Haneen
2015-03-16, 11:44 AM
<tbody>
الاحد: 1-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v حفاوة الاستقبال بقانون
الكرامة برس /د أسامه الفرا
v ربيع العرب وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
الكرامة برس /مأمون هارون
v المجلس المركزي أمام تحديات لإنهيار ..!
الكرامة برس /محمد السودي
v انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم
الكرامة برس /رمزي النجار
v المرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله
الكرامة برس /جمال أيوب
v نتنياهو بين عاصفتين ...!
امد/ د. هاني العقاد
v قناة البحر الميت " والدولة الفلسطينية"
امد/ سميح خلف
v حفاوة الاستقبال بقانون
امد/ د. اسامه الفرا
v ربيع العرب..وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
امد/ مأمون هارون
v المطر في آذار أحلى ..!
امد/ شاكر فريد حسن
v لماذا تم تصنيف حماس منظمة إرهابية ؟
امد/ عبدالله غيث
v تصالحوا تصحوا أيها الفرقاء !!!
فراس برس/ د. ياسر الوادية*
v المشكلة في «الأخونة» يا حماس..فـ«الجهاد» أيضا مقاومة!
الكوفية برس / حسن عصفور :
v هل نفضت مصر يدها من المصالحة الفلسطينية؟
صوت فتح/ ماجد عزام
v الشرطي... ومستشار الرئيس ... وتلفزيون فلسطين
صوت فتح/ جهاد حرب
v رحل القائد احمد عفانة ابو المعتصم / رحل على مهل الى الزمن البعيد
صوت فتح/ عطية ابوسعده
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
حفاوة الاستقبال بقانون
الكرامة برس /د أسامه الفرا
زيارة رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" إلى الولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب الأميركي لإلقاء خطاب أمام الكونغرس، اثارت الكثير من الجدل بين الإدارة الأميركية والكونغرس، ليس فقط حول ما يتعلق بالجهة صاحبة الصلاحية لمثل هذه الدعوة، بل في توقيتها الذي يأتي قبل ايام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية، وما لها من دلالة واضحة حول دعم الكونغرس الأميركي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يمثل له فرصة لدحض الادعاءات التي تتحدث عن توتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وفرصة أيضاً لإعادة التأكيد على رفضه للمقترح الأميركي فيما يتعلق بمعالجة ملف ايران النووي.
لا شك أن خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يشكل تحدياً للإدارة الأميركية، ففي الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن عن انفراج كبير في المحادثات المتعلقة بملف ايران النووي، الذي عرضت بمقتضاه القواعد الأساسية للاتفاق المحتمل، جاء إليها نتنياهو ليلقي بحجر رفضه في بحيرة القرار الأميركي، لم ينتظر الكونغرس خطاب نتنياهو من على منصته كي يعبر له عن دعمه، بل سارع لاتخاذ قرارات يلجم بها الادارة الأميركية فيما يتعلق بملف ايران النووي، حيث سن قانوناً يحظر بموجبه على الرئيس الأميركي "اوباما" تعليق أو إلغاء اي عقوبات على ايران أجازها الكونغرس، وألزمه في الوقت ذاته بمراجعة الكونغرس لأي اتفاق يمكن ان تتوصل إليه الإدارة الأميركية مع ايران.
لم يكن نتنياهو بحاجة إلى حفاوة في استقباله لدى وصوله مطار واشنطن، ولا إلى تصفيق حاد من أعضاء الكونغرس وهو يعتلي منصته، الحفاوة الأكثر أهمية بالنسبة له جاءت من قانون الكونغرس الأميركي المتعلق بملف ايران النووي، حيث سجل نتنياهو بذلك نجاحاً لزيارته قبل أن تبدأ، ناهيك عن المكاسب الجمة لهذه الزيارة التي سيجني ثمارها في الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل.
قد يرى البعض في الخلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس، فيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى الكونغرس، يأتي من باب تبادل الأدوار أكثر منه اختلافاً حول جوهر العلاقة بين البلدين، حيث أبدت الادارة الأميركية دعماً منقطع النظير لحكومة الاحتلال خلال فترة حكم اوباما، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا إن الدعم الذي حظيت به حكومة الاحتلال من الادارة الأميركية في السنوات الأخيرة يفوق بكثير ما تمتعت به في فترات رئاسية أميركية سابقة.
بغض النظر إن كانت فعلاً الإدارة الأميركية لا ترغب في رؤية نتنياهو رئيساً لحكومة إسرائيل المقبلة، أم أن ذلك مجرد أوهام يحاول أن يختلقها من ما زال يعول على الإدارة الأميركية في تغيير سياستها الخارجية، فالمؤكد أن بعض العرب أعجبهم دور المتفرج، ومن السذاجة أن نطالب الإدارة الأميركية بتغيير سياستها الخارجية، وبخاصة انحيازها المطلق لحكومة الاحتلال، طالما أن هناك من يقدم لأميركا كل ما تحتاجه دون أن نفكر للحظة واحدة بضرورة اخضاع العلاقات العربية الأميركية لقاعدة المصالح، لعل ذلك ما اختصرته سياسية أميركية في محاضرة لها في غزة قبل سنوات في معرض ردها عن سبب الانحياز الكامل الأميركي لإسرائيل، حين قالت إنه طالما يصل الحليب العربي مجانا إلى البيت الأميركي فلا تنتظروا من الإدارة الأميركية أن تعتني بما لديكم.
ربيع العرب وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
الكرامة برس /مأمون هارون
حين اندلعت ثورة الحرية والكرامة في تونس منذ حوالي أربعة أعوام , أشرعنا شبابيكنا أملنا في استنشاق هواء الحرية ممزوجا برائحة ياسمين تونس الخضراء , في وطن استبيحت فية كرامتنا ولم نعرف فية طعما للحرية يوما , واشتعلت نيران ما اصطلح على تسميتة بالربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن وسوريا , ففر حكام , واعتقل حكام , ومات أخرون , أنة الحلم بحرية وكرامة وعدالة ورغيف خبز , وبعض من ديمقراطية تفك عقدة لسان الضاد , لم نحلم بأكثر من ذلك , وانشرحت صدورنا حين تنشقنا ياسمين تونس , وعبير النيل الخالد , ورائحة بحر ليبيا الذي يذكرنا بعمر المختار , وبكرامة علق على أعواد المشانق دفاعا عنها , وعبق البن اليماني محملا بتاريخ الامة وماضيها السعيد , وسعدنا بسلمية ثورة الحرية في سوريا , أملا في انعتاق ياسمين الشام كي يعود ليبث رائحة الزكية ومجد امتنا في أرجاء الكون , كان حلما جميلا حمل معة التفائل والامل بمستقبل أخر لاجيالنا , مستقبل قد يكون أفضل من ماضى وحاضر عشناة ونعيشة , ذقنا فية طعم الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد والهزائم والانكسرات .
لكننا أفقنا على أصوات رصاص وانفجرات وصراخ , ضوضاء تملىء المكان , لم ترى أعيننا غير الحراق و الدمار والاشلاء والجثث والمقابر, ولم نشتم غير راحة البارود والدخان والدم , كيف تحول الحلم الى كابوس ؟ ومن الذي لازال يصر على سرقة أحلامنا ؟ ومن هذا المتربص بنا خلف الباب دوما ؟!
كان حلما , واكتشفنا أنة كابوس , وكأن الحرية والكرامة والعدل والديمقراطية لاتليق بنا , حتى الاحلام تفر منا وتهجرنا , بل تتحول الى كوابيس , فاذا استثنينا تونس , التى ندعو الله لتجربتها استمرار النجاح والتقدم , فهاهى ليبيا في أتون النار , يقتتل فيها الاخوة ليتحولوا الى أعداء , وها هو اليمن على نفس المسار , وأما مصر التي كادت أن تخطف , فتحاك لها المؤامرات وتكثر عليها التأمرات و لازالت في قلب العاصفة , وسوريا التي أثر حاكمها على ذبحها وذبح شعبها منذ أربعة أعوام حفاظا على عرشة أمام أعين عالم ظالم , مزدوج المعاير , يختلف فقط على كيفية وطريقة ذبح هذا الشعب الذي لم يطلب أكثر من الحرية والكرامة , انة الكابوس العربي الممزوج دوما بالقهر وبالدم والموت , أجل كان حلما جميلا , لكننا لم نزرع لة جيدا , ولم نرعى نبته , ولم نتفق على لونه وشكله , فكان أن تحول الى كابوس , فما نزرعه لابد أن نجنيه , ونأكل ثمرة حلوا كان أو مرا , انها سنة الحياة , وطبيعة الامور التى لم ندركها حتى الان .
المجلس المركزي أمام تحديات لإنهيار ..!
الكرامة برس /محمد السودي
قد يصح القول أن التئام الدورة الحالية لإنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني المُقررة الرابع والخامس من شهرأذار بناءً على دعوة اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس كلما دعت الحاجة اليه وليس وفق النظام واللوائح الداخلية التي تنظـّم أليات عمله واجتماعاته الدورية من أصعب المراحل التي واجهت تاريخ القضية الفلسطينية المُثقلة بالأزمات الخانقة ليس فقط مايتعلق بعملية الصراع مع كيان الإحتلال في حربه الشرسة المفتوحة ضد حقوق الشعب الفلسطيني الهادفة إلى استحالة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً بعد جنون الإستيطان الإستعماري غير المسبوق في القدس خاصةً وبقية الأراضي الفلسطينية المقطعّة الأوصال عموماً وقرصنة الأموال المجباة من عوائد الضرائب الفلسطينية مايعني حرمان فئة الموظفين مدنيين وعسكريين الشريحة الأكبرعدداً من دفع رواتبهم كاملة للشهر الثالث على التوالي إضافة إلى تقليص النفقات التشغيلية الحكومية ، في حين تخلت الدول العربية عن التزاماتها بتوفير شبكة الأمان المالي وصناديق دعم القدس التي قرّرتها مرات عديدة مؤتمرات القمة المتعاقبة ومجالس الجامعة العربية وأغلب الظن أن الأمر سيتكرّر نهاية شهرأذار القادم موعد القمة الجديدة ، بل تعدّت الأزمات الخطيرة ذلك لتشمل كافة المجالات الأخرى حيث أحكمت أطواقها التي تهدد أسس ومستقبل المشروع الوطني برمته مالم تحدث مفاجأة لم تكن بالحسبان .
ان أبرز مايواجه اجتماع المجلس المُرتقب من تحديات ، تتمحوّر حول استعصاء تنفيذ تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية على أرض الواقع وعدم نضوج الأطراف ذات الصلة مايعني أنها لازالت عُرضة للمناورات والعوامل الدخيلة الأخرى يتسلل عبر شقوقها مبررات تنصّل المجتمع الدولي من إعادة إعمار مادمره العدوان الوحشي على قطاع غزة نتيجة عدم تمكين حكومة التوافق الوطني إذا صح التعبير من تنفيذ مهامها المحدّدة المناطة بها من جهة ، وشحّة وصول أموال الدول المانحة من جهة أخرى ، وبالتالي لازال المواطن الفلسطيني في قطاع غزة المنكوب يكابد معاناة أثار العدوان والحصار وبقاءه تحت وطأة ظروف كارثية لايمكن للعقل البشري تصورها في القرن الحادي والعشرين ، وليس انتهاءاً بمناقشة وظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعمدت بقرار المجلس المركزي الفلسطيني لقيادة المرحلة الإنتقالية وصولاً إلى الإستقلال التام ومايترتب عليها من نتائج على الصعد الأمنية والإقتصادية والإجتماعية ، فضلاً عن إيجاد سبل الحلول المناسبة للمأساة الناجمة عن التحولات التي تشهدها المنطقة العربية ويتعرض اللاجئين الفلسطينين المقيمين في مخيمات الشتات والأماكن التي أوتهم إلى ظروف غير انسانية لها انعكاسات كارثية على مجمل أوضاعهم الإجتماعية والحياتية .
في ضوء الوقائع السابقة لانعقاد دورات المجلس المركزي لم يستطع أخذ دوره بأن يكون الجهة المقررة والرقابية الوسيطة بين المجلس الوطني وعمل اللجنة التنفيذية إذ تعاني هي الأخرى نفس المشكلة المزمنة وبالتالي تغيب المعالجات الجادة للقضايا الجوهرية التي تكون على جدول أعماله رغم أهميتها ، حيث يمكن وصفه بالنموذج المُصغـّرعن اجتماعات القمم العربية منبراً للخطابة غير البليغة تدعو للتثاؤب احياناً من خلال إدلاء كل فصيل مافي جعبته من مواقف سياسية غالبيتها تحلق في فضاءات زمنية مختلفة تجتــّر الماضي للإستهلاك المحلي أو تسجيل مواقف للتمايز بلا رؤيا واضحة للمستقبل ، ثم يصدر البيان الختامي الذي يوجّه الرسائل المطلوبة لمختلف الأطراف الدولية والعربية والحقيقة فإن مجرد انعقاده بين فترات طويلة متباعدة ومتقطعة وطريقة إدارته وقراراته التي يتّم تجاهلها في كثير من الأحيان تؤكد بما لايدع مجالاً للشك على تهميش دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الهرمة وفقدانها الحيوية المطلوبة للشراكة الوطنية في صنع القرارات وبناء الإستراتيجيات ومراجعة السياسات الوطنية بشكلٍ دوري عند كل مرحلة من المراحل ، فهل ستحقق هذه الدورة طفرة نوعية ومختلفة جذرياً عن سابقاتها بالنظر إلى خطورة المرحلة الراهنة...؟
ربما يكون من السابق لأوانه إضفاء طابع التشاؤم أو التفاؤل المفرط على نتائج قرارات المجلس المركزي ولكن المؤشرات المقروءة تدّل بوضوح أن إمكانية اتخاذ مواقف حاسمة تجاه عملية التسوية السياسية وكذا المحاور المفصلية المُراد مناقشتها بما يجعلها تعيد النظر بالأليات والأساليب النمطية المُعتادة تبدوا بعيدة عن الواقع يعزّز ذلك ما أظهره التحرك السياسي الفلسطيني مع الجانب العربي والدولي عشية انعقاد المجلس والذي يصبّ في خانة إسداء النصائح بالتريث وأخرى بالضغوط والتحذير وضرورة الحفاظ على التنسيق الأمني وإبقاء الوضع السائد على ماهو عليه بانتظار ماتسفرعنه نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي دون معرفة ما الذي سيتغير في حال فوز المعسكر الصهيوني أو الليكود والأحزاب المؤتلفة معه ، لذلك هناك احتمالية أن تقوم حكومة الإحتلال ببعض التسكينات والإنفراجات الجزئية خلال الأيام القادمة هي بمثابة حقوق طبيعية لامنـّة منها ، أي العودة إلى لعبة عامل تبديد الوقت في ظل تصاعد نشاط عصابات "تدفيع الثمن" الإرهابية التي ترعاها أجهزة الأمن وغلاة المتطرفين بالتزامن مع الهجوم الإستيطاني ومصادرة الأراضي وبناء ألاف الوحدات السكنية والمنشأت السياحية في مدينة القدس ، مقابل هدم بيوت السكان الأصليين لهذه الأرض وممارسة أبشع اجراءات العنصرية ضدهم بما فيها أراضي فلسطين التاريخية تحت ذريعة عدم الحصول على التراخيص .
لعل ماينتظره الشعب الفلسطيني من اجتماع المجلس المركزي الإجابات الواضحة غير التمنيات والنصوص الإنشائية عن مصير المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي من خلال خطوات عملية فاعلة يراها على أرض الواقع كما ينتظر إنهاء محنة قطاع غزة المحاصر وإعادة مادمره العدوان الغاشم ، فضلا عن بناء استراتيجية وطنية شاملة متكاملة تستند إلى حق المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة مخططات الإحتلال واعتداءات عصابات المستوطنين المدعومة من جيش الإحتلال ، وعدم الرهان على المشاريع السياسية التي ترعاها الإدارة الأمريكية باعتبارها شريك وحامي لكيان الإحتلال حيث تقف حائلاً أمام حقوق الشعب الفلسطيني وانضمامه للمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ، لهذا يتطلب تفعيل أطر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بدعوة الإطار القيادي لاتخاذ مايلزم للخروج من المأزق الراهن .........
انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم
الكرامة برس /رمزي النجار
في السنوات الأخيرة برزت كلمتا العنف والإرهاب في القاموس السياسي بشكل واضح، وبالرغم من محاولات البعض التفريق بينهما ألا أنهما ترجعان الى طبيعة واحده وتؤديان نفس الهدف، وإذا كان مصطلح الارهاب صناعة دوليه لإشاعة الرعب لغرض في نفس يعقوب بالحاق الضرر بالآخرين وممتلكاتهم، إلا أن مصطلح العنف ينظر له نظرة شمولية لما يحمله من سلوك فعلي وقولي، ولما غياب الاتفاق بين الدول حتى اليوم في تحديد تعريف موحد للإرهاب رغم المؤتمرات الدولية هنا وهناك.
وبعيدا عن التمييز بينهما تعد مشكلة العنف الدموي في الوطن العربي أكثر تعقيدا مما يظن البعض وأكبر الأمراض السرطانية الذي أصاب الجسد العربي، فالعنف جاء نتاج ظروف البيئة الداخلية والخارجية التي تعاني منها الحياة السياسية العربية والدولية، وأثبت أسلوب الدولة في ممارسة العنف السياسي على مدار السنوات السابقة فشله وزاد من تغذية الكراهية بين الدولة والشعب، كما أن قيام الدولة بتشجيع النزاعات الطائفية والمذهبية أدت الى التناحر، وساهم انعدام الحوار والشراكة الفعلية والتداول السلمى للسلطة في توسيع الفجوة بين الحكومات والشعب، وتراكمت المشاكل وغياب الحلول الكفيلة لمعالجتها بشكل مباشر دون الانتظار لفترات طويلة أدى في نهاية المطاف الى زيادة الضغوط الاجتماعية والسياسية والأطماع الاستعمارية التوسعية في المنطقة .
وليس غريبا بأن يفرض العقل على الإنسان أخلاقيا أن ينشد السلم والأمن والتعايش لكونها شروط مطلبية نحو تحقيق التطور الانساني في تشكيل الهوية البشرية وإعادة التوازن المفقود بين الأخلاق والسياسة بالرجوع إلى التاريخ البشري للطبيعة الانسانية التي ترفض التسلط والتعسف في استعمال السلطة واهدار حقوقها الطبيعية، والعرب أكثر شعوب الارض يعيشون على أوهام امجاد السلطة والتغني بالمنافسة العدوانية، ونجح الغرب في تسويق افكارهم الخبيثة على الشعوب العربية بطريقتهم الخاصة لخدمة اهدافهم والتربص بالعرب نحو احداث الفوضى من خلال مسرح العنف في المظاهرات والحركات والتمرد وصولا الى الممارسات الدموية، وما أكثر حوادث العنف الدموي منذ سنوات قليلة في بلاد العرب خاصة بعد ما يسمى بظاهرة الربيع العربي ومعها تكثر حالات اعلان الحداد، فبعد كل حادث عنف دموي يحصل هنا او هناك على الارض العربية يسفر عن قتل الابرياء سرعان ما يعلن حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلد العربي لمدة ثلاثة أيام حداداً على أرواح الضحايا، وهكذا يريدون للعرب أن يكونوا في حالة حداد دائم.
باعتقادي أن ارادة العرب في التحدي باتت في عداد الغياب في مواجهة العنف الدموي الذي تتصاعد وتيرته في كل لحظة، والغياب خطيئة لا تغتفر في عداد محبين الأمن والاستقرار، ولم تعد تكفي الإدانة الأخلاقية وبيانات الشجب والاستنكار لإخماد نار العنف الدموي واقتلاعه من جذوره، فالشعوب العربية تتطلع الى معالجة حازمة للتخلص من العنف الدموي بعيدا عن العنف المضاد المتمثل في عنف الدولة لمواجهة الشعوب الغاضبة نتيجة عمق الهوة بين القمة والقاعدة، فالعنف الدموي هو العدو اللدود الذي يهدد الحياة الكريمة للشعوب العربية، لذلك يجب مقاومته من خلال تعزيز مفهوم الدولة العادلة بضمان الإنسان الراشد والثقافة المنفتحة والتربية والتعددية والديمقراطية وضمان حقوق الاقليات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساوي واحترام الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة وتحقيق تطور متكافئ بين الدول والشعوب والثقافات وانصاف جميع الأديان والايمان بتضامن الأفراد وحسن تعايشهم والخضوع الى الخيار العقلاني وحكمة المنطق من منظور عربي خالص، لذا انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم، هم يريدونكم دائما متأخرين ومتخلفين وفقراء وفاشلين لكي يشبعوا لطما وتجريحا وتطاولا عليكم.
المرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله
الكرامة برس /جمال أيوب
بينما الواقع نفسه أكثر خيالًا من الخيال ، يزدحم بالمدهشات ، والأسئلة المتناقضة والمتقاطعة التى تثير الدهشة ، وتبدو مخيفة فى حال تأملها من دون شائعات. عندما نقرأ في مفردات الحياة لنعيش لكرامة وطن ونتحرك من أجل قضايا أمة ،فإن علينا أن
نسبر الأغوار ونتفحص القيم لنتعالى عن المناكفات ونتدارك المناورة والابتزاز حتى نستطيع فهم هموم المواطن والتخفيف عن أحزانه ..
يجب أن تكون معاناة المواطن واحتياجاته وأمنه واستقراره أولوية يعمل الجميع على تحقيقها كل من موقعه ، معلما كان أو مثقفا أو سياسيا أو إعلاميا أو مهنيا أو أمنيا أو عسكريا أو غيره ، حتى لا يبتعد كل عن مسؤوليته وواقعه ويعيش المثالية والخيال لأنه لا معنى على الإطلاق للتفكير في هذه المرحلة ان كان لا يخدم الواقع المعاش ، بل إنه كمن يعيش السراب ولا يفقه الحياة بتفاصيلها الدقيقة ومعاناتها المؤلمة .
وهؤلاء همهم الأول يكمن في شخصنه القضايا والتطبيل لمن يسيرون في فلكهم ومن كان كذلك فليس جديرا بمعالجة هموم المواطن ولن يحقق حلم وطن ولن يرى بريق نوره لأنهم عادة يعيشون في وحل الحزبية والمناطقية والعنصرية ويعتبرونها مشاريع وخيارات استراتيجية للتدمير والتمزيق وهم في العادة من يحملون هذه المشاريع على يافطات لا أخلاقية لأنهم يعيشون الإفلاس في تفكيرهم ونظرتهم لعلمهم بأنهم لن يحققوا للوطن مكاسب ومستقبلا هم أساسا من دمروه ونهبوه وأفسدوه ، وهم أيضا يعلمون بأن المواطن مهما كان في بساطته فلن يقبل بتضليلهم وتطبيلهم لأنهم من ملأوا ذاكرته وعقله ، حتى الذي لم يعلم بجرعهم وإقصائهم وتهميشهم ومصادرة الحقوق وممارسة القمع والتركيع التي قلَّما يشهد لها التاريخ مثيلا ، ناهيك عما يمارسونه تجاه الشعب من حروب عدوانية ومؤامرات إجرامية أوصلت الوطن إلى مهب الريح ، مع اعتقادهم بأنهم أباطرة السياسة ورجال الدولة الذين لا يشق لهم غبار ، مع أنهم في الحقيقة كمن ذهب للاتجار وهو خالي الوفاض.
وللمعتقين نقول إن من يعيش لوطنه هو من يعيش لأمته ومن يعيش كذلك هو من يتعالى عن القضايا الثانوية في دهاليز سياسات الزوايا المظلمة لتحقيق القضايا الكبرى والعليا التي تجمع ولا تفرق و تبني فراغ الشتات بدلا عن التمزيق ، وهؤلاء بحق هم قامات الإنجاز الميداني المكتسب من الإرادة والعمل ، لأنهم يدركون عظم المسؤولية ويدركون عظم التقصير وبالتالي فهم لا يبحثون عن التنظير إلا في إطار التطبيق ، والمرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله وفي خدمة الوطن وقضاياه وهؤلاء هم رجال المرحلة ...
يضم الكفير الكثير من المواد الغذائية المهمة للجسم، كالبروتينات وفيتامينات "أي" و"دي" و"بي"، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية والكالسيوم.
يحتوي الكفير على بروبيوتيك، وهي متممات غذائية من البكتريا تتواجد في الخمائر. وتعمل هذه المتممات على تحويل السكاكر بما فيها اللاكتوز والكربوهيدرات إلى حامض اللبن. وتقلل فرص نمو الكائنات المخربة للطعام، وتمنع بالتالي الالتهابات المعوية للمعدة.
لا يحتوي الكفير على الكثير من الدهون والكربوهيدرات، لذلك يُنصح به للحمية ولتناوله كشراب مفيد بدل عن المشروبات الغازية.
يعمل الكفير كعلاج جلدي لتنظيف البشرة والجلد وضد انتشار البقع الجلدية و"حب الشباب"، لاحتوائه على ميكروبات جلدية حميدة تحمي الجلد.
نتنياهو بين عاصفتين ...!
امد/ د. هاني العقاد
لم يعد السجال بين نتنياهو الإدارة الامريكية فيما يتعلق بزيارة نتنياهو لواشنطن خارج برتوكولات البيت الابيض وعزمه القاء خطاب امام الكونغرس الامريكي يتحدث فيه عن النووي الايراني سجالا عاديا ولا هو شكل من اشكال المناكفات السياسية بين الادارة الامريكية والمدللة اسرائيل بل انه اصبح خلاف كبير قد ينذر باهتزاز التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وحليفتها الوحيدة في المنطق اسرائيل وينذر بتغير في الموقف الامريكي الداعم لإسرائيل تحت أي ظرف من الظروف لسياسات اسرائيل
في العالم وليس مع الفلسطينيين ,وقد يتعدى الامر اكثر من ذلك بغض واشنطن النظر عن تعرض اسرائيل لعقوبات اوروبية بسبب سياستها مع الفلسطينيين وبالتالي عزلها أوروبيا بالمرحلة الاولى لامتناعها عن السير في عملية سلام حقيقية تنهي الصراع وقد يتعدى الامر اكثر من ذلك بسماح الادارة الامريكية لمجلس الامن الدولي اتخاذ قرار مصيري وهام ينهي من خلاله الاحتلال الاسرائيلي لأراض العام 1967 ويحدد سقف زمني ليرحل الاحتلال البغيض عن الارض التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وتنطلق بالتزامن مع ذلك مفاوضات برعاية دولية تقود الى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
نتنياهو هذا الاسبوع في واشنطن ليتحدث امام الكونغرس عن النووي الايراني ويتعدى بذلك على الشأن الداخلي لإدارة اوباما في تعاملها مع الملفات الدولية وخاصة اهم ملف حتى الان وهو ملف النووي الايراني , ولا نعرف كيف سيصل نتنياهو واشنطن..؟ وهل سيستقبله احد من البيت الابيض بالمطار..؟ او يقوم كبار اعضاء الكونغرس الجمهورين بهذا في اول انشطار في العلاقة بين البلدين..؟ لكن الذي بات معروفا ان سجالا سيحدث على منابر الكونغرس الامريكي لان الواضح ان الرئيس الامريكي سوف يتغيب عن القاء كلمه له كما هو متعارف علية امام الايباك ويكلف (سوزان رايتس) لتنوب عنه بذلك وتتحدث عن سياسة واشنطن في معالجة النووي الايراني بالمقابل ,وهذا يعتبر رسالة كبيرة تفهمها الجالية اليهودية بأمريكا و يفهمها نتنياهو نفسه , ويشكل خطاب رايس حركة مضادة لخطاب نتنياهو أمام الكونغرس الذي يتوقع انه سيصطحب معه خريطته المشهورة التي تشير الى وصول ايران لصنع القنبلة النووية وسيعرض فيه مساوئ ومخاطر الاتفاق الدولي مع إيران. وتنوي رايس أن تتناول بالتفصيل أسباب ميل الإدارة إلى ابرام اتفاق سياسي مع إيران وما اهداف ذلك الاتفاق في حال ما تم انجازه . كما ستلقي السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة "سامنتا باور" كلمة أمام مؤتمر "إيباك" أيضاً، وخاصة ان "باور" هي التي قادت الحملة الديبلوماسية الدولية ضد إيران. ويشكل الخطابان معركة منابر علنية بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية .
قبل توجه نتنياهو الى واشنطن كانت هناك زوابع خفيفة تثير شيئا من التساؤلات عن جدوي تلك الزيارة لواشنطن واهميتها لإسرائيل واهمية السجال الحالي والمتوقع ان ترتفع وتيرته هذا الاسبوع القادم ,وبدأت هذه الزوابع تتحول الى عاصفة سياسية يطالب فيها الجميع بإزاحة نتنياهو وتغير النظام اليميني من خلال مظاهرات سياسية يقودها قادة عسكرين سابقين و رؤساء اجهزة الموساد السابقين مثل "مئير دوغان" و"شبتاي شافيت" ، ورئيس الأركان السابق "دان حلوتس"، وقائد الجبهة الشمالية الأسبق "عميرام ليفين "حيث يرتفع صوت هؤلاء القادة علانية بالمطالبة بإزاحة نتنياهو عن الحكم لما سيسببه من ضرر كبير لإسرائيل وبالطبع سيكون هناك مهرجان شعبي كبير في تل أبيب ضد نتنياهو تحت شعار "إسرائيل تريد التغيير"، وسوف يكون الجنرال "مئير داغان " المتحدث الرئيس في هذه المظاهرة ويهدف المهرجان ، لاستعادة الأمل في حياة أفضل، عبر ملء الميدان والصراخ "الشعب يريد تغيير النظام". وقد بدأ داغان حملة نقد شديد لنتنياهو ضمن إعلانات جاء فيها أنه يشعر "بالخطر على استمرار وجود الحلم الصهيوني" تحت قيادة نتنياهو , و يأتي اعتراض هؤلاء القادة حديث نتنياهو في الشأن الايران في توقيت المفاوضات بين كيري و وزير الخارجية الايراني لإحباط أي اتفاق دولة تقوده واشنطن لإدراكهم ان اسرائيل قد تتأذي بسبب هذا لأنها بالأول والاخير دولة نووية وغير موقعة على أي معاهدة للحد من انتشار الاسلحة النووية.
هناك في واشنطن عاصفة اخري تنتظر نتنياهو وهي الاكبر لان عينها عاصفة سياسية تقودها الادارة الامريكية ضد تدخل نتنياهو في الشئون السياسية لواشنطن ومحيط هذه العاصفة عاصفة شعبية كبيرة تتشكل من خلال حملات تعارض زيارة نتنياهو لواشنطن حيث سيشاهد نتنياهو بأم عينه ويقرأ العشرات من العبارات الرافضة لزيارته وسياسته العنصرية ضد الفلسطينيين وفرض الحصار عليهم وقف المسيرة السلمية وعدم الوصول الى حلول تاريخية ويقود هذه الحملات بالطبع ائتلاف " الاتحاد من اجل فلسطين " وهو ائتلاف عريض من المنظمات المناصرة والمؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة و تقوم هذه الحملة الان بنشر اعلانات ضخمة في الشوارع الرئيسية وعلى القطارات والاتوبيسات العامة في سبع مدن امريكية تظهر الاثار الكبيرة والعنصرية لسياسة اسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين, ويبقي بين العاصفة التي تهب وراء نتنياهو في اسرائيل والتي تسبقه في واشنطن سؤال كبير هل ينجح نتنياهو في مواجهة تلك العواصف ويحقق اهدافه من الزيارة ويفشل الاتفاق مع ايران او يكون سلوك نتنياهو الدافع الكبير لإنجاز الادارة الامريكية اتفاق كبير يبعد شبح الحرب الكبيرة عن المنطقة وينزع فتيل النار التي يريد ان يشعلها نتنياهو ليعود لحكم اسرائيل ولاية ثالثة ليس اكثر ولا اقل .
قناة البحر الميت " والدولة الفلسطينية"
امد/ سميح خلف
حلم لم يصبح حقيقة بعد لمطلب فلسطيني بدولة فلسطينية على ما تبقى من الوطن التاريخي وما تركه الاستيطان من بقايا ارض في الضفة الغربية وبعد سيطرة اسرائيل على 60% من اراضي الضفة في ابلمنطقة التي تسمى "c" وما اخذته قوات الاحتلال بدعاوي الضرورة الامنية في المناطق "aوb"".
ثمة معضلات شائكة امام تحقيق هذا الحلم الضئيل والمختزل امام تحديات قائمة وصادمة ذاتيا واقليميا ودوليا، بعوامل متكاتفة على تثبيت رؤية الحركة الصهيونية ومستجداتها في طرح نظريتها الامنية وان كانت تعود للبدايات في اصولها.
وقع الاردن اتفاقية قناة البحر الاحمر بربطها بالميت كطرف من اطراف ثلاثة وبرعاية امريكية واشراف من الصندوق الدولي وتضم الاتفاقية كلا من اسرائيل والسلطة وفي تقاسم الفوائد من انشاء هذه الفناة وفي ديسمبر 2013 وبنقل حوالي 300مليون متر مكعب من مياه البحر الاحمر كمرحلة اولى الى مياه البحر الميت وفي طموح بنقل اكثر من 2مليار متر مكعب من البحر الاحمر الى البحر ابلميت والذي يتوقع الخبراء جفافه في عام 2015 اذا لم يتم ربطه بالبحر الاحمر. وبتكلفة تصل الى 11 مليار دولار وبطول 180 كيلومترن وبخط ناقل للاردن بمسافة 22 كيلو متر وخط ناقل الى اسرائيل بطول 4 كيلو متر.
طرحت فكرة المشروع للامير البريطاني وليم الن عام 1855م تحت مسمى الطريق الجديدة للهند، اما الحركة الصهيونية فقد كان لحلم تيودور هزتزل ان يتحقق الان بعد تحقيقة حلم الدولة اليهودية هلى ارض فلسطين ففي كتابه المشهور " (Altneuland).. وكان طرح هذه القناة بديلا عن قناة السويس.
الجديد بهذا الشأن ان الاردن وقعت اتفاقا ثنائيا بينها وبين اسرائيل يوم الخميس الماضي بتاريخ 26�4 وبغاب السلطة كطرف ثالث في اتفاق عام 2013م، بلا شك ان الاردن بحاجة للمياه العذبة وهي من الدول المعدودة باكثر فقراء للمياه حيث توفر هذه الاتفاقية تزويد الاردن بالمياه العذبة والكهرباء عبر محطة تحلية. وتزد الاراضي الفلسطينية بكمية من المياه العذبة
المفهوم السياسي للمشروع:
بتوقيع الجانب الاردني ببدء تنفيذ المشروع وبعدم الانتظار لما تنتجه المفاوضات من خريطة سياسية وامنية لكلا من اسرائيل والدولة الفلسطينية يضاف كعامل مهم في تلاشيء فكرة الدولة ذات السيادة للفلسطينيين في الضفة وغزة بل يتجه نحو تكريس فكرة الدولة في غزة فمن خلال هذا الاتفاق يصبح لاسرائيل حق الاشراف والوجود الامني والعسكري على طول الشريط الحدودي بين فلسطين المحتلة والضفة من قبل اسرائيل وبوجود ثنائي يستثني الجانب الفلسطيني بل ابعاده او اعطاءه مهام من داخل التصور الاسرائيلي الاردني، ويضاف هذا العامل الى حامل الاستيطان واتفاقية الغاز لمدة 20 عام بين السلطة واسرائيلن حيث تصبح فكرة الدولة الفلسطينية دربا من دروب الخيال في ظل الدفع بالمطلب الاسرائيلي باشرافه امنيا وعسكريا وبيئيا على طول الحدود بين الضفة والاردن.
المفهوم البيئي للمشروع:
لإضرار بالمناطق الزراعية في الضفة الغربية وفي منطقة غور الأردن.
· الإضرار بمنشآت البوتاس الأردنية.
· خطورة تسرب المياه المالحة إلى الينابيع العذبة الجوفية خاصةً أن الأردن يعاني من نقص المياه.
· الأقنية المائية للمشروع تمر قسمها الأكبر في الأراضي الأردنية وبعيداً عن ميناء إيلات الإسرائيلي في
حين المشروع الأردني يمر بالقرب من الميناء المذكور.
· أن اختلاف نسبة الملوحة بين البحرين ( نسبة الملوحة في البحر الميت تقدر ب 8 مرات بقدر نسبة الملوحة في البحر المتوسط وما يقاربه في البحر الأحمر) سيؤدي إلى ترسب الجبس نتيجة اختلاف نوعية التركيب الأيوني في مياه البحرين.
· أن نقل كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر سيؤثر بلا شك على التيارات المائية البحرية والتي بدورها ستؤثر على الموانئ البحرية للدول المجاورة وكذلك على صيد الأسماك وغيرها.
· الأضرار البيئية التي قد تحدث والتي لا يمكن التنبوء بها نتيجة إحداث تغيرات في التوازن الطبيعي للكرة الأرضية.
المفهوم الاقليمي للمشروع:
تطوير منطقة عربة في الجانب الإسرائيلي.
2. تمويل المشروع دوليا ( خاصة المنح المالية) مما يحقق رغبة إسرائيل في تنفيذ خططها دون معوقات مالية.
3. إقامة بحيرات اصطناعية لأهداف سياحية مما يزيد من دخل إسرائيل السياحي.
4. تدفق مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت سيتيح المجال لإقامة برك شمسية على نطاق واسع تستخدم كمصدر للطاقة وتحلية المياه وقد تساعد إسرائيل في حل أزمتها المائية.
5. استخدام أجزاء من مجرى القناة المائية كحاجز طبيعي يعد ذو أهمية عسكرية.
6. إنتاج الطاقة الكهربائية لتأمين حاجة دول المنطقة وبأسعار مناسبة لاستيفاء تكاليف المشروع.
7. إقامة مستوطنات قادرة على استيعاب المهاجرين اليهود الجدد وتوفير فرص العمل لهم من خلال المشروع.
8. رفع مستوى المياه في البحر الميت بعد أن انخفض مستوى المياه بحدود 8 أمتار خلال العشرين سنة الماضية بسبب ارتفاع مستوى التبخر فيه إضافة إلى انخفاض كمية المياه المتدفقة من نهر الأردن بسبب الاستخدامات الزراعية والصناعية.
نطاق التعاون الاردني الاسرائيلي:
. ستكون طاقة المشروع في فترة التعبئة ( أعوام التشغيل الخمسة عشر السنة الأولى) 500 مليون متر مكعب سنوياً.
2. ترفع طاقة المشروع بالضخ ويجري ذلك خارج ساعات الذروة لاستهلاك الكهرباء وخلال 16 ساعة يومياً فقط ويتم التوازن ما بين هذه الطاقة وطاقة القناة الأساسية ( 24 ساعة يومياً) عن طريق برك التخزين.
3. يجري توليد الكهرباء خلال ساعات الذروة الثماني يوميا وتخزين مياه القناة التي تصل خلال الساعات الست عشرة الأخرى يومياً في برك تتولى تغذية محطة الطاقة.
4. ستكون القدرة الكهربائية المنتجة بحدود 800 ميغا وات.
5. يجري بناء المشروع ضمن هدف الفصل ما بين محطة الطاقة الأردنية ومحطة الطاقة الإسرائيلية.
بلاشك ان هذا المشروع وفي هذا التوقيت وان كان سيحقق فوائد للاردن الا انه مضر على مستوى الامن القومي والاقليمي للامة العربية بل سيكرس فكرة التطبيع واحنواء اسرائيل في الايقونات العربية ويضحض فكرة تحرير فلسطين او اقامة دولة ذات سيادة بل على مستوى الامن القومي هو يضيف تعقيد جديد في حصار مصر وتقليل اهمية قناة السويس الذي يضاف للسدود المائية على نهر النيل في اثيوبيا.
من الغريب ان الجانب الفلسطيني لم يعلق او ينتقد توقيع هذا الاتفاق المبكر بين اسرائيل والاردن وهذا يضاف لفشل النخبة السياسية ورجال السلطة في الدفاع او النجاح في احياء فكرتهم التي عمكلوا عليها عقود لانشاء كيانية فلسطينية في الضفة وغزة... ويصبح الان المجال مفتوحا امام الشعهب الفلسطيني لوضع خيارات جديدة بغد فشل السلطة في كافة المجالات في الدفاع وتكريس برامج للحفاظ على اراضي فلسطين في الضفة بل اصبحت مرتعا للنهب والسرقة من اطلراف متعددة... ولذلك فل يبحث الفلسطينيين عن خ9يارات لتجاوز تلك الاختناقات السياسية والامنسية التي وضعت السلطة ودول اقليمية الشعب الفلسطيني فيه.... حتما يجب البحث عن خيارات للدفاع عن فلسطين تاريخيا وحاضرا ومستقبلا.
المصادر
المياه والسلام وجهة نظر إسرائيلية)) مؤسسة الدراسات الفلسطينية- بيروت- 1991.
((الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية)) مركز الدراسات العربي- الأوروبي، 1996.
3الأرقم الزعبي ((الغزو اليهودي للمياه العربية)) دار النفائس 1992.
روسيا اليوم
حفاوة الاستقبال بقانون
امد/ د. اسامه الفرا
زيارة رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" إلى الولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب الأميركي لإلقاء خطاب أمام الكونغرس، اثارت الكثير من الجدل بين الإدارة الأميركية والكونغرس، ليس فقط حول ما يتعلق بالجهة صاحبة الصلاحية لمثل هذه الدعوة، بل في توقيتها الذي يأتي قبل ايام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية، وما لها من دلالة واضحة حول دعم الكونغرس الأميركي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يمثل له فرصة لدحض الادعاءات التي تتحدث عن توتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وفرصة أيضاً لإعادة التأكيد على رفضه للمقترح الأميركي فيما يتعلق بمعالجة ملف ايران النووي.
لا شك أن خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يشكل تحدياً للإدارة الأميركية، ففي الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن عن انفراج كبير في المحادثات المتعلقة بملف ايران النووي، الذي عرضت بمقتضاه القواعد الأساسية للاتفاق المحتمل، جاء إليها نتنياهو ليلقي بحجر رفضه في بحيرة القرار الأميركي، لم ينتظر الكونغرس خطاب نتنياهو من على منصته كي يعبر له عن دعمه، بل سارع لاتخاذ قرارات يلجم بها الادارة الأميركية فيما يتعلق بملف ايران النووي، حيث سن قانوناً يحظر بموجبه على الرئيس الأميركي "اوباما" تعليق أو إلغاء اي عقوبات على ايران أجازها الكونغرس، وألزمه في الوقت ذاته بمراجعة الكونغرس لأي اتفاق يمكن ان تتوصل إليه الإدارة الأميركية مع ايران.
لم يكن نتنياهو بحاجة إلى حفاوة في استقباله لدى وصوله مطار واشنطن، ولا إلى تصفيق حاد من أعضاء الكونغرس وهو يعتلي منصته، الحفاوة الأكثر أهمية بالنسبة له جاءت من قانون الكونغرس الأميركي المتعلق بملف ايران النووي، حيث سجل نتنياهو بذلك نجاحاً لزيارته قبل أن تبدأ، ناهيك عن المكاسب الجمة لهذه الزيارة التي سيجني ثمارها في الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل.
قد يرى البعض في الخلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس، فيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى الكونغرس، يأتي من باب تبادل الأدوار أكثر منه اختلافاً حول جوهر العلاقة بين البلدين، حيث أبدت الادارة الأميركية دعماً منقطع النظير لحكومة الاحتلال خلال فترة حكم اوباما، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا إن الدعم الذي حظيت به حكومة الاحتلال من الادارة الأميركية في السنوات الأخيرة يفوق بكثير ما تمتعت به في فترات رئاسية أميركية سابقة.
بغض النظر إن كانت فعلاً الإدارة الأميركية لا ترغب في رؤية نتنياهو رئيساً لحكومة إسرائيل المقبلة، أم أن ذلك مجرد أوهام يحاول أن يختلقها من ما زال يعول على الإدارة الأميركية في تغيير سياستها الخارجية، فالمؤكد أن بعض العرب أعجبهم دور المتفرج، ومن السذاجة أن نطالب الإدارة الأميركية بتغيير سياستها الخارجية، وبخاصة انحيازها المطلق لحكومة الاحتلال، طالما أن هناك من يقدم لأميركا كل ما تحتاجه دون أن نفكر للحظة واحدة بضرورة اخضاع العلاقات العربية الأميركية لقاعدة المصالح، لعل ذلك ما اختصرته سياسية أميركية في محاضرة لها في غزة قبل سنوات في معرض ردها عن سبب الانحياز الكامل الأميركي لإسرائيل، حين قالت إنه طالما يصل الحليب العربي مجانا إلى البيت الأميركي فلا تنتظروا من الإدارة الأميركية أن تعتني بما لديكم.
ربيع العرب..وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
امد/ مأمون هارون
حين اندلعت ثورة الحرية والكرامة في تونس منذ حوالي أربعة أعوام , أشرعنا شبابيكنا أملنا في استنشاق هواء الحرية ممزوجا برائحة ياسمين تونس الخضراء , في وطن استبيحت فية كرامتنا ولم نعرف فية طعما للحرية يوما , واشتعلت نيران ما اصطلح على تسميتة بالربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن وسوريا , ففر حكام , واعتقل حكام , ومات أخرون , أنة الحلم بحرية وكرامة وعدالة ورغيف خبز , وبعض من ديمقراطية تفك عقدة لسان الضاد , لم نحلم بأكثر من ذلك , وانشرحت صدورنا حين تنشقنا ياسمين تونس , وعبير النيل الخالد , ورائحة بحر ليبيا الذي يذكرنا بعمر المختار , وبكرامة علق على أعواد المشانق دفاعا عنها , وعبق البن اليماني محملا بتاريخ الامة وماضيها السعيد , وسعدنا بسلمية ثورة الحرية في سوريا , أملا في انعتاق ياسمين الشام كي يعود ليبث رائحة الزكية ومجد امتنا في أرجاء الكون , كان حلما جميلا حمل معة التفائل والامل بمستقبل أخر لاجيالنا , مستقبل قد يكون أفضل من ماضى وحاضر عشناة ونعيشة , ذقنا فية طعم الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد والهزائم والانكسرات .
لكننا أفقنا على أصوات رصاص وانفجرات وصراخ , ضوضاء تملىء المكان , لم ترى أعيننا غير الحراق و الدمار والاشلاء والجثث والمقابر, ولم نشتم غير راحة البارود والدخان والدم , كيف تحول الحلم الى كابوس ؟ ومن الذي لازال يصر على سرقة أحلامنا ؟ ومن هذا المتربص بنا خلف الباب دوما ؟!
كان حلما , واكتشفنا أنة كابوس , وكأن الحرية والكرامة والعدل والديمقراطية لاتليق بنا , حتى الاحلام تفر منا وتهجرنا , بل تتحول الى كوابيس , فاذا استثنينا تونس , التى ندعو الله لتجربتها استمرار النجاح والتقدم , فهاهى ليبيا في أتون النار , يقتتل فيها الاخوة ليتحولوا الى أعداء , وها هو اليمن على نفس المسار , وأما مصر التي كادت أن تخطف , فتحاك لها المؤامرات وتكثر عليها التأمرات و لازالت في قلب العاصفة , وسوريا التي أثر حاكمها على ذبحها وذبح شعبها منذ أربعة أعوام حفاظا على عرشة أمام أعين عالم ظالم , مزدوج المعاير , يختلف فقط على كيفية وطريقة ذبح هذا الشعب الذي لم يطلب أكثر من الحرية والكرامة , انة الكابوس العربي الممزوج دوما بالقهر وبالدم والموت , أجل كان حلما جميلا , لكننا لم نزرع لة جيدا , ولم
نرعى نبته , ولم نتفق على لونه وشكله , فكان أن تحول الى كابوس , فما نزرعه لابد أن نجنيه , ونأكل ثمرة حلوا كان أو مرا , انها سنة الحياة , وطبيعة الامور التى لم ندركها حتى الان .
المطر في آذار أحلى ..!
امد/ شاكر فريد حسن
نحن نحب المطر ، لكننا نحب المطر في آذار أكثر .. نحب حبات المطر النازلة من السماء الزرقاء على الحقول ، ولكننا نحب سنابل القمح أكثر..نحب السيول الجارية في الجداول والوديان ، ولكننا نحب التلال والروابي أكثر .
نحب الرذاذ ، المطر، الثلج ، لكنا نحب الأرض والورد والزيتون والزعتر ودقة العدس (الزوفا) والخزامى أكثر . نحب الحياة والكون والتعب والعرق ، لكننا نحب التراب والصخور والمروج أكثر .
نحن شعب ان نسينا فلن ننسى البيادر والطابون والغربال ومناجل الحصاد وجاروشة القمح والخوابي والقناطر ، ولا ننسى صوت شبابة الراعي وحلقات الدبكة على أنغام "الدلعونة" و"ظريف الطول" و"المعنى" و"الشروقي" ، التي تأسر لباب القلوب . كما لا ننسى ثغاء قطعان الماعز والأغنام وهي عائدة من مراعيها في التلال المجاورة ، ولا الصبايا الجميلات في بداية تفتحهن وهن يتهادين بجرارهن إلى الينابيع وآبار الماء القريبة كأنهن في نزهة ، بينما يتمتع الشباب بـ"القصدرة" في الأزقة والطرقات قرباً من هذه الينابيع والآبار .
حقاً ، أننا نحب المطر والشمس ، ونحب الفقراء والعمال ، أصحاب الجباه السود الذين تمتد سواعدهم فتدرس التاريخ وتتعلم من تجاربه ، وتهيء الميدان للثورة الطبقية القادمة .
إن المطر في كانون وشباط جميل ، لكن في آذار أجمل ، والمطر في تشيلي وكوبا والعراق وبلاد الشام حلو ، لكن في فلسطين أحلى .
فمطر بلادي له رونقه الخاص وجماله الساطع ، وله أغاني العاشقين وأهازيج الشعب وأناشيد الأرض والوطن والحب والكفاح والثورة . والمطر في آذار الربيع وشم النسيم ، آذار المرأة ، الأم ، والأرض الأحلى من الشهد الطيب .
فسلاماً يا آذار من قلب عاشق نابض بالحب والعشق ، ومن ساعد فلاح يعتمر الكوفية الفلسطينية ويحرث الأرض ويزرع القمح ، ويحمل قلباً رقيقاً في عطفه على دابته التي تشاركه أيامه ، ويحمل قلباً شاقاً في غضبه على من يريد أن يغتصب منه ملحه وزاده .
وسلاماً يا آذار من قبضة عامل ينزف عرقه على جبينه تعباً وكداً من أجل رغيف خبز ، ومن قلوب كل الفقراء والجياع والمهمشين الذين يتطلعون للحرية والفرح ، وللمستقبل الذي لا بد أن يأتي .
وسنظل يا آذار نسير في قارب العشق الوطني حتى الوصول للمرساة ، التي لن تكون سوى وطن العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين وكل المعذبين في الأرض .
لماذا تم تصنيف حماس منظمة إرهابية ؟
امد/ عبدالله غيث
أصدرت محكمة الأمور المستعجلة اليوم قراراً بإدراج حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قائمة الإرهاب، وبالأمس القريب أصدرت قرارا مماثلا بإدراج كتائب القسام على قائمة الإرهاب.
بداية ، لا يخفى على أحد مدى عداء النظام المصري و المتمثل بقيادة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي لجماعة الاخوان المسلمين
و ما صدر اليوم عن محكمة الأمور المستعجلة هو أمر غير مستغرب ، فلقد سبق ذلك بأسابيع مضت تصنيف كتائب القسام منظمة إرهابية
وهذا الأمر له عدة أبعاد داخلية و خارجية
1- أراد النظام المصري تحجيم دور حماس السياسي فى المحافل العربية و الدولية و التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعي و الوحيد لدولة فلسطين.
2- العمل على تفكيك التحالف " القطرى التركى " الذى يسعي إلى كسر الإنقلاب العسكري فى مصر و إعادة الاخوان إلى كرسي الحكم .
3-إحكام الحصار على المقاومة الفلسطينية فى غزة بحجة أن حماس حركة ارهابية، و منع قيادتها من التنقل عبر مصر .
4-التمهيد لاعلان قطاع غزة اقليم متمرد و إعادة القطاع إلى سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل تركيع حماس و إجبارها على الإعتراف بإسرائيل أو الرضا بالحلول السياسية القادمة .
5-التمهيد لتدخل برى أو جوي عربي أو دولى مستقبلاً فى قطاع غزة بحجة أن غزة إقليم متمرد ينبغي إعادته إلى حكم السلطة الفلسطينية.
6- و من بين الأسباب المهمة أيضاً التى دفعت النظام المصري لتصنيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة إرهابية هى الفصل بين جماعة الاخوان فى مصر و حركة حماس فى غزة من أجل الضغط على الاخوان فى مصر مستقبلاً و إجبارهم على الرضا بأى حل أو صفقة سياسية قادمة.
7- تبرير إغلاق معبر رفح البرى بحجة أن غزة مصدر إرهاب و ان حكومة حماس هى المسيطرة على المعبر.
إن المستفيد من قرار محكمة الأمور المستعجلة بتصنيف حركة المقاومة الاسلامية"حماس" حركة إرهابية هى "إسرائيل " و إن قرار المحكمة هو قرار غبي.
و إن أى تدخل عسكري فى غزة سواء برياً أو جوياً سيكون مصيره الفشل الذريع ، و سيدفع بالشباب الغزي إلى الإنضمام إلى الحلف الإيراني أو إلى التنظيمات الجهادية المعادية لمصر ، وبهذا تصبح غزة بؤرة للعمل المسلح ضد الجيش المصري فى سيناء.
تصالحوا تصحوا أيها الفرقاء !!!
فراس برس/ د. ياسر الوادية*
غدا اجتماع واليوم اجتماع وتصريح هنا وتلميح هناك، وحابل اختلط بنابل وأوراق مبعثرة ووطني يحترق، ودم ينزف ونساء تترمل وأطفال تخسر مستقبلها، وبيوت تفقد رجالها، سباب هنا وإهانات واتهامات هناك وصراخ هنا وتحريض هناك على هذا وذاك، وعملية المصالحة الفلسطينية ما زالت في الثلاجة وتشهد تذبذباً ملحوظاً بين الفينة والأخرى، فماذا يريدون بالضبط؟
تكرر الجماهير حديث مشهور ولكني في الحقيقة لم اعثر عليه في المصادر المعتبرة، ولا حبذا من يعرف أين يجد هذا الحديث في المصادر يتفضل علينا بذكره لنا (وله الأجر والثواب) وهذا الحديث يقول (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وما اقرب وحدة المعنى مع ارحموا الجماهير يرحمكم الله.
ليس في أفواه الجماهير الآن إلا كلمة واحدة موحدة، عليكم بإنهاء الانقسام وبالحوار فالحوار سبيل أوحد لإنهاء الخلافات والأزمات، لا تخلقوا أي فرصه لأن ينفصل أي مكون من مكونات الجماهير الفلسطينية، بعد ان شعرت بالغبن والتهميش في إرادتها، فبعد مؤتمر مكة الذي رعته المملكة العربية السعودية في فبراير 2007 ، كان طموح الجماهير الفلسطينية آنذاك معول ومنعقد على المصالحة ورؤيتها الجادة للمشروع كبارقة أمل، كانت المصالحة في رجوع اضطرادي بسبب عدم تطور واقعها على الأرض ولعدم وضوح نتائجها الجلية، وخاصة بتزايد بياني واضح لإعمال العنف بين الطرفين المتصارعين في الوطن، فتعقد الوضع الفلسطيني بعد إتفاق مكه بأسابيع قليلة بتجدد الاشتباكات فيما بينهم، وهو ما انتهى ما انتهينا له الآن، ووصل الوطن إلى شفير الهاوية وهنا في وقت كان اشد المتفائلين ينادي في المصالحة، أصبح اقل المتشائمين يعتبر (المصالحة) حبر على ورق لن يعد لها قيمة في الواقع الفلسطيني .
وفي ظل هذا الجو المحموم تم عقد العديد من المؤتمرات ومن بينها مؤتمر الوفاق الوطني للقوى السياسية الفلسطينية ووثيقة الأسرى، والذي شهدت إقبالا كبيراً ونوعياً وحققت ايجابيات ملحوظة من ناحية الأطروحات والأفكار، ومن ناحية تبلور إيمان سياسي فلسطيني جماعي بجدوى فكر المصالحة في الخروج من عنق الزجاجة في الوطن، بالتالي فإن المبادرات لاقت نجاحاً إعلاميا وسياسياً كبيراَ على عكس ما كان ينظر له، فنجاح المبادرات وتزايد الدعم الشعبي وعودة الروح لنبض الشارع تجاه فكر المصالحة، انسجم مع تقديم الكثير من الدعوات من دول عربية ومنظمات مجتمع مدني نحو عقد مؤتمرات أخرى تكميلية أو غير ذلك وكلها تصب في حقل المصالحة، فجاءت مبادرات كل من العاهل السعودي والأمير القطري والرئيس المصري والرئيس التركي والعاهل الاردني وجامعه الدول العربية الخاصة بالمصالحة الوطنية، والتي تحتاج الى المخلصين من أبناء الوطن لتفعيلها وتطوير بنودها وأهدافها وقد أعلنت العديد من منظمات المجتمع المدني وتجمعات أخرى وأعلنت عن مبادرات للمصالحة بموازاة المبادرة التي طرحها تجمع الشخصيات الوطنية المستقلة، والتي ينبغي الاستفادة من جميع المبادرات ومشاريع ومواثيق الشرف والمصالحة الأخرى المطروحة على الساحة، واخذ النقاط المفيدة والقابلة للتطبيق من المبادرات الأخرى التي يمكن معها تطوير مبادرة رئيس تجمع الشخصيات المستقلة لإثرائها وإغنائها بكل الأفكار البنَاءة .
علينا ان نؤكد ونركز على ان المصالحة والمصافحة ليست الهدف النهائي لهذه المبادرات بل الهدف الاسمي هو التآخي والتوحد حتى نصل الى شعب واحد موحد يُؤمن بحق كل مواطن فيه ويضع نصب عينيه خدمة الوطن والنهوض به الى مصافي الدول المتقدمة ونصل الى دولة سلمية مسالمة لا وجود فيها لانقلابات او مؤامرات أو انقسامات مرة أخرى، لأننا وطن منحه الله من عوامل التقدم والخيرات الوفيرة والغير متوفرة لكثير من الأوطان والأمم ولو نبذنا العنف جانبا وتوجهنا الى اعمار الوطن، فان فلسطين ستكون وفي خلال سنوات قليلة مضرب للأمثال.
نعم بلا شك المصالحة الوطنية تصب في خدمة الوطن وتحقن دماء أبناءه وتفشل جميع المؤمراة التي عزفت على وتر الحزبية والتكتلات الغير صحية والعودة الى الوراء، فمن يقف مع المصالحة يقف مع الجماهير الفلسطينية بكل أطيافها، ومن يتخلف يكون بالضد لهذه الجماهير، إذن علينا ان نحدد بشكل واضح من هم الذين يريدون الخير والسلام ونشر المحبة ولغة الحوار البناء في ظل نظام ديمقراطي يحفظ للجميع حقوقهم الوطنية دون أي تمييز بغض النظر عن انتمائهم الحزبي والديني، وتحمل المسؤولية على أساس الكفاءات التي تضمن رقي الوطن والسير به الى الأمام.
في الختام نقول ان مشروع المصالحة الوطنية يصب في مصلحة هذا الوطن وتقدمه وازدهاره والدليل على ذلك ان هذه المصالحة مؤيدة من الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن الغالي وبالتالي نعم هي لنا وليس علينا
المشكلة في «الأخونة» يا حماس..فـ«الجهاد» أيضا مقاومة!
الكوفية برس / حسن عصفور :
بداية لا يمكن الموافقة تحت أي ظرف على اعتبار حركة "حماس" وقبلها "القسام" انهما حركات "إرهابية"، وهذا الموقف لا صلة له لما يسمى في القانون بالتدخل في القضاء أو التعليق على أحكامه، فتلك مسألة سياسية فلسطينية بامتياز، ما لم تتقدم الجهات المصرية الرسمية أو القضائية بملف كامل للقيادة الرسمية الفلسطينية، لأي عمل يتصف بسمة الارهاب نفذته كل من حماس والقسام، أو شاركت به أو ساهمت بالقيام به، فعندها يصبح لكل حادث حديث..
ردة فعل قيادة حماس على قرار صدر عن محكمة مصرية تجاوز القرار ايضا بسذاجته واعلاء الصوت، وكأنها كانت تنتظر لحظة فتح معركة ردح سياسي بالتوازي مع الاعلام الاخواني القطري، وبعض من قياداة حماس اعتبر أن القرار جاء بالتنسيق المسبق بين ليبرمان الصهيوني والقيادة المصرية، فيما سارع آخرين للقول بأنهم سيتصدون لأي ضربة "عسكرية مصرية" الى قطاع غزة، وذهب كلهم لاعتبار القرار يستهدف "المقاومة الفلسطينية"..
كلام لا يحمل من المسؤولية ذرة من المنطق أو العقل، بل جاء ليكشف أن قيادة حماس تتمنى التصعيد السياسي بينها ومصر، علها تجد في ذلك مسارا يفتح لها الحلم المؤجل منذ انقلاب يوينو - حزيران 2007، لاقامة "اقليمها الخاص" كما هو اقليم "هونج كونج"، وهذا لم يعد سرا وسبق لحركة حماس ان ناقشته مع بعض الفصائل الفلسطينية بعد الانقلاب مباشرة، ولترتيب المشهد الغزي بما يتوافق مع ما نتائج الانقلاب، وعرضت اقامة مشاريع ومناطق سياحية جاذبة للاستثمار..مشروع يعرف مضمونه قيادات حماس دون أن نجبر على التطرق لأسماء العارضين أو المعروض عليهم..
كان بامكان حركة حماس، لو أنها تبحث حلا للمسألة أن تلجأ للتعامل السياسي الهادئ، مع تسجيل غضبها الكامل على القرار الجديد والقديم، وأن تكلف من له صلة بالقانون للطعن الفوري عليه، وبامكان حماس لو كانت لها "نوايا صادقة - وأشك في ذلك" الاتصال بعدد من ابناء مصر الذين سيتطوعون للطعن، بعيدا عن أي محام أو قانوني مرتبط بالجماعة الاخوانية - الارهابية، بدلا من المسارعة بفتح ساحة "ردح" بلا حدود ضد مصر، واختلاق التهم التي لن تصل بها يوما الى بر الأمان، مهما علا الصوت وتعددت الاتهامات..
ويجب أن تتصرف حماس بتواضع المناضلين وبتواضع أهل فلسطين، بدلا من تلك المظاهر المتغطرسة الى حد لا ترى غيرها، وكأنها الواحد الأحد، فحماس أصيبت بمسحة من العمى السياسي والفكري، عندما قررت أن اي موقف أو نقد أو اتهام لها وكأنه ضد "المقاومة"، وهذا السلوك ليس جديدا، وليس قاصرا على القرار القضائي المصري، فقبل ايام اعتبرت مصادر قيادية في حماس أن اتهام قيادات اخوانية بارزة وتاريخية في الاردن على اتهامها بالتدخل في الوضع التنظيمي للإخوان الاردن، بأنه موقف ضد المقاومة..
أي سخافة سياسية يمكن أن تكون أكثر من هذا الكلام الساذج والطفولي وقبله المغتطرس الى درجة القرف..خلاف اخواني اخواني بين صفوف الجماعة ، ومن يتهم هو إخواني قبل خالد مشعل، بل وله في مسار الحركة الإخوانية ما هو سابق على قيادات حماس جميعها، وهم لا ينطقون عن الهوى أبدا، فكيف تحول النقد الى تدخل حماس في شأن إخواني الى اتهام بأنه "مؤامرة ضد المقاومة"، عن اي مقاومة تتحدث حماس هنا..
كما ان ذات التهمة تنطلق فور أي خلاف مع مصر وأي حملة اعلامية سياسية ضدها، تصبح وبالتبعية حملة ضد "المقاومة"، وكأن حماس قررت أن تعتبر كل فصائل العمل الفلسطيني خارج ساحة الفعل المقاوم، بقرار من المرشد، أو بفتوى اخوانية، حيث كل من ليس معها هو غير مقاوم، وكأن المقاومة تعبير أو عباءة يجب أن تخفي المصائب كلها..
ولا نعلم هل لا زالت قيادة حماس ترى في حركة الجهاد الاسلامي فصيلا مقاوما، له من الدور الكبير في الفعل العسكري الذي اعترف به سابقا كل أطراف العمل الوطني، وقبلهم الاسرائيلي، ولها فصيل معلوم المسمى فلو تناسته ذاكرة القيادة الحمساوية، نعيد التذكير به وأن اسمه "سرايا القدس"، ولعبت دورا بطوليا في التصدي للحروب العدوانية وقامت بعمليات عسكرية نوعية، لها من المسميات العديدة..
والتذكير بالجهاد دون غيرها لأنها الفصيل الأكثر تحالفا مع حماس خلال المعارك السابقة، دون أن يتم تجاهل كل قوى العمل الوطني الفلسطيني، وكلها فصائل لا تجد ما تجده حماس من نقد واتهامات، لا في مصر ولا غيرها من البلدان العربية، بل لم نسمع بلدا يتحدث عن اي من الفصائل سوى حماس..
فلما لا تجلس قيادة حماس وتفكر في ذلك، وتبحث عن السبب الحقيقي لخصومتها مع مصر أو بعض إخوان الاردن، وأن تقف بشجاعة، ما دامت ترى في ذاتها "الممثل الشرعي الوحيد والأعلى والمقدس" للمقاومة، وتبحث عن السبب فيما تتعرض له، هل هو حقا بسبب فلسطينيتها أو مقاومتها أم لسبب بات واضحا أكثر من وضوح الشمس، أن كل ما ينالها من سهام النقد والاتهام ليس الا بسبب "أخونتها"، وليس "مقاومتها"..
حماس حتى تاريخه تتعامل مع ما حدث في مصر كإنقلاب عسكري على شرعية مرسي، وانها لا تتعامل مع مصر الرسمية كشرعية سياسية أنتجتها ثورة شعبية عارمة أطاحت بحكم المرشد والجماعة، وأن الجماعة الإخوانية باتت جماعة وكيان ارهابي في مصر وأكثر من بلد عربي، بل أن روسيا باتت تتعامل معها على ذات السياق، واصرار حماس على أن تكون الجماعة فوق الوطن والقضية وفلسطين، فعليها أن لا تتلاعب بخلط المسائل الاخوانية بالمقاومة..
الموقف من حماس في مصر والاردن وأي بلد عربي آخر هو لأنها لا تزال حركة إخوانية، وإن أصرت على ذلك، واستمرت فيما هي عليه عليها أن تتحمل ثمن الولاء للمرشد، وأن تنأى بالشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية عن ذلك..وإن اختارت الولاء للمرشد واستمرار البيعة له فعليها أن تدرك أنها لن تكون في المستقبل جزءا من المنظومة السياسية الفلسطينية العامة، ما دامت تحتفظ بمعاركها مع مصر..
بوضوح لن يقدم أي مسؤول فلسطيني على القيام بأي خطوة جادة لانجاز المصالحة وعلاقة حماس بمصر على ما هي عليه، ومن يخبرها بغير ذلك يكذب ويخدعها..فلا مصالحة ولا يحزنون وحماس تعادي مصر وتقف في خندق التحالف القطري - التركي والاخواني..
لا عداء مع المقاومة يا حماس من اي طرف عربي..الخلاف مع أخونتك فقط فعليك تسوية الأمر لتصبحي حركة فلسطينية فقط، كما يبحث الآن بعض قيادات إخوان الاردن لقطع الصلة عن التنظيم الدولي والغاء البيعة للمرشد، اي تنظيم وطني اردني، وليس فرعا من اخوان مصر، كما هو فرع اخوان الاردن حتى تاريخه..
التفكير من حماس في الخطوة المقبلة واجبة والكف عن المهرجانات المسرحية واللغة الساذجة واجب لو أرادت أن تستمر في المنظومة السياسية الفلسطينية بلا عداء مع دول عربية وفي المقدمة منها مصر!
ملاحظة: كلما نقرأ اعترافا دوليا جديدا بدولة فلسطين يحضرنا التساؤل: متى ستعترف "السلطة الوطنية الفلسطينية" بدولة فلسطين!
تنويه خاص: اعتذار الرئيس المصري لأمير قطر عما نال والدته الشيخة موزة من كلام بالاعلام المصري يشكل جانبا اخلاقيا يجب أن يسود.. ليت النقد يبقى نقدا وأن لا تصبح معاركنا ردحا وشتائم وانحطاط!
هل نفضت مصر يدها من المصالحة الفلسطينية؟
صوت فتح/ ماجد عزام
منعت القيادة المصرية الأسبوع الماضي عقد لقاء بين مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد ونظيره من حركة حماس موسى أبو مرزوق، وأبلغت الأخير أنه يزور القاهرة للعلاج وليس لعقد لقاءات سياسية، علماً أنها الراعي الرسمي للمصالحة، والضامن لورقة أو وثيقة القاهرة أيار 2011، التي تجري العملية على أساسها. كما كان يفترض باللقاء أن يمهّد لزيارة وفد من منظمة التحرير إلى غزة من أجل التباحث مع قيادة حماس حول تفعيل عمل حكومة التوافق، وحل مشكلة موظفي الحكومة السابقة بما يكفل الانكباب على الملفات أو القضايا الأصعب مثل فتح المعابر، رفع الحصار، وتسريع عملية إعادة إعمار ما دمّرته حرب غزة الأخيرة، والحروب التي سبقتها.
موقف القاهرة يعني ببساطة وبدون لفّ أو دوران أنها نفضت يدها، ولو مؤقتاً من عملية المصالحة الفلسطينية، علماً أن ثمة ملفات معقدة وحساسة مرتبطة أو ذات صلة مباشرة بها مثل ملف الأمن، حيث يفترض ان يتم تشكيل لجنة أمنية عربية عليا بقيادة مصر للإشراف على دمج و توحيد الأجهزة الأمنية، وتسهيل التوافق الفلسطيني على إعادة بنائها وفق أسس وطنية ومهنية سليمة ونزيهة.
نفض القيادة المصرية يدها لا يقتصر على المصالحة، فهي تخلت كذلك عن وساطتها غير المباشرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وتحديداً حماس، بما يتعلق بالتهدئة، رفع الحصار، فتح المعابر، تبادل الأسرى؛ وقضيتي الميناء والمطار، بما يهدر أو يضيع كل تضحيات الحرب السابقة والحروب التي سبقتها، وهي رفضت استضافة اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في تشرين أول/ أكتوبر الماضي بحجة الانشغال بالأوضاع الأمنية في سيناء، ولم تحدّد ولن تحدّد موعداً آخر. وبعد منع لقاء المصالحة الأخير يمكن القول أنها نفضت يدها من الملف الفلسطيني بشكل عام ببعديه الفلسطيني – الفلسطيني، والفلسطيني – الإسرائيلي.
التخلّي المصري عن ملف المصالحة، وحتى الملف الفلسطيني بشكل عام يأتي في ظل الحديث عن تطور لافت ونوعي للعلاقات مع إسرائيل التي تزخر صحافتها بالتقارير، والتعليقات والتصريحات الرسمية عن التنسيق الأمني المتين والراسخ مع القاهرة في ملفات عدة فلسطينية وإقليمية، وعن دعم غير محدود من قبل تل أبيب للنظام، ليس فقط في حربه ضد الجماعات المسلحة في سيناء، وإنما أيضاً في سياق توفير الحماية السياسية والدعم المالي والعسكري له من قبل الكونغرس الأمريكي التي تتمتع إسرائيل فيه بنفوذ كبير وتتندر أوساطها أنه يفوق حتى الدعم الذي يتمتع به حتى الرئيس أوباما نفسه.
أسوأ من كل هذا إن التخلّي المصري يأتي في ظل الحملة الإعلامية المسعورة ضد حركة حماس وغزة، وشيطنة هذه الأخيرة وكأنها باتت معقل للإرهاب في المنطقة. وتتصاعد الوقاحة لتصل إلى حد الدعوة لضرب غزة تماماً، كما جرى في مدينة درنة الليبية ، وهذا الأمر بحدّ ذاته يعبر عن ضعف ومأزق النظام الاستبدادي الذي يتجه إلى الفاشية، وإذا ما تحول الجنون إلى واقع، وتم قصف القطاع الصغير والمحاصر فعلاً، فإن الجيش المصري لن يحقق ما عجز عنه جيش الاحتلال من جهة. ومن جهة أخرى، ستتعمّق أزمة النظام بل أزماته الداخلية والخارجية على حد سواء.
فلسطينياً يفترض أن يخلق تخلّي النظام المصري عن الملف الفلسطيني بأبعاده المختلفة الدافع لاستخلاص عميق وجدّي للعبر. وإذا كان اتفاق الشاطىء في نيسان/ إبريل من العام الماضي كان بمثابة استخلاص أو فهم جزئي لحقيقة الافتقاد إلى وسيط عربي جدّي ونزيه ومتفرغ في عملية المصالحة، فإن المستجد الأخير يجب أن يدفع باتجاه الاستنتاج الصحيح والكامل. الكرة باتت في أيدي الفلسطينيين وعلى هؤلاء الاعتماد على أنفسهم وتوافقهم وتصالحهم جدير وكافي لإجبار الآخرين على التساوق
أو التجاوب مع هذا التفاهم. وفي السياق حل الأزمات أو المشكلات المستعصية الناتجة عن الانقسام وعلى رأسها رفع الحصار وإعادة الإعمار وتوحيد الجهازين السياسي والإداري.
على النخبة السياسية فتح وحماس تحديداً-للأسف الأخرون وبلا استثناء كومبارس فى أحسن الأحوال وشهود زور فى اسوأها- مواجهة الواقع بشجاعة، فلا وسيط عربي أو إقليمي حاضر ومناسب، واتفاق القاهرة - أيار 2011 - ربما تقادم وبات بحاجة إلى تحديث فلا أمل في رفع الحصار أو إعادة الإعمار أو حتى إجراء الانتخابات إلا بسيطرة كاملة للسلطة على المعابر ومحيطها، وحكماً حدود غزة مع مصر وإسرائيل، وعلى عكس ما هو ظاهر لا يقتضي الأمر أو يتطلب شجاعة من حماس فقط، وإنما من فتح والرئيس محمود عباس شخصياً، ولا بد من شراكة سياسية كاملة في منظمة التحرير تحديداً مقابل تنازل حماس عن سيطرتها الأمنية والإدارية في غزة، ولو بشكل تدريجي وضمن جدول زمني معقول وواقعي، يتضمن حل مشكلة الموظفين وأزمات القطاع الأخرى مثل الكهرباء المعابر وإعادة الإعمار، والأهم من ذلك ربما الاستفادة من المدى الزمني المتاح والطويل لترتيب البيت الوطني وإجراء الانتخابات إعادة وبناء منظمة التحرير وبلورة استراتيجية وطنية جامعة تقطع مع ذهنية التسوية, كما خوض الحروب التقليدية أو شبه التقليدية مع إسرائيل وإدارة الصراع بوتيرة هادئة وفق نموذج أقرب إلى نموذج الانتفاضة الأولى بتحديث يستوعب وجود السلطة ومسؤولياتها وانتظار جلاء المتغيرات والعواصف الإقليمية، وهو ما لن يحدث لا على المدى القصير، ولا حتى المتوسط وببساطة وباختصار أمامنا فسحة زمنية واسعة يجب أن نستغلها بتعقّل وحكمة وصبر والاعتماد على أنفسنا أولاً وأخيراً.
الشرطي... ومستشار الرئيس ... وتلفزيون فلسطين
صوت فتح/ جهاد حرب
(1) الشرطي .... وسائق التكسي
اثار اعتداء أحد سائقي السيارات العمومية على شرطي المرور في رام الله، خلال قيامه بواجبه، حالة من الحنق والانزعاج لوصول ثقافة العنف لدرجة الاعتداء الوحشي على "حارسي" القانون ومنفذيه. وبغض النظر عن الاسباب، أو مهما كانت الأسباب، من غير المقبول اهانة الدولة "السلطة" عبر منفذي القانون.
يقال أن هيبة الدولة بأكملها تكمن بمدى احترام المواطنين لتعليمات شرطي المرور . هذا الامر يطرح مسألة قواعد التعامل ما بين المواطنين والشرطة وبالعكس، فمن ناحية تنفيذ تعليمات الشرطي يأتي تجسيما لاحترام المواطن للقانون وتوفير السلامة له، ومن ناحية أخرى يوجب على افراد الشرطة التحلي بالصبر وسعة الصدر وفي نفس الوقت الحزم والدقة.
المسؤولية هنا ايضا هي ثلاثية الابعاد أي على ثلاثة جهات تتحملها بشكل متوازي الاولى: الجهات السياسية للرفع من مكانة الشرطي. والثانية: جهاز الشرطة للرفع من ثقافة افراد الشرطة في القوانين التي يطبقها وكيفية التعامل في الحالات المختلفة وفي كثير من الاحيان منها المعقدة. والثالثة على نقابة اصحاب السيارات العمومية "التكسي" لتثقيف السائقين ولضبط التعامل خاصة مع رجال الشرطة وربما هنا تحتاج النقابة لمنحها آلية للتعامل مع السائقين الذين لا يحترمون قواعد السلوك سواء مع افراد الشرطة أو المواطنين. مع العلم أن في جهاز الشرطة تحديدا ثلاثة اجهزة رقابية داخلية تتعامل مع سلوك الشرطي في عمله وفي علاقته بالمواطنين في مقدمتها ديوان المظالم بحيث يتيح للمواطنين وطبعا بمن فيهم سائقو السيارات العمومية تقديم شكاوى بحق رجال الشرطة، وهي تخضع للتحقق ومن ثم فرض عقوبات وفقا للنظام المعمول به في جهاز الشرطة. ونتمنى العناية المناسبة والشفاء العاجل للشرطي المعتدى عليه ونيل محاكمة عادلة للمعتدي.
(2) مستشار الرئيس .. وحجز بطاقة التعرف
اثار قرار محكمة العدل العليا الثلاثاء الماضي الطلب من مستشار الرئيس تفسير تبرير " لائحة جوابية" لحجزه بطاقة الهوية "التعريف" لمواطن على خلفية خلاف أو نزاع شخصي بين مواطنين مسائل عديدة منها ما يتعلق بدور مؤسسة الرئاسة بما فيها الرئيس في حل النزاعات الشخصية، وكذلك دور المستشار القانوني ومهامه التي يؤديها في اطار مؤسسة الرئاسة.
يذكرنا هذا الفعل بتدخل المحافظين والمستشارين القانونيين في المحافظات في سنوات سابقة في حل النزاعات حيث شكلوا قضاء بديلا عن المحاكم. ومنح تدخلا شخصيا وأحيانا استغلالا للنفوذ وتجيزا لأصحاب النفوذ في احيان أخرى.
هذا الفعل من قبل المستشار القانوني للرئيس أولا: يلغي دور القضاء، صاحب الاختصاص الاصيل في فض النزاعات بين المواطنين. وثانيا: يعتدي على القضاء الفلسطيني من خلال تغييب مبدأ فصل السلطات المسطر في القانون الاساسي من ناحية الاختصاص الوظيفي. وثالثا: يقضي بوجود قضاء بديلا أو موازيا للقضاء النظامي. ورابعا: يقحم الرئيس وديوان الرئاسة في وظائف غير وظيفتها " أي الدخول في حل النزاعات"، وخامسا: يضيع وقت الرئيس، هو نفسه المستشار القانوني قال في ورشة عمل قبل عام تقريبا أن الرئيس "مش" فاضي ولديه مسؤوليات كثيرة في مجال العلاقات الدولية، وأضيفُ هنا أن الحمل على الرئيس ثقيل والأعباء كبيرة ومن غير المعقول اقحام الرئيس في مسائل ليست ذات اهمية كنزاعات الشخصية. وسادسا: ربما هنا الاخطر وهو احتمالية وجود "شبه" لاستغلال النفوذ خاصة ان المستشار القانوني للرئيس قبل توليه هذا المنصب كان محاميا متخصصا في قضايا/ بيع الاراضي وتسجيلها، أي ان احد طرفي النزاع ربما كان أحد عملائه مما يستدعي هذا الامر تحققا من جهات عدة على وجه الخصوص هيئة مكافحة الفساد.
(3) تلفزيون فلسطين والمبنى الجديد
فرح الفلسطينيون بافتتاح الرئيس لمبنى التلفزيون الجديد بعد سنوات طويلة من العمل لإعداد المبنى وتهيئته ليتناسب مع أهمية ومكانة تلفزيون فلسطين. واستبشر الفلسطينيون عند رؤيتهم الحلة الجديدة التي اكتستها الشاشة الفلسطينية، ورؤية بهجة مقدمي برامج تلفزيون فلسطين في طلة بهية. لكن عودة التلفزيون إلى مقره القديم المتهالك منذ سنوات اصاب انتكاسة ليس فقط المواطنين بل موظفي تلفزيون فلسطين.
هذا الامر يطرح مسائل عدة؛ فإذا كان المبني غير جاهز للعمل لما اذن تم الافتتاح في هذا الوقت وبهذا الشكل الهوليودي؟. وكان بالامكان التأخير لعدة أشهر اضافية بما اننا متأخرون اصلا، ولماذا تم اقحام الرئيس في افتتاح المبنى؟ وهل تم ابلاغ الرئيس بأن المبنى غير مكتمل بسبب عدم وجود معدات ويحتاج استكمال تجهيز المبنى لستة أشهر أخرى تقريبا، كما تحتاج هذه المعدات إلى عدة ملايين من الدولارات. هذه التساؤلات تحتاج الى توضيحات من رئاسة هيئة الاذاعة والتلفزيون، والى تدقيق من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، ناهيك عن تساؤولا اخرى تتعلق بالتعاقدات حول انتاج البرامج وغير ها هي اصلا موضع تساؤول.
رحل القائد احمد عفانة ابو المعتصم / رحل على مهل الى الزمن البعيد
صوت فتح/ عطية ابوسعده
في ذاك الزمن المتعدد المواصفات الجميلة الخالية من تعقيدات هذه الأيام ومصائبها المستوردة والمصنّعة باياد خارجة عن نطاق الأصول والمعقول والذي يمتلك العديد من الغرائب والخرافات الهادفة والمدروسة , زمن غريب المعتقدات ومتعدّد المتغيرات , زمن العجائب , زمن المستحيلات , زمن المعجزات , زمن الحماسة الخيالية والإقدام العجيب , وأيضا زمن البدايات , ذاك كان زمن طائر الفينيق الاسطوري طائر النور والنار ,
لست أدري ان كانت حكاية هذا الطائر حقيقية ام انّها درب من دروب الخيال ألّا انها تختزن بين طيّات معانيها الكثير من الأهداف والعبر , رواية تعتبر اسطورة من الأساطير الاغريقية البعيدة كل البعد عن الحقيقة يعيدة بُعد التاريخ عن الحاضر والواقع , أسطورة إندثرت معالمها اندثار التاريخ وبقيَت أصولها واهدافها وعِبَرها ….
تاهت حقيقتها بين احقاب الزمن , تتشابه فيها حقائق الأحداث بعجائبها وتنتشر في الأفق معجزاتها وتسيطر على العقول غرائبها , تطورت اساليبها واتحدت معالمها وبقيَت منها على مدار التاريخ الرواية والعِبرة , كان في ذاك الزمن الخرافي البعيد بعد الدهر , طائر عاشق للحياة عشق الغريب للارض , طائر كان يعشق الحريّة , طائر غريب الأطوار غرابة الدهر يسمّى طائر الفينيق او طائر النّار ….
طائر بعد الموت عاد , من بين خبايا الرماد نهض , من خلف حلفات لهيب صنعها بنفسه استنهض , عاد ليحترق من جديد , حلًق ومازال يحلق عالياً نراه بين اضغات احلامنا , نراه في خيالنا نراه في امنياتنا , تتشابه الاحداث وتلوح في الافق البعيد بوادر رحيل رجال كانوا وما زالوا للارض وللوطن يصدحون , تحترق أجسادهم بنار الظلم وتكتوي بسياط الجلّاد ثم يعودون ,..
ابو المعتصم كان رجل رُسمت على جسده نياشين وأوسمة نيران الانظمة المتتالية والتخلف العقائدي والفكري المستورد , رحل ليعود الينا اميراً يحلق في الأفق من جديد , عادت روحه من تحت التراب محلقة بأجنحة تكونت ونَمَت عبر متاهات الزمن , عاد شهيدنا يرفرف بجناحيه معلناً بداية حقبة جديدة وبوادر انتعاش إيذاناً ببزوغ نور شمس ولقاء روح رفيق درب اسمه الياسر اسمه الختيار توحدت بينهما السواعد وتلاقت أخيراً الارواح معلنة البداية من جديد في دار الحق توشّحا سيف الله وشجاعة الفرسان ….
لا اريد ان اتعمق في تواريخ هذا البطل فهي معلومة لدى القاصي قبل الداني .. فقط اردت ان اشرح شخصية ابو المعتصم بطريقة الكاتب الحالم في ما بعد الشهادة .. توحدت الافكار ورحل عن عيوننا جسدا وتبقى تواريخه في القلوب وتبقى رسالته منارة ووصيّة للاجيال القادمة .. دفن شهيدنا بجوار رفاق دربه من القادة الشهداء الابطال في مقبرة حمام الشط بتونس الى جوار من سبقوه من الابطال امثال ابوجهاد وابو اياد و…….. القائمة تطول …
تساءل العديد من الاخوة في تونس وفي الوطن وحتى اهل بيته تساءلوا لماذا لم يدفن شهيدنا بجوار عائلته واهله في الاردن وكان الجواب مرصّعاً بأحرف من ذهب في وصيّة تركها شهيدنا للاوصياء عليه .. تقول .. يوارى جسدي بجوار اخوتي ورفاق دربي في حمام الشط بتونس الى حين قيام الدولة .. ومن ثم تنقل رفاتي الى فلسطين وتدفن بجانب رفيق دربي الياسر الختيار تحت تراب القدس بجانب المسجد الاقصى .. تلك كانت وصية الباقي فينا ياسر عرفات سابقاً وهي ايضا وصية رفيق دربه ابو المعتصم ..
امّا الأوصياء ممن رافقوه وتعايشوا معه على مدار الكثير من السنوات في تونس سواء كادر السفارة الفلسطينية بتونس ممثلة برأس هرمها السفير سلمان الهرفي والكادر المتواجد بالساحة التونسية الذين واكبوا مراحل الدفن وتقبل العزاء.. وهنا وجب علي التنويه والشكر العميق للسيد السفير وطاقم السفارة لما قامت به تجاه شهيدنا الراحل وكانت البيت الحقيقي لشهيدنا وكذا كادر السفارة ورفقاء دربه في تونس ولا يفوتني ايضاً المشاركة الملفتة للانتباه من السيد الرئيس ابو مازن والذي ارسل وفداً رسمياً واكب كافة مراحل الدفن وتقبل العزاء وايضا لايفوتني التنويه حول المشاركة التونسية الفعالة ايضا ..
واخيراً تلاقت الارواح الى ان تتلاقى الاجساد تحت تراب القدس .. رحم الله شهدائنا جميعا …
الاحد: 1-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v حفاوة الاستقبال بقانون
الكرامة برس /د أسامه الفرا
v ربيع العرب وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
الكرامة برس /مأمون هارون
v المجلس المركزي أمام تحديات لإنهيار ..!
الكرامة برس /محمد السودي
v انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم
الكرامة برس /رمزي النجار
v المرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله
الكرامة برس /جمال أيوب
v نتنياهو بين عاصفتين ...!
امد/ د. هاني العقاد
v قناة البحر الميت " والدولة الفلسطينية"
امد/ سميح خلف
v حفاوة الاستقبال بقانون
امد/ د. اسامه الفرا
v ربيع العرب..وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
امد/ مأمون هارون
v المطر في آذار أحلى ..!
امد/ شاكر فريد حسن
v لماذا تم تصنيف حماس منظمة إرهابية ؟
امد/ عبدالله غيث
v تصالحوا تصحوا أيها الفرقاء !!!
فراس برس/ د. ياسر الوادية*
v المشكلة في «الأخونة» يا حماس..فـ«الجهاد» أيضا مقاومة!
الكوفية برس / حسن عصفور :
v هل نفضت مصر يدها من المصالحة الفلسطينية؟
صوت فتح/ ماجد عزام
v الشرطي... ومستشار الرئيس ... وتلفزيون فلسطين
صوت فتح/ جهاد حرب
v رحل القائد احمد عفانة ابو المعتصم / رحل على مهل الى الزمن البعيد
صوت فتح/ عطية ابوسعده
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
حفاوة الاستقبال بقانون
الكرامة برس /د أسامه الفرا
زيارة رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" إلى الولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب الأميركي لإلقاء خطاب أمام الكونغرس، اثارت الكثير من الجدل بين الإدارة الأميركية والكونغرس، ليس فقط حول ما يتعلق بالجهة صاحبة الصلاحية لمثل هذه الدعوة، بل في توقيتها الذي يأتي قبل ايام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية، وما لها من دلالة واضحة حول دعم الكونغرس الأميركي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يمثل له فرصة لدحض الادعاءات التي تتحدث عن توتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وفرصة أيضاً لإعادة التأكيد على رفضه للمقترح الأميركي فيما يتعلق بمعالجة ملف ايران النووي.
لا شك أن خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يشكل تحدياً للإدارة الأميركية، ففي الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن عن انفراج كبير في المحادثات المتعلقة بملف ايران النووي، الذي عرضت بمقتضاه القواعد الأساسية للاتفاق المحتمل، جاء إليها نتنياهو ليلقي بحجر رفضه في بحيرة القرار الأميركي، لم ينتظر الكونغرس خطاب نتنياهو من على منصته كي يعبر له عن دعمه، بل سارع لاتخاذ قرارات يلجم بها الادارة الأميركية فيما يتعلق بملف ايران النووي، حيث سن قانوناً يحظر بموجبه على الرئيس الأميركي "اوباما" تعليق أو إلغاء اي عقوبات على ايران أجازها الكونغرس، وألزمه في الوقت ذاته بمراجعة الكونغرس لأي اتفاق يمكن ان تتوصل إليه الإدارة الأميركية مع ايران.
لم يكن نتنياهو بحاجة إلى حفاوة في استقباله لدى وصوله مطار واشنطن، ولا إلى تصفيق حاد من أعضاء الكونغرس وهو يعتلي منصته، الحفاوة الأكثر أهمية بالنسبة له جاءت من قانون الكونغرس الأميركي المتعلق بملف ايران النووي، حيث سجل نتنياهو بذلك نجاحاً لزيارته قبل أن تبدأ، ناهيك عن المكاسب الجمة لهذه الزيارة التي سيجني ثمارها في الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل.
قد يرى البعض في الخلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس، فيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى الكونغرس، يأتي من باب تبادل الأدوار أكثر منه اختلافاً حول جوهر العلاقة بين البلدين، حيث أبدت الادارة الأميركية دعماً منقطع النظير لحكومة الاحتلال خلال فترة حكم اوباما، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا إن الدعم الذي حظيت به حكومة الاحتلال من الادارة الأميركية في السنوات الأخيرة يفوق بكثير ما تمتعت به في فترات رئاسية أميركية سابقة.
بغض النظر إن كانت فعلاً الإدارة الأميركية لا ترغب في رؤية نتنياهو رئيساً لحكومة إسرائيل المقبلة، أم أن ذلك مجرد أوهام يحاول أن يختلقها من ما زال يعول على الإدارة الأميركية في تغيير سياستها الخارجية، فالمؤكد أن بعض العرب أعجبهم دور المتفرج، ومن السذاجة أن نطالب الإدارة الأميركية بتغيير سياستها الخارجية، وبخاصة انحيازها المطلق لحكومة الاحتلال، طالما أن هناك من يقدم لأميركا كل ما تحتاجه دون أن نفكر للحظة واحدة بضرورة اخضاع العلاقات العربية الأميركية لقاعدة المصالح، لعل ذلك ما اختصرته سياسية أميركية في محاضرة لها في غزة قبل سنوات في معرض ردها عن سبب الانحياز الكامل الأميركي لإسرائيل، حين قالت إنه طالما يصل الحليب العربي مجانا إلى البيت الأميركي فلا تنتظروا من الإدارة الأميركية أن تعتني بما لديكم.
ربيع العرب وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
الكرامة برس /مأمون هارون
حين اندلعت ثورة الحرية والكرامة في تونس منذ حوالي أربعة أعوام , أشرعنا شبابيكنا أملنا في استنشاق هواء الحرية ممزوجا برائحة ياسمين تونس الخضراء , في وطن استبيحت فية كرامتنا ولم نعرف فية طعما للحرية يوما , واشتعلت نيران ما اصطلح على تسميتة بالربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن وسوريا , ففر حكام , واعتقل حكام , ومات أخرون , أنة الحلم بحرية وكرامة وعدالة ورغيف خبز , وبعض من ديمقراطية تفك عقدة لسان الضاد , لم نحلم بأكثر من ذلك , وانشرحت صدورنا حين تنشقنا ياسمين تونس , وعبير النيل الخالد , ورائحة بحر ليبيا الذي يذكرنا بعمر المختار , وبكرامة علق على أعواد المشانق دفاعا عنها , وعبق البن اليماني محملا بتاريخ الامة وماضيها السعيد , وسعدنا بسلمية ثورة الحرية في سوريا , أملا في انعتاق ياسمين الشام كي يعود ليبث رائحة الزكية ومجد امتنا في أرجاء الكون , كان حلما جميلا حمل معة التفائل والامل بمستقبل أخر لاجيالنا , مستقبل قد يكون أفضل من ماضى وحاضر عشناة ونعيشة , ذقنا فية طعم الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد والهزائم والانكسرات .
لكننا أفقنا على أصوات رصاص وانفجرات وصراخ , ضوضاء تملىء المكان , لم ترى أعيننا غير الحراق و الدمار والاشلاء والجثث والمقابر, ولم نشتم غير راحة البارود والدخان والدم , كيف تحول الحلم الى كابوس ؟ ومن الذي لازال يصر على سرقة أحلامنا ؟ ومن هذا المتربص بنا خلف الباب دوما ؟!
كان حلما , واكتشفنا أنة كابوس , وكأن الحرية والكرامة والعدل والديمقراطية لاتليق بنا , حتى الاحلام تفر منا وتهجرنا , بل تتحول الى كوابيس , فاذا استثنينا تونس , التى ندعو الله لتجربتها استمرار النجاح والتقدم , فهاهى ليبيا في أتون النار , يقتتل فيها الاخوة ليتحولوا الى أعداء , وها هو اليمن على نفس المسار , وأما مصر التي كادت أن تخطف , فتحاك لها المؤامرات وتكثر عليها التأمرات و لازالت في قلب العاصفة , وسوريا التي أثر حاكمها على ذبحها وذبح شعبها منذ أربعة أعوام حفاظا على عرشة أمام أعين عالم ظالم , مزدوج المعاير , يختلف فقط على كيفية وطريقة ذبح هذا الشعب الذي لم يطلب أكثر من الحرية والكرامة , انة الكابوس العربي الممزوج دوما بالقهر وبالدم والموت , أجل كان حلما جميلا , لكننا لم نزرع لة جيدا , ولم نرعى نبته , ولم نتفق على لونه وشكله , فكان أن تحول الى كابوس , فما نزرعه لابد أن نجنيه , ونأكل ثمرة حلوا كان أو مرا , انها سنة الحياة , وطبيعة الامور التى لم ندركها حتى الان .
المجلس المركزي أمام تحديات لإنهيار ..!
الكرامة برس /محمد السودي
قد يصح القول أن التئام الدورة الحالية لإنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني المُقررة الرابع والخامس من شهرأذار بناءً على دعوة اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس كلما دعت الحاجة اليه وليس وفق النظام واللوائح الداخلية التي تنظـّم أليات عمله واجتماعاته الدورية من أصعب المراحل التي واجهت تاريخ القضية الفلسطينية المُثقلة بالأزمات الخانقة ليس فقط مايتعلق بعملية الصراع مع كيان الإحتلال في حربه الشرسة المفتوحة ضد حقوق الشعب الفلسطيني الهادفة إلى استحالة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافياً بعد جنون الإستيطان الإستعماري غير المسبوق في القدس خاصةً وبقية الأراضي الفلسطينية المقطعّة الأوصال عموماً وقرصنة الأموال المجباة من عوائد الضرائب الفلسطينية مايعني حرمان فئة الموظفين مدنيين وعسكريين الشريحة الأكبرعدداً من دفع رواتبهم كاملة للشهر الثالث على التوالي إضافة إلى تقليص النفقات التشغيلية الحكومية ، في حين تخلت الدول العربية عن التزاماتها بتوفير شبكة الأمان المالي وصناديق دعم القدس التي قرّرتها مرات عديدة مؤتمرات القمة المتعاقبة ومجالس الجامعة العربية وأغلب الظن أن الأمر سيتكرّر نهاية شهرأذار القادم موعد القمة الجديدة ، بل تعدّت الأزمات الخطيرة ذلك لتشمل كافة المجالات الأخرى حيث أحكمت أطواقها التي تهدد أسس ومستقبل المشروع الوطني برمته مالم تحدث مفاجأة لم تكن بالحسبان .
ان أبرز مايواجه اجتماع المجلس المُرتقب من تحديات ، تتمحوّر حول استعصاء تنفيذ تطبيق اتفاق المصالحة الوطنية على أرض الواقع وعدم نضوج الأطراف ذات الصلة مايعني أنها لازالت عُرضة للمناورات والعوامل الدخيلة الأخرى يتسلل عبر شقوقها مبررات تنصّل المجتمع الدولي من إعادة إعمار مادمره العدوان الوحشي على قطاع غزة نتيجة عدم تمكين حكومة التوافق الوطني إذا صح التعبير من تنفيذ مهامها المحدّدة المناطة بها من جهة ، وشحّة وصول أموال الدول المانحة من جهة أخرى ، وبالتالي لازال المواطن الفلسطيني في قطاع غزة المنكوب يكابد معاناة أثار العدوان والحصار وبقاءه تحت وطأة ظروف كارثية لايمكن للعقل البشري تصورها في القرن الحادي والعشرين ، وليس انتهاءاً بمناقشة وظيفة السلطة الوطنية الفلسطينية التي تعمدت بقرار المجلس المركزي الفلسطيني لقيادة المرحلة الإنتقالية وصولاً إلى الإستقلال التام ومايترتب عليها من نتائج على الصعد الأمنية والإقتصادية والإجتماعية ، فضلاً عن إيجاد سبل الحلول المناسبة للمأساة الناجمة عن التحولات التي تشهدها المنطقة العربية ويتعرض اللاجئين الفلسطينين المقيمين في مخيمات الشتات والأماكن التي أوتهم إلى ظروف غير انسانية لها انعكاسات كارثية على مجمل أوضاعهم الإجتماعية والحياتية .
في ضوء الوقائع السابقة لانعقاد دورات المجلس المركزي لم يستطع أخذ دوره بأن يكون الجهة المقررة والرقابية الوسيطة بين المجلس الوطني وعمل اللجنة التنفيذية إذ تعاني هي الأخرى نفس المشكلة المزمنة وبالتالي تغيب المعالجات الجادة للقضايا الجوهرية التي تكون على جدول أعماله رغم أهميتها ، حيث يمكن وصفه بالنموذج المُصغـّرعن اجتماعات القمم العربية منبراً للخطابة غير البليغة تدعو للتثاؤب احياناً من خلال إدلاء كل فصيل مافي جعبته من مواقف سياسية غالبيتها تحلق في فضاءات زمنية مختلفة تجتــّر الماضي للإستهلاك المحلي أو تسجيل مواقف للتمايز بلا رؤيا واضحة للمستقبل ، ثم يصدر البيان الختامي الذي يوجّه الرسائل المطلوبة لمختلف الأطراف الدولية والعربية والحقيقة فإن مجرد انعقاده بين فترات طويلة متباعدة ومتقطعة وطريقة إدارته وقراراته التي يتّم تجاهلها في كثير من الأحيان تؤكد بما لايدع مجالاً للشك على تهميش دور مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الهرمة وفقدانها الحيوية المطلوبة للشراكة الوطنية في صنع القرارات وبناء الإستراتيجيات ومراجعة السياسات الوطنية بشكلٍ دوري عند كل مرحلة من المراحل ، فهل ستحقق هذه الدورة طفرة نوعية ومختلفة جذرياً عن سابقاتها بالنظر إلى خطورة المرحلة الراهنة...؟
ربما يكون من السابق لأوانه إضفاء طابع التشاؤم أو التفاؤل المفرط على نتائج قرارات المجلس المركزي ولكن المؤشرات المقروءة تدّل بوضوح أن إمكانية اتخاذ مواقف حاسمة تجاه عملية التسوية السياسية وكذا المحاور المفصلية المُراد مناقشتها بما يجعلها تعيد النظر بالأليات والأساليب النمطية المُعتادة تبدوا بعيدة عن الواقع يعزّز ذلك ما أظهره التحرك السياسي الفلسطيني مع الجانب العربي والدولي عشية انعقاد المجلس والذي يصبّ في خانة إسداء النصائح بالتريث وأخرى بالضغوط والتحذير وضرورة الحفاظ على التنسيق الأمني وإبقاء الوضع السائد على ماهو عليه بانتظار ماتسفرعنه نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي دون معرفة ما الذي سيتغير في حال فوز المعسكر الصهيوني أو الليكود والأحزاب المؤتلفة معه ، لذلك هناك احتمالية أن تقوم حكومة الإحتلال ببعض التسكينات والإنفراجات الجزئية خلال الأيام القادمة هي بمثابة حقوق طبيعية لامنـّة منها ، أي العودة إلى لعبة عامل تبديد الوقت في ظل تصاعد نشاط عصابات "تدفيع الثمن" الإرهابية التي ترعاها أجهزة الأمن وغلاة المتطرفين بالتزامن مع الهجوم الإستيطاني ومصادرة الأراضي وبناء ألاف الوحدات السكنية والمنشأت السياحية في مدينة القدس ، مقابل هدم بيوت السكان الأصليين لهذه الأرض وممارسة أبشع اجراءات العنصرية ضدهم بما فيها أراضي فلسطين التاريخية تحت ذريعة عدم الحصول على التراخيص .
لعل ماينتظره الشعب الفلسطيني من اجتماع المجلس المركزي الإجابات الواضحة غير التمنيات والنصوص الإنشائية عن مصير المصالحة الفلسطينية وترتيب البيت الداخلي من خلال خطوات عملية فاعلة يراها على أرض الواقع كما ينتظر إنهاء محنة قطاع غزة المحاصر وإعادة مادمره العدوان الغاشم ، فضلا عن بناء استراتيجية وطنية شاملة متكاملة تستند إلى حق المقاومة بكافة أشكالها لمواجهة مخططات الإحتلال واعتداءات عصابات المستوطنين المدعومة من جيش الإحتلال ، وعدم الرهان على المشاريع السياسية التي ترعاها الإدارة الأمريكية باعتبارها شريك وحامي لكيان الإحتلال حيث تقف حائلاً أمام حقوق الشعب الفلسطيني وانضمامه للمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية ، لهذا يتطلب تفعيل أطر مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بدعوة الإطار القيادي لاتخاذ مايلزم للخروج من المأزق الراهن .........
انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم
الكرامة برس /رمزي النجار
في السنوات الأخيرة برزت كلمتا العنف والإرهاب في القاموس السياسي بشكل واضح، وبالرغم من محاولات البعض التفريق بينهما ألا أنهما ترجعان الى طبيعة واحده وتؤديان نفس الهدف، وإذا كان مصطلح الارهاب صناعة دوليه لإشاعة الرعب لغرض في نفس يعقوب بالحاق الضرر بالآخرين وممتلكاتهم، إلا أن مصطلح العنف ينظر له نظرة شمولية لما يحمله من سلوك فعلي وقولي، ولما غياب الاتفاق بين الدول حتى اليوم في تحديد تعريف موحد للإرهاب رغم المؤتمرات الدولية هنا وهناك.
وبعيدا عن التمييز بينهما تعد مشكلة العنف الدموي في الوطن العربي أكثر تعقيدا مما يظن البعض وأكبر الأمراض السرطانية الذي أصاب الجسد العربي، فالعنف جاء نتاج ظروف البيئة الداخلية والخارجية التي تعاني منها الحياة السياسية العربية والدولية، وأثبت أسلوب الدولة في ممارسة العنف السياسي على مدار السنوات السابقة فشله وزاد من تغذية الكراهية بين الدولة والشعب، كما أن قيام الدولة بتشجيع النزاعات الطائفية والمذهبية أدت الى التناحر، وساهم انعدام الحوار والشراكة الفعلية والتداول السلمى للسلطة في توسيع الفجوة بين الحكومات والشعب، وتراكمت المشاكل وغياب الحلول الكفيلة لمعالجتها بشكل مباشر دون الانتظار لفترات طويلة أدى في نهاية المطاف الى زيادة الضغوط الاجتماعية والسياسية والأطماع الاستعمارية التوسعية في المنطقة .
وليس غريبا بأن يفرض العقل على الإنسان أخلاقيا أن ينشد السلم والأمن والتعايش لكونها شروط مطلبية نحو تحقيق التطور الانساني في تشكيل الهوية البشرية وإعادة التوازن المفقود بين الأخلاق والسياسة بالرجوع إلى التاريخ البشري للطبيعة الانسانية التي ترفض التسلط والتعسف في استعمال السلطة واهدار حقوقها الطبيعية، والعرب أكثر شعوب الارض يعيشون على أوهام امجاد السلطة والتغني بالمنافسة العدوانية، ونجح الغرب في تسويق افكارهم الخبيثة على الشعوب العربية بطريقتهم الخاصة لخدمة اهدافهم والتربص بالعرب نحو احداث الفوضى من خلال مسرح العنف في المظاهرات والحركات والتمرد وصولا الى الممارسات الدموية، وما أكثر حوادث العنف الدموي منذ سنوات قليلة في بلاد العرب خاصة بعد ما يسمى بظاهرة الربيع العربي ومعها تكثر حالات اعلان الحداد، فبعد كل حادث عنف دموي يحصل هنا او هناك على الارض العربية يسفر عن قتل الابرياء سرعان ما يعلن حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلد العربي لمدة ثلاثة أيام حداداً على أرواح الضحايا، وهكذا يريدون للعرب أن يكونوا في حالة حداد دائم.
باعتقادي أن ارادة العرب في التحدي باتت في عداد الغياب في مواجهة العنف الدموي الذي تتصاعد وتيرته في كل لحظة، والغياب خطيئة لا تغتفر في عداد محبين الأمن والاستقرار، ولم تعد تكفي الإدانة الأخلاقية وبيانات الشجب والاستنكار لإخماد نار العنف الدموي واقتلاعه من جذوره، فالشعوب العربية تتطلع الى معالجة حازمة للتخلص من العنف الدموي بعيدا عن العنف المضاد المتمثل في عنف الدولة لمواجهة الشعوب الغاضبة نتيجة عمق الهوة بين القمة والقاعدة، فالعنف الدموي هو العدو اللدود الذي يهدد الحياة الكريمة للشعوب العربية، لذلك يجب مقاومته من خلال تعزيز مفهوم الدولة العادلة بضمان الإنسان الراشد والثقافة المنفتحة والتربية والتعددية والديمقراطية وضمان حقوق الاقليات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساوي واحترام الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة وتحقيق تطور متكافئ بين الدول والشعوب والثقافات وانصاف جميع الأديان والايمان بتضامن الأفراد وحسن تعايشهم والخضوع الى الخيار العقلاني وحكمة المنطق من منظور عربي خالص، لذا انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم، هم يريدونكم دائما متأخرين ومتخلفين وفقراء وفاشلين لكي يشبعوا لطما وتجريحا وتطاولا عليكم.
المرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله
الكرامة برس /جمال أيوب
بينما الواقع نفسه أكثر خيالًا من الخيال ، يزدحم بالمدهشات ، والأسئلة المتناقضة والمتقاطعة التى تثير الدهشة ، وتبدو مخيفة فى حال تأملها من دون شائعات. عندما نقرأ في مفردات الحياة لنعيش لكرامة وطن ونتحرك من أجل قضايا أمة ،فإن علينا أن
نسبر الأغوار ونتفحص القيم لنتعالى عن المناكفات ونتدارك المناورة والابتزاز حتى نستطيع فهم هموم المواطن والتخفيف عن أحزانه ..
يجب أن تكون معاناة المواطن واحتياجاته وأمنه واستقراره أولوية يعمل الجميع على تحقيقها كل من موقعه ، معلما كان أو مثقفا أو سياسيا أو إعلاميا أو مهنيا أو أمنيا أو عسكريا أو غيره ، حتى لا يبتعد كل عن مسؤوليته وواقعه ويعيش المثالية والخيال لأنه لا معنى على الإطلاق للتفكير في هذه المرحلة ان كان لا يخدم الواقع المعاش ، بل إنه كمن يعيش السراب ولا يفقه الحياة بتفاصيلها الدقيقة ومعاناتها المؤلمة .
وهؤلاء همهم الأول يكمن في شخصنه القضايا والتطبيل لمن يسيرون في فلكهم ومن كان كذلك فليس جديرا بمعالجة هموم المواطن ولن يحقق حلم وطن ولن يرى بريق نوره لأنهم عادة يعيشون في وحل الحزبية والمناطقية والعنصرية ويعتبرونها مشاريع وخيارات استراتيجية للتدمير والتمزيق وهم في العادة من يحملون هذه المشاريع على يافطات لا أخلاقية لأنهم يعيشون الإفلاس في تفكيرهم ونظرتهم لعلمهم بأنهم لن يحققوا للوطن مكاسب ومستقبلا هم أساسا من دمروه ونهبوه وأفسدوه ، وهم أيضا يعلمون بأن المواطن مهما كان في بساطته فلن يقبل بتضليلهم وتطبيلهم لأنهم من ملأوا ذاكرته وعقله ، حتى الذي لم يعلم بجرعهم وإقصائهم وتهميشهم ومصادرة الحقوق وممارسة القمع والتركيع التي قلَّما يشهد لها التاريخ مثيلا ، ناهيك عما يمارسونه تجاه الشعب من حروب عدوانية ومؤامرات إجرامية أوصلت الوطن إلى مهب الريح ، مع اعتقادهم بأنهم أباطرة السياسة ورجال الدولة الذين لا يشق لهم غبار ، مع أنهم في الحقيقة كمن ذهب للاتجار وهو خالي الوفاض.
وللمعتقين نقول إن من يعيش لوطنه هو من يعيش لأمته ومن يعيش كذلك هو من يتعالى عن القضايا الثانوية في دهاليز سياسات الزوايا المظلمة لتحقيق القضايا الكبرى والعليا التي تجمع ولا تفرق و تبني فراغ الشتات بدلا عن التمزيق ، وهؤلاء بحق هم قامات الإنجاز الميداني المكتسب من الإرادة والعمل ، لأنهم يدركون عظم المسؤولية ويدركون عظم التقصير وبالتالي فهم لا يبحثون عن التنظير إلا في إطار التطبيق ، والمرحلة بحاجة إلى رجال وطن ينذرون أنفسهم لله وفي خدمة الوطن وقضاياه وهؤلاء هم رجال المرحلة ...
يضم الكفير الكثير من المواد الغذائية المهمة للجسم، كالبروتينات وفيتامينات "أي" و"دي" و"بي"، بالإضافة إلى الأحماض الأمينية والكالسيوم.
يحتوي الكفير على بروبيوتيك، وهي متممات غذائية من البكتريا تتواجد في الخمائر. وتعمل هذه المتممات على تحويل السكاكر بما فيها اللاكتوز والكربوهيدرات إلى حامض اللبن. وتقلل فرص نمو الكائنات المخربة للطعام، وتمنع بالتالي الالتهابات المعوية للمعدة.
لا يحتوي الكفير على الكثير من الدهون والكربوهيدرات، لذلك يُنصح به للحمية ولتناوله كشراب مفيد بدل عن المشروبات الغازية.
يعمل الكفير كعلاج جلدي لتنظيف البشرة والجلد وضد انتشار البقع الجلدية و"حب الشباب"، لاحتوائه على ميكروبات جلدية حميدة تحمي الجلد.
نتنياهو بين عاصفتين ...!
امد/ د. هاني العقاد
لم يعد السجال بين نتنياهو الإدارة الامريكية فيما يتعلق بزيارة نتنياهو لواشنطن خارج برتوكولات البيت الابيض وعزمه القاء خطاب امام الكونغرس الامريكي يتحدث فيه عن النووي الايراني سجالا عاديا ولا هو شكل من اشكال المناكفات السياسية بين الادارة الامريكية والمدللة اسرائيل بل انه اصبح خلاف كبير قد ينذر باهتزاز التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وحليفتها الوحيدة في المنطق اسرائيل وينذر بتغير في الموقف الامريكي الداعم لإسرائيل تحت أي ظرف من الظروف لسياسات اسرائيل
في العالم وليس مع الفلسطينيين ,وقد يتعدى الامر اكثر من ذلك بغض واشنطن النظر عن تعرض اسرائيل لعقوبات اوروبية بسبب سياستها مع الفلسطينيين وبالتالي عزلها أوروبيا بالمرحلة الاولى لامتناعها عن السير في عملية سلام حقيقية تنهي الصراع وقد يتعدى الامر اكثر من ذلك بسماح الادارة الامريكية لمجلس الامن الدولي اتخاذ قرار مصيري وهام ينهي من خلاله الاحتلال الاسرائيلي لأراض العام 1967 ويحدد سقف زمني ليرحل الاحتلال البغيض عن الارض التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وتنطلق بالتزامن مع ذلك مفاوضات برعاية دولية تقود الى قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
نتنياهو هذا الاسبوع في واشنطن ليتحدث امام الكونغرس عن النووي الايراني ويتعدى بذلك على الشأن الداخلي لإدارة اوباما في تعاملها مع الملفات الدولية وخاصة اهم ملف حتى الان وهو ملف النووي الايراني , ولا نعرف كيف سيصل نتنياهو واشنطن..؟ وهل سيستقبله احد من البيت الابيض بالمطار..؟ او يقوم كبار اعضاء الكونغرس الجمهورين بهذا في اول انشطار في العلاقة بين البلدين..؟ لكن الذي بات معروفا ان سجالا سيحدث على منابر الكونغرس الامريكي لان الواضح ان الرئيس الامريكي سوف يتغيب عن القاء كلمه له كما هو متعارف علية امام الايباك ويكلف (سوزان رايتس) لتنوب عنه بذلك وتتحدث عن سياسة واشنطن في معالجة النووي الايراني بالمقابل ,وهذا يعتبر رسالة كبيرة تفهمها الجالية اليهودية بأمريكا و يفهمها نتنياهو نفسه , ويشكل خطاب رايس حركة مضادة لخطاب نتنياهو أمام الكونغرس الذي يتوقع انه سيصطحب معه خريطته المشهورة التي تشير الى وصول ايران لصنع القنبلة النووية وسيعرض فيه مساوئ ومخاطر الاتفاق الدولي مع إيران. وتنوي رايس أن تتناول بالتفصيل أسباب ميل الإدارة إلى ابرام اتفاق سياسي مع إيران وما اهداف ذلك الاتفاق في حال ما تم انجازه . كما ستلقي السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة "سامنتا باور" كلمة أمام مؤتمر "إيباك" أيضاً، وخاصة ان "باور" هي التي قادت الحملة الديبلوماسية الدولية ضد إيران. ويشكل الخطابان معركة منابر علنية بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية .
قبل توجه نتنياهو الى واشنطن كانت هناك زوابع خفيفة تثير شيئا من التساؤلات عن جدوي تلك الزيارة لواشنطن واهميتها لإسرائيل واهمية السجال الحالي والمتوقع ان ترتفع وتيرته هذا الاسبوع القادم ,وبدأت هذه الزوابع تتحول الى عاصفة سياسية يطالب فيها الجميع بإزاحة نتنياهو وتغير النظام اليميني من خلال مظاهرات سياسية يقودها قادة عسكرين سابقين و رؤساء اجهزة الموساد السابقين مثل "مئير دوغان" و"شبتاي شافيت" ، ورئيس الأركان السابق "دان حلوتس"، وقائد الجبهة الشمالية الأسبق "عميرام ليفين "حيث يرتفع صوت هؤلاء القادة علانية بالمطالبة بإزاحة نتنياهو عن الحكم لما سيسببه من ضرر كبير لإسرائيل وبالطبع سيكون هناك مهرجان شعبي كبير في تل أبيب ضد نتنياهو تحت شعار "إسرائيل تريد التغيير"، وسوف يكون الجنرال "مئير داغان " المتحدث الرئيس في هذه المظاهرة ويهدف المهرجان ، لاستعادة الأمل في حياة أفضل، عبر ملء الميدان والصراخ "الشعب يريد تغيير النظام". وقد بدأ داغان حملة نقد شديد لنتنياهو ضمن إعلانات جاء فيها أنه يشعر "بالخطر على استمرار وجود الحلم الصهيوني" تحت قيادة نتنياهو , و يأتي اعتراض هؤلاء القادة حديث نتنياهو في الشأن الايران في توقيت المفاوضات بين كيري و وزير الخارجية الايراني لإحباط أي اتفاق دولة تقوده واشنطن لإدراكهم ان اسرائيل قد تتأذي بسبب هذا لأنها بالأول والاخير دولة نووية وغير موقعة على أي معاهدة للحد من انتشار الاسلحة النووية.
هناك في واشنطن عاصفة اخري تنتظر نتنياهو وهي الاكبر لان عينها عاصفة سياسية تقودها الادارة الامريكية ضد تدخل نتنياهو في الشئون السياسية لواشنطن ومحيط هذه العاصفة عاصفة شعبية كبيرة تتشكل من خلال حملات تعارض زيارة نتنياهو لواشنطن حيث سيشاهد نتنياهو بأم عينه ويقرأ العشرات من العبارات الرافضة لزيارته وسياسته العنصرية ضد الفلسطينيين وفرض الحصار عليهم وقف المسيرة السلمية وعدم الوصول الى حلول تاريخية ويقود هذه الحملات بالطبع ائتلاف " الاتحاد من اجل فلسطين " وهو ائتلاف عريض من المنظمات المناصرة والمؤيدة لفلسطين في الولايات المتحدة و تقوم هذه الحملة الان بنشر اعلانات ضخمة في الشوارع الرئيسية وعلى القطارات والاتوبيسات العامة في سبع مدن امريكية تظهر الاثار الكبيرة والعنصرية لسياسة اسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين, ويبقي بين العاصفة التي تهب وراء نتنياهو في اسرائيل والتي تسبقه في واشنطن سؤال كبير هل ينجح نتنياهو في مواجهة تلك العواصف ويحقق اهدافه من الزيارة ويفشل الاتفاق مع ايران او يكون سلوك نتنياهو الدافع الكبير لإنجاز الادارة الامريكية اتفاق كبير يبعد شبح الحرب الكبيرة عن المنطقة وينزع فتيل النار التي يريد ان يشعلها نتنياهو ليعود لحكم اسرائيل ولاية ثالثة ليس اكثر ولا اقل .
قناة البحر الميت " والدولة الفلسطينية"
امد/ سميح خلف
حلم لم يصبح حقيقة بعد لمطلب فلسطيني بدولة فلسطينية على ما تبقى من الوطن التاريخي وما تركه الاستيطان من بقايا ارض في الضفة الغربية وبعد سيطرة اسرائيل على 60% من اراضي الضفة في ابلمنطقة التي تسمى "c" وما اخذته قوات الاحتلال بدعاوي الضرورة الامنية في المناطق "aوb"".
ثمة معضلات شائكة امام تحقيق هذا الحلم الضئيل والمختزل امام تحديات قائمة وصادمة ذاتيا واقليميا ودوليا، بعوامل متكاتفة على تثبيت رؤية الحركة الصهيونية ومستجداتها في طرح نظريتها الامنية وان كانت تعود للبدايات في اصولها.
وقع الاردن اتفاقية قناة البحر الاحمر بربطها بالميت كطرف من اطراف ثلاثة وبرعاية امريكية واشراف من الصندوق الدولي وتضم الاتفاقية كلا من اسرائيل والسلطة وفي تقاسم الفوائد من انشاء هذه الفناة وفي ديسمبر 2013 وبنقل حوالي 300مليون متر مكعب من مياه البحر الاحمر كمرحلة اولى الى مياه البحر الميت وفي طموح بنقل اكثر من 2مليار متر مكعب من البحر الاحمر الى البحر ابلميت والذي يتوقع الخبراء جفافه في عام 2015 اذا لم يتم ربطه بالبحر الاحمر. وبتكلفة تصل الى 11 مليار دولار وبطول 180 كيلومترن وبخط ناقل للاردن بمسافة 22 كيلو متر وخط ناقل الى اسرائيل بطول 4 كيلو متر.
طرحت فكرة المشروع للامير البريطاني وليم الن عام 1855م تحت مسمى الطريق الجديدة للهند، اما الحركة الصهيونية فقد كان لحلم تيودور هزتزل ان يتحقق الان بعد تحقيقة حلم الدولة اليهودية هلى ارض فلسطين ففي كتابه المشهور " (Altneuland).. وكان طرح هذه القناة بديلا عن قناة السويس.
الجديد بهذا الشأن ان الاردن وقعت اتفاقا ثنائيا بينها وبين اسرائيل يوم الخميس الماضي بتاريخ 26�4 وبغاب السلطة كطرف ثالث في اتفاق عام 2013م، بلا شك ان الاردن بحاجة للمياه العذبة وهي من الدول المعدودة باكثر فقراء للمياه حيث توفر هذه الاتفاقية تزويد الاردن بالمياه العذبة والكهرباء عبر محطة تحلية. وتزد الاراضي الفلسطينية بكمية من المياه العذبة
المفهوم السياسي للمشروع:
بتوقيع الجانب الاردني ببدء تنفيذ المشروع وبعدم الانتظار لما تنتجه المفاوضات من خريطة سياسية وامنية لكلا من اسرائيل والدولة الفلسطينية يضاف كعامل مهم في تلاشيء فكرة الدولة ذات السيادة للفلسطينيين في الضفة وغزة بل يتجه نحو تكريس فكرة الدولة في غزة فمن خلال هذا الاتفاق يصبح لاسرائيل حق الاشراف والوجود الامني والعسكري على طول الشريط الحدودي بين فلسطين المحتلة والضفة من قبل اسرائيل وبوجود ثنائي يستثني الجانب الفلسطيني بل ابعاده او اعطاءه مهام من داخل التصور الاسرائيلي الاردني، ويضاف هذا العامل الى حامل الاستيطان واتفاقية الغاز لمدة 20 عام بين السلطة واسرائيلن حيث تصبح فكرة الدولة الفلسطينية دربا من دروب الخيال في ظل الدفع بالمطلب الاسرائيلي باشرافه امنيا وعسكريا وبيئيا على طول الحدود بين الضفة والاردن.
المفهوم البيئي للمشروع:
لإضرار بالمناطق الزراعية في الضفة الغربية وفي منطقة غور الأردن.
· الإضرار بمنشآت البوتاس الأردنية.
· خطورة تسرب المياه المالحة إلى الينابيع العذبة الجوفية خاصةً أن الأردن يعاني من نقص المياه.
· الأقنية المائية للمشروع تمر قسمها الأكبر في الأراضي الأردنية وبعيداً عن ميناء إيلات الإسرائيلي في
حين المشروع الأردني يمر بالقرب من الميناء المذكور.
· أن اختلاف نسبة الملوحة بين البحرين ( نسبة الملوحة في البحر الميت تقدر ب 8 مرات بقدر نسبة الملوحة في البحر المتوسط وما يقاربه في البحر الأحمر) سيؤدي إلى ترسب الجبس نتيجة اختلاف نوعية التركيب الأيوني في مياه البحرين.
· أن نقل كميات كبيرة من مياه البحر الأحمر سيؤثر بلا شك على التيارات المائية البحرية والتي بدورها ستؤثر على الموانئ البحرية للدول المجاورة وكذلك على صيد الأسماك وغيرها.
· الأضرار البيئية التي قد تحدث والتي لا يمكن التنبوء بها نتيجة إحداث تغيرات في التوازن الطبيعي للكرة الأرضية.
المفهوم الاقليمي للمشروع:
تطوير منطقة عربة في الجانب الإسرائيلي.
2. تمويل المشروع دوليا ( خاصة المنح المالية) مما يحقق رغبة إسرائيل في تنفيذ خططها دون معوقات مالية.
3. إقامة بحيرات اصطناعية لأهداف سياحية مما يزيد من دخل إسرائيل السياحي.
4. تدفق مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت سيتيح المجال لإقامة برك شمسية على نطاق واسع تستخدم كمصدر للطاقة وتحلية المياه وقد تساعد إسرائيل في حل أزمتها المائية.
5. استخدام أجزاء من مجرى القناة المائية كحاجز طبيعي يعد ذو أهمية عسكرية.
6. إنتاج الطاقة الكهربائية لتأمين حاجة دول المنطقة وبأسعار مناسبة لاستيفاء تكاليف المشروع.
7. إقامة مستوطنات قادرة على استيعاب المهاجرين اليهود الجدد وتوفير فرص العمل لهم من خلال المشروع.
8. رفع مستوى المياه في البحر الميت بعد أن انخفض مستوى المياه بحدود 8 أمتار خلال العشرين سنة الماضية بسبب ارتفاع مستوى التبخر فيه إضافة إلى انخفاض كمية المياه المتدفقة من نهر الأردن بسبب الاستخدامات الزراعية والصناعية.
نطاق التعاون الاردني الاسرائيلي:
. ستكون طاقة المشروع في فترة التعبئة ( أعوام التشغيل الخمسة عشر السنة الأولى) 500 مليون متر مكعب سنوياً.
2. ترفع طاقة المشروع بالضخ ويجري ذلك خارج ساعات الذروة لاستهلاك الكهرباء وخلال 16 ساعة يومياً فقط ويتم التوازن ما بين هذه الطاقة وطاقة القناة الأساسية ( 24 ساعة يومياً) عن طريق برك التخزين.
3. يجري توليد الكهرباء خلال ساعات الذروة الثماني يوميا وتخزين مياه القناة التي تصل خلال الساعات الست عشرة الأخرى يومياً في برك تتولى تغذية محطة الطاقة.
4. ستكون القدرة الكهربائية المنتجة بحدود 800 ميغا وات.
5. يجري بناء المشروع ضمن هدف الفصل ما بين محطة الطاقة الأردنية ومحطة الطاقة الإسرائيلية.
بلاشك ان هذا المشروع وفي هذا التوقيت وان كان سيحقق فوائد للاردن الا انه مضر على مستوى الامن القومي والاقليمي للامة العربية بل سيكرس فكرة التطبيع واحنواء اسرائيل في الايقونات العربية ويضحض فكرة تحرير فلسطين او اقامة دولة ذات سيادة بل على مستوى الامن القومي هو يضيف تعقيد جديد في حصار مصر وتقليل اهمية قناة السويس الذي يضاف للسدود المائية على نهر النيل في اثيوبيا.
من الغريب ان الجانب الفلسطيني لم يعلق او ينتقد توقيع هذا الاتفاق المبكر بين اسرائيل والاردن وهذا يضاف لفشل النخبة السياسية ورجال السلطة في الدفاع او النجاح في احياء فكرتهم التي عمكلوا عليها عقود لانشاء كيانية فلسطينية في الضفة وغزة... ويصبح الان المجال مفتوحا امام الشعهب الفلسطيني لوضع خيارات جديدة بغد فشل السلطة في كافة المجالات في الدفاع وتكريس برامج للحفاظ على اراضي فلسطين في الضفة بل اصبحت مرتعا للنهب والسرقة من اطلراف متعددة... ولذلك فل يبحث الفلسطينيين عن خ9يارات لتجاوز تلك الاختناقات السياسية والامنسية التي وضعت السلطة ودول اقليمية الشعب الفلسطيني فيه.... حتما يجب البحث عن خيارات للدفاع عن فلسطين تاريخيا وحاضرا ومستقبلا.
المصادر
المياه والسلام وجهة نظر إسرائيلية)) مؤسسة الدراسات الفلسطينية- بيروت- 1991.
((الأطماع الإسرائيلية في المياه العربية)) مركز الدراسات العربي- الأوروبي، 1996.
3الأرقم الزعبي ((الغزو اليهودي للمياه العربية)) دار النفائس 1992.
روسيا اليوم
حفاوة الاستقبال بقانون
امد/ د. اسامه الفرا
زيارة رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" إلى الولايات المتحدة الأميركية، تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب الأميركي لإلقاء خطاب أمام الكونغرس، اثارت الكثير من الجدل بين الإدارة الأميركية والكونغرس، ليس فقط حول ما يتعلق بالجهة صاحبة الصلاحية لمثل هذه الدعوة، بل في توقيتها الذي يأتي قبل ايام قليلة من الانتخابات الاسرائيلية، وما لها من دلالة واضحة حول دعم الكونغرس الأميركي لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي يمثل له فرصة لدحض الادعاءات التي تتحدث عن توتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، وفرصة أيضاً لإعادة التأكيد على رفضه للمقترح الأميركي فيما يتعلق بمعالجة ملف ايران النووي.
لا شك أن خطاب نتنياهو أمام الكونغرس يشكل تحدياً للإدارة الأميركية، ففي الوقت الذي تحدثت فيه واشنطن عن انفراج كبير في المحادثات المتعلقة بملف ايران النووي، الذي عرضت بمقتضاه القواعد الأساسية للاتفاق المحتمل، جاء إليها نتنياهو ليلقي بحجر رفضه في بحيرة القرار الأميركي، لم ينتظر الكونغرس خطاب نتنياهو من على منصته كي يعبر له عن دعمه، بل سارع لاتخاذ قرارات يلجم بها الادارة الأميركية فيما يتعلق بملف ايران النووي، حيث سن قانوناً يحظر بموجبه على الرئيس الأميركي "اوباما" تعليق أو إلغاء اي عقوبات على ايران أجازها الكونغرس، وألزمه في الوقت ذاته بمراجعة الكونغرس لأي اتفاق يمكن ان تتوصل إليه الإدارة الأميركية مع ايران.
لم يكن نتنياهو بحاجة إلى حفاوة في استقباله لدى وصوله مطار واشنطن، ولا إلى تصفيق حاد من أعضاء الكونغرس وهو يعتلي منصته، الحفاوة الأكثر أهمية بالنسبة له جاءت من قانون الكونغرس الأميركي المتعلق بملف ايران النووي، حيث سجل نتنياهو بذلك نجاحاً لزيارته قبل أن تبدأ، ناهيك عن المكاسب الجمة لهذه الزيارة التي سيجني ثمارها في الانتخابات الإسرائيلية الشهر المقبل.
قد يرى البعض في الخلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس، فيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى الكونغرس، يأتي من باب تبادل الأدوار أكثر منه اختلافاً حول جوهر العلاقة بين البلدين، حيث أبدت الادارة الأميركية دعماً منقطع النظير لحكومة الاحتلال خلال فترة حكم اوباما، ولا نجافي الحقيقة إذا ما قلنا إن الدعم الذي حظيت به حكومة الاحتلال من الادارة الأميركية في السنوات الأخيرة يفوق بكثير ما تمتعت به في فترات رئاسية أميركية سابقة.
بغض النظر إن كانت فعلاً الإدارة الأميركية لا ترغب في رؤية نتنياهو رئيساً لحكومة إسرائيل المقبلة، أم أن ذلك مجرد أوهام يحاول أن يختلقها من ما زال يعول على الإدارة الأميركية في تغيير سياستها الخارجية، فالمؤكد أن بعض العرب أعجبهم دور المتفرج، ومن السذاجة أن نطالب الإدارة الأميركية بتغيير سياستها الخارجية، وبخاصة انحيازها المطلق لحكومة الاحتلال، طالما أن هناك من يقدم لأميركا كل ما تحتاجه دون أن نفكر للحظة واحدة بضرورة اخضاع العلاقات العربية الأميركية لقاعدة المصالح، لعل ذلك ما اختصرته سياسية أميركية في محاضرة لها في غزة قبل سنوات في معرض ردها عن سبب الانحياز الكامل الأميركي لإسرائيل، حين قالت إنه طالما يصل الحليب العربي مجانا إلى البيت الأميركي فلا تنتظروا من الإدارة الأميركية أن تعتني بما لديكم.
ربيع العرب..وحلمنا بعروسة بحر فاذا بالمولودة قردة
امد/ مأمون هارون
حين اندلعت ثورة الحرية والكرامة في تونس منذ حوالي أربعة أعوام , أشرعنا شبابيكنا أملنا في استنشاق هواء الحرية ممزوجا برائحة ياسمين تونس الخضراء , في وطن استبيحت فية كرامتنا ولم نعرف فية طعما للحرية يوما , واشتعلت نيران ما اصطلح على تسميتة بالربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن وسوريا , ففر حكام , واعتقل حكام , ومات أخرون , أنة الحلم بحرية وكرامة وعدالة ورغيف خبز , وبعض من ديمقراطية تفك عقدة لسان الضاد , لم نحلم بأكثر من ذلك , وانشرحت صدورنا حين تنشقنا ياسمين تونس , وعبير النيل الخالد , ورائحة بحر ليبيا الذي يذكرنا بعمر المختار , وبكرامة علق على أعواد المشانق دفاعا عنها , وعبق البن اليماني محملا بتاريخ الامة وماضيها السعيد , وسعدنا بسلمية ثورة الحرية في سوريا , أملا في انعتاق ياسمين الشام كي يعود ليبث رائحة الزكية ومجد امتنا في أرجاء الكون , كان حلما جميلا حمل معة التفائل والامل بمستقبل أخر لاجيالنا , مستقبل قد يكون أفضل من ماضى وحاضر عشناة ونعيشة , ذقنا فية طعم الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد والهزائم والانكسرات .
لكننا أفقنا على أصوات رصاص وانفجرات وصراخ , ضوضاء تملىء المكان , لم ترى أعيننا غير الحراق و الدمار والاشلاء والجثث والمقابر, ولم نشتم غير راحة البارود والدخان والدم , كيف تحول الحلم الى كابوس ؟ ومن الذي لازال يصر على سرقة أحلامنا ؟ ومن هذا المتربص بنا خلف الباب دوما ؟!
كان حلما , واكتشفنا أنة كابوس , وكأن الحرية والكرامة والعدل والديمقراطية لاتليق بنا , حتى الاحلام تفر منا وتهجرنا , بل تتحول الى كوابيس , فاذا استثنينا تونس , التى ندعو الله لتجربتها استمرار النجاح والتقدم , فهاهى ليبيا في أتون النار , يقتتل فيها الاخوة ليتحولوا الى أعداء , وها هو اليمن على نفس المسار , وأما مصر التي كادت أن تخطف , فتحاك لها المؤامرات وتكثر عليها التأمرات و لازالت في قلب العاصفة , وسوريا التي أثر حاكمها على ذبحها وذبح شعبها منذ أربعة أعوام حفاظا على عرشة أمام أعين عالم ظالم , مزدوج المعاير , يختلف فقط على كيفية وطريقة ذبح هذا الشعب الذي لم يطلب أكثر من الحرية والكرامة , انة الكابوس العربي الممزوج دوما بالقهر وبالدم والموت , أجل كان حلما جميلا , لكننا لم نزرع لة جيدا , ولم
نرعى نبته , ولم نتفق على لونه وشكله , فكان أن تحول الى كابوس , فما نزرعه لابد أن نجنيه , ونأكل ثمرة حلوا كان أو مرا , انها سنة الحياة , وطبيعة الامور التى لم ندركها حتى الان .
المطر في آذار أحلى ..!
امد/ شاكر فريد حسن
نحن نحب المطر ، لكننا نحب المطر في آذار أكثر .. نحب حبات المطر النازلة من السماء الزرقاء على الحقول ، ولكننا نحب سنابل القمح أكثر..نحب السيول الجارية في الجداول والوديان ، ولكننا نحب التلال والروابي أكثر .
نحب الرذاذ ، المطر، الثلج ، لكنا نحب الأرض والورد والزيتون والزعتر ودقة العدس (الزوفا) والخزامى أكثر . نحب الحياة والكون والتعب والعرق ، لكننا نحب التراب والصخور والمروج أكثر .
نحن شعب ان نسينا فلن ننسى البيادر والطابون والغربال ومناجل الحصاد وجاروشة القمح والخوابي والقناطر ، ولا ننسى صوت شبابة الراعي وحلقات الدبكة على أنغام "الدلعونة" و"ظريف الطول" و"المعنى" و"الشروقي" ، التي تأسر لباب القلوب . كما لا ننسى ثغاء قطعان الماعز والأغنام وهي عائدة من مراعيها في التلال المجاورة ، ولا الصبايا الجميلات في بداية تفتحهن وهن يتهادين بجرارهن إلى الينابيع وآبار الماء القريبة كأنهن في نزهة ، بينما يتمتع الشباب بـ"القصدرة" في الأزقة والطرقات قرباً من هذه الينابيع والآبار .
حقاً ، أننا نحب المطر والشمس ، ونحب الفقراء والعمال ، أصحاب الجباه السود الذين تمتد سواعدهم فتدرس التاريخ وتتعلم من تجاربه ، وتهيء الميدان للثورة الطبقية القادمة .
إن المطر في كانون وشباط جميل ، لكن في آذار أجمل ، والمطر في تشيلي وكوبا والعراق وبلاد الشام حلو ، لكن في فلسطين أحلى .
فمطر بلادي له رونقه الخاص وجماله الساطع ، وله أغاني العاشقين وأهازيج الشعب وأناشيد الأرض والوطن والحب والكفاح والثورة . والمطر في آذار الربيع وشم النسيم ، آذار المرأة ، الأم ، والأرض الأحلى من الشهد الطيب .
فسلاماً يا آذار من قلب عاشق نابض بالحب والعشق ، ومن ساعد فلاح يعتمر الكوفية الفلسطينية ويحرث الأرض ويزرع القمح ، ويحمل قلباً رقيقاً في عطفه على دابته التي تشاركه أيامه ، ويحمل قلباً شاقاً في غضبه على من يريد أن يغتصب منه ملحه وزاده .
وسلاماً يا آذار من قبضة عامل ينزف عرقه على جبينه تعباً وكداً من أجل رغيف خبز ، ومن قلوب كل الفقراء والجياع والمهمشين الذين يتطلعون للحرية والفرح ، وللمستقبل الذي لا بد أن يأتي .
وسنظل يا آذار نسير في قارب العشق الوطني حتى الوصول للمرساة ، التي لن تكون سوى وطن العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين وكل المعذبين في الأرض .
لماذا تم تصنيف حماس منظمة إرهابية ؟
امد/ عبدالله غيث
أصدرت محكمة الأمور المستعجلة اليوم قراراً بإدراج حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قائمة الإرهاب، وبالأمس القريب أصدرت قرارا مماثلا بإدراج كتائب القسام على قائمة الإرهاب.
بداية ، لا يخفى على أحد مدى عداء النظام المصري و المتمثل بقيادة الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي لجماعة الاخوان المسلمين
و ما صدر اليوم عن محكمة الأمور المستعجلة هو أمر غير مستغرب ، فلقد سبق ذلك بأسابيع مضت تصنيف كتائب القسام منظمة إرهابية
وهذا الأمر له عدة أبعاد داخلية و خارجية
1- أراد النظام المصري تحجيم دور حماس السياسي فى المحافل العربية و الدولية و التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعي و الوحيد لدولة فلسطين.
2- العمل على تفكيك التحالف " القطرى التركى " الذى يسعي إلى كسر الإنقلاب العسكري فى مصر و إعادة الاخوان إلى كرسي الحكم .
3-إحكام الحصار على المقاومة الفلسطينية فى غزة بحجة أن حماس حركة ارهابية، و منع قيادتها من التنقل عبر مصر .
4-التمهيد لاعلان قطاع غزة اقليم متمرد و إعادة القطاع إلى سلطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل تركيع حماس و إجبارها على الإعتراف بإسرائيل أو الرضا بالحلول السياسية القادمة .
5-التمهيد لتدخل برى أو جوي عربي أو دولى مستقبلاً فى قطاع غزة بحجة أن غزة إقليم متمرد ينبغي إعادته إلى حكم السلطة الفلسطينية.
6- و من بين الأسباب المهمة أيضاً التى دفعت النظام المصري لتصنيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حركة إرهابية هى الفصل بين جماعة الاخوان فى مصر و حركة حماس فى غزة من أجل الضغط على الاخوان فى مصر مستقبلاً و إجبارهم على الرضا بأى حل أو صفقة سياسية قادمة.
7- تبرير إغلاق معبر رفح البرى بحجة أن غزة مصدر إرهاب و ان حكومة حماس هى المسيطرة على المعبر.
إن المستفيد من قرار محكمة الأمور المستعجلة بتصنيف حركة المقاومة الاسلامية"حماس" حركة إرهابية هى "إسرائيل " و إن قرار المحكمة هو قرار غبي.
و إن أى تدخل عسكري فى غزة سواء برياً أو جوياً سيكون مصيره الفشل الذريع ، و سيدفع بالشباب الغزي إلى الإنضمام إلى الحلف الإيراني أو إلى التنظيمات الجهادية المعادية لمصر ، وبهذا تصبح غزة بؤرة للعمل المسلح ضد الجيش المصري فى سيناء.
تصالحوا تصحوا أيها الفرقاء !!!
فراس برس/ د. ياسر الوادية*
غدا اجتماع واليوم اجتماع وتصريح هنا وتلميح هناك، وحابل اختلط بنابل وأوراق مبعثرة ووطني يحترق، ودم ينزف ونساء تترمل وأطفال تخسر مستقبلها، وبيوت تفقد رجالها، سباب هنا وإهانات واتهامات هناك وصراخ هنا وتحريض هناك على هذا وذاك، وعملية المصالحة الفلسطينية ما زالت في الثلاجة وتشهد تذبذباً ملحوظاً بين الفينة والأخرى، فماذا يريدون بالضبط؟
تكرر الجماهير حديث مشهور ولكني في الحقيقة لم اعثر عليه في المصادر المعتبرة، ولا حبذا من يعرف أين يجد هذا الحديث في المصادر يتفضل علينا بذكره لنا (وله الأجر والثواب) وهذا الحديث يقول (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وما اقرب وحدة المعنى مع ارحموا الجماهير يرحمكم الله.
ليس في أفواه الجماهير الآن إلا كلمة واحدة موحدة، عليكم بإنهاء الانقسام وبالحوار فالحوار سبيل أوحد لإنهاء الخلافات والأزمات، لا تخلقوا أي فرصه لأن ينفصل أي مكون من مكونات الجماهير الفلسطينية، بعد ان شعرت بالغبن والتهميش في إرادتها، فبعد مؤتمر مكة الذي رعته المملكة العربية السعودية في فبراير 2007 ، كان طموح الجماهير الفلسطينية آنذاك معول ومنعقد على المصالحة ورؤيتها الجادة للمشروع كبارقة أمل، كانت المصالحة في رجوع اضطرادي بسبب عدم تطور واقعها على الأرض ولعدم وضوح نتائجها الجلية، وخاصة بتزايد بياني واضح لإعمال العنف بين الطرفين المتصارعين في الوطن، فتعقد الوضع الفلسطيني بعد إتفاق مكه بأسابيع قليلة بتجدد الاشتباكات فيما بينهم، وهو ما انتهى ما انتهينا له الآن، ووصل الوطن إلى شفير الهاوية وهنا في وقت كان اشد المتفائلين ينادي في المصالحة، أصبح اقل المتشائمين يعتبر (المصالحة) حبر على ورق لن يعد لها قيمة في الواقع الفلسطيني .
وفي ظل هذا الجو المحموم تم عقد العديد من المؤتمرات ومن بينها مؤتمر الوفاق الوطني للقوى السياسية الفلسطينية ووثيقة الأسرى، والذي شهدت إقبالا كبيراً ونوعياً وحققت ايجابيات ملحوظة من ناحية الأطروحات والأفكار، ومن ناحية تبلور إيمان سياسي فلسطيني جماعي بجدوى فكر المصالحة في الخروج من عنق الزجاجة في الوطن، بالتالي فإن المبادرات لاقت نجاحاً إعلاميا وسياسياً كبيراَ على عكس ما كان ينظر له، فنجاح المبادرات وتزايد الدعم الشعبي وعودة الروح لنبض الشارع تجاه فكر المصالحة، انسجم مع تقديم الكثير من الدعوات من دول عربية ومنظمات مجتمع مدني نحو عقد مؤتمرات أخرى تكميلية أو غير ذلك وكلها تصب في حقل المصالحة، فجاءت مبادرات كل من العاهل السعودي والأمير القطري والرئيس المصري والرئيس التركي والعاهل الاردني وجامعه الدول العربية الخاصة بالمصالحة الوطنية، والتي تحتاج الى المخلصين من أبناء الوطن لتفعيلها وتطوير بنودها وأهدافها وقد أعلنت العديد من منظمات المجتمع المدني وتجمعات أخرى وأعلنت عن مبادرات للمصالحة بموازاة المبادرة التي طرحها تجمع الشخصيات الوطنية المستقلة، والتي ينبغي الاستفادة من جميع المبادرات ومشاريع ومواثيق الشرف والمصالحة الأخرى المطروحة على الساحة، واخذ النقاط المفيدة والقابلة للتطبيق من المبادرات الأخرى التي يمكن معها تطوير مبادرة رئيس تجمع الشخصيات المستقلة لإثرائها وإغنائها بكل الأفكار البنَاءة .
علينا ان نؤكد ونركز على ان المصالحة والمصافحة ليست الهدف النهائي لهذه المبادرات بل الهدف الاسمي هو التآخي والتوحد حتى نصل الى شعب واحد موحد يُؤمن بحق كل مواطن فيه ويضع نصب عينيه خدمة الوطن والنهوض به الى مصافي الدول المتقدمة ونصل الى دولة سلمية مسالمة لا وجود فيها لانقلابات او مؤامرات أو انقسامات مرة أخرى، لأننا وطن منحه الله من عوامل التقدم والخيرات الوفيرة والغير متوفرة لكثير من الأوطان والأمم ولو نبذنا العنف جانبا وتوجهنا الى اعمار الوطن، فان فلسطين ستكون وفي خلال سنوات قليلة مضرب للأمثال.
نعم بلا شك المصالحة الوطنية تصب في خدمة الوطن وتحقن دماء أبناءه وتفشل جميع المؤمراة التي عزفت على وتر الحزبية والتكتلات الغير صحية والعودة الى الوراء، فمن يقف مع المصالحة يقف مع الجماهير الفلسطينية بكل أطيافها، ومن يتخلف يكون بالضد لهذه الجماهير، إذن علينا ان نحدد بشكل واضح من هم الذين يريدون الخير والسلام ونشر المحبة ولغة الحوار البناء في ظل نظام ديمقراطي يحفظ للجميع حقوقهم الوطنية دون أي تمييز بغض النظر عن انتمائهم الحزبي والديني، وتحمل المسؤولية على أساس الكفاءات التي تضمن رقي الوطن والسير به الى الأمام.
في الختام نقول ان مشروع المصالحة الوطنية يصب في مصلحة هذا الوطن وتقدمه وازدهاره والدليل على ذلك ان هذه المصالحة مؤيدة من الشرفاء والمخلصين من أبناء الوطن الغالي وبالتالي نعم هي لنا وليس علينا
المشكلة في «الأخونة» يا حماس..فـ«الجهاد» أيضا مقاومة!
الكوفية برس / حسن عصفور :
بداية لا يمكن الموافقة تحت أي ظرف على اعتبار حركة "حماس" وقبلها "القسام" انهما حركات "إرهابية"، وهذا الموقف لا صلة له لما يسمى في القانون بالتدخل في القضاء أو التعليق على أحكامه، فتلك مسألة سياسية فلسطينية بامتياز، ما لم تتقدم الجهات المصرية الرسمية أو القضائية بملف كامل للقيادة الرسمية الفلسطينية، لأي عمل يتصف بسمة الارهاب نفذته كل من حماس والقسام، أو شاركت به أو ساهمت بالقيام به، فعندها يصبح لكل حادث حديث..
ردة فعل قيادة حماس على قرار صدر عن محكمة مصرية تجاوز القرار ايضا بسذاجته واعلاء الصوت، وكأنها كانت تنتظر لحظة فتح معركة ردح سياسي بالتوازي مع الاعلام الاخواني القطري، وبعض من قياداة حماس اعتبر أن القرار جاء بالتنسيق المسبق بين ليبرمان الصهيوني والقيادة المصرية، فيما سارع آخرين للقول بأنهم سيتصدون لأي ضربة "عسكرية مصرية" الى قطاع غزة، وذهب كلهم لاعتبار القرار يستهدف "المقاومة الفلسطينية"..
كلام لا يحمل من المسؤولية ذرة من المنطق أو العقل، بل جاء ليكشف أن قيادة حماس تتمنى التصعيد السياسي بينها ومصر، علها تجد في ذلك مسارا يفتح لها الحلم المؤجل منذ انقلاب يوينو - حزيران 2007، لاقامة "اقليمها الخاص" كما هو اقليم "هونج كونج"، وهذا لم يعد سرا وسبق لحركة حماس ان ناقشته مع بعض الفصائل الفلسطينية بعد الانقلاب مباشرة، ولترتيب المشهد الغزي بما يتوافق مع ما نتائج الانقلاب، وعرضت اقامة مشاريع ومناطق سياحية جاذبة للاستثمار..مشروع يعرف مضمونه قيادات حماس دون أن نجبر على التطرق لأسماء العارضين أو المعروض عليهم..
كان بامكان حركة حماس، لو أنها تبحث حلا للمسألة أن تلجأ للتعامل السياسي الهادئ، مع تسجيل غضبها الكامل على القرار الجديد والقديم، وأن تكلف من له صلة بالقانون للطعن الفوري عليه، وبامكان حماس لو كانت لها "نوايا صادقة - وأشك في ذلك" الاتصال بعدد من ابناء مصر الذين سيتطوعون للطعن، بعيدا عن أي محام أو قانوني مرتبط بالجماعة الاخوانية - الارهابية، بدلا من المسارعة بفتح ساحة "ردح" بلا حدود ضد مصر، واختلاق التهم التي لن تصل بها يوما الى بر الأمان، مهما علا الصوت وتعددت الاتهامات..
ويجب أن تتصرف حماس بتواضع المناضلين وبتواضع أهل فلسطين، بدلا من تلك المظاهر المتغطرسة الى حد لا ترى غيرها، وكأنها الواحد الأحد، فحماس أصيبت بمسحة من العمى السياسي والفكري، عندما قررت أن اي موقف أو نقد أو اتهام لها وكأنه ضد "المقاومة"، وهذا السلوك ليس جديدا، وليس قاصرا على القرار القضائي المصري، فقبل ايام اعتبرت مصادر قيادية في حماس أن اتهام قيادات اخوانية بارزة وتاريخية في الاردن على اتهامها بالتدخل في الوضع التنظيمي للإخوان الاردن، بأنه موقف ضد المقاومة..
أي سخافة سياسية يمكن أن تكون أكثر من هذا الكلام الساذج والطفولي وقبله المغتطرس الى درجة القرف..خلاف اخواني اخواني بين صفوف الجماعة ، ومن يتهم هو إخواني قبل خالد مشعل، بل وله في مسار الحركة الإخوانية ما هو سابق على قيادات حماس جميعها، وهم لا ينطقون عن الهوى أبدا، فكيف تحول النقد الى تدخل حماس في شأن إخواني الى اتهام بأنه "مؤامرة ضد المقاومة"، عن اي مقاومة تتحدث حماس هنا..
كما ان ذات التهمة تنطلق فور أي خلاف مع مصر وأي حملة اعلامية سياسية ضدها، تصبح وبالتبعية حملة ضد "المقاومة"، وكأن حماس قررت أن تعتبر كل فصائل العمل الفلسطيني خارج ساحة الفعل المقاوم، بقرار من المرشد، أو بفتوى اخوانية، حيث كل من ليس معها هو غير مقاوم، وكأن المقاومة تعبير أو عباءة يجب أن تخفي المصائب كلها..
ولا نعلم هل لا زالت قيادة حماس ترى في حركة الجهاد الاسلامي فصيلا مقاوما، له من الدور الكبير في الفعل العسكري الذي اعترف به سابقا كل أطراف العمل الوطني، وقبلهم الاسرائيلي، ولها فصيل معلوم المسمى فلو تناسته ذاكرة القيادة الحمساوية، نعيد التذكير به وأن اسمه "سرايا القدس"، ولعبت دورا بطوليا في التصدي للحروب العدوانية وقامت بعمليات عسكرية نوعية، لها من المسميات العديدة..
والتذكير بالجهاد دون غيرها لأنها الفصيل الأكثر تحالفا مع حماس خلال المعارك السابقة، دون أن يتم تجاهل كل قوى العمل الوطني الفلسطيني، وكلها فصائل لا تجد ما تجده حماس من نقد واتهامات، لا في مصر ولا غيرها من البلدان العربية، بل لم نسمع بلدا يتحدث عن اي من الفصائل سوى حماس..
فلما لا تجلس قيادة حماس وتفكر في ذلك، وتبحث عن السبب الحقيقي لخصومتها مع مصر أو بعض إخوان الاردن، وأن تقف بشجاعة، ما دامت ترى في ذاتها "الممثل الشرعي الوحيد والأعلى والمقدس" للمقاومة، وتبحث عن السبب فيما تتعرض له، هل هو حقا بسبب فلسطينيتها أو مقاومتها أم لسبب بات واضحا أكثر من وضوح الشمس، أن كل ما ينالها من سهام النقد والاتهام ليس الا بسبب "أخونتها"، وليس "مقاومتها"..
حماس حتى تاريخه تتعامل مع ما حدث في مصر كإنقلاب عسكري على شرعية مرسي، وانها لا تتعامل مع مصر الرسمية كشرعية سياسية أنتجتها ثورة شعبية عارمة أطاحت بحكم المرشد والجماعة، وأن الجماعة الإخوانية باتت جماعة وكيان ارهابي في مصر وأكثر من بلد عربي، بل أن روسيا باتت تتعامل معها على ذات السياق، واصرار حماس على أن تكون الجماعة فوق الوطن والقضية وفلسطين، فعليها أن لا تتلاعب بخلط المسائل الاخوانية بالمقاومة..
الموقف من حماس في مصر والاردن وأي بلد عربي آخر هو لأنها لا تزال حركة إخوانية، وإن أصرت على ذلك، واستمرت فيما هي عليه عليها أن تتحمل ثمن الولاء للمرشد، وأن تنأى بالشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية عن ذلك..وإن اختارت الولاء للمرشد واستمرار البيعة له فعليها أن تدرك أنها لن تكون في المستقبل جزءا من المنظومة السياسية الفلسطينية العامة، ما دامت تحتفظ بمعاركها مع مصر..
بوضوح لن يقدم أي مسؤول فلسطيني على القيام بأي خطوة جادة لانجاز المصالحة وعلاقة حماس بمصر على ما هي عليه، ومن يخبرها بغير ذلك يكذب ويخدعها..فلا مصالحة ولا يحزنون وحماس تعادي مصر وتقف في خندق التحالف القطري - التركي والاخواني..
لا عداء مع المقاومة يا حماس من اي طرف عربي..الخلاف مع أخونتك فقط فعليك تسوية الأمر لتصبحي حركة فلسطينية فقط، كما يبحث الآن بعض قيادات إخوان الاردن لقطع الصلة عن التنظيم الدولي والغاء البيعة للمرشد، اي تنظيم وطني اردني، وليس فرعا من اخوان مصر، كما هو فرع اخوان الاردن حتى تاريخه..
التفكير من حماس في الخطوة المقبلة واجبة والكف عن المهرجانات المسرحية واللغة الساذجة واجب لو أرادت أن تستمر في المنظومة السياسية الفلسطينية بلا عداء مع دول عربية وفي المقدمة منها مصر!
ملاحظة: كلما نقرأ اعترافا دوليا جديدا بدولة فلسطين يحضرنا التساؤل: متى ستعترف "السلطة الوطنية الفلسطينية" بدولة فلسطين!
تنويه خاص: اعتذار الرئيس المصري لأمير قطر عما نال والدته الشيخة موزة من كلام بالاعلام المصري يشكل جانبا اخلاقيا يجب أن يسود.. ليت النقد يبقى نقدا وأن لا تصبح معاركنا ردحا وشتائم وانحطاط!
هل نفضت مصر يدها من المصالحة الفلسطينية؟
صوت فتح/ ماجد عزام
منعت القيادة المصرية الأسبوع الماضي عقد لقاء بين مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد ونظيره من حركة حماس موسى أبو مرزوق، وأبلغت الأخير أنه يزور القاهرة للعلاج وليس لعقد لقاءات سياسية، علماً أنها الراعي الرسمي للمصالحة، والضامن لورقة أو وثيقة القاهرة أيار 2011، التي تجري العملية على أساسها. كما كان يفترض باللقاء أن يمهّد لزيارة وفد من منظمة التحرير إلى غزة من أجل التباحث مع قيادة حماس حول تفعيل عمل حكومة التوافق، وحل مشكلة موظفي الحكومة السابقة بما يكفل الانكباب على الملفات أو القضايا الأصعب مثل فتح المعابر، رفع الحصار، وتسريع عملية إعادة إعمار ما دمّرته حرب غزة الأخيرة، والحروب التي سبقتها.
موقف القاهرة يعني ببساطة وبدون لفّ أو دوران أنها نفضت يدها، ولو مؤقتاً من عملية المصالحة الفلسطينية، علماً أن ثمة ملفات معقدة وحساسة مرتبطة أو ذات صلة مباشرة بها مثل ملف الأمن، حيث يفترض ان يتم تشكيل لجنة أمنية عربية عليا بقيادة مصر للإشراف على دمج و توحيد الأجهزة الأمنية، وتسهيل التوافق الفلسطيني على إعادة بنائها وفق أسس وطنية ومهنية سليمة ونزيهة.
نفض القيادة المصرية يدها لا يقتصر على المصالحة، فهي تخلت كذلك عن وساطتها غير المباشرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وتحديداً حماس، بما يتعلق بالتهدئة، رفع الحصار، فتح المعابر، تبادل الأسرى؛ وقضيتي الميناء والمطار، بما يهدر أو يضيع كل تضحيات الحرب السابقة والحروب التي سبقتها، وهي رفضت استضافة اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة في تشرين أول/ أكتوبر الماضي بحجة الانشغال بالأوضاع الأمنية في سيناء، ولم تحدّد ولن تحدّد موعداً آخر. وبعد منع لقاء المصالحة الأخير يمكن القول أنها نفضت يدها من الملف الفلسطيني بشكل عام ببعديه الفلسطيني – الفلسطيني، والفلسطيني – الإسرائيلي.
التخلّي المصري عن ملف المصالحة، وحتى الملف الفلسطيني بشكل عام يأتي في ظل الحديث عن تطور لافت ونوعي للعلاقات مع إسرائيل التي تزخر صحافتها بالتقارير، والتعليقات والتصريحات الرسمية عن التنسيق الأمني المتين والراسخ مع القاهرة في ملفات عدة فلسطينية وإقليمية، وعن دعم غير محدود من قبل تل أبيب للنظام، ليس فقط في حربه ضد الجماعات المسلحة في سيناء، وإنما أيضاً في سياق توفير الحماية السياسية والدعم المالي والعسكري له من قبل الكونغرس الأمريكي التي تتمتع إسرائيل فيه بنفوذ كبير وتتندر أوساطها أنه يفوق حتى الدعم الذي يتمتع به حتى الرئيس أوباما نفسه.
أسوأ من كل هذا إن التخلّي المصري يأتي في ظل الحملة الإعلامية المسعورة ضد حركة حماس وغزة، وشيطنة هذه الأخيرة وكأنها باتت معقل للإرهاب في المنطقة. وتتصاعد الوقاحة لتصل إلى حد الدعوة لضرب غزة تماماً، كما جرى في مدينة درنة الليبية ، وهذا الأمر بحدّ ذاته يعبر عن ضعف ومأزق النظام الاستبدادي الذي يتجه إلى الفاشية، وإذا ما تحول الجنون إلى واقع، وتم قصف القطاع الصغير والمحاصر فعلاً، فإن الجيش المصري لن يحقق ما عجز عنه جيش الاحتلال من جهة. ومن جهة أخرى، ستتعمّق أزمة النظام بل أزماته الداخلية والخارجية على حد سواء.
فلسطينياً يفترض أن يخلق تخلّي النظام المصري عن الملف الفلسطيني بأبعاده المختلفة الدافع لاستخلاص عميق وجدّي للعبر. وإذا كان اتفاق الشاطىء في نيسان/ إبريل من العام الماضي كان بمثابة استخلاص أو فهم جزئي لحقيقة الافتقاد إلى وسيط عربي جدّي ونزيه ومتفرغ في عملية المصالحة، فإن المستجد الأخير يجب أن يدفع باتجاه الاستنتاج الصحيح والكامل. الكرة باتت في أيدي الفلسطينيين وعلى هؤلاء الاعتماد على أنفسهم وتوافقهم وتصالحهم جدير وكافي لإجبار الآخرين على التساوق
أو التجاوب مع هذا التفاهم. وفي السياق حل الأزمات أو المشكلات المستعصية الناتجة عن الانقسام وعلى رأسها رفع الحصار وإعادة الإعمار وتوحيد الجهازين السياسي والإداري.
على النخبة السياسية فتح وحماس تحديداً-للأسف الأخرون وبلا استثناء كومبارس فى أحسن الأحوال وشهود زور فى اسوأها- مواجهة الواقع بشجاعة، فلا وسيط عربي أو إقليمي حاضر ومناسب، واتفاق القاهرة - أيار 2011 - ربما تقادم وبات بحاجة إلى تحديث فلا أمل في رفع الحصار أو إعادة الإعمار أو حتى إجراء الانتخابات إلا بسيطرة كاملة للسلطة على المعابر ومحيطها، وحكماً حدود غزة مع مصر وإسرائيل، وعلى عكس ما هو ظاهر لا يقتضي الأمر أو يتطلب شجاعة من حماس فقط، وإنما من فتح والرئيس محمود عباس شخصياً، ولا بد من شراكة سياسية كاملة في منظمة التحرير تحديداً مقابل تنازل حماس عن سيطرتها الأمنية والإدارية في غزة، ولو بشكل تدريجي وضمن جدول زمني معقول وواقعي، يتضمن حل مشكلة الموظفين وأزمات القطاع الأخرى مثل الكهرباء المعابر وإعادة الإعمار، والأهم من ذلك ربما الاستفادة من المدى الزمني المتاح والطويل لترتيب البيت الوطني وإجراء الانتخابات إعادة وبناء منظمة التحرير وبلورة استراتيجية وطنية جامعة تقطع مع ذهنية التسوية, كما خوض الحروب التقليدية أو شبه التقليدية مع إسرائيل وإدارة الصراع بوتيرة هادئة وفق نموذج أقرب إلى نموذج الانتفاضة الأولى بتحديث يستوعب وجود السلطة ومسؤولياتها وانتظار جلاء المتغيرات والعواصف الإقليمية، وهو ما لن يحدث لا على المدى القصير، ولا حتى المتوسط وببساطة وباختصار أمامنا فسحة زمنية واسعة يجب أن نستغلها بتعقّل وحكمة وصبر والاعتماد على أنفسنا أولاً وأخيراً.
الشرطي... ومستشار الرئيس ... وتلفزيون فلسطين
صوت فتح/ جهاد حرب
(1) الشرطي .... وسائق التكسي
اثار اعتداء أحد سائقي السيارات العمومية على شرطي المرور في رام الله، خلال قيامه بواجبه، حالة من الحنق والانزعاج لوصول ثقافة العنف لدرجة الاعتداء الوحشي على "حارسي" القانون ومنفذيه. وبغض النظر عن الاسباب، أو مهما كانت الأسباب، من غير المقبول اهانة الدولة "السلطة" عبر منفذي القانون.
يقال أن هيبة الدولة بأكملها تكمن بمدى احترام المواطنين لتعليمات شرطي المرور . هذا الامر يطرح مسألة قواعد التعامل ما بين المواطنين والشرطة وبالعكس، فمن ناحية تنفيذ تعليمات الشرطي يأتي تجسيما لاحترام المواطن للقانون وتوفير السلامة له، ومن ناحية أخرى يوجب على افراد الشرطة التحلي بالصبر وسعة الصدر وفي نفس الوقت الحزم والدقة.
المسؤولية هنا ايضا هي ثلاثية الابعاد أي على ثلاثة جهات تتحملها بشكل متوازي الاولى: الجهات السياسية للرفع من مكانة الشرطي. والثانية: جهاز الشرطة للرفع من ثقافة افراد الشرطة في القوانين التي يطبقها وكيفية التعامل في الحالات المختلفة وفي كثير من الاحيان منها المعقدة. والثالثة على نقابة اصحاب السيارات العمومية "التكسي" لتثقيف السائقين ولضبط التعامل خاصة مع رجال الشرطة وربما هنا تحتاج النقابة لمنحها آلية للتعامل مع السائقين الذين لا يحترمون قواعد السلوك سواء مع افراد الشرطة أو المواطنين. مع العلم أن في جهاز الشرطة تحديدا ثلاثة اجهزة رقابية داخلية تتعامل مع سلوك الشرطي في عمله وفي علاقته بالمواطنين في مقدمتها ديوان المظالم بحيث يتيح للمواطنين وطبعا بمن فيهم سائقو السيارات العمومية تقديم شكاوى بحق رجال الشرطة، وهي تخضع للتحقق ومن ثم فرض عقوبات وفقا للنظام المعمول به في جهاز الشرطة. ونتمنى العناية المناسبة والشفاء العاجل للشرطي المعتدى عليه ونيل محاكمة عادلة للمعتدي.
(2) مستشار الرئيس .. وحجز بطاقة التعرف
اثار قرار محكمة العدل العليا الثلاثاء الماضي الطلب من مستشار الرئيس تفسير تبرير " لائحة جوابية" لحجزه بطاقة الهوية "التعريف" لمواطن على خلفية خلاف أو نزاع شخصي بين مواطنين مسائل عديدة منها ما يتعلق بدور مؤسسة الرئاسة بما فيها الرئيس في حل النزاعات الشخصية، وكذلك دور المستشار القانوني ومهامه التي يؤديها في اطار مؤسسة الرئاسة.
يذكرنا هذا الفعل بتدخل المحافظين والمستشارين القانونيين في المحافظات في سنوات سابقة في حل النزاعات حيث شكلوا قضاء بديلا عن المحاكم. ومنح تدخلا شخصيا وأحيانا استغلالا للنفوذ وتجيزا لأصحاب النفوذ في احيان أخرى.
هذا الفعل من قبل المستشار القانوني للرئيس أولا: يلغي دور القضاء، صاحب الاختصاص الاصيل في فض النزاعات بين المواطنين. وثانيا: يعتدي على القضاء الفلسطيني من خلال تغييب مبدأ فصل السلطات المسطر في القانون الاساسي من ناحية الاختصاص الوظيفي. وثالثا: يقضي بوجود قضاء بديلا أو موازيا للقضاء النظامي. ورابعا: يقحم الرئيس وديوان الرئاسة في وظائف غير وظيفتها " أي الدخول في حل النزاعات"، وخامسا: يضيع وقت الرئيس، هو نفسه المستشار القانوني قال في ورشة عمل قبل عام تقريبا أن الرئيس "مش" فاضي ولديه مسؤوليات كثيرة في مجال العلاقات الدولية، وأضيفُ هنا أن الحمل على الرئيس ثقيل والأعباء كبيرة ومن غير المعقول اقحام الرئيس في مسائل ليست ذات اهمية كنزاعات الشخصية. وسادسا: ربما هنا الاخطر وهو احتمالية وجود "شبه" لاستغلال النفوذ خاصة ان المستشار القانوني للرئيس قبل توليه هذا المنصب كان محاميا متخصصا في قضايا/ بيع الاراضي وتسجيلها، أي ان احد طرفي النزاع ربما كان أحد عملائه مما يستدعي هذا الامر تحققا من جهات عدة على وجه الخصوص هيئة مكافحة الفساد.
(3) تلفزيون فلسطين والمبنى الجديد
فرح الفلسطينيون بافتتاح الرئيس لمبنى التلفزيون الجديد بعد سنوات طويلة من العمل لإعداد المبنى وتهيئته ليتناسب مع أهمية ومكانة تلفزيون فلسطين. واستبشر الفلسطينيون عند رؤيتهم الحلة الجديدة التي اكتستها الشاشة الفلسطينية، ورؤية بهجة مقدمي برامج تلفزيون فلسطين في طلة بهية. لكن عودة التلفزيون إلى مقره القديم المتهالك منذ سنوات اصاب انتكاسة ليس فقط المواطنين بل موظفي تلفزيون فلسطين.
هذا الامر يطرح مسائل عدة؛ فإذا كان المبني غير جاهز للعمل لما اذن تم الافتتاح في هذا الوقت وبهذا الشكل الهوليودي؟. وكان بالامكان التأخير لعدة أشهر اضافية بما اننا متأخرون اصلا، ولماذا تم اقحام الرئيس في افتتاح المبنى؟ وهل تم ابلاغ الرئيس بأن المبنى غير مكتمل بسبب عدم وجود معدات ويحتاج استكمال تجهيز المبنى لستة أشهر أخرى تقريبا، كما تحتاج هذه المعدات إلى عدة ملايين من الدولارات. هذه التساؤلات تحتاج الى توضيحات من رئاسة هيئة الاذاعة والتلفزيون، والى تدقيق من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، ناهيك عن تساؤولا اخرى تتعلق بالتعاقدات حول انتاج البرامج وغير ها هي اصلا موضع تساؤول.
رحل القائد احمد عفانة ابو المعتصم / رحل على مهل الى الزمن البعيد
صوت فتح/ عطية ابوسعده
في ذاك الزمن المتعدد المواصفات الجميلة الخالية من تعقيدات هذه الأيام ومصائبها المستوردة والمصنّعة باياد خارجة عن نطاق الأصول والمعقول والذي يمتلك العديد من الغرائب والخرافات الهادفة والمدروسة , زمن غريب المعتقدات ومتعدّد المتغيرات , زمن العجائب , زمن المستحيلات , زمن المعجزات , زمن الحماسة الخيالية والإقدام العجيب , وأيضا زمن البدايات , ذاك كان زمن طائر الفينيق الاسطوري طائر النور والنار ,
لست أدري ان كانت حكاية هذا الطائر حقيقية ام انّها درب من دروب الخيال ألّا انها تختزن بين طيّات معانيها الكثير من الأهداف والعبر , رواية تعتبر اسطورة من الأساطير الاغريقية البعيدة كل البعد عن الحقيقة يعيدة بُعد التاريخ عن الحاضر والواقع , أسطورة إندثرت معالمها اندثار التاريخ وبقيَت أصولها واهدافها وعِبَرها ….
تاهت حقيقتها بين احقاب الزمن , تتشابه فيها حقائق الأحداث بعجائبها وتنتشر في الأفق معجزاتها وتسيطر على العقول غرائبها , تطورت اساليبها واتحدت معالمها وبقيَت منها على مدار التاريخ الرواية والعِبرة , كان في ذاك الزمن الخرافي البعيد بعد الدهر , طائر عاشق للحياة عشق الغريب للارض , طائر كان يعشق الحريّة , طائر غريب الأطوار غرابة الدهر يسمّى طائر الفينيق او طائر النّار ….
طائر بعد الموت عاد , من بين خبايا الرماد نهض , من خلف حلفات لهيب صنعها بنفسه استنهض , عاد ليحترق من جديد , حلًق ومازال يحلق عالياً نراه بين اضغات احلامنا , نراه في خيالنا نراه في امنياتنا , تتشابه الاحداث وتلوح في الافق البعيد بوادر رحيل رجال كانوا وما زالوا للارض وللوطن يصدحون , تحترق أجسادهم بنار الظلم وتكتوي بسياط الجلّاد ثم يعودون ,..
ابو المعتصم كان رجل رُسمت على جسده نياشين وأوسمة نيران الانظمة المتتالية والتخلف العقائدي والفكري المستورد , رحل ليعود الينا اميراً يحلق في الأفق من جديد , عادت روحه من تحت التراب محلقة بأجنحة تكونت ونَمَت عبر متاهات الزمن , عاد شهيدنا يرفرف بجناحيه معلناً بداية حقبة جديدة وبوادر انتعاش إيذاناً ببزوغ نور شمس ولقاء روح رفيق درب اسمه الياسر اسمه الختيار توحدت بينهما السواعد وتلاقت أخيراً الارواح معلنة البداية من جديد في دار الحق توشّحا سيف الله وشجاعة الفرسان ….
لا اريد ان اتعمق في تواريخ هذا البطل فهي معلومة لدى القاصي قبل الداني .. فقط اردت ان اشرح شخصية ابو المعتصم بطريقة الكاتب الحالم في ما بعد الشهادة .. توحدت الافكار ورحل عن عيوننا جسدا وتبقى تواريخه في القلوب وتبقى رسالته منارة ووصيّة للاجيال القادمة .. دفن شهيدنا بجوار رفاق دربه من القادة الشهداء الابطال في مقبرة حمام الشط بتونس الى جوار من سبقوه من الابطال امثال ابوجهاد وابو اياد و…….. القائمة تطول …
تساءل العديد من الاخوة في تونس وفي الوطن وحتى اهل بيته تساءلوا لماذا لم يدفن شهيدنا بجوار عائلته واهله في الاردن وكان الجواب مرصّعاً بأحرف من ذهب في وصيّة تركها شهيدنا للاوصياء عليه .. تقول .. يوارى جسدي بجوار اخوتي ورفاق دربي في حمام الشط بتونس الى حين قيام الدولة .. ومن ثم تنقل رفاتي الى فلسطين وتدفن بجانب رفيق دربي الياسر الختيار تحت تراب القدس بجانب المسجد الاقصى .. تلك كانت وصية الباقي فينا ياسر عرفات سابقاً وهي ايضا وصية رفيق دربه ابو المعتصم ..
امّا الأوصياء ممن رافقوه وتعايشوا معه على مدار الكثير من السنوات في تونس سواء كادر السفارة الفلسطينية بتونس ممثلة برأس هرمها السفير سلمان الهرفي والكادر المتواجد بالساحة التونسية الذين واكبوا مراحل الدفن وتقبل العزاء.. وهنا وجب علي التنويه والشكر العميق للسيد السفير وطاقم السفارة لما قامت به تجاه شهيدنا الراحل وكانت البيت الحقيقي لشهيدنا وكذا كادر السفارة ورفقاء دربه في تونس ولا يفوتني ايضاً المشاركة الملفتة للانتباه من السيد الرئيس ابو مازن والذي ارسل وفداً رسمياً واكب كافة مراحل الدفن وتقبل العزاء وايضا لايفوتني التنويه حول المشاركة التونسية الفعالة ايضا ..
واخيراً تلاقت الارواح الى ان تتلاقى الاجساد تحت تراب القدس .. رحم الله شهدائنا جميعا …