تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 11/03/2015



Haneen
2015-03-16, 11:50 AM
<tbody>
الاربعاء: 11-3-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>



المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أفكّرُ في متحف باردو..!!
صوت فتح / حسن خضر

v برافو برافو يا لواء هب الريح ... ...والخطيئة أني أخطأت في انتخاب محمود عباس
الكرامة برس / النائب ماجد ابو شمالة-

v تركيا والسعودية.. حديث جاد
ان لايت برس / طارق الحميد

v الحكومة تنتظر أمرك يا سيادة الرئيس!
امد / حسن عصفور

v صيف ساخن في غزة
امد / معين الطاهر

v المبادرة ولدت ميتة
امد / عمر حلمي الغول

v الجدل الداخلي حول (الغنم) وإستمراء (جلد الذات)
امد / ماهر حسين

v مُقومات النصر والتمكين في الأرض
امد / د.جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

v كلمة لا بدّ منها، على هامش المواجهة
امد / لمي خاطر

v لا فضائح سياسية بحجم اوسلو وورطتها..
امد / سميح خلف

v محاربة داعش مصلحة فلسطينية
امد / سعيد زيد

v سياسة القطارة
امد / خالد معالي

v عندما يتحدث سلمان
ان لايت برس / جميل الذيابي

v الإعلام كالماء لا يُمكن حبسه
ان لايت برس / عدنان حسين






















مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أفكّرُ في متحف باردو..!!

صوت فتح / حسن خضر

أفكرُ في المتحف الوطني التونسي، أو متحف باردو، الذي واظبت على زيارته على مدار سنوات. في المتحف آلاف من لوحات الفسيفساء الرومانية النادرة، التي لا تقدر بثمن، ويعود تاريخها إلى ما بين القرن الثاني قبل الميلاد والسادس بعده، وتعتبر ميراثاً قومياً وثقافياً لتونس، وميراثاً حضارياً لبني البشر في أربعة أركان الأرض.

تضم المجموعة، وهي الثانية من حيث الأهمية في العالم، لوحات مسيحية تعود إلى القرن الرابع للميلاد، وفيها صور وأيقونات آباء الكنيسة والقديسين، ومشاهد ورموز كنسية. وأقدم منها، زمنياً، نرى نبتون، وأفروديت، وأبولو، وغيرهم من ساكني الأولمب في الميثولوجيا الإغريقية القديمة، ناهيك عن مشاهد الصيد، والطيور، والأسود، والرحلات البحرية، وصورة الشاعر فرجيل صاحب ملحمة الإنياذة.

وأفكرُ في حقيقة أن الفتح العربي لشمال أفريقيا وقع في أوائل القرن السابع للميلاد، وأن تلك المجموعة، وغيرها مما لا يحصى من التماثيل، والمسارح المكشوفة، والحمامات العامة، وبقايا البيوت والمرافئ الرومانية (في قرطاج) كانت معرّضة لخطر الشطب من ذاكرة التاريخ، لو كان الفاتحون، في تلك الأيام، على قدر من الهمجية والبربرية، يوازي همجية وبربرية الدواعش في أيامنا.

لم يكن كل ما نعرفه هذه الأيام عن أهمية التراث الإنساني العالمي، جزءاً من هم وهموم العالم في القرن السابع للميلاد. لم يعرفوا، آنذاك، مجلساً للأمن (يتخذ قرارات تحت البند السادس)، ولا اليونسكو (التي اعتبرت تدمير متحف ومكتبة المواصل جريمة حرب)، ولا محكمة دولية لملاحقة مجرمي الحرب، ومرتكبي جرائم ضد الإنسانية.
ومع ذلك، لم يشطب الفاتحون في القرن السابع للميلاد آثار الرومان من ذاكرة التاريخ. بعض الروايات تقول إن الأنوف المهشمة لتماثيل أباطرة الرومان، التي نراها في متحف باردو، من فعل البعض ممن أرادوا، بذلك العمل الرمزي، كسر هيبتهم، والتدليل على زوال ملكهم.
لا بأس. حتى وإن كانت تلك الروايات صحيحة فهذا العمل الرمزي بدوره، حتى وإن اختلفنا معه، ومع الوضع في الاعتبار اختلاف الأزمنة، والحساسية، والمفاهيم، يظل أهون من تدمير التماثيل وشطبها من الوجود. والواقع أن من بين الأشياء التي حفظها التاريخ من زمن الحضارة الكلاسيكية العربية، ويعترف العالم بأنه مدين بها للعرب، يحتل الاهتمام بالآداب، والعلوم، والمكتبات، واقتناء المخطوطات، والترجمة، وفنون العمارة، رأس القائمة.
وما يصدق على آثار تونس يصدق، أيضاً، على كل تاريخ الشرق الأدنى في زمن الحضارة الكلاسيكية العربية ـ الإسلامية، فلو كان حكّام الإمبراطورية، في الحواضر، وولاتهم في الأقطار والأمصار في تلك الأيام، من طينة الدواعش هذه الأيام، لشطبوا من ذاكرة التاريخ (بلا حسيب ولا رقيب) آثار مصر، وسورية، وبلاد فارس، والترك، ووادي الرافدين. ولو كانوا من الطينة نفسها لما بقيت كنائس مسيحية، ومعابد يهودية، وأقليات دينية، أو لغوية، في العالم العربي منذ قرون.
تاريخ وميراث هذا الجزء من العالم أكثر تعددية، وتعقيداً، وثراءً، من التبسيط الأيديولوجي للدواعش، وهذا، في الواقع، ما يكرهونه ويحاولون تدميره. وبهذا المعنى، تستدعي مشاهد التماثيل التي انهال عليها الدواعش بالمطارق والفؤوس في متحف الموصل، والنيران التي التهمت الكتب في مكتبتها، مشهداً قديماً ما يزال حياً في ذاكرة العرب والعالم:
في أواسط القرن الثالث عشر حاصر المغول بغداد، وبعد احتلالها، أعملوا السيف في رقاب أهلها، ويُقال إن دماء بني البشر صبغت مياه النهر، ولكن مياه دجلة اصطبغت بلون المداد الأسود، أيضاً، بعدما قام الغزاة بتدمير بيت الحكمة (يقوم بدور المكتبة الوطنية في أيامنا)، ورموا في النهر آلاف الكتب والمخطوطات، التي لا تُعوّض، ولا تُقدّر بثمن.
لم تكف مياه دجلة التي اصطبغت بدم الضحايا، ومداد الكتب والمخطوطات الأسوَد، عن التدفق والجريان في ذاكرة العرب والعالم منذ قرون، ولن يكف مشهد النيران في مكتبة الموصل، والفؤوس في متحفها، ناهيك عن مشاهد الحرق والذبح، عن قض مضاجع البشر، في قادم الأيام، حتى بعد القضاء على الوحش الداعشي وتدميره. أفكّر، في كل ما رأيت، وأفكّر في متحف باردو، وتزداد كراهيتي للتدعيش، والدعشنة، والدواعش.


برافو برافو يا لواء هب الريح ... ...والخطيئة أني أخطأت في انتخاب محمود عباس

الكرامة برس / النائب ماجد ابو شمالة-

يقول سبحانه وتعالى ((وتلك الأيام نداولها بين الناس )) صدق الله العظيم .. لأنني أعلم من هو اللواء زياد هب الريح وما هو تاريخه النضالي وأعرف بأنه كما قال في الاجتماع الذي دعى له في مقره في بيتونيا "جندي ينفد التعليمات " وهو فعلا خير من يلتزم وينفد التعليمات لكنني لم أكن أتوقع أن اللواء زياد لم يعلم بعد كل هذا "" العمر "" والتجربة والمسؤوليات بأنه أصبح في موقع يفرض عليه "الالتزام بتنفيذ تعليمات القانون والقانون فقط !!! " وليس السلطان ؟؟ ولأن القانون لا يحمي هبهوب.... ؟ ، ولن ينفع أن تقول حينها بأنها تعليمات السلطان لأن القانون يحاسب من داس عليه،والسلطان لن يعترف بأنه أصدر تعليمات ؟َ! وحتى لو اعترف أمام القانون فلن يكون أكثر من شريك في العقاب .ومع ذلك فأنا لست غاضبا من ""اقتحام مكتبنا "" وتفتيشه و"تكسير أبوابه "وسرقة محتوياته ؟ وأكثر من ذلك فأنا أدعوا اللواء ماجد فرج واللواء زياد هب الريح الى اقتحام بيتي وحرقه كما فعلت حماس في بيتي في غزة بتعليمات السلطان أو بدونها فلا " البيت ولا المكتب ولا روحي يمكنها أن تهز قناعتي وإيماني بشيء " واعتقال الأبطال حازم ووائل وزياد وأبو عصعوص وغيرهم لن يقدم أو يؤخر بشيء .

ولو أنكم في موالاتكم للسلطان لم تتجاوزوا القانون لما عتبت عليكم أما وأنكم لم تلتزموا حدود القانون أو الأخلاق أو "العيش والملح الذي كان بيننا " فإنني اليوم سأشهد عليكم ""رفاق السجن "" جميعا بأنكم من خان العيش والملح ورفقة النضال والزنازين ومن باع رحلة الألم والمعاناة ورفقة السجون وضرب القانون عرض الحائط واشترى رضى السلطان فهنيئا لكم تجارتكم .

وإذا كان السبب في اقتحام المكتب أننا نحرض ضد الرئيس كما سمعت على لسان اللواء هب الريح !! فإنني أستغرب وأستهجن هذا الكلام وأسأل هل يعقل يا أخ زياد أنك لم تقرأ ما أصرح به في الاعلام من نقد لأداء الرئيس ؟ ومعقوووووول أنك لا تعلم بأنني أنادي برحيل فخامة الرئيس ليلا ونهارا عبر الانتخابات فقط ؟ والطريف أيضا أنني سمعت أنه يقول بأنه لم يقتحم مكتب نواب ولم يمس حصانتهم وأن المكتب لا يتم دفع اجرته من التشريعي ولا أنكر بأن هذا الكلام من أجمل نكات عام 2015 ؟؟!!

و عموما يا سيادة اللواء أنا أعتقد بأنني أقول كلمة حق في وجه السلطان محمود ولا أخشى في الحق لومة لائم وأنا مؤمن بأنني أخطأت بل أجرمت بحق نفسي وأهلي وأحبتي عندما انتخبت ودعوتهم لانتخاب الرئيس أبو مازن وأنا أنتظر الفرصة لإصلاح هذه الخطيئة ولكن بالقانون والنظام الذي احاججك فيه الان وليس باستخدام السلطة فنحن عندما دفعنا الناس لانتخاب فخامة الرئيس كان ذلك بناء على وعده لنا بدولة المؤسسات والقانون الذي تتجاوزه اليوم انت في عهده وربما بتعليماته وبالمناسبة أنا مقتنع بأن علينا أن ندعو لجلسة لطم كما يفعل الشيعة وأن نعاقب أنفسنا على خداعنا للناس وإقناعهم باختيار فخامة الرئيس عباس عندما نرى كل هذه الخطايا بحق النظام والقانون والتجاوز للأعراف ونظام فتح الداخلي واذكر بخطبة التولي الشهيرة لابو بكر رضي الله عنه حين قال الصديق"أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم" ونحن نقول عهدنا بيننا وبين فخامته النظام والقانون فإذا خالفهما خالفناه .

ولأنني واثق بأن اليوم الذي لن ينفع فيه الرئيس عباس أحدا بات قريبا ، و كون الحقوق لا تسقط بالتقادم ولأننا مؤمنون بان النظام والقانون والحق هو الذي سيسود في النهاية وحتى لا يلومنا غدا في الحق لائم عندما نعرف من ألقى "صور الشهيد الخالد أبو عمار والشهيد القائد أبوعلي شاهين على أرض المكتب " وبعدها أن نسامح أو لا نسامح سيكون شأننا وحتى يكون ذلك فإننا نشهد عليكم الله ورفاق البرش وشعبنا الفلسطيني البطل . بقلم النائب ماجد أبوشمالة.
يقول سبحانه وتعالى ((وتلك الأيام نداولها بين الناس )) صدق الله العظيم .. لأنني أعلم من هو اللواء زياد هب الريح وما هو تاريخه النضالي وأعرف بأنه كما قال في الاجتماع الذي دعى له في مقره في بيتونيا "جندي ينفد التعليمات " وهو فعلا خير من يلتزم وينفد التعليمات لكنني لم أكن أتوقع أن اللواء زياد لم يعلم بعد كل هذا "" العمر "" والتجربة والمسؤوليات بأنه أصبح في موقع يفرض عليه "الالتزام بتنفيذ تعليمات القانون والقانون فقط !!! " وليس السلطان ؟؟ ولأن القانون لا يحمي هبهوب.... ؟ ، ولن ينفع أن تقول حينها بأنها تعليمات السلطان لأن القانون يحاسب من داس عليه،والسلطان لن يعترف بأنه أصدر تعليمات ؟َ! وحتى لو اعترف أمام القانون فلن يكون أكثر من شريك في العقاب .ومع ذلك فأنا لست غاضبا من ""اقتحام مكتبنا "" وتفتيشه و"تكسير أبوابه "وسرقة محتوياته ؟ وأكثر من ذلك فأنا أدعوا اللواء ماجد فرج واللواء زياد هب الريح الى اقتحام بيتي وحرقه كما فعلت حماس في بيتي في غزة بتعليمات السلطان أو بدونها فلا " البيت ولا المكتب ولا روحي يمكنها أن تهز قناعتي وإيماني بشيء " واعتقال الأبطال حازم ووائل وزياد وأبو عصعوص وغيرهم لن يقدم أو يؤخر بشيء .

ولو أنكم في موالاتكم للسلطان لم تتجاوزوا القانون لما عتبت عليكم أما وأنكم لم تلتزموا حدود القانون أو الأخلاق أو "العيش والملح الذي كان بيننا " فإنني اليوم سأشهد عليكم ""رفاق السجن "" جميعا بأنكم من خان العيش والملح ورفقة النضال والزنازين ومن باع رحلة الألم والمعاناة ورفقة السجون وضرب القانون عرض الحائط واشترى رضى السلطان فهنيئا لكم تجارتكم .

وإذا كان السبب في اقتحام المكتب أننا نحرض ضد الرئيس كما سمعت على لسان اللواء هب الريح !! فإنني أستغرب وأستهجن هذا الكلام وأسأل هل يعقل يا أخ زياد أنك لم تقرأ ما أصرح به في الاعلام من نقد لأداء الرئيس ؟ ومعقوووووول أنك لا تعلم بأنني أنادي برحيل فخامة الرئيس ليلا ونهارا عبر الانتخابات فقط ؟ والطريف أيضا أنني سمعت أنه يقول بأنه لم يقتحم مكتب نواب ولم يمس حصانتهم وأن المكتب لا يتم دفع اجرته من التشريعي ولا أنكر بأن هذا الكلام من أجمل نكات عام 2015 ؟؟!!

و عموما يا سيادة اللواء أنا أعتقد بأنني أقول كلمة حق في وجه السلطان محمود ولا أخشى في الحق لومة لائم وأنا مؤمن بأنني أخطأت بل أجرمت بحق نفسي وأهلي وأحبتي عندما انتخبت ودعوتهم لانتخاب الرئيس أبو مازن وأنا أنتظر الفرصة لإصلاح هذه الخطيئة ولكن بالقانون والنظام الذي احاججك فيه الان وليس باستخدام السلطة فنحن عندما دفعنا الناس لانتخاب فخامة الرئيس كان ذلك بناء على وعده لنا بدولة المؤسسات والقانون الذي تتجاوزه اليوم انت في عهده وربما بتعليماته وبالمناسبة أنا مقتنع بأن علينا أن ندعو لجلسة لطم كما يفعل الشيعة وأن نعاقب أنفسنا على خداعنا للناس وإقناعهم باختيار فخامة الرئيس عباس عندما نرى كل هذه الخطايا بحق النظام والقانون والتجاوز للأعراف ونظام فتح الداخلي واذكر بخطبة التولي الشهيرة لابو بكر رضي الله عنه حين قال الصديق"أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم" ونحن نقول عهدنا بيننا وبين فخامته النظام والقانون فإذا خالفهما خالفناه .

ولأنني واثق بأن اليوم الذي لن ينفع فيه الرئيس عباس أحدا بات قريبا ، و كون الحقوق لا تسقط بالتقادم ولأننا مؤمنون بان النظام والقانون والحق هو الذي سيسود في النهاية وحتى لا يلومنا غدا في الحق لائم عندما نعرف من ألقى "صور الشهيد الخالد أبو عمار والشهيد القائد أبوعلي شاهين على أرض المكتب " وبعدها أن نسامح أو لا نسامح سيكون شأننا وحتى يكون ذلك فإننا نشهد عليكم الله ورفاق البرش وشعبنا الفلسطيني البطل .



تركيا والسعودية.. حديث جاد

ان لايت برس / طارق الحميد

من الصعب فهم «الحملات» الإعلامية المستمرة والتي تطالب بضرورة تشكيل تحالف سعودي تركي الآن، فما هو الأساس لذلك؟ ومتى كان هذا التحالف السعودي التركي حتى يعود؟ الحقيقة أن التحالف السابق بالمنطقة، ودوما، كان سعوديا مصريا، وحاول بشار الأسد من ضمن ألاعيبه الملتوية أن يقحم تركيا بمنطقتنا يوم استغل إردوغان لضرب موقع مصر، مثلما استغل فرنسا ساركوزي لضرب الأميركيين، وهو ما تفطنت له السعودية أيام الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، وحتى عندما دعا السيد عمرو موسى، يوم كان أمينا للجامعة العربية، إلى تشكيل ما سمي وقتها برابطة الجوار العربي، على أن تدخل به تركيا وإيران، رفض ذلك المشروع سعوديا ومصريا، ووئد بحينه، فأين هذا التحالف المزعوم؟

إذا كان الحديث عن مصالح وعلاقات فهذا صحيح، حيث يجب أن لا تتحول السعودية إلى دولة مقاطعة، فهذا لا يشبه السعودية، ولا هو قدرها، لكن السعودية لا يمكن أن تحشر بزاوية آيديولوجية، أو طائفية، ضيقة، كما حشر البعض نفسه ذات يوم مع حزب الله، والإخوان المسلمين، فهل يفترض بالسعودية أن تنزل بقدرها لمستوى تنظيم الإخوان لتضحي بمصر، مثلا؟ هذا عبث! والعبث أيضا أن يقال إنه يجب أن يتم التعامل مع الإخوان كشأن داخلي مصري، فهل يمكن أن نعتبر الحوثيين شأنا داخليا يمنيا، والأمر نفسه بالبحرين، وليبيا، وسوريا؟ وأما في حال أن يقال أن يكون للسعودية وتركيا دور لتغطية الفراغ الذي تتركه أميركا بالمنطقة، وأمام التغول الإيراني، وفشل العراق، بحيث تلعب الدول الإقليمية الكبرى، السعودية ومصر وتركيا، دورا، فهذا صحيح، لكن هل لدى الأتراك استعداد للعب هذا الدور، وإدراك أهمية مصر؟

هذا هو السؤال، حيث لا يمكن، ولا يعقل، التخلي عن عمقنا الأمني العربي، أي مصر، للتقارب مع تركيا هكذا، وحسب ما يطالب به البعض، فمتى كان هناك تحالف سعودي تركي حتى يُفعّل؟

والسؤال الأهم هنا هو: من هي الدولة الحليفة لتركيا الآن، أو بالأمس؟ لا أحد سوى سوريا الأسد سابقا، ويوم كانت أنقرة ترعى المفاوضات السورية الإسرائيلية، وكذلك التحالف التركي القطري، بينما لم نعرف يوما عن تحالف سعودي تركي، أو سعودي مصري تركي، بل إن لإردوغان تصريحا شهيرا حول التحذير من كربلاء جديدة في البحرين وقت تدخّل قوات درع الجزيرة، ثم نفي التصريح في عشاء خاص في مكة المكرمة، وقيل إن المقصود بتصريحه هو ليبيا، وما علاقة ليبيا بكربلاء أصلا؟ وعليه فلماذا الدعوة لتحالف سعودي تركي الآن؟ وما هي المصالح؟ هل تغيرت تركيا؟ الإجابة لا! إذن لماذا نهدد مصالحنا، ونتغير، ومصر هي عمقنا؟

والمقلق أن من يطالبون الآن بتحالف سعودي تركي هم نفس من كانوا يبررون لحزب الله، وحماس، والأسد بالأمس، وهم من يطالبون الآن بفتح صفحة جديدة مع الإخوان المسلمين رغم أن الإخوان مزقوا الدفتر ككل! فما هو المقصود إذن؟ ولماذا إعلامنا العربي بلا ذاكرة لهذا الحد؟!
*نقلاً عن صحيفة "الشرق الأوسط"

الحكومة تنتظر أمرك يا سيادة الرئيس!

امد / حسن عصفور

المجلس المركزي أنهى أعماله في بيان حمل الكثير مما رحبت به القوى والفصائل، رغم أنه لم يبحث الجوهري في "المعركة الأم"، واوصى بكل ما هو ثانوي فيها، الا أن بعضا مما جاء به المجلس وجد ترحابا اعتقد البعض أنها خطوات قد تكون "نقلة نوعية" في المسار السياسي، لو التزم بها..

وكان قرار المجلس بوقف التنسيق الأمني مفترضا انه قرار الزامي، وهنا نقول قرار وليس توصية لأن المجلس هو اطار يلزم كل الجهات بما يأخذ، وليس جهة للتوصية يتم التعامل معها حسب الطلب أو الرغبة، كما يعتقد بعضهم، وللتذكير المجلس المركزي هو من صادق على اتفاق اعلان المبادئ واعلن تشكيل السلطة الوطنية وحكومتها الأولى عام 1993..

الترحيب باعلان "وقف التنسيق الأمني"، فاق الحقيقة التي يمكنها أن تكون، بل أن الفرحين والمرحبين به، لم يقفوا ليفكروا هل حقا يمكن "للسلطة أن توقف التنسيق الأمني" بكل اشكاله، دون أن يتم تغييرا جذريا في طبيعة العلاقة مع المحتل الاسرائيلي، وكيف يصدق البعض أن ذلك ممكن أو انه سيصبح ممكنا لو التزمت الرئاسة بقرار المركزي..

وجاء نداء الحكومة الفلسطينية في بيناها الأخير يوم الثلاثاء 10 مارس (آذار)، حول أنها تنتظر تعليمات الرئيس عباس لتنفيذ قرارات المجلس المركزي، وبالطبع منها قرار وقف التنسيق الأمني، مثيرا للغرابة والدهشة، وكأن هذه الحكومة بيدها فعلا مثل ذلك القرار، ولكن لنعتبرها كذلك، فكيف لها أن تقوم بالتنفيذ، وهي لا تستطيع أن تنقل شرطيا أو جنديا من بلدة لإخرى دون أن يتم التنسيق مع المحتل، هل حقا يمكن تنفيذ ذلك القرار مع بقاء العلاقة بين السلطة ودولة الاحتلال كما هي وبذات الآليات السابقة..

من السذاجة السياسية أن يفكر البعض، بأن ذلك القرار سيجد له مكانا في الواقع التنفيذي، وكل أركان السلطة الأمنيين، وقبلهم الرئاسة يعلمون تماما أن ذلك لن يكون، ولم يكن المصادقة على القرار الا مناورة لامتصاص الغضب السياسي المتراكم، والذي قد يسحب انفجاره كل البسط من تحت أقدام "الهياكل القائمة"، بل أن هناك من يشير الى أن القرار تم مناقشته هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركية قبل انعقاد المجلس بساعات، فيما تم اعلام الجانب الاسرائيلي به عبر قنوات "أمنية خاصة جدا"، وبالتأكيد الرئاسة تعلم تلك "القنوات الخاصة" جيدا جدا..

ان تنتظر الحكومة تعليمات الرئيس لتنفيذ قرار المجلس المركزي فتلك اهانة غير مسبوقة، ولم يكن يجدر بها أن تتناولها كما جاءت في البيان الختامي لاجتماعها الاسبوعي، بل أن تلك العبارة الخاصة تمثل ادانة لها وللرئاسة في آن واحد، فكيف لحكومة انتظار تعليمات الرئيس لتنفيذ قرار مجلس مركزي، عدا أن تلك أصلا من صلب واجباتها، فهي صاحبة الولاية الأمنية، والرئيس له سلطة فقط على بعض منه، وكأن الحكومة بذلك تريد أن تهرب من مسؤوليتها وترميها على ظهر الرئاسة، وتتخلي عن دورها أو لتهرب من اي محاسبة شعبية لاحقة..تقول بلغة أخرى لسنا أولي الأمر في هذا الشأن!

ولنترك هذه المهزلة التنفيذية، ونقف أمام امكانية تنفيذ القرار بوقف التنسيق الأمني في ظل ذات الأدوات والمشهد القائم، وهل حقا بالامكان أم هي مناورة محسوبة ومتفق عليها لامتصاص الغضب المتنامي شعبيا ووطنيا، فهل حقا يمكن وقف التنسيق الأمني في ظل الواقع القائم سلطة وأدوات؟

باختصار وبلا أي مواربة نقول لا يمكن للرئاسة وحكومتها وقف التنسيق الأمني مع دولة الكيان الاحتلالي، ما لم يتم قطع الصلة الرابطة سياسيا، لأن كل تحركاتها مرتبطة بذات التنسيق، ولو تم تنفيذه فلن يتمكن لا الرئيس ولا الحكومة وكل مسؤولي السلطة مدنيين وأمنيين التنقل بين مناطق الضفة، بل أن الرئيس عباس لن يستطيع التحرك خارج حدود المساحة التي لا تسيطر عليها قوات الاحتلال، بمعنى انهاء المغادرة خارج رام الله، وبالتحديد خارج منطقة (أ ) فيها، وبلا شرح تفصيلي فكل حركة متعلقة بالتنسيق الأمني والمدني، وهل يمكن وقف الأمني دون المدني بعدها..

هل يمكن القيام بأي خطوة انتقائية في العلاقة مع المحتل، لو اريد حقا كسر القائم والبدء بمعركة كبرى حقيقية، لفتح المجلس المركزي معركة "أعلان دولة فلسطين" بديلا لكل هياكل السلطة وأدواتها، واعلانها دولة تحت الاحتلال يستوجب من الأمم المتحدة العمل على حمايتها القانونية قبل السياسية وفقا لميثاق الأم المتحدة..

ولكي لا تستمر الخدعة السياسية حول تنفيذ قرار المجلس المركزي وأنه ملزم للجميع، وهذا صحيح، لكنه لن ينفذ ابدا بأدوات السلطة، فمن يريد وقف التنسيق الأمني عليه أن يكسر كل "قوالب الاتصال والعلاقة مع دولة الاحتلال"، وبوابتها اعلان "دولة فلسطين" وانهاء المرحلة الانتقالية كليا والانتقال الى "المعركة الأم"، بدلا من القول "ام المعارك"، لن يجرؤ أي مسؤول باعلان وقف التنسيق الأمني أو أي تنسيق مع الكيان في ظل الواقع القائم، وكل من بالأجهزة الأمنية يعلمون ذلك خير العلم..ومن يقول غير ذلك ليجرب أن يفعل ونرى..

انتظار وقف التنسيق ضمن المشهد القائم، ليس سوى بحثا عن وهم سياسي لا أكثر، كمن يطبخ الحصى وينتظر أكلة شهية..

ليت البعض يرى المسألة بدون "عمليات تجميل وهمية"..فلا وقف لأي علاقة مع احتلال دون استبدال أسسها استبدالا جذريا..وبابها غلق ملف المرحلة الانتقالية كليا وقلب الطاولة رأسا على عقب..وعندها لكل حادثة حديث..فالنصيحة الأخيرة أن لا ترهقوا العقل ولا تضيعوا الوقت في انتظار "نكتة وقف التنسيق الأمني" بذات الأدوات!

ملاحظة: كتائب القسام تحدثت عن توصلها لمعلومات هامة جدا حول ملف محاولة اغتيال قائدها محمد الضيف..الاعلام العبري تحدث عن قيادي هام منها بأنه جاسوس ونشرت احرف من اسمه..لو صح الكلام ليش ما تعلنه القسام للشعب بلاش الاعلام العبري يتولى عنها ذلك!

تنويه خاص: ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية عن سرقة عشرات ملايين الشواكل في ملف الاستيطان، مر بهدوء شديد في اعلام السلطة..كان الأجدى لها ان تصنع منه قضية ليس فساد مالي فحسب بل وفساد سياسي ايضا..يبدو أن هناك ما هو أهم لها..ربنا يسهل!


صيف ساخن في غزة

امد / معين الطاهر

نقلت عدة مصادر أن مشروع قرار كانت الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية، بدعم من دول عربية، تنوي تقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، بعد الحرب الإسرائيلية العدوانية على قطاع غزة. نص على تشكيل قوة عسكرية، يتم تفويضها بمراقبة وقف إطلاق النار، ومساعدة السلطة الفلسطينية في فرض سيطرتها على القطاع، ونزع سلاح المقاومة فيه. وقرر القائمون على مشروع القرار أخذ موافقة السلطة وإسرائيل عليه، قبل عرضه على مجلس الأمن، إلا أن السلطة لم توافق، إذ، بحسب المصادر نفسها، توجست من احتمال حدوث قتال فلسطيني فلسطيني، وخافت من تحميلها مسؤولية الوضع في القطاع في تلك الظروف المضطربة، والتي توجت بصمود المقاومة في قطاع غزة، وعجز الجيش الإسرائيلي عن التقدم على الأرض.

هذا هو السيناريو الذي كان يجري إعداده للمقاومة في غزة. حرب إسرائيلية ضروس يعقبها تدخل قوات دولية وعربية، تتولى تجريد المقاومة من سلاحها، بذريعة تمكين السلطة من العودة إلى القطاع، والمحافظة على وقف إطلاق النار. وربما يأتي الكشف عن مثل هذا المشروع، الآن، بمثابة تمهيد لإعادة فرضه في الأشهر القليلة المقبلة، وبعد أن يكتمل إنضاج الظروف الموضوعية اللازمة لنجاحه.

فشلت المصالحة الفلسطينية فشلاً ذريعاً، ولم تستطع حكومة الوفاق تحقيق أي من أهدافها، وباتت لا تحمل من الوفاق سوى اسم فارغ من أي مضمون. وتحولت المصالحة من شأن فلسطيني إلى شأن تتداخل فيه العلاقات الإقليمية، وتتحكم مصر في مسارها، بل وحتى في استمرار الحوار حولها، بعد أن رفضت، أخيراً، السماح بعقد لقاء بين وفدي حركتي حماس وفتح في القاهرة، إذ حتى هذا الشكل الذي يذر الرماد في العيون، ويجعل بعضهم يتعلقون ببعض الأمل في تحقيق تقدم ما لم يعد مقبولاً أو مسموحا به. وعلى الرغم من رغبة حماس في التخلي عن العبء الإداري في القطاع، وإعلانها مراتٍ ترحيبها بحرس الرئيس للإشراف على المعابر والحدود، حيث نص اتفاق المصالحة على نشر ثلاثة آلاف جندي لهذه المهمة، إلا أن ذلك لم يتحقق، وتمت إضافة شرط جديد بعد الحرب، هو "سلطة واحدة وسلاح واحد"، أي، بمعنى آخر، الطلب من المقاومة الاستسلام بلا قيد أو شرط، وتسليم سلاحها قبل أي جهد عملي في فك الحصار الذي زادت حلقاته إحكاما بالإغلاق المستمر لمعبر رفح الواصل بين مصر وقطاع غزة، وإعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أيام، عدم فتح المعبر قبل عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وتعطيل ملف إعادة الإعمار، ما أدى إلى زيادة المعاناة الإنسانية لأهل فلسطين هناك، لعلها تكون وسيلة ناجعة في الضغط على المقاومة.

يأتي ذلك، أيضاً، ضمن سياق متصل لقرارات صادرة عن المحاكم المصرية، تارة باعتبار كتائب عز الدين القسام منظمة إرهابية، وأخرى باعتبار حركة حماس إرهابية، وهي قرارات ذات مدلول سياسي بامتياز. وتترافق، معها وقبلها وبعدها، حملة تحريض إعلامية مصرية شديدة، يملأها الكذب والتضليل، تصور قطاع غزة منبع الإرهاب في سيناء، والخطر المحدق القادم على مصر. ليتواكب معها تصريحات من مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية تبرر مثل تلك القرارات، بل ويصل بعضها إلى اعتبار حماس داعش الفلسطينية.

من ناحية أخرى، يقدر جهاز الأمن الإسرائيلي "الشاباك" بأن الهدوء مع غزة مؤقت، وأن المعركة المقبلة أقرب مما يتصورها بعضهم، بحسب موقع "واللا" العبري. وهو يماثل ما ذهب إليه الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، جدعون ليفي، من توقع صيف ساخن في غزة، ويترافق هذا مع أكبر مناورات يجريها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وتتضمن فرضيتها احتمال اندلاع انتفاضة عنيفة، إثر حرب في غزة، وتشمل اقتحام مخيمات ومناطق مكتظة، وإخلاء مدنيين من ساحات المعارك.

هل بات في مقدورنا تجميع أجزاء الصورة، وتوقع ما يمكن أن يحدث في الأشهر القليلة المقبلة، من استمرار الحصار على قطاع غزة، وزيادة المعاناة الإنسانية على السكان، والامتناع عن إحراز أي تقدم في مجال إعادة الإعمار، وربط حركات المقاومة فيه بالإرهاب، وزيادة وتيرة التحريض ضده، بحيث تكون الأمور قد نضجت لعمل عسكري إسرائيلي جديد ضد غزة. يتم في أثنائه إحياء مشروع القرار القديم بتشكيل قوة عسكرية، تتولى دخول القطاع، ونزع سلاح المقاومة فيه، وفرض وقف دائم لإطلاق النار، تحت شعار إعادة الشرعية الفلسطينية إلى القطاع.

يبقى سؤال عما إذا كان لإعلان السيسي عن تشكيل قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب، عمادها الأساسي الجيش المصري، وبمشاركة رمزية عربية، علاقة بذلك؟ وهل ستكون غزة إحدى مهامها؟ وهل يكفي هذا الغطاء العربي لتجنيب السلطة الفلسطينية الإحساس بالحرج الذي دفعها إلى رفض المشروع السابق، وبحيث تكون مشاركتها تحت ستار من الرغبة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتخفيف معاناة السكان وعودة الشرعية؟

أسئلة كثيرة، وأخرى غيرها، سيأتي الصيف حاملاً إجاباته عنها، وربما على قوى المقاومة أن تبدأ من الآن سعيها إلى إحباط ذلك. ولعل في مبادرة حركة الجهاد الإسلامي، أخيراً، خطوة على هذه الطريق، إلا أن الإجابة الوحيدة الحاضرة أبداً هي أن إرادة المقاومة حتما ستنتصر، وقد تكون هذه شرارة تحرق سهلاً.



المبادرة ولدت ميتة

امد / عمر حلمي الغول

كثيرة هي الافكار، كما بني الانسان او المخلوقات البحرية او المزروعات او الظواهر بتلاوينها المختلفة، التي تعيش وتنمو وتجد صداها وحضورها في الحياة او العكس فتموت في مهدها في حال فقدت العوامل المؤصلة لها. ولكل فكرة او مبادرة شروط للنجاح، منها: اولا الشخص او الجهة الحاملة لها، مصداقيته، وثقة الناس به؛ ثانيا قدرته على الترويج للافكار او الرؤى، التي أنتجها؛ ثالثا اللحظة السياسية، التي تطرح بها؛ رابعا مدى تقبل الاخر (شخصا او جمهورا او قوى سياسية) للفكرة او المبادرة.

المدخل المكثف آنف الذكر، أعمق من حدود المبادرة موضوع النقاش، لكنه يشملها. النقاش ينصب على المبادرة القطرية، التي ارسلت للمملكة العربية السعودية، لتنقلها للقيادة المصرية بهدف دمج جماعة الاخوان المسلمين في النظام السياسي. ولم تكن القيادة القطرية تعلم، ان القيادة السعودية تخلت عن دور الوساطة بين مصر وقطر، بعد زيارة جون برينان، رئيس الCIA السرية للمملكة في 24 ديسمبر/ كانون اول 2014 لها، ولقاءاته المكثفة مع اركان القيادة السعودية: مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، ومحمد بن نايف، وزير الداخلية آنذاك، وبندر بن سلطان، رئيس جهاز المخابرات، ومتعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني. مشكلة المبادرة القطرية، ليست في تخلي السعودية عن دورها في الوساطة (طبعا السعودية لم ترسل المبادرة لجمهورية مصر العربية، لعدم قناعتها بها اولا؛ ولادراكها، أن مصر لن تأخذ بها من حيث المبدأ، ثانيا) إنما في ما تضمنته من افكار غير واقعية، وكونها تحمل الرؤية الاميركية، التي تسعى لفرض الاخوان المسلمين على الرئيس السيسي وفي عموم النظام السياسي العربي، ولان قطر ليست جهة مقبولة من قبل القيادة المصرية، لا بل مرفوضة، وتلعب دورا غير ايجابي تجاهها، وتأوي الاخوان المسلمين على اراضيها، وتدعمهم للاطاحة بها.

وإذا دقق اي مراقب في ما حملتة المبادرة القطرية، يتأكد دون اي جهد، بأنها ولدت ميتة، ولا تحمل اي قيمة، وتكشف مجددا عن الدور القطري المعادي للنظام السياسي المصري، مما جاء فيها: الدعوة لحوار يضم كل القوى السياسية بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين؛ يكون الحوار في المملكة السعودية؛ تشكيل حكومة إنتقالية لمدة عام، يرأسها شخصية مستقلة؛ مع بدء الحوار يتم الافراج فورا عن المعتقلين السياسيين في السجون المصرية؛ إعادة نظر في القوانين المتعلقة بالاخوان المسلمين واليات إجراء الانتخابات، تشكيل لجنة للاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية ... إلخ

ما ورد يشكل العمود الفقري للمبادرة القطرية، التي تعكس التوجهات السياسية للامير تميم وامارته القديمة الجديدة، رغم انه وعد المرحوم الملك عبد بن عبد العزيز قبل رحيله، بانه سيغير سياساته تجاه النظام السياسي المصري. لكنه لم يف بوعده، لان الولايات المتحدة الاميركية ترفض تقديم تنازلات من قبل قطر او غيرها من دول الخليج (وسجلت عتبها على سياسات المملكة السعودية والامارات والكويت الايجابية تجاه نظام عبد الفتاح السيسي) لصالح النظام المصري، لا بل انها تريد العكس، اي لي ذراع مصر المحروسة، وإرغامها على القبول بالشروط الاميركية وإشراك جماعة الاخوان في الحكم.

رغم ما ترغب به الادارة الاميركية واتباعها في المنطقة عربا ومسلمين، إلا انها لن تنجح في مساعيها، لان افكارها ورؤاها، التي يروج لها اتباعها ولدت فاقدة شروط البقاء والعيش والحضور او بتعبير اوضح، ولدت ميتة.




الجدل الداخلي حول (الغنم) وإستمراء (جلد الذات)

امد / ماهر حسين

أود بداية " الإشارة الى أنني أؤكد بأن هناك تجاوزات في إستخدام سيارات السلطة الوطنية الفلسطينية وهذه التجاوزات مرتبطة بتداخل مفهومي الخاص والعام وبالطبع تداخل مفهومي حق الإستخدام والملكية .
لو أضفنا الى ذلك أن العديد ممن الأخوه والاخوات الذين تم منحهم سيارات من السلطة الفلسطينيه يعتبروا نفسيا" بأن هذه السيارات حق لهم وأنهم يتملكوا هذه السيارات ...فمن المتوقع أن يكون هناك خلل في إستخدام السيارات الحكومية.

بالنسبة لي سوء إستخدام وتوزيع سيارات السلطة الوطنية الفلسطينية يؤثر سلبا" على الجميع ولهذا يجب ضبط أي خلل في موضوع السيارات الحكومية لانه سيكون لصالح الميزانيه الحكومية وبالتالي لصلح شعبنا .

سوء الإستخدام هذا وارد وطبيعي ويجب العمل على تجاوزه من خلال توعيه المستخدمين ومن خلال خلق مفاهيم تربويه جديده للتعامل مع الملكية العامة بمنطق الحرص والمسؤولية .

ما دفعني الى ما سبق هو إنتشار قصة غريبة عجيبه شغلت الكثير من أبناء شعبنا حيث قام أحد المواطنين بإلتقاط صورة سيارة حكومية تحمل الأغنام !!!! وتم تعميم هذه الصورة عبر وسائل التواصل الإجتماعي !!!
طبعا" (ولع) الفيس بوك وبدأت الإتهامات وبدأ التخوين ويمكن البعض تفاعل فدخل على بند (التكفير) وطبعا" هناك شعارات تجمع المؤيدين بسهولة عبر وسائل التواصل الإجتماعي ومنها مواجهة الفساد وغيره .
لاحقا" لذلك تبين بأن القصه مرتبطة بمساعده قدمتها السلطة الوطنية الفلسطينية لأسرة من الأسر المستورة في فلسطين وهذا جعل حملة مضادة من التوضيح تبدأ .
بالطبع من سارع للتخوين والتكفير والتهليل والتكبير وجد نفسه في موقف صعب بعد أن أنقلب السحر على الساحر وتحولت السيارة الحكومية التي حملت الأغنام من ذنب كبير وخيانه الى تعبير عن الخير والعمل الخيري والمساعدات التي تقدمها مؤسسة الرئاسة والسلطة الوطنية .

بالنسبة لي أقول بأنه لا يوجد ما يمنع نقل الأغنام بسيارات الحكومة فلو أراد احد الموظفين أن يقوم بذبح أضحيه ونقل الأضحيه بسيارته الحكومية التي لا يملك غيرها فهو لم يقم بخيانه ولكن من الأفضل أن يقوم بذلك بسيارة اخرى .
وهنا نفس الشيئ لو أراد الأخوه والاخوات الكرام بمساعدة أسر مستورة بنقل المساعدات لها فلا يوجد ما يمنع نقله المساعدات بسيارات حكومية ولكن إن امكن نقلها بسيارات عادية فهذا أفضل .
نعيش للأسف في فلسطين حالة حدية من الجدل في كل ما هو داخلي ..ونعيش للأسف حالة (جلد ذات) كبيرة جدا" تجعلنا لا نرى أي إيجابيات ...نعيش إنقسام نفسي وعقلي ونعيش تناقض داخلي رهيب !!!نعلم ولا نعلم !!!نرى ولا نرى !!!نفكر ولا نفكر !!!ونتحدث ولا نقول شيئ !!!
حادثة نقل الأغنام بسياره حكومية وما ثار حولها تعبير عن فراغ ونقص وعي .


مُقومات النصر والتمكين في الأرض

امد / د.جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) [محمد:7/8] إن من اهم مقومات النصر والتمكين في الأرض هو الايمان بالله عز وجل وعمل الصالحات لجميع البشرية ثانيًا. فلماذا نصر الله المؤمنين؟ لأنهم اتبعوا ما أنزل الله؛ وماذا كان العرب قبل الإسلام من حيث العقل والفهم؟ كانوا وثنيين يعبدون الأحجار على أنها تماثيل للملائكة ويقولون هؤلاء بنات الله. قال اللهُ تعالى: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ) [الطور:53/39] . فجاء القرآن ليوقظ العقول النائمة، وليهدي المسافرين الضالين الضائعين في صحراء الجهل، ولينقل الإنسان من الفقر إلى الغنى.. كما يقول تعالى: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) [البقرة:2/201]، ولينقله من الجهل إلى العلم، ومن التخلف إلى التقدم على مستوى الأفراد أو الجماعات أو الأمم والدول.. ولكن هذا لن يتحقق! إلا لمن رُزق فقه الإسلام بحقيقته وجوهره، العلمُ والعمل - أما أن نأخذ اسم الإسلام فقط!!! فالإسلام ليس بالتمني ولا بالتحلي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن هو ما وقر في القلب وصدقه العمل. فهل أخذ المسلمون الآن الإسلام فهماً وعلماً؟! أم أنهم استبدلوه بالجهل والإدبار بدل الإقبال عليه - إقبال العاشق إلى من يعشق-؟! لقد أعرضوا، فأعرض الله عنهم. قال تعالى:(وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) [محمد:47/38].

2-الإسلام وحّد نصف العالم القديم:

لم يكتفِ الإسلامُ بتوحيد العربَ في الجزيرة العربية، بل وحّد نصف العالم القديم.. والآن وبالرغم من وجود الجامعة العربية إلاّ أننا لم نستطع أن نوحّد العرب!! إذا أراد أحدنا السفر إلى أي بلد عربي أو إسلامي، فإنّه يحتاج إلى (فيزا) وجواز سفر، تماماً كما لو أنه أراد السفر إلى ألمانيا أو أي دولة كانت في العالم.

لقد أراد الله عز وجل أن يعرّف العرب بتقصيرهم، فأرسل لهم اليهود.. فماذا كان موقف العروبة؟! آن للعرب -ملوكاً ورؤساء وأمراء وعلماء- أن يستيقظوا من سباتهم.. إنهم الآن نائمون، والنائم لا يحسّ بالأفعى إذا مشت عليه، وإذا مشت عليه فعلاً فإنّ ذلك لا يدلّ على شجاعته وصموده ورجولته.

3-اقرؤوا القرآن قراءة فهم وتدبر:

إذا ناداك الله في القرآن بـ (يا أيها الذين آمنوا)، و(يا أيها الإنسان) فيجب أن تقول لبيك، ويجب أن تستجيب .. ولا تكون كالذين قال الله عز وجل عنهم: )َلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف:7/179]. اسألِ المسلم إذا أنهى قراءة القرآن الكريم، ماذا فهمت من هذه القراءة؟! تجده لم يفهم شيئاً.. عندما تقرأ قصة نوح في القرآن الكريم، اسأل نفسك: ما العبرة؟ وما المراد من ذكر هذه القصة؟ العبرة: ألاّ تغتروا -أيها المسلمون- بحلم الله إذا عصيتموه، ولم يعاجلكم بالعقوبة.. قد يقول أحدهم: الله غفور رحيم.. نعم الله غفور، ولكن لمن؟ (لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى)[طـه:20/82] ، ورحيم، ولكن لمن؟:(وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:7/156]. حينما تقرأ سورة المجادلة، اسأل نفسك ماذا فهمت منها؟ لقد سمّاها الله سورة المجادلة، وهي الصحابية التي جاءت تشتكي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهل فهمت من قراءة هذه السورة حقوق الزوجة؟! .

4-النبي الأمي أنشأ أعظم الأمم:

كان الرسول - صلى الله عليه وسلم- أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ولكنه أنشأ أمة هي أعظم الأمم، ودولة هي أعظم الدول، وإنسانية حقيقية راقية، حتى صار المسلمُ الإنسانَ الحقيقي، والخليفةُ الحاكم لا امتياز له على أحد من شعبه ..

لقد أتى قبطي من مصر إلى عمر بن الخطاب، يشكو ابنَ حاكم مصر –عمرو بن العاص- حيث جرى بينهما سباق فسبق القبطي، ولكن ابن عمرو بن العاص ضرب القبطي بالسوط قائلاً له: أتسبقني وأنا ابن الأكرمين!! كان بالإمكان أن يبعث عمر بن الخطاب كتاب توصية بالقبطي، ولكنه استدعى عَمْراً وابنَه، وأعطى السوط للقبطي، وقال له: اضرب ابن الأكرمين.. ثم قال له: اضرب على رأس عمرو... وهكذا لمّا أحسنوا القدوة فتحوا شواطئ البحر الأبيض المتوسط وشاطئ البحر الأحمر وفتحوا إسبانيا، حتى وصل الجيش القومي العربي المُسلم قريباً من باريس بـ (20) كيلومتراً إلى مدينة (سانس).. فهل كان هذا بالقومية العربية أو الوطنية؟!

إننا الآن نستحي أن نقول بأنّ دين الدولة الإسلام، لماذا؟ لأنّ هناك أشخاص كثيرون وأحزاب كثيرة أميّة بتاريخها وقرآنها، وأميّة بدراسة شخصية سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر. لذلك أريد من كل واحد منكم أن يكون داعية بأعماله وأخلاقه، وأن تجعلوا من بيوتكم مدرسة ومسجداً، كما قال تعالى:(وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) [يونس:10/87].

إنّ حال الأمة اليوم يرثى له.. وهو تماماً كما أخبر الرسول – صلى الله عليه وسلم- إذ يقول:

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: أومن قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت"2. والله يقول: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُم) [الأنفال:8/60]، يعني أعدوا لأعدائكم كل ما تملكون من طاقة وتفكير وبذل من أجل التقدم العلمي.. ولكن ما الوسيلة لتحقيق ذلك؟ الوسيلة هي أن يدفع الأغنياء المال، كما قال تعالى في تتمة الآية:(وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شيء في سبيل الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) [الأنفال:8/60].

لقد استولى الأعداء على العالم الإسلامي؛ لأنّ المسلمين قرأوا القرآن بأصواتهم لا بقلوبهم ولا بعقولهم لا ليفهموا معانيه ومقاصده ويعملوا به.. ولذلك تسلّط عليهم العدو وصاروا مطمعاً لكل طامع. ولم يكن القرآن في فجر الإسلام مجموعاً، بل كان المسلمون يكتبونه على ورق النخيل، وعلى أكتاف الغنم، هكذا كان ورقهم.. ولكن كانت قلوبهم خيراً من أوراقنا ومجلداتنا ومكتباتنا، لقد وصل الإسلام بصدق إيمانهم إلى الهند شرقاً وإلى حدود فرنسا غرباً..

ولقد وجدوا في جنوب أمريكا حديثًا أحجاراً منقوشاً عليها باللغة العربية (لا غالب إلا الله)، وهذا دليل على أنّ المسلمين وصلوا إلى هناك.

نحن اليوم كعرب ومسلمين وكشعب فلسطين المحتل على وجه الخصوص أشد الناس حاجةً إلى العودة الحميدة والرجوع والإنابة إلى الله عز وجل، ولنكون كالرعيل الأول الذي أصبحوا من رعاةً للغنم إلى سادةً للأمم بعدما طبقوا القول بالعمل وجسدوا أروع صور الإنسانية وحقوق الإنسان والرحمة والتواد فيما بينهم والرفق واللين، وحينما كان الكبير يعطف على الصغير ويحترم الصغير الكبير، وكان التكافل الاجتماعي والترابط الأسري والرابطة الايمانية القوية والدار الأخرة ورضا الله عز وجل هو مطلبهم والجنة ولقاء الرحمان راضي عنهم غير غضبان هو وجهتهم وهمهم- يسر الله عز وجل لهم البلاد والعباد وأتتهُم الدُنيا صاغرة راغمه تحت أقدامهم، فهل نعوذ ونرجع إلى الله عز وجل ونتوب من الذنوب ونتسامح ونتصافح؟.

الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب



كلمة لا بدّ منها، على هامش المواجهة

امد / لمي خاطر

ثمّة أمر مشترك في جميع مواجهاتنا مع أجهزة السلطة من اقتحام واعتقال وملاحقات، وهو تعمّد ضباط المخابرات التركيز على قضية (المرأة المتمرّدة التي لا يقدر زوجها وأقاربها على تكسير رأسها)!

وهم بطبيعة الحال يستخدمون ذلك في محاولة لاستفزاز رجولة الرجال (زوجي وأقاربي وأقاربه) حين يكررون أمامهم مقولات من طراز: "لو كنتم رجالاً لما سمحتم لامرأة أن تجلب لكم وجع الرأس هذا" "ولو كنتم رجالاً لأدبتموها" "ولو كنتم رجالاً لما سمحتم لها بأن تقول وتفعل ما تريد" "ولو أنها زوجتي لكسرت رأسها".

هذا النمط من التخلّف والوقاحة تكرر عشرات المرات منذ أوّل مواجهة لنا مع السلطة، لأن هؤلاء المتخلّفين لم يستوعبوا بعد معنى الرجولة الحقّة، وأنها لا تكون بفرد العضلات على النساء والاستقواء عليهنّ لاتقاء غضبة زعران الأجهزة الأمنية، رغم أن مجتمعنا طافح بالنماذج السلبية التي تقمع نشاط المرأة ورأيها إن كان سيترتب عليهما أذى وملاحقة لدى السلطة أو الاحتلال.

وهنا، إلى جانب تسجيل احتقاري لأشباه الرجال وممسوخي الفكر وعديمي الشهامة، أسجّل دائماً تقديري الوافر لزوجي الغالي، واعتزازي الكبير به، ليس فقط لشجاعته وتحمّله ضريبة مواقفنا دونما تذمّر، بل لأنه يقدّم في كلّ مرة ترجمة عملية لمحبته ورجولته وعطائه، إلى جانب فهمه لدور المرأة صاحبة الرسالة وتقديره إياه، ومنحها مساحةً لا يحدّها الخوف وعُقَد المجتمع، لتؤكد مواقفها وتمضي في طريقها الذي اختارته.

هذا المثال المتقدّم من الشهامة يندر أن نجدَ كثيراً منه، ليس فقط بسبب ما يترتب عليه من أثمان، بل كذلك لأن ثمة عقداً نفسية واجتماعيةً لدى كثير من رجال المجتمع تحول بينهم وبين دعم المرأة صاحبة الرسالة ومساندتها، كما أنها تؤدي تلقائياً إلى الوقوف في طريقها وقمعها. مع أننا نجد في المقابل نماذج كثيرة لنساء يصبرن ويتحملن الضريبة التي تترتب على مواقف أزواجهن أو أبنائهن، مع فارق أن هذه الحالة يراها المجتمع (في الغالب) واجباً على المرأة لا مواقف تستحق التقدير.

كلمة أخيرة لمحمود عباس:

بدل أن تلقي خطاباً في يوم المرأة تبدي فيه مرونة زائدة تجاه المواقع التي يجب أن تشغلها المرأة في المجتمع وتدعي وقوفك إلى جانب حقوقها، عليك أولاً أن تعلّم قادة وعناصر أجهزتك الأدب، الأدب مع المرأة حين تكون خصماً سياسياً لهم، ومع الرجال في محيطها.

وإن كان لا بد لهم من مواجهتها، فلتكن مواجهة أخلاقية على أقل تقدير، أما الإساءة لها من منطلق كونها أمرأة، وللرجال في محيطها على طريقة أجهزتك الأمنية فهو مؤشّر انحطاط فكري ونفسي كبيرين، ومؤشّر كذلك على أن رجالك في الأصل لا يتعاملون مع المرأة إلا كجارية أو جزء من المتاع، وهو أمر يبدو مفهوماً من سلطة تقول ولا تفعل، وتفعل كل ما يشينها ويهينها.

*كاتبة وناشطة سياسية من مدينة الخليل داهمت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بيتها قبل يومين، وتم تحطيم محتوياته ومصادرة اجهزة الكمبيوتر.

وتم اعتقال زوجها بسبب إنتقادها المستمر لسياسات الرئيس محمود عباس وسياسات السلطة الفلسطينية في رام الله في التنسيق تالمني وملاحقة المقاومين في الضفة الغربية .



لا فضائح سياسية بحجم اوسلو وورطتها..

امد / سميح خلف

ثارت ثائرة البعض وغضب البعض الاخر وولول البعض الاخر لاتفاقيات او تفاهمات مع حكومة نتنياهو في عام 2013م قامت بها السلطة وتنازلت فيها عن كثير من القدس والارض الفلسطينية في الضفة وقبلت فيها السلطة بمستوطنات تحت سيطرتها وشريط حدودي امني لاسرائيل في الغور ، اعتمد المولولين على وثائق نشرتها صحيفة يديعوت العبرية وموقع واللا العبري ولوثيقة تطلب فيها حماس هدنة طويلة الامد تصل الى 15 عاما بينها وبين الاحتلال وبمقابل العهدنة فك الحصار ومطار وميناء.

هؤلاء المولولون اما انهم يتهربون من الواقع او بعيدين عن الواقع ومعطياته،بعيدين عن واقع الشعب الفلسطيني والظروف المحيطه به اقليميا ودوليا وامنيا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا بل هم يتعامون عن الاصل وروافده واصوله من اتفاقية هلل لها الكثيريين منذ عام 1993م اوسلو التي هي سبب البلاء ةوالداء وما جلبته من مصائب وانهيار للمشروع الوطني والانسان والفكر الوطني.

لا فضائح بعد اوسلو بل جميع الفضائح السياسية يجب انم تمرر من خلال اوسلو وماسيها، فلقد اخترقت عمق القلب الفلسطيني وشرايينه وتعليق الشماعات على مفاوضات فاشلة واتفاقيات امنية مشبوهة مع دولة الاحتلال كلها منتجات ومخرجات لاوسلو.

الانقسام الفلسطيني وتحول ظاهرة الفصائل من وسائل وادوات لتحرير فلسطين وصيانة المشروع الوطني التحرري الى اداة للتشرذم والانقسام هو من قمة الكوارث التي جلبتها اوسلو وبرنامجها وادواتها كالسلطة التي تقتتات على ما التزمت به من حروف اوسلو
جهتان متورطتان في الشان الفلسطيني وفي الواقع المهتريء التي الت اليه امور الشعب الفلسطيني وبرنامجه الوطني ، سلطة اوسلو ومنظمة التحلرير الموؤدة وحماس ولكل منهما برنامجهما وطموحاتهما التي الا تعبر عن اجماع وطني من الشعب الفلسطيني، السلطة تسيطر على الضفة بكل ادوات التنسيق وقواه وحماس تسيطر على غزة وبدون اجماع وطني ايضا ولكن هناك ثوابت قد تقود العقلية الوطنية الفلسطينية وهي الثوابت التاريخية التي قد يجمع عليها ابلشعب الفلسطيني وهي الارض والتاريخ والقدس واللاجئين والتفريط يقع في حالة اي جهة تنازلت عن احدى هذه الثوابت.
الواقع الفلسطيني مصاب بالفشل على كافة المستويات وما زال هؤلاء المتابكين يمسكون في ذنب الفيل ولا يستطيعون مس خرطوم الفيل، غزة محاصرة والضفة تحت سيطرة الاحتلال، ونتانياهو يسحب التزاماته بخصوص حل الدولتين ..... وبرنامج السيد عباس مازال يؤمن بتالمفاوضات محاربا اي فكرة اخرى لاستنهاض الشعب للدفاع عن مصالحه وفي مواجهة الاحتلال، الواقع الفلسطيني عاجز عن الخوض او التنظير لحرب تحرير وخاصة ان دول الاقليم مشغولة في مشاكلها الداخلية والاقليمية,,, اذا ما هو العمل..... هل تبقى حالة الجمود او اكثر من الجمود والتهاوي... ام الى ان تبني اسرائيل هيكلها في القدس وفي انتظار مبادرات دولية للبدء في مسرحية مفاوضات جديدة وننتظر مبادرة جديدة لاوباما لن تخرج عن الخطوط العامة لنظرية الامن الامريكوصهيونية..!! ام نحافظ على ابجديات الصراع وبدون دفع مزيد من الخسائر الوطنية اذا استطعنا لذلك،

قد اثني على كلام فياض رئيس الوزراء السابق وما ذكرته في مقالات منذ اكثر من سنتين ان الدولة الفلسطينية تبدأ من غزة وليست غزة ملحق بعد تنازلات مميته، فل نعلن مؤسسات الدولة من غزة ونعتبر ان الضفة محتلة تماما او نعقد اتفاقيات هدنة زمنية محسوبة بالتزامات وبنود نحو القدس والاستيطان والاسرى ولنبني مؤسساتنا المهنية الخابلية من نهج الفرد ونرجسياته، ام ننتظر الا ان تقود تلك النرجسيات ضياع ما تسميه اسرائيل ارضها في يهودا والسامرى..!!

نحن نحتاج لبرنامج وطني واضح بدون الهجاء والولولة الغير موضوعية عندما لم يولول هؤلاء وهم يصنعون اوسلو نعم نحتاج زمن ما لبناء الانسان الفلسطينيث وبناء مؤسساته والمعركة طويلة مع الاحتلال ببدلا من ان نسير من تهاوي الى تهاوي الى ان يرتكب المتنازلون وبلا حسابات عن اشسياء عزيزة في حياتنا الوطنية.
العلاج ان نفهم ماذا نريد في هذه المرحلة التي خسرنا فيها كثيرا .... المطلوب ان نفهم ماذا نريد لاحقا ... هكذا تفعل الشعوب اليقظة على مستقبلها الوطني ومستقبل ابنائها.......هل نكف هن الولولة بعد كارثة اوسلو التي تحتاج ليس ولولة بل نفض هذا التاريخ السيء في حجياتنا الوطنية والانسانية....... نعم نحن نحتاج ان نمزق مناديل الولوله والتباكي على ما اصابنا بالقدر الذي نحتاج فيه لان نحارب الداء ونقتلعه من حياتنا وهذا لا ياتي الا بعلاجات صائبة وقوية تنهي حالة الولولة فاوسلو هي الداء بكل جوانبها ومشتقاتها وافرازاتها


محاربة داعش مصلحة فلسطينية

امد / سعيد زيد

تعملُ الأجهزةُ الأمنيّة الفلسطينيّة على إبعادِ خطرِ الإرهابِ عن الأراضي الفلسطينيّة، والتّأكّدِ منِ خلوِّ فلسطينَ من آفةِ التّطرّفِ التي يمُثّلها ما يسمى بتنظيمِ الدّولة الإسلاميةِ في العراقِ والشّام- داعش- والتّنظيمات المتطرّفةُ الأخرى. وفي ذات السياق شاركتِ السّلطة في عددٍ من المؤتمراتِ الإقليميّةِ والدّوليةِ المخصّصةِ للبحثِ بكيفيّةِ مواجهةِ الإرهابِ الدّاعشيّ، وبذلك تساهمُ السّلطةُ الفلسطينيّةُ بشكلٍ مباشرٍ وغيرِ مباشرٍ في الحربِ الدّوليّةِ على الإرهابِ والتّطرّفِ. ومن هذا المنطلقِ تعتبرُ السّياسةُ الأمنيّةُ الفلسطينيّةُ في هذا المجالِ سليمةً، وتعبّرُ عن المصالحِ العليا الفلسطينيّةِ لعدّةِ أسبابٍ، أهمُّها:

أولا- ارتكب تنظيمُ الدّولة الإسلاميّةِ- داعش- أعمالاً بشعةً ضدَّ الإنسانيّةِ كاستعبادِ النّساءِ وذبْحِ الأبرياءِ، وهدّدَ النّسيجَ المجتمعيَّ في البلادِ العربيّةِ والأمنِ والسِّلمِ الدّوليِّ. لذا تعتبرُ محاربةُ داعشَ والتّنظيمات الإرهابيّة الأخرى- التي لا تحترمُ الإنسانَ والحقَ في الحياة- ضرورةً وواجباً ومسؤوليّةً تقعُ على الجميعِ (مؤسّساتٍ وأفرادٍ وشعوب)، وعلى الفلسطينيّين -كشعبٍ يتبنّى القيمَ الأخلاقيّةَ السّاميةَ- المساهمةَ في الحربِ ضدَّ داعشَ، إلى جانبِ أصحابِ القيمِ الحضاريّةِ التي تحترمُ الحرّيّةَ والتّسامحَ والحقَّ في الحياة، وهي قيمٌ تتناقضُ مع الاحتلالِ والتّطرّف.

ثانياً- يساعدُ محاربةُ التّنظيماتِ الإرهابيّةِ في حفظِ الأمنِ الفلسطينيّ على الصّعيدِ المحليِّ، ويحقّقُ الاستقرارَ الإقليميَّ والسِّلمَ العالميّ، أيّ أنَّ مساهمةَ النّظامِ السّياسيِّ الفلسطينيِّ في هذه الجهودِ يعزّزُ إمكانيّةَ إقامةِ الدّولةِ الفلسطينيّةِ المستقلّةِ؛ لأنَّ إقامتَها ستكونُ نتاجاً للمصالحِ الدّوليّةِ والإقليميّةِ أكثرَ من كونِها نتاجاً لعدالةِ القضيّةِ الفلسطينيّةِ، لذا لا بدَّ من العملِ في كلِّ الاتَّجاهاتِ، لجعْلِ المصالحِ الفلسطينيّةِ تتقاطعُ وتلتقي مع المصالحِ الدّوليّةِ.

ثالثاً- حظرُ عملِ ونشاطِ التّنظيماتِ المتطرّفةِ في الأراضي الفلسطينيّةِ يفوِّتُ على إسرائيلَ فرصةَ استغلالِ هذه التّنظيماتِ، لضرْبِ الشّعبِ الفلسطينيِّ، وحرْفِ بوصلتِهِ المُتّجهةِ نحو الاستقلالِ وإقامةِ الدّولةِ الفلسطينيّةِ، وعاصمتُها القدسُ الشّريف. وبالتّالي الإسهامُ في تحقيقِ الاستقلالِ ودحْرِ الاحتلالِ، فالإرهابُ والاحتلالُ وجهانِ لعملةٍ واحدةٍ.

ينبغي أنْ لا تقتصرَ محاربةَ الإرهابِ والتّطرّفِ وتجفيفَ منابعِه على الحلولِ الأمنيّةِ رغْمَ أهمّيّتِها، بل يجبُ أنْ تمتدَّ إلى نظامٍ تعليميٍّ يشدّدُ على تعزيزِ التّوجّهاتّ الوسطيّةِ والاعتدالِ والابتعادِ عن الجماعاتِ الضّالّةِ والمتطرّفة.

من ناحيةٍ أخرى، على الرغم من مشروعية المقاومة الفلسطينية بأشكالها كافة، تستدعي هذه المرحلة تعزيزُ المقاومةِ الشّعبيّةِ ضد الاحتلالِ، والالتزامُ بها كنهجٍ واستراتيجيةٍ، والبعدُ عن كلِّ الأعمالِ التي قد تُشابهٌ أعمالَ الجماعاتِ الإرهابيّةِ؛ لكسب الرأي العام العالمي، وسحْبِ البساطِ من تحتِ أقدامِ حكومةِ الاحتلالِ الإسرائيليِّ، التي تتاجرُ بالحربِ الدولية على الإرهابِ وتتّخذُها مبرِّرًا لتعميقِ الاحتلالِ وقمْعِ الشّعبِ الفلسطينيِّ.



سياسة القطارة

امد / خالد معالي

درجت سياسة الاحتلال الماكرة منذ عام 67؛ على أن لا يشبع الفلسطيني؛ ويكون حاله ووضعه على الدوام أقرب للجوع منه للشبع؛ ويكون باستمرار التعامل من قبل دولة الاحتلال مع الشعب الفلسطيني المحتل؛ هو فقط بسياسة القطارة؛ فلا هو يعرف الشبع؛ ولا هو جوعان للحد الذي يجعله يثور وينتفض على الاحتلال.

حجز أموال الضرائب الفلسطينية يعتبر ضمن سياسة القطارة؛ والذي تبعه كنوع من ردة الفعل الفلسطيني؛ قرار وقف التنسيق الأمني؛ فأكثر قرار تفاعل معه الشعب الفلسطيني هو قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني؛ كون القرار له انعكاسات وارتدادات عميقة جدا؛ داخليا وخارجيا، ويضرب في عدة اتجاهات، حيث قال مصطفى البرغوثي عضو المجلس أن القرار ملزم وليس توصية، وانه يستغرب ممن يعتبروه توصية وليس قرار ملزم .

تعتبر دولة الاحتلال دولة الهوس الأمني الوحيدة في العالم بامتياز؛ لأنها بكل بساطة قائمة على سرقة وقتل وطرد وتهجير شعب بأكلمة؛ وتريد أن تحافظ على احتلالها لأطول وقت ممكن، والأمن كان على الدوام لدى قادة الاحتلال هو جوهر الاتفاقيات؛ سواء كانت اتفاقيات مع دول عربية أو مع منظمة التحرير الفلسطينية؛ وبالتالي لا يمكن أن تقوم آية علاقة مع الاحتلال إلا من خلال هذا المفهوم الأمني؛ بحسب قادة ومفكري الاحتلال.

أمريكا عبرت عن قلقها من قرار المجلس المركزي؛ داعية إلى عدم المس بالتنسيق الأمني جوهر الاتفاقيات؛ فهي مع سياسة القطارة من قبل "نتنياهو" ما دامت تحقق الأمن للاحتلال على حساب شعب بأكلمة.

دولة الاحتلال – وان كانت على باطل_ يقودها قادة؛ يستقون قراراتهم بعد مشورة الخبراء، وأهل الرأي، ويسترشدون بمعاهد بحوث إستراتيجية؛ بينما قرارات القادة العرب دائما هي ارتجاليه، ولحظية سريعة متهورة؛ والدليل ما يجري من تخبط وتدهور وحروب داخلية تستنزف قدرات العرب والمسلمين وتهدر طاقاتهم مجانا.

لا يصح أن تبنى، أو تكون العلاقات الداخلية الفلسطيني الفلسطينية مرهونة بضغوط الخارج؛ كون الخارج مهما كان لا يريد مصلحة الشعب الفلسطيني؛ بل يبني مصلحته على حساب المصلحة الفلسطينية والدلائل كثيرة جدا من حولنا.

كلما قوي الوضع الداخلي الفلسطيني؛ كلما خف الضغط من قبل دولة الاحتلال، وقربت ساعة رحيله؛ والعكس صحيح؛ ومن هنا لازما على قادة القوى والتيارات الفلسطينية سرعة تقوية الوضع الداخلي؛ عبر وقف كل ما يوتر الوضع سواء من تراشق إعلامي؛ أو اعتقالات؛ أو غيرها من قول أو فعل.

لنتعلم من تجربة انتخابات دولة الاحتلال؛ كيف يتسابق الجميع على إرضاء الناخب وما يريده؛ برغم أن الناخب ومن سينتخبه على باطل؛ فكيف بنا ونحن على حق وأصحاب اعدل قضية في التاريخ؛ ومن هنا يجب الكف عن كل ما لا يريده الشعب ولا المواطن الفلسطيني؛ وهي أمور الكل يعلمها ويتحدث بها صباح مساء، وتزخر بها وسائل الإعلام.

معلوم انه على الساحة الفلسطينية هناك تياران؛ تيار مع التنسيق الأمني وتيار ضده؛ ومن يؤيد التنسيق الأمني يقول على الدوام إن مكاسبه أكثر من مخاسره؛ وإنه مؤقت بحكم الخلل في موازين القوى؛ ولغاية التوصل إلى حل نهائي مع دولة الاحتلال؛ فيما يرى معارضوه أن التنسيق الأمني؛ يمس بالمصالح الفلسطينية والمقاومة بشكل خطير ويتسبب بتغول الاستيطان وتهويد القدس والضفة؛ ويجب وقفه نهائيا.

في المحصلة؛ القائد الناجح هو من يحسن زمام قيادة دفة السفينة خلال عبورها الأمواج العاتية من كل حدب وصوب؛ ويقود شعبه إلى بر الأمان، عندها يخلد في كتب التاريخ؛ وتكتب سيرته للأجيال اللاحقة بمداد من ذهب.





عندما يتحدث سلمان

ان لايت برس / جميل الذيابي

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس بعد مرور 46 يوماً على توليه حكم المملكة العربية السعودية، في مضامين واضحة ومباشرة، وموجّهة إلى المواطنين الذين خاطبهم حيناً بالمواطنين والمواطنات، وتارة بـ«إخواني وأخواتي»، وهي صيغ للتعبير عن التساوي، وإن كان ملكاً عليهم، وأحياناً بـ«أبنائي وبناتي» في نبرة أبوية.

وركّزت الكلمة على القضايا ذات الأولوية والأهمية في ما يتعلق بالسياستين الداخلية والخارجية. ويمكنني أن أوجز ما تضمنته الكلمة حول الشؤون الداخلية في ما يأتي:

1. التأكيد على أن العدالة حق للجميع، وأن الأمر يتطلب إتاحة الفرصة للمواطنين لتحقيق تطلعاتهم المشروعة.

2. عدم التفريق بين مواطن وآخر، أو منطقة وأخرى، وتوجيه أمراء المناطق باستقبال المواطنين، ورفع أفكارهم ومقترحاتهم، وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم والتيسير عليهم، والتشديد على محاسبة المقصرين، وأنه لن يقبل أي تهاون في خدمة المواطن «الذي هو محور اهتمامه».

3. رفض التصنيفات المسمومة الضارة بالوحدة الوطنية، والجالبة للفرقة، انطلاقاً من أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.

4. دعوة الإعلام إلى أن يكون وسيلة للتآلف، لا الإثارة وإذكاء الفرقة.

5. تقديره لدور المواطن السعودي واستشعاره المسؤولية، ووقوفه سداً منيعاً أمام الحاقدين والطامعين، فالأمن مسؤولية الجميع.

6. ذكر بوضوح أن ما تمر به أسواق البترول ستكون له تأثيراته في الداخل، لكن الحكومة ستسعى إلى الحد منها.
7. تأكيد العزم على وضع حلول عملية عاجلة تكفل توفير السكن الملائم للمواطن، لعلمه أن هذا الملف سبب مشكلات داخلية كثيرة في دولة غنية، لا يزال نصف أفراد شعبها لا يملكون مساكن.

8. الاستمرار في تطوير التعليم بما يجعل مخرجاته تتوافق مع خطط التنمية وسوق العمل، وإيجاد فرص عمل للمواطنين، خصوصاً المبتعثين والخريجين الذين أنفقت الدولة على تعليمهم بسخاء، داخل المملكة وخارجها.

9. واجه رجال الأعمال بما يجب أن يدركوه جيداً، باعتبارهم جزءاً من نسيج الوطن الذي قدم إليهم الكثير من الامتيازات والتسهيلات، ما يتطلب منهم المشاركة الفاعلة في التوظيف والخدمات الاجتماعية، وهي حقاً المبادرات التي ينبغي أن يقدم عليها القطاع الخاص في بلاد يعد اقتصادها أحد أكبر الاقتصادات في العالم والأكبر في المنطقة.

10. خاطب العسكريين ووصفهم بـ«البواسل»، وبأنهم محل القلب من الجسد وحماة الوطن، مشدداً على قربهم منه، وأنهم محل رعايته واهتمامه، وكل أبناء الوطن يقدّرون جهودهم وعملهم.

أما في ما يتعلق بحديثه عن السياسة الخارجية للمملكة، فكان لافتاً ومثيراً للاهتمام، إذ تطرق خادم الحرمين للقضايا المحورية الآتية:

1. شدد على أن بلاده ستستمر في الالتزام بالمعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية، واحترام السيادة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والعكس صحيح.

2. المضي نحو تحقيق التضامن العربي والإسلامي، عبر تنقية الأجواء ومواجهة التحديات، والسعي لنيل الشعب الفلسطيني لحقوقه.

3. العمل على تحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ مبدأ العدالة والسلام عالمياً.
4. الالتزام بالحوار، ورفض استخدام القوة والعنف.

5. التأكيد على أن المملكة جزء من العالم، وستسهم بفاعلية في وضع الحلول للقضايا الملحة مع المنظمات الدولية.
وبقدر ما جدّد خادم الحرمين الشريفين تأكيده على ثقل الأمانة وعظم المسؤولية، بعد خطابه الأول، ها هو يشدّد مجدداً على الوزراء والمسؤولين بأنه لن يتهاون تجاه كل من يتقاعس عن واجباته ومسؤولياته في خدمة المواطن، خصوصاً تأكيده لهم بـ«أننا جميعاً في خدمة المواطن»، لا فرق في ذلك بين موظف ووزير ومسؤول وملك، فهو استحقاق الواجب، وأهم مسؤوليات القيادة الاهتمام بشؤون الشعب. كما أنه أشرك المواطن في المسؤولية تحقيقاً للمواطنة وصدق الانتماء، والحرية وحدودها، وعدم تعطيل مسيرة التنمية الوطنية، والتصدي للفكر الإرهابي الساعي لتدمير الوطن ومنجزاته ومكتسباته.

لقد تحدث الملك سلمان بهموم المواطن، وهو العارف بها منذ أن تولى إمارة الرياض قبل 60 عاماً، بعد مرور شهر ونصف الشهر على توليه الحكم، ولا شك في أنه ينتظر من الوزراء القيام بواجباتهم، بكل جدية، والعمل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، وفق برامج عملية قابلة للتنفيذ وتحظى بثقته، ويتوقع منها نتائج عملية ملموسة تنعكس خيراً على المواطن، وتعزيزاً لمسيرة الوطن ومكانته بين الأمم والشعوب.

الكلمة شاملة وتستحق أن تُقرأ بعين ثاقبة من المواطن والمسؤول في آنٍ معاً. ونتذكر أهميتها في حضرة الوطن، وفي ظل التحديات والأزمات الراهنة من حولنا. ولا بد من القول إن الملك سلمان بن عبدالعزيز كان بدأ عهده بمكافأة موظفي الدولة وغيرهم من القطاعات بصرف راتب شهرين، وإطلاق السجناء المعسرين، وإعادة تشكيل حكومته بطريقة عملية تضمن تنفيذ المهمات التي يرجوها لخدمة وطنه ومواطنيه. وها هو بعد 46 يوماً من تحمله مسؤوليات القيادة والحكم، يطرح بوضوح ملامح سياسته الداخلية والخارجية، في برنامج محدد، وينتظر من الوزراء والمسؤولين تنفيذها بما لا يؤخر الأولويات، وبما لا يمثل تفريطاً في تماسك الوطن ووحدة بنيه. ولعل أبلغ ما يمكن أن يستدل به على طموح خادم الحرمين الشريفين تأكيده على المضي في التحديث والتطوير، وجعل الحكومة في خدمة الشعب، وقوة أساسية لحل المشكلات المزمنة التي ظلت تعوق تحقيق التطلعات التي يصبو إليها المواطن، والحفاظ على الثوابت التي بنيت عليها المملكة منذ تأسيسها. وهي – كما أرى – طموحات كبيرة لملك عظيم، ولا بد من أن نتشارك جميعنا في إعانته وإعانة الدولة على تحقيقها.

لقد شملت كلمة خادم الحرمين الشريفين جميع فئات المواطنين وقطاعاتهم، حتى الطلاب كان لهم حضور، وكذلك رجال الأعمال والقطاعات العسكرية، فكأنما أراد الملك سلمان أن يقول لكل فئة من مواطنيه إنكم جزء من نسيج الوطن.
ولا شك في أن الملك سلمان عرض بشفافية شديدة رؤيته لمملكة تنتفي فيها الاختلافات، ودواعي الفرقة التي تنجم عادة عن التصنيفات والقبلية والعصبية. وقال قولاً بليغاً «إن أبناء الوطن متساوون في الحقوق الواجبات».
والواقع أن السياسة الخارجية التي عرضها خادم الحرمين الشريفين في كلمته تؤكد أن السعودية لن تنكفئ على نفسها مهما كانت تحديات المنطقة والعالم، بل تمد يدها بيضاء لدول العالم ومنظماته الأممية للإسهام في حل القضايا التي تهدد البيئة والتنمية البشرية والتنمية المستدامة، والقضاء على الإرهاب.

ما جاء في كلمة الملك سلمان عن أسواق النفط العالمية وما تشهده من انخفاض في الأسعار يمثل تطميناً قوياً لأبناء الوطن الذين تغرقهم تحليلات الصحف العالمية في دوامة مخاوف. ومهما كان شأن تلك الأوضاع، ستستمر عمليات الاستكشاف، بما يعنيه ذلك من استثمارات في الطاقة، ووظائف لعدد أكبر من المواطنين، وتمكين المملكة من القيام بدورها كأكبر مصدِّر للنفط في العالم.

*نقلاً عن "الحياة"


الإعلام كالماء لا يُمكن حبسه

ان لايت برس / عدنان حسين

من الميراث السيئ للحكومة السابقة الذي رغبنا في أن تصفّيه الحكومة الحالية في وقت قياسي، هو التعسف في حق الإعلام والتجاوز على حريته المكفولة دستورياً وبموجب عدد من الشرائع الدولية الملزمة للدولة العراقية.

مما عزّز الأمل في أن تتعامل الحكومة الجديدة مع الإعلام على نحو مختلف ان رئيس الحكومة الحالية حيدر العبادي أعلن في أيامه الأولى انه يناهض الرقابة على الإعلام ويؤمن في المقابل بالرقابة الذاتية له.

الإعلام الحر واحد من الشروط الأساسية والدعائم المتينة للنظام الديمقراطي، فلا يمكن التحول الى الديمقراطية مع إعلام موجّه أو مسيطر عليه أو مقموع.

الحكومة السابقة أنشأت سجلاً كبيراً في سعيها لتوجيه الإعلام والسيطرة عليه وقمعه أيضاً. ذلك شمل مهاجمة مقرات وسائل إعلام وإغلاقها خارج القانون وإساءة معاملة الإعلاميين، بما في ذلك اعتقالهم تعسفياً وضربهم علناً لمنعهم من تغطية التظاهرات الشعبية السلمية وسواها من النشاطات الناقدة لسياسات الحكومة، أو التي لم تكن فيها مظاهر للتعبير عن الولاء لتلك الحكومة، فضلاً عن ملاحقتهم قضائياً استناداً الى قوانين شرّعها نظام صدام حسين!

تلك الإجراءات لم تقتصر على وسائل الإعلام المحلية، بل شملت مؤسسات عربية ودولية كقناة العربية وخدمة هيئة الاذاعة البريطانية (BBC) العربية. البعض من هذه الاجراءات ساري المفعول حتى اليوم بالرغم من ان الحكومة الحالية قد أجرت تعديلات واضحة على سياستها تجاه الإعلام.

موقع "العربية نت" وثيق الصلة بقناة “العربية” ومجموعة MBC الاعلامية، على سبيل المثال، لم يزل محجوباً منذ عهد الحكومة السابقة، ولا يمكن فتحه الا بالتحايل على الإجراء الحكومي بالاستعانة ببرامج ومتصفحات مناهضة لإجراءات حظر المواقع الالكترونية. هذا الحظر ليس له أي معنى لأنه من دون أية قيمة بفضل هذه البرامج والمتصفحات. كما ان "العربية" بقناتيها موجودة في الكثير من البيوت العراقية، وتأثير التلفزيون أقوى من تأثير الموقع الإلكتروني، اذا كان وراء حجب "العربية نت" الخوف من دعاية مضادة.

المفارقة الأخرى ان موقع "الجزيرة نت" الوثيق الصلة بقناة “الجزيرة” لا يتعرض للإجراء الحكومي نفسه، مع ان النظرة الحكومية للجزيرة ترى انها قناة غير محايدة، بل يجد فيها البعض انحيازاً لداعش، وقبله التنظيم الأم، القاعدة.
انها لنظرة قاصرة جداً أن يجري التعامل مع الإعلام والتضييق عليه والسعي لمنعه بعقلية نظام صدام.. الإعلام مثل سيل الماء لابدّ أن يجد لنفسه مسرباً أو أكثر يندفع من خلاله ويتسلل الى حيث يريد.
الردّ على الإعلام المخالف أو المعادي انما يكون من جنسه.. الشفافية أولاً والإعلام المهني ثانياً، وكلاهما لدينا مشكلة معه.. الشفافية في عمل دولتنا مفتقدة، والإعلام الوطني المهني نادر ومحدود.

*نقلاً عن "المدى" العراقية