Haneen
2015-03-04, 11:26 AM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 08/02/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أفرجت إدارة سجن النقب الصحراوي اليوم عن الأسير زايد سامي عبد العزيز سليمان، أحد قادة سرايا القدس بطولكرم، وذلك بعد انتهاء محكوميته البالغة 14 عاماً.(موقع سرايا القدس،أخبار فلسطين)
أفادت مصادر خاصة لإذاعة صوت الأسرى اليوم، أن إدارة سجن النقب الصحراوي نقلت الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جعفر عز الدين إلى مستشفى سوروكا الصهيوني في بئر السبع. وأوضحت المصادر أن الاحتلال نقل الأسير عز الدين لإجراء فحوصات طبية بعض تعرضه لنزيف في المسالك البولية والأمعاء.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
زوارق الاحتلال تٌطارد صيادي غزة بحثاً عن "الضفادع البشرية"
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
سؤال وحيد يُكرره الضابط الصهيوني على خمسة صيادين فلسطينيين، تم اعتقالهم ونقلهم إلى ميناء "أسدود" الصهيوني الواقع شمال قطاع غزة، نهاية الشهر الماضي.
هذا السؤال الذي يستفسر عن فرق "الكوماندوز البحري"، التابعة للمقاومة، لم تكن هناك أية إجابة لدى الصيادين، كما يقول أحدهم عقب الإفراج عنهم بعد ساعات طويلة من الاستجواب داخل إحدى غرف التحقيق.
وفي مشهد يتكرر بشكل شبه يومي، يقول الصياد نائل (28 عاما) الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا، إنّ القوات البحرية الصهيونية تحتجز مراكبهم، وتُطلق نيران زوارقها بكثافة تجاههم، وتقوم باعتقالهم والاستفسار منهم عن المقاومة وتدريباتها العسكرية في عرض البحر.
وأضاف: "في نهاية الشهر الماضي، تم اعتقالي أنا وأربعة من الصيادين، ولم نكن قد تجاوزنا 6 أميال من سواحل قطاع غزة، وتم إنزالنا من القارب، ونقلنا إلى ميناء أسدود العسكري، وهناك خضعنا لتحقيق من قبل ضباط صهاينة ، وكان السؤال الوحيد المُوجه إلينا عن وحدة الكوماندوز البحري، التابعة للمقاومة، وهل يتدرب المقاومون على البحر والغوص بداخله".
ولم يشهد الصياد الفلسطيني مؤنس كُلّاب، البالغ من العمر 36 عاما، والذي قضى 6 أعوام في مهنة الصيد، مثل هذه "الانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين". وكّلّاب واحد من بين عشرات الصيادين الذين تم احتجازهم مؤخرا لعدة ساعات من قبل قوات البحرية الصهيونية.
وتابع: "هناك هوس لدى الجيش الصهيوني، بعد عملية اقتحام المقاومة لقاعدة زيكيم، فما من يوم إلا ويتم احتجاز بعض الصيادين، ثم الإفراج عنهم بعد ساعات من التحقيق، ومحاولة الضباط الصهاينة جمع معلومات عن المقاومين خاصة الضفادع البشرية".
وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الاعتداءات الصهيونية بحق الصيادين في قطاع غزة لا تكاد تتوقف، كما يقول نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش.
ومنذ أن انتهت الحرب الصهيونية في السادس والعشرين من آب/ أغسطس الماضي، قامت قوات البحرية وفق عياش باعتقال 40 صيادا، احتجزت بعضهم لعدة ساعات، أو أيام.
وتابع:"بشكل شبه يومي، تقوم قوات من البحرية الصهيونية باحتجاز مراكب الصيادين، واعتقالهم، وقد اعتقلت منذ انتهاء الحرب 40 صيادا، لا تزال تعتقل داخل سجونها 3 منهم".
وأكد عياش، نقلا عن الصيادين تعرضهم لتحقيقات مكثفة من قبل الضباط لجمع معلومات عن المقاومة الفلسطينية خاصة وحدة الكوماندوز التابعة للمقاومة، والتدريبات التي تُجريها على شاطئ البحر.
واستدرك بالقول: "الصيادون يبحثون عن مصدر رزقهم، ويتعرضون للتنكيل بشكل شبه يومي، ويتم احتجازهم لأيام وساعات".
وكانت "إسرائيل" قد سمحت للصيادين عقب الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة، بالصيد لمسافة 6 أميال بحرية بدلا من ثلاثة، إلا أن مسؤولين فلسطينيين يقولون إن قوات البحرية الصهيونية تعرقل عمل الصيادين، ولا تسمح لهم بالصيد، وتطلق بشكل شبه يومي، نيران أسلحتها تجاه مراكبهم، وهو ما يعتبره الفلسطينيون "خرقاً واضحاً" لاتفاق الهدنة.
وتوصل الطرفان الفلسطيني والصهيوني في 26 أغسطس/ آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أوقفت حرباً صهيونية على قطاع غزة دامت 51 يوماً؛ ما تسبب بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، وتدمير آلاف المنازل.
وتعتبر "إسرائي"ل في الوقت الحالي، شاطئ بحر غزة، وفق عدنان أبو عامر المحلل السياسي والخبير في الشأن الصهيوني، ساحة للملاحقة والبحث واستهداف الفلسطينيين خاصة عقب عملية "زيكيم".
ويُضيف أبو عامر ، أنّ "إسرائيل" تتخوف من عمليات مشابهة لزيكيم، وهو ما يُفسر انتهاكاتها اليومية بحق الصيادين، في قطاع غزة.
وتابع: "هناك هوس وتخوف لدى الصهاينة من وحدة الضفادع البشرية التابعة للمقاومة، لهذا هي تقوم بشكل شبه يومي باعتقال الصيادين واحتجازهم، لمعرفة الفرق البحرية في المقاومة وطبيعة تدريباتها، والعمق البحري الذي تصل إليه".
كما أنّه وفي ظل إغلاق السلطات المصرية للأنفاق الحدودية، فإن "إسرائيل" تخشى لجوء المقاومة في قطاع غزة إلى البحر لتهريب الوسائل القتاليّة، وهو ما يدفعها وفق أبو عامر إلى جمع المعلومات من الصيادين.
ويعمل في مهنة الصيد حوالي 4 آلاف صياد يعيلون أكثر من 50 ألف نسمة، وفق نقابة الصيادين الفلسطينيين، يعملون على أكثر من ألف قارب صيد مختلف الأحجام والأنواع.
الشهيد يوسف قنديل: نموذج المجاهد الرسالي
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
لقد كان طيباً كثيراً ومتسامحا ... وكان أباً وزوجاً ... بحضوره في المنزل اشعر بالأمن والاطمئنان وأثناء غيابه وانشغاله خارج المنزل افتقده في كل جوانب البيت ... يلاعب أبنائه الصغار وينصح أبنائه وبناته الكبار ... لقد كان متسامحا ولا يعرف الحقد اطلاقاً... يؤاخي من يصاحبه ..
بهذه الكلمات بدأت زوجة الشهيد القائد يوسف قنديل حديثها لـ"الإعلام الحربي" وهي تحاول بان تخفي دموعها. وارتقى شهيدنا أبو انس للعلا شهيدا بتاريخ 11 -7- 2014 م بقصف صهيوني حاقد استهدفه بالقرب من منزله في معركة البنيان المرصوص .
وقالت زوجة الشهيد يوسف قنديل بان زوجها كان على علاقة مميزة مع الجيران وأصحابه في العمل التنظيمي منهم من استشهد ومنهم من بقي على قيد الحياة، مشيرة بان أصدقائه الشهداء قد تركوا بصمة خاصة في حياته.
وأشارت الزوجة الصابرة إلى أن الشهيد القائد أبو انس قنديل تأثر كثيرا باستشهاد شقيقه محمد قنديل "أبو غسان" وحزن عليه حزنا كثيرا , واستذكرت الزوجة المحتسبة زوجها وهو يتنقل في أنحاء المنزل ويلاعب أبنائه الصغار محاولة بان تخفي حزنها إلا أن دموعها فاضت من عينيها وبصوت حزين قالت: "لقد كان يملئ البيت بالحياة ولم أكن أتوقع رحيله بهذه السرعة ولكن الحمد لله على قدره وقضاه فنال ما تمنى وأحب ورحل سريعا نحو لقاء الله عز وجل".
يوسف الإنسان
من جانبه تحدث أبو الراغب صديق الشهيد يوسف قنديل، قائلاً: "كان أبو انس إنسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى فكان يحترم الكبير ويعطف على الصغير وكان متواضع جدا فبرغم فارق السن بيني وبينه إلا أنني كنت دائما اجلس معه أمام البيت".
وأضاف أبو الراغب بان الشهيد ابو انس كان يعمل في صفوف السرايا ولكنه لا يحب الحديث عن طبيعة عمله ودائما كنت أقول له لماذا لا تعمل عملا آخر بجانب عملك في السرايا كي تحسن من دخلك المعيشي فكان يرد اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة.
واستذكر رفيق دربه اللحظات الأخيرة في حياة ابو انس، فقال: "في نفس اليوم الذي استشهد فيه بالتحديد بعد صلاة العصر قمت أنا وبرفقته بتنظيف المكان أمام بيته ووضعنا سجادة وجلسنا تحت الشجرة الذي استهدف تحتها ونحن جالسين وكنا صائمين وكانت تهب عليها رياح باردة تلطف من حرارة الجو وفجأة قال أبو انس والله إني أشم رياح الجنة من هذه الرياح الباردة ولحتى أتى آذان المغرب فقمنا لنفطر معاً بشهر رمضان".
وتابع: "بعد صلاة التراويح اجتمعنا بنفس المكان حتى وقت متأخر من الليل حينها طلب أبو انس من ابنه الشهيد انس بان يعمل عصير ويأتي به, فقمت أنا لأعمل عصير في بيتي ولما دخلت المنزل ولم أتجاوز الدور الأول حتى سمعت صوت انفجار قوي يهز المكان فنزلت مسرعا وشاهدت أبو انس ومن معه قد استشهدوا جميعا".
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا يوسف قنديل بتاريخ 10/3/1976م ونشا في أسرة متواضعة ومتدينة تعرف واجبها الوطني والجهادي ودرس في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا وأنهى تعليمه الثانوي وحصل على شهادة الثانوية العامة وتوجه للعمل في أكثر من مجال وشهيدنا متزوج من زوجة صابرة محتسبة، وتوج هذا الزواج بأن رزقه الله 8 من الأبناء.
وتميز شهيدنا ابو انس بالهدوء والتواضع والاحترام الشديد وبهذه الصفات الحميدة كان يفرض حبه واحترامه على الجميع وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد، والتزم في مسجد الشهيد أنور عزيز، ذاك المسجد الذي خرج الاستشهاديين والجند والقادة وفي طليعتهم الشهيد القائد العام للسرايا مقلد حميد.
مشواره الجهادي
أبو البراء القائد في سرايا القدس واحد رفاق درب الشهيد تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن المشوار الجهادي للشهيد فقال: "التزم شهيدنا أبو انس في مسجد الشهيد أنور عزيز وشارك في كافة فعاليات الحركة وقد اثبت شجاعته وبسالته فتم ترشيحه ليكون من قادة سرايا القدس الميدانيين في شمال غزة. وشارك ابو انس في عمليات التصدي للاجتياحات المتكررة للمنطقة الشرقية والشمالية لمخيم جباليا سابقاً، وشارك المجاهدين في عدة مهام وعمليات جهادية وكذلك الرباط على الثغور.
وأضاف: "تلقى شهيدنا عدة دورات في العمل الاداري ليعمل في التنظيم الإدارة حيث كان مسئولا عن شئون الأفراد فكان متفانيا ومخلصا في عمله ونظرا لخبرته في العمل الميكانيكي للمركبات فتم تسليمه قسم الصيانة ليكون مسئولا عن صيانة كافة المركبات الخاصة بالمجاهدين في شمال قطاع غزة".
وأكد أبو البراء في نهاية حديثه على أن سرايا القدس لن تحرف بوصلتها وستبقى على العهد وعلى نهج وخطى الشهداء حتى النصر أو الشهادة.
رحيل البطل
بعد أن أوجعت سرايا القدس عدو الله وعدوها بضرب أهداف متنوعة وبعيدة المدى في العمق الصهيوني أصبح العدو يتخبط ويبحث عن أي هدف فلسطيني لكي يضربه فقام بضرب كل متحرك فوق الأرض لإرهاب المواطنين، وفي منتصف ليلة الجمعة الموافق 11/7/2014م استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية الشهيد المجاهد يوسف قنديل برفقة نجله أنس والشهداء ( محمد ادريس سويلم وحسام ديب الرزاينة ) , ليرتقوا جميعا إلى علياء المجد والخلود.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
هل صحيح أن الكفاح المسلح هو أرقى أشكال النضال؟!
موقع فضائية فلسطين/
بقلم: هاني حبيب
كثيرة هي المفاهيم والمقولات في أدبيات الثورة الفلسطينية المعاصرة، قد تطورت وتغيرت بفعل العمل الكفاحي الفلسطيني واضطرابات ميزان القوى بين الثورة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي وتأثيرات هذا الميزان على بنية النضال الوطني وتأثره بالتداعيات المصاحبة لعملية التغيير في منطقتنا العربية
التي تتأثر بدورها بالأبعاد الإقليمية والدولية، وهذا أمر طبيعي، فالتطور هو نتاج الحراك التلقائي أو المفتعل، إلاّ أن التغير هو نتاج لطبيعة هذا التطور، بحيث يكون سلبياً أو إيجابياً، بالقدر الذي تأخذ فيه عملية التغيير سلوكها بتأثير التطور.
إلاّ أن أحد أهم الشعارات التي رافقت الثورة الفلسطينية، بالكاد طرأ عليه أي تعديل أو تغيير، كما أنه لم يخضع للتمحيص والتدقيق، وأقصد هنا تحديداً، شعار «الكفاح المسلح باعتباره أرقى أشكال النضال» فقد رافق هذا الشعار العمل الفدائي الثوري الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، بل سبق ذلك الشعار الذي رفعته حركة القوميين العرب، ومارسته من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حتى قبل الإعلان عن أول عملية عسكرية للثورة الفلسطينية، وبصرف النظر عن هذه المسألة، فإن هذا الشعار اكتسب قدرته على الاستمرار، من خلال عملية الصراع مع العدو الإسرائيلي، بالنظر إلى أن الدولة العبرية ـ كما يعتقد البعض قد تغلبت على سبعة جيوش عربية بفضل قدراتها التسليحية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يجعل من ميزان القوى بين الطرفين المتصارعين ينطلق من العملية التسليحية العسكرية بالدرجة الأولى، يضاف إلى ذلك عامل «شكلي» فالسلاح هو رمز الثورة والثائر في الميدان، كما أن نتائج عملية الصراع المسلح تظهر مباشرة وبسرعة على خلاف الأشكال الأخرى.
مع مرور الوقت وتطور الصراع، حاول بعض القادة، ساسة وعسكرا، «تعديل» هذا الشعار، بحيث بات «الكفاح المسلح أحد أهم وسائل النضال، وان بالامكان اختيار كل وسيلة حسب الظرف السياسي والأمني» هذا المفهوم خفف من إطلاقية الشعار الأول الأساسي، لكنه أيضاً تجاوز ـ بنظري ـ أهم أشكال الكفاح الوطني على الإطلاق.
من الخطأ النظر إلى الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وفي الجوهر منه الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي باعتباره صراعاً مسلحاً بالدرجة الأولى، وإسرائيل لم توجد على أرض فلسطين بسبب قدراتها التسليحية وتواطؤ الغرب مع يهود العالم لأسباب مختلفة، وباعتقادي أن فوز الإسرائيليين بفلسطين جاء نتيجة عاملين أساسيين متكاملين: الوعي والمعرفة من ناحية، والقدرات التنظيمية من ناحية ثانية، وهذا يدفعنا للقول أن الصراع في جوهره هو صراع معرفي له علاقة مباشرة بالوعي والثقافة والإبداع والتنظيم، هذه العناصر هي التي تعتبر جوهر ميزان القوى، ومن يمتلكها يميل الميزان لصالحه، من يمتلك هذه العناصر، يمتلك القدرة على إرغام الجانب الآخر على الاستجابة لمخططاته وأهدافه دون إرادة فاعلة منه، من يمتلك هذه العناصر يمتلك قدرة الإملاء على الطرف الآخر، حتى لو لم يدرك الطرف المملى عليه ذلك.
يقول البعض إنه صراع حضاري، هو كذلك إذا ما استثنينا البعد التاريخي لمفهوم الصراع الحضاري، إذ ان المفهوم التقليدي لطبيعة هذا الصراع، يشدنا إلى الماضي دون تجاوزه إلى الحاضر والمستقبل، في هذه الحالة، إنه صراع حضاري معرفي ثقافي له علاقة مباشرة بالوعي ومقدار التقدم العلمي والصناعي والاجتماعي، والأهم، الديمقراطي المدني، وما يتمخض عن ذلك من مفاهيم الحرية بكل أبعادها الإنسانية دون استثناء.
يلتصق مفهوم «الكفاح المسلح كأرقى أشكال النضال» بالدكتور جورج حبش، مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حكيم الثورة لم يكن مجرد داع ثوري بقدر ما كان مفكراً ثورياً، لكن هذا الشعار، بالنسبة إلى تفكير جورج حبش، لم يكن بالصيغة التي يتم نقلها عنه، وبتجربة مباشرة وطويلة، فإن الحكيم كان عندما يتحدث عن «مقاتل» فإنه يقول «المقاتل الواعي» ورأينا كيف أن الجبهة الشعبية التي اعتمدت بطبيعة الحال شعار أرقى أشكال النضال ـ الكفاح المسلح، كانت ربما هي التي جعلت عملية التثقيف لدى أعضائها عاملاً أساسياً لا بد منه حتى في قبول ترشيحات العضوية، وبالتالي فإن هذا الشعار ارتبط بالوعي والمعرفة، رغم أن أدبيات الجبهة في سنواتها الأولى، تناولت شعار «كل سياسي مقاتل والعكس» فإنها عادت عن هذا الشعار، ما يشير إلى أن حامل البندقية وحامل القلم والكاميرا والطالب المجتهد، ورجل الأعمال الناجح، كل هؤلاء هم صناع الثورة وأدواتها.
إحدى الإحصائيات، كما عرفت مؤخراً، أشارت إلى أن أقل من 18 بالمئة هم المنضوون تحت العمل العسكري، فهل النسبة المتبقية تصبح هامشية أثناء العمل الثوري النضالي؟! هل حامل السلاح والمقاوم له دور أكبر من حامل الكاميرا والاقتصادي والمفكر والجامعي في أتون العمل الثوري، أم ان لكل منهم دوره المؤثر في تعديل ميزان القوى؟!
سيبقى هذا الشعار، في ظل مجريات الوضع الراهن وتقديس السلاح والمسلح، أيقونة الخطابات وسفرا من أسفار المواجهة التي لن تغير في ميزان القوى بالمعنى الحقيقي.
بقي أن نقول إن كل هذا لا يقلل بطبيعة الحال من الكفاح المسلح إذا كان أحد نتائج وتأثيرات البعد المعرفي الواعي الديمقراطي لطبيعة الصراع!!
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 08/02/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
أفرجت إدارة سجن النقب الصحراوي اليوم عن الأسير زايد سامي عبد العزيز سليمان، أحد قادة سرايا القدس بطولكرم، وذلك بعد انتهاء محكوميته البالغة 14 عاماً.(موقع سرايا القدس،أخبار فلسطين)
أفادت مصادر خاصة لإذاعة صوت الأسرى اليوم، أن إدارة سجن النقب الصحراوي نقلت الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جعفر عز الدين إلى مستشفى سوروكا الصهيوني في بئر السبع. وأوضحت المصادر أن الاحتلال نقل الأسير عز الدين لإجراء فحوصات طبية بعض تعرضه لنزيف في المسالك البولية والأمعاء.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
زوارق الاحتلال تٌطارد صيادي غزة بحثاً عن "الضفادع البشرية"
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
سؤال وحيد يُكرره الضابط الصهيوني على خمسة صيادين فلسطينيين، تم اعتقالهم ونقلهم إلى ميناء "أسدود" الصهيوني الواقع شمال قطاع غزة، نهاية الشهر الماضي.
هذا السؤال الذي يستفسر عن فرق "الكوماندوز البحري"، التابعة للمقاومة، لم تكن هناك أية إجابة لدى الصيادين، كما يقول أحدهم عقب الإفراج عنهم بعد ساعات طويلة من الاستجواب داخل إحدى غرف التحقيق.
وفي مشهد يتكرر بشكل شبه يومي، يقول الصياد نائل (28 عاما) الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا، إنّ القوات البحرية الصهيونية تحتجز مراكبهم، وتُطلق نيران زوارقها بكثافة تجاههم، وتقوم باعتقالهم والاستفسار منهم عن المقاومة وتدريباتها العسكرية في عرض البحر.
وأضاف: "في نهاية الشهر الماضي، تم اعتقالي أنا وأربعة من الصيادين، ولم نكن قد تجاوزنا 6 أميال من سواحل قطاع غزة، وتم إنزالنا من القارب، ونقلنا إلى ميناء أسدود العسكري، وهناك خضعنا لتحقيق من قبل ضباط صهاينة ، وكان السؤال الوحيد المُوجه إلينا عن وحدة الكوماندوز البحري، التابعة للمقاومة، وهل يتدرب المقاومون على البحر والغوص بداخله".
ولم يشهد الصياد الفلسطيني مؤنس كُلّاب، البالغ من العمر 36 عاما، والذي قضى 6 أعوام في مهنة الصيد، مثل هذه "الانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين". وكّلّاب واحد من بين عشرات الصيادين الذين تم احتجازهم مؤخرا لعدة ساعات من قبل قوات البحرية الصهيونية.
وتابع: "هناك هوس لدى الجيش الصهيوني، بعد عملية اقتحام المقاومة لقاعدة زيكيم، فما من يوم إلا ويتم احتجاز بعض الصيادين، ثم الإفراج عنهم بعد ساعات من التحقيق، ومحاولة الضباط الصهاينة جمع معلومات عن المقاومين خاصة الضفادع البشرية".
وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الاعتداءات الصهيونية بحق الصيادين في قطاع غزة لا تكاد تتوقف، كما يقول نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش.
ومنذ أن انتهت الحرب الصهيونية في السادس والعشرين من آب/ أغسطس الماضي، قامت قوات البحرية وفق عياش باعتقال 40 صيادا، احتجزت بعضهم لعدة ساعات، أو أيام.
وتابع:"بشكل شبه يومي، تقوم قوات من البحرية الصهيونية باحتجاز مراكب الصيادين، واعتقالهم، وقد اعتقلت منذ انتهاء الحرب 40 صيادا، لا تزال تعتقل داخل سجونها 3 منهم".
وأكد عياش، نقلا عن الصيادين تعرضهم لتحقيقات مكثفة من قبل الضباط لجمع معلومات عن المقاومة الفلسطينية خاصة وحدة الكوماندوز التابعة للمقاومة، والتدريبات التي تُجريها على شاطئ البحر.
واستدرك بالقول: "الصيادون يبحثون عن مصدر رزقهم، ويتعرضون للتنكيل بشكل شبه يومي، ويتم احتجازهم لأيام وساعات".
وكانت "إسرائيل" قد سمحت للصيادين عقب الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة، بالصيد لمسافة 6 أميال بحرية بدلا من ثلاثة، إلا أن مسؤولين فلسطينيين يقولون إن قوات البحرية الصهيونية تعرقل عمل الصيادين، ولا تسمح لهم بالصيد، وتطلق بشكل شبه يومي، نيران أسلحتها تجاه مراكبهم، وهو ما يعتبره الفلسطينيون "خرقاً واضحاً" لاتفاق الهدنة.
وتوصل الطرفان الفلسطيني والصهيوني في 26 أغسطس/ آب الماضي إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، أوقفت حرباً صهيونية على قطاع غزة دامت 51 يوماً؛ ما تسبب بمقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وجرح أكثر من 11 ألفا آخرين، وتدمير آلاف المنازل.
وتعتبر "إسرائي"ل في الوقت الحالي، شاطئ بحر غزة، وفق عدنان أبو عامر المحلل السياسي والخبير في الشأن الصهيوني، ساحة للملاحقة والبحث واستهداف الفلسطينيين خاصة عقب عملية "زيكيم".
ويُضيف أبو عامر ، أنّ "إسرائيل" تتخوف من عمليات مشابهة لزيكيم، وهو ما يُفسر انتهاكاتها اليومية بحق الصيادين، في قطاع غزة.
وتابع: "هناك هوس وتخوف لدى الصهاينة من وحدة الضفادع البشرية التابعة للمقاومة، لهذا هي تقوم بشكل شبه يومي باعتقال الصيادين واحتجازهم، لمعرفة الفرق البحرية في المقاومة وطبيعة تدريباتها، والعمق البحري الذي تصل إليه".
كما أنّه وفي ظل إغلاق السلطات المصرية للأنفاق الحدودية، فإن "إسرائيل" تخشى لجوء المقاومة في قطاع غزة إلى البحر لتهريب الوسائل القتاليّة، وهو ما يدفعها وفق أبو عامر إلى جمع المعلومات من الصيادين.
ويعمل في مهنة الصيد حوالي 4 آلاف صياد يعيلون أكثر من 50 ألف نسمة، وفق نقابة الصيادين الفلسطينيين، يعملون على أكثر من ألف قارب صيد مختلف الأحجام والأنواع.
الشهيد يوسف قنديل: نموذج المجاهد الرسالي
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
لقد كان طيباً كثيراً ومتسامحا ... وكان أباً وزوجاً ... بحضوره في المنزل اشعر بالأمن والاطمئنان وأثناء غيابه وانشغاله خارج المنزل افتقده في كل جوانب البيت ... يلاعب أبنائه الصغار وينصح أبنائه وبناته الكبار ... لقد كان متسامحا ولا يعرف الحقد اطلاقاً... يؤاخي من يصاحبه ..
بهذه الكلمات بدأت زوجة الشهيد القائد يوسف قنديل حديثها لـ"الإعلام الحربي" وهي تحاول بان تخفي دموعها. وارتقى شهيدنا أبو انس للعلا شهيدا بتاريخ 11 -7- 2014 م بقصف صهيوني حاقد استهدفه بالقرب من منزله في معركة البنيان المرصوص .
وقالت زوجة الشهيد يوسف قنديل بان زوجها كان على علاقة مميزة مع الجيران وأصحابه في العمل التنظيمي منهم من استشهد ومنهم من بقي على قيد الحياة، مشيرة بان أصدقائه الشهداء قد تركوا بصمة خاصة في حياته.
وأشارت الزوجة الصابرة إلى أن الشهيد القائد أبو انس قنديل تأثر كثيرا باستشهاد شقيقه محمد قنديل "أبو غسان" وحزن عليه حزنا كثيرا , واستذكرت الزوجة المحتسبة زوجها وهو يتنقل في أنحاء المنزل ويلاعب أبنائه الصغار محاولة بان تخفي حزنها إلا أن دموعها فاضت من عينيها وبصوت حزين قالت: "لقد كان يملئ البيت بالحياة ولم أكن أتوقع رحيله بهذه السرعة ولكن الحمد لله على قدره وقضاه فنال ما تمنى وأحب ورحل سريعا نحو لقاء الله عز وجل".
يوسف الإنسان
من جانبه تحدث أبو الراغب صديق الشهيد يوسف قنديل، قائلاً: "كان أبو انس إنسانا بكل ما تحمل الكلمة من معنى فكان يحترم الكبير ويعطف على الصغير وكان متواضع جدا فبرغم فارق السن بيني وبينه إلا أنني كنت دائما اجلس معه أمام البيت".
وأضاف أبو الراغب بان الشهيد ابو انس كان يعمل في صفوف السرايا ولكنه لا يحب الحديث عن طبيعة عمله ودائما كنت أقول له لماذا لا تعمل عملا آخر بجانب عملك في السرايا كي تحسن من دخلك المعيشي فكان يرد اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة.
واستذكر رفيق دربه اللحظات الأخيرة في حياة ابو انس، فقال: "في نفس اليوم الذي استشهد فيه بالتحديد بعد صلاة العصر قمت أنا وبرفقته بتنظيف المكان أمام بيته ووضعنا سجادة وجلسنا تحت الشجرة الذي استهدف تحتها ونحن جالسين وكنا صائمين وكانت تهب عليها رياح باردة تلطف من حرارة الجو وفجأة قال أبو انس والله إني أشم رياح الجنة من هذه الرياح الباردة ولحتى أتى آذان المغرب فقمنا لنفطر معاً بشهر رمضان".
وتابع: "بعد صلاة التراويح اجتمعنا بنفس المكان حتى وقت متأخر من الليل حينها طلب أبو انس من ابنه الشهيد انس بان يعمل عصير ويأتي به, فقمت أنا لأعمل عصير في بيتي ولما دخلت المنزل ولم أتجاوز الدور الأول حتى سمعت صوت انفجار قوي يهز المكان فنزلت مسرعا وشاهدت أبو انس ومن معه قد استشهدوا جميعا".
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا يوسف قنديل بتاريخ 10/3/1976م ونشا في أسرة متواضعة ومتدينة تعرف واجبها الوطني والجهادي ودرس في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا وأنهى تعليمه الثانوي وحصل على شهادة الثانوية العامة وتوجه للعمل في أكثر من مجال وشهيدنا متزوج من زوجة صابرة محتسبة، وتوج هذا الزواج بأن رزقه الله 8 من الأبناء.
وتميز شهيدنا ابو انس بالهدوء والتواضع والاحترام الشديد وبهذه الصفات الحميدة كان يفرض حبه واحترامه على الجميع وكان من المحافظين على الصلاة في المسجد، والتزم في مسجد الشهيد أنور عزيز، ذاك المسجد الذي خرج الاستشهاديين والجند والقادة وفي طليعتهم الشهيد القائد العام للسرايا مقلد حميد.
مشواره الجهادي
أبو البراء القائد في سرايا القدس واحد رفاق درب الشهيد تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن المشوار الجهادي للشهيد فقال: "التزم شهيدنا أبو انس في مسجد الشهيد أنور عزيز وشارك في كافة فعاليات الحركة وقد اثبت شجاعته وبسالته فتم ترشيحه ليكون من قادة سرايا القدس الميدانيين في شمال غزة. وشارك ابو انس في عمليات التصدي للاجتياحات المتكررة للمنطقة الشرقية والشمالية لمخيم جباليا سابقاً، وشارك المجاهدين في عدة مهام وعمليات جهادية وكذلك الرباط على الثغور.
وأضاف: "تلقى شهيدنا عدة دورات في العمل الاداري ليعمل في التنظيم الإدارة حيث كان مسئولا عن شئون الأفراد فكان متفانيا ومخلصا في عمله ونظرا لخبرته في العمل الميكانيكي للمركبات فتم تسليمه قسم الصيانة ليكون مسئولا عن صيانة كافة المركبات الخاصة بالمجاهدين في شمال قطاع غزة".
وأكد أبو البراء في نهاية حديثه على أن سرايا القدس لن تحرف بوصلتها وستبقى على العهد وعلى نهج وخطى الشهداء حتى النصر أو الشهادة.
رحيل البطل
بعد أن أوجعت سرايا القدس عدو الله وعدوها بضرب أهداف متنوعة وبعيدة المدى في العمق الصهيوني أصبح العدو يتخبط ويبحث عن أي هدف فلسطيني لكي يضربه فقام بضرب كل متحرك فوق الأرض لإرهاب المواطنين، وفي منتصف ليلة الجمعة الموافق 11/7/2014م استهدفت طائرات الاستطلاع الصهيونية الشهيد المجاهد يوسف قنديل برفقة نجله أنس والشهداء ( محمد ادريس سويلم وحسام ديب الرزاينة ) , ليرتقوا جميعا إلى علياء المجد والخلود.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
هل صحيح أن الكفاح المسلح هو أرقى أشكال النضال؟!
موقع فضائية فلسطين/
بقلم: هاني حبيب
كثيرة هي المفاهيم والمقولات في أدبيات الثورة الفلسطينية المعاصرة، قد تطورت وتغيرت بفعل العمل الكفاحي الفلسطيني واضطرابات ميزان القوى بين الثورة الفلسطينية والعدو الإسرائيلي وتأثيرات هذا الميزان على بنية النضال الوطني وتأثره بالتداعيات المصاحبة لعملية التغيير في منطقتنا العربية
التي تتأثر بدورها بالأبعاد الإقليمية والدولية، وهذا أمر طبيعي، فالتطور هو نتاج الحراك التلقائي أو المفتعل، إلاّ أن التغير هو نتاج لطبيعة هذا التطور، بحيث يكون سلبياً أو إيجابياً، بالقدر الذي تأخذ فيه عملية التغيير سلوكها بتأثير التطور.
إلاّ أن أحد أهم الشعارات التي رافقت الثورة الفلسطينية، بالكاد طرأ عليه أي تعديل أو تغيير، كما أنه لم يخضع للتمحيص والتدقيق، وأقصد هنا تحديداً، شعار «الكفاح المسلح باعتباره أرقى أشكال النضال» فقد رافق هذا الشعار العمل الفدائي الثوري الفلسطيني منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية، بل سبق ذلك الشعار الذي رفعته حركة القوميين العرب، ومارسته من خلال الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حتى قبل الإعلان عن أول عملية عسكرية للثورة الفلسطينية، وبصرف النظر عن هذه المسألة، فإن هذا الشعار اكتسب قدرته على الاستمرار، من خلال عملية الصراع مع العدو الإسرائيلي، بالنظر إلى أن الدولة العبرية ـ كما يعتقد البعض قد تغلبت على سبعة جيوش عربية بفضل قدراتها التسليحية بالدرجة الأولى، الأمر الذي يجعل من ميزان القوى بين الطرفين المتصارعين ينطلق من العملية التسليحية العسكرية بالدرجة الأولى، يضاف إلى ذلك عامل «شكلي» فالسلاح هو رمز الثورة والثائر في الميدان، كما أن نتائج عملية الصراع المسلح تظهر مباشرة وبسرعة على خلاف الأشكال الأخرى.
مع مرور الوقت وتطور الصراع، حاول بعض القادة، ساسة وعسكرا، «تعديل» هذا الشعار، بحيث بات «الكفاح المسلح أحد أهم وسائل النضال، وان بالامكان اختيار كل وسيلة حسب الظرف السياسي والأمني» هذا المفهوم خفف من إطلاقية الشعار الأول الأساسي، لكنه أيضاً تجاوز ـ بنظري ـ أهم أشكال الكفاح الوطني على الإطلاق.
من الخطأ النظر إلى الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وفي الجوهر منه الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي باعتباره صراعاً مسلحاً بالدرجة الأولى، وإسرائيل لم توجد على أرض فلسطين بسبب قدراتها التسليحية وتواطؤ الغرب مع يهود العالم لأسباب مختلفة، وباعتقادي أن فوز الإسرائيليين بفلسطين جاء نتيجة عاملين أساسيين متكاملين: الوعي والمعرفة من ناحية، والقدرات التنظيمية من ناحية ثانية، وهذا يدفعنا للقول أن الصراع في جوهره هو صراع معرفي له علاقة مباشرة بالوعي والثقافة والإبداع والتنظيم، هذه العناصر هي التي تعتبر جوهر ميزان القوى، ومن يمتلكها يميل الميزان لصالحه، من يمتلك هذه العناصر، يمتلك القدرة على إرغام الجانب الآخر على الاستجابة لمخططاته وأهدافه دون إرادة فاعلة منه، من يمتلك هذه العناصر يمتلك قدرة الإملاء على الطرف الآخر، حتى لو لم يدرك الطرف المملى عليه ذلك.
يقول البعض إنه صراع حضاري، هو كذلك إذا ما استثنينا البعد التاريخي لمفهوم الصراع الحضاري، إذ ان المفهوم التقليدي لطبيعة هذا الصراع، يشدنا إلى الماضي دون تجاوزه إلى الحاضر والمستقبل، في هذه الحالة، إنه صراع حضاري معرفي ثقافي له علاقة مباشرة بالوعي ومقدار التقدم العلمي والصناعي والاجتماعي، والأهم، الديمقراطي المدني، وما يتمخض عن ذلك من مفاهيم الحرية بكل أبعادها الإنسانية دون استثناء.
يلتصق مفهوم «الكفاح المسلح كأرقى أشكال النضال» بالدكتور جورج حبش، مؤسس حركة القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حكيم الثورة لم يكن مجرد داع ثوري بقدر ما كان مفكراً ثورياً، لكن هذا الشعار، بالنسبة إلى تفكير جورج حبش، لم يكن بالصيغة التي يتم نقلها عنه، وبتجربة مباشرة وطويلة، فإن الحكيم كان عندما يتحدث عن «مقاتل» فإنه يقول «المقاتل الواعي» ورأينا كيف أن الجبهة الشعبية التي اعتمدت بطبيعة الحال شعار أرقى أشكال النضال ـ الكفاح المسلح، كانت ربما هي التي جعلت عملية التثقيف لدى أعضائها عاملاً أساسياً لا بد منه حتى في قبول ترشيحات العضوية، وبالتالي فإن هذا الشعار ارتبط بالوعي والمعرفة، رغم أن أدبيات الجبهة في سنواتها الأولى، تناولت شعار «كل سياسي مقاتل والعكس» فإنها عادت عن هذا الشعار، ما يشير إلى أن حامل البندقية وحامل القلم والكاميرا والطالب المجتهد، ورجل الأعمال الناجح، كل هؤلاء هم صناع الثورة وأدواتها.
إحدى الإحصائيات، كما عرفت مؤخراً، أشارت إلى أن أقل من 18 بالمئة هم المنضوون تحت العمل العسكري، فهل النسبة المتبقية تصبح هامشية أثناء العمل الثوري النضالي؟! هل حامل السلاح والمقاوم له دور أكبر من حامل الكاميرا والاقتصادي والمفكر والجامعي في أتون العمل الثوري، أم ان لكل منهم دوره المؤثر في تعديل ميزان القوى؟!
سيبقى هذا الشعار، في ظل مجريات الوضع الراهن وتقديس السلاح والمسلح، أيقونة الخطابات وسفرا من أسفار المواجهة التي لن تغير في ميزان القوى بالمعنى الحقيقي.
بقي أن نقول إن كل هذا لا يقلل بطبيعة الحال من الكفاح المسلح إذا كان أحد نتائج وتأثيرات البعد المعرفي الواعي الديمقراطي لطبيعة الصراع!!