Haneen
2015-03-05, 10:42 AM
<tbody>
الثلاثاء: 3-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v السؤال الغائب: متى نوفق"المشهد السياسي - القانوني" لفلسطين!
امد / حسن عصفور
v حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
v السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
v هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
v ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
v هل نحن أمام انقلاب جديد
امد / د. محمد عودة
v الوطني في التجربة القطرية
امد / د. أسامه الفرا
v شهيد أمام المنزل وأشلاء هناك
امد / د.هشام صدقي ابويونس
v ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
امد / جمال ايوب
v كتائب القسام "ليست إرهابية"
امد / راسم عبيدات
v طغيان فاق إبليس
فراس برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v مصر وحماس
الكرامة / علي إبراهيم
v الوطني في التجربة القطرية
الكرامة / د. أسامه الفرا
v ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
الكرامة / جمال ايوب
v رسالة إلى الرئيس الفلسطيني القادم
الكرامة / ظافر أبو مذكور
v الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع
الكرامة / د.مازن صافي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
السؤال الغائب: متى نوفق"المشهد السياسي - القانوني" لفلسطين!
امد / حسن عصفور
منذ أن وقع الرئيس محمود عباس على وثيقة الانضمام الى معاهدة روما، ما أتاح لفلسطين الدولة، الانضمام لعضوية المحكمة الجنائية الدولية، والعمل نحو المحكمة لا يلمس "خطوات عملية ملموسة" للشعب، مقابل كمية تصريحات لا تتوقف نحو التهديد بالعمل، وكأننا لا زلنا في مرحلة الاستعداد والتفكير للانضمام، وليس ما بعدها..
بالأمس كشفت صحف عبرية، عن اعداد خارجية الكيان الاسرائيلي وثيقة تم توزيعها على مختلف سفارتهم، للتصدي وافشال توجه فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن فلسطين لا تزال ليست دولة، وهي ذات التهمة التي رددها الرئيس الأميركي أوباما، قبل أن يصاب بخنقة سياسية من نتنياهو وتحديه لتلبية زيارة لواشنطن من خلف ظهره، لالقاء خطاب عن البرنامج النووي الايراني ومخاطره، خطاب مشترى من الحزب الجمهوري لمناكفة البيت الأبيض..
لا ضرورة لاعادة عناصرالوثيقة المنشورة، لكنها تشير الى أن هناك حركة متواصلة لا تهدأ، لتطويق أو إحباط عمل المحكمة الجنائية، ولا نعلم مدى الارتباط بين استقالة وليام شيباس رئيس لجنة التحقيق الأممية في ارتكاب جرائم خلال حرب اسرائيل على غزة، وبين "حركة الكيان"، لكن الحديث عن قيام تل أبيب بكشف انه متحيز لفلسطين، وسبق أن تقاضى مبلغا ماليا مقابل استشاره قانونية لها، قد يكون مؤشرا للحركة التي بدأت..
السؤال الغائب جدا عن المشهد الفلسطيني، ولا زال هناك إصرار على تجاهله كلية، هو لماذا لا يعيد الرئيس محمود عباس النظر جذريا في الوضع السياسي القانوني لفلسطين، بأن يعتمد رسميا دولة فلسطين، دولة تحت الاحتلال، استنادا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 في نوفمبر - تشرين ثاني عام 2012، والتي منحت فلسطين عضوية دولة مراقب، وحددت ارضها وحدودها كاملة، دون أي مقايضة لما احتل من ارضها عام 1967..
المسألة هنا، ليست تسجيلا لنقاط ضعف في عمل القيادة الشرعية الفلسطينية، فلو كان القصد ذلك، فقد نحتاج الى كمية ورق من الصعب احصائها، لكننا أمام مسألة محددة واضحة لا تحتاج لنقاش او بحث أو مراجعة أي كان، بل أن الرئيس عباس سبق له ان تحدث عنها مرارا وتكرارا في مناسبات عدة، وأعلن انه سيعلن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وعليه سيطالب بتوفير "الحماية الدولية" لشعبها وفقا للقانون الدولي..
ولكن تلك الاعلانات لم تصل ولو لمرة واحدة لبحث هذا الخيار جديا، من ضمن ما يتم مناقشته في "الديون السياسي الفلسطيني العام" - المعروف اعلاميا باسم اجتماع القيادة الموسع-، أو في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عندما يتكرم الرئيس ويعقدها بين حين وحين، اي أن "الخيار ليس مطروحا للنقاش الوطني"، رغم انه الخيار الأول والوحيد الذي يجب أن يكون محلا للنقاس، لبحث آليات التنفيذ وسبل تطبيقها في الداخل الفلسطيني..
ولأن الحديث عن المحكمة الجنائية يحتاج مرجعية قانونية لدولة فلسطين، فذلك سبب أكثر من ملح لاعلان الدولة، ثم تشكيل كل اطرها التي يجب أن تتوافق ومتطلبات الحاجة السياسية - القانونية، ومنها يتم تشكيل برلمان دولة فلسطين المؤقت، وتنتهي حالة "الغموض والفوضى السياسية" بتغييب الاطار التشريعي الفلسطيني، كما يتم تشكيل حكومة دولة فلسطين، بديلا لما يسمة "مجلس وزراء" لا صلة له بجوهر القضايا الوطنية، وكثير من القضايا التنفيذية، حنى وصل الأمربسلب صلاحياته التنفيذية لمصلحة الرئاسة دون أن يقف الوزير الأول مدافعا عن ما له بالقانون..
كما ان ذلك يفتح الباب لعمل القانون الأساسي كدستور مؤقت لدولة فلسطين، مع تفعيل اللجنة الخاصة به، بعد ان يتم تشكيلها من جديد، بعيدا عن الشخصيات التي أدخلت في موات منذ سنوات..
خطوات لا بد منها قبل اي اعلانات كلامية، لم تعد ذات اهتمام للشعب الفلسطيني كون مطلقيها فقدوا أي صدقة سياسية في كل ما وعدوا أو هددوا..
ولأن هناك حديث عن دعوة لعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير فيجب أن يتم تجهيز كل تلك العناصر لتصبح قرارات صادرة عنه، بصفته المرجعية العليا في غياب المجلس الوطني، كي تبدأ رحلة كفاح وطنية فلسطينية جديدة لمواجهة المشروع الاحتلالي، ورحلة اعادة بناء دولة فلسطين بروح التحدي السياسي، وستكون تلك خطوة رافعة وطنية تعيد تصويب المواجهة الشاملة، وترتيب جدول الأعمال الوطني بعيدا عن "تفاهات الانقسام"..
ولعل هذه القضية الوطنية تضع نهاية لمن ينال من مكانة فلسطين عبر المشهد الانقسامي، وستضع كل أطراف المعادلة السياسية أمام اختبار جديد..فلسطين أم فصائل فلسطين!
الأمل الا يضيع الوقت أكثر، وعمليا لا خيار وطني غير هذا الخيار لو كان هناك من يريد حماية المشروع الوطني!
ملاحظة: احيانا يصر البعض أن لا يمنحك لحظة تفاؤل أن هناك ما هو خير في عمل "أولي الأمر" في بقايا الوطن..لترضية فرد استبدلوا وفد اللجنة التنفيذية بوفد فصائل..مهزلة لا أكثر لأن من سيذهب جزء من المشكلة وليس الحل..المسخرة مستمرة!
تنويه خاص: لا زال رد فعل قيادات حماس يدور حول مشكلتها مع مصر ولا يبحث كسر جدار المعضلة..التظاهر بحدود غزة والخطب الرنانة العقيمة تساوي "تعريفة" مش أكثر..المطلوب معلوم، ودونه لتبقى حركة المقاومة الكلامية متواصلة..والخسائر تكبر!
حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
غادرنا وترك لنا أمانة أحلامه وحكاياته وأمانيه في العودة الى بلدته الجميلة جاحولا قضاء صفد المطلة على سهل الحولة... إلى الدار التي حكى له عنها جده وأبوه وعمه .... غادرنا وفي العيون دموع غزيرة ومّرة على الذي مضى وعلى .... الذي سيأتي ... ذكّرنا جيدا أن أحلامنا يجب أن تبقى في الذاكرة الوطنية متقدة حتى نعود الى توتة الدار ... وأشجار البرتقال والليمون ... ونوار اللوز في نيسان ... غادرنا أبو زهير وهو يذرف الدمع غزيرا وحارا على ما يجرى من تآمر على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وكل البلاد في الوطن العربي الذي كان يحلم به حسن ...أن يكون وطنا واحدا موحدا قويا كريما عزيزا يعيد للأمة حريتها وكرامتها وعزتها ... ودمشق التي أحبها وعشقها وحمص وحلب وطرطوس وكل الطرق التي توصله إلى فلسطين ...كان على الدوام يؤكد ... إن نبقى أوفياء لما عملنا وناضلنا من اجله وان لا ننسى أننا أصحاب ارض ووطن لا يمكن لأحد ان ينوب في التحدث باسمنا ... وان نعمل من اجل إن تبقى هذه القضية حية ومتقدة حتى يأتي زمن
ينهض ابناء امتنا ليعيدوا ما فقدناه وهذا ليس ببعيد ولا مستحيل ... الغزاة ومهما
تعددت إشكالهم ومواقعهم سيرحلون لأنهم ضد المنطق والطبيعة والجغرافيا والتاريخ ... سيرحلون وان توهموا أنهم سيبقون على أرضنا ...
غادرنا وهو يسأل عن مخيم نهر البارد والبداوي وغزة والقدس .... والمعهد والطلبة والأصدقاء والاختيارية الذين كانوا يمازحونه ويطلبون منه تسجيل الأولاد في المعهد ...كم كان شوقه لأزقة المخيم لأولاد وصبايا المخيم ...لأحبة لم يرهم ... لبيوت تهدمت ... لشوارع اختفت ... لطرق لم يعد يعرفها احد ... لام عمر التي أخبرته أنها تريد العودة إلى حيفا ... إلى الياجور ... إلى حواسه ... إلى البحر ... والجبل ... تقول له يا أبو زهير اشتقت أن أعود إلى البلاد ... إلى البحر هناك ...إلى حيفا إلى توتة الدار ...قال لها حسن ...؟ يا ام عمر ... ستعودين إلى حيفا ... وأخذها حسن معه ... وأوصلها إلى مكان رأت فيه من بعيد وقريب ... سماء البلاد ... وأشجار البلاد وجبال البلاد ... وطيور البلاد وأهل البلاد وزيتون البلاد ....وقالت ما لم يقله احد ... لأحبة جاءوا من الجليل من وراء الأسلاك ومن وراء الحواجز ... اسمعوا ما قالته أم عمر ... واسمعوا حكاياتها ...وأين اختفت أم عمر وكيف عادت إلى حيفا ...يخبرني احد اقرب أصدقائه أبو المجد ... راح اخو الرجال والأصدقاء راح الذي لم يغضب منه احد ..راح الذي كان يسلم عليه الناس من أول الشارع إلى آخر الشارع وفي الليالي الظلماء يعرفونه من صوته ويسلمون عليه ... لا احد ينسى حسن .... الحسن والُحسن بقي في المخيم بانتظار أن يعود إلى الدار وتوتة الدار ... ويرى من أحب ومن كانوا ينتظرونه ومنهم اُم عمر ...يا لأيامنا الصعبة يا حسن ... لم ولن ننسى أحلامنا وأمانينا وقيمنا ... وسنظل أوفياء للقيم والمبادئ النبيلة التي تربينا عليها ... الأخلاق هي الأساس ... الوفاء لكل الأصدقاء والأحبة والناس الطيبين ... على من نسأل الآن ... وكيف للمخيم الآن ...وهو يفتقد ابنه البار والشجاع والأمين ... كيف للمخيم ...
أن لا يرى حسن شعبان ..... والآن أيها يا أبا زهير ...من يذكرك... غير وقوفك الى جانب اهل المخيم الذين مازالوا يحلموا بالعودة جنوبا إلى قرى وبلدات فلسطين وبحر فلسطين ....غير كلماتك ...التي نثرتها للوطن ...
لتضئ في أيامنا المقبلة ...
ولتدلنا على الطريق في ....
أيامنا المتعبة ..حتى نصل الطريق
ونرى أيامنا المشرقة ...
... بعد اليوم ...بعد كل هذا الحضور البهي لرجل أحب الفقراء والأطفال
الأستاذ والمناضل والصديق ... غادرنا وحملنا أمانة أحلامه ...؟
السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
تبعاً لاتفاقيات أوسلو، قامت (إسرائيل) بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني وشريك في البحث عن حل سياسي وتسوية من خلال المفاوضات، تلك المفاوضات التي سميت فيما بعد بــ "الملف النهائي" والذي يشمل المستوطنات، القدس، الحدود، المياه، اللاجئين .." وكان هناك خطأً استراتيجيا وهو أن الإدارة الأمريكية تركت مسؤولية التفاوض للطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، وهذا ما أدخل المنطقة في خلافات واختلال وصلت إلى حد الدخول في المواجهة العسكرية والصدام كما حدث في 11/1995، ومن ثم المواجهة الواسعة والتي عرفت بانتفاضة الأقصى سبتمبر 2000م، وأثبت الأحداث أن (إسرائيل) لم تكن مؤهلة للدخول في العملية السلمية، واستمرت في عقلية الحرب والتدمير والاستيطان .
وحسنا ما صرحت به القيادة الفلسطينية بعد تجارب مريرة من المفاوضات أنه يجب أن ترتبط أي مفاوضات بمرجعيات دولية،أو تدخلات دولية، لأن الإدارة الأمريكية أفشلت نفسها عبر انحيازها التام للاحتلال الإسرائيلي واستخدامها "الفيتو" ضد الحق الفلسطيني في الأمم المتحدة، وكذلك نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة من خلال عرض القضية الفلسطينية من جوانبها الإنسانية والقانونية والعدالة الدولية، والحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة وأخيرا الانضمام إلى الجنايات الدولية، تطورا دبلوماسيا مطلوبا وتحدياً حقيقيا وترجمة للإرادة الفلسطينية بعد فشل عشرين عاما من فوضى فرضتها (إسرائيل) من خلال رفض مناقشة أو التقدم في الملف النهائي والقضايا الرئيسية والانقلاب على اتفاقية باريس عبر الحصار الاقتصادي والقرصنة الحالية للأموال الفلسطينية، بعد أن فشلت سياسيا في إجبار القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات لمجرد المفاوضات.
في مقال كتبه موشيه ساسون السفير الإسرائيلي لدى مصر سابقا، وكان في تاريخ 27/8/2001 وقد نشرته صحيفة معاريف بعنوان : "سلام بلا إملاءات" قال : " إن اليسار في (إسرائيل) فوجيء من رفض عرفات – يقصد - يقصد اتفاق كامب ديفيد في واشنطن – والشعب الإسرائيلي أصيب بخيبة الأمل ووصل إلى استنتاج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام معنا" .
وهنا نسي قادة الاحتلال أن السلام لا يتم عبر الإملاءات، أو إخضاع شعب تحت الاحتلال رهينة لأوهام إسرائيلية، وكما أنه قد ثبت فعلياً أن أي اتفاقيات دون الانتهاء من الملف كاملا ومتوجا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن تنجح ولن تؤسس لأي سلام وستبقى الصراع مستمرا، سواء قالت (إسرائيل) أن الشهيد ياسر عرفات لم يكن شريكا للسلام (..؟!) ، أو تقول اليوم أن الرئيس محمود عباس لم يعد شريكا للسلام (..؟!)، فلا شراكة مع بقاء الاحتلال وعنجهيته وقرصنته وحصاره للشعب الذي يناضل من أجل حقه المشروع في الحياة فوق أرضه، ولن يتوقف النضال طالما بقي الاحتلال.
إن النضال الفلسطيني يستند إلى المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تسمى بالشرعية الدولية التي تتعامل مع الأراضي الفلسطينية على أساس أنها أراضٍ محتلة، وليس أراضٍ متنازع عليها كما تدعي (إسرائيل)، وبالتالي فإن (إسرائيل) هي التي فقدت الأهلية الكاملة لاستكمال الملف النهائي وأخرجت نفسها من الشراكة السياسية، ولم يعد أمام القيادة الفلسطينية إلا أن تكثف حضورها وتنقل كافة قضايا الملف النهائي والمستجدات عبر البوابة الدولية وتفعيل كل ما له علاقة بذلك، وبهذا لا معنى لأي مفاوضات أو تسويات خارج هذه المعادلة وهذا ما فهمته (إسرائيل) أخيرا، وبدأت حربها الاقتصادية وحصارها السياسي " المتدحرج" ضد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، في انتظار خلط الأوراق من جديد للخروج من أزمتها الداخلية وعُريها السياسي الإقليمي والدولي.
هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
انتهت حرب صيف 2014 بخسائر مادية وبشرية كبيرة لدي الفلسطينيين قصدت وخططت اسرائيل ايقاعها لخلق ازمة كبيرة في قطاع غزة لا تحل الا بعد عشرون عاما , نعم تكبد الاحتلال خسائر لم تتكبدها اسرائيل من قبل لكنها بالمقارنة لا شيء , لم تتوقف الحرب بعد 51 يوم من القتال بسبب انتهاء ذخائر الطرفين او تحقيق اسرائيل اهدافها من الحرب , بل توقف على اساس تفاهمات وقف اطلاق نار بوساطة مصرية جاءت نتيجة لتفاوض غير مباشر تهيئ إلى اتفاق تهدئة طويلة الامد يستطيع الفلسطينيين من خلال ان يعيدوا بناء ما دمره الاحتلال و يستطيعوا رفع الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من سبع سنوات بهدف تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني من حاجات اقتصادية وعمرانية ,الا أن وقف اطلاق النار وتفاهماته تتهدد بالانهيار بسبب تجاهل التوصل لاتفاق تهدئة حقيقي بين الطرفين وبسبب اختراق تفاهمات وقف اطلاق النار بقصد مخطط في البر والبحر, لعله بات واضحا أنه لم يعد بمقدور مصر في الوقت الحالى استكمال دورها في مساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق حقيقي يثبت وقف اطلاق النار ويمكن الفلسطينيين من انشاء ميناء واعادة اعمار المطار الذي دمرته اسرائيل ابان الانتفاضة الاخيرة وبالتالي يتمكنوا من العيش كباقي شعوب الارض يتصلوا ويتواصلوا مع الامم ,يصدروا بضائعهم و يستوردوا احتياجاتهم دون اذن من اسرائيل , نعم قد تكون مصر انشغلت عن مواصلة تنسيق لقاءات الطرفين بسبب ازماتها الداخلية وحالة الاحتقان بينها وبين حركة حماس لكنها لاعب اساس وهام للتوصل لاتفاق طويل , وما بات واضحا انه لن يكون بإمكان الفصائل التوصل لاتفاق لتثبيت وقف اطلاق النار مفردين ودون وسيط وهذا يعني بقاء الحال على ما هو عليه قبل الحرب بسبب غياب تدخل طرف محايد الى جانب مصر مثل الاردن والامم المتحدة .
اسرائيل تدعي أن هناك اتفاق ثلاثي بينها وبين الفلسطينيين والأونروا يسهل عملية ادخال مواد البناء الى غزة لغرض اعادة اعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي لكن لم يتم حتى الان ايجاد الالية العملية التي يستطيع من خلالها المواطن الفلسطيني ان يلبي حاجته من مواد البناء بعيدا عن مراقبة وتدخل اسرائيل غير المباشر وبالتالي فإن عجلة اعادة الاعمار شبه متوقفة و هذا ما يضاعف معاناه الناس شهرا بعد اخر دون أي امل في تحقيق انفراجه في مسالة رفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد البناء بالطريقة الطبيعية وبعيدا عن تلك التعقيدات التي فرضها اتفاق سيري الاخير , ليس اعادة اعمار قطاع غزة هو المشكلة بل أن الحصار الإسرائيلي الذي تحاول اسرائيل إعادة ادارته بعد الحرب تسبب في خلق ازمات اقتصادية كبيرة جدا وخطيرة للغاية قد تنذر بانفجار قريب بهدف التحلل من كل التفاهمات والاتفاقات المهينة التي مكنت اسرائيل من اعادة ادارة الحصار والتضيق اكثر على الانسان الفلسطيني , لقد اصبح الطلب الملح أن ترفع اسرائيل يدها عن غزة وتنهي حصارها العنصري وتسمح بدخول كافة البضائع الممنوعة بأوامر عسكرية اسرائيلية .
بيني غينتس رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الذي قاد الحرب على غزة واعطي الاوامر لطائرات و دبابات الموت لتقصف وتقتل و تدمر بيوت المدنيين والذي يستعد لمغادرة منصبه خلال ايام دعا اسرائيل الى الاسراع بصورة اكبر في إعمار قطاع غزة، قائلا "كلما تأخر الإعمار اقتربت أجواء الحرب على إسرائيل" وهذا حقيقي لان الجميع الان يفكر في حل لازمات غزة والتي لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تستمر ولا يمكن الاستمرار في العيش في غزة ضمن تلك المعطيات التي تفرضها اسرائيل الى الابد دون حلول واعتقد أن احدي الحلول المنطقية هي تفعيل ملف مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار وايجاد معابر امنة لإدخال البضائع ومواد البناء ورفع السيطرة الاسرائيلية عليها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ادارة هذه المعابر الى حين تشغيل المطار والميناء كمعابر حرة تديرها السلطة الفلسطينية لهذا الغرض , والحل الغير منطقي الاخر والذي قد يضطر الفلسطينيين اليه في غياب الحلول المنطقية الأخرى هو الرد على كل حالة اختراق لإطلاق النار تحدث من قبل اسرائيل, الرد بالصواريخ ليس علي البلدات الاسرائيلية بل على الموانئ والمطارات الاسرائيلية والمعروف أن هذه الردود تقود الى حرب ما بطريقة او بأخري تتحول الى حرب تحريكيه تنتهي بإعادة تفعيل ملف التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار على اساس ايجاد اليات مراقبة محترمة من قبل دول العالم والامم المتحدة بعيدا عن اسرائيل و تدخلاتها لإدخال المواد الاساسية التي يحتاجها اهل قطاع غزة لإعادة الاعمار والايفاء باحتياجات النمو الطبيعي من البناء السكنى و بناء المصانع والمؤسسات التي يحتاجها الناس هنا في غزة , الحل الاخر الذي لا تقبله اسرائيل حتى الان والمطلوب أن يدفع باتجاهه كل دول العالم وتكتلاتها السياسية هو الضغط على اسرائيل لتقبل احداث انفراجه سياسية امام السلطة الفلسطينية والقبول بحل الدولتين والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية علي اساس القرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية وبالتالي حل ازمات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لدولة فلسطينية مستقلة تتوفر لها كل الامكانيات والدعم الدولي المطلوب
.Dr.hani_analysisi@yahoo.com (.Dr.hani_analysisi@yahoo.com)
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على
حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
جاء خبر إعلان قضاة مصر بأن كتائب القسام حركة إرهابية و هذا ما أثار الضجة و البلبلة في الشارع الغزي ،وهو أيضا ما دفع مسؤولون حماس لإستنكار الموقف و إدانته ، و خروجهم بخطابات و رفضهم للقرار .
و لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هم المجهولون الذين وراء تفجيرات غزة و وراء تفجيرات سيناء !
و هل جاء هذا كله بمحض الصدفة خصوصا بعد ظهور الحركة الإرهابية " داعش " في غزة ! أم هي قصة محبوكة ما بين أفراد حماس .
و إن لم تكن حماس أو داعش أو أي حركة في غزة مسؤولة عن التفجيرات فما دور حماس من الموقف بما أنها حكومة غزة و المسؤولة عن أمور الرعية و أين الحماية التى تزعم بتوفيرها و التفجيرات و السرقات تتم بالقطاع !
و في سياق فشل حكومة الوفاق , عادت إيران لدعم حماس فأين ستذهب الأموال و ماذا ستفعل بها حماس و هل سيكون للمتضررين من الحرب حصة من الدعم ؟
وكيف سيتعامل الشعب في غزة مع هذا الوضع ؟
و ما نصيب داعش غزة من أموال حماس خصوصا بعد سماحهم لهم بالخروج بمسيرة " نصرة للرسول صلي الله عليه و سلم " ! و رفضهم لمسيرات أخرى .
وما نصيب الإنتخابات من هذا و ذاك هل ستصبح سراب أم كابوس تغنى به الحركات بعد فشل المصالحات ؟
كل هذا و أكثر لا تجدونه إلا في غزة , حيث لا مكان لإغماض العيون .
ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
لا يستطيع أحد ، نفي تورط حركة الإخوان المسلمين ، بالعمل المسلح ، أو المشاركة في إنقلاب ، أو ممارسة عمليات إغتيال ، كان ذلك في أكثر من بلد عربي ، وخاصة لدى البلد المؤسس ، مصر أيام الملكية أواخر الأربعينيات ، فقد تورطوا بسلسلة عمليات بدءاً بإغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا ، ولأحد القضاة الذين حاكمهم ، وشاركوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، في تشكيل حركة الضباط الأحرار ، لتحقيق الإنقلاب العسكري في تموز 1952 ، ونجاح ثورة يوليو ، قبل أن ينقلبوا على عبد الناصر وإتهامهم له أنه سرق الثورة ، وإنحرف بها نحو اليسار ، ونحو الفكر القومي الإشتراكي ، ورداً عليه تورطوا في محاولة إغتياله في حادثة المنشية عام 1954 .
وحاولوا إسقاط نظام الرئيس حافظ الأسد ، بالعمل المسلح بالسبعينيات ، وها هم شركاء أساسيون في العمل المسلح المماثل في صفوف المعارضة السورية ، بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وكانوا شركاء فاعلين أو صامتين ، لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، والمشاركة في النظام البديل الذي أوجده السفير بريمر على أثر التدخل العسكري ، والإحتلال الأمريكي للعراق .
في أعقاب ثورة الربيع العربي 2011 ، في تونس ، وتواصلت في مصر ، لتنتشر إلى باقي الأطراف العربية ، لم يكن ذلك ليتم ، ولم يكن ذلك ليتحقق ، ولم تكن تنتصر ، بدون تكامل العناصر الثلاثة التي عملت وتعاونت وأكملت حلقاتها ، مع بعضها البعض ، وهي :
1- مظاهرات الناس في الشوارع الذين حرضتهم وحركتهم وقادتهم مؤسسات المجتمع المدني ، التي تملك برنامجاً عصرياً يقوم على الديمقراطية ، والتعددية ، ومشاركة المرأة ، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع ، وضد الدكتاتورية والتسلط واللون ، والحزب ، والطائفة ، والعائلة ، والرجل الواحد الأوحد ، ولم يكن للأحزاب دور أو تأثير أو فضل على حركة الناس وتحركاتها ، فالأحزاب كانت ضعيفة ولا تزال ، بسبب ما تعرضت له من قمع ، أو حرمان من العمل ، أو بسبب فشل مرجعيات الأحزاب اليسارية والقومية ، على أثر نتائج الحرب الباردة بهزيمة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990 ، وتدمير العراق 1991 وحصاره وإحتلاله عام 2003 ، وإسقاط نظامه القومي .
2- تدخل العامل الدولي ، الذي ترافقت تصريحاته سواء من قبل الرئيس الأميركي ، أو من قبل أبرز القادة الأوروبيين مع تطور الأحداث الجارية على الأرض لدى البلدان التي إجتاحتها أحداث ثورة الربيع العربي وخاصة في تونس ومصر ، ولاحقاً في ليبيا واليمن وسوريا ، ولذلك شكل العامل الدولي وتصريحات القادة الأميركيين والأوروبيين ، غطاء لحركة الشارع ودعماً لها ، وتحريضاً على النظام ، ومنعاً لإستعمال قوته لردع المتظاهرين .
3- حركة الجيش في كل من تونس رشيد عمار ، ومصر محمد حسين الطنطاوي ، اللذين أجبرا رئيسيهما على المغادرة ، ولم يكن ذلك ليتم من قبل الجيش ، لولا تحركات الشارع المناهضة للنظام ، ولولا الضغط الدولي الأميركي والأوروبي اللذين شكلا مجتمعين غطاء لحركة الجيش بهدف إقالة هادئة ومتزنة وبأقل الخسائر ، وبشكل سريع غير متوقع ، للرئيسين زين العابدين بن علي ، ومحمد حسني مبارك ، ولذلك كانت العوامل الثلاثة المكملة لبعضها ، حركة الشارع ، الغطاء الدولي ، والجيش ، هم أدوات التغيير وأسباب النجاح ، بصرف النظر عن نوعية النتائج ، ومدى إيجابيتها أو تأثيرها السلبي .
ولكن ماذا يمكن تسمية ما جرى في مصر عقب أحداث يناير وفبراير 2011 ، إذا كانت إنقلاباً ، فثمة ما يشير لذلك ، وإذا كانت ثورة فهي تحمل ما تتضمن ذلك ؟؟ .
وما هو الجديد في يونيو 2013 في مصر ، عما جرى لها وعندها في يناير 2011 ؟ حركة في الشارع ، وتحرك للجيش ، ولكنها إفتقدت للعامل الوسيط ، وهو العامل الدولي ، نظراً لوقوع التفاهم بين الأميركيين والإخوان المسلمين ، الذي حال دون توفير الغطاء الدولي والأميركي تحديداً ، لما جرى في يونيو ويوليو 2013 ضد الرئيس مرسي ، والمظاهرات التي جرت ضد المرشد وحركة الإخوان المسلمين ، ولذلك أشارت الوقائع إلى تماثل العوامل المحلية التي صنعت الحدثين في عامي 2011 و 2013 ، فإذا كانت أحداث يناير 2011 إنقلاباً فجره إحتجاجات المتظاهرين ونفذه الجيش ضد الرئيس مبارك ، فهذا ما حصل أيضاً في يونيو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي ، وإذا كانت أحداث 2011 ثورة في التغيير ضد مبارك ، فالذي حصل أيضاً في يونيو 2013 ثورة في التغيير ضد مرسي ، وإذا كان مرسي حصيلة ما جرى 2011 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع ، فقد كان السيسي أيضاً حصيلة ما جرى 2013 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع !! .
ورغم هذه القراءة لوقائع ما جرى ، فالإخوان المسلمون ، لم يتورطوا بالعمليات المسلحة الإرهابية ، لا ضد النظام ولا ضد مؤسساته الأمنية ، وكثيراً ما شجبوا عمليات الإغتيال والتفجير ضد الجيش أو ضد مؤسسات ومواقع مدنية ، ولكن التهم كانت جاهزة من قبل الإعلام بإطلاق تعبير " عمليات إخوانية " بما يشير أو يوحي على أن الإخوان المسلمين هم من قام بتنفيذ هذه العمليات ، رغم أن التنظيمات المتطرفة من غير الإخوان المسلمين ، كانوا يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات ، وهم ينتمون علناً لتنظيمي القاعدة أو داعش ، والأجهزة الأمنية الرسمية تعرف منفذي هذه العمليات وتتابعها ، ولكنها تتجاهل إتهامات وسائل الإعلام للإخوان المسلمين على أنها من تقف وراء هذه العمليات ، أو ترحب بها ، أو تشكل غطاء لها ، مع أن الإخوان المسلمين ، هم من المتضررين من نتائج هذه العمليات الإرهابية ، لأنها حرمتهم من حق العمل العلني ، وأفقدتهم رئاسة الجمهورية ، وشلحتهم الأغلبية في البرلمان ، ووفرت غطاء جماهيرياً للبطش بهم ، بدون أن يجدوا أي تعاطف شعبي معهم .
هل نحن أمام انقلاب جديد
امد / د. محمد عودة
إن الاعتماد على المقارنة لاستخلاص العبر ضروري جداً حتى يتلافى الانسان ما وقع فيه من أخطاء بحيث يدرس ضمن علم المقارنة الظرف والمكان والزمان والأدوات ، وعليه يتبادر السؤال التالي هل نحن أمام سيناريو انقلاب جديد وإن اختلفت أدواته هذه المرة ؟
لقد عودنا العدو الصهيوني دوماً بأن الغاية تبرر الوسيلة خصوصاً إذا ما تعلق الموضوع بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعربي الصهيوني ، لقد عمل قادة اسرائيل وبشكل دائم على محاربة الفلسطينيين مباشرة وبأدوات اسرائيلية غالب الأحيان طمعاً في الوصول الى الغاء الهوية الوطنية والتعامل مع الشعب الفلسطيني كأناس من الدرجات الأخيرة في سلّم التقييم ، وعندما فشلوا في تحقيق ذلك حيث أن م.ت.ف حصلت على اعترافات دولية غير مسبوقة بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هذه التي أعادت الهوية الوطنية الى طاولة الأمم المتحدة وعلى طاولات قادة العالم .
من هنا تفتقت عبقرية القيادات الصهونية عن أن هزيمة المشروع الفلسطيني تحتاج الى ادخال عوامل وأدوات مواجهة أخرى وبالتالي تم العمل على ايجاد بديل فلسطيني لـ م.ت.ف سواء بالتخطيط او بانتهاز الفرص واقتناصها ، وهنا لا أقول اسرائيل أنشأت في منتصف سبعينات القرن الماضي حركة حماس بل أقول أنها غضت النظر عنها وسمحت لها بالنمو على اعتبار أنها ستشكل بديلاً لـ م.ت.ف ، وبما أن حركة الاخوان المسلمين لها مشروع أشمل بكثير من موضوع فلسطين حيث خرائط مشروع الإخوان تمتد بعيدا وفلسطين لا تعدو جزء صغير وعليه فحركة الإخوان مشروع البديل النموذجي وبما أن بديل منظمة التحرير لا بد وأن يكون على تماس يومي معها فقد هيأت الظروف لتوقيع اتفاق أوسلو والذي يُعيد منظمة التحرير الى أرض الوطن وبالتالي يفسح المجال أمام إقصائها تدريجياً من موقعها وإحلال حركات أخرى مكانها يستطيع قادة اسرائيل تسويقهم على أنهم ارهابيون كما هو حاصل اليوم مع الحركات الدينية في فلسطين وربطها بالإرهاب العالمي .
كان لا بد من هذه المقدمة حتى نعود للموضوع ألا وهو: هل نحن أمام انقلاب جديد ! دعوني أقارن بين الظروف التي سبقت انقلاب غزة والظرف الحالي.
كانت السلطة الوطنية خلال الأعوام الثلاثة التي سبقت الانقلاب وبشكل دائم تعاني من أزمة مالية وإن لم تكن بنفس حدة الأزمة الحالية ، أجهزة الأمن الفلسطينية سواء بقصد أو بغيره وعبر ممارساتها مع أفراد وأعضاء الجماعات الاسلامية خلقت جو مناسب لتلك الجماعات لتعزز من مكانتها بين الجماهير وتزيد من تسلحها واستعدادها للإنقضاض
على السلطة ، وكما هو معروف فإن السلطة المطلقة تشكل مفسدة وبالتالي انتشر بين بعض المنتفعين من قيادات السلطة في الصفوف العليا الفساد وليس بالضرورة أن يكون الفساد مالياً ، فكان بإمكان حركة حماس في ذلك الحين تغطية النقص في التمويل لبعض القادة في الأجهزة الأمنية حتى يكونوا عامل هزيمة للسلطة إن لم نقل عامل فوز لحركة حماس في حال حصول مواجهة بينهما ، إلا أن وجود الاحتلال في القطاع كان يشكل عائقاًجدياً أمام تحقيق هكذا هدف ، وعليه قررت قيادة الكيان الصهيوني الانسحاب من طرف واحد لكي تهيئ الظروف لما هو قادم .
اليوم تعيش السلطة أزمة مالية خانقة على مستوى الداخل’ إلا أنها تحرز انتصارات دبلوماسية وسياسية على مستوى المجتمع الدولي يضع دولة اسرائيل في زاوية الاتهام وبالتأكيد يعقب الاتهام وإن بعد حين المحاسبة ، فهل دفعت هذه الظروف قيادة اسرائيل إلى التفكير في انقلاب شبيه بذلك الذي حصل في غزة ’سؤال برسم الاجابة علماً بأن الظرف الحالي شبيه الى حد ما بذلك الذي كان سائداً في حينه وإن زادت الأدوات أو لنقل أصبحت أكثراً وضوحًا وعلنية ، المصالحة بين دحلان وحركة حماس من جهه و ونتائج عدوان الجرف الصامد الكارثية والأزمة المالية الخانقة وإن كانت مفتعلة والتناحر الاسرائيلي الداخلي على ابواب الانتخابات وعجز المجتمع الدولي عن توفير ظروف كافية لكي تقوم حكومة الوفاق بإعادة الاعمار ، يضاف إلى ذلك موقف حماس المتصلب في الاحتفاظ بالسلطة على النطاق الفعلي ، كلها عوامل تصب باتجاه إعادة السؤال ، هل نحن أمام انقلاب جديد أدواته معروفة سلفاً ؟!
القيادة الفلسطينية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى للبحث عن حلول للموضوع المالي المتأزم بسبب القرصنة الاسرائيلية والاعتماد على الهبات والمساعدات حتى لا يكون المال عامل اضافي وسلاح في يد خفافيش الظلام التي تسعى الى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني سواء عبر القبول بدولة في غزة أو القبول بحدود مؤقتة للدولة لمدة طويلة تكون خلالها اسرائيل لم تبقي من فلسطين ما يمكن ان نقيم عليه دولة .
إنه ناقوس الخطر يدق وعلينا جميعاً أن نتكاتف ونلتف حول قيادة شعبنا لإفشال المخطط الصهيوني الذي سيعتمد هذه المرة على الأدوات الفلسطينية.
رئيس دائرة امريكا اللاتينية
مفوضية العلاقات الدولية
حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"
الوطني في التجربة القطرية
امد / د. أسامه الفرا
دعاية تقدمها مجموعة من الفتيات من جنسيات مختلفة تحث المشاهدين على تشجيع منتخب قطر، في المباراة النهائية لبطولة العالم في كرة اليد التي تجمعه مع نظيره الفرنسي على ملعب "لوسيل" في العاصمة القطرية "الدوحة"، لا شك أن وصول منتخب عربي إلى المباراة النهائية في بطولة دولية لطالما تمناه العرب من محيطهم إلى خليجهم، خاصة وأن العرب إعتادوا على إخفاقاتهم الرياضية أسوة بإخفاقاتهم السياسية، بإستثناء الأداء الجيد للمنتخب الجزائري في بطولة كاس العالم لكرة القدم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
المثير في منتخب قطر لكرة اليد أنه كان ضمن منتخبات المؤخرة في التصنيف الدولي قبل هذه البطولة، فكيف استطاع هذا المنتخب أن يطيح بمنتخبات هي بمثابة قلاع في لعبة كرة اليد وأن يصل إلى المباراة النهائية؟، لعل ذلك ما دفعني للحرص على مشاهدة المباراة، فالنجاح الذي حققته قطر في هذا المجال الرياضي في اقل من ثلاث سنوات يفرض علينا الاطلاع على تجربتهم، وعلى تفاصيل السياسة التي أوصلتهم إلى هذه المكانة بسرعة الصاروخ، لا أنكر أنني استحضرت لحظتها "رغم الفارق" تجربة رئيس وزراء ماليزيا السابق "مهاتير محمد" الذي حول بلاده من دوله فقيرة إلى دولة غنية ومتطورة في مناحي الحياة المختلفة في عقدين من الزمان، واليوم الدول التي تتطلع لتطوير حالها تحاول أن تتعلم من تلك التجربة التي فرضت احترامها على الجميع.
هالني وأنا أتابع مجريات المباراة أن اسماء اللاعبين القطريين لا تنطق بلغة الضاد، بإستثناء قلة منهم توحي اسماؤهم بعروبتهم أكثر من قطريتهم، كان ذلك كفيلاً بفك شفرة تجربة النجاح القطرية بفصولها المختلفة، التي بدأت بجلب المدرب الأسباني، الذي يعتبر الأفضل عالمياً في هذا المجال الرياضي، من بلاده التي ما زالت الحضارة العربية فيها شاهدة على ملك أضعناه، توكل إليه مهمة تشكيل منتخب يمثل قطر في بطولة العالم المقامة على أرضها، وأن بإمكانه الاستعانة بلاعبين مخضرمين من أصقاع الأرض بمقدورهم أن يحققوا لهذه الدولة الصغيرة إنجازاً رياضياً غير مسبوق، وأن الدولة ستتكفل بمنحهم جنسيتها، وهو ما نجح في فعله بجلب لاعبين من 11 جنسية من دول العالم.
صحيفة ليموند الفرنسية كتبت تقول: إن المنخب الفرنسي لن يواجه المنتخب القطري في المباراة النهائية، وإنما فيلقاً من المرتزقة يرتدون قميصاً باللونين الأبيض والعنابي ومرسوم عليه عبارة قطر، ومضت الصحيفة تقول إن "هزيمة أعضاء كتيبة المرتزقة الإسبانية-التونسية-الفرنسية-المصرية-السورية-المونتنغرية-البوسنية-الكوبية_ القطرية التي يقودها المدرب الإسباني الشهير فاليرو ريفيرا، والتي باعت أرواحها، بات الآن مطلب الجميع، وبغض النظر عما ذهبت إليه الصحيفة الفرنسية والجدل الدولي حول التجربة والنقد اللاذع لإتحادات كرة اليد في العديد من دول العالم، يبقى الأهم من ذلك كله أن التجربة القطرية وضعت مفهوم المنتخب الوطني محل تساؤل، وهو الشعور الذي انتابني وأنا اشاهد المباراة، فلم أكترث كثيراً إن تفوق الفريق أم فشل في إقتناص كأس العالم، على خلاف تدفق المشاعر خلف المنتخب الجزائري وهو يخوض بقوة مبارياته في كاس العالم لكرة القددم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
شهيد أمام المنزل وأشلاء هناك
امد / د.هشام صدقي ابويونس
في تلك المحرقة المدمرة التي عاشها شعبنا والذي صمد بها هذا الشعب وسجل أسطورة من أساطير هذا الزمن وخرج من تحت الركام ليقول للعالم انتصرت غزة ونحن شاهدين علي ذالك التاريخ الذي كان ولازال وسيبقي في ذاكرتنا ، فتم النقش في ذاكرتي وذاكرة أبنائي وأحفادي ايضاً أيام تلك الحرب والتي استنشقت بها رائحة الموت وخاصة ذاك اليوم الأسود الذي خرجت من بيتي في نحو السادسة صباحاً بعد أن زاد حمى وطيس المعركة, واندفعت في " الزقاق " ابحث عن مخرج لعله ينقذني أنا وأسرتي من حمم تنزل من السماء ..
فأستمريت امشي وامشي في " الزقاق " . كانت ليلة لا تنتهي , والدنيا حر , وضجري بتعزز: كنت أتمني من الله لو يبزغ نهار البارحة حالا ـ أريد البارحة , وأريد ان أتقدم في العمر بالعكس : اكتفي بهذا القدر من الخيبات ـ أضع نقطة , ولا أواصل / الاستمرار عبث , وغدا مشكلة , ويوم الثلاثاء القادم لعين . والخميس العن .كلنا نعرف البارحة جيداً , ولم نتأقلم معه. وهنا نضع نقطة ولا نستمر : نرفض أي حديث عن " المستقبل " / يكفينا ما فينا : لن نحتمل ما سوف يجيء ـ أخذنا نصيبنا من الإرهاق والخراب. الا ان الحرب بدأت تزيد يوماً بعد يوم ومازلت انا والآخرين حولي نستنشق رائحة الموت فكانت تفجيرات في كل مكان وجثث في كل أنش من الأرض بدء القصف علي منتصف
"الزقاق" والكل يركض... تذكرت زوجتي العزيزة حينها ان شبر المياه لازال مفتوحا وأمان الكهرباء لازال يعمل كذلك فقررت الرجوع للمنزل وأخذت احد الأبناء معها فكان نصيب الابن الأكبر ان يدفع الثمن المؤلم للمشهد صرخ الجميع اين تذهب هذه الحمقاء هي وابنها، فلم تكترث حتي عادت الي البيت فوجدت ثلاثة أشخاص هم أبناء عمومتنا وجيراننا جالسين تحت المنزل فصعدت الي اعلي فنادت بصوت علي إحدى الفتية من النافذة طلبت منهم توصيل احد البنات المرعوبة من الخوف وفي هذه الثواني تم قصف سور المنزل مباشرةً الذي كان يجلس علية الشهيد سليمان ابوجامع(سلومة) من احد الطائرات فأصبحت جثته أشلاء أما ابن عمه أمير بترت ساقه علي الفور والأخر أصيب في رأسه وابني أصيب بفقدان النطق من الرعب والصدمة والزوجة في المنزل بدأت تصرخ وتصرخ والله لوسمعها حكام العرب الذين يعرفون الله لهبوا لنجدتها لكن ما من مغيث الا الله فاتصل بي صديق لأنه سمع بالراديو ان بيتي قد قصف فاجبته أريد اسعاف فقط وقتها كان الشهيد أشلاء والعائلة في رعب وبعد ساعة كانت المفاجأة الكبرى باستشهاد سبعة وعشرون في وجبة واحدة كان الإفطار الأخير الذي لم يتناولوه. فبكي الجميع من الزوجة والأبناء علي هذا الشهيد البطل (سلومة) الذي يشهد له المسجد والجيران بالدين والأخلاق الحسنة وكان صديقا وفيا لكل من عرفه ففي جنات الخلد يا سليمان فأنتم السابقون ونحن اللاحقون هنيئاً لك الشهادة والشفاء العاجل الي ابن عمه أمير ابوجامع.
ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
امد / جمال ايوب
بسم الله الرحمن الرحيم
" من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
صدق الله العظيم 0 قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قُتِل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد . فمن دافع عن أهله أو دمه أو دينه أو ماله ثم قتل فهو شهيد قد حصل على هذا النعيم الخالد والحياة الأبدية والرفقة الحسنة ولا نحزن عليهم بل نُهنؤُهم وندعوا أن يكتبنا الله منهم ونعمل في سبيل ذلك ما إستطعنا .
14/2/1988 في هذا اليوم تم عملية اغتيال في قبرص من قبل العدو الصهيوني واستشهاد القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان الكيالي رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته . في ذمة الله والتاريخ ايها الشهداء الابطال فإن ابناء شعبكم الفلسطيني لازالوا يقدمون الضحايا من أجل الوطن بكل فئاته وانتماء , أيها القائدة العمالقة الخالدين في ذكراكم العطره وتاريخكم المشرف العظيم يا أعز الرجال المخلصين الأوفياء لهاذا الوطن العظيم الشامخ بكم يا من كان لكم فضل كبير في صناعة عز ومجد الثوره الفلسطينيه العملاقه بكم وفي كل العمالقة الشهداء الأوفياء أنتم من قدم عمره وشبابه من أجل أن يعيش شعبكم حر أبي عزيز شامخ مرفوع الرأس عالياً .
كم يا من ملكتم نكران الذات ويا أصحاب المآثر والبطولات والتضحيات ، سيبقى التأريخ يخلدكم وتذكر كل الأجيال مآثركم ومواقفكم البطولية ، مضحين بأرواحكم الغالية من أجل الحرية حقا أيها الشهداء الإبطال أنتم الشعلة التي تنير لنا الطريق الذي سلكتموه من قبلنا ، أنتم العيون التي لازلنا نرى النور من خلالها ، أن أرواحكم يا رفاقنا الشهداء الخالدين نجوم في أعالي السماء تتلألأ ، ومن دمائكم الزكية التي ارتوت أرض فلسطين منها ، تفتحت بذور المحبة ونثرت عطرها .. عطر الإخاء والمحبة والمساواة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني ، وهذا هو شعبكم أيها الشهداء الإبطال الخالدين لازال شامخا يواصل مسيرته النضالية من أجل استرجاع الوطن وحقوق أبنائه الذين تعرضوا إلى أبشع أساليب التعذيب والقتل الجماعي على أيادي عصابات الصهاينة التي اوصلت فلسطين إلى ما نحن علية الآن ، لكم أنتم أيها الشهداء نوقد الشموع وننثر الورود الحمراء لأرواحكم الطاهرة.
لقد رفعتم رأس شعبكم وأمتكم والنصر سيكون حليف مقاومة الشعب الفلسطيني والأمة العربية . الرجال هم الذين يصنعون التاريخ ، وحركة الشعوب هي قاطرة التاريخ والقادة والزعماء والإبطال والشهداء هم رموز الامة وشغاف قلبها وشعلتها التي تنير لها دروب الانتصار . والرجال الرجال هم الذين يموتون واقفين ، فتمتد منهم على الفور جذور تسافر عميقاً في باطن الارض تشكل المثبت والثابت لهم ليس على الارض فقط وإنما في وجدان الشعوب والأمم المحبة للحرية . هكذا سقط الشهداء وبعض الرجال بلا عدد سقطوا وهم يقاتلون ، يقاومون العدو الصهيوني الغاصب ويوقعون به أفدح الخسائر .
الشهداء هم طلقات التنوير الاسس التي تنطلق في البداية لتشكل الدعامة الاولى التي تُشاد عليها العملية الثورية في النضال والمقاومة ، وهؤلاء هم القادة ، والطلائع والمحرضون والمنظمون والدعاة هم كل شيء وبعدهم يأتي كل شيء، المقاومون الاوائل، ثم تأتي العشرات والمئات والألوف ليمتد زخم الثورة الشاملة من شمال فلسطين الى جنوبها ناراً ملتهبة تحرق الوجود الصهيوني وحتى تعود فلسطين حراً ابياً . لهذا فان فضل الاوائل يترسخ في النفس . بل تشكل شهادة هؤلاء الابطال مقدمة صادقة ومشعة على طريق تحرير فلسطين . ان شعار لأصوت يعلو على صوت المعركة يجب ان يكون الشعار السائد اليوم على كل ساحات الوطن العربي اذ ان المعركة التي يخوضها احرار فلسطين هي الصوت المدوي في سماء العروبة ويجب ان يكون الصوت السائد . ان اعلى المراتب التي يسعى اليها الانسان قد لا يحصل عليها . اما الشهادة في سبيل الله فهي هبة ومنحة من الله لا يعطيها الله الاّ لمن احب .
الشهداء مشاعل نور على دروب التضحية والفداء فهم الذين سطروا ملاحم البطولة على دروب العزة والكرامة وبذلوا دماءهم الزكية لتروي تراب الوطن الغالي إنهم عنوان الاباء والكبرياء قدموا أرواحهم رخيصة فعانقوا ذروة المجد ليطلبوا على جبين الخلود أسماءهم بأحرف من نور.انهم الرجال الذين تنحني لهم الهامات إجلالاً و إكباراً لما بذلوه من أجل عزة الوطن وقدسية ترابه فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في نعيم مقيم فهل هناك أشرف وأنبل من الشهداء رمز وعنوان العنفوان والإباء الذين علمونا دروساً في التضحية فكانوا حقاً مثالاً يحتذى وقدوة تقتدى ورمزاً للنضال والكرامة .
رحم الله الشهداء القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان كيالي .. الله يرحمهم ويغفر لهم يأرب ..
المجد والخلود لشهداء فلسطين
كتائب القسام "ليست إرهابية"
امد / راسم عبيدات
في ذروة التخبط والإنفعال وردات الفعل غير المنضبطة والمتسرعة،والتي جاءت على خلفية الهجمات الواسعة والكبيرة والمنسقة التي نفذتها ما يسمى بالقوى الجهادية والسلفية من عصابات إجرام وقوى إرهابية مدعومة من الخارج ضد وحدات الجيش المصري في العريش وسيناء،والتي طالت اكثر من موقع ومقر وكتيبة عسكرية،مخلفة عشرات الشهداء من الجيش وأكثر من ذلك بكثير من الجرحى،إتخذت محكمة مصرية ليست ذات إختصاص حكماً بدائياًً بإعتبار كتائب القسام الجناح العسكري ل"حماس" مجموعة "إرهابية"... وانا لا اعتقد بان مثل هذا القرار يخدم العلاقة التاريخية بين مصر والشعب الفلسطيني،وهذا القرار بالقدر الذي يسيء لمصر فهو يسيء للشعب الفلسطيني،ومهما كانت حدة أو هوة الخلاف السياسي بين "حماس" والنظام المصري،فمثل هذا القرار يفتح الطريق على مصرعيه أم القوى المعادية لوسم النضال الوطني الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية ب"الإرهاب".
وفي الوقت الذي بات فيه الان مطلوب من "حماس" ان توضح موقفها بشكل واضح ولا يقبل التاويل بشان ما يجري في مصر وتحديدا في سيناء،حيث أن إستهداف الجيش المصري يندرج في إطار المشروع المعادي،مشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي الرامي الى ضرب حوامل المشروع القومي العربي في عصبه ودوله المركزية العراق الذي جرى تدميره وسوريا الحلقة التي اوقفت زحف هذا المشروع نحو مصر،ومصر التي تجري محاولات حثيثة لتحطيم وتفكيك جيشها كما حصل في العراق ويحصل في سوريا الان.
حماس رغم ما يربطها من علاقات وروابط فكرية وسياسية وتنظيمية مع حركة الإخوان المسلمين،فعليها أن تراجع هذه العلاقة بشكل جدي وحقيقي،وتقدم الوطني على الأيديولوجي،وان تقدم مصلحة الشعب الفلسطيني على أي مصالح أخرى،فموقفها الداعم للنظام السابق في مصر،نظام مرسي والإخوان" وعدم إعترافها بالنظام الجديد في مصر،وكذلك عدم إعتبارها ما يجري في مصر وسيناء اعمال إرهابية تستهدف مصر جيشاً وجغرافيا وامناً وإستقراراً ودوراً،وإستمرار إحتضانها لمجموعات ممتاز دغمش المسماة بالسلفية الجهادية،والمسؤولة بشكل مباشر مع قوى إرهابية أخرى عن ما يجري من جرائم وإعتداءات على الجيش المصري في سيناء،يجعل العلاقات المصرية – الحمساوية،يشوبها الكثير من الريبة والتشكك وفقدان الثقة،وهذا يفتح المجال امام المصريين لتوجيه إتهامات لحركة "حماس" بالمشاركة فيما يجري من أعمال إرهابية وإعتداءات ضد مصر والجيش المصري،وتعميق الخلافات المصرية – الحمساوية يلقي بظلاله على مصالح اهلنا وشعبنا في قطاع غزة،فما تقوم به مصر من إجراءات وممارسات على الحدود من هدم وتدمير للأنفاق والمنازل،وإغلاق لمعبر رفح وتشديد الإجراءات والقيود تحت حجة وذريعة حماية امنها وحدودها في وجه الجماعات الإرهابية،من شانه ان يعقد ويصعب من ظروف الحياة على اهلنا وشعبنا في القطاع،ويعطل مصالحهم وصلتهم بالعالم الخارجي.
الفرصة كانت مؤاتية ل"حماس" بعد الإعتداءات الكبيرة والواسعة والمنسقة التي شنتها القوى الإرهابية على الجيش المصري في سيناء والعريش،لكي تأخذ مواقف واضحة من ما يجري في مصر،بحيث تاكد على وحدة الأراضي المصرية،ورفضها القاطع وإدانتها لكل الأعمال الإرهابية التي تستهدف الجيش المصري،وإستعدادها للعمل مع النظام المصري،من اجل قطع دبر الفتنة وملاحقة الإرهابيين والمجرمين،ولكن يبدو أن "حماس" ردت على الخطأ المصري الفاضح بخطأ اكبر،حيث انبرى قادة "حماس" السياسيين والعسكريين منهم،لكيل الإتهامات لمصر،والحديث عن إنتهاء دورها وعلاقتها بالوساطة بين "حماس" والعدو الإسرائيلي،وذهب احد قادة القسام إلى ما هو أبعد من ذلك،بالقول بان مصر دخلت في "خانة" العدو.
بالقدر الذي نعتبر فيه القرار المصري خطير وضار بالنسبة لمصر قبل فلسطين،فإن مواقف حركة حماس الملتبسة والضبابية وغير المنسجمة،تبعث برسائل سيئة وتثير الكثير من الريبة والشكوك عند المصريين،فاليوم "حماس" احوج ما تكون فيه لكي تراجع علاقتها بالإخوان وبالنظام المصري،فحكم الإخوان قد ولى في مصر الى غير رجعة،وهناك الان في مصر نظام جديد على حماس الإعتراف بشرعيته والتعاطي معه،وليس العيش على الأطلال،وخاصة بأن محور السعودية – الإمارات قد اعتبر حركة الإخوان حركة إرهابية،وشمل هذا القرار حتى الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بها في الخارج،ورغم تمرد قطر على المصالحة بينها وبين مصر التي رعتها السعودية، فمن غير المستبعد أن تمارس ضغوط قوية على قطر،لكي تلتزم بشروط المصالحة،والتي من ضمنها طرد قيادات الإخوان المصرية الموجودة في قطر،وتسليم عدد منها لمصر، وحماس شئنا ام بينا ستتأثر من تلك القرارات،وإن كانت طبيعة الصراع والمواجهة مع المحتل الإسرائيلي، تعيق وتعطل سحب مثل هذه القرارات على حركة "حماس"، ولكن هذا يجب ان يشعل الضوء الأحمر أمام حركة"حماس" لكي توضح المسافة بينها وبين حركة الإخوان المسلمين، وان تكون قراراتها نابعة من مصالح شعبنا الفلسطيني،وليس مصدرها ووظيفتها خدمة مصلحة الإخوان،على "حماس" فك علاقتها بالإخوان التنظيمية والأيديولوجية،ويجب ان تكون مسافة واضحة بين قراراتها
وقرارات حركة الإخوان المسلمين،ولا يحق ل"حماس" أن تدمر وتقامر بمصالح شعبها في سبيل رهن مواقفها ومصالحها بمواقف ومصالح حركة الإخوان المسلمين.
كتائب القسام عليها ان لا تنساق الى أية ردات إنفعالية،فهي حركة مقاومة واعية ،هدفها الدفاع عن قضية وحقوق شعبنا،وسلاحها يجب ان يبقى له وجهة واحدة،ولذلك عليها ان تلعب دوراً فاعلاً في تصويب موقف "حماس" مما يحدث في مصر،على قاعدة المراجعة للموقف،وبما يخدم مصلحة الشعبين المصري والفلسطيني،وبأن هناك نظام مصري جديد على "حماس" ان تعترف به وتتعامل وتتعاون معه،فليس من مصلحة "حماس" او شعبنا إستعداء النظام المصري،بل يجب العمل على تطوير العلاقة معه بما يخدم قضيتنا وشعبنا.
طغيان فاق إبليس
فراس برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
وقف علي المنصة متوترا
ألقي خطابا تعيس
وأمامه المصفقون
أشهاد الزور والتدليس
يهزون الرؤوس
طمعاً في كرسي خسيس
*****
نطق كذبا ودجلا
وخدعه تصفيقهم
فازداد غرورا وتعبيس
وتمادي بظلمه أكثر
وبطغيانه فاق إبليس
*****
شرب حتى الثمالة
فلم يفرق بين
المناضلين والجواسيس
اختلط عليه الأمر
فظن نفسه قديس
*****
فشرعيتك سقطت
بكل المقاييس
وحكمك وقرارك باطل
كجواز فؤادة من عتريس
فارحل ... ارحل
فالشعب يصرخ
باطل باطل بكل القواميس
مصر وحماس
الكرامة / علي إبراهيم
ردة الفعل من جانب حماس، وبعض التنظيمات المتحالفة، تستحق التأمل بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة اعتبار كتائب القسام التي تعترف حركة حماس بأنها جناحها العسكري حركة إرهابية، فهو في النهاية قرار محكمة بناء على دعوى من أحد المواطنين ويمكن الاستئناف والطعن فيه، كما يحدث يوميا في إجراءات التقاضي بمصر، فهو ليس قرارا صادرا من سلطة تنفيذية أو سياسية، وإن كانت الدولة في النهاية مضطرة لتنفيذ قرارات القضاء.
ولا يعتقد أن قرار المحكمة سيؤثر كثيرا على وضعية القسام أو حماس على الأرض، أو حتى أنهما تستطيعان خوض معركة قانونية ضده؛ فالقسام في النهاية تنظيم سري يظهر أعضاؤه في الصور مقنعين، وحماس، الجناح السياسي، تضطر في أحيان كثيرة إلى إنكار صلتها به، خاصة إذا كانت هناك تفجيرات أو أعمال ضد مدنيين، وكثير من الدول الغربية تصنف القسام أو حماس منظمة إرهابية، ومع ذلك تتفاوض معها من تحت الطاولة.
إذن ما الذي أزعج حماس بهذا الشكل من قرار المحكمة المصرية؟ الإجابة هي الضربة المعنوية التي تلقتها من دولة عربية تعد أكبر نصير فعلي وليس كلاما فقط للقضية الفلسطينية، وهو قرار جاء من محكمة بناء على دعوى عادية وليس بقرار رسمي من السلطات الحكومية، وهذا له مدلولات سياسية وشعبية كثيرة.
فلا يخفى أن الجانب الرسمي المصري كان في العقود الأخيرة على خلاف مع الحركة بسبب الانقسام الذي سببته في الصف الفلسطيني وأساليبها التي أضرت عمليا بالمصالح الفلسطينية، خاصة عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يفاوض رابين، وبعده رؤساء حكومات إسرائيليين آخرين تحت رعاية أميركية مباشرة، وكانت حماس
والكتائب التابعة لها القسام تنفذ تفجيرات انتحارية متواصلة، وكانت طبيعة الأهداف المستهدفة لا توحي بأي قيمة عسكرية لها، فمعظمها مقاهٍ ومطاعم وباصات أو مصالح مدنية.
لكن دائما كان التعاطف مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وإنهاء الاحتلال يضع حدودا للاختلاف، فحتى عندما حرضت حركة حماس في الفترة الأخيرة لعهد مبارك على اقتحام الحدود المصرية وعبر عشرات الآلاف، لعدة أيام، وكأن حل القضية يمر عبر الأراضي المصرية، جرى التعامل مع ذلك بضبط نفس شديد، رغم الإشارات الخطرة لنوايا حماس وقتها، كما جرى التغاضي عن عشرات الأنفاق التي كانت تمر تحت خط الحدود، رغم ما فيها من انتهاك للسيادة ومخاطر أمنية في ضوء عمليات التهريب التي كانت تجري.
كان واضحا وقتها، وظهر أيام حكم الإخوان في مصر أن ما تريده حماس في سيناء أو في شريط منها هو وضع أشبه بحزب الله في جنوب لبنان تستطيع أن تتحرك فيه بعيدا عن الشريط الضيق جغرافيًا المحاصرة فيه في غزة، بمعنى آخر الهروب إلى الوراء على حساب آخرين من أجل ترسيخ وضعها كحاكم سياسي في غزة ضد السلطة الفلسطينية، لكن باعتبار أنه لا يوجد في تقاليد الدولة المصرية شعبيا ورسميا ما يسمح بظهور أي منافس لها على أراضيها في حمل السلاح أو السيادة، كان لا بد أن يحدث الصدام على المستويين، خاصة بعدما جرت الإطاحة بحكم الإخوان، واتخذت قيادات حماس مواقف مؤيدة لهم.
المشكلة الحقيقية ليست في القسام أو حكم قضائي ضدها، المشكلة في حماس نفسها وآيديولوجيتها ووجودها في غزة، فهي ليست فقط مصدر تهديد أمني، لكنها أيضا معوق للقضية الفلسطينية، وإلا لماذا لم تسمح لحكومة الوفاق الفلسطينية بأن تعمل حتى الآن من غزة، ولماذا لم تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولية المعابر حتى تنظم حركة السفر والبضائع، ولماذا هي دائما تبحث عن داعمين خارجيين تتحول إلى أداة لتنفيذ مصالحهم بينما رام الله أقرب لها.
الوطني في التجربة القطرية
الكرامة / د. أسامه الفرا
دعاية تقدمها مجموعة من الفتيات من جنسيات مختلفة تحث المشاهدين على تشجيع منتخب قطر، في المباراة النهائية لبطولة العالم في كرة اليد التي تجمعه مع نظيره الفرنسي على ملعب "لوسيل" في العاصمة القطرية "الدوحة"، لا شك أن وصول منتخب عربي إلى المباراة النهائية في بطولة دولية لطالما تمناه العرب من محيطهم إلى خليجهم، خاصة وأن العرب إعتادوا على إخفاقاتهم الرياضية أسوة بإخفاقاتهم السياسية، بإستثناء الأداء الجيد للمنتخب الجزائري في بطولة كاس العالم لكرة القدم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
المثير في منتخب قطر لكرة اليد أنه كان ضمن منتخبات المؤخرة في التصنيف الدولي قبل هذه البطولة، فكيف استطاع هذا المنتخب أن يطيح بمنتخبات هي بمثابة قلاع في لعبة كرة اليد وأن يصل إلى المباراة النهائية؟، لعل ذلك ما دفعني للحرص على مشاهدة المباراة، فالنجاح الذي حققته قطر في هذا المجال الرياضي في اقل من ثلاث سنوات يفرض علينا الاطلاع على تجربتهم، وعلى تفاصيل السياسة التي أوصلتهم إلى هذه المكانة بسرعة الصاروخ، لا أنكر أنني استحضرت لحظتها "رغم الفارق" تجربة رئيس وزراء ماليزيا السابق "مهاتير محمد" الذي حول بلاده من دوله فقيرة إلى دولة غنية ومتطورة في مناحي الحياة المختلفة في عقدين من الزمان، واليوم الدول التي تتطلع لتطوير حالها تحاول أن تتعلم من تلك التجربة التي فرضت احترامها على الجميع.
هالني وأنا أتابع مجريات المباراة أن اسماء اللاعبين القطريين لا تنطق بلغة الضاد، بإستثناء قلة منهم توحي اسماؤهم بعروبتهم أكثر من قطريتهم، كان ذلك كفيلاً بفك شفرة تجربة النجاح القطرية بفصولها المختلفة، التي بدأت بجلب المدرب الأسباني، الذي يعتبر الأفضل عالمياً في هذا المجال الرياضي، من بلاده التي ما زالت الحضارة العربية فيها شاهدة على ملك أضعناه، توكل إليه مهمة تشكيل منتخب يمثل قطر في بطولة العالم المقامة على أرضها، وأن بإمكانه الاستعانة بلاعبين مخضرمين من أصقاع الأرض بمقدورهم أن يحققوا لهذه الدولة الصغيرة إنجازاً رياضياً غير مسبوق، وأن الدولة ستتكفل بمنحهم جنسيتها، وهو ما نجح في فعله بجلب لاعبين من 11 جنسية من دول العالم.
صحيفة ليموند الفرنسية كتبت تقول: إن المنخب الفرنسي لن يواجه المنتخب القطري في المباراة النهائية، وإنما فيلقاً من المرتزقة يرتدون قميصاً باللونين الأبيض والعنابي ومرسوم عليه عبارة قطر، ومضت الصحيفة تقول إن "هزيمة أعضاء كتيبة المرتزقة الإسبانية-التونسية-الفرنسية-المصرية-السورية-المونتنغرية-البوسنية-الكوبية_ القطرية التي يقودها المدرب الإسباني الشهير فاليرو ريفيرا، والتي باعت أرواحها، بات الآن مطلب الجميع، وبغض النظر عما ذهبت إليه الصحيفة الفرنسية والجدل الدولي حول التجربة والنقد اللاذع لإتحادات كرة اليد في العديد من دول العالم، يبقى الأهم من ذلك كله أن التجربة القطرية وضعت مفهوم المنتخب الوطني محل تساؤل، وهو الشعور الذي انتابني وأنا اشاهد المباراة، فلم أكترث كثيراً إن تفوق الفريق أم فشل في إقتناص كأس العالم، على خلاف تدفق المشاعر خلف المنتخب الجزائري وهو يخوض بقوة مبارياته في كاس العالم لكرة القددم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
الكرامة / جمال ايوب
بسم الله الرحمن الرحيم
" من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
صدق الله العظيم 0 قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قُتِل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد . فمن دافع عن أهله أو دمه أو دينه أو ماله ثم قتل فهو شهيد قد حصل على هذا النعيم الخالد والحياة الأبدية والرفقة الحسنة ولا نحزن عليهم بل نُهنؤُهم وندعوا أن يكتبنا الله منهم ونعمل في سبيل ذلك ما إستطعنا .
14/2/1988 في هذا اليوم تم عملية اغتيال في قبرص من قبل العدو الصهيوني واستشهاد القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان الكيالي رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته . في ذمة الله والتاريخ ايها الشهداء الابطال فإن ابناء شعبكم الفلسطيني لازالوا يقدمون الضحايا من أجل الوطن بكل فئاته وانتماء , أيها القائدة العمالقة الخالدين في ذكراكم العطره وتاريخكم المشرف العظيم يا أعز الرجال المخلصين الأوفياء لهاذا الوطن العظيم الشامخ بكم يا من كان لكم فضل كبير في صناعة عز ومجد الثوره الفلسطينيه العملاقه بكم وفي كل العمالقة الشهداء الأوفياء أنتم من قدم عمره وشبابه من أجل أن يعيش شعبكم حر أبي عزيز شامخ مرفوع الرأس عالياً .
كم يا من ملكتم نكران الذات ويا أصحاب المآثر والبطولات والتضحيات ، سيبقى التأريخ يخلدكم وتذكر كل الأجيال مآثركم ومواقفكم البطولية ، مضحين بأرواحكم الغالية من أجل الحرية حقا أيها الشهداء الإبطال أنتم الشعلة التي تنير لنا الطريق الذي سلكتموه من قبلنا ، أنتم العيون التي لازلنا نرى النور من خلالها ، أن أرواحكم يا رفاقنا الشهداء الخالدين نجوم في أعالي السماء تتلألأ ، ومن دمائكم الزكية التي ارتوت أرض فلسطين منها ، تفتحت بذور المحبة ونثرت عطرها .. عطر الإخاء والمحبة والمساواة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني ، وهذا هو شعبكم أيها الشهداء
الإبطال الخالدين لازال شامخا يواصل مسيرته النضالية من أجل استرجاع الوطن وحقوق أبنائه الذين تعرضوا إلى أبشع أساليب التعذيب والقتل الجماعي على أيادي عصابات الصهاينة التي اوصلت فلسطين إلى ما نحن علية الآن ، لكم أنتم أيها الشهداء نوقد الشموع وننثر الورود الحمراء لأرواحكم الطاهرة.
لقد رفعتم رأس شعبكم وأمتكم والنصر سيكون حليف مقاومة الشعب الفلسطيني والأمة العربية . الرجال هم الذين يصنعون التاريخ ، وحركة الشعوب هي قاطرة التاريخ والقادة والزعماء والإبطال والشهداء هم رموز الامة وشغاف قلبها وشعلتها التي تنير لها دروب الانتصار . والرجال الرجال هم الذين يموتون واقفين ، فتمتد منهم على الفور جذور تسافر عميقاً في باطن الارض تشكل المثبت والثابت لهم ليس على الارض فقط وإنما في وجدان الشعوب والأمم المحبة للحرية . هكذا سقط الشهداء وبعض الرجال بلا عدد سقطوا وهم يقاتلون ، يقاومون العدو الصهيوني الغاصب ويوقعون به أفدح الخسائر .
الشهداء هم طلقات التنوير الاسس التي تنطلق في البداية لتشكل الدعامة الاولى التي تُشاد عليها العملية الثورية في النضال والمقاومة ، وهؤلاء هم القادة ، والطلائع والمحرضون والمنظمون والدعاة هم كل شيء وبعدهم يأتي كل شيء , المقاومون الاوائل , ثم تأتي العشرات والمئات والألوف ليمتد زخم الثورة الشاملة من شمال فلسطين الى جنوبها ناراً ملتهبة تحرق الوجود الصهيوني وحتى تعود فلسطين حراً ابياً . لهذا فان فضل الاوائل يترسخ في النفس . بل تشكل شهادة هؤلاء الابطال مقدمة صادقة ومشعة على طريق تحرير فلسطين . ان شعار لأصوت يعلو على صوت المعركة يجب ان يكون الشعار السائد اليوم على كل ساحات الوطن العربي اذ ان المعركة التي يخوضها احرار فلسطين هي الصوت المدوي في سماء العروبة ويجب ان يكون الصوت السائد . ان اعلى المراتب التي يسعى اليها الانسان قد لا يحصل عليها . اما الشهادة في سبيل الله فهي هبة ومنحة من الله لا يعطيها الله الاّ لمن احب .
الشهداء مشاعل نور على دروب التضحية والفداء فهم الذين سطروا ملاحم البطولة على دروب العزة والكرامة وبذلوا دماءهم الزكية لتروي تراب الوطن الغالي إنهم عنوان الاباء والكبرياء قدموا أرواحهم رخيصة فعانقوا ذروة المجد ليطلبوا على جبين الخلود أسماءهم بأحرف من نور.انهم الرجال الذين تنحني لهم الهامات إجلالاً و إكباراً لما بذلوه من أجل عزة الوطن وقدسية ترابه فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في نعيم مقيم فهل هناك أشرف وأنبل من الشهداء رمز وعنوان العنفوان والإباء الذين علمونا دروساً في التضحية فكانوا حقاً مثالاً يحتذى وقدوة تقتدى ورمزاً للنضال والكرامة .
رحم الله الشهداء القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان كيالي .. الله يرحمهم ويغفر لهم يأرب ..
المجد والخلود لشهداء فلسطين
رسالة إلى الرئيس الفلسطيني القادم
الكرامة / ظافر أبو مذكور
نجزم بأنك فتحاوياً، وندرك أنك تسلمت موروثاً ثقيلاً، يطفح بممارسات العدوان الصهيوني على أرضنا تهويداً ومصادرة، وعلى شعبنا قتلاً وتعذيبا، وعلى مقدراتنا نهباً واستلابا، وعلى تاريخنا تزويراً وطمسا، وحتى طال الأمر سرقة تراثنا وفنوننا في المعارض والمهرجانات العالمية.
ندرك أيضاً تداعيات فاجعة الانقسام السياسي على ساحتنا الفلسطينية، وكذا الاستقطابات الداخلية في حركتنا (فتح) وانعكاساتها على مستقبل الحركة، كل هذه الملفات وغيرها، من ملفات البطالة، والأزمات المالية العامة للسلطة، والضغوط السياسية والدبلوماسية التي تمارس ضدنا في المحافل الدولية ... الخ.
وفي ظل كل هذه الأزمات سيدي؛ ندعوك بأن تقر بأنك رئيس منتخب من الشعب، ومهمتك خدمة شعبك وقضيته الوطنية، نربأ بك أن تطالبنا بعبادتك كسلفك الذي تألّه علينا، وزاد على طغيان الكنسية في عصور الظلام، فالكنسية وقتها كانت فقط تصدر صكوك الغفران لدخول الجنة، غير أن سلفك الذي رأى في نفسه إلهاً كان يصدر نوعين من الصكوك؛ صك دخول الجنة للمقربين المسبحين بحمده من ذوي الحظوة، وآخر (وهو الغالب) صك الحرمان من رحمته، بشطب تاريخ المناضلين، وعضويتهم، وانتمائهم، وحقهم أطفالهم وعوائلهم في لقمة العيش.
سيدي الرئيس القادم: نود أن نعلمك بأننا لنا رب نعبده، ولسنا بحاجة إلى أن نشرك به شيئاً، وانظر بعين بصيرتك إلى الوراء أياماً قلائل، ستجد سلفك مدعي الربوبية قد وري جثمانه الثرى وذهب للقاء الرب الحق المعبود، وأمعن النظر من حولك لترى من هم الذين زينوا له سوء عمله من حاشية السوء منعدمي الشرف والضمير، كتبة التقارير لكل الجهات، نعم كانوا يكتبون لكل الجهات ... ليتك قادر على أن تعفيهم من كتابتها رحمة بهذا الشعب وبالقضية وبأمن المواطنين وسلامتهم.
سيدي الرئيس القادم؛ أخيراً ألخص لك رسالتي بسؤال واحد: من ترتضي ليكون قدوتك في قيادة هذا الشعب؟ عن نفسي أتمنى أن تقتدي بأبو الفلسطينيين جميعاً الزعيم الخالد ياسر عرفات، وأن تشيح بوجهك وذاكرتك عن سلفك سيء الذكر، فلسان حال ربنا عز وجل يناديه الآن في قبره ويقول له { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع
الكرامة / د.مازن صافي
للشهر الثاني على التوالي تواصل الحكومة الإسرائيلية حصارها الاقتصادي على الشعب الفلسطيني وقرصنة مستحقاته وفق كل الاتفاقيات الاقتصادية، وكأن تلك الاتفاقيات أصبحت سيف مسلط على الشعب الفلسطيني، وبالتالي الجدير بالذكر هنا أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس "أبو مازن" لم تخطيء في قرارها بالذهاب إلى الأمم المتحدة أو المطالبة بإنهاء الاحتلال من خلال القانون الدولي، ولا في ذهابها إلى محكمة الجنايات الدولية والمنظمات الدولية الأخرى، فهذا حق فلسطيني ليس وليد اليوم بل هو لصيق بالاعتراف بدولة فلسطين عضو مؤقت في الأمم المتحدة، وبالتالي لم يكن وفي ظل المتغيرات الدولية والانحياز الأمريكي الكامل لدولة الاحتلال، واعتبار أن أمن "إسرائيل" هو أمن " الولايات المتحدة الأمريكية"،و بل حتى قبل عشرات السنوات كان الشعار الأمريكي المطبق أن (إسرائيل) مصلحة حيوية لأمريكا، ومن هنا لم يكن هناك أي مجال لتجنب أو تأخير الذهاب للأمم المتحدة أو حتى العودة ثانية للأمم المتحدة، فالجميع يشاهد العنجهية الإسرائيلية والتسلط، والصمت الدولي الذي يؤدي إلى ابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية، وتهويدها، وخنق القدس والضفة الغربية ومواصلة حصار قطاع غزة، وكأننا في مسرح الاستباحة الكامل لكل الحقوق الفلسطينية وإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية، ومنع قيام الدولة الفلسطينية، وتطوير الصراع بحيث يحدث الانفجار الكبير والمستمر في المنطقة.
ان الحراك الفلسطيني الدبلوماسي والسياسي، هو حق مشروع وواجب قيادي، ويتطلب هذا الوحدة الفلسطينية وإتمام المصالحة وتوحيد المؤسسات وإنهاء التجاذبات والعمل تحت مظلة القرار الفلسطيني المستقل.
إن الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع ، ولن يصمد الانحياز الأمريكي للاحتلال أو العنجهية الإسرائيلية ودور الضحية، وهذا كله بفعل عوامل كثيرة، وبفعل متغيرات في المنطقة، وستكون الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس دولة مستقلة دائمة في الأمم المتحدة، وهذه ليست أضغاث أحلام، أو قفزات في الهواء الطلق، بل قراءة حقيقية وفق كل معادلات الصراع.
ملاحظة : قرار وقف تحويل عائدات الضرائب التي بلغت 127 مليون دولار خلال الشهر الماضي كان ردا على قرار فلسطيني بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والقرار الفلسطيني أنه لا تراجع عن المضي قدماً باتجاه كل المؤسسات الدولية لحماية القضية والشعب والحق الفلسطيني.
الثلاثاء: 3-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v السؤال الغائب: متى نوفق"المشهد السياسي - القانوني" لفلسطين!
امد / حسن عصفور
v حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
v السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
v هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
v ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
v هل نحن أمام انقلاب جديد
امد / د. محمد عودة
v الوطني في التجربة القطرية
امد / د. أسامه الفرا
v شهيد أمام المنزل وأشلاء هناك
امد / د.هشام صدقي ابويونس
v ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
امد / جمال ايوب
v كتائب القسام "ليست إرهابية"
امد / راسم عبيدات
v طغيان فاق إبليس
فراس برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v مصر وحماس
الكرامة / علي إبراهيم
v الوطني في التجربة القطرية
الكرامة / د. أسامه الفرا
v ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
الكرامة / جمال ايوب
v رسالة إلى الرئيس الفلسطيني القادم
الكرامة / ظافر أبو مذكور
v الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع
الكرامة / د.مازن صافي
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
السؤال الغائب: متى نوفق"المشهد السياسي - القانوني" لفلسطين!
امد / حسن عصفور
منذ أن وقع الرئيس محمود عباس على وثيقة الانضمام الى معاهدة روما، ما أتاح لفلسطين الدولة، الانضمام لعضوية المحكمة الجنائية الدولية، والعمل نحو المحكمة لا يلمس "خطوات عملية ملموسة" للشعب، مقابل كمية تصريحات لا تتوقف نحو التهديد بالعمل، وكأننا لا زلنا في مرحلة الاستعداد والتفكير للانضمام، وليس ما بعدها..
بالأمس كشفت صحف عبرية، عن اعداد خارجية الكيان الاسرائيلي وثيقة تم توزيعها على مختلف سفارتهم، للتصدي وافشال توجه فلسطين الى المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن فلسطين لا تزال ليست دولة، وهي ذات التهمة التي رددها الرئيس الأميركي أوباما، قبل أن يصاب بخنقة سياسية من نتنياهو وتحديه لتلبية زيارة لواشنطن من خلف ظهره، لالقاء خطاب عن البرنامج النووي الايراني ومخاطره، خطاب مشترى من الحزب الجمهوري لمناكفة البيت الأبيض..
لا ضرورة لاعادة عناصرالوثيقة المنشورة، لكنها تشير الى أن هناك حركة متواصلة لا تهدأ، لتطويق أو إحباط عمل المحكمة الجنائية، ولا نعلم مدى الارتباط بين استقالة وليام شيباس رئيس لجنة التحقيق الأممية في ارتكاب جرائم خلال حرب اسرائيل على غزة، وبين "حركة الكيان"، لكن الحديث عن قيام تل أبيب بكشف انه متحيز لفلسطين، وسبق أن تقاضى مبلغا ماليا مقابل استشاره قانونية لها، قد يكون مؤشرا للحركة التي بدأت..
السؤال الغائب جدا عن المشهد الفلسطيني، ولا زال هناك إصرار على تجاهله كلية، هو لماذا لا يعيد الرئيس محمود عباس النظر جذريا في الوضع السياسي القانوني لفلسطين، بأن يعتمد رسميا دولة فلسطين، دولة تحت الاحتلال، استنادا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 في نوفمبر - تشرين ثاني عام 2012، والتي منحت فلسطين عضوية دولة مراقب، وحددت ارضها وحدودها كاملة، دون أي مقايضة لما احتل من ارضها عام 1967..
المسألة هنا، ليست تسجيلا لنقاط ضعف في عمل القيادة الشرعية الفلسطينية، فلو كان القصد ذلك، فقد نحتاج الى كمية ورق من الصعب احصائها، لكننا أمام مسألة محددة واضحة لا تحتاج لنقاش او بحث أو مراجعة أي كان، بل أن الرئيس عباس سبق له ان تحدث عنها مرارا وتكرارا في مناسبات عدة، وأعلن انه سيعلن فلسطين دولة تحت الاحتلال، وعليه سيطالب بتوفير "الحماية الدولية" لشعبها وفقا للقانون الدولي..
ولكن تلك الاعلانات لم تصل ولو لمرة واحدة لبحث هذا الخيار جديا، من ضمن ما يتم مناقشته في "الديون السياسي الفلسطيني العام" - المعروف اعلاميا باسم اجتماع القيادة الموسع-، أو في اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عندما يتكرم الرئيس ويعقدها بين حين وحين، اي أن "الخيار ليس مطروحا للنقاش الوطني"، رغم انه الخيار الأول والوحيد الذي يجب أن يكون محلا للنقاس، لبحث آليات التنفيذ وسبل تطبيقها في الداخل الفلسطيني..
ولأن الحديث عن المحكمة الجنائية يحتاج مرجعية قانونية لدولة فلسطين، فذلك سبب أكثر من ملح لاعلان الدولة، ثم تشكيل كل اطرها التي يجب أن تتوافق ومتطلبات الحاجة السياسية - القانونية، ومنها يتم تشكيل برلمان دولة فلسطين المؤقت، وتنتهي حالة "الغموض والفوضى السياسية" بتغييب الاطار التشريعي الفلسطيني، كما يتم تشكيل حكومة دولة فلسطين، بديلا لما يسمة "مجلس وزراء" لا صلة له بجوهر القضايا الوطنية، وكثير من القضايا التنفيذية، حنى وصل الأمربسلب صلاحياته التنفيذية لمصلحة الرئاسة دون أن يقف الوزير الأول مدافعا عن ما له بالقانون..
كما ان ذلك يفتح الباب لعمل القانون الأساسي كدستور مؤقت لدولة فلسطين، مع تفعيل اللجنة الخاصة به، بعد ان يتم تشكيلها من جديد، بعيدا عن الشخصيات التي أدخلت في موات منذ سنوات..
خطوات لا بد منها قبل اي اعلانات كلامية، لم تعد ذات اهتمام للشعب الفلسطيني كون مطلقيها فقدوا أي صدقة سياسية في كل ما وعدوا أو هددوا..
ولأن هناك حديث عن دعوة لعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير فيجب أن يتم تجهيز كل تلك العناصر لتصبح قرارات صادرة عنه، بصفته المرجعية العليا في غياب المجلس الوطني، كي تبدأ رحلة كفاح وطنية فلسطينية جديدة لمواجهة المشروع الاحتلالي، ورحلة اعادة بناء دولة فلسطين بروح التحدي السياسي، وستكون تلك خطوة رافعة وطنية تعيد تصويب المواجهة الشاملة، وترتيب جدول الأعمال الوطني بعيدا عن "تفاهات الانقسام"..
ولعل هذه القضية الوطنية تضع نهاية لمن ينال من مكانة فلسطين عبر المشهد الانقسامي، وستضع كل أطراف المعادلة السياسية أمام اختبار جديد..فلسطين أم فصائل فلسطين!
الأمل الا يضيع الوقت أكثر، وعمليا لا خيار وطني غير هذا الخيار لو كان هناك من يريد حماية المشروع الوطني!
ملاحظة: احيانا يصر البعض أن لا يمنحك لحظة تفاؤل أن هناك ما هو خير في عمل "أولي الأمر" في بقايا الوطن..لترضية فرد استبدلوا وفد اللجنة التنفيذية بوفد فصائل..مهزلة لا أكثر لأن من سيذهب جزء من المشكلة وليس الحل..المسخرة مستمرة!
تنويه خاص: لا زال رد فعل قيادات حماس يدور حول مشكلتها مع مصر ولا يبحث كسر جدار المعضلة..التظاهر بحدود غزة والخطب الرنانة العقيمة تساوي "تعريفة" مش أكثر..المطلوب معلوم، ودونه لتبقى حركة المقاومة الكلامية متواصلة..والخسائر تكبر!
حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
غادرنا وترك لنا أمانة أحلامه وحكاياته وأمانيه في العودة الى بلدته الجميلة جاحولا قضاء صفد المطلة على سهل الحولة... إلى الدار التي حكى له عنها جده وأبوه وعمه .... غادرنا وفي العيون دموع غزيرة ومّرة على الذي مضى وعلى .... الذي سيأتي ... ذكّرنا جيدا أن أحلامنا يجب أن تبقى في الذاكرة الوطنية متقدة حتى نعود الى توتة الدار ... وأشجار البرتقال والليمون ... ونوار اللوز في نيسان ... غادرنا أبو زهير وهو يذرف الدمع غزيرا وحارا على ما يجرى من تآمر على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وكل البلاد في الوطن العربي الذي كان يحلم به حسن ...أن يكون وطنا واحدا موحدا قويا كريما عزيزا يعيد للأمة حريتها وكرامتها وعزتها ... ودمشق التي أحبها وعشقها وحمص وحلب وطرطوس وكل الطرق التي توصله إلى فلسطين ...كان على الدوام يؤكد ... إن نبقى أوفياء لما عملنا وناضلنا من اجله وان لا ننسى أننا أصحاب ارض ووطن لا يمكن لأحد ان ينوب في التحدث باسمنا ... وان نعمل من اجل إن تبقى هذه القضية حية ومتقدة حتى يأتي زمن
ينهض ابناء امتنا ليعيدوا ما فقدناه وهذا ليس ببعيد ولا مستحيل ... الغزاة ومهما
تعددت إشكالهم ومواقعهم سيرحلون لأنهم ضد المنطق والطبيعة والجغرافيا والتاريخ ... سيرحلون وان توهموا أنهم سيبقون على أرضنا ...
غادرنا وهو يسأل عن مخيم نهر البارد والبداوي وغزة والقدس .... والمعهد والطلبة والأصدقاء والاختيارية الذين كانوا يمازحونه ويطلبون منه تسجيل الأولاد في المعهد ...كم كان شوقه لأزقة المخيم لأولاد وصبايا المخيم ...لأحبة لم يرهم ... لبيوت تهدمت ... لشوارع اختفت ... لطرق لم يعد يعرفها احد ... لام عمر التي أخبرته أنها تريد العودة إلى حيفا ... إلى الياجور ... إلى حواسه ... إلى البحر ... والجبل ... تقول له يا أبو زهير اشتقت أن أعود إلى البلاد ... إلى البحر هناك ...إلى حيفا إلى توتة الدار ...قال لها حسن ...؟ يا ام عمر ... ستعودين إلى حيفا ... وأخذها حسن معه ... وأوصلها إلى مكان رأت فيه من بعيد وقريب ... سماء البلاد ... وأشجار البلاد وجبال البلاد ... وطيور البلاد وأهل البلاد وزيتون البلاد ....وقالت ما لم يقله احد ... لأحبة جاءوا من الجليل من وراء الأسلاك ومن وراء الحواجز ... اسمعوا ما قالته أم عمر ... واسمعوا حكاياتها ...وأين اختفت أم عمر وكيف عادت إلى حيفا ...يخبرني احد اقرب أصدقائه أبو المجد ... راح اخو الرجال والأصدقاء راح الذي لم يغضب منه احد ..راح الذي كان يسلم عليه الناس من أول الشارع إلى آخر الشارع وفي الليالي الظلماء يعرفونه من صوته ويسلمون عليه ... لا احد ينسى حسن .... الحسن والُحسن بقي في المخيم بانتظار أن يعود إلى الدار وتوتة الدار ... ويرى من أحب ومن كانوا ينتظرونه ومنهم اُم عمر ...يا لأيامنا الصعبة يا حسن ... لم ولن ننسى أحلامنا وأمانينا وقيمنا ... وسنظل أوفياء للقيم والمبادئ النبيلة التي تربينا عليها ... الأخلاق هي الأساس ... الوفاء لكل الأصدقاء والأحبة والناس الطيبين ... على من نسأل الآن ... وكيف للمخيم الآن ...وهو يفتقد ابنه البار والشجاع والأمين ... كيف للمخيم ...
أن لا يرى حسن شعبان ..... والآن أيها يا أبا زهير ...من يذكرك... غير وقوفك الى جانب اهل المخيم الذين مازالوا يحلموا بالعودة جنوبا إلى قرى وبلدات فلسطين وبحر فلسطين ....غير كلماتك ...التي نثرتها للوطن ...
لتضئ في أيامنا المقبلة ...
ولتدلنا على الطريق في ....
أيامنا المتعبة ..حتى نصل الطريق
ونرى أيامنا المشرقة ...
... بعد اليوم ...بعد كل هذا الحضور البهي لرجل أحب الفقراء والأطفال
الأستاذ والمناضل والصديق ... غادرنا وحملنا أمانة أحلامه ...؟
السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
تبعاً لاتفاقيات أوسلو، قامت (إسرائيل) بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني وشريك في البحث عن حل سياسي وتسوية من خلال المفاوضات، تلك المفاوضات التي سميت فيما بعد بــ "الملف النهائي" والذي يشمل المستوطنات، القدس، الحدود، المياه، اللاجئين .." وكان هناك خطأً استراتيجيا وهو أن الإدارة الأمريكية تركت مسؤولية التفاوض للطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، وهذا ما أدخل المنطقة في خلافات واختلال وصلت إلى حد الدخول في المواجهة العسكرية والصدام كما حدث في 11/1995، ومن ثم المواجهة الواسعة والتي عرفت بانتفاضة الأقصى سبتمبر 2000م، وأثبت الأحداث أن (إسرائيل) لم تكن مؤهلة للدخول في العملية السلمية، واستمرت في عقلية الحرب والتدمير والاستيطان .
وحسنا ما صرحت به القيادة الفلسطينية بعد تجارب مريرة من المفاوضات أنه يجب أن ترتبط أي مفاوضات بمرجعيات دولية،أو تدخلات دولية، لأن الإدارة الأمريكية أفشلت نفسها عبر انحيازها التام للاحتلال الإسرائيلي واستخدامها "الفيتو" ضد الحق الفلسطيني في الأمم المتحدة، وكذلك نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة من خلال عرض القضية الفلسطينية من جوانبها الإنسانية والقانونية والعدالة الدولية، والحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة وأخيرا الانضمام إلى الجنايات الدولية، تطورا دبلوماسيا مطلوبا وتحدياً حقيقيا وترجمة للإرادة الفلسطينية بعد فشل عشرين عاما من فوضى فرضتها (إسرائيل) من خلال رفض مناقشة أو التقدم في الملف النهائي والقضايا الرئيسية والانقلاب على اتفاقية باريس عبر الحصار الاقتصادي والقرصنة الحالية للأموال الفلسطينية، بعد أن فشلت سياسيا في إجبار القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات لمجرد المفاوضات.
في مقال كتبه موشيه ساسون السفير الإسرائيلي لدى مصر سابقا، وكان في تاريخ 27/8/2001 وقد نشرته صحيفة معاريف بعنوان : "سلام بلا إملاءات" قال : " إن اليسار في (إسرائيل) فوجيء من رفض عرفات – يقصد - يقصد اتفاق كامب ديفيد في واشنطن – والشعب الإسرائيلي أصيب بخيبة الأمل ووصل إلى استنتاج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام معنا" .
وهنا نسي قادة الاحتلال أن السلام لا يتم عبر الإملاءات، أو إخضاع شعب تحت الاحتلال رهينة لأوهام إسرائيلية، وكما أنه قد ثبت فعلياً أن أي اتفاقيات دون الانتهاء من الملف كاملا ومتوجا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن تنجح ولن تؤسس لأي سلام وستبقى الصراع مستمرا، سواء قالت (إسرائيل) أن الشهيد ياسر عرفات لم يكن شريكا للسلام (..؟!) ، أو تقول اليوم أن الرئيس محمود عباس لم يعد شريكا للسلام (..؟!)، فلا شراكة مع بقاء الاحتلال وعنجهيته وقرصنته وحصاره للشعب الذي يناضل من أجل حقه المشروع في الحياة فوق أرضه، ولن يتوقف النضال طالما بقي الاحتلال.
إن النضال الفلسطيني يستند إلى المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تسمى بالشرعية الدولية التي تتعامل مع الأراضي الفلسطينية على أساس أنها أراضٍ محتلة، وليس أراضٍ متنازع عليها كما تدعي (إسرائيل)، وبالتالي فإن (إسرائيل) هي التي فقدت الأهلية الكاملة لاستكمال الملف النهائي وأخرجت نفسها من الشراكة السياسية، ولم يعد أمام القيادة الفلسطينية إلا أن تكثف حضورها وتنقل كافة قضايا الملف النهائي والمستجدات عبر البوابة الدولية وتفعيل كل ما له علاقة بذلك، وبهذا لا معنى لأي مفاوضات أو تسويات خارج هذه المعادلة وهذا ما فهمته (إسرائيل) أخيرا، وبدأت حربها الاقتصادية وحصارها السياسي " المتدحرج" ضد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، في انتظار خلط الأوراق من جديد للخروج من أزمتها الداخلية وعُريها السياسي الإقليمي والدولي.
هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
انتهت حرب صيف 2014 بخسائر مادية وبشرية كبيرة لدي الفلسطينيين قصدت وخططت اسرائيل ايقاعها لخلق ازمة كبيرة في قطاع غزة لا تحل الا بعد عشرون عاما , نعم تكبد الاحتلال خسائر لم تتكبدها اسرائيل من قبل لكنها بالمقارنة لا شيء , لم تتوقف الحرب بعد 51 يوم من القتال بسبب انتهاء ذخائر الطرفين او تحقيق اسرائيل اهدافها من الحرب , بل توقف على اساس تفاهمات وقف اطلاق نار بوساطة مصرية جاءت نتيجة لتفاوض غير مباشر تهيئ إلى اتفاق تهدئة طويلة الامد يستطيع الفلسطينيين من خلال ان يعيدوا بناء ما دمره الاحتلال و يستطيعوا رفع الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من سبع سنوات بهدف تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني من حاجات اقتصادية وعمرانية ,الا أن وقف اطلاق النار وتفاهماته تتهدد بالانهيار بسبب تجاهل التوصل لاتفاق تهدئة حقيقي بين الطرفين وبسبب اختراق تفاهمات وقف اطلاق النار بقصد مخطط في البر والبحر, لعله بات واضحا أنه لم يعد بمقدور مصر في الوقت الحالى استكمال دورها في مساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق حقيقي يثبت وقف اطلاق النار ويمكن الفلسطينيين من انشاء ميناء واعادة اعمار المطار الذي دمرته اسرائيل ابان الانتفاضة الاخيرة وبالتالي يتمكنوا من العيش كباقي شعوب الارض يتصلوا ويتواصلوا مع الامم ,يصدروا بضائعهم و يستوردوا احتياجاتهم دون اذن من اسرائيل , نعم قد تكون مصر انشغلت عن مواصلة تنسيق لقاءات الطرفين بسبب ازماتها الداخلية وحالة الاحتقان بينها وبين حركة حماس لكنها لاعب اساس وهام للتوصل لاتفاق طويل , وما بات واضحا انه لن يكون بإمكان الفصائل التوصل لاتفاق لتثبيت وقف اطلاق النار مفردين ودون وسيط وهذا يعني بقاء الحال على ما هو عليه قبل الحرب بسبب غياب تدخل طرف محايد الى جانب مصر مثل الاردن والامم المتحدة .
اسرائيل تدعي أن هناك اتفاق ثلاثي بينها وبين الفلسطينيين والأونروا يسهل عملية ادخال مواد البناء الى غزة لغرض اعادة اعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي لكن لم يتم حتى الان ايجاد الالية العملية التي يستطيع من خلالها المواطن الفلسطيني ان يلبي حاجته من مواد البناء بعيدا عن مراقبة وتدخل اسرائيل غير المباشر وبالتالي فإن عجلة اعادة الاعمار شبه متوقفة و هذا ما يضاعف معاناه الناس شهرا بعد اخر دون أي امل في تحقيق انفراجه في مسالة رفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد البناء بالطريقة الطبيعية وبعيدا عن تلك التعقيدات التي فرضها اتفاق سيري الاخير , ليس اعادة اعمار قطاع غزة هو المشكلة بل أن الحصار الإسرائيلي الذي تحاول اسرائيل إعادة ادارته بعد الحرب تسبب في خلق ازمات اقتصادية كبيرة جدا وخطيرة للغاية قد تنذر بانفجار قريب بهدف التحلل من كل التفاهمات والاتفاقات المهينة التي مكنت اسرائيل من اعادة ادارة الحصار والتضيق اكثر على الانسان الفلسطيني , لقد اصبح الطلب الملح أن ترفع اسرائيل يدها عن غزة وتنهي حصارها العنصري وتسمح بدخول كافة البضائع الممنوعة بأوامر عسكرية اسرائيلية .
بيني غينتس رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الذي قاد الحرب على غزة واعطي الاوامر لطائرات و دبابات الموت لتقصف وتقتل و تدمر بيوت المدنيين والذي يستعد لمغادرة منصبه خلال ايام دعا اسرائيل الى الاسراع بصورة اكبر في إعمار قطاع غزة، قائلا "كلما تأخر الإعمار اقتربت أجواء الحرب على إسرائيل" وهذا حقيقي لان الجميع الان يفكر في حل لازمات غزة والتي لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تستمر ولا يمكن الاستمرار في العيش في غزة ضمن تلك المعطيات التي تفرضها اسرائيل الى الابد دون حلول واعتقد أن احدي الحلول المنطقية هي تفعيل ملف مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار وايجاد معابر امنة لإدخال البضائع ومواد البناء ورفع السيطرة الاسرائيلية عليها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ادارة هذه المعابر الى حين تشغيل المطار والميناء كمعابر حرة تديرها السلطة الفلسطينية لهذا الغرض , والحل الغير منطقي الاخر والذي قد يضطر الفلسطينيين اليه في غياب الحلول المنطقية الأخرى هو الرد على كل حالة اختراق لإطلاق النار تحدث من قبل اسرائيل, الرد بالصواريخ ليس علي البلدات الاسرائيلية بل على الموانئ والمطارات الاسرائيلية والمعروف أن هذه الردود تقود الى حرب ما بطريقة او بأخري تتحول الى حرب تحريكيه تنتهي بإعادة تفعيل ملف التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار على اساس ايجاد اليات مراقبة محترمة من قبل دول العالم والامم المتحدة بعيدا عن اسرائيل و تدخلاتها لإدخال المواد الاساسية التي يحتاجها اهل قطاع غزة لإعادة الاعمار والايفاء باحتياجات النمو الطبيعي من البناء السكنى و بناء المصانع والمؤسسات التي يحتاجها الناس هنا في غزة , الحل الاخر الذي لا تقبله اسرائيل حتى الان والمطلوب أن يدفع باتجاهه كل دول العالم وتكتلاتها السياسية هو الضغط على اسرائيل لتقبل احداث انفراجه سياسية امام السلطة الفلسطينية والقبول بحل الدولتين والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية علي اساس القرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية وبالتالي حل ازمات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لدولة فلسطينية مستقلة تتوفر لها كل الامكانيات والدعم الدولي المطلوب
.Dr.hani_analysisi@yahoo.com (.Dr.hani_analysisi@yahoo.com)
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على
حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
جاء خبر إعلان قضاة مصر بأن كتائب القسام حركة إرهابية و هذا ما أثار الضجة و البلبلة في الشارع الغزي ،وهو أيضا ما دفع مسؤولون حماس لإستنكار الموقف و إدانته ، و خروجهم بخطابات و رفضهم للقرار .
و لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هم المجهولون الذين وراء تفجيرات غزة و وراء تفجيرات سيناء !
و هل جاء هذا كله بمحض الصدفة خصوصا بعد ظهور الحركة الإرهابية " داعش " في غزة ! أم هي قصة محبوكة ما بين أفراد حماس .
و إن لم تكن حماس أو داعش أو أي حركة في غزة مسؤولة عن التفجيرات فما دور حماس من الموقف بما أنها حكومة غزة و المسؤولة عن أمور الرعية و أين الحماية التى تزعم بتوفيرها و التفجيرات و السرقات تتم بالقطاع !
و في سياق فشل حكومة الوفاق , عادت إيران لدعم حماس فأين ستذهب الأموال و ماذا ستفعل بها حماس و هل سيكون للمتضررين من الحرب حصة من الدعم ؟
وكيف سيتعامل الشعب في غزة مع هذا الوضع ؟
و ما نصيب داعش غزة من أموال حماس خصوصا بعد سماحهم لهم بالخروج بمسيرة " نصرة للرسول صلي الله عليه و سلم " ! و رفضهم لمسيرات أخرى .
وما نصيب الإنتخابات من هذا و ذاك هل ستصبح سراب أم كابوس تغنى به الحركات بعد فشل المصالحات ؟
كل هذا و أكثر لا تجدونه إلا في غزة , حيث لا مكان لإغماض العيون .
ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
لا يستطيع أحد ، نفي تورط حركة الإخوان المسلمين ، بالعمل المسلح ، أو المشاركة في إنقلاب ، أو ممارسة عمليات إغتيال ، كان ذلك في أكثر من بلد عربي ، وخاصة لدى البلد المؤسس ، مصر أيام الملكية أواخر الأربعينيات ، فقد تورطوا بسلسلة عمليات بدءاً بإغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا ، ولأحد القضاة الذين حاكمهم ، وشاركوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، في تشكيل حركة الضباط الأحرار ، لتحقيق الإنقلاب العسكري في تموز 1952 ، ونجاح ثورة يوليو ، قبل أن ينقلبوا على عبد الناصر وإتهامهم له أنه سرق الثورة ، وإنحرف بها نحو اليسار ، ونحو الفكر القومي الإشتراكي ، ورداً عليه تورطوا في محاولة إغتياله في حادثة المنشية عام 1954 .
وحاولوا إسقاط نظام الرئيس حافظ الأسد ، بالعمل المسلح بالسبعينيات ، وها هم شركاء أساسيون في العمل المسلح المماثل في صفوف المعارضة السورية ، بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وكانوا شركاء فاعلين أو صامتين ، لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، والمشاركة في النظام البديل الذي أوجده السفير بريمر على أثر التدخل العسكري ، والإحتلال الأمريكي للعراق .
في أعقاب ثورة الربيع العربي 2011 ، في تونس ، وتواصلت في مصر ، لتنتشر إلى باقي الأطراف العربية ، لم يكن ذلك ليتم ، ولم يكن ذلك ليتحقق ، ولم تكن تنتصر ، بدون تكامل العناصر الثلاثة التي عملت وتعاونت وأكملت حلقاتها ، مع بعضها البعض ، وهي :
1- مظاهرات الناس في الشوارع الذين حرضتهم وحركتهم وقادتهم مؤسسات المجتمع المدني ، التي تملك برنامجاً عصرياً يقوم على الديمقراطية ، والتعددية ، ومشاركة المرأة ، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع ، وضد الدكتاتورية والتسلط واللون ، والحزب ، والطائفة ، والعائلة ، والرجل الواحد الأوحد ، ولم يكن للأحزاب دور أو تأثير أو فضل على حركة الناس وتحركاتها ، فالأحزاب كانت ضعيفة ولا تزال ، بسبب ما تعرضت له من قمع ، أو حرمان من العمل ، أو بسبب فشل مرجعيات الأحزاب اليسارية والقومية ، على أثر نتائج الحرب الباردة بهزيمة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990 ، وتدمير العراق 1991 وحصاره وإحتلاله عام 2003 ، وإسقاط نظامه القومي .
2- تدخل العامل الدولي ، الذي ترافقت تصريحاته سواء من قبل الرئيس الأميركي ، أو من قبل أبرز القادة الأوروبيين مع تطور الأحداث الجارية على الأرض لدى البلدان التي إجتاحتها أحداث ثورة الربيع العربي وخاصة في تونس ومصر ، ولاحقاً في ليبيا واليمن وسوريا ، ولذلك شكل العامل الدولي وتصريحات القادة الأميركيين والأوروبيين ، غطاء لحركة الشارع ودعماً لها ، وتحريضاً على النظام ، ومنعاً لإستعمال قوته لردع المتظاهرين .
3- حركة الجيش في كل من تونس رشيد عمار ، ومصر محمد حسين الطنطاوي ، اللذين أجبرا رئيسيهما على المغادرة ، ولم يكن ذلك ليتم من قبل الجيش ، لولا تحركات الشارع المناهضة للنظام ، ولولا الضغط الدولي الأميركي والأوروبي اللذين شكلا مجتمعين غطاء لحركة الجيش بهدف إقالة هادئة ومتزنة وبأقل الخسائر ، وبشكل سريع غير متوقع ، للرئيسين زين العابدين بن علي ، ومحمد حسني مبارك ، ولذلك كانت العوامل الثلاثة المكملة لبعضها ، حركة الشارع ، الغطاء الدولي ، والجيش ، هم أدوات التغيير وأسباب النجاح ، بصرف النظر عن نوعية النتائج ، ومدى إيجابيتها أو تأثيرها السلبي .
ولكن ماذا يمكن تسمية ما جرى في مصر عقب أحداث يناير وفبراير 2011 ، إذا كانت إنقلاباً ، فثمة ما يشير لذلك ، وإذا كانت ثورة فهي تحمل ما تتضمن ذلك ؟؟ .
وما هو الجديد في يونيو 2013 في مصر ، عما جرى لها وعندها في يناير 2011 ؟ حركة في الشارع ، وتحرك للجيش ، ولكنها إفتقدت للعامل الوسيط ، وهو العامل الدولي ، نظراً لوقوع التفاهم بين الأميركيين والإخوان المسلمين ، الذي حال دون توفير الغطاء الدولي والأميركي تحديداً ، لما جرى في يونيو ويوليو 2013 ضد الرئيس مرسي ، والمظاهرات التي جرت ضد المرشد وحركة الإخوان المسلمين ، ولذلك أشارت الوقائع إلى تماثل العوامل المحلية التي صنعت الحدثين في عامي 2011 و 2013 ، فإذا كانت أحداث يناير 2011 إنقلاباً فجره إحتجاجات المتظاهرين ونفذه الجيش ضد الرئيس مبارك ، فهذا ما حصل أيضاً في يونيو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي ، وإذا كانت أحداث 2011 ثورة في التغيير ضد مبارك ، فالذي حصل أيضاً في يونيو 2013 ثورة في التغيير ضد مرسي ، وإذا كان مرسي حصيلة ما جرى 2011 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع ، فقد كان السيسي أيضاً حصيلة ما جرى 2013 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع !! .
ورغم هذه القراءة لوقائع ما جرى ، فالإخوان المسلمون ، لم يتورطوا بالعمليات المسلحة الإرهابية ، لا ضد النظام ولا ضد مؤسساته الأمنية ، وكثيراً ما شجبوا عمليات الإغتيال والتفجير ضد الجيش أو ضد مؤسسات ومواقع مدنية ، ولكن التهم كانت جاهزة من قبل الإعلام بإطلاق تعبير " عمليات إخوانية " بما يشير أو يوحي على أن الإخوان المسلمين هم من قام بتنفيذ هذه العمليات ، رغم أن التنظيمات المتطرفة من غير الإخوان المسلمين ، كانوا يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات ، وهم ينتمون علناً لتنظيمي القاعدة أو داعش ، والأجهزة الأمنية الرسمية تعرف منفذي هذه العمليات وتتابعها ، ولكنها تتجاهل إتهامات وسائل الإعلام للإخوان المسلمين على أنها من تقف وراء هذه العمليات ، أو ترحب بها ، أو تشكل غطاء لها ، مع أن الإخوان المسلمين ، هم من المتضررين من نتائج هذه العمليات الإرهابية ، لأنها حرمتهم من حق العمل العلني ، وأفقدتهم رئاسة الجمهورية ، وشلحتهم الأغلبية في البرلمان ، ووفرت غطاء جماهيرياً للبطش بهم ، بدون أن يجدوا أي تعاطف شعبي معهم .
هل نحن أمام انقلاب جديد
امد / د. محمد عودة
إن الاعتماد على المقارنة لاستخلاص العبر ضروري جداً حتى يتلافى الانسان ما وقع فيه من أخطاء بحيث يدرس ضمن علم المقارنة الظرف والمكان والزمان والأدوات ، وعليه يتبادر السؤال التالي هل نحن أمام سيناريو انقلاب جديد وإن اختلفت أدواته هذه المرة ؟
لقد عودنا العدو الصهيوني دوماً بأن الغاية تبرر الوسيلة خصوصاً إذا ما تعلق الموضوع بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعربي الصهيوني ، لقد عمل قادة اسرائيل وبشكل دائم على محاربة الفلسطينيين مباشرة وبأدوات اسرائيلية غالب الأحيان طمعاً في الوصول الى الغاء الهوية الوطنية والتعامل مع الشعب الفلسطيني كأناس من الدرجات الأخيرة في سلّم التقييم ، وعندما فشلوا في تحقيق ذلك حيث أن م.ت.ف حصلت على اعترافات دولية غير مسبوقة بأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني هذه التي أعادت الهوية الوطنية الى طاولة الأمم المتحدة وعلى طاولات قادة العالم .
من هنا تفتقت عبقرية القيادات الصهونية عن أن هزيمة المشروع الفلسطيني تحتاج الى ادخال عوامل وأدوات مواجهة أخرى وبالتالي تم العمل على ايجاد بديل فلسطيني لـ م.ت.ف سواء بالتخطيط او بانتهاز الفرص واقتناصها ، وهنا لا أقول اسرائيل أنشأت في منتصف سبعينات القرن الماضي حركة حماس بل أقول أنها غضت النظر عنها وسمحت لها بالنمو على اعتبار أنها ستشكل بديلاً لـ م.ت.ف ، وبما أن حركة الاخوان المسلمين لها مشروع أشمل بكثير من موضوع فلسطين حيث خرائط مشروع الإخوان تمتد بعيدا وفلسطين لا تعدو جزء صغير وعليه فحركة الإخوان مشروع البديل النموذجي وبما أن بديل منظمة التحرير لا بد وأن يكون على تماس يومي معها فقد هيأت الظروف لتوقيع اتفاق أوسلو والذي يُعيد منظمة التحرير الى أرض الوطن وبالتالي يفسح المجال أمام إقصائها تدريجياً من موقعها وإحلال حركات أخرى مكانها يستطيع قادة اسرائيل تسويقهم على أنهم ارهابيون كما هو حاصل اليوم مع الحركات الدينية في فلسطين وربطها بالإرهاب العالمي .
كان لا بد من هذه المقدمة حتى نعود للموضوع ألا وهو: هل نحن أمام انقلاب جديد ! دعوني أقارن بين الظروف التي سبقت انقلاب غزة والظرف الحالي.
كانت السلطة الوطنية خلال الأعوام الثلاثة التي سبقت الانقلاب وبشكل دائم تعاني من أزمة مالية وإن لم تكن بنفس حدة الأزمة الحالية ، أجهزة الأمن الفلسطينية سواء بقصد أو بغيره وعبر ممارساتها مع أفراد وأعضاء الجماعات الاسلامية خلقت جو مناسب لتلك الجماعات لتعزز من مكانتها بين الجماهير وتزيد من تسلحها واستعدادها للإنقضاض
على السلطة ، وكما هو معروف فإن السلطة المطلقة تشكل مفسدة وبالتالي انتشر بين بعض المنتفعين من قيادات السلطة في الصفوف العليا الفساد وليس بالضرورة أن يكون الفساد مالياً ، فكان بإمكان حركة حماس في ذلك الحين تغطية النقص في التمويل لبعض القادة في الأجهزة الأمنية حتى يكونوا عامل هزيمة للسلطة إن لم نقل عامل فوز لحركة حماس في حال حصول مواجهة بينهما ، إلا أن وجود الاحتلال في القطاع كان يشكل عائقاًجدياً أمام تحقيق هكذا هدف ، وعليه قررت قيادة الكيان الصهيوني الانسحاب من طرف واحد لكي تهيئ الظروف لما هو قادم .
اليوم تعيش السلطة أزمة مالية خانقة على مستوى الداخل’ إلا أنها تحرز انتصارات دبلوماسية وسياسية على مستوى المجتمع الدولي يضع دولة اسرائيل في زاوية الاتهام وبالتأكيد يعقب الاتهام وإن بعد حين المحاسبة ، فهل دفعت هذه الظروف قيادة اسرائيل إلى التفكير في انقلاب شبيه بذلك الذي حصل في غزة ’سؤال برسم الاجابة علماً بأن الظرف الحالي شبيه الى حد ما بذلك الذي كان سائداً في حينه وإن زادت الأدوات أو لنقل أصبحت أكثراً وضوحًا وعلنية ، المصالحة بين دحلان وحركة حماس من جهه و ونتائج عدوان الجرف الصامد الكارثية والأزمة المالية الخانقة وإن كانت مفتعلة والتناحر الاسرائيلي الداخلي على ابواب الانتخابات وعجز المجتمع الدولي عن توفير ظروف كافية لكي تقوم حكومة الوفاق بإعادة الاعمار ، يضاف إلى ذلك موقف حماس المتصلب في الاحتفاظ بالسلطة على النطاق الفعلي ، كلها عوامل تصب باتجاه إعادة السؤال ، هل نحن أمام انقلاب جديد أدواته معروفة سلفاً ؟!
القيادة الفلسطينية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى للبحث عن حلول للموضوع المالي المتأزم بسبب القرصنة الاسرائيلية والاعتماد على الهبات والمساعدات حتى لا يكون المال عامل اضافي وسلاح في يد خفافيش الظلام التي تسعى الى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني سواء عبر القبول بدولة في غزة أو القبول بحدود مؤقتة للدولة لمدة طويلة تكون خلالها اسرائيل لم تبقي من فلسطين ما يمكن ان نقيم عليه دولة .
إنه ناقوس الخطر يدق وعلينا جميعاً أن نتكاتف ونلتف حول قيادة شعبنا لإفشال المخطط الصهيوني الذي سيعتمد هذه المرة على الأدوات الفلسطينية.
رئيس دائرة امريكا اللاتينية
مفوضية العلاقات الدولية
حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"
الوطني في التجربة القطرية
امد / د. أسامه الفرا
دعاية تقدمها مجموعة من الفتيات من جنسيات مختلفة تحث المشاهدين على تشجيع منتخب قطر، في المباراة النهائية لبطولة العالم في كرة اليد التي تجمعه مع نظيره الفرنسي على ملعب "لوسيل" في العاصمة القطرية "الدوحة"، لا شك أن وصول منتخب عربي إلى المباراة النهائية في بطولة دولية لطالما تمناه العرب من محيطهم إلى خليجهم، خاصة وأن العرب إعتادوا على إخفاقاتهم الرياضية أسوة بإخفاقاتهم السياسية، بإستثناء الأداء الجيد للمنتخب الجزائري في بطولة كاس العالم لكرة القدم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
المثير في منتخب قطر لكرة اليد أنه كان ضمن منتخبات المؤخرة في التصنيف الدولي قبل هذه البطولة، فكيف استطاع هذا المنتخب أن يطيح بمنتخبات هي بمثابة قلاع في لعبة كرة اليد وأن يصل إلى المباراة النهائية؟، لعل ذلك ما دفعني للحرص على مشاهدة المباراة، فالنجاح الذي حققته قطر في هذا المجال الرياضي في اقل من ثلاث سنوات يفرض علينا الاطلاع على تجربتهم، وعلى تفاصيل السياسة التي أوصلتهم إلى هذه المكانة بسرعة الصاروخ، لا أنكر أنني استحضرت لحظتها "رغم الفارق" تجربة رئيس وزراء ماليزيا السابق "مهاتير محمد" الذي حول بلاده من دوله فقيرة إلى دولة غنية ومتطورة في مناحي الحياة المختلفة في عقدين من الزمان، واليوم الدول التي تتطلع لتطوير حالها تحاول أن تتعلم من تلك التجربة التي فرضت احترامها على الجميع.
هالني وأنا أتابع مجريات المباراة أن اسماء اللاعبين القطريين لا تنطق بلغة الضاد، بإستثناء قلة منهم توحي اسماؤهم بعروبتهم أكثر من قطريتهم، كان ذلك كفيلاً بفك شفرة تجربة النجاح القطرية بفصولها المختلفة، التي بدأت بجلب المدرب الأسباني، الذي يعتبر الأفضل عالمياً في هذا المجال الرياضي، من بلاده التي ما زالت الحضارة العربية فيها شاهدة على ملك أضعناه، توكل إليه مهمة تشكيل منتخب يمثل قطر في بطولة العالم المقامة على أرضها، وأن بإمكانه الاستعانة بلاعبين مخضرمين من أصقاع الأرض بمقدورهم أن يحققوا لهذه الدولة الصغيرة إنجازاً رياضياً غير مسبوق، وأن الدولة ستتكفل بمنحهم جنسيتها، وهو ما نجح في فعله بجلب لاعبين من 11 جنسية من دول العالم.
صحيفة ليموند الفرنسية كتبت تقول: إن المنخب الفرنسي لن يواجه المنتخب القطري في المباراة النهائية، وإنما فيلقاً من المرتزقة يرتدون قميصاً باللونين الأبيض والعنابي ومرسوم عليه عبارة قطر، ومضت الصحيفة تقول إن "هزيمة أعضاء كتيبة المرتزقة الإسبانية-التونسية-الفرنسية-المصرية-السورية-المونتنغرية-البوسنية-الكوبية_ القطرية التي يقودها المدرب الإسباني الشهير فاليرو ريفيرا، والتي باعت أرواحها، بات الآن مطلب الجميع، وبغض النظر عما ذهبت إليه الصحيفة الفرنسية والجدل الدولي حول التجربة والنقد اللاذع لإتحادات كرة اليد في العديد من دول العالم، يبقى الأهم من ذلك كله أن التجربة القطرية وضعت مفهوم المنتخب الوطني محل تساؤل، وهو الشعور الذي انتابني وأنا اشاهد المباراة، فلم أكترث كثيراً إن تفوق الفريق أم فشل في إقتناص كأس العالم، على خلاف تدفق المشاعر خلف المنتخب الجزائري وهو يخوض بقوة مبارياته في كاس العالم لكرة القددم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
شهيد أمام المنزل وأشلاء هناك
امد / د.هشام صدقي ابويونس
في تلك المحرقة المدمرة التي عاشها شعبنا والذي صمد بها هذا الشعب وسجل أسطورة من أساطير هذا الزمن وخرج من تحت الركام ليقول للعالم انتصرت غزة ونحن شاهدين علي ذالك التاريخ الذي كان ولازال وسيبقي في ذاكرتنا ، فتم النقش في ذاكرتي وذاكرة أبنائي وأحفادي ايضاً أيام تلك الحرب والتي استنشقت بها رائحة الموت وخاصة ذاك اليوم الأسود الذي خرجت من بيتي في نحو السادسة صباحاً بعد أن زاد حمى وطيس المعركة, واندفعت في " الزقاق " ابحث عن مخرج لعله ينقذني أنا وأسرتي من حمم تنزل من السماء ..
فأستمريت امشي وامشي في " الزقاق " . كانت ليلة لا تنتهي , والدنيا حر , وضجري بتعزز: كنت أتمني من الله لو يبزغ نهار البارحة حالا ـ أريد البارحة , وأريد ان أتقدم في العمر بالعكس : اكتفي بهذا القدر من الخيبات ـ أضع نقطة , ولا أواصل / الاستمرار عبث , وغدا مشكلة , ويوم الثلاثاء القادم لعين . والخميس العن .كلنا نعرف البارحة جيداً , ولم نتأقلم معه. وهنا نضع نقطة ولا نستمر : نرفض أي حديث عن " المستقبل " / يكفينا ما فينا : لن نحتمل ما سوف يجيء ـ أخذنا نصيبنا من الإرهاق والخراب. الا ان الحرب بدأت تزيد يوماً بعد يوم ومازلت انا والآخرين حولي نستنشق رائحة الموت فكانت تفجيرات في كل مكان وجثث في كل أنش من الأرض بدء القصف علي منتصف
"الزقاق" والكل يركض... تذكرت زوجتي العزيزة حينها ان شبر المياه لازال مفتوحا وأمان الكهرباء لازال يعمل كذلك فقررت الرجوع للمنزل وأخذت احد الأبناء معها فكان نصيب الابن الأكبر ان يدفع الثمن المؤلم للمشهد صرخ الجميع اين تذهب هذه الحمقاء هي وابنها، فلم تكترث حتي عادت الي البيت فوجدت ثلاثة أشخاص هم أبناء عمومتنا وجيراننا جالسين تحت المنزل فصعدت الي اعلي فنادت بصوت علي إحدى الفتية من النافذة طلبت منهم توصيل احد البنات المرعوبة من الخوف وفي هذه الثواني تم قصف سور المنزل مباشرةً الذي كان يجلس علية الشهيد سليمان ابوجامع(سلومة) من احد الطائرات فأصبحت جثته أشلاء أما ابن عمه أمير بترت ساقه علي الفور والأخر أصيب في رأسه وابني أصيب بفقدان النطق من الرعب والصدمة والزوجة في المنزل بدأت تصرخ وتصرخ والله لوسمعها حكام العرب الذين يعرفون الله لهبوا لنجدتها لكن ما من مغيث الا الله فاتصل بي صديق لأنه سمع بالراديو ان بيتي قد قصف فاجبته أريد اسعاف فقط وقتها كان الشهيد أشلاء والعائلة في رعب وبعد ساعة كانت المفاجأة الكبرى باستشهاد سبعة وعشرون في وجبة واحدة كان الإفطار الأخير الذي لم يتناولوه. فبكي الجميع من الزوجة والأبناء علي هذا الشهيد البطل (سلومة) الذي يشهد له المسجد والجيران بالدين والأخلاق الحسنة وكان صديقا وفيا لكل من عرفه ففي جنات الخلد يا سليمان فأنتم السابقون ونحن اللاحقون هنيئاً لك الشهادة والشفاء العاجل الي ابن عمه أمير ابوجامع.
ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
امد / جمال ايوب
بسم الله الرحمن الرحيم
" من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
صدق الله العظيم 0 قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قُتِل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد . فمن دافع عن أهله أو دمه أو دينه أو ماله ثم قتل فهو شهيد قد حصل على هذا النعيم الخالد والحياة الأبدية والرفقة الحسنة ولا نحزن عليهم بل نُهنؤُهم وندعوا أن يكتبنا الله منهم ونعمل في سبيل ذلك ما إستطعنا .
14/2/1988 في هذا اليوم تم عملية اغتيال في قبرص من قبل العدو الصهيوني واستشهاد القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان الكيالي رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته . في ذمة الله والتاريخ ايها الشهداء الابطال فإن ابناء شعبكم الفلسطيني لازالوا يقدمون الضحايا من أجل الوطن بكل فئاته وانتماء , أيها القائدة العمالقة الخالدين في ذكراكم العطره وتاريخكم المشرف العظيم يا أعز الرجال المخلصين الأوفياء لهاذا الوطن العظيم الشامخ بكم يا من كان لكم فضل كبير في صناعة عز ومجد الثوره الفلسطينيه العملاقه بكم وفي كل العمالقة الشهداء الأوفياء أنتم من قدم عمره وشبابه من أجل أن يعيش شعبكم حر أبي عزيز شامخ مرفوع الرأس عالياً .
كم يا من ملكتم نكران الذات ويا أصحاب المآثر والبطولات والتضحيات ، سيبقى التأريخ يخلدكم وتذكر كل الأجيال مآثركم ومواقفكم البطولية ، مضحين بأرواحكم الغالية من أجل الحرية حقا أيها الشهداء الإبطال أنتم الشعلة التي تنير لنا الطريق الذي سلكتموه من قبلنا ، أنتم العيون التي لازلنا نرى النور من خلالها ، أن أرواحكم يا رفاقنا الشهداء الخالدين نجوم في أعالي السماء تتلألأ ، ومن دمائكم الزكية التي ارتوت أرض فلسطين منها ، تفتحت بذور المحبة ونثرت عطرها .. عطر الإخاء والمحبة والمساواة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني ، وهذا هو شعبكم أيها الشهداء الإبطال الخالدين لازال شامخا يواصل مسيرته النضالية من أجل استرجاع الوطن وحقوق أبنائه الذين تعرضوا إلى أبشع أساليب التعذيب والقتل الجماعي على أيادي عصابات الصهاينة التي اوصلت فلسطين إلى ما نحن علية الآن ، لكم أنتم أيها الشهداء نوقد الشموع وننثر الورود الحمراء لأرواحكم الطاهرة.
لقد رفعتم رأس شعبكم وأمتكم والنصر سيكون حليف مقاومة الشعب الفلسطيني والأمة العربية . الرجال هم الذين يصنعون التاريخ ، وحركة الشعوب هي قاطرة التاريخ والقادة والزعماء والإبطال والشهداء هم رموز الامة وشغاف قلبها وشعلتها التي تنير لها دروب الانتصار . والرجال الرجال هم الذين يموتون واقفين ، فتمتد منهم على الفور جذور تسافر عميقاً في باطن الارض تشكل المثبت والثابت لهم ليس على الارض فقط وإنما في وجدان الشعوب والأمم المحبة للحرية . هكذا سقط الشهداء وبعض الرجال بلا عدد سقطوا وهم يقاتلون ، يقاومون العدو الصهيوني الغاصب ويوقعون به أفدح الخسائر .
الشهداء هم طلقات التنوير الاسس التي تنطلق في البداية لتشكل الدعامة الاولى التي تُشاد عليها العملية الثورية في النضال والمقاومة ، وهؤلاء هم القادة ، والطلائع والمحرضون والمنظمون والدعاة هم كل شيء وبعدهم يأتي كل شيء، المقاومون الاوائل، ثم تأتي العشرات والمئات والألوف ليمتد زخم الثورة الشاملة من شمال فلسطين الى جنوبها ناراً ملتهبة تحرق الوجود الصهيوني وحتى تعود فلسطين حراً ابياً . لهذا فان فضل الاوائل يترسخ في النفس . بل تشكل شهادة هؤلاء الابطال مقدمة صادقة ومشعة على طريق تحرير فلسطين . ان شعار لأصوت يعلو على صوت المعركة يجب ان يكون الشعار السائد اليوم على كل ساحات الوطن العربي اذ ان المعركة التي يخوضها احرار فلسطين هي الصوت المدوي في سماء العروبة ويجب ان يكون الصوت السائد . ان اعلى المراتب التي يسعى اليها الانسان قد لا يحصل عليها . اما الشهادة في سبيل الله فهي هبة ومنحة من الله لا يعطيها الله الاّ لمن احب .
الشهداء مشاعل نور على دروب التضحية والفداء فهم الذين سطروا ملاحم البطولة على دروب العزة والكرامة وبذلوا دماءهم الزكية لتروي تراب الوطن الغالي إنهم عنوان الاباء والكبرياء قدموا أرواحهم رخيصة فعانقوا ذروة المجد ليطلبوا على جبين الخلود أسماءهم بأحرف من نور.انهم الرجال الذين تنحني لهم الهامات إجلالاً و إكباراً لما بذلوه من أجل عزة الوطن وقدسية ترابه فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في نعيم مقيم فهل هناك أشرف وأنبل من الشهداء رمز وعنوان العنفوان والإباء الذين علمونا دروساً في التضحية فكانوا حقاً مثالاً يحتذى وقدوة تقتدى ورمزاً للنضال والكرامة .
رحم الله الشهداء القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان كيالي .. الله يرحمهم ويغفر لهم يأرب ..
المجد والخلود لشهداء فلسطين
كتائب القسام "ليست إرهابية"
امد / راسم عبيدات
في ذروة التخبط والإنفعال وردات الفعل غير المنضبطة والمتسرعة،والتي جاءت على خلفية الهجمات الواسعة والكبيرة والمنسقة التي نفذتها ما يسمى بالقوى الجهادية والسلفية من عصابات إجرام وقوى إرهابية مدعومة من الخارج ضد وحدات الجيش المصري في العريش وسيناء،والتي طالت اكثر من موقع ومقر وكتيبة عسكرية،مخلفة عشرات الشهداء من الجيش وأكثر من ذلك بكثير من الجرحى،إتخذت محكمة مصرية ليست ذات إختصاص حكماً بدائياًً بإعتبار كتائب القسام الجناح العسكري ل"حماس" مجموعة "إرهابية"... وانا لا اعتقد بان مثل هذا القرار يخدم العلاقة التاريخية بين مصر والشعب الفلسطيني،وهذا القرار بالقدر الذي يسيء لمصر فهو يسيء للشعب الفلسطيني،ومهما كانت حدة أو هوة الخلاف السياسي بين "حماس" والنظام المصري،فمثل هذا القرار يفتح الطريق على مصرعيه أم القوى المعادية لوسم النضال الوطني الفلسطيني وقوى المقاومة الفلسطينية ب"الإرهاب".
وفي الوقت الذي بات فيه الان مطلوب من "حماس" ان توضح موقفها بشكل واضح ولا يقبل التاويل بشان ما يجري في مصر وتحديدا في سيناء،حيث أن إستهداف الجيش المصري يندرج في إطار المشروع المعادي،مشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي الرامي الى ضرب حوامل المشروع القومي العربي في عصبه ودوله المركزية العراق الذي جرى تدميره وسوريا الحلقة التي اوقفت زحف هذا المشروع نحو مصر،ومصر التي تجري محاولات حثيثة لتحطيم وتفكيك جيشها كما حصل في العراق ويحصل في سوريا الان.
حماس رغم ما يربطها من علاقات وروابط فكرية وسياسية وتنظيمية مع حركة الإخوان المسلمين،فعليها أن تراجع هذه العلاقة بشكل جدي وحقيقي،وتقدم الوطني على الأيديولوجي،وان تقدم مصلحة الشعب الفلسطيني على أي مصالح أخرى،فموقفها الداعم للنظام السابق في مصر،نظام مرسي والإخوان" وعدم إعترافها بالنظام الجديد في مصر،وكذلك عدم إعتبارها ما يجري في مصر وسيناء اعمال إرهابية تستهدف مصر جيشاً وجغرافيا وامناً وإستقراراً ودوراً،وإستمرار إحتضانها لمجموعات ممتاز دغمش المسماة بالسلفية الجهادية،والمسؤولة بشكل مباشر مع قوى إرهابية أخرى عن ما يجري من جرائم وإعتداءات على الجيش المصري في سيناء،يجعل العلاقات المصرية – الحمساوية،يشوبها الكثير من الريبة والتشكك وفقدان الثقة،وهذا يفتح المجال امام المصريين لتوجيه إتهامات لحركة "حماس" بالمشاركة فيما يجري من أعمال إرهابية وإعتداءات ضد مصر والجيش المصري،وتعميق الخلافات المصرية – الحمساوية يلقي بظلاله على مصالح اهلنا وشعبنا في قطاع غزة،فما تقوم به مصر من إجراءات وممارسات على الحدود من هدم وتدمير للأنفاق والمنازل،وإغلاق لمعبر رفح وتشديد الإجراءات والقيود تحت حجة وذريعة حماية امنها وحدودها في وجه الجماعات الإرهابية،من شانه ان يعقد ويصعب من ظروف الحياة على اهلنا وشعبنا في القطاع،ويعطل مصالحهم وصلتهم بالعالم الخارجي.
الفرصة كانت مؤاتية ل"حماس" بعد الإعتداءات الكبيرة والواسعة والمنسقة التي شنتها القوى الإرهابية على الجيش المصري في سيناء والعريش،لكي تأخذ مواقف واضحة من ما يجري في مصر،بحيث تاكد على وحدة الأراضي المصرية،ورفضها القاطع وإدانتها لكل الأعمال الإرهابية التي تستهدف الجيش المصري،وإستعدادها للعمل مع النظام المصري،من اجل قطع دبر الفتنة وملاحقة الإرهابيين والمجرمين،ولكن يبدو أن "حماس" ردت على الخطأ المصري الفاضح بخطأ اكبر،حيث انبرى قادة "حماس" السياسيين والعسكريين منهم،لكيل الإتهامات لمصر،والحديث عن إنتهاء دورها وعلاقتها بالوساطة بين "حماس" والعدو الإسرائيلي،وذهب احد قادة القسام إلى ما هو أبعد من ذلك،بالقول بان مصر دخلت في "خانة" العدو.
بالقدر الذي نعتبر فيه القرار المصري خطير وضار بالنسبة لمصر قبل فلسطين،فإن مواقف حركة حماس الملتبسة والضبابية وغير المنسجمة،تبعث برسائل سيئة وتثير الكثير من الريبة والشكوك عند المصريين،فاليوم "حماس" احوج ما تكون فيه لكي تراجع علاقتها بالإخوان وبالنظام المصري،فحكم الإخوان قد ولى في مصر الى غير رجعة،وهناك الان في مصر نظام جديد على حماس الإعتراف بشرعيته والتعاطي معه،وليس العيش على الأطلال،وخاصة بأن محور السعودية – الإمارات قد اعتبر حركة الإخوان حركة إرهابية،وشمل هذا القرار حتى الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بها في الخارج،ورغم تمرد قطر على المصالحة بينها وبين مصر التي رعتها السعودية، فمن غير المستبعد أن تمارس ضغوط قوية على قطر،لكي تلتزم بشروط المصالحة،والتي من ضمنها طرد قيادات الإخوان المصرية الموجودة في قطر،وتسليم عدد منها لمصر، وحماس شئنا ام بينا ستتأثر من تلك القرارات،وإن كانت طبيعة الصراع والمواجهة مع المحتل الإسرائيلي، تعيق وتعطل سحب مثل هذه القرارات على حركة "حماس"، ولكن هذا يجب ان يشعل الضوء الأحمر أمام حركة"حماس" لكي توضح المسافة بينها وبين حركة الإخوان المسلمين، وان تكون قراراتها نابعة من مصالح شعبنا الفلسطيني،وليس مصدرها ووظيفتها خدمة مصلحة الإخوان،على "حماس" فك علاقتها بالإخوان التنظيمية والأيديولوجية،ويجب ان تكون مسافة واضحة بين قراراتها
وقرارات حركة الإخوان المسلمين،ولا يحق ل"حماس" أن تدمر وتقامر بمصالح شعبها في سبيل رهن مواقفها ومصالحها بمواقف ومصالح حركة الإخوان المسلمين.
كتائب القسام عليها ان لا تنساق الى أية ردات إنفعالية،فهي حركة مقاومة واعية ،هدفها الدفاع عن قضية وحقوق شعبنا،وسلاحها يجب ان يبقى له وجهة واحدة،ولذلك عليها ان تلعب دوراً فاعلاً في تصويب موقف "حماس" مما يحدث في مصر،على قاعدة المراجعة للموقف،وبما يخدم مصلحة الشعبين المصري والفلسطيني،وبأن هناك نظام مصري جديد على "حماس" ان تعترف به وتتعامل وتتعاون معه،فليس من مصلحة "حماس" او شعبنا إستعداء النظام المصري،بل يجب العمل على تطوير العلاقة معه بما يخدم قضيتنا وشعبنا.
طغيان فاق إبليس
فراس برس / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
وقف علي المنصة متوترا
ألقي خطابا تعيس
وأمامه المصفقون
أشهاد الزور والتدليس
يهزون الرؤوس
طمعاً في كرسي خسيس
*****
نطق كذبا ودجلا
وخدعه تصفيقهم
فازداد غرورا وتعبيس
وتمادي بظلمه أكثر
وبطغيانه فاق إبليس
*****
شرب حتى الثمالة
فلم يفرق بين
المناضلين والجواسيس
اختلط عليه الأمر
فظن نفسه قديس
*****
فشرعيتك سقطت
بكل المقاييس
وحكمك وقرارك باطل
كجواز فؤادة من عتريس
فارحل ... ارحل
فالشعب يصرخ
باطل باطل بكل القواميس
مصر وحماس
الكرامة / علي إبراهيم
ردة الفعل من جانب حماس، وبعض التنظيمات المتحالفة، تستحق التأمل بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة اعتبار كتائب القسام التي تعترف حركة حماس بأنها جناحها العسكري حركة إرهابية، فهو في النهاية قرار محكمة بناء على دعوى من أحد المواطنين ويمكن الاستئناف والطعن فيه، كما يحدث يوميا في إجراءات التقاضي بمصر، فهو ليس قرارا صادرا من سلطة تنفيذية أو سياسية، وإن كانت الدولة في النهاية مضطرة لتنفيذ قرارات القضاء.
ولا يعتقد أن قرار المحكمة سيؤثر كثيرا على وضعية القسام أو حماس على الأرض، أو حتى أنهما تستطيعان خوض معركة قانونية ضده؛ فالقسام في النهاية تنظيم سري يظهر أعضاؤه في الصور مقنعين، وحماس، الجناح السياسي، تضطر في أحيان كثيرة إلى إنكار صلتها به، خاصة إذا كانت هناك تفجيرات أو أعمال ضد مدنيين، وكثير من الدول الغربية تصنف القسام أو حماس منظمة إرهابية، ومع ذلك تتفاوض معها من تحت الطاولة.
إذن ما الذي أزعج حماس بهذا الشكل من قرار المحكمة المصرية؟ الإجابة هي الضربة المعنوية التي تلقتها من دولة عربية تعد أكبر نصير فعلي وليس كلاما فقط للقضية الفلسطينية، وهو قرار جاء من محكمة بناء على دعوى عادية وليس بقرار رسمي من السلطات الحكومية، وهذا له مدلولات سياسية وشعبية كثيرة.
فلا يخفى أن الجانب الرسمي المصري كان في العقود الأخيرة على خلاف مع الحركة بسبب الانقسام الذي سببته في الصف الفلسطيني وأساليبها التي أضرت عمليا بالمصالح الفلسطينية، خاصة عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يفاوض رابين، وبعده رؤساء حكومات إسرائيليين آخرين تحت رعاية أميركية مباشرة، وكانت حماس
والكتائب التابعة لها القسام تنفذ تفجيرات انتحارية متواصلة، وكانت طبيعة الأهداف المستهدفة لا توحي بأي قيمة عسكرية لها، فمعظمها مقاهٍ ومطاعم وباصات أو مصالح مدنية.
لكن دائما كان التعاطف مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وإنهاء الاحتلال يضع حدودا للاختلاف، فحتى عندما حرضت حركة حماس في الفترة الأخيرة لعهد مبارك على اقتحام الحدود المصرية وعبر عشرات الآلاف، لعدة أيام، وكأن حل القضية يمر عبر الأراضي المصرية، جرى التعامل مع ذلك بضبط نفس شديد، رغم الإشارات الخطرة لنوايا حماس وقتها، كما جرى التغاضي عن عشرات الأنفاق التي كانت تمر تحت خط الحدود، رغم ما فيها من انتهاك للسيادة ومخاطر أمنية في ضوء عمليات التهريب التي كانت تجري.
كان واضحا وقتها، وظهر أيام حكم الإخوان في مصر أن ما تريده حماس في سيناء أو في شريط منها هو وضع أشبه بحزب الله في جنوب لبنان تستطيع أن تتحرك فيه بعيدا عن الشريط الضيق جغرافيًا المحاصرة فيه في غزة، بمعنى آخر الهروب إلى الوراء على حساب آخرين من أجل ترسيخ وضعها كحاكم سياسي في غزة ضد السلطة الفلسطينية، لكن باعتبار أنه لا يوجد في تقاليد الدولة المصرية شعبيا ورسميا ما يسمح بظهور أي منافس لها على أراضيها في حمل السلاح أو السيادة، كان لا بد أن يحدث الصدام على المستويين، خاصة بعدما جرت الإطاحة بحكم الإخوان، واتخذت قيادات حماس مواقف مؤيدة لهم.
المشكلة الحقيقية ليست في القسام أو حكم قضائي ضدها، المشكلة في حماس نفسها وآيديولوجيتها ووجودها في غزة، فهي ليست فقط مصدر تهديد أمني، لكنها أيضا معوق للقضية الفلسطينية، وإلا لماذا لم تسمح لحكومة الوفاق الفلسطينية بأن تعمل حتى الآن من غزة، ولماذا لم تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولية المعابر حتى تنظم حركة السفر والبضائع، ولماذا هي دائما تبحث عن داعمين خارجيين تتحول إلى أداة لتنفيذ مصالحهم بينما رام الله أقرب لها.
الوطني في التجربة القطرية
الكرامة / د. أسامه الفرا
دعاية تقدمها مجموعة من الفتيات من جنسيات مختلفة تحث المشاهدين على تشجيع منتخب قطر، في المباراة النهائية لبطولة العالم في كرة اليد التي تجمعه مع نظيره الفرنسي على ملعب "لوسيل" في العاصمة القطرية "الدوحة"، لا شك أن وصول منتخب عربي إلى المباراة النهائية في بطولة دولية لطالما تمناه العرب من محيطهم إلى خليجهم، خاصة وأن العرب إعتادوا على إخفاقاتهم الرياضية أسوة بإخفاقاتهم السياسية، بإستثناء الأداء الجيد للمنتخب الجزائري في بطولة كاس العالم لكرة القدم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
المثير في منتخب قطر لكرة اليد أنه كان ضمن منتخبات المؤخرة في التصنيف الدولي قبل هذه البطولة، فكيف استطاع هذا المنتخب أن يطيح بمنتخبات هي بمثابة قلاع في لعبة كرة اليد وأن يصل إلى المباراة النهائية؟، لعل ذلك ما دفعني للحرص على مشاهدة المباراة، فالنجاح الذي حققته قطر في هذا المجال الرياضي في اقل من ثلاث سنوات يفرض علينا الاطلاع على تجربتهم، وعلى تفاصيل السياسة التي أوصلتهم إلى هذه المكانة بسرعة الصاروخ، لا أنكر أنني استحضرت لحظتها "رغم الفارق" تجربة رئيس وزراء ماليزيا السابق "مهاتير محمد" الذي حول بلاده من دوله فقيرة إلى دولة غنية ومتطورة في مناحي الحياة المختلفة في عقدين من الزمان، واليوم الدول التي تتطلع لتطوير حالها تحاول أن تتعلم من تلك التجربة التي فرضت احترامها على الجميع.
هالني وأنا أتابع مجريات المباراة أن اسماء اللاعبين القطريين لا تنطق بلغة الضاد، بإستثناء قلة منهم توحي اسماؤهم بعروبتهم أكثر من قطريتهم، كان ذلك كفيلاً بفك شفرة تجربة النجاح القطرية بفصولها المختلفة، التي بدأت بجلب المدرب الأسباني، الذي يعتبر الأفضل عالمياً في هذا المجال الرياضي، من بلاده التي ما زالت الحضارة العربية فيها شاهدة على ملك أضعناه، توكل إليه مهمة تشكيل منتخب يمثل قطر في بطولة العالم المقامة على أرضها، وأن بإمكانه الاستعانة بلاعبين مخضرمين من أصقاع الأرض بمقدورهم أن يحققوا لهذه الدولة الصغيرة إنجازاً رياضياً غير مسبوق، وأن الدولة ستتكفل بمنحهم جنسيتها، وهو ما نجح في فعله بجلب لاعبين من 11 جنسية من دول العالم.
صحيفة ليموند الفرنسية كتبت تقول: إن المنخب الفرنسي لن يواجه المنتخب القطري في المباراة النهائية، وإنما فيلقاً من المرتزقة يرتدون قميصاً باللونين الأبيض والعنابي ومرسوم عليه عبارة قطر، ومضت الصحيفة تقول إن "هزيمة أعضاء كتيبة المرتزقة الإسبانية-التونسية-الفرنسية-المصرية-السورية-المونتنغرية-البوسنية-الكوبية_ القطرية التي يقودها المدرب الإسباني الشهير فاليرو ريفيرا، والتي باعت أرواحها، بات الآن مطلب الجميع، وبغض النظر عما ذهبت إليه الصحيفة الفرنسية والجدل الدولي حول التجربة والنقد اللاذع لإتحادات كرة اليد في العديد من دول العالم، يبقى الأهم من ذلك كله أن التجربة القطرية وضعت مفهوم المنتخب الوطني محل تساؤل، وهو الشعور الذي انتابني وأنا اشاهد المباراة، فلم أكترث كثيراً إن تفوق الفريق أم فشل في إقتناص كأس العالم، على خلاف تدفق المشاعر خلف المنتخب الجزائري وهو يخوض بقوة مبارياته في كاس العالم لكرة القددم التي أقيمت مؤخراً في البرازيل.
ثلاثة من ابطال شعبنا الفلسطيني نذروا ارواحهم لفلسطين
الكرامة / جمال ايوب
بسم الله الرحمن الرحيم
" من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
صدق الله العظيم 0 قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قُتِل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد . فمن دافع عن أهله أو دمه أو دينه أو ماله ثم قتل فهو شهيد قد حصل على هذا النعيم الخالد والحياة الأبدية والرفقة الحسنة ولا نحزن عليهم بل نُهنؤُهم وندعوا أن يكتبنا الله منهم ونعمل في سبيل ذلك ما إستطعنا .
14/2/1988 في هذا اليوم تم عملية اغتيال في قبرص من قبل العدو الصهيوني واستشهاد القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان الكيالي رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته . في ذمة الله والتاريخ ايها الشهداء الابطال فإن ابناء شعبكم الفلسطيني لازالوا يقدمون الضحايا من أجل الوطن بكل فئاته وانتماء , أيها القائدة العمالقة الخالدين في ذكراكم العطره وتاريخكم المشرف العظيم يا أعز الرجال المخلصين الأوفياء لهاذا الوطن العظيم الشامخ بكم يا من كان لكم فضل كبير في صناعة عز ومجد الثوره الفلسطينيه العملاقه بكم وفي كل العمالقة الشهداء الأوفياء أنتم من قدم عمره وشبابه من أجل أن يعيش شعبكم حر أبي عزيز شامخ مرفوع الرأس عالياً .
كم يا من ملكتم نكران الذات ويا أصحاب المآثر والبطولات والتضحيات ، سيبقى التأريخ يخلدكم وتذكر كل الأجيال مآثركم ومواقفكم البطولية ، مضحين بأرواحكم الغالية من أجل الحرية حقا أيها الشهداء الإبطال أنتم الشعلة التي تنير لنا الطريق الذي سلكتموه من قبلنا ، أنتم العيون التي لازلنا نرى النور من خلالها ، أن أرواحكم يا رفاقنا الشهداء الخالدين نجوم في أعالي السماء تتلألأ ، ومن دمائكم الزكية التي ارتوت أرض فلسطين منها ، تفتحت بذور المحبة ونثرت عطرها .. عطر الإخاء والمحبة والمساواة لجميع أطياف الشعب الفلسطيني ، وهذا هو شعبكم أيها الشهداء
الإبطال الخالدين لازال شامخا يواصل مسيرته النضالية من أجل استرجاع الوطن وحقوق أبنائه الذين تعرضوا إلى أبشع أساليب التعذيب والقتل الجماعي على أيادي عصابات الصهاينة التي اوصلت فلسطين إلى ما نحن علية الآن ، لكم أنتم أيها الشهداء نوقد الشموع وننثر الورود الحمراء لأرواحكم الطاهرة.
لقد رفعتم رأس شعبكم وأمتكم والنصر سيكون حليف مقاومة الشعب الفلسطيني والأمة العربية . الرجال هم الذين يصنعون التاريخ ، وحركة الشعوب هي قاطرة التاريخ والقادة والزعماء والإبطال والشهداء هم رموز الامة وشغاف قلبها وشعلتها التي تنير لها دروب الانتصار . والرجال الرجال هم الذين يموتون واقفين ، فتمتد منهم على الفور جذور تسافر عميقاً في باطن الارض تشكل المثبت والثابت لهم ليس على الارض فقط وإنما في وجدان الشعوب والأمم المحبة للحرية . هكذا سقط الشهداء وبعض الرجال بلا عدد سقطوا وهم يقاتلون ، يقاومون العدو الصهيوني الغاصب ويوقعون به أفدح الخسائر .
الشهداء هم طلقات التنوير الاسس التي تنطلق في البداية لتشكل الدعامة الاولى التي تُشاد عليها العملية الثورية في النضال والمقاومة ، وهؤلاء هم القادة ، والطلائع والمحرضون والمنظمون والدعاة هم كل شيء وبعدهم يأتي كل شيء , المقاومون الاوائل , ثم تأتي العشرات والمئات والألوف ليمتد زخم الثورة الشاملة من شمال فلسطين الى جنوبها ناراً ملتهبة تحرق الوجود الصهيوني وحتى تعود فلسطين حراً ابياً . لهذا فان فضل الاوائل يترسخ في النفس . بل تشكل شهادة هؤلاء الابطال مقدمة صادقة ومشعة على طريق تحرير فلسطين . ان شعار لأصوت يعلو على صوت المعركة يجب ان يكون الشعار السائد اليوم على كل ساحات الوطن العربي اذ ان المعركة التي يخوضها احرار فلسطين هي الصوت المدوي في سماء العروبة ويجب ان يكون الصوت السائد . ان اعلى المراتب التي يسعى اليها الانسان قد لا يحصل عليها . اما الشهادة في سبيل الله فهي هبة ومنحة من الله لا يعطيها الله الاّ لمن احب .
الشهداء مشاعل نور على دروب التضحية والفداء فهم الذين سطروا ملاحم البطولة على دروب العزة والكرامة وبذلوا دماءهم الزكية لتروي تراب الوطن الغالي إنهم عنوان الاباء والكبرياء قدموا أرواحهم رخيصة فعانقوا ذروة المجد ليطلبوا على جبين الخلود أسماءهم بأحرف من نور.انهم الرجال الذين تنحني لهم الهامات إجلالاً و إكباراً لما بذلوه من أجل عزة الوطن وقدسية ترابه فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في نعيم مقيم فهل هناك أشرف وأنبل من الشهداء رمز وعنوان العنفوان والإباء الذين علمونا دروساً في التضحية فكانوا حقاً مثالاً يحتذى وقدوة تقتدى ورمزاً للنضال والكرامة .
رحم الله الشهداء القائد ابا حسن قاسم وحمدي التميمي و مروان كيالي .. الله يرحمهم ويغفر لهم يأرب ..
المجد والخلود لشهداء فلسطين
رسالة إلى الرئيس الفلسطيني القادم
الكرامة / ظافر أبو مذكور
نجزم بأنك فتحاوياً، وندرك أنك تسلمت موروثاً ثقيلاً، يطفح بممارسات العدوان الصهيوني على أرضنا تهويداً ومصادرة، وعلى شعبنا قتلاً وتعذيبا، وعلى مقدراتنا نهباً واستلابا، وعلى تاريخنا تزويراً وطمسا، وحتى طال الأمر سرقة تراثنا وفنوننا في المعارض والمهرجانات العالمية.
ندرك أيضاً تداعيات فاجعة الانقسام السياسي على ساحتنا الفلسطينية، وكذا الاستقطابات الداخلية في حركتنا (فتح) وانعكاساتها على مستقبل الحركة، كل هذه الملفات وغيرها، من ملفات البطالة، والأزمات المالية العامة للسلطة، والضغوط السياسية والدبلوماسية التي تمارس ضدنا في المحافل الدولية ... الخ.
وفي ظل كل هذه الأزمات سيدي؛ ندعوك بأن تقر بأنك رئيس منتخب من الشعب، ومهمتك خدمة شعبك وقضيته الوطنية، نربأ بك أن تطالبنا بعبادتك كسلفك الذي تألّه علينا، وزاد على طغيان الكنسية في عصور الظلام، فالكنسية وقتها كانت فقط تصدر صكوك الغفران لدخول الجنة، غير أن سلفك الذي رأى في نفسه إلهاً كان يصدر نوعين من الصكوك؛ صك دخول الجنة للمقربين المسبحين بحمده من ذوي الحظوة، وآخر (وهو الغالب) صك الحرمان من رحمته، بشطب تاريخ المناضلين، وعضويتهم، وانتمائهم، وحقهم أطفالهم وعوائلهم في لقمة العيش.
سيدي الرئيس القادم: نود أن نعلمك بأننا لنا رب نعبده، ولسنا بحاجة إلى أن نشرك به شيئاً، وانظر بعين بصيرتك إلى الوراء أياماً قلائل، ستجد سلفك مدعي الربوبية قد وري جثمانه الثرى وذهب للقاء الرب الحق المعبود، وأمعن النظر من حولك لترى من هم الذين زينوا له سوء عمله من حاشية السوء منعدمي الشرف والضمير، كتبة التقارير لكل الجهات، نعم كانوا يكتبون لكل الجهات ... ليتك قادر على أن تعفيهم من كتابتها رحمة بهذا الشعب وبالقضية وبأمن المواطنين وسلامتهم.
سيدي الرئيس القادم؛ أخيراً ألخص لك رسالتي بسؤال واحد: من ترتضي ليكون قدوتك في قيادة هذا الشعب؟ عن نفسي أتمنى أن تقتدي بأبو الفلسطينيين جميعاً الزعيم الخالد ياسر عرفات، وأن تشيح بوجهك وذاكرتك عن سلفك سيء الذكر، فلسان حال ربنا عز وجل يناديه الآن في قبره ويقول له { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}
الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع
الكرامة / د.مازن صافي
للشهر الثاني على التوالي تواصل الحكومة الإسرائيلية حصارها الاقتصادي على الشعب الفلسطيني وقرصنة مستحقاته وفق كل الاتفاقيات الاقتصادية، وكأن تلك الاتفاقيات أصبحت سيف مسلط على الشعب الفلسطيني، وبالتالي الجدير بالذكر هنا أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس الفلسطيني الأخ محمود عباس "أبو مازن" لم تخطيء في قرارها بالذهاب إلى الأمم المتحدة أو المطالبة بإنهاء الاحتلال من خلال القانون الدولي، ولا في ذهابها إلى محكمة الجنايات الدولية والمنظمات الدولية الأخرى، فهذا حق فلسطيني ليس وليد اليوم بل هو لصيق بالاعتراف بدولة فلسطين عضو مؤقت في الأمم المتحدة، وبالتالي لم يكن وفي ظل المتغيرات الدولية والانحياز الأمريكي الكامل لدولة الاحتلال، واعتبار أن أمن "إسرائيل" هو أمن " الولايات المتحدة الأمريكية"،و بل حتى قبل عشرات السنوات كان الشعار الأمريكي المطبق أن (إسرائيل) مصلحة حيوية لأمريكا، ومن هنا لم يكن هناك أي مجال لتجنب أو تأخير الذهاب للأمم المتحدة أو حتى العودة ثانية للأمم المتحدة، فالجميع يشاهد العنجهية الإسرائيلية والتسلط، والصمت الدولي الذي يؤدي إلى ابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية، وتهويدها، وخنق القدس والضفة الغربية ومواصلة حصار قطاع غزة، وكأننا في مسرح الاستباحة الكامل لكل الحقوق الفلسطينية وإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية، ومنع قيام الدولة الفلسطينية، وتطوير الصراع بحيث يحدث الانفجار الكبير والمستمر في المنطقة.
ان الحراك الفلسطيني الدبلوماسي والسياسي، هو حق مشروع وواجب قيادي، ويتطلب هذا الوحدة الفلسطينية وإتمام المصالحة وتوحيد المؤسسات وإنهاء التجاذبات والعمل تحت مظلة القرار الفلسطيني المستقل.
إن الدولة الفلسطينية قريبة وأمر واقع ، ولن يصمد الانحياز الأمريكي للاحتلال أو العنجهية الإسرائيلية ودور الضحية، وهذا كله بفعل عوامل كثيرة، وبفعل متغيرات في المنطقة، وستكون الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس دولة مستقلة دائمة في الأمم المتحدة، وهذه ليست أضغاث أحلام، أو قفزات في الهواء الطلق، بل قراءة حقيقية وفق كل معادلات الصراع.
ملاحظة : قرار وقف تحويل عائدات الضرائب التي بلغت 127 مليون دولار خلال الشهر الماضي كان ردا على قرار فلسطيني بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والقرار الفلسطيني أنه لا تراجع عن المضي قدماً باتجاه كل المؤسسات الدولية لحماية القضية والشعب والحق الفلسطيني.