المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 20/01/2015



Haneen
2015-02-04, 12:04 PM
{هل باتت الحرب بين لبنان واسرائيل وشيكة؟}



جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتبر الحدود مع جنوب لبنان منطقة مغلقة
المصدر: الأناضول
أعلن الجيش الاحتلال الإسرائيلي المنطقة الحدودية مع جنوب لبنان “منطقة مغلقة”، ومنع المزارعين الإسرائيليين الاقتراب منها، على خلفية مقتل قياديين من حزب الله في سوريا أمس.
ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية مساء اليوم عن مصادر بالجيش قولهم إن “الجيش الإسرائيلي أعلن المنطقة الحدودية مع جنوب لبنان منطقة عسكرية مغلقة أمام المزارعين”.
كما نقلت القناة عن مزارعين في المنطقة الحدودية قولهم إن الجيش الإسرائيلي منعهم من التواجد بالقرب من المنطقة الحدودية.
ومساء اليوم، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) للانعقاد يوم غد الثلاثاء؛ لمناقشة التطورات الأمنية على الجبهة الشمالية بعد مقتل قيادات من حزب الله في سوريا أمس.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: “قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية صباح غد الثلاثاء لبحث تطورات الوضع على الحدود الشمالية في اعقاب الغارة الجوية على هدف لحزب الله في القنيطرة أمس″.
وقالت الإذاعة إن الجيش كثف من تواجده على الحدود الشمالية تحسبا لتطور الأوضاع الأمنية.
ولم تعلن إسرائيل رسميا مسؤوليتها عن هذه الغارة حتى الساعة 17.45 تغ من مساء اليوم.
وكان حزب الله نعى أمس الأحد، 6 من عناصره قضوا بغارة إسرائيلية، استهدفتهم في القنيطرة، جنوب غرب سوريا، وأدت أيضا الى مقتل 6 إيرانيين، بحسب مصدر مقرب من حزب الله لـ”الأناضول”.

حزب الله يشيع نجل قائد عسكري سابق قضى بغارة إسرائيلية في سوريا
المصدر: القدس العربي
شيع المئات من أنصار حزب الله امس الإثنين، جهاد مغنية، نجل القيادي العسكري السابق بالحزب عماد مغنية، الذي قضى الأحد، بغارة إسرائيلية في القنيطرة، جنوب غرب سوريا مع خمسة آخرين من عناصر وقيادات الحزب.
وشارك المئات من أنصار الحزب، مرددين صيحات “الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل” بتشييع مغنية (مواليد 1989)، الذي لف نعشه بعلم حزب الله، في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب الرئيسي، حيث وري الثرى في مقبرة روضة الشهيدين، بحسب مراسل الأناضول.
وكان حزب الله نعى الأحد، 6 من عناصره قضوا بغارة إسرائيلية، استهدفتهم في القنيطرة، جنوب غرب سوريا، وأدت أيضا الى مقتل 6 إيرانيين، بحسب مصدر مقرب من حزب الله لـ(الأناضول).



النائب سكرية: محور المقاومة يسعى لبناء خطوط دفاع ومقاومة لصد العدوان بالجولان
المصدر: ق. المنار
اشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب وليد سكرية الى ان "ايران وسوريا وحزب الله يعملون على تكوين مجتمع مقاوم في الجولان"، مشيراً الى ان هذا "الموضوع على عاتق كل محور المواجهة، لان الجيش السوري مشغول في المعارك في الداخل، وهذا الصراع بين اسرائيل التي تسعى لاقامة شريط حدودي واسقاط الدفاع السوري واسقاط سوريا بأي حرب قادمة وبين محور المقاومة الذي يسعى لبناء خطوط دفاع ومقاومة لصد العدوان".
واوضح النائب سكرية في حديث اذاعي انه "بعد حرب تموز في العام 2006 اصبحت جبهة لبنان والجولان جبهة واحدة، وسوريا بدأت بإعتماد الاستراتيجية التي اعتمدتها المقاومة".
ولفت الى ان "قدرة المقاومة بعد عدوان تموز تضاعف عشرات المرات، واصبح لدى المقاومة سلاح لم يكن موجودا من قبل"، مؤكداً ان "محور الجولان لم يسقط بسقوط عدد من الشهداء".
وفيما خص موضوع قانون الايجارات الجديد اعتبر النائب سكرية ان"القانون كليا ليس لصالح المستأجر، ونحن مع اعادة الملك لصاحبه"، داعياً الى "ايجاد الحلول للمستأجرين، ونحن نعمل على تخفيض نسبة الايجار وزيادة المساعدات للمستأجرين".

في الصحافة العالميّة - مخاوف من التصعيد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية
المصدر: ج. النهار
"الموند": كيف سيرد "حزب الله"؟
كتب مراسل الصحيفة بنجامان بارت من بيروت: "حبس الشرق الأوسط انفاسه صباح الاثنين بعد مقتل ستة عناصر لحزب الله بينهم مسؤول عسكري كبير في غارة شنتها إسرائيل على هضبة الجولان. وياتي ذلك بعد مرور ثلاثة ايام على المقابلة التي ادلى بها نصر الله وشدد فيها على امتلاك الحزب صواريخ باليستية قادرة على الوصول الى كل انحاء إسرائيل، وتأكيده حق الحزب في الرد على أي هجوم إسرائيلي عليه...
يرجح المعلقون من الطرفين ان الحزب لن يرد على العملية الإسرائيلية مما قد يؤدي الى تدهور كبير ليس بسبب تركيز الحزب جهوده على الجبهة السورية حيث يشارك في القتال دفاعاً عن الأسد منذ 2012، بل لان الهجوم حصل داخل الاراضي السورية وليس اللبنانية مما يعني انه ليس في امكان الحزب استخدام ذريعة الدفاع عن الاراضي اللبنانية للرد".
"يديعوت أحرونوت": اللعب بالنار
كتب أليكس فيشمان: "(...) ما حدث أمس في الجولان هو سيناريو مناورة عسكرية إسرائيلية هدفها التصعيد على الجبهة الشمالية. اذ تقوم إسرائيل بعملية اغتيال لمسؤولين كبار في الحزب تبدا بعدها لعبة الحرب، فيرد حزب الله باطلاق النار من الجولان على إسرائيل، أو يشن عملية ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان أو يطلق صواريخه على إسرائيل. حينها اما ان يرد الجيش الإسرائيلي بشدة، واما ان يكون الرد رمزياً مما يدل على رغبته في انهاء جولة التصعيد. لكن الامور قد تخرج عن السيطرة ويجد الطرفان نفسهما في مواجهة على رغم مصلحتهما في المحافظة على الوضع الراهن. من الواضح ان المواجهة ستقع لكن السؤال هو متى؟ هل في هذه السنة ام حين تتضح صورة الوضع في سوريا؟".
"معاريف": مغامرة خطرة
كتب يوسي ميلمان: "هل الهجوم الموضعي في الجولان واغتيال قادة ميدانيين من حزب الله بينهم جهاد مغنية كان عملاً ضرورياً ام سببه اعتبارات انتخابية كما يزعم حزب الله؟ من الصعب معرفة ذلك، لكن الاكيد ان العملية لم تترك الكثير من الخيارات للحزب الذي يعتبر ما جرى خرقاً لقواعد اللعبة مع إسرائيل".
صحف إسرائيل تتخوف من حرب مع لبنان
المصدر: الجزيرة نت
هيمن التوتر الأمني على الحدود مع لبنان على أغلب الصحف الإسرائيلية الصادرة الاثنين، فبعد استهداف إسرائيل مجموعة ضمت قيادات من حزب الله اللبناني تتخوف الصحف من توتر في الشمال، محملة متخذ قرار الهجوم المسؤولية عن أي تصعيد.
وتحت عنوان "خوف من حرب لبنان الثالثة" تنقل صحيفة معاريف عن جهاز الأمن أن حزب الله سيسخن الجبهة، وأن المواجهة في الجبهة الشمالية أقرب من أي وقت مضى، وأن ما تبقى هو انتظار الرد غير المعروف من حزب الله.
وتحدثت الصحيفة عن جاهزية إسرائيلية لرد حزب الله الذي ترجح المصادر أنه لن يكون بإطلاق الصواريخ على إسرائيل -دون أن تستبعد هذا الخيار- لكن بتنفيذ إحدى المنظمات الفلسطينية.
أما عن الأهداف المتوقعة للرد فذكرت أنها قد تكون مكاتب التمثيل الإسرائيلية في الخارج أو عملية وراء البحار.
أبو علي الطبطبائي
وتطرقت معاريف لشخصية أبو علي الطبطبائي الذي قالت إنه كان من بين المستهدفين في هجوم القنيطرة أمس الأحد.
ووصفت الصحيفة الطبطبائي بأنه "اسم يقض مضاجع قادة الجيش الإسرائيلي منذ سنوات"، موضحة أنه بدأ طريقه مقاتلا عاديا قبل عشرين سنة قبل أن يتقدم في سلم المراتب حتى تم تعيينه رئيسا لقوات التدخل لحزب الله.
وحسب الصحيفة، فإن الرجل حضر لسلسلة من العمليات بحيث يكون بإمكانها في وقت الحرب ضخ مئات من رجال حزب الله إلى أراضي إسرائيل، وهؤلاء كانوا سيحتلون مستوطنات إسرائيلية والسيطرة عليها لعدة أيام.
من جهته، تساءل يوسي ملمان -في معاريف- أيضا في ما إذا كانت عملية أمس خطوة جريئة أو مغامرة خطرة، متمنيا ألا يندم من اتخذ قرار التصفية.
ويرى الكاتب أن خطر الاشتعال قد زاد في أعقاب العملية، وذلك رغم أنه حسب كل التقديرات في إسرائيل لا يوجد لحزب الله ولا لإسرائيل رغبة في حرب شاملة، ولا حتى جولة محدودة.
بدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن من قرر الهجوم في مرتفعات الجولان "يلعب بالنار"، مع تقديرها أن حزب الله قد لا يلتزم بسيناريو رد الفعل المعتدل الذي رسم منذ البداية.
وتابعت في افتتاحيتها لكاتبها المراسل العسكري أليكس فيشمان أن أحدا ما ألقى عود ثقاب على برميل بارود "والآن ينتظر لأن يرى إما أن ينفجر أم لا".
وأكدت أن هذه "مناورة خطيرة في الكيمياء العملية التي تنفذ عشية الاختبار النهائي.. الانتخابات في إسرائيل".
ورأت الصحيفة في تصفية قيادات الحزب ردا على مقابلة أجرتها قناة الميادين مؤخرا مع أمين عام حزب الله حسن نصر الله، وتوعد فيها إسرائيل باحتلال مناطق واستخدام سلاح جديد.
اختبار نصر الله
أما هآرتس فرأت في الهجوم بهضبة الجولان "حدثا دراماتيكيا قد يؤدي إلى تصعيد حقيقي في الشمال"، مرجحة أن تكون له أبعاد واسعة النطاق إذا لم يتمكن حزب الله من ضبط النفس وقام بالرد عليها.
وتضيف الصحيفة أن التوتر في الحدود الشمالية يتصاعد منذ أمس الأحد، ويصل إلى ذروته في أعقاب عملية الاغتيال المنسوبة إلى إسرائيل على الحدود السورية في هضبة الجولان.
وتنسب الصحيفة لجهات أمنية تقديرها أن حزب الله سيرد لكن دون تحديد طبيعة الرد، خلافا لتقديرات سابقة للجيش أن حزب الله غير معني بمواجهة مباشرة مع إسرائيل لانشغاله في سوريا.
بدوره، وصف إيال زيسر في صحيفة "إسرائيل اليوم" هجوم الجولان بأنه "لحظة الاختبار لحسن نصر الله"، مضيفا أن إسرائيل تخشى رد حزب الله على عملية الاغتيال التي نفذتها أمس وتتابع عن كثب تطورات الأمور في الجانب اللبناني.
ولا يرى الكاتب حاجة إلى الانتظار للإعلان من بيروت أن حزب الله لا يستطيع في هذه المرة استيعاب هذه الضربة بدون رد، لكن السؤال هو متى وبأي طريقة، وهل هو بصورة حذرة على شكل عبوات على طول الحدود؟
ولم يستبعد الكاتب احتمال تكرار سيناريو الرد على اغتيال عباس موسوي عام 1992 عندما انتظر حزب الله مدة شهر، وفي النهاية فجر -بمساعدة حلفائه الإيرانيين- مبنى السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين، وبعد ذلك سنتين بناية الطائفة اليهودية هناك.

بروجردي في رسالة للأمين العام لحزب الله: هدف الصهاينة اضعاف محور المقاومة
المصدر: ق . المنار
قال رئیس لجنة الامن القومي والسیاسة الخارجیة في مجلس الشوری الاسلامي علاء الدین بروجردي في رسالة إلی الامین العام لحزب الله سماحة السید حسن نصرالله ان جریمة الصهاینة في جنوب سوریة تأتي بهدف اضعاف محور المقاومة ضد الارهاب والاحتلال في المنطقة.
وقدم بروجردي في هذه الرسالة التبريكات والتعازي باستشهاد عدد من مجاهدي حزب الله اثر الهجوم الارهابي الجوي للکیان الصهیوني علی محافظة القنیطرة السوریة.
وأضاف بروجردي في رسالته :" تلقیت ببالغ الاسی والاسف نبأ استشهاد عدد من مجاهدي حزب الله بمن فیهم السید جهاد مغنیة نجل المناضل الکبیر الشهید عماد مغنیة في الهجوم الارهابي الجوي الذي شنه الکیان الصهیوني علی محافظة القنیطرة السوریة. ان هذه الجریمة النکراء والمقززة التي تتعارض والقوانین والمواثیق الدولیة ویکررها المحتلون الصهاینة المنادون بالحرب مراراً تأتي بهدف اضعاف محور المقاومة ضد الارهاب والاحتلال في المنطقة".

عملية القنيطرة اختبار لتهديدات نصرالله تجاه إسرائيل
المصدر: العرب اللندنية
عزت مصادر أمنية لبنانية وجود قيادات من حزب الله ومن الحرس الثوري الإيراني في الجولان والغارة الإسرائيلية التي استهدفتهم إلى أن الحزب كان يعمل على تحويل المنطقة إلى قاعدة انطلاق للرد على الضربات الإسرائيلية ضد قياداته أو ضد شحنات الأسلحة التي كانت في طريقها إليه.
يأتي هذا في ظل حالة ترقب لموقف الحزب من عملية القنيطرة وهل أن أمينه العام سيمر إلى تنفيذ تهديداته الأخيرة ضد إسرائيل.
وكشفت المصادر أن وجود قيادات من الحزب ومن الحرس الثوري في المكان لم يكن للتحضير لعملية انتقامية وإلا ما استدعى الأمر وجودهم، بل وجود مقاتلين من الصف الثاني أو الثالث من الحزب.
وتحدثت أوساط لبنانية وإسرائيلية عن أن الضربة كانت نوعية، ليس فقط لأنها استهدفت ابن عماد مغنية الذي ظهر في أكثر من صورة مع قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، وإنما بسبب اكتشاف إسرائيل وجود مخزن للأسلحة كان حزب الله ينقل إليه ما يحصل عليه من صواريخ وأسلحة متطورة من إيران وسوريا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وأكدت إيران مقتل جنرال من الحرس الثوري في الغارة الإسرائيلية، وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني إن “عددا من مقاتلي وقوات المقاومة الإسلامية مع الجنرال محمد علي الله دادي تعرضوا لهجوم بمروحيات النظام الصهيوني أثناء تفقدهم منطقة القنيطرة”.
ونفذت الغارة قرب مدينة القنيطرة على مقربة من خط الفصل بين القسم السوري من هضبة الجولان والقسم الذي تحتله إسرائيل.
ولا حديث في لبنان، وفي المحيط الإقليمي، إلا عن رد حزب الله على الغارة الإسرائيلية، وهل سيكون ردا سريعا لا يتجاوز الأسبوع، أم سيكتفي الحزب بالتلويح برد قوي وصاعق دون أن يمر إلى التنفيذ مثلما حصل في المرات السابقة.
وقال هلال خشان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، “إسرائيل خدعت حزب الله في تلك الليلة”، متوقعا أن “يكون رد حزب الله محدودا. (…) وإذا حاول الحزب التصعيد، فإنه سيكون علينا الاستعداد لحرب واسعة”.
ويقول محللون إن رد حزب الله لن يتعدى نطاق إزعاج إسرائيل بتحركات صغيرة، كاستهداف القوات الإسرائيلية عبر عملية زرع متفجرات على جانب الطريق الواقع على خط وقف إطلاق النار التي تبناها الحزب في العام الماضي.
وتوقع خشان المسار الذي ستخرج عليه تصريحات نصرالله تعليقا على الهجوم الأخير، قائلا إن نصرالله “سيلجأ إلى تفسير هذا الهجوم بأن الحكومة الإسرائيلية تحاول الفوز بالانتخابات المقبلة على حساب (المقاومة)، ونحن لن ننجر إلى هذا الفخ. هذا كل ما يستطيع نصرالله القيام به الآن”.
وربط محللون بين عدم قدرة حزب الله على الرد على نطاق واسع، وبين الاضطرابات السياسية التي يتأرجح لبنان فوق نيرانها.
وأشاروا إلى أن عوائق كثيرة تحول دون اتخاذ الحزب قرارا برد قوي على الغارة والغارات التي سبقتها، مستبعدين أن يلجأ إلى تنفيذ تهديدات أمينه العام التي أطلقها في حواره الخميس الماضي مع قناة الميادين اللبنانية المقربة من الحزب.
أول هذه العوائق هو تورطه في الحرب السورية والتي تستقطب أكثر من نصف مقاتليه، فضلا عن ترسانته العسكرية، ومن الصعب عليه الانسحاب منها للتفرغ إلى حرب جديدة خاصة أن أمينه العام حسن نصرالله وعد بالبقاء في سوريا حتى تحقيق النصر في حرب لا تتوفر أي مؤشرات على انتهائها قبل ثلاث أو أربع سنوات قادمة.
واعتبر الكاتب السياسي في جريدة النهار إيلي الحاج أن الحزب “لن يقوم بأي رد فعل عسكري لأنه مستنزف عسكريا في سوريا، وأن رده سيكون محدودا على الغارة”.
أما العائق الثاني فيخص تخوف الحزب من ضربات إسرائيلية استباقية نوعية نتيجة الاختراق الذي بلغ مرحلة متقدمة مع إماطة اللثام عن العميل محمد شوربا، وهو قيادي نوعي في الحزب وسبق أن عطلت المعلومات التي سربها لإسرائيل الكثير من العمليات الانتقامية التي كان يخطط لها الحزب ضدها.
وبرأى المحللين فإن اغتيال جهاد عماد مغنية ومن معه يكشف مرة أخرى مدى اتساع رقعة الاختراق الإسرائيلي لهذا التنظيم الذي طالما فاخر أمينه العام بأنه لا يمكن اختراقه.
وأضافوا أن هذه العملية ما كانت لتتم لولا وجود اختراق مخابراتي إسرائيلي واسع بالنظر إلى نوعية الهدف وتوقيت تنفيذ الغارة، وهي بذلك عمل استباقي ستكون له تداعيات كبيرة على خطط هذا الحزب ومعنويات مقاتليه.
ولفتوا إلى وجود عائق ثالث سيكون محددا في قرار الحزب، وهو عائق التمويل خاصة بعد التكاليف الباهظة للتورط في الحرب الداخلية في سوريا، مشددين على أن إيران وهي الممول الأبرز لحروب الحزب ومعاركه ستدفع نصرالله والفريق المحيط به إلى التريث لأنها عاجزة عن توفير الاعتمادات اللازمة للحرب في ظل أزمة تراجع أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية.

تقرير اخباري- هل يستعين "حزب الله" ببنك الاهداف الإيراني للرد على عملية القنيطرة؟
المصدر: النشرة
سؤال مشروع شغل الساحتين المحلية والاقليمية منذ أن نفذت اسرائيل عملية اغتيال قادة "حزب الله" إلى جانب قائد عسكري ايراني في ريف القنيطرة السورية يتمحور حول ما إذا كانت الامور في طور الانفلات أم أنّ هناك قوى قادرة على لجم التوتر ومن هي، إضافة الى سؤال استطرادي حول ما إذا كانت اسرائيل نجحت في تغيير شروط اللعبة الاقليمية من حيث الشكل والمضمون من خلال فتح جبهةٍ إضافية هي جبهة الجولان، وبالتالي هل يكون الهدف الاسرائيلي المباشر من العملية هو وضع "حزب الله" بين فكّي كماشة "داعش" والجيش الاسرائيلي؟ وهل سيكون الرد ايرانيًا أي أنّ "حزب الله" سيعتمد بنك الاهداف الايرانية أم أنه سيدفع بالامور الى حافة الهاوية في ظل انشغال العالم بامور استراتيجية تتعلق بالخريطة الجيوسياسية للمنطقة؟
قد لا تنتهي الأسئلة إلا بعد ردّ "حزب الله" المتوقع، لاسيما أنّ المؤشرات تؤكد أنّ الضربة الاسرائيلية أكبر من أن يتعامل معها "حزب الله" بلا مبالاة. فالخسائر المعنوية التي لحقت بالحزب هي اكبر بكثير من الخسائر البشرية الكبيرة والموجعة إضافة إلى أنه يخشى على صورته الرادعة بعد أن عمل طيلة عقود على فرض نفسه مقارعًا لاسرائيل أكان من جهة الحرب الامنية التي نجح فيها أقلّه حتى الان أو لناحية صورة القادر على فرض توازن الرعب في الحروب الباردة والملتهبة على حد سواء.
يبدو أنّ الامور، وبحسب اوساط سياسية مواكبة، خرجت من اطار الصراع بين "حزب الله" واسرائيل لتصل إلى حدود الصراع الاسرائيلي-الايراني المباشر. بيد أنّ القائد الايراني هو واحد من أشرس الوجوه في الحرس الثوري الايراني لمحاربة "داعش" والفصائل المسلحة المناهضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، مع ما يعنيه ذلك من هدف مباشر لضرب الهيبة الايرانية داخل المحور المعروف بمحور الممانعة. فالضربة الاسرائيلية بحد ذاتها زرعت الشكوك حول دور الجهة التي تراقب تحركات "حزب الله" والحرس الثوري داخل الاراضي السورية وهويتها في ظل اعتقاد راسخ لدى الاوساط عينها بأنّ عملية بهذا الحجم لا بدّ من أن يرافقها خرق أمني ساعد عمليات المراقبة الجوية لحصر الهدف ضمن إطارٍ ضيّق سهّل الوصول اليه.
غير أنّ السؤال الابرز يتمحور حول دور الدبلوماسية الاميركية في تهدئة الخاطر الايراني ودفع طهران الى لجم رد "حزب الله" وما اذا كانت ستنجح بذلك أم أنّها ستسمح لاسرائيل بنسف المفاوضات الغربية الايرانية من أساسها، مع ما يعنيه ذلك من عودة إلى الحرب الاقليمية الباردة أم أنّ الامور ستنحصر في الحرب الامنية والاستخباراتية بحيث يأتي الردّ موجعًا لاسرائيل كما هو الحال بالنسبة لطهران و"حزب الله"، وما إذا كان الرد تكريسًا لدمج جبهتي الجنوب اللبناني والجولان السوري لاسقاط المشروع الاسرائيلي باقامة حزام امني مع سوريا اسوة بتركيا التي تسعى الى تكريس خط دفاعها الاول عبر الاراضي السورية.
في ظل هذه التساؤلات تتوقف الاوساط عند رد الفعل السوري وما اذا كان بحجم الاعتداء الذي تم على اراضيها واستهدف ابرز حليفين لها من خلال ضرب قيادات معارضة متعاطفة مع اسرائيل ام انها ستكتفي بالصمت الثقيل المعبر عن انصياعها لشروط اللعبة الاسرائيلية وعجزها عن خرق السقوف المرسومة للصراع العربي الاسرائيلي.
غير ان الثابت حتى الان هو نجاح اسرائيل في الخرق الامني، بحيث يصبح السؤال مشروعا حول ما اذا كان التوظيف سينعكس في الحياة السياسية عشية الانتخابات المبكرة التي قد لا تسير لمصلحة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تبنى العملية الاسرائيلية للرد على رسائل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وافراغها من مضمونها تجاه الرأي العام الاسرائيلي وما اذا كانت كل هذه الارتدادات ستؤدي الى انفلات شامل على مستوى المنطقة والاقليم.

هل يقرن نصرالله القول بالفعل فينفرد مرّة أخرى بالردّ على إسرائيل؟
المصدر: ج. النهار
إذا كان تدخّل "حزب الله" عسكرياً في سوريا قد أدخل العنف والارهاب الى لبنان، فهل تجر الغارة الاسرائيلية على مقاتلين للحزب في القنيطرة السورية لبنان الى حرب جديدة مع اسرائيل وبقرار منفرد من الحزب؟
الواقع ان اسرائيل ضربت في الوقت الدقيق والحرج، وهو الوقت الذي تجرى فيه مفاوضات حول الملف النووي الإيراني، واجتماع قريب للموالين والمعارضين في موسكو للبحث عن حل للأزمة السورية، وحوارات اسلامية – اسلامية ومسيحية – مسيحية تجرى في لبنان، ما يجعل الرد على اسرائيل الآن يصب في خدمتها اذ يقضي هذا الرد على كل هذه المفاوضات والاجتماعات والحوارات ويدخل المنطقة كلها في حرب اقليمية ليس الآن وقتها، عدا ان قرار الحرب لن يكون لـ"حزب الله" وحده ولا حتى للدولة اللبنانية وحدها إنما هو لإيران بالتنسيق مع سوريا والدول الشقيقة والصديقة.
لذلك لا ردّ على اسرائيل في الوقت الحاضر، كما يرى بعض المراقبين، في انتظار معرفة نتائج المفاوضات حول الملف النووي الايراني، ونتائج المساعي الروسية لحل الازمة السورية، ونتائج الحوارات الجارية بين الاقطاب في لبنان لترسيخ الامن والاستقرار فيه وليس زعزعته.
ومن جهة اخرى، فإن الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله كان قد دعا من يريدون القتال الى ان يقاتلوا في سوريا وليس في لبنان، لذلك ليس له مصلحة في أن يصبح لبنان ساحة لحرب جديدة مع اسرائيل قد لا يجد من يتضامن معه فيها كما حصل في حرب تموز 2006، عدا ان هذه الحرب لن تبقى محصورة بلبنان وسوريا إنما قد تتحول حربا اقليمية والقرار فيها ليس لحزب ولا حتى لدولة بمفردها.
إن ما يهم "حزب الله" في الوقت الحاضر هو ان يظل محتفظا بسلاحه ما دام له دور اقليمي لتحقيق الاهداف ودور في الداخل للتحكم بالقرارات المهمة. لذلك دخل الحوار مع "تيار المستقبل" للبحث في كل المواضيع ما عدا موضوع السلاح ومشاركته في الحرب السورية.
إن الحزب يجد اهمية في بقاء سلاحه لأن له دورا اقليميا ظهر الى العلن في سوريا ودورا داخليا في لبنان، اذ بوجود هذا السلاح استطاع الحزب التحكم بنتائج الانتخابات النيابية وعدم الاعتراف بها، معتبرا فوز قوى 14 آذار باكثرية المقاعد فوزا نيابيا وليس فوزا شعبيا... فتوصل بهذه البدعة الى فرض تشكيل حكومات باسم "الوحدة الوطنية" الزائفة، والى تحقيق ما سمي "الشراكة الوطنية" التي تحولت مشاكسة بفعل جمع الاضداد في حكومة واحدة، وتمثيل الاقلية التي فازت بها قوى 8 آذار بالثلث المعطل، فكان هذا الثلث كافيا لتعطيل إقرار أي مشروع أو موضوع غير مقبول من وزراء هذا الثلث.
واستطاعت قوى 8 آذار بجناحها العسكري ("حزب الله") تحويل اكثرية 14 آذار اقلية بتسمية الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة بعدما أطاحت حكومة الرئيس سعد الحريري باستقالة الوزراء الذين يمثلون قوى 8 آذار، مخالفة ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي يمنع الاستقالة.
واستطاعت قوى 8 آذار ايضا بفضل وجود السلاح في يد "حزب الله" تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية مشترطة ان يكون العماد ميشال عون هو المرشح الاوحد والا فلا انتخابات وهو ما يتكرر اليوم باعتماد سياسة تعطيل النصاب.
وما دام السلاح في يد "حزب الله" فإن في استطاعته تغيير نتائج الانتخابات النيابية ايا يكن القانون، او عدم الاعتراف بها بغية فرض تشكيل الحكومة التي يريد وانتخاب الرئيس الذي يريد مع المحافظة على الامن والاستقرار في الداخل عندما يكون هذا السلاح يقوم بدوره في الخارج كما هي الحال اليوم بحيث أصبح بقاء السلاح شرطا لاستمرار الأمن... والقيام بهذا الدور يتخذه الحزب وحده وليست الحكومة اللبنانية وإن كان مشاركاً فيها، وهو ما فعله عندما وقعت الحرب مع اسرائيل في تموز 2006 واضطرت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى التبرؤ منها بالقول إنها لم تكن على علم بها لتفادي ضرب اسرائيل البنى التحتية والمرافق العامة في لبنان، وهو ما فعله الحزب عندما شارك في الحرب في سوريا الى جانب جيش النظام مناصرا فريقا على فريق.
لقد أعلن السيد نصرالله في حديث تلفزيوني "ان هناك حدودا اذا تخطاها الاسرائيلي فالمقاومة سترد، وان ضرب اي اهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة وليس لسوريا وحدها، وان رد المقاومة على الخروق الاسرائيلية أمر مفتوح".
فهل يترجم هذه الاقوال بأفعال وقد حصل ما توقعه من اسرائيل، فينفرد مرة اخرى في اتخاذ قرار الحرب ضد اسرائيل حتى وإن كانت الضربة الاسرائيلية وقعت داخل الاراضي السورية وليس داخل الاراضي اللبنانية؟
يرى كثير من المراقبين ان القرار بالرد لن يكون هذه المرة لحزب بمفرده ولا حتى لدولة بمفردها إنما لمجموعة دول معنية وبعد درس كل المعطيات ومناقشة كل الاحتمالات.

وزير لبناني يدعو حزب الله إلى أن يكون الرد على الغارة الإسرائيلية من سوريا وليس من لبنان
المصدر: ج. الأهرام
دعا وزير العمل اللبناني نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية سجعان قزي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى أن يكون رد الحزب على الغارة الإسرائيلية، إذا كان هناك رد، من سوريا وليس لبنان التزامًا بدعوته السابقة لتحييد لبنان عن الأزمة السورية.
وقال قزي في تصريح لجريدة النهار اللبنانية إن الغارة الإسرائيلية قد وقعت في سوريا مما يستوجب أن يكون الرد من سوريا وليس من لبنان، مشيرًا إلى أن الإسرائيلي الموجود في الجليل شمال فلسطين المحتلة، موجود أيضًا في الجولان ولا داعي لتحميل لبنان تداعيات أخرى.
وذكرت صحيفة النهار أن تداعيات الضربة الإسرائيلية لمجموعة تابعة لحزب الله في الجولان السوري قد حركت شبكة اتصالات ومشاورات مكثفة داخليًا بعيدًا عن الأضواء لتدارك الوضع ومنع انزلاق لبنان إلى متاهة شديدة الخطورة.
وعلمت النهار أن الاتصالات الداخلية التي جرت في الـ48 ساعة الماضية لم تفض إلى أجوبة واضحة بشأن رد حزب الله أو عدم رده على الغارة الإسرائيلية، لكن ذلك لم يحل دون قيام رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام بإجراء اتصالات واسعة من أجل حماية لبنان من هذا الحدث.
وذكرت الصحيفة أن واشنطن وباريس بادرتا إلى القيام بتحرك دبلوماسي مشترك كي يمارس الأطراف المعنيون سياسة ضبط النفس علمًا أن هذه التطور جاء بعد محادثات واعدة أجراها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريفي في فرنسا بشأن الملف النووي الإيراني، لافتة إلى أنه ليس مستبعدًا أن يكون هدف الغارة الإسرائيلية توجيه رسائل على خلفية التقارب الأمريكي الإيراني في زمن الانتخابات الإسرائيلية.


"حزب الله" يردّ على إسرائيل ضمن سقوف؟ إيران تتجنّب مواجهة تطيح مفاوضات النووي
المصدر: ج. النهار
هل يجب ان يخشى اللبنانيون حربا جديدة مع اسرائيل قريبا؟
دان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بقوة، في موقف بدا وحيدا بين الدول الاقليمية والدولية باعتبار ان اي عاصمة لم تصدر بيان ادانة، العملية العسكرية التي قامت بها اسرائيل ضد قافلة من عناصر الحرس الثوري و"حزب الله" في القنيطرة قرب الجولان السوري المحتل واصفا العملية "بارهاب الدولة ".
ومضى للاعلان انه سيلتقي نظيره الاميركي جون كيري وغيره من وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى زائد المانيا على هامشي اجتماعي دافوس بين 21 و24 الجاري وقمة ميونيخ حول الامن بين 6 و8 شباط المقبلين. يبدو الموقف الايراني واضحا على نحو كاف بالنسبة الى مصادر سياسية بان ايران لا تستطيع خوض حروب كبيرة مع اسرائيل يمكن ان تعرقل او تعيق المفاوضات الجارية مع الغرب اقله وفق المعطيات الراهنة. فهذا السقف بحسب موقف ظريف وانخراطه في المفاوضات الديبلوماسية الغربية يرسم حدودا يصعب في ضوئها الاعتقاد برغبتها في تصعيد الوضع مع اسرائيل الى درجة جر المنطقة الى حرب كبيرة في المرحلة الحالية، على غير ما يمكن ان يكون عليه الصراع المخابراتي على سبيل المثال، خصوصا اذا كانت اسرائيل استهدفت المفاوضات الجارية حول النووي بالضربة العسكرية.
هذا الموقف يستبعد وفق المصادر السياسية رد فعل لـ"حزب الله" يمكن ان يستدرج لبنان الى حرب مع اسرائيل وفقا للاحتمالات المبنية على الحسابات الايرانية. وقد يكون من مصلحة ايران، وهي قادرة على استيعاب الضربة الاسرائيلية، عدم تسليط الاضواء عليها كثيرا لجهة ضلوعها بعناصر من حرسها الثوري على الارض ميدانيا في سوريا وليس فقط في مناطق سيطرة النظام بل على الحدود قرب الجولان المحتل مع اسرائيل في الوقت الذي نفت مرارا انخراطها عسكريا في سوريا، ولو انها توجه رسالة الى الولايات المتحدة والدول الاقليمية عن امساكها ليس فقط بورقة نفوذها في الجنوب اللبناني بل ايضا بسعيها الى امتداد ذلك الى منطقة الجولان ايضا. الا ان الوضع يبدو مختلفا بالنسبة الى "حزب الله" الذي يبدو مضطراً الى الرد على العملية العسكرية الاسرائيلية التي استهدفت عناصر من قياداته ولا يستطيع قطعا غض النظر عنها او تأجيل الرد لوقت بعيد.
اذ ان العملية اتت بعد ثلاثة ايام على مواقف اطلقها الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله اكد فيها اولا الجهوزية الكاملة لردع اسرائيل والحق في الرد على اي اعتداء بما في ذلك الاعتداءات التي طاولت سوريا انطلاقا من اعتباره ان هذه الاعتداءات هي على ما سماه محور المقاومة. وفاخر بقدرة لا تقارن بما سبق رادعة للعدو الذي ظهر انه لم يرتدع وبادر فورا الى اظهار ذلك عبر قصفه قافلة للحزب والحرس الثوري الايراني في القنيطرة.
ومن غير المحتمل الا يعتبر ان العملية العسكرية الاسرائيلية تمس صدقية ما تقدم به وعرضه من معادلات قوة وردع في الوقت نفسه فتضعه في موقع حرج وحتمي من اجل الرد وليس في وقت بعيد جدا . ولكن غلب الاعتقاد على نطاق سياسي واسع ووفق الاعتبارات المنطقية للمعطيات السياسية الراهنة ان هناك سقوفا للرد. فهناك من جهة السقف الايراني في ظل استمرار المفاوضات حول النووي والتي لا يبدو ان من مصلحة ايران نسفها راهنا.
وهناك من جهة اخرى محاذير لا يعتقد ان الحزب قد يكون في وارد اطاحتها كأن يكون رده على العملية الاسرائيلية حافزا لرد فعل اسرائيلي مقابل قد يستدرج لبنان الى اتون حرب لا قبل للبنان بتحملها ككل ولا قبل خصوصا لجمهور الحزب ان يكون عرضة لتكرار ما حصل في حرب تموز 2006 خصوصا ان الوضع مختلف تماما عما كان عليه الوضع في لبنان وفي المنطقة في ذلك الوقت.
وهناك اختلاف في تقدير اهمية الوضع الداخلي بالنسبة الى حسابات الحزب في تقدير حجم الرد على اسرائيل وماهية هذا الرد. فهناك سياسيون يعتبرون ان الحزب وفي خضم حوار يجريه مع تيار المستقبل من اجل تخفيف الاحتقان مضطر في هذه المرحلة الى تقدير موقف الافرقاء اللبنانيين الآخرين في توقيت وفي تقدير حجم اي رد قد يورط لبنان لئلا ينسف الحوار من جهة ولئلا يفتح بابا اضافيا عليه بانه اتى بالحرب السورية الى لبنان عبر انخراطه في الحرب الى جانب النظام السوري فيما هو يأخذ لبنان الى حرب مع اسرائيل تحت وطأة عملية استهدفت عناصره في القنيطرة في سوريا وربما بسبب ذهابه الى هناك ولم يستهدف في لبنان حيث يقول انه مقاومة من اجل الدفاع عنه في الاساس.
والكلام في هذا الاطار عن رد انطلاقا من سوريا يبدو غير محتمل لاعتبارات متعددة، ولو ان الفكرة لا تبدو مستهجنة في رأي هؤلاء السياسيين نظرا الى استخدام سوريا الجنوب اللبناني اعواما طويلة لحرب بديلة من الجولان. في حين ان سياسيين آخرين يرون ان هذه الاعتبارات الداخلية لا تدخل فعلا في حسابات الحزب لجهة اقامته الاعتبار لموقف الافرقاء السياسيين انطلاقا من ان اي رد فعل اسرائيلي عنيف ضد لبنان على رد من جانب الحزب قد يؤدي الى تأليب جميع اللبنانيين حوله فضلا عن اعتقاد هؤلاء انه اذا كانت ايران داعمة لعملية نوعية كبيرة فمن غير المحتمل ان تكون الاعتبارات السياسية الداخلية عائقا امامها.

ما جرى في القنيطرة مؤشر بالغ الخطورة يضع لبنان والمنطقة على شفير حرب
المصدر: ليبانون فايلز
تقول أوساط قيادية في قوى «14 آذار» لـ»اللواء»، إن ما جرى في القنيطرة مؤشر بالغ الخطورة يضع لبنان والمنطقة على شفير حرب إقليمية، في ظل ما يجري في سورية والعراق ولبنان وبالتالي فإن رد «حزب الله» على الغارة الإسرائيلية سيشعل نيران هذه الحرب التي لن يبقى مسرحها الميداني محصوراً بلبنان فقط وإنما ستمتد نيرانها إلى ما هو أبعد، خاصة وأن إسرائيل سبق وحذرت منذ وقت طويل بأنها ستنتقم لفشلها في حرب تموز 2006 وأنها تحضر لإلحاق هزيمة بـ»حزب الله» ترد ا لاعتبار لجيشها.
وتشير إلى أن لبنان بغنى عن كل ما من شأنه أن يعيده ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، حيث يتبرع «حزب الله» للدفاع عن النظام السوري وإيران في كل مرة ويستخدم الجنوب والجنوبيين واللبنانيين أداة لخدمة مصالح سورية وإيرانية على حساب المصلحة الوطنية، معتبرة أنه لا يجوز إعطاء إسرائيل ذريعة لشن عدوان جديد على لبنان على غرار ما حصل في الـ2006 وربما أكثر إيلاماً هذه المرة.
وتشدد الأوساط على أن ما جرى في الجولان يؤكد أن تورط «حزب الله» في الحرب السورية أضر كثيراً بلبنان بفعل امتداد النيران إليه وهذه المرة قد تكون إسرائيل تتحضر لشن عدوان واسع النطاق على الجنوب وربما إلى مناطق أبعد، إذا رد «حزب الله» على الغارة الإسرائيلية، مستغلة حالة الفوضى الدامية التي تعم مختلف الأقطار العربية والانشغال الدولي بمواجهة الإرهاب، ما سيتيح لها استغلال الفرصة وضرب لبنان ضربة قاصمة لن يستطيع النهوض من بعدها.
وترى هذه الأوساط أن الفرصة مؤاتية اليوم أكثر من أي وقت مضى لأن تكون الاستراتيجية الدفاعية من ضمن الحوار الجاري بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» وحتى في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، لأن التهديدات الإسرائيلية المستمرة تبرر وضع سلاح «حزب الله» على الطاولة والبحث في السبل الممكنة للاستفادة منه في إطار الدولة والشرعية لحماية لبنان وتحصين جبهته الداخلية وسلمه الأهلي.