المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 07/02/2015



Haneen
2015-03-05, 10:54 AM
<tbody>
السبت: 7-2-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>



المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v أمريكيا والارهاب ونحن
صوت فتح/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي

v الفلسطينيون وحسم مرحلة " إلى أين "
صوت فتح/ د. طلال الشريف

v اغتيال الحقوق الفلسطينيــة ..!
صوت فتح/ محمد السودي

v مشاريع خطيرة تهدد المسجد الاقصى المبارك
صوت فتح/ جمال ايوب

v ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي
صوت فتح/ أحمد سمير القدرة

v مسئولين عايشين نعيم في نعيم !!!
صوت فتح/ رامي الغف







v ما هو المطلوب من فتح غزة يا سعادة اللواء باشا
صوت فتح/ سميح خلف

v كيف نعالج واقعنا ..
الكرامة برس /د.مازن صافي

v حماس ومفترق “الجنون”!
الكرامة برس /حسن عصفور

v الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب... أُبصر فيِك الفاتحة
الكرامة برس /عيسى قراقع

v عصابات (الحمير)
الكرامة برس /عبدالله شبيب

v جدوي بقاء السلطة الفلسطينية‏!‏
الكرامة برس /معصوم مرزوق

v اصل الحكاية ..من النهاية للبداية......!!
الكرامة برس /توفيق الحاج

v الرحم السياسي الذي أنجب المالكي ينجب غيره
الكرامة برس /أحمد الملا

v ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي
الكرامة برس /أحمد سمير القدرة

v الفلسطينيون وحسم مرحلة ” إلى أين ”
فراس برس / د. طلال لشريف

v تحصين الأردن أولاً
فراس برس / سميح خلف






v من الدولة المخرّقة إلى الدولة المنخنقة!
امد/ أ.رفيق أحمد علي

v المحرر التاج : ببرنامج لازم نحكي ( لكن ) انا بدي شويه أحكي
امد/ أحمد دغلس

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أمريكيا والارهاب ونحن

صوت فتح/ نبيل عبد الرؤوف البطراوي

في 2005/4/9م,ادلت وزيره الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بحديث صحفي مع جريدة الواشنطن بوست الأمريكية... في هذا اللقاء الصحفي أذاعت كونداليزا رايس رسيماً نيه الإدارة الأمريكية نشر الديمقراطية في العالم العربي و التدخل لحقوق المرأة و غيرها لتشكيل ما يعرف بالشرق الاوسط الجديد
ورئيس- CIA - "جيمــس وولسي" سنصنع لهــم إسلاماً يناسبنا* ،ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ،
ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة .

ومــن بعدهــا قادمــون للزحــف وســوف ننتصــر-...

هذا الحديث كان في 2006م أي بعد حديث وزيرة خارجية \ بلده وكلنا يذكر بأن التجارب أول ما تكون في الدوائر الضعيفة التي يكون المجرب متيقن أنه قادر على السيطرة على التبعات أن لم تعطى النتائج المرجوة ,من هنا كانت بداية الثورة الخلاقة في غزة من خلال بعض الادوات التي كانت تطمح لجني ثمار التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد أن رفض التنازل عن الثوابت الوطنية ,من هنا كانت الانتخابات الفلسطينية الرئاسية التي جلبت خليفة ياسر عرفات ورفيق دربه والتشريعية والتي جلبت حركة حماس الى الحكم وكلا الانتخابات كانت ديمقراطية ونزيهة وشهد لها العالم وكان التسليم السلس لسلطة ولكن ضيق الافق عند البعض والجهل في أدارة السياسة وعدم القدرة على قراءة الابجدية السياسية بشكل واقعي وعملي أوجدت الحصار والذي كان الارضية الخصبة لشحن الشارع مما سمح لبعض الحالمين بالتوهم بأن الفرصة متاحة لهم لتحقيق أحلامهم دون أن يدركوا بأنهم ليسوا أكثر من أداة رخيصة تستخدم لمرة واحدة ثم تقذف خارج المختبر ,وهنا بكل تأكيد أعطت التجربة الامريكية النتيجة المرجوة وهو (تقسيم المقسم ’وتجزئة المجزأ)وتحويلنا من شعب يناضل من أجل الحرية الى شعب يبحث عن ذاته.

ولكن تجربة العراق كانت أكثر أهمية من تجربة فلسطين لما فلسطين من تعقيدات وتداخلات وحسابات يتم تحصيلها من نتائج تجارب أخرى أي من خلال أضعاف بعض الادوات التي كانت تعتبر غلاف أمان لها من تفرد إسرائيل بها .

وهنا العراق حوصر سنوات عشر وقتل أطفاله وشرد أبناءه ونهبت خيراته وقتل قادته وساسته على أمل أن تزرع أمريكيا والغرب الارض العراقية بالديمقراطية وكان ما يشهده العراق اليوم من فقر وجوع وموت وقتل وتدمير وطائفية وتفتيت لجيشه وقتل لعلمائه وتمكين للمخلب الفارسي في أحشائه ’وبعد أن أطمئنت دوائر صنع القرار الامريكية بأن العرب وقادتهم في سباة عميق وبالطبع وبعد أن بشرهم القذافي بأن الدور قادم عليهم بعد صدام حسين وضحكوا جميعا في قمة دمشق في2008م,وبعدها حقا بدأوا يتساقطون كأحجار الشطرنج واحد تلو الاخر ولكن أمريكيا واسرائيل لم تريد هذا بكل تأكيد لأنها لا تسعى الى تحقيق العدالة والديمقراطية والحرية ولكن تريد تفتيت وأضعاف الامة وخلق صراعات ونزاعات طائفية أضافة الى أيجاد جماعات إسلامية تعمل من خلال بعض المسلكيات والصور والافعال أن تقوم بتشويه هذه العقيدة التي بات البحث عنها بشغف بين أبناء العالم وهنا لا يمكن تشويه تلك الصورة الجميلة ألا بيد بعض أهلها الجهلة ,وأن الهدف الرئيسي اليوم مما يحصل في وطننا العربي بات واضح وضوح الشمس وهو تفتيت جيوش العرب ووحدتهم ودولهم واعادتهم الى القبلية التي ترتضيها لهم امريكيا أين الاستقرار والديمقراطية والرخاء الذي بشرت به امريكيا المنطقة من سوريا الى تونس وليبيا ومصر






واليمن والعراق .أين العدل وحقوق الانسان التي تدعي أمريكيا أنها تعمل على وإيصال الشعوب لها ,اين امريكيا واكبر جريمة ارهاب في العالم اليوم وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين ,اين امريكيا والغرب مما يتعرض له الجيش والشعب المصري من الارهاب والترويع على أيدي من صنعوهم لنا .نتيجة أفشال هذه القيادة الحكيمة مشروع غزة القديم .

واخيرا أن الاردن اليوم يتعرض لمؤامرة قذرة وتتزامن معها ما تتعرض له السلطة الوطنية من عملية تقويض لمكانتها ووجودها في الضفة الغربية مما يسهل عملية أحياء مشروع الوطن البديل حيث الجاهزية التامة عند بعض اليرقات الخفية التي سرعان ما تطفوا على السطح لتأخذ دورها .بعد أفشال الرئيس السيسي مشروع دولة غزة التي كانت يحلم بها بعض الحالمين حتى ولو كان هذا الوهب على حساب رصيد وطني دفعت جماهير أمتنا وشعبنا ثمنا كبيرا عبر ما يزيد عن 60 عاما .

فهل من صحوة من تلك المؤامرات الامريكية التي تحاك ضد أمتنا وتخلق من خلالها لنا اعداء وهميين لنغمض ونلهو عن عدونا الحقيقي وفي أرضنا لندمر طاقاتنا ونهدم أجيال من شبابنا وتنهب خيارتنا وفي النهاية لا غلبة لأحد بل لأمريكيا المشيطن لنظام العربي الرسمي والمشيطن لتلك التيارات المندسة والغريبة عن ديننا

الفلسطينيون وحسم مرحلة " إلى أين "

صوت فتح/ د. طلال الشريف

عاش الفلسطينيون العقد الماضي بسؤال أكثر إلحاحية وبتكثيف ضبابي غير مسبوق من أي وقت مضى عبر تاريخهم يتساءلون فيه عن كل شيء " إلى أين " ؟

عقدٌ بدأ بغياب ياسر عرفات تلك البوصلة التي كانت تريحهم من طرح سؤال " إلى أين " فيذهبون معه أينما ذهب دون عناء التساؤلات تكتيكاً أو استراتيجية ، قال لهم ياسر عرفات إلى فلسطين حين سألوه إلى أين وهو يغادر لبنان وهنا بعد العودة إلى فلسطين مضى عقد مع بوصلة ياسر عرفات غاب فيها سؤال إلى أين؟
مع بدء عقد الرئيس عباس ومن لحظة اطلاق النار في عزاء ياسر عرفات سرعان ما اكتشف الفلسطينيون أنهم في طريق غريب يقطع صمام أمان مرحلة ياسر عرفات وسيمضون مع رئيس اهتزت قدميه قبل تنصيبه فعالج بعدها السياسة الداخلية والخارجية بارتباك بدا واضحا حين أصر على إجراء انتخابات تشريعية حذره منها الجميع وعلى رأسهم حركة فتح التي يرأسها، ومرورا بالتقاعس والخوف من مواجهة حماس قبل انقلابها وأثناءه وبعده ، وانتهاءً بحالة الفوبيا المتصاعدة من كاريزما دحلان المنافسة له والتي وجد البيئة والظرف العازل للضفة الغربية عن قطاع غزة ليصب جام ثأره على فتح فيدمرها فازداد ضعفا واهتزازاً وجلس على تلها لا يعرف أين الطريق، وأصبح مع كل تصرف بعدها يخسر أكثر فأكثر، فمن بدأ مهزوزاً لن يستطيع اخراج الآخرين كشعب من مآسيهم وهو ما نراه من فشل في التفاوض والأمم المتحدة والمصالحة والإعمار وعلاقات الاقصاء والإهمال والاستخدام السيئ للفصائل والمجالس التمثيلية والهيئات التشريعية والقضائية فهو في خسارة متواصلة مع الجميع في رحلة عناد دائم دون شعور بالمسئولية عن مصير وحياة شعب كامل.

وحماس الأخرى ليست بعيدة بحال من الأحوال عن حالة عباس فقد استدرجت للانتخابات وسعت للحكم مستقوية بسلاحها وغيرت تحالفاتها وفقدت شعبيتها بارتفاع مستوى معاناة أهل غزة وإضعاف المواقف تجاه القضية الفلسطينية في السياسة والمحافل الدولية والإقليمية والعربية وتحالفها مع قطر و موقفها من الحكم في مصر بعد سقوط حكم الاخوان.

وكما ترون أن ازمة حماس غلب عليها أزمة علاقاتها كجماعة من الاخوان المسلمين وأزمة قبولها العربي والدولي ولا توجد بها أزمة حزبية رغم الخلافات الداخلية الطبيعية كما في أي تنظيم وان أزمة عباس هي داخلية بامتياز بدأت بإطلاق النار في عزاء ياسر عرفات كما تحدثنا وتفاعلت حتى وصلت لآخر نقطة ضعف لسلطة عباس لتوحيد قيادة الاجهزة وزيارة المخابرات والصدام مع المخيمات ومقاتلي فتح في الضفة الغربية بعد قطعه أرزاق ورواتب الفتحاويين في غزة لشعوره بانتهاء مرحتله ولكن وقد حسم الفتحاويون ارادتهم في اختيار قائدهم القادم بلا منازع في مراحلها النهائية يبدو أن مرحلة عباس شارفت على الأفول.





في المقابل حماس تتخبط في كيفية الخروج من أزمتها الخارجية القاتلة مع المحيط ووضعها لا تحسد عليه وهنا أيضا كأن حماس تقوم بمناوراتها الأخيرة كما عباس بالتهديد بالأفعال الجنونية وكأنها تستشعر نهاية مرحلة لا تنفع معها التهديدات بل تحتاج لذكاء سياسي كبير وقد يكون مستحيلا بفك الارتباط بجماعة الاخوان المسلمين وعنوانه ترك السلطة قبل أن يصبح مصيرها في ميزان التفاعلات الخارجية الجارية حولنا والتي هي بالتأكيد ليس في صالحها كما يتصور بعض قادتها.

الصورة أكبر من أنها فاقعة بأن الفلسطينيون قد حسموا نهاية مرحلة " إلى أين " بعد أن حسم الفتحاويون مرحلة اختيار قائدهم الجديد وعندما يحسم الفتحاويون مواقفهم فالحسم يشمل الفلسطينيين جميعا خاصة في اختيار قيادة التيار الوطني لكل الاسباب التي يعرفها الجميع ونحن أمام نهاية لمرحلة إلى أين وبصدد مرحلة قيادة جديدة تحدد معالم الطريق الذي تاه فيه حكام بلادنا طوال عقد عصيب مضى بلا رجعة.

اغتيال الحقوق الفلسطينيــة ..!

صوت فتح/ محمد السودي

ائمة طويلة ليست لها نهاية من الجرائم والعقوبات الجماعية التي تندرج معظمها في إطار جرائم الحرب ضد الإنسانية وفق معايير القانون الدولي واتفاقيات جنيف الإربع تنتهجها حكومات الإحتلال المتعاقبة ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية ، لكن سُعار هذه الفظائع تصل حد الذروة جُلها تعزف على وتر سكيولوجية نظرية التهديد الوجودي الأمنية حين تنطلق حملات الإنتخابات الإسرائيلية الداخلية حيث تصبح الحقوق ذات الصلة بالإنسان الفلسطيني وممتلكاته مُستباحة وموضع تنافس رخيص ومزايدات شديدة وتوظيف مقيت للتشدّد والكراهية بين مختلف الأحزاب الصهيونية جميعها ، وحقيقة الأمر فإن الفوارق تتلاشى تماماً بين هذه الأحزاب بغض النظر عن جذورها الأيديولوجية يمينيةً متطرفة كانت أم يسارية إذا صح التعبير المجازي كونها تقف على مسافة واحدة تحت مظلـة المشروع الصهيوني القائم على التوّسع والتنكـّر لحقوق الشعب الفلسطيني مايؤكد على طبيعة جذر الصراع واستحالة التعايش بين الأضداد .

إن نظرة فاحصة لمجريات مسار الإستيطان الإستعماري تدّل بوضوح شديد أهمية اختيار التوقيت وإصرار الإحتلال على تنفيذ مخططات قديمة متجددّة متزامنة مع الحملة الإنتخابية تقضي بناء اربع عشر ألفا وخمسمائة وحدة استيطانية في اراضي الضفة والقدس الشرقية التي لم يتبقى من أراضيها سوى ثلاث عشر بالمائة ومصادرة الباقي خدمة لأغراض التوسع والضّم ، جدير بالذكر ان مايقارب من سبعمائة ألف مستوطن يقطنون المستعمرات يتضمن العدد مائتي ألف في القدس الشرقية وحدها تسعى اسرائيل لزيادة أعدادهم بشتّى الوسائل إلى اربعمائة ألف حتى عام 2020م لإحداث خلل ديمغرافي لصالح اليهود ، كما تهدف أيضاً إنشاء معازل تجعل من امكانية التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية أمراً مستحيلاّ فضلا عن القضاء على فكرة قيام دولة مستقلة ذات سيادة بين النهر والبحر وتجاهل الحديث عن قضايا الوضع النهائي المشارإليها في اتفاقيات التسوية السياسية المفترضة منذ مؤتمر مدريد مروراً باتفاق أوسلو وملحقاتها مايؤكد على عدم اكتراث هذه الحكومات المتعاقبة بالعملية السياسية أو القوانين والمواثيق الدولية الأخرى في ظل الحماية المطلقة التي توفرها الإدارة الأمريكية الشريك الإستراتيجي لها حيث تقف حائلاً أمام مسائلتها ومحاسبتها على جرائمها رغم علمها بدقائق الأمورعن الطرف المُعطـل للعملية السياسية التي باءت بالفشل الذريع .

الإنتخابات المقررة في السابع عشر من شهر أذار المقبل التي تبدو شراستها واضحة المعالم بين معسكرالليكود واقطاب اليمين المتطرف المتحالفة معه ، وبين معسكر يسار الوسط حزب العمل برئاسة "هيرتزوغ" وحزب الحركة بزعامة "تسيبي ليفني" إذ ترجّح استطلاعات الرأي فوز الأخير بفارقٍ ضئيل عن الأول أو يوازيه في ظل فضائح الفساد التي تُزكم رائحتها الإنوف من جهة والعزلة الدولية غير المسبوقة من جهة أخرى ، بينما يتراجع حليفه السابق " ليبرمان" وجه الدبلوماسية الإحتلالية إلى الصفوف الأخيرة الذي استذكر ماضيه البلطجي وصعّد لهجته ضد القيادة الفلسطينية بقوله "سنبقى نحتجز الأموال الفلسطينية حتى يتم طرد الرئيس خارج السلطة" الأمر الذي يدفع "نتنياهو" إظهار بعض مافي جعبته باتجاه مغامرات طائشة بالهروب نحو ميادين القتال قد تعيد له شيئا مما فقده نتيجة اخفاقاته المتكررة على أكثر من صعيد خاصة مايتعلق بالوضع الأقتصادي والإجتماعي المأزوم ، كما حدث في محيط مدينة القنيطرة السورية باغتيال عدد من قيادات وكوادر حزب الله بينهم ظابط إيراني برتبة عالية ، لكنه اخطأ في الحسابات مرة أخرى ولم يتوقع سرعة الرد المدروس في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة واضطر إلى






تحمّل الصفعة خشية تطورالأوضاع باتجاهات يصعب السيطرة على مجراها مايجعل السحر ينقلب على الساحر وبالتالي فقدان إمكانية النجاح والوصول إلى السلطة بأي ثمنٍ كان ماأثار حفيظة خصومه ومؤيديه على حدٍ سواء حتى داخل حزب الليكود الذي يتزعمه .

لهذا يلجأ رئيس حكومة الإحتلال لعرض عضلاته نحو الخاصرة الرخوة بالقرصنة على أموال الشعب الفلسطيني المُجباة من عوائد الضرائب مقابل نسبة مئوية تقدر ثلاث بالمائة فرضتها اتفاقية باريس الإقتصادية ، ورشوة المستوطنين المتطرفين من خلال تسريع وتائر البناء الإستيطاني وسرقة الأراضي وهدم البيوت والقتل المتعمد بدمٍ بارد للناشطين في إطار المقاومة الشعبية المناهضة لإجراءات الإحتلال التعسفية بما في ذلك استهداف الأطفال واعتقالهم وفرض الإقامة الجبرية عليهم إضافة إلى انفلات قطعان المستوطنين المُدججّين بالسلاح والعتاد الحاقدين على الإنسان والزرع والحجر والمقدسات ، كما يستنجد بنفوذ حلفاءه في الكونغرس الأمريكي ذات الأغلبية الجمهورية لإلقاء خطاب يُكرّسـه للتحريض ضد مايسميه خطر البرنامج النووي الإيراني ربما ينقذه من مأزقه الراهن ، من وراء ظهر الإدارة الأمريكية الغاضبة والعاجزة عن فعل شيء لقطع الطريق عليها من انجاز اتفاق يغلق هذا الملف الساخن إذ ترى الإدارة الأمريكية أنه يصبّ في الحفاظ على مصالحها الحيوية في المنطقة ،

لعلّ مايثير الدهشة صمت المجتمع الدولي أزاء الإرهاب المُنظـّم الوجه الأخر الرسمي للصورة البشعة ذاتها الذي تمارسه حكومة الإحتلال بالمقارنة مع ما يحدث ، في الوقت الذي يتم فية تجنيد وتحشيد عالمي لمكافحة الإرهاب صنيعة الدوائر الإستخبارية لأغراض استخدامية ثم انقلب على بعضها لايعلم كائناً من كان متى ستنتهي ولا الكيفية التي سيتم بها القضاء على هذه الأفة المنتشرة كالنار في الهشيم عدا التبشير بمحاربته سنوات طوال وفق تأكيدات صناع القرار الدولي غير أبهين بالنتائج الكارثية والدمار الذي سيقع على كاهل شعوب المنطقة ومقدراتها ، وكأن ماتقوم به اسرائيل من جرائم وتدمير ممنهج وترسيم قوانين عنصرية وفرض عقوبات جماعية تستهدف حياة الإنسان الفلسطيني وممتلكاته ومصادر رزقه التي تتناقض مع أبسط الحقوق الإنسانية يحصل في عالم أخر لاوجود له على البسيطة ، فأي عدالة دولية يمكن أن تتحقق حين يتم غضّ الطرف عن مكامن الإرهاب سبب كل المشاكل في المنطقة والعالم أجمع ؟ .

لاينبغي لعاقلٍ الرهان على نتائج الإنتخابات الإسرائيلية مهما كانت حصيلتها فليس هناك مجال للتفاضل بين خيارين أحلاهما مُرّ لايختلف أحدهما عن الأخر سوى بالشكل لا المضمون ، وربما يكون سقوط الليكود في الإنتخابات العامة وصعود المعسكر الصهيوني مايسمى يسار الوسط إلى سدة الحكم أشدّ خطورة وإيلاماً على مستقبل القضية الفلسطينية حيث يجيد الأخير استخدام اللغة الناعمة المقبولة على المستوى الدولي التي افتقدها نتنياهو نتيجة العربدة والإستهتار بالقوانين والأعراف الدولية ، مايعني العودة إلى ملهاة المفاوضات التي ستكون بمثابة الموافقة الطوعية على اغتيال الحقوق الفلسطينية ، لهذا ينبغي بذل أقصى الجهود لاستعادة اللحمة الوطنية الفورية بين مختلف المشارب والأطياف الفلسطينية استعداداً للأسوأ القادم المُنفتح على كل الإحتمالات الصعبة التي لن يكون بها طرف رابح منفرد مهما كانت قوته في ظل الإحتلال الذي يتحكم بمقدرات ومنافذ وموارد الأرض الفلسطينية .............................

مشاريع خطيرة تهدد المسجد الاقصى المبارك

صوت فتح/ جمال ايوب

أكد الشيخ رائد صلاح ، أن الأيام القادمة ، التي تعقب انتخابات الكنيست ستكون أياما ساخنة ، وذلك للمشاريع الخطيرة التي أعلنت عنها الأحزاب الصهيونية كافة . باتت تعلن عن مشاريع خطيرة جداً تهدد المسجد الاقصى المبارك ، مشيراً إلى اتفاق قوى الاحتلال كافة بكل مسمياتها المختلفة من اليسار إلى اليمين على هذا الأمر .وأضاف أن أطرافاً عربية نقلت له تحذيراً خطيراً ، حول مخطط للاحتلال بتفجير قنبلة في المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام القادمة .










انشغل العرب والمسلمون في حروب داخلية عن قضية الأقصى ، وثارت تساؤلات خطيرة بين أوساط عموم فلسطين ، وكان من أهمها هل من الممكن أن يُهدم الأقصى ؟ أقدم العدو الصهيوني قبل عدة سنوات على إحراق المسجد الأقصى ، فهاج العالم الإسلامي وأوقفت ردة الفعل القوي خططها ، ثم دخل شارون المسجد ودنسه فانتفض العالم ، وكانت انتفاضة الأقصى لأهل فلسطين التي كانت حدثًا من أكبر الأحداث ، وحفظ الله بسببها المسجد الأقصى. في احد الايام لم يُصل المسجد الأقصى سوى 8 أشخاص ثم أغلقته قوات الاحتلال الصهيوني ومنعت المسلمين من دخوله في حادثة لم تسبق من قبل ، في استخفاف بالشعوب الإسلامية وإهانة لها ، ولم يتوقف الشعب الفلسطيني عن الصلاة بل صلى في أزقة القدس بعد أن أغلق الاحتلال أبواب المسجد الأقصى مصداقًا للحديث الشريف "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين... قالوا : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ". عقد هناك اجتماع في القدس لتأييد إزالة المسجد الأقصى وإقامة هيكل سليمان المزعوم الذي لم يترك العدو الصهيوني أي وسيلة لإثبات أثر له منذ الاحتلال عام 1967 م ، وكل محاولاتها باءت بالإخفاق ، فوق الأرض وتحتها ، وتصدى معتز حجازي الأسير المحرر (32 سنة) في محاولة لاغتيال الحاخام المتطرف (يغرد غليك) بعد خروجه من الاجتماع الذي اتخذ عنوان سنعود إلى جبل الهيكل وكتب الله الشهادة لهذا البطل ليكون مثالًا حيًا على صمود أهل فلسطين بعامة وأهل القدس بخاصة في ضوء تخاذل العرب والمسلمين وهوانهم على الأمم حتى لم يرتقوا الى مواقفهم السابقة عند إحراق المسجد الأقصى أو انتفاضتهم عندما لوثه شارون الذي عاقبه الله في الدنيا بغيبوبة طويلة ، وما سيلقاه عند الله اشد ، ولله در الشهيد معتز حجازي فقد طبق قول وفعل سلفه الشهيد عبد الرحيم محمود الذي استشهد عام 1948 م بعد أن طبق قوله : سأحمل روحي على راحتي وألقي بها في مهاوي الردى فإما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدا لعمرك هذا ممات الرجال ومن رام موتًا شريفًا فذا

اغتصبت فلسطين عام 1948م، واحتلت القدس عام 1967م، وأحرقت المسجد الأقصى وشردت أهل فلسطين ، وفرغت القدس من سكانها ، وصادرت أملاكهم ومساكنهم بل حتى مقابر أمواتهم ، وبنت الوحدات السكنية على أراض مغتصبة ، وكل عام تبني المزيد ولا يتجاوز الأمر أكثر من بيان استنكار من العرب ومن العالم كله ، والآن وصلت إلى المرحلة الخطيرة ، وهي هدم المسجد الأقصى ....

ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي

صوت فتح/ أحمد سمير القدرة

إذا ما أردنا أن نعطي تعريفا للديمقراطية, فيمكن القول بأنها نظام سياسي اجتماعي يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبادئ المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة.

منذ نهاية عام 2010 وبداية عام 2011, شهدت العديد من الدول العربية حركات احتجاجية شعبية, تطالب بالحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بين كافة مكونات الشعب, وبدأت هذه التحركات تأخذ وتيرة التسارع والتدهور وارتفاع سقف المطالب شيئاً فشيئاً, إلى أن وصل الأمر بكافة الحركات الشعبية التي انطلقت في الدول العربية المطالبة بإسقاط النظام, ولأجل تنفيذ مطلبهم اندلعت المواجهات العنفية بينهم وبين الأجهزة الأمنية, فوصل الأمور حد الفلتان الأمني, ما اضطر رأس النظام إلى إعلان حالة الطواري ونزول القوات المسلحة للميادين لفرض الاستقرار والأمن, وصدرت التصريحات والبيانات والوعود من رأس النظام بالمضي في تنفيذ المطالب التي تنادي بها الاحتجاجات, ومع كل تصريح وبيان يزيد الاصرار لدى المحتجين بضرورة اسقاط النظام ولا بديل عن هذا المطلب, وتدحرجت كرة الثلج ليكبر معها سقف المطالب والتمسك به دون القبول بالرجوع خطوة واحدة للخلف لإتاحة الفرصة لبدء حوار حقيقي بين النظام وقوى الاحتجاج, ولم تفلح كل المحاولات لإخماد شرارة النار التي تنتظر الدول العربية, وأمام هذا الاصرار واستمرار الاعتصام الشعبي في الميادين واندلاع مواجهات عنيفة سقط على إثرها الجرحى والقتلى وحُرقت المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتم تخريب الممتلكات العامة, ورُوع المواطنين في منازلهم, سقطت الأنظمة العربية, وعُد هذا السقوط الانتصار الكبير وبداية لعصر الحرية والديمقراطية والمساواة والاستقرار والأمن حسب معتقدات قوى حركات الاحتجاج.








ونظرة متمعنة في مجريات الأحداث التي شهدتها الدول العربية مع بداية القرن الحادي والعشرون والتطورات المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة, بدءاً من فلسطين مروراً بالعراق وصولاً إلى ما اصطلح تسميته بدول الربيع العربي, والحالة التي وصلت إليه كافة هذه الدول وما آلت إليه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط, نجد أن ما حدث ويحدث هو تنفيذ لمخطط رُسم وأُعد منذ سنوات عديدة وليس وليد اللحظة, فتم تحديد حدود الشرق الأوسط منذ عام 1916 والذي يعتبر بداية الاستهداف وتنفيذ المخطط, فتم عقد اتفاق بين فرنسا وبريطانيا وبموافقة الإمبراطورية الروسية آنذاك, لتقسيم منطقة الهلال الخصيب بعد أن دب الضعف والوهن في الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى, وهذا الاتفاق سُمي اتفاقية سايكس بيكو, وفي سنة 1917 تم صدور تصريح بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين, مروراً بعقد مؤتمر سان ريمو, ومعاهدة سيفر ومعاهدة لوزان, وجميعها تؤكد ما جاءت به اتفاقية سايكس بيكو, إلى أن جاء قرار تقسيم فلسطين عام 1947, ليكون أول قرار أممي صادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة, يُنفذ المخطط الحقيقي الذي عليه صدرت اتفاقية سايكس بيكو. في عام 2001 تم استهداف أبراج التجارة العالمية في نيويورك الأمريكية, لتكون بداية الخطوة الثانية من الخُطة التآمرية على الوطن العربي, فعلى إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر تم احتلال العراق, واستهداف النظام العراقي وجيشه والقضاء عليه, وسقطت الدولة العراقية, بدعوى الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة, عندما تم صياغة دستور بريمر, واستكمالاً لهذا المخطط جاء دعت وزيرة الخارجية الأسبق كونداليزا رايس عام 2005 لنشر الديمقراطية في العالم العربي والبدء بتشكيل الشرق الأوسط الجديد, شرق أوسط مقسم ومفتت طبقياً ومذهبياً وعرقياً, مدعوماً بتأييد الدول الغربية وبتنفيذ عربي بأيدي أبناء الدول العربية, بدعوى نشر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وبسط القانون والمضي نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فاندلعت شرارة الحركات الاحتجاجية في تونس وامتدت إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين, وجميعها حملت ذات الشعار وذات المطالب, (الحرية والديمقراطية ومن ثم إسقاط النظام), وكل هذه الدول العربية شهدت حالة من العنف الدامي المتصاعد المستمر, لتصل هذه الدول إلى الفوضى الخلاقة التي يحركها المخطط الصهيوني الأمريكي, الهادف لإضعاف الدولة العربية المركزية, وايجاد بدائل أخرى لتلك الأنظمة التي وقفت تتحدى وتتصدى المخطط التفتيتي للمنطقة العربية.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها قائمة على أهداف المخطط والمشروع الشرق أوسطي الجديد, الهادف إلى تقسيم وتفتيت الدولة العربية الواحدة إلى دويلات عدة, طائفياً وعرقياً, من خلال ايجاد جسم منظم يتزعم تنفيذ المخطط بافتعال الصراع الطائفي والعرقي بين مكونات الشعب الواحد.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, قائمة على القضاء على الجيوش العربية في المنطقة, وذلك باستنزاف قوتها وإمكانياتها في مواجهة الجماعات الإرهابية التي اوجدتها الدول الغربية ونشرتها ونشرت معها الفكر المتطرف لتنفيذ مشروعها التفتيتي, وذلك بإشغال الدولة وجيشها في حرب مع تلك الجماعات متعددة الأسماء والأفكار, والتصدي للمظاهرات والاحتجاجات, وفض الاعتصامات تارة بالقوة وتارة بالسلم, وفي كلا الحالات, الهدف الرئيسي هو استهداف للقوة العسكرية العربية لإضعافها ليتمكن أعوان القوى الغربية من تنفيذ ما تريده تلك القوى, والوصل إلى مبتغاها, وتكون ذريعة قانونية لتواجد القوات الأجنبية في تلك الدول بدعوى نشر الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والحفاظ على المصالح الأجنبية والاستراتيجية لها في منطقة الشرق الأوسط, فتم القضاء على الجيش العراقي, واشغلوا الجيش السوري في حربه الداخلية ضد القوى الثورية والتنظيمات المسلحة والتنظيمات الإرهابية, ويحاولون جاهداً زج الجيش المصري في ذات الدائرة للقضاء عليه, من خلال تصديه لأحداث العنف الدامية والدائرة في شمال سيناء, واستطاعوا أن يدخلوا الجيش الليبي في مواجهة أيضاً مع القوى المسلحة الثورية والإرهابية بمختلف تكويناتها وتوجهاتها وأفكارها.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, تهدف بطبيعة الأمر الاستيلاء على مقدرات الدول العربية وخيراتها وثرواتها وتاريخها وحضارتها, وجعل تلك الدول تابعة سياسياً واقتصادياً للدول الغربية.

إن الأساس في كل ذلك هو تدمير الدول العربية وثقافتها وحضارتها وتفتيت طبقاتها الاجتماعية وتقسميها طائفياً وعرقياً, بدعوى الديمقراطية والحرية والمساواة وحق تقرير المصير, ومن المؤسف أن نجد ما خُطط لنا يُنفذ بشكل دقيق ومتقن, من خلال ما سُمي بالربيع العربي, فانتشرت الإرهاب والتطرف, واندلعت الحروب بين أبناء الوطن الواحد, حرباً دينية (مسلم – مسيحي – يهودي), وحرباً طائفية تم اذكاؤها واشعالها (سُني – شيعي), وحرباً قومية عرقية وايدلوجية. وصولاً لتقسيم الدولة





العربية إلى دويلات (دينية ومذهبية وعرقية قومية وايدلوجية), وتُمنح الحق في تقرير مصيرها واستقلالها, كما حصل في السودان حينما انفصل الجنوب عن الشمال في عام 2011, فهل تكون الدول العربية مصيرها مصير السودان إذا لم يتم تدارك خطورة ما يجري؟ لنصبح أمام معادلة تقسيم المقسم وتفتيت المفتت.

لقد استطاعت القوى المُخططة والمتآمرة على المنطقة العربية, من اشغال الشعوب العربية وقادتها عن القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي, وتوجيه اهتمامهم نحو صراع الأنظمة العربية مع شعوبها, فكان الخاسر الأكبر مما سُمي بالربيع العربي القضية الفلسطينية.

لقد انتفت الدولة العربية المركزية وتلاشت هيبتها وقوتها منذ أن نادى المنادي بالديمقراطية والحرية والمساواة والمشاركة واصلاح الأنظمة السياسية, فسوريا تحترق وليبيا تنزف وتنهب ومصر تغرق في حرب الإرهاب والعراق تلاشى, واليمن في طريقه للتقسيم وتونس بركان ساكن.

مسئولين عايشين نعيم في نعيم !!!

صوت فتح/ رامي الغف

يتساءل شاعر عن مصدر ثروة أحدهم فقال:

يا أيها المسئول!!!

دُلنَّي من أين أصبحتَ غني؟

لَمْ تهاجرْ ولم تتاجر ولمْ ترثْ

من أبيك أو جدك الفــــــذ غير الرَسَنِ

لو قضى والدكُم فيما مضى

غُرّمتْ بلـــــــدتُكم بالكَفَنِ

كانوا بالأمس القريب بيننا، يسكنون معنا، يأكلون مثل ما نأكل، ويشربون مثل ما نشرب، كانت لا توجد طبقية بيننا وبينهم أبدا، ولكن سبحان الله انقلبت الآية رأسا على عقب، بعدما دخلوا الحكومة وتبوءا مراكز متقدمة فيها، ومن ثم صعودهم للمواقع الأولى في الحكومة أو في السفارة أو في الجهاز القضائي أو الجهاز التشريعي، ومن ثم تزكيتهم لإمساك زمام الأمور في سدة الحكم في الوطن، فلم نعد نراهم إلا عبر شاشات التلفزيون والصحف والمجلات، لم نستطع نقول لهم السلام عليكم، أو يقولوا لنا وعليكم السلام، إلا قبل دخولهم السلك الحكومي أو الدبلوماسي والقضائي والتنفيذي أو العسكري بأيام قليلة، كتل خراسانية تحيط ببيوتهم بل يغلق الشارع من البداية والنهاية، وكابينة حراسات تحرسهم هم وعوائلهم وسيارات حديثة تلقي أتربتها علينا، وتطرش أبواقها آذاننا، رواتب كبيرة جدا تليق بهم وبأتعابهم ومشاغلهم، وبيوت فخمة ومخصصات شهرية أكبر ورواتب للحمايات والتي لك حق الاختيار بأن يضعوا الحمايات أم لا ؟

المهم أن هؤلاء المسئولين المتنفذون يستلمون رواتب الحماية وكذلك إيفادات خارج الوطن وغيرها من المزايا والامتيازات، التي تجعل منهم في طبقة وفي حالة تختلف عن الباقين، فوضعهم الاجتماعي اختلف جذريا، عن قبل فلهم الأولوية في كل شيء في كل دوائر ومؤسسات وهيئات السلطة، هم وكل أقاربهم ومعارفهم وأنسبائهم، يكفي أن تقول أنا من طرف الوزير أو الوكيل أو السفير أو المدير أو القاضي أو اللواء الفلاني، عندها سيضرب بالقانون عرض الحائط من أجل عيون هذا المسئول وأولاده وأقاربه، فلم يعد المسئول أول من يضحي وأخر من يستفيد، شعارهم أول من يضحي وفقط هو من يستفيد.






كنا نتوقع منهم أن يبقوا معنا يشعروا بما يشعر به الفقراء والمساكين والمسحوقين في وطننا، ويعيشوا كما يعيشوا ويتذوقوا طعم ومرارة من لا يستطيع دفع الإيجار الشهري ويشعروا بقيمة الراتب والراتب التقاعدي الذي لا يكفي لأسبوع، وهم حتى علاجهم تتكفل به الحكومة، خارج الوطن، فعلا فالدخول للحكومة أصبح مغنمه ليس لها مثيل، فمن يدخل لهذه البحبوحة سيخرج الفقر من بيته إلى أبد الآبدين، هو من يلوذ بعنايته فلا يوجد من يحاسبه أو من يقول له من أين لك هذا؟ وخير دليل الحصانة الوطنية، "حكومية كانت أو دبلوماسية أو تنفيذية" والتي تجعل منه فوق القانون بل حتى أن قسم من المسئولين المتنفذون، أساء استخدام هذه الفقرة بالذات، فجعلتهم يعملون ما شاء ويحلوا لهم، فإذا كانوا مسئولينا وقدوتنا نزلوا إلى هذه المرحلة، فلمن يشتكي الفقير البائس الذي لا يوجد فعلا من يخدمه بصورة عملية.

لم نسمع ولم نرى مسئولا في العالم يتقاضى راتبا شهريا ومخصصات شهرية ورواتب شهرية وامتيازات شهرية ومال للحمايات وهداية وبيوت سكنية وقروض ميسرة ومنح وقطع أراضي، بغض النظر عن الضوابط التي قسمت ظهر المجتمع التي تطبق على الفقراء وليس على المسئول، فأي دولة هذه التي تعطي المسئول أكثر مما تعطي الفقير، تعطي ممن لا يحتاج وتترك من يحتاج تقف مع المسئول على حساب الفقير، أي دولة هذه تزرع وتؤصل الطبقية التي كفر بها المواطن، مع الأسف بسبب هذا الإهمال المتعمد، لهذه الحالة نحتاج لمن يعالج وضعنا المأساوي، ونحتاج لصحوة الضمير التي تركتنا لغير رجعه، بسبب برنامج مسخ الضمير، نعم فعلا برامج وليس برنامج ما يتعرض ونتعرض له هي برامج مكثفة الغاية، منها زرع الهوى بين المجتمع هي كانت موجودة لكن ليست بهذه الكمية وبهذه الطريقة، بحيث وصل الأمر أن المسئول المتنفذ يتنصل من كلماته ووعوده وبسهولة، المهم فقط هو أن يصل لمبتغاة ومرامه وهدفه بأي وسيلة كانت وعلى حساب أي كان، وتحت شعار الغاية تبرر الوسيلة.

هنيئا لمن لهم مناصب متقدمة ومواقع متنفذه، فالشعب لا ينسى والتاريخ لا يرحم والفقراء والمتقاعدين والمسحوقين والأرامل والأيتام وأسر الشهداء وزوجات الأسرى وأبناء الجرحى والمعوقين وكبار السن وممن ليس لدية راتب ثابت شهري والطلاب الفقراء والعمال والفلاحين والصيادين والخريجين عينهم في عين الله، أو عليهم الرحيل لوطن يحكمه الضمير.!!!

ما هو المطلوب من فتح غزة يا سعادة اللواء باشا

صوت فتح/ سميح خلف

ولان صفة الباشوية صفة مرافقة لعملية تطور الاداء البيروقراطي لبرنامج حركة فتح، ولان فتح هي ليست فتح الجامعة والعادلة بين ابنائها وطنيا ومعنويا وادبيا، وردا على رسالة الاخ اللواء توفيق الطيرؤاوي باشا حول رسالته الرقيقة العاطفية التي تثلج صدور الرومانسيين، فالخطاب الرومانسي استخدم في كل العصور وخاصة في عصور الجهل والتجهيل ووسيلة ليكتم المستضعفين الامهم واوجاعهم وهمومهم وحاجياتهم مكتفين بجمل عاطفية تلهب افئدتهم ومشاعرهم، ولكي يستمر المتمترسين فوق عروشهم لابسي ثوب الاخلاص والوفاء والحرص على الوطن والاوطان.

اعتقد اشكاليات حركة فتح وازماتها اكبر بكثير مما جاء في الخطاب العاطفي للاخ الطيراوي باشا، ومن هو هذا الذي يختلف مع المطالبة سعيا لوحدة فتح ووحدة ادائها ووحدة اطرها,,,,؟؟--!!!! ونعتقد ايضا ان مثل تلك الرسالة التي وجهت من مصدر مسؤول من اعلى اطر حركة فتح تجعلنا نقف كثيرا امام تلك الرسالة التي تذكرنا بمقولات المسيح عليه السلام !! وكأن الاخ الطيراوي يجلس في منتجع بعيدا عن جغرافيا فتح وازماتها وقرارات مركزيتها التي طالت تعسفا وظلما كوادر وقيادات واعضاء من هذه الحركة على مدار السنوات السابقة..

كيف تتم وحدة فتح ووحدة اطرها القاعدية والكادرية ماد امت مركزيتها لا تستطيع حماية حقوق اعضائها في تجاوز للنظام والادبيات ...!!! وكيف يمكن ان نتحدث بصدق عن فحوى تلك الرسالة مادم الاخ توفيق الطيراوي هو جزء من اطار المركزية التي صادقت على قرارات الرئيس وردود افعالة التي احبطت اي سلوك لرأب الصدع والتئام الجروح.








باقل القليل ولصدق النوايا والتوجه اعتقد لو خرج علينا السيد توفيق الطيراوي بقرارات سابقة لرسالته العاطفية صادرة عن اللجنة المركزية تجمد بل تلغي قرارات التعسف والظلم بحق ابناء كثر من قطاع غزة ثم تلاها برسالته العاطفية كنا سنوقد شهلة الاحترام لمثل تلك الرسائل...... وفي اقل تقدير فل ننتظر ما بعد رسالة الطيراوي من قرارات تنصف فتح في غزة والشعب الفلسطيني في غزة بشكل عام والا تبقى رسالة الطيراوي هي دغدغة للعواطف لامر ما وخاصة عندما ذكر في رسالته بان القيادة والرئيس كل همهم يتجه نحو غزة وفتح غزة.......!!! ما شاء الله .... واقع غزة وكما هي الان ....... هم لا ينامون ليلا حاملين همومها ....... يا رجل........غزة حقوقها وحياتها الوطنية والجغرافية اكبر بكثير من مفردات رسالتكم...!!

هل لنا ان نفهم اين هو امين سر اللجنة المركزية الذي لم نسمع له اي تصريح او كلمة منذ سنوات....!! هل لنا ان نفهم اين انتم من قرارات الفصل وقطع الراتب رغم تظلم الكثيرين..؟؟؟؟ هل لنا ان نفهم اين هو برنامج فتح..؟؟ هل لنا ان نفهم ماذا بعد الطريق المسدود في سياسة السلطة الخارجية الى اين نحن ذاهبون كي نتناسى الظلم الواقع علينا ومصالحنا الشخصية ان كان هناك برنامجا وخيارا اخر للخروج من الورطة وورطة المفاوضات واوسلو......

فتح تحتاج التفاصيل وحل ازماتها بالتفاصيل ودراستها ووضع المعالجات لها ولا فنحن سائرون الى اكثر مما هو حادث او يحدث..... نعم لوحدة فتح ... نعم لمراجعات جادة لسلوك قياداتها........ نعم لدراسات هامة لبرنامجها اين اصابت واين اخفقت واين فشلت.........

مع ذلك كله اذا كنا جادين في انهاء كل الخلافات علينا ان نتفق بما اتفق عليه المؤسسين وهي اهداف ومبادي ومنطلقات حركة فتح.......... وسؤال اخير اين اللجنة المركزية للحركة منها...!!! ونريد ان نفهم ايضا من هو الذي يجب ان يلتزم باخلاقيات وادبيات الحركة الظالم ام المظلوم....!!!

كيف نعالج واقعنا ..

الكرامة برس /د.مازن صافي

حوادث يومية نفجع بها، تدخل بيوتنا وتفقدنا القدرة على التركيز، وكأن المطلوب أن تتغلغل فينا حد الصدمة، إنها صدمة العنف المفرط .. ونعلم أن مجرد التأثر بالمشاعر واتساعها لن توقف هذا النزيف الذي يجري "ساخنا" تحت أرجلنا وأمام عيوننا، فسيناريوهات الصدمة تختلف مرة تلو الأخرى، ونتحول مع الوقت إلى "متأثرين" وسلاحنا الدموع والكلمات المؤثرة، ويبدو أن كل ذلك جزء من الخطط البعيدة لمن أراد لنا أن نصل إلى هذه المرحلة، خطط قديمة جديدة، يراد بها أن تتعود العيون على المشاهد القاسية حتى تصبح في مرمى "التوقع"، وبالتالي التقوقع وانتظار التالي من الأحداث والصور والفيديوهات المؤلمة جدا والتي تتم صناعتها بواسطة المحترفين، وهنا تبرز الوسيلة الإعلامية واستخدامها للتقنيات الحديثة الغير تقليدية، وبذلك تنتقل الصورة من البدائية والعشوائية إلى المبرمجة والمتطورة جدا، وهذه وسيلة إضافية لصناعة التأثير الخفي في عقول الناشئين والفتية، وزراعة هذه الأفكار في العقول، وهنا يكمن الخطر.

نتساءل فيما بيننا "بفعل الصدمة الناشئة" : ما هو المطلوب وما هي الوسائل التي يمكن أن نقنع بها أطفالنا وشبابنا، وننتقل بهم من مشاهد التدمير النفسي والمعنوي إلى مواجهة الواقع بالإرادة والتسلح بالإقناع والمعطيات والمعلومات السليمة.

ما الذي ينتظرنا اليوم أو يوم الغد، وأين هي المؤسسات الفاعلة والمؤثرة على تكوين الوعي الفردي والجماعي والجماهيري، وكيف يمكن أن ندخل الحقائق في عقول الناس، أو على الأقل ننتقل إلى الميدان من النقاش عبر المواقع التي لا يراها أكثر من 5% من الجمهور، أو تلك النقاشات التي تدور في غرف مغلقة بعيدة عن واقع الميدان.

وهذا يأخذنا إلى سؤال آخر، حول مؤسسات المجتمع المدني وحلقات المثقفين، لقد تم صرف الموازنات الكبيرة جدا عليهم، ولكنهم انتفعوا بها ذاتيا واشترى كل منهم سيارة وجهاز كمبيوتر حديث وجهاز خلوي "جوال" بأحدث المواصفات، وإقامة المؤتمرات ورشات العمل والفيديوكونفرس، فما مدى تأثيرهم في المجتمع، إن المحصلة أقرب إلى الصفر المخجل جدا، وبالتالي





هل هذه المؤسسات إضافة للتخدير المراد على شعوبنا أم هي مجرد ذر الرماد في العيون، أو إبعاد العيون عن المشاكل الحقيقية لشعوبنا وبلادنا ومستقبلنا وقضايانا المعاصرة.

ولسنوات طويلة سمعنا دورات في التنمية الإدارية والتفكير الاستراتيجي الشخصي والعام ومهارات إدارية ووضع الخطط ومواجهة الكوارث وخلايا الأزمات، كل هذا كان أيضا بمبالغ باهظة، استفاد منها الشخص، وتطور، ولكن لم ينتقل ذلك إلى التنمية الاجتماعية والجماهيرية، وبالتالي تحول مسارات النهضة والتنمية المطلوبة إلى "تجارة رابحة" فيما يعرف بهذه المسميات، والتي لا تجيب أيضا على سؤال واحد :" كيف نخدم مجتمعنا ونواجه قضاياه المعاصرة بواقعية ..؟!"

ما يحدث لا يأتي مصادفة أو يهبط علينا من الأطباق الفضائية الطائرة أو العابرة، ولا تحملها الشهب الساخنة، علينا أن نجلس مع أطفالنا ومع شبابنا ومع جيراننا ومع تلاميذنا وطلبتنا، وأن نتناقش بعمق وبواقعية ونضع لكل سؤال جواب، وأن نقتنع نحن أولا أننا مؤهلون حقا للقيام بهذا الدور الهام والمشهود، لأن فشلنا في ذلك يعني فشل منظومة كاملة تبدأ من البيت ولا تنتهي، وستعود إلى بيوتنا وتقتحم أبصارنا وعقولنا ومشاعرنا ودموعنا وكل مكان .

ملاحظة: الصندوق السحري الذي يحول البيانات إلى معلومات في جهاز الكمبيوتر حول ما يتم إلهاؤنا بالبحث عنه دون الالتفات إلى المدخلات التي في النهاية هي مجموعة المخرجات، وهنا علينا أن نعرف أن هذا الصندوق هو " المعالجة "، ولذا وجب معالجة واقعنا لكي لا نقهر الأجيال القادمة بعجزنا وعدم القدرة على تحديد أهدافنا ووسائلنا وماذا نريد .

حماس ومفترق “الجنون”!

الكرامة برس /حسن عصفور

منذ إعلان محكمة مصرية حكما أوليا بخصوص جناح حماس العسكري "كتائب القسام" كحركة "ارهابية"، تتصرف وكأن المسالة المصيرية لها، وجودا ومستقلا رهن بقرار كل من له صلة بالقانون يرى ان الطعن عليه أسهل كثيرا من كل ما تقوم به حركة حماس، وتبدو أنها تبحث عن أزمة لتستجدي تعاطفا انسانيا تعيش في ظله، يبعد عنها كل ما عليها من "مصائب" في قطاع غزة، وتهرب بها عن الجواب عن السؤال الرئيسي أمامها..

و بدلا من أن تبحث حلا، وكيف لها وبالتعاون الوطني العام، وبالتواصل الايجابي مع الشقيقة مصر، بعيدا عن "الغطرسة الفارغة" التي تخترعها، بمسميات لا نهاية لها، تذهب لمظاهرات وهتافات ومسيرات وصلاوات، وخطابات كل ما بها ليس سوى اعادة انتاج لغة غرور وغطرسة وفوقية لا مثيل لها، وصلت الى بعض من قياداتها ان يعتبر القسام قادمة لتحرير الأمة من كل شرورها، دون أن يلتفت فقط حوله ليرى انه هو وكل قيادته الأمنية لا يمكنهم أن يقفوا أمام معبر مع دولة الكيان على الحدود الشرقية لقطاع غزة..

كلام لا يوجد له صلة لا بالواقع ولا المنطق، وكأننا امام مسرحية كنا نبحث لها عن مسمى، الى أن اسعفتنا قيادة حماس بتلك التسمية للمسرحية المقبلة والمستوحاة من تراث الثقافة الشعبية: "حماس والجنون فنون"..

وهنا نؤكد أن ذلك ما أعلنته قيادات حماس خلال مسيرات على الحدود مع مصر، إذ أعلنوا بأعلى الصوت ولغة التهديد، إما فك الحصار وفتح معبر رفح، واسقاط قرار المحكمة، وإلا سترون من حماس كل اشكال الجنون..

وبما أن مسرحية "فنون الجنون" لم تعلن رسميا، واقتصر الأمر حتى الساعة على الاعلان المبدئي فقط، فيمكن لكل انسان أن يتخيل تلك الفنون التي يمكن تطبيقها، ولتكن البداية من تصريحات القيادي البارز في حماس د.محمود الزهار، الذي أعلن لأول مرة، ما يمكن وصفه، "إعلانا تاريخيا"، لينسجم مع الاعلان السابق بأن كتائب القسام ستحرر الأمة من كل الأعداء، حيث ستكون البداية لرحلة التحرير الشامل من العدو - الأعداء بتشكيل كتائب للقسام في كل من سوريا ولبنان، وتتموضع على خط المواجهة مع "العدو الصهيوني على الجبهة الشمالية"..







ولأن الكلام يأتي ترجمة للخروج عن "العقل" و"المنطق"، وقد يكون أفضل ترجمة لخطة حماس في التهديد بالجنون العام، هو هذه التصريحات "الزهارية"، لكننا نسأل ودون أن ننكد على الفرحة التي لا مثيل لها بهذا "الاختراع"، هل سيتم تشكيل كتائب القسام وقواتها ومعسكرات تدريبها وأسلحتها بالتوافق مع سوريا الدولة - النظام، بما يعني مراجعة كاملة لموقف حماس الإخواني من الأزمة السورية، والتي اشار لها الرئيس بشار الاسد، أي اعلان براءة حماس من سلوكها، وعودة للتحالف مع سوريا والرئيس بشار، كي تنتقل بثقلها "العسكري" لتكون حائط صد في الجولان..

أم انها ستذهب الى قوات المعارضة العسكرية السورية بكل مسمياتها من "النصرة" الى "جيش الاسلام"، مرورا بأجنحة من كل لون ومسمى، تقيم معسكراتها في الجولان المحتل، تحت سمع وبصر قوات "العدو الصهيوني"، فهل ستكون كتائب القسام هنا جزءا من تحالف معادي لدولة الكيان أم لدولة سوريا..

ولننتقل من الجبهة السورية بانتظار التحديد والتوضيح، الى جبهة لبنان، التي يريد الزهار أن يضع كتائب القسام على حدودها الجنوبية لمقاتلة "العدو الصهيوني"، وبالتأكيد قد لا يعلم الزهار ان الحرب على الثورة ومنظمة التحرير عام 1982 كانت لاخراج قوات الثورة الفلسطينية العسكرية، وانه منذ تلك الايام وحتى تاريخه تمنع لبنان الدولة اي فصيل فلسطيني العمل المسلح ضد اسرائيل من الجبهة اللبنانية، بل أن حزب الله، صاحب اليد العليا والطولى أمنيا وعسكريا، لا يسمح اطلاقا لأي كان من الخروج على ما هو قائم، بما فيهم حلفاء الحزب في الفصائل الفلسطينية، لكن ولنفترض أن حماس والزهار لديهم طرق ووسائل "سحرية" لانشاء كتائب قسام في الجنوب اللبناني، وأن هناك موافقة من الدولة اللبنانية وحزب الله بذلك، هل ستكون هناك "جبهة عسكرية موحدة" بين القسام وحزب الله، وهل يسمح لغير القسام بالعمل عسكريا، من الجهاد الاسلامي وفتح والشعبية والديمقراطية والقيادة العامة وكل الفصائل كان لها وجود عسكري أم لم يكن..

ولو اتفق الجميع على اعادة تشكيل الجبهة العسكرية الموحدة، هل ستكون بقيادة لبنانية وتحديدا لحزب الله وفي أطار رؤيته الاستراتيجية، ام سيكون هناك "قيادة توافقية واستراتيجية موحدة"، ضمن ادوات وحلفاء متفق عليهم، بما يشمل كل من ايران وسوريا الأسد..وما هو موقع المسلحين المنتمين الى جهات مطلوبة الى الدولة اللبنانية!

وقبل كل هذا كيف سيكون الواقع المسلح في المخيمات الفلسطينية بعد "الاختراع الحمساوي الزهاري الجديد"..وهل يتخيل الزهار المشهد المسلح ما بعد التشكيلات الجديدة، وعلاقتها بالدولة اللبنانية..

من حق الانسان أن يذهب الى الجنون، ومن حق أي فصيل ايضا، حماس أو غيرها ان تختار الجنون حلا لأزمتها، لكن ما ليس حقا هو أن يصل الجنون الى تحريض ضد الوجود الفلسطيني في بلاد عربية لها حساسية خاصة، واعادة انتاج كل أشكال الريبة والشكوك من الدولة اللبنانية للوجود الفلسطيني، المصاب بحالة توتر يومي مع الدولة وأمنها..

لتصابوا بأي مس جنوني تحبون وتفضلون وتختارون، على أن لا تذهبوا بالجنون الى تصدير المصائب المحلية الى حيث لا يجب هناك..

باتت ضرورة فوق الضرورة أن تتوقف حماس عن اختراع الأوهام، وتبحث عن خلق حروب وهمية بلا طائل..لتقف قيادة حماس بمسؤولية بعيدا عن غطرسة وغرور ولتبحث كيف تخرج من المصيبة بالتكاتف الوطني، وليس بمسيرات التهديد الفارغة التي لا قيمة لها، ولا تصيب أحدا برذاذ سوى أهلها..

بعض من العقل في رحلة البحث عن الجنون قبل أن يتم تحويلكم الى مشفى تعرفون مسماه..كفى وكفى..فقد بات على الكلام جمرك!

ملاحظة: حماس هي داعش..وفتح يؤكد أنه تنظيم لا وطني..اقوال ترددها قيادات فتحاوية وحمساوية..ثم تخرج ذات القيادات لتتحدث عن مصالحة وترتيبات مصالحة..كفاكم عارا وخزي!







تنويه خاص: امريكا عدو كل الشعوب لا ترى في جماعة الاخوان حركة ارهابية بعد دعوتهم الرسمية لحمل السلاح ضد الجيش المصري..للقتل والتخريب ..هل من مفاجأة..بالتأكيد كانت ستكون لو كان عكس ما كان..انها أمريكا "أم الشيطان" ووالده ايضا!

الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب... أُبصر فيِك الفاتحة

الكرامة برس /عيسى قراقع

اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، الطفلة الفلسطينية ملاك الخطيب 14 عاماً، وحكمت عليها بالسجن لمدة شهرين، وغرامة مالية قدرها (1500$)، وياني ذلك في سياق تحطيم الحصانة عن اطفال فلسطين واستمرار حملات الاعتقال الجماعية والواسعة التي طالت المئات من القاصرين، وضمن منهجية رسمية تستهدف تدمير الأجيال الفلسطينية ومستقبلهم وتدمير المجتمع الفلسطيني.

اعتقال الطفلة ملاك يفتح ملف الأسرى الأطفال الذين بلغت حالات الاعتقال في صفوفهم منذ عام 2000 اكثر من عشرة آلاف حالة، ويسلط الضوء على تنصل اسرائيل كسلطة محتلة من التزاماتها القانونية والانسانية التي نصت عليها المواثيق الدولية في التعامل مع الاطفال الاسرى.

هي اصغر طفلة تقبع داخل السجون في العالم، تستفز الاباء والامهات والمسؤولين والقانون الدولي، وتستفز العدالة الانسانية العاجزة عن اطلاق سراح طفلة تشتاق ان تظل طفلة ولا تكبر بين القضبان والجدران...

هي الشاهد على الممارسات والانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها الاطفال منذ لحظة اعتقالهم، من ضرب وتنكيل وتعذيب واهانات وتخويف وتهديد وانتزاع اعترافات منهم بالقوة، وهي شاهد على دولة تخشى الطفولة الفلسطينية وهي ترسم عذاباتها ومعاناتها على فضاء الحياة القادمة...

الطفلة ملاك الخطيب العائدة من المدرسة بمريولها المدرسي الاخضر وجديلتها الصغيرة، هاجمها الجنود وكبلوها وضربوها، مزقوا حقيبتها والعابها، عصبوا عينيها لاطفاء النشيد والبراءة في قلبها، واسكتوا دمها وهو يلقي الحجارة في وجه المستوطنين والجدار والحاقدين على الارض والشجر.

ملاك الخطيب الصغيرة، يدان مقيدتان بالحديد، تنام وحدها، تبكي وحدها، كل شيء حولها ظلام وفراغ، لا ام ولا اب ولا صوت لجرس المدرسة، كل ما حولها فولاذ وبنادق وحراس ودبابات وزنازين، تسالني: هل عالمهم كله معسكر وليس عندهم اولاد او بنات؟.

هم الأطفال الأسرى، المخطوفون بعد منتصف الليل، المحروقون احياءاً في شوارع القدس، المدعوسون ببساطير الجنود والمضروبون باعقاب البنادق، المشبوحون والمعلقون في مراكز التحقيق في الجلمة والمسكوبية وعوفر وعتصيون، المطفأة اعقاب السجائر في جلودهم، الصارخون من التعذيب والصعقات الكهربائية، العراة المحرومين من النوم والدفء واليقظة.

هم الأطفال الأسرى أشقاء وأخوات ملاك، لا عشب اخضر او اصفر في ارض اسرائيل الكبرى، كل الجهات بوليسية، والذي تسمعه هو طفل خلف الجدار يسال عن امه بعد المساء...

في غرفة التحقيق ابلغني الضابط انني قنبلة موقوتة، وان دولة اسرائيل ترى في اطفال فلسطين خطراً على امنها ووجودها، لا تعترف باتفاقية حقوق الطفل ولا بالورد، لا تكترث لسؤال الضحية.








هذه ليست ذكريات تقول ملاك، انها صور شاهدتها، تتحرك وتفصح عما يجري هناك في اقبية التوقيف وظلمات السجون: اطفال تعرضوا لوخز الابر في الرقبة والراس خلال استجوابهم، اطفال رشت الغازات في اعينهم وهم مكبلين، اطفال جروا طويلا على الارض، اخرون رفسوا بالاقدام وبصق الجنود في وجوههم وشتموا بالفاظ نابية، اطفال استخدموا دروعاً بشرية خلال الاعتقالات... هذه ليست خيالات، انها حرب صامتة على اجساد اطفال تخطوا تاريخ الميلاد...

ملاك الخطيب، الطفلة الاسيرة، المربوطة والجوعانة والعطشانة، الخائفة، جسدها مدمى بالركلات والضربات، لا تعرف اين هي ولماذا هنا، تسمع سخريات وضحكات الجنود والمجندات من حولها، يلتقطون الصور، يشدون الكلبشات على ايديها وينشدون لارض الميعاد...

ملاك الخطيب تحلم وتغفو قليلاً، ترى قارباً يتحول في وسادتها الى موجة تتعارك فيها صور مبهمات لسجانين لا يفقهون سوى انتهاك النوم والوقت..

ملاك الخطيب، تحلم، وترى امها تسير في الشارع تناديها، الوقت ظهيرة، والساعة الآن خالية من ملاك وخطواتها العائدات الى البيت.

ملاك في السجن، هنا نساء اجمل بنات العالم، اكثرهن انتظاراً وازدحاماً وانشغالاً، قاصرات وامهات وزوجات، الحنين والتراب والضوء والجمال الكامل المتكامل الكلي في ابد المستحيل، قمم بعيدة، رائحة تستعيد البعيد قريبه، ومن له ام له اسم وارض وهوية، ومن له ام يستطيع العودة من الظلام الى نور الحرية، تقول لينا جربوني وهي ترفع منديلها في السماء.

اليوم الثلاثاء: اثدءا امهات يرضعن ابناءهن الغائبين بالحنين والاغاني ويسهرن حتى مطلع الفجر.

اليوم الاربعاء: جروح نازفة تسيل من قدمي الاسيرة امل طقاطقة التي اصيبت بالرصاص، عادت من الموت الى الحياة.

اليوم الخميس: اسيرات ازواجهن بالسجن، لا لقاء ولا كلام ولا رسائل حب، ويبقى تحت الاسمنت والفولاذ نار تعرفها السجانة عندما يشتعل العشب والرغبات...

اليوم الجمعة: تلتحم الاسماء بالاجسام في الصلاة، يغلقون اسوار القدس ويتسنفرون ويلاحقون الايات،.

اليوم السبت: ينفتح النهار، عدد الاسيرات يزداد، جئن من الخليل والقدس، مرهقات متعبات ومضروبات، لا اغطية شتوية كافية سوى هذا الهواء المبلل بالدمع وبالبرد...

اليوم الاحد: تنزل الراهبات الى الساحة، ينعفن الورد والنور ويختبئن تحت الصليب، الحارس فوق البرج اطلق الرصاص على الصدر والنحر والخاصرة.

اليوم الاثنين: تقاد الاسيرة في سيارة البوسطة الى محكمة عوفر العسكرية، ثماني ساعات شاقة، مكبلة على كرسي حديدي، محشورة في خزان مغلق ذو رائحة نتنة، تعود في الليل منهكة وفزعة من مشهد ذلك القاضي، وقد جلس فوق دبابة في قاعة المحكمة.

ملاك الخطيب:

أُبصر فيك الفاتحة

الفراشة والحقول الواضحة





تعالي يا ابنتي

خذي يدي طليقة

تنتصب ذاكرتي

واحلامي الجامحة...

عصابات (الحمير)

الكرامة برس /عبدالله شبيب

لا ندري أي عقل في رءوس تلك العصابات التي تتمسح بالإسلام لتخدع بعض الناس ولتشوه سماحة وعظمة وإنسانية هذا الدين الحنيف!

..لقد كتبنا عن [ داعش] وغيرها كثيرا ولكننا نريد أن نعلق على إعدام الأسير الأردني ..وقد قلنا لهم من قبل ..أنه لا يجوز قتل الأسرى..وفي سورة ( محمد أو القتال) حكم ذلك واضح ..وقلنا لهم إن الأجانب غير المقاتلين – كالصحفيين والمسعفين والإغاثيين وأمثالهم حكمهم حكم المستأمنين ..وضربنا عدة أمثلة لمخالفة أؤلئك الإرهابيين للدين وتجاوزهم لنصوصه ..فضلا عن تشويهه المتعمد بنشر جرائمهم – ربما ظنا منهم أنهم يخيفون الآخرين!

.. قيل لي: إنهم أحرقواالطيار الأردني ( معاذ الكساسبة) .. أجبت فورا بسؤال: بأي دين ؟ وما دين هؤلاء؟.. فأي مسلم عادي .. بل الطفل المسلم ..يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ..نهى عن التعذيب والحرق بالنار – حتى البهائم ..والنمل! وقد لام أصحابه لإحراقهم بيتا للنمل في منزل نزلوه !

.. فتصرف هؤلاء يدل على جهلهم المطلق – أوتعمدهم مخالفة النصوص والأحكام الشرعية !

كما يدل على غبائهم المطلق .. و[ حماريتهم]!

فلو كانت لديهم ذرة عقل أو فهم سياسي أو اجتماعي ...أو إسلامي .. لما أقدمواعلى تلك الجريمة – مهما كانت التبريرات ..ولو كان هنالك نصوص قطعية تبيح لهم ذلك الفعل!

فأولا هنالك بعض المتعاطفين معهم ..لو أطلقوا الطيار .. لزادوا ..ولكنهم الآن سيتلاشون ..ويكونون تحت سيف التهديد .. حتى أي مؤيد لأي تصرف من تصرفاتهم!

وثانيا ..يعلمون أن الأردن واضع يده على أكثر من واحد منهم..وأولهم المرأة العراقية التي كانوا يطالبون بإطلاقها [ ساجدة الريشاوي] ..وغيرها ويعلمون أن الأردن سيلجأ لتنفيذ حكم الإعدام فيهم ..إذا أقدموا على قتل الطيار!..إذن هم الذين قتلوا زملاءهم وأنصارهم.. بغبائهم – المتعمد غالبا- فلا يمكن أن يكونوا [ حميرا ] إلى تلك الدرجة!! مع أنه كان يجب أن يلوح لهم الأردن بردة الفعل تلك !

وما زلنا نذكر [ تهديدات البغدادي الغبية بتدمير مقام السيدة زينب] مما جمع شيعة العالم وتقاطروا لحمايته فاشتد ساعد بشار وتحولت المعركة لصالحه بعد أن كان فقد معظم المناطق وانحسر وقربت نهايته!









وما يقال عن تلك الفئة الضالة يقال عن غيرها .. أؤلئك الذين ينتسبون للأسلام ..ويقتتلون ..وهم في مواجهة عدو مشترك..المفروض أن يتكاتفوا على حربه ..حتى يحكم الله بينهم وبينه..ثم يحلون خلافاتهم بالحوار!!..ولكن يبدو أن السلاح في اليد يسحب العقل من الرأس!! فيحتكم المجانين للسلاح بدل الحوار!!

جدوي بقاء السلطة الفلسطينية‏!‏

الكرامة برس /معصوم مرزوق

هذه الدوامة التي تدور حول مركزها بلا توقف‏,‏ لن تؤدي إلي أي مخرج محدد‏,‏ بل إنها وصفة مؤكدة للغرق‏..‏ نهج مدريد‏,‏ أوسلو‏,‏ ميتشل‏,‏ تنت‏,‏ خريطة طريق‏..‏ إلخ‏,‏

هو نهج دائري ينتهي دائما حيثما ابتدأ, لأن هذا النهج يدور حول الحقائق الأساسية ويتفاداها, ويتعمد تسمية الأشياء بغير أسمائها الحقيقية, فكلمة الانسحاب تستبدل بكلمة إعادة الانتشار, وكلمة الأراضي المحتلة تستبدل بكلمة المناطق أو الأراضي دون تعريف, وكلمة مستعمرات تستبدل بكلمة مستوطنات, مع الابتعاد عن القضايا الجوهرية مثل الحدود, والمستعمرات, والقدس, واللاجئين, أو ترحيلها إلي أمد تفاوضي غير منظور, وهذا نهج قد ثبت فشله, ولا يمكن أن يمثل قاعدة حقيقية لأي مائدة تفاوضية, قصاري ما يقدمه هو لغة غامضة بشكل متعمد, واشتراطات تختفي في شكل تعهدات تصير فيما بعد ألغاما لنسف القاعدة والمائدة ومن عليها, كي تبدأ الدوامة في الدوران مرة أخري, وهكذا دواليك..

وعلي أية حال ما هي سلطات السلطة الفلسطينية؟.. إن التحليل القانوني للمواثيق التي تم اعتمادها ونالت قدرا كبيرا من الاعتراف الدولي, يمكننا من أن نفترض بأن هذه السلطات يجب أن تكون مطابقة علي الأقل لسلطات الحكم الذاتي, علما بأن هذا الحكم يعتبره القانون الدولي تعبيرا مرادفا لحكم الشعب لنفسه, وهو نظام عرفه القانون الدولي في تطبيقات كثيرة.

ويتصل اتصالا وثيقا بذلك حق لا يمكن التفريط فيه وهو تقرير المصير حيث إنه حق يمثل قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي المتصلة بالنظام العام الدولي, والتي لا يجوز الاتفاق علي مخالفتها إلا بقاعدة لها نفس الدرجة, بالإضافة إلي أن هذا الحق يمثل أحد حقوق الإنسان الأساسية التي أقرها ميثاق الأمم المتحدة( المادة55,2/1), وأقرتها الوثائق الدولية لحقوق الإنسان.

ومن الملاحظات المهمة أن مصر وإسرائيل اتفقتا في كامب ديفيد(1978/9/17) علي حل المشكلة الفلسطينية عن طريق توفير حكم ذاتي كامل للضفة الغربية وقطاع غزة, وفي1979/3/26 تم توقيع اتفاق تكميلي لمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية في صورة خطاب بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة نص فيه علي أن الغرض من المفاوضات هو إقامة سلطة الحكم الذاتي في الضفة الغربية وغزة من اجل تحقيق الاستقلال الذاتي الكامل للسكان, وقد نصت وثائق كامب ديفيد والخطاب المرفق بمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية علي أن الحكم الذاتي المقترح هو إجراء انتقالي لمدة خمس سنوات تمهيدا للاستقلال الذاتي الكامل.

إذن يمكن القول إن لدينا أساسا قانونيا واضحا لمفاوضات جادة ينبغي أن يكون هدفها الأساسي هو البناء علي هذا الأساس بطرح باقي القضايا المعلقة التي سبق الإشارة إليها, وهنا نؤكد ما سبق أن كتبناه منذ سنوات وهو أن التوليفة الكيسنجرية( نسبة إلي سياسة الخطوة خطوة التي اتبعها كيسنجر في المفاوضات المصرية/ الإسرائيلية) لا تصلح أبدا كتكنيك ناجح في المفاوضات الفلسطينية/ الإسرائيلية, لأنها في هذه الحالة لن تعني سوي تطبيق إستراتيجية القضمات( أو الخرشوفة) التي يتم من خلالها نزع كل الأوراق التفاوضية من الجانب الفلسطيني, وتعريته كي يسلم في النهاية للمخطط الإسرائيلي التفاوضي, وجزء من هذا التكنيك بالمناسبة يهدف إلي استنزاف أعصاب المفاوض العربي, ومحاولة تحقيق هدف مرحلي وهو الاقتتال الفلسطيني/ الفلسطيني الذي كنا علي حافته خلال الفترة السابقة..

المشكلة الحالية إذن ليست في استمرار رئاسة أبو مازن أو استقالته, ليست في حجة تنظيم قوات الأمن الفلسطينية, ليست في عناد السلطة الفلسطينية وهو عناد اختلقته الدعاية الإسرائيلية, فمن الثابت أن السلطة خلال السنوات الأخيرة, كانت منفتحة






بشكل غير مسبوق علي أي حركة تحرر من حركات التحرر في العالم, بل كانت متهمة في أوساط كثيرة بأنها كانت متساهلة بأكثر من اللازم إلي درجة القبول بالتفاوض حول بعض الثوابت الفلسطينية والعربية والإسلامية مثل قضية القدس وقضية اللاجئين, وإعطاء بعض الإشارات الموحية بإمكان تقديم الكثير من التنازلات في هاتين القضيتين.

المشكلة في رأيي تتمثل في هذا النهج التفاوضي المعيب, ولا أظن أن دهاة السياسة والقانون في واشنطن لا يدركون ذلك العيب الهيكلي, وأنه لن يؤدي كما حدث إلا إلي مزيد من الآمال المحبطة والدماء المهدرة علي كلا الجانبين معا, وربما لا يهتمون بإصلاح هذا العيب طالما الأطراف راضية به قانعة بالعيش في ظلاله, فلن يكونوا في النهاية ملكيين أكثر من الملك نفسه, وربما ومنذ صدمة الحادي عشر من سبتمبر قد وجدوا في هذا المسلك الدائري نوعا من مخففات الصدمة لمنطقة قرروا أن تكون مسرحا افتتاحيا لحربهم المعلنة ضد ما يسمي الإرهاب, من خلال إعادة تصديره للمنطقة وتحويلها إلي دويلات فاشلة متناحرة... ولكنني أشك في أن أي شخص جاد أو مخلص لقضية السلام يمكن أن يتصور أن ذلك النهج الأعرج سوف يقود إلي أي أمن أو سلام.

إن القضية الأولي علي مائدة أي مفاوضات مقبلة يجب أن تكون وضع النقاط علي الحروف, وتحديدا وضع جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة, يتواكب مع ذلك تشكيل هيئة دولية أو عربية مناسبة للإشراف علي الحكم الذاتي الفلسطيني, تتولي مسئولية الدفاع والشئون الخارجية والأمن الداخلي تحت إشراف الأمم المتحدة لفترة لا تزيد علي ثلاثة أعوام, مع تعهد الأطراف بالتعاون مع سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني خلال فترة الانتقال والعمل علي ترقية شئونه السياسية والاقتصادية وغيره أما إذا ظل الوضع علي ما هو عليه, فستظل تلك الدوامة في الدوران والاتساع ولا يعلم إلا الله أين ستحط حدود دائرتها النهائية, وما هو الثمن الذي سوف تدفعه شعوب المنطقة في هذه الدائرة الجهنمية.

عن الاهرام

اصل الحكاية ..من النهاية للبداية......!!

الكرامة برس /توفيق الحاج

وانا اشاهد بعد تردد فيديو حرق الكساسبة حيا.... باغتتني دبابير السؤال .. فيم فكر والنار مقبلة عليه؟!! بم شعر والنار تلتهم ساقيه..؟!! متى غاب عن الوعي ووجنتيه تذوبان اشتعالاعلى صدره وفخذيه..؟!! وكيف قضى في قفص الحديد متفحما والرب ملتفت اليه..؟!!

يارب ..هل هي مصادفة ان يموت ابن المقفع والحلاج والبوعزيزي والروهينجا وابو خضيروالكساسبة حرقا ؟!!

يارب..الا يخجل الجبناء اصحاب موقف(هز الوسط )السياسي اللا اخلاقي الذين يتغنجون ويبررون وياسفون.؟!

رجعت بذهني المذهول متسلسلا من الوراء الى الوراء متتبعا سدرة الشوك من فرع الى فرع ومن فرع الى جذع...حتى وصلت الى عتبة مولانا ..!!

في الستينات وما ادراك ما الستينات... تصفحت اول اوراق الوعي ما لفت نظري في لامبالاة واستهزاء جار لنا من فرحتنا باحتفالات 7 مارس 56 يوم اندحار الاسرائيليين من قطاع غزة.. سألت وكان الجواب:هذا اخواني..!! عرفت فيما بعد ان لهذا اشباه قلة.. منطوو ن في تقية..منبوذون..متشككون..تراقبه م المباحث كما تراقب الشيوعيين والبعثيين واللصوص...وكان مدرس العربية احدهم وسمعت عن خوض كتائبهم الحرب في فلسطين وان احدى مدارس المخيم سميت باسم بطل اخواني شهيد هو احمد عبد العزيز و سمعت ايضا عن محاولاتهم الناجحة والفاشلة في الاربعينات لقتل معارضيهم حتى طمعوا بالثورة وتآمرالهضيبي مع الانجليز فانفضح المستور ليصطدموا بعبد الناصر بعد محاولة فاشلة لاغتياله..!! وتذكرت مطاردتهم للشاعر







الشهيد اليساري الراحل معين بسيسو ناظرمدرسة خان يونس وكيف نجا باعجوبة من محاولة لقتله ..!! وفيما بعد..اتاني بأخبار اعدام سيد قطب من لم تزود.. مع قطار اخبار اليوم في المساء بعد محاولة انقلابية فاشلة..!!

كانت هزيمة 67 بمثابة انكسارللوعي القومي وعودة الروح للاخوان ولا انسى نظرات التشفي الفاقع في عيونهم وكانهم ليسو منا ولسنا منهم... وبرحيل عبد الناصر وقدوم السادات .. كان الاستنهاض الاخواني تنظيما واقتصادا بهدف مواجهة الارث الناصري..!! ولما ادرك الساحر خطر الثعبان متاخرا حاول اعادته الى مكانه الا ان الثعبان لدغه في المنصة فقتله..!!

منذ ذلك الوقت.. بدات رحلة البحث الموضوعي عن جذور جماعة الاخوان بكتاب للدكتور رفعت السعيد عن الامام حسن البنا.. عرفت منه مالا يختلف عليه اثنان وتحفظت على مايحمل شبهة التجني من كاتب يساري !! ثم لجأت الى مراجع مساندة ومعارضة على السواء ومن مذكرات قادتهم.. وتوصلت الى التالي:

ان فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية في وجوب الخروج على الحاكم الظالم وتكفيره كانت المعين الذي غرف منه محمد بن عبد الوهاب المتشدد وخرج باحابيش ابن سعود على حكام نجد والحجاز.. في الوقت نفسه كانت صحوة الافعاني ومحمد عبده.. تاثر البنا بهما وبتلميذهما المتشدد.....في ظروف احتلال وانحلال اخلاقي!! وقام بزيارة الحجاز وتاثر اكثر باخوان من اطاع الله واخذ عنهم الاسم والشعار وانتهج بيعة قريبة الشبه لقسم الولاء الماسوني في غرفة مطلمة بوجود الكتاب والمسدس..!! واخذ عن البنا ابو الاعلى المودودي في الهند فانشأ جماعة في باكستان وانتشر ابناء البنا ليكونوا فروعا نشطة في الاقطار العربية!!

كانت الاغتيالات التى نفذها الاخوان في حينه تعبر عن فكر متطرف ادى لاغتيال الامام نفسه لكن هذا الفكر زاد تطرفا بافكار سيد قطب التكفيرية الواضحةعن (الحاكمية وجاهلية المجتمع) في كتابه (في ظلال القران) وانبثقت

خلايا وحركات من الجماعة الام اشد تطرفا.. اعطاها السادات زخما وغطاء في مواجهة الناصرين كما اسلفنا.

كان يتنازع الجماعة طوال الوقت تياران قطبي متشدد وتلمساني معتدل من عام 1970 وحتى وفاه كامل التلمساني لترجح كفة القطبيين في النهاية وتعود موجة الاغتيالات والتفجيرات في التسعينات..وفي نفس الوقت تعاملوا مع نظام مبارك ببراجماتية سياسية فائقة وخاصة في انتخابات 2005

ويؤكد كتاب (لعبة الشيطان )للاستخباري الامريكي روبرت درايفوس ان الاخوان على مدار تاريخهم كانت لهم حاضنة شعبية متدينة بالفطرة ..اضافة الى حاضنة سياسية ثلاثية تدعمهم ماديا وهي بريطانيا فامريكا والسعودية مقابل مواجهة وتنفيذ مخططات لتخريب الطموح الوطني بدءا من حزب الوفد فالثورة فحرب الجلاء والعدوان الثلاثي وحرب اليمن وهزيمة 67. وفي فلسطين كان دورهم بارزا ومشتبها به في مواجهة منظمة التحريرفي ايلول الاسود وروابط القرى وحرق الهلال الاحمروالسبت الدامي في الجامعة الاسلامية وحرب لبنان والمجمع الاسلامي ثم حماس.!!ولن انسى انهم افتوا بان الفلسطينيين الذين قتلوا في لبنان82(ليسواشهداء وانما جيف) !!

في السياق التاريخي..يظهر المد الاخواني الموجه في افغانستان..والدامي في الجزائر فتظهر طالبان والقاعدة بفظائعهما بعد غزوة الابراج ثم غزو امريكا لافغانستان والعراق ليظهر الزرقاوي قاطع الرؤوس..!! وما ان يختفي حتى يظهر الربيع العربي الملعوب اقليميا خذ وهات بين امريكا والاخوان.. فنسمع با لعرعور والجيش الحر واحرار الشام والنصرة وانصارالشريعة وفجر ليبيا وبوكو حرام..و...و.. وكلها مناديل ورقية دامية من جراب حاو واحد... الى ان ظهرت داعش على الساحة واتسعت وتوسعت وفعلت مافعلت ...!! وهي في الحقيقة لم تات بجديد وانما جددت تاريخ الذبح القبيح !! ولن يتوقف الامر عن هذا الحد فلسوف تظهر جماعات وجماعات واسماء واسماء اشد فظاعة وبشاعة..اذا لم يواجه العالم محنة التطرف بشجاعة..!!

من الطبيعي ان يختلف معي غلاة الاخوان في التفاصيل والرؤي وربما يحتجون ويستنكرون ويتهمون وهذا حقهم ولكن لا يستطيع احد مهما فعل ان يفصل تاريخا على مقاسه وكما يريد..!! ويكفى في هذا المقام قولة الامام الشهيرة (ليسوا اخوانا..وليسوا مسلمين)..






الى هنا لم يدرك شهرياربعد .. الصباح ...ولم يسكت عن الكلام المباح..!!

اللهم اني لا اخشى احدا سواك ولا الجأ الى احد الاك.... فانا عبدك لا املك لنفسي ضرا اونفعا في حماك..!!

الرحم السياسي الذي أنجب المالكي ينجب غيره

الكرامة برس /أحمد الملا

دائما ما نركز على الشواذ ونهمل القواعد, فكم شاذ عن قاعدة سبب لنا ألما, أو سعادة, حزنا أو فرحا, فكما يقال و حسب القاعدة ...{ يخرج الطيب من الخبيث } وهذا من الشواذ, أي خروج الطيب من الخبيث أمر شاذ, لكن في الأعم الأغلب والأكثر هو خروج الخبيث من الخبيث, فالرحم الخبيث لا يلد إلا الخبيث, الشجرة الخبيثة تعطي ثمرا خبيث, فكل ما خبث يعطي خبيث, كل فاسد يعطي فاسد, وهكذا ...

فلا اشك إن الرحم - السياسي - الذي جاء بالمالكي انه أتى ويأتي بمثله وان كان يختلف معه في بعض الخطوات - ظاهرا - لكن يبقى وكما يقال العرق دساس المنهج والسلوك والتطبيق ذاته, وما يدفعنا لقول ذلك هو عدم رؤية أي تغير في الوضع الذي يعيشه العراق, فلم نسمع سوى التنظير والتسويف والكلام والوعود التي لم ترى نور التطبيق إلى هذه اللحظة ....

يقول المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في جوابه على الاستفتاء الذي رفع له بتاريخ 5/ 2 / 2015 ( صراعات وحرب طائفية في العراق ) وكجواب على سؤال وجه لسماحته عن الفرق بين حكومة العبادي وحكومة المالكي من حيث المنهج والسلوك ...

{... إن كلّ متابع يجد مجريات الأمور على الأرض وفي واقع الحال لم تتغير ، فلم يحصل ولم نسمع إلا التصريحات الإعلامية من هنا وهناك ، لكن لم نرَ الآثار والتطبيقات ، فالشعب العراقي لم يلمس الفرق بين فترة حكم الظالم السابق وبين الحكومة والحاكم الجديد...فالسجون هي السجون والفاسدون الفاسدون والطائفيون الطائفيون والمشرّدون المشرّدون والنازحون النازحون والمعتقلون المعتقلون والمظلومون المظلومون...}.

ديمقراطية التفتيت في الوطن العربي

الكرامة برس /أحمد سمير القدرة

إذا ما أردنا أن نعطي تعريفا للديمقراطية, فيمكن القول بأنها نظام سياسي اجتماعي يقيم العلاقة بين أفراد المجتمع والدولة وفق مبادئ المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة.

منذ نهاية عام 2010 وبداية عام 2011, شهدت العديد من الدول العربية حركات احتجاجية شعبية, تطالب بالحرية والمساواة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بين كافة مكونات الشعب, وبدأت هذه التحركات تأخذ وتيرة التسارع والتدهور وارتفاع سقف المطالب شيئاً فشيئاً, إلى أن وصل الأمر بكافة الحركات الشعبية التي انطلقت في الدول العربية المطالبة بإسقاط النظام, ولأجل تنفيذ مطلبهم اندلعت المواجهات العنفية بينهم وبين الأجهزة الأمنية, فوصل الأمور حد الفلتان الأمني, ما اضطر رأس النظام إلى إعلان حالة الطواري ونزول القوات المسلحة للميادين لفرض الاستقرار والأمن, وصدرت التصريحات والبيانات والوعود من رأس النظام بالمضي في تنفيذ المطالب التي تنادي بها الاحتجاجات, ومع كل تصريح وبيان يزيد الاصرار لدى المحتجين بضرورة اسقاط النظام ولا بديل عن هذا المطلب, وتدحرجت كرة الثلج ليكبر معها سقف المطالب والتمسك به دون القبول بالرجوع خطوة واحدة للخلف لإتاحة الفرصة لبدء حوار حقيقي بين النظام وقوى الاحتجاج, ولم تفلح كل المحاولات لإخماد شرارة النار التي تنتظر الدول العربية, وأمام هذا الاصرار واستمرار الاعتصام الشعبي في الميادين واندلاع مواجهات عنيفة سقط على إثرها الجرحى والقتلى وحُرقت المؤسسات الحكومية وغير الحكومية وتم تخريب الممتلكات العامة, ورُوع المواطنين









في منازلهم, سقطت الأنظمة العربية, وعُد هذا السقوط الانتصار الكبير وبداية لعصر الحرية والديمقراطية والمساواة والاستقرار والأمن حسب معتقدات قوى حركات الاحتجاج.

ونظرة متمعنة في مجريات الأحداث التي شهدتها الدول العربية مع بداية القرن الحادي والعشرون والتطورات المتسارعة والمتلاحقة في المنطقة, بدءاً من فلسطين مروراً بالعراق وصولاً إلى ما اصطلح تسميته بدول الربيع العربي, والحالة التي وصلت إليه كافة هذه الدول وما آلت إليه الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط, نجد أن ما حدث ويحدث هو تنفيذ لمخطط رُسم وأُعد منذ سنوات عديدة وليس وليد اللحظة, فتم تحديد حدود الشرق الأوسط منذ عام 1916 والذي يعتبر بداية الاستهداف وتنفيذ المخطط, فتم عقد اتفاق بين فرنسا وبريطانيا وبموافقة الإمبراطورية الروسية آنذاك, لتقسيم منطقة الهلال الخصيب بعد أن دب الضعف والوهن في الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى, وهذا الاتفاق سُمي اتفاقية سايكس بيكو, وفي سنة 1917 تم صدور تصريح بلفور بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين, مروراً بعقد مؤتمر سان ريمو, ومعاهدة سيفر ومعاهدة لوزان, وجميعها تؤكد ما جاءت به اتفاقية سايكس بيكو, إلى أن جاء قرار تقسيم فلسطين عام 1947, ليكون أول قرار أممي صادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة, يُنفذ المخطط الحقيقي الذي عليه صدرت اتفاقية سايكس بيكو. في عام 2001 تم استهداف أبراج التجارة العالمية في نيويورك الأمريكية, لتكون بداية الخطوة الثانية من الخُطة التآمرية على الوطن العربي, فعلى إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر تم احتلال العراق, واستهداف النظام العراقي وجيشه والقضاء عليه, وسقطت الدولة العراقية, بدعوى الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة, عندما تم صياغة دستور بريمر, واستكمالاً لهذا المخطط جاء دعت وزيرة الخارجية الأسبق كونداليزا رايس عام 2005 لنشر الديمقراطية في العالم العربي والبدء بتشكيل الشرق الأوسط الجديد, شرق أوسط مقسم ومفتت طبقياً ومذهبياً وعرقياً, مدعوماً بتأييد الدول الغربية وبتنفيذ عربي بأيدي أبناء الدول العربية, بدعوى نشر الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة والحرية وبسط القانون والمضي نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. فاندلعت شرارة الحركات الاحتجاجية في تونس وامتدت إلى مصر وليبيا وسوريا واليمن والبحرين, وجميعها حملت ذات الشعار وذات المطالب, (الحرية والديمقراطية ومن ثم إسقاط النظام), وكل هذه الدول العربية شهدت حالة من العنف الدامي المتصاعد المستمر, لتصل هذه الدول إلى الفوضى الخلاقة التي يحركها المخطط الصهيوني الأمريكي, الهادف لإضعاف الدولة العربية المركزية, وايجاد بدائل أخرى لتلك الأنظمة التي وقفت تتحدى وتتصدى المخطط التفتيتي للمنطقة العربية.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها قائمة على أهداف المخطط والمشروع الشرق أوسطي الجديد, الهادف إلى تقسيم وتفتيت الدولة العربية الواحدة إلى دويلات عدة, طائفياً وعرقياً, من خلال ايجاد جسم منظم يتزعم تنفيذ المخطط بافتعال الصراع الطائفي والعرقي بين مكونات الشعب الواحد.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, قائمة على القضاء على الجيوش العربية في المنطقة, وذلك باستنزاف قوتها وإمكانياتها في مواجهة الجماعات الإرهابية التي اوجدتها الدول الغربية ونشرتها ونشرت معها الفكر المتطرف لتنفيذ مشروعها التفتيتي, وذلك بإشغال الدولة وجيشها في حرب مع تلك الجماعات متعددة الأسماء والأفكار, والتصدي للمظاهرات والاحتجاجات, وفض الاعتصامات تارة بالقوة وتارة بالسلم, وفي كلا الحالات, الهدف الرئيسي هو استهداف للقوة العسكرية العربية لإضعافها ليتمكن أعوان القوى الغربية من تنفيذ ما تريده تلك القوى, والوصل إلى مبتغاها, وتكون ذريعة قانونية لتواجد القوات الأجنبية في تلك الدول بدعوى نشر الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والحفاظ على المصالح الأجنبية والاستراتيجية لها في منطقة الشرق الأوسط, فتم القضاء على الجيش العراقي, واشغلوا الجيش السوري في حربه الداخلية ضد القوى الثورية والتنظيمات المسلحة والتنظيمات الإرهابية, ويحاولون جاهداً زج الجيش المصري في ذات الدائرة للقضاء عليه, من خلال تصديه لأحداث العنف الدامية والدائرة في شمال سيناء, واستطاعوا أن يدخلوا الجيش الليبي في مواجهة أيضاً مع القوى المسلحة الثورية والإرهابية بمختلف تكويناتها وتوجهاتها وأفكارها.

إن الديمقراطية التي تسعى إليها أمريكا وحلفاؤها, تهدف بطبيعة الأمر الاستيلاء على مقدرات الدول العربية وخيراتها وثرواتها وتاريخها وحضارتها, وجعل تلك الدول تابعة سياسياً واقتصادياً للدول الغربية.






إن الأساس في كل ذلك هو تدمير الدول العربية وثقافتها وحضارتها وتفتيت طبقاتها الاجتماعية وتقسميها طائفياً وعرقياً, بدعوى الديمقراطية والحرية والمساواة وحق تقرير المصير, ومن المؤسف أن نجد ما خُطط لنا يُنفذ بشكل دقيق ومتقن, من خلال ما سُمي بالربيع العربي, فانتشرت الإرهاب والتطرف, واندلعت الحروب بين أبناء الوطن الواحد, حرباً دينية (مسلم – مسيحي – يهودي), وحرباً طائفية تم اذكاؤها واشعالها (سُني – شيعي), وحرباً قومية عرقية وايدلوجية. وصولاً لتقسيم الدولة العربية إلى دويلات (دينية ومذهبية وعرقية قومية وايدلوجية), وتُمنح الحق في تقرير مصيرها واستقلالها, كما حصل في السودان حينما انفصل الجنوب عن الشمال في عام 2011, فهل تكون الدول العربية مصيرها مصير السودان إذا لم يتم تدارك خطورة ما يجري؟ لنصبح أمام معادلة تقسيم المقسم وتفتيت المفتت.

لقد استطاعت القوى المُخططة والمتآمرة على المنطقة العربية, من اشغال الشعوب العربية وقادتها عن القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي, وتوجيه اهتمامهم نحو صراع الأنظمة العربية مع شعوبها, فكان الخاسر الأكبر مما سُمي بالربيع العربي القضية الفلسطينية.

لقد انتفت الدولة العربية المركزية وتلاشت هيبتها وقوتها منذ أن نادى المنادي بالديمقراطية والحرية والمساواة والمشاركة واصلاح الأنظمة السياسية, فسوريا تحترق وليبيا تنزف وتنهب ومصر تغرق في حرب الإرهاب والعراق تلاشى, واليمن في طريقه للتقسيم وتونس بركان ساكن.

الفلسطينيون وحسم مرحلة ” إلى أين ”

فراس برس / د. طلال لشريف

عاش الفلسطينيون العقد الماضي بسؤال أكثر إلحاحية وبتكثيف ضبابي غير مسبوق من أي وقت مضى عبر تاريخهم يتساءلون فيه عن كل شيء " إلى أين " ؟

عقدٌ بدأ بغياب ياسر عرفات تلك البوصلة التي كانت تريحهم من طرح سؤال " إلى أين " فيذهبون معه أينما ذهب دون عناء التساؤلات تكتيكاً أو استراتيجية ، قال لهم ياسر عرفات إلى فلسطين حين سألوه إلى أين وهو يغادر لبنان وهنا بعد العودة إلى فلسطين مضى عقد مع بوصلة ياسر عرفات غاب فيها سؤال إلى أين؟

مع بدء عقد الرئيس عباس ومن لحظة اطلاق النار في عزاء ياسر عرفات سرعان ما اكتشف الفلسطينيون أنهم في طريق غريب يقطع صمام أمان مرحلة ياسر عرفات وسيمضون مع رئيس اهتزت قدميه قبل تنصيبه فعالج بعدها السياسة الداخلية والخارجية بارتباك بدا واضحا حين أصر على إجراء انتخابات تشريعية حذره منها الجميع وعلى رأسهم حركة فتح التي يرأسها، ومرورا بالتقاعس والخوف من مواجهة حماس قبل انقلابها وأثناءه وبعده ، وانتهاءً بحالة الفوبيا المتصاعدة من كاريزما دحلان المنافسة له والتي وجد البيئة والظرف العازل للضفة الغربية عن قطاع غزة ليصب جام ثأره على فتح فيدمرها فازداد ضعفا واهتزازاً وجلس على تلها لا يعرف أين الطريق، وأصبح مع كل تصرف بعدها يخسر أكثر فأكثر، فمن بدأ مهزوزاً لن يستطيع اخراج الآخرين كشعب من مآسيهم وهو ما نراه من فشل في التفاوض والأمم المتحدة والمصالحة والإعمار وعلاقات الاقصاء والإهمال والاستخدام السيئ للفصائل والمجالس التمثيلية والهيئات التشريعية والقضائية فهو في خسارة متواصلة مع الجميع في رحلة عناد دائم دون شعور بالمسئولية عن مصير وحياة شعب كامل.

وحماس الأخرى ليست بعيدة بحال من الأحوال عن حالة عباس فقد استدرجت للانتخابات وسعت للحكم مستقوية بسلاحها وغيرت تحالفاتها وفقدت شعبيتها بارتفاع مستوى معاناة أهل غزة وإضعاف المواقف تجاه القضية الفلسطينية في السياسة والمحافل الدولية والإقليمية والعربية وتحالفها مع قطر و موقفها من الحكم في مصر بعد سقوط حكم الاخوان.

وكما ترون أن ازمة حماس غلب عليها أزمة علاقاتها كجماعة من الاخوان المسلمين وأزمة قبولها العربي والدولي ولا توجد بها أزمة حزبية رغم الخلافات الداخلية الطبيعية كما في أي تنظيم وان أزمة عباس هي داخلية بامتياز بدأت بإطلاق النار في






عزاء ياسر عرفات كما تحدثنا وتفاعلت حتى وصلت لآخر نقطة ضعف لسلطة عباس لتوحيد قيادة الاجهزة وزيارة المخابرات والصدام مع المخيمات ومقاتلي فتح في الضفة الغربية بعد قطعه أرزاق ورواتب الفتحاويين في غزة لشعوره بانتهاء مرحتله ولكن وقد حسم الفتحاويون ارادتهم في اختيار قائدهم القادم بلا منازع في مراحلها النهائية يبدو أن مرحلة عباس شارفت على الأفول.

في المقابل حماس تتخبط في كيفية الخروج من أزمتها الخارجية القاتلة مع المحيط ووضعها لا تحسد عليه وهنا أيضا كأن حماس تقوم بمناوراتها الأخيرة كما عباس بالتهديد بالأفعال الجنونية وكأنها تستشعر نهاية مرحلة لا تنفع معها التهديدات بل تحتاج لذكاء سياسي كبير وقد يكون مستحيلا بفك الارتباط بجماعة الاخوان المسلمين وعنوانه ترك السلطة قبل أن يصبح مصيرها في ميزان التفاعلات الخارجية الجارية حولنا والتي هي بالتأكيد ليس في صالحها كما يتصور بعض قادتها.

الصورة أكبر من أنها فاقعة بأن الفلسطينيون قد حسموا نهاية مرحلة " إلى أين " بعد أن حسم الفتحاويون مرحلة اختيار قائدهم الجديد وعندما يحسم الفتحاويون مواقفهم فالحسم يشمل الفلسطينيين جميعا خاصة في اختيار قيادة التيار الوطني لكل الاسباب التي يعرفها الجميع ونحن أمام نهاية لمرحلة إلى أين وبصدد مرحلة قيادة جديدة تحدد معالم الطريق الذي تاه فيه حكام بلادنا طوال عقد عصيب مضى بلا رجعة.

تحصين الأردن أولاً

فراس برس / سميح خلف

ثمة ما يقال بعد جريمة حرق الطيار الملازم أول معاذ الكساسبة من قبل داعش وخاصة في البعد السيكولوجي والتعبوي الذي رافق هذه الجريمة البشعة، بلا شك ان هذه الجريمة ببشاعتها وإتقانها الفني والإخراجي لم يأتي عشوائياً أو بدون أهداف بل لهذا التنظيم ما لديه من الكفاءات العالية العسكرية والفنية والدراسات السيكولوجية التي جعلته يعد هذا السيناريو بشكله البشع الذي يتنافى إعتيادياً وسلوكيا مع كل المفاهيم الدينية والإنسانية، ولكن لماذا فعل تنظيم داعش هذه الفعلة التي لم ترد إلا في قاموس حروب العصور الوسطى وما رافقها من غجريات التنفيذ وعنف حيواني ينفي أي تطور بيئي أو طبيعي للإنسانية.

الأردن الآن ليست هي الاردن ما قبل تلك الجريمة لقد تعاملت الأردن بحذر شديد وبحسابات دقيقة بما يمليه وضعها الإقليمي والعربي في توازن دقيق بين حاجياتها الداخلية وحاجة مواطنيها وأمنها القومي والإقليمي، لقد تعاملت الأردن مع المتغير الإقليمي بهذه الدقة المتناهية وبمنسوب أقل ما يمكن أو مطموع به من قبل أميركا ودول التحالف التي تضم خمسين دولة في مقاومتها لنشاطات داعش في أرض الرافدين وفي سوريا.

هناك كثير من الكلام يمكن أن يقال فنياً وتكنولوجياً وعسكرياً عن كيفية سقوط هذه الطائرة ولماذا لم تتخذ الإجراءات الكفيلة وخاصة أن دول التحالف تمتلك التكنولوجيا العالية في الرصد والملاحظة والتغطية في الظروف الحرجة، ولكن ما حدث قد حدث والآن أصبح الأردن أمام خيارات صعبة وليست سهلة في التعامل مع ما بعد الحدث.

الأردن كما أفهمها وأعرفها بلد الدستور والقانون والبلد الذي تربطه علاقات القوة والتآزر في وقت الشدة، الأردن الذي ترتسم وتصقله وتصقل بنيته البنية العربية العميقة بشهامتها وعنفوانها وكبريائها، هذا هو الأردن الذي تجمع في بوتقة واحدة ليستقبل آلام الجريمة البشعة متآزراً ومشاركاً قبيلة الطيار ومتآزراً مع ملكه وقيادته في مواجهة هذا التحدي الذي فرضته داعش على الأردن، ربما كانت داعش تريد هذا الموقف من ردات الفعل التي قد استفزت الأردنيين بل استفزت كل العرب والعالم لكي يتغوط كثيرا في مواجهتها في الصحراء، وهذا أعتقد من أحد المطالب الهامة لداعش، فهناك من المهم أمام الأردن من مهام أكثر من ردات الفعل والتوسع بقوات برية أو إنتشاراً في داخل الأراضي المسيطر عليها من قبل داعش كما أوضح الملك عبد الله الثاني، سيحاربهم في عقر دارهم، ربما هذا التوريط غير محسوب للأردن والقوات المسلحة الأردنية والشعب الأردني وهذا ما تخطط له أميركا لجر الأردن وتنفيذ سيناريو لم يعد خافيا على أحد من فوضى ما يسمى الربيع العربي وخريطة جديدة








لمنطقة الشرق الأوسط، ربما الأردن مخطط له أن يقع ضحية لهذه البرامج المشبوهة التي خلقت داعش ثم حاربت داعش، بل في ظل إستراتيجيات لتقسيم المنطقة جغرافيا وسياسيا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها في تقاسم جديد للمنطقة.
لقد طلب الأردن تقنيات عالية ومساعدات ليزج بقواته في حرب قالت عنها أميركا أنها لخمسين عاماً قادمة!!.. هل نفهم ماذا تقول أميركا وماذا تريد من المنطقة؟، وهل نفهم أن أميركا تحفظت على طلب الأردن لتزويدها بالأسلحة الجديدة بدلا من القديمة وعندما قالت أن حربها مع داعش أيدولوجية أكثر منها عسكرية!، ربما نتفق أن مقومات المواجهة مع التطرف لها جانب أيدولوجي ولكن هناك جانب من التحصينات إن أراد هؤلاء خيرا لوحدة الأردن وشعبها وأراضيها، ولكي لا يتعرض الأردن لما يدور في العراق وسوريا وليبيا واليمن.

هناك مهام يجب على الأردنيين قيادة وشعباً إتخاذها في رص الصف الداخلي والمحافظة على وحدة أراضيه وحدوده والإنتباه لدعائم القوة وصقلها في الداخل الأردني أفضل بكثير من ردات الفعل التي تشفي الغل عاطفياً وشعبياً ولو كانت آلامها وانعكاساتها سلبية وسلبياتها كثيرة على الوضع الداخلي والجغرافيا السياسية للأردن.

نأمل من القيادة الأردنية ونحن نثق بقدراتها وقدرتها وتعقلها على استدراك المخاطر من ردات الفعل التي نسمعها ونقرأها، فوحدة الأردن وشعبها ووحدة قبائله هو في التفهم العميق لما تريد أن تنصبه داعش لتفتت الأردن ولتفتت قبائله مقدمة لإختراقات كبرى على أراضيه، نهاية حفظ الله الأردن وحفظ جيشة وقواته المسلحة وشعبه والله الحافظ، "وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون" صدق الله العظيم

من الدولة المخرّقة إلى الدولة المنخنقة!

امد/ أ.رفيق أحمد علي

بعد كل تضحياتنا وسقوط الآلاف من شهدائنا وكفاحنا المرير الطويل على مدى أكثر من سبعين عاماً؛ من أجل تحرير أرضنا العربية الفلسطينية، بلهُ عودة المشرّدين إلى ديارهم وقراهم التي سلبها الغاصب الصهيوني بقوة السلاح والتآمر الدولي الأوربي الأمريكي.. أصبح الهدف الأكبر لسلطتنا الوطنية والمخوّلين بالقيادة السياسية لشعبنا هو الحصول على الاعتراف الإسرائيلي والدُّولي بدولة فلسطينية تقام على عشرين بالمئة من مساحة فلسطين، تنتشر فيما سمي بالضفة الغربية ويسميه العدو بالسامرة، مستوطناتُه التي تزداد كل يوم كما تزداد الخروق في الثوب القديم! ولتصفو مساحة الثمانين بالمئة من أرض فلسطين للدولة الإسرائيلية المزعومة، والمهيمنة كليا على دويلتنا المطلوبة والتي لا تعترف بها المزعومة إلا كهيكل حكم ذاتي.. ما إن توافق أصلاً على قيامها والاعتراف بها! هذا ولو أننا عدنا إلى علم السياسة وتعريف الدولة المعاصرة لعرفنا أنّ للدولة ثلاثة أركان لا تقوم قياماً مستقلاً كاملاً إلا بها؛ وهذه هي: الإقليم(الوطن) والشعب أو الأمة والسلطة. ولو نظرنا في حال ما نطلبه من دولة لم نجد أيّاً من هذه الأركان يتحقق تحقيقاً صحيحاً مرضياً؛ فالإقليم إقليمان منفصلان، والشعب ثلثاه خارج المكان.. والسلطة أو الحكومة لا تزيد عن كونها حكومة ذاتية موزعة التبعية والارتباط ما بين الدول العربية المجاورة ودولة العدو المهيمنة! إذن فهي الدولة الممزقة إلى نصفين، المخرّقة بمستوطنات العدو، المحاصرة اقتصاديا وعسكرياً؛ فلا موارد طبيعية ولا سيادة ولا حرية!

أما عن قيام دولة أو كيان مستقل في غزة، فللفكرة جذور تمتد إلى أوائل النصف الثاني من القرن الماضي أي ما بعد النكبة الفلسطينية بقليل.. حيث المشروع الأمريكي الذي طرح توطين اللاجئين في سيناء، وقوبل بالمعارضة الشديدة من الشعب الفلسطيني المشرّد حتى أُلغي أو أوقف؛ ليثار مرة أخرى بعد ثورة يوليو المصرية على أساس إضافة أراضٍ من شمالي غرب سيناء إلى القطاع كي تستوعب عدد السكان المتزايد.. ولكنّ اصطفاف الشعب بكل فئاته في مظاهرات عارمة تهتف بسقوط المشروع.. وسقوط شهداء منهم على أيدي الإدارة الحاكمة؛ إدراكاً منهم بأنه من وسائل تصفية قضيتهم.. قد أدّى إلى إلغاء المشروع أو تأجيله؛ ليعيد الكاهن شمعون بيرس عام 1995 مداولته مع الرئيس الراحل (أبو عمار) على أساس قيام دولة مستقلة كاملاً في قطاع غزة، مع تقاسم وظيفي جغرافي في الضفة الغربية! وبالطبع فقد كان الرفض المتوقع من عموم فصائل الشعب الفلسطيني ورئيسه وقادته.. ثمّ لنسمع هذه الأيام ـ وبعدما حل بشعبنا من انقسام ثم مزيد من التقتيل والتشريد والدمار






والحصار ـ عن محاولة بعث المشروع من جديد؛ بإقامة الدولة الفلسطينية فقط في قطاع غزة دون الضفة الغربية؛ مما يعتبر امتداداً لطرح (بيرس) مع الرئيس عرفات مع إعادة طرح فكرة إضافة أراض للقطاع من شمالي غرب سيناء.. وهكذا لتنحصر الدويلة المقترحة بين بوابتين كلاهما خارج عن سيطرتها أو حكمها الذاتي! مع فصلها نهائياً عن الضفة التي ستمثل فيها السلطة حكماً ذاتياً تابعاً للدولة الأكبر (إسرائيل)! فمن دولة مُخرّقة إلى دويلة منخنقة يسعى لها لمتآمرون على قضيتنا تصفيةً لها وتثبيتاً للدولة الصهيونية الغاصبة وإنهاءً لحقنا في العودة إلى وطننا وديارنا! هذا وأجزم أنّ إخواننا في (حماس) هم من الحيطة بحيث لا يسمحون بتمرير أو قبول مثل هذا المشروع.. بل نحن وكل الفصائل الفلسطينية المجاهدة الأبية معهم على خط المقاومة والجهاد حتى تحرير كل شبر من أرض فلسطين.. ولو طال الزمن وتضاعفت التضحيات، ولن نسلّم بالتوقيع على حتفنا وضياع حقوقنا وتصفية قضيتنا.

ــــــــــــــــــ الاستقلال 823

المحرر التاج : ببرنامج لازم نحكي ( لكن ) انا بدي شويه أحكي

امد/ أحمد دغلس

بصفتي المطلع ألأكثر على علاج ألأسير محمد التاج في النمسا لأسباب شخصية (قرابة ) الدم وأخرى نضالية حركية ملتزمة كانت حصيلة إطلاعي ومعرفتي تحوصلت في مراسلات رسمية بعثت بها الى السيد الرئيس بواسطة ارشيف الرئاسة الرسمي ببعض نسخ عنها الى سفارة فلسطين في النمسا والأخ د . مدحت طه مسئول ملف الصحة في الرئاسة وقيادة الإقليم في النمسا والتعبئة في الوطن للإطلاع والتصويب في العمل حتى نصل جميعا متعاونين الى الهدف المنشود .

لكن ما يؤسفني حقا ان ( اقول ) الشيء القليل بالإعلام مما املكه من ( حقائق ) عندما سمعت للتو مداخلة الأخ د . مدحت طه مسئول ملف الصحة في الرئاسة الفلسطينية ببرنامج لازم نحكي فيما يخصني شخصيا بأن ألأسير حضر الى النمسا لوجود قريب له في النمسا العاري عن الحقيقة والصحة لكوني أنا المعني المعروف عند الجميع دون ان يذكر إسمي اقر بالتالي :

1 : أكد د . طه في البداية ان البروفسور الإسرائيلي اقترح المانيا للعلاج لكن الحقيقة حسب ما اخبرني الأخ الأسير المحرر التاج كانت سويسرا أوالنمسا المقترحين وجرى الإتصال بالنمسا وفق تقرير صحفي قديم كان قد نشره قبل قدوم الأسير المحرر التاج الزميل ناصر الحايك عن البروفسور ( بلوك ) في المستشفى الحكومي العام في علاج تليف الرئة إكتسبه من علاج أحد افراد عائلته

2: انني شخصيا لم اكن اعرف الأسير محمد التاج قبل حضوره الى النمسا ( لكن ) عندما تعرفت على الإسم قمت بزيارته لكونه تربطتني به علاقة دم بوالدتي رحمها الله بعكس ما اكد د . مدحت طه انه حضر للنمسا لوجود قريب له في النمسا .

3 : نفى الدكتور قيمة المبلغ الذي جاء به تقريرالزميل ناصر الحايك ب (200000) $ المرسلة لعلاج الأسير المحرر ...؟! لكنه اقر بمبلغ 144000 يورو التي هي بالتصريف البنكي تعادل 200000 $ ...؟؟

4 : إعترف د . مدحت طه مسئول ملف الصحة بالرئاسة من ان المبلغ المرسل لعلاج الأسير المحرر كان وفق تقرير بعثته بعثة فلسطين الدبلوماسية من النمسا تعتمد على بيان شركة طبية ( سياحية ) دون التدقيق حتى ولو اتت من البعثة لأن العادة كانت غير ذلك في علاج الإخوة المناضلين على مدار السنين الطويلة منهم المرحوم ابو موسى مراغي والمرحوم عز الدين الشريف ابو زياد والمرحوم إحسان سمارة ابو القاسم وكثير من الحركة الوطنية اللبنانية وجبهة التحرير الفلسطينية وغيرهما التي اشرف الأخوة ألأطباء الفلسطينيين والنشطاء الوطنيين على علاجهم ممتنين دون اي مقابل بل العكس هو الصحيح مضافا ان في الجالية الفلسطينية في النمسا بها اكثر من ماية طبيب بجميع التخصصات دون تعداد اولادهم وبناتهم الأطباء المرموقين الكثيرين في المستشفيات والمشافي النمساوية ذات الشهرة العالمية .







5 : اؤكد ايضا بأن الشركة العلاجية الطبية ( السياحية ) وهمية ، كانت قد تشكلت من اثنين اعرفهما معرفة جيدة جدا ، احدهما عضو لجنة اقليم في إقليم النمسا كان قد ( إنسحب ) من الشركة قبل قدوم الأخ الأسير المحرر التاج ,,, وان من يقوم على الشركة الغير ( عاملة ) شخص واحد أعرفه من الولادة لكون والده صديق محترم جدا الذي تربطه علاقه مع احد اعضاء السفارة في النمسا ليكون الأسير المحرر محمد التاج اول الزبون وايضا آخرهم لأنها شركة لإصطياد الخليجيين لا غير ...؟! لا لمعالجة المناضلين لأن إقليم النمسا سباق معروف وبه ألأطباء والمختصيين الذين يتمنون خدمة اهلهم ووطنهم .

6 : مشكلة شراء الأدوية اصبحت مشكلة كبيرة عند ألأخ الدكتور ( فكيف ) ...؟؟. العقارموجود في انجلترا بلد المنشأ على ما اعتقد وكل صيدلات الغرب إذ كان بواسطة ( دي إتش إل ) ان يكون بسويعات لا بشهور في رام الله ...؟!

7 : المستشفى الذي عالج الأسير التاج ليس مستشفى ( خاص ) سيدي الدكتور مدحت طه ، كما اكدت في البرنامج لكونه المستشفى المركزي الرئيسي في النمسا المعالج لجميع الحالات المعقدة لجميع محافظات النمسا والجامعات والكليات الطبية والبيولوجية الذي يسكن به جميع ألأبحاث والمختبرات العالمية وكيف ( لا ) سيدي الدكتور في مستشفى يُعد من اكبر واهم مستشفيات القارة الأوروبية .يؤمه البشر من جميع انحاء العالم وخاصة الخليجية وليبيا ومصر والعراق وإيران وتركيا .. الخ؟!

8: ينقص ألأخ الدكتور ميكانيزم المعلومات عن التامينات الصحية في اورووبا وخاصة النمسا إذ ان الجميع العامل والمتقاعد والمؤمن في الضمان الصحي تقدم له جميع الخدمات الصحية بالمجان سوى ( الغير ) مؤمن في اراضي النمسا على شاكلة الأسير المحرر محمد التاج وغيره من المرضى القادمين من الخارج للعلاج بإعتبارهم خصوصيين لا عاميين وإن تلقوا نفس العلاج .

9 : الزميل ناصر الحايك كتب الشيء اليسير من الحقيقة وكان صادقا فيما كتب لكنه ( لا ) يملك كل الحقيقة لكون الحقيقة مرة جدا التي تعرف عليها الأخ الصديق المرحوم ابو فاروق ( فائق كنعان ) رئيس التدقيق الداخلي في وزارة الخارجية الفلسطينية الذي كنت ملازمة في جميع تحركاته ولقاءاته التي تمت في النمسا وخاصة مع ذوي التخصص الحريصن على المصلحة الوطنية .

10 : السفير الفلسطيني في النمسا ألأخ صلاح عبد الشافي ليس له اي علاقة في الموضوع إذ تم نقله من الماتيا الى النمسا بعد ان تم علاج الأسير التاج إن ما لديه فقط ( ملف ) ورق لا اكثر ولا يتحمل اي مسئولية لا من قريب ولا من بعيد للتنويه .

بهذا القدر اكتفي وإنني اقدم نفسي لمسائلة القانونية والأخلاقية والتنظيمية على كل ما اتى في هذا التقرير .

**** ملحوظة هامة جدا

كان في الإمكان الحصول على معلومات وعلاج للأسير محمد التاج من جهات طبية اخرى ، وبالفعل كان أمل زراعة الرئة في النمسا ممكن بمستشفى البلدية للأمراض الصدرية وإنني قد اتصلت بالأخ د . مدحت لعرض ألأسير على مدرسة طبية اخرى خلاف مدرسة النصاب المعروف ( بلوك ) الذي وافق فورا بإيميل بيني وبينه سلمت نسخة منه الى السفارة لكن السفارة إعتبرت الأمر تدخل في شئون السفاره مما جرى تاليب الدكتور مدحت علي شخصيا ...؟! ليشتمني د . مدحت برسالة ايميل موثق ...؟! بما انني على مشارف الثمانين ربيعا وفق معلومات كيدية لكنه ( إعتذر ) لي مؤخرا موثق أيضا بإيميلات رسمية منه ... انه يعرف شخصيا من ألبه ، لأنه يبدوا كانت السفارة في استعجال تسفير الأسير التاج ...؟؟؟ !!! رغم انني في يوم سفره مع ضيق الوقت له ولي ، توجهت بمعيته صباحا الى المستشفى كان قد اتم موعده اخينا الدكتور الملتزم د. جورج نقولا ، وبعد التفحص بالسي ديز الذي بحوزته ( بالمجاني ) كان هناك تعهد ( امل ) بزرع رئة للأسير ( مجانا ) على ذمة "" الأبحاث العلمية "" كبديل لقانون المنع الأوروبي عرضه على ألأسير شخصيا لكن ألأسير عندما حضر النمسا ثانية اراد ( ادبا ) منه لكونه دمث الخلق حتى ولو على حساب صحته تريث في القرار لئلا يفتعل مشكلة لكون المستشفى طلب بإستحياء دفع خمسة الالاف يورو كانت قد تكون رمزية التي تم رفضها من السفارة لإستعجال التسفير ...؟! موثقة لدى الدكتور طه الذي لم يعارض بأمانة شاهدها الأسير محمد التاج شخصيا .





أحمد دغلس

متقاعد _ صحفي وكاتب

امين سر إقليم النمسا السابق

مدير مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية ( وفا ) والمكتب الإقليمي للأمم المتحدة والوكالات الدولية في النمسا - سابقا .

ألأمين العام لمنظمة الصحافة والوكالات الأجنبية ،ألمراسلين الأجانب المعتمدين لدى حكومة النمسا والأمم المتحدة - سابقا .

رئيس المبادرة الإسلامية الليبرالية في النمسا - سابقا .