المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 17/02/2015



Haneen
2015-03-05, 11:02 AM
<tbody>
الثلاثاء: 17-2-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عناوين المقالات في المواقع
v انتهى أجل "حكومة الرئيس"..فوجب ابدالها!
امد / حسن عصفور
v دين سيف أم دين رحمة
امد / جميل السلحوت
v بين العام والخاص .. مشهد ثقافي بلا خواص
امد / سليم النفار
v اتحاد الكتاب الـ «غايب فيلة» ...
امد / د.عاطف أبو سيف
v اسرائيل هي الجبهة الجديدة في الحرب السورية
امد / هاله أبو سليم

v طوني بلير مبعوث البطالة المقنعة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
v لم تسقط كوباني... لم تسقط داعش
امد / ماجد عزام
v حرب الاخوان القذرة
امد / عمر حلمي الغول
v المجلس المركزي واعادة تعريف المرحلة
امد / عصام بكر
v مطلوب سياسات مبادرة
امد / حمادة فراعنة
v المصالحة الفلسطينية.. للمرة الألف
امد / هاني المصري
v ليس كل ما يلمع فيه طوق النجاة ..!!
امد / حامد أبوعمرة
v لماذا كل هذا الإجرام والقتل الوحشي...؟
امد / راسم عبيدات
v كساد الأسواق التجارية في غزة
امد / رائد محمد حلس
v هل استمرار احتجاز عائدات الضرائب سيؤدي إلى الانهيار؟
صوت فتح / عطا الله شاهين

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
انتهى أجل "حكومة الرئيس"..فوجب ابدالها!
امد / حسن عصفور
لم يعد هناك أدنى درجة من الشك السياسي بأن العمر الافتراضي، كما الرسمي لـ"حكومة الرئيس عباس"، أو ما تسمى بـ"حكومة التوافق"، قد انتهى، ولم تعد لا بصفتها ولا بحضورها تمثل أي مظهر للتسمية التي كان يجب أن تكون عليها بعد تشكيلها وفقا لبيان "الشاطئ المقبور بفعل فاعل معلوم تماما لكل أهل فلسطين، وطنا وشتاتا..
وفتح ملف "العمر الافتراضي" لهذه الحكومة القائمة، ليس لأنها لم تنجز القضايا الأساس لما أقسمت عليه، ولم تعمل كل ما كان عليها أن تعمل وفاق للقانون ونص الاتفاق الذي أحضرها، رغم أنها جاءت كـ"بديل" لرئاسة الرئيس محمود عباس مجلس الوزراء مباشرة وليس عبر "وكيل"، كما هوالحال القائم الآن، بل لأن فلسطين أمام مرحلة تاريخية جديدة، لا تتناسب معها لا شكلا ولا مضمونا..
الحكومة كان عليها، أو بالأدق على وزيرها الأول د.رامي الحمدالله، تقديم استقالته والعودة الى المكان الذي يفضل، في رئاسة جامعة النجاح، وخاصة أنه لا زال يحتفظ به راتبا ومسمى من الباطن، وقد يكون ذلك الحقل المنطقة الأفضل لاظهار "مواهبه وكفاءته" العلمية، بعد أن حاول تجربة العمل السياسي التنفيذي، فلم يترك بصمة يمكن أن يقال أنها ساهمت في تعزيز مكانة الرجل في المشهد الفلسطيني العام، بل على عكسه تماما، خسر كثيرا من رصيد كبير كان له، من خلال العمل العلمي في الجامعة، والتنفيذي في لجنة الانتخابات..
ولو تفرغ الوزير الأول لمراجعة مسيرته، منذ اتفاق الشاطئ الذي قارب العام على توقيعه، سيجد أن "العورات" هي السائدة وليس "الحسنات"، خاصة وأن الحكومة عمليا لا تمتلك من "القوة التنفيذية" لتنفيذ ما يمكنها الا بالعودة الى سلطة الرئيس ومكتبه، أو أجهزته الأمنية، كما كشف ذلك يوما د.رامي الحمدالله، في مكالمة هاتفية عرفت باسم "فضيحة شالبوكا"، ولذا قد يكون من الأفضل له ولمستقبله، أن يتقدم باستقالته الى الرئيس عباس، لفتح الباب أمام تشكيل حكومة وطنية جديدة..
والدعوة لتشكيل "حكومة وطنية جديدة" باتت أحد مطالب القوى السياسية الفلسطينية كافة، عدا حركة فتح، لتكون رافعة سياسية - تنفيذية للخلاص من "الركود العام" و"الشلل السياسي" الذي بات يغطي "بقايا الوطن" و"الشتات" وبالتحديد في مخيمات اللجوء، نداء تفرضه الحركة السياسية التي يجب أن تدور عجلتها، مع تصويب مسار آليات العمل الفلسطيني..
والنداء هنا يأتي باعتبار أن المجلس المركزي الفلسطيني، صاحب السلطة والولاية السياسية - القانونية في غياب المجلس الوطني، كي يصدر عنه قرارا يكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مهمة تشكيل "حكومة وطنية جديدة" للدولة الفلسطينية، بعد أن يعلن عن قيامها رسميا بديلا للسلطة الوطنية ومؤسساتها..
ويبدء التشاور المباشر مع كل القوى والفصائل، ومنها حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، كون الحكومة المفترض أن تكون هي حكومة لـ"دولة فلسطين"، وفقا لقرار الأمم المتحدة، تعيد الاعتبار للحياة السياسية بما يتضمن أيضا، تشكيل "مؤسسات الدولة"، بما فيها "البرلمان الفلسطيني الانتقالي"، ليصبح المؤسسة التشريعية للدولة، ويتحمل مسؤولية منج الثقة للحكومة واعادة عمل المؤسسة التشريعية، وتفعيل القانون الأساسي" الى حين الانتهاء من "دستور فلسطين"..

بعد اعلان تشكيل لجنة عليا لمتابعة "الجنائية الدولية"، وبأنها ستبدأ من أجل تحديد وترتيب برنامج عملها، والقضايا التي عليها أن تكون أولوية، فذلك يتطلب اعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية، بل وقبلها لمؤسسات "دولة فلسطين" كونها صاحبة الولاية في تقديم طلبات المحاكمة، ولا مكان للسلطة ومؤسساتها، وبالتأكيد يعلم الرئيس عباس وأولي الأمر المتابع، ان حضور المؤسسة التشريعية ضرورة سياسية - قانونية لجدية التعامل مع الطلبات الفلسطينية..
وبالتأكيد، لا يمكن الحديث عن اعادة تفعيل المجلس التشريعي بما هو عليه الآن، ليس فقط لريبة حركة فتح ورئيسها من طبيعة وتركيبة المجلس، بل لأن تفعيله وبذات التكوين والمهام، سيكون قبرا للنصر السياسي الذي جسده قرار الجمعية العامة بقبولها فلسطين دولة عضو مراقب..
ودون التطرق لمسار الحكومة القائمة، وتقييمها فليست تلك هي القضية الجوهرية الآن، بل ما يجب أن يكون التفكير بلا "عصبوية سياسية" او "عناد متناقض مع المصلحة الوطنية"، بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية لدولة فلسطين، تكون عنوان الفعل المستقبلي وتحت إشراف ورعاية اللجنة التنفيذية الى حين تشكيل الاطار القيادي المؤقت، والذي بات انجازه ضرورة وطنية ملحة أيضا، لاستكمال أدوات العمل السياسي الشامل في أرض "دولة فلسطين"..
المسؤولية الآن على عاتق رئاسة المجلس الوطني واللجنة التنفيذية والرئاسة الفلسطينية كي تبدأ عجلة التحضير الجاد لدورة المجلس المركزي للخروج بآليات عمل "ثورية"، تعيد انطلاقة الحركة الوطنية الفلسطينية وترسم مسارا جديدا لها، خارج إطار الاتفاقات الموقعة باعتبارها أصبحت "كادوكا سياسيا"..ولرسم خارطة عمل وطني لمرحلة تعيد تثبيت الحقائق التي غابت عن مسار الفعل الرسمي خلال سنوات..
حكومة دولة فلسطين، هي العنوان السياسي المكمل لمهمام المرجعية الرسمية في منظمة التحرير، ويمكنها أن تكون قوة مضافة للحركة السياسية وأداة فعل نحو تعزيز مكانة الدولة وحضورها المفترض أن يكون!
ملاحظة: اللعب بالنار في قطاع غزة تحت "ستار" خلافات فتح لن تفيد أحدا..وبالمقدمة حماس وأجهزتها الأمنية..بلاش "زعرنة" قد تكون أكثر كلفة مما يظن "مخترعها"!
تنويه خاص: هل حقا تمنع حكومة السلطة بعض وزرائها "الغزيين" من الحركة والذهاب الى رام الله..الغريب أن الاتهام جاء على لسان وزير منها، لكن "بلادتها السياسية" منعها من التوضيح، كما كل شيء يحتاج توضيحا ولا يكون!
دين سيف أم دين رحمة
امد / جميل السلحوت
يتَضح يوما بعد يوم الدّور الذي يلعبه الدّواعش في المنطقة العربيّة، ومدى الأذى الذي يلحقونه بالعرب بشكل عام وبالمسلمين بشكل خاصّ، وتشويههم لصورة الاسلام حتى في نفوس وعقول المسلمين أنفسهم، فجريمة ذبح الأقباط المصريّين في ليبيا رافقها بيان القتلة الذي جاء فيه:"الحمد لله الذي بعث محمّدا بالسّيف رحمة للعالمين" وهذا تدليس وتشويه للفهم الصحيح للاسلام، فقد خاطب القرآن الكريم خاتم النبيّيبن عليه الصّلاة والسلام بقوله:


"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" فهل قرأ القتلة الارهابيون هذا؟ وإن قرأوه هل يفهمون معانيه؟ وإن فهموها هل يطبّقونها؟ وهل هم مسلمون حقا، أم أنّ لهم دورا لتشويه الاسلام والمسلمين يقومون بتطبيقه؟ وما هي"الجناية" التي ارتكبها العمّال المصريّون الذين يبحثون عن لقمة عيشهم وعيش عائلاتهم حتى يتمّ ذبحهم بهذه البشاعة؟
وعودة مرّة أخرى لمن يموّلون ويدرّبون ويسلّحون هؤلاء القتلة؟ لقد قامت فرنسا وحلف النّاتو بشنّ هجمات جوّيّة على الجيش الليبيّ لاسقاط حكم الرئيس الليبيّ السّابق معمرّ القذّافي، و"دفاعا عن حقوق الانسان الليبيّ"ونجحت في ذلك، وبغضّ النّظر عمّا لنظام القذافي وما عليه، إلّا أنّ من ساعدوا في اسقاط نظامه يساعدون في تخريب ليبيا، وقتل شعبها والعمل على تقسيمها، تماما مثلما فعلوا في العراق عام 2003، وهم يرفعون شعار"تحرير العراق من الدكتاتوريّة" وكانت النتيجة تدمير العراق وقتل أكثر من مليون مدني عراقي، وتشريد ملايين العراقيّين، ونشر نار الفتنة الطائفيّة والعرقيّة في هذا البلد العظيم.
والبلدان العربيّة التي تموّل الدّواعش بأوامر أمريكيّة لن تكون في منأى عن خطرهم، بل ستتساقط هذه البلدان واحدة تلو أخرى بعد تدميرها وتخريبها، حتى يتسنّى تطبيق "مشروع الشرق الأوسط الجديد" باعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفية متناحرة بعد انهاك وتدمير الجيوش الوطنيّة، وبعد قتل ملايين البشر، ويبدو واضحا أنّ كلّ دول المنطقة مستهدفة من "مجاهدي الدّواعش" باستثناء دولتين هما اسرائيل وتركيا، وكلتاهما تموّلان الدّواعش وتنسقان معهم. لكن المستفيد في النهاية هو الدّول الامبريالية التي تواصل نهبها لخيرات هذه البلدان، وطبعا اسرائيل التي تتخطى أطماعها التوسّعيّة والاقتصاديّة حدود فلسطين التّاريخيّة.
ويخطئ من يعتقد أنّ الدّواعش يستهدفون المسيحيّين والأزيديّين وحدهم من منطلقات دينيّة طائفيّة، فغالبيّة ضحاياهم من المسلمين، وتحديدا من المسلمين السّنّة الذين يرفعون شعار "حمايتهم" من الخطر "الشّيعيّ" المزعوم. وما المستهدف إلا الأرض العربيّة ومواطنيها بغضّ النّظر عن دينهم ومعتقداتهم وأعراقهم. وما استغلال عباءة الدّين الاسلاميّ لتنفيذ هذه الجرائم وهذه الأعمال الارهابيّة إلا لاستغلال العاطفة الدّينيّة لبسطاء المسلمين ليكونوا وقودا لحروب الدّواعش، التي لن تتوقّف قبل انتهاء اعادة تقسيم المنطقة.
إنّ الجرائم التي يرتكبها الدّواعش في العراق وسوريا وليبيا ولبنان ومصر وغيرها، يجب أن تتصدّى لها الشّعوب أيضا، وعلى "العلماء" من رجال الدّين أن يتصدّوا للفكر الدّاعشيّ الذي يجد له ملاذا في فكر بعض الأقدمين الذين أساؤوا فهم دينهم وأفتوا بغير علم. وهل يدرك المسلمون قبل غيرهم أن لا مقدّس في الدّين الاسلاميّ سوى القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة الصحيحة، وما تبقى هو رأي بشر يحتمل الخطأ والصّواب.
بين العام والخاص .. مشهد ثقافي بلا خواص
امد / سليم النفار
لقد كان للكلمة وكتابها دور هام , في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني , ودائما في تلك المسيرة , كانوا صُناع وحدة , فلم يكونوا ابدا صُناع فرقة , واستطاعوا ان يشكلوا الضمير الجمعي , والمتراس المتقدم لأجنحة الحلم الفلسطيني , في الوطن الفلسطيني غير القابل لقسمة المصالح المرحلية , او الأنية او الحزبية .


وهذه المكانة المرموقة للكاتب الفلسطيني وللمثقف بشكل عام , والتي شكلت مروحة الدفع في الموكب النضالي , بدأت تتآكل منذ عقود , بفعل الانحناءات السياسية والارتباطات المعيشية للكاتب , التي تحدُّ من قدرته على المواجهة , وبعد الانقسام السياسي البغيض ما بين الضفة وغزة , ارتفعت وتائر العجز بفعل سياسة البطش وتكميم الافواه مرة هنا ,ومرة اخرى هناك بفعل التهميش , وعدم تلبية أي من احتياجات المشهد الثقافي ... فاتحاد الكتاب الذي أنا عضو أمانة عامة فيه عن قطاع غزة , وعلى مدار السنوات الخمس من عمر وجودنا ,لم نستطع تلبية احتياجات المثقفين وجيلهم الشاب باي شيء سوى بعض الفعاليات , فلا طباعة ولا ايجار مكان ولا موازنات تليق باتحاد الكتاب وقدراته على خدمة المشهد ، وهل سفر بعضنا لمرة او لمرتين للمشاركة بفعالية ثقافية يكفي ,لكي نقول نحن بخير ؟؟
وفي هذه الايام العصيبة التي تمر بها غزة , ينجح صديقنا الكاتب عاطف ابوسيف , عضو الامانة العامة في الاتحاد بالصعود لقائمة البوكر في الرواية العربية الطويلة , فالقصيرة الآن , ويسجل انجازا لصالح الابداع الفلسطيني , غير أن حماس تمنعه من مغادرة غزة للمشاركة في المعرض الدولي للكتاب بالمغرب , كما اسرائيل حتى الآن لم تجز لكاتب هذه السطور المرور لرام الله ايضا للذهاب للمغرب ايضا ...وكل هذا لم يتجشم اتحادنا عناء كتابة سطور , تدين هذا السلوك او تحاول فكفة الامور بما يسهل مرور الكتاب ومشاركتهم في الفعاليات الثقافية خارج الوطن .
فاين دور اتحاد الكتاب وقيادته مما يجري , وهل نواصل دورنا في جوقة الامانة العامة ,مجرد شهود لم يرو أي شيء؟
في ذات الوقت الذي يقوم الاتحاد , وبيت الشعر وكافة المؤسسات الثقافية في الشق الاخر من الوطن , بكافة اعمالهم وكأننا غير موجودين ...نحن غير معنيين بسماع تبريرات , لأن المسؤول لا يجوز له فعل التبرير , عليه أن يجترح الوسائل الكفيلة بحل مشاكل الناس , على الصعيد الثقافي وسواه من الصعد المختلفة ,وعليه فان مشهدنا الثقافي هذا الذي نعتز به , يضيع بين العام والخاص ويفقد خواصه التي تصلبه ,وتجعل منه مكونا رئيسا في تحصين المجتمع ,أمام الهرطقات الدخيلة والثقافة السوداء ...وعليه فان القوى الفاعلة في المؤسسة الفلسطينية مطالبة بالإجراء المناسب الذي يحمي المثقف ويعزز من دوره ومكانته ,واعتقد انها لن تعدم الوسيلة , ولن تضل السبيل لو ارادت.
اتحاد الكتاب الـ «غايب فيلة» ...
امد / د.عاطف أبو سيف
قد لا يذكر الكثيرون ان ثمة اتحاداً للكتاب موجوداً وقائما، إذ إن غياب الاتحاد عن الحياة الثقافية والفكرية كبير للدرجة التي بات فيه وجوده أمراً مشكوكاً فيه. ليس هذا الغياب بسبب انتهاء الاتحاد أو حله لا سمح الله ولكن بسبب عجزه عن القيام بمهامه كممثل وككيان شرعي يدافع عن الكتاب وينظم شؤونهم ويمثلهم في المحافل والمؤسسات. إن هذه المهام غائبة وغير موجودة، إذ أنه بالكاد يمكن للمرء ان يتلمس وجود الاتحاد إلا ربما إذا أصر البعض على وجود يافطتين للاتحاد واحدة في الضفة الغربية حيث مقر الاتحاد وواحدة في غزة حيث فرعه، وأصر أيضاً على وجود أمانة عامة مضى على انتخابها قرابة اعوام خمسة ولها أمين عام ربما.
وحقيقة الأمر أن كاتب هذه السطور عضو في الأمانة العامة التي لم يسبق لها أن التئمت مجتمعة سواء داخل الوطن أو خارجه كما تفعل الأمانات العامة لبقية المنظمات الشعبية. وربما ولتوخي الدقة فإن الاجتماع الوحيد الذي عقدته الامانة العامة كان عبر الفيديو كونفرس قبل قرابة أربع سنوات ولم يحضره اعضاؤها كافة وتم بسبب رغبة الامين العام الزميل مراد السوداني تمرير اتفاق توصل إليه دون الرجوع للأمانة العامة حول توحيد الإتحاد مع فرع دمشق.


وفي ذلك الوقت عارض جميع اعضاء الامانة في قطاع غزة الاتفاق لانهم رأوا فيه اجحافاً بحق الإتحاد وخاصة فرع غزة، واللبيب بالإشارة يفهم.
بجانب ان الامانة العامة في غزة لا تعرف شيئاً عن الاتحاد في الضفة الغربية ولا في الخارج. فقط الأمين العام يقوم بتمثيل الاتحاد في كل شيء من معارض الكتب حتى اتحاد الكتاب العرب حتى ورش العمل والمؤتمرات. بعض أعضاء الامانة العامة في غزة خرجوا مرة أو اثنتين في مهام أيضاً لم تشاور الامانة العامة فيها وكانت على سبيل الترضيات الفردية، فيما أعضاء الاتحاد الذين كان يجب على الأمانة العامة ان تمثلهم وتقوم بالعمل على مصالحهم وتفضيلهم على نفسها فلا علاقة لها بشيء. الأمر محض إرادة فردية تتم إدارتها عبر علاقات فردية دون عمل الجماعة والمؤسسة.
كما أن الاتحاد خلال الخمس سنوات الماضية لم يطبع كتاباً واحداً في غزة. بالطبع ثمة ما يطبع في رام الله ربما، انا لا اعرف ولا أحد في غزة يعرف لأن الامانة العامة كجسم وكيان موحد غير موجودة فعلياً. كما أن أحداً لا يعرف شيئاً عن تقارير الامين العام التي طالبنا فيها أكثر من مرة دون جدوى. القصة بالطبع أكبر من ذلك. القصة فعلاً ان ثمة تغييب وتدمير لمؤسسة عريقة كانت في لحظة معينة واحدة من اهم مؤسسات العمل الثقافي والتحرري والحضاري. كانت مركزاً للتنوير وحاضنة للثقافة، وليس مجرد يافطة، إذا ما سالت لماذا لا تفعل سيق لك مليون تبرير وعذر، تعرف انها لا تعدو كونها تبريرات ولزوم ما لا يلزم.
وربما للإنصاف باستثناء تلك النشاطات التي تقوم بها لجنة النشاطات في الإتحاد وبالتعاون مع الجاليري وبعض الفعاليات الثقافية، حامية بذلك ماء وجه الاتحاد، فإن الموت والخواء يصيبان الإتحاد. الغريب في الأمر أن كل هذا لا يحرك ساكناً في أحد. ورغم كل الاستغاثات والنداءات التي تم توجيهها فإن الامانة العامة في غزة في واد والامين العام في واد آخر. حتى خلال زيارة الامين العام لغزة ضمن وفد نقابي عربي لم يكلف نفسه عبء الاتصال باعضاء الأمانة العامة للالتقاء بهم ومناقشة هموم الإتحاد او ربما حتى للاطمئنان عليهم ورؤيتهم بعد عدوان إسرائيل الهمجي على القطاع عام 2012 حيث كانت الزيارة التضامنية.
فالدور التاريخي للإتحاد الذي كان شعاره "بالدم نكتب لفلسطين" وكان يشكل الحارس الأمين على القلم الفلسطيني والموهبة الفلسطينية، لم يعد موجوداً، إذ ان الشعور بالغربة وبعدم الرضا هو ما يمكن لشخص عضو في الإتحاد أن يحس به. حتى أن الإتحاد لم يعد نقابة بأبسط التعبيرات دون الانتقاص من الدور الهام المنوط بالنقابات في الحياة العامة. حيث أن هذه الحياة العامة او الحيز العام بين الفرد ومؤسسات الدولة- وفي هذا السياق بين الكاتب والدولة – الذي يملأه الإتحاد جاف وطريق غير معبدة
لقد أصبت بالغصة مما كتب صديقي وزميلي في الامانة العامة الشاعر سليم النفار يوم امس وهو كلام لا يختلف عما أقوله هنا. يقول النفار: "في ذات الوقت الذي يقوم الاتحاد , وبيت الشعر وكافة المؤسسات الثقافية في الشق الاخر من الوطن , بكافة اعمالهم وكأننا غير موجودين ...نحن غير معنيين بسماع تبريرات , لأن المسؤول لا يجوز له فعل التبرير , عليه أن يجترح الوسائل الكفيلة بحل مشاكل الناس , على الصعيد الثقافي وسواه من الصعد المختلفة ,وعليه فان مشهدنا الثقافي هذا الذي نعتز به , يضيع بين العام والخاص ويفقد خواصه التي تصلبه ,وتجعل منه مكونا رئيسا في تحصين المجتمع ,أمام الهرطقات الدخيلة والثقافة السوداء ...وعليه فان القوى الفاعلة في المؤسسة الفلسطينية مطالبة بالإجراء المناسب الذي يحمي المثقف ويعزز من دوره ومكانته ,واعتقد انها لن تعدم الوسيلة , ولن تضل السبيل لو ارادت".

صحيح أن الديمقراطية لا تأتي بالأفضل دائماً وهي ليست بلا مثالب، وربما وضع الاتحاد وأمانته وامينه العام دليل على ذلك، لكن ميزة الديمقراطية من حكم أثينا وصولاً لتنظيرات توكفيل الباهرة حتى روبرت دال وغيرهم من المعاصرين أنها دائماً تعطي فرصة ثانية للمواطنين لكي يقرروا إذا ما كنت خياراتهم صائبة. ومن هنا فإن دورية الانتخابات هي شرط وجود العملية الديمقراطية. وإذا كان الامر كذلك فإن دورة الأمانة العامة هي عامين وقد مضي عليها استحقاقان ونصف ولا ثمة انتخابات في الافق. يبدو حقاً أن الاتحاد "غايب فيلة".
اسرائيل هي الجبهة الجديدة في الحرب السورية
امد / هاله أبو سليم
لقد أحرز حزب الله اللبناني تقدماً على الأرض في منطقة هضبة الجولان السورية ، الآن إيران تطرق باب أهدأ جبهة حدودية إسرائيلية . ففي مساء اليوم الثامن و العشرين من شهر يونيو هدا العام قُتل اثنان من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي ،خلال الهجوم بمدافع الهاون في مزارع شبعا اللبنانية كونها قطعة الأرض المتنازع عليها في مرتفعات الجولان المتاخمة للحدود مع إسرائيل ، قوات جيش الدفاع الإسرائيلي قد ردت فاليوم السابق أي يوم 27 دكت مدافع الهاون الجزء الإسرائيلي في هضبة الجولان . بعد الحادث المأساوي لحزب الله قَصفت إسرائيل جنوب لبنان مرة أخري و قتلت جندي أسباني من قوات حفظ السلام الدولية في لبنان .
بعض المحللين السياسيين يَرون باحتمال تجدد المواجهة مع حزب الله كما حدث في عام 2006 حتى الآن الحملة الحالية من القتال تخفي تحركات دبلوماسية كبيرة على رقعة الشطرنج الإستراتيجية فالشرق الأوسط . جذور الحرب بدأت في شهر يناير ، فقد ضربت 18 طائرة هليكوبتر إسرائيليه بصورايخها منطقة القنيطرة في هضبة الجولان . الضربة الجوية تُعد هي الأقوى ضد حزب الله اللبناني و ضربة للوجود الإيراني في سوريا ، فالخسائر من الهجوم أذهلت إسرائيل نفسها ، فقد أسفر الهجوم عن مقتل مجموعة تابعة لحزب الله مع بروز المكر السياسي و يوضح عمق العلاقة مابين الجانب اللبناني و الإيراني و طبيعة التعاون العسكري مابين الطرفين
من بين القتلى محمد أحمد عيسى المعروف أيضاً أبو عيسى القائد العسكري في حزب الله و الوحيد ممن أعلن عنه رسمياً من قبل حزب الله طبقاً لجريدة النهار اللبنانية فهو عضو في حزب الله من العام 1985 م خلال مراحل تطور و نمو الحركة اللبنانية و هناك أيضاً ادعاءات بأن أبو علي الطب طيبي قتل أيضاً فالهجوم ووصف بأنه المسئول الإيراني الأول في حزب الله عن وحدة التدخل السريع /القوات الخاصة و هده الوحدة مسئوله عن عدة عمليات داخل إسرائيل و سوريا فقد صرح حزب الله اللبناني و بعض أجهزة الأعلام اللبنانية بأن المجموعة التي قامت إسرائيل باغتيالها كانت في مهمة ميدانية في منطقة الجولان ،حيث أن حزب الله قد أرتبط مع قوات الجيش السوري الحر و مجموعات جهادية سنيه كجبهة النصرة ،أنه في منتصف 2014 بعض العناصر الثورية قد شنت هجوماً على المنطقة . فمثلاً جبهة النصرة تحديداً تقدمت بالقرب من مدينة القنيطرة في المنطقة الحدودية المتاخمة للجولان التي تُعرف بشكل أوسع بالجبهة الجنوبية فالقوات المتمردة الآن في سوريا قد ظهرت كبديل محتمل لبشار الأسد أو كحاكم جهادي .بالنسبة لحزب الله "المجاهدين في الجبهة الجنوبية شوكة في جانبها لتعزيز نظام الأسد و عملياً تشكيل و تأمين جبهة أخري وجديدة ضد إسرائيل .تنبع الأهمية الإستراتيجية لهده المنطقة مع تزامن ظهور الجيل الرابع من مجموعات الحرس الثوري الإيراني –محمد على الحدادي –من بين القتلى الإيرانيين في الهجوم يوم 18 من يناير . من جانبها وعدت إيران بالرد على الهجوم ،و كان الرد أيضاً ضمن القنوات الدبلوماسية عبر الولايات المتحدة بأنه يشكل تهديداً لأمن دوله إسرائيل .جاء مقتل جنرال إيراني كبير وهو يتعاون بشكل واضح و مباشر مع حزب الله اللبناني قد فتح الباب على مصراعيه لحقيقة التواجد للحرس الثوري الإيراني و لنشاطهم في لبنان . أعضاء الحرس الثوري الإيرانية نشطاء جداً في المعسكر السوري و ينسقوا العمليات مع حزب الله ضد الجيش السوري الحر و الجماعات السنية على الرغم استمرار فقدانهم لعناصرهم في سوريا . بالرجوع إلي يوم الثامن و العشرين من أغسطس أدعت القوات السورية بخطف 40 عنصر متعاون مع حراس الثورة الإيرانية بغض النظر عن الخسائر في جانب إيران وحلفائها فهم لديهم أبعاد إستراتيجية بعيدة المنال أكثر من مجرد استعاده إقليم من الجماعات السنية أو الجهادية و المصادفة الدقيقة هي من كشفت عن حقيقة أهدافهم .
أكثر أعضاء الحزب شهرة وممن أستشهد فالهجوم هو جهاد عماد مغنيه ابن عماد مغنيه العقل المدبر و الإرهابي في حزب الله المسئول عملياً عام 1993عن تفجير طائرة أمريكية ،حادث قوات حفظ السلام الفرنسي في بيروت ، حادث تفجير في الكويت عام 1983 م و أتهم في الولايات المتحدة في حادث اختطاف طائرة TWAالرحلة رقم 847 وقد قتل في حادث تفجير سيارة في دمشق عام 2008 و تماماً كوالده أقيمت جنازة لعماد مغنيه في الضاحية الجنوبية فى بيروت و كان نعشه محمولاً على الأكتاف للمؤيدين لحزب الله ووسط الهتافات المنددة بأمريكا و إسرائيل ، الموت لإسرائيل و الموت لأمريكا . بداية جهاد مغنية فى حزب الله اللبناني و كونه عوضاً فاعلاً فالحزب كباقي الأعضاء فقد بدأ مبكراً في حركة الأمام المهدي التي تُعد الحاضنة للأشبال من أمثاله من صغار السن و التي تضم معظم عناصر وأعضاء حزب الله اللبناني بينما المعلومات الجازمة و القليلة تُظهر بوضوح تدرج جهاد عماد مغنيه فالحزب ، عدد من التقارير الصحفية تدعى بأن نشاط لافت للنظر داخل سوريا نفسها .
ففي أواخر عام 2013 مصادر جيش سوريا الحر قد أشارت بأن جهاد عماد مغنيه قد أستلم ملف الجولان من قبل حزب الله اللبناني و بالرغم من حداثة سنه فهو مواليد 1989 فهو لديه تاريخ طويل من النشاط داخل الحزب و ظهر كثيراً في وسائل التواصل الاجتماعي و مواقع الأخبار و قد ظهر في الصور بجانب السيد حسن نصر الله نفسه ، و الجنرالات الإيرانيين حتى مع الزعيم الإيراني آية الله خامئني تباعاً لاغتيال والده في دمشق كان جهاد يسعي للظهور إعلامياً عكس والده ، كان نشيطاً في إتحاد الطلاب أثناء دراسته في الجامعة الأمريكية اللبنانية و كان لبقاً أثناء ظهوره في قناة المنار التابعة للحزب و يمجد الشهداء كوالده .
في عام 2008 أثناء احتفال عسكري مهيب خلال أحياء الذكري السنوية للشهيد عماد مغنية و الشهداء الآخرون من حزب الله اللبناني أثناء الاحتفال صعد جهاد إلى منصة الحفل يهتف للسيد حسن نصر الله .بالرغم من كل شيء ذكر لاحقاً انه كان المسئول عن أطلاق قذائف الهاون باتجاه المواقع الإسرائيلية –يبدو موته أكثر أهميه و إلهاماً مثلما لو كان حياً بالنسبة و للشباب الصغار في حزب الله اللبناني . بينما يُعد هجوم الثامن عشر من يناير ملحمة أخري في الحرب الطويلة الأمد ما بين إسرائيل و حزب الله و تؤكد حجم القوة العسكرية ما بين إيران و نظام الأسد
قد نجح حزب الله في فتح جبهة حربيه جديدة في الجولان و هي أكثر منطقة معقدة و متشعبة مع حرية الوصول إلي أجزاء منه فأصبح لحزب الله اللبناني منطقة جديدة غير لبنانية يشن من خلالها الهجوم على إسرائيل، ربما يكون هدف حزب الله أولي قبيل الحرب السورية الأهلية و الوحشية كما كان يفعل كلاً من حافظ الأسد و بشار الأسد، إسرائيل الآن قد تغيرت قواعد اللعبة بالنسبة لها فإيران و حزب الله يختاران أماكن سوريه لاستخدامها للحرب ضد إسرائيل .بالنسبة لإيران وحليفها فالمنطقة و هو بالطبع حزب اللبناني النجاح و التعاون بينهما مجرد خطوة باتجاه الحصار و التطويق العسكري لإسرائيل ،طهران حالياً تُعيد بناء علاقاتها مع حماس في غزة ،لتوجيه دفعة باتجاه الجبهة الجنوبية أي القدس كون أي فوضويه في منطقة الجولان تتيح الفرصة لحزب الله لمهاجمه إسرائيل .
جغرافياً الهيمنة الفعلية على الجولان توفر لحزب الله منطقة تحت سيطرته تمتد من البحر المتوسط حتى الحدود الأردنية .تصاعد التوتر ما بين الطرفين على الحدود مع إسرائيل بدأ من عام 2013 أعلن بشار الأسد بأن هضبة الجولان ستصبح "منطقة محررة" تبعه تهديد من قبل الجبهة الشعبية-القيادة العامة الموالية لنظام الأسد بأنه سيرسل مقاتلين لمحاربه إسرائيل .

في الخامس من مارس عام 2014 ،مقاتلي حزب الله اللبناني يحاولون زرع متفجرات و قد أحبطت إسرائيل العملية ،لكن بعد أقل من عشرة أيام من العملية أعلن حزب الله مسئولية عن مهاجمة قوات الدفاع الإسرائيلي بالقرب من الحدود اللبنانية الإسرائيلية و قد جرح أربعة جنود إسرائيليين في شمال الجولان ,حسب ما أشارت التقارير الصحفية بأن حزب الله قد شكل مجموعة من المقاتلين تعمل بالمنطقة و صرح أحد الجنرالات الإسرائيليين (بأن حزب الله أعطي السلاح لهده المجموعات و إيران أعطتهم الدعم النفسي و المعنوي) .في أوائل عام 2014 ظهرت صور لأبو شهد الجبيري ألوية دو الفقار وهي مليشيات مؤيده لنظام بشار الأسد و تعمل على الحدود مابين إسرائيل ولبنان بالنسبة لإسرائيل فقد طفح الكيل .
الهجوم الثامن عشر على المجموعات الجهادية هي محاولة لقمع و استأصل لهده المجموعات وهجوم يوم الثامن و العشرين من ضرب لمواقع الجيش السوري من الممكن ان يكون فيه أشارة واضحة لدمشق و لحزب الله اللبناني و لإيران نفسها ففي تلك الحالة لا يمكن إشعال جبهة الجولان .إسرائيل فعلياً قلقه من اختراق جبهة الجولان فالتطورات من تصاعد قوة المليشيات الشيعية فالعراق ، فالمملكة العربية السعودية تواجه الخطر الشيعي ومما يشكل مأزق أقل حدة بالنسبة لإسرائيل فإيران تشكل القوس الجغرافي الجديد للعنف فالشرق الأوسط .
لكن حزب الله و طهران لن يصمتوا بسهوله ،فالهجوم يوم الثامن والعشرين ظهر بوضوح الثمن الدى من الممكن أن الحصول عليه نتيجة عدم التغلب على إشعال الحرب الحدودية ما بين الطرفين . فحزب الله يود الظهور كما لو أن يديه مقيدتان فى محاربه الجماعات السنيه في سوريا ، مع أطلاق الهاون فى مزارع شبعا اللبنانية ،فهو يود الإعلان بصراحة ووضوح من خلال الهجوم –فهو مصر على الانتقام و يُظهر على الملأ بأن الدولة اليهودية مازالت الهدف رقم واحد
طوني بلير مبعوث البطالة المقنعة
امد / د. مصطفى يوسف اللداوي
من حقنا أن نسأل عن جهود طوني بلير مبعوث الرباعية الدولية إلى منطقة الشرق الأوسط، ماذا قدم وماذا عمل، وما هي الانجازات التي حققها، والجهود التي بذلها، والصعاب التي ذللها، والمشاكل التي حلها، والخدمات التي قام بها، والأموال التي جلبها، والمعونات التي يسرها، والمشاريع التي قام بها، وهل كان قدم خيرٍ على الفلسطينيين فأعانهم، أم كان نذير شؤمٍ حل بهم، وزاد في معاناتهم.
إنه سؤالٌ منطقيٌ ومشروع بعد أن مضى على وجوده في هذا المنصب الرفيع فترةً طويلة، حيث تم اختياره لهذا المنصب الحساس نظراً لخبرته السابقة، ومعرفته الدقيقة بخبايا الصراع، وأسس الحل، وعلاقاته الواسعة مع مختلف الأطراف، الذين تعرف إليهم وارتبط بهم خلال فترة رئاسته للحكومة البريطانية، وكان محل احترامهم وموضع ثقتهم، فيسرت له عملية الانطلاق ومباشرة العمل.
وقد ظن أطراف الرباعية أنه مؤهلٌ وكفوء، ووسيطٌ عادلٌ ونزيه، وخبيرٌ مجرب ومدرب، وأنه بذلك سيكون قادراً على الحل، وتخفيف الاحتقان والتقليل من التوتر، وسيتمكن من وضع تصوراتٍ مناسبة لحلٍ شاملٍ كاملٍ، يرضي الأطراف، ويحقق السلام، ويقيم العدل، ويقود إلى هدوءٍ واستقرار، وفرض له راتبٌ خيالي، يستر به نفسه ويغطي به بطالته، ويؤمن له حياةً رغيدة، ومستقبلاً مكفولاً، ووضعت تحت تصرفه إمكانياتٌ كبيرة، وتسهيلاتٌ كثيرة، وسمي له مساعدون كبار، وموظفون مركزيون، وخبراء مطلعون، وأمنيون متخصصون.

يحق لنا أن نسأل في ظل زيارة بلير الاستعراضية القصيرة إلى قطاع غزة، التي جاءت متأخرة بعد أن درست بعنايةٍ ودقةٍ، وتم التحضير لها جيداً، وحددت الوجوه التي سيراها والأشخاص الذين سيقابلهم، والأماكن التي سيزورها، لئلا تكون هناك صدفةٌ أو لقاءٌ غير منظمٍ ومقصود، فهي ليست زيارة لإضفاء شرعية، أو تطهير صفحة، أو تبرئة جماعة، إنما لها أسبابها الخاصة، وظروفها الاستثنائية، علماً أنها لا تتم بغير الموافقة الإسرائيلية، وربما تكون الحكومة الإسرائيلية طرفاً فيها، ومنظمةً لها، وهي التي أشرفت على تفاصيلها ووضع برنامجها، وتحديد توقيتها وضبط مدتها.
هل قدم بلير شيئاً لغزة وأهلها، ولفلسطين وشعبها، غير أنه شهد ثلاثة حروبٍ إسرائيلية ضروس على غزة، وتابع عبر وسائل الإعلام القصف الإسرائيلي المجنون على القطاع، ورصد الجيش الذي موله وسانده، وساعده وأيده، كيف يجتاح غزة ويدمرها عدة مراتٍ، ويخرب المؤسسات والمرافق التي أشرف الاتحاد الأوروبي وأطراف الرباعية على بنائها وتأسيسها وتشغيلها، وهي التي أنفق عليها عشرات ملايين الدولارات، لتعود بالنفع على سكان القطاع، ولكن جيش العدو جعلها يباباً وخراباً بدباباته وطيرانه الحربي.
فهل تراه يعرف عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم آلة الدمار الإسرائيلية، أم أنه يعرف عدد البيوت المهدمة، وحجم الدمار الذي خلفه العدوان، وأعداد السكان الذين يعيشون في العراء، بعد أن دمر العدوان مساكنهم وبيوتهم، أم أنه يعرف مدارس الأونروا التابعة للأمم المتحدة التي دمرها الطيران الحربي الإسرائيلي، وقتل تلاميذها واللاجئين إليها، والمحتمين تحت علم الأمم المتحدة فيها، أم أنه يعلم أعداد اللاجئين إلى المدارس من اللاجئين الفلسطينيين القدامى، الذين لا يجدون مأوى ولا مسكن، ولا طعام ولا ملبس، أم أنه يعرف عدد الأطفال اليتامى والنساء الأيامى والأرامل والمعوقين والمشوهين والمشردين.
لكنه بالتأكيد يعرف عدد القتلى الإسرائيليين، ويعرف المستوطنات المستهدفة، وعدد الصواريخ التي سقطت على المدن والبلدات الإسرائيلية، والنتائج التي تسببت بها، ويصغي إلى المسؤولين الإسرائيليين وهم يسردون عليه أسماء ضحاياهم، وحجم خسارتهم، والأضرار التي لحقت لهم، ويعرضون عليهم صور الأطفال والمسنين، والمرضى والمصابين وهم على الأسرة في المستشفيات، وهو لا يتردد في زيارتهم، وفي حمل باقة وردٍ إلى كلٍ منهم، متمنياً لهم السلامة والعافية، ومتناسياً أضعافهم على الجانب الفلسطيني، ممن لا يجدون أسرةً ولا مستشفيات، ولا أدويةً ولا علاجاً.
طوني بلير سليل الامبراطورية البريطانية، وابن بريطانيا العظمى التي أسست لنكبة الشعب الفلسطيني، ومهدت السبيل لضياعها وتوطين اليهود فيها، رجلٌ لا يستطيع أن يتخلى عن ماضيه، ولا أن ينسى جرائمه، ولا دوره في استعداء الأمة، والاعتداء على كرامتها وسيادتها، وهو السابق في الإساءة، والمتقدم في الإفساد، والمثخن في القتل، والمتورط في الجريمة، وإن بدا أنه مصلحٌ ومحسنٌ، ووسيطٌ وحكم.
إذ لا ينسى العرب والمسلمون هويته وعقيدته السياسية، وأفكاره العنصرية الفاشية، التي شكلها مع سيده الأول في البيت الأبيض، جورج بوش الأب والأبن، فقد كان هو شيطان المرحلة، وأخطبوط الحقبة، التي خطط لها جيداً، وأحكم نسج خيوطها، وربط أطرافها، وكذب وخدع واحتال، واستخدم عواصم العالم كلها لتنفيذ مخططاته، والوصول إلى غاياته، فجعلها في حلفٍ شيطاني يقوده مع واشنطن، وينسق فيه مع الكيان الصهيوني لما يحقق مصالحهم، ويضر بالمصالح العربية والإسلامية.


طوني بلير جزء من المشكلة، وليس جزءاً من الحل، إنه سببٌ في الأزمة وعاملٌ فيها، ومفجرٌ أو مسعرٌ لها، وشاهدٌ ودليلٌ عليها، وليس وسيطاً للحل، ولا ساعياً للمساعدة، ولا صادقاً في الوساطة، وهو أقرب إلى العدو دائماً، وأدعى لفهمه والتعاون معه، وتبرير مواقفه وتسويق سياسته، ويدعو إلى مساعدته وعدم مقاطعته، ويحذر من الضغط عليه أو حشره وإكراهه.
وهو أبعد ما يكون عن الفلسطينيين ومصالحهم، إذ لا يهمه أمرهم، ولا يعنيه شأنهم، ولا يقلق على مصالحهم، ولا يخاف على حياتهم، ولا يغضب من أجلهم، ولا يهدد باسمهم، ولا يتوعد انتقاماً لهم، وهو يصدق الرواية الإسرائيلية ويكذب الحكاية الفلسطينية، ويفهم رفض الحكومة الإسرائيلية قيام دولةٍ فلسطينية، ويرى أنها ستكون خطراً عليهم، ويستنكر على الفلسطينيين استعجالهم وسعيهم لإعلان الدولة، وفرض السيادة، ويرى أنهم يسيئون إلى أنفسهم وقضيتهم، ويخسرون حلفاءهم والمؤيدين لهم، وينصحهم بالصبر والتريث، ثم بالقبول بما تمنحهم إياه الحكومة الإسرائيلية، كونه أفضل ما يمكن، وغاية ما يستطيع الفلسطينيون تحقيقه، فلا تنتظروا من عاجزٍ حلاً، ولا تتوقعوا من متآمرٍ فرجاً، ولا من غرابٍ بشرى، ولا تأملوا من شريكٍ في الجريمة عدلاً وانصافاً، فلا مرحباً به ولا سهلاً.
لم تسقط كوباني... لم تسقط داعش
امد / ماجد عزام
مر خبر طرد داعش من مدينة عين العرب كوباني مرور الكرام. وبدت الدول والقوى الكبرى التي حوّلت المدينة الصغيرة إلى مدينة عالمية، واستنفرت سياسياً وإعلامياً لمنع سقوطها غير مكترثة أو معنية بالحدث وتجاهلته عمداً وعن سبق إصرار.
ورغم أن كوباني لم تسقط إلا أن داعش لم تسقط أيضاً، وبدت المعركة هامشية جداً ومعزولة في السياق العام للحرب الإقليمية، وحتى الكونية ضد داعش، وبدت هذه الأخيرة وكأنها غير متأثرة، وحتى غير مهتمة أيضاً بكوباني وخسارتها فيها.
تضخيم قصة أو معركة كوباني من قبل واشنطن وحلفائها جاء لأجل تحقيق أهداف سياسية وعسكرية تتماشى مع الاستراتجية أو بالأحرى اللااستراتيجية الأمريكية في المنطقة، وهو نفس ما يمكن قوله أيضاً عن تجاهل القصة فيما بعد وكأنها لم تكن.
فضح الصعود الكبير لداعش وتهاوي وانهيار جيش حكومة المنطقة الخضراء أمامها واستيلائها على كميات كبيرة من السلاح والعتاد الحديث، وحتى الجديد غير المستعمل ليس فقط هشاشة المنظومة الطائفية التي حكمت العراق بعد الغزو الأمريكي، وإنما بؤس عقم وفشل السياسة الأمريكية نفسها في العراق سورية والمنطقة بشكل عام، وللتغطية على الفشل، كما لفجور داعش في جرائمها خاصة تجاه الأقليات في العراق قررت الإدارة الأمريكية اعتبارها خطراً مباشراً وخوض المعركة ضدها إلا أن الإدارة المترددة الضعيفة والمنهكة أرادت تجنيد مجموعات ودول في هذه المعركة، على أن تكتفي هي بالضربات الجوية، وترك الحرب البرية لمن أبدى الاستعداد للتساوق مع هذه الاستراتيجية الأمريكية شرط الالتزام بالخطوط العريضة التي وضعتها واشنطن، ومنها ضمان أمن إسرائيل وبشكل أوسع الأمن الإقليمي بشكله العام أي بقاء الحرائق، حيث هي الآن في العراق وسورية بشكل أساسي.
من هنا جاء تضخيم معركة أو قصة كوباني، علماً أنها تعرضت لنفس ما تعرضت له حمص القصير درعا حلب أعزاز. وبالتأكيد أقل مما تعرضت له الغوطة التي قصفت بالسلاح الكيماوي من قبل نظام بشار الأسد وتحويل كوباني إلى مدينة عالمية وبؤرة للاهتمام الدولى، هدف إلى شدّ العصب الكردي واستخدام الأكراد كعنصر أساسي ضد داعش، وفي السياق غضّ النظر عن الطموحات الانفصالية لتنظيم pyd الانفصالي والمحتفظ بعلاقات علنية وسرية مع نظام بشار الأسد، وهو الأمر الذي تنبه له السيد مسعود البرازانى، فقاتل داعش دفاعاً عن المناطق الكردية في العراق، وربط المعركة الشاملة معها بتغيير حقيقي في بغداد، وقيام حكومة وحدة وطنية بالمعنى الجدي للكلمة، حكومة تقطع مع سياسات نوري المالكي الطائفية التي لم تشكل فقط البيئة الحاضنة لداعش، وإنما سهلت لها الاستيلاء على الموصل ومناطق شاسعة أخرى بطريقة مريبة ومهينة، ودون أن يطلق جيش المالكي الطائفي المدجج بالسلاح، أي طلقة من ترسانته الأمريكية الهائلة.
ولتعويض النقص في المعركة في العراق وإصرار برازاني على خوضها ضمن إطار أو خطة وطنية شاملة غير طائفية أو فئوية استعدت إيران للقيام بالمهمة وفق قاعدة الارض لنا والسماء للامريكيين كما قال احد كبار مسؤوليهاوهي دفعت بقوات كبيرة لمواجهة داعش-فقدت اربعة جنرالات وعشرات وربما المئات من الضباط والجنود- إضافة إلى تدريب وتسليح ما بقى من جيش المالكي، وميليشيا الحشد الشعبي التي ارتكبت الجرائم، وما زالت على أساس طائفي في الرمادي وسامراء وبغداد.
في كوباني أو في سورية عموماً أرادت واشنطن من تركيا أن تلعب الدور الذي تلعبه إيران في العراق أي الانخراط في المعركة البرية مع الالتزام بالأسس أو الثوابت التي تحددها واشنطن بغض النظر عن مصالح تركيا وتصوراتها لكيفية حل أزمات المنطقة، بينما ترى هذه الأخيرة الأمر من منظور مختلف، وهي طبعاً ليست متلهفة أو مهرولة نحو واشطن وساعية للحفاظ على علاقات معها، أي كان الثمن مع الانتباه طبعاً إلى البعد الديموقراطي الذي يحكم سياسة حزب العدالة والتنمية بمعنى أنها حكومة منتخبة ديموقراطياً تخضع للمساءلة والمحاسبة بشكل يومي في الإعلام والبرلمان وموسمي أمام الشعب في انتخابات حرة ونزيهة، وهي غير مستعدة بأي حال من الأحوال لخوض معركة أو معارك الآخرين على حساب رفاه شعبها رفاه ورخائه. من جانب آخر اعتقدت أنقرة أن داعش مجرد عرض للمرض، وأنها نتاج البيئة الاستبدادية الإجرامية الطائفية الإقصائية للنظام في الشام وحكومة المنطقة الخضراء في بغداد، فيما يتعلق بسورية تحديداً كونها الساحة التي طلب منها إرسال قوات برية إليها لمواجهة داعش، فإنها أي أنقرة اعتقدت أن الأمر يجب أن يأتي في سياق إقليمي ودولي واسع وضمن خطة تلحظ علاج أصل المرض، ولا تخدم النظام وتؤدي إلى نزوح مئات آلاف اللاجئين، وربما تؤثر على استقرار تركيا السياسي الاقتصادي والأمني ولذلك طلبت وألحّت على إقامة منطقة حظر جوي وأخرى عازلة وتدريب قوات وطنية سورية، كي تملأ الفراغ الذي ستتركه داعش، وهي اعتقدت محقة أن خطة كهذه ستؤدي حتماً إلى إسقاط النظام ولو بعد حين.
واشنطن من جهتها ليست مستعدة لإسقاط النظام، الذي لا يضر مصالحها عوضاً عن رغبتها في المساومة عليه في صفقتها النووية ضد إيران أي أنها أرادت قتال داعش، حتى آخر جندي تركي، ولذلك رفضت أنقرة المشاركة مباشرة في المعركة، ولكنها قدمت أقصى ما تستطيع ضمن الواقع المتاح من حيث استقبال أهل كوباني كلهم – مائتي ألف تقريباً - وتقديم المآوي والدعم والمساعدة لهم وتسهيل وصول المئات من مقاتلي البشمركة والجيش الحرّ بكامل عتادهم، وهي لم تمانع وصول الآلاف منهم لولا رفض صالح مسلم المتحالف مع النظام والذي أراد الاستئثار بالمعركة كوباني والاستفادة منها لخدمة طموحه الانفصالية، كما الجناح الأصل لحزبه أي حزب العمال الكردستاني، وبالتالي تحسين وضعه التفاوضي في مواجهة الحكومة التركية وهو ما أفشلته أنقرة ورفضته جملة وتفصيلاً.
بعد فشل ابتزاز أنقرة أو إجبارها على الانصياع للرغبات والأهواء الأمريكية، تم فضّ قصّة كوباني، ورغم عدم سقوطها بيد داعش إلا أن هذه الأخيرة لم تسقط أيضاً ما أثبت صحة الرواية التركية القائلة: أن لا أمل بمحاربة داعش من الجو فقط، ولا أمل بدحرها مع استمرار البيئة الحاضنة والداعمة والمغذية لها والمتمثلة بإجرام النظام الأسدي في الشام والسياسة الطائفية الإقصائية لحكومة المنطقة في الخضراء في بغداد.


كوباني أو عين العرب مدمرة بالكامل ولا أحد يتحدث عن إعادة إعمارها وأهلها لاجئون في تركيا وسيظلوا تحت حمايتها ومساعدتها إلى أجل غير مسمى والقصة برمتها قدمت الدليل والبرهان على ازدواجية ونفاق واشنطن وحلفائها القدامى والجدد، كما قدمت صورة عن المشهد العام في سورية والمنطقة حيث مصير النظام مرتبط بمصير داعش والحسم مؤجل إلى فترة غير محددة أيضاً.
حرب الاخوان القذرة
امد / عمر حلمي الغول
مرة جديدة تفتح حركة الاخوان المسلمون/ فرع ليبيا او مصر (لا فرق بين الفروع، لان التنظيم الدولي واحد، والمرشد واحد، والمكتب التنفيذي ومكتب الارشاد واحد، والبرنامج والاهداف واحدة) نيران ارهابها على ابناء الشعب العربي المصري، فاستباحوا دم واحد وعشرين مواطنا مصريا عربيا من اتباع الديانة المسيحية بذبحهم بطريقة وحشية لا تتوافق مع اي قيم دينية او وضعية.
آن الآوان للقوى العربية الرسمية والشعبية التوقف عن إستخدام المسميات والعناوين، التي تعممها اجهزة الامن الاميركية وادواتها في المنطقة وعلى رأسها إسرائيل وآلة إعلامها مثل "داعش" و"النصرة" و"انصار بيت المقدس" و"جيش الاسلام" و"جيش الامة" وغيرها من المسميات، لان تداول هذه المسميات يحمل حرف انظار الجماهير العربية عن الفاعل الحقيقي لكل الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعوب العربية او شخصيات من دول العالم المختلفة؛ وكون هذه الاسماء والعناوين للمنظمات التكفيرية، ليست سوى الاسم الحركة لجماعة الاخوان المسلمين بغض النظر عن الفرع او المكان، الذي تحدث فيه هذه الجريمة او تلك العملية الارهابية؛ ولان الولايات المتحدة، تريد ان تعيد للواجهة دور التنظيم الدولي للاخوان في تنفيذ المخطط الشرق اوسطي الكبير. وبالتالي، على كل إنسان معني بالتحرر من اذرع جماعة الاخوان المسلمين التكفيرية، ان يسمي الاشياء بمسمياتها، اولا لفضح الجماعة وتعريتها امام الشارع العربي؛ ثانيا لعزل هذه الجماعة عن القوى الوطنية الفاعلة في الساحات المختلفة؛ ثالثا لتوسيع نطاق مجابهتها رسميا وشعبيا؛ رابعا للحؤول دون سقوط البعض في متاهة شعاراتها الديماغوجية تحت عناوين لا تمت للحقيقة بصلة؛ خامسا لكشف علاقاتها بالولايات المتحدة الاميركية وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل، لاسيما وانها تلعب دور رأس حربة في تنفيذ المخطط الشرق اوسطي الجديد.
العملية الجبانة والوحشية ضد ابناء الشعب المصري من الاقباط، كانت تهدف الى تحقيق مجموعة اهداف، منها: اولا العبث بالنسيج الوطني والاجتماعي والثقافي المصري؛ ثانيا تشتيت تركيز النظام المصري ومؤسساته الامنية والعسكرية؛ ثالثا توسيع نطاق المواجهة للنظام، والعمل على عزله امام المواطن المصري والعربي، لاسيما وان تمكن القوى الارهابية من تنفيذ بعض العمليات يثير في اوساط البسطاء من المواطنين العديد من الاسئلة عن قدرة النظام على حماية ذاته ومؤسساته وايضا على ضمان مستقبل المواطن المصري؛ رابعا دفع بعض القوى السياسية للارتداد عن وحدة الصف، والانحياز لصالح منطق جماعة الاخوان المسلمين، خشية على ذاتها، وحرصا على إيجاد موطىء قدم لها في حال حدثت تطورات سلبية؛ خامسا التأكيد مجددا للادارة الاميركية واسرائيل وادواتها الاقليمية، عن تمكن الاخوان من النجاح في تحقيق ضربات موجعة لنظام السيسي، وبالتالي تجديد الرهان على دورها التخريبي في تنفيذ المخطط الاخطر على شعوب ودول الامة العربية.


مرة جديدة على القوى الوطنية والقومية الديمقراطية التركيز على وضع خطط واقعية ومسؤولة لمواجهة الاخوان المسلمين ومسمياتها المتعددة، اولا الابتعاد عن الخطاب الشعاراتي الغوغائي؛ ثانيا النهوض بالخطاب الديني، وإحداث نقلة نوعية في مخاطبة الجماهير العربية من اتباع الديانات السماوية المختلفة؛ ثالثا الكف عن التساوق مع خطاب جماعة الاخوان المسلمين وانصارهم؛ رابعا التأكيد على فصل الدين عن الدولة، وتثبيت ذلك في كل دساتير الدول العربية؛ خامسا ترسيخ بناء الدولة الديمقراطية الحديثة او المدنية؛ سادسا التغيير الجذري لبرنامج التعليم بما يتوافق مع روح العصر الحديث؛ سابعا إحداث نقلة جذرية ونوعية في التنمية المستدامة، والنهوض بواقع الشعوب العربية وخاصة الشرائح والفئات الاجتماعية الفقيرة والمسحوقة؛ ثامنا تعميم ثقافة التنوير والنهضة في اوساط المواطنين ....إلخ
oalghoul@gmail.com
a.a.alrhman@gmail.com
المجلس المركزي واعادة تعريف المرحلة
امد / عصام بكر
على ابواب انعقاد الجلسة القادمة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي تفصلنا عنه عدة ايام وهو بمثابة هيئة وسيطة بين اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني الفلسطيني هذا الاجتماع الذي ينظر اليه بالكثير من الاهمية في ظل مرحلة بالغة التعقيد وفي ظل اجواء من انسداد الافق السياسي التي ما زالت تخيم على صورة الوضع حيث هناك من العناوين البارزة والمهمة التي تستوجب ان تثار بشكل جدي وبما تحتل من اهمية على جدول اعمال هذا المجلس لكي لا يكون مجرد اجتماع (رفع عتب) او مهرجان احتفالي يتلوه بيان ختامي ، ثم ننتظر البيان التالي للاجتماع التالي بعد تمهيد الاجواء لعقد " اذا توفرت الظروف " لعقده اصلاً .
هذا الاجتماع يأتي بعد الاجتماع الاخير للمجلس اواخر نيسان 2014 في الدورة 26 التي اطلق عليه دورة الاسرى وانهاء الانقسام وحضرها 86 عضوا من اصل 114 عضواً والقى الرئيس عباس خطاباً شاملاً استعرض فيه التطورات السياسية دون ان يخلو الخطاب من الممازحة او توجيه النقد لبعض الاطراف باسلوب ساخر، واستمر نحو 90 دقيقية تلاه بيان سياسي امام وسائل الاعلام سلط الضوء على مجمل القضايا المتعلقة بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني والمواقف منها .
بكل الاحوال الكثير من التطورات حدثت منذ ذلك الوقت قبل نحو عام من الان ، وحجم التحديات الماثلة اصبحت اكثر تعقيدا ووضوحاً في نفس الوقت ، عدة قرارات اتخذت ضمن توجهات جديدة للقيادة الفلسطينية معظمها يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال بحث امكانية التحلل من التزامات السلطة في المجال الامني والاقتصادي ، ومن هنا ينظر الكثير من المهتمين للاجتماع المقرر نهاية شباط الجاري بالكثير من الاهتمام كونه يفترض ان يعطي اجابات واضحة لاسئلة صعبة تدق اروقة صنع القرار وباتت تتطلب اجابات محددة ، من ضمنها تحويل الاجتماع نفسه من اجتماع بروتوكولي الى ورشة عمل وطنية حقيقية تناقش بشكل جدي الازمة الحالية وسبل الخروج من الوضع الراهن وهو انهاء الاحتلال الاسرائيلي بكل اشكاله ومسمياته عن ارضنا التي احتلت في عدوان 1967 بما فيها القدس الشرقية وتأمبن حق العودة وفق القرار الاممي 194.


منذ عدة سنوات والقضية الوطنية للشعب الفلسطيني تدخل فصولا تثير مخاوف جدية لدى الجل الاعظم من ابناء شعبنا في داخل فلسطين وفي دول الشتات والمنافي ارتباطا بمدى قسوة وتاثير أي حل لا يضمن تامين الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني التي كفلها القانون الدولي بما فيها حق العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني في دولة كاملة السيادة على جميع اراضي 1967 بما فيها القدس الشرقية عاصمة لهذه الدولة بعد كل التضحيات والمعاناة التي قدمت على مذبح الحرية والاستقلال .
الحديث عن حقبة ملتبسة غير واضحة المعالم تتسم بالجمود والتوتر الداخلي مازالت تجرف معها احلام وامال كبيرة على صعيد برنامج الحركة الوطنية ومهماتها بكل تفاصيله ، تختلط فيها الاوراق ويهيمن عليها تردي القيم المجتمعية وضعف المشاركات في الانشطة والفعاليات وتردي التضامن الداخلي التي بقيت على نطاق محدود ، والانكفاء للذات العليا بدل الاهتمام بالقضايا المشتركة العامة ، وبدلا من بناء والحفاظ على منظومة قيمية تحافظ على النسيج الوطني والاجتماعي لشعبنا تحت الاحتلال ، وسط محاولات لتجزئة هويته الوطنية وتقسيم الجغرافيا السياسية بين ابناء الشعب الواحد حسب الاهتمام، منطقة السكن ، اسلوب الحياة.....الخ
التحدي الابرز الان هو الوصول الى تعريف متفق عليه من كافة الاطراف للمرحلة التي نعيش وعلى اسس جديدة واضحة المعالم تزيل اللبس القائم المقصود وغير المقصود ، فهل نحن في مرحلة تحرر وطني !!!! بكل ما تقتضيه المرحلة من عمل ؟؟؟ وماهي متطلبات اجتيازها؟؟ كيف يمكن ان نعمل من اجل الولوج الى الاستقلال في ظل التحديات الداخلية والمتغيرات الاقليمية والدولية من حولنا؟؟ هذه الاسئلة لا تحتمل المواربة او امكانية القفز عنها وتجاهلها او الالتفاف عليها من أي جهة كانت، وهي ترتبط بمنهجية عمل جديدة تولد لتزيل الضباب من طريق شائك طويل سلكناه وجربناه وعرفنا مدى الخطورة التي يمثلها على مشروعنا الوطني وهو التفاوض الذي حاولت دولة الاحتلال استخدامه لتدمير اسس امكانية قيام دولة فلسطين ، وتفتيت وضرب الحلم حتى بامكانية ايجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الوطنية للشعب الفلسطيني ، بل استخدمت ذلك لتصفية القضية وادخالها الى زاوية نعترف اليوم جميعا انها من اصعب الاوضاع التي عانى منها شعبنا على مدار العقود الخمسة الماضية.
واذا اريد تسمية هذا الاجتماع للدورة السابعة العشرين المرتقبة للمجلس المركزي فيمكن ان تكون دورة التمسك بانهاء الاحتلال (الاستقلال الان) ومحاكمة اسرائيل على جرائمها بحق شعبنا، والذين يرقبون الاجتماع المقبل من عامة الناس والمهتمين بالشان السياسي لا ينظرون الى ربطات العنق والسيارات الفارهة التي يصل اعضاء المجلس امام شاشات التلفاز فيها , ولا الى المناكفات والمشادات والمساجلات التي تحدث بين الحين والاخر بين هذا الطرف او ذاك بل ينظرون الى القرارات وايجاد الاليات المناسبة لمعالجة وضع يخرجنا من الوحل والتعثر الحاصل، وهناك عدة عناوين يمكن ان تحتلها المداولات والنقاشات ان اردنا فعلاً الوصول الى حالة تنهي التصدعات الحاصلة في البيت الفلسطيني اهم تلك العناوين هو ملف المصالحة الذي لا ينتظر التأجيل ويحتاج الى كل عمل مخلص لاتخاذ القرارات التي تتناسب مع حجم التحدي الذي يواجه قضية شعبنا ، الانقسام باتت حجر عثرة امام امكانية تقدم كل شيء في بلد ينخره الاستيطان كل يوم ، والتاخير في انجاز وتطبيق ما تم الاتفاق عليه بات يهدد كل القضية الوطنية لشعبنا فماذا نحن فاعلون ، هل نملك الجرأة للاجابةعلى اسئلة استمرار الانقسام وتكريسه وتأبيده !!
المسألة الاخرى تتعلق بوقف المفاوضات وانسداد الافق السياسي للوصول الى تسوية عادلة وشاملة تحقق الحد الادنى من حقوق شعبنا واهمية استكمال الخطوات التي خطتها القيادة سواء في نيل وحصد الاعترافات الدولية بدولة فلسطين او ما حصل من انضمام فلسطين الى محكمة الجنايات الدولية بعد التوقيع على عدة اتفاقات من بينها ميثاق روما والمتوقع ان تكون فلسطين عضواً رسمياً فيها في نيسان المقبل ، وهنا تطرح الاسئلة مجدداً هل يعني هذا طلاق بائن بينونة كبرى لطي صفحة مفاوضات عبثية !! ام تكتيك وخطوة هدفها تحسين شروط العودة للمفاوضات واحياء مسارها المتعثر بعد تدخل اطراف دولية ، وحملة ضغوط كبيرة لا سيما المساعدات المالية والاقتصادية لثني القيادة عن توجهها ، السؤال الان هو هل يتقل التوجه الجديد هذه الخطوة لمرحلة اللاعودة والاقلاع عن الرهان على خط المفاوضات الثنائية بالرعاية الامريكية ، وبما يستوجب ايضا من اعادة القضية الوطنية للامم المتحدة ومؤسساتها لتحمل مسؤولياتها!! الاعلان رسميا عن فشل المفاوضات واعادة بناء استراتيجية جديدة منبثقة من تعاليم وتقييم شامل واستخلاص العبر لتلك المرحلة وترميم التصدعات التي اعترت المشهد من جديد .
المسألة الاخرى هي المقاومة هل هناك مشروع مقاومة ؟؟ ماهي مرتكزاته ؟؟ وما هي اشكال المقاومة ؟؟ وما هو هدف هذه المقاومة ؟؟ هل نتطاير خلف شعار التحرير الكامل ام الاكتفاء بمقاومة تستخدم لتحقيق مكتسبات انية وضيقة ، الجميع يجمع على اهمية المقاومة الشعبية بكل اشكالها كحق طبيعي في مواجهة الاحتلال في ظل اوضاع تستباح فيها الضفة الغربية بالكامل ويمارس الاحتلال ومستوطنوه جرائمهم صبح مساء ، هناك اشكال للمقاومة وحالات لبعض القرى عبر مسيرات اسبوعية او اشكال مقاومة اخرى لها كل الاحترام ولكن كيف يمكن ان تصبح هذه الاشكال حالة يومية دائمة وتتسع لتشمل معظم القرى والبلدات؟؟ وكيف يمكن توحيد اللجان والنشطاء في اطار جبهة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية بالاستفادة من التجارب السابقة وبمشاركة جيل الشباب التواق للمشاركة والعمل وتنقصه الادوات والخبرة والروافع في ظل تراجع عمل القوى الوطنية مجتمعة وغياب النموذج الذي يشكل هاديا وعنصر جذب لطاقات الشباب للعمل والابداع .
المسالة الاخرى السلطة وهذا عنوان في غاية الاهمية فالسلطة وجدت كبوابة للعبور نحو الدولة وكان يفترض ان ينتهي دورها في العام 1999 حسب اوسلو ، وجرى تمديد فترتها طوال السنوات الماضية بنوايا احتلالية خبيثة تهدف الى الابقاء عليها ضمن الوضع القائم فلا هي تتحول الى دولة ولا هي تسقط ويتم حلها لاجبار الاحتلال على تحمل مسؤولياته أي تبقى بغض النظر عن المسمى( صراف الي) يدفع الرواتب مع الحفاظ على ان تكون سلطة مطيعة مدجنة لا تتعدى دورها حسب الرؤيا الاسرائيلية التي تريدها ، ومن هنا مطلوب من المجلس الذي انشا السلطة (المركزي) ان يتحمل المسؤولية في تعريف دور السلطة واعادة النظر في وظيقتها ، بنيتها، واجهزتها المدنية والامنية وبناء على وخدمة للمرحلة الجديدة في تحويلها الى عنصر اساسي في تثبيت صمود الناس في القرى والارياف المستهدفة بالاستيطان ، ودعم صمود المواطن فوق ارضه بشتى الطرق والوسائل المتوفرة أي ان تكون السلطة لاعب اساس في المواجهة المقبلة واداة فعل حقيقية رغم الضغوط وحجز العائدات وسحب بطاقات الشخصيات المهمة V.I.P
هناك ملفات اخرى عديدة مهمة على اجندة اجتماع المجلس المركزي القادم تطغى على المجتمعين وينبغي ان تحتل مكانا هاما في المناقشات ، لماذا لا يكون اجتماع الثبات والتحدي والعودة الى الاسس الصحيحة لمنطق الاشياء ، وفق التعريف الطبيعي للمرحلة الحالية مرحلة تحرر وطني بكل ما تعنيه من انخراط شرائح المجتمع الفلسطيني وقطاعاته الوطنية والشعبية والاهلية والخاصة ان نعود الى جذور العمل الاولى التي جمعتنا واكسبت شعبنا احترام العالم اجمع ، وحظي باجماع دولي واسع وعريض حينها.
جلسة المجلس المركزي تحتاج الى تحضيرات وتهيئة الجو الملائم لانجاحها وهي تشكل محطة فاصلة في مرحلة فاصلة لانقاذ المشروع الوطني ، يفترض ان يتضمن بيانها الختامي مقررات واضحة ضمن توجه جديد فعلي يكرس اسلوب عمل مختلف في التعاطي مع القضايا المصيرية الملحة ، ننتظر قراراً ربما بعقد اجتماع مؤتمر وطني موسع يضم كافة الاطياف والاطراف والتنادي للقاء وطني شامل يجيب على الاسئلة الصعبة للخروج من النفق المظلم ، فالمرحلة الدقيقة التي نعيش تحتاج الى مسؤولية جدية ، وروح جديدة في العمل بما فيها ضخ دماء جديدة الى مركبات الحركة الوطنية ، ان تعود الى ذاتها من جديد .


المجلس المركزي ينعقد في ذروة حمى الانتخابات الاسرائيلية والجنوح نحو التطرف نحو حكومة مستوطنين جديدة بعد ان حسم الشارع الاسرائيلي امره مطلوب من هذا المجس ان يوسع العمل على الساحة الدولية لنزع الشرعية عن اسرائيل محاكمتها على جرائمها, وامام يهودية الدولة ، ان يشكل نقطة تحول حقيقية في المشهد الفلسطيني بهذا الخصوص وتوسيع حركة مقاطعة اسرائيل محلياً ودولياُ ليس فقط منتجات الاحتلال وبضائعه وانما الاتفاق على استراتيجية وطنية متكاملة لاسس الصراع سياسيا ودوليا وقانونيا.
المجلس المركزي مطالب بوضع اسس جديدة لدولة فلسطين العتيدة يمهد الطريق لمعركة سياسية بعيدا عن الشعارات والاحتكام للشعب لتعزيز مبادئ الديمقراطية لمجتمع تعددي تمارس فيه الحريات العامة وفق القانون, ونحقق من خلاله العدالة الاجتماعية والمساواة وباستطاعة الاطراف المختلفة ارساء قواعدها لعلاقات داخلية يسودها التسامح والانتقال الى فضاء المستقبل للاجيال القادمة برؤية سليمة وبصيرة نافذة وصلابة موقف لا تقتلعها الرياح
مطلوب سياسات مبادرة
امد / حمادة فراعنة
رداً ، على إستشهاد معاذ الكساسبة نفذت السياسة الأردنية سلسلة من الإجراءات العملية بدأت بتطبيق حكم الإعدام بحق ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي ، وإطلاق سراح المقدسي ، وتوجيه ضربات جوية مركزة ضد قواعد ومؤسسات داعش والقاعدة ، على الأراضي العراقية والسورية عاكسة القرار الأردني ، نحو مجموعة من التوجهات العسكرية والأمنية والسياسية وربما تتسع للفكرية ولغيرها ، بهدف تطويق المداخل والمراجع والأدوات للفصيلين ، والحيلولة دون وصول عملياتهم إلى الأردن .
وها هي القيادة المصرية ، رداً على إعدام المواطنين المصريين الأبرياء بشكل همجي وعنصري بغيض ، تتخذ أيضاً سلسلة إجراءات مماثلة كما فعل الأردن ، وتوجيه ضربات مكثفة ضد قواعد ومؤسسات داعش والقاعدة على الأراضي الليبية .
لنلحظ هنا أن ردود الفعل الأردنية وبعدها المصرية ، لم تكن لتتم لولا مبادرات داعش والقاعدة في توجيه الأذى للمواطنين الأردنيين وللمصريين ، ولم يكن الأردن ومصر وغيرهما من البلدان العربية أصحاب مبادرة لتوجيه ضربات إحترازية موجعة لكل من القاعدة وداعش ، مع العلم أن هنالك غطاء لممارسة هذا الدور المبادر وهو إتفاقية الدفاع العربي المشترك ، مثلما يمكن توفير الغطاء الدولي من قبل مجلس الأمن للقيام بهذا العمل الهجومي والمبادر ، فقد وظفت الولايات المتحدة قرارات الأمم المتحدة ، لإسقاط نظامين عربيين بالقوة المسلحة في العراق وليبيا ، فكيف لا تستطيع المجموعة العربية ، توظيف سلسلة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن للقيام بمبادرات الأسناد للعراق وسوريا واليمن وليبيا .
تتميز داعش والقاعدة ، على أنهما من التنظيمات السياسية العابرة للحدود ، فما تفعله في العراق وسوريا واليمن ومصر وليبيا ، وغيرها من الأماكن ، يتم عبر سياسة مرجعية ورؤية عقائدية واحدة ، ويتم تنفيذ برامجها من قبل قيادات وأدوات محلية ، وهو المطلوب عربياً ، فالأردن ومصر والسعودية والسودان والجزائر والمغرب ، عليهم أن يوفروا الدعم المباشر ، المتعدد الأشكال للأطراف العربية الأخرى التي تحتاج للدعم والإسناد ، فإذا كان الإرهاب عابراً للحدود ، عبر تنظيماته المتعددة ، فالإسناد العربي أيضاً ، يجب أن يبقى عربياً خالصاً ، وعابراً للحدود .


لقد نجحت القوات المسلحة الأردنية ، في توجيه ضربات قد تكون موجعة لداعش وللقاعدة ، وقد تكون القوات المصرية قامت بالعمل نفسه ، ولكن ذلك غير كاف لإيلام التطرف ولجمه ، فالمطلوب كما فعلت قوات الأمن الأردنية بجلب زياد الكربولي ، مطلوب جلب قيادات وعناصر من داعش والقاعدة وتقديمهم للمحاكم الأردنية ، لأن مثل هذه العمليات النوعية ، حتى ولو كانت في مناطق رخوة ، ستؤدي إلى تحقيق غرضين أولهما زعزعت معنويات المتطرفين وحشرهم ، وثانيهما رفع معنويات شعبنا وثمناً نقدمه لأهالي الضحايا والشهداء الذين فقدوا أعزاءهم ، وهذا ما يجب أن يفعله الجيش المصري ، عبر عمليات إنزال خاصة ونوعية ، بالتنسيق المسبق مع الليبيين وبمشاركتهم ، كما يجب أن نفعل نحن هنا ، بالتنسيق والشراكة مع العراقيين والعشائر العراقية .
ما تفعله القاعدة وداعش ليس بعيداً عن تراث البشرية الأسود ، فمحاكم التفتيش الكنسية الأوروبية في قرون ما قبل النهضة الصناعية والفكرية والثقافية ، وحرق المفكرين وقادة الرأي هو الذي دفع أوروبا كي تنهض ، وتهزم قوى الظلام وعناصر التخلف وتتخلص من الرجعية ، وتتقدم نحو العصر وتعيش الحياة وتنتصر فيها ولها التعددية وإحترام حقوق الإنسان ، وهو ما يجب أن يكون عندنا ولدينا ، إذ أن الثمن الذي ندفعه من دماء الضحايا والشهداء ، وعرق الشعوب الذي تم هدره في بناء المؤسسات ويجري تدميرها الأن في العراق واليمن وسوريا ومصر وليبيا على أيدي التطرف والإرهاب والتخلف هو الذي سيدفع شعوبنا لأن تبحث عن البديل الديمقراطي التعددي العصري ، الذي يحتكم لنتائج صناديق الإقتراع ، فلا شرعية إلا لما تفرزه صناديق الإقتراع ، وهي تقاليد ما زالت بدائية في عالمنا العربي ، نتيجة سنوات التسلط ، تسلط الفرد والعائلة والطائفة واللون الواحد ، تحت غطاءات مختلفة ومتعددة .
الألم والقسوة والفقر هم الدوافع لرفض الواقع المأساوي ، وصولاً إلى الأمن والإستقرار وإحترام حياة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو قوميته أو جنسه أو لونه .
h.faraneh@yahoo.com (h.faraneh@yahoo.com)
المصالحة الفلسطينية.. للمرة الألف
امد / هاني المصري
هل سيذهب وفد «منظمة التحرير» إلى غزة، أم أنّ الزيارة أُجِّلَت أو أُلغِيت؟ وهل سيكون هناك وفد يمثّل المنظمة برئاسة عزام الأحمد أم وفود تمثل الفصائل؟ وهل سيبحَثُ الوفد القضايا أم أنّ ذهابه من أجل إضاعة الوقت والاستهلاك الشعبي من خلال ظهور الفصائل بوصفها حريصة على الوحدة، أم أنه من المفترض أن يحمل حلًا إيجابيًّا لمسألة رواتب موظفي حكومة «حماس» حتى يتمكن من الذهاب وتوافق «حماس» على استقباله؟ وإذا ذهب، هل ستؤدي الاجتماعات التي سيعقدها إلى نتائج مختلفة عن الاجتماعات والاتفاقات السابقة؟ ولماذا لم يترأس الرئيسُ الحكومةَ كما نصّ «إعلان الدوحة»، ولماذا تمّ الاتفاق شفويًّا على تجميد ملف الأمن إلى ما بعد الانتخابات، وتم سحب الحديث عن إجراء انتخابات المجلس الوطني، وتبنّت حكومة الوفاق برنامج الرئيس الرئاسي برغم أنّ الاتفاق لم يتضمن هذا البند؟
المعضلة ليست فقط في النصوص، وإنما أساسًا في ما يعتمل في النفوس، وما يظهر من خلال المماطلة والتسويف في تطبيق اتفاق المصالحة، برغم توقيعه في الرابع من أيار 2011.


وإذا أردنا تحميل المسؤوليّة عن استمرار الانقسام ـــ بالرغم من أنّ الوحدة أولويّة ملحّة وضرورة وطنيّة تتزايد أهميّتها مع فجر كل يوم فمن يتحملها هي الأطراف المتنازعة، أي الرئيس و «فتح» و «حماس». فالرئيس يتحمل المسؤوليّة الأولى لأنه صاحب الصلاحيّات والإمكانيّات والشرعيّة بوصفه رئيسًا لـ «منظمة التحرير»، ويتحكم بمفاتيح القرار كافة في السلطة والمنظمة، وهو يريد مصالحة من خلال تسليم «حماس» بشروطه كاملة، بحيث تنضم إلى المنظمة التي تقودها «فتح» رسميًا، بما يعني انضواءها كأقليّة تحت مظلّة المنظّمة، والتخلي عن مصادر سلطتها الأمنيّة والإداريّة في غزة، وليس فقط عن الحكومة، أي أن تصبح فصيلًا إضافيًّا تمامًا مثل الفصائل الأخرى المنضوية تحت لواء «منظّمة التحرير»، التي تقول ما تريد فيما يفعل الرئيس ما يريد. وما دامت المصالحة التي يريدها الرئيس ولا تعارضها «فتح» متعذر تحقيقها الآن، فلا مناص من انتظار اللحظة التي تنهار فيها «حماس» تحت وطأة أزماتها، أو تقبل بالمصالحة بشروط «فتح».
أمّا «حماس»، فتريد أن تحمّل حكومة الوفاق الوطني جميع المسؤوليّات، من الرواتب إلى الخدمات وفتح المعابر وإعادة الإعمار، مع استمرار احتفاظها بمصادر سلطتها في غزة، ومع امتلاكها حق «الفيتو»، وذلك كله مقابل تخلّيها عن الحكومة، وهذا مستبعد أن يقبل به الرئيس و «فتح». لذلك فالمصالحة معطّلة، والحوار الدائر في سبيلها أشبه بحوار الطرشان.
ينتظر الرئيس خضوع «حماس» لشروطه، و «حماس» تنتظر متغيّرات عربيّة وإقليميّة، بينما الأرض الفلسطينيّة تضيع والقضيّة تهمّش والشعب تتفاقم معاناته.
إضافة إلى ما سبق، هناك طرف آخر يتحمل مسؤوليّة وقوع الانقسام واستمراره، وهو الاحتلال الذي زرع بذور الانقسام ويحرص على استمراره، فهو دجاجة تبيض ذهبًا لإسرائيل.
إن الاستقطاب الثنائي الحادّ وغياب طريق ثالث فاعل، يلعب دوراً مهماً يساعد على استمرار الانقسام، لأن القوى الأخرى من يساريّة وغيرها ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص مبعثرة وضعيفة، أو تدور في محور هذا الطرف أو ذاك، ولم تتفق على قواسم مشتركة تمكّنها من التقاط اللحظة التاريخيّة من خلال العمل المشترك وممارسة الضغط الكافي على طرفي الانقسام، بحيث تفرض إرادة الشعب بالوحدة والتغلب على جماعات المصالح المستفيدة من الانقسام.
طبعاً، هناك تأثير التجاذب بين المحاور العربيّة والإقليميّة والدوليّة، خصوصًا في ظل العداء المحتدم ما بين جماعة «الإخوان المسلمين» والنظام المصري، وتأثيره السلبي المتمثل باستمرار الانقسام، على اعتبار أنّ «حماس» تمثل امتدادًا فلسطينيًا لجماعة «الإخوان المسلمين»، وهي لم تحسن تمييز نفسها عنهم بوصفها جزءًا من الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة، علماً أن القضيّة الفلسطينيّة تطرح عليها مسؤولية النأي بالنفس عن الصراعات الداخليّة والعربيّة والإقليميّة، وهذا مطروح على جميع الفلسطينيين بلا استثناء.
وحتى ندرك تأثير هذا العامل، لا بد من الإشارة إلى تعذّر عقد اجتماع للإطار القيادي المؤقت للمنظّمة في القاهرة من دون تصحيح العلاقات الحمساويّة – المصريّة، خصوصًا في ظل الموقف المصري الرافض لمشاركة خالد مشعل، رئيس حركة «حماس»، وحساسيّة عقده خارج مصر نظراً لموقع ودور مصر التاريخي في ما يخصّ القضيّة الفلسطينيّة ورعاية ملف المصالحة، وللعواقب المترتبة على ذلك.


ولا يمكن إسقاط التأثير السلبي لاستمرار الرهان على إمكانيّة استئناف المفاوضات الثنائيّة بعد الانتخابات الإسرائيليّة، والخشية من العقوبات الأميركيّة والإسرائيليّة إذا مضى الرئيس الفلسطيني وأنجز مصالحة حقيقيّة مع «حماس» و «الجهاد» من دون التزامهما بشروط اللجنة الرباعيّة، التي تتضمن الاعتراف بإسرائيل، و «نبذ العنف والإرهاب»، والالتزام بالاتفاقيات برغم أنّ إسرائيل لا تعترف بالدولة الفلسطينيّة ولا بأي من الحقوق الفلسطينيّة، وتمارس كل أنواع الاٍرهاب والعنف وجرائم الحرب ضد الفلسطينيين، وقد تجاوزت الاتفاقيات منذ زمن طويل.
صحيح أنّ المفاوضات متوقفة، وأنّ الرئيس اعتمد إستراتيجيّة التدويل وانضم إلى محكمة الجنايات الدوليّة وغيرها من المنظمات الدوليّة، ومضى في بعض الخطوات على طريق المصالحة وتشجيع المقاومة الشعبيّة، ويهدد بقرارات صعبة مثل وقف التنسيق الأمني، وتسليم مفاتيح السلطة للاحتلال، إلا أنّ هذه الخطوات هي مجرد تكتيكات لم تصل إلى حد اعتماد إستراتيجيّات جديدة، وتستهدف الضغط من أجل استئناف وتحسين شروط المفاوضات الثنائيّة برعاية أميركيّة.
ما سبق كله يوضح أسباب عدم تحقق الوحدة وصعوبة تحققها سريعاً. لكن هذا لا يعني نفض اليد من الجهود الرامية إلى تحقيقها، ولا من ضرورة الشروع في حوار وطني على كل المستويات من أجل مراجعة التجربة الفلسطينيّة واستخلاص الدروس والعبر، لأنّ العوامل التي تدفع نحو الوحدة في ظل الأخطار المشتركة الناجمة عن تغوّل إسرائيل في مخططاتها التوسعيّة والعنصريّة والعدوانيّة والاستيطانيّة، والأزمة العامة التي يعاني منها الجميع («فتح» و «حماس» وغيرهما) أقوى من العوامل التي تذكّي الانقسام.
إنّ القطيعة والتراشق الإعلاميّ وتعميق الانقسام أفقيًّا وعموديًّا من دون اتصالات ولا اجتماعات ولا حوار، ولا تحقيق ما يمكن تحقيقه من خطوات تخفف من وطأة الحصار والمعاناة الإنسانيّة التي يعيشها شعبنا، خصوصًا في قطاع غزة، سيجعلنا نسير بسرعة أكبر نحو تحوّل الانقسام إلى انفصال دائم بين الضفة والقطاع، وهذا سيعود بالثبور وعظائم الأمور، ليس على غزة فقط، وإنما على القضيّة والفلسطينيين جميعًا، ولا نبالغ إذا قلنا بأنه يمكن أن يدخلهم في مرحلة من الفوضى والفلتان الأمني، وانتشار التطرّف والتشظي والاستسلام، وسيادة منطق «حارة كل من إيده إله».
ليس كل ما يلمع فيه طوق النجاة ..!!
امد / حامد أبوعمرة
ليس كل ما يلمع ذهبا .. سواء أكان القائل وليام شكسبير أو غيره فلا أكترث بذلك كثيرا.. لكن ما لفت انتباهي هو أن الحكمة أو المقولة حقيقة واقعية لا تنطبق على المعادن أو الأحجار الكريمة أو التماثيل المطلية .. بل تُطبق على الإنسان ..وعلى المعاملات البشرية وعلى السلوك الإنساني و كل الأشياء المحيطة حولنا بصفة عامة..ولأن الظواهر كثيرا ما تخدعنا لذلك أقول أن ما يترتب على الترجمة العميقة من وجهة نظري لتلك المقولة هي إذا ..علينا جميعا الحذر..فالحذر مطلوب منا قبل اتخاذ القرار..مهما كانت ثقتنا بالآخرين ،فأني أرفض بناء الثقة المطلقة أو المتفانية،والتي كم يندم عليها كل من تعرض للدغة عقرب أو ثعبان ،أوتعثر بحفرٍ أو قيعان بشرية.. حيث يقول المصاب يوم لا ينفع الندم ..ليتني وضعت لحياتي ومعاملاتي، معاييرا ورسمت بيني ، وبين الآخرين حدودا تأمينية لكن ما الفائدة.. والعروس قد زُفت ،وأفاقت من نومها في صباح اليوم التالي .. ،وما الفائدة بعدما انفتحت كل الحدود على مصراعيها ،فوطأ أرض الذات ، والخصوصيات ..سواء من هم شرار الناس.. أوحثالة البشر لأن الحدود المفتوحة هي دعوة صريحة للغزو النفسي بكل فضولية ،وتدميرا للأنا وبلا أدنى استئذان ،أو رخصة توحي بالموافقة ..ولما ذابت الحدود وتداخلت تزايدت المشكلات والصراعات المجتمعية ..

ولو كانت هناك حدودٌ كما أراضينا ،وبيوتنا لتغيرت حياة البشر ..المهم أني أقول وليس بصورة متناقضة كما يمكن أن يتصور البعض ..أنه ليس عيبا أن نكون بسطاء كالنهر الجاري في معاملاتنا مع الناس .. أو أن تكون قلوبنا ناصعة البياض براقة كقطع الثلج البلورية ،لا كمبيضات الأسنان الزائفة..وليس عيبا أو ضعفا عندما نحترم الآخرين ،لأن إفرازات ثقافتنا مبنية على الذوق وحسن المعاملة والرقي واحترام الذات ولأن نبض عقيدتنا الإسلامية يدعونا أن نعامل الناس بسلوك ٍ حسن ، وأن علينا أن ننتقد وبشدة الأمثال التي تسيء الفهم ،وتوتر العلاقات ،وتحارب السلوك الإنساني ،وتدعو للانسلاخ من الآدمية ،والتي منها ..كن ذئبا حتى لا تأكلك الذئاب ..لأننا ببساطة شديدة لا نعيش وسط الغابات ،ولا بحديقة حيوانات ،وما هكذا يجب أن نربي أبنائنا بل ..علينا أن نعلمهم أن من الضوء ما يهدي للرشاد والنور والرؤية واليقين .. ومنه ما يلقي بالإنسان في الوقوع بشراك الآخرين ،فمن الأسماك تعلمنا عدم الاقتراب من الضوء حتى نتأكد من دائرة الأمان التي تحويه ،وإلا تم اصطيادنا بكل سهولة ،وكذلك تعلمنا من الفراشات المسكينات أن الضوء هداية ونار ..لذلك علينا أن نعلم أبنائنا أن يميزوا جيدا قبل الاقتراب من الضوء الذي يؤدي للتفحم ..أو الاحتراق ،وبين ما يؤول إلية لطريق الرشاد .. فليس كل ما يلمع فيه طوق النجاة ..!!
لماذا كل هذا الإجرام والقتل الوحشي...؟؟
امد / راسم عبيدات
الجريمة تلو الجريمة ترتكب من قبل عصابات مجرمة،تجردت من كل معاني القيم والإنسانية،وهي أقرب الى حد كبير،او لربما ما دون تصرفات وممارسات الحيوانات في جرائمها المرتكبة،والتي لا يملك أي إنسان عاقل مهما كان مذهبه او معتقده او دينه،إلا ان يعبر عن مدى اشمئزازه وقرفه من مثل تلك الجرائم البوهيمية،والتي واضح أن من يمارسونها يمتهنون القتل والحقد على كل ما هو إنساني،فلا يمكن لأي عاقل من أي مذهب او معتقد أو ديانة كانت أن يبرر مثل هذا السلوك وتلك الأفعال الإجرامية،وانا أرى ان كل علماء النفس والمصلحين الإجتماعيين،لم يعايشوا مثل هذه الظواهر بمثل هذا الفعل والسلوك الإجرامي الإنحرافي الممارس.
كيف لنا ان نتصور عملية قتل لإنسان وأكل أحشائه؟؟،أو جز رؤوس الناس بطريقة تعبر عن سلوك إنحطاطي،لا أظن بأنه إرتكب بفعل النازية او الفاشية أو أكثر الجماعات البشرية تخلفاً وتعصباً،جز الرؤوس والتباهي بجزها دون ادنى أي إحترام لحياة الناس او البشر، كما جرى مع العمال المصريين الأقباط ال(21) في ليبيا،او عملية حرق الطيار الأردني الكساسبة حياً،هي ليست فقط جرائم ضد البشرية والإنسانية،بل هذا السلوك الإنحرافي،لم يكن وليد صدفة او مرحلة طارئة او عابرة،بل علينا أن نتجاوز بيانات الشجب والإستنكار أو التنديد بمثل هذه الجرائم،لكي نقف على أسبابها ومن يغذيها،ومن المعني بتوسعها وإستمرارها،وكيفية معالجتها وإجتثاثها من واقعنا وبيئتنا.
في سياق التفسير لهذه الظاهرة،والتي يحاول البعض ان يلصقها في الإسلام والمسلمين،كون الفعل والممارسة على نحوها الواسع تحدث في المنطقة العربية والإسلامية،وإن كان الإرهاب والقتل لا وطن ولا دين له،وليست مقتصرة على مذهب او دين او طائفة بعينها،ولكن نحن في تحليلنا حول ما تقوم به عصابة "داعش" واخواتها وأمهاتها من جرائم في منطقتنا العربية،لأن هناك جرائم إرتكبت تضاهي ما ترتكبه "داعش" وغيرها على خلفيات التعصب الديني والقومي والعنصرية والتطرف،حيث جرى قتل ألألاف من المسلمين،بل وعشرات الألاف في بورما ونيجيريا على خلفية المعتقد والدين،وكذلك على خلفية العنصرية والتحريض الأعمى،إرتكبت جرمة قتل بحق فلسطيني وزوجته وشقيقتها في امريكا،ولكن تلك الجرائم لا تجري بشكل ممنهج ومنظم،كما هو الحال في إطار ما تقوم به "داعش" وغيرها من المجموعات والعصابات المجرمة المستجلبة من كل أصقاع الدنيا الى منطقتنا العربية.

في تحليل وتفسير الظاهرة نقول بأن هناك فئة أو تيار أو قراءة معينة للدين الإسلامي،تعيش في الماضي وكل فعلها وتصرفها مرتبط بالفعل الماضي الناقص كان،والذي حدود عقلها وتفكريها متجمد عنده،حيث يفترضون صورة للماضي،يجتهدون في تثبيتها،ويحاولون جعل حياة الناس إنعكاس لتلك الصورة،وليس المهم ان تكون الصورة المتخيلة حقيقية،بل ما يهمهم أن يعيش الناس حاضرهم وفق ماضيهم المتخيل،وهؤلاء يعتقدون بأن المجتمع مطواع لهم،وبأن التاريخ يخضع لهندستهم الإجتماعية،ولا يؤمنون بأن التاريخ مجموعة حقائق،بل هو منساق وفق رغباتهم،ولذلك يهملون الحاضر،ويحقدون على أهله،ومن هنا يوغلون فيهم قتلاً وفتكاً،وهم ما يعنيهم بالأساس أبناء مجتمعاتهم الأقربون،بغض النظر عن المذهب او الطائفة او المعتقد،وليس الصهيونية او الأمريكان، فهم يرون بأن أهل الحاضر أشرار يجب قتلهم،وهم يريدون تطهير المجتمع وأنفسهم من هؤلاء الأشرار الذين لا يشاركونهم رؤيتهم وموقفهم وقناعاتهم،وهنا يصبح القتل مشروعاً على نحو اوسع وأكبر،عندما نجد أن أصحاب هذه القراءة،إنضم إليهم أصحاب قراءات إسلامية أخرى،بفعل سيطرة البترودولار الراعي والمنبت لهذه القراءة على الوعي العام.
"داعش" وأخواتها وأمهاتها،هي أسماء وعناوين ويافطات لنفس الجسم المتولدة من رحمه،هي صحيح إبنة بيئتنا ووجدت في سياقاتنا الإقتصادية،الإجتماعية،السياسية ،الثقافية،الأمنية،وهي نتاج لفكر وثقافة الكهوف والسجون طورا بورا وغونتانامو وغيرها،ولكن ما هو أصح بأن ما مرت به وتمر به المنطقة العربية،وما عاشته من ظروف،هي من انتجت هذه الظواهر المحتضنة من قبل المال والبترودولار والكاز.
المنطقة عاشت فترة طويلة من الجهل والتخلف والفقر والجوع والقمع،وسيادة ثقافة السمع والطاعة والشعوذه والدروشة وتأليه وتقديس الحاكم والمسؤول،والحجر على العقول والأفكار وتعطيل الإجتهاد بامر الحاكم والسلطان،وإخضعت البلدان للقمع والقتل وتعذيب وشنق المعارضين وسجنهم ونفيهم،وكبتت الحريات وإمتهنت الكرامات في عهد الديكتاتوريات العربية والفساد والإستبداد،ولم تكن هناك دولة مواطنة،ولا توزيع عادل للثروات،او مشاركة في الحكم والقرار وغيرها.
أيضا يضاف لهذه العوامل إلباس الخلافات السياسية ثوب الدين،او استغلال الدين لخدمة أهداف ومصالح دنيوية وسياسية.
كل ذلك إرتبط بمشروع جديد إستعماري للمنطقة،هو مشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي،القائم على تجزئة وتقسيم وتذرير وتفكيك الجغرافيا العربية وإعادة تركيبها على أسس مذهبية وطائفية وأثنية،ولذلك كان لا بد من وجود تيارات وقوى تتساوق وتتماشى مع هذا المشروع وتشكل رأس الحربة في تنفيذه،فتزاوجت مصالح فقه البداوة والبترودولار والمتأسلمين الجدد مع مصلحة الأمريكان في تنفيذ هذا المشروع،ولكن تعثر هذه المشروع على الجبهة السورية،وحصول حالة إنقلاب للسحر على الساحر من حيث عدم القدرة على ضبط تلك العصابات المجرمة "داعش" "نصرة" " الجبهة الإسلامية" "قاعدة " وغيرها،إستدعى جراحة موضوعية،تبقى على هذه العصابات تمارس دورها في التدمير والتخريب والقتل في المنطقة العربية،وبما لا يشكل خطر على المشروع الأمريكي في المنطقة،بل يخدم مصالحها واهدافها وينمي إقتصادها ومصانع أسلحتها،ولكن بوهميتها وشكل إجرامها المقزز إستدعى مثل هذه الجراحة الموضعية.
إن إجتثاث مثل الجماعات من مجتمعاتنا يتطلب أولا قبل كل شيء،تجفيف كل منابع ومصادر تمويلها،والعمل على التدمير والإجتثاث الشامل لكل بناها التحتية والمؤسساتية دينية،اغاثية ،توعوية ،ثقافية وغيرها.


وإعادة صياغة المناهج التربوية والتعليمية،بما يربي على المواطنة الكاملة والإنتماء للوطن،وإحترام التعددية الفكرية والسياسية والدينية،وحظر إستخدام المنابر في المساجد والمؤسسات لدعاة الفتن والتحريض وأصحاب هذا الفكر الظلامي.
وفي الختام أقول أنه مرحلة التراجع والإنهيار،وغياب دور رجال الفكر والنخب السياسية والإعلامية والأكاديمية وعجزها عن التصدي للفكر المذهبي والطائفي وما تبثه وتنشره تلك الحركات الإقصائية من أفكار هدامة وتدميرية،فلا غرابة ان نجد من يدعون لبعث روح القوميات الآرامية والكنعانية والفنيقية وغيرها.
نحن في مرحلة الضعف والإنهيار وتشوه الوعي وفقدان البوصلة، وغياب المفكرين وعقم الأحزاب الثورية والتقدمية والقومية والعلمانية، وكفها عن انتاج فكر ومفكرين، فإنه ليس من الغرابة في ظهور من يرقص على إيقاعات الطائفية المرعبة: سني – شيعي – يزيدي – أشوري- كلداني – شافعي –مالكي – حنبلي- روم أرثوذكس – لاتين – موارنة – دروز – سريان – لوثري – أرمني...
كساد الأسواق التجارية في غزة
امد / رائد محمد حلس
تتسيد الأسواق التجارية في غزة حالة غير مسبوقة من الكساد التجاري , فالأسواق التجارية الغزية تعيش حالة من التشبع والتكدس في كميات البضائع الأمر الذي قاد إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار, نتيجة تراجع حركة البيع والشراء وتراكم البضائع, بما في ذلك البضائع التي تعاني غزة من نقص فيها بسبب الحصار كالسيارات وقطع الغيار.
حيث أن أزمة احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية " المقاصة " رداً على توقيع الرئيس محمود عباس على ميثاق روما للانضمام لمحكمة الجنايات الدولية تسببت في أزمة مالية خانقة للسلطة الفلسطينية حالت دون دفع رواتب كاملة لموظفيها لشهرين متتاليين, وألقت بظلالها على الأسواق التجارية وتسببت في ضعف القدرة الشرائية للمواطنين, وأجبرت شريحة كبيرة من الموظفين على تغيير أنماطهم الاستهلاكية, بحيث أصبح اهتمامهم على تلبية الاحتياجات الأساسية والعزوف عن المستلزمات الاستهلاكية الأخرى وغير الضرورية كالملابس والأحذية وغيرها, وعليه فقد زاد حجم العرض أكثر من الطلب في الأسواق.
إن انتهاء حالة الكساد التجاري مقترنة بتعافي السلطة الفلسطينية من أزمتها المالية وتحسن وضعها المالي, بجانب التحرك دولياً للضغط على إسرائيل وإجبارها على إلغاء قرار تجميد أموال الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق باريس الاقتصادي, بالإضافة إلى التزام الدول العربية بتوفير شبكة الأمان الذي أقرته في قمة بغداد الأخيرة .
حتى يتسنى للسلطة الفلسطينية دفع رواتب موظفيها كاملة, مما سينعكس بدورة على انتعاش الأسواق التجارية والانتهاء من حالة الكساد التي تعاني منها الأسواق التجارية الغزية.
كاتب وباحث في الشؤون الاقتصادية


هل استمرار احتجاز عائدات الضرائب سيؤدي إلى الانهيار؟
صوت فتح / عطا الله شاهين
ما زالت إسرائيل حتى اللحظة تحتجز عائدات الضرائب للشهر الثاني على التوالي ، ولا تلوح في الأفق أية إشارة بقرب الإفراج عن هذه العائدات ، وحجزها يؤدي إلى تأخير في دفع رواتب الموظفين ، ويسبب حالة من الإرباك لديهم في ظل التزاماتهم المالية المترتبة عليهم تجاه حياتهم المعيشية اليومية ، على الرغم من تطمينات الحكومة والتي تتفهم حاجات الموظفين وتحاول جاهدة تدبير سيولة لدفع ما يأتيها من أموال الدول المانحة أو من شبكة الأمان العربية ، التي تعهدت بها الدول العربية سابقا ، مع أن هناك بعض الدول ما زالت تقوم بدفع حصتها لتتمكن السلطة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموطنين.
يتخوف بعض خبراء الاقتصاد من أن استمرار احتجاز عائدات الضرائب لفترة طويلة سيؤدي في النهاية للانهيار ، وبالتالي سيؤثر سلبا على الاقتصاد الفلسطيني برمته ، وسيتضرر التجار وأصحاب المحلّات بسبب ضعف إقبال الموظفين على شراء حاجياتهم وسلعهم ، أو على الأقل سيلجئون للبيع بالدّين في أسوء الأحوال لحين انفراج أزمة الموظفين .
ومع استمرار احتجاز أموالنا فلا بوادر لدى إسرائيل للإفراج عن الأموال، قريبا، وهذه الأزمة بالتأكيد بدأت تؤرق الموظفين ، وباتوا قلقين على أوضاعهم المعيشية ، مع أنهم يتفهّموا الوضع الذي نشأ جراء القرصنة الإسرائيلية لعائدات الضرائب ، والتي تعتمد عليها بشكل كبير في نفقات السلطة ، ورغم الأزمة إلا أن الموظفين يقفون مع الحكومة في أزمتها المالية ، لكن بات من الواضح بأنهم بدؤوا يشعرون في عمق الأزمة .
فإسرائيل بفعلتها هذه إنما هي تعاقب الفلسطينيين على توجههم لمحكمة الجنايات الدولية ، مع أن قرصنتها للأموال ما هي إلا دعاية انتحابية لرئيس الحكومة الإسرائيلية ، ولا يهمّها حجم المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني بسبب احتجازها المجحف لعائدات الضرائب ، على الرغم من الضغوطات الدولية التي تمارس لإنهاء الأزمة .
فحجز عائدات الضرائب يعني أن السلطة تفقد 70% من مواردها ، هذا ما أشار له معالي وزير المالية خلال ندوة عقدها البنك الدولي قبل أيام لمناقشة الأثر المالي على خزينة الدولة الفلسطينية .