المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 13/03/2015



Haneen
2015-03-16, 11:52 AM
<tbody>
الجمعة : 13-3-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v حكم الحزب الديمقراطي في تركيا وتسلمه السلطة عام 1950
الكرامة برس /أيمن هشام عزريل

v من فلسطين رسالة شكر وتقدير للإعلام الجزائري
الكرامة برس /طارق زياد ابو عين

v من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "

v الثقافة الفلسطينية بين الماضي والراهن
صوت فتح/شاكر فريد حسن

v الى من يهمه الأمر / كيف نستذكر الجرحى في يومهم الوطني
صوت فتح/عطية ابوسعده

v ناقوس الفلتان يدق ... فأحـذروه قبل الطّوفان !
صوت فتح/أ . سامي ابو طير

v الحالم الاصفر ...موفق مطر
صوت فتح/رمزى نادر




v عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة

v ورحل زهدي القدرة
فراس برس/ سميح خلف

v الانتخابات الإسرائيلية تنافس بين اليمين واليمين
امد/ ماجد عزام

v الثقافة الفلسطينية بين الماضي والراهن
امد/ شاكر فريد حسن

v الى من يهمه الأمر / كيف نستذكر الجرحى في يومهم الوطني
بقلم: عطية ابوسعده

مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

حكم الحزب الديمقراطي في تركيا وتسلمه السلطة عام 1950
الكرامة برس /أيمن هشام عزريل

بلميهمنا هنا طبيعة السياسة الخارجية التي تبنتها تركيا في ظل حكومة (عدنان مندريس)، مع الدول الإقليمية، والمجاورة، ومنها العراق، ففي ظل تلك الحكومة خرجت تركيا من عزلتها الدولية، والإقليمية، واتجهت نحو إقامة تحالفات انطلاقاً من شعور قادتها المستمر بالخطر الذي يهدد سيادة، وأمن ووحدة الأراضي التركية، ومن هذه التحالفات هو حلف بغداد عام ١٩٥٥، الذي كان العراق أحد مؤسسيه، وعضواً فاعلاً فيه أيضاً، الذي انعكس إيجاباً على علاقات البلدين إذ مهد في حل المشاكل العالقة بينهما.

استغلت أحزاب المعارضة التركية، وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الفشل المتوالي للبرامج الحكومية في معالجة الواقع الاقتصادي ، في الدعوة إلى اجراء انتخابات جديدة ، وقد ظهر اثر ذلك في انتخابات ايار عام ١٩٥٠، إذ تمكن الحزب الديمقراطي بزعامة جلال بايار من الفوز بانتخابات ١٤ أيار عام ١٩٥٠، والتي أدت إلى وصول الحزب إلى سدة الحكم وبموجبها اصبح جلال بايار رئيساً للجمهورية، وعدنان مندريس رئيساً للوزراء، ورفيق كورلتان رئيساً للمجلس الوطني الكبير، وتعهدت الحكومة باتباع برنامج سياسي، واقتصادي أكثر ليبرالية.

لم يكن فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات، وتسلمه الحكم انعطافه سياسية تقدمية في تاريخ تركيا المعاصر، وإنما كان مظهراً من مظاهر الرغبة في التجديد ولدته دكتاتورية الحزب الواحد التي استمرت أكثر من ربع قرن، حسب قول أحد تقارير المفوضية العراقية في أنقرة.

على أية حال، وجه الحزب الديمقراطي السياسة الداخلية في تركيا طيلة مرحلة الخمسينات، أما السياسة الخارجية فقد كان مميزاً فيها بالرغم من خضوعه للدستور التركي لعام ١٩٢٤، الذي يؤكد فيه قومية السياسة الخارجية، إذ اتسمت فترة تولي الحزب الديمقراطي من الناحية الخارجية بالارتباط مع الغرب بسلسلة من الأحلاف منها الانضمام إلى حلف شمال الاطلسي عام ١٩٥٢، والانضمام إلى حلف البلقان عام ١٩٥٣، وأخيراً الانضمام إلى حلف بغداد عام ١٩٥٥، فضلاً عن الاشتراك مع الولايات المتحدة الامريكية (١٥) دولة حليفة في الحرب الكورية عام ١٩٥٠، وعقد معاهدات ثنائية مع





الولايات المتحدة الأمريكية، وتزامن هذا التوجه مع توجهات إيران نحو الاحلاف أيضاً مما جعل تقاربهما طبيعياً، وقد اكتسبت العلاقات التركية الإيرانية للفترة من عام (١٩٥٠-١٩٥٣)، أهمية تاريخية استثنائية كونها زاخرة بالتطورات الداخلية التي تركت أثراً واضحاً على السياسة الخارجية للبلدين. ركز الحزب الديمقراطي بعد وصوله إلى الحكم في تركيا بمحاولة إعادة جسور العلاقات مع العالم الإسلامي الذي يضم الأقطار العربية بالإضافة إلى إيران وافغانستان، وهو المحيط التي كانت تركزت فيه نشاطات وفعاليات الدولة العثمانية فيما سبق.

أعلن جلال بايار خلال افتتاحه المجلس الوطني الكبير في الأول من كانون الأول عام ١٩٥٠، عن برنامج حكومته بما يخص السياسة الخارجية قائلاً "أن علاقتنا مع الجارة "إيران تتميز بالصداقة وأن اقتصادنا مع الإيرانيين يزداد متانةً لتشابه السياسة الاقتصادية لبلدينا وأننا نسعى إلى أن تتقوى علاقاتنا في المجالات كافة، ولا تقتصر على مجال واحد فقط".
وعبرت صحيفة (ظفر) الناطقة باسم الحزب الديمقراطي في الرابع من نيسان عام ١٩٥١، عن رغبة الحزب في تعزيز العلاقات التركية الإيرانية لأن من شان ذلك (كما ترى الصحيفة المذكورة )، أن يحقق تضامنا بين دول الشرق الأوسط الذي يمكن أن يقف بوجه المد الشيوعي ويتصدى له واستطردت قائلة "أن أي توثيق لعلاقات تركيا مع دول الشرق الأوسط سيجلب الفوائد السياسية والاقتصادية وغيرها لدول هذه المنطقة التي تواجه تحديات مشتركة".

وفي العاشر من نيسان عام ١٩٥١، دعا (مجاهد طوبلاك) محرر صحيفة (ظفر) في مقال له إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الشرق الأوسط، لأن تركيا تعد ذلك شاناً خاصاً بها.

إلا أن بعض المحليين السياسيين يرون أن تركيا محكومة في واقع الأمر من قبل الجيش ولا تستطيع في ضوء تلك المعادلة الأحزاب السياسية التركية التمتع بديمقراطية حقيقية حتى وإن حصلت على أغلبية الأصوات في الانتخابات.

أما موقف الدول العربية، فقد استأثرت أحداث تركيا باهتمام الحكومات العربية، والرأي العام العربي، فأعلنت الحكومة العراقية أنها تعد الحركة العسكرية في تركيا حدثاً داخلياً يهم الأتراك أنفسهم وتستنكر أي تدخل أو ضغط خارجي يوجه إلى تركيا، وقد عقد السفير التركي في بغداد مؤتمراً صحفياً أوضح فيه أسباب الانقلاب ودوافعه، أما الحكومات العربية الأخرى، فقد التزمت الحذر ازاء الأحداث وعدته شأناً داخلياً.

من فلسطين رسالة شكر وتقدير للإعلام الجزائري
الكرامة برس /طارق زياد ابو عين

بأسمى واسم عائلتي أتقدم بالشكر والتقدير الى كل الإخوة الأعزاء فى وسائل الإعلام الجزائرية المكتوبة والمسموعة والمرئية ولجزائر العزة والكرامة وبلد المليون ونصف مليون شهيد ولشعبها المناضل الأصيل المخلص للقضية الفلسطينية ولهموم شعبها والذى يعتبر فلسطين قضيته الاولى وعلى سلم اولويات الدولة الجزائرية ومؤسساتها الرسمية والشعبية ومع فلسطين ظالمة او مظلومة وكل الشكر والتقدير لسفارة دولة فلسطين فى الجزائر ولسعادة الاخ السفير المناضل لؤى عيسى ، وأتقدم بالشكر الجزيل للعمل الجبار والرائع الذى قامت به السفارة فلسطينية بالجزائر وبالتعاون مع جمعية نادي الأسير الفلسطيني و هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، و الشكر الخاص للأخ المناضل والأسير خالد صالج (عز الدين) على جهده وتعاونه في إصدار المجلة الكاملة عن والدي الشهيد " زياد "والعمل على كتاب يضم فيه أروع ما كتبوا عن والدي وسيرة والدي وعمله النضالي ، وأيضاً أشرف على إصدار المئات من الاعدد والملاحق والتي خصصهم حول قضايا الأسرى والقدس والشهداء القادة ونشرت في الصحف الجزائرية ومنهم على سبيل الحصر لا التعميم صحيفة الشعب الجزائرية وصحيفة المواطن وصحيفة الجزائر وصحيفة صوت الأحرار وصحف أخرى كثيرة طيلة الأيام الاولى من استشهاد والدي وحتى ذكرى الأربعين لاستشهاده (التأبين) والتي توجها بإصدار العدد الخاص من مجلة "صوت الشهيد" عن والدي رحمة الله عليه والتى وزعت فى حفل التأبين فى القصر الثقافي الفلسطيني فى رام الله .ونقل أيضاً كلمة والدتي الغالية ونشر كلمات المشاركين فى التأبين وقام أيضاً بنشر قضية الأسرى بالجزائر وعلى أوسع نطاق في كل وسائل الإعلام ، نشكره على جهوده الطيبة ونفخر بكل الإبطال الأوفياء لفلسطين وشهداءها ..كل الاحترام لكم فى الجزائر ، وهذه




نبذه عن أعمالهم حول الأسرى وقضيتهم العادلة.فقدانضمت صحيفة "المواطن " الجزائرية اليومية لوسائل الإعلام التي منحت الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي حيزا كبيرا من اهتمامها وإثارة قضاياهم وتسليط الضوء عليهم . وافاد خالد صالح ( عزالدين) مسؤول ملف الاسرى في الجزائر ان الحملة الإعلامية الواسعة التي أطلقتها سفارة دولة فلسطين فى الجزائر لتدويل قضية الأسرى وتوسيع دائرة الاهتمام الإعلامي فيها حظيت باستجابة واسعة وغير مسبوقة من كافة وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية والحزبية واهتمام شعبي وجماهيري والتي تتسابق في نشر قصصهم وحكاياتهم وإبراز بطولاتهم ومعاناتهم لكسر العزلة التي تفرضها اسرائيل وتعزيز دائرة الدعم والمؤازرة لقضيتهم

الأستاذ خالد صالح (عزالدين) المكلف من سفارة فلسطين بملف الاسرى ، اوضح ان صحيفة "المواطن " منحت الأسرى ثلاث صفحات يوميا إضافة لملحق اسبوعى يتكون من 16 صفحة تحت عنوان " الاسرى قضيتنا في الجزائر " ، موضحا ان ذلك يعني توفير نافذة حرة للأسرى بمعدل 120 صفحة شهريا في صحيفة واحدة مما يشكل نقلة نوعية هامة في تعزيز مسيرة دعم الأسرى التي طرا عليها تطور كبير منذ مطلع العام الجاري. وبدات اول تفاعل اعلامي جزائري مع قضية الاسرى قبل ثلاثة اعوام بمبادرة من سفارة دولة فلسطين فى الجزائر ومسؤول الملف فى السفارة لتحريك الراي العام العربي ، واحتضنت صحيفة الشعب الجزائرية اول مبادرة

من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "

مازال هذا البوق التافه ينعق كالغربان وينبح كالكلاب في كل اتجاه استرزاقا وبحثا عن المزيد من عطايا السلطان ،
موفق مطر !!! هذا القلم المأجور المرتزق الذي يُستخدم للتجارة ببضاعة فاسدة ، لنه بازار للانهزام والفساد والتسلق والفتنة ،

هذا الغير موفق ، وقبل سنوات قليلة كان يتغنى شعرا ومدحا بالقائد الفلسطيني محمد دحلان ، حينما كانت مصلحته واسترزاقه علي باب القائد ابو فادي ، وفجأة انقلب كالثعبان ينفث سمومه الغادرة لنشر الفتنة بين ابناء حركة فتح العملاقة
يا موفق ... لم ولن توفق ابدا في نشر سمومك واراجيفك واوهامك المريضة ايها المتسلق الغادر ،

فشعبك في سوريا يُذبح وأنت صامت لا تنطق بكلمة ، واطفال سوريا يُحرقون ويُمزقون أشلاء ، ولم يتجرأ قلمك الضال ان يواسي ويساند آلامهم ، وتفرغ قلمك المأجور المسموم لنشر الفتنة والنيل من قادة الحركة التي احتضنتك ايها الصغير الغادر ،

اخرس يا موفق ... وكفاك ذبحا في عنق غزة ، غزة الشموخ والنخوة ، غزة التي احتضنتك ايها الاصفر اللئيم العين ،
اصمت ، وكفاك عواء ... فالكلاب الضالة يزداد عواؤها كلما احتاجت لمزيد من العظم ... ولكن الكلاب تبقي وفية لمن يلقي لها عظمة ويطعمها ، اما انت فوقفت كالذليل علي الباب تستجدي مزيدا من العظم حتي اكتفيت ، فبحثت عن المزيد علي مائدة اخري ،
ومازالت اطماعك تراودك ، طمعا بالمزيد والمزيد من سلطان يعشق الكلاب ويطربه نباحها ،
فاكتب ما شئت وقل كل ما لديك واخرج كل سمومك ، فلا ولن يضير السحاب نباح الكلاب ،

اعرض نفسك للبيع وسخر قلمك للإيجار والسمسرة ، فمن يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر ، فانت تعودت ان تكن خادم لمن يدفع ، فسخرت نفسك مدافعا عن تجاوز القانون واقتحام مكاتب النواب ، وتناسيت ان هؤلاء النواب انتخبهم شعبهم الفلسطيني وهم ملح هذه الارض وجذورها ، فاحزم امتعتك يا موفق وارحل عنا فهذه فلسطين لها رجالها وهذه فتح لها اهلها ، عد الي بلدك سوريا فهناك قد يكن لنعيقك ثمن اكبر وتجني عطايا اكثر ،

هي غزة يا موفق لا ولن تتغير تعانق البحر وتتحدي كل امواج الغدر والفتنة ، وهي فتح يا موفق تلفظ كل الأرزقية والفاسدين ، فلا ولن يطول زمن العهر الذي جعل لك مكان ، وستزول قريبا هذه الغيمة السوداء كسواد قلبك ، لتعود فتح شامخة الي اهلها رغما عنكم ، فكثير من امثالك مروا وانتهوا الي زوال ، فلن يطول انتظارك يا موفق ، فإنها الربع ساعة الاخيرة لنهاية زمن العهر والفساد التي انت احد رموزه ، وستعرف حينها انك رخيص ولا تساوي شيئا


كل التحيات للنائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي "
كل التحيات للنائب والقيادي الفتحاوي الأصيل ماجد أبو شمالة " أبو جهاد "
يا موفق ... قد تلدغ الحشرة جوادا أصيلا ... لكن تبقي الحشرة حشرة ... ويبقي الجواد أصيلا ،
نعم يا موفق ...
نعم نحن متجنحون للحق ،،، نعم نحن متآمرون علي فسادكم ،،، ونحن منشقون عن قذارتكم ،،
هذا الوطن إن لم نعش فيه أحرار ، فلن يترحم علينا أحد ، وسنعش احرار ، وسنحيا كراما ،
وان غدا لناظره قريب ...

الثقافة الفلسطينية بين الماضي والراهن
صوت فتح/شاكر فريد حسن

تحيي جماهير شعبنا في آذار من كل عام شهر الثقافة الفلسطينية ، إدراكاً منها بأهمية ودور الثقافة كسلاح فعال ومؤثر في معارك البقاء والصمود والمواجهة ، والدفاع عن الوطن ، والحفاظ على الهوية ، وصيانة التاريخ الوطني الكفاحي الفلسطيني .

وليس من قبيل الصدفة اختيار شهر آذار لمشروع الثقافة الفلسطينية ، ففيه ولد شاعر المقاومة والثورة الراحل محمود درويش ، كما يلتقي فيه يوم المرأة العالمي وعيد الأم ويوم الأرض الخالد وبداية فصل الربيع وتفتح أزهاره ، وكل هذه المناسبات تكتسب أبعاداُ وطنية وإنسانية وثقافية .

لقد نشأت وتبلورت لدى شعبنا ثقافة وطنية تقدمية إنسانية تقدمية مقاومة ومقاتلة وملتزمة مناهضة للصهيونية والاستعمار والاحتلال . وعبر مسيرة النضال الوطني التحرري استطاع المثقفون والمبدعون الفلسطينيون تحقيق الكثير من الانجازات الثقافية ، ولم يستغلوا القضية الوطنية لأهداف وغايات ومصالح شخصية ضيقة ، بل اندمجوا فيها ووضعوها في أعماقهم ، وانغمسوا بالهم والجرح الفلسطيني ، وحملوا فلسطين في قلوبهم وعقولهم .

وقد شهدت الثقافة الفلسطينية عصرها الذهبي إبان المد الوطني الثوري وانطلاق الثورة الفلسطينية ، وظهور المقاومة الفلسطينية كعنصر أساسي في مواجهة التحديات ومقاومة الاحتلال والمحتلين ، وشكل مركز الأبحاث في بيروت ، الذي أسسه الدكتور أنيس صايغ - طيب اللـه ثراه - ، وكان يعتبر أهم وأعظم مركز أبحاث في العالم العربي ، مفخرة فلسطينية لدوره العظيم في حفظ الذاكرة وصيانة التراث الفلسطيني ، ولما قدمه من فكر سياسي وثقافي حضاري متنور ومتقدم .

لقد مرت الثقافة الفلسطينية بمراحل عدة ، وكل مرحلة عبرت عن تداعياتها وإفرازاتها . ففي مرحلة ما بعد النكبة عبرت الثقافة الفلسطينية عن الحنين إلى الوطن ، ورسم صور ومشاهد وتفاصيل النكبة ، وتصوير أحوال وأوضاع اللاجئين في الخيام ومخيمات البؤس والشقاء والتشرد ، وانتقاد موقف الأنظمة العربية الرجعية المتواطئة مع الاستعمار . وفي مرحلة ما بعد هزيمة ونكسة حزيران العام 1967 جاءت الثقافة الفلسطينية انعكاساً وتجسيداً للواقع الجديد ، واقع التحدي والنضال والكفاح ضد الاحتلال الصهيوني ، والتزاماً بقضايا الوطن وهموم الناس وجراحاتهم وعذاباتهم ، وتعبيراً عن الطموح الجماهيري والشعبي بالخلاص من ربقة المحتل . أما في مرحلة الانتفاضة فالثقافة الفلسطينية صورت ممارسات الاحتلال التنكيلية القهرية والعدوانية تجاه الفلسطينيين ، والإشادة بالمناضلين والمقاتلين بالحجر والمقلاع . وفي مرحلة ما

بعد أوسلو وقيام السلطة الوطنية واكبت الثقافة الفلسطينية المرحلة الجديدة وصورت العودة إلى أرض الوطن ، وعكست أحوال الناس وعلاقتهم بالسلطة .

والواقع أن ثمة أسئلة تدور في الأذهان حول الوضع البائس الذي آلت إليه الثقافة الفلسطينية بعد أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية . فماذا حدث وجرى لثقافتنا ؟ ولماذا هذا التراجع والنكوص الثقافي ، ومن عمل على تصحر واحتضار هذه الثقافة ؟ .



لماذا احتجبت وغابت المجلات الثقافية الأدبية والفكرية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ؟ وهل يعقل أن شعباً تحت نير الاحتلال ، ويقاوم لأجل الحرية والاستقلال والديمقراطية لا يملك صحيفة أو مطبوعة تكفل حرية الرأي والتعبير

كيف يحدث كل ذلك بينما كان شعبنا في الشتات والمنافي القسرية وداخل الوطن المحتل يملك المؤسسات الثقافية والمنابر الأدبية والفكرية ، ويصدر الصحف والمجلات والدوريات الثقافية اليومية والأسبوعية والشهرية ، أما اليوم فلا يملك سوى صحيفتين شبه رسميتين ناطقتين باسم السلطة ، هما "الأيام" و"الحياة الجديدة" . فالناظر في الحالة الثقافية الفلسطينية الراهنة يلمس غياب الدور النقدي للمثقف الفلسطيني ، الذي كان يدفع ثمن التزامه الفكري والعقائدي والأيديولوجي ، بدلاُ من يقبض مقابل ذلك ، ونشوء وتفاقم ظاهرة المثقفين السلطويين السعداء الذي لا يحتاجهم الوطن الفلسطيني السليب ، ولا الشعب الذي يئن تحت حراب الاحتلال .

باعتقادي أن كل ذلك مرده غياب وتراجع المشروع الوطني الفلسطيني ، وحالة الضياع والإحباط والتشتت التي تلف شعبنا بفعل اتفاقات أوسلو التي لم تحقق شيئاً خلال العقدين الماضيين . وكذلك الحالة الانقسامية التي يشهدها الشارع الفلسطيني وتأثيراتها وإفرازاتها على النضال الوطني التحرري الفلسطيني ، وسقوط المبدعين والمثقفين الفلسطينيين وانخراطهم في صفوف السلطة وتحولهم لأبواق سلطوية تأكل من خبز السلطان وتضرب بسيفه .

وإزاء ذلك لا بد من انطلاقة جديدة تعيد الاعتبار للثقافة الفلسطينية التي تقاوم وتتحدى الهزائم والنكسات ، وتبث الأمل والتفاؤل الثوري في النفوس بالانتصار على الظلم والقمع والتعسف والاحتلال والطغيان ، وولادة مبدعين ومثقفين نقديين جدد يعيدون الوهج والسطوع للفكر النقدي والروح النقدية التي اتسمت فيها ثقافتنا الفلسطينية على امتداد مسيرتها قبل أوسلو .

الى من يهمه الأمر / كيف نستذكر الجرحى في يومهم الوطني
صوت فتح/عطية ابوسعده

رحلة عذاب يعيشها المواطن الفلسطيني متعددة الأطراف ومختلفة الأوجه , عظام واجساد تمزّقت بين رحى الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وطائرات الأحتلال الغاصب ودبّاباته ناهيك عن المعاناة اليومية في التنقل هنا وهناك بين اروقة المدن الفلسطينيّة ومخيماتها بالضفة الغربية ورحلة العذاب المركّبة والاكثر خطورة والأشد عذابا في قطاعنا الحبيب من حيث تعدد المعاناة اليوميّة لدى المواطن الغزّي صراعات العيش اليومي والمتعددة الجوانب ومعاناة الحصار اليومي والبقاء القاتل خلف قضبان اسوار القطاع , البحر من أمامكم والعدو خلفكم والحاكم القابع على صدوركم ...

يوميات تعوّد الفلسطيني الغزي على لعق مرارتها بمتعة الميّت قبل أن ينطق الشهادة , يبدو أنّه استصاغ حياة العلقم المغمّس بحلاوة البقاء وعذوبة الإنتماء , يوميّات اختلفت معالمها كاختلاف متغيرات الطقس , حروب صهيونيّة وصراعات داخلية متعددة عاشها وما زال يعيشها ابناء تلك القطعة من الارض السليبة وتجرّع مرارتها , لكننا اليوم لا نريد الحديث عن تلك المعاناة اليومية والتي يعلم الجميع نتاجاتها لأنها أصبحت عادة من عادات المواطن اليومية تعايش معها وألفها وألفته عذابات العلاج وعذابات الحصول على لقمة العيش وانقطاع الكهرباء وعذابات الحاكم على المحكوم , حماس تعيش

اليوم عذابات القهر على حساب المواطن البسيط , يبدو أن هذا الشعب المكلوم في القطاع المنكوب باحتلالين وربما أكثر فحماس اليوم باتت تتعامل مع المناضل أو المواطن بالعصى الغليظة الخالية من أي معنى للجزرة في برنامجها اليومي ...

في هذا التاريخ المميز الثالث عشر من مارس والذي كان من المفروض والواجب ان يكون يومأ للجريح أُسوة بيوم الاسير ويوم الشهيد , اليوم فقط اريد الحديث واستذكر معكم بعض عذابات مخلفات الحروب ونتاجاتها المتعددة لهذا القطاع الحبيب ألا وهم الجرحى الذين باتت حياتهم هياكل على هياكل وأجساد تنقصها الكرامة قبل الجراح فالكرامة اليوم باتت مفقودة لدى الجريح من خلال المعاناة والإذلال والإهانة اليومية والتخلّف المتواصل في علاجات هؤلاء والنقص المتعمّد للمواد الطبية والتخلف والإستهتار الطبي في المستشفيات والإضطهاد الممنهج لمن هو خارج إطار الحركة الحمساوية أو حتى بعض افرادها ....



اليوم يعيش هؤلاء الجرحى براءة الاطفال وعذابات الكبار اليوم أصبح اطفالنا الجرحى بيادق يتلاعب بها ساسة الأمر الواقع وقلّة الإمكانات وصعوبة الحياة جميعها توحّدت ضد هذا الطفل الجريح .. ذاك الطفل مَنْ كان يحلم ذات يوم حلمه الكبير في ذاك العمر الصغير , الحلم الذي رحل بعيداً بلا عودة واصبح الجريح بين ليلة وضحاها عالة على معيل هو في الاصل يريد الإعانة ربما كان هو الاخر جريحا او فقيرا او راحل في حرب أكلت الأخضر واليابس وتاه الجسد الحر بين علامات الأنتصارات المزيفة ....

تذكرت كلمات للراحل الياسر واهتمامه المميّز بموضوع الجرحى وعاينت ذلك بنفسي منذ لبنان وواجتياح بيروت الى يوم استشهاده كانت كلمته المعروفة للجريح أنّ الأولوية للحياة الكريمة والأولوية للعلاج وتقديراً منه لتضحياته تجاه وطنه ودفع فاتورة حروب متتالية ضد عدو متغطرس , اصدر مرسومه الخاص بالجرحى والذي اُعتبر من خلاله يوم الثالث عشر من مارس يوم الجريح الفلسطيني مثله مثل يوم الأسير ويوم اللاجئ ويوم الشهيد فكلاهما أبطال بطرق مختلفة والمجرم واحد ....

يبدو ان قوانين الجرحى تاهت بين غياهب أدراج ساسة الأمر الواقع وايضا فرضيات الأمر الواقع الجديد على الاساليب المطروحة لعلاج هؤلاء .. بحثت قليلا عن تلك الاحتفالية المنسية بيوم الأسير في واقعنا الفلسطيني فلم اجد سوى بعض اجتهادات فيسبوكية من رجال أرادت أن ترفع ولو قليلا راية الظلم المسلّط على عاتق هؤلاء .. اما بالنسبة للمواقع الاخبارية فالبعض منها كانت له الاسبقية المحتشمة وبعناوين خلف العناوين أمّا النشرات اليومية الفلسطينية تفرغت جميعها للمناكفات الداخلية بامتياز وانبرت أقلام هؤلاء كسكاكين جزّار متعطش لدماء الذبائح موجهة كسهم حارق خارق متفجر الى وجوه بعضهم الابعض وتُرك الجريح وحيداً يصارع الحاجة والألم والعذاب بلا اعلام ولا وزارة ولا مسؤول يبحث او يكابد بعض الجهد لاستذكار هؤلاء الأبطال ...

تناسى ساسة هذا الوطن أو اشغلتهم مناكفات الحاضر جرحى الماضي .. تناسَوا ان قضية الجرحى قضية وطنيّة بامتياز مثلها مثل الاسرى والشهداء جميعها متساوية وتناسى ايضا ان تسليط الضوء على بعض قضاياهم واجب وطني موحّد لا يختلف عليه اثنان ولكن يبدو أننا أصبحنا نختلف مع أنفسنا على أنفسنا وتركنا الجريح عن طواعية وطيب خاطر عالة على نفسه قبل ان يصبح عالة على الآخرين , يعيش واقعه وحيداً ...

صرخة أَلم وصرخة نجدة لهؤلاء المنسيين فهل من مجيب وهل تعود راية الجريح مرفوعة عالية مثلها مثل راية الشهيد والأسير ...

العزّة للوطن والشفاء للجرحى والحرية للأسرى والمجد والخلود لشهداءنا الأبرار

ناقوس الفلتان يدق ... فأحـذروه قبل الطّوفان !
صوت فتح/أ . سامي ابو طير

إذا ما أردنا تحقيق الأمل والحلم الفلسطيني الذي نتوق إليه كل وقت وحين بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي الغاشم وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فيجب على الجميع والكل الوطني دون استثناء أن يقول نعم ثم ألف نعم لدولة القانون والنظام والأمن ، ويتبع ذلك القول فعلا ملموساً على أرض الواقع بالتقيّد الكامل وتنفيذ الأوامر التي تكفل علو القانون والنظام واستباب الأمن وحفظ هيبته العالية ، كما يجب تغليب مصلحة دولة فلسطين العليا على مصلحة الحركات والأفراد الخاصة .

لذلك لابد من إعلاء دولة القانون والنظام ونبذ جميع مظاهر الفوضى والعرّبدة التي تؤدي إلى الفلتان الأمني الذي بدوره يقّوض ويهدم أركان الدولة ومؤسساتها المختلفة ويجعلها لقمةً سائغة للأعداء .

شهدت بعض مدن المحافظات الشمالية العزيزة على قلوبنا من الوطن نشوء ظاهرة غـريبة وسيئة في نفس الوقت ظهرت على السطح الحياتي مؤخرا، وتلك الظاهرة البعيدة والغريبة عن أخلاق إخواننا الأعزاء القاطنين تلك المحافظات تعتبر دخيلة ومدسوسة عليهم لأنها ظاهرة فوضوية لا وطنية و مُدانة من كل أطياف المجتمع الفلسطيني .


تلك الظاهرة السيئة والخطيرة جدا تتمثل في بعض الأعمال المرفوضة قطعيا مثل انتشار الفوضى والعرّبدة والاعتداء على حرية الأفراد الخاصة تحت حجج وذرائع واهية يسوقها أصحابها أو من يقف خلفهم من بعيد لتبرير أفعالهم القبيحة ، ولذلك يلجأؤون لالتماس تلك الأعـذار والذرائع لغرض في نفس يعقوب ...

إن حوادث مخيم بلاطة والاعتداء الآثم على الأخ منير الجاغـوب رئيس اللجنة الاعلامية لمفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح ، بالإضافة الى الاعتداء الوحشي الظالم على الشرطي الفلسطيني الذي يقوم بدورة المقدس لحفظ الأمن والنظام وغير ذلك من الأفعال الفوضوية التي تُمهد لما بعدها .
إن تلك الحوادث ومثيلاتها تُعـتبر أعمالا مُدانة وطنيا وأفعالا منبوذة ودخيلة ومدسوسة وغريبة على إخواننا في الضفة الغربية العزيزة من وطننا فلسطين الحبيب .

الفوضى والفلتان هو أمرٌ غاية في الخطورة على القضية الفلسطينية برمتها لأنه يعتبر مقدمة لاستنساخ ظروف الانقسام الأسود المرير مرة أخرى للقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني نهائياً ، وهنا سؤال يطرح نفسه وهو موجه لكل فلسطيني وطني حُر وشريف : إذا ضاعت الضفة مثلما ضاع ما قبلها سابقاً ... فماذا سيبقى لفلسطين ؟
لهذا أفيقـوا يا شرفاء الوطن وحافظوا على فلسطين من أجل إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

يُعـتبر تكديس السلاح وانتشاره بين المواطنين وبمعزل عن أجهزة الأمن والدولة من العوامل الهامة للفلتان وانتشاره كالنار في الهشيم لأنه عندئذ ستنتشر شريعة الغّاب وتختفي عدالة ومبادئ دولة القانون ، ثم ستجد الدولة نفسها في وضع يستحيل فيه السيطرة على أي أحداث قد يتم وقوعها لاحقا.

لذلك فإن تكديس السلاح تحت حجج وذرائع مختلفة يُعـتبر من العوامل الأساسية لانتشار الفوضى والفلتان لأن شريعة القوة هي التي ستفرض نفسها فوق كل الشرائع الحياتية الأخرى ، ولهذا سيجد المواطن البسيط نفسه بين المطرقة والسندان ولا حول له ولا قوة لأنه سيكون أسيراً للخوف وعدم الطمأنينة .

لهذا الحذر ثم الحذر من أوكار السلاح المشبوهة والغير وطنية .

الكارثة الكبرى هي الاستيقاظ من النوم بعدما يصحو الجميع من سباتهم ليتفاجؤوا بأن تلك الأسلحة تُصوب فوهات بنادقها نحو أبناء أجهزتنا الأمنية للحيلولة دون قيامهم بواجبهم الوطني كما حدث في مخيم بلاطة وغيرها ، ونتيجة لذلك نجد أنفسنا نتحسر و نولول ثم نبكى على الأطلال لذكرى حبيبٍ ومنزل !

"لو كانت تلك البندقية وطنية فإنه من المستحيل أن تقوم بتصويب فوهتها إلى الأخوة مهما بلغت التحديات"
لذلك إن فوهة البندقية التي تُصوب نحو صدور الأخوة وأبناء الوطن دون العدو الاسرائيلي هي بندقية مأجورة وخائنة للوطن ومنافية لتعاليم ديننا الاسلامي القويم وتعمل لصالح الأعـداء .
ولهذا يجب الوقوف بحزم تام اتجاه أصحاب تلك البنادق اللاوطنية مهما كلف الأمر لأن مصلحة الوطن والمحافظة على حياة الشعب أكبر من مصالح الأفراد جميعاً ، و"فـلـسـطـين تعـلو ولا يُعلا عليها أبدا".

الغرض الأساسي من انتشار تلك الأحداث الفوضوية السوداء هو تفسيخ الجبهة الفلسطينية الداخلية ، والعمل على اتساع الفجوة أو الهوة بين القيادة الحكيمة والشعب وفقاً لمخطط تاّمري كبير وخطير يخدم العدو الاسرائيلي وأعوانه في نهاية المطاف .
ويقف خلف المخطط التأمري شرذمة من خفافيش الظلام التي تُغذي تلك الأحقاد لتأجيج نار الحقد والكراهية باستمرار ، من أجل ديمومة الفوضى القاتلة تحت حجج وذرائع واهية بكل تأكيد لأن مصلحة فلسطين فوق كل اعتبار أو ذريعة .

تلك الشرذمة الظلامية الخارجة عن الصف الوطني أقل ما توصف بأنها غير وطنية على الاطلاق ، وتلجأ للتحريض ودس السموم وتأجيج نار العـداوة والأحقاد بين أبناء شعبنا الفلسطيني البطل من أجل تنفيذ ماّربها الخاصة للنيل من عزيمة قيادتنا الوطنية الفلسطينية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن حفظه الله ورعاه لثنية عن الهدف الأسمى في تاريخ الشعب الفلسطيني وهو إنهاء الاحتلال والحرية وإقامة الدولة المستقلة.


وللعلم ربما تكون بعض الذرائع مُـبررة عند الوهلة الأولى سطحيا كما يفهمها البُسطاء ،ولكن باطنها يحمل عنوان التآمر والخديعة الكبرى المُمنهجة رويدا رويدا حتى تكتمل كرة اللهب الحارقة التي لا تبقِ ولا تذر.

إن النتائج البعيدة أو القريبة لتلك الظواهر الفوضوية السيئة إذا ما انتشرت ، لا تخدم في النهاية سوى العدو الاسرائيلي ومن يدور في فلكه لأنه الوحيد المستفيد من نتائج تلك الأعمال الغريبة التي تزرع بذور الحقد والكراهية والفُرقة بين الأخوة أبناء الوطن الواحد " ليتقاتلوا ويتنازعوا ويفشلوا وتذهب ريحهم ".
إن تلك الأفعال المُشينة التي تؤدي الى تفسيخ الجبهة الوطنية الداخلية لصالح إسرائيل تماما حتى تستغل الوقت المناسب للانقضاض على القيادة الوطنية الفلسطينية من الخارج بعدما تكون الظروف قد نضجت لذلك من الداخل نتيجةً للأفعال الفوضوية القبيحة .

تعتبر ضرورة وأهمية تفسيخ الجبهة الداخلية للشعب الفلسطيني من أهم أولويات العدو الصهيوني وأعوانه ، ولذلك يقوم العدو بافتعال الأزمات والاجتياحات المتكررة ومصادرة الأرض والمداهمات والاعتقالات المتكررة ، بالإضافة إلى فرض القيود على حركة المواطنين وتشديد الحصار وتكثيفه على شعبنا الصامد .
ناهيك عن أعمال القرصنة الاسرائيلية جهارا نهارا بحجز الأموال الفلسطينية لتعجيز السلطة الوطنية عن الوفاء بدفع رواتب موظفيها لخلق روح التذمر و البلبلة والفوضى بين المواطنين نتيجة لصعوبة الحياة .

السؤال الأهم الذي يطرح نفسه هو لماذا يفعل ذلك العدو الاسرائيلي وما مصلحته في نشر الفوضى المدمرة في الجانب الفلسطيني ؟ ولماذا تحدث الفوضى الفلتانية بالتناغم مع التهديدات الإسرائيلية ؟

الحقيقة تكمن في الاجابة التي يعرفها أصغر طفل فلسطيني وهي لأن قيادتنا الوطنية الفلسطينية بقيادة السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن لم تتنازل عن ثوابت الوطن وحقوق الشعب الفلسطيني الراسخة في إقامة دولة فلسطين الحبيبة وعاصمتها القدس الشريف .
الحقيقة هي لأن القيادة الفلسطينية فضّلت مصلحة شعبها و اختارت عـزة وكرامة فلسطين بالتحرر والاستقلال على العيش في رغد الحياة بالقبول بتسوية سياسية على مقاس الأعداء.

الحقيقة المؤكدة تماما هي لأن قيادتنا الوطنية الشامخة فلسطينيا وعالميا تحدّت اسرائيل وأمريكا وأعوانهما بالتمسك بالقرار الفلسطيني الوطني المستقل وعدم الرضوخ للتهديدات والاملاءات المختلفة سواء اسرائيليا أو أمريكيا أو حتى عربيا وذهبت بعيداً لانتزاع الحرية وتدويل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية وحققت انتصارات سياسية ودبلوماسية باهرة على العدو الصهيوني في المحافل الدولية .

الحقيقة الواضحة كالشمس في وضح النهار هي لأن قيادتنا الوطنية اتخذت القرار الفلسطيني الخالص والمستقل ايمانا منها بوضع أهمية مصلحة شعبها الفلسطيني وحريته فوق كل اعتبار ، ومن هنا كان القرار الوطني الشُجاع أو النووي كما وصفته اسرائيل بالانضمام لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة قادة الاحتلال على جرائمهم الوحشية المختلفة ضد أطفالنا ومصادرة أرضنا الفلسطينية .

لأجل كل تلك الحقائق جُـن جنون إسرائيل وأعوانها وقرروا معاقبة الفلسطينيين بأشكال متنوعة سواء عقاب مالي أو فوضوي أو العزف على نغمة عدم وجود شريك للسلام أو التآمر لإيجاد بديلا للقيادة الوطنية الفلسطينية أو التآمر باستمرار اضعاف الحالة الفلسطينية من خلال استمرار الانقسام الأسود واستخدامه وتطويعه لخدمة الأهداف الاسرائيلية وأقلها استمرار الكراهية والحقد بين أبناء الوطن الواحد .
بالإضافة الى العزف على النغمة الناتجة عن الانقسام من يمثل هنا ومن يمثل هناك ، وأحيانا فإن العدو الاسرائيلي يتفاوض مع الطرفين دون معرفة الأخر ليسحب البساط من تحت قدمي المفاوض الوطني الذي يعتبر الممثل الشرعي للبيت الفلسطيني ، وهكذا دواليك باللعب المستمر على وجود التناقضات الانقسامية .

وللعلم اسرائيل تعزف جيدا على تلك الأوتار كلما وضعناها في الكورنر وسددنا لها الضربات بإحكام وحققنا عليها الانتصارات بقيادة قيادتنا الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس ابو مازن، ولذلك فإن اسرائيل هي الوحيدة التي من صالحها دوام الانقسام الأسود بين شطري الوطن مع ظهور الفلتان القاتل لمعاقبة قيادتنا الوطنية والتخلص منها جراء اتخاذها للقرارات الوطنية الأخيرة الهامة .

إسرائيل وأمريكا أعلنت بكل وضوح بأن الرئيس ابو مازن سيواجه نفس مصير ياسر عرفات ، وكيري قالها بوضوح تام " ستخسر سلطتك وتخسر شعبك وذلك خط أحمر ثم أحمر" ، ناهيك عن التهديدات الاسرائيلية العلنية والسرية التي صدرت على لسان جميع قادة العدو الاسرائيلي بأن ابو مازن سيدفع الثمن لأنه بصق في وجه إسرائيل عندما انتزع لنا دولة مراقب في الأمم المتحدة ، و وصل جنونهم الى درجة السُعـّار بتهديده بالموت عندما اتخذ قرار الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية .
ذلك بخلاف تهديدات العدو الاسرائيلي عديد المرات بالإتيان بقيادة بديلة للسيد الرئيس ابو مازن حفظه الله ورعاه ، وكل تلك التهديدات لأن رئيسنا يتمسك بشدة بالثوابت الوطنية ولم يتنازل عنها أبداً.

لأجل ذلك تُريد إسرائيل وأعوانها التخلص من قيادتنا الوطنية الفلسطينية النبيلة بقيادة السيد الرئيس ابو مازن اعتقاداً منها بأن القيادة اللاحقة ستتنازل وستقوم بالتوقيع على تسوية سياسية وانهاء القضية الفلسطينية والتنازل عن القدس لصالح إسرائيل خصوصا إذا ما جاءت تلك القيادة على ظهر دبابة إسرائيلية .

أتوجه إلى كل إنسان يملك ذرة من عقل يفكر به ويسأل ويجيب نفسه بنفسه عن سؤال في منتهى البساطة وهو : لماذا يحدث ذلك الفلتان ولمصلحة من حدوثة ولماذا في هذا التوقيت بالذات الذي تحارب فيه قيادتنا الوطنية إسرائيل على جميع الصُعد لإنهاء الاحتلال البغيض ؟
الوطني العاقل لا يحتاج إلى إجابة بالمُطلق لأنه يعيش بين ثنايا تلك الاجابة ، أما المغسولة عقولهم فلو قدمت لهم إجابات كمداد البحر فلن تصل معهم إلى أدنى نتيجة ولا فائدة من ذلك الاقناع لأن عقولهم مُغيبة وقلوبهم سوداء خاوية وعيونهم بصيرتها عمياء و أياديهم ملطخة بالأمـوال السوداء ...

كل تلك الأفعال الفوضوية بخلاف ما يفعله الخبّث والسوس الذي ينخر داخل الجسد الفلسطيني بفعل الدسائس والسموم التي ينفثها أعوان الاحتلال للخلاص من قيادتنا الوطنية تحت حجج وذرائع واهية في مُخيلتهم المريضة وذلك لأن قيادتنا الفلسطينية الحكيمة قهرت و أوجعت الاحتلال وأعوانه من الخـونة .
خلاصة الأمر كل ما يحدث وسيحدث هو لمعاقبة قيادتنا الوطنية لتعجيزها سياسيا وماليا وأمنيا للحيلولة دون استمرارها بالمضي قُـدماً نحو انهاء الاحتلال الغاشم ولذلك توضع أمامها العراقيل المختلفة للتخلص منها بأي طريقة !

وإلا بماذا تفسرون ظهور تلك الفوضى التي تعتبر مقدمةً للفلتان المُدّمر في هذا الوقت الحساس من تاريخ قضيتنا الفلسطينية ؟
هذا الوقت الهام جدا الذي تطالب فيه قيادتنا الوطنية الرائعة بقيادة قائد المسيرة الوطنية رئيسنا ابو مازن بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي خلال برنامج محدد دون الاستمرار في مفاوضات لا نهائية .

هذا الوقت الأهم في تاريخ القضية الفلسطينية الذي حققت فيه قيادتنا الوطنية الباسلة انتصارات وانجازات ومكاسب وطنية ودولية كبيرة على الاحتلال الاسرائيلي على جميع الصُعد ، وخاصة في الأمم المتحدة عندما أعاد السيد الرئيس ابو مازن فلسطين الى الجغرافيا العالمية من جديد بحصولنا على دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة بالإضافة إلى الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ، بخلاف الانتصارات الدبلوماسية الهامة على الساحة الأوروبية التي كانت حكرا على الصهاينة فيما سبق ، ولا تنسوا تزايد الاعترافات العالمية للبرلمانات الأوروبية مؤخراً بدولة فلسطين المستقلة ومطالبتها بضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي عن أرضنا الفلسطينية ، وكل ذلك بفضل حكمة وعبقرية القيادة الفلسطينية بقيادة ابن فلسطين البار السيد الرئيس ابو مازن .

لماذا تظهر كل تلك الأشياء الغريبة في هذا الوقت الهام الذي تعاقبنا فيه اسرائيل وأعوانها لأن قيادتنا الوطنية الحكيمة لم تتنازل عن الثوابت الوطنية ؟
لماذا ظهرت الفوضى اللعينة بعدما اتخذت قيادتنا الوطنية قرار الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة الصهاينة على جرائمهم بحق أطفال فلسطين ؟
لماذا ظهرت الفوضى وتعالت الأصوات النشاز بالمطالبة بأشياء بعيدة عن الروح الوطنية في هذا الوقت الحساس من تاريخنا النضالي الهام مع العدو الصهيوني ؟
لماذا ظهرت تلك الأفعال المُشينة والعالم بأسره يعلم بأن العدو الصهيوني يهدد رئيسنا بالموت ومواجهة مصير أخية من قبله ؟
لمـاذا ولمـاذا وألف لمـاذا ؟ لماذا يحدث ذلك في هذا الوقت يا قـوم ؟ أفـيـقـــوا كفـاية !

أليست تلك بوادر خيوط المؤامرة التي يتم حياكتها في الخفاء من طرف خفافيش الظلام للقضاء على قيادة سلطتنا الوطنية الفلسطينية ؟
لمصلحة من تلك الفوضى الهـدّامة للوطن ونسيجة الاجتماعي الهام ونحن نحارب لانتزاع حقوقنا الوطنية ؟
أين تغليب المصلحة الوطنية على مصلحة الفرد الخاصة عندما ينادي الوطن أبناءه بالتوحد ونبذ الذات والوقوف صفا واحدا ضد العدو الاسرائيلي لتحريره من نير الاحتلال الغاشم ؟

قد يعتقد البعض بأن تلك الأفعال أو ما شابهها من خروقات واعتداءات على مفاصل السلطة الوطنية لا ترقَ لحدوث الفلتان الخطير الذي سيكون مقدمة لما هو أخطر بكثير على الوطن مثل الانقلاب الأسود الذي فصل الوطن إلى جناحين مكسورين ومنفصلين عن بعضهما البعض .

ذلك الانقسام الأسود الذي أعاد قضيتنا الفلسطينية للوراء عقودا عديدة وقدم خدمات جليلة لإسرائيل ، تلك الخدمات التي كانت تبحث عنها باستمرار من خلال نشر قاعدتها " فرق تسد" بين الأخوة حتى أفلحت أخيرا بحدوث الانقسام التي رقصت طربا وفرحا عند حدوثة ، ولا زالت ترقص وترقص .
بل وتستميت لاستمرار الانقسام المشئوم بين شطري الوطن ولذلك تدس الدسائس وتنفث سمومها المختلفة كلما حاولنا القضاء على ذلك الانقسام البغيض .

لكل من يعتقد ذلك ويتهاون في معالجة الأمور و مداواتها جيدا أخبره بأن النار الحارقة لا تأتي إلا من صغار الشرر ، والصغائر هي التي تأتي بالكبائر ، والبعوضة تُدمي مقلة الأسدِ ، والجبل العظيم يبدأ بتراكم حبة رمل.

ولذلك فإن التساهل والتسامح مع تلك الأحداث ومثيلاتها أياً كانت يجعل هيبة الدولة والنظام والأمن تزول رويدا رويدا حتى تصغر قيمة الدولة وحُماتها في العيون ليتجرأ على قوتها وهيبتها كل من هبّ و دبّ فيما بعد .

وهكذا تكون البيئة الخصبة للفوضى قد أثمرت بذورها السامة بالانتظار للحظة القاتلة التي يُخطط لها الأعـداء وهي "القـشّـة" التي تقسم ظهر فلسطين عند اكتمال كرة اللهب الحارقة لكل شيء أمامها .

إن التساهل والتسامح مع الفلتان بعدم تطبيق القانون بحذافيره بحجة المحسوبية والواسطة الفلانية والعفو عن المُخالف الذي يرتكب تلك الأعمال المدانة والقبيحة إكراماً لسطوة العائلة أو إكراما للقائد القريب ،وغير ذلك من الأسباب التي تحول دون تنفيذ القانون ومحاكمة المجرم لينال عقابه ...
كل تلك المُسميات من التساهل أو التسامح التي تحول دون تطبيق القانون تُعتبر بمثابة التمهيد لانتشار الدمار والخراب والفوضى وهي العوامل الرئيسية المساعدة للفلتان بعينة ، ولكم في أسباب حدوث الانقسام الأسود وما حدث في غـزة عبرةً تتعظون منها يا أهلنا الكرام في الضفة العزيزة من وطننا الغالي .

لتعلموا أهمية عدم ترك الأمور على عواهنها وعدم التساهل مع الصغائر أفيدكم بأنه لقد كان يحدث ذلك قبل الانقسام في غزة حيث اذا أخطأ شخص وارتكب جُرماً ما ... يتم مسامحته لأن له واسطة ومحسوبية مثل اعتبار استناده على ظهر قريبه القائد فلان أو علتان أو لأنه ينتمي لعائلة كبيرة ذات سطوة تقف خلفة وتحمية وهكذا.

ماذا سيحصل عندئذ ؟ الحدث الملموس هو تعطيل الأجهزة الأمنية وخصوصاً جهاز الشرطة عن القيام بواجبه لحفظ الأمن واستباب الأمان وهكذا حدث ولا حرج ...

تصوروا لقد كان يُعتدى على الشرطي في وضح النهار ولا يستطيع الشرطي المُمثل للدولة من أخد حقة من المواطن المُخالف بفعلٍ فاحش ( المُخالف بذلك الفعل قد ارتكب خطئاً بحق الدولة قبل ارتكابه الخطأ بحق ذلك الشرطي ) لأن جهازه الأمني لا يحميه و يقول له من قال لك بفعل ذلك ...
أي أن الشرطة تخاف من المواطن بالرغم من مخالفته للقانون ولا تتخذ بحقه أدنى عقاب لأنها غير محمية بالأساس ، وهكذا جميع الأجهزة الأمنية دون استثناء فقدت هيبتها رويدا رويدا لدى المواطن !
فما بالك بتلك الهيبة المفقودة وكيف سيشعر بها الأخرين الذين يتربصون ثم يتربصون ؟

خلاصة الأمر إن انتشار الفوضى والعرّبدة والفلتان والتساهل دون معاقبة مُسببيها هو النهاية الحتمية والأكيدة للدولة ومؤسساتها المختلفة ، وبالتالي تقويض الحلم الفلسطيني بالكامل ولهذا يجب الحـذر ثم الحـذر يا قـوم !

لأجل ذلك يجب القضاء على أدنى مظاهر الفلتان وعدم التساهل نهائيا بحق الدولة و المواطن من خلال تطبيق القانون وحفظ النظام والأمن بكل قوة على كل مُخطئ بحق الوطن وأبنائه وحُماته من الشرطة والأجهزة الأمنية الأخرى ، حتى يكون ذلك العقاب هو الرادع الحقيقي لكل من تسول له نفسة بالمساس أو الاقتراب من هيبة الدولة وحُماتها الأشاوس المدافعين عن ثراها الغالي .

أقول ذلك للحفاظ على الأمل الباقي لنا كفلسطينيين وطنيين أحرارا نتوق ونتطلع شوقا للحرية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي من خلال إخواننا في الضفة العزيزة التي تمثل جناح فلسطين الحر بكرامته وقرارة الوطني الفلسطيني المستقل بقيادة قيادتنا الوطنية الفلسطينية الممثلة بقيادة السيد الرئيس ابو مازن حفظه الله .

إلى جميع الغيورين على فلسطين وحلمنا الوطني الكبير بالحرية والعودة والاستقلال أقدم بعض المسلكيات التي لعلها تُجنب وطني العزيز مخاطر تلك الفوضى السوداء :-
1 - يجب نبذ جميع مظاهر العنف والكراهية بين جميع أفراد الشعب الفلسطيني والعمل على نشر روح المحبة والتسامح بينهم .
2 – يجب العمل على نشر روح المحبة والتسامح واحترام الأخر ونكران الذات ، وعدم الالتفات لأصحاب المصالح والأجندات الخاصة البعيدة عن روح فلسطين الوطن والحرية والعودة .

3- يجب عقد ندوات تثقيفية عامة في ربوع الأحياء السكنية ونشر التوعية حول أهمية وخطورة المظاهر الفوضوية وتحديدا تأثيرها على تحقيق حلمنا الوطني بإقامة دولة فلسطين الحبيبة .
4- يجب نشر التوعية حول خطورة المظاهر الفلتانية والفتن في كل مكان وخصوصا من خلال خطباء المساجد والمدارس والجامعات لأن الفلتان هو الخطر القاتل لكل الوطن دون استثناء .

5- يجب تعرية العدو الحقيقي الذي ينشر سموم الفتنة بين الأخوة تنفيذا لخدمة العدو الأكبر اسرائيل التي تعتبر المستفيد الوحيد من جميع تلك الأفعال الغريبة المنبوذة من الكل الفلسطيني .
6- يجب الالتفاف والمؤازرة الحقيقية لأبناء الأجهزة الأمنية المختلفة وخصوصا الشرطة لأن أولئك الأبطال هم الدرع الحقيقي للوطن ولهذا يجب عدم خدش كرامة أولئك الأبطال ومعاملتهم كما ينبغي لنا أن نكون .
كما يجب الوقوف بجانبهم (أبناء أجهزتنا الأمنية) لأنهم أبناؤنا وإخواننا وأبناء عمومتنا الذين يحرصون على حياتنا وحماية أطفالنا ، ولهذا يقدمون لنا خدمات وطنية مقدسة لحفظ الأمن والنظام لنشعر بالأمان والسعادة والفرح لتستمر حياتنا بعيدا عن الأحزان بفضل حُماة الوطن .

الحالم الاصفر ...موفق مطر
صوت فتح/رمزى نادر

مع حبنا وتقديرنا للون الاصفر لما يمثله من رمزية في تاريخ ثورتنا الفلسطينية وراية عز و اباء وشموخ قاتل تحتها المناضلين والثائرين ليخطوا لنا تاريخ من نور إلا ان هناك بعض الصفار غير المحمود ويثير في النفس الغثيان والاشمئزاز والنفور ومنها ذلك الاصفر الذي اعتاد مديح الناس وهجائهم استنادا لقربهم او بعدهم عن مركز السلطة والقرار .

ترددت في الكتابة ردا على هذا النوع من الصفار لذلك الرجل ردا على ما خطه من كلمات مبتذلة لم ألحظ فيها قيمة او رأي او فكرة وكل ما جاء هي محاولة بائسة بذل فيها الكثير من الجهد لوضع بعض الكلمات المتراصة يفوح منها رائحة الغاية



ظنا من هذا الحالم الاصفر بأنه سيتقرب خطوة من الجالسين على كراسي السلطة بهذا التزلف المفضوح لأنني اؤمن ان عدم الرد على مثل هؤلاء هو رد حتى لا نجعل مما كتبوه من هراء قيمة ,فهم يرغبون بالعادة في الرد وإطالة السجال ليتكرر اسمهم لعلهم يحسنون وضعية تملقهم واسترزاقهم من وراء ما يكتبون .

ايها الاصفر اننا كشعب فلسطيني نرحب بكل مناضل من اي جنسية في العالم باصطفافه لثورتنا وانحيازه لقضيتننا العادلة ولكن ان يترك هم شعبه وبلاده التي تطحنها الحرب الاهلية ويشمر ساعديه للتفرغ لخلافتنا الداخلية فهذا امر يضعه في مربع الاستفهام فان هم بلادك الان اولى لك ان تكتب فيه وتكتب عن همومه ومعاناة اهله فسوريا اولى بقلمك المسموم لتعبر عن الجرائم التي ترتكب فيها .

ودعني اقول لك ايها الاصفر ولغيرك ممن يخوفوننا بفزاعة حماس ورغبتها في السيطرة على الضفة الغربية كما فعلت في غزة والتي سأتطرق لها لاحقا بان الممارسات الامنية والحكم العسكري ليست هي الضمانة للحفاظ على الضفة الغربية وان هذه الاسطوانة المشروخة لم تعد تنطلي على احد ,ان الضمانة الحقيقة لاستمرار الحكم هي الممارسات الوطنية والحكم العادل والالتزام بالنظام والقانون وإلزام النفس فيه والانحياز لهموم الناس ومعاناتهم والتماهي مع طموحهم وآمالهم ورغباتهم ليلتزم الناس بدورهم .

اما فيما يخص غزة فان اهلها الان باتوا يدركون اكثر من اي وقت مضى من المسئول عن ضياعها وتركها فريسة لمصيرها املا في ان تصفي غزة معارضيها بأيدي ابنائها وتعود للتاركين لقمة سائغة سهلة وحتى لا نخوض طويلا في التفاصيل والمسؤوليات عن السبب والمسبب ومن الذي كان يبدي مرونة في جلسات الحوار مع الفصائل وبعد خروجهم يعطي تعليمات لمن اسميتهم الدحلانيين بان يمنعوا تنفيذ القرار حتى اصبحوا عنوان لهجمات الجميع بمن فيهم اطراف في فتح الذين كانوا يخرجون بتبجح بان المعركة ليست معركتنا بل هي معركة الوقائي ودحلان وبالمناسبة هي ذات الاصوات والوجوه التي تقود حملة تصنيف الحركة الان او من ينعتون انفسهم بالشرعية فلماذا لا يفتح تحقيق جدي في كل تلك الاحداث وليكون على رأسه مثلا اخ كاللواء توفيق الطيراوي وهو ليس من غزة اضافة الى اخوة من المشهود لهم بعدم التحيز حتى يعرف الناس من هو المسئول الحقيقي عن ضياع غزة اذا كان هناك من لا يخشى اخفاء الحقائق واعتقد ان الامر يملكه الرئيس عباس اذا رغب فيه .

اما عن القانون ايها الاصفر والذي تود ان تضع السيد الرئيس سيد فوقه فان مداهنتك اعمتك عن ان هناك اهل له و مختصين به ونصوص تحكم الجميع كلها تؤكد ان لا صلاحية له في تجاوزه وإذا اردت الحديث عن ان المجلس التشريعي معطل فهذا لا يمنح صلاحية لأحد بتعطيل القانون و ان نص المادة والتي لا اعلم ان كنت تعلمها او تجهلها وهي المادة (43 )والتي تعطي للرئيس صلاحية اصدار مراسيم لها قوة القانون في حالة الضرورة فهي مادة مشروطة ومرهونة بالمجلس التشريعي علاوة عن كونها لحالات الضرورة ولا اعتقد بان اقتحام مكتب للنواب تندرج عليه حالات الضرورة هذا اذا كان هناك موافقة خطية من الرئيس على اقتحام المكتب ولكني اعتقد بان الغاية فيما كتبت دفعتك تجاهل مراجعة مثل هذه النصوص فان هدفك ليس الدفاع عن حق وإنما تسجيل موقف وان ما طالب به الاخ النائب ماجد ابو شمالة هو التزام قادة الاجهزة الامنية بالنظام و القانون فأما انت فتطالبهم بان يلتزموا بقرارات سيادة الرئيس حتى لو خالفوا هذا القانون متناسيا بأنهم خدم للشعب والدولة وليس عمال عن سيادته فكونه راس للدولة وهذا شيء لا ننكره ولكن هذا لا يعني بأنه فرعون عليها فالجميع تحت مظلة القانون سواء .

اما الالاف من ابناء شعبنا الذين وصفتهم بالأتباع المشترية ذممهم بالمال من المناضلين والدافعين لضريبة هذا الوطن وممن كانوا اوفى لفتح من غيرهم وأسهموا في ابقاء راية فتح خفاقة طوال سبعة سنوات تهرب الجميع من مسؤولياته فهذا حجة لهم وليس حجة عليهم ان لا ينظروا الى مصالحهم الشخصية والذاتية ويداهنوا السلطان وينحازوا الى ابناء شعبهم ومعاناته وان يدافعوا عن النظام والقانون وإذا اردنا النظر في مسألة الذمم التي تشترى وتباع فان المصلحة ليس في التيار الاصلاحي داخل فتح فالباحثين عن الرتب والمناصب والسيارات والامتيازات يعلمون انها بيد الرئيس .

وأما الوثائق التي تتحدث عنها والتي تم ضبطها في "وكر الاشرار " بعد مهاجمة مكتب النواب ودوس صور الرئيس عرفات والقائد ابو علي شاهين فهي وثائق عز وفخر توضع على صدور هؤلاء المناضلين وبالمناسبة هي معلنة ومعروفة للجميع فلم يخفي النائب ابو شمالة ورفاقه انحيازهم لأبناء شعبهم وسعيهم الدائم لمساندتهم ومساعدتهم في كل المناسبات ولم يكن ذلك يحتاج لاقتحام المكتب فلو بحثوا في مئات البيانات والرسائل الاعلامية التي يطلقها النواب لوجدوها بالأرقام

والتاريخ والمكان النائب ابو شمالة الذي استمر في عمله المكلف به من الرئيس حتى اخر لحظة وتم خطفه من مقر السفارة المصرية من جلسة عمل وكاد ان يعدم ولم يترك ابناء شعبه بحجة وجود تهديد لحياته ومخطط لتصفيته وكان

روحه اغلى من روح جنوده في المعركة متناسيا فعل الشهيد عرفات الذي عاد لشوارع المخيمات في لبنان متخفيا ليكون مع ابناء شعبنا ولم يغادر ابو شمالة غزة إلا بعد اصدار قرار من الرئيس بان يتوجه للضفة وكانت غزة كلها قد سقطت فكان اخر الخارجين منها ولم يهرب من المعركة ولم يتخلى عن واجبه لا يكافأ باقتحام مكتبه ولا يتعاون من مع اطراف خارجية ضد هذه الحركة وهذا الشعب الذي كان مرات عديدة يقدم روحه فداء لها .

اما عن العلاقة مع الاحتلال فان الاصفر يدرك من هم اصحاب نهج التنسيق الامني المقدس وإذا كانت الجنسيات المكتسبة تهمة تستدعي التحقيق والمزايدة فلماذا لا نحقق مع من يحملون الجنسيات القطرية ويتلقون الاموال منها خارج اطار موازنة السلطة كهبات ومساعدات تحت مسميات مختلفة وغيرهم ممن يحملون الجنسيات من شتى اصقاع الارض ويتربعون على مفاصل مهمة في السلطة الفلسطينية .

اما بخصوص العلاقة غير المنكرة والمعلنة مع دولة الامارات الشقيقيه فهي محل ترحاب من كافة بؤساء ابناء شعبنا والمتضررين فيه والتي كانت اليد الاولى والوحيدة احيانا لمساعدة شرائح واسعة منهم في ظل تخلي اصحاب المسئولية الحقيقية عن ذلك ولا اعلم كيف هداك تفكيرك ايها الاصفر لاعتبار هذه العلاقة بأنها مؤامرة فعلى الاقل دحلان قام باستثمار هذه العلاقة من اجل خدمة ابناء شعبه ولم يستثمرها من اجل خدمة ابناءه وأحفاده والموالين له ولم يحول موقعه من الاستخدام الوطني للاستثمار الشخصي.

اما الاخ المناضل ماجد ابو شمالة والذي نعتبر حذاءه الذي ينتعله اطهر من راس البعض الذي يتشدق بالوطنية فهو رجل عهدنا منه حمل البندقية في وجه الاحتلال والنضال داخل باستيلات الاعتقال ووسط رفاقه من الشهداء والجرحى ومن قادة انتفاضة الحجر ومن مؤسسي مؤسسات السلطة الفلسطينية ومن الذين بنوا جدرانها ووضعوا اساساتها بيدهم مازجين طينها بعرقهم ودمهم من الغيورين على فتح وأبنائها والسباقين في الدفاع عنها ورغم ذلك اشهد الله على ما اقول انني حضرته في عدد من المواقف يعزر الناس ويقاتل من اجل حفظ الدم الفلسطيني ومنع الاقتتال الداخلي ويسارع من اجل تطويق فتن اثارها متهورين بجهلهم يقدر رفاقه وإخوته وزملاءه في النضال وصاحب كلمة الحق في كافة الاتجاهات لا يخشاها فهو الذي سمعت منه عندما دعاه البعض لمهادنة السلطان والكف عن تعرية اخطاءه وتجاوزته وظلمه لغزة وأهلها "انا اعتبر ان العشرون سنة الماضية هي منة من الله علي فانا المفترض بان اكون شهيدا منذ زمن مضى فالأعمار والأقدار بيد الله والرجال مواقف ولن اسجل على نفسي بأنني خذلت ابناء شعبي او هادنت في قناعتي " .

ايها الاصفر ان الالاف من الجماهير التي حملت ابو شمالة على الاعناق كانت الرسالة الاصدق من ابناء شعبنا لتقول من هم الوطنين المنحازين لهذه الجماهير ومن هم الاجراء و وكلاء الاحتلال فان كان دحلان ورفاقه قادرين على شراء البعض كما ادعيت فان الجماهير لا تخدع ولا تشترى وإنما تعبر عن ايمانها الكامل وتعكس مشاعرها ولعل هناك من ازعجه هذه الحب والالتفاف الجماهيري وعبر عنه بعصبية وامتعاض لم يستطع اخفائهما سواء في اجتماع رسمي للثوري او امام شاشات التلفزيون رغم انه كان عليه استثمار هذا الارتباط مع الناس لصالح الحركة ولكن لأنه لا يعمل لصالح الحركة جند الازلام وناصب العداء لهم وأنا ابشرك وابشره ان هذه الجماهير كما حملت ابو شمالة على الاعناق ستحمل رفاقه فلن يثنيها كل هذا السم والغل وأخيرا ايها الاصفر لعل الشيء الوحيد الذي لفت انتباهي فيما كتبت هو عبارة ليس المهم كيف تبدأ حياتك ولكن المهم كيف تختمها والخاتمة الحسنة دوما للمتقيين والمنحازين للحق والناس وليس للسلطان فأي خاتمة انت تبتغي يا سيد موفق مطر ومن ذكرتهم فيما كتبت، ايها الحالم الاصفر لا تعقد الكثير من الامال على مغنم فان اركان البيت القائم على ظلم نهشها السوس وهي مترنحة .








عذراً تنظيم فتح مجمد في غزة
صوت فتح/سامي إبراهيم فودة

لقد اتخذت اللجنة القيادية العليا لحركة فتح سيئة السيط والسمعة في أداء عملها التنظيمي قراراً واضحاً بتجميد نشاط العمل التنظيمي في المحافظات الجنوبية يشمل وقف عقد المؤتمرات في المناطق والأقاليم والمكاتب الحركية ومنع إقامة أي فعاليات مركزية أو فرعية للحركة وذلك بعد صدور البيان الأول والذي يحمل اسم الحراك الفتحاوي وفيه من التهديد والوعيد باستهداف قيادة الحركة وفعالياتها وإنهم لن يسمحوا للحركة بتنظيم نفسها وإعادة ترتيب أطرها التنظيمية بطريقة ديمقراطية إلا بعد عودة رواتبهم وحل أشكالياتهم والنظر في بعض القضايا المتعلقة ببعض الإجراءات التنظيمية المتخذة في غزة وغيرها ....
وإننا نري استجابة اللجنة القيادية العليا لهذه التوجيهات وانصياعها لرغبات بعض المفصولين الذين تم فصلهم بقرار رئاسي من الأخ محمود عباس"أبو مازن"يقودنا حتماً إلى سلب إرادة الحركة والاستيلاء عليها وضرب وحدتها والقضاء على إرادتها الحرة المستقلة,ذلك يأتي في السياق الذي نري فيه وعلى الملأ التجنح الواضح والمستشري في المحافظات والأقاليم والمناطق والتي وصلت حد التنظيم الموازي والتنظيم داخل التنظيم.....
الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لمعالجة التدهور الحاصل في قطاع غزة وإحداث عملية تغيير جذري شامل يعيد هيبة التنظيم والاعتبار لحركة فتح ومؤسساتها ومشروعها الوطني المهدد والآيل للسقوط لا سمح الله,فإن سقوط تنظيم فتح في غزة بهذه الطريقة وجعلها رهينة في أيدي مجموعة مفصولة نتيجة الأداء الفاشل والمخزي لقيادة اللجنة العليا وصمتها العاجز أمام الجسم الموازي للتنظيم والقيادة التنظيمية البديلة ومحاولات الاعتداءات وتكليف مجموعات بهدف تصفية بعض القيادات ورموز معركة الدفاع عن الشرعية من خلال بعض المرتزقة المأجورين الامر الذي سيقودنا حتماً إلى هلاك فتح ومشروعها ودمار أبنائها .....
فالأمر لا يحتمل التأجيل أو المراوغة أو المماطلة فإما نكون أو لا نكون
اللهم بلغت اللهم فاشهد

ورحل زهدي القدرة
فراس برس/ سميح خلف

من الزمن الجميل كل شيء له نكهة ولو في لحظات الفراق، فشريط الذكريات لا يتوقف عن اخوة اعزاء امضينا ومضينا في دروب الثورة اتفقنا واختلفنا ويبقى الزمن الجميل له طعم من الحلاوة والمرارة احيانا..... جيل وهب نفسه لفلسطين والثورة ، عمل في كل المواقع.... كان الوفاء للهدف والقيم والاخلاق الوطنية ، لم يفهم هذا الجيل المضحي ان لكل دولة رجال والايام دول وعلاقات فالمهم يصبح غير مهما والجاد يصبح مهمشا.

لن اتحدث عن زهدي القدرة المناضل صاحب الابتسامة دائما ..... تعرفت عليه في بداية السبعينات من القرن الماضي في اتحاد طلبة فلسطين في جواد حسني وكان مع الجيل المخلص اخوة اطال الله في عمرهم فالخلاف لا يفسد للود قضية اخي عبد الله ابو الهنود وصخر بسيسو وربحي عوض وحسين كساب والراحل امين الهندي وكثر من هذا الجيل التي تفرقت طاقاته مع منعطفات كان لابد منها وقفة..... جمعتنا وقفات اذكر منها الاعتصام على ابواب الجامعة العربية عندما طرح مشروع المملكة المتحدة وكثير من الانشطة..... نعم اشتقت للعبة كرة التنس في مقر الاتحاد....واشتقت لمهام نضالية توزعت على الجامعات في مصر تخص الطلاب الفلسطينيين......

زهدي القدرة هو هذا المناضل الذي مضى على درب من رحلوا من الزمن الجميل زمن الثورة رغم تنبؤاتنا باننا لن نصل الى الهدف... زهدي القدرة المبتسم الهاديء. احبه ياسر عرفات وكرهه اخرين.. وسبب كرههم معروف.... لا نريد ان ندخل هنا في التوجات والصراعات الداخلية التي لم تخلو منها حركة فتح يوما..... ولا نريد ان نستعرض نشاط اللوبيات وضغوطها على ياسر عرفات للتخلص من زهدي القدرة ولا نريد ان نذكر المحاولات المستميته لفرض الطيب عبد الرحيم في اواسط الثمانينات من القرن الماضي ليحل محل صلاحيات زهدي القدرة..... السيد الطيب عبد الرحيم الذي لم يمكث طويلا في القاهرة كممثل لمنظمة التحرير ..... وانطلق زهدي من حيث فشلوا.... فكان زهدي الانسان الخلوق المقاوم الذي خدم ثورته وشعبه ولم يبخل يوما من عطاء من اجل الوطن والمواطن الفلسطيني اما ما انجزه زهدي في العلاقات الثنائية بين فلسطين ومصر عجز عن انجازه اي ممثل او سفير لاحقا.



الرجال يدفعون الثمن دائما عند اي متغير وزهدي دفع الثمن.... كونه محبب لياسر عرفات ودفع الثمن لانه ابن غزة البطلة بشعبها الفلسطيني وثقافتها الوطنية التي تربت على ثقافة عبد الناصر فالقومية العربية في فكر زهدي هي عشقه وكما كانت مصر بالنسبة له فزهدي "" مصري الهوى"" عاش على ارضها وفي احضان نيلها وعشق شوارعها كعشقه لغزة وخانيونس واشتياقه لسواحل حيفا ويافا

يرحل هذا الجيل تاركا زمنا جميلا وواقعا بائسا فاشلا لشعب وقضيه منحها كل طاقاته وحياته... رحم الله اخي زهدي القدرة واسكنه فسيح جناته وليس لنا الا ان نردد قول الله تعالى:
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)

الانتخابات الإسرائيلية تنافس بين اليمين واليمين
امد/ ماجد عزام

سعى تحالف حزب العمل - الحركة أو هيرتزوغ وليفني، بكل الوسائل لنفي صفي اليسارية عنه وتعمد اختيار اسم المعسكر الصهيوني، للدلالة على أنه أكثر صهيونية، حتى من الليكود وحلفائه من اليمين المتطرف، والحقيقة أن التحالف الصهيوني وبناء على ما يطرحه في السياقين السياسي، وحتى الاقتصادي الاجتماعي هو حزب يميني بحت يمكن وضعه في نفس السلة مع حزب ليبيد ييش عيتيد، وبدرجة أقل حزب كولانو لموشيه كحلون، وبينما يتموضع الليكود وحلفائه الطبيعيين - كما يقول نتن ياهو - في مربع اليمين المتطرف، فإن حزب اليسار الوحيد بالمعيار الإسرائيلي طبعاً هو حزب ميرتس مع مكانة أو وضع خاص طبعاً للأحزاب العربية.

وفقاً لموازين القوى في الكنيست المنحلّة والتي سبقتها كما استطلاعات الرأي للانتخابات القادمة، فإن 90 بالمائة من الأحزاب السياسية يتموضع في اليمين أو اليمين المتطرّف أي 110 مقاعد تقريباً من أصل 120 هي مجموع مقاعد البرلمان الإسرائيلي.

بدأ التغيير في المشهد السياسي مع فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية صيف عام 2000، التي قادها حزب العمل، ومن ثم انهيار ما وصف بمعسكر السلام، وحتى فكرة التوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين، خاصة مع ابتداع أهود باراك زعيم الحزب آنذاك لعبارة أو مصطلح لا شريك سلام لدينا، وهي العبارة أو المصطلح التي حفظت باسمه أو باتت من حقوقه الحصرية كما يتباهى دائماً. من ذلك الوقت لم يعد حزب العمل حزب يسار أو حتى حزب سلام، وعجز عن تقديم أطروحة متماسكة تجاه فكرة التسوية، كما عن تحدى حزب الليكود وبقية الأحزاب الأخرى، التي استبعدت أو تجاهلت الفكرة، وحتى الملف الفلسطيني برمته.

حصل الانقلاب الكبير مع تأسيس أرئيل شارون لحزب كديما في العام 2005، طارحاً فكرة الانفصال عن الفلسطينيين والانطواء أو الانسحاب من مناطق واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، ورسم الحدود من جانب واحد ودون

اتفاق بحجة عدم وجود شريك فلسطيني مناسب، من أجل التوصل إلى سلام نهائي متفق عليه مع الجانب الإسرائيلي. فكرة شارون تناقضت مع فكرة اليمين عن أرض إسرائيل الكاملة، ووضعت كديما في قلب أو بالأحرى يمين الخارطة السياسية الإسرائيلية دافعاً الليكود وحلفائه الطبيعيين إلى أقصى يمين الخارطة، ومحطماً في السياق حزب العمل، وما وصف معسكر اليسار أو السلام في إسرائيل.

للمفارقة فإن تسيبي ليفني التي تربّت أيضاً في بيت ليكودى يميني، هي من صاغت البرنامج السياسي للحزب الوليد آنذاك، معبرة عن الحزب وعن نفسها في أهم عبارة وردت في البرنامج والقائلة: إن التنازل عن أراضي تطبيق للأيديولوجيا، وليس تخلي عنها، بمعنى أن الانسحاب أو حل المشكلة الفلسطينية من جانب واحد، والتخلي عن جزء من أرض إسرائيل هو تطبيق وحفاظ على الأيديولوجيا الصهيونية وإسرائيل كدولة ديقراطية ويهودية، وليس تخلي عنها بأي حال من الأحوال.



مع انهيار الفكرة أو الخطة الأحادية برحيل شارون عن المسرح السياسي، ثم أسر جلعاد شاليت، وإعلان إقليم معادي، عاد حزب كديما مع الثنائي أولمرت - ليفني إلى أطروحة حزب العمل التقليدية، الخاصة بالتوصل إلى حل أو اتفاق سلام نهائي بالتفاوض وبالتفاهم مع الفلسطينيين، ومن يومها افتقد حزب العمل إلى أي أطروحة أو نهج خاص به لا في الداخل، ولا في الخارج وبات ملحقاً بأحزاب اليمين الحاكمة سواء أكان كديما مع أهود أولمرت أو الليكود نفسه مع نتن ياهو في ولايته الثانية 2009، التي تولي أثناءها أهود باراك زعيم حزب العمل ووزارة الدفاع، ومشرفاً أو قائداً لحربين من حروب غزة الثلاث الأخيرة، والتي ساهمت في تقويض ما تبقى من أمل ضئيل أصلاً في التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في فلسطين.

كديما الذي خاض حربين ضد غزة ولبنان، تمسك طول فترة المفاوضات بأطروحات أو مفاهيم يمينية يمكن اختصارها بما يعرف بلاءات الإجماع الصهيونى الثلاث، لا لعودة اللاجئين لا للعودة إلى حدود حزيران يونيو 67 ولا لتقسيم القدس العاصمة الأبدية للدولة العبرية وللشعب اليهودى.

ومع أفكار مرنة من حيث الشكل ولكن ضمن الثوابت الثلاث نفسها طرح كديما، مثلاً فكرة الانسحاب من مساحة مساوية لتلك التي احتلت عام 67 مع الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى، وعودة فردية للاجئين ضمن لمّ الشمل، وعلى مدى زمني طويل مع عاصمة للفلسطينيين في القدس دون تقسيمها، وحل إقليمي ودولي للبلدة القديمة أو الحوض المقدس، كما يقال في الإعلام الإسرائيلي وحديث عن بلدية موحدة تضم مجلسيين بلديين، وفي الإجمال ظلّت أطروحات كديما السياسية يمينية في جوهرها، بينما بدأ الحزب أكثر تهوراً في الناحية العسكرية أو الحربية، حتى من اليمين المتطرف نفسه.

مع انهيار كديما ووصول حزب الليكود إلى السلطة منذ خمس أعوام، وفشل مساعي إدارة أوباما في ولايتها الأولى، وحتى الثانية ظلّ الحزب أسيراً لفكرته عن الحكم الذاتي الموسع الذي يمكن تسميته مجازاً بدولة فلسطينية على مساحة مساوية لتلك التي احتلت في النكبة الثانية، وطبعاً دون حق العودة ودون تقسيم القدس والأهم دون سيطرة الدولة على حدودها وأجوائها وموجات البثّ الكهرومغناطيسي في سمائها ودون امتلاك جيش أو حق إبرام معاهدات ذات طبيعة عسكرية هجومية كانت أو دفاعية.

وبموازاة المعطيات اليمينية السابقة الذكر ظل الليكود أسيراً لفكرة إدارة الصراع، وليس حلّه وهي الفكرة الذي تحدث عنها علناً وزير دفاعه موشيه يعلون متبجحاً، بأنه أقنع بها الإدارة الأمريكية بينما استغل نتن ياهو اندلاع الثورات العربية للقول أن الوقت ليس مناسباً لإبرام أي تسوية وهرب قليلاً إلى الأمام قليلاً بعد حرب غزة، وربما لمجاراة أو منافسة وزير خارجيته ليبرمان عبر الادعاء أن التسوية إقليمية مع الدول العربية المعتدلة وتالياً مع الفلسطينيين وليس العكس.

سياسة نتن ياهو الجامدة والمتعجرفة وتساوقه مع حلفائه الطبيعيين – حزبي بينيت وليبرمان - أدت إلى تزايد عزلة إسرائيل الدولية ومشاكل وأزمات جدية مع حلفائها الطبيعيين، بما في ذلك واشنطن بينما ذهبت أوروبا أبعد باتجاه فرض

عقوبات اقتصادية ضد المستوطنات وسياسية عبر الاعتراف الرسمي أو البرلماني بالدولة الفلسطينية في حدود حزيران يونيو 67.

هذا الواقع تحديداً وقف وراء تحالف هيرتزوغ ليفني وتأسيس المعسكر الصهيوني إضافة طبعاً إلى فشل نتن ياهو في حل المشاكل الاقتصادية الاجتماعية التي يعاني منها الجمهور الإسرائيلي والطبقة الوسطى تحديداً نتيجة للاهتمام بالمستوطنات وإعطائها المكانة التفضيلية، ومن هنا أعطى برنامج التحالف الجديد الأولوية لتحسين العلاقات مع واشنطن والحلفاء الطبيعيين في أوروبا، كما حل المشاكل الداخلية التي هرب منها نتن ياهو.

ومن هنا جاء غياب القضية الفلسطينية عن الحملة الانتخابية وتواريها خلف الملفين السابقين الأكثر حيوية، وإلحاحاً من وجهة نظر الجمهور الإسرائيلي وقادته، وحتى عندما طرح المعسكر الصهيوني برنامجه السياسي تبنى أطروحات يمينية لا لبس فيها، ومنذ أيام زار زعيمه اسحق هيرتزوغ تكتل غوش عتصيون قائلاً إنه سيبقى ضمن حدود إسرائيل مع التكتلات الاستيطانية الكبرى، بما في ذلك مستوطنة أو مدينة معاليه أدونيم ومتبنياً في السياق مدخل اجتماعي لتبرير عدم البناء أو الصرف على المستوطنات خارج الكتل الكبرى.



أما فيما يخص يئير ليبيد والذي يطرح أساساً برنامج اقتصادي يهتم بالطبقة الوسطى، فهو يتبنى مواقف سياسية يمينية واضحة أيضاً، بل ودشن حياته السياسية من مستوطنة أو تكتل أرئيل، ولا يطرح رؤية أو تصورات تختلف عن هيرتزوغ وليفني، وجديده كان العودة مرة أخرى إلى نغمة عدم وجود شريك فلسطيني، والتركيز بالتالي على تسوية أو تفاهم مع واشنطن وليس مع السلطة.

أما موشيه كحلون الذي قضى معظم حياته في الليكود، فيقول أنه يطرح برنامج اجتماعي بحت، ولكن عندما قارب الملف السياسي تبدل وجهه الليكودى بامتياز خاصة لجهة الادعاء أن المشكلة كانت وما زالت عند الفلسطينيين، وليس عند الاحتلال أو الدولة العبرية.

إذن أفشل نتن ياهو داخلياً وخارجيا وأوصل إسرائيل دولياً إلى الوضع الأسوأ في تاريخها، بينما يقودها في الاتجاه الفلسطيني باتجاه دولة ابارتهايد غير ديموقراطية أو غير يهودية والسعى لاستبداله يأتي بغرض الحفاظ على إسرائيل يهودية ديموقراطية وفق التعبير الدارج لتسيبي ليفني وحلفائها، اللذين إن يعتبرون أن التسوية مع الفلسطينيين ضرورية لمستقبل دولتهم، ولكن من المنظار اليميني التقليدي أو ثوابت الاجماع الصهيوني الثلاث وهي تسوية تخدم إسرائيل، ولا مصلحة لنا كفلسطينيين بها بأي حال من الأحوال.

الثقافة الفلسطينية بين الماضي والراهن
امد/ شاكر فريد حسن

تُحيي جماهير شعبنا في آذار من كل عام شهر الثقافة الفلسطينية ، إدراكاً منها بأهمية ودور الثقافة كسلاح فعال ومؤثر في معارك البقاء والصمود والمواجهة ، والدفاع عن الوطن ، والحفاظ على الهوية ، وصيانة التاريخ الوطني الكفاحي الفلسطيني .

وليس من قبيل الصدفة اختيار شهر آذار لمشروع الثقافة الفلسطينية ، ففيه ولد شاعر المقاومة والثورة الراحل محمود درويش ، كما يلتقي فيه يوم المرأة العالمي وعيد الأم ويوم الأرض الخالد وبداية فصل الربيع وتفتح أزهاره ، وكل هذه المناسبات تكتسب أبعاداُ وطنية وإنسانية وثقافية .

لقد نشأت وتبلورت لدى شعبنا ثقافة وطنية تقدمية إنسانية تقدمية مقاومة ومقاتلة وملتزمة مناهضة للصهيونية والاستعمار والاحتلال . وعبر مسيرة النضال الوطني التحرري استطاع المثقفون والمبدعون الفلسطينيون تحقيق الكثير من الانجازات الثقافية ، ولم يستغلوا القضية الوطنية لأهداف وغايات ومصالح شخصية ضيقة ، بل اندمجوا فيها ووضعوها في أعماقهم ، وانغمسوا بالهم والجرح الفلسطيني ، وحملوا فلسطين في قلوبهم وعقولهم .

وقد شهدت الثقافة الفلسطينية عصرها الذهبي إبان المد الوطني الثوري وانطلاق الثورة الفلسطينية ، وظهور المقاومة الفلسطينية كعنصر أساسي في مواجهة التحديات ومقاومة الاحتلال والمحتلين ، وشكل مركز الأبحاث في بيروت ، الذي أسسه الدكتور أنيس صايغ - طيب اللـه ثراه - ، وكان يعتبر أهم وأعظم مركز أبحاث في العالم العربي ، مفخرة فلسطينية لدوره العظيم في حفظ الذاكرة وصيانة التراث الفلسطيني ، ولما قدمه من فكر سياسي وثقافي حضاري متنور ومتقدم .

لقد مرت الثقافة الفلسطينية بمراحل عدة ، وكل مرحلة عبرت عن تداعياتها وإفرازاتها . ففي مرحلة ما بعد النكبة عبرت الثقافة الفلسطينية عن الحنين إلى الوطن ، ورسم صور ومشاهد وتفاصيل النكبة ، وتصوير أحوال وأوضاع اللاجئين في الخيام ومخيمات البؤس والشقاء والتشرد ، وانتقاد موقف الأنظمة العربية الرجعية المتواطئة مع الاستعمار . وفي مرحلة ما بعد هزيمة ونكسة حزيران العام 1967 جاءت الثقافة الفلسطينية انعكاساً وتجسيداً للواقع الجديد ، واقع التحدي والنضال والكفاح ضد الاحتلال الصهيوني ، والتزاماً بقضايا الوطن وهموم الناس وجراحاتهم وعذاباتهم ، وتعبيراً عن الطموح الجماهيري والشعبي بالخلاص من ربقة المحتل . أما في مرحلة الانتفاضة فالثقافة الفلسطينية صورت ممارسات الاحتلال التنكيلية القهرية والعدوانية تجاه الفلسطينيين ، والإشادة بالمناضلين والمقاتلين بالحجر والمقلاع . وفي مرحلة ما بعد أوسلو وقيام السلطة الوطنية واكبت الثقافة الفلسطينية المرحلة الجديدة وصورت العودة إلى أرض الوطن ، وعكست أحوال الناس وعلاقتهم بالسلطة .


والواقع أن ثمة أسئلة تدور في الأذهان حول الوضع البائس الذي آلت إليه الثقافة الفلسطينية بعد أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية . فماذا حدث وجرى لثقافتنا ؟ ولماذا هذا التراجع والنكوص الثقافي ، ومن عمل على تصحر واحتضار هذه الثقافة ؟ .

لماذا احتجبت وغابت المجلات الثقافية الأدبية والفكرية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ؟ وهل يعقل أن شعباً تحت نير الاحتلال ، ويقاوم لأجل الحرية والاستقلال والديمقراطية لا يملك صحيفة أو مطبوعة تكفل حرية الرأي والتعبير

كيف يحدث كل ذلك بينما كان شعبنا في الشتات والمنافي القسرية وداخل الوطن المحتل يملك المؤسسات الثقافية والمنابر الأدبية والفكرية ، ويصدر الصحف والمجلات والدوريات الثقافية اليومية والأسبوعية والشهرية ، أما اليوم فلا يملك سوى صحيفتين شبه رسميتين ناطقتين باسم السلطة ، هما "الأيام" و"الحياة الجديدة" . فالناظر في الحالة الثقافية الفلسطينية الراهنة يلمس غياب الدور النقدي للمثقف الفلسطيني ، الذي كان يدفع ثمن التزامه الفكري والعقائدي والأيديولوجي ، بدلاُ من يقبض مقابل ذلك ، ونشوء وتفاقم ظاهرة المثقفين السلطويين السعداء الذي لا يحتاجهم الوطن الفلسطيني السليب ، ولا الشعب الذي يئن تحت حراب الاحتلال .

باعتقادي أن كل ذلك مرده غياب وتراجع المشروع الوطني الفلسطيني ، وحالة الضياع والإحباط والتشتت التي تلف شعبنا بفعل اتفاقات أوسلو التي لم تحقق شيئاً خلال العقدين الماضيين . وكذلك الحالة الانقسامية التي يشهدها الشارع الفلسطيني وتأثيراتها وإفرازاتها على النضال الوطني التحرري الفلسطيني ، وسقوط المبدعين والمثقفين الفلسطينيين وانخراطهم في صفوف السلطة وتحولهم لأبواق سلطوية تأكل من خبز السلطان وتضرب بسيفه .

وإزاء ذلك لا بد من انطلاقة جديدة تعيد الاعتبار للثقافة الفلسطينية التي تقاوم وتتحدى الهزائم والنكسات ، وتبث الأمل والتفاؤل الثوري في النفوس بالانتصار على الظلم والقمع والتعسف والاحتلال والطغيان ، وولادة مبدعين ومثقفين نقديين جدد يعيدون الوهج والسطوع للفكر النقدي والروح النقدية التي اتسمت فيها ثقافتنا الفلسطينية على امتداد مسيرتها قبل أوسلو .

الى من يهمه الأمر / كيف نستذكر الجرحى في يومهم الوطني
بقلم: عطية ابوسعده

رحلة عذاب يعيشها المواطن الفلسطيني متعددة الأطراف ومختلفة الأوجه , عظام واجساد تمزّقت بين رحى الخلافات الفلسطينية الفلسطينية وطائرات الأحتلال الغاصب ودبّاباته ناهيك عن المعاناة اليومية في التنقل هنا وهناك بين اروقة المدن الفلسطينيّة ومخيماتها بالضفة الغربية ورحلة العذاب المركّبة والاكثر خطورة والأشد عذابا في قطاعنا الحبيب من حيث تعدد المعاناة اليوميّة لدى المواطن الغزّي صراعات العيش اليومي والمتعددة الجوانب ومعاناة الحصار اليومي والبقاء القاتل خلف قضبان اسوار القطاع , البحر من أمامكم والعدو خلفكم والحاكم القابع على صدوركم ...

يوميات تعوّد الفلسطيني الغزي على لعق مرارتها بمتعة الميّت قبل أن ينطق الشهادة , يبدو أنّه استصاغ حياة العلقم المغمّس بحلاوة البقاء وعذوبة الإنتماء , يوميّات اختلفت معالمها كاختلاف متغيرات الطقس , حروب صهيونيّة وصراعات داخلية متعددة عاشها وما زال يعيشها ابناء تلك القطعة من الارض السليبة وتجرّع مرارتها , لكننا اليوم لا نريد الحديث عن تلك المعاناة اليومية والتي يعلم الجميع نتاجاتها لأنها أصبحت عادة من عادات المواطن اليومية تعايش معها وألفها وألفته عذابات العلاج وعذابات الحصول على لقمة العيش وانقطاع الكهرباء وعذابات الحاكم على المحكوم , حماس تعيش اليوم عذابات القهر على حساب المواطن البسيط , يبدو أن هذا الشعب المكلوم في القطاع المنكوب باحتلالين وربما أكثر فحماس اليوم باتت تتعامل مع المناضل أو المواطن بالعصى الغليظة الخالية من أي معنى للجزرة في برنامجها اليومي ...

في هذا التاريخ المميز الثالث عشر من مارس والذي كان من المفروض والواجب ان يكون يومأ للجريح أُسوة بيوم الاسير ويوم الشهيد , اليوم فقط اريد الحديث واستذكر معكم بعض عذابات مخلفات الحروب ونتاجاتها المتعددة لهذا القطاع الحبيب ألا وهم الجرحى الذين باتت حياتهم هياكل على هياكل وأجساد تنقصها الكرامة قبل الجراح فالكرامة اليوم باتت مفقودة لدى الجريح من خلال المعاناة والإذلال والإهانة اليومية والتخلّف المتواصل في علاجات هؤلاء والنقص المتعمّد للمواد الطبية


والتخلف والإستهتار الطبي في المستشفيات والإضطهاد الممنهج لمن هو خارج إطار الحركة الحمساوية أو حتى بعض افرادها ....

اليوم يعيش هؤلاء الجرحى براءة الاطفال وعذابات الكبار , اليوم أصبح اطفالنا الجرحى بيادق يتلاعب بها ساسة الأمر الواقع وقلّة الإمكانات وصعوبة الحياة جميعها توحّدت ضد هذا الطفل الجريح .. ذاك الطفل مَنْ كان يحلم ذات يوم حلمه الكبير في ذاك العمر الصغير , الحلم الذي رحل بعيداً بلا عودة واصبح الجريح بين ليلة وضحاها عالة على معيل هو في الاصل يريد الإعانة ربما كان هو الاخر جريحا او فقيرا او راحل في حرب أكلت الأخضر واليابس وتاه الجسد الحر بين علامات الأنتصارات المزيفة ....

تذكرت كلمات للراحل الياسر واهتمامه المميّز بموضوع الجرحى وعاينت ذلك بنفسي منذ لبنان وواجتياح بيروت الى يوم استشهاده كانت كلمته المعروفة للجريح أنّ الأولوية للحياة الكريمة والأولوية للعلاج وتقديراً منه لتضحياته تجاه وطنه ودفع فاتورة حروب متتالية ضد عدو متغطرس , اصدر مرسومه الخاص بالجرحى والذي اُعتبر من خلاله يوم الثالث عشر من مارس يوم الجريح الفلسطيني مثله مثل يوم الأسير ويوم اللاجئ ويوم الشهيد فكلاهما أبطال بطرق مختلفة والمجرم واحد ....

يبدو ان قوانين الجرحى تاهت بين غياهب أدراج ساسة الأمر الواقع وايضا فرضيات الأمر الواقع الجديد على الاساليب المطروحة لعلاج هؤلاء .. بحثت قليلا عن تلك الاحتفالية المنسية بيوم الأسير في واقعنا الفلسطيني فلم اجد سوى بعض

اجتهادات فيسبوكية من رجال أرادت أن ترفع ولو قليلا راية الظلم المسلّط على عاتق هؤلاء .. اما بالنسبة للمواقع الاخبارية فالبعض منها كانت له الاسبقية المحتشمة وبعناوين خلف العناوين أمّا النشرات اليومية الفلسطينية تفرغت جميعها للمناكفات الداخلية بامتياز وانبرت أقلام هؤلاء كسكاكين جزّار متعطش لدماء الذبائح موجهة كسهم حارق خارق متفجر الى وجوه بعضهم الابعض وتُرك الجريح وحيداً يصارع الحاجة والألم والعذاب بلا اعلام ولا وزارة ولا مسؤول يبحث او يكابد بعض الجهد لاستذكار هؤلاء الأبطال ...

تناسى ساسة هذا الوطن أو اشغلتهم مناكفات الحاضر جرحى الماضي .. تناسَوا ان قضية الجرحى قضية وطنيّة بامتياز مثلها مثل الاسرى والشهداء جميعها متساوية وتناسى ايضا ان تسليط الضوء على بعض قضاياهم واجب وطني موحّد لا يختلف عليه اثنان ولكن يبدو أننا أصبحنا نختلف مع أنفسنا على أنفسنا وتركنا الجريح عن طواعية وطيب خاطر عالة على نفسه قبل ان يصبح عالة على الآخرين , يعيش واقعه وحيداً ...

صرخة أَلم وصرخة نجدة لهؤلاء المنسيين فهل من مجيب وهل تعود راية الجريح مرفوعة عالية مثلها مثل راية الشهيد والأسير ...

العزّة للوطن والشفاء للجرحى والحرية للأسرى والمجد والخلود لشهداءنا الأبرار