المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 05/02/2015



Haneen
2015-03-05, 10:47 AM
<tbody>
الخميس: 5-2-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v خاص- إلا رسول الله يا «عباس»!!
الكوفية / محمد فوزي

v "اتهامات بردويلية" للمخابرات الفلسطينية وصمت مريب!
امد / حسن عصفور

v داعش الصهيونية = صهيونية داعش المتأسلمة
امد / أحمد ابراهيم الحاج

v جريمة داعش .... معركة الأردن وتغيير التحالفات
امد / باسل ترجمان

v الكساسبة يلاحقكم جميعا
امد / عمر حلمي الغول

v الفعل والقرارات سوية نحو النصر
امد / حمادة فراعنة

v اسرائيل تمارس ارهاب دولة بحق القاضي "شاباس"
امد / محمود سلامة سعد الريفى

v المسلم القدوة ومسلمو الدّواعش
امد / جميل السلحوت

v الشهيد معاذ الكساسبه ... ورسالة الرئيس للمخابرات
امد / جهاد حرب

v تحالف دولي عريض من أجل سايكسبيكو جديد
امد / د.محمد عودة

v الشهيد معـــاذ الكساسبـــة بطـــل آخـــر علـــى منصـــة الإعـــدام
امد / سامي إبراهيم فودة

v بالذبح والحرق أتيناكم !!!!
امد / معمر رمضان

v المناضل لا يقبل مساومة علي كرامته ، والثائر لا يخون أمه ، ولا يبيع إخوته
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

v الشهيد الحي معاذ الكساسبة
الكوفية / سري القدوة

v لما لا تتعلم حماس وفتح من آلـ معمر..!!
الكرامة / إياد سعيد

v إسرائيل لـ«حزب الله»: لبنان مقابل صواريخكم!
ان لايت برس / هدى الحسيني

v عباس والرجوب.. «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها»
الكوفية / محمد فوزي

v دول المدوَّر : من قتل معاذ الكساسبه؟!
الكرامة / د.شكري الهزَّيل

v عملية القنيطرة وتداعياتها
الكوفية / غازي السعدي







مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

خاص- إلا رسول الله يا «عباس»!!
الكوفية / محمد فوزي
بات من الواضح أن غياب الرقابة في مؤسسات السلطة الفلسطينية، أصبح هو النهج السائد في الوقت الحالي، والفضل في ذلك يرجع للرئيس المنتهية ولايته وصلاحيتة محمود عباس (أبو مازن)، الذي عمل منذ مجيئه علي رأس السلطة على تغييب العمل الرقابي بمؤسساته، مما أعطي الذريعة لباقي أزلامه (مستشاريه) إلى التطاول علي أشرف الخلق الرسول محمد (صل الله عليه وسلم).
حيث قامت صحيفة «الحياة الجديدة» المقربة من السلطة والتي يديرها أحد مستشاري «عباس»، بنشر كاريكاتير مسيء للنبي محمد (صل الله عليه وسلم)، في عددها الصادر يوم الأحد الماضي.
ويظهر الكاريكاتير المسيء شخص يقف فوق الكرة الأرضية وينثر مياه وزهور -في إشارة للنبي محمد- وتضمن أيضًا توضيح للوجه، في مخالفة واضحة لآراء وإجماع علماء المسلمين.
وبعد هذا الفعل المشين، قام الخديوي «عباس»، وتحت الضغوطات، بفتح تحقيق لمحاسبة من يقف خلف نشر الكاريكاتير المسيء.
ومن جهتها، أعربت كتلة الصحفي الفلسطيني، اليوم الأربعاء، عن أسفها الشديد لهذا التصرف غير المؤدب والانحراف اللا أخلاقي واللامهني، الذي يسيء لكل فلسطيني مسلم.
وقالت الكتلة في بيان لها، إنّ التحقيق الذي أمر بفتحه «عباس»، شكلي لا أكثر، مؤكده أن التحقيق جاء ليعطي الصحيفة ومن أقدموا على هذه الخطوة النكراء وقتًا لتبرير فعلتهم وتفسيرها بما يتيح لهم خداع الرأي العام الفلسطيني.
كلمة أخيرة..
بعد هذا الفعل المشين والمرفوض، لم نعد نجد أي توصيف يليق بهذه المنظومة الفاسدة التي يديرها رئيس فاشل على جميع الأصعدة وفي كل الإتجاهات، ولذلك على جمع أبناء الوطن الشرفاء أن يتكاتفوا ويعملوا من أجل الإطاحة بهؤلاء الوقحين الذين تجرأوا علي الله ورسولة الكريم سيدنا محمد (صل الله عليه وسلم)
"اتهامات بردويلية" للمخابرات الفلسطينية وصمت مريب!
امد / حسن عصفور
لعل أحداث الجريمة الكبرى التي أقدمت عليها "داعش" ضد الطيار الاردني معاذ الكساسبة، وتطورات الجبهة المصرية بخصوص كتائب القسام وما ينتظر حماس، ادخلت قائمة "الاتهامات" السياسية - الأمنية التي ساقها النائب والقيادي في حركة حماس صلاح البردويل ضد جهاز المخابرات العامة الفلسطينية الى حالة تجنب آني، مع أنها تعتبر أخطر اتهامات مباشرة ومحددة توجه لجهاز أمني فلسطيني منذ ان اصبح توزيع الاتهامات يسري في "بقايا الوطن"، دون رقيب أو حسيب، من الرأس الى الأطراف..
الاتهامات "البردويلية" للجهاز الأمني في السلطة، والذي يحظى بثقة مطلقة من قبل الرئيس محمود عباس، ورئيسه بات الشخصية الأقرب له في "الهيكل العام"، بل من النادر، او النوادر أن لا يكون مرافقا للرئيس في اي رحلة أو مشوار عام او خاص، و كان ضمن وفد فتح للمصالحة الوطنية، ووفد مباحثات وقف اطلاق النار - التهدئة الأخيرة في القاهرة، لذا ما أطلقه صلاح البردويل لا يمكن اعتباره سقطة كلامية وانتهى الأمر بالصمت..

البردويل يقول، أن حركته لديها "وثائق وإحداثيات وخرائط تثبت تورط جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة بتقديم معلومات وأماكن للعدو الصهيوني خلال الحرب على غزة لضربها"، مضيفا : "أقولها لأول مرة وأوجهها لعزام الأحمد لدينا وثائق تؤكد تورط مخابرات فتح في تقديم إحداثيات للعدو الصهيوني لقصف أهداف من بينها منازل في قطاع غزة في الحرب الأخيرة أدت إلى استشهاد مواطنين .. أي عار هذا !"..
كلام لا يوجد به ما يدعو لسوء الفهم أو الالتباس أو العبارات التي يمكن "تأويلها" الى ربما ومن الممكن ان يكون مقصده ومراميه كذا أو هكذا، فالسيد النائب يوجه اتهاما خطيرا بعمالة "أهم جهاز أمني فلسطيني" لدولة الكيان، وانه "شريك في الحرب العدوانية" بل كان له دور عبر ما قدمه من معلومات الى ارتكاب جرائم حرب ضد أهل القطاع، وسقط " قادة من القسام الجناح العسكرية لحركة حماس وسرايا القدس الجناح العسكرية لحركة الجهاد ضحايا لتقارير المخابرات العامة".
هل يمكن لفلسطيني كان من كان، مصابا بدهشة لا يفيق منها أن يقرأ ولا يقف امام هذه "الكارثة" التي لم تجد من يتصدى لها لا من قريب ولا بعيد، وتمر وكأنها تصريح "ردحي" في سياق "المناكفات العامة" بين قطبي الكارثة الوطنية، بينما غاب كل الناطقين باسم الرئيس عباس وحركة فتح، وذهبوا لساحات غير هذه المسألة، التي كانت تستوجب "فرضا وطنيا" بالرد الواضح والقطعي..
والإستهجان السياسي العام أن تقرأ هذه الاتهامات بالخيانة والعمالة للعدو وما نتج عن "تزويده بالمعلومات من ارتكاب جرائم ضد قادة وطنيين في الأجنحة العسكرية"، ولا يخرج أي من ممثلي ذلك الجهاز، ليقيم الدنيا ولا يقعدها حنى يكشف كل الحقيقة، ويتقدم بطلب للنائب العام لمساءلة عضو المجلس التشريعي، وفقا للقانون بصفته نائبا وله حصانة، لكنها لا تحميه من المساءلة عن تهم ليست جنائية أو سرقة أو اعتداء أوانتهاك لحقوق الانسان، التي تحدث بلا رقيب، او توجيه اتهامات عبر خطابات تمر ولا من يقف أو يسأل..
صمت الرئاسة الفلسطينية عن اتهامات البردويل لأحد أجهزتها "السيادية" هو اتهام مباشر لها، بل وللرئيس عباس بشكل مباشر بحكم الثقة الممنوحة لرئيس الجهاز بشخصه وجهازه، وهي ليست اتهامات تخص "السمعة والشرف" التي يمكن عدم التعامل معها، كما يحدث في كثير من الأحيان، لكنها إتهامات بالخيانة الوطنية والعمالة المباشرة، ما يستحق التحقيق الفوري، فيما نسب للقيادي الحمساوي من أقوال مسجلة بصوته ايضا، ومر عليها عدة ايام دون أن يخرج من ينفي تلك الأقوال الأخطر..
صمت الرئاسة وجهاز المخابرات و"كتلة فتح" البرلمانية على اتهامات نائب لجهاز سيادي في ظل غياب المجلس يفرض أن يتم رفع تلك "الاتهامات" الى اللجنة االتنفيذية لمنظمة التحرير، باعتبارها المرجعية الوطنية العليا للرئاسة السلطة الفلسطينية بمكوناتها المختلفة، ولتبدا بتشكيل "لجنة وطنية خاصة" للتحقيق في أقوال عضو المجلس التشريعي، وهو ايضا عضو مجلس وطني بصفته، وكل ما ورد في الاتهامات الأخطر التي كالها شخصية عامة ضد الرئاسة وجهاز أمني سيادي..
وبالتأكيد، ما كان يجب على رئيس هيئة مكافحة الفساد، أن يمر مرور الكرام على تلك التهم بالعمالة والخيانة، كونها تصل الى حد "الخيانة العظمى"، فيما رأس القضاء الفلسطيني لم تثره على ما يبدو اتهامات غير مسبوقة لجهاز بكامله يطعن في وطنيته، وليس ضد فرد أو افراد، وكان عليه أن يحرك دعوة باسم الشعب الفلسطيني للتحقيق في اتهامات بالعمالة واللاوطنية لأحد "اجهزة السلطة الوطنية"..
هل اصبح توجيه الاتهامات بالعمالة والخيانة وارتكاب "جرائم حرب" لا قيمة لها، وباتت جزءا من "المشهد العام" وكأنها "وجهة نظر"، كما نسب يوما الى الشهيد القائد ابو اياد، بمقولته الخالدة، هل تصبح "الخيانة وجهة نظر".. أم ان الجميع ممن طالتهم الاتهامات تعاملوا وكأنها خبر لا يستحق..ألم يتهم الرئيس عباس اشخاصا قبل ذلك وفي خطاب علني أمام هيئة فتحاوية آخرين بتهم كان لها أن تقدمه للعدالة، فقط لتصفية حسابات شخصية، اعتبرت في حينه سقط سياسية لا تأت من رئيس..
لكن الحدث الجديد هو اتهام جهاز ورئاسة بالعمالة والخيانة وليس شخصا أو اشخاص..فكيف يمكن لفلسطيني بعد تلك الإتهامات أن يكون آمنا على أي قرار تشارك بها الجهة محل الاتهام بأنه قرار وطني وليس في سياق دوره المرسوم لخدمة العدو، بل كيف يمكن أن يكون هناك ثقة في كل قرار يصدر عن الرئاسة وجهازها الأهم موضع اتهام بالعمالة والخيانة!..
ايها السادة إنهضوا من غفوتكم أو غفلتكم وأقرأوا ما قيل عنكم!
ولو استمر الصمت فلا تعجبوا أن يستخدم نتنياهو تلك الأقوال ويعتبر الرئيس وجهازه الأمني "شريك" في كل التهم التي يمكن رفعها أمام المحكمة الجنائية الدولية ضده ودولته وجيشه ..شركاء في جريمة قتل شعب!
ملاحظة: مبروك بحجم الوطن الفلسطيني لجهازنا الاعلامي تطورته الذي حدث..فلسطين تستحق انشاء مؤسسة فلسطينية للأقمار الصناعية - بال سات- بما يعني دخولنا عالم الفضاء..لكن هل أموالها جزء من موازنة الحكومة المقرة سابقا، ام من جهة علمها عند الله، ام ان المؤسسة ستكون في علم الله أيضا!
تنويه خاص: عندما ترفض حماس وقادة الاخوان ومرجعيتهم في قطر وصف داعش بتنظيم ارهابي، أو حرق معاذ بالعملية الارهابية تقفز الأسئلة غير البريئة..لما يا سادة..الوصف الانساني لها شيء واعتبارها ارهاب شيء آخر..وانتم "اسياد الفهم واللغة"..مش هيك يا فلان!.

داعش الصهيونية = صهيونية داعش المتأسلمة
امد / أحمد ابراهيم الحاج
من محمد أبو خضير إلى معاذ الكساسبة
في المعادلة هنالك قاسمان مشتركان أعظمان بين الحدين:
القاسم الأول هو كلمة داعش والتي تتطابق وتتماثل بنسبة مئة بالمئة في كلا الحدين من طرفي المعادلة، فإن كان لدينا داعش كظاهرة غريبة علينا وعلى أخلاقنا ودخيلة على تاريخنا، فهي فقاعة أبطالها من حثالة القوم استقطبوا إليهم الحثالات من كل بقاع الأرض لا بل تم دفع هذه الحثالات الغريبة عنا من كل أنحاء العالم بإتجاه المنطقة لتبقى الأمة تدور في دوامة العنف والعنف المضاد خدمة لأهداف لا تخفى على الجميع. وسوف تنفجر هذه الفقاعة العابرة وتتلاشى قريباً بإذن الله لأنها تمثل الشذوذ على القاعدة العامة.
أما داعش الصهيونية فهي بالنسبة لهم تمثل القاعدة والمنهاج، وما خلافها يمثل الشذوذ. ففكرها يتنافى مع كل الأديان والشرائع السماوية من اليهودية الى المسيحية الى الإسلام. وممارساتها منذ نشأتها تمثل خرقاً واضحاً لكل الشرائع والقوانين السماوية والمباديء الإنسانية والأخلاقية الفطرية لبني البشر.
القاسم الثاني هو كلمة صهيونية، والتماهي والتماثل بينهما يصل الى ما نسبته تسعة وتسعون بالمئة مع فارق هامشي ضئيل جداً هو أل التعريف والتي يمتاز بها الحد الأول عن الحد الثاني للأسباب التالية:
• داعش الصهيونية هي المؤسس لهذا الفكر المتطرف المجرم، وهي القدوة والأصل والمعلم والأستاذ والملهم لكل الدواعش المتأسلمة التي ظهرت بعدها، لذلك تميزت عنها بأل التعريف لتكون علماً لا يخفى على أحد، لكن هنالك الكثير من لا يستطيع الجهر به لكي لا يتهم بمعاداته للسامية فيتعرض للمساءلة وفقدان وظيفته ومستقبله السياسي والإجتماعي.
• الصهيونية منذ أن ظهرت للعلن كانت العلامة التجارية الفارقة للظلم والإرهاب والجريمة، وفقدان الرحمة والمشاعر الإنسانية الفطرية، وتحليل المحرم من الوسائل لتحقيق الأهداف الخبيثة.
• محمد أبو خضير طفل يافع وغض، كان يضيء الشموع إستقبالاً لشهر رمضان الكريم، وكانت نفسه البريئة المؤمنة تنتظر صلاة الفجر بفارغ الصبر، لم يكن يحمل حجراً ولا سكيناً، وكان بغضاضته وإيمانه كحمائم السلام ترفرف في قدس السلام ، ولا يعرف معنى للإرهاب والقتل، فوقع عليه الإرهاب الفظيع، وتعرض للإختطاف من دواعش الصهيونية، وأركبوه سيارتهم، وعذبوه وأسقوه البنزين ثم أشعلوا فيه النيران وحرقوه حياً. مع إختلاف عن حالة معاذ الكساسبة الشاب القوي الشجاع المتأهب، الطيار المدافع عن حياض الوطن وعن شرف الأمة وعن دينها السمح، والذي قبض عليه أسيراً في المعارك، فبالمقارنة بين الحالتين نجد أن كلتاهما تمثل جريمة بشعة لا يقرها دين ولا عقل ولا خلق وتخجل من فعلتها الحيوانات المفترسة إلا الضباع التي تمزق الفريسة وتقطع لحمها وأوصالها وتلتهمها وهي حية، فالضبع حيوان كريه الرائحة ونتن، ويعشق لحم الإنسان، وهو متطفل وإنتهازي يعيش على بقايا الفرائس لجبنه وقلة حيلته، ويتجمع في أسراب لتخليص فريسة إفترسها غيره من الحيوانات. ولكن جريمة محمد ابو خضير تمثل منتهى الشراسة الحيوانية وتتجلى فيها القسوة والفظاعة الحيوانية في حدها الأقصى.
لم تكن طريقة إنهاء حياة الطيار معاذ الكساسبة إبداعاً فكرياً في القتل من قبل داعش المتأسلمة، ولا غرابة في أن يقلد التلميذ أستاذه، حيث قامت داعش المتأسلمة بإستنساخ طريقة داعش الصهيونية في إنهاء حياة الطفل محمد ابو خضير وتطبيقها على معاذ الكساسبة مع إدخال بعض الإضافات. مع فارق الخبث والدهاء الذي تتميز فيه داعش الصهيونية والغباء الذي تتميز فيه داعش المتأسلمة التي تتباهى بالقتل والتعذيب وتنشر الصور في العلن لكل من شاء وتتباهى بفعلتها المشينة الحقيرة. أما داعش الصهيونية فقد ألقت بالجثة في أحراش دير ياسين وكأن شيئاً لم يكن. لذلك كانت ردود الفعل العالمية متباينة بين الحالتين. فإلقاء الجثة في الأحراش من شأنه أن يبرد المشاعر الإنسانية وينسيها الحدث لحين الإنتهاء من التحقيق ومعرفة الجناة. هذا بالإضافة الى الحصانة السياسية التي تضفيها الولايات المتحدة على إسرائيل مما يدفعها الى الضغط تجاه التخفيف من وقع الجريمة النكراء.
داعش الصهيونية تمارس العنف المفرط ضد الأطفال الأبرياء، وقصة الطفلة ملاك الخطيب التي تبلغ أربعة عشر ربيعاً آخر أشكال هذا العنف، ولو استعرضنا التاريخ الطويل للإنسانية لم نجد دولة قوية وواثقة من نفسها تضع نفسها خصماً لطفل يافع غض بريئ، وبالمقابل نجد داعش المتأسلمة تزج بالأطفال الأبرياء في معسكرات التدريب ليمثلوا لهم دروعاً بشرية وهو ما يمثل أقسى أنواع العنف المسلط على الأطفال.
لا يمكن إنهاء داعش المتأسلمة دون إنهاء داعش الصهيونية التي يمثلها قطعان المستوطنيين الحاقدين وغلاة الساسة الإسرائيليين المتطرفين الذين يمثلون قادة لهذا الفكر المتطرف المنحرف. وستظل داعش الصهيونية تفرخ لنا الدواعش المتأسلمة للإبقاء على هاجس الأمن محافظاً على توافق المجتمع الإسرائيلي المتناقض.

جريمة داعش .... معركة الأردن وتغيير التحالفات
امد / باسل ترجمان
الصدمة والذهول والكلمات المعبرة عن الحزن لا تكفي للتعبير عن مشاعرنا الإنسانية تجاه الشهيد معاذ الكساسبة وعائلته ووطنه، وقهرنا من مرتكبي الجريمة.
الأردن يواجه لحظة فارقة الصعوبة ليس في التعامل مع الحدث ورد الفعل المتوقع عليه، والذي يحظى بتأييد ساحق في الشارع دون استثناء ويؤكد أن خيار السير في المعركة للنهاية خيار شعبي ورغبة وطنية عارمة.
المواجهة مع داعش أين وكيف ستبدأ وتكون، بعد رد فعل متوقع يفرغ قليلا من الغضب الشعبي المنفجر ضد مرتكبي الجريمة، خاصة وتشعب المواجهة مع التنظيم لن تقف عند حدود المساحة الجغرافية الممتدة بين سوريا والعراق، ورؤية شكل المواجهة هل ستكون عسكرية فقط أم ستمتد لتكون بداية تغيير استراتيجي في رؤية داخل المجتمع الأردني يضع صيغ وأسس جديدة سياسة وفكرية وثقافية في مواجهة الإرهاب والتشدد وأدواته في الشارع والتي تملك مواقع وحواضن تجعلها عصية على الهدم بسهولة، والتي استفادت كثيراً من الأزمات في المنطقة لتمتد بكل الاتجاهات وتنتشر دون حساب.
النقطة الأهم في إستراتيجية مواجهة داعش تتلخص في إعادة صياغة الرؤية الأردنية للواقع الإقليمي الممتد من سوريا والعراق وصولا لمصر، وفي ترتيب الجهد المشترك للمواجهة خاصة وتفرق هذه الجهود وتضاربها جراء التمايز في المواقف وبالتحديد مع دمشق يجعل من الجهود التي ستبذل تفقد الكثير من قدرتها لتحقيق نصر على الإرهاب، والمعركة ضده التي تخوضها الدول الثلاث لا يمكن أن تنجح دون توحيد الرؤى والجهد العسكري والأمني لمواجهتها ويقتضي ذلك إعادة تطبيع لعلاقات الدول الثلاث والنظر للمستقبل وتجاوز الكثير من المشاكل والعقبات التي قد تحبط ذلك لأن هجمة داعش وبقية جماعات الإرهاب الإسلامي لن تقف أهدافها عند عاصمة دون أخرى.
المعركة تحتاج إعادة صياغة للتحالفات الدولية في المنطقة عبر تغيير مفاهيم التعامل العسكري والأمني والسياسي في مواجهة داعش وهذا سيقتضي بالضرورة نقل شكل المعركة وأسلوبها الحالي الذي لم يحقق نتائج تذكر لمواجهة أكثر ميدانية تعتمد تلافي الأخطاء التي سقط فيها التحالف الدولي وتحييد الدور التركي المتغاضي عن جرائم داعش والفاتح أبواب اسطنبول لاستقبال جحافل الإرهابيين.
مأزق واشنطن التي تقود التحالف ضد داعش يتعاظم بتعاظم فشلها في مواجهة التنظيم المستمر بقتاله مزودا بالأسلحة الأمريكية المتطورة والتي تحتاج معرفة كيفية وصولها ليد الإرهابيين ونجاحهم في استعمالها للكثير من كشف الحقائق الخافية عن الجميع.
معركة الأردن ضد الإرهاب لن تبدأ من المناطق التي تسيطر عليها داعش، بل من ساحات أخرى أكثر خطورة تمتد في المساجد والجمعيات التي تنتج الإرهاب وتشجع عليه في الأردن، والمعركة في أساسها القادم ستكون فكرية ثقافية في مواجهة فكر التكفير وتبرير الجرائم وتقديم الأعذار لمرتكبيها على أساس أنهم يعتبرون بصورة أو بأخرى مسلمين ولا يجوز أن نقف مع أعداء الله ضد أهل الله.
تحديات كبيرة وأسئلة أكبر تحتاج رؤية أردنية هادئة وغير متشنجة بضغط رد الفعل على الجريمة، والحاجة أن تكون الحرب سبيلا لتحقيق النصر وليس أطالة أمد المعركة.
الشهيد البطل معاذ الكساسبة فتح الباب لمواجهة شاملة مع داعش لن تكون محصورة في ساحة المعركة بل ستكون معركة على كل الجبهات، والتضحيات ستكون قاسية ومؤلمة لكن النصر فيها سيكون بديلا ً للفناء الذي تبشر فيه الرايات السوداء.

الكساسبة يلاحقكم جميعا
امد / عمر حلمي الغول
أحرقت "داعش" الارهابية بطريقة همجية لا تمت للقيم الانسانية باي صلة الضباط الطيار معاذ الكساسبة، إبن الاردن الشقيق. وهو الرهينة السابعة، التي يقوم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" باعدامها. حيث تم خلال الشهور القليلة الماضية، إعدام كل من 1-الصحفي الاميركي جيمس فولي في آب/ أغسطس 2014؛2- الصحفي الاميركي ستيفن سوتلوف في سبتمبر/ ايلول 2014؛ 3-البريطاني آلآن هنينغ في إكتوبر/ تشرين اول 2014؛ 4- البريطاني ديفيد هينز في سبتمبر/ ايلول 2014؛ 5- الياباني هارونا يوكاوا في يناير / كانون ثاني 2015؛ 6- الصحفي الياباني كينجي غوتو في نهاية يناير / كانون ثاني 2015؛ وأخيرا الشهيد الكساسبة. جميع من قتلهم التنظيم التكفيري "داعش" تم ذبحهم باستثناء الطيار الاردني معاذ، الذي تم حرقه.
اي كان شكل الجريمة الارهابية، التي نفذ فيهاالقتلة الدواعش عملية الاعدام، فإن المؤكد مواصلة هذا التنظيم المارق على تبديد حياة بني الانسان بغض النظر عن جنسياتهم او دياناتهم او معتقداتهم وخلفياتهم الفكرية او السياسية. وهو ما يؤكد ان هذه الاداة الارهابية، ليست معنية بالدين الاسلامي او باي قيم سوى قيم وقوانين الغاب الوحشية.
لا يضيف المرء جديدا، عندما يؤكد ان "داعش" و"النصرة" و"أنصار بيت المقدس" و"جيش الامة" و"جيش محمد" وغيرها من المسميات، جميعها فروع من جماعة الاخوان المسلمين، وتقف خلف تأسيسها الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل ووكلاءهم في الوطن العربي واقليم الشرق الاوسط. لان اميركا تريد لمشروعها التفتيتي للمنطقة العربية يرتكز ويقوم على قاعدة خلق تلك المنظمات الارهابية بمسميات إسلاموية، لتؤصل لشرذمة وتمزيق دول العالم العربي على اساس إثني وديني وطائفي ومذهبي، لخدمة بقاء دولة التطهير العرقي الاسرائيلية؛ ولمواصلة نهب خيرات وثروات الشعوب العربية؛ ولابقاء العالم العربي اسير الجهل والتخلف، وتبديد طاقات وكفاءات ابنائه في متاهات الصراعات سابقة الذكر؛ وللحؤول دون نهوض المشروع الوطني والقومي؛ وبالضرورة لتصفية القضية الفلسطينية.
المؤسف والمريب في آن، أن وكلاء الولايات المتحدة في المنطقة من العرب والعجم وآل عثمان، يشاركوا بشكل مباشر وغير مباشر في المخطط الاميركي. في الوقت الذي تغيب فيه كليا القوى الوطنية والقومية الديمقراطية والليبرالية عن المشهد، لانها جميعها تعاني من حالة هزال ووهن غير مسبوق. مما يفتح المجال واسعا امام الولايات المتحدة وإسرائيل ودواعشها واخوانها المسلمين بالعبث كما تشاء بالمشهد الفلسطيني والاردني والمصري والليبي والعراقي والسوري واليمني والعربي عموما.
الرد على جرائم "داعش" الارهابية ومشتقات جماعة الاخوان المسلمين، لا يكون بالانفعال والسخط واطلاق التصريحات والعبارات القاسية او إصدار بيانات الاستنكار والشجب، بل يكون من خلال وضع رؤية متكاملة للنهوض بالمجتمعات العربية، وباعادة نظر بالعلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل: اولا باحداث ثورة في البرنامج التعليمي التربوي؛ فتح الابواب واسعة امام الحريات الديمقراطية وخلق ركائز المساواة بين ابناء المجتمعات العربية بغض النظر عن الجنس او العرق او الدين او الطائفة او اللون؛ وضع اسس علمية للتنمية المستدامة؛ النهوض بالخطاب الديني، وإعادة نظر جذرية في مرتكزات الخطاب القائم، ونقل الدين من مرحلة البداوة والتخلف إلى خطاب مديني معاصر يواكب العصر، ولا بد من فصل الدين عن الدولة؛ بناء مجتمعات مدنية ديمقراطية حقيقية.
هذه وغيرها من العوامل هي الرد الحقيقي على إستشهاد الضابط الطيار معاذ الكساسبة وما حصل في مصر قبل ايام من عمليات ارهابية وما يحصل في ليبيا واليمن وسوريا والعراق .. وتملي الضرورة وقف التحالف مع الولايات المتحدة تحت اي مسمى وخاصة ما يسمى بمحاربة الارهاب، لانها هي المنتج الاول للارهاب، دون ان يعني ذلك التطير والتطرف في العلاقات الثنائية والعربية المشتركة معها. لان اميركا دولة مركزية لا بل مازالت الدولة المركزية في العالم ككل حتى الان.
الشهيد الكساسبة يلاحقكم جميعا انظمة وقوى سياسية ومجتمعية، لا احد خارج دائرة المسؤولية. لان دمه ودم كل الذين اعدمتهم التنظيمات التكفيرية في رقابكم جميعا. فاما ان تكونوا على مستوى المسؤولية او لا.

الفعل والقرارات سوية نحو النصر
امد / حمادة فراعنة
منذ أن قرر شباب اللاجئين في مخيمات غزة والأردن وسوريا ولبنان ، إستعادة هويتهم الوطنية الممزقة ، إنعكاساً للمستجدات المدمرة التي طرأت على وطنهم فلسطين ، الذي إنقسم إلى ثلاثة أجزاء ، بين ثلاثة دول ، وثلاثة أنظمة ، وثلاث هويات : إسرائيلية من بقي في منطقة 48 ، وأردنية من بقي في الضفة والقدس بعد وحدة الضفتين الأردنية والفلسطينية ، والثالثة غزاوية من بقي في القطاع تحت إدارة الجيش المصري .
ومنذ أن قرروا ، العمل من أجل تحرير وطنهم ، فلسطين ، ومطالبتهم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة لعودة اللاجئين الفقراء المعدمين إليها ، وإستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها ، المنهوبة من مؤسسات وأدوات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، تشكلت منظمة التحرير عام 1964 ، كإطار ومؤسسة وقيادة العمل ، لمجموع المكونات الفلسطينية من مختلف تجمعاتهم وبلدان شتاتهم ، ونالت الإعتراف الوطني ، والعربي القومي ، والدولي التقدمي ، على أنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني ، وعليه نالت موقع المراقب لدى الأمم المتحدة عام 1974.
وعلى أثر الإجتياح الإسرائيلي ، إلى لبنان عام 1982 ، وصمود بيروت ، وتشتت القوات الفلسطينية بين البلدان العربية من الجزائر حتى اليمن ، ركزت الفصائل الفلسطينية عملها داخل وطنهم المحتل وبين مسامات شعبهم ، الذي إستجاب ، وأثمر ذلك عن إنفجار الإنتفاضة الشعبية عام 1987 ضد جيش ومؤسسات الإحتلال ، أجبرت إسحق رابين على التوصل إلى إتفاق أوسلو عام 1993 ، وإعلان الإعتراف الإسرائيلي الأميركي ، بالعناوين الثلاثة : بالشعب الفلسطيني ، بمنظمة التحرير ، وبالحقوق السياسية المشروعة للشعب الفلسطيني ، وجرى الإنسحاب الإسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية بدءاً من غزة وأريحا أولاً ، وعودة الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى فلسطين ومعه قيادات ومؤسسات منظمة التحرير بإستثناء المجلس الوطني ، والدائرة السياسية ، والصندوق القومي ، وأكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني ، عادوا إلى وطنهم ، خلال خمس سنوات في الفترة الواقعة ما بين 1994 – 1999 .
بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في شهر تموز 2000 بين أبو عمار ويهود براك بواسطة الرئيس الأميركي كلينتون والتي إستهدفت معالجة قضايا المرحلة النهائية ، القدس واللاجئين والمستوطنات والأمن والإنسحاب وغيرها ، إنفجرت الإنتفاضة الثانية في شهر كانون أول من نفس العام ، أدت إلى دفع شارون مرغماً نحو ترك قطاع غزة ، وفكفكة المستوطنات ، وإزالة قواعد جيش الإحتلال خلال عام 2005 .
وخلال تلك السنوات وما تلاها ، حصل الفلسطينييون على العديد من القرارات الدولية في طليعتها قرار حل الدولتين 1397 ، وقرار خارطة الطريق 1515 بخطواته الثلاثة لتحقيق الإنسحاب الإسرائيلي ونيل الإستقلال ، وصدر هاذين القرارين بموافقة الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية وإقتراحاتهم ، وصدر قرار لاهاي عن محكمة العدل الدولية يوم 9 تموز 2004 بشأن جدار الفصل العنصري ، وأثاره المدمرة على حياة الفلسطينيين ، وإلزام إزالته ، وقد ترافق مع سلسلة من التجارب التفاوضية الفاشلة برعاية الولايات المتحدة من كامب ديفيد في عهد ورعاية كلينتون 2000 ، وأنابوليس 2007 بعهد وولاية بوش ، إلى واشنطن بعهد ولايتي أوباما الأولى والثانية 2009 - 2014 .
وخلاصة ذلك يمكن تسجيل ما يلي :
أولاً : بدون تضحيات ونضال ومواجهة ضد الإحتلال ، لم يتم الإعتراف الإسرائيلي ومن ثم الأميركي بالعناوين الثلاثة : الشعب والمنظمة والحقوق ، والإنسحاب التدريجي من المدن من غزة وأريحا أولاً عام 1994 ،وولادة السلطة الوطنية كمقدمة لقيام الدولة ، وبدون التضحيات لم يكن ممكناً ترك قطاع غزة من قبل الإسرائيليين جيشاً ومستوطنات ومؤسسات عام 2005 .
ثانياً : وإعتماداً على هذا النضال بشكل أساسي ، وبالإستناد إلى نتائجه ، مترافقاً مع واقعية البرنامج الوطني الفلسطيني ، ووحدة مؤسسات منظمة التحرير التمثيلية ، حصل الفلسطينيون على سلسلة من القرارات الدولية الهامة والمنصفة وأخرها قرار الجمعية العامة رقم 19/67 الصادر يوم 29/11/2012 ، والمتضمن منح دولة فلسطين مكانة العضوية المراقبة لدى الأمم المتحدة .
ثالثاً : لم يستطع الفلسطينيون نيل حقوقهم بعودة اللاجئين وفق القرار 194 ، وبإقامة الدولة المستقلة وفق قراري التقسيم 181 وحل الدولتين 1397 ، أو تنفيذ أي من القرارات الدولية وخاصة قرار الإنسحاب وعدم الضم 242 ، ويعود ذلك ليس فقط إلى تعنت وتصلب الإسرائيليين ، وعدم رغبتهم في التوصل إلى حل واقعي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، بل يعود ذلك إلى الإخفاق الفلسطيني في جعل مشروع الإحتلال التوسعي الإستعماري مكلفاً ، ليس فقط مادياً ، بل وسياسياً وأخلاقياً وإنسانياً ، تُرغمه على التراجع والإنحسار والأذعان لتلبية حقوق الشعب الفلسطيني كما جسدتها قرارات الأمم المتحدة .
لقد سبق للفلسطينيين رغم إمكاناتهم المتواضعة ، أن أرغموا عدوهم الإسرائيلي على التراجع مرتين ، رغم إمكاناته المتفوقة بشرياً وسياسياً وإقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً وإستخبارياً ، وتم ذلك على أرضية صمود الفلسطينيين وبسالتهم النضالية ، التراجع الأول تم بفعل الإنتفاضة الشعبية المدنية الأولى عام 1987 ، وجاءت ثمرتها عام 1993 ، على يد إسحق رابين ، في التوصل إلى إتفاق أوسلو ، والتراجع الثاني تم بفعل الإنتفاضة الثانية شبه المسلحة عام 2000 ، حيث نالوا ثمرتها عام 2005 على يد أرئيل شارون ، بالإنحسار عن قطاع غزة ، كي نصل إلى الخلاصة والفائدة أن تلازم الفعل الكفاحي المشروع على الأرض في مواجهة الإحتلال ، مع النشاط الدبلوماسي لتوسيع شبكة الأصدقاء على المستوى الدولي ، ونيل المزيد من الإعترافات والقرارات الدالة على عدالة الحقوق الفلسطينية هما اللذان يوفران البيئة المناسبة لإستعادة حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، والمتمثلة بالهدفين : 1- إقامة الدولة المستقلة وفق القرار 181 ، 2- عودة اللاجئين إلى بيوتهم وفق القرار 194 .

اسرائيل تمارس ارهاب دولة بحق القاضي "شاباس"
امد / محمود سلامة سعد الريفى
تذرعت دولة الاحتلال الاسرائيلي بانحياز القاضي "شاباس" المعين على رأس فريق من المحققين الدوليين مهمته التحقق من ارتكاب قوات الاحتلال لجرائم حرب ضد سكان قطاع غزة خلال عدوانها .
ووجهت انتقاداً لاذعاً لرئيس الفريق الاممي المكلف بالتحقيق بجرائم ضد الانسانية , وحرب ابادة جماعية بحق المدنيين العُزل , متهمة اياه بالتحيز الى جانب الفلسطينيين كونه يقوم بأعمال استشارية لحساب منظمة التحرير الفلسطينية ما يضع هذا الاتهام لشخص المسؤول الدولي تساؤل امام دولة الاحتلال الاسرائيلي عليها ان تجيب علية , ما هو رد فعلها لو ان تعين رئيس فريق دولي للتحقيق في جرائمها المتواصلة واعتداءاتها المتكررة على قطاع غزة له علاقات مميزة معها او يعمل كمستشار لديها هل كانت سترفض ..؟! وتطالب بإستبداله بآخر قطعاً ستكون الاجابة بالصمت او التعامل مع التحقيق كواقع وحاجة دولية لا بد منها و لكنها ستثق بالنهاية بالتقرير الصادر عنه وإن كان يدينها فهو لم يفتح باب الادانة على مصارعيه ويكون من مخرجات تحقيقه وفريقه المساند تقريراً هزيلاً يفتقر الى كل جوانب الادانة والاتهام الفعلية ويُلبي مصالحها ويحفظ لها ماء وجهها كما تعتقد امام الاسرة الدولية بعدما كشفت عن حقيقته القذرة بفعل ما ارتكبته قواته المعتدية على المواطنين الابرياء .
استقالة "شاباس" من رئاسة الفريق التابع للأمم المتحدة وسياسة الضغط الممارسة علية ومحاولات النيل منه ومن مصداقيته لن تغير في مسارات التحقيق بجرائم الحرب الهمجية , وخاصة مع وجود الاف الدلائل و القرائن و الشهادات الحية لمن بقوا احياء و لأشلاء الاطفال و الصبية و النساء و الرجال ولمشاهد الدمار المهول الذي اصاب كل مرتكزات الحياة المدنية, واصاب بشكل مباشر المرافق الخدماتية الحيوية حيث تُوجد اثارها في كل مكان من قطاع غزة , وسيستمر عمل فريق التحقيق على الرغم من استقالة "شاباس" وان كانت استقالته بحد ذاتها تمثل صفعة
قوية للأمم المتحدة ولأهدافها , وفقدانها لما تبقي من مفاهيم المصداقية , والمسؤولية و الحيادية التي تفتقر اليها بعدما ارتهنت قراراتها ومواقفها للمتنفذين بها وعلى رأسهم أمريكا.
اعتادت دولة الاحتلال ان تعيث في الارض فساداً , وتمتهن القتل والتدمير دون محاسبة معتمدة على الموقف الامريكي الداعم و الحليف الرئيس , وميوعة بعض المواقف الدولية وانهزامية المواقف العربية و غياب أي موقف اسلامي واحد مندد او مستنكر فقط دون ان يُسجل لنفسه موقفاً شجاعاً واحداً يدين و يستنكر او يهدد بقطع علاقات او على الاقل تجميدها وهنا دولة الاحتلال تعي تماماً ما الت الية تصريحات قادة كثيرون محسوبون على قوى اقليمية او دولية عربية او اسلامية او ما تسمي بالصديقة الخجولة ,استطاعت فلسطين ان تخترق جدار المؤسسات الدولية المرتهنة سياساتها لفريق دولي متنفذ وحققت مكاسب انتزعتها بالقوة قد يستفاد منها لاحقاً وفى وقتها المناسب , وجاء الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ترجمة فعلية للاعتراف الدولي بفلسطين عضوا مراقباً في الامم المتحدة ما مكنها من طرق ابواب الكثير من المعاهدات الدولية والانضمام لها وفتح الافاق امامها للتقدم بشكاوي ضد قادة الاحتلال الاسرائيلي وجنوده ممن ارتكبوا الفظائع في قطاع غزة
وتوجه استقالة القاضي "شاباس" الكندي الجنسية انتقاداً صريحاً للجهة الدولية التي عينته في هذا المنصب على الرغم ما يُعرف عن مواقف حكومته الرسمية من القضية الفلسطينية وتعاطفها اللامحدود مع دولة الاحتلال , ويُفسر على نحو ان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة و المختص في التحقيق بإرتكاب جرائم ضد المدنيين لم يستطع مواجهة موجة الاتهامات المفبركة ضد "شاباس" وتوفير الغطاء القانوني لعمله وحمايته من أي ردود افعال او تهديدات بالقتل..! وهذا ان دل علي ان الاستقالة لم تكن لتكون لولا اتزانه ونزاهته وما سيترتب عن ذلك من اثبات الادلة و البراهين الدامغة امام الافراط بالقوة العسكرية بحق المدنيين العزل و استخدام الاسلحة المحرمة الدولية لإيقاع اكثر عدد من الشهداء و الجرحى , وهذا ما تؤكده شواهد حية على القوة التدميرية المستخدمة بحق البيوت و المنشآت و المرافق الحيوية تمثل ادانة لدولة الاحتلال و جيشها الاخلاقي لم تشأ احتمالها , ولأجل هذه الحقائق طالبت بإستقالته , واستبداله بالمحققة "ماري ماكجوان" الامريكية الجنسية كي تتولي رئاسة فريق المحققين الدوليين وتعتبرها دولة الاحتلال افضل من "شاباس".!!.
دولة الاحتلال الاسرائيلي تتقن فنون القرصنة والخداع , والتهديد بالقتل و تنفيذه إن استدعت الضرورية لذلك , وتهديد "شاباس" بالقتل فيما لو بقي في لجنة التحقيق الدولية يمثل ارهاب دولة تمارسه دولة الاحتلال على مرأي ومسمع من كل دول العالم ومؤسساته وهيئاته وخاصة الامم المتحدة و مجلس حقوق الانسان التابع لها ,
ارادت دولة الاحتلال من الضغط على القاضي الدولي "شاباس" وتقديمه الاستقالة من منصبه ان تعرقل عمل لجنة التحقيق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الانسان بعد انتهاء العدوان الاخير على غزة الذي تواصل مدة 51 يوماً في الفترة الواقعة ما بين 8/7/2014م ولغاية 26/8/2014م , وإضاعف نتائجها المتوقع منها توجيه اصابع الاتهام لدولة الاحتلال و اتهامها بارتكاب مجازر وفظائع خلال عدوانها , وكسب الوقت في الالتفاف علي ما سيأتي علي ذكرة تقرير المحققين الدوليين حيث شارفت مهمتهم على الانتهاء خلال اسابيع قليلة غاب عنها رئيس الفريق الدولي "شاباس" لأنه لم يتساوق مع دولة الاحتلال و اهدافها , ومن المقرر ان ينتهي فريق التحقيق خلال اسابيع وصدور نتائج فى اذار من العام الحالي 2015م متزامناً مع الانتخابات الاسرائيلية , ومع بداية انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية مطلع ابريل القادم , وفيما لو عُرض تقرير مجلس حقوق الانسان بعد الانتهاء منه كيف له ان يؤثر على سير الانتخابات الاسرائيلية من ناحية , وكيف ستتعاطى دولة الاحتلال مع ادانتها بإرتكاب فظائع وحرب ابادة جماعية بحق الابرياء تزامناً مع دوران قطار محكمة "لاهاي".
تقدم استقالة القاضي "شاباس" صورة اخري لما تمارسه دولة الاحتلال وساستها من اساليب الارهاب و الترهيب بحق كل من يمكنه ادانة الاحتلال على جرائمه ويُسهل مهمة محكمة الجنايات الدولية في توجيه الاتهامات المباشرة للمسؤولين على ارتكاب جرائم حرب بحق الانسانية ويُمكن لنتائج التقرير الاممي ان يُعتد به امام المحاكم الدولية لمقاضاة الاحتلال ورموزه لما يحتوي من شهادات حية ودلائل دامغة تؤكد تورط دولة الاحتلال خلال اعتداءاتها على قطاع غزة بسفك دماء الاطفال والصبية والنساء بدم بارد دون ان يهددوا امنها المزعوم , وهنالك من بين شهداء العدوان الاخير ما يقارب 700 طفل لم تكن جريرتهم للقتل سوي انهم يلهون و يلعبون على وقع القصف المكثف من البر و الجو و البحر..
شواهد الادانة بحق دولة الاحتلال ثابتة وقائمة وبائنة بينونة كبري لا تقبل التدليس او التكذيب او اتهام غير دولة الاحتلال بارتكابها , والعالم بأسره شاهد قصف الطيران الحربي الاحتلالي مباشرة نقلاً عن الفضائيات , واشلاء صبية مخيم الشاطئ ممن كانوا يلهون على شاطئ البحر تم نقلها للعالم الحر المتمدن , والبيوت المدمرة فوق ساكنيها لازالت شاهدة على فظاعة المشهد , ونزوح السكان الابرياء من مناطقهم الحدودية بفعل القصف البري تجاه مراكز المدن واستقرارهم في مراكز ايواء تديرها وكالة "الأونروا" تمثل دليلاً آخر على ما ارتكب في قطاع غزة من مجازر دموية وهنا سواء شُكلت لجنة تحقيق ام لم تُشكل اثار الدمار والدماء لازالت حاضرة , ولكن تأتي اهمية لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الانسان حيث من اختصاصها اجراء تحقيقاً في الجرائم والمجازر وتثبيتها لاعتداءات دموية وقعت بحق سكان قطاع غزة خلال مدة العدوان المتواصل ولم تذعن إبانه للدعوات الدولية بوقف الاعتداء , وضربت بُعرض الحائط كل الاتفاقيات و المعاهدات و المواثيق الدولية المنادية بحماية المدنيين العُزل اثناء المعارك و الحروب واهمها اتفاقية جنيف الرابعة , والاعلان العالمي لحقوق الانسان , ومبادئ القانون الدولي الانساني غير آبهه بكل ما جاء فيها من نصوص واضحة وصريحة , وهذا يؤكد الحالة الاخلاقية المتردية لدولة الاحتلال الاسرائيلي من خلال عدم التزامها بما وقعت علية ولم تنفذه ويدينها فعلياً ويُقرب قادتها من قفص الاتهام امام الجنائية الدولية .

المسلم القدوة ومسلمو الدّواعش
امد / جميل السلحوت
من يقرأ التاريخ الاسلامي بحياديّة تامّة، سيجد أن غالبية من يدينون بالاسلام لم تصلهم إلى بلدانهم جيوش الفتح الاسلامي، مثل اندونيسيا، جنوب شرق آسيا وافريقيا السّوداء، وانما وصلهم الاسلام من خلال التجار المسلمين، الذين وصلوا تلك البلدان واستقرّوا فيها، وتحلّوا بالخلق الحسن والأمانة والصّدق، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وغيرها من السّلوكيّات الحميدة، فتأثّر بهم مواطنو تلك البلدان واعتنقوا الاسلام، وهذا ما لم ينتبه له "المتأسلمون الجدد" الذين يرون أن" دين محمّد قام بالسّيف". واذا كان من حقّ أي انسان أن يختار الايمان بأيّ دين يقتنع به، إلا أن "المتأسلمين الجدد" لم يحتذوا ولم يقتدوا وحتى لم يفهموا القرآن الكريم فهما صحيحا، فالقرآن يخاطب الرّسول صلى الله عليه وسلم:" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ".
و"المتأسلمون الجدد" وللجهل الذي يسبحون في بحوره، يعملون عكس ذلك تماما، فهم ينفون الآخر ويلغونه كليا، وكل من يخالفهم الرّأي كافر دمه وعرضه وماله مباح، وحتى من يفرّ منهم إلى بلاد"الكفر" –حسب رأيهم- هربا من بلاد "الايمان"، التي لم يأمن فيها على حياته، فان بلاد"الكفر" تقبله وتحميه وتعطيه حريته، وتتيح له العمل والكسب، إن لم تتعامل معه كلاجئ وتصرف له راتبا، لكنه يعيش متقوقعا على نفسه، لا يحترم قوانين تلك البلاد، وقد يرتكب السّبع الموبقات، معتبرا نفسه "مجاهدا ينصر الاسلام والمسلمين" بل منهم من ارتكب جرائم قتل وتفجيرات وتخريب، ظنّا منه واعتقادا بأنّه ينصر الاسلام والمسلمين.
في أوائل تسعينات القرن الماضي نشرت وسائل الاعلام تصريحا لعالم ألماني يقول فيه" خير لي أن أسكن بجانب مفاعل نوويّ من السّكن بجوار مسلم، لأنّني أستطيع أن أعرف متى سيكون خطر الاشعاع النووي، لكنّني لا اعرف متى سيقتلني جاري المسلم!" وحينها قامت القيامة على رأس ذلك العالم، متهمينه بالعمالة للصهيونية وكراهيته للعرب والمسلمين، لكنّ أن أحدا لم يسأل نفسه عن الاسباب التي دفعت ذلك العالم لقول ما قاله.
وفي عصر "الدّمار العربي" الذي حسبه البعض ربيعا، كلنا نشاهد "المتأسلمين الجدد" من داعش وأخواتها قد عاثوا في بعض الدّول العربيّة قتلا وتدميرا وتخريبا، كسوريا والعراق وليبيا ومصر ولبنان وغيرها، وتحالفوا مع قوى امبريالية تموّلهم وتسلّحهم وتدرّبهم، دون أن يكلّفوا أنفسهم مجرّد التفكير بأهداف المموّلين من وراء ذلك! وكأنّ اسرائيل وحلف"النّاتو" معنيّون بنصرة الاسلام والمسلمين!
ويمعن "الدواعش" في تنفير المسلمين واستعداء العالم لمحاربة الاسلام والمسلمين، بأعمال يندى لها جبين الانسانيّة، وتدلّل على وحشية وهمجيّة لا يمكن غضّ النّظر عنها، فمثلا عملية قطع رؤوس "الأسرى" وذبحهم كالأنعام، هل هذا من الدّين الاسلامي؟ وذبح جنديّ سوريّ وشقّ الذّابح لصدر ذلك الجنديّ وأكل قلبه وتصوير ذلك ونشره بفخر لبطولة ذلك السّفاح، وكذلك صلب جندي سوريّ أسير على الأرض وقطع يديه ورجليه وأعضائه التناسلية وهو حيّ وتصوير ذلك ونشره أيضا، واحراق الطيّار الأردني معاذ الكساسبة بهذه الوحشية، فهل الاسلام هكذا؟ وهل هكذا أعمال ستقيم دولة اسلاميّة؟ وامعانا في الجهل وعدم تمييز الأمور، فاننا نجد تبريرات لهكذا جرائم من باب المعاملة بالمثل، لأنّ من يبررونها لا يفرّقون بين قتيل في معركة، وبين قتل أسير بطريقة بشعة والتّمثيل به حيّا وميّتا.
واذا كان الدواعش يعتمدون نظرية"الرّعب والجرأة" فهذا ضلال مبين، لأنّهم يخالفون قواعد الحرب في الاسلام الذين يزعمون أنهم يدافعون عنه، ويريدون نصرته، وهل نصرة الاسلام بالقدوة الحسنة أم بالاجرام والتمثيل بالأحياء والأموات؟

الشهيد معاذ الكساسبه ... ورسالة الرئيس للمخابرات
امد / جهاد حرب
جريمة قتل الطيار الاردني الشهيد معاذ الكساسبة حرقا على أيدي تنظيم "داعش" لا تضاهي في بشاعتها سوى جريمة حرق قتل الفتى المقدسي محمد أبو خضير على يد عصابة استيطانية. وهي دليل على أن الارهاب ليس له علاقة بالدين إنما هو نابع من عمل عصابات اجرامية تستخدم الدين لغاياتها الدنيئة. كما أن عدم ادانة جريمة القتل البشعة، أو ادانة الجريمة دون ادانة من قام بالجريمة مبررا أو معللا إقدام السلطات الاردنية على المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، يمنح شرعية لعصابات اجرامية ليس فقط باستخدام الديني الاسلامي في تبرير جرائمه بل يمنحه غطاءً سياسيا لتشويه الدين الاسلامي.
ان انخراط المملكة الاردنية في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا "داعش"، القريب من حدود المملكة، جاء استشعارا متقدما لخطورة هذا التنظيم ليس فقط على المملكة الاردنية بل على جميع دول الاقليم. كما أكدت عملية الاعدام البشعة التي اقدمت عليها "داعش" خطورة هذا التنظيم في الفكر والممارسة على المجتمع العربي. هذه الجريمة لا يمكن تبريرها دينيا ولا انسانيا؛ فأسرى كفار قريش في معركة بدر لم يقم الرسول وأصحابه بتعذيبهم أو قتلهم على الرغم مما ذاقه الرسول والمسلمون منهم من تعذيب وقتل بل حررهم مقابل تعليم القراءة للمسلمين، وهي رسالة أجزم أن احدا من قيادة هذا التنظيم الاجرامي لا يدرك فحواها. كما أن جميع الاعراف الانسانية والمواثيق الدولية تنص على كرامة اسرى الحرب وعدم التنكيل بهم أو قتلهم.
ما قام به تنظيم "داعش" من اجرام غير مسبوق بإحراق الملازم أول الطيار معاذ الكساسبة، أكد على صوابية ما ذهبت إليه الدولة الاردنية من محاربة هذا التنظيم، كما وحد المملكة الاردنية "قيادة وشعبا" في السياسة المطلوبة من الدولة الأردنية القيام بها في محاربة هذا التنظيم ليس من أجل الثأر للشهيد معاذ الكساسبة بل من أجل الحفاظ على الوطن، وعدم المساس بالدين، والحفاظ على انسانية المسلمين، ومنع تحكم عصابة اجرامية تدعي الاسلام برقاب العباد وأرزاقهم، وفرض تصور فاشستي للمجتمع والحكم لا يدور إلا في خلد مجموعة احترفت الاجرام، وهذا التصور لم يكن مطلقا في عصر الرسول محمد أو في عصر الخلفاء من بعده.
لم يكن الاستنكار والتنديد الفلسطيني، الشعبي والرسمي، الواسع من مسيرات وفتح بيوت عزاء تضامنا مع الدولة الاردنية وعائلة الشهيد فقط بل أيضا استشعاراً وطنياً لبشاعة هذه الجريمة، ولهول الفاجعة، ولشدة خطر هذا التنظيم، وخوفا من تنامي هذا السرطان القاتل في جسد الشعوب العربية، ومن انتقال المعركة إلى الأراضي الفلسطينية.
هذا الامر دفع الرئيس الفلسطيني، للمرة الأولى، لزيارة مقر جهاز المخابرات العامة لبعث رسالة واضحة بوجود إرادة سياسية عليا لمنع هذا التنظيم الارهابي من العمل في الاراضي الفلسطينية، ومنح الشرعية لتنسيق الجهود الاستخبارية مع الاطراف الدولية لمحاربته، وتقديم الدعم لضباط المخابرات العامة وأفرادها وتوفير الحماية السياسية لهم في هذه المعركة.


تحالف دولي عريض من أجل سايكسبيكو جديد
امد / د.محمد عودة
إن من يتتبع السياسة الأمريكية على المستوى الخارجي يدرك تماماً أن ما جرى في منطقتنا منذ نهايات القرن الماضي وما يجري الآن يرتبط بفكرة استعمارية جديدة وهي إعادة ترتيب المنطقة بما يضمن مصالح ذلك الاستعمار البغيض لفترة طويلة من الزمن .
إن كل ما قيل عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يجافي جزء من الحقيقة وهي أن تلك الأحداث سواء بتخطيط أم بالصدفة كانت تصب في صالح المخطط الاستعماري الجديد ، فهي كانت السبب وراء احتلال أفغانستان وتفكيك الدولة فيه ، ثم احتلال العراق وتقسيمه ومحو دولة كان عمرها يزيد عن سبعة آلاف سنة بحجج واهية عن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل تبين بعد خراب البصرة أن لا وجود لهذه الأسلحة وأنها كانت من خيال صناع القرار في المعسكر الاستعماري .
كل ذلك كان يندرج تحت مسميات عدة لنفس الغاية الاستعمارية دون الاعلان عن ذلك ، وعندما تبين للغرب وبشكل خاص لأمريكا بأن تطبيق هذه الخطة مكلف جداً على الرغم من ان من يدفع هم العرب من اصحاب النفط جرى البحث عن نماذج أخرى أقل كلفة وقد عبرت عن ذلك صراحة وزيرة خارجية أمريكا في حينه عندما قالت في بيروت لا بد من شرق أوسط جديدنحققه عبر الفوضى الخلاقة ، والفوضى الخلاقة تحتاج الى أدوات قادرة على التغيير .
من هنا استثمر الغرب وبالاخص امريكا الربيع العربي الذي اجتاح تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والحبل على الجرار ، بذور الأدوات كانت أمريكا في صنعها في ثمانينات القرن الماضي عندما دعمت تنظيم الاصولية في مواجهة العلمانية ,لم تكن هذه هي البداية بل كانت قبل ذلك بعقود عن طريق تسييس الدين وكان أفصح تعبير عن ذلك حركة محمد علي جناح وتقسيم الهند الى دول كالباكستان وبنغلادش والحبل على الجرار أيضاً .
من هنا يتبادر الى الذهن التساؤل التالي ، لماذا يشارك بعض العرب في مثل هذا التحالف ؟! إن هذا التساؤل يعيدنا الى الحرب العالمية الأولى عندما قامت قوى الاستعمار باستقطاب حكام الأمة العربية لصالح الحلفاء ضد الامبراطورية العثمانية بوعود واهية بالاستقلال ، والحقيقة الساطعة أن حكام الأمة في حينه كانوا يبحثون عن مناصبهم أولاً ثم عن الاستقلال الى أن جاءت الحرب العالمية الثانية وتكرر المشهد وإن اختلفت أسماء أبطال المسرحية وكان ذلك مجدياً بالنسبة للغرب بعقليته الاستعمارية .
أما اليوم فالموضوع اختلف لأن الغرب وخاصة أمريكا تعمل بمنهجية وتقوم بمراجعة وتقييم للاداء ولما اكتشف الأمريكان أنه لا بد من تغيير الأساليب والوسائل والأدوات لتحقيق المصالح تم ابتداع داعش .
أنا هنا لا أريد أن أبدو وكأني أدافع عن نظام حسني مبارك أو زين العابدين بن علي أو علي عبد الله صالح أو حتى نظام زياد بري في الصومال في حينه أو حتى صدام حسين في العراق ، لكني أصر على أن أبدو من خلال هذا المقال مدافعاً عن مصر ، تونس ، اليمن ، العراق ، سوريا ، والصومال وكل الدول العربية الأخرى .
من الذي قام بتسليح بن لادن لمحاربة الاتتحاد السوفيتي في أفغانستان هم أنفسهم الذين يقومون بتسليح المعارضة (السورية) والتي ليست سورية يكل معنى الكلمة حيث فيها من كل الجنسيات لمحاربة النظام شكلاً ولتقسيم سوريا مضموناً ، بالتأكيد ان بعض زعماء المنطقة ومن باب الحرص على كراسيهم ولكي لا تطالهم الخطوة التالية دخلوا في التحالف لمحاربة داعش وقد يمتد هذا التحالف لمحاربة الجيش السوري أيضاً كما جاء على لسان وزير خارجية قطر بالأمس .هل تذكرون التحالف الذي ضرب العراق عندما احتلت الكويت؟لولا دخول بعض العرب التحالف لما نجحت المهمة.احتلال مرفوض انهي بالقوة مقابل احتلال اخر مدعوم بالقوة حينا وبالصمت احيانا.
أما داعش فحدث ولا حرج هم خليط من الأجناس والمعتقدات الظلامية مستخدمين الدين غطاء وهم منه براء مما يدحض نظرية ان الربيع العربي المزعوم ضد أنظمة مستبدة في الوقت الذي اتى باستبداد اكثر وحشية وظلامية .
حيث كان من المقبول حراكاً سورياً محضاً أو تونسياً محضاً الى آخر القائمة لكن ماذا أضاع شيشاني أو ألماني أو فرنسي في سوريا حتى ياتي يحارب هناك باسم الدين علماً أن أي متدين يدرك أن عليه فرض عين بالجهاد,لكن في مكان اخر اذ عليه ان يجاهد ضد من يحتل مقدساته الاسلامية في فلسطين ، مما سلف أستطيع الجزم بأن استخبارات عالمية تدير داعش وبالاساس الامريكية والاسرائيلية .
أما الهدف الثاني من الدعم الغربي لمحاربة الدولة السورية فلا يخفى على أحد أن الجماعات والافراد الذين يحملون الفكر الظلامي قد ينقلبون على اسيادهم من دعاة الاستعمار كما ينقلب السحر على الساحر. ويشكلون لهم متاعب جمة في الدول و المجتمعات التي تدعي الديمقراطية ، وعليه فقد سهلة هذه الدول طريق سفر هؤلاء الى سوريا املا في اصطياد عصفورين بحجر واحد، التخلص من هؤلاء وتطهير المجتمع الغربي منهم قدر الامكان واضعاف الجيش السوري لكي لا يشكل خطر في المستقبل على صنيعتهم اسرائيل ومن هنا يستطيع المتابع أن يدرك لماذا لم يتمكن أي طرف من أطراف النزاع في سوريا من حسم المعركة لصالحه ؟
وعندما نعود الى الحقيقة الساطعة وهي ان أدوات الغرب لا يقتصر دورها على ما سلف بل يتعدى ذلك الى موضوع غاية الأهمية ألا وهو ضرب اقتصادات دول المنطقة حتى يتسنى لهم تفكيكها واعادة تركيبها وكأنها لعبة ليغو خدمة لمصالح اسرائيل والغرب لعقود قادمة .
عندها سيكون هناك سايكسبيكو جديد كان وقوده البوعزيزي الاردني معاذ الكساسبة الذي شكل بداية مرحلة جديدة من التفاف غالبية المجتمع الاردني حول قيادته كخطوة على طريق تطهير الاردن من الدواعش انتقاما.والبوعزيزية العراقية الريشاوي التي سيدفع اعدامها اصحاب الفكر الظلامي الى الانتقام من الاردن. اضافة الى مئات اخرين من بينهم الصحفيين اليابانيين هم وقود للمرحلة القادمة.
ملاحظة:ان استخدام البوعزيزي في هذا المقام ليس تشبيها وانما اعتماد كونه شرارة انطلاق مع اختلاف الاهداف و النتائج.

الشهيد معـــاذ الكساسبـــة بطـــل آخـــر علـــى منصـــة الإعـــدام
امد / سامي إبراهيم فودة
{ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }
{ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي }
جريمة بشعة نكراء يندى لها الجبين,لا تقبلها الأديان السماوية,ولا الأعراف والمبادئ والقيم الإنسانية والعقول البشرية, بحق البطل المقاتل الطيار العربي الشهيد الأردني / معاذ صافي الكساسبة,فإبطالها إرهابيون قتلة سفاحون مجرمين ومصاصين دماء مارقون مأجورين خارجون عن الدين والقانون,والإسلام برئ منهم ومن أفعالهم التي لا تمت للإسلام بصلة....
يا الله من رجل فارس صنديد همام ترجل ليصعد منصة الإعدام,فصعق القتلة وهو يتقدم الخطوة تلك الخطوة واثق الخطوة يمشي ملكا من بينهم بكل اقتدار,وينظر لهم بكل احتقار,ويدخل قفص الأسود شامخاً,ويفتح كفيه ويقرأ الفاتحة على روحه, قبل أن تصعد إلى بارئها,ويتمتم وهو يستقبل النيران الملتهبة إلى جسده, يا نار كوني برداً وسلاماً عليا, كما كنت على سيدنا إبراهيم علية السلام,حقاً انه مشهد مفزع ومزلزل هز وجداني,وقشر بدني وأوقف خصلات شعري,وأنا في حيرة من أمري,فاغتالني مشهد الصورة وحطمت نفسي,وكفرت بكل طواغيت الأرض,ومن يتمسح بالدين في وطني,فهذا ليس هو ديني ولا إسلامي ....
لا أبالغ إن قلت بأن غصة في حلقي وحسرة في قلبي وألم شديد اجتاح صدري, فلم يبكيني والله يوم رحيل أبي عني,كما أبكاني الشهيد البطل/ الطيار الأردني معاذ الكساسبة عند موته حرقا بالنار أمام نظري,ولكن الشهيد البطل العربي الأردني المقاتل معاذ, خفف عن حزني وهون عليه ألمي هو يسير كالأسد الشامخ بكل رباط وصلابة نحو الموت,فلتبسني الشموخ والكبرياء والعزة معه في لحظات شعرت في عيونه مدى رجولته وإيمانه الشديد وثباته لوطنه وجيشه الأردني ...
بمزيد من الألم والآسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره,فإنني أتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى المملكة الأردنية الهاشمية ملكاً وشعباً وذوي الشهيد خاصة و للشعب الأردني عامة بوفاة الطيار الأردني المقاتل البطل/ الشهيد "معاذ الكساسبه
اللهم ارحمه واسكنه الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والأنبياء
وتغمده بواسع رحمتك وألهمهم جميل الصبر والسلوان
الرحمه لروح الشهيد البطل معاذ
واللعنة والخزي والعار والذل لتجار الدين
فنم قرير العين أيها الشهيد فلا نامت أعين الجبناء.
إنا الله وإنا إليه راجعون
عظم الله أجركم
بالذبح والحرق أتيناكم !!!!
امد / معمر رمضان
الجوع كافر! .. قول مأثور يضرب أحيانا لتبرير تصرفات الجائع الذي يقدم على أي عمل لملء بطنه بالطعام حتى لو كان ما يأكله مذموما من قبل الآخرين , فحتى الديانات المختلفة تبيح لأتباعها أكل المحرمات إذا كان في ذلك حفظا لأرواحهم من الهلاك , و احد المحرمات الذي تتفق عليه جميع الديانات والقوانين و الأخلاق هو أكل لحم البشر , لكن الناس استباحوه منذ القدم عند المجاعات و الكوارث و الحصارات الحربية , خاصة عندما لا يتبقى شيء يؤكل سواه

تصور أن تدعى إلى جنازة أحد الموتى و حين يحل موعد تقديم مأدبة الغذاء او العشاء على روح الفقيد يقوم أهله و أقاربه بإخراجه من التابوت ثم يقطعوه و يشاركون الحضور في التهام لحمه و هم يذرفون الدمع بحرقة على ذكراه !! لا تتعجب و لا تضحك فهذه ليست مزحة و لا قصة رعب خيالية بل هي عادة حقيقية مارسها لقرون طويلة أفراد احدى القبائل في غينيا وكانت سببا رئيسيا لتفشي مرض غريب قاتل بينهم ساهم بصورة كبيرة في ان تنبذ هذه القبيلة تدريجيا عادة أكل لحوم البشر, حيث كانوا يعتبرون المخ الذ جزء في جسم الأنسان و يلتهموه حارا و طازجا .
إن الحديث عن أكل لحوم البشر مثير دائما, بشرط ألا تكون أنت الضحية! .., و الأن أغمض عينيك و تخيل معى .. ماذا لو اتضح لك أن هناك آكل لحوم بشر فى مدينتك .. بل فى شارعك .. بل فى دارك؟! تخيل أن لك جارا يأكل لحوم البشر, و يمارس طقوسه بانتظام وقد يصلي بجانبك في المسجد أو يكون زميلك في العمل في المدرسة أو في المكتب.. و هو الان يدق بابك بعد منتصف الليل
آكـل لحوم البشر شخص اعتاد على أكل اللحوم الآدمية. عرف التاريخ أفرادًا و مجتمعات في كل أجزاء العالم كانوا يأكلون لحم البشر , ان اضطرار الإنسان إلى أكل لحم الإنسان في ظروف حتمية من أجل البقاء خلال المجاعات وفترات القحط الشديد امر ممكن قبوله ولو كان صعباً .
لكن من الصعب القبول بفكرة أكل لحم البشر كشكل طقسي غريب ترى ما الفرق ما بين تلك الطقوس التي يتبعها آكلي لحم البشر وما بين تلك الطقوس الغريبة التي تمارس اليوم من داعش من مسلسل القتل والتفجير والذبح والاعتداء على المدنيين واخيراً اختتموها لنا بالحرق الذي حرمه الله والذي يدمي القلوب ويستفز المشاعر لتصرخ والأقلام لتكتب وتشجب , ومنذ ذلك اليوم الذي خرجوا لنا فيه هؤلاء حتى الآن تجاوز عدد هؤلاء الذين ذبحوا وقتلوا المئات ولربما الآلاف ! وهذا الحال في العراق وسوريا وليبيا ولبنان ومصر، وقد يتطور الأمر الى دول أخرى.
والسؤال هنا: كيف يقتنع هؤلاء الشباب بأنهم أداة للموت؟ وان قتلهم الناس الآخرين هو طريق «سعادتهم»، ونشر الدمار في كل مكان هو «أحلى أمانيهم».وماذا سيقول أتباعهم وأشياعهم والمؤيدون لهم والمدافعون عنهم والمعجبون بدولتهم التي ستعيد لهم الخلافة على نهج النبوة بعد هذه المشاهد المربعة التي شاهدناها لحرق الطيار الأردني بأي آية وبأي حديث سيبررون ؟ وانا أعرف الكثير ممن يدافعون عنهم , ماذا سيقولون لي غداً .
لا شك في ان الإجابة عن هذا الأسئلة لن تكن سهلة، وتحتاج الى كثير من علماء النفس وأساتذة التربية وفقهاء الدين والمختصين في علم الجريمة ومكافحة الإرهاب لدراسة هذه الظاهرة.
في البداية نجد ان هذه الظاهرة تنتشر بشكل واسع بين اتباع الدين الإسلامي ، وبالأخص البعض من لهم توجه محدد منه، وهذا يدعونا الى دراسة مبادئ هذا البعض والقضايا التي يطرحها على اتباعه، وما الأسس التي على أساسها يقنع هؤلاء الشباب بدعوتهم الى «الموت» بهذه الطريقة البشعة التي تستلزم قتل «بشر» آخرين بهذه الأساليب والطرق البشعة التي تشبه طرق آكلي لحم البشر ؟.
والأمر الآخر من هم أولئك الأساتذة الذين يقومون بتعليم هؤلاء الشباب حب نشر الدمار والقتل والإرهاب في كل مكان، وان السعادة في الدنيا لا تتم الا بقتل الناس، ولو كانوا عزل أو مدنيين أو نساء أو أطفال أو أسرى حرب ؟
وهل اعادة الخلافة التي على منهاج النبوة لا يتم الا بنشر مظاهر الخراب وسفك الدم، وقطع الرؤوس وحرق الأرواح وقطع أشلاء البشر ؟! ومن يزرع في أذهانهم وعقولهم ان طريق الجنة وطريق حب رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، لا يتم الا عن طريق القتل والتدمير وسفك الدماء؟!.
كيف يتحول دين الرحمة ورسول المحبة الى دين قطع الرؤوس وحرق الأحياء وأكل لحوم البشر وإعدام من يخالفهم الرأي، وان كان يشهد أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله، وكيف يكون نيل محبة رسول الله عن طريق قتل اتباعه وأصحاب دينه ؟
الاسلام و التاريخ والحضارة والجمال والتعايش السلمي بين جميع الاديان والقوميات والطوائف .. استفرد بها المتعصبون والمتألهون واحرقوها في غفلة من الزمن .. ماذا اقول .. مثلي ومثلكم ينطبق عليهم المثل القائل "كل يبكي على ليلاه" .. فنحن لسنا بأفضل حالا.. من حرب الى حرب .. ومن كارثة الى اخرى .. وعذاب لا ينتهي .. وفرج لا يأتي .. او لعله يأتي .. ربما بعد ان نرحل عن هذه الدنيا .. لأننا اصل المشكلة .. نحن جيل القرن المنصرم .. نحاول ان نقاوم التغيير بكل صورة .. مرعوبون من التغيير .. لهذا نلجأ للعنف .. لكن التغيير سينتصر .. وسينهار هذا البرج العالي من الجهل والتعصب وضيق الافق بلمحة عين .. لأنه خاوي من الداخل ..

المناضل لا يقبل مساومة علي كرامته ، والثائر لا يخون أمه ، ولا يبيع إخوته
امد / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
شيء غريب وعجيب أن يقوم رئيس بقطع رواتب ضباط أجهزته الأمنية ومناضلي حركته التي يعتبر هوانه قائدها ويساومهم علي لقمة عيش أطفالهم ولا يخجل أن يطلب من هؤلاء المناضلين تعهد وقرار خطي مكتوب بأنهم مع شرعيته وملتزمون معه !!!
كشخص طاعن بالسن بلغ الثمانين من عمره ، متزوج منذ خمسين عام وأنجب عدد كبير من الأبناء ولديه عدد كبير من الأحفاد ، وبعد هذا العمر يحرم أبناؤه من لقمة العيش ويطلب منهم أن يكتبوا له اعتراف بأنه والدهم الشرعي مقابل لقمة عيشهم !!! فهل يعقل هذا ؟؟؟ وهل يُترك الأب ليدمرهم ويسيء لهم ويشوه طهارتهم ؟؟؟ بعد أن كانوا ومازالوا السيف والدرع والسند للأب وللعائلة يحمونها بكل قوة !!! وهل يقبل الأبناء الأوفياء هذا التشكيك بأمهم وطهارتها ، هل يستسلمون ويخضعون ؟؟؟
ولماذا لم ينفصل عن أمهم طوال هذه المدة ؟؟؟ ولماذا الآن وبعد سنوات عجاف صبرت أمهم معه علي الألم وتحملت كل ظلمه وتهاونه بها ، يريد من أبناءه أن يتساوقوا معه بشكوكه وجريمته ونكرانه للجميل من الأم وأبناءها ، واتهامهم ، فهل يعقل هذا أيها العقلانيين والرومانسيين ؟؟؟ وهل يبقي للعقلانية والمنطق مكان ؟؟؟ هل تتركون أمكم تواجه هذا الظلم من أباكم الذي بلغ من العمر عتيا ويرغب بممارسة خرفنته عليها وعليكم لإذلالكم وممارسة ديكتاتوريته وظلمه عليكم ؟؟؟
إنها غزة ... وحركة فتح أمنا والحضن الدافئ الذي يلمنا وقت الشدة ويحمينا ونحميها يا سادة ، ومن المخجل والمعيب والإذلال أن يتم التوقيع علي هذا العار ، فالمناضل لا يقبل مساومة علي كرامته ، والثائر لا يخون أمه ، ولا يبيع إخوته يا قادة ، ويا حيف علي الرجال إلي وقعت علي عبوديتها يا حيف ،
الرجولة تظهر في وقت الشدائد ، وكان المفروض لو كل الدنيا ممن يحبونكم ويكرهونكم طلبوا منكم أن توقعوا علي عبوديتكم أن تقفوا وتقولوا لا وألف لا ، وترفضوا هذا الهوان يا مناضلين ،
القضية ليس قضية توقيع وإقرار بقدر ما هي قضية تهدف لإذلالكم وتعريتكم وإسقاط كل شعاراتكم يا سادة ، القضية قضية كرامة ، وتحدي الديكتاتورية وعدم الرضوخ للاستزلام والابتزاز ، والانتصار للحق ولقضايا الشعب وآلامه ومعاناته ،
ومن يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام ، فمن يتنازل مرة يتنازل مرات ، ومن يهرب من مواجهة موقف سيحيا باستسلام ،
ومن أراد أن يحمل فكرة ، فعليه أن يدافع عنها ويحميها ، فالحق يحتاج إلي قوة تحميه ، وإلا يضيع الحق ، وتنتهي الفكرة ،
فان تكن تيار إصلاحي يعني أن تكن قادرا علي الإصلاح والتغيير ، فالثورة هي الانتفاض علي الواقع بهدف التغيير وليس خضوعا للواقع والاستسلام له يا سادة ، وفي النهاية لنا سؤال فأجيبونا ، هو إحنا فاهمين غلط ولا انتم مش فاهمين حاجة ؟؟؟

هداكم الله وصوب خطاكم ،

حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم

الشهيد الحي معاذ الكساسبة
الكوفية / سري القدوة
في ظل تشابك المصالح والابتعاد عن الواقع وغياب الدور الحقيقي للامة العربية والاسلامية ومن اجل مخطط استهداف تقدمنا ورقينا واشراقتنا العربية والاسلامية المتواصلة ضمن روح الحضارة والتاريخ تكمن تلك الوجوه التي تعبر عن ممارساتها للارهاب ضد اهلنا وضد تقدمنا ..
لعل اليوم وبعد جريمة قتل الشهيد معاذ الكساسبة بات دورنا اكبر في التصدي للقتلة ولا بد من تحمل المسؤولية في محاربة الارهاب بكل اشكاله والتصدي لهؤلاء تجار الدين وصناع الفتن .. انهم اوغاد قتلة يشوهون الاسلام والمسلمين وديننا منهم برئ ..
مارسوا القتل بكل أنواعه ..
القتل حرقا ..
والقتل بأطلاق الرصاص ..
والقتل رميا من الطابق الثالث عشر ..
والقتل قنصا ..
والقتل بالغازات السامة ..
والقتل خنقا
والقتل ذبجا ..
والقتل شنقا ..
والقتل تقطيعا ..
مارسوا كل أنواع القتل ..
كانوا مجرمين ﻻ يمكن وصف اجرامهم ..
شردوا اهلنا .. ودمروا منازلنا .. وحرقوا ارضنا ..
خسئتم ان كنتم مسلمين ..
خسئتم يا تجار الدين ...
ماذا بقي لكم ..
ماذا انتم فاعلون بنا ..
اخرجوا من دمنا .. اخرجوا من حياتنا .. اخرجوا فانتم خوارج العصر .. انتم المرتدين .. انتم عصر الردة والزندقة .. انتم زناة الليل .. انتم ابرة الحبشي .. يا للعار سيلاحقكم .. سيفجركم غضبا ..
لن تنالوا منا
لن تنالوا .. لن تهزموا دعوات ام صابرة .. لن تهزموا دموع شيخ جليل .. لن تهزموا ابتسامة طفل رضيع .. لن تهزموا ارادة الغاضبين ..

جريمة احراق معاذ لن تنساها اﻻجيال ولن يغفرها التاريخ وهي عار علي من يمارسها ...
معاذ الكساسبة سيبقي شاهدا علي اكبر عمليات اﻻرهاب الذي تمارسه عصابات القتل الدموية ..
تسقط كل اﻻقنعة ... تسقط تلك الوجوه الوحشة .. تسقط كل عمليات اﻻرهاب ..
هذا اﻻرهاب الذي تقشعر وتهتز له اﻻبدان وتجف الدموع .. وينزع الرحمة من قلوب الناس .. فهذا العمل اﻻرهابي لتنظيم داعش يفضح تلك الوجوه ويكشف خفايا سقوط اﻻقنعة الذائقة في مستنقعات التخلف والحقد اﻻعمي ..
ان هذا العمل ﻻ يمكن وصفه او تصوره .. وﻻ يمكن للاسلام والمسلمين تأييده ﻻ من قريب وﻻ من بعيد ....
تنظيم داعش الإرهابي يبث فيديو لإعدام الطيار الأردني كساسبة حرقاً وفي التفاصيل التي اوردتها بعض القنوات الفضائية خبرا انه أظهر فيديو منسوب لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف باسم "داعش" إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا.
ويأتي الفيديو الذي نشر على مواقع الانترنت بعد فترة من التفاوض بين الجانب الأردني والتنظيم، والتي يبدو أنها فشلت في نهاية المطاف.
ان تنظيم داعش ومن لف لفيفهم يعملون علي تشويه الاسلام والمسلمين ويقومون بممارسة الدعاية الاعلامية التي تشوه المسلمين بكل مكان في العالم فهم يمارسون هذه الممارسات التي تعكس صورة مشوهة غن الاسلام وعن المسلمين فالمتلقي لهذه الصورة وخاصة في الدول الاوروبية تصل له ممارسات المسلمين من قتل وارهاب ولا يدرك المتلقي ان هذه الصورة تمارسها عصابات من القتلة المطلوبين للعدالة ولا يمتون للمسلمين باي صلة يعيشون في براثين الكفر والعناد والتخلف الأعمى ..
أن الشهيد الكساسبة قد قضى وهو يدافع ليس فقط عن الأردن الشقيق، وإنما عن جميع العرب والمسلمين وعقيدتهم، وعن الإنسانية جمعاء وقيمها ومبادئها وقوانينها الأممية.
هذه الجريمة لا يمكن لأي إنسان أن يتحملها، فلقد فضحت هذه الجريمة طبيعة الإرهابيين المريضة واللاإنسانية وبعدها كل البعد عن الإسلام السمح .
اليوم يقف شعبنا العربي الفلسطيني وكل مواطن عربي وكل إسلامي وكل إنسان حر يستنكرون جميعا بشدة ويدينون بكل قوة هذه الجريمة النكراء التي تخالف تعاليم ديننا الحنيف .
لا يسعنا الا وان نتقدم ونعبر عن دعمنا للأردن ملكاً وحكومة وشعباً ونرفع تعازينا الحارة لعائلة الشهيد معاذ الكساسبة والقوات المسلحة الاردنية وشعب الاردن الشقيق وندعو الله أن يلهمهم الصبر والسلوان .
سري القدوة / سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين

لما لا تتعلم حماس وفتح من آلـ معمر..!!
الكرامة / إياد سعيد
عادة ما تكون الصدفة، أفضل بكثير من مواعيد، لربما الأخيرة لن تفلح كثيراً، إذا ما كان الموعد يتطلب تحضيرات كثيرة وبروتوكولات لهذا أو ذاك. ولنعود للصدفة التي جمعتني بمجموعة شبابية من آلـ معمر، وهي عائلة تعدادهم بالآلاف، هجروا من بئر السبع والرملة واللد، وسكنوا مدينة خان يونس رفح ومناطق أخرى في قطاع غزة، وكثيراً منهم بقوا في أراضيهم ومنازلهم في الداخل المحتل. هؤلاء الشباب تحدثوا مطولاً عما دار من إجتماعات لعائلة معمر في الوطن والشتات، للخروج بمجلس عائلي يليق بالإسم والمكانة. إذ لا يعقل أن يكون واجهة أي عائلة، أفراد تقل كفاءتهم وقدراتهم عن عائلات كثيرة شكلت مجالسها من مثقفين وأدباء ونشطاء في المجتمع الفلسطيني، ليكونوا واجهة عائلاتهم في المحافل والمناسبات المختلفة.
ذاك الحراك العائلي، على مستوى المحافظات المختلفة، لما لم تستفد منه حركتي فتح أو حماس، ليقوما بنفس الطريقة الرائعة التي تحاكي إنتخابات على مستوى عائلة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، بعد إجتماعات متعددة لا تتجاوز أسبوع، شكل آل معمر مجلسهم المكون من ثلاثين شخصية هامة، 24 من قطاع غزة، وخمسة من الخارج، وواحد من فلسطيني الــ 48، هؤلاء جميعاً، أفرزوا بالتزكية رئيس مجلس العائلة ونائبه، وهما رئيس سلطة الأراضي في الحكومة الــ11، ورجل الأعمال أ.د فارس معمر، ونائبة رئيس البلدية السابق ومدير عام الشؤون المالية في وزارة الأوقاف الحالية أ. موسى معمر. وكان لأحد أبرز شخصيات حركة حماس على مستوى الوطن وهو أ. زكريا معمر، دوراً هاماً في إعادة ترتيب وضع العائلة وانتخاب مجلسها. ورُشَح لمنصب المختار موسى معمر الذي تم تزكيته كنائب رئيس المجلس، والمعروف بإنتمائه لحركة حماس، ورشح أيضاً محمود مرزوق معمر والمعروف بإنتمائه لحركة فتح، وكان من المؤكد حسم موسى معمر لأغلبية أصوات المجلس، إلا أنه قام بالتنازل لصالح منافسه من حركة فتح محمود معمر، كبادرة حب ووفاء لعائلته. وقد اثنى على ذلك القيادي البارز في حركة حماس زكريا معمر ورئيس المجلس.
هذا السلوك الذي إتبعه آلـ معمر، يبشر بالخير في ظل المناكفات أو المفاوضات بين فتح وحماس، والتي لا يعرف مصيرها منذ ثماني سنوات حتى يومنا هذا. ولا زال الفلسطينيون ينتظرون خروج الدخان الأبيض لينتهي عصر الشجار الفصائلي، والعودة من جديد للبوصلة الحقيقية والطبيعية التي قامت على أساسها هذين الفصيلين، وهو تحرير الأقصى الذي دنس الشهر الماضي فقط بأقدام 900 مستوطن إسرائيلي. هذان الفصيلان نسَيان أن القدس لا زالت محتلة، وأن الإحتلال تزداد قوته بتكسرنا.
هنيئاً لآلـ معمر بمجلسهم. ونتساءل.. اذا كان من ينتميان إلى حماس وفتح قاما بالتنازل لبعضهما في سبيل وحدة العائلة والإرتقاء بشأنها.. ألا يستحق الوطن أن يتنازل الحزبان الأكبران لبعضهما لإنهاء المناكفات والإرتقاء بمستوى الوطن والحفاظ على المقدسات..!!

إسرائيل لـ«حزب الله»: لبنان مقابل صواريخكم!
ان لايت برس / هدى الحسيني
في حديثه المطول إلى «الفورين أفيرز» (30 يناير/ كانون الثاني، الماضي)، قال الرئيس السوري بشار الأسد عندما سئل عن عملية القنيطرة وعن أن «حزب الله» كان يعد لهجوم على إسرائيل من الأراضي السورية، إنه منذ التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار عام 1974 لم تحدث أي عملية إطلاقا من الجولان ضد إسرائيل، وكل ما تقوله اليوم هو بعيد عن الحقيقة ومجرد عذر، لأنها كانت تريد أن تغتال أحدا من «حزب الله» (لم يأت الأسد على ذكر الجنرال الإيراني).
لكن إذا عدنا قليلا إلى الوراء نرى أنه خلال لقائه مع وزير خارجية إيران آنذاك علي أكبر صالحي، في 7 مايو (أيار) 2013، حذر الأسد من أن الجولان سيتحول إلى جبهة مقاومة. وفي 19 من ذلك الشهر كتب الإيراني حميد حلمي زاده، في صحيفة «الوطن» السورية، مقالا تحت عنوان «من الدفاع إلى تحرير الجولان»، جاء فيه: «إن ميليشيات المقاومة النشطة في الجولان ستتسلم دعما من الجيش السوري بما فيه صواريخ دقيقة الإصابة». وقال مسعود جزايري، نائب رئيس الأركان الإيراني، في 18 من ذلك الشهر عبر تلفزيون «المنار» التابع لـ«حزب الله»: «في الأشهر القليلة المقبلة سنشهد تغيرات جذرية في المنطقة، وبعضها سيكون في الجولان».
ومنذ ذلك الوقت بدأت تقع عمليات صغيرة كجس نبض، حتى جاءت عملية القنيطرة، وكان الإيرانيون يتكلمون بأن المقاومة جبهة واحدة ممتدة من رأس الناقورة حتى الجولان. والجديد في الأمر، أخيرا، أن إيران اعتادت على التخطيط لعمليات تنفذها عبر جماعات أو أطراف موالية لها، لكنها في القنيطرة كانت موجودة بشكل مباشر عبر الجنرال محمد علي الله دادي وخمسة آخرين.
في ندوة مصغرة جرت في لندن شارك فيها عسكريون بريطانيون وأميركيون ومن الشرق الأوسط، أشاروا إلى أن عملية القنيطرة «أيقظت إسرائيل» من سبات، وأنه صارت هناك بالفعل جبهة ممتدة من رأس الناقورة حتى الجولان.
في تحليلهم للتطورات الأخيرة حذر المشاركون في الندوة من أنه مع مجيء إيران إلى الجولان فإن مجال المواجهات التقليدية صار صفرا، بمعنى أن الوضع وخلال ثوان قد يتطور من اشتباك محلي إلى حرب شاملة.
بعد القنيطرة قالت إيران سوف نرد، وبعدما جاء الرد من مزارع شبعا اللبنانية قال السيد نصر الله: «لا أسعى إلى الحرب». لكن حسب المشاركين فإن حربا شاملة ستقع قريبا حتى لو يأت أي رد آخر، وأن إسرائيل لن تسكت على وجود إيران على حدودها.
ما الذي سيحصل الآن؟ رأى المحاورون أن «حزب الله» وإيران في عملية شبعا استعملا صواريخ «كورنيت» التي يصل مداها حتى 5.5 كم. هذه المرة استهدفا سيارات عسكرية، لكن يمكن لهما أن يعطلا حركة المواصلات المدنية كلها في الجليل. ومن هنا، كما قالوا، لا بد من عودة إلى تكرار نصر الله في خطب سابقة الإشارة إلى منطقة الجليل.
رأوا أن استعمال «الكورنيت» بحد ذاته خرق للوضع القائم. قال أحد المشاركين من الشرق الأوسط: «وقع خرقان: الأول أن الإيرانيين صاروا في الجولان.. والثاني: استعمال صواريخ (كورنيت) الروسية الصنع».
لاحظ المناقشون أنه رغم قول نصر الله في خطاب يوم الجمعة الماضي إنه لن يلتزم بعد الآن بقواعد الاشتباك، فإنهم توقفوا عند عبارته «الاستطرادية»: «لا نريد الحرب». السبب حسب ما قالوه أن هناك ردعا إسرائيليا لـ«حزب الله» هو التالي: لدى «حزب الله» نحو 120 ألف صاروخ، وليست لدى إسرائيل قدرة لتدمير هذه الصواريخ، لكن الردع الذي لديها ولم تستعمله في حرب 2006 - لأن الأميركيين منعوها - أنه بعد تلك الحرب أبلغت واشنطن، وعبر أطراف معنية، الحزب وأمينه العام بأنه في حال إطلاق الحزب صواريخه بالآلاف ضدها، فإن إسرائيل ستعمد إلى ضرب كل البنى التحتية في لبنان: شبكات الكهرباء والمياه والتصريف والاتصالات.
رأت الندوة أن نصر الله لا يريد أن يصل إلى هذه النقطة.. «لا يريد أن يذكره التاريخ بأنه من أجل إيران كان السبب في تدمير لبنان». وأضاف المناقشون: «هناك فرق بين مصلحة الحزب ومصلحة إيران التي لا يهمها مصير لبنان، لكن نصر الله يختلف.. ومن هنا قوله: لا نريد حربا».
قال أحدهم من الشرق الأوسط: «لا ردع إسرائيليا ضد إيران، أو بالأحرى لديها الردع والكل يعرف أنها تملك السلاح النووي، ومن دون هذا السلاح لديها ردع، لكن لا يبدو أن إيران مهتمة». وعاد إلى ما قاله هاشمي رفسنجاني قبل سنوات: «قنبلة نووية واحدة من إسرائيل لن تنهي إيران، لكن قنبلة نووية واحدة من إيران تنهي إسرائيل».
الآن، مجيء الإيرانيين إلى الجولان زاد الوضع تعقيدا، وخطر الحرب الشاملة وارد بالتأكيد إذا لم ينسحبوا.
بالنسبة إلى إيران العمليات لم تنته، لكن حسب المجتمعين فحتى لو لم تستمر العمليات فإن إسرائيل لن تقبل بوجود إيرانيين في الجولان، وتقول هذا خرق للوضع القائم. توقفوا عند قول نصر الله إن الحزب بعمليته في شبعا فعل تماما كما فعلت إسرائيل حتى بالتوقيت، لكنه تناسى أنه استعمل صواريخ «الكورنيت»، وبالتالي خرق الوضع القائم رغم أنه لا يخوض حربا شاملة. وأضاف المحاور الشرق أوسطي أن إسرائيل رفضت قول نصر الله إنه لن يعترف «بعد الآن» بقواعد الاشتباك، لأنه خرقها بالفعل بـ«الكورنيت»، ثم إن عملية شبعا لم تكن ضمن قواعد الاشتباك، لذلك يؤكد أن إسرائيل تستعد لحرب شاملة لسببين: «وجود جبهة واحد ممتدة من رأس الناقورة حتى القنيطرة، واستعمال الحزب لصواريخ (كورنيت) لأول مرة خارج حرب 2006». ثم أشار المحاور الشرق أوسطي إلى أن قواعد الاشتباك موجودة في القرار 1701، وهذا يعني رسميا أنه خرق القرار رغم قول رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن القرار لا يزال قائما. الخرق الثاني للقرار هو وجود مقاتلي «حزب الله» جنوب الليطاني.
ربما الاتصالات اللبنانية بإيران دفعت صحيفة «كيهان» يوم الثلاثاء الماضي إلى الكتابة عن «حكمة (حزب الله) الذي لم يشد لبنان إلى الحرب»، لكن من قال هذا لـ«كيهان»؟ تضيف «كيهان» أن «الحزب برهن لأوساط لبنانية أنه يعرف كيف يعاقب إسرائيل من دون حالة حرب».
لكن باختصار، ورط الحزب لبنان، واختراقه أعطى إسرائيل كل المبررات، فهي قامت بعملية القنيطرة في الجولان، لماذا كان الرد من شبعا؟
من ناحية ثانية، تحدث المشاركون في الندوة عن النظام السوري، وأن إسرائيل كانت حتى اليوم تفضل بقاء الرئيس بشار الأسد رغم ضعفه لأنه «كان يشكل منطقة عازلة بين إسرائيل وإيران، لكن هذا الدور انتهى وتحول نظامه إلى منصة للإيرانيين، وبالتالي لم يعد لإسرائيل من مصلحة في بقائه». وقال الشرق أوسطي: «يمكن لإسرائيل أن تسهم في إسقاطه، تستطيع إقامة منطقة يحظر الطيران فوقها، والأسد من دون سلاحه الجوي يسقط». يضيف: «رفض الأميركيون هذه الفكرة خدمة لإيران».
ثم عادوا لشرح أبعاد عدم احترام قواعد الاشتباك، ورأوا في قول نصر الله هذا تلبية لطلب إيران، ومن جهة أخرى الموافقة على تهديد إسرائيل بضرب المنشآت الحيوية في لبنان. ولفت أحدهم إلى أن «لبنان في هذه الحالة صار شبه مستعمرة إيرانية، وقد يدفع الثمن الأعلى والأخير في حالة الحرب الشاملة التي ستشمل الجولان وسوريا وتؤدي أيضا إلى حرب مع إيران». وظل التساؤل: لماذا لم يرد «حزب الله» بعملية من الجولان على عملية القنيطرة، وهل كان ذلك تلبية لطلب إيران؟ قال المتحاورون: «انتهى زمن عملية مقابل عملية. إسرائيل استفاقت على كابوس. هي لن تقبل بحرب استنزاف في الشمال. لبنان سيعود إلى الوراء. انتهى أمر الأسد كعازل بينها وبين إيران، تحول إلى منصة. لن تقبل بوجود ضباط من (الحرس الثوري) على حدودها، إذ ماذا كان يعمل الجنرال محمد علي الله دادي في الجولان؟ لن تقبل بأن يستعمل (حزب الله) الصواريخ التي يكدسها، لن تقبل بجبهة واحدة ممتدة من الناقورة حتى القنيطرة. تغيرت اللعبة وتغير الوضع كله».
لم ينسَ المحاورون في النهاية الرئيس الأميركي باراك أوباما وسياسته، إذ بسبب عدم تدخله ضد الأسد في الوقت المناسب أصبح المجال الممتد من العراق حتى المتوسط يشبه أفغانستان، يلعب فيه الإيرانيون والمتشددون. وقال المحاور البريطاني: «سياسة أوباما هي السبب في امتداد هذه المساحة التي ينعدم فيها القانون. حوّل سوريا إلى أفغانستان، وجاء بإيران إلى حدود إسرائيل».
نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"

عباس والرجوب.. «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها»
الكوفية / محمد فوزي
يبدو أن الخطة الخبيثة المبيتة التى وضعها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، المنتهية ولايته صلاحيته، بالتعاون مع أحد المتنفذين في عشيرته وهو محافظ نابلس (الجبان) أكرم الرجوب، لتثبيت مملكته الخاصة، بدأت تجنى ثمارها.
وخطة عباس الدنيئة، تتمثل في محاربة الشعب بالشعب، في سيناريو أشبه بما حدث في صيف 2007 عندما انقلبت «حماس» على الشعب ووجهت بنادقها صوب أبناء الوطن.
وبدأ عباس في تنفيذ خطته القذرة فعليًا يوم الأحد الماضي، عندما أوعز لمحافظ نابلس أكرم الرجوب، بشن حملة مداهمات وإعتقالات لكوادر فتحاوية غير موالية له في نابلس، مما أدي إلى وقوع وقع إشتباكات عنيفة بين الأهالي وقوات الأمن، علي أثر ذلك.
كما قامت عناصر من الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة التابعة للأمن الوطني، مساء اليوم المشؤوم، باطلاق النار تجاه عشرات الفتحاويين الغاضبين في مخيم بلاطة للاجئين، عقب اقتحام منزل النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح جمال الطيراوي.
إلي ذلك وصلت الاشتباكات إلي ذروتها في الساعات الأولي من صباح اليوم الخميس، عندما اقتحمت قوات أمن السلطة، مخيم بلاطة، بعد محاولات عدة، واطلقت نيرانها صوب المواطنين، مما استدعى رجال «فتح» الشرفاء، للدفاع والذود عن المخيم والأهالي، والاشتباك مع هذة القوات المغرر بها.
واستمرت الاشتباكات، لمدة خمس ساعات متواصلة بين رجال «فتح» الشرفاء، وقوات أمن عباس، التي فشلت في اقتحام المخيم، وما زاد الطين بله هو الموقف الحقير الذي إتخذه «أبو مازن» بإرسال قواته الخاصة من رام الله إلى نابلس، كما لو كان يحارب الصهاينة.
علي صعيد متصل، قال مصدر مطلع في اتصال هاتفي لـ«الكوفية»، اليوم الخميس، أن أمن عباس، يصر بتوجيهات حازمة من محافظ نابلس أكرم الرجوب على القيام بحملة اعتقالات في صفوف كوادر فتح بالمنطقة.
وأكد المصدر أن هذة القوات لم ولن تتمكن من اعتقال أى فتحاوي، بسبب ضرواة الاشتباكات التي تمنعها من الدخول إلى المخيم في كل ليلة، بسبب استبسال رجال «فتح» الشرفاء في التصدي لهم.
كلمة أخيرة..

سياسة عباس الجديدة التي لا تختلف عن نظيرتها الصهيونية، والفتنة التي أشعلها (الجبان) أكرم الرجوب، في نابلس، لن تثني كوادر «فتح» الشرفاء، عن تحقيق حلمهم واسترجاع مجد حركتهم من جماعة الطواغيت القابعه في أكوام المال المنهوب، ولن تثنيهم أيضًا عن القيام بواجباتهم تجاه أبناء الوطن.

دول المدوَّر : من قتل معاذ الكساسبه؟!
الكرامة / د.شكري الهزَّيل
ندرك تمام الادراك ان العواطف والمشاعر في هذه الاثناء جياشه وندرك ان عاصفة الغضب والحزن ستمر بعد حين ومن ثم ستُطرح الاسئله باكثر عمقا وترويا حول من هو المسؤول الحقيقي عن نهايه معاذ الكساسبه المأساويه لكننا قبل هذا وذاك نؤكد على اننا نعارض عقوبة الاعدام بكل اشكالها وطرق تنفيذها وما بالك لو كانت هذه الطرق بهذه الهمجيه والساديه التي قتل فيها الصحافي الياباني والطيار الاردني الذي أحرق حيا لسادية وهمجية في نفس يعقوب وليس كعقابا لمشاركته في الحرب على تنظيم " الدوله" وعليه ترتب القول انه لايمكن تبرير وتمرير هذه الجرائم الساديه باي شكل من الاشكال ,لا اخلاقيا ولا دينيا ولا حتى في ظروف ضرورة الحروب لان الاسير في عرف الاديان السماويه والقوانين الدوليه يجب ان يحظى بمعامله انسانيه واخلاقيه لانه في نهاية المسار اسير لا حول ولا قوه له وقع في الاسر خلال القتال بين الاطراف المتحاربه. وعندما نتحدث هنا عن حالة معاذ الكساسبه علينا ان نفرق بين العواطف والمواقف وفيما يتعلق بالعواطف تمنيت شخصيا كما تمنى الكثيرون ان يستجيب " التنظيم" لنداءات والدي معاذ واهله وان لا يقدم على قتله وان تخرج صفقة التبادل الى حيز التنفيذ ويعود معاذ الى احضان اهله وعائلته وان تكون عودته منطلق لنقاش شعبي عن جدوى مشاركة النظام الاردني والانظمه العربيه في حروب امريكا التي تُشَّن تحت هذا المسوغ او ذاك المسمى..

ما يتعلق بالمواقف وبعيد عن الشحن العاطفي وسيكولوجية استغلال الاحداث لشحن وتحشيد الناس والشعوب فلابد من الاعتراف بحقيقه شبه دامغه وهي ان الطيار الاردني كان طيارا مقاتلا قام بقصف " اعداءه" ووقع في الاسر على ارض المعركه وهذه الحقيقه وامكانيه الاسر او القتل يعرفها اي جندي او ضابط في اي جيش من جيوش العالم ,بمعنى امكانية ان يُقتل الجندي او يجرح او يُؤسر من قبل خصمه وما جرى ضبطا هو ان الكساسبه كان طيارا مقاتلا أُسقطت طائرته اثناء تنفيذه مهمه قتاليه ووقع في الاسر وهذا ما لايجب ان يختلف عليه احدا ونظن جازمين ان الاختلاف يكمن في كيفية تعامل الاخر مع الاسير ومجرى الاحداث فيما بعد حتى النهايه المأساويه واللا إنسانيه التي انتهت بها قضية اسر الكساسبه ؟!
من هنا لابد لنا من توضيح اشكالية المسؤوليه عن مقتل الشاب معاذ الكساسبه وحتى لوبدا للعين المجرده ان المسؤول هو تنظيم " الدوله" والحقيقه الصادمه هي ان المسؤول الرئيسي والاول عن مقتل الكساسبه بهذه الطريقه البشعه هو النظام الاردني والانظمه العربيه التي تشارك امريكا في الحرب على ماتسميه الاخيره ب " الارهاب" الوصفة والحجه الجاهزه لكل اشكال العدوان اللتي تشنها امريكا على العالمين العربي والاسلامي ونحن هنا بالفعل امام حاله كمن " يقتل القتيل ويسير في جنا زته" لان امريكا ببساطه هي صانعة الارهاب الاولى عالميا بشكل عام وفي العالم العربي بشكل خاص الذي تعرض الى دمار شامل وكامل كانت وما زالت مسبباته الرئيسيه تكمن في الغزو الامريكي واحتلاله للعراق عام 2003 من جهه ومشاركة الانظمه العربيه العميله في غزو وإحتلال هذا البلد العربي من جهه ثانيه وبالتالي ماجرى بعد عام 2003 ومرورا بالثورات "العربيه" وحتى يومنا هذا هو بزوغ ونشأة عدد لا يحصى من التنظيمات والميليشيات من بينها الطائفيه والجهاديه ومن بينها مجهولة الهويه والمرجعيه وصنيعة المخابرات الامريكيه والعربيه....تلاطمت مأساة بلاد الرافدين مع كارثة بلاد الشام لتخلفا اكبر كارثه تاريخيه عرفها العالم العربي ومن رحم هذه الكارثه خرج تنظيم " الدوله" المحسوب على السنه لكنه ليس الوحيد حيث تعج العراق وسوريا بميليشيات شيعيه طائفيه لاتقل خطوره عن تنظيم الدوله وعندما نتحدث هنا بلغة ودرجة " الخطوره" فنحن نقتبس اللغه الاعلاميه العربيه الرسميه واللغه الاعلاميه الامريكيه والامبرياليه الغربيه التي تتحدث عن " الارهاب" وتترك اسبابه وهي لغه تضليليه لا تمت للحقيقه باي صله والاسئله المطروحه : من قتل وشرد ملايين البشرفي سوريا والعراق؟؟ومن هو الذي دمر ليبيا واليمن واجج الصراع الدموي في مصر ومن الذي اوصل العالم العربي الى هذه الحاله؟ وفي المحصله:من قتل معاذ الكساسبه؟؟
لا تعكس وحشيه عملية اعدام الكساسبه سوى افلاس اخلاقي وسياسي لمنفذي هذه العمليه لكنها في الوقت نفسه تطرح اسئله جوهريه حول من الذي اوصل معاذ الى الايادي التي احرقته حيا؟ والجواب هنا شبه واضح وهو النظام الاردني الذي يشارك امريكا في حروبها على العرب ظالمه او مظلومه بمعنى ان النظام الاردني يتبع منظومة انظمه عربيه تابعه لامريكا وخاضعه لتوجهات السياسه الامريكيه في المنطقه العربيه وهذا النظام مثله مثل النظام السعودي الذي شارك امريكا ودعمها في عملية احتلال العراق من جهه وزرع الخراب والدمار في سوريا من جهه ثانيه وبالتالي فل يكف اعلام النظام الاردني والاعلام العربي الرسمي من استغلال حدث الكساسبه لتحشيد الشعوب وتجنيدها لخوض معارك لا ناقه ولا جمل لها فيها فهي معارك امريكيه امبرياليه لها اهدافها واجندتها لابل ان امريكا ومعها الانظمه العربيه العميله كانت وما زالت المسبب الاول والاساسي في مقتل الكساسبه ومقتل وتشريد ملايين العرب في العراق وسوريا والان تجر العرب مرة اخرى وتضعهم في بوز المدفع في مواجهة تنظيم الدوله وهذا التنظيم سواء كان على خطأ اوصحيح فهو كما يبدو يحظى بحاضنه جماهيريه وبمؤيدين في العالمين الاسلامي والعربي والعالم ككل..ببساطه امريكا زجت بجيوش الانظمه العربيه وبالبشمرقه الكرديه لمواجهة تنظيمات جهاديه كانت امريكا نفسها سبب في نشأتها وترعرعها في العالم العربي والمحصله ان الضحايا والقتلى كلهم عرب ومسلمون سواء كانوا عربا او كردا او شيعه او سنه او مسلمين او مسيجيين .. كل الذين قتلوا او شردوا او ذبحوا في الرقه وكوباني وحلب وبغداد والانبار وفي جميع المناطق السوريه والعراقيه هم من العرب والمسلمون وغيرهم من شعوب وطوائف هذه المنطقه.. لاننسى طبعا الذبح والتشريد الجاري في فلسطين منذ عقود من الاحتلال والتنكيل بالشعب الفلسطيني الذي مارسه ويمارسه الاحتلال الاسرائيلي بدعم مطلق من امريكا والغرب وبصمت من قبل جامعة الانظمه العربيه العميله...!!
لايمكن القفز عن حقيقة ماجرى بعد انطلاقة الحراكات العربيه منذ عدة اعوام ومن بينها سوريا وهذه الحراكات المطالبه بالتغيير والديموقراطيه بعثت الخوف في قلوب الانظمه العربيه الرجعيه وعلى راسها النظام السعودي الذي قاد الثورات العربيه المضاده خوفا على عرشه وخوفا من هبوب رياح التغيير على مملكة ال سعود ودويلات الخليج والنتيجه كانت فوضى عارمه في سوريا والعراق وفوضى جاريه وقادمه في كل من اليمن ومصر وعن الجاري في ليبيا فحدث بلا حرج وبالتالي ماجرى في سوريا هو ان المخابرات الغربيه والعربيه لم تسمح بعبور المجاهدين عبر تركيا وغيرها الى سوريه فحسب لابل ساهمت في تسليح الكثير من الميليشيات التي تشكلت في سوريا ومن بينها تنظيم " الدوله" الذي خرج لاحقا عن السيطره واصبح يهدد مصالح امريكا وحلفاءها العرب والاقليميين ولهذا تشكل ما يسمى بالتحالف الغربي العربي لمحاربة تنظيم " الدوله" دون غيره وغيره هذه تعني الميليشيات الطائفيه التابعه والداعمه لكل من النظام السوري والنظام العراقي.. الميليشيات الطائفيه الاخرى ترتكب جرائم ومجا زر في سوريه والعراق بقدر مجا زر داعش واكثر ومع كل هذا لا تستهدفها طائرات التحالف..ثمانية اعوام من حكم المالكي الطائفي والدموي في العراق لم توخز ضمير امريكا والنظامين السعودي والاردني ولكن عندما تعلق الامر بتنظيم " الدوله" تغيرت الاحوال وصار لها اكثر من مكيال ومعيار..صارت القضيه قضيه وجود بدون حدود لمحاربة ما يسمى ب" الارهاب"...يصنعون البعبع ويروجون لمحاربته والنتيجه والمحصله قتل ودمار وخراب في البلاد العربيه...الحقيقه الماساويه ان اكثرية من يقتلون في المعارك الدائره بين الاطراف المتحاربه هم في المحصله عرب ومسلمين ومن بينهم الشاب معاذ الكساسبه....مفارقة ان ان تكون البلدان والشعوب العربيه حطب لنيران الحروب الامريكيه والرجعيه العربيه...مفارقة عقيدة الجيوش العربيه النظاميه اللتي لاتعتبر اسرائيل عدوا ولا احتلال فلسطين احتلالا...عقيدة حماية النظام والعمل كمرتزقه لصالح امريكا والغرب!؟
نعتقد ان اكثرية الشعوب العربيه لا تتفق مع وحشية قتل الكساسبه او غيره ولا تتفق مع نهج تنظيم الدوله, لكن السؤال المطروح :من اوصلنا الى هذه الحاله الصعبه والانفصاميه ؟؟ ولماذا يشارك مثلا النظام الاردني في الحرب على تنظيم " الدوله"؟...الجواب : اللذي اوصلنا الى هذه الحال هو جورج بوش وحلفاءه من الانظمه العربيه وعلى راسها النظام السعودي الذي يزعم اليوم انه يحارب الارهاب وهو صانعه ومصنعه في العراق وسوريا..النظام الاردني يشارك في الحرب ضد "داعش" مدفوعا من قبل امريكا والنظام السعودي الذي يقدم المساعدات الماليه للاردن..نظام اردني تابع لامريكا ومكبل باغلال الديون والمساعدات الخليجيه والامريكيه...هذا النظام هو اللذي ارسل الكساسبه الى المعركه والى الميدان واوصله الى هذه النهايه المأساويه ولا بد هنا للتنويه ان الذبح والحرق قد رافق التاريخ البشري والحروب عبر العصور وداعش ليست الاولى التي طبقت هذا الاسلوب السادي والهمجي وعن جرائم امريكا وقتلها الناس في العراق وافغانستان وفيتنام في ستينات القرن الماضي فحدث بللا حرج..امريكا استعملت الغاز السام والمواد الكيماويه " الاورانج" ودمرت الشجر والبشر ولوثت مناطق واسعه في فيتنام حتى يومنا هذا والامر نفسه حدث في العراق وافغانستان..
ننوه ايضا الى حقيقه تاريخيه وهي ان الجيش الامريكي زحف لاحتلال العراق عام 2003 من الكويت والسعوديه والطائرات الامريكيه التي دكت بغداد والعراق انطلقت من السعوديه وقطر وتركيا والطائرات الامريكيه بدون طيار ومع طيار التي تضرب اليوم مناطق كثيره في العالم العربي ومن بينها مواقع تنظيم الدوله تنطلق ايضا من قواعد امريكيه في السعوديه والخليج وقواعد امريكيه في الاردن وتركيا والمفارقه ان هذه الدول تزعم الدفاع عن " السنه" في الوقت التي تشارك فيه امريكا في الحرب على العرب السنه بحجة محاربة الارهاب وداعش والسؤال المطروح : هل كان هنالك تنظيم "داعش" عندما حاصرت السعوديه ودول مجلس التعاون العراق من عام 1990 وحتى عام 2003 وساهمت في قتل مليون طفل عراقي بسبب الحصار ونقص الغذاء والادويه ومن ثم ساهمت ودعمت الاحتلال الامريكي عام 2003 وهو الاحتلال الذي تعاني من تداعياته منطقة المشرق العربي حتى يومنا هذا...منابع الارهاب موجوده في قصور الانظمه العربيه والمطلوب تجفيف هذه المنابع اولا ومن ثم ننطلق لمعالجة روافد هذه المنابع...سمعنا عبر التاريخ كثير من المسميات من بينها دول المحور العربي المعتدل ودول الطوق وغيرها من مسميات,لكن الحقيقه انها جميعا دول المدوَّر الامريكي التابعه لامريكا والمدوَّر من لا يعرفونه هو دائره معدنيه مثبته في مرابط الخيل حتى تدور حول مربطها ولا تبرح مكانها بعيدا.. الانظمه العربيه المشاركه في ما يسمى بالتحالف الدولي تدور في فلك امريكا ولا تبرحه والمفارقه ان هذه الانظمه لاترسل طائراتها الى فلسطين او لنصرة الشعوب العربيه لابل ترسلها للحرب جنبا الى جنب مع الطائرات الامريكيه اللتي تقصف الشعوب والدول العربيه..!!
ناسف كثيرا لقتل الشاب معاذ الكساسبه بهذه الطريقه البشعه وتعازينا لاهله وذويه ووالديه خاصه وكٌنا نتمنى ان تنتهي مأساة هذا الشاب واهله عبر تبادل الاسرى وتكون النهايه عبره لمن يعتبر, لكن الامور ذهبت الى نهايتها الماساويه بإعدام الكساسبه حرقا ومن ثم اعدام الاردن لساجده الريشاوي والكربولي ردا على اعدام الطيار الاردني والرابح في النهايه هو امريكا والنظام الاردني الذي يستغل القضيه اعلاميا لحشد الشارع الاردني خلفه في حربه بالوكاله ضد داعش.....داعش نفذت حكم اعدام بربري بحق الكساسبه لكن المسؤول مسؤوليه مباشره عن هذه النهايه المأساويه هو النظام الاردني ودول المدور الامريكي... دول المدوَّر... من قتل معاذ الكساسبه؟!.... الجواب على هذا السؤال نتركه لمساحة حك المخ العربي والبشري بشكل عام؟!!

عملية القنيطرة وتداعياتها
الكوفية / غازي السعدي
إن أكثر ما يقلق إسرائيل، في أعقاب عدوانها على قافلة حزب الله في الجولان قرب القنيطرة، بتاريخ 18-1-2015- والذي ذهب ضحيته ستة من قادة حزب الله، وستة عسكريين إيرانيين، بينهم الجنرال الإيراني، القائد في الحرس الوطني "محمد علي الله دادي"- ومن حزب الله "محمد عيسى" قائد جبهة الجولان، إضافة إلى "جهاد مغنية"- الذين كانوا في موكب من ثلاث سيارات يتفقدون مزرعة "الأمل" في القنيطرة، وقد قتلوا بصواريخ أطلقت عليهم من قبل طائرات "هيلوكبتر" إسرائيلية، ومنذ هذا الحادث، وإسرائيل في حالة طوارئ، تعزز قواتها ودباباتها وتقوم يإغلاق الطرق على الحدود السورية-اللبنانية، توقعاً لردود فعل حزب الله على هذا العدوان، لكن أكثر ما تخشاه إسرائيل، بداية حرب استنزاف وتوتر على الحدود السورية-الإسرائيلية، انتقل هذا التوتر إلى الحدود اللبنانية أيضاً، وأدى إلى تعطيل الحياة والأمن في الجانب الإسرائيلي من الحدود، وتعطلت السياحة الإسرائيلية وبخاصة سياحة التزلج على الثلج في الجولان، وطلب من المستوطنين البقاء في منازلهم.
ومع أن الحكومة الإسرائيلية لم تعترف رسمياً بقيامها بهذا العدوان، لكن وحسب اللواء احتياط "غيورا آيلاند"- رئيس مجلس الأمن القومي السابق- فإن الجولة المشتركة لحزب الله والإيرانيين كان هدفها عملية استطلاع لبناء قواعد عسكرية وقواعد صواريخ، موجهة ضد إسرائيل من الجولان، كما أن "ملف ديفكه 19-1-2015"، المقرب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، أشار إلى أن جولة حزب الله والإيرانيين كانت لاختيار المكان المناسب لنشر صواريخ في الجولان، لكن هذا العدوان قوبل بانتقادات من قبل المحللين الإسرائيليين، فالصحفي "ناحوم بارنيع"، انتقد في تحليل له في جريدة "يديعوت احرونوت 21-1-2015"، العملية، وقال بأنه بدل الجنرال الإيراني القتيل، سيأتي جنرال آخر، وبدل "جهاد مغنية" سيأتي آخر، أما إسرائيل فقد اشترت موجة من العمليات دون أن تربح شيئاً، وكتب المحرر العسكري لـ "يديعوت احرونوت 21-1-2015"، عن الارتباك الإسرائيلي الذي تحول إلى ذعر، ولا يمكن وصف ما حصل سوى انفصام حكومة إسرائيل، فمن ناحية لا تعترف بقيامها بهذه العملية، ومن ناحية أخرى فإنها تعترف بخطئها باغتيال الجنرال الإيراني، وفي نفس الوقت لم تعلن مسؤوليتها عنها وهذا دليل خوف، واتهمت جريدة "هآرتس22-1-2015" الحكومة، أنها كانت على علم بوجود الجنرال الإيراني في القافلة، ورغم ذلك صدر أمر القصف.
لكن كيف يتم اتخاذ القرار الإسرائيلي، في مواضيع مثل ضرب هذا الموكب، أو القيام بعمليات الاغتيالات في الداخل والخارج؟
هذا القرار يتم على مرحلتين، المرحلة الأولى تبدأ بالمشاورات بين وزير الجيش، وكبار القادة العسكريين، وقادة الأجهزة الأمنية من الشاباك وحتى الموساد، بعد الإطلاع على المعلومات المتوفرة، ويحولون قرارهم بالضربة أو الاغتيال إلى رئيس الوزراء لإعطاء أو عدم إعطاء الضوء الأخضر للتنفيذ، ودون قرار رئيس الوزراء لن تتم مثل هذه العمليات، وفي هذه الحالات، فإن سياسة الغموض المتبعة لعدم اعتراف إسرائيل رسمياً بمثل هذا النوع من العمليات، مع أن مصدراً أمنياً إسرائيليا أدلى بنوع من الاعتذار بأنه لم تكن هناك نية لقتل الجنرال الإيراني فجميع الأدلة والمعطيات والتقارير تحمل إسرائيل المسؤولية عن هذه العملية.
حزب الله أعلن أن المعركة الآن في الجولان، وإيران تهدد بقصف حقول الغاز الإسرائيلي في البحر المتوسط، وقائد الحرس الثوري الإيراني هدد بقصف إسرائيل مثل البرق، وعلى الصهاينة الاستعداد لعاصفة مدمرة، مما دفع بإسرائيل إلى زيادة الحراسة على حقول الغاز، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي ألغى سفره للمشاركة في اجتماعات رؤساء أركان حلف الناتو، واستعدادات عسكرية أخرى.
وبينما اعتبرت جريدة "هآرتس 20-1-2015"، أن العملية كانت استعراضية انتخابية بعد هبوط شعبية "نتنياهو" وحزبه في استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي، قدمت النصيحة إلى "نتنياهو" ووزير جيشه "يعالون" أنه من الأفضل عدم التوصية بمثل هذه العمليات، لكن الحسابات الإسرائيلية على ما يبدو، اعتبرت أن مصلحة حزب الله وإيران الأولى هي سورية، وأنهم لن يقوموا بالرد على قصف الموكب، كي لا تتعرض سورية إلى رد إسرائيلي لتقويض النظام السوري، مع أن حزب الله من الناحية المعنوية والإعلامية، لا يستطيع عدم الرد، فقد أخطأوا في استنتاجاتهم، ففي منتصف ليلة الأربعاء 28-1-2015، أطلقت صفارات الإنذار في الجانب الإسرائيلي من الجولان، بعد إطلاق عدد من القذائف الصاروخية من الجانب السوري، لتشويش الحياة، وهو أسلوب جديد يتبعه حزب الله، وصباح الأربعاء 28-1-2015، قصفت صواريخ حزب الله، قافلة عسكرية بالقرب من بلدة "شبعا" المحتلة، وحسب اعتراف الجيش، قتل ضابطان وأصيب سبعة بجروح، وتم تدمير تسع سيارات عسكرية مما زاد من حالة التوتر، وجريدة "يديعوت احرونوت 22-1-2015"، حذرت من تورط إسرائيل بالمستنقع السوري، وأنه بمثل هذا التدخل، ستخسر إسرائيل التأثير الإستراتيجي الأهم في تاريخها، وهو البرهنة على أن إسرائيل ليست المشكلة في الشرق الأوسط المنشغل بحروب عربية وإسلامية داخلية، للتدليل بأن الصراع مع إسرائيل هامشي، على حد قول الجريدة.
لقد أنشأت إسرائيل حزاماً أمنياً في الجولان، كذلك نجحت باختراق المعارضة السورية بما فيها جبهة النصرة، الذين يوفرون لإسرائيل المعلومات، فقد كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي بتاريخ "23-1-2015"، أنه إضافة إلى الرصد الإلكتروني والتكنولوجي، زعمت أن عملاء سوريين بينهم ضباط من الجيش السوري يعملون لصالح الموساد، وأن مراقبي الأمم المتحدة أكدوا أنه تم أكثر من (59) لقاء بين الجيش الإسرائيلي والعملاء، كما أنهم شاهدوا أن جنوداً إسرائيليين ينقلون صناديق مغلقة، يعتقدون أنها أسلحة لمسلحين سوريين، ولاحظ مراقبو الأمم المتحدة، قيام ضباط إسرائيليين بإدخال اثنين من السوريين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وحسب مجلة "فورتي بوليسي"، فإن إسرائيل أسست لعلاقات سرية مع مجموعات بين صفوف المتمردين السوريين، وأن تلك العلاقات تحت مسمى معالجة المصابين السوريين، كانت عبارة عن قناة استخبارية لتزويد إسرائيل بالمعلومات، خاصة التي ترتبط بالتنظيمات المتطرفة والقاعدة، وأن الجنرال الإيراني "محمد علي الله دادي"، كان يحمل هاتفاً نقالاً بشريحة اتصال سورية، مما يؤكد إذا صحت هذه المعلومات، بأن إسرائيل كانت على علم بوجوده، وحسب جريدة "هآرتس 7-12-2014"، فإن الأمم المتحدة في الجولان كشفت في تقاريرها ما يحدث على الحدود الإسرائيلية-السورية، وعن حجم التعاون بين إسرائيل ومنظمات المعارضة السورية، وأن هذه التقارير رفعت إلى أعضاء مجلس الأمن الـ (15)، وكانت البداية في آذار 2013، حين بدأت إسرائيل باستقبال جرحى سوريين للعلاج داخل حدودها، زعمت أنهم يصلون بمبادرتهم الشخصية، لكن تقارير الأمم المتحدة كشفت عن صلة مباشرة، بين الجيش الإسرائيلي، وبين مسلحين من المنظمات السورية المعارضة.
لقد أكدت المصادر الإسرائيلية، ومصادر الأمم المتحدة بأن المعارضين السوريين هم الذين زودوا الجيش الإسرائيلي بموكب حزب الله والإيرانيين في الجولان، لأنهم يريدون جر إسرائيل للقيام بتوجيه ضربات عسكرية لسورية، ورد سوري مقابل لافتعال حرب استنزاف بين الجانبين، تستفيد منه المعارضة السورية.
إسرائيل التي كانت البادئة، بعملية إطلاق الصواريخ على قافلة حزب الله، وتسببت بمقتل مسؤولين من حزب الله وإيران، وبدلاً من الاعتذار، فإنها تحمل إيران وسورية ولبنان مسؤولية انتقام حزب الله لعملية القنيطرة، بعملية شبعا، ووزير الجيش الإسرائيلي "موشيه يعالون"، بدلاً من الاعتراف بفشله في حماية الأمن الإسرائيلي، يتبجح بأن ذراع إسرائيل طويلة، وأن الجيش الإسرائيلي مستعد للتصدي لأي اعتداء، ورئيس الحكومة "نتنياهو" يهدد، لكن همه الانتخابات والعودة إلى رئاسة الحكومة، ومن بعده الطوفان، لكن رئيس الموساد السابق "مئير داغان"، حسب موقع "واللا الإسرائيلي 29-1-2015"، انضم إلى منتقدي الحكومة، ويتهم "نتنياهو" أنه يعرض أمن إسرائيل للخطر، مؤكداً أنه أصبح شخصية غير مرغوب فيها.
هناك من يقول من بين المعلقين الإسرائيليين، بأن الفوضى وأزمة سورية الداخلية، تسهل مهمة إسرائيل في خدمة أهدافها.
الرسالة المزعومة من حزب الله، حسب جريدة "معاريف" التي نقلت لإسرائيل بواسطة الأمم المتحدة، وجاء فيها: لسنا معنيين بالتصعيد بعد ردنا في عملية شبعا، فإسرائيل تستغل هذه الرسالة، كي تقلل من خسارتها بأعين الإسرائيليين، والدوائر السياسية في إسرائيل، تدعو لامتصاص الضربة من أجل منع المزيد من التدهور، بعد أن أظهرت الصور التي نشرتها مصادر إسرائيلية، أن شظايا قذائف الهاون التي دمرت المركبات الإسرائيلية العسكرية التسعة بجوار "شبعا"، حملت أسماء شهداء القنيطرة، الذين استشهدوا في قافلة حزب الله في القنيطرة.
هناك من يعتقد لدى المحللين السياسيين الإسرائيليين، بأن التوتر يعمل لصالح "نتنياهو" واليمين في معركتهم الانتخابية، وهناك من يعتقد العكس، لكن الشيء الواضح أن إسرائيل المعتدية، لا تريد من يرد على عدوانها، ومن أهم ما يلفت النظر، في موضوعي العدوان والرد، أن إسرائيل ولأول مرة تعتذر عن مقتل الجنرال الإيراني، وذلك في أعقاب إبلاغ الولايات المتحدة لإسرائيل، أن عدم الاعتذار سيدفع إيران للقيام برد مباشر على مقتل جنرالها، أما النقطة الأخرى، فإن إسرائيل ولأول مرة، لم تقم برد عسكري على عملية حزب الله في شبعا، التي أدت إلى مقتل وجرح تسعة جنود إسرائيليين، وهذا مؤشر، على وجود ترتيب جديد، وإلى توازنات جديدة للمنطقة.