Haneen
2015-03-16, 11:51 AM
<tbody>
الخميس: 12-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v معبر رفح ومعبر رام الله
الكرامة برس /نبيل عمرو
v ليأكل البحر اولادكم
الكرامة برس /احسان الجمل
v الرواية الفلسطينية ... حوارات نقدية
الكرامة برس /عبد الله دعيس
v حق الرجل المهضوم
الكرامة برس /جمال أيوب
v قطر تفاوض اسرائيل..نيابة عن من !
فراس برس / حسن عصفور:
v بعيدا عن المناكفات مصر هي الحصن العربي الاخير لشعبنا وقضيته
صوت فتح/أكرم أبو عمرو
v عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة
v حق الرجل المهضوم
صوت فتح/جمال ايوب
v المبادرة ولدت ميتة
صوت فتح/عمر حلمي الغول
v القائمة الانتخابية المشتركة
امد/ جميل السلحوت
v الجهاد الاسلامي مشروع وطني لتحرير فلسطين
امد/ احمد جمعة
v اختيار الصديق
امد/ مروان صباح
v اين جبهة التحرير الفلسطينية بعد استشهاد القائد الرمز ابو العباس
امد/ عباس الجمعه
v الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية بالأرقام
امد/ د.ماهر تيسير الطباع
v مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجـــه أخـــر !!!!
امد/ م. وهير الشاعر
v ليبرمان :- الموت لعرب الداخل بالفؤوس..والإعدامات للأسرى
امد/ راسم عبيدات
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
معبر رفح ومعبر رام الله
الكرامة برس /نبيل عمرو
قامت حركة الجهاد الإسلامي، وربما لا تزال، بجهود حثيثة لدى مصر لخفض حدة التوتر في العلاقة مع حماس.
جهود «الجهاد الإسلامي»، لها عنوانان؛ واحد لـ«الجهاد»، والآخر لحماس. عنوان «الجهاد» يتحدث عن مصلحة أهل غزة وتسهيل مرورهم على المعبر، أما وصف حماس فهو جهد يسعى إلى سحب قرار المحكمة المصرية، باعتبار حماس حركة إرهابية، وكانت مصادر كثيرة من حماس وصفت قرار المحكمة المصرية بأنه عار تاريخي لا بد من إصلاحه حرصًا على سمعة مصر وتاريخها.
المصريون من جانبهم ميّالون إلى تفسير «الجهاد»، فهم حريصون على تجنب أكبر قدر من الأذى يمكن أن يلحق بالغزيين جراء الأزمة المصرية الحمساوية.
أما تفسير حماس المتعلق بقرار المحكمة، فهو متحفظ عليه في مصر نظرًا لكونه يمس القضاء المصري، الذي تعتز الدولة باستقلاله ونزاهته، حتى لو صدرت عنه أحكام تثير جدلا واسعا داخل مصر وخارجها، ولا شك أن الجهود المبذولة مع مصر بشأن العلاقة مع حماس ليست مضمونة النجاح، ما دامت تسير في هذا الاتجاه ذي الطابع الإداري الخدماتي، بعيدًا عن البعد الأهم في العلاقة، وأعني به البعد السياسي، فمنذ انقلاب حماس في عام 2007، وحتى يومنا هذا، وحماس تستصرخ بكل النبرات واللغات من أجل فتح معبر رفح، ويرد المصريون على هذا الاستصراخ بجملة واضحة محددة، مفادها أن مصر تريد شريكا على المعبر وهو السلطة الشرعية المنقلب عليها، مع الأخذ في الاعتبار اتفاق المعبر الذي حدد وجودًا دوليًا عليه، حيث طُرد هذا الوجود بعد الانقلاب مباشرة، وعلى مدى السنوات الطويلة، ظل المعبر مغلقًا إلا أنه كان يفتح بين حين وآخر لأغراض محددة دون أن يتمكن الغزيون من الانتقال عبره بذات الكثافة والانتظام والسلاسة، التي كانت تتم قبل الانقلاب، وفي الجولات الأخيرة التي تمت تحت عنوان تفعيل المصالحة وترتيب العلاقة بين الحكم في غزة والحكم في رام الله تحت لافتة مليئة بالثقوب اسمها حكومة التوافق، لم يحدث أي تقدم في العلاقة بين رام الله وغزة، بل إن تدهورًا مروعًا حدث فيها، سواء على الصعيد الميداني، حيث التفجيرات، أو على الصعيد السياسي، حيث الحملات الإعلامية والاعتقالات المتبادلة، ما جعل من تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة أمرا مستحيلا، فلا حماس جاهزة لمنح حكومة التوافق سلطة كافية ولو على معبر رفح والحدود مع إسرائيل، ولا السلطة في رام الله مستعدة بلعب دور الغطاء الشكلي لنفوذ حماس الفعلي في غزة جملة وتفصيلا، وهذا ما يجعل جهود الوسطاء مثل «الجهاد الإسلامي»، وغيرها، إن وجد، محدودة الفاعلية، بل لن تثمر أكثر من تسهيلات تزيد أو تنقص عما هو معمول به منذ الانقلاب وحتى إشعار آخر.
وهنا يبدو جليًا ذلك البعد البديهي والمتجاهل في أزمة العلاقة بين مصر وحماس، وهو الموقف من الشرعية، وأين هي وكيف تمارس العلاقة معها، فمصر لا يمكن أن تتعامل رسميا مع شرعيتين فلسطينيتين، كما أنها لا تستطيع عزل العلاقة مع حماس عن العلاقة مع «الإخوان المسلمين»، بما يحمله ذلك من تأثير تفاعلي على مجريات وأجواء الحرب المصرية المعقدة والواسعة ضد الإرهاب في سيناء، وألسنته الممتدة في الكثير من المناطق المصرية.
إذن، فإن معبر رام الله يبدو عمليا هو توأم معبر رفح، وهنا تقع المسؤولية في معالجة أمر المعبرين على حركة حماس، التي لا تزال منشغلة في معادلة قديمة، ثبت عدم منطقيتها وجدواها، وهي الإمساك بالكثير من التناقضات بقبضة واحدة؛ فهي تريد من رام الله التعامل معها كغطاء قد ينفع في مسألة إعادة الإعمار مثلا.
وتريد من مصر التعامل معها كطرف فلسطيني مقاوم وحاكم في نفس الوقت ومتحالف مع «العدو» المعلن في مصر «الإخوان المسلمين»، وتريد استئناف العلاقة مع إيران و«حزب الله» في وقت نعرف فيه انعكاسات هذه العلاقة على أطراف كثيرة عربية وغير عربية.
وفي هذا الوضع المتداخل والمتشابك، لا تزال حماس تراهن على إذعان شامل من قبل المختلفين معها على سلطة الأمر الواقع لها في غزة، فأين نجد عقلا عبقريا يوفق بين هذه التناقضات والتقاطعات، وينتج منها صيغة تؤمن علاقات طبيعية مع حكم حماس في غزة وتؤمن علاقات دولية تعيد إعمار هذا البلد المنكوب، وعلاقة وحدوية كاملة مع السلطة في رام الله.
ليأكل البحر اولادكم
الكرامة برس /احسان الجمل
الموت المتنقل، هو الحالة التي باتت ترافق الفلسطيني، وخاصة الذي يعيش في الشتات، فهو ضحية سياسة وضع البلد المضيف، وضحية قيادة سياسية تدعي التمثيل، ولا تتحمل المسؤولية تجاهه. فأضحى الفلسطيني هو المغامر في الصعاب، والمقامر بحياته واطفاله.
قد نجد الكثير من المبررات لهجرة الفلسطيني، في صيرورة نكباته المتتالية، وتجد القيادة مبررات اكثر لهروبها من مسؤولياتها، ووسط هذا وذاك الضيحة هم اللاجئون. الذي تاهوا في ادغال الغابات، وتحت شمس الصحراء الملتهبة، وفي اعماق البحر المبتلع لاجسادهم، مانعا اكرامهم في دفنهم.
قرأت العديد من البيانات والمواقف، المليئة بايجاد المبررات والدوافع للهجرة، والاعذار عن عدم القدرة على ايجاد الحلول في ظل الوضع القائم. تتكلم القيادة وكأنها من كوكب اخر، او بيئة مختلفة، او طرف محايد. هنا سأسأل سؤالا مباشرا، لماذا لا يحصل مع اولادكم، ما يحصل مع اولادنا؟؟؟. لماذا على اولادنا ان يلفوا العالم بكل مطباته، ليصلوا الى حلم قد لا يتحقق ودونه الموت، ولماذا اولادكم يحصلون على التأشيرات المباشرة، مع سفر بالدرجة الاولى.
هل بعد، هناك مجال؟، لنغرس في قناعاتنا، انكم الممثل الشرعي لنا، والانكي عندما نقول الوحيد!!!! اتجول بين لبنان وسوريا، والتقي لاجئين، الجواب الاول لديهم، ودون اي عناء بالتفكير، هو عدم الشعور بوجود هذا الممثل الشرعي والوحيد، ارسلوا كشافاتكم الى المخيمات، لينقلوا لكم الصورة الاوضح، اذا كان هناك من يخدعكم، ويقول ان الامور تمام.
ماذا بإمكانكم ان تقولوا لعائلات المفقودين، الذين فوق مصيبتهم، لن يروا جثث احبتهم، وستتحول الى جيف تأكلها كائنات البحر، او تغزوها صقور الجو. وانتم لم يعد بإمكانكم حتى دخول بيوت عزاؤهم.
ما زال هناك متسع من الوقت، لان تعودوا الى دوركم الطبيعي، او فلتعتقونا من نير تمثيلكم، فنحن لدينا ما يكفي، من يستطيع ان يخرج من تحت رماد مأساتنا ومعاناتنا، ووجعنا، لانه جزء منها، وهو الاحق والاقدر والاجدر، ان يمثلنا ويدافع عن شعبنا، الذي وجد نفسه بلا مظلة. لانكم اضحيت مشكلتنا وليس حلنا.
هنا لا استثني احدا، من ادعوا الشرعية، او من يتربصون ليكونوا بديلا عن المنظمة، فأنتم سبب العلة، منذ ارتضيتم ان تقودوا انقسام الوضع الفلسطيني، ونجحتم في ادارته لسنوات، كرست وجودكم رغم انتهاء الصلاحية، تطالبون بالانتخابات، متبادلين التهم بالعرقلة امامنا، وانتم متفقون على ادارة الانقسام، وكل يقدم اوراق اعتماده للعدو بطريقته التي تناسبه. والشعب هو الضحية.
باسم الشعب كما استشهد به الخالد الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والذي اوصى بنا خيرا في الشتات، وهو في لحظاته الاخيرة. اذا لم تكونوا خير راع وتستمرون في تخليكم عن مسؤولياتكم تجاه الشعب، فإن الشعب سيلفظكم، كما ستلفظ امواج البحر جثث اولادنا الى شواطئ المجهول.
باسم مخيماتنا، التي غزاها الانقسام، وغيابكم الذي ترك مساحات واسعة من الفراغ، احتلها غيركم، وكادت تضيع المخيمات واهلها، سنعمل على حماية شعبنا في مخيماتنا، ونحفظهم برموش عيوننا، وسنسهر على راحتهم، وامنهم، واستقرارهم، وسنبحث معهم عن لقمة عيش كريمة، تحفظ ما تبقى، او ما ابقيتم عليه. وسندعو ان يأكل البحر اولادكم واموالكم وكل ما يتبع لكم.
الرواية الفلسطينية ... حوارات نقدية
الكرامة برس /عبد الله دعيس
لا غنى لكلّ طالب أو باحث مهتم بالإنتاج الأدبي في فلسطين أن يعود إلى كتاب "الرّواية الفلسطينية ... حوارات نقدية" للكاتب السوري وحيد تاجا، والذي لمّ شمل عدد كبير من الكتاب الفلسطينيين بين دفتي كتابه الذي يقع في 510 صفحات من القطع الكبير. فقد ضم الكتاب حوارات نقدية مع أربعة وثلاثين كاتبا وناقدا فلسطينيا خاصة أولئك الذين برعوا في الر واية والقصص القصيرة وأدب الأطفال.
وقد قدم وليد تاجا تعريفا لكل كاتب، حيث أعطى لمحة عن حياته، وأهم منجزاته الأدبية. وقد حاور المؤلف عددا من الكتّاب وكذلك الكاتبات، وركز على الرّواية، لكنه حاور أيضا كتاب القصص القصيرة أو الذين جمعوا بين الفنّين. وخصص قسما خاصا للكتّاب الذين ألفوا في أدب الأطفال وأعطاه أهمية كبرى. ثمّ أنهى كتابه بالحديث إلى بعض النقاد الذين أعطوا رأيهم بالأدب الفلسطيني والكتّاب الفلسطينيين، وأجابوا عن بعض الأسئلة التي أجاب عنها الأدباء، مما مزج وجهات نظر الكتّاب مع وجهات نظر النقّاد، وسهّل المقارنة بينها عند البحث في المواضيع المطروحة.
وقد حاور المؤلف الأدباء الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، سواء كانوا داخل فلسطين أو في القدس والضفة الغربية أو غزة، وكذلك الكتّاب من فلسطين المحتلة عام 1948. وهذا يعطي الفرصة للباحث في استطلاع آراء الكتّاب الفلسطينيين الذين يعيشون تحت ظل الاحتلال ويكتوون بناره، وأولئك الذين ينتظرون العودة إلى الوطن، فيستطيع أن يعقد مقارنة علمية بين أدبهم ونظرتهم إلى الأمور، ومدى التوافق والاختلاف في وجهات نظرهم ومعالجتهم للمشكلات التي تلمّ بوطنهم، خاصة وأنهم يعيشون في بيئات مختلفة، والكاتب في النهاية هو ابن بيئته، وإن كان الهمّ الفلسطينيّ يجمعهم ويوحد رؤيتهم باتجاه فلسطين وقضاياها الكبرى.
إن المطالع للحوارات التي أجراها الأستاذ وليد تاجا مع الكتّاب، يلحظ الذكاء الفائق في طرح الأسئلة، التي تنوعت حسب الأديب، واستطاعت أن تجعل الأدباء يُبدون آراءهم في مختلف المسائل التي قد تشغل بال الباحث، الذي يحاول أن يدرس مؤلفاتهم. ونلحظ أيضا ونتعجب من سعة اطّلاع المؤلف وعمق ثقافته، حيث كانت أسئلته تنمّ عن معرفته التامة بجميع مؤلفات الأدباء الذين حاورهم، وعلى عمق قراءاته في كتبهم التي قرأها وقارن بينها، واكتشف خفاياها ومرامي كتّابها، واطلع على الكتابات النقدية التي قيلت فيها والأبحاث التي تناولتها.
نستطيع تصنيف الأسئلة التي طرحا المؤلف إلى فئتين: أسئلة مكررة طرحها على معظم الأدباء وأراد منها الوصول إلى وجهات نظر الكتّاب الفلسطينيين في هذه القضايا، واجتماعهم أو اختلافهم عليها، فنراه يعاود السؤال نفسه لأغلبية الكتّاب الذين قابلهم. والفئة الأخرى، هي الأسئلة الخاصة التي كان يسألها لكل كاتب، فيما يخصّ مؤلفاته ووجهات نظره في القضايا التي طرحها في كتاباته، ولم يكررها عند مقابلة كاتب آخر، وذلك ليجليَ الأمور على حقيقتها، بعيدا عن التأويلات الشخصية وآراء القرّاء والنقاد فيها.
أعتقد أن المؤلف قصد من أسئلته من الفئة الأولى أن يوضح رأي الكتّاب في عدة قضايا من أهمها:
أولا: نظرة الكتّاب الفلسطينيين إلى "الآخر" أي الصهاينة وموقفه منهم في كتاباته.
ثانيا: رأي الكتّاب الفلسطينيين في الكتّاب اليهود الذين يتحدثون عن التعايش مع العرب، ومدى إخلاصهم في هذا الطرح.
ثالثا: الفرق بين الأدب الفلسطيني الذي ينتجه الكتّاب الفلسطينيون الذين يعيشون داخل فلسطين وذاك الذي يكتبه الأدباء الذين يعيشون في الشتات، والفرق بين الأدباء الذين يقطنون المناطق التي احتلت عام 1967 وأولئك الذين يقطنون في المناطق الفلسطينية التي سيطرت عليها العصابات الصهيونية عام 1948.
رابعا: استخدام اللهجات المحلية في الحوار في الأدب الفلسطيني وموقف الكتّاب من ذلك.
خامسا: أدب السجون، وهل استطاع أن يعطي صورة حقيقية وافية عن معاناة الأسرى والأسيرات وتضحياتهم.
سادسا: دور المرأة في الأدب الفلسطيني، وكذلك صورتها في هذا الأدب.
سابعا: رأي الكتّاب الفلسطينيين في التطبيع الثقافي والعلاقة مع "الإسرائليين".
نلحظ اتفاق معظم الكتاب على أن الروايات الصهيونية التي تدعو إلى التعايش مع العرب ما هي إلا تجميل لوجه "إسرائيل"، لكنهم اختلفوا في طريقة طرح "الآخر" في الرّواية الفلسطينية وموضوع التطبيع والتعامل الثقافي مع الصهاينة.
فالحوارات التي أجراها المؤلف وحيد تاجا أبرزت الرّوح المشتركة التي تجمع الكتّاب الفلسطينيين، فقضية فلسطين تجمعهم ولا يستطيعون أن يخرجوا من تحت عباءتها، لكنها أظهرت أيضا المناحي المختلفة التي يتجهون إليها، وإن كانوا يحومون حول هذه الروح الواحدة. وقد أظهرت أيضا نقاط القوة في الأدب الفلسطيني، ونقاط الضعف، وأبرزت المواضيع التي لم يعطها الأدباء الفلسطينيون حقها وتحتاج إلى المزيد من الجهد.
وأخيرا فإن المؤلف قد أتاح لنا الفرصة للاستماع إلى الكتّاب مباشرة والتعرف عليهم، ليس من خلال شخصيات رواياتهم وقصصهم، والتي وإن كانت تعكس رؤيتهم للأمور أحيانا، لكنها لا تعطينا صورة مكتملة عنهم. لذلك فإن هذا الكتاب هو عمل مهم جدّا في مجال البحث في الأدب الفلسطيني، ولا غنى لأي باحث في هذا المجال عن اقتنائه والإفادة منه.
حق الرجل المهضوم
الكرامة برس /جمال أيوب
السيدة الحقيقية قادرة على أن تكون استثنائية ، وساحرة ، ومدهشة ، وتبدو عادية جدا من الداخل والخارج. لقد اشبعنا الحكماء قولاً منذ زمن بعيد بأن التواضع هو ما يجعل المرأة أكثر جمالاً ، وهذا ما يؤكده أغلب الأطباء النفسيون اليوم .. فالرجل مخلوق بفطرته ليحمي المرأة ويدافع عنها. بينما تحاول المرأة القوية ان تثبت نفسها وقوتها دائما من خلال منافستها للرجال والفوز عليهم.وقلة من الرجال يمكن ان يقبلوا ان يكونوا مهزومين في علاقة غير متوافقة مع الطبيعة البشرية .. . الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية .. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا .. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل .. تكذب .. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت .. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض .. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والأعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند ، وللحياة نعمة ، وللبيت عماد ، وللأنوثة ري ، وللأوجاع ستر ، وللحاجات سداد ، وللشدائد فارس! وتكذب التي تقول إن وجود الرجل ليس ضرورة! ففي أقل الأشياء للرجل تأثير على المرأة! الكلمة الحلوة .. وهي كلمة منه تحييها حياة طيبة والكلمة المرة منه وهي كلمة تشقيها بحياة تعسة! أما الكلمة من غيره حتى لو كانت امرأة أخرى أقوى وأجمل ، فعمر النشوة بها قصير! ووقع صداها ضئيل! مثلها مثل شعلة الكبريت تضيء وتنطفئ بسرعة! وقوة تأثيرها إلى أجل محدود! المرأة يسعدها مديح امرأة أخرى لها.. لكن مديح الرجل يجعلها تطرب .. تحلق .. نشوة وسعادة وثقة وأملا ورضا وحبورا وبهجة وإشراقا كأنها تشهد ولادة لها من جديد! والخلاصة الرجل انتصار المرأة .. فرجل لا تزداد به المرأة قوة ومضاء رجولته ناقصة وطلته باهتة! ولولا رجال مانحون ما كان النساء بارزات بقاء! هو يعطيها المساحة وهي تزرع البذور ثم هو يسقي ويروي ثم تأتي هي وتحصد !! هكذا نجحن! ويقولون وراء كل عظيم امرأة! هراء! ما أكثر عدد العظماء الذين لم يظهر في التاريخ أثر المرأة في حياتهم! لكن التخابث الذكوري أراد أن يلجم النساء بفكرة تعويضية .. تعوضهن مصابهن في خروجهن من قائمة العظماء فابتكر هذه العبارة المعسولة! فكم عدد «العظيمات » في التاريخ مقابل عدد العظماء ؟! لذلك كانت العبارة تعويض فاقد! وطبطبة ذكورية على أكتاف النساء! ولا أحد وراء أحد! فالعظمة لا تحتاج إلى يد تدفعها إنها قوة تظهر ببطء وتشق لنفسها الطريق! وإذا كان ولا بد من مانح ومعطٍ وباذل! فما هو إلا الرجل! بنوا القواعد والنساء صعدن عليها وأصبحن واقفات! الرجال أرادوها واقفة .. فوقفت! وفي الختام تتساءلون هل أصيبت بالجنون هذه التي تكتب أقول : الجنون ليس مسبة لكن ما زلت خارج مصحة الأمراض العقلية! إنما أردت أن أطوي صفحات مللناها كلها كل يوم تتحدث عن المرأة وحقوق المرأة .. و .. و .. وأنا زهقت من السكوت عن حق الرجل المهضوم فإن شئتم جعلتم (المهضوم) صفة الحق أو صفة الرجل سيان فإني أقصد الاثنين معا .. الرجل يختار الفتاة المنطقية سحر المرأة هو في قدرتها الفطرية على التوصل الى الاستنتاجات. المنطق الأنثوي قادر على فتن الرجل. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنها قادرة على إظهار طريقة التفكير التي لا يمكن الرجال بلوغها. المرأة لديها ترتيب دماغي مختلف ، فالاتصالات متعددة الأقطاب هناك. وأحيانا قد يكون التفكير المنطقي للمرأة هو الذي يجذب الرجال اليها. مما يشير إلى الصفات الطبيعية غير المصطنعة هي أفضل الصفات للزوجة المثالية ..
قطر تفاوض اسرائيل..نيابة عن من !
فراس برس / حسن عصفور:
بعيدا عن الحب والكراهية لسياسة قطر دولة واعلاما من أحداث المنطقة، وخاصة مصر، وبأنها تجند كل ما لها من إمكانيات لإعادة عجلة التاريخ للخلف، لإحضار الجماعة الارهابية - الظلامية ( الاخوان)، الا ان ذلك لا يلغي أنها تعمل بعضا من الخير لأهل قطاع غزة، تقدم المال لاعادة الاعمار وتبحث عن سبل لتسريع عجلته، حتى لو كان هدفها دعم سلطة حماس وتعزيزها ضد الشرغية الفلسطينية، منذ ما قبل الانقلاب الحمساوي عام 2007 وحتى تاريخه، لغاية في نفس حمد وتميم..
قطر أقدمت أخيرا على ارسال سفيرها لدى السلطة الوطنية لزيارة قطاع غزة، وبذات التوقيت وصل رجل اعمال قطري لاقامة اعراس جماعية، وبعض الأعمال ذات الطابع الانساني كمساهمة في تخفيف العبئ عن القطاع وأهله، واحتفت بهما حماس أيما احتفاء، بعضه معقول وبعضه مثيرا للسخرة، كما حدث عندما تصور رئيس الحركة في قطاع غزة مع مجسم لرجل الاعمال القطري..
مشكور ما تقدمه حكومة قطر لأهل القطاع، سواء محبة بالخير أو رغبة في تكريس أهداف أخرى، فتلك مسألة لها وقفة خاصة، إلا أن المثير للإنتباه هو ما نشرته مختلف وسائل الاعلام - عدا اعلام حماس - عن قيام سفير قطر في "بقايا
الوطن - فلسطين" بعقد اجتماع خاص مع قيادي اسرائيلي، المسؤول عن الارتباط المدني والأمني في دولة الكيان، لقاء يثير من الأسئلة عشرات بدل الواحد..
بداية، كيف يمكن لسفير دولة عربية، أن يلتقي بقادة الاحتلال من وراء ظهر الشرعية الفلسطينية، رغم أن قطر أعلنت انها أوقفت عمل مكتبها التمثيلي مع الكيان بعد حرب غزة الثانية، وأنها أغقلت مكتب دولة الكيان في الدوحة، فمن هي الجهة التي قامت بترتيب اللقاء بين السفير القطري وممثل دولة الكيان، وهل كانت ادوات السلطة الفلسطينية لها صلة بذلك اللقاء أم أنه تم من وراء ظهرها..
وبأي صفة يعلن ممثل دولة قطر أنه سيتم حل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، وان هناك مفاوضات لايصال خط غاز خاص بين اسرائيل وقطاع غزة مباشرة للتغلب على تلك المشكلة، اعلان ربط اقتصادي جديد بين القطاع ودولة الكيان يتم التفاوض عليه بين دولة قطر "الشقيقة" ودولة الكيان المحتلة، نيابة عن أهل قطاع غزة..هكذا بجرة قلم يتم ذلك وتحت الضوء وليس في الظلام كما جرت العادة سابقا بين قطر ودولة الكيان، مثلما حدث عشية انقلاب عام 2007 لترتيب الأجواء مع حكومة اسرائيل من أجل إنجاح مخطط حماس بالسيطرة العسكرية على قطاع غزة..
أن تساهم قطر في عمل "الخير الانساني" شيء، وأن تنصب من ذاتها "مفاوضا مع الكيان" نيابة عن بعض أهل فلسطين فتلك هي الفضيحة السياسية الكبرى، التي لم يكن لها سابقة منذ انشاء السلطة الوطنية، بل ولا قبلها أيضا..
وتكتمل الفضيحة السياسية بصمت مطلق - مطبق من "الشرعية الفلسطينية"، وتحديدا الرئاسة وأدواتها التنسيقية التي مفترض أنها لم تشارك ولم ترتب تلك اللقاءات القطرية - الاسرائيلية، والسؤال هل لو قامت دولة غير قطر بما قامت به، ستصمت أدوات الشرعية الفلسطينية، وهل سيبلع الناطقين باسمها ألسنتهم ويغموضون العين عما حدث من "فضيحة سياسية" غير مسبوقة، أو ما سيكون موقف حماس قيادة وناطقين واعلام من هكذا فعل سياسي فاضح!
هل باتت قطر "شريكا مناوبا" في التفاوض نيابة عن حماس لترتيب بعض المظاهر التي بدأ الحديث عنها في مستقبل القطاع، مع التقدير لنفي القيادي الحمساوي البارز موسى ابو مرزوق بأن "لا دولة في قطاع غزة ولا دولة بلا قطاع غزة"، ألا أن جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الحسنة، فهناك من يعمل وبكل السبل لاستغلال الحاجة الانسانية في قطاع غزة لتمرير "بناء دولة قطاع غزة" تحت سمع وبصر الجميع بما فيها الشريعة الفلسطينية الصامتة..
والا كيف يمكن أن تقبل حماس أن يفاوض عنها أو باسمها مع دولة الكيان سفير قطر، والمفترض أنه لا يملك أي علاقة سياسية مع الكيان وفقا لما سبق اعلانه قبل سنوات، وكيف ترتضي أن يعلن هذا السفير عن انشاء خط غاز خاص لربط قطاع غزة باسرائيل، اي مزيد من التبعية والارتباط، في الوقت الذي تلغي فيه فلسطين عقد لتوريد الغاز مع اسرائيل وهو الاتفاق الذي قوبل بحملة سياسية - اعلامية وطنية، أدت لإسقاطه، في ذات الوقت يعلن سفير قطر عن اتفاق لانشاء خط غاز خاص لحل مشكلة الكهرباء في غزة..
الا تشعر الرئاسة الفلسطينية أن تلك رسالة سياسية أنها لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني، وأن قطاع غزة بات ساحة خاصة يتم العمل تحت ضغط الصعوبة التي يمر بها أهل القطاع لتمرير فصله عن الجسد، وتحقيق "حلم رابين" وقادة الحركة الصهيونية.. كيف للشرعية الفلسطينية أن ترتضي ما حدث من تدخل سافر غير مشروع وغير وطني، من السفير القطري لترتيب ما لا شأن له، وان يمارس وكانه "شريك مناوب في التمثيل الوطني الفلسطيني"..
لو اقتصر الأمر على تقديم المال لحل مشكلة الضريبة الخاصة بوقود الكهرباء بينه والحكومة الفلسطينية، لقلنا له "شكرا قطر" أما أن يقوم بدور تفاوضي لترتيب ربط اقتصادي خاص بين قطاع غزة ودولة الكيان، في زمن يتجه الشعب الى مقاطعة الكيان بل والمطالبة بفك الارتباط به سياسيا عبر اعلان دولة فلسطين، تأتي قطر لتقوم بما ليس لها من فعل يمكن وضعه في زاوية الخيانة السياسية..
هل صمت الرئاسة مدفوع الأجر مسبقا، ام هي حسابات خاصة وشخصية جدا، لا نود ذكرها، هي ما كبلت رفض وادانه ما قام به السفير القطري من تفاوض مع دولة الكيان، في استهتار نادر بالشرعية الوطنية الفلسطينية..
عار سياسي لو استمر الصمت وعار وطني لو سمح لقطر ودولة الكيان بتمرير ربط القطاع بغاز الكيان تحت شعار حل مشكلة الكهرباء..على الرئيس محمود عباس أن يعلن رفضه لهذا العمل الخطير، وعلى الناطقين باسمه أو باسم حركته فتح، ان يقولوا ما يجب القول كما يتحدثون في كل مناسبة..وليفكروا في حل المشكلة بما تستحق وطنيا!
الصمت على ما فعل سفير قطر هو مشاركة في المؤامرة التي يتم تحضيرها..وشراكة في "مؤامرة فصل القطاع" وربطه بغير فلسطين!
ملاحظة: اخيرا سقطت اتفاقية الغاز - العار بين السلطة ودولة الكيان، كما سقط المشروع المشبوه في مجلس الأمن..مؤشرات أن الفعل الوطني لا يذهب هباء..ولا زال للشعب قوة قادرة رغم الحصار العام!
تنويه خاص: تقديم مصر الدولة اعتراض قانوني على قرار محكمة مصرية باعتبار حماس منظمة "إرهابية" رسالة لقيادة حماس، بأن مصر تستحق خيرا منها..لتفكر بعمق بعيدا عن "الروح الاخوانية".."فلسطين فوق الجماعة والجميع يا حماس"!
بعيدا عن المناكفات مصر هي الحصن العربي الاخير لشعبنا وقضيته
صوت فتح/أكرم أبو عمرو
كثيرة هي المطبات التي اعترضت طريق العلاقات المصرية الفلسطينية طوال تاريخها الطويل ، لكن سرعان ما تم تجاوزها لتأخذ هذه العلاقات مسارها الطبيعي التي فرضته عوامل التاريخ والجغرافيا ، نعم فمصر هي قدر فلسطين كما أن فلسطين هي قدر مصر ، ما يدفعنا إلى هذا القول هو ما نشرته وسائل الإعلام اليوم حول قيام الحكومة المصرية بالطعن على حكم محكمة الأمور المستعجلة القاضي باعتبار حركة حماس حركة إرهابية ، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من الفلسطينيين، واعتباره مفصلا خطيرا في تاريخ العلاقات المصرية الفلسطينية .
نعم لقد شهدت العلاقات المصرية الفلسطينية حالة من الشد والجذب منذ نشوب الثورة الشعبية المصرية يوم 25 يناير 2011 ، انبرى فيها العديد من الإعلاميين والكتاب وبعض الشخصيات التي اعتادت ارتياد الصالونات السياسية والفضائيات لمحاولة شيطنة الفلسطيني ووصفه بأبشع الأوصاف، واعتباره احد الأسباب الرئيسية فيما تواجهه مصر من مشاكل مختلفة ،واشتدت هذه الحملة بعد ثورة إل 30 من يونيو 2013 ، متجاهلين طبيعة العلاقة التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين الشعبين الشقيقين ، حيث امتزج الدم المصري بالدم الفلسطيني في أكثر من مكان وعبر التاريخ على ارض فلسطين ومصر .
نعود إلى قرار الحكومة المصرية بالطعن على الحكم الصادر عن المحكمة المصرية السابقة الذكر ، وهو حكم ناتج عن حالة العلاقة المصرية الفلسطينية السائدة في هذه الظرف، والتي أعقبها حملة من التحريض وصلت إلى حد دعوة الجيش المصري إلى ضرب غزة ، في الحقيقة لم ننظر إلى هذه الحملة بشيء من الاهتمام ، وذكرنا في بعض منشوراتنا على صفحة التواصل الاجتماعي ، بان حكم المحكمة لا يعدو كونه أكثر من حكم ابتدائي من محكمة ولا يمثل سياسة دولة ، إلا أن هذا الحكم اعتبر من كلا الطرفين الفلسطيني واقصد هنا حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية ، والبعض المصري من الإعلاميين والكتاب ، وكان القيامة قد قامت ولم تقعد ، من الجانب الفلسطيني كان حكم المحكمة بمثابة ضربة كبرى توجه للمقاومة وتاريخ النضال الفلسطيني ، ومن جانب البعض المصري أن هذا الحكم نهائيا ويجب على الجيش المصري توجيه ضربة عسكرية قاصمة لقطاع غزة ، وهنا يتساوى الشعب الفلسطيني وإسرائيل في نظرهم .
أن قرار الحكومة المصرية بالطعن على الحكم السابق ، يدل بشكل قاطع رفض الحكومة المصرية أو بمعنى مصر الرسمية لهذا الحكم ، وكما صدر قضائيا يجب اسقاطة قضائيا أيضا ، وفي هذا الفرار في اعتقادي درسا أو دروسا يجب أن نتعلمها نحن الفلسطينيون منها :
- عدم التسرع في الاتهامات والانتقادات الحادة عند صدور أي قرار من أي جهة مصرية ، لان الاتهامات والانتقادات الحادة وما يصاحبها من عبارات التخوين والتجريم من شانه تعكير صفو النفوس ، وتكوين ردات فعل ربما تكون غير محسوبة جيدا .
- عدم الانجرار وراء ترهات بعض إعلاميي الفضائيات في مصر لأنها قذ تكوم مقصودة للاستفزاز وتكوين لوبي مصري عدائي ضد شعبنا ما يعكر صفو العلاقة الراسخة بين الشعبين .
- لا بد من المعرفة التامة عندما نقف عند حدود مصر أننا أمام اكبر دولة عربية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معني ، دولة لها هيبتها وقوتها وتاريخها الطويل ، دولة تصدت لعدونا المشترك وفقدن مئات الآلاف من أبنائها شهداء في صراعها معه
- من حق الدولة المصرية ممارسة سيادتها على أرضها والحفاظ على هيبتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ، ونحن من مصلحتنا السابقة والحالية والمستقبلية أن تنعم مصر بالهدوء والاستقرار والأمن والنماء ، بل أرى من واجبنا التاريخي والجغرافي الأخوي مساعدة الإخوة في مصر للحفاظ على مصر قوية منيعة ففي قوتها ومنعتها قوة لنا .
- أن مصر الشقيقة وشعبها العربي الأبي لن يقدموا أبدا على ايذاء قطاع غزة ، تما ما كما لن يجعل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من مصر عدوة له ، كيف وهناك صلات دم و قرابة بين الشعبين فعشرات الآلاف من المواطنات المصريات متزوجات من فلسطينيين وهؤلاء أصبح لهن أبناء وأحفاد أي أن الآلاف من الفلسطينيين لهم من الاخوال والخالات وأبناء الخال والخالات من المصريين وكذلك بالنسبة للمصريين في فلسطين .
إننا وإذ ننظر إلى قرار الحكومة المصرية بالطعن عل الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة خطو في الاتجاه الصحيح ، وبداية لعودة العلاقات المصرية الفلسطينية إلى مسارها الطبيعي ،وإذ نأمل إصدار حكما جديد بإلغاء ما صدر ، فإننا نأمل من الحكومة المصرية الإيعاز إلى بعض وسائل الإعلام للتوقف عن التحريض ضد الفلسطيني ومحاولات شيطنته ، في الوقت الذي ندعو فيه البعض الفلسطيني احترام إرادة الشعب المصري والتوقف عن كل ما يسيء لهذه العلاقة ، فمصر ستبقى هي الحصن العربي الأخير لشعبنا وقضيته .
عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة
لقد اتخذت اللجنة القيادية العليا لحركة فتح سيئة السيط والسمعة في أداء عملها التنظيمي قراراً واضحاً بتجميد نشاط العمل التنظيمي في المحافظات الجنوبية يشمل وقف عقد المؤتمرات في المناطق والأقاليم والمكاتب الحركية ومنع إقامة أي فعاليات مركزية أو فرعية للحركة وذلك بعد صدور البيان الأول والذي يحمل اسم الحراك الفتحاوي وفيه من التهديد والوعيد باستهداف قيادة الحركة وفعالياتها وإنهم لن يسمحوا للحركة بتنظيم نفسها وإعادة ترتيب أطرها التنظيمية بطريقة ديمقراطية إلا بعد عودة رواتبهم وحل أشكالياتهم والنظر في بعض القضايا المتعلقة ببعض الإجراءات التنظيمية المتخذة في غزة وغيرها ....
وإننا نري استجابة اللجنة القيادية العليا لهذه التوجيهات وانصياعها لرغبات بعض المفصولين الذين تم فصلهم بقرار رئاسي من الأخ محمود عباس"أبو مازن"يقودنا حتماً إلى سلب إرادة الحركة والاستيلاء عليها وضرب وحدتها والقضاء على إرادتها الحرة المستقلة,ذلك يأتي في السياق الذي نري فيه وعلى الملأ التجنح الواضح والمستشري في المحافظات والأقاليم والمناطق والتي وصلت حد التنظيم الموازي والتنظيم داخل التنظيم.....
الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لمعالجة التدهور الحاصل في قطاع غزة وإحداث عملية تغيير جذري شامل يعيد هيبة التنظيم والاعتبار لحركة فتح ومؤسساتها ومشروعها الوطني المهدد والآيل للسقوط لا سمح الله,فإن سقوط تنظيم فتح في غزة بهذه الطريقة وجعلها رهينة في أيدي مجموعة مفصولة نتيجة الأداء الفاشل والمخزي لقيادة اللجنة العليا وصمتها العاجز أمام الجسم الموازي للتنظيم والقيادة التنظيمية البديلة ومحاولات الاعتداءات وتكليف مجموعات بهدف تصفية بعض القيادات ورموز معركة الدفاع عن الشرعية من خلال بعض المرتزقة المأجورين الامر الذي سيقودنا حتماً إلى هلاك فتح ومشروعها ودمار أبنائها .....
فالأمر لا يحتمل التأجيل أو المراوغة أو المماطلة فإما نكون أو لا نكون
اللهم بلغت اللهم فاشهد
حق الرجل المهضوم
صوت فتح/جمال ايوب
السيدة الحقيقية قادرة على أن تكون استثنائية ، وساحرة ، ومدهشة ، وتبدو عادية جدا من الداخل والخارج. لقد اشبعنا الحكماء قولاً منذ زمن بعيد بأن التواضع هو ما يجعل المرأة أكثر جمالاً ، وهذا ما يؤكده أغلب الأطباء النفسيون اليوم .. فالرجل مخلوق بفطرته ليحمي المرأة ويدافع عنها. بينما تحاول المرأة القوية ان تثبت نفسها وقوتها دائما من خلال منافستها للرجال والفوز عليهم.وقلة من الرجال يمكن ان يقبلوا ان يكونوا مهزومين في علاقة غير متوافقة مع الطبيعة البشرية .. . الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية .. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا .. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل .. تكذب .. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت .. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض .. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والأعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند ، وللحياة نعمة ، وللبيت عماد ، وللأنوثة ري ، وللأوجاع ستر ، وللحاجات سداد ، وللشدائد فارس! وتكذب التي تقول إن وجود الرجل ليس ضرورة! ففي أقل الأشياء للرجل تأثير على المرأة! الكلمة الحلوة .. وهي كلمة منه تحييها حياة طيبة والكلمة المرة منه وهي كلمة تشقيها بحياة تعسة! أما الكلمة من غيره حتى لو كانت امرأة أخرى أقوى وأجمل ، فعمر النشوة بها قصير! ووقع صداها ضئيل! مثلها مثل شعلة الكبريت تضيء وتنطفئ بسرعة! وقوة تأثيرها إلى أجل محدود! المرأة يسعدها مديح امرأة أخرى لها.. لكن مديح الرجل يجعلها تطرب .. تحلق .. نشوة وسعادة وثقة وأملا ورضا وحبورا وبهجة وإشراقا كأنها تشهد ولادة لها من جديد! والخلاصة الرجل انتصار المرأة .. فرجل لا تزداد به المرأة قوة ومضاء رجولته ناقصة وطلته باهتة! ولولا رجال مانحون ما كان النساء بارزات بقاء! هو يعطيها المساحة وهي تزرع البذور ثم هو يسقي ويروي ثم تأتي هي وتحصد !! هكذا نجحن! ويقولون وراء كل عظيم امرأة! هراء! ما أكثر عدد العظماء الذين لم يظهر في التاريخ أثر المرأة في حياتهم! لكن التخابث الذكوري أراد أن يلجم النساء بفكرة تعويضية .. تعوضهن مصابهن في خروجهن من قائمة العظماء فابتكر هذه العبارة المعسولة! فكم عدد «العظيمات » في التاريخ مقابل عدد العظماء ؟! لذلك كانت العبارة تعويض فاقد! وطبطبة ذكورية على أكتاف النساء! ولا أحد وراء أحد! فالعظمة لا تحتاج إلى يد تدفعها إنها قوة تظهر ببطء وتشق لنفسها الطريق! وإذا كان ولا بد من مانح ومعطٍ وباذل! فما هو إلا الرجل! بنوا القواعد والنساء صعدن عليها وأصبحن واقفات! الرجال أرادوها واقفة .. فوقفت! وفي الختام تتساءلون هل أصيبت بالجنون هذه التي تكتب أقول : الجنون ليس مسبة لكن ما زلت خارج مصحة الأمراض العقلية! إنما أردت أن أطوي صفحات مللناها كلها كل يوم تتحدث عن المرأة وحقوق المرأة .. و .. و .. وأنا زهقت من السكوت عن حق الرجل المهضوم فإن شئتم جعلتم (المهضوم) صفة الحق أو صفة الرجل سيان فإني أقصد الاثنين معا .. الرجل يختار الفتاة المنطقية سحر المرأة هو في قدرتها الفطرية على التوصل الى الاستنتاجات. المنطق الأنثوي قادر على فتن الرجل. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنها قادرة
على إظهار طريقة التفكير التي لا يمكن الرجال بلوغها. المرأة لديها ترتيب دماغي مختلف ، فالاتصالات متعددة الأقطاب هناك. وأحيانا قد يكون التفكير المنطقي للمرأة هو الذي يجذب الرجال اليها. مما يشير إلى الصفات الطبيعية غير المصطنعة هي أفضل الصفات للزوجة المثالية ..
المبادرة ولدت ميتة
صوت فتح/عمر حلمي الغول
كثيرة هي الافكار، كما بني الانسان او المخلوقات البحرية او المزروعات او الظواهر بتلاوينها المختلفة، التي تعيش وتنمو وتجد صداها وحضورها في الحياة او العكس فتموت في مهدها في حال فقدت العوامل المؤصلة لها. ولكل فكرة او مبادرة شروط للنجاح، منها: اولا الشخص او الجهة الحاملة لها، مصداقيته، وثقة الناس به؛ ثانيا قدرته على الترويج للافكار او الرؤى، التي أنتجها؛ ثالثا اللحظة السياسية، التي تطرح بها؛ رابعا مدى تقبل الاخر (شخصا او جمهورا او قوى سياسية) للفكرة او المبادرة.
المدخل المكثف آنف الذكر، أعمق من حدود المبادرة موضوع النقاش، لكنه يشملها. النقاش ينصب على المبادرة القطرية، التي ارسلت للمملكة العربية السعودية، لتنقلها للقيادة المصرية بهدف دمج جماعة الاخوان المسلمين في النظام السياسي. ولم تكن القيادة القطرية تعلم، ان القيادة السعودية تخلت عن دور الوساطة بين مصر وقطر، بعد زيارة جون برينان، رئيس الCIA السرية للمملكة في 24 ديسمبر/ كانون اول 2014 لها، ولقاءاته المكثفة مع اركان القيادة السعودية: مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، ومحمد بن نايف، وزير الداخلية آنذاك، وبندر بن سلطان، رئيس جهاز المخابرات، ومتعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني. مشكلة المبادرة القطرية، ليست في تخلي السعودية عن دورها في الوساطة (طبعا السعودية لم ترسل المبادرة لجمهورية مصر العربية، لعدم قناعتها بها اولا؛ ولادراكها، أن مصر لن تأخذ بها من حيث المبدأ، ثانيا) إنما في ما تضمنته من افكار غير واقعية، وكونها تحمل الرؤية الاميركية، التي تسعى لفرض الاخوان المسلمين على الرئيس السيسي وفي عموم النظام السياسي العربي، ولان قطر ليست جهة مقبولة من قبل القيادة المصرية، لا بل مرفوضة، وتلعب دورا غير ايجابي تجاهها، وتأوي الاخوان المسلمين على اراضيها، وتدعمهم للاطاحة بها.
وإذا دقق اي مراقب في ما حملتة المبادرة القطرية، يتأكد دون اي جهد، بأنها ولدت ميتة، ولا تحمل اي قيمة، وتكشف مجددا عن الدور القطري المعادي للنظام السياسي المصري، مما جاء فيها: الدعوة لحوار يضم كل القوى السياسية بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين؛ يكون الحوار في المملكة السعودية؛ تشكيل حكومة إنتقالية لمدة عام، يرأسها شخصية مستقلة؛ مع بدء الحوار يتم الافراج فورا عن المعتقلين السياسيين في السجون المصرية؛ إعادة نظر في القوانين المتعلقة بالاخوان المسلمين واليات إجراء الانتخابات، تشكيل لجنة للاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية ... إلخ
ما ورد يشكل العمود الفقري للمبادرة القطرية، التي تعكس التوجهات السياسية للامير تميم وامارته القديمة الجديدة، رغم انه وعد المرحوم الملك عبد بن عبد العزيز قبل رحيله، بانه سيغير سياساته تجاه النظام السياسي المصري. لكنه لم يف بوعده، لان الولايات المتحدة الاميركية ترفض تقديم تنازلات من قبل قطر او غيرها من دول الخليج (وسجلت عتبها على سياسات المملكة السعودية والامارات والكويت الايجابية تجاه نظام عبد الفتاح السيسي) لصالح النظام المصري، لا بل انها تريد العكس، اي لي ذراع مصر المحروسة، وإرغامها على القبول بالشروط الاميركية وإشراك جماعة الاخوان في الحكم.
رغم ما ترغب به الادارة الاميركية واتباعها في المنطقة عربا ومسلمين، إلا انها لن تنجح في مساعيها، لان افكارها ورؤاها، التي يروج لها اتباعها ولدت فاقدة شروط البقاء والعيش والحضور او بتعبير اوضح، ولدت ميتة.
القائمة الانتخابية المشتركة
امد/ جميل السلحوت
مع أنّ انتخابات البرلمان الاسرائيلي –الكنيست- شأن داخليّ اسرائيليّ، إلّا أن نتائجها ستتخطى تأثيراتها حدود اسرائيل، وأوّل هذه التأثيرات ستكون على الأراضي الفلسطينيّة المحتلة بشكل خاص وعلى منطقة الشرق الأوسط برمّته بشكل عام، وإذا ما استطاع حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاؤه من الأحزاب الصهيونيّة اليمينيّة المتطرّفة من الفوز في الانتخابات القادمة، فهذا يعني تأجيج سياسة التطرّف والحروب في المنطقة، كما يعني دفن الحلم بأيّ حلّ سلميّ للصّراع العربي الاسرائيلي، ووأد حلّ الدّولتين بشكل نهائيّ. تماما مثلما يعني زيادة قهر الجماهير العربيّة التي تعيش داخل اسرائيل، والتي تعاني القهر القومي والطّبقي وسياسة التمييز العنصرية في هذه الدّولة، التي يعتبرون مواطنين فيها.
ولا بدّ من التذكير هنا بأنّ موافقة الكنيست الحالية على رفع نسبة الحسم في الانتخابات القادمة، بمبادرة وموافقة الأغلبيّة اليمينيّة في الكنيست، كانت تهدف إلى تقليل أو محو التامثيل العربي في الكنيست، مراهنة بذلك على حالة التّمزّق والصّراع الحزبي الذي تعيشه الجماهير العربيّة...لكن حكمة القيادات العربيّة الحزبيّة والجماهيريّة قلبت السّحر على السّاحر، عندما اتفقت على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، وهذا حتما سيزيد عدد أعضاء الكنيست العرب كممثلين للجماهير العربية التي ستنتخبهم. وبما أنّ العرب يمثلون 20% من مواطني اسرائيل، فإن التمثيل الصّادق لهم يجب أن يكون بنفس النّسبة...أيّ يفترض أن يصل إلى مقاعد الكنيست خمسة وعشرون نائبا من القائمة المشتركة...وقد أحسنت الجبهة الديموقراطيّة للسّلام والمساواة والتي يمثّل الحزب الشيوعي الاسرائيلي"راكح" صنعا عندما وضعت دوف حنين ضمن المقاعد الأولى المضمونة...فالشيّوعيون اليهود يؤيدون بمواقفهم المبدئيّة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويؤيدون حلّ الدّولتين، وانسحاب اسرائيل التام وغير المشروط من الأراضي العربيّة المحتلة...والحلّ السّلمي للصّراع بناء على قرارات الشّرعية الدوليّة...وهذا ليس جديدا في سياسة وأدبيات الشيوعيّين.
وإذا ما كان من المؤسف وجود عرب فلسطينيّين قبلوا التّرشّح في قوائم الأحزاب الصّهيونيّة، التي تهدف إلى كسب الأصوات العربيّة، وتفتيتها ومنع تجييرها لصالح الممثّلين الحقيقيّين للنّاخبين العرب...فإنّ الثّقة كبيرة بالنّاخب العربيّ الذي اكتوى بنار الأحزاب الصّهيونيّة التي لم تحترم إنسانيته وحقوقه منذ تأسيس دولة اسرائيل وحتى الآن. فإنّه يجدر التنويه للفلسطينيّين الذين يدعون إلى مقاطعة الانتخابات لأكثر من سبب، أن ضياع أصواتهم على القائمة المشتركة لا يقلّ خطورة عن الأصوات التي يدلي بها البعض للأحزاب الصّهيونيّة.
ولا يخفى على أحد أنّ وجود ثقل واضح للقائمة المشتركة في الكنيست القادمة سيحقق مكاسب كبيرة للجماهير العربيّة التي انتخبتها...كما سيكون لها دور واضح بالضّغط على الحكومة القادمة- بغضّ النّظر عمّن سيشكّلها- كي ترضخ لشروط السّلام العادل والدّائم في المنطقة.
الجهاد الاسلامي مشروع وطني لتحرير فلسطين
امد/ احمد جمعة
بدأت حركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية فى احتواء الأزمات الصعبة التى تعصف بقطاع غزة، نتيجة تصرفات حماس التى أقحمت القطاع فى صراعات إقليمية كى تحقق منفعة شخصية، وقد برز نجم الجهاد الإسلامى فى الأيام القليلة الماضية من خلال زيارة وفد يضم الأمين العام للحركة الدكتور رمضان شلح للقاهرة لتقريب وجهات النظر بين مصر وحماس، ولحل أزمة القطاع التى تتمثل فى إعادة إعمار الدمار الذى خلفته إسرائيل فى الحرب الأخيرة، وتمكين حكومة الوحدة الوطنية من ممارسة مهامها فى إدارة المعابر وتسلم المقرات الحكومية كى تتولى حل الأزمات التى عصفت بغزة عقب الانقلاب الدموى الذى أعلن الجهاد الإسلامى رفضه التام لما قامت به حماس عام 2007 م
تحمل حركة الجهاد الإسلامى على كاهلها عاتق مشروع وهو تحرير كامل التراب الفلسطينى بالمقاومة ضد المحتل الإسرائيلى، ولم تقحم الحركة نفسها يوما فى أى صراع إقليمى أو تدخلت فى الشئون الداخلية لأى من الدول العربية، ويعد أول فصيل إسلامى يمارس العمل العسكرى فى قطاع غزة، وتلعب الحركة دائما دور الوسيط بين حركتى فتح وحماس لتقريب وجهات النظر من أجل القضية المركزية لهم وهى تحرير التراب الفلسطينى، ودائما ما تدعو الحركة الفرقاء الفلسطينيين لرأب الصدع وتحقيق الوحدة الوطنية للتفرغ للمشروع الوطنى المتمثل فى تحرير الأقصى.
تعتبر العلاقة بين الدولة المصرية وحركة الجهاد الإسلامى متميزة للغاية، وذلك بسبب ثقة الحركة فى أن القاهرة أحد أبرز الدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكانت أول المواقف الإيجابية التى استجابت خلالها الحركة لمصر عندما فجر الجهاد الإسلامى دبابة إسرائيلية توغلت فى حى الزيتون عام 2002م، وأدى التفجير لمقتل العديد من الجنود الإسرائيليين وتناثرت أشلائهم التى وافق الجهاد الإسلامى على تسليمها لإسرائيل بعد 24 ساعة من دعوة مصر للحركة بتسليم الأشلاء مقابل إفراج تل أبيب عن جثامين شهداء للحركة، ويعد ذلك أحد أول المواقف الفعلية التى أعلن الجهاد الإسلامى استجابته لدعوة مصر العروبة التى تعتبرها الحركة أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وأثناء اندلاع الحرب الأخيرة على غزة طرحت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار بالقطاع وكانت حركة الجهاد الإسلامى أول من قبل المبادرة ورفضت قادته أن يكونوا جزءا من صراع إقليمى بالمنطقة كما فعلت حركة حماس.
تفضل حركة الجهاد الإسلامى منذ نشأتها العمل فى صمت ولا تساوم بمواقفها الوطنية فى أى من المحافل الدولية أو الإقليمية، فالحركة تعمل بعيدا عن الأبواق الإعلامية الرنانة -التى اعتادت حماس استخدامها - فهى تسعى جاهدة لتحقيق هدفها الرئيسى وهو تحرير كامل تراب فلسطين وشحذ همم الجماهير للقيام بواجبها الوطنى، وبالرغم من القدرة العسكرية الفائقة للحركة فهى لم توجه يوما سلاحها تجاه أى مواطن عربى عكس فصائل أخرى، وإنما تعمل دوما على تصويب سلاح المقاومة فى وجه المحتل الإسرائيلى، فحماس لا تمثل المقاومة الفلسطينية وحدها فهناك فصائل أخرى تقاوم وتناضل من أجل فلسطين بدون التدخل فى شئون الدول الأخرى .
وقد حققت حركة الجهاد الإسلامى جماهيرية كبيرة فى قطاع غزة فى السنوات الأخيرة بسبب مواقفها الوطنية الحقيقية مما تسبب فى حالة من عدم الاتزان لقادة حركة حماس التى تزايد دائما بسلاح المقاومة وتسوق له إعلاميا وكأنها هى فقط من تقاوم، لكن الحقيقة أن كل الفصائل الفلسطينية صاحبة مشروع وطنى أكثر من حركة حماس، منها حركة فتح والجبهة الشعبية والديمقراطية والعديد من حركات التحرر الوطنى التى ترفض السلوك الحمساوى المتاجر بقطاع غزة
اختيار الصديق
امد/ مروان صباح
ما يقوله البعض بأن الحياة كفيلة بتعليم المرء وهي أشبه بحجر الصوان الذي يحتاج إلى جحر اخر لتتم عملية الاحتكاك وتنتج عنهما شرارة النور والنار ، تماماً ، فأن الاحتكاك بالآخرين هو السبيل الوحيد للإنسان كي يكتسب التجارب ، ودون ذلك ، سيبقى من السهل وقوع الفرد في علاقات لا تتوفر فيها أدنى شروط الاستمرار ، ورغم ، أن التمييز صفة بشرية إلى حد أنه يعتبر امتياز حصري يتميز به دون الكائنات الآخرى ، تبقى الأغلبية العظمى غير مبالية في استخدام هذا العنصر القادر والماهر في تحديد الاختيارات ، ولو كان التمييز متاح للجميع مثل الشهيق والزفير لخلت الحياة من الألم والغدر وما شابه من هذه السلالة التربصية في اضرار الأخر ، ولو أدرك المرء ، أهمية التمييز ، لتجنب كثير من المتاعب أو على الأقل استطاع التفريق ، بين علاقات ذات صداقة وأخرى لا تتعدى المعرفة ، وهنا ، يحصل الخلط بين المصطلحين ، فالصداقة ، كلمة تدل عن جوهرها ومعناها ولا تحتاج إلى تفسير كثر ، فالصديق ، هو ، الذي تسره مسرات الأخر ويحزن لآلامه وأحزانه ، وبذلك تقوم ، الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة ، حيث ، قال ارسطور ، متى أحب الناس بعضهم البعض لم يعد حاجة إلى القانون ومهما التزموا بالقانون فأنهم لا غنى لهم عن الصداقة ، أما المعرفة العابرة ، فهي الحياة العامة ، يكثر فيها الابتسامة الصفراء واللغط وتحويل الأخر إلى سلم للصعود والطعن من الخلف .
للصداقة احكام ، تبدو كما كل شيء مُعتدى عليه ، وطالما ، المرء ينساق خلف أقدار عشوائية ويبتعد عن مفهوم الكفاءة أو على الأقل الاعتراف بها ، فأنه بالتأكيد أوجد نفسه في وكر الأفاعي ، فلصداقة أصول واضحة تختلف عما هو ممارس بحقها من سلوكيات ، حيث ، تحولت إلى ما يشبه بعلبة سجائر أو موبايل يُحمل للتسلية أو لإضاعة الوقت ، بل ، بالحد الأدنى يفترض أن تكون ، أدناها ، كف اللسان عن آذى الصديق الغائب ، وأعلاها ، الدفاع عن حقه بالتعبير حتى لو بلغ ذلك التضحية بالنفس من أجله ، لكن كيف للإنسان أن يختار قرينه وهو المفطور بجبلته على خصائص الغيرة ، فإذا ، مثلاً تعرف على كاتب ، على الفور ينتابه شعور بتقليده ويصبح لصيقً له ، حيث ، يبدأ باقتباس من علمه ومن أخلاقه ، أما إذا كان الصاحب سيء فعليك أن تتصور المدى المقتبس منه .
يقولون علماء النفس السلوكي ، أن الإنسان يتأثر ب60 % من أصدقائه و30% من أمّه و10 % من أبيه ، يعني ، تأثير الشارع عليه أشد من أمه وأبيه ، تماماً ، فالمسألة تشبه التُربة ، لذلك فأن البيئة ، هي الأصل ، لهذا ، كان ومازال من الضروري البحث عن بيئة صالحة، وإذ ، أخذنا التربة والبذرة مثلاً ، هنا ، وجئنا ببذرة رديئة ووضعنها في تربة بكر حمراء ستكون النتيجة بالتأكيد، النمو ، تماماً العكس ، فإذا ، زرعنا بذرة جيدة ذات خصائص عالية الجودة في تربة محروقة ، بالتالي ، مصيرها الموت الحتمي .
لا أحد محصن ، من الانزلاق في متاهة صحبة السوء ، فهي مفسدة للأخلاق ، لا العمر ولا التعليم ، ضمانة ، وقد يكون المرء أمضى حياته بالبحث عن المعرفة ونشرها وفي لحظة سوداء يتعرقل بشخص أفنى عمره بالانحراف الاخلاقي وحيث باتت الرزيلة وتعاطي المخدر أمرين حياة ، كما هو حال كثير من الناس اليوم ، فهؤلاء على فكرة ، معرضين لأي مساومات بالطبع ، خاسرة ورخيصة ، لأنهم مع مرور الوقت أصبحوا صغار أمام ما أدمنوا عليه ، لهذا ، من السهل أن يضحوا بأبنائهم وزوجاتهم ، فكيف حال ، أصدقاءهم ، إن جاز لنا تسميتهم بالأصدقاء .
اين جبهة التحرير الفلسطينية بعد استشهاد القائد الرمز ابو العباس
امد/ عباس الجمعه
عندما نكتب عن الشهيد القائد الكبير فارس فلسطين والمقاومة " ابو العباس " فأنت في الواقع تكتب عن فلسطين الوطن،وعن قضية العرب الأولى،ومسارها،وسيرورة النضال الوطني الفلسطيني،ومشوار الكفاح للشعب الفلسطيني فقد تماهت صورة الرجل مع صورة فلسطين.
وإن أردت أن تتعرف على شخصية وهوية ابو العباس ،فأنت في الواقع تبحث عن هوية أمة في فكر الرجل، وفي وجدانه، وعواطفه، بل تبحث عن إضاءات في ظلام الأمة، وعن حركة قومية جسدت خيار وآمال أمة بأكملها.
لاغرو في ذلك فالرجل صاغ فصلاً سياسيا وكفاحيا في تاريخ فلسطين والأمة العربية ولم يكن ممكنا أن تتبلور شخصيته وتتحول إلى كاريزما وطنية وقومية،وكيانية مكافحة،مناضلة دون انصهاره وعيا، وفكراً، وعاطفة، وممارسة مع قضايا ومعضلات الأمة العربية الكبرى وفي القلب منها فلسطين الكيان المسلوب منه، فامتد بصره بعيدا نحو أمة تنهض وتبحث عن مكان لها تحت الشمس، وعقله يكشف مكنون اليمن السعيد، وأرض بابل، ووطن عمر المختار،وفعله بدأ من لبنان متزودا فكرا، وحيوية، راسما إطارا تنظيميا وسياسيا ونضاليا ، بدأها بعملية الخالصة باكورة العمليات الاستشهادية ، وبعدها بعملية ام العقارب ،وباستخدام كافة وسائل النضال برا وبحرا وجوا حيث صاغ مدرسة جبهة التحرير الفلسطينية وتاريخها وحاضرها كي تصنع مستقبلها مع رفاقه القادة الشهداء طلعت يعقوب وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم وقبلهم مع ابو العمرين ، ورفاقه الاحياء اطال الله بعمرهم .
لقد ملكته فلسطين واحتضنته اثناء ولادته بايام قبل النكبة،واصبح شابا،وطالباً،ومعلما ، ومناضلاً،وثائراً، فقد نسج من مخيلته وعقله، ووعيه، ووجدانه، وسهره،وأرقه، ودموعه خيوطا زاهية في متن الرواية التاريخية لوطن أضاعته مشاريع
التأمر ، انصهر مع الرواية ،فكان هو والوطن تاريخ واحد في زمن واحد،هو والوطن نبض قلب واحد لجسد واحد،هو والجغرافية كيان واحد، وهل ثمة ثائر خارج الجغرافيا والتاريخ.
كان حالماً،وثائراً في وطنيته وعروبته وقوميته يكاسر الريح،ويعاند الأمواج العاتية حيث أدرك معنى وقيمة فلسطين عربية وهو من ردد عاشت فلسطين حرة عربية ، وهو من آمن باقوال الرئيس الراحل جمل عبد الناصر ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ، كمرادف لمعنى الانتصار والعلو،فتشكلت شخصيته القومية مع مسار الوعي القومي العربي،ومواجهة سياسات التقسيم والتفتيت الاستعماري،فحافظ على اعادة جبهة التحرير الفلسطينية الى دورها الطبيعي عام 1976 ، مؤمنا بضرورة الحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل ، مؤمنا بالعمق العربي في معركة فلسطين .
كان متوحدا مع فكره الثوري أيا كانت مصادره،ثائرا قوميا،وثائرا وطنيا،وثائرا أمميا،حيث أعطى فلسطين بعدها الوطني والمركزي في النضال كان في الواقع يبحث عن كيفية وصول المقاتل الى فلسطين،وإبراز القيمة الثورية للهوية الوطنية الفلسطينية،وباحثاً موضوعيا عن محفزات الثورة الطبقية وأداة الثورة الاجتماعية والطبقية التي لا مصلحة لها إلا باستمرار الثورة.
وهنا لا غرو في القول أن الشهيد القائد ابو العباس كان ثائرا واحدا في أيديولوجيته وأهدافه، وممارسته، في قوميته ووطنيته وأمميته، فكانت حكايته من ألفها إلى يائها حكاية ثورة،حكاية أمة ووطن، لا بل حكاية فلسطين والثائر، الحكاية يستشهد بطلها في منتصف الطريق الشاق،ولم يزل الراوي يسرد فصول الرواية، وثمة من يسأل ، هل من بطل آخر يقتفي آثار ذلك الثائر المتحد مع الوطن والتاريخ والجغرافيا والشعب ليصنع مجدا وانتصار .
في ظروف عصيبة تمر ذكرى رحيل القائد والفارس الكبير ابو العباس، عصيبة على القضية الفلسطينية التي تشهد تحولات فظيعة وخطيرة وسريعة تعاكس كل ما عمل عليه الشهيد وأعطاه حياته وكفاحه، وعصيبة على المنطقة العربية وقوى المقاومة .
حيث عاش الشهيد وناضل، وهذا ما يجب أن نقف عنده في ذكراه، فألف تحية لكل تضحياته، ليست مفاجئة النهاية التي آلت بمصير القائد (ابو العباس)، بما إنها نهاية لقائد بحجم وتاريخ أبو ابو العباس، للمدرك والقارئ لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، وأساليب النضال في مواجهة المد الثوري الفكري الفلسطيني الذي تبلور مع بداية الستينات من القرن الماضي، حيث اعاد صياغة ملامح المواجهة وانتقالها من حالة هجوم دائمة إلى حالة دفاع اتسم بالوجود أو اللاوجود، من جيل فلسطيني صقل الكفاح ، والنضال في تجربة فلسطينية استرشد بها كل من تبنى الحرية فكرا ومنهجا للتخلص من الاحتلال، مثل وجسد مدرسة ثورية قل نظيرها في الساحة الفلسطينية من حيث التواضع والالتصاق بالجماهير وهمومها،ودفء العلاقة الرفاقية والقناعات الفكرية العميقة وتغليب المصالح العليا للوطن على المصالح الفئوية،والمساهمة الجادة والفاعلة من أجل حماية منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني.
وأذكر انه في ذروة الانشقاق الفلسطيني الكبير بعد الانسحاب من بيروت لعب دورا مهما ولكن للاسف لم تنجح مبادرته هو والرفيق الامين العام الشهيد طلعت يعقوب ،وقد احتدم النقاش حول دور جبهة التحرير الفلسطينية وبهتان وعدم وضوح موقفها السياسي، وطال النقاش، واتخذ بعد رحلة العلاج الى موسكو قرارا بأنحياز الجبهة الى منظمة التحرير الفلسطينية واطلاق صرخة احتجاج من نيقوسيا على ما تتعرض له المنظمة ،واصبح النقاش محتدم حول ذلك مما دفع باغلبية قيادة وكوادر ومناضلي الجبهة الى الالتزام بتوجه الرفيق الشهيد القائد ابو العباس .
لقد استطاع الشهيدين القائدين الامناء العامون ابو العباس وطلعت يعقوب ان يعيدوا اللحمة التنظيمية الى جسد الجبهة في المجلس الوطني التوحيدي في الجزائر ،وتوحيد رؤيتها وموقفها السياسي من مختلف القضايا الاستراتيجية والسياسية ، ولكن رحيل الامين العام طلعت يعقوب اثر ازمة قلبيه حادة بعد انجاز الوحدة اعطى تأثيره على الجبهة ،وبدأ الشهيد القائد
ابو العباس بالعمل على استعادة عافية الجبهة ودورها، وكانت الأمور تتجه نحو الخروج من الأزمات التي عاشتها الجبهة لفترة ، الا ان البعض لم يحلو له ذلك نتيجة الحفاظ على مكتسبات التي حققها لنفسه ، وجاء اتفاق أوسلو وما تركه على مسيرة الثورة والنضال والقضية الوطنية والجبهة نفسها من أثار وتداعيات سلبية،حيث بذل البعض في الساحة الفلسطينية جهودا كبيرة واستخدم ماكنة المال والتحريض والدس الرخيص ووظف كل طاقاته وإمكانياته وعلاقاته من اجل تشويه موقف الجبهة والضغط عليها من أجل قبول اوسلو والمشاركة فيه،ووصل الأمر حد شراء الذمم والحصار والتجويع وسد وتجفيف كل منابع المال عن جبهة التحرير الفلسطينية الا ان الشهيد القائد ابو العباس ومعه قيادة الجبهة اكدوا رفضهم لاتفاق اوسلو ووصفوه باتفاق سيئ،ولكن الجبهة بقيت امينة لمبادئها ووفية لشهدائها وأسراها ولشعبها ولتاريخها،وتجاوزت تلك المرحلة،رغم ما تركته على جسدها من أضرار،
ومن باب الحرص والغيرة على جبهة التحرير الفلسطينية التي شكلت بوصلة النضال الوطني الفلسطيني،وكان نموذجا ومثالا رائعا ورائدا للكثير من حركات التحرر الثوري ، ومن اجل الحفاظ على مبادئ ومواقف شهدائها وقادتها ،بأن ما آل إليه وضع الجبهة من خفوت صوتها النضالي والكفاحي،وتراجع ادائها وفعلها وحضورها ، ومن موقع النقد نابع من الحرص والمسؤولية،لا بد من استنهاض دور الجبهة واطلاق القدرات والطاقات المبدعة القادرة على إحداث نقلة نوعية على أوضاع الجبهة ومسيرتها في مختلف الميادين والمجالات،واعادة اعطاء عملها الكفاحي والنضالي دوره ، لتؤكد قدرة الجبهة على النهوض، وضرورة أن تقف الجبهة أمام أوضاعها بوقفة نقدية صارمة،ضرورة أن تعبر عن هويتها الفكرية والايدلوجية بشكل واضح،وضخ دماء جديدة في عروقها، وأن تنتهي ظاهرة العمل النخبوي والفوقي،مطلوب قيادات تتغلل في أوساط الجماهير، وأن تبتدع وتبدع أشكال جديدة ومتطورة للعمل والنضال وتستوعب كل الطاقات.
حتاما : نحن في الذكرى الحادية عشرة لغياب رمز الجبهة وامينها العام ابو العباس ، نقول علينا الحفاظ على جبهة التحرير الفلسطينية على تاريخها وأرثها النضالي والكفاحية بين أبناء شعبنا،ولشعبنا ثقة كبيرة بها وبأبنائها،والذين مثلوا حالات نضالية وتضحوية مميزة،وممكنات نهوضها وتقدمها، ويجب ان نمتلك وضوحا كبيرا في الرؤيا وقادر على التقاط الأحداث ومواكبتها، وأن يكون رائدا امام الجماهير في معاركها النضالية والجماهيرية في مختلف الميادين.
كاتب سياسي
الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية بالأرقام
امد/ د.ماهر تيسير الطباع
تمر السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من خمسة أعوام بأزمة مالية خانقة نتيجة للأزمة المالية العالمية وقلة الدعم الخارجي من الدول المانحة , واشتدت الأزمة المالية في شهر أيلول من عام 2011 وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية نيتها بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة , فسارعت إسرائيل إلى حجز عوائد الجمارك و الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 130 مليون دولار , مما أدي لحدوث أزمة مالية خانقة أثرت على كافة المناحي الاقتصادية و أحدثت إرباك كبير في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة الغربية و قطاع غزة , وفي نوفمبر من عام 2012 وبعد إعلان السلطة عن نيتها بالتوجه مرة أخرى إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة "بصفة دولة مراقب" , بدأت التهديدات الإسرائيلية تطلق من جديد تارة بحل السلطة وتارة بوقف تحويل عوائد الضرائب و الجمارك الشهرية , وتارة بوقف التعاون الاقتصادي , وفي حينه و بتاريخ 11/11/2012 كتبت مقالة بعنوان الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية إلى متى؟ , واليوم وبعد مرور عامان ونصف على هذه المقالة يتكرر المشهد مرة أخرى و يزداد الواقع المالى للسلطة الوطنية الفلسطينية سوأ , حيث أننا لم نفعل أي شى لتلافى تلك الازمات المتكررة.
وتعاني السلطة الوطنية من ديون متراكمة بلغ حجمها بحوالي 4.8 مليار دولار أمريكي موزعه كالتالى 1.2 مليار دولار للبنوك , 1.6 مليار دولار مستحقات لصندوق التقاعد , 500 مليون دولار للقطاع الخاص, هذا بالإضافة للديون الخارجية والتى تتجاوز المليار دولار.
وعلى صعيد الموازنة فقد بلغ حجم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لعام 2014 بحوالى 4.216 مليار دولار وبلغت نسبة العجز الكلى في الموازنة 1.629 مليار دولار, و مما يؤخذ على الموازنة الفلسطينية بأنة تم تخصيص مبلغ وقدرة 1.078 مليار دولار من الموازنة العامة للأجهزة الأمنية وهو ما يمثل 28% من الموازنة الإجمالية , في حين أنة تم رصد مبلغ وقدرة 350 مليون دولار للنفقات التطويرية وهي تمثل 8.3% من إجمالى الموازنة.
وبمقارنة موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بين عامي 2014 و 2007 نجد ارتفاع بحوالى 54% بالموازنة العامة , حيث بلغت موازنة عام 2007 بحوالي 2.3 مليار دولار , و يأتي هذا الارتفاع الكبير في الموازنة خلال سنوات الانقسام السابقة من عام 2007 إلى 2014 , بالرغم من توقف المشاريع التطويرية الحكومية في قطاع غزة وعدم تحميل النفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية ضمن الموازنة العامة.
وتمثل فاتورة الرواتب و الاجور 47% من موازنة عام 2014 حيث بلغت مبلغ وقدرة 2.018 مليار دولار وبمقارنة مخصص الرواتب و الاجور بين عامي 2014 و 2007 نجد ارتفاع فاتورة الرواتب خلال سبع سنوات بنسبة 33% حيث بلغت فاتورة الرواتب والأجور في عام 2007 بحوالى 1.370 مليار دولار , ويأتي هذا الارتفاع بالرغم من توقف التوظيف و التعيينات الجديدة من قطاع غزة وتوقف العلاوات و الترقيات و الدرجات لموظفي قطاع غزة خلال تلك الفترة.
ومن الملاحظ أن إسرائيل وخلال السنوات السابقة تستخدم أموال الضرائب والجمارك التى تجبيها لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية ألعوبة لخدمة مصالحها و أجندتها السياسية فأحيانا تسارع إلى حجز الأموال وأحيانا تسارع إلى تحويل الأموال , ومن المتوقع أن تواجه السلطة أزمة مالية خانقة خلال الأشهر القادمة ستؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية.
وفي اعتقادي بأنة أن الأوان لاتخاذ إجراءات فاعلة لترشيد النفقات الجارية و التشغيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية خاصة في بند الرواتب والأجور , كما يجب زيادة النفقات التطويرية في الموازنات القادمة.
والسؤال المطروح الآن هل ستشهد موازنة عام 2015 والتى لم تنشر حتى هذا اللحظة بعض التغيرات الجذرية و الجوهرية بما يتناسب مع الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية؟
مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجـــه أخـــر !!!!
امد/ م. وهير الشاعر
لا شك بأن الأيام تثبت بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو رجل دولة تنطبق عليه كل المواصفات الفنية المطلوبة في ظل ما توفر له من إمكانيات لذلك من خلال علاقاته الدولية ، وكيف إستطاع أن ينسج من خلالها علاقات قوية وأن يتم إستقباله في كبرى دول العالم كرئيس دولة ولا زال يلاقي نفس الإحترام حتى لو كان الشكلي والبروتوكولي في سياق المفهوم السياسي الذي يعتمد إستراتيجية الدول على أنه ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم ، وإستطاع أن يستثمر حرارة دم الفلسطيني النازف وألامه وأوجاعه من حصار هو شريك فيه وذلك في نجاحه كرجل دولة بإمتياز وأن يخرج بأقوال تتناغم مع ما يريد أن يستمع إليه المجتمع الدولي للحفاظ على مكانته كرئيس وهذا أحد أوجه الحقيقة لا أحد ينكره، بالمقابل هو لا يمانع بأن يقدس جهاراً نهاراً التنسيق الأمني الذي يحافظ في جوهره على بقائه في المشهد كرجل دولة، ولا يمانع أن يعطي تعليمات لأن تقتحم قوات أمنه المخيمات الفلسطينية الأمنة وتحطيم أثاث بيوتهم وإعتقال أبنائهم ، ولا يمانع
أن يقمع حرية الرأي التي تنتقد سياسته ولا تتماشى معها بكل ما أوتي من قوة ، ولا يمانع أن يغلق بيوت عامرة لمجرد الإختلاف بالرأي وتحطيم أسرهم بكل جبروت وقسوة لا تليق بمسمى رجل دولة ، لا بل لا يمانع أن يسحق معارضيه والإطاحة بهم وتشويه سمعتهم ، ولا يمانع بقائمة طويلة قذرة تؤكد أن للحقيقة عنده أيضاً أوجه أخرى!!! ، فكيف لا وهو الذي يحرص بكل ما أوتي من قوة على ترسيخ مبدأ الإنفصال بين شطري الوطن وجعل قضيته مسرحية هزلية كلما إقترب الجميع الوطني من التوافق على إنهاء الإنقسام الذي ينهشها وما ترتب عليه من جراح وألام في الخاصرة الوطنية، وكيف لا وهو ينظر إلى غزة وأبنائها نظرة إستعلائية وبأنها العدو اللذوذ لا بد من تركيع وإذلال أهلها وأبنائها، وكيف لا، وكلما جاء من يخفف ألامها وألام أبنائها ، يطلق العنان لأبواقه المأجورة لإتهامها بالمؤامرة وبأنها تريد الإنفصال عن ملكه وعرشه متناسياً بأنه هو من يعمل على تعميق ذلك ويسعى إلى ترسيخه ، فكيف لا وجميع من يعملون على مداواة جراح أبنائها وأبناء شعبه أصبحوا أعدائه!.
فليس من باب الصدفةً أن يخرج في هذا الوقت العصيب دولة رئيس الوزراء السابق د. سلام فياض وهو المطلع والملم بالوضع القائم ولديه تحالفاته الدولية ، ليقول قبل عدة أيام وتزامناً مع إنتهاء جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي تمخضت عنه توصيات، الجميع يدرك بأن غالبيتها وأهمها لن ترى النور وستبقى حبر على ورق ، بأن سعي الفلسطينين للدولة يبدأ من غزة ولم يقل بإذلال أهلها وتهميشهم ، بل تطرق أيضاً إلى ضرورة الإلتزام القوي بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتضم الجميع في أجل لا يتجاوز ستة أشهر ، في إشارة منه أن ذلك سيمثل خطوة حاسمة في تحقيق التمكين الذاتي الفلسطيني، وأن هذه الخطوة يمكن أن تكتسب قدرة تحوّلية كافية في إتجاه معالجة، على الأقل، بعض نقاط الضعف الأساسية في المشهد الوطني، سواء منها المتأصلة في إطار أوسلو أو الناجمة عن إنقضاء الأجل المحدد فيه، وتعقيباُ على ذلك نقول هنا يدرك الجميع حقيقة أن هذا هو ما يماطل فيه الرئيس عباس أو يحاول أن يلتف عليه بين الحين والأخر بحجج واهية لا قيمة لها يدرك هو قبل غيره بأنها أصبحت مكشوفة ومفضوحة لدى الجميع وتمثل وجه أخر للحقيقة التي يحاول أن يجافيها وما قاله د. فياض يمثل صوت لن يعجبه ولربما يعمق العداء معه.
وهنا نستطيع القول بأنه ليس صدفة أيضاً أن ترفع غزة يافطات لصور حكام دولة الإمارات إحتراماً للجميل الذي قدموه والتي جعتلها تستعد لتتزين إستعداداً لزفاف أربعمائة عريس وعروس شباب في الرابع من نيسان 2015 لفتح بيوت جديدة لهم وإضفاءورسم البسمة على وجوههم ووجوه أهليهم وذلك بمبادرة إنسانية رفيعة المستوى بالهدف والمضمون من مؤسسة فتا التي ترأسها د. جليلة دحلان زوجة عضو المجلس التشريعي محــمد دحلان الخصم اللذوذ للرئيس محمود عباس ، لا بل تجاوزت هذه المؤسسة الإنسانية ذلك بالإعلان عن دعوتها بضرورة تأسيس هيئة وطنية للعمل التطوعي في فلسطين لتشغيل الشباب ومنحهم الفرصة وخدمة الوطن وإخراجهم من حالة الاتكالية إلى فتح أفاق جديدة لمستقبل أفضل، في رسالة واضحة تقول أن الجميع أصبح يرفض أن يبقى اسيراً للوهم ويقول كفاية للتحايل على قضية شعب ولابد من كشف الوجه الاخر للحقيقة وأن الوقت الذي يحارب فيه الرئيس عباس بكل قسوة من أجل حرمان ألاف الأسر من الحياة الإنسانية الطبيعية بطريقة بشعة هناك من يسعى لفتح بيوت لها وإعمارها وضخ الحياة فيها !!.
ليس من باب المصادفة أيضاً أن تبادر دولة قطر لتتحرك سريعاً في نفس السياق للوفاء عملياً بتنفيذ تعهداتها في عملية إعادة إعمار قطاع غزة وذلك من خلال البدء الفوري ببناء ألف وحدة سكنية لمن فقدوا بيوتهم في العدوان الشرس والهمجي الأخير على قطاع غزة بالإضافة للمشاريع القائمة التي تنفذها في الوقت الذي حاول فيه عاجزاً الرئيس محمود عباس لتكون عملية الإخراج للمشهد بطريقة مغايرة طوال الفترة الماضية تأكيداً لأن للحقيقة معه وجه أخر!!!.
وهنا جاء دورنا لنقول أننا كصاحب قلم حر ويصنف بأنه جريئ وصاحب مصداقية لا يخشى في الله لومة لائم في أن نسلط الضوء على الحقيقة كما هي بدون رتوش بالرغم من المحاولات المستمية لثنينا عن قولها وخاصة أن الجميع أصبحوا على يقين بأننا أمام رئيس بات عرشه مهزوزاً وهشاً وأصبح هناك كل اليقين بأن للظلم نهاية كما كان له بداية، وأوجه الحقيقة لابد وأن تنكشف يوماً ما وأصبحت ليست بعيدة والخوف والقلق للرئيس عباس وفريقه من أن يكون عام 2015 هو نهاية الحكاية كما بدأت في غفلة من هذا الزمن في عام 2005 في أكثر مرحلة إتسمت بالقسوة والتناقضات لحقائق كل
واحدة منها تحمل وجه مختلف عن الأخر لتسجل رواية تاريخية بحلوها ومرها إعتادت أن تؤجل كل شئ تحت بنود أكثرها جمالاً هو أعمقها بشاعة، لتقول أن مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجه أخر! ......
ليبرمان :- الموت لعرب الداخل بالفؤوس..والإعدامات للأسرى
امد/ راسم عبيدات
مع إقتراب موعد الإنتخابات الإسرائيلية تتبارى وتتسابق وتتصارع الأحزاب "الإسرائيلية"،وتستخدم كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة،لكي تصل الى البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" ومن اجل الحصول على ثقة المواطن والناخب الإسرائيلي،ويتم نشر كل الغسيل الوسخ والكشف عن كل أشكال وانواع الفساد والرشاوي وهدر المال العام والفضائح الجنسية والشخصية لقادة الأحزاب الإسرائيلية أو الكادرات والموظفين المحسوبة عليها،ويتم توظيف ذلك في المعركة الإنتخابية،ولكن ليست هذه بالعوامل الحاسمة لنيل ثقة الناخب والجمهور الإسرائيلي،فكل الأحزاب الإسرائيلية مثقلة بالفساد والرشاوي والفضائح الجنسية والشخصية،بل ما يلعب الدور الحاسم في كسب ثقة الناخب والجمهور الإسرائيلي،هما قضيتنا تكثيف وتشجيع الإستيطان والمواقف المتطرفة والمتشددة من العرب الفلسطينيين،فمن يدعم الإستطيان أكثر ويبني اكثر،بالذات في القدس،ومن "يوغل" في الدم الفلسطيني أكثر،فطريقه الى البرلمان "الإسرائيلي" الكنيست أضمن وأسرع.
وليبرمان واحد من كبار بلطجية المافيا الروسية،الذي جاء الى اسرائيل ،وأصبح وزيرا لخارجيتها،لم يترك شكلاً من أشكال الفساد والرشاوي والإستيلاء على الأموال بطرق غير مشروعة إلا ومارسه وسلكه،ولكن هذا لم يكن عائقاً امامه للفوز بالإنتخابات الإسرائيلية.واليوم في حمى الصراع الإنتخابي الإسرائيلي،فهو يعرف جيداً من أين تؤكل الكتف،وكيف يلعب على مشاعر وعواطف الإسرائيليين،لكي يوظف ذلك في خدمة مشروعه الإنتخابي،حيث أنه أطلق العنان لجموحه وأنفلت من عقاله،ليقول رداً على توحد اغلب مركبات ومكونات الطيف السياسي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني،في قائمة عربية واحدة لخوض الإنتخابات "الإسرائيلية" وكذلك تصدي العرب للأحزاب الصهيونية المتطرفة التي جاءت لتمارس دعايتها في الوسط العربي،بأنه يجب العمل على التخلص من المثلث وتبادل أرضه وسكانه مع السلطة الفلسطينية،في إطار مشروعه العنصري (تبادل الأراضي)،مشروع التطهير العرقي للتخلص من سكان المثلث العرب،والذين يرى فيهم بمثابة السرطان الذي يتهدد يهودية الدولة، وكذلك من يتصدون لغلاة المستوطنين والمتطرفين الصهاينة من عرب الداخل يجب قتلهم بالفؤوس،تعبيراً عن نهج وفكر يتطابق مع الداعشية في الوطن العربي،ولم يكتفي ليبرمان من هذا النضح بالعنصرية والتطرف وبث السموم،بل انه قال في حالة فوزه في الإنتخابات الإسرائيلية،فإنه سيعمل على سن قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين الأمنيين،وهذا ليس بالمستغرب عن ليبرمان،فهناك الكثير من الأحزاب الصهيونية المتطرفة تشاركه أراؤه وأفكاره،وهو جزء من المعسكر او التيار الصهيوني الحاكم،الذي يعتقد بأن الظروف مؤاتية له لتنفيذ برامجه بمواصلة الإستيطان وعدم الإعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة وتأبيد وشرعنة الإحتلال،والأمن لم يعد المحرك الأساسي للسياسة الإسرائيلية،بل أصبح واحد من تلك العناصر،والمحرك الأساسي،هو الإستيطان،حيث أصحاب هذه النظرية يقولون انه الفرصة الان متاحة للإحتفاظ بالإستيطان والأمن والسلام معاً.
ليبرمان أجرى اتصالات ولقاءات مع العديد من قادة الدول العربية وغيرها،في إطار مشروع يصفي القضية الفلسطينية،ويمهد لإقامة اسرائيل الكبرى،مشروع حل للقضية الفلسطينية وفق مشروع إقليمي،مستغلاً التطورات الحاصلة في العالم العربي،وما قد يتمخض عنها نتيجة الصراعات والحروب المذهبية والطائفية والأثنية من كيانات إجتماعية هشة،تكون تحت المظلة والسيطرة الإسرائيلية.
ما قاله ليبرمان بحق شعبنا الفلسطيني وأسرانا في سجون الإحتلال،هو نتاج لسياسة عنصرية مغرقة ومشبعة بالتطرف،فها هي شرطة الإحتلال،وبالتحديد من بعد خطف وتعذيب وحرق الشهيد الفتى ابا خضير حياً في 3/تموز/2014،تعد قوائم سوداء للمعتقلين والنشطاء المقدسيين،وتسلمها لبلدية الإحتلال،لكي يتم اتخاذ عقوبات إضافية
على المقدسيين المعتقلين وعائلاتهم وأسرهم،عدا العقوبة المتخذه بحقهم على خلفية نشاطهم الجماهيري والسياسي والكفاحي،مثل جباية ديون ضريبة "أرنونا" مسقفات،مخالفات بناء،ديون مستحقة لشركة المياه "جيحون"، هدم منازل وغيرها،سياسة العقوبات الجماعية بحق القدس والمقدسيين.
نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي المقدسيين الثمانية،جرى اعتقالهم وتجري الان محاكمتهم،لكونهم عبروا عن أرائهم ووجهات نظرهم ضد سياسات واجراءات وممارسات الإحتلال القمعية،وليبرمان يدعو إلى القتل بالفؤوس والإعدامات،يجري إمتداحه وتشجيعه على هذه السياسة،فأي عنصرية هذه يا دولة الإحتلال..؟؟؟
Quds.45@gmail.com (Quds.45@gmail.com)
الخميس: 12-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v معبر رفح ومعبر رام الله
الكرامة برس /نبيل عمرو
v ليأكل البحر اولادكم
الكرامة برس /احسان الجمل
v الرواية الفلسطينية ... حوارات نقدية
الكرامة برس /عبد الله دعيس
v حق الرجل المهضوم
الكرامة برس /جمال أيوب
v قطر تفاوض اسرائيل..نيابة عن من !
فراس برس / حسن عصفور:
v بعيدا عن المناكفات مصر هي الحصن العربي الاخير لشعبنا وقضيته
صوت فتح/أكرم أبو عمرو
v عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة
v حق الرجل المهضوم
صوت فتح/جمال ايوب
v المبادرة ولدت ميتة
صوت فتح/عمر حلمي الغول
v القائمة الانتخابية المشتركة
امد/ جميل السلحوت
v الجهاد الاسلامي مشروع وطني لتحرير فلسطين
امد/ احمد جمعة
v اختيار الصديق
امد/ مروان صباح
v اين جبهة التحرير الفلسطينية بعد استشهاد القائد الرمز ابو العباس
امد/ عباس الجمعه
v الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية بالأرقام
امد/ د.ماهر تيسير الطباع
v مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجـــه أخـــر !!!!
امد/ م. وهير الشاعر
v ليبرمان :- الموت لعرب الداخل بالفؤوس..والإعدامات للأسرى
امد/ راسم عبيدات
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
معبر رفح ومعبر رام الله
الكرامة برس /نبيل عمرو
قامت حركة الجهاد الإسلامي، وربما لا تزال، بجهود حثيثة لدى مصر لخفض حدة التوتر في العلاقة مع حماس.
جهود «الجهاد الإسلامي»، لها عنوانان؛ واحد لـ«الجهاد»، والآخر لحماس. عنوان «الجهاد» يتحدث عن مصلحة أهل غزة وتسهيل مرورهم على المعبر، أما وصف حماس فهو جهد يسعى إلى سحب قرار المحكمة المصرية، باعتبار حماس حركة إرهابية، وكانت مصادر كثيرة من حماس وصفت قرار المحكمة المصرية بأنه عار تاريخي لا بد من إصلاحه حرصًا على سمعة مصر وتاريخها.
المصريون من جانبهم ميّالون إلى تفسير «الجهاد»، فهم حريصون على تجنب أكبر قدر من الأذى يمكن أن يلحق بالغزيين جراء الأزمة المصرية الحمساوية.
أما تفسير حماس المتعلق بقرار المحكمة، فهو متحفظ عليه في مصر نظرًا لكونه يمس القضاء المصري، الذي تعتز الدولة باستقلاله ونزاهته، حتى لو صدرت عنه أحكام تثير جدلا واسعا داخل مصر وخارجها، ولا شك أن الجهود المبذولة مع مصر بشأن العلاقة مع حماس ليست مضمونة النجاح، ما دامت تسير في هذا الاتجاه ذي الطابع الإداري الخدماتي، بعيدًا عن البعد الأهم في العلاقة، وأعني به البعد السياسي، فمنذ انقلاب حماس في عام 2007، وحتى يومنا هذا، وحماس تستصرخ بكل النبرات واللغات من أجل فتح معبر رفح، ويرد المصريون على هذا الاستصراخ بجملة واضحة محددة، مفادها أن مصر تريد شريكا على المعبر وهو السلطة الشرعية المنقلب عليها، مع الأخذ في الاعتبار اتفاق المعبر الذي حدد وجودًا دوليًا عليه، حيث طُرد هذا الوجود بعد الانقلاب مباشرة، وعلى مدى السنوات الطويلة، ظل المعبر مغلقًا إلا أنه كان يفتح بين حين وآخر لأغراض محددة دون أن يتمكن الغزيون من الانتقال عبره بذات الكثافة والانتظام والسلاسة، التي كانت تتم قبل الانقلاب، وفي الجولات الأخيرة التي تمت تحت عنوان تفعيل المصالحة وترتيب العلاقة بين الحكم في غزة والحكم في رام الله تحت لافتة مليئة بالثقوب اسمها حكومة التوافق، لم يحدث أي تقدم في العلاقة بين رام الله وغزة، بل إن تدهورًا مروعًا حدث فيها، سواء على الصعيد الميداني، حيث التفجيرات، أو على الصعيد السياسي، حيث الحملات الإعلامية والاعتقالات المتبادلة، ما جعل من تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة أمرا مستحيلا، فلا حماس جاهزة لمنح حكومة التوافق سلطة كافية ولو على معبر رفح والحدود مع إسرائيل، ولا السلطة في رام الله مستعدة بلعب دور الغطاء الشكلي لنفوذ حماس الفعلي في غزة جملة وتفصيلا، وهذا ما يجعل جهود الوسطاء مثل «الجهاد الإسلامي»، وغيرها، إن وجد، محدودة الفاعلية، بل لن تثمر أكثر من تسهيلات تزيد أو تنقص عما هو معمول به منذ الانقلاب وحتى إشعار آخر.
وهنا يبدو جليًا ذلك البعد البديهي والمتجاهل في أزمة العلاقة بين مصر وحماس، وهو الموقف من الشرعية، وأين هي وكيف تمارس العلاقة معها، فمصر لا يمكن أن تتعامل رسميا مع شرعيتين فلسطينيتين، كما أنها لا تستطيع عزل العلاقة مع حماس عن العلاقة مع «الإخوان المسلمين»، بما يحمله ذلك من تأثير تفاعلي على مجريات وأجواء الحرب المصرية المعقدة والواسعة ضد الإرهاب في سيناء، وألسنته الممتدة في الكثير من المناطق المصرية.
إذن، فإن معبر رام الله يبدو عمليا هو توأم معبر رفح، وهنا تقع المسؤولية في معالجة أمر المعبرين على حركة حماس، التي لا تزال منشغلة في معادلة قديمة، ثبت عدم منطقيتها وجدواها، وهي الإمساك بالكثير من التناقضات بقبضة واحدة؛ فهي تريد من رام الله التعامل معها كغطاء قد ينفع في مسألة إعادة الإعمار مثلا.
وتريد من مصر التعامل معها كطرف فلسطيني مقاوم وحاكم في نفس الوقت ومتحالف مع «العدو» المعلن في مصر «الإخوان المسلمين»، وتريد استئناف العلاقة مع إيران و«حزب الله» في وقت نعرف فيه انعكاسات هذه العلاقة على أطراف كثيرة عربية وغير عربية.
وفي هذا الوضع المتداخل والمتشابك، لا تزال حماس تراهن على إذعان شامل من قبل المختلفين معها على سلطة الأمر الواقع لها في غزة، فأين نجد عقلا عبقريا يوفق بين هذه التناقضات والتقاطعات، وينتج منها صيغة تؤمن علاقات طبيعية مع حكم حماس في غزة وتؤمن علاقات دولية تعيد إعمار هذا البلد المنكوب، وعلاقة وحدوية كاملة مع السلطة في رام الله.
ليأكل البحر اولادكم
الكرامة برس /احسان الجمل
الموت المتنقل، هو الحالة التي باتت ترافق الفلسطيني، وخاصة الذي يعيش في الشتات، فهو ضحية سياسة وضع البلد المضيف، وضحية قيادة سياسية تدعي التمثيل، ولا تتحمل المسؤولية تجاهه. فأضحى الفلسطيني هو المغامر في الصعاب، والمقامر بحياته واطفاله.
قد نجد الكثير من المبررات لهجرة الفلسطيني، في صيرورة نكباته المتتالية، وتجد القيادة مبررات اكثر لهروبها من مسؤولياتها، ووسط هذا وذاك الضيحة هم اللاجئون. الذي تاهوا في ادغال الغابات، وتحت شمس الصحراء الملتهبة، وفي اعماق البحر المبتلع لاجسادهم، مانعا اكرامهم في دفنهم.
قرأت العديد من البيانات والمواقف، المليئة بايجاد المبررات والدوافع للهجرة، والاعذار عن عدم القدرة على ايجاد الحلول في ظل الوضع القائم. تتكلم القيادة وكأنها من كوكب اخر، او بيئة مختلفة، او طرف محايد. هنا سأسأل سؤالا مباشرا، لماذا لا يحصل مع اولادكم، ما يحصل مع اولادنا؟؟؟. لماذا على اولادنا ان يلفوا العالم بكل مطباته، ليصلوا الى حلم قد لا يتحقق ودونه الموت، ولماذا اولادكم يحصلون على التأشيرات المباشرة، مع سفر بالدرجة الاولى.
هل بعد، هناك مجال؟، لنغرس في قناعاتنا، انكم الممثل الشرعي لنا، والانكي عندما نقول الوحيد!!!! اتجول بين لبنان وسوريا، والتقي لاجئين، الجواب الاول لديهم، ودون اي عناء بالتفكير، هو عدم الشعور بوجود هذا الممثل الشرعي والوحيد، ارسلوا كشافاتكم الى المخيمات، لينقلوا لكم الصورة الاوضح، اذا كان هناك من يخدعكم، ويقول ان الامور تمام.
ماذا بإمكانكم ان تقولوا لعائلات المفقودين، الذين فوق مصيبتهم، لن يروا جثث احبتهم، وستتحول الى جيف تأكلها كائنات البحر، او تغزوها صقور الجو. وانتم لم يعد بإمكانكم حتى دخول بيوت عزاؤهم.
ما زال هناك متسع من الوقت، لان تعودوا الى دوركم الطبيعي، او فلتعتقونا من نير تمثيلكم، فنحن لدينا ما يكفي، من يستطيع ان يخرج من تحت رماد مأساتنا ومعاناتنا، ووجعنا، لانه جزء منها، وهو الاحق والاقدر والاجدر، ان يمثلنا ويدافع عن شعبنا، الذي وجد نفسه بلا مظلة. لانكم اضحيت مشكلتنا وليس حلنا.
هنا لا استثني احدا، من ادعوا الشرعية، او من يتربصون ليكونوا بديلا عن المنظمة، فأنتم سبب العلة، منذ ارتضيتم ان تقودوا انقسام الوضع الفلسطيني، ونجحتم في ادارته لسنوات، كرست وجودكم رغم انتهاء الصلاحية، تطالبون بالانتخابات، متبادلين التهم بالعرقلة امامنا، وانتم متفقون على ادارة الانقسام، وكل يقدم اوراق اعتماده للعدو بطريقته التي تناسبه. والشعب هو الضحية.
باسم الشعب كما استشهد به الخالد الرئيس الشهيد ياسر عرفات، والذي اوصى بنا خيرا في الشتات، وهو في لحظاته الاخيرة. اذا لم تكونوا خير راع وتستمرون في تخليكم عن مسؤولياتكم تجاه الشعب، فإن الشعب سيلفظكم، كما ستلفظ امواج البحر جثث اولادنا الى شواطئ المجهول.
باسم مخيماتنا، التي غزاها الانقسام، وغيابكم الذي ترك مساحات واسعة من الفراغ، احتلها غيركم، وكادت تضيع المخيمات واهلها، سنعمل على حماية شعبنا في مخيماتنا، ونحفظهم برموش عيوننا، وسنسهر على راحتهم، وامنهم، واستقرارهم، وسنبحث معهم عن لقمة عيش كريمة، تحفظ ما تبقى، او ما ابقيتم عليه. وسندعو ان يأكل البحر اولادكم واموالكم وكل ما يتبع لكم.
الرواية الفلسطينية ... حوارات نقدية
الكرامة برس /عبد الله دعيس
لا غنى لكلّ طالب أو باحث مهتم بالإنتاج الأدبي في فلسطين أن يعود إلى كتاب "الرّواية الفلسطينية ... حوارات نقدية" للكاتب السوري وحيد تاجا، والذي لمّ شمل عدد كبير من الكتاب الفلسطينيين بين دفتي كتابه الذي يقع في 510 صفحات من القطع الكبير. فقد ضم الكتاب حوارات نقدية مع أربعة وثلاثين كاتبا وناقدا فلسطينيا خاصة أولئك الذين برعوا في الر واية والقصص القصيرة وأدب الأطفال.
وقد قدم وليد تاجا تعريفا لكل كاتب، حيث أعطى لمحة عن حياته، وأهم منجزاته الأدبية. وقد حاور المؤلف عددا من الكتّاب وكذلك الكاتبات، وركز على الرّواية، لكنه حاور أيضا كتاب القصص القصيرة أو الذين جمعوا بين الفنّين. وخصص قسما خاصا للكتّاب الذين ألفوا في أدب الأطفال وأعطاه أهمية كبرى. ثمّ أنهى كتابه بالحديث إلى بعض النقاد الذين أعطوا رأيهم بالأدب الفلسطيني والكتّاب الفلسطينيين، وأجابوا عن بعض الأسئلة التي أجاب عنها الأدباء، مما مزج وجهات نظر الكتّاب مع وجهات نظر النقّاد، وسهّل المقارنة بينها عند البحث في المواضيع المطروحة.
وقد حاور المؤلف الأدباء الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم، سواء كانوا داخل فلسطين أو في القدس والضفة الغربية أو غزة، وكذلك الكتّاب من فلسطين المحتلة عام 1948. وهذا يعطي الفرصة للباحث في استطلاع آراء الكتّاب الفلسطينيين الذين يعيشون تحت ظل الاحتلال ويكتوون بناره، وأولئك الذين ينتظرون العودة إلى الوطن، فيستطيع أن يعقد مقارنة علمية بين أدبهم ونظرتهم إلى الأمور، ومدى التوافق والاختلاف في وجهات نظرهم ومعالجتهم للمشكلات التي تلمّ بوطنهم، خاصة وأنهم يعيشون في بيئات مختلفة، والكاتب في النهاية هو ابن بيئته، وإن كان الهمّ الفلسطينيّ يجمعهم ويوحد رؤيتهم باتجاه فلسطين وقضاياها الكبرى.
إن المطالع للحوارات التي أجراها الأستاذ وليد تاجا مع الكتّاب، يلحظ الذكاء الفائق في طرح الأسئلة، التي تنوعت حسب الأديب، واستطاعت أن تجعل الأدباء يُبدون آراءهم في مختلف المسائل التي قد تشغل بال الباحث، الذي يحاول أن يدرس مؤلفاتهم. ونلحظ أيضا ونتعجب من سعة اطّلاع المؤلف وعمق ثقافته، حيث كانت أسئلته تنمّ عن معرفته التامة بجميع مؤلفات الأدباء الذين حاورهم، وعلى عمق قراءاته في كتبهم التي قرأها وقارن بينها، واكتشف خفاياها ومرامي كتّابها، واطلع على الكتابات النقدية التي قيلت فيها والأبحاث التي تناولتها.
نستطيع تصنيف الأسئلة التي طرحا المؤلف إلى فئتين: أسئلة مكررة طرحها على معظم الأدباء وأراد منها الوصول إلى وجهات نظر الكتّاب الفلسطينيين في هذه القضايا، واجتماعهم أو اختلافهم عليها، فنراه يعاود السؤال نفسه لأغلبية الكتّاب الذين قابلهم. والفئة الأخرى، هي الأسئلة الخاصة التي كان يسألها لكل كاتب، فيما يخصّ مؤلفاته ووجهات نظره في القضايا التي طرحها في كتاباته، ولم يكررها عند مقابلة كاتب آخر، وذلك ليجليَ الأمور على حقيقتها، بعيدا عن التأويلات الشخصية وآراء القرّاء والنقاد فيها.
أعتقد أن المؤلف قصد من أسئلته من الفئة الأولى أن يوضح رأي الكتّاب في عدة قضايا من أهمها:
أولا: نظرة الكتّاب الفلسطينيين إلى "الآخر" أي الصهاينة وموقفه منهم في كتاباته.
ثانيا: رأي الكتّاب الفلسطينيين في الكتّاب اليهود الذين يتحدثون عن التعايش مع العرب، ومدى إخلاصهم في هذا الطرح.
ثالثا: الفرق بين الأدب الفلسطيني الذي ينتجه الكتّاب الفلسطينيون الذين يعيشون داخل فلسطين وذاك الذي يكتبه الأدباء الذين يعيشون في الشتات، والفرق بين الأدباء الذين يقطنون المناطق التي احتلت عام 1967 وأولئك الذين يقطنون في المناطق الفلسطينية التي سيطرت عليها العصابات الصهيونية عام 1948.
رابعا: استخدام اللهجات المحلية في الحوار في الأدب الفلسطيني وموقف الكتّاب من ذلك.
خامسا: أدب السجون، وهل استطاع أن يعطي صورة حقيقية وافية عن معاناة الأسرى والأسيرات وتضحياتهم.
سادسا: دور المرأة في الأدب الفلسطيني، وكذلك صورتها في هذا الأدب.
سابعا: رأي الكتّاب الفلسطينيين في التطبيع الثقافي والعلاقة مع "الإسرائليين".
نلحظ اتفاق معظم الكتاب على أن الروايات الصهيونية التي تدعو إلى التعايش مع العرب ما هي إلا تجميل لوجه "إسرائيل"، لكنهم اختلفوا في طريقة طرح "الآخر" في الرّواية الفلسطينية وموضوع التطبيع والتعامل الثقافي مع الصهاينة.
فالحوارات التي أجراها المؤلف وحيد تاجا أبرزت الرّوح المشتركة التي تجمع الكتّاب الفلسطينيين، فقضية فلسطين تجمعهم ولا يستطيعون أن يخرجوا من تحت عباءتها، لكنها أظهرت أيضا المناحي المختلفة التي يتجهون إليها، وإن كانوا يحومون حول هذه الروح الواحدة. وقد أظهرت أيضا نقاط القوة في الأدب الفلسطيني، ونقاط الضعف، وأبرزت المواضيع التي لم يعطها الأدباء الفلسطينيون حقها وتحتاج إلى المزيد من الجهد.
وأخيرا فإن المؤلف قد أتاح لنا الفرصة للاستماع إلى الكتّاب مباشرة والتعرف عليهم، ليس من خلال شخصيات رواياتهم وقصصهم، والتي وإن كانت تعكس رؤيتهم للأمور أحيانا، لكنها لا تعطينا صورة مكتملة عنهم. لذلك فإن هذا الكتاب هو عمل مهم جدّا في مجال البحث في الأدب الفلسطيني، ولا غنى لأي باحث في هذا المجال عن اقتنائه والإفادة منه.
حق الرجل المهضوم
الكرامة برس /جمال أيوب
السيدة الحقيقية قادرة على أن تكون استثنائية ، وساحرة ، ومدهشة ، وتبدو عادية جدا من الداخل والخارج. لقد اشبعنا الحكماء قولاً منذ زمن بعيد بأن التواضع هو ما يجعل المرأة أكثر جمالاً ، وهذا ما يؤكده أغلب الأطباء النفسيون اليوم .. فالرجل مخلوق بفطرته ليحمي المرأة ويدافع عنها. بينما تحاول المرأة القوية ان تثبت نفسها وقوتها دائما من خلال منافستها للرجال والفوز عليهم.وقلة من الرجال يمكن ان يقبلوا ان يكونوا مهزومين في علاقة غير متوافقة مع الطبيعة البشرية .. . الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية .. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا .. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل .. تكذب .. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت .. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض .. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والأعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند ، وللحياة نعمة ، وللبيت عماد ، وللأنوثة ري ، وللأوجاع ستر ، وللحاجات سداد ، وللشدائد فارس! وتكذب التي تقول إن وجود الرجل ليس ضرورة! ففي أقل الأشياء للرجل تأثير على المرأة! الكلمة الحلوة .. وهي كلمة منه تحييها حياة طيبة والكلمة المرة منه وهي كلمة تشقيها بحياة تعسة! أما الكلمة من غيره حتى لو كانت امرأة أخرى أقوى وأجمل ، فعمر النشوة بها قصير! ووقع صداها ضئيل! مثلها مثل شعلة الكبريت تضيء وتنطفئ بسرعة! وقوة تأثيرها إلى أجل محدود! المرأة يسعدها مديح امرأة أخرى لها.. لكن مديح الرجل يجعلها تطرب .. تحلق .. نشوة وسعادة وثقة وأملا ورضا وحبورا وبهجة وإشراقا كأنها تشهد ولادة لها من جديد! والخلاصة الرجل انتصار المرأة .. فرجل لا تزداد به المرأة قوة ومضاء رجولته ناقصة وطلته باهتة! ولولا رجال مانحون ما كان النساء بارزات بقاء! هو يعطيها المساحة وهي تزرع البذور ثم هو يسقي ويروي ثم تأتي هي وتحصد !! هكذا نجحن! ويقولون وراء كل عظيم امرأة! هراء! ما أكثر عدد العظماء الذين لم يظهر في التاريخ أثر المرأة في حياتهم! لكن التخابث الذكوري أراد أن يلجم النساء بفكرة تعويضية .. تعوضهن مصابهن في خروجهن من قائمة العظماء فابتكر هذه العبارة المعسولة! فكم عدد «العظيمات » في التاريخ مقابل عدد العظماء ؟! لذلك كانت العبارة تعويض فاقد! وطبطبة ذكورية على أكتاف النساء! ولا أحد وراء أحد! فالعظمة لا تحتاج إلى يد تدفعها إنها قوة تظهر ببطء وتشق لنفسها الطريق! وإذا كان ولا بد من مانح ومعطٍ وباذل! فما هو إلا الرجل! بنوا القواعد والنساء صعدن عليها وأصبحن واقفات! الرجال أرادوها واقفة .. فوقفت! وفي الختام تتساءلون هل أصيبت بالجنون هذه التي تكتب أقول : الجنون ليس مسبة لكن ما زلت خارج مصحة الأمراض العقلية! إنما أردت أن أطوي صفحات مللناها كلها كل يوم تتحدث عن المرأة وحقوق المرأة .. و .. و .. وأنا زهقت من السكوت عن حق الرجل المهضوم فإن شئتم جعلتم (المهضوم) صفة الحق أو صفة الرجل سيان فإني أقصد الاثنين معا .. الرجل يختار الفتاة المنطقية سحر المرأة هو في قدرتها الفطرية على التوصل الى الاستنتاجات. المنطق الأنثوي قادر على فتن الرجل. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنها قادرة على إظهار طريقة التفكير التي لا يمكن الرجال بلوغها. المرأة لديها ترتيب دماغي مختلف ، فالاتصالات متعددة الأقطاب هناك. وأحيانا قد يكون التفكير المنطقي للمرأة هو الذي يجذب الرجال اليها. مما يشير إلى الصفات الطبيعية غير المصطنعة هي أفضل الصفات للزوجة المثالية ..
قطر تفاوض اسرائيل..نيابة عن من !
فراس برس / حسن عصفور:
بعيدا عن الحب والكراهية لسياسة قطر دولة واعلاما من أحداث المنطقة، وخاصة مصر، وبأنها تجند كل ما لها من إمكانيات لإعادة عجلة التاريخ للخلف، لإحضار الجماعة الارهابية - الظلامية ( الاخوان)، الا ان ذلك لا يلغي أنها تعمل بعضا من الخير لأهل قطاع غزة، تقدم المال لاعادة الاعمار وتبحث عن سبل لتسريع عجلته، حتى لو كان هدفها دعم سلطة حماس وتعزيزها ضد الشرغية الفلسطينية، منذ ما قبل الانقلاب الحمساوي عام 2007 وحتى تاريخه، لغاية في نفس حمد وتميم..
قطر أقدمت أخيرا على ارسال سفيرها لدى السلطة الوطنية لزيارة قطاع غزة، وبذات التوقيت وصل رجل اعمال قطري لاقامة اعراس جماعية، وبعض الأعمال ذات الطابع الانساني كمساهمة في تخفيف العبئ عن القطاع وأهله، واحتفت بهما حماس أيما احتفاء، بعضه معقول وبعضه مثيرا للسخرة، كما حدث عندما تصور رئيس الحركة في قطاع غزة مع مجسم لرجل الاعمال القطري..
مشكور ما تقدمه حكومة قطر لأهل القطاع، سواء محبة بالخير أو رغبة في تكريس أهداف أخرى، فتلك مسألة لها وقفة خاصة، إلا أن المثير للإنتباه هو ما نشرته مختلف وسائل الاعلام - عدا اعلام حماس - عن قيام سفير قطر في "بقايا
الوطن - فلسطين" بعقد اجتماع خاص مع قيادي اسرائيلي، المسؤول عن الارتباط المدني والأمني في دولة الكيان، لقاء يثير من الأسئلة عشرات بدل الواحد..
بداية، كيف يمكن لسفير دولة عربية، أن يلتقي بقادة الاحتلال من وراء ظهر الشرعية الفلسطينية، رغم أن قطر أعلنت انها أوقفت عمل مكتبها التمثيلي مع الكيان بعد حرب غزة الثانية، وأنها أغقلت مكتب دولة الكيان في الدوحة، فمن هي الجهة التي قامت بترتيب اللقاء بين السفير القطري وممثل دولة الكيان، وهل كانت ادوات السلطة الفلسطينية لها صلة بذلك اللقاء أم أنه تم من وراء ظهرها..
وبأي صفة يعلن ممثل دولة قطر أنه سيتم حل مشكلة الكهرباء في قطاع غزة، وان هناك مفاوضات لايصال خط غاز خاص بين اسرائيل وقطاع غزة مباشرة للتغلب على تلك المشكلة، اعلان ربط اقتصادي جديد بين القطاع ودولة الكيان يتم التفاوض عليه بين دولة قطر "الشقيقة" ودولة الكيان المحتلة، نيابة عن أهل قطاع غزة..هكذا بجرة قلم يتم ذلك وتحت الضوء وليس في الظلام كما جرت العادة سابقا بين قطر ودولة الكيان، مثلما حدث عشية انقلاب عام 2007 لترتيب الأجواء مع حكومة اسرائيل من أجل إنجاح مخطط حماس بالسيطرة العسكرية على قطاع غزة..
أن تساهم قطر في عمل "الخير الانساني" شيء، وأن تنصب من ذاتها "مفاوضا مع الكيان" نيابة عن بعض أهل فلسطين فتلك هي الفضيحة السياسية الكبرى، التي لم يكن لها سابقة منذ انشاء السلطة الوطنية، بل ولا قبلها أيضا..
وتكتمل الفضيحة السياسية بصمت مطلق - مطبق من "الشرعية الفلسطينية"، وتحديدا الرئاسة وأدواتها التنسيقية التي مفترض أنها لم تشارك ولم ترتب تلك اللقاءات القطرية - الاسرائيلية، والسؤال هل لو قامت دولة غير قطر بما قامت به، ستصمت أدوات الشرعية الفلسطينية، وهل سيبلع الناطقين باسمها ألسنتهم ويغموضون العين عما حدث من "فضيحة سياسية" غير مسبوقة، أو ما سيكون موقف حماس قيادة وناطقين واعلام من هكذا فعل سياسي فاضح!
هل باتت قطر "شريكا مناوبا" في التفاوض نيابة عن حماس لترتيب بعض المظاهر التي بدأ الحديث عنها في مستقبل القطاع، مع التقدير لنفي القيادي الحمساوي البارز موسى ابو مرزوق بأن "لا دولة في قطاع غزة ولا دولة بلا قطاع غزة"، ألا أن جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الحسنة، فهناك من يعمل وبكل السبل لاستغلال الحاجة الانسانية في قطاع غزة لتمرير "بناء دولة قطاع غزة" تحت سمع وبصر الجميع بما فيها الشريعة الفلسطينية الصامتة..
والا كيف يمكن أن تقبل حماس أن يفاوض عنها أو باسمها مع دولة الكيان سفير قطر، والمفترض أنه لا يملك أي علاقة سياسية مع الكيان وفقا لما سبق اعلانه قبل سنوات، وكيف ترتضي أن يعلن هذا السفير عن انشاء خط غاز خاص لربط قطاع غزة باسرائيل، اي مزيد من التبعية والارتباط، في الوقت الذي تلغي فيه فلسطين عقد لتوريد الغاز مع اسرائيل وهو الاتفاق الذي قوبل بحملة سياسية - اعلامية وطنية، أدت لإسقاطه، في ذات الوقت يعلن سفير قطر عن اتفاق لانشاء خط غاز خاص لحل مشكلة الكهرباء في غزة..
الا تشعر الرئاسة الفلسطينية أن تلك رسالة سياسية أنها لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني، وأن قطاع غزة بات ساحة خاصة يتم العمل تحت ضغط الصعوبة التي يمر بها أهل القطاع لتمرير فصله عن الجسد، وتحقيق "حلم رابين" وقادة الحركة الصهيونية.. كيف للشرعية الفلسطينية أن ترتضي ما حدث من تدخل سافر غير مشروع وغير وطني، من السفير القطري لترتيب ما لا شأن له، وان يمارس وكانه "شريك مناوب في التمثيل الوطني الفلسطيني"..
لو اقتصر الأمر على تقديم المال لحل مشكلة الضريبة الخاصة بوقود الكهرباء بينه والحكومة الفلسطينية، لقلنا له "شكرا قطر" أما أن يقوم بدور تفاوضي لترتيب ربط اقتصادي خاص بين قطاع غزة ودولة الكيان، في زمن يتجه الشعب الى مقاطعة الكيان بل والمطالبة بفك الارتباط به سياسيا عبر اعلان دولة فلسطين، تأتي قطر لتقوم بما ليس لها من فعل يمكن وضعه في زاوية الخيانة السياسية..
هل صمت الرئاسة مدفوع الأجر مسبقا، ام هي حسابات خاصة وشخصية جدا، لا نود ذكرها، هي ما كبلت رفض وادانه ما قام به السفير القطري من تفاوض مع دولة الكيان، في استهتار نادر بالشرعية الوطنية الفلسطينية..
عار سياسي لو استمر الصمت وعار وطني لو سمح لقطر ودولة الكيان بتمرير ربط القطاع بغاز الكيان تحت شعار حل مشكلة الكهرباء..على الرئيس محمود عباس أن يعلن رفضه لهذا العمل الخطير، وعلى الناطقين باسمه أو باسم حركته فتح، ان يقولوا ما يجب القول كما يتحدثون في كل مناسبة..وليفكروا في حل المشكلة بما تستحق وطنيا!
الصمت على ما فعل سفير قطر هو مشاركة في المؤامرة التي يتم تحضيرها..وشراكة في "مؤامرة فصل القطاع" وربطه بغير فلسطين!
ملاحظة: اخيرا سقطت اتفاقية الغاز - العار بين السلطة ودولة الكيان، كما سقط المشروع المشبوه في مجلس الأمن..مؤشرات أن الفعل الوطني لا يذهب هباء..ولا زال للشعب قوة قادرة رغم الحصار العام!
تنويه خاص: تقديم مصر الدولة اعتراض قانوني على قرار محكمة مصرية باعتبار حماس منظمة "إرهابية" رسالة لقيادة حماس، بأن مصر تستحق خيرا منها..لتفكر بعمق بعيدا عن "الروح الاخوانية".."فلسطين فوق الجماعة والجميع يا حماس"!
بعيدا عن المناكفات مصر هي الحصن العربي الاخير لشعبنا وقضيته
صوت فتح/أكرم أبو عمرو
كثيرة هي المطبات التي اعترضت طريق العلاقات المصرية الفلسطينية طوال تاريخها الطويل ، لكن سرعان ما تم تجاوزها لتأخذ هذه العلاقات مسارها الطبيعي التي فرضته عوامل التاريخ والجغرافيا ، نعم فمصر هي قدر فلسطين كما أن فلسطين هي قدر مصر ، ما يدفعنا إلى هذا القول هو ما نشرته وسائل الإعلام اليوم حول قيام الحكومة المصرية بالطعن على حكم محكمة الأمور المستعجلة القاضي باعتبار حركة حماس حركة إرهابية ، الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من الفلسطينيين، واعتباره مفصلا خطيرا في تاريخ العلاقات المصرية الفلسطينية .
نعم لقد شهدت العلاقات المصرية الفلسطينية حالة من الشد والجذب منذ نشوب الثورة الشعبية المصرية يوم 25 يناير 2011 ، انبرى فيها العديد من الإعلاميين والكتاب وبعض الشخصيات التي اعتادت ارتياد الصالونات السياسية والفضائيات لمحاولة شيطنة الفلسطيني ووصفه بأبشع الأوصاف، واعتباره احد الأسباب الرئيسية فيما تواجهه مصر من مشاكل مختلفة ،واشتدت هذه الحملة بعد ثورة إل 30 من يونيو 2013 ، متجاهلين طبيعة العلاقة التاريخية والاجتماعية والاقتصادية بين الشعبين الشقيقين ، حيث امتزج الدم المصري بالدم الفلسطيني في أكثر من مكان وعبر التاريخ على ارض فلسطين ومصر .
نعود إلى قرار الحكومة المصرية بالطعن على الحكم الصادر عن المحكمة المصرية السابقة الذكر ، وهو حكم ناتج عن حالة العلاقة المصرية الفلسطينية السائدة في هذه الظرف، والتي أعقبها حملة من التحريض وصلت إلى حد دعوة الجيش المصري إلى ضرب غزة ، في الحقيقة لم ننظر إلى هذه الحملة بشيء من الاهتمام ، وذكرنا في بعض منشوراتنا على صفحة التواصل الاجتماعي ، بان حكم المحكمة لا يعدو كونه أكثر من حكم ابتدائي من محكمة ولا يمثل سياسة دولة ، إلا أن هذا الحكم اعتبر من كلا الطرفين الفلسطيني واقصد هنا حركة حماس وبعض الفصائل الفلسطينية ، والبعض المصري من الإعلاميين والكتاب ، وكان القيامة قد قامت ولم تقعد ، من الجانب الفلسطيني كان حكم المحكمة بمثابة ضربة كبرى توجه للمقاومة وتاريخ النضال الفلسطيني ، ومن جانب البعض المصري أن هذا الحكم نهائيا ويجب على الجيش المصري توجيه ضربة عسكرية قاصمة لقطاع غزة ، وهنا يتساوى الشعب الفلسطيني وإسرائيل في نظرهم .
أن قرار الحكومة المصرية بالطعن على الحكم السابق ، يدل بشكل قاطع رفض الحكومة المصرية أو بمعنى مصر الرسمية لهذا الحكم ، وكما صدر قضائيا يجب اسقاطة قضائيا أيضا ، وفي هذا الفرار في اعتقادي درسا أو دروسا يجب أن نتعلمها نحن الفلسطينيون منها :
- عدم التسرع في الاتهامات والانتقادات الحادة عند صدور أي قرار من أي جهة مصرية ، لان الاتهامات والانتقادات الحادة وما يصاحبها من عبارات التخوين والتجريم من شانه تعكير صفو النفوس ، وتكوين ردات فعل ربما تكون غير محسوبة جيدا .
- عدم الانجرار وراء ترهات بعض إعلاميي الفضائيات في مصر لأنها قذ تكوم مقصودة للاستفزاز وتكوين لوبي مصري عدائي ضد شعبنا ما يعكر صفو العلاقة الراسخة بين الشعبين .
- لا بد من المعرفة التامة عندما نقف عند حدود مصر أننا أمام اكبر دولة عربية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معني ، دولة لها هيبتها وقوتها وتاريخها الطويل ، دولة تصدت لعدونا المشترك وفقدن مئات الآلاف من أبنائها شهداء في صراعها معه
- من حق الدولة المصرية ممارسة سيادتها على أرضها والحفاظ على هيبتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ، ونحن من مصلحتنا السابقة والحالية والمستقبلية أن تنعم مصر بالهدوء والاستقرار والأمن والنماء ، بل أرى من واجبنا التاريخي والجغرافي الأخوي مساعدة الإخوة في مصر للحفاظ على مصر قوية منيعة ففي قوتها ومنعتها قوة لنا .
- أن مصر الشقيقة وشعبها العربي الأبي لن يقدموا أبدا على ايذاء قطاع غزة ، تما ما كما لن يجعل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من مصر عدوة له ، كيف وهناك صلات دم و قرابة بين الشعبين فعشرات الآلاف من المواطنات المصريات متزوجات من فلسطينيين وهؤلاء أصبح لهن أبناء وأحفاد أي أن الآلاف من الفلسطينيين لهم من الاخوال والخالات وأبناء الخال والخالات من المصريين وكذلك بالنسبة للمصريين في فلسطين .
إننا وإذ ننظر إلى قرار الحكومة المصرية بالطعن عل الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة خطو في الاتجاه الصحيح ، وبداية لعودة العلاقات المصرية الفلسطينية إلى مسارها الطبيعي ،وإذ نأمل إصدار حكما جديد بإلغاء ما صدر ، فإننا نأمل من الحكومة المصرية الإيعاز إلى بعض وسائل الإعلام للتوقف عن التحريض ضد الفلسطيني ومحاولات شيطنته ، في الوقت الذي ندعو فيه البعض الفلسطيني احترام إرادة الشعب المصري والتوقف عن كل ما يسيء لهذه العلاقة ، فمصر ستبقى هي الحصن العربي الأخير لشعبنا وقضيته .
عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة
لقد اتخذت اللجنة القيادية العليا لحركة فتح سيئة السيط والسمعة في أداء عملها التنظيمي قراراً واضحاً بتجميد نشاط العمل التنظيمي في المحافظات الجنوبية يشمل وقف عقد المؤتمرات في المناطق والأقاليم والمكاتب الحركية ومنع إقامة أي فعاليات مركزية أو فرعية للحركة وذلك بعد صدور البيان الأول والذي يحمل اسم الحراك الفتحاوي وفيه من التهديد والوعيد باستهداف قيادة الحركة وفعالياتها وإنهم لن يسمحوا للحركة بتنظيم نفسها وإعادة ترتيب أطرها التنظيمية بطريقة ديمقراطية إلا بعد عودة رواتبهم وحل أشكالياتهم والنظر في بعض القضايا المتعلقة ببعض الإجراءات التنظيمية المتخذة في غزة وغيرها ....
وإننا نري استجابة اللجنة القيادية العليا لهذه التوجيهات وانصياعها لرغبات بعض المفصولين الذين تم فصلهم بقرار رئاسي من الأخ محمود عباس"أبو مازن"يقودنا حتماً إلى سلب إرادة الحركة والاستيلاء عليها وضرب وحدتها والقضاء على إرادتها الحرة المستقلة,ذلك يأتي في السياق الذي نري فيه وعلى الملأ التجنح الواضح والمستشري في المحافظات والأقاليم والمناطق والتي وصلت حد التنظيم الموازي والتنظيم داخل التنظيم.....
الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لمعالجة التدهور الحاصل في قطاع غزة وإحداث عملية تغيير جذري شامل يعيد هيبة التنظيم والاعتبار لحركة فتح ومؤسساتها ومشروعها الوطني المهدد والآيل للسقوط لا سمح الله,فإن سقوط تنظيم فتح في غزة بهذه الطريقة وجعلها رهينة في أيدي مجموعة مفصولة نتيجة الأداء الفاشل والمخزي لقيادة اللجنة العليا وصمتها العاجز أمام الجسم الموازي للتنظيم والقيادة التنظيمية البديلة ومحاولات الاعتداءات وتكليف مجموعات بهدف تصفية بعض القيادات ورموز معركة الدفاع عن الشرعية من خلال بعض المرتزقة المأجورين الامر الذي سيقودنا حتماً إلى هلاك فتح ومشروعها ودمار أبنائها .....
فالأمر لا يحتمل التأجيل أو المراوغة أو المماطلة فإما نكون أو لا نكون
اللهم بلغت اللهم فاشهد
حق الرجل المهضوم
صوت فتح/جمال ايوب
السيدة الحقيقية قادرة على أن تكون استثنائية ، وساحرة ، ومدهشة ، وتبدو عادية جدا من الداخل والخارج. لقد اشبعنا الحكماء قولاً منذ زمن بعيد بأن التواضع هو ما يجعل المرأة أكثر جمالاً ، وهذا ما يؤكده أغلب الأطباء النفسيون اليوم .. فالرجل مخلوق بفطرته ليحمي المرأة ويدافع عنها. بينما تحاول المرأة القوية ان تثبت نفسها وقوتها دائما من خلال منافستها للرجال والفوز عليهم.وقلة من الرجال يمكن ان يقبلوا ان يكونوا مهزومين في علاقة غير متوافقة مع الطبيعة البشرية .. . الرجل مثل العطر الثمين ينثر حضوره في المكان ثم إذا رحل بقيت بقاياه! والرجل سر من أسرار السعادة الدنيوية .. هبة من الله للنساء من عرفت كنهه ذاقت زينة الحياة وبهجتها وأدركت نعيم السكن إلى حي وليس إلى ميت! نعيم السكن إلى قلب وجوارح وليس إلى جدران وأسقف! واثنان لا يفترقان رجل مستقيم.. وجنة الأرض! إذا حضر الأول تحقق الثاني! والمرأة التي تعيش تحت مظلة رجل مستقيم تعرف مذاق الجنة وهي على الأرض! والرجل إذا جلجل صوته اهتزت الأنوثة وربت ومال غصن المرأة وأورق! وتدافع الأطفال يتسابقون فرحا .. جاء السعد! والبيت الذي لا يدخله رجل بيت حرمان! والحرمان أشد خطرا من الفقر! وإذا قالت المرأة الحياة تحلو بلا رجل .. تكذب .. فحقيقة واحدة لا تبطل بمرور الوقت .. إن الله خلق الرجل والمرأة يكملان بعضهما البعض .. وكل منهما ناقص في غياب الآخر! والأعمار للحياة يبدأ من عند الرجل وينتهي عند المرأة! ورحم المرأة يقذف بالرجال لكن الأساس رجل في الظهر أعطى ثم أخذ! الرجل للمرأة سند ، وللحياة نعمة ، وللبيت عماد ، وللأنوثة ري ، وللأوجاع ستر ، وللحاجات سداد ، وللشدائد فارس! وتكذب التي تقول إن وجود الرجل ليس ضرورة! ففي أقل الأشياء للرجل تأثير على المرأة! الكلمة الحلوة .. وهي كلمة منه تحييها حياة طيبة والكلمة المرة منه وهي كلمة تشقيها بحياة تعسة! أما الكلمة من غيره حتى لو كانت امرأة أخرى أقوى وأجمل ، فعمر النشوة بها قصير! ووقع صداها ضئيل! مثلها مثل شعلة الكبريت تضيء وتنطفئ بسرعة! وقوة تأثيرها إلى أجل محدود! المرأة يسعدها مديح امرأة أخرى لها.. لكن مديح الرجل يجعلها تطرب .. تحلق .. نشوة وسعادة وثقة وأملا ورضا وحبورا وبهجة وإشراقا كأنها تشهد ولادة لها من جديد! والخلاصة الرجل انتصار المرأة .. فرجل لا تزداد به المرأة قوة ومضاء رجولته ناقصة وطلته باهتة! ولولا رجال مانحون ما كان النساء بارزات بقاء! هو يعطيها المساحة وهي تزرع البذور ثم هو يسقي ويروي ثم تأتي هي وتحصد !! هكذا نجحن! ويقولون وراء كل عظيم امرأة! هراء! ما أكثر عدد العظماء الذين لم يظهر في التاريخ أثر المرأة في حياتهم! لكن التخابث الذكوري أراد أن يلجم النساء بفكرة تعويضية .. تعوضهن مصابهن في خروجهن من قائمة العظماء فابتكر هذه العبارة المعسولة! فكم عدد «العظيمات » في التاريخ مقابل عدد العظماء ؟! لذلك كانت العبارة تعويض فاقد! وطبطبة ذكورية على أكتاف النساء! ولا أحد وراء أحد! فالعظمة لا تحتاج إلى يد تدفعها إنها قوة تظهر ببطء وتشق لنفسها الطريق! وإذا كان ولا بد من مانح ومعطٍ وباذل! فما هو إلا الرجل! بنوا القواعد والنساء صعدن عليها وأصبحن واقفات! الرجال أرادوها واقفة .. فوقفت! وفي الختام تتساءلون هل أصيبت بالجنون هذه التي تكتب أقول : الجنون ليس مسبة لكن ما زلت خارج مصحة الأمراض العقلية! إنما أردت أن أطوي صفحات مللناها كلها كل يوم تتحدث عن المرأة وحقوق المرأة .. و .. و .. وأنا زهقت من السكوت عن حق الرجل المهضوم فإن شئتم جعلتم (المهضوم) صفة الحق أو صفة الرجل سيان فإني أقصد الاثنين معا .. الرجل يختار الفتاة المنطقية سحر المرأة هو في قدرتها الفطرية على التوصل الى الاستنتاجات. المنطق الأنثوي قادر على فتن الرجل. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنها قادرة
على إظهار طريقة التفكير التي لا يمكن الرجال بلوغها. المرأة لديها ترتيب دماغي مختلف ، فالاتصالات متعددة الأقطاب هناك. وأحيانا قد يكون التفكير المنطقي للمرأة هو الذي يجذب الرجال اليها. مما يشير إلى الصفات الطبيعية غير المصطنعة هي أفضل الصفات للزوجة المثالية ..
المبادرة ولدت ميتة
صوت فتح/عمر حلمي الغول
كثيرة هي الافكار، كما بني الانسان او المخلوقات البحرية او المزروعات او الظواهر بتلاوينها المختلفة، التي تعيش وتنمو وتجد صداها وحضورها في الحياة او العكس فتموت في مهدها في حال فقدت العوامل المؤصلة لها. ولكل فكرة او مبادرة شروط للنجاح، منها: اولا الشخص او الجهة الحاملة لها، مصداقيته، وثقة الناس به؛ ثانيا قدرته على الترويج للافكار او الرؤى، التي أنتجها؛ ثالثا اللحظة السياسية، التي تطرح بها؛ رابعا مدى تقبل الاخر (شخصا او جمهورا او قوى سياسية) للفكرة او المبادرة.
المدخل المكثف آنف الذكر، أعمق من حدود المبادرة موضوع النقاش، لكنه يشملها. النقاش ينصب على المبادرة القطرية، التي ارسلت للمملكة العربية السعودية، لتنقلها للقيادة المصرية بهدف دمج جماعة الاخوان المسلمين في النظام السياسي. ولم تكن القيادة القطرية تعلم، ان القيادة السعودية تخلت عن دور الوساطة بين مصر وقطر، بعد زيارة جون برينان، رئيس الCIA السرية للمملكة في 24 ديسمبر/ كانون اول 2014 لها، ولقاءاته المكثفة مع اركان القيادة السعودية: مقرن بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، ومحمد بن نايف، وزير الداخلية آنذاك، وبندر بن سلطان، رئيس جهاز المخابرات، ومتعب بن عبد الله، رئيس الحرس الوطني. مشكلة المبادرة القطرية، ليست في تخلي السعودية عن دورها في الوساطة (طبعا السعودية لم ترسل المبادرة لجمهورية مصر العربية، لعدم قناعتها بها اولا؛ ولادراكها، أن مصر لن تأخذ بها من حيث المبدأ، ثانيا) إنما في ما تضمنته من افكار غير واقعية، وكونها تحمل الرؤية الاميركية، التي تسعى لفرض الاخوان المسلمين على الرئيس السيسي وفي عموم النظام السياسي العربي، ولان قطر ليست جهة مقبولة من قبل القيادة المصرية، لا بل مرفوضة، وتلعب دورا غير ايجابي تجاهها، وتأوي الاخوان المسلمين على اراضيها، وتدعمهم للاطاحة بها.
وإذا دقق اي مراقب في ما حملتة المبادرة القطرية، يتأكد دون اي جهد، بأنها ولدت ميتة، ولا تحمل اي قيمة، وتكشف مجددا عن الدور القطري المعادي للنظام السياسي المصري، مما جاء فيها: الدعوة لحوار يضم كل القوى السياسية بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين؛ يكون الحوار في المملكة السعودية؛ تشكيل حكومة إنتقالية لمدة عام، يرأسها شخصية مستقلة؛ مع بدء الحوار يتم الافراج فورا عن المعتقلين السياسيين في السجون المصرية؛ إعادة نظر في القوانين المتعلقة بالاخوان المسلمين واليات إجراء الانتخابات، تشكيل لجنة للاعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية ... إلخ
ما ورد يشكل العمود الفقري للمبادرة القطرية، التي تعكس التوجهات السياسية للامير تميم وامارته القديمة الجديدة، رغم انه وعد المرحوم الملك عبد بن عبد العزيز قبل رحيله، بانه سيغير سياساته تجاه النظام السياسي المصري. لكنه لم يف بوعده، لان الولايات المتحدة الاميركية ترفض تقديم تنازلات من قبل قطر او غيرها من دول الخليج (وسجلت عتبها على سياسات المملكة السعودية والامارات والكويت الايجابية تجاه نظام عبد الفتاح السيسي) لصالح النظام المصري، لا بل انها تريد العكس، اي لي ذراع مصر المحروسة، وإرغامها على القبول بالشروط الاميركية وإشراك جماعة الاخوان في الحكم.
رغم ما ترغب به الادارة الاميركية واتباعها في المنطقة عربا ومسلمين، إلا انها لن تنجح في مساعيها، لان افكارها ورؤاها، التي يروج لها اتباعها ولدت فاقدة شروط البقاء والعيش والحضور او بتعبير اوضح، ولدت ميتة.
القائمة الانتخابية المشتركة
امد/ جميل السلحوت
مع أنّ انتخابات البرلمان الاسرائيلي –الكنيست- شأن داخليّ اسرائيليّ، إلّا أن نتائجها ستتخطى تأثيراتها حدود اسرائيل، وأوّل هذه التأثيرات ستكون على الأراضي الفلسطينيّة المحتلة بشكل خاص وعلى منطقة الشرق الأوسط برمّته بشكل عام، وإذا ما استطاع حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفاؤه من الأحزاب الصهيونيّة اليمينيّة المتطرّفة من الفوز في الانتخابات القادمة، فهذا يعني تأجيج سياسة التطرّف والحروب في المنطقة، كما يعني دفن الحلم بأيّ حلّ سلميّ للصّراع العربي الاسرائيلي، ووأد حلّ الدّولتين بشكل نهائيّ. تماما مثلما يعني زيادة قهر الجماهير العربيّة التي تعيش داخل اسرائيل، والتي تعاني القهر القومي والطّبقي وسياسة التمييز العنصرية في هذه الدّولة، التي يعتبرون مواطنين فيها.
ولا بدّ من التذكير هنا بأنّ موافقة الكنيست الحالية على رفع نسبة الحسم في الانتخابات القادمة، بمبادرة وموافقة الأغلبيّة اليمينيّة في الكنيست، كانت تهدف إلى تقليل أو محو التامثيل العربي في الكنيست، مراهنة بذلك على حالة التّمزّق والصّراع الحزبي الذي تعيشه الجماهير العربيّة...لكن حكمة القيادات العربيّة الحزبيّة والجماهيريّة قلبت السّحر على السّاحر، عندما اتفقت على خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، وهذا حتما سيزيد عدد أعضاء الكنيست العرب كممثلين للجماهير العربية التي ستنتخبهم. وبما أنّ العرب يمثلون 20% من مواطني اسرائيل، فإن التمثيل الصّادق لهم يجب أن يكون بنفس النّسبة...أيّ يفترض أن يصل إلى مقاعد الكنيست خمسة وعشرون نائبا من القائمة المشتركة...وقد أحسنت الجبهة الديموقراطيّة للسّلام والمساواة والتي يمثّل الحزب الشيوعي الاسرائيلي"راكح" صنعا عندما وضعت دوف حنين ضمن المقاعد الأولى المضمونة...فالشيّوعيون اليهود يؤيدون بمواقفهم المبدئيّة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويؤيدون حلّ الدّولتين، وانسحاب اسرائيل التام وغير المشروط من الأراضي العربيّة المحتلة...والحلّ السّلمي للصّراع بناء على قرارات الشّرعية الدوليّة...وهذا ليس جديدا في سياسة وأدبيات الشيوعيّين.
وإذا ما كان من المؤسف وجود عرب فلسطينيّين قبلوا التّرشّح في قوائم الأحزاب الصّهيونيّة، التي تهدف إلى كسب الأصوات العربيّة، وتفتيتها ومنع تجييرها لصالح الممثّلين الحقيقيّين للنّاخبين العرب...فإنّ الثّقة كبيرة بالنّاخب العربيّ الذي اكتوى بنار الأحزاب الصّهيونيّة التي لم تحترم إنسانيته وحقوقه منذ تأسيس دولة اسرائيل وحتى الآن. فإنّه يجدر التنويه للفلسطينيّين الذين يدعون إلى مقاطعة الانتخابات لأكثر من سبب، أن ضياع أصواتهم على القائمة المشتركة لا يقلّ خطورة عن الأصوات التي يدلي بها البعض للأحزاب الصّهيونيّة.
ولا يخفى على أحد أنّ وجود ثقل واضح للقائمة المشتركة في الكنيست القادمة سيحقق مكاسب كبيرة للجماهير العربيّة التي انتخبتها...كما سيكون لها دور واضح بالضّغط على الحكومة القادمة- بغضّ النّظر عمّن سيشكّلها- كي ترضخ لشروط السّلام العادل والدّائم في المنطقة.
الجهاد الاسلامي مشروع وطني لتحرير فلسطين
امد/ احمد جمعة
بدأت حركة الجهاد الإسلامى الفلسطينية فى احتواء الأزمات الصعبة التى تعصف بقطاع غزة، نتيجة تصرفات حماس التى أقحمت القطاع فى صراعات إقليمية كى تحقق منفعة شخصية، وقد برز نجم الجهاد الإسلامى فى الأيام القليلة الماضية من خلال زيارة وفد يضم الأمين العام للحركة الدكتور رمضان شلح للقاهرة لتقريب وجهات النظر بين مصر وحماس، ولحل أزمة القطاع التى تتمثل فى إعادة إعمار الدمار الذى خلفته إسرائيل فى الحرب الأخيرة، وتمكين حكومة الوحدة الوطنية من ممارسة مهامها فى إدارة المعابر وتسلم المقرات الحكومية كى تتولى حل الأزمات التى عصفت بغزة عقب الانقلاب الدموى الذى أعلن الجهاد الإسلامى رفضه التام لما قامت به حماس عام 2007 م
تحمل حركة الجهاد الإسلامى على كاهلها عاتق مشروع وهو تحرير كامل التراب الفلسطينى بالمقاومة ضد المحتل الإسرائيلى، ولم تقحم الحركة نفسها يوما فى أى صراع إقليمى أو تدخلت فى الشئون الداخلية لأى من الدول العربية، ويعد أول فصيل إسلامى يمارس العمل العسكرى فى قطاع غزة، وتلعب الحركة دائما دور الوسيط بين حركتى فتح وحماس لتقريب وجهات النظر من أجل القضية المركزية لهم وهى تحرير التراب الفلسطينى، ودائما ما تدعو الحركة الفرقاء الفلسطينيين لرأب الصدع وتحقيق الوحدة الوطنية للتفرغ للمشروع الوطنى المتمثل فى تحرير الأقصى.
تعتبر العلاقة بين الدولة المصرية وحركة الجهاد الإسلامى متميزة للغاية، وذلك بسبب ثقة الحركة فى أن القاهرة أحد أبرز الدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكانت أول المواقف الإيجابية التى استجابت خلالها الحركة لمصر عندما فجر الجهاد الإسلامى دبابة إسرائيلية توغلت فى حى الزيتون عام 2002م، وأدى التفجير لمقتل العديد من الجنود الإسرائيليين وتناثرت أشلائهم التى وافق الجهاد الإسلامى على تسليمها لإسرائيل بعد 24 ساعة من دعوة مصر للحركة بتسليم الأشلاء مقابل إفراج تل أبيب عن جثامين شهداء للحركة، ويعد ذلك أحد أول المواقف الفعلية التى أعلن الجهاد الإسلامى استجابته لدعوة مصر العروبة التى تعتبرها الحركة أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وأثناء اندلاع الحرب الأخيرة على غزة طرحت مصر مبادرة لوقف إطلاق النار بالقطاع وكانت حركة الجهاد الإسلامى أول من قبل المبادرة ورفضت قادته أن يكونوا جزءا من صراع إقليمى بالمنطقة كما فعلت حركة حماس.
تفضل حركة الجهاد الإسلامى منذ نشأتها العمل فى صمت ولا تساوم بمواقفها الوطنية فى أى من المحافل الدولية أو الإقليمية، فالحركة تعمل بعيدا عن الأبواق الإعلامية الرنانة -التى اعتادت حماس استخدامها - فهى تسعى جاهدة لتحقيق هدفها الرئيسى وهو تحرير كامل تراب فلسطين وشحذ همم الجماهير للقيام بواجبها الوطنى، وبالرغم من القدرة العسكرية الفائقة للحركة فهى لم توجه يوما سلاحها تجاه أى مواطن عربى عكس فصائل أخرى، وإنما تعمل دوما على تصويب سلاح المقاومة فى وجه المحتل الإسرائيلى، فحماس لا تمثل المقاومة الفلسطينية وحدها فهناك فصائل أخرى تقاوم وتناضل من أجل فلسطين بدون التدخل فى شئون الدول الأخرى .
وقد حققت حركة الجهاد الإسلامى جماهيرية كبيرة فى قطاع غزة فى السنوات الأخيرة بسبب مواقفها الوطنية الحقيقية مما تسبب فى حالة من عدم الاتزان لقادة حركة حماس التى تزايد دائما بسلاح المقاومة وتسوق له إعلاميا وكأنها هى فقط من تقاوم، لكن الحقيقة أن كل الفصائل الفلسطينية صاحبة مشروع وطنى أكثر من حركة حماس، منها حركة فتح والجبهة الشعبية والديمقراطية والعديد من حركات التحرر الوطنى التى ترفض السلوك الحمساوى المتاجر بقطاع غزة
اختيار الصديق
امد/ مروان صباح
ما يقوله البعض بأن الحياة كفيلة بتعليم المرء وهي أشبه بحجر الصوان الذي يحتاج إلى جحر اخر لتتم عملية الاحتكاك وتنتج عنهما شرارة النور والنار ، تماماً ، فأن الاحتكاك بالآخرين هو السبيل الوحيد للإنسان كي يكتسب التجارب ، ودون ذلك ، سيبقى من السهل وقوع الفرد في علاقات لا تتوفر فيها أدنى شروط الاستمرار ، ورغم ، أن التمييز صفة بشرية إلى حد أنه يعتبر امتياز حصري يتميز به دون الكائنات الآخرى ، تبقى الأغلبية العظمى غير مبالية في استخدام هذا العنصر القادر والماهر في تحديد الاختيارات ، ولو كان التمييز متاح للجميع مثل الشهيق والزفير لخلت الحياة من الألم والغدر وما شابه من هذه السلالة التربصية في اضرار الأخر ، ولو أدرك المرء ، أهمية التمييز ، لتجنب كثير من المتاعب أو على الأقل استطاع التفريق ، بين علاقات ذات صداقة وأخرى لا تتعدى المعرفة ، وهنا ، يحصل الخلط بين المصطلحين ، فالصداقة ، كلمة تدل عن جوهرها ومعناها ولا تحتاج إلى تفسير كثر ، فالصديق ، هو ، الذي تسره مسرات الأخر ويحزن لآلامه وأحزانه ، وبذلك تقوم ، الصداقة على المعاشرة والتشابه والمشاركة ، حيث ، قال ارسطور ، متى أحب الناس بعضهم البعض لم يعد حاجة إلى القانون ومهما التزموا بالقانون فأنهم لا غنى لهم عن الصداقة ، أما المعرفة العابرة ، فهي الحياة العامة ، يكثر فيها الابتسامة الصفراء واللغط وتحويل الأخر إلى سلم للصعود والطعن من الخلف .
للصداقة احكام ، تبدو كما كل شيء مُعتدى عليه ، وطالما ، المرء ينساق خلف أقدار عشوائية ويبتعد عن مفهوم الكفاءة أو على الأقل الاعتراف بها ، فأنه بالتأكيد أوجد نفسه في وكر الأفاعي ، فلصداقة أصول واضحة تختلف عما هو ممارس بحقها من سلوكيات ، حيث ، تحولت إلى ما يشبه بعلبة سجائر أو موبايل يُحمل للتسلية أو لإضاعة الوقت ، بل ، بالحد الأدنى يفترض أن تكون ، أدناها ، كف اللسان عن آذى الصديق الغائب ، وأعلاها ، الدفاع عن حقه بالتعبير حتى لو بلغ ذلك التضحية بالنفس من أجله ، لكن كيف للإنسان أن يختار قرينه وهو المفطور بجبلته على خصائص الغيرة ، فإذا ، مثلاً تعرف على كاتب ، على الفور ينتابه شعور بتقليده ويصبح لصيقً له ، حيث ، يبدأ باقتباس من علمه ومن أخلاقه ، أما إذا كان الصاحب سيء فعليك أن تتصور المدى المقتبس منه .
يقولون علماء النفس السلوكي ، أن الإنسان يتأثر ب60 % من أصدقائه و30% من أمّه و10 % من أبيه ، يعني ، تأثير الشارع عليه أشد من أمه وأبيه ، تماماً ، فالمسألة تشبه التُربة ، لذلك فأن البيئة ، هي الأصل ، لهذا ، كان ومازال من الضروري البحث عن بيئة صالحة، وإذ ، أخذنا التربة والبذرة مثلاً ، هنا ، وجئنا ببذرة رديئة ووضعنها في تربة بكر حمراء ستكون النتيجة بالتأكيد، النمو ، تماماً العكس ، فإذا ، زرعنا بذرة جيدة ذات خصائص عالية الجودة في تربة محروقة ، بالتالي ، مصيرها الموت الحتمي .
لا أحد محصن ، من الانزلاق في متاهة صحبة السوء ، فهي مفسدة للأخلاق ، لا العمر ولا التعليم ، ضمانة ، وقد يكون المرء أمضى حياته بالبحث عن المعرفة ونشرها وفي لحظة سوداء يتعرقل بشخص أفنى عمره بالانحراف الاخلاقي وحيث باتت الرزيلة وتعاطي المخدر أمرين حياة ، كما هو حال كثير من الناس اليوم ، فهؤلاء على فكرة ، معرضين لأي مساومات بالطبع ، خاسرة ورخيصة ، لأنهم مع مرور الوقت أصبحوا صغار أمام ما أدمنوا عليه ، لهذا ، من السهل أن يضحوا بأبنائهم وزوجاتهم ، فكيف حال ، أصدقاءهم ، إن جاز لنا تسميتهم بالأصدقاء .
اين جبهة التحرير الفلسطينية بعد استشهاد القائد الرمز ابو العباس
امد/ عباس الجمعه
عندما نكتب عن الشهيد القائد الكبير فارس فلسطين والمقاومة " ابو العباس " فأنت في الواقع تكتب عن فلسطين الوطن،وعن قضية العرب الأولى،ومسارها،وسيرورة النضال الوطني الفلسطيني،ومشوار الكفاح للشعب الفلسطيني فقد تماهت صورة الرجل مع صورة فلسطين.
وإن أردت أن تتعرف على شخصية وهوية ابو العباس ،فأنت في الواقع تبحث عن هوية أمة في فكر الرجل، وفي وجدانه، وعواطفه، بل تبحث عن إضاءات في ظلام الأمة، وعن حركة قومية جسدت خيار وآمال أمة بأكملها.
لاغرو في ذلك فالرجل صاغ فصلاً سياسيا وكفاحيا في تاريخ فلسطين والأمة العربية ولم يكن ممكنا أن تتبلور شخصيته وتتحول إلى كاريزما وطنية وقومية،وكيانية مكافحة،مناضلة دون انصهاره وعيا، وفكراً، وعاطفة، وممارسة مع قضايا ومعضلات الأمة العربية الكبرى وفي القلب منها فلسطين الكيان المسلوب منه، فامتد بصره بعيدا نحو أمة تنهض وتبحث عن مكان لها تحت الشمس، وعقله يكشف مكنون اليمن السعيد، وأرض بابل، ووطن عمر المختار،وفعله بدأ من لبنان متزودا فكرا، وحيوية، راسما إطارا تنظيميا وسياسيا ونضاليا ، بدأها بعملية الخالصة باكورة العمليات الاستشهادية ، وبعدها بعملية ام العقارب ،وباستخدام كافة وسائل النضال برا وبحرا وجوا حيث صاغ مدرسة جبهة التحرير الفلسطينية وتاريخها وحاضرها كي تصنع مستقبلها مع رفاقه القادة الشهداء طلعت يعقوب وابو احمد حلب وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم وقبلهم مع ابو العمرين ، ورفاقه الاحياء اطال الله بعمرهم .
لقد ملكته فلسطين واحتضنته اثناء ولادته بايام قبل النكبة،واصبح شابا،وطالباً،ومعلما ، ومناضلاً،وثائراً، فقد نسج من مخيلته وعقله، ووعيه، ووجدانه، وسهره،وأرقه، ودموعه خيوطا زاهية في متن الرواية التاريخية لوطن أضاعته مشاريع
التأمر ، انصهر مع الرواية ،فكان هو والوطن تاريخ واحد في زمن واحد،هو والوطن نبض قلب واحد لجسد واحد،هو والجغرافية كيان واحد، وهل ثمة ثائر خارج الجغرافيا والتاريخ.
كان حالماً،وثائراً في وطنيته وعروبته وقوميته يكاسر الريح،ويعاند الأمواج العاتية حيث أدرك معنى وقيمة فلسطين عربية وهو من ردد عاشت فلسطين حرة عربية ، وهو من آمن باقوال الرئيس الراحل جمل عبد الناصر ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ، كمرادف لمعنى الانتصار والعلو،فتشكلت شخصيته القومية مع مسار الوعي القومي العربي،ومواجهة سياسات التقسيم والتفتيت الاستعماري،فحافظ على اعادة جبهة التحرير الفلسطينية الى دورها الطبيعي عام 1976 ، مؤمنا بضرورة الحفاظ على القرار الفلسطيني المستقل ، مؤمنا بالعمق العربي في معركة فلسطين .
كان متوحدا مع فكره الثوري أيا كانت مصادره،ثائرا قوميا،وثائرا وطنيا،وثائرا أمميا،حيث أعطى فلسطين بعدها الوطني والمركزي في النضال كان في الواقع يبحث عن كيفية وصول المقاتل الى فلسطين،وإبراز القيمة الثورية للهوية الوطنية الفلسطينية،وباحثاً موضوعيا عن محفزات الثورة الطبقية وأداة الثورة الاجتماعية والطبقية التي لا مصلحة لها إلا باستمرار الثورة.
وهنا لا غرو في القول أن الشهيد القائد ابو العباس كان ثائرا واحدا في أيديولوجيته وأهدافه، وممارسته، في قوميته ووطنيته وأمميته، فكانت حكايته من ألفها إلى يائها حكاية ثورة،حكاية أمة ووطن، لا بل حكاية فلسطين والثائر، الحكاية يستشهد بطلها في منتصف الطريق الشاق،ولم يزل الراوي يسرد فصول الرواية، وثمة من يسأل ، هل من بطل آخر يقتفي آثار ذلك الثائر المتحد مع الوطن والتاريخ والجغرافيا والشعب ليصنع مجدا وانتصار .
في ظروف عصيبة تمر ذكرى رحيل القائد والفارس الكبير ابو العباس، عصيبة على القضية الفلسطينية التي تشهد تحولات فظيعة وخطيرة وسريعة تعاكس كل ما عمل عليه الشهيد وأعطاه حياته وكفاحه، وعصيبة على المنطقة العربية وقوى المقاومة .
حيث عاش الشهيد وناضل، وهذا ما يجب أن نقف عنده في ذكراه، فألف تحية لكل تضحياته، ليست مفاجئة النهاية التي آلت بمصير القائد (ابو العباس)، بما إنها نهاية لقائد بحجم وتاريخ أبو ابو العباس، للمدرك والقارئ لطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، وأساليب النضال في مواجهة المد الثوري الفكري الفلسطيني الذي تبلور مع بداية الستينات من القرن الماضي، حيث اعاد صياغة ملامح المواجهة وانتقالها من حالة هجوم دائمة إلى حالة دفاع اتسم بالوجود أو اللاوجود، من جيل فلسطيني صقل الكفاح ، والنضال في تجربة فلسطينية استرشد بها كل من تبنى الحرية فكرا ومنهجا للتخلص من الاحتلال، مثل وجسد مدرسة ثورية قل نظيرها في الساحة الفلسطينية من حيث التواضع والالتصاق بالجماهير وهمومها،ودفء العلاقة الرفاقية والقناعات الفكرية العميقة وتغليب المصالح العليا للوطن على المصالح الفئوية،والمساهمة الجادة والفاعلة من أجل حماية منظمة التحرير الفلسطينية ومشروعها الوطني.
وأذكر انه في ذروة الانشقاق الفلسطيني الكبير بعد الانسحاب من بيروت لعب دورا مهما ولكن للاسف لم تنجح مبادرته هو والرفيق الامين العام الشهيد طلعت يعقوب ،وقد احتدم النقاش حول دور جبهة التحرير الفلسطينية وبهتان وعدم وضوح موقفها السياسي، وطال النقاش، واتخذ بعد رحلة العلاج الى موسكو قرارا بأنحياز الجبهة الى منظمة التحرير الفلسطينية واطلاق صرخة احتجاج من نيقوسيا على ما تتعرض له المنظمة ،واصبح النقاش محتدم حول ذلك مما دفع باغلبية قيادة وكوادر ومناضلي الجبهة الى الالتزام بتوجه الرفيق الشهيد القائد ابو العباس .
لقد استطاع الشهيدين القائدين الامناء العامون ابو العباس وطلعت يعقوب ان يعيدوا اللحمة التنظيمية الى جسد الجبهة في المجلس الوطني التوحيدي في الجزائر ،وتوحيد رؤيتها وموقفها السياسي من مختلف القضايا الاستراتيجية والسياسية ، ولكن رحيل الامين العام طلعت يعقوب اثر ازمة قلبيه حادة بعد انجاز الوحدة اعطى تأثيره على الجبهة ،وبدأ الشهيد القائد
ابو العباس بالعمل على استعادة عافية الجبهة ودورها، وكانت الأمور تتجه نحو الخروج من الأزمات التي عاشتها الجبهة لفترة ، الا ان البعض لم يحلو له ذلك نتيجة الحفاظ على مكتسبات التي حققها لنفسه ، وجاء اتفاق أوسلو وما تركه على مسيرة الثورة والنضال والقضية الوطنية والجبهة نفسها من أثار وتداعيات سلبية،حيث بذل البعض في الساحة الفلسطينية جهودا كبيرة واستخدم ماكنة المال والتحريض والدس الرخيص ووظف كل طاقاته وإمكانياته وعلاقاته من اجل تشويه موقف الجبهة والضغط عليها من أجل قبول اوسلو والمشاركة فيه،ووصل الأمر حد شراء الذمم والحصار والتجويع وسد وتجفيف كل منابع المال عن جبهة التحرير الفلسطينية الا ان الشهيد القائد ابو العباس ومعه قيادة الجبهة اكدوا رفضهم لاتفاق اوسلو ووصفوه باتفاق سيئ،ولكن الجبهة بقيت امينة لمبادئها ووفية لشهدائها وأسراها ولشعبها ولتاريخها،وتجاوزت تلك المرحلة،رغم ما تركته على جسدها من أضرار،
ومن باب الحرص والغيرة على جبهة التحرير الفلسطينية التي شكلت بوصلة النضال الوطني الفلسطيني،وكان نموذجا ومثالا رائعا ورائدا للكثير من حركات التحرر الثوري ، ومن اجل الحفاظ على مبادئ ومواقف شهدائها وقادتها ،بأن ما آل إليه وضع الجبهة من خفوت صوتها النضالي والكفاحي،وتراجع ادائها وفعلها وحضورها ، ومن موقع النقد نابع من الحرص والمسؤولية،لا بد من استنهاض دور الجبهة واطلاق القدرات والطاقات المبدعة القادرة على إحداث نقلة نوعية على أوضاع الجبهة ومسيرتها في مختلف الميادين والمجالات،واعادة اعطاء عملها الكفاحي والنضالي دوره ، لتؤكد قدرة الجبهة على النهوض، وضرورة أن تقف الجبهة أمام أوضاعها بوقفة نقدية صارمة،ضرورة أن تعبر عن هويتها الفكرية والايدلوجية بشكل واضح،وضخ دماء جديدة في عروقها، وأن تنتهي ظاهرة العمل النخبوي والفوقي،مطلوب قيادات تتغلل في أوساط الجماهير، وأن تبتدع وتبدع أشكال جديدة ومتطورة للعمل والنضال وتستوعب كل الطاقات.
حتاما : نحن في الذكرى الحادية عشرة لغياب رمز الجبهة وامينها العام ابو العباس ، نقول علينا الحفاظ على جبهة التحرير الفلسطينية على تاريخها وأرثها النضالي والكفاحية بين أبناء شعبنا،ولشعبنا ثقة كبيرة بها وبأبنائها،والذين مثلوا حالات نضالية وتضحوية مميزة،وممكنات نهوضها وتقدمها، ويجب ان نمتلك وضوحا كبيرا في الرؤيا وقادر على التقاط الأحداث ومواكبتها، وأن يكون رائدا امام الجماهير في معاركها النضالية والجماهيرية في مختلف الميادين.
كاتب سياسي
الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية بالأرقام
امد/ د.ماهر تيسير الطباع
تمر السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أكثر من خمسة أعوام بأزمة مالية خانقة نتيجة للأزمة المالية العالمية وقلة الدعم الخارجي من الدول المانحة , واشتدت الأزمة المالية في شهر أيلول من عام 2011 وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية نيتها بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة , فسارعت إسرائيل إلى حجز عوائد الجمارك و الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 130 مليون دولار , مما أدي لحدوث أزمة مالية خانقة أثرت على كافة المناحي الاقتصادية و أحدثت إرباك كبير في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة الغربية و قطاع غزة , وفي نوفمبر من عام 2012 وبعد إعلان السلطة عن نيتها بالتوجه مرة أخرى إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة "بصفة دولة مراقب" , بدأت التهديدات الإسرائيلية تطلق من جديد تارة بحل السلطة وتارة بوقف تحويل عوائد الضرائب و الجمارك الشهرية , وتارة بوقف التعاون الاقتصادي , وفي حينه و بتاريخ 11/11/2012 كتبت مقالة بعنوان الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية إلى متى؟ , واليوم وبعد مرور عامان ونصف على هذه المقالة يتكرر المشهد مرة أخرى و يزداد الواقع المالى للسلطة الوطنية الفلسطينية سوأ , حيث أننا لم نفعل أي شى لتلافى تلك الازمات المتكررة.
وتعاني السلطة الوطنية من ديون متراكمة بلغ حجمها بحوالي 4.8 مليار دولار أمريكي موزعه كالتالى 1.2 مليار دولار للبنوك , 1.6 مليار دولار مستحقات لصندوق التقاعد , 500 مليون دولار للقطاع الخاص, هذا بالإضافة للديون الخارجية والتى تتجاوز المليار دولار.
وعلى صعيد الموازنة فقد بلغ حجم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية لعام 2014 بحوالى 4.216 مليار دولار وبلغت نسبة العجز الكلى في الموازنة 1.629 مليار دولار, و مما يؤخذ على الموازنة الفلسطينية بأنة تم تخصيص مبلغ وقدرة 1.078 مليار دولار من الموازنة العامة للأجهزة الأمنية وهو ما يمثل 28% من الموازنة الإجمالية , في حين أنة تم رصد مبلغ وقدرة 350 مليون دولار للنفقات التطويرية وهي تمثل 8.3% من إجمالى الموازنة.
وبمقارنة موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية بين عامي 2014 و 2007 نجد ارتفاع بحوالى 54% بالموازنة العامة , حيث بلغت موازنة عام 2007 بحوالي 2.3 مليار دولار , و يأتي هذا الارتفاع الكبير في الموازنة خلال سنوات الانقسام السابقة من عام 2007 إلى 2014 , بالرغم من توقف المشاريع التطويرية الحكومية في قطاع غزة وعدم تحميل النفقات التشغيلية للمؤسسات الحكومية ضمن الموازنة العامة.
وتمثل فاتورة الرواتب و الاجور 47% من موازنة عام 2014 حيث بلغت مبلغ وقدرة 2.018 مليار دولار وبمقارنة مخصص الرواتب و الاجور بين عامي 2014 و 2007 نجد ارتفاع فاتورة الرواتب خلال سبع سنوات بنسبة 33% حيث بلغت فاتورة الرواتب والأجور في عام 2007 بحوالى 1.370 مليار دولار , ويأتي هذا الارتفاع بالرغم من توقف التوظيف و التعيينات الجديدة من قطاع غزة وتوقف العلاوات و الترقيات و الدرجات لموظفي قطاع غزة خلال تلك الفترة.
ومن الملاحظ أن إسرائيل وخلال السنوات السابقة تستخدم أموال الضرائب والجمارك التى تجبيها لصالح السلطة الوطنية الفلسطينية ألعوبة لخدمة مصالحها و أجندتها السياسية فأحيانا تسارع إلى حجز الأموال وأحيانا تسارع إلى تحويل الأموال , ومن المتوقع أن تواجه السلطة أزمة مالية خانقة خلال الأشهر القادمة ستؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية و الاجتماعية.
وفي اعتقادي بأنة أن الأوان لاتخاذ إجراءات فاعلة لترشيد النفقات الجارية و التشغيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية خاصة في بند الرواتب والأجور , كما يجب زيادة النفقات التطويرية في الموازنات القادمة.
والسؤال المطروح الآن هل ستشهد موازنة عام 2015 والتى لم تنشر حتى هذا اللحظة بعض التغيرات الجذرية و الجوهرية بما يتناسب مع الواقع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية؟
مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجـــه أخـــر !!!!
امد/ م. وهير الشاعر
لا شك بأن الأيام تثبت بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو رجل دولة تنطبق عليه كل المواصفات الفنية المطلوبة في ظل ما توفر له من إمكانيات لذلك من خلال علاقاته الدولية ، وكيف إستطاع أن ينسج من خلالها علاقات قوية وأن يتم إستقباله في كبرى دول العالم كرئيس دولة ولا زال يلاقي نفس الإحترام حتى لو كان الشكلي والبروتوكولي في سياق المفهوم السياسي الذي يعتمد إستراتيجية الدول على أنه ليس هناك صديق دائم ولا عدو دائم ، وإستطاع أن يستثمر حرارة دم الفلسطيني النازف وألامه وأوجاعه من حصار هو شريك فيه وذلك في نجاحه كرجل دولة بإمتياز وأن يخرج بأقوال تتناغم مع ما يريد أن يستمع إليه المجتمع الدولي للحفاظ على مكانته كرئيس وهذا أحد أوجه الحقيقة لا أحد ينكره، بالمقابل هو لا يمانع بأن يقدس جهاراً نهاراً التنسيق الأمني الذي يحافظ في جوهره على بقائه في المشهد كرجل دولة، ولا يمانع أن يعطي تعليمات لأن تقتحم قوات أمنه المخيمات الفلسطينية الأمنة وتحطيم أثاث بيوتهم وإعتقال أبنائهم ، ولا يمانع
أن يقمع حرية الرأي التي تنتقد سياسته ولا تتماشى معها بكل ما أوتي من قوة ، ولا يمانع أن يغلق بيوت عامرة لمجرد الإختلاف بالرأي وتحطيم أسرهم بكل جبروت وقسوة لا تليق بمسمى رجل دولة ، لا بل لا يمانع أن يسحق معارضيه والإطاحة بهم وتشويه سمعتهم ، ولا يمانع بقائمة طويلة قذرة تؤكد أن للحقيقة عنده أيضاً أوجه أخرى!!! ، فكيف لا وهو الذي يحرص بكل ما أوتي من قوة على ترسيخ مبدأ الإنفصال بين شطري الوطن وجعل قضيته مسرحية هزلية كلما إقترب الجميع الوطني من التوافق على إنهاء الإنقسام الذي ينهشها وما ترتب عليه من جراح وألام في الخاصرة الوطنية، وكيف لا وهو ينظر إلى غزة وأبنائها نظرة إستعلائية وبأنها العدو اللذوذ لا بد من تركيع وإذلال أهلها وأبنائها، وكيف لا، وكلما جاء من يخفف ألامها وألام أبنائها ، يطلق العنان لأبواقه المأجورة لإتهامها بالمؤامرة وبأنها تريد الإنفصال عن ملكه وعرشه متناسياً بأنه هو من يعمل على تعميق ذلك ويسعى إلى ترسيخه ، فكيف لا وجميع من يعملون على مداواة جراح أبنائها وأبناء شعبه أصبحوا أعدائه!.
فليس من باب الصدفةً أن يخرج في هذا الوقت العصيب دولة رئيس الوزراء السابق د. سلام فياض وهو المطلع والملم بالوضع القائم ولديه تحالفاته الدولية ، ليقول قبل عدة أيام وتزامناً مع إنتهاء جلسات المجلس المركزي الفلسطيني الذي تمخضت عنه توصيات، الجميع يدرك بأن غالبيتها وأهمها لن ترى النور وستبقى حبر على ورق ، بأن سعي الفلسطينين للدولة يبدأ من غزة ولم يقل بإذلال أهلها وتهميشهم ، بل تطرق أيضاً إلى ضرورة الإلتزام القوي بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتضم الجميع في أجل لا يتجاوز ستة أشهر ، في إشارة منه أن ذلك سيمثل خطوة حاسمة في تحقيق التمكين الذاتي الفلسطيني، وأن هذه الخطوة يمكن أن تكتسب قدرة تحوّلية كافية في إتجاه معالجة، على الأقل، بعض نقاط الضعف الأساسية في المشهد الوطني، سواء منها المتأصلة في إطار أوسلو أو الناجمة عن إنقضاء الأجل المحدد فيه، وتعقيباُ على ذلك نقول هنا يدرك الجميع حقيقة أن هذا هو ما يماطل فيه الرئيس عباس أو يحاول أن يلتف عليه بين الحين والأخر بحجج واهية لا قيمة لها يدرك هو قبل غيره بأنها أصبحت مكشوفة ومفضوحة لدى الجميع وتمثل وجه أخر للحقيقة التي يحاول أن يجافيها وما قاله د. فياض يمثل صوت لن يعجبه ولربما يعمق العداء معه.
وهنا نستطيع القول بأنه ليس صدفة أيضاً أن ترفع غزة يافطات لصور حكام دولة الإمارات إحتراماً للجميل الذي قدموه والتي جعتلها تستعد لتتزين إستعداداً لزفاف أربعمائة عريس وعروس شباب في الرابع من نيسان 2015 لفتح بيوت جديدة لهم وإضفاءورسم البسمة على وجوههم ووجوه أهليهم وذلك بمبادرة إنسانية رفيعة المستوى بالهدف والمضمون من مؤسسة فتا التي ترأسها د. جليلة دحلان زوجة عضو المجلس التشريعي محــمد دحلان الخصم اللذوذ للرئيس محمود عباس ، لا بل تجاوزت هذه المؤسسة الإنسانية ذلك بالإعلان عن دعوتها بضرورة تأسيس هيئة وطنية للعمل التطوعي في فلسطين لتشغيل الشباب ومنحهم الفرصة وخدمة الوطن وإخراجهم من حالة الاتكالية إلى فتح أفاق جديدة لمستقبل أفضل، في رسالة واضحة تقول أن الجميع أصبح يرفض أن يبقى اسيراً للوهم ويقول كفاية للتحايل على قضية شعب ولابد من كشف الوجه الاخر للحقيقة وأن الوقت الذي يحارب فيه الرئيس عباس بكل قسوة من أجل حرمان ألاف الأسر من الحياة الإنسانية الطبيعية بطريقة بشعة هناك من يسعى لفتح بيوت لها وإعمارها وضخ الحياة فيها !!.
ليس من باب المصادفة أيضاً أن تبادر دولة قطر لتتحرك سريعاً في نفس السياق للوفاء عملياً بتنفيذ تعهداتها في عملية إعادة إعمار قطاع غزة وذلك من خلال البدء الفوري ببناء ألف وحدة سكنية لمن فقدوا بيوتهم في العدوان الشرس والهمجي الأخير على قطاع غزة بالإضافة للمشاريع القائمة التي تنفذها في الوقت الذي حاول فيه عاجزاً الرئيس محمود عباس لتكون عملية الإخراج للمشهد بطريقة مغايرة طوال الفترة الماضية تأكيداً لأن للحقيقة معه وجه أخر!!!.
وهنا جاء دورنا لنقول أننا كصاحب قلم حر ويصنف بأنه جريئ وصاحب مصداقية لا يخشى في الله لومة لائم في أن نسلط الضوء على الحقيقة كما هي بدون رتوش بالرغم من المحاولات المستمية لثنينا عن قولها وخاصة أن الجميع أصبحوا على يقين بأننا أمام رئيس بات عرشه مهزوزاً وهشاً وأصبح هناك كل اليقين بأن للظلم نهاية كما كان له بداية، وأوجه الحقيقة لابد وأن تنكشف يوماً ما وأصبحت ليست بعيدة والخوف والقلق للرئيس عباس وفريقه من أن يكون عام 2015 هو نهاية الحكاية كما بدأت في غفلة من هذا الزمن في عام 2005 في أكثر مرحلة إتسمت بالقسوة والتناقضات لحقائق كل
واحدة منها تحمل وجه مختلف عن الأخر لتسجل رواية تاريخية بحلوها ومرها إعتادت أن تؤجل كل شئ تحت بنود أكثرها جمالاً هو أعمقها بشاعة، لتقول أن مع الرئيس محمود عباس للحقيقة دائماً وجه أخر! ......
ليبرمان :- الموت لعرب الداخل بالفؤوس..والإعدامات للأسرى
امد/ راسم عبيدات
مع إقتراب موعد الإنتخابات الإسرائيلية تتبارى وتتسابق وتتصارع الأحزاب "الإسرائيلية"،وتستخدم كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة،لكي تصل الى البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" ومن اجل الحصول على ثقة المواطن والناخب الإسرائيلي،ويتم نشر كل الغسيل الوسخ والكشف عن كل أشكال وانواع الفساد والرشاوي وهدر المال العام والفضائح الجنسية والشخصية لقادة الأحزاب الإسرائيلية أو الكادرات والموظفين المحسوبة عليها،ويتم توظيف ذلك في المعركة الإنتخابية،ولكن ليست هذه بالعوامل الحاسمة لنيل ثقة الناخب والجمهور الإسرائيلي،فكل الأحزاب الإسرائيلية مثقلة بالفساد والرشاوي والفضائح الجنسية والشخصية،بل ما يلعب الدور الحاسم في كسب ثقة الناخب والجمهور الإسرائيلي،هما قضيتنا تكثيف وتشجيع الإستيطان والمواقف المتطرفة والمتشددة من العرب الفلسطينيين،فمن يدعم الإستطيان أكثر ويبني اكثر،بالذات في القدس،ومن "يوغل" في الدم الفلسطيني أكثر،فطريقه الى البرلمان "الإسرائيلي" الكنيست أضمن وأسرع.
وليبرمان واحد من كبار بلطجية المافيا الروسية،الذي جاء الى اسرائيل ،وأصبح وزيرا لخارجيتها،لم يترك شكلاً من أشكال الفساد والرشاوي والإستيلاء على الأموال بطرق غير مشروعة إلا ومارسه وسلكه،ولكن هذا لم يكن عائقاً امامه للفوز بالإنتخابات الإسرائيلية.واليوم في حمى الصراع الإنتخابي الإسرائيلي،فهو يعرف جيداً من أين تؤكل الكتف،وكيف يلعب على مشاعر وعواطف الإسرائيليين،لكي يوظف ذلك في خدمة مشروعه الإنتخابي،حيث أنه أطلق العنان لجموحه وأنفلت من عقاله،ليقول رداً على توحد اغلب مركبات ومكونات الطيف السياسي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني،في قائمة عربية واحدة لخوض الإنتخابات "الإسرائيلية" وكذلك تصدي العرب للأحزاب الصهيونية المتطرفة التي جاءت لتمارس دعايتها في الوسط العربي،بأنه يجب العمل على التخلص من المثلث وتبادل أرضه وسكانه مع السلطة الفلسطينية،في إطار مشروعه العنصري (تبادل الأراضي)،مشروع التطهير العرقي للتخلص من سكان المثلث العرب،والذين يرى فيهم بمثابة السرطان الذي يتهدد يهودية الدولة، وكذلك من يتصدون لغلاة المستوطنين والمتطرفين الصهاينة من عرب الداخل يجب قتلهم بالفؤوس،تعبيراً عن نهج وفكر يتطابق مع الداعشية في الوطن العربي،ولم يكتفي ليبرمان من هذا النضح بالعنصرية والتطرف وبث السموم،بل انه قال في حالة فوزه في الإنتخابات الإسرائيلية،فإنه سيعمل على سن قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين الأمنيين،وهذا ليس بالمستغرب عن ليبرمان،فهناك الكثير من الأحزاب الصهيونية المتطرفة تشاركه أراؤه وأفكاره،وهو جزء من المعسكر او التيار الصهيوني الحاكم،الذي يعتقد بأن الظروف مؤاتية له لتنفيذ برامجه بمواصلة الإستيطان وعدم الإعتراف بالحقوق الفلسطينية المشروعة وتأبيد وشرعنة الإحتلال،والأمن لم يعد المحرك الأساسي للسياسة الإسرائيلية،بل أصبح واحد من تلك العناصر،والمحرك الأساسي،هو الإستيطان،حيث أصحاب هذه النظرية يقولون انه الفرصة الان متاحة للإحتفاظ بالإستيطان والأمن والسلام معاً.
ليبرمان أجرى اتصالات ولقاءات مع العديد من قادة الدول العربية وغيرها،في إطار مشروع يصفي القضية الفلسطينية،ويمهد لإقامة اسرائيل الكبرى،مشروع حل للقضية الفلسطينية وفق مشروع إقليمي،مستغلاً التطورات الحاصلة في العالم العربي،وما قد يتمخض عنها نتيجة الصراعات والحروب المذهبية والطائفية والأثنية من كيانات إجتماعية هشة،تكون تحت المظلة والسيطرة الإسرائيلية.
ما قاله ليبرمان بحق شعبنا الفلسطيني وأسرانا في سجون الإحتلال،هو نتاج لسياسة عنصرية مغرقة ومشبعة بالتطرف،فها هي شرطة الإحتلال،وبالتحديد من بعد خطف وتعذيب وحرق الشهيد الفتى ابا خضير حياً في 3/تموز/2014،تعد قوائم سوداء للمعتقلين والنشطاء المقدسيين،وتسلمها لبلدية الإحتلال،لكي يتم اتخاذ عقوبات إضافية
على المقدسيين المعتقلين وعائلاتهم وأسرهم،عدا العقوبة المتخذه بحقهم على خلفية نشاطهم الجماهيري والسياسي والكفاحي،مثل جباية ديون ضريبة "أرنونا" مسقفات،مخالفات بناء،ديون مستحقة لشركة المياه "جيحون"، هدم منازل وغيرها،سياسة العقوبات الجماعية بحق القدس والمقدسيين.
نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي المقدسيين الثمانية،جرى اعتقالهم وتجري الان محاكمتهم،لكونهم عبروا عن أرائهم ووجهات نظرهم ضد سياسات واجراءات وممارسات الإحتلال القمعية،وليبرمان يدعو إلى القتل بالفؤوس والإعدامات،يجري إمتداحه وتشجيعه على هذه السياسة،فأي عنصرية هذه يا دولة الإحتلال..؟؟؟
Quds.45@gmail.com (Quds.45@gmail.com)