Haneen
2015-02-04, 01:49 PM
<tbody>
السبت: 31-01-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v القدس بين الغياب والتغييب
الكرامة برس /ريهام سعيد
v هزيمة دون حرب
الكرامة برس /د.مازن صافي
v نصيحة لك سيدي الرئيس أبو مازن
الكرامة برس /أشرف جمعة
v ساسة صغار بالسياسة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
v في غزة منقذ...
الكرامة برس /هاني عوكل
v ارحموا أهل غزة
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v ندما يتطاول القواسمي !!!!!
الكرامة برس /اميرة الحاج
v الإنتحار عند عتبة التوافق ..!
الكرامة برس /محمد السودي
v معركة مع الشيطان
صوت فتح/ عدلي صادق
v لعنة الارهاب.. وفشل الأمن
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
v القدس بين الغياب والتغييب
صوت فتح/ د. أسامه الفرا
v مطاردة حماس، تهديدات متجددة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
v لسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ،
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v فضيحة سياسية بحجم “امريكا”!
فراس برس / حسن عصفور
v غواية الرقص على طبول الغرب
فراس برس / د. قدري حفني
v القتل باسم الله
امد/ جميل السلحوت
v شاطئ النجاة
امد/ هلا تيسير ابوبكر
v السعودية وأزمة اليمن وباب المندب ...
امد/ د.خالد ممدوح العزي
v العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
امد/ مروان صباح
v الكيان الصهيوني يستثمر المناخات المحيطة بنا
امد/ د.محمد أبوسمره
الـــمــقـــــــــــــــــــــ ــــــــالات:
القدس بين الغياب والتغييب
الكرامة برس /ريهام سعيد
قدمت الإعلامية المصرية ريهام سعيد حلقة خاصة من برنامجها التلفزيوني "صبايا الخير" من الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد من القدس والمسجد الأقصى، واشتملت الحلقة على وصف حي لطبيعة جدار الفصل العنصري، إلى جانب تغطية لمظاهرة شهدتها مدينة القدس رفضاً لسياسة التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، حيث ظهرت الإعلامية المصرية وهى تهرول وسط المتظاهرين فى شوارع القدس هرباً من الرصاص الحى وقنابل الغاز المسيل للدموع الذى استخدمه الجيش الإسرائيلى في تفريق المظاهرة.
غالباً ما تتناول الإعلامية المصرية قضايا مجتمعية في برنامجها التلفزيوني، وكثيراً ما صاحبها ردود أفعال متباينة حول فحوى الموضوع وطريقة تناوله الإعلامية، وإزدادت الانتقادات حدة يوم رصدت مواقع التواصل الاجتماعي بعض السقطات الإعلامية كما حصل في الحلقة التي تناولت فيها موضوع الجن، ولسنا هنا بمعرض الحديث حول المهنية التي تتمتع بها الإعلامية المصرية وبرنامجها التلفزيوني، بقدر ما يعنينا نقل البرنامج لبعض معاناة أهلنا في مدينة القدس، خاصة وأن البرنامج يحظى بمشاهدة واسعة من قبل المجتمع المصري.
كل ما نخشاه أن يلاحق البرنامج ومقدمته بتهمة التطبيع، وهي التهمة الجاهزة في صندوق مدعي مقاومة التطبيع، والحقيقة أن مفاهيم مقاومة التطبيع لدينا تداخلت في كثير من الأحيان وإختفت معها المساحة الفاصلة بين التطبيع مع الإحتلال المرفوض جملة وتفصيلاً، وبين مساندة الشعب الفلسطيني على أرض الواقع المطلوب توسيع أشكالها وتكريس منهجها.
ليس من المنطق في شيء أن يمثل التواجد العربي والاسلامي في تفاصيل المعاناة الفلسطينية شكلاً من التطبيع، ما الذي جنته القضية الفلسطينية من جراء المقاطعة العربية والاسلامية لزيارة المسجد الأقصى والتجول في البلدة القديمة ومشاركة الشعب الفلسطيني معاناته؟، أليس في ذلك تقارباً من حيث لا نعلم مع فلسفة سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال في القدس؟، ألا تشكل السياسة الإسرائيلية المبنية على تضييق الخناق على قاطني القدس من الفلسطينيين إلى دفعهم لمغادرتها؟، ألا يمثل التواجد العربي والاسلامي في القدس دعماً لصمود أهلها وتأكيداً على عروبتها واسلاميتها؟.
ألسنا من ينادي دوماً ان القدس خاصة وفلسطين عامة أرض وقف إسلامية وأن الدفاع عنها مهمة اسلامية وعربية بقدر ما هي فلسطينية؟، فلماذا نحاصر القدس بتهمة التطبيع ونترك أهلها يواجهون بمفردهم غطرسة الاحتلال الذي يسعى لإقتلاعهم منها؟، أليس من المفيد للقضية الفلسطينية أن يأتي العرب والمسلمون إلى القدس ويشاركون أهلها احتجاجاتهم ورفضهم لسياسة الاحتلال، ويكونوا عرضة مع أهلها لرصاص الاحتلال الحي وغازه المسيل للدموع؟.
لا شك أن الاختلاف الفلسطيني حول زيارة العرب والمسلمين إلى القدس، بين مؤيد له يرى فيه دعماً للصمود الفلسطيني ومجابهة لسياسة التهويد الإسرائيلية، وبين من يرى في ذلك إعترافاً بالاحتلال وإقراراً بالأمر الواقع، خلق هذا الالتباس في مفهوم التطبيع، يبقى أن نقول أن ختم جواز السفر من قبل الاحتلال لا يمكن لنا فهمه على أنه تفريط بالحقوق الفلسطينية إذا ما قورن بالصمت وغياب الفعل العربي والاسلامي عما يحدث في القدس.
هزيمة دون حرب
الكرامة برس /د.مازن صافي
نسمع دائما أن العدو الإسرائيلي هو سبب كل المآسي التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ونعلم أن (إسرائيل) قامت على احتلال وسرقة أرض الغير من خلال القتل والحرق والتدمير وبتآمر عالمي رسمي ومنظمات مختلفة، ومع الوقت أصبحت ( نظرية الأمن الإسرائيلي ) لا تعتمد فقط على المفاوضات والتنازلات أو الابتزاز السياسي والاقتصادي، بل أنها تعدت ذلك بمراحل حتى أصبح تفتيت وتقسيم الدول العربية من داخلها هدفاً إستراتيجيا مرتبط بأمن كيان العدو، وما يسمى بقدرته على البقاء والتمدد سواء من خلال الاحتلال العسكري أو الاحتلال الاقتصادي، ونلاحظ في السنوات الأخيرة قد برزت الطائفية والعرقية والحزبية في غالبية الدول العربية، وحتى أن بعض الدول العربية لازالت تعاني من الحروب والدمار والدماء.
ولقد بدأت إستراتيجية تفتيت الدول العربية وتقسيمها في بداية الثمانينيات، بحيث يدب النزاع بين الدول "الحدود والمصالح" ومن ثم ينتقل إلى داخل كل دولة على حِده من خلال مصطلحات مشروعة ولكنها تنذر بعواقب عظمي نتيجة اعتمادها على "الفوضى الخلاقة" وصناعة الخلاف بين أبناء الوطن الواحد، ويبدو أننا على أعتاب مراحل جديدة وفصول قاسية من تنفيذ هذه الإستراتيجية وعلينا أن نسجل هنا ما ذكره ابن جوريون أنه ''لا بد من تقوية الميول الانفصالية والانعزالية للأقليات في العالم العربي والإسلامي وتحريكها لتدمير مجتمعاته المستقرة''.
هذا الانهيار العربي والإسلامي والتفتت الداخلي والانقسام والاقتتال والفتن يعني استقرار (إسرائيل)، وبالتالي هزيمة العرب دون حرب .
علينا جميعا أن ننتبه إلى ما يحدث حولنا من مؤامرات ومن مخططات قديمة وحديثة، لندرك أبعاد ما يجري اليوم فوق الأرض العربية، وهذا النزيف الذي يدمي القلوب ويجعلنا نبحث عن المخرج من المأزق الذي أدخلنا في أزمات متلاحقة وأضعفنا وأصبحنا معه فرقا عديدة متناثرة ومتباينة ومتناحرة أحيانا .
نصيحة لك سيدي الرئيس أبو مازن
الكرامة برس /أشرف جمعة
أول ما أقول إني أسأل الله تعالي حفظك من كل سوء ودوام نعمته عليك وصلاح أمرك وصلاح أمر شعبنا فى كل مكان ولأنني أحب لشعبنا كل خير وأريد للرئيس أن يكون فى المكان الذي يستحقه ويريده فيه كل أبناء فلسطين ، ولذلك اختصصتك يا سيدي الرئيس بهذه النصيحة دون غيرك وهي نصيحة الفيلسوف بيدبا للملك دبشليم ، حيث قال بيدبا : إني وجدت الأمور التي تختص بها الانسام أربعة أشياء :
أولا : الحكمة والعفة والعقل والعدل والعلم والأدب والروية وهي تدخل فى باب الحكمة .
ثانيا : الحلم والصبر والوقار وهي تدخل فى باب العقل .
ثالثا : الحياء والكرم والأنفة وهي تدخل فى باب العفة .
رابعا : الصدق والاحسان والمراقبة وحسن الخلق وهي تدخل فى باب العدل .
وهذه هي المحاسن وأضدادها هي المساوئ فمتي كملت هذه فى واحد ، لم يخرجه النقص فى نعمته إلي سوء الحظ فى دنياه ، ولا إلي نقص فى عقباه ولم يتأسف علي ما لم يعن التوفيق ببقائه ولم يحزنه ما تجري به المقادير فى ملكه ، فالحكمة كنز لا يغني علي الانفاق ، وذخيرة لا يضرب لها بالاملاق وحلة لا تخلق جدتها ولذة لا تصرم مدتها .
وإن انفع الاشياء للانسان أن يعرف قدر منزلته من عقله ، والسكوت عند الرؤساء أحسن من الهذر الذي لا يرجع منه الي نفع وأعضل ما استئصل به الانسان لسانه .
سيدي الرئيس لقد ورثت أمر أمتنا الفلسطينية من سلفك الشهيد القائد أبو عمار فأسأل نفسك قائدى هل قمت بما يجب عليك ، هل طغيت وبغيت وعتوت وعلوت علي أبناء شعبك أم أديت ما عليك فأصلحت وعدلت وتواضعت وإني لناصح لك بأن تحسس أمر رعيتك وسن لهم سنن الخير الذي يبقي ذكره بعدك ويعقبك الجميل فخره ويكون ذلك أبقي للسلامة وادوم علي الاستقامة ، واختر من البطانة الناصح الأمين لا الجاهل العقيم وحسن السيرة لا سئ السمعة والحازم اللبيب من ساس ملكه بالمداراة والرفق ، وقد قال العلماء أربعة لا ينبغي ان تكون فى الرؤساء الغضب فإنه أجدر الأشياء مقتا ، والبخل فإن صاحبه ليس بمعذور مع ذات اليد والكذب فلا أحد يجاوره والعنف فى المحاورة .
وفى النهاية لم أتكلم بهذا إبتغاء عرض تجازيني به ولا إلتماس معروف تسوقه لي ولكن أتيتك نحبا مخلصا مشفقا عليك ناصحا لك .
ساسة صغار بالسياسة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
بعض من صغار ممتهني السياسة في وطننا الفلسطيني العتيد، ما هم إلا واعظين في النهار وفي الليل مرتادي جلسات النميمة والفتنة والتشرذمات والإنقسامات، وأغلبهم يعلمون إننا نعرف إنهم هكذا، ولكنهم ولأنهم لا يريدون أن يعلموا إننا نعلم أنهم هكذا، يصمون آذانهم عن تلك الحقيقة، ويشيحون بوجوههم عن مواجهتها، وإن أخبرتهم بحقيقتهم صموا آذانهم من دوي رعدها، فهؤلاء مزدوجي المواقف، لا يقفون بوجه ظالم إذا بطش، ولا ينتصرون لضعيف أذا نُهش، ولا يدافعون عن امرأة إذا انتهك شرفها، ولا يسمعون إلا لأنفسهم ولعائلاتهم وأنسبائهم، ولو سمعوا قولا حسناَ ما فقهوه لأن أكثرهم لا يعقلون.
نقر هنا ونعترف بأن التفرقة والانقسام الذي أصاب وطننا كان نتيجة أداء البعض من ساستنا’ والذين يلوذ بعضهم في أدائهم السياسي بمعسكر في الغرب وبعضهم الآخر بمعسكر في الشرق، وكلا المعسكرين الشرقي والغربي يبحث عن مصالحه وأوضاعه في وطننا، ولا تمهمه مصالحنا في قليل ولا في كثير إلا بالقدر الذي يخضعنا فيها لسياساته ومراده فينا، حتى أصبحنا وطن منهوب يطمع في جغرافيته وموقعه ثروته وتاريخه وبحره وخيراته، فلقد أغرقنا ساستنا للأسف في مشاريعهم وطموحاتهم الدنيئة، حتى تناسوا مسؤولياتهم تجاه جماهير وطنهم وهم الذين ما لم يستطيعوا حتى بإنهاء هذا الانقسام اللعين ولم يكلفوا خاطرهم بالتوسط حتى بين الفرقاء المنقسمون، وحتى يومنا هذا لم يستكملوا جنبا إلى جنب مع الوطنيون الأحرار مسيرة بناء وطن حقيقي استبشرنا به خيرا بعد زوال الاحتلال من فوق بعض أراضينا الفلسطينية، فإذا بأكثرهم اليوم قد تجاوزوا في أدائهم كل المحرمات وراحوا يشاركون في هدم الوطن بأيديهم بدلاً من تطويره ونماءه ولو كان عن غير قصد، ثم يقوم كل سياسي للأخر بابتزازه بفرض الشروط والشروط المضادة، حتى أصبحت سياسة الوطن كلها لعبة سياسية حقا والجماهير الفلسطينية الطيبة تتفرج على ساستهم في سباقهم في تلك اللعبة ويفجعون بهم.
إن ساستنا للأسف يستنزفون الوطن وجماهيره، حتى أصبح المواطن ما عليه إلا أن يختار بين الهجرة من وطنه من أجل لقمة العيش تحت خطر الموت، أو أن يختار البقاء في وطنه ليموت فيه فقرا وجوعا وضحية لسياسات وانقسامات الفرقاء المتنازعين، حتى صارت شعارات الوفاق والنفاق واحدة عند معظم الساسة في وطننا، وتراهم بعد ذلك يقولون أنهم يريدون أن يبنوا وطنا قويا ويؤسسوا لمستقبل مشرق لأطفاله وأبناءه، فيا حسرة على الأرض وعلى البلاد والعباد، فقد أسكنوا المخاوف في قلوب جماهيرنا، فنقول لهم أن يعودوا إلى رشدهم وأن يتحدوا قبل فوات الأوان، فالنيران يتعالى لهيبها ودخانها على أبواب وطننا، نقول لهم عودوا إلى أصالتكم ووطنيتكم لبعضكم لتعود لكم فلسطين كل فلسطين، عودوا إلى وطنكم وجماهيركم قبل أن تخسروهم، فلا عدو لكم جميعا إلا إسرائيل المحتلة لأرضنا وجونا وبحرنا ومزارعنا وقرانا ومدننا ومقدساتنا، وهي وحدها المتربصة بنا من أجل دولتها الصهيونية التي تسعى لإقامتها على كل الأراضي الفلسطينية والعربية بعد تقسيم كل الأراضي في خريطة الشرق الأوسط الجديد، فعليكم بالوحدة وإجهاض مشروع الشرق الأوسط الجديد لأنه مشروع تقسيمي لوطننا.
*آخر الكلام/ البعض من ساستنا حولونا الى أكياس ملاكمة! يتدربون بنا على كيفية الحوار، إذ كثيراً ما يحدث الـحـوار بين الساسة عـنـدنـا باللـكــمـات مـكـان الكلمات، ولكننا نحن الذين نتلقى اللكمات.
في غزة منقذ...
الكرامة برس /هاني عوكل
مشكلة أُخرى عويصة حلت على قطاع غزة الذي يكبر جرحه يوماً بعد يوم، وسط لا مبالاة دولية وعربية وحتى فلسطينية لحال المواطنين المنكوبين والمتضررين جراء الانقسام الداخلي وبفعل العدوانات الإسرائيلية التي أرهقت الجميع.
عنوان المشكلة هذه المرة هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التي قررت الثلاثاء الماضي وقف المساعدات المالية التي تقدمها لإصلاح المنازل المدمرة والمتضررة من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في تموز/ آب الماضي.
مبرر وقف المساعدات من قبل «الأونروا» يتصل بما قالت عنه الوكالة نقص في التمويل، وهذه كارثة حقيقية حين تعلن جهة إغاثية دولية نقصاً بالتمويل في منطقة فقيرة وتعاني من ويلات الاعتداءات الإسرائيلية وحالها قاب قوسين أو أدنى من الانفجار في ظل حصار خانق.
الوكالة التي بدأت عملياتها الإغاثية بعد النكبة عام 1948، قدمت الكثير من المساعدات لملايين الفلسطينيين الذين هجروا من منازلهم، ومنهم من لجأ ونزح إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات، وظل حال الكثيرين منهم صعبا إلى يومنا هذا.
المشكلة في جوهرها وحقيقتها لا تتصل بشح التمويل بقدر ما أنها مشكلة سياسية، تستهدف إرباك السلطة الفلسطينية والتأثير عليها بسبب موقف الأخيرة من عملية التسوية وذهابها نحو المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية.
صحيح أن هناك مشكلة في التمويل، وهذا أكده المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، حين طالب بضرورة الإسراع في تحويل أموال إعادة الإعمار التي تعهدت بها العديد من الدول خلال مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لكنه طالب المجتمع الدولي بعدم ربط الاعتبارات السياسية بالمساعدات الإنسانية.
الدول المانحة تدرك أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الدعم المالي بغية إصلاح الأضرار التي كبدها العدوان الإسرائيلي الأخير، وأن في عدم تحويل هذه الأموال مشكلة وكارثة صعبة من شأنها أن تؤدي إلى مشكلات لا تحمد عقباها.
إن ما تقدمه «الأونروا» من خدمات، يتجاوز إصلاح المنازل المتضررة وبناء أخرى جديدة، ذلك أنها تستهدف عبر مشروعات كثيرة ومختلفة، قطاعات حيوية ورئيسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
ويؤدي نقص التمويل الذي هو شحيح في الأساس، إلى المس بهذه القطاعات الحيوية، خصوصاً وأن الوضع المادي للسلطة الفلسطينية عموماً متهالك، وبدون الدور الذي تقوم به «الأونروا»، فإن حياة ملايين الفلسطينيين في خطر وعلى المحك.
تتلقى الوكالة الدولية الأموال لتحسين حياة الفلسطينيين من التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتقول في قرار وقف المساعدات، إنه لم يصل أي شيء من مبلغ 5.4 مليارات دولار، الذي تم التعهد بتقديمه في مؤتمر المانحين بالقاهرة.
وتزيد الوكالة أنها بحاجة إلى حوالي 724 مليون دولار من أجل بناء وإصلاح المنازل المدمرة كلياً وجزئياً والتي بلغ عددها 96 ألفاً حسب إحصائياتها، ويشمل ذلك دفع الإيجارات لأصحاب المنازل المدمرة، وأنها بحاجة فورية وآنية لـ100 مليون دولار، خلال الأشهر المقبلة لاستكمال التزاماتها.
الدول الداعمة لمسيرة «الأونروا» ليست بريئة من شح تمويل هذه الوكالة الدولية، مع العلم أن كثيراً من الأموال كانت تستخدم لابتزاز السلطة وحركة «حماس» التي تدير شؤون قطاع غزة، ويتبين للقاصي والداني أن عدم توفر الدعم المالي هو نتيجة لسياسة العصا والجزرة.
إن أهم وأكبر الدول المانحة للوكالة الدولية هي الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والسويد والنرويج، وهذه الدول حين لا تقدم الدعم المطلوب، فإنها بالتأكيد تنصاع لرغبات المايسترو الأميركي الذي يريد شيئاً لغاية في نفس العم سام؟
لقد سبق وأن جاء قرار «الأونروا» هذا، بارتفاع الأصوات الأميركية المهددة بإعادة النظر في المساعدات المقدمة للفلسطينيين، على خلفية تقدمهم بطلب الانضمام إلى الجنائية الدولية، وعلى خلفية رفض الرئيس محمود عباس استكمال المفاوضات بدون غطاء سياسي يضمن للفلسطينيين حقوقهم.
وتتزامن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة إلى جانب قرار وقف المساعدات من قبل وكالة الغوث، بتحرك من قبل الرباعية الدولية، بغية تجديد العملية السياسية واستعادة مسار المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
ومع أن الرباعية الدولية ظلت نائمة عن الحراك في هذا الإطار، وكونها ذراعا للقوى الكبرى صاحبة التأثير على الصراع، إلا أن تحركها في الفترة الأخيرة يثير الاستهجان والريبة، لأنها حين تفعل ذلك فإنها لا تريد للفلسطينيين أن يسلكوا طريق النضال الدبلوماسي عبر المحافل الدولية.
قبل أن تتدخل الرباعية وتتوسط لإعادة مسار المفاوضات العقيم مع إسرائيل، عليها أن تضطلع بمسؤولياتها لمعالجة «الحصبة» التي يتعرض لها قطاع غزة، كما هو الحال بالنسبة للأمم المتحدة التي لا ينبغي لها الوقوف والتفرج على الطريق المسدود الذي وصل إليه حال الناس في القطاع.
وفي حين يحق للفلسطينيين أن يعبروا عن غضبهم وامتعاضهم من السياسات العدائية بحقهم ومن وقف المساعدات الدولية، لكن أن يتم الاعتداء على مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، فإن مثل هذه الأفعال تضر بالفلسطينيين وسمعتهم، وتؤثر على مطالبهم الصحيحة والمشروعة.
وبما أن الانقسام حاضر بقوة لدى أطرافه وفي الشارع الفلسطيني أيضاً، فليس لنا في هذا المقام إلا أن نقترح أن يستنفر الشعب ويخرج للتعبير عن غضبه من السياسات الدولية ومن الحصار المفروض على قطاع غزة، طالما أن لا «حماس» ولا «فتح» تريدان أن تسمعا صوت العقل وتغلبا المصلحة العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية الضيقة.
والحقيقة أنه في ظل سياسة العصا والجزرة، والكساد الذي يعاني منه القطاع نتيجةً لضعف السيولة النقدية وتراجع معدلات الطلب على المعروض، وارتفاع معدلات البطالة، لا يبقى أمام الفلسطينيين من مخرج لتصويب أوضاعهم سوى إطلاق مظاهرات حاشدة تتمرد على الأمر الواقع.
إذا كان تمرداً على الانقسام وعلى طريقة إدارة البلاد بين طرفين متخاصمين فهذا أمر جيد جداً، وإذا لم يكن كذلك وخرجت المسيرات للتنديد بالحالة الاقتصادية والمعيشية الخانقة للقطاع، فهذا أيضاً أمر جيد، لأن الناس ضاقت ذرعاً وهي بحاجة إلى التنفيس عن غضبها الكامن وإنقاذ غزة من براثن الدمار.
ارحموا أهل غزة
الكرامة برس /عطا الله شاهين
ما زالت عملية إعمار غزة تسير ببطء شديد والأهالي المنكوبين ظلوا مشردين حتى اللحظة ينتظرون من العالم أن يرى معاناتهم في ظل حصار متواصل على قطاع غزة ، فأهل غزة معذبون من استمرار الانقسام فهم يريدون حياة عادية ولا يريدون التشرد في وطنهم .
لا شك أن عملية الاعمار طالت والأهالي هناك يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في ظل برد الشتاء القارس وهم ينامون على ركام منازلهم المدمرة . فالجهات التي تعهدت بالإعمار ما زالت تتلكأ في مواصلة الدعم من أجل إنهاء معاناة آلاف المعذبين .
فعملية الاعمار لا تسير بشكل سريع بسبب أن الاحتلال يزعم بأن المواد الشحيحة التي تدخل إلى قطاع غزة ربما تستخدم في بناء الأنفاق . ويتذمر الكثير من الذين دُمرت منازلهم من آلية منح مواد البناء بسبب التعامل البطيء ، ومن دمر بيته عليه إحضار صور وخرائط لبيته المدمر لإثبات بأن بيته دُمر وتضرر وبعد ذلك يحصل المواطن المتضرر على كوبونات اسمنت .
وكما هوا واضح بأن غزة لم تحصل على قدر يذكر من مبلغ 4ر5 مليار دولار لإعادة الإعمار تعهد به المانحون الدوليون في مؤتمر عقد بالقاهرة في تشرين الأول الماضي ، ويقيم آلاف الفلسطينيين في خيام قرب منازلهم المتهدمة.
هذا ويعيش آلاف آخرون في مبان لحقت بها تلفيات مستخدمين الألواح البلاستيكية للاحتماء من الأمطار. ومازال نحو 20 ألف نازح يقيمون في مدارس تابعة للأمم المتحدة.
فأهل غزة يعانون من حصار مستمر ، جراء الانقسام ويعيشون ظروفا صعبة في ظل ارتفاع البطالة في صفوف الشباب هناك ، بالإضافة إلى المضايقة المستمرة من قبل زوارق الاحتلال لصيادي الأسماك الذين يخاطروا بحياتهم من اجل لقمة العيش. فيا دول العالم ارحموا أهل غزة فإلى متى ستبقى المعاناة تلاحقهم فهم لا يريدون سوى العيش في قطاع يحبونه لأنه جزء من الوطن .
ندما يتطاول القواسمي !!!!!
الكرامة برس /اميرة الحاج
ربما اخرج في مقالي هذا عن المعتاد في ادبيات المقال واخلاقياته التي اعتدت عليها في مواجهة هؤلاء الفئران الذين تخيلوا انهم اسود في عهد اتسم بالقهر للشعب الفلسطيني والانسلاخ والانقسام وتهاوي المشروع الوطني ، واي مشروع وطني في عهد هؤلاء الحاقدين على شعبهم ،هذا هو التيار بكل ما يتوالد من فجر وكره وحقد جغرافي يتداولوه ويرثوه الى ما بعدهم، هكذا كانت التجربة التي عاصرناها لهم في فتح والتي قرصنوا عليها وعلى قرارها ليستخدموا كل مالها وقراراها من اجل الفتك بابناء حركة فتح الشرفاء.
منذ زمن طويل يعبثون في شؤون هذه الحركة الى ان وصلوا الى القرار لكي يرضي غروهم ونرجسيتهم وهروبهم للامام نحو الاحتلال وبقرصنتهم على القرار الحركي وعلى ارزاق الشرفاء كان للاحتلال الباع الطويل في الاستيطان وتهاوي ما تنازلوا عنه في المشروع الوطني ، أي لم يبقى في فواتيرهم وحساباتهم أي ثمن لما بعد اطروحاتهم الفاشلة في دولة الضفة التي هي فعلاً الآن عبارة عن روابط قرى ، فالأمن والحدود والمياه والقدس المهودة في أيدي قوات الاحتلال.
عن ماذا يتحدث هذا الغجري وعن أي مشروع وطني وعن أي انتصارات حققها هذا الذي يعذب شعبه ! .. هل سمعتم برئيس يعذب شعبه ؟ وان وصل لهذا الحد فهو فاقد للشرعية وهو لص محترف للقرار وللمصير لهذا الشعب.
الغجرية يمكن ان تعيش في كل الاجواء وتعتبر نفسها شريفة والاخرين ليسوا شرفاء لانهم لا يهووا الرقص ، اتذكر ايها الغجري عندما كنت تبكي امام افخاي اذرعي بكاء التماسيح الذين يصطادوا في الماء العكر من مآسي غزة واطفالها ، لقد مثلت صورة الارملة التي ليس لها رجل ، فنحن لا نهوى صراخ النساء وبكائهم بل نهوى الابطال الذين يواجهون افخاي وفي كل الميادين بالكلمة الصادقة والبناء النضالي والثقافي السليم ، وليس بقطرات من الدموع يشفق عليها ! وياليته يشفق افخاي اذرعي !
تتطاول ايها الغجري على شرفاء غزة ،واريد ان اذكرك واذكر النهج الذي تتحدث باسمه ، فقط لأننا خارج حفلة الرقص للغجرية والغجريات .. عن أي انجازات تتحدث يا هذا ؟! اتتحدث عن دراماتيكا تسوقها تصورات الفشل والوهم والعجز والضعف الذي يقودها هذا الرئيس ،ام تتحدث عن نصر زائف كان مصيره الفشل في مجلس الامن والفشل في الجنائية الدولية.
من الغريب ان تتحدث باسم هذا النهج وانت تكذب ؟ فالراقصة والغجرية دائما تكذب ، الم تسمع ان السيد الرئيس الذي تقول عنه انه مستهدف من دحلان انه اوقف اجراءات جنيف ؟ والجنائية الدولية ؟ مقابل وقف نشاط الاستيطان !
الم تسمع رئيسك وهو يقول انه موافق على المفاوضات بدون شروط ؟
الم تفهم أين مصير تقرير جولدستون ؟
ولكن كنا نتمنى ان كنت قد رضعت من حليب فتح الشرفاء وشهدائها الذي تتسلقون باسمهم وبتجربتهم لتتبوؤا مواقعكم المصرة على التنسيق الامني وتحت أي ظرف.
كنا نتمنى بدلاً من ان تمارسوا اسقاطاتكم على الشرفاء في هذا الشعب ان تنحاز لهؤلاء اما قطع رواتبهم وتنكيل اسرهم وتعذيبهم بضرورات العيش الكريم .. ماهو شعورك يا قواسمة وطفلة تشكوا من الجوع لقطع راتب ابيها ؟ او مريض لا يجد ما يدفع للعلاج ؟ هل انت يا قواسمة رجل فعلا ؟ وفتحاوي فعلا ؟، لعلك لم تدرس تاريخ حركة فتح وتجربتها ، ولعلك سائر على هذا النهج الفئوي الخبيث الذي يعمل في صفوف حركة فتح منذ امد ، واستفاد من سلوكيات الاحتلال في تصفية الشرفاء.
من هو المتآمر على ياسر عرفات ، اسأل عباس نفسه واسأل الطيب عبد الرحيم ومن لف لفهم، من هم المتأمرين على فتح وعلى غزة بالذات ومنذ عقود، اسأل نفسك هذه الاسئلة من هو الذي آتى بحقيبة امريكية ليتسلم رئاسة الوزراء ؟ ومن هم الذي حاصر ياسر عرفات في صلاحياته تحت مبدأ القيادة الجماعية وانتزاع القرار الفردي وبناء المؤسسة . لقد كذب وكذب وكذب الى ان اصبح دكتاتور صغير ووسيط للاحتلال وباعترافاته.
يقولون انني تابع لدحلان فليكن ، ولكن سأكون دائماً موضحاً للحقيقة ومهما كانت مؤلمة لكم ولغيركم ، اعتقد ان دحلان لم يكن موجوداً في ظل توسع الاستيطان الى ان وصل الى 750 الف مستوطن في الضفة الغربية ، ودحلان لم يمنع الموازنة عن القدس ، ودحلان لم يلاحق المناضلين في عملية ازدواج في المهام مع الاحتلال ، ومنهم من سقط شهيداً ومنهم من اعتقل !
دحلان لم يكن قد صدر ملفات المؤسسات الفلسطينية للضفة قبل الانقسام تحت اطماع خطة بلير الاقتصادية الامنية في الضفة الغربية ، دحلان لم يكن يفاوض الاسرائيليين في النرويج والدنمارك واوسلو ، دحلان لم يقطع راتباً لأحد ومنذ تسلمه مهامه قد جمع شباب فلسطين ليصبحوا عنصرا منتجا في المجتمع ، دحلان يصرف على مئات الطلاب في الجامعات لكي يصح الشباب ويصح المجتمع ، دحلان يصرف على المرضى ولا يقطع راتبهم ! ، دحلان وقف امام فئويتكم وعنجهيتكم وعرف كيف يتعامل معكم مستفيداً بتجارب الاخرين في مسيرة هذه الحركة .
دحلان لا يخطئ عندما يسعى لتخفيف العناءعلى ابناء غزة من الجور والظلم والاهمال ومعاقبة غزة لأن غزة تاريخها يقول انها طليعة المشروع الوطني ، فمهما حاولتم من اخماد روح الثورة وفتح في غزة فأنتم مخطئون .. وانكم الى مزابل التاريخ ، يكفي عار لكم عندما يقول ليبرمان بالهجوم على عباس في تلميع له امام سقوطه المهين امام شعبه ، في حين ان 6 اجهزة امنية اسرائيلية اوصت بمساعدة عباس في حكمه لانه خير من حارب الارهاب ، ارجع الى هذه التصريحات ايها القواسمة .. ايها الغجري الظال ، فلا فائدة منكم مادمتم تتحزمون بحزام الرقص .
الإنتحار عند عتبة التوافق ..!
الكرامة برس /محمد السودي
يبدوا أن المفاهيم تتغير أيضا في زمن الفوضى "الهدّامة" وإعادة رسم الخريطة الجيو سياسية للمنطقة ، كما هو واضح فإن التفسير المنطقي للأشياء لدى أطراف المصالحة الفلسطينية المتصارعة عن التوافق الوطني يحمل معنيين مختلفين رافقاهما طيلة الوقت ، وهما ليسا كذلك بكل تأكيد ، خلاصتهما الأول يعتبرالنتيجة النهائية للمصالحة جلب الأخر إلى بيت الطاعة وبالتالى فهو منتصر ، أما الثاني فيعتقد أن التوافق يمنحه حق الفيتو على القرارات حتى لو كانت بالأجماع وكذا المحاصصة وأيضاً هو منتصر ، لذا لم يكن مفاجئاً في ظل أجواء عدم الثقة هذه أن تبوء كل المحاولات المُخلصة العاقلة والموزونة بالفشل الذريع ، من أجل طي صفحة الإنقسام الفلسطيني الكارثي بكل ماتحمله الكلمة من معاني على الآقل في الظروف العصيبة الراهنة كونها لم تكن أصيلة نابعة من قناعات فكرية وثقافية تُغلّب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على ماعداها إنما فرضتها ظروف دافعة مؤقتة وضرورات قاهرة ، وكأنما تعويذة الشيطان الموصوفة تقف حائلاً دون أوان ساعة النهاية نتيجة تضرّر مصالح أولئك الجانحين عن جادة الصواب غير أبهين لمعاناة وعذابات الناس المُضمخّة بأنهرٍ من الدماء كلمّا لاحت في الأفق بوادر الخلاص من خطيئة لاتُغتفر إلا بالتكفيرعن ذنوب مرتكبيها.
ربما تختلط الصورة عند البعض وتصبح ضبابية إن لم يكن أكثر من ذلك على قاعدة حسن النوايا ورفض نظرية المؤامرة ، تجاهل هؤلاء دقـّة المرحلة الحسّاسة التي تواجه مسارالمشروع الوطني الفلسطيني التحرري وأن الخطر يداهم الجميع دون استثناء ، حيث أنتهت قواعد اللعبة الممسوخة القديمة المستندة إلى تعاليم صهيونية بابقاء استراتيجية المفاوضات من أجل المفاوضات العبثية التي تبنتتها الإدارة الأمريكية الراعية الحصرية لعملية التسوية السياسية صاحبة المقولة الغامضة "حل الدولتين لشعبين" طوال مايزيد عن عشرين عاما ظلـّت تراوح مكانها واستثمرتها حكومات الإحتلال المتعاقبة بأقصى طاقاتها غطاءً لنهب الأراضي الفلسطينية وبناء المستعمرات الإستيطانية وجدران الفصل العنصري بوتائرمتسارعة لم يسبق لها مثيل حسب إحصاءات مؤسسات جهات الإختصاص ، كما يتم عزل القدس عن محيطها وتنتهك حُرمات المسجد الأقصى بشكل مبرمج تمهيداً لتقسيمه زمانياً ومكانياً كمرحلة أولى ثم بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه في المقام الثاني .
حصيلة مابعد المرحلة الإنتقالية المنتهية نظرياً منتصف العقد الأخير من تسعينات القرن الماضي المُفترضة حسب اتفاق أوسلوكانت مؤلمة ومُكلفة للغاية تخللتها معارك وحروب وصراعات وانقسامات داخلية أودت بضحايا كثر، ومشاريع صهيوأمريكية تم اختزالها كي تبقي الإحتلال على حاله وفي أحسن الأحوال إعادة تنظيم الإحتلال وفق شروطه السياسية والأمنية المُريحة لازالت أثارها ماثلة للعيان حتى يومنا هذا ، الأمر الذي لم يترك خياراً أمام القيادة الفلسطينية سوى الإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية وتوقيع بروتوكول معاهدة روما إضافة إلى توقيع عديد المعاهدات والإتفاقيات الدولية الأخرى حتى لو جاءت متأخرة بعض الشيء لكنها هامة إذ لايمكن التراجع عنها إلى الخلف لعلها تضع مجرمي الحرب في قفص العدالة الدولية إن وجدت وتكون وسيلة رادعة تضع حداً لعربدة الإحتلال وجرائمه الوحشية بحق الإنسان الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته وهو ماأفقد قادة الإحتلال وأقطاب الحكومة العنصرية المتطرفة صوابهم تارةً بالتهديد والوعيد والتظاهر بعدم أهمية الخطوة الفلسطينية ، وتارة أخرى بالقرصنة على أموال الشعب الفلسطيني المجباة من عوائد الضرائب وفرض العقوبات الجماعية بحق المواطنين .
أهمية الخطوة الفلسطينية التي وصفها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "بالخيار النووي" أثناء محاولاته البائسة ممارسة شتى أنواع الضغوط على القيادة الفلسطينية لعدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية ، تقتضي شكلاً وأسلوباً أخرين عما سبق لإحداث طفرة نوعية من المواجهة والصمود قوامها الشراكة الفعلية في صناعة القرارالوطني الذي لازال دون الحد الأدنى المطلوب إن كان على مستوى الأداء الوطني العام وعملية حشد الطاقات الشعبية المطلوبة للتصدي لمخططات الإحتلال الرامية إلى فرض سياسة الأمرالواقع ، أوتمتين الجبهة الداخلية أهم ركائز العملية الكفاحية لأن ذلك شرطاً مـُلزماً سيخلق واقعا مختلفاً أجدى بل أقوى من رمي الكرة في ملاعب النظام الرسمي العربي العاجز عن الإيفاء بالتزاماته تجاه صمود المواطن الفلسطيني على أرضه خاصة مايتعلق بتوفير شبكة الأمان وصناديق دعم القدس الخاوية التي يقررها في كل مناسبة ثم تبقى حبراً على ورق فضلا عن انشغاله بأوضاعه الداخلية المتدهورة ، أوالتوجه إلى المؤسسات الدولية على أهميتها لكنها تبقى في المقام الموازي ، عدا ذلك سينتهي المطاف إذا ما أصرّ فرسان الصراع الوهمي على السلطة والنفوذ الباحثين عن مجدٍ زائف لاسباب أيديولوجية أو حزبية إقصائية مغلفة بالشعارات عديمة الجدوى والإصرارعلى التمترس خلف جدار العناد والموانع المصطنعة إلى حتمية الإنتحار الجماعي عند عتبة التوافق الوطني الذي لاينبغي أن يُكرّس مفاهيم خاطئة لأي جهة كانت تعتقد أن من حقها استخدام الفيتو أو المحاصصة الثنائية على حساب الإجماع الوطني ذلك هو السبيل الأمثل للخروج من نفق التيه المُظلم .
إن مايحدث في قطاع غزة من إشاعة مناخ الفوضى المُنظـّمة وخلق بؤر أزمات جانبية استخدامية هنا أو هناك نتيجة قرارات متسرعة غير مدروسة تهدّد السلم المجتمعي وكذا ارتكاب أعمال طائشة رعناء طالت مؤسسات رسمية وبيوت قيادات وكوادرالعمل الوطني وأفراد وتوجيه رسائل تهديد تكفيرية للكتاب والمثقفين على خلفية الولاءات والرأي الأخر دون الكشف عن الجهات التي تقف وراءها تؤكد بما لايدع مجالاً للشك بأنها ليست محظ صدفة ، بل هي مقدمة لإستعادة الأوضاع القديمة تستحضر واقع ماقبل تشكيل حكومة التوافق الوطني التي واجهت المصاعب والعراقيل والقاء أحمال المرحلة السابقة بوجهها ماجعلها تقف عاجزة عن أداء مهماتها المُتفق عليها يقف على رأس هذه الأولويات إعادة مادمّره عدوان الإحتلال الوحشي على قطاع غزة من خلال وصول المساعدات الدولية التي أقرها مؤتمر المانحين في القاهرة بعد استلام الحكومة زمام الأمور وضمان انسيابية دخول المواد والأفراد عبر المعابرالحدودية ثم الإعداد لإنتخابات عامة رئاسية وتشريعية إضافة إلى توحيد المؤسسات الحكومية والأمنية ومعالجة قضايا الموظفين وفق الألية المُتفق عليها في إطار اتفاق المصالحة ، وفي كل الأحوال فإن العملية الديمقراطية واحترام نتائجها مهما كانت ستنهي حالة الجدل البيزنطي حول مفاهيم التوافق الوطني بما في ذلك المكاسب الحزبية والفصائلية الضيقة والمحاصصات الفئوية عندها فقط سيكون الفيصل صناديق الإقتراع ولكن الأمر منوط بتوفير الإرادة الحقيقية لدى مختلف الأطياف...................
معركة مع الشيطان
صوت فتح/ عدلي صادق
تدور رحى المعركة مع شيطان الإرهاب في مصر. ومع تواصل أعمال هذا العدو الشائن، المتمحك بالدين وبالإسلام وببيت المقدس؛ بات حريا بالمسلمين والعرب، مقاومة الشيطان إما بالكلمة بالنسبة للأبعدين، أو بالموقف بالنسبة لمن هم في مواقع السياسة والمسؤولية، أو بالمشاركة المجتمعية الواجبة بالنسبة لإخوتنا أهالي سيناء. فكلما سقط جندي أو ضابط أو مواطن مصري، تطفو على سطح الذاكرة وقائع تاريخ من مآثر المصريين دفاعا عن الأمة وعن حياض الوطن.
نتذكر الشهداء الأبطال، من المقاتلين المصريين، الذين سجلوا شريطا ممتدا من الصور والمشاهد، منذ معركة عين جالوت الفاصلة في التاريخ الإسلامي، عندما شكل المصريون حديثو التطوع، جيشا من الأهالي في عُجالة، وزحفوا الى جنوبي بحيرة طبريا، لكي يردوا المغول عن المشرق العربي كله بعد أن سقط في أيديهم، وقتلوا الخليفة العباسي بعد أن أعطوه الأمان.
كنا سنصبح مغولا لو لم تكن مصر قد أنقذت هذه الأمة. وعلى امتداد التاريخ بعدئذٍ، ثم في حروب فلسطين، ظل الجندي المصري جاهزا لبذل روحه في ميادين الجهاد. أما هذه الحفنة المشبوهة والمنحطة، التي تخوض حربا ضد مصر، وهي تعرف أن هزيمتها محققة؛ فلا تمثل سوى غيوم سوداء وبعض رياح مغبرّة، مسمومة وعابرة، ستنقشع وتمر بعد أن تسجل في التاريخ آثامها واساءتها للناس ولأرزاقها وللدين ولصورة العرب في العالم.
ما الذي يريده هؤلاء الإرهابيون الذين لم يسجلوا منذ ظهورهم موقفا يؤكد على عدائهم الفعلي للصهيونية ولو لذر الرماد في العيون، أو يدل على أنهم يريدون الخير والعدالة والكرامة لشعوب هذه الأمة؟. فمهما اختلفنا مع "حزب الله" حول جوهر وأصل الصراع في سوريا، وحول مظلومية شعبها؛ إلا أن هؤلاء يستهدفهم المحتلون ويردون. لكن الإرهابيين في سيناء، يحس الإسرائيليون بالأمان من جهتهم، لأنهم أنداد النصرة وأشباهها، الذين كتب جنود الأمم المتحدة في الجولات عشرات التقارير الميدانية عن اتصالاتهم بإسرائيل.
ما يمكن أن يُقال عقب العمليات الإجرامية الأخيرة في سيناء، أن المحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتفاقم وتعمق من جراء أفعال شيطانية لا ذنب لشعبنا فيها. والأمر بالنسبة لقطاع غزة، يتعلق بالسلوك السياسي والأمني لحماس. كانت هذه الأخيرة ستربح، لو أنها قرأت المعطيات السياسية والأمنية جيدا، ووضعت كل ثقلها للتعاون ضد شيطان الإرهاب، مثلما وضعت مصر تاريخيا، ثقلها لإنصاف شعب فلسطين ومواجهة الصهيونية. لكن حماس اختارت طريق جماعة "الإخوان" في مصر، وهذه الأخيرة باتت في موضع الاتهام بأن أجندتها وحركتها يتناغمان ويتزامنان مع أجندة وحركة الإرهابيين الذين يفترض أنهم خصوم أيديولوجيون، وقد أوضح رمزهم ومنظرهم أيمن الظواهري مبكرا، رأيه في "الإخوان" واعتبرهم ضالين شأنهم في ذلك شأن سائر المسلمين والعرب. فـ "الإخوان" في مصر يخسرون شعبهم، ولم يتبق لديهم، مؤيدا لمسار العنف والطوح السياسي المجنون، سوى مجموعات من السُذج والجهلة الذين لا يفقهون شيئا في الدين ولا في ثقافة الدولة. وعلى الرغم من منزلق أولئك "الإخوان" وغبائهم ومقامرتهم في مناطحة الدولة المصرية؛ إلا أن الحلقة الفلسطينية من تنظيمهم في المنطقة، أوقعت فينا وفي نفسها أذى أفدح، وهي تتعفف عن التبرؤ من كل من يمس أمن مصر سواء كان من "الإخوان" أو من الإرهابيين من "السلفية الجهادية" حسب التوصيف الأيديولوجي. إن هذا التلكؤ في طي صفحة الخلاف مع مصر بأي ثمن وبكل البراهين العملية، يفتح الباب لاتهام حماس كلما جرت عمليات إرهابية، ويُطيل أمد معاناة غزة، ويعرض سمعة الفلسطينيين المحبين لمصر بالفطرة، للتشويه في وسائل الاعلام المصرية.
إن هجوم الشيطان الإرهابي الذي تطرب له إسرائيل، يقتضي وقوف العرب والمسلمين، شعوبا وأنظمة وعلماء دين ومثقفين، صفا واحدا ضد هذه الآفة الكريهة التي كلما ضربت أصابت من أبناء الأمة في مقتل، على النحو الذي يحرّمه الله ويمرق على قيم العدالة والوطنية!
لعنة الارهاب.. وفشل الأمن
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
في الذكرى الرابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية أعلنت جماعة الاخوان المسلمين وكل مشتقاتها وافرازاتها الارهابية وعلى الملأ، بانها ستنتقم لـ "شرعية" حاكمها المعزول الدكتور محمد مرسي. كما انها لم تتوقف ولا لحظة قبل وصولها لسدة الحكم وبعده، بالتلويح بارهابها الأسود ضد كل من يحاول الحؤول دون تربعها على عرش الحكم دون منازع، حتى ان المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي، سلم لهم الحكم، رغم ان أحمد شفيق كان الفائز في انتخابات 2012 الرئاسية.
إذا النظام السياسي المصري خصوصا اجهزته الأمنية، يعلمون جميعا أن الجماعات التكفيرية بقيادة جماعة الاخوان المسلمين على امتداد الأرض المصرية لديهم قرار صريح وواضح بالانتقام ونشر الارهاب في عموم اراضي المحروسة، وإدماء قلوب آباء وأمهات وزوجات وابناء واشقاء الضباط والجنود البواسل، حماة الشرعية وكل من تطالهم اليد الاجرامية من القيادات المدنية او العسكرية وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومع ذلك ينجح الارهابيون في مجموعة عمليات في بؤرة المواجهة في محافظة شمال سيناء: العريش والشيخ زويد ورفح وإيقاع حوالي ثلاثين شهيدا وسبعين جريحا. كيف؟ ولماذا؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ وما هي الذرائع، التي يمكن طرحها على المواطن المصري والعربي وأي مراقب لتبرير المصاب الأليم والجرح العميق، الذي اصاب الضباط والجنود؟
المرء، وهو يعالج العمليات الارهابية الجبانة والخطيرة في آن، لا يحتاج للتأكيد على دعمه للشرعية المصرية برئاسة السيسي، وتهنئة الشعب العربي المصري بثورته البطولية في يناير 2011. وليس مطلوبا فقط إدانة هذه العملية الارهابية او تلك القوة التكفيرية، انما المطلوب الآن وبالأمس واليوم وغدا تسليط الضوء على نقاط الضعف في المواجهة، وطرح الاسئلة على الذات المصرية عن سبل النجاح في افشال مخطط الاخوان وحلفائهم من دول المنطقة والاقليم والعالم.
وحتى تكون المحاكاة للذات المصرية بكل مكوناتها الوطنية واقعية ومسؤولة على الشرعية واجهزتها الأمنية الاقرار بالتالي: اولا الاعتراف بوجود قصور كبير في أخذ الاحتياطات الأمنية حول المواقع العسكرية؛ ثانيا فشل القائمين على ملاحقة جماعة الاخوان المسلمين وانصار بيت المقدس وحماس وداعش، رغم النجاحات النسبية، التي تحققت خلال الفترة الماضية؛ ثالثا التخلي عن الأساليب التقليدية المتبعة في مواجهة الجماعات الارهابية؛ رابعا توسيع انتشار القوات المسلحة في سيناء كلها، ووقف البنود الواردة في اتفاقية كامب ديفيد، التي تحول دون تحرك القوات المسلحة المصرية والقوات الجوية بحرية في الأجواء والأراضي المصرية، لا سيما ان المدة الزمنية الفاصلة بين التوقيع على الاتفاقية واللحظة الراهنة تسمح لمصر باعادة نظر في البنود الأمنية الواردة في الاتفاقية المذكورة؛ خامسا الاقرار بضرورة إعادة نظر جدية في العلاقة مع المواطن المصري بقطاعاته وشرائحه وطبقاته المختلفة، بهدف الارتقاء بوعيه ليكون شريكا في الدفاع عن الشرعية الجديدة، التي أصلت لها ثورة الثلاثين من يونيو 2013، والتخلي عن اللغة والخطاب، اللذين يبعدانه ولا يقربانه من النظام السياسي؛ سادسا التخفيف من حدة الأزمات، التي تطال المواطن في لقمة عيشه؛ سابعا إحداث ثورة في الخطاب الديني ليواكب روح العصر، وتجسيد ما نادى به الرئيس عبد الفتاح السيسي.
المواجهة الشجاعة للجماعات التكفيرية، تحتاج الى المكاشفة الجريئة مع الذات، ووضع الاصبع على الجرح، وعدم التغطية عليه او طرح المبررات والذرائع غير الواقعية لتبرير او التخفيف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين عما حصل. وبمقدار ما تحاكي القيادات السياسية والأمنية مكامن الخلل في المواجهة مع تلك الجماعات، بمقدار ما يمكن إصلاح جزء كبير من تلك الاخطاء والمثالب. الكرة في مرمى الاجهزة الأمنية وقيادة الجيوش المصرية وقيادة النظام السياسي.
القدس بين الغياب والتغييب
صوت فتح/ د. أسامه الفرا
قدمت الإعلامية المصرية ريهام سعيد حلقة خاصة من برنامجها التلفزيوني "صبايا الخير" من الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد من القدس والمسجد الأقصى، واشتملت الحلقة على وصف حي لطبيعة جدار الفصل العنصري، إلى جانب تغطية لتظاهرة شهدتها مدينة القدس رفضا لسياسة التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، حيث ظهرت الإعلامية المصرية وهي تهرول وسط المتظاهرين في شوارع القدس هربا من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي استخدمه جيش الاحتلال في تفريق التظاهرة.
غالبا ما تتناول الإعلامية المصرية قضايا مجتمعية في برنامجها التلفزيوني، وكثيرا ما صاحبتها ردود أفعال متباينة حول فحوى الموضوع وطريقة تناوله الإعلامية، وازدادت الانتقادات حدة يوم رصدت مواقع التواصل الاجتماعي بعض السقطات الإعلامية كما حصل في الحلقة التي تناولت فيها موضوع الجن، ولسنا هنا بمعرض الحديث حول المهنية التي تتمتع بها الإعلامية المصرية وبرنامجها التلفزيوني، بقدر ما يعنينا نقل البرنامج لبعض معاناة أهلنا في مدينة القدس، خاصة ان البرنامج يحظى بمشاهدة واسعة من قبل المجتمع المصري.
كل ما نخشاه أن يلاحق البرنامج ومقدمته بتهمة التطبيع، وهي التهمة الجاهزة في صندوق مدعي مقاومة التطبيع، والحقيقة أن مفاهيم مقاومة التطبيع لدينا تداخلت في كثير من الأحيان واختفت معها المساحة الفاصلة بين التطبيع مع الاحتلال المرفوض جملة وتفصيلا، وبين مساندة الشعب الفلسطيني على أرض الواقع المطلوب توسيع أشكالها وتكريس منهجها.
ليس من المنطق في شيء أن يمثل التواجد العربي والاسلامي في تفاصيل المعاناة الفلسطينية شكلا من التطبيع، ما الذي جنته القضية الفلسطينية جراء المقاطعة العربية والاسلامية لزيارة المسجد الأقصى والتجول في البلدة القديمة ومشاركة الشعب الفلسطيني معاناته؟ أليس في ذلك تقاربا من حيث لا نعلم مع فلسفة سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال في القدس؟ ألا تشكل السياسة الإسرائيلية المبنية على تضييق الخناق على قاطني القدس من الفلسطينيين إلى دفعهم لمغادرتها؟ ألا يمثل التواجد العربي والاسلامي في القدس دعما لصمود أهلها وتأكيدا على عروبتها واسلاميتها؟
ألسنا من ينادي دوما ان القدس خاصة وفلسطين عامة أرض وقف إسلامية وأن الدفاع عنها مهمة اسلامية وعربية بقدر ما هي فلسطينية؟ فلماذا نحاصر القدس بتهمة التطبيع ونترك أهلها يواجهون بمفردهم غطرسة الاحتلال الذي يسعى لاقتلاعهم منها؟ أليس من المفيد للقضية الفلسطينية أن يأتي العرب والمسلمون إلى القدس ويشاركون أهلها احتجاجاتهم ورفضهم لسياسة الاحتلال، ويكونوا عرضة مع أهلها لرصاص الاحتلال الحي وغازه المسيل للدموع؟.
لا شك أن الاختلاف الفلسطيني حول زيارة العرب والمسلمين إلى القدس، بين مؤيد له يرى فيه دعما للصمود الفلسطيني ومجابهة لسياسة التهويد الإسرائيلية، وبين من يرى في ذلك اعترافا بالاحتلال وإقرارا بالأمر الواقع، خلق هذا الالتباس في مفهوم التطبيع، يبقى أن نقول: ان ختم جواز السفر من قبل الاحتلال لا يمكن لنا فهمه على أنه تفريط بالحقوق الفلسطينية إذا ما قورن بالصمت وغياب الفعل العربي والاسلامي عما يحدث في القدس.
مطاردة حماس، تهديدات متجددة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
المصريون منقسمون كما لم يكونوا قط، ولا شك هذا شيء مؤسف، والوضع الأمني المصري ليس مستقراً، وهذا أيضاً شيء مؤسف ويزيد في الألم، فبعد أربع سنوات كاملة على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والتي أطاحت بالرئيس المصري "حسني مبارك" وإلى الآن، كانت نشأت على الربوع المصرية وبين أبنائها مشاهد صراعية دامية، لم يكن لأحدٍ توقّعها ولا أقل منها، وكانت محافظة سيناء هي التي تصدرت القائمة، كأكثر المناطق التهاباً، كونها بعيدة عن المركز وذات بيئة تسمح بتكوين تنظيمات مسلحة مناوئة وتكفيرية باتجاه الدولة، وعصابات إجرامية أخرى تمتهن أشكال الجريمة، من تهريب وتجارة ممنوعات ومخدرات وغيرها.
لقد حازت سيناء الجزء الأكبر من العمليات وأكثرها دموية خلال تلك المدّة، بدايةً من العملية التفجيرية التي وقعت في أواخر يناير/كانون الثاني 2011، بالقرب من الحدود المصرية –الإسرائيلية، والتي راح ضحيتها أكثر من 20 عسكرياً مصرياً، وانتهاءً بالحوادث الأخيرة (تفجيرات العريش) والتي ذهبت بأرواح أكثر من 30 عسكرياً وخلّفت جرحى آخرين، والمُنتجة في أغلبها بواسطة جماعة (بيت المقدس) المسلحة والمتواجدة بقوة داخل المنطقة، والتي كانت أعلنت مبايعتها مؤخراً للدولة الإسلامية (داعش)، حيث أصبحت المنطقة تئنّ تحت وطأة حربٍ ضروس، بينها وتنظيمات مسلحة أخرى من جانب، والدولة المصرية من جانبٍ آخر.
كان أمام الجيش المصري ثلاثة أهداف رئيسة، دأب في السعي لتحقيقها، وهي القضاء على كافة التنظيمات المسلحة، وإعادة الاستقرار لكامل سيناء، وانتهاج سياسة تنمويّة وتطويرية خاصةً بها، بينما كان لتلك التنظيمات أهدافًاً أخرى ومعاكسة تماماً، وهي محاربة الجيش ومحارية المتعاونين معه، وتقويض الاقتصاد، وصولاً إلى إسقاط الدولة المصرية أو إلى بسط سيطرتها على المنطقة بذاتها على الأقل.
وبرغم قيام تلك التنظيمات بتبنيها للحوادث الدموية المفجعة، وهي لا تكاد تتوانى عن إثبات وجودها وتحدّيها، فإن هناك جهات مصرية، وفي كل مرّة تقوم بتوجيه أصابع الاتهام مباشرةً إلى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، بأنها تقف وراء تلك الحوادث أو بالضلوع فيها على الأقل، ويعود ذلك – ولست بمعرض الدفاع- إلى درجة العداء والكراهية المستحكمة بينهما – على أن مصر أكثر عداءً- كون حماس خرجت من ضلعِ جماعة الإخوان المسلمين، بما يعني أنها ذات اعتقادات وأيديولوجيات واحدة والتي يمكن اختزالها في معاداة الدولة المصرية، علاوة على اتهامها صراحةً، بإيوائها عناصر إخوانية، والذين يقومون بإدارة سياسة الجماعة من أمامها.
الدولة المصرية بمستوياتها السياسية والعسكرية والمخابراتية تعلم باليقين، بأن حماس بريئة من تلك الأفعال براءة الذئب الذي لم يأكل النبي "يوسف" عليه السلام، وبغض النظر عن أنها راضية عن سياسة الدولة باتجاهها أو لا، بسبب أن ليس هناك دلائل واضحة، وأن ليس من مصلحتها ولا تخدم أيّ من أهدافها القيام بتلك الأفعال، سيما وأنها كفيلة بإخراج العقل عن السيطرة، فهي وإن كانت لا تهاب الجيش الإسرائيلي كونه مُحتلاً ومعتدياً في نفس الوقت، فهي لا تتباطأ على مدار الوقت، وفي كل مناسبة، في نشر إعلانها بالحرص على الجيش المصري، وعدم التدخّل في شؤون الدولة المصرية الداخلية، وبرغم ما تم ذكره، إلاّ أن الإعلام المصري جدّ بمعاودة الكرّة باتجاه، أن حماس متورطة في الأحداث الدموية الأخيرة، استناداً إلى رصد الجيش لمكالمات هاتفية تمّت بين عناصر إرهابية، تقوم بتهنئة أتباعها داخل الحركة داخل القطاع، بعد تنفيذ جملة الهجومات مباشرةً، وبأن الصواريخ التي تم استعمالها هي صواريخ مشابهة لتلك التي لدى حماس، وطالب في الوقت نفسه بملاحقتها والثأر منها.
منذ مدّة أعلنت الحركة عن حقيقة علاقاتها مع مصر، والتي اعتبرتها في أسوأ حالاتها، بما يعني أن العلاقات لا تسير على ما يرام، حيث بيّنت أنها من أسوأ العلاقات التي مرت على مدى العقود الفائتة، على أساس أن لدى مصر قناعة، من أن حماس مسؤولة عما يحدث في سيناء. وكانت القيادة المصرية قد أهملت رسالة حماس المرسلة إليها خلال الأيام الأخيرة، والتي تستنجدها بشأن استئناف المفاوضات مع إسرائيل، بناءً على بنود الهدنة الموقعة معها، في أعقاب عدوانها – الجرف الصامد- في أوائل يوليو/تموز الماضي، والتي كانت جرت برعاية مصرية في سبتمبر/أيلول الفائت، وتم قطعها نتيجة مماطلات إسرائيلية واضحة.
المطلوب خطوة اتصال نقيّة ومباشرة، فقلّة الاتصال وحتى في وجود نوايا طيّبة متبادلة، فهي في حد ذاتها قاتلة، إذ أن من السهل أمام الغير القيام بإفشالها، واستبدالها بأنواع الكراهية والمزيد من الفتنة، وكما ما من أحدٍ يسُرّه ما يحدث ضد مصر، أرضاً وشعباً ومقدرات، فإنه لا يسرنا أيضاً وجود نزعات عدائيّة بين أبناء الأمّة الواحدة، ونرجو الله أن لا يكتب التاريخ أكثر ممّا كتب.
لسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ،
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
الأرزاق من الله ، فلسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ، بل نحن أصحاب فكرة فتحاوية أصيلة ، نحمل الفكرة نصرة للفتح والوطن ولا ننتظر مقابل من احد ، كل طموحنا أن نصل بفتح إلي بر الأمان ، ونعيد البوصلة إلي مسارها الصحيح بعد أن حرفها عبيد التنسيق الأمني وحولوا الوطن إلي إقطاعية خاصة بهم تخدم مصالحهم المتوافقة مع مصالح أعداؤنا وخصومنا، كرامتنا اغلي من كل الرواتب ، نعم نجوع ولا لن نركع ، ولا لن نعتذر عن وقوفنا مع شعبنا وقضايا غزة ، ومستمرون بالانتصار لغزة وقضاياها ، لفتح ونظامها ، ولا لن نتخلي عن قناعاتنا ومواقفنا الثابتة مهما حوربنا بلقمة عيشنا وببطون أطفالنا ، فهؤلاء الأطفال نربيهم علي عشق الوطن والفتح ولا لن تستطيع كل مؤامراتكم وحرابكم أن تنال من عزيمتنا، لن نقبل ابتزازنا بقوت أبنائنا ، لن نقايض رواتبنا بكرامتنا ، فكرامتنا اغلي من كل أموال الدنيا يا هؤلاء ، لا تراهنوا علي انهيارنا وإحباطنا فنحن نملك من الإرادة ما لا تستطيع كل قوي الشر بالعالم أن تكسرها ، فانتم لا تعرفون إرادة المناضلين ولا تعرفون غزة ، لأنكم لم تتعودوا أن تكونوا رجالا وارتضيتم علي أنفسكم الذلة والهوان وأن تضعوا أنفسكم في دائرة العبيد والمرتزقة ، فلا ولن تفهموا معني الرجولة يا هؤلاء، يجب أن تفهموا أنها ليس قضية رواتب ، ولا قضية لقمة عيش سرقتموها من أفواه أطفالنا بغير وجه حق ، يجب أن تعرفوا أن شعار الجوع لا الركوع مازال منقوشا في قلوب الأحرار ، إنها قضيتنا هي قضية وطن أضعتموه وتاجرتم بآلامه ومعاناته ، إنها قضية شعب أرهقتموه بفسادكم وقذارتكم ، وأصل الحكاية وكل الحكاية هي الوطن ، فافهموا أن كل أفعالكم الخسيسة لن تثني أطفالنا من أن يصحوا كل يوم من النوم ويبصقوا علي وجوهكم العفنة ، ويلعنوا زمنكم وعهدكم الفاسد ، ويحلموا بيوم قريب تُشرق فيه شمس الحقيقة للتخلص من رجسكم وفسادكم
سنكابر علي جراحنا لأجل الفتح ، سنعض علي الألم ونتحمل لأجل الوطن ، وسنصبر علي كل الاذي والألم لنحمي فكرتنا وننتصر لقناعاتنا ، فلا ولن تحلموا بان تروا منا غير الشموخ والكبرياء والتحدي والإباء ، فخذوا كل الامتيازات وصادروا رواتبنا وقوت أبناءنا ولقمة عيش أطفالنا ، وامنحوا لابناؤكم الفاسدين كل الامتيازات والملايين ، فلا ولن يسقط حق بالتقادم ، وحين يتعلق الأمر بالوطن وفتح فلا ولن ننسي ولن نغفر وسنظل كابوس يلاحقكم حتى بأحلامكم ، سنستمر بحراكنا التنظيمي " غزة إلي أين ؟ ، فوالله الذي رفع السماء بلا عمد أن لا نتراجع قيد أنملة عن هذه الطريق الذي اخترناها للانتصار للوطن ولفتح
واعلموا أننا ما اعتذرنا يوما عن دمنا لأجل فتح وحماية الوطن ، ولن نعتذر عن هذا الشرف الكبير الذي نعتز به بأننا أعلينا صوتنا في وجوهكم وقلنا لكم كفى ، كفي تدميرا للفتح ، كفى تخريبا للوطن ، كفى ظلما لغزة ، سنستمر وسنُعلم أطفالنا عشق الوطن وحب الفتح ومعانقة البندقية والتوشح بالكوفية السمراء ، والسير علي نهج القائد الرمز أبا عمار ، هذا عهدنا وقسمنا وإنا له أوفياء ، فلا تنتظروا منا إلا مزيدا من التحدي لديكتاتوريتكم وظلمكم ، ومزيدا من الرفض لابتزازكم وتخاذلكم ، ومزيدا من العطاء للوطن وفتح ، وواثقون أن النصر صبر ساعة ، وأننا في صبر الربع ساعة الأخيرة للانتصار علي ظلمكم ،
فضيحة سياسية بحجم “امريكا”!
فراس برس / حسن عصفور
يصل الاستخفاف الأميركي في غالبية الأحيان بعقول شعوب العالم الى درجة لا تفسير لها سوى الغطرسة القائمة على "العقلية الاستعمارية" المتجذرة في مؤسسات الحكم وصناعة القرار الخادمة للرأسمال والاحتكار، وفنون سرقة الأمم خيراتا وثرواتا ..
ولأن الاستخفاف بالآخرين، بات السمة الحاضرة منذ أن اعتقدت امريكا أنها اليد العليا المطلقة في هذا العالم، نتيجة انهيار للقوة المضادة التي جسدتها المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفيتي، فأنها تعاملت مع خبر لقاء مسوؤليها مع "الجماعة الإخوانية الارهابية"، في مقر خارجيتها بواشنطن ولقاء الوفد الاخواني بممثلين رسميين وغير رسميين بطريقة تمثل أحد ابرز الفضائح السياسية التي يمكنها ان تكون مؤشرا لما وصلت اليه ادارة واشنطن في "استهتار العقل الانساني"..
وفد الجماعة الاخوانية الارهابية، أعلن أنه التقى بوفد من مسؤولي خارجية أمريكا، وكاد الخبر يمر مروروا سريعا في زحمة المشاهد المتحركة للجماعة من قطر الى تركيا، لولا أن تزامن ذلك مع قيام تنظيم الجماعة بواحدة من "العمليات الارهابية" ضد الجيش المصري، ليل 28/ 29 يناير، قد تكون نقطة فاصلة في مستقبل الجماعة، بل وبداية نهاية لزمنها السياسي..
افتضاح التوقيت بعد أن أعلان الجماعة تبنيها لتلك العملية الارهابية، ومرافقة اعلام قطر لتغطيتها، مع بعض اعلام حمساوي سيدفع شعب فلسطين ثمنه، لو استمر بحماقته، أجبر الخارجية الأميركية أن تصدر بيانا يشكل مدى السقوط الأخلاقي لهذه الدولة التي لا تقيم وزنا لعقل الشعوب، حيث اوضحت الخارجية أن "اللقاء مع وفد الاخوان المسلمين كان لقاء مجاملة وليس للتفاوض"، واستكمالا للاستغباء الغبي، ترد على عدم الحديث عن اللقاء الا بعد ما حدث، قالت الخارجية أنه يمر عليهم يوميا مئات من هذه اللقاءات، ولذا لم يكن هناك داع للحديث عنها..
ولأن الجماعة الاخوانية الارهابية، لم تكن في لقاء مجاملة لشرب الشاي والقهوة، وتبادل ارقام "الهواتف الخلوية" أو " التقاط صور سيلفي"، موضة اللحظة الراهنة، اعلن وفد الجماعة الارهابية، ممثل "المجلس الثوري" – قيادة العمل الارهابي الجديدة في الجماعة، ردا على بيان الخارجية تفاصيل اللقاء والمواضيع قيد البحث، بل والجهات التي التقوا بها..
أشار "المجلس الثوري" للجماعة في بيانه، "أنه طالب الإدارة الأمريكية بعدم الاعتراف بالنظام الحالى، واتخاذ موقف واضح من الأوضاع التى تشهدها مصر، ومن وضع حقوق الإنسان ، والزعم بأن النظام غير مستمر".
وتابعت أنه تم خلال الزيارة واللقاءات الحديث عن "الملف القضائى والأحكام الصادرة ضد قيادات الإخوان، ودعم محمد مرسى ومواقف جماعة الإخوان، والزعم بأن الحياة الحزبية فى مصر ليست جيدة".
وادعت الجماعة في بيانها، أن اللقاءات تمت فى "أجواء إيجابية وطيبة وانتهت إلى التوصية على ضرورة استمرار التواصل والحوار الجيد والبناء لتوضيح ما يجرى فى مصر"، على حد قول البيان.
وكشف بيان الجماعة الارهابية عن الوفد ومن هم الذين التقى بهم، حيث ضم كلا من، الدكتورة مها عزام والمستشار وليد شرابى والدكتور جمال حشمت والدكتور عبد الموجود الدرديرى، وذلك للقاء عدد من المسئولين فى الإدارة الأمريكية ومراكز صناعة القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية وتمت اللقاءات مع ممثلين عن البيت الأبيض، وعن الخارجية الأمريكية، وأعضاء من الكونجرس الأمريكى، وعددا من مراكز البحث والفكر الأمريكية.
تلك هي "قضايا المجاملة" التي بحثها وفد الجماعة الارهابية ، وأيضا طبيعة من التقى بهم حيث مثلوا كل مؤسسات الحكم، اي انه باختصار شديد لقاء "بين ممثلي نظام مع ممثلي دولة"..لقاء يكشف أن امركيا لا تزال في "باطنها تعترف بالنظام الاخواني"..
ولعل البيان الاخواني كان ودودا بالادارة الأميركية كونه لم يكشف كل تفاصيل البحث، خاصة "القوة العملية التنفيذية الجديدة، بينهما من أجل الا يستمر النظام المصري، ومنها العمل الارهابي بكل السبل الممكنة لهدم "الدولة المصرية"..
ويبدو أن ثقة الجماعة الارهابية بحلفها الأمريكي القطري التركي وبعض من لا نود ذكرهم الآن، لاعتبارات وطنية فلسطينية، أوصلها الى اصدار بيانها المذاع عبر قناتها الرسمية لتهديد كل السفارات والممثليات والأجانب المقيمين في مصر، إما المغادرة أو الارهاب..
حملة ارهابية متسارعة تقودها امريكا وأداتها التنفيذية، الجماعة الاخوانية الارهابية، لكسر شوكة مصر وكبح جماح انطلاقتها الجديدة، ورفضها المطلق للمشروع الاستعماري التقسيمي الذي تعرقل فوق أرض المحروسة مصر، بكل محطاته واستعادة لروح العلاقة السوفياتية المصرية، عبر تسارع العلاقة المصرية الروسية، والتوجه لاقامة "مشاريع قومية اقتصادية كبرى"، تمنح مصر القدرة على النهوض دون ارتهان للمعونة الأميركية، اعادة روح زمن "السد العالي"، وهو ما يمثل "كارثة سياسية للولايات المتحدة" لدورها ومشروعها الاستعماري، فما كان لها سوى التخطيط العلني المفضوح مع التنظيم الارهابي الأخطر في مصر والمنطقة..
ربما تدفع مصر وشعبها ثمنا للتصدي للمشروع الاستعماري الجديد، وقد يكون بعضا منه قاسيا، لكن مصر لن تنهض وتعود لما يجب أن تكون عليه سوى بالمضي بما بدأت، فلا خيار: إما القفزة الكبرى للأمام أو البقاء في مستنقع الخنوع، ومعها تاليا الأمة العربية بلادا وشعوبا..انه قدر مصر وليس خيارها..
ملاحظة: امريكا الراعية للتآمر على مصر والراعية للارهاب والاحتلال الاسرائيلي، هل يمكنها أن تكون "دولة ينتظر البعض الفلسطيني نزاهتا السياسية" لحل سياسي..سؤال للرئيس محمود عباس وخليته الخاصة جدا..الحذر السياسي بات ضرورة ..كون القادم للفوضى ستكون أرض فلسطين!
تنويه خاص: اعترف انني لأول مرة ادرك ما هي قيمة أن تحصل على جنسية صربية..بعد تقرير لصحيفة "الغارديان" اللندنية المشتراة لصالح قطر حول حصول محمد دحلان على جنسية تلك البلد..تقرير احتل مساحة في وسائل اعلام منح لصربيا حضورا غاب طويلا..السؤال لما الآن!
غواية الرقص على طبول الغرب
فراس برس / د. قدري حفني
حكومات الغرب تسعى لكى تمارس دور الأب بالنسبة للعالم أجمع. تحدد ما يجوز وما لا يجوز. تقرر ما يمكن السماح به وما ينبغى منعه. ما يصح أن نفعله وما يجب علينا الكف عنه.
ويمتد دور الأب الغربى ليشمل جميع تفاصيل حياة البشر. من السياسة والحرب إلى تفاصيل الحياة اليومية. من وصفة «إصلاح التعليم» إلى وصفة «القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» إلى وصفة «إدانة معاداة السامية», إلى غير ذلك من وصفات تفوق الحصر فى مثل هذا الحيز الضيق. ولا يقتصر دور الأب الغربى على مجرد النصح والإرشاد وتقديم الوصفات. إنه لا يكتفى بالنصيحة وإصدار الأوامر بل وينزل ما شاء من عقاب على من يبدى تمردا كائنا من كان دون استثناء.إن عناوين تلك الوصفات ليست جديدة بالنسبة لنا. «إصلاح التعليم» مصطلح يضرب فى تاريخنا المصرى الحديث إلى بعيد, من قبل رفاعة الطهطاوى حتى الآن وتداول المصطلح لم ينقطع, أما «القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» فعنوان لم يغب عن ذاكرتنا من قبل الأربعينيات حتى التسعينيات و حتى الآن, لقد كنا نحن أول من طرح فكرة أن التخلف الفكرى مصدر رئيسى من مصادر الإرهاب, وأن علينا تنقية مناهج التعليم من التعصب. وكذلك الأمر حيال «إدانة معاداة السامية», فمنذ ظهور المصطلح مع النازية الهتلرية وتكريسه مع نشأة الحركة الصهيونية, وتعاملنا معه مستمر, بل إن لجامعة الدول العربية قرارا واضحا صدر فى الستينيات يوصى بضرورة «التفريق فى كل مناسبة على لسان الرسميين وغيرهم بين اليهود والصهيونيين، ويجب أن تتجه الدعوة ضد الفريق الثانى لا الأول».
العناوين إذن ليست جديدة و لكن الجديد هو صدورها عن حكومات الغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية, وتاريخ علاقة الولايات المتحدة بمنطقتنا لا يوحى بالثقة خاصة فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية. و لكن ترى لماذا تصدر تلك الوصفات «الإصلاحية» فى هذا الوقت بالتحديد؟
ولنكتف على سبيل المثال بوصفة مقاومة الإرهاب. لقد تغيرت سياسة الولايات المتحدة بعد 11سبتمبر ونظرتها للعالم قد تغيرت كذلك, لم يعد الاتحاد السوفييتى هو مصدر الخطر، بل الإرهاب الإسلامي، وجذور ذلك الإرهاب الإسلامى التى تنبع من الثقافة الإسلامية العربية السائدة فى منطقة الشرق الأوسط التى تفتقد الديمقراطية والرخاء، ومن هنا كان التبرير الفكرى لصياغة تلك الوصفات الأمريكية, وتوافق ذلك التبرير الفكرى مع مصالح اليمين الأمريكى المتطرف فى السيطرة على اقتصاد العالم.
ترى ماذا عن رد الفعل العربى المتوقع لطرح مثل تلك الوصفات؟ الأمر لا يتطلب ذكاء استثنائيا أو خبرة غير عادية لتبين أن رد الفعل الوحيد المتوقع هو الرفض. إنها استجابة تلقائية تشمل كافة الكائنات الحية وليس البشر فحسب إذا ما حاولت قوة خارجية تعديل المسار المعتاد لأى كائن حي. ولا أظن أن مثل هذا الاستنتاج البسيط يمكن أن يغيب عن جهابذة السياسة الأمريكية وحولهم العديد من المستشارين من أساطين المتخصصين فى علوم النفس والاجتماع والتاريخ. فضلا عما لديهم من كم هائل من الدراسات المتخصصة عن سيكولوجية شعوب و مثقفى و حكام منطقتنا العربية، خاصة فيما يتعلق بأساليبنا فى رفض ما لا نقبل. تجربتهم معنا طويلة، ودروسها دامية. إنهم باختصار يتوقعون تورطنا فى «الرقص على دقات طبولهم» بوعى أو بغير وعي.
ولننظر إلى «وصفة القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» . هل نقبلها بحذافيرها ونمضى لنقاتل من يريدون منا قتاله, وننفذ ما يريدون منا تنفيذه؟ أم نقارعهم الحجة بالحجة فى تبرئة الدين الإسلامى الحنيف من تهم الإرهاب والقتل؟ أم نصر على أن نشرح و نوضح الفرق بين الإرهاب والحق المشروع فى مقاومة الاحتلال وهو ما يعرفونه حق المعرفة؟ أم نبرر ما يقدم عليه بعضنا من ممارسات إرهابية لا شك فيها بأنهم إنما يقدمون على ذلك نتيجة لما تلقاه مقدساتنا من إهانة و تحقير ولما رسخ لديهم من أن التعبير الصحيح الوحيد عن الغضب للمقدسات هو العنف و التدمير؟.
أخشى أن أقول إننا فى الحالات السابقة جميعا لم نغادر حلبة الرقص على الطبول الغربية مادام جدول الأعمال المطروح للنقاش هو جدول الأعمال الغربى سواء كانت استجابتنا رفضا أو قبولا أو تحفظا. إن المثول أمام القاضى فى الأمور الفكرية والسياسية يعنى القبول بشرعية ذلك القاضى يستوى فى ذلك من يقف فى موقع الادعاء، و من يقف فى موقع الدفاع، ومن يقف وراء القضبان. والأمر لا ينبغى أن يكون كذلك على الإطلاق.
ينبغى علينا أولا أن نحدد تصورنا نحن لمستقبلنا. لا يكفى ان نحدد ما نرفضه، بل ينبغى ان نحدد ما نريده. أن نتفق على ملامح صورة المستقبل الذى نريده لبلادنا. أن نحدد بدقة وبالتفصيل طبيعة ما نعنيه بالحديث عن «قيمنا وثوابتنا ومقدساتنا», ثم أن نحدد بكل دقة ممكنة طبيعة العقبات الفكرية التى تعترض طريقنا, وأن ننتهى بعد ذلك إلى صياغة جدول أعمالنا لنعلنه على الجميع ليدور حوله الحوار.
القتل باسم الله
امد/ جميل السلحوت(عن الاهرام)
قَتلُ النّفس التي حرّم الله إلا بالحق من الكبائر التي يرفضها الله وشرائعه والأديان والعقل السّليم، لكن ما لا يقبله دين ولا عقل سليم، أنّ هناك من يقتلون باسم الله، ويطلقون على جماعات القتل أسماء دينيّة وكأنّهم يقتلون باسم الله تعالى وتبارك عن هكذا جرائم، ويقتلون لأنّهم يُكفرون من لا يتوافق مع فكرهم الأعمى والبعيد عن الدّين الصّحيح بُعد السّماء عن الأرض، والذي لم يعد غريبا ونتيجة للجهل وللفهم الخاطئ للدّين، فإن القتلة يجدون لهم أنصارا من الدّهماء الذين يجري تضليلهم فيسوقنهم لِيَقتلوا ويُقتَلوا ظنّا منهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله، ولم يعد خافيا على ذي عقل سليم، أنّ قيادة الجماعات التكفيريّة المقاتلة تعمل لتحقيق أجندات أجنبيّة لا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، ولا بالعرب أيضا، ويستغلون العاطفة الدّينيّة لرعاع الناس ويسوقنهم لقتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. فماذا وعلى سبيل المثال يريد التكفيريون القتلة المتواجدون في صحراء سيناء المصرية، ويستهدفون الجيش المصريّ، والمنشآت المصرية كمحطات القطار وخطوطه، والمؤسّسات المصرية المدنيّة والاقتصادية، كما يستهدفون المدنيّين أيضا؟
تماما مثلما عاثوا ويعيثون فسادا وقتلا وتدميرا وتخريبا في سوريّا والعراق وليبيا ومن قبلها الصّومال وغيرها، ويحاولون أيضا في لبنان وغيره.
ففي العراق ينفّذون ما عجز المحتلون الأمريكيون على تنفيذه باحتلالهم لهذا البلد في العام 2003، ويعملون على تقسيم هذا البلد العريق العظيم إلى دويلات طائفية متناحرة، وقاموا ويقومون بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده منذ أربع سنوات، ويتحالفون مع اسرائيل وأمريكا وتركيا لتقسيم هذا البلد أيضا، وهم الآن يعيثون فسادا وتدميرا وقتلا في مصر، واذا كان من غير الممكن عدم اغفال دور بعض الدول العربية البترولية في تمويل وتسليح وتدريب هذه الجماعات الارهابية الاجرامية، فان ما يهدف اليه قادة هذه الجماعات هو تطبيق "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى الى اعادة تقسيم المنطقة العربية الى دويلات طائفية متناحرة، للحفاظ على المصالح الامبريالية في المنطقة، والذي ستكون السّيادة المطلقة فيه لاسرائيل التي تحتل الأراضي العربية وترفض الانسحاب منها.
إن رفع شعارات دينيّة للعزف على العاطفة الدّينيّة للشعوب، لا يمنع الحريصون على نشر الشريعة الاسلامية من التفكير بمدى مصداقيّة من يرفعون هذه الشعارات، فهل "داعش" وأخواتها معنيّون حقا باعادة اقامة دولة الخلافة الاسلاميّة؟ وهل ستقوم الخلافة على جماجم المسلمين وغيرهم من أصحاب الدّيانات والمعتقدات بعد تدمير البلاد؟ ولماذا تمّ استهداف مسيحيي العراق والازيديين وغيرهم مع أنّهم كانوا من نسيج دولة الخلافة عندما كانت؟ ولماذا يتمّ استهداف المسلمين أيضا؟ ولماذا يجري تقسيمهم إلى مذاهب وطوائف...سنّة وشيعة وعلويين وغير ذلك، وعرب وغير عرب؟ وإذا كان غير السّنّة كفرة حقا فلماذا أقرّتهم دولة الخلافة في حينه؟ ولماذا سمحت لهم بالحجّ إلى مكة والمدينة التي يحرم على غير المسلمين دخولها؟ ولماذا يجري استهداف الأقباط ودور عبادتهم في مصر؟ ولمصلحة من يجري استهداف مصر شعبا وجيشا ودولة؟ ولمصلحة من يجري هدم الدولة السورية واستهداف جيشها؟ وهل فكر القتلة يوما أنّ المواطن قد يختلف مع النّظام الحاكم في بلده، لكنه لا يختلف مع وطنه وشعبه وجيشه؟ وأن الاختلاف مع النظام الحاكم لا يعني مطلقا التذيّل والعمالة للأجنبيّ، وأنّ التحالف من الشيطان لا يأتي إلا بالشّرور.
"فالحلال بيّن والحرام بيّن" أيضا، والعمالة للأجنبي ليست من الأمور المتشابهة، ولا يمكن أن تكون "وجهة نظر". وهل نصرة الاسلام والقدس يمرّ عبر بوّابة قتل الجيشين السّوري والمصري وغيرهما؟
إنّ الفكر التكفيريّ خراب ودمار على الأمّة قبل غيرها، ومن هنا تنبع ضرورة محاربته والقضاء عليه، والذي يتستّر على جرائم تدمير الوطن وتخريبه وقتل الشّعب مشارك في الجريمة أيضا.
شاطئ النجاة
امد/ هلا تيسير ابوبكر
تلقينا الحرب كما أرادت لنا على شاطئ الموت في وطننا العربي , لا يحتملنا البحر ولا بر اليابسة ,لا اخوتنا اخوتنا ولا منفانا ينقذنا لكن لولا الأمل لما رسمنا خارطة الطريق على طريقتنا ....
هاني عباس خرج في شهر 11/2012 من مخيم اليرموك و اتجه الى لبنان بظروف صعبة و بقي هناك 11 شهرا تقريبا و بعدها أقام معرض عن فلسطين في جنيف ب 30 أكتوبر2013 و بقي هناك ,يخبرنا هاني أن الجائزة كانت مفاجأة له فهناك الكثير من متابعين أعماله الذين ساهموا في قرار اعطائه جائزة الكاريكاتور الصحفي العالمي بجنيف في 03/05/2014,هاني جاب الصحف العالمية برسومات ساخرة مما حصل بنا.
سمارة سلام مصورة فلسطينية من اليرموك لجأت الى الجزائر في شهرسبتمبر2012 و في نوفمبرلنفس العام حصلت على الجائزة الأولى في التصوير الفوتوغرافي من مؤسسة نساء المتوسط في فرنسا و في اكتوبر2013 حصلت على جائزة أخرى تحت موضوع المرأة و الثورة في بلجيكا , سمارة التي قذفت بها الحرب مع أهلها الى بوسعادة بوابة الصحراء في الجزائر تتحدى كل يوم تضاريس افريقيا لتصل الى القمة.
يخبرنا محمد ديب شاب فلسطيني من مخيم جرمانا في سوريا :(بعد وصولي الى الجزائر في نوفمبر 2013عملت جاهدا لأحجز مكانا بين الفنانين الجزائريين و الصدفة التي جمعتني بأحد المخرجين الجزائريين نقلتني من مصمم رقص الى ممثل فكان أن أسند لي دور بطولة في العمل المسرحي الثاني لي في مسيرتي و الأول لي في الجزائر و ذلك في شهر يناير 2014),محمد الذي وصل الى الجزائر بلا عنوان يتجه الى أخذ دور بطولة العمل مع ممثلين محترفين والجمهور الذي صفق له بحرارة لم يعرف أن هذا الممثل رماه اللجوء الى هذه المنصة ....
محمد حسين العشماوي ابن اليرموك بعد خروجه من المخيم18/07/2013ومن سوريا في سبتمبر لنفس العام الى مصر ليركب البحر و يعبر القارة الأوروبية الى أن يصل السويد في نفس الشهر ل 2013 لينال في شهر 06 2014 الميدالية الذهبية على مستوى الشمال السويدي بمشاركة فرق من فنلدا و النرويج و في 13/12/2014 فازبالفضية عندما لعب مع المشاركين تحت 18 سنة و فاز بالذهبية عندما لعب مع المشاركين فوق 18 سنة و ذلك على مستوى شمال السويد وبعض المدن السويدية التي لا تقع في الشمال وعلى مستوى فرق من النرويج للعبة الجودو و حينما سألت حسين عندما ركبت البحر هل كنت تعلم أنك ستعتلي منصة السويد للعبة الجودو أجابني لا أذكر سوى لحظة بدء السفينة بالغرق كان حلمي الوحيد أن ألمس اليابسة .....
النجاح أن تسخر من الالم وتمضي أما قمة النجاح أن تجابه الألم و تصنع من آهاته صوتا جميلا يصل بجبروت المقهور الى العالم , هذا ما فعله الفلسطيني خالد سليمان الناصري مع الايطاليين أنطونيوأوغليار و غابريله دل غرانده في العمل الذين اشتركوا فيه فكرة و كتابة و اخراجا (أنا مع العروسة) و الذين قاموا فيه بموكب وهمي بمساعدة العروسة الفلسطينية تسنيم فريد التي خرجت بشظية تحمل وجوه كل الشهداء من حرب سوريا في 09/09/2013,و في فجر الرابع عشرمن نوفمبر 2013 بدأت الرحلة لنقل خمسة فلسطينيون وسوريون كانت قواربهم رست على شواطئ لامبيدوزا و مساعدتم للوصول الى السويد في رحلة خارجة عن القانون الجائر الذي جعل من لجوءنا و بحثنا عن الحياة مهمة صعبة و الفيلم الحقيقي بأبطاله الناجون من الموت ما زال يجوب مهرجانات العالم بنجاح باهر و مازالت الشواطئ تعج بشهدائنا .....
هؤلاء بعض الناجون والأخرون غابوا بين شاطئ النجاة و الموت بعدة أنفاس , من ماتوا صدقوني لو أحبوا الموت و الحقد يوما لما غادروا الحرب التي هربوا منها الى اخوتهم تائهين , الأمل من سمح لهم بالمغامرة , هربوا من الموت فأصابكم الهلع يا أخوتي العرب أن تزاحمكم أنفاسنا فألقيتم بنا الى شواطئ المر وهانحن نبدع برسم الأمل منذ السنين بل منذ الأشهر الأولى للجوئنا و نتناسى ما حصل بنا دون أن ننسى .
لا أنسى قول المعلق في نهائيات كأس العالم في المباراة الأخيرة التي حصلت فيها فرنسا أول مرة على الكأس عام 1998 بفريق يعج بالأفارقة الذين هربوا يوما من الفقر في أوطانهم ( هاهم أولاد افريقيا يصنعون مجد فرنسا ) راجية ربي أن أعيش ليوم أستطيع فيه أن أكتب عن المجد الذي سيصنعه أبناء جلدتي في أنحاء العالم و أكتب عن وصولهم الى فلسطين من بلاد الكون , و عن وصولهم الى القمة من بعد كل هذا التعب........
السعودية وأزمة اليمن وباب المندب ...
امد/ د.خالد ممدوح العزي
مما لا شك فيه بان الصراع الجيو-سياسي بين الدول هو بالأساس للسيطرة على مناطق نفوذ جديدة تمكنها من بسط نفوذها على دول صغيرة، في الصراع تعتمد كل الوسائل الاقتصادية والإعلامية والسياسية والمذهبية لبسط النفوذ ، فالصراع على المضائق والمنافذ البحرية يكمن في صلب هذه السياسات التي تعمل عليها إيران للتحكم بخطوط التجارة، ولبسط نفوذها الجيو-سياسي في الخليج.
فإيران تخوض صراعها في المنطقة من خلال السيطرة على المنافذ البحرية في سورية ولبنان والعراق وغزة واليمن ، فالإستراتيجية الإيرانية تأخذ بعين الاعتبار بان السيطرة على ممرات النفط والتجارة يمكنها من اللعب على الساحة الإقليمية وخاصة بعد أن عرفت أهمية خليج العرب حيث تهدد باستمرار بإغلاقه بوجه الملاحة الدولية بحال تعرضت لأي هجوم عسكري أمريكي . ولكن بعد مد أنابيب جديدة لنقل النفط إلى موانئ خليجية أخرى بعيدة عن الخطر الإيراني فهمت إيران بأنه بإمكانها الضغط على التجارة العالمية من خلال استخدام هذه الورقة للحصول على مكاسب سياسة. كان ردها سريعا باستخدام القراصنة الصوماليين الذين أرعبوا العالم وخاصة بسبب عدم وجود قانون دولي يتعامل مع هذا الحالة الجديدة، ولكن بعد الانفتاح الأمريكي الإيراني انتهت قصة القراصنة دون معرفة تفصيل النهاية السعيدة، ومع خروج وحش التطرف "الداعشي" عن السيطرة وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من سورية والعراق بظل اختلال التوازن على الأرض و مع الضغط الغربي لجهة الملف النووي ، استخدمت إيران ورقة الحوثيين مجددا بوجه الخليج العربي الراعي للمبادرة الخليجية وتحديدا السعودية الراعي والداعم لليمن من اجل الوصول إلى باب المندب الذي يعتبر مطلبا إيرانيا للدخول إلى ملعب الحليج كلاعب أساسي من خلال السيطرة على هذا المرفأ الحيوي والهام للمنطقة والذي يمكن إيران من وضع نفسها شريكا أساسيا في تجارة المنطقة المعتمدة :"على بيع النفط والتجارة وتهريب السلاح وتبيض الأموال ". فالحوثيون يطمعون بالسيطرة على باب المندب لتأمين موطئ قدم للجمهورية الإيرانية ومن اجل تهريب البضائع واستلم السلاح الذي يعتبر البحر أهم طرقه، وبحال تمت سيطرتهم ستكون الصفعة الأولى للسعودية الذين سيشكلون لها عامل قلق وإزعاج من خلال وجود إيران على جانبها وخاصة بان الحوثيين خاضوا معركة في العام 2009- 2010 مع السعودية إضافة إلى أن السيطرة على باب المندب ستكون الصفة الثانية لمصر لان قناة السويس تعتبر وجهها الأساسي باب المندب. لذلك لايزال الموقف السعودي متحفظا حيال ما يجري على الأرض محاولة من السعودية التي تجري اتصالات في اليمن مع الجميع من أجل تحقيق مصالحة عامة بين أطراف النزاع السياسي الذي اندلع في البلاد عام 2011، لاسيما بين الرئيسين السابق والحالي وحزب الإصلاح الإسلامي والحوثيين .
إن صعود الحوثيين وسيطرتهم على مختلف المحافظات، لاسيما محافظة "حجة" الحدودية مع المملكة السعودية يعد بمثابة تهديد كبير، وخطر لدول الخليج عامة، والمملكة السعودية على وجه الخصوص التعامل معه بكثير من الحذر. فالمملكة السعودية تعلم بذلك لأنها تقع بين شقي رحى، تهديدات في الجنوب من جانب الحوثيين وامتدادهم الشيعي التابع لإيران ومن جانب"داعش"، في العراق، وتخوفات من تمدده وتأثيره على المناطق الحدودية بين المملكة والعراق، لكن المملكة كشفت بهذا السكوت صراع التطرف بين الحوثيين والقاعدة و التي تركت الكلمة الأخيرة لليمنيين لأن أن الحوثيين لن يتمكنوا نهائيا من السيطرة على الدولة.
أما الموقف الروسي الذي يرى بهذه الخطوة هي تقاسم النفوذ وتقسيم المنطقة مع أمريكا، فالسيطرة على مضيق باب المندب سيكون في صلب خطته الهادفة لتمرير تجارة السلاح والتحكم بنقل البترول والغاز بهذا الممر الحيوي من خلال علاقته بإيران .
فالخوف الفعلي من الموقف الأمريكي الذي ينظر إلى هذا الصراع على كونه يأتي ضمن إستراتيجية "شد الأطراف وبترها"، والتي يجري من خلالها إعادة ترسيم المنطقة العربية وتقسيمها في إطار "سايكس بيكو" جديدة. والتي تجري في الأساس عبر إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وهو ما يحدث في اليمن، وقد تنتقل العدوى إلى السعودية وخاصة المنطقة الشرقية، وهو ما تسعى إيران إليه وتأمل تحقيقه في أسرع وقت وخاصة تحاول أن تساوم مع الأميركي على ملفات عديدة منها النووي الإيراني و"داعش" والملف السوري والرئاسة في لبنان ،ولان الإدارة الأمريكية بحاجة إلى نصر سريع في ملف إيران النووي قد تذهب إلى تفويض إيران بأي موضوع حتى على حساب امن السعودية.
بالرغم من التزام الرئيس براك اوباما جانب الحياد بهذا الصراع الذي لا يحبذ فيه التحيز إلى طرفي الصراع الدائر بين أنصار الله الحوثية والقاعدة لكنه سوف يكون بالأغلب إلى جانب الطرف الشيعي ضد القاعدة التي تشكل عداء إيديولوجي لأمريكا وليس سياسي كما طهران.
ومن هنا ستعمل المملكة على ممارسة ثلاثة خطوة سريعة :
-الأولى : الخطوة الكلاسيكية وهي العمل على إحياء مصالحة بين الأطراف المتنازعة .
ولكن بحال فشلت المصالحة وحاولت طهران لعب شد الحبال بينها وبين الرياض، لكون طهران لها مخططات تسعى لتفعيل وتأصيل التواجد الحوثي في اليمن، لتكون بذلك شوكة في خاصرة المملكة السعودية تثيرها في الوقت الذي تحتاجه لتحقيق مصالح وكسب نقاط تأثير على المملكة.
- الخطوة الثانية : ستقوم المملكة بدعم لهذه القبائل الحدودية والتي أصبحت على رفض كامل لما تمارسه الحركة الحوثية وبالتالي إدخال اليمن في حرب وصراعات لا تنتهي نهائيا ولن تتحمل أعبائها إيران بظل حصارها الاقتصادي ومشاكلها المفتوحة مع العالم وجبهاتها المشتعلة في مناطق نفوذها.
-الخطوة الثالثة: إدخال مصر على خط المواجهة، لان قناة السويس ارتباطات بمضيق باب المندب ومن أهم ما يحكم علاقة مصر باليمن، إذ إن اغلق باب المندب سيؤثر حتما على حركة الملاحة العالمية في القناة
وستواجه مصر مأزقا إستراتيجيا خطيرا، بعد محاصرة جماعة الحوثي في اليمن لمضيق "باب المندب" الذي يشكّل رئة قناة السويس، و يعد الممر النافذ على المحيط ومنه تمر البواخر والسفن التجارية عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس التي تعد الداعم الرئيس للاقتصاد المصري..
وبالرغم من أن اليمن لا ترتبط بحدود جغرافية مع مصر إلا أن علاقتهما الشعبية تاريخية ومميزة وتربطهما مصالح تجارية، وارتباط قناة السويس بمضيق باب المندب من أهم ما يحكم علاقة البلدين ، إذ إن تأثر باب المندب سيؤثر حتمًا على حركة الملاحة العالمية في قناة السويس. وعلى الرغم من استعادة مصر لدورها المؤثر في المنطقة، ولعبها دورا أساسيا في أكثر من ملف ، بقي الساسة المصريون بعيدين عما يجري في اليمن رغم تأثيره الإستراتيجي والاقتصادي على مصر، التي ستكون في حال إحكام الحوثيين السيطرة على "باب المندب" بشكل رسمي تحت رحمة الحوثيين الذراع الإيراني في اليمن."
نتذكر قبل سنوات أن مجموعة من القراصنة الصوماليين بوسائل بدائية أوقفوا أساطيل وناقلات نفط في باب المندب، فما الحال لو انفجر الوضع في اليمن، فلن تتمكن أي قوة عسكرية في تأمين خط الملاحة العالمية".
وهذا الحال سوف يجعل المملكة تفكر ربما جديا بتغير مسار السيطرة من البدء على المدى البعيد بإبعاد الخطر الإيراني عن باب المندب من خلال التفكير الجدي بإيجاد البديل لهذه القناة من خلال العلاقة المحورية مع دول الخليج العربي ومصر الذي تحاول استعادة مكانتها ودورها على الصعيد العربي بظل الإمكانيات المالية واللوجستية التي تتمتع بها المملكة السعودية اليوم الذي يخولها لدورها وموقعها بالتوجه نحو هذا الأفكار وتسويقها من خلال بناء تحالفات دولية جديدة تحددها الاتفاقات الدولية والمعاهدات التي تحترم القوانين الدولية بحال تعرضت القانونيين الدولية للعربدة وربما هذا التفكير ينتظر إلى أين تتجه إليه اليوم ومكوناتها . وبالتالي هذه الأوراق التي لا تزال تحتفظ بها المملكة تمكنها بسهولة من خلط الأوراق الجيو-سياسية وقلبها لمصلحتها وطرحها بوجه الجميع مما يساعدها بان تكون الرقم الصعب في إدارة اللعبة من خلال إقناع مصر بشق قناة جديدة كالقناة السويس وهذه الخطوة وسرعة العمل بها ستكون الحافز في إقناع الدول المتضررة من سيطرة إيران على باب المندب بتغير مجرى القناة من خلال استحداث وشق قناة جديدة على الجهة الغربية التي تغيير مجرى الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى واسيا الوسطى ، وخاصة بان التجارة العالمية والدول الكبرى متجه نحو منطقة المحيط الهادئ حث الاستقرار الاقتصادي والتجارة العالمية الجديدة بظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وسلطنة عمان لن تكون عائقا
فعليا بوجه هذا القرار أذا تم اتخذه بالرغم من كونها "عراب" إيران الجديد في الخليج والعالم العربي لان الاقتصاد العماني مرتبط بالاقتصاد الخليجي وأمنها واستقرارها من خلال الازدهار الاقتصادي وليس العلاقات السياسة والأمنية الإيرانية .
العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
امد/ مروان صباح
تعاني المجتمعات العربية من قلة التنظيم وحيث عُرفت حضارة الدولة وأهميتها من خلال تنظيم مدنها والارتقاء بمرافقها الخدماتية والثقافية وقدرتها على المحافظة والاعتناء بالموروث التاريخي ، وقد يكون الاستنهاض المشهود لبعض العواصم العربية شكل من أشكال الصعود المؤقت الذي يبتعد الأداء عن النهج الاستراتيجي بقدر ما يُلازم إتباع سلوك مزاجي أو طفروي لا يعترف بمعايير تحددها خطط تنموية ، وما يلفت انتباه المرء ، ذلك العمران المتلاصق الذي حول الجبال والبساتين والمساحات الخضراء إلى حجارة تأن من وحدتها ، ولم تكن المسألة ، أبداً ، مقتصرة بتوفير بعض الخدمات دون الالتفات إلى ما تحتاجه المجتمعات من قضايا أخرى لا بد لها ان تتوفر حسب التعداد السكاني للمنطقة ، وهي ضروريات ، ايضاً ، التى لا مفر إلا من توفيرها ، كالحدائق العامة التى تعتبر وجودها ، المنفذ الوحيد لساكنين الحي ، هنا كي لا يحصل التباس عند المسئول ، نؤكد ، أننا لا نقصد بحدائق بابل التى خصصها نبو نصر لزوجته اميتس ، وهذا يتطلب من أمانة العاصمة أو البلدية تخصيص مساحات في المستقبل عندما تعد الهياكل التنظيمية وبذات الوقت أن تجد صيغ علاجية لتلك المناطق التى لم تحظى باهتمام لمثل هذه الخدمات من خلال البحث عن قطع مازالت فارغة من المباني بهدف تحويلها الي حدائق تُجنب الأفراد على اختلاف أعمارهم من استخدام الشوارع والأرصفة كبديل اجباري لتفريغ طاقاتهم الجسدية والروحية ، وهذا بالتأكيد ، لن يحصل إلا باتخاذ قرار وطني من البرلمان مدعم بالقضاء وبالتعاون مع أصحاب الأراضي من خلال تفاهمات تؤدي إلى إرضاء جميع الأطراف .
المسألة لم تكن يوم من الأيام مقتصرة على خدمات من نوع تعبيد الطرقات وترصيف أرصفة الشوارع وتمديد الكهرباء والمياه فقط ، بل ، هناك ما هو أهم وأعمق ، الاهتمام بالفرد والتعامل معه كإنسان ، لديه حقوق كما عليه واجبات ، تبدأ من دفع الضرائب وتنتهي بدفع المساحة التي يدفن فيها ، فالحدائق أمر غاية من الأهمية للمواطن ، وطالما ، الأغلبية الساحقة من الفقراء والجزء الكبير منهم تحت خط الفقر ، الذي ، بالتأكيد ، يصعب على العائلة إمكانية تخصيص من قوتها الشبه معدوم ، لأمور ترفيهية ، لأن التكلفة كما نلامسها واقعاً باهظة ولا يقدر عليها سوى ميسورين الحال ، باعتقادنا ، أن أبسط حقوق المواطن على دولته أن توفر له حديقة يلجأ لها في وقت الضيق ، وهي ، خلاصة أخرى توفرها مراكز استطلاعية ، بالطبع ، الأمر الذي يعني ، أن الضيق ، أصبح ملازم لا يفارق المواطن بسبب الغلاء ، أليس كذلك .
الكيان الصهيوني يستثمر المناخات المحيطة بنا
امد/ د.محمد أبوسمره
في ظل إستمرار حالة الإنقسام الفلسطيني المؤسفة ، وعدم التقدم الجدي بخطوات حقيقية وملموسة لإعادة الُلحمَة الوطنية الفلسطينية ، وإنهاء كافة أشكال الإنقسام والتشتت الفلسطيني ، ومعالجة كافة النتائج إستثمر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، والعديد من المسؤولين الصهاينة ، بالإضافة إلى كافة الأحزاب اليمينية الصهيونية المتطرفة ، حادثة مقتل الصحافيين الفرنسيين ، ومن بينهم أربعة يهود فرنسيين ، في إطلاق النار على مقر صحيفة ( شارلي ايبدو ) الفرنسية في باريس ، ورغم أن هذه الحادثة تشوبها مجموعة من الإلتباسات والتساؤلات ، والشكوك ، حول صدقية الرواية الفرنسية الرسمية !! ، فقد سارع نتنياهو وقادة العدو ، وأحزابه اليمينية المتطرفة ، إلى توظيف هذه الحادثة خدمةً لمشاريع الهجرة اليهودية ، وطالبوا اليهود الفرنسيين بــ : ( الهجرة إلى الدولة العبرية بعدما أصبحت فرنسا غير آمنة بالنسبة لهم ) ، زاعمين : ( أنها وطنهم الحقيقي !! ) ، وفي سياق إستعدادات الكيان الصهيوني ، لإستقبال آلاف المهاجرين والمستوطنين الفرنسيين الصهاينة ، كشفت « القناة التلفزيونية الصهيونية الثانية » أن وزير الإسكان الصهيوني أوري أريئيل، وجّه رسالة إلى مجلس المستوطنات، قال فيها إن : ( الدولة العبرية تستعد لاستقبال عدد كبير من اليهود الفرنسيين، وينبغي الاستعداد لإسكان جماعي لهم ، والعمل على توسيع المستوطنات) ، وأكد أريئيل أن : ( اليهود الفرنسيين يشعرون بالتعاطف مع المشروع الاستيطاني ) .
وتؤكد رسالة أريئيل إلى مجلس المستوطنات الصهيوني ، أن الكيان الصهيوني إنتقل من مرحلة التهيئة والدعاية ، والترويج الإعلامي / السياسي ، والتحريض على نقل اليهود الصهاينة الفرنسيين من فرنسا ، للإستيطان في فلسطين المحتلة ، إلى : ( مرحلة التجهيز ، والإعداد والتنفيذ الاستيطاني / الإستعماري ) .
ومن ناحيته ، فقد طالب الرئيس الصهيوني رؤوبين ريفلين، الدول الأوروبية بــــ : ( العمل بصورة حازمة لإعادة الشعور بالأمان إلى يهود أوروبا، لأنه لا يمكن بعد الآن ، تجاهل مظاهر التحريض ومعاداة السامية ، أو التعامل معها بتسامح وتهاون ، وينبغي ألّا يخاف اليهود من ارتداء القبعة الدينية اليهودية ، في أوروبا لدى نزولهم إلى الشوارع ، ولا سيما بعد مرور 70 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية) ، وأكد أن ( الدولة العبرية على أتمّ الاستعداد لاستقبال اليهود الفرنسيين ، وأن قدومهم ينبغي أن يكون على أساس حب "أرض إسرائيل "، لا بسبب الخوف من الإرهاب ).
وفي نفس الوقت يعمل العديد من الحاخامات الصهاينة المتطرفين على تسريع وتيرة الهجرة والإستيطان الصهيوني ، والتحريض على طرد الفلسطينيين من أرضهم الفلسطينية المقدسة ، التي يغتصبها الكيان الصهيوني ، وكذلك يحرضون على المحيط العربي والإسلامي ، ويسعون لزراعة الأوهام التوراتية / التلمودية في عقول الأجيال الصهيونية الناشئة والشابة ، ويحاولون تأصيل هذه الأوهام والأكاذيب التلمودية من خلال نسج الحاخام الصهيوني المتطرف نير بن ارتسي، من الحاخامات المعروفين في الكيان الصهيوني ، وهو مرشد مستوطنة "تلميم" في جنوب فلسطين المحتلة ، وتلقى محاضراته ونبوءاته المزعومة ، وأوهامه ، وتخاريفه التلمودية صدىً كبيراً في الكيان الصهيوني ، وخصوصاً لدى جمهور الصهاينة المتدين المتطرفين ومواقعهم الإلكترونية ، ومن ضمن هرطقاته وتخاريفه التي يقولها أنه : ( عندما تكون " إسرائيل " دولة شعب الله المختار، فإن كل ما سيجري لاحقاً، هو في عين الله التي ترعاها وتمحو كل أعدائها من الوجود) .
وفي آخر محاضرة ألقاها هذه الحاخام الموتور المتطرف ليلة رأس السنة الميلادية 2015 ، والتي نشرها موقع "كيكار" الحريدي ، زعم أن : ( رب العالمين لن يسكت ولن يرتاح إلى أن يظهر في هذا العالم، وتحديداً في هذا الجيل وفي هذا الوقت، المسيح بن دافيد ، ولن يسكت ولن يرتاح رب العالمين ، حتى يضرب كل دولة في العالم تشغل بال إسرائيل ، وستكون ضربات قاسية لا تنتهي إلى أن تدرك تلك الدول بعدم التورط في مواجهة مع دولة إسرائيل، دولة اليهود ، ورب العالمين سيفكك اقتصاد العالم، كي لا يتورط أحد مع إسرائيل ومع اليهود ، وإذا لم يفهموا، فسيتلقون الضربات القوية من الطبيعة وتعقيدات ونزاعات في ما بينهم ) .
وأضاف هذا الحاخام الحاقد المجنون متشفيًّاً في المسلمين والعرب قائلاً : ( داعش يتقاتل، ويقضي أحدهم على الآخر، إلا أن هذا الواقع من صنيعة بارئ الكون ، فالمسلمون يقتل بعضهم بعضاً، وسيواصلون قتل بعضهم بعضاً ، وهذا ما سيحصل لهم: السوريون سيُمحون عن وجه الأرض، ويتحول بلدهم إلى بلد أشباح؛ والعراق سيمحى من الوجود؛ وداعش وحماس ستحتلان تركيا؛ وملك الأردن سيجن جنونه وسيدخل اللاجئون إلى الأردن، وسيطلب إقامة دولة فلسطينية كي يرمي اللاجئين إليها) ، وزعم هذا المجنون الموتور فقال : ( ملك الأردن يحلم وسيواصل الحلم فقط، وأيامه معدودة، كذلك أيام دولته معدودة ، وسيصعد داعش إلى مصر رويداً رويداً، وكذلك حماس ، والسيسي مرعوب من الثورة ، لكن لا خيار أمامه والثورة مقبلة ) ، وقال عن لبنان وحزب الله وإيران وسوريا : ( أما في لبنان، فحزب الله ، ونصر الله لا يمكنهما فعل شيء، لأن القدوس تبارك اسمه يفتح أعين الجيش الإسرائيلي ، كي لا يتزودوا بوسائل قتالية من إيران وسوريا ، فيما إيران تستغل الهدوء لتستمر في مساعيها النووية، لهذا يجب أن نفتح أعيننا جيداً،وإذا كانت الولايات المتحدة تحافظ على الهدوء مع إيران كي لا تنتقل إلى روسيا، إلا أن الإيرانيين يعرفون جيداً وأكثر من اليهود هنا في إسرائيل، أن بارئ الكون يحمي ويحفظ إسرائيل، ولهذا السبب هم مرعوبون).
ثم أضاف هذا الحاخام الموتور قائلاً : ( كل الدول الأوروبية التي تساند إقامة دولة فلسطينية، هي دول تعيش فيها أغلبية مسلمة، لهذا يجب على إسرائيل أن تحمي نفسها ولا تصدق أي دولة ، فبارئ الكون يحتضن إسرائيل ويحميها ويحمي اليهود فيها ) .
وحذر الحاخام المتطرف الحاقد والمجنون قادة العدو الصهيوني ، وكذلك لجمهور الناخبين الصهاينة ، بالقول : ( على السياسيين هنا أن يكفوا عن التشاجر والاقتتال للجلوس على الكراسي، وعلى الجميع أن يسعى لخدمة الشعب، الذي عليه أن يعرف كي ينتخب ومن ينتخب ، وعلى الشعب أن ينتخب حزباً ضد الاختلاط بين اليهود وغيرهم، حزباً ضد المخدرات ، ولا يعطي للفلسطينيين سنتميتراً واحداً، ويجلب مهاجرين جدداً إلى أرض إسرائيل المقدسة ) .
وبالتزامن مع إستمرار التحريض الصهيوني ضد الفلسطينيين ، وحض وتشجيع اليهود من فرنسا على الهجرة إلى فلسطين المحتلة ، يتصدى الفلسطينييون بوسائلهم المختلفة ، وإمكانياتهم وأدواتهم المحدودة ضد حرب الإستيطان ، والتهويد ، ومصادرة الأراضي ، وضد تهجير وطرد الفلسطينيين من القدس ، ومن أراضيهم ، وضد الجدار العنصري العازل ، الذي يفصل الضفة الغربية المحتلة ، عن القدس المحتلة ، وكافة الأراضي الفسلطيني المحتلة عام 1948 ، تستمر المحاولات الجهادية سواء الفردية ، أو الفصائلية لنتفيذ عمليات جهادية تستهدف جنود العدو ، خصوصاً في ظل إستمرار الإعتداءات الصهيونية المنظمة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ، في القدس المحتلة ، والضفة الغربية ، وقطاع غزة ، وفي ظل تصاعد هجمة الإستيطان السرطانية ، وكذلك إتساع عمليات التهويد في الضفة الغربية والقدس ، وفي النقب المحتل ، والعديد من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى إعتداءات قطعان المستوطنيين اليومية ضد حرمة وقداسة المسجد الآقصى المبارك ، والحرم القدسي الشريف ، والدعوات الصهيونية المتكررة لهدم المسجد الآقصى المبارك ، وإقامة مكانه الهيكل المزعوم ، ( وللعلم : لم يكن هناك في أي مرحلة من مراحل التاريخ شيئاً إسمه " هيكل سليمان " ، أو شيئ إسمه "هيكل " سواء لليهود أو بني إسرائيل ، ولم يكن في أية مرحلة ، أو أية حقبة تاريخية سابقة هناك أي معبدٍ ، أو هيكل ، أو كنيس ، لليهود على أي شبرٍ من بيت المقدس ، وأرض فلسطين التاريخية ، ولم يكن هناك طيلة مراحل التاريخ ، أي وجود لأية دولة ، أو مملكة لليهود ، أو أي نوعٍ من الكيانية السياسية ، ليس فقط على أرض فلسطين التاريخية ، إنما ايضاً في كل بلاد الشام ، والتي تمتد وفقاً للحديث النبوي الشريف ( من العريش إلى الفرات ) ، والأهم من ذلك ، أنه ، ووفقاً للحقائق والأدلة التاريخية الثابتة ، والدقيقة ، أنه بالمطلق لم تقم أية ممكلة لليهود في أية بقعة من العالم ، أنه : ( لم تقم أصلاً دولة ، أو مملكة يهودية لاأولى ، ولاثانية ، في أية حقبة تاريخية مرت من قبل ، ولم يقم لليهود أي نظام سياسي أبداً ) ، ولم يكون هناك أي وجود لليهود وبني إسرائيل منذ فجر التاريخ ، وحتى بدء مؤامرة الهجرة الصهيونية ، آواخر القرن التاسع عشر ، في بيت المقدس ، أو على أي شبرٍ من أرض فلسطين ، وفي كل بلاد الشام ، والتي هي بالتعريف القرآني ، والهَدي النبوي الشريف ( الأرض المباركة ) ، أو ( الأرض المقدسة ) ، وقد أشارت العديد من آيات القرآن الكريم ، أن الله سبحانه وتعالى ، قد حرَّم ( بيت المقدس / الأرض المباركة ) ، على اليهود وبني إسرائيل ، ولم يستطيعوا دخولها في أية مرحلة من مراحل التاريخ ، وأوصى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثلما أوصى صحابته الكرام ( رضوان الله عليهم أجمعين ) بطرد اليهود من المدينة المنورة ، ومكة المكرمة ، ومن كل المناطق التي أصبحت تابعة للمسلمين في شبه الجزيرة العربية ، وحرَّم عليهم ، بوجهٍ خاص ، وعلى جميع من هم غير مسلمين ، المدينة المنورة ، ومكة المكرمة ، وكذلك حرّم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على اليهود بيت المقدس ، وأوصى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحابته ( رضوان الله عليهم ) ، وكذلك أوصى من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جميع الخلفاء الراشدين ( رضوان الله عليهم ) ، ومن تبعهم من الخلفاء والأمراء والولاة ، بــ : ( تحريم بيت المقدس وفلسطين على اليهود تحريماً مطلقاً ، وعدم السماح لهم بدخولها ) ، بل واكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهمية ( شد الرحال ) إلى المسجد الآقصى المبارك ، وبيت المقدس ، أسوةً بالبيت الحرام والمسجد النبوي الشريف ، وبالفعل لم يتمكن اليهود ، من دخول فلسطين وبيت المقدس ، إلا في ظل المؤامرة الغربية / الصليبية ــــــ اليهودية / الدولية الكبرى ، التي استهدفت الأمة الإسلامية ، وحضارتها وتاريخها وماضيها ، وحاضرها ، ومستقبلها ، من اجل إقامة اليكان الصهيوني / الإسرائيلي ، لليهود على أرض فلسطين ، كتكريس للهجمة الغربية / الدولية / الصليبية ــــ اليهودية ، ضد الأمة الإسلامية والعربية ، وضد عقيدة الأمة ودينها ، وتاريخها وحضارتها ، وووحدتها وتماسكها ، فكان هذا الكيان الغاصب للأرض المقدسة ـــــ فلسطين ، هو الخنجر السرطاني المسموم ، المغروس في قلب الأمة / فلسطين ، ويمنع نهضتها ووحدتها ، ويمزقها ، ويقسمها ، ولكي يكون هناك مبرر لقيام وبقاء هذا الكيان الغاصب ، كان لابد للغرب والصهاينة من إختلاق الأكاذيب ، والأساطير التواريتة / التلمودية ، وصناعة الأوهام ، وتزييف التاريخ والحاضر ، سعياً لتزييف المستقبل ، وكل مايدعيه اليهود الصهاينة عن التاريخ والماضي ، والحاضر أيضاً ، هي أكاذيب حُبكت بدهاء وذكاء ومكرٍ، وعملت آلة الإعلام والدعاية الصهيونية / الصليبية / الغربية الحاقدة ، على بثها وترويجها ، ومحاولة جعلها حقائق ، لعلهم يستطيعوا ، أن ينجحوا في إيهام وإقناع المسلمين والعرب والفلسطينيين بهذه الروايات المُختَلَقَة والمكذُوبَة ، والأوهام المصنوعة ، والأساطير المؤسسة لكيانهم السرطاني ، ولكن أنَّىَ لهم ذلك ، فبين يديناالحقيقة الساطعة ، والشمس المشرقة ، والمتمثلة بحقائق القرآن الكريم ، والهدي النبوي الشريف ، وكذلك بهدي الخلفاء والصحابة والتابعين ، وتابعي التابعين ، إلى يوم الدين ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ، ولدينا أيضاً حقائق التاريخ ، وحقائق الجغرافيا ، والديمغرافيا .... ويوماً ما سوف يرحل هؤلاء المغتصبون لأرضنا الطاهرة ، الكاذبون ، القاتلون ، المجرمون ، من حيث أتوا ، وستبقى هذه الأرض المقدسة / المباركة / ، خالصةً لنا كفلسطينيين ، وعرب ، ومسلمين ....
ومن الأدوات والأشكال المهمة على الصعيد النضالي والجهادي ، التي تطورت بشكلٍ كبير وملموس ، وأصبحت تحتل مساحة مهمة على صعيد الصراع والمواجهة مع العدو الصهيوني ، ما يمكن تسميته ( الجهاد والنضال الإليكتروني ، في العالم الإفتراضي ) ، وفي هذا السياق نشرت يوم الخميس الماضي 22/1/2015 مجلة ( بمحانيه ) الصهيونية ، المختصة بالشئون العسكرية ، تقريراً ، كشفت فيه أن ( مستخدمين مزيفين ) لموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تنكؤوا بصفة نساء ، وحاولوا إستدراج عشرات الجنود الصهاينة ، وكشفت المجلة الصهيونية أن :( قسم العمليات في الجيش الصهيوني ، تلقى خلال الأشهر الأخيرة عشرات التقارير التي قدمها جنود قالوا فيها ، إن مستخدمين مزيفين اتصلوا بهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وحالوا ابتزازهم بالحصول على معلومات "تنفيذية" تتعلق بالعمليات العسكرية ، إضافة لمحاولتهم تحديد موقع للقاء بهم )، ويخشى جيش العدو من : ( وجود جهة "تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية ، أو اللبنانية ، تقف خلف المستخدمين "البسطاء" ، وتهدف إلى استغلال المواقع الاجتماعية لإغواء الجنود واختطافهم ، أو لاستخراج معلومات حساسة قد يكونوا يمتلكونها ) ، وقال ضابط كبير في قسم العمليات في جيش العدو للمجلة الصهيونية : ( عرفنا خلال الفترة الأخيرة فقط عن عدة محاولات حقيقة وجادة قام بها مستخدمون مزيفون لمواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم لقاءات مع الجنود، لكن الجيش لا يمتلك معلومات مؤكدة تشير إلى خلية "إرهابية" ، وان مستخدم "فرد" وحيد يقوم بهذه المحاولات ) ، وكشف الضابط الصهيوني قائلاً : ( يعرض المستخدمون المفترضون موقع "فيسبوك" عادي وطبيعي وينشرون في مرات متفاوتة صورا لمجندات إسرائيليات ، وتقوم "الفتاة المزيفة" بالحديث مع جندي معين من له صور بالزي العسكري ، وتحاول أن تخلق حالة من الثقة معه ، وتقول له بالضبط ما يرغب بسماعه ، على أمل أن يكشف أمامها مع تكرار الاتصال أسرارا عسكرية أو يرسل صورته الشخصية") ، وأوضح هذا الضابط بالقول : ( من المعروف ان المستخدمين المذكورين يتنكرون بشخصية امرأة حين يعرضون أنفسهم على الجنود خاصة على هيئة فتيات عربيات من داخل الخط الأخضر لهن طلة جميلة ويطلقن على أنفسهن اسما عبريا حسب الصحيفة العسكرية ).
وفي كل الأحوال ، فإنني أؤكد على أهمية التصدي لكافة محاولات العدو من اجل جلب المزيد من المهاجرين اليهود الصهاينة ، والتصدي لكافة اشكال التهويدوالإستيطان ، ومصادرة الأراضي ، ولكي ننجح في خطط المواجهة الوطنية لكل محاولات العدو لفرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، على وجه الخصوص ، لابد من وحدة الخطط والبرامج والأهداف الوطنية الفلسطينية ، ووحدة الصف الوطني الفلسطيني ، حتى نتقدم صفاً واحداً متماسكاً في مواجهة الخطط الشيطانية لهذا العدو المجرم ، الذي يسعى جاهداً من أجل تزييف هوية وتاريخ وحضارة ، وواقع ، ومستقبل ، وحقيقة الأرض الفلسطينية / الإسلامية / العربية المباركة والمقدسة .
السبت: 31-01-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v القدس بين الغياب والتغييب
الكرامة برس /ريهام سعيد
v هزيمة دون حرب
الكرامة برس /د.مازن صافي
v نصيحة لك سيدي الرئيس أبو مازن
الكرامة برس /أشرف جمعة
v ساسة صغار بالسياسة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
v في غزة منقذ...
الكرامة برس /هاني عوكل
v ارحموا أهل غزة
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v ندما يتطاول القواسمي !!!!!
الكرامة برس /اميرة الحاج
v الإنتحار عند عتبة التوافق ..!
الكرامة برس /محمد السودي
v معركة مع الشيطان
صوت فتح/ عدلي صادق
v لعنة الارهاب.. وفشل الأمن
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
v القدس بين الغياب والتغييب
صوت فتح/ د. أسامه الفرا
v مطاردة حماس، تهديدات متجددة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
v لسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ،
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v فضيحة سياسية بحجم “امريكا”!
فراس برس / حسن عصفور
v غواية الرقص على طبول الغرب
فراس برس / د. قدري حفني
v القتل باسم الله
امد/ جميل السلحوت
v شاطئ النجاة
امد/ هلا تيسير ابوبكر
v السعودية وأزمة اليمن وباب المندب ...
امد/ د.خالد ممدوح العزي
v العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
امد/ مروان صباح
v الكيان الصهيوني يستثمر المناخات المحيطة بنا
امد/ د.محمد أبوسمره
الـــمــقـــــــــــــــــــــ ــــــــالات:
القدس بين الغياب والتغييب
الكرامة برس /ريهام سعيد
قدمت الإعلامية المصرية ريهام سعيد حلقة خاصة من برنامجها التلفزيوني "صبايا الخير" من الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد من القدس والمسجد الأقصى، واشتملت الحلقة على وصف حي لطبيعة جدار الفصل العنصري، إلى جانب تغطية لمظاهرة شهدتها مدينة القدس رفضاً لسياسة التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، حيث ظهرت الإعلامية المصرية وهى تهرول وسط المتظاهرين فى شوارع القدس هرباً من الرصاص الحى وقنابل الغاز المسيل للدموع الذى استخدمه الجيش الإسرائيلى في تفريق المظاهرة.
غالباً ما تتناول الإعلامية المصرية قضايا مجتمعية في برنامجها التلفزيوني، وكثيراً ما صاحبها ردود أفعال متباينة حول فحوى الموضوع وطريقة تناوله الإعلامية، وإزدادت الانتقادات حدة يوم رصدت مواقع التواصل الاجتماعي بعض السقطات الإعلامية كما حصل في الحلقة التي تناولت فيها موضوع الجن، ولسنا هنا بمعرض الحديث حول المهنية التي تتمتع بها الإعلامية المصرية وبرنامجها التلفزيوني، بقدر ما يعنينا نقل البرنامج لبعض معاناة أهلنا في مدينة القدس، خاصة وأن البرنامج يحظى بمشاهدة واسعة من قبل المجتمع المصري.
كل ما نخشاه أن يلاحق البرنامج ومقدمته بتهمة التطبيع، وهي التهمة الجاهزة في صندوق مدعي مقاومة التطبيع، والحقيقة أن مفاهيم مقاومة التطبيع لدينا تداخلت في كثير من الأحيان وإختفت معها المساحة الفاصلة بين التطبيع مع الإحتلال المرفوض جملة وتفصيلاً، وبين مساندة الشعب الفلسطيني على أرض الواقع المطلوب توسيع أشكالها وتكريس منهجها.
ليس من المنطق في شيء أن يمثل التواجد العربي والاسلامي في تفاصيل المعاناة الفلسطينية شكلاً من التطبيع، ما الذي جنته القضية الفلسطينية من جراء المقاطعة العربية والاسلامية لزيارة المسجد الأقصى والتجول في البلدة القديمة ومشاركة الشعب الفلسطيني معاناته؟، أليس في ذلك تقارباً من حيث لا نعلم مع فلسفة سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال في القدس؟، ألا تشكل السياسة الإسرائيلية المبنية على تضييق الخناق على قاطني القدس من الفلسطينيين إلى دفعهم لمغادرتها؟، ألا يمثل التواجد العربي والاسلامي في القدس دعماً لصمود أهلها وتأكيداً على عروبتها واسلاميتها؟.
ألسنا من ينادي دوماً ان القدس خاصة وفلسطين عامة أرض وقف إسلامية وأن الدفاع عنها مهمة اسلامية وعربية بقدر ما هي فلسطينية؟، فلماذا نحاصر القدس بتهمة التطبيع ونترك أهلها يواجهون بمفردهم غطرسة الاحتلال الذي يسعى لإقتلاعهم منها؟، أليس من المفيد للقضية الفلسطينية أن يأتي العرب والمسلمون إلى القدس ويشاركون أهلها احتجاجاتهم ورفضهم لسياسة الاحتلال، ويكونوا عرضة مع أهلها لرصاص الاحتلال الحي وغازه المسيل للدموع؟.
لا شك أن الاختلاف الفلسطيني حول زيارة العرب والمسلمين إلى القدس، بين مؤيد له يرى فيه دعماً للصمود الفلسطيني ومجابهة لسياسة التهويد الإسرائيلية، وبين من يرى في ذلك إعترافاً بالاحتلال وإقراراً بالأمر الواقع، خلق هذا الالتباس في مفهوم التطبيع، يبقى أن نقول أن ختم جواز السفر من قبل الاحتلال لا يمكن لنا فهمه على أنه تفريط بالحقوق الفلسطينية إذا ما قورن بالصمت وغياب الفعل العربي والاسلامي عما يحدث في القدس.
هزيمة دون حرب
الكرامة برس /د.مازن صافي
نسمع دائما أن العدو الإسرائيلي هو سبب كل المآسي التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ونعلم أن (إسرائيل) قامت على احتلال وسرقة أرض الغير من خلال القتل والحرق والتدمير وبتآمر عالمي رسمي ومنظمات مختلفة، ومع الوقت أصبحت ( نظرية الأمن الإسرائيلي ) لا تعتمد فقط على المفاوضات والتنازلات أو الابتزاز السياسي والاقتصادي، بل أنها تعدت ذلك بمراحل حتى أصبح تفتيت وتقسيم الدول العربية من داخلها هدفاً إستراتيجيا مرتبط بأمن كيان العدو، وما يسمى بقدرته على البقاء والتمدد سواء من خلال الاحتلال العسكري أو الاحتلال الاقتصادي، ونلاحظ في السنوات الأخيرة قد برزت الطائفية والعرقية والحزبية في غالبية الدول العربية، وحتى أن بعض الدول العربية لازالت تعاني من الحروب والدمار والدماء.
ولقد بدأت إستراتيجية تفتيت الدول العربية وتقسيمها في بداية الثمانينيات، بحيث يدب النزاع بين الدول "الحدود والمصالح" ومن ثم ينتقل إلى داخل كل دولة على حِده من خلال مصطلحات مشروعة ولكنها تنذر بعواقب عظمي نتيجة اعتمادها على "الفوضى الخلاقة" وصناعة الخلاف بين أبناء الوطن الواحد، ويبدو أننا على أعتاب مراحل جديدة وفصول قاسية من تنفيذ هذه الإستراتيجية وعلينا أن نسجل هنا ما ذكره ابن جوريون أنه ''لا بد من تقوية الميول الانفصالية والانعزالية للأقليات في العالم العربي والإسلامي وتحريكها لتدمير مجتمعاته المستقرة''.
هذا الانهيار العربي والإسلامي والتفتت الداخلي والانقسام والاقتتال والفتن يعني استقرار (إسرائيل)، وبالتالي هزيمة العرب دون حرب .
علينا جميعا أن ننتبه إلى ما يحدث حولنا من مؤامرات ومن مخططات قديمة وحديثة، لندرك أبعاد ما يجري اليوم فوق الأرض العربية، وهذا النزيف الذي يدمي القلوب ويجعلنا نبحث عن المخرج من المأزق الذي أدخلنا في أزمات متلاحقة وأضعفنا وأصبحنا معه فرقا عديدة متناثرة ومتباينة ومتناحرة أحيانا .
نصيحة لك سيدي الرئيس أبو مازن
الكرامة برس /أشرف جمعة
أول ما أقول إني أسأل الله تعالي حفظك من كل سوء ودوام نعمته عليك وصلاح أمرك وصلاح أمر شعبنا فى كل مكان ولأنني أحب لشعبنا كل خير وأريد للرئيس أن يكون فى المكان الذي يستحقه ويريده فيه كل أبناء فلسطين ، ولذلك اختصصتك يا سيدي الرئيس بهذه النصيحة دون غيرك وهي نصيحة الفيلسوف بيدبا للملك دبشليم ، حيث قال بيدبا : إني وجدت الأمور التي تختص بها الانسام أربعة أشياء :
أولا : الحكمة والعفة والعقل والعدل والعلم والأدب والروية وهي تدخل فى باب الحكمة .
ثانيا : الحلم والصبر والوقار وهي تدخل فى باب العقل .
ثالثا : الحياء والكرم والأنفة وهي تدخل فى باب العفة .
رابعا : الصدق والاحسان والمراقبة وحسن الخلق وهي تدخل فى باب العدل .
وهذه هي المحاسن وأضدادها هي المساوئ فمتي كملت هذه فى واحد ، لم يخرجه النقص فى نعمته إلي سوء الحظ فى دنياه ، ولا إلي نقص فى عقباه ولم يتأسف علي ما لم يعن التوفيق ببقائه ولم يحزنه ما تجري به المقادير فى ملكه ، فالحكمة كنز لا يغني علي الانفاق ، وذخيرة لا يضرب لها بالاملاق وحلة لا تخلق جدتها ولذة لا تصرم مدتها .
وإن انفع الاشياء للانسان أن يعرف قدر منزلته من عقله ، والسكوت عند الرؤساء أحسن من الهذر الذي لا يرجع منه الي نفع وأعضل ما استئصل به الانسان لسانه .
سيدي الرئيس لقد ورثت أمر أمتنا الفلسطينية من سلفك الشهيد القائد أبو عمار فأسأل نفسك قائدى هل قمت بما يجب عليك ، هل طغيت وبغيت وعتوت وعلوت علي أبناء شعبك أم أديت ما عليك فأصلحت وعدلت وتواضعت وإني لناصح لك بأن تحسس أمر رعيتك وسن لهم سنن الخير الذي يبقي ذكره بعدك ويعقبك الجميل فخره ويكون ذلك أبقي للسلامة وادوم علي الاستقامة ، واختر من البطانة الناصح الأمين لا الجاهل العقيم وحسن السيرة لا سئ السمعة والحازم اللبيب من ساس ملكه بالمداراة والرفق ، وقد قال العلماء أربعة لا ينبغي ان تكون فى الرؤساء الغضب فإنه أجدر الأشياء مقتا ، والبخل فإن صاحبه ليس بمعذور مع ذات اليد والكذب فلا أحد يجاوره والعنف فى المحاورة .
وفى النهاية لم أتكلم بهذا إبتغاء عرض تجازيني به ولا إلتماس معروف تسوقه لي ولكن أتيتك نحبا مخلصا مشفقا عليك ناصحا لك .
ساسة صغار بالسياسة!!!
الكرامة برس /رامي الغف
بعض من صغار ممتهني السياسة في وطننا الفلسطيني العتيد، ما هم إلا واعظين في النهار وفي الليل مرتادي جلسات النميمة والفتنة والتشرذمات والإنقسامات، وأغلبهم يعلمون إننا نعرف إنهم هكذا، ولكنهم ولأنهم لا يريدون أن يعلموا إننا نعلم أنهم هكذا، يصمون آذانهم عن تلك الحقيقة، ويشيحون بوجوههم عن مواجهتها، وإن أخبرتهم بحقيقتهم صموا آذانهم من دوي رعدها، فهؤلاء مزدوجي المواقف، لا يقفون بوجه ظالم إذا بطش، ولا ينتصرون لضعيف أذا نُهش، ولا يدافعون عن امرأة إذا انتهك شرفها، ولا يسمعون إلا لأنفسهم ولعائلاتهم وأنسبائهم، ولو سمعوا قولا حسناَ ما فقهوه لأن أكثرهم لا يعقلون.
نقر هنا ونعترف بأن التفرقة والانقسام الذي أصاب وطننا كان نتيجة أداء البعض من ساستنا’ والذين يلوذ بعضهم في أدائهم السياسي بمعسكر في الغرب وبعضهم الآخر بمعسكر في الشرق، وكلا المعسكرين الشرقي والغربي يبحث عن مصالحه وأوضاعه في وطننا، ولا تمهمه مصالحنا في قليل ولا في كثير إلا بالقدر الذي يخضعنا فيها لسياساته ومراده فينا، حتى أصبحنا وطن منهوب يطمع في جغرافيته وموقعه ثروته وتاريخه وبحره وخيراته، فلقد أغرقنا ساستنا للأسف في مشاريعهم وطموحاتهم الدنيئة، حتى تناسوا مسؤولياتهم تجاه جماهير وطنهم وهم الذين ما لم يستطيعوا حتى بإنهاء هذا الانقسام اللعين ولم يكلفوا خاطرهم بالتوسط حتى بين الفرقاء المنقسمون، وحتى يومنا هذا لم يستكملوا جنبا إلى جنب مع الوطنيون الأحرار مسيرة بناء وطن حقيقي استبشرنا به خيرا بعد زوال الاحتلال من فوق بعض أراضينا الفلسطينية، فإذا بأكثرهم اليوم قد تجاوزوا في أدائهم كل المحرمات وراحوا يشاركون في هدم الوطن بأيديهم بدلاً من تطويره ونماءه ولو كان عن غير قصد، ثم يقوم كل سياسي للأخر بابتزازه بفرض الشروط والشروط المضادة، حتى أصبحت سياسة الوطن كلها لعبة سياسية حقا والجماهير الفلسطينية الطيبة تتفرج على ساستهم في سباقهم في تلك اللعبة ويفجعون بهم.
إن ساستنا للأسف يستنزفون الوطن وجماهيره، حتى أصبح المواطن ما عليه إلا أن يختار بين الهجرة من وطنه من أجل لقمة العيش تحت خطر الموت، أو أن يختار البقاء في وطنه ليموت فيه فقرا وجوعا وضحية لسياسات وانقسامات الفرقاء المتنازعين، حتى صارت شعارات الوفاق والنفاق واحدة عند معظم الساسة في وطننا، وتراهم بعد ذلك يقولون أنهم يريدون أن يبنوا وطنا قويا ويؤسسوا لمستقبل مشرق لأطفاله وأبناءه، فيا حسرة على الأرض وعلى البلاد والعباد، فقد أسكنوا المخاوف في قلوب جماهيرنا، فنقول لهم أن يعودوا إلى رشدهم وأن يتحدوا قبل فوات الأوان، فالنيران يتعالى لهيبها ودخانها على أبواب وطننا، نقول لهم عودوا إلى أصالتكم ووطنيتكم لبعضكم لتعود لكم فلسطين كل فلسطين، عودوا إلى وطنكم وجماهيركم قبل أن تخسروهم، فلا عدو لكم جميعا إلا إسرائيل المحتلة لأرضنا وجونا وبحرنا ومزارعنا وقرانا ومدننا ومقدساتنا، وهي وحدها المتربصة بنا من أجل دولتها الصهيونية التي تسعى لإقامتها على كل الأراضي الفلسطينية والعربية بعد تقسيم كل الأراضي في خريطة الشرق الأوسط الجديد، فعليكم بالوحدة وإجهاض مشروع الشرق الأوسط الجديد لأنه مشروع تقسيمي لوطننا.
*آخر الكلام/ البعض من ساستنا حولونا الى أكياس ملاكمة! يتدربون بنا على كيفية الحوار، إذ كثيراً ما يحدث الـحـوار بين الساسة عـنـدنـا باللـكــمـات مـكـان الكلمات، ولكننا نحن الذين نتلقى اللكمات.
في غزة منقذ...
الكرامة برس /هاني عوكل
مشكلة أُخرى عويصة حلت على قطاع غزة الذي يكبر جرحه يوماً بعد يوم، وسط لا مبالاة دولية وعربية وحتى فلسطينية لحال المواطنين المنكوبين والمتضررين جراء الانقسام الداخلي وبفعل العدوانات الإسرائيلية التي أرهقت الجميع.
عنوان المشكلة هذه المرة هي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التي قررت الثلاثاء الماضي وقف المساعدات المالية التي تقدمها لإصلاح المنازل المدمرة والمتضررة من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة في تموز/ آب الماضي.
مبرر وقف المساعدات من قبل «الأونروا» يتصل بما قالت عنه الوكالة نقص في التمويل، وهذه كارثة حقيقية حين تعلن جهة إغاثية دولية نقصاً بالتمويل في منطقة فقيرة وتعاني من ويلات الاعتداءات الإسرائيلية وحالها قاب قوسين أو أدنى من الانفجار في ظل حصار خانق.
الوكالة التي بدأت عملياتها الإغاثية بعد النكبة عام 1948، قدمت الكثير من المساعدات لملايين الفلسطينيين الذين هجروا من منازلهم، ومنهم من لجأ ونزح إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات، وظل حال الكثيرين منهم صعبا إلى يومنا هذا.
المشكلة في جوهرها وحقيقتها لا تتصل بشح التمويل بقدر ما أنها مشكلة سياسية، تستهدف إرباك السلطة الفلسطينية والتأثير عليها بسبب موقف الأخيرة من عملية التسوية وذهابها نحو المؤسسات الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية.
صحيح أن هناك مشكلة في التمويل، وهذا أكده المفوض العام للأونروا بيير كرينبول، حين طالب بضرورة الإسراع في تحويل أموال إعادة الإعمار التي تعهدت بها العديد من الدول خلال مؤتمر إعادة الإعمار الذي عقد في القاهرة قبل أكثر من ثلاثة أشهر، لكنه طالب المجتمع الدولي بعدم ربط الاعتبارات السياسية بالمساعدات الإنسانية.
الدول المانحة تدرك أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الدعم المالي بغية إصلاح الأضرار التي كبدها العدوان الإسرائيلي الأخير، وأن في عدم تحويل هذه الأموال مشكلة وكارثة صعبة من شأنها أن تؤدي إلى مشكلات لا تحمد عقباها.
إن ما تقدمه «الأونروا» من خدمات، يتجاوز إصلاح المنازل المتضررة وبناء أخرى جديدة، ذلك أنها تستهدف عبر مشروعات كثيرة ومختلفة، قطاعات حيوية ورئيسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والإغاثة والخدمات الاجتماعية.
ويؤدي نقص التمويل الذي هو شحيح في الأساس، إلى المس بهذه القطاعات الحيوية، خصوصاً وأن الوضع المادي للسلطة الفلسطينية عموماً متهالك، وبدون الدور الذي تقوم به «الأونروا»، فإن حياة ملايين الفلسطينيين في خطر وعلى المحك.
تتلقى الوكالة الدولية الأموال لتحسين حياة الفلسطينيين من التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتقول في قرار وقف المساعدات، إنه لم يصل أي شيء من مبلغ 5.4 مليارات دولار، الذي تم التعهد بتقديمه في مؤتمر المانحين بالقاهرة.
وتزيد الوكالة أنها بحاجة إلى حوالي 724 مليون دولار من أجل بناء وإصلاح المنازل المدمرة كلياً وجزئياً والتي بلغ عددها 96 ألفاً حسب إحصائياتها، ويشمل ذلك دفع الإيجارات لأصحاب المنازل المدمرة، وأنها بحاجة فورية وآنية لـ100 مليون دولار، خلال الأشهر المقبلة لاستكمال التزاماتها.
الدول الداعمة لمسيرة «الأونروا» ليست بريئة من شح تمويل هذه الوكالة الدولية، مع العلم أن كثيراً من الأموال كانت تستخدم لابتزاز السلطة وحركة «حماس» التي تدير شؤون قطاع غزة، ويتبين للقاصي والداني أن عدم توفر الدعم المالي هو نتيجة لسياسة العصا والجزرة.
إن أهم وأكبر الدول المانحة للوكالة الدولية هي الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والسويد والنرويج، وهذه الدول حين لا تقدم الدعم المطلوب، فإنها بالتأكيد تنصاع لرغبات المايسترو الأميركي الذي يريد شيئاً لغاية في نفس العم سام؟
لقد سبق وأن جاء قرار «الأونروا» هذا، بارتفاع الأصوات الأميركية المهددة بإعادة النظر في المساعدات المقدمة للفلسطينيين، على خلفية تقدمهم بطلب الانضمام إلى الجنائية الدولية، وعلى خلفية رفض الرئيس محمود عباس استكمال المفاوضات بدون غطاء سياسي يضمن للفلسطينيين حقوقهم.
وتتزامن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة إلى جانب قرار وقف المساعدات من قبل وكالة الغوث، بتحرك من قبل الرباعية الدولية، بغية تجديد العملية السياسية واستعادة مسار المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
ومع أن الرباعية الدولية ظلت نائمة عن الحراك في هذا الإطار، وكونها ذراعا للقوى الكبرى صاحبة التأثير على الصراع، إلا أن تحركها في الفترة الأخيرة يثير الاستهجان والريبة، لأنها حين تفعل ذلك فإنها لا تريد للفلسطينيين أن يسلكوا طريق النضال الدبلوماسي عبر المحافل الدولية.
قبل أن تتدخل الرباعية وتتوسط لإعادة مسار المفاوضات العقيم مع إسرائيل، عليها أن تضطلع بمسؤولياتها لمعالجة «الحصبة» التي يتعرض لها قطاع غزة، كما هو الحال بالنسبة للأمم المتحدة التي لا ينبغي لها الوقوف والتفرج على الطريق المسدود الذي وصل إليه حال الناس في القطاع.
وفي حين يحق للفلسطينيين أن يعبروا عن غضبهم وامتعاضهم من السياسات العدائية بحقهم ومن وقف المساعدات الدولية، لكن أن يتم الاعتداء على مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، فإن مثل هذه الأفعال تضر بالفلسطينيين وسمعتهم، وتؤثر على مطالبهم الصحيحة والمشروعة.
وبما أن الانقسام حاضر بقوة لدى أطرافه وفي الشارع الفلسطيني أيضاً، فليس لنا في هذا المقام إلا أن نقترح أن يستنفر الشعب ويخرج للتعبير عن غضبه من السياسات الدولية ومن الحصار المفروض على قطاع غزة، طالما أن لا «حماس» ولا «فتح» تريدان أن تسمعا صوت العقل وتغلبا المصلحة العليا للشعب الفلسطيني على المصالح الفئوية الضيقة.
والحقيقة أنه في ظل سياسة العصا والجزرة، والكساد الذي يعاني منه القطاع نتيجةً لضعف السيولة النقدية وتراجع معدلات الطلب على المعروض، وارتفاع معدلات البطالة، لا يبقى أمام الفلسطينيين من مخرج لتصويب أوضاعهم سوى إطلاق مظاهرات حاشدة تتمرد على الأمر الواقع.
إذا كان تمرداً على الانقسام وعلى طريقة إدارة البلاد بين طرفين متخاصمين فهذا أمر جيد جداً، وإذا لم يكن كذلك وخرجت المسيرات للتنديد بالحالة الاقتصادية والمعيشية الخانقة للقطاع، فهذا أيضاً أمر جيد، لأن الناس ضاقت ذرعاً وهي بحاجة إلى التنفيس عن غضبها الكامن وإنقاذ غزة من براثن الدمار.
ارحموا أهل غزة
الكرامة برس /عطا الله شاهين
ما زالت عملية إعمار غزة تسير ببطء شديد والأهالي المنكوبين ظلوا مشردين حتى اللحظة ينتظرون من العالم أن يرى معاناتهم في ظل حصار متواصل على قطاع غزة ، فأهل غزة معذبون من استمرار الانقسام فهم يريدون حياة عادية ولا يريدون التشرد في وطنهم .
لا شك أن عملية الاعمار طالت والأهالي هناك يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في ظل برد الشتاء القارس وهم ينامون على ركام منازلهم المدمرة . فالجهات التي تعهدت بالإعمار ما زالت تتلكأ في مواصلة الدعم من أجل إنهاء معاناة آلاف المعذبين .
فعملية الاعمار لا تسير بشكل سريع بسبب أن الاحتلال يزعم بأن المواد الشحيحة التي تدخل إلى قطاع غزة ربما تستخدم في بناء الأنفاق . ويتذمر الكثير من الذين دُمرت منازلهم من آلية منح مواد البناء بسبب التعامل البطيء ، ومن دمر بيته عليه إحضار صور وخرائط لبيته المدمر لإثبات بأن بيته دُمر وتضرر وبعد ذلك يحصل المواطن المتضرر على كوبونات اسمنت .
وكما هوا واضح بأن غزة لم تحصل على قدر يذكر من مبلغ 4ر5 مليار دولار لإعادة الإعمار تعهد به المانحون الدوليون في مؤتمر عقد بالقاهرة في تشرين الأول الماضي ، ويقيم آلاف الفلسطينيين في خيام قرب منازلهم المتهدمة.
هذا ويعيش آلاف آخرون في مبان لحقت بها تلفيات مستخدمين الألواح البلاستيكية للاحتماء من الأمطار. ومازال نحو 20 ألف نازح يقيمون في مدارس تابعة للأمم المتحدة.
فأهل غزة يعانون من حصار مستمر ، جراء الانقسام ويعيشون ظروفا صعبة في ظل ارتفاع البطالة في صفوف الشباب هناك ، بالإضافة إلى المضايقة المستمرة من قبل زوارق الاحتلال لصيادي الأسماك الذين يخاطروا بحياتهم من اجل لقمة العيش. فيا دول العالم ارحموا أهل غزة فإلى متى ستبقى المعاناة تلاحقهم فهم لا يريدون سوى العيش في قطاع يحبونه لأنه جزء من الوطن .
ندما يتطاول القواسمي !!!!!
الكرامة برس /اميرة الحاج
ربما اخرج في مقالي هذا عن المعتاد في ادبيات المقال واخلاقياته التي اعتدت عليها في مواجهة هؤلاء الفئران الذين تخيلوا انهم اسود في عهد اتسم بالقهر للشعب الفلسطيني والانسلاخ والانقسام وتهاوي المشروع الوطني ، واي مشروع وطني في عهد هؤلاء الحاقدين على شعبهم ،هذا هو التيار بكل ما يتوالد من فجر وكره وحقد جغرافي يتداولوه ويرثوه الى ما بعدهم، هكذا كانت التجربة التي عاصرناها لهم في فتح والتي قرصنوا عليها وعلى قرارها ليستخدموا كل مالها وقراراها من اجل الفتك بابناء حركة فتح الشرفاء.
منذ زمن طويل يعبثون في شؤون هذه الحركة الى ان وصلوا الى القرار لكي يرضي غروهم ونرجسيتهم وهروبهم للامام نحو الاحتلال وبقرصنتهم على القرار الحركي وعلى ارزاق الشرفاء كان للاحتلال الباع الطويل في الاستيطان وتهاوي ما تنازلوا عنه في المشروع الوطني ، أي لم يبقى في فواتيرهم وحساباتهم أي ثمن لما بعد اطروحاتهم الفاشلة في دولة الضفة التي هي فعلاً الآن عبارة عن روابط قرى ، فالأمن والحدود والمياه والقدس المهودة في أيدي قوات الاحتلال.
عن ماذا يتحدث هذا الغجري وعن أي مشروع وطني وعن أي انتصارات حققها هذا الذي يعذب شعبه ! .. هل سمعتم برئيس يعذب شعبه ؟ وان وصل لهذا الحد فهو فاقد للشرعية وهو لص محترف للقرار وللمصير لهذا الشعب.
الغجرية يمكن ان تعيش في كل الاجواء وتعتبر نفسها شريفة والاخرين ليسوا شرفاء لانهم لا يهووا الرقص ، اتذكر ايها الغجري عندما كنت تبكي امام افخاي اذرعي بكاء التماسيح الذين يصطادوا في الماء العكر من مآسي غزة واطفالها ، لقد مثلت صورة الارملة التي ليس لها رجل ، فنحن لا نهوى صراخ النساء وبكائهم بل نهوى الابطال الذين يواجهون افخاي وفي كل الميادين بالكلمة الصادقة والبناء النضالي والثقافي السليم ، وليس بقطرات من الدموع يشفق عليها ! وياليته يشفق افخاي اذرعي !
تتطاول ايها الغجري على شرفاء غزة ،واريد ان اذكرك واذكر النهج الذي تتحدث باسمه ، فقط لأننا خارج حفلة الرقص للغجرية والغجريات .. عن أي انجازات تتحدث يا هذا ؟! اتتحدث عن دراماتيكا تسوقها تصورات الفشل والوهم والعجز والضعف الذي يقودها هذا الرئيس ،ام تتحدث عن نصر زائف كان مصيره الفشل في مجلس الامن والفشل في الجنائية الدولية.
من الغريب ان تتحدث باسم هذا النهج وانت تكذب ؟ فالراقصة والغجرية دائما تكذب ، الم تسمع ان السيد الرئيس الذي تقول عنه انه مستهدف من دحلان انه اوقف اجراءات جنيف ؟ والجنائية الدولية ؟ مقابل وقف نشاط الاستيطان !
الم تسمع رئيسك وهو يقول انه موافق على المفاوضات بدون شروط ؟
الم تفهم أين مصير تقرير جولدستون ؟
ولكن كنا نتمنى ان كنت قد رضعت من حليب فتح الشرفاء وشهدائها الذي تتسلقون باسمهم وبتجربتهم لتتبوؤا مواقعكم المصرة على التنسيق الامني وتحت أي ظرف.
كنا نتمنى بدلاً من ان تمارسوا اسقاطاتكم على الشرفاء في هذا الشعب ان تنحاز لهؤلاء اما قطع رواتبهم وتنكيل اسرهم وتعذيبهم بضرورات العيش الكريم .. ماهو شعورك يا قواسمة وطفلة تشكوا من الجوع لقطع راتب ابيها ؟ او مريض لا يجد ما يدفع للعلاج ؟ هل انت يا قواسمة رجل فعلا ؟ وفتحاوي فعلا ؟، لعلك لم تدرس تاريخ حركة فتح وتجربتها ، ولعلك سائر على هذا النهج الفئوي الخبيث الذي يعمل في صفوف حركة فتح منذ امد ، واستفاد من سلوكيات الاحتلال في تصفية الشرفاء.
من هو المتآمر على ياسر عرفات ، اسأل عباس نفسه واسأل الطيب عبد الرحيم ومن لف لفهم، من هم المتأمرين على فتح وعلى غزة بالذات ومنذ عقود، اسأل نفسك هذه الاسئلة من هو الذي آتى بحقيبة امريكية ليتسلم رئاسة الوزراء ؟ ومن هم الذي حاصر ياسر عرفات في صلاحياته تحت مبدأ القيادة الجماعية وانتزاع القرار الفردي وبناء المؤسسة . لقد كذب وكذب وكذب الى ان اصبح دكتاتور صغير ووسيط للاحتلال وباعترافاته.
يقولون انني تابع لدحلان فليكن ، ولكن سأكون دائماً موضحاً للحقيقة ومهما كانت مؤلمة لكم ولغيركم ، اعتقد ان دحلان لم يكن موجوداً في ظل توسع الاستيطان الى ان وصل الى 750 الف مستوطن في الضفة الغربية ، ودحلان لم يمنع الموازنة عن القدس ، ودحلان لم يلاحق المناضلين في عملية ازدواج في المهام مع الاحتلال ، ومنهم من سقط شهيداً ومنهم من اعتقل !
دحلان لم يكن قد صدر ملفات المؤسسات الفلسطينية للضفة قبل الانقسام تحت اطماع خطة بلير الاقتصادية الامنية في الضفة الغربية ، دحلان لم يكن يفاوض الاسرائيليين في النرويج والدنمارك واوسلو ، دحلان لم يقطع راتباً لأحد ومنذ تسلمه مهامه قد جمع شباب فلسطين ليصبحوا عنصرا منتجا في المجتمع ، دحلان يصرف على مئات الطلاب في الجامعات لكي يصح الشباب ويصح المجتمع ، دحلان يصرف على المرضى ولا يقطع راتبهم ! ، دحلان وقف امام فئويتكم وعنجهيتكم وعرف كيف يتعامل معكم مستفيداً بتجارب الاخرين في مسيرة هذه الحركة .
دحلان لا يخطئ عندما يسعى لتخفيف العناءعلى ابناء غزة من الجور والظلم والاهمال ومعاقبة غزة لأن غزة تاريخها يقول انها طليعة المشروع الوطني ، فمهما حاولتم من اخماد روح الثورة وفتح في غزة فأنتم مخطئون .. وانكم الى مزابل التاريخ ، يكفي عار لكم عندما يقول ليبرمان بالهجوم على عباس في تلميع له امام سقوطه المهين امام شعبه ، في حين ان 6 اجهزة امنية اسرائيلية اوصت بمساعدة عباس في حكمه لانه خير من حارب الارهاب ، ارجع الى هذه التصريحات ايها القواسمة .. ايها الغجري الظال ، فلا فائدة منكم مادمتم تتحزمون بحزام الرقص .
الإنتحار عند عتبة التوافق ..!
الكرامة برس /محمد السودي
يبدوا أن المفاهيم تتغير أيضا في زمن الفوضى "الهدّامة" وإعادة رسم الخريطة الجيو سياسية للمنطقة ، كما هو واضح فإن التفسير المنطقي للأشياء لدى أطراف المصالحة الفلسطينية المتصارعة عن التوافق الوطني يحمل معنيين مختلفين رافقاهما طيلة الوقت ، وهما ليسا كذلك بكل تأكيد ، خلاصتهما الأول يعتبرالنتيجة النهائية للمصالحة جلب الأخر إلى بيت الطاعة وبالتالى فهو منتصر ، أما الثاني فيعتقد أن التوافق يمنحه حق الفيتو على القرارات حتى لو كانت بالأجماع وكذا المحاصصة وأيضاً هو منتصر ، لذا لم يكن مفاجئاً في ظل أجواء عدم الثقة هذه أن تبوء كل المحاولات المُخلصة العاقلة والموزونة بالفشل الذريع ، من أجل طي صفحة الإنقسام الفلسطيني الكارثي بكل ماتحمله الكلمة من معاني على الآقل في الظروف العصيبة الراهنة كونها لم تكن أصيلة نابعة من قناعات فكرية وثقافية تُغلّب المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني على ماعداها إنما فرضتها ظروف دافعة مؤقتة وضرورات قاهرة ، وكأنما تعويذة الشيطان الموصوفة تقف حائلاً دون أوان ساعة النهاية نتيجة تضرّر مصالح أولئك الجانحين عن جادة الصواب غير أبهين لمعاناة وعذابات الناس المُضمخّة بأنهرٍ من الدماء كلمّا لاحت في الأفق بوادر الخلاص من خطيئة لاتُغتفر إلا بالتكفيرعن ذنوب مرتكبيها.
ربما تختلط الصورة عند البعض وتصبح ضبابية إن لم يكن أكثر من ذلك على قاعدة حسن النوايا ورفض نظرية المؤامرة ، تجاهل هؤلاء دقـّة المرحلة الحسّاسة التي تواجه مسارالمشروع الوطني الفلسطيني التحرري وأن الخطر يداهم الجميع دون استثناء ، حيث أنتهت قواعد اللعبة الممسوخة القديمة المستندة إلى تعاليم صهيونية بابقاء استراتيجية المفاوضات من أجل المفاوضات العبثية التي تبنتتها الإدارة الأمريكية الراعية الحصرية لعملية التسوية السياسية صاحبة المقولة الغامضة "حل الدولتين لشعبين" طوال مايزيد عن عشرين عاما ظلـّت تراوح مكانها واستثمرتها حكومات الإحتلال المتعاقبة بأقصى طاقاتها غطاءً لنهب الأراضي الفلسطينية وبناء المستعمرات الإستيطانية وجدران الفصل العنصري بوتائرمتسارعة لم يسبق لها مثيل حسب إحصاءات مؤسسات جهات الإختصاص ، كما يتم عزل القدس عن محيطها وتنتهك حُرمات المسجد الأقصى بشكل مبرمج تمهيداً لتقسيمه زمانياً ومكانياً كمرحلة أولى ثم بناء الهيكل المزعوم على أنقاضه في المقام الثاني .
حصيلة مابعد المرحلة الإنتقالية المنتهية نظرياً منتصف العقد الأخير من تسعينات القرن الماضي المُفترضة حسب اتفاق أوسلوكانت مؤلمة ومُكلفة للغاية تخللتها معارك وحروب وصراعات وانقسامات داخلية أودت بضحايا كثر، ومشاريع صهيوأمريكية تم اختزالها كي تبقي الإحتلال على حاله وفي أحسن الأحوال إعادة تنظيم الإحتلال وفق شروطه السياسية والأمنية المُريحة لازالت أثارها ماثلة للعيان حتى يومنا هذا ، الأمر الذي لم يترك خياراً أمام القيادة الفلسطينية سوى الإنضمام لمحكمة الجنايات الدولية وتوقيع بروتوكول معاهدة روما إضافة إلى توقيع عديد المعاهدات والإتفاقيات الدولية الأخرى حتى لو جاءت متأخرة بعض الشيء لكنها هامة إذ لايمكن التراجع عنها إلى الخلف لعلها تضع مجرمي الحرب في قفص العدالة الدولية إن وجدت وتكون وسيلة رادعة تضع حداً لعربدة الإحتلال وجرائمه الوحشية بحق الإنسان الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته وهو ماأفقد قادة الإحتلال وأقطاب الحكومة العنصرية المتطرفة صوابهم تارةً بالتهديد والوعيد والتظاهر بعدم أهمية الخطوة الفلسطينية ، وتارة أخرى بالقرصنة على أموال الشعب الفلسطيني المجباة من عوائد الضرائب وفرض العقوبات الجماعية بحق المواطنين .
أهمية الخطوة الفلسطينية التي وصفها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري "بالخيار النووي" أثناء محاولاته البائسة ممارسة شتى أنواع الضغوط على القيادة الفلسطينية لعدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية ، تقتضي شكلاً وأسلوباً أخرين عما سبق لإحداث طفرة نوعية من المواجهة والصمود قوامها الشراكة الفعلية في صناعة القرارالوطني الذي لازال دون الحد الأدنى المطلوب إن كان على مستوى الأداء الوطني العام وعملية حشد الطاقات الشعبية المطلوبة للتصدي لمخططات الإحتلال الرامية إلى فرض سياسة الأمرالواقع ، أوتمتين الجبهة الداخلية أهم ركائز العملية الكفاحية لأن ذلك شرطاً مـُلزماً سيخلق واقعا مختلفاً أجدى بل أقوى من رمي الكرة في ملاعب النظام الرسمي العربي العاجز عن الإيفاء بالتزاماته تجاه صمود المواطن الفلسطيني على أرضه خاصة مايتعلق بتوفير شبكة الأمان وصناديق دعم القدس الخاوية التي يقررها في كل مناسبة ثم تبقى حبراً على ورق فضلا عن انشغاله بأوضاعه الداخلية المتدهورة ، أوالتوجه إلى المؤسسات الدولية على أهميتها لكنها تبقى في المقام الموازي ، عدا ذلك سينتهي المطاف إذا ما أصرّ فرسان الصراع الوهمي على السلطة والنفوذ الباحثين عن مجدٍ زائف لاسباب أيديولوجية أو حزبية إقصائية مغلفة بالشعارات عديمة الجدوى والإصرارعلى التمترس خلف جدار العناد والموانع المصطنعة إلى حتمية الإنتحار الجماعي عند عتبة التوافق الوطني الذي لاينبغي أن يُكرّس مفاهيم خاطئة لأي جهة كانت تعتقد أن من حقها استخدام الفيتو أو المحاصصة الثنائية على حساب الإجماع الوطني ذلك هو السبيل الأمثل للخروج من نفق التيه المُظلم .
إن مايحدث في قطاع غزة من إشاعة مناخ الفوضى المُنظـّمة وخلق بؤر أزمات جانبية استخدامية هنا أو هناك نتيجة قرارات متسرعة غير مدروسة تهدّد السلم المجتمعي وكذا ارتكاب أعمال طائشة رعناء طالت مؤسسات رسمية وبيوت قيادات وكوادرالعمل الوطني وأفراد وتوجيه رسائل تهديد تكفيرية للكتاب والمثقفين على خلفية الولاءات والرأي الأخر دون الكشف عن الجهات التي تقف وراءها تؤكد بما لايدع مجالاً للشك بأنها ليست محظ صدفة ، بل هي مقدمة لإستعادة الأوضاع القديمة تستحضر واقع ماقبل تشكيل حكومة التوافق الوطني التي واجهت المصاعب والعراقيل والقاء أحمال المرحلة السابقة بوجهها ماجعلها تقف عاجزة عن أداء مهماتها المُتفق عليها يقف على رأس هذه الأولويات إعادة مادمّره عدوان الإحتلال الوحشي على قطاع غزة من خلال وصول المساعدات الدولية التي أقرها مؤتمر المانحين في القاهرة بعد استلام الحكومة زمام الأمور وضمان انسيابية دخول المواد والأفراد عبر المعابرالحدودية ثم الإعداد لإنتخابات عامة رئاسية وتشريعية إضافة إلى توحيد المؤسسات الحكومية والأمنية ومعالجة قضايا الموظفين وفق الألية المُتفق عليها في إطار اتفاق المصالحة ، وفي كل الأحوال فإن العملية الديمقراطية واحترام نتائجها مهما كانت ستنهي حالة الجدل البيزنطي حول مفاهيم التوافق الوطني بما في ذلك المكاسب الحزبية والفصائلية الضيقة والمحاصصات الفئوية عندها فقط سيكون الفيصل صناديق الإقتراع ولكن الأمر منوط بتوفير الإرادة الحقيقية لدى مختلف الأطياف...................
معركة مع الشيطان
صوت فتح/ عدلي صادق
تدور رحى المعركة مع شيطان الإرهاب في مصر. ومع تواصل أعمال هذا العدو الشائن، المتمحك بالدين وبالإسلام وببيت المقدس؛ بات حريا بالمسلمين والعرب، مقاومة الشيطان إما بالكلمة بالنسبة للأبعدين، أو بالموقف بالنسبة لمن هم في مواقع السياسة والمسؤولية، أو بالمشاركة المجتمعية الواجبة بالنسبة لإخوتنا أهالي سيناء. فكلما سقط جندي أو ضابط أو مواطن مصري، تطفو على سطح الذاكرة وقائع تاريخ من مآثر المصريين دفاعا عن الأمة وعن حياض الوطن.
نتذكر الشهداء الأبطال، من المقاتلين المصريين، الذين سجلوا شريطا ممتدا من الصور والمشاهد، منذ معركة عين جالوت الفاصلة في التاريخ الإسلامي، عندما شكل المصريون حديثو التطوع، جيشا من الأهالي في عُجالة، وزحفوا الى جنوبي بحيرة طبريا، لكي يردوا المغول عن المشرق العربي كله بعد أن سقط في أيديهم، وقتلوا الخليفة العباسي بعد أن أعطوه الأمان.
كنا سنصبح مغولا لو لم تكن مصر قد أنقذت هذه الأمة. وعلى امتداد التاريخ بعدئذٍ، ثم في حروب فلسطين، ظل الجندي المصري جاهزا لبذل روحه في ميادين الجهاد. أما هذه الحفنة المشبوهة والمنحطة، التي تخوض حربا ضد مصر، وهي تعرف أن هزيمتها محققة؛ فلا تمثل سوى غيوم سوداء وبعض رياح مغبرّة، مسمومة وعابرة، ستنقشع وتمر بعد أن تسجل في التاريخ آثامها واساءتها للناس ولأرزاقها وللدين ولصورة العرب في العالم.
ما الذي يريده هؤلاء الإرهابيون الذين لم يسجلوا منذ ظهورهم موقفا يؤكد على عدائهم الفعلي للصهيونية ولو لذر الرماد في العيون، أو يدل على أنهم يريدون الخير والعدالة والكرامة لشعوب هذه الأمة؟. فمهما اختلفنا مع "حزب الله" حول جوهر وأصل الصراع في سوريا، وحول مظلومية شعبها؛ إلا أن هؤلاء يستهدفهم المحتلون ويردون. لكن الإرهابيين في سيناء، يحس الإسرائيليون بالأمان من جهتهم، لأنهم أنداد النصرة وأشباهها، الذين كتب جنود الأمم المتحدة في الجولات عشرات التقارير الميدانية عن اتصالاتهم بإسرائيل.
ما يمكن أن يُقال عقب العمليات الإجرامية الأخيرة في سيناء، أن المحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة تتفاقم وتعمق من جراء أفعال شيطانية لا ذنب لشعبنا فيها. والأمر بالنسبة لقطاع غزة، يتعلق بالسلوك السياسي والأمني لحماس. كانت هذه الأخيرة ستربح، لو أنها قرأت المعطيات السياسية والأمنية جيدا، ووضعت كل ثقلها للتعاون ضد شيطان الإرهاب، مثلما وضعت مصر تاريخيا، ثقلها لإنصاف شعب فلسطين ومواجهة الصهيونية. لكن حماس اختارت طريق جماعة "الإخوان" في مصر، وهذه الأخيرة باتت في موضع الاتهام بأن أجندتها وحركتها يتناغمان ويتزامنان مع أجندة وحركة الإرهابيين الذين يفترض أنهم خصوم أيديولوجيون، وقد أوضح رمزهم ومنظرهم أيمن الظواهري مبكرا، رأيه في "الإخوان" واعتبرهم ضالين شأنهم في ذلك شأن سائر المسلمين والعرب. فـ "الإخوان" في مصر يخسرون شعبهم، ولم يتبق لديهم، مؤيدا لمسار العنف والطوح السياسي المجنون، سوى مجموعات من السُذج والجهلة الذين لا يفقهون شيئا في الدين ولا في ثقافة الدولة. وعلى الرغم من منزلق أولئك "الإخوان" وغبائهم ومقامرتهم في مناطحة الدولة المصرية؛ إلا أن الحلقة الفلسطينية من تنظيمهم في المنطقة، أوقعت فينا وفي نفسها أذى أفدح، وهي تتعفف عن التبرؤ من كل من يمس أمن مصر سواء كان من "الإخوان" أو من الإرهابيين من "السلفية الجهادية" حسب التوصيف الأيديولوجي. إن هذا التلكؤ في طي صفحة الخلاف مع مصر بأي ثمن وبكل البراهين العملية، يفتح الباب لاتهام حماس كلما جرت عمليات إرهابية، ويُطيل أمد معاناة غزة، ويعرض سمعة الفلسطينيين المحبين لمصر بالفطرة، للتشويه في وسائل الاعلام المصرية.
إن هجوم الشيطان الإرهابي الذي تطرب له إسرائيل، يقتضي وقوف العرب والمسلمين، شعوبا وأنظمة وعلماء دين ومثقفين، صفا واحدا ضد هذه الآفة الكريهة التي كلما ضربت أصابت من أبناء الأمة في مقتل، على النحو الذي يحرّمه الله ويمرق على قيم العدالة والوطنية!
لعنة الارهاب.. وفشل الأمن
صوت فتح/ عمر حلمي الغول
في الذكرى الرابعة لثورة الخامس والعشرين من يناير المصرية أعلنت جماعة الاخوان المسلمين وكل مشتقاتها وافرازاتها الارهابية وعلى الملأ، بانها ستنتقم لـ "شرعية" حاكمها المعزول الدكتور محمد مرسي. كما انها لم تتوقف ولا لحظة قبل وصولها لسدة الحكم وبعده، بالتلويح بارهابها الأسود ضد كل من يحاول الحؤول دون تربعها على عرش الحكم دون منازع، حتى ان المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي، سلم لهم الحكم، رغم ان أحمد شفيق كان الفائز في انتخابات 2012 الرئاسية.
إذا النظام السياسي المصري خصوصا اجهزته الأمنية، يعلمون جميعا أن الجماعات التكفيرية بقيادة جماعة الاخوان المسلمين على امتداد الأرض المصرية لديهم قرار صريح وواضح بالانتقام ونشر الارهاب في عموم اراضي المحروسة، وإدماء قلوب آباء وأمهات وزوجات وابناء واشقاء الضباط والجنود البواسل، حماة الشرعية وكل من تطالهم اليد الاجرامية من القيادات المدنية او العسكرية وعلى رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومع ذلك ينجح الارهابيون في مجموعة عمليات في بؤرة المواجهة في محافظة شمال سيناء: العريش والشيخ زويد ورفح وإيقاع حوالي ثلاثين شهيدا وسبعين جريحا. كيف؟ ولماذا؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ وما هي الذرائع، التي يمكن طرحها على المواطن المصري والعربي وأي مراقب لتبرير المصاب الأليم والجرح العميق، الذي اصاب الضباط والجنود؟
المرء، وهو يعالج العمليات الارهابية الجبانة والخطيرة في آن، لا يحتاج للتأكيد على دعمه للشرعية المصرية برئاسة السيسي، وتهنئة الشعب العربي المصري بثورته البطولية في يناير 2011. وليس مطلوبا فقط إدانة هذه العملية الارهابية او تلك القوة التكفيرية، انما المطلوب الآن وبالأمس واليوم وغدا تسليط الضوء على نقاط الضعف في المواجهة، وطرح الاسئلة على الذات المصرية عن سبل النجاح في افشال مخطط الاخوان وحلفائهم من دول المنطقة والاقليم والعالم.
وحتى تكون المحاكاة للذات المصرية بكل مكوناتها الوطنية واقعية ومسؤولة على الشرعية واجهزتها الأمنية الاقرار بالتالي: اولا الاعتراف بوجود قصور كبير في أخذ الاحتياطات الأمنية حول المواقع العسكرية؛ ثانيا فشل القائمين على ملاحقة جماعة الاخوان المسلمين وانصار بيت المقدس وحماس وداعش، رغم النجاحات النسبية، التي تحققت خلال الفترة الماضية؛ ثالثا التخلي عن الأساليب التقليدية المتبعة في مواجهة الجماعات الارهابية؛ رابعا توسيع انتشار القوات المسلحة في سيناء كلها، ووقف البنود الواردة في اتفاقية كامب ديفيد، التي تحول دون تحرك القوات المسلحة المصرية والقوات الجوية بحرية في الأجواء والأراضي المصرية، لا سيما ان المدة الزمنية الفاصلة بين التوقيع على الاتفاقية واللحظة الراهنة تسمح لمصر باعادة نظر في البنود الأمنية الواردة في الاتفاقية المذكورة؛ خامسا الاقرار بضرورة إعادة نظر جدية في العلاقة مع المواطن المصري بقطاعاته وشرائحه وطبقاته المختلفة، بهدف الارتقاء بوعيه ليكون شريكا في الدفاع عن الشرعية الجديدة، التي أصلت لها ثورة الثلاثين من يونيو 2013، والتخلي عن اللغة والخطاب، اللذين يبعدانه ولا يقربانه من النظام السياسي؛ سادسا التخفيف من حدة الأزمات، التي تطال المواطن في لقمة عيشه؛ سابعا إحداث ثورة في الخطاب الديني ليواكب روح العصر، وتجسيد ما نادى به الرئيس عبد الفتاح السيسي.
المواجهة الشجاعة للجماعات التكفيرية، تحتاج الى المكاشفة الجريئة مع الذات، ووضع الاصبع على الجرح، وعدم التغطية عليه او طرح المبررات والذرائع غير الواقعية لتبرير او التخفيف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المسؤولين عما حصل. وبمقدار ما تحاكي القيادات السياسية والأمنية مكامن الخلل في المواجهة مع تلك الجماعات، بمقدار ما يمكن إصلاح جزء كبير من تلك الاخطاء والمثالب. الكرة في مرمى الاجهزة الأمنية وقيادة الجيوش المصرية وقيادة النظام السياسي.
القدس بين الغياب والتغييب
صوت فتح/ د. أسامه الفرا
قدمت الإعلامية المصرية ريهام سعيد حلقة خاصة من برنامجها التلفزيوني "صبايا الخير" من الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد من القدس والمسجد الأقصى، واشتملت الحلقة على وصف حي لطبيعة جدار الفصل العنصري، إلى جانب تغطية لتظاهرة شهدتها مدينة القدس رفضا لسياسة التهويد التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة، حيث ظهرت الإعلامية المصرية وهي تهرول وسط المتظاهرين في شوارع القدس هربا من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع الذي استخدمه جيش الاحتلال في تفريق التظاهرة.
غالبا ما تتناول الإعلامية المصرية قضايا مجتمعية في برنامجها التلفزيوني، وكثيرا ما صاحبتها ردود أفعال متباينة حول فحوى الموضوع وطريقة تناوله الإعلامية، وازدادت الانتقادات حدة يوم رصدت مواقع التواصل الاجتماعي بعض السقطات الإعلامية كما حصل في الحلقة التي تناولت فيها موضوع الجن، ولسنا هنا بمعرض الحديث حول المهنية التي تتمتع بها الإعلامية المصرية وبرنامجها التلفزيوني، بقدر ما يعنينا نقل البرنامج لبعض معاناة أهلنا في مدينة القدس، خاصة ان البرنامج يحظى بمشاهدة واسعة من قبل المجتمع المصري.
كل ما نخشاه أن يلاحق البرنامج ومقدمته بتهمة التطبيع، وهي التهمة الجاهزة في صندوق مدعي مقاومة التطبيع، والحقيقة أن مفاهيم مقاومة التطبيع لدينا تداخلت في كثير من الأحيان واختفت معها المساحة الفاصلة بين التطبيع مع الاحتلال المرفوض جملة وتفصيلا، وبين مساندة الشعب الفلسطيني على أرض الواقع المطلوب توسيع أشكالها وتكريس منهجها.
ليس من المنطق في شيء أن يمثل التواجد العربي والاسلامي في تفاصيل المعاناة الفلسطينية شكلا من التطبيع، ما الذي جنته القضية الفلسطينية جراء المقاطعة العربية والاسلامية لزيارة المسجد الأقصى والتجول في البلدة القديمة ومشاركة الشعب الفلسطيني معاناته؟ أليس في ذلك تقاربا من حيث لا نعلم مع فلسفة سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال في القدس؟ ألا تشكل السياسة الإسرائيلية المبنية على تضييق الخناق على قاطني القدس من الفلسطينيين إلى دفعهم لمغادرتها؟ ألا يمثل التواجد العربي والاسلامي في القدس دعما لصمود أهلها وتأكيدا على عروبتها واسلاميتها؟
ألسنا من ينادي دوما ان القدس خاصة وفلسطين عامة أرض وقف إسلامية وأن الدفاع عنها مهمة اسلامية وعربية بقدر ما هي فلسطينية؟ فلماذا نحاصر القدس بتهمة التطبيع ونترك أهلها يواجهون بمفردهم غطرسة الاحتلال الذي يسعى لاقتلاعهم منها؟ أليس من المفيد للقضية الفلسطينية أن يأتي العرب والمسلمون إلى القدس ويشاركون أهلها احتجاجاتهم ورفضهم لسياسة الاحتلال، ويكونوا عرضة مع أهلها لرصاص الاحتلال الحي وغازه المسيل للدموع؟.
لا شك أن الاختلاف الفلسطيني حول زيارة العرب والمسلمين إلى القدس، بين مؤيد له يرى فيه دعما للصمود الفلسطيني ومجابهة لسياسة التهويد الإسرائيلية، وبين من يرى في ذلك اعترافا بالاحتلال وإقرارا بالأمر الواقع، خلق هذا الالتباس في مفهوم التطبيع، يبقى أن نقول: ان ختم جواز السفر من قبل الاحتلال لا يمكن لنا فهمه على أنه تفريط بالحقوق الفلسطينية إذا ما قورن بالصمت وغياب الفعل العربي والاسلامي عما يحدث في القدس.
مطاردة حماس، تهديدات متجددة !
صوت فتح/ د. عادل محمد عايش الأسطل
المصريون منقسمون كما لم يكونوا قط، ولا شك هذا شيء مؤسف، والوضع الأمني المصري ليس مستقراً، وهذا أيضاً شيء مؤسف ويزيد في الألم، فبعد أربع سنوات كاملة على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، والتي أطاحت بالرئيس المصري "حسني مبارك" وإلى الآن، كانت نشأت على الربوع المصرية وبين أبنائها مشاهد صراعية دامية، لم يكن لأحدٍ توقّعها ولا أقل منها، وكانت محافظة سيناء هي التي تصدرت القائمة، كأكثر المناطق التهاباً، كونها بعيدة عن المركز وذات بيئة تسمح بتكوين تنظيمات مسلحة مناوئة وتكفيرية باتجاه الدولة، وعصابات إجرامية أخرى تمتهن أشكال الجريمة، من تهريب وتجارة ممنوعات ومخدرات وغيرها.
لقد حازت سيناء الجزء الأكبر من العمليات وأكثرها دموية خلال تلك المدّة، بدايةً من العملية التفجيرية التي وقعت في أواخر يناير/كانون الثاني 2011، بالقرب من الحدود المصرية –الإسرائيلية، والتي راح ضحيتها أكثر من 20 عسكرياً مصرياً، وانتهاءً بالحوادث الأخيرة (تفجيرات العريش) والتي ذهبت بأرواح أكثر من 30 عسكرياً وخلّفت جرحى آخرين، والمُنتجة في أغلبها بواسطة جماعة (بيت المقدس) المسلحة والمتواجدة بقوة داخل المنطقة، والتي كانت أعلنت مبايعتها مؤخراً للدولة الإسلامية (داعش)، حيث أصبحت المنطقة تئنّ تحت وطأة حربٍ ضروس، بينها وتنظيمات مسلحة أخرى من جانب، والدولة المصرية من جانبٍ آخر.
كان أمام الجيش المصري ثلاثة أهداف رئيسة، دأب في السعي لتحقيقها، وهي القضاء على كافة التنظيمات المسلحة، وإعادة الاستقرار لكامل سيناء، وانتهاج سياسة تنمويّة وتطويرية خاصةً بها، بينما كان لتلك التنظيمات أهدافًاً أخرى ومعاكسة تماماً، وهي محاربة الجيش ومحارية المتعاونين معه، وتقويض الاقتصاد، وصولاً إلى إسقاط الدولة المصرية أو إلى بسط سيطرتها على المنطقة بذاتها على الأقل.
وبرغم قيام تلك التنظيمات بتبنيها للحوادث الدموية المفجعة، وهي لا تكاد تتوانى عن إثبات وجودها وتحدّيها، فإن هناك جهات مصرية، وفي كل مرّة تقوم بتوجيه أصابع الاتهام مباشرةً إلى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف عام 2007، بأنها تقف وراء تلك الحوادث أو بالضلوع فيها على الأقل، ويعود ذلك – ولست بمعرض الدفاع- إلى درجة العداء والكراهية المستحكمة بينهما – على أن مصر أكثر عداءً- كون حماس خرجت من ضلعِ جماعة الإخوان المسلمين، بما يعني أنها ذات اعتقادات وأيديولوجيات واحدة والتي يمكن اختزالها في معاداة الدولة المصرية، علاوة على اتهامها صراحةً، بإيوائها عناصر إخوانية، والذين يقومون بإدارة سياسة الجماعة من أمامها.
الدولة المصرية بمستوياتها السياسية والعسكرية والمخابراتية تعلم باليقين، بأن حماس بريئة من تلك الأفعال براءة الذئب الذي لم يأكل النبي "يوسف" عليه السلام، وبغض النظر عن أنها راضية عن سياسة الدولة باتجاهها أو لا، بسبب أن ليس هناك دلائل واضحة، وأن ليس من مصلحتها ولا تخدم أيّ من أهدافها القيام بتلك الأفعال، سيما وأنها كفيلة بإخراج العقل عن السيطرة، فهي وإن كانت لا تهاب الجيش الإسرائيلي كونه مُحتلاً ومعتدياً في نفس الوقت، فهي لا تتباطأ على مدار الوقت، وفي كل مناسبة، في نشر إعلانها بالحرص على الجيش المصري، وعدم التدخّل في شؤون الدولة المصرية الداخلية، وبرغم ما تم ذكره، إلاّ أن الإعلام المصري جدّ بمعاودة الكرّة باتجاه، أن حماس متورطة في الأحداث الدموية الأخيرة، استناداً إلى رصد الجيش لمكالمات هاتفية تمّت بين عناصر إرهابية، تقوم بتهنئة أتباعها داخل الحركة داخل القطاع، بعد تنفيذ جملة الهجومات مباشرةً، وبأن الصواريخ التي تم استعمالها هي صواريخ مشابهة لتلك التي لدى حماس، وطالب في الوقت نفسه بملاحقتها والثأر منها.
منذ مدّة أعلنت الحركة عن حقيقة علاقاتها مع مصر، والتي اعتبرتها في أسوأ حالاتها، بما يعني أن العلاقات لا تسير على ما يرام، حيث بيّنت أنها من أسوأ العلاقات التي مرت على مدى العقود الفائتة، على أساس أن لدى مصر قناعة، من أن حماس مسؤولة عما يحدث في سيناء. وكانت القيادة المصرية قد أهملت رسالة حماس المرسلة إليها خلال الأيام الأخيرة، والتي تستنجدها بشأن استئناف المفاوضات مع إسرائيل، بناءً على بنود الهدنة الموقعة معها، في أعقاب عدوانها – الجرف الصامد- في أوائل يوليو/تموز الماضي، والتي كانت جرت برعاية مصرية في سبتمبر/أيلول الفائت، وتم قطعها نتيجة مماطلات إسرائيلية واضحة.
المطلوب خطوة اتصال نقيّة ومباشرة، فقلّة الاتصال وحتى في وجود نوايا طيّبة متبادلة، فهي في حد ذاتها قاتلة، إذ أن من السهل أمام الغير القيام بإفشالها، واستبدالها بأنواع الكراهية والمزيد من الفتنة، وكما ما من أحدٍ يسُرّه ما يحدث ضد مصر، أرضاً وشعباً ومقدرات، فإنه لا يسرنا أيضاً وجود نزعات عدائيّة بين أبناء الأمّة الواحدة، ونرجو الله أن لا يكتب التاريخ أكثر ممّا كتب.
لسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ،
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
الأرزاق من الله ، فلسنا عبيد للراتب ولسنا طامعين بمناصب أو امتيازات ، بل نحن أصحاب فكرة فتحاوية أصيلة ، نحمل الفكرة نصرة للفتح والوطن ولا ننتظر مقابل من احد ، كل طموحنا أن نصل بفتح إلي بر الأمان ، ونعيد البوصلة إلي مسارها الصحيح بعد أن حرفها عبيد التنسيق الأمني وحولوا الوطن إلي إقطاعية خاصة بهم تخدم مصالحهم المتوافقة مع مصالح أعداؤنا وخصومنا، كرامتنا اغلي من كل الرواتب ، نعم نجوع ولا لن نركع ، ولا لن نعتذر عن وقوفنا مع شعبنا وقضايا غزة ، ومستمرون بالانتصار لغزة وقضاياها ، لفتح ونظامها ، ولا لن نتخلي عن قناعاتنا ومواقفنا الثابتة مهما حوربنا بلقمة عيشنا وببطون أطفالنا ، فهؤلاء الأطفال نربيهم علي عشق الوطن والفتح ولا لن تستطيع كل مؤامراتكم وحرابكم أن تنال من عزيمتنا، لن نقبل ابتزازنا بقوت أبنائنا ، لن نقايض رواتبنا بكرامتنا ، فكرامتنا اغلي من كل أموال الدنيا يا هؤلاء ، لا تراهنوا علي انهيارنا وإحباطنا فنحن نملك من الإرادة ما لا تستطيع كل قوي الشر بالعالم أن تكسرها ، فانتم لا تعرفون إرادة المناضلين ولا تعرفون غزة ، لأنكم لم تتعودوا أن تكونوا رجالا وارتضيتم علي أنفسكم الذلة والهوان وأن تضعوا أنفسكم في دائرة العبيد والمرتزقة ، فلا ولن تفهموا معني الرجولة يا هؤلاء، يجب أن تفهموا أنها ليس قضية رواتب ، ولا قضية لقمة عيش سرقتموها من أفواه أطفالنا بغير وجه حق ، يجب أن تعرفوا أن شعار الجوع لا الركوع مازال منقوشا في قلوب الأحرار ، إنها قضيتنا هي قضية وطن أضعتموه وتاجرتم بآلامه ومعاناته ، إنها قضية شعب أرهقتموه بفسادكم وقذارتكم ، وأصل الحكاية وكل الحكاية هي الوطن ، فافهموا أن كل أفعالكم الخسيسة لن تثني أطفالنا من أن يصحوا كل يوم من النوم ويبصقوا علي وجوهكم العفنة ، ويلعنوا زمنكم وعهدكم الفاسد ، ويحلموا بيوم قريب تُشرق فيه شمس الحقيقة للتخلص من رجسكم وفسادكم
سنكابر علي جراحنا لأجل الفتح ، سنعض علي الألم ونتحمل لأجل الوطن ، وسنصبر علي كل الاذي والألم لنحمي فكرتنا وننتصر لقناعاتنا ، فلا ولن تحلموا بان تروا منا غير الشموخ والكبرياء والتحدي والإباء ، فخذوا كل الامتيازات وصادروا رواتبنا وقوت أبناءنا ولقمة عيش أطفالنا ، وامنحوا لابناؤكم الفاسدين كل الامتيازات والملايين ، فلا ولن يسقط حق بالتقادم ، وحين يتعلق الأمر بالوطن وفتح فلا ولن ننسي ولن نغفر وسنظل كابوس يلاحقكم حتى بأحلامكم ، سنستمر بحراكنا التنظيمي " غزة إلي أين ؟ ، فوالله الذي رفع السماء بلا عمد أن لا نتراجع قيد أنملة عن هذه الطريق الذي اخترناها للانتصار للوطن ولفتح
واعلموا أننا ما اعتذرنا يوما عن دمنا لأجل فتح وحماية الوطن ، ولن نعتذر عن هذا الشرف الكبير الذي نعتز به بأننا أعلينا صوتنا في وجوهكم وقلنا لكم كفى ، كفي تدميرا للفتح ، كفى تخريبا للوطن ، كفى ظلما لغزة ، سنستمر وسنُعلم أطفالنا عشق الوطن وحب الفتح ومعانقة البندقية والتوشح بالكوفية السمراء ، والسير علي نهج القائد الرمز أبا عمار ، هذا عهدنا وقسمنا وإنا له أوفياء ، فلا تنتظروا منا إلا مزيدا من التحدي لديكتاتوريتكم وظلمكم ، ومزيدا من الرفض لابتزازكم وتخاذلكم ، ومزيدا من العطاء للوطن وفتح ، وواثقون أن النصر صبر ساعة ، وأننا في صبر الربع ساعة الأخيرة للانتصار علي ظلمكم ،
فضيحة سياسية بحجم “امريكا”!
فراس برس / حسن عصفور
يصل الاستخفاف الأميركي في غالبية الأحيان بعقول شعوب العالم الى درجة لا تفسير لها سوى الغطرسة القائمة على "العقلية الاستعمارية" المتجذرة في مؤسسات الحكم وصناعة القرار الخادمة للرأسمال والاحتكار، وفنون سرقة الأمم خيراتا وثرواتا ..
ولأن الاستخفاف بالآخرين، بات السمة الحاضرة منذ أن اعتقدت امريكا أنها اليد العليا المطلقة في هذا العالم، نتيجة انهيار للقوة المضادة التي جسدتها المنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفيتي، فأنها تعاملت مع خبر لقاء مسوؤليها مع "الجماعة الإخوانية الارهابية"، في مقر خارجيتها بواشنطن ولقاء الوفد الاخواني بممثلين رسميين وغير رسميين بطريقة تمثل أحد ابرز الفضائح السياسية التي يمكنها ان تكون مؤشرا لما وصلت اليه ادارة واشنطن في "استهتار العقل الانساني"..
وفد الجماعة الاخوانية الارهابية، أعلن أنه التقى بوفد من مسؤولي خارجية أمريكا، وكاد الخبر يمر مروروا سريعا في زحمة المشاهد المتحركة للجماعة من قطر الى تركيا، لولا أن تزامن ذلك مع قيام تنظيم الجماعة بواحدة من "العمليات الارهابية" ضد الجيش المصري، ليل 28/ 29 يناير، قد تكون نقطة فاصلة في مستقبل الجماعة، بل وبداية نهاية لزمنها السياسي..
افتضاح التوقيت بعد أن أعلان الجماعة تبنيها لتلك العملية الارهابية، ومرافقة اعلام قطر لتغطيتها، مع بعض اعلام حمساوي سيدفع شعب فلسطين ثمنه، لو استمر بحماقته، أجبر الخارجية الأميركية أن تصدر بيانا يشكل مدى السقوط الأخلاقي لهذه الدولة التي لا تقيم وزنا لعقل الشعوب، حيث اوضحت الخارجية أن "اللقاء مع وفد الاخوان المسلمين كان لقاء مجاملة وليس للتفاوض"، واستكمالا للاستغباء الغبي، ترد على عدم الحديث عن اللقاء الا بعد ما حدث، قالت الخارجية أنه يمر عليهم يوميا مئات من هذه اللقاءات، ولذا لم يكن هناك داع للحديث عنها..
ولأن الجماعة الاخوانية الارهابية، لم تكن في لقاء مجاملة لشرب الشاي والقهوة، وتبادل ارقام "الهواتف الخلوية" أو " التقاط صور سيلفي"، موضة اللحظة الراهنة، اعلن وفد الجماعة الارهابية، ممثل "المجلس الثوري" – قيادة العمل الارهابي الجديدة في الجماعة، ردا على بيان الخارجية تفاصيل اللقاء والمواضيع قيد البحث، بل والجهات التي التقوا بها..
أشار "المجلس الثوري" للجماعة في بيانه، "أنه طالب الإدارة الأمريكية بعدم الاعتراف بالنظام الحالى، واتخاذ موقف واضح من الأوضاع التى تشهدها مصر، ومن وضع حقوق الإنسان ، والزعم بأن النظام غير مستمر".
وتابعت أنه تم خلال الزيارة واللقاءات الحديث عن "الملف القضائى والأحكام الصادرة ضد قيادات الإخوان، ودعم محمد مرسى ومواقف جماعة الإخوان، والزعم بأن الحياة الحزبية فى مصر ليست جيدة".
وادعت الجماعة في بيانها، أن اللقاءات تمت فى "أجواء إيجابية وطيبة وانتهت إلى التوصية على ضرورة استمرار التواصل والحوار الجيد والبناء لتوضيح ما يجرى فى مصر"، على حد قول البيان.
وكشف بيان الجماعة الارهابية عن الوفد ومن هم الذين التقى بهم، حيث ضم كلا من، الدكتورة مها عزام والمستشار وليد شرابى والدكتور جمال حشمت والدكتور عبد الموجود الدرديرى، وذلك للقاء عدد من المسئولين فى الإدارة الأمريكية ومراكز صناعة القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية وتمت اللقاءات مع ممثلين عن البيت الأبيض، وعن الخارجية الأمريكية، وأعضاء من الكونجرس الأمريكى، وعددا من مراكز البحث والفكر الأمريكية.
تلك هي "قضايا المجاملة" التي بحثها وفد الجماعة الارهابية ، وأيضا طبيعة من التقى بهم حيث مثلوا كل مؤسسات الحكم، اي انه باختصار شديد لقاء "بين ممثلي نظام مع ممثلي دولة"..لقاء يكشف أن امركيا لا تزال في "باطنها تعترف بالنظام الاخواني"..
ولعل البيان الاخواني كان ودودا بالادارة الأميركية كونه لم يكشف كل تفاصيل البحث، خاصة "القوة العملية التنفيذية الجديدة، بينهما من أجل الا يستمر النظام المصري، ومنها العمل الارهابي بكل السبل الممكنة لهدم "الدولة المصرية"..
ويبدو أن ثقة الجماعة الارهابية بحلفها الأمريكي القطري التركي وبعض من لا نود ذكرهم الآن، لاعتبارات وطنية فلسطينية، أوصلها الى اصدار بيانها المذاع عبر قناتها الرسمية لتهديد كل السفارات والممثليات والأجانب المقيمين في مصر، إما المغادرة أو الارهاب..
حملة ارهابية متسارعة تقودها امريكا وأداتها التنفيذية، الجماعة الاخوانية الارهابية، لكسر شوكة مصر وكبح جماح انطلاقتها الجديدة، ورفضها المطلق للمشروع الاستعماري التقسيمي الذي تعرقل فوق أرض المحروسة مصر، بكل محطاته واستعادة لروح العلاقة السوفياتية المصرية، عبر تسارع العلاقة المصرية الروسية، والتوجه لاقامة "مشاريع قومية اقتصادية كبرى"، تمنح مصر القدرة على النهوض دون ارتهان للمعونة الأميركية، اعادة روح زمن "السد العالي"، وهو ما يمثل "كارثة سياسية للولايات المتحدة" لدورها ومشروعها الاستعماري، فما كان لها سوى التخطيط العلني المفضوح مع التنظيم الارهابي الأخطر في مصر والمنطقة..
ربما تدفع مصر وشعبها ثمنا للتصدي للمشروع الاستعماري الجديد، وقد يكون بعضا منه قاسيا، لكن مصر لن تنهض وتعود لما يجب أن تكون عليه سوى بالمضي بما بدأت، فلا خيار: إما القفزة الكبرى للأمام أو البقاء في مستنقع الخنوع، ومعها تاليا الأمة العربية بلادا وشعوبا..انه قدر مصر وليس خيارها..
ملاحظة: امريكا الراعية للتآمر على مصر والراعية للارهاب والاحتلال الاسرائيلي، هل يمكنها أن تكون "دولة ينتظر البعض الفلسطيني نزاهتا السياسية" لحل سياسي..سؤال للرئيس محمود عباس وخليته الخاصة جدا..الحذر السياسي بات ضرورة ..كون القادم للفوضى ستكون أرض فلسطين!
تنويه خاص: اعترف انني لأول مرة ادرك ما هي قيمة أن تحصل على جنسية صربية..بعد تقرير لصحيفة "الغارديان" اللندنية المشتراة لصالح قطر حول حصول محمد دحلان على جنسية تلك البلد..تقرير احتل مساحة في وسائل اعلام منح لصربيا حضورا غاب طويلا..السؤال لما الآن!
غواية الرقص على طبول الغرب
فراس برس / د. قدري حفني
حكومات الغرب تسعى لكى تمارس دور الأب بالنسبة للعالم أجمع. تحدد ما يجوز وما لا يجوز. تقرر ما يمكن السماح به وما ينبغى منعه. ما يصح أن نفعله وما يجب علينا الكف عنه.
ويمتد دور الأب الغربى ليشمل جميع تفاصيل حياة البشر. من السياسة والحرب إلى تفاصيل الحياة اليومية. من وصفة «إصلاح التعليم» إلى وصفة «القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» إلى وصفة «إدانة معاداة السامية», إلى غير ذلك من وصفات تفوق الحصر فى مثل هذا الحيز الضيق. ولا يقتصر دور الأب الغربى على مجرد النصح والإرشاد وتقديم الوصفات. إنه لا يكتفى بالنصيحة وإصدار الأوامر بل وينزل ما شاء من عقاب على من يبدى تمردا كائنا من كان دون استثناء.إن عناوين تلك الوصفات ليست جديدة بالنسبة لنا. «إصلاح التعليم» مصطلح يضرب فى تاريخنا المصرى الحديث إلى بعيد, من قبل رفاعة الطهطاوى حتى الآن وتداول المصطلح لم ينقطع, أما «القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» فعنوان لم يغب عن ذاكرتنا من قبل الأربعينيات حتى التسعينيات و حتى الآن, لقد كنا نحن أول من طرح فكرة أن التخلف الفكرى مصدر رئيسى من مصادر الإرهاب, وأن علينا تنقية مناهج التعليم من التعصب. وكذلك الأمر حيال «إدانة معاداة السامية», فمنذ ظهور المصطلح مع النازية الهتلرية وتكريسه مع نشأة الحركة الصهيونية, وتعاملنا معه مستمر, بل إن لجامعة الدول العربية قرارا واضحا صدر فى الستينيات يوصى بضرورة «التفريق فى كل مناسبة على لسان الرسميين وغيرهم بين اليهود والصهيونيين، ويجب أن تتجه الدعوة ضد الفريق الثانى لا الأول».
العناوين إذن ليست جديدة و لكن الجديد هو صدورها عن حكومات الغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية, وتاريخ علاقة الولايات المتحدة بمنطقتنا لا يوحى بالثقة خاصة فيما يتعلق بالموقف من القضية الفلسطينية. و لكن ترى لماذا تصدر تلك الوصفات «الإصلاحية» فى هذا الوقت بالتحديد؟
ولنكتف على سبيل المثال بوصفة مقاومة الإرهاب. لقد تغيرت سياسة الولايات المتحدة بعد 11سبتمبر ونظرتها للعالم قد تغيرت كذلك, لم يعد الاتحاد السوفييتى هو مصدر الخطر، بل الإرهاب الإسلامي، وجذور ذلك الإرهاب الإسلامى التى تنبع من الثقافة الإسلامية العربية السائدة فى منطقة الشرق الأوسط التى تفتقد الديمقراطية والرخاء، ومن هنا كان التبرير الفكرى لصياغة تلك الوصفات الأمريكية, وتوافق ذلك التبرير الفكرى مع مصالح اليمين الأمريكى المتطرف فى السيطرة على اقتصاد العالم.
ترى ماذا عن رد الفعل العربى المتوقع لطرح مثل تلك الوصفات؟ الأمر لا يتطلب ذكاء استثنائيا أو خبرة غير عادية لتبين أن رد الفعل الوحيد المتوقع هو الرفض. إنها استجابة تلقائية تشمل كافة الكائنات الحية وليس البشر فحسب إذا ما حاولت قوة خارجية تعديل المسار المعتاد لأى كائن حي. ولا أظن أن مثل هذا الاستنتاج البسيط يمكن أن يغيب عن جهابذة السياسة الأمريكية وحولهم العديد من المستشارين من أساطين المتخصصين فى علوم النفس والاجتماع والتاريخ. فضلا عما لديهم من كم هائل من الدراسات المتخصصة عن سيكولوجية شعوب و مثقفى و حكام منطقتنا العربية، خاصة فيما يتعلق بأساليبنا فى رفض ما لا نقبل. تجربتهم معنا طويلة، ودروسها دامية. إنهم باختصار يتوقعون تورطنا فى «الرقص على دقات طبولهم» بوعى أو بغير وعي.
ولننظر إلى «وصفة القضاء على جذور الإرهاب الإسلامي» . هل نقبلها بحذافيرها ونمضى لنقاتل من يريدون منا قتاله, وننفذ ما يريدون منا تنفيذه؟ أم نقارعهم الحجة بالحجة فى تبرئة الدين الإسلامى الحنيف من تهم الإرهاب والقتل؟ أم نصر على أن نشرح و نوضح الفرق بين الإرهاب والحق المشروع فى مقاومة الاحتلال وهو ما يعرفونه حق المعرفة؟ أم نبرر ما يقدم عليه بعضنا من ممارسات إرهابية لا شك فيها بأنهم إنما يقدمون على ذلك نتيجة لما تلقاه مقدساتنا من إهانة و تحقير ولما رسخ لديهم من أن التعبير الصحيح الوحيد عن الغضب للمقدسات هو العنف و التدمير؟.
أخشى أن أقول إننا فى الحالات السابقة جميعا لم نغادر حلبة الرقص على الطبول الغربية مادام جدول الأعمال المطروح للنقاش هو جدول الأعمال الغربى سواء كانت استجابتنا رفضا أو قبولا أو تحفظا. إن المثول أمام القاضى فى الأمور الفكرية والسياسية يعنى القبول بشرعية ذلك القاضى يستوى فى ذلك من يقف فى موقع الادعاء، و من يقف فى موقع الدفاع، ومن يقف وراء القضبان. والأمر لا ينبغى أن يكون كذلك على الإطلاق.
ينبغى علينا أولا أن نحدد تصورنا نحن لمستقبلنا. لا يكفى ان نحدد ما نرفضه، بل ينبغى ان نحدد ما نريده. أن نتفق على ملامح صورة المستقبل الذى نريده لبلادنا. أن نحدد بدقة وبالتفصيل طبيعة ما نعنيه بالحديث عن «قيمنا وثوابتنا ومقدساتنا», ثم أن نحدد بكل دقة ممكنة طبيعة العقبات الفكرية التى تعترض طريقنا, وأن ننتهى بعد ذلك إلى صياغة جدول أعمالنا لنعلنه على الجميع ليدور حوله الحوار.
القتل باسم الله
امد/ جميل السلحوت(عن الاهرام)
قَتلُ النّفس التي حرّم الله إلا بالحق من الكبائر التي يرفضها الله وشرائعه والأديان والعقل السّليم، لكن ما لا يقبله دين ولا عقل سليم، أنّ هناك من يقتلون باسم الله، ويطلقون على جماعات القتل أسماء دينيّة وكأنّهم يقتلون باسم الله تعالى وتبارك عن هكذا جرائم، ويقتلون لأنّهم يُكفرون من لا يتوافق مع فكرهم الأعمى والبعيد عن الدّين الصّحيح بُعد السّماء عن الأرض، والذي لم يعد غريبا ونتيجة للجهل وللفهم الخاطئ للدّين، فإن القتلة يجدون لهم أنصارا من الدّهماء الذين يجري تضليلهم فيسوقنهم لِيَقتلوا ويُقتَلوا ظنّا منهم أنّهم يجاهدون في سبيل الله، ولم يعد خافيا على ذي عقل سليم، أنّ قيادة الجماعات التكفيريّة المقاتلة تعمل لتحقيق أجندات أجنبيّة لا علاقة لها بالاسلام والمسلمين، ولا بالعرب أيضا، ويستغلون العاطفة الدّينيّة لرعاع الناس ويسوقنهم لقتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. فماذا وعلى سبيل المثال يريد التكفيريون القتلة المتواجدون في صحراء سيناء المصرية، ويستهدفون الجيش المصريّ، والمنشآت المصرية كمحطات القطار وخطوطه، والمؤسّسات المصرية المدنيّة والاقتصادية، كما يستهدفون المدنيّين أيضا؟
تماما مثلما عاثوا ويعيثون فسادا وقتلا وتدميرا وتخريبا في سوريّا والعراق وليبيا ومن قبلها الصّومال وغيرها، ويحاولون أيضا في لبنان وغيره.
ففي العراق ينفّذون ما عجز المحتلون الأمريكيون على تنفيذه باحتلالهم لهذا البلد في العام 2003، ويعملون على تقسيم هذا البلد العريق العظيم إلى دويلات طائفية متناحرة، وقاموا ويقومون بتدمير سوريا وقتل شعبها وتشريده منذ أربع سنوات، ويتحالفون مع اسرائيل وأمريكا وتركيا لتقسيم هذا البلد أيضا، وهم الآن يعيثون فسادا وتدميرا وقتلا في مصر، واذا كان من غير الممكن عدم اغفال دور بعض الدول العربية البترولية في تمويل وتسليح وتدريب هذه الجماعات الارهابية الاجرامية، فان ما يهدف اليه قادة هذه الجماعات هو تطبيق "مشروع الشرق الأوسط الجديد" الذي يسعى الى اعادة تقسيم المنطقة العربية الى دويلات طائفية متناحرة، للحفاظ على المصالح الامبريالية في المنطقة، والذي ستكون السّيادة المطلقة فيه لاسرائيل التي تحتل الأراضي العربية وترفض الانسحاب منها.
إن رفع شعارات دينيّة للعزف على العاطفة الدّينيّة للشعوب، لا يمنع الحريصون على نشر الشريعة الاسلامية من التفكير بمدى مصداقيّة من يرفعون هذه الشعارات، فهل "داعش" وأخواتها معنيّون حقا باعادة اقامة دولة الخلافة الاسلاميّة؟ وهل ستقوم الخلافة على جماجم المسلمين وغيرهم من أصحاب الدّيانات والمعتقدات بعد تدمير البلاد؟ ولماذا تمّ استهداف مسيحيي العراق والازيديين وغيرهم مع أنّهم كانوا من نسيج دولة الخلافة عندما كانت؟ ولماذا يتمّ استهداف المسلمين أيضا؟ ولماذا يجري تقسيمهم إلى مذاهب وطوائف...سنّة وشيعة وعلويين وغير ذلك، وعرب وغير عرب؟ وإذا كان غير السّنّة كفرة حقا فلماذا أقرّتهم دولة الخلافة في حينه؟ ولماذا سمحت لهم بالحجّ إلى مكة والمدينة التي يحرم على غير المسلمين دخولها؟ ولماذا يجري استهداف الأقباط ودور عبادتهم في مصر؟ ولمصلحة من يجري استهداف مصر شعبا وجيشا ودولة؟ ولمصلحة من يجري هدم الدولة السورية واستهداف جيشها؟ وهل فكر القتلة يوما أنّ المواطن قد يختلف مع النّظام الحاكم في بلده، لكنه لا يختلف مع وطنه وشعبه وجيشه؟ وأن الاختلاف مع النظام الحاكم لا يعني مطلقا التذيّل والعمالة للأجنبيّ، وأنّ التحالف من الشيطان لا يأتي إلا بالشّرور.
"فالحلال بيّن والحرام بيّن" أيضا، والعمالة للأجنبي ليست من الأمور المتشابهة، ولا يمكن أن تكون "وجهة نظر". وهل نصرة الاسلام والقدس يمرّ عبر بوّابة قتل الجيشين السّوري والمصري وغيرهما؟
إنّ الفكر التكفيريّ خراب ودمار على الأمّة قبل غيرها، ومن هنا تنبع ضرورة محاربته والقضاء عليه، والذي يتستّر على جرائم تدمير الوطن وتخريبه وقتل الشّعب مشارك في الجريمة أيضا.
شاطئ النجاة
امد/ هلا تيسير ابوبكر
تلقينا الحرب كما أرادت لنا على شاطئ الموت في وطننا العربي , لا يحتملنا البحر ولا بر اليابسة ,لا اخوتنا اخوتنا ولا منفانا ينقذنا لكن لولا الأمل لما رسمنا خارطة الطريق على طريقتنا ....
هاني عباس خرج في شهر 11/2012 من مخيم اليرموك و اتجه الى لبنان بظروف صعبة و بقي هناك 11 شهرا تقريبا و بعدها أقام معرض عن فلسطين في جنيف ب 30 أكتوبر2013 و بقي هناك ,يخبرنا هاني أن الجائزة كانت مفاجأة له فهناك الكثير من متابعين أعماله الذين ساهموا في قرار اعطائه جائزة الكاريكاتور الصحفي العالمي بجنيف في 03/05/2014,هاني جاب الصحف العالمية برسومات ساخرة مما حصل بنا.
سمارة سلام مصورة فلسطينية من اليرموك لجأت الى الجزائر في شهرسبتمبر2012 و في نوفمبرلنفس العام حصلت على الجائزة الأولى في التصوير الفوتوغرافي من مؤسسة نساء المتوسط في فرنسا و في اكتوبر2013 حصلت على جائزة أخرى تحت موضوع المرأة و الثورة في بلجيكا , سمارة التي قذفت بها الحرب مع أهلها الى بوسعادة بوابة الصحراء في الجزائر تتحدى كل يوم تضاريس افريقيا لتصل الى القمة.
يخبرنا محمد ديب شاب فلسطيني من مخيم جرمانا في سوريا :(بعد وصولي الى الجزائر في نوفمبر 2013عملت جاهدا لأحجز مكانا بين الفنانين الجزائريين و الصدفة التي جمعتني بأحد المخرجين الجزائريين نقلتني من مصمم رقص الى ممثل فكان أن أسند لي دور بطولة في العمل المسرحي الثاني لي في مسيرتي و الأول لي في الجزائر و ذلك في شهر يناير 2014),محمد الذي وصل الى الجزائر بلا عنوان يتجه الى أخذ دور بطولة العمل مع ممثلين محترفين والجمهور الذي صفق له بحرارة لم يعرف أن هذا الممثل رماه اللجوء الى هذه المنصة ....
محمد حسين العشماوي ابن اليرموك بعد خروجه من المخيم18/07/2013ومن سوريا في سبتمبر لنفس العام الى مصر ليركب البحر و يعبر القارة الأوروبية الى أن يصل السويد في نفس الشهر ل 2013 لينال في شهر 06 2014 الميدالية الذهبية على مستوى الشمال السويدي بمشاركة فرق من فنلدا و النرويج و في 13/12/2014 فازبالفضية عندما لعب مع المشاركين تحت 18 سنة و فاز بالذهبية عندما لعب مع المشاركين فوق 18 سنة و ذلك على مستوى شمال السويد وبعض المدن السويدية التي لا تقع في الشمال وعلى مستوى فرق من النرويج للعبة الجودو و حينما سألت حسين عندما ركبت البحر هل كنت تعلم أنك ستعتلي منصة السويد للعبة الجودو أجابني لا أذكر سوى لحظة بدء السفينة بالغرق كان حلمي الوحيد أن ألمس اليابسة .....
النجاح أن تسخر من الالم وتمضي أما قمة النجاح أن تجابه الألم و تصنع من آهاته صوتا جميلا يصل بجبروت المقهور الى العالم , هذا ما فعله الفلسطيني خالد سليمان الناصري مع الايطاليين أنطونيوأوغليار و غابريله دل غرانده في العمل الذين اشتركوا فيه فكرة و كتابة و اخراجا (أنا مع العروسة) و الذين قاموا فيه بموكب وهمي بمساعدة العروسة الفلسطينية تسنيم فريد التي خرجت بشظية تحمل وجوه كل الشهداء من حرب سوريا في 09/09/2013,و في فجر الرابع عشرمن نوفمبر 2013 بدأت الرحلة لنقل خمسة فلسطينيون وسوريون كانت قواربهم رست على شواطئ لامبيدوزا و مساعدتم للوصول الى السويد في رحلة خارجة عن القانون الجائر الذي جعل من لجوءنا و بحثنا عن الحياة مهمة صعبة و الفيلم الحقيقي بأبطاله الناجون من الموت ما زال يجوب مهرجانات العالم بنجاح باهر و مازالت الشواطئ تعج بشهدائنا .....
هؤلاء بعض الناجون والأخرون غابوا بين شاطئ النجاة و الموت بعدة أنفاس , من ماتوا صدقوني لو أحبوا الموت و الحقد يوما لما غادروا الحرب التي هربوا منها الى اخوتهم تائهين , الأمل من سمح لهم بالمغامرة , هربوا من الموت فأصابكم الهلع يا أخوتي العرب أن تزاحمكم أنفاسنا فألقيتم بنا الى شواطئ المر وهانحن نبدع برسم الأمل منذ السنين بل منذ الأشهر الأولى للجوئنا و نتناسى ما حصل بنا دون أن ننسى .
لا أنسى قول المعلق في نهائيات كأس العالم في المباراة الأخيرة التي حصلت فيها فرنسا أول مرة على الكأس عام 1998 بفريق يعج بالأفارقة الذين هربوا يوما من الفقر في أوطانهم ( هاهم أولاد افريقيا يصنعون مجد فرنسا ) راجية ربي أن أعيش ليوم أستطيع فيه أن أكتب عن المجد الذي سيصنعه أبناء جلدتي في أنحاء العالم و أكتب عن وصولهم الى فلسطين من بلاد الكون , و عن وصولهم الى القمة من بعد كل هذا التعب........
السعودية وأزمة اليمن وباب المندب ...
امد/ د.خالد ممدوح العزي
مما لا شك فيه بان الصراع الجيو-سياسي بين الدول هو بالأساس للسيطرة على مناطق نفوذ جديدة تمكنها من بسط نفوذها على دول صغيرة، في الصراع تعتمد كل الوسائل الاقتصادية والإعلامية والسياسية والمذهبية لبسط النفوذ ، فالصراع على المضائق والمنافذ البحرية يكمن في صلب هذه السياسات التي تعمل عليها إيران للتحكم بخطوط التجارة، ولبسط نفوذها الجيو-سياسي في الخليج.
فإيران تخوض صراعها في المنطقة من خلال السيطرة على المنافذ البحرية في سورية ولبنان والعراق وغزة واليمن ، فالإستراتيجية الإيرانية تأخذ بعين الاعتبار بان السيطرة على ممرات النفط والتجارة يمكنها من اللعب على الساحة الإقليمية وخاصة بعد أن عرفت أهمية خليج العرب حيث تهدد باستمرار بإغلاقه بوجه الملاحة الدولية بحال تعرضت لأي هجوم عسكري أمريكي . ولكن بعد مد أنابيب جديدة لنقل النفط إلى موانئ خليجية أخرى بعيدة عن الخطر الإيراني فهمت إيران بأنه بإمكانها الضغط على التجارة العالمية من خلال استخدام هذه الورقة للحصول على مكاسب سياسة. كان ردها سريعا باستخدام القراصنة الصوماليين الذين أرعبوا العالم وخاصة بسبب عدم وجود قانون دولي يتعامل مع هذا الحالة الجديدة، ولكن بعد الانفتاح الأمريكي الإيراني انتهت قصة القراصنة دون معرفة تفصيل النهاية السعيدة، ومع خروج وحش التطرف "الداعشي" عن السيطرة وسيطرتهم على أجزاء كبيرة من سورية والعراق بظل اختلال التوازن على الأرض و مع الضغط الغربي لجهة الملف النووي ، استخدمت إيران ورقة الحوثيين مجددا بوجه الخليج العربي الراعي للمبادرة الخليجية وتحديدا السعودية الراعي والداعم لليمن من اجل الوصول إلى باب المندب الذي يعتبر مطلبا إيرانيا للدخول إلى ملعب الحليج كلاعب أساسي من خلال السيطرة على هذا المرفأ الحيوي والهام للمنطقة والذي يمكن إيران من وضع نفسها شريكا أساسيا في تجارة المنطقة المعتمدة :"على بيع النفط والتجارة وتهريب السلاح وتبيض الأموال ". فالحوثيون يطمعون بالسيطرة على باب المندب لتأمين موطئ قدم للجمهورية الإيرانية ومن اجل تهريب البضائع واستلم السلاح الذي يعتبر البحر أهم طرقه، وبحال تمت سيطرتهم ستكون الصفعة الأولى للسعودية الذين سيشكلون لها عامل قلق وإزعاج من خلال وجود إيران على جانبها وخاصة بان الحوثيين خاضوا معركة في العام 2009- 2010 مع السعودية إضافة إلى أن السيطرة على باب المندب ستكون الصفة الثانية لمصر لان قناة السويس تعتبر وجهها الأساسي باب المندب. لذلك لايزال الموقف السعودي متحفظا حيال ما يجري على الأرض محاولة من السعودية التي تجري اتصالات في اليمن مع الجميع من أجل تحقيق مصالحة عامة بين أطراف النزاع السياسي الذي اندلع في البلاد عام 2011، لاسيما بين الرئيسين السابق والحالي وحزب الإصلاح الإسلامي والحوثيين .
إن صعود الحوثيين وسيطرتهم على مختلف المحافظات، لاسيما محافظة "حجة" الحدودية مع المملكة السعودية يعد بمثابة تهديد كبير، وخطر لدول الخليج عامة، والمملكة السعودية على وجه الخصوص التعامل معه بكثير من الحذر. فالمملكة السعودية تعلم بذلك لأنها تقع بين شقي رحى، تهديدات في الجنوب من جانب الحوثيين وامتدادهم الشيعي التابع لإيران ومن جانب"داعش"، في العراق، وتخوفات من تمدده وتأثيره على المناطق الحدودية بين المملكة والعراق، لكن المملكة كشفت بهذا السكوت صراع التطرف بين الحوثيين والقاعدة و التي تركت الكلمة الأخيرة لليمنيين لأن أن الحوثيين لن يتمكنوا نهائيا من السيطرة على الدولة.
أما الموقف الروسي الذي يرى بهذه الخطوة هي تقاسم النفوذ وتقسيم المنطقة مع أمريكا، فالسيطرة على مضيق باب المندب سيكون في صلب خطته الهادفة لتمرير تجارة السلاح والتحكم بنقل البترول والغاز بهذا الممر الحيوي من خلال علاقته بإيران .
فالخوف الفعلي من الموقف الأمريكي الذي ينظر إلى هذا الصراع على كونه يأتي ضمن إستراتيجية "شد الأطراف وبترها"، والتي يجري من خلالها إعادة ترسيم المنطقة العربية وتقسيمها في إطار "سايكس بيكو" جديدة. والتي تجري في الأساس عبر إثارة النعرات الطائفية والمذهبية، وهو ما يحدث في اليمن، وقد تنتقل العدوى إلى السعودية وخاصة المنطقة الشرقية، وهو ما تسعى إيران إليه وتأمل تحقيقه في أسرع وقت وخاصة تحاول أن تساوم مع الأميركي على ملفات عديدة منها النووي الإيراني و"داعش" والملف السوري والرئاسة في لبنان ،ولان الإدارة الأمريكية بحاجة إلى نصر سريع في ملف إيران النووي قد تذهب إلى تفويض إيران بأي موضوع حتى على حساب امن السعودية.
بالرغم من التزام الرئيس براك اوباما جانب الحياد بهذا الصراع الذي لا يحبذ فيه التحيز إلى طرفي الصراع الدائر بين أنصار الله الحوثية والقاعدة لكنه سوف يكون بالأغلب إلى جانب الطرف الشيعي ضد القاعدة التي تشكل عداء إيديولوجي لأمريكا وليس سياسي كما طهران.
ومن هنا ستعمل المملكة على ممارسة ثلاثة خطوة سريعة :
-الأولى : الخطوة الكلاسيكية وهي العمل على إحياء مصالحة بين الأطراف المتنازعة .
ولكن بحال فشلت المصالحة وحاولت طهران لعب شد الحبال بينها وبين الرياض، لكون طهران لها مخططات تسعى لتفعيل وتأصيل التواجد الحوثي في اليمن، لتكون بذلك شوكة في خاصرة المملكة السعودية تثيرها في الوقت الذي تحتاجه لتحقيق مصالح وكسب نقاط تأثير على المملكة.
- الخطوة الثانية : ستقوم المملكة بدعم لهذه القبائل الحدودية والتي أصبحت على رفض كامل لما تمارسه الحركة الحوثية وبالتالي إدخال اليمن في حرب وصراعات لا تنتهي نهائيا ولن تتحمل أعبائها إيران بظل حصارها الاقتصادي ومشاكلها المفتوحة مع العالم وجبهاتها المشتعلة في مناطق نفوذها.
-الخطوة الثالثة: إدخال مصر على خط المواجهة، لان قناة السويس ارتباطات بمضيق باب المندب ومن أهم ما يحكم علاقة مصر باليمن، إذ إن اغلق باب المندب سيؤثر حتما على حركة الملاحة العالمية في القناة
وستواجه مصر مأزقا إستراتيجيا خطيرا، بعد محاصرة جماعة الحوثي في اليمن لمضيق "باب المندب" الذي يشكّل رئة قناة السويس، و يعد الممر النافذ على المحيط ومنه تمر البواخر والسفن التجارية عبر البحر الأحمر إلى قناة السويس التي تعد الداعم الرئيس للاقتصاد المصري..
وبالرغم من أن اليمن لا ترتبط بحدود جغرافية مع مصر إلا أن علاقتهما الشعبية تاريخية ومميزة وتربطهما مصالح تجارية، وارتباط قناة السويس بمضيق باب المندب من أهم ما يحكم علاقة البلدين ، إذ إن تأثر باب المندب سيؤثر حتمًا على حركة الملاحة العالمية في قناة السويس. وعلى الرغم من استعادة مصر لدورها المؤثر في المنطقة، ولعبها دورا أساسيا في أكثر من ملف ، بقي الساسة المصريون بعيدين عما يجري في اليمن رغم تأثيره الإستراتيجي والاقتصادي على مصر، التي ستكون في حال إحكام الحوثيين السيطرة على "باب المندب" بشكل رسمي تحت رحمة الحوثيين الذراع الإيراني في اليمن."
نتذكر قبل سنوات أن مجموعة من القراصنة الصوماليين بوسائل بدائية أوقفوا أساطيل وناقلات نفط في باب المندب، فما الحال لو انفجر الوضع في اليمن، فلن تتمكن أي قوة عسكرية في تأمين خط الملاحة العالمية".
وهذا الحال سوف يجعل المملكة تفكر ربما جديا بتغير مسار السيطرة من البدء على المدى البعيد بإبعاد الخطر الإيراني عن باب المندب من خلال التفكير الجدي بإيجاد البديل لهذه القناة من خلال العلاقة المحورية مع دول الخليج العربي ومصر الذي تحاول استعادة مكانتها ودورها على الصعيد العربي بظل الإمكانيات المالية واللوجستية التي تتمتع بها المملكة السعودية اليوم الذي يخولها لدورها وموقعها بالتوجه نحو هذا الأفكار وتسويقها من خلال بناء تحالفات دولية جديدة تحددها الاتفاقات الدولية والمعاهدات التي تحترم القوانين الدولية بحال تعرضت القانونيين الدولية للعربدة وربما هذا التفكير ينتظر إلى أين تتجه إليه اليوم ومكوناتها . وبالتالي هذه الأوراق التي لا تزال تحتفظ بها المملكة تمكنها بسهولة من خلط الأوراق الجيو-سياسية وقلبها لمصلحتها وطرحها بوجه الجميع مما يساعدها بان تكون الرقم الصعب في إدارة اللعبة من خلال إقناع مصر بشق قناة جديدة كالقناة السويس وهذه الخطوة وسرعة العمل بها ستكون الحافز في إقناع الدول المتضررة من سيطرة إيران على باب المندب بتغير مجرى القناة من خلال استحداث وشق قناة جديدة على الجهة الغربية التي تغيير مجرى الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى واسيا الوسطى ، وخاصة بان التجارة العالمية والدول الكبرى متجه نحو منطقة المحيط الهادئ حث الاستقرار الاقتصادي والتجارة العالمية الجديدة بظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالعالم، وسلطنة عمان لن تكون عائقا
فعليا بوجه هذا القرار أذا تم اتخذه بالرغم من كونها "عراب" إيران الجديد في الخليج والعالم العربي لان الاقتصاد العماني مرتبط بالاقتصاد الخليجي وأمنها واستقرارها من خلال الازدهار الاقتصادي وليس العلاقات السياسة والأمنية الإيرانية .
العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
امد/ مروان صباح
تعاني المجتمعات العربية من قلة التنظيم وحيث عُرفت حضارة الدولة وأهميتها من خلال تنظيم مدنها والارتقاء بمرافقها الخدماتية والثقافية وقدرتها على المحافظة والاعتناء بالموروث التاريخي ، وقد يكون الاستنهاض المشهود لبعض العواصم العربية شكل من أشكال الصعود المؤقت الذي يبتعد الأداء عن النهج الاستراتيجي بقدر ما يُلازم إتباع سلوك مزاجي أو طفروي لا يعترف بمعايير تحددها خطط تنموية ، وما يلفت انتباه المرء ، ذلك العمران المتلاصق الذي حول الجبال والبساتين والمساحات الخضراء إلى حجارة تأن من وحدتها ، ولم تكن المسألة ، أبداً ، مقتصرة بتوفير بعض الخدمات دون الالتفات إلى ما تحتاجه المجتمعات من قضايا أخرى لا بد لها ان تتوفر حسب التعداد السكاني للمنطقة ، وهي ضروريات ، ايضاً ، التى لا مفر إلا من توفيرها ، كالحدائق العامة التى تعتبر وجودها ، المنفذ الوحيد لساكنين الحي ، هنا كي لا يحصل التباس عند المسئول ، نؤكد ، أننا لا نقصد بحدائق بابل التى خصصها نبو نصر لزوجته اميتس ، وهذا يتطلب من أمانة العاصمة أو البلدية تخصيص مساحات في المستقبل عندما تعد الهياكل التنظيمية وبذات الوقت أن تجد صيغ علاجية لتلك المناطق التى لم تحظى باهتمام لمثل هذه الخدمات من خلال البحث عن قطع مازالت فارغة من المباني بهدف تحويلها الي حدائق تُجنب الأفراد على اختلاف أعمارهم من استخدام الشوارع والأرصفة كبديل اجباري لتفريغ طاقاتهم الجسدية والروحية ، وهذا بالتأكيد ، لن يحصل إلا باتخاذ قرار وطني من البرلمان مدعم بالقضاء وبالتعاون مع أصحاب الأراضي من خلال تفاهمات تؤدي إلى إرضاء جميع الأطراف .
المسألة لم تكن يوم من الأيام مقتصرة على خدمات من نوع تعبيد الطرقات وترصيف أرصفة الشوارع وتمديد الكهرباء والمياه فقط ، بل ، هناك ما هو أهم وأعمق ، الاهتمام بالفرد والتعامل معه كإنسان ، لديه حقوق كما عليه واجبات ، تبدأ من دفع الضرائب وتنتهي بدفع المساحة التي يدفن فيها ، فالحدائق أمر غاية من الأهمية للمواطن ، وطالما ، الأغلبية الساحقة من الفقراء والجزء الكبير منهم تحت خط الفقر ، الذي ، بالتأكيد ، يصعب على العائلة إمكانية تخصيص من قوتها الشبه معدوم ، لأمور ترفيهية ، لأن التكلفة كما نلامسها واقعاً باهظة ولا يقدر عليها سوى ميسورين الحال ، باعتقادنا ، أن أبسط حقوق المواطن على دولته أن توفر له حديقة يلجأ لها في وقت الضيق ، وهي ، خلاصة أخرى توفرها مراكز استطلاعية ، بالطبع ، الأمر الذي يعني ، أن الضيق ، أصبح ملازم لا يفارق المواطن بسبب الغلاء ، أليس كذلك .
الكيان الصهيوني يستثمر المناخات المحيطة بنا
امد/ د.محمد أبوسمره
في ظل إستمرار حالة الإنقسام الفلسطيني المؤسفة ، وعدم التقدم الجدي بخطوات حقيقية وملموسة لإعادة الُلحمَة الوطنية الفلسطينية ، وإنهاء كافة أشكال الإنقسام والتشتت الفلسطيني ، ومعالجة كافة النتائج إستثمر رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، والعديد من المسؤولين الصهاينة ، بالإضافة إلى كافة الأحزاب اليمينية الصهيونية المتطرفة ، حادثة مقتل الصحافيين الفرنسيين ، ومن بينهم أربعة يهود فرنسيين ، في إطلاق النار على مقر صحيفة ( شارلي ايبدو ) الفرنسية في باريس ، ورغم أن هذه الحادثة تشوبها مجموعة من الإلتباسات والتساؤلات ، والشكوك ، حول صدقية الرواية الفرنسية الرسمية !! ، فقد سارع نتنياهو وقادة العدو ، وأحزابه اليمينية المتطرفة ، إلى توظيف هذه الحادثة خدمةً لمشاريع الهجرة اليهودية ، وطالبوا اليهود الفرنسيين بــ : ( الهجرة إلى الدولة العبرية بعدما أصبحت فرنسا غير آمنة بالنسبة لهم ) ، زاعمين : ( أنها وطنهم الحقيقي !! ) ، وفي سياق إستعدادات الكيان الصهيوني ، لإستقبال آلاف المهاجرين والمستوطنين الفرنسيين الصهاينة ، كشفت « القناة التلفزيونية الصهيونية الثانية » أن وزير الإسكان الصهيوني أوري أريئيل، وجّه رسالة إلى مجلس المستوطنات، قال فيها إن : ( الدولة العبرية تستعد لاستقبال عدد كبير من اليهود الفرنسيين، وينبغي الاستعداد لإسكان جماعي لهم ، والعمل على توسيع المستوطنات) ، وأكد أريئيل أن : ( اليهود الفرنسيين يشعرون بالتعاطف مع المشروع الاستيطاني ) .
وتؤكد رسالة أريئيل إلى مجلس المستوطنات الصهيوني ، أن الكيان الصهيوني إنتقل من مرحلة التهيئة والدعاية ، والترويج الإعلامي / السياسي ، والتحريض على نقل اليهود الصهاينة الفرنسيين من فرنسا ، للإستيطان في فلسطين المحتلة ، إلى : ( مرحلة التجهيز ، والإعداد والتنفيذ الاستيطاني / الإستعماري ) .
ومن ناحيته ، فقد طالب الرئيس الصهيوني رؤوبين ريفلين، الدول الأوروبية بــــ : ( العمل بصورة حازمة لإعادة الشعور بالأمان إلى يهود أوروبا، لأنه لا يمكن بعد الآن ، تجاهل مظاهر التحريض ومعاداة السامية ، أو التعامل معها بتسامح وتهاون ، وينبغي ألّا يخاف اليهود من ارتداء القبعة الدينية اليهودية ، في أوروبا لدى نزولهم إلى الشوارع ، ولا سيما بعد مرور 70 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية) ، وأكد أن ( الدولة العبرية على أتمّ الاستعداد لاستقبال اليهود الفرنسيين ، وأن قدومهم ينبغي أن يكون على أساس حب "أرض إسرائيل "، لا بسبب الخوف من الإرهاب ).
وفي نفس الوقت يعمل العديد من الحاخامات الصهاينة المتطرفين على تسريع وتيرة الهجرة والإستيطان الصهيوني ، والتحريض على طرد الفلسطينيين من أرضهم الفلسطينية المقدسة ، التي يغتصبها الكيان الصهيوني ، وكذلك يحرضون على المحيط العربي والإسلامي ، ويسعون لزراعة الأوهام التوراتية / التلمودية في عقول الأجيال الصهيونية الناشئة والشابة ، ويحاولون تأصيل هذه الأوهام والأكاذيب التلمودية من خلال نسج الحاخام الصهيوني المتطرف نير بن ارتسي، من الحاخامات المعروفين في الكيان الصهيوني ، وهو مرشد مستوطنة "تلميم" في جنوب فلسطين المحتلة ، وتلقى محاضراته ونبوءاته المزعومة ، وأوهامه ، وتخاريفه التلمودية صدىً كبيراً في الكيان الصهيوني ، وخصوصاً لدى جمهور الصهاينة المتدين المتطرفين ومواقعهم الإلكترونية ، ومن ضمن هرطقاته وتخاريفه التي يقولها أنه : ( عندما تكون " إسرائيل " دولة شعب الله المختار، فإن كل ما سيجري لاحقاً، هو في عين الله التي ترعاها وتمحو كل أعدائها من الوجود) .
وفي آخر محاضرة ألقاها هذه الحاخام الموتور المتطرف ليلة رأس السنة الميلادية 2015 ، والتي نشرها موقع "كيكار" الحريدي ، زعم أن : ( رب العالمين لن يسكت ولن يرتاح إلى أن يظهر في هذا العالم، وتحديداً في هذا الجيل وفي هذا الوقت، المسيح بن دافيد ، ولن يسكت ولن يرتاح رب العالمين ، حتى يضرب كل دولة في العالم تشغل بال إسرائيل ، وستكون ضربات قاسية لا تنتهي إلى أن تدرك تلك الدول بعدم التورط في مواجهة مع دولة إسرائيل، دولة اليهود ، ورب العالمين سيفكك اقتصاد العالم، كي لا يتورط أحد مع إسرائيل ومع اليهود ، وإذا لم يفهموا، فسيتلقون الضربات القوية من الطبيعة وتعقيدات ونزاعات في ما بينهم ) .
وأضاف هذا الحاخام الحاقد المجنون متشفيًّاً في المسلمين والعرب قائلاً : ( داعش يتقاتل، ويقضي أحدهم على الآخر، إلا أن هذا الواقع من صنيعة بارئ الكون ، فالمسلمون يقتل بعضهم بعضاً، وسيواصلون قتل بعضهم بعضاً ، وهذا ما سيحصل لهم: السوريون سيُمحون عن وجه الأرض، ويتحول بلدهم إلى بلد أشباح؛ والعراق سيمحى من الوجود؛ وداعش وحماس ستحتلان تركيا؛ وملك الأردن سيجن جنونه وسيدخل اللاجئون إلى الأردن، وسيطلب إقامة دولة فلسطينية كي يرمي اللاجئين إليها) ، وزعم هذا المجنون الموتور فقال : ( ملك الأردن يحلم وسيواصل الحلم فقط، وأيامه معدودة، كذلك أيام دولته معدودة ، وسيصعد داعش إلى مصر رويداً رويداً، وكذلك حماس ، والسيسي مرعوب من الثورة ، لكن لا خيار أمامه والثورة مقبلة ) ، وقال عن لبنان وحزب الله وإيران وسوريا : ( أما في لبنان، فحزب الله ، ونصر الله لا يمكنهما فعل شيء، لأن القدوس تبارك اسمه يفتح أعين الجيش الإسرائيلي ، كي لا يتزودوا بوسائل قتالية من إيران وسوريا ، فيما إيران تستغل الهدوء لتستمر في مساعيها النووية، لهذا يجب أن نفتح أعيننا جيداً،وإذا كانت الولايات المتحدة تحافظ على الهدوء مع إيران كي لا تنتقل إلى روسيا، إلا أن الإيرانيين يعرفون جيداً وأكثر من اليهود هنا في إسرائيل، أن بارئ الكون يحمي ويحفظ إسرائيل، ولهذا السبب هم مرعوبون).
ثم أضاف هذا الحاخام الموتور قائلاً : ( كل الدول الأوروبية التي تساند إقامة دولة فلسطينية، هي دول تعيش فيها أغلبية مسلمة، لهذا يجب على إسرائيل أن تحمي نفسها ولا تصدق أي دولة ، فبارئ الكون يحتضن إسرائيل ويحميها ويحمي اليهود فيها ) .
وحذر الحاخام المتطرف الحاقد والمجنون قادة العدو الصهيوني ، وكذلك لجمهور الناخبين الصهاينة ، بالقول : ( على السياسيين هنا أن يكفوا عن التشاجر والاقتتال للجلوس على الكراسي، وعلى الجميع أن يسعى لخدمة الشعب، الذي عليه أن يعرف كي ينتخب ومن ينتخب ، وعلى الشعب أن ينتخب حزباً ضد الاختلاط بين اليهود وغيرهم، حزباً ضد المخدرات ، ولا يعطي للفلسطينيين سنتميتراً واحداً، ويجلب مهاجرين جدداً إلى أرض إسرائيل المقدسة ) .
وبالتزامن مع إستمرار التحريض الصهيوني ضد الفلسطينيين ، وحض وتشجيع اليهود من فرنسا على الهجرة إلى فلسطين المحتلة ، يتصدى الفلسطينييون بوسائلهم المختلفة ، وإمكانياتهم وأدواتهم المحدودة ضد حرب الإستيطان ، والتهويد ، ومصادرة الأراضي ، وضد تهجير وطرد الفلسطينيين من القدس ، ومن أراضيهم ، وضد الجدار العنصري العازل ، الذي يفصل الضفة الغربية المحتلة ، عن القدس المحتلة ، وكافة الأراضي الفسلطيني المحتلة عام 1948 ، تستمر المحاولات الجهادية سواء الفردية ، أو الفصائلية لنتفيذ عمليات جهادية تستهدف جنود العدو ، خصوصاً في ظل إستمرار الإعتداءات الصهيونية المنظمة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني ، في القدس المحتلة ، والضفة الغربية ، وقطاع غزة ، وفي ظل تصاعد هجمة الإستيطان السرطانية ، وكذلك إتساع عمليات التهويد في الضفة الغربية والقدس ، وفي النقب المحتل ، والعديد من المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى إعتداءات قطعان المستوطنيين اليومية ضد حرمة وقداسة المسجد الآقصى المبارك ، والحرم القدسي الشريف ، والدعوات الصهيونية المتكررة لهدم المسجد الآقصى المبارك ، وإقامة مكانه الهيكل المزعوم ، ( وللعلم : لم يكن هناك في أي مرحلة من مراحل التاريخ شيئاً إسمه " هيكل سليمان " ، أو شيئ إسمه "هيكل " سواء لليهود أو بني إسرائيل ، ولم يكن في أية مرحلة ، أو أية حقبة تاريخية سابقة هناك أي معبدٍ ، أو هيكل ، أو كنيس ، لليهود على أي شبرٍ من بيت المقدس ، وأرض فلسطين التاريخية ، ولم يكن هناك طيلة مراحل التاريخ ، أي وجود لأية دولة ، أو مملكة لليهود ، أو أي نوعٍ من الكيانية السياسية ، ليس فقط على أرض فلسطين التاريخية ، إنما ايضاً في كل بلاد الشام ، والتي تمتد وفقاً للحديث النبوي الشريف ( من العريش إلى الفرات ) ، والأهم من ذلك ، أنه ، ووفقاً للحقائق والأدلة التاريخية الثابتة ، والدقيقة ، أنه بالمطلق لم تقم أية ممكلة لليهود في أية بقعة من العالم ، أنه : ( لم تقم أصلاً دولة ، أو مملكة يهودية لاأولى ، ولاثانية ، في أية حقبة تاريخية مرت من قبل ، ولم يقم لليهود أي نظام سياسي أبداً ) ، ولم يكون هناك أي وجود لليهود وبني إسرائيل منذ فجر التاريخ ، وحتى بدء مؤامرة الهجرة الصهيونية ، آواخر القرن التاسع عشر ، في بيت المقدس ، أو على أي شبرٍ من أرض فلسطين ، وفي كل بلاد الشام ، والتي هي بالتعريف القرآني ، والهَدي النبوي الشريف ( الأرض المباركة ) ، أو ( الأرض المقدسة ) ، وقد أشارت العديد من آيات القرآن الكريم ، أن الله سبحانه وتعالى ، قد حرَّم ( بيت المقدس / الأرض المباركة ) ، على اليهود وبني إسرائيل ، ولم يستطيعوا دخولها في أية مرحلة من مراحل التاريخ ، وأوصى الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثلما أوصى صحابته الكرام ( رضوان الله عليهم أجمعين ) بطرد اليهود من المدينة المنورة ، ومكة المكرمة ، ومن كل المناطق التي أصبحت تابعة للمسلمين في شبه الجزيرة العربية ، وحرَّم عليهم ، بوجهٍ خاص ، وعلى جميع من هم غير مسلمين ، المدينة المنورة ، ومكة المكرمة ، وكذلك حرّم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على اليهود بيت المقدس ، وأوصى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحابته ( رضوان الله عليهم ) ، وكذلك أوصى من بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جميع الخلفاء الراشدين ( رضوان الله عليهم ) ، ومن تبعهم من الخلفاء والأمراء والولاة ، بــ : ( تحريم بيت المقدس وفلسطين على اليهود تحريماً مطلقاً ، وعدم السماح لهم بدخولها ) ، بل واكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أهمية ( شد الرحال ) إلى المسجد الآقصى المبارك ، وبيت المقدس ، أسوةً بالبيت الحرام والمسجد النبوي الشريف ، وبالفعل لم يتمكن اليهود ، من دخول فلسطين وبيت المقدس ، إلا في ظل المؤامرة الغربية / الصليبية ــــــ اليهودية / الدولية الكبرى ، التي استهدفت الأمة الإسلامية ، وحضارتها وتاريخها وماضيها ، وحاضرها ، ومستقبلها ، من اجل إقامة اليكان الصهيوني / الإسرائيلي ، لليهود على أرض فلسطين ، كتكريس للهجمة الغربية / الدولية / الصليبية ــــ اليهودية ، ضد الأمة الإسلامية والعربية ، وضد عقيدة الأمة ودينها ، وتاريخها وحضارتها ، وووحدتها وتماسكها ، فكان هذا الكيان الغاصب للأرض المقدسة ـــــ فلسطين ، هو الخنجر السرطاني المسموم ، المغروس في قلب الأمة / فلسطين ، ويمنع نهضتها ووحدتها ، ويمزقها ، ويقسمها ، ولكي يكون هناك مبرر لقيام وبقاء هذا الكيان الغاصب ، كان لابد للغرب والصهاينة من إختلاق الأكاذيب ، والأساطير التواريتة / التلمودية ، وصناعة الأوهام ، وتزييف التاريخ والحاضر ، سعياً لتزييف المستقبل ، وكل مايدعيه اليهود الصهاينة عن التاريخ والماضي ، والحاضر أيضاً ، هي أكاذيب حُبكت بدهاء وذكاء ومكرٍ، وعملت آلة الإعلام والدعاية الصهيونية / الصليبية / الغربية الحاقدة ، على بثها وترويجها ، ومحاولة جعلها حقائق ، لعلهم يستطيعوا ، أن ينجحوا في إيهام وإقناع المسلمين والعرب والفلسطينيين بهذه الروايات المُختَلَقَة والمكذُوبَة ، والأوهام المصنوعة ، والأساطير المؤسسة لكيانهم السرطاني ، ولكن أنَّىَ لهم ذلك ، فبين يديناالحقيقة الساطعة ، والشمس المشرقة ، والمتمثلة بحقائق القرآن الكريم ، والهدي النبوي الشريف ، وكذلك بهدي الخلفاء والصحابة والتابعين ، وتابعي التابعين ، إلى يوم الدين ( رضوان الله عليهم أجمعين ) ، ولدينا أيضاً حقائق التاريخ ، وحقائق الجغرافيا ، والديمغرافيا .... ويوماً ما سوف يرحل هؤلاء المغتصبون لأرضنا الطاهرة ، الكاذبون ، القاتلون ، المجرمون ، من حيث أتوا ، وستبقى هذه الأرض المقدسة / المباركة / ، خالصةً لنا كفلسطينيين ، وعرب ، ومسلمين ....
ومن الأدوات والأشكال المهمة على الصعيد النضالي والجهادي ، التي تطورت بشكلٍ كبير وملموس ، وأصبحت تحتل مساحة مهمة على صعيد الصراع والمواجهة مع العدو الصهيوني ، ما يمكن تسميته ( الجهاد والنضال الإليكتروني ، في العالم الإفتراضي ) ، وفي هذا السياق نشرت يوم الخميس الماضي 22/1/2015 مجلة ( بمحانيه ) الصهيونية ، المختصة بالشئون العسكرية ، تقريراً ، كشفت فيه أن ( مستخدمين مزيفين ) لموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تنكؤوا بصفة نساء ، وحاولوا إستدراج عشرات الجنود الصهاينة ، وكشفت المجلة الصهيونية أن :( قسم العمليات في الجيش الصهيوني ، تلقى خلال الأشهر الأخيرة عشرات التقارير التي قدمها جنود قالوا فيها ، إن مستخدمين مزيفين اتصلوا بهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وحالوا ابتزازهم بالحصول على معلومات "تنفيذية" تتعلق بالعمليات العسكرية ، إضافة لمحاولتهم تحديد موقع للقاء بهم )، ويخشى جيش العدو من : ( وجود جهة "تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية ، أو اللبنانية ، تقف خلف المستخدمين "البسطاء" ، وتهدف إلى استغلال المواقع الاجتماعية لإغواء الجنود واختطافهم ، أو لاستخراج معلومات حساسة قد يكونوا يمتلكونها ) ، وقال ضابط كبير في قسم العمليات في جيش العدو للمجلة الصهيونية : ( عرفنا خلال الفترة الأخيرة فقط عن عدة محاولات حقيقة وجادة قام بها مستخدمون مزيفون لمواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم لقاءات مع الجنود، لكن الجيش لا يمتلك معلومات مؤكدة تشير إلى خلية "إرهابية" ، وان مستخدم "فرد" وحيد يقوم بهذه المحاولات ) ، وكشف الضابط الصهيوني قائلاً : ( يعرض المستخدمون المفترضون موقع "فيسبوك" عادي وطبيعي وينشرون في مرات متفاوتة صورا لمجندات إسرائيليات ، وتقوم "الفتاة المزيفة" بالحديث مع جندي معين من له صور بالزي العسكري ، وتحاول أن تخلق حالة من الثقة معه ، وتقول له بالضبط ما يرغب بسماعه ، على أمل أن يكشف أمامها مع تكرار الاتصال أسرارا عسكرية أو يرسل صورته الشخصية") ، وأوضح هذا الضابط بالقول : ( من المعروف ان المستخدمين المذكورين يتنكرون بشخصية امرأة حين يعرضون أنفسهم على الجنود خاصة على هيئة فتيات عربيات من داخل الخط الأخضر لهن طلة جميلة ويطلقن على أنفسهن اسما عبريا حسب الصحيفة العسكرية ).
وفي كل الأحوال ، فإنني أؤكد على أهمية التصدي لكافة محاولات العدو من اجل جلب المزيد من المهاجرين اليهود الصهاينة ، والتصدي لكافة اشكال التهويدوالإستيطان ، ومصادرة الأراضي ، ولكي ننجح في خطط المواجهة الوطنية لكل محاولات العدو لفرض أمر واقع جديد في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، على وجه الخصوص ، لابد من وحدة الخطط والبرامج والأهداف الوطنية الفلسطينية ، ووحدة الصف الوطني الفلسطيني ، حتى نتقدم صفاً واحداً متماسكاً في مواجهة الخطط الشيطانية لهذا العدو المجرم ، الذي يسعى جاهداً من أجل تزييف هوية وتاريخ وحضارة ، وواقع ، ومستقبل ، وحقيقة الأرض الفلسطينية / الإسلامية / العربية المباركة والمقدسة .