Haneen
2015-03-05, 10:59 AM
<tbody>
الجمعة : 13-02-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ/ لا تقلق اسيرنا فالفرج قريب ان شاء الله
الكرامة برس /عطية أبوسعده / أبوحمدي
v ألم يحن للأغبياء أن يفهموا ؟!
الكرامة برس /مأمون هارون
v يقتلونني بسبب ديانتي
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v ارحل يا حمد الله
الكرامة برس /عامر أبو شباب
v وجهة نظر,,,,,,
صوت فتح/ سامح خليل رضوان
v كيف سقطنا مع اليمن ؟
امد/ بكر ابو بكر
v "يوم الجمعة"الإفراج عن ملاك الخطيب (1)
امد/ عبداللطيف أبوضباع
v هل إتفقت الشعبية و حماس و الجهاد ؟ !!
امد/ علاء أبو النادي
v فن التعامل مع الغير
امد/ يسرا محمد سلامة
v عصا العبيد وصندوق العبيط
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v لامؤتمر ولافتح ولا برنامج وطني بدون غزة
فراس برس / سميح خلف
v لعبة الثلاث سنوات مكشوفة يا أوباما
فراس برس / احمد الملا
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ/ لا تقلق اسيرنا فالفرج قريب ان شاء الله
الكرامة برس /عطية أبوسعده / أبوحمدي
يبدو ان معالم الفرقة باتت تطال القريب قبل البعيد ويبدو ان علامات مراحل الزمن توقفت بين ضغينة التحزب وصراعات الانتماءات الفصائلية وتاهت بينهما حالات اسرى يقبعون في السجون خلف مسميات حزبية قبيحة قبح الاحتلال للارض الفلسطينية , قبح الصهيوني النازي القاتل والمجرم , يبدو لي ان التحزبات والمناكفات السياسية باتت تطال الاسير بآثارها ... تعددت الجمعيات وتكاثرت النوادي التي تنادي جميعها باسم الاسير وبحقوقه السليبة صهيونيّاً وفلسطينياً كلمات وخطب رنّانة وكتابات في حلقات التواصل الإجتماعي وعبر طيّات الصحف تنادي جميعها بحق الأسير في العيش الكريم .. بالطبع ليس حبّا بالاسير بل لمصالح ذاتية واستغلالات حزبية ضيقة وتناسى الجمع الجميع ان الاسير فلسطيني الإنتماء والمولد والمنشأ قبل ان يكون حمساوياً او فتحاوياً او جبهاوي ....
رحم الله شهيدنا الياسر يوم كانت مظلّته مشرعة فوق رؤوس كافة أسرى ابناء هذا الوطن السليب , يوم كان الانتماء الحقيقي للوطن كل الوطن وليس للضفة أو غزة وليس لحماس او فتح , اليوم نرى تحزبات متعددة الأشكال والمناهج والأهداف وجمعيات بألوان الطيف الفلسطيني ونوادي باتت تبحث عن الشهرة والمصالح الشخصية على حساب الاسرى ... بالامس القريب كان مهرجان جمعياتي لجمعية واعد في القطاع للاسير اسامة ابو الجديان بمناسبة دخوله العام الثامن والعشرون في الاسر وهو فتحاوي الاصل والانتماء والجميع يعلم ذلك وكانت جمعية واعد مشكورة راعية هذا المهرجان وفي مقدمة الحشد وكان هناك ايضا وفد من حماس ايضا مشكور ولكن وللاسف الأمر الذي حزّ بنفسي كثيراً انه لم يكن أحد من ابناء الفتح حاضراً لم تكن راية واحدة صفراء مشرعة لم يكن من ابناء التنظيم سوى اخوته وابناء عمومته ورفاق دربه ممن شاركوه زنازين السجن وكسر قيدهم بارادة وعنفوان .. خرجوا من السجون في عمليات تبادل اسرى سابقة .....
كم كنت اتمنى ان تكون الفتح حاضرة في هذا المهرجان وكم كنت اتمنى ان تكون فعاليات الوطن موحدة في مساندة هذه العائلة المكلومة , كم كنت اتمنى من نادي الاسير الفلسطيني في القطاع ان يكون متواجدا بقوة لكن يبدو لي ان موضوع اسيرنا لم يكن من اولويات اخواننا في نادي الاسير , كم كنت اتمنى على الاخ عبد الناصر فراونة بالاسم والمضمون والاعتبارية ان يكون حاضراً , ولكن يبدو ان الانتماءات الحزبية تغلبت على الانتماء الى الوطن ويبدوا ان اخوتنا في نادي الاسير الفلسطيني لم يعترفوا بفتحاوية هذا الاسير فان كان كذلك على الاقل يمكنهم الاعتراف بوطنيته او بالاحرى فلسطينيته , لا اريد البحث عن مسببات واهية لعدم الحضور كون المعني بالامر في نظريتهم المسبقة ان الأسير محكوم جنائيا رغم أن الجميع يعلم أنه معتقل على قضية مشتركة بينه وبين ثلاثة من عائلته جميعهم خرجوا او بالاحرى تم اخراجهم في عمليات تبادل اسرى وبقي هو خلف القضبان يصارع السجن والسجّان ويتجرع بين بواطن احشائة مرارة التهميش والخداع الممنهج من ذوي القربى وممن كانوا بالأمس رفقاء درب ...
لماذا لا تتوحد الجهود لماذا لانكون جميعنا فلسطينيين فالاسير يتعطش لكلمة تسنده في محنته ولكن اصحاب الكلمات باتت كلماتهم موزونة وموجهة حسب بوصلة المصالح وحسب الإشهار الاعلامي والبَريق الحزبي وحسب المهرجانات الهادفة والأقاويل والإملاءات الكاذبة التي يعتمد عليها هؤلاء .. هنا لا اسمي اشخاصا بمسمياتهم ولكن اللوم على الجميع ففلسطين للفلسطينيين والاسير هو ابن لهذه القضية فتحاويا كان ام حمساويا او جبهاوي او غيره من المسميات لانه في اليوم الذي يقبع فيه خلف القضبان تصبح قضيته فلسطينية بحتة خارج نطاق الحزبية والمناطقيّة ولا يجب أن نترك هؤلاء لقمة صائغة للعدو لينال منهم مناله كما فعل مع اسيرنا اسامه .....
قام العدو بتحويل قضيته من سياسية الى جنائية وفصله عن بقية افراد المجموعة ليس لأنه جنائي ولكن كونه كان الرأس المدبر لهذه المجموعة وانتقاماً منه وبحنكة ومكر ودهاء العدو اخرجوه من كل مقومات وامتيازات الاسير السياسي , فظلم اسيرنا ظلمين الاول صهيوني وذاك عدو لا ملامة عليه والظلم الثاني فلسطيني بحت حين تم تهميشه سياسيا وماليا واصبح يعتاش على صدقة الاسرى ممن هم حوله وكانت الحياة هيّنة عليه لو كانت تسمح له الزيارات ولكن حتى الزيارات باتت ممنوعة عليه حيث أنّه لم يرى اهله منذ تسع سنوات خلت ويدخل اليوم في سنتة العاشرة ....
بالأمس القريب رحلت والدته قبل ان تنعم بلقاء فلذة كبدها , كانت تتمنى ان تراه يوماّ خارج القضبان مثل اخيه الذي شاركه نفس العملية ونفس القضية ولكنها رحلت .. رحلت وتركت وصيّتها ان تهتم العائلة به عند خروجه والوعد لها ايضا منّي ومن هم يساندون أسامة في محنته ان نهتم بقضيّته حتى قبل خروجه , فهو ابن لهذه القضية وابن لهذا الوطن وسيخرج يوما لان قلاع السجون لم تبنى على رؤوس الابطال فالأسرى هم قلاع هذا الوطن ورايته الحقيقية والخفّاقة , واخيرا رسالة الى كل من يتعامل في قضايا الأسرى وشؤونهم ام من كانت له الإمكانية في اضافة فاعلة للاسرى , صديق كان أم أخ أو رفيق , اطلب منهم جميعا توحيد الصفوف والكلمة وتتشابك سواعدهم لأجل فلسطين ولأبناء فلسطين مع يقيني ان كلماتي هذه ربّما لن تصل الى مبتغاها وربّما لن تجد الآذان الصاغية والطامعة الى الوحدة لأجل هؤلاء ....
لكم الله أسرانا من تجارة المتاجرين بكم وبقضاياكم فاصبروا وصابروا ان الله مع الصابرين والفرج قريب ان شاء الله ...
ألم يحن للأغبياء أن يفهموا ؟!
الكرامة برس /مأمون هارون
كانت السفينة منذ أربعة أيام تمخر بنا عباب البحر الاحمر , في طريق رحلتها من بيروت الي عدن في بلاد اليمن السعيد , بعد حصار اسرائيلى دام مايقارب من الثلاتة شهور, للعاصمة اللبنانية بيروت , فهاهي السفينة تقترب بموازة ميناء جدة في المملكة العربية السعودية داخل المياة الدولية , فبعد أن أبحرت من بيروت جنوبا باتجاة ميناء بور سعيد المصري , الي ميناء السويس ,عبورا لقناة السويس , فالبحر الاحمر ها نحن نوازي ميناء جدة والشواطىء السعودية .
كنت ملازما معظم الوقت في هذة الرحلة للحاج مطلق ( محمد القدوة ) أطال الله عمرة , والذي كان مسؤولا للتنظيم والادرة في الثورة الفلسطينية فى ذلك الوقت , وكان مسؤلا عن القوة الفلسطينية التي كانت علي ظهر السفينة بعد مسؤولها الاول غازي مهنا , أذكر أن قبطان السفينة وهو يوناني وكان متعاطف جدا معنا , أذكر أنة جاء الينا وقد كنا نجلس في احدى قاعات السفينة , حيث قال مخاطبا الحاج مطلق , أن ماء الشرب على ظهر السفينة قد نفذ , وأنه أرسل اشارة الي السلطات السعودية في ميناء جدة طالبا السماح للسفينة بدخول الميناء للتزود بمياة الشرب , ألا أن السلطات رفضت دخول السفينة الى المياة الاقليمية السعودية , مقترحة ارسال سفن خاصة الى عرض البحر لتزويدنا بالمياة , فثارت هنا حمية الحاج مطلق , رافضا هذا العرض الذي اعتبرة مذلا ومهيننا, وأنة لا يتناسب مع موقف وتضحيات هؤلاء الابطال على ظهر السفينة , والذين كانوا يقاتلون عن شرف الامة وكرامتها , وألقى بنا الحاج خطبة عصماء أذكر أنني رأيت الدموع في عيني قبطان السفينة اليوناني خلال خطبة الحاج .
التقطت البوارج الامريكية الأشارات المتبادلة بين السفينة والميناء السعودي, فأرسلت اشارة للقبطان اليوناني عارضة تزويدنا بالماء , وكل مايلزم حتى استكمال رحلتنا , والذي بدورة أبلغ الحاج مطلق بالعرض الامريكي , فما كان من الحاج الا أن انتفض رافضا العرض الامريكي قائلا ( أبلغوهم أنة , لو شربنا من ماء البحر , وحتى لو متنا , لن نشرب من ماء حلفاء أعدائنا, اللذين كانوا ولازالوا يحاصروننا في بيروت , وأننا خرجنا من بيروت بأسلحتنا منتصرين , ولم نرفع راية بيضاء , لذى لن نشرب من مائهم حتى لو متنا جميعا ) ضجت قاعة السفينة بالتصفيق والهتاف , مما أذهل القبطان , الذي حارة الموقف ,فأبلغ البوارج الامريكية بة , وأجهش هو بالبكاء , وفعلا كان أن شربنا واغتسلنا من ماء البحر مدة يومين , حيث استخدمنا مياة البحر التي كانت تكرر في السفينة لتبرد ما كيناتها , بقينا كذلك الى أن دخلنا المياة الاقليمية اليمنية , فأذا بسفن يمنية تنتظرنا في عرض البحر , محملة بالاكل والماء والمستقبلين من أهل اليمن الكرام , الذين احتفلوا بنا أيما احتفال , وأحاطونا بمودة أعادت لنا توازننا وثقتنا بامتنا , فيقيت لليمن وأهلها محبة في القلب منذ ذاك اليوم, لم ولن تتغير أو تتبدل , قصر أو طال الزمان , حيث أنشد دوما ( لابد من صنعاء وان طال السفر ).
تحضرني هذة الواقعة وأنا سمع كل يوم أصوات مسؤولون اسرائيليون وأمريكان يطالبون الأدارة والكونغرس الامريكي بوقف المساعدة المقدمة للسلطة الفلسطينية , أسوة بما قامت بة أسرائيل من حجز أموال الشعب الفلسطيني , وذلك كعقاب نتيجة التوجة الفلسطيني للام المتحدة وللمنظمات الدولية , مطالبة بالحق الفلسطيني الذي تغتصبة اسرائيل , وكأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق , وصاحاب التضحيات , وحارس وعد الله على هذة الارض سينهار وينهزم وينكسر أمام وقف المساعدات , فيخضع متنازلا عن حقة وحقوقة , مخالفا وعد ربة وايمانة .
حقا انهم أغبياء , فرغم هذة المدة الطويلة من الصراع , لم يفهم هؤلاء معنى الوطن عند الفلسطيني , لم يفهموا أن الارض , هى أيقونة الفلسطيني وعشقة الابدي , وأنها السر الالهي الواصل بين الفلسطيني وربة , وأن الله اذ أكرم أهل هذة البلاد وكرمهم , جعلهم ووعدهم أن يبقوا مرابطين بها الى يوم الدين , يحافظون عليها , يأكلون خيرها , يحمون أسوارها , يحرسون مهد النبين وخطى أقدامهم الطاهرة على ارضها , يعمرون كنائسها ومساجدها , أنها أرض الرباط , مهد عيسى علية السلام , وخطى أقدام سيد الخلق محمد صلى الله علية وسلم , في طريقة الى السماء لملاقة ربة , أرض الاسراء والمعراج , اولى القبلتين وثالث الحرمين , بوابة الأرض الى السماء , وأرض المحشر والمنشر , أنها الارض المقدسة للفسطيني , ورابطة الازلي بالخالق , وهذا ما لا يفهمة الامريكان والاسرائيليون وغيرهم حتى الان , فلم يقرؤا كتب الغزاة من قبلهم , ولم يفهموا أن الوطن عند الفلسطيني ليست أرضا يسكنها , فكل البلاد أرض الله , لم يفهموا أن للناس أوطان يسكنونها , لكن الفلسطيني مسكون بوطنه ,ولم يفهموا أن الفلسطينى لو سكان أخر الكون لا حلم لة الا فلسطينة , ولا بوصلة تشير الا الى فلسطينة , هذا هو اللغز الذي عجز عن فهمة مجرمي العصر, فلم يقرأوا التاريخ جيدا ,لم يستفيدوا من عبرة , ولم يسالوا الغزاة الذين مروا من هنا , أين أصبح مألهم ؟ علهم يتعظوا , ويأخذوا من التاريخ العبر و ألم يحن للأغبياء أن ييفهوا؟؟؟!!!
يقتلونني بسبب ديانتي
الكرامة برس /عطا الله شاهين
آخر ما كنت أفكّر فيه أن أُقتل بسبب ديانتي ، أو بسبب لبسي ، أو لون بشرتي ، أو فكري ، واعتقاداتي . وحينما رأيت وسمعت عن مقتل الثلاثة فلسطينيين في كارولينا في أمريكا الشمالية قبل أيام صٌعقتُ من حجم الصدمة . هل يعقل أن يقوم شخصا ما حينما يراك تختلف عنه بلبسك أو ببشرتك وملامحك العربية بقتلك بدم بارد لا لشيء فقط لأنك عربي ؟.
لم يخطر على بالي يوما ما أن أقتل لأنني من قومية أخرى ، أو من عرق آخر، فالتطرف الأعمى بدأ يستعر بين الشعوب والقوميات الأخرى التي تؤمن بالديمقراطية ، وهذا سببه التحريض المستمر من قبل المتعصبين ، الذين لا يعترفوا بالآخرين كشعبٍ وكقوميةٍ لها الحق في العيش على هذه الدنيا، مهما اختلفت دياناتهم وأعراقهم.
هل أكون بلا دين لكي لا أقتل ؟ ، فلكل شخص حرية اعتناق أية ديانة ، أو معتقد إن كان عقائدياً أو فكرياً أو ايدولوجياً .
قُتلَ الشبان الثلاثة لا لشيء ، فقط لأنهم ينتمون لديانة معينة وقومية عربية ، وبهذا نكون قد وصل بنا الجنون إلى طريق الهلاك ، فلا يعقل أن تقتل شخصا لمجرد كونه يختلف عنك في لونه وجنسه وديانته أو بمعتقده .
إن التطرف يسري الآن بين الشعوب كالنار في الهشيم ، ولن يوقفه سوى وأد الإرهاب ، وهذا يتطلب محاربته بكل السبل من خلال حوار الأديان وغيرها من الحوارات .
لن أغير ديانتي حتى لو قتلوني ، لأنه لي الحق في اعتناق أية ديانة تربيت عليها وترعرعت بقيمها السمحة ، ومهما قتلوا ستبقى الشعوب تكره القتل بسبب تحريمه من الله عزّ وجل .
إن جريمة قتل الشبان الثلاثة هزت العالم وما زالت صداها يدوي في أنحاء المعمورة ، مع أن الإدانات لها كانت قليلة نسبيا من قبل حكومات الغرب وشعوبها، فهل قتل الآخرين مباح ؟ مجرد سؤال يجب أن يلقى إجابة من الضمائر الحية في العالم .
ارحل يا حمد الله
الكرامة برس /عامر أبو شباب
أخطر ما في الوضع الحالي التناغم الكبير بين رئيس حكومة الوفاق، وحركة حماس، فالأول وجد في عدم تسليم مفاتيح قطاع غزة لحكومته فرصة للتخلص من أعباء القطاع الثقيلة، بعدما تعود على ادارة المحافظات الشمالية من أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك حماس ارتاحت من تحميلها المباشر للمسؤولية عن أزمات القطاع التي تفاقمت بعد الحرب الثالثة، وأصبح بإمكان الحركة الاستفادة من كل "الشواكل الحمراء" دون رقابة أو مسؤولية وهي في أسوء الأحوال تغطي عجز الحكومة.
هذا "التناغم السلبي" والمريح للعقل السياسي المجرد من الضمير والقيم، منح الحكومة وحماس ذرائع للتخلي عن قطاع غزة، لكن هذه اللعبة الخطيرة تزيد من حالة حرق المجتمع وهو يقلب وجه في الوجوه العابسة، وقادة المغانم الهاربين من المغارم، ويفتح الباب أمام خيارات واحتمالات كلها خطيرة تعبر عنها سياسة "حرق الوقت" من الطرفين، بانتظار تغييرات اقليمية في استمرار لسياسة الهروب نحو الجحيم.
بعد ما سبق أنا كمواطن لا أستطيع مطالبة حماس وادارتها، بالرحيل، وليس من مسؤوليتي ذلك الا عبر ثورة شعبية، وهذا خيار دامي لا يقبل به عاقل، والخيار المسالم يتمثل في الصندوق الانتخابي، وهذا مسؤولية رسمية للحمد الله حسب اتفاق المصالحة وللأسف لم يخطو الرجل بهذا الاتجاه كرئيس حكومة، ومن المنطقي لرئيس حكومة مؤقت فشل أو أُفشل في تنفيذ مهامه أن يعود للانتخابات للحصول على تفويض سياسي جديد له أو لخلفه.
الحمد الله بعد عدة أشهر باردة وقاسية لم يتمكن خلالها من اغاثة ضحايا الحرب، أصحاب البيوت المدمرة، وألقى ملف الاعمار تحت رحمة الأمم المتحدة التي قررت تأجيل الأزمة ببدل ايجار ووجبات مكررة، لتكرر عجزها عن احداث أي اختراق في جدار المأساة الفلسطينية من النكبة حتى الآن، وما دام رئيس الحكومة عاجز أو ممنوع من القيام بعملية اعادة الاعمار، فماذا ينتظر؟ وله لديه أمل؟، أم أنه يسير على خطة مسؤول أفريقي عندما قال سننفذ الخطة الخماسية ولو بعد مائة عام.
وبحثا عن مبرر للحمد الله لم أجد للرجل أي خطوة ضغط كاللجوء لجامعة الدول العربية ومطالبتها بالضغط لتنفيذ اتفاقيات القاهرة والدوحة التي يستند عليهما في شرعيته، واتفاق الشاطئ ما هو الا ألية لتنفيذ الاتفاقيات ولم يضيف جديد الا ما فرضته لحظة ضعف لطرفين احتاجا لخطوة شكلية.
الخطير الذي سكت أمامه الحمد الله هو الاعلان المتكرر من قبل الفصائل عن تشكيل لجان فصائلية للإشراف على ملفات هامة كالإعمار والكهرباء، في رسالة تعني أن الحكومة مقصرة أو قاصرة، وهي تصرفات مخادعة لسحب صلاحيات الحكومة ومحاولة ارضاء آنية لأطراف الأزمة.
السيد رامي الحمد الله لا يسرني أن تبقى بلا صلاحيات، وديكور تجميلي للانقسام وأن يقال في عهدكم أن حكومات الانقسام أفصل أو أكثر وضوح من الواقع الغامض، وغطاء لأعمال غير وطنية تعلمها أكثر مني، سيدي وأنت أمين عام لجنة الانتخابات المركزية، المفتاح في يدكم الآن وعليكم اعادة زمام الأمور الى مكتبك بالشروع العملي السريع في التحضير للانتخابات، والا تصبح شريك في سياسة حرق الوقت، ويبدو لي أن معاليكم ليس سعيد بمكتب رئيس الحكومة الذي لا يزيد أناقة عن مكتب رئيس جامعة النجاح.
سيدي لا أقبل أن تكون رئيس حكومة جزء من الوطن كما هو حاصل حاليا، ولا يسعدني أن تقبل أن يغلق باب بينك وبين المواطنين، وأن تغرق في أزمات السياسيين، وأنت الأكاديمي صاحب اليد البيضاء، وضحية الانقسام المقيت مثلي ومثل كل أبناء شعبك، لذلك أفضل أن تكون جزء من الحل بموقعكم في لجنة الانتخابات المركزية، ولا أقبل بأن تصبح جزء من الأزمة.
اسمح أن أقول لكم، أخي الفاضل: إما أنت تكون رئيس حكومة كامل الصلاحيات لخدمة شعبك أو ألقي منشفة السلطة الوهمية في وجه طباخي الانقسام المسموم، وأعتقد أنك ستكون رئيس جيد لحكومة دولة فلسطين بعد تجديد الشرعية للجميع، ولا تحمل على أكتافك حكم وضعوا العصي في دواليبه، إياك أن تبقى متهم بالعاجز أمام أصحاب البيوت المدمرة، والشباب العاطل عن العمل، وأزمات صنعها غيرك دون أن يتحملوا مسؤوليتها.
وجهة نظر,,,,,,
صوت فتح/ سامح خليل رضوان
مع انه فى حركتنا الرائدة الأن بمؤسساتها التنظيمية ,لا تقبل بتعدد وجهات النظر ,ولكن محبتنا للحركة وانتماءنا لها يجعلنا نكتب,ولا نلتفت خلفنا ,فمسألة النهوض بالحركة , يتتطلب اصطفاف كافة الجهود ,ولكن بوجود المؤسسة التنظيمية الظعيفة ,والغير قادرة على اعادة وحدة الحركة ,والتى تتخوف من وجود الأفكار لالتقائها ووحدة الكادر الحركى ,,والتى أفرزت هيكلة تنظيمية ,على مقاييسها الخاصة,غير مكترثة بحال الحركة ولا تهتم بكوادرها ولا عناصرها ولا حتى مؤيديها ,وبالتالى أفرزت نوعيات لايعرفون فتح الا من خلال وظيفة وكابونة مساعدة,,,وكذلك الصراع بين قيادات الامبراطوريات بالحركة ,التى تتوهم دائما بأنها هيا الحركة والحركة هيا , بأشخاصهم وليس بقيمتهم المعنوية والاعتبارية ,التى من شأنها أن تجعلهم قدوة لعناصر ومؤيدى الحركة,الكل فى صراع ,والنتيجة خسارات متتالية لحركة فتح ,,وقلق واضح وحالة عصبية تجتاح الكوادر بالحركة ,وتخوف من مستقبل معتم لا بوادر لنور يخرجنا منها ,,وبالتالى ما هو الحل؟؟؟؟يحاولون دائما نقل الصراع فى القاعدة وبين الكوادر الحركية ,,فتارة يجدهم يتحدثون عن تاريخ عريق لم يكن لهم الفضل فيه,,وتارة أخرى يتحدثون عن مؤسسات تنظيمية للأسف لا وجود لها الا بتصويت لمؤامرات شخصية وقرارات قمعية ليس لها هدف الا اقصاءلذوى الخبرة والقدرات العملية من أجل التمهيد لطريق امبراطورية لا وجود لها الا بعقولهم المفلسة,,ولا يرسمون للمستقبل الا أشباح وظلام ومؤامرات وتناسوا أن هناك كادر وشعب مناضل وله الحق برسم معالم المستقبل لأولادهم ,,وبمرور تلك السنوات ,نجدهم بدون برنامج عمل ولا خطط تنظيمية ,وتظهر الأدوار الشخصية على حساب الهيكل التنظيمى,,وضياع وصراع وتنافس غير بناء,,وطبعا كل ذلك ممنهج ومخطط له,,وهنا ينبغى علينا التساؤل عن المخرج الذى يعيد بناء حركتنا من جديد ولست معنى بالحديث عن الهيكل التنظيمى,لانه هيكل تأكل وتقوقع وتلاشى وخاصة بقطاع غزةوالضفة الغربية,,,ولكن الحديث عن بناء حركة وطنية تحررية ,تمتلك الألاف من النخب والكوادر والمثقفين والأدباء,حركة لها تاريخ عظيم بنته دماء العظماء والشهداء ,حركة لها تاريخ حافل من العمليات الفدائية,حركة اسست جامعات ثتقيفية بالسجون والمعتقلات ,الى جانب الألاف من جرحى ومصابى تلك الحركة ,,مع هذا التاريخ المشرق والناصع ,يتوجب على النخب اتخاذ خطوات والعمل على بناء مشاريع عمل ,وأفكار حتى ولو توقفت حاليا على افكار اجتماعية وتثقيفية وتنموية ,للأجيال القادمة ,يتوجب على تلك النخب العمل على أخذ دفة الأمور لمصلحة الحركة ,بعيدا عن الصراعات الموجودة داخل الهيكل التنظيمى,,فلنبدأ بترتيب أفكارنا والبدء عملياًبترتيب أهدافناونبدأالخطوات العمليةلاحتواءالنخب والكوادر والمثقفين وتكون مبنية على أسس وخطط ومشاريع عمل مستقبلية ,وتكون عبارة عن النواة الأولى للعمل على وحدة الحركة ,ونبذ الصراعات والأفكار التى بنيت من أجل أشخاص ,فلنبدأ بتجييش من لديهم القدرات الاعلامية والثقافية والتنظيمية ,يعملون من أجل مشروع يحتوى الكادر والنخب بالضفة الغربية وقطاع غزة,,وبالنهاية هذه وجهة نظر واقتراح هدفه تحقيق الوحدة للحركة ,والعمل على بناء تجمع فتحاوى يأخذ على عاتقه اعادة الشراع للسفينة التى كادت ان تغرق
كيف سقطنا مع اليمن ؟
امد/ بكر ابو بكر
تحت أنظار العالم تسقط اليمن في غياهب ظلمات الفوضى ، وينكشف في ظل تردي الحال مدى هشاشة النظام السياسي اليمني، ومدى الضعف الذي يعتري أركان الدولة بل وفسادها، الذي مزق البلاد ما بين حروب وصفقات اقتصادية وترهل اداري وتواطؤ.
يستيقظ اليمنيون على أزمات متتالية ليس منذ اليوم وإنما منذ ثارت اليمن الجنوبي عام 1963، ومنذ تشكلت الجمهورية في الشمال عام 1962 على أنقاض الملكية المتوكلية الزيدية البائدة (وربما قبل ذلك بكثير)، ويستشيط المتنورون اليمنيون غضبا اذ يلحظون أن بلادهم التي انتقلت من العصور الوسطى الى بوابة الحضارة مع الثورة ثم الى تحقيق العدالة مع الربيع اليمني ليكتشفوا أن حرب الرئيس السابق مع حوثيي صعدة والشمال كانت أهون بكثير من تمزق البلاد ثانية ، وليكتشفوا أن اعادة تقسيم البلاد الى 6 أقاليم أو الى شمالي أو جنوبي كما كان قبل التوحيد عام 1990 ثم عام 2004 قد يكون أفضل من مستقبل مجهول، وسيطرة مكون واحد لا يمثل أغلبية لا داخل الطائفة الزيدية نفسها ولا داخل اليمن قد يكون أفضل.
الحوثيون من الزيدية الجارودية، وهم الفئة الأكثر تطرفا في الفكر الشيعي الزيدي والأكثر ابتعادا عن سماحة الزيدية العلوية، والذين يشكلون أقلية في الطائفة لكنهم استطاعوا بصبر ودهاء ونسج خيوط في الداخل خارج مناطق تواجدهم القبلي وفي الخارج خاصة مع ايران استطاعوا أن يقيموا كيانا تنامي منذ انتصار الثورة الايرانية عام 1979.
ولعوامل عديدة معقدة داخلية سياسية وطائفية وقبلية وخارجية استطاع الحوثيون منذ بدر الدين الحوثي فحسين وصولا لعبد الملك ومحمد الحوثي استطاعوا أن يظهروا القوة الأكثر نفوذا في بلاد العرب الاصلية اليمن.
يتصارع ايران والمحور العربي الخليجي على طول الأمة وعرضها ولم تشذ اليمن عن هذه التدخلات في شؤونها، ولسبب ضعف محور الأمن القومي العربي فإن اللاعبين الاقليميين بالضرورة يمدون أقدامهم الى حيث تترسخ، وهذا ما حصل في اليمن.
أُنهكت اليمن بحروب الحوثيين الستة (ما بين 2004-2010) وانهكت بحروب القاعدة، كما انهكت بمجريات حروب الجنوبيين ببعضهم سابقا ثم حرب الوحدة في 2004 ، ولم يهمل القدر اليمن ليأخذ نفسا في ظل ما أسمى الربيع العربي، فتصارعت التيارات الشبابية، والإخوان المسلمين والقبائل وجذور التاريخ وأحقاد الماضي وامتيازات الشيوخ والسلاح الذي يملأ كل بيت مع فساد أركان الدولة وتهتكها ليتمدد الحوثيون الطموحون للسلطة وللعب دور مشترك مع ايران تحت شعارات معتادة منها معاداة (اسرائيل) واليهود، وهم بذلك يذكروننا بشعارات الأنظمة "التقدمية" قبل عشرين عاما التي كانت فلسطين شماعة انقلاباتها المتكررة، وما قدموه لفلسطين على محدوديته كان في ذات مصلحتها أولا.
يسقط اليمنيون في بؤرة النزاع المعقد- ومتى خرجوا منه أصلا- ليثبتوا للعالم أن مرحلة الصحوة العربية أو النهضوية الحضارية باتت على بعد مسافات ضوئية، إلا أن بواية الشر التي فتحت كما يقول المفكر الالماني هيغل تتضمن عناصر ايجابية إذا لولا الشر لما اكتشف الناس كيف يقاومونه أو لما اكتشفوا الايجابيات وهذا الشر وهذه الفوضى وهذه الخارطة البائسة سواء في اليمن أو العراق أو سوريا أو ليبيا أو غيرها لربما تطول .
وما كان من الحراك العربي (الربيع العربي) إلا مثل الحجر الذي ألقى في البئر أو البحيرة لتتحرك مياهها التي قد تحتاج للكثير كي نكتشف أننا موغلون في الأحقاد والماضوية والجهالة، وانعدام الوعي الجمعي، وإننا مقصرون تجاه أوطاننا وتجاه ديننا لذي يفهمة كل منها لشخصه فقط أو جماعته أو طائفتة أو حزبة دون أي ادراك أن الدين للجميع أكان من هذه الطائفة أو الفئة أو الحزب أو تلك وإن المشتركات بيننا أن نعترف ببعضنا البعض اخوانا في وطن واحد .
ولربما قد نتأخر كثيرا لنكتشف أهمية الديمقراطية والمواطنة الحقة والسماحة والتعددية والانفتاح آملين الا نخوض حروبا طاحنة كما حصل في أوربا الظلامية و"محاكم التفتيش المقدسة" لترى النور بعد مئات السنين.
من اليمن بزغ شمس الحضارة على العالم أجمع، وليس فقط على جزيرة العرب بل وعلى كل حوض المتوسط، حسب الدراسات التاريخية الحديثة، وعلى أغصانها تأفل اليوم قيم الحق والعدالة والحضارة والسماحة ، فهل لنا بحسن ختام ، وبداية جديدة من أرض أجدادنا الأوائل الكرماء والأشداء؟.
"يوم الجمعة"الإفراج عن ملاك الخطيب (1)
امد/ عبداللطيف أبوضباع
أقسم بالله العظيم أن أقول الحق و لا شيء سوى الحق . الشاهد الأول :
نعم ، أنا الشاهد الأول في قضية الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب أصغر معتقلة في سجون الاحتلال الصهيوني .يقول الله عز وجل وقوله الحق ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها منكم فأنه آثم قلبه).
أنا الشاهد الأول ،بما أعرفه شخصياً حول وقائع معينة تصلح محلاً للإثبات . هذه الشهادة أو الرسالة أو الوثيقة ،ليست مذكرة دفاع عن طفلة فلسطينية أوقفها جيب عسكري اسرائيلي وأعتدى عليها بالضرب ،بعد عودتها من المدرسة .طفلة في عمر الزهور اعتقلها جيش الاحتلال الاسرائيلي الفاشي الإجرامي ، لإنها رفضت الخضوع ،لإنها رفضت الإنكسار ،لإنها تحلم بفلسطين حرة ،لإنها صاحبة حق ،لإن إرادتها اقوى من دباباتهم وصواريخهم ،لإن الإحتلال اغتال الطفولة والبراءة ،لإنها ابنة فلسطين الوفية المخلصة .
هذه الرسالة أو الشهادة ، ليست للمحاكم الصهيونية أوالعربية أوالدولية ،وليست للقضاء الظالم ، وبالطبع ليست لكم . بل هي للطفلة ملاك الخطيب . في البداية أقدم لها التهاني وأبارك لها مقدماً بمناسبة الخروج من سجون العدو الصهيوني .الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،فرحتي لاتوصف يا ملاك ،لكن هذه الفرحة لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى الأبطال .وأقول أن الطفلة ملاك الخطيب إنتصرت على السجان ،الاحتلال أراد تحويل الطفلة ملاك الى طفلة مجرمة"مخربة " ،أراد تشويه صورتها وكسر إرادتها ، وتدمير مستقبلها ،إعتقلها وأبعدها عن صفوف الدراسة،إعتقلها بالزي المدرسي ،أعتقل شنتطها وكتبها وأقلامها ودفاترها وحلمها .الطفلة "ملاك" ضحية العنصرية الاسرائيلية الصهيونية ، ضحية الإرهاب الصهيوني .وبالرغم من كل هذا إنتصرت "ملاك". نعم تستطيع أن تعتقلني ، أن تعذبني ،أن تمنعني من الدراسة ،أن تبعدني عن أسرتي ، أن تهين طفولتي ، تستطيع أن تعتقل جسدي وكتبي وأقلامي ، لكنك لن تنال من عزيمتي ، لن تستطيع قتل إرادتي ، لن تنال من شموخي ، لن تستطيع اغتيال حلمي ، فلسطين حرة يابني صهيون تقول ملاك .
بلا شك أن العدو الاسرائيلي تمادى في غيِّه وظلمه وطغيانه .البشاعةوالإجرام والاستبداد والقهر والعنف والقتل والإرهاب صناعة اسرائيلية بإمتياز .إذن ؛عدونا الأوحد معروف ، لكن لنا أعداء مُتخفين بلباس عربي ولسان عربي ،يلبسون أقنعة مزيفة لإخفاء وجوههم القبيحة .
ما أريد قوله بكل وضوح وبكل صراحة ،أن ملاك الخطيب طفلتي! ، عندما شاهدت ذلك الوجه البريء الطفولي وتلك العيون
الفلسطينية التي تحكي قصة شعب .وعندما سمعت خبر اعتقالها والحكم عليها ، تألمت من كل قلبي .إستنفرت كل جوارحي وحواسي بل وتمردت كل الخلايا العقلية والحسية والعصبية وانتفضت كل شرايين قلبي ،حتى الضمير ارتدى بزته العسكرية وامتشق السلاح ليدافع عن البراءة والطفولة التي انتهكها الاحتلال الصهيوني المجرم .
أليست هذه الإنسانية؟، تخيلت ماذا لو كانت طفلتي مكان ملاك! ،فعلا قمة البشاعة والإجرام .وبغض النظر عن التخيل والخيال ، ملاك أو طفلتي أو أي طفلة، هل يمكن تعريف الإنسانية ياسادة؟ . قضية ملاك هي قضية فلسطين ،هي قضية إنسانية وسياسية ووطنية ،العدو الاسرائيلي يريد تحطيم وكسر إرادة الأجيال ،الأشبال والزهرات ، يقولون أن الإنسانية هى مرآة النفس ،أنظر الى نفسك ،ماذا فعلت لقضية الطفلة ملاك!
قبل أيام أطلقنا حملة دولية ،أنا العبد الفقير وبعض الأصدقاء والنشطاء ،حملة دولية للإفراج عن "أطفال فلسطين"وعلى رأسهم الطفلة ملاك الخطيب . في الحقيقة لقد شطح بنا الخيال الى أقصى حد ، وتخيلنا أننا نستطيع إشعال الشرارة ، شرارة الإنتفاضة الإنسانية ، على الأقل اعلامياً.الهدف هو تحريك واستفزاز الضمير الإنساني وتشكيل رأي عام عربي وعالمي ضاغط .الحملة كانت تهدف لجمع عشرة ألآف توقيع وإرسالها الى جميع المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية .ولست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم !كان الإقبال ضعيف جداً.هل فشلنا ،بالعكس لم نفشل بل فشلت إنسانيتكم يا بشر مع أني أشك في انتمائكم للبشرية .
هل إتفقت الشعبية و حماس و الجهاد ؟ !!
امد/ علاء أبو النادي
(سويرجو ينفي تصريحات نسبت له حول عقد مؤتمر وطني لمجابهة تفرد الرئيس عباس) كان هذا عنوان الخبر الذي نفى فيه القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ما نسبه له موقع "الرسالة" الحمسوي في (2/1/2015) , تلك الفترة التي كثفت فيها حماس جهدها الإعلامي المعلوم حول (ديكتاتورية) الرئيس محمود عباس و ضرورة التصدي لتفرده في الشأن الفلسطيني العام حيث وصل الحديث إلى درجة الدعوة لعقد مؤتمر (وطني) لمعالجة تفرد الرئيس !! ,
و اليوم (10/2/2015) نشر موقع "الرسالة" الحمسوي أيضا تصريحا نسبه لنفس القيادي الجبهوي "ذو الفقار سويرجو" إتهم فيه الرئيس أبو مازن بالتلاعب بملف المصالحة فقال (إن عباس يناور لتحقيق هدف واحد، تحدث عنه عدة مرات وهو تمكين الحكومة في غزة و إقصاء الأطراف الأخرى بشكل كامل) , هذا التصريح الذي يتطابق للمرة الثانية مع أحاديث حماس عن تفرد الرئيس و تحميله مسؤولية تعطيل قطار المصالحة الفلسطينية فهل سينفي "سويرجو" هذا التصريح أيضا أم لا يا ترى ؟!
و إن نفاه فهل ستحتد "الجبهة الشعبية" في وجه حماس بسبب التلاعب الإعلامي بها كما إحتد القيادي فيها "رباح مهنا" (دون أن ندري حتى الآن لماذا ؟!) و هو الذي لم يحضر إجتماع الفصائل الأخير في مفوضية العلاقات الوطنية لحركة فتح فخرج ليقول (عزام الأحمد قد أفشل توجه وفد "م ت ف" إلى غزة) علما بأن كل من السيد مصطفى البرغوثي و السيد يوسف أبو واصل و السيد جميل شحادة قالوا عكس ما قاله "مهنا" حيث قالوا بأن المجتمعين إتفقوا على ضرورة تثبيت جدول أعمال الإجتماع المنتظر في غزة , الأمر الذي سيبحثه الأخ عزام الأحمد مع موسى أبو مرزوق في القاهرة قبل تحديد موعد ذهاب الوفد إلى غزة ,
لأن العمل على التوصل لنتائج إيجابية مل شعبنا الفلسطيني من إنتظارها أهم من الإجتماع بحد ذاته , علما بأن أبو مرزوق كان قد أكد تواصل الأخ عزام الأحمد معه لترتيب لقاء في القاهرة ((التي ذهب أبو مرزوق إليها بحجة إجراء جراحي في القلب لم نسمع عنه شيء حتى اللحظة بعد القسطرة التي أجراها في غزة بعد تسريب محضر إجتماع حمسوي داخلي عكس حجم الهوة بين التيارات الحمسوية الداخلية)) , كما أكد تواصل عضو تنفيذية منظمة التحرير جميل شحادة مع القيادي الحمسوي "خليل الحية" لنفس السبب . لا أنوي الخوض في تصريحات حماس , فمهيتها معلومة لنا جيدا كما أهدافها , ولا في إستغلال حماس لتصريحات "مهنا" و "سويرجو" في مناكفاتها السياسية التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من الضرر ,
و لكن أتسائل ما الذي يدفع الجبهة الشعبية لمثل هذه المواقف و التصريحات الآن ؟! علما بأن بيان الموقف من من يعطل المصالحة للشعب يتطلب المصداقية و عدم الكيل بمكيالين و عدم تشتيت الناس بالتصريحات المتناقضة , ألم يقل "مهنا" اليوم (11/2/2015) (أن وفد المنظمة إلى غزة سيحمل حلول واقعية لمشاكل القطاع , و أضاف , أن وفد المنظمة ينتظر نتائج المباحثات التمهيدية التي سيجريها عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة بالحركةمع موسى أبو مرزوق , و أن حركة فتح معنية بنجاح وفد المنظمة) بعد أن قال (صوتنا سيعلوا ضد كل مخطيء) , لعل هذا التناقض يبرز إما تراجع القيادي في الجبهة الشعبية عن تصريحه السابق أو المراوغة ؟!
لكن ما يثير القلق أكثر على مستقبل الوحدة الوطنية و غزة الفلسطينية هو إنضمام حركة الجهاد الإسلامي لحماس و الجبهة الشعبية في هذا الموقف الذي يبدو كأنه يهدف إلى تحميل حركة فتح و رئيسها محمود عباس و مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد مسؤولية تعثر تطبيق إتفاقات المصالحة الموقعة , حيث قال القيادي في الجهاد الإسلامي خضر حبيب اليوم (11/2/2015) (إن حركته ترفض أي فيتو يوضع على مشاركة الفصائل الفلسطينية في إتفاقات المصالحة، و ليس من حق أي فصيل أن يعترض على هذه المشاركة) في إشارة واضحة لحركة فتح حيث أضاف في تصريحه لموقع "الرسالة" الحمساوي (أن عزام الأحمد رفض حضور حركة الجهاد الإسلامي ومشاركتها في اتفاق الشاطئ) . إذن الأمر واضح بنسبة جيدة حتى الآن , هو أن حماس و الشعبية و الجهاد متفقون على أن فتح تريد إقصاء بقية الفصائل عن إجتماعات المصالحة !! , الأمر الذي لا يصح أبدا , و لو كان كذلك فما الهدف من إجتماع الفصائل في مكتب العلاقات الوطنية لحركة فتح يا ترى ؟!
و ما الغاية من تشكيل وفد من كل الفصائل إذا كانت النية التفرد ؟! و هنا من حقنا أن نسأل هؤلاء ما الذي حدث بالضبط في إجتماعهم المنعقد في غزة في (11/1/2015) بغياب فتح و فصائل من "م ت ف" حين دعتهم حماس بهدف تشكيل قيادة ما لغزة أو لمشاركتها في إدراة غزة بخطوة تضفي شرعية ما على الإنقلاب و الإنقسام ؟!! و هل ما خرج للإعلام حينها بأن الفصائل المجتمعة أفشلت مخطط حماس لتكريس الإنقسام و إضفاء الشرعية عليه هو ما حدث فعلا ؟؟ أم هذا ما قيل للإعلام ؟!! أم جد جديد ؟؟ , ستكشف لنا الأيام حقيقة الأمر .
فن التعامل مع الغير
امد/ يسرا محمد سلامة
يقول المثل الشعبي "تعرف فلان؟ .. آه أعرفه .. طب عاشرته؟ .. لا ما عاشرتهوش، فتكون النتيجة يبقى ما تعرفوش"، حقيقة واقعية لخصها مثل شعبي توارثته أجيال عديدة عن صعوبة – بل استحالة – معرفة شخص بشكل جيد قبل التعرف عليه عن قرب، ومعرفته بشكل كامل وصحيح فيما يخص عاداته وطباعه وسلوكه وأخلاقه، ونظرته للأشياء، وطريقة تفكيره.
في عالمنا هذا، أصبح التعامل الافتراضي هو الوسيلة الوحيدة للتعرف على الشخص، وهى أيضًا الوسيلة المُثلى لقضاء معظم الوقت معه، والتحدث، لكن مع الأسف برغم طول الوقت، وبرغم كثرة المحادثات، وبرغم تيقنك الشديد من معرفته بشكل لا يساورك أى شك فيه، وقد تُجادل من يُخالفك الرأى عنه، تكون المُحصّلة النهائية، صدمة كبيرة عندما تجد نفسك أمام سقوط القناع الأخير، فتتفاجئ بما يُخبئه لك القدر عن هذه الشخصية.
حتى في التعاملات اليومية، زملاء العمل، زملاء الدراسة، هناك دائمًا شئ خَفى قد يقلب الطاولة رأسًا على عقب، ويُغير مفاهيمك وحساباتك تجاههم ، لأنك ببساطة لم تُعاشرهم، لم تعرفهم بشكل مُقرب، لم تُشاركهم الكثير من الاختبارات الحياتية، لتنكشف لكَ حقيقتهم، إذن فالعيب فيك – نعم فيك – لأنك تهاونت في حق نفسك عندما سمحت لهم بالتقرب منك، سمحت لهم بالدخول إلى عالمك، سمحت لهم باختراق تفكيرك وشغله بأمورهم، سمحت لنفسك بالاهتمام بهم، دون أن تُفكر ولو للحظة واحدة، هل أنا في حياتهم فعلا؟!، هل أشغل مساحة ولو قليلة من تفكيرهم؟!، هل أمري يهمهم؟!، أسئلة كثيرة لو كان في استطاعتك الإجابة عليها قبل فوات الأوان، لما حدثت الصدمة، بل ستتحكم وقتها في جميع المفاتيح التي تجعل علاقتك بهم متوازنة، فلا ضرر ولا ضرار، تلك هى المعادلة الصعبة، فعلى قدر فهمك، تكن سعادتك في التعامل مع الآخرين، وعلى قدر طيبتك، يحدث لك ما يحدث من إهمالٍ وتحقير، واعتمادٍ عليك في كل الأمور صغيرها وكبيرها، حتى أنك قد تتحمل مسئولية أشياء لم تقم بها، لمجرد أنك تحميهم أو تُغطي عنهم، فهى حماقة منك، لكنها الطيبة، التي قد تفعل أسوأ من ذلك، وتجعلك لا ترى بواطن الأمور وحقيقتها.
إذن ما الحل؟!!، الحل أن تجعل بينك وبين من تتعامل معه المساحة، التي لا تسمح أن تُدمر بها نفسك، أن تجعلك ذو قيمة في عينه، فلا يُمكنه أبدًا التخلي عنك، ويضعك في منزلة تستحقها أنت، هذه هى الخلاصة في فن التعامل مع الغير، وهى في نفس الوقت نصيحة غالية من شخص جعلته التجربة يُدرك أن الحياة ليست سهلة مثلما كان يعتقد، وأن "قلوب الناس ليست الجنة، فلا تتعب نفسك من أجل البقاء فيها".
عصا العبيد وصندوق العبيط
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
صدق من قال إن قطع الأرزاق من قطع الأعناق، وحرمانُ الناس من حقوقهم حكمٌ بالموت عليهم، وقذفٌ بهم نحو المجهول، وإلقاءٌ بهم نحو الضياع، وتعريضهم بذلك للسقوط، ووضعهم في مواطن الخطر، ومهب الرياح الهوج العاتية، وتركهم في غابة الحياة التي لا ترحم نهباً للوحوش الضارية، والأنياب المفترسة.
فكيف لو كان قطع الأرزاق وحبس الرواتب في ظل ضائقةٍ اقتصاديةٍ شديدة، وحصارٍ خانقٍ، وحاجةٍ مذلةٍ، وبطالة عامة، وفقرٍ مدقعٍ، وحرمانٍ شاملٍ، ومعاناةٍ دائمة، وهوانٍ ملازم، وإذلالٍ متعمد، وسياسيةٍ مدروسة ومقصودة، وعدوٍ متربصٍ، ينتهز ويقتنص، ويراقب ويتابع، ويستغل ويحتكر، يبحث عن فرائسه، ويلاحق طرائده، ويتصيدهم وغيرهم في المياه العكرة، مستغلاً الظروف، ومستفيداً من سوء أوضاعهم، وبؤس حالهم، وضيق عيشهم، وحرمانهم من رعاية المسؤولين عنهم، والمعنيين بشأنهم.
حرمانُ أصحاب الحقوق من حقوقهم، وحبسُ رواتبهم، وتعليق حاجاتهم، وتأخير مستحقاتهم، وتنزيل رتبهم، أو منع ترفيعهم، وتشويه صورهم، والتعريض بهم، وإيذاء أشخاصهم، والافتراء عليهم، والتضييق على أسرهم، وتعذيب وإهانة أطفالهم وصغارهم، ومعاقبة آبائهم ومن يعولون، ظلمٌ وافتئات، وعتوٌ واستكبار، وغطرسة وعنادٌ، وعبطٌ وغباء، وضحالةٌ وجهالة، فهي سياسةٌ بغيظةٌ بشعة، كريهةٌ مريضة، عنصريةٌ مهينة، لا يلجأ إليها إلا العبيد، ولا يتبعها إلا الغلمان، الذين يساقون بالعصا، ويفرحون بالرغد، ويسعون نحو النعيم، فيظنون أن غيرهم مثلهم، ترغمهم كسرة الخبز، ويذلهم رغد العيش، ويسوقهم رب العمل بفتات مالٍ كبهيمةٍ تساق بعصا، أو تجري وراء حزمةٍ من العشب لتأكل وتعيش.
هذا الشعب الفلسطيني العربي المسلم، الحر الأبي الكريم، صاحب الأنفة والعزة والكرامة، الذي يسير بين الخلق مرفوع الرأس، منتصب القامة، شامخ الإرادة، موفور الكرامة، عالي الصوت سريع الحركة، واثق الخطوة، شديد الصرعة، صانع النصر وحاضن المقاومة، ومربي الرجال وصانع الأبطال، صبيانه رجال، ونساؤه أماجد، ورجاله فرسانٌ لا يشق لهم غبار، ولا تكسر إرادتهم قوة جبار، وقد أثبت لعدوه مراراً وما زال أنه صلبٌ وعنيدٌ، ومقاتلٌ شرسٌ شديد، لا يذل ولا يهان، ولا يرغم ولا يكره، ولا يعذب ولا يضرب، ولا يستباح ولا يعتدى عليه، ولا يستغل بالمال، ولا يستعبد بالعطايا، ولا تغمض عيونه الهبات، ولا تسكته عن الحق المكرمات، ولا يرضيه ما يرضي العبيد، أو ما يلقى إلى الصغار ألعاباً وملهيات، ولا تغمض عيونهم، وتخرس ألسنتهم هدايا تفتن القلوب، وتحرف العقول، وتزيغ ببريقها العيون والأبصار.
فهل يليق برئيسٍ أو أمينٍ عامٍ أو رئيس مكتبٍ سياسي، أو أي مسؤولٍ آخر، سلمه شعبه الأمانة، وارتضاه مسؤولاً، وقبل به أميناً ورائداً، أن يعاقب شعبه وأهله بالمال، وأن يؤدبهم بالرواتب، وأن يقرص آذانهم بالجوع، وأن يجبرهم على ما يريد بالحاجة، وهم يعلمون أن شعبهم محاصرٌ ومضيقٌ عليه، وأنه يحارب ويعاقب، ويؤذى ويحاسب، ويخنق ويقتل، لأنه شعبٌ مقاوم، احتضن المقاومة، وصبر على البلاء، واحتمل العذاب، ولم يجأر بالصراخ، ولم يشكُ ولم يضجر، ولم يعب ولم يصرخ، ولم يتخلَ عن ثوابته، ولم يتنازل عن حقوقه، بل بقي صامداً رغم الجوع، صلباً رغم البلاء، واقفاً رغم محاولات الثني والاخضاع، فلا الفقر أقعده، ولا سيول الأمطار أغرقته، ولا البيوت المهدمة أخرجته، ولا البرد والجوع قد غيره، بل بقي كما هو بأسماله البسيطة، وأجساده العارية، وبيوته التي تسقفها السماء، وظروفه الصعبة البئيسة، وجيوبه الخاوية الفقيرة.
هذا رئيس سلطةٍ، يشرف على حكومةٍ، ولديه مؤسسات وعنده القرار، ويتصدر باسم الشعب ويتكلم باسمه، ويطوف على العالم رافعاً قضيته وحاملاً همومه، ويتلقى المساعدات من أجلهم، ويجمع التبرعات لراحتهم، ويصله الدعم ليخفف عنهم، إلا أنه يقرر أن يجوع شعبه، وأن يحرم آلاف الأسر من رواتبهم، وأن يجردهم من حقوقهم، وأن يجمد رتبهم، ويقصيهم من مراكزهم، لأنهم يعارضون سياسته، ولا يوافقون على منهجه، وقد كان حرياً به أن يكرمهم ويكافئهم، وأن يحسن إليهم ويجزل العطاء لهم، وأن يكون رفيقاً بهم وحنوناً عليهم، بدلاً من أن يكون هو والعدو عليهم، سيفاً مسلطاً، وغولاً متربصاً، يحرم الأطفال من حليبهم، والمرضى من دوائهم، والفقراء من كسرة خبزهم، والمتعففين من ستر أنفسهم وحماية أسرهم.
وذاك رئيس مكتبٍ سياسي، لا يختلف في كثيرٍ عن رئيس السلطة، ولا يتميز عنه في سياسته، فهو يغتصب حقوقاً، ويحرم الكثير من مستحقاتهم، في الوقت الذي يغدق فيه على آخرين، ويسبغ من الخيرات المؤتمن عليها على الكثيرين، ممن لا يستحقون ولا يعملون، ولا يعطون ولا يضحون، وليست لهم سابقة ولا عندهم ما يقدمونه، إلا أنهم يحبونه ويوالونه، ويؤيدونه ويمجدونه، ويصفقون له ويهللون لقدومه، ويبشون له ويكذبون عليه، ولكنه تعلم كغيره أن يكون سيداً بجزرة، وعبداً بعصا، وصندوقاً بعبطٍ، ظاناً أنه خيرٌ وأفضل، ولكنه أسوأ وأبشع، وأكثر فساداً وأشد املاقاً، وإن ظن أنه يحسن صنعاً.
ألا فليعلم المسؤولون عن بيوت المال، والأمناء على عيونه وخزائنه، والمتحكمون بقراره ومصيره، أنهم ليسوا أكثر من عبيدٍ وخدمٍ لهذا الشعب، وأنهم لا يتميزون عنه بشئ، ولا يختلفون عن عامته في أصل، بل إن الشعب الذي قدمهم أفضل منهم، وأكرم نفساً منهم، وأصبر عليهم من أهل بيتهم، فليعدلوا ولينصفوا، وليعطوا ولا يحرموا، وليتواضعوا ولا يتعالوا ولا يتكبروا، ولا يظلموا ولا يعتدوا، ولا يحرموا ولا يعاقبوا، ولا يهينوا ولا يذلوا.
وليعلموا أن الشعب الذي صبر عليهم قد يثور عليهم، وقد يقلعهم من كراسيهم، ويخلعهم من مناصبهم، وينزلهم من صياصيهم، فهم قد اعتلوا هذه الأماكن باسم شعبهم، وتسيدوا نيابةً عنهم، وأصبحوا متحدثين باسمهم برضى الشعب وموافقته، فهم لا يفضلونه في شئ، ولا يتميزون عنه بحال.
فلا يغرنهم هذا الحال، ولا يظنون أنهم بما ملكوا من مالٍ ليس لهم، أنهم يستطيعون أن يذلوا قامة، أو أن يحنوا رأساً ما عرف يوماً الخنوع أو الخضوع، أو أن يسكتوا صوتاً اعتاد على الصدح بالحق والجهر به، ألا فليؤوبوا إلى رشدهم، وليعودوا إلى صوابهم، وليقلعوا عن سوء أفعالهم، وبؤس سياساتهم، وليستحوا من شيبتهم، وليخافوا من آخرتهم، وليتقوا الله ربهم في شعبهم، وفي الأمانة التي يحملون في أعناقهم، ولا ينسوا أن الله عز وجل كما أنه الرزاق المنان، فهو المنتقم الجبار.
بيروت في 12/2/2015
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
moustafa.leddawi@gmail.com
لا مؤتمر ولا فتح ولا برنامج وطني بدون غزة
فراس برس / سميح خلف
ثمة قواعد اساسية في العمل الوطني والحركي يجب ان تؤخذ في الاعتبارات والحسابات لمن هم مازالوا يتربعون على عرش هذه الحركة ويجازفون بتاريخها وبقدرتها على التعامل مع كل المتغيرات متحجرين في مواقفهم ، جامدين في برنامجهم الفاشل ، يتبجحون تارة بمبررات تخرج كثيرا ً خارج الاطار الوطني الجامع وخارج الاطار الفتحاوي الجامع ، مازالوا يكابرون والحقيقة ماثلة امامهم بان فتح لكي تقوم وتنهض من جديد وتنفض الغبار الذي لوث ثيابها لابد وان تؤخذ تلك الاعتبارات بجدية اذا كانوا ارادوا خيرا ً وتنازلوا عن اهوائهم وقزمياتهم التي شتت الحركة واحدثت انقسامات ، حيث لم يكن هناك خلافا ً الا خلافا ً مزاجيا ً ويبس ثوبا ً فئويا ً وان كانت المبررات غير ذلك .
من التاريخ الفلسطيني بعد النكبة يجب ان يفهم هؤلاء بأنه لن تصح أي معادلة وطنية او مكون جامع لبرنامج وطني ناضج بدون غزة ، هكذا اثبت التاريخ بطلائعها المندمجة مع ارادة شعبها وطموحاته والمتلاحمة مع كل الايدي الخيرة الوطنية في الضفة الغربية وخارج الوطن وفي ساحات الشتات ، سواء في لبنان او سوريا .
غزة لا تمثل فقط مكونها الجغرافي والديموغرافي والثقافي ، فغزة هي ركيزة اساسية من ركائز أي تطور نضالي للشعب الفلسطيني ، غزة امتدادها اكثر من حدودها سواء في الضفة الغربية او في الساحة اللبنانية او السورية او الاردنية او في الخارج او امريكا اللاتينية او اوروبا والاسكندنافية ايضا ً .
هذه هي غزة بمكونها الممتد نضاليا والذي يعبر عن عمق توجهها النضالي بكادرها الفتحاوي الذي لا يريد الاخرين ان يفهموا ذلك ، ويلعبون في ملعب لا يمثل الا قاع فنجان يعبر عن مصالحهم الضيقة لفتح بمقاسهم وبمناسيبهم وما تعبر هذه المناسيب عن مصالح .
للمرة الثالثة يؤجل تحديد موعد المؤتمر الحركي السابع للحركة ، ربما هناك عدة اعتبارات قد اجلت ذلك وجعلت اللجنة التحضيرية ورئيس حركة فتح في حيرة من امره ، فهناك عوامل داخلية وعوامل خارجية :-
1 – العوامل الداخلية : اعتقد رئيس حركة فتح ومن والاه بانه قد يمرر أي معادلة حركية تعبر عن رغبته في تحديد ثوب هذه الحركة بمقاسات هلامية تحافظ على وجهة نظره في هذه الحركة الملتزمة بمنهجيته التي لم تحقق شيئا ً للشعب الفلسطيني سواء على المستوى الداخلي او الخارجي ، بل وقفت حركة فتح عاجزة عن وضع أي معالجات لأي متغير سواء على المستوى التنظيمي او العمل السياسي او ان تمارس دورها كحركة تحرر على المستوى الاقليمي والدولي ، اعتقد ان غزة باتخاذ قرارات متعددة للجم انفاس كادرها الحركي واتخاذ عدة قرارات بقطع الراتب وغيره من قرارات التنكيل والاقصاء بأنه قادر على احتواء الحركي الفتحاوي المستمر نحو الاصلاح بكل مناسيبه وسلوكياته التي تطمح للتجديد والمراجعات لما فشلت فيه حركة فتح في السابق وما اودت به ممارسات رئيس الحركة ولجنتها المركزية من فشل على كافة المستويات .
الحراك الفتحاوي في داخل قطاع غزة قد غير كل المعادلات ، فأصبح مؤرقا ً للرئيس ومن والاه في اللجنة التحضيرية والمركزية ، فأصبحت الحسابات لا تستطيع تقييمها تلك اللجنة التحضيرية التي تتخوف من نتائج انتخابات الاقاليم الثمانية في قطاع غزة ، والتي من المؤكد انها ستفرز قيادات للاقاليم موالية للتيارا لاصلاحي والحراك الفتحاوي ، ولذلك هم في حيرة من امرهم سواء على مستوى قطاع غزة وانتخابات الاقاليم او على نطاق تحديد موعد دقيق لانعقاد المؤتمر العام السابع .
2 – العوامل الخارجية : والتي قد ترتبط ببرنامج رئيس الحركة نفسه والحراك الدولي والاتصالات الامريكية والاوروبية التي نصحت الرئيس بعدم اجراء عقد المؤتمر الحركي السابع الا بعد الانتخابات الاسرائيلية وما ستفرزه تلك الانتخابات من قيادة اسرائيلية جديدة تحدد ملامح الخط السياسي والبرنامج السياسي للرئيس الذي مازال يركز على المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والتنازلات التي دعمها المجلس الثوري واللجنة المركزية تحت رغبة ارادة الرئيس .
ولذلك اعتقد ان من العوامل المهمة للماطلة في عقد المؤتمر ايضا ً هي الانتخابات الاسرائيلية وتصور رئيس الحركة لدور حركة فتح الموالية له في المرحلة القادمة كبرنامج سياسي داعم لتحركه .
3 – كشفت آمال حمد امام اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر المنعقد اخيرا ً برئاسة رئيس الحركة بأن الحراك الفتحاوي والمؤيد لعضو اللجنة المركزية محمد دحلان لا يمكن تجاوزه في قطاع غزة وهو يشكل معضلة امام انتخابات الاقاليم بما يمتلكه هذا الحراك من قاعدة شعبية على المستوى التنظيمي ، حيث يحول هذا الحراك دون أي تصور لرسم معادلة دقيقة لما يريده رئيس الحركة ولجنته المركزية ، وما اكده الطيراوي عضو اللجنة المركزية مدققا ً وقائلا ً بأن عضو اللجنة المركزية محمد دحلان لن يدخل المؤتمر وبذلك وضع الطيرواي وغير الطيرواي العصا في الدواليب ولأن لا مؤتمر سينعقد بدون غزة والكادر الفتحاوي في غزة .. والا يبقى مؤتمرا ً متشرذما ً يعبر عن فئة واحدة ومنهجية واحدة ساقت حركة فتح للفشل ويعتبر مؤتمرا ً ناقصا ً لن يجرؤ هؤلاء ولجنتهم التحضيرية عن تحديد موعد لانعقاده ولانه لن يمثل حركة فتح ولان غزة خارج هذا المكون المتشرذم بالاضافة الى ان غزة لها تاثير كما قلت على الساحات الخارجية في لبنان وسوريا والاردن وجميع انحاء العالم بما يعطل اكتمال مؤتمر ناضج يعبر عن التفاعلات والحراك الفتحاوي الساعي للتغير في حركة فتح .
فليفهم هؤلاء بأنه آن الاوان اذا ارادوا خيرا ً لهذه الحركة وان تنجح في التعامل مع المتغيرات القادمة في المستوى الداخلي والخارجي عليهم ان يتنازلوا عن اهوائهم ورغباتهم الضيقة من اجل المكون العام لحركة فتح والمكون الوطني بشكل عام .
لعبة الثلاث سنوات مكشوفة يا أوباما
فراس برس / احمد الملا
إن مطالبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للكونغرس بإستحصال تفويض رسمي لمحاربة داعش في العراق وسوريا ولمدة ثلاث سنوات, أمر مفضوحة غاياته وأهدافه وأبعاده, ويمكن معرفة ذلك من خلال الإجابة على التساؤلين الآتيين:
هل هذا التنظيم يمتلك القوة والتنظيم والقدرة والعدة والعدد لدرجة لا يمكن القضاء عليه إلا بثلاث سنوات؟! أم إن سياسة أمريكا في المنطقة تحتاج لهذه المدة من التواجد العسكري والاستخباراتي الأمريكي من أجل خلق بديل لداعش في المنطقة وبالتالي يضمن استمرار بقاءكم و تواجدكم في العراق إلى ما شاء الله؟!.
فإذا كان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يمتلك القدرة والقوة والتسليح الكافي لثلاث سنوات, فأين كنتم عن هذا التنظيم عندما كان عبارة عن بضع أفراد يسكنون الصحراء عندما كانوا لا يملكون القوة والقدرة التي يتمتعون فيها الآن وكان بالإمكان القضاء عليهم؟! فلماذا لم تتحركوا وتتخذوا اللازم؟ أين استخباراتكم؟ وأين منظومتكم المخابراتية والتجسسية؟! أين ذكائكم؟ أين طائراتكم وأقماركم الاصطناعية ؟! وأين تطوركم وتكنولوجيتكم وأين وأين وأين؟!.
هل عجزت كل هذه الأمور عن محاربة هذا التنظيم ؟! إن كان الأمر كذلك فهذا يدل على إن هذا التنظيم يمتاز بالذكاء العالي لدرجة انه اعجز أقوى دولة في العالم في القتال, وهذا يؤكد ما قاله المرجع الديني الصرخي الحسني في محاضرته لعقائدية التاريخية الرابعة والعشرون ...
{... احذر الشعوب الغربية احذر الشعب الأميركي من حصول مواجهات غير متوقعة لأنكم تقاتلون أناس متمرسين جدا ومتمكنين جدا وأذكياء جدا فعليكم وعلى لجميع إن يتصرف بذكاء يكفي العناد يكفي الطفولية يكفي الصبيانية...}.
لكن في حقيقة الأمر إن هذه المطالبات من الرئيس الأمريكي والتي تقتضي بنشر الآلاف من المستشارين العسكريين في العراق – جنود تحت عنوان مستشارين – وزيادة الطلعات الجوية, جاءت من أجل ضمان التواجد العسكري الأمريكي في العراق, لأكثر وأطول فترة زمنية ممكنة من أجل إعداد العدة والخطة المحكمة لخلق بديل لداعش في المنطقة – كما أصبح داعش بديل للقاعدة – وبهذا سوف يضمن إضافة فترة زمنية أخرى للتواجد الأمريكي في المنطقة, فاللعبة مكشوفة وواضحة يا سيادة الرئيس أوباما, فما مطالباتك تلك إلا تعبير عن حقيقتين وهما :
الأولى: إنكم عاجزين عن مجارات هذا التنظيم الذي يمتاز بالذكاء والقوة والقدرة العالية في كافة المجالات, الأمر الذي يحتاج إلى مدة زمنية طويلة لمواجهته ومحاربته.
الثانية : ضمان بقاء التواجد الأمريكي في العراق والمنطقة بصورة عامة من أجل السيطرة على المنطقة خصوصا وهي منطقة تماس مع الدول الشرقية كإيران وروسيا بالإضافة إلى السيطرة على الثروات والخيرات والأموال التي من شانها إن تدعم الاقتصاد الأمريكي .
وهنا اذكر بكلام المرجع الديني الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية التاريخية الثالثة والعشرون...
{... الآن الاميركان الأنجاس الذين يريدون أن يثبتوا ويرسخوا وجودهم في العراق إلى ما شاء الله الآن يقولون نتدخل!! كيف تتدخل ماذا تضرب أي أهداف تضرب؟! كانت أهداف محصورة ومعدودة في الصحراء لم تفعل شيئاً ولم تقدر عليهم، الآن عندما اختبؤوا بين الناس في هذه المساحات الشاسعة أين تجد هؤلاء وأين تضربهم وأين تقضي عليهم؟! كلها عبارة عن خديعة في خديعة...}.
الجمعة : 13-02-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ/ لا تقلق اسيرنا فالفرج قريب ان شاء الله
الكرامة برس /عطية أبوسعده / أبوحمدي
v ألم يحن للأغبياء أن يفهموا ؟!
الكرامة برس /مأمون هارون
v يقتلونني بسبب ديانتي
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v ارحل يا حمد الله
الكرامة برس /عامر أبو شباب
v وجهة نظر,,,,,,
صوت فتح/ سامح خليل رضوان
v كيف سقطنا مع اليمن ؟
امد/ بكر ابو بكر
v "يوم الجمعة"الإفراج عن ملاك الخطيب (1)
امد/ عبداللطيف أبوضباع
v هل إتفقت الشعبية و حماس و الجهاد ؟ !!
امد/ علاء أبو النادي
v فن التعامل مع الغير
امد/ يسرا محمد سلامة
v عصا العبيد وصندوق العبيط
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v لامؤتمر ولافتح ولا برنامج وطني بدون غزة
فراس برس / سميح خلف
v لعبة الثلاث سنوات مكشوفة يا أوباما
فراس برس / احمد الملا
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ/ لا تقلق اسيرنا فالفرج قريب ان شاء الله
الكرامة برس /عطية أبوسعده / أبوحمدي
يبدو ان معالم الفرقة باتت تطال القريب قبل البعيد ويبدو ان علامات مراحل الزمن توقفت بين ضغينة التحزب وصراعات الانتماءات الفصائلية وتاهت بينهما حالات اسرى يقبعون في السجون خلف مسميات حزبية قبيحة قبح الاحتلال للارض الفلسطينية , قبح الصهيوني النازي القاتل والمجرم , يبدو لي ان التحزبات والمناكفات السياسية باتت تطال الاسير بآثارها ... تعددت الجمعيات وتكاثرت النوادي التي تنادي جميعها باسم الاسير وبحقوقه السليبة صهيونيّاً وفلسطينياً كلمات وخطب رنّانة وكتابات في حلقات التواصل الإجتماعي وعبر طيّات الصحف تنادي جميعها بحق الأسير في العيش الكريم .. بالطبع ليس حبّا بالاسير بل لمصالح ذاتية واستغلالات حزبية ضيقة وتناسى الجمع الجميع ان الاسير فلسطيني الإنتماء والمولد والمنشأ قبل ان يكون حمساوياً او فتحاوياً او جبهاوي ....
رحم الله شهيدنا الياسر يوم كانت مظلّته مشرعة فوق رؤوس كافة أسرى ابناء هذا الوطن السليب , يوم كان الانتماء الحقيقي للوطن كل الوطن وليس للضفة أو غزة وليس لحماس او فتح , اليوم نرى تحزبات متعددة الأشكال والمناهج والأهداف وجمعيات بألوان الطيف الفلسطيني ونوادي باتت تبحث عن الشهرة والمصالح الشخصية على حساب الاسرى ... بالامس القريب كان مهرجان جمعياتي لجمعية واعد في القطاع للاسير اسامة ابو الجديان بمناسبة دخوله العام الثامن والعشرون في الاسر وهو فتحاوي الاصل والانتماء والجميع يعلم ذلك وكانت جمعية واعد مشكورة راعية هذا المهرجان وفي مقدمة الحشد وكان هناك ايضا وفد من حماس ايضا مشكور ولكن وللاسف الأمر الذي حزّ بنفسي كثيراً انه لم يكن أحد من ابناء الفتح حاضراً لم تكن راية واحدة صفراء مشرعة لم يكن من ابناء التنظيم سوى اخوته وابناء عمومته ورفاق دربه ممن شاركوه زنازين السجن وكسر قيدهم بارادة وعنفوان .. خرجوا من السجون في عمليات تبادل اسرى سابقة .....
كم كنت اتمنى ان تكون الفتح حاضرة في هذا المهرجان وكم كنت اتمنى ان تكون فعاليات الوطن موحدة في مساندة هذه العائلة المكلومة , كم كنت اتمنى من نادي الاسير الفلسطيني في القطاع ان يكون متواجدا بقوة لكن يبدو لي ان موضوع اسيرنا لم يكن من اولويات اخواننا في نادي الاسير , كم كنت اتمنى على الاخ عبد الناصر فراونة بالاسم والمضمون والاعتبارية ان يكون حاضراً , ولكن يبدو ان الانتماءات الحزبية تغلبت على الانتماء الى الوطن ويبدوا ان اخوتنا في نادي الاسير الفلسطيني لم يعترفوا بفتحاوية هذا الاسير فان كان كذلك على الاقل يمكنهم الاعتراف بوطنيته او بالاحرى فلسطينيته , لا اريد البحث عن مسببات واهية لعدم الحضور كون المعني بالامر في نظريتهم المسبقة ان الأسير محكوم جنائيا رغم أن الجميع يعلم أنه معتقل على قضية مشتركة بينه وبين ثلاثة من عائلته جميعهم خرجوا او بالاحرى تم اخراجهم في عمليات تبادل اسرى وبقي هو خلف القضبان يصارع السجن والسجّان ويتجرع بين بواطن احشائة مرارة التهميش والخداع الممنهج من ذوي القربى وممن كانوا بالأمس رفقاء درب ...
لماذا لا تتوحد الجهود لماذا لانكون جميعنا فلسطينيين فالاسير يتعطش لكلمة تسنده في محنته ولكن اصحاب الكلمات باتت كلماتهم موزونة وموجهة حسب بوصلة المصالح وحسب الإشهار الاعلامي والبَريق الحزبي وحسب المهرجانات الهادفة والأقاويل والإملاءات الكاذبة التي يعتمد عليها هؤلاء .. هنا لا اسمي اشخاصا بمسمياتهم ولكن اللوم على الجميع ففلسطين للفلسطينيين والاسير هو ابن لهذه القضية فتحاويا كان ام حمساويا او جبهاوي او غيره من المسميات لانه في اليوم الذي يقبع فيه خلف القضبان تصبح قضيته فلسطينية بحتة خارج نطاق الحزبية والمناطقيّة ولا يجب أن نترك هؤلاء لقمة صائغة للعدو لينال منهم مناله كما فعل مع اسيرنا اسامه .....
قام العدو بتحويل قضيته من سياسية الى جنائية وفصله عن بقية افراد المجموعة ليس لأنه جنائي ولكن كونه كان الرأس المدبر لهذه المجموعة وانتقاماً منه وبحنكة ومكر ودهاء العدو اخرجوه من كل مقومات وامتيازات الاسير السياسي , فظلم اسيرنا ظلمين الاول صهيوني وذاك عدو لا ملامة عليه والظلم الثاني فلسطيني بحت حين تم تهميشه سياسيا وماليا واصبح يعتاش على صدقة الاسرى ممن هم حوله وكانت الحياة هيّنة عليه لو كانت تسمح له الزيارات ولكن حتى الزيارات باتت ممنوعة عليه حيث أنّه لم يرى اهله منذ تسع سنوات خلت ويدخل اليوم في سنتة العاشرة ....
بالأمس القريب رحلت والدته قبل ان تنعم بلقاء فلذة كبدها , كانت تتمنى ان تراه يوماّ خارج القضبان مثل اخيه الذي شاركه نفس العملية ونفس القضية ولكنها رحلت .. رحلت وتركت وصيّتها ان تهتم العائلة به عند خروجه والوعد لها ايضا منّي ومن هم يساندون أسامة في محنته ان نهتم بقضيّته حتى قبل خروجه , فهو ابن لهذه القضية وابن لهذا الوطن وسيخرج يوما لان قلاع السجون لم تبنى على رؤوس الابطال فالأسرى هم قلاع هذا الوطن ورايته الحقيقية والخفّاقة , واخيرا رسالة الى كل من يتعامل في قضايا الأسرى وشؤونهم ام من كانت له الإمكانية في اضافة فاعلة للاسرى , صديق كان أم أخ أو رفيق , اطلب منهم جميعا توحيد الصفوف والكلمة وتتشابك سواعدهم لأجل فلسطين ولأبناء فلسطين مع يقيني ان كلماتي هذه ربّما لن تصل الى مبتغاها وربّما لن تجد الآذان الصاغية والطامعة الى الوحدة لأجل هؤلاء ....
لكم الله أسرانا من تجارة المتاجرين بكم وبقضاياكم فاصبروا وصابروا ان الله مع الصابرين والفرج قريب ان شاء الله ...
ألم يحن للأغبياء أن يفهموا ؟!
الكرامة برس /مأمون هارون
كانت السفينة منذ أربعة أيام تمخر بنا عباب البحر الاحمر , في طريق رحلتها من بيروت الي عدن في بلاد اليمن السعيد , بعد حصار اسرائيلى دام مايقارب من الثلاتة شهور, للعاصمة اللبنانية بيروت , فهاهي السفينة تقترب بموازة ميناء جدة في المملكة العربية السعودية داخل المياة الدولية , فبعد أن أبحرت من بيروت جنوبا باتجاة ميناء بور سعيد المصري , الي ميناء السويس ,عبورا لقناة السويس , فالبحر الاحمر ها نحن نوازي ميناء جدة والشواطىء السعودية .
كنت ملازما معظم الوقت في هذة الرحلة للحاج مطلق ( محمد القدوة ) أطال الله عمرة , والذي كان مسؤولا للتنظيم والادرة في الثورة الفلسطينية فى ذلك الوقت , وكان مسؤلا عن القوة الفلسطينية التي كانت علي ظهر السفينة بعد مسؤولها الاول غازي مهنا , أذكر أن قبطان السفينة وهو يوناني وكان متعاطف جدا معنا , أذكر أنة جاء الينا وقد كنا نجلس في احدى قاعات السفينة , حيث قال مخاطبا الحاج مطلق , أن ماء الشرب على ظهر السفينة قد نفذ , وأنه أرسل اشارة الي السلطات السعودية في ميناء جدة طالبا السماح للسفينة بدخول الميناء للتزود بمياة الشرب , ألا أن السلطات رفضت دخول السفينة الى المياة الاقليمية السعودية , مقترحة ارسال سفن خاصة الى عرض البحر لتزويدنا بالمياة , فثارت هنا حمية الحاج مطلق , رافضا هذا العرض الذي اعتبرة مذلا ومهيننا, وأنة لا يتناسب مع موقف وتضحيات هؤلاء الابطال على ظهر السفينة , والذين كانوا يقاتلون عن شرف الامة وكرامتها , وألقى بنا الحاج خطبة عصماء أذكر أنني رأيت الدموع في عيني قبطان السفينة اليوناني خلال خطبة الحاج .
التقطت البوارج الامريكية الأشارات المتبادلة بين السفينة والميناء السعودي, فأرسلت اشارة للقبطان اليوناني عارضة تزويدنا بالماء , وكل مايلزم حتى استكمال رحلتنا , والذي بدورة أبلغ الحاج مطلق بالعرض الامريكي , فما كان من الحاج الا أن انتفض رافضا العرض الامريكي قائلا ( أبلغوهم أنة , لو شربنا من ماء البحر , وحتى لو متنا , لن نشرب من ماء حلفاء أعدائنا, اللذين كانوا ولازالوا يحاصروننا في بيروت , وأننا خرجنا من بيروت بأسلحتنا منتصرين , ولم نرفع راية بيضاء , لذى لن نشرب من مائهم حتى لو متنا جميعا ) ضجت قاعة السفينة بالتصفيق والهتاف , مما أذهل القبطان , الذي حارة الموقف ,فأبلغ البوارج الامريكية بة , وأجهش هو بالبكاء , وفعلا كان أن شربنا واغتسلنا من ماء البحر مدة يومين , حيث استخدمنا مياة البحر التي كانت تكرر في السفينة لتبرد ما كيناتها , بقينا كذلك الى أن دخلنا المياة الاقليمية اليمنية , فأذا بسفن يمنية تنتظرنا في عرض البحر , محملة بالاكل والماء والمستقبلين من أهل اليمن الكرام , الذين احتفلوا بنا أيما احتفال , وأحاطونا بمودة أعادت لنا توازننا وثقتنا بامتنا , فيقيت لليمن وأهلها محبة في القلب منذ ذاك اليوم, لم ولن تتغير أو تتبدل , قصر أو طال الزمان , حيث أنشد دوما ( لابد من صنعاء وان طال السفر ).
تحضرني هذة الواقعة وأنا سمع كل يوم أصوات مسؤولون اسرائيليون وأمريكان يطالبون الأدارة والكونغرس الامريكي بوقف المساعدة المقدمة للسلطة الفلسطينية , أسوة بما قامت بة أسرائيل من حجز أموال الشعب الفلسطيني , وذلك كعقاب نتيجة التوجة الفلسطيني للام المتحدة وللمنظمات الدولية , مطالبة بالحق الفلسطيني الذي تغتصبة اسرائيل , وكأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق , وصاحاب التضحيات , وحارس وعد الله على هذة الارض سينهار وينهزم وينكسر أمام وقف المساعدات , فيخضع متنازلا عن حقة وحقوقة , مخالفا وعد ربة وايمانة .
حقا انهم أغبياء , فرغم هذة المدة الطويلة من الصراع , لم يفهم هؤلاء معنى الوطن عند الفلسطيني , لم يفهموا أن الارض , هى أيقونة الفلسطيني وعشقة الابدي , وأنها السر الالهي الواصل بين الفلسطيني وربة , وأن الله اذ أكرم أهل هذة البلاد وكرمهم , جعلهم ووعدهم أن يبقوا مرابطين بها الى يوم الدين , يحافظون عليها , يأكلون خيرها , يحمون أسوارها , يحرسون مهد النبين وخطى أقدامهم الطاهرة على ارضها , يعمرون كنائسها ومساجدها , أنها أرض الرباط , مهد عيسى علية السلام , وخطى أقدام سيد الخلق محمد صلى الله علية وسلم , في طريقة الى السماء لملاقة ربة , أرض الاسراء والمعراج , اولى القبلتين وثالث الحرمين , بوابة الأرض الى السماء , وأرض المحشر والمنشر , أنها الارض المقدسة للفسطيني , ورابطة الازلي بالخالق , وهذا ما لا يفهمة الامريكان والاسرائيليون وغيرهم حتى الان , فلم يقرؤا كتب الغزاة من قبلهم , ولم يفهموا أن الوطن عند الفلسطيني ليست أرضا يسكنها , فكل البلاد أرض الله , لم يفهموا أن للناس أوطان يسكنونها , لكن الفلسطيني مسكون بوطنه ,ولم يفهموا أن الفلسطينى لو سكان أخر الكون لا حلم لة الا فلسطينة , ولا بوصلة تشير الا الى فلسطينة , هذا هو اللغز الذي عجز عن فهمة مجرمي العصر, فلم يقرأوا التاريخ جيدا ,لم يستفيدوا من عبرة , ولم يسالوا الغزاة الذين مروا من هنا , أين أصبح مألهم ؟ علهم يتعظوا , ويأخذوا من التاريخ العبر و ألم يحن للأغبياء أن ييفهوا؟؟؟!!!
يقتلونني بسبب ديانتي
الكرامة برس /عطا الله شاهين
آخر ما كنت أفكّر فيه أن أُقتل بسبب ديانتي ، أو بسبب لبسي ، أو لون بشرتي ، أو فكري ، واعتقاداتي . وحينما رأيت وسمعت عن مقتل الثلاثة فلسطينيين في كارولينا في أمريكا الشمالية قبل أيام صٌعقتُ من حجم الصدمة . هل يعقل أن يقوم شخصا ما حينما يراك تختلف عنه بلبسك أو ببشرتك وملامحك العربية بقتلك بدم بارد لا لشيء فقط لأنك عربي ؟.
لم يخطر على بالي يوما ما أن أقتل لأنني من قومية أخرى ، أو من عرق آخر، فالتطرف الأعمى بدأ يستعر بين الشعوب والقوميات الأخرى التي تؤمن بالديمقراطية ، وهذا سببه التحريض المستمر من قبل المتعصبين ، الذين لا يعترفوا بالآخرين كشعبٍ وكقوميةٍ لها الحق في العيش على هذه الدنيا، مهما اختلفت دياناتهم وأعراقهم.
هل أكون بلا دين لكي لا أقتل ؟ ، فلكل شخص حرية اعتناق أية ديانة ، أو معتقد إن كان عقائدياً أو فكرياً أو ايدولوجياً .
قُتلَ الشبان الثلاثة لا لشيء ، فقط لأنهم ينتمون لديانة معينة وقومية عربية ، وبهذا نكون قد وصل بنا الجنون إلى طريق الهلاك ، فلا يعقل أن تقتل شخصا لمجرد كونه يختلف عنك في لونه وجنسه وديانته أو بمعتقده .
إن التطرف يسري الآن بين الشعوب كالنار في الهشيم ، ولن يوقفه سوى وأد الإرهاب ، وهذا يتطلب محاربته بكل السبل من خلال حوار الأديان وغيرها من الحوارات .
لن أغير ديانتي حتى لو قتلوني ، لأنه لي الحق في اعتناق أية ديانة تربيت عليها وترعرعت بقيمها السمحة ، ومهما قتلوا ستبقى الشعوب تكره القتل بسبب تحريمه من الله عزّ وجل .
إن جريمة قتل الشبان الثلاثة هزت العالم وما زالت صداها يدوي في أنحاء المعمورة ، مع أن الإدانات لها كانت قليلة نسبيا من قبل حكومات الغرب وشعوبها، فهل قتل الآخرين مباح ؟ مجرد سؤال يجب أن يلقى إجابة من الضمائر الحية في العالم .
ارحل يا حمد الله
الكرامة برس /عامر أبو شباب
أخطر ما في الوضع الحالي التناغم الكبير بين رئيس حكومة الوفاق، وحركة حماس، فالأول وجد في عدم تسليم مفاتيح قطاع غزة لحكومته فرصة للتخلص من أعباء القطاع الثقيلة، بعدما تعود على ادارة المحافظات الشمالية من أراضي السلطة الفلسطينية، وكذلك حماس ارتاحت من تحميلها المباشر للمسؤولية عن أزمات القطاع التي تفاقمت بعد الحرب الثالثة، وأصبح بإمكان الحركة الاستفادة من كل "الشواكل الحمراء" دون رقابة أو مسؤولية وهي في أسوء الأحوال تغطي عجز الحكومة.
هذا "التناغم السلبي" والمريح للعقل السياسي المجرد من الضمير والقيم، منح الحكومة وحماس ذرائع للتخلي عن قطاع غزة، لكن هذه اللعبة الخطيرة تزيد من حالة حرق المجتمع وهو يقلب وجه في الوجوه العابسة، وقادة المغانم الهاربين من المغارم، ويفتح الباب أمام خيارات واحتمالات كلها خطيرة تعبر عنها سياسة "حرق الوقت" من الطرفين، بانتظار تغييرات اقليمية في استمرار لسياسة الهروب نحو الجحيم.
بعد ما سبق أنا كمواطن لا أستطيع مطالبة حماس وادارتها، بالرحيل، وليس من مسؤوليتي ذلك الا عبر ثورة شعبية، وهذا خيار دامي لا يقبل به عاقل، والخيار المسالم يتمثل في الصندوق الانتخابي، وهذا مسؤولية رسمية للحمد الله حسب اتفاق المصالحة وللأسف لم يخطو الرجل بهذا الاتجاه كرئيس حكومة، ومن المنطقي لرئيس حكومة مؤقت فشل أو أُفشل في تنفيذ مهامه أن يعود للانتخابات للحصول على تفويض سياسي جديد له أو لخلفه.
الحمد الله بعد عدة أشهر باردة وقاسية لم يتمكن خلالها من اغاثة ضحايا الحرب، أصحاب البيوت المدمرة، وألقى ملف الاعمار تحت رحمة الأمم المتحدة التي قررت تأجيل الأزمة ببدل ايجار ووجبات مكررة، لتكرر عجزها عن احداث أي اختراق في جدار المأساة الفلسطينية من النكبة حتى الآن، وما دام رئيس الحكومة عاجز أو ممنوع من القيام بعملية اعادة الاعمار، فماذا ينتظر؟ وله لديه أمل؟، أم أنه يسير على خطة مسؤول أفريقي عندما قال سننفذ الخطة الخماسية ولو بعد مائة عام.
وبحثا عن مبرر للحمد الله لم أجد للرجل أي خطوة ضغط كاللجوء لجامعة الدول العربية ومطالبتها بالضغط لتنفيذ اتفاقيات القاهرة والدوحة التي يستند عليهما في شرعيته، واتفاق الشاطئ ما هو الا ألية لتنفيذ الاتفاقيات ولم يضيف جديد الا ما فرضته لحظة ضعف لطرفين احتاجا لخطوة شكلية.
الخطير الذي سكت أمامه الحمد الله هو الاعلان المتكرر من قبل الفصائل عن تشكيل لجان فصائلية للإشراف على ملفات هامة كالإعمار والكهرباء، في رسالة تعني أن الحكومة مقصرة أو قاصرة، وهي تصرفات مخادعة لسحب صلاحيات الحكومة ومحاولة ارضاء آنية لأطراف الأزمة.
السيد رامي الحمد الله لا يسرني أن تبقى بلا صلاحيات، وديكور تجميلي للانقسام وأن يقال في عهدكم أن حكومات الانقسام أفصل أو أكثر وضوح من الواقع الغامض، وغطاء لأعمال غير وطنية تعلمها أكثر مني، سيدي وأنت أمين عام لجنة الانتخابات المركزية، المفتاح في يدكم الآن وعليكم اعادة زمام الأمور الى مكتبك بالشروع العملي السريع في التحضير للانتخابات، والا تصبح شريك في سياسة حرق الوقت، ويبدو لي أن معاليكم ليس سعيد بمكتب رئيس الحكومة الذي لا يزيد أناقة عن مكتب رئيس جامعة النجاح.
سيدي لا أقبل أن تكون رئيس حكومة جزء من الوطن كما هو حاصل حاليا، ولا يسعدني أن تقبل أن يغلق باب بينك وبين المواطنين، وأن تغرق في أزمات السياسيين، وأنت الأكاديمي صاحب اليد البيضاء، وضحية الانقسام المقيت مثلي ومثل كل أبناء شعبك، لذلك أفضل أن تكون جزء من الحل بموقعكم في لجنة الانتخابات المركزية، ولا أقبل بأن تصبح جزء من الأزمة.
اسمح أن أقول لكم، أخي الفاضل: إما أنت تكون رئيس حكومة كامل الصلاحيات لخدمة شعبك أو ألقي منشفة السلطة الوهمية في وجه طباخي الانقسام المسموم، وأعتقد أنك ستكون رئيس جيد لحكومة دولة فلسطين بعد تجديد الشرعية للجميع، ولا تحمل على أكتافك حكم وضعوا العصي في دواليبه، إياك أن تبقى متهم بالعاجز أمام أصحاب البيوت المدمرة، والشباب العاطل عن العمل، وأزمات صنعها غيرك دون أن يتحملوا مسؤوليتها.
وجهة نظر,,,,,,
صوت فتح/ سامح خليل رضوان
مع انه فى حركتنا الرائدة الأن بمؤسساتها التنظيمية ,لا تقبل بتعدد وجهات النظر ,ولكن محبتنا للحركة وانتماءنا لها يجعلنا نكتب,ولا نلتفت خلفنا ,فمسألة النهوض بالحركة , يتتطلب اصطفاف كافة الجهود ,ولكن بوجود المؤسسة التنظيمية الظعيفة ,والغير قادرة على اعادة وحدة الحركة ,والتى تتخوف من وجود الأفكار لالتقائها ووحدة الكادر الحركى ,,والتى أفرزت هيكلة تنظيمية ,على مقاييسها الخاصة,غير مكترثة بحال الحركة ولا تهتم بكوادرها ولا عناصرها ولا حتى مؤيديها ,وبالتالى أفرزت نوعيات لايعرفون فتح الا من خلال وظيفة وكابونة مساعدة,,,وكذلك الصراع بين قيادات الامبراطوريات بالحركة ,التى تتوهم دائما بأنها هيا الحركة والحركة هيا , بأشخاصهم وليس بقيمتهم المعنوية والاعتبارية ,التى من شأنها أن تجعلهم قدوة لعناصر ومؤيدى الحركة,الكل فى صراع ,والنتيجة خسارات متتالية لحركة فتح ,,وقلق واضح وحالة عصبية تجتاح الكوادر بالحركة ,وتخوف من مستقبل معتم لا بوادر لنور يخرجنا منها ,,وبالتالى ما هو الحل؟؟؟؟يحاولون دائما نقل الصراع فى القاعدة وبين الكوادر الحركية ,,فتارة يجدهم يتحدثون عن تاريخ عريق لم يكن لهم الفضل فيه,,وتارة أخرى يتحدثون عن مؤسسات تنظيمية للأسف لا وجود لها الا بتصويت لمؤامرات شخصية وقرارات قمعية ليس لها هدف الا اقصاءلذوى الخبرة والقدرات العملية من أجل التمهيد لطريق امبراطورية لا وجود لها الا بعقولهم المفلسة,,ولا يرسمون للمستقبل الا أشباح وظلام ومؤامرات وتناسوا أن هناك كادر وشعب مناضل وله الحق برسم معالم المستقبل لأولادهم ,,وبمرور تلك السنوات ,نجدهم بدون برنامج عمل ولا خطط تنظيمية ,وتظهر الأدوار الشخصية على حساب الهيكل التنظيمى,,وضياع وصراع وتنافس غير بناء,,وطبعا كل ذلك ممنهج ومخطط له,,وهنا ينبغى علينا التساؤل عن المخرج الذى يعيد بناء حركتنا من جديد ولست معنى بالحديث عن الهيكل التنظيمى,لانه هيكل تأكل وتقوقع وتلاشى وخاصة بقطاع غزةوالضفة الغربية,,,ولكن الحديث عن بناء حركة وطنية تحررية ,تمتلك الألاف من النخب والكوادر والمثقفين والأدباء,حركة لها تاريخ عظيم بنته دماء العظماء والشهداء ,حركة لها تاريخ حافل من العمليات الفدائية,حركة اسست جامعات ثتقيفية بالسجون والمعتقلات ,الى جانب الألاف من جرحى ومصابى تلك الحركة ,,مع هذا التاريخ المشرق والناصع ,يتوجب على النخب اتخاذ خطوات والعمل على بناء مشاريع عمل ,وأفكار حتى ولو توقفت حاليا على افكار اجتماعية وتثقيفية وتنموية ,للأجيال القادمة ,يتوجب على تلك النخب العمل على أخذ دفة الأمور لمصلحة الحركة ,بعيدا عن الصراعات الموجودة داخل الهيكل التنظيمى,,فلنبدأ بترتيب أفكارنا والبدء عملياًبترتيب أهدافناونبدأالخطوات العمليةلاحتواءالنخب والكوادر والمثقفين وتكون مبنية على أسس وخطط ومشاريع عمل مستقبلية ,وتكون عبارة عن النواة الأولى للعمل على وحدة الحركة ,ونبذ الصراعات والأفكار التى بنيت من أجل أشخاص ,فلنبدأ بتجييش من لديهم القدرات الاعلامية والثقافية والتنظيمية ,يعملون من أجل مشروع يحتوى الكادر والنخب بالضفة الغربية وقطاع غزة,,وبالنهاية هذه وجهة نظر واقتراح هدفه تحقيق الوحدة للحركة ,والعمل على بناء تجمع فتحاوى يأخذ على عاتقه اعادة الشراع للسفينة التى كادت ان تغرق
كيف سقطنا مع اليمن ؟
امد/ بكر ابو بكر
تحت أنظار العالم تسقط اليمن في غياهب ظلمات الفوضى ، وينكشف في ظل تردي الحال مدى هشاشة النظام السياسي اليمني، ومدى الضعف الذي يعتري أركان الدولة بل وفسادها، الذي مزق البلاد ما بين حروب وصفقات اقتصادية وترهل اداري وتواطؤ.
يستيقظ اليمنيون على أزمات متتالية ليس منذ اليوم وإنما منذ ثارت اليمن الجنوبي عام 1963، ومنذ تشكلت الجمهورية في الشمال عام 1962 على أنقاض الملكية المتوكلية الزيدية البائدة (وربما قبل ذلك بكثير)، ويستشيط المتنورون اليمنيون غضبا اذ يلحظون أن بلادهم التي انتقلت من العصور الوسطى الى بوابة الحضارة مع الثورة ثم الى تحقيق العدالة مع الربيع اليمني ليكتشفوا أن حرب الرئيس السابق مع حوثيي صعدة والشمال كانت أهون بكثير من تمزق البلاد ثانية ، وليكتشفوا أن اعادة تقسيم البلاد الى 6 أقاليم أو الى شمالي أو جنوبي كما كان قبل التوحيد عام 1990 ثم عام 2004 قد يكون أفضل من مستقبل مجهول، وسيطرة مكون واحد لا يمثل أغلبية لا داخل الطائفة الزيدية نفسها ولا داخل اليمن قد يكون أفضل.
الحوثيون من الزيدية الجارودية، وهم الفئة الأكثر تطرفا في الفكر الشيعي الزيدي والأكثر ابتعادا عن سماحة الزيدية العلوية، والذين يشكلون أقلية في الطائفة لكنهم استطاعوا بصبر ودهاء ونسج خيوط في الداخل خارج مناطق تواجدهم القبلي وفي الخارج خاصة مع ايران استطاعوا أن يقيموا كيانا تنامي منذ انتصار الثورة الايرانية عام 1979.
ولعوامل عديدة معقدة داخلية سياسية وطائفية وقبلية وخارجية استطاع الحوثيون منذ بدر الدين الحوثي فحسين وصولا لعبد الملك ومحمد الحوثي استطاعوا أن يظهروا القوة الأكثر نفوذا في بلاد العرب الاصلية اليمن.
يتصارع ايران والمحور العربي الخليجي على طول الأمة وعرضها ولم تشذ اليمن عن هذه التدخلات في شؤونها، ولسبب ضعف محور الأمن القومي العربي فإن اللاعبين الاقليميين بالضرورة يمدون أقدامهم الى حيث تترسخ، وهذا ما حصل في اليمن.
أُنهكت اليمن بحروب الحوثيين الستة (ما بين 2004-2010) وانهكت بحروب القاعدة، كما انهكت بمجريات حروب الجنوبيين ببعضهم سابقا ثم حرب الوحدة في 2004 ، ولم يهمل القدر اليمن ليأخذ نفسا في ظل ما أسمى الربيع العربي، فتصارعت التيارات الشبابية، والإخوان المسلمين والقبائل وجذور التاريخ وأحقاد الماضي وامتيازات الشيوخ والسلاح الذي يملأ كل بيت مع فساد أركان الدولة وتهتكها ليتمدد الحوثيون الطموحون للسلطة وللعب دور مشترك مع ايران تحت شعارات معتادة منها معاداة (اسرائيل) واليهود، وهم بذلك يذكروننا بشعارات الأنظمة "التقدمية" قبل عشرين عاما التي كانت فلسطين شماعة انقلاباتها المتكررة، وما قدموه لفلسطين على محدوديته كان في ذات مصلحتها أولا.
يسقط اليمنيون في بؤرة النزاع المعقد- ومتى خرجوا منه أصلا- ليثبتوا للعالم أن مرحلة الصحوة العربية أو النهضوية الحضارية باتت على بعد مسافات ضوئية، إلا أن بواية الشر التي فتحت كما يقول المفكر الالماني هيغل تتضمن عناصر ايجابية إذا لولا الشر لما اكتشف الناس كيف يقاومونه أو لما اكتشفوا الايجابيات وهذا الشر وهذه الفوضى وهذه الخارطة البائسة سواء في اليمن أو العراق أو سوريا أو ليبيا أو غيرها لربما تطول .
وما كان من الحراك العربي (الربيع العربي) إلا مثل الحجر الذي ألقى في البئر أو البحيرة لتتحرك مياهها التي قد تحتاج للكثير كي نكتشف أننا موغلون في الأحقاد والماضوية والجهالة، وانعدام الوعي الجمعي، وإننا مقصرون تجاه أوطاننا وتجاه ديننا لذي يفهمة كل منها لشخصه فقط أو جماعته أو طائفتة أو حزبة دون أي ادراك أن الدين للجميع أكان من هذه الطائفة أو الفئة أو الحزب أو تلك وإن المشتركات بيننا أن نعترف ببعضنا البعض اخوانا في وطن واحد .
ولربما قد نتأخر كثيرا لنكتشف أهمية الديمقراطية والمواطنة الحقة والسماحة والتعددية والانفتاح آملين الا نخوض حروبا طاحنة كما حصل في أوربا الظلامية و"محاكم التفتيش المقدسة" لترى النور بعد مئات السنين.
من اليمن بزغ شمس الحضارة على العالم أجمع، وليس فقط على جزيرة العرب بل وعلى كل حوض المتوسط، حسب الدراسات التاريخية الحديثة، وعلى أغصانها تأفل اليوم قيم الحق والعدالة والحضارة والسماحة ، فهل لنا بحسن ختام ، وبداية جديدة من أرض أجدادنا الأوائل الكرماء والأشداء؟.
"يوم الجمعة"الإفراج عن ملاك الخطيب (1)
امد/ عبداللطيف أبوضباع
أقسم بالله العظيم أن أقول الحق و لا شيء سوى الحق . الشاهد الأول :
نعم ، أنا الشاهد الأول في قضية الطفلة الأسيرة ملاك الخطيب أصغر معتقلة في سجون الاحتلال الصهيوني .يقول الله عز وجل وقوله الحق ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها منكم فأنه آثم قلبه).
أنا الشاهد الأول ،بما أعرفه شخصياً حول وقائع معينة تصلح محلاً للإثبات . هذه الشهادة أو الرسالة أو الوثيقة ،ليست مذكرة دفاع عن طفلة فلسطينية أوقفها جيب عسكري اسرائيلي وأعتدى عليها بالضرب ،بعد عودتها من المدرسة .طفلة في عمر الزهور اعتقلها جيش الاحتلال الاسرائيلي الفاشي الإجرامي ، لإنها رفضت الخضوع ،لإنها رفضت الإنكسار ،لإنها تحلم بفلسطين حرة ،لإنها صاحبة حق ،لإن إرادتها اقوى من دباباتهم وصواريخهم ،لإن الإحتلال اغتال الطفولة والبراءة ،لإنها ابنة فلسطين الوفية المخلصة .
هذه الرسالة أو الشهادة ، ليست للمحاكم الصهيونية أوالعربية أوالدولية ،وليست للقضاء الظالم ، وبالطبع ليست لكم . بل هي للطفلة ملاك الخطيب . في البداية أقدم لها التهاني وأبارك لها مقدماً بمناسبة الخروج من سجون العدو الصهيوني .الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ،فرحتي لاتوصف يا ملاك ،لكن هذه الفرحة لن تكتمل إلا بخروج جميع الأسرى الأبطال .وأقول أن الطفلة ملاك الخطيب إنتصرت على السجان ،الاحتلال أراد تحويل الطفلة ملاك الى طفلة مجرمة"مخربة " ،أراد تشويه صورتها وكسر إرادتها ، وتدمير مستقبلها ،إعتقلها وأبعدها عن صفوف الدراسة،إعتقلها بالزي المدرسي ،أعتقل شنتطها وكتبها وأقلامها ودفاترها وحلمها .الطفلة "ملاك" ضحية العنصرية الاسرائيلية الصهيونية ، ضحية الإرهاب الصهيوني .وبالرغم من كل هذا إنتصرت "ملاك". نعم تستطيع أن تعتقلني ، أن تعذبني ،أن تمنعني من الدراسة ،أن تبعدني عن أسرتي ، أن تهين طفولتي ، تستطيع أن تعتقل جسدي وكتبي وأقلامي ، لكنك لن تنال من عزيمتي ، لن تستطيع قتل إرادتي ، لن تنال من شموخي ، لن تستطيع اغتيال حلمي ، فلسطين حرة يابني صهيون تقول ملاك .
بلا شك أن العدو الاسرائيلي تمادى في غيِّه وظلمه وطغيانه .البشاعةوالإجرام والاستبداد والقهر والعنف والقتل والإرهاب صناعة اسرائيلية بإمتياز .إذن ؛عدونا الأوحد معروف ، لكن لنا أعداء مُتخفين بلباس عربي ولسان عربي ،يلبسون أقنعة مزيفة لإخفاء وجوههم القبيحة .
ما أريد قوله بكل وضوح وبكل صراحة ،أن ملاك الخطيب طفلتي! ، عندما شاهدت ذلك الوجه البريء الطفولي وتلك العيون
الفلسطينية التي تحكي قصة شعب .وعندما سمعت خبر اعتقالها والحكم عليها ، تألمت من كل قلبي .إستنفرت كل جوارحي وحواسي بل وتمردت كل الخلايا العقلية والحسية والعصبية وانتفضت كل شرايين قلبي ،حتى الضمير ارتدى بزته العسكرية وامتشق السلاح ليدافع عن البراءة والطفولة التي انتهكها الاحتلال الصهيوني المجرم .
أليست هذه الإنسانية؟، تخيلت ماذا لو كانت طفلتي مكان ملاك! ،فعلا قمة البشاعة والإجرام .وبغض النظر عن التخيل والخيال ، ملاك أو طفلتي أو أي طفلة، هل يمكن تعريف الإنسانية ياسادة؟ . قضية ملاك هي قضية فلسطين ،هي قضية إنسانية وسياسية ووطنية ،العدو الاسرائيلي يريد تحطيم وكسر إرادة الأجيال ،الأشبال والزهرات ، يقولون أن الإنسانية هى مرآة النفس ،أنظر الى نفسك ،ماذا فعلت لقضية الطفلة ملاك!
قبل أيام أطلقنا حملة دولية ،أنا العبد الفقير وبعض الأصدقاء والنشطاء ،حملة دولية للإفراج عن "أطفال فلسطين"وعلى رأسهم الطفلة ملاك الخطيب . في الحقيقة لقد شطح بنا الخيال الى أقصى حد ، وتخيلنا أننا نستطيع إشعال الشرارة ، شرارة الإنتفاضة الإنسانية ، على الأقل اعلامياً.الهدف هو تحريك واستفزاز الضمير الإنساني وتشكيل رأي عام عربي وعالمي ضاغط .الحملة كانت تهدف لجمع عشرة ألآف توقيع وإرسالها الى جميع المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية .ولست خجولاً حين أصارحكم بحقيقتكم !كان الإقبال ضعيف جداً.هل فشلنا ،بالعكس لم نفشل بل فشلت إنسانيتكم يا بشر مع أني أشك في انتمائكم للبشرية .
هل إتفقت الشعبية و حماس و الجهاد ؟ !!
امد/ علاء أبو النادي
(سويرجو ينفي تصريحات نسبت له حول عقد مؤتمر وطني لمجابهة تفرد الرئيس عباس) كان هذا عنوان الخبر الذي نفى فيه القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ما نسبه له موقع "الرسالة" الحمسوي في (2/1/2015) , تلك الفترة التي كثفت فيها حماس جهدها الإعلامي المعلوم حول (ديكتاتورية) الرئيس محمود عباس و ضرورة التصدي لتفرده في الشأن الفلسطيني العام حيث وصل الحديث إلى درجة الدعوة لعقد مؤتمر (وطني) لمعالجة تفرد الرئيس !! ,
و اليوم (10/2/2015) نشر موقع "الرسالة" الحمسوي أيضا تصريحا نسبه لنفس القيادي الجبهوي "ذو الفقار سويرجو" إتهم فيه الرئيس أبو مازن بالتلاعب بملف المصالحة فقال (إن عباس يناور لتحقيق هدف واحد، تحدث عنه عدة مرات وهو تمكين الحكومة في غزة و إقصاء الأطراف الأخرى بشكل كامل) , هذا التصريح الذي يتطابق للمرة الثانية مع أحاديث حماس عن تفرد الرئيس و تحميله مسؤولية تعطيل قطار المصالحة الفلسطينية فهل سينفي "سويرجو" هذا التصريح أيضا أم لا يا ترى ؟!
و إن نفاه فهل ستحتد "الجبهة الشعبية" في وجه حماس بسبب التلاعب الإعلامي بها كما إحتد القيادي فيها "رباح مهنا" (دون أن ندري حتى الآن لماذا ؟!) و هو الذي لم يحضر إجتماع الفصائل الأخير في مفوضية العلاقات الوطنية لحركة فتح فخرج ليقول (عزام الأحمد قد أفشل توجه وفد "م ت ف" إلى غزة) علما بأن كل من السيد مصطفى البرغوثي و السيد يوسف أبو واصل و السيد جميل شحادة قالوا عكس ما قاله "مهنا" حيث قالوا بأن المجتمعين إتفقوا على ضرورة تثبيت جدول أعمال الإجتماع المنتظر في غزة , الأمر الذي سيبحثه الأخ عزام الأحمد مع موسى أبو مرزوق في القاهرة قبل تحديد موعد ذهاب الوفد إلى غزة ,
لأن العمل على التوصل لنتائج إيجابية مل شعبنا الفلسطيني من إنتظارها أهم من الإجتماع بحد ذاته , علما بأن أبو مرزوق كان قد أكد تواصل الأخ عزام الأحمد معه لترتيب لقاء في القاهرة ((التي ذهب أبو مرزوق إليها بحجة إجراء جراحي في القلب لم نسمع عنه شيء حتى اللحظة بعد القسطرة التي أجراها في غزة بعد تسريب محضر إجتماع حمسوي داخلي عكس حجم الهوة بين التيارات الحمسوية الداخلية)) , كما أكد تواصل عضو تنفيذية منظمة التحرير جميل شحادة مع القيادي الحمسوي "خليل الحية" لنفس السبب . لا أنوي الخوض في تصريحات حماس , فمهيتها معلومة لنا جيدا كما أهدافها , ولا في إستغلال حماس لتصريحات "مهنا" و "سويرجو" في مناكفاتها السياسية التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من الضرر ,
و لكن أتسائل ما الذي يدفع الجبهة الشعبية لمثل هذه المواقف و التصريحات الآن ؟! علما بأن بيان الموقف من من يعطل المصالحة للشعب يتطلب المصداقية و عدم الكيل بمكيالين و عدم تشتيت الناس بالتصريحات المتناقضة , ألم يقل "مهنا" اليوم (11/2/2015) (أن وفد المنظمة إلى غزة سيحمل حلول واقعية لمشاكل القطاع , و أضاف , أن وفد المنظمة ينتظر نتائج المباحثات التمهيدية التي سيجريها عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة بالحركةمع موسى أبو مرزوق , و أن حركة فتح معنية بنجاح وفد المنظمة) بعد أن قال (صوتنا سيعلوا ضد كل مخطيء) , لعل هذا التناقض يبرز إما تراجع القيادي في الجبهة الشعبية عن تصريحه السابق أو المراوغة ؟!
لكن ما يثير القلق أكثر على مستقبل الوحدة الوطنية و غزة الفلسطينية هو إنضمام حركة الجهاد الإسلامي لحماس و الجبهة الشعبية في هذا الموقف الذي يبدو كأنه يهدف إلى تحميل حركة فتح و رئيسها محمود عباس و مسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد مسؤولية تعثر تطبيق إتفاقات المصالحة الموقعة , حيث قال القيادي في الجهاد الإسلامي خضر حبيب اليوم (11/2/2015) (إن حركته ترفض أي فيتو يوضع على مشاركة الفصائل الفلسطينية في إتفاقات المصالحة، و ليس من حق أي فصيل أن يعترض على هذه المشاركة) في إشارة واضحة لحركة فتح حيث أضاف في تصريحه لموقع "الرسالة" الحمساوي (أن عزام الأحمد رفض حضور حركة الجهاد الإسلامي ومشاركتها في اتفاق الشاطئ) . إذن الأمر واضح بنسبة جيدة حتى الآن , هو أن حماس و الشعبية و الجهاد متفقون على أن فتح تريد إقصاء بقية الفصائل عن إجتماعات المصالحة !! , الأمر الذي لا يصح أبدا , و لو كان كذلك فما الهدف من إجتماع الفصائل في مكتب العلاقات الوطنية لحركة فتح يا ترى ؟!
و ما الغاية من تشكيل وفد من كل الفصائل إذا كانت النية التفرد ؟! و هنا من حقنا أن نسأل هؤلاء ما الذي حدث بالضبط في إجتماعهم المنعقد في غزة في (11/1/2015) بغياب فتح و فصائل من "م ت ف" حين دعتهم حماس بهدف تشكيل قيادة ما لغزة أو لمشاركتها في إدراة غزة بخطوة تضفي شرعية ما على الإنقلاب و الإنقسام ؟!! و هل ما خرج للإعلام حينها بأن الفصائل المجتمعة أفشلت مخطط حماس لتكريس الإنقسام و إضفاء الشرعية عليه هو ما حدث فعلا ؟؟ أم هذا ما قيل للإعلام ؟!! أم جد جديد ؟؟ , ستكشف لنا الأيام حقيقة الأمر .
فن التعامل مع الغير
امد/ يسرا محمد سلامة
يقول المثل الشعبي "تعرف فلان؟ .. آه أعرفه .. طب عاشرته؟ .. لا ما عاشرتهوش، فتكون النتيجة يبقى ما تعرفوش"، حقيقة واقعية لخصها مثل شعبي توارثته أجيال عديدة عن صعوبة – بل استحالة – معرفة شخص بشكل جيد قبل التعرف عليه عن قرب، ومعرفته بشكل كامل وصحيح فيما يخص عاداته وطباعه وسلوكه وأخلاقه، ونظرته للأشياء، وطريقة تفكيره.
في عالمنا هذا، أصبح التعامل الافتراضي هو الوسيلة الوحيدة للتعرف على الشخص، وهى أيضًا الوسيلة المُثلى لقضاء معظم الوقت معه، والتحدث، لكن مع الأسف برغم طول الوقت، وبرغم كثرة المحادثات، وبرغم تيقنك الشديد من معرفته بشكل لا يساورك أى شك فيه، وقد تُجادل من يُخالفك الرأى عنه، تكون المُحصّلة النهائية، صدمة كبيرة عندما تجد نفسك أمام سقوط القناع الأخير، فتتفاجئ بما يُخبئه لك القدر عن هذه الشخصية.
حتى في التعاملات اليومية، زملاء العمل، زملاء الدراسة، هناك دائمًا شئ خَفى قد يقلب الطاولة رأسًا على عقب، ويُغير مفاهيمك وحساباتك تجاههم ، لأنك ببساطة لم تُعاشرهم، لم تعرفهم بشكل مُقرب، لم تُشاركهم الكثير من الاختبارات الحياتية، لتنكشف لكَ حقيقتهم، إذن فالعيب فيك – نعم فيك – لأنك تهاونت في حق نفسك عندما سمحت لهم بالتقرب منك، سمحت لهم بالدخول إلى عالمك، سمحت لهم باختراق تفكيرك وشغله بأمورهم، سمحت لنفسك بالاهتمام بهم، دون أن تُفكر ولو للحظة واحدة، هل أنا في حياتهم فعلا؟!، هل أشغل مساحة ولو قليلة من تفكيرهم؟!، هل أمري يهمهم؟!، أسئلة كثيرة لو كان في استطاعتك الإجابة عليها قبل فوات الأوان، لما حدثت الصدمة، بل ستتحكم وقتها في جميع المفاتيح التي تجعل علاقتك بهم متوازنة، فلا ضرر ولا ضرار، تلك هى المعادلة الصعبة، فعلى قدر فهمك، تكن سعادتك في التعامل مع الآخرين، وعلى قدر طيبتك، يحدث لك ما يحدث من إهمالٍ وتحقير، واعتمادٍ عليك في كل الأمور صغيرها وكبيرها، حتى أنك قد تتحمل مسئولية أشياء لم تقم بها، لمجرد أنك تحميهم أو تُغطي عنهم، فهى حماقة منك، لكنها الطيبة، التي قد تفعل أسوأ من ذلك، وتجعلك لا ترى بواطن الأمور وحقيقتها.
إذن ما الحل؟!!، الحل أن تجعل بينك وبين من تتعامل معه المساحة، التي لا تسمح أن تُدمر بها نفسك، أن تجعلك ذو قيمة في عينه، فلا يُمكنه أبدًا التخلي عنك، ويضعك في منزلة تستحقها أنت، هذه هى الخلاصة في فن التعامل مع الغير، وهى في نفس الوقت نصيحة غالية من شخص جعلته التجربة يُدرك أن الحياة ليست سهلة مثلما كان يعتقد، وأن "قلوب الناس ليست الجنة، فلا تتعب نفسك من أجل البقاء فيها".
عصا العبيد وصندوق العبيط
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
صدق من قال إن قطع الأرزاق من قطع الأعناق، وحرمانُ الناس من حقوقهم حكمٌ بالموت عليهم، وقذفٌ بهم نحو المجهول، وإلقاءٌ بهم نحو الضياع، وتعريضهم بذلك للسقوط، ووضعهم في مواطن الخطر، ومهب الرياح الهوج العاتية، وتركهم في غابة الحياة التي لا ترحم نهباً للوحوش الضارية، والأنياب المفترسة.
فكيف لو كان قطع الأرزاق وحبس الرواتب في ظل ضائقةٍ اقتصاديةٍ شديدة، وحصارٍ خانقٍ، وحاجةٍ مذلةٍ، وبطالة عامة، وفقرٍ مدقعٍ، وحرمانٍ شاملٍ، ومعاناةٍ دائمة، وهوانٍ ملازم، وإذلالٍ متعمد، وسياسيةٍ مدروسة ومقصودة، وعدوٍ متربصٍ، ينتهز ويقتنص، ويراقب ويتابع، ويستغل ويحتكر، يبحث عن فرائسه، ويلاحق طرائده، ويتصيدهم وغيرهم في المياه العكرة، مستغلاً الظروف، ومستفيداً من سوء أوضاعهم، وبؤس حالهم، وضيق عيشهم، وحرمانهم من رعاية المسؤولين عنهم، والمعنيين بشأنهم.
حرمانُ أصحاب الحقوق من حقوقهم، وحبسُ رواتبهم، وتعليق حاجاتهم، وتأخير مستحقاتهم، وتنزيل رتبهم، أو منع ترفيعهم، وتشويه صورهم، والتعريض بهم، وإيذاء أشخاصهم، والافتراء عليهم، والتضييق على أسرهم، وتعذيب وإهانة أطفالهم وصغارهم، ومعاقبة آبائهم ومن يعولون، ظلمٌ وافتئات، وعتوٌ واستكبار، وغطرسة وعنادٌ، وعبطٌ وغباء، وضحالةٌ وجهالة، فهي سياسةٌ بغيظةٌ بشعة، كريهةٌ مريضة، عنصريةٌ مهينة، لا يلجأ إليها إلا العبيد، ولا يتبعها إلا الغلمان، الذين يساقون بالعصا، ويفرحون بالرغد، ويسعون نحو النعيم، فيظنون أن غيرهم مثلهم، ترغمهم كسرة الخبز، ويذلهم رغد العيش، ويسوقهم رب العمل بفتات مالٍ كبهيمةٍ تساق بعصا، أو تجري وراء حزمةٍ من العشب لتأكل وتعيش.
هذا الشعب الفلسطيني العربي المسلم، الحر الأبي الكريم، صاحب الأنفة والعزة والكرامة، الذي يسير بين الخلق مرفوع الرأس، منتصب القامة، شامخ الإرادة، موفور الكرامة، عالي الصوت سريع الحركة، واثق الخطوة، شديد الصرعة، صانع النصر وحاضن المقاومة، ومربي الرجال وصانع الأبطال، صبيانه رجال، ونساؤه أماجد، ورجاله فرسانٌ لا يشق لهم غبار، ولا تكسر إرادتهم قوة جبار، وقد أثبت لعدوه مراراً وما زال أنه صلبٌ وعنيدٌ، ومقاتلٌ شرسٌ شديد، لا يذل ولا يهان، ولا يرغم ولا يكره، ولا يعذب ولا يضرب، ولا يستباح ولا يعتدى عليه، ولا يستغل بالمال، ولا يستعبد بالعطايا، ولا تغمض عيونه الهبات، ولا تسكته عن الحق المكرمات، ولا يرضيه ما يرضي العبيد، أو ما يلقى إلى الصغار ألعاباً وملهيات، ولا تغمض عيونهم، وتخرس ألسنتهم هدايا تفتن القلوب، وتحرف العقول، وتزيغ ببريقها العيون والأبصار.
فهل يليق برئيسٍ أو أمينٍ عامٍ أو رئيس مكتبٍ سياسي، أو أي مسؤولٍ آخر، سلمه شعبه الأمانة، وارتضاه مسؤولاً، وقبل به أميناً ورائداً، أن يعاقب شعبه وأهله بالمال، وأن يؤدبهم بالرواتب، وأن يقرص آذانهم بالجوع، وأن يجبرهم على ما يريد بالحاجة، وهم يعلمون أن شعبهم محاصرٌ ومضيقٌ عليه، وأنه يحارب ويعاقب، ويؤذى ويحاسب، ويخنق ويقتل، لأنه شعبٌ مقاوم، احتضن المقاومة، وصبر على البلاء، واحتمل العذاب، ولم يجأر بالصراخ، ولم يشكُ ولم يضجر، ولم يعب ولم يصرخ، ولم يتخلَ عن ثوابته، ولم يتنازل عن حقوقه، بل بقي صامداً رغم الجوع، صلباً رغم البلاء، واقفاً رغم محاولات الثني والاخضاع، فلا الفقر أقعده، ولا سيول الأمطار أغرقته، ولا البيوت المهدمة أخرجته، ولا البرد والجوع قد غيره، بل بقي كما هو بأسماله البسيطة، وأجساده العارية، وبيوته التي تسقفها السماء، وظروفه الصعبة البئيسة، وجيوبه الخاوية الفقيرة.
هذا رئيس سلطةٍ، يشرف على حكومةٍ، ولديه مؤسسات وعنده القرار، ويتصدر باسم الشعب ويتكلم باسمه، ويطوف على العالم رافعاً قضيته وحاملاً همومه، ويتلقى المساعدات من أجلهم، ويجمع التبرعات لراحتهم، ويصله الدعم ليخفف عنهم، إلا أنه يقرر أن يجوع شعبه، وأن يحرم آلاف الأسر من رواتبهم، وأن يجردهم من حقوقهم، وأن يجمد رتبهم، ويقصيهم من مراكزهم، لأنهم يعارضون سياسته، ولا يوافقون على منهجه، وقد كان حرياً به أن يكرمهم ويكافئهم، وأن يحسن إليهم ويجزل العطاء لهم، وأن يكون رفيقاً بهم وحنوناً عليهم، بدلاً من أن يكون هو والعدو عليهم، سيفاً مسلطاً، وغولاً متربصاً، يحرم الأطفال من حليبهم، والمرضى من دوائهم، والفقراء من كسرة خبزهم، والمتعففين من ستر أنفسهم وحماية أسرهم.
وذاك رئيس مكتبٍ سياسي، لا يختلف في كثيرٍ عن رئيس السلطة، ولا يتميز عنه في سياسته، فهو يغتصب حقوقاً، ويحرم الكثير من مستحقاتهم، في الوقت الذي يغدق فيه على آخرين، ويسبغ من الخيرات المؤتمن عليها على الكثيرين، ممن لا يستحقون ولا يعملون، ولا يعطون ولا يضحون، وليست لهم سابقة ولا عندهم ما يقدمونه، إلا أنهم يحبونه ويوالونه، ويؤيدونه ويمجدونه، ويصفقون له ويهللون لقدومه، ويبشون له ويكذبون عليه، ولكنه تعلم كغيره أن يكون سيداً بجزرة، وعبداً بعصا، وصندوقاً بعبطٍ، ظاناً أنه خيرٌ وأفضل، ولكنه أسوأ وأبشع، وأكثر فساداً وأشد املاقاً، وإن ظن أنه يحسن صنعاً.
ألا فليعلم المسؤولون عن بيوت المال، والأمناء على عيونه وخزائنه، والمتحكمون بقراره ومصيره، أنهم ليسوا أكثر من عبيدٍ وخدمٍ لهذا الشعب، وأنهم لا يتميزون عنه بشئ، ولا يختلفون عن عامته في أصل، بل إن الشعب الذي قدمهم أفضل منهم، وأكرم نفساً منهم، وأصبر عليهم من أهل بيتهم، فليعدلوا ولينصفوا، وليعطوا ولا يحرموا، وليتواضعوا ولا يتعالوا ولا يتكبروا، ولا يظلموا ولا يعتدوا، ولا يحرموا ولا يعاقبوا، ولا يهينوا ولا يذلوا.
وليعلموا أن الشعب الذي صبر عليهم قد يثور عليهم، وقد يقلعهم من كراسيهم، ويخلعهم من مناصبهم، وينزلهم من صياصيهم، فهم قد اعتلوا هذه الأماكن باسم شعبهم، وتسيدوا نيابةً عنهم، وأصبحوا متحدثين باسمهم برضى الشعب وموافقته، فهم لا يفضلونه في شئ، ولا يتميزون عنه بحال.
فلا يغرنهم هذا الحال، ولا يظنون أنهم بما ملكوا من مالٍ ليس لهم، أنهم يستطيعون أن يذلوا قامة، أو أن يحنوا رأساً ما عرف يوماً الخنوع أو الخضوع، أو أن يسكتوا صوتاً اعتاد على الصدح بالحق والجهر به، ألا فليؤوبوا إلى رشدهم، وليعودوا إلى صوابهم، وليقلعوا عن سوء أفعالهم، وبؤس سياساتهم، وليستحوا من شيبتهم، وليخافوا من آخرتهم، وليتقوا الله ربهم في شعبهم، وفي الأمانة التي يحملون في أعناقهم، ولا ينسوا أن الله عز وجل كما أنه الرزاق المنان، فهو المنتقم الجبار.
بيروت في 12/2/2015
https://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
moustafa.leddawi@gmail.com
لا مؤتمر ولا فتح ولا برنامج وطني بدون غزة
فراس برس / سميح خلف
ثمة قواعد اساسية في العمل الوطني والحركي يجب ان تؤخذ في الاعتبارات والحسابات لمن هم مازالوا يتربعون على عرش هذه الحركة ويجازفون بتاريخها وبقدرتها على التعامل مع كل المتغيرات متحجرين في مواقفهم ، جامدين في برنامجهم الفاشل ، يتبجحون تارة بمبررات تخرج كثيرا ً خارج الاطار الوطني الجامع وخارج الاطار الفتحاوي الجامع ، مازالوا يكابرون والحقيقة ماثلة امامهم بان فتح لكي تقوم وتنهض من جديد وتنفض الغبار الذي لوث ثيابها لابد وان تؤخذ تلك الاعتبارات بجدية اذا كانوا ارادوا خيرا ً وتنازلوا عن اهوائهم وقزمياتهم التي شتت الحركة واحدثت انقسامات ، حيث لم يكن هناك خلافا ً الا خلافا ً مزاجيا ً ويبس ثوبا ً فئويا ً وان كانت المبررات غير ذلك .
من التاريخ الفلسطيني بعد النكبة يجب ان يفهم هؤلاء بأنه لن تصح أي معادلة وطنية او مكون جامع لبرنامج وطني ناضج بدون غزة ، هكذا اثبت التاريخ بطلائعها المندمجة مع ارادة شعبها وطموحاته والمتلاحمة مع كل الايدي الخيرة الوطنية في الضفة الغربية وخارج الوطن وفي ساحات الشتات ، سواء في لبنان او سوريا .
غزة لا تمثل فقط مكونها الجغرافي والديموغرافي والثقافي ، فغزة هي ركيزة اساسية من ركائز أي تطور نضالي للشعب الفلسطيني ، غزة امتدادها اكثر من حدودها سواء في الضفة الغربية او في الساحة اللبنانية او السورية او الاردنية او في الخارج او امريكا اللاتينية او اوروبا والاسكندنافية ايضا ً .
هذه هي غزة بمكونها الممتد نضاليا والذي يعبر عن عمق توجهها النضالي بكادرها الفتحاوي الذي لا يريد الاخرين ان يفهموا ذلك ، ويلعبون في ملعب لا يمثل الا قاع فنجان يعبر عن مصالحهم الضيقة لفتح بمقاسهم وبمناسيبهم وما تعبر هذه المناسيب عن مصالح .
للمرة الثالثة يؤجل تحديد موعد المؤتمر الحركي السابع للحركة ، ربما هناك عدة اعتبارات قد اجلت ذلك وجعلت اللجنة التحضيرية ورئيس حركة فتح في حيرة من امره ، فهناك عوامل داخلية وعوامل خارجية :-
1 – العوامل الداخلية : اعتقد رئيس حركة فتح ومن والاه بانه قد يمرر أي معادلة حركية تعبر عن رغبته في تحديد ثوب هذه الحركة بمقاسات هلامية تحافظ على وجهة نظره في هذه الحركة الملتزمة بمنهجيته التي لم تحقق شيئا ً للشعب الفلسطيني سواء على المستوى الداخلي او الخارجي ، بل وقفت حركة فتح عاجزة عن وضع أي معالجات لأي متغير سواء على المستوى التنظيمي او العمل السياسي او ان تمارس دورها كحركة تحرر على المستوى الاقليمي والدولي ، اعتقد ان غزة باتخاذ قرارات متعددة للجم انفاس كادرها الحركي واتخاذ عدة قرارات بقطع الراتب وغيره من قرارات التنكيل والاقصاء بأنه قادر على احتواء الحركي الفتحاوي المستمر نحو الاصلاح بكل مناسيبه وسلوكياته التي تطمح للتجديد والمراجعات لما فشلت فيه حركة فتح في السابق وما اودت به ممارسات رئيس الحركة ولجنتها المركزية من فشل على كافة المستويات .
الحراك الفتحاوي في داخل قطاع غزة قد غير كل المعادلات ، فأصبح مؤرقا ً للرئيس ومن والاه في اللجنة التحضيرية والمركزية ، فأصبحت الحسابات لا تستطيع تقييمها تلك اللجنة التحضيرية التي تتخوف من نتائج انتخابات الاقاليم الثمانية في قطاع غزة ، والتي من المؤكد انها ستفرز قيادات للاقاليم موالية للتيارا لاصلاحي والحراك الفتحاوي ، ولذلك هم في حيرة من امرهم سواء على مستوى قطاع غزة وانتخابات الاقاليم او على نطاق تحديد موعد دقيق لانعقاد المؤتمر العام السابع .
2 – العوامل الخارجية : والتي قد ترتبط ببرنامج رئيس الحركة نفسه والحراك الدولي والاتصالات الامريكية والاوروبية التي نصحت الرئيس بعدم اجراء عقد المؤتمر الحركي السابع الا بعد الانتخابات الاسرائيلية وما ستفرزه تلك الانتخابات من قيادة اسرائيلية جديدة تحدد ملامح الخط السياسي والبرنامج السياسي للرئيس الذي مازال يركز على المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي والتنازلات التي دعمها المجلس الثوري واللجنة المركزية تحت رغبة ارادة الرئيس .
ولذلك اعتقد ان من العوامل المهمة للماطلة في عقد المؤتمر ايضا ً هي الانتخابات الاسرائيلية وتصور رئيس الحركة لدور حركة فتح الموالية له في المرحلة القادمة كبرنامج سياسي داعم لتحركه .
3 – كشفت آمال حمد امام اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر المنعقد اخيرا ً برئاسة رئيس الحركة بأن الحراك الفتحاوي والمؤيد لعضو اللجنة المركزية محمد دحلان لا يمكن تجاوزه في قطاع غزة وهو يشكل معضلة امام انتخابات الاقاليم بما يمتلكه هذا الحراك من قاعدة شعبية على المستوى التنظيمي ، حيث يحول هذا الحراك دون أي تصور لرسم معادلة دقيقة لما يريده رئيس الحركة ولجنته المركزية ، وما اكده الطيراوي عضو اللجنة المركزية مدققا ً وقائلا ً بأن عضو اللجنة المركزية محمد دحلان لن يدخل المؤتمر وبذلك وضع الطيرواي وغير الطيرواي العصا في الدواليب ولأن لا مؤتمر سينعقد بدون غزة والكادر الفتحاوي في غزة .. والا يبقى مؤتمرا ً متشرذما ً يعبر عن فئة واحدة ومنهجية واحدة ساقت حركة فتح للفشل ويعتبر مؤتمرا ً ناقصا ً لن يجرؤ هؤلاء ولجنتهم التحضيرية عن تحديد موعد لانعقاده ولانه لن يمثل حركة فتح ولان غزة خارج هذا المكون المتشرذم بالاضافة الى ان غزة لها تاثير كما قلت على الساحات الخارجية في لبنان وسوريا والاردن وجميع انحاء العالم بما يعطل اكتمال مؤتمر ناضج يعبر عن التفاعلات والحراك الفتحاوي الساعي للتغير في حركة فتح .
فليفهم هؤلاء بأنه آن الاوان اذا ارادوا خيرا ً لهذه الحركة وان تنجح في التعامل مع المتغيرات القادمة في المستوى الداخلي والخارجي عليهم ان يتنازلوا عن اهوائهم ورغباتهم الضيقة من اجل المكون العام لحركة فتح والمكون الوطني بشكل عام .
لعبة الثلاث سنوات مكشوفة يا أوباما
فراس برس / احمد الملا
إن مطالبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للكونغرس بإستحصال تفويض رسمي لمحاربة داعش في العراق وسوريا ولمدة ثلاث سنوات, أمر مفضوحة غاياته وأهدافه وأبعاده, ويمكن معرفة ذلك من خلال الإجابة على التساؤلين الآتيين:
هل هذا التنظيم يمتلك القوة والتنظيم والقدرة والعدة والعدد لدرجة لا يمكن القضاء عليه إلا بثلاث سنوات؟! أم إن سياسة أمريكا في المنطقة تحتاج لهذه المدة من التواجد العسكري والاستخباراتي الأمريكي من أجل خلق بديل لداعش في المنطقة وبالتالي يضمن استمرار بقاءكم و تواجدكم في العراق إلى ما شاء الله؟!.
فإذا كان تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" يمتلك القدرة والقوة والتسليح الكافي لثلاث سنوات, فأين كنتم عن هذا التنظيم عندما كان عبارة عن بضع أفراد يسكنون الصحراء عندما كانوا لا يملكون القوة والقدرة التي يتمتعون فيها الآن وكان بالإمكان القضاء عليهم؟! فلماذا لم تتحركوا وتتخذوا اللازم؟ أين استخباراتكم؟ وأين منظومتكم المخابراتية والتجسسية؟! أين ذكائكم؟ أين طائراتكم وأقماركم الاصطناعية ؟! وأين تطوركم وتكنولوجيتكم وأين وأين وأين؟!.
هل عجزت كل هذه الأمور عن محاربة هذا التنظيم ؟! إن كان الأمر كذلك فهذا يدل على إن هذا التنظيم يمتاز بالذكاء العالي لدرجة انه اعجز أقوى دولة في العالم في القتال, وهذا يؤكد ما قاله المرجع الديني الصرخي الحسني في محاضرته لعقائدية التاريخية الرابعة والعشرون ...
{... احذر الشعوب الغربية احذر الشعب الأميركي من حصول مواجهات غير متوقعة لأنكم تقاتلون أناس متمرسين جدا ومتمكنين جدا وأذكياء جدا فعليكم وعلى لجميع إن يتصرف بذكاء يكفي العناد يكفي الطفولية يكفي الصبيانية...}.
لكن في حقيقة الأمر إن هذه المطالبات من الرئيس الأمريكي والتي تقتضي بنشر الآلاف من المستشارين العسكريين في العراق – جنود تحت عنوان مستشارين – وزيادة الطلعات الجوية, جاءت من أجل ضمان التواجد العسكري الأمريكي في العراق, لأكثر وأطول فترة زمنية ممكنة من أجل إعداد العدة والخطة المحكمة لخلق بديل لداعش في المنطقة – كما أصبح داعش بديل للقاعدة – وبهذا سوف يضمن إضافة فترة زمنية أخرى للتواجد الأمريكي في المنطقة, فاللعبة مكشوفة وواضحة يا سيادة الرئيس أوباما, فما مطالباتك تلك إلا تعبير عن حقيقتين وهما :
الأولى: إنكم عاجزين عن مجارات هذا التنظيم الذي يمتاز بالذكاء والقوة والقدرة العالية في كافة المجالات, الأمر الذي يحتاج إلى مدة زمنية طويلة لمواجهته ومحاربته.
الثانية : ضمان بقاء التواجد الأمريكي في العراق والمنطقة بصورة عامة من أجل السيطرة على المنطقة خصوصا وهي منطقة تماس مع الدول الشرقية كإيران وروسيا بالإضافة إلى السيطرة على الثروات والخيرات والأموال التي من شانها إن تدعم الاقتصاد الأمريكي .
وهنا اذكر بكلام المرجع الديني الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية التاريخية الثالثة والعشرون...
{... الآن الاميركان الأنجاس الذين يريدون أن يثبتوا ويرسخوا وجودهم في العراق إلى ما شاء الله الآن يقولون نتدخل!! كيف تتدخل ماذا تضرب أي أهداف تضرب؟! كانت أهداف محصورة ومعدودة في الصحراء لم تفعل شيئاً ولم تقدر عليهم، الآن عندما اختبؤوا بين الناس في هذه المساحات الشاسعة أين تجد هؤلاء وأين تضربهم وأين تقضي عليهم؟! كلها عبارة عن خديعة في خديعة...}.