Haneen
2015-03-04, 11:28 AM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 15/02/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال القيادي في حركة الجهاد، خضر حبيب: "إن قرار فتح التراجع عن حضور وفد لمنظمة التحرير لغزة، مؤسف، وهو في الاتجاه غير الصحيح". وأكد حبيب في تصريحات له، أن الشعب الفلسطيني كافة يريد تحقيق المصالحة، لأنها تحقق المصلحة للجميع، حسب تعبيره.(مركز البيان للإعلام،فلسطين أون لاين)
قام وفد من حركة الجهاد الإسلامي أمس، بزيارة منزل الأسيرة المحررة ملاك الخطيب في قرية بيتين، لتقديم التهاني لها بمناسبة تحررها من سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
أكد الأسير المحرر فؤاد الرازم القيادي في حركة الجهاد، ان عملية معسكر "جلعاد" الجهادية لا زالت حاضرة وخالدة في قلوب أبناء شعبنا ومجاهديه الأبطال بالرغم من مرور 23 عاماً على وقوعها.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
أفادت إذاعة صوت الأسرى اليوم، أن الأسيرين "باسل عاطف محمد مخلوف" (41 عاماً)، "وجاسر عفيف محمد رداد"(39 عاماً)، قد دخلا عامهما الرابع عشر في سجون الاحتلال بشكل متواصل.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
هنأت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى اليوم؛ الأسير المحرر المنتمي للجهاد جعفر إبراهيم يوسف عوض وعائلته؛ بتحسن وضعه الصحي؛ وخروجه من المشفى أمس.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
عملية جلعاد الجهادية: أسطورة تُخلد .. وبطولة لاتُنسى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
- تاريخ العملية: 15/2/1992م.
- نتائج العملية: مقتل 4 جنود صهاينة وإصابة 5 آخرين، واغتنام أسلحتهم.
- منفذو العملية: إبراهيم إغبارية "أبو جهاد"، محمد إغبارية "أبو عبد الله"، محمود جبارين "أبو إياد"، يحيى إغبارية "أبو عبد الرحمن".
القصة الكاملة لعملية معسكر "جلعاد" الجهادية ( بقلم المحرر محمد ابو جلالة )
عرف المجاهدون الأربعة حقيقة الدنيا بعد أن تعمقوا في الإيمان ووصلوا إلى حقيقته، وبدأت عندهم مرحلة النفور التام من هذه الحياة، عرفوا قيمة الجهاد، وأجر الشهادة، فأحبوا لقاء الله والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتعاهد الأبطال الأربعة عهد الشهادة للانتقام لشهداء الانتفاضة والجرحى والمعتقلين معلنين للجميع ولحكومة العدو الصهيوني أنهم فلسطينيون، لم ينسوا أبداً دماء إخوانهم وأراضيهم ومقدساتهم ومعتقليهم.
خرج الفرسان الأربعة يوم الخميس 13/2/1992 م من منطقة المشيرفة بالداخل المحتل، وتوجهوا نحو معسكر يبعد عنهم حوالي 10 كيلومترات ، يسمى (جلعاد) وأخذوا سلاحهم ومعداتهم وحفظوها في مكان آمن قرب المعسكر، وبعد يومين، وبالتحديد يوم الجمعة 15/2/1992 م في تلك الساعات المباركة من ظهيرته خرج الأسود لتحقيق الأسطورة حيث أنهم وصلوا إلى مكان يبعد عن المعسكر ما يقارب الستة كيلومترات.
أخرجوا معداتهم وزادهم ووضعوها قريبة منهم، وكان بحوزتهم الشاعوب وسيف وبلطات وسكاكين وناظور كاشف وبعض التمرات وقليلاً من الماء وبعض الأكياس لحفظ الذخيرة عند العودة، وبعد صلاة العصر تمركز المجاهدون الأربعة قرب المعسكر بين الشجر وأخذوا يصلّون ويدعون الله ويسبحون ويهللون، وأقاموا جلسة لذكر الله وتلاوة القرآن، حتى شعروا بالسكينة والطمأنينة وأحسوا بأنهم جنود الله لا يخافون لومه لائم، وقاموا بعدها بمراقبة المعسكر بالمنظار وحددوا موعد الهجوم.
رتبوا خطة للانسحاب، وقرروا أن يدخلوا المعسكر الصهيوني في الساعة الواحدة مساءً، وكان المعسكر مقاماً على منطقة عربية تسمى الروحة ومازالت بعض آثار المباني العربية بجواره. ولكن الجنود الأربعة استبطئوا الوقت من شدة شغفهم وتعطشهم للجنة وريحها. واتفقوا على أن يقدموا الموعد لينطلقوا في الساعة الحادية عشرة مساءً.
وجاء موعد العملية، فكانوا يرتدون ملابس جيش وكانت أسلاك في الطريق، فأعدوا خطة لاجتيازها بدون مشاكل، وعرفوا تفاصيل المعسكر بعد المراقبة حيث انه كان يتكون من ثلاثة عشر خيمة ومطبخ ومكان للأكل بطول 30 × 4 متر، ومكان للتدريب بين الخيام، وخيمة للحرس.
المعسكر كله يقع على دنمين من الأرض المغتصبة، تسمى الروحة وحددوا مكان الهجوم والخطة واقتربوا من بعضهم وتعاهدوا على الموت ورددوا بصوت واحد (مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين) وساروا بخط واحد كل منهم يحمي أخاه واقتربوا من المعسكر حيث أنهم تصادموا بحارس بيديه الرشاش، ولكنه لم يستطع إطلاق طلقة واحدة، وهرب ليتصل، ولكن جهاز الاتصال لم يعمل بتوفيق الله عز وجل.
وقذف الله في قلبه الرعب وبدأ يبكي وهرب بالجنود وإذ بهم يجهزون أسلحتهم لتبدأ المعركة، ودخل جند الله الخيمة، وبدأت المعركة بين فرسان حركة الجهاد الإسلامي وبين الصهاينة، بين جنود الله وجنود الشيطان، حقاً إنها لمعركة الحق مع الباطل.
وبدأت معركة داخل الخيمة حيث أن أسيرنا محمود الجبارين كان في بداية الصف، وتقدم أحد الفرسان وانقض على الحارس ورماه محمد اغبارية بالشاعوب فغرسه في بطنه ووقع صريعاً ملطخاً بالدماء. فتركه محمد واستعمل سكين آخر كانت بحوزته، وبدأ الفرسان الأربعة بمعركة طاحنة بداخل الخيمة فكان يحيى اغبارية يحمل سكيناً بطول 25 سم ، ويحمل ابراهيم اغبارية سيفاً وسكيناً أخرى، ومحمود جبارين بلطة وسكين.
وتشابك ابراهيم اغبارية مع أحد الجنود، وكان طويل القامة، ضخم الجسم، فسيطر الجندي على ابراهيم وخطف سيفه وأراد أن يطعنه به، ولكن البطل أمسك بالسيف من المنطقة الحادة، وجرت مقاومة شرسة وعنيفة، ونظر محمد اغبارية إلى ابراهيم ورأى المنظر، فتقدم نحو الجندي وغرس في ظهره السكين فوقع على الأرض وأمسك ابراهيم السيف وطعنه عدة طعنات في الرقبة، ونظر ابراهيم إلى يديه فكانت المعجزة، إذ لم تصب يد ابراهيم، على الرغم من أن السيف حاد جداً، والمقاومة عنيفة.
وتقدم محمود جبارين نحو أحد الجنود وهجم عليه طعناً وأرداه قتيلاً. ونظر أبو عبد الله في الخيمة وإذا بإخوانه جميعاً منهالين طعناً بالسكاكين وضرباً بالبلطات على جميع الموجودين في الخيمة وفجأة، رأى جندياً يحمل سلاحه ويجلس في آخر الخيمة ويرتجف خوفاً ويبكي، فتقدم نحوه الفارس وطعنه عدة طعنات، فوقع جثة هامدة على الأرض.
وانتهى جنود الله من تنفيذ العملية، ونظروا حولهم وإذ بالخيمة مليئة بالجثث الملقاة على الأرض في وسط بركة من الدم. وأخذ كل مجاهد سلاح جندي، فمنهم من أخذ سلاح ام 16 ، وآخر رشاش، وثالث جاليليو مع المخازن.
وعند الخروج رأوا ضابطاً صهيونياً يتقدم نحو الخيمة ومعه سلاحه، فانتظروا حتى وصل إلى الخيمة وأصبح على بعد 40 سم منها ، يفصل بينهما ستار فصرخ الثائر أبو عبد ارحمن، الله أكبر، وتقدم نحوه وطعنه في بطنه وأخذ سلاحه ثم أجهز عليه الفرسان.
وهنا بدأ الانسحاب باتجاه النقطة التي رسموها مسبقاً، ولم يصب أي منهم بأذى وخيمت موجة من الضباب الكثيف على المعسكر، وعند الخروج رأوا جنديين ومعهما سلاحهما، ينظران إلى عملية انسحاب الفرسان بعد تنفيذ العملية دون تحريك ساكن، وعندما أصبحوا على بعد عشرين متراً منهم، بدؤوا بإطلاق النار فكانت الرصاصات تتطاير من تحتهم وجنبهم وفوقهم، ولكن الله عز وجل حماهم ولم يصب أحد منهم بأذى.
وبعد ساعة، وعلى بعد ما يقارب من 15 كم المنطقة، وإذ بالطائرات وصوت الكلاب وسيارات الجيش الصهيوني تقترب من المكان، فاتفق الفرسان الأربعة على أن يذهبوا إلى المنطقة التي رسموها، وناموا ليلتها في بيت أبي جهاد وقاموا بحفظ السلاح تحت مسجد القرية، ومر أسبوع ونصف بعد العملية وهم داخل البيت.
وفكر الفرسان بأن يعيدوا الكرّة مرة أخرى، وأن يهجموا على مركز للشرطة الصهيونية، فخرجوا من البيت عشاء يوم الثلاثاء 25/2/1992 م ، وذهب أبو عبد الله وأبو جهاد لإحضار الأسلحة من تحت المسجد، وبفضل الله عز وجل نجحت الخطة، وأحضروا السلاح وقاموا بحفظه في مكان أمين، وفي هذا الوقت قامت الشرطة بالبحث عن مستورد البلطات الوحيد من هذا النوع واعتقلته، وجرت عملية التحقيق معه فاعترف على الفرسان.
وقامت قوة من الشرطة والجيش الصهيوني بمراقبة البيت لمدة أربعة أيام، وفي الساعة الواحدة والنصف ليلاً حضرت مجموعات كبيرة من الوحدات الخاصة المدججة بالسلاح والكشافات والكلاب والمعدات القتالية. وقامت بالقبض على الفرسان في لحظة لم يكونوا فيها على استعداد للمواجهة . واعتقلت الوحدة الأخوين إبراهيم ومحمد والأكبر محمود والأب المسن ثم على سعيد و يحيى.
واعترف الفرسان بعمليتهم البطولية، وحقق معهم في زنازين الجلمة حتى تاريخ 30/3/1992م ، وفي صبيحة 31/3/1992 م أحضروهم إلى قسم العزل ليرابطوا مع إخوانهم تحت الأرض في عزل الرملة. ثم مثلوا أمام المحكمة، وحكم عليهم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، وكانت حصيلة تلك المعركة الطاحنة أربعة قتلى وخمسة جرحى من الجنود الصهاينة.
وحينما تم إغلاق العزل وانتقلوا إلى السجون المركزية ومازالوا يقضون محكوميتهم في سجون الاحتلال.
والدة الأسير القائد أنس جرادات: "أمنيتي أن أعانقه حراً وأملنا كبير بفك قيده"
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
"كل مآسي وظروف الاعتقال والعقاب لم تنل من عزيمة ومعنويات ابني، ولكن هذه المعنويات بحاجة لدعم ومؤازرة، وهذا ما نتمناه بعد انجاز الإفراج عن قدامى الأسرى".. بهذه الكلمات استهلت المواطنة أم البراء جرادات من بلدة السيلة الحارثية، حديثها وسط مشاعر الأمل بتحرر ابنها القائد في سرايا القدس الأسير انس جرادات (35 عاماً)، والذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 35 مرة إضافة لـ 25 عاماً، وأضافت "الحكم لرب العالمين دوما، وما دام الله معنا، أملنا كبير بأن خلاص أنس وكل الأسرى من جحيم السجون والمعاناة التي يفرضها السجان الصهيوني قادم وقريب".
الروح الحرة
ويحضر الأسير القائد أنس جرادات، في منزل عائلته بشكل دائم، بصوره التي تزين جدرانه، وبأحفاد أم البراء الذين يحملون اسمه لتبقى ذكراه حية لا تغيب، وتقول "السجن قادر على انتزاع حريته، السجان يمكنه تفريقنا وحرماننا منه، ولكن روحه حرة وتعيش معنا، وكل يوم يتردد اسمه في منزلنا ألف مرة، بالحديث عنه واستحضار بطولاته، وبأحفادي"، وتضيف "أبنائي أطلقوا اسم أنس على مواليدهم الجدد، وكذلك بعض الأقارب والأصدقاء تعبيرا عن اعتزازنا ببطولاته وتضحياته ، وتأكيدا على الوفاء والعهد لأنس الذي ضحى بشبابه من أجل حرية فلسطين".
عائلة مجاهدة
ينحدر الأسير القائد المجاهد أنس جرادات، من عائلة مناضلة قدمت الشهداء والاسرى والجرحى، فاختار كما تروي والدته طريق النضال والمقاومة من أجل كرامة شعبه وحرية وطنه، ومنذ صغره، تميز عن أقرانه بما تمتع به من سمات بطولة وتضحية وانتماء ووفاء وحنان، وتقول "لدي 17 ابن وابنة، وأنس السابع، لكنه أحبهم ولا أحد يشغل مكانه، تميز عن أبنائي بقربه من قلبي وحنانه، كان محبا للناس وعائلته ووطنه، حنون على شقيقاته ودوما يزورهن، لذلك هو الأحب لقلوبنا جميعا"، وتضيف "على مقاعد الدراسة، حظى بتربية إسلامية على يد والده الذي كان يعقد جلسات دينية يومية لأبنائه ويدرسهم ويعلمهم القران الكريم، فالتزم الصلاة وتأثر بشخصية والده".
طريق فلسطين
رغم صغر سنه شارك أنس في فعاليات انتفاضة الحجر وبعدها التحق بحركة الجهاد الإسلامي، وتقول والدته "شارك في المواجهات والمسيرات، ولم يتأخر عن مواجهة مع المحتل، وكان له دور جهادي كبير في كل مرحلة من حياته، خاصة بعدما اندلعت انتفاضة الأقصى، وسرعان ما أصبح مطلوبا للاحتلال" ، وتضيف "بشكل سري انخرط بسرايا القدس، بينما كان الاحتلال يطارد أشقائي صالح وسامي جرادات وهما من قادة سرايا القدس، وبعد فترة اقتحموا منزلنا واعتقلوا أبنائي مقداد وصهيب ومحمد ونقلوهم للتحقيق لمدة 18 للضغط عليهم لتسليم أنس"، وتضيف "تكررت المداهمات لمنزلنا على مدار عامين حتى عشنا في مرحلة أصبحنا فيها لا ننام وننتظر قدوم الجيش في كل لحظة، الاقتحامات والتفتيش والتنكيل والتهديد والتحقيق الميداني وتدمير محتويات منازلنا واعتقال أبنائي للضغط على أنس لتسليم نفسه".
ضغوط وعقوبات
لم تنل التهديدات من إرادة وقرار أنس، وبعد نجاته من كمائن الاغتيال، انتقل للمقاومة في جنين ليشارك في معارك التصدي للاحتلال الذي واصل ممارسة الضغوط على عائلته مع كل عملية تتبناها سرايا القدس ويحمله الاحتلال المسؤولية عنها، وتضيف والدته أم البراء "استمرت محاولات الاحتلال للضغط على أنس، وفي أحد المرات طلب ضابط المخابرات من زوجي اعلان البراءة منه لأنه ينتمي للجهاد الإسلامي، ورفض فقال: له الضابط "معكم 3 أيام وسأهدم الدار"، وتضيف "لم نصدق ان التهديد حقيقيا، ومع نهاية الموعد في 11/3/2003، هدموا المنزل المكون من طابقين ويسكنه 25 نفرا، ورغم هدم منزلنا لم ولن نندم".
لم ينته مسلسل الاستهداف وتروي أم البراء إن الاحتلال اعتقل جميع أبنائها واحدا تلو الآخر، تقول "في إحدى السنوات اعتقل جميع أبنائي، براء لمدة 6 شهور إداريا، حمزة اعتقل إداريا لمدة 3 سنوات، ومقداد اعتقل لمدة 5 شهور إداري، وصهيب اعتقل 18 يوما للتحقيق" ، وتضيف "واصل الاحتلال استهداف أقربائنا وأبناء عمومتنا، فقد طورد أخي سامي جرادات حتى اعتقل عام 2003 في عملية خاصة ويقبع حاليا في سجن جلبوع ومحكوم 24 مؤبد و50 عاما بتهمة قيادة سرايا القدس والضلوع في عملية الاستشهادية هنادي جرادات من سرايا القدس في مطعم "مكسيم" في حيفا"، وتكمل "أما أخي صالح جرادات قائد سرايا القدس فقد اغتيل بعد مطاردته في 12/6/2003م؛ واستشهد معه ابن عمنا فادي تيسير جرادات في جنين".
الاعتقال والحكم
في عملية خاصة للاحتلال، تمكن من اعتقال أنس مع عدد من رفاقه في 11/5/2003م، وتقول والدته" بسبب الملاحقة المستمر، اكتشف مخبأ أنس السري في جنين، وهاجمته الوحدات الخاصة وقوات كبيرة بعد فرض حظر التجول على المدينة، وتمكنت من اعتقاله مع رفاقه المجاهدين اياد ابراهيم جرادات -حوكم مؤبد-، محمد حسين فايز جرادات –حوكم مؤبد"، وتضيف "بعد التحقيق حوكم أنس بالسجن المؤبد 35 مرة و 35 عاما بتهمة قيادة سرايا القدس والمسؤولية عن عدة عمليات فدائية، كما فرضت بحقه أشد العقوبات، وتعرض لمؤامرة اغتياله في سجن ريمون عندما عزل لمدة 8 شهور، واحتجز مع المدنيين الصهاينة وهاجموه، وعزل في زنزانة انفرادية مقيد اليدين والقدمين وحده مما أدى لمرضه وتدهور وضعه"، وتضيف "بعد حملة واسعة نقل الى عدة سجون واستقر في سجن هداريم، حيث يعاني من مشاكل في عينيه وترفض إدارة السجون علاجه".
رحيل الأحبة
عاش الأسير أنس صدمة كبير عندما رحل والده وحرم وداعه، وتقول والدته "كانت علاقته بوالده وطيدة، ولم يكن يتأخر عن زيارته حتى عندما نالت منه الأمراض، فأيام العذاب القاسية التي عايشناها خلال مداهمات الاحتلال لمنزلنا وتهديده بتصفية أنس والإجراءات القاسية التي تعرض لها عقب اعتقاله حتى وصل لحالة الموت أثرت على حياتنا كثريا، فأصيب زوجي بالأمراض"، وتضيف "تدهور وضعه وفي لحظات الوداع الأخير كانت آخر كلماته لنا "بلغوا حبي و سلامي لأنس واستمروا في التواصل معه لا تنسوه ولا تتخلوا عنها وحافظوا عليه وبشروه بفرج الله ونصره وليسامحني"، وتضيف أغمض عينيه، وفاضت روحه لباريها، وهو يردد الشهادتين واسم أنس الذي حرمته قضبان السجن من وداع والده الذي تمنى طوال فترة مرضه أن يحظى برؤيته وعناقه".
مع إطلالة كل يوم جديد، تتضرع أم البراء لرب العالمين أن يحقق أمنيتها الأخيرة كما تقول "عناق أنس حرا والفرح بزفافه، فرغم اعتقاله وحكمه ما زالت حياته بخطر بسبب استهدافهم له، لأن فاتورة الحساب والعقاب لم تنتهي، وأصلي لربي أن يحميه لي، حتى نراه حرا".
محللان: نزع سلاح المقاومة "خيال" وتصريحات هرتسوغ سياسية
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
رأى محللان سياسيان أن إعادة طرح فكرة نزع سلاح غزة، وجعلها شرطاً لإعادة أعمار القطاع، "تعد ضرباً من ضروب الخيال"، واستغلالاً للحاجة الإنسانية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات البرلمانية الصهيونية.
وكان زعيم المعارضة في دولة الاحتلال ورئيس حزب العمل "يتسحاق هرتسوغ" قال: "إنه يتوجب على "إسرائيل" أن تكون مستعدة لحماية "الشعب اليهودي" إذا احتاج الأمر، مضيفًا: "نحن لن نطلب من أحد أن يحارب معنا، لكن "إسرائيل" ستكون أكثر قوة إذا وقف الحلفاء بجانبها".
وأكد هرتسوغ، في مداولات مؤتمر ميونخ للأمن، أنه في حال تم اختياره لرئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة فإنه سيعزز خطوة نزع السلاح من غزة مقابل إعادة الإعمار.
واعتبر أن غزة تحتاج بصورة ماسّة لإعادة إعمار اقتصادي، مضيفًا ""إن أحد مبادراتي الأولى كرئيس حكومة ستكون العمل مع حلفائنا في المنطقة وشركائنا الاستراتيجيين لتعزيز قرار ملزم من مجلس الأمن بنزع سلاح غزة مقابل إعادة إعمار حقيقي”، والهدف هو التوصل لهدوء على حدودنا مع غزة لفترة طويلة".
أمر مستحيل
ويرى المحلل السياسي حسن عبدو، أن نزع سلاح المقاومة في غزة، يعد أمراً مستحيلاً، في ظل وجود إجماع شعبي على ضرورة تطوير هذا السلاح لا نزعه.
وقال عبدو: "هذا السلاح الذي تتحدث عنه (إسرائيل) هو سلاح الشعب الفلسطيني وليس ملكاً لأي فصيل بعينه، وهو السلاح الذي يدافع به الفلسطينيون عن أنفسهم ضد الاحتلال الذي يرتكب المجازر بحق شعبنا، لذلك لا يمكن القبول بكل هذه المقترحات".
كما رفض أن يتم رهن إعادة اعمار غزة بأي مطالب أو شروط، ودعا لإعمار غزة دون أي إبطاء كحق من حقوق الشعب الفلسطيني، وكشرط وضعته المقاومة في اتفاق التهدئة الموقع برعاية مصرية في اغسطس 2014.
وبيّن عبدو أن سلاح المقاومة هو أمل الفلسطينيين للوصول إلى حقوقهم وانتزاعها من بين فكي الاحتلال الذي يرفض التخلي عنها وإعادتها لأصحابها، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يرفض هذه المقترحات بشكل قاطع ولا يمكن له القبول بأي مزايا مقابل نزع سلاح المقاومة.
ولفت النظر إلى أن الشعب الفلسطيني تلقى وعود كثيرة بتحسين ظروف حياته وبتحقيق التحرير والازدهار والرقي، "ولكن كافة هذه الوعود لم تنفذ بالمطلق ولم يجنٍ الفلسطينيون سوى المزيد من الدماء بآلة القتل "الإسرائيلية".
واستبعد المحلل السياسي تماماً أن يوافق أي فصيل فلسطيني مقاوم على التفاوض على سلاحه، وتابع: "من يفكر بهذه الطريقة يسقط وطنياً في عيون الشعب، فهذا الطريق هو الطريق الفعلي للانتحار السياسي والعسكري".
وأكد عبدو على أن تصريحات "هيرتسوغ" تأتي في إطار التنافس الحزبي على الانتخابات البرلمانية "الإسرائيلية"، ولكسب المزيد من الأصوات الانتخابية، مشيراً إلى أن قادة الاحزاب "الإسرائيلية" يمعنون بالتطرف في تصريحاتهم ضد الفلسطينيين، خلال كل دورة انتخابات برلمانية للفوز بكرسي رئاسة الحكومة "الإسرائيلية".
مداعبة الجمهور الصهيوني
من ناحيته، يتفق المحلل السياسي والخبير بالشأن "الإسرائيلي" انطوان شلحت، مع ما ذكره عبدو، معتبراً أن تصريحات هيرتسوغ تأتي في إطار "عرض البرنامج الانتخابي"، والمنافسة على كسب المزيد من الاصوات الانتخابية في (إسرائيل).
وقال شلحت: "يتميز حزب العمل بتصريحاته الرنانة عند إجراء الانتخابات البرلمانية في "إسرائيل"، وهو يتطرف بشكل كبير ضد الفلسطينيين أكثر من الأحزاب الأخرى، بدافع حصد المزيد من الأصوات الانتخابية".
وأضاف أن هرتسوغ يهدف من خلال هذه التصريحات "لمداعبة الجمهور "الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن ما طرحه تكرر طرحه في مرات سابقة على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلا أن أمريكا رأت أن هذا الأمر من الصعب تحقيقه طالما لا يوجد دولة فلسطينية.
ولفت شلحت النظر إلى أن وضع شرط نزع سلاح المقاومة أمام حقوق فلسطينية مثل بناء الميناء أو المطار أو اعادة الاعمار، يدلل على عدم جدية مطلقها في تلبية هذه الحقوق للفلسطينيين، ووضع العراقيل أمام الجهود الدولية لإعادة الاعمار.
وبيّن أن الرجل صاحب هذه التصريحات، يريد تقديم نفسه للجمهور "الإسرائيلي" بشكل مختلف عما يظهر عليه الآخرون، من خلال تصريحات رنانة لن يستطيع تطبيقها على أرض الواقع بسبب الفهم العام لصعوبتها واستحالة تطبيقها.
ونوه شلحت إلى أن هرتسوغ يحاول كسب أصوات سكان المستوطنات المحاذية لغزة الذين فقدوا الأمن بشكل كبير خلال الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة، وخاصة بعد أن ايقنوا أن نتنياهو لن يستطيع توفير الأمن لهم، وأنه يسوق الأكاذيب عليهم بإيهامهم بتوفير الأمن.
وطالب شلحت الفلسطينيين بعرض معاناتهم الناجمة عن الحرب "الإسرائيلية" في المحافل الدولية من خلال طابع انساني بحت بعيداً عن السياسة، وهو الأمر الذي سيجعل من هذه المعاناة تلقى تعاطفاً متزايداً ورفضاً دولياً باشتراط إنهاء هذه المعاناة بأي شروط "إسرائيلية".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
في غزة.. سن البطولة والحلم في خطر: عين على الإنسان.. (http://www.paltoday.tv/index.php/articles/40445-2015-02-14-21-08-41)
موقع فضائية فلسطين اليوم/
بقلم: حسين حجازي
لا نملك ثروات قومية يُعتد بها ولا نسيطر بعد على مائنا ولا سمائنا أو أرضنا، وما زلنا في واقع الحال نعتاش على ما يقدمه لنا المجتمع الدولي من فتات المساعدات، وبضع عائدات ضريبية يقوم الاحتلال الذي يقتطعها بقطعها بين الحين والآخر، كنوع من العقاب الجماعي،
وهي بحسب وزير ماليتنا شكري بشارة تشكل 70% من مصادر ميزانيتنا. لا نملك شيئاً هكذا، ولكن ما الذي يبقينا على قيد الحياة حتى الآن إذن؟ ربما أنها قوة التوكل على الله أو البركة أو بساط الريح الخرافي الذي نطفو عليه كما قال ياسر عرفات ذات مرة، أو هي المعجزة الفلسطينية. وكل ذلك صحيح في الحرب التي ما زلنا نخوضها على محور الجبهة المعنوية وإرادة البقاء والتصميم على البقاء، وحيث افرح أو صلّ وأحب من حولك واسق العطشان وأطعم الجائع، إذن أنت تقاوم وكل عام وأنتم صاعدون إلى التحرير، تحرير أرضكم وإنسانكم كما يردد الأب مسلم.
كل هذا صحيح، ولكن في القلب منه ثروتنا الحقيقية.. ذهبُنا الصافي الذي لا يعادله ذهب الأرض جميعاً إنما هو الإنسان الفلسطيني، الذي هو أثمن رأس مال. وربما أستعير هنا توصيفاً قاله هوشي منه حين كان الفيتناميون يواجهون أعتى قوة في العالم والتاريخ: «الإنسان هو اثمن رأس مال»، وانتصر الفيتناميون وعلموا العالم كيف يمكن لهذا الإنسان الفقير المعدم ان يتفوق على الطائرة بي 52، وأُخرجت أميركا من سايغون مدحورة مهزومة. ولكن نسأل أنفسنا اليوم السؤال نفسه: بأي راية انتصر الفلسطينيون الغزيون على "إسرائيل" في الحرب الأخيرة؟ أوليس بالإنسان الغزي المقاوم الذي حطم أساساً لا القوة المادية العسكرية المهولة التي لا تقارن بقوة حماس وأخواتها من الفصائل، وإنما بتحطيم الهالة الأسطورية للجندي "الإسرائيلي"، وهكذا بالضبط تحقق النصر. كما تحققنا وتعلمنا أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان حين ارتقى وعي شعب بأكمله في لحظة واحدة ومصيرية في ذروة من التلاحم السيكولوجي في تجسيد نادر لقوة الروح الجماعية، عند الاستعداد لدفع ثمن القتال كما القرار بالقتال على حد سواء. هنا تجلت الجرأة على النصر، وهنا عند هذا الموقف هُزم العدو.
تناظر سيدة غزية مثقفة هنا في غزة منذ سنوات أشبه ما يكون بعمل المبشرين المسيحيين أو الدعاة المسلمين، بشرح علم كما لو أنه دين جديد يغزو العالم، يسمى «تنمية الموارد البشرية». هذه السيدة التي تستحق أن أحييها هنا على جهدها ومثابرتها هي الصديقة والدكتورة مي نايف. ويقوم هذا العلم باختصار على فرضية أو حقيقة مفادها أن الإنسان بطبعه مزوّد بطاقة إيجابية لا حدود لها، وأن كل القصة تتلخص بكيفية توجيه هذه الطاقة التي تصنع المستحيل أو المعجزات، وهذا يشبه قول تولستوي في روايته الشهيرة «الحرب والسلام» على لسان أفلاطون من أنه لا يوجد وضع مهما كان صعباً وقاسياً لا يستطيع الإنسان العيش معه والتغلب عليه. أو قول السيد المسيح «بإيمانكم تستطيعون نقل الجبل من مكانه»، أي قوة اللاوعي الباطنية التي تحدث عنها بإسهاب زميل فرويد عالم التحليل النفسي يونغ، واعتبرها هي المحرك الأكبر للتقدم والتاريخ.
وهو علم لا يختلف في نظريته عن الطب الصيني، الذي يقوم أساساً على أن الاختلال في التوازن، بين الذكورة والأنوثة أو التوافق الطبيعي هو سبب المرض، وأن الاستشفاء من المرض إنما يقوم على فهم هذه الاختلالات بإحلال الطاقة الإيجابية مكان الطاقة السلبية، بعد التخلص منها عبر نظام غذائي متوازن، يترافق مع نمط حياة أكثر توافقاً مع الفطرة الإنسانية وتدليك النقاط الانعكاسية، لمراكز هذه الطاقة في جسم الإنسان.
وقد يبدو من المناسب هنا الدعوة إلى مواءمة مناهج التعليم المدرسي وهذه المقاربات، ومن الواضح أن المنهاج المدرسي المعمول به اليوم ينطوي على اتجاه أحادي، يتجاهل مفهوم وقضية التآلف مع الحياة نفسها ويقتصر على تعلم الأشياء التي مضت أكثر من أعداد الأطفال والشباب للتصدي لما ينتظرهم من التحديات في المستقبل. وهو نظام في الأصل تقوم فلسفته على إعداد الكادرات المهنية مع نشأة بيروقراطية الدولة البرجوازية الحديثة، أو كما كان يسميها نابليون «حكومة المدراء» وهي نظرية لم تعد صالحة اليوم مع تغير فلسفة النظام نفسه ووظيفته، وتراجع دور الجهاز البيروقراطي القديم مع تطور تكنولوجيا الاتصالات الحديثة وتحول المعرفة والإبداع كمصدر رئيسي للثروة والنجاح.
ولكن هذا بالضبط ما يجعل هذه النظرية وتوظيفها الراهن قابلاً للنقض من المقلب الآخر في التحليل، وأنه لا يمكن غض النظر عن الانتقادات التي يمكن توجيهها لهذه المقاربة أو العلم، إذا كان يتوجه بالأساس لمخاطبة الأشخاص بوصفهم أفراداً، بما يساعدهم على تنمية قدراتهم ومواهبهم الفردية، لتحقيق خلاصهم الفردي أي النجاح والفوز والحصول على الثروة في إطار النظام نفسه، وليس بالتغيير الجماعي للنظام الفاسد في أساسه والانقلاب عليه. وعليه وفق هذا التحليل فإن هذا العلم لا يصبح عندئذ سوى واحدة من تقليعات والموضات المزدهرة لفكر النظام البرجوازي نفسه، للحفاظ على سيطرته الصامتة والمتواصلة منذ ثلاثة قرون. ولكن المفعمة هذه المرة بمسحة كهنوتية من روحانيات الشرق. كما كانت الكالفينية البروتستانية، الكهنوت الذي رافق صعود البرجوازية في مهاد ثورتها على الإقطاعية. بينما المطلوب هو التفكير بالخلاص الجماعي الذي يتأتى عبر إحداث الإصلاحات الجذرية في بيئة النظام القائم.
لقد كان الخلاف في الأصل بين قيصر والمسيح أن الأول رأى وجوب العمل لتغيير الظروف الحياتية التي يعيش عليها الناس أي تغيير طبيعة النظام، بينما رأى الثاني أولوية العمل على تغيير طبائع الناس أنفسهم، تهذيب طبيعة الجنس البشري من الداخل. وبهذا المعنى لعل ماركس كان أقرب إلى يوليوس قيصر منه إلى المسيح، حينما رأى وجوب العمل أولاً على جعل الظروف الحياتية والمادية أكثر إنسانية، وهو بهذا ربما كان يتفق مع فرويد الذي أحال إلى الكبت الجنسي كل المشكلات والتعقيدات النفسية الناشئة عن حضارة المجتمع البرجوازي، التي هي نتاج الفقر واختلال التوازن الاجتماعي الذي ترافق مع التحولات القاسية واللاإنسانية لصعود البرجوازية، والتي وصفها كأفضل وصف الروائي الإنجليزي شارلز ديكينز في روايته «الأوقات العصيبة».
إن مناسبة هذا الحديث هو محاولة الإضاءة اليوم على واحدة من المشكلات الإنسانية والاجتماعية، التي لا يجري الحديث عنها، وسط ركام المشكلات التي خلفتها الحرب الأخيرة على غزة، حين يبدو للوهلة الأولى وكأن الشباب الغزيين قد انتقلت إليهم عدوى العزوف عن الزواج، من الغرب الأوروبي الذي يعيش تحلل الأسرة القديمة، والمنفتح على علاقات جنسية أكثر تحرراً من دون دفع ثمن المشاحنات الزوجية التي ما برحت تلاحق الأزواج منذ العصور القديمة وحتى الآن. وهو ما تكشف عنه إحصائية أخيرة عن انخفاض حاد في الإقبال على الزواج في المجتمع الغزي، يقابله أعلى نسبة طلاق سجلت العام الماضي بين الأزواج الشابة وبلغت 16% وسط توقعات أن تصل هذه النسبة خلال العام الحالي إلى 25% ما يطرح سؤالاً كبيراً على الحائط، عن حقيقة أن سنّ البطولة والحلم والعنفوان الشبابي الغزي في خطر. وعن الاستراتيجية الفعلية التي نتبناها اليوم في استثمارنا لهذه الثروة الوحيدة التي نملكها؟ والذي يحدث أن هناك اختلالاً عاماً وفساداً في بنية تفكيرنا والنظام على حد سواء هو الذي يجعل من هذه المفارقة حقيقة، إننا استطعنا التفوق والتغلب على الحرب لكننا نقف عاجزين أمام حدة المضاعفات التي نصنعها بأنفسنا فوق حصارنا، حين يبدو هنا حتى رجال الدين وخطباء المساجد، والإعلام، وجهاز التعليم، عاجزين عن تفكيك هذه الدائرة المهلكة التي تحيط بالشباب، وتجعل من يريد الباءة منهم يفضل الصيام، لعجزه عن دفع هذه التكاليف من غلاء المهور والمضاف إليها هذه السلسلة المعقدة من إجراءات الزواج، وكل ذلك نظير الحصول على الحق الأساسي بالزواج، في بلد محتل لا يعيش ظروفاً طبيعية.
لقد تفوقوا في الحرب وفي مواجهة المنخفضات، وفي الصبر على الحصار، لكنهم فشلوا في الزواج، ويذهبون سريعاً إلى الطلاق، ولم يستطيعوا الباءة ففضلوا الصيام وحرموا من أن يسكنوا إليها، المرأة التي هي الوطن.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الرازم لـ"الاعلام الحربي": عملية معسكر جلعاد هزت أركان الكيان
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكد الأسير المحرر فؤاد الرازم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ان عملية معسكر "جلعاد" الجهادية لا زالت حاضرة وخالدة في قلوب أبناء شعبنا ومجاهديه الأبطال بالرغم من مرور 23 عاماً على وقوعها.
وقال الرازم في حديث لـ "الإعلام الحربي" ، الأحد بمناسبة الذكرى السنوية الـ23 لعملية معسكر "جلعاد" الجهادية والتي تصادف ذكراها اليوم: "ان عملية معسكر جلعاد البطولية هزت الكيان الصهيوني، وحطمت نظرية أمنه، على يد ثلة من المجاهدين الأطهار من أبطال "الجهاد الإسلامي" من داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، الذين مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال، مسطرين أروع ملاحم العز والفخار ببطولاتهم وتضحياتهم".
وأضاف: "لقد حدثت عملية معسكر جلعاد النوعية في أوج الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكانت رداً على ممارسات الاحتلال الصهيوني القمعية والتعسفية بحق الشعب الفلسطيني المرابط".
وأشار الرازم الذي عايش أبطال العملية النوعية داخل الأسر وهم إبراهيم اغبارية وشقيقه محمد اغبارية ويحيى اغبارية ورفيق دربهم محمود جبارين، وجميعهم من أراضي فلسطين المحتلة عام 48 إلى أنهم لم يكونوا يمتلكوا أي نوع من الأسلحة والعتاد العسكري بل قاموا بشراء أدوات زراعية مثل المشط والفأس وخناجر واقتحموا معسكر "جلعاد" وهو معسكر محصن أمنياً وعسكرياً دون أن يراهم أحد واستطاعوا قتل 4 جنود صهاينة وتمكنوا من اغتنام أسلحتهم".
وتابع الرازم حديثه لـ"الإعلام الحربي": "بعد عملية معسكر جلعاد والتي شكلت ضربةً مؤلمة للجيش الذي يدعى ان لا يقهر، قام العدو بمطاردة واعتقال أبناء حركة الجهاد الإسلامي من كافة المناطق المحتلة، من بينهم أبطال العملية النوعية وقدمهم للمحاكمة، وحكم عليهم 3 مؤبدات و 15 عاماً، وجميعهم يمكثون في سجن جلبوع الصهيوني".
وأوضح: "من المفارقات التي كانت في هذه العملية الجهادية، أن أحد الجنود الصهاينة حمل سلاحه ليطلق النار على هؤلاء المجاهدين ولكنه توقف عن ذلك من شدة خوفه ورعبه، بعد مشاهدته لرفاقه الجنود القتلى والمصابين المدرجين بدمائهم النجسة".
وأشاد القيادي الرازم "بشجاعة وإقدام منفذي عملية معسكر جلعاد، قائلاً: "أبطال العملية يعدوا من خيرة القادة المجاهدين والمخلصين في مسيرتهم الجهادية، وأنهم لم يمتلكوا أي نوع من السلاح آنذاك، سوى الإيمان والإرادة واليقين الذي ملئ قلوبهم".
وأشار الى أنه عايش أبطال عملية معسكر جلعاد البطولية داخل سجون الاحتلال الصهيوني والتمس فيهم الإيمان والوعي العميق الذي يأبى الانكسار والهوان. مبيناً الأسير القائد إبراهيم اغبارية حصل على شهادة الماجستير داخل الأسر".
الجدير ذكره أن عملية معسكر "جلعاد" الجهادية قد وقعت بتاريخ 15/02/1992، عندما قام 4 مجاهدين من الجهاد الإسلامي وهم "إبراهيم اغبارية" وشقيقه "محمد إبراهيم" و"يحيى اغبارية" و"محمود جبارين"، باقتحام معسكر جلعاد داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، بالسلاح الأبيض، وتمكنوا من قتل 4 جنود صهاينة وإصابة 5 آخرين واغتنموا أسلحتهم، ومازال أبطال العملية يقبعون خلف قضبان وزنازين الاحتلال للعام الـ23 ، مسطرين بصمودهم أروع ملاحم التضحية والعطاء.
رداد ومخلوف يدخلان عامهما الـ 14 بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت إذاعة صوت الأسرى اليوم الأحد، أن الأسيرين المجاهدين "باسل عاطف محمد مخلوف" (41 عاماً)، "وجاسر عفيف محمد رداد"(39 عاماً)، قد دخلا عامهما الرابع عشر في سجون الاحتلال بشكل متواصل.
والأسير جاسر عفيف محمد رداد (39 عاماً) من قرية صيدا قضاء مدينة طولكرم المحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى خمسين عاماً، ومعتقل في 15 فبراير عام 2002، بتهمة قتل جندي صهيوني والتخطيط لعمليات فدائية، بالإضافة إلى الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وأثناء محاصرة الأسير رداد حدث اشتباك بينه و بين قوات الاحتلال وأدى إلى قتل قائد وحدة الجيش الصهيوني (الدوفدوفان).
والأسير باسل عاطف محمد مخلوف (41 عامًا) المحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى أربعين عامًا ومعتقل في 15 فبراير عام 2002، بتهمة قتل صهاينة، والانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
والأسير مخلوف التحق بجامعة الأقصى من داخل الأسر لدراسة دبلوم خدمة اجتماعية، وبكالوريوس آداب تاريخ، وشارك في الإضرابات الجماعية عن الطعام، ولديه طفلين (أحمد وآية)، ومكث في مركز تحقيق بتاح تكفا 68 يومًا متواصلة لم يسمح له الاحتلال فيها من لقاء محاميه أو حتى بمكالمة هاتفية مع أهله.
والأسيران رداد ومخلوف أبناء مجموعة مقاومة واحدة واعتقلوا في نفس اليوم، بعد أن هدمت قوات الاحتلال منزل الأسير جاسر رداد عليه بعد رفضه الانصياع لمطلب الاحتلال بتسليم نفسه واعتقل من تحت الأنقاض كما واستشهد ابن مجموعتهم الشهيد المجاهد أنور عبد الغني.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 15/02/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال القيادي في حركة الجهاد، خضر حبيب: "إن قرار فتح التراجع عن حضور وفد لمنظمة التحرير لغزة، مؤسف، وهو في الاتجاه غير الصحيح". وأكد حبيب في تصريحات له، أن الشعب الفلسطيني كافة يريد تحقيق المصالحة، لأنها تحقق المصلحة للجميع، حسب تعبيره.(مركز البيان للإعلام،فلسطين أون لاين)
قام وفد من حركة الجهاد الإسلامي أمس، بزيارة منزل الأسيرة المحررة ملاك الخطيب في قرية بيتين، لتقديم التهاني لها بمناسبة تحررها من سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
أكد الأسير المحرر فؤاد الرازم القيادي في حركة الجهاد، ان عملية معسكر "جلعاد" الجهادية لا زالت حاضرة وخالدة في قلوب أبناء شعبنا ومجاهديه الأبطال بالرغم من مرور 23 عاماً على وقوعها.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
أفادت إذاعة صوت الأسرى اليوم، أن الأسيرين "باسل عاطف محمد مخلوف" (41 عاماً)، "وجاسر عفيف محمد رداد"(39 عاماً)، قد دخلا عامهما الرابع عشر في سجون الاحتلال بشكل متواصل.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
هنأت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى اليوم؛ الأسير المحرر المنتمي للجهاد جعفر إبراهيم يوسف عوض وعائلته؛ بتحسن وضعه الصحي؛ وخروجه من المشفى أمس.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
عملية جلعاد الجهادية: أسطورة تُخلد .. وبطولة لاتُنسى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
- تاريخ العملية: 15/2/1992م.
- نتائج العملية: مقتل 4 جنود صهاينة وإصابة 5 آخرين، واغتنام أسلحتهم.
- منفذو العملية: إبراهيم إغبارية "أبو جهاد"، محمد إغبارية "أبو عبد الله"، محمود جبارين "أبو إياد"، يحيى إغبارية "أبو عبد الرحمن".
القصة الكاملة لعملية معسكر "جلعاد" الجهادية ( بقلم المحرر محمد ابو جلالة )
عرف المجاهدون الأربعة حقيقة الدنيا بعد أن تعمقوا في الإيمان ووصلوا إلى حقيقته، وبدأت عندهم مرحلة النفور التام من هذه الحياة، عرفوا قيمة الجهاد، وأجر الشهادة، فأحبوا لقاء الله والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وتعاهد الأبطال الأربعة عهد الشهادة للانتقام لشهداء الانتفاضة والجرحى والمعتقلين معلنين للجميع ولحكومة العدو الصهيوني أنهم فلسطينيون، لم ينسوا أبداً دماء إخوانهم وأراضيهم ومقدساتهم ومعتقليهم.
خرج الفرسان الأربعة يوم الخميس 13/2/1992 م من منطقة المشيرفة بالداخل المحتل، وتوجهوا نحو معسكر يبعد عنهم حوالي 10 كيلومترات ، يسمى (جلعاد) وأخذوا سلاحهم ومعداتهم وحفظوها في مكان آمن قرب المعسكر، وبعد يومين، وبالتحديد يوم الجمعة 15/2/1992 م في تلك الساعات المباركة من ظهيرته خرج الأسود لتحقيق الأسطورة حيث أنهم وصلوا إلى مكان يبعد عن المعسكر ما يقارب الستة كيلومترات.
أخرجوا معداتهم وزادهم ووضعوها قريبة منهم، وكان بحوزتهم الشاعوب وسيف وبلطات وسكاكين وناظور كاشف وبعض التمرات وقليلاً من الماء وبعض الأكياس لحفظ الذخيرة عند العودة، وبعد صلاة العصر تمركز المجاهدون الأربعة قرب المعسكر بين الشجر وأخذوا يصلّون ويدعون الله ويسبحون ويهللون، وأقاموا جلسة لذكر الله وتلاوة القرآن، حتى شعروا بالسكينة والطمأنينة وأحسوا بأنهم جنود الله لا يخافون لومه لائم، وقاموا بعدها بمراقبة المعسكر بالمنظار وحددوا موعد الهجوم.
رتبوا خطة للانسحاب، وقرروا أن يدخلوا المعسكر الصهيوني في الساعة الواحدة مساءً، وكان المعسكر مقاماً على منطقة عربية تسمى الروحة ومازالت بعض آثار المباني العربية بجواره. ولكن الجنود الأربعة استبطئوا الوقت من شدة شغفهم وتعطشهم للجنة وريحها. واتفقوا على أن يقدموا الموعد لينطلقوا في الساعة الحادية عشرة مساءً.
وجاء موعد العملية، فكانوا يرتدون ملابس جيش وكانت أسلاك في الطريق، فأعدوا خطة لاجتيازها بدون مشاكل، وعرفوا تفاصيل المعسكر بعد المراقبة حيث انه كان يتكون من ثلاثة عشر خيمة ومطبخ ومكان للأكل بطول 30 × 4 متر، ومكان للتدريب بين الخيام، وخيمة للحرس.
المعسكر كله يقع على دنمين من الأرض المغتصبة، تسمى الروحة وحددوا مكان الهجوم والخطة واقتربوا من بعضهم وتعاهدوا على الموت ورددوا بصوت واحد (مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين) وساروا بخط واحد كل منهم يحمي أخاه واقتربوا من المعسكر حيث أنهم تصادموا بحارس بيديه الرشاش، ولكنه لم يستطع إطلاق طلقة واحدة، وهرب ليتصل، ولكن جهاز الاتصال لم يعمل بتوفيق الله عز وجل.
وقذف الله في قلبه الرعب وبدأ يبكي وهرب بالجنود وإذ بهم يجهزون أسلحتهم لتبدأ المعركة، ودخل جند الله الخيمة، وبدأت المعركة بين فرسان حركة الجهاد الإسلامي وبين الصهاينة، بين جنود الله وجنود الشيطان، حقاً إنها لمعركة الحق مع الباطل.
وبدأت معركة داخل الخيمة حيث أن أسيرنا محمود الجبارين كان في بداية الصف، وتقدم أحد الفرسان وانقض على الحارس ورماه محمد اغبارية بالشاعوب فغرسه في بطنه ووقع صريعاً ملطخاً بالدماء. فتركه محمد واستعمل سكين آخر كانت بحوزته، وبدأ الفرسان الأربعة بمعركة طاحنة بداخل الخيمة فكان يحيى اغبارية يحمل سكيناً بطول 25 سم ، ويحمل ابراهيم اغبارية سيفاً وسكيناً أخرى، ومحمود جبارين بلطة وسكين.
وتشابك ابراهيم اغبارية مع أحد الجنود، وكان طويل القامة، ضخم الجسم، فسيطر الجندي على ابراهيم وخطف سيفه وأراد أن يطعنه به، ولكن البطل أمسك بالسيف من المنطقة الحادة، وجرت مقاومة شرسة وعنيفة، ونظر محمد اغبارية إلى ابراهيم ورأى المنظر، فتقدم نحو الجندي وغرس في ظهره السكين فوقع على الأرض وأمسك ابراهيم السيف وطعنه عدة طعنات في الرقبة، ونظر ابراهيم إلى يديه فكانت المعجزة، إذ لم تصب يد ابراهيم، على الرغم من أن السيف حاد جداً، والمقاومة عنيفة.
وتقدم محمود جبارين نحو أحد الجنود وهجم عليه طعناً وأرداه قتيلاً. ونظر أبو عبد الله في الخيمة وإذا بإخوانه جميعاً منهالين طعناً بالسكاكين وضرباً بالبلطات على جميع الموجودين في الخيمة وفجأة، رأى جندياً يحمل سلاحه ويجلس في آخر الخيمة ويرتجف خوفاً ويبكي، فتقدم نحوه الفارس وطعنه عدة طعنات، فوقع جثة هامدة على الأرض.
وانتهى جنود الله من تنفيذ العملية، ونظروا حولهم وإذ بالخيمة مليئة بالجثث الملقاة على الأرض في وسط بركة من الدم. وأخذ كل مجاهد سلاح جندي، فمنهم من أخذ سلاح ام 16 ، وآخر رشاش، وثالث جاليليو مع المخازن.
وعند الخروج رأوا ضابطاً صهيونياً يتقدم نحو الخيمة ومعه سلاحه، فانتظروا حتى وصل إلى الخيمة وأصبح على بعد 40 سم منها ، يفصل بينهما ستار فصرخ الثائر أبو عبد ارحمن، الله أكبر، وتقدم نحوه وطعنه في بطنه وأخذ سلاحه ثم أجهز عليه الفرسان.
وهنا بدأ الانسحاب باتجاه النقطة التي رسموها مسبقاً، ولم يصب أي منهم بأذى وخيمت موجة من الضباب الكثيف على المعسكر، وعند الخروج رأوا جنديين ومعهما سلاحهما، ينظران إلى عملية انسحاب الفرسان بعد تنفيذ العملية دون تحريك ساكن، وعندما أصبحوا على بعد عشرين متراً منهم، بدؤوا بإطلاق النار فكانت الرصاصات تتطاير من تحتهم وجنبهم وفوقهم، ولكن الله عز وجل حماهم ولم يصب أحد منهم بأذى.
وبعد ساعة، وعلى بعد ما يقارب من 15 كم المنطقة، وإذ بالطائرات وصوت الكلاب وسيارات الجيش الصهيوني تقترب من المكان، فاتفق الفرسان الأربعة على أن يذهبوا إلى المنطقة التي رسموها، وناموا ليلتها في بيت أبي جهاد وقاموا بحفظ السلاح تحت مسجد القرية، ومر أسبوع ونصف بعد العملية وهم داخل البيت.
وفكر الفرسان بأن يعيدوا الكرّة مرة أخرى، وأن يهجموا على مركز للشرطة الصهيونية، فخرجوا من البيت عشاء يوم الثلاثاء 25/2/1992 م ، وذهب أبو عبد الله وأبو جهاد لإحضار الأسلحة من تحت المسجد، وبفضل الله عز وجل نجحت الخطة، وأحضروا السلاح وقاموا بحفظه في مكان أمين، وفي هذا الوقت قامت الشرطة بالبحث عن مستورد البلطات الوحيد من هذا النوع واعتقلته، وجرت عملية التحقيق معه فاعترف على الفرسان.
وقامت قوة من الشرطة والجيش الصهيوني بمراقبة البيت لمدة أربعة أيام، وفي الساعة الواحدة والنصف ليلاً حضرت مجموعات كبيرة من الوحدات الخاصة المدججة بالسلاح والكشافات والكلاب والمعدات القتالية. وقامت بالقبض على الفرسان في لحظة لم يكونوا فيها على استعداد للمواجهة . واعتقلت الوحدة الأخوين إبراهيم ومحمد والأكبر محمود والأب المسن ثم على سعيد و يحيى.
واعترف الفرسان بعمليتهم البطولية، وحقق معهم في زنازين الجلمة حتى تاريخ 30/3/1992م ، وفي صبيحة 31/3/1992 م أحضروهم إلى قسم العزل ليرابطوا مع إخوانهم تحت الأرض في عزل الرملة. ثم مثلوا أمام المحكمة، وحكم عليهم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، وكانت حصيلة تلك المعركة الطاحنة أربعة قتلى وخمسة جرحى من الجنود الصهاينة.
وحينما تم إغلاق العزل وانتقلوا إلى السجون المركزية ومازالوا يقضون محكوميتهم في سجون الاحتلال.
والدة الأسير القائد أنس جرادات: "أمنيتي أن أعانقه حراً وأملنا كبير بفك قيده"
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
"كل مآسي وظروف الاعتقال والعقاب لم تنل من عزيمة ومعنويات ابني، ولكن هذه المعنويات بحاجة لدعم ومؤازرة، وهذا ما نتمناه بعد انجاز الإفراج عن قدامى الأسرى".. بهذه الكلمات استهلت المواطنة أم البراء جرادات من بلدة السيلة الحارثية، حديثها وسط مشاعر الأمل بتحرر ابنها القائد في سرايا القدس الأسير انس جرادات (35 عاماً)، والذي يقضي حكما بالسجن المؤبد 35 مرة إضافة لـ 25 عاماً، وأضافت "الحكم لرب العالمين دوما، وما دام الله معنا، أملنا كبير بأن خلاص أنس وكل الأسرى من جحيم السجون والمعاناة التي يفرضها السجان الصهيوني قادم وقريب".
الروح الحرة
ويحضر الأسير القائد أنس جرادات، في منزل عائلته بشكل دائم، بصوره التي تزين جدرانه، وبأحفاد أم البراء الذين يحملون اسمه لتبقى ذكراه حية لا تغيب، وتقول "السجن قادر على انتزاع حريته، السجان يمكنه تفريقنا وحرماننا منه، ولكن روحه حرة وتعيش معنا، وكل يوم يتردد اسمه في منزلنا ألف مرة، بالحديث عنه واستحضار بطولاته، وبأحفادي"، وتضيف "أبنائي أطلقوا اسم أنس على مواليدهم الجدد، وكذلك بعض الأقارب والأصدقاء تعبيرا عن اعتزازنا ببطولاته وتضحياته ، وتأكيدا على الوفاء والعهد لأنس الذي ضحى بشبابه من أجل حرية فلسطين".
عائلة مجاهدة
ينحدر الأسير القائد المجاهد أنس جرادات، من عائلة مناضلة قدمت الشهداء والاسرى والجرحى، فاختار كما تروي والدته طريق النضال والمقاومة من أجل كرامة شعبه وحرية وطنه، ومنذ صغره، تميز عن أقرانه بما تمتع به من سمات بطولة وتضحية وانتماء ووفاء وحنان، وتقول "لدي 17 ابن وابنة، وأنس السابع، لكنه أحبهم ولا أحد يشغل مكانه، تميز عن أبنائي بقربه من قلبي وحنانه، كان محبا للناس وعائلته ووطنه، حنون على شقيقاته ودوما يزورهن، لذلك هو الأحب لقلوبنا جميعا"، وتضيف "على مقاعد الدراسة، حظى بتربية إسلامية على يد والده الذي كان يعقد جلسات دينية يومية لأبنائه ويدرسهم ويعلمهم القران الكريم، فالتزم الصلاة وتأثر بشخصية والده".
طريق فلسطين
رغم صغر سنه شارك أنس في فعاليات انتفاضة الحجر وبعدها التحق بحركة الجهاد الإسلامي، وتقول والدته "شارك في المواجهات والمسيرات، ولم يتأخر عن مواجهة مع المحتل، وكان له دور جهادي كبير في كل مرحلة من حياته، خاصة بعدما اندلعت انتفاضة الأقصى، وسرعان ما أصبح مطلوبا للاحتلال" ، وتضيف "بشكل سري انخرط بسرايا القدس، بينما كان الاحتلال يطارد أشقائي صالح وسامي جرادات وهما من قادة سرايا القدس، وبعد فترة اقتحموا منزلنا واعتقلوا أبنائي مقداد وصهيب ومحمد ونقلوهم للتحقيق لمدة 18 للضغط عليهم لتسليم أنس"، وتضيف "تكررت المداهمات لمنزلنا على مدار عامين حتى عشنا في مرحلة أصبحنا فيها لا ننام وننتظر قدوم الجيش في كل لحظة، الاقتحامات والتفتيش والتنكيل والتهديد والتحقيق الميداني وتدمير محتويات منازلنا واعتقال أبنائي للضغط على أنس لتسليم نفسه".
ضغوط وعقوبات
لم تنل التهديدات من إرادة وقرار أنس، وبعد نجاته من كمائن الاغتيال، انتقل للمقاومة في جنين ليشارك في معارك التصدي للاحتلال الذي واصل ممارسة الضغوط على عائلته مع كل عملية تتبناها سرايا القدس ويحمله الاحتلال المسؤولية عنها، وتضيف والدته أم البراء "استمرت محاولات الاحتلال للضغط على أنس، وفي أحد المرات طلب ضابط المخابرات من زوجي اعلان البراءة منه لأنه ينتمي للجهاد الإسلامي، ورفض فقال: له الضابط "معكم 3 أيام وسأهدم الدار"، وتضيف "لم نصدق ان التهديد حقيقيا، ومع نهاية الموعد في 11/3/2003، هدموا المنزل المكون من طابقين ويسكنه 25 نفرا، ورغم هدم منزلنا لم ولن نندم".
لم ينته مسلسل الاستهداف وتروي أم البراء إن الاحتلال اعتقل جميع أبنائها واحدا تلو الآخر، تقول "في إحدى السنوات اعتقل جميع أبنائي، براء لمدة 6 شهور إداريا، حمزة اعتقل إداريا لمدة 3 سنوات، ومقداد اعتقل لمدة 5 شهور إداري، وصهيب اعتقل 18 يوما للتحقيق" ، وتضيف "واصل الاحتلال استهداف أقربائنا وأبناء عمومتنا، فقد طورد أخي سامي جرادات حتى اعتقل عام 2003 في عملية خاصة ويقبع حاليا في سجن جلبوع ومحكوم 24 مؤبد و50 عاما بتهمة قيادة سرايا القدس والضلوع في عملية الاستشهادية هنادي جرادات من سرايا القدس في مطعم "مكسيم" في حيفا"، وتكمل "أما أخي صالح جرادات قائد سرايا القدس فقد اغتيل بعد مطاردته في 12/6/2003م؛ واستشهد معه ابن عمنا فادي تيسير جرادات في جنين".
الاعتقال والحكم
في عملية خاصة للاحتلال، تمكن من اعتقال أنس مع عدد من رفاقه في 11/5/2003م، وتقول والدته" بسبب الملاحقة المستمر، اكتشف مخبأ أنس السري في جنين، وهاجمته الوحدات الخاصة وقوات كبيرة بعد فرض حظر التجول على المدينة، وتمكنت من اعتقاله مع رفاقه المجاهدين اياد ابراهيم جرادات -حوكم مؤبد-، محمد حسين فايز جرادات –حوكم مؤبد"، وتضيف "بعد التحقيق حوكم أنس بالسجن المؤبد 35 مرة و 35 عاما بتهمة قيادة سرايا القدس والمسؤولية عن عدة عمليات فدائية، كما فرضت بحقه أشد العقوبات، وتعرض لمؤامرة اغتياله في سجن ريمون عندما عزل لمدة 8 شهور، واحتجز مع المدنيين الصهاينة وهاجموه، وعزل في زنزانة انفرادية مقيد اليدين والقدمين وحده مما أدى لمرضه وتدهور وضعه"، وتضيف "بعد حملة واسعة نقل الى عدة سجون واستقر في سجن هداريم، حيث يعاني من مشاكل في عينيه وترفض إدارة السجون علاجه".
رحيل الأحبة
عاش الأسير أنس صدمة كبير عندما رحل والده وحرم وداعه، وتقول والدته "كانت علاقته بوالده وطيدة، ولم يكن يتأخر عن زيارته حتى عندما نالت منه الأمراض، فأيام العذاب القاسية التي عايشناها خلال مداهمات الاحتلال لمنزلنا وتهديده بتصفية أنس والإجراءات القاسية التي تعرض لها عقب اعتقاله حتى وصل لحالة الموت أثرت على حياتنا كثريا، فأصيب زوجي بالأمراض"، وتضيف "تدهور وضعه وفي لحظات الوداع الأخير كانت آخر كلماته لنا "بلغوا حبي و سلامي لأنس واستمروا في التواصل معه لا تنسوه ولا تتخلوا عنها وحافظوا عليه وبشروه بفرج الله ونصره وليسامحني"، وتضيف أغمض عينيه، وفاضت روحه لباريها، وهو يردد الشهادتين واسم أنس الذي حرمته قضبان السجن من وداع والده الذي تمنى طوال فترة مرضه أن يحظى برؤيته وعناقه".
مع إطلالة كل يوم جديد، تتضرع أم البراء لرب العالمين أن يحقق أمنيتها الأخيرة كما تقول "عناق أنس حرا والفرح بزفافه، فرغم اعتقاله وحكمه ما زالت حياته بخطر بسبب استهدافهم له، لأن فاتورة الحساب والعقاب لم تنتهي، وأصلي لربي أن يحميه لي، حتى نراه حرا".
محللان: نزع سلاح المقاومة "خيال" وتصريحات هرتسوغ سياسية
موقع سرايا القدس/ الإعلام الحربي
رأى محللان سياسيان أن إعادة طرح فكرة نزع سلاح غزة، وجعلها شرطاً لإعادة أعمار القطاع، "تعد ضرباً من ضروب الخيال"، واستغلالاً للحاجة الإنسانية الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية في الانتخابات البرلمانية الصهيونية.
وكان زعيم المعارضة في دولة الاحتلال ورئيس حزب العمل "يتسحاق هرتسوغ" قال: "إنه يتوجب على "إسرائيل" أن تكون مستعدة لحماية "الشعب اليهودي" إذا احتاج الأمر، مضيفًا: "نحن لن نطلب من أحد أن يحارب معنا، لكن "إسرائيل" ستكون أكثر قوة إذا وقف الحلفاء بجانبها".
وأكد هرتسوغ، في مداولات مؤتمر ميونخ للأمن، أنه في حال تم اختياره لرئاسة الحكومة في الانتخابات القادمة فإنه سيعزز خطوة نزع السلاح من غزة مقابل إعادة الإعمار.
واعتبر أن غزة تحتاج بصورة ماسّة لإعادة إعمار اقتصادي، مضيفًا ""إن أحد مبادراتي الأولى كرئيس حكومة ستكون العمل مع حلفائنا في المنطقة وشركائنا الاستراتيجيين لتعزيز قرار ملزم من مجلس الأمن بنزع سلاح غزة مقابل إعادة إعمار حقيقي”، والهدف هو التوصل لهدوء على حدودنا مع غزة لفترة طويلة".
أمر مستحيل
ويرى المحلل السياسي حسن عبدو، أن نزع سلاح المقاومة في غزة، يعد أمراً مستحيلاً، في ظل وجود إجماع شعبي على ضرورة تطوير هذا السلاح لا نزعه.
وقال عبدو: "هذا السلاح الذي تتحدث عنه (إسرائيل) هو سلاح الشعب الفلسطيني وليس ملكاً لأي فصيل بعينه، وهو السلاح الذي يدافع به الفلسطينيون عن أنفسهم ضد الاحتلال الذي يرتكب المجازر بحق شعبنا، لذلك لا يمكن القبول بكل هذه المقترحات".
كما رفض أن يتم رهن إعادة اعمار غزة بأي مطالب أو شروط، ودعا لإعمار غزة دون أي إبطاء كحق من حقوق الشعب الفلسطيني، وكشرط وضعته المقاومة في اتفاق التهدئة الموقع برعاية مصرية في اغسطس 2014.
وبيّن عبدو أن سلاح المقاومة هو أمل الفلسطينيين للوصول إلى حقوقهم وانتزاعها من بين فكي الاحتلال الذي يرفض التخلي عنها وإعادتها لأصحابها، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يرفض هذه المقترحات بشكل قاطع ولا يمكن له القبول بأي مزايا مقابل نزع سلاح المقاومة.
ولفت النظر إلى أن الشعب الفلسطيني تلقى وعود كثيرة بتحسين ظروف حياته وبتحقيق التحرير والازدهار والرقي، "ولكن كافة هذه الوعود لم تنفذ بالمطلق ولم يجنٍ الفلسطينيون سوى المزيد من الدماء بآلة القتل "الإسرائيلية".
واستبعد المحلل السياسي تماماً أن يوافق أي فصيل فلسطيني مقاوم على التفاوض على سلاحه، وتابع: "من يفكر بهذه الطريقة يسقط وطنياً في عيون الشعب، فهذا الطريق هو الطريق الفعلي للانتحار السياسي والعسكري".
وأكد عبدو على أن تصريحات "هيرتسوغ" تأتي في إطار التنافس الحزبي على الانتخابات البرلمانية "الإسرائيلية"، ولكسب المزيد من الأصوات الانتخابية، مشيراً إلى أن قادة الاحزاب "الإسرائيلية" يمعنون بالتطرف في تصريحاتهم ضد الفلسطينيين، خلال كل دورة انتخابات برلمانية للفوز بكرسي رئاسة الحكومة "الإسرائيلية".
مداعبة الجمهور الصهيوني
من ناحيته، يتفق المحلل السياسي والخبير بالشأن "الإسرائيلي" انطوان شلحت، مع ما ذكره عبدو، معتبراً أن تصريحات هيرتسوغ تأتي في إطار "عرض البرنامج الانتخابي"، والمنافسة على كسب المزيد من الاصوات الانتخابية في (إسرائيل).
وقال شلحت: "يتميز حزب العمل بتصريحاته الرنانة عند إجراء الانتخابات البرلمانية في "إسرائيل"، وهو يتطرف بشكل كبير ضد الفلسطينيين أكثر من الأحزاب الأخرى، بدافع حصد المزيد من الأصوات الانتخابية".
وأضاف أن هرتسوغ يهدف من خلال هذه التصريحات "لمداعبة الجمهور "الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن ما طرحه تكرر طرحه في مرات سابقة على لسان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلا أن أمريكا رأت أن هذا الأمر من الصعب تحقيقه طالما لا يوجد دولة فلسطينية.
ولفت شلحت النظر إلى أن وضع شرط نزع سلاح المقاومة أمام حقوق فلسطينية مثل بناء الميناء أو المطار أو اعادة الاعمار، يدلل على عدم جدية مطلقها في تلبية هذه الحقوق للفلسطينيين، ووضع العراقيل أمام الجهود الدولية لإعادة الاعمار.
وبيّن أن الرجل صاحب هذه التصريحات، يريد تقديم نفسه للجمهور "الإسرائيلي" بشكل مختلف عما يظهر عليه الآخرون، من خلال تصريحات رنانة لن يستطيع تطبيقها على أرض الواقع بسبب الفهم العام لصعوبتها واستحالة تطبيقها.
ونوه شلحت إلى أن هرتسوغ يحاول كسب أصوات سكان المستوطنات المحاذية لغزة الذين فقدوا الأمن بشكل كبير خلال الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على غزة، وخاصة بعد أن ايقنوا أن نتنياهو لن يستطيع توفير الأمن لهم، وأنه يسوق الأكاذيب عليهم بإيهامهم بتوفير الأمن.
وطالب شلحت الفلسطينيين بعرض معاناتهم الناجمة عن الحرب "الإسرائيلية" في المحافل الدولية من خلال طابع انساني بحت بعيداً عن السياسة، وهو الأمر الذي سيجعل من هذه المعاناة تلقى تعاطفاً متزايداً ورفضاً دولياً باشتراط إنهاء هذه المعاناة بأي شروط "إسرائيلية".
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
في غزة.. سن البطولة والحلم في خطر: عين على الإنسان.. (http://www.paltoday.tv/index.php/articles/40445-2015-02-14-21-08-41)
موقع فضائية فلسطين اليوم/
بقلم: حسين حجازي
لا نملك ثروات قومية يُعتد بها ولا نسيطر بعد على مائنا ولا سمائنا أو أرضنا، وما زلنا في واقع الحال نعتاش على ما يقدمه لنا المجتمع الدولي من فتات المساعدات، وبضع عائدات ضريبية يقوم الاحتلال الذي يقتطعها بقطعها بين الحين والآخر، كنوع من العقاب الجماعي،
وهي بحسب وزير ماليتنا شكري بشارة تشكل 70% من مصادر ميزانيتنا. لا نملك شيئاً هكذا، ولكن ما الذي يبقينا على قيد الحياة حتى الآن إذن؟ ربما أنها قوة التوكل على الله أو البركة أو بساط الريح الخرافي الذي نطفو عليه كما قال ياسر عرفات ذات مرة، أو هي المعجزة الفلسطينية. وكل ذلك صحيح في الحرب التي ما زلنا نخوضها على محور الجبهة المعنوية وإرادة البقاء والتصميم على البقاء، وحيث افرح أو صلّ وأحب من حولك واسق العطشان وأطعم الجائع، إذن أنت تقاوم وكل عام وأنتم صاعدون إلى التحرير، تحرير أرضكم وإنسانكم كما يردد الأب مسلم.
كل هذا صحيح، ولكن في القلب منه ثروتنا الحقيقية.. ذهبُنا الصافي الذي لا يعادله ذهب الأرض جميعاً إنما هو الإنسان الفلسطيني، الذي هو أثمن رأس مال. وربما أستعير هنا توصيفاً قاله هوشي منه حين كان الفيتناميون يواجهون أعتى قوة في العالم والتاريخ: «الإنسان هو اثمن رأس مال»، وانتصر الفيتناميون وعلموا العالم كيف يمكن لهذا الإنسان الفقير المعدم ان يتفوق على الطائرة بي 52، وأُخرجت أميركا من سايغون مدحورة مهزومة. ولكن نسأل أنفسنا اليوم السؤال نفسه: بأي راية انتصر الفلسطينيون الغزيون على "إسرائيل" في الحرب الأخيرة؟ أوليس بالإنسان الغزي المقاوم الذي حطم أساساً لا القوة المادية العسكرية المهولة التي لا تقارن بقوة حماس وأخواتها من الفصائل، وإنما بتحطيم الهالة الأسطورية للجندي "الإسرائيلي"، وهكذا بالضبط تحقق النصر. كما تحققنا وتعلمنا أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان حين ارتقى وعي شعب بأكمله في لحظة واحدة ومصيرية في ذروة من التلاحم السيكولوجي في تجسيد نادر لقوة الروح الجماعية، عند الاستعداد لدفع ثمن القتال كما القرار بالقتال على حد سواء. هنا تجلت الجرأة على النصر، وهنا عند هذا الموقف هُزم العدو.
تناظر سيدة غزية مثقفة هنا في غزة منذ سنوات أشبه ما يكون بعمل المبشرين المسيحيين أو الدعاة المسلمين، بشرح علم كما لو أنه دين جديد يغزو العالم، يسمى «تنمية الموارد البشرية». هذه السيدة التي تستحق أن أحييها هنا على جهدها ومثابرتها هي الصديقة والدكتورة مي نايف. ويقوم هذا العلم باختصار على فرضية أو حقيقة مفادها أن الإنسان بطبعه مزوّد بطاقة إيجابية لا حدود لها، وأن كل القصة تتلخص بكيفية توجيه هذه الطاقة التي تصنع المستحيل أو المعجزات، وهذا يشبه قول تولستوي في روايته الشهيرة «الحرب والسلام» على لسان أفلاطون من أنه لا يوجد وضع مهما كان صعباً وقاسياً لا يستطيع الإنسان العيش معه والتغلب عليه. أو قول السيد المسيح «بإيمانكم تستطيعون نقل الجبل من مكانه»، أي قوة اللاوعي الباطنية التي تحدث عنها بإسهاب زميل فرويد عالم التحليل النفسي يونغ، واعتبرها هي المحرك الأكبر للتقدم والتاريخ.
وهو علم لا يختلف في نظريته عن الطب الصيني، الذي يقوم أساساً على أن الاختلال في التوازن، بين الذكورة والأنوثة أو التوافق الطبيعي هو سبب المرض، وأن الاستشفاء من المرض إنما يقوم على فهم هذه الاختلالات بإحلال الطاقة الإيجابية مكان الطاقة السلبية، بعد التخلص منها عبر نظام غذائي متوازن، يترافق مع نمط حياة أكثر توافقاً مع الفطرة الإنسانية وتدليك النقاط الانعكاسية، لمراكز هذه الطاقة في جسم الإنسان.
وقد يبدو من المناسب هنا الدعوة إلى مواءمة مناهج التعليم المدرسي وهذه المقاربات، ومن الواضح أن المنهاج المدرسي المعمول به اليوم ينطوي على اتجاه أحادي، يتجاهل مفهوم وقضية التآلف مع الحياة نفسها ويقتصر على تعلم الأشياء التي مضت أكثر من أعداد الأطفال والشباب للتصدي لما ينتظرهم من التحديات في المستقبل. وهو نظام في الأصل تقوم فلسفته على إعداد الكادرات المهنية مع نشأة بيروقراطية الدولة البرجوازية الحديثة، أو كما كان يسميها نابليون «حكومة المدراء» وهي نظرية لم تعد صالحة اليوم مع تغير فلسفة النظام نفسه ووظيفته، وتراجع دور الجهاز البيروقراطي القديم مع تطور تكنولوجيا الاتصالات الحديثة وتحول المعرفة والإبداع كمصدر رئيسي للثروة والنجاح.
ولكن هذا بالضبط ما يجعل هذه النظرية وتوظيفها الراهن قابلاً للنقض من المقلب الآخر في التحليل، وأنه لا يمكن غض النظر عن الانتقادات التي يمكن توجيهها لهذه المقاربة أو العلم، إذا كان يتوجه بالأساس لمخاطبة الأشخاص بوصفهم أفراداً، بما يساعدهم على تنمية قدراتهم ومواهبهم الفردية، لتحقيق خلاصهم الفردي أي النجاح والفوز والحصول على الثروة في إطار النظام نفسه، وليس بالتغيير الجماعي للنظام الفاسد في أساسه والانقلاب عليه. وعليه وفق هذا التحليل فإن هذا العلم لا يصبح عندئذ سوى واحدة من تقليعات والموضات المزدهرة لفكر النظام البرجوازي نفسه، للحفاظ على سيطرته الصامتة والمتواصلة منذ ثلاثة قرون. ولكن المفعمة هذه المرة بمسحة كهنوتية من روحانيات الشرق. كما كانت الكالفينية البروتستانية، الكهنوت الذي رافق صعود البرجوازية في مهاد ثورتها على الإقطاعية. بينما المطلوب هو التفكير بالخلاص الجماعي الذي يتأتى عبر إحداث الإصلاحات الجذرية في بيئة النظام القائم.
لقد كان الخلاف في الأصل بين قيصر والمسيح أن الأول رأى وجوب العمل لتغيير الظروف الحياتية التي يعيش عليها الناس أي تغيير طبيعة النظام، بينما رأى الثاني أولوية العمل على تغيير طبائع الناس أنفسهم، تهذيب طبيعة الجنس البشري من الداخل. وبهذا المعنى لعل ماركس كان أقرب إلى يوليوس قيصر منه إلى المسيح، حينما رأى وجوب العمل أولاً على جعل الظروف الحياتية والمادية أكثر إنسانية، وهو بهذا ربما كان يتفق مع فرويد الذي أحال إلى الكبت الجنسي كل المشكلات والتعقيدات النفسية الناشئة عن حضارة المجتمع البرجوازي، التي هي نتاج الفقر واختلال التوازن الاجتماعي الذي ترافق مع التحولات القاسية واللاإنسانية لصعود البرجوازية، والتي وصفها كأفضل وصف الروائي الإنجليزي شارلز ديكينز في روايته «الأوقات العصيبة».
إن مناسبة هذا الحديث هو محاولة الإضاءة اليوم على واحدة من المشكلات الإنسانية والاجتماعية، التي لا يجري الحديث عنها، وسط ركام المشكلات التي خلفتها الحرب الأخيرة على غزة، حين يبدو للوهلة الأولى وكأن الشباب الغزيين قد انتقلت إليهم عدوى العزوف عن الزواج، من الغرب الأوروبي الذي يعيش تحلل الأسرة القديمة، والمنفتح على علاقات جنسية أكثر تحرراً من دون دفع ثمن المشاحنات الزوجية التي ما برحت تلاحق الأزواج منذ العصور القديمة وحتى الآن. وهو ما تكشف عنه إحصائية أخيرة عن انخفاض حاد في الإقبال على الزواج في المجتمع الغزي، يقابله أعلى نسبة طلاق سجلت العام الماضي بين الأزواج الشابة وبلغت 16% وسط توقعات أن تصل هذه النسبة خلال العام الحالي إلى 25% ما يطرح سؤالاً كبيراً على الحائط، عن حقيقة أن سنّ البطولة والحلم والعنفوان الشبابي الغزي في خطر. وعن الاستراتيجية الفعلية التي نتبناها اليوم في استثمارنا لهذه الثروة الوحيدة التي نملكها؟ والذي يحدث أن هناك اختلالاً عاماً وفساداً في بنية تفكيرنا والنظام على حد سواء هو الذي يجعل من هذه المفارقة حقيقة، إننا استطعنا التفوق والتغلب على الحرب لكننا نقف عاجزين أمام حدة المضاعفات التي نصنعها بأنفسنا فوق حصارنا، حين يبدو هنا حتى رجال الدين وخطباء المساجد، والإعلام، وجهاز التعليم، عاجزين عن تفكيك هذه الدائرة المهلكة التي تحيط بالشباب، وتجعل من يريد الباءة منهم يفضل الصيام، لعجزه عن دفع هذه التكاليف من غلاء المهور والمضاف إليها هذه السلسلة المعقدة من إجراءات الزواج، وكل ذلك نظير الحصول على الحق الأساسي بالزواج، في بلد محتل لا يعيش ظروفاً طبيعية.
لقد تفوقوا في الحرب وفي مواجهة المنخفضات، وفي الصبر على الحصار، لكنهم فشلوا في الزواج، ويذهبون سريعاً إلى الطلاق، ولم يستطيعوا الباءة ففضلوا الصيام وحرموا من أن يسكنوا إليها، المرأة التي هي الوطن.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
الرازم لـ"الاعلام الحربي": عملية معسكر جلعاد هزت أركان الكيان
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكد الأسير المحرر فؤاد الرازم القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ان عملية معسكر "جلعاد" الجهادية لا زالت حاضرة وخالدة في قلوب أبناء شعبنا ومجاهديه الأبطال بالرغم من مرور 23 عاماً على وقوعها.
وقال الرازم في حديث لـ "الإعلام الحربي" ، الأحد بمناسبة الذكرى السنوية الـ23 لعملية معسكر "جلعاد" الجهادية والتي تصادف ذكراها اليوم: "ان عملية معسكر جلعاد البطولية هزت الكيان الصهيوني، وحطمت نظرية أمنه، على يد ثلة من المجاهدين الأطهار من أبطال "الجهاد الإسلامي" من داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، الذين مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال، مسطرين أروع ملاحم العز والفخار ببطولاتهم وتضحياتهم".
وأضاف: "لقد حدثت عملية معسكر جلعاد النوعية في أوج الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكانت رداً على ممارسات الاحتلال الصهيوني القمعية والتعسفية بحق الشعب الفلسطيني المرابط".
وأشار الرازم الذي عايش أبطال العملية النوعية داخل الأسر وهم إبراهيم اغبارية وشقيقه محمد اغبارية ويحيى اغبارية ورفيق دربهم محمود جبارين، وجميعهم من أراضي فلسطين المحتلة عام 48 إلى أنهم لم يكونوا يمتلكوا أي نوع من الأسلحة والعتاد العسكري بل قاموا بشراء أدوات زراعية مثل المشط والفأس وخناجر واقتحموا معسكر "جلعاد" وهو معسكر محصن أمنياً وعسكرياً دون أن يراهم أحد واستطاعوا قتل 4 جنود صهاينة وتمكنوا من اغتنام أسلحتهم".
وتابع الرازم حديثه لـ"الإعلام الحربي": "بعد عملية معسكر جلعاد والتي شكلت ضربةً مؤلمة للجيش الذي يدعى ان لا يقهر، قام العدو بمطاردة واعتقال أبناء حركة الجهاد الإسلامي من كافة المناطق المحتلة، من بينهم أبطال العملية النوعية وقدمهم للمحاكمة، وحكم عليهم 3 مؤبدات و 15 عاماً، وجميعهم يمكثون في سجن جلبوع الصهيوني".
وأوضح: "من المفارقات التي كانت في هذه العملية الجهادية، أن أحد الجنود الصهاينة حمل سلاحه ليطلق النار على هؤلاء المجاهدين ولكنه توقف عن ذلك من شدة خوفه ورعبه، بعد مشاهدته لرفاقه الجنود القتلى والمصابين المدرجين بدمائهم النجسة".
وأشاد القيادي الرازم "بشجاعة وإقدام منفذي عملية معسكر جلعاد، قائلاً: "أبطال العملية يعدوا من خيرة القادة المجاهدين والمخلصين في مسيرتهم الجهادية، وأنهم لم يمتلكوا أي نوع من السلاح آنذاك، سوى الإيمان والإرادة واليقين الذي ملئ قلوبهم".
وأشار الى أنه عايش أبطال عملية معسكر جلعاد البطولية داخل سجون الاحتلال الصهيوني والتمس فيهم الإيمان والوعي العميق الذي يأبى الانكسار والهوان. مبيناً الأسير القائد إبراهيم اغبارية حصل على شهادة الماجستير داخل الأسر".
الجدير ذكره أن عملية معسكر "جلعاد" الجهادية قد وقعت بتاريخ 15/02/1992، عندما قام 4 مجاهدين من الجهاد الإسلامي وهم "إبراهيم اغبارية" وشقيقه "محمد إبراهيم" و"يحيى اغبارية" و"محمود جبارين"، باقتحام معسكر جلعاد داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، بالسلاح الأبيض، وتمكنوا من قتل 4 جنود صهاينة وإصابة 5 آخرين واغتنموا أسلحتهم، ومازال أبطال العملية يقبعون خلف قضبان وزنازين الاحتلال للعام الـ23 ، مسطرين بصمودهم أروع ملاحم التضحية والعطاء.
رداد ومخلوف يدخلان عامهما الـ 14 بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت إذاعة صوت الأسرى اليوم الأحد، أن الأسيرين المجاهدين "باسل عاطف محمد مخلوف" (41 عاماً)، "وجاسر عفيف محمد رداد"(39 عاماً)، قد دخلا عامهما الرابع عشر في سجون الاحتلال بشكل متواصل.
والأسير جاسر عفيف محمد رداد (39 عاماً) من قرية صيدا قضاء مدينة طولكرم المحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى خمسين عاماً، ومعتقل في 15 فبراير عام 2002، بتهمة قتل جندي صهيوني والتخطيط لعمليات فدائية، بالإضافة إلى الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وأثناء محاصرة الأسير رداد حدث اشتباك بينه و بين قوات الاحتلال وأدى إلى قتل قائد وحدة الجيش الصهيوني (الدوفدوفان).
والأسير باسل عاطف محمد مخلوف (41 عامًا) المحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة بالإضافة إلى أربعين عامًا ومعتقل في 15 فبراير عام 2002، بتهمة قتل صهاينة، والانتماء إلى سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
والأسير مخلوف التحق بجامعة الأقصى من داخل الأسر لدراسة دبلوم خدمة اجتماعية، وبكالوريوس آداب تاريخ، وشارك في الإضرابات الجماعية عن الطعام، ولديه طفلين (أحمد وآية)، ومكث في مركز تحقيق بتاح تكفا 68 يومًا متواصلة لم يسمح له الاحتلال فيها من لقاء محاميه أو حتى بمكالمة هاتفية مع أهله.
والأسيران رداد ومخلوف أبناء مجموعة مقاومة واحدة واعتقلوا في نفس اليوم، بعد أن هدمت قوات الاحتلال منزل الأسير جاسر رداد عليه بعد رفضه الانصياع لمطلب الاحتلال بتسليم نفسه واعتقل من تحت الأنقاض كما واستشهد ابن مجموعتهم الشهيد المجاهد أنور عبد الغني.