Haneen
2015-03-14, 11:17 AM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 08/03/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال خضر حبيب القيادي في الجهاد، إن وفد حركته الذي زار القاهرة تلقى وعودا جدّية من السلطات المصرية بفتح معبر رفح بصورة منتظمة، وقال إن باقي نتائج الزيارة "الإيجابية" ستترجم واقعا خلال الفترة المقبلة. وأشار حبيب، إلى أن اللقاءات الأخيرة في القاهرة سعت وبشكل كبير إلى كسر الجمود في العلاقة الفلسطينية المصرية.(البوابة نيوز)
أفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الأحد أن الأسير صالح أيوب عبد العزيز خضورة (37 عاماً) والمنتمي للجهاد؛ قد أنهى عامه العاشر في سجون الاحتلال ويدخل اليوم عامه الحادي عشر على التوالي في سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
السرايا تزور عوائل ثلة من شهدائها في ذكراهم شمال القطاع
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
قام وفد من قيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خلال مسير عسكري للمجاهدين، بزيارة ميدانية لعوائل ثلة من شهداء السرايا في ذكرى استشهادهم شمال قطاع غزة.
وقال أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس، ان المسير العسكري جاء ليؤكد من جديد تمسكنا بخيار الجهاد والمقاومة، ووفاءً للشهداء القادة ( مقلد حميد ، محمود جودة ، خالد شعلان ، حسن شقورة ، نضال شقورة ) في ذكرى استشهادهم.
وجدد القائد الميداني بالسرايا العهد والبيعة مع الله على المضي قدماً على نهج الشهداء العظام، والحفاظ على وصاياهم التي خطوها بالدماء والأشلاء في سبيل الله والوطن.
ووجه التحية الجهادية المباركة لذوي الشهداء ( مقلد حميد ، محمود جودة ، خالد شعلان ، حسن شقورة ، نضال شقورة ) في ذكرى استشهاد فلذات أكبادهم ورحيلهم نحو علياء المجد والخلود.
وأكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وستكون لعنةً تطارد العدو الصهيوني في كل مكان وزمان، وستبقى سراجاً منيراً تنير درب المجاهدين نحو النصر والتحرير والتمكين بإذن الله تعالى.
وشكرت عوائل الشهداء قيادة وجنود سرايا القدس على زيارتهم في ذكرى استشهاد أبنائهم، وعلى هذا الاهتمام من قبلهم تجاه ذوي الشهداء، مثمنين دورهم الجهادي المبارك في شتى الميادين والساحات.
الأسير القائد محمد رداد: إرادة صلبة وعزيمة لا تلين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
كزوجها الذي لم تنال منه عذابات الاسر ومعاناة السجن، صمدت وصبرت، فحافظت على العهد والوصية بإكمال مشواره لتربية ورعاية الابنة الوحيدة التي تركها في عمر 10 شهور، وأصبحت في الصف التاسع، تبكي وتتألم كوالدتها لغياب والدها الذي تعاقبه إدارة السجون بالعزل، وحرمانه من زيارة رفيقة دربه التي تعلمت منه الدروس، فتحدت كل الظروف، والتحقت بالجامعة التي تخرجت منها واهدت نجاحها لرفيق دربها القابع في سجن "النقب الصحراوي".
تلك صور، تلخص حكاية الاسير القائد بسرايا القدس محمد رداد مصطفى رداد (٣٥ عاما)، من قرية صيدا في محافظة طولكرم، وترويها يوميا زوجته الصابرة اسماء رداد على مسامع كريمتها ريما لتزرع فيها روح الصبر والامل وتخفف معاناتها التي تتفاقم كلما كبرت لافتقادها لوالدها الذي دخل عامه العاشر في سجون الاحتلال، وتقول "رغم الفخر والاعتزاز بزوجي ومواقفه النضالية، لكننا نعيش الحزن والألم لغيابه، فلا يوجد للحياة معنى، وأمنيتي أن يكرمه الله بالفرج، ليجتمع شملنا ونكمل المشوار معا ونتجاوز كل الظروف الصعبة".
وتضيف "عندما اعتقل محمد، كانت طفلتنا ريما في عمر 10 شهور، حرمت من حنانه وعرفته في السجن، وكانت أول كلماتها سجن وأسير، ورغم الحب والرعاية لا يمكن لأحد أن يعوضها عن والدها وحنانه"، وتكمل "كلما كبرت طفلتي، تكثر أسئلتها عن والدها، ودوما تبكي وهي تقول لي "متى سيعود أبي ويرافقني للمدرسة، يضمني لحضنه وأنام بين يديه، ونعيش معا دون سجون؟".
الزوجة التي عاهدت رفيق دربها على الصبر والانتظار حتى آخر نفس، أضافت وهي تضم طفلتها "رغم دموع طفلتي وأحزاننا التي لا تتوقف، أتضرع لربي أن يصبر زوجي ويقويه على ظروف الاعتقال والعزل، فمنذ فرض هذا الإجراء التعسفي الذي حرم طفلتي من رؤية والدها، تنهض كل يوم، وقبل أن تقول صباح الخير تسألني عن أخبار والدها، فإلى متى سيبقى الاحتلال يتحكم بحياتنا ويفرق شملنا ويحرمنا أبسط حقوقنا بالزيارة".
محمد في سطور
ينحدر الأسير محمد من عائلة مجاهدة، ومارس نشاطه ودوره الوطني في مقاومة الاحتلال بشكل سري حتى اعتقل، وتقول زوجته "كان كتوما ولا يبوح بسره لأحد، ولم نعلم بما قدمه من بطولات حتى اعتقل، فأمام ظروف الحياة الصعبة والقاسية وعدم توفر فرص عمل، انتقلت عائلتي للإقامة في قرية كوبر قضاء رام الله، حيث عمل في مصنع للشايش في بيتونيا"، وتضيف "خلال عمله، اقتحمت قوات الاحتلال المصنع في ٣١/٥/2005، اعتقلوه واقتادوه لأقبية التحقيق في مركز المسكوبية لشهرين ونصف، وبعد ثلاث سنوات حكم عليه بالسحن الفعلي لمدة 30 عاماً، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس".
خلف القضبان
رغم الصدمة باعتقاله، والحكم القاسي، صبرت الزوجة وتحملت كامل المسؤولية عن رعاية طفلتهما الوحيدة ومتابعة قضية زوجها ومساندته، فعادت للإقامة مع العائلة في قرية صيدا، لكن الاحتلال استمر باستهداف محمد بفرض العقوبات التعسفية من نقل بين السجون وعزل وحرمان من التعليم الجامعي، وتقول "لم ينل الحكم من معنوياته، وانخرط مع إخوانه الأسرى ليشاركهم معارك الأمعاء الخاوية، وبسبب دوره الفاعل عاقبوه بنقله بين عدة سجون"، وتضيف "تحدى محمد الاعتقال بالتعليم، فتابع دراسته ونجح بالثانوية العامة، وما زال يحاول الانتساب للجامعة لكن الاحتلال يعاقبه وكافة الاسرى منذ صدور قانون شاليط بمنعهم من الدراسة بالجامعات".
العزل والمنع
اثر الأحداث التي شهدها سجن "ريمون"، والهجمة الشرسة التي نفذتها الإدارة بحق أسرى حركة "الجهاد الإسلامي"، عوقب محمد بالنقل لزنازين العزل في سجن النقب، وتقول زوجته "نشعر بخوف وقلق بسبب هذا الإجراء التعسفي الظالم، فزوجي محتجز في الزنازين، وممنوع من مقابلة المحامين والزيارات ولا يسمح له بالاتصال بنا"، وتضيف "منذ عدة سنوات، عاقبتني سلطات الاحتلال بقرار منعي من زيارة زوجي لأسباب أمنية، وكل 6 شهور يسمح لي بزيارة مرة واحدة، وقدمت عدة شكاوي ومناشدات لكن دون جدوى، فإلى متى يستمر هذا الظلم والعقاب"، وتكمل "والد زوجي الستيني رداد مصطفى، لا يمكنه زيارته منذ فترة لعدم قدرته على احتمال الظروف الصعبة بسبب الأمراض، بينما حماتي المريضة وطفلتي ريما كانا يزورانه بشكل دائم حتى صدر قرار العزل، ونسأل الله أن يفك أسره ويجمعنا به لنرتاح".
تحدي الزوجة
الزوجة الوفية أسماء، وبعدما تحملت المسؤولية وأصبحت الأب والأم للطفلة، وتواكب دوما قضية زوجها، قررت خوض التحدي وحققت انتصارا لتسجل نموذجا للمرأة الفلسطينية المكافحة، وتقول "قبل زواجي لم أنه التوجيهي، وبعد اعتقال زوجي وكثرة المسؤوليات شجعني على استئناف دراستي، فقدمت الثانوية العامة ونجحت وسجلت بالجامعة وتخرجت الفصل الماضي بشهادة البكالوريوس، وأتمنى لزوجي أن يحظى بنفس الفرصة ويتمكن من استغلال فترة اعتقاله بالالتحاق بالجامعة، وكسر المعايير والقيود الظالمة"، وتضيف "أتمنى التوفيق من رب العالمين الذي صبرني وقواني في تحمل المسؤولية والأمانة منذ اعتقال زوجي، ودوما أتمسك بسلاح الدعاء لله حتى يفك أسر محمد الذي كافح في الحياة حتى نعيش بكرامة".
الأسير القائد عمار قزموز 12 عاماً خلف القضبان
موقع سرايا القدس
عاش ونشأ من الصغر وهو يرى قسمات الشيوخ وهي تحكي قصة التشريد.. كبر وكبرت معه المعاناة، لم يكن يرضى الخنوع أو الذل، بل كان دوماً ممتشقاً للكرامة والعزة والإباء، كل طرق وأزقة المخيم تعرف هذا الأسير الأنيق البشوش، يعشق الحرية ويحب فلسطين انه الأسير القائد بسرايا القدس عمار قزموز من مخيم نور شمس شرق طولكرم.
في تاريخ 7-3 يدخل الأسير عامه الثالث عشر في سجون الاحتلال والدته تستذكره قائلة: "احلم برؤيته يوميا دموعي قاربت على الجفاف عمار هو الغائب الحاضر بيننا لا طعم للحياة بدونه هو الابن والأب".
وأضافت " انا افتخرت في عمار خارج السجن وداخله بالرغم من سنوات السجن الا انه قرر تحويل السجن من أداة عقابية الى أداة للنجاح والتفوق فها هو أنهى الثانوية العامة وقريبا سينهي الدراسة الجامعية".
وهذه جدته تتمنى احتضانه وتقول :" الله يرضى عليه عمار كل شي عندي وأغلى واحد عندي بعزني كثير وبقدرني بحب اهلو وبحب خواتي وبحب الجميع الله يفك أسره وأنا عايشة".
شقيقاته ينتظرن اليوم الذي يخرج فيه عمار فتقول احداهن" عمار أبونا وأخونا وكل شي بالنسبة النا وعينا عالدنيا وهو مسؤول عنا بعد ما استشهد أبونا وكلمة عنا ما كانت تصير تنتين، وتضيف بتمنى أشوف عمار فايت عالبيت عندي يوم العيد بتمنى أشوف طلتو فش فرح بدون عمار هو أكثر شيء بنفتقدو بحياتنا".
أما أشقاء عمار فصورة عمار لا تفارق خيالهم ويعدون الأيام والليالي فيحدثنا عامر "مر علينا 12 رمضان بدون عمار ومر 24 عيد بدون عمار الذي هو كبيرنا واخانا وأبانا كل من عرفه أحبه فأي اسير يخرج من السجن يأتي لزيارتنا ليتعرفوا علينا من شدة حبهم لعمار".
رئيس نادي الأسير في طولكرم ابراهيم حمارشة يستذكر عمار بهذه الكلمات" عمار شاب مناضل مجاهد أحب الجميع ضحى في سبيل الوطن معظم أصدقاءه استشهدوا ونتمنى خروجه بأقرب وقت فالمخيم بأمس الحاجة له".
ويضيف حمارشة "تميز عمار بمحافظته على الوحدة الوطنية فمعظم عملياته المسلحة كانت مع قادة كتائب الأقصى منهم رائد الكرمي، فراس الجابر، زياد دعاس، حاتم الجيوسي ومن الجبهة الشعبية خضر طالب والقافلة تطول".
"عمار يا بطل اشتقت لك والى الغالي حاتم كم ننتظر اللقاء انا وأم عمار ونطلب من الله لكم وللجميع الإفراج العاجل فطال الفراق وغزا الشيب رأسك ورأس الحبيب حاتم ثلاثة عشر سنة ونحن في انتظاركم والله نفذ الصبر ونحن نقول هانت نتمنى من الله أن يمن عليكم بالصحة والعافية وان يكون الفرج قريب بإذن الله" هذه هي كلمات "ام حاتم" والدة الأسير حاتم الجيوسي.
جدير بالذكر أن الأسير عمار ياسر سعيد عيسى قزموز (36 عاماً)؛ وهو أعزب من مخيم نور شمس بمدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 07/03/2003م؛ وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة 23 عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ والمشاركة بعمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي.
المرأة الفلسطينية: تاريخ حافل بالتضحيات .. ونهر عطاء لا ينضب
موقع سرايا القدس
لم تكن المرأة الفلسطينية في منأى عن التضحية والفداء، لقد تعرضت كركن أساسي في المجتمع إلى سلسلة من النكبات وحالات الفقدان على مدى سنوات الاحتلال الطويلة، فلم تسلَم المرأة الفلسطينية من حالات القتل والاعتقال، والإصابة، وهدم المنزل، والتشريد، عدا عن فقدان الزوج أو الأخ أو الأب أو الأبناء أو جميعهم معاً ..
وتعززت هذه الانتهاكات والممارسات اللا إنسانية التي كانت لها آثارها السلبية بأوجهها المختلفة خلال انتفاضة الأقصى، فمع تصاعد الحملة الصهيونية المضادة لكل ما هو فلسطيني فوق هذه الأرض المباركة، كانت المرأة الفلسطينية أكثر المتضررين كونها الأم، والزوجة، والأخت، والابنة ... حتى أنه بات من النادر أن تجد امرأة فلسطينية لم تفقد زوجاً أو ابناً أو أخاً شهيداً كان أو أسيراً داخل السجون الصهيونية، أو جريح ... وليت الأمر تقف عند هذا الحد بل بتنا نذكر العشرات بل المئات من النساء اللواتي استشهدن أو تعرضن للاعتقال والتعذيب دون أن يفّت ذلك في عضدّهن أمثال الأسيرة المجاهدة منى قعدان التي تعرضت للاعتقال عديد المرات، والأسيرة المحررة "أم إبراهيم السعدي التي قدمت نجليها المجاهدين التوأمين إبراهيم وعبد الكريم من سرايا القدس شهيدين في سبيل الله، وتعرضت وزوجها وأبنائها للاعتقال ومازالت خلف القضبان، وبالإضافة إلى الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني عميدة الأسيرات التي مازالت تعاني الألم والويلات في سجون الظلم الصهيونية.
استشهاديات صنعنّ الرعب بالكيان
وفي استعراض سريع لبدايات العمل الجهادي للمرأة الفلسطينية، كانت المجاهدة 'عطاف عليان' من "سرايا القدس" الجناح السكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عندما حاولت في يوليو 1987 تنفيذ عملية استشهادية بسيارة مفخخة في القدس المحتلة، إلا أن العملية لم تنجح لتعتقل على إثرها وتصدر ضدها أحكام مجموعها 15 عامًا قضت منها 10 سنوات في السجون الصهيونية ولازالت حتى يومنا هذا تعاني اضطهاد بني صهيون.
وظل حلم الاستشهاد يراود النساء الفلسطينيات إلى أن قامت "وفاء إدريس" 26 عاما بتدشين هذا الموكب البهي خلال انتفاضة الأقصى، حيث نفذت عمليتها في مدينة القدس يوم 28 يناير 2002، فقتلت أحد الجنود وجرحت مائة وأربعين آخرين, ثم أعقبتها "دارين أبو عيشة"، 21 عاماً التي نفذت عمليتها في حاجز عسكري صهيوني شمال الضفة الغربية في 27 فبراير 2002م، وهو ما أدى إلى إصابة 3 جنود صهاينة. وجاءت "آيات الأخرس" 18 من مدينة بيت لحم لتنفذ عمليتها في 29مارس 2002 بأحد أسواق القدس الغربية، مما أدى إلى مقتل صهيونيين وإصابة العشرات. ثم نفذت "عندليب طقاطقة" من مدينة بيت لحم عمليتها يوم الجمعة 12 ابريل 2002 في القدس ، وأسفرت عن مقتل ستة صهاينة، وإصابة 85 آخرين.
أما "هبة عازم دراغمة" 19 عاماً ابنة "طوباس" من سرايا القدس، فقامت بتفجير جسدها الطاهر في مدينة 'العفولة' شمال فلسطين المحتلة يوم الإثنين 19 مايو 2003. مما أدى لمقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة العشرات كأول عملية استشهادية نسائية تنفذها سرايا القدس.
وتلتها "هنادي جرادات" من سرايا القدس، نفذت عملية نوعية قتل فيها 23 جنديا وضابطا صهيونياً وجرح أكثر من مائة حين فجرت نفسها بتاريخ 4/10/2003، في مطعم بحيفا. وفي يوم الأربعاء الرابع عشر من يناير كانت أم فلسطينية اسمها ريم الرياشي، فجرت جسدها الطاهر في قلب معبر "ايرز الصهيوني"، وقد أعلن العدو الصهيوني مقتل أربعة من جنوده.
والاستشهادية مرفت مسعود 22 عاماً من سرايا القدس فجرت جسدها الطاهر وسط جنود العدو ببلدة بيت حانون أثناء اجتياح الاحتلال لها وأطلقت عليها السرايا عملية انتقام الحرائر وأسفرت عن مقتل وإصابة عدداً من الجنود الصهاينة، ثم جاءت عملية الحاجة "فاطمة جمعة النجار" 58عاماً أول جدة استشهادية تفجر نفسها وسط جنود صهاينة، وهكذا تمضي المرأة الفلسطينية قدماً بعطائها اللا محدود أسوة بأخيها الرجل على مذبح الحرية والفداء ..
خنساوات قدمنًّ ومازالن
عطاء المرأة الفلسطينية لم يتوقف عند بذل الروح، بل كانت ولازالت المرأة الفلسطينية المخزون الاستراتيجي الذي يقدم فلذة كبده لإبقاء جذوة المقاومة الفلسطينية مشتعلة في وجه العدو الصهيوني، فبرزت خنساوات فلسطين والأمة، أمثال أم محمد الشيخ خليل، وأم خالد الدحدوح، وأم محمد فرحات.
وفي هذا السياق قالت "أم محمد الشيخ خليل" خنساء الأمة وهي والدة لخمس شهداء قدموا أنفسهم فداءً للدين والوطن، أنه وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة لنساء فلسطين، "إلا أننا سنبقى مجاهدين ومدافعين عن الأرض الفلسطينية، وعن القدس الشريف، لأننا في أرض الرباط، وأملنا جميعا أن نقتل شهداء فوق أرضنا المباركة من أجل إرضاء الله رب العالمين".
وأكدت أم رضوان الشيخ خليل لـ"الإعلام الحربي" أن تقديمها لخمس شهداء من أبنائها المجاهدين وهم ( شرف، واشرف، ومحمود، ومحمد، وأحمد)، كان من منطلق واجبها الشرعي، مشددةً أن المقاومة حق مشروع للشعوب.
أما "أم إبراهيم" خنساء فلسطين وهي والدة لثلاث شهداء "محمد وأيمن وخالد"، وجدة لشهيدين كامل وادهم، فعبرت عن فخرها واعتزازها بأبنائها الذين قضوا نحبهم شهداء، قائلة :"الحمد لله الذي أكرمني باستشهاد أبنائي محمد وأيمن، وخالد، وأحفادي كامل وادهم".
وتابعت الوالدة الصابرة حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلةً :" دماء الشهداء ووصياهم ستظل أمانة في أعناقنا، ولن نساوم ولن نهادن حتى لو على حجر ذبحنا، حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني والقدس الشريف"، مؤكدةً أنها مستعدة لبذل المزيد لأجل إعلاء كلمة الله وتحرير الأرض من دنس اليهود المغتصبين.
المرأة .. عنوان معركة الكرامة
ولم يتوقف عطاء المرأة عند ما سبق، بل برز دور المرأة الفلسطينية جنباً إلى جنب في معركة الأسر ومواجهة السجان، فكانت المحررة "هناء الشلبي" من الجهاد الإسلامي أول امرأة تخوض إضراب عن الطعام بعد الشيخ المجاهد خضر عدنان الذي قاد معركة الكرامة في السجون الصهيونية.
وتقول الأسيرة المحررة المجاهدة فاطمة الزق لـ"الإعلام الحربي":" المرأة الفلسطينية زُج بها في غياهب السجون، وتعرضت لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، والمعاملة القاسية، ولألوان متعددة من الحرمان والمعاناة، فيما العالم يبدي صمتاً غير مبرر إزاء ما تتعرض له من انتهاكات مخالفة لكافة الشرائع والقوانين الدولية"، مؤكدةً أن المرأة الفلسطينية لم تكن يوماً في منأى عن التضحية والفداء إلى جانب أخيها الرجل.
ووصفت الزق أوضاع الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال بالمأساوية، حيث الظروف القاسية والشروط الحياتية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، والمعاملة اللاإنسانية والعزل الإنفرادي وحرمانهن من زيارة الأهل والتواصل معهم، والرعاية الصحية والعلاج والملبس والفراش والأغطية والمأكل والمياه النظيفة، ما يدفع الأسيرات في أحيان كثيرة لشراء الأكل والمياه الصحية والملبس من مقصف السجن بأسعار باهظة جداً.
أرقام وإحصائيات
ويشار إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت ومنذ العام 1967 ولغاية يومنا هذا أكثر من ( 10000 ) عشرة آلاف مواطنة فلسطينية، من أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة، وبلغ عدد من اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى في ايلول (سبتمبر) أكثر من 800 مواطنة فلسطينية من بينهن 30 قيد الاعتقال لحتى الآن، كما انه لازال الاحتلال الصهيوني يحتفظ بجثامين شهيدات فلسطينيات في ما يُعرف بـ "مقابر الأرقام الجماعية" ويرفض الإفراج عنهن.
أقدمهن لينا الجربوني.. 20 أسيرة ينتظرن الحرية
موقع سرايا القدس
تقبع 20 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، ويعشن في ظروف اعتقالية قاسية وصعبة تسبب لهن مشكلات عديدة.
وتقبع أولئك الأسيرات في سجن "هشارون" الصهيوني، ويحرمهن الاحتلال من عائلاتهن، ويحرم بعضهن من أطفالهن جراء مواصلته باعتقالهن منذ فترات زمنية مختلفة.
وأفاد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الانسان ان أقدم الأسيرات الفلسطينيات هي الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني (40 عاماً) من الجهاد الاسلامي من قرية عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المحتل، والمعتقلة منذ 18 \ 4 \ 2002، ومحكومة بالسجن لمدة 17 عاما.
ومن مدينة القدس لا زال الاحتلال يعتقل الأسيرة ديما محمد علي السواحرة القنبر(17 عاما)، والأسيرة شيرين العيساوي، والأسيرة دنيا ضرار عيسى واكد (35 عاما) من الخليل.
وقرر مؤخرا الإفراج عن الأسيرة القاصر يثرب صلاح ريان (16 عاما) لإحدى جمعيات رعاية الفتيات في بيت لحم.
ويعتقل الاحتلال أيضا الأسيرة المجاهدة منى حسين عوض قعدان (42 عاما) من الجهاد الاسلامي من عرابة في جنين، والأسيرة ياسمين تيسير عبد الرحمن شعبان (31 عاما) من قرية الجلمة في جنين، والأسيرة الطالبة الجامعية يمان عمارنة (21 عاما) من يعبد - جنين، والأسيرة وئام سميح محمد جابر عصيدة (23 عاما) من تل في نابلس، والأسيرة فلسطين فريد عبد اللطيف نجم (28 عاما)، والأسيرة سماهر سليمان علي زين الدين (35 عاما).
كما يواصل الاحتلال اعتقال الطالبة في جامعة بيرزيت الأسيرة لينا محمد عطا خطاب (18 عاما) من رام الله، والأسيرة هنية منير علي ناصر (24 عاما)، والأسيرة ثريا كمال بزار (21 عاما)، والأسيرة فداء محمد خضر سليمان (22 عاما)، والأسيرة بشرى جمال محمد الطويل (20 عاما).
ومن مدينة الخليل يواصل الاحتلال اعتقال الأسيرة نهيل طلال رضوان أبو عيشة (39 عاما)، والأسيرة إحسان حسن عبد الفتاح دبابسة (29 عاما)، والأسيرة أمل طقاطقة (21 عاما).
وطالب مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش جميع المؤسسات والاتحادات والأطر النسوية، بتفعيل قضية الأسيرات الفلسطينيات، والعمل الدؤوب المستمر من أجل الضغط للإفراج عنهن، مشيرا أن هناك تقصيرا واضحا بحقهن.
من جانبه قال مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، ان سلطات الاحتلال لم تستثنِ المرأة الفلسطينية يوماً من استهدافاتها واعتقالاتها، واعتقلت منذ عام 1967 قرابة (15000) مواطنة فلسطينية، بينهن أمهات وزوجات وقاصرات وطالبات. و منهن نحو (1200) مواطنة منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول عام2000. فيما لا تزال تحتجز في سجن هشارون (20) أسيرة، بينهن (7) اسيرات لهن أزواج واشقاء في السجون الأخرى وترفض ادارة السجون السماح لهن بزيارة أقربائهن المعتقلين.
وأشادت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، بعطاء وتضحيات المرأة الفلسطينية ودورها الريادي ومشاركاتها في كافة الميادين واسهاماتها المتميزة على كافة الصعد الاجتماعية والتربوية والسياسية والنضالية، خلال مراحل نضال الشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان لها بمناسبة يوم المرأة العالمي، ان المرأة الفلسطينية لعبت دورا طليعيا في النضال ضد الاحتلال جنيا الى جنب مع الرجل، وقدمت الآلاف من الشهيدات والأسيرات والجريحات خلال مراحل الثورة الفلسطينية المختلفة، وأثبتت وعبر الكثير من التجارب والمواقف أنها جديرة بشراكة الرجل في كافة المجالات.
وأضافت أن حقوق المرأة الفلسطينية مسلوبة، ومعاناتها تتفاقم وتتزايد جراء سياسات الاحتلال الظالمة واستهدافها بشكل مباشر بالقتل أو الاعتقال والحرمان ومصادرة حقوقها وحريتها الأساسية.
ودعا رئيس المجموعة العربية "محمد يحيى شامية" الى تطوير آليات الحماية القانونية للمرأة الفلسطينية تحت الاحتلال من كافة اشكال التمييز والاضطهاد والعنف والاعتقال والتعذيب، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المرأة الفلسطينية، والضغط على" اسرائيل" لضمان الإفراج عن (20) أسيرة تحتجزهن في سجونها في ظروف صعبة وقاسية، ووقف استهدافها واعتقالاتها للنساء الفلسطينيات.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
«الجهاد الإسلامي» تملأ فراغ الأزمة..!
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: أكرم عطا الله
في اليوم الأخير لعدوان 2012 على غزة حين كان السلاح يطلق آخر ما في جعبته قبل أن يذهب لاستراحة دامت عاما ونصف العام، في ذلك اليوم التقيت الشيخ داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في مكتب الزميل أحمد عودة بوكالة «معا» الإخبارية بعد أن انتهينا من تبادل المواقع خلف الكاميرا، قلنا له، انتهى العدوان وانتهيتم من الجهاد الأصغر، الآن عليكم الانتقال للجهاد الأكبر، فأداء حركة الجهاد في تلك الحرب يؤهلها للعب دور أكبر في عملية المصالحة التي تعني غيابها استمرار مأزق الحالة الفلسطينية الآخذة بالانكماش والتراجع في ظل الانقسام.
قال الرجل، إن هذه ستكون الأولوية القصوى لدى حركته لأنها تدرك الخسارة التي أحدثها الانقسام في تآكل رأس المال الوحيد الذي يملكه الفلسطينيون ويخوضون به معاركهم وهو الإرادة الوطنية .. إرادة الشعب التي أصابها الفتور بفعل الصراع الداخلي ورؤية الفصائل وهي تتنازع على السلطة في ظل وضع بائس يعيشه الناس في قطاع غزة، وفشل الأطراف في إنهاء الانقسام بالرغم من مرور عام ونصف العام على توقيع اتفاق القاهرة آنذاك، متسائلا كيف نقنع الناس بجدارتنا بقيادتهم كأحزاب ونحن لسنا قادرين على التوحد وحل الخلافات بيننا؟ كيف نقنعهم بقدرتنا على التحرير ونحن أعجز من تشغيل حكومة موحدة؟.
حاول قادة الجهاد تحريك ملف المصالحة إلى جانب الفصائل الأخرى ولكن ممكنات القوة لدفع المصالحة لم تكن تحت تصرفهم، وكان لدى حركة حماس حينها رغبة بالتملص لأن عواصم عديدة على رأسها القاهرة كانت تتساقط في أيدي الإخوان ما يعزز الاعتقاد بإقلاع مشروعهم وكانت المصالحة حينها تعني إنقاذ الخصم الفاشل في ظل نجاح المشروع والثقة باستكماله قبل أن تنقلب الأمور لصالح خصمها حركة فتح والتي تقف الآن في موقع «حماس» آنذاك تراقب اختناق الأخيرة واشتداد أزمتها.
شاءت الظروف أن تجري مياه النهر في النيل فليس هناك ما هو ثابت في السياسة خصوصا في إقليم يهتز بشدة لترتكب «حماس» خطأها الأكبر بإعلان موقف من أحداث في القاهرة في يوليو 2013 فذهبت القاهرة بعيدا في معاداتها للحركة منذ أن فتح أسطولها الإعلامي ميزان أسلحته على الحركة ولأنها تحكم قطاع غزة كان من الطبيعي أن يدفع سكان القطاع ثمن هذا الخلاف الكبير والذي لم يجد منذ عام ونصف العام أي وسيط بل كان إعلام الجانبين يزيد الأزمة اشتعالا.
في الأشهر الأخيرة وبعد العمليات ضد الجيش المصري في سيناء ارتفعت وتيرة التصعيد وأغلق المعبر بشكل تام ودخل قطاع غزة في حالة موت سريري كان يدعو لتساؤلات تتطلب أي تحرك لفتح نافذة إنسانية وسط النار المشتعلة والمهددة بإحراق الناس ومصالحهم، فالمعبر هو الشريان الوحيد للمرضى والطلاب وحالات إنسانية كثيرة وقد توقف كليا ودخلنا في حالة من الفراغ بلا أفق وليس هناك من يشعر بما يعانيه سكان القطاع إلا من يعيش فيه، فقد تقطعت السبل بالجميع وفقد الطلاب مقاعدهم ومات الكثير على أسرة مستشفيات القطاع الفقيرة.
من هنا كانت أهمية تحرك حركة الجهاد في أصعب اللحظات حين ذهبت بوفد للقاهرة برئاسة أمينها العام ونائبه لتملأ ذلك الفراغ في محاولة لإيجاد حل لمسألتين، الأولى فتح ممر إنساني من خلال معبر رفح لإعادة شيء من الحياة للناس هنا والثانية محاولة تهدئة التصعيد المتبادل بين القاهرة وحركة حماس، فالاتهامات أصبحت الخبر الوحيد على وسائل الإعلام والتصعيد بدأ يأخذ منحنى خطيرا إذ يلوح بعض الإعلاميين في مصر بضرب غزة وهذا خارج المنطق وبدأت إجراءات تتخذ ضد «حماس» سواء قضائية أو مالية.
لم يغادر الوفد في موعده المحدد ما عكس جدية الحوار الذي دار في القاهرة إذ جرى تمديد زيارته حين لاحت في الأفق بوادر انفراجة ولو بسيطة في الملفين فلم يكن الطموح عاليا لأن الملفات معقدة، فمعبر رفح جرى اتفاق على أن تتسلمه السلطة ومصر ملتزمة بالتعامل مع السلطة كما جاء في تصريح السفير المصري في رام الله بأن القاهرة لا تتعامل إلا مع الشرعية الفلسطينية، أما الملف الثاني ملف العلاقة المأزومة بين القاهرة و»حماس» فهو أكثر تعقيدا فالأزمة ليست فقط سياسية لكان بالإمكان حلها بل تأخذ طابعا تنظيميا وأيديولوجيا.
لكن الوفد تمكن في إحداث نوع من الاختراق كرجال دفاع مدني يحاولون إنزال شعب كله معلق على شجرة الانقسام وحركة علقت نفسها على الفرع الأعلى فيها وعلقت معها الجميع، فالاتصالات التي لم تتوقف بين القاهرة ورام الله وغزة قد نجحت بحدود معينة في تحقيق تهدئة في العلاقة المأزومة حيث تم الاتفاق على أن تتوقف «حماس» عن مهاجمة القاهرة، وقد تم تنفيذ ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية حيث حمل جملة من رسائل التهدئة لمصر وكذلك الخطاب الذي ألقاه عضو المكتب السياسي خليل الحية أثناء تكريم أسر الشهداء في مخيم البريج أول من أمس، والذي قال فيه، «لا نعادي من نحب» ويقصد مصر طبعا.
أما على صعيد معبر رفح المعلق بمصالحة لم تتم وسلطة لم تتمكن من استلامه في ظل التلكؤ القائم فقد تم الاتفاق على إعطاء نوع من التسهيلات تمثلت بالموافقة المصرية على فتح المعبر للحالات الإنسانية ثلاث مرات شهريا وهذا مرتبط بالهدوء في سيناء، لأن العمليات الأخيرة التي تمت دفعة واحدة ضد مواقع الجيش المصري أجهضت فتحه سابقا بعد أن أعلنت مصر بأنها ستفتح المعبر، الأمل أن تتوقف هذه العمليات الإجرامية ضد الجيش المصري لأن الفلسطيني أول من يدفع ثمنها.
كان على القاهرة ألا تعيد وفد حركة الجهاد بخفي حنين للعديد من الأسباب منها، أن أزمة المعبر أصبحت تشكل أزمة للجميع وحرجا لمصر وثانيا لأن حركة الجهاد تحظى باحترام كبير في القاهرة فلم يسجل عليها أي تصريح يسيء ولو من بعيد لمصر فهي على الحياد من جميع القضايا، وثالثا لأن «الجهاد الإسلامي» لعبت دورا كبيرا في الانحياز للمحور المصري في الحرب الأخيرة في حين كانت أطراف إقليمية أخرى تسعى لمصادرة هذا الدور المصري بل أن حركة الجهاد استدعت إيران لدعم الموقف المصري وكان ذلك أول ملف على طاولة الرئيس المصري الجديد وقد نجح ولا يمكن إنكار دور الجهاد، وقد آن الأوان لأن تكافئ القاهرة حركة الجهاد.
تسجل حركة الجهاد موقفا أخلاقيا في السياسات القائمة، فهي تدعم بقوة المصالحة لإعادة بناء السلطة التي ترفض وجودها وهي ليست مستفيدة منها، وتحاول تحقيق تهدئة بين القاهرة و»حماس» في ظل أنها يمكن أن تستفيد من خنق «حماس» كحركة سياسية دينية يمكن أن تكون البديل لها، فمن الواضح أن هذا التنظيم أمين لهويته التي تعطي له الدور الوطني منذ انطلاقته حين كان العالم منقسما إلى نصفين أثناء الحرب في أفغانستان التي كانت تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد الاتحاد السوفيتي وقد تمكنت من تجنيد قوى دينية في المنطقة لصالح حربها، انطلقت حركة الجهاد لتعيد الرشد لمن تاهت بوصلته وتعيد المؤشر إلى فلسطين، تجسد ذلك في مقولة الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي بأن فلسطين هي القضية المركزية وليست كابول بالنسبة للعرب والمسلمين هكذا نشأت الحركة في تلك الظروف لتكون وسيطا بين الإسلام السياسي والوطنية الفلسطينية لعل من غرق بقضايا غير فلسطينية يدفع الناس ثمنها يستفيد من تجربة الجهاد .. دور هذه الحركة مهم لاستكمال المصالحة في ظل تنامي حضور الجهاد محليا وإقليميا.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
الأحد: 08/03/2015
</tbody>
<tbody>
شأن خارجي
</tbody>
قال خضر حبيب القيادي في الجهاد، إن وفد حركته الذي زار القاهرة تلقى وعودا جدّية من السلطات المصرية بفتح معبر رفح بصورة منتظمة، وقال إن باقي نتائج الزيارة "الإيجابية" ستترجم واقعا خلال الفترة المقبلة. وأشار حبيب، إلى أن اللقاءات الأخيرة في القاهرة سعت وبشكل كبير إلى كسر الجمود في العلاقة الفلسطينية المصرية.(البوابة نيوز)
أفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الأحد أن الأسير صالح أيوب عبد العزيز خضورة (37 عاماً) والمنتمي للجهاد؛ قد أنهى عامه العاشر في سجون الاحتلال ويدخل اليوم عامه الحادي عشر على التوالي في سجون الاحتلال.(موقع سرايا القدس)
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
السرايا تزور عوائل ثلة من شهدائها في ذكراهم شمال القطاع
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
قام وفد من قيادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي خلال مسير عسكري للمجاهدين، بزيارة ميدانية لعوائل ثلة من شهداء السرايا في ذكرى استشهادهم شمال قطاع غزة.
وقال أحد القادة الميدانيين في سرايا القدس، ان المسير العسكري جاء ليؤكد من جديد تمسكنا بخيار الجهاد والمقاومة، ووفاءً للشهداء القادة ( مقلد حميد ، محمود جودة ، خالد شعلان ، حسن شقورة ، نضال شقورة ) في ذكرى استشهادهم.
وجدد القائد الميداني بالسرايا العهد والبيعة مع الله على المضي قدماً على نهج الشهداء العظام، والحفاظ على وصاياهم التي خطوها بالدماء والأشلاء في سبيل الله والوطن.
ووجه التحية الجهادية المباركة لذوي الشهداء ( مقلد حميد ، محمود جودة ، خالد شعلان ، حسن شقورة ، نضال شقورة ) في ذكرى استشهاد فلذات أكبادهم ورحيلهم نحو علياء المجد والخلود.
وأكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وستكون لعنةً تطارد العدو الصهيوني في كل مكان وزمان، وستبقى سراجاً منيراً تنير درب المجاهدين نحو النصر والتحرير والتمكين بإذن الله تعالى.
وشكرت عوائل الشهداء قيادة وجنود سرايا القدس على زيارتهم في ذكرى استشهاد أبنائهم، وعلى هذا الاهتمام من قبلهم تجاه ذوي الشهداء، مثمنين دورهم الجهادي المبارك في شتى الميادين والساحات.
الأسير القائد محمد رداد: إرادة صلبة وعزيمة لا تلين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
كزوجها الذي لم تنال منه عذابات الاسر ومعاناة السجن، صمدت وصبرت، فحافظت على العهد والوصية بإكمال مشواره لتربية ورعاية الابنة الوحيدة التي تركها في عمر 10 شهور، وأصبحت في الصف التاسع، تبكي وتتألم كوالدتها لغياب والدها الذي تعاقبه إدارة السجون بالعزل، وحرمانه من زيارة رفيقة دربه التي تعلمت منه الدروس، فتحدت كل الظروف، والتحقت بالجامعة التي تخرجت منها واهدت نجاحها لرفيق دربها القابع في سجن "النقب الصحراوي".
تلك صور، تلخص حكاية الاسير القائد بسرايا القدس محمد رداد مصطفى رداد (٣٥ عاما)، من قرية صيدا في محافظة طولكرم، وترويها يوميا زوجته الصابرة اسماء رداد على مسامع كريمتها ريما لتزرع فيها روح الصبر والامل وتخفف معاناتها التي تتفاقم كلما كبرت لافتقادها لوالدها الذي دخل عامه العاشر في سجون الاحتلال، وتقول "رغم الفخر والاعتزاز بزوجي ومواقفه النضالية، لكننا نعيش الحزن والألم لغيابه، فلا يوجد للحياة معنى، وأمنيتي أن يكرمه الله بالفرج، ليجتمع شملنا ونكمل المشوار معا ونتجاوز كل الظروف الصعبة".
وتضيف "عندما اعتقل محمد، كانت طفلتنا ريما في عمر 10 شهور، حرمت من حنانه وعرفته في السجن، وكانت أول كلماتها سجن وأسير، ورغم الحب والرعاية لا يمكن لأحد أن يعوضها عن والدها وحنانه"، وتكمل "كلما كبرت طفلتي، تكثر أسئلتها عن والدها، ودوما تبكي وهي تقول لي "متى سيعود أبي ويرافقني للمدرسة، يضمني لحضنه وأنام بين يديه، ونعيش معا دون سجون؟".
الزوجة التي عاهدت رفيق دربها على الصبر والانتظار حتى آخر نفس، أضافت وهي تضم طفلتها "رغم دموع طفلتي وأحزاننا التي لا تتوقف، أتضرع لربي أن يصبر زوجي ويقويه على ظروف الاعتقال والعزل، فمنذ فرض هذا الإجراء التعسفي الذي حرم طفلتي من رؤية والدها، تنهض كل يوم، وقبل أن تقول صباح الخير تسألني عن أخبار والدها، فإلى متى سيبقى الاحتلال يتحكم بحياتنا ويفرق شملنا ويحرمنا أبسط حقوقنا بالزيارة".
محمد في سطور
ينحدر الأسير محمد من عائلة مجاهدة، ومارس نشاطه ودوره الوطني في مقاومة الاحتلال بشكل سري حتى اعتقل، وتقول زوجته "كان كتوما ولا يبوح بسره لأحد، ولم نعلم بما قدمه من بطولات حتى اعتقل، فأمام ظروف الحياة الصعبة والقاسية وعدم توفر فرص عمل، انتقلت عائلتي للإقامة في قرية كوبر قضاء رام الله، حيث عمل في مصنع للشايش في بيتونيا"، وتضيف "خلال عمله، اقتحمت قوات الاحتلال المصنع في ٣١/٥/2005، اعتقلوه واقتادوه لأقبية التحقيق في مركز المسكوبية لشهرين ونصف، وبعد ثلاث سنوات حكم عليه بالسحن الفعلي لمدة 30 عاماً، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس".
خلف القضبان
رغم الصدمة باعتقاله، والحكم القاسي، صبرت الزوجة وتحملت كامل المسؤولية عن رعاية طفلتهما الوحيدة ومتابعة قضية زوجها ومساندته، فعادت للإقامة مع العائلة في قرية صيدا، لكن الاحتلال استمر باستهداف محمد بفرض العقوبات التعسفية من نقل بين السجون وعزل وحرمان من التعليم الجامعي، وتقول "لم ينل الحكم من معنوياته، وانخرط مع إخوانه الأسرى ليشاركهم معارك الأمعاء الخاوية، وبسبب دوره الفاعل عاقبوه بنقله بين عدة سجون"، وتضيف "تحدى محمد الاعتقال بالتعليم، فتابع دراسته ونجح بالثانوية العامة، وما زال يحاول الانتساب للجامعة لكن الاحتلال يعاقبه وكافة الاسرى منذ صدور قانون شاليط بمنعهم من الدراسة بالجامعات".
العزل والمنع
اثر الأحداث التي شهدها سجن "ريمون"، والهجمة الشرسة التي نفذتها الإدارة بحق أسرى حركة "الجهاد الإسلامي"، عوقب محمد بالنقل لزنازين العزل في سجن النقب، وتقول زوجته "نشعر بخوف وقلق بسبب هذا الإجراء التعسفي الظالم، فزوجي محتجز في الزنازين، وممنوع من مقابلة المحامين والزيارات ولا يسمح له بالاتصال بنا"، وتضيف "منذ عدة سنوات، عاقبتني سلطات الاحتلال بقرار منعي من زيارة زوجي لأسباب أمنية، وكل 6 شهور يسمح لي بزيارة مرة واحدة، وقدمت عدة شكاوي ومناشدات لكن دون جدوى، فإلى متى يستمر هذا الظلم والعقاب"، وتكمل "والد زوجي الستيني رداد مصطفى، لا يمكنه زيارته منذ فترة لعدم قدرته على احتمال الظروف الصعبة بسبب الأمراض، بينما حماتي المريضة وطفلتي ريما كانا يزورانه بشكل دائم حتى صدر قرار العزل، ونسأل الله أن يفك أسره ويجمعنا به لنرتاح".
تحدي الزوجة
الزوجة الوفية أسماء، وبعدما تحملت المسؤولية وأصبحت الأب والأم للطفلة، وتواكب دوما قضية زوجها، قررت خوض التحدي وحققت انتصارا لتسجل نموذجا للمرأة الفلسطينية المكافحة، وتقول "قبل زواجي لم أنه التوجيهي، وبعد اعتقال زوجي وكثرة المسؤوليات شجعني على استئناف دراستي، فقدمت الثانوية العامة ونجحت وسجلت بالجامعة وتخرجت الفصل الماضي بشهادة البكالوريوس، وأتمنى لزوجي أن يحظى بنفس الفرصة ويتمكن من استغلال فترة اعتقاله بالالتحاق بالجامعة، وكسر المعايير والقيود الظالمة"، وتضيف "أتمنى التوفيق من رب العالمين الذي صبرني وقواني في تحمل المسؤولية والأمانة منذ اعتقال زوجي، ودوما أتمسك بسلاح الدعاء لله حتى يفك أسر محمد الذي كافح في الحياة حتى نعيش بكرامة".
الأسير القائد عمار قزموز 12 عاماً خلف القضبان
موقع سرايا القدس
عاش ونشأ من الصغر وهو يرى قسمات الشيوخ وهي تحكي قصة التشريد.. كبر وكبرت معه المعاناة، لم يكن يرضى الخنوع أو الذل، بل كان دوماً ممتشقاً للكرامة والعزة والإباء، كل طرق وأزقة المخيم تعرف هذا الأسير الأنيق البشوش، يعشق الحرية ويحب فلسطين انه الأسير القائد بسرايا القدس عمار قزموز من مخيم نور شمس شرق طولكرم.
في تاريخ 7-3 يدخل الأسير عامه الثالث عشر في سجون الاحتلال والدته تستذكره قائلة: "احلم برؤيته يوميا دموعي قاربت على الجفاف عمار هو الغائب الحاضر بيننا لا طعم للحياة بدونه هو الابن والأب".
وأضافت " انا افتخرت في عمار خارج السجن وداخله بالرغم من سنوات السجن الا انه قرر تحويل السجن من أداة عقابية الى أداة للنجاح والتفوق فها هو أنهى الثانوية العامة وقريبا سينهي الدراسة الجامعية".
وهذه جدته تتمنى احتضانه وتقول :" الله يرضى عليه عمار كل شي عندي وأغلى واحد عندي بعزني كثير وبقدرني بحب اهلو وبحب خواتي وبحب الجميع الله يفك أسره وأنا عايشة".
شقيقاته ينتظرن اليوم الذي يخرج فيه عمار فتقول احداهن" عمار أبونا وأخونا وكل شي بالنسبة النا وعينا عالدنيا وهو مسؤول عنا بعد ما استشهد أبونا وكلمة عنا ما كانت تصير تنتين، وتضيف بتمنى أشوف عمار فايت عالبيت عندي يوم العيد بتمنى أشوف طلتو فش فرح بدون عمار هو أكثر شيء بنفتقدو بحياتنا".
أما أشقاء عمار فصورة عمار لا تفارق خيالهم ويعدون الأيام والليالي فيحدثنا عامر "مر علينا 12 رمضان بدون عمار ومر 24 عيد بدون عمار الذي هو كبيرنا واخانا وأبانا كل من عرفه أحبه فأي اسير يخرج من السجن يأتي لزيارتنا ليتعرفوا علينا من شدة حبهم لعمار".
رئيس نادي الأسير في طولكرم ابراهيم حمارشة يستذكر عمار بهذه الكلمات" عمار شاب مناضل مجاهد أحب الجميع ضحى في سبيل الوطن معظم أصدقاءه استشهدوا ونتمنى خروجه بأقرب وقت فالمخيم بأمس الحاجة له".
ويضيف حمارشة "تميز عمار بمحافظته على الوحدة الوطنية فمعظم عملياته المسلحة كانت مع قادة كتائب الأقصى منهم رائد الكرمي، فراس الجابر، زياد دعاس، حاتم الجيوسي ومن الجبهة الشعبية خضر طالب والقافلة تطول".
"عمار يا بطل اشتقت لك والى الغالي حاتم كم ننتظر اللقاء انا وأم عمار ونطلب من الله لكم وللجميع الإفراج العاجل فطال الفراق وغزا الشيب رأسك ورأس الحبيب حاتم ثلاثة عشر سنة ونحن في انتظاركم والله نفذ الصبر ونحن نقول هانت نتمنى من الله أن يمن عليكم بالصحة والعافية وان يكون الفرج قريب بإذن الله" هذه هي كلمات "ام حاتم" والدة الأسير حاتم الجيوسي.
جدير بالذكر أن الأسير عمار ياسر سعيد عيسى قزموز (36 عاماً)؛ وهو أعزب من مخيم نور شمس بمدينة طولكرم شمال الضفة المحتلة؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 07/03/2003م؛ وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة 23 عاماً بتهمة الانتماء والعضوية في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ والمشاركة بعمليات للسرايا ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ويقبع حالياً في سجن النقب الصحراوي.
المرأة الفلسطينية: تاريخ حافل بالتضحيات .. ونهر عطاء لا ينضب
موقع سرايا القدس
لم تكن المرأة الفلسطينية في منأى عن التضحية والفداء، لقد تعرضت كركن أساسي في المجتمع إلى سلسلة من النكبات وحالات الفقدان على مدى سنوات الاحتلال الطويلة، فلم تسلَم المرأة الفلسطينية من حالات القتل والاعتقال، والإصابة، وهدم المنزل، والتشريد، عدا عن فقدان الزوج أو الأخ أو الأب أو الأبناء أو جميعهم معاً ..
وتعززت هذه الانتهاكات والممارسات اللا إنسانية التي كانت لها آثارها السلبية بأوجهها المختلفة خلال انتفاضة الأقصى، فمع تصاعد الحملة الصهيونية المضادة لكل ما هو فلسطيني فوق هذه الأرض المباركة، كانت المرأة الفلسطينية أكثر المتضررين كونها الأم، والزوجة، والأخت، والابنة ... حتى أنه بات من النادر أن تجد امرأة فلسطينية لم تفقد زوجاً أو ابناً أو أخاً شهيداً كان أو أسيراً داخل السجون الصهيونية، أو جريح ... وليت الأمر تقف عند هذا الحد بل بتنا نذكر العشرات بل المئات من النساء اللواتي استشهدن أو تعرضن للاعتقال والتعذيب دون أن يفّت ذلك في عضدّهن أمثال الأسيرة المجاهدة منى قعدان التي تعرضت للاعتقال عديد المرات، والأسيرة المحررة "أم إبراهيم السعدي التي قدمت نجليها المجاهدين التوأمين إبراهيم وعبد الكريم من سرايا القدس شهيدين في سبيل الله، وتعرضت وزوجها وأبنائها للاعتقال ومازالت خلف القضبان، وبالإضافة إلى الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني عميدة الأسيرات التي مازالت تعاني الألم والويلات في سجون الظلم الصهيونية.
استشهاديات صنعنّ الرعب بالكيان
وفي استعراض سريع لبدايات العمل الجهادي للمرأة الفلسطينية، كانت المجاهدة 'عطاف عليان' من "سرايا القدس" الجناح السكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عندما حاولت في يوليو 1987 تنفيذ عملية استشهادية بسيارة مفخخة في القدس المحتلة، إلا أن العملية لم تنجح لتعتقل على إثرها وتصدر ضدها أحكام مجموعها 15 عامًا قضت منها 10 سنوات في السجون الصهيونية ولازالت حتى يومنا هذا تعاني اضطهاد بني صهيون.
وظل حلم الاستشهاد يراود النساء الفلسطينيات إلى أن قامت "وفاء إدريس" 26 عاما بتدشين هذا الموكب البهي خلال انتفاضة الأقصى، حيث نفذت عمليتها في مدينة القدس يوم 28 يناير 2002، فقتلت أحد الجنود وجرحت مائة وأربعين آخرين, ثم أعقبتها "دارين أبو عيشة"، 21 عاماً التي نفذت عمليتها في حاجز عسكري صهيوني شمال الضفة الغربية في 27 فبراير 2002م، وهو ما أدى إلى إصابة 3 جنود صهاينة. وجاءت "آيات الأخرس" 18 من مدينة بيت لحم لتنفذ عمليتها في 29مارس 2002 بأحد أسواق القدس الغربية، مما أدى إلى مقتل صهيونيين وإصابة العشرات. ثم نفذت "عندليب طقاطقة" من مدينة بيت لحم عمليتها يوم الجمعة 12 ابريل 2002 في القدس ، وأسفرت عن مقتل ستة صهاينة، وإصابة 85 آخرين.
أما "هبة عازم دراغمة" 19 عاماً ابنة "طوباس" من سرايا القدس، فقامت بتفجير جسدها الطاهر في مدينة 'العفولة' شمال فلسطين المحتلة يوم الإثنين 19 مايو 2003. مما أدى لمقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة العشرات كأول عملية استشهادية نسائية تنفذها سرايا القدس.
وتلتها "هنادي جرادات" من سرايا القدس، نفذت عملية نوعية قتل فيها 23 جنديا وضابطا صهيونياً وجرح أكثر من مائة حين فجرت نفسها بتاريخ 4/10/2003، في مطعم بحيفا. وفي يوم الأربعاء الرابع عشر من يناير كانت أم فلسطينية اسمها ريم الرياشي، فجرت جسدها الطاهر في قلب معبر "ايرز الصهيوني"، وقد أعلن العدو الصهيوني مقتل أربعة من جنوده.
والاستشهادية مرفت مسعود 22 عاماً من سرايا القدس فجرت جسدها الطاهر وسط جنود العدو ببلدة بيت حانون أثناء اجتياح الاحتلال لها وأطلقت عليها السرايا عملية انتقام الحرائر وأسفرت عن مقتل وإصابة عدداً من الجنود الصهاينة، ثم جاءت عملية الحاجة "فاطمة جمعة النجار" 58عاماً أول جدة استشهادية تفجر نفسها وسط جنود صهاينة، وهكذا تمضي المرأة الفلسطينية قدماً بعطائها اللا محدود أسوة بأخيها الرجل على مذبح الحرية والفداء ..
خنساوات قدمنًّ ومازالن
عطاء المرأة الفلسطينية لم يتوقف عند بذل الروح، بل كانت ولازالت المرأة الفلسطينية المخزون الاستراتيجي الذي يقدم فلذة كبده لإبقاء جذوة المقاومة الفلسطينية مشتعلة في وجه العدو الصهيوني، فبرزت خنساوات فلسطين والأمة، أمثال أم محمد الشيخ خليل، وأم خالد الدحدوح، وأم محمد فرحات.
وفي هذا السياق قالت "أم محمد الشيخ خليل" خنساء الأمة وهي والدة لخمس شهداء قدموا أنفسهم فداءً للدين والوطن، أنه وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة لنساء فلسطين، "إلا أننا سنبقى مجاهدين ومدافعين عن الأرض الفلسطينية، وعن القدس الشريف، لأننا في أرض الرباط، وأملنا جميعا أن نقتل شهداء فوق أرضنا المباركة من أجل إرضاء الله رب العالمين".
وأكدت أم رضوان الشيخ خليل لـ"الإعلام الحربي" أن تقديمها لخمس شهداء من أبنائها المجاهدين وهم ( شرف، واشرف، ومحمود، ومحمد، وأحمد)، كان من منطلق واجبها الشرعي، مشددةً أن المقاومة حق مشروع للشعوب.
أما "أم إبراهيم" خنساء فلسطين وهي والدة لثلاث شهداء "محمد وأيمن وخالد"، وجدة لشهيدين كامل وادهم، فعبرت عن فخرها واعتزازها بأبنائها الذين قضوا نحبهم شهداء، قائلة :"الحمد لله الذي أكرمني باستشهاد أبنائي محمد وأيمن، وخالد، وأحفادي كامل وادهم".
وتابعت الوالدة الصابرة حديثها لـ"الإعلام الحربي" قائلةً :" دماء الشهداء ووصياهم ستظل أمانة في أعناقنا، ولن نساوم ولن نهادن حتى لو على حجر ذبحنا، حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني والقدس الشريف"، مؤكدةً أنها مستعدة لبذل المزيد لأجل إعلاء كلمة الله وتحرير الأرض من دنس اليهود المغتصبين.
المرأة .. عنوان معركة الكرامة
ولم يتوقف عطاء المرأة عند ما سبق، بل برز دور المرأة الفلسطينية جنباً إلى جنب في معركة الأسر ومواجهة السجان، فكانت المحررة "هناء الشلبي" من الجهاد الإسلامي أول امرأة تخوض إضراب عن الطعام بعد الشيخ المجاهد خضر عدنان الذي قاد معركة الكرامة في السجون الصهيونية.
وتقول الأسيرة المحررة المجاهدة فاطمة الزق لـ"الإعلام الحربي":" المرأة الفلسطينية زُج بها في غياهب السجون، وتعرضت لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، والمعاملة القاسية، ولألوان متعددة من الحرمان والمعاناة، فيما العالم يبدي صمتاً غير مبرر إزاء ما تتعرض له من انتهاكات مخالفة لكافة الشرائع والقوانين الدولية"، مؤكدةً أن المرأة الفلسطينية لم تكن يوماً في منأى عن التضحية والفداء إلى جانب أخيها الرجل.
ووصفت الزق أوضاع الأسيرات القابعات في سجون الاحتلال بالمأساوية، حيث الظروف القاسية والشروط الحياتية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، والمعاملة اللاإنسانية والعزل الإنفرادي وحرمانهن من زيارة الأهل والتواصل معهم، والرعاية الصحية والعلاج والملبس والفراش والأغطية والمأكل والمياه النظيفة، ما يدفع الأسيرات في أحيان كثيرة لشراء الأكل والمياه الصحية والملبس من مقصف السجن بأسعار باهظة جداً.
أرقام وإحصائيات
ويشار إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت ومنذ العام 1967 ولغاية يومنا هذا أكثر من ( 10000 ) عشرة آلاف مواطنة فلسطينية، من أعمار وشرائح وفئات طبقية مختلفة، وبلغ عدد من اعتقلوا منذ بداية انتفاضة الأقصى في ايلول (سبتمبر) أكثر من 800 مواطنة فلسطينية من بينهن 30 قيد الاعتقال لحتى الآن، كما انه لازال الاحتلال الصهيوني يحتفظ بجثامين شهيدات فلسطينيات في ما يُعرف بـ "مقابر الأرقام الجماعية" ويرفض الإفراج عنهن.
أقدمهن لينا الجربوني.. 20 أسيرة ينتظرن الحرية
موقع سرايا القدس
تقبع 20 أسيرة فلسطينية في سجون الاحتلال بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، ويعشن في ظروف اعتقالية قاسية وصعبة تسبب لهن مشكلات عديدة.
وتقبع أولئك الأسيرات في سجن "هشارون" الصهيوني، ويحرمهن الاحتلال من عائلاتهن، ويحرم بعضهن من أطفالهن جراء مواصلته باعتقالهن منذ فترات زمنية مختلفة.
وأفاد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الانسان ان أقدم الأسيرات الفلسطينيات هي الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني (40 عاماً) من الجهاد الاسلامي من قرية عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المحتل، والمعتقلة منذ 18 \ 4 \ 2002، ومحكومة بالسجن لمدة 17 عاما.
ومن مدينة القدس لا زال الاحتلال يعتقل الأسيرة ديما محمد علي السواحرة القنبر(17 عاما)، والأسيرة شيرين العيساوي، والأسيرة دنيا ضرار عيسى واكد (35 عاما) من الخليل.
وقرر مؤخرا الإفراج عن الأسيرة القاصر يثرب صلاح ريان (16 عاما) لإحدى جمعيات رعاية الفتيات في بيت لحم.
ويعتقل الاحتلال أيضا الأسيرة المجاهدة منى حسين عوض قعدان (42 عاما) من الجهاد الاسلامي من عرابة في جنين، والأسيرة ياسمين تيسير عبد الرحمن شعبان (31 عاما) من قرية الجلمة في جنين، والأسيرة الطالبة الجامعية يمان عمارنة (21 عاما) من يعبد - جنين، والأسيرة وئام سميح محمد جابر عصيدة (23 عاما) من تل في نابلس، والأسيرة فلسطين فريد عبد اللطيف نجم (28 عاما)، والأسيرة سماهر سليمان علي زين الدين (35 عاما).
كما يواصل الاحتلال اعتقال الطالبة في جامعة بيرزيت الأسيرة لينا محمد عطا خطاب (18 عاما) من رام الله، والأسيرة هنية منير علي ناصر (24 عاما)، والأسيرة ثريا كمال بزار (21 عاما)، والأسيرة فداء محمد خضر سليمان (22 عاما)، والأسيرة بشرى جمال محمد الطويل (20 عاما).
ومن مدينة الخليل يواصل الاحتلال اعتقال الأسيرة نهيل طلال رضوان أبو عيشة (39 عاما)، والأسيرة إحسان حسن عبد الفتاح دبابسة (29 عاما)، والأسيرة أمل طقاطقة (21 عاما).
وطالب مدير مركز "أحرار" فؤاد الخفش جميع المؤسسات والاتحادات والأطر النسوية، بتفعيل قضية الأسيرات الفلسطينيات، والعمل الدؤوب المستمر من أجل الضغط للإفراج عنهن، مشيرا أن هناك تقصيرا واضحا بحقهن.
من جانبه قال مدير دائرة الإحصاء بهيئة شؤون الأسرى والمحررين، عبد الناصر فروانة، ان سلطات الاحتلال لم تستثنِ المرأة الفلسطينية يوماً من استهدافاتها واعتقالاتها، واعتقلت منذ عام 1967 قرابة (15000) مواطنة فلسطينية، بينهن أمهات وزوجات وقاصرات وطالبات. و منهن نحو (1200) مواطنة منذ بدء انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول عام2000. فيما لا تزال تحتجز في سجن هشارون (20) أسيرة، بينهن (7) اسيرات لهن أزواج واشقاء في السجون الأخرى وترفض ادارة السجون السماح لهن بزيارة أقربائهن المعتقلين.
وأشادت المجموعة العربية للتنمية والتمكين الوطني، والتي تتخذ من جنيف مقرا لها، بعطاء وتضحيات المرأة الفلسطينية ودورها الريادي ومشاركاتها في كافة الميادين واسهاماتها المتميزة على كافة الصعد الاجتماعية والتربوية والسياسية والنضالية، خلال مراحل نضال الشعب الفلسطيني.
وقالت في بيان لها بمناسبة يوم المرأة العالمي، ان المرأة الفلسطينية لعبت دورا طليعيا في النضال ضد الاحتلال جنيا الى جنب مع الرجل، وقدمت الآلاف من الشهيدات والأسيرات والجريحات خلال مراحل الثورة الفلسطينية المختلفة، وأثبتت وعبر الكثير من التجارب والمواقف أنها جديرة بشراكة الرجل في كافة المجالات.
وأضافت أن حقوق المرأة الفلسطينية مسلوبة، ومعاناتها تتفاقم وتتزايد جراء سياسات الاحتلال الظالمة واستهدافها بشكل مباشر بالقتل أو الاعتقال والحرمان ومصادرة حقوقها وحريتها الأساسية.
ودعا رئيس المجموعة العربية "محمد يحيى شامية" الى تطوير آليات الحماية القانونية للمرأة الفلسطينية تحت الاحتلال من كافة اشكال التمييز والاضطهاد والعنف والاعتقال والتعذيب، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المرأة الفلسطينية، والضغط على" اسرائيل" لضمان الإفراج عن (20) أسيرة تحتجزهن في سجونها في ظروف صعبة وقاسية، ووقف استهدافها واعتقالاتها للنساء الفلسطينيات.
<tbody>
مقال اليوم
</tbody>
«الجهاد الإسلامي» تملأ فراغ الأزمة..!
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: أكرم عطا الله
في اليوم الأخير لعدوان 2012 على غزة حين كان السلاح يطلق آخر ما في جعبته قبل أن يذهب لاستراحة دامت عاما ونصف العام، في ذلك اليوم التقيت الشيخ داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في مكتب الزميل أحمد عودة بوكالة «معا» الإخبارية بعد أن انتهينا من تبادل المواقع خلف الكاميرا، قلنا له، انتهى العدوان وانتهيتم من الجهاد الأصغر، الآن عليكم الانتقال للجهاد الأكبر، فأداء حركة الجهاد في تلك الحرب يؤهلها للعب دور أكبر في عملية المصالحة التي تعني غيابها استمرار مأزق الحالة الفلسطينية الآخذة بالانكماش والتراجع في ظل الانقسام.
قال الرجل، إن هذه ستكون الأولوية القصوى لدى حركته لأنها تدرك الخسارة التي أحدثها الانقسام في تآكل رأس المال الوحيد الذي يملكه الفلسطينيون ويخوضون به معاركهم وهو الإرادة الوطنية .. إرادة الشعب التي أصابها الفتور بفعل الصراع الداخلي ورؤية الفصائل وهي تتنازع على السلطة في ظل وضع بائس يعيشه الناس في قطاع غزة، وفشل الأطراف في إنهاء الانقسام بالرغم من مرور عام ونصف العام على توقيع اتفاق القاهرة آنذاك، متسائلا كيف نقنع الناس بجدارتنا بقيادتهم كأحزاب ونحن لسنا قادرين على التوحد وحل الخلافات بيننا؟ كيف نقنعهم بقدرتنا على التحرير ونحن أعجز من تشغيل حكومة موحدة؟.
حاول قادة الجهاد تحريك ملف المصالحة إلى جانب الفصائل الأخرى ولكن ممكنات القوة لدفع المصالحة لم تكن تحت تصرفهم، وكان لدى حركة حماس حينها رغبة بالتملص لأن عواصم عديدة على رأسها القاهرة كانت تتساقط في أيدي الإخوان ما يعزز الاعتقاد بإقلاع مشروعهم وكانت المصالحة حينها تعني إنقاذ الخصم الفاشل في ظل نجاح المشروع والثقة باستكماله قبل أن تنقلب الأمور لصالح خصمها حركة فتح والتي تقف الآن في موقع «حماس» آنذاك تراقب اختناق الأخيرة واشتداد أزمتها.
شاءت الظروف أن تجري مياه النهر في النيل فليس هناك ما هو ثابت في السياسة خصوصا في إقليم يهتز بشدة لترتكب «حماس» خطأها الأكبر بإعلان موقف من أحداث في القاهرة في يوليو 2013 فذهبت القاهرة بعيدا في معاداتها للحركة منذ أن فتح أسطولها الإعلامي ميزان أسلحته على الحركة ولأنها تحكم قطاع غزة كان من الطبيعي أن يدفع سكان القطاع ثمن هذا الخلاف الكبير والذي لم يجد منذ عام ونصف العام أي وسيط بل كان إعلام الجانبين يزيد الأزمة اشتعالا.
في الأشهر الأخيرة وبعد العمليات ضد الجيش المصري في سيناء ارتفعت وتيرة التصعيد وأغلق المعبر بشكل تام ودخل قطاع غزة في حالة موت سريري كان يدعو لتساؤلات تتطلب أي تحرك لفتح نافذة إنسانية وسط النار المشتعلة والمهددة بإحراق الناس ومصالحهم، فالمعبر هو الشريان الوحيد للمرضى والطلاب وحالات إنسانية كثيرة وقد توقف كليا ودخلنا في حالة من الفراغ بلا أفق وليس هناك من يشعر بما يعانيه سكان القطاع إلا من يعيش فيه، فقد تقطعت السبل بالجميع وفقد الطلاب مقاعدهم ومات الكثير على أسرة مستشفيات القطاع الفقيرة.
من هنا كانت أهمية تحرك حركة الجهاد في أصعب اللحظات حين ذهبت بوفد للقاهرة برئاسة أمينها العام ونائبه لتملأ ذلك الفراغ في محاولة لإيجاد حل لمسألتين، الأولى فتح ممر إنساني من خلال معبر رفح لإعادة شيء من الحياة للناس هنا والثانية محاولة تهدئة التصعيد المتبادل بين القاهرة وحركة حماس، فالاتهامات أصبحت الخبر الوحيد على وسائل الإعلام والتصعيد بدأ يأخذ منحنى خطيرا إذ يلوح بعض الإعلاميين في مصر بضرب غزة وهذا خارج المنطق وبدأت إجراءات تتخذ ضد «حماس» سواء قضائية أو مالية.
لم يغادر الوفد في موعده المحدد ما عكس جدية الحوار الذي دار في القاهرة إذ جرى تمديد زيارته حين لاحت في الأفق بوادر انفراجة ولو بسيطة في الملفين فلم يكن الطموح عاليا لأن الملفات معقدة، فمعبر رفح جرى اتفاق على أن تتسلمه السلطة ومصر ملتزمة بالتعامل مع السلطة كما جاء في تصريح السفير المصري في رام الله بأن القاهرة لا تتعامل إلا مع الشرعية الفلسطينية، أما الملف الثاني ملف العلاقة المأزومة بين القاهرة و»حماس» فهو أكثر تعقيدا فالأزمة ليست فقط سياسية لكان بالإمكان حلها بل تأخذ طابعا تنظيميا وأيديولوجيا.
لكن الوفد تمكن في إحداث نوع من الاختراق كرجال دفاع مدني يحاولون إنزال شعب كله معلق على شجرة الانقسام وحركة علقت نفسها على الفرع الأعلى فيها وعلقت معها الجميع، فالاتصالات التي لم تتوقف بين القاهرة ورام الله وغزة قد نجحت بحدود معينة في تحقيق تهدئة في العلاقة المأزومة حيث تم الاتفاق على أن تتوقف «حماس» عن مهاجمة القاهرة، وقد تم تنفيذ ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية حيث حمل جملة من رسائل التهدئة لمصر وكذلك الخطاب الذي ألقاه عضو المكتب السياسي خليل الحية أثناء تكريم أسر الشهداء في مخيم البريج أول من أمس، والذي قال فيه، «لا نعادي من نحب» ويقصد مصر طبعا.
أما على صعيد معبر رفح المعلق بمصالحة لم تتم وسلطة لم تتمكن من استلامه في ظل التلكؤ القائم فقد تم الاتفاق على إعطاء نوع من التسهيلات تمثلت بالموافقة المصرية على فتح المعبر للحالات الإنسانية ثلاث مرات شهريا وهذا مرتبط بالهدوء في سيناء، لأن العمليات الأخيرة التي تمت دفعة واحدة ضد مواقع الجيش المصري أجهضت فتحه سابقا بعد أن أعلنت مصر بأنها ستفتح المعبر، الأمل أن تتوقف هذه العمليات الإجرامية ضد الجيش المصري لأن الفلسطيني أول من يدفع ثمنها.
كان على القاهرة ألا تعيد وفد حركة الجهاد بخفي حنين للعديد من الأسباب منها، أن أزمة المعبر أصبحت تشكل أزمة للجميع وحرجا لمصر وثانيا لأن حركة الجهاد تحظى باحترام كبير في القاهرة فلم يسجل عليها أي تصريح يسيء ولو من بعيد لمصر فهي على الحياد من جميع القضايا، وثالثا لأن «الجهاد الإسلامي» لعبت دورا كبيرا في الانحياز للمحور المصري في الحرب الأخيرة في حين كانت أطراف إقليمية أخرى تسعى لمصادرة هذا الدور المصري بل أن حركة الجهاد استدعت إيران لدعم الموقف المصري وكان ذلك أول ملف على طاولة الرئيس المصري الجديد وقد نجح ولا يمكن إنكار دور الجهاد، وقد آن الأوان لأن تكافئ القاهرة حركة الجهاد.
تسجل حركة الجهاد موقفا أخلاقيا في السياسات القائمة، فهي تدعم بقوة المصالحة لإعادة بناء السلطة التي ترفض وجودها وهي ليست مستفيدة منها، وتحاول تحقيق تهدئة بين القاهرة و»حماس» في ظل أنها يمكن أن تستفيد من خنق «حماس» كحركة سياسية دينية يمكن أن تكون البديل لها، فمن الواضح أن هذا التنظيم أمين لهويته التي تعطي له الدور الوطني منذ انطلاقته حين كان العالم منقسما إلى نصفين أثناء الحرب في أفغانستان التي كانت تقودها الولايات المتحدة الأميركية ضد الاتحاد السوفيتي وقد تمكنت من تجنيد قوى دينية في المنطقة لصالح حربها، انطلقت حركة الجهاد لتعيد الرشد لمن تاهت بوصلته وتعيد المؤشر إلى فلسطين، تجسد ذلك في مقولة الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي بأن فلسطين هي القضية المركزية وليست كابول بالنسبة للعرب والمسلمين هكذا نشأت الحركة في تلك الظروف لتكون وسيطا بين الإسلام السياسي والوطنية الفلسطينية لعل من غرق بقضايا غير فلسطينية يدفع الناس ثمنها يستفيد من تجربة الجهاد .. دور هذه الحركة مهم لاستكمال المصالحة في ظل تنامي حضور الجهاد محليا وإقليميا.