Haneen
2015-03-16, 11:48 AM
<tbody>
السبت: 7-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
الكرامة برس /حازم صاغية
v شو بدكم بالكهرباء أهل غزة
الكرامة برس /رمزي النجار
v مأمون بيك في وطننا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v للمرأةِ الفلسطينيّة انحني احتراماً
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v لماذا المقاومة الشعبية .. ؟؟
الكرامة برس /د.مازن صافي
v المأزق الفلسطيني
صوت فتح/ حمادة فراعنة
v المجلس المركزي الفلسطيني
صوت فتح/ مصطفى ابراهيم
v وقاحة نتنياهو في ميزان العلاقة مع أميركا
صوت فتح/ طلال عوكل
v وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله ؟؟؟
صوت فتح/ جمال ايوب
v الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
فراس برس / حازم صاغية
v القوى المرتبة وآفق الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
فراس برس /سميح خلف
v صديق المستشار القانوني للرئيس... والمجلس التشريعي
فراس برس/ جهاد حرب
v الانتخابات بين الحسم والانقلاب
فراس برس/ حسام الدجني
v في ضوء قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية
فراس برس/ أحمد يونس شاهين
v وقف التنسيق الأمني لا يعني انفلات الأمور بالضفة الغربية
امد/ رامي فرج الله
v هل السلطة جاهزة لوقف التنسيق الأمني...؟؟؟
امد/راسم عبيدات
v المعركة السياسية الأجدى..غابت عن المجلس!
الكوفية برس / حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
الكرامة برس /حازم صاغية
فجّر انتهاء الحرب الباردة عدداً من الحروب لم يخمد بعضها حتّى الآن. حصل ذلك في يوغسلافيا السابقة وفي تشيشنيا وفي بقاع من الاتّحاد السوفياتيّ وكتلته الشرقيّة السابقين. ولم تنجُُ رواندا وبوروندي من آثار ذاك الحدث الضخم.
لكنّ انتهاء الحرب الباردة أنهى، أو بدأ ينهي، حروباً مزمنة أخرى جذورها ضاربة في الحقبة الكولونياليّة. هكذا ختُمت على نهاية سعيدة دراما جنوب أفريقيا ونظامها العنصريّ، وانطلقت المسيرة نحو حلّ سلميّ للنزاع المديد في إيرلندا الشماليّة. كذلك لاح أنّ القضيّة الفلسطينيّة ومتفرّعاتها سوف ترسو، بعد مؤتمرات مدريد في 1991 وأوسلو في 1993 ووادي عربة في 1994، على حلّ معقول. بيد أنّ الأمور عادت لتتعقّد، بل ازدادت سوءاً، على الجبهة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، تماماً كما ساءت على جبهة المسألة الكرديّة التي وسمت بدورها تاريخ القرن العشرين في بلدان شرق أوسطيّة عدّة.
ووفقاً لأيّ قياس مقارن، يمكن القول إنّ الإرادة الدوليّة في جنوب أفريقيا وشمال إيرلندا بدت أقوى وأفعل منها في منطقة الشرق الأوسط. وما لم يتحقّق في ظلّ إرادة دوليّة واحدة، سيكون أصعب على التحقّق في ظلّ ظهور المطامح الإقليميّة لبلدان تدخّليّة كروسيا وإيران.
على أنّه بالعودة إلى ذاك الزمن، زمن انتهاء الحرب الباردة، يبقى أنّ ما أضعف الإرادة الدوليّة، في الشرق الأوسط، جسّده عدد من العوامل في عدادها كثرة الأطراف المعنيّة بالنزاع، وبالحلّ المنشود تالياً. وكانت التجربة الفلسطينيّة قد أوضحت غير مرّة كيف أنّ «قوميّة المعركة» التي يُفترض بها منع استفراد الفلسطينيّين، لم تفعل غير استفراد الفلسطينيّين من قبل الأنظمة العربيّة ومصادرة قرارهم في العالم الخارجيّ.
تُسترجَع هذه الوقائع على هامش الرسالة التي وجّهها عبد الله أوجلان من سجنه، حيث حضّ مقاتليه في «حزب العمّال الكردستاني» على التوصّل إلى «قرار تاريخيّ» يفضي إلى «حلّ ديموقراطيّ» ينهي ثلاثين سنة من العنف والقتال.
لكنّ الدرس الأوّل الذي يُستخلَص هنا، لا سيّما إذا اتّعظنا بمسار النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ، وتعدّد الناطقين بلسانه باسم العروبة، هو ضرورة أن يُصرّ أكراد تركيّا على أنّهم أكراد تركيّا، وليسوا أكراد أمّة تركيّة مستحيلة عابرة للحدود. فهذا وحده، إذا ما خلصت نيّات الحكومة التركيّة، وهو أمر ليس محسوماً بالطبع، كفيل بتلخيص قوى النزاع، ومن ثمّ قوى الحوار والحلّ.
صحيحٌ أنّ المنطقة تتعرّض اليوم لإغراء «داعشيّ» يتمثّل في تجاوز الحدود. وقد راجت مؤخّراً، على هامش معركة كوباني، تصوّرات تؤكّد على بُعد كرديّ عابر للحدود لا تعوزه التعابير السياسيّة والأدوات التنظيميّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هذا ليس كافياً بتاتاً لإنجاز المطلق الكرديّ، علماً بأنّه كافٍ لتعطيل النسبيّ الكرديّ الممكن.
والخيار هنا قد ينحصر بين مواءمة الزمن الكونيّ، وساعتُه لا تزال ساعة الدولة – الأمّة على رغم تحدّياتها جميعاً، ومواءمة زمن «داعش» الذي، على رغم نجاحاته الكبيرة التي لا يُستهان بها، لن يكون له أفق على المدى البعيد، ولا يستحقّ، في أغلب الظنّ، أن يكون مرجع تقليد.
شو بدكم بالكهرباء أهل غزة
الكرامة برس /رمزي النجار
لقد أصبحت مشكلة الكهرباء في غزة من أكبر المشاكل التي يعاني منها أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يقطنون غزة، والحديث عن الكهرباء اليوم في غزة يكتسب اهتمام كل الناس الصغير قبل الكبير، وترسخت قناعة لدى العديد من المواطنين بأنها أهم من مشكلة تحرير القدس، وأينما حللت وأينما ذهبت في أي مكان بغزة تجد الناس تتذمر وتسب وتشتم وتردد باستمرار هاد العيشة مش عيشة بني آدمين، والرضا بالوضع القائم هو جزء مسلم به ومن اساسيات المناكفات السياسية بين أطراف أبناء جلدتنا لأثبات الذات واشباع غرورهم على حساب الناس الضحية في كل الأوقات.
بالفعل تبا لها من عيشة، فعندما تقارن بين الوضع في غزة ودول العالم المنكوبة ورغم قله المصائب بداخلها ترى اهتمام عالمي كبير نحوها، وتسارع جميع الدول العدوة قبل الصديقة بتقديم خدماتها لتحسين أوضاع تلك الدول المنكوبة، هناك الإنسان له قيمة وعلى سلم الأوليات، أما غزة لها النصيب الأكبر من التآمر الخارجي والقصور الداخلي، والجميع يتحدث عن غزة بأنها في القلب والوجدان دون الفعل، فماذا ينتظرون من أهل غزة بعد كل هذه المآسي التي حلت بأهلها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وكأنه لا يكفيها تلك المصائب وأكبرها كما يصورها الناس قضيتي المعبر والكهرباء، فالمعبر قضيته معروفة وواضحة للجميع، ولكن مشكلة الكهرباء هي عصب الحياة للإنسان الذي يحتاج منه الصمود والصبر على أرضة وبين أحبته وأهلة وأصدقائه، فالعيش بالظلام وعتمة الليل يولد أفكار غريبة لا يحمد عقباها في المستقبل، كما أن تشغيل البديل المتمثل في مولدات الكهرباء للإنارة لا يضخ سوى الغاز السام الذي ينتج عنه أمراض السرطانات والتهابات الرئة وغيرها من الأمراض المنتشرة في أجسام الناس بسرعة البرق في غزة وغالبا ما تكون بشكل مفاجئ.
لقد باتت مشكلة الكهرباء في غزة سيف مسلط على انارة حياه الناس بعدد ساعات القطع والوصل، وكالعادة بات من السهل أن يعلن اطفاء محطة الكهرباء الوحيدة بسبب عدم توفر الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، وبعدها يخرج علينا أصحاب المناكفات ليحمل كل طرف الآخر المسئولية، وهكذا تستمر المناكفات السياسية الداخلية التي لا تنتهي ومعها تعطيل عجلة المصالحة لتضيف آثاراً كارثية على أوضاع الناس، وتصبح مشكلة الكهرباء سياسية بامتياز في إدارة المناكفات والصراعات بين الأطراف المفترض أنها المشرفة على تقديم الخدمات للناس ومراعاة مصالحهم وحقوقهم، ومنذ سنوات طويلة والمشكلة قائمة أدت إلى شلل تام في سير الحياة الطبيعية للمواطنين ليبقى لسان حال الناس يقول هي جت على الكهرباء أصلا ما جت غير ساعات متقطعة في اليوم ما بلاش منها كمان، بالفعل شو بدكم بالكهرباء أهل غزة، فالحياة مستمرة بالكهرباء وبدونها !!
مأمون بيك في وطننا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم
"
في هذا الوقت الردئ ، وقت العبيد والانهزام وغياب القانون ، يكثر الارزقية والتافهون والمصفقين للطاغية ويتسلقون علي أكتاف الوطن في غفلة من هذا الزمن ظنا منهم أن المنصب قد يجعل منهم رجال ، فخاب هؤلاء وخاب ظنهم ، فالصغار يبقون صغار وسيأتي عليهم وقت يندموا علي ما اقترفت يداهم من إجرام بحق الوطن والشعب ،
هؤلاء الصغار ينافقون ويتاجرون بكل القيم والأخلاق ، وفي النهاية ستكون نهايتهم كنهاية أي خائن إلي مزابل التاريخ ،
ففي هذا الزمن الردئ خرج أكثر من مأمون بيك في وطننا ، سماسرة وتجار يتظاهرون بالوطنية ، والوطنية منهم براء ، يتقنون النفاق والتسلق والمتاجرة بالوطن وآلامه وهمومه ، يبيعون كرامتهم لأجل منصب ولأجل كسب رضي السلطان عله
يغدق عليهم من عطاياه المشبوهة أو يمنحهم منصب سفير أو وزير ، هؤلاء سيكون مصيرهم كمصير الخائن الملازم نمر الملقب مأمون بيك في مسلسل باب الحارة ،
ستزول الغيوم وتسطع الشمس وتسقط كل الأقنعة ، وسيتكاتف الأوفياء للاقتصاص من كل الخونة ومن كل مأمون بيك جديد ،
فهذه أرضنا ارض مقدسة ليس للباطل بها مكان ، ومهما تكالبت كل قوي الشر وتحالف المتسلقين وكثر النفاق ، ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وستنتهي كل الأكاذيب وتسقط وتذوب أمام سطوع شمس الحقيقة ، وسيأتي وقت علي هؤلاء اللصوص والمرتزقة ويجدون أنفسهم أمام الحساب وبين قبضة الأوفياء وسيندمون علي ما قترفت أياديهم وحينها لن ينفعهم ندم ، وسيكون مصيرهم كمصير هذا الخائن مأمون بيك ،
وسيلقون نفس المصير ، فهذا هو المصير الحتمي لكل الخونة والفاسدين ،
إنها قضية وطن ودماء شهداء وتضحيات شعب ، لن يستطيع أحد أن يسرقها ، وهي ليس للمتاجرة والسمسرة ، بل هي ثمن للحرية وانتصار الوطن والتخلص من الظلم ،
مستمرون بعطائنا ووفاءنا للوطن والفتح ، ولن نتراجع عن طريقنا الذي اخترناه للانتصار للوطن وقضاياه ،
لن توقفنا هذه الأصوات الفاسدة ، ولن ترهبنا كل التهديدات ، فإنها غزة رمز العزة والكرامة ، وإنها فتح عنوان الوطن والانتصار ، ودوما ينتصر الحق مهما تجبر الباطل ، لن نهادن ولا لن نساوم علي فتحاويتنا ، وسنعلي صوتنا انتصارا للحق ولا لن نخشى الظالمين أبدا ،
وسينعم الوطن بالعدل والحرية والانتصار وسيتخلص من كل الفاسدين ، ويقولون متى هو قل عسي أن يكون قريبا ،،،
والله الموفق والمستعان
للمرأةِ الفلسطينيّة انحني احتراماً
الكرامة برس /عطا الله شاهين
لا استطيعُ أنْ أتجاهلَ مُناسبةَ يوم المرأة العالمي هكذا دون أنْ أُقدّمَ تحيّاتي للمرأةِ الفلسطينيّة على ما بذلته وما زالت تبذله مِنْ أجلِ نيلِ حُريتها في وطنٍ ما زال يئنُ تَحْتَ الاحتلال .. ففي هذه المُناسبة لا يسعُني إلا أنْ انحني احتراماً للمرأةِ الفلسطينيّة التي ضحّتْ وما زالتْ تُضحّي مِنْ اجلِ الوطنِ المسلوب .. فالمرأةُ الفلسطينيّة عانتْ وما زالتْ تُعاني مِنْ ويلاتِ الاحتلال على حواجزه وفي سُجونه .. فالمرأةُ الفلسطينيّة تعرضت وما زالت تتعرض لاعتداءاتٍ جمّةٍ في مسيراتها السّلمية المُطالبة بالحقوقِ المشروعة للشّعبِ الفلسطيني..
ففي عيدها أقولُ لها أنتِ سطرتِ أروع البطولات من خلالِ تضحياتكِ لأجلِ الوطن المُحتلّ الذي ما زال يرزحُ تَحْتَ احتلالٍ بشعٍ.. فالمرأةُ الفلسطينيّة لمْ تكنْ يوماً ما بخيلة في عطائها من اجلِ وطنٍ أراه يموتُ كُلّ يومٍ من خنقه بالمستوطناتِ والحواجز والجُدران الفاصلة ..
فالمرأة الفلسطينية دوما تستحقُّ كُلّ الاحترام والتّقدير لأنّها عظيمةٌ في تحمُّلها للمعاناةِ اليوميّة التي تُواجهها مِنْ اعتداءاتٍ مستمرةٍ مِنْ جُنودِ الاحتلالِ وقُطعان المستوطنين.. ففي هذه المُناسبة أقولُ للمرأةِ الفلسطينية كُلُّ عامٍ وأنتِ بألفِ خير.. فلكِ أيّتها المرأة انحني احتراماً ، لأنكّ تضحين مِنْ اجلِ وطنكِ.. فأنتِ أروع امرأة ، لأنكِ ما زلتِ تعشقين فلسطين رغم مُعاناتكِ اليوميّة .. أنتِ أجمل امرأة في ابتساماتكِ .. ففيها تنبضُ الحياة ..
لماذا المقاومة الشعبية .. ؟؟
الكرامة برس /د.مازن صافي
نشطت المقاومة الشعبية في كل مراحل النضال الفلسطيني الممتد منذ بدايات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، وتنوعت المقاومة في اشكالها واساليبها من مرحلة لأخرى، وكان يقال عنها سابقا "المقاومة الشعبية المدنية"، واليوم يطلق عليها "المقاومة الشعبية السلمية"، وتتنوع بين ممارسة أشكال الرفض للإحتلال إلى التحدي له وجها لوجه.
إن التوجه الى الأمم المتحدة والمطالبة بتطبيق قراراتها، لم يكن وليد السنوات الأخيرة، بل أنه كان السمة الأبرز للمقاومة الشعبية منذ العام 1948 وحتى نهاية الستينيات، ومع إنطلاقة الثورة الفلسطينية ونتيجة لغياب أي دور دولي وللأمم المتحدة، وللهزيمة النفسية الجماهيرية بعد هزيمة 1967م أُعتمد الكفاح المسلح كوسيلة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي، حتى جاءت الإنتفاضة الأولى والتي أعادت قراءة معايير المقاومة الشعبية وتم تعريفها وترجمتها الى كافة لغات العالم بإسم "الإنتفاضة"، وقد جمعت كافة أشكال النضال الشعبي وارهقت جيش الاحتلال وكشفت الانحياز الأمريكي والضعف الأوروبي في الشرق الأوسط "آنذاك"، وقد انتهت مع تطبيق إتفاقية أوسلو في العام 1993، وجاءت بعد ذلك "السلطة الوطنية الفلسطينية" والتي قاومت الاحتلال من خلال تفعيل وبناء المؤسسات واعادة التنمية و في نهاية العام 2000 أي بعد سبعة سنوات من إنتهاء الانتفاضة الأولى، إنطلقت "إنتفاضة مسلحة وشعبية معا" وعرفت بـ "إنتفاضة الأقصى"، وفي العام 2009 تم إعتماد "المقاومة الشعبية السلمية" كواحدة من أربع إستيراتيجيات إعتمدها المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
ومن خلال قراءة مراحل تطور المقاومة الشعبية، علينا بالتزامن قراءة العوامل والمعطيات المحلية والإقليمية والدولية التي آثرت في نوع المقاومة وقوتها و جماهيريتها، ولأن "عُقدة الأمن"، وجريمة "بلفور" هي اساسيات التعامل الاسرائيلي كسلطة محتلة ومهيمة على شعبنا الفلسطيني وأرضنا المحتلة، يكمن نجاح المقاومة الشعبية في تركيزها على الجانب الإعلامي وتدويله، وبكل اللغات مع أهمية نقل الصورة والمشهد المرئي، والانتباه أن الإعلام الغربي الذي يقف بجانب (إسرائيل) يضخم أي رد فعل فلسطيني ويحول المحتل إلى ضحية، والضحية إلى جلاد، وفي كثير من الأحيان يعمل "فلترة وتخفيف" للعنف والهمجية الاسرائيلية، ولهذا يتضح دور الحراك السياسي والدبلوماسي في نقل وترجمة المقاومة الشعبية الى واقع دولي، وكما تم ذلك نهاية العام 2012 وتمثل في إنتزاع حقنا الفلسطيني في الأمم المتحدة واعترافها بفلسطين دولة تحت الاحتلال عضو مؤقت في الأمم المتحدة والسماح لها بالانضمام الى كافة المعاهدات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، في تطور هام جدا في مسيرة القضية الفلسطينية.
المقاومة الشعبية السلمية بحاجة الى إدراك كل المعادلات الدولية والاقليمية وموازين القوى، وإبداع رؤية استيراتيجية للمستقبل، وترسيخها في الوعي والثقافة الفلسطينية للأطفال وكافة الأعمار ولسنوات قادمة بحيث يكون هناك "برنامج وطني شامل" ، والتأثير في قوة الرأي العام العالمي، ومثال ذلك: المجتمعات والدول الأوروبية التي تعتمد على إبراز حقوق الإنسان والدفاع عنها، وللمقاومة الشعبية قبولا لدى تلك المجتمعات وكما يوجد اليوم نشاط ملحوظ في المقاطعة الإقتصادية ضد الشركات الاسرائيلية، فإنه يوجد أيضا مقاطعة ثقافية وأكاديمية في بعض المجتمعات والمنظمات والجامعات الأوروبية ضد منتوجات المستوطنات الإسرائيلية، وضد سياسة الإحتلال والهيمنة المسعورة والعدوان الحربي المستمر ضد شعبنا الفلسطيني، وتعتبر إبداعات " القرى" والتي تعتبر "كمخيمات للمقاومة الشعبية" مثل قرية باب الشمس، إبداع نضالي جديد لاشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، ويوجد العديد من القرى التي استحوذت على إهتمام وسائل الإعلامية كافة .
المقاومة الشعبية، تحتاج إلى مؤتمر دولي يحمل مفهوم المقاومة الشعبية، وتحضره كافة القوى الدولية والشخصيات المناصرة للقضية والحق الفلسطيني، ويمكن عقده فوق أي من الأراضي المهددة بالمصادرة وإعتباره مؤتمر "قرية المقاومة" ويمكن أن يحمل اسم "مؤتمر الشهيد القائد زياد أبوعين" كنموذج لارتباط القيادة والمهمة الرسمية مع
متطلبات الانتماء الوطني والفعل الميداني المستمر وتفعيل كافة القوى والمؤسسات، وكما يمكن نشر مسابقة في ذات المضمون من خلال وزارة الخارجية والمؤسسات الفلسطينية ذات الصلة، وفي كافة المراحل الدراسية، وتخصيص مادة تدريسية كدرس مقرر من مقررات اللغة العربية و الوطنية والمدنية وحقوق الانسان، وتشجيع مقررات ورسائل البحث العلمي كمادةعلمية وأكاديمية تخص تاريخ وتفعيل المقاومة الشعبية، وكما يمكن إقامة المعارض وإطلاق يوم وطني جامع يحمل اسم "المقاومة الشعبية"، وتحفيز استلهام ابداعات خلاقة وبناءَّة تعبر عن الحالة الوطنية والمقاومة الشعبية، وبما يشمل البوسترات في السفارات الفلسطينية،والملصقات الكبيرة في المدن والقرى الفلسطينية،لإبقاء روح المقاومة حية ومتقدة كحالة وطنية ومقاومة حيوية مستمرة، على إعتبار أن القانون الدولي يجيزويكفل للشعوب الواقعة تحت الإحتلال مقاومة المحتل بكافة أنواع المقاومة المشروعة.
المأزق الفلسطيني
صوت فتح/ حمادة فراعنة
ثمة إقرار لدى قطاع واسع من قيادات وكوادر فصائل وأحزاب المقاومة الفلسطينية، أن المشكلة الذاتية داخل الجسم الفلسطيني ومعضلاته لها الأولوية على ما عداها من تحديات، سواء نحو تفوق المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وعنصريته، ودعم الطوائف اليهودية المتنفذة له ولبرامجه التوسعية، إلى جانب انحياز الولايات المتحدة الأميركية التي تشكل غطاء لسياساته، أو بسبب ضعف معسكر الأشقاء العرب والمسلمين والمسيحيين والأصدقاء على المستويات العربية والإسلامية والدولية، الداعمين للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ومحدودية إسناده.
والمشكلة الذاتية الفلسطينية أنها ما زالت تفتقد للعناوين الثلاثة الضرورية لمواصلة مسيرتها، وهي:
أولاً: المؤسسة التمثيلية الموحدة، كي تكون منظمة التحرير، كما كانت، وكما يجب أن تكون، جبهة وطنية متحدة لكل الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد، والتيارات والأحزاب والشخصيات الفاعلة والتمثيلية لكافة مكونات وتجمعات الشعب العربي الفلسطيني، في مواقع تواجده الثلاثة : 1- في مناطق الاحتلال أي الضفة والقدس والقطاع، 2- في مناطق 1948 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، 3- في بلدان الشتات واللجوء والمنافي.
ثانياً: برنامج سياسي مشترك، يشكل قاعدة اللقاء بين مختلف الفصائل في إطار منظمة التحرير، وعنواناً لتحركها الكفاحي باعتبارها المظلة الموحدة التي تجمع الكل الفلسطيني داخلها وضمن مؤسساتها الثلاثة : المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وعلى أساس البرنامج المشترك، وأمام المستويات الوطنية والقومية والدولية كافة.
ثالثا : أدوات كفاحية متفق عليها، سواء كانت الكفاح المسلح، أو الانتفاضة الشعبية، أو المفاوضات، وهي أدوات ضرورية تكميلية ترافقية يجب الاتفاق عليها أو على بعضها، لا يجوز لأي طرف فلسطيني أن ينفرد في استعمال أي أداة نضالية لم يتم الاتفاق عليها، ويجب أن تكون ضمن البرنامج السياسي المشترك ولخدمته وبهدف تحقيقه، أي لا يجوز أن ينفرد طرف بالمفاوضات، أو أن ينفرد بتنفيذ أي عمل مسلح، أو أي شكل من أشكال العمل خارج إطار البرنامج السياسي، وخارج الأدوات الكفاحية المتفق عليها مسبقاً.
وما زالت الحركة الوطنية الفلسطينية تواجه ثلاثة عناوين محبطة لبرنامجها الوطني الديمقراطي الذي يهدف إلى استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف أو التبديد، وهي حقه في الاستقلال وفي العودة وفي استعادة ممتلكاته في المدن والقرى التي طُرد منها عام 1948، والعناوين الثلاثة هي: 1- الاحتلال 2- الانقسام 3- العجز المالي والمتمثل بالمديونية وفي عدم القدرة على تغطية احتياجات الحياة على الأرض، ويؤدي إلى الإخلال بالصمود داخل الوطن، وعدم توفر الرواتب، وحصيلة ذلك يجعل مؤسسات السلطة الفلسطينية أسيرة للقرار الإسرائيلي سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، فالمشروع الاستعماري الإسرائيلي يسعى لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها وغير قادرة على استيعابهم
وتلبية احتياجاتهم، ما يستوجب من منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، جعل الأرض جاذبة لأهلها، رغم مرارة العيش وكلفته.
المجلس المركزي، بتكويناته وتعددية الأطراف السياسية والحزبية وتلاوينها المختلفة، المشاركة به، مطالب، في البحث والاهتمام، بالعناوين تلك، وإيجاد المداخل العملية لمعالجتها، وإلا سيبقى الشعب الفلسطيني أسيراً ليس فقط لسياسات الاحتلال، بل سيبقى أسيراً للضعف والأحادية والترهل التي تتحكم بمسيرته، وبقيادته وبمؤسسته الشرعية الوحيدة، وتحول دون مبادراتها وإعاقة الوصول نحو الهدف المثلث بالمساواة والعودة والاستقلال.
المجلس المركزي الفلسطيني
صوت فتح/ مصطفى ابراهيم
كان على رئيس المجلس المركزي والرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية أن يقدموا اعتذارا للشعب الفلسطيني على الحال الذي وصلنا اليه ومؤسساتنا الشرعية وحالها البائس، وان يكون ضمن جدول أعمال المجلس القيام بمراجعات نقدية حقيقية للحقبة الماضية ومناقشة مستقبل المشروع الوطني وأحوال الفلسطينيين وأوضاعهم في اماكن تواجدهم وليس فقط البث في العلاقة مع اسرائيل والتنسيق الامني كما يشاع، والأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد جلسته الاولى الاربعاء الموافق 4/3/2015، في رام الله، وستستمر جلساته مدة يومين. ومن خلال كلمة الرئيس نستطيع ان نعرف أي قرارات ستصدر عن المجلس، الذي لا يعرف كثيرين منا ما هو دور المجلس ومهامه وعدد اعضاؤه وشرعيته و دوره في النظام السياسي الفلسطيني، في غياب المجلس الوطني الفلسطيني وعدم انعقاده وكذلك عدم التئام المجلس التشريعي بسبب الانقسام واعتقال اسرائيل عدد كبير من النواب، أصبح المجلس المركزي هو المؤسسة الشرعية و صاحب الولاية القانونية باتخاذ القرارات المصيرية و الهامة التي تخص الشأن الفلسطيني، فالمجلس المركزي صدر عنه قرار قيام السلطة الفلسطينية.
حال المجلس المركزي كحال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي تراجع دورها وتم تهميشها بإصرار واستغلالها بصورة مقيتة وتغول مؤسسات السلطة خاصة الحكومة التي سيطرت على مقاليد الحكم وأصبحت تمتلك المال وهي من يمول مؤسسات منظمة التحرير بما فيها اللجنة التنفيذية التي كانت هي صاحبة السلطة العليا و الفصائل التي تتلقى حصتها المالية من وزارة المالية بدل من الصندوق القومي التابع لمنظمة التحرير.
من تجربتنا مع القيادة الفلسطينية وطبيعتها والخطاب الذي ألقاه الرئيس نستطيع معرفة القرارات التي ستتخذ بغض النظر عن ما أشيع من ان المجلس سيصدر عنه قرارات مصيرية ستحدد طبيعة العلاقات مع اسرائيل والمعركة السياسية والاقتصادية التي ستخوضها القيادة مع إسرائيل حسب التصريحات النارية التي صدرت عن بعض المسؤولين، مع العلم ان أي منا او حتى رئاسة المجلس والفصائل لا تعلم ما هو السبب الحقيقي لانعقاد المجلس او ما هي القرارات التي ستتخذ.
لقد تعودنا على التصريحات التي يلهب بها المسؤولين حماس الناس، وفي النهاية تكون اجترار لتصريحات سابقة نسمعها منذ عقدين من الزمن من دون الاستفادة من تجربة الماضي ونظل ندور في نفس التصريحات والحديث عن السلام ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية الدولية و المفاوضات والمقاومة الشعبية ومقاطعة الاحتلال وليس اسرائيل، والتوجه للأمم المتحدة.
من المؤكد انه لن تكون هناك قرارات مصيرية بحل السلطة و إلغاء أوسلو وتبعاته من اتفاقية باريس الاقتصادية، او حتى وقف التنسيق الأمني وليس إنهاءه، او حتى التخلي عن مبدأ المفاوضات نهائيا، لن يكون التوجه إلى مجلس الامن ومحكمة الجنايات الدولية كما نريد، فنحن لا نعلم بماذا يفكر الرئيس وليس المجلس فهو لا يعلم إن كان سيتخذ قرارات
مصيرية أم لا، لكن الاغلب كما ذكرت سابقا فالأرجح ان تكون القرارات كسابقاتها ولن تكون مصيرية من أجل إعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحرير في الحد الأدنى.
مطلوب من المجلس ان يغلب المصلحة الوطنية والعمل فقط على اعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني والعمل على ترميم مؤسسات منظمة التحرير والنظر بجدية في احوالنا المأساوية و الكارثية لقضيتنا ولشعبنا، والقيام بجرد حساب للعقدين الماضيين وتقييم التجربة بهدوء، وإنهاء الانقسام وبذل الجهد المطلوب بعيدا عن المصالح الخاصة.
وقاحة نتنياهو في ميزان العلاقة مع أميركا
صوت فتح/ طلال عوكل
لا يمكن اختصار الخلاف العلني والصريح بين الإدارة الأميركية، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، حول كيفية التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني، على أنه صراع شخصي، مؤقت وعابر، ومرهون استمراره أو توقفه بغياب أحد طرفيه أو الطرفين عن سلطة اتخاذ القرار.
الخلاف بين الرئيس الأميركي، وبنيامين نتنياهو حول الملف النووي الإيراني، وموقفه من الأولويات، هو خلاف أقدم من عمر المفاوضات الجارية بين إيران وخمسة زائد واحد، والتي تقترب، من إنهاء السطر الأخير في اتفاق متوقع كما تفيد وسائل الإعلام.
منذ بداية عهد الرئيس أوباما، حاولت الإدارة الأميركية الربط بين الموقف من الملف النووي الإيراني، وعملية سلام الشرق الأوسط، وعلى أساس ذلك باشر السناتور الأميركي جورج ميتشل، مهامه في التوسط بين إسرائيل وفلسطين من أجل استئناف المفاوضات، وكان عليه أن يقنع الإسرائيليين بمعادلة الربط بين ملف النووي الإيراني وملف السلام، لكنه سرعان ما أن تخلى عن مهمته، بعد أن استشرف الفشل مبكراً وخلال أشهر قليلة.
الولايات المتحدة من موقعها الدولي ووفق استراتيجيتها التي تتصل بمصالحها على الساحتين الدولية والشرق أوسطية، تتفق مع الكثير من دول العالم بما فيها إسرائيل على ضرورة منع إيران من استكمال برنامجها النووي، لكنها تختلف مع إسرائيل حول وسائل تحقيق ذلك.
إسرائيل التي تعاني من هواجس وجودية في حال امتلكت إيران قدرات نووية لا ترى سبيلاً لوقف البرنامج الإيراني، واستبعاد تداعياته الخطيرة على وجودها إلاّ من خلال وسيلة واحدة، وهي الحرب والدمار. لكن إسرائيل غير مستعدة لأن تتحمل العبء الأساسي في تحمل تكاليف حرب تنطوي على نتائج كارثية، ولذلك فإنها تسعى لتحفيز الولايات المتحدة على اتخاذ قرار وتشكيل تحالف دولي حربي للقيام بالمهمة.
ولأن إسرائيل تملك نفوذاً في التأثير على القرار السياسي الأميركي، بسبب قوة اللوبي اليهودي، وانطلاقاً من العبث في التناقضات الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين، وأيضاً لأن الولايات المتحدة من موقعها الدولي هي القوة القادرة على إدارة التحالفات الدولية، لخفض الحروب، فإن نتنياهو مستعد لتحمل ما قد ينجم عن تحديه السافر لإدارة الرئيس أوباما.
لكن ثمة شيئا آخر، وهو أن نتنياهو اختبر هذه الإدارة مرات عديدة خلال السنوات الست الماضية، وخاض ضدها العديد من التحديات، ووجه لها ولرجالاتها العديد من الإهانات، والمحصلة كانت في معظم الأحيان، تراجع الإدارة الأميركية عن مواقفها، والاصطفاف خلف المواقف الإسرائيلية، لا بل إن الضغط الإسرائيلي على إدارة أوباما كان يحفز الإدارة الأميركية على تقديم المزيد من المكافآت، والمزيد من الدعم لإسرائيل.
نتنياهو اختار هذا الوقت لتصعيد الخلاف مع الإدارة الأميركية، ودفع الأمور نحو مزيد من التأزم، لتوظيف هذه الأزمة، في الانتخابات الداخلية التي ستجري بعد أقل من أسبوعين. يتفق الكل بما في ذلك الإسرائيليون أن نتنياهو يحاول أن يقدم نفسه بطلاً قومياً، لا أحد سواه مؤهل لمواجهة المخاطر التي تستهدف أمن ووجود إسرائيل، حتى لو كلفه ذلك غضب الحليف الأميركي، الذي يكرس كل قوة الولايات المتحدة لحماية إسرائيل، وضمان أمنها وتفوقها.
يعلم نتنياهو أنه لن يواجه أية ردود فعل قوية مؤثرة على إسرائيل، نتيجة إقدامه على هذا التحدي الوقح، الذي يقتحم أصول الدبلوماسية والعمل السياسي، ولا يجرؤ أحد على أن يفعلها تجاه أي دولة أخرى، فكل ما صدر عن إدارة الرئيس أوباما، لا يتجاوز حدود المقاطعة الجزئية، والتصريحات التي تعبر عن عدم الرضى.
في الواقع فإن الخلافات الأميركية الإسرائيلية، لا تقف عند حدود الخلاف حول الملف النووي الإيراني، فلقد أقصت الولايات المتحدة إسرائيل من التحالف الدولي الذي تقوده ضد "الإرهاب" في المنطقة العربية، وهي ليست المرة الأولى، وأيضاً ثمة خلاف حول ملف المفاوضات وعملية السلام، والاستيطان، لكن كل هذه الخلافات، محكومة لأساسيات العلاقة بين الدولتين، التي تضمن استمرار العلاقة على نحو متميز.
موضوع إسرائيل والولايات المتحدة، يذهب إلى طبيعة المشروع الصهيوني الذي يقدم خدمة استراتيجية للدول الاستعمارية التي تسعى لضمان مصالحها في هذه المنطقة الحساسة، وبما يجعل إسرائيل دولة وظيفية لا يمكن أن تتغير وضعيتها، إلاّ بنهوض عربي، يشتغل مع الآخرين، مع كل الآخرين وفق سياسة المصالح.
على أنه إذا كانت العلاقات الإسرائيلية الأميركية والأوروبية، قائمة على أساس المصالح، والتوظيف، فإن التاريخ كفيل بحل هذه المسألة، فلقد بادرت الولايات المتحدة لنشر قواعدها العسكرية، وتعزيز وتوسيع وجودها العسكري والأمني المباشر في المنطقة، لتعتمد عليها بالدرجة الأولى في تنفيذ استراتيجياتها وتلبية مصالحها. إسرائيل المدعومة أميركياً، لا تزال، بل أصبحت على مقاعد الاحتياط، بعد أن كانت لعقود تشكل رأس حربة المشاريع الاستعمارية في المنطقة، فلقد تم إقصاؤها عن المشاركة في كل الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العقود الأخيرة على المنطقة من أفغانستان إلى العراق والخليج إلى ليبيا إلى العراق وسورية مجدداً.
وإذ لا يمكن المراهنة على الخلاف الأميركي الإسرائيلي في هذه المرحلة فإنه من الخطأ تجاهل هذا السياق، والأهم انه من الخطأ تجاهل مسؤولية العرب إزاء كيفية تعاطيهم مع مصالحهم ومصالح الآخرين بما يؤدي إلى تراجع الدور الوظيفي لإسرائيل، التي ستبدو في وقت ما مستقبلاً عبئاً على المصالح الغربية بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة، لكونها تتحول ذاتياً وبفعل ميكانيزمات داخلية إلى دولة عنصرية، ودولة إرهاب.
نتائج وتداعيات خطوة نتنياهو وخطابه في الكونغرس الأميركي، أشعلت أيضاً الساحة الداخلية الإسرائيلية، وسلحت المعارضة بذخيرة قوية ربما تؤدي إلى تخفيض شعبيته، وخدمة معارضيه، ولكن بدون أن يتوهم أحد أن ما يسمى باليسار، سيكون مؤهلاً لتشكيل الحكومة القادمة.
وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله ؟؟؟
صوت فتح/ جمال ايوب
المجلس المركزي الفلسطيني قرر وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله مع الاحتلال الصهيوني في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين . كشف مسؤل فلسطيني عن جهود كثيرة بذلتها عدة دول غربية في مقدمتها الإدارة الأمريكية ودول أوروبية ، لثني العدو الصهيوني عن قرار تجميد أموال الضرائب المحتجزة لديها ، لكن كل هذه المحاولات حسب قوله فشلت ، بسبب تعنت العدو قبيل إجراء الانتخابات , وأن الأمر مرشح للتصعيد بشكل أكبر في الأيام المقبلة . وتسببت أزمة احتجاز العدو للضرائب الفلسطينية ، في أزمة مالية خانقة للسلطة حالت دون دفع رواتب موظفيها , بعد كل
مره يحدث فيها تصعيد في المواجهه المتواصله بين الفلسطينيين والاحتلال ، يعود النقاش على المستويين الرسمي والشعبي حول ضرورة وقف التنسيق الامني مع العدو. و بعد ان يتم تفريغ الشحنة العاطفية نتيجة هذا الحدث او ذاك ، و بعد ان تطلق التصريحات الناريه والتي تتناغم مع الموقف الشعبي الرافض لاستمرار التنسيق الامني في ظل استمرار الاستيطان و اجراءات الاحتلال . على الاقل من حيث النتيجة هي فقط للاستهلاك المحلي ليس اكثر . و من يتابع تصريحات القيادات الفلسطينية خلال الايام الاخيرة وحجم التناقض في هذه التصريحات حول التنسيق الامني و طبيعة الخطوات يصل الى استنتاج ان ما يقال شيء و ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر . الصهاينة الذين يتابعون بشكل جدي و يراجعون السلطة في كل تصريح او كلمة تصدر عن قياداتها كانوا على ثقة ان ما يقال شيء و ان ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر .. التنسيق مع العدو ، يجري من خلال قنوات متعددة وفقا لاتفاقات اوسلو وما نتج عنها من اتفاقات اخرى ، التنسيق الامني هو فقط احدها. على الاقل هناك اربع انواع من التنسيق تنظم العلاقة مع العدو في ظروف غاية في التعقيد. 1- هو التنسيق المدني و الذي تشرف عليه هيئة الشؤون المدنية .. 2 - التنسيق العسكري هو من خلال الارتباط العسكري 00 3 - التنسيق في القضايا الجنائية .. 4- التنسيق الامني حيث هناك قناعه فلسطينية و رأي عام فلسطيني يقول ان استمرار هذا التنسيق يصب في المصلحة الصهيونية و على حساب المصالح الفلسطينية .. المهم على ارض الواقع ، ان وقف التنسيق الامني بشكل فعلي ، و ليس مجرد تصريحات في الاعلام ، سيقود بالضرورة الى اجراءات صهيونية ستؤدي بشكل تدريجي الى انهاء السلطة بشكلها و تركيبتها الحالية ، مما يعني بقاء السلطة مرتبط باستمرار التنسيق الامني ، طالما لا يوجد قرار بحل السلطة لن يكون هناك وقف التنسيق الامني مع العدو. هناك قناعة لدى الكثير من القيادات الامنية ، ان وقف التنسيق الامني سيعني احداث تغيير جوهري في الوضع الامني في الضفة الغربية ، هذا الامر سيكون المستفيد منه حركات المقاومة ، هذا الامر بالنسبة لمن لديه قناعة بهذا الشكل ، يجعل التنسيق الامني مقدس بالنسبة له. . المهم الذي سيستند عليه كل من يعارض وقف التنسيق الامني هو الظرف السياسي او بمعنى ادق الاولويات السياسية التي يجب ان توضع على الطاولة. هناك من سيقول ان وقف التنسيق الامني الان سيحرف المسار او سيؤثر على التوجه الفلسطيني في الحصول على قرار من مجلس الامن و التوجه الفلسطيني في الانضمام الى المنظمات الدولية ، و بما ان الاولوية هي لهذا التوجه السياسي فمن غير المنطق اتخاذ خطوة استراتيجية كوقف التنسيق الامني الان .. في كل الاحوال و ان كان هناك كامل الحق للقيادة في تحديد الاولويات من حيث المهم و الاهم في كل ما يتعلق بالمواجهه مع العدو ، لأكن قرار المجلس المركزي وقف التنسيق الامني مع العدو ، هي مجرد توصية ولن تأخذ بها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بأن هذه التوصيات ما هي الا ذر الرماد في العيون. هي توصية ولن يؤخذ بها من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية ، كونها غير جاهزة لمثل هذه الخطوة ، فالتنسيق الامني يشمل الكثير من الامور الحياتية للمواطنين و ليس بالقضية السهلة وهو بحاجة للدراسة وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين ، وإبعاد هذا الموضوع والانفلات الامني ، وتصاريح العمال والاستيراد والتصدير والمعابر , اتخاذ مثل هذا القرار المصيري بحاجة الى دراسة وحوار وطني شامل ولجان تدرس الاوضاع والبدائل ، فالقضية ليست انفعالية كما حدث ، ومن الظاهر بأن المجلس المركزي لم يقم بعمل دراسات على ارض الواقع قبل توصيته هذه ، ويبدو بأنها كانت انفعالية من المجلس , هذه التوصية نوع من الضغط على حكومة العدو والتي ستعتبر ذلك زوبعة في فنجان ، السلطة غير جاهزة بعد لوقف التنسيق الامني والذي يشمل كافة مناحي الحياة ، ومن الجيد اتخاذ مثل هذا القرار لكنه بحاجة للمزيد من الدراسة والتحليل .. من المهم الآن أن تطبق السلطة قرارًا وطنيًا جادًا ومسؤولاً حيال الأمر وليس مجرد تكتيكات واستعراضات , فالأمن والتنسيق الأمني يجب أن يكونا سيفًا بيد السلطة وليس سيفًا عليها .
الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
فراس برس / حازم صاغية
فجّر انتهاء الحرب الباردة عدداً من الحروب لم يخمد بعضها حتّى الآن. حصل ذلك في يوغسلافيا السابقة وفي تشيشنيا وفي بقاع من الاتّحاد السوفياتيّ وكتلته الشرقيّة السابقين. ولم تنجُُ رواندا وبوروندي من آثار ذاك الحدث الضخم.
لكنّ انتهاء الحرب الباردة أنهى، أو بدأ ينهي، حروباً مزمنة أخرى جذورها ضاربة في الحقبة الكولونياليّة. هكذا ختُمت على نهاية سعيدة دراما جنوب أفريقيا ونظامها العنصريّ، وانطلقت المسيرة نحو حلّ سلميّ للنزاع المديد في إيرلندا
الشماليّة. كذلك لاح أنّ القضيّة الفلسطينيّة ومتفرّعاتها سوف ترسو، بعد مؤتمرات مدريد في 1991 وأوسلو في 1993 ووادي عربة في 1994، على حلّ معقول. بيد أنّ الأمور عادت لتتعقّد، بل ازدادت سوءاً، على الجبهة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، تماماً كما ساءت على جبهة المسألة الكرديّة التي وسمت بدورها تاريخ القرن العشرين في بلدان شرق أوسطيّة عدّة.
ووفقاً لأيّ قياس مقارن، يمكن القول إنّ الإرادة الدوليّة في جنوب أفريقيا وشمال إيرلندا بدت أقوى وأفعل منها في منطقة الشرق الأوسط. وما لم يتحقّق في ظلّ إرادة دوليّة واحدة، سيكون أصعب على التحقّق في ظلّ ظهور المطامح الإقليميّة لبلدان تدخّليّة كروسيا وإيران.
على أنّه بالعودة إلى ذاك الزمن، زمن انتهاء الحرب الباردة، يبقى أنّ ما أضعف الإرادة الدوليّة، في الشرق الأوسط، جسّده عدد من العوامل في عدادها كثرة الأطراف المعنيّة بالنزاع، وبالحلّ المنشود تالياً. وكانت التجربة الفلسطينيّة قد أوضحت غير مرّة كيف أنّ «قوميّة المعركة» التي يُفترض بها منع استفراد الفلسطينيّين، لم تفعل غير استفراد الفلسطينيّين من قبل الأنظمة العربيّة ومصادرة قرارهم في العالم الخارجيّ.
تُسترجَع هذه الوقائع على هامش الرسالة التي وجّهها عبد الله أوجلان من سجنه، حيث حضّ مقاتليه في «حزب العمّال الكردستاني» على التوصّل إلى «قرار تاريخيّ» يفضي إلى «حلّ ديموقراطيّ» ينهي ثلاثين سنة من العنف والقتال.
لكنّ الدرس الأوّل الذي يُستخلَص هنا، لا سيّما إذا اتّعظنا بمسار النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ، وتعدّد الناطقين بلسانه باسم العروبة، هو ضرورة أن يُصرّ أكراد تركيّا على أنّهم أكراد تركيّا، وليسوا أكراد أمّة تركيّة مستحيلة عابرة للحدود. فهذا وحده، إذا ما خلصت نيّات الحكومة التركيّة، وهو أمر ليس محسوماً بالطبع، كفيل بتلخيص قوى النزاع، ومن ثمّ قوى الحوار والحلّ.
صحيحٌ أنّ المنطقة تتعرّض اليوم لإغراء «داعشيّ» يتمثّل في تجاوز الحدود. وقد راجت مؤخّراً، على هامش معركة كوباني، تصوّرات تؤكّد على بُعد كرديّ عابر للحدود لا تعوزه التعابير السياسيّة والأدوات التنظيميّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هذا ليس كافياً بتاتاً لإنجاز المطلق الكرديّ، علماً بأنّه كافٍ لتعطيل النسبيّ الكرديّ الممكن.
والخيار هنا قد ينحصر بين مواءمة الزمن الكونيّ، وساعتُه لا تزال ساعة الدولة – الأمّة على رغم تحدّياتها جميعاً، ومواءمة زمن «داعش» الذي، على رغم نجاحاته الكبيرة التي لا يُستهان بها، لن يكون له أفق على المدى البعيد، ولا يستحقّ، في أغلب الظنّ، أن يكون مرجع تقليد.
عن الحياة اللندنية
القوى المرتبة وآفق الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
فراس برس /سميح خلف
يبدو أن تشابكات الصراع في المنطقة تعود إلى منطق كونداليزا رايس في أسس تشكيل خريطة الصراع وأدواته في منطقة الشرق الأوسط والتي نظرت لها بالفوضى الخلاقة "البناءة" .
إتجاهات الريح والأحداث والرمال المتحركة في المنطقة ترسم خرائط الجغرافيا السياسية ليس بالفوضى فحسب بل بسفك الدماء وكثر من الضحايا لتستقر في النهاية الخرائط السياسية لكيانيات مستحدثة وجديدة .
بعد أن تراجعت فكرة كونداليزا رايس بإمكان الإسلام السياسي المعتدل أن يكون طليعة ويكون الواجهة في قيادة منطقة الشرق الأوسط ، تكون تلك الفرضية مرة أخرى لدى الخارجية وراسمي السياسية الأمريكية في مجلس الأمن القومي الأمريكي والغربي بشكل عام ، ولذلك أسباب وهي صعود قوة الدولة الإيرانية وتمددها وإتساع نفوذها وماسببته وجهة النظر الأمريكية القلقة من الزعيم العراقي صدام حسين والتي أدت إلى اجتياح العراق وحكم غالبية الطبقة المذهبية في العراق وهي طبقة الشيعة التي تمثل 60% من سكان العراق والتي على أساسها شكلت مليشيات طائفية قادتها وجاهات دينية ورئاسة الوزراء لحكم المالكي والتي أدت إلى تحول المقاومة العراقية ضد العدوان الأمريكي إلى قوى تواجه حربا طائفية ونفوذا طائفيا في الدولة العراقية والتي أدت إلى تقسيم العراق معنويا ومذهبيا وفرضيا .
إتجاه الرمال المتحركة الآن لرسم الخرائط السياسية التي يتبلور عنها ثلاث قوى رئيسية لا تبتعد أمريكا عن رسم خطوطها وتوازناتها في المنطقة بما يناسب مخططاتها الأمنية وما تدعيه من أمنها القومي وخاصة أن الأمريكان لا يتوقعون نجاحا في المفاوضات مع إيران بخصوص برنامجها النووي والتي تلعب إسرائيل دورا مهما في تثبيط أي أسس لتنازلات أمريكية أو متبادلة بخصوص هذا البرنامج وإن بدت أمريكا ضعيفة لتمدد إيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان وهي مناطق استراتيجية هامة في الجغرافيا السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
1- القوة والطموح الإيراني والتمدد الذي نتج عن توازن الرعب بين حزب الله وإسرائيل من ناحية وقوة حزب الله في مساندة الدولة السورية برئاسة بشار الأسد .
2- الإسلام المتطرف والأبرز فيه قوة داعش وتمددها السريع والحاسم في مناطق شاسعة في ريف سوريا وحدودها مع تركيا واجتياحها لمناطق شاسعة في أراضي العراق ، وجبهة النصرة التي تسيطر على أجزاء من أراضي الدولة السورية.
3- القوة الثالثة والتي لم تتبلور بعد والتي أتى التنظير لها من خادم الحرمين لهيكلة حلف مواجه للإسلام المتطرف والتمدد الإيراني الشيعي في منطقة الشرق الأوسط والمكون من دول الخليج الخمس بالإضافة إلى مصر والأردن وتركيا ، وإن كانت دول الخليج تختلف فيما بينها بخصوص الإسلام المعتدل "الإخوان المسلمين" وخاصة السياسات والقرارات السابقة بإعتبار الإخوان المسلمين حركة إرهابية والتي قد تعيق التقارب التركي السعودي الخليجي المصري بما يحتم من خطة تدريجية للتخلص من تلك القرارات ليلعب الإسلام الوسطي دورا هاما في مواجهة التمدد الشيعي الذي تقوده إيرانا وفي نفس الوقت مواجهة التطرف الإسلامي الذي تقوده داعش وجبهة النصرة وخطرهما على المنطقة برمتها .
خريطة من ثلاث قوى تلعب فيها أمريكا بشكل مباشر أو غيرم باشر كمعد للنوتة التي تحتاج لمايسترو لإدارة الأصوات الغير متفقة والمتصارعة في نوتة شاذة من الصراعات والأصوات تختلف مع بعضها البعض وتضاد في التوجهات والطموحات والمصالح وهذه أسس رسم الخريطة السياسية القادمة في المنطقة .
بلا شك أيضا أن زيارة أردوغان والرئيس السيسي للسعودية وضعت اللبنات الأولى لحلف يجب أن يتبلور ومن الضرورة أن يتبلور في خارطة الجغرافيا السياسية والصراع في منطقة الشرق الأوسط والتي قد تحدث عدة متغيرات على السياسة السعودية التي بدأت برحيل خادم الحرمين الشريفين عبد الله ، وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والقرار المفاجئ للرئيس السيسي بتغيير وزير الداخلية المتهم بأحداث رابعة والعنف بشكل عام ضد القوى السياسية في مصر ، ملامح جديدة في مصر قد تبدو واضحة كما هي في السعودية كما هي في قطر والعودة مرة أخرى لنظرية كونداليزا رايس ليتبوأ الإسلام المعتدل في معادلة متفق عليها قد تكون معادلة وطنية واقليمية في مواجهة تمدد الدولة الإيرانية وتمدد داعش في العراق ، فالحرس الثوري الإيراني يخوض معارك ضد داعش الآن جنبا إلى جنب مع دول التحالف ، ولكن لم
يخفي كيري قلقه من هذا التدخل حيث أوضح أن العراق محتل من قبل إيران ، ولكن ماذا فعلت أمريكا ضد التوسع الإيراني في مناطق مختلفة غير اهتماماتها بإنجاح ملف التفاوض حول المشروع النووي الإيراني.
أمريكا تصنع بخريطتها السياسية والجغرافية الحالية القوى والقوى المضادة وتسعى إلى نوع من الاتزان المذهبي بين القوى وإن أمهلت وجود الدولة الإسلامية لأربع سنوات كما تحدث وزير الدفاع الأمريكي حيث وضع أن معركة تحرير الموصل قد تحتاج أربع سنوات قادمة والمعركة مع الإرهاب لأربعين عاما قادمة! إذا هناك ثلاث قوى وثلاث محاول وثلاث خرائط سياسية في المنطقة ولكن هل يكتب النجاح للحلف الثالث الذي تقوده المملكة العربية السعودية ومصرو تركيا في مواجهة التمدد الأمني السياسي والجغرافي لكل من الدولة الإيرانية من جهة والإسلام المتطرف من جهة ويبقى النظام الرسمي العربي بلا استراتيجية بل هو أداة اقحام في هذا الصراع أم سيكون له دورا هاما في رسم خريطة سياسية قد تضع الخرائط السياسية الأخرى في نصابها وفي حدود قد رسمته أمريكا لتلك الخرائط لشرق أوسط جديد.
صديق المستشار القانوني للرئيس... والمجلس التشريعي
فراس برس/ جهاد حرب
(1) تفعيل المجلس التشريعي
بات تفعيل المجلس التشريعي ضرورة وطنية تحكمها الظروف المعاشة من جهة، وتجربة النواب خلال السنوات السبعة الاخيرة في العلاقة مع الحكومة "السلطة التنفيذية" من جهة ثانية، وكذلك الامر في متطلبات الحفاظ على العلاقة مع بعض المؤسسات الدولية كالبرلمان الاوروبي ومجلس اوروبا من جهة ثالثة. كما يثير تغول الرئاسة على المجلس التشريعي والمساس باستقلاليته بشكل خاص في الاشهر الاخيرة، وعدم احترام الحكومة الحالية للكتل البرلمانية كعدم عرض الموازنة السنوية للعام 2015 حالة من عدم المبالاة والاكتراث، هذا الامر يثير الحاجة إلى تفعيل المجلس التشريعي وأعضائه لإعادة بعث التوازن فيما تبقى من النظام السياسي.
تتوفر ثلاثة خيارات امام النواب لإعادة تفعيل المجلس التشريعي في ظل حالة الانقسام الحالية وهي؛ (1) تفعيل هيئة الكتل البرلمانية التي تم انشائها في الضفة الغربية. و(2) مشاركة نواب من كتلة حماس في الضفة الغربية في اجتماعات الكتل البرلمانية. و(3) عقد جلسات عامة للمجلس التشريعي بكامل اعضائه. كل خيار من الخيارات الثلاث له من المكاسب والمخاطر يتطلب من الاطراف حسابها في اطار المزايا والعيوب.
أعتقد انه بات بالضرورة النظر الى عقد الجلسة العامة للمجلس التشريعي سواء من خلال اصدار مرسوم رئاسي يدعو لافتتاح دورة جديدة للمجلس "الدورة الثانية"، أو من خلال طلب ربع الاعضاء لعقد دورة استثنائية. يشكل عقد هذه الجلسة تجسيما لاتفاق المصالحة في حال كان الانعقاد بناء على مرسوم رئاسي وهو يفتح عهد جديد من العلاقة الداخلية. أما عقد دورة استثنائية بناء على طلب ربع اعضاء المجلس، على الرغم من أنه ينسجم مع اتفاق المصالحة، يمثل عودة العمل البرلماني خاصة الرقابي منه على أعمال الحكومة، وترجمة للازمة الحاصلة الآن بين الرئاسة والكتل البرلمانية ما يخلق حالة من الصدام مابين المجلس والسلطة التنفيذية تصبح الحكومة وأعضائها تحت نيران الازمة وقد تكون ضحيتها الاولى. كما يمنح حركة حماس مكانة في النظام السياسي من جديد من بوابة المجلس التشريعي، وفي تحديد الاجندة الوطنية دون وجود اتفاق متكامل على آليات عمل المجلس وتحديد جدول أعماله، وعدم فرض الحكومة سيطرتها في قطاع غزة.
لكن مزايا هذا الخيار أنها تتمثل بعودة دور المجلس التشريعي وتفعيل مكانته في النظام السياسي أو ما يعرف بعودة الحياة السياسية لطبيعتها من جهة. وإعادة احياء للدور التشريعي والرقابي لنواب المجلس التشريعي من جهة ثانية. وتعزيز مكانة دولة فلسطين والمجلس التشريعي على المستوى الدولي خاصة في اطار برنامج الشركة مع الاتحاد الاوروبي
وتوالي اعترافات البرلمانات بدولة فلسطين. كما تضفي مشاركة جميع النواب في الجلسة العامة مظهرا من مظاهر انهاء الانقسام.
)2) صديق المستشار القانوني للرئاسة
اتصل السيد محمد يعقوب صديق المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني، بطريقة غير مباشرة، للمرة الثانية، الاولى: كانت قبل عامين تقريبا إثر مقال "في المقهى ترسم قرارات رئاسية" متوعدا ومهددا برفع قضية أمام القضاء. والثانية: لعرض توضيح إثر مقال "الشرطي .. والمستشار القانوني .. وتلفزيون فلسطين" لحجز بطاقة "الهوية" من قبل المستشار القانوني للرئاسة لأحد المواطنين، وفقا لما صدر عن محكمة العدل العليا.
وبغض النظر عن طبيعة القضية وشخصية المواطن أو محاميه، في كلا الحالتين أخطأ المستشار القانوني وصديقه أو صديق المستشار القانوني للرئيس في العنوان لان الجهة التي يتطلب تقديم التوضيح لها هي الشعب الفلسطيني. وبما أن صديقه يتولى منصبا عاما جاز عليه أن يقدم التوضيحات هذه للرأي العام.
الانتخابات بين الحسم والانقلاب
فراس برس/ حسام الدجني
ما يحدث في الحالة الفلسطينية هو دمقرطة الانقسام، فعندما يوافق الرئيس محمود عباس وحركة حماس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني قبل المصالحة الحقيقية بينهما؛ فهذا يعني حسم الانقسام أو الانقلاب عليه عبر الخيار الديمقراطي، وهذا يدفعنا إلى الحديث عن المخاطر المتوقعة من وراء تلك الخطوة.
العودة للشعب هي الخيار السليم والأمثل لحسم الخلافات في أي نظام سياسي ديمقراطي بالعالم، ولكن الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها التي تتمثل في:
1- بقاء الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وتأثيره المباشر وغير المباشر على القرار الفلسطيني.
2- انفصال جغرافي طبيعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الكيان العبري.
وبذلك تتلخص مخاطر إجراء الانتخابات قبل التوافق على ميثاق شرف وخطوات عملية تنهي الانقسام، وتعالج تداعياته المجتمعية، وترسم ملامح الإستراتيجية الوطنية للمرحلة المقبلة، إذ تصبح الانتخابات مشكلة وليست حل.
كيف تصبح الانتخابات مشكلة؟، قد توضح النقاط التالية معالم المشكلة في الحالة الفلسطينية:
1- شكل العلاقة بين مكونات النظام السياسي وأبنيته المختلفة على سبيل المثال (ماذا لو فاز تيار المقاومة بالمجلس الوطني وقرر حل السلطة الفلسطينية مثلاً؟).
2- العلاقة المتوترة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وأزمة الثقة بينهما (هل يسلم أحد طرفي الانقسام السلطة في المنطقة التي يسيطر عليها للطرف الآخر، إن فاز بالانتخابات؟).
3- الدور الأمني والوظيفي للسلطة الفلسطينية المرتبط بالتمويل المالي من قبل الدول المانحة، وهذا يطرح السؤال التالي: ما هي رؤية الفصائل الفلسطينية لسلاح المقاومة؟، وما هو مستقبله؟، وكيفية التعاطي معه؟
4- المصالحة المجتمعية وقضايا الدم التي لم تحل حتى اللحظة (فازت فتح أو حماس، واستغلت إحدى العائلات ذلك، وصفت حسابها من قاتل ابنها).
5- علاقة الإقليم بالحالة الفلسطينية، فنحن نعيش حالة انقسام أفقي تجاوزت حدود القطرية، وعليه ستكون الانتخابات مدخلًا لمزيد من الاستقطابات التي ستجر الحالة الفلسطينية إلى أتون معارك جانبية.
6- العلاقة المتأزمة بين مصر وحماس؛ ففي حال فازت حركة حماس بالانتخابات لا أحد يعلم طبيعة الموقف المصري من ذلك، وعليه يجب أن تسبق الانتخابات مصالحات داخلية وخارجية.
وهناك العديد من المحاذير الأخرى، ومن هنا إنني أدعو القيادة الفلسطينية بكل ألوانها السياسية لأن تبدأ بالخطوات التالية:
• التوافق على إستراتيجية وطنية تلزم كل الفصائل الفلسطينية، وتكون نتيجة الانتخابات داعمة لتطبيقها.
• البدء الفوري بإجراء المصالحة المجتمعية، وتعويض ضحايا الانقسام.
• إنهاء ملف موظفي الحكومة السابقة بما يضمن دمجهم بالحكومة، وبما يعزز مبدأ المشاركة السياسية.
• ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي الوحدوي داخليّاً وخارجيّاً.
• التوافق على إخراج ملف إعادة الإعمار من باب التجاذبات السياسية والدعاية الانتخابية، والبدء الفوري بتعويض المتضررين.
• أن يقود الرئيس بصفته مصالحة إقليمية بين حماس ومصر.
• أن تكون الانتخابات قائمة على مبدأ المشاركة لا المغالبة، وأن توقع الفصائل وثيقة تضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد إعلان النتائج.
خلاصة القول: لا أحد ضد الانتخابات، ولكننا نخشى أن نعود للمربع الأول، ولذلك وضعت رؤية للوقاية من ذلك أتمنى أن يأخذها صانع القرار بالحسبان، وأن يعمل الجميع على محاكاة كل السيناريوهات، وأن نغلب السيناريو الوطني الذي يعيد لقضيتنا العادلة مكانتها بين الأمم.
في ضوء قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية
فراس برس/ أحمد يونس شاهين
بعد يومين من النقاش والحوار تصدر قرارات هامة عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية جاءت في سياق تقييم العلاقة مع دولة الاحتلال ونتيجة لإصرارها وتعنتها وتحللها من الالتزامات والاتفاقيات التي وقعتها مع الفلسطينيين واقتصرت على اختصار هذه الاتفاقيات بالشق الأمني منها وحصرها في الجوانب التي تضمن مصالح وأمن الإسرائيليين فقط دون الاكتراث لمعاناة وأمن الفلسطينيين وتطلعاتهم، حيث استمرار الإسرائيليين في هجماتهم الاستيطانية ومصادرة الأراضي في عمق حدود الدولة الفلسطينية التي ستقام آجلاً أم عاجلاً وتهويد المدينة المقدسة وحروبها المتعاقبة على غزة وآخرها عملية القرصنة على عائدات الضرائب مستخدمة إياها ورقة ضغط وفي نفس الوقت إجراء عقابي ضد السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة لتوجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن من أجل المطالبة بوضع حد لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من فشل القرار.
إن جل القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي نالت رضا وارتياح الشعب الفلسطيني وفصائله وكافة شرائحه ورسالة إلى دولة الاحتلال مفادها أن للشعب الفلسطيني قيادة فاعلة حريصة على مصالحه حافظة لآماله وتطلعاته ومدافعة عن حقوقه الوطنية المشروعة لاسيما أن جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس رحبت بهذه القرارات ودعت إلى تنفيذها، وهذا يشكل حافزاً يمكن اعتباره حجر أساس يجب البناء عليه انطلاقاً من تفعيل المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية التي باتت مطلباً ملحاً في ضوء القرارات التي اتخذها المجلس المركزي من أجل رص الصفوف وتعزيز الصمود في وجه التحديات المتوقعة بعد صدور هذه القرارات، وهنا أتوقف عند دعوة المجلس المركزي لدولة الاحتلال لتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني كسلطة احتلال وفقاً للقانون الدولي ودعوة مجلس الأمن الدولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وهذا سيدخل الصراع العربي الإسرائيلي في مرحلة جديدة أكثر حساسية من ذي قبل.
وفي ضوء الدعوات الظاهرة لإجراء الانتخابات فهذا يتوجب على جميع الفصائل الفلسطينية إرساء المصالحة الحقيقية فيما بينها وتعزيزها بخطوات عملية من جميع النواحي المختلفة والتوافق على إستراتيجية وطنية تنال احترام والتزام كل الفصائل والتيارات الوطنية والإسلامية تشمل حسن العلاقات الوطنية والعلاقات الإقليمية كي لا تتأثر سلباً لاسيما التوتر الشديد الذي تشهده العلاقة بين حركة حماس مع مصر حتى لا تلقي بظلالها على حياة المواطنين الفلسطينيين في غزة.
باعتقادي أن البيان الختامي للمجلس المركزي وما شمله من قرارات تشكل تربة خصبة للانطلاق نحو تحقيق المصالحة والكف عن الكيل بالاتهامات والانتقادات اللاذعة حيث شمل البيان كل ما يدور على الساحة الفلسطينية من أحداث ومستجدات واتخذ قراراته المناسبة تجاهها، وهنا يجب على القيادة الفلسطينية والفصائل كافة العمل على تفعيل منظمة التحرير وفقاً لما تم الاتفاق عليه باتفاق القاهرة وغيرها من الاتفاقات الفلسطينية الفلسطينية وانتظام عقد اجتماعات المجلس المركزي للحفاظ على شرعية منظمة التحرير التي عملت دولة الاحتلال مراراً وتكراراً منذ تأسيسها على تجاوزها وتهميشها والالتفاف عليها.
وقف التنسيق الأمني لا يعني انفلات الأمور بالضفة الغربية
امد/ رامي فرج الله
قرارات حاسمة تعيد صياغة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، من بين هذه القرارات التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقف التنسيق الأمني، الذي يهدف حسب ما تراه المقاومة إلى تسليم أسماء نشطاء إلى الاحتلال، وعرقلة نشاط المقاومة في تحرير الأرض المغتصبة.
إن اتخاذ مثل هذا القرار جد خطير بالنسبة لإسرائيل، حيث سيفقدها صوابها ، كما ستفقد إسرائيل توازنها، لأن قرار وقف التنسيق الأمني معها يعني وقف التعاون ، وفيه إشارة إلى نهض المقاومة الفلسطيني بالضفة الغربية لتتبوأ دورها في مقارعة الاحتلال حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفيه أيضاً ـمهيد لإعادة صياغة العلاقات مع الاحتلال وفق المقولة " المثل بالمثل"، لكن هذا القرار لا يحمل في معناه إلغاء التعاون والتنسيق الأمني كما يعتقد البعض، بل جاء القرار تزامناً مع تجميد أموال الضرائب الفلسطينية، ومع إجبار إسرائيل لمراجعة تعاملها مع الفلسطينيين، وحتى انتزاع حقوقه كافة بما فيها الدولة المرتقبة على حدود 67.
هذا القرار يرفع يضيف نقاطا أخرى لرصيد الرئيس عباس و اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية الشعبي، حيث أن ذلك يجعل من القيادة تصطف مرة أخرى إلى جانب تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والتخلص من اخر احتلال على وجه المعمور ة.
ورغم كل ذلك، فإنه لا يفهم من اتخاذ هذا القرار بأن تترك الأمور على غاربها، بأن يظهر رجال المقاومة بالضفة يتمنظرون بحمل السلاح دون رقابة ، ودون قيد، بل يجب ضبط سلاح المقاومة، حتى لا يحدث كما حدث إبان فترة وجود السلطة قبل الأحداث المؤسفة عام 2007، حينما كانت الأجهزة الأمنية في تلك الفترة توقف سيارات بها مسلحون، يحملون
أسلحتهم، باسم المقاومة وهي تستخدم لإحداث الاضطرابات في غزة، فالمقاومة الشريفة هي التي تتوجه إلى صدور العدو ، وفي الوقت المناسب ، وبالوسيلة المناسبة.
وقف التنسيق الأمني لا يعني أن يحدث فلتان أمني بالضفة على غرار ما حدث في غزة سابقاً، بل يجب أن تأخذ الأجهزة الأمنية دورها المنوطة بها في حماية المواطنين، و المؤسسات والبنوك وغيرها، وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه أن يعبث بالأمن والأمان، لأن إسرائيل سوف تنحو نحو إثارة البلبلة والقلاقل في الشطر الاخر من الوطن.
هل السلطة جاهزة لوقف التنسيق الأمني...؟؟؟
امد/راسم عبيدات
أقر المجلس المركزي في البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعاته التي استمرت يومين متتالين في رام الله (4 +5 /3/2015)،توصية بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع حكومة الإحتلال،ودعوة "اسرائيل" كدولة إحتلال لتحمل مسؤولياتها وفق القانون الدولي،بسب عدم إلتزامها بالإتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية،وسطوتها على اموال الضرائب الفلسطينية،التي بذلت العديد من الدول الأوروبية الغربية جهوداً كبيرة مع حكومة الإحتلال،من اجل ثنيها عن إتخاذ مثل هذا القرار وتطبيقه،لأنه سيزيد من حالة التآكل في رصيد وشعبية السلطة الفلسطينية المتآكلة اصلاً،وقد يهدد السلطة بالإنهيار،لجهة عدم قدرتها على دفع رواتب موظيفها،او المصاريف التشغيلية لأجهزتها ووزارتها ومقراتها،ولكن حكومة الإحتلال المقبلة على الإنتخابات،التي ستجري في السابع عشر من هذا الشهر،رفضت الطلب الأوروبي،وأحتجزت عنوة اموال الضرائب الفلسطينية،وتصرفت بها،بطريقة البلطجة،حيث خصمت منها (300) مليون شيكل،قيل انها مستحقة لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية على شركة كهرباء الشمال الفلسطينية
قضية التنسيق الأمني تعود لتطفو على السطح مجدداً مع إحتدام الصراع والمواجهة مع دولة الإحتلال،فإلغاء التنسيق الأمني،هو مطلب شعبي،حيث يعتبر الكثيرون من أبناء شعبنا الفلسطيني،بأن التنسيق الأمني،هو خدمة مجانية للإحتلال،الذي يواصل كل إجراءاته وممارساته وسياساته القمعية والإذلالية بحق الشعب الفلسطيني،وتغير الوقائع والحقائق على الأرض،عبر "تسونامي" الإستيطان،وسياسات التطهير العرق
وكذلك حتى على المستوى الرسمي اكثر من مرة صدرت تصريحات ودعوات ومواقف مطالبة بوقفه،ولعل الجميع يذكر أنه في الحرب المفتوحة التي شنها الإحتلال على الضفة الغربية، ومن ثم إغلاق المسجد الأقصى امام المسلمين ومنعهم من إحياء ليلة القدر/ 2014،وحرق الشهيد الفتى ابو خضير حياً في 2/7/2014،ومن ثم الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في تموز/2014 وقتل الوزير ابا عين،تعالت الأصوات شعبياً ورسمياً من أجل وقف التنسيق الأمني.
ولكن الذي يحدث أنه ما ان يتم تفريغ الشحنة العاطفية نتيجة هذا الحدث او ذاك،وبعد ان تطلق التصريحات النارية المتناغمة مع الموقف الشعبي الرافض لاستمرار التنسيق الامني في ظل استمرار الاستيطان واجراءات الاحتلال،تعود الأمور إلى ما كانت عليه ويستمر التنسيق الأمني. ومن يتابع تصريحات القيادات الفلسطينية خلال الايام الاخيرة وحجم التناقض في هذه التصريحات حول التنسيق الامني وطبيعة الخطوات يصل الى استنتاج ان ما يقال شيء و ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر
واضح بأن المجلس المركزي تحت الضغط الشعبي وإنسداد الأفق السياسي،وتعنت دولة الإحتلال،إتخذ توصيته بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع دولة الإحتلال،تلك التوصية التي سترفع للجنة التنفيذية للمنظمة ولقيادة السلطة من اجل دراسة السبل الكفيلة بالتنفيذ ،والسؤال المهم هنا هل ستطبق السلطة قراراً وطنياً جاداً ومسؤولاً حيال الأمر ام ان المسألة كما هو الحال في السابق مجرد تكتيكات واستعراضات؟؟،واذا لم يجر تطبيق قرار المجلس المركزي،وبقي في إطار
المناورة والتكتيك من اجل التجاوب مع المزاج الشعبي،وممارسة الضغط على حكومة الإحتلال للعدول عن قرارتها والإفراج عن الأموال المسطي عليها،فإن موضوع الأمن والتنسيق الأمني سيصبحان سيفاً على السلطة وليس سيفاً بيدها.
التنسيق الأمني مع دولة الإحتلال يشمل التنسيق المدني،التنسيق العسكري،التنسيق الجنائي والتنسيق الأمني،وقف كل هذه الإشكال يعني بالملموس اننا امام دفن اوسلو،فأساس وجود السلطة ووظيفتها وإلتزامها الأساسي،هو التنسيق الأمني،وعدم قيامها بهذه المهمة وكذلك مراجعتها لإتفاقية باريس الإقتصادية،يعني عملياً حل للسلطة،وقيام اسرائيل بتفكيك تلك السلطة،وهذا يعني دخول الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي مرحلة أكثر حساسية،حيث يلغى الإعتراف المتبادل،والذهاب الى إستراتيجية فلسطينية جديدة للمقاومة والنضال،استراتيجية تعني بان قيادة السلطة واجهزتها ستكون جاهزة للمطاردة والإعتقال والإختفاء والشهادة وغيرها.
السلطة وقيادتها تدرك جيداً بان ترجمة هذا القرار الى فعل على أرض الواقع،يعني بان حل السلطة هنا في الضفة الغربية،لن يستتبعه حل لها في غزة،حيث حماس هي من تسيطر على ضفة الحكم هناك،وهنا مشكلة جدية وحقيقية بدون التوافق على رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدة،فإسرائيل قد تقدم على طرد قيادة السلطة او اعتقال جزء منها،وتعيد سلطتها كإحتلال مباشر على الضفة الغربية،تردع هذه السلطة وتغير قيادتها وتاتي بسلطة جديدة تتولى مهام وظيفية وخدماتية للسكان المحتلين،وتعمل على جعل قطاع غزة الدولة الفلسطينية،مشروع الدولة المؤقتة الذي رفضه المجلس المركزي.
لا أعتقد بان هناك من في الشعب الفلسطيني يرفض قرارات المجلس المركزي،فحتى القوى الفلسطينية خارج إطار المنظمة والتي لم تشارك في اجتماعات المجلس المركزي (حماس والجهاد الإسلامي)مع قرارات المركزي بتوصيته وقف التنسيق الأمني،ولكن ما نحتاجه استراتيجية فلسطينية جديدة تتوافق عليها كل مركبات العمل الوطني والسياسي الفلسطيني،إستراتيجية تحقق الوحدة الوطنية وتنهي الإنقسام،وكذلك صياغة وانضاج برنامج وطني يتوافق عليه الجميع،مع اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وعنوان للشعب الفلسطيني،وبما يضمن إعادة بنائها وتطويرها على أسس جديدة،بحيث تكون حاضنة لكل مركبات العمل السياسي الفلسطيني،وأن يكون هناك وحدة قائمة على أساس المشاركة الحقيقية في صنع القرار
ولكن اذا لم يجر ترجمة جدية وحقيقية لمقررات المجلس المركزي في توصياته،وبالذات وقف التنسيق الأمني،والتي قد يقول البعض بأنها مجرد لحظة وقرار انفعالي للتجاوب مع الضغط الشعبي،وللضغط على حكومة الإحتلال في قضية الرواتب والمفاوضات،وان المسألة فقط في الإطار التكتيكي والإستخدامي،وهي ليست اكثر من زوبعة في فنجان،يزول أثرها مع إفراج حكومة الإحتلال عن اموال الضرائب الفلسطينية والعودة لمربع المفاوضات العبثية،في حينها ستكون الأمور كارثية على شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني
المعركة السياسية الأجدى..غابت عن المجلس!
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا يوجد أدنى شك بأن القرارات والتوصيات التي أكدها المجلس المركزي في دورته 27 الأخيرة برام الله يوم 5 مارس 2015، تمثل رسالة سياسية خاصة من إطار تمثيلي فلسطيني، الى جهات عدة، ورغم أن البعض توقف كثيرا وبايجابية عالية أمام توصية - قرار وقف التنسيق الأمني، الا أن ذلك لا يشكل سوى جزءا من "المعركة الوطنية الكبرى"، التي تجاهلها المجلس المركزي.
وكشفت حركة "الترحيب العامة" بذلك القرار، رغم كل الشكوك السياسية بأن يصبح "واقعا"، الا أن التنويه له خلق حالة من "الفرح النسبي" داخل أوساط الشعب الفلسطيني، وأهاج بعض من الذين لا يرون الصورة العامة للمشهد، معلنين عن مخاوفهم من تنفيذ القرار، علما بأن المراقب للموقف داخل دولة الكيان، لم يكن يحمل أي مفاجأة انتقامية من جراء ذلك
القرار، بل لم يشكل "حدثا سياسيا" بين اركان النظام السياسي في دولة الكيان، ما يجب ملاحظته جيدا، وبعيدا عن حالة التطبيل المطلوبة له.
أن يمجد البعض الفلسطيني، القرار ومجمل بيان المجلس المركزي، خاصة ما يتعلق بالمصالحة والتوجه الى مجلس الأمن، والتأكيد أن الحل السياسي للقضية الفلسطينية يجب أن يكون عبر آلية جديدة، لكن المجلس وقرارته غاب عنها المسألة المركزية التي كان لها أن تكون المحور السياسي للقرارات والتوصيات، وكأن البعض اتجه بوعي خاص نحو تعويم المواجهة من الأصل الى الفرع..
كان مثيرا جدا أن تغيب قضية اعلان دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، تأكيدا لحق وطني بممارسة عملية وقانونية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 الخاص باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة عضو مراقب، رغم أن الجميع على يقين تام أن كل ما بات قائما في الضفة والقطاع بات باطلا سياسيا، منذ ذلك التاريخ، وأن السلطة الوطنية بكل مكوناتها لم تعد تجسد "الكيانية الوطنية" الفلسطينية، كون العالم يعترف الآن موضوعيا وقانونيا وسياسيا بـ"دولة فلسطين"، فيما تجاهلها المجلس المركزي بقراراته، بل لم يتم الاشارة اليها الا من خلال بوابة الترحيب بالاعترافات الدولية بفلسطين، وهي المفارقة السياسية الكبرى، أو اللغز الكبير الذي يحتاج الى فك "طلاسم أحجيته"..
الاشارة الى تلك القضية، كونها المفتاح الحقيقي لإعادة تصويب العلاقة بين فلسطين الكيان - الدولة وبين الاحتلال وكيانه، ودون الامساك بالمفتاح الأساس تصبح كل المطالبات بإعادة النظر في العلاقات مع دولة الكيان ليس سوى "شعارات فارغة جدا"، ولن تؤثر حفلات التطبيل الخاصة عن رؤية الحقيقة، ونثر بعض "القرارات" لنشر الغشاوة لن يكون ناجحا للإنحراف عن الحقيقة السياسية ..
المعركة المركزية، أن تعلن الشرعية الفلسطينية رسميا، بأنها قررت توصيب العلاقات مع دولة الكيان، ونقطة البدء تكون باعلان دولة فلسطين، بديلا شرعيا للسلطة ومؤسساتها كافة، باعتبار ذلك هو المعادل الحقيقي للتصويب المطلوب، ودون ذلك تصبح أحاديث التغيير ليس سوى تعديلا في سياق استمرار المشهد الراهن، في اطار علمية "تجميل" لا أكثر..
اعلان دولة فلسطين، هو المعادل الحقيقي لتغيير قواعد وأسس المعركة السياسية مع دولة الكيان واحتلالها، وهو البوابة الرئيسية لوقف كل التطاول العدواني على الحق الوطني، والحديث عن وقف بعضا من أشكال العلاقة، مفترضين أنهم صادقين وجادين في ذلك، لن يكون تغييرا جوهريا في معادلة الواقع السياسي – القانوني..
وسبق أن تناولت هذه الزاوية الفوائد السياسية الكبرى لاعلان دولة فلسطين، وأنها تفرض تصويبا سياسيا شاملا لخطف المسار السياسي الذي بدأ في اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقات لاحقة، لم يعد لها "قيمة سياسية - قانونية"، ليس بحكم ممارسات المحتل وسياسته العدوانية، وتعطيله العمل بجوهر الاتفاقات المتفق عليها، ولكن لأن الأمم المتحدة صوبت الخلل التاريخي من خلال قرارها حول دولة فلسطين..
وبعيدا عن التصريحات التي تقال منذ زمن أن "السلطة لم تعد سلطة" ، وان الحال لن يبقى كما هو الحال، الا أن "حركة التهديد اللغوي" تلك لم تثمر حتى تاريخه فعلا سياسيا جادا، وراكمت من الأقوال "التي لم تنفذ" كثيرا.. ولكي تنتهي حركة التهديد والوعيد المتلاحقة، يجب اعلان دولة فلسطين، كمقدمة للمعركة السياسية الكبرى مع دولة الكيان، فهي وحدها دون غيرها من سيعيد مجمل العلاقات القائمة قهرا وعبر القوة الغاشمة الى توازن جديد..
والى حين اتخاذ القرار الوطني العام بدولة فلسطين فوق أرض فلسطين، وانهاء كل مسميات ومظاهر السلطة باعتبارها مرحلة أصبحت خلف الشعب، تصبح كل القرارات والتوصيات ليس سوى نثر تراب على عيون الحق الوطني..
انتهى عهد "الترقيع السياسي"، وآن أوان التغيير الثوري الشامل لمسار ومسيرة الفعل الفلسطيني..تلك هي الطريق لاعادة رسم واقع وطني جديد..المطلوب كسر القفص الاحتلالي وانهاء القيود كافة..
نعم اعلان "دولة فلسطين" هو الباب الحق لنمضي في مسيرة الحق..ودونها كل شيء فرعي بلا قيمة وطنية!
ملاحظة: ما حدث مع النصب التذكاري للشهيد الكساسبة يحتاج فعلا سريعا جدا من أجهزة الأمن الفلسطينية، ليس فقط لرد الكرامة بل لمطاردة جهة ظلامية تبحث عن العبث السياسي باسم "داعش"..فحذار!
تنويه خاص: عندما يصرخ نتنياهو أن هناك ملايين تصرف لاسقاطه فذلك تعبير عن قلق داخلي ووهن بدأ يتسلل اليه..بيبي مصاب برعب يفوق كل "عنطزته" الاعلامية!
السبت: 7-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
الكرامة برس /حازم صاغية
v شو بدكم بالكهرباء أهل غزة
الكرامة برس /رمزي النجار
v مأمون بيك في وطننا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "
v للمرأةِ الفلسطينيّة انحني احتراماً
الكرامة برس /عطا الله شاهين
v لماذا المقاومة الشعبية .. ؟؟
الكرامة برس /د.مازن صافي
v المأزق الفلسطيني
صوت فتح/ حمادة فراعنة
v المجلس المركزي الفلسطيني
صوت فتح/ مصطفى ابراهيم
v وقاحة نتنياهو في ميزان العلاقة مع أميركا
صوت فتح/ طلال عوكل
v وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله ؟؟؟
صوت فتح/ جمال ايوب
v الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
فراس برس / حازم صاغية
v القوى المرتبة وآفق الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
فراس برس /سميح خلف
v صديق المستشار القانوني للرئيس... والمجلس التشريعي
فراس برس/ جهاد حرب
v الانتخابات بين الحسم والانقلاب
فراس برس/ حسام الدجني
v في ضوء قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية
فراس برس/ أحمد يونس شاهين
v وقف التنسيق الأمني لا يعني انفلات الأمور بالضفة الغربية
امد/ رامي فرج الله
v هل السلطة جاهزة لوقف التنسيق الأمني...؟؟؟
امد/راسم عبيدات
v المعركة السياسية الأجدى..غابت عن المجلس!
الكوفية برس / حسن عصفور:
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
الكرامة برس /حازم صاغية
فجّر انتهاء الحرب الباردة عدداً من الحروب لم يخمد بعضها حتّى الآن. حصل ذلك في يوغسلافيا السابقة وفي تشيشنيا وفي بقاع من الاتّحاد السوفياتيّ وكتلته الشرقيّة السابقين. ولم تنجُُ رواندا وبوروندي من آثار ذاك الحدث الضخم.
لكنّ انتهاء الحرب الباردة أنهى، أو بدأ ينهي، حروباً مزمنة أخرى جذورها ضاربة في الحقبة الكولونياليّة. هكذا ختُمت على نهاية سعيدة دراما جنوب أفريقيا ونظامها العنصريّ، وانطلقت المسيرة نحو حلّ سلميّ للنزاع المديد في إيرلندا الشماليّة. كذلك لاح أنّ القضيّة الفلسطينيّة ومتفرّعاتها سوف ترسو، بعد مؤتمرات مدريد في 1991 وأوسلو في 1993 ووادي عربة في 1994، على حلّ معقول. بيد أنّ الأمور عادت لتتعقّد، بل ازدادت سوءاً، على الجبهة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، تماماً كما ساءت على جبهة المسألة الكرديّة التي وسمت بدورها تاريخ القرن العشرين في بلدان شرق أوسطيّة عدّة.
ووفقاً لأيّ قياس مقارن، يمكن القول إنّ الإرادة الدوليّة في جنوب أفريقيا وشمال إيرلندا بدت أقوى وأفعل منها في منطقة الشرق الأوسط. وما لم يتحقّق في ظلّ إرادة دوليّة واحدة، سيكون أصعب على التحقّق في ظلّ ظهور المطامح الإقليميّة لبلدان تدخّليّة كروسيا وإيران.
على أنّه بالعودة إلى ذاك الزمن، زمن انتهاء الحرب الباردة، يبقى أنّ ما أضعف الإرادة الدوليّة، في الشرق الأوسط، جسّده عدد من العوامل في عدادها كثرة الأطراف المعنيّة بالنزاع، وبالحلّ المنشود تالياً. وكانت التجربة الفلسطينيّة قد أوضحت غير مرّة كيف أنّ «قوميّة المعركة» التي يُفترض بها منع استفراد الفلسطينيّين، لم تفعل غير استفراد الفلسطينيّين من قبل الأنظمة العربيّة ومصادرة قرارهم في العالم الخارجيّ.
تُسترجَع هذه الوقائع على هامش الرسالة التي وجّهها عبد الله أوجلان من سجنه، حيث حضّ مقاتليه في «حزب العمّال الكردستاني» على التوصّل إلى «قرار تاريخيّ» يفضي إلى «حلّ ديموقراطيّ» ينهي ثلاثين سنة من العنف والقتال.
لكنّ الدرس الأوّل الذي يُستخلَص هنا، لا سيّما إذا اتّعظنا بمسار النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ، وتعدّد الناطقين بلسانه باسم العروبة، هو ضرورة أن يُصرّ أكراد تركيّا على أنّهم أكراد تركيّا، وليسوا أكراد أمّة تركيّة مستحيلة عابرة للحدود. فهذا وحده، إذا ما خلصت نيّات الحكومة التركيّة، وهو أمر ليس محسوماً بالطبع، كفيل بتلخيص قوى النزاع، ومن ثمّ قوى الحوار والحلّ.
صحيحٌ أنّ المنطقة تتعرّض اليوم لإغراء «داعشيّ» يتمثّل في تجاوز الحدود. وقد راجت مؤخّراً، على هامش معركة كوباني، تصوّرات تؤكّد على بُعد كرديّ عابر للحدود لا تعوزه التعابير السياسيّة والأدوات التنظيميّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هذا ليس كافياً بتاتاً لإنجاز المطلق الكرديّ، علماً بأنّه كافٍ لتعطيل النسبيّ الكرديّ الممكن.
والخيار هنا قد ينحصر بين مواءمة الزمن الكونيّ، وساعتُه لا تزال ساعة الدولة – الأمّة على رغم تحدّياتها جميعاً، ومواءمة زمن «داعش» الذي، على رغم نجاحاته الكبيرة التي لا يُستهان بها، لن يكون له أفق على المدى البعيد، ولا يستحقّ، في أغلب الظنّ، أن يكون مرجع تقليد.
شو بدكم بالكهرباء أهل غزة
الكرامة برس /رمزي النجار
لقد أصبحت مشكلة الكهرباء في غزة من أكبر المشاكل التي يعاني منها أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني يقطنون غزة، والحديث عن الكهرباء اليوم في غزة يكتسب اهتمام كل الناس الصغير قبل الكبير، وترسخت قناعة لدى العديد من المواطنين بأنها أهم من مشكلة تحرير القدس، وأينما حللت وأينما ذهبت في أي مكان بغزة تجد الناس تتذمر وتسب وتشتم وتردد باستمرار هاد العيشة مش عيشة بني آدمين، والرضا بالوضع القائم هو جزء مسلم به ومن اساسيات المناكفات السياسية بين أطراف أبناء جلدتنا لأثبات الذات واشباع غرورهم على حساب الناس الضحية في كل الأوقات.
بالفعل تبا لها من عيشة، فعندما تقارن بين الوضع في غزة ودول العالم المنكوبة ورغم قله المصائب بداخلها ترى اهتمام عالمي كبير نحوها، وتسارع جميع الدول العدوة قبل الصديقة بتقديم خدماتها لتحسين أوضاع تلك الدول المنكوبة، هناك الإنسان له قيمة وعلى سلم الأوليات، أما غزة لها النصيب الأكبر من التآمر الخارجي والقصور الداخلي، والجميع يتحدث عن غزة بأنها في القلب والوجدان دون الفعل، فماذا ينتظرون من أهل غزة بعد كل هذه المآسي التي حلت بأهلها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، وكأنه لا يكفيها تلك المصائب وأكبرها كما يصورها الناس قضيتي المعبر والكهرباء، فالمعبر قضيته معروفة وواضحة للجميع، ولكن مشكلة الكهرباء هي عصب الحياة للإنسان الذي يحتاج منه الصمود والصبر على أرضة وبين أحبته وأهلة وأصدقائه، فالعيش بالظلام وعتمة الليل يولد أفكار غريبة لا يحمد عقباها في المستقبل، كما أن تشغيل البديل المتمثل في مولدات الكهرباء للإنارة لا يضخ سوى الغاز السام الذي ينتج عنه أمراض السرطانات والتهابات الرئة وغيرها من الأمراض المنتشرة في أجسام الناس بسرعة البرق في غزة وغالبا ما تكون بشكل مفاجئ.
لقد باتت مشكلة الكهرباء في غزة سيف مسلط على انارة حياه الناس بعدد ساعات القطع والوصل، وكالعادة بات من السهل أن يعلن اطفاء محطة الكهرباء الوحيدة بسبب عدم توفر الوقود الصناعي اللازم لتشغيلها، وبعدها يخرج علينا أصحاب المناكفات ليحمل كل طرف الآخر المسئولية، وهكذا تستمر المناكفات السياسية الداخلية التي لا تنتهي ومعها تعطيل عجلة المصالحة لتضيف آثاراً كارثية على أوضاع الناس، وتصبح مشكلة الكهرباء سياسية بامتياز في إدارة المناكفات والصراعات بين الأطراف المفترض أنها المشرفة على تقديم الخدمات للناس ومراعاة مصالحهم وحقوقهم، ومنذ سنوات طويلة والمشكلة قائمة أدت إلى شلل تام في سير الحياة الطبيعية للمواطنين ليبقى لسان حال الناس يقول هي جت على الكهرباء أصلا ما جت غير ساعات متقطعة في اليوم ما بلاش منها كمان، بالفعل شو بدكم بالكهرباء أهل غزة، فالحياة مستمرة بالكهرباء وبدونها !!
مأمون بيك في وطننا
الكرامة برس /حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم
"
في هذا الوقت الردئ ، وقت العبيد والانهزام وغياب القانون ، يكثر الارزقية والتافهون والمصفقين للطاغية ويتسلقون علي أكتاف الوطن في غفلة من هذا الزمن ظنا منهم أن المنصب قد يجعل منهم رجال ، فخاب هؤلاء وخاب ظنهم ، فالصغار يبقون صغار وسيأتي عليهم وقت يندموا علي ما اقترفت يداهم من إجرام بحق الوطن والشعب ،
هؤلاء الصغار ينافقون ويتاجرون بكل القيم والأخلاق ، وفي النهاية ستكون نهايتهم كنهاية أي خائن إلي مزابل التاريخ ،
ففي هذا الزمن الردئ خرج أكثر من مأمون بيك في وطننا ، سماسرة وتجار يتظاهرون بالوطنية ، والوطنية منهم براء ، يتقنون النفاق والتسلق والمتاجرة بالوطن وآلامه وهمومه ، يبيعون كرامتهم لأجل منصب ولأجل كسب رضي السلطان عله
يغدق عليهم من عطاياه المشبوهة أو يمنحهم منصب سفير أو وزير ، هؤلاء سيكون مصيرهم كمصير الخائن الملازم نمر الملقب مأمون بيك في مسلسل باب الحارة ،
ستزول الغيوم وتسطع الشمس وتسقط كل الأقنعة ، وسيتكاتف الأوفياء للاقتصاص من كل الخونة ومن كل مأمون بيك جديد ،
فهذه أرضنا ارض مقدسة ليس للباطل بها مكان ، ومهما تكالبت كل قوي الشر وتحالف المتسلقين وكثر النفاق ، ففي النهاية لا يصح إلا الصحيح ، وستنتهي كل الأكاذيب وتسقط وتذوب أمام سطوع شمس الحقيقة ، وسيأتي وقت علي هؤلاء اللصوص والمرتزقة ويجدون أنفسهم أمام الحساب وبين قبضة الأوفياء وسيندمون علي ما قترفت أياديهم وحينها لن ينفعهم ندم ، وسيكون مصيرهم كمصير هذا الخائن مأمون بيك ،
وسيلقون نفس المصير ، فهذا هو المصير الحتمي لكل الخونة والفاسدين ،
إنها قضية وطن ودماء شهداء وتضحيات شعب ، لن يستطيع أحد أن يسرقها ، وهي ليس للمتاجرة والسمسرة ، بل هي ثمن للحرية وانتصار الوطن والتخلص من الظلم ،
مستمرون بعطائنا ووفاءنا للوطن والفتح ، ولن نتراجع عن طريقنا الذي اخترناه للانتصار للوطن وقضاياه ،
لن توقفنا هذه الأصوات الفاسدة ، ولن ترهبنا كل التهديدات ، فإنها غزة رمز العزة والكرامة ، وإنها فتح عنوان الوطن والانتصار ، ودوما ينتصر الحق مهما تجبر الباطل ، لن نهادن ولا لن نساوم علي فتحاويتنا ، وسنعلي صوتنا انتصارا للحق ولا لن نخشى الظالمين أبدا ،
وسينعم الوطن بالعدل والحرية والانتصار وسيتخلص من كل الفاسدين ، ويقولون متى هو قل عسي أن يكون قريبا ،،،
والله الموفق والمستعان
للمرأةِ الفلسطينيّة انحني احتراماً
الكرامة برس /عطا الله شاهين
لا استطيعُ أنْ أتجاهلَ مُناسبةَ يوم المرأة العالمي هكذا دون أنْ أُقدّمَ تحيّاتي للمرأةِ الفلسطينيّة على ما بذلته وما زالت تبذله مِنْ أجلِ نيلِ حُريتها في وطنٍ ما زال يئنُ تَحْتَ الاحتلال .. ففي هذه المُناسبة لا يسعُني إلا أنْ انحني احتراماً للمرأةِ الفلسطينيّة التي ضحّتْ وما زالتْ تُضحّي مِنْ اجلِ الوطنِ المسلوب .. فالمرأةُ الفلسطينيّة عانتْ وما زالتْ تُعاني مِنْ ويلاتِ الاحتلال على حواجزه وفي سُجونه .. فالمرأةُ الفلسطينيّة تعرضت وما زالت تتعرض لاعتداءاتٍ جمّةٍ في مسيراتها السّلمية المُطالبة بالحقوقِ المشروعة للشّعبِ الفلسطيني..
ففي عيدها أقولُ لها أنتِ سطرتِ أروع البطولات من خلالِ تضحياتكِ لأجلِ الوطن المُحتلّ الذي ما زال يرزحُ تَحْتَ احتلالٍ بشعٍ.. فالمرأةُ الفلسطينيّة لمْ تكنْ يوماً ما بخيلة في عطائها من اجلِ وطنٍ أراه يموتُ كُلّ يومٍ من خنقه بالمستوطناتِ والحواجز والجُدران الفاصلة ..
فالمرأة الفلسطينية دوما تستحقُّ كُلّ الاحترام والتّقدير لأنّها عظيمةٌ في تحمُّلها للمعاناةِ اليوميّة التي تُواجهها مِنْ اعتداءاتٍ مستمرةٍ مِنْ جُنودِ الاحتلالِ وقُطعان المستوطنين.. ففي هذه المُناسبة أقولُ للمرأةِ الفلسطينية كُلُّ عامٍ وأنتِ بألفِ خير.. فلكِ أيّتها المرأة انحني احتراماً ، لأنكّ تضحين مِنْ اجلِ وطنكِ.. فأنتِ أروع امرأة ، لأنكِ ما زلتِ تعشقين فلسطين رغم مُعاناتكِ اليوميّة .. أنتِ أجمل امرأة في ابتساماتكِ .. ففيها تنبضُ الحياة ..
لماذا المقاومة الشعبية .. ؟؟
الكرامة برس /د.مازن صافي
نشطت المقاومة الشعبية في كل مراحل النضال الفلسطيني الممتد منذ بدايات القرن الماضي وحتى يومنا هذا، وتنوعت المقاومة في اشكالها واساليبها من مرحلة لأخرى، وكان يقال عنها سابقا "المقاومة الشعبية المدنية"، واليوم يطلق عليها "المقاومة الشعبية السلمية"، وتتنوع بين ممارسة أشكال الرفض للإحتلال إلى التحدي له وجها لوجه.
إن التوجه الى الأمم المتحدة والمطالبة بتطبيق قراراتها، لم يكن وليد السنوات الأخيرة، بل أنه كان السمة الأبرز للمقاومة الشعبية منذ العام 1948 وحتى نهاية الستينيات، ومع إنطلاقة الثورة الفلسطينية ونتيجة لغياب أي دور دولي وللأمم المتحدة، وللهزيمة النفسية الجماهيرية بعد هزيمة 1967م أُعتمد الكفاح المسلح كوسيلة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي، حتى جاءت الإنتفاضة الأولى والتي أعادت قراءة معايير المقاومة الشعبية وتم تعريفها وترجمتها الى كافة لغات العالم بإسم "الإنتفاضة"، وقد جمعت كافة أشكال النضال الشعبي وارهقت جيش الاحتلال وكشفت الانحياز الأمريكي والضعف الأوروبي في الشرق الأوسط "آنذاك"، وقد انتهت مع تطبيق إتفاقية أوسلو في العام 1993، وجاءت بعد ذلك "السلطة الوطنية الفلسطينية" والتي قاومت الاحتلال من خلال تفعيل وبناء المؤسسات واعادة التنمية و في نهاية العام 2000 أي بعد سبعة سنوات من إنتهاء الانتفاضة الأولى، إنطلقت "إنتفاضة مسلحة وشعبية معا" وعرفت بـ "إنتفاضة الأقصى"، وفي العام 2009 تم إعتماد "المقاومة الشعبية السلمية" كواحدة من أربع إستيراتيجيات إعتمدها المؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
ومن خلال قراءة مراحل تطور المقاومة الشعبية، علينا بالتزامن قراءة العوامل والمعطيات المحلية والإقليمية والدولية التي آثرت في نوع المقاومة وقوتها و جماهيريتها، ولأن "عُقدة الأمن"، وجريمة "بلفور" هي اساسيات التعامل الاسرائيلي كسلطة محتلة ومهيمة على شعبنا الفلسطيني وأرضنا المحتلة، يكمن نجاح المقاومة الشعبية في تركيزها على الجانب الإعلامي وتدويله، وبكل اللغات مع أهمية نقل الصورة والمشهد المرئي، والانتباه أن الإعلام الغربي الذي يقف بجانب (إسرائيل) يضخم أي رد فعل فلسطيني ويحول المحتل إلى ضحية، والضحية إلى جلاد، وفي كثير من الأحيان يعمل "فلترة وتخفيف" للعنف والهمجية الاسرائيلية، ولهذا يتضح دور الحراك السياسي والدبلوماسي في نقل وترجمة المقاومة الشعبية الى واقع دولي، وكما تم ذلك نهاية العام 2012 وتمثل في إنتزاع حقنا الفلسطيني في الأمم المتحدة واعترافها بفلسطين دولة تحت الاحتلال عضو مؤقت في الأمم المتحدة والسماح لها بالانضمام الى كافة المعاهدات والمؤسسات الدولية ذات الصلة، في تطور هام جدا في مسيرة القضية الفلسطينية.
المقاومة الشعبية السلمية بحاجة الى إدراك كل المعادلات الدولية والاقليمية وموازين القوى، وإبداع رؤية استيراتيجية للمستقبل، وترسيخها في الوعي والثقافة الفلسطينية للأطفال وكافة الأعمار ولسنوات قادمة بحيث يكون هناك "برنامج وطني شامل" ، والتأثير في قوة الرأي العام العالمي، ومثال ذلك: المجتمعات والدول الأوروبية التي تعتمد على إبراز حقوق الإنسان والدفاع عنها، وللمقاومة الشعبية قبولا لدى تلك المجتمعات وكما يوجد اليوم نشاط ملحوظ في المقاطعة الإقتصادية ضد الشركات الاسرائيلية، فإنه يوجد أيضا مقاطعة ثقافية وأكاديمية في بعض المجتمعات والمنظمات والجامعات الأوروبية ضد منتوجات المستوطنات الإسرائيلية، وضد سياسة الإحتلال والهيمنة المسعورة والعدوان الحربي المستمر ضد شعبنا الفلسطيني، وتعتبر إبداعات " القرى" والتي تعتبر "كمخيمات للمقاومة الشعبية" مثل قرية باب الشمس، إبداع نضالي جديد لاشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، ويوجد العديد من القرى التي استحوذت على إهتمام وسائل الإعلامية كافة .
المقاومة الشعبية، تحتاج إلى مؤتمر دولي يحمل مفهوم المقاومة الشعبية، وتحضره كافة القوى الدولية والشخصيات المناصرة للقضية والحق الفلسطيني، ويمكن عقده فوق أي من الأراضي المهددة بالمصادرة وإعتباره مؤتمر "قرية المقاومة" ويمكن أن يحمل اسم "مؤتمر الشهيد القائد زياد أبوعين" كنموذج لارتباط القيادة والمهمة الرسمية مع
متطلبات الانتماء الوطني والفعل الميداني المستمر وتفعيل كافة القوى والمؤسسات، وكما يمكن نشر مسابقة في ذات المضمون من خلال وزارة الخارجية والمؤسسات الفلسطينية ذات الصلة، وفي كافة المراحل الدراسية، وتخصيص مادة تدريسية كدرس مقرر من مقررات اللغة العربية و الوطنية والمدنية وحقوق الانسان، وتشجيع مقررات ورسائل البحث العلمي كمادةعلمية وأكاديمية تخص تاريخ وتفعيل المقاومة الشعبية، وكما يمكن إقامة المعارض وإطلاق يوم وطني جامع يحمل اسم "المقاومة الشعبية"، وتحفيز استلهام ابداعات خلاقة وبناءَّة تعبر عن الحالة الوطنية والمقاومة الشعبية، وبما يشمل البوسترات في السفارات الفلسطينية،والملصقات الكبيرة في المدن والقرى الفلسطينية،لإبقاء روح المقاومة حية ومتقدة كحالة وطنية ومقاومة حيوية مستمرة، على إعتبار أن القانون الدولي يجيزويكفل للشعوب الواقعة تحت الإحتلال مقاومة المحتل بكافة أنواع المقاومة المشروعة.
المأزق الفلسطيني
صوت فتح/ حمادة فراعنة
ثمة إقرار لدى قطاع واسع من قيادات وكوادر فصائل وأحزاب المقاومة الفلسطينية، أن المشكلة الذاتية داخل الجسم الفلسطيني ومعضلاته لها الأولوية على ما عداها من تحديات، سواء نحو تفوق المشروع الاستعماري الإسرائيلي، وعنصريته، ودعم الطوائف اليهودية المتنفذة له ولبرامجه التوسعية، إلى جانب انحياز الولايات المتحدة الأميركية التي تشكل غطاء لسياساته، أو بسبب ضعف معسكر الأشقاء العرب والمسلمين والمسيحيين والأصدقاء على المستويات العربية والإسلامية والدولية، الداعمين للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ومحدودية إسناده.
والمشكلة الذاتية الفلسطينية أنها ما زالت تفتقد للعناوين الثلاثة الضرورية لمواصلة مسيرتها، وهي:
أولاً: المؤسسة التمثيلية الموحدة، كي تكون منظمة التحرير، كما كانت، وكما يجب أن تكون، جبهة وطنية متحدة لكل الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد، والتيارات والأحزاب والشخصيات الفاعلة والتمثيلية لكافة مكونات وتجمعات الشعب العربي الفلسطيني، في مواقع تواجده الثلاثة : 1- في مناطق الاحتلال أي الضفة والقدس والقطاع، 2- في مناطق 1948 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، 3- في بلدان الشتات واللجوء والمنافي.
ثانياً: برنامج سياسي مشترك، يشكل قاعدة اللقاء بين مختلف الفصائل في إطار منظمة التحرير، وعنواناً لتحركها الكفاحي باعتبارها المظلة الموحدة التي تجمع الكل الفلسطيني داخلها وضمن مؤسساتها الثلاثة : المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وعلى أساس البرنامج المشترك، وأمام المستويات الوطنية والقومية والدولية كافة.
ثالثا : أدوات كفاحية متفق عليها، سواء كانت الكفاح المسلح، أو الانتفاضة الشعبية، أو المفاوضات، وهي أدوات ضرورية تكميلية ترافقية يجب الاتفاق عليها أو على بعضها، لا يجوز لأي طرف فلسطيني أن ينفرد في استعمال أي أداة نضالية لم يتم الاتفاق عليها، ويجب أن تكون ضمن البرنامج السياسي المشترك ولخدمته وبهدف تحقيقه، أي لا يجوز أن ينفرد طرف بالمفاوضات، أو أن ينفرد بتنفيذ أي عمل مسلح، أو أي شكل من أشكال العمل خارج إطار البرنامج السياسي، وخارج الأدوات الكفاحية المتفق عليها مسبقاً.
وما زالت الحركة الوطنية الفلسطينية تواجه ثلاثة عناوين محبطة لبرنامجها الوطني الديمقراطي الذي يهدف إلى استعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف أو التبديد، وهي حقه في الاستقلال وفي العودة وفي استعادة ممتلكاته في المدن والقرى التي طُرد منها عام 1948، والعناوين الثلاثة هي: 1- الاحتلال 2- الانقسام 3- العجز المالي والمتمثل بالمديونية وفي عدم القدرة على تغطية احتياجات الحياة على الأرض، ويؤدي إلى الإخلال بالصمود داخل الوطن، وعدم توفر الرواتب، وحصيلة ذلك يجعل مؤسسات السلطة الفلسطينية أسيرة للقرار الإسرائيلي سياسياً وأمنياً واقتصادياً ومالياً، فالمشروع الاستعماري الإسرائيلي يسعى لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لأهلها وشعبها وغير قادرة على استيعابهم
وتلبية احتياجاتهم، ما يستوجب من منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، جعل الأرض جاذبة لأهلها، رغم مرارة العيش وكلفته.
المجلس المركزي، بتكويناته وتعددية الأطراف السياسية والحزبية وتلاوينها المختلفة، المشاركة به، مطالب، في البحث والاهتمام، بالعناوين تلك، وإيجاد المداخل العملية لمعالجتها، وإلا سيبقى الشعب الفلسطيني أسيراً ليس فقط لسياسات الاحتلال، بل سيبقى أسيراً للضعف والأحادية والترهل التي تتحكم بمسيرته، وبقيادته وبمؤسسته الشرعية الوحيدة، وتحول دون مبادراتها وإعاقة الوصول نحو الهدف المثلث بالمساواة والعودة والاستقلال.
المجلس المركزي الفلسطيني
صوت فتح/ مصطفى ابراهيم
كان على رئيس المجلس المركزي والرئيس محمود عباس والفصائل الفلسطينية أن يقدموا اعتذارا للشعب الفلسطيني على الحال الذي وصلنا اليه ومؤسساتنا الشرعية وحالها البائس، وان يكون ضمن جدول أعمال المجلس القيام بمراجعات نقدية حقيقية للحقبة الماضية ومناقشة مستقبل المشروع الوطني وأحوال الفلسطينيين وأوضاعهم في اماكن تواجدهم وليس فقط البث في العلاقة مع اسرائيل والتنسيق الامني كما يشاع، والأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عقد جلسته الاولى الاربعاء الموافق 4/3/2015، في رام الله، وستستمر جلساته مدة يومين. ومن خلال كلمة الرئيس نستطيع ان نعرف أي قرارات ستصدر عن المجلس، الذي لا يعرف كثيرين منا ما هو دور المجلس ومهامه وعدد اعضاؤه وشرعيته و دوره في النظام السياسي الفلسطيني، في غياب المجلس الوطني الفلسطيني وعدم انعقاده وكذلك عدم التئام المجلس التشريعي بسبب الانقسام واعتقال اسرائيل عدد كبير من النواب، أصبح المجلس المركزي هو المؤسسة الشرعية و صاحب الولاية القانونية باتخاذ القرارات المصيرية و الهامة التي تخص الشأن الفلسطيني، فالمجلس المركزي صدر عنه قرار قيام السلطة الفلسطينية.
حال المجلس المركزي كحال مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي تراجع دورها وتم تهميشها بإصرار واستغلالها بصورة مقيتة وتغول مؤسسات السلطة خاصة الحكومة التي سيطرت على مقاليد الحكم وأصبحت تمتلك المال وهي من يمول مؤسسات منظمة التحرير بما فيها اللجنة التنفيذية التي كانت هي صاحبة السلطة العليا و الفصائل التي تتلقى حصتها المالية من وزارة المالية بدل من الصندوق القومي التابع لمنظمة التحرير.
من تجربتنا مع القيادة الفلسطينية وطبيعتها والخطاب الذي ألقاه الرئيس نستطيع معرفة القرارات التي ستتخذ بغض النظر عن ما أشيع من ان المجلس سيصدر عنه قرارات مصيرية ستحدد طبيعة العلاقات مع اسرائيل والمعركة السياسية والاقتصادية التي ستخوضها القيادة مع إسرائيل حسب التصريحات النارية التي صدرت عن بعض المسؤولين، مع العلم ان أي منا او حتى رئاسة المجلس والفصائل لا تعلم ما هو السبب الحقيقي لانعقاد المجلس او ما هي القرارات التي ستتخذ.
لقد تعودنا على التصريحات التي يلهب بها المسؤولين حماس الناس، وفي النهاية تكون اجترار لتصريحات سابقة نسمعها منذ عقدين من الزمن من دون الاستفادة من تجربة الماضي ونظل ندور في نفس التصريحات والحديث عن السلام ومنح فرصة للجهود الدبلوماسية الدولية و المفاوضات والمقاومة الشعبية ومقاطعة الاحتلال وليس اسرائيل، والتوجه للأمم المتحدة.
من المؤكد انه لن تكون هناك قرارات مصيرية بحل السلطة و إلغاء أوسلو وتبعاته من اتفاقية باريس الاقتصادية، او حتى وقف التنسيق الأمني وليس إنهاءه، او حتى التخلي عن مبدأ المفاوضات نهائيا، لن يكون التوجه إلى مجلس الامن ومحكمة الجنايات الدولية كما نريد، فنحن لا نعلم بماذا يفكر الرئيس وليس المجلس فهو لا يعلم إن كان سيتخذ قرارات
مصيرية أم لا، لكن الاغلب كما ذكرت سابقا فالأرجح ان تكون القرارات كسابقاتها ولن تكون مصيرية من أجل إعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحرير في الحد الأدنى.
مطلوب من المجلس ان يغلب المصلحة الوطنية والعمل فقط على اعادة الاعتبار لمشروعنا الوطني والعمل على ترميم مؤسسات منظمة التحرير والنظر بجدية في احوالنا المأساوية و الكارثية لقضيتنا ولشعبنا، والقيام بجرد حساب للعقدين الماضيين وتقييم التجربة بهدوء، وإنهاء الانقسام وبذل الجهد المطلوب بعيدا عن المصالح الخاصة.
وقاحة نتنياهو في ميزان العلاقة مع أميركا
صوت فتح/ طلال عوكل
لا يمكن اختصار الخلاف العلني والصريح بين الإدارة الأميركية، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، حول كيفية التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني، على أنه صراع شخصي، مؤقت وعابر، ومرهون استمراره أو توقفه بغياب أحد طرفيه أو الطرفين عن سلطة اتخاذ القرار.
الخلاف بين الرئيس الأميركي، وبنيامين نتنياهو حول الملف النووي الإيراني، وموقفه من الأولويات، هو خلاف أقدم من عمر المفاوضات الجارية بين إيران وخمسة زائد واحد، والتي تقترب، من إنهاء السطر الأخير في اتفاق متوقع كما تفيد وسائل الإعلام.
منذ بداية عهد الرئيس أوباما، حاولت الإدارة الأميركية الربط بين الموقف من الملف النووي الإيراني، وعملية سلام الشرق الأوسط، وعلى أساس ذلك باشر السناتور الأميركي جورج ميتشل، مهامه في التوسط بين إسرائيل وفلسطين من أجل استئناف المفاوضات، وكان عليه أن يقنع الإسرائيليين بمعادلة الربط بين ملف النووي الإيراني وملف السلام، لكنه سرعان ما أن تخلى عن مهمته، بعد أن استشرف الفشل مبكراً وخلال أشهر قليلة.
الولايات المتحدة من موقعها الدولي ووفق استراتيجيتها التي تتصل بمصالحها على الساحتين الدولية والشرق أوسطية، تتفق مع الكثير من دول العالم بما فيها إسرائيل على ضرورة منع إيران من استكمال برنامجها النووي، لكنها تختلف مع إسرائيل حول وسائل تحقيق ذلك.
إسرائيل التي تعاني من هواجس وجودية في حال امتلكت إيران قدرات نووية لا ترى سبيلاً لوقف البرنامج الإيراني، واستبعاد تداعياته الخطيرة على وجودها إلاّ من خلال وسيلة واحدة، وهي الحرب والدمار. لكن إسرائيل غير مستعدة لأن تتحمل العبء الأساسي في تحمل تكاليف حرب تنطوي على نتائج كارثية، ولذلك فإنها تسعى لتحفيز الولايات المتحدة على اتخاذ قرار وتشكيل تحالف دولي حربي للقيام بالمهمة.
ولأن إسرائيل تملك نفوذاً في التأثير على القرار السياسي الأميركي، بسبب قوة اللوبي اليهودي، وانطلاقاً من العبث في التناقضات الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين، وأيضاً لأن الولايات المتحدة من موقعها الدولي هي القوة القادرة على إدارة التحالفات الدولية، لخفض الحروب، فإن نتنياهو مستعد لتحمل ما قد ينجم عن تحديه السافر لإدارة الرئيس أوباما.
لكن ثمة شيئا آخر، وهو أن نتنياهو اختبر هذه الإدارة مرات عديدة خلال السنوات الست الماضية، وخاض ضدها العديد من التحديات، ووجه لها ولرجالاتها العديد من الإهانات، والمحصلة كانت في معظم الأحيان، تراجع الإدارة الأميركية عن مواقفها، والاصطفاف خلف المواقف الإسرائيلية، لا بل إن الضغط الإسرائيلي على إدارة أوباما كان يحفز الإدارة الأميركية على تقديم المزيد من المكافآت، والمزيد من الدعم لإسرائيل.
نتنياهو اختار هذا الوقت لتصعيد الخلاف مع الإدارة الأميركية، ودفع الأمور نحو مزيد من التأزم، لتوظيف هذه الأزمة، في الانتخابات الداخلية التي ستجري بعد أقل من أسبوعين. يتفق الكل بما في ذلك الإسرائيليون أن نتنياهو يحاول أن يقدم نفسه بطلاً قومياً، لا أحد سواه مؤهل لمواجهة المخاطر التي تستهدف أمن ووجود إسرائيل، حتى لو كلفه ذلك غضب الحليف الأميركي، الذي يكرس كل قوة الولايات المتحدة لحماية إسرائيل، وضمان أمنها وتفوقها.
يعلم نتنياهو أنه لن يواجه أية ردود فعل قوية مؤثرة على إسرائيل، نتيجة إقدامه على هذا التحدي الوقح، الذي يقتحم أصول الدبلوماسية والعمل السياسي، ولا يجرؤ أحد على أن يفعلها تجاه أي دولة أخرى، فكل ما صدر عن إدارة الرئيس أوباما، لا يتجاوز حدود المقاطعة الجزئية، والتصريحات التي تعبر عن عدم الرضى.
في الواقع فإن الخلافات الأميركية الإسرائيلية، لا تقف عند حدود الخلاف حول الملف النووي الإيراني، فلقد أقصت الولايات المتحدة إسرائيل من التحالف الدولي الذي تقوده ضد "الإرهاب" في المنطقة العربية، وهي ليست المرة الأولى، وأيضاً ثمة خلاف حول ملف المفاوضات وعملية السلام، والاستيطان، لكن كل هذه الخلافات، محكومة لأساسيات العلاقة بين الدولتين، التي تضمن استمرار العلاقة على نحو متميز.
موضوع إسرائيل والولايات المتحدة، يذهب إلى طبيعة المشروع الصهيوني الذي يقدم خدمة استراتيجية للدول الاستعمارية التي تسعى لضمان مصالحها في هذه المنطقة الحساسة، وبما يجعل إسرائيل دولة وظيفية لا يمكن أن تتغير وضعيتها، إلاّ بنهوض عربي، يشتغل مع الآخرين، مع كل الآخرين وفق سياسة المصالح.
على أنه إذا كانت العلاقات الإسرائيلية الأميركية والأوروبية، قائمة على أساس المصالح، والتوظيف، فإن التاريخ كفيل بحل هذه المسألة، فلقد بادرت الولايات المتحدة لنشر قواعدها العسكرية، وتعزيز وتوسيع وجودها العسكري والأمني المباشر في المنطقة، لتعتمد عليها بالدرجة الأولى في تنفيذ استراتيجياتها وتلبية مصالحها. إسرائيل المدعومة أميركياً، لا تزال، بل أصبحت على مقاعد الاحتياط، بعد أن كانت لعقود تشكل رأس حربة المشاريع الاستعمارية في المنطقة، فلقد تم إقصاؤها عن المشاركة في كل الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في العقود الأخيرة على المنطقة من أفغانستان إلى العراق والخليج إلى ليبيا إلى العراق وسورية مجدداً.
وإذ لا يمكن المراهنة على الخلاف الأميركي الإسرائيلي في هذه المرحلة فإنه من الخطأ تجاهل هذا السياق، والأهم انه من الخطأ تجاهل مسؤولية العرب إزاء كيفية تعاطيهم مع مصالحهم ومصالح الآخرين بما يؤدي إلى تراجع الدور الوظيفي لإسرائيل، التي ستبدو في وقت ما مستقبلاً عبئاً على المصالح الغربية بما في ذلك مصالح الولايات المتحدة، لكونها تتحول ذاتياً وبفعل ميكانيزمات داخلية إلى دولة عنصرية، ودولة إرهاب.
نتائج وتداعيات خطوة نتنياهو وخطابه في الكونغرس الأميركي، أشعلت أيضاً الساحة الداخلية الإسرائيلية، وسلحت المعارضة بذخيرة قوية ربما تؤدي إلى تخفيض شعبيته، وخدمة معارضيه، ولكن بدون أن يتوهم أحد أن ما يسمى باليسار، سيكون مؤهلاً لتشكيل الحكومة القادمة.
وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله ؟؟؟
صوت فتح/ جمال ايوب
المجلس المركزي الفلسطيني قرر وقف التنسيق الامني بكافة اشكاله مع الاحتلال الصهيوني في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين . كشف مسؤل فلسطيني عن جهود كثيرة بذلتها عدة دول غربية في مقدمتها الإدارة الأمريكية ودول أوروبية ، لثني العدو الصهيوني عن قرار تجميد أموال الضرائب المحتجزة لديها ، لكن كل هذه المحاولات حسب قوله فشلت ، بسبب تعنت العدو قبيل إجراء الانتخابات , وأن الأمر مرشح للتصعيد بشكل أكبر في الأيام المقبلة . وتسببت أزمة احتجاز العدو للضرائب الفلسطينية ، في أزمة مالية خانقة للسلطة حالت دون دفع رواتب موظفيها , بعد كل
مره يحدث فيها تصعيد في المواجهه المتواصله بين الفلسطينيين والاحتلال ، يعود النقاش على المستويين الرسمي والشعبي حول ضرورة وقف التنسيق الامني مع العدو. و بعد ان يتم تفريغ الشحنة العاطفية نتيجة هذا الحدث او ذاك ، و بعد ان تطلق التصريحات الناريه والتي تتناغم مع الموقف الشعبي الرافض لاستمرار التنسيق الامني في ظل استمرار الاستيطان و اجراءات الاحتلال . على الاقل من حيث النتيجة هي فقط للاستهلاك المحلي ليس اكثر . و من يتابع تصريحات القيادات الفلسطينية خلال الايام الاخيرة وحجم التناقض في هذه التصريحات حول التنسيق الامني و طبيعة الخطوات يصل الى استنتاج ان ما يقال شيء و ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر . الصهاينة الذين يتابعون بشكل جدي و يراجعون السلطة في كل تصريح او كلمة تصدر عن قياداتها كانوا على ثقة ان ما يقال شيء و ان ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر .. التنسيق مع العدو ، يجري من خلال قنوات متعددة وفقا لاتفاقات اوسلو وما نتج عنها من اتفاقات اخرى ، التنسيق الامني هو فقط احدها. على الاقل هناك اربع انواع من التنسيق تنظم العلاقة مع العدو في ظروف غاية في التعقيد. 1- هو التنسيق المدني و الذي تشرف عليه هيئة الشؤون المدنية .. 2 - التنسيق العسكري هو من خلال الارتباط العسكري 00 3 - التنسيق في القضايا الجنائية .. 4- التنسيق الامني حيث هناك قناعه فلسطينية و رأي عام فلسطيني يقول ان استمرار هذا التنسيق يصب في المصلحة الصهيونية و على حساب المصالح الفلسطينية .. المهم على ارض الواقع ، ان وقف التنسيق الامني بشكل فعلي ، و ليس مجرد تصريحات في الاعلام ، سيقود بالضرورة الى اجراءات صهيونية ستؤدي بشكل تدريجي الى انهاء السلطة بشكلها و تركيبتها الحالية ، مما يعني بقاء السلطة مرتبط باستمرار التنسيق الامني ، طالما لا يوجد قرار بحل السلطة لن يكون هناك وقف التنسيق الامني مع العدو. هناك قناعة لدى الكثير من القيادات الامنية ، ان وقف التنسيق الامني سيعني احداث تغيير جوهري في الوضع الامني في الضفة الغربية ، هذا الامر سيكون المستفيد منه حركات المقاومة ، هذا الامر بالنسبة لمن لديه قناعة بهذا الشكل ، يجعل التنسيق الامني مقدس بالنسبة له. . المهم الذي سيستند عليه كل من يعارض وقف التنسيق الامني هو الظرف السياسي او بمعنى ادق الاولويات السياسية التي يجب ان توضع على الطاولة. هناك من سيقول ان وقف التنسيق الامني الان سيحرف المسار او سيؤثر على التوجه الفلسطيني في الحصول على قرار من مجلس الامن و التوجه الفلسطيني في الانضمام الى المنظمات الدولية ، و بما ان الاولوية هي لهذا التوجه السياسي فمن غير المنطق اتخاذ خطوة استراتيجية كوقف التنسيق الامني الان .. في كل الاحوال و ان كان هناك كامل الحق للقيادة في تحديد الاولويات من حيث المهم و الاهم في كل ما يتعلق بالمواجهه مع العدو ، لأكن قرار المجلس المركزي وقف التنسيق الامني مع العدو ، هي مجرد توصية ولن تأخذ بها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، بأن هذه التوصيات ما هي الا ذر الرماد في العيون. هي توصية ولن يؤخذ بها من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية ، كونها غير جاهزة لمثل هذه الخطوة ، فالتنسيق الامني يشمل الكثير من الامور الحياتية للمواطنين و ليس بالقضية السهلة وهو بحاجة للدراسة وتأثيرها على الحياة اليومية للمواطنين ، وإبعاد هذا الموضوع والانفلات الامني ، وتصاريح العمال والاستيراد والتصدير والمعابر , اتخاذ مثل هذا القرار المصيري بحاجة الى دراسة وحوار وطني شامل ولجان تدرس الاوضاع والبدائل ، فالقضية ليست انفعالية كما حدث ، ومن الظاهر بأن المجلس المركزي لم يقم بعمل دراسات على ارض الواقع قبل توصيته هذه ، ويبدو بأنها كانت انفعالية من المجلس , هذه التوصية نوع من الضغط على حكومة العدو والتي ستعتبر ذلك زوبعة في فنجان ، السلطة غير جاهزة بعد لوقف التنسيق الامني والذي يشمل كافة مناحي الحياة ، ومن الجيد اتخاذ مثل هذا القرار لكنه بحاجة للمزيد من الدراسة والتحليل .. من المهم الآن أن تطبق السلطة قرارًا وطنيًا جادًا ومسؤولاً حيال الأمر وليس مجرد تكتيكات واستعراضات , فالأمن والتنسيق الأمني يجب أن يكونا سيفًا بيد السلطة وليس سيفًا عليها .
الأكراد والفلسطينيّون وزمن العالم
فراس برس / حازم صاغية
فجّر انتهاء الحرب الباردة عدداً من الحروب لم يخمد بعضها حتّى الآن. حصل ذلك في يوغسلافيا السابقة وفي تشيشنيا وفي بقاع من الاتّحاد السوفياتيّ وكتلته الشرقيّة السابقين. ولم تنجُُ رواندا وبوروندي من آثار ذاك الحدث الضخم.
لكنّ انتهاء الحرب الباردة أنهى، أو بدأ ينهي، حروباً مزمنة أخرى جذورها ضاربة في الحقبة الكولونياليّة. هكذا ختُمت على نهاية سعيدة دراما جنوب أفريقيا ونظامها العنصريّ، وانطلقت المسيرة نحو حلّ سلميّ للنزاع المديد في إيرلندا
الشماليّة. كذلك لاح أنّ القضيّة الفلسطينيّة ومتفرّعاتها سوف ترسو، بعد مؤتمرات مدريد في 1991 وأوسلو في 1993 ووادي عربة في 1994، على حلّ معقول. بيد أنّ الأمور عادت لتتعقّد، بل ازدادت سوءاً، على الجبهة الفلسطينيّة – الإسرائيليّة، تماماً كما ساءت على جبهة المسألة الكرديّة التي وسمت بدورها تاريخ القرن العشرين في بلدان شرق أوسطيّة عدّة.
ووفقاً لأيّ قياس مقارن، يمكن القول إنّ الإرادة الدوليّة في جنوب أفريقيا وشمال إيرلندا بدت أقوى وأفعل منها في منطقة الشرق الأوسط. وما لم يتحقّق في ظلّ إرادة دوليّة واحدة، سيكون أصعب على التحقّق في ظلّ ظهور المطامح الإقليميّة لبلدان تدخّليّة كروسيا وإيران.
على أنّه بالعودة إلى ذاك الزمن، زمن انتهاء الحرب الباردة، يبقى أنّ ما أضعف الإرادة الدوليّة، في الشرق الأوسط، جسّده عدد من العوامل في عدادها كثرة الأطراف المعنيّة بالنزاع، وبالحلّ المنشود تالياً. وكانت التجربة الفلسطينيّة قد أوضحت غير مرّة كيف أنّ «قوميّة المعركة» التي يُفترض بها منع استفراد الفلسطينيّين، لم تفعل غير استفراد الفلسطينيّين من قبل الأنظمة العربيّة ومصادرة قرارهم في العالم الخارجيّ.
تُسترجَع هذه الوقائع على هامش الرسالة التي وجّهها عبد الله أوجلان من سجنه، حيث حضّ مقاتليه في «حزب العمّال الكردستاني» على التوصّل إلى «قرار تاريخيّ» يفضي إلى «حلّ ديموقراطيّ» ينهي ثلاثين سنة من العنف والقتال.
لكنّ الدرس الأوّل الذي يُستخلَص هنا، لا سيّما إذا اتّعظنا بمسار النزاع الفلسطينيّ – الإسرائيليّ، وتعدّد الناطقين بلسانه باسم العروبة، هو ضرورة أن يُصرّ أكراد تركيّا على أنّهم أكراد تركيّا، وليسوا أكراد أمّة تركيّة مستحيلة عابرة للحدود. فهذا وحده، إذا ما خلصت نيّات الحكومة التركيّة، وهو أمر ليس محسوماً بالطبع، كفيل بتلخيص قوى النزاع، ومن ثمّ قوى الحوار والحلّ.
صحيحٌ أنّ المنطقة تتعرّض اليوم لإغراء «داعشيّ» يتمثّل في تجاوز الحدود. وقد راجت مؤخّراً، على هامش معركة كوباني، تصوّرات تؤكّد على بُعد كرديّ عابر للحدود لا تعوزه التعابير السياسيّة والأدوات التنظيميّة. لكنّ الصحيح أيضاً أنّ هذا ليس كافياً بتاتاً لإنجاز المطلق الكرديّ، علماً بأنّه كافٍ لتعطيل النسبيّ الكرديّ الممكن.
والخيار هنا قد ينحصر بين مواءمة الزمن الكونيّ، وساعتُه لا تزال ساعة الدولة – الأمّة على رغم تحدّياتها جميعاً، ومواءمة زمن «داعش» الذي، على رغم نجاحاته الكبيرة التي لا يُستهان بها، لن يكون له أفق على المدى البعيد، ولا يستحقّ، في أغلب الظنّ، أن يكون مرجع تقليد.
عن الحياة اللندنية
القوى المرتبة وآفق الصراع في منطقة الشرق الأوسط .
فراس برس /سميح خلف
يبدو أن تشابكات الصراع في المنطقة تعود إلى منطق كونداليزا رايس في أسس تشكيل خريطة الصراع وأدواته في منطقة الشرق الأوسط والتي نظرت لها بالفوضى الخلاقة "البناءة" .
إتجاهات الريح والأحداث والرمال المتحركة في المنطقة ترسم خرائط الجغرافيا السياسية ليس بالفوضى فحسب بل بسفك الدماء وكثر من الضحايا لتستقر في النهاية الخرائط السياسية لكيانيات مستحدثة وجديدة .
بعد أن تراجعت فكرة كونداليزا رايس بإمكان الإسلام السياسي المعتدل أن يكون طليعة ويكون الواجهة في قيادة منطقة الشرق الأوسط ، تكون تلك الفرضية مرة أخرى لدى الخارجية وراسمي السياسية الأمريكية في مجلس الأمن القومي الأمريكي والغربي بشكل عام ، ولذلك أسباب وهي صعود قوة الدولة الإيرانية وتمددها وإتساع نفوذها وماسببته وجهة النظر الأمريكية القلقة من الزعيم العراقي صدام حسين والتي أدت إلى اجتياح العراق وحكم غالبية الطبقة المذهبية في العراق وهي طبقة الشيعة التي تمثل 60% من سكان العراق والتي على أساسها شكلت مليشيات طائفية قادتها وجاهات دينية ورئاسة الوزراء لحكم المالكي والتي أدت إلى تحول المقاومة العراقية ضد العدوان الأمريكي إلى قوى تواجه حربا طائفية ونفوذا طائفيا في الدولة العراقية والتي أدت إلى تقسيم العراق معنويا ومذهبيا وفرضيا .
إتجاه الرمال المتحركة الآن لرسم الخرائط السياسية التي يتبلور عنها ثلاث قوى رئيسية لا تبتعد أمريكا عن رسم خطوطها وتوازناتها في المنطقة بما يناسب مخططاتها الأمنية وما تدعيه من أمنها القومي وخاصة أن الأمريكان لا يتوقعون نجاحا في المفاوضات مع إيران بخصوص برنامجها النووي والتي تلعب إسرائيل دورا مهما في تثبيط أي أسس لتنازلات أمريكية أو متبادلة بخصوص هذا البرنامج وإن بدت أمريكا ضعيفة لتمدد إيران في العراق واليمن وسوريا ولبنان وهي مناطق استراتيجية هامة في الجغرافيا السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
1- القوة والطموح الإيراني والتمدد الذي نتج عن توازن الرعب بين حزب الله وإسرائيل من ناحية وقوة حزب الله في مساندة الدولة السورية برئاسة بشار الأسد .
2- الإسلام المتطرف والأبرز فيه قوة داعش وتمددها السريع والحاسم في مناطق شاسعة في ريف سوريا وحدودها مع تركيا واجتياحها لمناطق شاسعة في أراضي العراق ، وجبهة النصرة التي تسيطر على أجزاء من أراضي الدولة السورية.
3- القوة الثالثة والتي لم تتبلور بعد والتي أتى التنظير لها من خادم الحرمين لهيكلة حلف مواجه للإسلام المتطرف والتمدد الإيراني الشيعي في منطقة الشرق الأوسط والمكون من دول الخليج الخمس بالإضافة إلى مصر والأردن وتركيا ، وإن كانت دول الخليج تختلف فيما بينها بخصوص الإسلام المعتدل "الإخوان المسلمين" وخاصة السياسات والقرارات السابقة بإعتبار الإخوان المسلمين حركة إرهابية والتي قد تعيق التقارب التركي السعودي الخليجي المصري بما يحتم من خطة تدريجية للتخلص من تلك القرارات ليلعب الإسلام الوسطي دورا هاما في مواجهة التمدد الشيعي الذي تقوده إيرانا وفي نفس الوقت مواجهة التطرف الإسلامي الذي تقوده داعش وجبهة النصرة وخطرهما على المنطقة برمتها .
خريطة من ثلاث قوى تلعب فيها أمريكا بشكل مباشر أو غيرم باشر كمعد للنوتة التي تحتاج لمايسترو لإدارة الأصوات الغير متفقة والمتصارعة في نوتة شاذة من الصراعات والأصوات تختلف مع بعضها البعض وتضاد في التوجهات والطموحات والمصالح وهذه أسس رسم الخريطة السياسية القادمة في المنطقة .
بلا شك أيضا أن زيارة أردوغان والرئيس السيسي للسعودية وضعت اللبنات الأولى لحلف يجب أن يتبلور ومن الضرورة أن يتبلور في خارطة الجغرافيا السياسية والصراع في منطقة الشرق الأوسط والتي قد تحدث عدة متغيرات على السياسة السعودية التي بدأت برحيل خادم الحرمين الشريفين عبد الله ، وتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان والقرار المفاجئ للرئيس السيسي بتغيير وزير الداخلية المتهم بأحداث رابعة والعنف بشكل عام ضد القوى السياسية في مصر ، ملامح جديدة في مصر قد تبدو واضحة كما هي في السعودية كما هي في قطر والعودة مرة أخرى لنظرية كونداليزا رايس ليتبوأ الإسلام المعتدل في معادلة متفق عليها قد تكون معادلة وطنية واقليمية في مواجهة تمدد الدولة الإيرانية وتمدد داعش في العراق ، فالحرس الثوري الإيراني يخوض معارك ضد داعش الآن جنبا إلى جنب مع دول التحالف ، ولكن لم
يخفي كيري قلقه من هذا التدخل حيث أوضح أن العراق محتل من قبل إيران ، ولكن ماذا فعلت أمريكا ضد التوسع الإيراني في مناطق مختلفة غير اهتماماتها بإنجاح ملف التفاوض حول المشروع النووي الإيراني.
أمريكا تصنع بخريطتها السياسية والجغرافية الحالية القوى والقوى المضادة وتسعى إلى نوع من الاتزان المذهبي بين القوى وإن أمهلت وجود الدولة الإسلامية لأربع سنوات كما تحدث وزير الدفاع الأمريكي حيث وضع أن معركة تحرير الموصل قد تحتاج أربع سنوات قادمة والمعركة مع الإرهاب لأربعين عاما قادمة! إذا هناك ثلاث قوى وثلاث محاول وثلاث خرائط سياسية في المنطقة ولكن هل يكتب النجاح للحلف الثالث الذي تقوده المملكة العربية السعودية ومصرو تركيا في مواجهة التمدد الأمني السياسي والجغرافي لكل من الدولة الإيرانية من جهة والإسلام المتطرف من جهة ويبقى النظام الرسمي العربي بلا استراتيجية بل هو أداة اقحام في هذا الصراع أم سيكون له دورا هاما في رسم خريطة سياسية قد تضع الخرائط السياسية الأخرى في نصابها وفي حدود قد رسمته أمريكا لتلك الخرائط لشرق أوسط جديد.
صديق المستشار القانوني للرئيس... والمجلس التشريعي
فراس برس/ جهاد حرب
(1) تفعيل المجلس التشريعي
بات تفعيل المجلس التشريعي ضرورة وطنية تحكمها الظروف المعاشة من جهة، وتجربة النواب خلال السنوات السبعة الاخيرة في العلاقة مع الحكومة "السلطة التنفيذية" من جهة ثانية، وكذلك الامر في متطلبات الحفاظ على العلاقة مع بعض المؤسسات الدولية كالبرلمان الاوروبي ومجلس اوروبا من جهة ثالثة. كما يثير تغول الرئاسة على المجلس التشريعي والمساس باستقلاليته بشكل خاص في الاشهر الاخيرة، وعدم احترام الحكومة الحالية للكتل البرلمانية كعدم عرض الموازنة السنوية للعام 2015 حالة من عدم المبالاة والاكتراث، هذا الامر يثير الحاجة إلى تفعيل المجلس التشريعي وأعضائه لإعادة بعث التوازن فيما تبقى من النظام السياسي.
تتوفر ثلاثة خيارات امام النواب لإعادة تفعيل المجلس التشريعي في ظل حالة الانقسام الحالية وهي؛ (1) تفعيل هيئة الكتل البرلمانية التي تم انشائها في الضفة الغربية. و(2) مشاركة نواب من كتلة حماس في الضفة الغربية في اجتماعات الكتل البرلمانية. و(3) عقد جلسات عامة للمجلس التشريعي بكامل اعضائه. كل خيار من الخيارات الثلاث له من المكاسب والمخاطر يتطلب من الاطراف حسابها في اطار المزايا والعيوب.
أعتقد انه بات بالضرورة النظر الى عقد الجلسة العامة للمجلس التشريعي سواء من خلال اصدار مرسوم رئاسي يدعو لافتتاح دورة جديدة للمجلس "الدورة الثانية"، أو من خلال طلب ربع الاعضاء لعقد دورة استثنائية. يشكل عقد هذه الجلسة تجسيما لاتفاق المصالحة في حال كان الانعقاد بناء على مرسوم رئاسي وهو يفتح عهد جديد من العلاقة الداخلية. أما عقد دورة استثنائية بناء على طلب ربع اعضاء المجلس، على الرغم من أنه ينسجم مع اتفاق المصالحة، يمثل عودة العمل البرلماني خاصة الرقابي منه على أعمال الحكومة، وترجمة للازمة الحاصلة الآن بين الرئاسة والكتل البرلمانية ما يخلق حالة من الصدام مابين المجلس والسلطة التنفيذية تصبح الحكومة وأعضائها تحت نيران الازمة وقد تكون ضحيتها الاولى. كما يمنح حركة حماس مكانة في النظام السياسي من جديد من بوابة المجلس التشريعي، وفي تحديد الاجندة الوطنية دون وجود اتفاق متكامل على آليات عمل المجلس وتحديد جدول أعماله، وعدم فرض الحكومة سيطرتها في قطاع غزة.
لكن مزايا هذا الخيار أنها تتمثل بعودة دور المجلس التشريعي وتفعيل مكانته في النظام السياسي أو ما يعرف بعودة الحياة السياسية لطبيعتها من جهة. وإعادة احياء للدور التشريعي والرقابي لنواب المجلس التشريعي من جهة ثانية. وتعزيز مكانة دولة فلسطين والمجلس التشريعي على المستوى الدولي خاصة في اطار برنامج الشركة مع الاتحاد الاوروبي
وتوالي اعترافات البرلمانات بدولة فلسطين. كما تضفي مشاركة جميع النواب في الجلسة العامة مظهرا من مظاهر انهاء الانقسام.
)2) صديق المستشار القانوني للرئاسة
اتصل السيد محمد يعقوب صديق المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني، بطريقة غير مباشرة، للمرة الثانية، الاولى: كانت قبل عامين تقريبا إثر مقال "في المقهى ترسم قرارات رئاسية" متوعدا ومهددا برفع قضية أمام القضاء. والثانية: لعرض توضيح إثر مقال "الشرطي .. والمستشار القانوني .. وتلفزيون فلسطين" لحجز بطاقة "الهوية" من قبل المستشار القانوني للرئاسة لأحد المواطنين، وفقا لما صدر عن محكمة العدل العليا.
وبغض النظر عن طبيعة القضية وشخصية المواطن أو محاميه، في كلا الحالتين أخطأ المستشار القانوني وصديقه أو صديق المستشار القانوني للرئيس في العنوان لان الجهة التي يتطلب تقديم التوضيح لها هي الشعب الفلسطيني. وبما أن صديقه يتولى منصبا عاما جاز عليه أن يقدم التوضيحات هذه للرأي العام.
الانتخابات بين الحسم والانقلاب
فراس برس/ حسام الدجني
ما يحدث في الحالة الفلسطينية هو دمقرطة الانقسام، فعندما يوافق الرئيس محمود عباس وحركة حماس على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني قبل المصالحة الحقيقية بينهما؛ فهذا يعني حسم الانقسام أو الانقلاب عليه عبر الخيار الديمقراطي، وهذا يدفعنا إلى الحديث عن المخاطر المتوقعة من وراء تلك الخطوة.
العودة للشعب هي الخيار السليم والأمثل لحسم الخلافات في أي نظام سياسي ديمقراطي بالعالم، ولكن الحالة الفلسطينية لها خصوصيتها التي تتمثل في:
1- بقاء الاحتلال على الأرض الفلسطينية، وتأثيره المباشر وغير المباشر على القرار الفلسطيني.
2- انفصال جغرافي طبيعي بين الضفة الغربية وقطاع غزة بسبب الكيان العبري.
وبذلك تتلخص مخاطر إجراء الانتخابات قبل التوافق على ميثاق شرف وخطوات عملية تنهي الانقسام، وتعالج تداعياته المجتمعية، وترسم ملامح الإستراتيجية الوطنية للمرحلة المقبلة، إذ تصبح الانتخابات مشكلة وليست حل.
كيف تصبح الانتخابات مشكلة؟، قد توضح النقاط التالية معالم المشكلة في الحالة الفلسطينية:
1- شكل العلاقة بين مكونات النظام السياسي وأبنيته المختلفة على سبيل المثال (ماذا لو فاز تيار المقاومة بالمجلس الوطني وقرر حل السلطة الفلسطينية مثلاً؟).
2- العلاقة المتوترة بين طرفي الانقسام فتح وحماس وأزمة الثقة بينهما (هل يسلم أحد طرفي الانقسام السلطة في المنطقة التي يسيطر عليها للطرف الآخر، إن فاز بالانتخابات؟).
3- الدور الأمني والوظيفي للسلطة الفلسطينية المرتبط بالتمويل المالي من قبل الدول المانحة، وهذا يطرح السؤال التالي: ما هي رؤية الفصائل الفلسطينية لسلاح المقاومة؟، وما هو مستقبله؟، وكيفية التعاطي معه؟
4- المصالحة المجتمعية وقضايا الدم التي لم تحل حتى اللحظة (فازت فتح أو حماس، واستغلت إحدى العائلات ذلك، وصفت حسابها من قاتل ابنها).
5- علاقة الإقليم بالحالة الفلسطينية، فنحن نعيش حالة انقسام أفقي تجاوزت حدود القطرية، وعليه ستكون الانتخابات مدخلًا لمزيد من الاستقطابات التي ستجر الحالة الفلسطينية إلى أتون معارك جانبية.
6- العلاقة المتأزمة بين مصر وحماس؛ ففي حال فازت حركة حماس بالانتخابات لا أحد يعلم طبيعة الموقف المصري من ذلك، وعليه يجب أن تسبق الانتخابات مصالحات داخلية وخارجية.
وهناك العديد من المحاذير الأخرى، ومن هنا إنني أدعو القيادة الفلسطينية بكل ألوانها السياسية لأن تبدأ بالخطوات التالية:
• التوافق على إستراتيجية وطنية تلزم كل الفصائل الفلسطينية، وتكون نتيجة الانتخابات داعمة لتطبيقها.
• البدء الفوري بإجراء المصالحة المجتمعية، وتعويض ضحايا الانقسام.
• إنهاء ملف موظفي الحكومة السابقة بما يضمن دمجهم بالحكومة، وبما يعزز مبدأ المشاركة السياسية.
• ضبط إيقاع الخطاب الإعلامي الوحدوي داخليّاً وخارجيّاً.
• التوافق على إخراج ملف إعادة الإعمار من باب التجاذبات السياسية والدعاية الانتخابية، والبدء الفوري بتعويض المتضررين.
• أن يقود الرئيس بصفته مصالحة إقليمية بين حماس ومصر.
• أن تكون الانتخابات قائمة على مبدأ المشاركة لا المغالبة، وأن توقع الفصائل وثيقة تضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد إعلان النتائج.
خلاصة القول: لا أحد ضد الانتخابات، ولكننا نخشى أن نعود للمربع الأول، ولذلك وضعت رؤية للوقاية من ذلك أتمنى أن يأخذها صانع القرار بالحسبان، وأن يعمل الجميع على محاكاة كل السيناريوهات، وأن نغلب السيناريو الوطني الذي يعيد لقضيتنا العادلة مكانتها بين الأمم.
في ضوء قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية
فراس برس/ أحمد يونس شاهين
بعد يومين من النقاش والحوار تصدر قرارات هامة عن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية جاءت في سياق تقييم العلاقة مع دولة الاحتلال ونتيجة لإصرارها وتعنتها وتحللها من الالتزامات والاتفاقيات التي وقعتها مع الفلسطينيين واقتصرت على اختصار هذه الاتفاقيات بالشق الأمني منها وحصرها في الجوانب التي تضمن مصالح وأمن الإسرائيليين فقط دون الاكتراث لمعاناة وأمن الفلسطينيين وتطلعاتهم، حيث استمرار الإسرائيليين في هجماتهم الاستيطانية ومصادرة الأراضي في عمق حدود الدولة الفلسطينية التي ستقام آجلاً أم عاجلاً وتهويد المدينة المقدسة وحروبها المتعاقبة على غزة وآخرها عملية القرصنة على عائدات الضرائب مستخدمة إياها ورقة ضغط وفي نفس الوقت إجراء عقابي ضد السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة لتوجه القيادة الفلسطينية إلى مجلس الأمن من أجل المطالبة بوضع حد لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من فشل القرار.
إن جل القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي نالت رضا وارتياح الشعب الفلسطيني وفصائله وكافة شرائحه ورسالة إلى دولة الاحتلال مفادها أن للشعب الفلسطيني قيادة فاعلة حريصة على مصالحه حافظة لآماله وتطلعاته ومدافعة عن حقوقه الوطنية المشروعة لاسيما أن جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس رحبت بهذه القرارات ودعت إلى تنفيذها، وهذا يشكل حافزاً يمكن اعتباره حجر أساس يجب البناء عليه انطلاقاً من تفعيل المصالحة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية التي باتت مطلباً ملحاً في ضوء القرارات التي اتخذها المجلس المركزي من أجل رص الصفوف وتعزيز الصمود في وجه التحديات المتوقعة بعد صدور هذه القرارات، وهنا أتوقف عند دعوة المجلس المركزي لدولة الاحتلال لتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني كسلطة احتلال وفقاً للقانون الدولي ودعوة مجلس الأمن الدولي لوضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وهذا سيدخل الصراع العربي الإسرائيلي في مرحلة جديدة أكثر حساسية من ذي قبل.
وفي ضوء الدعوات الظاهرة لإجراء الانتخابات فهذا يتوجب على جميع الفصائل الفلسطينية إرساء المصالحة الحقيقية فيما بينها وتعزيزها بخطوات عملية من جميع النواحي المختلفة والتوافق على إستراتيجية وطنية تنال احترام والتزام كل الفصائل والتيارات الوطنية والإسلامية تشمل حسن العلاقات الوطنية والعلاقات الإقليمية كي لا تتأثر سلباً لاسيما التوتر الشديد الذي تشهده العلاقة بين حركة حماس مع مصر حتى لا تلقي بظلالها على حياة المواطنين الفلسطينيين في غزة.
باعتقادي أن البيان الختامي للمجلس المركزي وما شمله من قرارات تشكل تربة خصبة للانطلاق نحو تحقيق المصالحة والكف عن الكيل بالاتهامات والانتقادات اللاذعة حيث شمل البيان كل ما يدور على الساحة الفلسطينية من أحداث ومستجدات واتخذ قراراته المناسبة تجاهها، وهنا يجب على القيادة الفلسطينية والفصائل كافة العمل على تفعيل منظمة التحرير وفقاً لما تم الاتفاق عليه باتفاق القاهرة وغيرها من الاتفاقات الفلسطينية الفلسطينية وانتظام عقد اجتماعات المجلس المركزي للحفاظ على شرعية منظمة التحرير التي عملت دولة الاحتلال مراراً وتكراراً منذ تأسيسها على تجاوزها وتهميشها والالتفاف عليها.
وقف التنسيق الأمني لا يعني انفلات الأمور بالضفة الغربية
امد/ رامي فرج الله
قرارات حاسمة تعيد صياغة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي، من بين هذه القرارات التي اتخذها المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقف التنسيق الأمني، الذي يهدف حسب ما تراه المقاومة إلى تسليم أسماء نشطاء إلى الاحتلال، وعرقلة نشاط المقاومة في تحرير الأرض المغتصبة.
إن اتخاذ مثل هذا القرار جد خطير بالنسبة لإسرائيل، حيث سيفقدها صوابها ، كما ستفقد إسرائيل توازنها، لأن قرار وقف التنسيق الأمني معها يعني وقف التعاون ، وفيه إشارة إلى نهض المقاومة الفلسطيني بالضفة الغربية لتتبوأ دورها في مقارعة الاحتلال حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفيه أيضاً ـمهيد لإعادة صياغة العلاقات مع الاحتلال وفق المقولة " المثل بالمثل"، لكن هذا القرار لا يحمل في معناه إلغاء التعاون والتنسيق الأمني كما يعتقد البعض، بل جاء القرار تزامناً مع تجميد أموال الضرائب الفلسطينية، ومع إجبار إسرائيل لمراجعة تعاملها مع الفلسطينيين، وحتى انتزاع حقوقه كافة بما فيها الدولة المرتقبة على حدود 67.
هذا القرار يرفع يضيف نقاطا أخرى لرصيد الرئيس عباس و اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية الشعبي، حيث أن ذلك يجعل من القيادة تصطف مرة أخرى إلى جانب تطلعات الشعب الفلسطيني في التحرر والتخلص من اخر احتلال على وجه المعمور ة.
ورغم كل ذلك، فإنه لا يفهم من اتخاذ هذا القرار بأن تترك الأمور على غاربها، بأن يظهر رجال المقاومة بالضفة يتمنظرون بحمل السلاح دون رقابة ، ودون قيد، بل يجب ضبط سلاح المقاومة، حتى لا يحدث كما حدث إبان فترة وجود السلطة قبل الأحداث المؤسفة عام 2007، حينما كانت الأجهزة الأمنية في تلك الفترة توقف سيارات بها مسلحون، يحملون
أسلحتهم، باسم المقاومة وهي تستخدم لإحداث الاضطرابات في غزة، فالمقاومة الشريفة هي التي تتوجه إلى صدور العدو ، وفي الوقت المناسب ، وبالوسيلة المناسبة.
وقف التنسيق الأمني لا يعني أن يحدث فلتان أمني بالضفة على غرار ما حدث في غزة سابقاً، بل يجب أن تأخذ الأجهزة الأمنية دورها المنوطة بها في حماية المواطنين، و المؤسسات والبنوك وغيرها، وأن تضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه أن يعبث بالأمن والأمان، لأن إسرائيل سوف تنحو نحو إثارة البلبلة والقلاقل في الشطر الاخر من الوطن.
هل السلطة جاهزة لوقف التنسيق الأمني...؟؟؟
امد/راسم عبيدات
أقر المجلس المركزي في البيان الختامي الذي صدر عن اجتماعاته التي استمرت يومين متتالين في رام الله (4 +5 /3/2015)،توصية بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع حكومة الإحتلال،ودعوة "اسرائيل" كدولة إحتلال لتحمل مسؤولياتها وفق القانون الدولي،بسب عدم إلتزامها بالإتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية،وسطوتها على اموال الضرائب الفلسطينية،التي بذلت العديد من الدول الأوروبية الغربية جهوداً كبيرة مع حكومة الإحتلال،من اجل ثنيها عن إتخاذ مثل هذا القرار وتطبيقه،لأنه سيزيد من حالة التآكل في رصيد وشعبية السلطة الفلسطينية المتآكلة اصلاً،وقد يهدد السلطة بالإنهيار،لجهة عدم قدرتها على دفع رواتب موظيفها،او المصاريف التشغيلية لأجهزتها ووزارتها ومقراتها،ولكن حكومة الإحتلال المقبلة على الإنتخابات،التي ستجري في السابع عشر من هذا الشهر،رفضت الطلب الأوروبي،وأحتجزت عنوة اموال الضرائب الفلسطينية،وتصرفت بها،بطريقة البلطجة،حيث خصمت منها (300) مليون شيكل،قيل انها مستحقة لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية على شركة كهرباء الشمال الفلسطينية
قضية التنسيق الأمني تعود لتطفو على السطح مجدداً مع إحتدام الصراع والمواجهة مع دولة الإحتلال،فإلغاء التنسيق الأمني،هو مطلب شعبي،حيث يعتبر الكثيرون من أبناء شعبنا الفلسطيني،بأن التنسيق الأمني،هو خدمة مجانية للإحتلال،الذي يواصل كل إجراءاته وممارساته وسياساته القمعية والإذلالية بحق الشعب الفلسطيني،وتغير الوقائع والحقائق على الأرض،عبر "تسونامي" الإستيطان،وسياسات التطهير العرق
وكذلك حتى على المستوى الرسمي اكثر من مرة صدرت تصريحات ودعوات ومواقف مطالبة بوقفه،ولعل الجميع يذكر أنه في الحرب المفتوحة التي شنها الإحتلال على الضفة الغربية، ومن ثم إغلاق المسجد الأقصى امام المسلمين ومنعهم من إحياء ليلة القدر/ 2014،وحرق الشهيد الفتى ابو خضير حياً في 2/7/2014،ومن ثم الحرب العدوانية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في تموز/2014 وقتل الوزير ابا عين،تعالت الأصوات شعبياً ورسمياً من أجل وقف التنسيق الأمني.
ولكن الذي يحدث أنه ما ان يتم تفريغ الشحنة العاطفية نتيجة هذا الحدث او ذاك،وبعد ان تطلق التصريحات النارية المتناغمة مع الموقف الشعبي الرافض لاستمرار التنسيق الامني في ظل استمرار الاستيطان واجراءات الاحتلال،تعود الأمور إلى ما كانت عليه ويستمر التنسيق الأمني. ومن يتابع تصريحات القيادات الفلسطينية خلال الايام الاخيرة وحجم التناقض في هذه التصريحات حول التنسيق الامني وطبيعة الخطوات يصل الى استنتاج ان ما يقال شيء و ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر
واضح بأن المجلس المركزي تحت الضغط الشعبي وإنسداد الأفق السياسي،وتعنت دولة الإحتلال،إتخذ توصيته بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله مع دولة الإحتلال،تلك التوصية التي سترفع للجنة التنفيذية للمنظمة ولقيادة السلطة من اجل دراسة السبل الكفيلة بالتنفيذ ،والسؤال المهم هنا هل ستطبق السلطة قراراً وطنياً جاداً ومسؤولاً حيال الأمر ام ان المسألة كما هو الحال في السابق مجرد تكتيكات واستعراضات؟؟،واذا لم يجر تطبيق قرار المجلس المركزي،وبقي في إطار
المناورة والتكتيك من اجل التجاوب مع المزاج الشعبي،وممارسة الضغط على حكومة الإحتلال للعدول عن قرارتها والإفراج عن الأموال المسطي عليها،فإن موضوع الأمن والتنسيق الأمني سيصبحان سيفاً على السلطة وليس سيفاً بيدها.
التنسيق الأمني مع دولة الإحتلال يشمل التنسيق المدني،التنسيق العسكري،التنسيق الجنائي والتنسيق الأمني،وقف كل هذه الإشكال يعني بالملموس اننا امام دفن اوسلو،فأساس وجود السلطة ووظيفتها وإلتزامها الأساسي،هو التنسيق الأمني،وعدم قيامها بهذه المهمة وكذلك مراجعتها لإتفاقية باريس الإقتصادية،يعني عملياً حل للسلطة،وقيام اسرائيل بتفكيك تلك السلطة،وهذا يعني دخول الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي مرحلة أكثر حساسية،حيث يلغى الإعتراف المتبادل،والذهاب الى إستراتيجية فلسطينية جديدة للمقاومة والنضال،استراتيجية تعني بان قيادة السلطة واجهزتها ستكون جاهزة للمطاردة والإعتقال والإختفاء والشهادة وغيرها.
السلطة وقيادتها تدرك جيداً بان ترجمة هذا القرار الى فعل على أرض الواقع،يعني بان حل السلطة هنا في الضفة الغربية،لن يستتبعه حل لها في غزة،حيث حماس هي من تسيطر على ضفة الحكم هناك،وهنا مشكلة جدية وحقيقية بدون التوافق على رؤيا واستراتيجية فلسطينية موحدة،فإسرائيل قد تقدم على طرد قيادة السلطة او اعتقال جزء منها،وتعيد سلطتها كإحتلال مباشر على الضفة الغربية،تردع هذه السلطة وتغير قيادتها وتاتي بسلطة جديدة تتولى مهام وظيفية وخدماتية للسكان المحتلين،وتعمل على جعل قطاع غزة الدولة الفلسطينية،مشروع الدولة المؤقتة الذي رفضه المجلس المركزي.
لا أعتقد بان هناك من في الشعب الفلسطيني يرفض قرارات المجلس المركزي،فحتى القوى الفلسطينية خارج إطار المنظمة والتي لم تشارك في اجتماعات المجلس المركزي (حماس والجهاد الإسلامي)مع قرارات المركزي بتوصيته وقف التنسيق الأمني،ولكن ما نحتاجه استراتيجية فلسطينية جديدة تتوافق عليها كل مركبات العمل الوطني والسياسي الفلسطيني،إستراتيجية تحقق الوحدة الوطنية وتنهي الإنقسام،وكذلك صياغة وانضاج برنامج وطني يتوافق عليه الجميع،مع اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وعنوان للشعب الفلسطيني،وبما يضمن إعادة بنائها وتطويرها على أسس جديدة،بحيث تكون حاضنة لكل مركبات العمل السياسي الفلسطيني،وأن يكون هناك وحدة قائمة على أساس المشاركة الحقيقية في صنع القرار
ولكن اذا لم يجر ترجمة جدية وحقيقية لمقررات المجلس المركزي في توصياته،وبالذات وقف التنسيق الأمني،والتي قد يقول البعض بأنها مجرد لحظة وقرار انفعالي للتجاوب مع الضغط الشعبي،وللضغط على حكومة الإحتلال في قضية الرواتب والمفاوضات،وان المسألة فقط في الإطار التكتيكي والإستخدامي،وهي ليست اكثر من زوبعة في فنجان،يزول أثرها مع إفراج حكومة الإحتلال عن اموال الضرائب الفلسطينية والعودة لمربع المفاوضات العبثية،في حينها ستكون الأمور كارثية على شعبنا وقضيتنا ومشروعنا الوطني
المعركة السياسية الأجدى..غابت عن المجلس!
الكوفية برس / حسن عصفور:
لا يوجد أدنى شك بأن القرارات والتوصيات التي أكدها المجلس المركزي في دورته 27 الأخيرة برام الله يوم 5 مارس 2015، تمثل رسالة سياسية خاصة من إطار تمثيلي فلسطيني، الى جهات عدة، ورغم أن البعض توقف كثيرا وبايجابية عالية أمام توصية - قرار وقف التنسيق الأمني، الا أن ذلك لا يشكل سوى جزءا من "المعركة الوطنية الكبرى"، التي تجاهلها المجلس المركزي.
وكشفت حركة "الترحيب العامة" بذلك القرار، رغم كل الشكوك السياسية بأن يصبح "واقعا"، الا أن التنويه له خلق حالة من "الفرح النسبي" داخل أوساط الشعب الفلسطيني، وأهاج بعض من الذين لا يرون الصورة العامة للمشهد، معلنين عن مخاوفهم من تنفيذ القرار، علما بأن المراقب للموقف داخل دولة الكيان، لم يكن يحمل أي مفاجأة انتقامية من جراء ذلك
القرار، بل لم يشكل "حدثا سياسيا" بين اركان النظام السياسي في دولة الكيان، ما يجب ملاحظته جيدا، وبعيدا عن حالة التطبيل المطلوبة له.
أن يمجد البعض الفلسطيني، القرار ومجمل بيان المجلس المركزي، خاصة ما يتعلق بالمصالحة والتوجه الى مجلس الأمن، والتأكيد أن الحل السياسي للقضية الفلسطينية يجب أن يكون عبر آلية جديدة، لكن المجلس وقرارته غاب عنها المسألة المركزية التي كان لها أن تكون المحور السياسي للقرارات والتوصيات، وكأن البعض اتجه بوعي خاص نحو تعويم المواجهة من الأصل الى الفرع..
كان مثيرا جدا أن تغيب قضية اعلان دولة فلسطين فوق أرض فلسطين، تأكيدا لحق وطني بممارسة عملية وقانونية لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012 الخاص باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة عضو مراقب، رغم أن الجميع على يقين تام أن كل ما بات قائما في الضفة والقطاع بات باطلا سياسيا، منذ ذلك التاريخ، وأن السلطة الوطنية بكل مكوناتها لم تعد تجسد "الكيانية الوطنية" الفلسطينية، كون العالم يعترف الآن موضوعيا وقانونيا وسياسيا بـ"دولة فلسطين"، فيما تجاهلها المجلس المركزي بقراراته، بل لم يتم الاشارة اليها الا من خلال بوابة الترحيب بالاعترافات الدولية بفلسطين، وهي المفارقة السياسية الكبرى، أو اللغز الكبير الذي يحتاج الى فك "طلاسم أحجيته"..
الاشارة الى تلك القضية، كونها المفتاح الحقيقي لإعادة تصويب العلاقة بين فلسطين الكيان - الدولة وبين الاحتلال وكيانه، ودون الامساك بالمفتاح الأساس تصبح كل المطالبات بإعادة النظر في العلاقات مع دولة الكيان ليس سوى "شعارات فارغة جدا"، ولن تؤثر حفلات التطبيل الخاصة عن رؤية الحقيقة، ونثر بعض "القرارات" لنشر الغشاوة لن يكون ناجحا للإنحراف عن الحقيقة السياسية ..
المعركة المركزية، أن تعلن الشرعية الفلسطينية رسميا، بأنها قررت توصيب العلاقات مع دولة الكيان، ونقطة البدء تكون باعلان دولة فلسطين، بديلا شرعيا للسلطة ومؤسساتها كافة، باعتبار ذلك هو المعادل الحقيقي للتصويب المطلوب، ودون ذلك تصبح أحاديث التغيير ليس سوى تعديلا في سياق استمرار المشهد الراهن، في اطار علمية "تجميل" لا أكثر..
اعلان دولة فلسطين، هو المعادل الحقيقي لتغيير قواعد وأسس المعركة السياسية مع دولة الكيان واحتلالها، وهو البوابة الرئيسية لوقف كل التطاول العدواني على الحق الوطني، والحديث عن وقف بعضا من أشكال العلاقة، مفترضين أنهم صادقين وجادين في ذلك، لن يكون تغييرا جوهريا في معادلة الواقع السياسي – القانوني..
وسبق أن تناولت هذه الزاوية الفوائد السياسية الكبرى لاعلان دولة فلسطين، وأنها تفرض تصويبا سياسيا شاملا لخطف المسار السياسي الذي بدأ في اتفاق أوسلو وما تلاه من اتفاقات لاحقة، لم يعد لها "قيمة سياسية - قانونية"، ليس بحكم ممارسات المحتل وسياسته العدوانية، وتعطيله العمل بجوهر الاتفاقات المتفق عليها، ولكن لأن الأمم المتحدة صوبت الخلل التاريخي من خلال قرارها حول دولة فلسطين..
وبعيدا عن التصريحات التي تقال منذ زمن أن "السلطة لم تعد سلطة" ، وان الحال لن يبقى كما هو الحال، الا أن "حركة التهديد اللغوي" تلك لم تثمر حتى تاريخه فعلا سياسيا جادا، وراكمت من الأقوال "التي لم تنفذ" كثيرا.. ولكي تنتهي حركة التهديد والوعيد المتلاحقة، يجب اعلان دولة فلسطين، كمقدمة للمعركة السياسية الكبرى مع دولة الكيان، فهي وحدها دون غيرها من سيعيد مجمل العلاقات القائمة قهرا وعبر القوة الغاشمة الى توازن جديد..
والى حين اتخاذ القرار الوطني العام بدولة فلسطين فوق أرض فلسطين، وانهاء كل مسميات ومظاهر السلطة باعتبارها مرحلة أصبحت خلف الشعب، تصبح كل القرارات والتوصيات ليس سوى نثر تراب على عيون الحق الوطني..
انتهى عهد "الترقيع السياسي"، وآن أوان التغيير الثوري الشامل لمسار ومسيرة الفعل الفلسطيني..تلك هي الطريق لاعادة رسم واقع وطني جديد..المطلوب كسر القفص الاحتلالي وانهاء القيود كافة..
نعم اعلان "دولة فلسطين" هو الباب الحق لنمضي في مسيرة الحق..ودونها كل شيء فرعي بلا قيمة وطنية!
ملاحظة: ما حدث مع النصب التذكاري للشهيد الكساسبة يحتاج فعلا سريعا جدا من أجهزة الأمن الفلسطينية، ليس فقط لرد الكرامة بل لمطاردة جهة ظلامية تبحث عن العبث السياسي باسم "داعش"..فحذار!
تنويه خاص: عندما يصرخ نتنياهو أن هناك ملايين تصرف لاسقاطه فذلك تعبير عن قلق داخلي ووهن بدأ يتسلل اليه..بيبي مصاب برعب يفوق كل "عنطزته" الاعلامية!