Haneen
2015-03-05, 10:43 AM
<tbody>
الاربعاء: 4-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v الرد على جريمة معاذ بمواجهة "رأس الاجرام وليس ذنبه"!
امد / حسن عصفور
v لا لميلادينوف ...
امد / عمر حلمي الغول
v الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل
امد / عباس الجمعه
v لا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي مناضلين أحرار وثوار وطن "
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v جريمة غاية في البشاعة
امد / جمل السلحوت
v بين الصهيونية وداعش مشتركات كثيرة
امد / جمال ايوب
v جريمة داعش الاجرامية البشعة التي هزت العالم
امد / د.جمال عبد الناصر أبو نحل
v هل يجد الإرهابيون انفسهم في بطالة .....؟؟؟
امد / راسم عبيدات
v أين الإبداع الفلسطيني المقاتل..؟!
امد / شاكر فريد حسن
v يا حبيبتي يا مصر
امد / علي محمود الكاتب
v حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
v السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
v هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
v ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
v مصر وحماس
الكوفية / علي إبراهيم
v من غولدستون إلى شاباس !
الكرامة / د. عادل محمد عايش الأسطل
v نحو إقلاع الى الفلاح
صوت فتح / عدلي صادق
v هل يعود النظام العربي من شتاته؟
صوت فتح / يحيى رباح
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الرد على جريمة معاذ بمواجهة "رأس الاجرام وليس ذنبه"!
امد / حسن عصفور
كل ما يمكن أن يقال بوصف "كبرى الجرائم" الانسانية ضد الطيار الأردني معاذ الكسباسبة ليس سوى تحصيل حاصل لوصف الحدث، وقد تبقى عبارات البلاغة مستمرة الى ابد الآبدين، ما قيل وسيقال اقل بكثير مما كان، وبلا أدنى شك فالرد واجب وطني للبلد ابن الشهيد أولا، ولكل من يدرك ان الإرهاب بات خطرا قائما يستحق التفكير بعيدا عن "الوهم" الذي اصاب الكثير مما اعتقد أن اللعب به قد يكون وسيلة لتحسين "شروط اللعبة".
جريمة اعدام معاذ، يجب أن تصبح نقطة فاصلة في مطاردة الارهاب العام، الذي يتحول سلاحا تعويضيا للقوى الاستعمارية التي فشلت في تحقيق مخططها التقسيمي للمنطقة العربية، وتم كسر شوكة أحد أخطر المخططات ضد الواقع العربي السياسي والجغرافي، ولم تكن "داعش" نبتا شيطانيا" جاء من عالم الفضاء الكوني، أو من وراء السحاب، بل هي نتاج موضوعي بديل أنتجته الدوائر الاستعمارية بديلا موازيا للقوى التي فشلت في تحقيق المشروع الأميركي..
تعاملت بعض الدول مع تنظيم "داعش"، منذ البداية وحتى تاريخه، كما أرادت واشنطن ان تتعامل مع حركة التنظيم الارهابي الذي أنتج في مطبخ أجهزة أمنية، حيث رسمت واشنطن وإدارتها "حدود التعامل" بما يسمح لها خلق البديل السياسي - العسكري، ضمن رؤيتها الاستراتيجية لتطويق الخروج عن النص الذي كان مرسوما، ولذا صنعت "تحالفا" لا يذهب الى معالجة جذر الارهاب الجديد، وقواه، بل أنها لن تقبل اطلاقا أن ترسم استراتيجية شاملة لمواجهة التطور الارهابي بكل منتجاته بمختلف التسميات، كون الارهاب هو وسيلتها التي تعتقد انها ستحقق ما لم يتحقق..
ولعل السؤال الذي يتناوله يعرضه بعض الخبراء الاستراتيجيين، عن حقيقة الموقف الرسمي التركي، الدولة التي تشكل الحاضنة الأهم لكل القوى الارهابية النامية، بل وهي الممر الآمن لقوى الارهاب الجديد، وخاصة تنظيم "داعش"، وكانت الدولة التي قامت بعملية تبادل واسعة بينها و"داعش"، دون أن يتوقف الكثيرون عند "الثمن المدفوع"..
تركيا هي الحليف الأهم لحلف الأطلسي في المنطقة، وبها تواجد عسكري وأمني متعدد الأشكال، الا انها ايضا البواية الأهم لمرور كل ما هو غير سوري أو عراقي للانضمام الى صفوف "داعش"، وهناك مناطق متاخمة بينهما، لم نسمع منذ انطلاقة العمل الارهابي لداعش أن وقعت "مشكلة أمنية واحدة" بين التنظيم الارهابي، الذي تتشدق أمريكا انها تحاربه، وبين تركيا حليفها الأبرز في تلك المنطقة..
والسؤال لماذا تغيب تركيا عن المشاركة العلنية أو غير العلنية في "التحالف الدولي لمقاتلة داعش"، ولا نعتقد ان كل من سأل السؤال يجهل الجواب، كونه غاية في الوضوح، ولا يحتاج سوى لكتابته على الورق، بدلا من الهمس به بين حين وآخر..
من يحتضن ويساعد ويدعم قوى الارهاب الاخوانية وقوات الارهاب في ليبيا، ويشجع كل أشكال الارهاب ضد سوريا ومصر لا يمكن الا أن يكون شريكا وراعيا للأداة الأوضح وهي داعش..ومن يحاول وضع مسافة بين قوى الارهاب لا يخدع سوى ذاته،و يقدم الخدمة العملية لاستمرار الارهاب وتطوره الى حين أن تصبح الأهداف التي من اجلها تم ايجاده قريبة المنال..
قبل ايام فقط من اعلان جريمة حرق معاذ، خرجت واحدة من القنوات الاخوانية "رابعة" لتطالب كل "مجاهدي الجماعة" بقتل وحرق كل جندي مصري أو رجل أمن، في ذات سياق ما تعلنه "داعش"، اعلام تحتضنه تركيا وتوافق عليه أمريكا هو من يقف وراء داعش، وما يحدث في سيناء ضد مصر وجيشها، بعضا من "حصانة تركيا - اميركا وقطر" للتنظيم الارهابي الأم، والذي اصدر بيانات رسمية باسم "فارس الثورة" او "اجناد مصر"، و"المقاومة الشعبية"، بيانات تعلن دخول جماعة الاخوان رسميا وعلانية مرحلة الارهاب ضد الدولة المصرية، ذات الجماعة التي تحتضنها تركيا وتقابلها واشنطن لتشجيعها على توسيع رقعة العمل الارهابي، في مصر وليبيا، كما هي أول من بدا الارهاب في سوريا..
داعش أصغر أداة في المخطط الارهابي، ومن يعتقد انها عنوان المعركة لن ينجح مطلقا في هزيمة الارهاب، فالحقيقة أن الارهاب بات تحت رعاية أمريكا وحاضنة تركية قطرية، وهو البديل عن فشل مخطط "خطف المنطقة" ضمن مشروع التقسيم العام، وخلق "خلافة بمقاس قزم واشنطن الجديد"..
ولعل من المفيد أن يقرأ بعضنا ما تحدثت عنه مجلة "نيوزويك" الأميركية في عددها الأخير، حول ما أسمته "اقتراحات أمريكية بجعل الحرب ضد داعش دائمة"، وأن البيت الأبيض يبحث عن تمرير قانون جديد بتفويض للحرب، رغم أنه يمتلك مثيلا له، وكشفت ان ذلك ليس سوى ذريعة لابقاء الحرب مفتوحة وتمتد في اي مكان بالعالم..
وبحسب المجلة، "كان من دواعي القلق قراءة بعض ما جاء في لقاء جديد أجري مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية مارتين ديمبسي، فمن جهة، أيد ديمبسي فكرة تمرير قانون جديد ( في الكونغرس) ، لكنه أوضح أن ذلك سيقدم شيكاً على بياض للجيش الأمريكي لكي يفعل ما يشاء".
وقال ديمبسي: "أعتقد أنه عند تحديث مهمة - قرار التفويض المعروف بـ"أي يو إم إف"- ، ستكون جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وعندها سنتباحث فما إذا كنا نريد استخدامها أم لا، لكن التصريح الضروري يجب أن يتخذ".
وكنقطة أخيرة، توصل ديمبسي لخلاصة تعني بأن الشيك المفتوح جغرافياً، يخول، في الواقع، مهمة (أي يو إم إف) لمواصلة عملياتها إلى الأبد.
لا نعتقد أن هناك خلاصة لكشف القيمة الاستراتيجية لاستخدام "داعش" من اجل اعادة السيطرة على المنطقة كما هي تلك الخلاصة التي أوردها رئيس الأركان الأميركية ديمبسي..
حرب بلا نهاية الى حين تستطيع امريكا استرداد ما ضاع منها، وتحالفها "تركيا – قطر والجماعة الاخوانية" بكل مشتقاتها ومسمياتها، فلا فرق بينها ما لم تفرق عنها رسميا..
الحرب على "داعش" تبدأ بالحرب على صانعيها ومشغليها وحاضنيها في كل مكان توجد به..ومن يظن غير ذلك فالفشل والخيبة نتيجته..البدء الحقيقي لهزيمتها بصناعة تحالف من أصحاب المصلحة الحقيقية في القضاء على الارهاب وليس من ينتجه ويغذيه، فالارهاب الحقيقي بات معلوما ومن يريد القضاء عليه ليبدأ رحلة مسار نحو نقطة الارتكاز..
ملاحظة: من أظرف ما يمكنك أن تقرأ أن يقول لك قائل من حماس أنه لا علم لنا بزيارة وفد الفصائل، وآخر منهم يقول الترتيبات مستمرة..وثالث لم ينسقوا معنا..في أكثر من هيك هرتكة سياسية...كله بيكذب على كله!
تنويه خاص: نحتاج توضيح وسريع من ما يقال عن تقديم نجل الرئيس محمود عباس خبراته الاستشارية لأطراف اسرائيلية في الانتخابات..لو حدث ليخرج النجل قبل الوالد ليعتذر وليترك هذه الفعلة لغيره..موقع الرئاسة مش "ولدنه"!
لا لميلادينوف ...
امد / عمر حلمي الغول
يجري التداول في اروقة الامم المتحدة عن تعيين نيكولاي ميلادينوف، مبعوثا خاصا للامين العام للامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط. وبات صدور القرار قاب قوسين او ادنى لوزير خارجية بلغاريا الاسبق (2009/2013) الامر الذي يفترض عدم تمرير مشرع القرار. لان ميلادينوف معروف بمواقفه الداعمة بشكل كلي لسياسات إسرائيل العدوانية. وحرص اثناء توليه مناصبه الحكومية على التماهي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لابل انه عقد تحالفا عسكريا بين بلغاريا وإسرائيل، اثناء زيارته لدولة الموت والعدوان الاسرائيلية، ومن دون العودة للحكومة او البرلمان او إستشارة اي مؤسسة او شخصية قيادية بلغارية. وأكد في تصريح عبر وسائل الاعلام : " بان اي عدوان على إسرائيل، هو عدوان على بلغاريا!" كما نشر صورا له، وهو يؤدي طقوس يهودية، وكان يلبس "الكيباة" (الطاقية اليهودية) . لم يضيع اي فرصة او مناسبة دون تأكيد إنحيازه الكامل لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. حتى عندما هاجمت قوات الكوماندوس الاسرائيلية سفينة "مرمرة"، وقبل ان تتضح نتائج الجريمة الاسرائيلية بقتل تسعة متضامنين امميين واصابة آخرين بجراح، اعلن وزير خارجية بلغاريا الاسبق: ان الكوماندوس لم يذهب بنية سيئة للسفينة التركية! وعندما سأله الصحفي فيكتور نيكولايفيتش على الهاتف عبر فضائية بي تي في البلغارية : هل انت متأكد من ذلك، ان الكوماندس لم يذهبوا بنية سئة؟ أكد : نعم ، انا متأكد؟!
اضف الى انه لم يطالب الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن صحفيين بلغاريين، كانا على متن السفينة التركية. وادعى انهما محجوزان في مبنى بجوار مطار اللد، وسيعودان الليلة او في وقت متأخر. غير ان الصحفيين عقدا مؤتمرا صحفيا في اعقاب عودتمها، وكذبا الوزير المؤيد لاسرائيل، واكدا، انهما كانا في معتقل، وحرما من الماء، كما ان احدهم منع عنه الدواء الخاص به، والذي له صلة عميقة بمواصلته الحياة.
سجل ميلادينوف لا يتوافق مع شخصية مبعوث اممي للسلام. لانه منحاز بشكل مطلق لصالح إسرائيل. وهو ما يعني معاداته للحقوق الوطنية الفلسطينية. ورفض الشعب الفلسطيني لتسلم عضو المحفل الماسوني البلغاري الموقع الحساس، لا يعني بحال من الاحوال موقف من الشعب البلغاري الصديق. لان عمق الروابط بين الشعبين، لا تؤثر فيها موقف هذا الفرد او تلك المجموعة. وبالتالي العلاقة بين الشعبين متجذرة في تربة الصداقة، لاسيما وان جمهورية بلغاريا إعترفت منذ زمن بدولة فلسطين. كما ان قيادتي الشعبين بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم في بلغاريا حرصتا على مدار عقود العلاقة الثنائية المشتركة اولا على التواصل فيما بينها، وعلى اعلى المستويات؛ ثانيا تعزيز التعاون الثنائي المشترك في كافة الميادين والمجالات السياسية والديبلوماسية والثقافية والاقتصادية؛ ثالثا تعميق علاقات الصداقة الثنائية.
نيكولاي ميلادينوف، عضو نادي الاطلنطي، الذي اسسه جورج سورس، بوجوده في موقع مبعوث الامين العام للامم المتحدة، لا يخدم السلام إسوة بمبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير. وبالتالي على القيادة الفلسطينية التريث قبل منح موافقتها عليه، لان وجوده يشكل خطرا على السلام، وليس داعما او حتى محايدا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. القيادة الفلسطينية بحاجة لدراسة الامر بشكل جيد قبل الموافقة رجل اسرائيل.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com (a.a.alrhman@gmail.com)
الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل
امد / عباس الجمعه
نحاول قدر المستطاع ان نسلط الاضواء على علاقات كثيرة موجودة حولنا، نجد قضايا يجب تسليط الضوء عليها ، وخاصة اننا نعيش ظروف سياسية قاسية وثقافية متعددة ، فلا نميز بينها، وهنا اردت اليوم تسليط الضوء على الحب ، لأن له معاني سامية ،حتى العلم لن يستطيع ان يحلل او ان يصل الى تفسير كامل لهذه الكلمة البسيطة في نطقها الصغيرة في حجمها ،ولكنها ثقيلة بمعانيها ، كبيرة بمحتواها .
في ظل هذه الظروف الانسانيه التي نعيشها نحن بحاجة الى كلمة حب، لأن هذه الكلمة تحمل لنا معاني كبيرة فهي احساس جميل تحاكي المشاعر وترفع الأنسان ليكون اسطورة يخلدها الزمان.
ان الحب برؤيتها داعم للروح , سند للقلب , وامل يجدد الحياة , كما ان هذه الكلمة لم تغفل الجانب الحياتي للانسان ومعاناته , وخاصة الانسان المقاوم والمناضل والاسير الذي يناضل من اجل قضيته وشعبه ووطنه .
فعندما تتكلم كلمات الحب، تغرد الحروف ، وترسم الألوان، و تجسد الأصوات والإيقاعات ومسافة الزمن والحضور والغياب و حين يكون التعبير حرا وعفويا وبعمق الاحساس معبرا بوعي و إدراكه لبيئة الواقع الذي ينبثق منه ولقيمة العلاقات الاجتماعية وارتباطها.
لذا نرى ان الحب المعطر بروح النضال والمقاومة هو الحب، ومثل هذه العلاقة القوية المتميزة بالأرض، استدعت أن يصر الإنسان العربي الفلسطيني على البقاء والثبات بكل شكل ممكن، فالأرض الفلسطينية تنادي إنسانها بلغةِ الشجرِ والتراب والماء لكي يصمد أكثر، ولكي يتشبث بكل حبة تراب حتى آخر رمق. من هنا هذا الإصرار على هوية البقاء والثبات، من خلال الإصرار على هوية التحدي والصمود.
عندما تجتمع الكلمات وتتعانق لتشكل شبكة تطبق علينا فتحوط بكياننا، وتملأ قلوبنا وأرواحنا بعد أن تعبر ممرا طويلا ، وليس هذا فقط، بل تقودنا هذه الكلمات، وتسيطر على مشاعرنا وتبرمج حروفنا فننطق بكلام يشبه ما سمعناه لكنه يشبهه باللون فقط إلا أنه يختلف عنه كل الاختلاف بالرائحة والطعم ، لأننا عندما قلناه خرج حاملا معه وهج قلوبنا ودفء مشاعرنا.
فكلمة الحب لا تقف عند حافة الكلمات بل تتسع رؤياها ولغتها الى الفكر الذي تحمله فتعزف مفرداتها بلحن البساطة البسيط فهي تستفز الأشواق الخامدة ،وهي عبارة عن صوت حنين واشتياق الى الحب و السلام والحلم بالحرية والانعتاق من ربقة الزمن الحالي الى الزمن المطلق حيث اللحظة فيه حياة وحلم لكنها تنطوي على معاني كثير.
لذلك نقول ان التعبير عن كلام الحب والمشاعر الصادقة يجب ان يكون بعيد عن النفاق بهدف تحقيق المآرب والغايات حتى تبقى هذه الكلمة صادقة تحمل دفء القلوب وحرارة المشاعر العميقة التي تعبر بكل ألوان الجمال والعطاء ، فالحب هو الذي يبعث على المعرفة ويضيء طريقها.
وامام كل ذلك نقول ان الحب قبل كل شيء، هو نفس العاطفة التي تربط الفرد بعائلته ، والحب يفعم القلب فرحا ويشيع الأمل في جوانب النفس، ويود من يشعر بكلمة حب لو ان الناس يشاركونه في مفهوم هذه الكلمة الصغيرة التي تسمو فوق انانيته الضيقة وتقربه من افق الخير والكمال، وهي لذلك غريبة عن ارادة الشر وأبعد ما تكون عن البغضاء، اذ ان الذي يشعر بقدسيتها ينقاد في الوقت نفسه الى تقديسها عند سائر الشعوب فتكون هكذا خير طريق الى الانسانية الصحيحة، وكما ان الحب لايوجد الا مقرونا بالتضحية فكذلك النضال من اجل تحرير الارض والانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ، والتضحية فى سبيل قضيته الوطنيه تقود الى البطولة، اذ ان الذي يضحي من اجل أمته دفاعا عن مجدها وسعادة مستقبلها.
ان الذي يحب لا يسأل عن اسباب حبه، واذا سأل فليس بواجد له سببا واضحا. والذي لا يستطيع الحب الا لسبب واضح يدل على ان الحب في نفسه هو من اجل شيئ ممكن ان يؤدي به الى مكان مجهول ،ان الذي لايحب امته وقضيته ووطنه لا يعرف الحب الحقيقي،وهنا لا يبقى مجال للاختلاف على تعريفها وتحديدها. فتكون كلمة الحب روحية بمعنى انها تفتح صدرها وتظلل بجناحيها لكل الذين عاشوا في جو لغتهم وثقافتهم في الفكرة والعاطفة.
ان الحب هو غاية نفسية تشيد بناء نفسي شامخ لحياة افضل على مستوى الحياة الإنسانية والإجتماعية وهو التعبير المادي للخير المطلق الذي يتوق الى الحق المطلق،فالحب عشق وقداسه وحياه ، الحب شخصية الإحساس اسمها ، والشعور مظهرها ، والشوق سمعها وبصرها ، والحنين قلبها ، والجمال تكوينها ، وهي كلمة كبيرة في المعنى لو الإنسان عرف كيف يستخدمها لانها لها معايير مختلفة ، لكن في عصرنا الحاضر الكل يعرف الحب بطريقته الخاصة 0
من هنا تترافق حاجات الإنسان الى كلمة الحب باعتبارها قيمة سامية، لان الحب في أيامنا يفتقد الكثير بل قلوبنا هي التي تفتقد معنى العطاء ، معنى النقاء ،معنى التسامح ومعنى النقاء والإرتقاء بالمشاعر، لهذا يستطيع الحب أن يطور الكائنات الإنسانية وأن يجمع بينها. والإنسان الكامل هو الذي يعيش في دائرة الحب ، والحب الإنساني يقود إلى الشعور بالانتماء وهو من أشد تجارب الحياة انبعاثاً للبهجة ، لكن للاسف غالبا في مجتمعاتنا يجري الحب في قنوات قسرية تحيد عن مجراها الطبيعي، لذلك فهو للتلاقي وليس للتباعد والتنافر وانبعثت روحية جديدة بعيدا عن الانكفاء والتقوقع والعزلة، والحب ولادة دائمة للأفكار والمعاني، حيث يقاوم ثنائية تجمع بين الجسد والعاطفة. التي تؤدي الى ضياع ، ولهذا يجب ان نصوغ مقياس لمفهومنا للحب والحياة تنسجم مع طبيعة الإنسان.
لقد تعلمنا معنى الحب بطرق مختلفة لان هذه الكلمة تستحق التضحية والفداء في العلاقات الاجتماعية ، فمقدار إنسانية العلاقة يحدده مدى تجرد تلك العلاقة من صفتها السلعية ، ومدى قدرة طرفي أو أطراف العلاقة على النظر إلى بعضهم بوصفهم بشرا وليس سلعة تجارية ، والحب هو بناء عقلي فوقي أيضاً ، شأنه شأن السياسة والدين والأخلاق والعلم والفن ، وبالتالي فلا يمكن أن ننظر الى محتوى العلاقة بين المرأة والرجل إلا بكونها درجةً من درجات التطور الاجتماعي البشري للإنسان ، فالوعي الاجتماعي يحل اكثر فأكثر محل وعي القبيلة ،كي تسمو قيم الحب والأخوة والمساواة والتحرر الاجتماعي.
الحب هو الصفاء والنقاوة والصدق والوفاء والتضحية, وماعداه ليس حبا , والحب عاطفة مغروزة في خلجات الانسان وجوانحه؛في عقله وقلبه وضميره وإرادته، وهو أحاسيس ومشاعر جياشة مطبقة على كيان الانسان بأسره توجهه وتحركه نحو ما يريد , وتحدد له متبنياته الفكرية والعاطفية والسلوكية .
الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل ، وفي حركة الحياة نحو المستقبل الزاهر،والذي لايحب اما ان يكون كاذبا او متكتما, وهذه الارادة تتحكم فيها متبنيات الانسان الفكرية ونشأته الاجتماعية، فاما ان يتطلع الى افاق عليا واهتمامات ارفع , واما ان ينحدر الى افاق ادنى والى اهتمامات اضيق وجودا ، ودرجة التفاعل من حيث العواطف والمشاعر ودرجة الاخلاص والصدق والوفاء والتضحية ، هذه الطاقة العاطفية تعطي الحب القدوة في التسامح والانسانيه ، لأن القلب لم يعرف سوى الحب الراقي الإنساني المتجرّد من أيّ شائبة ، حيث تعلمت بأن الحب ليس لعبة او نزوة ، الحب قلب وعقل وفكر نتأثر به ومن خلاله نرفض كل شيء يتعارض مع الإنسانية، الحب الخالي من أي شي هو أجمل وأقوى ولم تتأثر فيه البعد بالمسافة إنما الحب كالنبتة نورها النظر و ماءها التواصل ، وهذا هو الاساس لانه الجمال والوجه الانساني والابداعي، هكذا نواجه الحب القاتل الذي يريد ان يشوه مسلكيتنا ، ونعمل لتحقيق الحلم الإنساني حتى لا ترهبنا التقديرات المتشائمة في هذا الشأن وحتى يبقى الحلم الذي رحل ولا يمكن أن يرحل باقي كثمرة نضال وبداية حياة.
وفي ظل الحديث عن الحب يجب ان نسير في الطريق الطبيعي الصحيح الذي يدعونا إلى المزيد من الاهتمام بانسانيته ، فالحب تجربة إنسانية وهو كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه يستدرجك بلونه وصفائه وروعته ، وممكن ان يغدر بك ويقذفك في أعماقه ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك، الحب ليس ورقة شجر ساقطة ولا دمعة عابرة ولا أحلام ضائعة الحب ليس حروفا مذهبه ولا سطورا معلقه ولا نغمة ، الحب ليس قسوة تغلف بمرارة ،ولا فضاء ضيق ولا سراب مستحيل تحقيقه حب ليس طعنة قاتله ولا شهـوة مغرزه ،فالحب له معنى جميل يعيش ويموت ، فالحب لا فارس ولا جارية الحب اتحاد من أجل قضية ،والحب أسطـورة تعجـز البشريـة عـن إدراكهــا إلا لمن صــدق في نطقهــا ومعناهـــا ولكن لهذه الأسطورة معاني كبيرة ، بينما يظن الكثير من أن الحب هو أمر لايتعدى أن يكون شعوراً عابراً يحس به البعض ويغيب عن قلوب الكثيرين، وذلك لأن البعض يعتبره جزء من مسرحية عابرة، ولم يدرك طوال سنوات عمره كيف يكون هذا الشعور وهذا الرابط القوي النقي، ونحن نرى ان الحب يعزز العلاقات الاجتماعية وحتى النضالية ، لأن الوفاء من أرقى القيم والمعاني التي لايجب أن تغيب عن أحدنا، لأن كل واحد منا معني بهذا الرابط الذي لم يخلق عبثا، لانه يحمل عنوانه ويحمل بين جوانحه تفاصيل وجوده، إن شعور الحب الحقيقي الذي يربط كل فرد منا وهو خير دليل على تعزيز روابطنا ان كان على مستوى الصداقة او العلاقة الاحتماعية وحتى نبقى اوفياء لفكرنا وقيمنا ونضالنا ونحن اليوم نواجهة اعتى هجمة ارهابيه بقودها قوى تدعي الاسلام من خلال دعم مطلق من قبل الامبريالية والصهيونية بهدف اعادتنا الى الوراء لتفتيت شعوبنا ودولنا الى كانتونات طائفية ومذهبيه واثنيه ، فمعنى كلمة الحب تعطينا الامل على مواجهة ما يحاك من خلال الوفاء والتقدير لبعضنا البعض حتى نقود السفينة الى شاطئ الأمان .
ان عطر الشهادة و الضوء لا ينضب إن زاد المتمعون بعطائه فوقف المتواضع ،وقال ان الحب حيث يستوي كلما أخذت منه زادت وما نقصت وكلما اعطيت أحسستها تكبر وتنمو وما تراه اليوم من مقاومة عظيمة وابطال يقدمون حياتهم من اجل الارض والانسان حتى النصر يؤكد ان الحب علم والحب حرارة مشتعلة ، وهو يعبر عن احاسيس ومشاعر ومواهبه تبدأ وتنتهي بالعلم فالحبيب غير الحبيب الجاهل والحب الممتلئ خبرة ومعرفة بمفاتن الروح ومكامن النفس غير الحب الذي لا يملك الا قوة اندفاع التناسل او متعة الجسد ، فالحب يهذب ويغني مواهبنا ومشاعرنا ولا يلغيها ، وهذا طبيعي لأن الحب عموما شعور في النفس مدفوع بفعل إرادي من العقل فيفيض عليه من مشاعر النفس و الوجدان ما يدفىء الروح فقط لمجرد التفكير بالمحبوب ويجعل القدرة على التضحية فياضة و آنية، وعندما تلفظ كلمة أحبك، ليس هو محور حياتي، بل هي المحور الذي تدور عليه حياتي وحبي. كلنا يجب أن نكون مناضلين من اجل استعادة الحقوق، لأنه جاء الوقت الذي، إذا فات، ولم نفعل شيئا في سبيل حريتنا، فإننا ساقطون في عبودية شديدة طويلة، فالمقاومة اليوم تشعل شمعة الأمل وحب الحياة ، كأننا نولد من جديد، في كل مرة يمر علينا فيها من يذكرنا بالحب، وكيف نحب، ولماذا يجب أن نحب، كيف نطلق العصافير من أقفاصنا إلى منافذ ربما تنتشل الإنسان العربي من بين أكوام الحطام الجاثم على صدره حتى يواجه ما يحاك ضده، لان من يتأمر على وطنه أغرق قلبه في الظلام، فلم يعد يحس بتماسك الأيادي، ولا كيف يحدق النظر في عيون من يحب، ولا يتأمل النخلة، والزهرة أو موجة في البحر، ولا يلتقط حفنة من التراب، ويبتسم في أول النهار، ويعيش لحظات التجلي مع ذاته عندما يلتحم مع الآخر، فنحن على يقين أن الحب هو مقاومة بمواجهة الارهاب الصهيوني التكفيري، وان الحب عودة للأمل وبعد من أبعاد الوجود، وقوة دافعة وحيوية بعيداً عن حصره في ثنائية المرأة والرجل.
ربما هي أجمل العلاقات على ضفة نهر وننظر تحت أقدامنا نرى الحجارة والأغصان المفتتة والرمال المختلطة بالأعشاب الصفراء، ولكن حين ننظر إلى الضفة الأخرى فإننا نرى العشب الأخضر والمنظر الخلاب،هل يعني ذلك أننا كلما اقتربنا من المكان أو الأشخاص رأينا حقيقتهم وعيوبهم التي كانت تخفيها المسافة ، أم أن طبيعتنا البشرية تجعل من الممنوع مرغوباومن البعيد حلما ندفع أغلى الأثمان في سبيل امتلاكه، لذلك اقول إننا جميعا نعرف خطورة الرمال المتحركة التي تسحب الإنسان بنعومتها الشديدة حتى يغوص فيها شيئا فشيئا ، ويبقى كذلك حتى يصل لمرحلة لايستطيع أن ينتزع نفسه منها فتقضي عليه، فيصبح هذا الحب غاية بدلا من أن يكون وسيلة، وبدلاً من أن يكون سبباً للسعادة يغدو سبباً للشقاء، ويفقد المحب توازنه، لهذا نقول يكفي أن نحب بقلوب نقية، مخلصة ملؤها الوفاء والتقدير والصدق والاهتمام ، وان نبقى مهتمين لقضايانا وشعوبنا ونواجه ما يحاك ضدنا من دوائر الشر وحتى تبقى قضية فلسطين هي التي نحب وهي البوصلة التي تأسرنا من خلال عيونها التي تُخفي خلفها حبا وعطاء وتضحية دون أي مقابل .
ان مفوهمنا للحب يعني الحرية التي لا تتعدى على حرية الآخرين، في اقل تقدير، والإنسان الحر، ليكون حرا، عليه احترام وجوده، كي يستطيع أن يعبر عن استحقاقه لحريته، ولا فرق بين رجل وامرأة، رغم اننا نتطلع الى مساواة حرية المرأة بالرجل، لاننا نؤمن بأن على الانسان حب الآخرين، بالصدق والبعد عن الأنانية، هي مع كل ما يكفل كرامة الإنسان ، لذلك للحب حيز كبير، وكبير جدا في كتاباتي، وله مساحة كبيرة فهو قضية، وثورة، ونضال، لا يمكن صبغ الحياة بالسعادة بدونه، كما انه لا يكتمل بدوني.
ختاما : ما أجمل هذا الشعور ونحن نؤمن بالحب ، الحب السليم والمعافى لانه رائع، أنه يرمم النفس، ويطمئنها، ويعيد إليها إنسانيتها ، وحين يكون الحب حاضراً بكليته، تصير كل الأشياء روحانية، ومقدسة، ومن يعمر قلبه بالحب، فهو على طهر وقداسة، هذا مؤكد، ولا يمكن نسب آية خطيئة للحب، لأنه يطهرنا من الخطايا، لذلك فالحب يعطينا الثقة بالنفس من خلال العمل على علاقة الحرص مع الجميع ، فكل هذه الأشياء الصغيرة ستحول الانسان الى علاقة صادقة مع الآخرين و إلى حياة سعيدة وجميلة وسيصبح الانسان يتمتع بقدر عالي من الأخلاق الرفيعة ونحن نرى اليوم دموع الحب والنصر لنشعر أن بئرا عميقه في وجداني تفيض ببركة الحرية والمجد والكرامة.
لا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي مناضلين أحرار وثوار وطن "
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
سأقول كل ما أشاء وبأعلى صوتي ، ولن اخشي بالحق لومة لائم ، فأنا سيد هذه الأرض ، ولست عبدا إلا عند خالق السماء .
خلقنا أحرار وسنبقي أحرار ، ورضعنا من ثدي هذه الأرض كرامة وكبرياء وشموخ وحرية ، ولا لن نوقع علي صك العبودية بأيادينا ، فهذه الأيادي التي رفعت شارة النصر تأبي أن توقع علي إقرار بالذل والعبودية ،
لن نسمح لكم ابتزازنا بقوت أبناءنا ولن نعطي الدنية في انتماءنا وشموخنا ،
حينما انتمينا لحركة فتح كنا نعلم جيدا أن هناك دفع ثمن باهظ ورهنا أرواحنا ودمائنا فداءا للدفاع عن الوطن وحماية فتح ، وفي وقت الشدائد وحينما تخلي هؤلاء قاطعي الأرزاق عن فتح واختبئوا ووقفوا بعيدا وأنكروا انتماءهم لحركة فتح ، تقدمنا الصفوف ودافعنا عن انتماءنا لفتح ولم نتخلي عن قناعاتنا ، ودفعنا الثمن من آلامنا ودمنا لتمسكنا بوفائنا لفتح ، فواهم ثم واهم وغبي من ينتظر منا ركوع أو خضوع أو انكسار ، وعليه أن ينتظر للأبد ، فإرادة الأوفياء لا ولن تكسرها كل رياح الغدر ،
لن تنالوا شرعية بابتزازنا بقوت أبنائنا ولقمة عيش أطفالنا ، لن تنالوا شرعية بكسركم العاب أطفالنا وسرقة علبة الحليب من بين أياديهم الصغيرة ، لن نوقع لكم علي صك العار والعبودية ، وسنبقي أحرار ، نُعلم أطفالنا الكرامة وعشق الوطن والانتصار للحق ، وسنورثهم تاريخا مشرفا يعتزون به ، ولن نسجل أننا وقعنا بأيادينا علي قرار العبودية ، بل سنسجل بأيادينا أروع ملاحم الصمود وتحدي الظلم وقول الحق وإعلاء صوتنا بوجه هذه الديكتاتورية والبلطجة ،
لن نستجدي أحد ، ولن نقايض لقمة عيش أطفالنا بكرامتنا ، ولن نساوم علي قناعاتنا ، فلتعلموا يا هؤلاء أن غزة دوما تنتصر وتقهر كل جلاديها ، وان حركة فتح لن تخضع لكم ولن يجدي سيف قطع الأرزاق في تركيع المناضلين ،
لن نوقع علي تعهد العار ، ومن سارع جبنا وتنازل ووقع علي قرار عبوديته وإذلاله سيندم لأنه لم يكن رجلا في وقت كانت الرجولة موقف وتحدي ،
يا قاطعي الأرزاق ، عودوا إلي رشدكم وراجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان ،
مطلوب التراجع فورا عن قرار قطع أرزاق المناضلين ، والاعتذار لهم عما سببه لهم قراركم الجائر الغير إنساني وغير قانوني ، ومحاسبة كل من كان له دور خلف اتخاذ هذا القرار المخزي ،
يا من تطلب تعهد لشرعيتك بابتزاز المناضلين بلقمة عيش أطفالهم ، لن يكون لك أي شرعية ،
ففي الأعراف والتقاليد والقانون تبيح للناس أن تقول : أن الرئيس حاد عن الصواب وأخطأ ، ومن حق الناس أن تنتقد ، هذه هي قواعد وأصول العمل السياسي والديمقراطي ، فأنت ليس اله يعبد ، ولا منزه عن الأخطاء ، فنحن مناضلين أحرار ولا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي للفتح أوفياء مناضلين أحرار وثوار وطن ، وسيبقي صوتنا عاليا رافضا ديكتاتوريتكم البغيضة ، ومتمردا علي ظلمكم اللعين ،
باقون علي عهد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ،
hazemslama@gmail.com
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
جريمة غاية في البشاعة
امد / جمل السلحوت
جريمة احراق الطّيّار الأردني معاذ الكساسبة حتى الموت على أيدي "داعش" تفوق التّصور، ولا يقبلها دين أو عقل أو منطق، وتضع أسئلة كثيرة حول "داعش" وكلّ تنظيمات القتل والارهاب. وقد ارتكبت داعش التي تزعم أنّها تقيم دولة الخلافة الاسلاميّة مخالفة شرعيّة كبرى، "عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تعرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها) ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: (من حرّق هذه ) قلنا نحن، قال: (إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح"
"ولا يجوز قتل الأسير في الاسلام بأيّ شكل من الأشكال، بل إن الإسلام يوجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية ، تحفظ كرامتهم، وترعى حقوقهم ، وتصون إنسانيتهم ، ويعتبر القرآن الأسير من الفئات الضعيفة التي تستحق الشفقة والإحسان والرعاية، مثل المسكين واليتيم في المجتمع، يقول تعالى في وصف الأبرار المرضيّين من عباده ، المستحقين لدخول جنته ، والفوز بمرضاته ومثوبته ، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا وَيَتِيما وَأَسِيرا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورا، إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْما عَبُوسا قَمْطَرِيرا) وحلّ مشكلة الأسرى في الاسلام إمّا بالعفو عنهم واطلاق سراحهم، أو مبادلتهم بأسرى عند الطرف الآخر.
وإذا كانت داعش تريد تحقيق الصّدمة والترويع بفعلتها الشنيعة هذه، كما تفعل بعض الجيوش الوحشيّة، فإن هكذا أعمال تؤتي نتائج معكوسة تماما، سيكون مردودها ضرورة الحشد للقضاء على هذا التفكير الوحشي، ومبرّرات داعش في قتل الطّيار الكساسبة مرفوضة كلّها، تماما مثلما هي مرفوضة عمليّة قتل الصحفيين اليابانيّين وغيرهما بقطع الرّؤوس، فهل هكذا جرائم
ستقيم دولة اسلاميّة؟ وهل دولة الاسلام تقوم على قطع الرؤوس وحرق البشر؟ فاذا انطلقوا من منطلقات دينيّة في جرائمهم، فهذا سبب كاف لتجنيد العالم جميعه لمحاربة الاسلام والمسلمين.
وهكذا جرائم تدعو من جديد الدّول التي تدعم داعش وأخواتها، وتموّلها وتسلحها وتدرّبها، وتروّج لها اعلاميا إلى إعادة النظر في سياساتها، وهي بشكل وآخر مشاركة في مثل هذه الجرائم التي ستنقلب عليها لاحقا.
بين الصهيونية وداعش مشتركات كثيرة
امد / جمال ايوب
يتماثل الكيان الصهيوني و داعش في أطر مشتركة برغم الفارق التاريخي على ظهورهما. ثمة مشتركات بين الصهيونية والداعشية يغذيها بناء ديني وعقدي عنفي يتطابق في سياقات عدة. ولعل الظروف التاريخية التي رافقت احتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية ، تلتقي مع حقبة الفوضى والاضطراب التي يمر بها العالم العربي في الزمن الراهن. إن ظهور ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام ، كتنظيم سلفي جهادي تكفيري ، لم يأتِ من عدم. وبصرف النظر عن العامل العراقي كرافد من روافد التشكل التنظيمي ، يُعد داعش حركة عنفية مُتحوِّرة تجاوزت ما ارتكبته القاعدة من مجازر بحق الجماعات الدينية والمسلمين وفي مقدمهم السُنّة ، ما جعل بعض الخبراء في الحركات الإسلامية يتحدث عن إرهاب جهادي وسطي تمثله القاعدة وإرهاب جهادي متطرف تمثله داعش . انطلقت الصهيونية من عدّة دينية تستند إلى ما ورد من مقولات حول أسطورة أرض الميعاد ، وزعمت أن لها الحق في الأرض العربية والعودة إلى صهيون ، إن فكرة الاصطفاء اليهودي يقابلها الاصطفاء الإسلاموي الخلافي الخلافة الإسلامية لدى داعش ، نحن هنا أمام متقابلين. أرض الميعاد وأرض الخلافة ، أصولية يهودية متطرفة ، وسلفية جهادية متطرفة ، عمل كلاهما على تطهير عرقي ديني بحق السكان والجماعات المخالفة لهما. إن المشروع الصهيوني مشروع توسعي عنصري استيطاني لا يضع حدوداً جغرافية ، مملكته المملكة اليهودية من النيل إلى الفرات ، لكنه انكفأ إلى جدار عازل. كذلك لا يضع التوسع الداعشي حدوداً لجغرافيته ، فأرض الله حدوده ، وهو يتوعد الدول بالتمدد إليها لتطهيرها من الكفار ، بعدما رسم خريطته المفترضة في المناطق التي ينتشر فيها ضمن بعض الأراضي العراقية والسورية. وكما اعتبر ثيودور هرتزل أن إقامة الوطن القومي لليهود يتطلب زيادة عدد المهاجرين ، بما يؤدي إلى اتساع رقعة الأرض ، دعا أبو بكر البغدادي المسلمين إلى الهجرة لأرض الخلافة. استند تنظيم داعش إلى تطهير الأرض التي استولى عليها تحت ذرائع دينية ، فقتل من قتل وشرد ، وادَّعى أنه يطبق الشريعة الإسلامية. في موازاة ذلك قامت عصابة الموت الصهيوني هاغاناه كلمة عبرية تعني الدفاع ، أُسِّست في القدس العام 1920 ، وقبيل إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني ، كان عدد أعضائها يبلغ نحو 36.000 بالإضافة إلى 3000 من البالماخ ، واكتمل بناؤها التنظيمي في العام 1929) بقمع انتفاضة العرب الفلسطينيين ، وهاجمت المساكن والممتلكات العربية ، ونظَّمت المسيرات لاستفزاز المواطنين العرب وإرهابهم ، كما ساهمت في عمليات الاستيطان ، وخصوصاً بابتداع أسلوب السور والبرج لبناء المستوطنات الصهيونية في يوم واحد.
عملت العصابات الصهيونية على ترهيب الفلسطينيين وتخويفهم. هذه الآلية مع الفارق الزمني وتطور وسائل الإعلام يعتمد عليها داعش ، حيث ينشر أفكاره ويصور عمليات القتل التي يرتكبها ويبثها عبر مواقعه الإلكترونية ، موظفاً تقنية عالية في التصوير والإخراج ، متعمداً انتهاك سيادة الدولة والجيوش. هذه الخاصية التي اتخذها ليست سوى تطبيق للقواعد التي خطها أحد منظّري السلفية الجهادية ، أبو بكر ناجي (اسم حركي) في كتابه إدارة التوحّش. أخطر مرحلة ستمرّ بها الأمة . بعد غزوة نيويورك 11 أيلول 2001 . فقد أشار الكتاب إلى أنه من شروط النجاح الكبرى لإقامة الخلافة من المناطق التي يسيطر عليها عدم التقية والمجاهرة والحسم واستخدام وسائل الإعلام في إظهار عدالة القضية وقوة القائمين عليها وبطشهم. تسعى داعش إلى تسويق فكرة دولة الخلافة عبر الترهيب ، محاولاً وضع أسس لخلافته المفترضة. يعمل على اكتساب شرعية من الجماعات التي يسيطر عليها عبر تحقيق الشوكة بالمولاة الإيمانية . ففي وجود موالاة إيمانية بين كل هذه المجموعات ، تتمثل في عقد مكتوب بالدماء ، كتاب إدارة التوحش ، ص 35.
يسعى العدو الصهيوني إلى الإعلان عن يهودية الدولة بعدما سوقت لعقود أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في محيط إسلامي عربي استبدادي. هذا التلاقي بين دولة الخلافة والدولة اليهودية يعزز نشوء النزعات الدينية والمذهبية والتفكيكة. في هذا السياق ، أن بقاء وتمدد دولة داعش ، لم يعد مجرد صراع بين الدولة في سوريا والعراق وجماعة إرهابية متوحشة ، لقد بات يرتبط بمشروع ظهور الدولة اليهودية , أي أن الدولة الإسلامية في العراق والشام ، هي حاجة أميركية ـ صهيونية لتبرير وجود الدولة اليهودية . وفي مقاربته لقيام الدولة الإسلامية والدولة اليهودية ، يلاحظ تماثلاً في مضمون إستراتيجية التوحش المؤدية لولادة الكيان الصهيوني والتي تؤدي اليوم إلى ولادة نظيرتها الدولة الإسلامية ، أن ولادة الدولة الإسلامية تتماثل وتتطابق إلى حد بعيد من حيث الظروف العامة مع ولادة ونشأة الكيان الصهيوني . لقد قامت الأولى على أساس إستراتيجية التوحش ، أي ممارسة أقصى حدّ ممكن للعنف ، وبحيث يبلغ ذروته مع وقوع مجازر مروعة ضد المدنيين العزل بواسطة التطهير الديني , وتقوم الثانية أي الدولة الإسلامية اليوم بتطبيق إستراتيجية التوحش الشامل التي طالت كل الأعراق والأديان والمذاهب من دون تمييز ، وبدعاوى دينية شديدة التزمت . أن انسحاب البريطانيين من فلسطين أدى إلى ولادة الكيان الصهيوني , وأدى الانسحاب الأميركي من العراق ، إلى ولادة الدولة الإسلامية في الموصل والرقة قبل أن تتمدد بسرعة إلى غرب العراق وشمال سوريا ، ولقد تلازمت هذه الولادة مع ممارسة إستراتيجية في أقصى أمدائها . أخذ العدو الصهيوني شرعية الدولية على دماء الفلسطينيين والعرب وعلى محاولات محو تاريخ الأمة الفلسطينية. أُسس الكيان الصهيوني على أشلاء الضحايا وعلى التطهير الديني وتدمير القرى والذبح والقتل ، انطلاقاً من أساطير العودة إلى صهيون. اعتمد على مقولات دينية وأسانيد توراتية اصطفائية ، تُجيز أبشع عمليات الإبادة وممارسة الحد الأقصى للعنف. إن فكرة الاصطفاء اليهودي/ التوراتي توازي الاصطفاء الاسلاموي / الخلافي الذي لا يقبل أن يشاركه أحد من مخالفيه عقدياً وسياسياً ودينياً ومذهبياً في حدوده ، بين الصهيونية و داعش مشتركات كثيرة ....
جريمة داعش الاجرامية البشعة التي هزت العالم
امد / د.جمال عبد الناصر أبو نحل
تتواصل جرائم تنظيم داعش المأجور والتي فاقت قذارتهم وحقارتهم وفاشيتهِم ونازيتهُم كل تصور، بل كانت الحيوانات أكثر رحمةً منهم وأفضل حالاً من تصرفاتهم الارهابية البشعة، والتي كان أخرها قتل الطيار الأردني المُسلم الشهيد بإذن الله/ معاذ الكساسبة حرقًا ثُم سحقًا لعظامه؛ تلك الجريمة هزت كيان العالم وشعوب وقيادات وزعماء العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم؛ بل هزت الوجدان والضمير الانساني كُله؛ لقد أحرقوا قلوب ملايين الأحرار في العالم بقتلهم الطيار بتلك الطريقة التي لا يتصورها عقلٌ بشري.
ولكننا هنا سنبتعد عن العواطف ولنحكم العقل والعلم والمنطق ونغوص في أعماق الأمور لسبر الأغوار ولإدراك الحقائق عن تمويل وتأسيس هذا التنظيم المُجرم فزعيم هذا التنظيم المدعو أبو بكر البغدادي أشارت كثير من المواقع الاعلامية أنهُ يهودي و يعمل في الموساد الصهيوني واسمه (شمعون ايلوتكان) وتفيد مصادر أخري أنهُ معتقلاً عند الجيش الأمريكي في العراق أبان غزوهم للعراق والأمريكان من أطلقوا سراحه وهنا علامات استفهام كثيرة؟؟؟ ومن ثم معظم من قتلوا من هذا التنظيم المجرم المتطرف التكفيري هم من أبناء العرب والمسلمين؛ وكان طريقة القتل تتعارض كليًا مع كافة الديانات والشرائع السماوية، بل طريقة القتل التي يمارسونها تشبه لحد كبير أفلام الرعب التي تُنتجها شركات الانتاج السنيمائي الأمريكية في هوليود وغيرها؛ وكذلك طريقة لبس الزي البرتقالي للضحية هي نفس ما كان يفعله الجيش الأمريكي مع معتقلين غوانتنامو، وكذلك بعد الكشف عن كثير من عمليات القتل للضحايا من داعش اتضح بالدليل القاطع أن من يُنفذ القتل والذبح هُم أجانب من الغرب وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية ومنهم من بريطانيا ودول أوروبية عديدة ومختلفة؛؛ وإن أي مسلم ولو كان إيمانهُ ضعيف جدًا لا يجرؤ على تنفيذ عمليات القتل البشعة الرهيبة التي يمارسها الدواعش المجرمين؛؛ وكذلك اعتراف زوجة الرئيس الأمريكي السابق بل كيلنتون؛ هيلاري كلينتون في كتابها الجديد “داعش” صناعة أمريكية؛ حيث فجّرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، في كتاب لها، أطلقت عليه اسم “خيارات صعبة”، مفاجأة من الطراز الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف باسم “داعش”، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط. وأفادت بعض المواقع، أن الوزيرة السابقة قالت، في كتاب مذكراتها الذي صدر في أمريكا مؤخرا: “دخلنا الحرب العراقية والليبية والسورية وكل شيء كان على ما يرام وجيد جدا، وفجأة قامت ثورة 30/6 - 3/7 في مصر وكل شيء تغير خلال 72 ساعة. وأضافت: تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم 5/7/2013، وكنا ننتظر الإعلان لكي نعترف نحن وأوروبا بها فورا”. وتابعت تقول “كنت قد زرت 112 دولة في العالم.. وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء على الاعتراف بـ ”الدولة الإسلامية” حال إعلانها فورا وفجأة تحطم كل شيء”. وتابعت القول “كل شيء كسر أمام أعيننا دون سابق إنذار، شيء مهول حدث!! فكرنا في استخدام القوة ولكن مصر- ليست كسوريا أو ليبيا، فجيش مصر قوي للغاية وشعب مصر لن يترك جيشه وحده أبدا”. هذا ما قالته كلينتون ولو رجعنا للخلف قليلاً نتذكر وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس حينما قالت أيضًا: عن الشرق الوسط الجديد والفوضى الخلاقة أيام حكم المُجرم بوش؛ وكذلك ما قاله كيسنجر في السبعينات سنعمل على تفتيت وتقسيم الدول العربية إلى قبائل وعصابات وطوائف ودويلات متناحرة متصارعة خدمةً للصهاينة المحتلين، سيف الغرب وكلبُهم في منطقة دول الطوق العربية.
إن الإسلام دين الوسطية والرحمة والله عز وجل أرسل سيدنا محمدًا صل الله عليه وسلم رحمةً للعالمين كافة( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين) والذي كان يوصي قادة الجيوش الاسلامية قبل خروجهم لمحاربة الكفار: لا تقتلوا طفلاً ولا امرأةً ولا شيخًا كبيرًا ولا تحرقوا نخلاً ولا تقطعوا شجرًا مثمرًا- وستجدون رهبانًا في صوامعهم فتركوهم وما يعبدون الخ...
وأما لو تكلمنا عن تحريم قتل النفس يقول الله سبحانهُ وتعالي:" وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ "ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة"، والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس الكافر المعاهد والذمي والمستأمن قال صلى الله عليه وسلم: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة"، وقال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً"، فجعل نفس المعاهد مثل نفس المؤمن في قتل الخطأ تجب بها الكفارة والدية وحرم سبحانه قتل نساء الكفار وصبيانهم ورهبانهم وشيوخهم وأمر بقتال المقاتلين منهم المدافعين عن الكفر الصادين عن الإسلام؛؛ فالنفس معصومة وكرامة الإنسان محفوظة قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) فالكفرة الذين لا يباح قتلهم وقتالهم نتعامل معهم بأحسن معاملة: في البيع والشراء في إبرام العقود والعهود معهم والوفاء لهم ما وفوا لنا (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) في الإحسان إلى من أحسن إلى المسلمين منهم: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)، أوجب على الولد المسلم البر بالوالد الكافر: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي) أباح لنا التزوج من المحصنات الكتابيات) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) وأوجب علينا دعوتهم إلى الإسلام لإخراجهم من الظلمات إلى النور ومحبة للخير لهم إن النفس البشرية محترمة ويجب المحافظة عليها إلا في الأحوال التي شرع الله قتلها فيها لمصلحة أعظم ولذا حرم الله على الإنسان أن يقتل نفسه لأي دافع قال تعالى: (تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) وصح في الحديث أن من قتل نفسه فقد أوجب الله له النار وأن من قتل نفسه بالسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم ومن قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يجأ بها نفسه في نار جهنم ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم ومن ذلك قتل النفس بما يسمونه الانتحار أو قتل النفس في التفجيرات التي يسمونها الجهاد في سبيل الله ويزعمون حصول الشهادة لمن يفعل ذلك وهو قاتل لنفسه يستحق النار والعذاب والجهاد بريء من هذا العمل وكذلك لا يجوز تعريض النفس للخطر الذي تترجح في التعرض له مصلحة شرعية قال تعالى: "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" .
إن داعش لو كانوا مسلمين لحاربوا الصهاينة الغاصبين!! وهل هناك أعظم جهادًا من تحرير القدس الشريف وأرض فلسطين المُغتصبة من الصهاينة!! التي وصفها الله عز وجل في القرآن الكريم (بالأرض المُقدسة) والأرض المباركة ببركة المسجد الأقصى. وإن الشمس لا تتغطي بغُربال كما يقول المثل الشعبي، وبات واضحًا لكُلِ ذي لُب أن هذا التنظيم صنعه ومولهُ ويموله الغرب المُجرم بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية والماسونية والصهيونية العالمية لتشويه صورة الإسلام والعرب والمسلمين؛ والإسلام والعرب والمسلمين بريئين من داعش (الصهيو أمريكية) براءة الذئب من دمِ سيدنا يوسف عليه السلام؛ وستكشف الأيام حقيقة هؤلاء الدواعش الغربين والصهاينة الذين يتنكرون بالزي الإسلامي، وسينتصر الحق على الباطل مهما طال الليل فلابد من طلوع فجر الحقيقة لهؤلاء القتلة المرتزقة داعش، وإن اِشتدّ الظلامُ حلكةً فتلك الساعة الشديدة الظلام هي التي تسبق بزوغ الفجر مباشرةً؛؛؛ رحم الله الشهيد الأردني المُسلم البطل معُاذ الكساسبة وشهداء الجيش المصري الأبطال وشهداء فلسطين الأبرار وشهداء الأمة العربية والإسلامية والخزي والعار للقتلة الخونة السفلة الدواعش المأجورين التكفيرين المدعومين من الغرب ومن الصهاينة ومن لف لفيفهُم؛ وسيعلمُ الذين ظلموا أي منُقلبٍ ينقلبون.
الأمين العام لاتحاد الشباب العربي في فلسطين
كاتب و محلل سياسي
هل يجد الإرهابيون انفسهم في بطالة .....؟؟؟
امد / راسم عبيدات
من الوضح جداً انه من بعد ما يسمى ب"الربيع العربي" نشطت سوق العمل بالنسبة للجماعات الإرهابية على مختلف مسمياتها،فهي ترجع لنفس المنبع والمنبت والمتعهد الرئيسي ومجموعة من المقاولين الفرعيين،كل لديه عطاء او اكثر في العمل مع تلك الجماعات الإرهابية،عليه ان يؤديه على الوجه الأكمل وإلا لن يتلقى اتعاباً او دوراً او نفوذاً أو حماية لقاء ما يقوم به من اعمال وخدمات القتل والذبح والتدمير والتخريب والإقتلاع والطرد والتهجير والتفتيت والتذرير وتعميم وشعبنة الفتن المذهبية والطائفية والعشائرية والقبلية على كامل المنطقة ،منطقة الشرق الوسط،فأصحاب المشروع الأمريكان،مشروع الفوضى الخلاقة،لكي ينجح مشروعهم ويتمدد ويستمر في خدمة مصالحهم واهدافهم والحفاظ عليها،ولكي تبقى المنطقة تحت سيطرتهم ومنطقة نفوذهم لمئة عام قادمة،وكذلك لكي تبقى اسرائيل قوية ومسيطرة ضمن هذا المشروع،فلا بد من إستجلاب وتجنيد وإيجاد ادوات وتوابع عربية وإسلامية تتولى تنفيذ هذا المشروع،بحيث ينتج عنه تقسيم وتجزئة وتفكيك وتفتيت وتذرير الجغرافيا العربية،ومن ثم إعادة تركيبها مرة ثانية،على أساس المذهبية والطائفية والثروات،وبما ينتج كيانات إجتماعية هشة وهزيلة،مرتبطة باحلاف امنية مع امريكا واسرائيل والغرب الإستعماري،ولا تملك سيادة وقراراً على ثرواتها ولا قرارها السياسي،وضمن هذه الرؤيا طبخت مطابخ (السي آي آيه) ومراكز الأبحاث والدراسات الأمريكية الإستراتيجية الأمريكية،هذا المشروع وحددت وأختارات المقاولين الفرعيين للتنفيذ،بحيث يتشارك فيه مشيخات النفط والكاز العربي (قطر والسعودية والإمارات العربية) على وجه التحديد،تمويل وتسليح وتغطية إعلاميه وضخ إحتياط بشري زائد عن حاجة كل الدول "إرهابيين" و"مجرمين"،تركيا قواعد تدريب وجوانب إستخباراتيه ولوجستيه،وفتح الحدود لدخول "الإرهابيين" و"المجرمين"،جماعة المتأسلمين الجدد،إخوان مسلمين ،نصرة،سلفية جهادية،قاعدة،"داعش" لاحقاً وغيرها،تنفيذ ومشاركة،وكذلك إستغلال الدين والتستر والتمسح به،من اجل تشريع ما يقومون به من عمليات قتل وذبح وسلب ونهب وحرق وتدمير وتفجير وطرد وتهجير وإغتصاب ونكاح لا شرعي ...الخ.
بدأ ضخ الجماعات الإرهابية الى ليبيا وبالإستعانة بالقوات الأطلسية،تم القضاء على نظام القذافي،وسيطرت القوى الأطلسية على النفط والغاز الليبي،وتحولت ليبيا الى ساحة للصراعات تسيطر عليها المليشيات والعصابات والمافيات السياسية والقبلية،ولم تعد هناك دولة مركزية،مليشيات تتصارع على السلطة والنفوذ والمراكز والثروات،ومن ثم جرى ضخ احتياط بشري كبير،وصرفت مئات الملايين من الدولارات،وأشتريت احدث انواع الأسلحة،وسخرت أساطيل الإعلام من "جزيرة" و"عربية" وغيرها من أجل كسر الحلقة المركزية التي يستهدفها هذا المشروع،ألا وهي الحلقة السورية،ورغم كل الإمكانيات والطاقات والقوات والجماعات الإرهابية والتكفيرية التي جرى الزج بها الى سوريا،على مدار أربع سنوات،لم تنجح في كسر الحلقة السورية،رغم كل التغييرات التي طالت المتعهدين الرئيسيين الذين اوكلت لهم مهمة الإجهاز على الحلقة السورية من قطريين وسعوديين واتراك وغيرهم،وكذلك تغيير الأدوات والمسميات من ما يسمى ب"الجيش الحر" الى جبهة النصر فالقاعدة فالسلفية الجهادية فدولة الخلافة "داعش" والتي إستطاعت بفضل الإستولاد الخارجي ومدها بكل مقومات القوة من مشيخات النفط والكاز والأتراك والأمريكان والأوروبيين الغربيين،من اجل تحقيق مشروع الفوضى الخلاقة وتحقيق التفتيت والتفكيك وإعادة التركيب للجغرافيا العربية وفق المخطط المرسوم،إلا ان ما حققته من إنتصارات وتقدم في البداية،عاد للتراجع لاحقاً،حيث نشهد الان بأن سوريا يستعيد فيها الجيش السوري والقيادة السورية زمام المبادرة والسيطرة على الأرض،ويقومون بتطهير الأرض السورية من الجماعات الإرهابية،وكذلك نشهد في العراق بأن القوات العراقية،بدأت بإعادة تنظيم وهيكلة نفسها وطرد قوات "داعش" من المدن والبلدات العراقية التي سيطرت عليها،وهذه مؤشرات جدية على ان تلك الجماعات الإرهابية التي ستعيش بطالة في العراق وسوريا،بعد تمكن النظامين من القضاء عليها،ولو بعد وقت طويل نسبياً سيجعلها تعيش قي بطالة،وهذا يتطلب ان تجري عمليات توظيف جديدة لتلك الجماعات،من أجل ان تستمر في تنفيذ المخطط المرسوم لها في تدمير الوطن العربي،والقضاء على جيوشه المركزية في ( العراق وسوريا ومصر)،من اجل تدمير أي حالة نهوض عربي نحو معادة توحيد العرب وصهرهم ضمن مشروع قومي عربي واحد،ولذلك جرى التحرك نحو الجبهة المصرية،وتحدياً في سيناء حيث المكان الامن لكل الجماعات الإرهابية والقتلة والمجرمين،بحيث اتفاقية "كامب ديفيد" تحد من حرية الحركة للجيش المصري في سيناء،وتمنعه من الدخول إليها بالأسلحة الثقيلة والدبابات بدون تنسيق معها وموافقتها،ومن هنا رأينا كيف استغلت تلك الجماعات الإرهابية هذا الوضع،وشنت هجمات عسكرية واسعة ومنظمة ومدعومة على العديد من مقرات وثكنات الجيش المصري مخلفة العشرات من الشهداء في صفوف الجيش المصري والكثير من الجرحى،وهذا جعل القيادة المصرية تتخذ سلسلة من الإجراءات والخطوات الحاسمة نحو شن حرب شاملة على اوكار ومراكز تلك العصابات الإرهابية،حتى يتم القضاء عليها.
متغير هام جداً سيجعل الإرهابيون،يعانون من بطالة هو عملية مزارع شبعا التي نفذها حزب الله،والتي أعادت تصويب البوصلة نحو فلسطين،نحو العدو المركزي "اسرائيل" لأنها تقضي على الخطة الأميركية بتدمير المشرق العربي وتجزأته لمصلحة «إسرائيل» وتسحب من التداول مشاريع الفتن المذهبية والقومية.
وهي تؤسس إلى انتهاء عصر تنظيمات السلفيين التكفيريين لانتفاء الحاجة إلى خدماتهم الإرهابية فيصبحون أهدافاً سهلة للأنظمة العربية وقد يجد الإرهابيون أنفسهم في موسم بطالة، مسبق، إذا ما تعثر مشروعهم في الشرق الأوسط. فأوروبا تراقبهم وأميركا تطردهم وكذلك روسيا والصين والاتحاد الأوروبي من دون نسيان مصر. حتى أنّ البلدان الداعمة لهم ليست في وارد استقبالهم بعد انتهاء وظائفهم.
القدس المحتلة – فلسطين
أين الإبداع الفلسطيني المقاتل..؟!
امد / شاكر فريد حسن
منذ بدء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ، ومع انطلاق الثورة والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الكوليونالي الاستيطاني ، والمبدع الفلسطيني يتعرض للقهر والخنق والسجن والتصفية الجسدية، وذلك بهدف إسكات صوته المعبّر عن الجرح والألم والوجع الفلسطيني والناطق باسم الوطن وفقراء الشعب ، ولمن لا صوت لهم.
وقد لجأت المؤسسة الصهيونية إلى اغتيال المبدعين والمثقفين الفلسطينيين أمثال: غسان كنفاني وكمال ناصر وماجد أبو شرار وعز الدين القلق ، وغيرهم من شهداء الكلمة والثورة ، وذلك كجزء من محاولات الطمس والتزوير والتشويه والخنق الثقافي والإبادة الجماعية التي تشنها لضرب وتغييب الأدب والتاريخ والتراث الفلسطيني والذاكرة الجماعية الفلسطينية . ومن هنا تنبع مسؤولية المبدع والمثقف الفلسطيني بحماية وصيانة تراث شعبنا وتاريخه وهويته ونقله للأجيال الفلسطينية الجديدة ، ومواصلة الإبداع الملتزم بقضايا الناس والجماهير.
فالمبدعون هم جنود الكلمة وأمناء الأبجدية التي لا تهزم ، والحرف يدخل المعركة ويجند نفسه أبجدية كاملة ، وتنفجر الكلمات لتضيء خندق الدم الفلسطيني الذكي ، وخندق المقاومة ضد الموت والإبادة والتجويع والحصار والدمار . والمبدع الثوري الحقيقي هو من يكتب نصه بين لهيب الخنادق والانفجارات ، وتحت القذائف في المعارك وخلف المتاريس ، وليس في المكاتب المكيفة تحت نور الكهرباء وأمام شاشة الحاسوب ، كما هو الحال في أيامنا هذه.
أفلم يكتب عمالقة الشعر والأدب الفلسطيني (محمود درويش ومعين بسيسو وعز الدين مناصرة ورشاد أبو شاور ) ، وسواهم ممن أصدروا نشرة (المعركة ) التعبوية ، روائعهم الأدبية والشعرية العصماء تحت الحصار في بيروت الصمود ، إبان العدوان الهمجي الفاشل ، حين امتزجت الكلمة بالرصاصة والقذيفة ..!
لقد انطلق صوت المبدعين الفلسطينيين هادراً قبل (أوسلو) هاتفين للأرض والوطن والثورة والعودة والتحرير ، وصاغوا من كلمات الحب والعشق والغضب ما يصل بين القلب والروح الفلسطينية الهائمة . ولكن أين هو الإبداع الفلسطيني المقاتل والملتزم ؟! وأين الزخم الأدبي والثقافي الممهور بالصدق العفوي وحرارة التجربة بحجم جبرا إبراهيم جبرا وغسان كنفاني ومحمود درويش ومعين بسيسو؟!.
في تقديري ، إن غالبية ما نشر وينشر من أدب فلسطيني بعد إوسلو ، يخلو من الإبداع ويفتقد إلى الحلم الثوري ، الذي يشكل أهم عناصر ومقومات العمل الإبداعي الحقيقي الصادق والناجح. وكل ذلك ناجم عن الانحسار الثوري والتراجع السياسي والإحباط النفسي وغياب الحلم ، نتيجة (أوسلو) الذي افرز واقعاً جديداً وخلق حالة ثقافية جديدة ، وانخرط الشعراء والكتاب والمثقفون الذين كانوا ينضوون تحت راية "الالتزام الثوري والهم الوطني والسياسي" و"المثقف العضوي" و"الوقوف عكس التيار" في مؤسسات السلطة ودوائرها ، مما افقدهم دورهم وعلاقتهم بالسلطة .
وغني عن القول ، لا مكان للمثقف والمبدع بين شعبه إذا كان خارجاً عن إرادته ، وبعيداً عن نضاله التحرري وثورته ، وغير ملتزم بأهدافه ، وغير مسكون بهمومه وعذاباته اليومية ، وهذا ما كنا نلمسه في الماضي والزمن الثوري الجميل لدى الأقلام الأدبية الفلسطينية المغموسة بالدم والعرق ، التي نذرت نفسها خدمة للشعب والوطن والقضية . وهنيئاً للكلمة الفلسطينية الحرة النظيفة الشريفة الهادرة الملتزمة والمقاتلة التي لا تساوم ، والتي تجرف في طريقها كل عوامل اليأس والقهر والإحباط.
يا حبيبتي يا مصر
امد / علي محمود الكاتب
من البديهي الاعتراف بأن الله وحدة هو العليم القدير ولا يجوز قطعاً أن نعترض على قدرته وإرادته وتدبيره ، بل وأكثر من هذا علينا أن نحمده ونشكره في السراء والضراء ، ومع هذا الاستهلال وضمن هذه القاعدة السماوية الرائعة والتي تمس القلوب ، لن يكون غريبا ايضا ونحن بزمن العولمة والنت الذي بات من خلاله العالم بمثابة قرية صغيرة ان نكتشف وبمشيئة الله كذلك زيف ونفاق بعض المنتسبين زوراً لديننا الإسلامي ، ومن هؤلاء جماعات كثيرة وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين و جدير بالذكر وبعد التجربة المريرة ودراسة تاريخهم المشبوه ان نلقبهم بحركة الارهابين العالمية وان تعددت مسمياتهم البشعة !
نعم فهم جماعة كاذبون وقاتلون ، بل ومحترفي نفاق ولم يعد جائزاً وليس من المنطق ان ينطلي علينا ما يقولون وقد ظهرت نواياهم في أكثر من موقف ومحفل ، فكل أحاديثهم حول الحلال والحرام سقطت عنها أوراق التوت وظهر عمق الكذب فيها ….
لقد تزايدت في الآونة الأخيرة، اجتماعاتهم مع منظومة الإدارة وأعضاء الكونجرس في الولايات المتحدة الأمريكية، تارة بشكل علني وتارة أخرى من خلال منظمات وهمية تدعى أنها تعنى بحقوق الإنسان، طالبين العون والنجدة من بطش حكم من أسموهم بالانقلابيين في مصر !
ان من يقتل أخاه المسلم الموحد بالله ليس بمسلم ، بل ولا يجب ان يوصف بأنه بشراً من أصله ، فقتل الجنود المصريين في سيناء وهم يؤدون واجبهم الوطني ، لن يعيد القدس ولن يفتح الأندلس من جديد ولن ينشر الإسلام في ربوع الأرض ، بل ان مثل هذه الأفعال وعلى مر الزمان جعلت الغرب ينفر من ديننا ويزداد نقمة على الإسلام والمسلمين ، لان القتلة وباسم الدين وهو من أفعالهم براء قد نشروا الرعب في أرجاء المعمورة …..
نعم هم قتلة لا محالة ،فبأي شرع يبيحون لأنفسهم قتل جندياً يسهر على حدود الوطن ليحفظ البلاد والعباد من المهالك ، أنهم يحللون ما حرمه الله وقد قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه" لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون على الله من أن يراق دم امرئ مسلم"
وكيف لا يفعلون ؟ وهم لا يؤمنون بفكرة الأوطان وجاهلون بجدارة لدرجة ان الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل معهم وتستخدمهم كعبيد وقطعان ماشية أو مرتزقة بلهاء مثلما استخدمتهم من قبل تحت مسمى القاعدة !
أن جيش مصر العظيم على الحق يسير وعلى العرب في هذا المقام ان ينصروه ويدعموه بما استطاعوا وليطمئنوا ، أن آخر الجيوش العربية لن يهزمه الإرهاب وان ازدادت المؤامرات الغربية عليه ، فليذهب أخوان الإرهاب الى مزبلة التاريخ ، فلا مكان لهم بيننا وليعودوا كالفئران تحت الأرض ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا ، فذلك الجند خير أجناد الأرض ).
رحم الله شهداء مصر الأبرار ، وحمى الله جيشها المغوار .
حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
غادرنا وترك لنا أمانة أحلامه وحكاياته وأمانيه في العودة الى بلدته الجميلة جاحولا قضاء صفد المطلة على سهل الحولة... إلى الدار التي حكى له عنها جده وأبوه وعمه .... غادرنا وفي العيون دموع غزيرة ومّرة على الذي مضى وعلى .... الذي سيأتي ... ذكّرنا جيدا أن أحلامنا يجب أن تبقى في الذاكرة الوطنية متقدة حتى نعود الى توتة الدار ... وأشجار البرتقال والليمون ... ونوار اللوز في نيسان ... غادرنا أبو زهير وهو يذرف الدمع غزيرا وحارا على ما يجرى من تآمر على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وكل البلاد في الوطن العربي الذي كان يحلم به حسن ...أن يكون وطنا واحدا موحدا قويا كريما عزيزا يعيد للأمة حريتها وكرامتها وعزتها ... ودمشق التي أحبها وعشقها وحمص وحلب وطرطوس وكل الطرق التي توصله إلى فلسطين ...كان على الدوام يؤكد ... إن نبقى أوفياء لما عملنا وناضلنا من اجله وان لا ننسى أننا أصحاب ارض ووطن لا يمكن لأحد ان ينوب في التحدث باسمنا ... وان نعمل من اجل إن تبقى هذه القضية حية ومتقدة حتى يأتي زمن
ينهض ابناء امتنا ليعيدوا ما فقدناه وهذا ليس ببعيد ولا مستحيل ... الغزاة ومهما
تعددت إشكالهم ومواقعهم سيرحلون لأنهم ضد المنطق والطبيعة والجغرافيا والتاريخ ... سيرحلون وان توهموا أنهم سيبقون على أرضنا ...
غادرنا وهو يسأل عن مخيم نهر البارد والبداوي وغزة والقدس .... والمعهد والطلبة والأصدقاء والاختيارية الذين كانوا يمازحونه ويطلبون منه تسجيل الأولاد في المعهد ...كم كان شوقه لأزقة المخيم لأولاد وصبايا المخيم ...لأحبة لم يرهم ... لبيوت تهدمت ... لشوارع اختفت ... لطرق لم يعد يعرفها احد ... لام عمر التي أخبرته أنها تريد العودة إلى حيفا ... إلى الياجور ... إلى حواسه ... إلى البحر ... والجبل ... تقول له يا أبو زهير اشتقت أن أعود إلى البلاد ... إلى البحر هناك ...إلى حيفا إلى توتة الدار ...قال لها حسن ...؟ يا ام عمر ... ستعودين إلى حيفا ... وأخذها حسن معه ... وأوصلها إلى مكان رأت فيه من بعيد وقريب ... سماء البلاد ... وأشجار البلاد وجبال البلاد ... وطيور البلاد وأهل البلاد وزيتون البلاد ....وقالت ما لم يقله احد ... لأحبة جاءوا من الجليل من وراء الأسلاك ومن وراء الحواجز ... اسمعوا ما قالته أم عمر ... واسمعوا حكاياتها ...وأين اختفت أم عمر وكيف عادت إلى حيفا ...يخبرني احد اقرب أصدقائه أبو المجد ... راح اخو الرجال والأصدقاء راح الذي لم يغضب منه احد ..راح الذي كان يسلم عليه الناس من أول الشارع إلى آخر الشارع وفي الليالي الظلماء يعرفونه من صوته ويسلمون عليه ... لا احد ينسى حسن .... الحسن والُحسن بقي في المخيم بانتظار أن يعود إلى الدار وتوتة الدار ... ويرى من أحب ومن كانوا ينتظرونه ومنهم اُم عمر ...يا لأيامنا الصعبة يا حسن ... لم ولن ننسى أحلامنا وأمانينا وقيمنا ... وسنظل أوفياء للقيم والمبادئ النبيلة التي تربينا عليها ... الأخلاق هي الأساس ... الوفاء لكل الأصدقاء والأحبة والناس الطيبين ... على من نسأل الآن ... وكيف للمخيم الآن ...وهو يفتقد ابنه البار والشجاع والأمين ... كيف للمخيم ...
أن لا يرى حسن شعبان ..... والآن أيها يا أبا زهير ...من يذكرك... غير وقوفك الى جانب اهل المخيم الذين مازالوا يحلموا بالعودة جنوبا إلى قرى وبلدات فلسطين وبحر فلسطين ....غير كلماتك ...التي نثرتها للوطن ...
لتضئ في أيامنا المقبلة ...
ولتدلنا على الطريق في ....
أيامنا المتعبة ..حتى نصل الطريق
ونرى أيامنا المشرقة ...
... بعد اليوم ...بعد كل هذا الحضور البهي لرجل أحب الفقراء والأطفال
الأستاذ والمناضل والصديق ... غادرنا وحملنا أمانة أحلامه ...؟
السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
تبعاً لاتفاقيات أوسلو، قامت (إسرائيل) بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني وشريك في البحث عن حل سياسي وتسوية من خلال المفاوضات، تلك المفاوضات التي سميت فيما بعد بــ "الملف النهائي" والذي يشمل المستوطنات، القدس، الحدود، المياه، اللاجئين .." وكان هناك خطأً استراتيجيا وهو أن الإدارة الأمريكية تركت مسؤولية التفاوض للطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، وهذا ما أدخل المنطقة في خلافات واختلال وصلت إلى حد الدخول في المواجهة العسكرية والصدام كما حدث في 11/1995، ومن ثم المواجهة الواسعة والتي عرفت بانتفاضة الأقصى سبتمبر 2000م، وأثبت الأحداث أن (إسرائيل) لم تكن مؤهلة للدخول في العملية السلمية، واستمرت في عقلية الحرب والتدمير والاستيطان .
وحسنا ما صرحت به القيادة الفلسطينية بعد تجارب مريرة من المفاوضات أنه يجب أن ترتبط أي مفاوضات بمرجعيات دولية،أو تدخلات دولية، لأن الإدارة الأمريكية أفشلت نفسها عبر انحيازها التام للاحتلال الإسرائيلي واستخدامها "الفيتو" ضد الحق الفلسطيني في الأمم المتحدة، وكذلك نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة من خلال عرض القضية الفلسطينية من جوانبها الإنسانية والقانونية والعدالة الدولية، والحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة وأخيرا الانضمام إلى الجنايات الدولية، تطورا دبلوماسيا مطلوبا وتحدياً حقيقيا وترجمة للإرادة الفلسطينية بعد فشل عشرين عاما من فوضى فرضتها (إسرائيل) من خلال رفض مناقشة أو التقدم في الملف النهائي والقضايا الرئيسية والانقلاب على اتفاقية باريس عبر الحصار الاقتصادي والقرصنة الحالية للأموال الفلسطينية، بعد أن فشلت سياسيا في إجبار القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات لمجرد المفاوضات.
في مقال كتبه موشيه ساسون السفير الإسرائيلي لدى مصر سابقا، وكان في تاريخ 27/8/2001 وقد نشرته صحيفة معاريف بعنوان : "سلام بلا إملاءات" قال : " إن اليسار في (إسرائيل) فوجيء من رفض عرفات – يقصد - يقصد اتفاق كامب ديفيد في واشنطن – والشعب الإسرائيلي أصيب بخيبة الأمل ووصل إلى استنتاج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام معنا" .
وهنا نسي قادة الاحتلال أن السلام لا يتم عبر الإملاءات، أو إخضاع شعب تحت الاحتلال رهينة لأوهام إسرائيلية، وكما أنه قد ثبت فعلياً أن أي اتفاقيات دون الانتهاء من الملف كاملا ومتوجا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن تنجح ولن تؤسس لأي سلام وستبقى الصراع مستمرا، سواء قالت (إسرائيل) أن الشهيد ياسر عرفات لم يكن شريكا للسلام (..؟!) ، أو تقول اليوم أن الرئيس محمود عباس لم يعد شريكا للسلام (..؟!)، فلا شراكة مع بقاء الاحتلال وعنجهيته وقرصنته وحصاره للشعب الذي يناضل من أجل حقه المشروع في الحياة فوق أرضه، ولن يتوقف النضال طالما بقي الاحتلال.
إن النضال الفلسطيني يستند إلى المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تسمى بالشرعية الدولية التي تتعامل مع الأراضي الفلسطينية على أساس أنها أراضٍ محتلة، وليس أراضٍ متنازع عليها كما تدعي (إسرائيل)، وبالتالي فإن (إسرائيل) هي التي فقدت الأهلية الكاملة لاستكمال الملف النهائي وأخرجت نفسها من الشراكة السياسية، ولم يعد أمام القيادة الفلسطينية إلا أن تكثف حضورها وتنقل كافة قضايا الملف النهائي والمستجدات عبر البوابة الدولية وتفعيل كل ما له علاقة بذلك، وبهذا لا معنى لأي مفاوضات أو تسويات خارج هذه المعادلة وهذا ما فهمته (إسرائيل) أخيرا، وبدأت حربها الاقتصادية وحصارها السياسي " المتدحرج" ضد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، في انتظار خلط الأوراق من جديد للخروج من أزمتها الداخلية وعُريها السياسي الإقليمي والدولي.
هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
انتهت حرب صيف 2014 بخسائر مادية وبشرية كبيرة لدي الفلسطينيين قصدت وخططت اسرائيل ايقاعها لخلق ازمة كبيرة في قطاع غزة لا تحل الا بعد عشرون عاما , نعم تكبد الاحتلال خسائر لم تتكبدها اسرائيل من قبل لكنها بالمقارنة لا شيء , لم تتوقف الحرب بعد 51 يوم من القتال بسبب انتهاء ذخائر الطرفين او تحقيق اسرائيل اهدافها من الحرب , بل توقف على اساس تفاهمات وقف اطلاق نار بوساطة مصرية جاءت نتيجة لتفاوض غير مباشر تهيئ إلى اتفاق تهدئة طويلة الامد يستطيع الفلسطينيين من خلال ان يعيدوا بناء ما دمره الاحتلال و يستطيعوا رفع الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من سبع سنوات بهدف تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني من حاجات اقتصادية وعمرانية ,الا أن وقف اطلاق النار وتفاهماته تتهدد بالانهيار بسبب تجاهل التوصل لاتفاق تهدئة حقيقي بين الطرفين وبسبب اختراق تفاهمات وقف اطلاق النار بقصد مخطط في البر والبحر, لعله بات واضحا أنه لم يعد بمقدور مصر في الوقت الحالى استكمال دورها في مساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق حقيقي يثبت وقف اطلاق النار ويمكن الفلسطينيين من انشاء ميناء واعادة اعمار المطار الذي دمرته اسرائيل ابان الانتفاضة الاخيرة وبالتالي يتمكنوا من العيش كباقي شعوب الارض يتصلوا ويتواصلوا مع الامم ,يصدروا بضائعهم و يستوردوا احتياجاتهم دون اذن من اسرائيل , نعم قد تكون مصر انشغلت عن مواصلة تنسيق لقاءات الطرفين بسبب ازماتها الداخلية وحالة الاحتقان بينها وبين حركة حماس لكنها لاعب اساس وهام للتوصل لاتفاق طويل , وما بات واضحا انه لن يكون بإمكان الفصائل التوصل لاتفاق لتثبيت وقف اطلاق النار مفردين ودون وسيط وهذا يعني بقاء الحال على ما هو عليه قبل الحرب بسبب غياب تدخل طرف محايد الى جانب مصر مثل الاردن والامم المتحدة .
اسرائيل تدعي أن هناك اتفاق ثلاثي بينها وبين الفلسطينيين والأونروا يسهل عملية ادخال مواد البناء الى غزة لغرض اعادة اعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي لكن لم يتم حتى الان ايجاد الالية العملية التي يستطيع من خلالها المواطن الفلسطيني ان يلبي حاجته من مواد البناء بعيدا عن مراقبة وتدخل اسرائيل غير المباشر وبالتالي فإن عجلة اعادة الاعمار شبه متوقفة و هذا ما يضاعف معاناه الناس شهرا بعد اخر دون أي امل في تحقيق انفراجه في مسالة رفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد البناء بالطريقة الطبيعية وبعيدا عن تلك التعقيدات التي فرضها اتفاق سيري الاخير , ليس اعادة اعمار قطاع غزة هو المشكلة بل أن الحصار الإسرائيلي الذي تحاول اسرائيل إعادة ادارته بعد الحرب تسبب في خلق ازمات اقتصادية كبيرة جدا وخطيرة للغاية قد تنذر بانفجار قريب بهدف التحلل من كل التفاهمات والاتفاقات المهينة التي مكنت اسرائيل من اعادة ادارة الحصار والتضيق اكثر على الانسان الفلسطيني , لقد اصبح الطلب الملح أن ترفع اسرائيل يدها عن غزة وتنهي حصارها العنصري وتسمح بدخول كافة البضائع الممنوعة بأوامر عسكرية اسرائيلية .
بيني غينتس رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الذي قاد الحرب على غزة واعطي الاوامر لطائرات و دبابات الموت لتقصف وتقتل و تدمر بيوت المدنيين والذي يستعد لمغادرة منصبه خلال ايام دعا اسرائيل الى الاسراع بصورة اكبر في إعمار قطاع غزة، قائلا "كلما تأخر الإعمار اقتربت أجواء الحرب على إسرائيل" وهذا حقيقي لان الجميع الان يفكر في حل لازمات غزة والتي لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تستمر ولا يمكن الاستمرار في العيش في غزة ضمن تلك المعطيات التي تفرضها اسرائيل الى الابد دون حلول واعتقد أن احدي الحلول المنطقية هي تفعيل ملف مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار وايجاد معابر امنة لإدخال البضائع ومواد البناء ورفع السيطرة الاسرائيلية عليها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ادارة هذه المعابر الى حين تشغيل المطار والميناء كمعابر حرة تديرها السلطة الفلسطينية لهذا الغرض , والحل الغير منطقي الاخر والذي قد يضطر الفلسطينيين اليه في غياب الحلول المنطقية الأخرى هو الرد على كل حالة اختراق لإطلاق النار تحدث من قبل اسرائيل, الرد بالصواريخ ليس علي البلدات الاسرائيلية بل على الموانئ والمطارات الاسرائيلية والمعروف أن هذه الردود تقود الى حرب ما بطريقة او بأخري تتحول الى حرب تحريكيه تنتهي بإعادة تفعيل ملف التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار على اساس ايجاد اليات مراقبة محترمة من قبل دول العالم والامم المتحدة بعيدا عن اسرائيل و تدخلاتها لإدخال المواد الاساسية التي يحتاجها اهل قطاع غزة لإعادة الاعمار والايفاء باحتياجات النمو الطبيعي من البناء السكنى و بناء المصانع والمؤسسات التي يحتاجها الناس هنا في غزة , الحل الاخر الذي لا تقبله اسرائيل حتى الان والمطلوب أن يدفع باتجاهه كل دول العالم وتكتلاتها السياسية هو الضغط على اسرائيل لتقبل احداث انفراجه سياسية امام السلطة الفلسطينية والقبول بحل الدولتين والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية علي اساس القرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية وبالتالي حل ازمات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لدولة فلسطينية مستقلة تتوفر لها كل الامكانيات والدعم الدولي المطلوب
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
oalghoul@gmail.com (oalghoul@gmail.com)
في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
جاء خبر إعلان قضاة مصر بأن كتائب القسام حركة إرهابية و هذا ما أثار الضجة و البلبلة في الشارع الغزي ،وهو أيضا ما دفع مسؤولون حماس لإستنكار الموقف و إدانته ، و خروجهم بخطابات و رفضهم للقرار .
و لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هم المجهولون الذين وراء تفجيرات غزة و وراء تفجيرات سيناء !
و هل جاء هذا كله بمحض الصدفة خصوصا بعد ظهور الحركة الإرهابية " داعش " في غزة ! أم هي قصة محبوكة ما بين أفراد حماس .
و إن لم تكن حماس أو داعش أو أي حركة في غزة مسؤولة عن التفجيرات فما دور حماس من الموقف بما أنها حكومة غزة و المسؤولة عن أمور الرعية و أين الحماية التى تزعم بتوفيرها و التفجيرات و السرقات تتم بالقطاع !
و في سياق فشل حكومة الوفاق , عادت إيران لدعم حماس فأين ستذهب الأموال و ماذا ستفعل بها حماس و هل سيكون للمتضررين من الحرب حصة من الدعم ؟
وكيف سيتعامل الشعب في غزة مع هذا الوضع ؟
و ما نصيب داعش غزة من أموال حماس خصوصا بعد سماحهم لهم بالخروج بمسيرة " نصرة للرسول صلي الله عليه و سلم " ! و رفضهم لمسيرات أخرى .
وما نصيب الإنتخابات من هذا و ذاك هل ستصبح سراب أم كابوس تغنى به الحركات بعد فشل المصالحات ؟
كل هذا و أكثر لا تجدونه إلا في غزة , حيث لا مكان لإغماض العيون .
ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
لا يستطيع أحد ، نفي تورط حركة الإخوان المسلمين ، بالعمل المسلح ، أو المشاركة في إنقلاب ، أو ممارسة عمليات إغتيال ، كان ذلك في أكثر من بلد عربي ، وخاصة لدى البلد المؤسس ، مصر أيام الملكية أواخر الأربعينيات ، فقد تورطوا بسلسلة عمليات بدءاً بإغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا ، ولأحد القضاة الذين حاكمهم ، وشاركوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، في تشكيل حركة الضباط الأحرار ، لتحقيق الإنقلاب العسكري في تموز 1952 ، ونجاح ثورة يوليو ، قبل أن ينقلبوا على عبد الناصر وإتهامهم له أنه سرق الثورة ، وإنحرف بها نحو اليسار ، ونحو الفكر القومي الإشتراكي ، ورداً عليه تورطوا في محاولة إغتياله في حادثة المنشية عام 1954 .
وحاولوا إسقاط نظام الرئيس حافظ الأسد ، بالعمل المسلح بالسبعينيات ، وها هم شركاء أساسيون في العمل المسلح المماثل في صفوف المعارضة السورية ، بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وكانوا شركاء فاعلين أو صامتين ، لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، والمشاركة في النظام البديل الذي أوجده السفير بريمر على أثر التدخل العسكري ، والإحتلال الأمريكي للعراق .
في أعقاب ثورة الربيع العربي 2011 ، في تونس ، وتواصلت في مصر ، لتنتشر إلى باقي الأطراف العربية ، لم يكن ذلك ليتم ، ولم يكن ذلك ليتحقق ، ولم تكن تنتصر ، بدون تكامل العناصر الثلاثة التي عملت وتعاونت وأكملت حلقاتها ، مع بعضها البعض ، وهي :
1- مظاهرات الناس في الشوارع الذين حرضتهم وحركتهم وقادتهم مؤسسات المجتمع المدني ، التي تملك برنامجاً عصرياً يقوم على الديمقراطية ، والتعددية ، ومشاركة المرأة ، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع ، وضد الدكتاتورية والتسلط واللون ، والحزب ، والطائفة ، والعائلة ، والرجل الواحد الأوحد ، ولم يكن للأحزاب دور أو تأثير أو فضل على حركة الناس وتحركاتها ، فالأحزاب كانت ضعيفة ولا تزال ، بسبب ما تعرضت له من قمع ، أو حرمان من العمل ، أو بسبب فشل مرجعيات الأحزاب اليسارية والقومية ، على أثر نتائج الحرب الباردة بهزيمة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990 ، وتدمير العراق 1991 وحصاره وإحتلاله عام 2003 ، وإسقاط نظامه القومي .
2- تدخل العامل الدولي ، الذي ترافقت تصريحاته سواء من قبل الرئيس الأميركي ، أو من قبل أبرز القادة الأوروبيين مع تطور الأحداث الجارية على الأرض لدى البلدان التي إجتاحتها أحداث ثورة الربيع العربي وخاصة في تونس ومصر ، ولاحقاً في ليبيا واليمن وسوريا ، ولذلك شكل العامل الدولي وتصريحات القادة الأميركيين والأوروبيين ، غطاء لحركة الشارع ودعماً لها ، وتحريضاً على النظام ، ومنعاً لإستعمال قوته لردع المتظاهرين .
3- حركة الجيش في كل من تونس رشيد عمار ، ومصر محمد حسين الطنطاوي ، اللذين أجبرا رئيسيهما على المغادرة ، ولم يكن ذلك ليتم من قبل الجيش ، لولا تحركات الشارع المناهضة للنظام ، ولولا الضغط الدولي الأميركي والأوروبي اللذين شكلا مجتمعين غطاء لحركة الجيش بهدف إقالة هادئة ومتزنة وبأقل الخسائر ، وبشكل سريع غير متوقع ، للرئيسين زين العابدين بن علي ، ومحمد حسني مبارك ، ولذلك كانت العوامل الثلاثة المكملة لبعضها ، حركة الشارع ، الغطاء الدولي ، والجيش ، هم أدوات التغيير وأسباب النجاح ، بصرف النظر عن نوعية النتائج ، ومدى إيجابيتها أو تأثيرها السلبي .
ولكن ماذا يمكن تسمية ما جرى في مصر عقب أحداث يناير وفبراير 2011 ، إذا كانت إنقلاباً ، فثمة ما يشير لذلك ، وإذا كانت ثورة فهي تحمل ما تتضمن ذلك ؟؟ .
وما هو الجديد في يونيو 2013 في مصر ، عما جرى لها وعندها في يناير 2011 ؟ حركة في الشارع ، وتحرك للجيش ، ولكنها إفتقدت للعامل الوسيط ، وهو العامل الدولي ، نظراً لوقوع التفاهم بين الأميركيين والإخوان المسلمين ، الذي حال دون توفير الغطاء الدولي والأميركي تحديداً ، لما جرى في يونيو ويوليو 2013 ضد الرئيس مرسي ، والمظاهرات التي جرت ضد المرشد وحركة الإخوان المسلمين ، ولذلك أشارت الوقائع إلى تماثل العوامل المحلية التي صنعت الحدثين في عامي 2011 و 2013 ، فإذا كانت أحداث يناير 2011 إنقلاباً فجره إحتجاجات المتظاهرين ونفذه الجيش ضد الرئيس مبارك ، فهذا ما حصل أيضاً في يونيو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي ، وإذا كانت أحداث 2011 ثورة في التغيير ضد مبارك ، فالذي حصل أيضاً في يونيو 2013 ثورة في التغيير ضد مرسي ، وإذا كان مرسي حصيلة ما جرى 2011 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع ، فقد كان السيسي أيضاً حصيلة ما جرى 2013 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع !! .
ورغم هذه القراءة لوقائع ما جرى ، فالإخوان المسلمون ، لم يتورطوا بالعمليات المسلحة الإرهابية ، لا ضد النظام ولا ضد مؤسساته الأمنية ، وكثيراً ما شجبوا عمليات الإغتيال والتفجير ضد الجيش أو ضد مؤسسات ومواقع مدنية ، ولكن التهم كانت جاهزة من قبل الإعلام بإطلاق تعبير " عمليات إخوانية " بما يشير أو يوحي على أن الإخوان المسلمين هم من قام بتنفيذ هذه العمليات ، رغم أن التنظيمات المتطرفة من غير الإخوان المسلمين ، كانوا يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات ، وهم ينتمون علناً لتنظيمي القاعدة أو داعش ، والأجهزة الأمنية الرسمية تعرف منفذي هذه العمليات وتتابعها ، ولكنها تتجاهل إتهامات وسائل الإعلام للإخوان المسلمين على أنها من تقف وراء هذه العمليات ، أو ترحب بها ، أو تشكل غطاء لها ، مع أن الإخوان المسلمين ، هم من المتضررين من نتائج هذه العمليات الإرهابية ، لأنها حرمتهم من حق العمل العلني ، وأفقدتهم رئاسة الجمهورية ، وشلحتهم الأغلبية في البرلمان ، ووفرت غطاء جماهيرياً للبطش بهم ، بدون أن يجدوا أي تعاطف شعبي معهم .
h.faraneh@yahoo.com
مصر وحماس
الكوفية / علي إبراهيم
ردة الفعل من جانب حماس، وبعض التنظيمات المتحالفة، تستحق التأمل بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة اعتبار كتائب القسام التي تعترف حركة حماس بأنها جناحها العسكري حركة إرهابية، فهو في النهاية قرار محكمة بناء على دعوى من أحد المواطنين ويمكن الاستئناف والطعن فيه، كما يحدث يوميا في إجراءات التقاضي بمصر، فهو ليس قرارا صادرا من سلطة تنفيذية أو سياسية، وإن كانت الدولة في النهاية مضطرة لتنفيذ قرارات القضاء.
ولا يعتقد أن قرار المحكمة سيؤثر كثيرا على وضعية القسام أو حماس على الأرض، أو حتى أنهما تستطيعان خوض معركة قانونية ضده؛ فالقسام في النهاية تنظيم سري يظهر أعضاؤه في الصور مقنعين، وحماس، الجناح السياسي، تضطر في أحيان كثيرة إلى إنكار صلتها به، خاصة إذا كانت هناك تفجيرات أو أعمال ضد مدنيين، وكثير من الدول الغربية تصنف القسام أو حماس منظمة إرهابية، ومع ذلك تتفاوض معها من تحت الطاولة.
إذن ما الذي أزعج حماس بهذا الشكل من قرار المحكمة المصرية؟ الإجابة هي الضربة المعنوية التي تلقتها من دولة عربية تعد أكبر نصير فعلي وليس كلاما فقط للقضية الفلسطينية، وهو قرار جاء من محكمة بناء على دعوى عادية وليس بقرار رسمي من السلطات الحكومية، وهذا له مدلولات سياسية وشعبية كثيرة.
فلا يخفى أن الجانب الرسمي المصري كان في العقود الأخيرة على خلاف مع الحركة بسبب الانقسام الذي سببته في الصف الفلسطيني وأساليبها التي أضرت عمليا بالمصالح الفلسطينية، خاصة عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يفاوض رابين، وبعده رؤساء حكومات إسرائيليين آخرين تحت رعاية أميركية مباشرة، وكانت حماس والكتائب التابعة لها القسام تنفذ تفجيرات انتحارية متواصلة، وكانت طبيعة الأهداف المستهدفة لا توحي بأي قيمة عسكرية لها، فمعظمها مقاهٍ ومطاعم وباصات أو مصالح مدنية.
لكن دائما كان التعاطف مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وإنهاء الاحتلال يضع حدودا للاختلاف، فحتى عندما حرضت حركة حماس في الفترة الأخيرة لعهد مبارك على اقتحام الحدود المصرية وعبر عشرات الآلاف، لعدة أيام، وكأن حل القضية يمر عبر الأراضي المصرية، جرى التعامل مع ذلك بضبط نفس شديد، رغم الإشارات الخطرة لنوايا حماس وقتها، كما جرى التغاضي عن عشرات الأنفاق التي كانت تمر تحت خط الحدود، رغم ما فيها من انتهاك للسيادة ومخاطر أمنية في ضوء عمليات التهريب التي كانت تجري.
كان واضحا وقتها، وظهر أيام حكم الإخوان في مصر أن ما تريده حماس في سيناء أو في شريط منها هو وضع أشبه بحزب الله في جنوب لبنان تستطيع أن تتحرك فيه بعيدا عن الشريط الضيق جغرافيًا المحاصرة فيه في غزة، بمعنى آخر الهروب إلى الوراء على حساب آخرين من أجل ترسيخ وضعها كحاكم سياسي في غزة ضد السلطة الفلسطينية، لكن باعتبار أنه لا يوجد في تقاليد الدولة المصرية شعبيا ورسميا ما يسمح بظهور أي منافس لها على أراضيها في حمل السلاح أو السيادة، كان لا بد أن يحدث الصدام على المستويين، خاصة بعدما جرت الإطاحة بحكم الإخوان، واتخذت قيادات حماس مواقف مؤيدة لهم.
المشكلة الحقيقية ليست في القسام أو حكم قضائي ضدها، المشكلة في حماس نفسها وآيديولوجيتها ووجودها في غزة، فهي ليست فقط مصدر تهديد أمني، لكنها أيضا معوق للقضية الفلسطينية، وإلا لماذا لم تسمح لحكومة الوفاق الفلسطينية بأن تعمل حتى الآن من غزة، ولماذا لم تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولية المعابر حتى تنظم حركة السفر والبضائع، ولماذا هي دائما تبحث عن داعمين خارجيين تتحول إلى أداة لتنفيذ مصالحهم بينما رام الله أقرب لها.
من غولدستون إلى شاباس !
الكرامة / د. عادل محمد عايش الأسطل
قبيل اضطراره إلى الاستقالة "ويليام شاباس"– كندي الجنسيّة- رئيس لجنة التحقيق الأممية التي تم تأليفها في أغسطس/آب الماضي، لتقصي حقائق أحداث العدوان الإسرائيلي -الجرف الصامد- ضد حركات المقاومة في قطاع غزة، نتيجة تحريك إسرائيل لجزءٍ كبيرٍ من دبلوماسيتها ضد بقائه في منصبه، أعلن عن عثوره على حجة قويةً، من أن عمله دفاعاً عن حقوق الإنسان حوّله لهدفٍ كبيرٍ لهجمات إسرائيلية خبيثة، تسعى إلى تلطيخ سمعة اللجنة، ومن ثم بادر إلى تعزية نفسه بأن نتائج تقرير لجنته ستظهر قريباً، وإن كانت مُتعثرة ومضطربة وتذكّر بالنكتة، التي تقول: موت المريض لا يُقلل من نجاح العملية، ويمكن تبادل كلمات التهاني عند رأس الميت، فالمريض غادر إلى الدار الثانية، بينما بقي وارثوه، يُعددون مناقبه وينمّون بسيئات أعماله.
حكاية لطيفة أخرى، يتوجب علينا التذكير بها، وهي (لجنة غولدستون) التي بُنيت في أعقاب عملية الرصاص المصبوب عام 2008- 2009، والتي شاهدنا فصولها الدرامية التي انطوت على الضحك والبكاء في آنٍ واحدٍ، حيث أنتجت تقريراً مفعماً بالقوة والحيوية، ثم تهالكت نتائجه مرّة بعد مرّة وكلما تقدّم عليها الزمن، عندما اضطر القاضي "ريتشارد غولدستون" نفسه إلى التراجع عن أقسام هامّة من التقرير، بحجة اكتشافه معلومات لم يكن يعرفها وقت كتابته، وكلّنا رأينا بأي المسارات سلك؟ وكيف كان ختامه؟ وأين مستقره الآن ومستودعه؟ الله تعالى أعلم.
علاوة على أنها اغتاظت بجِدّها، من ترشيح "شاباس" لترؤس اللجنة، لم تسمح بالتعاون معه، أو بالعبور إليها، أو المرور من داخلها أو حتى من مجالاتها البرية والجوية والبحرية، بالرغم من سعيها إلى ضرورة تحصيل شهادات إسرائيلية، فإن إسرائيل، وعلى مدار المدة الفائتة، لم تهدأ ولا لدقيقة واحدة وسائل الاتصالات المختلفة (الجولات، التليفونات، الفاكسات، وحتى أجهزة الراديو والتلفزيون) باتجاه أصدقائها وحلفائها، بسبب إرسالها أطناناً من أشكال الدبلوماسية، احتجاجاً واتهاماً وحثّاً وتهديداً وترغيباً، في شأن ضرورة القيام بنزع "شاباس" من ذيله، في حال تباطؤه عن اقتلاع نفسه بنفسه، بسبب ما رشح عن تقرير لجنته بأنه يوآوي ناحية الجانب الفلسطيني.
نجاح الدبلوماسية الإسرائيلية لم يكن مستنداً إلى العيون الإسرائيلية فقط، بل عن رضىً واقتناعٍ فائقين، بأن عوارض ظاهرة غمرت "شاباس" كشفت تحيّزه لصالح الفلسطينيين، وعداءً آخر باتجاه إسرائيل، فلطالما أفاد الفلسطينيين، بشأن استشارات قانونية وقبض ثمناً في مقابلها، والتي كان آخرها في عام 2012، عندما كتب رأياً قانونياً لحساب منظمة التحرير الفلسطينية، وفي نفس الوقت طالب صراحةً عام 2013، أمام لجنة في نيويورك في شأن القضية الفلسطينية، بمحاكمة زعماء إسرائيليين ومنهم رئيس الدولة السابق "شمعون بيريس" ورئيس الوزراء "نتانياهو" بسبب ارتكابهم جرائم حرب، إضافةً إلى أن الادعاء الإسرائيلي كان قوياً أمام أصدقاء إسرائيل وحلفائها، من أن اللجنة غير عادلة ولا نزيهة، حيث تجاهلت بشكلٍ متعمد كافة الاعتبارات الأمنية لدولة إسرائيل، وبأن مجلس حقوق الإنسان الذي أنتج هذه اللجنة، قد قام خلال العام المنصرم 2014، بتمرير قرارات ضد إسرائيل، فاق عددها جميع القرارات التي مررها ضد كلٌ من إيران وسوريا وكوريا الشمالية.
في الحاصل العام، فإن "شاباس" قد استقال واللجنة باتت جسداً بلا رأس، والتي ربما ستضطر من أجل النمو، وفي نور هذه الاستقالة، إلى إعادة النظر في صياغة جديدة وجيدة لتقريرها المنتظر بالنسبة إلى إسرائيل، وخاصةً بتليين نبرته فيما يتعلق بإلحاق تهمة أقل صخباً باتجاه الجيش الإسرائيلي، وإلى إغماس حركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، بشأن إثبات اقترافها جرائم حرب بصورة أكثر وضوحاً، قبل أن يلقَ مصيره المحتوم.
اعتراض إسرائيل على اللجنة ونجاح دبلوماسيتها، يشيران بلا شك إلى اختلالات جوهرية في الموقف العربي والفلسطيني من حيث الهزال العام الذي يكشف عورة دبلوماسيتهما، وفي درجة الثقة العالية التي يُوليانها مع تكرار الخطأ، باتجاه الأمم المتحدة وخاصة بشأن اللجان المنبثقة عنها في هذا الصدد، في ضوء علم الكل بأنها ومنذ خروجها إلى النور، فإنها لن تلقَ سلاماً وتحيّة، بل ستعاني المزيد من الأمراض والعيش الضنك، تم توارى إلى الظلمة وهكذا، مع عدم نسياننا ذِكر أن هناك أخطاء عربية – فلسطينية غير مقصودة.
ربما لا يتحتم على المؤمنين من العرب والفلسطينيين، بدور الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، بما فيها هذا المجلس، الخشية بشأن استقالة "شاباس" ولا بشأن استقالات أخرى تابعة، تأتي من قِبل بعض أعضاء اللجنة الرئيسيين، وأهمهم "دودو ديين" من السنغال، الذي كان مراقب الأمم المتحدة للعنصرية في ساحل العاج و"ميري مكغوان" قاضية المحكمة العليا السابقة في نيويورك، ولكن يتحتم عليهم الخوف أكثر، بشأن إمكانية أن تستطيع إسرائيل من تسجيل نجاحاً آخر باتجاه إلغاء التقرير ككل، سيما وأن "نتانياهو" يجِدّ بتفعيل دبلوماسية أعلى في ذلك الاتجاه، والتي من شأنها أن تُوصل إلى الخوف الأكبر، بشأن انطباقها، ضد رؤساء وأعضاء محكمة الجنايات الدولية في المستقبل، فيما لو تم استقبال قضايا فلسطينية ضد إسرائيل، ولماذا لا تنطبق؟
نحو إقلاع الى الفلاح
صوت فتح / عدلي صادق
لو كان الإسلام، بمحدداته الفكرية ورُخَصُه ونواهيه وضوابط سلوكه على كل صعيد؛ هو الذي سكن عمارة حماس و"الإخوان" الآيديولوجية، لما وجدنا الحاليْن الفلسطينية والعربية، على هذه الشاكلة. ولا نزعم، هنا، أن هذا التيار وحده، هو أصل وسبب كل الخيبات والرزايا. فهناك منظومات فكرية تلطت بمبادئ رفيعة، قومية ومدنية وديمقراطية ووطنية، لكنها في الواقع كانت وبالاً على هذه الأمة وعلى شعوبها وقضاياها!
لا بد من التذكير أن هناك فارقاً جوهرياً بين الدين والآيديولوجيا حتى وإن طُرحت في إهاب الإسلام. فالأول هو رسالة سماوية آمن بها المسلمون واهتدوا بهديها وانعقدت عليها قلوبهم وضمائرهم واتخذوها ديناً يدينون به. أما الآيديولوجيا، ومهما لوّنتها الجماعات بالدين، بينما هي طامحة الى تحقيق مقاصدها الخاصة؛ فإنها تعريفاً، منظومة أفكار ورؤى بشرية وصيغ تنظير وخطابة، يتخذها معتنقوها قاعدة لتفسير ظواهر الواقع السياسية والاجتماعية، كلٌ منهم في إطار حياته ووطنه وظروفه، وجذرها - أصلاً - هو فن الكلام وتخليق الأفكار، حسب تسميتها باليونانية القديمة.
كلما انقسم الناس حول أشكال العمل على تحقيق مشروعات سياسية تتلطى بالدين، ثم تداعوا الى سجالات حول أيها أصح وأوجب وأصدق، يتحول كل طرف الى ناطق باسم ايديولوجيا وليس ناطقاً باسم الدين أو ممثلاً لرب العالمين. فالدين يمثله كل الذين يؤمنون به، ولم يختص الله حزباً ولا جماعة ولا حركة، بشرف تمثيله حصرياً. وإن كان الخلاف في الساحة الفلسطينية، هو بين من يزعمون تمثيل الدين ومشروعه وسياقاته، وبين من لا يزعمون؛ فإن الخلاف - بل الصراعات الدامية - كانت على مر التاريخ، ولا زالت، بين أطراف تزعم كلها أنها الأتقى والأنبل والأعمق فهماً للدين والأشمل تمثيلاً له.
كل ما مر من نزاعات داخلية، بين المسلمين، منذ تأسيس الدولة الأموية في العام 650م حتى الآن، يُثبت أن الورع هو جوهر سلوك الإنسان الفرد المؤمن، أما الاجتماع السياسي، فهو شرط وجوهر قيام الدولة، وله آلياته التي تراعي ضرورات الواقع والتنوع في المجتمع وموجبات تماسك الشعوب والأمم. فمنذ الأمويين، وعلى قدر ما كان هناك علماء زاهدون من جهابذة المتفقهين والمتكلمين، ومعهم مجاهدون أتقياء؛ كان هناك أمراء ضالّون في الدين بارعون في السياسة وفي ميادين الصراع وفي السجال، وقد تماسكت المجتمعات بمهتديها ومارقيها وفقهائها وبسطائها، عن وعي فطري بأن وحدة المجتمع هي صنو الحياة وشرط التحقق!
عمارة "الإخوان" الآيديولوجية لم تعد تلقى رواجاً. ففي فلسطين، استطال حكم حماس لغزة لثماني سنوات على التوالي. سمع الموطنون خطابها الأيديولوجي، لكنهم رأوا بأم العين، سلوكاً يناقض مزاعم الورع الإسلامي، وتدرج الناس في بغضاء الحكم الحمساوي حتى لم يتخلف أحد من غير محازبي حماس عن كراهية هذا الخطاب، ثم طالت العدوى الداخل الحمساوي، وذهبت الأمور الى خصومات داخلية ينكرونها ويكابرون. ففي اختبار صدقية الأيديولوجيا على قاعدة الدين، سقطت الأيديولوجيا عند الناس بجريرة السلوك ونتائجه. وفي اختبار التماسك في ظل التحديات، سقط الوئام الداخلي وضرب الفاشلون بعُرض الحائط، لكي لا يتناغموا، محددات الدين والأيديولوجيا معا. وكلما ذكرّهم أحد، بالكارثة التي أوقعوها في الناس في سنوات حكمهم دون أن يحققوا شيئاً؛ يُذكروننا ببطولات مقاومين، وكأنهم ليسوا هم الذين تعاطوا مع حكايات البطولة الفلسطينية قبلهم، باعتبارها خراريف عجائز. وكأن الأمور لا تُقاس بالنتائج
الأنكى من ذلك، أننا نسمعهم بين الحين والآخر، ينصّبون انفسهم قيمين على الرُشد والمصالح الوطنية العليا، وعلى مفهوم العداء للمحتل. لم يتبق سوى أن يؤسسوا المحاكم للأطياف التي تنصحهم بأخذ ناصية الفطنة ودقة الحسبة. إنهم بهذا المنحى يدارون خيباتهم بالتغابي والإنكار والمزاودة، ويتصرفون وكأن لا مأزق ولا انسداد أو كأن الأفق مفتوح لتحرير الأندلس. وللإنصاف ليس المأزق مأزقهم وحدهم. فالكتلة البشرية، التي هي الشعب، عزفت عن كل الأطياف، لذا فلا سبيل الى تصحيح المسار سوى استعادة الكتلة البشرية. فلا قيادة سياسية يمكن أن تقود، وبخاصة في ظروف التحديات الصعبة، دونما كتلة بشرية واسعة تدعمها.
نتمنى على الحمساويين، أن ينأوا بأنفسهم عن أيديولوجيا الجماعة التي اهترأت وانكشف شططها، وأن يكونوا عوناً لتحقيق اجتماع سياسي فلسطيني، موصول بمراكز المساندة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي. إن هذه هي فرصتهم وفرصة الجميع للخروج من المـأزق والإقلاع الى الفلاح، وإنعاش روح الوطنية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للشعب، صاحب الحق الحصري في فرز من يمثلونه في قمرة القيادة!
هل يعود النظام العربي من شتاته؟
صوت فتح / يحيى رباح
في هذه المنطقة الممتدة من ايران شرقا الى الجزائر غربا ومن تركيا شمالا الى اليمن جنوبا, ورغم اختلاف الاعراق والطوائف واشكال الانظمة, فان كل الدول في هذه المنطقة مأزومة بشكل حاد, ومهددة في بقائها بشكل قوي, وغارقة في معارك اكبر من امكانياتها منفردة, ومقبرة للتحالفات وانماط من العلاقات الدولية ظالمة جدا تريد الفكاك منها ولكنها حتى الآن, وبعد كل التجارب التي حدثت منذ نشوء النظام الدولي الحالي احادي القطبية, وكل الانفجارات الواسعة التي وقعت في مطلع العام 2011 قبل اربع سنوات, لا تهتدي الى طريق الخلاص, ومن شدة هول المشهد وفداحة الخسائر على المستوى البشري او البنية التحتية, والخسائر المالية الباهظة, حيث فقد برميل النفظ اكثر من ستين بالمئة من سعره, وحيث الاستهلاك العسكري اللوجستي يصل الى ارقام فلكية دون جدوى كبيرة, فان المطلوب بالحاح ليس فقط التعامل مع فداحة التطورات اليومية, بل القفز الى رؤية حقيقية, وتصور عمل للمستقبل, والقدرة على اتفاق حول صورة هذا المستقبل وخاصة للمنطقة العربية المهددة بمزيد من التفكك الى حد الخوف من التلاشي.
بطبيعة الحال: فاننا لا يمكن ان نخطو الى المستقبل ونحن عالقين في الوضع الراهن القائم حاليا, لا بد للوضع الراهن ان ينتهي, وحتى يحدث ذلك لا بد من توسيع قاعدة الاتفاق لدول المنطقة لتشمل اكبر عدد من مفردات الواقع السياسي, وابرزها الارهاب, لان هذا الارهاب النابع اصلا من امراض اصيلة في المنطقة ومن ابرزها التشدد الديني المسكوت عنه في مؤسساتنا الدينية, ومناهج التعليم والعشوائيات ومعدلات الفقر والبطالة والامية, وسوء الاداء السياسي والاداري والاحتقان الطائفي والمذهبي.
وليس هذا فحسب, بل هناك استثمار كبير جدا من قيادة النظام الدولي لكل تلك المعطيات, فمنذ سنوات والحوار يجري علنا في اميركا وفي الغرب عموما عن تمكين الاخوان المسلمين من السيطرة, وتلك الاتفاقات التي كانت تجري في مصر بشكل خاص بصفتها المركز الرئيسي بين الانظمة وجماعة الاخوان المسلمين لم تكن بعيدة عن تلك الخطط الاميركية سواء بشكل مباشر او بالايحاء!
ولا ننسى ان الدعم الاميركي لاسرائيل والانحياز الاعمى لها والخنوع لرغباتها قد جعل مقولة السلم الاهلي والسلم الاقليمي مقولة يخجل منها اصحابها, فاسرائيل كيان العدوان اليومي والسلوك الاستفزازي الشاذ, ظلت محمية من قيادة النظام الدولي سواء على الحق او على الباطل, وبما ان اسرائيل توجد في قلب المنطقة فان تاثيرها الظاهر والخفي مستمر في كل الاتجاهات, وها نحن نقر بعد اربع سنوات ان اسرائيل – على عكس ما تدعي – هي عامل مهم وفعال في احداث المنطقة, ولو كان الجيش المصري منذ اللحظة الاولى يملك كل الصلاحيات للسيطرة على سيناء لما تحولت سيناء الى بؤرة خطيرة متفرعة كما نراها الآن! ولو اننا متفقون على خطورة التدخل الاسرائيلي في احداث سوريا لما تعاملنا مع المعادلة بالصورة السطحية التي تعاملنا بها سابقا, حتى اننا رأينا ان الاخوان المسلمين الذين تورطوا بالتدخل السلبي في سوريا هم انفسهم الذين اتفقوا مع اسرائيل على اقتطاع سيناء وتحويلها الى مقبرة للقضية الفلسطينية كما كان مخططا من خلال مشروع الدولة البديلة في غزة باتجاه سيناء.
وهكذا: فان الخطوة الاولى هي عودة النظام الاقليمي العربي من شتاته, بان نتفق على الاساسيات واولها عدم قبول حصرية المرجعية الاميركية الاسرائيلية في القضية الفلسطينية! وان نتفق على مواجهة الارهاب وبانه لا يوجد ارهاب معتدل وارهاب شيطاني, وان نخرج من تحت سقف المعايير الغربية في محاربة الارهاب, فكيف نقبل ان يكون حلالا لهم وحراما علينا اية اجراءات استثنائية في اجتثاث الارهاب ?
فهل من الممكن ان يحدث الاتفاق على الاساسيات في المنطقة ونحن نخوض المعركة في ميادينها المختلفة ?
الاربعاء: 4-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v الرد على جريمة معاذ بمواجهة "رأس الاجرام وليس ذنبه"!
امد / حسن عصفور
v لا لميلادينوف ...
امد / عمر حلمي الغول
v الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل
امد / عباس الجمعه
v لا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي مناضلين أحرار وثوار وطن "
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v جريمة غاية في البشاعة
امد / جمل السلحوت
v بين الصهيونية وداعش مشتركات كثيرة
امد / جمال ايوب
v جريمة داعش الاجرامية البشعة التي هزت العالم
امد / د.جمال عبد الناصر أبو نحل
v هل يجد الإرهابيون انفسهم في بطالة .....؟؟؟
امد / راسم عبيدات
v أين الإبداع الفلسطيني المقاتل..؟!
امد / شاكر فريد حسن
v يا حبيبتي يا مصر
امد / علي محمود الكاتب
v حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
v السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
v هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
v في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
v ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
v مصر وحماس
الكوفية / علي إبراهيم
v من غولدستون إلى شاباس !
الكرامة / د. عادل محمد عايش الأسطل
v نحو إقلاع الى الفلاح
صوت فتح / عدلي صادق
v هل يعود النظام العربي من شتاته؟
صوت فتح / يحيى رباح
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الرد على جريمة معاذ بمواجهة "رأس الاجرام وليس ذنبه"!
امد / حسن عصفور
كل ما يمكن أن يقال بوصف "كبرى الجرائم" الانسانية ضد الطيار الأردني معاذ الكسباسبة ليس سوى تحصيل حاصل لوصف الحدث، وقد تبقى عبارات البلاغة مستمرة الى ابد الآبدين، ما قيل وسيقال اقل بكثير مما كان، وبلا أدنى شك فالرد واجب وطني للبلد ابن الشهيد أولا، ولكل من يدرك ان الإرهاب بات خطرا قائما يستحق التفكير بعيدا عن "الوهم" الذي اصاب الكثير مما اعتقد أن اللعب به قد يكون وسيلة لتحسين "شروط اللعبة".
جريمة اعدام معاذ، يجب أن تصبح نقطة فاصلة في مطاردة الارهاب العام، الذي يتحول سلاحا تعويضيا للقوى الاستعمارية التي فشلت في تحقيق مخططها التقسيمي للمنطقة العربية، وتم كسر شوكة أحد أخطر المخططات ضد الواقع العربي السياسي والجغرافي، ولم تكن "داعش" نبتا شيطانيا" جاء من عالم الفضاء الكوني، أو من وراء السحاب، بل هي نتاج موضوعي بديل أنتجته الدوائر الاستعمارية بديلا موازيا للقوى التي فشلت في تحقيق المشروع الأميركي..
تعاملت بعض الدول مع تنظيم "داعش"، منذ البداية وحتى تاريخه، كما أرادت واشنطن ان تتعامل مع حركة التنظيم الارهابي الذي أنتج في مطبخ أجهزة أمنية، حيث رسمت واشنطن وإدارتها "حدود التعامل" بما يسمح لها خلق البديل السياسي - العسكري، ضمن رؤيتها الاستراتيجية لتطويق الخروج عن النص الذي كان مرسوما، ولذا صنعت "تحالفا" لا يذهب الى معالجة جذر الارهاب الجديد، وقواه، بل أنها لن تقبل اطلاقا أن ترسم استراتيجية شاملة لمواجهة التطور الارهابي بكل منتجاته بمختلف التسميات، كون الارهاب هو وسيلتها التي تعتقد انها ستحقق ما لم يتحقق..
ولعل السؤال الذي يتناوله يعرضه بعض الخبراء الاستراتيجيين، عن حقيقة الموقف الرسمي التركي، الدولة التي تشكل الحاضنة الأهم لكل القوى الارهابية النامية، بل وهي الممر الآمن لقوى الارهاب الجديد، وخاصة تنظيم "داعش"، وكانت الدولة التي قامت بعملية تبادل واسعة بينها و"داعش"، دون أن يتوقف الكثيرون عند "الثمن المدفوع"..
تركيا هي الحليف الأهم لحلف الأطلسي في المنطقة، وبها تواجد عسكري وأمني متعدد الأشكال، الا انها ايضا البواية الأهم لمرور كل ما هو غير سوري أو عراقي للانضمام الى صفوف "داعش"، وهناك مناطق متاخمة بينهما، لم نسمع منذ انطلاقة العمل الارهابي لداعش أن وقعت "مشكلة أمنية واحدة" بين التنظيم الارهابي، الذي تتشدق أمريكا انها تحاربه، وبين تركيا حليفها الأبرز في تلك المنطقة..
والسؤال لماذا تغيب تركيا عن المشاركة العلنية أو غير العلنية في "التحالف الدولي لمقاتلة داعش"، ولا نعتقد ان كل من سأل السؤال يجهل الجواب، كونه غاية في الوضوح، ولا يحتاج سوى لكتابته على الورق، بدلا من الهمس به بين حين وآخر..
من يحتضن ويساعد ويدعم قوى الارهاب الاخوانية وقوات الارهاب في ليبيا، ويشجع كل أشكال الارهاب ضد سوريا ومصر لا يمكن الا أن يكون شريكا وراعيا للأداة الأوضح وهي داعش..ومن يحاول وضع مسافة بين قوى الارهاب لا يخدع سوى ذاته،و يقدم الخدمة العملية لاستمرار الارهاب وتطوره الى حين أن تصبح الأهداف التي من اجلها تم ايجاده قريبة المنال..
قبل ايام فقط من اعلان جريمة حرق معاذ، خرجت واحدة من القنوات الاخوانية "رابعة" لتطالب كل "مجاهدي الجماعة" بقتل وحرق كل جندي مصري أو رجل أمن، في ذات سياق ما تعلنه "داعش"، اعلام تحتضنه تركيا وتوافق عليه أمريكا هو من يقف وراء داعش، وما يحدث في سيناء ضد مصر وجيشها، بعضا من "حصانة تركيا - اميركا وقطر" للتنظيم الارهابي الأم، والذي اصدر بيانات رسمية باسم "فارس الثورة" او "اجناد مصر"، و"المقاومة الشعبية"، بيانات تعلن دخول جماعة الاخوان رسميا وعلانية مرحلة الارهاب ضد الدولة المصرية، ذات الجماعة التي تحتضنها تركيا وتقابلها واشنطن لتشجيعها على توسيع رقعة العمل الارهابي، في مصر وليبيا، كما هي أول من بدا الارهاب في سوريا..
داعش أصغر أداة في المخطط الارهابي، ومن يعتقد انها عنوان المعركة لن ينجح مطلقا في هزيمة الارهاب، فالحقيقة أن الارهاب بات تحت رعاية أمريكا وحاضنة تركية قطرية، وهو البديل عن فشل مخطط "خطف المنطقة" ضمن مشروع التقسيم العام، وخلق "خلافة بمقاس قزم واشنطن الجديد"..
ولعل من المفيد أن يقرأ بعضنا ما تحدثت عنه مجلة "نيوزويك" الأميركية في عددها الأخير، حول ما أسمته "اقتراحات أمريكية بجعل الحرب ضد داعش دائمة"، وأن البيت الأبيض يبحث عن تمرير قانون جديد بتفويض للحرب، رغم أنه يمتلك مثيلا له، وكشفت ان ذلك ليس سوى ذريعة لابقاء الحرب مفتوحة وتمتد في اي مكان بالعالم..
وبحسب المجلة، "كان من دواعي القلق قراءة بعض ما جاء في لقاء جديد أجري مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية مارتين ديمبسي، فمن جهة، أيد ديمبسي فكرة تمرير قانون جديد ( في الكونغرس) ، لكنه أوضح أن ذلك سيقدم شيكاً على بياض للجيش الأمريكي لكي يفعل ما يشاء".
وقال ديمبسي: "أعتقد أنه عند تحديث مهمة - قرار التفويض المعروف بـ"أي يو إم إف"- ، ستكون جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وعندها سنتباحث فما إذا كنا نريد استخدامها أم لا، لكن التصريح الضروري يجب أن يتخذ".
وكنقطة أخيرة، توصل ديمبسي لخلاصة تعني بأن الشيك المفتوح جغرافياً، يخول، في الواقع، مهمة (أي يو إم إف) لمواصلة عملياتها إلى الأبد.
لا نعتقد أن هناك خلاصة لكشف القيمة الاستراتيجية لاستخدام "داعش" من اجل اعادة السيطرة على المنطقة كما هي تلك الخلاصة التي أوردها رئيس الأركان الأميركية ديمبسي..
حرب بلا نهاية الى حين تستطيع امريكا استرداد ما ضاع منها، وتحالفها "تركيا – قطر والجماعة الاخوانية" بكل مشتقاتها ومسمياتها، فلا فرق بينها ما لم تفرق عنها رسميا..
الحرب على "داعش" تبدأ بالحرب على صانعيها ومشغليها وحاضنيها في كل مكان توجد به..ومن يظن غير ذلك فالفشل والخيبة نتيجته..البدء الحقيقي لهزيمتها بصناعة تحالف من أصحاب المصلحة الحقيقية في القضاء على الارهاب وليس من ينتجه ويغذيه، فالارهاب الحقيقي بات معلوما ومن يريد القضاء عليه ليبدأ رحلة مسار نحو نقطة الارتكاز..
ملاحظة: من أظرف ما يمكنك أن تقرأ أن يقول لك قائل من حماس أنه لا علم لنا بزيارة وفد الفصائل، وآخر منهم يقول الترتيبات مستمرة..وثالث لم ينسقوا معنا..في أكثر من هيك هرتكة سياسية...كله بيكذب على كله!
تنويه خاص: نحتاج توضيح وسريع من ما يقال عن تقديم نجل الرئيس محمود عباس خبراته الاستشارية لأطراف اسرائيلية في الانتخابات..لو حدث ليخرج النجل قبل الوالد ليعتذر وليترك هذه الفعلة لغيره..موقع الرئاسة مش "ولدنه"!
لا لميلادينوف ...
امد / عمر حلمي الغول
يجري التداول في اروقة الامم المتحدة عن تعيين نيكولاي ميلادينوف، مبعوثا خاصا للامين العام للامم المتحدة للسلام في الشرق الاوسط. وبات صدور القرار قاب قوسين او ادنى لوزير خارجية بلغاريا الاسبق (2009/2013) الامر الذي يفترض عدم تمرير مشرع القرار. لان ميلادينوف معروف بمواقفه الداعمة بشكل كلي لسياسات إسرائيل العدوانية. وحرص اثناء توليه مناصبه الحكومية على التماهي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية. لابل انه عقد تحالفا عسكريا بين بلغاريا وإسرائيل، اثناء زيارته لدولة الموت والعدوان الاسرائيلية، ومن دون العودة للحكومة او البرلمان او إستشارة اي مؤسسة او شخصية قيادية بلغارية. وأكد في تصريح عبر وسائل الاعلام : " بان اي عدوان على إسرائيل، هو عدوان على بلغاريا!" كما نشر صورا له، وهو يؤدي طقوس يهودية، وكان يلبس "الكيباة" (الطاقية اليهودية) . لم يضيع اي فرصة او مناسبة دون تأكيد إنحيازه الكامل لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية. حتى عندما هاجمت قوات الكوماندوس الاسرائيلية سفينة "مرمرة"، وقبل ان تتضح نتائج الجريمة الاسرائيلية بقتل تسعة متضامنين امميين واصابة آخرين بجراح، اعلن وزير خارجية بلغاريا الاسبق: ان الكوماندوس لم يذهب بنية سيئة للسفينة التركية! وعندما سأله الصحفي فيكتور نيكولايفيتش على الهاتف عبر فضائية بي تي في البلغارية : هل انت متأكد من ذلك، ان الكوماندس لم يذهبوا بنية سئة؟ أكد : نعم ، انا متأكد؟!
اضف الى انه لم يطالب الحكومة الاسرائيلية بالافراج عن صحفيين بلغاريين، كانا على متن السفينة التركية. وادعى انهما محجوزان في مبنى بجوار مطار اللد، وسيعودان الليلة او في وقت متأخر. غير ان الصحفيين عقدا مؤتمرا صحفيا في اعقاب عودتمها، وكذبا الوزير المؤيد لاسرائيل، واكدا، انهما كانا في معتقل، وحرما من الماء، كما ان احدهم منع عنه الدواء الخاص به، والذي له صلة عميقة بمواصلته الحياة.
سجل ميلادينوف لا يتوافق مع شخصية مبعوث اممي للسلام. لانه منحاز بشكل مطلق لصالح إسرائيل. وهو ما يعني معاداته للحقوق الوطنية الفلسطينية. ورفض الشعب الفلسطيني لتسلم عضو المحفل الماسوني البلغاري الموقع الحساس، لا يعني بحال من الاحوال موقف من الشعب البلغاري الصديق. لان عمق الروابط بين الشعبين، لا تؤثر فيها موقف هذا الفرد او تلك المجموعة. وبالتالي العلاقة بين الشعبين متجذرة في تربة الصداقة، لاسيما وان جمهورية بلغاريا إعترفت منذ زمن بدولة فلسطين. كما ان قيادتي الشعبين بغض النظر عن الحزب او الائتلاف الحاكم في بلغاريا حرصتا على مدار عقود العلاقة الثنائية المشتركة اولا على التواصل فيما بينها، وعلى اعلى المستويات؛ ثانيا تعزيز التعاون الثنائي المشترك في كافة الميادين والمجالات السياسية والديبلوماسية والثقافية والاقتصادية؛ ثالثا تعميق علاقات الصداقة الثنائية.
نيكولاي ميلادينوف، عضو نادي الاطلنطي، الذي اسسه جورج سورس، بوجوده في موقع مبعوث الامين العام للامم المتحدة، لا يخدم السلام إسوة بمبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير. وبالتالي على القيادة الفلسطينية التريث قبل منح موافقتها عليه، لان وجوده يشكل خطرا على السلام، وليس داعما او حتى محايدا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. القيادة الفلسطينية بحاجة لدراسة الامر بشكل جيد قبل الموافقة رجل اسرائيل.
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com (a.a.alrhman@gmail.com)
الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل
امد / عباس الجمعه
نحاول قدر المستطاع ان نسلط الاضواء على علاقات كثيرة موجودة حولنا، نجد قضايا يجب تسليط الضوء عليها ، وخاصة اننا نعيش ظروف سياسية قاسية وثقافية متعددة ، فلا نميز بينها، وهنا اردت اليوم تسليط الضوء على الحب ، لأن له معاني سامية ،حتى العلم لن يستطيع ان يحلل او ان يصل الى تفسير كامل لهذه الكلمة البسيطة في نطقها الصغيرة في حجمها ،ولكنها ثقيلة بمعانيها ، كبيرة بمحتواها .
في ظل هذه الظروف الانسانيه التي نعيشها نحن بحاجة الى كلمة حب، لأن هذه الكلمة تحمل لنا معاني كبيرة فهي احساس جميل تحاكي المشاعر وترفع الأنسان ليكون اسطورة يخلدها الزمان.
ان الحب برؤيتها داعم للروح , سند للقلب , وامل يجدد الحياة , كما ان هذه الكلمة لم تغفل الجانب الحياتي للانسان ومعاناته , وخاصة الانسان المقاوم والمناضل والاسير الذي يناضل من اجل قضيته وشعبه ووطنه .
فعندما تتكلم كلمات الحب، تغرد الحروف ، وترسم الألوان، و تجسد الأصوات والإيقاعات ومسافة الزمن والحضور والغياب و حين يكون التعبير حرا وعفويا وبعمق الاحساس معبرا بوعي و إدراكه لبيئة الواقع الذي ينبثق منه ولقيمة العلاقات الاجتماعية وارتباطها.
لذا نرى ان الحب المعطر بروح النضال والمقاومة هو الحب، ومثل هذه العلاقة القوية المتميزة بالأرض، استدعت أن يصر الإنسان العربي الفلسطيني على البقاء والثبات بكل شكل ممكن، فالأرض الفلسطينية تنادي إنسانها بلغةِ الشجرِ والتراب والماء لكي يصمد أكثر، ولكي يتشبث بكل حبة تراب حتى آخر رمق. من هنا هذا الإصرار على هوية البقاء والثبات، من خلال الإصرار على هوية التحدي والصمود.
عندما تجتمع الكلمات وتتعانق لتشكل شبكة تطبق علينا فتحوط بكياننا، وتملأ قلوبنا وأرواحنا بعد أن تعبر ممرا طويلا ، وليس هذا فقط، بل تقودنا هذه الكلمات، وتسيطر على مشاعرنا وتبرمج حروفنا فننطق بكلام يشبه ما سمعناه لكنه يشبهه باللون فقط إلا أنه يختلف عنه كل الاختلاف بالرائحة والطعم ، لأننا عندما قلناه خرج حاملا معه وهج قلوبنا ودفء مشاعرنا.
فكلمة الحب لا تقف عند حافة الكلمات بل تتسع رؤياها ولغتها الى الفكر الذي تحمله فتعزف مفرداتها بلحن البساطة البسيط فهي تستفز الأشواق الخامدة ،وهي عبارة عن صوت حنين واشتياق الى الحب و السلام والحلم بالحرية والانعتاق من ربقة الزمن الحالي الى الزمن المطلق حيث اللحظة فيه حياة وحلم لكنها تنطوي على معاني كثير.
لذلك نقول ان التعبير عن كلام الحب والمشاعر الصادقة يجب ان يكون بعيد عن النفاق بهدف تحقيق المآرب والغايات حتى تبقى هذه الكلمة صادقة تحمل دفء القلوب وحرارة المشاعر العميقة التي تعبر بكل ألوان الجمال والعطاء ، فالحب هو الذي يبعث على المعرفة ويضيء طريقها.
وامام كل ذلك نقول ان الحب قبل كل شيء، هو نفس العاطفة التي تربط الفرد بعائلته ، والحب يفعم القلب فرحا ويشيع الأمل في جوانب النفس، ويود من يشعر بكلمة حب لو ان الناس يشاركونه في مفهوم هذه الكلمة الصغيرة التي تسمو فوق انانيته الضيقة وتقربه من افق الخير والكمال، وهي لذلك غريبة عن ارادة الشر وأبعد ما تكون عن البغضاء، اذ ان الذي يشعر بقدسيتها ينقاد في الوقت نفسه الى تقديسها عند سائر الشعوب فتكون هكذا خير طريق الى الانسانية الصحيحة، وكما ان الحب لايوجد الا مقرونا بالتضحية فكذلك النضال من اجل تحرير الارض والانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية ، والتضحية فى سبيل قضيته الوطنيه تقود الى البطولة، اذ ان الذي يضحي من اجل أمته دفاعا عن مجدها وسعادة مستقبلها.
ان الذي يحب لا يسأل عن اسباب حبه، واذا سأل فليس بواجد له سببا واضحا. والذي لا يستطيع الحب الا لسبب واضح يدل على ان الحب في نفسه هو من اجل شيئ ممكن ان يؤدي به الى مكان مجهول ،ان الذي لايحب امته وقضيته ووطنه لا يعرف الحب الحقيقي،وهنا لا يبقى مجال للاختلاف على تعريفها وتحديدها. فتكون كلمة الحب روحية بمعنى انها تفتح صدرها وتظلل بجناحيها لكل الذين عاشوا في جو لغتهم وثقافتهم في الفكرة والعاطفة.
ان الحب هو غاية نفسية تشيد بناء نفسي شامخ لحياة افضل على مستوى الحياة الإنسانية والإجتماعية وهو التعبير المادي للخير المطلق الذي يتوق الى الحق المطلق،فالحب عشق وقداسه وحياه ، الحب شخصية الإحساس اسمها ، والشعور مظهرها ، والشوق سمعها وبصرها ، والحنين قلبها ، والجمال تكوينها ، وهي كلمة كبيرة في المعنى لو الإنسان عرف كيف يستخدمها لانها لها معايير مختلفة ، لكن في عصرنا الحاضر الكل يعرف الحب بطريقته الخاصة 0
من هنا تترافق حاجات الإنسان الى كلمة الحب باعتبارها قيمة سامية، لان الحب في أيامنا يفتقد الكثير بل قلوبنا هي التي تفتقد معنى العطاء ، معنى النقاء ،معنى التسامح ومعنى النقاء والإرتقاء بالمشاعر، لهذا يستطيع الحب أن يطور الكائنات الإنسانية وأن يجمع بينها. والإنسان الكامل هو الذي يعيش في دائرة الحب ، والحب الإنساني يقود إلى الشعور بالانتماء وهو من أشد تجارب الحياة انبعاثاً للبهجة ، لكن للاسف غالبا في مجتمعاتنا يجري الحب في قنوات قسرية تحيد عن مجراها الطبيعي، لذلك فهو للتلاقي وليس للتباعد والتنافر وانبعثت روحية جديدة بعيدا عن الانكفاء والتقوقع والعزلة، والحب ولادة دائمة للأفكار والمعاني، حيث يقاوم ثنائية تجمع بين الجسد والعاطفة. التي تؤدي الى ضياع ، ولهذا يجب ان نصوغ مقياس لمفهومنا للحب والحياة تنسجم مع طبيعة الإنسان.
لقد تعلمنا معنى الحب بطرق مختلفة لان هذه الكلمة تستحق التضحية والفداء في العلاقات الاجتماعية ، فمقدار إنسانية العلاقة يحدده مدى تجرد تلك العلاقة من صفتها السلعية ، ومدى قدرة طرفي أو أطراف العلاقة على النظر إلى بعضهم بوصفهم بشرا وليس سلعة تجارية ، والحب هو بناء عقلي فوقي أيضاً ، شأنه شأن السياسة والدين والأخلاق والعلم والفن ، وبالتالي فلا يمكن أن ننظر الى محتوى العلاقة بين المرأة والرجل إلا بكونها درجةً من درجات التطور الاجتماعي البشري للإنسان ، فالوعي الاجتماعي يحل اكثر فأكثر محل وعي القبيلة ،كي تسمو قيم الحب والأخوة والمساواة والتحرر الاجتماعي.
الحب هو الصفاء والنقاوة والصدق والوفاء والتضحية, وماعداه ليس حبا , والحب عاطفة مغروزة في خلجات الانسان وجوانحه؛في عقله وقلبه وضميره وإرادته، وهو أحاسيس ومشاعر جياشة مطبقة على كيان الانسان بأسره توجهه وتحركه نحو ما يريد , وتحدد له متبنياته الفكرية والعاطفية والسلوكية .
الحب نور تشرق به النفس وتتفتح لتعانق الأمل والتفاؤل ، وفي حركة الحياة نحو المستقبل الزاهر،والذي لايحب اما ان يكون كاذبا او متكتما, وهذه الارادة تتحكم فيها متبنيات الانسان الفكرية ونشأته الاجتماعية، فاما ان يتطلع الى افاق عليا واهتمامات ارفع , واما ان ينحدر الى افاق ادنى والى اهتمامات اضيق وجودا ، ودرجة التفاعل من حيث العواطف والمشاعر ودرجة الاخلاص والصدق والوفاء والتضحية ، هذه الطاقة العاطفية تعطي الحب القدوة في التسامح والانسانيه ، لأن القلب لم يعرف سوى الحب الراقي الإنساني المتجرّد من أيّ شائبة ، حيث تعلمت بأن الحب ليس لعبة او نزوة ، الحب قلب وعقل وفكر نتأثر به ومن خلاله نرفض كل شيء يتعارض مع الإنسانية، الحب الخالي من أي شي هو أجمل وأقوى ولم تتأثر فيه البعد بالمسافة إنما الحب كالنبتة نورها النظر و ماءها التواصل ، وهذا هو الاساس لانه الجمال والوجه الانساني والابداعي، هكذا نواجه الحب القاتل الذي يريد ان يشوه مسلكيتنا ، ونعمل لتحقيق الحلم الإنساني حتى لا ترهبنا التقديرات المتشائمة في هذا الشأن وحتى يبقى الحلم الذي رحل ولا يمكن أن يرحل باقي كثمرة نضال وبداية حياة.
وفي ظل الحديث عن الحب يجب ان نسير في الطريق الطبيعي الصحيح الذي يدعونا إلى المزيد من الاهتمام بانسانيته ، فالحب تجربة إنسانية وهو كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه يستدرجك بلونه وصفائه وروعته ، وممكن ان يغدر بك ويقذفك في أعماقه ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك، الحب ليس ورقة شجر ساقطة ولا دمعة عابرة ولا أحلام ضائعة الحب ليس حروفا مذهبه ولا سطورا معلقه ولا نغمة ، الحب ليس قسوة تغلف بمرارة ،ولا فضاء ضيق ولا سراب مستحيل تحقيقه حب ليس طعنة قاتله ولا شهـوة مغرزه ،فالحب له معنى جميل يعيش ويموت ، فالحب لا فارس ولا جارية الحب اتحاد من أجل قضية ،والحب أسطـورة تعجـز البشريـة عـن إدراكهــا إلا لمن صــدق في نطقهــا ومعناهـــا ولكن لهذه الأسطورة معاني كبيرة ، بينما يظن الكثير من أن الحب هو أمر لايتعدى أن يكون شعوراً عابراً يحس به البعض ويغيب عن قلوب الكثيرين، وذلك لأن البعض يعتبره جزء من مسرحية عابرة، ولم يدرك طوال سنوات عمره كيف يكون هذا الشعور وهذا الرابط القوي النقي، ونحن نرى ان الحب يعزز العلاقات الاجتماعية وحتى النضالية ، لأن الوفاء من أرقى القيم والمعاني التي لايجب أن تغيب عن أحدنا، لأن كل واحد منا معني بهذا الرابط الذي لم يخلق عبثا، لانه يحمل عنوانه ويحمل بين جوانحه تفاصيل وجوده، إن شعور الحب الحقيقي الذي يربط كل فرد منا وهو خير دليل على تعزيز روابطنا ان كان على مستوى الصداقة او العلاقة الاحتماعية وحتى نبقى اوفياء لفكرنا وقيمنا ونضالنا ونحن اليوم نواجهة اعتى هجمة ارهابيه بقودها قوى تدعي الاسلام من خلال دعم مطلق من قبل الامبريالية والصهيونية بهدف اعادتنا الى الوراء لتفتيت شعوبنا ودولنا الى كانتونات طائفية ومذهبيه واثنيه ، فمعنى كلمة الحب تعطينا الامل على مواجهة ما يحاك من خلال الوفاء والتقدير لبعضنا البعض حتى نقود السفينة الى شاطئ الأمان .
ان عطر الشهادة و الضوء لا ينضب إن زاد المتمعون بعطائه فوقف المتواضع ،وقال ان الحب حيث يستوي كلما أخذت منه زادت وما نقصت وكلما اعطيت أحسستها تكبر وتنمو وما تراه اليوم من مقاومة عظيمة وابطال يقدمون حياتهم من اجل الارض والانسان حتى النصر يؤكد ان الحب علم والحب حرارة مشتعلة ، وهو يعبر عن احاسيس ومشاعر ومواهبه تبدأ وتنتهي بالعلم فالحبيب غير الحبيب الجاهل والحب الممتلئ خبرة ومعرفة بمفاتن الروح ومكامن النفس غير الحب الذي لا يملك الا قوة اندفاع التناسل او متعة الجسد ، فالحب يهذب ويغني مواهبنا ومشاعرنا ولا يلغيها ، وهذا طبيعي لأن الحب عموما شعور في النفس مدفوع بفعل إرادي من العقل فيفيض عليه من مشاعر النفس و الوجدان ما يدفىء الروح فقط لمجرد التفكير بالمحبوب ويجعل القدرة على التضحية فياضة و آنية، وعندما تلفظ كلمة أحبك، ليس هو محور حياتي، بل هي المحور الذي تدور عليه حياتي وحبي. كلنا يجب أن نكون مناضلين من اجل استعادة الحقوق، لأنه جاء الوقت الذي، إذا فات، ولم نفعل شيئا في سبيل حريتنا، فإننا ساقطون في عبودية شديدة طويلة، فالمقاومة اليوم تشعل شمعة الأمل وحب الحياة ، كأننا نولد من جديد، في كل مرة يمر علينا فيها من يذكرنا بالحب، وكيف نحب، ولماذا يجب أن نحب، كيف نطلق العصافير من أقفاصنا إلى منافذ ربما تنتشل الإنسان العربي من بين أكوام الحطام الجاثم على صدره حتى يواجه ما يحاك ضده، لان من يتأمر على وطنه أغرق قلبه في الظلام، فلم يعد يحس بتماسك الأيادي، ولا كيف يحدق النظر في عيون من يحب، ولا يتأمل النخلة، والزهرة أو موجة في البحر، ولا يلتقط حفنة من التراب، ويبتسم في أول النهار، ويعيش لحظات التجلي مع ذاته عندما يلتحم مع الآخر، فنحن على يقين أن الحب هو مقاومة بمواجهة الارهاب الصهيوني التكفيري، وان الحب عودة للأمل وبعد من أبعاد الوجود، وقوة دافعة وحيوية بعيداً عن حصره في ثنائية المرأة والرجل.
ربما هي أجمل العلاقات على ضفة نهر وننظر تحت أقدامنا نرى الحجارة والأغصان المفتتة والرمال المختلطة بالأعشاب الصفراء، ولكن حين ننظر إلى الضفة الأخرى فإننا نرى العشب الأخضر والمنظر الخلاب،هل يعني ذلك أننا كلما اقتربنا من المكان أو الأشخاص رأينا حقيقتهم وعيوبهم التي كانت تخفيها المسافة ، أم أن طبيعتنا البشرية تجعل من الممنوع مرغوباومن البعيد حلما ندفع أغلى الأثمان في سبيل امتلاكه، لذلك اقول إننا جميعا نعرف خطورة الرمال المتحركة التي تسحب الإنسان بنعومتها الشديدة حتى يغوص فيها شيئا فشيئا ، ويبقى كذلك حتى يصل لمرحلة لايستطيع أن ينتزع نفسه منها فتقضي عليه، فيصبح هذا الحب غاية بدلا من أن يكون وسيلة، وبدلاً من أن يكون سبباً للسعادة يغدو سبباً للشقاء، ويفقد المحب توازنه، لهذا نقول يكفي أن نحب بقلوب نقية، مخلصة ملؤها الوفاء والتقدير والصدق والاهتمام ، وان نبقى مهتمين لقضايانا وشعوبنا ونواجه ما يحاك ضدنا من دوائر الشر وحتى تبقى قضية فلسطين هي التي نحب وهي البوصلة التي تأسرنا من خلال عيونها التي تُخفي خلفها حبا وعطاء وتضحية دون أي مقابل .
ان مفوهمنا للحب يعني الحرية التي لا تتعدى على حرية الآخرين، في اقل تقدير، والإنسان الحر، ليكون حرا، عليه احترام وجوده، كي يستطيع أن يعبر عن استحقاقه لحريته، ولا فرق بين رجل وامرأة، رغم اننا نتطلع الى مساواة حرية المرأة بالرجل، لاننا نؤمن بأن على الانسان حب الآخرين، بالصدق والبعد عن الأنانية، هي مع كل ما يكفل كرامة الإنسان ، لذلك للحب حيز كبير، وكبير جدا في كتاباتي، وله مساحة كبيرة فهو قضية، وثورة، ونضال، لا يمكن صبغ الحياة بالسعادة بدونه، كما انه لا يكتمل بدوني.
ختاما : ما أجمل هذا الشعور ونحن نؤمن بالحب ، الحب السليم والمعافى لانه رائع، أنه يرمم النفس، ويطمئنها، ويعيد إليها إنسانيتها ، وحين يكون الحب حاضراً بكليته، تصير كل الأشياء روحانية، ومقدسة، ومن يعمر قلبه بالحب، فهو على طهر وقداسة، هذا مؤكد، ولا يمكن نسب آية خطيئة للحب، لأنه يطهرنا من الخطايا، لذلك فالحب يعطينا الثقة بالنفس من خلال العمل على علاقة الحرص مع الجميع ، فكل هذه الأشياء الصغيرة ستحول الانسان الى علاقة صادقة مع الآخرين و إلى حياة سعيدة وجميلة وسيصبح الانسان يتمتع بقدر عالي من الأخلاق الرفيعة ونحن نرى اليوم دموع الحب والنصر لنشعر أن بئرا عميقه في وجداني تفيض ببركة الحرية والمجد والكرامة.
لا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي مناضلين أحرار وثوار وطن "
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
سأقول كل ما أشاء وبأعلى صوتي ، ولن اخشي بالحق لومة لائم ، فأنا سيد هذه الأرض ، ولست عبدا إلا عند خالق السماء .
خلقنا أحرار وسنبقي أحرار ، ورضعنا من ثدي هذه الأرض كرامة وكبرياء وشموخ وحرية ، ولا لن نوقع علي صك العبودية بأيادينا ، فهذه الأيادي التي رفعت شارة النصر تأبي أن توقع علي إقرار بالذل والعبودية ،
لن نسمح لكم ابتزازنا بقوت أبناءنا ولن نعطي الدنية في انتماءنا وشموخنا ،
حينما انتمينا لحركة فتح كنا نعلم جيدا أن هناك دفع ثمن باهظ ورهنا أرواحنا ودمائنا فداءا للدفاع عن الوطن وحماية فتح ، وفي وقت الشدائد وحينما تخلي هؤلاء قاطعي الأرزاق عن فتح واختبئوا ووقفوا بعيدا وأنكروا انتماءهم لحركة فتح ، تقدمنا الصفوف ودافعنا عن انتماءنا لفتح ولم نتخلي عن قناعاتنا ، ودفعنا الثمن من آلامنا ودمنا لتمسكنا بوفائنا لفتح ، فواهم ثم واهم وغبي من ينتظر منا ركوع أو خضوع أو انكسار ، وعليه أن ينتظر للأبد ، فإرادة الأوفياء لا ولن تكسرها كل رياح الغدر ،
لن تنالوا شرعية بابتزازنا بقوت أبنائنا ولقمة عيش أطفالنا ، لن تنالوا شرعية بكسركم العاب أطفالنا وسرقة علبة الحليب من بين أياديهم الصغيرة ، لن نوقع لكم علي صك العار والعبودية ، وسنبقي أحرار ، نُعلم أطفالنا الكرامة وعشق الوطن والانتصار للحق ، وسنورثهم تاريخا مشرفا يعتزون به ، ولن نسجل أننا وقعنا بأيادينا علي قرار العبودية ، بل سنسجل بأيادينا أروع ملاحم الصمود وتحدي الظلم وقول الحق وإعلاء صوتنا بوجه هذه الديكتاتورية والبلطجة ،
لن نستجدي أحد ، ولن نقايض لقمة عيش أطفالنا بكرامتنا ، ولن نساوم علي قناعاتنا ، فلتعلموا يا هؤلاء أن غزة دوما تنتصر وتقهر كل جلاديها ، وان حركة فتح لن تخضع لكم ولن يجدي سيف قطع الأرزاق في تركيع المناضلين ،
لن نوقع علي تعهد العار ، ومن سارع جبنا وتنازل ووقع علي قرار عبوديته وإذلاله سيندم لأنه لم يكن رجلا في وقت كانت الرجولة موقف وتحدي ،
يا قاطعي الأرزاق ، عودوا إلي رشدكم وراجعوا أنفسكم قبل فوات الأوان ،
مطلوب التراجع فورا عن قرار قطع أرزاق المناضلين ، والاعتذار لهم عما سببه لهم قراركم الجائر الغير إنساني وغير قانوني ، ومحاسبة كل من كان له دور خلف اتخاذ هذا القرار المخزي ،
يا من تطلب تعهد لشرعيتك بابتزاز المناضلين بلقمة عيش أطفالهم ، لن يكون لك أي شرعية ،
ففي الأعراف والتقاليد والقانون تبيح للناس أن تقول : أن الرئيس حاد عن الصواب وأخطأ ، ومن حق الناس أن تنتقد ، هذه هي قواعد وأصول العمل السياسي والديمقراطي ، فأنت ليس اله يعبد ، ولا منزه عن الأخطاء ، فنحن مناضلين أحرار ولا لن نوقع علي إقرار العبودية ، وسنبقي للفتح أوفياء مناضلين أحرار وثوار وطن ، وسيبقي صوتنا عاليا رافضا ديكتاتوريتكم البغيضة ، ومتمردا علي ظلمكم اللعين ،
باقون علي عهد القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ،
hazemslama@gmail.com
مع تحيات أخوكم / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
جريمة غاية في البشاعة
امد / جمل السلحوت
جريمة احراق الطّيّار الأردني معاذ الكساسبة حتى الموت على أيدي "داعش" تفوق التّصور، ولا يقبلها دين أو عقل أو منطق، وتضع أسئلة كثيرة حول "داعش" وكلّ تنظيمات القتل والارهاب. وقد ارتكبت داعش التي تزعم أنّها تقيم دولة الخلافة الاسلاميّة مخالفة شرعيّة كبرى، "عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تعرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (من فجع هذه بولدها ردوا ولدها إليها) ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: (من حرّق هذه ) قلنا نحن، قال: (إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار) رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح"
"ولا يجوز قتل الأسير في الاسلام بأيّ شكل من الأشكال، بل إن الإسلام يوجب معاملة الأسرى معاملة إنسانية ، تحفظ كرامتهم، وترعى حقوقهم ، وتصون إنسانيتهم ، ويعتبر القرآن الأسير من الفئات الضعيفة التي تستحق الشفقة والإحسان والرعاية، مثل المسكين واليتيم في المجتمع، يقول تعالى في وصف الأبرار المرضيّين من عباده ، المستحقين لدخول جنته ، والفوز بمرضاته ومثوبته ، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينا وَيَتِيما وَأَسِيرا، إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورا، إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْما عَبُوسا قَمْطَرِيرا) وحلّ مشكلة الأسرى في الاسلام إمّا بالعفو عنهم واطلاق سراحهم، أو مبادلتهم بأسرى عند الطرف الآخر.
وإذا كانت داعش تريد تحقيق الصّدمة والترويع بفعلتها الشنيعة هذه، كما تفعل بعض الجيوش الوحشيّة، فإن هكذا أعمال تؤتي نتائج معكوسة تماما، سيكون مردودها ضرورة الحشد للقضاء على هذا التفكير الوحشي، ومبرّرات داعش في قتل الطّيار الكساسبة مرفوضة كلّها، تماما مثلما هي مرفوضة عمليّة قتل الصحفيين اليابانيّين وغيرهما بقطع الرّؤوس، فهل هكذا جرائم
ستقيم دولة اسلاميّة؟ وهل دولة الاسلام تقوم على قطع الرؤوس وحرق البشر؟ فاذا انطلقوا من منطلقات دينيّة في جرائمهم، فهذا سبب كاف لتجنيد العالم جميعه لمحاربة الاسلام والمسلمين.
وهكذا جرائم تدعو من جديد الدّول التي تدعم داعش وأخواتها، وتموّلها وتسلحها وتدرّبها، وتروّج لها اعلاميا إلى إعادة النظر في سياساتها، وهي بشكل وآخر مشاركة في مثل هذه الجرائم التي ستنقلب عليها لاحقا.
بين الصهيونية وداعش مشتركات كثيرة
امد / جمال ايوب
يتماثل الكيان الصهيوني و داعش في أطر مشتركة برغم الفارق التاريخي على ظهورهما. ثمة مشتركات بين الصهيونية والداعشية يغذيها بناء ديني وعقدي عنفي يتطابق في سياقات عدة. ولعل الظروف التاريخية التي رافقت احتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية ، تلتقي مع حقبة الفوضى والاضطراب التي يمر بها العالم العربي في الزمن الراهن. إن ظهور ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام ، كتنظيم سلفي جهادي تكفيري ، لم يأتِ من عدم. وبصرف النظر عن العامل العراقي كرافد من روافد التشكل التنظيمي ، يُعد داعش حركة عنفية مُتحوِّرة تجاوزت ما ارتكبته القاعدة من مجازر بحق الجماعات الدينية والمسلمين وفي مقدمهم السُنّة ، ما جعل بعض الخبراء في الحركات الإسلامية يتحدث عن إرهاب جهادي وسطي تمثله القاعدة وإرهاب جهادي متطرف تمثله داعش . انطلقت الصهيونية من عدّة دينية تستند إلى ما ورد من مقولات حول أسطورة أرض الميعاد ، وزعمت أن لها الحق في الأرض العربية والعودة إلى صهيون ، إن فكرة الاصطفاء اليهودي يقابلها الاصطفاء الإسلاموي الخلافي الخلافة الإسلامية لدى داعش ، نحن هنا أمام متقابلين. أرض الميعاد وأرض الخلافة ، أصولية يهودية متطرفة ، وسلفية جهادية متطرفة ، عمل كلاهما على تطهير عرقي ديني بحق السكان والجماعات المخالفة لهما. إن المشروع الصهيوني مشروع توسعي عنصري استيطاني لا يضع حدوداً جغرافية ، مملكته المملكة اليهودية من النيل إلى الفرات ، لكنه انكفأ إلى جدار عازل. كذلك لا يضع التوسع الداعشي حدوداً لجغرافيته ، فأرض الله حدوده ، وهو يتوعد الدول بالتمدد إليها لتطهيرها من الكفار ، بعدما رسم خريطته المفترضة في المناطق التي ينتشر فيها ضمن بعض الأراضي العراقية والسورية. وكما اعتبر ثيودور هرتزل أن إقامة الوطن القومي لليهود يتطلب زيادة عدد المهاجرين ، بما يؤدي إلى اتساع رقعة الأرض ، دعا أبو بكر البغدادي المسلمين إلى الهجرة لأرض الخلافة. استند تنظيم داعش إلى تطهير الأرض التي استولى عليها تحت ذرائع دينية ، فقتل من قتل وشرد ، وادَّعى أنه يطبق الشريعة الإسلامية. في موازاة ذلك قامت عصابة الموت الصهيوني هاغاناه كلمة عبرية تعني الدفاع ، أُسِّست في القدس العام 1920 ، وقبيل إعلان قيام دولة الكيان الصهيوني ، كان عدد أعضائها يبلغ نحو 36.000 بالإضافة إلى 3000 من البالماخ ، واكتمل بناؤها التنظيمي في العام 1929) بقمع انتفاضة العرب الفلسطينيين ، وهاجمت المساكن والممتلكات العربية ، ونظَّمت المسيرات لاستفزاز المواطنين العرب وإرهابهم ، كما ساهمت في عمليات الاستيطان ، وخصوصاً بابتداع أسلوب السور والبرج لبناء المستوطنات الصهيونية في يوم واحد.
عملت العصابات الصهيونية على ترهيب الفلسطينيين وتخويفهم. هذه الآلية مع الفارق الزمني وتطور وسائل الإعلام يعتمد عليها داعش ، حيث ينشر أفكاره ويصور عمليات القتل التي يرتكبها ويبثها عبر مواقعه الإلكترونية ، موظفاً تقنية عالية في التصوير والإخراج ، متعمداً انتهاك سيادة الدولة والجيوش. هذه الخاصية التي اتخذها ليست سوى تطبيق للقواعد التي خطها أحد منظّري السلفية الجهادية ، أبو بكر ناجي (اسم حركي) في كتابه إدارة التوحّش. أخطر مرحلة ستمرّ بها الأمة . بعد غزوة نيويورك 11 أيلول 2001 . فقد أشار الكتاب إلى أنه من شروط النجاح الكبرى لإقامة الخلافة من المناطق التي يسيطر عليها عدم التقية والمجاهرة والحسم واستخدام وسائل الإعلام في إظهار عدالة القضية وقوة القائمين عليها وبطشهم. تسعى داعش إلى تسويق فكرة دولة الخلافة عبر الترهيب ، محاولاً وضع أسس لخلافته المفترضة. يعمل على اكتساب شرعية من الجماعات التي يسيطر عليها عبر تحقيق الشوكة بالمولاة الإيمانية . ففي وجود موالاة إيمانية بين كل هذه المجموعات ، تتمثل في عقد مكتوب بالدماء ، كتاب إدارة التوحش ، ص 35.
يسعى العدو الصهيوني إلى الإعلان عن يهودية الدولة بعدما سوقت لعقود أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في محيط إسلامي عربي استبدادي. هذا التلاقي بين دولة الخلافة والدولة اليهودية يعزز نشوء النزعات الدينية والمذهبية والتفكيكة. في هذا السياق ، أن بقاء وتمدد دولة داعش ، لم يعد مجرد صراع بين الدولة في سوريا والعراق وجماعة إرهابية متوحشة ، لقد بات يرتبط بمشروع ظهور الدولة اليهودية , أي أن الدولة الإسلامية في العراق والشام ، هي حاجة أميركية ـ صهيونية لتبرير وجود الدولة اليهودية . وفي مقاربته لقيام الدولة الإسلامية والدولة اليهودية ، يلاحظ تماثلاً في مضمون إستراتيجية التوحش المؤدية لولادة الكيان الصهيوني والتي تؤدي اليوم إلى ولادة نظيرتها الدولة الإسلامية ، أن ولادة الدولة الإسلامية تتماثل وتتطابق إلى حد بعيد من حيث الظروف العامة مع ولادة ونشأة الكيان الصهيوني . لقد قامت الأولى على أساس إستراتيجية التوحش ، أي ممارسة أقصى حدّ ممكن للعنف ، وبحيث يبلغ ذروته مع وقوع مجازر مروعة ضد المدنيين العزل بواسطة التطهير الديني , وتقوم الثانية أي الدولة الإسلامية اليوم بتطبيق إستراتيجية التوحش الشامل التي طالت كل الأعراق والأديان والمذاهب من دون تمييز ، وبدعاوى دينية شديدة التزمت . أن انسحاب البريطانيين من فلسطين أدى إلى ولادة الكيان الصهيوني , وأدى الانسحاب الأميركي من العراق ، إلى ولادة الدولة الإسلامية في الموصل والرقة قبل أن تتمدد بسرعة إلى غرب العراق وشمال سوريا ، ولقد تلازمت هذه الولادة مع ممارسة إستراتيجية في أقصى أمدائها . أخذ العدو الصهيوني شرعية الدولية على دماء الفلسطينيين والعرب وعلى محاولات محو تاريخ الأمة الفلسطينية. أُسس الكيان الصهيوني على أشلاء الضحايا وعلى التطهير الديني وتدمير القرى والذبح والقتل ، انطلاقاً من أساطير العودة إلى صهيون. اعتمد على مقولات دينية وأسانيد توراتية اصطفائية ، تُجيز أبشع عمليات الإبادة وممارسة الحد الأقصى للعنف. إن فكرة الاصطفاء اليهودي/ التوراتي توازي الاصطفاء الاسلاموي / الخلافي الذي لا يقبل أن يشاركه أحد من مخالفيه عقدياً وسياسياً ودينياً ومذهبياً في حدوده ، بين الصهيونية و داعش مشتركات كثيرة ....
جريمة داعش الاجرامية البشعة التي هزت العالم
امد / د.جمال عبد الناصر أبو نحل
تتواصل جرائم تنظيم داعش المأجور والتي فاقت قذارتهم وحقارتهم وفاشيتهِم ونازيتهُم كل تصور، بل كانت الحيوانات أكثر رحمةً منهم وأفضل حالاً من تصرفاتهم الارهابية البشعة، والتي كان أخرها قتل الطيار الأردني المُسلم الشهيد بإذن الله/ معاذ الكساسبة حرقًا ثُم سحقًا لعظامه؛ تلك الجريمة هزت كيان العالم وشعوب وقيادات وزعماء العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم؛ بل هزت الوجدان والضمير الانساني كُله؛ لقد أحرقوا قلوب ملايين الأحرار في العالم بقتلهم الطيار بتلك الطريقة التي لا يتصورها عقلٌ بشري.
ولكننا هنا سنبتعد عن العواطف ولنحكم العقل والعلم والمنطق ونغوص في أعماق الأمور لسبر الأغوار ولإدراك الحقائق عن تمويل وتأسيس هذا التنظيم المُجرم فزعيم هذا التنظيم المدعو أبو بكر البغدادي أشارت كثير من المواقع الاعلامية أنهُ يهودي و يعمل في الموساد الصهيوني واسمه (شمعون ايلوتكان) وتفيد مصادر أخري أنهُ معتقلاً عند الجيش الأمريكي في العراق أبان غزوهم للعراق والأمريكان من أطلقوا سراحه وهنا علامات استفهام كثيرة؟؟؟ ومن ثم معظم من قتلوا من هذا التنظيم المجرم المتطرف التكفيري هم من أبناء العرب والمسلمين؛ وكان طريقة القتل تتعارض كليًا مع كافة الديانات والشرائع السماوية، بل طريقة القتل التي يمارسونها تشبه لحد كبير أفلام الرعب التي تُنتجها شركات الانتاج السنيمائي الأمريكية في هوليود وغيرها؛ وكذلك طريقة لبس الزي البرتقالي للضحية هي نفس ما كان يفعله الجيش الأمريكي مع معتقلين غوانتنامو، وكذلك بعد الكشف عن كثير من عمليات القتل للضحايا من داعش اتضح بالدليل القاطع أن من يُنفذ القتل والذبح هُم أجانب من الغرب وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية ومنهم من بريطانيا ودول أوروبية عديدة ومختلفة؛؛ وإن أي مسلم ولو كان إيمانهُ ضعيف جدًا لا يجرؤ على تنفيذ عمليات القتل البشعة الرهيبة التي يمارسها الدواعش المجرمين؛؛ وكذلك اعتراف زوجة الرئيس الأمريكي السابق بل كيلنتون؛ هيلاري كلينتون في كتابها الجديد “داعش” صناعة أمريكية؛ حيث فجّرت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، في كتاب لها، أطلقت عليه اسم “خيارات صعبة”، مفاجأة من الطراز الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف باسم “داعش”، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط. وأفادت بعض المواقع، أن الوزيرة السابقة قالت، في كتاب مذكراتها الذي صدر في أمريكا مؤخرا: “دخلنا الحرب العراقية والليبية والسورية وكل شيء كان على ما يرام وجيد جدا، وفجأة قامت ثورة 30/6 - 3/7 في مصر وكل شيء تغير خلال 72 ساعة. وأضافت: تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم 5/7/2013، وكنا ننتظر الإعلان لكي نعترف نحن وأوروبا بها فورا”. وتابعت تقول “كنت قد زرت 112 دولة في العالم.. وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء على الاعتراف بـ ”الدولة الإسلامية” حال إعلانها فورا وفجأة تحطم كل شيء”. وتابعت القول “كل شيء كسر أمام أعيننا دون سابق إنذار، شيء مهول حدث!! فكرنا في استخدام القوة ولكن مصر- ليست كسوريا أو ليبيا، فجيش مصر قوي للغاية وشعب مصر لن يترك جيشه وحده أبدا”. هذا ما قالته كلينتون ولو رجعنا للخلف قليلاً نتذكر وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس حينما قالت أيضًا: عن الشرق الوسط الجديد والفوضى الخلاقة أيام حكم المُجرم بوش؛ وكذلك ما قاله كيسنجر في السبعينات سنعمل على تفتيت وتقسيم الدول العربية إلى قبائل وعصابات وطوائف ودويلات متناحرة متصارعة خدمةً للصهاينة المحتلين، سيف الغرب وكلبُهم في منطقة دول الطوق العربية.
إن الإسلام دين الوسطية والرحمة والله عز وجل أرسل سيدنا محمدًا صل الله عليه وسلم رحمةً للعالمين كافة( وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين) والذي كان يوصي قادة الجيوش الاسلامية قبل خروجهم لمحاربة الكفار: لا تقتلوا طفلاً ولا امرأةً ولا شيخًا كبيرًا ولا تحرقوا نخلاً ولا تقطعوا شجرًا مثمرًا- وستجدون رهبانًا في صوامعهم فتركوهم وما يعبدون الخ...
وأما لو تكلمنا عن تحريم قتل النفس يقول الله سبحانهُ وتعالي:" وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ "ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة"، والنفس التي حرم الله هي نفس المسلم ونفس الكافر المعاهد والذمي والمستأمن قال صلى الله عليه وسلم: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة"، وقال الله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً"، فجعل نفس المعاهد مثل نفس المؤمن في قتل الخطأ تجب بها الكفارة والدية وحرم سبحانه قتل نساء الكفار وصبيانهم ورهبانهم وشيوخهم وأمر بقتال المقاتلين منهم المدافعين عن الكفر الصادين عن الإسلام؛؛ فالنفس معصومة وكرامة الإنسان محفوظة قال تعالى: "لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) فالكفرة الذين لا يباح قتلهم وقتالهم نتعامل معهم بأحسن معاملة: في البيع والشراء في إبرام العقود والعهود معهم والوفاء لهم ما وفوا لنا (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ) في الإحسان إلى من أحسن إلى المسلمين منهم: (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ)، أوجب على الولد المسلم البر بالوالد الكافر: (وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَي) أباح لنا التزوج من المحصنات الكتابيات) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) وأوجب علينا دعوتهم إلى الإسلام لإخراجهم من الظلمات إلى النور ومحبة للخير لهم إن النفس البشرية محترمة ويجب المحافظة عليها إلا في الأحوال التي شرع الله قتلها فيها لمصلحة أعظم ولذا حرم الله على الإنسان أن يقتل نفسه لأي دافع قال تعالى: (تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) وصح في الحديث أن من قتل نفسه فقد أوجب الله له النار وأن من قتل نفسه بالسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم ومن قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يجأ بها نفسه في نار جهنم ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم ومن ذلك قتل النفس بما يسمونه الانتحار أو قتل النفس في التفجيرات التي يسمونها الجهاد في سبيل الله ويزعمون حصول الشهادة لمن يفعل ذلك وهو قاتل لنفسه يستحق النار والعذاب والجهاد بريء من هذا العمل وكذلك لا يجوز تعريض النفس للخطر الذي تترجح في التعرض له مصلحة شرعية قال تعالى: "وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ" .
إن داعش لو كانوا مسلمين لحاربوا الصهاينة الغاصبين!! وهل هناك أعظم جهادًا من تحرير القدس الشريف وأرض فلسطين المُغتصبة من الصهاينة!! التي وصفها الله عز وجل في القرآن الكريم (بالأرض المُقدسة) والأرض المباركة ببركة المسجد الأقصى. وإن الشمس لا تتغطي بغُربال كما يقول المثل الشعبي، وبات واضحًا لكُلِ ذي لُب أن هذا التنظيم صنعه ومولهُ ويموله الغرب المُجرم بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية والماسونية والصهيونية العالمية لتشويه صورة الإسلام والعرب والمسلمين؛ والإسلام والعرب والمسلمين بريئين من داعش (الصهيو أمريكية) براءة الذئب من دمِ سيدنا يوسف عليه السلام؛ وستكشف الأيام حقيقة هؤلاء الدواعش الغربين والصهاينة الذين يتنكرون بالزي الإسلامي، وسينتصر الحق على الباطل مهما طال الليل فلابد من طلوع فجر الحقيقة لهؤلاء القتلة المرتزقة داعش، وإن اِشتدّ الظلامُ حلكةً فتلك الساعة الشديدة الظلام هي التي تسبق بزوغ الفجر مباشرةً؛؛؛ رحم الله الشهيد الأردني المُسلم البطل معُاذ الكساسبة وشهداء الجيش المصري الأبطال وشهداء فلسطين الأبرار وشهداء الأمة العربية والإسلامية والخزي والعار للقتلة الخونة السفلة الدواعش المأجورين التكفيرين المدعومين من الغرب ومن الصهاينة ومن لف لفيفهُم؛ وسيعلمُ الذين ظلموا أي منُقلبٍ ينقلبون.
الأمين العام لاتحاد الشباب العربي في فلسطين
كاتب و محلل سياسي
هل يجد الإرهابيون انفسهم في بطالة .....؟؟؟
امد / راسم عبيدات
من الوضح جداً انه من بعد ما يسمى ب"الربيع العربي" نشطت سوق العمل بالنسبة للجماعات الإرهابية على مختلف مسمياتها،فهي ترجع لنفس المنبع والمنبت والمتعهد الرئيسي ومجموعة من المقاولين الفرعيين،كل لديه عطاء او اكثر في العمل مع تلك الجماعات الإرهابية،عليه ان يؤديه على الوجه الأكمل وإلا لن يتلقى اتعاباً او دوراً او نفوذاً أو حماية لقاء ما يقوم به من اعمال وخدمات القتل والذبح والتدمير والتخريب والإقتلاع والطرد والتهجير والتفتيت والتذرير وتعميم وشعبنة الفتن المذهبية والطائفية والعشائرية والقبلية على كامل المنطقة ،منطقة الشرق الوسط،فأصحاب المشروع الأمريكان،مشروع الفوضى الخلاقة،لكي ينجح مشروعهم ويتمدد ويستمر في خدمة مصالحهم واهدافهم والحفاظ عليها،ولكي تبقى المنطقة تحت سيطرتهم ومنطقة نفوذهم لمئة عام قادمة،وكذلك لكي تبقى اسرائيل قوية ومسيطرة ضمن هذا المشروع،فلا بد من إستجلاب وتجنيد وإيجاد ادوات وتوابع عربية وإسلامية تتولى تنفيذ هذا المشروع،بحيث ينتج عنه تقسيم وتجزئة وتفكيك وتفتيت وتذرير الجغرافيا العربية،ومن ثم إعادة تركيبها مرة ثانية،على أساس المذهبية والطائفية والثروات،وبما ينتج كيانات إجتماعية هشة وهزيلة،مرتبطة باحلاف امنية مع امريكا واسرائيل والغرب الإستعماري،ولا تملك سيادة وقراراً على ثرواتها ولا قرارها السياسي،وضمن هذه الرؤيا طبخت مطابخ (السي آي آيه) ومراكز الأبحاث والدراسات الأمريكية الإستراتيجية الأمريكية،هذا المشروع وحددت وأختارات المقاولين الفرعيين للتنفيذ،بحيث يتشارك فيه مشيخات النفط والكاز العربي (قطر والسعودية والإمارات العربية) على وجه التحديد،تمويل وتسليح وتغطية إعلاميه وضخ إحتياط بشري زائد عن حاجة كل الدول "إرهابيين" و"مجرمين"،تركيا قواعد تدريب وجوانب إستخباراتيه ولوجستيه،وفتح الحدود لدخول "الإرهابيين" و"المجرمين"،جماعة المتأسلمين الجدد،إخوان مسلمين ،نصرة،سلفية جهادية،قاعدة،"داعش" لاحقاً وغيرها،تنفيذ ومشاركة،وكذلك إستغلال الدين والتستر والتمسح به،من اجل تشريع ما يقومون به من عمليات قتل وذبح وسلب ونهب وحرق وتدمير وتفجير وطرد وتهجير وإغتصاب ونكاح لا شرعي ...الخ.
بدأ ضخ الجماعات الإرهابية الى ليبيا وبالإستعانة بالقوات الأطلسية،تم القضاء على نظام القذافي،وسيطرت القوى الأطلسية على النفط والغاز الليبي،وتحولت ليبيا الى ساحة للصراعات تسيطر عليها المليشيات والعصابات والمافيات السياسية والقبلية،ولم تعد هناك دولة مركزية،مليشيات تتصارع على السلطة والنفوذ والمراكز والثروات،ومن ثم جرى ضخ احتياط بشري كبير،وصرفت مئات الملايين من الدولارات،وأشتريت احدث انواع الأسلحة،وسخرت أساطيل الإعلام من "جزيرة" و"عربية" وغيرها من أجل كسر الحلقة المركزية التي يستهدفها هذا المشروع،ألا وهي الحلقة السورية،ورغم كل الإمكانيات والطاقات والقوات والجماعات الإرهابية والتكفيرية التي جرى الزج بها الى سوريا،على مدار أربع سنوات،لم تنجح في كسر الحلقة السورية،رغم كل التغييرات التي طالت المتعهدين الرئيسيين الذين اوكلت لهم مهمة الإجهاز على الحلقة السورية من قطريين وسعوديين واتراك وغيرهم،وكذلك تغيير الأدوات والمسميات من ما يسمى ب"الجيش الحر" الى جبهة النصر فالقاعدة فالسلفية الجهادية فدولة الخلافة "داعش" والتي إستطاعت بفضل الإستولاد الخارجي ومدها بكل مقومات القوة من مشيخات النفط والكاز والأتراك والأمريكان والأوروبيين الغربيين،من اجل تحقيق مشروع الفوضى الخلاقة وتحقيق التفتيت والتفكيك وإعادة التركيب للجغرافيا العربية وفق المخطط المرسوم،إلا ان ما حققته من إنتصارات وتقدم في البداية،عاد للتراجع لاحقاً،حيث نشهد الان بأن سوريا يستعيد فيها الجيش السوري والقيادة السورية زمام المبادرة والسيطرة على الأرض،ويقومون بتطهير الأرض السورية من الجماعات الإرهابية،وكذلك نشهد في العراق بأن القوات العراقية،بدأت بإعادة تنظيم وهيكلة نفسها وطرد قوات "داعش" من المدن والبلدات العراقية التي سيطرت عليها،وهذه مؤشرات جدية على ان تلك الجماعات الإرهابية التي ستعيش بطالة في العراق وسوريا،بعد تمكن النظامين من القضاء عليها،ولو بعد وقت طويل نسبياً سيجعلها تعيش قي بطالة،وهذا يتطلب ان تجري عمليات توظيف جديدة لتلك الجماعات،من أجل ان تستمر في تنفيذ المخطط المرسوم لها في تدمير الوطن العربي،والقضاء على جيوشه المركزية في ( العراق وسوريا ومصر)،من اجل تدمير أي حالة نهوض عربي نحو معادة توحيد العرب وصهرهم ضمن مشروع قومي عربي واحد،ولذلك جرى التحرك نحو الجبهة المصرية،وتحدياً في سيناء حيث المكان الامن لكل الجماعات الإرهابية والقتلة والمجرمين،بحيث اتفاقية "كامب ديفيد" تحد من حرية الحركة للجيش المصري في سيناء،وتمنعه من الدخول إليها بالأسلحة الثقيلة والدبابات بدون تنسيق معها وموافقتها،ومن هنا رأينا كيف استغلت تلك الجماعات الإرهابية هذا الوضع،وشنت هجمات عسكرية واسعة ومنظمة ومدعومة على العديد من مقرات وثكنات الجيش المصري مخلفة العشرات من الشهداء في صفوف الجيش المصري والكثير من الجرحى،وهذا جعل القيادة المصرية تتخذ سلسلة من الإجراءات والخطوات الحاسمة نحو شن حرب شاملة على اوكار ومراكز تلك العصابات الإرهابية،حتى يتم القضاء عليها.
متغير هام جداً سيجعل الإرهابيون،يعانون من بطالة هو عملية مزارع شبعا التي نفذها حزب الله،والتي أعادت تصويب البوصلة نحو فلسطين،نحو العدو المركزي "اسرائيل" لأنها تقضي على الخطة الأميركية بتدمير المشرق العربي وتجزأته لمصلحة «إسرائيل» وتسحب من التداول مشاريع الفتن المذهبية والقومية.
وهي تؤسس إلى انتهاء عصر تنظيمات السلفيين التكفيريين لانتفاء الحاجة إلى خدماتهم الإرهابية فيصبحون أهدافاً سهلة للأنظمة العربية وقد يجد الإرهابيون أنفسهم في موسم بطالة، مسبق، إذا ما تعثر مشروعهم في الشرق الأوسط. فأوروبا تراقبهم وأميركا تطردهم وكذلك روسيا والصين والاتحاد الأوروبي من دون نسيان مصر. حتى أنّ البلدان الداعمة لهم ليست في وارد استقبالهم بعد انتهاء وظائفهم.
القدس المحتلة – فلسطين
أين الإبداع الفلسطيني المقاتل..؟!
امد / شاكر فريد حسن
منذ بدء الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ، ومع انطلاق الثورة والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الكوليونالي الاستيطاني ، والمبدع الفلسطيني يتعرض للقهر والخنق والسجن والتصفية الجسدية، وذلك بهدف إسكات صوته المعبّر عن الجرح والألم والوجع الفلسطيني والناطق باسم الوطن وفقراء الشعب ، ولمن لا صوت لهم.
وقد لجأت المؤسسة الصهيونية إلى اغتيال المبدعين والمثقفين الفلسطينيين أمثال: غسان كنفاني وكمال ناصر وماجد أبو شرار وعز الدين القلق ، وغيرهم من شهداء الكلمة والثورة ، وذلك كجزء من محاولات الطمس والتزوير والتشويه والخنق الثقافي والإبادة الجماعية التي تشنها لضرب وتغييب الأدب والتاريخ والتراث الفلسطيني والذاكرة الجماعية الفلسطينية . ومن هنا تنبع مسؤولية المبدع والمثقف الفلسطيني بحماية وصيانة تراث شعبنا وتاريخه وهويته ونقله للأجيال الفلسطينية الجديدة ، ومواصلة الإبداع الملتزم بقضايا الناس والجماهير.
فالمبدعون هم جنود الكلمة وأمناء الأبجدية التي لا تهزم ، والحرف يدخل المعركة ويجند نفسه أبجدية كاملة ، وتنفجر الكلمات لتضيء خندق الدم الفلسطيني الذكي ، وخندق المقاومة ضد الموت والإبادة والتجويع والحصار والدمار . والمبدع الثوري الحقيقي هو من يكتب نصه بين لهيب الخنادق والانفجارات ، وتحت القذائف في المعارك وخلف المتاريس ، وليس في المكاتب المكيفة تحت نور الكهرباء وأمام شاشة الحاسوب ، كما هو الحال في أيامنا هذه.
أفلم يكتب عمالقة الشعر والأدب الفلسطيني (محمود درويش ومعين بسيسو وعز الدين مناصرة ورشاد أبو شاور ) ، وسواهم ممن أصدروا نشرة (المعركة ) التعبوية ، روائعهم الأدبية والشعرية العصماء تحت الحصار في بيروت الصمود ، إبان العدوان الهمجي الفاشل ، حين امتزجت الكلمة بالرصاصة والقذيفة ..!
لقد انطلق صوت المبدعين الفلسطينيين هادراً قبل (أوسلو) هاتفين للأرض والوطن والثورة والعودة والتحرير ، وصاغوا من كلمات الحب والعشق والغضب ما يصل بين القلب والروح الفلسطينية الهائمة . ولكن أين هو الإبداع الفلسطيني المقاتل والملتزم ؟! وأين الزخم الأدبي والثقافي الممهور بالصدق العفوي وحرارة التجربة بحجم جبرا إبراهيم جبرا وغسان كنفاني ومحمود درويش ومعين بسيسو؟!.
في تقديري ، إن غالبية ما نشر وينشر من أدب فلسطيني بعد إوسلو ، يخلو من الإبداع ويفتقد إلى الحلم الثوري ، الذي يشكل أهم عناصر ومقومات العمل الإبداعي الحقيقي الصادق والناجح. وكل ذلك ناجم عن الانحسار الثوري والتراجع السياسي والإحباط النفسي وغياب الحلم ، نتيجة (أوسلو) الذي افرز واقعاً جديداً وخلق حالة ثقافية جديدة ، وانخرط الشعراء والكتاب والمثقفون الذين كانوا ينضوون تحت راية "الالتزام الثوري والهم الوطني والسياسي" و"المثقف العضوي" و"الوقوف عكس التيار" في مؤسسات السلطة ودوائرها ، مما افقدهم دورهم وعلاقتهم بالسلطة .
وغني عن القول ، لا مكان للمثقف والمبدع بين شعبه إذا كان خارجاً عن إرادته ، وبعيداً عن نضاله التحرري وثورته ، وغير ملتزم بأهدافه ، وغير مسكون بهمومه وعذاباته اليومية ، وهذا ما كنا نلمسه في الماضي والزمن الثوري الجميل لدى الأقلام الأدبية الفلسطينية المغموسة بالدم والعرق ، التي نذرت نفسها خدمة للشعب والوطن والقضية . وهنيئاً للكلمة الفلسطينية الحرة النظيفة الشريفة الهادرة الملتزمة والمقاتلة التي لا تساوم ، والتي تجرف في طريقها كل عوامل اليأس والقهر والإحباط.
يا حبيبتي يا مصر
امد / علي محمود الكاتب
من البديهي الاعتراف بأن الله وحدة هو العليم القدير ولا يجوز قطعاً أن نعترض على قدرته وإرادته وتدبيره ، بل وأكثر من هذا علينا أن نحمده ونشكره في السراء والضراء ، ومع هذا الاستهلال وضمن هذه القاعدة السماوية الرائعة والتي تمس القلوب ، لن يكون غريبا ايضا ونحن بزمن العولمة والنت الذي بات من خلاله العالم بمثابة قرية صغيرة ان نكتشف وبمشيئة الله كذلك زيف ونفاق بعض المنتسبين زوراً لديننا الإسلامي ، ومن هؤلاء جماعات كثيرة وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين و جدير بالذكر وبعد التجربة المريرة ودراسة تاريخهم المشبوه ان نلقبهم بحركة الارهابين العالمية وان تعددت مسمياتهم البشعة !
نعم فهم جماعة كاذبون وقاتلون ، بل ومحترفي نفاق ولم يعد جائزاً وليس من المنطق ان ينطلي علينا ما يقولون وقد ظهرت نواياهم في أكثر من موقف ومحفل ، فكل أحاديثهم حول الحلال والحرام سقطت عنها أوراق التوت وظهر عمق الكذب فيها ….
لقد تزايدت في الآونة الأخيرة، اجتماعاتهم مع منظومة الإدارة وأعضاء الكونجرس في الولايات المتحدة الأمريكية، تارة بشكل علني وتارة أخرى من خلال منظمات وهمية تدعى أنها تعنى بحقوق الإنسان، طالبين العون والنجدة من بطش حكم من أسموهم بالانقلابيين في مصر !
ان من يقتل أخاه المسلم الموحد بالله ليس بمسلم ، بل ولا يجب ان يوصف بأنه بشراً من أصله ، فقتل الجنود المصريين في سيناء وهم يؤدون واجبهم الوطني ، لن يعيد القدس ولن يفتح الأندلس من جديد ولن ينشر الإسلام في ربوع الأرض ، بل ان مثل هذه الأفعال وعلى مر الزمان جعلت الغرب ينفر من ديننا ويزداد نقمة على الإسلام والمسلمين ، لان القتلة وباسم الدين وهو من أفعالهم براء قد نشروا الرعب في أرجاء المعمورة …..
نعم هم قتلة لا محالة ،فبأي شرع يبيحون لأنفسهم قتل جندياً يسهر على حدود الوطن ليحفظ البلاد والعباد من المهالك ، أنهم يحللون ما حرمه الله وقد قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه" لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا أهون على الله من أن يراق دم امرئ مسلم"
وكيف لا يفعلون ؟ وهم لا يؤمنون بفكرة الأوطان وجاهلون بجدارة لدرجة ان الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل معهم وتستخدمهم كعبيد وقطعان ماشية أو مرتزقة بلهاء مثلما استخدمتهم من قبل تحت مسمى القاعدة !
أن جيش مصر العظيم على الحق يسير وعلى العرب في هذا المقام ان ينصروه ويدعموه بما استطاعوا وليطمئنوا ، أن آخر الجيوش العربية لن يهزمه الإرهاب وان ازدادت المؤامرات الغربية عليه ، فليذهب أخوان الإرهاب الى مزبلة التاريخ ، فلا مكان لهم بيننا وليعودوا كالفئران تحت الأرض ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا ، فذلك الجند خير أجناد الأرض ).
رحم الله شهداء مصر الأبرار ، وحمى الله جيشها المغوار .
حسن رايح .... حسن جاي ...!
امد / محمد عادل
غادرنا وترك لنا أمانة أحلامه وحكاياته وأمانيه في العودة الى بلدته الجميلة جاحولا قضاء صفد المطلة على سهل الحولة... إلى الدار التي حكى له عنها جده وأبوه وعمه .... غادرنا وفي العيون دموع غزيرة ومّرة على الذي مضى وعلى .... الذي سيأتي ... ذكّرنا جيدا أن أحلامنا يجب أن تبقى في الذاكرة الوطنية متقدة حتى نعود الى توتة الدار ... وأشجار البرتقال والليمون ... ونوار اللوز في نيسان ... غادرنا أبو زهير وهو يذرف الدمع غزيرا وحارا على ما يجرى من تآمر على سوريا ولبنان وفلسطين والعراق وكل البلاد في الوطن العربي الذي كان يحلم به حسن ...أن يكون وطنا واحدا موحدا قويا كريما عزيزا يعيد للأمة حريتها وكرامتها وعزتها ... ودمشق التي أحبها وعشقها وحمص وحلب وطرطوس وكل الطرق التي توصله إلى فلسطين ...كان على الدوام يؤكد ... إن نبقى أوفياء لما عملنا وناضلنا من اجله وان لا ننسى أننا أصحاب ارض ووطن لا يمكن لأحد ان ينوب في التحدث باسمنا ... وان نعمل من اجل إن تبقى هذه القضية حية ومتقدة حتى يأتي زمن
ينهض ابناء امتنا ليعيدوا ما فقدناه وهذا ليس ببعيد ولا مستحيل ... الغزاة ومهما
تعددت إشكالهم ومواقعهم سيرحلون لأنهم ضد المنطق والطبيعة والجغرافيا والتاريخ ... سيرحلون وان توهموا أنهم سيبقون على أرضنا ...
غادرنا وهو يسأل عن مخيم نهر البارد والبداوي وغزة والقدس .... والمعهد والطلبة والأصدقاء والاختيارية الذين كانوا يمازحونه ويطلبون منه تسجيل الأولاد في المعهد ...كم كان شوقه لأزقة المخيم لأولاد وصبايا المخيم ...لأحبة لم يرهم ... لبيوت تهدمت ... لشوارع اختفت ... لطرق لم يعد يعرفها احد ... لام عمر التي أخبرته أنها تريد العودة إلى حيفا ... إلى الياجور ... إلى حواسه ... إلى البحر ... والجبل ... تقول له يا أبو زهير اشتقت أن أعود إلى البلاد ... إلى البحر هناك ...إلى حيفا إلى توتة الدار ...قال لها حسن ...؟ يا ام عمر ... ستعودين إلى حيفا ... وأخذها حسن معه ... وأوصلها إلى مكان رأت فيه من بعيد وقريب ... سماء البلاد ... وأشجار البلاد وجبال البلاد ... وطيور البلاد وأهل البلاد وزيتون البلاد ....وقالت ما لم يقله احد ... لأحبة جاءوا من الجليل من وراء الأسلاك ومن وراء الحواجز ... اسمعوا ما قالته أم عمر ... واسمعوا حكاياتها ...وأين اختفت أم عمر وكيف عادت إلى حيفا ...يخبرني احد اقرب أصدقائه أبو المجد ... راح اخو الرجال والأصدقاء راح الذي لم يغضب منه احد ..راح الذي كان يسلم عليه الناس من أول الشارع إلى آخر الشارع وفي الليالي الظلماء يعرفونه من صوته ويسلمون عليه ... لا احد ينسى حسن .... الحسن والُحسن بقي في المخيم بانتظار أن يعود إلى الدار وتوتة الدار ... ويرى من أحب ومن كانوا ينتظرونه ومنهم اُم عمر ...يا لأيامنا الصعبة يا حسن ... لم ولن ننسى أحلامنا وأمانينا وقيمنا ... وسنظل أوفياء للقيم والمبادئ النبيلة التي تربينا عليها ... الأخلاق هي الأساس ... الوفاء لكل الأصدقاء والأحبة والناس الطيبين ... على من نسأل الآن ... وكيف للمخيم الآن ...وهو يفتقد ابنه البار والشجاع والأمين ... كيف للمخيم ...
أن لا يرى حسن شعبان ..... والآن أيها يا أبا زهير ...من يذكرك... غير وقوفك الى جانب اهل المخيم الذين مازالوا يحلموا بالعودة جنوبا إلى قرى وبلدات فلسطين وبحر فلسطين ....غير كلماتك ...التي نثرتها للوطن ...
لتضئ في أيامنا المقبلة ...
ولتدلنا على الطريق في ....
أيامنا المتعبة ..حتى نصل الطريق
ونرى أيامنا المشرقة ...
... بعد اليوم ...بعد كل هذا الحضور البهي لرجل أحب الفقراء والأطفال
الأستاذ والمناضل والصديق ... غادرنا وحملنا أمانة أحلامه ...؟
السلام والإملاءات خطان لا يلتقيان ..
امد / د.مازن صافي
تبعاً لاتفاقيات أوسلو، قامت (إسرائيل) بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني وشريك في البحث عن حل سياسي وتسوية من خلال المفاوضات، تلك المفاوضات التي سميت فيما بعد بــ "الملف النهائي" والذي يشمل المستوطنات، القدس، الحدود، المياه، اللاجئين .." وكان هناك خطأً استراتيجيا وهو أن الإدارة الأمريكية تركت مسؤولية التفاوض للطرفين الفلسطيني، والإسرائيلي، وهذا ما أدخل المنطقة في خلافات واختلال وصلت إلى حد الدخول في المواجهة العسكرية والصدام كما حدث في 11/1995، ومن ثم المواجهة الواسعة والتي عرفت بانتفاضة الأقصى سبتمبر 2000م، وأثبت الأحداث أن (إسرائيل) لم تكن مؤهلة للدخول في العملية السلمية، واستمرت في عقلية الحرب والتدمير والاستيطان .
وحسنا ما صرحت به القيادة الفلسطينية بعد تجارب مريرة من المفاوضات أنه يجب أن ترتبط أي مفاوضات بمرجعيات دولية،أو تدخلات دولية، لأن الإدارة الأمريكية أفشلت نفسها عبر انحيازها التام للاحتلال الإسرائيلي واستخدامها "الفيتو" ضد الحق الفلسطيني في الأمم المتحدة، وكذلك نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة من خلال عرض القضية الفلسطينية من جوانبها الإنسانية والقانونية والعدالة الدولية، والحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة وأخيرا الانضمام إلى الجنايات الدولية، تطورا دبلوماسيا مطلوبا وتحدياً حقيقيا وترجمة للإرادة الفلسطينية بعد فشل عشرين عاما من فوضى فرضتها (إسرائيل) من خلال رفض مناقشة أو التقدم في الملف النهائي والقضايا الرئيسية والانقلاب على اتفاقية باريس عبر الحصار الاقتصادي والقرصنة الحالية للأموال الفلسطينية، بعد أن فشلت سياسيا في إجبار القيادة الفلسطينية للعودة للمفاوضات لمجرد المفاوضات.
في مقال كتبه موشيه ساسون السفير الإسرائيلي لدى مصر سابقا، وكان في تاريخ 27/8/2001 وقد نشرته صحيفة معاريف بعنوان : "سلام بلا إملاءات" قال : " إن اليسار في (إسرائيل) فوجيء من رفض عرفات – يقصد - يقصد اتفاق كامب ديفيد في واشنطن – والشعب الإسرائيلي أصيب بخيبة الأمل ووصل إلى استنتاج بأنه لا يوجد شريك فلسطيني للسلام معنا" .
وهنا نسي قادة الاحتلال أن السلام لا يتم عبر الإملاءات، أو إخضاع شعب تحت الاحتلال رهينة لأوهام إسرائيلية، وكما أنه قد ثبت فعلياً أن أي اتفاقيات دون الانتهاء من الملف كاملا ومتوجا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لن تنجح ولن تؤسس لأي سلام وستبقى الصراع مستمرا، سواء قالت (إسرائيل) أن الشهيد ياسر عرفات لم يكن شريكا للسلام (..؟!) ، أو تقول اليوم أن الرئيس محمود عباس لم يعد شريكا للسلام (..؟!)، فلا شراكة مع بقاء الاحتلال وعنجهيته وقرصنته وحصاره للشعب الذي يناضل من أجل حقه المشروع في الحياة فوق أرضه، ولن يتوقف النضال طالما بقي الاحتلال.
إن النضال الفلسطيني يستند إلى المرجعيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تسمى بالشرعية الدولية التي تتعامل مع الأراضي الفلسطينية على أساس أنها أراضٍ محتلة، وليس أراضٍ متنازع عليها كما تدعي (إسرائيل)، وبالتالي فإن (إسرائيل) هي التي فقدت الأهلية الكاملة لاستكمال الملف النهائي وأخرجت نفسها من الشراكة السياسية، ولم يعد أمام القيادة الفلسطينية إلا أن تكثف حضورها وتنقل كافة قضايا الملف النهائي والمستجدات عبر البوابة الدولية وتفعيل كل ما له علاقة بذلك، وبهذا لا معنى لأي مفاوضات أو تسويات خارج هذه المعادلة وهذا ما فهمته (إسرائيل) أخيرا، وبدأت حربها الاقتصادية وحصارها السياسي " المتدحرج" ضد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، في انتظار خلط الأوراق من جديد للخروج من أزمتها الداخلية وعُريها السياسي الإقليمي والدولي.
هل المطلوب حرب تحريكيه...؟
امد / د. هاني العقاد
انتهت حرب صيف 2014 بخسائر مادية وبشرية كبيرة لدي الفلسطينيين قصدت وخططت اسرائيل ايقاعها لخلق ازمة كبيرة في قطاع غزة لا تحل الا بعد عشرون عاما , نعم تكبد الاحتلال خسائر لم تتكبدها اسرائيل من قبل لكنها بالمقارنة لا شيء , لم تتوقف الحرب بعد 51 يوم من القتال بسبب انتهاء ذخائر الطرفين او تحقيق اسرائيل اهدافها من الحرب , بل توقف على اساس تفاهمات وقف اطلاق نار بوساطة مصرية جاءت نتيجة لتفاوض غير مباشر تهيئ إلى اتفاق تهدئة طويلة الامد يستطيع الفلسطينيين من خلال ان يعيدوا بناء ما دمره الاحتلال و يستطيعوا رفع الحصار المفروض على القطاع منذ اكثر من سبع سنوات بهدف تلبية احتياجات المواطن الفلسطيني من حاجات اقتصادية وعمرانية ,الا أن وقف اطلاق النار وتفاهماته تتهدد بالانهيار بسبب تجاهل التوصل لاتفاق تهدئة حقيقي بين الطرفين وبسبب اختراق تفاهمات وقف اطلاق النار بقصد مخطط في البر والبحر, لعله بات واضحا أنه لم يعد بمقدور مصر في الوقت الحالى استكمال دورها في مساعدة الطرفين للتوصل لاتفاق حقيقي يثبت وقف اطلاق النار ويمكن الفلسطينيين من انشاء ميناء واعادة اعمار المطار الذي دمرته اسرائيل ابان الانتفاضة الاخيرة وبالتالي يتمكنوا من العيش كباقي شعوب الارض يتصلوا ويتواصلوا مع الامم ,يصدروا بضائعهم و يستوردوا احتياجاتهم دون اذن من اسرائيل , نعم قد تكون مصر انشغلت عن مواصلة تنسيق لقاءات الطرفين بسبب ازماتها الداخلية وحالة الاحتقان بينها وبين حركة حماس لكنها لاعب اساس وهام للتوصل لاتفاق طويل , وما بات واضحا انه لن يكون بإمكان الفصائل التوصل لاتفاق لتثبيت وقف اطلاق النار مفردين ودون وسيط وهذا يعني بقاء الحال على ما هو عليه قبل الحرب بسبب غياب تدخل طرف محايد الى جانب مصر مثل الاردن والامم المتحدة .
اسرائيل تدعي أن هناك اتفاق ثلاثي بينها وبين الفلسطينيين والأونروا يسهل عملية ادخال مواد البناء الى غزة لغرض اعادة اعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي لكن لم يتم حتى الان ايجاد الالية العملية التي يستطيع من خلالها المواطن الفلسطيني ان يلبي حاجته من مواد البناء بعيدا عن مراقبة وتدخل اسرائيل غير المباشر وبالتالي فإن عجلة اعادة الاعمار شبه متوقفة و هذا ما يضاعف معاناه الناس شهرا بعد اخر دون أي امل في تحقيق انفراجه في مسالة رفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد البناء بالطريقة الطبيعية وبعيدا عن تلك التعقيدات التي فرضها اتفاق سيري الاخير , ليس اعادة اعمار قطاع غزة هو المشكلة بل أن الحصار الإسرائيلي الذي تحاول اسرائيل إعادة ادارته بعد الحرب تسبب في خلق ازمات اقتصادية كبيرة جدا وخطيرة للغاية قد تنذر بانفجار قريب بهدف التحلل من كل التفاهمات والاتفاقات المهينة التي مكنت اسرائيل من اعادة ادارة الحصار والتضيق اكثر على الانسان الفلسطيني , لقد اصبح الطلب الملح أن ترفع اسرائيل يدها عن غزة وتنهي حصارها العنصري وتسمح بدخول كافة البضائع الممنوعة بأوامر عسكرية اسرائيلية .
بيني غينتس رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية الذي قاد الحرب على غزة واعطي الاوامر لطائرات و دبابات الموت لتقصف وتقتل و تدمر بيوت المدنيين والذي يستعد لمغادرة منصبه خلال ايام دعا اسرائيل الى الاسراع بصورة اكبر في إعمار قطاع غزة، قائلا "كلما تأخر الإعمار اقتربت أجواء الحرب على إسرائيل" وهذا حقيقي لان الجميع الان يفكر في حل لازمات غزة والتي لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن تستمر ولا يمكن الاستمرار في العيش في غزة ضمن تلك المعطيات التي تفرضها اسرائيل الى الابد دون حلول واعتقد أن احدي الحلول المنطقية هي تفعيل ملف مفاوضات تثبيت وقف اطلاق النار وايجاد معابر امنة لإدخال البضائع ومواد البناء ورفع السيطرة الاسرائيلية عليها وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ادارة هذه المعابر الى حين تشغيل المطار والميناء كمعابر حرة تديرها السلطة الفلسطينية لهذا الغرض , والحل الغير منطقي الاخر والذي قد يضطر الفلسطينيين اليه في غياب الحلول المنطقية الأخرى هو الرد على كل حالة اختراق لإطلاق النار تحدث من قبل اسرائيل, الرد بالصواريخ ليس علي البلدات الاسرائيلية بل على الموانئ والمطارات الاسرائيلية والمعروف أن هذه الردود تقود الى حرب ما بطريقة او بأخري تتحول الى حرب تحريكيه تنتهي بإعادة تفعيل ملف التوصل لاتفاق وقف اطلاق النار على اساس ايجاد اليات مراقبة محترمة من قبل دول العالم والامم المتحدة بعيدا عن اسرائيل و تدخلاتها لإدخال المواد الاساسية التي يحتاجها اهل قطاع غزة لإعادة الاعمار والايفاء باحتياجات النمو الطبيعي من البناء السكنى و بناء المصانع والمؤسسات التي يحتاجها الناس هنا في غزة , الحل الاخر الذي لا تقبله اسرائيل حتى الان والمطلوب أن يدفع باتجاهه كل دول العالم وتكتلاتها السياسية هو الضغط على اسرائيل لتقبل احداث انفراجه سياسية امام السلطة الفلسطينية والقبول بحل الدولتين والسماح بإقامة الدولة الفلسطينية علي اساس القرارات الشرعية ومبادرة السلام العربية وبالتالي حل ازمات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس لدولة فلسطينية مستقلة تتوفر لها كل الامكانيات والدعم الدولي المطلوب
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
الاستيطان في مزاد الانتخابات
امد / عمر حلمي الغول
الفلسطيني : دمه وارضه وحياته ومصالحه وحقوقه، وكل ما له علاقه به كان دوما جزءا لا يتجزء من مزاد الانتخابات الاسرائيلية بين القوى الصهيونية المتنافسة على مقاعد الكنيست. ومنذ الدورة الاولى للكنيست وقبل إستكمال إحتلال كل فلسطين التاريخية عام 1967، وابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الداخل، وهم عنوان من عناوين المزيدات بين القوى السياسية في دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وبعد إحتلال اراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 67، بات الكل الفلسطيني الواقع تحت نير الاستعمار الاسرائيليفي في دائرة الرقص على دمائه وإمتهان كرامته ونهب ارضه وحقوقه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية والتاريخية الحضارية.
مجددا في الحملة الانتخابية الحالية للكنيست العشرين تمارس قوى اليمين واليمين المتطرف الصهيوني، وكل من له مصلحة بتأبيد الاحتلال الاسرائيلي وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 67 من قوى ما يطلق عليها الوسط او "اليسار" ذات النهج، حيث تتصاعد وتيرة التنافس بين تلك القوى على كيفية قهر ابناء الشهب الفلسطيني، ونهب ومصادرة اراضية، وإعلان العطاءات للبناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة على الاراضي المحتلة عام النكسة. وآخر ما تم طرحه في هذا المجال، كان قرار وزارة الاسكان (وزيرها أريئيل من البيت اليهودي) ودائرة "اراضي إسرائيل" قد نشرتا مناقصات لبناء 430 وحدة إستيطانية في المستعمرات التالية: 114 في مستعمرة "آدم"، و156 في "الكناه"، و78 في "الفيه منشية" و102 في "كريات اربع". وذلك لاستقطاب اصوات قطعان المستوطنين وكل القتلة ومجرمي الحرب الصهاينة في دولة الارهاب المنظم الاسرائيلية. وللمزاودة على باقي القوى الصهيونية المعادية لخيار السلام والتعايش، وبالاساس لمواصلة عمليات التغيير الديمغرافي والجغرافي في اراضي الضفة الفلسطينية، وايضا لمواصلة عملية القهر واستنزاف الحقوق الوطنية.
الخطوة الاستعمارية الجديدة، ليست جديدة، ولن تكون الاخيرة، لان نهج الاستعمار ثابت من ثوابت القوى الصهيونية. دولة قامت على ركائز كولونيالية، وفرضت فرضا على الارض العربية الفلسطينية، ومازالت القوى الدولية المقررة في مصير البشرية وخاصة الولايات المتحدة، تقدم كل اشكال الدعم لسياساتها وجرائم حربها، وتتساوق معها، وتغطيها بكل الذرائع والحجج الواهية في المنابر الاممية والاقليمية، لا يمكن لها إلآ ان تواصل ذات النهج لاستكمال النهب الكلي للارض العربية الفلسطينية، كونها تراهن على عدم التصدي لخيارها الاستعماري.
كما ان قادة دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية، باتوا مقتنعين، ان كل التصريحات الدولية والعربية الشاجبة او المستنكرة لسياساتها وممارساتها وانتهاكاتها، لا تحمل اي دلالة سياسية حقيقية، ولا تعدو اكثر من ذر الرماد في عيون القيادة الفلسطينية، لاشعارها او لارضاء حاجاتها الاعتبارية امام نفسها، وامام شعبها بان القوى المختلفة "تؤيد" خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967.
وتمشيا مع ما ذكر أعلاه، قامت الولايات المتحدة عبر الناطق باسم البيت الابيض والناطقة باسم الخارجية بشجب واستنكار الاجراء الاسرائيلية. كما قامت الدول الاوروبية والعربية والامين العام للامم المتحدة والامين العام للجامعة العربية وغيرها من المنابر الاقليمية بادانة الجريمة الاسرائيلية. لكن كل هذه المواقف، لا تساوي حقيقة الحبر الذي كتبت به او الجهد المتواضع، الذي تحمله كل ناطق باسم مؤسسته، لان هذا الجهد نتيجتة صفر. مالم يتخذ العالم وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية ودول الجامعة العربية مواقف جديدة وتستخدم سلاح فرض العقوبات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والامنية، ستبقى دولة القرصنة الاسرائيلية تمارس البلطجة والاستقواء على حقوق الشعب العربي الفلسطيني. دون ذلك ستبقى حكومات إسرائيل تواصل الرقص على الدم والمصالح والحقوق الفلسطينية ومواثيق واعراف وقوانين الشرعية الدولية.
oalghoul@gmail.com (oalghoul@gmail.com)
في ظل الإنقسام و فشل حكومة الوفاق وإنشغال الجميع عن مشكلة الإعمار
امد / شروق رياض مرتجى
جاء خبر إعلان قضاة مصر بأن كتائب القسام حركة إرهابية و هذا ما أثار الضجة و البلبلة في الشارع الغزي ،وهو أيضا ما دفع مسؤولون حماس لإستنكار الموقف و إدانته ، و خروجهم بخطابات و رفضهم للقرار .
و لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هم المجهولون الذين وراء تفجيرات غزة و وراء تفجيرات سيناء !
و هل جاء هذا كله بمحض الصدفة خصوصا بعد ظهور الحركة الإرهابية " داعش " في غزة ! أم هي قصة محبوكة ما بين أفراد حماس .
و إن لم تكن حماس أو داعش أو أي حركة في غزة مسؤولة عن التفجيرات فما دور حماس من الموقف بما أنها حكومة غزة و المسؤولة عن أمور الرعية و أين الحماية التى تزعم بتوفيرها و التفجيرات و السرقات تتم بالقطاع !
و في سياق فشل حكومة الوفاق , عادت إيران لدعم حماس فأين ستذهب الأموال و ماذا ستفعل بها حماس و هل سيكون للمتضررين من الحرب حصة من الدعم ؟
وكيف سيتعامل الشعب في غزة مع هذا الوضع ؟
و ما نصيب داعش غزة من أموال حماس خصوصا بعد سماحهم لهم بالخروج بمسيرة " نصرة للرسول صلي الله عليه و سلم " ! و رفضهم لمسيرات أخرى .
وما نصيب الإنتخابات من هذا و ذاك هل ستصبح سراب أم كابوس تغنى به الحركات بعد فشل المصالحات ؟
كل هذا و أكثر لا تجدونه إلا في غزة , حيث لا مكان لإغماض العيون .
ليس دفاعاً عن الإخوان المسلمين
امد / حمادة فراعنة
لا يستطيع أحد ، نفي تورط حركة الإخوان المسلمين ، بالعمل المسلح ، أو المشاركة في إنقلاب ، أو ممارسة عمليات إغتيال ، كان ذلك في أكثر من بلد عربي ، وخاصة لدى البلد المؤسس ، مصر أيام الملكية أواخر الأربعينيات ، فقد تورطوا بسلسلة عمليات بدءاً بإغتيال رئيس الوزراء النقراشي باشا ، ولأحد القضاة الذين حاكمهم ، وشاركوا الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ، في تشكيل حركة الضباط الأحرار ، لتحقيق الإنقلاب العسكري في تموز 1952 ، ونجاح ثورة يوليو ، قبل أن ينقلبوا على عبد الناصر وإتهامهم له أنه سرق الثورة ، وإنحرف بها نحو اليسار ، ونحو الفكر القومي الإشتراكي ، ورداً عليه تورطوا في محاولة إغتياله في حادثة المنشية عام 1954 .
وحاولوا إسقاط نظام الرئيس حافظ الأسد ، بالعمل المسلح بالسبعينيات ، وها هم شركاء أساسيون في العمل المسلح المماثل في صفوف المعارضة السورية ، بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ، وكانوا شركاء فاعلين أو صامتين ، لإسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، والمشاركة في النظام البديل الذي أوجده السفير بريمر على أثر التدخل العسكري ، والإحتلال الأمريكي للعراق .
في أعقاب ثورة الربيع العربي 2011 ، في تونس ، وتواصلت في مصر ، لتنتشر إلى باقي الأطراف العربية ، لم يكن ذلك ليتم ، ولم يكن ذلك ليتحقق ، ولم تكن تنتصر ، بدون تكامل العناصر الثلاثة التي عملت وتعاونت وأكملت حلقاتها ، مع بعضها البعض ، وهي :
1- مظاهرات الناس في الشوارع الذين حرضتهم وحركتهم وقادتهم مؤسسات المجتمع المدني ، التي تملك برنامجاً عصرياً يقوم على الديمقراطية ، والتعددية ، ومشاركة المرأة ، والإحتكام إلى صناديق الإقتراع ، وضد الدكتاتورية والتسلط واللون ، والحزب ، والطائفة ، والعائلة ، والرجل الواحد الأوحد ، ولم يكن للأحزاب دور أو تأثير أو فضل على حركة الناس وتحركاتها ، فالأحزاب كانت ضعيفة ولا تزال ، بسبب ما تعرضت له من قمع ، أو حرمان من العمل ، أو بسبب فشل مرجعيات الأحزاب اليسارية والقومية ، على أثر نتائج الحرب الباردة بهزيمة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي عام 1990 ، وتدمير العراق 1991 وحصاره وإحتلاله عام 2003 ، وإسقاط نظامه القومي .
2- تدخل العامل الدولي ، الذي ترافقت تصريحاته سواء من قبل الرئيس الأميركي ، أو من قبل أبرز القادة الأوروبيين مع تطور الأحداث الجارية على الأرض لدى البلدان التي إجتاحتها أحداث ثورة الربيع العربي وخاصة في تونس ومصر ، ولاحقاً في ليبيا واليمن وسوريا ، ولذلك شكل العامل الدولي وتصريحات القادة الأميركيين والأوروبيين ، غطاء لحركة الشارع ودعماً لها ، وتحريضاً على النظام ، ومنعاً لإستعمال قوته لردع المتظاهرين .
3- حركة الجيش في كل من تونس رشيد عمار ، ومصر محمد حسين الطنطاوي ، اللذين أجبرا رئيسيهما على المغادرة ، ولم يكن ذلك ليتم من قبل الجيش ، لولا تحركات الشارع المناهضة للنظام ، ولولا الضغط الدولي الأميركي والأوروبي اللذين شكلا مجتمعين غطاء لحركة الجيش بهدف إقالة هادئة ومتزنة وبأقل الخسائر ، وبشكل سريع غير متوقع ، للرئيسين زين العابدين بن علي ، ومحمد حسني مبارك ، ولذلك كانت العوامل الثلاثة المكملة لبعضها ، حركة الشارع ، الغطاء الدولي ، والجيش ، هم أدوات التغيير وأسباب النجاح ، بصرف النظر عن نوعية النتائج ، ومدى إيجابيتها أو تأثيرها السلبي .
ولكن ماذا يمكن تسمية ما جرى في مصر عقب أحداث يناير وفبراير 2011 ، إذا كانت إنقلاباً ، فثمة ما يشير لذلك ، وإذا كانت ثورة فهي تحمل ما تتضمن ذلك ؟؟ .
وما هو الجديد في يونيو 2013 في مصر ، عما جرى لها وعندها في يناير 2011 ؟ حركة في الشارع ، وتحرك للجيش ، ولكنها إفتقدت للعامل الوسيط ، وهو العامل الدولي ، نظراً لوقوع التفاهم بين الأميركيين والإخوان المسلمين ، الذي حال دون توفير الغطاء الدولي والأميركي تحديداً ، لما جرى في يونيو ويوليو 2013 ضد الرئيس مرسي ، والمظاهرات التي جرت ضد المرشد وحركة الإخوان المسلمين ، ولذلك أشارت الوقائع إلى تماثل العوامل المحلية التي صنعت الحدثين في عامي 2011 و 2013 ، فإذا كانت أحداث يناير 2011 إنقلاباً فجره إحتجاجات المتظاهرين ونفذه الجيش ضد الرئيس مبارك ، فهذا ما حصل أيضاً في يونيو 2013 ضد الرئيس محمد مرسي ، وإذا كانت أحداث 2011 ثورة في التغيير ضد مبارك ، فالذي حصل أيضاً في يونيو 2013 ثورة في التغيير ضد مرسي ، وإذا كان مرسي حصيلة ما جرى 2011 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع ، فقد كان السيسي أيضاً حصيلة ما جرى 2013 وتم إنتخابه عبر صناديق الإقتراع !! .
ورغم هذه القراءة لوقائع ما جرى ، فالإخوان المسلمون ، لم يتورطوا بالعمليات المسلحة الإرهابية ، لا ضد النظام ولا ضد مؤسساته الأمنية ، وكثيراً ما شجبوا عمليات الإغتيال والتفجير ضد الجيش أو ضد مؤسسات ومواقع مدنية ، ولكن التهم كانت جاهزة من قبل الإعلام بإطلاق تعبير " عمليات إخوانية " بما يشير أو يوحي على أن الإخوان المسلمين هم من قام بتنفيذ هذه العمليات ، رغم أن التنظيمات المتطرفة من غير الإخوان المسلمين ، كانوا يعلنون مسؤوليتهم عن هذه العمليات ، وهم ينتمون علناً لتنظيمي القاعدة أو داعش ، والأجهزة الأمنية الرسمية تعرف منفذي هذه العمليات وتتابعها ، ولكنها تتجاهل إتهامات وسائل الإعلام للإخوان المسلمين على أنها من تقف وراء هذه العمليات ، أو ترحب بها ، أو تشكل غطاء لها ، مع أن الإخوان المسلمين ، هم من المتضررين من نتائج هذه العمليات الإرهابية ، لأنها حرمتهم من حق العمل العلني ، وأفقدتهم رئاسة الجمهورية ، وشلحتهم الأغلبية في البرلمان ، ووفرت غطاء جماهيرياً للبطش بهم ، بدون أن يجدوا أي تعاطف شعبي معهم .
h.faraneh@yahoo.com
مصر وحماس
الكوفية / علي إبراهيم
ردة الفعل من جانب حماس، وبعض التنظيمات المتحالفة، تستحق التأمل بعد قرار محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة اعتبار كتائب القسام التي تعترف حركة حماس بأنها جناحها العسكري حركة إرهابية، فهو في النهاية قرار محكمة بناء على دعوى من أحد المواطنين ويمكن الاستئناف والطعن فيه، كما يحدث يوميا في إجراءات التقاضي بمصر، فهو ليس قرارا صادرا من سلطة تنفيذية أو سياسية، وإن كانت الدولة في النهاية مضطرة لتنفيذ قرارات القضاء.
ولا يعتقد أن قرار المحكمة سيؤثر كثيرا على وضعية القسام أو حماس على الأرض، أو حتى أنهما تستطيعان خوض معركة قانونية ضده؛ فالقسام في النهاية تنظيم سري يظهر أعضاؤه في الصور مقنعين، وحماس، الجناح السياسي، تضطر في أحيان كثيرة إلى إنكار صلتها به، خاصة إذا كانت هناك تفجيرات أو أعمال ضد مدنيين، وكثير من الدول الغربية تصنف القسام أو حماس منظمة إرهابية، ومع ذلك تتفاوض معها من تحت الطاولة.
إذن ما الذي أزعج حماس بهذا الشكل من قرار المحكمة المصرية؟ الإجابة هي الضربة المعنوية التي تلقتها من دولة عربية تعد أكبر نصير فعلي وليس كلاما فقط للقضية الفلسطينية، وهو قرار جاء من محكمة بناء على دعوى عادية وليس بقرار رسمي من السلطات الحكومية، وهذا له مدلولات سياسية وشعبية كثيرة.
فلا يخفى أن الجانب الرسمي المصري كان في العقود الأخيرة على خلاف مع الحركة بسبب الانقسام الذي سببته في الصف الفلسطيني وأساليبها التي أضرت عمليا بالمصالح الفلسطينية، خاصة عندما كان الرئيس الفلسطيني الراحل عرفات يفاوض رابين، وبعده رؤساء حكومات إسرائيليين آخرين تحت رعاية أميركية مباشرة، وكانت حماس والكتائب التابعة لها القسام تنفذ تفجيرات انتحارية متواصلة، وكانت طبيعة الأهداف المستهدفة لا توحي بأي قيمة عسكرية لها، فمعظمها مقاهٍ ومطاعم وباصات أو مصالح مدنية.
لكن دائما كان التعاطف مع القضية العادلة للشعب الفلسطيني في الحصول على دولته وإنهاء الاحتلال يضع حدودا للاختلاف، فحتى عندما حرضت حركة حماس في الفترة الأخيرة لعهد مبارك على اقتحام الحدود المصرية وعبر عشرات الآلاف، لعدة أيام، وكأن حل القضية يمر عبر الأراضي المصرية، جرى التعامل مع ذلك بضبط نفس شديد، رغم الإشارات الخطرة لنوايا حماس وقتها، كما جرى التغاضي عن عشرات الأنفاق التي كانت تمر تحت خط الحدود، رغم ما فيها من انتهاك للسيادة ومخاطر أمنية في ضوء عمليات التهريب التي كانت تجري.
كان واضحا وقتها، وظهر أيام حكم الإخوان في مصر أن ما تريده حماس في سيناء أو في شريط منها هو وضع أشبه بحزب الله في جنوب لبنان تستطيع أن تتحرك فيه بعيدا عن الشريط الضيق جغرافيًا المحاصرة فيه في غزة، بمعنى آخر الهروب إلى الوراء على حساب آخرين من أجل ترسيخ وضعها كحاكم سياسي في غزة ضد السلطة الفلسطينية، لكن باعتبار أنه لا يوجد في تقاليد الدولة المصرية شعبيا ورسميا ما يسمح بظهور أي منافس لها على أراضيها في حمل السلاح أو السيادة، كان لا بد أن يحدث الصدام على المستويين، خاصة بعدما جرت الإطاحة بحكم الإخوان، واتخذت قيادات حماس مواقف مؤيدة لهم.
المشكلة الحقيقية ليست في القسام أو حكم قضائي ضدها، المشكلة في حماس نفسها وآيديولوجيتها ووجودها في غزة، فهي ليست فقط مصدر تهديد أمني، لكنها أيضا معوق للقضية الفلسطينية، وإلا لماذا لم تسمح لحكومة الوفاق الفلسطينية بأن تعمل حتى الآن من غزة، ولماذا لم تسمح للسلطة الفلسطينية بأن تتولى مسؤولية المعابر حتى تنظم حركة السفر والبضائع، ولماذا هي دائما تبحث عن داعمين خارجيين تتحول إلى أداة لتنفيذ مصالحهم بينما رام الله أقرب لها.
من غولدستون إلى شاباس !
الكرامة / د. عادل محمد عايش الأسطل
قبيل اضطراره إلى الاستقالة "ويليام شاباس"– كندي الجنسيّة- رئيس لجنة التحقيق الأممية التي تم تأليفها في أغسطس/آب الماضي، لتقصي حقائق أحداث العدوان الإسرائيلي -الجرف الصامد- ضد حركات المقاومة في قطاع غزة، نتيجة تحريك إسرائيل لجزءٍ كبيرٍ من دبلوماسيتها ضد بقائه في منصبه، أعلن عن عثوره على حجة قويةً، من أن عمله دفاعاً عن حقوق الإنسان حوّله لهدفٍ كبيرٍ لهجمات إسرائيلية خبيثة، تسعى إلى تلطيخ سمعة اللجنة، ومن ثم بادر إلى تعزية نفسه بأن نتائج تقرير لجنته ستظهر قريباً، وإن كانت مُتعثرة ومضطربة وتذكّر بالنكتة، التي تقول: موت المريض لا يُقلل من نجاح العملية، ويمكن تبادل كلمات التهاني عند رأس الميت، فالمريض غادر إلى الدار الثانية، بينما بقي وارثوه، يُعددون مناقبه وينمّون بسيئات أعماله.
حكاية لطيفة أخرى، يتوجب علينا التذكير بها، وهي (لجنة غولدستون) التي بُنيت في أعقاب عملية الرصاص المصبوب عام 2008- 2009، والتي شاهدنا فصولها الدرامية التي انطوت على الضحك والبكاء في آنٍ واحدٍ، حيث أنتجت تقريراً مفعماً بالقوة والحيوية، ثم تهالكت نتائجه مرّة بعد مرّة وكلما تقدّم عليها الزمن، عندما اضطر القاضي "ريتشارد غولدستون" نفسه إلى التراجع عن أقسام هامّة من التقرير، بحجة اكتشافه معلومات لم يكن يعرفها وقت كتابته، وكلّنا رأينا بأي المسارات سلك؟ وكيف كان ختامه؟ وأين مستقره الآن ومستودعه؟ الله تعالى أعلم.
علاوة على أنها اغتاظت بجِدّها، من ترشيح "شاباس" لترؤس اللجنة، لم تسمح بالتعاون معه، أو بالعبور إليها، أو المرور من داخلها أو حتى من مجالاتها البرية والجوية والبحرية، بالرغم من سعيها إلى ضرورة تحصيل شهادات إسرائيلية، فإن إسرائيل، وعلى مدار المدة الفائتة، لم تهدأ ولا لدقيقة واحدة وسائل الاتصالات المختلفة (الجولات، التليفونات، الفاكسات، وحتى أجهزة الراديو والتلفزيون) باتجاه أصدقائها وحلفائها، بسبب إرسالها أطناناً من أشكال الدبلوماسية، احتجاجاً واتهاماً وحثّاً وتهديداً وترغيباً، في شأن ضرورة القيام بنزع "شاباس" من ذيله، في حال تباطؤه عن اقتلاع نفسه بنفسه، بسبب ما رشح عن تقرير لجنته بأنه يوآوي ناحية الجانب الفلسطيني.
نجاح الدبلوماسية الإسرائيلية لم يكن مستنداً إلى العيون الإسرائيلية فقط، بل عن رضىً واقتناعٍ فائقين، بأن عوارض ظاهرة غمرت "شاباس" كشفت تحيّزه لصالح الفلسطينيين، وعداءً آخر باتجاه إسرائيل، فلطالما أفاد الفلسطينيين، بشأن استشارات قانونية وقبض ثمناً في مقابلها، والتي كان آخرها في عام 2012، عندما كتب رأياً قانونياً لحساب منظمة التحرير الفلسطينية، وفي نفس الوقت طالب صراحةً عام 2013، أمام لجنة في نيويورك في شأن القضية الفلسطينية، بمحاكمة زعماء إسرائيليين ومنهم رئيس الدولة السابق "شمعون بيريس" ورئيس الوزراء "نتانياهو" بسبب ارتكابهم جرائم حرب، إضافةً إلى أن الادعاء الإسرائيلي كان قوياً أمام أصدقاء إسرائيل وحلفائها، من أن اللجنة غير عادلة ولا نزيهة، حيث تجاهلت بشكلٍ متعمد كافة الاعتبارات الأمنية لدولة إسرائيل، وبأن مجلس حقوق الإنسان الذي أنتج هذه اللجنة، قد قام خلال العام المنصرم 2014، بتمرير قرارات ضد إسرائيل، فاق عددها جميع القرارات التي مررها ضد كلٌ من إيران وسوريا وكوريا الشمالية.
في الحاصل العام، فإن "شاباس" قد استقال واللجنة باتت جسداً بلا رأس، والتي ربما ستضطر من أجل النمو، وفي نور هذه الاستقالة، إلى إعادة النظر في صياغة جديدة وجيدة لتقريرها المنتظر بالنسبة إلى إسرائيل، وخاصةً بتليين نبرته فيما يتعلق بإلحاق تهمة أقل صخباً باتجاه الجيش الإسرائيلي، وإلى إغماس حركات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، بشأن إثبات اقترافها جرائم حرب بصورة أكثر وضوحاً، قبل أن يلقَ مصيره المحتوم.
اعتراض إسرائيل على اللجنة ونجاح دبلوماسيتها، يشيران بلا شك إلى اختلالات جوهرية في الموقف العربي والفلسطيني من حيث الهزال العام الذي يكشف عورة دبلوماسيتهما، وفي درجة الثقة العالية التي يُوليانها مع تكرار الخطأ، باتجاه الأمم المتحدة وخاصة بشأن اللجان المنبثقة عنها في هذا الصدد، في ضوء علم الكل بأنها ومنذ خروجها إلى النور، فإنها لن تلقَ سلاماً وتحيّة، بل ستعاني المزيد من الأمراض والعيش الضنك، تم توارى إلى الظلمة وهكذا، مع عدم نسياننا ذِكر أن هناك أخطاء عربية – فلسطينية غير مقصودة.
ربما لا يتحتم على المؤمنين من العرب والفلسطينيين، بدور الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، بما فيها هذا المجلس، الخشية بشأن استقالة "شاباس" ولا بشأن استقالات أخرى تابعة، تأتي من قِبل بعض أعضاء اللجنة الرئيسيين، وأهمهم "دودو ديين" من السنغال، الذي كان مراقب الأمم المتحدة للعنصرية في ساحل العاج و"ميري مكغوان" قاضية المحكمة العليا السابقة في نيويورك، ولكن يتحتم عليهم الخوف أكثر، بشأن إمكانية أن تستطيع إسرائيل من تسجيل نجاحاً آخر باتجاه إلغاء التقرير ككل، سيما وأن "نتانياهو" يجِدّ بتفعيل دبلوماسية أعلى في ذلك الاتجاه، والتي من شأنها أن تُوصل إلى الخوف الأكبر، بشأن انطباقها، ضد رؤساء وأعضاء محكمة الجنايات الدولية في المستقبل، فيما لو تم استقبال قضايا فلسطينية ضد إسرائيل، ولماذا لا تنطبق؟
نحو إقلاع الى الفلاح
صوت فتح / عدلي صادق
لو كان الإسلام، بمحدداته الفكرية ورُخَصُه ونواهيه وضوابط سلوكه على كل صعيد؛ هو الذي سكن عمارة حماس و"الإخوان" الآيديولوجية، لما وجدنا الحاليْن الفلسطينية والعربية، على هذه الشاكلة. ولا نزعم، هنا، أن هذا التيار وحده، هو أصل وسبب كل الخيبات والرزايا. فهناك منظومات فكرية تلطت بمبادئ رفيعة، قومية ومدنية وديمقراطية ووطنية، لكنها في الواقع كانت وبالاً على هذه الأمة وعلى شعوبها وقضاياها!
لا بد من التذكير أن هناك فارقاً جوهرياً بين الدين والآيديولوجيا حتى وإن طُرحت في إهاب الإسلام. فالأول هو رسالة سماوية آمن بها المسلمون واهتدوا بهديها وانعقدت عليها قلوبهم وضمائرهم واتخذوها ديناً يدينون به. أما الآيديولوجيا، ومهما لوّنتها الجماعات بالدين، بينما هي طامحة الى تحقيق مقاصدها الخاصة؛ فإنها تعريفاً، منظومة أفكار ورؤى بشرية وصيغ تنظير وخطابة، يتخذها معتنقوها قاعدة لتفسير ظواهر الواقع السياسية والاجتماعية، كلٌ منهم في إطار حياته ووطنه وظروفه، وجذرها - أصلاً - هو فن الكلام وتخليق الأفكار، حسب تسميتها باليونانية القديمة.
كلما انقسم الناس حول أشكال العمل على تحقيق مشروعات سياسية تتلطى بالدين، ثم تداعوا الى سجالات حول أيها أصح وأوجب وأصدق، يتحول كل طرف الى ناطق باسم ايديولوجيا وليس ناطقاً باسم الدين أو ممثلاً لرب العالمين. فالدين يمثله كل الذين يؤمنون به، ولم يختص الله حزباً ولا جماعة ولا حركة، بشرف تمثيله حصرياً. وإن كان الخلاف في الساحة الفلسطينية، هو بين من يزعمون تمثيل الدين ومشروعه وسياقاته، وبين من لا يزعمون؛ فإن الخلاف - بل الصراعات الدامية - كانت على مر التاريخ، ولا زالت، بين أطراف تزعم كلها أنها الأتقى والأنبل والأعمق فهماً للدين والأشمل تمثيلاً له.
كل ما مر من نزاعات داخلية، بين المسلمين، منذ تأسيس الدولة الأموية في العام 650م حتى الآن، يُثبت أن الورع هو جوهر سلوك الإنسان الفرد المؤمن، أما الاجتماع السياسي، فهو شرط وجوهر قيام الدولة، وله آلياته التي تراعي ضرورات الواقع والتنوع في المجتمع وموجبات تماسك الشعوب والأمم. فمنذ الأمويين، وعلى قدر ما كان هناك علماء زاهدون من جهابذة المتفقهين والمتكلمين، ومعهم مجاهدون أتقياء؛ كان هناك أمراء ضالّون في الدين بارعون في السياسة وفي ميادين الصراع وفي السجال، وقد تماسكت المجتمعات بمهتديها ومارقيها وفقهائها وبسطائها، عن وعي فطري بأن وحدة المجتمع هي صنو الحياة وشرط التحقق!
عمارة "الإخوان" الآيديولوجية لم تعد تلقى رواجاً. ففي فلسطين، استطال حكم حماس لغزة لثماني سنوات على التوالي. سمع الموطنون خطابها الأيديولوجي، لكنهم رأوا بأم العين، سلوكاً يناقض مزاعم الورع الإسلامي، وتدرج الناس في بغضاء الحكم الحمساوي حتى لم يتخلف أحد من غير محازبي حماس عن كراهية هذا الخطاب، ثم طالت العدوى الداخل الحمساوي، وذهبت الأمور الى خصومات داخلية ينكرونها ويكابرون. ففي اختبار صدقية الأيديولوجيا على قاعدة الدين، سقطت الأيديولوجيا عند الناس بجريرة السلوك ونتائجه. وفي اختبار التماسك في ظل التحديات، سقط الوئام الداخلي وضرب الفاشلون بعُرض الحائط، لكي لا يتناغموا، محددات الدين والأيديولوجيا معا. وكلما ذكرّهم أحد، بالكارثة التي أوقعوها في الناس في سنوات حكمهم دون أن يحققوا شيئاً؛ يُذكروننا ببطولات مقاومين، وكأنهم ليسوا هم الذين تعاطوا مع حكايات البطولة الفلسطينية قبلهم، باعتبارها خراريف عجائز. وكأن الأمور لا تُقاس بالنتائج
الأنكى من ذلك، أننا نسمعهم بين الحين والآخر، ينصّبون انفسهم قيمين على الرُشد والمصالح الوطنية العليا، وعلى مفهوم العداء للمحتل. لم يتبق سوى أن يؤسسوا المحاكم للأطياف التي تنصحهم بأخذ ناصية الفطنة ودقة الحسبة. إنهم بهذا المنحى يدارون خيباتهم بالتغابي والإنكار والمزاودة، ويتصرفون وكأن لا مأزق ولا انسداد أو كأن الأفق مفتوح لتحرير الأندلس. وللإنصاف ليس المأزق مأزقهم وحدهم. فالكتلة البشرية، التي هي الشعب، عزفت عن كل الأطياف، لذا فلا سبيل الى تصحيح المسار سوى استعادة الكتلة البشرية. فلا قيادة سياسية يمكن أن تقود، وبخاصة في ظروف التحديات الصعبة، دونما كتلة بشرية واسعة تدعمها.
نتمنى على الحمساويين، أن ينأوا بأنفسهم عن أيديولوجيا الجماعة التي اهترأت وانكشف شططها، وأن يكونوا عوناً لتحقيق اجتماع سياسي فلسطيني، موصول بمراكز المساندة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي. إن هذه هي فرصتهم وفرصة الجميع للخروج من المـأزق والإقلاع الى الفلاح، وإنعاش روح الوطنية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للشعب، صاحب الحق الحصري في فرز من يمثلونه في قمرة القيادة!
هل يعود النظام العربي من شتاته؟
صوت فتح / يحيى رباح
في هذه المنطقة الممتدة من ايران شرقا الى الجزائر غربا ومن تركيا شمالا الى اليمن جنوبا, ورغم اختلاف الاعراق والطوائف واشكال الانظمة, فان كل الدول في هذه المنطقة مأزومة بشكل حاد, ومهددة في بقائها بشكل قوي, وغارقة في معارك اكبر من امكانياتها منفردة, ومقبرة للتحالفات وانماط من العلاقات الدولية ظالمة جدا تريد الفكاك منها ولكنها حتى الآن, وبعد كل التجارب التي حدثت منذ نشوء النظام الدولي الحالي احادي القطبية, وكل الانفجارات الواسعة التي وقعت في مطلع العام 2011 قبل اربع سنوات, لا تهتدي الى طريق الخلاص, ومن شدة هول المشهد وفداحة الخسائر على المستوى البشري او البنية التحتية, والخسائر المالية الباهظة, حيث فقد برميل النفظ اكثر من ستين بالمئة من سعره, وحيث الاستهلاك العسكري اللوجستي يصل الى ارقام فلكية دون جدوى كبيرة, فان المطلوب بالحاح ليس فقط التعامل مع فداحة التطورات اليومية, بل القفز الى رؤية حقيقية, وتصور عمل للمستقبل, والقدرة على اتفاق حول صورة هذا المستقبل وخاصة للمنطقة العربية المهددة بمزيد من التفكك الى حد الخوف من التلاشي.
بطبيعة الحال: فاننا لا يمكن ان نخطو الى المستقبل ونحن عالقين في الوضع الراهن القائم حاليا, لا بد للوضع الراهن ان ينتهي, وحتى يحدث ذلك لا بد من توسيع قاعدة الاتفاق لدول المنطقة لتشمل اكبر عدد من مفردات الواقع السياسي, وابرزها الارهاب, لان هذا الارهاب النابع اصلا من امراض اصيلة في المنطقة ومن ابرزها التشدد الديني المسكوت عنه في مؤسساتنا الدينية, ومناهج التعليم والعشوائيات ومعدلات الفقر والبطالة والامية, وسوء الاداء السياسي والاداري والاحتقان الطائفي والمذهبي.
وليس هذا فحسب, بل هناك استثمار كبير جدا من قيادة النظام الدولي لكل تلك المعطيات, فمنذ سنوات والحوار يجري علنا في اميركا وفي الغرب عموما عن تمكين الاخوان المسلمين من السيطرة, وتلك الاتفاقات التي كانت تجري في مصر بشكل خاص بصفتها المركز الرئيسي بين الانظمة وجماعة الاخوان المسلمين لم تكن بعيدة عن تلك الخطط الاميركية سواء بشكل مباشر او بالايحاء!
ولا ننسى ان الدعم الاميركي لاسرائيل والانحياز الاعمى لها والخنوع لرغباتها قد جعل مقولة السلم الاهلي والسلم الاقليمي مقولة يخجل منها اصحابها, فاسرائيل كيان العدوان اليومي والسلوك الاستفزازي الشاذ, ظلت محمية من قيادة النظام الدولي سواء على الحق او على الباطل, وبما ان اسرائيل توجد في قلب المنطقة فان تاثيرها الظاهر والخفي مستمر في كل الاتجاهات, وها نحن نقر بعد اربع سنوات ان اسرائيل – على عكس ما تدعي – هي عامل مهم وفعال في احداث المنطقة, ولو كان الجيش المصري منذ اللحظة الاولى يملك كل الصلاحيات للسيطرة على سيناء لما تحولت سيناء الى بؤرة خطيرة متفرعة كما نراها الآن! ولو اننا متفقون على خطورة التدخل الاسرائيلي في احداث سوريا لما تعاملنا مع المعادلة بالصورة السطحية التي تعاملنا بها سابقا, حتى اننا رأينا ان الاخوان المسلمين الذين تورطوا بالتدخل السلبي في سوريا هم انفسهم الذين اتفقوا مع اسرائيل على اقتطاع سيناء وتحويلها الى مقبرة للقضية الفلسطينية كما كان مخططا من خلال مشروع الدولة البديلة في غزة باتجاه سيناء.
وهكذا: فان الخطوة الاولى هي عودة النظام الاقليمي العربي من شتاته, بان نتفق على الاساسيات واولها عدم قبول حصرية المرجعية الاميركية الاسرائيلية في القضية الفلسطينية! وان نتفق على مواجهة الارهاب وبانه لا يوجد ارهاب معتدل وارهاب شيطاني, وان نخرج من تحت سقف المعايير الغربية في محاربة الارهاب, فكيف نقبل ان يكون حلالا لهم وحراما علينا اية اجراءات استثنائية في اجتثاث الارهاب ?
فهل من الممكن ان يحدث الاتفاق على الاساسيات في المنطقة ونحن نخوض المعركة في ميادينها المختلفة ?