Haneen
2015-03-05, 11:01 AM
<tbody>
الاحد : 15-02-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
الكرامة برس /د.مازن صافي
v لماذا نجحت داعش وفشل الاخوان..!!
الكرامة برس /عماد توفيق
v ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
الكرامة برس /سري القدوة
v مصائب "نتانياهو"، سرّ نجاته من السقوط !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v الأخطار تهدد الجميع !!!
الكرامة برس /رامي الغف
v شفرة اتفاق القاهرة
صوت فتح/د. اسامه الفرا
v الحقيقة ...أننا ضحايا أنفسنا،،
صوت فتح/غازي الكيلاني
v جيوش لا تنتـمي لأوطانها ..!
صوت فتح/محمد السودي
v نتائج الانقلاب علي مواقع السلطة في غزة .
صوت فتح/أ - صالح العرابيد (أبونادر) .
v وفد “أبو زيد الهلالي”.. وسيفه الخشبي!
فراس برس /حسن عصفور
v خيارات التوافق المطروحة بين عباس واسرائيل” نظرة تحليلية”
فراس برس /سميح خلف
v طفلة توحدنا وتوجعنا
امد/ خالد معالي
v المؤسسة الحاكمة في إسرائيل
امد/ كاظم إبراهيم مواسي
v الفساد في الإعلام بدأ من ورقة السحر الـ 100 دولار
امد/ د. رمزي عوض
v ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
امد/ سري القدوة
v الحصاد المر
امد/ أ. د. خالد محمد صافي
v ما أصعب فراق الأخ!
امد/ جميل السّلحوت
v السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
امد/ د.مازن صافي
v الانتصار الأكيد لشعب فلسطين
الكوفية برس / حمادة فراعنة:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
الكرامة برس /د.مازن صافي
تتسارع الأحداث وتتناقل أخبار وخاصة من الصحف "العبرية" عن "احتمالية" اندلاع أعمال عنف في ابريل القادم، وعزت ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية الناجمة عن "القرصنة والحصار الاقتصادي" الذي يفرضه الاحتلال على الدولة الفلسطينية، وكما حذرت الصحف الإسرائيلية أن هناك مؤشرات "جدية وساخنة" لاحتمال "اشتعال الوضع" في الخليل، وربما في الضفة الغربية أيضا، بسبب اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، حيث يعتزم رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، اقتحام الحرم الإبراهيمي، وزيارة "مغارة المكفيلا" التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلا لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف.
هذا السيناريو يعيدنا إلى أكثر من عشرين عاماً حين صاغ اليمين الإسرائيلي خلال فترة حكمه (نتنياهو 96-1999، وشارون 2001) سياسة تنطلق من رفضهم لاتفاقيات أوسلو، وشن هجوم شرس على الرئيس الشهيد ياسر عرفات وعلى القيادة الفلسطينية، واستخدام عبارة " لا يوجد شريك فلسطيني "وهذا الرفض وهذه السياسة أدت إلى قرار نتنياهو كرئيس للحكومة في العام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد قرابة 60 فلسطينيا و17مقتل جنديا إسرائيليا، وبعد ذلك وفي شهر تموز من العام 2000م أعلن موفاز أن الجيش الإسرائيلي بات مستعداً لأيه مواجهة مع الفلسطينيين وقال أيضا أن جيش الاحتلال قد أنهى الاستعدادات وأن هناك وسائل جديدة سوف تستخدم في حال اندلاع مواجهات ومنها الطائرات والصواريخ والقصف واقتحام المدن " وهذا ما حدث بعد ذلك"، وبعد شهرين ولاستكمال السيناريو الإسرائيلي، قيام أريئيل شارون باقتحام الحرم القدسي في العام 2000 تحت حماية الشرطة والجيش الإسرائيلي "لإعطاء صبغة سياسية ورسمية" لعملية اقتحامه، وكان هذا كله من أجل التنافس على الانتخابات الإسرائيلية والفوز بأصوات الإسرائيليين والنتيجة كانت واضحة في ظل تعميق هوة الصراع ونزع فتيل الانفجار الذي عُرف بــ"الانتفاضة الثانية- الأقصى"
اليوم يعاد الهجوم الشرس على القيادة الفلسطينية، وعلى الرئيس محمود عباس، الذي قال : "رسالتي واضحة، نحن في لحظة الحقيقة ولن نوقف مساعينا السلمية والمشروعة"، وهذه الرسالة الفلسطينية الواضحة هي الرد على ما تجهزه (إسرائيل) إعلامياً وتحريض الرأي العام الدولي للقبول بشن عدوان احتلالي جديد على قطاع غزة، وهذا يقود لغرض إشعال فتيل الغضب الفلسطيني وما يرافق ذلك من الانتهاكات اليومية في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى وتسريع وتيرة الاستيطان .
وواضح للجميع أن ما يقوم به نتنياهو من توتير عام في الحالة اليومية، وإحداث شلل واضح في كافة المؤسسات الفلسطينية وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، من أجل "حصد نتائج" الانتخابات والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، وفي نفس الوقت خلط الأوراق جميعها في المنطقة العربية والإقليمية، وإنهاك القيادة الفلسطينية، وخلق فوضى عامة في المناطق الفلسطينية، وهذا ما تحذر منه القيادة الفلسطينية وتنشط الدبلوماسية الفلسطينية عبر العالم وفي الأمم المتحدة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والقبول بوجهة النظر الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وفق مدة زمنية متفق عليها مع حماية دولية حتى جلاء كامل الاحتلال عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
إن ما يتم اليوم ضد الشعب الفلسطيني، وافتعال الأزمات، وتفجير الأوضاع، يؤكد مسؤولية (إسرائيل) الكاملة عن كل ما يجري على الأرض، ومشروعية استمرار النضال الفلسطيني المشروع والتسلح بالمرجعيات الدولية والقرارات كافة ذات الصلة، من أجل حماية شعبنا وقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال، وتحميله المسؤولية الكاملة (إسرائيل)عن كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات ونكبات ودمار وتشريد وخسائر شتى، و مستمرة حتى اليوم.
ملاحظة: أكثر من 700 مثقف بريطاني يوقّعون عريضة لمقاطعة الاحتلال الصهيوني حتى "انتهاء الاضطهاد الاستعماري للفلسطينيين.
لماذا نجحت داعش وفشل الاخوان..!!
الكرامة برس /عماد توفيق
يتراجع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ويتقدموا في ساحات المعارك التي يخوضونها في كل من سوريا والعراق وذلك في اطار سياسة الكر والفر التي تتميز بها المعارك الطويلة عبر التاريخ.
فتراجع تنظيم الدولة عن كوباني، قابله تقدمها في مناطق اخرى في العراق وسوريا، وليس ذلك فحسب فقد تمدد اذرع تنظيم الدولة الأخطبوطية في عدد من الدول العربية مثل مصر وتنظيم انصار بيت المقدس، وفي ليبيا مع تنظيم انصار الشريعة، عدا عن تمدده في دول المغرب العربي، حتى وصلت الامور الى ظهروه في عقر دار القاعدة وطالبان حيث ظهر مؤخرا في افغانستان وفي غيرها من بلاد المسلمين.
وها هو تنظيم الدولة يعوض عن خسارته في بعض المناطق وعلى بعض الجبهات هنا او هناك بتسجيله لحضور إعلامي طاغي يتمدد ولا ينحسر، "ليس بفضل تقوى التنظيم، وورع رجالاته، ولا بفضل تمسكهم المفرط بأهداب الدين، ولكن بخبرة مصورين يمتلكون كاميرات حديثة عالية الدقة، توضع بزوايا ملائمة لتقديم فرجة مثيرة، تدخل عميقاً في الجهاز العصبي، وتبقى هناك مدة طويلة".
هذا الحضور الاعلامي الطاغي كفيل بان يغطي على أي أخبار للهزائم او لتراجع التنظيم في أي من الجبهات.
لا شك ان افلام التنظيم الاستعراضية، التي بثها التنظيم لإعدام مناوئيه او اسراه ايا كانوا باستخدام سلاح إعلامي حاد الملامح، وخطاباً دينياً باذخاً مستندا الى روايات من بطون التاريخ، وهي بضاعة رائجة في أيامنا مع انتشار انصاف المتعلمين وانصاف المثقفين وانصاف المتفيقهين، في ظل التشويه الثقافي والمعرفي والحضاري لتاريخ العرب والمسلمين الناصع.
ومع اعتماد تنظيم الدولة على غزو الصورة، وعلى التلاعب بالانفعالات العاطفية للمستهدفين، فان التنظيم ينجح والى حد ما بالإيحاء للشعوب أنه تنظيم اسلامي حقيقي نابع من تراث المنطقة وموروثها الثقافي، عبر ارتكازه بقوة على المكون العاطفي للشعوب، ما يثير جدلا يقسم نظرة الناس حياله الى شطرين كبيرين وبينهما اناس على الاعراف.
يظهر الشطر الأول مساندا وداعما له بقوة تدفعهم للانخراط في صفوفه.
فيما يتجلى الشطر الثاني في العداء الشديد الذي يصل إلى حد التجييش لمواجهته.
فيما يترقب شطر الأعراف لمن ستؤول الغلبة كي يرمي بثقله في جانبه عله ينجو من هذه الفتنة التي تجعل الحليم حيران.
يتقدم تنظيم الدولة فيما تنظيم الاخوان المسلمين الضارب في العراقة والقدم والذي يبلغ أعداد منتسبيه بالملايين فانه يشهد تراجعا مدفوعا بقوة القهر.
ينتشر تنظيم الدولة المتطرف ويمد اذرعه بقوة السلاح ويزداد منتسبوه على امتداد خارطة الوطن العربي، فيما يتراجع تنظيم الاخوان المعتدل والعقلاني باصراره اعتماد مبدأ سلميتنا اقوى من الرصاص.
ينتشر تنظيم الدولة ويتمدد في نفوس وعقول الناشئة على امتداد رقعة العالم، ويسيطر فيه المسلمون الجدد القادمون أو المدفوعون - لا فرق - من دول الغرب، ويسيطرون على حدود المشهد وتفاصيل الصورة على حساب المسلمين متطرفين او معتدلين – لا فرق- المنتسبين للتنظيم من اهل البلاد الاسلامية التي يتربع التنظيم على انفاسها.
فيما يتراجع الاخوان المسلمون ويحذفون من المشهد العام للصورة في اليمن لصالح الحوثيون، وفي مصر لصالح الانتهازيون، وفي الامارات لصالح المتخابرون، وفي سوريا لصالح البعثيون، وفي الاردن لصالح الهاشميون، وفي السعودية لصالح الوهابيون، اما في غزة فهم مقموعون محاصرون.
لكن الا ترون معي ان تنظيم الدولة تموضع في الفراغ الذي تركه التنظيم السني الاقدم والأعرق والأكثر اعتدالا على وجه الخارطة وراءه...!!
ألم ندرس جميعا ومنذ نعومة اظفارنا ان الأجسام المائعة تتمدد في كل مكان فارغ....!!
ألم يكن حري بتنظيم الاخوان المسلمون ان يغير طريقته في التغيير مع توالي الأجيال وارتفاع نسبة الوعي وشيوع الثقافة الاسلامية وغزوها عقر ظلامية الغرب المتقدم تكنولوجيا ..!!
ألم يكن أجدر بتنظيم الاخوان تنويع اساليبه في مواجهة الانظمة القمعية بما يستوعب الاجيال الصاعدة ذوات الميول المختلفة بين التطرف والاعتدال للحيلولة بين اجيالنا وبين القوى العالمية التي وجدت في تنظيم الدولة كما وجدت في القاعدة من قبلها، مفرخة نموذجية لجيش من الأغبياء لتدمير الذات وتوفير الوقت والجهد والمال على قوى الغرب الذي يسعى لإدامة نهبنا واستباحتنا اطول فترة ممكنة قبل ان نصحوا..!!..
ألم يكن حري بالاخوان المسلمين تحشيد شباب الامة وطاقتها المهدورة في محرقة داعش خلف حركة حماس راس حربة المقاومة لتحرير فلسطين كأشرف واحق واعدل قضية عوضا عن تركهم نهبا للافكار والجماعات المتطرفة..!!
أليس تصدير الحلفاء المحليين كالأردن ودول الخليج والعراق والاكراد وغيرها لمواجهة تنظيم الدولة هي معركة صرفة للتدمير الذاتي بكل ما للكلمة من معنى...!!
اليس ما تفعله انظمتنا وتنظيم الدولة صد للإسلام عن مزيد من الفتح والانتشار في بلاد الغرب التي من المرشح ان يصبح عدد منها دول ذات اغلبية مسلمة في غضون عشرية بسيطة..؟
الم يكن حري بتنظيم الاخوان المسلمين التفكير بطريقة مختلفة عن التفكير في زمن الترماي لحرمان القوى الاستعمارية من استخدام بعضنا كقفازات لها لتدمير بعضنا...!!
منذ مسرحية الحادي عشر من سبتمبر( أيلول) 2001 ، والعالم الامبريالي الاستعماري الكولينالي – وقل ما شئت من هذه المصطلحات ذات الزوايا الحادة - يتظاهر بأنه منشغل في إيجاد علاج لظاهرة "الإرهاب" – هذا المصطلح الذي يطلقه الغرب على كل من يقف حائلا دون تحقيق مصالحه في نهب والسيطرة على بلاد العرب والمسلمين- ، ورغم الجهود الدولية التي يتظاهر العالم الامبريالي ببذلها فإننا نرى تنامي متسارع لظاهرة "الارهاب" عوضا عن القضاء عليه او على الاقل تحجيمه..!!
قبل ظهور القاعدة انشغل عالمنا العربي ومثقفونا ومتفيهقينا بتحليل ظاهرة العولمة، لدرجة دفعت البعض لوضعها في دائرة الحلال والحرام .
ارادت القوى الاستعمارية من العولمة تسهيل نهب ثروات المستضعفين، ونجحوا إلى حد ما ، ونجح معهم حركات أخرى ليس من بينها الاخوان المسلمون في تحقيق اهدافهم الخاصة.
فاذا كان الاستعمار اراد من العولمة تسهيل الانتقال بحرية للأفراد- الغربيين- ، وحمل جنسيات دول لم يولدوا فيها، فيما يبقى ولائهم لدولهم وقضاياهم الوطنية، فان جماعات اسلامية استفادت من هذه الحركة للتوغل والتوسع والانتشار بأفكارها في بلاد الغرب والعرب على حد سواء.
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع دائرة حركة المال، فان جماعات اسلامية وفرت لها حرية حركة الأموال لنقل اموالها بطرق غير قانونية، باستخدام أليات تمويل مخالفة واستخدمت الأعمال الخيرية كغطاء لتنموية الموارد بعيدا عن الحظر الذي تفرضه دول الغرب بين فينة واخرى على هذه الحركة او تلك او هذا الشخص او ذلك .
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة تسهيل حركة الأفكار والأيدولوجيات لغزو العالم العبي والاسلامي وتشويه عقيدته الاسلامية، فان حركات اسلامية وفرت لها هذه الحرية امكانية نقل أفكارها الخاصة بسرعة هائلة ، وسرعة تجهيز الأفكار اصحبت سهلة باستخدام ذات التقنيات التي يفخر الغرب بالبراعة بابتكارها.
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع دائرة الإعلام بهدف التسويق للأفكار الخبيثة والمضللة لأجيال المسلمين والتواصل مع طبقات برجوازية موالية للغرب وحشد قوتهم لقيادة التغيير في بلاد العرب والمسلمين لجهة تثبيت الولاء للأفكار والحكومات والثقافة الغربية، فان حركات اسلامية نجحت ببراعة في استخدام حرية الاعلام والامكانات اللامحدودة للتواصل بين البشر لتجنيد الاتباع واختراق المجتمعات باستخدام العصب الديني وبتوظيف الممارسات القمعية على مختلف مستوياتها التي يمارسها الغرب وقاعدته المتقدمة – "اسرائيل- بحق العرب والمسلمين" .
اذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع سيطرته على العالم الثالث، فان العولمة انتجت كيانات وحركات اخرى احتلت الفراغ الذي فشلت جماعة الاخوان المعتدلة بإشغاله لنشر افكار وقيم الاسلام الذي فتح مشارق الارض ومغاربها بأخلاقه الحميدة، فملأت الحركات الأخرى مثل القاعدة ومن بعدها داعش لنشر افكار شاذة وسلوكيات منافية لتعليم الدين الحنيف.
الأمر الذي يوضح كيف نجح تنظيم الدولة وبسهولة في حشد أكثر من 30 ألف مقاتل من أكثر من 70 دولة وجنسية، رغم أنه عمره الزمني لم تجاوز العشر سنوات..!!.
وبالطبع فان فشل نظام الدول الإقليمي هو سبب أساسي في استمرار هذه الحركات، وهذا لا ينفي مدى قدرة داعش على الاستفادة من التناقضات القائمة بين دول الإقليم ذاته، فنجد دولة ما تمول «الإخوان» نكاية في دولة أخرى، ودولة أخرى تمول الحوثيين في اليمن لتحقيق مكاسب سياسية ضد دولة منافسة وهكذا.
لطالما نبهت جماعة " الأخوان" وحذرت العالم ان البديل عن السماح للإسلام المعتدل من الصعود الى سدة الحكم فان البديل هو ما تشهده المنطقة اليوم.
لأنه باختصار ان من يحارب العنف والتطرف ويحارب نقيضه في ذات الوقت لن ينتج إلا مزيد من الفراغات التي ستحتلها جماعات وافكار لن يقف عنفها عند حدود الاقليم بل ستنتقل الى عقر عواصم الغرب المترفة.
ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
الكرامة برس /سري القدوة
لم تكن هي ارادة المحتل الغاصب لأرضنا وحقنا الفلسطيني .. بل كانت هي ارادة شعب يمتلك القدرة علي تحديد ما يريد ويعمل بزمن قياسي لنيل الحرية .,
حقا هي ارادتك يا ملاك يا من تمتلكين الحرية ..
هم يقمعون ويقتلون ونحن الصامدون .. نمتلك ارادة قوية لنيل حقوقنا تعلمنا الاصرار والصمود والتضحية من من سبقونا علي درب الحرية والتحرير واقامة دولتنا الفلسطينية
هي فلسطين التي نحملها هما وروحا وحياة .. هي فلسطين التي نحفر حروفها في قلوبنا وعلي صدورنا ونمضى يا ملاك من اجل الانتصار والارادة ..
في يوم حريتك تصرين علي فضح جرائم الاحتلال وتمضي في طريق الحرية والانتصار وتبقي شاهدة عبر التاريخ علي جرائم عصابات بني صهيون الذين يقمعون وينكلون شعبنا ..
اليوم تخرجين من زنازين الاحتلال وترفعين راسك عاليا لانك فلسطينية امنت بعدالة قضيتك وتنهضين من بين الوجع الفلسطيني لتستمري في مسيرة النصال وسيكتب التاريخ يوما وتكوني شاهدة علي هذا الظلم الذي يحلق بشعبك ..
تحياتي لك ولأسرتك وهنيئا لك في الحرية يا ملاكنا الفلسطينية ..
ما زالت سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي تمارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق اطفال فلسطين وتخضعهم للإقامة الجبرية وتمارس بحقهم ابشع انواع ارهاب الدولة المنظم ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الاطفال وتمنحهم الحماية وفقا للقانون الدولي ..
أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل وتحاكم أطفال قاصرين في محاكم عسكرية وتتعامل معهم كالبالغين وتفرض عليهم إجراءات لا إنسانية بما يخالف كافة الشرائع والاتفاقات الدولية.
إن قوات الاحتلال تتفنن بانتهاكاتها إزاء حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم في المعتقلات والمحاكم الإسرائيلية لا سيما من حيث تزايد أساليب القمع والعنف والتعذيب الذي لم يعد مقتصرا على التعرض للمعتقل والأسير جسديا، بل يأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية والنفسية والمعنوية والعقابية للأسرى.
أن الأسير يتعرض للتعذيب منذ لحظة اعتقاله واقتحام بيته في ساعات غير اعتيادية، ودائما بعد منتصف الليل حيث يدخل عدد كبير من الجنود إلى البيت، ويكسرون الأبواب ويدمرون الممتلكات، ويدخلون إلى غرفة نوم من يريدون اعتقاله، ويضربونه، وهو نائم أو يجرونه ليستيقظ، ويعتدون عليه وعلى أسرته بالشتم والسب بأسوأ الألفاظ، وبعدها يتم 'جره' بعد تقييده وعصب عينيه، وغالبا لا يسمحون له حتى بتبديل ملابس النوم.
وما من شك بان الأسري الاطفال المعتقلين في سجون الاحتلال يخضعون الي أبشع أنواع التعذيب بالإضافة الي حرمانهم من مواصلة تعليمهم وحياتهم الاجتماعية وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرقابة عليهم وتتابعهم وتحد من حريتهم لأنهم بالأساس يطالبون بحقوقهم بالعيش بحرية واستقلال .
وفي هذا المجال ذكرت العديد من تقارير مراكز حقوق الانسان والمهتمين بشؤون الأسري الي استخدام أساليب متنوعة ومتعددة لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاعتقال , وأكدت العديد من الشهادات التي أدلي بها المعتقلين أنهم تعرضوا للتنكيل في محطات مختلفة من اعتقالهم من قبل جنود جيش الاحتلال .. ويفيد معظمهم أنهم وقعوا ضحية للتنكيل بعد اعتقالهم حينما كانوا مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين، كما وتؤكد التقارير أن التنكيل طال أيضا المعتقلين صغار السن الذين تضمن القوانين حماية خاصة لهم.
ان (قوات الاحتلال) وهيا تمارس انتهاكات حقوق الانسان لا تقوم بجهد للتحقيق في الظاهرة ولا تقدم لوائح اتهام ضد الضالعين فيها، كما تتجاهل المؤسسة السياسية الإسرائيلية قضية تعرض المعتقلين لعنف الجنود.
أن رجال المخابرات الإسرائيليين يعملون بشكل دائم على إساءة مُعاملة وتعذيب معتقلين فلسطينيين بدنيا حيث تقوم إدارة مصلحة السجون العامة بحرمانهم من أبسط حقوقهم والزج بهم في غرف تتسم بالبرودة، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها إضافة إلى تعريتهم بشكل كامل ، والمس بمشاعرهم من خلال تمزيق المصاحف، ومصادرة أدواتهم الشخصية وصور أقاربهم والوثائق الخاصة بهم.
وتقوم إسرائيل باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال بشكل خاص، وتعاملهم معاملة قاسية ولا إنسانية، وتعرضهم لصنوف مختلفة من التعذيب وتنتزع منهم الاعترافات بالقوة ، وتقدمهم لمحاكم صورية لتصدر بحقهم أحكاماً تعسفية تصل في بعض الأحيان للسجن مدى الحياة .
ان اطفال العالم يتمتعون بالحرية وفقا لما نص عليه القانون الدولي حيث خص الأطفال بالإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989، والتي تعالج حرية الاطفال واحترامهم في ظل المجتمعات واعتبارهم جزء أساسي من تكوين المجتمع حيث اعتبرت حقوق الطفل القانونية جزءا أساسا من حقوق الإنسان .
وفي ضوء القانون الدولي نلاحظ ان الاحتلال الإسرائيلي عمل علي ضرب كل القوانين الدولية بعرض الحائط حيث عملت سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي وبإشراف أجهزة المخابرات الشين بيت علي استخدام أبشع الوسائل الخاصة بالتعذيب بحق الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث انتشرت ظاهرة العنف ضد المعتقلين الفلسطينيين والتنكيل بهم، وأن الخطير بهذه القضية هو سلوك جنود وقادة ما يسمي بالجيش الإسرائيلي واستمرارهم في قمع ابناء الشعب الفلسطيني دون رادع او محاكمة دولية ، حيث تتجاهل سلطات الاحتلال فرض القوانين التي تحد من هذه الظاهرة ولا تحرك ساكنا لوقفها ضاربه بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية في ظل صمت دولي وعدم وصول قضية الأسري الفلسطينيين الي المستوي الدولي ومحاكمة قيادة جيش الاحتلال أمام المحاكم الدولية .
هنا وفي ظل ذلك لا بد من ضرورة التحرك العربي والإسلامي الفاعل لنصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتفعيل ملفهم دوليا للإفراج عنهم والتوجه إلى محكمة لاهاى الدولية لاستصدار فتوى حول وضع وقانونية اعتقال الأسرى الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذى لا يعترف بهم كأسرى حرب وفق ما أقرت به المعاهدات الدولية.
ملاك الخطيب : اصغر معتقلة فلسطينية في سجون الاحتلال الاسرائيلي
قالت الطفلة للصحافيين بعد الإفراج عنها: «أنا مبسوطة لخروجي من سجون الاحتلال». ووصفت ملاك فترة مكوثها في السجن بأنها «صعبة»، وقالت: «كان الجو بارداً. ونحن الفلسطينيين يجب أن نتحمل كل الصعاب. وكل هذه المشكلات ستزول.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطفلة ملاك الطالبة في الصف الثامن خلال عودتها من المدرسة في قريتها بتين القريبة من رام الله، ووجه لها تهمة إلقاء الحجارة وحيازة سكين.
وقال «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان: «إن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الطفلة ملاك الخطيب في 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحكمت عليها بالسجن لشهرين وغرامة مالية 6000 شيقل». وأضاف البيان أن هناك «213 قاصراَ فلسطينياَ في سجون الاحتلال.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها حوالى 7000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
مصائب "نتانياهو"، سرّ نجاته من السقوط !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
على الرغم من تشكيل المعسكر الصهيوني، من خلال اندماج حزبي العمل بزعامة "إسحق هيرتسوغ" والحركة بزعامة "تسيبي ليفني"، وتأليف القائمة العربية الموحدة، واللذان يهدفان إلى الإطاحة بزعيم الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" مستعينين، بقوّتهما المأمولة بجلب أصوات اليسار، وبالاتكال على ما يعتبرانها أخطاء "نتانياهو" الموبقة، وأهمها: مسؤوليته عن تحطّم مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بعد تسلله نحو خلق أزمات جديدة معهم، والتي من شأنها إسقاط المشروع الصهيوني، والمؤدّية إلى دولة ثنائية القومية، واتهامه مباشرةً، بتخريب العلاقات الثانوية مع الولايات المتحدة، في ضوء تعدد خلافاته معها بشأن الملفين الفلسطيني والإيراني، إضافة إلى إظهاره عداوة متنامية، باتجاه مجموعة دول الاتحاد الأوروبي وغيرها، باعتبارها من المصائب العظام التي يقوم بالإقدام عليها عمداً ومن غير حساب.
لكن هذه المصائب وإثارته لها، كانت كما يبدو، هي التي ينشط باعتمادها للمنافسة الحقيقية، باعتبارها فعّالة في مسألة الحفاظ على أثقاله المعتادة، والتي تكفل حمايته من السقوط، وبقائه زعيماً لإسرائيل، سيما وأن الاستطلاعات الأخيرة، أبرزت أن حزب الليكود تحت زعامته، نال تقدماً ملموساً، على حساب قائمة المعسكر الصهيوني، وما يعني أيضاً أنه ما زال باستطاعته اختلاق مصائب إضافية، من شأنها أن تعمل على تحقيق العديد من المكاسب بناءً على سياسته المصائبيّة المُتبعة، بالنظر إلى أن المعسكر الصهيوني، لا يستطيع تحقيق معجزةٍ ما، تُمكّنه من تنفيذ تهديداته التي قام على أساسها، أو أن يفلح في المحافظة على ائتلافه في المستقبل، وفي ضوء اتخاذ القائمة العربية قراراً مُسبقاً، بعدم المشاركة في حكومة برئاسته، بسبب أنه لا يختلف في شيء عن حكومات اليمين، سيما وأنه توحّد مع اليمين في مسائل عِدّة، وأهمها: عدم إيمانه بوجود شريك فلسطيني، ونواياه بشأن مهاجمة إيران.
التقدم الذي يُشاهد عليه "نتانياهو" يجيئ أيضاً، بعد كشفهِ صراحةً، بأن لديه خلافات عميقة مع الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي "باراك أوباما" منذ مدة طويلة وحتى هذه الأثناء بشكلٍ خاص، والتي أججها الخلاف حول عزمه إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي، بغير رضىً من البيت الأبيض، يتناول فيه مسألة الملف النووي الإيراني وموقفه منها، بعد ظهور مؤشرات تدل على قرب التوصل إلى اتفاق بعد إذعان أمريكي- غربي أمام إيران، باعتباره لا يُعجبه ولا يُطفئ قلقه ساعةً واحدة، وبذريعة معرفته أكثر بكثير، من مجموعة واشنطن ومن "أوباما" نفسه، بالمسؤولية الأساسية المُلقاة على كتفه، وهي حماية أمن إسرائيل والدفاع عنها.
وكان أعلن بأنه سيقوم بمعارضة وتهديد أيّة عروض مُتاحة لحدوث اتفاق، بحجة أن أي اتفاق، سيُتيح لإيران خلال مدة قليلة، امتلاك القدرات الصناعية لإنتاج قنابل نووية، تمهيداً للقضاء على إسرائيل، واستئنافاً لإثارة المشكلات، فقد قام بالإيعاز لأعضاء حكومته بمعاودة نشر التهديدات المتوفرة، بالقيام بعمل عسكري انفرادي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث بادر وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي "يوفال شتاينيتس" إلى التهديد، بأن بلاده قد تتحرك بشكل أحادي ضد إيران، بحجة أنها لا تبدي أيّة مرونة بشأن تنازلات مهمّة في محادثاتها مع القوى العظمى، بل وأظهرت قدرة واضحة في مواجهة تلك القوى، بشأن عدم قبولها التنازل عن انجازاتها النووية.
إذاً، فإن "نتانياهو" لم يقصد في الحقيقة، توجيه أيّة ضربة عسكرية، ولكنه يسعى من خلال إثارتها – كمصيبة- لأن تفي إلى جانب غيرها، بأغراضه السابقة فقط، فالحقائق الدامغة التي تحول دون أن تكون تهديداته صحيحة، هي كثيرة، والتي منها: عِلمه بأن تنفيذ أيّة ضربة هي مستحيلة، وليس كما يدّعي علناً بأنها ممكنة، ولا حتى من ناحية قيامه باستحضار لوثة جنونيّة لتنفيذ ضربة، لتوريط الولايات المتحدة، كي تضطر إلى تكملتها، بدليل زعمه مراراً، في كل يوم وشهر وسنة، ومنذ أن بدأت الأزمة وحتى أواخر العام 2012، بأن خططه لعملٍ عسكري باتت جاهزة ومكتملة، ولكنّه كان يعدِل عن التنفيذ، بحجج سياسيّة، وأخرى عملاتيّة، فمرّة بحجّة أن واشنطن غير مهتمّة بالخيار العسكري، لإيمانها بجدوى العقوبات الاقتصادية، باعتبارها أكثر ضماناً وأقل تكلفة، باتجاه كسر قوّة إيران التكنولوجية، وإجبارها على التخلّي عن حلمها النوويّ، ومرّة أخرى تُعيقه حكومته بشكلٍ عام، لبياتِها تفضيل السلوك الأمريكي السياسي باتجاه الأزمة، إضافةً إلى يقينهِ، كم جاهدت إيران؟ بشأن اتخاذها العديد من الإجراءات الأمنيّة، للمحافظة على إنجازاتها النوويّة، من حيث نشرها في أنحاء البلاد، أو إخفائها بعيداً في أعماق الأرض، وشعوره في ذات الوقت، بكميّة الحمّى التي تصيبه، حين استقباله دفعة من التهديدات الإيرانية المُقابلة، برغم وصول من هم أقل تشدداً إلى سدة الحكم، والتي تبدو مخيفة، سيما وأنها تبلغ درجة محو إسرائيل، والتي ختمها الرئيس الإيراني "حسن روحاني" حين أوضح بأنّه على طمأنينة من أن إسرائيل (ككل)، ليست قادرة على شن أي هجوم ضد بلاده، وبأن أيّة حماقة قد تقوم بارتكابها، فإنها ستتلقى ردّأ موجعاً، ما يجعلها تكون نادمة على ما أقدمت عليه من الفعل.
الأخطار تهدد الجميع !!!
الكرامة برس /رامي الغف
تستمر الحملة الاستيطانية على التراب الفلسطيني وتاخذ منعطفا نوعيا عبر وتيرة متسارعة والتي تحاول استباق الزمن والوقائع سواء في القدس التي تتغير معالمها يوميا ويتم قضمها شبرا شبرا او في الارض المحتلة عموما والتي يلتهمها الاستيطان ويقطع اوصالها بنمو سرطاني متصاعد بينما تبقى الاستحقاقات الفلسطينية ومحاولات تنفيذها بين اخذ ورد تتجاذبها المراوغة والتسويف والمماطلة واسثمار ضعف الادارة الامريكية والكيل بمكياليين.
فالشعب الفلسطيني تعرض لظلم تاريخي مؤلم وفادح بسبب تنافس وتآمر القوى الاستعمارية في المنطقة وهو يناضل منذ عقود طويلة من اجل التحرر والاستقلال وعانى وما زال يعاني من اشد سياسات الاضطهاد والتمييز العنصري جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضة ومقدساته.
هذا الاحتلال البغيض هو آخر احتلال عسكري استيطاني في هذا العالم وعلى مدار كل هذه السنين مارس وما زال يمارس كل أشكال القمع والقهر والتعذيب والقتل والاغتيال والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني من اجل اخضاعة وفرض الحل الذي يشرع ويكرس الاحتلال باستيطانه وقوانينه لأرضه ومقدساته وثرواته.
فمنذ اندلاع الانتفاضة المباركة وحتى يومنا هذا والشعب الفلسطيني الأعزل يواجه أوسع عمليات القتل الجماعي والقصف الهمجي وذلك كله مترافق مع إغلاق محكم وضعت الاله العسكرية الإسرائيلية بمقتضاه أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني تحت حصار خانق.
فإسرائيل سلطة احتلال انتهجت سياسات التمييز العنصري التي ترقى إلى مستوى الجرائم التي ارتكبت في مناطق معينة من العالم فبالإضافة إلى احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية بالقوة في عدوان عام 1967 عملت حكومات اسرائيل المتعاقبة على فرض الامر الواقع من خلال القوة العسكرية دون وازع من ضمير او رحمة.
يأتي هذا العدوان المتواصل في وقت بالغ الحساسية والدقة وفي مواجهات لتحديات كثيرة لم تعد تصيب طرفا عربيا دون الآخر وإنما تواجه الأمة بأسرها وتمس أقدس مقدساتها وتهدد بالخطر كل مكتسباتها وأهدافها القومية. خاصة وان مصيرنا واحد ومشترك منذ الأزل وان ما يجمعنا ويوحدنا هو رباط قوي وعرق ثابت ،انه رباط الدم والعقيدة والتاريخ والجغرافيا والرسالة الواحدة الخالدة.
إن جميع القمم العربية التي انعقدت كانت دائما المبادرة لرفع لواء السلام الدائم والعادل والشامل وهي صاحبة المشروع الأرقى والاهم للسلام في الشرق الأوسط خاصة بعد مؤتمر مدريد للسلام وإذا كان جزء من السلام الشامل والعادل قد تحقق بالفعل على أجزاء من أرضنا العربية العزيزة على قلوبنا إلا أن ما تبقى من ارض تحت الاحتلال في فلسطين وسوريا ولبنان جعل من قضية السلام في الشرق الأوسط قضية دائمة.
لقد اظهرت الادارة الامريكية ضعفا يضاعف من مساوئ انحيازها وعدم نزاهتها ما يجعل الانسان الفلسطيني والعربي امام السؤال حول اسس العلاقات مع الولايات المتحدة وافاقها ومدلولاتها وهي تحاول اجراء الترتيبات الاقليمية من خلال خلق "شرق اوسط "جديد على مقاسها والتي تضمن مصالحها بدون الاعتبارات الاخرى بل وبدون اعتبارات هذه المصالح بشكل موضوعي اذا ما قيس الامر بعامل كيان الاحتلال.
من هنا لا بد من وقفة تجاه الانحياز الامريكي وضعف ادارتها في ان واحد وفي ظل اجواء مماطلة ومراوغة حكومة نتن ياهو حيث نجد ان الولايات الامريكية في بعض المواقف المفصلية تتبنى طرح حكومة نتن ياهو المختل اساسا حتى لديها من خلال مخالفتة للاتفاقيات وطرح الافكار المنطلقة تماما من موقف الاحتلال الاسرائيلي.
ان نتن ياهو وضعف الادارة الامريكية حيال كيان الاحتلال يضعفان الامور في طريق مسدود ويفرضان مرحلة التضحيات والالام.
اذا لابد من مراجعة الحسابات ذاتيا واقليميا ودوليا ونحن في هذا الاتجاه نؤكد اذا كان علينا في الاتجاه الذاتي ان نهيء انفسنا لكل الاحتمالات فيجب في الاتجاه الاقليمي اقامة معادلة جديدة عربية اسلامية تؤدي الى قرار عربي موحد يضع استراتيجية عمل جديد فالاخطار تهدد الجميع وليس اولها فلسطين وانما سوريه ولبنان ومصر واليمن والعراق.
كذلك لابد من دخول اطراف دولية جديدة "كتركيا وروسيا وفنزويلا واسبانيا وفرنسا وبولندا وبلجيكا والسويد واستراليا والمانيا واليونان" على المعادلة بفاعليه وعلى قاعدة الانصاف.. في غمار ذلك لابد من المصارحة ان الاولوية بالنسبة لنا هي في البعد السياسي اي في مواصلة النضال ضد الاحتلال وفي مواصلة العمل لتنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية واهمها وقف الاستيطان وتحرير الاسرى وعودة الاجئيين المشردين وصولا للدولة الفلسطينة المستقلة وعاصمتها القدس.
إن الكل العربي بجماهيره وأحراره وشرفاءه يترقبون القرارات الجريئة من زعمائهم ويعلقون عليهم اكبر الآمال والتطلعات فهم يدعوهم إلى وقفة تتماثل مع طموحاتهم القومية وتتوقها لرؤية واقع عربي جديد، واقع يقوي الإخوة العربية ويعيد الوزن والفعل العربي الحقيقي إلى مكانته المؤثرة في معادلة القوى الإقليمية والدولية في زمن لا تسمع فيه سوى كلمة الأقوياء ولا تحترم فيه إلا إرادة الأقوياء.
*"اخر الكلام"
من جراحنا نرى ملامح الغد ونحن اولى بصياغة فجرنا لاننا صلينا لبزوغ الفجر.
شفرة اتفاق القاهرة
صوت فتح/د. اسامه الفرا
لم تعد اللقاءات المتعلقة بالمصالحة تستحوذ على الحد الأدنى من إهتمام المواطن، فلا اللقاء المقرر أن يجمع عزام الأحمد مع موسى أبو مرزوق في العاصمة المصرية "القاهرة"، ولا زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة، يمكن لأي منهما أن يفضي إلى إختراق جدي في إنهاء ملف الانقسام، فمثل هذه اللقاءات الموسمية تصلح لإلتقاط الصور وبث البشريات التي أصيب مجتمعنا الفلسطيني بتخمة منها، الحقيقة أن مثل هذه اللقاءات لا تجلب سوى المزيد من التلبك الفكري، وتوسع من دائرة قناعة المواطن بعجز قياداته عن إنهاء هذا الملف الذي يتفق الجميع على أنه اساء كثيراً للقضية الفلسطينية وألحق بها ضرراً لا يمكن لأحد إنكاره أو التقليل من انعكساساته السلبية.
عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، تعرض لإنتقادات عدة، حيث وصفته حركة حماس بالمراوغ والمخادع، فيما حمله القيادي في الجبهة الشعبية "رباح مهنا" المسؤولية عن إعاقة وصول وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة، والأهم ما جاء على لسان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "توفيق الطيراوي" حين دعاه لتقديم إستقالته من ملف المصالحة، الحقيقة أن الفشل المتكرر في ملف المصالحة يعود إلى المنهجية والآلية المتبعة منذ سنوات في التعاطي معه، حيث أن الانقسام بتعقيداته وإفرازاته المتشعبة لا يمكن حلها بلقاء عابر والاتفاق على بنود عامة يتطلب تنفيذها الغوص في تفاصيلها وخلق الحلول لتعقيداتها.
اتفاق الشاطيء الأخير خرج بجملة واحدة "انه تم الاتفاق على تنفيذ اتفاق القاهرة"، وكأن إتفاق القاهرة هو الفانوس السحري الذي يمتلك القدرة الخرافية على تحقيق رغبات الجميع دون عناء، ومع تعثر المصالحة في خطواتها الأولى بعد إتفاق الشاطيء سارعت الأطراف كل من جانبها بالدعوة لقراءة إتفاق القاهرة من جديد، على إعتبار أن كل منها يملك شفرة إتفاق القاهرة، على الرغم من أن الجميع يعرف جياً أن اتفاق القاهرة وضع الخطوط العريضة لإنهاء الإنقسام دون الخوض في التفاصيل.
المصالحة تتعثر اليوم في ملف موظفي غزة وتمكين حكومة التوافق من ممارسة عملها، والواضح أن كل منهما يرتبط بالآخر، والمؤكد أن خروج المصالحة من هذه الدائرة لن يأتي بتصريح تفاؤلي عقب لقاء عابر، بل يتطلب عمل جاد ومتواصل يلامس المشكلة بابعادها المختلفة، وأعتقد أن تكليف الحكومة بمهمة دمج مؤسسات السلطة الوطنية هو بمثابة ذر للرماد في العيون، حيث أن دمج مؤسسات السلطة يحتاج لتوافق على المباديء التفصيلية بين حركتي فتح وحماس قبل أن تشرع الحكومة في التنفيذ.
ليس فقط نحن بحاجة إلى الإرادة في إنهاء الانقسام التي ما نزال نفتقد الكثير من أدبياتها، بل نحن بحاجة أيضاً لاعتماد منهجية عمل لمعالجة تداعيات الانقسام، وهذا لن يتأتى بلقاءات موسمية فردية كانت أم جماعية، بل نحن بحاجة إلى عمل جماعي متواصل يتابع بشكل يومي ملفات الانقسام المختلفة، ودون أن نجد الحلول الواضحة المتفق عليها ونعكف على تطبيقها، ستبقى المصالحة تراوح مكانها بين مد وجذر دون أن تصل بمجتمعنا إلى المحطة التي ينشدها، بعد سنوات من المراوحة في ذات المكان بات علينا أن نعي أن نظام المقاولة لم يعد يجدي نفعاً.
الحقيقة ...أننا ضحايا أنفسنا،،
صوت فتح/غازي الكيلاني
عُقد لقاء الكادر الاساسي الحركي في لبنان وذلك اليوم الاحد 1-2-2015 في قاعة الشهيد فيصل الحسيني، مخيم الرشيدية، منطقة صور. استمر اللقاء لثمان ساعات ،،،لرفع مستوى الأداء التنظيمي ميدانيا ومعالجة الثغرات، وإزالة العقبات التي تعترض البرامج الموضوعة سابقا. كما تم تقييم دوراللجان الأمنية في المخيمات، وضرورة تعزيز الوضع الحركي والتنظيمي، للقيام بالدور المطلوب لحماية الأمن الفلسطيني في المخيمات وتجنيبها أية مخاطر متوقعة.واختتم اللقاء بالاتفاق على صياغة وثيقة حركية، تتناول مختلف القضايا الداخلية والسياسية والإدارية والتنظيمية ورفعها للقيادة المركزية، لما لها من تأثيرات على تطوير وتفعيل الأطر الحركية، وتصليب بنيتها حتى يكون بإمكان حركة فتح المحافظة على موقعها الطليعي القيادي والريادي.(( نشر بتاريخ: 2/2/2015 فلسطيننا ))
1 - شروع قيادة اقليم حركة فتح الى دعوة الكادر الأساسي للحركي لعقد لقاء في مخيم الرشيدية ،،ومناقشة الاوضاع التنظيمية ، هو خطوة في الاتجاة اللصحيح ،
2 - أختتم اللقاء ب(( بالاتفاق على صياغة وثيقة حركية،"كلف بصياغتها لجنة من اعضاء الاقليم " تتناول مختلف القضايا الداخلية والسياسية والإدارية والتنظيمية ورفعها للقيادة المركزية، لما لها من تأثيرات على تطوير وتفعيل الأطر الحركية، وتصليب بنيتها " فلسطيننا " هو باب التعقل)) .
3 - اما أن يتم تشكيل لجان من أعضاءالاقليم ولقاء الشعب التنظيمية، لوضع خطة تطوير الهيئات التنظيمية فهذا ما يختلف علية العقلاء في اصول التطوير التنظيمي !! وعلى ذلك اعتقد ان الديباجة التي جاء بها الاقليم بالدعوة للقاء الكادر "الاساسي" في مخيم الرشيدية ، هيه محاولة للهروب الى الامام من مواجهة حاله العجز والترهل التنظيمي !! والايام توضح أن الاطرالتنظيمية لن ترى أي تغيير إيجابي يعزيز الوضع التنظيمي ، والدور المطلوب لحماية الأمن المجتمعي في المخيمات، وسيظل التنظيم وهيئاتة تعاني الأعراض نفسها . ولن يلمس من ديباجة الاقليم اي تطوير، سوى تنسيق حضور الدورات التدريبية إن وجدت، ويغفل عن الواجبات والمهام الأساسية . والاعتقاد يعود لسبب عدم محاولة الاقليم الاستفادة من قواعد وأصول برامج التطوير"ألا تلجأ إلى اللجان الداخلية عند الرغبة في عملية التطوير" ، التي يفترض بالاقليم أن يعهد بها إلى لجان محايدة تتولى عملية جمع البيانات وتحديد المعوقات التنظيمية والإدارية ونقاط القوة ، وتقترح الحلول بحيادية دون محاباة أي جهة داخل الساحة اللبنانية . لأنة ليس من الحكمة تكليف لجان، من مسؤولي المهام في الاقليم والاستعانة بهم لتزعم موجة التطوير التنظيمي، " فاقد الشيء لا يعطيه"
4 لأن اللجان الداخلية ،،وهم مسؤولي المهام ، لن يقدموا وصفا دقيقا وسردا لنقاط الضعف والمعوقات،لانهم جزأ من منها
5 لأن اللجان الداخلية ،،لن تعمل بحيادية وامانة، خشية على موقعها إن هي بينت الحقائق أمام الهيئات القيادية.
6 لأن اللجان الداخلية،، يضعون الخطط وفقا لمصالحهم. ولن يكونوا أمناء بالشكل الكامل لأنهم أكثر قدرة على تبريرالعجز.
7 لأن اللجان الداخلية،، قد تحابي صناع القرار في الساحة اللبنانية خوفا على أمتيازاتهم .
8 لأن اللجان الداخلية،، لا يرون المشكلات كما يراها من هم في خارج فئة "القولبة"،
• برامج التطوير التنظيمي ،، تبني برامج التطوير التنظيمي عندما يعجز التنظيم والادارة عن تحقيق أهداف، اوتتباطأ خطواته فيظن أن هناك قيودا تقيد حركته وتبعثر جهدة وتحد من انطلاقه، وكي يستفيد التنظيم والهيئات من برامج التطوير يجب أن يعهد بالمهمة إلى لجان محايدة تتولى عملية ،جمع البيانات وتحديد المعوقات التنظيمية والإدارية وتقترح الحلول بحيادية دون محاباة أي جهة.
• الخطوات :
1 - تكليف فريق عمل من خبرات تنظيمية وكادرات مؤهلة تتضمن متخصصين في الإدارة والتنظيم والمالية والعمل المجتمعي والامن، وإلى خبرة في تحديد الرؤية وعمل الخطط والاستراتيجيات. 2- يبدأ الفريق المكلف بالتطوير بأخذ آراء الاطار من قمة الهرم إلى قاعدته ، واللقاء مع عينات من اعضاء التنظيم والهيئات فرادى وجماعات. " وتسمى هذه المرحلة مرحلة ''جمع البيانات'' ويقوم الفريق بكتابة تقرير وصفي عن الواقع الذي يعيشه التنظيم ومؤسساتة ،، وعلى النشاط الفعلي للتنظيم وطبيعة عمله التنظيمي ومهامة الجماهيرية وبما تحويه من مقدرات ومسؤوليات ونطاق إشراف ، بدءا من الهيئات العليا والمناطق وصولا للشعب والمكاتب الحركية والمؤسسات ، فيتم وصف عملها وصفا دقيقا دون نقد أو اقتراح حلول، فهذه المرحلة تسمى مرحلة ''المسح الشامل'' .
3- تأتي بعد ذلك مرحلة ''الفحص والتشخيص''، وفي هذه المرحلة يقوم الفريق، دارسة المعلومات التي تم التوصل إليها من مرحلة ''المسح الشامل'' ثم يقدم تقريره الثاني. إلى مكتب التعبئة والتنظيم ويخص فيه المميزات والنقاط الإيجابية، فكل تنظيم اوهيئة مهما كان وضعها التنظمي سيئا ، إلا أنه لا بد أن توجد فيها مميزات، لذا يتحتم ذكرها في بداية التقرير. من أجل تحفيز التنظيم والهيئات على المضي قدما في عملية التطوير دون التوقف، وكذلك من أجل توثيق هذه المميزات من أجل المحافظة عليها حتى لا تصل إليها موجة التغيير الذي سيحدثه التطوير فيما بعد.
4- بعد سرد نقاط القوة يعرج التقرير على المشكلات ونقاط الضعف التي تحول دون تقدم التنظيم وهيئاته ويكون وصفا دقيقا دون اقتراح الحلول، فقط وصف المشكلات بكل دقة مع كامل تفاصيلها، ويتطرق في البداية إلى المشكلات الجوهرية التي تقف حجر عثرة أمام التقدم .
5 - المرحلة الثالثة (مرحلة اقتراح الحلول) يتم طرح الحلول الممكنة التي تم توصل إليها.
6 - المرحلة الرابعة والأخيرة، التي يطلق عليها مرحلة التنفيذ تبدأ عملية تطبيق الحلول، حيث يقوم الفريق المكلف بالإشراف على تنفيذ المقترحات بعد موافقة مكتب التعبئة والتنظيم عليها.
• التطوير التنظيمي : المبررات ،،
1- تزايد النقد الموجه للتنظيم ،من داخله أو من خارجه.
2- فشل التنظيم امام تعاظم التحديات ،والأستجابته لمتطلبات وأحتياجات المجتمع .
3- الحاجة لوضع استراتيجية لحماية التنظيم وجماهيرة ..
4 - نقص في الاتصال والتنسيق بين الاطر التنظيمية ..
5 - الحاجة لتعديل برامج التعبئة والتثقيف وورش البناء التنظيمي...
6 - الحاجة لتغير النمط الاداري مثل أنماط الاتصال وصلاحيات اتخاذ القرار،،
• أهداف التطوير التنظيمي :
1 - تحسين السلوك التنظيمي بزيادة درجة الانتماء ,والانظباط ..
2 - تحقيق الانسجام والتكامل بين أغراض التنظيم واحتياجات الأفراد والمجتمع .
3 - الوصول الى تعاون وتكامل بين التنظيم والمكاتب الحركية
4 - تحديد مسئولية اتخاذ القرارات، وحل المشكلات بحيث تكون أقرب لمصادرالمعلومات ..
5 - تهيئة الظروف التي يمكن معها كشف الازمات بقصد إدارتها والسيطرة عليها.
6 - تقديم المساعدة للمسؤولين في حل كثير من المشكلات الإدارية ..
• فرصة التطوير المتاحة العاجل منها :
1 - الضبط الاداري،،، ترشيد موازنة الساحة اللبنانية
2 - تطبيق اللوائح التنظيمية والمادة:(13) الحماية العضوية ،،
3 - التركيز على العمل التنظيمي وألاء الاجتماعات الاهمية المطلوبة
4 -خريطة تنظيمية تحدد مسؤوليات وصلاحيات (المرجعيات ) السفارة ،قيادة الساحة ، قيادة الاقليم ،قوات الامن الوطني، المؤسسات والهيئات. و"اللجان الشعبية القوة الامنية"
5 -استخدام مبادئ اداريه تنظيميه لتوفر بيانات ، للاعتماد عليها في التخطيط ، التواصل ، الاعلام ، التوجيه . والخصائص الاجتماعيه والاقتصاديه والثقافيه والصحية والتربوية والخدمات الأمنية الخ.
6 - تطبيق معايير العلانية والنزاهة والمساءلة في عمل التنظيم والمؤسسات وعند تنفيذ المشاريع،
7 - برنامجا تقشفيا يرشد استهلاك الموازنات ويخفف من الاعباء دون اللجوء لرواتب المقاتلين والمكافئات
8 - تعزيز ونقل مهام اللجان الشعبية الى مستوى مهني للتدخل في برامج حماية مجتمع المخيم
9 - تعديل في برامج التعبئة والتثقيف وورش العمل للتنظيم،،
10 - رؤية تنظيمية أجتماعية مؤسساتية موحدة داخل التنظيم
11 - تعزيز ونقل مهام اللجان الشعبية الى مستوى مهني للتدخل في برامج حماية مجتمع المخيم
12 - تعزيز ونقل مهمة "القوة الامنية " الى قوة المجتمعية
جيوش لا تنتـمي لأوطانها ..!
صوت فتح/محمد السودي
من الناحية النظرية فإن الجيوش العسكرية النظامية تشكل صمّام الأمان ، عليها تقع واجبات حماية الأوطان والدفاع عنها من المخاطرالخارجية والحفاظ على الهوية الوطنية للدول المستقلة وفق العقائد والأعراف العسكرية المعهودة وولاء القسم ، لاتدين بالولاء للطائفة أو المذهب أو العرق كما يُحظر عليها التدخل بالتجاذبات الحزبية وتقف على مسافة واحدة بين مختلف المكونات السياسية ، تلك هي القواعد والأصول التي تبنى عليها الجيوش الحديثة أما مايتعلق بجيوش العالم الثالث ومنها العربية فالأمر مختلف إذ تتركز السلطات الرئيسة بيد الحاكم الذي يكون القائد الأعلى للجيش وكافة الأجهزة الأمنية الأخرى الحريص على إنشاء جيوش نخبة خاصة رديفة مهمتها الأساسية حماية الأنظمة تسمى بالحرس الجمهوري أو القوات الخاصة أو أي مسميات أخرى لها تخصيصات مالية وتسليحية ورعاية مميزة تختلف عن باقي التشكيلات عادة مايتوّلى قيادتها المباشرة أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى والمقربين والمحسوبين وبالتالي لاتنفصل الجيوش عن منظومة احتكار السلطة والثروة بكونها أداة من أدواتها القمعية كما كان على الدوام المُدبر الفعلي للإنقلابات العسكرية التي يليها إعلان حالة الطوارىء وبالتالي تعطيل القوانين وفرض الأحكام العرفية .
لكن الأمر الأكثر أهمية تجلّى في ضوء التحولات المأزومة التي تشهدها المنطقة العربية ولم تزل تداعياتها مستمرّة لغاية اللحظة الراهنة سواءً على الصعيد الداخلي ماسُمّي بثورات الربيع العربي حتى أضحت من المفردات ثقيلة الوقع على مسامع الإنسان العربي نتيجة تشويهها المتعمّد على أنها مؤامرة خارجية وليست فعلاً تراكمياً من العذابات طال أمدها سرعان ماتنفجر بوجه الطغاة وأيضاً تسلل أدوات وعوامل طفيلية نمت على هوامش الأزمات والمصالح الذاتية غير مؤهلة لقيادة الحركات الشعبية نحو بر الأمان ، داخلية كانت أم خارجية جعلتها تنحرف عن مضامين أهداف الشعوب التواقة بشغفٍ للحرية والكرامة الإنسانية شأنها شأن الحاجة للقمة العيش ، أو القضايا المركزية الكبرى للأمة على رأسها القضية الفلسطينية المتجسّدة بالصراع العربي الإسرائيلي حيث اتخذ منها النظام الرسمي العربي شمّاعة يُعلّق عليها كل العيوب والمثالب التي شابت مسيرته منذ البداية تحت شعار كل شيءٍ من أجل المعركة المصيرية ، فضلاً عن اخفاق تجارب العمل العربي المشترك ذات الأبعاد السياسية والإقتصادية والأمنية لمواجهة تحديات العصر اسوة بباقي التكتلات الإقليمية والدولية في أوروبا وأمريكا ودول الأسيان .
لذلك تبرز أسئلة جوهرية تستحضر واقع الأسس والمرتكزات التي قامت عليها الدولة العربية الحديثة بعد انتهاء الحقبة الإستعمارية مباشرة إن كانت قد نالت اسقلالها فعلاً أم لازالت تدور في فلك الماضي أهمها مؤسسة الجيش التي يفترض أن يكون ولاءها المطلق للأوطان وليست أداة بطش بأيدي النـُظم الديكتاتورية ، ظاهرة تستحق الدراسة العميقة من قبل مراكز الدراسات وذوي الشأن الإستراتيجي عن أسباب هشاشة بُنية هذه الجيوش ومكامن الخلل المزمن ولايجري الحديث هنا عن الأعداد الرقمية والقدرة التسليحية والتصنيفات الإستعراضية انما عن السبب الذي لم يمكـّنها من تحقيق الإنتصار خلال الحروب الدفاعية العادلة لاسترجاع حقوقها المسلوبة التي خاضتها منذ النكبة الفلسطينية مروراً بالهزيمة الحزيرانية وكذا حرب تشرين من حيث النتائج السياسية وصولاً إلى الإنهيارات المُفجعة أمام حفنة من المتطرفين المُستجلبين المأجورين بما يخدم المخططات التقسيمية للمنطقة وتدمير بناها التحتية والسيطرة على مقدراتها ، بالرغم من تخصيص الجزء الأكبر من عوائد الثروة الوطنية على شراء صفقات التسليح الضخمة تقدر بمليارات الدولارات إضافة للتجهيزات اللوجستية الأخرى التي تـُنقذ في غالبيتها اقصاديات الدول الكبرى المُصدّرة للسلاح من الإنهيار إذ يتم تكديسها في المشاجب حتى يأكلها الصدأ ولم تُستخدم إلا في مواجهة الشعوب المقهورة وما تمليه القوى الكبرى خدمة لمصالحها .
لقد مرّت المجتمعات عبر مسارها التاريخي بظروف مشابهة وليست متطابقة تخللتها ثورات وحروب طاحنة وكذا حروب داخلية وصراعات طبقية تناحرية ولكنها استطاعت في نهاية المطاف الإنتقال التدريجي نحو التطور الديمقراطي وفق خصوصيات وطنية متوازية إشتراكية ورأسمالية بينها الدول النامية أو العالم الثالث الذي كان يبحث عن طريقه في إطارعملية التحرر الوطني وهي أكثر تعقيداً بسبب مخلفات الإستعمار المباشر وعدم نضوج القوى المحركة من جهة وتشابك الأنماط الإقتصادية المُركـّبة البدائية مع الرأسمالية وذات التوجه الإشتراكي مجتمعة في بيئة واحده من جهة ٍأخرى التي تكون عادة انعكاساً لطبيعة الوعي الإجتماعي ، فلماذا تتهاوى الضرورات القومية الموضوعية المهيأة أكثر من غيرها مقابل الإنكفاء الذاتي والتقوقع داخل الحدود المُصطنعة ثم الإذعان لمشاريع التفكك باتجاه خلق كيانات مذهبية وطائفية متناحرة تتطابق مع المخططات الصهيونية القديمة التي تقضي قطع الطريق على الوحدة العربية والعمل العربي المشترك حيث شهد نهوضاً في مرحلة المدّ القومي خمسينات القرن الماضي ثم أخذ منحىً تراجعياً ماجعل الأنظمة الشمولية عقبة كأداء في وجه عملية التطورالطبيعي نحو بناء مجتمعات مدنية ديمقراطية خالية من الإستبداد يسودها العدالة والتنمية وحكم القانون تبدو محظ أوهام
إن نهاية المشهد التدميري الذي تغرق فيه المنطقة العربية لايبدوا قريب المنال بعد تخلي النظام الرسمي العربي عن إيجاد الحلول المناسبة لقضاياه الداخلية حيث ترك فراغاً أدى إلى فسح المجال أمام القوى الإقليمية والدولية كي تقرر مصائرها وفقاً لمصالحها هي وليس مصالح شعوب المنطقة من خلال تجاوز أنظمة الحكم القائمة والتعامل المباشر مع بعض الجهات الأمنية والتشكيلات العسكرية والمكوّنات العشائرية الأمر الذي ينبىء بمستقبل غامض قد يطول سنوات وسط عملية تدمير ممنهجة ستأكل الأخضر واليابس تعيد الدول إلى العصور البدائية ، بينما يكون المستفيد الأول في المنطقة كيان الإحتلال العنصري المدعوم من قبل الإدارة الأمريكية بلا حدود الذي يستبيح الأرض والمقدسات ويضرب بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية وصاحب المشاريع التقسيمية القديمة الجديدة القائمة على إثارة النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية وخلق بؤر التوتر في المنطقة والعالم .
ربما يكون هناك حيّز ضيق من الوقت أمام النظام الرسمي العربي بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الشهر القادم لإنقاذ مايمكن انقاذه والخروج من دائرة المتفرّج أو المُساهم في تفاقم الأزمة إلى ميدان الفعل الإيجابي حتى لو جاء متأخراً ووقف حالة الإنهيار أولوية قصوى قبل أن تمتّد النيران لتطال الجميع دون استثناء ومن يعتقد أنه في منأى عن الخطرالداهم يكون كمن يدفن رأسه في الرمال ، فالمنطقة مقبلة على إعادة تشكيلها والصراع الدائر بين القوى الدولية الجاري يدورعلى وراثة التركة بعد أن يبلغ الجسد المريض مداه والأمر الأكيد أن الورثة الجدد لن يكونوا من الناطقين بالعربية في ظل جيوش لاتنتمي لأوطانها ..
نتائج الانقلاب علي مواقع السلطة في غزة .
صوت فتح/أ - صالح العرابيد (أبونادر) .
شهد قطاع غزة في تاريخ 14 – 6 - 2007م . انقلاب دموي شنته عناصر حماس علي مواقع السلطة الوطنية الفلسطينية ، وكانت ضحية ذلك الانقلاب الشهداء والجرحى من أبناء الأجهزة الأمنية ، ومن أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ،,jوتم إعدام بعض الأخوة المناضلين بدم بارد ، وتمت تصفيتهم من قبل كتائب القسام ومن أبرز الشهداء وهم الشهيد المناضل جمال أبوالجديان والشهيد المناضل أبوالمجد غريب والشهيد المناضل سميح المدهون .......الخ من قائمة مزودة بأسماء الشهداء ، الذين كانوا ضحية لذلك الانقلاب الدموي .
يوم الانقلاب علي مواقع السلطة الوطنية الفلسطينية كان يومآ أسودآ مشؤمآ ، في ذلك اليوم أطلقت صواريخ الياسين وقذائف الأربي جي علي المراكز والمواقع التابعة للسلطة وكانت هناك الأحداث المؤسفة والتى راح ضحيتها العديد من الشهداء ومن بين تلك الأحداث حادثة موقع قريش وكلنا يعرف ماحدث بها وهي شئ مخزي دخل في تاريخنا الفلسطيني ، في يوم الانقلاب تم اعدام الشباب وتيتم الأطفال وترملت النساء
عزيزي القارئ الكريم يؤسفنى أنى سأورد إليك نتائج الإنقلاب
1- التفكيك الإجتماعى والانهيار الوطني ، وأصبح هناك تشرذم فى النسيج الأجتماعى بين العائلات الفلسطينية ، تكاثرت الخلافات العائلية والصراعات الأسرية بأشكالها (كالطلاق – المشاجرات – الاعتداءات – القتل ) .... ألخ
وأما على الاتجاه الوطني ، فأنه أصبحت هناك تغليف المصلحة الشخصية والتنظيمية على المصلحة الوطنية العليا .
2- تراجع القضية الفلسطينية :
القضية الفلسطينية تراجعت من قضية قدس ولاجئين وحق عودة إلى قضية خبز وعلاج وعمل وكهرباء وغاز ... ألخ
3- هجرة الشباب الفلسطيني من غزة :
بسبب غياب الحياة الأمنية وممارسة الانتهاكات الإنسانية وعدم الاهتمام بقضايا الشباب أصبح هناك تزايد فى أعداد الشباب المقبلين على الهجرة ، وخاصة فى ظل أجواء الفقر والبطالة وعدم توفير فرص عمل للخريجين ، وأن الانتساب لتقديم طلب العمل أصبح مسيس بشكل سياسي على سبيل المثال أنت خريج تربية عربية معدلك يؤهلك بان تكون مدرس فعليك أن تحضر بورقة من أمير المسجد أبو حمزة أو أبو هريرة أو أبو مصعب وهلم مجرة من الأسماء التاريخية التي ينسبوها إليهم .
4- عزف الشباب عن الزواج والعنوسة لدى الشباب والفتيات وعمل على تصعيد الأوضاع الاقتصادية وضرب المراكز التجارية وشح كميات الاسمنت ونقصها (مواد البناء ) والغلاء الفاحش المستلزمات العمرانية .
5- عدم احترام وجهات النظر وعدم تقبل الأخر وحجب حرية الإعلام والتعبير عن الرأي وإتباع حماس لسياسة أنا أمارس الإضطهادات إذن أنا موجود .
6- نشر المخدرات وترويجها وميلاد جديد لصنف الترامادول القاتل الذي لم يشهده القطاع من قبل وخاصة فى ظل مفر الأنفاق ، وتزويد القطاع بالحشيش والهروين والكوكايين ... الخ
7- نشر الجريمة والقتل وغياب الحياة الأمنية وانتشر القتل .
وفد “أبو زيد الهلالي”.. وسيفه الخشبي!
فراس برس /حسن عصفور
وكأن البعض أراد أن يجعل من "الكذب السياسي" مبدأ من مبادئ "السيادة" في أركان المشهد الفلسطيني، باعتباره أقصر الطرق واسهلها في تمرير ما لا يمكن تمريره على العقل الانساني فيما بقي من "بقايا عقل" للفلسطيني الذي تتراوحه القصص والحكايات، بحيث لم يعد في قدرة من الاستيعاب عما يحيط به، ممارسة وسلوكا ومواقف، بين فصيلي "الكارثة الوطنية الكبرى" التي حلت على "بقايا الوطن"، ولا تزال تهيمن على الأجواء دون رادع ولا حسيب..
منذ فترة زمنية، تسربت أنباء عن قرار للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأنها قررت تشكيل "وفد" باسمها، كونها، لا تزال رسميا، وحسب الأوراق والبيانات المرجعية العليا للشعب الفلسطيني، قرار أشاع جوا كبيرا من "التفاؤل السياسي"، باعتبار أنها المرة الأولى التي يسمح لـ"المرجعية العليا" التدخل في شأن كانت خارجه بقرار فصائلي، وخاصة قطبي الأزمة، كونهما اعتقدا أن منافسهم على المحاصصة قد تكون "تنفيذية المنظمة"..
وكان للخبر وقع سياسي ايجابي، ظنا أنه سيكون هناك "طريق جديد" وأكثر جدية في التعامل مع "ملف تطبيق الاتفاقات المتفق عليها منذ زمن"، مرت على عواصم عربية مختلفة، بدأت بمكة وانتهت بالقاهرة، مرورا بصنعاء اليمن، قبل أن تذهب ريحها، وبالدوحة القطرية، قبل أن تتحول لأحد أركان التعطيل وكبح جماح الصلح الوطني الفلسطيني، لحسابات سياسية اقليمية ترتبط بما تظنه أدوات المؤامرة بأن قطاع غزة، يجب أن يبقى خارج "الشرعية الوطنية" عله يكون "خنجرا مسموما" في ظهر فلسطين ومصر..
وللحق العام، فقد سارعت حركة حماس، وبشكل غير معتاد عليها، فرحبت بخبر قدوم "وفد منظمة التحرير" الى قطاع غزة، وسارعت التنسيق مع "فصائل القطاع" للترتيب بما يضمن النجاح، وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي أنها تعمل من اجل انجاح مهام الوفد، على طريق كبح نوازع الانفصال السياسي المتنامية بأسماء مستعارة، كل لمشروعه الخاص، ورأت الجهاد وفصائل أخرى، انه لا يجب إضاعة فرصة الوفد تذهب ريحها، كما سبق في أكثر من مناسبة وزيارة وآخرها زيارة وزير أول الرئيس محمود عباس، التي كرست من المصائب أكثر كثيرا مما أقدمت على حل لها..
ولكن، ما أن مرت ساعات قليلة حتى خرج من يعلن أن "الوفد الذاهب الى قطاع غزة" سيكون برئاسة عضو مركزية فتح عزام الأحمد بصفته ،حامل حقيبة الملف في الحركة، قرار أعلن موت وفد منظمة التحرير وتحويله الى "وفد فصائلي"، والمهزلة هنا ليس جدية أم لا جدية التشكيل، بل كيف يمكن لأحد أن يعلن تشكيل وفد فصائلي من رام الله للذهاب الى قطاع غزة، وكل الفصائل المكونة له لها حضور قيادي ومسؤول في غزة، ولم يكن الانسان بحاجة الى تفكير وتدبير وإدارة الزوايا ليعرف أن التغيير لم يكن شكليا، من "وفد منظمة التحريرممثلا لسلطة المرجعية العليا" الى "وفد فصائل" بات من عنوانه أنه بلا ضرورة سياسية..
ودخلت المسألة من ترتيب سياسي للخروج من " مأزق ونفق الفشل المزمن" لتنفيذ المتفق عليه، الى عملية ترتيب منصات "الردح العام" وفتح القذائف الكلامية لتصب نيرانا من "الكراهية المضافة فوق ما هو مخزون" بين فصيلي الأزمة الكبرى، وبدلا من البحث فيما سيكون من سبل لقهر الزمن والاستعصاء والتفكير فيما يمكن أن يكون من تحطيم صنمية الفشل المزمن، دخلت الحالة في وصلة ردح جديد، مع ابداع في البحث عن "كلمات التعزيز الردحي"..
ولو بذل كلا الطرفين الردحيين ذات الجهد في التنقيب عن قذائف الردح لكان بالامكان وضع نهاية لمسلسل "ابو زيد الهلالي والزناتي خليفة" لما يعرف بـ"المصالحة الفلسطينية"، والتي لم يعد بالامكان التعامل بعد آخر وصلات "الردح المتبادل" في أن هناك جدية ونوايا نحو انهاء هذه الكارثة، بل أن الفجوة تتسع حتى وصلت الى حافة "الطلاق الرسمي"..
ومن يقرأ تصريحات الرئيس محمود عباس المنسوبة له خلال جولته الأوروبية، ووضعه حماس وحزب الله في سلة "قوى الارهاب" المستهدفة اسرائيل، يصل الى نقطة ارتكاز بأن "الطلاق السياسي" بات هو الحل" في عرفهما، رغم كل ما يقال منهما بغير ذلك..ومع اعادة قراءة لما تقوله بعض أوساط حماس وسلوكه نحو البحث عن خلاص لما هو قائم، وما يتم تصديره لهم من "احلام تأتي من الدوحة وأنقرة - اسطنبول" لم يعد بالامكان استبعاد أي خيار..
( وهذا ما سيتم بحثه في مقال مستقل وتفصيلي في وقت لاحق).
ولذا وكي لا تبقى فصائل العمل الوطنية دائرة الفعل، عليها أن تبدأ من اليوم قبل الغد في استعادة "وعيها المخطوف" تحت عباءة الترقب ونظرية "لعل وسوف وممكن"..آن أوان البحث في مسقبل وطن وقضية خارج النص المهترئ لغة وحضورا وأفرادا..
ولنا وقفة أكثر تفصيلا، إن كان للحياة قرار بالبقاء، مع ما يجب أن يكون "قطبا سياسيا وطنيا بديلا ووازنا لحماية المشروع الوطني من الانهيار الشامل"..
ملاحظة: أليس غريبا أن يتم تسريب أقوال نسبت للرئيس عباس باعتباره حماس وحزب الله قوى "ارهابية"، من داخل اجتماعات مفترض أنها مغلقة جدا..هل بدأت رحلة تعرية الرئيس سياسيا عبر تسريبات لها هدف..سؤال يجب التوقف أمامه بعمق!
تنويه خاص: تقرير تزويد "روابي" الفلسطينية - القطرية بمياه بعد موافقة وزير حرب الكيان مقابل تزويد مستوطنة مياه من " خط مشترك" تستوجب التوضيح من "سلطة المياه الفلسطينية" وليس من تجار "روابي"!
خيارات التوافق المطروحة بين عباس واسرائيل” نظرة تحليلية”
فراس برس /سميح خلف
شهدت الايام الماضية تحرك دبلوماسي فلسطيني يحمل في طياته تهديد لاوروبا ولاسرائيل ومن خلال التصريحات والاقوال المباشرة للرئيس عباس حول ما يسمى "" الخيارات الصعبة" اذا ما تمادت اسرائيل وحكومة نتنياهو في حجز الاموال الضريبية وفك شفرة جمود المفاوضات،مع تواصل التصريحات لبعض قادة الجيس والامن الاسرائيلي وفئات من الساسة الاسرائيليين بوجوب الافراج عن اموال الضرائب فالبدائل امام اسرائيل تكاد معدومة لقناعات الكثيرين من قادة اسرائيل واجهزتها بان الرئيس عباس قد اخلص في التزاماته نحو اسرائيل وفي مقدمتها التنسيق الامني وصراره على رفض فكرة الانتفاضة والعمل المسلح او مقاومة شعبية قد تغير موازين المنظور الامني والديموغرافي المرتبط بين الفلسطينيين والمستوطنات على الاقل، مع قناعاته التامة بان حل الدولتين ونجاح الفكرة من عدمة يرتبط بمنظور الحل الداخلي بين اسرائيل والفلسطينيين في اطار الامن والاقتصاد مستبعدا القرارات الدولية التي تشكل جذور الحل الوطني لمخرجات ومؤثرات النكبة..
الخيارات الصعبة للرئيس عباس التي ما فتيء يرددها بين الحين والاخر منذ سنوات تكاد تكون محصورة وضيقة وضعيفة للاسباب سالفة الذكر وعلى راسها التنسيق الامني وحل السلطة والتي لا يمتلك الرئيس نفسه قرار بشأنها ولان العامل الاقليمي والدولي وقيادات في فتح والامن لن تسمح له باتخاذ قرار من هذا النوع بل قد يتعرض عباس للاقصاء من على راس الهرم السياسي وهذا اعتقد ما يفهمه الرئيس عباس، ناهيك عن اتفاق باريس او قرار بانتفاضة شعبية وهذه ايضا قد تعرض منظومته السياسية والامنية للتلاشي. وخاصة انه يقود حركة فتح الضعيفة الغير مبنية تنظيميا وايديولوجيا ومنقسمة بين تياره الكلاسيكي الذي يعاني من الفشل والاخفاقات وتيار الاصلاحيين والحراك الفتحاوي الساعي للتغيير والتجديد سواء في غزة والضفة او الساحات الخارجية.
ولكن قد يدرك الاوروبيين والاسرائيليين مدى خطورة العامل الاقليمي وما يحدث من متغيرات مفاجئة وفي تسارع تلك المتغيرات التي اتت بها ما يسمى الربيع العربي من نتائج قد تخرج عن تصورات الادارة الامريكية والاوروبيين او الانظمة التي شاركت في احداث تلك الفوضى في عملية تبييض جديدة للانظمة.
مع ادراك الاوروبيين لهذه المستويات من المفاجأت التي عمت الوطن العربي في العراق وسوريا واليمن وليبيا تلوح اوروبا باخذ اجراءات وعقوبات على الاسرائيليين نتيجة تعنت اسرائيل وتماديها في اخذ اجراءات متعددة تجاه السلطة قد تضعفها.... ممكن قد استفاد الرئيس عباس من مواقف اوروبا فما صرح به لجريدة السق=فير اللبنانية في 14\2\2015"ن هناك قوى "إرهابية" تنتظر فشل الحل السياسي وووقف التنسيق الأمني لتبدأ في نشر "الفوضى واشاعة الارهاب" السيد عباس يقصد بذلك داعش والتنظيمات الاسلامية بل حتى القوى العلمانية التي مازالت تعتنق مشروع التحرير والكفاح المسلح، قد يسعى الرئيس عباس تحت هذا النطاق والمفاهيم لتأكيد عداءه للمقاومة والكفاح المسلح والثورة والتحرير من خلال برنامج وطني تحرري ، بل يمكن ان يذهب السيد عباس لتعميق جبهة المواجه والائتلاف مع الاسرائيليين امام التهديد القائم من قوى علمانية واسلامية وصفها بالارهاب.
ولكن ماذا عن اسرائيل...؟
لقد مد الرئيس عباس يديه باستمرار للاسرائيليين وبالمنظور الفلسطيني لا يمكن لاي رئيس فلسطيني ان يقدم للاسرائيليين ما قدمه عباس وما يطالب به للفلسطينيين لا تمثل الحد الادنى وطنيا، وربما حملة المعارضة لسياسة الليكود واليمين الاسرائيلي من قبل بعض الاحزاب الاسرائلية اليسارية والمعتدلة وكما تدركه اوروبا وامريكا من خطورة المتغيرات التي تحدث اقليميا من داعش وقوى ما تسمى متطرفة قد تضرب عمق الكيان الاسرائيلي في ظل اضعاف السلطة وحصارها وانسداد لافق الحل السياسي بين السلطة واسرائيل وخاصة الحراك الفلسطيني الداخلي في المخيمات والازمات المعيشية والفقر والبطالة تلك المظاهر التي افشلت خطة بلير وبعده كيري من حل اقتصادي امني في الضفة وغزة.
قد لا يسمح الاسرائيليين في ظل اتهامات لنتنياهو بتهديد مستقبل اسرائيل بسياساته تجاه السلطة من الاستمرار في لعبة اضعاف محمود عباس والسلطة، بقدر ما تحتاجه اسرائيل من توافق ووحدة الهدف في حصار ما يسميهم الاثنيين الارهابيين، وكما هو الحلف وتوحيد المصالح بين بعض الانظمة واسرائيل في مواجهة المتغيرات في البمنطقة التي تفرضها داعش في العراق وسوريا وليبيا وما وصفتها امريكا بالحرب طويلة الامد وحركة الحوثيين في اليمن والصراع مع القاعدة.
اوروبا ودول عربيسة تطالب بانتخابات تشريعية ورئاسية لتحل اشكاليات السلطة الدستورية ولكن على ما اظن ان الرئيس عباس ليس جادا في تحقيق هذا المطلب وكذلك حماس، ولان كلا الطرفين يسعيان لاحداث متغير ذاتي يحقق برنامج ومصالح كل منهما. ولكن من المؤكد ان دعوة الامم المتحدة الاخذ في الاعتبار بان الدولة السورية ورئيسها الشرعي بشار عنصر هام في حل معادلة الفوضى في الشرق وحصار انشطة التطرف قد يحمل متغير جاد قد يؤثر ايضا على الجغرافيا السياسية في المنطقة، وبناء تحالفات جديدة بين فصائل الاسلام المعتدل مع القوى العلمانية في مواجهة داعش والتطرف,
اذا امام اسرائيل خيارات محدودة وامام خلريطة تحالفات جديدة في المنطقة قد تجعل اسرائيل والسلطة في خندق واحد امام عملية غليان يمكن ان تجتاح الضفة قد توضع لها حلول مبكرة من الجانب الاسرائيلي والامريكي والاوروبي للحفاظ على سلطة عباس واجهزته الممولة لوجستيا وفنيا من الامريكان والاوروبيين وبعض الانظمة ولان خطر المتغير في المنطقة قد جعل القضية ابلوطنية الفلسطينية في المؤخرة بل تلاشت على الاقل لعقد قادم، واختتم بما قاله بعض الاستراتيجيين الصهاينة"" هل نواجه داعش على الحدود الاردنية العراقية ام نواجهها وننتظرها لنهر الاردن وعندئذ ستكون قوات السلطة هي طليعة المواجهة مع داعش"" اعادة الاحسابات لدى الاسرائيليين وما اعلن عن حالة استنفار عام لقوى الامن الاسرائيلي قبل يوميين من انذار لتوقع هجمات من داعش في سيناء تجاه الارض المحتلة، قد يجعل الاسرائيليين وبشكل عاجل لاعادة حساباتهم مع السلطة ولكن بعد الانتخابات الاسرائيلية في شهر مارس .
طفلة توحدنا وتوجعنا
امد/ خالد معالي
ما أن تنفست الأسيرة الطفلة المحررة ملاك الخطيب(14 عاما) هواء الحرية؛ حتى استقبلت استقبال الأبطال من قبل مختلف أطياف العمل والشعب الفلسطيني؛ وراحت تجسد معنى الوحدة الوطنية بالقول: المحتل واحد، والسجان واحد، والدم واحد، والدين واحد، والهوية واحدة؛ فلم الاختلاف على أمر لا يختلف عليه اثنان؛ بوجوب مقاومة المحتل الغاصب.
الطفلة ملاك كذبت "نتنياهو" بالبرهان والدليل القاطع؛ عندما قال أن جيشه الأكثر أخلاقية بين جيوش العالم؛ إذ تقول ملاك: لماذا اعتقلني جيشك الأخلاقي، ولفق لي تهمة باطلة؛ باني أريد قتل يهود واضرب الحاجرة ولدي سكين؛ مع أنني طفلة صغيرة لا أعرف عن ماذا كان الجنود يتحدثون من تهم.
لو جرى واعتقلت طفلة يهودية، أو تم المس بها من قبل المقاومة الفلسطينية ؛ وما المقاومة بفاعلة ذلك؛ لان أخلاقها لا تسمح بذلك؛ لقامت قيامة الدنيا ولم تقعد؛ ولصارت صورها تملأ الدنيا وخاصة الإعلام الغربي المتمدن والمتحضر؛ بينما كون ملاك فلسطينية فلا بواكي لها؛ ولم ينصفها الإعلام المحلي حتى اللحظة؛ برغم نشر بعض التقارير الخجولة حولها.
سنها أكبر منها؛ هكذا كان حال ملاك بفعل الظروف التي تعرضت لها؛ وظروف شعبها المقهور والمسلوب حريته؛ فكلامها عن رحلة الأسر والمعانة خرج من رحم المعاناة والألم، ومن يتألم من ضرب العصي ليس كمن يعدها.
وضعت ملاك الكوفية الفلسطينية والعصبة الخضراء على جبهتها معا؛ لتقول لنا: كفى اختلاف فالوطن بحاجة لكل الجهود والطاقات ولا يجوز هدر أي منها؛ والاحتلال لا يفهم غير لغة القوة والمقاومة؛ وإنهاء الاحتلال لا يتأتى بالقبلات؛ وعبر باقة من الورود.
تركت الأسيرة ملاك خلفها قرابة 21 أسيرة فلسطينية ثلاث منهن قاصرات، كما تركت خلفها أكثر من 5000 أسير من بينهم أطفال قاصرين، وخرجت من الأسر لتسرد ما تعانيه الأسيرات الماجدات والبطلات.
الأسرى والأسيرات هم عزنا وكرامتنا، وتاج فخار الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية؛ وهم يقدمون زهرة شبابهم التي تذوب خلف القضبان؛ لأجل عيون الوطن وتحرير المسجد الأقصى من دنس الاحتلال؛ وكل تقصير بحقهم لا يجوز؛ وستلعن الأجيال كل من توانى في نصرتهم حتى الإفراج عنهم.
أوجعتنا ملاك خلال أسرها؛ وأوجعتنا أكثر بعد الإفراج عنها؛ لتذكيرها لنا أن هناك أسرى وأسيرات يعذبون على مدار الساعة؛ وهم بحاجة لكل كلمة طيبة، وكل مسيرة أو اعتصام، وضغط على سلطات الاحتلال حتى الإفراج.
خلال فترة أسر "شاليط" والذي أسر لحظة كان يقصف ويقتل أطفال ونساء غزة من داخل دبابته؛ لم يتم ضربه أو تعذيبه؛ باعترافه بعد الإفراج عنه؛ فهذا خلق من تخلق بأخلاق الإسلام الدين العظيم؛ ولكن الطفلة الأسيرة ملاك جرى تعذيبها وتقييد يديها وقدميها، وتعصيب عينيها، عدا عن البرد القارص التي لم ترى مثله من قبل بحسب وصفها.
غدا سيفرج الاحتلال صاغرا عن كل الأسرى والأسيرات؛ وسيفرح المؤمنون بنصر الله؛ وما هي إلا ساعات حتى ينبلج الفجر(إن موعدهم الصبح؛ أليس الصبح بقريب)؛ وعندها يتذوق شعبنا معنى الحرية، وتعم الفرحة والبهجة قلوب أمهات من قدمن أولادهن شهداء؛ ومن يظن أن دولة الاحتلال ليست بزائلة؛ فاليراجع سنن التاريخ ونواميس الكون؛ حتى يعرف انه مخطئ.
المؤسسة الحاكمة في إسرائيل
امد/ كاظم إبراهيم مواسي
متأخراً ،بعد أربعين عاماً قضيتها في متابعة الأحداث والسياسيين والقضاء ،تبلورت لدي صورة للمؤسسة الحاكمة في إسرائيل ،أخالها صحيحة وواقعية .أنقلها للقارئ معتقداً انني أقوم بخدمة لشعبي وللسلام العالمي والإنسانية .فالفهم الذي ملكته يفيد ولا يضر ويريح ولا يتعب حسب ما اعتقد .
الأشخاص بالمستوى الأعلى الذين يمثلون هذه المؤسسة وينطقون باسمها هم قضاة محكمة العدل العليا وبطبيعتهم الواحد منهم يحمل عدة شهادات دراسية خاصة في العلوم الاجتماعية والنفسية بالإضافة الى شهادة المحاماة .وهم يراقبون ويحاسبون جميع موظفي الدولة الذين يشكلون ما يسمى الموساد .
المؤسسة الحاكمة تنظر الى كل الأمور بواقعية هدفها رعاية المواطنين والحفاظ على الدولة ،وهي تعرف ان أعضاء الكنيست ليسوا رجال دولة وانما يحاولون ان يكونوا وتعرف ان مستواهم الثقافي ليس كما هو مطلوب ولكنها تعتبرهم ممثلي الجمهور.
هذه المؤسسة تدرك ان العرب في إسرائيل واقع لا يمكن تجاهله وان مصلحة إسرائيل تكمن في السلام وباعتراف العرب بها والتسليم بالواقع ..وبما ان إسرائيل في حالة تفاوض مع الفلسطينيين فلا عجب ان المؤسسة دعمت بناء المستوطنات من اجل التفاوض عليها وليس على يافا والرملة. وفي الظرف المناسب من الممكن ان تدعو رئيس الحكومة لتوقيع اتفاقية سلام وانسحاب كما حدث في الماضي مع بيغن وسيناء ورابين ومناظق السلطة.
هذه المؤسسة وبسبب ثقافتها العالية جداً بإمكانها التأثير على الرأي العام العالمي وليس على أمريكا فقط اذا كانت تملك الشرعية وبما ان الاحتلال غير شرعي فانها في مسار التفاوض مرة والجمود السياسي مرة أخرى حتى تنال الامن للدولة ومواطنيها ،وان اسرائيل حقيقة واقعة الامر الذي تدركة وتتجاهله كثير من الجهات العربية والإسلامية ،والحقيقة انه لا خوف على الحكام والخوف كل الخوف على المواطنين الذين يموتون ويتعذبون
الفساد في الإعلام بدأ من ورقة السحر الـ 100 دولار
امد/ د. رمزي عوض
في مقالنا السابق الذي كان منذ شهرين تقريباً وحمل عنوان (الإعلام الفلسطيني في لبنان بين المهنية والتعصب الحزبي والفصائلي) تحدثنا عن الإعلام الفلسطيني في لبنان وتجاربه وأعطينا أمثلة عن الأعلام الذي نعتبره غير متحزب، طبعاً قامت الدنيا ولم تقعد كوننا مسسنا بقضية لايمكن لأحد أن يكتب عنها كون من يطرح أي قضية هو الإعلام، فما بالكم لو انتقدنا الإعلام والإعلاميين.
قضايا مهمة يتم الحديث عنها في الخفاء داخل الوسط الإعلامي واليوم سنتناول قضية مهمة وهي قضية الـ 100 دولار، ماهي هذه الـ 100 دولار التي يتم الحديث عنها في الخفاء؟
طبعاً الإعلامي أو الوسيلة الإعلامية هي دائما بحاجة لممول لضمان استمراره وبذلك يحصل الإعلامي على راتب من مؤسسته أو من تنظيمه أو من أشخاص اعتباريين يقوم بصرف معونة شهريه للإعلامي.
هذه هي ورقة السحر التي تقلب الحق باطل والباطل حق وقد تضخم الحق وتقلل من أهمية الباطل، الورقة السحرية هي ورقة الـ 100 دولار التي يعتقد الكثيرين بأن عدد من الإعلاميين يتقاضونها شهرياً من شخصيات اعتبارية في المجتمع لضمان تسليط الأضواء عليهم، أو لضمان تضخيم نشاطاتهم أو لقلب الحقائق في الكثير من الأحيان.
كذلك في ضوء الثورة التكنولوجية، وانتشار المواقع الإلكترونية التي أصبحت مصدراً مهما للأخبار في أماكن وجودها وكذلك مصدراً مهماً لنشر الأخبار والنشاطات، أصبح لهذه الوسائل الإعلامية الجديدة أيضا ورقة السحر الشهرية وهي ورقة الـ 100 دولار، حيث أصبحت بوقاً للشخصيات والأحزاب والجماعات، وما بالك لو كان هذا الموقع الإلكتروني مدعوم ماليا في الخفاء من جهات معينة لضمان استمراريتها تحت شعار (الحيادية و الاستقلال)، طبعاً هنا أسجل احترامي للوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية التي تحمل اسم حزبها او جماعتها أو فكرها علنا دون مواربة حيث أنها لا تستغبي متابعيها بل تقول لهم علناً عن هويتها وفكرها وولاءها.
كل تلك الممارسات هي أمر طبيعي في مجتمعاتنا العربية كوننا نحمل مرتبة متقدمة في (الفساد) وصعب جداً التخلص منها، ولكن أحببت الإضاءة عليها كونها تؤثر كثيراً في مصداقية والمعلومات التي يتلقاها المواطن.
الحل يكمن فقط في الوعي الذاتي للإعلاميين أو المؤسسات والمواقع الإلكترونية الإعلامية، وهذا أمر مستبعد كونه لا يمكن عكسه على الثقافة المجتمعية في ظل الفساد المستشري في كل الهرم ابتداءاً من قاعدته وانتهاءاً بقمته.
ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
امد/ سري القدوة
لم تكن هي ارادة المحتل الغاصب لأرضنا وحقنا الفلسطيني .. بل كانت هي ارادة شعب يمتلك القدرة علي تحديد ما يريد ويعمل بزمن قياسي لنيل الحرية .,
حقا هي ارادتك يا ملاك يا من تمتلكين الحرية ..
هم يقمعون ويقتلون ونحن الصامدون .. نمتلك ارادة قوية لنيل حقوقنا تعلمنا الاصرار والصمود والتضحية من من سبقونا علي درب الحرية والتحرير واقامة دولتنا الفلسطينية
هي فلسطين التي نحملها هما وروحا وحياة .. هي فلسطين التي نحفر حروفها في قلوبنا وعلي صدورنا ونمضى يا ملاك من اجل الانتصار والارادة ..
في يوم حريتك تصرين علي فضح جرائم الاحتلال وتمضي في طريق الحرية والانتصار وتبقي شاهدة عبر التاريخ علي جرائم عصابات بني صهيون الذين يقمعون وينكلون شعبنا ..
اليوم تخرجين من زنازين الاحتلال وترفعين راسك عاليا لانك فلسطينية امنت بعدالة قضيتك وتنهضين من بين الوجع الفلسطيني لتستمري في مسيرة النصال وسيكتب التاريخ يوما وتكوني شاهدة علي هذا الظلم الذي يحلق بشعبك ..
تحياتي لك ولأسرتك وهنيئا لك في الحرية يا ملاكنا الفلسطينية ..
ما زالت سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي تمارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق اطفال فلسطين وتخضعهم للإقامة الجبرية وتمارس بحقهم ابشع انواع ارهاب الدولة المنظم ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الاطفال وتمنحهم الحماية وفقا للقانون الدولي ..
أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل وتحاكم أطفال قاصرين في محاكم عسكرية وتتعامل معهم كالبالغين وتفرض عليهم إجراءات لا إنسانية بما يخالف كافة الشرائع والاتفاقات الدولية.
إن قوات الاحتلال تتفنن بانتهاكاتها إزاء حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم في المعتقلات والمحاكم الإسرائيلية لا سيما من حيث تزايد أساليب القمع والعنف والتعذيب الذي لم يعد مقتصرا على التعرض للمعتقل والأسير جسديا، بل يأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية والنفسية والمعنوية والعقابية للأسرى.
أن الأسير يتعرض للتعذيب منذ لحظة اعتقاله واقتحام بيته في ساعات غير اعتيادية، ودائما بعد منتصف الليل حيث يدخل عدد كبير من الجنود إلى البيت، ويكسرون الأبواب ويدمرون الممتلكات، ويدخلون إلى غرفة نوم من يريدون اعتقاله، ويضربونه، وهو نائم أو يجرونه ليستيقظ، ويعتدون عليه وعلى أسرته بالشتم والسب بأسوأ الألفاظ، وبعدها يتم 'جره' بعد تقييده وعصب عينيه، وغالبا لا يسمحون له حتى بتبديل ملابس النوم.
وما من شك بان الأسري الاطفال المعتقلين في سجون الاحتلال يخضعون الي أبشع أنواع التعذيب بالإضافة الي حرمانهم من مواصلة تعليمهم وحياتهم الاجتماعية وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرقابة عليهم وتتابعهم وتحد من حريتهم لأنهم بالأساس يطالبون بحقوقهم بالعيش بحرية واستقلال .
وفي هذا المجال ذكرت العديد من تقارير مراكز حقوق الانسان والمهتمين بشؤون الأسري الي استخدام أساليب متنوعة ومتعددة لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاعتقال , وأكدت العديد من الشهادات التي أدلي بها المعتقلين أنهم تعرضوا للتنكيل في محطات مختلفة من اعتقالهم من قبل جنود جيش الاحتلال .. ويفيد معظمهم أنهم وقعوا ضحية للتنكيل بعد اعتقالهم حينما كانوا مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين، كما وتؤكد التقارير أن التنكيل طال أيضا المعتقلين صغار السن الذين تضمن القوانين حماية خاصة لهم.
ان (قوات الاحتلال) وهيا تمارس انتهاكات حقوق الانسان لا تقوم بجهد للتحقيق في الظاهرة ولا تقدم لوائح اتهام ضد الضالعين فيها، كما تتجاهل المؤسسة السياسية الإسرائيلية قضية تعرض المعتقلين لعنف الجنود.
أن رجال المخابرات الإسرائيليين يعملون بشكل دائم على إساءة مُعاملة وتعذيب معتقلين فلسطينيين بدنيا حيث تقوم إدارة مصلحة السجون العامة بحرمانهم من أبسط حقوقهم والزج بهم في غرف تتسم بالبرودة، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها إضافة إلى تعريتهم بشكل كامل ، والمس بمشاعرهم من خلال تمزيق المصاحف، ومصادرة أدواتهم الشخصية وصور أقاربهم والوثائق الخاصة بهم.
وتقوم إسرائيل باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال بشكل خاص، وتعاملهم معاملة قاسية ولا إنسانية، وتعرضهم لصنوف مختلفة من التعذيب وتنتزع منهم الاعترافات بالقوة ، وتقدمهم لمحاكم صورية لتصدر بحقهم أحكاماً تعسفية تصل في بعض الأحيان للسجن مدى الحياة .
ان اطفال العالم يتمتعون بالحرية وفقا لما نص عليه القانون الدولي حيث خص الأطفال بالإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989، والتي تعالج حرية الاطفال واحترامهم في ظل المجتمعات واعتبارهم جزء أساسي من تكوين المجتمع حيث اعتبرت حقوق الطفل القانونية جزءا أساسا من حقوق الإنسان .
وفي ضوء القانون الدولي نلاحظ ان الاحتلال الإسرائيلي عمل علي ضرب كل القوانين الدولية بعرض الحائط حيث عملت سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي وبإشراف أجهزة المخابرات الشين بيت علي استخدام أبشع الوسائل الخاصة بالتعذيب بحق الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث انتشرت ظاهرة العنف ضد المعتقلين الفلسطينيين والتنكيل بهم، وأن الخطير بهذه القضية هو سلوك جنود وقادة ما يسمي بالجيش الإسرائيلي واستمرارهم في قمع ابناء الشعب الفلسطيني دون رادع او محاكمة دولية ، حيث تتجاهل سلطات الاحتلال فرض القوانين التي تحد من هذه الظاهرة ولا تحرك ساكنا لوقفها ضاربه بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية في ظل صمت دولي وعدم وصول قضية الأسري الفلسطينيين الي المستوي الدولي ومحاكمة قيادة جيش الاحتلال أمام المحاكم الدولية .
هنا وفي ظل ذلك لا بد من ضرورة التحرك العربي والإسلامي الفاعل لنصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتفعيل ملفهم دوليا للإفراج عنهم والتوجه إلى محكمة لاهاى الدولية لاستصدار فتوى حول وضع وقانونية اعتقال الأسرى الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذى لا يعترف بهم كأسرى حرب وفق ما أقرت به المعاهدات الدولية.
ملاك الخطيب : اصغر معتقلة فلسطينية في سجون الاحتلال الاسرائيلي
قالت الطفلة للصحافيين بعد الإفراج عنها: «أنا مبسوطة لخروجي من سجون الاحتلال». ووصفت ملاك فترة مكوثها في السجن بأنها «صعبة»، وقالت: «كان الجو بارداً. ونحن الفلسطينيين يجب أن نتحمل كل الصعاب. وكل هذه المشكلات ستزول.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطفلة ملاك الطالبة في الصف الثامن خلال عودتها من المدرسة في قريتها بتين القريبة من رام الله، ووجه لها تهمة إلقاء الحجارة وحيازة سكين.
وقال «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان: «إن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الطفلة ملاك الخطيب في 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحكمت عليها بالسجن لشهرين وغرامة مالية 6000 شيقل». وأضاف البيان أن هناك «213 قاصراَ فلسطينياَ في سجون الاحتلال.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها حوالى 7000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
سري القدوة
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين
http://www.alsbah.net
infoalsbah@gmail.com
الحصاد المر
امد/ أ. د. خالد محمد صافي
خلص مقال لنا كنا قد كتبناه ونشرناه بعد أيام قلائل من العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014م تحت عنوان : قراءة نقدية تقييمية أولية لمعركة العصف المأكول "بأن يكون هناك رؤية واضحة لعملية التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، فإنجازات المقاومة يجب أن تترجم على الأرض والحذر من مؤامرات وكولسات المفاوضات، فهي معركة قد تكون أكثر شرسة نظرا لكثرة اللاعبين في ساحتها. وأن يحافظ الجانب الفلسطيني على وحدته ضمن أداء سياسي وإعلامي كفئ يستند على الخبرات المتراكمة، والاستعانة بذوي المعرفة في الجواب المختلفة السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية". ويبدو أن حدسنا وخشيتنا قد أصابت غمد السيف. حيث كان يفترض وفق تفاهمات الورقة المصرية والتي تم الاتفاق على التهدئة بموجب بنودها أن يكون هناك مرحلتين من التعاطي مع الوضع بعد توقف القتال أي العدوان في المفهوم الفلسطيني. تتضمن المرحلة الأولى فتح المعابر ورفع الحصار، وذلك كما يبدو ضمن نطاق تفاهمات العدوان الإسرائيلي في نوفمبر 2012م. ثم ننتقل إلى المرحلة الثانية التفاوضية والتي تتخذ شكل أكثر استقلالية لقطاع غزة بحيث يمكن مناقشة إقامة مطار وميناء لغزة لربطها دوليا بعيدا عن الاحتكام للمعبر المصري الفلسطيني أو المعابر المصرية الإسرائيلية أو المعابر الفلسطينية الإسرائيلية. ويعد ذلك إنجازا كبيرا على صعيد كسر الحصار والذي كان أحد أهداف حركة حماس وجناحها العسكري المقاوم. فقد عانى غزة من حصار شديد منذ 2007م، ترك مردوده على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واعتبرت حركة حماس أن إنهاء الحصار هو إنجاز وطني يجب أن يتوج بفعل العمل المقاوم. ولذلك رفضت حركة حماس الورقة المصرية في الأسبوع الأول من العدوان الإسرائيلي والتي كانت تستند على تفاهمات 2012م بخصوص الحصار والمعابر. وفضلت حركة حماس الصمود والمقاومة من أجل تحقيق اختراق في التراكم الإنجازي السياسي والمقاوم. ودفع الشعب في غزة ثمن موقف حركة حماس التي رفضت الورقة المصرية كما أسلفنا، وبالتالي دخل قطاع غزة في مرحلة عدوانية جديدة من قبل الطرف الإسرائيلي تمثل في الاجتياح البري. وتضاعف عدد الشهداء وعدد المنازل المدمرة بشكل كبير مع دخول مرحلة الاجتياح البري وتكثيف القصف الجوي والبحري. ولا نرغب هنا في الدخول في متاهات الإحصاءات في الأسبوع الأول للعدوان وما تمخض من إحصاءات لاحقة يبرز أن الشعب الفلسطيني قد دفع الثمن فادحا توازياً من موقف حركة حماس الذي استند على تكتيك الصمود، وجر الجيش الإسرائيلي إلى اشتباك بري يمكن من خلاله حركة حماس أن تكسب في يدها أوراق جديدة تعزز موقفها التفاوضي وبالتالي يكون الوصول للتهدئة ضمن شروط جديدة تتجاوز تفاهمات عدوان 2012م، وهذا سيشكل رصيد إضافي لحركة حماس على المستويات السياسية والعسكرية والشعبية.
ومع الأداء العسكري المقاوم لكتائب عز الدين القسام، وهو أداء لا يمكن وصفه سوى بالرائع في ظل تفاوت معطيات القوى والظروف، وكان الأعظم من هذا الإنجاز هو الصمود الشعبي، والاحتضان الشعبي للمقاومة، ولكن الحصاد لم يكن بحجم الغرس والزراعة وهذه يعد إشكالية عانت منه الحركة الوطنية الفلسطينية منذ بداية القرن العشرين. فالشعب يقاوم ويصمد ويقارع ويقدم الغالي والنفيس ولكن الحصاد يكون ضئيلاً إن لم عكسياً في بعض الأحيان. ولذلك حاولت حركة حماس أن تناور خلال فترة العدوان للوصول إلى شروط مشرفة، وتراكم إنجازي من أجل تحقيق التهدئة. وحاولت التحليق في فضاءات قطرية وتركية، لفتح نافذة أخرى تتجاوز المبادرة المصرية. ولكن للأسف وضمن معطيات الواقع المحلي والإقليمي والدولي لم تنجح حركة حماس في هذه المساعي. وكان واضحاً أن هناك إطار اتفاق مصري إسرائيلي على عدم إعطاء حركة حماس أي إنجازات في هذا العدوان. حتى أننا نجد من الغرابة أن يحدث الانسجام المصري الإسرائيلي والتناغم أكثر من الموقف الأمريكي الإسرائيلي، حيث إن إسرائيل رفضت مبادرة وزير الخارجية الأمريكية كيري مقابل التمسك بالورقة المصرية. ولا نرغب نحن هنا في الدخول في تفاصيل الموقف المصري ولكن يمكن القول وبلا شك أن الموقف المصري تجاه حركة حماس كان في استرتيجيته وتكتيكه أكثر عداء من الموقف الإسرائيلي. حيث ينظر النظام المصري لحركة حماس كمنظمة إرهابية وهو ما تم ترجمته في قرار قضائي صدر في مصر. وبالتالي يرى النظام المصري أن إي إنجاز لحركة حماس يمكن إن يشكل حالة تراكمية يمكن أن تستنهض حركة الإخوان المسلمين في مصر. وحيث إن النظام المصري قد قرر استخدام الخيار الأمني ضد حركة الإخوان المسلمين، والعمل على إقصائها من النظام السياسي المصري فإن محاصرة حركة حماس ومنع تحقيق إلى إنجاز من قبلها هو في صلب سياسة النظام المصري القائم. ومن هنا تقاطعت المصالح الإسرائيلية مع المصالح المصرية ضد حركة حماس وهو موقف تقارب كما قلنا لدرجة حققت تناغم وانسجام أكبر من الموقف الأمريكي.
وقد أدركت حركة حماس بعد مناوراتها السياسية خلال العدوان صعوبة الخروج على الورقة المصرية، وأن النظام الدولي قد وضع ملف العدوان في غزة في حاضن النظام المصري، ولم تستطع قطر أو تركيا من تحقيق اختراق أو لعب دور مركزي في هذه الملف. ولذلك قبلت حركة حماس التهدئة مقابل أن تكون التهدئة والمفاوضات المرتبطة بها على مرحلتين. ومن الصواب القول إن حركة حماس قد حققت إنجازا هنا تمثل في فصل قضية الأسرى عن التهدئة أي عدم ربط تحقيق التهدئة بتسليم حركة حماس ما لديها من أسرى أو جثث _ وهو موضوع مازال يكتنفه الغموض_، ومن هنا أبقت حركة حماس في يدها ورقة من أوراق الضغط على الجانب الإسرائيلي مستقبلاً، ولكن في المقابل فإن حماس قد واجهت إخفاقاً شديداً في إدارة المفاوضات، وربما اضطرارها بسبب التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد الأبراج السكنية مثل برج الظافر والإيطالي وغيرها وهي سياسة غير مسبوقة في الوحشية والعقاب الجماعي من الجانب الإسرائيلي. ولذلك وبالرغم من محاولة وضع جدول زمني للمرحلة الثانية من المفاوضات فإن هذه المرحلة لم تنجز. وللأسف عندما تم الحديث عن طلب استئناف المفاوضات في نوفمبر 2014م تم ربط الموضوع في تصريحات إعلامية مصرية وفلسطينية سلطوية بالوضع الأمني في سيناء. ومن الجديد بالذكر أن هذا قد يكون تهرب من الجانبين المصري والإسرائيلي من استحقاقات المرحلة الثانية. والإشكالية في ربط الموضوع زمنيا بملف متحرك ومتوتر دوما وهو سيناء. فمن المعروف أن جبهة سيناء بين الأصوليين الإسلاميين والنظام المصري هي جبهة مفتوحة وبالتالي التعويل على هدوئها من أجل معالجة ملف فلسطيني شائك هو عملية رهن محفوف بالمغامرة ويجعل الموضوع قابل للتأجيل والتلكؤ. ولكن يبدو أن هناك اتفاقاً مصرياً إسرائيلياً على عدم الدخول في المرحلة الثانية من مفاوضات الورقة المصرية بهدف قطع الطريق على حركة حماس لإنجاز أي نجاحات سياسية وشعبية. وهذا يشير إلى أن حركة حماس والتي أبدت إبداعاً في الأداء العسكري لا يزال تنقصها الخبرة والحنكة في المجال السياسي. وهذا يؤكد ما حذرنا منه في بداية المقال من أن النضال السياسي لا يقل خطورة عن النضال العسكري كون المواجهة العسكرية تكون واضحة الأطراف، وواضحة في نطاقها إلى حد ما على الصعيد الزمني والجغرافي ولكن المواجهة السياسية تكون مفتوحة، وكل دهاليز السياسة الدولية والتحالفات والتجاذبات هي مجال واسع ورحب للمناورة السياسية. ولذلك على حركة حماس أن تقوم بمراجعة نقدية لأدائها في الحرب على المستوى السياسي والعسكري، فلا يجب أن نبقى أسرى لشعارات وخطابات ديماغوجية بدون مراجعة نقدية تحدد أين أصبنا وأين أخفقنا، وأن نقوم بعملية تشخيصية علمية دقيقة لجوانب القوة والضعف في كل أداء قوي أو أداء ضعيف. وبالتالي توفر الجرأة للقول بأن الإنجاز العسكري والمقاوم لم يترجم لإنجاز سياسي. وأن حركة حماس وجناحها العسكري قد دفع الثمن باهظاً مقابل الوصول لصيغة التفاهمات ثنائية المرحلية ولكن ما حدث على أرض الواقع من الإبقاء فقط على المرحلة الأولى من تفاهمات التهدئة يشكل إخفاقاً كبيراً على صعيد الأداء السياسي. وهذا كما أشرنا يتطلب من حركة حماس وضع استراتيجية سياسية ورؤية سياسية واضحة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات المحلية والإقليمية والدولية. وأن توازن في أدائها السياسي بين خطابها المقاوم وبين مناوراتها وأدائها السياسي. فكما يقول المثل الشعبي " الأمور بخواتيمها"، ويبدو أن الثمن الذي تم دفعه في مقابل مناورات حركة حماس خلال العدوان على المستوى السياسي كان كبيراً، وأن عظمة عملية الغرس لم تتكل بعملية نجاح عملية الحصد. وهذا يعود بالتأكيد إلى عوامل ذاتية وموضوعية. فصهيل خطاب وشعارات حركة حماس بعد العدوان على غزة حول الانتصار للأسف لم يجد ما يدعمه على أرض الواقع. فواقع قطاع غزة على جميع الصعد قد دخل في نفق مظلم لا يتناسب مع شموع الصمود التي تم غرسها خلال العدوان. وما هو قائم اليوم على أرض الواقع لا يمكن أن نطلق عليه سوى " الحصاد المر".
ما أصعب فراق الأخ!
امد/ جميل السّلحوت
كان والدي –رحمه الله- يردّد عبارة "العرش ما صاح إلّا من قول واخيّاه" وها نحن نودّع أخانا طه على حين غرّة وداعا لا لقاء بعده...ودعناه دون أن نتمكن من طبع قبلتين على وجنتيه، ونحن نودّعه الوداع الأخير، فقد توفي بجلطة دماغيّة مفاجئة، أعقبتها جلطة قلبيّة، أعيت الأطباء...أثناء زيارته لأبنائه في مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكيّة، ولم يكن لنا خيار سوى مواراته التّراب في المقبرة الاسلاميّة هناك، وهذه واحدة من مظالم الاحتلال الكثيرة، عندما لم يسمح بعودته ليوارى جثمانه في مقبرة البلدة التي تطلّ على القدس، بجانب والديه وأجداده، وبهذا لم نستطع تحقيق وصيّته بأن يوارى الثّرى في مدينته القدس.
لقد أورثتنا برحيلك يا أبا إيّاد حزنا كبيرا، بموتك المفاجئ، فهل كنت تتوقّع موتك عندما زرتنا قبل شهرين، وكنت تكثر من الحديث عن الموت، وعن رغبتك بأن تدفن في القدس؟ وهل جئتنا زائرا أم مودّعا؟ وهل توكيلك لمحام كي تستردّ بطاقة هويتّك التي تسمح لك بالاقامة في بيتك بين أهلك لتكون شاهدا على جرائم الاحتلال الذي يتعامل مع أبناء شعبك في القدس على أنّهم مقيمون في مدينتهم التي توارثوها عن الآباء والأجداد منذ آلاف السّنين كمقيمين، حتى تحين ساعة طردهم من بيوتهم لاحلال غرباء مكانهم، هل كنت تشعر بقرب المنيّة وبالخوف من البعد عن مدينتك التي أحببت حتى فعلت ذلك؟
كانت زيارتك لأمريكا عابرة على أمل العودة في حزيران القادم للعيش الدّائم في أرض الوطن، لكنّ الأمور انعكست على غير إرادة منك أو من غيرك، لتؤكّد من جديد أنّ" "وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". لتصبح إقامتك الدّائمة في باطن الأرض الأمريكيّة، لتبكي بواكي وتترك حزنا لا ينمحي، فنم قرير العين، فكلّ الأحياء مصيرهم الموت...وهذا عزاؤنا بوفاتك المفاجئة.
أتذكر يا طه كيف عشنا سويّا طفولة ذبيحة وشبابا معذّبّا؟ أتذكر كيف كنّا نمارس شقاوة الطفولة فنتشاجر ونلعب ونلهو ونضحك ونبكي، ثمّ لا نلبث أن نجتمع على مائدة واحدة وننام في غرفة واحدة، لكنّ ضرورة العيش فرّقت شملنا، ليعيش كلّ منّا في بلد آخر بعد أن وقع وطننا تحت احتلال بغيض استهدف البشر والشّجر والحجر...كانت أمنيتك أن تعيش في وطن حرّ سعيد...وبقيت أمنيتك مؤجّلة إلى حين...لكنّها بالتّأكيد ستتحقّق في قادم الأيّام...عندها ستتحقّق أمنيتك بعودة رفاتك إلى حيث كنت تريد. وهل قدر الفلسطينيّين أن يعيشوا مشتّتين بعيدين عن وطنهم؟
أخي الغالي طه...والله إن العين لتدمع، والقلب يبكي حزنا على فراقك، لكنّه الموت الذي لا يستطيع أحد ردّه أو كبح جماحه...فنم نومتك الأخيرة هادئا...ولك الرّحمة والمجد.
15-2-2015
السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
امد/ د.مازن صافي
تتسارع الأحداث وتتناقل أخبار وخاصة من الصحف "العبرية" عن "احتمالية" اندلاع أعمال عنف في ابريل القادم، وعزت ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية الناجمة عن "القرصنة والحصار الاقتصادي" الذي يفرضه الاحتلال على الدولة الفلسطينية، وكما حذرت الصحف الإسرائيلية أن هناك مؤشرات "جدية وساخنة" لاحتمال "اشتعال الوضع" في الخليل، وربما في الضفة الغربية أيضا، بسبب اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، حيث يعتزم رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، اقتحام الحرم الإبراهيمي، وزيارة "مغارة المكفيلا" التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلا لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف.
هذا السيناريو يعيدنا إلى أكثر من عشرين عاماً حين صاغ اليمين الإسرائيلي خلال فترة حكمه (نتنياهو 96-1999، وشارون 2001) سياسة تنطلق من رفضهم لاتفاقيات أوسلو، وشن هجوم شرس على الرئيس الشهيد ياسر عرفات وعلى القيادة الفلسطينية، واستخدام عبارة " لا يوجد شريك فلسطيني "وهذا الرفض وهذه السياسة أدت إلى قرار نتنياهو كرئيس للحكومة في العام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد قرابة 60 فلسطينيا و17مقتل جنديا إسرائيليا، وبعد ذلك وفي شهر تموز من العام 2000م أعلن موفاز أن الجيش الإسرائيلي بات مستعداً لأيه مواجهة مع الفلسطينيين وقال أيضا أن جيش الاحتلال قد أنهى الاستعدادات وأن هناك وسائل جديدة سوف تستخدم في حال اندلاع مواجهات ومنها الطائرات والصواريخ والقصف واقتحام المدن " وهذا ما حدث بعد ذلك"، وبعد شهرين ولاستكمال السيناريو الإسرائيلي، قيام أريئيل شارون باقتحام الحرم القدسي في العام 2000 تحت حماية الشرطة والجيش الإسرائيلي "لإعطاء صبغة سياسية ورسمية" لعملية اقتحامه، وكان هذا كله من أجل التنافس على الانتخابات الإسرائيلية والفوز بأصوات الإسرائيليين والنتيجة كانت واضحة في ظل تعميق هوة الصراع ونزع فتيل الانفجار الذي عُرف بــ"الانتفاضة الثانية- الأقصى" .
اليوم يعاد الهجوم الشرس على القيادة الفلسطينية، وعلى الرئيس محمود عباس، الذي قال : "رسالتي واضحة، نحن في لحظة الحقيقة ولن نوقف مساعينا السلمية والمشروعة"، وهذه الرسالة الفلسطينية الواضحة هي الرد على ما تجهزه (إسرائيل) إعلامياً وتحريض الرأي العام الدولي للقبول بشن عدوان احتلالي جديد على قطاع غزة، وهذا يقود لغرض إشعال فتيل الغضب الفلسطيني وما يرافق ذلك من الانتهاكات اليومية في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى وتسريع وتيرة الاستيطان .
وواضح للجميع أن ما يقوم به نتنياهو من توتير عام في الحالة اليومية، وإحداث شلل واضح في كافة المؤسسات الفلسطينية وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، من أجل "حصد نتائج" الانتخابات والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، وفي نفس الوقت خلط الأوراق جميعها في المنطقة العربية والإقليمية، وإنهاك القيادة الفلسطينية، وخلق فوضى عامة في المناطق الفلسطينية، وهذا ما تحذر منه القيادة الفلسطينية وتنشط الدبلوماسية الفلسطينية عبر العالم وفي الأمم المتحدة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والقبول بوجهة النظر الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وفق مدة زمنية متفق عليها مع حماية دولية حتى جلاء كامل الاحتلال عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
إن ما يتم اليوم ضد الشعب الفلسطيني، وافتعال الأزمات، وتفجير الأوضاع، يؤكد مسؤولية (إسرائيل) الكاملة عن كل ما يجري على الأرض، ومشروعية استمرار النضال الفلسطيني المشروع والتسلح بالمرجعيات الدولية والقرارات كافة ذات الصلة، من أجل حماية شعبنا وقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال، وتحميله المسؤولية الكاملة (إسرائيل)عن كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات ونكبات ودمار وتشريد وخسائر شتى، و مستمرة حتى اليوم.
ملاحظة: أكثر من 700 مثقف بريطاني يوقّعون عريضة لمقاطعة الاحتلال الصهيوني حتى "انتهاء الاضطهاد الاستعماري للفلسطينيين.
الانتصار الأكيد لشعب فلسطين
الكوفية برس / حمادة فراعنة:
الصراع على أرض فلسطين، ليس شكلاً من أشكال الرفاهية الفكرية والسياسية، أو استجابة لرغبات ذاتية، لمؤيدي هذه الرواية أو تلك، لهذا المشروع أو ذاك، إنه صراع دام، يدفع الطرفان أثماناً باهظة من حياة البشر حتى يستمر، وإن كان لا يتم بشكل عادل ومتوازن، لسبب جوهري وهو أن ميزان القوة بين الطرفين، غير متكافئ، فالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يملك التفوق الذاتي بشرياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، على حساب المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني الأضعف.
ومع ذلك بدا أن التحول التدريجي البطيء، يسير باتجاه خدمة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، واستنزاف المشروع الإسرائيلي وإنهاكه معنوياً وأخلاقياً، وإن كان ذلك بطيئاً ومحدداً، ولكنها الخطوات الأولى المهمة والقوية والمطلوبة، فالمجتمع العربي الفلسطيني على مجموع أرض فلسطين، لم يعد الأقل عدداً، فلديه الآن ما يقارب خمسة ملايين وثمانمائة ألف نسمة، في مواجهة ستة ملايين ومائة ألف نسمة من الإسرائيليين اليهود، وهو عدد متقارب نسبياً، وهو العنصر الأهم في عناوين الصراع بين المشروعين الفلسطيني والإسرائيلي وهما الأرض والبشر، فقد سعت الصهيونية لاحتلال الأرض، وطرد البشر أصحاب الأرض وإفقارهم، ونجحت في احتلال كامل الأرض، بشكل تدريجي متعدد المراحل، ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً في طرد كامل الشعب العربي الفلسطيني عن أرض وطنه فلسطين، سواء من مناطق 1948، أو من مناطق1967، وهذا هو العنصر الأول وأحد أهم مقومات الصراع، ومقدماته الضرورية لتحقيق الانتصار الفلسطيني، وهزيمة المشروع الإسرائيلي الصهيوني.
أما العنصر الآخر الجديد، والمهم والقوي، والذي لا يقل أهمية عن العنصر الأول فهو اكتساب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية ومشروعيتها، لقد كتبت عن أهمية انحياز أبراهام بورغ للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وانتقاله من الموقع الصهيوني القومي المتعصب، إلى رؤية الشراكة ورفض العنصرية وانحيازه لبرنامج الجبهة الديمقراطية كفصيل عربي فلسطيني يهودي مشترك، يضع حلولاً ديمقراطية تستجيب للمصالح الوطنية الفلسطينية، في المساواة داخل مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين، وكتبت رسالة له، رداً على رسالته التي وجهها للوسط العربي الفلسطيني في إسرائيل يوم 12/12/2014، ووصفت انحيازه بالمعايير العسكرية على أنه بمثابة سرب طائرات، أو كتيبة دبابات، أو لواء جنود، تعبيراً عن أهميته، باعتباره رافعة معنوية لمجمل النضال الوطني الفلسطيني.
ولكن ما هو مهم، ولا يقل أهمية عن أبراهام بورغ، تلك الرسائل التي وجهها قطاع من الشخصيات الإسرائيلية، من أصحاب الضمائر الحية: غروسمان وعوز ويهوشع، ومن موقع الولاء لإسرائيل والخوف عليها من تطرفها وعنصريتها، وجهوا ولا زالوا يوجهون رسائل إلى البرلمانات الأوروبية وفي العديد من بلدان العالم، وإلى ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، يطالبون فيها بدعم طلب منظمة التحرير الفلسطينية بنيل الاعتراف الدولي بقيام الدولة الفلسطينية في حدود مناطق الاحتلال الثانية العام 1967، وهو توجه لاقى الانتقادات والشجب والاستنكار والإدانة من قبل قطاعات إسرائيلية مختلفة، لأن هذه الرسائل تشكل لطمة إسرائيلية من قبل إسرائيليين على وجه الاحتلال والتوسع وللمشروع الصهيوني برمته، مهما بدت هذه الخطوة متواضعة، أو مهما بدا أصحابها في مواقع متواضعة، ولكنها خطوة جريئة وقرار شجاع من قبل بعض الإسرائيليين لمصلحة الشعب الفلسطيني المنكوب والمحتل والمهجر، وتشكل رافعة إضافية، وإن لم تكن مادية، رداً على الوضع السياسي السائد والمظلم فلسطينياً بسبب الانقسام والحصار والضعف وعدم القدرة على اتخاذ زمام المبادرة، وعربياً بسبب الانكفاء العربي الرسمي والشعبي عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية لحساب "داعش" و"القاعدة" وهيمنة أحزاب وتنظيمات التيار الإسلامي العابرة للحدود على مقدرات الحركة السياسية العربية واهتماماتها المحلية بهدف السيطرة على مؤسسات صنع القرار في بلدان الربيع العربي، ودولياً تحظى سورية وأوكرانيا والوضع الاقتصادي وبروز مقدمات الحرب الباردة في اهتمامات واشنطن وموسكو وأوروبا، دون إعطاء أي اهتمام جدي لمعاناة الشعب الفلسطيني وإعادة حقوقه المنهوبة في المساواة والاستقلال والعودة.
انحيازات إسرائيلية علنية، مهمة، تُضيف للرصيد الفلسطيني قوة وعدلاً وصواباً على أن مشروع الفلسطينيين وتطلعاتهم ونضالهم، مُحق وعادل وصائب، وأنه على الطريق، مهما بدت الطريق طويلة وصعبة وشاقة، ولكن نتيجتها الانتصار، والانتصار الأكيد.
h.faraneh@yahoo.com
الاحد : 15-02-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الالكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع :
v السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
الكرامة برس /د.مازن صافي
v لماذا نجحت داعش وفشل الاخوان..!!
الكرامة برس /عماد توفيق
v ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
الكرامة برس /سري القدوة
v مصائب "نتانياهو"، سرّ نجاته من السقوط !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
v الأخطار تهدد الجميع !!!
الكرامة برس /رامي الغف
v شفرة اتفاق القاهرة
صوت فتح/د. اسامه الفرا
v الحقيقة ...أننا ضحايا أنفسنا،،
صوت فتح/غازي الكيلاني
v جيوش لا تنتـمي لأوطانها ..!
صوت فتح/محمد السودي
v نتائج الانقلاب علي مواقع السلطة في غزة .
صوت فتح/أ - صالح العرابيد (أبونادر) .
v وفد “أبو زيد الهلالي”.. وسيفه الخشبي!
فراس برس /حسن عصفور
v خيارات التوافق المطروحة بين عباس واسرائيل” نظرة تحليلية”
فراس برس /سميح خلف
v طفلة توحدنا وتوجعنا
امد/ خالد معالي
v المؤسسة الحاكمة في إسرائيل
امد/ كاظم إبراهيم مواسي
v الفساد في الإعلام بدأ من ورقة السحر الـ 100 دولار
امد/ د. رمزي عوض
v ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
امد/ سري القدوة
v الحصاد المر
امد/ أ. د. خالد محمد صافي
v ما أصعب فراق الأخ!
امد/ جميل السّلحوت
v السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
امد/ د.مازن صافي
v الانتصار الأكيد لشعب فلسطين
الكوفية برس / حمادة فراعنة:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
الكرامة برس /د.مازن صافي
تتسارع الأحداث وتتناقل أخبار وخاصة من الصحف "العبرية" عن "احتمالية" اندلاع أعمال عنف في ابريل القادم، وعزت ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية الناجمة عن "القرصنة والحصار الاقتصادي" الذي يفرضه الاحتلال على الدولة الفلسطينية، وكما حذرت الصحف الإسرائيلية أن هناك مؤشرات "جدية وساخنة" لاحتمال "اشتعال الوضع" في الخليل، وربما في الضفة الغربية أيضا، بسبب اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، حيث يعتزم رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، اقتحام الحرم الإبراهيمي، وزيارة "مغارة المكفيلا" التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلا لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف.
هذا السيناريو يعيدنا إلى أكثر من عشرين عاماً حين صاغ اليمين الإسرائيلي خلال فترة حكمه (نتنياهو 96-1999، وشارون 2001) سياسة تنطلق من رفضهم لاتفاقيات أوسلو، وشن هجوم شرس على الرئيس الشهيد ياسر عرفات وعلى القيادة الفلسطينية، واستخدام عبارة " لا يوجد شريك فلسطيني "وهذا الرفض وهذه السياسة أدت إلى قرار نتنياهو كرئيس للحكومة في العام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد قرابة 60 فلسطينيا و17مقتل جنديا إسرائيليا، وبعد ذلك وفي شهر تموز من العام 2000م أعلن موفاز أن الجيش الإسرائيلي بات مستعداً لأيه مواجهة مع الفلسطينيين وقال أيضا أن جيش الاحتلال قد أنهى الاستعدادات وأن هناك وسائل جديدة سوف تستخدم في حال اندلاع مواجهات ومنها الطائرات والصواريخ والقصف واقتحام المدن " وهذا ما حدث بعد ذلك"، وبعد شهرين ولاستكمال السيناريو الإسرائيلي، قيام أريئيل شارون باقتحام الحرم القدسي في العام 2000 تحت حماية الشرطة والجيش الإسرائيلي "لإعطاء صبغة سياسية ورسمية" لعملية اقتحامه، وكان هذا كله من أجل التنافس على الانتخابات الإسرائيلية والفوز بأصوات الإسرائيليين والنتيجة كانت واضحة في ظل تعميق هوة الصراع ونزع فتيل الانفجار الذي عُرف بــ"الانتفاضة الثانية- الأقصى"
اليوم يعاد الهجوم الشرس على القيادة الفلسطينية، وعلى الرئيس محمود عباس، الذي قال : "رسالتي واضحة، نحن في لحظة الحقيقة ولن نوقف مساعينا السلمية والمشروعة"، وهذه الرسالة الفلسطينية الواضحة هي الرد على ما تجهزه (إسرائيل) إعلامياً وتحريض الرأي العام الدولي للقبول بشن عدوان احتلالي جديد على قطاع غزة، وهذا يقود لغرض إشعال فتيل الغضب الفلسطيني وما يرافق ذلك من الانتهاكات اليومية في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى وتسريع وتيرة الاستيطان .
وواضح للجميع أن ما يقوم به نتنياهو من توتير عام في الحالة اليومية، وإحداث شلل واضح في كافة المؤسسات الفلسطينية وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، من أجل "حصد نتائج" الانتخابات والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، وفي نفس الوقت خلط الأوراق جميعها في المنطقة العربية والإقليمية، وإنهاك القيادة الفلسطينية، وخلق فوضى عامة في المناطق الفلسطينية، وهذا ما تحذر منه القيادة الفلسطينية وتنشط الدبلوماسية الفلسطينية عبر العالم وفي الأمم المتحدة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والقبول بوجهة النظر الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وفق مدة زمنية متفق عليها مع حماية دولية حتى جلاء كامل الاحتلال عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
إن ما يتم اليوم ضد الشعب الفلسطيني، وافتعال الأزمات، وتفجير الأوضاع، يؤكد مسؤولية (إسرائيل) الكاملة عن كل ما يجري على الأرض، ومشروعية استمرار النضال الفلسطيني المشروع والتسلح بالمرجعيات الدولية والقرارات كافة ذات الصلة، من أجل حماية شعبنا وقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال، وتحميله المسؤولية الكاملة (إسرائيل)عن كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات ونكبات ودمار وتشريد وخسائر شتى، و مستمرة حتى اليوم.
ملاحظة: أكثر من 700 مثقف بريطاني يوقّعون عريضة لمقاطعة الاحتلال الصهيوني حتى "انتهاء الاضطهاد الاستعماري للفلسطينيين.
لماذا نجحت داعش وفشل الاخوان..!!
الكرامة برس /عماد توفيق
يتراجع مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية ويتقدموا في ساحات المعارك التي يخوضونها في كل من سوريا والعراق وذلك في اطار سياسة الكر والفر التي تتميز بها المعارك الطويلة عبر التاريخ.
فتراجع تنظيم الدولة عن كوباني، قابله تقدمها في مناطق اخرى في العراق وسوريا، وليس ذلك فحسب فقد تمدد اذرع تنظيم الدولة الأخطبوطية في عدد من الدول العربية مثل مصر وتنظيم انصار بيت المقدس، وفي ليبيا مع تنظيم انصار الشريعة، عدا عن تمدده في دول المغرب العربي، حتى وصلت الامور الى ظهروه في عقر دار القاعدة وطالبان حيث ظهر مؤخرا في افغانستان وفي غيرها من بلاد المسلمين.
وها هو تنظيم الدولة يعوض عن خسارته في بعض المناطق وعلى بعض الجبهات هنا او هناك بتسجيله لحضور إعلامي طاغي يتمدد ولا ينحسر، "ليس بفضل تقوى التنظيم، وورع رجالاته، ولا بفضل تمسكهم المفرط بأهداب الدين، ولكن بخبرة مصورين يمتلكون كاميرات حديثة عالية الدقة، توضع بزوايا ملائمة لتقديم فرجة مثيرة، تدخل عميقاً في الجهاز العصبي، وتبقى هناك مدة طويلة".
هذا الحضور الاعلامي الطاغي كفيل بان يغطي على أي أخبار للهزائم او لتراجع التنظيم في أي من الجبهات.
لا شك ان افلام التنظيم الاستعراضية، التي بثها التنظيم لإعدام مناوئيه او اسراه ايا كانوا باستخدام سلاح إعلامي حاد الملامح، وخطاباً دينياً باذخاً مستندا الى روايات من بطون التاريخ، وهي بضاعة رائجة في أيامنا مع انتشار انصاف المتعلمين وانصاف المثقفين وانصاف المتفيقهين، في ظل التشويه الثقافي والمعرفي والحضاري لتاريخ العرب والمسلمين الناصع.
ومع اعتماد تنظيم الدولة على غزو الصورة، وعلى التلاعب بالانفعالات العاطفية للمستهدفين، فان التنظيم ينجح والى حد ما بالإيحاء للشعوب أنه تنظيم اسلامي حقيقي نابع من تراث المنطقة وموروثها الثقافي، عبر ارتكازه بقوة على المكون العاطفي للشعوب، ما يثير جدلا يقسم نظرة الناس حياله الى شطرين كبيرين وبينهما اناس على الاعراف.
يظهر الشطر الأول مساندا وداعما له بقوة تدفعهم للانخراط في صفوفه.
فيما يتجلى الشطر الثاني في العداء الشديد الذي يصل إلى حد التجييش لمواجهته.
فيما يترقب شطر الأعراف لمن ستؤول الغلبة كي يرمي بثقله في جانبه عله ينجو من هذه الفتنة التي تجعل الحليم حيران.
يتقدم تنظيم الدولة فيما تنظيم الاخوان المسلمين الضارب في العراقة والقدم والذي يبلغ أعداد منتسبيه بالملايين فانه يشهد تراجعا مدفوعا بقوة القهر.
ينتشر تنظيم الدولة المتطرف ويمد اذرعه بقوة السلاح ويزداد منتسبوه على امتداد خارطة الوطن العربي، فيما يتراجع تنظيم الاخوان المعتدل والعقلاني باصراره اعتماد مبدأ سلميتنا اقوى من الرصاص.
ينتشر تنظيم الدولة ويتمدد في نفوس وعقول الناشئة على امتداد رقعة العالم، ويسيطر فيه المسلمون الجدد القادمون أو المدفوعون - لا فرق - من دول الغرب، ويسيطرون على حدود المشهد وتفاصيل الصورة على حساب المسلمين متطرفين او معتدلين – لا فرق- المنتسبين للتنظيم من اهل البلاد الاسلامية التي يتربع التنظيم على انفاسها.
فيما يتراجع الاخوان المسلمون ويحذفون من المشهد العام للصورة في اليمن لصالح الحوثيون، وفي مصر لصالح الانتهازيون، وفي الامارات لصالح المتخابرون، وفي سوريا لصالح البعثيون، وفي الاردن لصالح الهاشميون، وفي السعودية لصالح الوهابيون، اما في غزة فهم مقموعون محاصرون.
لكن الا ترون معي ان تنظيم الدولة تموضع في الفراغ الذي تركه التنظيم السني الاقدم والأعرق والأكثر اعتدالا على وجه الخارطة وراءه...!!
ألم ندرس جميعا ومنذ نعومة اظفارنا ان الأجسام المائعة تتمدد في كل مكان فارغ....!!
ألم يكن حري بتنظيم الاخوان المسلمون ان يغير طريقته في التغيير مع توالي الأجيال وارتفاع نسبة الوعي وشيوع الثقافة الاسلامية وغزوها عقر ظلامية الغرب المتقدم تكنولوجيا ..!!
ألم يكن أجدر بتنظيم الاخوان تنويع اساليبه في مواجهة الانظمة القمعية بما يستوعب الاجيال الصاعدة ذوات الميول المختلفة بين التطرف والاعتدال للحيلولة بين اجيالنا وبين القوى العالمية التي وجدت في تنظيم الدولة كما وجدت في القاعدة من قبلها، مفرخة نموذجية لجيش من الأغبياء لتدمير الذات وتوفير الوقت والجهد والمال على قوى الغرب الذي يسعى لإدامة نهبنا واستباحتنا اطول فترة ممكنة قبل ان نصحوا..!!..
ألم يكن حري بالاخوان المسلمين تحشيد شباب الامة وطاقتها المهدورة في محرقة داعش خلف حركة حماس راس حربة المقاومة لتحرير فلسطين كأشرف واحق واعدل قضية عوضا عن تركهم نهبا للافكار والجماعات المتطرفة..!!
أليس تصدير الحلفاء المحليين كالأردن ودول الخليج والعراق والاكراد وغيرها لمواجهة تنظيم الدولة هي معركة صرفة للتدمير الذاتي بكل ما للكلمة من معنى...!!
اليس ما تفعله انظمتنا وتنظيم الدولة صد للإسلام عن مزيد من الفتح والانتشار في بلاد الغرب التي من المرشح ان يصبح عدد منها دول ذات اغلبية مسلمة في غضون عشرية بسيطة..؟
الم يكن حري بتنظيم الاخوان المسلمين التفكير بطريقة مختلفة عن التفكير في زمن الترماي لحرمان القوى الاستعمارية من استخدام بعضنا كقفازات لها لتدمير بعضنا...!!
منذ مسرحية الحادي عشر من سبتمبر( أيلول) 2001 ، والعالم الامبريالي الاستعماري الكولينالي – وقل ما شئت من هذه المصطلحات ذات الزوايا الحادة - يتظاهر بأنه منشغل في إيجاد علاج لظاهرة "الإرهاب" – هذا المصطلح الذي يطلقه الغرب على كل من يقف حائلا دون تحقيق مصالحه في نهب والسيطرة على بلاد العرب والمسلمين- ، ورغم الجهود الدولية التي يتظاهر العالم الامبريالي ببذلها فإننا نرى تنامي متسارع لظاهرة "الارهاب" عوضا عن القضاء عليه او على الاقل تحجيمه..!!
قبل ظهور القاعدة انشغل عالمنا العربي ومثقفونا ومتفيهقينا بتحليل ظاهرة العولمة، لدرجة دفعت البعض لوضعها في دائرة الحلال والحرام .
ارادت القوى الاستعمارية من العولمة تسهيل نهب ثروات المستضعفين، ونجحوا إلى حد ما ، ونجح معهم حركات أخرى ليس من بينها الاخوان المسلمون في تحقيق اهدافهم الخاصة.
فاذا كان الاستعمار اراد من العولمة تسهيل الانتقال بحرية للأفراد- الغربيين- ، وحمل جنسيات دول لم يولدوا فيها، فيما يبقى ولائهم لدولهم وقضاياهم الوطنية، فان جماعات اسلامية استفادت من هذه الحركة للتوغل والتوسع والانتشار بأفكارها في بلاد الغرب والعرب على حد سواء.
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع دائرة حركة المال، فان جماعات اسلامية وفرت لها حرية حركة الأموال لنقل اموالها بطرق غير قانونية، باستخدام أليات تمويل مخالفة واستخدمت الأعمال الخيرية كغطاء لتنموية الموارد بعيدا عن الحظر الذي تفرضه دول الغرب بين فينة واخرى على هذه الحركة او تلك او هذا الشخص او ذلك .
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة تسهيل حركة الأفكار والأيدولوجيات لغزو العالم العبي والاسلامي وتشويه عقيدته الاسلامية، فان حركات اسلامية وفرت لها هذه الحرية امكانية نقل أفكارها الخاصة بسرعة هائلة ، وسرعة تجهيز الأفكار اصحبت سهلة باستخدام ذات التقنيات التي يفخر الغرب بالبراعة بابتكارها.
واذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع دائرة الإعلام بهدف التسويق للأفكار الخبيثة والمضللة لأجيال المسلمين والتواصل مع طبقات برجوازية موالية للغرب وحشد قوتهم لقيادة التغيير في بلاد العرب والمسلمين لجهة تثبيت الولاء للأفكار والحكومات والثقافة الغربية، فان حركات اسلامية نجحت ببراعة في استخدام حرية الاعلام والامكانات اللامحدودة للتواصل بين البشر لتجنيد الاتباع واختراق المجتمعات باستخدام العصب الديني وبتوظيف الممارسات القمعية على مختلف مستوياتها التي يمارسها الغرب وقاعدته المتقدمة – "اسرائيل- بحق العرب والمسلمين" .
اذا كان الاستعمار اراد من العولمة توسيع سيطرته على العالم الثالث، فان العولمة انتجت كيانات وحركات اخرى احتلت الفراغ الذي فشلت جماعة الاخوان المعتدلة بإشغاله لنشر افكار وقيم الاسلام الذي فتح مشارق الارض ومغاربها بأخلاقه الحميدة، فملأت الحركات الأخرى مثل القاعدة ومن بعدها داعش لنشر افكار شاذة وسلوكيات منافية لتعليم الدين الحنيف.
الأمر الذي يوضح كيف نجح تنظيم الدولة وبسهولة في حشد أكثر من 30 ألف مقاتل من أكثر من 70 دولة وجنسية، رغم أنه عمره الزمني لم تجاوز العشر سنوات..!!.
وبالطبع فان فشل نظام الدول الإقليمي هو سبب أساسي في استمرار هذه الحركات، وهذا لا ينفي مدى قدرة داعش على الاستفادة من التناقضات القائمة بين دول الإقليم ذاته، فنجد دولة ما تمول «الإخوان» نكاية في دولة أخرى، ودولة أخرى تمول الحوثيين في اليمن لتحقيق مكاسب سياسية ضد دولة منافسة وهكذا.
لطالما نبهت جماعة " الأخوان" وحذرت العالم ان البديل عن السماح للإسلام المعتدل من الصعود الى سدة الحكم فان البديل هو ما تشهده المنطقة اليوم.
لأنه باختصار ان من يحارب العنف والتطرف ويحارب نقيضه في ذات الوقت لن ينتج إلا مزيد من الفراغات التي ستحتلها جماعات وافكار لن يقف عنفها عند حدود الاقليم بل ستنتقل الى عقر عواصم الغرب المترفة.
ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
الكرامة برس /سري القدوة
لم تكن هي ارادة المحتل الغاصب لأرضنا وحقنا الفلسطيني .. بل كانت هي ارادة شعب يمتلك القدرة علي تحديد ما يريد ويعمل بزمن قياسي لنيل الحرية .,
حقا هي ارادتك يا ملاك يا من تمتلكين الحرية ..
هم يقمعون ويقتلون ونحن الصامدون .. نمتلك ارادة قوية لنيل حقوقنا تعلمنا الاصرار والصمود والتضحية من من سبقونا علي درب الحرية والتحرير واقامة دولتنا الفلسطينية
هي فلسطين التي نحملها هما وروحا وحياة .. هي فلسطين التي نحفر حروفها في قلوبنا وعلي صدورنا ونمضى يا ملاك من اجل الانتصار والارادة ..
في يوم حريتك تصرين علي فضح جرائم الاحتلال وتمضي في طريق الحرية والانتصار وتبقي شاهدة عبر التاريخ علي جرائم عصابات بني صهيون الذين يقمعون وينكلون شعبنا ..
اليوم تخرجين من زنازين الاحتلال وترفعين راسك عاليا لانك فلسطينية امنت بعدالة قضيتك وتنهضين من بين الوجع الفلسطيني لتستمري في مسيرة النصال وسيكتب التاريخ يوما وتكوني شاهدة علي هذا الظلم الذي يحلق بشعبك ..
تحياتي لك ولأسرتك وهنيئا لك في الحرية يا ملاكنا الفلسطينية ..
ما زالت سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي تمارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق اطفال فلسطين وتخضعهم للإقامة الجبرية وتمارس بحقهم ابشع انواع ارهاب الدولة المنظم ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الاطفال وتمنحهم الحماية وفقا للقانون الدولي ..
أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل وتحاكم أطفال قاصرين في محاكم عسكرية وتتعامل معهم كالبالغين وتفرض عليهم إجراءات لا إنسانية بما يخالف كافة الشرائع والاتفاقات الدولية.
إن قوات الاحتلال تتفنن بانتهاكاتها إزاء حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم في المعتقلات والمحاكم الإسرائيلية لا سيما من حيث تزايد أساليب القمع والعنف والتعذيب الذي لم يعد مقتصرا على التعرض للمعتقل والأسير جسديا، بل يأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية والنفسية والمعنوية والعقابية للأسرى.
أن الأسير يتعرض للتعذيب منذ لحظة اعتقاله واقتحام بيته في ساعات غير اعتيادية، ودائما بعد منتصف الليل حيث يدخل عدد كبير من الجنود إلى البيت، ويكسرون الأبواب ويدمرون الممتلكات، ويدخلون إلى غرفة نوم من يريدون اعتقاله، ويضربونه، وهو نائم أو يجرونه ليستيقظ، ويعتدون عليه وعلى أسرته بالشتم والسب بأسوأ الألفاظ، وبعدها يتم 'جره' بعد تقييده وعصب عينيه، وغالبا لا يسمحون له حتى بتبديل ملابس النوم.
وما من شك بان الأسري الاطفال المعتقلين في سجون الاحتلال يخضعون الي أبشع أنواع التعذيب بالإضافة الي حرمانهم من مواصلة تعليمهم وحياتهم الاجتماعية وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرقابة عليهم وتتابعهم وتحد من حريتهم لأنهم بالأساس يطالبون بحقوقهم بالعيش بحرية واستقلال .
وفي هذا المجال ذكرت العديد من تقارير مراكز حقوق الانسان والمهتمين بشؤون الأسري الي استخدام أساليب متنوعة ومتعددة لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاعتقال , وأكدت العديد من الشهادات التي أدلي بها المعتقلين أنهم تعرضوا للتنكيل في محطات مختلفة من اعتقالهم من قبل جنود جيش الاحتلال .. ويفيد معظمهم أنهم وقعوا ضحية للتنكيل بعد اعتقالهم حينما كانوا مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين، كما وتؤكد التقارير أن التنكيل طال أيضا المعتقلين صغار السن الذين تضمن القوانين حماية خاصة لهم.
ان (قوات الاحتلال) وهيا تمارس انتهاكات حقوق الانسان لا تقوم بجهد للتحقيق في الظاهرة ولا تقدم لوائح اتهام ضد الضالعين فيها، كما تتجاهل المؤسسة السياسية الإسرائيلية قضية تعرض المعتقلين لعنف الجنود.
أن رجال المخابرات الإسرائيليين يعملون بشكل دائم على إساءة مُعاملة وتعذيب معتقلين فلسطينيين بدنيا حيث تقوم إدارة مصلحة السجون العامة بحرمانهم من أبسط حقوقهم والزج بهم في غرف تتسم بالبرودة، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها إضافة إلى تعريتهم بشكل كامل ، والمس بمشاعرهم من خلال تمزيق المصاحف، ومصادرة أدواتهم الشخصية وصور أقاربهم والوثائق الخاصة بهم.
وتقوم إسرائيل باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال بشكل خاص، وتعاملهم معاملة قاسية ولا إنسانية، وتعرضهم لصنوف مختلفة من التعذيب وتنتزع منهم الاعترافات بالقوة ، وتقدمهم لمحاكم صورية لتصدر بحقهم أحكاماً تعسفية تصل في بعض الأحيان للسجن مدى الحياة .
ان اطفال العالم يتمتعون بالحرية وفقا لما نص عليه القانون الدولي حيث خص الأطفال بالإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989، والتي تعالج حرية الاطفال واحترامهم في ظل المجتمعات واعتبارهم جزء أساسي من تكوين المجتمع حيث اعتبرت حقوق الطفل القانونية جزءا أساسا من حقوق الإنسان .
وفي ضوء القانون الدولي نلاحظ ان الاحتلال الإسرائيلي عمل علي ضرب كل القوانين الدولية بعرض الحائط حيث عملت سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي وبإشراف أجهزة المخابرات الشين بيت علي استخدام أبشع الوسائل الخاصة بالتعذيب بحق الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث انتشرت ظاهرة العنف ضد المعتقلين الفلسطينيين والتنكيل بهم، وأن الخطير بهذه القضية هو سلوك جنود وقادة ما يسمي بالجيش الإسرائيلي واستمرارهم في قمع ابناء الشعب الفلسطيني دون رادع او محاكمة دولية ، حيث تتجاهل سلطات الاحتلال فرض القوانين التي تحد من هذه الظاهرة ولا تحرك ساكنا لوقفها ضاربه بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية في ظل صمت دولي وعدم وصول قضية الأسري الفلسطينيين الي المستوي الدولي ومحاكمة قيادة جيش الاحتلال أمام المحاكم الدولية .
هنا وفي ظل ذلك لا بد من ضرورة التحرك العربي والإسلامي الفاعل لنصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتفعيل ملفهم دوليا للإفراج عنهم والتوجه إلى محكمة لاهاى الدولية لاستصدار فتوى حول وضع وقانونية اعتقال الأسرى الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذى لا يعترف بهم كأسرى حرب وفق ما أقرت به المعاهدات الدولية.
ملاك الخطيب : اصغر معتقلة فلسطينية في سجون الاحتلال الاسرائيلي
قالت الطفلة للصحافيين بعد الإفراج عنها: «أنا مبسوطة لخروجي من سجون الاحتلال». ووصفت ملاك فترة مكوثها في السجن بأنها «صعبة»، وقالت: «كان الجو بارداً. ونحن الفلسطينيين يجب أن نتحمل كل الصعاب. وكل هذه المشكلات ستزول.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطفلة ملاك الطالبة في الصف الثامن خلال عودتها من المدرسة في قريتها بتين القريبة من رام الله، ووجه لها تهمة إلقاء الحجارة وحيازة سكين.
وقال «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان: «إن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الطفلة ملاك الخطيب في 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحكمت عليها بالسجن لشهرين وغرامة مالية 6000 شيقل». وأضاف البيان أن هناك «213 قاصراَ فلسطينياَ في سجون الاحتلال.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها حوالى 7000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
مصائب "نتانياهو"، سرّ نجاته من السقوط !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل
على الرغم من تشكيل المعسكر الصهيوني، من خلال اندماج حزبي العمل بزعامة "إسحق هيرتسوغ" والحركة بزعامة "تسيبي ليفني"، وتأليف القائمة العربية الموحدة، واللذان يهدفان إلى الإطاحة بزعيم الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" مستعينين، بقوّتهما المأمولة بجلب أصوات اليسار، وبالاتكال على ما يعتبرانها أخطاء "نتانياهو" الموبقة، وأهمها: مسؤوليته عن تحطّم مفاوضات السلام مع الفلسطينيين، بعد تسلله نحو خلق أزمات جديدة معهم، والتي من شأنها إسقاط المشروع الصهيوني، والمؤدّية إلى دولة ثنائية القومية، واتهامه مباشرةً، بتخريب العلاقات الثانوية مع الولايات المتحدة، في ضوء تعدد خلافاته معها بشأن الملفين الفلسطيني والإيراني، إضافة إلى إظهاره عداوة متنامية، باتجاه مجموعة دول الاتحاد الأوروبي وغيرها، باعتبارها من المصائب العظام التي يقوم بالإقدام عليها عمداً ومن غير حساب.
لكن هذه المصائب وإثارته لها، كانت كما يبدو، هي التي ينشط باعتمادها للمنافسة الحقيقية، باعتبارها فعّالة في مسألة الحفاظ على أثقاله المعتادة، والتي تكفل حمايته من السقوط، وبقائه زعيماً لإسرائيل، سيما وأن الاستطلاعات الأخيرة، أبرزت أن حزب الليكود تحت زعامته، نال تقدماً ملموساً، على حساب قائمة المعسكر الصهيوني، وما يعني أيضاً أنه ما زال باستطاعته اختلاق مصائب إضافية، من شأنها أن تعمل على تحقيق العديد من المكاسب بناءً على سياسته المصائبيّة المُتبعة، بالنظر إلى أن المعسكر الصهيوني، لا يستطيع تحقيق معجزةٍ ما، تُمكّنه من تنفيذ تهديداته التي قام على أساسها، أو أن يفلح في المحافظة على ائتلافه في المستقبل، وفي ضوء اتخاذ القائمة العربية قراراً مُسبقاً، بعدم المشاركة في حكومة برئاسته، بسبب أنه لا يختلف في شيء عن حكومات اليمين، سيما وأنه توحّد مع اليمين في مسائل عِدّة، وأهمها: عدم إيمانه بوجود شريك فلسطيني، ونواياه بشأن مهاجمة إيران.
التقدم الذي يُشاهد عليه "نتانياهو" يجيئ أيضاً، بعد كشفهِ صراحةً، بأن لديه خلافات عميقة مع الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي "باراك أوباما" منذ مدة طويلة وحتى هذه الأثناء بشكلٍ خاص، والتي أججها الخلاف حول عزمه إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي، بغير رضىً من البيت الأبيض، يتناول فيه مسألة الملف النووي الإيراني وموقفه منها، بعد ظهور مؤشرات تدل على قرب التوصل إلى اتفاق بعد إذعان أمريكي- غربي أمام إيران، باعتباره لا يُعجبه ولا يُطفئ قلقه ساعةً واحدة، وبذريعة معرفته أكثر بكثير، من مجموعة واشنطن ومن "أوباما" نفسه، بالمسؤولية الأساسية المُلقاة على كتفه، وهي حماية أمن إسرائيل والدفاع عنها.
وكان أعلن بأنه سيقوم بمعارضة وتهديد أيّة عروض مُتاحة لحدوث اتفاق، بحجة أن أي اتفاق، سيُتيح لإيران خلال مدة قليلة، امتلاك القدرات الصناعية لإنتاج قنابل نووية، تمهيداً للقضاء على إسرائيل، واستئنافاً لإثارة المشكلات، فقد قام بالإيعاز لأعضاء حكومته بمعاودة نشر التهديدات المتوفرة، بالقيام بعمل عسكري انفرادي ضد المنشآت النووية الإيرانية، حيث بادر وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي "يوفال شتاينيتس" إلى التهديد، بأن بلاده قد تتحرك بشكل أحادي ضد إيران، بحجة أنها لا تبدي أيّة مرونة بشأن تنازلات مهمّة في محادثاتها مع القوى العظمى، بل وأظهرت قدرة واضحة في مواجهة تلك القوى، بشأن عدم قبولها التنازل عن انجازاتها النووية.
إذاً، فإن "نتانياهو" لم يقصد في الحقيقة، توجيه أيّة ضربة عسكرية، ولكنه يسعى من خلال إثارتها – كمصيبة- لأن تفي إلى جانب غيرها، بأغراضه السابقة فقط، فالحقائق الدامغة التي تحول دون أن تكون تهديداته صحيحة، هي كثيرة، والتي منها: عِلمه بأن تنفيذ أيّة ضربة هي مستحيلة، وليس كما يدّعي علناً بأنها ممكنة، ولا حتى من ناحية قيامه باستحضار لوثة جنونيّة لتنفيذ ضربة، لتوريط الولايات المتحدة، كي تضطر إلى تكملتها، بدليل زعمه مراراً، في كل يوم وشهر وسنة، ومنذ أن بدأت الأزمة وحتى أواخر العام 2012، بأن خططه لعملٍ عسكري باتت جاهزة ومكتملة، ولكنّه كان يعدِل عن التنفيذ، بحجج سياسيّة، وأخرى عملاتيّة، فمرّة بحجّة أن واشنطن غير مهتمّة بالخيار العسكري، لإيمانها بجدوى العقوبات الاقتصادية، باعتبارها أكثر ضماناً وأقل تكلفة، باتجاه كسر قوّة إيران التكنولوجية، وإجبارها على التخلّي عن حلمها النوويّ، ومرّة أخرى تُعيقه حكومته بشكلٍ عام، لبياتِها تفضيل السلوك الأمريكي السياسي باتجاه الأزمة، إضافةً إلى يقينهِ، كم جاهدت إيران؟ بشأن اتخاذها العديد من الإجراءات الأمنيّة، للمحافظة على إنجازاتها النوويّة، من حيث نشرها في أنحاء البلاد، أو إخفائها بعيداً في أعماق الأرض، وشعوره في ذات الوقت، بكميّة الحمّى التي تصيبه، حين استقباله دفعة من التهديدات الإيرانية المُقابلة، برغم وصول من هم أقل تشدداً إلى سدة الحكم، والتي تبدو مخيفة، سيما وأنها تبلغ درجة محو إسرائيل، والتي ختمها الرئيس الإيراني "حسن روحاني" حين أوضح بأنّه على طمأنينة من أن إسرائيل (ككل)، ليست قادرة على شن أي هجوم ضد بلاده، وبأن أيّة حماقة قد تقوم بارتكابها، فإنها ستتلقى ردّأ موجعاً، ما يجعلها تكون نادمة على ما أقدمت عليه من الفعل.
الأخطار تهدد الجميع !!!
الكرامة برس /رامي الغف
تستمر الحملة الاستيطانية على التراب الفلسطيني وتاخذ منعطفا نوعيا عبر وتيرة متسارعة والتي تحاول استباق الزمن والوقائع سواء في القدس التي تتغير معالمها يوميا ويتم قضمها شبرا شبرا او في الارض المحتلة عموما والتي يلتهمها الاستيطان ويقطع اوصالها بنمو سرطاني متصاعد بينما تبقى الاستحقاقات الفلسطينية ومحاولات تنفيذها بين اخذ ورد تتجاذبها المراوغة والتسويف والمماطلة واسثمار ضعف الادارة الامريكية والكيل بمكياليين.
فالشعب الفلسطيني تعرض لظلم تاريخي مؤلم وفادح بسبب تنافس وتآمر القوى الاستعمارية في المنطقة وهو يناضل منذ عقود طويلة من اجل التحرر والاستقلال وعانى وما زال يعاني من اشد سياسات الاضطهاد والتمييز العنصري جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأرضة ومقدساته.
هذا الاحتلال البغيض هو آخر احتلال عسكري استيطاني في هذا العالم وعلى مدار كل هذه السنين مارس وما زال يمارس كل أشكال القمع والقهر والتعذيب والقتل والاغتيال والتهجير القسري ضد الشعب الفلسطيني من اجل اخضاعة وفرض الحل الذي يشرع ويكرس الاحتلال باستيطانه وقوانينه لأرضه ومقدساته وثرواته.
فمنذ اندلاع الانتفاضة المباركة وحتى يومنا هذا والشعب الفلسطيني الأعزل يواجه أوسع عمليات القتل الجماعي والقصف الهمجي وذلك كله مترافق مع إغلاق محكم وضعت الاله العسكرية الإسرائيلية بمقتضاه أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني تحت حصار خانق.
فإسرائيل سلطة احتلال انتهجت سياسات التمييز العنصري التي ترقى إلى مستوى الجرائم التي ارتكبت في مناطق معينة من العالم فبالإضافة إلى احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية بالقوة في عدوان عام 1967 عملت حكومات اسرائيل المتعاقبة على فرض الامر الواقع من خلال القوة العسكرية دون وازع من ضمير او رحمة.
يأتي هذا العدوان المتواصل في وقت بالغ الحساسية والدقة وفي مواجهات لتحديات كثيرة لم تعد تصيب طرفا عربيا دون الآخر وإنما تواجه الأمة بأسرها وتمس أقدس مقدساتها وتهدد بالخطر كل مكتسباتها وأهدافها القومية. خاصة وان مصيرنا واحد ومشترك منذ الأزل وان ما يجمعنا ويوحدنا هو رباط قوي وعرق ثابت ،انه رباط الدم والعقيدة والتاريخ والجغرافيا والرسالة الواحدة الخالدة.
إن جميع القمم العربية التي انعقدت كانت دائما المبادرة لرفع لواء السلام الدائم والعادل والشامل وهي صاحبة المشروع الأرقى والاهم للسلام في الشرق الأوسط خاصة بعد مؤتمر مدريد للسلام وإذا كان جزء من السلام الشامل والعادل قد تحقق بالفعل على أجزاء من أرضنا العربية العزيزة على قلوبنا إلا أن ما تبقى من ارض تحت الاحتلال في فلسطين وسوريا ولبنان جعل من قضية السلام في الشرق الأوسط قضية دائمة.
لقد اظهرت الادارة الامريكية ضعفا يضاعف من مساوئ انحيازها وعدم نزاهتها ما يجعل الانسان الفلسطيني والعربي امام السؤال حول اسس العلاقات مع الولايات المتحدة وافاقها ومدلولاتها وهي تحاول اجراء الترتيبات الاقليمية من خلال خلق "شرق اوسط "جديد على مقاسها والتي تضمن مصالحها بدون الاعتبارات الاخرى بل وبدون اعتبارات هذه المصالح بشكل موضوعي اذا ما قيس الامر بعامل كيان الاحتلال.
من هنا لا بد من وقفة تجاه الانحياز الامريكي وضعف ادارتها في ان واحد وفي ظل اجواء مماطلة ومراوغة حكومة نتن ياهو حيث نجد ان الولايات الامريكية في بعض المواقف المفصلية تتبنى طرح حكومة نتن ياهو المختل اساسا حتى لديها من خلال مخالفتة للاتفاقيات وطرح الافكار المنطلقة تماما من موقف الاحتلال الاسرائيلي.
ان نتن ياهو وضعف الادارة الامريكية حيال كيان الاحتلال يضعفان الامور في طريق مسدود ويفرضان مرحلة التضحيات والالام.
اذا لابد من مراجعة الحسابات ذاتيا واقليميا ودوليا ونحن في هذا الاتجاه نؤكد اذا كان علينا في الاتجاه الذاتي ان نهيء انفسنا لكل الاحتمالات فيجب في الاتجاه الاقليمي اقامة معادلة جديدة عربية اسلامية تؤدي الى قرار عربي موحد يضع استراتيجية عمل جديد فالاخطار تهدد الجميع وليس اولها فلسطين وانما سوريه ولبنان ومصر واليمن والعراق.
كذلك لابد من دخول اطراف دولية جديدة "كتركيا وروسيا وفنزويلا واسبانيا وفرنسا وبولندا وبلجيكا والسويد واستراليا والمانيا واليونان" على المعادلة بفاعليه وعلى قاعدة الانصاف.. في غمار ذلك لابد من المصارحة ان الاولوية بالنسبة لنا هي في البعد السياسي اي في مواصلة النضال ضد الاحتلال وفي مواصلة العمل لتنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية واهمها وقف الاستيطان وتحرير الاسرى وعودة الاجئيين المشردين وصولا للدولة الفلسطينة المستقلة وعاصمتها القدس.
إن الكل العربي بجماهيره وأحراره وشرفاءه يترقبون القرارات الجريئة من زعمائهم ويعلقون عليهم اكبر الآمال والتطلعات فهم يدعوهم إلى وقفة تتماثل مع طموحاتهم القومية وتتوقها لرؤية واقع عربي جديد، واقع يقوي الإخوة العربية ويعيد الوزن والفعل العربي الحقيقي إلى مكانته المؤثرة في معادلة القوى الإقليمية والدولية في زمن لا تسمع فيه سوى كلمة الأقوياء ولا تحترم فيه إلا إرادة الأقوياء.
*"اخر الكلام"
من جراحنا نرى ملامح الغد ونحن اولى بصياغة فجرنا لاننا صلينا لبزوغ الفجر.
شفرة اتفاق القاهرة
صوت فتح/د. اسامه الفرا
لم تعد اللقاءات المتعلقة بالمصالحة تستحوذ على الحد الأدنى من إهتمام المواطن، فلا اللقاء المقرر أن يجمع عزام الأحمد مع موسى أبو مرزوق في العاصمة المصرية "القاهرة"، ولا زيارة وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى قطاع غزة، يمكن لأي منهما أن يفضي إلى إختراق جدي في إنهاء ملف الانقسام، فمثل هذه اللقاءات الموسمية تصلح لإلتقاط الصور وبث البشريات التي أصيب مجتمعنا الفلسطيني بتخمة منها، الحقيقة أن مثل هذه اللقاءات لا تجلب سوى المزيد من التلبك الفكري، وتوسع من دائرة قناعة المواطن بعجز قياداته عن إنهاء هذا الملف الذي يتفق الجميع على أنه اساء كثيراً للقضية الفلسطينية وألحق بها ضرراً لا يمكن لأحد إنكاره أو التقليل من انعكساساته السلبية.
عزام الأحمد، مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، تعرض لإنتقادات عدة، حيث وصفته حركة حماس بالمراوغ والمخادع، فيما حمله القيادي في الجبهة الشعبية "رباح مهنا" المسؤولية عن إعاقة وصول وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة، والأهم ما جاء على لسان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح "توفيق الطيراوي" حين دعاه لتقديم إستقالته من ملف المصالحة، الحقيقة أن الفشل المتكرر في ملف المصالحة يعود إلى المنهجية والآلية المتبعة منذ سنوات في التعاطي معه، حيث أن الانقسام بتعقيداته وإفرازاته المتشعبة لا يمكن حلها بلقاء عابر والاتفاق على بنود عامة يتطلب تنفيذها الغوص في تفاصيلها وخلق الحلول لتعقيداتها.
اتفاق الشاطيء الأخير خرج بجملة واحدة "انه تم الاتفاق على تنفيذ اتفاق القاهرة"، وكأن إتفاق القاهرة هو الفانوس السحري الذي يمتلك القدرة الخرافية على تحقيق رغبات الجميع دون عناء، ومع تعثر المصالحة في خطواتها الأولى بعد إتفاق الشاطيء سارعت الأطراف كل من جانبها بالدعوة لقراءة إتفاق القاهرة من جديد، على إعتبار أن كل منها يملك شفرة إتفاق القاهرة، على الرغم من أن الجميع يعرف جياً أن اتفاق القاهرة وضع الخطوط العريضة لإنهاء الإنقسام دون الخوض في التفاصيل.
المصالحة تتعثر اليوم في ملف موظفي غزة وتمكين حكومة التوافق من ممارسة عملها، والواضح أن كل منهما يرتبط بالآخر، والمؤكد أن خروج المصالحة من هذه الدائرة لن يأتي بتصريح تفاؤلي عقب لقاء عابر، بل يتطلب عمل جاد ومتواصل يلامس المشكلة بابعادها المختلفة، وأعتقد أن تكليف الحكومة بمهمة دمج مؤسسات السلطة الوطنية هو بمثابة ذر للرماد في العيون، حيث أن دمج مؤسسات السلطة يحتاج لتوافق على المباديء التفصيلية بين حركتي فتح وحماس قبل أن تشرع الحكومة في التنفيذ.
ليس فقط نحن بحاجة إلى الإرادة في إنهاء الانقسام التي ما نزال نفتقد الكثير من أدبياتها، بل نحن بحاجة أيضاً لاعتماد منهجية عمل لمعالجة تداعيات الانقسام، وهذا لن يتأتى بلقاءات موسمية فردية كانت أم جماعية، بل نحن بحاجة إلى عمل جماعي متواصل يتابع بشكل يومي ملفات الانقسام المختلفة، ودون أن نجد الحلول الواضحة المتفق عليها ونعكف على تطبيقها، ستبقى المصالحة تراوح مكانها بين مد وجذر دون أن تصل بمجتمعنا إلى المحطة التي ينشدها، بعد سنوات من المراوحة في ذات المكان بات علينا أن نعي أن نظام المقاولة لم يعد يجدي نفعاً.
الحقيقة ...أننا ضحايا أنفسنا،،
صوت فتح/غازي الكيلاني
عُقد لقاء الكادر الاساسي الحركي في لبنان وذلك اليوم الاحد 1-2-2015 في قاعة الشهيد فيصل الحسيني، مخيم الرشيدية، منطقة صور. استمر اللقاء لثمان ساعات ،،،لرفع مستوى الأداء التنظيمي ميدانيا ومعالجة الثغرات، وإزالة العقبات التي تعترض البرامج الموضوعة سابقا. كما تم تقييم دوراللجان الأمنية في المخيمات، وضرورة تعزيز الوضع الحركي والتنظيمي، للقيام بالدور المطلوب لحماية الأمن الفلسطيني في المخيمات وتجنيبها أية مخاطر متوقعة.واختتم اللقاء بالاتفاق على صياغة وثيقة حركية، تتناول مختلف القضايا الداخلية والسياسية والإدارية والتنظيمية ورفعها للقيادة المركزية، لما لها من تأثيرات على تطوير وتفعيل الأطر الحركية، وتصليب بنيتها حتى يكون بإمكان حركة فتح المحافظة على موقعها الطليعي القيادي والريادي.(( نشر بتاريخ: 2/2/2015 فلسطيننا ))
1 - شروع قيادة اقليم حركة فتح الى دعوة الكادر الأساسي للحركي لعقد لقاء في مخيم الرشيدية ،،ومناقشة الاوضاع التنظيمية ، هو خطوة في الاتجاة اللصحيح ،
2 - أختتم اللقاء ب(( بالاتفاق على صياغة وثيقة حركية،"كلف بصياغتها لجنة من اعضاء الاقليم " تتناول مختلف القضايا الداخلية والسياسية والإدارية والتنظيمية ورفعها للقيادة المركزية، لما لها من تأثيرات على تطوير وتفعيل الأطر الحركية، وتصليب بنيتها " فلسطيننا " هو باب التعقل)) .
3 - اما أن يتم تشكيل لجان من أعضاءالاقليم ولقاء الشعب التنظيمية، لوضع خطة تطوير الهيئات التنظيمية فهذا ما يختلف علية العقلاء في اصول التطوير التنظيمي !! وعلى ذلك اعتقد ان الديباجة التي جاء بها الاقليم بالدعوة للقاء الكادر "الاساسي" في مخيم الرشيدية ، هيه محاولة للهروب الى الامام من مواجهة حاله العجز والترهل التنظيمي !! والايام توضح أن الاطرالتنظيمية لن ترى أي تغيير إيجابي يعزيز الوضع التنظيمي ، والدور المطلوب لحماية الأمن المجتمعي في المخيمات، وسيظل التنظيم وهيئاتة تعاني الأعراض نفسها . ولن يلمس من ديباجة الاقليم اي تطوير، سوى تنسيق حضور الدورات التدريبية إن وجدت، ويغفل عن الواجبات والمهام الأساسية . والاعتقاد يعود لسبب عدم محاولة الاقليم الاستفادة من قواعد وأصول برامج التطوير"ألا تلجأ إلى اللجان الداخلية عند الرغبة في عملية التطوير" ، التي يفترض بالاقليم أن يعهد بها إلى لجان محايدة تتولى عملية جمع البيانات وتحديد المعوقات التنظيمية والإدارية ونقاط القوة ، وتقترح الحلول بحيادية دون محاباة أي جهة داخل الساحة اللبنانية . لأنة ليس من الحكمة تكليف لجان، من مسؤولي المهام في الاقليم والاستعانة بهم لتزعم موجة التطوير التنظيمي، " فاقد الشيء لا يعطيه"
4 لأن اللجان الداخلية ،،وهم مسؤولي المهام ، لن يقدموا وصفا دقيقا وسردا لنقاط الضعف والمعوقات،لانهم جزأ من منها
5 لأن اللجان الداخلية ،،لن تعمل بحيادية وامانة، خشية على موقعها إن هي بينت الحقائق أمام الهيئات القيادية.
6 لأن اللجان الداخلية،، يضعون الخطط وفقا لمصالحهم. ولن يكونوا أمناء بالشكل الكامل لأنهم أكثر قدرة على تبريرالعجز.
7 لأن اللجان الداخلية،، قد تحابي صناع القرار في الساحة اللبنانية خوفا على أمتيازاتهم .
8 لأن اللجان الداخلية،، لا يرون المشكلات كما يراها من هم في خارج فئة "القولبة"،
• برامج التطوير التنظيمي ،، تبني برامج التطوير التنظيمي عندما يعجز التنظيم والادارة عن تحقيق أهداف، اوتتباطأ خطواته فيظن أن هناك قيودا تقيد حركته وتبعثر جهدة وتحد من انطلاقه، وكي يستفيد التنظيم والهيئات من برامج التطوير يجب أن يعهد بالمهمة إلى لجان محايدة تتولى عملية ،جمع البيانات وتحديد المعوقات التنظيمية والإدارية وتقترح الحلول بحيادية دون محاباة أي جهة.
• الخطوات :
1 - تكليف فريق عمل من خبرات تنظيمية وكادرات مؤهلة تتضمن متخصصين في الإدارة والتنظيم والمالية والعمل المجتمعي والامن، وإلى خبرة في تحديد الرؤية وعمل الخطط والاستراتيجيات. 2- يبدأ الفريق المكلف بالتطوير بأخذ آراء الاطار من قمة الهرم إلى قاعدته ، واللقاء مع عينات من اعضاء التنظيم والهيئات فرادى وجماعات. " وتسمى هذه المرحلة مرحلة ''جمع البيانات'' ويقوم الفريق بكتابة تقرير وصفي عن الواقع الذي يعيشه التنظيم ومؤسساتة ،، وعلى النشاط الفعلي للتنظيم وطبيعة عمله التنظيمي ومهامة الجماهيرية وبما تحويه من مقدرات ومسؤوليات ونطاق إشراف ، بدءا من الهيئات العليا والمناطق وصولا للشعب والمكاتب الحركية والمؤسسات ، فيتم وصف عملها وصفا دقيقا دون نقد أو اقتراح حلول، فهذه المرحلة تسمى مرحلة ''المسح الشامل'' .
3- تأتي بعد ذلك مرحلة ''الفحص والتشخيص''، وفي هذه المرحلة يقوم الفريق، دارسة المعلومات التي تم التوصل إليها من مرحلة ''المسح الشامل'' ثم يقدم تقريره الثاني. إلى مكتب التعبئة والتنظيم ويخص فيه المميزات والنقاط الإيجابية، فكل تنظيم اوهيئة مهما كان وضعها التنظمي سيئا ، إلا أنه لا بد أن توجد فيها مميزات، لذا يتحتم ذكرها في بداية التقرير. من أجل تحفيز التنظيم والهيئات على المضي قدما في عملية التطوير دون التوقف، وكذلك من أجل توثيق هذه المميزات من أجل المحافظة عليها حتى لا تصل إليها موجة التغيير الذي سيحدثه التطوير فيما بعد.
4- بعد سرد نقاط القوة يعرج التقرير على المشكلات ونقاط الضعف التي تحول دون تقدم التنظيم وهيئاته ويكون وصفا دقيقا دون اقتراح الحلول، فقط وصف المشكلات بكل دقة مع كامل تفاصيلها، ويتطرق في البداية إلى المشكلات الجوهرية التي تقف حجر عثرة أمام التقدم .
5 - المرحلة الثالثة (مرحلة اقتراح الحلول) يتم طرح الحلول الممكنة التي تم توصل إليها.
6 - المرحلة الرابعة والأخيرة، التي يطلق عليها مرحلة التنفيذ تبدأ عملية تطبيق الحلول، حيث يقوم الفريق المكلف بالإشراف على تنفيذ المقترحات بعد موافقة مكتب التعبئة والتنظيم عليها.
• التطوير التنظيمي : المبررات ،،
1- تزايد النقد الموجه للتنظيم ،من داخله أو من خارجه.
2- فشل التنظيم امام تعاظم التحديات ،والأستجابته لمتطلبات وأحتياجات المجتمع .
3- الحاجة لوضع استراتيجية لحماية التنظيم وجماهيرة ..
4 - نقص في الاتصال والتنسيق بين الاطر التنظيمية ..
5 - الحاجة لتعديل برامج التعبئة والتثقيف وورش البناء التنظيمي...
6 - الحاجة لتغير النمط الاداري مثل أنماط الاتصال وصلاحيات اتخاذ القرار،،
• أهداف التطوير التنظيمي :
1 - تحسين السلوك التنظيمي بزيادة درجة الانتماء ,والانظباط ..
2 - تحقيق الانسجام والتكامل بين أغراض التنظيم واحتياجات الأفراد والمجتمع .
3 - الوصول الى تعاون وتكامل بين التنظيم والمكاتب الحركية
4 - تحديد مسئولية اتخاذ القرارات، وحل المشكلات بحيث تكون أقرب لمصادرالمعلومات ..
5 - تهيئة الظروف التي يمكن معها كشف الازمات بقصد إدارتها والسيطرة عليها.
6 - تقديم المساعدة للمسؤولين في حل كثير من المشكلات الإدارية ..
• فرصة التطوير المتاحة العاجل منها :
1 - الضبط الاداري،،، ترشيد موازنة الساحة اللبنانية
2 - تطبيق اللوائح التنظيمية والمادة:(13) الحماية العضوية ،،
3 - التركيز على العمل التنظيمي وألاء الاجتماعات الاهمية المطلوبة
4 -خريطة تنظيمية تحدد مسؤوليات وصلاحيات (المرجعيات ) السفارة ،قيادة الساحة ، قيادة الاقليم ،قوات الامن الوطني، المؤسسات والهيئات. و"اللجان الشعبية القوة الامنية"
5 -استخدام مبادئ اداريه تنظيميه لتوفر بيانات ، للاعتماد عليها في التخطيط ، التواصل ، الاعلام ، التوجيه . والخصائص الاجتماعيه والاقتصاديه والثقافيه والصحية والتربوية والخدمات الأمنية الخ.
6 - تطبيق معايير العلانية والنزاهة والمساءلة في عمل التنظيم والمؤسسات وعند تنفيذ المشاريع،
7 - برنامجا تقشفيا يرشد استهلاك الموازنات ويخفف من الاعباء دون اللجوء لرواتب المقاتلين والمكافئات
8 - تعزيز ونقل مهام اللجان الشعبية الى مستوى مهني للتدخل في برامج حماية مجتمع المخيم
9 - تعديل في برامج التعبئة والتثقيف وورش العمل للتنظيم،،
10 - رؤية تنظيمية أجتماعية مؤسساتية موحدة داخل التنظيم
11 - تعزيز ونقل مهام اللجان الشعبية الى مستوى مهني للتدخل في برامج حماية مجتمع المخيم
12 - تعزيز ونقل مهمة "القوة الامنية " الى قوة المجتمعية
جيوش لا تنتـمي لأوطانها ..!
صوت فتح/محمد السودي
من الناحية النظرية فإن الجيوش العسكرية النظامية تشكل صمّام الأمان ، عليها تقع واجبات حماية الأوطان والدفاع عنها من المخاطرالخارجية والحفاظ على الهوية الوطنية للدول المستقلة وفق العقائد والأعراف العسكرية المعهودة وولاء القسم ، لاتدين بالولاء للطائفة أو المذهب أو العرق كما يُحظر عليها التدخل بالتجاذبات الحزبية وتقف على مسافة واحدة بين مختلف المكونات السياسية ، تلك هي القواعد والأصول التي تبنى عليها الجيوش الحديثة أما مايتعلق بجيوش العالم الثالث ومنها العربية فالأمر مختلف إذ تتركز السلطات الرئيسة بيد الحاكم الذي يكون القائد الأعلى للجيش وكافة الأجهزة الأمنية الأخرى الحريص على إنشاء جيوش نخبة خاصة رديفة مهمتها الأساسية حماية الأنظمة تسمى بالحرس الجمهوري أو القوات الخاصة أو أي مسميات أخرى لها تخصيصات مالية وتسليحية ورعاية مميزة تختلف عن باقي التشكيلات عادة مايتوّلى قيادتها المباشرة أحد أفراد العائلة من الدرجة الأولى والمقربين والمحسوبين وبالتالي لاتنفصل الجيوش عن منظومة احتكار السلطة والثروة بكونها أداة من أدواتها القمعية كما كان على الدوام المُدبر الفعلي للإنقلابات العسكرية التي يليها إعلان حالة الطوارىء وبالتالي تعطيل القوانين وفرض الأحكام العرفية .
لكن الأمر الأكثر أهمية تجلّى في ضوء التحولات المأزومة التي تشهدها المنطقة العربية ولم تزل تداعياتها مستمرّة لغاية اللحظة الراهنة سواءً على الصعيد الداخلي ماسُمّي بثورات الربيع العربي حتى أضحت من المفردات ثقيلة الوقع على مسامع الإنسان العربي نتيجة تشويهها المتعمّد على أنها مؤامرة خارجية وليست فعلاً تراكمياً من العذابات طال أمدها سرعان ماتنفجر بوجه الطغاة وأيضاً تسلل أدوات وعوامل طفيلية نمت على هوامش الأزمات والمصالح الذاتية غير مؤهلة لقيادة الحركات الشعبية نحو بر الأمان ، داخلية كانت أم خارجية جعلتها تنحرف عن مضامين أهداف الشعوب التواقة بشغفٍ للحرية والكرامة الإنسانية شأنها شأن الحاجة للقمة العيش ، أو القضايا المركزية الكبرى للأمة على رأسها القضية الفلسطينية المتجسّدة بالصراع العربي الإسرائيلي حيث اتخذ منها النظام الرسمي العربي شمّاعة يُعلّق عليها كل العيوب والمثالب التي شابت مسيرته منذ البداية تحت شعار كل شيءٍ من أجل المعركة المصيرية ، فضلاً عن اخفاق تجارب العمل العربي المشترك ذات الأبعاد السياسية والإقتصادية والأمنية لمواجهة تحديات العصر اسوة بباقي التكتلات الإقليمية والدولية في أوروبا وأمريكا ودول الأسيان .
لذلك تبرز أسئلة جوهرية تستحضر واقع الأسس والمرتكزات التي قامت عليها الدولة العربية الحديثة بعد انتهاء الحقبة الإستعمارية مباشرة إن كانت قد نالت اسقلالها فعلاً أم لازالت تدور في فلك الماضي أهمها مؤسسة الجيش التي يفترض أن يكون ولاءها المطلق للأوطان وليست أداة بطش بأيدي النـُظم الديكتاتورية ، ظاهرة تستحق الدراسة العميقة من قبل مراكز الدراسات وذوي الشأن الإستراتيجي عن أسباب هشاشة بُنية هذه الجيوش ومكامن الخلل المزمن ولايجري الحديث هنا عن الأعداد الرقمية والقدرة التسليحية والتصنيفات الإستعراضية انما عن السبب الذي لم يمكـّنها من تحقيق الإنتصار خلال الحروب الدفاعية العادلة لاسترجاع حقوقها المسلوبة التي خاضتها منذ النكبة الفلسطينية مروراً بالهزيمة الحزيرانية وكذا حرب تشرين من حيث النتائج السياسية وصولاً إلى الإنهيارات المُفجعة أمام حفنة من المتطرفين المُستجلبين المأجورين بما يخدم المخططات التقسيمية للمنطقة وتدمير بناها التحتية والسيطرة على مقدراتها ، بالرغم من تخصيص الجزء الأكبر من عوائد الثروة الوطنية على شراء صفقات التسليح الضخمة تقدر بمليارات الدولارات إضافة للتجهيزات اللوجستية الأخرى التي تـُنقذ في غالبيتها اقصاديات الدول الكبرى المُصدّرة للسلاح من الإنهيار إذ يتم تكديسها في المشاجب حتى يأكلها الصدأ ولم تُستخدم إلا في مواجهة الشعوب المقهورة وما تمليه القوى الكبرى خدمة لمصالحها .
لقد مرّت المجتمعات عبر مسارها التاريخي بظروف مشابهة وليست متطابقة تخللتها ثورات وحروب طاحنة وكذا حروب داخلية وصراعات طبقية تناحرية ولكنها استطاعت في نهاية المطاف الإنتقال التدريجي نحو التطور الديمقراطي وفق خصوصيات وطنية متوازية إشتراكية ورأسمالية بينها الدول النامية أو العالم الثالث الذي كان يبحث عن طريقه في إطارعملية التحرر الوطني وهي أكثر تعقيداً بسبب مخلفات الإستعمار المباشر وعدم نضوج القوى المحركة من جهة وتشابك الأنماط الإقتصادية المُركـّبة البدائية مع الرأسمالية وذات التوجه الإشتراكي مجتمعة في بيئة واحده من جهة ٍأخرى التي تكون عادة انعكاساً لطبيعة الوعي الإجتماعي ، فلماذا تتهاوى الضرورات القومية الموضوعية المهيأة أكثر من غيرها مقابل الإنكفاء الذاتي والتقوقع داخل الحدود المُصطنعة ثم الإذعان لمشاريع التفكك باتجاه خلق كيانات مذهبية وطائفية متناحرة تتطابق مع المخططات الصهيونية القديمة التي تقضي قطع الطريق على الوحدة العربية والعمل العربي المشترك حيث شهد نهوضاً في مرحلة المدّ القومي خمسينات القرن الماضي ثم أخذ منحىً تراجعياً ماجعل الأنظمة الشمولية عقبة كأداء في وجه عملية التطورالطبيعي نحو بناء مجتمعات مدنية ديمقراطية خالية من الإستبداد يسودها العدالة والتنمية وحكم القانون تبدو محظ أوهام
إن نهاية المشهد التدميري الذي تغرق فيه المنطقة العربية لايبدوا قريب المنال بعد تخلي النظام الرسمي العربي عن إيجاد الحلول المناسبة لقضاياه الداخلية حيث ترك فراغاً أدى إلى فسح المجال أمام القوى الإقليمية والدولية كي تقرر مصائرها وفقاً لمصالحها هي وليس مصالح شعوب المنطقة من خلال تجاوز أنظمة الحكم القائمة والتعامل المباشر مع بعض الجهات الأمنية والتشكيلات العسكرية والمكوّنات العشائرية الأمر الذي ينبىء بمستقبل غامض قد يطول سنوات وسط عملية تدمير ممنهجة ستأكل الأخضر واليابس تعيد الدول إلى العصور البدائية ، بينما يكون المستفيد الأول في المنطقة كيان الإحتلال العنصري المدعوم من قبل الإدارة الأمريكية بلا حدود الذي يستبيح الأرض والمقدسات ويضرب بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية وصاحب المشاريع التقسيمية القديمة الجديدة القائمة على إثارة النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية وخلق بؤر التوتر في المنطقة والعالم .
ربما يكون هناك حيّز ضيق من الوقت أمام النظام الرسمي العربي بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة الشهر القادم لإنقاذ مايمكن انقاذه والخروج من دائرة المتفرّج أو المُساهم في تفاقم الأزمة إلى ميدان الفعل الإيجابي حتى لو جاء متأخراً ووقف حالة الإنهيار أولوية قصوى قبل أن تمتّد النيران لتطال الجميع دون استثناء ومن يعتقد أنه في منأى عن الخطرالداهم يكون كمن يدفن رأسه في الرمال ، فالمنطقة مقبلة على إعادة تشكيلها والصراع الدائر بين القوى الدولية الجاري يدورعلى وراثة التركة بعد أن يبلغ الجسد المريض مداه والأمر الأكيد أن الورثة الجدد لن يكونوا من الناطقين بالعربية في ظل جيوش لاتنتمي لأوطانها ..
نتائج الانقلاب علي مواقع السلطة في غزة .
صوت فتح/أ - صالح العرابيد (أبونادر) .
شهد قطاع غزة في تاريخ 14 – 6 - 2007م . انقلاب دموي شنته عناصر حماس علي مواقع السلطة الوطنية الفلسطينية ، وكانت ضحية ذلك الانقلاب الشهداء والجرحى من أبناء الأجهزة الأمنية ، ومن أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ،,jوتم إعدام بعض الأخوة المناضلين بدم بارد ، وتمت تصفيتهم من قبل كتائب القسام ومن أبرز الشهداء وهم الشهيد المناضل جمال أبوالجديان والشهيد المناضل أبوالمجد غريب والشهيد المناضل سميح المدهون .......الخ من قائمة مزودة بأسماء الشهداء ، الذين كانوا ضحية لذلك الانقلاب الدموي .
يوم الانقلاب علي مواقع السلطة الوطنية الفلسطينية كان يومآ أسودآ مشؤمآ ، في ذلك اليوم أطلقت صواريخ الياسين وقذائف الأربي جي علي المراكز والمواقع التابعة للسلطة وكانت هناك الأحداث المؤسفة والتى راح ضحيتها العديد من الشهداء ومن بين تلك الأحداث حادثة موقع قريش وكلنا يعرف ماحدث بها وهي شئ مخزي دخل في تاريخنا الفلسطيني ، في يوم الانقلاب تم اعدام الشباب وتيتم الأطفال وترملت النساء
عزيزي القارئ الكريم يؤسفنى أنى سأورد إليك نتائج الإنقلاب
1- التفكيك الإجتماعى والانهيار الوطني ، وأصبح هناك تشرذم فى النسيج الأجتماعى بين العائلات الفلسطينية ، تكاثرت الخلافات العائلية والصراعات الأسرية بأشكالها (كالطلاق – المشاجرات – الاعتداءات – القتل ) .... ألخ
وأما على الاتجاه الوطني ، فأنه أصبحت هناك تغليف المصلحة الشخصية والتنظيمية على المصلحة الوطنية العليا .
2- تراجع القضية الفلسطينية :
القضية الفلسطينية تراجعت من قضية قدس ولاجئين وحق عودة إلى قضية خبز وعلاج وعمل وكهرباء وغاز ... ألخ
3- هجرة الشباب الفلسطيني من غزة :
بسبب غياب الحياة الأمنية وممارسة الانتهاكات الإنسانية وعدم الاهتمام بقضايا الشباب أصبح هناك تزايد فى أعداد الشباب المقبلين على الهجرة ، وخاصة فى ظل أجواء الفقر والبطالة وعدم توفير فرص عمل للخريجين ، وأن الانتساب لتقديم طلب العمل أصبح مسيس بشكل سياسي على سبيل المثال أنت خريج تربية عربية معدلك يؤهلك بان تكون مدرس فعليك أن تحضر بورقة من أمير المسجد أبو حمزة أو أبو هريرة أو أبو مصعب وهلم مجرة من الأسماء التاريخية التي ينسبوها إليهم .
4- عزف الشباب عن الزواج والعنوسة لدى الشباب والفتيات وعمل على تصعيد الأوضاع الاقتصادية وضرب المراكز التجارية وشح كميات الاسمنت ونقصها (مواد البناء ) والغلاء الفاحش المستلزمات العمرانية .
5- عدم احترام وجهات النظر وعدم تقبل الأخر وحجب حرية الإعلام والتعبير عن الرأي وإتباع حماس لسياسة أنا أمارس الإضطهادات إذن أنا موجود .
6- نشر المخدرات وترويجها وميلاد جديد لصنف الترامادول القاتل الذي لم يشهده القطاع من قبل وخاصة فى ظل مفر الأنفاق ، وتزويد القطاع بالحشيش والهروين والكوكايين ... الخ
7- نشر الجريمة والقتل وغياب الحياة الأمنية وانتشر القتل .
وفد “أبو زيد الهلالي”.. وسيفه الخشبي!
فراس برس /حسن عصفور
وكأن البعض أراد أن يجعل من "الكذب السياسي" مبدأ من مبادئ "السيادة" في أركان المشهد الفلسطيني، باعتباره أقصر الطرق واسهلها في تمرير ما لا يمكن تمريره على العقل الانساني فيما بقي من "بقايا عقل" للفلسطيني الذي تتراوحه القصص والحكايات، بحيث لم يعد في قدرة من الاستيعاب عما يحيط به، ممارسة وسلوكا ومواقف، بين فصيلي "الكارثة الوطنية الكبرى" التي حلت على "بقايا الوطن"، ولا تزال تهيمن على الأجواء دون رادع ولا حسيب..
منذ فترة زمنية، تسربت أنباء عن قرار للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بأنها قررت تشكيل "وفد" باسمها، كونها، لا تزال رسميا، وحسب الأوراق والبيانات المرجعية العليا للشعب الفلسطيني، قرار أشاع جوا كبيرا من "التفاؤل السياسي"، باعتبار أنها المرة الأولى التي يسمح لـ"المرجعية العليا" التدخل في شأن كانت خارجه بقرار فصائلي، وخاصة قطبي الأزمة، كونهما اعتقدا أن منافسهم على المحاصصة قد تكون "تنفيذية المنظمة"..
وكان للخبر وقع سياسي ايجابي، ظنا أنه سيكون هناك "طريق جديد" وأكثر جدية في التعامل مع "ملف تطبيق الاتفاقات المتفق عليها منذ زمن"، مرت على عواصم عربية مختلفة، بدأت بمكة وانتهت بالقاهرة، مرورا بصنعاء اليمن، قبل أن تذهب ريحها، وبالدوحة القطرية، قبل أن تتحول لأحد أركان التعطيل وكبح جماح الصلح الوطني الفلسطيني، لحسابات سياسية اقليمية ترتبط بما تظنه أدوات المؤامرة بأن قطاع غزة، يجب أن يبقى خارج "الشرعية الوطنية" عله يكون "خنجرا مسموما" في ظهر فلسطين ومصر..
وللحق العام، فقد سارعت حركة حماس، وبشكل غير معتاد عليها، فرحبت بخبر قدوم "وفد منظمة التحرير" الى قطاع غزة، وسارعت التنسيق مع "فصائل القطاع" للترتيب بما يضمن النجاح، وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي أنها تعمل من اجل انجاح مهام الوفد، على طريق كبح نوازع الانفصال السياسي المتنامية بأسماء مستعارة، كل لمشروعه الخاص، ورأت الجهاد وفصائل أخرى، انه لا يجب إضاعة فرصة الوفد تذهب ريحها، كما سبق في أكثر من مناسبة وزيارة وآخرها زيارة وزير أول الرئيس محمود عباس، التي كرست من المصائب أكثر كثيرا مما أقدمت على حل لها..
ولكن، ما أن مرت ساعات قليلة حتى خرج من يعلن أن "الوفد الذاهب الى قطاع غزة" سيكون برئاسة عضو مركزية فتح عزام الأحمد بصفته ،حامل حقيبة الملف في الحركة، قرار أعلن موت وفد منظمة التحرير وتحويله الى "وفد فصائلي"، والمهزلة هنا ليس جدية أم لا جدية التشكيل، بل كيف يمكن لأحد أن يعلن تشكيل وفد فصائلي من رام الله للذهاب الى قطاع غزة، وكل الفصائل المكونة له لها حضور قيادي ومسؤول في غزة، ولم يكن الانسان بحاجة الى تفكير وتدبير وإدارة الزوايا ليعرف أن التغيير لم يكن شكليا، من "وفد منظمة التحريرممثلا لسلطة المرجعية العليا" الى "وفد فصائل" بات من عنوانه أنه بلا ضرورة سياسية..
ودخلت المسألة من ترتيب سياسي للخروج من " مأزق ونفق الفشل المزمن" لتنفيذ المتفق عليه، الى عملية ترتيب منصات "الردح العام" وفتح القذائف الكلامية لتصب نيرانا من "الكراهية المضافة فوق ما هو مخزون" بين فصيلي الأزمة الكبرى، وبدلا من البحث فيما سيكون من سبل لقهر الزمن والاستعصاء والتفكير فيما يمكن أن يكون من تحطيم صنمية الفشل المزمن، دخلت الحالة في وصلة ردح جديد، مع ابداع في البحث عن "كلمات التعزيز الردحي"..
ولو بذل كلا الطرفين الردحيين ذات الجهد في التنقيب عن قذائف الردح لكان بالامكان وضع نهاية لمسلسل "ابو زيد الهلالي والزناتي خليفة" لما يعرف بـ"المصالحة الفلسطينية"، والتي لم يعد بالامكان التعامل بعد آخر وصلات "الردح المتبادل" في أن هناك جدية ونوايا نحو انهاء هذه الكارثة، بل أن الفجوة تتسع حتى وصلت الى حافة "الطلاق الرسمي"..
ومن يقرأ تصريحات الرئيس محمود عباس المنسوبة له خلال جولته الأوروبية، ووضعه حماس وحزب الله في سلة "قوى الارهاب" المستهدفة اسرائيل، يصل الى نقطة ارتكاز بأن "الطلاق السياسي" بات هو الحل" في عرفهما، رغم كل ما يقال منهما بغير ذلك..ومع اعادة قراءة لما تقوله بعض أوساط حماس وسلوكه نحو البحث عن خلاص لما هو قائم، وما يتم تصديره لهم من "احلام تأتي من الدوحة وأنقرة - اسطنبول" لم يعد بالامكان استبعاد أي خيار..
( وهذا ما سيتم بحثه في مقال مستقل وتفصيلي في وقت لاحق).
ولذا وكي لا تبقى فصائل العمل الوطنية دائرة الفعل، عليها أن تبدأ من اليوم قبل الغد في استعادة "وعيها المخطوف" تحت عباءة الترقب ونظرية "لعل وسوف وممكن"..آن أوان البحث في مسقبل وطن وقضية خارج النص المهترئ لغة وحضورا وأفرادا..
ولنا وقفة أكثر تفصيلا، إن كان للحياة قرار بالبقاء، مع ما يجب أن يكون "قطبا سياسيا وطنيا بديلا ووازنا لحماية المشروع الوطني من الانهيار الشامل"..
ملاحظة: أليس غريبا أن يتم تسريب أقوال نسبت للرئيس عباس باعتباره حماس وحزب الله قوى "ارهابية"، من داخل اجتماعات مفترض أنها مغلقة جدا..هل بدأت رحلة تعرية الرئيس سياسيا عبر تسريبات لها هدف..سؤال يجب التوقف أمامه بعمق!
تنويه خاص: تقرير تزويد "روابي" الفلسطينية - القطرية بمياه بعد موافقة وزير حرب الكيان مقابل تزويد مستوطنة مياه من " خط مشترك" تستوجب التوضيح من "سلطة المياه الفلسطينية" وليس من تجار "روابي"!
خيارات التوافق المطروحة بين عباس واسرائيل” نظرة تحليلية”
فراس برس /سميح خلف
شهدت الايام الماضية تحرك دبلوماسي فلسطيني يحمل في طياته تهديد لاوروبا ولاسرائيل ومن خلال التصريحات والاقوال المباشرة للرئيس عباس حول ما يسمى "" الخيارات الصعبة" اذا ما تمادت اسرائيل وحكومة نتنياهو في حجز الاموال الضريبية وفك شفرة جمود المفاوضات،مع تواصل التصريحات لبعض قادة الجيس والامن الاسرائيلي وفئات من الساسة الاسرائيليين بوجوب الافراج عن اموال الضرائب فالبدائل امام اسرائيل تكاد معدومة لقناعات الكثيرين من قادة اسرائيل واجهزتها بان الرئيس عباس قد اخلص في التزاماته نحو اسرائيل وفي مقدمتها التنسيق الامني وصراره على رفض فكرة الانتفاضة والعمل المسلح او مقاومة شعبية قد تغير موازين المنظور الامني والديموغرافي المرتبط بين الفلسطينيين والمستوطنات على الاقل، مع قناعاته التامة بان حل الدولتين ونجاح الفكرة من عدمة يرتبط بمنظور الحل الداخلي بين اسرائيل والفلسطينيين في اطار الامن والاقتصاد مستبعدا القرارات الدولية التي تشكل جذور الحل الوطني لمخرجات ومؤثرات النكبة..
الخيارات الصعبة للرئيس عباس التي ما فتيء يرددها بين الحين والاخر منذ سنوات تكاد تكون محصورة وضيقة وضعيفة للاسباب سالفة الذكر وعلى راسها التنسيق الامني وحل السلطة والتي لا يمتلك الرئيس نفسه قرار بشأنها ولان العامل الاقليمي والدولي وقيادات في فتح والامن لن تسمح له باتخاذ قرار من هذا النوع بل قد يتعرض عباس للاقصاء من على راس الهرم السياسي وهذا اعتقد ما يفهمه الرئيس عباس، ناهيك عن اتفاق باريس او قرار بانتفاضة شعبية وهذه ايضا قد تعرض منظومته السياسية والامنية للتلاشي. وخاصة انه يقود حركة فتح الضعيفة الغير مبنية تنظيميا وايديولوجيا ومنقسمة بين تياره الكلاسيكي الذي يعاني من الفشل والاخفاقات وتيار الاصلاحيين والحراك الفتحاوي الساعي للتغيير والتجديد سواء في غزة والضفة او الساحات الخارجية.
ولكن قد يدرك الاوروبيين والاسرائيليين مدى خطورة العامل الاقليمي وما يحدث من متغيرات مفاجئة وفي تسارع تلك المتغيرات التي اتت بها ما يسمى الربيع العربي من نتائج قد تخرج عن تصورات الادارة الامريكية والاوروبيين او الانظمة التي شاركت في احداث تلك الفوضى في عملية تبييض جديدة للانظمة.
مع ادراك الاوروبيين لهذه المستويات من المفاجأت التي عمت الوطن العربي في العراق وسوريا واليمن وليبيا تلوح اوروبا باخذ اجراءات وعقوبات على الاسرائيليين نتيجة تعنت اسرائيل وتماديها في اخذ اجراءات متعددة تجاه السلطة قد تضعفها.... ممكن قد استفاد الرئيس عباس من مواقف اوروبا فما صرح به لجريدة السق=فير اللبنانية في 14\2\2015"ن هناك قوى "إرهابية" تنتظر فشل الحل السياسي وووقف التنسيق الأمني لتبدأ في نشر "الفوضى واشاعة الارهاب" السيد عباس يقصد بذلك داعش والتنظيمات الاسلامية بل حتى القوى العلمانية التي مازالت تعتنق مشروع التحرير والكفاح المسلح، قد يسعى الرئيس عباس تحت هذا النطاق والمفاهيم لتأكيد عداءه للمقاومة والكفاح المسلح والثورة والتحرير من خلال برنامج وطني تحرري ، بل يمكن ان يذهب السيد عباس لتعميق جبهة المواجه والائتلاف مع الاسرائيليين امام التهديد القائم من قوى علمانية واسلامية وصفها بالارهاب.
ولكن ماذا عن اسرائيل...؟
لقد مد الرئيس عباس يديه باستمرار للاسرائيليين وبالمنظور الفلسطيني لا يمكن لاي رئيس فلسطيني ان يقدم للاسرائيليين ما قدمه عباس وما يطالب به للفلسطينيين لا تمثل الحد الادنى وطنيا، وربما حملة المعارضة لسياسة الليكود واليمين الاسرائيلي من قبل بعض الاحزاب الاسرائلية اليسارية والمعتدلة وكما تدركه اوروبا وامريكا من خطورة المتغيرات التي تحدث اقليميا من داعش وقوى ما تسمى متطرفة قد تضرب عمق الكيان الاسرائيلي في ظل اضعاف السلطة وحصارها وانسداد لافق الحل السياسي بين السلطة واسرائيل وخاصة الحراك الفلسطيني الداخلي في المخيمات والازمات المعيشية والفقر والبطالة تلك المظاهر التي افشلت خطة بلير وبعده كيري من حل اقتصادي امني في الضفة وغزة.
قد لا يسمح الاسرائيليين في ظل اتهامات لنتنياهو بتهديد مستقبل اسرائيل بسياساته تجاه السلطة من الاستمرار في لعبة اضعاف محمود عباس والسلطة، بقدر ما تحتاجه اسرائيل من توافق ووحدة الهدف في حصار ما يسميهم الاثنيين الارهابيين، وكما هو الحلف وتوحيد المصالح بين بعض الانظمة واسرائيل في مواجهة المتغيرات في البمنطقة التي تفرضها داعش في العراق وسوريا وليبيا وما وصفتها امريكا بالحرب طويلة الامد وحركة الحوثيين في اليمن والصراع مع القاعدة.
اوروبا ودول عربيسة تطالب بانتخابات تشريعية ورئاسية لتحل اشكاليات السلطة الدستورية ولكن على ما اظن ان الرئيس عباس ليس جادا في تحقيق هذا المطلب وكذلك حماس، ولان كلا الطرفين يسعيان لاحداث متغير ذاتي يحقق برنامج ومصالح كل منهما. ولكن من المؤكد ان دعوة الامم المتحدة الاخذ في الاعتبار بان الدولة السورية ورئيسها الشرعي بشار عنصر هام في حل معادلة الفوضى في الشرق وحصار انشطة التطرف قد يحمل متغير جاد قد يؤثر ايضا على الجغرافيا السياسية في المنطقة، وبناء تحالفات جديدة بين فصائل الاسلام المعتدل مع القوى العلمانية في مواجهة داعش والتطرف,
اذا امام اسرائيل خيارات محدودة وامام خلريطة تحالفات جديدة في المنطقة قد تجعل اسرائيل والسلطة في خندق واحد امام عملية غليان يمكن ان تجتاح الضفة قد توضع لها حلول مبكرة من الجانب الاسرائيلي والامريكي والاوروبي للحفاظ على سلطة عباس واجهزته الممولة لوجستيا وفنيا من الامريكان والاوروبيين وبعض الانظمة ولان خطر المتغير في المنطقة قد جعل القضية ابلوطنية الفلسطينية في المؤخرة بل تلاشت على الاقل لعقد قادم، واختتم بما قاله بعض الاستراتيجيين الصهاينة"" هل نواجه داعش على الحدود الاردنية العراقية ام نواجهها وننتظرها لنهر الاردن وعندئذ ستكون قوات السلطة هي طليعة المواجهة مع داعش"" اعادة الاحسابات لدى الاسرائيليين وما اعلن عن حالة استنفار عام لقوى الامن الاسرائيلي قبل يوميين من انذار لتوقع هجمات من داعش في سيناء تجاه الارض المحتلة، قد يجعل الاسرائيليين وبشكل عاجل لاعادة حساباتهم مع السلطة ولكن بعد الانتخابات الاسرائيلية في شهر مارس .
طفلة توحدنا وتوجعنا
امد/ خالد معالي
ما أن تنفست الأسيرة الطفلة المحررة ملاك الخطيب(14 عاما) هواء الحرية؛ حتى استقبلت استقبال الأبطال من قبل مختلف أطياف العمل والشعب الفلسطيني؛ وراحت تجسد معنى الوحدة الوطنية بالقول: المحتل واحد، والسجان واحد، والدم واحد، والدين واحد، والهوية واحدة؛ فلم الاختلاف على أمر لا يختلف عليه اثنان؛ بوجوب مقاومة المحتل الغاصب.
الطفلة ملاك كذبت "نتنياهو" بالبرهان والدليل القاطع؛ عندما قال أن جيشه الأكثر أخلاقية بين جيوش العالم؛ إذ تقول ملاك: لماذا اعتقلني جيشك الأخلاقي، ولفق لي تهمة باطلة؛ باني أريد قتل يهود واضرب الحاجرة ولدي سكين؛ مع أنني طفلة صغيرة لا أعرف عن ماذا كان الجنود يتحدثون من تهم.
لو جرى واعتقلت طفلة يهودية، أو تم المس بها من قبل المقاومة الفلسطينية ؛ وما المقاومة بفاعلة ذلك؛ لان أخلاقها لا تسمح بذلك؛ لقامت قيامة الدنيا ولم تقعد؛ ولصارت صورها تملأ الدنيا وخاصة الإعلام الغربي المتمدن والمتحضر؛ بينما كون ملاك فلسطينية فلا بواكي لها؛ ولم ينصفها الإعلام المحلي حتى اللحظة؛ برغم نشر بعض التقارير الخجولة حولها.
سنها أكبر منها؛ هكذا كان حال ملاك بفعل الظروف التي تعرضت لها؛ وظروف شعبها المقهور والمسلوب حريته؛ فكلامها عن رحلة الأسر والمعانة خرج من رحم المعاناة والألم، ومن يتألم من ضرب العصي ليس كمن يعدها.
وضعت ملاك الكوفية الفلسطينية والعصبة الخضراء على جبهتها معا؛ لتقول لنا: كفى اختلاف فالوطن بحاجة لكل الجهود والطاقات ولا يجوز هدر أي منها؛ والاحتلال لا يفهم غير لغة القوة والمقاومة؛ وإنهاء الاحتلال لا يتأتى بالقبلات؛ وعبر باقة من الورود.
تركت الأسيرة ملاك خلفها قرابة 21 أسيرة فلسطينية ثلاث منهن قاصرات، كما تركت خلفها أكثر من 5000 أسير من بينهم أطفال قاصرين، وخرجت من الأسر لتسرد ما تعانيه الأسيرات الماجدات والبطلات.
الأسرى والأسيرات هم عزنا وكرامتنا، وتاج فخار الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية؛ وهم يقدمون زهرة شبابهم التي تذوب خلف القضبان؛ لأجل عيون الوطن وتحرير المسجد الأقصى من دنس الاحتلال؛ وكل تقصير بحقهم لا يجوز؛ وستلعن الأجيال كل من توانى في نصرتهم حتى الإفراج عنهم.
أوجعتنا ملاك خلال أسرها؛ وأوجعتنا أكثر بعد الإفراج عنها؛ لتذكيرها لنا أن هناك أسرى وأسيرات يعذبون على مدار الساعة؛ وهم بحاجة لكل كلمة طيبة، وكل مسيرة أو اعتصام، وضغط على سلطات الاحتلال حتى الإفراج.
خلال فترة أسر "شاليط" والذي أسر لحظة كان يقصف ويقتل أطفال ونساء غزة من داخل دبابته؛ لم يتم ضربه أو تعذيبه؛ باعترافه بعد الإفراج عنه؛ فهذا خلق من تخلق بأخلاق الإسلام الدين العظيم؛ ولكن الطفلة الأسيرة ملاك جرى تعذيبها وتقييد يديها وقدميها، وتعصيب عينيها، عدا عن البرد القارص التي لم ترى مثله من قبل بحسب وصفها.
غدا سيفرج الاحتلال صاغرا عن كل الأسرى والأسيرات؛ وسيفرح المؤمنون بنصر الله؛ وما هي إلا ساعات حتى ينبلج الفجر(إن موعدهم الصبح؛ أليس الصبح بقريب)؛ وعندها يتذوق شعبنا معنى الحرية، وتعم الفرحة والبهجة قلوب أمهات من قدمن أولادهن شهداء؛ ومن يظن أن دولة الاحتلال ليست بزائلة؛ فاليراجع سنن التاريخ ونواميس الكون؛ حتى يعرف انه مخطئ.
المؤسسة الحاكمة في إسرائيل
امد/ كاظم إبراهيم مواسي
متأخراً ،بعد أربعين عاماً قضيتها في متابعة الأحداث والسياسيين والقضاء ،تبلورت لدي صورة للمؤسسة الحاكمة في إسرائيل ،أخالها صحيحة وواقعية .أنقلها للقارئ معتقداً انني أقوم بخدمة لشعبي وللسلام العالمي والإنسانية .فالفهم الذي ملكته يفيد ولا يضر ويريح ولا يتعب حسب ما اعتقد .
الأشخاص بالمستوى الأعلى الذين يمثلون هذه المؤسسة وينطقون باسمها هم قضاة محكمة العدل العليا وبطبيعتهم الواحد منهم يحمل عدة شهادات دراسية خاصة في العلوم الاجتماعية والنفسية بالإضافة الى شهادة المحاماة .وهم يراقبون ويحاسبون جميع موظفي الدولة الذين يشكلون ما يسمى الموساد .
المؤسسة الحاكمة تنظر الى كل الأمور بواقعية هدفها رعاية المواطنين والحفاظ على الدولة ،وهي تعرف ان أعضاء الكنيست ليسوا رجال دولة وانما يحاولون ان يكونوا وتعرف ان مستواهم الثقافي ليس كما هو مطلوب ولكنها تعتبرهم ممثلي الجمهور.
هذه المؤسسة تدرك ان العرب في إسرائيل واقع لا يمكن تجاهله وان مصلحة إسرائيل تكمن في السلام وباعتراف العرب بها والتسليم بالواقع ..وبما ان إسرائيل في حالة تفاوض مع الفلسطينيين فلا عجب ان المؤسسة دعمت بناء المستوطنات من اجل التفاوض عليها وليس على يافا والرملة. وفي الظرف المناسب من الممكن ان تدعو رئيس الحكومة لتوقيع اتفاقية سلام وانسحاب كما حدث في الماضي مع بيغن وسيناء ورابين ومناظق السلطة.
هذه المؤسسة وبسبب ثقافتها العالية جداً بإمكانها التأثير على الرأي العام العالمي وليس على أمريكا فقط اذا كانت تملك الشرعية وبما ان الاحتلال غير شرعي فانها في مسار التفاوض مرة والجمود السياسي مرة أخرى حتى تنال الامن للدولة ومواطنيها ،وان اسرائيل حقيقة واقعة الامر الذي تدركة وتتجاهله كثير من الجهات العربية والإسلامية ،والحقيقة انه لا خوف على الحكام والخوف كل الخوف على المواطنين الذين يموتون ويتعذبون
الفساد في الإعلام بدأ من ورقة السحر الـ 100 دولار
امد/ د. رمزي عوض
في مقالنا السابق الذي كان منذ شهرين تقريباً وحمل عنوان (الإعلام الفلسطيني في لبنان بين المهنية والتعصب الحزبي والفصائلي) تحدثنا عن الإعلام الفلسطيني في لبنان وتجاربه وأعطينا أمثلة عن الأعلام الذي نعتبره غير متحزب، طبعاً قامت الدنيا ولم تقعد كوننا مسسنا بقضية لايمكن لأحد أن يكتب عنها كون من يطرح أي قضية هو الإعلام، فما بالكم لو انتقدنا الإعلام والإعلاميين.
قضايا مهمة يتم الحديث عنها في الخفاء داخل الوسط الإعلامي واليوم سنتناول قضية مهمة وهي قضية الـ 100 دولار، ماهي هذه الـ 100 دولار التي يتم الحديث عنها في الخفاء؟
طبعاً الإعلامي أو الوسيلة الإعلامية هي دائما بحاجة لممول لضمان استمراره وبذلك يحصل الإعلامي على راتب من مؤسسته أو من تنظيمه أو من أشخاص اعتباريين يقوم بصرف معونة شهريه للإعلامي.
هذه هي ورقة السحر التي تقلب الحق باطل والباطل حق وقد تضخم الحق وتقلل من أهمية الباطل، الورقة السحرية هي ورقة الـ 100 دولار التي يعتقد الكثيرين بأن عدد من الإعلاميين يتقاضونها شهرياً من شخصيات اعتبارية في المجتمع لضمان تسليط الأضواء عليهم، أو لضمان تضخيم نشاطاتهم أو لقلب الحقائق في الكثير من الأحيان.
كذلك في ضوء الثورة التكنولوجية، وانتشار المواقع الإلكترونية التي أصبحت مصدراً مهما للأخبار في أماكن وجودها وكذلك مصدراً مهماً لنشر الأخبار والنشاطات، أصبح لهذه الوسائل الإعلامية الجديدة أيضا ورقة السحر الشهرية وهي ورقة الـ 100 دولار، حيث أصبحت بوقاً للشخصيات والأحزاب والجماعات، وما بالك لو كان هذا الموقع الإلكتروني مدعوم ماليا في الخفاء من جهات معينة لضمان استمراريتها تحت شعار (الحيادية و الاستقلال)، طبعاً هنا أسجل احترامي للوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية التي تحمل اسم حزبها او جماعتها أو فكرها علنا دون مواربة حيث أنها لا تستغبي متابعيها بل تقول لهم علناً عن هويتها وفكرها وولاءها.
كل تلك الممارسات هي أمر طبيعي في مجتمعاتنا العربية كوننا نحمل مرتبة متقدمة في (الفساد) وصعب جداً التخلص منها، ولكن أحببت الإضاءة عليها كونها تؤثر كثيراً في مصداقية والمعلومات التي يتلقاها المواطن.
الحل يكمن فقط في الوعي الذاتي للإعلاميين أو المؤسسات والمواقع الإلكترونية الإعلامية، وهذا أمر مستبعد كونه لا يمكن عكسه على الثقافة المجتمعية في ظل الفساد المستشري في كل الهرم ابتداءاً من قاعدته وانتهاءاً بقمته.
ملاك الفلسطينية.. شاهدة علي جرائم الاحتلال
امد/ سري القدوة
لم تكن هي ارادة المحتل الغاصب لأرضنا وحقنا الفلسطيني .. بل كانت هي ارادة شعب يمتلك القدرة علي تحديد ما يريد ويعمل بزمن قياسي لنيل الحرية .,
حقا هي ارادتك يا ملاك يا من تمتلكين الحرية ..
هم يقمعون ويقتلون ونحن الصامدون .. نمتلك ارادة قوية لنيل حقوقنا تعلمنا الاصرار والصمود والتضحية من من سبقونا علي درب الحرية والتحرير واقامة دولتنا الفلسطينية
هي فلسطين التي نحملها هما وروحا وحياة .. هي فلسطين التي نحفر حروفها في قلوبنا وعلي صدورنا ونمضى يا ملاك من اجل الانتصار والارادة ..
في يوم حريتك تصرين علي فضح جرائم الاحتلال وتمضي في طريق الحرية والانتصار وتبقي شاهدة عبر التاريخ علي جرائم عصابات بني صهيون الذين يقمعون وينكلون شعبنا ..
اليوم تخرجين من زنازين الاحتلال وترفعين راسك عاليا لانك فلسطينية امنت بعدالة قضيتك وتنهضين من بين الوجع الفلسطيني لتستمري في مسيرة النصال وسيكتب التاريخ يوما وتكوني شاهدة علي هذا الظلم الذي يحلق بشعبك ..
تحياتي لك ولأسرتك وهنيئا لك في الحرية يا ملاكنا الفلسطينية ..
ما زالت سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي تمارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق اطفال فلسطين وتخضعهم للإقامة الجبرية وتمارس بحقهم ابشع انواع ارهاب الدولة المنظم ضاربة بعرض الحائط كل الاتفاقيات الدولية التي تحمي الاطفال وتمنحهم الحماية وفقا للقانون الدولي ..
أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل وتحاكم أطفال قاصرين في محاكم عسكرية وتتعامل معهم كالبالغين وتفرض عليهم إجراءات لا إنسانية بما يخالف كافة الشرائع والاتفاقات الدولية.
إن قوات الاحتلال تتفنن بانتهاكاتها إزاء حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة الأطفال منهم في المعتقلات والمحاكم الإسرائيلية لا سيما من حيث تزايد أساليب القمع والعنف والتعذيب الذي لم يعد مقتصرا على التعرض للمعتقل والأسير جسديا، بل يأخذ كل شكل من أشكال الانتهاكات والممارسات الجسدية والنفسية والمعنوية والعقابية للأسرى.
أن الأسير يتعرض للتعذيب منذ لحظة اعتقاله واقتحام بيته في ساعات غير اعتيادية، ودائما بعد منتصف الليل حيث يدخل عدد كبير من الجنود إلى البيت، ويكسرون الأبواب ويدمرون الممتلكات، ويدخلون إلى غرفة نوم من يريدون اعتقاله، ويضربونه، وهو نائم أو يجرونه ليستيقظ، ويعتدون عليه وعلى أسرته بالشتم والسب بأسوأ الألفاظ، وبعدها يتم 'جره' بعد تقييده وعصب عينيه، وغالبا لا يسمحون له حتى بتبديل ملابس النوم.
وما من شك بان الأسري الاطفال المعتقلين في سجون الاحتلال يخضعون الي أبشع أنواع التعذيب بالإضافة الي حرمانهم من مواصلة تعليمهم وحياتهم الاجتماعية وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرقابة عليهم وتتابعهم وتحد من حريتهم لأنهم بالأساس يطالبون بحقوقهم بالعيش بحرية واستقلال .
وفي هذا المجال ذكرت العديد من تقارير مراكز حقوق الانسان والمهتمين بشؤون الأسري الي استخدام أساليب متنوعة ومتعددة لتعذيب المعتقلين الفلسطينيين في مراكز الاعتقال , وأكدت العديد من الشهادات التي أدلي بها المعتقلين أنهم تعرضوا للتنكيل في محطات مختلفة من اعتقالهم من قبل جنود جيش الاحتلال .. ويفيد معظمهم أنهم وقعوا ضحية للتنكيل بعد اعتقالهم حينما كانوا مكبلي اليدين ومعصوبي الأعين، كما وتؤكد التقارير أن التنكيل طال أيضا المعتقلين صغار السن الذين تضمن القوانين حماية خاصة لهم.
ان (قوات الاحتلال) وهيا تمارس انتهاكات حقوق الانسان لا تقوم بجهد للتحقيق في الظاهرة ولا تقدم لوائح اتهام ضد الضالعين فيها، كما تتجاهل المؤسسة السياسية الإسرائيلية قضية تعرض المعتقلين لعنف الجنود.
أن رجال المخابرات الإسرائيليين يعملون بشكل دائم على إساءة مُعاملة وتعذيب معتقلين فلسطينيين بدنيا حيث تقوم إدارة مصلحة السجون العامة بحرمانهم من أبسط حقوقهم والزج بهم في غرف تتسم بالبرودة، تنبعث منها روائح كريهة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي داخلها إضافة إلى تعريتهم بشكل كامل ، والمس بمشاعرهم من خلال تمزيق المصاحف، ومصادرة أدواتهم الشخصية وصور أقاربهم والوثائق الخاصة بهم.
وتقوم إسرائيل باعتقال الأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم واحتجازهم ضمن ظروف سيئة جداً وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال بشكل خاص، وتعاملهم معاملة قاسية ولا إنسانية، وتعرضهم لصنوف مختلفة من التعذيب وتنتزع منهم الاعترافات بالقوة ، وتقدمهم لمحاكم صورية لتصدر بحقهم أحكاماً تعسفية تصل في بعض الأحيان للسجن مدى الحياة .
ان اطفال العالم يتمتعون بالحرية وفقا لما نص عليه القانون الدولي حيث خص الأطفال بالإعلان العالمي لحقوق الطفل الصادر عام 1959، واتفاقية حقوق الطفل الصادرة عام 1989، والتي تعالج حرية الاطفال واحترامهم في ظل المجتمعات واعتبارهم جزء أساسي من تكوين المجتمع حيث اعتبرت حقوق الطفل القانونية جزءا أساسا من حقوق الإنسان .
وفي ضوء القانون الدولي نلاحظ ان الاحتلال الإسرائيلي عمل علي ضرب كل القوانين الدولية بعرض الحائط حيث عملت سلطات الحكم العسكري الإسرائيلي وبإشراف أجهزة المخابرات الشين بيت علي استخدام أبشع الوسائل الخاصة بالتعذيب بحق الأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال حيث انتشرت ظاهرة العنف ضد المعتقلين الفلسطينيين والتنكيل بهم، وأن الخطير بهذه القضية هو سلوك جنود وقادة ما يسمي بالجيش الإسرائيلي واستمرارهم في قمع ابناء الشعب الفلسطيني دون رادع او محاكمة دولية ، حيث تتجاهل سلطات الاحتلال فرض القوانين التي تحد من هذه الظاهرة ولا تحرك ساكنا لوقفها ضاربه بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية في ظل صمت دولي وعدم وصول قضية الأسري الفلسطينيين الي المستوي الدولي ومحاكمة قيادة جيش الاحتلال أمام المحاكم الدولية .
هنا وفي ظل ذلك لا بد من ضرورة التحرك العربي والإسلامي الفاعل لنصرة الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وتفعيل ملفهم دوليا للإفراج عنهم والتوجه إلى محكمة لاهاى الدولية لاستصدار فتوى حول وضع وقانونية اعتقال الأسرى الفلسطينيين من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذى لا يعترف بهم كأسرى حرب وفق ما أقرت به المعاهدات الدولية.
ملاك الخطيب : اصغر معتقلة فلسطينية في سجون الاحتلال الاسرائيلي
قالت الطفلة للصحافيين بعد الإفراج عنها: «أنا مبسوطة لخروجي من سجون الاحتلال». ووصفت ملاك فترة مكوثها في السجن بأنها «صعبة»، وقالت: «كان الجو بارداً. ونحن الفلسطينيين يجب أن نتحمل كل الصعاب. وكل هذه المشكلات ستزول.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطفلة ملاك الطالبة في الصف الثامن خلال عودتها من المدرسة في قريتها بتين القريبة من رام الله، ووجه لها تهمة إلقاء الحجارة وحيازة سكين.
وقال «نادي الأسير الفلسطيني» في بيان: «إن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الطفلة ملاك الخطيب في 31 كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحكمت عليها بالسجن لشهرين وغرامة مالية 6000 شيقل». وأضاف البيان أن هناك «213 قاصراَ فلسطينياَ في سجون الاحتلال.
وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها حوالى 7000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن.
سري القدوة
سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح – فلسطين
http://www.alsbah.net
infoalsbah@gmail.com
الحصاد المر
امد/ أ. د. خالد محمد صافي
خلص مقال لنا كنا قد كتبناه ونشرناه بعد أيام قلائل من العدوان الإسرائيلي على غزة صيف 2014م تحت عنوان : قراءة نقدية تقييمية أولية لمعركة العصف المأكول "بأن يكون هناك رؤية واضحة لعملية التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، فإنجازات المقاومة يجب أن تترجم على الأرض والحذر من مؤامرات وكولسات المفاوضات، فهي معركة قد تكون أكثر شرسة نظرا لكثرة اللاعبين في ساحتها. وأن يحافظ الجانب الفلسطيني على وحدته ضمن أداء سياسي وإعلامي كفئ يستند على الخبرات المتراكمة، والاستعانة بذوي المعرفة في الجواب المختلفة السياسية والأمنية والاقتصادية والقانونية". ويبدو أن حدسنا وخشيتنا قد أصابت غمد السيف. حيث كان يفترض وفق تفاهمات الورقة المصرية والتي تم الاتفاق على التهدئة بموجب بنودها أن يكون هناك مرحلتين من التعاطي مع الوضع بعد توقف القتال أي العدوان في المفهوم الفلسطيني. تتضمن المرحلة الأولى فتح المعابر ورفع الحصار، وذلك كما يبدو ضمن نطاق تفاهمات العدوان الإسرائيلي في نوفمبر 2012م. ثم ننتقل إلى المرحلة الثانية التفاوضية والتي تتخذ شكل أكثر استقلالية لقطاع غزة بحيث يمكن مناقشة إقامة مطار وميناء لغزة لربطها دوليا بعيدا عن الاحتكام للمعبر المصري الفلسطيني أو المعابر المصرية الإسرائيلية أو المعابر الفلسطينية الإسرائيلية. ويعد ذلك إنجازا كبيرا على صعيد كسر الحصار والذي كان أحد أهداف حركة حماس وجناحها العسكري المقاوم. فقد عانى غزة من حصار شديد منذ 2007م، ترك مردوده على مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. واعتبرت حركة حماس أن إنهاء الحصار هو إنجاز وطني يجب أن يتوج بفعل العمل المقاوم. ولذلك رفضت حركة حماس الورقة المصرية في الأسبوع الأول من العدوان الإسرائيلي والتي كانت تستند على تفاهمات 2012م بخصوص الحصار والمعابر. وفضلت حركة حماس الصمود والمقاومة من أجل تحقيق اختراق في التراكم الإنجازي السياسي والمقاوم. ودفع الشعب في غزة ثمن موقف حركة حماس التي رفضت الورقة المصرية كما أسلفنا، وبالتالي دخل قطاع غزة في مرحلة عدوانية جديدة من قبل الطرف الإسرائيلي تمثل في الاجتياح البري. وتضاعف عدد الشهداء وعدد المنازل المدمرة بشكل كبير مع دخول مرحلة الاجتياح البري وتكثيف القصف الجوي والبحري. ولا نرغب هنا في الدخول في متاهات الإحصاءات في الأسبوع الأول للعدوان وما تمخض من إحصاءات لاحقة يبرز أن الشعب الفلسطيني قد دفع الثمن فادحا توازياً من موقف حركة حماس الذي استند على تكتيك الصمود، وجر الجيش الإسرائيلي إلى اشتباك بري يمكن من خلاله حركة حماس أن تكسب في يدها أوراق جديدة تعزز موقفها التفاوضي وبالتالي يكون الوصول للتهدئة ضمن شروط جديدة تتجاوز تفاهمات عدوان 2012م، وهذا سيشكل رصيد إضافي لحركة حماس على المستويات السياسية والعسكرية والشعبية.
ومع الأداء العسكري المقاوم لكتائب عز الدين القسام، وهو أداء لا يمكن وصفه سوى بالرائع في ظل تفاوت معطيات القوى والظروف، وكان الأعظم من هذا الإنجاز هو الصمود الشعبي، والاحتضان الشعبي للمقاومة، ولكن الحصاد لم يكن بحجم الغرس والزراعة وهذه يعد إشكالية عانت منه الحركة الوطنية الفلسطينية منذ بداية القرن العشرين. فالشعب يقاوم ويصمد ويقارع ويقدم الغالي والنفيس ولكن الحصاد يكون ضئيلاً إن لم عكسياً في بعض الأحيان. ولذلك حاولت حركة حماس أن تناور خلال فترة العدوان للوصول إلى شروط مشرفة، وتراكم إنجازي من أجل تحقيق التهدئة. وحاولت التحليق في فضاءات قطرية وتركية، لفتح نافذة أخرى تتجاوز المبادرة المصرية. ولكن للأسف وضمن معطيات الواقع المحلي والإقليمي والدولي لم تنجح حركة حماس في هذه المساعي. وكان واضحاً أن هناك إطار اتفاق مصري إسرائيلي على عدم إعطاء حركة حماس أي إنجازات في هذا العدوان. حتى أننا نجد من الغرابة أن يحدث الانسجام المصري الإسرائيلي والتناغم أكثر من الموقف الأمريكي الإسرائيلي، حيث إن إسرائيل رفضت مبادرة وزير الخارجية الأمريكية كيري مقابل التمسك بالورقة المصرية. ولا نرغب نحن هنا في الدخول في تفاصيل الموقف المصري ولكن يمكن القول وبلا شك أن الموقف المصري تجاه حركة حماس كان في استرتيجيته وتكتيكه أكثر عداء من الموقف الإسرائيلي. حيث ينظر النظام المصري لحركة حماس كمنظمة إرهابية وهو ما تم ترجمته في قرار قضائي صدر في مصر. وبالتالي يرى النظام المصري أن إي إنجاز لحركة حماس يمكن إن يشكل حالة تراكمية يمكن أن تستنهض حركة الإخوان المسلمين في مصر. وحيث إن النظام المصري قد قرر استخدام الخيار الأمني ضد حركة الإخوان المسلمين، والعمل على إقصائها من النظام السياسي المصري فإن محاصرة حركة حماس ومنع تحقيق إلى إنجاز من قبلها هو في صلب سياسة النظام المصري القائم. ومن هنا تقاطعت المصالح الإسرائيلية مع المصالح المصرية ضد حركة حماس وهو موقف تقارب كما قلنا لدرجة حققت تناغم وانسجام أكبر من الموقف الأمريكي.
وقد أدركت حركة حماس بعد مناوراتها السياسية خلال العدوان صعوبة الخروج على الورقة المصرية، وأن النظام الدولي قد وضع ملف العدوان في غزة في حاضن النظام المصري، ولم تستطع قطر أو تركيا من تحقيق اختراق أو لعب دور مركزي في هذه الملف. ولذلك قبلت حركة حماس التهدئة مقابل أن تكون التهدئة والمفاوضات المرتبطة بها على مرحلتين. ومن الصواب القول إن حركة حماس قد حققت إنجازا هنا تمثل في فصل قضية الأسرى عن التهدئة أي عدم ربط تحقيق التهدئة بتسليم حركة حماس ما لديها من أسرى أو جثث _ وهو موضوع مازال يكتنفه الغموض_، ومن هنا أبقت حركة حماس في يدها ورقة من أوراق الضغط على الجانب الإسرائيلي مستقبلاً، ولكن في المقابل فإن حماس قد واجهت إخفاقاً شديداً في إدارة المفاوضات، وربما اضطرارها بسبب التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد الأبراج السكنية مثل برج الظافر والإيطالي وغيرها وهي سياسة غير مسبوقة في الوحشية والعقاب الجماعي من الجانب الإسرائيلي. ولذلك وبالرغم من محاولة وضع جدول زمني للمرحلة الثانية من المفاوضات فإن هذه المرحلة لم تنجز. وللأسف عندما تم الحديث عن طلب استئناف المفاوضات في نوفمبر 2014م تم ربط الموضوع في تصريحات إعلامية مصرية وفلسطينية سلطوية بالوضع الأمني في سيناء. ومن الجديد بالذكر أن هذا قد يكون تهرب من الجانبين المصري والإسرائيلي من استحقاقات المرحلة الثانية. والإشكالية في ربط الموضوع زمنيا بملف متحرك ومتوتر دوما وهو سيناء. فمن المعروف أن جبهة سيناء بين الأصوليين الإسلاميين والنظام المصري هي جبهة مفتوحة وبالتالي التعويل على هدوئها من أجل معالجة ملف فلسطيني شائك هو عملية رهن محفوف بالمغامرة ويجعل الموضوع قابل للتأجيل والتلكؤ. ولكن يبدو أن هناك اتفاقاً مصرياً إسرائيلياً على عدم الدخول في المرحلة الثانية من مفاوضات الورقة المصرية بهدف قطع الطريق على حركة حماس لإنجاز أي نجاحات سياسية وشعبية. وهذا يشير إلى أن حركة حماس والتي أبدت إبداعاً في الأداء العسكري لا يزال تنقصها الخبرة والحنكة في المجال السياسي. وهذا يؤكد ما حذرنا منه في بداية المقال من أن النضال السياسي لا يقل خطورة عن النضال العسكري كون المواجهة العسكرية تكون واضحة الأطراف، وواضحة في نطاقها إلى حد ما على الصعيد الزمني والجغرافي ولكن المواجهة السياسية تكون مفتوحة، وكل دهاليز السياسة الدولية والتحالفات والتجاذبات هي مجال واسع ورحب للمناورة السياسية. ولذلك على حركة حماس أن تقوم بمراجعة نقدية لأدائها في الحرب على المستوى السياسي والعسكري، فلا يجب أن نبقى أسرى لشعارات وخطابات ديماغوجية بدون مراجعة نقدية تحدد أين أصبنا وأين أخفقنا، وأن نقوم بعملية تشخيصية علمية دقيقة لجوانب القوة والضعف في كل أداء قوي أو أداء ضعيف. وبالتالي توفر الجرأة للقول بأن الإنجاز العسكري والمقاوم لم يترجم لإنجاز سياسي. وأن حركة حماس وجناحها العسكري قد دفع الثمن باهظاً مقابل الوصول لصيغة التفاهمات ثنائية المرحلية ولكن ما حدث على أرض الواقع من الإبقاء فقط على المرحلة الأولى من تفاهمات التهدئة يشكل إخفاقاً كبيراً على صعيد الأداء السياسي. وهذا كما أشرنا يتطلب من حركة حماس وضع استراتيجية سياسية ورؤية سياسية واضحة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات المحلية والإقليمية والدولية. وأن توازن في أدائها السياسي بين خطابها المقاوم وبين مناوراتها وأدائها السياسي. فكما يقول المثل الشعبي " الأمور بخواتيمها"، ويبدو أن الثمن الذي تم دفعه في مقابل مناورات حركة حماس خلال العدوان على المستوى السياسي كان كبيراً، وأن عظمة عملية الغرس لم تتكل بعملية نجاح عملية الحصد. وهذا يعود بالتأكيد إلى عوامل ذاتية وموضوعية. فصهيل خطاب وشعارات حركة حماس بعد العدوان على غزة حول الانتصار للأسف لم يجد ما يدعمه على أرض الواقع. فواقع قطاع غزة على جميع الصعد قد دخل في نفق مظلم لا يتناسب مع شموع الصمود التي تم غرسها خلال العدوان. وما هو قائم اليوم على أرض الواقع لا يمكن أن نطلق عليه سوى " الحصاد المر".
ما أصعب فراق الأخ!
امد/ جميل السّلحوت
كان والدي –رحمه الله- يردّد عبارة "العرش ما صاح إلّا من قول واخيّاه" وها نحن نودّع أخانا طه على حين غرّة وداعا لا لقاء بعده...ودعناه دون أن نتمكن من طبع قبلتين على وجنتيه، ونحن نودّعه الوداع الأخير، فقد توفي بجلطة دماغيّة مفاجئة، أعقبتها جلطة قلبيّة، أعيت الأطباء...أثناء زيارته لأبنائه في مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأمريكيّة، ولم يكن لنا خيار سوى مواراته التّراب في المقبرة الاسلاميّة هناك، وهذه واحدة من مظالم الاحتلال الكثيرة، عندما لم يسمح بعودته ليوارى جثمانه في مقبرة البلدة التي تطلّ على القدس، بجانب والديه وأجداده، وبهذا لم نستطع تحقيق وصيّته بأن يوارى الثّرى في مدينته القدس.
لقد أورثتنا برحيلك يا أبا إيّاد حزنا كبيرا، بموتك المفاجئ، فهل كنت تتوقّع موتك عندما زرتنا قبل شهرين، وكنت تكثر من الحديث عن الموت، وعن رغبتك بأن تدفن في القدس؟ وهل جئتنا زائرا أم مودّعا؟ وهل توكيلك لمحام كي تستردّ بطاقة هويتّك التي تسمح لك بالاقامة في بيتك بين أهلك لتكون شاهدا على جرائم الاحتلال الذي يتعامل مع أبناء شعبك في القدس على أنّهم مقيمون في مدينتهم التي توارثوها عن الآباء والأجداد منذ آلاف السّنين كمقيمين، حتى تحين ساعة طردهم من بيوتهم لاحلال غرباء مكانهم، هل كنت تشعر بقرب المنيّة وبالخوف من البعد عن مدينتك التي أحببت حتى فعلت ذلك؟
كانت زيارتك لأمريكا عابرة على أمل العودة في حزيران القادم للعيش الدّائم في أرض الوطن، لكنّ الأمور انعكست على غير إرادة منك أو من غيرك، لتؤكّد من جديد أنّ" "وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". لتصبح إقامتك الدّائمة في باطن الأرض الأمريكيّة، لتبكي بواكي وتترك حزنا لا ينمحي، فنم قرير العين، فكلّ الأحياء مصيرهم الموت...وهذا عزاؤنا بوفاتك المفاجئة.
أتذكر يا طه كيف عشنا سويّا طفولة ذبيحة وشبابا معذّبّا؟ أتذكر كيف كنّا نمارس شقاوة الطفولة فنتشاجر ونلعب ونلهو ونضحك ونبكي، ثمّ لا نلبث أن نجتمع على مائدة واحدة وننام في غرفة واحدة، لكنّ ضرورة العيش فرّقت شملنا، ليعيش كلّ منّا في بلد آخر بعد أن وقع وطننا تحت احتلال بغيض استهدف البشر والشّجر والحجر...كانت أمنيتك أن تعيش في وطن حرّ سعيد...وبقيت أمنيتك مؤجّلة إلى حين...لكنّها بالتّأكيد ستتحقّق في قادم الأيّام...عندها ستتحقّق أمنيتك بعودة رفاتك إلى حيث كنت تريد. وهل قدر الفلسطينيّين أن يعيشوا مشتّتين بعيدين عن وطنهم؟
أخي الغالي طه...والله إن العين لتدمع، والقلب يبكي حزنا على فراقك، لكنّه الموت الذي لا يستطيع أحد ردّه أو كبح جماحه...فنم نومتك الأخيرة هادئا...ولك الرّحمة والمجد.
15-2-2015
السياسة الإسرائيلية وسيناريو الإنفجار
امد/ د.مازن صافي
تتسارع الأحداث وتتناقل أخبار وخاصة من الصحف "العبرية" عن "احتمالية" اندلاع أعمال عنف في ابريل القادم، وعزت ذلك إلى سوء الأوضاع الاقتصادية الفلسطينية الناجمة عن "القرصنة والحصار الاقتصادي" الذي يفرضه الاحتلال على الدولة الفلسطينية، وكما حذرت الصحف الإسرائيلية أن هناك مؤشرات "جدية وساخنة" لاحتمال "اشتعال الوضع" في الخليل، وربما في الضفة الغربية أيضا، بسبب اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، حيث يعتزم رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، اقتحام الحرم الإبراهيمي، وزيارة "مغارة المكفيلا" التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلا لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف.
هذا السيناريو يعيدنا إلى أكثر من عشرين عاماً حين صاغ اليمين الإسرائيلي خلال فترة حكمه (نتنياهو 96-1999، وشارون 2001) سياسة تنطلق من رفضهم لاتفاقيات أوسلو، وشن هجوم شرس على الرئيس الشهيد ياسر عرفات وعلى القيادة الفلسطينية، واستخدام عبارة " لا يوجد شريك فلسطيني "وهذا الرفض وهذه السياسة أدت إلى قرار نتنياهو كرئيس للحكومة في العام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن استشهاد قرابة 60 فلسطينيا و17مقتل جنديا إسرائيليا، وبعد ذلك وفي شهر تموز من العام 2000م أعلن موفاز أن الجيش الإسرائيلي بات مستعداً لأيه مواجهة مع الفلسطينيين وقال أيضا أن جيش الاحتلال قد أنهى الاستعدادات وأن هناك وسائل جديدة سوف تستخدم في حال اندلاع مواجهات ومنها الطائرات والصواريخ والقصف واقتحام المدن " وهذا ما حدث بعد ذلك"، وبعد شهرين ولاستكمال السيناريو الإسرائيلي، قيام أريئيل شارون باقتحام الحرم القدسي في العام 2000 تحت حماية الشرطة والجيش الإسرائيلي "لإعطاء صبغة سياسية ورسمية" لعملية اقتحامه، وكان هذا كله من أجل التنافس على الانتخابات الإسرائيلية والفوز بأصوات الإسرائيليين والنتيجة كانت واضحة في ظل تعميق هوة الصراع ونزع فتيل الانفجار الذي عُرف بــ"الانتفاضة الثانية- الأقصى" .
اليوم يعاد الهجوم الشرس على القيادة الفلسطينية، وعلى الرئيس محمود عباس، الذي قال : "رسالتي واضحة، نحن في لحظة الحقيقة ولن نوقف مساعينا السلمية والمشروعة"، وهذه الرسالة الفلسطينية الواضحة هي الرد على ما تجهزه (إسرائيل) إعلامياً وتحريض الرأي العام الدولي للقبول بشن عدوان احتلالي جديد على قطاع غزة، وهذا يقود لغرض إشعال فتيل الغضب الفلسطيني وما يرافق ذلك من الانتهاكات اليومية في مدينة القدس وفي المسجد الأقصى وتسريع وتيرة الاستيطان .
وواضح للجميع أن ما يقوم به نتنياهو من توتير عام في الحالة اليومية، وإحداث شلل واضح في كافة المؤسسات الفلسطينية وإضعاف الاقتصاد الفلسطيني، من أجل "حصد نتائج" الانتخابات والتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، وفي نفس الوقت خلط الأوراق جميعها في المنطقة العربية والإقليمية، وإنهاك القيادة الفلسطينية، وخلق فوضى عامة في المناطق الفلسطينية، وهذا ما تحذر منه القيادة الفلسطينية وتنشط الدبلوماسية الفلسطينية عبر العالم وفي الأمم المتحدة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، والقبول بوجهة النظر الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وفق مدة زمنية متفق عليها مع حماية دولية حتى جلاء كامل الاحتلال عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
إن ما يتم اليوم ضد الشعب الفلسطيني، وافتعال الأزمات، وتفجير الأوضاع، يؤكد مسؤولية (إسرائيل) الكاملة عن كل ما يجري على الأرض، ومشروعية استمرار النضال الفلسطيني المشروع والتسلح بالمرجعيات الدولية والقرارات كافة ذات الصلة، من أجل حماية شعبنا وقيام دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء الاحتلال، وتحميله المسؤولية الكاملة (إسرائيل)عن كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات ونكبات ودمار وتشريد وخسائر شتى، و مستمرة حتى اليوم.
ملاحظة: أكثر من 700 مثقف بريطاني يوقّعون عريضة لمقاطعة الاحتلال الصهيوني حتى "انتهاء الاضطهاد الاستعماري للفلسطينيين.
الانتصار الأكيد لشعب فلسطين
الكوفية برس / حمادة فراعنة:
الصراع على أرض فلسطين، ليس شكلاً من أشكال الرفاهية الفكرية والسياسية، أو استجابة لرغبات ذاتية، لمؤيدي هذه الرواية أو تلك، لهذا المشروع أو ذاك، إنه صراع دام، يدفع الطرفان أثماناً باهظة من حياة البشر حتى يستمر، وإن كان لا يتم بشكل عادل ومتوازن، لسبب جوهري وهو أن ميزان القوة بين الطرفين، غير متكافئ، فالمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يملك التفوق الذاتي بشرياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتكنولوجياً واستخبارياً، على حساب المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني الأضعف.
ومع ذلك بدا أن التحول التدريجي البطيء، يسير باتجاه خدمة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، واستنزاف المشروع الإسرائيلي وإنهاكه معنوياً وأخلاقياً، وإن كان ذلك بطيئاً ومحدداً، ولكنها الخطوات الأولى المهمة والقوية والمطلوبة، فالمجتمع العربي الفلسطيني على مجموع أرض فلسطين، لم يعد الأقل عدداً، فلديه الآن ما يقارب خمسة ملايين وثمانمائة ألف نسمة، في مواجهة ستة ملايين ومائة ألف نسمة من الإسرائيليين اليهود، وهو عدد متقارب نسبياً، وهو العنصر الأهم في عناوين الصراع بين المشروعين الفلسطيني والإسرائيلي وهما الأرض والبشر، فقد سعت الصهيونية لاحتلال الأرض، وطرد البشر أصحاب الأرض وإفقارهم، ونجحت في احتلال كامل الأرض، بشكل تدريجي متعدد المراحل، ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً في طرد كامل الشعب العربي الفلسطيني عن أرض وطنه فلسطين، سواء من مناطق 1948، أو من مناطق1967، وهذا هو العنصر الأول وأحد أهم مقومات الصراع، ومقدماته الضرورية لتحقيق الانتصار الفلسطيني، وهزيمة المشروع الإسرائيلي الصهيوني.
أما العنصر الآخر الجديد، والمهم والقوي، والذي لا يقل أهمية عن العنصر الأول فهو اكتساب انحيازات إسرائيلية لعدالة المطالب الفلسطينية ومشروعيتها، لقد كتبت عن أهمية انحياز أبراهام بورغ للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وانتقاله من الموقع الصهيوني القومي المتعصب، إلى رؤية الشراكة ورفض العنصرية وانحيازه لبرنامج الجبهة الديمقراطية كفصيل عربي فلسطيني يهودي مشترك، يضع حلولاً ديمقراطية تستجيب للمصالح الوطنية الفلسطينية، في المساواة داخل مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، والعودة للاجئين، وكتبت رسالة له، رداً على رسالته التي وجهها للوسط العربي الفلسطيني في إسرائيل يوم 12/12/2014، ووصفت انحيازه بالمعايير العسكرية على أنه بمثابة سرب طائرات، أو كتيبة دبابات، أو لواء جنود، تعبيراً عن أهميته، باعتباره رافعة معنوية لمجمل النضال الوطني الفلسطيني.
ولكن ما هو مهم، ولا يقل أهمية عن أبراهام بورغ، تلك الرسائل التي وجهها قطاع من الشخصيات الإسرائيلية، من أصحاب الضمائر الحية: غروسمان وعوز ويهوشع، ومن موقع الولاء لإسرائيل والخوف عليها من تطرفها وعنصريتها، وجهوا ولا زالوا يوجهون رسائل إلى البرلمانات الأوروبية وفي العديد من بلدان العالم، وإلى ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، يطالبون فيها بدعم طلب منظمة التحرير الفلسطينية بنيل الاعتراف الدولي بقيام الدولة الفلسطينية في حدود مناطق الاحتلال الثانية العام 1967، وهو توجه لاقى الانتقادات والشجب والاستنكار والإدانة من قبل قطاعات إسرائيلية مختلفة، لأن هذه الرسائل تشكل لطمة إسرائيلية من قبل إسرائيليين على وجه الاحتلال والتوسع وللمشروع الصهيوني برمته، مهما بدت هذه الخطوة متواضعة، أو مهما بدا أصحابها في مواقع متواضعة، ولكنها خطوة جريئة وقرار شجاع من قبل بعض الإسرائيليين لمصلحة الشعب الفلسطيني المنكوب والمحتل والمهجر، وتشكل رافعة إضافية، وإن لم تكن مادية، رداً على الوضع السياسي السائد والمظلم فلسطينياً بسبب الانقسام والحصار والضعف وعدم القدرة على اتخاذ زمام المبادرة، وعربياً بسبب الانكفاء العربي الرسمي والشعبي عن الاهتمام بالقضية الفلسطينية لحساب "داعش" و"القاعدة" وهيمنة أحزاب وتنظيمات التيار الإسلامي العابرة للحدود على مقدرات الحركة السياسية العربية واهتماماتها المحلية بهدف السيطرة على مؤسسات صنع القرار في بلدان الربيع العربي، ودولياً تحظى سورية وأوكرانيا والوضع الاقتصادي وبروز مقدمات الحرب الباردة في اهتمامات واشنطن وموسكو وأوروبا، دون إعطاء أي اهتمام جدي لمعاناة الشعب الفلسطيني وإعادة حقوقه المنهوبة في المساواة والاستقلال والعودة.
انحيازات إسرائيلية علنية، مهمة، تُضيف للرصيد الفلسطيني قوة وعدلاً وصواباً على أن مشروع الفلسطينيين وتطلعاتهم ونضالهم، مُحق وعادل وصائب، وأنه على الطريق، مهما بدت الطريق طويلة وصعبة وشاقة، ولكن نتيجتها الانتصار، والانتصار الأكيد.
h.faraneh@yahoo.com