Haneen
2015-03-05, 10:57 AM
<tbody>
الإثنين: 9-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v نتنياهو يهدم خيار الدولتين
صوت فتح / عمر حلمي الغول
v الدبلوماسية الفلسطينية
صوت فتح / يحيى رباح
v رسالة من السجين اسامه ابو الجديان الى مناضل اصبح اليوم مسؤول وشريف
صوت فتح / عطية ابوسعده
v نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما
صوت فتح / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v الفكر التكفيري داءٌ - دواؤهُ الحكمة والموعظِة الحسنة
امد / جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v الانتخابات الإسرائيلية وإغواء الخوف والقلق
ان لايت برس / ابراهيم غرايبة
v انتقام يليق بوطن وشهدائه
ان لايت برس / ماجد توبة
v نصيحة لأصحاب التسريبات!
ان لايت برس / سليمان جودة
v الأرابيست واليهوديست!
ان لايت برس / سامي النصف
v أوهام «الإخوان».. كذب وبهتان
فراس برس / عبد الرحمن الطريري
v هل خدعت قطر واشنطن ؟
فراس برس / د. عمرو عبد السميع
v حماس والجديد القديم
فراس برس / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v لقد استفزني السيد “الرئيس” .. كالعادة !
الكوفية / سميح خلف
v فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
الكوفية / د. عبد الرحيم جاموس
v قانونْ الَحدْ الأدنى مِنْ الأجور ورِحلة القبورْ !!
الكوفية / منتصر العناني
v عودة "الرباعية" للكلام "العفن"!
امد / حسن عصفور
v إسقاط الطائرة الأردنية وحرق الطيار الأردني مخطط مدروس
v امد / راسم عبيدات
v عقد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح ..ممر العبور الآمن
امد / محمود سلامة سعد الريفي
v فلسطين هي شجرتي التي لن تموت
امد / جمال ايوب
v حكومة تسيير الأيام
امد / د. اسامه الفرا
v دعوة الزهار .. والحيرة من حيث التوقيت؟!
امد / د. شاكر شبير
v أيها الآباء.. أيتها الأمهات رسالة عاجلة لحضراتكم
امد / فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
v تحديات التنمية في فلسطين
امد / رائد محمد حلس
v فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
v نتنياهو يهدم خيار الدولتين
امد / عمر حلمي الغول
v الحرية للاسيرة الطفلة ملاك الخطيب ..!!
امد / وئام عزام ابو هولي
v رؤيا فى الجانب السيكولوجى للعبيد
امد / يحيى العربى
v حماس والجديد القديم
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v كيف دمرت اتفاقية أوسلو
امد / د.مازن صافي
v فلسطيني في مواجهة "داعش" و"بوكو حرام"؟!
امد / بكر ابو بكر
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
نتنياهو يهدم خيار الدولتين
صوت فتح / عمر حلمي الغول
بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أصدر امراً لوزير دفاعه، موشي يعلون بهدم المباني، التي اقامها الاتحاد الاوروبي في المنطقة ( ج) التابعة جغرافيا للعاصمة الفلسطينية القدس وفي عموم الضفة الفلسطينية، وذلك تمشيا مع رغبة قطعان المستوطنين وجمعياتهم العنصرية الاستعمارية مثل جمعية «رغابيم»، واستجابة لحملة التحريض، التي شنتها صحيفة «يسرائيل هيوم»، الداعمة لسياساته.
وكانت المستوطنة أميلي عمروسي، الناطقة بلسان مجلس المستوطنات، نشرت في «يسرائيل هيوم» تقريرا، مستندا إلى التقرير، الذي اعدتة جمعية «رغابيم» حول تلك المباني وآثارها واخطارها على المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي، وطالبت الحكومة بالتصدي لسياسات الاتحاد الاوروبي في المناطق (ج) ، لان هذه المناطق وفق التقرير تقع في قلب النزاع بين إسرائيل والسلطة الوطنية. ليس هذا فحسب، بل ان الجمعية الصهيونية، التي اعادت نشر التقرير في القناة السابعة الاسرائيلية، تشير إلى ان السلطة «تريد بناء دولة فلسطينية فيها»؟! وكأن هذه الجمعية ومن يقف خلفها ويدعمها، اراد القول، ان لا تفكروا ولا تحلموا، ايها الفلسطينيون ببناء دولة مستقلة، و"لن نسمح للاتحاد الاوروبي ولا لغيره بالعمل لصالح هذا الخيار.
ووفق التقرير الاستعماري، فانه يرى «ان الدعم الاوروبي انتقل من الدعم الدبلوماسي الاقتصادي السالب إلى حالة شراكة فاعلة في البناء «غير القانوني»( لاحظوا الاستخدام البشع للتعبير «غير القانوني» وكأن الاستيطان الاستعماري قانوني ومشروع؟) الذي تدفعه السلطة الوطنية بشكل احادي الجانب منذ عام 2009». ويتابع تقرير جمعية «رغابيم» الاستعماري الاسترسال في نهج حرب الاستيطان فيقول «إن احد الاهداف الرئيسية لخطة الاتحاد الاوروبي، هي تطوير مشاريع بناء في المناطق (ج)، من خلال الرغبة ( لاحظوا المفهوم المستخدم) في ضم هذه المناطق تدريجيا. وبالتالي تعزيز (ايضا انتبهوا للنص الاستعماري) التواصل الاقليمي بين جبل الخليل واريحا والضفة، وهو ما سيمس بالاستيطان اليهودي، ويشكل خطرا على امن إسرائيل، وعلى قدرتها على حماية حدودها»؟!
غير ان الاتحاد الاوروبي رد بشكل قاطع على التقرير وما نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، مؤكدا اولا على دعم وتطوير المنطقة (ج) لصالح البلدات الفلسطينية؛ ثانيا يعارض بشدة المخططات الاسرائيلية لتوسيع المستوطنات الاستعمارية في عموم الضفة خاصة في القدس وتحديدا في منطقة جبل ابو غنيم او ما يسمى «هار حوماه» او المنطقة (E1). الامر الذي اثار غضب واستفزاز وزير الاسكان، اوري اريئيل، فرد مهاجما الاتحاد الاوروبي، بالقول: «إن العمل الفظ وغير القانوني للاتحاد الاوروبي، هو محاولة صفيقة للمس باسرائيل، ويجب العمل فورا على هدم المباني.»
جاء رد فعل اريئيل بعد ان استجاب رئيس حكومته للتقرير، وطلب من قرينه وزير الدفاع بوغي بتدمير المباني. هذا النهج الاستعماري المفضوح، والذي يشكل جريمة حرب في وضح النهار، وقرصنة على المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية على مرأى ومسمع العالم واقطابه، بقدر ما يندرج في الحملة الانتخابية، بقدر ما يعكس النهج الثابت لسياسات نتنياهو والليكود و"إسرائيل بيتنا» و"البيت اليهودي» وشاس والبقية الباقية من المسميات الحزبية الصهيونية. الامر الذي يؤكد ان قوى اسرائيل الفاعلة، ليست بوارد خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ومن يعتقد للحظة، ان حكومات اسرائيل الراهنة او اللاحقة مستعدة للحل السياسي السلمي، فإنه يكون واهما وساذجا. إسرائيل ما لم يستخدم العالم نفوذه، ويفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية وعسكرية، ويصنفها كدولة عنصرية ومعادية للسلام، لن ترتدع، وستبقى تتصرف كدولة مارقة وخارجة على القانون.
الدبلوماسية الفلسطينية
صوت فتح / يحيى رباح
شكرا جزيلا للاخ والصديق العزيز الدكتور نبيل الرملاوي, وهو الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم, على اصدار كتابه الجامع "الدبلوماسية الفلسطينية, ودبلوماسية الحرب الاسرائيلية امام القانون الدولي» حيث صدر الكتاب عن دار الشروق في نهاية العام 2014 في اربعمائة وستة وسبعين صفحة من القطع الكبير موزعة على ستة ابواب رئيسية :
الباب الاول: الدولة
الباب الثاني : التوجه الى محكمة العدل الدولية ضرورة وطنية فلسطينية
الباب الثالث :اهمية توجيه الخطاب السياسي الفلسطيني
الباب الرابع: الحرب على الارهاب وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي
الباب الخامس : الاستيطان الاسرائيلي يقوض عملية السلام وفقا للقانون الدولي
الباب السادس : الدبلوماسية الفلسطينية ودبلوماسية الصمت عند الرئيس ياسر عرفات
ومن الملفت للانتباه بقوة، ان هذا الكتاب للدكتور نبيل الرملاوي, مع انه كتب في نهاية الثمانينيات, الا انه يساهم بقوة في الحوار الوطني والعربي والدولي المحتدم الآن حول توجهاتنا السياسية والدبلوماسية،والتي تدور كلها حول محور رئيسي بالغ الاهمية، وهو الفكاك النهائي من الاحتكار الاميركي الاسرائيلي لمرجعية عملية السلام والمفاوضات منذ اكثر من واحد وعشرين سنة، والعودة بقضيتنا الى بيتها الاصلي، وهو القانون الدولي والشرعية الدولية, والمنظمات الدولية, ومنصات القضاء الدولي مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية وغيرها.
وخاض بنا الدكتور الرملاوي في سبيل هذا الهدف مخاضات عميقة ومتعددة وواسعة ابتداء من فلسفة قيام الدول والعناصر الذاتية والموضوعية اللازمة لذلك, والمرجعيات الحقيقية التي يجب ان نتشبث بها لقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة مثل القرار رقم 181 و184 وليس القرار رقم 242 ولا مرجعية الارض مقابل السلام, وبقية ابواب وفصول الكتاب القيم الذي يجب ان يكون موجودا في مكتبة كل دبلوماسي فلسطيني, وكل مثقف فلسطيني, وفي مكتبات جامعاتنا كمرجع مهم وشعاع من الضوء الذي يضيء الطرق الصعبة والمجاهل الخفية في قضيتنا العبقرية.
واريد ان انوه بكل الاحترام للاساتذة الكبار والاكاديميين البارزين الذين كتبوا مقدمات مهمة وجميلة وعميقة لهذا الكتاب وهم الدكتور محمد فهد الشلالدة استاذ القانون الدبلوماسي المشارك والامين العام لهيئة المجالس في جامعة القدس والدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجعية الفلسطينية الاكاديمية لدراسة الشؤون الدولية, والدكتور خليل الهندي رئيس جامعة بير زيت, فانهم من خلال مقدماتهم للكتاب يكونون قد اشاروا اليه باهتمام وجعلوه يظهر في الطبقة الممتازة التي يستحقها.
وفي الخلاصة : فقد وردت ملاحظة متعلقة بالزمن الطويل الذي انجز فيه هذا الكتاب منذ نهاية الثمانينيات وحتى الدفع به لمطبعة دار الشروق في 2014, انها مدة طويلة, وكتب جزء من هذا الكتاب في مقالات متعددة في سياقها السياسي والتاريخي, ويعطي كل ذلك الانطباع بان صياغة الكتاب قد جاءت على هيئة شذرات متفرقة, هذا في الشكل, ولكن في الموضوع وفي الجوهر فان الكتاب يدور حول موضوع واحد وهو حقنا الفلسطيني وكينونتنا الوطنية الفلسطينية, ودولتنا الفلسطينية المستقلة.
فهذا هو الخيط الناظم لكل هذه الجواهر التي يتضمنها الكتاب والجهد الكبير الذي بذل فيه، وفي الغرب عموما فان المؤلفين يستعينون في العادة بما يعرف باسم «المحرر" تتلخص مهمته الاساسية في اعادة صياغة الكتاب في وحدة واحدة، وحتى في المؤلفات الادبية مثل الروايات يلجأ المؤلفون الى وظيفة المحرر الذي قد يرى ان السرد الروائي او الاستطرادات او بعض التكرارات لا داعي لها او انها تؤثر على الوحدة الجمالية للموضوع الرئيسي, واتمنى على دار الشروق, وهي دار نشر كبيرة وذات مسؤوليات عالية ان تراعي ذلك في الطبعة الثانية لهذا الكتاب المهم.
وشكر للاخ العزيز الدكتور نبيل الرملاوي ابن مدينة يافا التي رغم تعاقب الفصول والسنين سيظل بحرها ازرق وستظل سماؤها زرقاء، فلقد قدم لنا من خلال هذا الكتاب اضاءات قوية واعدة لحق خالد لن يضيع.
رسالة من السجين اسامه ابو الجديان الى مناضل اصبح اليوم مسؤول وشريف
صوت فتح / عطية ابوسعده
الى أحرار فلسطين .. الى القادة .. الى المسؤولين .. الى أصحاب الضمائر الحية .. الى الشرفاء .. الى الأبطال المناضلين .. الى الثوار السياسيين .. الى أصحاب القرار . أيعقل؟؟؟
أيعقل أن تأكل من لحم أسير؟ أيعقل أن تنسوا أو تتناسوا حق فدائي؟ أيعقل أن تكونوا في خانة السجان ؟ هناك أسير يستغيث استيقظوا هناك بطل فدائي يستنجد بكم فهبوا هناك شاب شاب في سجون الاحتلال هناك اسير قضى 27 عاماً زهرة شبابه في سجون الاحتلال انه الأسير الأسطورة : أسامة سليمان أبو الجديان أسر في فبراير 1988 بتهمة قتل صهاينة هو و أخوه و أبناء عمومته في نفس القضية . أخوه خرج في صفقة (وفاء الأحرار( و الكل خرج من السجن و تقلد الرتب العسكرية التي يستحقونها كمناضلين أحرار و هو كان يتقاضى راتب و فجأة صدمنا و صدم الأسير بقطع راتبه و التخلي عنه و تركه وحيداً في غابة مملوئة بالوحوش مما أثر سلباً على نفسيته فهو الآن يعاني من صدمة نفسية لما وقع عليه من قرار جائر و ظلم من أبناء جلدته..
القضية هنا قضية مبدئية و معنوية و نفسية في الدرجة الأولى ليس مادية . هنا السؤال : ألا يكفيكم ظلم السجن و السجان ؟ ألا يكفيكم شاب ضحى بزهرة شبابه في سجون الاحتلال ؟ ألا يكفيكم حرمانه من أهله و منعه من الزيارة أكثر من عشرة أعوام ... لم يلحظ أحد من ذويه ؟ ألا يكفيكم أنه حرم من حلم معانقة والدته التي أكل قلبها الفراق فتوفت قبل أن يتحقق حلمه و حلمها الوحيد في هذه الحياة ألا و هو رؤية فلذة كبدها حراً بين ذراعيها ؟ ألا يكفيكم كل هذا و ذاك و أنتم تزيدون الطين بلة و تكافؤوه بطريقتكم و هي قطع راتبه و زج اسمه بما لا يستحق أو يليق به كمناضل شريف ؟
اسألوا عنه كل أسير قضى معه في زنزانته من هو أسامة ؟؟؟انه أسطورة الصبر و الثبات و التضحية و الفداء , هو من ضحى بعمره من أجل القدس و فلسطين , اسمه علم , و أخلاقه راية , و صبره صخرة , دافع عن أرضنا و عرضنا و قضيتنا و مقدساتنا . اتسائل بالله عليكم هل هذا نصف ؟ هل هذا عدل ؟ هذا هو رد الجميل .. هذا هو العرفان .. و التقدير لسنين عمري التي ذهبت خلف قضبان الحديد ...
لكن تعلمت من هذه الدنيا ... "صبراً جميل و الله المستعان " قال تعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين , إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين."
نحن شعب الجباريين نشد على اياديكم اذا أصبتم .. و بأرواحنا نفديكم اذا أنصفتم .. و سنعاقبكم اذا أخطأتم .. لا تتفاجؤوا من حدة الكلمات فهي للشريف دواء و للخائن غضب و فناء اتسائل بالله عليكم : هل ترون ؟ هل تسمعون ؟ هل تشعرون و تخشون و تحسون ؟ هل تؤمنون ؟ اذا كانت الإجابة بنعم فلبوا النداء , و اذا بلا فانصرفوا الى الجحيم . فمن أنتم ؟؟
ننتظر الاجابة ... و لن يضيع حق ورائه مطالب .
عن الأسير اسامة سلمان ابو الجديان / عائلته واهله واصدقائه وأقاربه ورفاق السجن
نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما
صوت فتح / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
حركة فتح بغزة لن تغفر لهؤلاء الفاسدين ، ولن تسامح كل من تسبب بجراحها ،
فيا نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما ، فهل نسيت عزومة الرز بالجمبري لدي أصدقاءك التي أعمت بصيرتك وزادت هوانك ومؤامراتك ،
يا هذا ... قف وفكر ، فغزة ستحاكمك وستقتص منك ، فأنت لا تعرف غزة ولم تصلك الرسالة بعد ، فغزة لن ترحم المتخاذلين ، وصبر غزة لا ولن يطول ،
أجنداتكم الخارجية لن تمر ، وأبواقكم الناعقة فتنة لن تعطيكم إلا مزيدا من الهوان ، فغزة أسقطت كل الأقنعة عن وجوهكم وكشفت لؤمكم ومؤامراتكم ، ومهما وضعتم المزيد من الملح في جرح غزة فلن تنالوا من هذا الشموخ الفتحاوي ، وصراخ فتح بغزة سيتحول إلي ثورة تقض مضاجعكم وتلاحق فسادكم ،
يا نبيل هل تظن أن فتح تنسي ما فعلتم بها من تخريب وفتنة وتشتيت وإقصاء ؟؟؟
هل تظن أن حقدك علي فتحاويي غزة وكوادرها قد يخدمك في التسلق من جديد لمنصب واهم ؟؟؟
وهل نسيت جمعية عطاء الخاصة بكم التي تعمل بغزة تحت غطاء من أصدقاءك ، والتغطية علي السرقات والفساد بالجمعية مقابل ماذا يا بلبل ؟؟؟!!!
يا نبيل ، قل ما شئت ولا تخجل ، فليس غريب عليك هذا الذل والهوان ، فالمتعوس من باع دماء شهداء الفتح وتاجر بها ، وفاوض علي ألبوم الصور الخاص به وعلي كلب زوجته ليسلمه له أصدقاؤه خايبي الرجي ، ليس غريب عليه أن تصدر منه أي بذاءة ، أو يفعل أي فساد ،
غزة لن تنسي أسوء مرحلة مرت بها حركة فتح حينما كنتم علي رأس المؤامرة ، ومارستم كل المحرمات ، وتجاوزتم كل الأخلاق والقوانين والأعراف ، فغزة لا ولن تنسي يا هذا ،
واهم أنت ثم واهم لو ظننت أن طموحك الغبي وأطماعك قد تتحقق علي حساب جرح غزة ونزيفها المؤلم ،
فقف وفكر جيدا ، وحين تذكر اسم القائد محمد دحلان فلتضع يدك علي راسك ألف مرة ، ولتقف احتراما لمن حينما يُذكر اسمه تشعرون بأنكم صغار أمام قامته العالية ،
حاربوننا بلقمة عيش أطفالنا وافعلوا كل ما تريدون ، فلا ولن تكسروا إرادتنا ولن تنالوا من صمودنا ورفضنا لفسادكم وظلمكم ،
فيا هذا فلتعلم أن الهجوم علي الكبار لن يجعلك كبير ولن يجدي في التقرب للسلطان وعطاياه ،
فهذه هي غزة التي بوجودك لو رُفعت صورة النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي " فستجد نفسك وحيدا مرعوبا من التفاف الجماهير حول الصورة ، وسيبقي مجرد ذكر اسم أبو فادي أو رؤيتكم لصورته تشكل رعبا وخوفا لكم ، وكابوسا يقض مضاجعكم ، فكفاكم مهازل ، وارحلوا ليرتاح الوطن وتنتصر فتح.
hazemslama@gmail.com (hazemslama@gmail.com)
الفكر التكفيري داءٌ - دواؤهُ الحكمة والموعظِة الحسنة
امد / جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
جاء الرسول النبي الأمين محمد صل الله عليه وسلم رحمةً للعالمين كلهم؛ بدين الوسطية والسماحة والسلام والخير واليسر والرحمات؛ وبعد قرون خلت حال المسلمين مُزرِى وخاصةً في أيامنا التي نعيشها اليوم؛ فلقد انقلب الأمر وخرج لنا أُناسٍ ملتحون يزعمون الاسلام ويلبسون لباسهُ ويكفرون كثيرًا من الناس!!! وهذا داءٌ ومرضٌ عُضال يحتاج للدواء ودفع الُحّجة بالّحُجة وبحاجة إلى الارشاد والنصح والتصحيح للفكر التكفيري المتطرف الذي عشعش في عقولهم وقلوبهم، والحل الأول الموعظة الحسنة والدعوة بالبرهان من القرآن.
يقول أبرز المحللين السياسيين لقضايا الشرق الأوسط جرهام فولد الألماني:" إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من صنعت وأوجدت الفكر التكفيري و داعش وهي من خلقت البيئة الداعمة والحاضنة لهم؛ وذلك حينما غزت العراق وقتلت الألاف من العراقيين ومكنت الشيعة من رقاب أهل السنة وبغت وطغت وظلمت وفرضت عقوبات لمدة عشر سنوات على العراق؛ ودمرت النسيج الوطني والاجتماعي العراقي ودمرت المصانع والبنية التحتية وخلقت ملايين المهجرين من ديارهم وقتلت علماء أهل السنة وعينت حاكم عسكري ( بول بريمر) عملاق الغزو وكانوا مثل الغزو المنغولي قبل ألف عام والذي قتل ملايين البشر.
وعمل بول بريمر على إرساء النعرات الطائفية والقبلية وعلى فصل السنة عن الشيعة؛ مع العلم ان أهل السنة العراقيين والشيعة منهم كانوا يعيشون في بغداد مع بعضهم البعض يتجاورون ومتحابون ويتزاوجون وكان بينهم توافق وانسجام وتعايش وتراحم وتأخي ولا تكاد تجد فرق بينهم؛ بل لما وقعت في ثمانينات القرن الماضي الحرب العراقية الإيرانية؛ كان الجيش العراقي فيه السني العراقي والشيعي العراقي يقاتلون إيران بكل قوة مع بعضهم البعض؛ ونتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق ودعم السعودية الوهابية والكويت وبعض الدول الخليجية ترعرع الفكر التكفيري والتعصب المذهبي والقبلية والتطرف الفكري؛ وأيضًا في هذا المقام يقول العالم الفيلسوف الأمريكي المشهور نعوم تشومسكي – إن إيران تسعي للهيمنة والسيطرة على المنطقة والتمدد والتوسع، وأن احتلال العراق من قبل امريكا وبريطانيا والحلفاء والظلم والجور الذي وقع على أهل السنة من قبل الشيعة زمن المالكي رئيس الوزراء العراقي الأسبق أدي لظهور ونماء وزيادة التطرف وكلما نمت الصراعات وزادت كلما زاد التطرف. وها هي إيران تحاول أن تسيطر على المنطقة ويكاد يكون تحالف صليبي غربي صهيوني مع تقاطع مصالحهم مع الدولة الفارسية الجديدة إيران ضد الدول العربية والشعوب العربية وما يجري في اليمن من سيطرة الحوثيون الشيعة على زمام الأمور في اليمن بتواطئي وخيانة واضحة من الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح لحرق البلد لصالح الغرب الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان زورًا وبهتانًا ويسعون في الأرض فسادًا ولقد ساندت أمريكا الطغاة وجارت وظلمت ودمرت المجتمع المدني في العراق وسوريا واليمن وجعلت الأخ يكرهُ أخاه ويكفر بعضُنا بعضًا وهم يتفرجون بل يتلذذون على أبناء الأمة العربي والإسلامية الذين يذبحون ويحرقون بعضهم البعض. وهنا بعد معرفة الداء نُشخص الدواء.
فلقد أصيبت الأمـة الإسلامـيـة في القرون المتأخرة في أعز ما تملك وهو عقيدتها الصافية النقـيـة التي جاء بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من عند الله عز وجل، وسار عليها صحابته رضوان الله عليهم، وتبعهم في ذلك ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، ولا تزال طائفة من الأمة سائرة عليها كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه المصيبة العظيمة لها جذور تاريخية ترجع إلى القرون الأولى. فقد بدأت هذه المصـيبـة بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- على يد مجوسي حاقد، ثم قتل ذي النورين عثمان بن عفان --رضي الله عنه-، بمؤامرة دنيئة، ثم ظهر القول بنفـي القدر، ثم أوقدت الفتنة بين المسلمين، ودار القتال بينهم، ثم خرجت الخـوارج بمقـولـة شنيعة، ثم ظهر التشيع، وازداد أهله غلواً وبعداً عن الدين، وانتشر الرفض في بقاع شتى من العالم الإسلامي. وفي كل مرة كانت هذه الانحرافات تجد من يتصدى لها من الرجال الأفذاذ الذين جمعوا بـيـن الـعـلـم والـعـمـل، والجهـاد في سـبـيل الله، وكان هؤلاء يعملون على تنقية الأجواء الإسلامية من كل انحراف ومن كل دخيل. وفي الأسطر التالية أثر يتحدث عن نموذج لانحراف خطير ظهر في هذه الأمة، وكيف تصدى لهذا الانحراف رجل تخرج من مدرسة الرسول - صلى الله عليه وسلم- التي تخرج منها أعظم الرجال. وهذا الأثر فيه فوائد شتى، لم يكن المقصود استخراجها جميعاً، بل نتُرك ذلك للقارئ الكريم
وهذا نص الأثر:
جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار - على حدتهم - وهم ستة آلاف وأجمعوا أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- معه، قال: جعل يأتيه الرجـل فيقول: يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفـعلون. فلما كان ذات يوم قلت لعلي: يا أمير المؤمنين: أبرد عن الصلاة فلا تفـتـني حتى آتي القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك. قلت: كلا إن شاء الله تعالى وكنت حسن الخلق لا أوذي أحدًا. قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، قال أبو زميل: كان ابن عباس جميلاً جهيرًا. قال: ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة. قال: فدخلت على قوم لم أر قط أشد اجتهادًا منهم، أيديهم كأنها ثفن (*) الإبل، وجوههم معلمة من آثار السجود، عليهم قمص مرحضة، وجوههم مسهمة من السهر. قال: فدخلت. فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس! ما جاء بك؟ وما هذه الحلة، قال: قلت ما تعيبون علي؟ لقد رأيت على رسول الله أحسن ما يكون من هذه الحلل، ونزلت ((قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق)) قالوا: فما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن عند صهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، وليس فيكم منهم أحد، فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشاً فإن الله تعالى يقول: ((بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ))، وقال رجلان أو ثلاثة لو كلمتهم.
قال: قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وختنِه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله معه؟
قالوا: ننقم عليه ثلاثاً.
قال: وما هنّ؟
قالوا: أولهن أنه حكّم الرجال في دين الله، وقد قال الله: ((إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ))، فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل.
قال: قلت وماذا؟
قالوا: وقاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم، لئن كانوا كفارًا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم.
قال: قلت وماذا؟
قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين. فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.
قال: قلت أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا.
قال: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما لا تنكرون [ ينقض قولكم ] أترجعون؟
قالوا: نعم. قال: قلت أما قولكم: حكّم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ))، إلى قوله: ((يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ)). وقال في المرأة وزوجها: ((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا)). أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم، وفي بضع امرأة. وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال.
قالوا: اللهم في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم.
قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ))، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه؛ فنظر بعضهم إلى بعض.
قالوا: اللهم نعم.... قال: وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا قريشًا يوم الحديبية أن يكتب بينه وبينهم كتابًا فكاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان. فقال: اكتب يا علي هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال: والله إني لرسول الله حقًا وإن كذبتموني، اكتب يا على: محمد بن عبد الله ، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أفضل من علي -رضي الله عنه- وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه. أخرجت من هذه؛ قالوا: اللهم نعم. فرجع منهم ألفان، وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا على ضلالة.
أولاً: لقد أتى الخوارج بما أتي به اليوم (التكفيرين والدواعش) ومن تبعهم من قبل فهمهم السقيم لنصوص الشرع، ويرجع ضلالهم إلى أسباب أهمها:
1- فهم النصوص ببادئ الرأي، وسطحية ساذجة، دون التأمل والتثبت من مقصد الشارع من النصوص، فوقعوا في تحريف النصوص وتأويلها عن معناها الصحيح.
2-أخذهم ببعض الأدلة دون بعض، فيأخذون بالنص الواحد، ويحكمون على أساس فهمهم له دون أن يتعرفوا على باقي النصوص الشرعية في المسألة نفسها، فضربوا بعض النصوص ببعض (وبهذا أسكتهم ابن عباس -رضي الله عنه-، فقد كان يأتيهم بباقي الأدلة في الموضوع نفسه، فلا يجدون لذلك جواباً).
وسبب ضلال الخوارج هو سبب ضلال طوائف عديدة من المسلمين. يقول الشاطبي رحمه الله أن أصل الضلال راجع إلي (الجهل بمقاصد الشريعة، والتخرص على معانيها بالظن من غير تثبت، أو الأخذ فيها بالنظر الأول، ولا يكون ذلك من راسخ في العلم).
إن وحدة المسلمين أصبحت مقولة يقولها كل مـسـلم، وكل جماعة، فالكل ينادي بالوحدة والـكـل يزعـم أنـه سـاعٍ إلـيهـا حريص عليهـا، ولكن ما هو السبيل الحق إلى تحقيق هذه الوحدة، هنا موضع الخلاف، وهنا تزل الأقدام، وتضل الأفهام، وتنحرف الأقلام.
إن وحـدة المسـلـمـين مـطـلـب شـرعـي ومقصد عظيم من مقاصد الشريعة، فلا بد أن تكون الـوســيلة إلـيه شـرعــية. إن وحدة المسلمين يجب أن تكون عبادة نتقرب بها إلى الله عز وجل، والله لا يعبد إلا بما شرع، وكل عمل ليس عليه أمر الشرع فهو رد كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- . إن وحدة المسلمين بمعناها الشرعي الصحيح، تعني أن يعودوا جميعًا إلى الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-
ولنتأمل في قول الله عز وجل: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً))، ثم قال: ((وَلاَ تَفَرَّقُوا))، يقول الشاطبي رحمه الله تعليقًا على الآية: (تبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلق بمعنى واحد، وأما إذا تعلقت كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلابد من التفرق وهو معنى قول الله تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) إذن فتضييع الأصول من أجل الوحدة سبيل غير شرعي ، بل هو فوق ذلك عمل لا يقره العقل، وإليكم التوضيح. وإن التفرق بين المسلمين حاصل ولابد، فكلام الله حق ((وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)) وكلام رسوله حق (تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة) ... وقال:(سألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها) فإذن فإنه يستحيل في الواقع أن يزول الاختلاف تمامًا وأي مسلم يوقن بمعاني هذه النصوص، ليس عنده طمع في ذلك فهذا أمرٌ قضى الله به، ولكنه ستبقى طائفة على الحق.
فعلى الدعاة إلى الله أن يحرصوا على الوصول بدعوتهم الوسطية الصحيحة لكل فرد وإنسان وان يكون كلامهم من القرآن الكريم والسنة النبوية أي قال الله عز وجل وقال رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. وعلى الدعاة الربانيين المخلصين استخدام أسلوب الدعوة والمناظرة والجدل بالموعظة الحسنة مع أهل البدع والتكفير ومن لفم لفيفهم، وأن الحل لمجتمعاتنا العربية المسلمة هي نشر الفكر الوسطي الإسلامي السمح والعمل على التنمية المستدامة وخلق فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل ونشر العدل ورفع الظلم والجور وأخر العلاج الكي، فالحل الأمني هو أخرِ الحلول إن فشل كل ما سبق من أساليب الدعوة بالحُسني.
الكاتب المفكر والمحلل السياسي
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
الأمين العام للاتحاد الشبابي العربي- فرع فلسطين
الانتخابات الإسرائيلية وإغواء الخوف والقلق
ان لايت برس / ابراهيم غرايبة
كلمة السر في النجاح المتواصل لحزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، هو الخوف. فكلما شعر الإسرائيليون بالخوف، يزيد شعور نتنياهو بالطمأنينة. وهكذا، فإن هذا الأخير يطمح إلى التجديد له ولحزبه لدورة رابعة، باعتباره الجواب الوحيد كلما طرح الأمن والخوف في إسرائيل. وفي المقابل، فإن تجمع المعارضة من الوسط، بقيادة اسحق هيرتسوغ وتسيبي ليفني، يحاول مخاطبة الإسرائيليين على أساس الملل من نتنياهو، والأزمات التي يسببها مع العالم.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود قد يحصل على 25-26 مقعدا في الانتخابات التي ستجرى في 17 آذار (مارس) المقبل، من بين 120 مقعدا هي مجموع مقاعد الكنيست الإسرائيلي. وقد يحصل تكتل الوسط المعارض على 23-24 مقعدا.
يقول روجر كوهين، الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز"، إن معارضي نتنياهو يشبّهونه بجليس الأطفال الذي يهتم بحاجاتهم الآنية، ولا يحفل باحتياجاتهم المستقبلية. ولكن- يقول كوهين- يعتقد الوسط أن إسرائيل كبرت، ويجب أن تقدم على مبادرة جريئة تنقذ الصهيونية من هيمنة المتطرفين، وذلك بالسعي إلى إقامة دولتين لشعبين؛ فهذا هو الحلّ الوحيد لحماية مستقبل إسرائيل وضمان دولة يهودية ديمقراطية.
هل يمكن لإسرائيل أن تعود الى الصهيونية المؤسسة، وأن تسعى بحسن نية إلى قيام دولتين؟
يعتقد قادة جبهة المعارضة الصهيونية أن السلطة الفلسطينية لم تكن شريكا كفؤا، وأنها وقعت في أخطاء عدة. لكن ذلك لا يمنع من مواصلة العمل لأجل مبادرة جريئة. وسيكون يوم 17 آذار (مارس) المقبل أساسيا وحاسما (ربما) في الصراع بين اتجاهين: الدولة اليهودية الكبرى المهيمنة التي تلعب في الوقت الضائع، وتستغل كل فرصة لأجل مزيد من التوطين والاستيلاء على الأراضي؛ مقابل مشروع الدولتين. وسيعرف العالم إذا كانت إسرائيل قد نضجت بالفعل، أم أنها ما تزال طفلا خائفا، يشغل الوصي المتطرف نفسه بإلهائه وتهدئته!
القلق الإسرائيلي المزمن مما يدور في المنطقة وبين الفلسطينيين، يبدو أنه يتحول إلى مرحلة طويلة، تتخذ صفة الدوام بدلا من أن تكون انتقالية. فدول عدة في الشرق الأوسط المحيط بإسرائيل، تدخل في دوامة من العنف والفوضى، تزيد من عزلة الإسرائيليين وقلقهم. ويجعل ذلك نتنياهو مرشحا قويا، ولا يبدو أن البديل واضح أو مؤكد. وفي ذلك يقول معارضون إسرائيليون، مثل شلومو أفنيري: لقد جعلنا نتنياهو نستيقظ كل يوم على تهديدات جديدة، ستحول حتى دون مناقشة الأوضاع الاقتصادية الأساسية.
ويقول الروائي عاموس عوز: لقد تحولت إسرائيل إلى "غيتو" معزول، وهو ما كان المؤسسون يتمنون الخلاص منه، وأن يجعلوه وراء ظهورهم إلى الأبد عندما أسسوا دولة إسرائيل. وإذا لم تقم دولتان فلسطينية وإسرائيلية، فسوف يكون هناك دولة واحدة؛ عربية، أو دكتاتورية يهودية تقمع الفلسطينيين واليهود المعارضين. الغد
انتقام يليق بوطن وشهدائه
ان لايت برس / ماجد توبة
لم تضع الحرب على الإرهاب والتطرف أوزارها، ولن تضعها قبل سنوات، وربما عشرات السنوات. ما نزال كأردنيين نعيش وقع الصدمة، بالاصطدام مجددا بهول وبشاعة الإرهاب، عندما نال من الشهيد البطل معاذ الكساسبة، بأبشع طريقة إعدام وأكثرها همجية، تماما كما سبق أن عشنا وقعها عندما ضرب الإرهاب الأعمى مواطنينا وزوارنا الآمنين في فنادق عمان العام 2005.
لا يخفف من وقع الألم والصدمة والغضب من هول الجريمة بحق الشهيد، وحق إنسانيتنا، سوى هذا التوحد الأردني حول مبدأ رفض الإرهاب، ولفظ تبريراته المتهافتة، المتمسحة بفهم أعوج ومشوه للدين وتراثه؛ واجتماع كلمة الشعب الأردني، بكل أطيافه ومشاربه السياسية والفكرية، معارضة وموالاة ووسطا، على ثابت أمن الأردن واستقراره، ووحدته المقدسة، ورفض خطاب التطرف والتحجر والدم، باسم الدين أو غيره.
فيما شكلت دماء معاذ الزكية، ووجع الأردنيين، أوسع جبهة عربية وإسلامية وعالمية، متعاطفة مع الأردن والأردنيين، ورافضة لانحدار مثل هذه التنظيمات المتوحشة إلى هذا الدرك من البدائية والإيغال في الدم والتطرف. ويمكن القول اليوم إن استشهاد معاذ، بهذا المشهد الكربلائي البطولي، أعاد تموضع الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي، في خندق واحد، رافض للمهادنة مع هذا الفكر المتطرف.
سيتصدر الصوت المنادي بالانتقام لدم الشهيد المشهد لفترة طويلة، وهو أمر في مكانه بلا شك. لكن المحذور اليوم، هو الاعتقاد بأن الانتقام يأتي عبر الضربات العسكرية والجوية لأوكار التنظيم الإرهابي فقط، بل والمحذور أكثر أن يعتقد البعض أن الانتقام يأتي عبر مشاركة أردنية برية في الحرب المستعرة في سورية والعراق، وهذا خيار سيئ، لا يخدم مصلحة الأردن والأردنيين.
الانتقام الذي يليق بالدول المحترمة والشعوب الحية، في مقابل عصابات إجرامية متطرفة، هو بالمزيد من الجهود الفكرية والسياسية والإعلامية، لمحاصرة فكر هذه الجماعات المتطرفة، وتعرية خطابها السياسي والفكري. والتصدي لهذا الدور من قبل الأردن والأردنيين، يبدو أكثر إلحاحا وأهمية من غيره من خيارات، وهو دور لا يمكن التقليل من أهميته واستراتيجيته في مكافحة الفكر الظلامي، وبما تفوق أهميته الحرب العسكرية.
ثم إن للخيارات العسكرية أهلها وأصحابها، المعنيين مباشرة بالاشتباك مباشرة وبحكم الواقع، مع هذه الجماعات على الأرض. فيما المطلوب من الأردن اليوم أن يواصل ذات الخطاب السياسي، بالتمسك بضرورة الحل السياسي للأزمة السورية التي فرخت وما تزال كل أنواع الإرهاب وعدم الاستقرار للإقليم والعالم. لسنا معنيين بمن يمعنون في التقديرات والحسابات الخاطئة، الذين يصرون على المقامرة بالمراهنة على حلول عسكرية لهذه الأزمة، بين النظام السوري ومعارضته.
كذلك الأمر ينطبق على القضية العراقية، فتجفيف منابع التطرف والإرهاب، يبدأ من تطوير العملية السياسية في بغداد، وإعادة دمج المكون السُنّي فيها.
داخليا، الأردن معني بتعظيم قيم التسامح والاعتدال، وبالخطاب التنويري، في مواجهة أفكار الظلاميين. وهو أمر يتطلب من الحكومات ومن التيارات السياسية تعظيم المشترك مع حركات الإسلام السياسي المعتدل، بعيدا عن عقلية الإقصاء والصدام، والسعي إلى إدماجها في محاولات إنتاج خطاب حضاري وتنويري في مواجهة "القاعدة" و"داعش" وغيرهما من تفريخات متطرفة.
كل ذلك مطلوب منا أردنيا، وأيضا ضمن مواصلة مسيرة الإصلاحات السياسية، وتعزيز قيم المواطنة ودولة القانون، إضافة إلى الالتفات جديا إلى تنمية بؤر الفقر والبطالة، في المدن الكبرى والمحافظات، باعتبارها بؤرا منتجة بالضرورة للتحديات الأمنية والسياسية، وحتى الجرمية.
لا مسامحة ولا مصالحة بدماء الشهداء الأردنيين، منذ أول شهيد ارتقى للعلى في صراعنا مع العدو الإسرائيلي، مرورا بالشهيد القاضي رائد زعيتر، الذي قضى برصاصات إسرائيلية حاقدة، وصولا إلى الشهيد معاذ الكساسبة.
الحرب على الإرهاب والظلام هي حرب فكرية وسياسية أولا، وهي حرب تحصين البيت الداخلي وأمنه واستقراره، والإعلاء من شأن أبنائه وكرامتهم. هي حرب وضوح الرؤية، والتوافق على استراتيجية وطنية وشمولية تليق بوطننا وبمستقبل أبنائنا. الغد
نصيحة لأصحاب التسريبات!
ان لايت برس / سليمان جودة
كأنى كنت أقرأ الغيب، حين طلبت فى هذا المكان، صباح أمس الأول، من الدولة عموماً، ومن مؤسسة الرئاسة خصوصاً، أن تنتبه، بكل قواها، إلى محاولات إفساد العلاقة بين القاهرة، من ناحية، وبين التحالف العربى الأهم الذى نشأ داعماً لنا، فيما بعد 30 يونيو، فى كل من السعودية والإمارات والكويت من ناحية ثانية!
فما كادت الكلمات التى كتبتها ترى النور، حتى راحت «الجزيرة» تتكلم وتعيد وتزيد، فى تسريب قيل إنه يضم كلاماً للرئيس، عندما كان وزيراً للدفاع، مع مدير مكتبه، اللواء عباس كامل، ورئيس أركانه، الفريق صدقى صبحى، وقتها، حول علاقتنا بدول الخليج الداعمة لنا!
وإذا كان لابد من كلمة للذين يروجون لمثل هذه التسريبات، ويتاجرون بها، من وقت لآخر، فهذه الكلمة أن هذا التسريب الجديد ليس هو الأول، ولا أظن أنه سيكون الأخير، مع ذلك فإننى أسأل الذين يتكلمون عن كل تسريب مختلف وكأنه كنز بين أيديهم، السؤال الآتى:
كم تسريباً من هذا النوع خرج إلى النور منذ بدأت هذه اللعبة المكشوفة والسخيفة معاً؟!.. الإجابة هى: كثير!
ثم أذهب إلى سؤال آخر: ما هى حصيلة مثل هذه التسريبات إلى اليوم؟!.. إجابتى: زيرو!
أقول هذا، حتى يريح الذين ينشغلون بها أنفسهم، وحتى يبحثوا عن شىء آخر يكون مجدياً ونافعاً للناس.
وربما يكون من حسن الصدفة أن تخرج الصحف، صباح أمس، وفيها حوار للرئيس مع وكالة الأنباء الروسية، يضم كلاماً له فى اتجاه الإشادة بدعم الدول الثلاث لنا، وهو دعم، بالمناسبة، أتوقف من ناحيتى دائماً عند السياسى منه أكثر من جانبه المادى، لأن الأول أهم، وأبقى، وأكثر نفاذاً على أكثر من مستوى، وهو أبداً الذى يعنينى كلما تجدد الكلام فى هذا الاتجاه.
ليس هذا فقط، وإنما أتصور أن كلام الرئيس، قبل أيام، عن إقامة جامعة باسم الملك عبدالله، يرحمه الله، فوق جبل الجلالة، وإقامة تجمع سكنى باسم الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، يأتى فى مقام وضع حجر فى أفواه الذين لا يتوقفون عن محاولات النيل مما كان، وسوف يظل، بيننا وبين الدول الثلاث على وجه الخصوص.
وإن كنت أتمنى شيئا على الرئيس، هنا، فأتمنى أن يعلن عن شىء مماثل، لتكريم اسم الشيخ صباح الأحمد، أمير الكويت، إذ لانزال نذكر كيف أن هذا الرجل كان يأخذ أمير قطر من يديه إلى الملك عبدالله فى الرياض، من أجل وقف الشغب القطرى، عند حده، ولانزال نذكر كيف أن وزير خارجيته، الشيخ صباح الخالد، قد نشط طويلاً، وراح يتنقل بين الكويت وقطر والرياض، وصولاً إلى القاهرة، وبتوجيهات مباشرة من الأمير الشيخ صباح.
ما أرجوه ألا يفوت شىء مهم كهذا عن بال مؤسسة الرئاسة، وأن تحرص هى عليه، ثم إننى أريد أن ألفت نظر الذين يروجون للتسريبات إياها، إعلامياً، إلى ما قاله الشاعر الكبير أدونيس فى معرض الكتاب مؤخراً عن أنه إذا ذهبت مصر، لا قدر الله، وهو ما لن يحدث بإذن الله، فسوف يذهب معها العرب.
بما يعنى أن الذين يحلو لهم أن يضربوا فى القاهرة، منذ 30 يونيو، إنما يضربون أنفسهم بالأساس فى حقيقة الأمر، دون أن يدركوا!
فإذا لم يكن كلام «أدونيس» كافياً لأن يُلفت نظرهم إلى هذا المعنى، فإن عندى نصيحة أخيرة هى أن يبللوا هذه التسريبات، فى كل مرة قادمة، ويشربوا ماءها، لأنه صحى ومفيد!!
*نقلاً عن "المصري اليوم"
الأرابيست واليهوديست!
ان لايت برس / سامي النصف
خلال المائة عام من بدء «المسألة اليهودية» و«القضية الفلسطينية» كانت هناك شخصيات متشددة من الطرفين، رأى من خلالها بعض اليهود المتشددين ان فلسطين ارض لا شعب لها لذا يجب ان تمنح لشعب لا ارض له، ولم يكن هذا صحيحا، كما رفض بعض القادة الفلسطينيين المتشددين وجود اي يهودي على الارض الممتدة من النهر الى البحر، ولم يكن هذا موقفا صحيحا ايضا، فقد كان هناك يهود على ارض فلسطين منذ زمن بعيد، وقد تسبب المتشددون من الطرفين في استمرار المأساة دون حل منذ بدئها قبل مائة عام الى يومنا هذا.
في المقابل، كان هناك معتدلون في الجانب العربي يمكن تسميتهم مجازا بـ«اليهوديست» وهم من رأوا منذ اليوم الاول إمكانية التعايش السلمي بين العرب واليهود، وأن بإمكان اليهود ان يصبحوا القاطرة التي تسحب قطار فلسطين والمنطقة العربية معها من التخلف وعصور الظلام الى عصور النهضة والتقدم والتنوير، وكان من هؤلاء شخصيات فلسطينية وعربية بارزة وقادة دول إلا أن عمليات الدغدغة الرخيصة والتأجيج جعلتهم ينكفئون، وبعضهم دفع حياته ثمنا لحكمته وتعقله وواقعيته في التعامل مع المشكلة.
وعلى الجانب اليهودي، كان هناك كذلك عقلاء وحكماء آمنوا بإمكان التعايش السلمي مع العرب دون الحاجة إلى الحروب والطرد والتهجير، ومن هؤلاء حاييم وايزمان اول رئيس للوكالة اليهودية وأول رئيس لإسرائيل وأشكول وأبا إيبان وشمعون بيريز وإسحاق رابين (قتل بسبب اعتداله من قبل متطرف يهودي) وعزرا وايزمان وموشى دايان ممن فتحوا قنوات اتصال عديدة مع العرب، ومرة أخرى استطاع المتشددون ان يزايدوا عليهم، وهم من قاد جيوش إسرائيل للانتصار، ويبعدوهم عن مواقعهم لصالح شخصيات متشددة مثل بيغن وشامير وشارون وغيرهم من متشددين.
وكمثال لكيفية تخريب قنوات الاتصال لحل الإشكال بالطرق السلمية عبر، احيانا، مصيدة خلق جمل قصيرة يتم عبادتها، ما ذكره موشى دايان في كتاب مذكراته «قصة حياتي» من أن الشاعرة الوطنية فدوى طوقان وخالها زاراه في بيته بعد حرب 67 وشكرته على توجهه للسلام، وما أعلنه أمام رؤساء البلديات الفلسطينية من رغبة في التخلي عن الأراضي المحتلة في سيناء والجولان والضفة وغزة لقاء اتفاقية سلام مع العرب، وأخبرته انها ذاهبة إلى مصر للقاء عبدالناصر للطلب منه التجاوب مع تلك المبادرة التي طرحها أحد «الأرابيست».
ويضيف دايان ان طوقان عادت اليه لاحقا لتخبره بأنها التقت الرئيس عبدالناصر ووجدته أسير جملة دسها صديقه ومستشاره الأوحد وكاتب خطبه في خطاب قاله على الملأ وهو «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة» وضاعت الأراضي العربية لا بسبب الحرب بل بسبب.. جملة!
آخر محطة: 1- الغريب أن دايان يذكر في مذكراته ص (234) ان فدوى طوقان أخبرته ما نصه: ان الشخص الوحيد الذي قابلها في مصر وشجعها على الاتصال بي (أي دايان) كان محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام وصديق عبدالناصر الحميم.. وأمجاد يا عرب أمجاد!
2- أمر مماثل كشفته أوراق إسرائيلية سرية نشرت قبل أيام من أن إسرائيل عرضت في صيف 1973 على السادات الانسحاب الطوعي من سيناء لقاء السلام، إلا أن مستشاره آنذاك وكاتب خطبه وهو الأستاذ هيكل جعله أسير مصطلح آخر هو «وحدة المسارات العربية» فتم رفض المقترح الذي كان سيوفر الأرواح والأموال والمعدات التي أهدرت في حرب أكتوبر 1973.
3- وقد ثبت بالنهاية خطأ مقولة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» فقد انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والأردنية وسيناء عبر معاهدات سلام، كما ثبت خطأ المقولة الأخرى حول «وحدة المسارات العربية» حيث تفاوض ووقّع كل طرف عربي على حدة على معاهدات سلام مع إسرائيل.. وأمجاد يا عرب أمجاد!
*نقلاً عن "الأنباء"
أوهام «الإخوان».. كذب وبهتان
فراس برس / عبد الرحمن الطريري
اعتادت الحركات الإسلامية السنية والشيعية -وأعني تحديداً نظام الخميني وحلفاءه حزب الله وحركة الحوثيين شيعياً، وجماعة الإخوان المسلمين سنياً- على ازدواجية الخطاب، واستخدام خطابات مختلفة بحسب الشريحة المستهدفة، خطاب يخاطب به الجمهور، وخطاب يخاطب به الشعب، وخطاب يخاطب به الغرب.
فنرى السيد حسن نصر الله يتوعد الغرب بالويل والثبور، ولكنه يرسل خطاباً سرياً عبر قوات الأمم المتحدة بأنه لا يرغب في مزيد من التصعيد، بعد أن رد على ضربة القنيطرة، التي أوجعت إيران وحزب الله على حد سواء، بعملية من جنوب لبنان، ولاسيما بعد توعد إسرائيل بأن ردها سيكون عنيفاً كما حصل في غزة، وبالطبع أراد الحزب من عملية شبعا حفظ ماء الوجه، ولاسيما لدى جمهوره الناقم، ومن الشعب اللبناني الذي ما فتئ يستقبل توابيت القتلى المشاركين في سورية.
ونرى كذلك أنصار عبدالملك الحوثي، والذين يسمون نفسهم زوراً «أنصار الله»، يحملون لافتات تحمل عبارات «الموت لأميركا»، على رغم أنهم أول ما فعلوا حين دخلوا صنعاء أن أمَّنوا البعثات الديبلوماسية، ناهيك عن الصمت الأميركي المريب لتمدد الانقلاب الحوثي، حتى فضحهم جون كيربي متحدثاً عن «البنتاغون»، إذ ذكر في 28 يناير الماضي أن واشنطن تجري محادثات مع ممثلين عن المتمردين الحوثيين في اليمن.
ثم تلا ذلك، وتحديداً في الثاني من شباط (فبراير) الجاري، استهداف طائرة من دون طيار، لسيارة كانت تقل أربعة من عناصر تنظيم القاعدة وسط اليمن، وهذا أمر لا يستطيعون إنكاره إلا على طريقة علي عبدالله صالح المضحكة، حين ذكر في مقابلة سابقة أن لا وجود عسكرياً أميركياً في اليمن، وعندما سأله المذيع: عن ضربات الطائرة دون طيار، أجاب بأنه مسؤول عن الأرض لا عن السماء.
ومع انتقال الحكم بطريقة سلسة في المملكة، والتي سببت، بالطبع، حنقاً إيرانياً رأيناه عبر تصريحات إمام طهران ورئيس مجلس تشخيص النظام، ورأيناه عبر إخوان في مصر وفلسطين منعوا الأئمة من صلاة الغائب على فقيد الأمة الملك عبدالله، تحولت المواقع التابعة لإيران ولتنظيم الإخوان لاختلاق كذبتين، مستغلين حادثتي رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والأخرى عن حادثة سقوط الطيار الأردني معاذ الكساسبة أسيراً في يد التنظيم الدموي داعش.
أما عن سقوط الطيار الشجاع معاذ الكساسبة والذي مات واقفاً، ونيران المجرمين تتجه إليه، فقد نُسجت قصةً تشير إلى مدى حنق الإخوان من دولة الإمارات، وموقفها الداعم لمصر والمصريين بعد ثورة 30 يونيو، وكانت الرواية المزعومة تشير إلى أن معاذ الكساسبة كان يطير ضمن سرب تقوده الرائد طيار مريم المنصوري، وأنها من وجهت معاذ ليطير على ارتفاع منخفض، فطاوله صاروخاً حرارياً من داعش، ولم يسكتوا عند هذا في الرواية، لأن «الإخوان» لا بد من أن يضيفوا ما يعتقدونه بهاراً، فتكون الرواية كذباً صريحاً لا يقبلها عقل، حين أضافوا أن مريم امتنعت عن منح القيادة إحداثيات معاذ لمدة ساعة حتى ينقذوه، وهذا أمر مستحيل في القيم العسكرية.
أما الكذبة الثانية، فأتت من محاولة تجيير حضور أردوغان وأمير قطر لصلاة الجنازة على الملك عبدالله، كإشارة إلى ذهاب السعودية إلى تحالف مع قطر وتركيا ضد النظام الحاكم في مصر، وما لحق بالرواية من حشد لمزيد من العنف والقتل في مصر تزامناً مع ذكرى 25 يناير، على رغم أن شيخ قطر لم يغب عن الرياض أبداً، وكذلك الملك سلمان كان أول زائري مصر مباركةً للسيسي بتوليه الحكم، بل الغريب سرعة أوردغان ورغبته، بخبث الإخوان المعهود، في إيجاد أي وسيلة لطلب الود والرضا السعودي.
أخيرا، أُذكِّر جهلة التاريخ ومعتاشي التزوير، أن السعودية حكمها تاريخياً ولي العهد بعد رحيل كل ملك، ولا جديد، فكلهم حافظوا على وصية الملك المؤسس بمصر، والملك سلمان قال في 1987 في القاهرة: «إن ما بين مصر والسعودية علاقات وصلات على قواعد راسخة، بناؤها الوفاء وعمادها الاحترام المتبادل».
عن الحياة اللندنية
هل خدعت قطر واشنطن ؟
فراس برس / د. عمرو عبد السميع
كتبت لمرات عديدة ـ العام الماضى حول «عملية» الإفراج عن الرقيب الأمريكى (بيربوجدال) الذى كان يخدم فى أفغانستان، واعتقلته طالبان لمدة خمس سنوات.
واهتمامى بتلك القضية ـ اليوم ـ من جديد يجىء بعد أن تسربت أنباء من مصادر أمريكية ـ عن اقتراف بيربوجدال للخيانة العظمى، وقيامه بتسليم وثائق أمريكية سرية إلى طالبان. وخلصت من القصة بنقطتين أوجزهما فيما يلى:
< أن صفقة الإفراج كانت عبارة عن إطلاق سراح الرقيب الأمريكى فى مقابل عدد من قادة طالبان الذين كانوا معتقلين فى جوانتناموا لعشرة أعوام، وكانت قطر هى الوسيط الرئيسى فيها، وبالقطع ومن خلال علاقة الدوحة الوثيقة بطالبان، فقد كانت تعرف طبيعة هذا (الرقيب المعتقل) وعلاقته بالتنظيم الإرهابى المتطرف، ومع ذلك فقد إنهمكت بتهتك وابتذال ـ فى هندسة الصفقة وتتميمها ـ فى تقديرى لتحقيق الإفراج عن زعماء طالبان الخمسة المعتقلين فى طالبان، بأكثر من أى عنصر آخر فى الصفقة، فهى تخدم الإرهاب ـ أولا وأخيرا ـ الأمر الذى ثبت فى أكثر من موقف بما دفع تيارات كثيرة فى أوروبا وأمريكا إلى مهاجمة الدوحة والمطالبة بمقاطعتها، وأذكر هنا مطالبة أليوت أبرامز عضو مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك بمنع تنظيم قطر لكأس العالم بسبب مساندتها الإرهاب، وكذا الحملات الصحفية البريطانية العاتية التى واجهت أمير قطر تميم فى أثناء زيارته لندن الصيف الماضى باعتبار قطر دولة تساند الإرهاب، وهو ما لم ينقذه منه سوى انتهازية دافيد كاميرون وحصوله على عقود صفقة سلاح كبرى للدوحة. النقطة الثانية فى الموضوع أن ضجة كبرى ثارت فى أمريكا وقت صفقة الإفراج عن بيربوجدال لأن السيد أوباما الرئيس النميس أقر الصفقة وأنهاها دون مشاورة أو إخبار المؤسسة التشريعية وبما بدا كأنه عمل مخابراتى لا يحق لأحد معرفته.
اليوم وبعد أن انكشف بيربوجدال هل يمكننا القول بأن أوباما اشترك فى عملية تحرير خائن عميل للإرهاب؟
أو فى أبسط وصف ـ أنه الرئيس الأبلة الذى خدعته قطر!
عن الاهرام
حماس والجديد القديم
فراس برس / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
بكل تأكيد ليس بالأمر السهل على حركة حماس البقاء في حالة التغريد الانفرادي دون النظر الى المحيط الذي تعيش فيه كذلك دون الاخذ بعين الاعتبار المتطلبات الدولية والتي من خلالها ممكن القبول بها كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية ,وهذا الزمن الطويل من التدليل من قبل النظام العربي الرسمي لحركة حماس ليس من باب سعة صدر
النظام الرسمي العربي بقدر ما هو وضعية الحالة الفلسطينية وعدم رغبة النظام العربي في مساعدة الكيان الصهيوني في تضييق الخناق على شعبنا وعدم أيصال حركة حماس الى حالة اليأس وأغلاق الافق أمامها لتكون الوجهة الايرانية هي المتاحة فقط ,أضافة الى عدم نضوج رؤية دولية صادقة تفرض لحل هذا الصراع المرير يلبي الطموحات الفلسطينية والعربية بالحد الادنى وفق القرارات الدولية .
ولا يخفى على أحد بأن قبول حركة حماس الدخول في النظام السياسي الفلسطيني في 2006م من خلال الدخول في الانتخابات التشريعية والفوز بها وتشكيل الحكومة والتي في حينه اراد العالم بشكل فج من حركة حماس التخلي عن برنامجها السياسي دون أفق حل واضح وكأن الرباعية واسرائيل في حينه أرادت أن تأخذ عربون مقدم دون أن تضع على الطاولة البضاعة المطلوب ثمنها وهنا كان رفض حماس وفرض الحصار وبكل تأكيد كشف هذا زيف الديمقراطية التي أدعت في حينها الإدارة الامريكية أنها تسعى لنشرها في الوطن العربي ,ولكن ما بين استلام حماس الحكم في غزة والتجربة المريرة التي مرة على شعبنا الفلسطيني خلال تلك السنوات كان هناك دروس ومواقف ولكن جميعها كانت شبه خجولة ولم ترقى الى الموقف الرسمي المطلوب من قبل حركة حماس ,فلم تخلو تلميحات وتصريحات قادة حماس وخاصة السيد خالد مشعل للأعلام الغربي والامريكي بوجه الخصوص من استعداد حركته للقبول بدولة فلسطينية على حدود 67م وعدم الممانعة في طرح الاعتراف بإسرائيل على الشعب الفلسطيني في استفتاء شعبي عام.
وجميعنا يعلم بأن الرئيس محمود عباس يصرح على الدوام بأنه في حال التوصل الى أتفاق سلام مع دولة الكيان الصهيوني فأن الامر سيكون لشعب ليقول كلمته فيه .
لقد أعطى (الربيع العربي) أمال لبعض الواهمين وخاصة حينما وصل الى الحكم الاخوان المسلمين وتدخلت دولة قطر بما هو مناط لها من تكليف من قبل أسيادهم والذين يعملون على الدوام على طمس وتفتيت المشروع الوطني الفلسطيني وتمزيقه وتحويله من مشروع تحرر الى مشروع البحث عن فتح معبر وكهرباء وماء وإظهار هذه المتطلبات الاساسية لشعبنا بأنها هبات تمن علينا بها دولة الاحتلال مقابل حالة الهدوء أي يكون الامر في النهاية خبز مقابل هدوء .بكل تأكيد حينما بات توجهنا في غزة هو التجارة والعيش والاسترزاق وحفر الانفاق وأسقاط كل الاعباء عن دولة الاحتلال كان البعض يرى الامور في غزة نرجس ,ولكن لم يطول الامر لعدة عوامل لا مكان للخوض فيها هنا ,المهم انتهاء شهر العسل لحكم الاخوان وباتت العلاقات بين حماس ومصر تحمل الرقم صفر الى حد أن المحاكم المصرية أخيرا اتخذت قرارات غير معهودة بالنسبة لفصيل فلسطيني ,أضافة الى حالة الجمود في الاعمار وعدم استلام حكومة التوافق مهامها في أدارة الشأن الفلسطيني .
والنتيجة أن حركة حماس اليوم في أزمة حقيقية ولا يجوز أنكارها لأن حال غزة المتردي ليس بحاجة الى شهود فماذا يعني أن يكون ما يقرب من 2مليون أنسان في سجن مفتوح ,تفتح المعابر فقط للمرضى والجرحى ودخول الطعام والدواء والمساعدات بالشكل الذي يحفظ من الفناء ,ماذا يعني أن ما يقرب من عشرة الاف منزل مدمر تدمير كامل دون أن يكون هناك أفق للبناء .
السؤال هل أمام حماس خيارات اليوم ؟
نعم هناك خيار وطني يكمن في استكمال مشوار المصالحة وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في غزة والدخول تحت مظلة البيت الوطني الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات وبهذا تكون قد أزاحه تلك العباءة التي ينفذ من خلالها رفض النظام العربي الرسمي لحماس .
أما بخصوص المطلب السعودي من حركة حماس بضرورة الاعتراف بالمبادرة العربية لسلام كشرط لتحسين علاقاتها بجمهورية مصر فهذا المطلب هو جزء من المنظومة الوطنية والتي على الدوام في حالة تشاور مع جميع الدول العربية في أي خطوة محلية أو دولية تخص شعبنا وعملت على تضمين واعتماد ومبادرة السلام العربية كأس من الأسس التي سوف يكون عليها السلام العادل والشامل .
هنا لابد من التنويه بأن حلفاء حركة حماس (قطر-تركيا )من الداعمين لتلك المبادرة ومن الدول التي تربطهما بدولة الكيان الصهيوني علاقات مميزة في شتى المناحي ,كما أنهم لا يرغبون بأغلاق الافق امام حركة حماس لتكون الوجهة الايرانية هي الوحيدة المتاحة امام حماس من هنا الخيار اليوم أمام حماس واضح وليس بحاجة الى المزيد من المعاناة أمام شعبنا ووضع المجابهة الذي تقوده القيادة الفلسطينية مع دولة الاحتلال في المحافل الدولية بحاجة الى كل الجهود الوطنية الخيرة والنيرة والتي تتعالى عن المصالح الحزبية وهذا يتطلب من الحكومة أن تأخذ دورها وتكون حكومة الشعب الفلسطيني وتحل كل المشاكل التي ترسبت نتيجة سنوات الانقسام البغيضة ,فهل يتعالوا جميعا عن الجراح وندفن جميعا تلك المرحلة النتنة من تاريخ شعبنا ؟؟؟
لقد استفزني السيد :"الرئيس" .. كالعادة !
الكوفية / سميح خلف
لم يكتفي سيادة الرئيس بإختزال المشروع الوطني إلى أدنى حد لا يمكن القبول به وطنيا ، بل كرّس مجهوداته لمناكفات وتصفية حسابات شخصية مع المناوئين له وطنيا ، وكأن الرمال المتحركة التي تحيط بالمنطقة والقضية الفلسطينية ينعزل عنها السيد عباس انعزالا تاما ، فهناك من المتغيرات الكثيرة التي قد تؤثر على القضية الفلسطينية وعلى البرنامج الوطني سواء سلبا أم إيجابا ، كان الأولى لرئيس السلطة أن يهتم بتلك المتغيرات بدلا من حالة الجمود والطريق المسدود الذي أوصلنا إليه حتى أصبحت قضية فلسطين سواء في المحافل الدولية أو الإقليمية هي كم مهمل ، وهذا الحال ليس أفضل من حال السياسة الداخلية لسيادة الرئيس عباس بما يخص الوضع المعيشي للشعب الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة ، الذي أصبح يعاني من الفقر والبطالة والحصار المطبق على قطاع غزة ، فيبدو أن الرئيس عبّاس يعيش في جزر الواكواك ولا يفهم حاجيات شعبه الذي يعاني من الموت والقهر يوميا ، بل ربما يفهم عبّاس قضية واحدة محددة وهو إخلاصه ووفاءه لما قررته خارطة الطريق في بنديها الأول والثاني حيث يحرك قواته المجحفلة لمهاجمة المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنين وغيرها من المخيمات.
شيء مضحك حيث أصبحت هزلية حكم عباس السيد الرئيس تذكرنا بحكم البهاليل وما حولهم من الصبيان والمغيبين والمستزلمين لقصة البهلول ومن طلقاته وحساباته .
عن أي فساد يتحدث السيد عباس ، هل شكل لجان تحقيق مثلا في التقارير التي نشرتها وسائل معلوماتية وإعلامية أوروبية عن الفساد لأبنائه مثلا ! وهل حولوا لمحكمة الفساد التي يدّعي أنها مخصصة لملاحقة الفاسدين ، وعن أي أموال منهوبة يتحدث إذا كانت بعض التقارير الدولية تقول أن هناك أكثر من 2.4 مليار دولار منهوبة من ميزانية السلطة .
الكل يعرف مدى هزالة المؤسسات الفلسطينية والتي تعاني من عدم الفصل بين السلطات ، فالقضاء أصبح مجيرا لرؤية ونرجسيات السيد الرئيس ، أي أن السلطات التنفيذية كذلك مجيّرة أيضا لسيادة الرئيس ، فالرئيس هو "الكل في الكل" بحكم مواقعه ومناصبه المتعددة وهو الحاكم الآمر سواء من قضية فراش إلى قضية وزير ، وهو الذي يقود تنابلة السلطان ، فالحقيقة أننا نعيش في عصر التنابلة الذين لا يبدون رأيا إلا بهزّ الطرابيش والعمم ، وكيف لا أن يذهب متبرعا السيد الأعرج ليكون شاهد زور في قضية ليست في حدود مهامه ووظيفته في ديوان السيد الرئيس ، حقيقة شئ مخجل ليس أمام الشعب الفلسطيني فقط بل أمام الرأي العام العربي وإعلامه أن يقرأ المواطن العربي هزليات ومهزلة سلوكيات السيد الرئيس .
لقد ملّ الشعب الفلسطيني والعربي من سلوكيات ونرجسيات السيد الرئيس الصارخة بخصوص استهداف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب في التشريعي السيد محمد دحلان ، بل أصبح الجميع يفهم حقيقة هذه النزوات الشخصية للسيد الرئيس تجاه محمد دحلان ومن هم محسوبون عليه ، وكانت في القريب قضية قطع أرزاق 254 أسرة أي تمثل بالتعداد المتوسط لكل أسرة 5 أفراد أكثر من 1250 فرد من الشعب الفلسطيني طفلا ومرأة شيخا ، هذا المتحدث عن الفساد يفكر في قضية محمد دحلان ليستنسخ مؤامرة وحبكة جديدة ضد هذا الرجل ، ولم يفكر بصرخة طفلة تحتاج إلى الحليب أو شيخ يحتاج للدواء ممن قطعت رواتبهم ظلما وعدوانا لمجرد التعبير عن آرائهم الوطنية والتصحيحية ضد
الفساد والتي تكفلها جميع القوانين والحريات الشخصية الإنسانية لكل مواطن ، بل أصبحت دكتاتورية هذا الرئيس ربما عارا أو كفرا إذا ما استمر في قبولها الشعب الفلسطيني.
ولولا صعوبة هذا الموقف لما قمت بكتابة هذه الكلمات في مرضي ، فقد استفزني السيد الرئيس .. كالعادة !
فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
الكوفية / د. عبد الرحيم جاموس
يرزح اليوم الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنهم من قضى سنوات وعقود في الأسر الظالم في سجون الاحتلال الصهيوني، الذي ترزح فلسطين تحت نيره البغيض، هنيئاً لأسرانا البواسل وهم يخطون خطواتهم الثابتة نحو الحرية ونحو النصر ونحو استعادة الحرية لجميع أسرى فلسطين، والحرية للشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط في وطنه والمتطلع للعودة من الشتات إلى الوطن وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة السيدة وعاصمتها القدس الشريف.
نعم إن الشعب الفلسطيني يؤكد يومياً من خلال صموده الأسطوري في الوطن وفي الشتات رغم الضغوط الشتى التي يتعرض إليها، تمسكه بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وأنه مستعد لبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق الحياة الحرة والكريمة، ومستعد لكل الخيارات حتى يرضخ عدوه لمطالبه العادلة في وطنه فلسطين، وإن إرادة الله عز وجل لا بد أن تتحقق بتحقيق النصر للشعب الفلسطيني الصامد والثابت على الحق والعدل والصابر على مكاره الكفاح والنضال.
الشعب الفلسطيني يقدم اليوم رسالة جديدة وبياناً واضحاً للعالم أجمع وللناس كافة أن ليل السجون وليل الاحتلال سينقضي وسينتهي وسينجلي وأن فجر الحرية وشمسها الساطعة ستبزغ لتنشر أشعتها في كل أرجاء فلسطين، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، سهولها وشواطئها وجبالها وأغوارها، مدنها وقراها، ستنعم قريباً بشمس الحرية، وإن حواجز الاحتلال وقيوده وجدرانه ومستوطناته ستنكسر وستقتلع من أرض فلسطين لا محالة، فهل يدرك الصهاينة هذه الحقيقة ويختصروا الوقت ...؟!!، وذلك بالتسليم والإقرار لشعب فلسطين بحقه في الحرية والاستقلال، هل يدرك الاحتلال أن لا سلام مع استمرار احتجاز أكثر من سبعة آلاف مناضل فلسطيني في سجونه ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع الجدار ومع الاستيطان ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ؟!!
إن العدو الصهيوني لم يدرك ذلك لغاية الآن ولذلك يواصل سياساته التعسفية والقمعية في حق الشعب الفلسطيني، وإن إدراكه لهذه الحقائق الموضوعية هي المقدمة الأولى والخطوة الأولى لإقرار تسوية سياسية متوافقة مع الشرعية الدولية التي كفلت هذه الحقوق للشعب الفلسطيني وأنها تمثل الأساس السليم للتوصل لتسوية قابلة للحياة والاستمرار في المنطقة، وبغير ذلك لا يمكن التوصل إلى أي شكل من أشكال التسويات، كما أن الوضع القائم في فلسطين لا يمكن القبول به، ولا يمكن له أن يستمر إلى ما لا نهاية، فقد بات الوضع مرشحاً للإنفجار في أي لحظة، وعندها لن تستطيع الدبلوماسية الدولية العرجاء من تدارك الموقف، إن هذا الصلف والعنت الصهيوني من إستحقاقات التسوية والسلام المنشود، يقود المنطقة إلى كارثة وإلى حالة من الإنفجار لن تقتصر على الجغرافيا الفلسطينية، بل ستشمل المنطقة بأسرها، إن حالة الغليان التي تعم المنطقة، لن تهدأ ولن تستقر مالم ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، لأن فلسطين هي مركز المنطقة، وقضيتها أم القضايا، التي باتت تعج بها المنطقة.
قانونْ الَحدْ الأدنى مِنْ الأجور ورِحلة القبورْ !!
الكوفية / منتصر العناني
أيْ قانون في العالم يجب أن يكون محكوم من وجهة نظري المتواضعه يطبق على الجميع بلا إشتثناء هذا أولاً وثانياً يجب أن تكون هناك مقومات إقتصاد قوي وغير (مفرقع) كحبة البٌشار كل يوم في حال ولا إستقرار فيه مما يعزز حالات (الهزات المتكررة) لأصحاب المشاريع والمؤسسات وأصحاب المحلات التجارية مما يجعلهم أمام رضوض
تضرب أطناب كل من يحملون الإقتصاد في هذا الوطن , وهنا أقول كل هذه المقومات لا زالت مفقودة وغير مكتملة الصورة كوننا تحت أنياب إحتلال يزعزع كل هذه المقومات في كل لحظة مما يشكل خطراً دائم على هذا الإقتصاد الفلسطيني بكل مكوناته .
هنا أتوقف أمام قانون بدأت وزارة العمل والتشغيل بتطبيقه على المحلات التجارية والمؤسسات وفق تطلعات ودراسات البطالة التي وصلت فلسطين حدها تقريباً 25.6 % في الضفة وغزة , وهنا لا بد من عمل شارة حمراء كبرى أمام تطبيق هذا القانون الذي سيعمل من وجهة نظري على خلق الشلل في هذا الإقتصاد ليضيف لهم معاناة جديدة لأصحاب المحلات والشركات والمؤسسات الوليدة لأضع بتواضع أمام هؤلاء الذين سنوا القانون بعض الملاحظات المُسبقة قبل البدء بتطبيقه من السلبيات من تطبيقه وهي .
(1) سترتفع البطالة بنسبة عالية لأن صاحب المحل سيقوم بترحيل على سبيل المثال لو كان عدد العمال لديه عشرون سيقلصهم لعشرة ليدفع الحد الأدنى وبالتالي سيدفع بعشرة جدد نحو بطالة واغلاق عشرة بيوت من أجل تطبيق القانون
(2) سيقوم صاحب المحل أو الشركة أو غيرها والمشغلين بإجبار العمال لديهم بإسلوب جديد أن يقولوا أمام المراقبين من وزارة العمل بأنهم يتقاضون الحد الأدنى من الأجور وهي (1450) شيكل وهم من تحت الطاولة يتقاضون الراتب الحقيقي 800 أو اقل بحسب الإتفاق مع المشغل ويأتي هذا بتهديد من صاحب العمل بطردهم اذا لم يتم الموافقة على ذلك .
(3) هناك مؤسسات وشركات الصغيرة المنشأ وصاحبة الإقتصاد المتواضع في حال تطبيق ذلك سيتم إغلاقها وبالتالي ترحيل العمال ومن فيها لأن مقوماتها أصلا ضعيفة ولا تُدر دخلاً يستطيع المشغل أن يقدم ذلك .
(4) في حال تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى اغلاق العديد من المؤسسات ورحيل العدد الأكبر من العمال وهنا سترتفع نسبة البطالة إلى نسبة أعلى مما هي عليه الآن وانا ما يتحدثون فيه عن التخفيض الواعد للبطالة لن يكون أبداً وبالتالي ستظهر لنا مشكلة جديدة في الساحة الفلسطينية ستزيد تعقيداً في خلق واقع مدمر وأقتصاد لا مقومات له أصلا وضعيفة مقارنة مع دول عربية اخرى على الأقل مما يعزز مكانة عدم تطبيق القانون الذي أعتبره المشغلين بأنه جائر بحقهم وحق العُمال الذين سيكونون ضحية هذا القرار اولا واخيراً وسيمس أهم قاعدة وهي شريحة الشباب للاسف .
(5) تطبيق هذا القانون صعب لأنه عندما نتحدث عن الحد الأدنى للأجور فهو قانون ليس قائماً (في دولة ) لها مكوناتها واقتصادها (المكون ) والذي ليس هو متحرر من الاحتلال وبالتالي فإنه سيبقى ضعيفاً خاصة واننا لا زلنا سلطة وليدة ولا زلنا نحبو حبو الأطفال نحو تحقيق تلك الدولة التي نحلم جميعاً بتحقيقها واقعاً وساعتها يمكن تطبيق القانون وغيرها من القوانين في مقومات إقتصادية ذاتيه لا معتمدة عل التمويل الخارجي ومحاصرة من الإحتلال !!!
وفي ختام وجهة النظر هذه التي أراها في عيون الكثيرين بأن تطبيق القانون سيكون له نتائج كارثيه على المشغلين والعمال وبإختصار سيحمل عنوان (الحد الأدنى للأجور هو رحلة للقبور ) !
عودة "الرباعية" للكلام "العفن"!
امد / حسن عصفور
اعتقد الجميع أن أجل "اللجنة الرباعية" قد إنتهي، بعد أن قضت 13 عاما، دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها التي شكلت من أجلها، لرسم طريق حل ساسي لقضية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، بعد أن وصلت العلاقة بين الطرفين الى حد الانهيار الكلي لعملية السلام ، بعد أن أعادت دولة الكيان احتلال الضفة الغربية ودمرت كل مؤسسات السلطة الفلسطينية، المدنية والأمنية، وقصف المنشآت الأهم في قطاع غزة، وعملت على حصار الخالد ياسر عرفات تميهدا للخلاص النهائي منه..
كان الاعتقاد أن اللجنة بقوامها المشكل من القوى السياسية الكبرى عالميا تستطيع لوأردات فرض السلام فرضا ضمن أكثر من إطار متفق عليه جسدتها قرارات الأمم المتحدة، ثم اتفاق اوسلو، والمبادرة الأشمل لحل سياسي اقليمي وليس فقط ثنائي، من خلال مبادرة السلام العربية..
الا أن الرباعية لم تفعل سوى محاولتها قدر المستطاع، أن تفرض وجهتها ضد الطرف الفلسطيني، تغيب وتحضر في ظرف ما لتعيد أقوالا يمكن وصفها بأنها ليست سوى "رفع عتب" سياسي عن كاهل القوى الأهم عالميا في المشهد السياسي..
وأخيرا تطل علينا تلك "اللجنة المنسية" فتصدر بيانا من ميونيخ الألمانية، تطالب فيه "ضرورة العودة لمفاوضات السلام في أسرع وقت ممكن، وتوفير الأموال اللازمة التي تعهد بها المانحون من أجل إعادة إعمار قطاع غزة." و وقالت اللجنة إن "السلام الدائم يتطلب تلبية طموحات الفلسطينيين في دولة ذات سيادة، وتوفير الأمن بالنسبة للإسرائيليين، من خلال مفاوضات على أساس حل الدولتين". و قالت إنها ستبقى "تعمل للتحضير لاستئناف عملية السلام في الفترة القادمة ودعت الجانبين إلى عدم الإعلان عن أية أعمال قد تقوض الثقة وأن تؤثر على قضايا الحل النهائي".
لجنة بهذا التشكيل السياسي من امريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة، وبعد 13 عاما من تشكيلها لا زالت تتحدث عن التحضير لاستئناف المفاوضات، وكأنها غابت عن الوعي الكامل، ودخلت في سبات عميق طوال تلك الفترة الزمنية، عادت دون أن تدقق في أي من تطورات سياسية حدثت في غيابها، وأن دولة الكيان لم تبق من السلام الا نصوصا حولتها الى ارشيف، وأنها صادرت مضمونه فعليا، واستبدلت السلام بالاستيطان والتهويد والحروب العدوانية..
وفي زمن "غياب اللجنة الرباعية" قررت الأمم المتحدة، بتصويت تاريخي قبول فلسطين بحدودها للأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية دولة عضو مراقب لتصبح الرقم 194، بل أن الرئيس محمود عباس حاول انتزاع قرار "بلا رائحة" من مجلس الأمن، قدم به كل التنازلات التي اعتقد فريق اعداد "المشروع المشبوه" أنه سيمر، فكانت صدمتهم الكبرى أن هناك من نصب لهم شرك "الخداع" ليسخروا منهم، فجاء الغضب بتوقيع قرار الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، وشكلت لها لجنة قوامها 40 شخصا، قد لا تجتمع كاملة في أي يوم من الأيام، وقد تبقى في حالة بحث وتدقيق واجتماعات الى ما لانهاية..
وفي زمن رحلة أهل الكهف "الرباعية"، قررت الدول العربية بأن مبادرتها للسلام هي المشروع الوحيد القابل للتنفيذ، وتتمسك به كحل للصراع، لو أرادت دولة الكيان السلام..
ولذا ما صدر بالأمس يوم الأحد 8 فبرير، بعودة "الرباعية" الى دعوة الأطراف الى "استئناف المفاوضات" في أقرب وقت ليست سوى إعادة إنتاج "كلام عفن" سياسيا، حيث أن المطلوب ليس دعوة للتفاوض في تجاهل كلي للتطورات التي لم تعد قابلة للتفاوض أبدا، فقرار الأمم المتحدة لدولة فلسطين يجب تنفيذه فورا، وأن يكون التفاوض على ترسيم الحدود ووضع آليات لتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية اللاجئين، وأن تكون "مبادرة السلام العربية" هي الاطار العام لصناعة سلام اقليمي شامل، بعيدا عن اضاعة الوقت في ترديد لغة أصبحت خارج الزمن العام..
بيان الرباعية الجديد لا يشكل سوى منح "ثقة مضافة" لتواصل دولة الكيان وجيشها كل أعمال التنكيل بالأرض الفلسطينية، تهويدا واستيطانا، وحصارا وقتلا وتدميرا، بيان كان يجب أن يخرج الرئيس محمود عباس أو ممثليه للرد على ذلك البيان المهزلة، ويعلن موقفا سياسيا قاطعا، ان عهد المفاوضات ولى الى غير رجعة، وأن دولة فلسطين بحدودها وعاصمتها وأرضها غير قابلة للتفاوض، وأن متبقيات الحل الشامل تأتي من خلال مبادرة العرب..
ولا نعتقد أن الرئيس عباس وفريقه الذي لا يكف عن العويل، تغيب عنهم ان الهدف للبيان والدعوة للتفاوض، ليس سوى عرقلة الحركة الفلسطينية نحو المحكمة الجنائية الدولية، وفتج جبهة شقاق داخلية فلسطينية، بين مؤيد ومعارض، ونقل الأزمة من داخل الكيان الاسرائيلي الى الداخل الفلسطيني..
مناورة أميركا باسم الرباعية يجب اسقاطها وفورا، وليت "الشرعية الفلسطينية" لا تصمت وتعلن موقفها كي لا يصبح البيان الرباعي وسيلة ضغط وابتزاز جديدعليها..
ملاحظة: تعود حماس لتصدير مأزقها أو بالأدق أزمتها الى غيرها.. اتهام القيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي بأنه المسؤول عن "الفوضى والتفجيرات" ليس سوى مهزلة لا بعدها مهزلة..متى تعترفون بما فيكم من مصيبة!
تنويه خاص: لا نعلم الى متى يمكن أن يقبل النائب السابق رفيق النتشة ما يحدث في محكمة دحلان..دون أي وصف أو اتهام ننصحه أن يوقف تلك "المحكمة" حرصا على تاريخ قد يضيع في لحظة "ولاء غير مشروعة"..والله من وراء القصد يا رفيق!
إسقاط الطائرة الأردنية وحرق الطيار الأردني مخطط مدروس
امد / راسم عبيدات
البعض قد يعتقد بأن هذا العنوان نوع من "الفنتازيا" او الشطط و"التحشيش" الفكري،أو ان الكاتب يغوص في خيال وأحلام ليس لها وجود على أرض الواقع،ولكن انا ما تعودت عليه هو قراءة الواقع،والتحليل الملموس للواقع الملموس،من خلال معطيات محسوسة.
وخصوصاً أن المشاريع الإستعمارية المستمر طبخها تستهدف الأمة باكملها،وبما يقضي على الحوامل المركزية لمشروعها القومي،ويمنع إنبعاث أي وحدة وقومية عربية لمئة عام قادمة،ولعل من يطبخون ويحيكون هذه المشاريع،يدركون بأن العصب الرئيسي لهذه الأمة،والذي يمنحها لقب أمة عربية،هي العراق وسوريا ومصر،ولذلك المشروع يستهدفها بالأساس،وبالذات تدمير وفكفكة جيوشها،وتخريبها إقتصادياً ومجتمعياً،بالقضاء على إقتصادها ونسيجها الوطني والمجتمعي.
ولذلك عمد "برايمر" بعد إحتلال العراق الى حل الجيش العراقي" وأعاد بناؤه خدمة للمشروع الأمريكي على أساس طائفي ومذهبي،وما يمنع سقوط سوريا ويبقيها صامدة أمام حرب كونية تشن عليها هو جيشها العقائدي،وصلابة قيادتها،ومن هنا يجري العمل بكل الطرق للتخلص من النظام السوري كعقبة كأداء امام هذا المشروع،ومصر جار العمل على تدميرها وتفكيك مؤسستها العسكرية بمشاركة ما يسمى بقوى السلفية الجهادية والإخوان المسلمين الذين ينسقون مواقفهم مع امريكا.
المخطط الأمريكي- الإستعماري الأوروبي الغربي ضد الأمة العربية متواصل،مخطط يرسم في مطابخ البنتاغون والغرف المظلمة ل"السي آي آيه" والمخابرات الغربية وسفاراتها في الدول العربية،مخطط الفوضى الخلاقة،وادوات التنفيذ التوابع من مشيخات النفط والكاز في الخليج العربي وجماعة التتريك العثمانية ودولة "الكرودور"،مخطط يقوم على طرد وترحيل الأقليات الطائفية والمذهبية والأثنية،وما حصل مع مسيحيي الرقة والموصل والطائفة اليزيدية في العراق خير دليل وبرهان،وكذلك إنهاك وتدمير الأمة العربية من خلال الحروب والإقتتال الداخلي مذهبياً وطائفياً وقبلياً،وبعض السذج وعميان البصر والبصيرة يعتقدون بأن التحالف الخادع والمضلل الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إرهاب "داعش"،هو من اجل القضاء على "داعش" التي رعتها وتمدها بكل مقومات القوة لخدمة اهدافها ومصالحها في المنطقة،فأمريكا طائراتها هي من تسقط المؤن والسلاح ل"داعش" في سوريا والعراق،وهي من تعطي دول التحالف،كما صرح وزير الدفاع العراقي إحداثيات خاطئة عن أماكن وجود "داعش" وتجمعاتها العسكرية،وحتى لا نبقى نفكر بعواطفنا وتأخذنا مشاعرنا بعد جريمة حرق الطيار الأردني حياً نحو الدعوة الى مشاركة القوات الأردنية في الهجوم البري لما يسمى بقوات التحالف،وبالتحديد على مدينة الرقة السورية.
فلا بد لنا من القول بأن إسقاط الطائرة الأردنية وأسر الطيار الأردني جرى وفق مخطط مدروس، تشترك فيه أمريكا والغرب واسرائيل ومشيخات النفط ،فمن أسقط الطائرة الأردنية هي طائرة إماراتية،والإمارات علقت مشاركتها فيما يسمى بالحرب على "داعش" بسبب تسريب أمريكا خبر إسقاطها للطائرة الأردنية،وحرق الطيار الأردني حياً،ومنع إنقاذه،جاء بقرار أمريكي يمنع الأردن من التفاوض حول الطيار،والهدف هنا واضح،وفق المخطط المدروس جر
الجيش الأردني لدخول منطقة الرقة بمساندة طيران التحالف وبخاصة دول الخليج. ويترافق هذا المشهد مع تمثيلية الهجوم على مواقع حدودية سعودية،والحرد الإماراتي مؤقت وشكلي،فهناك سرب من طائرات "أف 16" الإمارتية يرابط في الأردن للمشاركة في قصف "داعش" والطيران الأردني صعد من غاراته على مواقع "داعش"،ووزير الدفاع الأردني قال:- بأنه سيمسح "داعش" عن الوجود"،وهو يدرك بأن دفيئات "داعش" موجودة في الأردن.
ما يجرى الآن هو عملية غش كبرى في التاريخ،تسوّقها الإدارة الأميركية بالتعاون والتنسيق مع الحكام العرب،وتشترك فيها أوروبا و«إسرائيل»، والهدف واضح تقسيم وتجزئة وتفتيت وتذرير الجغرافيا العربية ،وإعادة تركيبها خدمة للمشاريع الأمريكية والإستعمارية الغربية في المنطقة،دويلات مذهبية وطائفية هشة مرتبطة بأحلاف عسكرية وإتفاقيات أمنية مع أمريكا والغرب الإستعماري،وفاقدة لسيطرتها على أرضها وقرارتها،وتدار إقتصادياً مباشرة من قبل المركز الرأسمالي العالمي في واشنطن،وبما يضمن بقاء "اسرائيل" قوية ومسيطرة.
إنّ الأردن اليوم في وضع خطير جداً،وجريمة حرق الطيار الأردني حياً،كان مخطط لها إثارة مشاعر وعواطف الأردنيين للضغط على رأس النظام وقيادته العسكرية للمشاركة في الحرب البرية التي يخطط لها "التحالف" ضد "داعش"، حرب هدفها التدمير النهائي لسوريا وإسقاط وفكفكة محور المقاومة،وتساوق النظام مع هذه الخدعة المضللة يعني بأنه يمشي على قدميه إلى حتفه. فالمساعدة العسكرية الأميركية البالغة 350 مليون دولار لن تغنيه وتسمنه. وهي في الواقع لا تشكل إلا رقماً ضئيلاً من الموازنة المرصودة لما يُسمّى محاربة «داعش» البالغة 8.8 مليار دولار يذهب أكثر من نصفها إلى «داعش» وأخواته بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
جميعنا يدرك تماماً بأن "داعش" التي ولدت من رحم "القاعدة" و"جبهة النصرة" التي ولدت من رحم "الجبهة الإسلامية" هي تسميات مختلفة وادوار مختلفة لجسم واحد.
إنّ إدخال الجيش الأردني سورية، وتحديداً الرقة، يؤدّي بالتأكيد إلى استنزافه إنْ لم نقل تدميره، ليس فقط من ناحية عسكرية بل بنيوياً، كونه جيش يقوم على الولاء للملك ولا يحمل ميزات الجيش العقائدي تماماً كوضع الجيش اللبناني، فكلاهما يقومان على توازنات داخلية، دقيقة ومعقدة. فإضعاف الجيش الأردني يعني وبكلّ بساطة تأمين مشروع الترانسفير الصهيوني،وإضعاف الجيش اللبناني يؤدّي إلى مشروع التوطين.
لقد تورّط الأردن بما فيه الكفاية، وتورّط لبنان فوق طاقته. وبالتأكيد لن تدفع أميركا من حسابها وحساب مصالحها، بل سيكون الدفع على حساب الدول الهامشية في نهاية المطاف.
عقد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح ..ممر العبور الآمن
امد / محمود سلامة سعد الريفي
لطالما اقترن اسمها كحركة تحرر وطني بفلسطين فأصبحتا توأمين لا ينفصلان مهما كانت المحاولات وتعاظمت المكائد الا انهما متوحدتين ومتماثلتين لا تسمحان بسلخهما عن بعضهما البعض وبات التاريخ الحديث يُذكر بحركة فتح ونضالها المتواصل و المستمر على مدار نص قرن من الكفاح المسلح والنضال , والتصاق مشروع التحرر الوطني بها كسمة منحتها اياها فلسطين لتكون حامية المشروع الوطني الفلسطيني ورائدة العمل الوطني و الكفاحي , وكبري الحركات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية و الساحات الخارجية بإقتدار , ولم تكن الثقة الممنوحة لحركة فتح لقيادة الشعب الفلسطيني جزافاً ، ولكنها جاءت من حُب وانتماء صادق للمبادئ والقيم الثورية يُكنها الشعب الفلسطيني لها منذ انطلاقتها في
الفاتح من يناير من العام 1965م حيث غَيرت رصاصات الثورة الاولي وجه التاريخ وفرضت معادلات جديدة على الساحة الدولية تمكنت من اعادة تموضع القضية الفلسطينية الى واجهة الحدث وتصدر المشهد السياسي في الحلبة السياسة الدولية , بعد محطة فارقة مثلت انتكاسه من تاريخ فلسطين المعاصر بعدما احتلت وطُرد اهلها من مدنهم وبلداتهم وقراهم على يد عصابات الاجرام اليهودية , وما تبعها من اعلان اليهود دولتهم على اجزاء كبيرة من ارض
فلسطين المحتلة يوم 15 /5/1948م وتمت النكبة و تشرد الشعب الفلسطيني علي مرأي ومسمع العالم بأسره و الدول العربية و الاسلامية التي لم تُحرك ساكناً امام التغول الاحتلالي اليهودي لبلد عربي تُرك وحيداً يواجه مصيره .
كغيرها من حركات التحرر الوطني العالمية تمر حركة فتح بمنعطفات ومحكات واستقطابات و تجاذبات وكثيرا ما طَمحت قوى عربية , اقليمية لاحتوائها منذ بداياتها , جميعها محاولات فشلت على صخرة تماسكها ووحدتها بفعل قياداتها القوية وايمان ابناءها الراسخ بمبادئ الثورة الفلسطينية وحاولت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية من خلال اغتيال قيادات الصف الاول للحركة تفتيت الحركة و القضاء عليها بعدما ظنت انها باستهداف قياداتها ستضعف وتُشل حركتها و يتقيد نشاطها وفعلها الفدائي المقاوم , وفي كل استهداف لقياداتها و كوادرها كانت تخرج اكثر قوة وتصميم على بلوغ اهدافها بتحقيق الحرية للأرض و الانسان الفلسطيني و انتزاع الحق الثابت , وفي ذات الاطار هنالك فى مشوار حركة فتح النضالي تعرضت لمحاولات التقزيم والاقصاء من قبل انظمة عربية بعينها , لكنها تمكنت من الحفاظ على توهجها وصورتها المُشرفة رغم ما تعرضت له فى احراش جرش في الاردن , وفى المخيمات الفلسطينية في لبنان , وعلى الاراضي السورية وقُدر لها وبحنكة قادتها ان تصمد في وجه الهجمة الشرسة وتخطي المحن بثبات و يقين لا يستكين مرجعه ان حركة فتح وُجدت كحركة تحرر وطني لأجل فلسطين , ولا يمكن ان تندفع باتجاه الارتهان في القرار و السياسة لنظام هنا او هناك وهذا ما جعله صاحبة القرار و بعيدة عن الاحتواء و الهيمنة و ان حاول البعض اقصاءها الا انهم فشلوا فشلاً ذريعاً، وبذلك ترجمت قوتها وصعوبة النيل منها لكل المراهنين و المزايدين و المتربصين بوحدتها , وهذا يأتي منسجماً، ومقترناً بمن ينتمون للحركة ويؤيدون نهجها ورؤيتها , وهذا من شأنه ان يطمئنهم لمستقبلها التنظيمي، والحفاظ علي قدرتها ومرونتها علي مواكبة الحدث , وامتصاص الضربات الموجه ويعينها بذلك
التزامها بفكرها الوطني الواعي و الواعد والمستنير بحقيقية الواقع التنظيمي الذي احيط بمحاولات عديدة للنيل من وحدة الحركة و اطرها الفاعلة في محاولات لن تنتهي يُقصد منها اشغال الحركة باختلافات وجهات النظر من الطبيعي ان تحدث في حركة كبيرة ممتدة وعميقة يمكن تجاوزها وحلها حال تحولت الى خلاف من شأنه ان يؤثر على الاداء الحركي دون ان تخرج مثل هذه الاشكاليات التنظيمية عن السيطرة والتعامل معها بحزم شديد وقطع الطريق امام محاولة المستفيدين من أي خلاف حركي وتصويره على انه حالة لها تداعياتها وانعكاساتها على وحدة الحركة دون ان يكون لأى ممن يتبنون وجه النظر أي تأثير على تماسك الحركة وقوتها , ولم يعلم هؤلاء ممن غردوا خارج السرب التنظيمي وضده أن محاولتهم النيل من الجسم الحركي حتماً جميعها باءت بالفشل الذريع واندثرت امام ما تظهره الحركة من وعي قيادتها التاريخية وابناءها , والجماهير العريضة المؤيدة لنهج الحركة ومواقفها الواضحة من مُجمل القضايا التي تخص القضية الفلسطينية تحديداً , ومواقفها من القضايا العربية و الاقليمية و الدولية تحفظ لها هيبتها و كينونتها كحركة فلسطينية تستمد قوتها من جماهيرها ومحبيها و اصدقاءها حول العالم , وهذا جاء نتيجة طبيعية للعلاقات الاستراتيجية التي غرس لبنتها الاولي القادة المؤسسين الاوائل .
عقد المؤتمر الحركي السابع ضرورة حركية ووطنية و سياسية مُلحة وهامة على طريق ترتيب البيت الفتحاوي لمواجهة التحديات الجسام , ويمثل ذلك الوقود النقي الصافي لاستمرار دوران عجلة البناء التنظيمي الراسخ والتعاطي مع المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية على كافة المستويات , وفي هذا الاطار تعمل اللجان المكلفة بالإعداد لعقد المؤتمر الحركي لاستكمال اجراءاتها التنظيمية و الادارية وصولاً لتحقيق عقد المؤتمر رغم ما أخر عقده , وتأتي اهمية المؤتمرات الحركية من كونها تساهم في ترتيب و تمكين و تمتين و تصليب البيت الداخلي للحركة , وتُفسح المجال امام بزوغ قيادات حركية جديدة في كافة الاطر التنظيمية و الحركية وهذا من شأنه ان يحقق انطلاقة واضافة نوعية للعمل الحركي المُحصن والقوي يمكنه التعاطي مع استحقاقات مرحلة مهمة تمر بها القضية الفلسطينية سواء على الساحة الدولية واستكمال المشروع الوطني وانتزاع الاعتراف الدولي بحق تقرير المصير ,وعلي الساحة الداخلية الفلسطينية وحتى داخل الاطار التنظيمي للحركة ذاتها ومعالجة أي اشكاليات تنظيمية داخل اطر الحركة ومؤسساتها ذات الاختصاص بعيدا عن محاولات التشوية والقذف و التشهير, ولأجل ذلك تسعي القيادة التاريخية للحركة ومن موقع المسؤولية والوعي والادراك تجاوز كل ما من شأنه ان يعيق الحركة ويثنيها عن مواقفها واشغالها في اوضاعها الداخلية , وتعمل الحركة بوتيرة متسارعة وخطي ثابتة من اجل توفير بيئة تنظيمية لعقد المؤتمر الحركي السابع لتحقق المرور الآمن وارساء قواعد الامان التنظيمي , وخلق حالة تفاعلية بين اطرها وروافدها تحقيقاً للفاعلية
القصوى , والتماسك في بنياتها وتحصينه من محاولات العابثين بوحدتها و المشككين بقدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق اقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و بذلك حماية مشروعها الوطني التحرري .
فلسطين هي شجرتي التي لن تموت
امد / جمال ايوب
تاهت بي معالم الحياة وانصاع الزمان وتغيرت ملامحه واتجهت صوب متغيرات اضاعت الجميل من تاريخنا وتاهت معالم الزمن التي بيعت فيها العفة وتبددت معالم الحياء وتاهت معالم الطريق وانتشرت فكرة الضياع وتشبثت لغة المصالح في عقول المتمسكين بكراسي الحكم على حساب شعوب اكل عليها الزمن تباعا وانبسط البساط الاحمر على جثث واجساد مكلومة تنوعت اعمارها واختلفت مشاربها وتعددت الوانها ....
يبدو انه كتب علينا مكابدة عناء البحث في متاهات الزمن واستخدام اعتى العدسات المكبرة او الميكروسكوبات المصنعة بأيادي اهل الجرم للبحث عن تلك الجراثيم التي تفشت في عقول قادة وشعوبه على حد سواء والجميع يعلم مدي قدرة تلك الجراثيم على الفتك باعتى العقول وإبادة اقوى الشعوب وان كانت تدار بمقومات ومختبرات ومخططات خارجية ميكروبات مصنعة على قياس الشارع العربي والإسلامي ولعدم قدرته اي الشارع العربي والإسلامي على قراءة المستقبل بشكله ومنهجه الصحيح وتمتعه بالباسطة العاطفية وأيضا البعد المراد قصرا عن الدهاء المكري او ربما لعدم الخبرة التي جعلت من المشاعر الاسلامية والتناقضات المذهبية الاداة الاكثر تدميرا لمقومات الشعوب .
هذا بالنسبة لتطور الطقس العربي والمتغير الاهداف لنعود في حقيقة الامر الى قضيتنا الفلسطينية وهي الهدف الرئيسي في كل ما يحدث من متغيرات على الواقع العربي لتتيه بوصلة الصراع وتتحول معالم النضال وتستأنس الشعوب اساليب طاعة عمياء جديدة تحت عباءة مشايخ هذا الزمن والذين ينفذون اجندات السياسات الامريكية بصورتها الشرقية وعباءتها الاسلامية وخطابها الديني ولكن وجب علينا ان نتأكد نحن اولا ونؤكد انه يجب على العالم ان يعلم جيدا ان فلسطين وقضيتها كالشجرة العملاقة صامدة جذورها في اعماق الارض متفرعة اغصانها في كافة الاتجاهات ومهما تكسرت منها فروع وسقطت ستنمو ايضا ألاف الفروع وستبقى دائمة النمو والارتقاء والعلو في السماء وتزداد جذورها رسوخا في اعماق الارض .
ليس هكذا تدار الامور ياشعبي هناك اولويات وجب التعامل معها نعلم ان لقمة العيش اساس لاستمرارية البقاء ولكن نعلم ايضا ان قضيتنا تم كسر الكثير من اغصانها لذا وجب علينا الحفاظ على ما تبقى منها فالقدس اولى لنا وعلينا ومواجهة العدو اولى ايضا والعودة الى عاداتنا وتقاليدنا الثورية والانتمائية الحقيقية للوطن وللقضية .
اعلم ان مقالي هذه متناقضة الاهداف وغير واضحة المعالم لان الافكار بداخلي حقيقة هي ايضا غير واضحة المعالم وتاهت افكاري مع هذا او ذاك مع هذه السياسة او تلك ولكن لم تتيه معالم انتمائي ولن تضيع معالم بوصلتي ففلسطين هي شجرتي التي لن تموت مهما تعددت وسائل تدميرها وستبقى رايتها عالية في السماء وستروى دائما بدماء شهداء ابنائها وسياتي يوما وترفع عاليا بيد شبل صغير او امرأة مكلومة بشهادة ابنائها وسترفع راية الوطن واضحة المعالم حمراء وبيضاء وخضراء وسوداء على كافة اسقاع الوطن وستنتشر يوما ما في كافة السقاع العالم العربي والإسلامي شاء من شاء وابى من ابى وان غدا لناظره قريب وليس ذلك على الله ببعيد ... وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..
حكومة تسيير الأيام
بقلم: د. اسامه الفرا
الأصل في المثل الشعبي "إذا فاتك الميري اتمرغ في ترابه" لا يمت للمفهوم المتداول به اليوم، والأصل يعود لفترة الحكم الروماني لمصر، حيث يخزن القمح "الميره" في صوامع لتصديرها إلى بلاد الرومان، ولا يملك المزراع المصري الحق في أخذ حاجته من القمح الذي زرعه إلا بأمر من الحاكم الروماني، فإن تم شحنه إلى الخارج دون أن
يحصل الفلاح المصري على نصيبه لن يجد امامه سوى التمرغ في تراب الصوامع بحثاً عن حبوب القمح فيه، التصق اليوم المثل بالبحث عن الوظيفة الحكومية لما تتمتع به من خاصية الثبات التي لا تتأثر بالأهواء الفردية.
بجانب الوظيفة الحكومية التي لم تعد هي الأخرى ثابتة، تشعبت المسميات بين موظف ثابت وآخر مؤقت، واقتحمت البطالة منظومة العمل بالدائم منها والمؤقت، فمن يحصل على وظيفة "بطالة دائمة" يقترب من التصنيف الميري حتى وإن تنازل رغماً عن أنفه عن باقي حقوقه، وصاحب البطالة المؤقتة يتقدم خطوات عن عامل المياومة، حيث يكفل له المؤقت تسيير حياته لشهور عدة، فيما عامل المياومة يقتصر برنامجه على المساحة الفاصلة بين طلوع الشمس وغروبها، ويصبح همه متعلقاً بيومه ويترك الغد لنصيبه.
ما يعنينا هنا أن عامل المياومة تحكمه فلسفة العمل اليومي، المبنية بالأساس على غياب الخطة المستقبلية وأدوات القياس، والحكومة التي تفتقد لخطة واضحة في التعامل مع إحتياجات مجتمعها ضمن أدوات قياس واضحة، تتحول إلى حكومة مياومة يكون همها طي اليوم، وإن كنا أسقطنا صفة تسيير الأعمال عن الحكومة ومنحناها مقاليد الحكومة الكاملة وألبسناها ثوب الوفاق، إلا أن الواضح أنها تحولت لحكومة تسيير الأيام.
لم يعد برنامج الحكومة الواضح المعالم مقتصراً على الدول المتقدمة، بل تلك التي تمارس نشاطها في أدغال أفريقيا تضع أولويات لعملها تكون مسؤولة عن تنفيذها أمام مواطنيها، وأعتقد من الضرورة بمكان اليوم، بعد مضي ثمانية اشهر على تشكيل حكومة الوفاق، ان نستمع لتقرير حكومي توضح لنا الحكومة من خلاله ما حققته وما عجزت عن تحقيقه من الأهداف التي وجدت من أجلها، فما نلمسه أن الحكومة تحولت لحكومة تسيير الأيام بنظام المياومة، الأدهى من ذلك أن الحكومة لا تجتهد في حل مشاكل مواطنيها بقدر ما تصدر لهم المزيد منها، وكون الحكومة محصنة من حجب الثقة عنها بفعل صفة الوفاق من جهة وغياب المجلس التشريعي من جهة ثانية، كنا نأمل أن تنتقل بعملها من نظام المياومة إلى البطالة حتى وإن أخذت الطابع المؤقت.
دعوة الزهار .. والحيرة من حيث التوقيت؟!
امد / د. شاكر شبير
دعا د. محمود الزهار منذ يومين إلى فتح الجبهة الشمالية (والشمالية هنا تضم لبنان وسوريا)، وتكوين كتائب من فلسطينيي المخيمات تحت قيادة القسام لتحرير فلسطين، وهي دعوة لم تدع لها حماس في أوج نشوتهم وإحساسهم بالنصر في عهد الرئيس مرسي. صحيح أن الإخوان دعوا الى الجهاد، لكن ليس في فلسطين وانما في سوريا! وقد كان خالد مشعل يتعجل مشاركة مصر مرسي في الفتنة على أرض الشام، كما قال أمير قطر في حضور مشعل! فماذا تبدل اليوم في الأمر؟! هل نسق د. الزهار مع سيد الإخوان وخليفتهم العثماني أردوغان، ليخفف من تواطئه وإجرامه بحق سوريا العروبة .. سوريا المقاومة؟! لأنه ذلك هو تشتيت لقوى الجيش العربي السوري وهو يسير في مشوار انتصارات على الأرض على القوى التي يدعمها ويجهزها ويرعاها أردوغان!
هل هي رد على خطاب سماحة الأمين العام الأخير أنه لا ينوي مهاجمة إسرائيل، واكتفى بالرد المحدود؟! وهي تذكرني بقصة من كانوا يعايرون الرئيس الراحل جمال عبدالناصر رحمه الله بسبب تدويل مضايق تيران، ومنهم الملك حسين الذي كان يتكلم وكأنه الغيور على الامة. وقد اثبتت الوثائق فيما بعد انه في هذه الفترة لم يكن فقط عميلا للسي آي إيه، بل كان موظفا منتظما فيها، وكان ينزل اسمه في مسيرات السي آي ايه للرواتب آخر كل شهر، ولم يتوقف نزول اسمه الا في عهد كارتر الذي رفض أخلاقيا ان يكون ملكا عميلا للسي آي إيه بهذا الشكل الصريح، لذا رفض أن يستمر نزول اسمه في المسير وعوضا عن ذلك يعطيها له كمساعدات! فمن يزاود على حزب الله لا يستطيع بهذا ان يدعي الوطنية وليتحسس رأسه.
نحن ضد سلوك نظام مصر السيسي ضد أهل الرباط بالقطاع، بما في ذلك قرار المحكمة المصرية باعتبار كتائب القسام مجموعة إرهابية. ونراها جزء من تحرك ثالوث نتنياهو عباس السيسي يستهدف القضية الفلسطينية برمتها، وبالذات رأس حربتها في غزة، وكل له دور يلعبه حسب موقعه. كان على مصر السيسي أن تتصرف بمسؤولية لو أن العملية
هي رد فعل لسلوك حماس أو كتائب القسام كما تصرفت سوريا العروبة وكما تصرف حزب الله، بالرغم من خيانة حماس لهم كحليف! بمعنى أن هذه الدعوة ما هي الا تشرنق بالقضية الفلسطينية التي يجب إبعادها عن التجاذبات؟!
كيف تثق سوريا ولبنان بحماس مرة أخرى، ولم يحدث شي في حماس، وكان المفروض أن يحدث زلزالا فيها نتيجة خيانة قيادة حماس لحلفائها في خط المقاومة! فما زال مشعل هو رئيس ما يسمى بالمكتب السياسي، ومازال نائبه هنية، ومازال .. ومازال .. ! اليس هم الذين احتفلوا بالمؤامرة على سوريا العروبة وسموها ثورة ورفعوا علمها؟! حتى أنت يا دكتور في مقابلاتك كنت تقف معهم وتقول رايك في عموميات بائسة! ما هذه الثورة التي تستعين بالعدو الصهيوني وتنسق معه؟! بل وتمتد إنسانية العدو الصهيوني التي عرفها الشعب الفلسطيني عبر سلوكه في دير ياسين وخانيونس وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا، تمتد هذه الإنسانية لتعالج جرحى ثورتهم! وهل ستتلقى قيادة القسام للكتائب المقترحة أوامرها من كبيركم أردوغان ليتمكن من تنسيق نشاطها مع جبهة النصرة وداعش؟!
يكفيكم أن تدافعوا عن الجبهة الجنوبية، دون ان تترك قيادتها لكم فهناك بندقية عندكم لم تنحرف بوصلتها عن فلسطين، وعليكم يادكتور محمود أن تنظف الجرح من الصديد قبل أي إجراء آخر، فهذا يعجل بشفائه!
وبالله التوفيق،،،
schubaer@gmail.com (schubaer@gmail.com)
أيها الآباء.. أيتها الأمهات رسالة عاجلة لحضراتكم
امد / فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
اتقوا الله في تربيتكم لأبنائكم وبناتكم... قفوا وفكروا
من المعلوم أن تربية الأبناء مسؤوليةً تخضع لمعايير الدين والأخلاق والمعاملة الحسنة والبيئة المجتمعية المحيطة المرتبطة بالعادات والتقاليد، لذلك ما دفعني لكتابة هذا المقال هو رؤيتي وأنا أسير في الطريق عائداً للبيت من إحدى المدارس، وإذ بطالبٍ مدرسيٍ لا يتجاوز عمره العشرة سنوات في الصف الرابع الابتدائي يسلك سلوكاً أثار حفيظتي كُليا فقد شاهدته وهو يُمسك بحقائب طلبة المدارس وخاصة الفتيات ويقوم بالاعتداء على هذا وتلك دون أدنى شعور بالمسؤولية أو بحجم هذه الجريمة التي يفعلها دون حسيبٍ أو رقيب، هذا السلوك-الغير لائق- دفعني للسير بخطىً سريعة واللحاق به وسؤاله عن اسمه وعمره ومدرسته وصفه فأجابني بشكل غير ملتزم-لكنني حصلت على الاجابة- أدركت حينها أن ما يقوم به هذا الولد هو دافع داخلي يقوده لهذا السلوك الغير مقبول، وبدأتْ الاستفسارات تدور في عقلي حول هذا الطالب هل هو طالبٌ (مشاكس)، أم هو طالبٌ تعرض لأمر معين في بيئته الداخلية بالبيت دفعه لممارسة هذا السلوك (ضحية)، أم هي الفطرة التي تربى عليها منذ الصغر(مُدلل فاشل)، لكن ما وصلت إليه وبعد تفكيرٍ معمق بأن البيئة الداخلية في بيته تغذي هذا المنطق بل وتدفعه لذلك وهي من تتحمل المسؤولية عن تصرفاته الغير مسؤولة، دون رقابة داخلية من الأسرة ودون رقابة خارجية من المدرسة التي ينتسب إليها، وهنا أكاد أجزم أن لديه رفقاء سوء يحثونه على هذا السلوك المشين ويساعدونه على ذلك، لكن الخطير في الأمر هو بأن هذا الطالب قد يكبر يوماً ما ويصبح رجلاً فتيا، فيتصرف دون أي مراجعة أو تصويبٍ لمساره منذ الصغر ليفعل ما هو أكثر من ذلك مستقبلاً من اعتداءٍ وسرقةٍ وتحرشٍ وغيره من السلوكيات المسيئة في مجتمعنا تجاه زملائه في المدرسة أو في مجتمعه الفلسطيني وقد يطال الأمر أسرته وبيته، مخالفاً بسلوكه هذا ضوابط السلوك الآدمي المعهودة والمعلومة في مجتمعنا الفلسطيني، وعليه لو بحثنا عن البيئة الداخلية لهذا الولد لوجدنا أن أسرته من النماذج التالية :
أولاً: كثرة المشاكل بين الوالدين مما ينعكس سلباً على الجو العائلي داخل البيت وخاصة على الطالب.
ثانياً: انفصال الوالدين عن بعضهما البعض والعيش بتشتتٍ ذهني وعقلي بين الطرفين .
ثالثاً: الاهتمام الزائد عن اللزوم من الوالدين والأسرة (الولد مدلل).
وقد يكون نموذج رفقاء السوء في الشارع والمدرسة هم من يؤثرون عليه ويدفعونه لذلك العمل المسيء ، علماً أن هذه الفئة العمرية تُربةً خصبة لتلقِي أي شيءٍ وتقليد أي شيء، لكننا نهمس في آذانكم: أولياء الأمور اتقوا الله في أبنائكم وبناتكم وقوموا بتربيتهم تربيةً حسنةً طيبة وفقاً لقول الرسول محمد (ص)" كُلُكمْ راعٍ وكُلكمْ مسؤولٌ عَنْ رعيته" صدق رسولنا الكريم.
لذا ننصحكم بالتالي :
أ- علموهم على التدين والصلاة .
ب-تابعوهم وارشدوهم لاحترام الآخرين وحبهم والتعامل مع الجميع بالأخلاق الطيبة(احترام الكبير والعطف على الصغير) .
ث-حثوهم على فعل الخيرات الكثيرة مع الجميع ليكونوا نموذجاً طيبا .
ج-ربوهم على التمسك بالعلم والتعلم .
ح-تابعوهم في اختيار الأصدقاء ورفقاء الشارع وزملاء المدرسة.
خ-شجعوهم على السلوك المحمود وامنحوهم الثقة بأنفسهم بضوابطٍ أخلاقية.
د-وجِهُوهُمْ لاحترام مدرسيهم ومدرساتهم في المدرسة وكذلك من يخالطونهم في المدرسة والشارع أثناء السير في الطريق من المدرسة وإليها ذهاباً وإيابا.
وللعلم كُنَا سابقاً قد كتبنا مقالاً عن دور المدرسة تجاه طلابها.
أخيراً ندعو الله لهذا الطالب ولغيره ممن هم على شاكلته الهداية والصلاح والتوفيق والخير الوفير والتفوق والنجاح ، وندعو الله لجميع طلبتنا وطالباتنا بالتفوق والنجاح وأن يكونوا نموذجاً راقياً ليعلو الوطن بهم وترتفع رايته القويمة بجيل البناء والتقدم.
تحديات التنمية في فلسطين
امد / رائد محمد حلس
تسعى حكومات الدول المختلفة إلى تحقيق الأهداف العليا لشعوبها بما يتلاءم مع رؤية هذه المجتمعات لمستقبلها وبما يتلاءم مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية، وبناءاً عليه فقد قامت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994 بوضع العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وكانت ترتكز معظم هذه الخطط على الاعتماد على الذات, والتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية، و معالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الملائمة كالتعليم والصحة والإسكان.
ولكن كانت هذه الخطط تصطدم بجملة من التحديات الداخلية والخارجية المتداخلة التي تتسبب في إعاقة العمل التنموي الفلسطيني, وأهم هذه التحديات :
الاحتلال الإسرائيلي الانقسام السياسي والإداري الداخلي تراجع الوضع الاقتصادي العام والأزمة المالية.
فالاحتلال الإسرائيلي يعتبر من أخطر التحديات التي تواجه مجمل العمل الفلسطيني, حيث لا يزال مستمراً في فرض حصار شديد على قطاع غزة ولا يزال مستمراً في سيطرته على أجزاء كبيرة من الأرض الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية, ناهيك عن سلسلة الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة والتي تسببت في تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية وغير مادية كبيرة. بالإضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني من حدود وأرض زراعية وموارد طبيعية وأجواء, ويقطع أوصاله ويقيد تجارته وحركته ملحقاً بذلك الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي.
وعلى الرغم من توقيع المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني في الربع الثاني من عام 2014, إلا أن الانقسام ظل يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد ويعقد اكتمال مشروع الاستقلال والدولة, وبالتالي جعل التعامل مع العديد من المشكلات والأزمات المترابطة على مستوى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء الوطن ومحاربة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية في غاية الصعوبة.
وفيما يتعلق بتراجع الوضع الاقتصادي, تشهد الأراضي الفلسطينية في ظل هذا الوضع السياسي وكنتيجة له, تراجعاً في الوضع الاقتصادي العام انعكس في انخفاض معدلات النمو, وفي زيادة معدلات البطالة والفقر وفي إفقار شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني, وفي تراجع حجم الاستثمار, وفي عجز الميزان التجاري.
وقد جاء ذلك نتيجة للسياسات والممارسات الإسرائيلية( القيود والمعيقات المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والتحكم بالمعابر, ومنع الوصول واستثمار الموارد الطبيعية والتراثية الكامنة في المناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية, بالإضافة إلى الحصار الصارم المفروض على قطاع غزة منذ العام 2008, وشن ثلاث اعتداءات متتالية على القطاع خلال الست سنوات الأخيرة, وإعاقة عملية التبادل التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبالأخص مواد البناء التي لها تأثير على الحركة الاقتصادية على القطاع).
وبدوره أدى التراجع الاقتصادي إلى تفاقم الأزمة المالية للحكومة وعدم قدرتها على الإيفاء بجميع التزاماتها وتراكم المتأخرات المستحقة وزيادة معدلات المديونية, وقد ظهرت بوادر الأزمة المالية بشكل أوضح بعد قيام الحكومة الإسرائيلية تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي, وبالتالي لم تتمكن السلطة الفلسطينية لتوفير رواتب موظفيها لشهريين متتاليين.
التحديات كبيرة وتحتاج إلى تبني خطة تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى التخلص من الاحتلال وإنهاء الانقسام وإيجاد حلول مثلى لكافة المشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطن من خلال تضافر جهود جميع أطراف التنمية في فلسطين (الحكومة – القطاع الخاص- مؤسسات المجتمع المدني) وتوجيهها نحو هدف واحد وهو الوصول إلى معدلات نمو مرتفعة وتحقيق تنمية مستدامة تنهض بالاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام .
فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
يرزح اليوم الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنهم من قضى سنوات وعقود في الأسر الظالم في سجون الاحتلال الصهيوني، الذي ترزح فلسطين تحت نيره البغيض، هنيئاً لأسرانا البواسل وهم يخطون خطواتهم الثابتة نحو الحرية ونحو النصر ونحو استعادة الحرية لجميع أسرى فلسطين، والحرية للشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط في وطنه والمتطلع للعودة من الشتات إلى الوطن وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة السيدة وعاصمتها القدس الشريف.
نعم إن الشعب الفلسطيني يؤكد يومياً من خلال صموده الأسطوري في الوطن وفي الشتات رغم الضغوط الشتى التي يتعرض إليها، تمسكه بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وأنه مستعد لبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق الحياة
الحرة والكريمة، ومستعد لكل الخيارات حتى يرضخ عدوه لمطالبه العادلة في وطنه فلسطين، وإن إرادة الله عز وجل لا بد أن تتحقق بتحقيق النصر للشعب الفلسطيني الصامد والثابت على الحق والعدل والصابر على مكاره الكفاح والنضال.
الشعب الفلسطيني يقدم اليوم رسالة جديدة وبياناً واضحاً للعالم أجمع وللناس كافة أن ليل السجون وليل الاحتلال سينقضي وسينتهي وسينجلي وأن فجر الحرية وشمسها الساطعة ستبزغ لتنشر أشعتها في كل أرجاء فلسطين، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، سهولها وشواطئها وجبالها وأغوارها، مدنها وقراها، ستنعم قريباً بشمس الحرية، وإن حواجز الاحتلال وقيوده وجدرانه ومستوطناته ستنكسر وستقتلع من أرض فلسطين لا محالة، فهل يدرك الصهاينة هذه الحقيقة ويختصروا الوقت ...؟!!، وذلك بالتسليم والإقرار لشعب فلسطين بحقه في الحرية والاستقلال، هل يدرك الاحتلال أن لا سلام مع استمرار احتجاز أكثر من سبعة آلاف مناضل فلسطيني في سجونه ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع الجدار ومع الاستيطان ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ؟!!
إن العدو الصهيوني لم يدرك ذلك لغاية الآن ولذلك يواصل سياساته التعسفية والقمعية في حق الشعب الفلسطيني، وإن إدراكه لهذه الحقائق الموضوعية هي المقدمة الأولى والخطوة الأولى لإقرار تسوية سياسية متوافقة مع الشرعية الدولية التي كفلت هذه الحقوق للشعب الفلسطيني وأنها تمثل الأساس السليم للتوصل لتسوية قابلة للحياة والاستمرار في المنطقة، وبغير ذلك لا يمكن التوصل إلى أي شكل من أشكال التسويات، كما أن الوضع القائم في فلسطين لا يمكن القبول به، ولا يمكن له أن يستمر إلى ما لا نهاية، فقد بات الوضع مرشحاً للإنفجار في أي لحظة، وعندها لن تستطيع الدبلوماسية الدولية العرجاء من تدارك الموقف، إن هذا الصلف والعنت الصهيوني من إستحقاقات التسوية والسلام المنشود، يقود المنطقة إلى كارثة وإلى حالة من الإنفجار لن تقتصر على الجغرافيا الفلسطينية، بل ستشمل المنطقة بأسرها، إن حالة الغليان التي تعم المنطقة، لن تهدأ ولن تستقر مالم ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، لأن فلسطين هي مركز المنطقة، وقضيتها أم القضايا، التي باتت تعج بها المنطقة.
نتنياهو يهدم خيار الدولتين
امد / عمر حلمي الغول
بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أصدر امراً لوزير دفاعه، موشي يعلون بهد المباني، التي اقامها الاتحاد الاوروبي في المنطقة ( C) التابعة جغرافيا للعاصمة الفلسطينية القدس وفي عموم الضفة الفلسطينية، وذلك تمشيا مع رغبة قطعان المستوطنين وجمعياتهم العنصرية الاستعمارية مثل جمعية "رغابيم"، وإستجابة لحملة التحريض، التي شنتها صحيفة "يسرائيل هيوم"، الداعمة لسياساته.
وكانت المستوطنة أميلي عمروسي، الناطقة بلسان مجلس المستوطنات، نشرت في "يسرائيل هيوم" تقريرا، مستندا إلى التقرير، الذي اعدتة جمعية "رغابيم" حول تلك المباني وآثارها واخطارها على المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي، وطالبت الحكومة بالتصدي لسياسات الاتحاد الاوروبي في المناطق (C) ، لان هذه المناطق وفق التقرير يقع في قلب النزاع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ليس هذا فحسب، بل ان الجمعية الصهيونية، التي اعادت نشر التقرير في القناة السابعة الاسرائيلية، تشير إلى ان السلطة "تريد بناء دولة فلسطينية فيها"؟! وكأن هذه الجمعية ومن يقف خلفها ويدعمها، اراد القول، انه لا تفكروا ولا تحلموا، ايها الفلسطينيون ببناء دولة مستقلة، و"لن نسمح للاتحاد الاوروبي ولا لغيره بالعمل لصالح هذا الخيار.
ووفق التقرير الاستعماري، فانه يرى "ان الدعم الاوروبي إنتقل من الدعم الديبلوماسيالاقتصادي السالب إلى حالة شراكة فاعلة في البناء "غير القانوني" ( لاحظوا الاستخدام البشع للتعبير "غير القانوني" وكأن الاستيطان الاستعماري قاوني ومشروع؟؟؟؟) الذي تدفعه السلطةالفلسطينية بشكل احادي الجانب منذ عام 2009". ويتابع تقرير جمعية "رغابيم" الاستعماري الاسترسال في نهج حرب الاستيطان فيقول "إن احد الاهداف الرئيسية لخطة الاتحاد الاوروبي، هي تطوير مشاريع بناء في المناطق (C)، من خلال الرغبة ( لاحظوا المفهوم المستخدم) في ضم هذه المناطق تدريجيا. وبالتالي تعزيز (ايضا انتبهوا للنص الاستعماري) التواصل الاقليمي بين جبل الخليل واريحا والضفة، وهو ما سيمس بالاستيطان اليهودي، ويشكل خطرا على امن إسرائيل، وعلى قدرتها على حماية حدودها"؟!
غير ان الاتحاد الاوروبي رد بشكل قاطع على التقرير وما نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، مؤكدا اولا على دعم وتطوير المنطقة (C) لصالح البلدات الفلسطينية؛ ثانيا يعارض بشدة المخططات الاسرائيلية لتوسيع المستوطنات الاستعمارية في عموم الضفة الفلسطينية وخاصة في القدس وتحديدا في منطقة جبل ابو غنيم او ما يسمى "هار حوماه" او المنطقة E1 . الامر الذي اثار غضب واستفزاز وزير الاسكان، اوري اريئيل، فرد مهاجما الاتحاد الاوروبي، بالقول: "إن العمل الفظ وغير القانوني للاتحاد الاوروبي، هو محاولة صفيقة للمس باسرائيل، ويجب العمل فورا على هدم المباني."
جاء رد فعل اريئيل بعد ان إستجاب رئيس حكومته للتقرير، وطلب من قرينه وزير الدفاع بوغي بتدمير المباني. هذا النهج الاستعماري المفضوح، والذي يشكل جريمة حرب في وضح النهار، وقرصنة على المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية على مرأى ومسمع العالم واقطابه، بقدر ما يندرج في الحملة الانتخابية، بقدر ما يعكس النهج الثابت لسياسات نتنياهو والليكود و"إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" وشاس والبقية الباقية من المسميات الحزبية الصهيونية. الامر الذي يؤكد ان قوى اسرائيل الفاعلة، ليست بوارد خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ومن يعتقد للحظة، ان حكومات اسرائيل الراهنة او اللاحقة مستعدة للحل السياسي السلمي، فإنه يكون واهما وساذجا. إسرائيل ما لم يستخدم العالم نفوذه، ويفرض عقوبات إقتصادية وسياسية وديبلوماسية وعسكرية، ويصنفها كدولة عنصرية ومعادية للسلام، لن ترتدع، وستبقى تتصرف كدولة مارقة وخارجة على القانون.
وقبل مطالبة العالم واميركا بفرض العقوبات، مطلوب من الاشقاء العرب التمهيد لذلك من خلال إعادة نظر جدية وجذرية بالسياسات المعمول بها مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.
الحرية للاسيرة الطفلة ملاك الخطيب ..!!
امد / وئام عزام ابو هولي
عودنا الاحتلال الاسرائيلي على انتهاكاته الصارخة و المستمرة للاعراف و المواثيق الدولية وقوانين المجتمع الدولي ، و من احدي انتهاكاته الخطيرة مؤخرا ، تزايد حاالات اعتقال الاطفال و القاصرين الفلسطينين من انحاء الضفة الغربية و القدس المحتلة ، و عرضهم على المحاكم و اصدار قرارات الاعتقال بحقهم ، و كان اخر ضحايا تلك الانتهاكات السافرة التي يمارسها الاحتلال ، اعتقال الطفلة ملاك الخطيب ابنة الاربعة عشر عاما ، و التي اصدر سلطات الاحتلال بحقها قرار بالاعتقال لمدة شهرين و دفع مبلغ مالي قدره ١٥٠٠ شيكل ، و هي اصغر طفلة تقبع داخل السجون الاسرائيلية ، و بتلك الممارسة يرفع الاحتلال الحصانة الدولية عن اطفال فلسطين ، ويعريهم من حقوقهم الدولية ، امام العالم الذي يدعي الانسانية و العدالة ، التي تقف عاجزة عن التدخل لوقف انتهاكات الاحتلال و اطلاق سراح الاطفال الفلسطينيين المعتقلين ، وبالاخص الطفلة ملاك اصغر اسيرة في العالم ..
ان ممارسات الاحتلال والانتهاكات الخطيرة ، و ممارسات جيشه التعسفية و المؤذية ، اثناء لحظة اعتقاله للاطفال الفلسطينين ، والاعتداء عليهم ضربا و تنكيلا ، واخافتهم ، وجعلهم يعترفون تحت كل تلك الظروف الصعبة التي لا يتحملها اي طفل في العالم ، جميع تلك الشواهد دليل على بشاعة وجه الاحتلال و دنائته ، وتحديه للعالم بكل تلك الممارسات، جعلته اكثر تماديا و ارهابا ، في وجه الطفولة الفلسطينية المغتصبة ، المنهكة من العذابات التي يجنيها يوميا جراء هذا الاحتلال المغتصب لارضه و وطنه .
و علي سبيل الذكر ، يوجد اكثر من ١٠ الاف حالة اعتقال في صفوف الاطفال الفلسطينين ، منذ عام ٢٠٠٠ ، و هذا يجعل ملف اعتقال اطفالنا ،اكثر تداولا هذه الفترة ، ويضع اسرائيل كدولة احتلال تمارس هذه الانتهاكات بحق الاطفال ، في مواجهة حقيقية في المحافل التي ما زالت تؤمن بالانسانية و الحريات ، التي طالما تتنصل منها اسرائيل ، ما عرضها مؤخرا لازمة في مواجهة المحاكم الدولية و الجنائية .
ان الطفلة ملاك الخطيب ، التي تعشق جمال طبيعة فلسطين ، و هي شبيهة زهور ربيع بلادي المتفتحة ، التي اعتادت العيش كعصفور حر طليق ، اليوم هي اسيرة مقيدة خلف القضبان ، تتحدى بجرئتها و برائتها ، بشاعة و قسوة وجه الاحتلال ، و كذلك تتحدى وجوه فقدت كرامتها و نخوتها ، عاجزة على ان تفعل شيئ لانقاذ الطفولة المكبلة ألتي تحلم بالحرية ..
رؤيا فى الجانب السيكولوجى للعبيد
امد / يحيى العربى
عندما نتطرق الى تلك الفئة من البشر وأقصد هنا العبيد والتى باتت مجتمعاتنا العربية تزخر بهذا النوع من الكائنات البشرية وبطبيعة الحال نحن كمجتمع فلسطينى لسنا ببعيدين عن مجتمعاتنا الشقيقة بحكم أواصر العروبة التى تربطنا وما يصيب الكائن العربى فى صنعاء هو نفس ما يناله فى الدار البيضاء من عبودية ورق ولكن بشكلها السيكلوجى مع العلم أن الاسلام حرم العبودية لغير الله عزوجل والاتجار بالرقيق وهنا لا بد لنا ان نتناول بعض التعريفات التى اوردها الكاتب محمد نبيل للعبيد :
" العبيد هُمُ الذين يهربون من الحرية .. فإذا طردهم سيد بحثوا عن سيدٍ آخر ، لأن في نفوسهم حاجة ملحة إلى العبودية .. لأن لهم حاسة سادسة أو سابعة .. حاسة الذل .. لابد لهم من إروائها ، فإذا لم يستعبدهم أحد .. أحست نفوسهم بالظمأ إلى الاستعباد ، وتراموا على الاعتاب يتمسحون بها , ولا ينتظرون حتى الاشارة من إصبع السيد ليخروا له ساجدين .. العبيد هم الذين إذا أُعتقوا وأُطلقوا .. حسدوا الارقاء الباقين فى الحظيرة .. لا الاحرار المُطلقى السراح ... لأن الحرية تخيفهم , والكرامة تُثْقِلُ كواهلهم..
لعبيد هم الذين لا يجدون أنفسهم الا فى سلاسل الرقيق , فإذا انطلقوا .. تاهوا فى خضم الحياة وضلوا فى زحمة المجتمع وفزعوا من مواجهة النور وعادوا طائعين يدقون أبواب الحظيرة ويتضرعون للحراس أن يفتحوا لهم الأبواب
والعبيد - مع هذا - جبارون فى الأرض .. غلاظٌ على الاحرار .. يتطوعون للتنكيل بهم ويتلذذون بإيذائهم وتعذيبهم .. ويتشفون فيهم تشفى الجلادين العتاة .. إنهم لا يدركون بواعث الأحرار للتحرر ، فيحسبون التحرر تمردا والاستعلاء شذوذاً والعزة جريمة ، ومن ثم يصبون نقمتهم الجامحة على الأحرار المعتزين الذين لا يسيرون في قافلة الرقيق وعلى
ضوء تلك الايضاحات لمفهوم العبيد نشير الى ما قام به الرئيس جمال عبد الناصر فى خمسينيات القرن الماضى من القضاء على الاقطاع والسماح للفلاح المصرى أن يتملك بعضا من الأراضى التى كان يفلحها لصالح سيده الاقطاعى فى ذلك الوقت أى ان ذلك الفلاح أصبح هو المالك الحقيقى للأرض والمثير للدهشة فى حينه أن كان ذلك الفلاح يقوم بتوريد ناتج تلك الارض التى اصبح يملكها لصالح سيده الاقطاعى سرا وهنا تتجلى أسمى معانى العبودية النفسية فلو أخذنا تلك الأمثلة الدالة مقارنة مع المجتمع الفلسطينى سنجد أنفسنا أمام نسبة عالية يعانيها أبناء الشعب الفلسطينى بشكل عام وأبناء غزه بشكل خاص ويرجع خبراء النفس ذلك الى سبب ان السلطات الحاكمة تستهوى وتطرب للغة الاستعباد فى حين أن ذلك النوع من الحكم ما أثبته التاريخ لن يدوم طويلا بل سيخلف دمارا ساحقا على ذلك النفر من الحاكمين .
حماس والجديد القديم
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
بكل تأكيد ليس بالأمر السهل على حركة حماس البقاء في حالة التغريد الانفرادي دون النظر الى المحيط الذي تعيش فيه كذلك دون الاخذ بعين الاعتبار المتطلبات الدولية والتي من خلالها ممكن القبول بها كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية.
وهذا الزمن الطويل من التدليل من قبل النظام العربي الرسمي لحركة حماس ليس من باب سعة صدر النظام الرسمي العربي بقدر ما هو وضعية الحالة الفلسطينية وعدم رغبة النظام العربي في مساعدة الكيان الصهيوني في تضييق الخناق على شعبنا وعدم أيصال حركة حماس الى حالة اليأس وأغلاق الافق أمامها لتكون الوجهة الايرانية هي المتاحة فقط ,أضافة الى عدم نضوج رؤية دولية صادقة تفرض لحل هذا الصراع المرير يلبي الطموحات الفلسطينية والعربية بالحد الادنى وفق القرارات الدولية .
ولا يخفى على أحد بأن قبول حركة حماس الدخول في النظام السياسي الفلسطيني في 2006م من خلال الدخول في الانتخابات التشريعية والفوز بها وتشكيل الحكومة والتي في حينه اراد العالم بشكل فج من حركة حماس التخلي عن برنامجها السياسي دون أفق حل واضح وكأن الرباعية واسرائيل في حينه أرادت أن تأخذ عربون مقدم دون أن تضع على الطاولة البضاعة المطلوب ثمنها وهنا كان رفض حماس وفرض الحصار وبكل تأكيد كشف هذا زيف الديمقراطية التي أدعت في حينها الإدارة الامريكية أنها تسعى لنشرها في الوطن العربي ,ولكن ما بين استلام حماس الحكم في غزة والتجربة المريرة التي مرة على شعبنا الفلسطيني خلال تلك السنوات كان هناك دروس ومواقف ولكن جميعها كانت شبه خجولة ولم ترقى الى الموقف الرسمي المطلوب من قبل حركة حماس ,فلم تخلو تلميحات وتصريحات قادة حماس وخاصة السيد خالد مشعل للأعلام الغربي والامريكي بوجه الخصوص من استعداد حركته للقبول بدولة فلسطينية على حدود 67م وعدم الممانعة في طرح الاعتراف بإسرائيل على الشعب الفلسطيني في استفتاء شعبي عام.
وجميعنا يعلم بأن الرئيس محمود عباس يصرح على الدوام بأنه في حال التوصل الى أتفاق سلام مع دولة الكيان الصهيوني فأن الامر سيكون لشعب ليقول كلمته فيه .
لقد أعطى (الربيع العربي) أمال لبعض الواهمين وخاصة حينما وصل الى الحكم الاخوان المسلمين وتدخلت دولة قطر بما هو مناط لها من تكليف من قبل أسيادهم والذين يعملون على الدوام على طمس وتفتيت المشروع الوطني الفلسطيني وتمزيقه وتحويله من مشروع تحرر الى مشروع البحث عن فتح معبر وكهرباء وماء وإظهار هذه المتطلبات الاساسية لشعبنا بأنها هبات تمن علينا بها دولة الاحتلال مقابل حالة الهدوء أي يكون الامر في النهاية خبز مقابل هدوء .بكل تأكيد حينما بات توجهنا في غزة هو التجارة والعيش والاسترزاق وحفر الانفاق وأسقاط كل الاعباء عن دولة الاحتلال كان البعض يرى الامور في غزة نرجس ,ولكن لم يطول الامر لعدة عوامل لا مكان للخوض فيها هنا ,المهم انتهاء شهر العسل لحكم الاخوان وباتت العلاقات بين حماس ومصر تحمل الرقم صفر الى حد أن المحاكم المصرية أخيرا اتخذت قرارات غير معهودة بالنسبة لفصيل فلسطيني ,أضافة الى حالة الجمود في الاعمار وعدم استلام حكومة التوافق مهامها في أدارة الشأن الفلسطيني .
والنتيجة أن حركة حماس اليوم في أزمة حقيقية ولا يجوز أنكارها لأن حال غزة المتردي ليس بحاجة الى شهود فماذا يعني أن يكون ما يقرب من 2مليون أنسان في سجن مفتوح ,تفتح المعابر فقط للمرضى والجرحى ودخول الطعام والدواء والمساعدات بالشكل الذي يحفظ من الفناء ,ماذا يعني أن ما يقرب من عشرة الاف منزل مدمر تدمير كامل دون أن يكون هناك أفق للبناء .
السؤال هل أمام حماس خيارات اليوم ؟
نعم هناك خيار وطني يكمن في استكمال مشوار المصالحة وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في غزة والدخول تحت مظلة البيت الوطني الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات وبهذا تكون قد أزاحه تلك العباءة التي ينفذ من خلالها رفض النظام العربي الرسمي لحماس .
أما بخصوص المطلب السعودي من حركة حماس بضرورة الاعتراف بالمبادرة العربية لسلام كشرط لتحسين علاقاتها بجمهورية مصر فهذا المطلب هو جزء من المنظومة الوطنية والتي على الدوام في حالة تشاور مع جميع الدول العربية في أي خطوة محلية أو دولية تخص شعبنا وعملت على تضمين واعتماد ومبادرة السلام العربية كأس من الأسس التي سوف يكون عليها السلام العادل والشامل .
هنا لابد من التنويه بأن حلفاء حركة حماس (قطر-تركيا )من الداعمين لتلك المبادرة ومن الدول التي تربطهما بدولة الكيان الصهيوني علاقات مميزة في شتى المناحي ,كما أنهم لا يرغبون بأغلاق الافق امام حركة حماس لتكون الوجهة الايرانية هي الوحيدة المتاحة امام حماس من هنا الخيار اليوم أمام حماس واضح وليس بحاجة الى المزيد من المعاناة أمام شعبنا ووضع المجابهة الذي تقوده القيادة الفلسطينية مع دولة الاحتلال في المحافل الدولية بحاجة الى كل الجهود الوطنية الخيرة والنيرة والتي تتعالى عن المصالح الحزبية وهذا يتطلب من الحكومة أن تأخذ دورها وتكون حكومة الشعب الفلسطيني وتحل كل المشاكل التي ترسبت نتيجة سنوات الانقسام البغيضة ,فهل يتعالوا جميعا عن الجراح وندفن جميعا تلك المرحلة النتنة من تاريخ شعبنا ؟؟؟
كيف دمرت اتفاقية أوسلو
امد / د.مازن صافي
لقد كان الاحتفال المهيب في البيت الأبيض بحضور العديد من رؤساء العالم والذي تم فيه التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ "اتفاقية أوسلو" وقد بث مباشرة على شاشات العالم، الاحتفال كان بداية "الخدعة الأمريكية" نحو إنهاء صراع استمر مائة عام، وكان لاحقا الترجمة السافرة للانحياز الأمريكي لــ"إسرائيل"، واستمرار "الفيتو"، وأيضا كشف أن (إسرائيل) وبحكوماتها المختلفة، لم تكن مهيأة لأي إمكانية لإحلال السلام في المنطقة، بل كانت تجهز "تخدع" الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي لمسلسل مستمر من الإجرام والإرهاب والاعتداء على كل ما هو فلسطيني، وإنهاء مكونات السلطة الوطنية الفلسطينية، وصولا إلى منع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير، ومما شكل "إعدام" لكل الاتفاقيات والتوقيع ومحاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وهنا لابد من تسجيل أن بداية عودة القوات الفلسطينية، وقيادات وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل أركان السلطة الفلسطينية بما يشمل الوزارات والمجلس التشريعي "البرلمان" والمطار وتنظيم معبري الكرامة والعودة، ووجود كوادر فلسطينية شرطية وأمنية فيه، كان كل ذلك إشارات إيجابية تعني السير قدماً في تنفيذ "الاتفاقية"، ولكن كل هذا بدأت (إسرائيل) في تدميره مع انطلاقة انتفاضة الأقصى، التي كشفت أن (إسرائيل) الدولة المارقة لا تحترم أي اتفاقيات أو أي مواعيد وتمنع نجاح أي إمكانية للسيادة الفلسطينية، وبل أدخلت الآليات الثقيلة والأسلحة المدمرة وبما فيها الطائرات الحربية واستباحة مناطق السلطة الفلسطينية (أ) وتدمير كل مقومات النظام الفلسطيني، وصولا الى اغتيال الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" وما سبقه وما تلاه من تصفيه للقيادات الفلسطينية، وقتل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني وكان ميزان القوة يميل بصورة محسومة لصالح (إسرائيل) نتيجة الدعم الأمريكي المفتوح والضخم للجيش الإسرائيلي والتعويضات الدائمة للخسائر التي تكبدتها دولة الاحتلال جرَّاء البسالة والصمود والنضال الفلسطيني .
واليوم الحصار السياسي والاقتصادي يشمل كل مكونات الدولة الفلسطينية، ويبدو ذلك كعقاب لانطلاق القيادة الفلسطينية نحو المرجعيات الدولية، بعد أن فشل مراحل تطبيق "اتفاقية أوسلو" وهكذا بدأنا مرحلة جديدة، تترجم الحاجة إلى بدائل واقعية سياسية وعملية، تكشف أن (إسرائيل) غير مؤهلة لدفع استحقاقات السلام في المنطقة وتقوم بتدمير الأسس والأهداف التي قام عليها مؤتمر مدريد.
إن مؤتمر مدريد ترجم حجم الضغوطات والتحديات الهائلة التي عانت منها منظمة التحرير الفلسطينية في السنوات التي سبقت توقيع الاتفاقية، وكذلك علينا أن نعترف أن "اتفاقية أوسلو" كشفت أن أي "اتفاقية" ستوقع لاحقا مع (إسرائيل) يتوجب أن تكون من خلال مرجعيات دولية ملزمة ومستندة إلى القرارات الدولية وألا تكون الإدارة الأمريكية هي المرجعية الحصرية وذلك بسبب فشلها الكبير في ذلك وتسببها المباشر أو غير المباشر في تدمير مكونات "أوسلو" والانحياز السافر ضد الحق الفلسطيني وتطلعاته وحقوقه الوطنية المشروعة، واستمرار وتفاقم المشاكل في المنطقة .
فلسطيني في مواجهة "داعش" و"بوكو حرام"؟!
امد / بكر ابو بكر
استفزني تصريح الأخ وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي في ميونخ- إن صح ما نقل عنه- الذي عرض فيه إمكانية قتاله واستعداده للحرب ضد "داعش" والقاعدة والنصرة بل و"بوكو حرام" ، ليس لأننا كفلسطينيين مع الإرهاب وهو الذي يشوه الإسلام والأمة، لا سمح الله، وليس لأننا مستفيدين من الوضع المزري للأمة التي ينهشها التفتت والتجزيء والطائفية، حيث المحصلة قطعا للاسرائيلي، وليس لأن ذلك ضد مصلحة تركيز الأنظار على قضيتنا فقط، وإنما من باب آخر، هو بكل بساطة: وما شأننا أن نعرض "خدماتنا" للآخرين ونحن أكثر الناس حاجة للتضامن معنا؟ عدا أن مثل هذه التصريحات تُخل بمبدأ هام وأساسي في الوطنية الفلسطينية الذي يقتضي الأولوية والجمع والتركيز "بالحرب" والنضال ضد العدو الرئيس الذي يحتل أرضنا لا سواه.
نحن قضية كانت ويجب أن تكون عربية إسلامية شاملة جامعة وللعالم، وليس قضية تنتحر عندها الأمة أو تتفرق حولها أبدا، فكما نعيب على البعض الوطني الآخر تساوقه مع الطروحات العولمية كما هو الحال من فئة في "حماس" تنخرط في سياق حرب الاخوان المسلمين ضد الكثيرين، ولا تركز على الهم الوطني الفلسطيني أولا،فإن النزوع لمثل هذا الفعل عند السلطة الوطنية الفلسطينية كما فعل وزير الخارجية لا يصب مطلقا في مصلحة القضية.
نحن معنيون أساسا بالدفاع عن شعبنا ومعنيون بالنضال ضد كل مكونات القهر والاحتلال والاستيطان وتدمير المقدسات، والاختلال الذي يحدثه الإسرائيلي اولا وثانيا وثالثا، فقضايانا كثيرة ومعقدة وتحتاج جهد العالم معنا، وإن كان لنا من هدف خارج الحدود الوطنية فإن أولويتنا الحضارية هي شد أزر الأمة وتحقيق تضامنها ووحدتها حول فلسطين وليس التبرع والتطوع وعرض الخدمات للقتال ضد "بوكو حرام" و"داعش"؟
قال رياض المالكي في ميونخ كما نقلت الجزيرة مباشر في 8/2/2015 (نحن مستعدون للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والقاعدة داخل سوريا والعراق وحتى مجموعة الشباب وبوكو حرام، ونحن مستعدين للمشاركة وعرض خبراتنا)
هل يعقل لصاحب قضية مثل قضية فلسطين التي مازالت ترواح مكانها بين فكوك الوحوش، وهو لا يستطيع أن يصلح بيته المجزأ بل والمنقسم أن يعرض مساعدته-وهو الضعيف أصلا- على الآخرين في حروبهم؟! أما كان الأجدر والأولى به أن يقضي على انقساماته الداخلية في بيته، ويوحد جهوده أولا، ويركز عمله ويكرّس نفسه للحرب والمقاومة التي يخوضها ميدانيا وسياسيا وقانونيا ضد الاسرائيلي، بل وفي حرب الرواية التاريخية ضد نتنياهو ويمينه الفاشي.
ما كان مقبولا أبدا برأيي أن نصرخ بهذا الشكل، ونعلن استعدادنا للحرب في معارك بعيدة عن أرضنا وساحتنا الرئيسية، وفلسطين والثورة الفلسطينية رسخت الأولوية والتكرس والتخصيص بالقضية النضالية الفلسطينية إطارا جامعا، كما أننا لسنا خداما الآخرين في حروبهم، التي إن دعمناها فإننا ندعمها بصفتنا ضد الارهاب والاحتلال والتطرف عامة، عدا أننا لا نستطيع فعل ما نقول أبدا، وعجزنا الداخلي بيّن، وفلسطين بوصلتنا دوما.
الإثنين: 9-2-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v نتنياهو يهدم خيار الدولتين
صوت فتح / عمر حلمي الغول
v الدبلوماسية الفلسطينية
صوت فتح / يحيى رباح
v رسالة من السجين اسامه ابو الجديان الى مناضل اصبح اليوم مسؤول وشريف
صوت فتح / عطية ابوسعده
v نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما
صوت فتح / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v الفكر التكفيري داءٌ - دواؤهُ الحكمة والموعظِة الحسنة
امد / جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
v الانتخابات الإسرائيلية وإغواء الخوف والقلق
ان لايت برس / ابراهيم غرايبة
v انتقام يليق بوطن وشهدائه
ان لايت برس / ماجد توبة
v نصيحة لأصحاب التسريبات!
ان لايت برس / سليمان جودة
v الأرابيست واليهوديست!
ان لايت برس / سامي النصف
v أوهام «الإخوان».. كذب وبهتان
فراس برس / عبد الرحمن الطريري
v هل خدعت قطر واشنطن ؟
فراس برس / د. عمرو عبد السميع
v حماس والجديد القديم
فراس برس / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v لقد استفزني السيد “الرئيس” .. كالعادة !
الكوفية / سميح خلف
v فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
الكوفية / د. عبد الرحيم جاموس
v قانونْ الَحدْ الأدنى مِنْ الأجور ورِحلة القبورْ !!
الكوفية / منتصر العناني
v عودة "الرباعية" للكلام "العفن"!
امد / حسن عصفور
v إسقاط الطائرة الأردنية وحرق الطيار الأردني مخطط مدروس
v امد / راسم عبيدات
v عقد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح ..ممر العبور الآمن
امد / محمود سلامة سعد الريفي
v فلسطين هي شجرتي التي لن تموت
امد / جمال ايوب
v حكومة تسيير الأيام
امد / د. اسامه الفرا
v دعوة الزهار .. والحيرة من حيث التوقيت؟!
امد / د. شاكر شبير
v أيها الآباء.. أيتها الأمهات رسالة عاجلة لحضراتكم
امد / فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
v تحديات التنمية في فلسطين
امد / رائد محمد حلس
v فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
v نتنياهو يهدم خيار الدولتين
امد / عمر حلمي الغول
v الحرية للاسيرة الطفلة ملاك الخطيب ..!!
امد / وئام عزام ابو هولي
v رؤيا فى الجانب السيكولوجى للعبيد
امد / يحيى العربى
v حماس والجديد القديم
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
v كيف دمرت اتفاقية أوسلو
امد / د.مازن صافي
v فلسطيني في مواجهة "داعش" و"بوكو حرام"؟!
امد / بكر ابو بكر
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
نتنياهو يهدم خيار الدولتين
صوت فتح / عمر حلمي الغول
بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أصدر امراً لوزير دفاعه، موشي يعلون بهدم المباني، التي اقامها الاتحاد الاوروبي في المنطقة ( ج) التابعة جغرافيا للعاصمة الفلسطينية القدس وفي عموم الضفة الفلسطينية، وذلك تمشيا مع رغبة قطعان المستوطنين وجمعياتهم العنصرية الاستعمارية مثل جمعية «رغابيم»، واستجابة لحملة التحريض، التي شنتها صحيفة «يسرائيل هيوم»، الداعمة لسياساته.
وكانت المستوطنة أميلي عمروسي، الناطقة بلسان مجلس المستوطنات، نشرت في «يسرائيل هيوم» تقريرا، مستندا إلى التقرير، الذي اعدتة جمعية «رغابيم» حول تلك المباني وآثارها واخطارها على المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي، وطالبت الحكومة بالتصدي لسياسات الاتحاد الاوروبي في المناطق (ج) ، لان هذه المناطق وفق التقرير تقع في قلب النزاع بين إسرائيل والسلطة الوطنية. ليس هذا فحسب، بل ان الجمعية الصهيونية، التي اعادت نشر التقرير في القناة السابعة الاسرائيلية، تشير إلى ان السلطة «تريد بناء دولة فلسطينية فيها»؟! وكأن هذه الجمعية ومن يقف خلفها ويدعمها، اراد القول، ان لا تفكروا ولا تحلموا، ايها الفلسطينيون ببناء دولة مستقلة، و"لن نسمح للاتحاد الاوروبي ولا لغيره بالعمل لصالح هذا الخيار.
ووفق التقرير الاستعماري، فانه يرى «ان الدعم الاوروبي انتقل من الدعم الدبلوماسي الاقتصادي السالب إلى حالة شراكة فاعلة في البناء «غير القانوني»( لاحظوا الاستخدام البشع للتعبير «غير القانوني» وكأن الاستيطان الاستعماري قانوني ومشروع؟) الذي تدفعه السلطة الوطنية بشكل احادي الجانب منذ عام 2009». ويتابع تقرير جمعية «رغابيم» الاستعماري الاسترسال في نهج حرب الاستيطان فيقول «إن احد الاهداف الرئيسية لخطة الاتحاد الاوروبي، هي تطوير مشاريع بناء في المناطق (ج)، من خلال الرغبة ( لاحظوا المفهوم المستخدم) في ضم هذه المناطق تدريجيا. وبالتالي تعزيز (ايضا انتبهوا للنص الاستعماري) التواصل الاقليمي بين جبل الخليل واريحا والضفة، وهو ما سيمس بالاستيطان اليهودي، ويشكل خطرا على امن إسرائيل، وعلى قدرتها على حماية حدودها»؟!
غير ان الاتحاد الاوروبي رد بشكل قاطع على التقرير وما نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، مؤكدا اولا على دعم وتطوير المنطقة (ج) لصالح البلدات الفلسطينية؛ ثانيا يعارض بشدة المخططات الاسرائيلية لتوسيع المستوطنات الاستعمارية في عموم الضفة خاصة في القدس وتحديدا في منطقة جبل ابو غنيم او ما يسمى «هار حوماه» او المنطقة (E1). الامر الذي اثار غضب واستفزاز وزير الاسكان، اوري اريئيل، فرد مهاجما الاتحاد الاوروبي، بالقول: «إن العمل الفظ وغير القانوني للاتحاد الاوروبي، هو محاولة صفيقة للمس باسرائيل، ويجب العمل فورا على هدم المباني.»
جاء رد فعل اريئيل بعد ان استجاب رئيس حكومته للتقرير، وطلب من قرينه وزير الدفاع بوغي بتدمير المباني. هذا النهج الاستعماري المفضوح، والذي يشكل جريمة حرب في وضح النهار، وقرصنة على المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية على مرأى ومسمع العالم واقطابه، بقدر ما يندرج في الحملة الانتخابية، بقدر ما يعكس النهج الثابت لسياسات نتنياهو والليكود و"إسرائيل بيتنا» و"البيت اليهودي» وشاس والبقية الباقية من المسميات الحزبية الصهيونية. الامر الذي يؤكد ان قوى اسرائيل الفاعلة، ليست بوارد خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ومن يعتقد للحظة، ان حكومات اسرائيل الراهنة او اللاحقة مستعدة للحل السياسي السلمي، فإنه يكون واهما وساذجا. إسرائيل ما لم يستخدم العالم نفوذه، ويفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية وعسكرية، ويصنفها كدولة عنصرية ومعادية للسلام، لن ترتدع، وستبقى تتصرف كدولة مارقة وخارجة على القانون.
الدبلوماسية الفلسطينية
صوت فتح / يحيى رباح
شكرا جزيلا للاخ والصديق العزيز الدكتور نبيل الرملاوي, وهو الدبلوماسي الفلسطيني المخضرم, على اصدار كتابه الجامع "الدبلوماسية الفلسطينية, ودبلوماسية الحرب الاسرائيلية امام القانون الدولي» حيث صدر الكتاب عن دار الشروق في نهاية العام 2014 في اربعمائة وستة وسبعين صفحة من القطع الكبير موزعة على ستة ابواب رئيسية :
الباب الاول: الدولة
الباب الثاني : التوجه الى محكمة العدل الدولية ضرورة وطنية فلسطينية
الباب الثالث :اهمية توجيه الخطاب السياسي الفلسطيني
الباب الرابع: الحرب على الارهاب وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي
الباب الخامس : الاستيطان الاسرائيلي يقوض عملية السلام وفقا للقانون الدولي
الباب السادس : الدبلوماسية الفلسطينية ودبلوماسية الصمت عند الرئيس ياسر عرفات
ومن الملفت للانتباه بقوة، ان هذا الكتاب للدكتور نبيل الرملاوي, مع انه كتب في نهاية الثمانينيات, الا انه يساهم بقوة في الحوار الوطني والعربي والدولي المحتدم الآن حول توجهاتنا السياسية والدبلوماسية،والتي تدور كلها حول محور رئيسي بالغ الاهمية، وهو الفكاك النهائي من الاحتكار الاميركي الاسرائيلي لمرجعية عملية السلام والمفاوضات منذ اكثر من واحد وعشرين سنة، والعودة بقضيتنا الى بيتها الاصلي، وهو القانون الدولي والشرعية الدولية, والمنظمات الدولية, ومنصات القضاء الدولي مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية وغيرها.
وخاض بنا الدكتور الرملاوي في سبيل هذا الهدف مخاضات عميقة ومتعددة وواسعة ابتداء من فلسفة قيام الدول والعناصر الذاتية والموضوعية اللازمة لذلك, والمرجعيات الحقيقية التي يجب ان نتشبث بها لقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة مثل القرار رقم 181 و184 وليس القرار رقم 242 ولا مرجعية الارض مقابل السلام, وبقية ابواب وفصول الكتاب القيم الذي يجب ان يكون موجودا في مكتبة كل دبلوماسي فلسطيني, وكل مثقف فلسطيني, وفي مكتبات جامعاتنا كمرجع مهم وشعاع من الضوء الذي يضيء الطرق الصعبة والمجاهل الخفية في قضيتنا العبقرية.
واريد ان انوه بكل الاحترام للاساتذة الكبار والاكاديميين البارزين الذين كتبوا مقدمات مهمة وجميلة وعميقة لهذا الكتاب وهم الدكتور محمد فهد الشلالدة استاذ القانون الدبلوماسي المشارك والامين العام لهيئة المجالس في جامعة القدس والدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الجعية الفلسطينية الاكاديمية لدراسة الشؤون الدولية, والدكتور خليل الهندي رئيس جامعة بير زيت, فانهم من خلال مقدماتهم للكتاب يكونون قد اشاروا اليه باهتمام وجعلوه يظهر في الطبقة الممتازة التي يستحقها.
وفي الخلاصة : فقد وردت ملاحظة متعلقة بالزمن الطويل الذي انجز فيه هذا الكتاب منذ نهاية الثمانينيات وحتى الدفع به لمطبعة دار الشروق في 2014, انها مدة طويلة, وكتب جزء من هذا الكتاب في مقالات متعددة في سياقها السياسي والتاريخي, ويعطي كل ذلك الانطباع بان صياغة الكتاب قد جاءت على هيئة شذرات متفرقة, هذا في الشكل, ولكن في الموضوع وفي الجوهر فان الكتاب يدور حول موضوع واحد وهو حقنا الفلسطيني وكينونتنا الوطنية الفلسطينية, ودولتنا الفلسطينية المستقلة.
فهذا هو الخيط الناظم لكل هذه الجواهر التي يتضمنها الكتاب والجهد الكبير الذي بذل فيه، وفي الغرب عموما فان المؤلفين يستعينون في العادة بما يعرف باسم «المحرر" تتلخص مهمته الاساسية في اعادة صياغة الكتاب في وحدة واحدة، وحتى في المؤلفات الادبية مثل الروايات يلجأ المؤلفون الى وظيفة المحرر الذي قد يرى ان السرد الروائي او الاستطرادات او بعض التكرارات لا داعي لها او انها تؤثر على الوحدة الجمالية للموضوع الرئيسي, واتمنى على دار الشروق, وهي دار نشر كبيرة وذات مسؤوليات عالية ان تراعي ذلك في الطبعة الثانية لهذا الكتاب المهم.
وشكر للاخ العزيز الدكتور نبيل الرملاوي ابن مدينة يافا التي رغم تعاقب الفصول والسنين سيظل بحرها ازرق وستظل سماؤها زرقاء، فلقد قدم لنا من خلال هذا الكتاب اضاءات قوية واعدة لحق خالد لن يضيع.
رسالة من السجين اسامه ابو الجديان الى مناضل اصبح اليوم مسؤول وشريف
صوت فتح / عطية ابوسعده
الى أحرار فلسطين .. الى القادة .. الى المسؤولين .. الى أصحاب الضمائر الحية .. الى الشرفاء .. الى الأبطال المناضلين .. الى الثوار السياسيين .. الى أصحاب القرار . أيعقل؟؟؟
أيعقل أن تأكل من لحم أسير؟ أيعقل أن تنسوا أو تتناسوا حق فدائي؟ أيعقل أن تكونوا في خانة السجان ؟ هناك أسير يستغيث استيقظوا هناك بطل فدائي يستنجد بكم فهبوا هناك شاب شاب في سجون الاحتلال هناك اسير قضى 27 عاماً زهرة شبابه في سجون الاحتلال انه الأسير الأسطورة : أسامة سليمان أبو الجديان أسر في فبراير 1988 بتهمة قتل صهاينة هو و أخوه و أبناء عمومته في نفس القضية . أخوه خرج في صفقة (وفاء الأحرار( و الكل خرج من السجن و تقلد الرتب العسكرية التي يستحقونها كمناضلين أحرار و هو كان يتقاضى راتب و فجأة صدمنا و صدم الأسير بقطع راتبه و التخلي عنه و تركه وحيداً في غابة مملوئة بالوحوش مما أثر سلباً على نفسيته فهو الآن يعاني من صدمة نفسية لما وقع عليه من قرار جائر و ظلم من أبناء جلدته..
القضية هنا قضية مبدئية و معنوية و نفسية في الدرجة الأولى ليس مادية . هنا السؤال : ألا يكفيكم ظلم السجن و السجان ؟ ألا يكفيكم شاب ضحى بزهرة شبابه في سجون الاحتلال ؟ ألا يكفيكم حرمانه من أهله و منعه من الزيارة أكثر من عشرة أعوام ... لم يلحظ أحد من ذويه ؟ ألا يكفيكم أنه حرم من حلم معانقة والدته التي أكل قلبها الفراق فتوفت قبل أن يتحقق حلمه و حلمها الوحيد في هذه الحياة ألا و هو رؤية فلذة كبدها حراً بين ذراعيها ؟ ألا يكفيكم كل هذا و ذاك و أنتم تزيدون الطين بلة و تكافؤوه بطريقتكم و هي قطع راتبه و زج اسمه بما لا يستحق أو يليق به كمناضل شريف ؟
اسألوا عنه كل أسير قضى معه في زنزانته من هو أسامة ؟؟؟انه أسطورة الصبر و الثبات و التضحية و الفداء , هو من ضحى بعمره من أجل القدس و فلسطين , اسمه علم , و أخلاقه راية , و صبره صخرة , دافع عن أرضنا و عرضنا و قضيتنا و مقدساتنا . اتسائل بالله عليكم هل هذا نصف ؟ هل هذا عدل ؟ هذا هو رد الجميل .. هذا هو العرفان .. و التقدير لسنين عمري التي ذهبت خلف قضبان الحديد ...
لكن تعلمت من هذه الدنيا ... "صبراً جميل و الله المستعان " قال تعالى : " ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين , إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين."
نحن شعب الجباريين نشد على اياديكم اذا أصبتم .. و بأرواحنا نفديكم اذا أنصفتم .. و سنعاقبكم اذا أخطأتم .. لا تتفاجؤوا من حدة الكلمات فهي للشريف دواء و للخائن غضب و فناء اتسائل بالله عليكم : هل ترون ؟ هل تسمعون ؟ هل تشعرون و تخشون و تحسون ؟ هل تؤمنون ؟ اذا كانت الإجابة بنعم فلبوا النداء , و اذا بلا فانصرفوا الى الجحيم . فمن أنتم ؟؟
ننتظر الاجابة ... و لن يضيع حق ورائه مطالب .
عن الأسير اسامة سلمان ابو الجديان / عائلته واهله واصدقائه وأقاربه ورفاق السجن
نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما
صوت فتح / حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
حركة فتح بغزة لن تغفر لهؤلاء الفاسدين ، ولن تسامح كل من تسبب بجراحها ،
فيا نبيل شعث كفاك رقصا علي جراح غزة النازفة ألما ، فهل نسيت عزومة الرز بالجمبري لدي أصدقاءك التي أعمت بصيرتك وزادت هوانك ومؤامراتك ،
يا هذا ... قف وفكر ، فغزة ستحاكمك وستقتص منك ، فأنت لا تعرف غزة ولم تصلك الرسالة بعد ، فغزة لن ترحم المتخاذلين ، وصبر غزة لا ولن يطول ،
أجنداتكم الخارجية لن تمر ، وأبواقكم الناعقة فتنة لن تعطيكم إلا مزيدا من الهوان ، فغزة أسقطت كل الأقنعة عن وجوهكم وكشفت لؤمكم ومؤامراتكم ، ومهما وضعتم المزيد من الملح في جرح غزة فلن تنالوا من هذا الشموخ الفتحاوي ، وصراخ فتح بغزة سيتحول إلي ثورة تقض مضاجعكم وتلاحق فسادكم ،
يا نبيل هل تظن أن فتح تنسي ما فعلتم بها من تخريب وفتنة وتشتيت وإقصاء ؟؟؟
هل تظن أن حقدك علي فتحاويي غزة وكوادرها قد يخدمك في التسلق من جديد لمنصب واهم ؟؟؟
وهل نسيت جمعية عطاء الخاصة بكم التي تعمل بغزة تحت غطاء من أصدقاءك ، والتغطية علي السرقات والفساد بالجمعية مقابل ماذا يا بلبل ؟؟؟!!!
يا نبيل ، قل ما شئت ولا تخجل ، فليس غريب عليك هذا الذل والهوان ، فالمتعوس من باع دماء شهداء الفتح وتاجر بها ، وفاوض علي ألبوم الصور الخاص به وعلي كلب زوجته ليسلمه له أصدقاؤه خايبي الرجي ، ليس غريب عليه أن تصدر منه أي بذاءة ، أو يفعل أي فساد ،
غزة لن تنسي أسوء مرحلة مرت بها حركة فتح حينما كنتم علي رأس المؤامرة ، ومارستم كل المحرمات ، وتجاوزتم كل الأخلاق والقوانين والأعراف ، فغزة لا ولن تنسي يا هذا ،
واهم أنت ثم واهم لو ظننت أن طموحك الغبي وأطماعك قد تتحقق علي حساب جرح غزة ونزيفها المؤلم ،
فقف وفكر جيدا ، وحين تذكر اسم القائد محمد دحلان فلتضع يدك علي راسك ألف مرة ، ولتقف احتراما لمن حينما يُذكر اسمه تشعرون بأنكم صغار أمام قامته العالية ،
حاربوننا بلقمة عيش أطفالنا وافعلوا كل ما تريدون ، فلا ولن تكسروا إرادتنا ولن تنالوا من صمودنا ورفضنا لفسادكم وظلمكم ،
فيا هذا فلتعلم أن الهجوم علي الكبار لن يجعلك كبير ولن يجدي في التقرب للسلطان وعطاياه ،
فهذه هي غزة التي بوجودك لو رُفعت صورة النائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي " فستجد نفسك وحيدا مرعوبا من التفاف الجماهير حول الصورة ، وسيبقي مجرد ذكر اسم أبو فادي أو رؤيتكم لصورته تشكل رعبا وخوفا لكم ، وكابوسا يقض مضاجعكم ، فكفاكم مهازل ، وارحلوا ليرتاح الوطن وتنتصر فتح.
hazemslama@gmail.com (hazemslama@gmail.com)
الفكر التكفيري داءٌ - دواؤهُ الحكمة والموعظِة الحسنة
امد / جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
جاء الرسول النبي الأمين محمد صل الله عليه وسلم رحمةً للعالمين كلهم؛ بدين الوسطية والسماحة والسلام والخير واليسر والرحمات؛ وبعد قرون خلت حال المسلمين مُزرِى وخاصةً في أيامنا التي نعيشها اليوم؛ فلقد انقلب الأمر وخرج لنا أُناسٍ ملتحون يزعمون الاسلام ويلبسون لباسهُ ويكفرون كثيرًا من الناس!!! وهذا داءٌ ومرضٌ عُضال يحتاج للدواء ودفع الُحّجة بالّحُجة وبحاجة إلى الارشاد والنصح والتصحيح للفكر التكفيري المتطرف الذي عشعش في عقولهم وقلوبهم، والحل الأول الموعظة الحسنة والدعوة بالبرهان من القرآن.
يقول أبرز المحللين السياسيين لقضايا الشرق الأوسط جرهام فولد الألماني:" إن الولايات المتحدة الأمريكية هي من صنعت وأوجدت الفكر التكفيري و داعش وهي من خلقت البيئة الداعمة والحاضنة لهم؛ وذلك حينما غزت العراق وقتلت الألاف من العراقيين ومكنت الشيعة من رقاب أهل السنة وبغت وطغت وظلمت وفرضت عقوبات لمدة عشر سنوات على العراق؛ ودمرت النسيج الوطني والاجتماعي العراقي ودمرت المصانع والبنية التحتية وخلقت ملايين المهجرين من ديارهم وقتلت علماء أهل السنة وعينت حاكم عسكري ( بول بريمر) عملاق الغزو وكانوا مثل الغزو المنغولي قبل ألف عام والذي قتل ملايين البشر.
وعمل بول بريمر على إرساء النعرات الطائفية والقبلية وعلى فصل السنة عن الشيعة؛ مع العلم ان أهل السنة العراقيين والشيعة منهم كانوا يعيشون في بغداد مع بعضهم البعض يتجاورون ومتحابون ويتزاوجون وكان بينهم توافق وانسجام وتعايش وتراحم وتأخي ولا تكاد تجد فرق بينهم؛ بل لما وقعت في ثمانينات القرن الماضي الحرب العراقية الإيرانية؛ كان الجيش العراقي فيه السني العراقي والشيعي العراقي يقاتلون إيران بكل قوة مع بعضهم البعض؛ ونتيجة الاحتلال الأمريكي للعراق ودعم السعودية الوهابية والكويت وبعض الدول الخليجية ترعرع الفكر التكفيري والتعصب المذهبي والقبلية والتطرف الفكري؛ وأيضًا في هذا المقام يقول العالم الفيلسوف الأمريكي المشهور نعوم تشومسكي – إن إيران تسعي للهيمنة والسيطرة على المنطقة والتمدد والتوسع، وأن احتلال العراق من قبل امريكا وبريطانيا والحلفاء والظلم والجور الذي وقع على أهل السنة من قبل الشيعة زمن المالكي رئيس الوزراء العراقي الأسبق أدي لظهور ونماء وزيادة التطرف وكلما نمت الصراعات وزادت كلما زاد التطرف. وها هي إيران تحاول أن تسيطر على المنطقة ويكاد يكون تحالف صليبي غربي صهيوني مع تقاطع مصالحهم مع الدولة الفارسية الجديدة إيران ضد الدول العربية والشعوب العربية وما يجري في اليمن من سيطرة الحوثيون الشيعة على زمام الأمور في اليمن بتواطئي وخيانة واضحة من الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح لحرق البلد لصالح الغرب الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان زورًا وبهتانًا ويسعون في الأرض فسادًا ولقد ساندت أمريكا الطغاة وجارت وظلمت ودمرت المجتمع المدني في العراق وسوريا واليمن وجعلت الأخ يكرهُ أخاه ويكفر بعضُنا بعضًا وهم يتفرجون بل يتلذذون على أبناء الأمة العربي والإسلامية الذين يذبحون ويحرقون بعضهم البعض. وهنا بعد معرفة الداء نُشخص الدواء.
فلقد أصيبت الأمـة الإسلامـيـة في القرون المتأخرة في أعز ما تملك وهو عقيدتها الصافية النقـيـة التي جاء بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من عند الله عز وجل، وسار عليها صحابته رضوان الله عليهم، وتبعهم في ذلك ثلة من الأولين وقليل من الآخرين، ولا تزال طائفة من الأمة سائرة عليها كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه المصيبة العظيمة لها جذور تاريخية ترجع إلى القرون الأولى. فقد بدأت هذه المصـيبـة بمقتل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- على يد مجوسي حاقد، ثم قتل ذي النورين عثمان بن عفان --رضي الله عنه-، بمؤامرة دنيئة، ثم ظهر القول بنفـي القدر، ثم أوقدت الفتنة بين المسلمين، ودار القتال بينهم، ثم خرجت الخـوارج بمقـولـة شنيعة، ثم ظهر التشيع، وازداد أهله غلواً وبعداً عن الدين، وانتشر الرفض في بقاع شتى من العالم الإسلامي. وفي كل مرة كانت هذه الانحرافات تجد من يتصدى لها من الرجال الأفذاذ الذين جمعوا بـيـن الـعـلـم والـعـمـل، والجهـاد في سـبـيل الله، وكان هؤلاء يعملون على تنقية الأجواء الإسلامية من كل انحراف ومن كل دخيل. وفي الأسطر التالية أثر يتحدث عن نموذج لانحراف خطير ظهر في هذه الأمة، وكيف تصدى لهذا الانحراف رجل تخرج من مدرسة الرسول - صلى الله عليه وسلم- التي تخرج منها أعظم الرجال. وهذا الأثر فيه فوائد شتى، لم يكن المقصود استخراجها جميعاً، بل نتُرك ذلك للقارئ الكريم
وهذا نص الأثر:
جاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار - على حدتهم - وهم ستة آلاف وأجمعوا أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- معه، قال: جعل يأتيه الرجـل فيقول: يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا فإني لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفـعلون. فلما كان ذات يوم قلت لعلي: يا أمير المؤمنين: أبرد عن الصلاة فلا تفـتـني حتى آتي القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك. قلت: كلا إن شاء الله تعالى وكنت حسن الخلق لا أوذي أحدًا. قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية، قال أبو زميل: كان ابن عباس جميلاً جهيرًا. قال: ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة. قال: فدخلت على قوم لم أر قط أشد اجتهادًا منهم، أيديهم كأنها ثفن (*) الإبل، وجوههم معلمة من آثار السجود، عليهم قمص مرحضة، وجوههم مسهمة من السهر. قال: فدخلت. فقالوا: مرحبًا بك يا ابن عباس! ما جاء بك؟ وما هذه الحلة، قال: قلت ما تعيبون علي؟ لقد رأيت على رسول الله أحسن ما يكون من هذه الحلل، ونزلت ((قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْق)) قالوا: فما جاء بك؟ قال: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن عند صهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، وليس فيكم منهم أحد، فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشاً فإن الله تعالى يقول: ((بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ))، وقال رجلان أو ثلاثة لو كلمتهم.
قال: قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وختنِه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله معه؟
قالوا: ننقم عليه ثلاثاً.
قال: وما هنّ؟
قالوا: أولهن أنه حكّم الرجال في دين الله، وقد قال الله: ((إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ))، فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عز وجل.
قال: قلت وماذا؟
قالوا: وقاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم، لئن كانوا كفارًا لقد حلت له أموالهم ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم.
قال: قلت وماذا؟
قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين. فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين.
قال: قلت أعندكم سوى هذا؟ قالوا: حسبنا هذا.
قال: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما لا تنكرون [ ينقض قولكم ] أترجعون؟
قالوا: نعم. قال: قلت أما قولكم: حكّم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ))، إلى قوله: ((يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ)). وقال في المرأة وزوجها: ((وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا)). أنشدكم الله أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم، وفي بضع امرأة. وأن تعلموا أن الله لو شاء لحكم ولم يصير ذلك إلى الرجال.
قالوا: اللهم في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم.
قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم.
قال: وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها، فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست أم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ))، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيهما شئتم، أخرجت من هذه؛ فنظر بعضهم إلى بعض.
قالوا: اللهم نعم.... قال: وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا قريشًا يوم الحديبية أن يكتب بينه وبينهم كتابًا فكاتب سهيل بن عمرو وأبا سفيان. فقال: اكتب يا علي هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال: والله إني لرسول الله حقًا وإن كذبتموني، اكتب يا على: محمد بن عبد الله ، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أفضل من علي -رضي الله عنه- وما أخرجه من النبوة حين محا نفسه. أخرجت من هذه؛ قالوا: اللهم نعم. فرجع منهم ألفان، وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا على ضلالة.
أولاً: لقد أتى الخوارج بما أتي به اليوم (التكفيرين والدواعش) ومن تبعهم من قبل فهمهم السقيم لنصوص الشرع، ويرجع ضلالهم إلى أسباب أهمها:
1- فهم النصوص ببادئ الرأي، وسطحية ساذجة، دون التأمل والتثبت من مقصد الشارع من النصوص، فوقعوا في تحريف النصوص وتأويلها عن معناها الصحيح.
2-أخذهم ببعض الأدلة دون بعض، فيأخذون بالنص الواحد، ويحكمون على أساس فهمهم له دون أن يتعرفوا على باقي النصوص الشرعية في المسألة نفسها، فضربوا بعض النصوص ببعض (وبهذا أسكتهم ابن عباس -رضي الله عنه-، فقد كان يأتيهم بباقي الأدلة في الموضوع نفسه، فلا يجدون لذلك جواباً).
وسبب ضلال الخوارج هو سبب ضلال طوائف عديدة من المسلمين. يقول الشاطبي رحمه الله أن أصل الضلال راجع إلي (الجهل بمقاصد الشريعة، والتخرص على معانيها بالظن من غير تثبت، أو الأخذ فيها بالنظر الأول، ولا يكون ذلك من راسخ في العلم).
إن وحدة المسلمين أصبحت مقولة يقولها كل مـسـلم، وكل جماعة، فالكل ينادي بالوحدة والـكـل يزعـم أنـه سـاعٍ إلـيهـا حريص عليهـا، ولكن ما هو السبيل الحق إلى تحقيق هذه الوحدة، هنا موضع الخلاف، وهنا تزل الأقدام، وتضل الأفهام، وتنحرف الأقلام.
إن وحـدة المسـلـمـين مـطـلـب شـرعـي ومقصد عظيم من مقاصد الشريعة، فلا بد أن تكون الـوســيلة إلـيه شـرعــية. إن وحدة المسلمين يجب أن تكون عبادة نتقرب بها إلى الله عز وجل، والله لا يعبد إلا بما شرع، وكل عمل ليس عليه أمر الشرع فهو رد كما أخبر بذلك الرسول -صلى الله عليه وسلم- . إن وحدة المسلمين بمعناها الشرعي الصحيح، تعني أن يعودوا جميعًا إلى الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-
ولنتأمل في قول الله عز وجل: ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً))، ثم قال: ((وَلاَ تَفَرَّقُوا))، يقول الشاطبي رحمه الله تعليقًا على الآية: (تبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلق بمعنى واحد، وأما إذا تعلقت كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلابد من التفرق وهو معنى قول الله تعالى: ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) إذن فتضييع الأصول من أجل الوحدة سبيل غير شرعي ، بل هو فوق ذلك عمل لا يقره العقل، وإليكم التوضيح. وإن التفرق بين المسلمين حاصل ولابد، فكلام الله حق ((وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)) وكلام رسوله حق (تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة) ... وقال:(سألت ربي أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها) فإذن فإنه يستحيل في الواقع أن يزول الاختلاف تمامًا وأي مسلم يوقن بمعاني هذه النصوص، ليس عنده طمع في ذلك فهذا أمرٌ قضى الله به، ولكنه ستبقى طائفة على الحق.
فعلى الدعاة إلى الله أن يحرصوا على الوصول بدعوتهم الوسطية الصحيحة لكل فرد وإنسان وان يكون كلامهم من القرآن الكريم والسنة النبوية أي قال الله عز وجل وقال رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام. وعلى الدعاة الربانيين المخلصين استخدام أسلوب الدعوة والمناظرة والجدل بالموعظة الحسنة مع أهل البدع والتكفير ومن لفم لفيفهم، وأن الحل لمجتمعاتنا العربية المسلمة هي نشر الفكر الوسطي الإسلامي السمح والعمل على التنمية المستدامة وخلق فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل ونشر العدل ورفع الظلم والجور وأخر العلاج الكي، فالحل الأمني هو أخرِ الحلول إن فشل كل ما سبق من أساليب الدعوة بالحُسني.
الكاتب المفكر والمحلل السياسي
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
الأمين العام للاتحاد الشبابي العربي- فرع فلسطين
الانتخابات الإسرائيلية وإغواء الخوف والقلق
ان لايت برس / ابراهيم غرايبة
كلمة السر في النجاح المتواصل لحزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، هو الخوف. فكلما شعر الإسرائيليون بالخوف، يزيد شعور نتنياهو بالطمأنينة. وهكذا، فإن هذا الأخير يطمح إلى التجديد له ولحزبه لدورة رابعة، باعتباره الجواب الوحيد كلما طرح الأمن والخوف في إسرائيل. وفي المقابل، فإن تجمع المعارضة من الوسط، بقيادة اسحق هيرتسوغ وتسيبي ليفني، يحاول مخاطبة الإسرائيليين على أساس الملل من نتنياهو، والأزمات التي يسببها مع العالم.
تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود قد يحصل على 25-26 مقعدا في الانتخابات التي ستجرى في 17 آذار (مارس) المقبل، من بين 120 مقعدا هي مجموع مقاعد الكنيست الإسرائيلي. وقد يحصل تكتل الوسط المعارض على 23-24 مقعدا.
يقول روجر كوهين، الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز"، إن معارضي نتنياهو يشبّهونه بجليس الأطفال الذي يهتم بحاجاتهم الآنية، ولا يحفل باحتياجاتهم المستقبلية. ولكن- يقول كوهين- يعتقد الوسط أن إسرائيل كبرت، ويجب أن تقدم على مبادرة جريئة تنقذ الصهيونية من هيمنة المتطرفين، وذلك بالسعي إلى إقامة دولتين لشعبين؛ فهذا هو الحلّ الوحيد لحماية مستقبل إسرائيل وضمان دولة يهودية ديمقراطية.
هل يمكن لإسرائيل أن تعود الى الصهيونية المؤسسة، وأن تسعى بحسن نية إلى قيام دولتين؟
يعتقد قادة جبهة المعارضة الصهيونية أن السلطة الفلسطينية لم تكن شريكا كفؤا، وأنها وقعت في أخطاء عدة. لكن ذلك لا يمنع من مواصلة العمل لأجل مبادرة جريئة. وسيكون يوم 17 آذار (مارس) المقبل أساسيا وحاسما (ربما) في الصراع بين اتجاهين: الدولة اليهودية الكبرى المهيمنة التي تلعب في الوقت الضائع، وتستغل كل فرصة لأجل مزيد من التوطين والاستيلاء على الأراضي؛ مقابل مشروع الدولتين. وسيعرف العالم إذا كانت إسرائيل قد نضجت بالفعل، أم أنها ما تزال طفلا خائفا، يشغل الوصي المتطرف نفسه بإلهائه وتهدئته!
القلق الإسرائيلي المزمن مما يدور في المنطقة وبين الفلسطينيين، يبدو أنه يتحول إلى مرحلة طويلة، تتخذ صفة الدوام بدلا من أن تكون انتقالية. فدول عدة في الشرق الأوسط المحيط بإسرائيل، تدخل في دوامة من العنف والفوضى، تزيد من عزلة الإسرائيليين وقلقهم. ويجعل ذلك نتنياهو مرشحا قويا، ولا يبدو أن البديل واضح أو مؤكد. وفي ذلك يقول معارضون إسرائيليون، مثل شلومو أفنيري: لقد جعلنا نتنياهو نستيقظ كل يوم على تهديدات جديدة، ستحول حتى دون مناقشة الأوضاع الاقتصادية الأساسية.
ويقول الروائي عاموس عوز: لقد تحولت إسرائيل إلى "غيتو" معزول، وهو ما كان المؤسسون يتمنون الخلاص منه، وأن يجعلوه وراء ظهورهم إلى الأبد عندما أسسوا دولة إسرائيل. وإذا لم تقم دولتان فلسطينية وإسرائيلية، فسوف يكون هناك دولة واحدة؛ عربية، أو دكتاتورية يهودية تقمع الفلسطينيين واليهود المعارضين. الغد
انتقام يليق بوطن وشهدائه
ان لايت برس / ماجد توبة
لم تضع الحرب على الإرهاب والتطرف أوزارها، ولن تضعها قبل سنوات، وربما عشرات السنوات. ما نزال كأردنيين نعيش وقع الصدمة، بالاصطدام مجددا بهول وبشاعة الإرهاب، عندما نال من الشهيد البطل معاذ الكساسبة، بأبشع طريقة إعدام وأكثرها همجية، تماما كما سبق أن عشنا وقعها عندما ضرب الإرهاب الأعمى مواطنينا وزوارنا الآمنين في فنادق عمان العام 2005.
لا يخفف من وقع الألم والصدمة والغضب من هول الجريمة بحق الشهيد، وحق إنسانيتنا، سوى هذا التوحد الأردني حول مبدأ رفض الإرهاب، ولفظ تبريراته المتهافتة، المتمسحة بفهم أعوج ومشوه للدين وتراثه؛ واجتماع كلمة الشعب الأردني، بكل أطيافه ومشاربه السياسية والفكرية، معارضة وموالاة ووسطا، على ثابت أمن الأردن واستقراره، ووحدته المقدسة، ورفض خطاب التطرف والتحجر والدم، باسم الدين أو غيره.
فيما شكلت دماء معاذ الزكية، ووجع الأردنيين، أوسع جبهة عربية وإسلامية وعالمية، متعاطفة مع الأردن والأردنيين، ورافضة لانحدار مثل هذه التنظيمات المتوحشة إلى هذا الدرك من البدائية والإيغال في الدم والتطرف. ويمكن القول اليوم إن استشهاد معاذ، بهذا المشهد الكربلائي البطولي، أعاد تموضع الرأي العام العربي والإسلامي والعالمي، في خندق واحد، رافض للمهادنة مع هذا الفكر المتطرف.
سيتصدر الصوت المنادي بالانتقام لدم الشهيد المشهد لفترة طويلة، وهو أمر في مكانه بلا شك. لكن المحذور اليوم، هو الاعتقاد بأن الانتقام يأتي عبر الضربات العسكرية والجوية لأوكار التنظيم الإرهابي فقط، بل والمحذور أكثر أن يعتقد البعض أن الانتقام يأتي عبر مشاركة أردنية برية في الحرب المستعرة في سورية والعراق، وهذا خيار سيئ، لا يخدم مصلحة الأردن والأردنيين.
الانتقام الذي يليق بالدول المحترمة والشعوب الحية، في مقابل عصابات إجرامية متطرفة، هو بالمزيد من الجهود الفكرية والسياسية والإعلامية، لمحاصرة فكر هذه الجماعات المتطرفة، وتعرية خطابها السياسي والفكري. والتصدي لهذا الدور من قبل الأردن والأردنيين، يبدو أكثر إلحاحا وأهمية من غيره من خيارات، وهو دور لا يمكن التقليل من أهميته واستراتيجيته في مكافحة الفكر الظلامي، وبما تفوق أهميته الحرب العسكرية.
ثم إن للخيارات العسكرية أهلها وأصحابها، المعنيين مباشرة بالاشتباك مباشرة وبحكم الواقع، مع هذه الجماعات على الأرض. فيما المطلوب من الأردن اليوم أن يواصل ذات الخطاب السياسي، بالتمسك بضرورة الحل السياسي للأزمة السورية التي فرخت وما تزال كل أنواع الإرهاب وعدم الاستقرار للإقليم والعالم. لسنا معنيين بمن يمعنون في التقديرات والحسابات الخاطئة، الذين يصرون على المقامرة بالمراهنة على حلول عسكرية لهذه الأزمة، بين النظام السوري ومعارضته.
كذلك الأمر ينطبق على القضية العراقية، فتجفيف منابع التطرف والإرهاب، يبدأ من تطوير العملية السياسية في بغداد، وإعادة دمج المكون السُنّي فيها.
داخليا، الأردن معني بتعظيم قيم التسامح والاعتدال، وبالخطاب التنويري، في مواجهة أفكار الظلاميين. وهو أمر يتطلب من الحكومات ومن التيارات السياسية تعظيم المشترك مع حركات الإسلام السياسي المعتدل، بعيدا عن عقلية الإقصاء والصدام، والسعي إلى إدماجها في محاولات إنتاج خطاب حضاري وتنويري في مواجهة "القاعدة" و"داعش" وغيرهما من تفريخات متطرفة.
كل ذلك مطلوب منا أردنيا، وأيضا ضمن مواصلة مسيرة الإصلاحات السياسية، وتعزيز قيم المواطنة ودولة القانون، إضافة إلى الالتفات جديا إلى تنمية بؤر الفقر والبطالة، في المدن الكبرى والمحافظات، باعتبارها بؤرا منتجة بالضرورة للتحديات الأمنية والسياسية، وحتى الجرمية.
لا مسامحة ولا مصالحة بدماء الشهداء الأردنيين، منذ أول شهيد ارتقى للعلى في صراعنا مع العدو الإسرائيلي، مرورا بالشهيد القاضي رائد زعيتر، الذي قضى برصاصات إسرائيلية حاقدة، وصولا إلى الشهيد معاذ الكساسبة.
الحرب على الإرهاب والظلام هي حرب فكرية وسياسية أولا، وهي حرب تحصين البيت الداخلي وأمنه واستقراره، والإعلاء من شأن أبنائه وكرامتهم. هي حرب وضوح الرؤية، والتوافق على استراتيجية وطنية وشمولية تليق بوطننا وبمستقبل أبنائنا. الغد
نصيحة لأصحاب التسريبات!
ان لايت برس / سليمان جودة
كأنى كنت أقرأ الغيب، حين طلبت فى هذا المكان، صباح أمس الأول، من الدولة عموماً، ومن مؤسسة الرئاسة خصوصاً، أن تنتبه، بكل قواها، إلى محاولات إفساد العلاقة بين القاهرة، من ناحية، وبين التحالف العربى الأهم الذى نشأ داعماً لنا، فيما بعد 30 يونيو، فى كل من السعودية والإمارات والكويت من ناحية ثانية!
فما كادت الكلمات التى كتبتها ترى النور، حتى راحت «الجزيرة» تتكلم وتعيد وتزيد، فى تسريب قيل إنه يضم كلاماً للرئيس، عندما كان وزيراً للدفاع، مع مدير مكتبه، اللواء عباس كامل، ورئيس أركانه، الفريق صدقى صبحى، وقتها، حول علاقتنا بدول الخليج الداعمة لنا!
وإذا كان لابد من كلمة للذين يروجون لمثل هذه التسريبات، ويتاجرون بها، من وقت لآخر، فهذه الكلمة أن هذا التسريب الجديد ليس هو الأول، ولا أظن أنه سيكون الأخير، مع ذلك فإننى أسأل الذين يتكلمون عن كل تسريب مختلف وكأنه كنز بين أيديهم، السؤال الآتى:
كم تسريباً من هذا النوع خرج إلى النور منذ بدأت هذه اللعبة المكشوفة والسخيفة معاً؟!.. الإجابة هى: كثير!
ثم أذهب إلى سؤال آخر: ما هى حصيلة مثل هذه التسريبات إلى اليوم؟!.. إجابتى: زيرو!
أقول هذا، حتى يريح الذين ينشغلون بها أنفسهم، وحتى يبحثوا عن شىء آخر يكون مجدياً ونافعاً للناس.
وربما يكون من حسن الصدفة أن تخرج الصحف، صباح أمس، وفيها حوار للرئيس مع وكالة الأنباء الروسية، يضم كلاماً له فى اتجاه الإشادة بدعم الدول الثلاث لنا، وهو دعم، بالمناسبة، أتوقف من ناحيتى دائماً عند السياسى منه أكثر من جانبه المادى، لأن الأول أهم، وأبقى، وأكثر نفاذاً على أكثر من مستوى، وهو أبداً الذى يعنينى كلما تجدد الكلام فى هذا الاتجاه.
ليس هذا فقط، وإنما أتصور أن كلام الرئيس، قبل أيام، عن إقامة جامعة باسم الملك عبدالله، يرحمه الله، فوق جبل الجلالة، وإقامة تجمع سكنى باسم الشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبى، يأتى فى مقام وضع حجر فى أفواه الذين لا يتوقفون عن محاولات النيل مما كان، وسوف يظل، بيننا وبين الدول الثلاث على وجه الخصوص.
وإن كنت أتمنى شيئا على الرئيس، هنا، فأتمنى أن يعلن عن شىء مماثل، لتكريم اسم الشيخ صباح الأحمد، أمير الكويت، إذ لانزال نذكر كيف أن هذا الرجل كان يأخذ أمير قطر من يديه إلى الملك عبدالله فى الرياض، من أجل وقف الشغب القطرى، عند حده، ولانزال نذكر كيف أن وزير خارجيته، الشيخ صباح الخالد، قد نشط طويلاً، وراح يتنقل بين الكويت وقطر والرياض، وصولاً إلى القاهرة، وبتوجيهات مباشرة من الأمير الشيخ صباح.
ما أرجوه ألا يفوت شىء مهم كهذا عن بال مؤسسة الرئاسة، وأن تحرص هى عليه، ثم إننى أريد أن ألفت نظر الذين يروجون للتسريبات إياها، إعلامياً، إلى ما قاله الشاعر الكبير أدونيس فى معرض الكتاب مؤخراً عن أنه إذا ذهبت مصر، لا قدر الله، وهو ما لن يحدث بإذن الله، فسوف يذهب معها العرب.
بما يعنى أن الذين يحلو لهم أن يضربوا فى القاهرة، منذ 30 يونيو، إنما يضربون أنفسهم بالأساس فى حقيقة الأمر، دون أن يدركوا!
فإذا لم يكن كلام «أدونيس» كافياً لأن يُلفت نظرهم إلى هذا المعنى، فإن عندى نصيحة أخيرة هى أن يبللوا هذه التسريبات، فى كل مرة قادمة، ويشربوا ماءها، لأنه صحى ومفيد!!
*نقلاً عن "المصري اليوم"
الأرابيست واليهوديست!
ان لايت برس / سامي النصف
خلال المائة عام من بدء «المسألة اليهودية» و«القضية الفلسطينية» كانت هناك شخصيات متشددة من الطرفين، رأى من خلالها بعض اليهود المتشددين ان فلسطين ارض لا شعب لها لذا يجب ان تمنح لشعب لا ارض له، ولم يكن هذا صحيحا، كما رفض بعض القادة الفلسطينيين المتشددين وجود اي يهودي على الارض الممتدة من النهر الى البحر، ولم يكن هذا موقفا صحيحا ايضا، فقد كان هناك يهود على ارض فلسطين منذ زمن بعيد، وقد تسبب المتشددون من الطرفين في استمرار المأساة دون حل منذ بدئها قبل مائة عام الى يومنا هذا.
في المقابل، كان هناك معتدلون في الجانب العربي يمكن تسميتهم مجازا بـ«اليهوديست» وهم من رأوا منذ اليوم الاول إمكانية التعايش السلمي بين العرب واليهود، وأن بإمكان اليهود ان يصبحوا القاطرة التي تسحب قطار فلسطين والمنطقة العربية معها من التخلف وعصور الظلام الى عصور النهضة والتقدم والتنوير، وكان من هؤلاء شخصيات فلسطينية وعربية بارزة وقادة دول إلا أن عمليات الدغدغة الرخيصة والتأجيج جعلتهم ينكفئون، وبعضهم دفع حياته ثمنا لحكمته وتعقله وواقعيته في التعامل مع المشكلة.
وعلى الجانب اليهودي، كان هناك كذلك عقلاء وحكماء آمنوا بإمكان التعايش السلمي مع العرب دون الحاجة إلى الحروب والطرد والتهجير، ومن هؤلاء حاييم وايزمان اول رئيس للوكالة اليهودية وأول رئيس لإسرائيل وأشكول وأبا إيبان وشمعون بيريز وإسحاق رابين (قتل بسبب اعتداله من قبل متطرف يهودي) وعزرا وايزمان وموشى دايان ممن فتحوا قنوات اتصال عديدة مع العرب، ومرة أخرى استطاع المتشددون ان يزايدوا عليهم، وهم من قاد جيوش إسرائيل للانتصار، ويبعدوهم عن مواقعهم لصالح شخصيات متشددة مثل بيغن وشامير وشارون وغيرهم من متشددين.
وكمثال لكيفية تخريب قنوات الاتصال لحل الإشكال بالطرق السلمية عبر، احيانا، مصيدة خلق جمل قصيرة يتم عبادتها، ما ذكره موشى دايان في كتاب مذكراته «قصة حياتي» من أن الشاعرة الوطنية فدوى طوقان وخالها زاراه في بيته بعد حرب 67 وشكرته على توجهه للسلام، وما أعلنه أمام رؤساء البلديات الفلسطينية من رغبة في التخلي عن الأراضي المحتلة في سيناء والجولان والضفة وغزة لقاء اتفاقية سلام مع العرب، وأخبرته انها ذاهبة إلى مصر للقاء عبدالناصر للطلب منه التجاوب مع تلك المبادرة التي طرحها أحد «الأرابيست».
ويضيف دايان ان طوقان عادت اليه لاحقا لتخبره بأنها التقت الرئيس عبدالناصر ووجدته أسير جملة دسها صديقه ومستشاره الأوحد وكاتب خطبه في خطاب قاله على الملأ وهو «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة» وضاعت الأراضي العربية لا بسبب الحرب بل بسبب.. جملة!
آخر محطة: 1- الغريب أن دايان يذكر في مذكراته ص (234) ان فدوى طوقان أخبرته ما نصه: ان الشخص الوحيد الذي قابلها في مصر وشجعها على الاتصال بي (أي دايان) كان محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام وصديق عبدالناصر الحميم.. وأمجاد يا عرب أمجاد!
2- أمر مماثل كشفته أوراق إسرائيلية سرية نشرت قبل أيام من أن إسرائيل عرضت في صيف 1973 على السادات الانسحاب الطوعي من سيناء لقاء السلام، إلا أن مستشاره آنذاك وكاتب خطبه وهو الأستاذ هيكل جعله أسير مصطلح آخر هو «وحدة المسارات العربية» فتم رفض المقترح الذي كان سيوفر الأرواح والأموال والمعدات التي أهدرت في حرب أكتوبر 1973.
3- وقد ثبت بالنهاية خطأ مقولة «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» فقد انسحبت إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والأردنية وسيناء عبر معاهدات سلام، كما ثبت خطأ المقولة الأخرى حول «وحدة المسارات العربية» حيث تفاوض ووقّع كل طرف عربي على حدة على معاهدات سلام مع إسرائيل.. وأمجاد يا عرب أمجاد!
*نقلاً عن "الأنباء"
أوهام «الإخوان».. كذب وبهتان
فراس برس / عبد الرحمن الطريري
اعتادت الحركات الإسلامية السنية والشيعية -وأعني تحديداً نظام الخميني وحلفاءه حزب الله وحركة الحوثيين شيعياً، وجماعة الإخوان المسلمين سنياً- على ازدواجية الخطاب، واستخدام خطابات مختلفة بحسب الشريحة المستهدفة، خطاب يخاطب به الجمهور، وخطاب يخاطب به الشعب، وخطاب يخاطب به الغرب.
فنرى السيد حسن نصر الله يتوعد الغرب بالويل والثبور، ولكنه يرسل خطاباً سرياً عبر قوات الأمم المتحدة بأنه لا يرغب في مزيد من التصعيد، بعد أن رد على ضربة القنيطرة، التي أوجعت إيران وحزب الله على حد سواء، بعملية من جنوب لبنان، ولاسيما بعد توعد إسرائيل بأن ردها سيكون عنيفاً كما حصل في غزة، وبالطبع أراد الحزب من عملية شبعا حفظ ماء الوجه، ولاسيما لدى جمهوره الناقم، ومن الشعب اللبناني الذي ما فتئ يستقبل توابيت القتلى المشاركين في سورية.
ونرى كذلك أنصار عبدالملك الحوثي، والذين يسمون نفسهم زوراً «أنصار الله»، يحملون لافتات تحمل عبارات «الموت لأميركا»، على رغم أنهم أول ما فعلوا حين دخلوا صنعاء أن أمَّنوا البعثات الديبلوماسية، ناهيك عن الصمت الأميركي المريب لتمدد الانقلاب الحوثي، حتى فضحهم جون كيربي متحدثاً عن «البنتاغون»، إذ ذكر في 28 يناير الماضي أن واشنطن تجري محادثات مع ممثلين عن المتمردين الحوثيين في اليمن.
ثم تلا ذلك، وتحديداً في الثاني من شباط (فبراير) الجاري، استهداف طائرة من دون طيار، لسيارة كانت تقل أربعة من عناصر تنظيم القاعدة وسط اليمن، وهذا أمر لا يستطيعون إنكاره إلا على طريقة علي عبدالله صالح المضحكة، حين ذكر في مقابلة سابقة أن لا وجود عسكرياً أميركياً في اليمن، وعندما سأله المذيع: عن ضربات الطائرة دون طيار، أجاب بأنه مسؤول عن الأرض لا عن السماء.
ومع انتقال الحكم بطريقة سلسة في المملكة، والتي سببت، بالطبع، حنقاً إيرانياً رأيناه عبر تصريحات إمام طهران ورئيس مجلس تشخيص النظام، ورأيناه عبر إخوان في مصر وفلسطين منعوا الأئمة من صلاة الغائب على فقيد الأمة الملك عبدالله، تحولت المواقع التابعة لإيران ولتنظيم الإخوان لاختلاق كذبتين، مستغلين حادثتي رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، والأخرى عن حادثة سقوط الطيار الأردني معاذ الكساسبة أسيراً في يد التنظيم الدموي داعش.
أما عن سقوط الطيار الشجاع معاذ الكساسبة والذي مات واقفاً، ونيران المجرمين تتجه إليه، فقد نُسجت قصةً تشير إلى مدى حنق الإخوان من دولة الإمارات، وموقفها الداعم لمصر والمصريين بعد ثورة 30 يونيو، وكانت الرواية المزعومة تشير إلى أن معاذ الكساسبة كان يطير ضمن سرب تقوده الرائد طيار مريم المنصوري، وأنها من وجهت معاذ ليطير على ارتفاع منخفض، فطاوله صاروخاً حرارياً من داعش، ولم يسكتوا عند هذا في الرواية، لأن «الإخوان» لا بد من أن يضيفوا ما يعتقدونه بهاراً، فتكون الرواية كذباً صريحاً لا يقبلها عقل، حين أضافوا أن مريم امتنعت عن منح القيادة إحداثيات معاذ لمدة ساعة حتى ينقذوه، وهذا أمر مستحيل في القيم العسكرية.
أما الكذبة الثانية، فأتت من محاولة تجيير حضور أردوغان وأمير قطر لصلاة الجنازة على الملك عبدالله، كإشارة إلى ذهاب السعودية إلى تحالف مع قطر وتركيا ضد النظام الحاكم في مصر، وما لحق بالرواية من حشد لمزيد من العنف والقتل في مصر تزامناً مع ذكرى 25 يناير، على رغم أن شيخ قطر لم يغب عن الرياض أبداً، وكذلك الملك سلمان كان أول زائري مصر مباركةً للسيسي بتوليه الحكم، بل الغريب سرعة أوردغان ورغبته، بخبث الإخوان المعهود، في إيجاد أي وسيلة لطلب الود والرضا السعودي.
أخيرا، أُذكِّر جهلة التاريخ ومعتاشي التزوير، أن السعودية حكمها تاريخياً ولي العهد بعد رحيل كل ملك، ولا جديد، فكلهم حافظوا على وصية الملك المؤسس بمصر، والملك سلمان قال في 1987 في القاهرة: «إن ما بين مصر والسعودية علاقات وصلات على قواعد راسخة، بناؤها الوفاء وعمادها الاحترام المتبادل».
عن الحياة اللندنية
هل خدعت قطر واشنطن ؟
فراس برس / د. عمرو عبد السميع
كتبت لمرات عديدة ـ العام الماضى حول «عملية» الإفراج عن الرقيب الأمريكى (بيربوجدال) الذى كان يخدم فى أفغانستان، واعتقلته طالبان لمدة خمس سنوات.
واهتمامى بتلك القضية ـ اليوم ـ من جديد يجىء بعد أن تسربت أنباء من مصادر أمريكية ـ عن اقتراف بيربوجدال للخيانة العظمى، وقيامه بتسليم وثائق أمريكية سرية إلى طالبان. وخلصت من القصة بنقطتين أوجزهما فيما يلى:
< أن صفقة الإفراج كانت عبارة عن إطلاق سراح الرقيب الأمريكى فى مقابل عدد من قادة طالبان الذين كانوا معتقلين فى جوانتناموا لعشرة أعوام، وكانت قطر هى الوسيط الرئيسى فيها، وبالقطع ومن خلال علاقة الدوحة الوثيقة بطالبان، فقد كانت تعرف طبيعة هذا (الرقيب المعتقل) وعلاقته بالتنظيم الإرهابى المتطرف، ومع ذلك فقد إنهمكت بتهتك وابتذال ـ فى هندسة الصفقة وتتميمها ـ فى تقديرى لتحقيق الإفراج عن زعماء طالبان الخمسة المعتقلين فى طالبان، بأكثر من أى عنصر آخر فى الصفقة، فهى تخدم الإرهاب ـ أولا وأخيرا ـ الأمر الذى ثبت فى أكثر من موقف بما دفع تيارات كثيرة فى أوروبا وأمريكا إلى مهاجمة الدوحة والمطالبة بمقاطعتها، وأذكر هنا مطالبة أليوت أبرامز عضو مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك بمنع تنظيم قطر لكأس العالم بسبب مساندتها الإرهاب، وكذا الحملات الصحفية البريطانية العاتية التى واجهت أمير قطر تميم فى أثناء زيارته لندن الصيف الماضى باعتبار قطر دولة تساند الإرهاب، وهو ما لم ينقذه منه سوى انتهازية دافيد كاميرون وحصوله على عقود صفقة سلاح كبرى للدوحة. النقطة الثانية فى الموضوع أن ضجة كبرى ثارت فى أمريكا وقت صفقة الإفراج عن بيربوجدال لأن السيد أوباما الرئيس النميس أقر الصفقة وأنهاها دون مشاورة أو إخبار المؤسسة التشريعية وبما بدا كأنه عمل مخابراتى لا يحق لأحد معرفته.
اليوم وبعد أن انكشف بيربوجدال هل يمكننا القول بأن أوباما اشترك فى عملية تحرير خائن عميل للإرهاب؟
أو فى أبسط وصف ـ أنه الرئيس الأبلة الذى خدعته قطر!
عن الاهرام
حماس والجديد القديم
فراس برس / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
بكل تأكيد ليس بالأمر السهل على حركة حماس البقاء في حالة التغريد الانفرادي دون النظر الى المحيط الذي تعيش فيه كذلك دون الاخذ بعين الاعتبار المتطلبات الدولية والتي من خلالها ممكن القبول بها كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية ,وهذا الزمن الطويل من التدليل من قبل النظام العربي الرسمي لحركة حماس ليس من باب سعة صدر
النظام الرسمي العربي بقدر ما هو وضعية الحالة الفلسطينية وعدم رغبة النظام العربي في مساعدة الكيان الصهيوني في تضييق الخناق على شعبنا وعدم أيصال حركة حماس الى حالة اليأس وأغلاق الافق أمامها لتكون الوجهة الايرانية هي المتاحة فقط ,أضافة الى عدم نضوج رؤية دولية صادقة تفرض لحل هذا الصراع المرير يلبي الطموحات الفلسطينية والعربية بالحد الادنى وفق القرارات الدولية .
ولا يخفى على أحد بأن قبول حركة حماس الدخول في النظام السياسي الفلسطيني في 2006م من خلال الدخول في الانتخابات التشريعية والفوز بها وتشكيل الحكومة والتي في حينه اراد العالم بشكل فج من حركة حماس التخلي عن برنامجها السياسي دون أفق حل واضح وكأن الرباعية واسرائيل في حينه أرادت أن تأخذ عربون مقدم دون أن تضع على الطاولة البضاعة المطلوب ثمنها وهنا كان رفض حماس وفرض الحصار وبكل تأكيد كشف هذا زيف الديمقراطية التي أدعت في حينها الإدارة الامريكية أنها تسعى لنشرها في الوطن العربي ,ولكن ما بين استلام حماس الحكم في غزة والتجربة المريرة التي مرة على شعبنا الفلسطيني خلال تلك السنوات كان هناك دروس ومواقف ولكن جميعها كانت شبه خجولة ولم ترقى الى الموقف الرسمي المطلوب من قبل حركة حماس ,فلم تخلو تلميحات وتصريحات قادة حماس وخاصة السيد خالد مشعل للأعلام الغربي والامريكي بوجه الخصوص من استعداد حركته للقبول بدولة فلسطينية على حدود 67م وعدم الممانعة في طرح الاعتراف بإسرائيل على الشعب الفلسطيني في استفتاء شعبي عام.
وجميعنا يعلم بأن الرئيس محمود عباس يصرح على الدوام بأنه في حال التوصل الى أتفاق سلام مع دولة الكيان الصهيوني فأن الامر سيكون لشعب ليقول كلمته فيه .
لقد أعطى (الربيع العربي) أمال لبعض الواهمين وخاصة حينما وصل الى الحكم الاخوان المسلمين وتدخلت دولة قطر بما هو مناط لها من تكليف من قبل أسيادهم والذين يعملون على الدوام على طمس وتفتيت المشروع الوطني الفلسطيني وتمزيقه وتحويله من مشروع تحرر الى مشروع البحث عن فتح معبر وكهرباء وماء وإظهار هذه المتطلبات الاساسية لشعبنا بأنها هبات تمن علينا بها دولة الاحتلال مقابل حالة الهدوء أي يكون الامر في النهاية خبز مقابل هدوء .بكل تأكيد حينما بات توجهنا في غزة هو التجارة والعيش والاسترزاق وحفر الانفاق وأسقاط كل الاعباء عن دولة الاحتلال كان البعض يرى الامور في غزة نرجس ,ولكن لم يطول الامر لعدة عوامل لا مكان للخوض فيها هنا ,المهم انتهاء شهر العسل لحكم الاخوان وباتت العلاقات بين حماس ومصر تحمل الرقم صفر الى حد أن المحاكم المصرية أخيرا اتخذت قرارات غير معهودة بالنسبة لفصيل فلسطيني ,أضافة الى حالة الجمود في الاعمار وعدم استلام حكومة التوافق مهامها في أدارة الشأن الفلسطيني .
والنتيجة أن حركة حماس اليوم في أزمة حقيقية ولا يجوز أنكارها لأن حال غزة المتردي ليس بحاجة الى شهود فماذا يعني أن يكون ما يقرب من 2مليون أنسان في سجن مفتوح ,تفتح المعابر فقط للمرضى والجرحى ودخول الطعام والدواء والمساعدات بالشكل الذي يحفظ من الفناء ,ماذا يعني أن ما يقرب من عشرة الاف منزل مدمر تدمير كامل دون أن يكون هناك أفق للبناء .
السؤال هل أمام حماس خيارات اليوم ؟
نعم هناك خيار وطني يكمن في استكمال مشوار المصالحة وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في غزة والدخول تحت مظلة البيت الوطني الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات وبهذا تكون قد أزاحه تلك العباءة التي ينفذ من خلالها رفض النظام العربي الرسمي لحماس .
أما بخصوص المطلب السعودي من حركة حماس بضرورة الاعتراف بالمبادرة العربية لسلام كشرط لتحسين علاقاتها بجمهورية مصر فهذا المطلب هو جزء من المنظومة الوطنية والتي على الدوام في حالة تشاور مع جميع الدول العربية في أي خطوة محلية أو دولية تخص شعبنا وعملت على تضمين واعتماد ومبادرة السلام العربية كأس من الأسس التي سوف يكون عليها السلام العادل والشامل .
هنا لابد من التنويه بأن حلفاء حركة حماس (قطر-تركيا )من الداعمين لتلك المبادرة ومن الدول التي تربطهما بدولة الكيان الصهيوني علاقات مميزة في شتى المناحي ,كما أنهم لا يرغبون بأغلاق الافق امام حركة حماس لتكون الوجهة الايرانية هي الوحيدة المتاحة امام حماس من هنا الخيار اليوم أمام حماس واضح وليس بحاجة الى المزيد من المعاناة أمام شعبنا ووضع المجابهة الذي تقوده القيادة الفلسطينية مع دولة الاحتلال في المحافل الدولية بحاجة الى كل الجهود الوطنية الخيرة والنيرة والتي تتعالى عن المصالح الحزبية وهذا يتطلب من الحكومة أن تأخذ دورها وتكون حكومة الشعب الفلسطيني وتحل كل المشاكل التي ترسبت نتيجة سنوات الانقسام البغيضة ,فهل يتعالوا جميعا عن الجراح وندفن جميعا تلك المرحلة النتنة من تاريخ شعبنا ؟؟؟
لقد استفزني السيد :"الرئيس" .. كالعادة !
الكوفية / سميح خلف
لم يكتفي سيادة الرئيس بإختزال المشروع الوطني إلى أدنى حد لا يمكن القبول به وطنيا ، بل كرّس مجهوداته لمناكفات وتصفية حسابات شخصية مع المناوئين له وطنيا ، وكأن الرمال المتحركة التي تحيط بالمنطقة والقضية الفلسطينية ينعزل عنها السيد عباس انعزالا تاما ، فهناك من المتغيرات الكثيرة التي قد تؤثر على القضية الفلسطينية وعلى البرنامج الوطني سواء سلبا أم إيجابا ، كان الأولى لرئيس السلطة أن يهتم بتلك المتغيرات بدلا من حالة الجمود والطريق المسدود الذي أوصلنا إليه حتى أصبحت قضية فلسطين سواء في المحافل الدولية أو الإقليمية هي كم مهمل ، وهذا الحال ليس أفضل من حال السياسة الداخلية لسيادة الرئيس عباس بما يخص الوضع المعيشي للشعب الفلسطيني سواء في الضفة أو غزة ، الذي أصبح يعاني من الفقر والبطالة والحصار المطبق على قطاع غزة ، فيبدو أن الرئيس عبّاس يعيش في جزر الواكواك ولا يفهم حاجيات شعبه الذي يعاني من الموت والقهر يوميا ، بل ربما يفهم عبّاس قضية واحدة محددة وهو إخلاصه ووفاءه لما قررته خارطة الطريق في بنديها الأول والثاني حيث يحرك قواته المجحفلة لمهاجمة المخيمات الفلسطينية في بلاطة وجنين وغيرها من المخيمات.
شيء مضحك حيث أصبحت هزلية حكم عباس السيد الرئيس تذكرنا بحكم البهاليل وما حولهم من الصبيان والمغيبين والمستزلمين لقصة البهلول ومن طلقاته وحساباته .
عن أي فساد يتحدث السيد عباس ، هل شكل لجان تحقيق مثلا في التقارير التي نشرتها وسائل معلوماتية وإعلامية أوروبية عن الفساد لأبنائه مثلا ! وهل حولوا لمحكمة الفساد التي يدّعي أنها مخصصة لملاحقة الفاسدين ، وعن أي أموال منهوبة يتحدث إذا كانت بعض التقارير الدولية تقول أن هناك أكثر من 2.4 مليار دولار منهوبة من ميزانية السلطة .
الكل يعرف مدى هزالة المؤسسات الفلسطينية والتي تعاني من عدم الفصل بين السلطات ، فالقضاء أصبح مجيرا لرؤية ونرجسيات السيد الرئيس ، أي أن السلطات التنفيذية كذلك مجيّرة أيضا لسيادة الرئيس ، فالرئيس هو "الكل في الكل" بحكم مواقعه ومناصبه المتعددة وهو الحاكم الآمر سواء من قضية فراش إلى قضية وزير ، وهو الذي يقود تنابلة السلطان ، فالحقيقة أننا نعيش في عصر التنابلة الذين لا يبدون رأيا إلا بهزّ الطرابيش والعمم ، وكيف لا أن يذهب متبرعا السيد الأعرج ليكون شاهد زور في قضية ليست في حدود مهامه ووظيفته في ديوان السيد الرئيس ، حقيقة شئ مخجل ليس أمام الشعب الفلسطيني فقط بل أمام الرأي العام العربي وإعلامه أن يقرأ المواطن العربي هزليات ومهزلة سلوكيات السيد الرئيس .
لقد ملّ الشعب الفلسطيني والعربي من سلوكيات ونرجسيات السيد الرئيس الصارخة بخصوص استهداف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والنائب في التشريعي السيد محمد دحلان ، بل أصبح الجميع يفهم حقيقة هذه النزوات الشخصية للسيد الرئيس تجاه محمد دحلان ومن هم محسوبون عليه ، وكانت في القريب قضية قطع أرزاق 254 أسرة أي تمثل بالتعداد المتوسط لكل أسرة 5 أفراد أكثر من 1250 فرد من الشعب الفلسطيني طفلا ومرأة شيخا ، هذا المتحدث عن الفساد يفكر في قضية محمد دحلان ليستنسخ مؤامرة وحبكة جديدة ضد هذا الرجل ، ولم يفكر بصرخة طفلة تحتاج إلى الحليب أو شيخ يحتاج للدواء ممن قطعت رواتبهم ظلما وعدوانا لمجرد التعبير عن آرائهم الوطنية والتصحيحية ضد
الفساد والتي تكفلها جميع القوانين والحريات الشخصية الإنسانية لكل مواطن ، بل أصبحت دكتاتورية هذا الرئيس ربما عارا أو كفرا إذا ما استمر في قبولها الشعب الفلسطيني.
ولولا صعوبة هذا الموقف لما قمت بكتابة هذه الكلمات في مرضي ، فقد استفزني السيد الرئيس .. كالعادة !
فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
الكوفية / د. عبد الرحيم جاموس
يرزح اليوم الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنهم من قضى سنوات وعقود في الأسر الظالم في سجون الاحتلال الصهيوني، الذي ترزح فلسطين تحت نيره البغيض، هنيئاً لأسرانا البواسل وهم يخطون خطواتهم الثابتة نحو الحرية ونحو النصر ونحو استعادة الحرية لجميع أسرى فلسطين، والحرية للشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط في وطنه والمتطلع للعودة من الشتات إلى الوطن وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة السيدة وعاصمتها القدس الشريف.
نعم إن الشعب الفلسطيني يؤكد يومياً من خلال صموده الأسطوري في الوطن وفي الشتات رغم الضغوط الشتى التي يتعرض إليها، تمسكه بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وأنه مستعد لبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق الحياة الحرة والكريمة، ومستعد لكل الخيارات حتى يرضخ عدوه لمطالبه العادلة في وطنه فلسطين، وإن إرادة الله عز وجل لا بد أن تتحقق بتحقيق النصر للشعب الفلسطيني الصامد والثابت على الحق والعدل والصابر على مكاره الكفاح والنضال.
الشعب الفلسطيني يقدم اليوم رسالة جديدة وبياناً واضحاً للعالم أجمع وللناس كافة أن ليل السجون وليل الاحتلال سينقضي وسينتهي وسينجلي وأن فجر الحرية وشمسها الساطعة ستبزغ لتنشر أشعتها في كل أرجاء فلسطين، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، سهولها وشواطئها وجبالها وأغوارها، مدنها وقراها، ستنعم قريباً بشمس الحرية، وإن حواجز الاحتلال وقيوده وجدرانه ومستوطناته ستنكسر وستقتلع من أرض فلسطين لا محالة، فهل يدرك الصهاينة هذه الحقيقة ويختصروا الوقت ...؟!!، وذلك بالتسليم والإقرار لشعب فلسطين بحقه في الحرية والاستقلال، هل يدرك الاحتلال أن لا سلام مع استمرار احتجاز أكثر من سبعة آلاف مناضل فلسطيني في سجونه ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع الجدار ومع الاستيطان ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ؟!!
إن العدو الصهيوني لم يدرك ذلك لغاية الآن ولذلك يواصل سياساته التعسفية والقمعية في حق الشعب الفلسطيني، وإن إدراكه لهذه الحقائق الموضوعية هي المقدمة الأولى والخطوة الأولى لإقرار تسوية سياسية متوافقة مع الشرعية الدولية التي كفلت هذه الحقوق للشعب الفلسطيني وأنها تمثل الأساس السليم للتوصل لتسوية قابلة للحياة والاستمرار في المنطقة، وبغير ذلك لا يمكن التوصل إلى أي شكل من أشكال التسويات، كما أن الوضع القائم في فلسطين لا يمكن القبول به، ولا يمكن له أن يستمر إلى ما لا نهاية، فقد بات الوضع مرشحاً للإنفجار في أي لحظة، وعندها لن تستطيع الدبلوماسية الدولية العرجاء من تدارك الموقف، إن هذا الصلف والعنت الصهيوني من إستحقاقات التسوية والسلام المنشود، يقود المنطقة إلى كارثة وإلى حالة من الإنفجار لن تقتصر على الجغرافيا الفلسطينية، بل ستشمل المنطقة بأسرها، إن حالة الغليان التي تعم المنطقة، لن تهدأ ولن تستقر مالم ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، لأن فلسطين هي مركز المنطقة، وقضيتها أم القضايا، التي باتت تعج بها المنطقة.
قانونْ الَحدْ الأدنى مِنْ الأجور ورِحلة القبورْ !!
الكوفية / منتصر العناني
أيْ قانون في العالم يجب أن يكون محكوم من وجهة نظري المتواضعه يطبق على الجميع بلا إشتثناء هذا أولاً وثانياً يجب أن تكون هناك مقومات إقتصاد قوي وغير (مفرقع) كحبة البٌشار كل يوم في حال ولا إستقرار فيه مما يعزز حالات (الهزات المتكررة) لأصحاب المشاريع والمؤسسات وأصحاب المحلات التجارية مما يجعلهم أمام رضوض
تضرب أطناب كل من يحملون الإقتصاد في هذا الوطن , وهنا أقول كل هذه المقومات لا زالت مفقودة وغير مكتملة الصورة كوننا تحت أنياب إحتلال يزعزع كل هذه المقومات في كل لحظة مما يشكل خطراً دائم على هذا الإقتصاد الفلسطيني بكل مكوناته .
هنا أتوقف أمام قانون بدأت وزارة العمل والتشغيل بتطبيقه على المحلات التجارية والمؤسسات وفق تطلعات ودراسات البطالة التي وصلت فلسطين حدها تقريباً 25.6 % في الضفة وغزة , وهنا لا بد من عمل شارة حمراء كبرى أمام تطبيق هذا القانون الذي سيعمل من وجهة نظري على خلق الشلل في هذا الإقتصاد ليضيف لهم معاناة جديدة لأصحاب المحلات والشركات والمؤسسات الوليدة لأضع بتواضع أمام هؤلاء الذين سنوا القانون بعض الملاحظات المُسبقة قبل البدء بتطبيقه من السلبيات من تطبيقه وهي .
(1) سترتفع البطالة بنسبة عالية لأن صاحب المحل سيقوم بترحيل على سبيل المثال لو كان عدد العمال لديه عشرون سيقلصهم لعشرة ليدفع الحد الأدنى وبالتالي سيدفع بعشرة جدد نحو بطالة واغلاق عشرة بيوت من أجل تطبيق القانون
(2) سيقوم صاحب المحل أو الشركة أو غيرها والمشغلين بإجبار العمال لديهم بإسلوب جديد أن يقولوا أمام المراقبين من وزارة العمل بأنهم يتقاضون الحد الأدنى من الأجور وهي (1450) شيكل وهم من تحت الطاولة يتقاضون الراتب الحقيقي 800 أو اقل بحسب الإتفاق مع المشغل ويأتي هذا بتهديد من صاحب العمل بطردهم اذا لم يتم الموافقة على ذلك .
(3) هناك مؤسسات وشركات الصغيرة المنشأ وصاحبة الإقتصاد المتواضع في حال تطبيق ذلك سيتم إغلاقها وبالتالي ترحيل العمال ومن فيها لأن مقوماتها أصلا ضعيفة ولا تُدر دخلاً يستطيع المشغل أن يقدم ذلك .
(4) في حال تطبيق هذا القانون سيؤدي إلى اغلاق العديد من المؤسسات ورحيل العدد الأكبر من العمال وهنا سترتفع نسبة البطالة إلى نسبة أعلى مما هي عليه الآن وانا ما يتحدثون فيه عن التخفيض الواعد للبطالة لن يكون أبداً وبالتالي ستظهر لنا مشكلة جديدة في الساحة الفلسطينية ستزيد تعقيداً في خلق واقع مدمر وأقتصاد لا مقومات له أصلا وضعيفة مقارنة مع دول عربية اخرى على الأقل مما يعزز مكانة عدم تطبيق القانون الذي أعتبره المشغلين بأنه جائر بحقهم وحق العُمال الذين سيكونون ضحية هذا القرار اولا واخيراً وسيمس أهم قاعدة وهي شريحة الشباب للاسف .
(5) تطبيق هذا القانون صعب لأنه عندما نتحدث عن الحد الأدنى للأجور فهو قانون ليس قائماً (في دولة ) لها مكوناتها واقتصادها (المكون ) والذي ليس هو متحرر من الاحتلال وبالتالي فإنه سيبقى ضعيفاً خاصة واننا لا زلنا سلطة وليدة ولا زلنا نحبو حبو الأطفال نحو تحقيق تلك الدولة التي نحلم جميعاً بتحقيقها واقعاً وساعتها يمكن تطبيق القانون وغيرها من القوانين في مقومات إقتصادية ذاتيه لا معتمدة عل التمويل الخارجي ومحاصرة من الإحتلال !!!
وفي ختام وجهة النظر هذه التي أراها في عيون الكثيرين بأن تطبيق القانون سيكون له نتائج كارثيه على المشغلين والعمال وبإختصار سيحمل عنوان (الحد الأدنى للأجور هو رحلة للقبور ) !
عودة "الرباعية" للكلام "العفن"!
امد / حسن عصفور
اعتقد الجميع أن أجل "اللجنة الرباعية" قد إنتهي، بعد أن قضت 13 عاما، دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها التي شكلت من أجلها، لرسم طريق حل ساسي لقضية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، بعد أن وصلت العلاقة بين الطرفين الى حد الانهيار الكلي لعملية السلام ، بعد أن أعادت دولة الكيان احتلال الضفة الغربية ودمرت كل مؤسسات السلطة الفلسطينية، المدنية والأمنية، وقصف المنشآت الأهم في قطاع غزة، وعملت على حصار الخالد ياسر عرفات تميهدا للخلاص النهائي منه..
كان الاعتقاد أن اللجنة بقوامها المشكل من القوى السياسية الكبرى عالميا تستطيع لوأردات فرض السلام فرضا ضمن أكثر من إطار متفق عليه جسدتها قرارات الأمم المتحدة، ثم اتفاق اوسلو، والمبادرة الأشمل لحل سياسي اقليمي وليس فقط ثنائي، من خلال مبادرة السلام العربية..
الا أن الرباعية لم تفعل سوى محاولتها قدر المستطاع، أن تفرض وجهتها ضد الطرف الفلسطيني، تغيب وتحضر في ظرف ما لتعيد أقوالا يمكن وصفها بأنها ليست سوى "رفع عتب" سياسي عن كاهل القوى الأهم عالميا في المشهد السياسي..
وأخيرا تطل علينا تلك "اللجنة المنسية" فتصدر بيانا من ميونيخ الألمانية، تطالب فيه "ضرورة العودة لمفاوضات السلام في أسرع وقت ممكن، وتوفير الأموال اللازمة التي تعهد بها المانحون من أجل إعادة إعمار قطاع غزة." و وقالت اللجنة إن "السلام الدائم يتطلب تلبية طموحات الفلسطينيين في دولة ذات سيادة، وتوفير الأمن بالنسبة للإسرائيليين، من خلال مفاوضات على أساس حل الدولتين". و قالت إنها ستبقى "تعمل للتحضير لاستئناف عملية السلام في الفترة القادمة ودعت الجانبين إلى عدم الإعلان عن أية أعمال قد تقوض الثقة وأن تؤثر على قضايا الحل النهائي".
لجنة بهذا التشكيل السياسي من امريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة، وبعد 13 عاما من تشكيلها لا زالت تتحدث عن التحضير لاستئناف المفاوضات، وكأنها غابت عن الوعي الكامل، ودخلت في سبات عميق طوال تلك الفترة الزمنية، عادت دون أن تدقق في أي من تطورات سياسية حدثت في غيابها، وأن دولة الكيان لم تبق من السلام الا نصوصا حولتها الى ارشيف، وأنها صادرت مضمونه فعليا، واستبدلت السلام بالاستيطان والتهويد والحروب العدوانية..
وفي زمن "غياب اللجنة الرباعية" قررت الأمم المتحدة، بتصويت تاريخي قبول فلسطين بحدودها للأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية دولة عضو مراقب لتصبح الرقم 194، بل أن الرئيس محمود عباس حاول انتزاع قرار "بلا رائحة" من مجلس الأمن، قدم به كل التنازلات التي اعتقد فريق اعداد "المشروع المشبوه" أنه سيمر، فكانت صدمتهم الكبرى أن هناك من نصب لهم شرك "الخداع" ليسخروا منهم، فجاء الغضب بتوقيع قرار الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، وشكلت لها لجنة قوامها 40 شخصا، قد لا تجتمع كاملة في أي يوم من الأيام، وقد تبقى في حالة بحث وتدقيق واجتماعات الى ما لانهاية..
وفي زمن رحلة أهل الكهف "الرباعية"، قررت الدول العربية بأن مبادرتها للسلام هي المشروع الوحيد القابل للتنفيذ، وتتمسك به كحل للصراع، لو أرادت دولة الكيان السلام..
ولذا ما صدر بالأمس يوم الأحد 8 فبرير، بعودة "الرباعية" الى دعوة الأطراف الى "استئناف المفاوضات" في أقرب وقت ليست سوى إعادة إنتاج "كلام عفن" سياسيا، حيث أن المطلوب ليس دعوة للتفاوض في تجاهل كلي للتطورات التي لم تعد قابلة للتفاوض أبدا، فقرار الأمم المتحدة لدولة فلسطين يجب تنفيذه فورا، وأن يكون التفاوض على ترسيم الحدود ووضع آليات لتطبيق قرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية اللاجئين، وأن تكون "مبادرة السلام العربية" هي الاطار العام لصناعة سلام اقليمي شامل، بعيدا عن اضاعة الوقت في ترديد لغة أصبحت خارج الزمن العام..
بيان الرباعية الجديد لا يشكل سوى منح "ثقة مضافة" لتواصل دولة الكيان وجيشها كل أعمال التنكيل بالأرض الفلسطينية، تهويدا واستيطانا، وحصارا وقتلا وتدميرا، بيان كان يجب أن يخرج الرئيس محمود عباس أو ممثليه للرد على ذلك البيان المهزلة، ويعلن موقفا سياسيا قاطعا، ان عهد المفاوضات ولى الى غير رجعة، وأن دولة فلسطين بحدودها وعاصمتها وأرضها غير قابلة للتفاوض، وأن متبقيات الحل الشامل تأتي من خلال مبادرة العرب..
ولا نعتقد أن الرئيس عباس وفريقه الذي لا يكف عن العويل، تغيب عنهم ان الهدف للبيان والدعوة للتفاوض، ليس سوى عرقلة الحركة الفلسطينية نحو المحكمة الجنائية الدولية، وفتج جبهة شقاق داخلية فلسطينية، بين مؤيد ومعارض، ونقل الأزمة من داخل الكيان الاسرائيلي الى الداخل الفلسطيني..
مناورة أميركا باسم الرباعية يجب اسقاطها وفورا، وليت "الشرعية الفلسطينية" لا تصمت وتعلن موقفها كي لا يصبح البيان الرباعي وسيلة ضغط وابتزاز جديدعليها..
ملاحظة: تعود حماس لتصدير مأزقها أو بالأدق أزمتها الى غيرها.. اتهام القيادي الفتحاوي توفيق الطيراوي بأنه المسؤول عن "الفوضى والتفجيرات" ليس سوى مهزلة لا بعدها مهزلة..متى تعترفون بما فيكم من مصيبة!
تنويه خاص: لا نعلم الى متى يمكن أن يقبل النائب السابق رفيق النتشة ما يحدث في محكمة دحلان..دون أي وصف أو اتهام ننصحه أن يوقف تلك "المحكمة" حرصا على تاريخ قد يضيع في لحظة "ولاء غير مشروعة"..والله من وراء القصد يا رفيق!
إسقاط الطائرة الأردنية وحرق الطيار الأردني مخطط مدروس
امد / راسم عبيدات
البعض قد يعتقد بأن هذا العنوان نوع من "الفنتازيا" او الشطط و"التحشيش" الفكري،أو ان الكاتب يغوص في خيال وأحلام ليس لها وجود على أرض الواقع،ولكن انا ما تعودت عليه هو قراءة الواقع،والتحليل الملموس للواقع الملموس،من خلال معطيات محسوسة.
وخصوصاً أن المشاريع الإستعمارية المستمر طبخها تستهدف الأمة باكملها،وبما يقضي على الحوامل المركزية لمشروعها القومي،ويمنع إنبعاث أي وحدة وقومية عربية لمئة عام قادمة،ولعل من يطبخون ويحيكون هذه المشاريع،يدركون بأن العصب الرئيسي لهذه الأمة،والذي يمنحها لقب أمة عربية،هي العراق وسوريا ومصر،ولذلك المشروع يستهدفها بالأساس،وبالذات تدمير وفكفكة جيوشها،وتخريبها إقتصادياً ومجتمعياً،بالقضاء على إقتصادها ونسيجها الوطني والمجتمعي.
ولذلك عمد "برايمر" بعد إحتلال العراق الى حل الجيش العراقي" وأعاد بناؤه خدمة للمشروع الأمريكي على أساس طائفي ومذهبي،وما يمنع سقوط سوريا ويبقيها صامدة أمام حرب كونية تشن عليها هو جيشها العقائدي،وصلابة قيادتها،ومن هنا يجري العمل بكل الطرق للتخلص من النظام السوري كعقبة كأداء امام هذا المشروع،ومصر جار العمل على تدميرها وتفكيك مؤسستها العسكرية بمشاركة ما يسمى بقوى السلفية الجهادية والإخوان المسلمين الذين ينسقون مواقفهم مع امريكا.
المخطط الأمريكي- الإستعماري الأوروبي الغربي ضد الأمة العربية متواصل،مخطط يرسم في مطابخ البنتاغون والغرف المظلمة ل"السي آي آيه" والمخابرات الغربية وسفاراتها في الدول العربية،مخطط الفوضى الخلاقة،وادوات التنفيذ التوابع من مشيخات النفط والكاز في الخليج العربي وجماعة التتريك العثمانية ودولة "الكرودور"،مخطط يقوم على طرد وترحيل الأقليات الطائفية والمذهبية والأثنية،وما حصل مع مسيحيي الرقة والموصل والطائفة اليزيدية في العراق خير دليل وبرهان،وكذلك إنهاك وتدمير الأمة العربية من خلال الحروب والإقتتال الداخلي مذهبياً وطائفياً وقبلياً،وبعض السذج وعميان البصر والبصيرة يعتقدون بأن التحالف الخادع والمضلل الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إرهاب "داعش"،هو من اجل القضاء على "داعش" التي رعتها وتمدها بكل مقومات القوة لخدمة اهدافها ومصالحها في المنطقة،فأمريكا طائراتها هي من تسقط المؤن والسلاح ل"داعش" في سوريا والعراق،وهي من تعطي دول التحالف،كما صرح وزير الدفاع العراقي إحداثيات خاطئة عن أماكن وجود "داعش" وتجمعاتها العسكرية،وحتى لا نبقى نفكر بعواطفنا وتأخذنا مشاعرنا بعد جريمة حرق الطيار الأردني حياً نحو الدعوة الى مشاركة القوات الأردنية في الهجوم البري لما يسمى بقوات التحالف،وبالتحديد على مدينة الرقة السورية.
فلا بد لنا من القول بأن إسقاط الطائرة الأردنية وأسر الطيار الأردني جرى وفق مخطط مدروس، تشترك فيه أمريكا والغرب واسرائيل ومشيخات النفط ،فمن أسقط الطائرة الأردنية هي طائرة إماراتية،والإمارات علقت مشاركتها فيما يسمى بالحرب على "داعش" بسبب تسريب أمريكا خبر إسقاطها للطائرة الأردنية،وحرق الطيار الأردني حياً،ومنع إنقاذه،جاء بقرار أمريكي يمنع الأردن من التفاوض حول الطيار،والهدف هنا واضح،وفق المخطط المدروس جر
الجيش الأردني لدخول منطقة الرقة بمساندة طيران التحالف وبخاصة دول الخليج. ويترافق هذا المشهد مع تمثيلية الهجوم على مواقع حدودية سعودية،والحرد الإماراتي مؤقت وشكلي،فهناك سرب من طائرات "أف 16" الإمارتية يرابط في الأردن للمشاركة في قصف "داعش" والطيران الأردني صعد من غاراته على مواقع "داعش"،ووزير الدفاع الأردني قال:- بأنه سيمسح "داعش" عن الوجود"،وهو يدرك بأن دفيئات "داعش" موجودة في الأردن.
ما يجرى الآن هو عملية غش كبرى في التاريخ،تسوّقها الإدارة الأميركية بالتعاون والتنسيق مع الحكام العرب،وتشترك فيها أوروبا و«إسرائيل»، والهدف واضح تقسيم وتجزئة وتفتيت وتذرير الجغرافيا العربية ،وإعادة تركيبها خدمة للمشاريع الأمريكية والإستعمارية الغربية في المنطقة،دويلات مذهبية وطائفية هشة مرتبطة بأحلاف عسكرية وإتفاقيات أمنية مع أمريكا والغرب الإستعماري،وفاقدة لسيطرتها على أرضها وقرارتها،وتدار إقتصادياً مباشرة من قبل المركز الرأسمالي العالمي في واشنطن،وبما يضمن بقاء "اسرائيل" قوية ومسيطرة.
إنّ الأردن اليوم في وضع خطير جداً،وجريمة حرق الطيار الأردني حياً،كان مخطط لها إثارة مشاعر وعواطف الأردنيين للضغط على رأس النظام وقيادته العسكرية للمشاركة في الحرب البرية التي يخطط لها "التحالف" ضد "داعش"، حرب هدفها التدمير النهائي لسوريا وإسقاط وفكفكة محور المقاومة،وتساوق النظام مع هذه الخدعة المضللة يعني بأنه يمشي على قدميه إلى حتفه. فالمساعدة العسكرية الأميركية البالغة 350 مليون دولار لن تغنيه وتسمنه. وهي في الواقع لا تشكل إلا رقماً ضئيلاً من الموازنة المرصودة لما يُسمّى محاربة «داعش» البالغة 8.8 مليار دولار يذهب أكثر من نصفها إلى «داعش» وأخواته بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
جميعنا يدرك تماماً بأن "داعش" التي ولدت من رحم "القاعدة" و"جبهة النصرة" التي ولدت من رحم "الجبهة الإسلامية" هي تسميات مختلفة وادوار مختلفة لجسم واحد.
إنّ إدخال الجيش الأردني سورية، وتحديداً الرقة، يؤدّي بالتأكيد إلى استنزافه إنْ لم نقل تدميره، ليس فقط من ناحية عسكرية بل بنيوياً، كونه جيش يقوم على الولاء للملك ولا يحمل ميزات الجيش العقائدي تماماً كوضع الجيش اللبناني، فكلاهما يقومان على توازنات داخلية، دقيقة ومعقدة. فإضعاف الجيش الأردني يعني وبكلّ بساطة تأمين مشروع الترانسفير الصهيوني،وإضعاف الجيش اللبناني يؤدّي إلى مشروع التوطين.
لقد تورّط الأردن بما فيه الكفاية، وتورّط لبنان فوق طاقته. وبالتأكيد لن تدفع أميركا من حسابها وحساب مصالحها، بل سيكون الدفع على حساب الدول الهامشية في نهاية المطاف.
عقد المؤتمر الحركي السابع لحركة فتح ..ممر العبور الآمن
امد / محمود سلامة سعد الريفي
لطالما اقترن اسمها كحركة تحرر وطني بفلسطين فأصبحتا توأمين لا ينفصلان مهما كانت المحاولات وتعاظمت المكائد الا انهما متوحدتين ومتماثلتين لا تسمحان بسلخهما عن بعضهما البعض وبات التاريخ الحديث يُذكر بحركة فتح ونضالها المتواصل و المستمر على مدار نص قرن من الكفاح المسلح والنضال , والتصاق مشروع التحرر الوطني بها كسمة منحتها اياها فلسطين لتكون حامية المشروع الوطني الفلسطيني ورائدة العمل الوطني و الكفاحي , وكبري الحركات الوطنية العاملة على الساحة الفلسطينية و الساحات الخارجية بإقتدار , ولم تكن الثقة الممنوحة لحركة فتح لقيادة الشعب الفلسطيني جزافاً ، ولكنها جاءت من حُب وانتماء صادق للمبادئ والقيم الثورية يُكنها الشعب الفلسطيني لها منذ انطلاقتها في
الفاتح من يناير من العام 1965م حيث غَيرت رصاصات الثورة الاولي وجه التاريخ وفرضت معادلات جديدة على الساحة الدولية تمكنت من اعادة تموضع القضية الفلسطينية الى واجهة الحدث وتصدر المشهد السياسي في الحلبة السياسة الدولية , بعد محطة فارقة مثلت انتكاسه من تاريخ فلسطين المعاصر بعدما احتلت وطُرد اهلها من مدنهم وبلداتهم وقراهم على يد عصابات الاجرام اليهودية , وما تبعها من اعلان اليهود دولتهم على اجزاء كبيرة من ارض
فلسطين المحتلة يوم 15 /5/1948م وتمت النكبة و تشرد الشعب الفلسطيني علي مرأي ومسمع العالم بأسره و الدول العربية و الاسلامية التي لم تُحرك ساكناً امام التغول الاحتلالي اليهودي لبلد عربي تُرك وحيداً يواجه مصيره .
كغيرها من حركات التحرر الوطني العالمية تمر حركة فتح بمنعطفات ومحكات واستقطابات و تجاذبات وكثيرا ما طَمحت قوى عربية , اقليمية لاحتوائها منذ بداياتها , جميعها محاولات فشلت على صخرة تماسكها ووحدتها بفعل قياداتها القوية وايمان ابناءها الراسخ بمبادئ الثورة الفلسطينية وحاولت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية من خلال اغتيال قيادات الصف الاول للحركة تفتيت الحركة و القضاء عليها بعدما ظنت انها باستهداف قياداتها ستضعف وتُشل حركتها و يتقيد نشاطها وفعلها الفدائي المقاوم , وفي كل استهداف لقياداتها و كوادرها كانت تخرج اكثر قوة وتصميم على بلوغ اهدافها بتحقيق الحرية للأرض و الانسان الفلسطيني و انتزاع الحق الثابت , وفي ذات الاطار هنالك فى مشوار حركة فتح النضالي تعرضت لمحاولات التقزيم والاقصاء من قبل انظمة عربية بعينها , لكنها تمكنت من الحفاظ على توهجها وصورتها المُشرفة رغم ما تعرضت له فى احراش جرش في الاردن , وفى المخيمات الفلسطينية في لبنان , وعلى الاراضي السورية وقُدر لها وبحنكة قادتها ان تصمد في وجه الهجمة الشرسة وتخطي المحن بثبات و يقين لا يستكين مرجعه ان حركة فتح وُجدت كحركة تحرر وطني لأجل فلسطين , ولا يمكن ان تندفع باتجاه الارتهان في القرار و السياسة لنظام هنا او هناك وهذا ما جعله صاحبة القرار و بعيدة عن الاحتواء و الهيمنة و ان حاول البعض اقصاءها الا انهم فشلوا فشلاً ذريعاً، وبذلك ترجمت قوتها وصعوبة النيل منها لكل المراهنين و المزايدين و المتربصين بوحدتها , وهذا يأتي منسجماً، ومقترناً بمن ينتمون للحركة ويؤيدون نهجها ورؤيتها , وهذا من شأنه ان يطمئنهم لمستقبلها التنظيمي، والحفاظ علي قدرتها ومرونتها علي مواكبة الحدث , وامتصاص الضربات الموجه ويعينها بذلك
التزامها بفكرها الوطني الواعي و الواعد والمستنير بحقيقية الواقع التنظيمي الذي احيط بمحاولات عديدة للنيل من وحدة الحركة و اطرها الفاعلة في محاولات لن تنتهي يُقصد منها اشغال الحركة باختلافات وجهات النظر من الطبيعي ان تحدث في حركة كبيرة ممتدة وعميقة يمكن تجاوزها وحلها حال تحولت الى خلاف من شأنه ان يؤثر على الاداء الحركي دون ان تخرج مثل هذه الاشكاليات التنظيمية عن السيطرة والتعامل معها بحزم شديد وقطع الطريق امام محاولة المستفيدين من أي خلاف حركي وتصويره على انه حالة لها تداعياتها وانعكاساتها على وحدة الحركة دون ان يكون لأى ممن يتبنون وجه النظر أي تأثير على تماسك الحركة وقوتها , ولم يعلم هؤلاء ممن غردوا خارج السرب التنظيمي وضده أن محاولتهم النيل من الجسم الحركي حتماً جميعها باءت بالفشل الذريع واندثرت امام ما تظهره الحركة من وعي قيادتها التاريخية وابناءها , والجماهير العريضة المؤيدة لنهج الحركة ومواقفها الواضحة من مُجمل القضايا التي تخص القضية الفلسطينية تحديداً , ومواقفها من القضايا العربية و الاقليمية و الدولية تحفظ لها هيبتها و كينونتها كحركة فلسطينية تستمد قوتها من جماهيرها ومحبيها و اصدقاءها حول العالم , وهذا جاء نتيجة طبيعية للعلاقات الاستراتيجية التي غرس لبنتها الاولي القادة المؤسسين الاوائل .
عقد المؤتمر الحركي السابع ضرورة حركية ووطنية و سياسية مُلحة وهامة على طريق ترتيب البيت الفتحاوي لمواجهة التحديات الجسام , ويمثل ذلك الوقود النقي الصافي لاستمرار دوران عجلة البناء التنظيمي الراسخ والتعاطي مع المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية على كافة المستويات , وفي هذا الاطار تعمل اللجان المكلفة بالإعداد لعقد المؤتمر الحركي لاستكمال اجراءاتها التنظيمية و الادارية وصولاً لتحقيق عقد المؤتمر رغم ما أخر عقده , وتأتي اهمية المؤتمرات الحركية من كونها تساهم في ترتيب و تمكين و تمتين و تصليب البيت الداخلي للحركة , وتُفسح المجال امام بزوغ قيادات حركية جديدة في كافة الاطر التنظيمية و الحركية وهذا من شأنه ان يحقق انطلاقة واضافة نوعية للعمل الحركي المُحصن والقوي يمكنه التعاطي مع استحقاقات مرحلة مهمة تمر بها القضية الفلسطينية سواء على الساحة الدولية واستكمال المشروع الوطني وانتزاع الاعتراف الدولي بحق تقرير المصير ,وعلي الساحة الداخلية الفلسطينية وحتى داخل الاطار التنظيمي للحركة ذاتها ومعالجة أي اشكاليات تنظيمية داخل اطر الحركة ومؤسساتها ذات الاختصاص بعيدا عن محاولات التشوية والقذف و التشهير, ولأجل ذلك تسعي القيادة التاريخية للحركة ومن موقع المسؤولية والوعي والادراك تجاوز كل ما من شأنه ان يعيق الحركة ويثنيها عن مواقفها واشغالها في اوضاعها الداخلية , وتعمل الحركة بوتيرة متسارعة وخطي ثابتة من اجل توفير بيئة تنظيمية لعقد المؤتمر الحركي السابع لتحقق المرور الآمن وارساء قواعد الامان التنظيمي , وخلق حالة تفاعلية بين اطرها وروافدها تحقيقاً للفاعلية
القصوى , والتماسك في بنياتها وتحصينه من محاولات العابثين بوحدتها و المشككين بقدرتها على قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق اقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و بذلك حماية مشروعها الوطني التحرري .
فلسطين هي شجرتي التي لن تموت
امد / جمال ايوب
تاهت بي معالم الحياة وانصاع الزمان وتغيرت ملامحه واتجهت صوب متغيرات اضاعت الجميل من تاريخنا وتاهت معالم الزمن التي بيعت فيها العفة وتبددت معالم الحياء وتاهت معالم الطريق وانتشرت فكرة الضياع وتشبثت لغة المصالح في عقول المتمسكين بكراسي الحكم على حساب شعوب اكل عليها الزمن تباعا وانبسط البساط الاحمر على جثث واجساد مكلومة تنوعت اعمارها واختلفت مشاربها وتعددت الوانها ....
يبدو انه كتب علينا مكابدة عناء البحث في متاهات الزمن واستخدام اعتى العدسات المكبرة او الميكروسكوبات المصنعة بأيادي اهل الجرم للبحث عن تلك الجراثيم التي تفشت في عقول قادة وشعوبه على حد سواء والجميع يعلم مدي قدرة تلك الجراثيم على الفتك باعتى العقول وإبادة اقوى الشعوب وان كانت تدار بمقومات ومختبرات ومخططات خارجية ميكروبات مصنعة على قياس الشارع العربي والإسلامي ولعدم قدرته اي الشارع العربي والإسلامي على قراءة المستقبل بشكله ومنهجه الصحيح وتمتعه بالباسطة العاطفية وأيضا البعد المراد قصرا عن الدهاء المكري او ربما لعدم الخبرة التي جعلت من المشاعر الاسلامية والتناقضات المذهبية الاداة الاكثر تدميرا لمقومات الشعوب .
هذا بالنسبة لتطور الطقس العربي والمتغير الاهداف لنعود في حقيقة الامر الى قضيتنا الفلسطينية وهي الهدف الرئيسي في كل ما يحدث من متغيرات على الواقع العربي لتتيه بوصلة الصراع وتتحول معالم النضال وتستأنس الشعوب اساليب طاعة عمياء جديدة تحت عباءة مشايخ هذا الزمن والذين ينفذون اجندات السياسات الامريكية بصورتها الشرقية وعباءتها الاسلامية وخطابها الديني ولكن وجب علينا ان نتأكد نحن اولا ونؤكد انه يجب على العالم ان يعلم جيدا ان فلسطين وقضيتها كالشجرة العملاقة صامدة جذورها في اعماق الارض متفرعة اغصانها في كافة الاتجاهات ومهما تكسرت منها فروع وسقطت ستنمو ايضا ألاف الفروع وستبقى دائمة النمو والارتقاء والعلو في السماء وتزداد جذورها رسوخا في اعماق الارض .
ليس هكذا تدار الامور ياشعبي هناك اولويات وجب التعامل معها نعلم ان لقمة العيش اساس لاستمرارية البقاء ولكن نعلم ايضا ان قضيتنا تم كسر الكثير من اغصانها لذا وجب علينا الحفاظ على ما تبقى منها فالقدس اولى لنا وعلينا ومواجهة العدو اولى ايضا والعودة الى عاداتنا وتقاليدنا الثورية والانتمائية الحقيقية للوطن وللقضية .
اعلم ان مقالي هذه متناقضة الاهداف وغير واضحة المعالم لان الافكار بداخلي حقيقة هي ايضا غير واضحة المعالم وتاهت افكاري مع هذا او ذاك مع هذه السياسة او تلك ولكن لم تتيه معالم انتمائي ولن تضيع معالم بوصلتي ففلسطين هي شجرتي التي لن تموت مهما تعددت وسائل تدميرها وستبقى رايتها عالية في السماء وستروى دائما بدماء شهداء ابنائها وسياتي يوما وترفع عاليا بيد شبل صغير او امرأة مكلومة بشهادة ابنائها وسترفع راية الوطن واضحة المعالم حمراء وبيضاء وخضراء وسوداء على كافة اسقاع الوطن وستنتشر يوما ما في كافة السقاع العالم العربي والإسلامي شاء من شاء وابى من ابى وان غدا لناظره قريب وليس ذلك على الله ببعيد ... وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ..
حكومة تسيير الأيام
بقلم: د. اسامه الفرا
الأصل في المثل الشعبي "إذا فاتك الميري اتمرغ في ترابه" لا يمت للمفهوم المتداول به اليوم، والأصل يعود لفترة الحكم الروماني لمصر، حيث يخزن القمح "الميره" في صوامع لتصديرها إلى بلاد الرومان، ولا يملك المزراع المصري الحق في أخذ حاجته من القمح الذي زرعه إلا بأمر من الحاكم الروماني، فإن تم شحنه إلى الخارج دون أن
يحصل الفلاح المصري على نصيبه لن يجد امامه سوى التمرغ في تراب الصوامع بحثاً عن حبوب القمح فيه، التصق اليوم المثل بالبحث عن الوظيفة الحكومية لما تتمتع به من خاصية الثبات التي لا تتأثر بالأهواء الفردية.
بجانب الوظيفة الحكومية التي لم تعد هي الأخرى ثابتة، تشعبت المسميات بين موظف ثابت وآخر مؤقت، واقتحمت البطالة منظومة العمل بالدائم منها والمؤقت، فمن يحصل على وظيفة "بطالة دائمة" يقترب من التصنيف الميري حتى وإن تنازل رغماً عن أنفه عن باقي حقوقه، وصاحب البطالة المؤقتة يتقدم خطوات عن عامل المياومة، حيث يكفل له المؤقت تسيير حياته لشهور عدة، فيما عامل المياومة يقتصر برنامجه على المساحة الفاصلة بين طلوع الشمس وغروبها، ويصبح همه متعلقاً بيومه ويترك الغد لنصيبه.
ما يعنينا هنا أن عامل المياومة تحكمه فلسفة العمل اليومي، المبنية بالأساس على غياب الخطة المستقبلية وأدوات القياس، والحكومة التي تفتقد لخطة واضحة في التعامل مع إحتياجات مجتمعها ضمن أدوات قياس واضحة، تتحول إلى حكومة مياومة يكون همها طي اليوم، وإن كنا أسقطنا صفة تسيير الأعمال عن الحكومة ومنحناها مقاليد الحكومة الكاملة وألبسناها ثوب الوفاق، إلا أن الواضح أنها تحولت لحكومة تسيير الأيام.
لم يعد برنامج الحكومة الواضح المعالم مقتصراً على الدول المتقدمة، بل تلك التي تمارس نشاطها في أدغال أفريقيا تضع أولويات لعملها تكون مسؤولة عن تنفيذها أمام مواطنيها، وأعتقد من الضرورة بمكان اليوم، بعد مضي ثمانية اشهر على تشكيل حكومة الوفاق، ان نستمع لتقرير حكومي توضح لنا الحكومة من خلاله ما حققته وما عجزت عن تحقيقه من الأهداف التي وجدت من أجلها، فما نلمسه أن الحكومة تحولت لحكومة تسيير الأيام بنظام المياومة، الأدهى من ذلك أن الحكومة لا تجتهد في حل مشاكل مواطنيها بقدر ما تصدر لهم المزيد منها، وكون الحكومة محصنة من حجب الثقة عنها بفعل صفة الوفاق من جهة وغياب المجلس التشريعي من جهة ثانية، كنا نأمل أن تنتقل بعملها من نظام المياومة إلى البطالة حتى وإن أخذت الطابع المؤقت.
دعوة الزهار .. والحيرة من حيث التوقيت؟!
امد / د. شاكر شبير
دعا د. محمود الزهار منذ يومين إلى فتح الجبهة الشمالية (والشمالية هنا تضم لبنان وسوريا)، وتكوين كتائب من فلسطينيي المخيمات تحت قيادة القسام لتحرير فلسطين، وهي دعوة لم تدع لها حماس في أوج نشوتهم وإحساسهم بالنصر في عهد الرئيس مرسي. صحيح أن الإخوان دعوا الى الجهاد، لكن ليس في فلسطين وانما في سوريا! وقد كان خالد مشعل يتعجل مشاركة مصر مرسي في الفتنة على أرض الشام، كما قال أمير قطر في حضور مشعل! فماذا تبدل اليوم في الأمر؟! هل نسق د. الزهار مع سيد الإخوان وخليفتهم العثماني أردوغان، ليخفف من تواطئه وإجرامه بحق سوريا العروبة .. سوريا المقاومة؟! لأنه ذلك هو تشتيت لقوى الجيش العربي السوري وهو يسير في مشوار انتصارات على الأرض على القوى التي يدعمها ويجهزها ويرعاها أردوغان!
هل هي رد على خطاب سماحة الأمين العام الأخير أنه لا ينوي مهاجمة إسرائيل، واكتفى بالرد المحدود؟! وهي تذكرني بقصة من كانوا يعايرون الرئيس الراحل جمال عبدالناصر رحمه الله بسبب تدويل مضايق تيران، ومنهم الملك حسين الذي كان يتكلم وكأنه الغيور على الامة. وقد اثبتت الوثائق فيما بعد انه في هذه الفترة لم يكن فقط عميلا للسي آي إيه، بل كان موظفا منتظما فيها، وكان ينزل اسمه في مسيرات السي آي ايه للرواتب آخر كل شهر، ولم يتوقف نزول اسمه الا في عهد كارتر الذي رفض أخلاقيا ان يكون ملكا عميلا للسي آي إيه بهذا الشكل الصريح، لذا رفض أن يستمر نزول اسمه في المسير وعوضا عن ذلك يعطيها له كمساعدات! فمن يزاود على حزب الله لا يستطيع بهذا ان يدعي الوطنية وليتحسس رأسه.
نحن ضد سلوك نظام مصر السيسي ضد أهل الرباط بالقطاع، بما في ذلك قرار المحكمة المصرية باعتبار كتائب القسام مجموعة إرهابية. ونراها جزء من تحرك ثالوث نتنياهو عباس السيسي يستهدف القضية الفلسطينية برمتها، وبالذات رأس حربتها في غزة، وكل له دور يلعبه حسب موقعه. كان على مصر السيسي أن تتصرف بمسؤولية لو أن العملية
هي رد فعل لسلوك حماس أو كتائب القسام كما تصرفت سوريا العروبة وكما تصرف حزب الله، بالرغم من خيانة حماس لهم كحليف! بمعنى أن هذه الدعوة ما هي الا تشرنق بالقضية الفلسطينية التي يجب إبعادها عن التجاذبات؟!
كيف تثق سوريا ولبنان بحماس مرة أخرى، ولم يحدث شي في حماس، وكان المفروض أن يحدث زلزالا فيها نتيجة خيانة قيادة حماس لحلفائها في خط المقاومة! فما زال مشعل هو رئيس ما يسمى بالمكتب السياسي، ومازال نائبه هنية، ومازال .. ومازال .. ! اليس هم الذين احتفلوا بالمؤامرة على سوريا العروبة وسموها ثورة ورفعوا علمها؟! حتى أنت يا دكتور في مقابلاتك كنت تقف معهم وتقول رايك في عموميات بائسة! ما هذه الثورة التي تستعين بالعدو الصهيوني وتنسق معه؟! بل وتمتد إنسانية العدو الصهيوني التي عرفها الشعب الفلسطيني عبر سلوكه في دير ياسين وخانيونس وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا، تمتد هذه الإنسانية لتعالج جرحى ثورتهم! وهل ستتلقى قيادة القسام للكتائب المقترحة أوامرها من كبيركم أردوغان ليتمكن من تنسيق نشاطها مع جبهة النصرة وداعش؟!
يكفيكم أن تدافعوا عن الجبهة الجنوبية، دون ان تترك قيادتها لكم فهناك بندقية عندكم لم تنحرف بوصلتها عن فلسطين، وعليكم يادكتور محمود أن تنظف الجرح من الصديد قبل أي إجراء آخر، فهذا يعجل بشفائه!
وبالله التوفيق،،،
schubaer@gmail.com (schubaer@gmail.com)
أيها الآباء.. أيتها الأمهات رسالة عاجلة لحضراتكم
امد / فيصل عبد الرؤوف عيد فياض
اتقوا الله في تربيتكم لأبنائكم وبناتكم... قفوا وفكروا
من المعلوم أن تربية الأبناء مسؤوليةً تخضع لمعايير الدين والأخلاق والمعاملة الحسنة والبيئة المجتمعية المحيطة المرتبطة بالعادات والتقاليد، لذلك ما دفعني لكتابة هذا المقال هو رؤيتي وأنا أسير في الطريق عائداً للبيت من إحدى المدارس، وإذ بطالبٍ مدرسيٍ لا يتجاوز عمره العشرة سنوات في الصف الرابع الابتدائي يسلك سلوكاً أثار حفيظتي كُليا فقد شاهدته وهو يُمسك بحقائب طلبة المدارس وخاصة الفتيات ويقوم بالاعتداء على هذا وتلك دون أدنى شعور بالمسؤولية أو بحجم هذه الجريمة التي يفعلها دون حسيبٍ أو رقيب، هذا السلوك-الغير لائق- دفعني للسير بخطىً سريعة واللحاق به وسؤاله عن اسمه وعمره ومدرسته وصفه فأجابني بشكل غير ملتزم-لكنني حصلت على الاجابة- أدركت حينها أن ما يقوم به هذا الولد هو دافع داخلي يقوده لهذا السلوك الغير مقبول، وبدأتْ الاستفسارات تدور في عقلي حول هذا الطالب هل هو طالبٌ (مشاكس)، أم هو طالبٌ تعرض لأمر معين في بيئته الداخلية بالبيت دفعه لممارسة هذا السلوك (ضحية)، أم هي الفطرة التي تربى عليها منذ الصغر(مُدلل فاشل)، لكن ما وصلت إليه وبعد تفكيرٍ معمق بأن البيئة الداخلية في بيته تغذي هذا المنطق بل وتدفعه لذلك وهي من تتحمل المسؤولية عن تصرفاته الغير مسؤولة، دون رقابة داخلية من الأسرة ودون رقابة خارجية من المدرسة التي ينتسب إليها، وهنا أكاد أجزم أن لديه رفقاء سوء يحثونه على هذا السلوك المشين ويساعدونه على ذلك، لكن الخطير في الأمر هو بأن هذا الطالب قد يكبر يوماً ما ويصبح رجلاً فتيا، فيتصرف دون أي مراجعة أو تصويبٍ لمساره منذ الصغر ليفعل ما هو أكثر من ذلك مستقبلاً من اعتداءٍ وسرقةٍ وتحرشٍ وغيره من السلوكيات المسيئة في مجتمعنا تجاه زملائه في المدرسة أو في مجتمعه الفلسطيني وقد يطال الأمر أسرته وبيته، مخالفاً بسلوكه هذا ضوابط السلوك الآدمي المعهودة والمعلومة في مجتمعنا الفلسطيني، وعليه لو بحثنا عن البيئة الداخلية لهذا الولد لوجدنا أن أسرته من النماذج التالية :
أولاً: كثرة المشاكل بين الوالدين مما ينعكس سلباً على الجو العائلي داخل البيت وخاصة على الطالب.
ثانياً: انفصال الوالدين عن بعضهما البعض والعيش بتشتتٍ ذهني وعقلي بين الطرفين .
ثالثاً: الاهتمام الزائد عن اللزوم من الوالدين والأسرة (الولد مدلل).
وقد يكون نموذج رفقاء السوء في الشارع والمدرسة هم من يؤثرون عليه ويدفعونه لذلك العمل المسيء ، علماً أن هذه الفئة العمرية تُربةً خصبة لتلقِي أي شيءٍ وتقليد أي شيء، لكننا نهمس في آذانكم: أولياء الأمور اتقوا الله في أبنائكم وبناتكم وقوموا بتربيتهم تربيةً حسنةً طيبة وفقاً لقول الرسول محمد (ص)" كُلُكمْ راعٍ وكُلكمْ مسؤولٌ عَنْ رعيته" صدق رسولنا الكريم.
لذا ننصحكم بالتالي :
أ- علموهم على التدين والصلاة .
ب-تابعوهم وارشدوهم لاحترام الآخرين وحبهم والتعامل مع الجميع بالأخلاق الطيبة(احترام الكبير والعطف على الصغير) .
ث-حثوهم على فعل الخيرات الكثيرة مع الجميع ليكونوا نموذجاً طيبا .
ج-ربوهم على التمسك بالعلم والتعلم .
ح-تابعوهم في اختيار الأصدقاء ورفقاء الشارع وزملاء المدرسة.
خ-شجعوهم على السلوك المحمود وامنحوهم الثقة بأنفسهم بضوابطٍ أخلاقية.
د-وجِهُوهُمْ لاحترام مدرسيهم ومدرساتهم في المدرسة وكذلك من يخالطونهم في المدرسة والشارع أثناء السير في الطريق من المدرسة وإليها ذهاباً وإيابا.
وللعلم كُنَا سابقاً قد كتبنا مقالاً عن دور المدرسة تجاه طلابها.
أخيراً ندعو الله لهذا الطالب ولغيره ممن هم على شاكلته الهداية والصلاح والتوفيق والخير الوفير والتفوق والنجاح ، وندعو الله لجميع طلبتنا وطالباتنا بالتفوق والنجاح وأن يكونوا نموذجاً راقياً ليعلو الوطن بهم وترتفع رايته القويمة بجيل البناء والتقدم.
تحديات التنمية في فلسطين
امد / رائد محمد حلس
تسعى حكومات الدول المختلفة إلى تحقيق الأهداف العليا لشعوبها بما يتلاءم مع رؤية هذه المجتمعات لمستقبلها وبما يتلاءم مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية، وبناءاً عليه فقد قامت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994 بوضع العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وكانت ترتكز معظم هذه الخطط على الاعتماد على الذات, والتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية، و معالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الملائمة كالتعليم والصحة والإسكان.
ولكن كانت هذه الخطط تصطدم بجملة من التحديات الداخلية والخارجية المتداخلة التي تتسبب في إعاقة العمل التنموي الفلسطيني, وأهم هذه التحديات :
الاحتلال الإسرائيلي الانقسام السياسي والإداري الداخلي تراجع الوضع الاقتصادي العام والأزمة المالية.
فالاحتلال الإسرائيلي يعتبر من أخطر التحديات التي تواجه مجمل العمل الفلسطيني, حيث لا يزال مستمراً في فرض حصار شديد على قطاع غزة ولا يزال مستمراً في سيطرته على أجزاء كبيرة من الأرض الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية, ناهيك عن سلسلة الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة والتي تسببت في تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية وغير مادية كبيرة. بالإضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني من حدود وأرض زراعية وموارد طبيعية وأجواء, ويقطع أوصاله ويقيد تجارته وحركته ملحقاً بذلك الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي.
وعلى الرغم من توقيع المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني في الربع الثاني من عام 2014, إلا أن الانقسام ظل يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد ويعقد اكتمال مشروع الاستقلال والدولة, وبالتالي جعل التعامل مع العديد من المشكلات والأزمات المترابطة على مستوى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء الوطن ومحاربة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية في غاية الصعوبة.
وفيما يتعلق بتراجع الوضع الاقتصادي, تشهد الأراضي الفلسطينية في ظل هذا الوضع السياسي وكنتيجة له, تراجعاً في الوضع الاقتصادي العام انعكس في انخفاض معدلات النمو, وفي زيادة معدلات البطالة والفقر وفي إفقار شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني, وفي تراجع حجم الاستثمار, وفي عجز الميزان التجاري.
وقد جاء ذلك نتيجة للسياسات والممارسات الإسرائيلية( القيود والمعيقات المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والتحكم بالمعابر, ومنع الوصول واستثمار الموارد الطبيعية والتراثية الكامنة في المناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية, بالإضافة إلى الحصار الصارم المفروض على قطاع غزة منذ العام 2008, وشن ثلاث اعتداءات متتالية على القطاع خلال الست سنوات الأخيرة, وإعاقة عملية التبادل التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبالأخص مواد البناء التي لها تأثير على الحركة الاقتصادية على القطاع).
وبدوره أدى التراجع الاقتصادي إلى تفاقم الأزمة المالية للحكومة وعدم قدرتها على الإيفاء بجميع التزاماتها وتراكم المتأخرات المستحقة وزيادة معدلات المديونية, وقد ظهرت بوادر الأزمة المالية بشكل أوضح بعد قيام الحكومة الإسرائيلية تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي, وبالتالي لم تتمكن السلطة الفلسطينية لتوفير رواتب موظفيها لشهريين متتاليين.
التحديات كبيرة وتحتاج إلى تبني خطة تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى التخلص من الاحتلال وإنهاء الانقسام وإيجاد حلول مثلى لكافة المشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطن من خلال تضافر جهود جميع أطراف التنمية في فلسطين (الحكومة – القطاع الخاص- مؤسسات المجتمع المدني) وتوجيهها نحو هدف واحد وهو الوصول إلى معدلات نمو مرتفعة وتحقيق تنمية مستدامة تنهض بالاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام .
فلسطين على أبواب الإنفجار ...!
امد / د. عبد الرحيم جاموس
يرزح اليوم الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال الإسرائيلي ومنهم من قضى سنوات وعقود في الأسر الظالم في سجون الاحتلال الصهيوني، الذي ترزح فلسطين تحت نيره البغيض، هنيئاً لأسرانا البواسل وهم يخطون خطواتهم الثابتة نحو الحرية ونحو النصر ونحو استعادة الحرية لجميع أسرى فلسطين، والحرية للشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط في وطنه والمتطلع للعودة من الشتات إلى الوطن وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة السيدة وعاصمتها القدس الشريف.
نعم إن الشعب الفلسطيني يؤكد يومياً من خلال صموده الأسطوري في الوطن وفي الشتات رغم الضغوط الشتى التي يتعرض إليها، تمسكه بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة وأنه مستعد لبذل الغالي والنفيس لأجل تحقيق الحياة
الحرة والكريمة، ومستعد لكل الخيارات حتى يرضخ عدوه لمطالبه العادلة في وطنه فلسطين، وإن إرادة الله عز وجل لا بد أن تتحقق بتحقيق النصر للشعب الفلسطيني الصامد والثابت على الحق والعدل والصابر على مكاره الكفاح والنضال.
الشعب الفلسطيني يقدم اليوم رسالة جديدة وبياناً واضحاً للعالم أجمع وللناس كافة أن ليل السجون وليل الاحتلال سينقضي وسينتهي وسينجلي وأن فجر الحرية وشمسها الساطعة ستبزغ لتنشر أشعتها في كل أرجاء فلسطين، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، سهولها وشواطئها وجبالها وأغوارها، مدنها وقراها، ستنعم قريباً بشمس الحرية، وإن حواجز الاحتلال وقيوده وجدرانه ومستوطناته ستنكسر وستقتلع من أرض فلسطين لا محالة، فهل يدرك الصهاينة هذه الحقيقة ويختصروا الوقت ...؟!!، وذلك بالتسليم والإقرار لشعب فلسطين بحقه في الحرية والاستقلال، هل يدرك الاحتلال أن لا سلام مع استمرار احتجاز أكثر من سبعة آلاف مناضل فلسطيني في سجونه ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع الجدار ومع الاستيطان ؟ وهل يدرك أن لا سلام مع التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ؟!!
إن العدو الصهيوني لم يدرك ذلك لغاية الآن ولذلك يواصل سياساته التعسفية والقمعية في حق الشعب الفلسطيني، وإن إدراكه لهذه الحقائق الموضوعية هي المقدمة الأولى والخطوة الأولى لإقرار تسوية سياسية متوافقة مع الشرعية الدولية التي كفلت هذه الحقوق للشعب الفلسطيني وأنها تمثل الأساس السليم للتوصل لتسوية قابلة للحياة والاستمرار في المنطقة، وبغير ذلك لا يمكن التوصل إلى أي شكل من أشكال التسويات، كما أن الوضع القائم في فلسطين لا يمكن القبول به، ولا يمكن له أن يستمر إلى ما لا نهاية، فقد بات الوضع مرشحاً للإنفجار في أي لحظة، وعندها لن تستطيع الدبلوماسية الدولية العرجاء من تدارك الموقف، إن هذا الصلف والعنت الصهيوني من إستحقاقات التسوية والسلام المنشود، يقود المنطقة إلى كارثة وإلى حالة من الإنفجار لن تقتصر على الجغرافيا الفلسطينية، بل ستشمل المنطقة بأسرها، إن حالة الغليان التي تعم المنطقة، لن تهدأ ولن تستقر مالم ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين، لأن فلسطين هي مركز المنطقة، وقضيتها أم القضايا، التي باتت تعج بها المنطقة.
نتنياهو يهدم خيار الدولتين
امد / عمر حلمي الغول
بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، أصدر امراً لوزير دفاعه، موشي يعلون بهد المباني، التي اقامها الاتحاد الاوروبي في المنطقة ( C) التابعة جغرافيا للعاصمة الفلسطينية القدس وفي عموم الضفة الفلسطينية، وذلك تمشيا مع رغبة قطعان المستوطنين وجمعياتهم العنصرية الاستعمارية مثل جمعية "رغابيم"، وإستجابة لحملة التحريض، التي شنتها صحيفة "يسرائيل هيوم"، الداعمة لسياساته.
وكانت المستوطنة أميلي عمروسي، الناطقة بلسان مجلس المستوطنات، نشرت في "يسرائيل هيوم" تقريرا، مستندا إلى التقرير، الذي اعدتة جمعية "رغابيم" حول تلك المباني وآثارها واخطارها على المشروع الاستيطاني الاستعماري الاسرائيلي، وطالبت الحكومة بالتصدي لسياسات الاتحاد الاوروبي في المناطق (C) ، لان هذه المناطق وفق التقرير يقع في قلب النزاع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ليس هذا فحسب، بل ان الجمعية الصهيونية، التي اعادت نشر التقرير في القناة السابعة الاسرائيلية، تشير إلى ان السلطة "تريد بناء دولة فلسطينية فيها"؟! وكأن هذه الجمعية ومن يقف خلفها ويدعمها، اراد القول، انه لا تفكروا ولا تحلموا، ايها الفلسطينيون ببناء دولة مستقلة، و"لن نسمح للاتحاد الاوروبي ولا لغيره بالعمل لصالح هذا الخيار.
ووفق التقرير الاستعماري، فانه يرى "ان الدعم الاوروبي إنتقل من الدعم الديبلوماسيالاقتصادي السالب إلى حالة شراكة فاعلة في البناء "غير القانوني" ( لاحظوا الاستخدام البشع للتعبير "غير القانوني" وكأن الاستيطان الاستعماري قاوني ومشروع؟؟؟؟) الذي تدفعه السلطةالفلسطينية بشكل احادي الجانب منذ عام 2009". ويتابع تقرير جمعية "رغابيم" الاستعماري الاسترسال في نهج حرب الاستيطان فيقول "إن احد الاهداف الرئيسية لخطة الاتحاد الاوروبي، هي تطوير مشاريع بناء في المناطق (C)، من خلال الرغبة ( لاحظوا المفهوم المستخدم) في ضم هذه المناطق تدريجيا. وبالتالي تعزيز (ايضا انتبهوا للنص الاستعماري) التواصل الاقليمي بين جبل الخليل واريحا والضفة، وهو ما سيمس بالاستيطان اليهودي، ويشكل خطرا على امن إسرائيل، وعلى قدرتها على حماية حدودها"؟!
غير ان الاتحاد الاوروبي رد بشكل قاطع على التقرير وما نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، مؤكدا اولا على دعم وتطوير المنطقة (C) لصالح البلدات الفلسطينية؛ ثانيا يعارض بشدة المخططات الاسرائيلية لتوسيع المستوطنات الاستعمارية في عموم الضفة الفلسطينية وخاصة في القدس وتحديدا في منطقة جبل ابو غنيم او ما يسمى "هار حوماه" او المنطقة E1 . الامر الذي اثار غضب واستفزاز وزير الاسكان، اوري اريئيل، فرد مهاجما الاتحاد الاوروبي، بالقول: "إن العمل الفظ وغير القانوني للاتحاد الاوروبي، هو محاولة صفيقة للمس باسرائيل، ويجب العمل فورا على هدم المباني."
جاء رد فعل اريئيل بعد ان إستجاب رئيس حكومته للتقرير، وطلب من قرينه وزير الدفاع بوغي بتدمير المباني. هذا النهج الاستعماري المفضوح، والذي يشكل جريمة حرب في وضح النهار، وقرصنة على المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية على مرأى ومسمع العالم واقطابه، بقدر ما يندرج في الحملة الانتخابية، بقدر ما يعكس النهج الثابت لسياسات نتنياهو والليكود و"إسرائيل بيتنا" و"البيت اليهودي" وشاس والبقية الباقية من المسميات الحزبية الصهيونية. الامر الذي يؤكد ان قوى اسرائيل الفاعلة، ليست بوارد خيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ومن يعتقد للحظة، ان حكومات اسرائيل الراهنة او اللاحقة مستعدة للحل السياسي السلمي، فإنه يكون واهما وساذجا. إسرائيل ما لم يستخدم العالم نفوذه، ويفرض عقوبات إقتصادية وسياسية وديبلوماسية وعسكرية، ويصنفها كدولة عنصرية ومعادية للسلام، لن ترتدع، وستبقى تتصرف كدولة مارقة وخارجة على القانون.
وقبل مطالبة العالم واميركا بفرض العقوبات، مطلوب من الاشقاء العرب التمهيد لذلك من خلال إعادة نظر جدية وجذرية بالسياسات المعمول بها مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية.
الحرية للاسيرة الطفلة ملاك الخطيب ..!!
امد / وئام عزام ابو هولي
عودنا الاحتلال الاسرائيلي على انتهاكاته الصارخة و المستمرة للاعراف و المواثيق الدولية وقوانين المجتمع الدولي ، و من احدي انتهاكاته الخطيرة مؤخرا ، تزايد حاالات اعتقال الاطفال و القاصرين الفلسطينين من انحاء الضفة الغربية و القدس المحتلة ، و عرضهم على المحاكم و اصدار قرارات الاعتقال بحقهم ، و كان اخر ضحايا تلك الانتهاكات السافرة التي يمارسها الاحتلال ، اعتقال الطفلة ملاك الخطيب ابنة الاربعة عشر عاما ، و التي اصدر سلطات الاحتلال بحقها قرار بالاعتقال لمدة شهرين و دفع مبلغ مالي قدره ١٥٠٠ شيكل ، و هي اصغر طفلة تقبع داخل السجون الاسرائيلية ، و بتلك الممارسة يرفع الاحتلال الحصانة الدولية عن اطفال فلسطين ، ويعريهم من حقوقهم الدولية ، امام العالم الذي يدعي الانسانية و العدالة ، التي تقف عاجزة عن التدخل لوقف انتهاكات الاحتلال و اطلاق سراح الاطفال الفلسطينيين المعتقلين ، وبالاخص الطفلة ملاك اصغر اسيرة في العالم ..
ان ممارسات الاحتلال والانتهاكات الخطيرة ، و ممارسات جيشه التعسفية و المؤذية ، اثناء لحظة اعتقاله للاطفال الفلسطينين ، والاعتداء عليهم ضربا و تنكيلا ، واخافتهم ، وجعلهم يعترفون تحت كل تلك الظروف الصعبة التي لا يتحملها اي طفل في العالم ، جميع تلك الشواهد دليل على بشاعة وجه الاحتلال و دنائته ، وتحديه للعالم بكل تلك الممارسات، جعلته اكثر تماديا و ارهابا ، في وجه الطفولة الفلسطينية المغتصبة ، المنهكة من العذابات التي يجنيها يوميا جراء هذا الاحتلال المغتصب لارضه و وطنه .
و علي سبيل الذكر ، يوجد اكثر من ١٠ الاف حالة اعتقال في صفوف الاطفال الفلسطينين ، منذ عام ٢٠٠٠ ، و هذا يجعل ملف اعتقال اطفالنا ،اكثر تداولا هذه الفترة ، ويضع اسرائيل كدولة احتلال تمارس هذه الانتهاكات بحق الاطفال ، في مواجهة حقيقية في المحافل التي ما زالت تؤمن بالانسانية و الحريات ، التي طالما تتنصل منها اسرائيل ، ما عرضها مؤخرا لازمة في مواجهة المحاكم الدولية و الجنائية .
ان الطفلة ملاك الخطيب ، التي تعشق جمال طبيعة فلسطين ، و هي شبيهة زهور ربيع بلادي المتفتحة ، التي اعتادت العيش كعصفور حر طليق ، اليوم هي اسيرة مقيدة خلف القضبان ، تتحدى بجرئتها و برائتها ، بشاعة و قسوة وجه الاحتلال ، و كذلك تتحدى وجوه فقدت كرامتها و نخوتها ، عاجزة على ان تفعل شيئ لانقاذ الطفولة المكبلة ألتي تحلم بالحرية ..
رؤيا فى الجانب السيكولوجى للعبيد
امد / يحيى العربى
عندما نتطرق الى تلك الفئة من البشر وأقصد هنا العبيد والتى باتت مجتمعاتنا العربية تزخر بهذا النوع من الكائنات البشرية وبطبيعة الحال نحن كمجتمع فلسطينى لسنا ببعيدين عن مجتمعاتنا الشقيقة بحكم أواصر العروبة التى تربطنا وما يصيب الكائن العربى فى صنعاء هو نفس ما يناله فى الدار البيضاء من عبودية ورق ولكن بشكلها السيكلوجى مع العلم أن الاسلام حرم العبودية لغير الله عزوجل والاتجار بالرقيق وهنا لا بد لنا ان نتناول بعض التعريفات التى اوردها الكاتب محمد نبيل للعبيد :
" العبيد هُمُ الذين يهربون من الحرية .. فإذا طردهم سيد بحثوا عن سيدٍ آخر ، لأن في نفوسهم حاجة ملحة إلى العبودية .. لأن لهم حاسة سادسة أو سابعة .. حاسة الذل .. لابد لهم من إروائها ، فإذا لم يستعبدهم أحد .. أحست نفوسهم بالظمأ إلى الاستعباد ، وتراموا على الاعتاب يتمسحون بها , ولا ينتظرون حتى الاشارة من إصبع السيد ليخروا له ساجدين .. العبيد هم الذين إذا أُعتقوا وأُطلقوا .. حسدوا الارقاء الباقين فى الحظيرة .. لا الاحرار المُطلقى السراح ... لأن الحرية تخيفهم , والكرامة تُثْقِلُ كواهلهم..
لعبيد هم الذين لا يجدون أنفسهم الا فى سلاسل الرقيق , فإذا انطلقوا .. تاهوا فى خضم الحياة وضلوا فى زحمة المجتمع وفزعوا من مواجهة النور وعادوا طائعين يدقون أبواب الحظيرة ويتضرعون للحراس أن يفتحوا لهم الأبواب
والعبيد - مع هذا - جبارون فى الأرض .. غلاظٌ على الاحرار .. يتطوعون للتنكيل بهم ويتلذذون بإيذائهم وتعذيبهم .. ويتشفون فيهم تشفى الجلادين العتاة .. إنهم لا يدركون بواعث الأحرار للتحرر ، فيحسبون التحرر تمردا والاستعلاء شذوذاً والعزة جريمة ، ومن ثم يصبون نقمتهم الجامحة على الأحرار المعتزين الذين لا يسيرون في قافلة الرقيق وعلى
ضوء تلك الايضاحات لمفهوم العبيد نشير الى ما قام به الرئيس جمال عبد الناصر فى خمسينيات القرن الماضى من القضاء على الاقطاع والسماح للفلاح المصرى أن يتملك بعضا من الأراضى التى كان يفلحها لصالح سيده الاقطاعى فى ذلك الوقت أى ان ذلك الفلاح أصبح هو المالك الحقيقى للأرض والمثير للدهشة فى حينه أن كان ذلك الفلاح يقوم بتوريد ناتج تلك الارض التى اصبح يملكها لصالح سيده الاقطاعى سرا وهنا تتجلى أسمى معانى العبودية النفسية فلو أخذنا تلك الأمثلة الدالة مقارنة مع المجتمع الفلسطينى سنجد أنفسنا أمام نسبة عالية يعانيها أبناء الشعب الفلسطينى بشكل عام وأبناء غزه بشكل خاص ويرجع خبراء النفس ذلك الى سبب ان السلطات الحاكمة تستهوى وتطرب للغة الاستعباد فى حين أن ذلك النوع من الحكم ما أثبته التاريخ لن يدوم طويلا بل سيخلف دمارا ساحقا على ذلك النفر من الحاكمين .
حماس والجديد القديم
امد / نبيل عبد الرؤوف البطراوي
بكل تأكيد ليس بالأمر السهل على حركة حماس البقاء في حالة التغريد الانفرادي دون النظر الى المحيط الذي تعيش فيه كذلك دون الاخذ بعين الاعتبار المتطلبات الدولية والتي من خلالها ممكن القبول بها كجزء من الحركة الوطنية الفلسطينية.
وهذا الزمن الطويل من التدليل من قبل النظام العربي الرسمي لحركة حماس ليس من باب سعة صدر النظام الرسمي العربي بقدر ما هو وضعية الحالة الفلسطينية وعدم رغبة النظام العربي في مساعدة الكيان الصهيوني في تضييق الخناق على شعبنا وعدم أيصال حركة حماس الى حالة اليأس وأغلاق الافق أمامها لتكون الوجهة الايرانية هي المتاحة فقط ,أضافة الى عدم نضوج رؤية دولية صادقة تفرض لحل هذا الصراع المرير يلبي الطموحات الفلسطينية والعربية بالحد الادنى وفق القرارات الدولية .
ولا يخفى على أحد بأن قبول حركة حماس الدخول في النظام السياسي الفلسطيني في 2006م من خلال الدخول في الانتخابات التشريعية والفوز بها وتشكيل الحكومة والتي في حينه اراد العالم بشكل فج من حركة حماس التخلي عن برنامجها السياسي دون أفق حل واضح وكأن الرباعية واسرائيل في حينه أرادت أن تأخذ عربون مقدم دون أن تضع على الطاولة البضاعة المطلوب ثمنها وهنا كان رفض حماس وفرض الحصار وبكل تأكيد كشف هذا زيف الديمقراطية التي أدعت في حينها الإدارة الامريكية أنها تسعى لنشرها في الوطن العربي ,ولكن ما بين استلام حماس الحكم في غزة والتجربة المريرة التي مرة على شعبنا الفلسطيني خلال تلك السنوات كان هناك دروس ومواقف ولكن جميعها كانت شبه خجولة ولم ترقى الى الموقف الرسمي المطلوب من قبل حركة حماس ,فلم تخلو تلميحات وتصريحات قادة حماس وخاصة السيد خالد مشعل للأعلام الغربي والامريكي بوجه الخصوص من استعداد حركته للقبول بدولة فلسطينية على حدود 67م وعدم الممانعة في طرح الاعتراف بإسرائيل على الشعب الفلسطيني في استفتاء شعبي عام.
وجميعنا يعلم بأن الرئيس محمود عباس يصرح على الدوام بأنه في حال التوصل الى أتفاق سلام مع دولة الكيان الصهيوني فأن الامر سيكون لشعب ليقول كلمته فيه .
لقد أعطى (الربيع العربي) أمال لبعض الواهمين وخاصة حينما وصل الى الحكم الاخوان المسلمين وتدخلت دولة قطر بما هو مناط لها من تكليف من قبل أسيادهم والذين يعملون على الدوام على طمس وتفتيت المشروع الوطني الفلسطيني وتمزيقه وتحويله من مشروع تحرر الى مشروع البحث عن فتح معبر وكهرباء وماء وإظهار هذه المتطلبات الاساسية لشعبنا بأنها هبات تمن علينا بها دولة الاحتلال مقابل حالة الهدوء أي يكون الامر في النهاية خبز مقابل هدوء .بكل تأكيد حينما بات توجهنا في غزة هو التجارة والعيش والاسترزاق وحفر الانفاق وأسقاط كل الاعباء عن دولة الاحتلال كان البعض يرى الامور في غزة نرجس ,ولكن لم يطول الامر لعدة عوامل لا مكان للخوض فيها هنا ,المهم انتهاء شهر العسل لحكم الاخوان وباتت العلاقات بين حماس ومصر تحمل الرقم صفر الى حد أن المحاكم المصرية أخيرا اتخذت قرارات غير معهودة بالنسبة لفصيل فلسطيني ,أضافة الى حالة الجمود في الاعمار وعدم استلام حكومة التوافق مهامها في أدارة الشأن الفلسطيني .
والنتيجة أن حركة حماس اليوم في أزمة حقيقية ولا يجوز أنكارها لأن حال غزة المتردي ليس بحاجة الى شهود فماذا يعني أن يكون ما يقرب من 2مليون أنسان في سجن مفتوح ,تفتح المعابر فقط للمرضى والجرحى ودخول الطعام والدواء والمساعدات بالشكل الذي يحفظ من الفناء ,ماذا يعني أن ما يقرب من عشرة الاف منزل مدمر تدمير كامل دون أن يكون هناك أفق للبناء .
السؤال هل أمام حماس خيارات اليوم ؟
نعم هناك خيار وطني يكمن في استكمال مشوار المصالحة وتمكين الحكومة من ممارسة عملها في غزة والدخول تحت مظلة البيت الوطني الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في الوطن والشتات وبهذا تكون قد أزاحه تلك العباءة التي ينفذ من خلالها رفض النظام العربي الرسمي لحماس .
أما بخصوص المطلب السعودي من حركة حماس بضرورة الاعتراف بالمبادرة العربية لسلام كشرط لتحسين علاقاتها بجمهورية مصر فهذا المطلب هو جزء من المنظومة الوطنية والتي على الدوام في حالة تشاور مع جميع الدول العربية في أي خطوة محلية أو دولية تخص شعبنا وعملت على تضمين واعتماد ومبادرة السلام العربية كأس من الأسس التي سوف يكون عليها السلام العادل والشامل .
هنا لابد من التنويه بأن حلفاء حركة حماس (قطر-تركيا )من الداعمين لتلك المبادرة ومن الدول التي تربطهما بدولة الكيان الصهيوني علاقات مميزة في شتى المناحي ,كما أنهم لا يرغبون بأغلاق الافق امام حركة حماس لتكون الوجهة الايرانية هي الوحيدة المتاحة امام حماس من هنا الخيار اليوم أمام حماس واضح وليس بحاجة الى المزيد من المعاناة أمام شعبنا ووضع المجابهة الذي تقوده القيادة الفلسطينية مع دولة الاحتلال في المحافل الدولية بحاجة الى كل الجهود الوطنية الخيرة والنيرة والتي تتعالى عن المصالح الحزبية وهذا يتطلب من الحكومة أن تأخذ دورها وتكون حكومة الشعب الفلسطيني وتحل كل المشاكل التي ترسبت نتيجة سنوات الانقسام البغيضة ,فهل يتعالوا جميعا عن الجراح وندفن جميعا تلك المرحلة النتنة من تاريخ شعبنا ؟؟؟
كيف دمرت اتفاقية أوسلو
امد / د.مازن صافي
لقد كان الاحتفال المهيب في البيت الأبيض بحضور العديد من رؤساء العالم والذي تم فيه التوقيع على اتفاقية إعلان المبادئ "اتفاقية أوسلو" وقد بث مباشرة على شاشات العالم، الاحتفال كان بداية "الخدعة الأمريكية" نحو إنهاء صراع استمر مائة عام، وكان لاحقا الترجمة السافرة للانحياز الأمريكي لــ"إسرائيل"، واستمرار "الفيتو"، وأيضا كشف أن (إسرائيل) وبحكوماتها المختلفة، لم تكن مهيأة لأي إمكانية لإحلال السلام في المنطقة، بل كانت تجهز "تخدع" الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي لمسلسل مستمر من الإجرام والإرهاب والاعتداء على كل ما هو فلسطيني، وإنهاء مكونات السلطة الوطنية الفلسطينية، وصولا إلى منع قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وحق تقرير المصير، ومما شكل "إعدام" لكل الاتفاقيات والتوقيع ومحاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وهنا لابد من تسجيل أن بداية عودة القوات الفلسطينية، وقيادات وكوادر منظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل أركان السلطة الفلسطينية بما يشمل الوزارات والمجلس التشريعي "البرلمان" والمطار وتنظيم معبري الكرامة والعودة، ووجود كوادر فلسطينية شرطية وأمنية فيه، كان كل ذلك إشارات إيجابية تعني السير قدماً في تنفيذ "الاتفاقية"، ولكن كل هذا بدأت (إسرائيل) في تدميره مع انطلاقة انتفاضة الأقصى، التي كشفت أن (إسرائيل) الدولة المارقة لا تحترم أي اتفاقيات أو أي مواعيد وتمنع نجاح أي إمكانية للسيادة الفلسطينية، وبل أدخلت الآليات الثقيلة والأسلحة المدمرة وبما فيها الطائرات الحربية واستباحة مناطق السلطة الفلسطينية (أ) وتدمير كل مقومات النظام الفلسطيني، وصولا الى اغتيال الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" وما سبقه وما تلاه من تصفيه للقيادات الفلسطينية، وقتل المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني وكان ميزان القوة يميل بصورة محسومة لصالح (إسرائيل) نتيجة الدعم الأمريكي المفتوح والضخم للجيش الإسرائيلي والتعويضات الدائمة للخسائر التي تكبدتها دولة الاحتلال جرَّاء البسالة والصمود والنضال الفلسطيني .
واليوم الحصار السياسي والاقتصادي يشمل كل مكونات الدولة الفلسطينية، ويبدو ذلك كعقاب لانطلاق القيادة الفلسطينية نحو المرجعيات الدولية، بعد أن فشل مراحل تطبيق "اتفاقية أوسلو" وهكذا بدأنا مرحلة جديدة، تترجم الحاجة إلى بدائل واقعية سياسية وعملية، تكشف أن (إسرائيل) غير مؤهلة لدفع استحقاقات السلام في المنطقة وتقوم بتدمير الأسس والأهداف التي قام عليها مؤتمر مدريد.
إن مؤتمر مدريد ترجم حجم الضغوطات والتحديات الهائلة التي عانت منها منظمة التحرير الفلسطينية في السنوات التي سبقت توقيع الاتفاقية، وكذلك علينا أن نعترف أن "اتفاقية أوسلو" كشفت أن أي "اتفاقية" ستوقع لاحقا مع (إسرائيل) يتوجب أن تكون من خلال مرجعيات دولية ملزمة ومستندة إلى القرارات الدولية وألا تكون الإدارة الأمريكية هي المرجعية الحصرية وذلك بسبب فشلها الكبير في ذلك وتسببها المباشر أو غير المباشر في تدمير مكونات "أوسلو" والانحياز السافر ضد الحق الفلسطيني وتطلعاته وحقوقه الوطنية المشروعة، واستمرار وتفاقم المشاكل في المنطقة .
فلسطيني في مواجهة "داعش" و"بوكو حرام"؟!
امد / بكر ابو بكر
استفزني تصريح الأخ وزير الخارجية الفلسطيني د.رياض المالكي في ميونخ- إن صح ما نقل عنه- الذي عرض فيه إمكانية قتاله واستعداده للحرب ضد "داعش" والقاعدة والنصرة بل و"بوكو حرام" ، ليس لأننا كفلسطينيين مع الإرهاب وهو الذي يشوه الإسلام والأمة، لا سمح الله، وليس لأننا مستفيدين من الوضع المزري للأمة التي ينهشها التفتت والتجزيء والطائفية، حيث المحصلة قطعا للاسرائيلي، وليس لأن ذلك ضد مصلحة تركيز الأنظار على قضيتنا فقط، وإنما من باب آخر، هو بكل بساطة: وما شأننا أن نعرض "خدماتنا" للآخرين ونحن أكثر الناس حاجة للتضامن معنا؟ عدا أن مثل هذه التصريحات تُخل بمبدأ هام وأساسي في الوطنية الفلسطينية الذي يقتضي الأولوية والجمع والتركيز "بالحرب" والنضال ضد العدو الرئيس الذي يحتل أرضنا لا سواه.
نحن قضية كانت ويجب أن تكون عربية إسلامية شاملة جامعة وللعالم، وليس قضية تنتحر عندها الأمة أو تتفرق حولها أبدا، فكما نعيب على البعض الوطني الآخر تساوقه مع الطروحات العولمية كما هو الحال من فئة في "حماس" تنخرط في سياق حرب الاخوان المسلمين ضد الكثيرين، ولا تركز على الهم الوطني الفلسطيني أولا،فإن النزوع لمثل هذا الفعل عند السلطة الوطنية الفلسطينية كما فعل وزير الخارجية لا يصب مطلقا في مصلحة القضية.
نحن معنيون أساسا بالدفاع عن شعبنا ومعنيون بالنضال ضد كل مكونات القهر والاحتلال والاستيطان وتدمير المقدسات، والاختلال الذي يحدثه الإسرائيلي اولا وثانيا وثالثا، فقضايانا كثيرة ومعقدة وتحتاج جهد العالم معنا، وإن كان لنا من هدف خارج الحدود الوطنية فإن أولويتنا الحضارية هي شد أزر الأمة وتحقيق تضامنها ووحدتها حول فلسطين وليس التبرع والتطوع وعرض الخدمات للقتال ضد "بوكو حرام" و"داعش"؟
قال رياض المالكي في ميونخ كما نقلت الجزيرة مباشر في 8/2/2015 (نحن مستعدون للقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة والقاعدة داخل سوريا والعراق وحتى مجموعة الشباب وبوكو حرام، ونحن مستعدين للمشاركة وعرض خبراتنا)
هل يعقل لصاحب قضية مثل قضية فلسطين التي مازالت ترواح مكانها بين فكوك الوحوش، وهو لا يستطيع أن يصلح بيته المجزأ بل والمنقسم أن يعرض مساعدته-وهو الضعيف أصلا- على الآخرين في حروبهم؟! أما كان الأجدر والأولى به أن يقضي على انقساماته الداخلية في بيته، ويوحد جهوده أولا، ويركز عمله ويكرّس نفسه للحرب والمقاومة التي يخوضها ميدانيا وسياسيا وقانونيا ضد الاسرائيلي، بل وفي حرب الرواية التاريخية ضد نتنياهو ويمينه الفاشي.
ما كان مقبولا أبدا برأيي أن نصرخ بهذا الشكل، ونعلن استعدادنا للحرب في معارك بعيدة عن أرضنا وساحتنا الرئيسية، وفلسطين والثورة الفلسطينية رسخت الأولوية والتكرس والتخصيص بالقضية النضالية الفلسطينية إطارا جامعا، كما أننا لسنا خداما الآخرين في حروبهم، التي إن دعمناها فإننا ندعمها بصفتنا ضد الارهاب والاحتلال والتطرف عامة، عدا أننا لا نستطيع فعل ما نقول أبدا، وعجزنا الداخلي بيّن، وفلسطين بوصلتنا دوما.