Haneen
2015-03-16, 11:52 AM
<tbody>
السبت : 14-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أشتاق اليك فى ذكرى رحيلك
الكرامة برس /رأفت حمدونة
v الحق والحرية علاقة واحدة دائمة ومتجددة
الكرامة برس /رمزي النجار
v بغداد عاصمة العرب
الكرامة برس /مأمون هارون
v اللواء هب الريح ... رياح غدر ومكر وخيانة هبت علي غزة
الكرامة برس /سميح معتز
v العقل العربي و المؤامرة ...
الكرامة برس /ريهام عودة
v المجلس المركزي ... قرارات أم توصيات
صوت فتح/ صادق الشافعي
v «داعش» تنتظر فى غزة
صوت فتح/ فهمي هويدي
v الانتخابات، والمأزق الاسرائيلي
صوت فتح/ سميح خلف
v من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "
v نتنياهو يعض أصابعه ندماً
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v مبروك يانقيب الاطباء ، اسمح لنا بكم سؤال
امد/ فضل سليمان
v الفلسطينيين في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية
امد/ د. هاني العقاد
v مصر وحماس وانتزاع فتيل الانفجار
امد/ د.وجيه أبو ظريفة
v د. فياض وإدارة التعددية باتجاه الخلاص الوطني
امد/ تحسين يقين
v فضيحة كبرى
فراس برس / حسن عصفور
v سلمان بن عبدالعزيز وخطاب العرش
الكوفية برس / محمد آل الشيخ:
v توني بلير... رؤية مختلفة للمنطقة
الكوفية برس/ عبداللطيف المناوي:
v من أنتم لتمنحوا المناضلين شهادات في الوطنية…؟
شفا/ احمد محيسن
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أشتاق اليك فى ذكرى رحيلك
الكرامة برس /رأفت حمدونة
فتنت روحي يا شهيد ... علمتها معنى الخلود... شوقتها إلى الرحيل... علمتها معنى الصمود كلمات سمعتها كثيراً ، وأرددها كلما تذكرتك ، لأنك كنت تحبها ، كنت تدرك أن ما بينك وبينها الا القليل ... الا القدر ، وتحولت الآن في أعماقى لفتنت
روحى يا حسن** ، يا من حملت من اسمك كل شىء ، حسن فى هيئتك ونمط حياتك وتربيتك ، وحسن فى التعامل مع زملائك وأصدقائك ومقربيك ، وحسن فى مهنتك وعملك ومهماتك ، وحسن فى كل مناحي حياتك .
في الذكرى السابعة لاستشهادك على الجميع أن يعلم أنك كنت جندياً مجهولاً في تضامنك ومساندتك للأسرى ، حينما صممت وبرمجت موقع مركز الأسرى للدراسات ، وأن لك فيه صدقة جارية حتى تحرير الأسرى باذن الله .
فى هذه الذكرى العزيزة أؤكد أن 25659 خبر وتقرير وقصة وتحقيق على مركز الاسرى تذكرنا بك ، ونشكرك لأنك جعلت من هذا الموقع أهم مرجع للصحفيين والحقوقيين والباحثين والأكاديميين والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة والالكترونية في قضايا الأسرى .
فى هذه الذكرى نؤكد أننا افتقدناك ، فنقف عاجزين عن إدراك البدايات ، فشخصيتك الملائكية جمعت الكثير الكثير من محاسن الصفات ؟ فهل نبدأ بنشأتك وتربيتك وثقافتك ؟ أم نتحدث عن تعليمك ومهنتك وعطائك وشخصيتك الإبداعية ؟ أم عن أفكارك وانتمائك ودورك الريادي والنضالي وتضحياتك ؟ أم عن أخلاقك وعلاقاتك وحياتك الإنسانية ؟ ؟؟ أم عن وعن وعن .... الخ ، كل شىء فيك حسن كما اسمك .
و منذ أولى اللحظات فى التعامل معك لمست انتمائك الحقيقي للقضايا الإنسانية وخاصة فى قضية الأسرى والمعتقلين فى السجون الإسرائيلية ، طلبت منك برمجة وتصميم موقع للأسرى فلم تتوانى وبداًت فى العمل به من ألفه إلى يائه كنت مخلصاً فى كل التفاصيل ، ولم تعمل به إلا فى بيتك وعلى جهازك الخاص وبعد عودتك من عملك ، لم يثنك التعب طوال النهار من التواصل وكنا نجلس الساعات الطوال ليلا ، كانت تتراقص أناملك على اللوحة ويعجبني تمكنك منها ، وكنت دائم السؤال خلال العمل وكأنك تشحذ الهمة مع كل معاناة تسمعها عن الأسر وحياة المعتقلين ، كانت تظهر على الموقع بصمات ابداعك " وتواصل السؤال وتتعمق أكثر ، كم عدد الأسرى ؟ كم عدد السجون ؟ كيف يحقق الأسرى انجازاتهم ؟ ما هي مؤسساتهم وطرق نضالهم ؟ ما معنى إضراب مفتوح عن الطعام ؟ كيف يأكلون ؟ كيف يقضون الساعات والأيام والسنين ؟ ما هى أدوات الصبر لديهم ؟ ما هى أقسى انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم ، وكلما عرفت أكثر أبدعت أكثر وأصررت أكثر على العمل لتساند الأسرى بطريقتك .
أطمنك يا حبيب الروح أن ما بدأت به لازال ناجحاً ، وأنه صدقة جارية على روحك الطاهرة ،
وفى ذكرى رحيلك يا حسن نعترف كأسرى ، وأسرى محررين ، وعائلات أسرى ومتضامنين معهم بفضلك ، ونعترف بحبنا لك وتقصيرنا فى حقك ، فأنت كنت وستبقى النجمة على جبيننا والتاج فوق رؤوسنا ولن ننساك وفضلك ما حيينا .
.....................
** الشهيد حسن شقورة / مصمم ومبرمج موقع مركز الأسرى للدراسات
الحق والحرية علاقة واحدة دائمة ومتجددة
الكرامة برس /رمزي النجار
تعد الحقوق والحريات الأساسية، والمعترف بها دستورياً وتشريعياً من أساسيات حياة الإنسان التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، ولولاها لكانت حياة الانسان أشبه بلعبة متحركة في أيدى الاطفال، لذا تسعى الدول الديمقراطية الى كفالتها وحمايتها وتنظيمها، والحقيقة القائمة أن الحق والحرية أصبحتا تعبيرين متلازمين ومترادفين، فكلاهما يرتد إلى طبيعة واحدة، وهى إمكانية ممارسة الشخص للنشاط الذي نص عليه الدستور، وخير دليل على ذلك أن الفقه والدساتير المعاصرة مثل الدستور المصري الجديد والقانون الأساسي الفلسطيني قد استخدم عبارة الحقوق والحريات العامة كمترادفين، ولم يميز بين ما يعتبر حقاً وما يعتبر حرية.
وتبقى الاجتهادات قائمة في تحديد طبيعة العلاقة بين الحق والحرية، إلا أن كلاهما يعطى لصاحبه صلاحية ممارسته باختياره، ولهذا تعتبر الحرية حقاً، فبالنسبة إلى الحق في التعبير فإنه حق دستوري تلتزم الدولة بتوفيره، إلا أن صاحبه يملك حرية تحديد مضمون هذا التعبير، ومن ثم فإن الحريات تندرج تحت مفهوم الحقوق، وتتميز في قدرة صاحبها على اختيار منهج معين في ممارسة بعض الحقوق تحت مظلة الحماية القانونية، لذلك فإن الحق والحرية يرجعان إلى طبيعة واحدة، وعليه أن الحرية مفهوم ملازم للحق ولا يمكن فهمها من دونه؛ لأن الحرية تعني وجود حق مسبق، وبمعنى آخر إن مفهوم الحق أشمل من مفهوم الحرية، فالحرية هي جزء ونوع من الحقوق يمكن التقاضي بها شأنها شأن حقوق الإنسان الأخرى.
وباعتقادي أن الحق انفراد واستئثار بموضوع الحق ومحله، أما الحرية فهي المكانة العامة التي قررها الشارع للأفراد على حد سواء، لذلك يصعب إمكانية الفصل بين الحقوق والحريات كون الأخيرة هي الجوهر الأساس للأولى، كما أن تعبير الحريات العامة يستخدم للدلالة على حقوق تتولى السلطات العامة تنظيمها وفرض الالتزام بها، ولما قد أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م إلى الحق في حرية التنقل والحق في حرية التفكير والضمير والدين، والحق في حرية الرأي والتعبير، وأيضا في العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرين عام 1966.
فالحق والحرية شمس يجب أن تشرق في كل نفس، فمن عاش محروماً منها عاش في ظلمة حالكة، وعلى الدولة أن تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لممارستها، لذا على الانسان أن يتمتع بحقوقه وحرياته الأساسية غير قابلة للتجزئة، وأن جميع الحقوق يجب أن تتمتع بنفس القدر من الحماية في الدستور، وتكون مكفولة وقابلة للإعمال على قدم المساواة وتكون في متناول الجميع دون تفرقة لسبب ما أو لمركز اجتماعي ما، فالحقوق والحريات مستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنساناً، ولا يجوز للدولة فرض القيود عليها بحجة فرض النظام العام إلا في إطار ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية، ولا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، وأن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق والحرية، وكل تقييد لحرية أو حق أساسي تبرره المصلحة العامة يجب أن يخضع لرقابة القضاء، ويجب على الانسان أن يناضل بشكل مستمر من اجل الحريات والحقوق الأساسية مهما كانت الدولة وأينما وجدت، وأن لا تخدعكم المظاهر الشكلية بمجرد الدعوة لتطبيق الديمقراطية، فان الحريات والحقوق يجب أن تكون مضمونة الممارسة وتوفير الحماية لها بشكل تلقائي .
بغداد عاصمة العرب
الكرامة برس /مأمون هارون
تصريحات المسؤولين الايرانين الأخيرة , تظهر مدى حقدهم وكرههم للعرب , وتؤكد ما ذهبنا الية سابقا , أن المشروع الايراني في المنطقة هو مشروع استعماري يتساوق مع المشروع الصهيوني الذي يريد تدمير الامة , واحتلال أراضيها والاستيلاء على ثرواتها .
علي يونس مستشار الرئيس الايراني , يقول في أحد تصريحاتة أن ايران أصبحت امبراطورية وعاصمتها بغداد , وهو لايدرك أنة هو وجيشة وامبراطوريتة المزعوة لم يستطيعوا الاقتراب من بغداد لولا الصغار من العملاء الذين خانوا وطنهم ودينهم , ولولا حلفائهم من الغرب الحاقد الذي لايريد للعرب خيرا ، ولولا هذة الكلاب الصهيونية البغيضة ، بغداد التي يتغنى يونسي بأنها عاصمة امبراطورية فارس هى من أذل أنف هذة الامبراطورية المزعوة، والتي ستزلها ولنا في التاريخ شواهد، كيف كان لفارس أن تصل الى المتوسط , وباب المندب كما يقول يحي صفوي المستشار العسكري لفقية ايران، كيف لها ذلك لولا حاكم دمشق, وعمالة حوثي اليمن ؟؟ وهل فعلا قد منعت فارس من سقوط بغداد ودمشق وأربيل في يد داعش كما يقول شمخاني ؟! أليس داعش صناعتكم وصناعة حفائكم ؟! ألم تدخلوا هذة الارض الا بمساعدة حفائكم من الغرب ؟!
أن ما يدور الأن في الكواليس تحت حجة و مظلة توقيع اتفاق نووى بين ايران والغر ب، وعلى رأسة الولايات المتحدة الامريكية، ما هو الا المظلة التي تجري تحت قبتها المؤامرة الكبري على الامة من أجل السيطرة عليها، وتقسيم أراضيها والاستيلاء على خيراتها وذلك من خلال تقاسم النفوذ وحفظ المصالح لهذة الدول.
أن في التاريخ كبوات كثيرة مرت بها الامة وفترات عصيبة أفلت فيها شمسنا لكن التاريخ يقول أيضا , أن هذة الامة تخرج دوما من تحت الرماد شامخة ، فليس لامة القرأن الا أن تبقى دوما شامخة منتصرة رافعة راية العلم و الحضارة والتسامح , فبغداد التي يدعي يونسي أنها أصبحت عاصمة فارس ، هى بغداد العلم والنور والتعددية والتسامح هى بغداد الاديان و الحضارات هي بابل وحدائقها المعلقة، هى حمورابى والرشيد وصدام هي بغداد التي مرغت بأنف فارس ترابها وهى بغداد التي ستحرقهم بنارها ، كما حرقتهم سابقا من كسرى حتى الخمينى وستنهض كما نهضت يوما بعد أن تحول لون ماء نهرها للون الاحمر من دماء شهدائها ، ومن لون حبر كتب حضارتها التي القوا بها في النهر دواعش ذاك الزمن أليسوا هم من يحرق مكتبات العراق اليوم ، ويدمرون متاحفها مخازن الحضارات الانسانية ؟؟!! أليسوا هؤلاء صناعتكم ؟ أن للظالم والظلم جولة وللحق ألف جولة، وليس للحق ألا أن ينتصر أنها شرعة الله ومنطق الاشياء
اللواء هب الريح ... رياح غدر ومكر وخيانة هبت علي غزة
الكرامة برس /سميح معتز
رياح غدر ومكر وخيانة هبت على غزة ... فنزف دم غزة وتمزق جسدها ، إنها ليس رياح عدو لكنها رياح ممن يسمون أنفسهم قادة الأجهزة الأمنية .... إنه الكابتن زياد هب الريح ... قاطع الأرزاق الحاقد على غزة وقادتها وكوادرها الفتحاويين الأصلاء ...
إنه يمارس هوايته بجلد فتح بغزة ومحاربة قادتها طامعا في ان يجد لنفسه مكان في حضن السلطان الجائر ... تجاوز كل الخطوط الحمراء واقتحم مكاتب النواب ممثلي الشعب ... واعتقل ابناء غزة الذين دافعوا عن الشرعية في زمن كان فيه هب الريح غارقا في السكر في خمارات رام الله وفي بارات تل ابيب مع اصدقاءه ضباط الشين بيت ...
هب الريح ... يدافع عن تجاوزه للقانون ويصيغ المبررات الواهية لذبح القانون تحت حجج مرجفة وكاذبة ... فهل نلت رضي السلطان يا هب الريح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تلقيت وعودا بان تكون البديل للكابتن ماجد في حضن السلطان ؟؟؟؟؟؟
كلكم فاسدون كلكم مجرد أدوات رخيصة تنفذون أجندات غير وطنية ...
غزة أكبر منكم ومن كل مؤامراتكم .... غزة منبع الرجولة لن تخضع لابتزازكم .... وستحاسبكم فتح قريبا على ما اقترفت أياديكم يا كباتن ...
النائب ماجد ابو شمالة اشرف منكم ... وحذاء طفل في غزة أطهر من كل طغاة الأمن ... فغزة ستكسر اياديكم الغليظة التي تحارب ابناء شعبنا ... وستدفعون ثمن غاليا لتجاوزكم القانون ومساسكم بالشرفاء ....
لقد اقحمت نفسك مع مستنقع الفساد ... وجعلت ننفسك احد رموز الطابور الخامس المتآمر علي المشروع الوطني العابثين بأمن المواطن وابتزاز الناس واستغلال مناصبهم لمصالحهم الخاصة وسمسرتهم الحقيرة ...
لن يصمت الاحرار عليكم ولن نترككم تعبثون بالوطن والمواطن ... غزة ترفضكم وتلعنكم وتنتظر لحظة الخلاص من فسادكم يا هب الريح ... فغزة أوعى مما تتخيل ... وغزة تعرفكم وتلفظكم وتلعنكم ايها المتآمرين على مصالح الوطن العليا ... فغزة دمها ينزف جراء تهميشكم وتجاوزاتكم ... فلن تنخدع غزة بكم ... فغزة تعرفكم يا كابتن ...
العقل العربي و المؤامرة ...
الكرامة برس /ريهام عودة
منذ عدة قرون زمنية بعيدة، كانت تنتشر في أروقة البلاط الملكية و القصور ، فكرة "المؤامرة" و بدأت بعدها تتطور تلك الفكرة شيئا فشيء ، حتى أصبحت ظاهرة تتبناها مختلف طبقات المجتمع، فأصبح الغني يعتقد أن الفقير يحقد عليه ويريد أن يسرق ماله و بالعكس أصبح الفقير يعتقد أن الغني هو من يتآمر عليه لكي يسلب قوته اليومي.
و لقد كان مصطلح "المؤامرة" يطلق في العصور السابقة على أية أفكار جديدة يتم طرحها من أجل التغيير و الإصلاح الاجتماعي و السياسي و الديني، حيث كان يتم القضاء على تلك الأفكار بتصويرها كأشياء مشبوهة و بأنها مخططات خفية لمحاربة الدين و القضاء على العادات و التقاليد الشعبية، لذا تم محاربة عدد كبير من العلماء و الفلاسفة و أصحاب الأفكار المستنيرة في تلك العصور ، فعلى سبيل المثال ، خلال العصر الروماني القديم تم تكفير الفيلسوفه الشهيرة ، هيباتيا السكندرية التي تعد أول امرأة في التاريخ يلمع اسمها كعالمة رياضيات و فلك، لكنها قتلت بسبب أفكارها المستنيرة على يد مجموعة من المسيحيين المتطرفين .
و لقد تطورت نظرية المؤامرة ضمن الشعوب و الحكومات، بدءاً من العصور القديمة و مرورا بالحربين العالمتين الأولى و الثانية حتى فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي سابقا، و ذلك في منتصف الأربعينات حتى فترة التسعينيات ، فقد ظهرت في تلك الفترة من الزمن ، بعض الكتب و الروايات التي تناولت نظرية المؤامرة و الحرب الخفية من أجل إنشاء نظام عالمي جديد يسيطر على جميع شعوب العالم ، و بدأ الترويج لفكرة الغزو الفضائي و الأطباق الطائرة ، حتى أصيب عدد كبير من المواطنين الأمريكيين بأمراض نفسية غريبة قد ربطها البعض بتجارب علمية سرية يتم إجرائها على البشر.
و ساعدت السينما العالمية ، خاصة الأمريكية ، بالترويج لنظرية المؤامرة لدى المواطن الغربي ، عن طريق صناعتها لأفلام هوليودية خيالية تتحدث عن كيفية السيطرة على الشعوب و أن هناك أعداء خارجيين يستهدفون الشعب الأمريكي ، بالإضافة لبعض الأفلام التي تناولت الخطط السرية و التجارب العلمية التي تحاك للسيطرة على الجنس البشري ، فقد كان أشهر تلك الأفلام التي تناولت قضية العالم السري و المؤامرة ،الفيلم الأمريكي الشهير ( The matrix) و فيلم ملائكة و شياطين للروائي الأمريكي دان بروان الذي تناول قضية الجمعيات السرية وصراعها مع الكنيسة.
و عند التحدث عن نظرية المؤامرة عند الشعوب الغربية في العصر الحديث ، فنحن نتحدث هنا عن ظاهرة كانت شائعة في حقبة القرن العشرين ،حيث كان الانترنت في بدايته ، و لم يكن هناك وسائل إعلام اجتماعية حديثة منتشرة ، كالتي نتعامل معها الآن منذ بداية القرن الواحد و العشرين مثل الفيسبوك و اليوتوب وغيرها من وسائل الإعلام الجديد .
لذا بسبب بعض الغموض السياسي و عدم الظهور الكامل للحقيقية أمام معظم أفراد الشعوب الغربية خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لبلادهم ،كان سابقاً ، يتم نسب كل شيء غامض ومجهول إلي نظرية المؤامرة، وذلك عادة يحصل عندما يعجز المثقف أو المواطن من إيجاد إجابة منطقية وواضحة لتغيرات مجتمعية أو سياسية تحدث ببلاده .
و لقد انتقلت نظرية المؤامرة إلي المثقف العربي الذي تأثر بما كان يدور من صراع على الساحة الدولية بين القوى العظمى و بين أتباع الحركات السياسة العالمية ذات الانتماءات الفكرية المختلفة مثل الشيوعية و الليبرالية بالإضافة إلي حركات الدين السياسي ، وبدأ المثقف العربي يلعب دور كبير في التأثير على أفكار مجتمعه ، فتفشت نظرية المؤامرة و تغلغلت أكثر فأكثر في المجتمعات العربية، حتى أصبح العربي يبرر أي فشل سياسي أو كارثة أمنية أو أزمة إنسانية و اقتصادية و اجتماعية قد تحل في بلاده ، بأنها تعود لأسباب خفية و لمؤامرة دولية تحاك ضد العالم العربي، لذا عند حدوث أي كارثة أو أزمة في عالمنا العربي يسارع بعض السياسيون و المثقفون العرب بربط أسباب تلك الأزمات بالمؤامرة و يبدءون تبرير فشلهم في إيجاد حلول لتلك الكوارث بالترويج لدى مواطنيهم لفكرة أن العالم يتآمر على العرب و يريد أن يقضي عليهم و يشوه تاريخهم و ثقافتهم و دينهم ، وذلك دون عمل أي تحليل منطقي و موضوعي لسبب الفشل و الهزائم و النكسات التي تحل في بلادهم .
ويعود هذا الخلل في التفكير العربي إلي طبيعة النظام الفكري الذي يتبناه العقل العربي التقليدي الذي يصدق أي شيء مكتوب أو يبث عبر وسائل الإعلام و يعتبره موثوق ، دون السعي للتحقق من أصل المعلومة و مصادرها ، و يعود ذلك لطبيعة البرمجة الفكرية الخاطئة التي تحتل مساحات كبيرة في العقل الإنساني، فقد عبر عن ذلك الحكيم الهندي الشهير "سادجورو" عندما قال أثناء مقابلة معه بأنه " يجب على الناس أن يتعلموا أن يعيشوا الواقع،و لكنهم ضائعون بسبب طريقة تفكيرهم التي تجعلهم يفترضون إجابات لأية أشياء يجهلوها ، و دائما يصدقون هذه الافتراضات، بينما الحقيقة الواحدة تحتاج إلي مئة عام لكي يتم التحقق من صحتها "
ومن أهم مظاهر تبني نظرية المؤامرة عند العقل العربي، هو عندما تطالب بعض مؤسسات حقوق الإنسان ، الدول العربية باحترام حرية التعبير عن الرأي و حقوق المرأة و غيرها من الحقوق المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، عندها تبدأ الاتهامات تتوالى ضد تلك المؤسسات ، و تظهر على الساحة محاولات لتشويه صورة تلك المنظمات الحقوقية باتهامها تارة بأنها تعمل لصالح أجندة خفية استعمارية و تارة بأنها تعتبر تدخل سافر في الشأن الداخلي للبلاد.
ومن المظاهر الأخرى لنظرية المؤامرة أيضا ، هو عندما لا يعترف العرب ، أن هناك خلل ما في النظام الاجتماعي العربي بسبب ضعف نظام التعليم العربي ، الذي يعتمد على منهجية الحفظ و التلقين و لا يشجع على التفكير الإبداعي و النقدي ، الأمر الذي أدى إلي سهولة سيطرة أي جماعة متطرفة على عقول الشباب العربي عن طريق تلقينه ثقافة العنف و التطرف ، فلو تم تربية العقل العربي على التفكير التحليلي و النقدي ، ما وقع بعض الشباب العربي كفريسة سهلة للجماعات الإرهابية المتطرفة ، لكن للأسف المواطن العربي ينكر هذا الواقع ، لأنه يعتقد أن كل ما يدور حوله هو مجرد مؤامرة عالمية للقضاء عليه.
لذا دائما نحن العرب نربط عدم إدراكنا بالحقائق و أسباب الواقع الأليم الذي نعيش به ، بالمؤامرة الخارجية لدرجة أننا أصبحنا نعطي قوة مبالغة لتلك الدول الغربية التي تحاول أن تلعب عدة أدوار مختلفة في عالمنا حسب حاجتنا و مصلحتنا منها، فتارة تكون بمثابة الشيطان الأكبر الذي يهدف بطرق خفية لتفريق العرب و تارة تكون بمثابة الأخ الأكبر الذي يرعى السلام و الأمن في الشرق الأوسط الكبير،وهذا إن دل على شيء ، فهو يدل على ازدواجية التفكير العربي الذي دائما ما يحمل في طريقة تفكيره الشك و الريبة من كل شيء جديد على ثقافته أو غريب يأتي إلي بلاده من وراء البحار.
لذا إذا أردنا أن نلحق بركب الدول المتقدمة، يجب علينا أولاً كعرب أن نحسن النيه و في نفس الوقت أن نتوخى الحظر من الأعداء الحقيقيين الذين للأسف بعضهم خرج من بيئتنا ومجتمعنا ، و بالرغم من أن العالم الغربي قد أخطأ بالسابق كثيرا في حقوق الشعوب العربية ، حيث عانت الدول العربية على مر العصور من الاستعمار الأوروبي و الاحتلال الإسرائيلي و الغزو الأمريكي ، لكن تلك الدول الغربية بدأت تعترف بأخطائها حول ما سببته من انتهاكات في حقوق الإنسان ضد العرب، وبدأ بعضها يمد يد السلام للعرب ، فلا أحد يستطيع أن ينكر حجم المساعدات الإنسانية الغربية التي يوفرها الغرب للاجئين من الحروب في الدول العربية مثل سوريا و فلسطين و العراق و لا أحد يستطيع أن ينكر حجم المساعدات المالية الغربية التي يتم تقديمها للحكومات العربية ، لذا فإنني أرى هنا ، بأن هناك مبالغة كبيرة من العرب بتصوير أن جميع الدول الأجنبية و التي لا تدين بديانة الإسلام ، بأنها مجرد دول كافرة و تتآمر على العرب ، بينما تستضيف تلك الدول أعداد ضخمة من المهاجرين العرب وتدمجهم ضمن مواطنيها الأصليين حيث الجميع متساوي أمام قانون و دستور الدولة.
و بغض النظر عن صحة نظرية المؤامرة أم لا ، فلابد للمواطن العربي بشكل عام و المثقف العربي بشكل خاص، أن يتبني دائما منهج التفكير العقلي و التحليلي، و أن يقوم بالحكم على الأمور و القضايا من وجهة نظر موضوعية و أن يتأكد من مصدر أية معلومات تنشر عبر وسائل الإعلام التقليدية أو الحديثة ، دون التسرع في افتراض الإجابة المطلوبة عن أية أمور قد تبدو غامضة له و لا يعرف حقيقتها .
و يجب أيضاً أن لا تكون كلمة " مؤامرة " هي أسهل إجابة يحصل عليها المواطن العربي عند تساؤله عما يحدث من حوله ، و عندما لا يمتلك المثقف أي معلومات حقيقية عن المشكلة ، فما أسهل أن نحيط أنفسنا دائما بأعداء ومنافسين وهميين ، تم خلقهم من بنات أفكارنا المشوهة بسبب الجهل و العنف و القمع المتواجد في بيئتنا العربية .
لذلك يجب علينا كعرب أن نتحمل المسئولية عن أخطائنا التاريخية و أن نعترف بأننا ساهمنا بخلق الواقع الذي نعيشه بحلاوته ومره ، و أن ما يحدث لنا هو نتيجة قراراتنا المتسرعة و طريقة إدارتنا للأمور، فالإنسان بشكل عام ربما لا يتحمل مسئولية ما يحدث له بنسبة 100% لكنه يستطيع أن يتحكم على الأقل بردة فعله لما يحدث له ، و ذلك في حال كان لديه وعي كبير و علم نافع ينيران له الطريق إلي الحقيقة.
و أخيرا ، أعتقد أنه إذا ما أراد الإنسان العربي ، أن يتطور و يتخلص من تبعية العالم الغربي، عليه أولا أن يدير حوار جدي مع ذاته ومن ثم مع مجتمعه من خلال تبني ثقافة المساءلة و التقييم الذاتي و المجتمعي لطريقة تفكير جماعية تطغى عليها ملامح نظرية المؤامرة و إنكار المسئولية الجماعية عما يحدث في المجتمع من خلل في كافة مجالات الحياة الإنسانية و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية .
المجلس المركزي ... قرارات أم توصيات
صوت فتح/ صادق الشافعي
لم ينتظر الجدل حول نتائج المجلس المركزي الفلسطيني مناسبة أو حدثاً لكي ينفتح على آخره، فقد انفتح فور انفضاض أعمال المجلس وصدور بيانه الختامي. وتركز الجدل حول اعتبار ما صدر عن المجلس توصيات أم قرارات وهل هي ملزمة أم لا. وكأنّ البعض لم يكن يتوقع، بحكم العادة، ان يصدر المجلس المركزي قرارات مثل التي صدرت، وربما لم يتوقع تجرؤه على إصدارها.
والجدل يشكل تعبيراً عن قناعات الناس بالقرارات قبولاً وترحيباً، او تحفظاً او رفضاً.
الجدل يترافق وتزداد سخونته مع تغيب، او هي في الحقيقة مقاطعة، حركة حماس لإعمال هذه الدورة، وهو تغيب/ مقاطعة غير مفهوم وغير مبرر، خصوصاً وقد تم توجيه الدعوة لها ولوجود قيادات منها يقيمون بالضفة هم أعضاء طبيعيون بالمجلس بحكم مواقعهم في اطر فلسطينية مثل رئاسة المجلس التشريعي ورئاسة عدد من لجانه، واطر أُخرى.
وهذا الجدل مرشح للاستمرار والتصاعد بالتوازي مع تطور الأحداث، ومع المطالبات بتنفيذ القرارات وتعجلها.
بالتأكيد أن ما صدر عن المجلس المركزي قرارات، وملزمة.
المادة 3 من قرار المجلس الوطني إنشاء المجلس المركزي تنص على:
يختص المجلس المركزي بما يأتي:
أ. اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني.
ب. مناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية.
هذا ما يتعلق بالنص وهو واضح وصريح، أما ما يتعلق بالمنطق، فلا يستقيم ان يصدر المجلس المركزي وهو الهيئة الدستورية العليا في غياب المجلس الوطني توصيات الى اللجنة التنفيذية وهي هيئة أدنى منه ومسؤولة أمامه.
لا يغير من حقيقة الأمر شيء لو رأى المجلس المركزي فائدة منح اللجنة التنفيذية مساحة محسوبة من حرية التصرف في تنفيذ القرار إنْ لجهة اختيار الظرف المناسب أو لجهة التوقيت، عندها ينص على ذلك في متن القرار، وربما يضيف الى متن القرار تحديد سقف زمني لتنفيذه. أما وقد خلا متن القرار من اي من ذلك أو ما شابه، فهو قرار مطلق يلزم اللجنة التنفيذية تنفيذه ويفترض ان تقدم تقريراً عن ذلك الى أول اجتماع قادم للمجلس المركزي.
كل هذا لا يلغي احتمالية أن لا تنفذ اللجنة التنفيذية القرار لأي سبب ذاتي إرادوي او موضوعي، وعليها ان تقدم مسبباتها لذلك الى أول اجتماع للمجلس المركزي، وهو يبقى صاحب القول الفصل في قبول المسببات او رفضها وتقرير ما يراه مناسباً.
بشكل عام، ما حواه البيان الختامي الذي صدر عن المجلس الوطني من قرارات واضحة وملزمة، بالذات في المجال السياسي، جاء متجاوباً مع الحالة الجماهيرية السائدة والمطالبة منذ زمن بمثل هذه المواقف والقرارات، ومتجاوباً ايضا مع مواقف ومطالب كل التنظيمات والهيئات الفلسطينية، لذلك وجد ترحيباً واسعاً.
وصدور البيان قدم، في نفس الوقت، تعبيراً واضحاً عن الصمود على الموقف والتمسك بالرأي في وجه ضغوط اكثر من جهة، وبأكثر من شكل.
والبيان بالقرارات التي حواها شكل انطلاقة هامة وأساسية في مسار النضال السياسي المقترن بالمقاومة الشعبية الذي تم انتهاجه منذ الذهاب الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بأمل ان يتواصل بنجاح حتى الخروج التام من اتفاقيات اوسلو وملحقاتها، والحصول على القرارات الدولية المطلوبة.
قرارات المجلس المركزي رغم الترحيب بها وصوابيتها فإنها تبقى صعبة، ولن يمر تنفيذها دون عوائق وعراقيل ومعاناة تطال قطاعات واسعة من الناس وعلى اكثر من شكل ولون، فالعدو الصهيوني سيحارب تنفيذها بالتأكيد وهو يملك من الأوراق ما يجعل اتخاذ القرارات ثم تنفيذها معركة إرادات، تحتاج بالدرجة الأولى التمسك بها وبتنفيذها، في إطار وحدة موقف سياسي وشعبي.
في الجدل المذكور حول ما صدر عن المجلس يمكن رصد ثلاثة اتجاهات أساسية :
الأولى، من قوى أو جهات لا تريد تقييد نفسها بقرارات محددة وملزمة، وتريد ان تبقى مطلقة اليد في اتخاذ القرار وتوقيته وتنفيذه، وحسب قراءتها الخاصة للأوضاع. وهذه الجهات هي في الغالب من القوى المؤمنة بالحل التفاوضي التي تفضل انتظار تبلور معطيات ومبادرات جديدة تعيد لهذا الحل اندفاعته، وهي جهات تعطي وزنا ودورا كبيرين للعامل الدولي الرسمي ولا تريد ان تصدمه بقرارات من نوع ما قرره المجلس المركزي.
والثانية، من جهات لم يبق لها من دور يذكر الا تبرير نفسها بالمعارضة، وهي تشكك بتوفر نية وإرادة لتنفيذ القرارات وأنها ستتحول الى توصيات هدفها الأول مسايرة الحالة الجماهيرية. أفضل ألف مرة لهذه الجهات لو ركبت الموجة الإيجابية وأكدت على ان ما صدر من قرارات ملزمة التنفيذ واستفادت من الحالة الجماهيرية القائمة وحاولت قيادتها لحماية القرارات وضمان السعي الجاد لتنفيذها.
أما الثالثة، فهي من تلك الجهات التي لن تؤمن لأحد – أي أحد - ولن تعترف له بأي فضيلة او إنجاز حتى يسلّم لهم، ويرفع لبرنامجهم وقيادتهم وعلمهم، راية الطاعة والولاء.
وهؤلاء في مقابل تصريح او اثنين صدرا عنهم ترى فيما صدر عن المجلس المركزي إيجابيات- رغم انها تحيطها بعدد من "اذا" الشرطية والاستدراكات المصاغة بلغة الاحتراف تفقدها محتواها. في مقابل ذلك، يصدر سيل من التصريحات لا ترى الا السلبيات والتشكيك فيما صدر وفي الدوافع والمواقف، وصولا الى التشكيك بالمجلس المركزي نفسه وأهليته وشرعيته وتمثيله.
في كل الأحوال يبقى بيان المجلس المركزي وقراراته توسعة وتعميقاً ضروريان وهامّان لخط نضالي مهم، ولا بد له ان يتواصل.
ويبقى الجدل الصحي دائماً مطلباً ودليلَ عافية.
«داعش» تنتظر فى غزة
صوت فتح/ فهمي هويدي
الخبر السار أن معبر رفح فتح خلال يومى الاثنين والثلاثاء هذا الأسبوع، بعد إغلاق استمر نحو خمسين يوما. أما الخبر المحزن فإن المعبر سيعاد إغلاقه اليوم ربما لخمسين يوما أخرى. وإذا أردت أن تعرف الخبر المؤسف فهو ان رئيس الهيئة القطرية لإعادة إعمار غزة دخل إلى القطاع أمس الأول (الثلاثاء 3/10) عن طريق معبر ايريز الذى تسيطر عليه إسرائيل، متجنبا الدخول من خلال معبر رفح فى الجانب المصرى. وذلك حدث بعدما صدمنا بخبرين مخجلين آخرين، أحدهما الحكم الذى صنف كتائب عز الدين القسام التى تقف فى طليعة قوى المقاومة الفلسطينية باعتبارها جماعة إرهابية، والثانى الحكم اللاحق الذى ألحق حركة حماس ضمن القائمة السوداء واعتبرها بدورها حركة إرهابية.
هذه الحزمة من الأخبار داهمتنا هذا الأسبوع، بجرعات قل فيها المعقول أو ندُر، فى حين غلب عليها العبث واللامعقول. ورغم تنوعها إلا أنه يجمع بينها أربعة قواسم مشتركة، الأول أنها تتعلق بالموضوع الفلسطينى وإن اختلفت فيه الزوايا والعناوين. الثانى أنها وثيقة الصلة بمشكلات عالقة لا يرى أمل فى حلها. الثالث أنها جميعا من تداعيات الموقف الذى استجد فى مصر ابتداء من شهر يوليو 2013. القاسم المشترك الرابع أنها من قبيل الأخبار التى تؤرق الضمير وتوجع القلب. حتى السرور بفتح معبر رفح ليومين يظل منقوصا ومجرحا. لأنه ربما حل مشكلة بضع مئات من ذوى الحاجات الراغبين فى السفر، إلا أن وراءهم نحو عشرة آلاف آخرين ينتظرون دورهم ولا يعرفون متى يأتى الفرج. وهم بين مرضى يلتمسون العلاج وطلاب يدرسون وأصحاب أعمال لهم ارتباطاتهم ووظائفهم.
من زاوية أخرى فإن حزمة الأخبار تتوزع ما بين الأخطر إنسانيا والأخطر سياسيا. وأزعم ان استمرار إغلاق معبر رفح بما يستصحبه من تشديد الحصار على غزة وتحويلها إلى سجن كبير هو الأخطر إنسانيا. أما وصم كتائب القسام وحركة حماس فهى الأخطر سياسيا، من حيث ان فيه من الإساءة إلى مصر بأكثر مما فيه من الإساءة إلى المقاومة الفلسطينية. ليس فقط لأن الاتحاد الأوروبى عدل عن الموقف الذى تورطت فيه مصر، ولكن أيضا لأنه لم يعد فى العالم سوى أربع دول فقط تعتبر حماس حركة إرهابية. وهذه الدول هى إسرائيل وأمريكا وكندا ومصر!
إننا إذا ميزنا بين ما هو عاجل وما هو ضرورى فى المشكلات السابق ذكرها، فسنجد ان قضية معبر رفح هى الأمر العاجل (لاحظ أن ممثلى الأمم المتحدة ناشدوا مصر أكثر من مرة ان تفتح المعبر) ــ أما إعادة النظر فى اتهام حركة حماس وكتائب القسام بالإرهاب وأمن سيناء فهو الضرورى الذى ينبغى أن يعالج يوما ما.
أدرى أن الرأى العام فى مصر تمت تعبئته وإقناعه بأن إغلاق معبر رفح يخدم الأمن القومى للبلاد وان حماس وكتائب القسام ضالعون فى الإرهاب وفى قتل الجنود المصريين فى سيناء. بل كان لهم دورهم فى اقتحام السجون وقتل المتظاهرين أثناء الثورة (عام 2011). وهذ الانطباعات تحولت إلى مسلمات ليس فقط لدى عوام الناس الذين غسل الإعلام عقولهم، ولكن أيضا لدى كبار المسئولين وبعض عناصر النخبة من المثقفين والسياسيين. بالمقابل فإن حماس وكل الذين يعرفونها من عناصر المقاومة وأهل السياسة والمثقفين المنصفين، جميعهم يؤكدون ان معركة حماس مع إسرائيل فقط، وانها لم تتدخل فى أى شأن داخلى لأى بلد عربى. ومنهم من يذكر أن الإنفاق كانت مفتوحة على آخرها طوال عهد مبارك ولم تمثل تهديدا لأمن مصر. كما ان معبر رفح تم فتحه بصفة دائمة ببعض الضوابط بعد ثورة يناير 2011 ــ فى ظل حكومة الدكتور عصام شرف ــ ولم يسبب أى مشكلة أمنية للبلد. ولكن المتغير السياسى الذى شهدته مصر فى عام 2013 أحدث انقلابا فى هذه العلاقة. وكان العنصر الأساسى فيه هو الصراع بين السلطة الجديدة والإخوان، الذى استثمرته أطراف عدة على نحو أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه.
معلوماتى أن موضوع معبر رفح الذى وصفته بالأمر العاجل كان محل مناقشة فى الاجتماعات التى عقدها فى القاهرة قبل أسبوع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامى الفلسطينى الدكتور رمضان شلح مع المعنيين فى المخابرات العامة. وأن المناقشات تطرقت إلى ما هو ضرورى ممثلا فى مجمل العلاقة بين حركة حماس والسلطة المصرية. وقد فهمت ان الحوار كان استكشافيا وانه سوف يستكمل فى جولات قادمة. ورغم أننى لست على إحاطة بجميع ما جرى، إلا أن ما أعرفه يمكن تلخيصه فى النقاط التالية:
• إن الوقائع والاتهامات التى تستند إليها مصر فى مخاصمة حماس لاتزال بحاجة إلى تحقيق نزيه تقوم به جهة محايدة، خصوصا أن حماس تنكرها بالكلية وتعتبرها راجعة إلى دوافع سياسية وليس إلى أدلة مادية.
• إن أطرافا ذات مصلحة واصلة إلى الآذان المصرية عملت على إفساد وتسميم العلاقة بين الطرفين طول الوقت. هم يخصون بالذكر فى ذلك المخابرات الإسرائيلية وأطرافا أخرى فى أجهزة السلطة فى رام الله.
• إن سلطة رام الله تسوِّف فى استلام إدارة المعابر وعلى رأسها معبر رفح، رغم أنها دعيت إلى ذلك مرات عديدة بعد توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق بين فتح وحماس فى شهر أبريل عام 2014. وهو الاتفاق الذى ينص على مشاركة الطرفين فى السلطة.
• إن إغلاق معبر رفح وفتحه ليومين أو ثلاثة كل شهرين يخنق القطاع ويشكل وضعا يتعذر استمراره. ولا يستبعد أن يؤدى إلى حدوث انفجار هناك لا تعرف عواقبه.
• إنه يتعين الحذر من المراهنة على إقصاء حماس وإخراجها من المشهد فى القطاع، لسبب جوهرى هو انها إذا خرجت فإن داعش هى البديل المرشح لملء الفراغ الناجم عن ذلك. وينبغى ألا ينسى أن حماس هى التى أوقفت تمدد تنظيم «القاعدة» فى القطاع. ومعلوم أن أنصار التنظيم المذكور كانوا قد نشطوا فى رفح وخان يونس، وأعلن «أميرهم» غزة إمارة إسلامية فى خطبة ألقاها خلال شهر أغسطس عام 2009 من مسجد «ابن تيمية»، وكانت سلطة حماس هى التى أجهضت العملية آنذاك. إلا أن «السلفية الجهادية» لايزال لها أنصارها بالقطاع. وإذا حلت داعش بغزة فإنها ستصبح على أبواب سيناء. وفى هذه الحالة فسيكون على من استحضر العفريت أن يصرفه.
الانتخابات، والمأزق الاسرائيلي
صوت فتح/ سميح خلف
ثمة صراع يدور بين الاحزاب الاسرائيلية يترجم بم تدعيه اسرائيل بديمقراطيتها وجوهر الصراع يدور حول مأزق استمراريتها واستمرار وجودها على ارض فلسطين، فهناك من المتغيرات قد تفرض نفسها على جوهر الصراع
على مستوى الصراع الذاتي المباشر مع الفلسطينيين وصراع قد تفرضه متغيرات اقليمية ودولية، التفاوت في سياسة الاحزاب الاسرائيلية لا يمكن الا ان يكون سقفة نظرية الامن الصهيوني وجغرافيتها، اما الفلسطينيين فهم لا استقرار ولا توجه او برنامج موحد من يدعي ببرامج السلام ومنظمة التحرير والمتحولين عن برنامج الكفاح المسلح ليس باستطاعتهم اتخاذ قرار سياسي لعدم تمثيلهم الاغلبية وان كانوا يحتلون رأس الشرعيات في السلطة والمنظمة وفتح وهم يتحكمون ويسيطرون على جزء فقط مما تبقى من ارض الضفة، اما القوة الاخرى فهي تتحدث عن المقاومة وهي عدة فصائل وتسيطر على غزة وتميل لاتفاق هدنه مع اسرائيل لاعتبارات مختلفة يتبناها كل فصيل.
لم يخفي ليبرمان تخوفه من القائمة العربية الموحدة وفلسطيني الداخل من التاثير المباشر على منظومة السياسة والامن الاسرائيلية بل دعى لقتلهم واتهم نتنياهو امريكا وقوى عربية بتغذية منافسيه من المعسكرالصهيوني الوسطي بزعامة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي لفني، في حين ترجم نتنياهو سياسة حزب الليكود القادمة ان فاز في الانتخابات، حيث نفى اي اتفاق بينه وبين الرئيس عباس قد تم التفاهم عليه حول حل الدولتين والتي نشرته بعض الصحف العبرية،ولم يعراهتماما اثناء كلمته امام الكونجرس الامريكي وبعكس رغبة اوباما والبيت الابيض، لم يعطي اهتماما للمتغيرات في المحيط العربي بل لم يعتبر ان هناك عرب يعطيهم اولوية بل ركز على ايران والسلاح النووي الايراني، وجه نتنياهو رسالة للاسرائيليين بان صوت واحد ينتخب التالف الصهيوني يهدد امن ووجود اسرائيل وسيعطي للفلسطينيين دولة، كما اتهم نتنياهو امريكا ودول عربية بدعم التالف والتجمع الصهيوني والتجمع العربي بالمال والاعلام ليتمكنا من هزيمة حزبه وحرلكة المتطرفين.
صحيفة يديعوت احرنوت نشرت في عددها صبيحة هذا اليوم الجمعة تقدم تجمع المعسكر الصهيوني بفارق اربعة اصوات عن حزب الليكود وبستة وعشرين مقعدا في حين كانت انتائج استفتاءات اخرى قدرت حصول كل منهما على نسب لا تزيد من 26 الى 23 مقعدا اما القائمة العربية فقد تحصل على 15 مقعدا وهي القوة الثالثة والتي قد تفرز بحكم القوانيين الاسرائيلية معارضة لها اعتبارية بعد رئيس الكنيست اما على صعيد الوزارة فقد يلعب هذا التكتل دورا حاسما في هزيمة الليكود الذي لن يستطيع تحقيق الاغلبية في تالفه مع الاحزاب الاسرائيلية الاخرى والصغيرة.
ففي استطلاع اجرته الاذاعة الاسرائيلية العامة باشراف معهد ""رافي سميث"فان المعسكر الصهيوني قد يحصل 23 مقعدا وبزعامة يتسحاق ولفني اما القائمة العربية الموحدة فقد تحصل على 13 مقعدا وهي ثالث قوة وكتلة في الكنيست اما حزب البيت اليهودي بزعامة بنت وحزب"" يوجد مستقبل " بزعامة يائير لبيد فكلاهما قد يحصلا على12 مقعدا وحزب شاس9مقاعدوحزب""كلنا"" 8 مقاعد وحزب يهودوت 6مقاعد وحزب ميرتس واسرائيل بيتنا 5مقاعد اما"حزب ياحد" بزعامة بشاي لا مقاعد.
بلا شك ان حزب الليكود وحركة المتطرفين وبرنامج نتنياهو لا يلقى تاييدا ومناصرة من اوروبا وامريكا والخارجية الامريكية واعتمد نتنياهو لمناصرته بالمجموعة الصهيونية بالكونجرس الامريكي، وحملة اوروبا بمقاطعة منتجات المستوطنات هي قرارات وموقف اتخذته اوروبا ضد حركة الاستيطان في الضفة وتعتبر دول اوروبا ان سياسة نتنياهو هي لها دور كبير في افشال حل الدولتين والوصول بالطريق التفاوضي الى نقطة الصفر.
امريكا والخارجية الامريكية واوروبا لا يسعدهما صعود نتنياهو والليكود والتطرف الى الوزارة الاسرائيلية بل قد شجعا سياسة الخلاص من سياسة الليكود اما الرئيس الفلسطيني فقد ابدى استعداده وبدون شروط لاستئناف المفاوضات مع اي كتلة تشكل الوزارة الاسرائيلية مع امله بفك حجز اموال الضرائب التي اصبحت تتجاوز المليار شيكل.
ان امام الاحزاب الاسرائيلية خيارات محدودة في المنظور الزمني المتوسط حول عملية السلام مع الفلسطينيين ، فلن يدوم الحال كثيرا ولن تبقى الامور في حالة ترتيبية كما تريد ، او كما ذكر ياعلون بربط الفلسطينيين اقتصاديا وامنيا باسرائيل، الخيار الاول حل الدولتين واحياء منطقها السياسي بما يحقق للفلسطينيين دولة ذات حدود وسيادة او يذهب الاسرائيليين والفلسطينيين الى حل الدولة الواحدة، وهو الاقرب على المدى الاتي عبر متغيرات اكيدة تحدث على مستوى التفاعلات الحزبية داخل اسرائيل وما يحققه الفلسطينيين من انجاز سياسي من خلال القانون الاسرائيلي ومنظور الديمقراطية التي تتغنى بها او على صعيد الفلسطينيين في الضفة وغزة الذين لن ينتظروا طويلا على سياسة ابو مازن التي لم تحقق لهم شيئا بل جلبت كثير من المضار على صعيد الاستيطان والحصار والانقسام ولذلك سيلجأ فلسطيني الضفة وعزة الى خيارات اخرى ستكون صعب على الاسرائيليين وفي ظل بعد ثالث لمتغيرات اقليمية قد تجعل دولة الكيان في مهب الريح ايدبولوجيا وامنيا
من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "
مازال هذا البوق التافه ينعق كالغربان وينبح كالكلاب في كل اتجاه استرزاقا وبحثا عن المزيد من عطايا السلطان ،
موفق مطر !!! هذا القلم المأجور المرتزق الذي يُستخدم للتجارة ببضاعة فاسدة ، لنه بازار للانهزام والفساد والتسلق والفتنة ،
هذا الغير موفق ، وقبل سنوات قليلة كان يتغنى شعرا ومدحا بالقائد الفلسطيني محمد دحلان ، حينما كانت مصلحته واسترزاقه علي باب القائد ابو فادي ، وفجأة انقلب كالثعبان ينفث سمومه الغادرة لنشر الفتنة بين ابناء حركة فتح العملاقة
يا موفق ... لم ولن توفق ابدا في نشر سمومك واراجيفك واوهامك المريضة ايها المتسلق الغادر ،
فشعبك في سوريا يُذبح وأنت صامت لا تنطق بكلمة ، واطفال سوريا يُحرقون ويُمزقون أشلاء ، ولم يتجرأ قلمك الضال ان يواسي ويساند آلامهم ، وتفرغ قلمك المأجور المسموم لنشر الفتنة والنيل من قادة الحركة التي احتضنتك ايها الصغير الغادر ،
اخرس يا موفق ... وكفاك ذبحا في عنق غزة ، غزة الشموخ والنخوة ، غزة التي احتضنتك ايها الاصفر اللئيم العين ،
اصمت ، وكفاك عواء ... فالكلاب الضالة يزداد عواؤها كلما احتاجت لمزيد من العظم ... ولكن الكلاب تبقي وفية لمن يلقي لها عظمة ويطعمها ، اما انت فوقفت كالذليل علي الباب تستجدي مزيدا من العظم حتي اكتفيت ، فبحثت عن المزيد علي مائدة اخري ،
ومازالت اطماعك تراودك ، طمعا بالمزيد والمزيد من سلطان يعشق الكلاب ويطربه نباحها ،
فاكتب ما شئت وقل كل ما لديك واخرج كل سمومك ، فلا ولن يضير السحاب نباح الكلاب ،
اعرض نفسك للبيع وسخر قلمك للإيجار والسمسرة ، فمن يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر ، فانت تعودت ان تكن خادم لمن يدفع ، فسخرت نفسك مدافعا عن تجاوز القانون واقتحام مكاتب النواب ، وتناسيت ان هؤلاء النواب انتخبهم شعبهم الفلسطيني وهم ملح هذه الارض وجذورها ، فاحزم امتعتك يا موفق وارحل عنا فهذه فلسطين لها رجالها وهذه فتح لها اهلها ، عد الي بلدك سوريا فهناك قد يكن لنعيقك ثمن اكبر وتجني عطايا اكثر ،
هي غزة يا موفق لا ولن تتغير تعانق البحر وتتحدي كل امواج الغدر والفتنة ، وهي فتح يا موفق تلفظ كل الأرزقية والفاسدين ، فلا ولن يطول زمن العهر الذي جعل لك مكان ، وستزول قريبا هذه الغيمة السوداء كسواد قلبك ، لتعود فتح شامخة الي اهلها رغما عنكم ، فكثير من امثالك مروا وانتهوا الي زوال ، فلن يطول انتظارك يا موفق ، فإنها الربع ساعة الاخيرة لنهاية زمن العهر والفساد التي انت احد رموزه ، وستعرف حينها انك رخيص ولا تساوي شيئا ،
كل التحيات للنائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي "
كل التحيات للنائب والقيادي الفتحاوي الأصيل ماجد أبو شمالة " أبو جهاد "
يا موفق ... قد تلدغ الحشرة جوادا أصيلا ... لكن تبقي الحشرة حشرة ... ويبقي الجواد أصيلا ،
نعم يا موفق ...
نعم نحن متجنحون للحق ،،، نعم نحن متآمرون علي فسادكم ،،، ونحن منشقون عن قذارتكم ،،
هذا الوطن إن لم نعش فيه أحرار ، فلن يترحم علينا أحد ، وسنعش احرار ، وسنحيا كراما ،
وان غدا لناظره قريب ...
نتنياهو يعض أصابعه ندماً
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
هل يحصد بنيامين نتنياهو نتائج قراره الطائش والمتسرع، الذي اتخذه بنفسه بصورةٍ مفاجئة ودون تنسيقٍ مع أحدٍ، فحل الكنيست وعجل في الانتخابات البرلمانية عقاباً لغيره، واقصاءً لمنافسيه، وطمعاً في مصلحته، وسعياً لمكاسبه الشخصية والحزبية التي زينها له خياله وبعض مستشاريه، فظن أنه سيقطفها حتماً، وسيحقق حكماً الأهداف والنتائج التي وضعها وحلم بها، وسيكون حاله أفضل، ومستقبله أكثر استقراراً وثباتاً، وسيحقق في رئاسة الحكومة رقماً قياسياً في عدد مرات رئاستها، ولن يكون هناك في فريقه من يعكر صفو عمله، ولا من يشكو من إدارته، ولا من يعترض على سياسته، ولا من ينتقد أداءه، أو يعيب عليه تصرفاته، ولا من يتفرد بالقرار وحده ودون علمه، وكأنه رئيسٌ للحكومةِ أو مفوضٌ عنها.
أم أنه سيصبح بعد أيامٍ قليلةٍ على منصة المعارضة، بعيداً عن الحكم والقرار، يراقب ويتابع وينتقد ويعترض، بعيداً عن سلطة الحكم وسطوة القوة والفعل، وبعيداً عن الأضواء والصحافة والإعلام، متيحاً المجال رغم أنفه لغيره، عكس ما كان يحلم ويتمنى، ويخطط وينسق.
أو أنه سيستقيل من منصبه زعيماً لحزب الليكود الذي يترأسه، ليفسح المجال لغيره بعد أن أضعف الحزب، وأقصاه عن سدة الحكم، وقد كان الأقوى والأكثر تأثيراً، والمحور الذي تلتف حوله الأحزاب، وتلتقي عنده القوى، وتتشكل تحت سقفه الأحلاف والتكتلات، إلا أنه بقراره الأهوج أفقد الحزب قوته، وتسبب في تراجع أسهمه، وانخفاض شعبيته، وقلل أعداد المؤيدين له والمساندين لسياسته.
هل سيجد نتنياهو نفسه على قارعة الطريق السياسي، وقد خسر مقامرته، وعاد بخفي حنين من مغامرته، إذ تشير أغلب الدلائل والاستبيانات أن وضعه حرجٌ، وأن مصيره مجهولٌ، وأن نتائج الانتخابات ستأتي مفاجأة له ولغيره، وستغير بالتأكيد شكل الخارطة السياسية الإسرائيلية، وستعيد توزيع مراكز القوى الداخلية، وسيكون من الصعب عليه العودة إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية متفرداً أو قوياً كما كان يحلم ويتمنى، وكما خطط ورتب، فقد كان يحلم أن يعود ملكاً إسرائيلياً متوجاً، لا ينافسه أحد، ولا يقوى آخرٌ على إملاء الشروط عليه، وفرض السياسات على حكومته، يعيد بنفسه وشخصه عهد طالوت الملك، فيكون المنجي والمنقذ، والفارس الملك الهمام لبني إسرائيل، الذي يتطلع إليه الشعب ويبحث عنه، ويسلمه الراية ويبايعه على الملك، في ظل المحن والصعاب التي يواجهها كيانه، والتحديات التي تنتظره مع الأيام.
أدرك نتنياهو أن حصاد قراره قد أحدث تغييراتٍ جوهرية، وتسبب في نتائجٍ وتداعياتٍ ما كان يتوقعها، ولا كان يظن نفسه سيقع فيها، إذ كان في غنىً عنها، ولم يكن مجبراً على خوضها، فكانت نتائج سلبية وعكسية أضرت به وبحزبه، وبحلفائه
وأنصاره، وقضت على كل انجازاته، وذرت في الهواء مكتسباته السابقة، وتراكماته في الحرب والسياسة، ولعله نادمٌ على ذلك أشد الندم، ولكن ولات حين مناص، فقد فاته الأمر ونزل به القضاء، وسبقه القطار وقد ركب فيه غيره.
فقد جاءت نسبة الحسم التي فرضها وتآمر بها مع شريكه أفيغودور ليبرمان ليقصي العرب عن الكنيست، ويبعدهم عن التأثير في الحياة السياسية، فلا يكون لهم دور في الحياة البرلمانية، إذ ظن أنهم سيخوضون الانتخابات أحزاباً متفرقين، وقوىً متنافرة، فلا يستطيع أيٌ منهم أن يتجاوز نسبة الحسم، فيخرجون من السباق مبكرين، وبذا يتخلص منهم أجمعين بضربةٍ واحدةٍ، بدلاً من أن يواجه كل عضوٍ منهم على حده، ويفتح معركةً جانبية مع المعارضين والمشاكسين منهم.
لكن الأحزاب العربية اتفقت وتوحدت، ونطقت أغلب الاستطلاعات الإسرائيلية الرسمية والمستقلة بتقدمها، وأنها ستحصد 13-15 مقعداً، بما سيجعل منها القوة الثالثة في الكنيست، مما يعني أن تجاوزها صعب، وتهمشيها غير ممكن، واقصاءها مستحيلٌ.
وفي الوقت نفسه فإن ليبرمان قد حكم على نفسه بمقصلة روبسبير التي صنعها لينهي بها حياة الآخرين، ولتكون آلة الإعدام التي لا ترحم، فإذا به يقع هو تحتها، فتهدده نسبة الحسم التي رفعها، والتي يبدو أنه لن يحققها بسهولةٍ، وقد يجد نفسه بمفاجئةٍ غير متوقعة خارج الحلبة السياسية، وبعيداً عن مضمار السباق، وهو الذي كان يحلم إلى جانب طرد العرب، برئاسة الحكومة الإسرائيلية، بديلاً عن حليفه وصديقه الذي يجمعه به التآمر والتشدد، والتطرف والأفكار اليمينية الغريبة.
كما وضع نتنياهو نفسه في مواجهةٍ محرجةٍ وخاسرة مع الإدارة الأمريكية، التي تحداها ووقف في وجهها، ورفع صوته معارضاً لها ومنتقداً لسياستها، فأضر بالعلاقات الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية، ووضعها على حافة الخطر، وعرض الإسرائيليين خصوصاً واليهود عموماً على حافة الهاوية، الذين يعرفون يقيناً أنهم لا يستطيعون البقاء دون الدعم الأمريكي، ولا يقوون على مواجهة الصعاب والانتصار على التحديات دون أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانبهم، تؤيدهم وتساندهم، وتساعدهم وتمولهم، الأمر الذي جعل إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تقف ضد خيارات عودة نتنياهو، وترفض مساندته في حملته الانتخابية، بل إنها تبدي تأييدها لخصومه، ودعمها لمنافسيه، لئلاً يعود مجدداً رئيساً للحكومة.
لعلها الأيام الأسوأ في حياة بنيامين نتنياهو، فقد أدخل نفسه في أزمة، وعرض حياته لمحنة، وغامر بما كان بين يديه من سلطةٍ وقرار، وقد كان أمامه قرابة ثلاثة سنواتٍ أخرى رئيساً للحكومة منتخباً، لا يقوى أحدٌ على عزله، ولا ينافسه أحدٌ على موقعه، ولا يستطيع غيره أن يزيحه من مكانه، رغم عيوبه وعثراته، وانتقادات الآخرين له بأنه مرتعشٌ ومتردد، وضعيفٌ وخائر، وأنه حريصٌ على المنصب وخائف، ولكنه الآن بات في مهب الرياح، وعلى مفترق الطريق، حافلته معطلة، والرؤية أمامه متعذرة، والطريق التي ظن أنها أمامه سالكة فإذا بها وعرةٌ وصعبة، وفيها منعطفاتٌ خطرة، ومفاجئاتٌ غير متوقعة، وما عليه إلا أن ينتظر ويهيئ نفسه لما ستحمله الساعات القادمة، وصناديق الانتخابات التي ستمتلأ أوراقاً جديدة، قد تحمل اسمه وتعيد مجده وتحقق حلمه، أو تلطمه على وجهه، وتصفعه على خده، وتتجاهل اسمه وتأتي إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية بغيره، نهم إنه براقش الكلبة على نفسها قد جنت.
مبروك يانقيب الاطباء ، اسمح لنا بكم سؤال
امد/ فضل سليمان
نسبة التصويت لاختيار نقيب الاطباء بلغت 56% من المسوح لهم بالاقتراع وهم 1628 طبيب، وفاز الدكتور نظام نجيب بمنصب نقيب الاطباء، حيث سيتولى مهام النقيب لمدة عامين لحين اجراء الانتخابات القادمة. مبروك للنقيب الدكتور نظام، لكن لدى المواطن تساؤلات..لو سمحت.
عدد الاطباء 7000
جواد عواد من بلدة سعير، عمل نقيبا لأطباء الضفة الغربية منذ عام 2009م، وقد فاز مرة ثانية في الانتخابات التي جرت عام 2011، وبقي نقيبا لغاية 2013 ...قال ان عدد الأطباء في الضفة الغربية، حوالي سبعة آلاف طبيب بين طبيب عام واختصاصي .
السؤال الاول : كيف يكون عدد الاطباء 7000 والمسموح لهم بالاقتراع 1628فقط.
تضارب مصالح
النقيب الجديد د.نظام نجيب من مواليد بلدة عنبتا (بلدة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ) وهو مدير لمركز رزان لعلاج العقم واطفال الانابيب في محافظة رام الله والبيرة، ويشغل ايضا منصب رئيس اتحاد المستشفيات الاهلية والخاصة في فلسطين.
السؤال الثاني : النقيب الجديد جدا (د.نظام نجيب) يحمل 3 مسميات (نقيب الاطباء ورئيس اتحاد المستشفيات، ومدير مركز طبي يعمل به اطباء، الا يوجد تضارب مصالح ؟ اذا تعارضت مصالح المستشفيات مع الاطباء مع من سيقف؟ واذا تعارضت مصلحته كمدير مركز طبي مع مصالح الاطباء في مركزه او مصالح المراجعين المواطنين مع مصالح الاطباء في المركز "وهو نقيب للاطباء"، مع من سيقف؟
اطباء حكوميون في عيادات خاصة
كان لنقيب الاطباء السابق د. شوقي صبحة صولات وجولات واشتباكات متعددة مع الحكومة ومع رئيسها، مبررة بان الحكومة لم تلتزم باتفاقيات بين الطرفين .
السؤال الثالث :كيف سيكون موقف النقيب الجديد من تلك الاشكالات ؟ وكيف سيتعاطى مع الاطباء اللذين لا يزالون يكسرون قرار الحكومة " بلزوم تفرغ الأطباء في القطاع الصحي الحكومي لعملهم، وعدم العمل في العيادات والمراكز الخاصة" الذي اتخذه النقيب الاسبق د جواد عواد كوزير للصحة ( يوجد في القطاع الصحي الحكومي نحو 800 طبيب) هل سيمنعهم ويلزمهم؟ وكيف؟.
لجان تحقيق بلا حقائق منشورة
هناك مئات من قضايا الاهمال والتقصير الطبي من قبل اطباء والتي راح ضحيتها ضحايا من النساء والاطفال، وشكلت لكل حالة لجنة تحقيق، حولها، لم يفصح عن نتائج لجان التحقيق تلك. ولم نسمع عن مساءلة ومحاسبة الاطباء المهملين، وتستمر الحياة والمستشفيات والاهمال والتقصير وسلسلة الضحايا.
السؤال الرابع :هل سيقف النقيب الجديد د.نظام نجيب موقف النقيب السابق المدافع "بالباع والذراع " عن الاطباء المهملين والمقصرين وتشكيل حماية لهم. ام انه سيقف الى جانب الضحايا المواطنين الغلابا؟
حملك يا ايها النقيب الجديد ثقيل " والله يكون بعونك " لكن يتوقع المواطن منك النزاهة في عملك والتوازن ما بين دفاعك عن زملاءك وحقوقهم وبين قسم المهنة وحقوق الناس ( نتوقع منك ان تبدا بكشف كافة ملفات التحقيقات للجهات المختصة وللقضاء والنيابة لتاخذ العدالة مجراها.
الفلسطينيين في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية
امد/ د. هاني العقاد
مع احتدام المعركة الانتخابية في اسرائيل واقتراب يوم الاقتراح ترتفع موجات التوتر بين الاحزاب الاسرائيلية ليس بسبب رصيد كل حزب من الاصوات بل بسبب ظهور القائمة العربية الموحدة واقترابها من قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية وازدياد التوقعات بحفاظها علي المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية ,ولم يتوقف هذا فقط عند حصول القائمة على المرتبة الثالثة بل أن المؤشرات في ارتفاع مستمر بما يتيح وصول القائمة العربية لتحقيق انجاز سياسي لم يعهد من قبل يستطيع فيه الفلسطينيين داخل إسرائيل أن يحددوا موقعهم السياسي سواء في جبهة المعارضة وبقائهم جسم ممانع قادر على التشارك مع الاحزاب ذات الفكر و الهدف و الوقوف في وجه كل المخططات التي مشروع السلام العادل بالمنطقة او حتى المشاركة في حكومة ائتلاف يقودها اليسار وفي كلا الحالتين فإن النضال من خلال وجود العرب الفلسطينيين اليوم في قلب الخارطة السياسية بإسرائيل اصبح شكلا مختلفا عن السابق واصبح محط اهتمام كافة المراقبين ليس للداخل في اسرائيل بل لمراقبي الصراع و تطور اشكاله السياسية والديموغرافية .
بعد اقل من اسبوع هناك احتمالين كبيرين درجة أن يصبح احدهما واقع كبيرة ,الاحتمال الاول هو فوز معسكر ليفني هرتسوغ المعسكر الصهيوني وبالتالي يكلف ببدء المشاورات لائتلاف حكومي واسع و الاحتمال الاخر وهو الاقل حظوظا هو صعود معسكر الليكود وبالتالي يكلف بتشكيل الحكومة بائتلاف حكومة يمينية متطرفة ,لكن احتمال أن يفوز نتنياهو بولاية رابعة بدأ يتضاءل امام تقدم المعسكر الصهيوني الذي بدا في الايام الاخيرة يحقق نجاحات متواصلة وتصاعد في استطلاعات الرأي التي تنفذها جهات حكومية واعلامية مختلفة في اسرائيل واخرها استطلاع الراي الذي نفذته إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة هآرتس والذي افاد بتقدم المعسكر الصهيوني بمقعدين على حساب الليكود وحصول القائمة العربية على 12 مقعد , وسبق هذا الاستطلاع انتخابات تجريبية طبقت على مجموعات من عدد من طلبة الجامعات الاسرائيلية والذي اعطي نتائج دراماتيكية التوقع بحيث اظهرت النتائج نزول كبير في حظوظ معسكر الليكود ولم يصل الى النسب المعتادة في استطلاعات الراي السابقة وهذا ما دعا نتنياهو بالتوجه الى الاحزاب الأخرى بضرورة انقاذ المعسكر القومي والتصويت له, لكن نتنياهو حذر جمهور الناخبين في عراك انتخابي من التصويت لمعسكر هر تسوغ ليفني الذي يقدم على تنازلات سياسية في عملية انهاء الصراع التي قد تضر بالأمن الإسرائيلي وقال انه لن يدخل في ائتلاف مع هذا المعسكر .
بعيدا عن عراك وسباق الخيول الاسرائيلي الى الكنيست هناك خيل عربية اصيلة تنطلق بقوة نحو الكنيست ليس لغرض الحصول على عضوية الكنيست لأعضاء القائمة العربية وانما لتشكيل قوة سياسية مؤثرة تدفع باتجاه التغير في سياسة اسرائيل اتجاه فلسطينيي الداخل واتجاه الصراع وأنهائه حسب الاسس والاعراف الدولية وقرارات الامم المتحدة المتعلقة بهذا الشأن , كما وان هذا الخيل العربي الاصيل الذي يتمثل في اعضاء القائمة العربية الموحدة يعرف انه سوف يكون في قلب الخارطة السياسية بإسرائيل حتى لو لم يشارك في اي ائتلاف حكومي يقوده اليسار , لعل المشاركة في ائتلاف حكومي قد تكون محل جدل بين الاوساط العربية خاصة اذا ما قام الجيش الاسرائيلي بتوجيه ضربات الى الفلسطينيين في اي انفجار قادم بالضفة او غزة ,والسؤال هنا للجميع ما هو موقف القائمة اذا ما شاركت في ائتلاف من هذا النوع ؟ وهل تستطيع هذه القائمة الضغط على حكومة اسرائيل من داخل الحكومة اكثر ام من خارج الحكومة ؟ اعتقد أن بقاء الفلسطينيين خارج اي حكومة اسرائيلية ائتلافية افضل لهم و لنضالهم لان حكومة اسرائيل لم تنهي الاحتلال الاسرائيلي على الارض العربية والمشاركة في حكومة من اي نوع تعتبر تساوقا مع سياسة الاحتلال وقد لا تستطيع مثل تلك القوة الموجودة داخل خارطة الحكم أن تمثل قوة ضغط على رئيس الحكومة بالقوة التي يمكن لها أن تأتي بنتائج ,لكن اتحادها و توافقها مع احزاب اخري لتشكيل جبهة معارضة قوية تحشد داخليا وخارجيا ضد الاحتلال الإسرائيلي و استمرار اي حكومة اسرائيلية قادمة بالسير على نفس خطي حكومة نتنياهو في ممارسة العنصرية القاتلة و الاستمرار في المخططات التي تسارع الى تكثيف الاستيطان وتهويد القدس في محاولة لسباق الزمن لإعاقة اي تصور لحل الدولتين الذي تؤيده كافة دول العالم وكتلها السياسية و تؤيده كافة الدول العربية حسب مبادرة السلام العربية , كما وتسابق الزمن في تحويل اسرائيل الى دولة ذات قومية واحدة .
أن وصول الفلسطينيين الى مستوي سياسي مؤثر في الكنيست الاسرائيلي يعني انهم اصبحوا قوة سياسية عربية تتحدث باسم العرب واليهود المسحوقين في اسرائيل كجمهور يطالب المساواة وخاصة ان سياسة التميز العنصري طالتهم جميعا ابان الحكومات الاسرائيلية المختلفة , كما ويعني أن هذه القوة السياسية اثبتت أن اسرائيل كيان متعدد القوميات مهما كان الوزن الديموغرافي للفلسطينيين داخل اسرائيل, واثبتت في نفس الوقت انها تستطيع اسقاط كل مخططات اليمين المتطرف العنصرية والتهويدية ضد المقدسات الاسلامية و الارض العربية , ولعل قوة الفلسطينيين السياسية داخل اسرائيل انهم اصبحوا في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية ثابتين اقوياء يرفعوا صوتهم عاليا ويناضلوا ديموقراطيا من اجل تحقيق العدالة و المساواة للجميع .
Dr.hani_analysisi@yahoo.com (Dr.hani_analysisi@yahoo.com)
مصر وحماس وانتزاع فتيل الانفجار
امد/ د.وجيه أبو ظريفة
لم تشهد العلاقة الفلسطينية المصرية منذ الأزمة التي تلت زيارة الرئيس المصري انور السادات للقدس واغتيال الكاتب المصري يوسف السباعي وربما علي مدار تاريخها حالة من التوتر مثلما حدث في الأشهر الاخيرة بين مصر وحركة حماس حيث وصلت الامور الي حالة من القطيعة الكاملة وشبه العداء بين الجانبين
جائت وسائل الاعلام المصرية بالكثير من الادعاءات التي لم تثبت يقينا باشتراك حماس في عمليات عدائية داخل الحدود المصرية بدءا من الادعاء بالمشاركة في فتح السجون والمشاركة في احداث الاشتباكات التي تلت ثورة يناير ٢٠١١ مرورا بحفر الإنفاق والتهريب وصولا الى اتهام حماس بالمشاركة بطريقة مباشرة او غير مباشرة في احداث العنف والارهاب في سيناء وما تبع ذلك من احكام قضائية باعتبار كتائب القسام ومن بعدها كل حركة حماس كتنظيمات ارهابية والتي طعنت الحكومة المصرية نفسها علي القرار مما يشكل خطوة مهمة تجاه المحافظة علي علاقة الضرورة مع حماس وتحت كل الظروف
وبغض النظر ان كانت هذه الادعاءات خاطئة او تم تضخيمها عبر وسائل الاعلام المصرية والاعتماد علي مسوغات تعود لفضائيات حماس وإعلامها واستهتار بعض المتحدثين باسمها واستغلال الاندفاع الجماعي للحركات الاسلامية وضمنها حماس تجاه تأييد موقف الاخوان المسلمين في مصر من ثورة ٣٠ يونيو واعتبارها انقلابا علي الشرعية وقيام بعض المحللين السياسيين المعادين للحركة بالتركيز علي بعض الصور والمسيرات وتجاهل مواقف قيادة حماس الرسمية من ضرورة العلاقة مع مصر واهميتها
جاءت الأشهر الماضية لتؤكد ان العلاقة بين مصر وفلسطين وغزة تحديدا لا يمكن ان تنفصم وهي علاقة التاريخ والجغرافيا والسياسة علاقة اقتصادية واجتماعية وثقافية ولا احد يملك الحق بإنهائها او المس فيها وربما ازداد الوعي لدى حركة حماس ان الحاجة الفلسطينية لمصر اكثر بكثير من ان تخضع لمواقف الحركة او حتي لاعتباراتها الفكرية والسياسية وأنها بحاجة للأيدي المصرية التي تمسك بقوة بكل الملفات التي تحتاجها حماس من معبر رفح وملف المصالحة وملف الهدنة مع اسرائيل وغيرها
ان ادارك حماس لهذة المقاربات حتى وان كان متاخرا الا انه المخرج الوحيد لنزع فتيل التوتر ومنع تدهور الامور تجاه الانفجار مما يسمح بإعادة الجدل حول أولويات الطرفين ويعطي فرصة لوضع الملفات الهامة علي طاولة الحوار بدءا بالملف الاهم وهو ملف تعميق المصالحة وتمكين حكومة الوفاق الوطني للعمل في غزة مما يسمح بحل الملفات الاخرى وعلى رأسها ملف اعادة الإعمار المتأخر في غزة وإيجاد اليات جديدة وأكثر فعالية لإنهاء الحصار والبدء في عملية
سياسية فلسطينية جادة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من جديد وبشكل اكثر دينامية ليستطيع التعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة ومواجهة التحديات الضخمة التي تواجه الشعب الفلسطيني
لقد نزع فتيل الانفجار ولكن اعادة ترميم العلاقة يحتاج الي اكثر من تصريحات إعلامية وتطمينات سياسية بل الي إجراءات واتصالات ووساطات تمنع عودة التوتر من جديد واعتبار ان مصر وحماس تواجهان نفس العدو سواء اسرائيل او التطرّف والارهاب وان الشعب الفلسطيني وخاصة المشردين والمحاصرين في غزة يستحقون التضحية والتراجع عن مواقف حزبية شعبنا غير ملزم بدفع اثمان باهظة لها
د. فياض وإدارة التعددية باتجاه الخلاص الوطني
امد/ تحسين يقين
فكر سياسي وطني ملتزم وعملي في سياق استراتيجي تحرري، هو ما ذهب إليه د. سلام فياض رئيس الوزراء السابق في مقاله المنشور مؤخرا، الذي بدا كمبادرة سياسية.
ولعلنا نبتدئ من حيث ما انتهى إليه د. فياض من نتيجة، تشجع إقامة الدولة الفلسطينية، ليس كخلاص للشعب الفلسطيني، بل كمصلحة إقليمية ودولية في ظل موجات التطرف والعنف، كون القضية الفلسطينية فعلا تشكل لب الصراع.
"إذا ما أريد لمسألة إحلال السلام في الشرق الأوسط أن تستعيد قوّة جاذبيتها وسط الموجة الكاسحة من التطرف، من الأهمية بمكان المحافظة على أهم مقوم لعملية السلام، ألا وهو الدولة الفلسطينية، وإنجاز التعهد بأن تكون إضافة نوعية..." تلك كلمات د. سلام فياض في مقاله المنشور مؤخرا، والتي رغم إنها تبدو تقليدية ومكررة، إلا أنها لا تمنع ؟أنها حقيقة ثابتة في زمن ليس فيه غير القليل من الثوابت خصوصا السياسية منها.
لقد كنا بحاجة منذ إقامة السلطة الوطنية لحكومة خلاص وطني، والسبب الموضوعي هو وجود اختلاف سياسي حادّ ومتباين في الطيف الفلسطيني، حتى بين تلك الفصائل المنضوية داخل منظمة التحرير، فما بالك بمن كان خارجها.
وقد زادت الحاجة لحكومة خلاص وطني بعد الانتخابات الثانية، حيث أنه من كانت لديه بصيرة، رأى بضرورة وجود المعارضة خارج الحكومة، أي في المجلس التشريعي، لمراقبة الأداء والشروع بالإصلاح وتقوية البناء.
ولعلّ الحكومة الأخيرة ولو جاءت متأخرة، في من الشبه بمضمون ما نفكر فيه.
إدارة التعدد، هو مصطلح أو مفهوم ذكره دكتور سلام فياض رئيس الوزراء السابق، ضمن مقاله المنشور بعنوان " سعي الفلسطينيين للدولة يبدأ من غزة"؛ في سياق اجتهاده بآليات سياسية لتحقيق الهدف الوطني: وهو الخلاص من الاحتلال، على المدى المتوسط، من خلال إجراءات على المدى القصير تيسر الوصول إلى الهدف.
وإدارة التعدد كما أفهمها هي المتعلقة بالإدارة والحكم، في ظل تعددية سياسية تجاوزت التعددية التقليدية ضمن نظام حكم واحد، إلى تعددية لنظم حكم.
وهدف إدارة التعدد، هو تحقيق متطلبات كل من الحوكمة الوطنية والالتزام الدولي، في ظل الحالة السياسية التي نعيشها. وهو هدف سام وضرورة وطنية وإنسانية، وعملية أيضا، بل إن هكذا إدارة إن تحققت فعلا، فإنها ستؤرخ نفسها ليس كظاهرة إبداعية لفحص البدائل الذكية، بل كظاهرة نبيلة.
وربما ستكون ما يشبه خاطرة طريق يمكن أن تقتدي بها بلادنا العربية التي تعاني من إشكاليات التعددية المتعاركة خارج نظام الحكم.
وما هي إدارة التعدد إن لم تكن طريق ديمقراطية غير معلنة، لا تأتي عبر صندوق الانتخابات، لكنها تأتي من خلال الواجب الوطني، وما هذه الإدارة إن لم تكن أسلوبا للتقريب والحل للمضي قدما، لتحقيق الأهداف المرحلية، لحين الاتفاق على الأهداف الرئيسية.
جاءت إدارة التعددية في سياق سعي الفلسطينيين نحو الدولة، بعد أن يبين د. فياض مبررين رئيسيين للانطلاق من غزة، "هما الحاجة الملحّة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الكارثية هناك، وكذلك لسبب استراتيجي نظرا للحاجة إلى إعادة إدماج غزة كجزء لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني كشرط أساسي على درب السيادة".
وما يذكره د. فياض عن "النظام السياسي الفلسطيني كشرط أساسي على درب السيادة"، يؤكد ما مضى به من حديث عن الدولة والخلاص من الاحتلال، وهو ما ذكرناه عن الهدف الوطني بالتخلص من الاحتلال على المدى المتوسط أو (الأبعد قليلا)، من خلال إجراءات على المدى القصير تيسر الوصول إلى الهدف. وكان معلوما بالضرورة معنى الإجراءات على المدى القصير، والتي تعني إدارة الحكومة تحت الاحتلال، بتقوية الصمود وبناء المؤسسات وترسيخ الديمقراطية كنهج حكم.
أما إعادة الإدماج فتكمن وفقا للدكتور فياض: في "الدعوة لانعقاد وتفعيل إطار القيادة الموحّدة بصفة فورية، مما يضمن تمكّن الحكومة الفلسطينية من السلطة الكاملة وتمثيلها لكامل الطيف السياسي، وكذلك إعادة انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني".
ويمكن لجميع القوى المشاركة الوجود في "إطار القيادة الموحدة" (تذكرنا بالقيادة الموحدة للانتفاضة في عامها الأول)، حيث وضع د. فياض مخرجا سياسيا "بعدم اشتراط العضوية فيها بقبول الفصائل الخارجة عن منظمة التحرير الفلسطينية للبرنامج السياسي للمنظمة(حماس والجهاد) بشكله المعدل من أجل الاستجابة لمتطلبات إطار أوسلو".
وبهذا المخرج الذكي والكريم والعملي بل والاستراتيجي " تضمن الفصائل من خارج منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي شراكة حقيقية في سعي الفلسطينيين لتحقيق طموحاتهم الوطنية، وفي ذات الوقت تتمكن المنظمة من الحفاظ على برنامجها وتمثيل كل الفلسطينيين"
ولذلك نراه هنا يبين هدف حكومة إدارة التعدد ب" إعمار غزة وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية والأطر القانونية في كامل أنحاء الضفة وغزة، ويجب أن يتم ذلك مع المسؤولية الكاملة التي تأتي إثر الانعقاد الفوري للمجلس التشريعي".
"ويمكن لتلك الإجراءات أن تمهد ، للشروع من حالة التهميش إذا رافقها تبنّي إطار القيادة الموحدة لالتزام مسقوف زمنياً بنبذ العنف. على إثر ذلك يكلِف إطار القيادة الموحدة منظمة التحرير الفلسطينية بإبلاغ إسرائيل والمجتمع الدولي بذلك الالتزام نيابة عن كل الفصائل الفلسطينية". وفي ذات الوقت يتم العمل على تأمين اتفاق (سيتم التنصيص عليه في قرار لمجلس الأمن) حول تاريخ مؤكد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية مدة ذلك الالتزام".
هذا هو المطلوب من الفلسطينيين، فما هو المطلوب دوليا؟
لم يغفل د. فياض ذلك، بل أشار لذلك بشجاعة ومنطق عملي وسياسي: "يجب التخلي عن الإصرار المتواصل من قبل المجموعة الدولية على التطبيق الصارم لمبادئ اللجنة الرباعية لفائدة توقّع التمسك الفلسطيني بالالتزام بنبذ العنف الأقل
صرامة"الهدنة"، (.....) في ظل أن "قبول حق الفلسطينيين في إنشاء دولة، لم يتمّ أبدا توقّعه رسميا من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ أوسلو"
إنها دعوة ذكية في إدارة الصراع باتجاه توظيف التعددية من اجل مصالح الشعب الفلسطيني العليا وليس لتناقضات فئوية.
إن مقترح "هدنة وقف العنف" محدد بزمن معين في ظل التزام بإنهاء الاحتلال في فترة معينة، أمر جديد على حياتنا الفلسطينية النضالية، يجعلنا متحدين أكثر، نسالم معا أو نحارب معا، في الوقت والظرف الوطني والإقليمي والدولي الملائم، وربما نحارب ونسالم،(اعتماد المفاوضات في ظل نضال مادي) في ظرف معين ملائم، كما حدث في الانتفاضة الأولى، وليس مستحيلا تكرار الظروف.
إدارة التعددية أمر ممكن حدوثه إذا امتلكنا إرادة حقيقية نابعة من قناعاتنا.
وهو ما سيحمينا من التهميش، وهو الذي سيجعلنا في عمق وقلب وبنية العمل الأممي، فمنه "يتم العمل على تأمين اتفاق، تمهيداً لترسيمه في قرار لمجلس الأمن، بشأن تحديد سقف زمني مؤكد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية مدة ذلك الالتزام"؛ ونظن أن المجتمع الدولي، في ظل سيل اعترافات الإرادة الدولية الشعبية ممثلة بالبرلمانات والحكومات بالدولة الفلسطينية، حيث أن ذلك سيكون رافعة دولية وعربية للفعل الفلسطيني الذي يتكون في منظمة التحرير، والذي ظهر في قرارات المجلس المركزي للمنظمة، وهو ما يحوز على رضا الشعب الفلسطيني.
عود على بدء، تكون الدولة الفلسطينية حلا يسهم في الأمنين والسلامين الإقليمي والدولي، على ألا يكون المقصود بها التقزيم من خلال "دولة قابلة للحياة" بل "إضافة نوعية لمنطقة عُرفت منذ فترة بتقليد عريق يتمثل في “رجال أقوياء ودول ضعيفة”.
وأخيرا لعل د. فياض يحسم الأمر حين يرى أن الدولة الفلسطينية من المنظور الديمقراطي الفلسطيني وحدها "ستكون جزءا من الرد طويل المدى على "النزعة الرفضوية" الناجمة عن حالة الحرمان والتهميش واليأس التي شكلت وريداً مغذياً للتطرف في المنطقة منذ مطلع القرن الحالي".
فكر سياسي وطني ملتزم وعملي في سياق استراتيجي تحرري، لعله يجد آذانا صاغية من الجميع، الشعب بفصائل العمل الوطني والأحزاب والقوى الفاعلة، وحسن النوايا.
ytahseen2001@yahoo.com (ytahseen2001@yahoo.com)
فضيحة كبرى
فراس برس / حسن عصفور
مبروك لمصر الشقيقة الكبرى لنا كفلسطين شعبا وأرضا وهوية، ولكل عربي يدرك أنها رافعة الأمة، مبروك لها نجاح مؤتمر يشكل بوابة لمستقبل مصر الجديدة، اعمارا وحضورا سياسيا، وقوة اقتصادية تمنح المشهد العربي فخرا بأن القادم العربي يملك مفتاحا للمشاركة في التغيير الانساني ايجابا، كما كان التاريخ، مؤتمر يعيد صياغة اللغة والتعبير من الفخر بالماضي البعيد، الى الحديث عن المستقبل الذي نعتز به..معادلة مستقبلة للإمتياز الانساني العربي تملك مصر مفتاحها..
مشاهد افتتاح المؤتمر جسدت مرحلة جديدة في صياغة القادم، من خلال تكريس واقع لنهضة عربية يمكنها أن تكون "فتحا حضاريا جديدا"، ترتقي بالقيمة الإنسانية للعربي ويصبح مصدر عزة بالانتماء والهوية..مصر تسير لمستقبلها، في حين كلاب الإرهاب بمختلف الألوان والمسميات تبحث عن سبل التخريب وعرقلة "النهضة التي بدأت قولا وتتحول الى فعل ملموس"..
وفي وسط هذه "النشوة السياسية"، وقع وزير خارجية أميركا في ورطة نادرة، عندما تحدث عن حضوره ليكون مشاركا في مؤتمر "مساندة مستقبل اسرائيل"، بدل من مستقبل مصر، "زلة لسان" تمثل فضيحة سياسية بحجم الولايات المتحدة، ما كان لها أن تمر مرورا عابرا عند أهل المحروسة، فتحولت أمريكا الى مسخرة اعلامية طالت كل وسائل الاعلام القديمة منها والحديث، وكشفت وعيا مصريا جديدا للدور الذي تلعبه امريكا نحو بلدهم، سخرية كشفت أن امريكا هي امريكا مهما حاولت نفاقا وكذبا وخداعا سياسيا..
"زلة لسان" كان لها حضور اعلامي فاق كثيرا جدا حضور الوزير الأميركي ذاته، ولولا تلك "الزلة -الفضحية" و"اللقاء الرباعي" مع الرئيسين السيسي وعباس والملك عبدالله، لما شعر الحضور بأن هناك وزير خارجية أميركا في شرم الشيخ، حضوره كان باهتا مملا، وأفضل ما به كان كشفه الحقيقة الأبدية لتلك الدولة العدوانية، بأنها لا ترى المنطقة الا من مصلحة دولة الكيان..
مفارقة كيري وفضيحته حازت مكانة اعلامية بسبب الموقف الأميركي من "عداء لثورة مصر" ولقائدها عبد الفتاح السيسي، كما قال اعلاميو مصر، ولذا كانت اسرائيل حاضرة بدلا عن مصر ذاتها، والتي لم ترمش ولم تهتز من تلك السقطة الكبرى، بل أنها صنعت منها مادة سخرية نالت من الدولة التي تتصرف وكأنها "سيدة المشهد السياسي العالمي"..
ربما ما كان لتلك المهزلة ان تأخذ مكانتها الاعلامية وحجم السخرية الواسع جدا، لولا معرفة أهل مصر المحروسة ومعهم غالبية الأمة بالموقف الأميركي المعادي لمصر العروبة وأيضا لقضايا الأمة، وأن حجر الزاوية في سياستهم ليس سوى اسرائيل الأداة العدوانية لتهديد المنطقة العربية، ومعها قوافل الارهاب الجديدة..
هل كانت شعوبنا تنتظر تلك السقطة السياسية لتكتشف حقيقة الموقف الأميركي المعادي لها وقضاياها، بالتأكيد لا، فرغم كل محاولات التضليل والخداع وممارسة أوسع عملية تزييف للوعي في المنطقة، منذ عشرات السنين، فأمريكا احتفظت لنفسها بالمكانة العدائية الأولى، والمكروه الأول للأمة وشعوبها، وهو ما كشفته جوهر التعلقيات على "زلة اللسان"، ولخصت بأن العقل والقلب الأميركي يذهب الى اسرائيل أولا، وأن لسان كيري نطق الحق بالنسبة للموقف أميركا، تعلقيات ساخرة لكنها أكثر من ضرورة في مرحلة تحول المنطقة من حال الى حال..
فبعد خطف دام عشرات السنين، وتحديدا منذ غياب الخالد جمال عبد الناصر، حدث تشوه خلقي سياسي في الموقف من العدو الأول للأمة وشعوبها، وانتقل العدو فجأة ليصبح صاحب الحل والربط السياسي، بما أنه يمتلك 99% من أوراق اللعبة..هكذا مرروا أكبر عملية تزييف للوعي الانساني - السياسي في المنطقة، مع أن كل الحقائق كانت تقول غير ذلك، وانها فعلا تملك 99% من الأوراق ولكنها أوراق الكراهية والعداء لقضايا الأمة العربية، وفي المركز منها قضية فلسطين، وهي وليس غيرها من عمل على وقف أي تقدم حقيقي في عملية السلام، وقادت المؤامرة الكبرى للخلاص من الزعيم الخالد ياسر عرفات، باعتباره بات "عقبة كأداء" أمام تمرير مشروعها "التهويدي" لفلسطين..
"زلة لسان كيري" قدمت خدمة سياسية تفوق الوصف ..وفتحت ملف السخرية لكشف الحقيقة السياسية التي غابت بقرار رسمي طال أمده.. نقول شكرا كيري لـ"زلتك التي أزالت الكذب الطويل"..
ولكن هل يدرك البعض الفلسطيني أن انتظارهم "حلا أميركيا" ليس سوى وهما وسرابا..هل يدركون قيمة تلك السقطة السياسية أم يستمرون بالعيش معها فيواصلون السقوط أيضا!
ملاحظة: هنية يقول أن قطر تمكنت من التغلب على عوائق اعمار غزة..والصحيح أنه لم يخبرنا كيف حدث ذلك..هل نتيجة عمل عسكري جبار أم لعبة تفاوضية خبيثة..اعلام تل أبيب كشف المستور التفاوضي يا ابو العبد!
تنويه خاص: اعلام فتح بكل مسمياته هاجم، وبحق جدا، تسريبات التفاوض لفصل غزة..لكنه تجاهل كليا أدوات تلك المفاوضات القطرية والتركية وليس حماس فقط.. مهاجمة الغلط وأدواته واجب وغيره الموقف مشكوك فيه!
سلمان بن عبدالعزيز وخطاب العرش
الكوفية برس / محمد آل الشيخ:
الخطاب الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء الماضي، حدد بوضوح، وبما لا يقبل مجالاً لأي جدل، أو شكوك، أنه - حفظه الله - رجل المرحلة فعلاً، سواء فيما يتعلق بالشأن الداخلي، أو القضايا المتعلقة بالشؤون الخارجية.
ومن يعرفه عن كثب ويعرف أولوياته، يجد أن كل ما تضمنه الخطاب يعكس شخصيته وطريقة تفكيره وسعة رؤيته لأمور الدولة وشؤون الحكم. ولعل أهم ما يتميز به أنه حاسم في رؤاه وقراراته، صاحب توجه لا يحيد عنه، ولا يتراجع، توصل إليه من كونه ليس أميراً للرياض العاصمة فحسب وإنما لكونه أحد ركائز صناعة السياسة، والقرارات المحورية، وإدارة الأزمات التي مرت على هذه البلاد منذ ما يقارب الخمسين سنة، فعرف من خلالها ومن تجاربه فيها أن سياسة الدول لا بد أن ترتكز على رؤية وتصور وأفق واسع، يترجم ذلك كله نهجاً يجعل منه واقعاً ملموساً وليس مجرد شعارات ومقولات تم تعليبها بإتقان، لكنها لا تعرف عندما تلتفت إلى الواقع تطبيقاً، كما هو ديدن كثير من الأحزاب والتكتلات السياسية في الدول الأخرى.
لذلك يمكن القول: إن سر بقاء المملكة، وشموخها، وعزتها، عصية على ما مر بها، وحولها من أحداث وأعاصير وعواصف، يترجمه نظرياً ما جاء في خطابه حفظه الله، الذي كان شاملاً وحصيفاً ويؤكد أن بقاء هذه البلاد منذ المؤسس الملك عبدالعزيز مروراً بالملك سعود فالملك فيصل فالملك خالد فالملك فهد فالملك عبدالله، وأخيرا الملك سلمان أمد الله في عمره، أنهم يضعون الوطن والمواطن نصب أعينهم، ويتماهون دائماً وأبداً مع مصلحته، ويتجهون معها أينما توجهت؛ وتبقى التنمية الشاملة وبالذات التنمية الاقتصادية التي هي سر رخاء ورفاهية الدول، ويتوقف عليها بقاؤها، ناهيك عن تطورها وازدهارها، هي هاجسهم وإليها تتجه قراراتهم، في الداخل والخارج.
خطاب الملك سلمان اتكأ على محاور عدة، يستطيع أن يقرأها المتلقي في الخارج والداخل بسهولة. أهمها أن (الغد الواعد) والمستقبل المشرق يستحوذ على تفكيره ومراميه وبالتالي سياساته، لذلك أشار إليه في بداية خطابه؛ بأن هذه الدولة قامت وستبقى تحكم شرع الله، وما ارتضاه لعباده، وهذه قضية محسومة، لا مساومة عليها منذ التأسيس وحتى الآن.
ثم أشار إلى تميز بلادنا بوجود الحرمين الشريفين على أرضها، وشرفنا جميعاً بخدمتهما، وأن هذه أولوية مطلقة، وثابت من ثوابتنا يتقدم على غيرها من الأولويات؛ بعد ذلك أشار إلى الثوابت الثلاث التي يتوارثها آل سعود كابراً عن كابر: (وحدة البلاد، الأمن، الاستقرار)؛ ثم انتقل إلى أن تحقيق هذه الثوابت الثلاث، هي عملية تراكمية، يضيف فيها الخلف إلى ما أنجزه السلف، وهكذا دواليك؛ ولعل هذه النقطة بالذات في تقديري غاية في الأهمية؛ فما أهلك كل الدول التي سقطت، ولفتها القلاقل والمحن، إلا عواصف التغيير لمجرد التغيير، فتجد الخلف يعمد إلى ما بناه السلف، وما أنجزه من سبقوه، فينسفه، ويأخذ بلده إلى توجه آخر، ولا يعلم أنه بهذه التعرجات وهذه التباينات يفقد بلاده أول ما يفقدها الاستقرار ناهيك
عن الاستمرار والثبات، وفي المحصلة فقدان الأمن والاستقرار، وهو سبب سر بقاء دولتنا ورسوخها وشموخها وازدهارها.
كما تضمن هذا الخطاب أن حكام المناطق هم همزة الوصل بين المواطنين والقيادة، وعليهم أن يعملوا على إيصال أية فكرة لأي مواطن، من شأنها الإسهام في التطوير والبناء.
كما أشار إلى أن من أسباب وحدة المجتمع الابتعاد (عن تصنيف الأفراد)، لأن ذلك سيؤدي بالمجتمع إلى الفرقة والتشتت. ثم قال بالنص: (وفي هذا الصدد أخاطب الوزراء والمسؤولين في مواقعهم كافة أننا جميعاً في خدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا، وقد وجهنا بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، ويسهم في القضاء على الفساد ويحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين).. كما أشار إلى ما يمر به سوق النفط من تقلبات، وأنه - أيده الله - سينصب جزءاً من اهتمامه على مزيد من الاكتشافات البترولية والغازية والثروات الطبيعية بما يكفل ثبات الدخل، واستمرار النماء. وتحدث عن التعليم بشقيه العام والجامعي، وضرورة أن تكون مخرجاته متوافقة مع متطلبات التنمية. كما خاطب - حفظه الله - الأجهزة العسكرية كافة، وأنهم بمثابة درع الوطن، وحماته، وأنه سيعمل على تعزيز قدراتهم وإمكاناتهم.
ثم أشار إلى أن المملكة جزء من العالم، وأنها ملزمة بما يتوافق مع الدين الحنيف، الذي هو دين المحبة والسلام لا دين الإرهاب والعنف الذي أقض مضاجع العالم من أقصاه ألى أقصاه، كما أكد على أنها ملتزمة بجميع الاتفاقيات والمواثيق مع دول العالم، وأشار إلى مساندة المملكة للفلسطينيين، وحقهم في أن يكون لهم وطن، وعاصمته القدس الشريف. إضافة إلى أن المملكة تنحاز إلى حل المشكلات العالقة بين دول العالم بالحوار والتفاهمات فيما بين المختلفين والبعد عن العنف والحروب وبواعثها. الكلمة كانت في لغتها وشموليتها وتفاصيلها وإيماءاتها تقول الكثير وتحدد التوجهات وتلغي كثيراً كم التكهنات التي أثارها أعداء الوطن بمختلف توجهاتهم وايديولوجياتهم.
توني بلير... رؤية مختلفة للمنطقة
الكوفية برس/ عبداللطيف المناوي:
في السابع من يوليو من عام 2013، كتب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مقالاً في صحيفة الأوبزرفر البريطانية، واتخذ فيه موقفاً مؤيداً لتدخل الجيش المصري للوقوف بجانب الشعب في الإطاحة بالإخوان، لم يكن كل شخص في بريطانيا يتفق مع ما قاله وقتها في المقالة، وتم توجيه انتقادات إليه من الكثيرين من وسائل الإعلام وسياسيين بريطانيين وغربيين.
لم يثن هذا الهجوم الرجل عن الاستمرار في موقفه، بل تجاوز ذلك إلى القيام بزيارات للقاهرة، بعضها لم يعلن عنها، ليترجم موقفه المؤيد من كلام إلى فعل، وبسبب هذا الموقف تعرّض بلير للعديد من حملات الهجوم والتشكيك، وغني عن البيان الإشارة إلى أنه يتمتع بشخصية مثيرة للجدل، فليس هو السياسي المفضل لدى قطاعات من الرأي العام البريطاني، في المقابل من الواضح تماماً أن الرجل ظل يحتفظ بحضوره على الساحة الدولية، ولا يوجد سياسي بريطاني معاصر نجح في الاستمرار في دائرة الضوء والجدل والتأثير كما بلير.
عرفت توني، كما يناديه من حوله، عن قرب خلال الفترة التالية لإسقاط الإخوان، وفي آخر مرة تحدثنا فيها توقف أمام السبب الذي دفعه إلى اتخاذ موقف ضد التيار: «أعتقد أن بعضنا ممن دعموا ثورة يونيو يشعر بأننا اتخذنا القرار الصحيح، فمصر كانت في حالة أزمة، وأعتقد أنها كانت تنزلق إلى الهاوية، ولابد من نزول ملايين الناس إلى الشوارع، لأنهم عرفوا
ما الإجراءات التي يجب اتخاذها حيال هذا الوضع، ورغم وجود الكثير من التحديات، فإنني أعتقد أن الدولة الآن في طريقها إلى المستقبل».
وأضاف «اعتدت على هذا النقد من الإعلام، خاصة إذا كنت تتمتع بخبرة عريضة، فيجب عليك استخدام هذه الخبرة لتقول للناس ما الذي تفعله، وقد يكون ما تقول يراه البعض ليس الحكمة الأصيلة، وبالنسبة لي كنت أرى وأشعر بما يحدث في مصر، وأرى هذا الاستحواذ المنظم على كل المؤسسات من قِبَل الإخوان كوسيلة للوصول إلى غاية لا ممارسة الديمقراطية، ومهمتي أن أقول للناس احذروا ذلك، واستيقظوا، فليس سهلاً أن يستمر هذا الوضع».
يعتقد توني أن المشكلة هي أن الغرب يجهل تماماً ما يحدث في الشرق الأوسط، وهو لا يستثني نفسه من هذا الجهل، لكن بعد مغادرته عمله في الحكومة، وانشغاله بعملية السلام في الشرق الأوسط، أصبح أكثر قدرة على فهم أفضل لطبيعة المنطقة وتعقيداتها، لعل من أهم المفاهيم المعدلة بعد تصحيح سوء الفهم الأصيل أن الاعتقاد لدى الغرب بأن «الإخوان» مثلهم مثل الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا مثلاً، هو اعتقاد يدعو إلى السخرية، إنها منظمة تختلف تماماً، والغرب فشل في رؤية ذلك، فهناك فجوة بين حقيقة ما يحدث في الشرق الأوسط وما يفهمه الغرب.
توني، الذي يعتبر نفسه داعماً لمصر وللرئيس السيسي، يعتقد أنه لا خيار أمام الجميع إلا أن ينجح، ويقول في هذا الصدد: «ما أستطيع أن أقدمه لمصر وأقوله للناس في الغرب: إنه من الضروري لأمننا أن تنجح مصر، فإذا نظرتَ إلى المنطقة، سواء كان إلى القضية الفلسطينية - الإسرائيلية، أو ما يمارسه تنظيم داعش، أو للأزمتين الليبية واليمنية، فستجد أنه لا يمكن لأي من هذه المشاكل والأزمات أن تتحسن إذا لم يكن السيسي موجوداً، وكان الإخوان موجودين، والأساس في أمننا أن تنجح مصر، إن نجاح مصر ضروري لتحقيق أمن الدول الغربية، نظراً لأهمية دور القاهرة في الأزمات التي تشهدها بعض دول منطقة الشرق الأوسط».
سيظل علينا العمل دوماً لكسب أصدقاء جدد والدفاع عنهم ودعمهم، لقد أصبحت الأصوات الصديقة المؤثرة صعب الحصول عليها في هذه المرحلة التي نمر بها ومع ما تشهده المنطقة من أحداث ودماء.
من أنتم لتمنحوا المناضلين شهادات في الوطنية…؟
شفا/ احمد محيسن
مجددا لفت انتباهي أحد الأخوة سأئلا.. " كيف ترى فتح اليوم .." … فرد أحد الحضور قائلا: " أي فتح فيهم تقصد يا صديقي " …؟!
إن حال "فتح" اليوم لا يسر صديقا.. وذلك باعتراف الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا ومن الأصدقاء بل ومن أحرار العالم.. ولكي تعود "فتح" وتبقلى التي عرفناها هكذا كما تعلمناها وعشناها.. وكما بمبادئها انطلقت.. وعلى عقيدتها الكفاحية حافظت وقبضت .. وكما طريق التحرير مسلكية ثورية اعتمدت ومارست.. وبشعبها وحالاته التصقت.. وهمومه حملت.. وكما نعرفها وردة بعبيقها وجمالها تبثنا همما غدت راسخة فينا كالجبال.. فيجب العمل على إنقاذها مما هي فيه من أمراض مزمنة.. والبعض كالنعامة يغرس رأسه في التراب ليمرر مرحلة…!!
ولإنقاذ "فتح" لا بد من رعايتها وسقايتها وصونها وتقليمها والذود عنها…!!
"فتح" هي كبقية كل المكونات البشرية.. هي بمضمونها ووجودها وبرجالاتها وبطرحها وآدائها.. وباحتضانها للجماهير والتصاقها بهم.. وبخدمتهم وبالشعور بمشاعرهم وتلبية احتياجاتهم وبالدفاع عنهم وبقيادتهم إلى بر الأمان وبالمساواة بينهم.. ومشاركتهم بكل ما يفرحهم ويحزنهم …!!
"فتح" هي الثورة بتصديها للعدوان وحماية أبناء شعبها.. وفتح هي دوما ببندقيتها وأذرعها وأجنحتها وكتائبها …!!
وكم تساوي فتح بدون بندقيتها ومقاومتها…؟!
"فتح" هي القادة العمالقة وهم قادة القادة.. "فتح" الشهداء والجرحى والمعتقلين.. هم أهرامات فلسطين ومخزونها الكفاحي.. و"فتح" هي التحرير من النهر إلى البحر…!!
"فتح" التي عرفناها.. هي التي بقيت واندثر غيرها.. لأنها جماهيرية وليست حزبية وآمنت بالتحرير بسلوك طريق المقاومة.. وعودوا إلى نظامها الأساسي…!!
"فتح" هي الإنطلاقة وفتح هي المقاومة حتى التحرير والعودة… و"فتح" هي الإنتفاضات والمواجه والإستبسال.. و"فتح" هي العدالة وهي عدم الخنوع والهيمنة والإحتواء وشراء للذمم والإستسلام للواقع المرير.. "فتح" هي نظرية وشعار وعقيدة وإيمان بكل ذلك وتطبيقا له…!!
"فتح" هي نصرة الحق وهي الشفافية والصراحة والمكاشفة.. و"فتح" هي عدو الفساد والحرمنة والجريمة المنظمة.. هي "فتح".. هي أم المحرومين والفقراء والبسطاء والمعدمين والكادحين والأرامل والأيتام والمظلومين.. ولذلك هي أم الجماهير وأم من لا أم له …!!!
"فتح" هي القرار الفلسطيني المستقل الذي لا يباع ولا يشترى.. وعجز البترودولار عن احتواء القرار الفلسطيني …!!
"فتح" التي عرفناها هي قاهرة النرجسية والباطنية والمنتفعين.. "فتح" هي من تقطع الطريق على المتسلقين المارقين.. وعلى مصاصي الدماء دراغولا العصر.. هم المداهنين مسّاحي الجوخ.. أهل المنافع الذاتية والمصالح الضيقة أصحاب الأجندة الإنتفاعية.. "فتح" وجدت لتبقى وتتنتصر.. تنتصر لشعبها وأمتها.. وتنتصر بهم ولهم.. و"فتح" تعلو وتسمو وتكبر.. فتكبر أكبر.. كلما التصقت بشعبها وحملت همومه اكثر فأكثر …!!
باختصار شديد أيضاً.. إن "فتح" هي النظارة التي نرى بها فلسطين.. طالما بقيت صالحة لكي نستطيع النظر من خلالها لفلسطين وللتحرير والعودة.. و"فتح" هي ليست بدين ولا برب يعبد.. بل هي عقيدة نؤمن بها.. كما انطلقت بمبادئها ومنطلقاتها وأدبياتها وقسمها وعهدها.. دون لف أو دوران.. وفتاوي وتفسيرات باهتة.. ودون فلذكة في ليّ عنق الحقيقة…!!
أين "فتح" اليوم مما سلف …؟!
فأين المبادئ والنظم والأدبيات والمنظلقات…؟!
أين النظريات والشعارات التي تعلمناها وحملناها..وأين"فتح"النظرية من التطبيق…؟!
أين نحن اليوم من مؤسساتها وتشكيلاتها وقواعدها وجماهيرها وامتداداتها وأذرعها وكتائبها وأجنحتها وعاصفتها …؟!
فمن ينطق اليوم باسمها …؟!
ومن يحدد ويتخذ اليوم القرار فيها…؟!
ومن يرسم سياستها…؟!
ومن يدير مؤسساتها…؟!
ومن بتابع فيها هموم شعبه…؟!
ومن فيها اليوم يذود عن الوطن والشعب…؟!
اليوم يكرم الفاسد.. ويرقى المداهن النرجسي.. ويأمر فيها الباطني.. فالحريصين على "فتح" مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى.. بالعمل على نفض الغبار الذي تكدس عليها .. ونزع التكلس الذي أصاب مفاصلها.. وفكفكة ما يحاك ضد "فتح" في العتمة.. لتحويلها من حركة تحرر إلى حزب سياسي.. ويعملون على شطب كلمة التحرير من قاموسها.. بل ويحاكمون تاريخها النضالي ومناضليها.. حتى محاكمة بأثر رجعي..!!
ولا نعتقد أن المخلصين من أبناء شعبنا يتفقون مع هذه التحولات الدراماتيكية.. التي باتت تتضح في الآونة الأخيرة.. يوما بعد يوم.. واليوم اكثر وضوحا من اي وقت مضى.. بأنها لم تعد "فتح" التي رضع الثوار حليبها الطاهر.. فقد أصبحت التعبئة والتنظيم للأسف الشديد بعكس معناها اللغوي والثوري.. فهي أصبحت بالممارسة الفعلية.. تفريغ للمضمون وخلق للفوضى المنظمة.. وهاهم ابطال مسلسلات التجميد والفصل والتهميش وإلغاء الآخر وكسر العظم.. يرفعون السياط في وجه مناضلي هذه الحركة.. يصولون ويجولون دون وازع أو رادع أو محاسب.. وتمدد لهم فترات مزاولة هواياتهم هذه التي أبدعوا بمزاولتها.. ولا مجلس ثوري يثور.. ولا مؤسسات حركية موجودة على الأرض تتابع وتحاسب وتسائل.. والدليل على ذلك ما حصل بعد انتهاء أعمال المؤتمر الثاني لإتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا الذي انعقد على مدار يومين متتاليين 16 و17 نوقمبر من هذا العام وحضره خمسون مؤسسة فلسطينية في أوروبا.. وصدور البيات الختامي وكذلك إعلان بودابست الذي ناقشه وأقره وودعه المؤتمر.. مما أثار حفيظة من يعتقد أنه يستطيع إدارة عجلة الزمان إلى الوراء.. ويريد رفع السياط في وجه الأحرار لتخويفهم من أجل احتواءهم وتسييرهم على سكة لا علاقة لفتح بها.. وأنهم يعتقدون أن "فتح" وعضويتها والإنتماء إليها هو قميص يشترى ويرتدى.. بل يعتقدون أن الإنتماء لفتح يكون عبر مباركتهم أو عدمها.. وذلك من خلال كلمات يسطرونها حسب ما يحلو لهم…!!
قبل أن ترفعوا السياط في وجه البشر.. وهم من المخلصين لقضيتهم.. وتحاسبوهم وتعاقبوهم على حضور مؤتمر لمؤسسات فلسطينية.. وقد حضروا وعلى نفقتهم الخاصة.. وقبلتهم فلسطين وحضروا من معظم الأقظار الأوروبية مؤتمرا عقد في العاصمة بودابست.. حاسبوا من يحضر مؤتمرات هيرتسيليا التي تعالج أمن دولة الإحتلالا وتجمع لها الدعم المادي واللوجستي…!!
حاسبوا الذي يعمل مع المؤسسات الإسرائيلية يدا بيد ويؤسس معهم مؤسسات مشتركة.. ويستضيفهم في حجرات نومه..!!
حاسبوا من يعمل لمؤتمراتهم الدعاية والإعلان على صفحات موقعه.. ويعقدون مؤتمراتهم في فندقه في قلب العاصمة الهنغارية بودابست..!!
حاسبوا المطبعين الذين يسوقون للإحتلال بحجة الواقعية وبحجة الكف لا يناطح مخرزا..!!
حاسبوا من يجلس وينسق مع السفراء الإسرائيليين ضد أبناء شعبه..!!
حاسبوا من يتآمر على استمرار الحصار على أبناء شعبنا في الضفة والقطاع ..!!
وكفوا عن تلميع مثل هؤلاء ومكافثتهم بالمناصب والمراكز.. وأنتم تصنعون لهم مؤسسات ورقية بل اسمية ليتحدثون باسم العامة.. بحجة أنهم ينتمون إلى الحزب الحاكم وهو الشرعية وهم وبس والباقس خس …!!
حاسبوا أنفسكم على تقصيركم.. وهو تقصير متعدد الأوجه والحالات..!!
اتركوا المؤسسات الفلسطينية وشأنها.. فالتنظيم وجد ليكون هناك يقود ساحات المواجهة مع الإحتلال.. وليس من أجل الجلوس خلف أجهزة الحاسوب وإصدار صكوك الغفران للبشر.. وتوزيع شهادات انتماء لفلسطين ومؤسساتها…!!
ولا ندري إلى متى سيستمر صمت الأغلبية الصامتة من أبناء هذه الحركة الرائدة على هذا الوضع المرير القائم.. الذي يودي بما تبقى من"فتح".. واقع يغذيه بروز حالة الشللية والتكتلات والتشرذم القائمة.. وهي حالة الفوضى الخلاقة التي صنعها من اختطفوا فتح واغتصبوها.. ولا نعتقد بأن صمت الأغلبية سيدوم طويلا.. ولن يظلوا متفرجين متابعين راصدين يعدون ساعات الوصول إلى انهيار الحركة ووصولها إلى الهاوية.. وهم بالمناسبة كثر كثر.. بل وهم السواد الأعظم من أبناء شعبنا.. والفجر قادم لا محالة…!!
عاش نضال أمتنا نحو التحرير والعودة والإستقلال…!!
احمد محيسن ـ برلين
السبت : 14-3-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v أشتاق اليك فى ذكرى رحيلك
الكرامة برس /رأفت حمدونة
v الحق والحرية علاقة واحدة دائمة ومتجددة
الكرامة برس /رمزي النجار
v بغداد عاصمة العرب
الكرامة برس /مأمون هارون
v اللواء هب الريح ... رياح غدر ومكر وخيانة هبت علي غزة
الكرامة برس /سميح معتز
v العقل العربي و المؤامرة ...
الكرامة برس /ريهام عودة
v المجلس المركزي ... قرارات أم توصيات
صوت فتح/ صادق الشافعي
v «داعش» تنتظر فى غزة
صوت فتح/ فهمي هويدي
v الانتخابات، والمأزق الاسرائيلي
صوت فتح/ سميح خلف
v من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "
v نتنياهو يعض أصابعه ندماً
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
v مبروك يانقيب الاطباء ، اسمح لنا بكم سؤال
امد/ فضل سليمان
v الفلسطينيين في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية
امد/ د. هاني العقاد
v مصر وحماس وانتزاع فتيل الانفجار
امد/ د.وجيه أبو ظريفة
v د. فياض وإدارة التعددية باتجاه الخلاص الوطني
امد/ تحسين يقين
v فضيحة كبرى
فراس برس / حسن عصفور
v سلمان بن عبدالعزيز وخطاب العرش
الكوفية برس / محمد آل الشيخ:
v توني بلير... رؤية مختلفة للمنطقة
الكوفية برس/ عبداللطيف المناوي:
v من أنتم لتمنحوا المناضلين شهادات في الوطنية…؟
شفا/ احمد محيسن
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
أشتاق اليك فى ذكرى رحيلك
الكرامة برس /رأفت حمدونة
فتنت روحي يا شهيد ... علمتها معنى الخلود... شوقتها إلى الرحيل... علمتها معنى الصمود كلمات سمعتها كثيراً ، وأرددها كلما تذكرتك ، لأنك كنت تحبها ، كنت تدرك أن ما بينك وبينها الا القليل ... الا القدر ، وتحولت الآن في أعماقى لفتنت
روحى يا حسن** ، يا من حملت من اسمك كل شىء ، حسن فى هيئتك ونمط حياتك وتربيتك ، وحسن فى التعامل مع زملائك وأصدقائك ومقربيك ، وحسن فى مهنتك وعملك ومهماتك ، وحسن فى كل مناحي حياتك .
في الذكرى السابعة لاستشهادك على الجميع أن يعلم أنك كنت جندياً مجهولاً في تضامنك ومساندتك للأسرى ، حينما صممت وبرمجت موقع مركز الأسرى للدراسات ، وأن لك فيه صدقة جارية حتى تحرير الأسرى باذن الله .
فى هذه الذكرى العزيزة أؤكد أن 25659 خبر وتقرير وقصة وتحقيق على مركز الاسرى تذكرنا بك ، ونشكرك لأنك جعلت من هذا الموقع أهم مرجع للصحفيين والحقوقيين والباحثين والأكاديميين والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المشاهدة والمقروءة والمسموعة والالكترونية في قضايا الأسرى .
فى هذه الذكرى نؤكد أننا افتقدناك ، فنقف عاجزين عن إدراك البدايات ، فشخصيتك الملائكية جمعت الكثير الكثير من محاسن الصفات ؟ فهل نبدأ بنشأتك وتربيتك وثقافتك ؟ أم نتحدث عن تعليمك ومهنتك وعطائك وشخصيتك الإبداعية ؟ أم عن أفكارك وانتمائك ودورك الريادي والنضالي وتضحياتك ؟ أم عن أخلاقك وعلاقاتك وحياتك الإنسانية ؟ ؟؟ أم عن وعن وعن .... الخ ، كل شىء فيك حسن كما اسمك .
و منذ أولى اللحظات فى التعامل معك لمست انتمائك الحقيقي للقضايا الإنسانية وخاصة فى قضية الأسرى والمعتقلين فى السجون الإسرائيلية ، طلبت منك برمجة وتصميم موقع للأسرى فلم تتوانى وبداًت فى العمل به من ألفه إلى يائه كنت مخلصاً فى كل التفاصيل ، ولم تعمل به إلا فى بيتك وعلى جهازك الخاص وبعد عودتك من عملك ، لم يثنك التعب طوال النهار من التواصل وكنا نجلس الساعات الطوال ليلا ، كانت تتراقص أناملك على اللوحة ويعجبني تمكنك منها ، وكنت دائم السؤال خلال العمل وكأنك تشحذ الهمة مع كل معاناة تسمعها عن الأسر وحياة المعتقلين ، كانت تظهر على الموقع بصمات ابداعك " وتواصل السؤال وتتعمق أكثر ، كم عدد الأسرى ؟ كم عدد السجون ؟ كيف يحقق الأسرى انجازاتهم ؟ ما هي مؤسساتهم وطرق نضالهم ؟ ما معنى إضراب مفتوح عن الطعام ؟ كيف يأكلون ؟ كيف يقضون الساعات والأيام والسنين ؟ ما هى أدوات الصبر لديهم ؟ ما هى أقسى انتهاكات دولة الاحتلال بحقهم ، وكلما عرفت أكثر أبدعت أكثر وأصررت أكثر على العمل لتساند الأسرى بطريقتك .
أطمنك يا حبيب الروح أن ما بدأت به لازال ناجحاً ، وأنه صدقة جارية على روحك الطاهرة ،
وفى ذكرى رحيلك يا حسن نعترف كأسرى ، وأسرى محررين ، وعائلات أسرى ومتضامنين معهم بفضلك ، ونعترف بحبنا لك وتقصيرنا فى حقك ، فأنت كنت وستبقى النجمة على جبيننا والتاج فوق رؤوسنا ولن ننساك وفضلك ما حيينا .
.....................
** الشهيد حسن شقورة / مصمم ومبرمج موقع مركز الأسرى للدراسات
الحق والحرية علاقة واحدة دائمة ومتجددة
الكرامة برس /رمزي النجار
تعد الحقوق والحريات الأساسية، والمعترف بها دستورياً وتشريعياً من أساسيات حياة الإنسان التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، ولولاها لكانت حياة الانسان أشبه بلعبة متحركة في أيدى الاطفال، لذا تسعى الدول الديمقراطية الى كفالتها وحمايتها وتنظيمها، والحقيقة القائمة أن الحق والحرية أصبحتا تعبيرين متلازمين ومترادفين، فكلاهما يرتد إلى طبيعة واحدة، وهى إمكانية ممارسة الشخص للنشاط الذي نص عليه الدستور، وخير دليل على ذلك أن الفقه والدساتير المعاصرة مثل الدستور المصري الجديد والقانون الأساسي الفلسطيني قد استخدم عبارة الحقوق والحريات العامة كمترادفين، ولم يميز بين ما يعتبر حقاً وما يعتبر حرية.
وتبقى الاجتهادات قائمة في تحديد طبيعة العلاقة بين الحق والحرية، إلا أن كلاهما يعطى لصاحبه صلاحية ممارسته باختياره، ولهذا تعتبر الحرية حقاً، فبالنسبة إلى الحق في التعبير فإنه حق دستوري تلتزم الدولة بتوفيره، إلا أن صاحبه يملك حرية تحديد مضمون هذا التعبير، ومن ثم فإن الحريات تندرج تحت مفهوم الحقوق، وتتميز في قدرة صاحبها على اختيار منهج معين في ممارسة بعض الحقوق تحت مظلة الحماية القانونية، لذلك فإن الحق والحرية يرجعان إلى طبيعة واحدة، وعليه أن الحرية مفهوم ملازم للحق ولا يمكن فهمها من دونه؛ لأن الحرية تعني وجود حق مسبق، وبمعنى آخر إن مفهوم الحق أشمل من مفهوم الحرية، فالحرية هي جزء ونوع من الحقوق يمكن التقاضي بها شأنها شأن حقوق الإنسان الأخرى.
وباعتقادي أن الحق انفراد واستئثار بموضوع الحق ومحله، أما الحرية فهي المكانة العامة التي قررها الشارع للأفراد على حد سواء، لذلك يصعب إمكانية الفصل بين الحقوق والحريات كون الأخيرة هي الجوهر الأساس للأولى، كما أن تعبير الحريات العامة يستخدم للدلالة على حقوق تتولى السلطات العامة تنظيمها وفرض الالتزام بها، ولما قد أشار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م إلى الحق في حرية التنقل والحق في حرية التفكير والضمير والدين، والحق في حرية الرأي والتعبير، وأيضا في العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الصادرين عام 1966.
فالحق والحرية شمس يجب أن تشرق في كل نفس، فمن عاش محروماً منها عاش في ظلمة حالكة، وعلى الدولة أن تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لممارستها، لذا على الانسان أن يتمتع بحقوقه وحرياته الأساسية غير قابلة للتجزئة، وأن جميع الحقوق يجب أن تتمتع بنفس القدر من الحماية في الدستور، وتكون مكفولة وقابلة للإعمال على قدم المساواة وتكون في متناول الجميع دون تفرقة لسبب ما أو لمركز اجتماعي ما، فالحقوق والحريات مستحقة لكل شخص لمجرد كونه إنساناً، ولا يجوز للدولة فرض القيود عليها بحجة فرض النظام العام إلا في إطار ما نصت عليه الاتفاقيات الدولية، ولا يكون تقييد ممارسة أي من الحقوق والحريات الواردة في الدستور أو تحديدها إلا بقانون أو بناء عليه، وأن لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق والحرية، وكل تقييد لحرية أو حق أساسي تبرره المصلحة العامة يجب أن يخضع لرقابة القضاء، ويجب على الانسان أن يناضل بشكل مستمر من اجل الحريات والحقوق الأساسية مهما كانت الدولة وأينما وجدت، وأن لا تخدعكم المظاهر الشكلية بمجرد الدعوة لتطبيق الديمقراطية، فان الحريات والحقوق يجب أن تكون مضمونة الممارسة وتوفير الحماية لها بشكل تلقائي .
بغداد عاصمة العرب
الكرامة برس /مأمون هارون
تصريحات المسؤولين الايرانين الأخيرة , تظهر مدى حقدهم وكرههم للعرب , وتؤكد ما ذهبنا الية سابقا , أن المشروع الايراني في المنطقة هو مشروع استعماري يتساوق مع المشروع الصهيوني الذي يريد تدمير الامة , واحتلال أراضيها والاستيلاء على ثرواتها .
علي يونس مستشار الرئيس الايراني , يقول في أحد تصريحاتة أن ايران أصبحت امبراطورية وعاصمتها بغداد , وهو لايدرك أنة هو وجيشة وامبراطوريتة المزعوة لم يستطيعوا الاقتراب من بغداد لولا الصغار من العملاء الذين خانوا وطنهم ودينهم , ولولا حلفائهم من الغرب الحاقد الذي لايريد للعرب خيرا ، ولولا هذة الكلاب الصهيونية البغيضة ، بغداد التي يتغنى يونسي بأنها عاصمة امبراطورية فارس هى من أذل أنف هذة الامبراطورية المزعوة، والتي ستزلها ولنا في التاريخ شواهد، كيف كان لفارس أن تصل الى المتوسط , وباب المندب كما يقول يحي صفوي المستشار العسكري لفقية ايران، كيف لها ذلك لولا حاكم دمشق, وعمالة حوثي اليمن ؟؟ وهل فعلا قد منعت فارس من سقوط بغداد ودمشق وأربيل في يد داعش كما يقول شمخاني ؟! أليس داعش صناعتكم وصناعة حفائكم ؟! ألم تدخلوا هذة الارض الا بمساعدة حفائكم من الغرب ؟!
أن ما يدور الأن في الكواليس تحت حجة و مظلة توقيع اتفاق نووى بين ايران والغر ب، وعلى رأسة الولايات المتحدة الامريكية، ما هو الا المظلة التي تجري تحت قبتها المؤامرة الكبري على الامة من أجل السيطرة عليها، وتقسيم أراضيها والاستيلاء على خيراتها وذلك من خلال تقاسم النفوذ وحفظ المصالح لهذة الدول.
أن في التاريخ كبوات كثيرة مرت بها الامة وفترات عصيبة أفلت فيها شمسنا لكن التاريخ يقول أيضا , أن هذة الامة تخرج دوما من تحت الرماد شامخة ، فليس لامة القرأن الا أن تبقى دوما شامخة منتصرة رافعة راية العلم و الحضارة والتسامح , فبغداد التي يدعي يونسي أنها أصبحت عاصمة فارس ، هى بغداد العلم والنور والتعددية والتسامح هى بغداد الاديان و الحضارات هي بابل وحدائقها المعلقة، هى حمورابى والرشيد وصدام هي بغداد التي مرغت بأنف فارس ترابها وهى بغداد التي ستحرقهم بنارها ، كما حرقتهم سابقا من كسرى حتى الخمينى وستنهض كما نهضت يوما بعد أن تحول لون ماء نهرها للون الاحمر من دماء شهدائها ، ومن لون حبر كتب حضارتها التي القوا بها في النهر دواعش ذاك الزمن أليسوا هم من يحرق مكتبات العراق اليوم ، ويدمرون متاحفها مخازن الحضارات الانسانية ؟؟!! أليسوا هؤلاء صناعتكم ؟ أن للظالم والظلم جولة وللحق ألف جولة، وليس للحق ألا أن ينتصر أنها شرعة الله ومنطق الاشياء
اللواء هب الريح ... رياح غدر ومكر وخيانة هبت علي غزة
الكرامة برس /سميح معتز
رياح غدر ومكر وخيانة هبت على غزة ... فنزف دم غزة وتمزق جسدها ، إنها ليس رياح عدو لكنها رياح ممن يسمون أنفسهم قادة الأجهزة الأمنية .... إنه الكابتن زياد هب الريح ... قاطع الأرزاق الحاقد على غزة وقادتها وكوادرها الفتحاويين الأصلاء ...
إنه يمارس هوايته بجلد فتح بغزة ومحاربة قادتها طامعا في ان يجد لنفسه مكان في حضن السلطان الجائر ... تجاوز كل الخطوط الحمراء واقتحم مكاتب النواب ممثلي الشعب ... واعتقل ابناء غزة الذين دافعوا عن الشرعية في زمن كان فيه هب الريح غارقا في السكر في خمارات رام الله وفي بارات تل ابيب مع اصدقاءه ضباط الشين بيت ...
هب الريح ... يدافع عن تجاوزه للقانون ويصيغ المبررات الواهية لذبح القانون تحت حجج مرجفة وكاذبة ... فهل نلت رضي السلطان يا هب الريح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل تلقيت وعودا بان تكون البديل للكابتن ماجد في حضن السلطان ؟؟؟؟؟؟
كلكم فاسدون كلكم مجرد أدوات رخيصة تنفذون أجندات غير وطنية ...
غزة أكبر منكم ومن كل مؤامراتكم .... غزة منبع الرجولة لن تخضع لابتزازكم .... وستحاسبكم فتح قريبا على ما اقترفت أياديكم يا كباتن ...
النائب ماجد ابو شمالة اشرف منكم ... وحذاء طفل في غزة أطهر من كل طغاة الأمن ... فغزة ستكسر اياديكم الغليظة التي تحارب ابناء شعبنا ... وستدفعون ثمن غاليا لتجاوزكم القانون ومساسكم بالشرفاء ....
لقد اقحمت نفسك مع مستنقع الفساد ... وجعلت ننفسك احد رموز الطابور الخامس المتآمر علي المشروع الوطني العابثين بأمن المواطن وابتزاز الناس واستغلال مناصبهم لمصالحهم الخاصة وسمسرتهم الحقيرة ...
لن يصمت الاحرار عليكم ولن نترككم تعبثون بالوطن والمواطن ... غزة ترفضكم وتلعنكم وتنتظر لحظة الخلاص من فسادكم يا هب الريح ... فغزة أوعى مما تتخيل ... وغزة تعرفكم وتلفظكم وتلعنكم ايها المتآمرين على مصالح الوطن العليا ... فغزة دمها ينزف جراء تهميشكم وتجاوزاتكم ... فلن تنخدع غزة بكم ... فغزة تعرفكم يا كابتن ...
العقل العربي و المؤامرة ...
الكرامة برس /ريهام عودة
منذ عدة قرون زمنية بعيدة، كانت تنتشر في أروقة البلاط الملكية و القصور ، فكرة "المؤامرة" و بدأت بعدها تتطور تلك الفكرة شيئا فشيء ، حتى أصبحت ظاهرة تتبناها مختلف طبقات المجتمع، فأصبح الغني يعتقد أن الفقير يحقد عليه ويريد أن يسرق ماله و بالعكس أصبح الفقير يعتقد أن الغني هو من يتآمر عليه لكي يسلب قوته اليومي.
و لقد كان مصطلح "المؤامرة" يطلق في العصور السابقة على أية أفكار جديدة يتم طرحها من أجل التغيير و الإصلاح الاجتماعي و السياسي و الديني، حيث كان يتم القضاء على تلك الأفكار بتصويرها كأشياء مشبوهة و بأنها مخططات خفية لمحاربة الدين و القضاء على العادات و التقاليد الشعبية، لذا تم محاربة عدد كبير من العلماء و الفلاسفة و أصحاب الأفكار المستنيرة في تلك العصور ، فعلى سبيل المثال ، خلال العصر الروماني القديم تم تكفير الفيلسوفه الشهيرة ، هيباتيا السكندرية التي تعد أول امرأة في التاريخ يلمع اسمها كعالمة رياضيات و فلك، لكنها قتلت بسبب أفكارها المستنيرة على يد مجموعة من المسيحيين المتطرفين .
و لقد تطورت نظرية المؤامرة ضمن الشعوب و الحكومات، بدءاً من العصور القديمة و مرورا بالحربين العالمتين الأولى و الثانية حتى فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد السوفيتي سابقا، و ذلك في منتصف الأربعينات حتى فترة التسعينيات ، فقد ظهرت في تلك الفترة من الزمن ، بعض الكتب و الروايات التي تناولت نظرية المؤامرة و الحرب الخفية من أجل إنشاء نظام عالمي جديد يسيطر على جميع شعوب العالم ، و بدأ الترويج لفكرة الغزو الفضائي و الأطباق الطائرة ، حتى أصيب عدد كبير من المواطنين الأمريكيين بأمراض نفسية غريبة قد ربطها البعض بتجارب علمية سرية يتم إجرائها على البشر.
و ساعدت السينما العالمية ، خاصة الأمريكية ، بالترويج لنظرية المؤامرة لدى المواطن الغربي ، عن طريق صناعتها لأفلام هوليودية خيالية تتحدث عن كيفية السيطرة على الشعوب و أن هناك أعداء خارجيين يستهدفون الشعب الأمريكي ، بالإضافة لبعض الأفلام التي تناولت الخطط السرية و التجارب العلمية التي تحاك للسيطرة على الجنس البشري ، فقد كان أشهر تلك الأفلام التي تناولت قضية العالم السري و المؤامرة ،الفيلم الأمريكي الشهير ( The matrix) و فيلم ملائكة و شياطين للروائي الأمريكي دان بروان الذي تناول قضية الجمعيات السرية وصراعها مع الكنيسة.
و عند التحدث عن نظرية المؤامرة عند الشعوب الغربية في العصر الحديث ، فنحن نتحدث هنا عن ظاهرة كانت شائعة في حقبة القرن العشرين ،حيث كان الانترنت في بدايته ، و لم يكن هناك وسائل إعلام اجتماعية حديثة منتشرة ، كالتي نتعامل معها الآن منذ بداية القرن الواحد و العشرين مثل الفيسبوك و اليوتوب وغيرها من وسائل الإعلام الجديد .
لذا بسبب بعض الغموض السياسي و عدم الظهور الكامل للحقيقية أمام معظم أفراد الشعوب الغربية خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية لبلادهم ،كان سابقاً ، يتم نسب كل شيء غامض ومجهول إلي نظرية المؤامرة، وذلك عادة يحصل عندما يعجز المثقف أو المواطن من إيجاد إجابة منطقية وواضحة لتغيرات مجتمعية أو سياسية تحدث ببلاده .
و لقد انتقلت نظرية المؤامرة إلي المثقف العربي الذي تأثر بما كان يدور من صراع على الساحة الدولية بين القوى العظمى و بين أتباع الحركات السياسة العالمية ذات الانتماءات الفكرية المختلفة مثل الشيوعية و الليبرالية بالإضافة إلي حركات الدين السياسي ، وبدأ المثقف العربي يلعب دور كبير في التأثير على أفكار مجتمعه ، فتفشت نظرية المؤامرة و تغلغلت أكثر فأكثر في المجتمعات العربية، حتى أصبح العربي يبرر أي فشل سياسي أو كارثة أمنية أو أزمة إنسانية و اقتصادية و اجتماعية قد تحل في بلاده ، بأنها تعود لأسباب خفية و لمؤامرة دولية تحاك ضد العالم العربي، لذا عند حدوث أي كارثة أو أزمة في عالمنا العربي يسارع بعض السياسيون و المثقفون العرب بربط أسباب تلك الأزمات بالمؤامرة و يبدءون تبرير فشلهم في إيجاد حلول لتلك الكوارث بالترويج لدى مواطنيهم لفكرة أن العالم يتآمر على العرب و يريد أن يقضي عليهم و يشوه تاريخهم و ثقافتهم و دينهم ، وذلك دون عمل أي تحليل منطقي و موضوعي لسبب الفشل و الهزائم و النكسات التي تحل في بلادهم .
ويعود هذا الخلل في التفكير العربي إلي طبيعة النظام الفكري الذي يتبناه العقل العربي التقليدي الذي يصدق أي شيء مكتوب أو يبث عبر وسائل الإعلام و يعتبره موثوق ، دون السعي للتحقق من أصل المعلومة و مصادرها ، و يعود ذلك لطبيعة البرمجة الفكرية الخاطئة التي تحتل مساحات كبيرة في العقل الإنساني، فقد عبر عن ذلك الحكيم الهندي الشهير "سادجورو" عندما قال أثناء مقابلة معه بأنه " يجب على الناس أن يتعلموا أن يعيشوا الواقع،و لكنهم ضائعون بسبب طريقة تفكيرهم التي تجعلهم يفترضون إجابات لأية أشياء يجهلوها ، و دائما يصدقون هذه الافتراضات، بينما الحقيقة الواحدة تحتاج إلي مئة عام لكي يتم التحقق من صحتها "
ومن أهم مظاهر تبني نظرية المؤامرة عند العقل العربي، هو عندما تطالب بعض مؤسسات حقوق الإنسان ، الدول العربية باحترام حرية التعبير عن الرأي و حقوق المرأة و غيرها من الحقوق المذكورة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، عندها تبدأ الاتهامات تتوالى ضد تلك المؤسسات ، و تظهر على الساحة محاولات لتشويه صورة تلك المنظمات الحقوقية باتهامها تارة بأنها تعمل لصالح أجندة خفية استعمارية و تارة بأنها تعتبر تدخل سافر في الشأن الداخلي للبلاد.
ومن المظاهر الأخرى لنظرية المؤامرة أيضا ، هو عندما لا يعترف العرب ، أن هناك خلل ما في النظام الاجتماعي العربي بسبب ضعف نظام التعليم العربي ، الذي يعتمد على منهجية الحفظ و التلقين و لا يشجع على التفكير الإبداعي و النقدي ، الأمر الذي أدى إلي سهولة سيطرة أي جماعة متطرفة على عقول الشباب العربي عن طريق تلقينه ثقافة العنف و التطرف ، فلو تم تربية العقل العربي على التفكير التحليلي و النقدي ، ما وقع بعض الشباب العربي كفريسة سهلة للجماعات الإرهابية المتطرفة ، لكن للأسف المواطن العربي ينكر هذا الواقع ، لأنه يعتقد أن كل ما يدور حوله هو مجرد مؤامرة عالمية للقضاء عليه.
لذا دائما نحن العرب نربط عدم إدراكنا بالحقائق و أسباب الواقع الأليم الذي نعيش به ، بالمؤامرة الخارجية لدرجة أننا أصبحنا نعطي قوة مبالغة لتلك الدول الغربية التي تحاول أن تلعب عدة أدوار مختلفة في عالمنا حسب حاجتنا و مصلحتنا منها، فتارة تكون بمثابة الشيطان الأكبر الذي يهدف بطرق خفية لتفريق العرب و تارة تكون بمثابة الأخ الأكبر الذي يرعى السلام و الأمن في الشرق الأوسط الكبير،وهذا إن دل على شيء ، فهو يدل على ازدواجية التفكير العربي الذي دائما ما يحمل في طريقة تفكيره الشك و الريبة من كل شيء جديد على ثقافته أو غريب يأتي إلي بلاده من وراء البحار.
لذا إذا أردنا أن نلحق بركب الدول المتقدمة، يجب علينا أولاً كعرب أن نحسن النيه و في نفس الوقت أن نتوخى الحظر من الأعداء الحقيقيين الذين للأسف بعضهم خرج من بيئتنا ومجتمعنا ، و بالرغم من أن العالم الغربي قد أخطأ بالسابق كثيرا في حقوق الشعوب العربية ، حيث عانت الدول العربية على مر العصور من الاستعمار الأوروبي و الاحتلال الإسرائيلي و الغزو الأمريكي ، لكن تلك الدول الغربية بدأت تعترف بأخطائها حول ما سببته من انتهاكات في حقوق الإنسان ضد العرب، وبدأ بعضها يمد يد السلام للعرب ، فلا أحد يستطيع أن ينكر حجم المساعدات الإنسانية الغربية التي يوفرها الغرب للاجئين من الحروب في الدول العربية مثل سوريا و فلسطين و العراق و لا أحد يستطيع أن ينكر حجم المساعدات المالية الغربية التي يتم تقديمها للحكومات العربية ، لذا فإنني أرى هنا ، بأن هناك مبالغة كبيرة من العرب بتصوير أن جميع الدول الأجنبية و التي لا تدين بديانة الإسلام ، بأنها مجرد دول كافرة و تتآمر على العرب ، بينما تستضيف تلك الدول أعداد ضخمة من المهاجرين العرب وتدمجهم ضمن مواطنيها الأصليين حيث الجميع متساوي أمام قانون و دستور الدولة.
و بغض النظر عن صحة نظرية المؤامرة أم لا ، فلابد للمواطن العربي بشكل عام و المثقف العربي بشكل خاص، أن يتبني دائما منهج التفكير العقلي و التحليلي، و أن يقوم بالحكم على الأمور و القضايا من وجهة نظر موضوعية و أن يتأكد من مصدر أية معلومات تنشر عبر وسائل الإعلام التقليدية أو الحديثة ، دون التسرع في افتراض الإجابة المطلوبة عن أية أمور قد تبدو غامضة له و لا يعرف حقيقتها .
و يجب أيضاً أن لا تكون كلمة " مؤامرة " هي أسهل إجابة يحصل عليها المواطن العربي عند تساؤله عما يحدث من حوله ، و عندما لا يمتلك المثقف أي معلومات حقيقية عن المشكلة ، فما أسهل أن نحيط أنفسنا دائما بأعداء ومنافسين وهميين ، تم خلقهم من بنات أفكارنا المشوهة بسبب الجهل و العنف و القمع المتواجد في بيئتنا العربية .
لذلك يجب علينا كعرب أن نتحمل المسئولية عن أخطائنا التاريخية و أن نعترف بأننا ساهمنا بخلق الواقع الذي نعيشه بحلاوته ومره ، و أن ما يحدث لنا هو نتيجة قراراتنا المتسرعة و طريقة إدارتنا للأمور، فالإنسان بشكل عام ربما لا يتحمل مسئولية ما يحدث له بنسبة 100% لكنه يستطيع أن يتحكم على الأقل بردة فعله لما يحدث له ، و ذلك في حال كان لديه وعي كبير و علم نافع ينيران له الطريق إلي الحقيقة.
و أخيرا ، أعتقد أنه إذا ما أراد الإنسان العربي ، أن يتطور و يتخلص من تبعية العالم الغربي، عليه أولا أن يدير حوار جدي مع ذاته ومن ثم مع مجتمعه من خلال تبني ثقافة المساءلة و التقييم الذاتي و المجتمعي لطريقة تفكير جماعية تطغى عليها ملامح نظرية المؤامرة و إنكار المسئولية الجماعية عما يحدث في المجتمع من خلل في كافة مجالات الحياة الإنسانية و الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية .
المجلس المركزي ... قرارات أم توصيات
صوت فتح/ صادق الشافعي
لم ينتظر الجدل حول نتائج المجلس المركزي الفلسطيني مناسبة أو حدثاً لكي ينفتح على آخره، فقد انفتح فور انفضاض أعمال المجلس وصدور بيانه الختامي. وتركز الجدل حول اعتبار ما صدر عن المجلس توصيات أم قرارات وهل هي ملزمة أم لا. وكأنّ البعض لم يكن يتوقع، بحكم العادة، ان يصدر المجلس المركزي قرارات مثل التي صدرت، وربما لم يتوقع تجرؤه على إصدارها.
والجدل يشكل تعبيراً عن قناعات الناس بالقرارات قبولاً وترحيباً، او تحفظاً او رفضاً.
الجدل يترافق وتزداد سخونته مع تغيب، او هي في الحقيقة مقاطعة، حركة حماس لإعمال هذه الدورة، وهو تغيب/ مقاطعة غير مفهوم وغير مبرر، خصوصاً وقد تم توجيه الدعوة لها ولوجود قيادات منها يقيمون بالضفة هم أعضاء طبيعيون بالمجلس بحكم مواقعهم في اطر فلسطينية مثل رئاسة المجلس التشريعي ورئاسة عدد من لجانه، واطر أُخرى.
وهذا الجدل مرشح للاستمرار والتصاعد بالتوازي مع تطور الأحداث، ومع المطالبات بتنفيذ القرارات وتعجلها.
بالتأكيد أن ما صدر عن المجلس المركزي قرارات، وملزمة.
المادة 3 من قرار المجلس الوطني إنشاء المجلس المركزي تنص على:
يختص المجلس المركزي بما يأتي:
أ. اتخاذ القرارات في القضايا والمسائل التي تطرحها عليه اللجنة التنفيذية في إطار مقررات المجلس الوطني.
ب. مناقشة وإقرار الخطط التنفيذية المقدمة إليه من اللجنة التنفيذية.
هذا ما يتعلق بالنص وهو واضح وصريح، أما ما يتعلق بالمنطق، فلا يستقيم ان يصدر المجلس المركزي وهو الهيئة الدستورية العليا في غياب المجلس الوطني توصيات الى اللجنة التنفيذية وهي هيئة أدنى منه ومسؤولة أمامه.
لا يغير من حقيقة الأمر شيء لو رأى المجلس المركزي فائدة منح اللجنة التنفيذية مساحة محسوبة من حرية التصرف في تنفيذ القرار إنْ لجهة اختيار الظرف المناسب أو لجهة التوقيت، عندها ينص على ذلك في متن القرار، وربما يضيف الى متن القرار تحديد سقف زمني لتنفيذه. أما وقد خلا متن القرار من اي من ذلك أو ما شابه، فهو قرار مطلق يلزم اللجنة التنفيذية تنفيذه ويفترض ان تقدم تقريراً عن ذلك الى أول اجتماع قادم للمجلس المركزي.
كل هذا لا يلغي احتمالية أن لا تنفذ اللجنة التنفيذية القرار لأي سبب ذاتي إرادوي او موضوعي، وعليها ان تقدم مسبباتها لذلك الى أول اجتماع للمجلس المركزي، وهو يبقى صاحب القول الفصل في قبول المسببات او رفضها وتقرير ما يراه مناسباً.
بشكل عام، ما حواه البيان الختامي الذي صدر عن المجلس الوطني من قرارات واضحة وملزمة، بالذات في المجال السياسي، جاء متجاوباً مع الحالة الجماهيرية السائدة والمطالبة منذ زمن بمثل هذه المواقف والقرارات، ومتجاوباً ايضا مع مواقف ومطالب كل التنظيمات والهيئات الفلسطينية، لذلك وجد ترحيباً واسعاً.
وصدور البيان قدم، في نفس الوقت، تعبيراً واضحاً عن الصمود على الموقف والتمسك بالرأي في وجه ضغوط اكثر من جهة، وبأكثر من شكل.
والبيان بالقرارات التي حواها شكل انطلاقة هامة وأساسية في مسار النضال السياسي المقترن بالمقاومة الشعبية الذي تم انتهاجه منذ الذهاب الى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني بأمل ان يتواصل بنجاح حتى الخروج التام من اتفاقيات اوسلو وملحقاتها، والحصول على القرارات الدولية المطلوبة.
قرارات المجلس المركزي رغم الترحيب بها وصوابيتها فإنها تبقى صعبة، ولن يمر تنفيذها دون عوائق وعراقيل ومعاناة تطال قطاعات واسعة من الناس وعلى اكثر من شكل ولون، فالعدو الصهيوني سيحارب تنفيذها بالتأكيد وهو يملك من الأوراق ما يجعل اتخاذ القرارات ثم تنفيذها معركة إرادات، تحتاج بالدرجة الأولى التمسك بها وبتنفيذها، في إطار وحدة موقف سياسي وشعبي.
في الجدل المذكور حول ما صدر عن المجلس يمكن رصد ثلاثة اتجاهات أساسية :
الأولى، من قوى أو جهات لا تريد تقييد نفسها بقرارات محددة وملزمة، وتريد ان تبقى مطلقة اليد في اتخاذ القرار وتوقيته وتنفيذه، وحسب قراءتها الخاصة للأوضاع. وهذه الجهات هي في الغالب من القوى المؤمنة بالحل التفاوضي التي تفضل انتظار تبلور معطيات ومبادرات جديدة تعيد لهذا الحل اندفاعته، وهي جهات تعطي وزنا ودورا كبيرين للعامل الدولي الرسمي ولا تريد ان تصدمه بقرارات من نوع ما قرره المجلس المركزي.
والثانية، من جهات لم يبق لها من دور يذكر الا تبرير نفسها بالمعارضة، وهي تشكك بتوفر نية وإرادة لتنفيذ القرارات وأنها ستتحول الى توصيات هدفها الأول مسايرة الحالة الجماهيرية. أفضل ألف مرة لهذه الجهات لو ركبت الموجة الإيجابية وأكدت على ان ما صدر من قرارات ملزمة التنفيذ واستفادت من الحالة الجماهيرية القائمة وحاولت قيادتها لحماية القرارات وضمان السعي الجاد لتنفيذها.
أما الثالثة، فهي من تلك الجهات التي لن تؤمن لأحد – أي أحد - ولن تعترف له بأي فضيلة او إنجاز حتى يسلّم لهم، ويرفع لبرنامجهم وقيادتهم وعلمهم، راية الطاعة والولاء.
وهؤلاء في مقابل تصريح او اثنين صدرا عنهم ترى فيما صدر عن المجلس المركزي إيجابيات- رغم انها تحيطها بعدد من "اذا" الشرطية والاستدراكات المصاغة بلغة الاحتراف تفقدها محتواها. في مقابل ذلك، يصدر سيل من التصريحات لا ترى الا السلبيات والتشكيك فيما صدر وفي الدوافع والمواقف، وصولا الى التشكيك بالمجلس المركزي نفسه وأهليته وشرعيته وتمثيله.
في كل الأحوال يبقى بيان المجلس المركزي وقراراته توسعة وتعميقاً ضروريان وهامّان لخط نضالي مهم، ولا بد له ان يتواصل.
ويبقى الجدل الصحي دائماً مطلباً ودليلَ عافية.
«داعش» تنتظر فى غزة
صوت فتح/ فهمي هويدي
الخبر السار أن معبر رفح فتح خلال يومى الاثنين والثلاثاء هذا الأسبوع، بعد إغلاق استمر نحو خمسين يوما. أما الخبر المحزن فإن المعبر سيعاد إغلاقه اليوم ربما لخمسين يوما أخرى. وإذا أردت أن تعرف الخبر المؤسف فهو ان رئيس الهيئة القطرية لإعادة إعمار غزة دخل إلى القطاع أمس الأول (الثلاثاء 3/10) عن طريق معبر ايريز الذى تسيطر عليه إسرائيل، متجنبا الدخول من خلال معبر رفح فى الجانب المصرى. وذلك حدث بعدما صدمنا بخبرين مخجلين آخرين، أحدهما الحكم الذى صنف كتائب عز الدين القسام التى تقف فى طليعة قوى المقاومة الفلسطينية باعتبارها جماعة إرهابية، والثانى الحكم اللاحق الذى ألحق حركة حماس ضمن القائمة السوداء واعتبرها بدورها حركة إرهابية.
هذه الحزمة من الأخبار داهمتنا هذا الأسبوع، بجرعات قل فيها المعقول أو ندُر، فى حين غلب عليها العبث واللامعقول. ورغم تنوعها إلا أنه يجمع بينها أربعة قواسم مشتركة، الأول أنها تتعلق بالموضوع الفلسطينى وإن اختلفت فيه الزوايا والعناوين. الثانى أنها وثيقة الصلة بمشكلات عالقة لا يرى أمل فى حلها. الثالث أنها جميعا من تداعيات الموقف الذى استجد فى مصر ابتداء من شهر يوليو 2013. القاسم المشترك الرابع أنها من قبيل الأخبار التى تؤرق الضمير وتوجع القلب. حتى السرور بفتح معبر رفح ليومين يظل منقوصا ومجرحا. لأنه ربما حل مشكلة بضع مئات من ذوى الحاجات الراغبين فى السفر، إلا أن وراءهم نحو عشرة آلاف آخرين ينتظرون دورهم ولا يعرفون متى يأتى الفرج. وهم بين مرضى يلتمسون العلاج وطلاب يدرسون وأصحاب أعمال لهم ارتباطاتهم ووظائفهم.
من زاوية أخرى فإن حزمة الأخبار تتوزع ما بين الأخطر إنسانيا والأخطر سياسيا. وأزعم ان استمرار إغلاق معبر رفح بما يستصحبه من تشديد الحصار على غزة وتحويلها إلى سجن كبير هو الأخطر إنسانيا. أما وصم كتائب القسام وحركة حماس فهى الأخطر سياسيا، من حيث ان فيه من الإساءة إلى مصر بأكثر مما فيه من الإساءة إلى المقاومة الفلسطينية. ليس فقط لأن الاتحاد الأوروبى عدل عن الموقف الذى تورطت فيه مصر، ولكن أيضا لأنه لم يعد فى العالم سوى أربع دول فقط تعتبر حماس حركة إرهابية. وهذه الدول هى إسرائيل وأمريكا وكندا ومصر!
إننا إذا ميزنا بين ما هو عاجل وما هو ضرورى فى المشكلات السابق ذكرها، فسنجد ان قضية معبر رفح هى الأمر العاجل (لاحظ أن ممثلى الأمم المتحدة ناشدوا مصر أكثر من مرة ان تفتح المعبر) ــ أما إعادة النظر فى اتهام حركة حماس وكتائب القسام بالإرهاب وأمن سيناء فهو الضرورى الذى ينبغى أن يعالج يوما ما.
أدرى أن الرأى العام فى مصر تمت تعبئته وإقناعه بأن إغلاق معبر رفح يخدم الأمن القومى للبلاد وان حماس وكتائب القسام ضالعون فى الإرهاب وفى قتل الجنود المصريين فى سيناء. بل كان لهم دورهم فى اقتحام السجون وقتل المتظاهرين أثناء الثورة (عام 2011). وهذ الانطباعات تحولت إلى مسلمات ليس فقط لدى عوام الناس الذين غسل الإعلام عقولهم، ولكن أيضا لدى كبار المسئولين وبعض عناصر النخبة من المثقفين والسياسيين. بالمقابل فإن حماس وكل الذين يعرفونها من عناصر المقاومة وأهل السياسة والمثقفين المنصفين، جميعهم يؤكدون ان معركة حماس مع إسرائيل فقط، وانها لم تتدخل فى أى شأن داخلى لأى بلد عربى. ومنهم من يذكر أن الإنفاق كانت مفتوحة على آخرها طوال عهد مبارك ولم تمثل تهديدا لأمن مصر. كما ان معبر رفح تم فتحه بصفة دائمة ببعض الضوابط بعد ثورة يناير 2011 ــ فى ظل حكومة الدكتور عصام شرف ــ ولم يسبب أى مشكلة أمنية للبلد. ولكن المتغير السياسى الذى شهدته مصر فى عام 2013 أحدث انقلابا فى هذه العلاقة. وكان العنصر الأساسى فيه هو الصراع بين السلطة الجديدة والإخوان، الذى استثمرته أطراف عدة على نحو أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه.
معلوماتى أن موضوع معبر رفح الذى وصفته بالأمر العاجل كان محل مناقشة فى الاجتماعات التى عقدها فى القاهرة قبل أسبوع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامى الفلسطينى الدكتور رمضان شلح مع المعنيين فى المخابرات العامة. وأن المناقشات تطرقت إلى ما هو ضرورى ممثلا فى مجمل العلاقة بين حركة حماس والسلطة المصرية. وقد فهمت ان الحوار كان استكشافيا وانه سوف يستكمل فى جولات قادمة. ورغم أننى لست على إحاطة بجميع ما جرى، إلا أن ما أعرفه يمكن تلخيصه فى النقاط التالية:
• إن الوقائع والاتهامات التى تستند إليها مصر فى مخاصمة حماس لاتزال بحاجة إلى تحقيق نزيه تقوم به جهة محايدة، خصوصا أن حماس تنكرها بالكلية وتعتبرها راجعة إلى دوافع سياسية وليس إلى أدلة مادية.
• إن أطرافا ذات مصلحة واصلة إلى الآذان المصرية عملت على إفساد وتسميم العلاقة بين الطرفين طول الوقت. هم يخصون بالذكر فى ذلك المخابرات الإسرائيلية وأطرافا أخرى فى أجهزة السلطة فى رام الله.
• إن سلطة رام الله تسوِّف فى استلام إدارة المعابر وعلى رأسها معبر رفح، رغم أنها دعيت إلى ذلك مرات عديدة بعد توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق بين فتح وحماس فى شهر أبريل عام 2014. وهو الاتفاق الذى ينص على مشاركة الطرفين فى السلطة.
• إن إغلاق معبر رفح وفتحه ليومين أو ثلاثة كل شهرين يخنق القطاع ويشكل وضعا يتعذر استمراره. ولا يستبعد أن يؤدى إلى حدوث انفجار هناك لا تعرف عواقبه.
• إنه يتعين الحذر من المراهنة على إقصاء حماس وإخراجها من المشهد فى القطاع، لسبب جوهرى هو انها إذا خرجت فإن داعش هى البديل المرشح لملء الفراغ الناجم عن ذلك. وينبغى ألا ينسى أن حماس هى التى أوقفت تمدد تنظيم «القاعدة» فى القطاع. ومعلوم أن أنصار التنظيم المذكور كانوا قد نشطوا فى رفح وخان يونس، وأعلن «أميرهم» غزة إمارة إسلامية فى خطبة ألقاها خلال شهر أغسطس عام 2009 من مسجد «ابن تيمية»، وكانت سلطة حماس هى التى أجهضت العملية آنذاك. إلا أن «السلفية الجهادية» لايزال لها أنصارها بالقطاع. وإذا حلت داعش بغزة فإنها ستصبح على أبواب سيناء. وفى هذه الحالة فسيكون على من استحضر العفريت أن يصرفه.
الانتخابات، والمأزق الاسرائيلي
صوت فتح/ سميح خلف
ثمة صراع يدور بين الاحزاب الاسرائيلية يترجم بم تدعيه اسرائيل بديمقراطيتها وجوهر الصراع يدور حول مأزق استمراريتها واستمرار وجودها على ارض فلسطين، فهناك من المتغيرات قد تفرض نفسها على جوهر الصراع
على مستوى الصراع الذاتي المباشر مع الفلسطينيين وصراع قد تفرضه متغيرات اقليمية ودولية، التفاوت في سياسة الاحزاب الاسرائيلية لا يمكن الا ان يكون سقفة نظرية الامن الصهيوني وجغرافيتها، اما الفلسطينيين فهم لا استقرار ولا توجه او برنامج موحد من يدعي ببرامج السلام ومنظمة التحرير والمتحولين عن برنامج الكفاح المسلح ليس باستطاعتهم اتخاذ قرار سياسي لعدم تمثيلهم الاغلبية وان كانوا يحتلون رأس الشرعيات في السلطة والمنظمة وفتح وهم يتحكمون ويسيطرون على جزء فقط مما تبقى من ارض الضفة، اما القوة الاخرى فهي تتحدث عن المقاومة وهي عدة فصائل وتسيطر على غزة وتميل لاتفاق هدنه مع اسرائيل لاعتبارات مختلفة يتبناها كل فصيل.
لم يخفي ليبرمان تخوفه من القائمة العربية الموحدة وفلسطيني الداخل من التاثير المباشر على منظومة السياسة والامن الاسرائيلية بل دعى لقتلهم واتهم نتنياهو امريكا وقوى عربية بتغذية منافسيه من المعسكرالصهيوني الوسطي بزعامة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي لفني، في حين ترجم نتنياهو سياسة حزب الليكود القادمة ان فاز في الانتخابات، حيث نفى اي اتفاق بينه وبين الرئيس عباس قد تم التفاهم عليه حول حل الدولتين والتي نشرته بعض الصحف العبرية،ولم يعراهتماما اثناء كلمته امام الكونجرس الامريكي وبعكس رغبة اوباما والبيت الابيض، لم يعطي اهتماما للمتغيرات في المحيط العربي بل لم يعتبر ان هناك عرب يعطيهم اولوية بل ركز على ايران والسلاح النووي الايراني، وجه نتنياهو رسالة للاسرائيليين بان صوت واحد ينتخب التالف الصهيوني يهدد امن ووجود اسرائيل وسيعطي للفلسطينيين دولة، كما اتهم نتنياهو امريكا ودول عربية بدعم التالف والتجمع الصهيوني والتجمع العربي بالمال والاعلام ليتمكنا من هزيمة حزبه وحرلكة المتطرفين.
صحيفة يديعوت احرنوت نشرت في عددها صبيحة هذا اليوم الجمعة تقدم تجمع المعسكر الصهيوني بفارق اربعة اصوات عن حزب الليكود وبستة وعشرين مقعدا في حين كانت انتائج استفتاءات اخرى قدرت حصول كل منهما على نسب لا تزيد من 26 الى 23 مقعدا اما القائمة العربية فقد تحصل على 15 مقعدا وهي القوة الثالثة والتي قد تفرز بحكم القوانيين الاسرائيلية معارضة لها اعتبارية بعد رئيس الكنيست اما على صعيد الوزارة فقد يلعب هذا التكتل دورا حاسما في هزيمة الليكود الذي لن يستطيع تحقيق الاغلبية في تالفه مع الاحزاب الاسرائيلية الاخرى والصغيرة.
ففي استطلاع اجرته الاذاعة الاسرائيلية العامة باشراف معهد ""رافي سميث"فان المعسكر الصهيوني قد يحصل 23 مقعدا وبزعامة يتسحاق ولفني اما القائمة العربية الموحدة فقد تحصل على 13 مقعدا وهي ثالث قوة وكتلة في الكنيست اما حزب البيت اليهودي بزعامة بنت وحزب"" يوجد مستقبل " بزعامة يائير لبيد فكلاهما قد يحصلا على12 مقعدا وحزب شاس9مقاعدوحزب""كلنا"" 8 مقاعد وحزب يهودوت 6مقاعد وحزب ميرتس واسرائيل بيتنا 5مقاعد اما"حزب ياحد" بزعامة بشاي لا مقاعد.
بلا شك ان حزب الليكود وحركة المتطرفين وبرنامج نتنياهو لا يلقى تاييدا ومناصرة من اوروبا وامريكا والخارجية الامريكية واعتمد نتنياهو لمناصرته بالمجموعة الصهيونية بالكونجرس الامريكي، وحملة اوروبا بمقاطعة منتجات المستوطنات هي قرارات وموقف اتخذته اوروبا ضد حركة الاستيطان في الضفة وتعتبر دول اوروبا ان سياسة نتنياهو هي لها دور كبير في افشال حل الدولتين والوصول بالطريق التفاوضي الى نقطة الصفر.
امريكا والخارجية الامريكية واوروبا لا يسعدهما صعود نتنياهو والليكود والتطرف الى الوزارة الاسرائيلية بل قد شجعا سياسة الخلاص من سياسة الليكود اما الرئيس الفلسطيني فقد ابدى استعداده وبدون شروط لاستئناف المفاوضات مع اي كتلة تشكل الوزارة الاسرائيلية مع امله بفك حجز اموال الضرائب التي اصبحت تتجاوز المليار شيكل.
ان امام الاحزاب الاسرائيلية خيارات محدودة في المنظور الزمني المتوسط حول عملية السلام مع الفلسطينيين ، فلن يدوم الحال كثيرا ولن تبقى الامور في حالة ترتيبية كما تريد ، او كما ذكر ياعلون بربط الفلسطينيين اقتصاديا وامنيا باسرائيل، الخيار الاول حل الدولتين واحياء منطقها السياسي بما يحقق للفلسطينيين دولة ذات حدود وسيادة او يذهب الاسرائيليين والفلسطينيين الى حل الدولة الواحدة، وهو الاقرب على المدى الاتي عبر متغيرات اكيدة تحدث على مستوى التفاعلات الحزبية داخل اسرائيل وما يحققه الفلسطينيين من انجاز سياسي من خلال القانون الاسرائيلي ومنظور الديمقراطية التي تتغنى بها او على صعيد الفلسطينيين في الضفة وغزة الذين لن ينتظروا طويلا على سياسة ابو مازن التي لم تحقق لهم شيئا بل جلبت كثير من المضار على صعيد الاستيطان والحصار والانقسام ولذلك سيلجأ فلسطيني الضفة وعزة الى خيارات اخرى ستكون صعب على الاسرائيليين وفي ظل بعد ثالث لمتغيرات اقليمية قد تجعل دولة الكيان في مهب الريح ايدبولوجيا وامنيا
من يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر
صوت فتح/ حازم عبد الله سلامة " ابو المعتصم "
مازال هذا البوق التافه ينعق كالغربان وينبح كالكلاب في كل اتجاه استرزاقا وبحثا عن المزيد من عطايا السلطان ،
موفق مطر !!! هذا القلم المأجور المرتزق الذي يُستخدم للتجارة ببضاعة فاسدة ، لنه بازار للانهزام والفساد والتسلق والفتنة ،
هذا الغير موفق ، وقبل سنوات قليلة كان يتغنى شعرا ومدحا بالقائد الفلسطيني محمد دحلان ، حينما كانت مصلحته واسترزاقه علي باب القائد ابو فادي ، وفجأة انقلب كالثعبان ينفث سمومه الغادرة لنشر الفتنة بين ابناء حركة فتح العملاقة
يا موفق ... لم ولن توفق ابدا في نشر سمومك واراجيفك واوهامك المريضة ايها المتسلق الغادر ،
فشعبك في سوريا يُذبح وأنت صامت لا تنطق بكلمة ، واطفال سوريا يُحرقون ويُمزقون أشلاء ، ولم يتجرأ قلمك الضال ان يواسي ويساند آلامهم ، وتفرغ قلمك المأجور المسموم لنشر الفتنة والنيل من قادة الحركة التي احتضنتك ايها الصغير الغادر ،
اخرس يا موفق ... وكفاك ذبحا في عنق غزة ، غزة الشموخ والنخوة ، غزة التي احتضنتك ايها الاصفر اللئيم العين ،
اصمت ، وكفاك عواء ... فالكلاب الضالة يزداد عواؤها كلما احتاجت لمزيد من العظم ... ولكن الكلاب تبقي وفية لمن يلقي لها عظمة ويطعمها ، اما انت فوقفت كالذليل علي الباب تستجدي مزيدا من العظم حتي اكتفيت ، فبحثت عن المزيد علي مائدة اخري ،
ومازالت اطماعك تراودك ، طمعا بالمزيد والمزيد من سلطان يعشق الكلاب ويطربه نباحها ،
فاكتب ما شئت وقل كل ما لديك واخرج كل سمومك ، فلا ولن يضير السحاب نباح الكلاب ،
اعرض نفسك للبيع وسخر قلمك للإيجار والسمسرة ، فمن يدفع اكثر يشتري القلم المأجور موفق مطر ، فانت تعودت ان تكن خادم لمن يدفع ، فسخرت نفسك مدافعا عن تجاوز القانون واقتحام مكاتب النواب ، وتناسيت ان هؤلاء النواب انتخبهم شعبهم الفلسطيني وهم ملح هذه الارض وجذورها ، فاحزم امتعتك يا موفق وارحل عنا فهذه فلسطين لها رجالها وهذه فتح لها اهلها ، عد الي بلدك سوريا فهناك قد يكن لنعيقك ثمن اكبر وتجني عطايا اكثر ،
هي غزة يا موفق لا ولن تتغير تعانق البحر وتتحدي كل امواج الغدر والفتنة ، وهي فتح يا موفق تلفظ كل الأرزقية والفاسدين ، فلا ولن يطول زمن العهر الذي جعل لك مكان ، وستزول قريبا هذه الغيمة السوداء كسواد قلبك ، لتعود فتح شامخة الي اهلها رغما عنكم ، فكثير من امثالك مروا وانتهوا الي زوال ، فلن يطول انتظارك يا موفق ، فإنها الربع ساعة الاخيرة لنهاية زمن العهر والفساد التي انت احد رموزه ، وستعرف حينها انك رخيص ولا تساوي شيئا ،
كل التحيات للنائب والقيادي الفلسطيني محمد دحلان " أبو فادي "
كل التحيات للنائب والقيادي الفتحاوي الأصيل ماجد أبو شمالة " أبو جهاد "
يا موفق ... قد تلدغ الحشرة جوادا أصيلا ... لكن تبقي الحشرة حشرة ... ويبقي الجواد أصيلا ،
نعم يا موفق ...
نعم نحن متجنحون للحق ،،، نعم نحن متآمرون علي فسادكم ،،، ونحن منشقون عن قذارتكم ،،
هذا الوطن إن لم نعش فيه أحرار ، فلن يترحم علينا أحد ، وسنعش احرار ، وسنحيا كراما ،
وان غدا لناظره قريب ...
نتنياهو يعض أصابعه ندماً
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي
هل يحصد بنيامين نتنياهو نتائج قراره الطائش والمتسرع، الذي اتخذه بنفسه بصورةٍ مفاجئة ودون تنسيقٍ مع أحدٍ، فحل الكنيست وعجل في الانتخابات البرلمانية عقاباً لغيره، واقصاءً لمنافسيه، وطمعاً في مصلحته، وسعياً لمكاسبه الشخصية والحزبية التي زينها له خياله وبعض مستشاريه، فظن أنه سيقطفها حتماً، وسيحقق حكماً الأهداف والنتائج التي وضعها وحلم بها، وسيكون حاله أفضل، ومستقبله أكثر استقراراً وثباتاً، وسيحقق في رئاسة الحكومة رقماً قياسياً في عدد مرات رئاستها، ولن يكون هناك في فريقه من يعكر صفو عمله، ولا من يشكو من إدارته، ولا من يعترض على سياسته، ولا من ينتقد أداءه، أو يعيب عليه تصرفاته، ولا من يتفرد بالقرار وحده ودون علمه، وكأنه رئيسٌ للحكومةِ أو مفوضٌ عنها.
أم أنه سيصبح بعد أيامٍ قليلةٍ على منصة المعارضة، بعيداً عن الحكم والقرار، يراقب ويتابع وينتقد ويعترض، بعيداً عن سلطة الحكم وسطوة القوة والفعل، وبعيداً عن الأضواء والصحافة والإعلام، متيحاً المجال رغم أنفه لغيره، عكس ما كان يحلم ويتمنى، ويخطط وينسق.
أو أنه سيستقيل من منصبه زعيماً لحزب الليكود الذي يترأسه، ليفسح المجال لغيره بعد أن أضعف الحزب، وأقصاه عن سدة الحكم، وقد كان الأقوى والأكثر تأثيراً، والمحور الذي تلتف حوله الأحزاب، وتلتقي عنده القوى، وتتشكل تحت سقفه الأحلاف والتكتلات، إلا أنه بقراره الأهوج أفقد الحزب قوته، وتسبب في تراجع أسهمه، وانخفاض شعبيته، وقلل أعداد المؤيدين له والمساندين لسياسته.
هل سيجد نتنياهو نفسه على قارعة الطريق السياسي، وقد خسر مقامرته، وعاد بخفي حنين من مغامرته، إذ تشير أغلب الدلائل والاستبيانات أن وضعه حرجٌ، وأن مصيره مجهولٌ، وأن نتائج الانتخابات ستأتي مفاجأة له ولغيره، وستغير بالتأكيد شكل الخارطة السياسية الإسرائيلية، وستعيد توزيع مراكز القوى الداخلية، وسيكون من الصعب عليه العودة إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية متفرداً أو قوياً كما كان يحلم ويتمنى، وكما خطط ورتب، فقد كان يحلم أن يعود ملكاً إسرائيلياً متوجاً، لا ينافسه أحد، ولا يقوى آخرٌ على إملاء الشروط عليه، وفرض السياسات على حكومته، يعيد بنفسه وشخصه عهد طالوت الملك، فيكون المنجي والمنقذ، والفارس الملك الهمام لبني إسرائيل، الذي يتطلع إليه الشعب ويبحث عنه، ويسلمه الراية ويبايعه على الملك، في ظل المحن والصعاب التي يواجهها كيانه، والتحديات التي تنتظره مع الأيام.
أدرك نتنياهو أن حصاد قراره قد أحدث تغييراتٍ جوهرية، وتسبب في نتائجٍ وتداعياتٍ ما كان يتوقعها، ولا كان يظن نفسه سيقع فيها، إذ كان في غنىً عنها، ولم يكن مجبراً على خوضها، فكانت نتائج سلبية وعكسية أضرت به وبحزبه، وبحلفائه
وأنصاره، وقضت على كل انجازاته، وذرت في الهواء مكتسباته السابقة، وتراكماته في الحرب والسياسة، ولعله نادمٌ على ذلك أشد الندم، ولكن ولات حين مناص، فقد فاته الأمر ونزل به القضاء، وسبقه القطار وقد ركب فيه غيره.
فقد جاءت نسبة الحسم التي فرضها وتآمر بها مع شريكه أفيغودور ليبرمان ليقصي العرب عن الكنيست، ويبعدهم عن التأثير في الحياة السياسية، فلا يكون لهم دور في الحياة البرلمانية، إذ ظن أنهم سيخوضون الانتخابات أحزاباً متفرقين، وقوىً متنافرة، فلا يستطيع أيٌ منهم أن يتجاوز نسبة الحسم، فيخرجون من السباق مبكرين، وبذا يتخلص منهم أجمعين بضربةٍ واحدةٍ، بدلاً من أن يواجه كل عضوٍ منهم على حده، ويفتح معركةً جانبية مع المعارضين والمشاكسين منهم.
لكن الأحزاب العربية اتفقت وتوحدت، ونطقت أغلب الاستطلاعات الإسرائيلية الرسمية والمستقلة بتقدمها، وأنها ستحصد 13-15 مقعداً، بما سيجعل منها القوة الثالثة في الكنيست، مما يعني أن تجاوزها صعب، وتهمشيها غير ممكن، واقصاءها مستحيلٌ.
وفي الوقت نفسه فإن ليبرمان قد حكم على نفسه بمقصلة روبسبير التي صنعها لينهي بها حياة الآخرين، ولتكون آلة الإعدام التي لا ترحم، فإذا به يقع هو تحتها، فتهدده نسبة الحسم التي رفعها، والتي يبدو أنه لن يحققها بسهولةٍ، وقد يجد نفسه بمفاجئةٍ غير متوقعة خارج الحلبة السياسية، وبعيداً عن مضمار السباق، وهو الذي كان يحلم إلى جانب طرد العرب، برئاسة الحكومة الإسرائيلية، بديلاً عن حليفه وصديقه الذي يجمعه به التآمر والتشدد، والتطرف والأفكار اليمينية الغريبة.
كما وضع نتنياهو نفسه في مواجهةٍ محرجةٍ وخاسرة مع الإدارة الأمريكية، التي تحداها ووقف في وجهها، ورفع صوته معارضاً لها ومنتقداً لسياستها، فأضر بالعلاقات الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية، ووضعها على حافة الخطر، وعرض الإسرائيليين خصوصاً واليهود عموماً على حافة الهاوية، الذين يعرفون يقيناً أنهم لا يستطيعون البقاء دون الدعم الأمريكي، ولا يقوون على مواجهة الصعاب والانتصار على التحديات دون أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانبهم، تؤيدهم وتساندهم، وتساعدهم وتمولهم، الأمر الذي جعل إدارة الرئيس الأمريكي أوباما تقف ضد خيارات عودة نتنياهو، وترفض مساندته في حملته الانتخابية، بل إنها تبدي تأييدها لخصومه، ودعمها لمنافسيه، لئلاً يعود مجدداً رئيساً للحكومة.
لعلها الأيام الأسوأ في حياة بنيامين نتنياهو، فقد أدخل نفسه في أزمة، وعرض حياته لمحنة، وغامر بما كان بين يديه من سلطةٍ وقرار، وقد كان أمامه قرابة ثلاثة سنواتٍ أخرى رئيساً للحكومة منتخباً، لا يقوى أحدٌ على عزله، ولا ينافسه أحدٌ على موقعه، ولا يستطيع غيره أن يزيحه من مكانه، رغم عيوبه وعثراته، وانتقادات الآخرين له بأنه مرتعشٌ ومتردد، وضعيفٌ وخائر، وأنه حريصٌ على المنصب وخائف، ولكنه الآن بات في مهب الرياح، وعلى مفترق الطريق، حافلته معطلة، والرؤية أمامه متعذرة، والطريق التي ظن أنها أمامه سالكة فإذا بها وعرةٌ وصعبة، وفيها منعطفاتٌ خطرة، ومفاجئاتٌ غير متوقعة، وما عليه إلا أن ينتظر ويهيئ نفسه لما ستحمله الساعات القادمة، وصناديق الانتخابات التي ستمتلأ أوراقاً جديدة، قد تحمل اسمه وتعيد مجده وتحقق حلمه، أو تلطمه على وجهه، وتصفعه على خده، وتتجاهل اسمه وتأتي إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية بغيره، نهم إنه براقش الكلبة على نفسها قد جنت.
مبروك يانقيب الاطباء ، اسمح لنا بكم سؤال
امد/ فضل سليمان
نسبة التصويت لاختيار نقيب الاطباء بلغت 56% من المسوح لهم بالاقتراع وهم 1628 طبيب، وفاز الدكتور نظام نجيب بمنصب نقيب الاطباء، حيث سيتولى مهام النقيب لمدة عامين لحين اجراء الانتخابات القادمة. مبروك للنقيب الدكتور نظام، لكن لدى المواطن تساؤلات..لو سمحت.
عدد الاطباء 7000
جواد عواد من بلدة سعير، عمل نقيبا لأطباء الضفة الغربية منذ عام 2009م، وقد فاز مرة ثانية في الانتخابات التي جرت عام 2011، وبقي نقيبا لغاية 2013 ...قال ان عدد الأطباء في الضفة الغربية، حوالي سبعة آلاف طبيب بين طبيب عام واختصاصي .
السؤال الاول : كيف يكون عدد الاطباء 7000 والمسموح لهم بالاقتراع 1628فقط.
تضارب مصالح
النقيب الجديد د.نظام نجيب من مواليد بلدة عنبتا (بلدة رئيس الوزراء رامي الحمد الله ) وهو مدير لمركز رزان لعلاج العقم واطفال الانابيب في محافظة رام الله والبيرة، ويشغل ايضا منصب رئيس اتحاد المستشفيات الاهلية والخاصة في فلسطين.
السؤال الثاني : النقيب الجديد جدا (د.نظام نجيب) يحمل 3 مسميات (نقيب الاطباء ورئيس اتحاد المستشفيات، ومدير مركز طبي يعمل به اطباء، الا يوجد تضارب مصالح ؟ اذا تعارضت مصالح المستشفيات مع الاطباء مع من سيقف؟ واذا تعارضت مصلحته كمدير مركز طبي مع مصالح الاطباء في مركزه او مصالح المراجعين المواطنين مع مصالح الاطباء في المركز "وهو نقيب للاطباء"، مع من سيقف؟
اطباء حكوميون في عيادات خاصة
كان لنقيب الاطباء السابق د. شوقي صبحة صولات وجولات واشتباكات متعددة مع الحكومة ومع رئيسها، مبررة بان الحكومة لم تلتزم باتفاقيات بين الطرفين .
السؤال الثالث :كيف سيكون موقف النقيب الجديد من تلك الاشكالات ؟ وكيف سيتعاطى مع الاطباء اللذين لا يزالون يكسرون قرار الحكومة " بلزوم تفرغ الأطباء في القطاع الصحي الحكومي لعملهم، وعدم العمل في العيادات والمراكز الخاصة" الذي اتخذه النقيب الاسبق د جواد عواد كوزير للصحة ( يوجد في القطاع الصحي الحكومي نحو 800 طبيب) هل سيمنعهم ويلزمهم؟ وكيف؟.
لجان تحقيق بلا حقائق منشورة
هناك مئات من قضايا الاهمال والتقصير الطبي من قبل اطباء والتي راح ضحيتها ضحايا من النساء والاطفال، وشكلت لكل حالة لجنة تحقيق، حولها، لم يفصح عن نتائج لجان التحقيق تلك. ولم نسمع عن مساءلة ومحاسبة الاطباء المهملين، وتستمر الحياة والمستشفيات والاهمال والتقصير وسلسلة الضحايا.
السؤال الرابع :هل سيقف النقيب الجديد د.نظام نجيب موقف النقيب السابق المدافع "بالباع والذراع " عن الاطباء المهملين والمقصرين وتشكيل حماية لهم. ام انه سيقف الى جانب الضحايا المواطنين الغلابا؟
حملك يا ايها النقيب الجديد ثقيل " والله يكون بعونك " لكن يتوقع المواطن منك النزاهة في عملك والتوازن ما بين دفاعك عن زملاءك وحقوقهم وبين قسم المهنة وحقوق الناس ( نتوقع منك ان تبدا بكشف كافة ملفات التحقيقات للجهات المختصة وللقضاء والنيابة لتاخذ العدالة مجراها.
الفلسطينيين في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية
امد/ د. هاني العقاد
مع احتدام المعركة الانتخابية في اسرائيل واقتراب يوم الاقتراح ترتفع موجات التوتر بين الاحزاب الاسرائيلية ليس بسبب رصيد كل حزب من الاصوات بل بسبب ظهور القائمة العربية الموحدة واقترابها من قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية وازدياد التوقعات بحفاظها علي المركز الثالث في الانتخابات البرلمانية ,ولم يتوقف هذا فقط عند حصول القائمة على المرتبة الثالثة بل أن المؤشرات في ارتفاع مستمر بما يتيح وصول القائمة العربية لتحقيق انجاز سياسي لم يعهد من قبل يستطيع فيه الفلسطينيين داخل إسرائيل أن يحددوا موقعهم السياسي سواء في جبهة المعارضة وبقائهم جسم ممانع قادر على التشارك مع الاحزاب ذات الفكر و الهدف و الوقوف في وجه كل المخططات التي مشروع السلام العادل بالمنطقة او حتى المشاركة في حكومة ائتلاف يقودها اليسار وفي كلا الحالتين فإن النضال من خلال وجود العرب الفلسطينيين اليوم في قلب الخارطة السياسية بإسرائيل اصبح شكلا مختلفا عن السابق واصبح محط اهتمام كافة المراقبين ليس للداخل في اسرائيل بل لمراقبي الصراع و تطور اشكاله السياسية والديموغرافية .
بعد اقل من اسبوع هناك احتمالين كبيرين درجة أن يصبح احدهما واقع كبيرة ,الاحتمال الاول هو فوز معسكر ليفني هرتسوغ المعسكر الصهيوني وبالتالي يكلف ببدء المشاورات لائتلاف حكومي واسع و الاحتمال الاخر وهو الاقل حظوظا هو صعود معسكر الليكود وبالتالي يكلف بتشكيل الحكومة بائتلاف حكومة يمينية متطرفة ,لكن احتمال أن يفوز نتنياهو بولاية رابعة بدأ يتضاءل امام تقدم المعسكر الصهيوني الذي بدا في الايام الاخيرة يحقق نجاحات متواصلة وتصاعد في استطلاعات الرأي التي تنفذها جهات حكومية واعلامية مختلفة في اسرائيل واخرها استطلاع الراي الذي نفذته إذاعة الجيش الإسرائيلي وصحيفة هآرتس والذي افاد بتقدم المعسكر الصهيوني بمقعدين على حساب الليكود وحصول القائمة العربية على 12 مقعد , وسبق هذا الاستطلاع انتخابات تجريبية طبقت على مجموعات من عدد من طلبة الجامعات الاسرائيلية والذي اعطي نتائج دراماتيكية التوقع بحيث اظهرت النتائج نزول كبير في حظوظ معسكر الليكود ولم يصل الى النسب المعتادة في استطلاعات الراي السابقة وهذا ما دعا نتنياهو بالتوجه الى الاحزاب الأخرى بضرورة انقاذ المعسكر القومي والتصويت له, لكن نتنياهو حذر جمهور الناخبين في عراك انتخابي من التصويت لمعسكر هر تسوغ ليفني الذي يقدم على تنازلات سياسية في عملية انهاء الصراع التي قد تضر بالأمن الإسرائيلي وقال انه لن يدخل في ائتلاف مع هذا المعسكر .
بعيدا عن عراك وسباق الخيول الاسرائيلي الى الكنيست هناك خيل عربية اصيلة تنطلق بقوة نحو الكنيست ليس لغرض الحصول على عضوية الكنيست لأعضاء القائمة العربية وانما لتشكيل قوة سياسية مؤثرة تدفع باتجاه التغير في سياسة اسرائيل اتجاه فلسطينيي الداخل واتجاه الصراع وأنهائه حسب الاسس والاعراف الدولية وقرارات الامم المتحدة المتعلقة بهذا الشأن , كما وان هذا الخيل العربي الاصيل الذي يتمثل في اعضاء القائمة العربية الموحدة يعرف انه سوف يكون في قلب الخارطة السياسية بإسرائيل حتى لو لم يشارك في اي ائتلاف حكومي يقوده اليسار , لعل المشاركة في ائتلاف حكومي قد تكون محل جدل بين الاوساط العربية خاصة اذا ما قام الجيش الاسرائيلي بتوجيه ضربات الى الفلسطينيين في اي انفجار قادم بالضفة او غزة ,والسؤال هنا للجميع ما هو موقف القائمة اذا ما شاركت في ائتلاف من هذا النوع ؟ وهل تستطيع هذه القائمة الضغط على حكومة اسرائيل من داخل الحكومة اكثر ام من خارج الحكومة ؟ اعتقد أن بقاء الفلسطينيين خارج اي حكومة اسرائيلية ائتلافية افضل لهم و لنضالهم لان حكومة اسرائيل لم تنهي الاحتلال الاسرائيلي على الارض العربية والمشاركة في حكومة من اي نوع تعتبر تساوقا مع سياسة الاحتلال وقد لا تستطيع مثل تلك القوة الموجودة داخل خارطة الحكم أن تمثل قوة ضغط على رئيس الحكومة بالقوة التي يمكن لها أن تأتي بنتائج ,لكن اتحادها و توافقها مع احزاب اخري لتشكيل جبهة معارضة قوية تحشد داخليا وخارجيا ضد الاحتلال الإسرائيلي و استمرار اي حكومة اسرائيلية قادمة بالسير على نفس خطي حكومة نتنياهو في ممارسة العنصرية القاتلة و الاستمرار في المخططات التي تسارع الى تكثيف الاستيطان وتهويد القدس في محاولة لسباق الزمن لإعاقة اي تصور لحل الدولتين الذي تؤيده كافة دول العالم وكتلها السياسية و تؤيده كافة الدول العربية حسب مبادرة السلام العربية , كما وتسابق الزمن في تحويل اسرائيل الى دولة ذات قومية واحدة .
أن وصول الفلسطينيين الى مستوي سياسي مؤثر في الكنيست الاسرائيلي يعني انهم اصبحوا قوة سياسية عربية تتحدث باسم العرب واليهود المسحوقين في اسرائيل كجمهور يطالب المساواة وخاصة ان سياسة التميز العنصري طالتهم جميعا ابان الحكومات الاسرائيلية المختلفة , كما ويعني أن هذه القوة السياسية اثبتت أن اسرائيل كيان متعدد القوميات مهما كان الوزن الديموغرافي للفلسطينيين داخل اسرائيل, واثبتت في نفس الوقت انها تستطيع اسقاط كل مخططات اليمين المتطرف العنصرية والتهويدية ضد المقدسات الاسلامية و الارض العربية , ولعل قوة الفلسطينيين السياسية داخل اسرائيل انهم اصبحوا في قلب الخارطة السياسية الاسرائيلية ثابتين اقوياء يرفعوا صوتهم عاليا ويناضلوا ديموقراطيا من اجل تحقيق العدالة و المساواة للجميع .
Dr.hani_analysisi@yahoo.com (Dr.hani_analysisi@yahoo.com)
مصر وحماس وانتزاع فتيل الانفجار
امد/ د.وجيه أبو ظريفة
لم تشهد العلاقة الفلسطينية المصرية منذ الأزمة التي تلت زيارة الرئيس المصري انور السادات للقدس واغتيال الكاتب المصري يوسف السباعي وربما علي مدار تاريخها حالة من التوتر مثلما حدث في الأشهر الاخيرة بين مصر وحركة حماس حيث وصلت الامور الي حالة من القطيعة الكاملة وشبه العداء بين الجانبين
جائت وسائل الاعلام المصرية بالكثير من الادعاءات التي لم تثبت يقينا باشتراك حماس في عمليات عدائية داخل الحدود المصرية بدءا من الادعاء بالمشاركة في فتح السجون والمشاركة في احداث الاشتباكات التي تلت ثورة يناير ٢٠١١ مرورا بحفر الإنفاق والتهريب وصولا الى اتهام حماس بالمشاركة بطريقة مباشرة او غير مباشرة في احداث العنف والارهاب في سيناء وما تبع ذلك من احكام قضائية باعتبار كتائب القسام ومن بعدها كل حركة حماس كتنظيمات ارهابية والتي طعنت الحكومة المصرية نفسها علي القرار مما يشكل خطوة مهمة تجاه المحافظة علي علاقة الضرورة مع حماس وتحت كل الظروف
وبغض النظر ان كانت هذه الادعاءات خاطئة او تم تضخيمها عبر وسائل الاعلام المصرية والاعتماد علي مسوغات تعود لفضائيات حماس وإعلامها واستهتار بعض المتحدثين باسمها واستغلال الاندفاع الجماعي للحركات الاسلامية وضمنها حماس تجاه تأييد موقف الاخوان المسلمين في مصر من ثورة ٣٠ يونيو واعتبارها انقلابا علي الشرعية وقيام بعض المحللين السياسيين المعادين للحركة بالتركيز علي بعض الصور والمسيرات وتجاهل مواقف قيادة حماس الرسمية من ضرورة العلاقة مع مصر واهميتها
جاءت الأشهر الماضية لتؤكد ان العلاقة بين مصر وفلسطين وغزة تحديدا لا يمكن ان تنفصم وهي علاقة التاريخ والجغرافيا والسياسة علاقة اقتصادية واجتماعية وثقافية ولا احد يملك الحق بإنهائها او المس فيها وربما ازداد الوعي لدى حركة حماس ان الحاجة الفلسطينية لمصر اكثر بكثير من ان تخضع لمواقف الحركة او حتي لاعتباراتها الفكرية والسياسية وأنها بحاجة للأيدي المصرية التي تمسك بقوة بكل الملفات التي تحتاجها حماس من معبر رفح وملف المصالحة وملف الهدنة مع اسرائيل وغيرها
ان ادارك حماس لهذة المقاربات حتى وان كان متاخرا الا انه المخرج الوحيد لنزع فتيل التوتر ومنع تدهور الامور تجاه الانفجار مما يسمح بإعادة الجدل حول أولويات الطرفين ويعطي فرصة لوضع الملفات الهامة علي طاولة الحوار بدءا بالملف الاهم وهو ملف تعميق المصالحة وتمكين حكومة الوفاق الوطني للعمل في غزة مما يسمح بحل الملفات الاخرى وعلى رأسها ملف اعادة الإعمار المتأخر في غزة وإيجاد اليات جديدة وأكثر فعالية لإنهاء الحصار والبدء في عملية
سياسية فلسطينية جادة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني من جديد وبشكل اكثر دينامية ليستطيع التعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيلية القادمة ومواجهة التحديات الضخمة التي تواجه الشعب الفلسطيني
لقد نزع فتيل الانفجار ولكن اعادة ترميم العلاقة يحتاج الي اكثر من تصريحات إعلامية وتطمينات سياسية بل الي إجراءات واتصالات ووساطات تمنع عودة التوتر من جديد واعتبار ان مصر وحماس تواجهان نفس العدو سواء اسرائيل او التطرّف والارهاب وان الشعب الفلسطيني وخاصة المشردين والمحاصرين في غزة يستحقون التضحية والتراجع عن مواقف حزبية شعبنا غير ملزم بدفع اثمان باهظة لها
د. فياض وإدارة التعددية باتجاه الخلاص الوطني
امد/ تحسين يقين
فكر سياسي وطني ملتزم وعملي في سياق استراتيجي تحرري، هو ما ذهب إليه د. سلام فياض رئيس الوزراء السابق في مقاله المنشور مؤخرا، الذي بدا كمبادرة سياسية.
ولعلنا نبتدئ من حيث ما انتهى إليه د. فياض من نتيجة، تشجع إقامة الدولة الفلسطينية، ليس كخلاص للشعب الفلسطيني، بل كمصلحة إقليمية ودولية في ظل موجات التطرف والعنف، كون القضية الفلسطينية فعلا تشكل لب الصراع.
"إذا ما أريد لمسألة إحلال السلام في الشرق الأوسط أن تستعيد قوّة جاذبيتها وسط الموجة الكاسحة من التطرف، من الأهمية بمكان المحافظة على أهم مقوم لعملية السلام، ألا وهو الدولة الفلسطينية، وإنجاز التعهد بأن تكون إضافة نوعية..." تلك كلمات د. سلام فياض في مقاله المنشور مؤخرا، والتي رغم إنها تبدو تقليدية ومكررة، إلا أنها لا تمنع ؟أنها حقيقة ثابتة في زمن ليس فيه غير القليل من الثوابت خصوصا السياسية منها.
لقد كنا بحاجة منذ إقامة السلطة الوطنية لحكومة خلاص وطني، والسبب الموضوعي هو وجود اختلاف سياسي حادّ ومتباين في الطيف الفلسطيني، حتى بين تلك الفصائل المنضوية داخل منظمة التحرير، فما بالك بمن كان خارجها.
وقد زادت الحاجة لحكومة خلاص وطني بعد الانتخابات الثانية، حيث أنه من كانت لديه بصيرة، رأى بضرورة وجود المعارضة خارج الحكومة، أي في المجلس التشريعي، لمراقبة الأداء والشروع بالإصلاح وتقوية البناء.
ولعلّ الحكومة الأخيرة ولو جاءت متأخرة، في من الشبه بمضمون ما نفكر فيه.
إدارة التعدد، هو مصطلح أو مفهوم ذكره دكتور سلام فياض رئيس الوزراء السابق، ضمن مقاله المنشور بعنوان " سعي الفلسطينيين للدولة يبدأ من غزة"؛ في سياق اجتهاده بآليات سياسية لتحقيق الهدف الوطني: وهو الخلاص من الاحتلال، على المدى المتوسط، من خلال إجراءات على المدى القصير تيسر الوصول إلى الهدف.
وإدارة التعدد كما أفهمها هي المتعلقة بالإدارة والحكم، في ظل تعددية سياسية تجاوزت التعددية التقليدية ضمن نظام حكم واحد، إلى تعددية لنظم حكم.
وهدف إدارة التعدد، هو تحقيق متطلبات كل من الحوكمة الوطنية والالتزام الدولي، في ظل الحالة السياسية التي نعيشها. وهو هدف سام وضرورة وطنية وإنسانية، وعملية أيضا، بل إن هكذا إدارة إن تحققت فعلا، فإنها ستؤرخ نفسها ليس كظاهرة إبداعية لفحص البدائل الذكية، بل كظاهرة نبيلة.
وربما ستكون ما يشبه خاطرة طريق يمكن أن تقتدي بها بلادنا العربية التي تعاني من إشكاليات التعددية المتعاركة خارج نظام الحكم.
وما هي إدارة التعدد إن لم تكن طريق ديمقراطية غير معلنة، لا تأتي عبر صندوق الانتخابات، لكنها تأتي من خلال الواجب الوطني، وما هذه الإدارة إن لم تكن أسلوبا للتقريب والحل للمضي قدما، لتحقيق الأهداف المرحلية، لحين الاتفاق على الأهداف الرئيسية.
جاءت إدارة التعددية في سياق سعي الفلسطينيين نحو الدولة، بعد أن يبين د. فياض مبررين رئيسيين للانطلاق من غزة، "هما الحاجة الملحّة للتعامل مع الأوضاع الإنسانية الكارثية هناك، وكذلك لسبب استراتيجي نظرا للحاجة إلى إعادة إدماج غزة كجزء لا يتجزأ من النظام السياسي الفلسطيني كشرط أساسي على درب السيادة".
وما يذكره د. فياض عن "النظام السياسي الفلسطيني كشرط أساسي على درب السيادة"، يؤكد ما مضى به من حديث عن الدولة والخلاص من الاحتلال، وهو ما ذكرناه عن الهدف الوطني بالتخلص من الاحتلال على المدى المتوسط أو (الأبعد قليلا)، من خلال إجراءات على المدى القصير تيسر الوصول إلى الهدف. وكان معلوما بالضرورة معنى الإجراءات على المدى القصير، والتي تعني إدارة الحكومة تحت الاحتلال، بتقوية الصمود وبناء المؤسسات وترسيخ الديمقراطية كنهج حكم.
أما إعادة الإدماج فتكمن وفقا للدكتور فياض: في "الدعوة لانعقاد وتفعيل إطار القيادة الموحّدة بصفة فورية، مما يضمن تمكّن الحكومة الفلسطينية من السلطة الكاملة وتمثيلها لكامل الطيف السياسي، وكذلك إعادة انعقاد المجلس التشريعي الفلسطيني".
ويمكن لجميع القوى المشاركة الوجود في "إطار القيادة الموحدة" (تذكرنا بالقيادة الموحدة للانتفاضة في عامها الأول)، حيث وضع د. فياض مخرجا سياسيا "بعدم اشتراط العضوية فيها بقبول الفصائل الخارجة عن منظمة التحرير الفلسطينية للبرنامج السياسي للمنظمة(حماس والجهاد) بشكله المعدل من أجل الاستجابة لمتطلبات إطار أوسلو".
وبهذا المخرج الذكي والكريم والعملي بل والاستراتيجي " تضمن الفصائل من خارج منظمة التحرير الفلسطينية بما فيها حركة حماس والجهاد الإسلامي شراكة حقيقية في سعي الفلسطينيين لتحقيق طموحاتهم الوطنية، وفي ذات الوقت تتمكن المنظمة من الحفاظ على برنامجها وتمثيل كل الفلسطينيين"
ولذلك نراه هنا يبين هدف حكومة إدارة التعدد ب" إعمار غزة وإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية والأطر القانونية في كامل أنحاء الضفة وغزة، ويجب أن يتم ذلك مع المسؤولية الكاملة التي تأتي إثر الانعقاد الفوري للمجلس التشريعي".
"ويمكن لتلك الإجراءات أن تمهد ، للشروع من حالة التهميش إذا رافقها تبنّي إطار القيادة الموحدة لالتزام مسقوف زمنياً بنبذ العنف. على إثر ذلك يكلِف إطار القيادة الموحدة منظمة التحرير الفلسطينية بإبلاغ إسرائيل والمجتمع الدولي بذلك الالتزام نيابة عن كل الفصائل الفلسطينية". وفي ذات الوقت يتم العمل على تأمين اتفاق (سيتم التنصيص عليه في قرار لمجلس الأمن) حول تاريخ مؤكد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية مدة ذلك الالتزام".
هذا هو المطلوب من الفلسطينيين، فما هو المطلوب دوليا؟
لم يغفل د. فياض ذلك، بل أشار لذلك بشجاعة ومنطق عملي وسياسي: "يجب التخلي عن الإصرار المتواصل من قبل المجموعة الدولية على التطبيق الصارم لمبادئ اللجنة الرباعية لفائدة توقّع التمسك الفلسطيني بالالتزام بنبذ العنف الأقل
صرامة"الهدنة"، (.....) في ظل أن "قبول حق الفلسطينيين في إنشاء دولة، لم يتمّ أبدا توقّعه رسميا من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ أوسلو"
إنها دعوة ذكية في إدارة الصراع باتجاه توظيف التعددية من اجل مصالح الشعب الفلسطيني العليا وليس لتناقضات فئوية.
إن مقترح "هدنة وقف العنف" محدد بزمن معين في ظل التزام بإنهاء الاحتلال في فترة معينة، أمر جديد على حياتنا الفلسطينية النضالية، يجعلنا متحدين أكثر، نسالم معا أو نحارب معا، في الوقت والظرف الوطني والإقليمي والدولي الملائم، وربما نحارب ونسالم،(اعتماد المفاوضات في ظل نضال مادي) في ظرف معين ملائم، كما حدث في الانتفاضة الأولى، وليس مستحيلا تكرار الظروف.
إدارة التعددية أمر ممكن حدوثه إذا امتلكنا إرادة حقيقية نابعة من قناعاتنا.
وهو ما سيحمينا من التهميش، وهو الذي سيجعلنا في عمق وقلب وبنية العمل الأممي، فمنه "يتم العمل على تأمين اتفاق، تمهيداً لترسيمه في قرار لمجلس الأمن، بشأن تحديد سقف زمني مؤكد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بنهاية مدة ذلك الالتزام"؛ ونظن أن المجتمع الدولي، في ظل سيل اعترافات الإرادة الدولية الشعبية ممثلة بالبرلمانات والحكومات بالدولة الفلسطينية، حيث أن ذلك سيكون رافعة دولية وعربية للفعل الفلسطيني الذي يتكون في منظمة التحرير، والذي ظهر في قرارات المجلس المركزي للمنظمة، وهو ما يحوز على رضا الشعب الفلسطيني.
عود على بدء، تكون الدولة الفلسطينية حلا يسهم في الأمنين والسلامين الإقليمي والدولي، على ألا يكون المقصود بها التقزيم من خلال "دولة قابلة للحياة" بل "إضافة نوعية لمنطقة عُرفت منذ فترة بتقليد عريق يتمثل في “رجال أقوياء ودول ضعيفة”.
وأخيرا لعل د. فياض يحسم الأمر حين يرى أن الدولة الفلسطينية من المنظور الديمقراطي الفلسطيني وحدها "ستكون جزءا من الرد طويل المدى على "النزعة الرفضوية" الناجمة عن حالة الحرمان والتهميش واليأس التي شكلت وريداً مغذياً للتطرف في المنطقة منذ مطلع القرن الحالي".
فكر سياسي وطني ملتزم وعملي في سياق استراتيجي تحرري، لعله يجد آذانا صاغية من الجميع، الشعب بفصائل العمل الوطني والأحزاب والقوى الفاعلة، وحسن النوايا.
ytahseen2001@yahoo.com (ytahseen2001@yahoo.com)
فضيحة كبرى
فراس برس / حسن عصفور
مبروك لمصر الشقيقة الكبرى لنا كفلسطين شعبا وأرضا وهوية، ولكل عربي يدرك أنها رافعة الأمة، مبروك لها نجاح مؤتمر يشكل بوابة لمستقبل مصر الجديدة، اعمارا وحضورا سياسيا، وقوة اقتصادية تمنح المشهد العربي فخرا بأن القادم العربي يملك مفتاحا للمشاركة في التغيير الانساني ايجابا، كما كان التاريخ، مؤتمر يعيد صياغة اللغة والتعبير من الفخر بالماضي البعيد، الى الحديث عن المستقبل الذي نعتز به..معادلة مستقبلة للإمتياز الانساني العربي تملك مصر مفتاحها..
مشاهد افتتاح المؤتمر جسدت مرحلة جديدة في صياغة القادم، من خلال تكريس واقع لنهضة عربية يمكنها أن تكون "فتحا حضاريا جديدا"، ترتقي بالقيمة الإنسانية للعربي ويصبح مصدر عزة بالانتماء والهوية..مصر تسير لمستقبلها، في حين كلاب الإرهاب بمختلف الألوان والمسميات تبحث عن سبل التخريب وعرقلة "النهضة التي بدأت قولا وتتحول الى فعل ملموس"..
وفي وسط هذه "النشوة السياسية"، وقع وزير خارجية أميركا في ورطة نادرة، عندما تحدث عن حضوره ليكون مشاركا في مؤتمر "مساندة مستقبل اسرائيل"، بدل من مستقبل مصر، "زلة لسان" تمثل فضيحة سياسية بحجم الولايات المتحدة، ما كان لها أن تمر مرورا عابرا عند أهل المحروسة، فتحولت أمريكا الى مسخرة اعلامية طالت كل وسائل الاعلام القديمة منها والحديث، وكشفت وعيا مصريا جديدا للدور الذي تلعبه امريكا نحو بلدهم، سخرية كشفت أن امريكا هي امريكا مهما حاولت نفاقا وكذبا وخداعا سياسيا..
"زلة لسان" كان لها حضور اعلامي فاق كثيرا جدا حضور الوزير الأميركي ذاته، ولولا تلك "الزلة -الفضحية" و"اللقاء الرباعي" مع الرئيسين السيسي وعباس والملك عبدالله، لما شعر الحضور بأن هناك وزير خارجية أميركا في شرم الشيخ، حضوره كان باهتا مملا، وأفضل ما به كان كشفه الحقيقة الأبدية لتلك الدولة العدوانية، بأنها لا ترى المنطقة الا من مصلحة دولة الكيان..
مفارقة كيري وفضيحته حازت مكانة اعلامية بسبب الموقف الأميركي من "عداء لثورة مصر" ولقائدها عبد الفتاح السيسي، كما قال اعلاميو مصر، ولذا كانت اسرائيل حاضرة بدلا عن مصر ذاتها، والتي لم ترمش ولم تهتز من تلك السقطة الكبرى، بل أنها صنعت منها مادة سخرية نالت من الدولة التي تتصرف وكأنها "سيدة المشهد السياسي العالمي"..
ربما ما كان لتلك المهزلة ان تأخذ مكانتها الاعلامية وحجم السخرية الواسع جدا، لولا معرفة أهل مصر المحروسة ومعهم غالبية الأمة بالموقف الأميركي المعادي لمصر العروبة وأيضا لقضايا الأمة، وأن حجر الزاوية في سياستهم ليس سوى اسرائيل الأداة العدوانية لتهديد المنطقة العربية، ومعها قوافل الارهاب الجديدة..
هل كانت شعوبنا تنتظر تلك السقطة السياسية لتكتشف حقيقة الموقف الأميركي المعادي لها وقضاياها، بالتأكيد لا، فرغم كل محاولات التضليل والخداع وممارسة أوسع عملية تزييف للوعي في المنطقة، منذ عشرات السنين، فأمريكا احتفظت لنفسها بالمكانة العدائية الأولى، والمكروه الأول للأمة وشعوبها، وهو ما كشفته جوهر التعلقيات على "زلة اللسان"، ولخصت بأن العقل والقلب الأميركي يذهب الى اسرائيل أولا، وأن لسان كيري نطق الحق بالنسبة للموقف أميركا، تعلقيات ساخرة لكنها أكثر من ضرورة في مرحلة تحول المنطقة من حال الى حال..
فبعد خطف دام عشرات السنين، وتحديدا منذ غياب الخالد جمال عبد الناصر، حدث تشوه خلقي سياسي في الموقف من العدو الأول للأمة وشعوبها، وانتقل العدو فجأة ليصبح صاحب الحل والربط السياسي، بما أنه يمتلك 99% من أوراق اللعبة..هكذا مرروا أكبر عملية تزييف للوعي الانساني - السياسي في المنطقة، مع أن كل الحقائق كانت تقول غير ذلك، وانها فعلا تملك 99% من الأوراق ولكنها أوراق الكراهية والعداء لقضايا الأمة العربية، وفي المركز منها قضية فلسطين، وهي وليس غيرها من عمل على وقف أي تقدم حقيقي في عملية السلام، وقادت المؤامرة الكبرى للخلاص من الزعيم الخالد ياسر عرفات، باعتباره بات "عقبة كأداء" أمام تمرير مشروعها "التهويدي" لفلسطين..
"زلة لسان كيري" قدمت خدمة سياسية تفوق الوصف ..وفتحت ملف السخرية لكشف الحقيقة السياسية التي غابت بقرار رسمي طال أمده.. نقول شكرا كيري لـ"زلتك التي أزالت الكذب الطويل"..
ولكن هل يدرك البعض الفلسطيني أن انتظارهم "حلا أميركيا" ليس سوى وهما وسرابا..هل يدركون قيمة تلك السقطة السياسية أم يستمرون بالعيش معها فيواصلون السقوط أيضا!
ملاحظة: هنية يقول أن قطر تمكنت من التغلب على عوائق اعمار غزة..والصحيح أنه لم يخبرنا كيف حدث ذلك..هل نتيجة عمل عسكري جبار أم لعبة تفاوضية خبيثة..اعلام تل أبيب كشف المستور التفاوضي يا ابو العبد!
تنويه خاص: اعلام فتح بكل مسمياته هاجم، وبحق جدا، تسريبات التفاوض لفصل غزة..لكنه تجاهل كليا أدوات تلك المفاوضات القطرية والتركية وليس حماس فقط.. مهاجمة الغلط وأدواته واجب وغيره الموقف مشكوك فيه!
سلمان بن عبدالعزيز وخطاب العرش
الكوفية برس / محمد آل الشيخ:
الخطاب الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم الثلاثاء الماضي، حدد بوضوح، وبما لا يقبل مجالاً لأي جدل، أو شكوك، أنه - حفظه الله - رجل المرحلة فعلاً، سواء فيما يتعلق بالشأن الداخلي، أو القضايا المتعلقة بالشؤون الخارجية.
ومن يعرفه عن كثب ويعرف أولوياته، يجد أن كل ما تضمنه الخطاب يعكس شخصيته وطريقة تفكيره وسعة رؤيته لأمور الدولة وشؤون الحكم. ولعل أهم ما يتميز به أنه حاسم في رؤاه وقراراته، صاحب توجه لا يحيد عنه، ولا يتراجع، توصل إليه من كونه ليس أميراً للرياض العاصمة فحسب وإنما لكونه أحد ركائز صناعة السياسة، والقرارات المحورية، وإدارة الأزمات التي مرت على هذه البلاد منذ ما يقارب الخمسين سنة، فعرف من خلالها ومن تجاربه فيها أن سياسة الدول لا بد أن ترتكز على رؤية وتصور وأفق واسع، يترجم ذلك كله نهجاً يجعل منه واقعاً ملموساً وليس مجرد شعارات ومقولات تم تعليبها بإتقان، لكنها لا تعرف عندما تلتفت إلى الواقع تطبيقاً، كما هو ديدن كثير من الأحزاب والتكتلات السياسية في الدول الأخرى.
لذلك يمكن القول: إن سر بقاء المملكة، وشموخها، وعزتها، عصية على ما مر بها، وحولها من أحداث وأعاصير وعواصف، يترجمه نظرياً ما جاء في خطابه حفظه الله، الذي كان شاملاً وحصيفاً ويؤكد أن بقاء هذه البلاد منذ المؤسس الملك عبدالعزيز مروراً بالملك سعود فالملك فيصل فالملك خالد فالملك فهد فالملك عبدالله، وأخيرا الملك سلمان أمد الله في عمره، أنهم يضعون الوطن والمواطن نصب أعينهم، ويتماهون دائماً وأبداً مع مصلحته، ويتجهون معها أينما توجهت؛ وتبقى التنمية الشاملة وبالذات التنمية الاقتصادية التي هي سر رخاء ورفاهية الدول، ويتوقف عليها بقاؤها، ناهيك عن تطورها وازدهارها، هي هاجسهم وإليها تتجه قراراتهم، في الداخل والخارج.
خطاب الملك سلمان اتكأ على محاور عدة، يستطيع أن يقرأها المتلقي في الخارج والداخل بسهولة. أهمها أن (الغد الواعد) والمستقبل المشرق يستحوذ على تفكيره ومراميه وبالتالي سياساته، لذلك أشار إليه في بداية خطابه؛ بأن هذه الدولة قامت وستبقى تحكم شرع الله، وما ارتضاه لعباده، وهذه قضية محسومة، لا مساومة عليها منذ التأسيس وحتى الآن.
ثم أشار إلى تميز بلادنا بوجود الحرمين الشريفين على أرضها، وشرفنا جميعاً بخدمتهما، وأن هذه أولوية مطلقة، وثابت من ثوابتنا يتقدم على غيرها من الأولويات؛ بعد ذلك أشار إلى الثوابت الثلاث التي يتوارثها آل سعود كابراً عن كابر: (وحدة البلاد، الأمن، الاستقرار)؛ ثم انتقل إلى أن تحقيق هذه الثوابت الثلاث، هي عملية تراكمية، يضيف فيها الخلف إلى ما أنجزه السلف، وهكذا دواليك؛ ولعل هذه النقطة بالذات في تقديري غاية في الأهمية؛ فما أهلك كل الدول التي سقطت، ولفتها القلاقل والمحن، إلا عواصف التغيير لمجرد التغيير، فتجد الخلف يعمد إلى ما بناه السلف، وما أنجزه من سبقوه، فينسفه، ويأخذ بلده إلى توجه آخر، ولا يعلم أنه بهذه التعرجات وهذه التباينات يفقد بلاده أول ما يفقدها الاستقرار ناهيك
عن الاستمرار والثبات، وفي المحصلة فقدان الأمن والاستقرار، وهو سبب سر بقاء دولتنا ورسوخها وشموخها وازدهارها.
كما تضمن هذا الخطاب أن حكام المناطق هم همزة الوصل بين المواطنين والقيادة، وعليهم أن يعملوا على إيصال أية فكرة لأي مواطن، من شأنها الإسهام في التطوير والبناء.
كما أشار إلى أن من أسباب وحدة المجتمع الابتعاد (عن تصنيف الأفراد)، لأن ذلك سيؤدي بالمجتمع إلى الفرقة والتشتت. ثم قال بالنص: (وفي هذا الصدد أخاطب الوزراء والمسؤولين في مواقعهم كافة أننا جميعاً في خدمة المواطن الذي هو محور اهتمامنا، وقد وجهنا بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها لمهامها ومسؤولياتها، ويسهم في القضاء على الفساد ويحفظ المال العام ويضمن محاسبة المقصرين).. كما أشار إلى ما يمر به سوق النفط من تقلبات، وأنه - أيده الله - سينصب جزءاً من اهتمامه على مزيد من الاكتشافات البترولية والغازية والثروات الطبيعية بما يكفل ثبات الدخل، واستمرار النماء. وتحدث عن التعليم بشقيه العام والجامعي، وضرورة أن تكون مخرجاته متوافقة مع متطلبات التنمية. كما خاطب - حفظه الله - الأجهزة العسكرية كافة، وأنهم بمثابة درع الوطن، وحماته، وأنه سيعمل على تعزيز قدراتهم وإمكاناتهم.
ثم أشار إلى أن المملكة جزء من العالم، وأنها ملزمة بما يتوافق مع الدين الحنيف، الذي هو دين المحبة والسلام لا دين الإرهاب والعنف الذي أقض مضاجع العالم من أقصاه ألى أقصاه، كما أكد على أنها ملتزمة بجميع الاتفاقيات والمواثيق مع دول العالم، وأشار إلى مساندة المملكة للفلسطينيين، وحقهم في أن يكون لهم وطن، وعاصمته القدس الشريف. إضافة إلى أن المملكة تنحاز إلى حل المشكلات العالقة بين دول العالم بالحوار والتفاهمات فيما بين المختلفين والبعد عن العنف والحروب وبواعثها. الكلمة كانت في لغتها وشموليتها وتفاصيلها وإيماءاتها تقول الكثير وتحدد التوجهات وتلغي كثيراً كم التكهنات التي أثارها أعداء الوطن بمختلف توجهاتهم وايديولوجياتهم.
توني بلير... رؤية مختلفة للمنطقة
الكوفية برس/ عبداللطيف المناوي:
في السابع من يوليو من عام 2013، كتب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير مقالاً في صحيفة الأوبزرفر البريطانية، واتخذ فيه موقفاً مؤيداً لتدخل الجيش المصري للوقوف بجانب الشعب في الإطاحة بالإخوان، لم يكن كل شخص في بريطانيا يتفق مع ما قاله وقتها في المقالة، وتم توجيه انتقادات إليه من الكثيرين من وسائل الإعلام وسياسيين بريطانيين وغربيين.
لم يثن هذا الهجوم الرجل عن الاستمرار في موقفه، بل تجاوز ذلك إلى القيام بزيارات للقاهرة، بعضها لم يعلن عنها، ليترجم موقفه المؤيد من كلام إلى فعل، وبسبب هذا الموقف تعرّض بلير للعديد من حملات الهجوم والتشكيك، وغني عن البيان الإشارة إلى أنه يتمتع بشخصية مثيرة للجدل، فليس هو السياسي المفضل لدى قطاعات من الرأي العام البريطاني، في المقابل من الواضح تماماً أن الرجل ظل يحتفظ بحضوره على الساحة الدولية، ولا يوجد سياسي بريطاني معاصر نجح في الاستمرار في دائرة الضوء والجدل والتأثير كما بلير.
عرفت توني، كما يناديه من حوله، عن قرب خلال الفترة التالية لإسقاط الإخوان، وفي آخر مرة تحدثنا فيها توقف أمام السبب الذي دفعه إلى اتخاذ موقف ضد التيار: «أعتقد أن بعضنا ممن دعموا ثورة يونيو يشعر بأننا اتخذنا القرار الصحيح، فمصر كانت في حالة أزمة، وأعتقد أنها كانت تنزلق إلى الهاوية، ولابد من نزول ملايين الناس إلى الشوارع، لأنهم عرفوا
ما الإجراءات التي يجب اتخاذها حيال هذا الوضع، ورغم وجود الكثير من التحديات، فإنني أعتقد أن الدولة الآن في طريقها إلى المستقبل».
وأضاف «اعتدت على هذا النقد من الإعلام، خاصة إذا كنت تتمتع بخبرة عريضة، فيجب عليك استخدام هذه الخبرة لتقول للناس ما الذي تفعله، وقد يكون ما تقول يراه البعض ليس الحكمة الأصيلة، وبالنسبة لي كنت أرى وأشعر بما يحدث في مصر، وأرى هذا الاستحواذ المنظم على كل المؤسسات من قِبَل الإخوان كوسيلة للوصول إلى غاية لا ممارسة الديمقراطية، ومهمتي أن أقول للناس احذروا ذلك، واستيقظوا، فليس سهلاً أن يستمر هذا الوضع».
يعتقد توني أن المشكلة هي أن الغرب يجهل تماماً ما يحدث في الشرق الأوسط، وهو لا يستثني نفسه من هذا الجهل، لكن بعد مغادرته عمله في الحكومة، وانشغاله بعملية السلام في الشرق الأوسط، أصبح أكثر قدرة على فهم أفضل لطبيعة المنطقة وتعقيداتها، لعل من أهم المفاهيم المعدلة بعد تصحيح سوء الفهم الأصيل أن الاعتقاد لدى الغرب بأن «الإخوان» مثلهم مثل الحزب الديمقراطي المسيحي في ألمانيا مثلاً، هو اعتقاد يدعو إلى السخرية، إنها منظمة تختلف تماماً، والغرب فشل في رؤية ذلك، فهناك فجوة بين حقيقة ما يحدث في الشرق الأوسط وما يفهمه الغرب.
توني، الذي يعتبر نفسه داعماً لمصر وللرئيس السيسي، يعتقد أنه لا خيار أمام الجميع إلا أن ينجح، ويقول في هذا الصدد: «ما أستطيع أن أقدمه لمصر وأقوله للناس في الغرب: إنه من الضروري لأمننا أن تنجح مصر، فإذا نظرتَ إلى المنطقة، سواء كان إلى القضية الفلسطينية - الإسرائيلية، أو ما يمارسه تنظيم داعش، أو للأزمتين الليبية واليمنية، فستجد أنه لا يمكن لأي من هذه المشاكل والأزمات أن تتحسن إذا لم يكن السيسي موجوداً، وكان الإخوان موجودين، والأساس في أمننا أن تنجح مصر، إن نجاح مصر ضروري لتحقيق أمن الدول الغربية، نظراً لأهمية دور القاهرة في الأزمات التي تشهدها بعض دول منطقة الشرق الأوسط».
سيظل علينا العمل دوماً لكسب أصدقاء جدد والدفاع عنهم ودعمهم، لقد أصبحت الأصوات الصديقة المؤثرة صعب الحصول عليها في هذه المرحلة التي نمر بها ومع ما تشهده المنطقة من أحداث ودماء.
من أنتم لتمنحوا المناضلين شهادات في الوطنية…؟
شفا/ احمد محيسن
مجددا لفت انتباهي أحد الأخوة سأئلا.. " كيف ترى فتح اليوم .." … فرد أحد الحضور قائلا: " أي فتح فيهم تقصد يا صديقي " …؟!
إن حال "فتح" اليوم لا يسر صديقا.. وذلك باعتراف الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا ومن الأصدقاء بل ومن أحرار العالم.. ولكي تعود "فتح" وتبقلى التي عرفناها هكذا كما تعلمناها وعشناها.. وكما بمبادئها انطلقت.. وعلى عقيدتها الكفاحية حافظت وقبضت .. وكما طريق التحرير مسلكية ثورية اعتمدت ومارست.. وبشعبها وحالاته التصقت.. وهمومه حملت.. وكما نعرفها وردة بعبيقها وجمالها تبثنا همما غدت راسخة فينا كالجبال.. فيجب العمل على إنقاذها مما هي فيه من أمراض مزمنة.. والبعض كالنعامة يغرس رأسه في التراب ليمرر مرحلة…!!
ولإنقاذ "فتح" لا بد من رعايتها وسقايتها وصونها وتقليمها والذود عنها…!!
"فتح" هي كبقية كل المكونات البشرية.. هي بمضمونها ووجودها وبرجالاتها وبطرحها وآدائها.. وباحتضانها للجماهير والتصاقها بهم.. وبخدمتهم وبالشعور بمشاعرهم وتلبية احتياجاتهم وبالدفاع عنهم وبقيادتهم إلى بر الأمان وبالمساواة بينهم.. ومشاركتهم بكل ما يفرحهم ويحزنهم …!!
"فتح" هي الثورة بتصديها للعدوان وحماية أبناء شعبها.. وفتح هي دوما ببندقيتها وأذرعها وأجنحتها وكتائبها …!!
وكم تساوي فتح بدون بندقيتها ومقاومتها…؟!
"فتح" هي القادة العمالقة وهم قادة القادة.. "فتح" الشهداء والجرحى والمعتقلين.. هم أهرامات فلسطين ومخزونها الكفاحي.. و"فتح" هي التحرير من النهر إلى البحر…!!
"فتح" التي عرفناها.. هي التي بقيت واندثر غيرها.. لأنها جماهيرية وليست حزبية وآمنت بالتحرير بسلوك طريق المقاومة.. وعودوا إلى نظامها الأساسي…!!
"فتح" هي الإنطلاقة وفتح هي المقاومة حتى التحرير والعودة… و"فتح" هي الإنتفاضات والمواجه والإستبسال.. و"فتح" هي العدالة وهي عدم الخنوع والهيمنة والإحتواء وشراء للذمم والإستسلام للواقع المرير.. "فتح" هي نظرية وشعار وعقيدة وإيمان بكل ذلك وتطبيقا له…!!
"فتح" هي نصرة الحق وهي الشفافية والصراحة والمكاشفة.. و"فتح" هي عدو الفساد والحرمنة والجريمة المنظمة.. هي "فتح".. هي أم المحرومين والفقراء والبسطاء والمعدمين والكادحين والأرامل والأيتام والمظلومين.. ولذلك هي أم الجماهير وأم من لا أم له …!!!
"فتح" هي القرار الفلسطيني المستقل الذي لا يباع ولا يشترى.. وعجز البترودولار عن احتواء القرار الفلسطيني …!!
"فتح" التي عرفناها هي قاهرة النرجسية والباطنية والمنتفعين.. "فتح" هي من تقطع الطريق على المتسلقين المارقين.. وعلى مصاصي الدماء دراغولا العصر.. هم المداهنين مسّاحي الجوخ.. أهل المنافع الذاتية والمصالح الضيقة أصحاب الأجندة الإنتفاعية.. "فتح" وجدت لتبقى وتتنتصر.. تنتصر لشعبها وأمتها.. وتنتصر بهم ولهم.. و"فتح" تعلو وتسمو وتكبر.. فتكبر أكبر.. كلما التصقت بشعبها وحملت همومه اكثر فأكثر …!!
باختصار شديد أيضاً.. إن "فتح" هي النظارة التي نرى بها فلسطين.. طالما بقيت صالحة لكي نستطيع النظر من خلالها لفلسطين وللتحرير والعودة.. و"فتح" هي ليست بدين ولا برب يعبد.. بل هي عقيدة نؤمن بها.. كما انطلقت بمبادئها ومنطلقاتها وأدبياتها وقسمها وعهدها.. دون لف أو دوران.. وفتاوي وتفسيرات باهتة.. ودون فلذكة في ليّ عنق الحقيقة…!!
أين "فتح" اليوم مما سلف …؟!
فأين المبادئ والنظم والأدبيات والمنظلقات…؟!
أين النظريات والشعارات التي تعلمناها وحملناها..وأين"فتح"النظرية من التطبيق…؟!
أين نحن اليوم من مؤسساتها وتشكيلاتها وقواعدها وجماهيرها وامتداداتها وأذرعها وكتائبها وأجنحتها وعاصفتها …؟!
فمن ينطق اليوم باسمها …؟!
ومن يحدد ويتخذ اليوم القرار فيها…؟!
ومن يرسم سياستها…؟!
ومن يدير مؤسساتها…؟!
ومن بتابع فيها هموم شعبه…؟!
ومن فيها اليوم يذود عن الوطن والشعب…؟!
اليوم يكرم الفاسد.. ويرقى المداهن النرجسي.. ويأمر فيها الباطني.. فالحريصين على "فتح" مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى.. بالعمل على نفض الغبار الذي تكدس عليها .. ونزع التكلس الذي أصاب مفاصلها.. وفكفكة ما يحاك ضد "فتح" في العتمة.. لتحويلها من حركة تحرر إلى حزب سياسي.. ويعملون على شطب كلمة التحرير من قاموسها.. بل ويحاكمون تاريخها النضالي ومناضليها.. حتى محاكمة بأثر رجعي..!!
ولا نعتقد أن المخلصين من أبناء شعبنا يتفقون مع هذه التحولات الدراماتيكية.. التي باتت تتضح في الآونة الأخيرة.. يوما بعد يوم.. واليوم اكثر وضوحا من اي وقت مضى.. بأنها لم تعد "فتح" التي رضع الثوار حليبها الطاهر.. فقد أصبحت التعبئة والتنظيم للأسف الشديد بعكس معناها اللغوي والثوري.. فهي أصبحت بالممارسة الفعلية.. تفريغ للمضمون وخلق للفوضى المنظمة.. وهاهم ابطال مسلسلات التجميد والفصل والتهميش وإلغاء الآخر وكسر العظم.. يرفعون السياط في وجه مناضلي هذه الحركة.. يصولون ويجولون دون وازع أو رادع أو محاسب.. وتمدد لهم فترات مزاولة هواياتهم هذه التي أبدعوا بمزاولتها.. ولا مجلس ثوري يثور.. ولا مؤسسات حركية موجودة على الأرض تتابع وتحاسب وتسائل.. والدليل على ذلك ما حصل بعد انتهاء أعمال المؤتمر الثاني لإتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا الذي انعقد على مدار يومين متتاليين 16 و17 نوقمبر من هذا العام وحضره خمسون مؤسسة فلسطينية في أوروبا.. وصدور البيات الختامي وكذلك إعلان بودابست الذي ناقشه وأقره وودعه المؤتمر.. مما أثار حفيظة من يعتقد أنه يستطيع إدارة عجلة الزمان إلى الوراء.. ويريد رفع السياط في وجه الأحرار لتخويفهم من أجل احتواءهم وتسييرهم على سكة لا علاقة لفتح بها.. وأنهم يعتقدون أن "فتح" وعضويتها والإنتماء إليها هو قميص يشترى ويرتدى.. بل يعتقدون أن الإنتماء لفتح يكون عبر مباركتهم أو عدمها.. وذلك من خلال كلمات يسطرونها حسب ما يحلو لهم…!!
قبل أن ترفعوا السياط في وجه البشر.. وهم من المخلصين لقضيتهم.. وتحاسبوهم وتعاقبوهم على حضور مؤتمر لمؤسسات فلسطينية.. وقد حضروا وعلى نفقتهم الخاصة.. وقبلتهم فلسطين وحضروا من معظم الأقظار الأوروبية مؤتمرا عقد في العاصمة بودابست.. حاسبوا من يحضر مؤتمرات هيرتسيليا التي تعالج أمن دولة الإحتلالا وتجمع لها الدعم المادي واللوجستي…!!
حاسبوا الذي يعمل مع المؤسسات الإسرائيلية يدا بيد ويؤسس معهم مؤسسات مشتركة.. ويستضيفهم في حجرات نومه..!!
حاسبوا من يعمل لمؤتمراتهم الدعاية والإعلان على صفحات موقعه.. ويعقدون مؤتمراتهم في فندقه في قلب العاصمة الهنغارية بودابست..!!
حاسبوا المطبعين الذين يسوقون للإحتلال بحجة الواقعية وبحجة الكف لا يناطح مخرزا..!!
حاسبوا من يجلس وينسق مع السفراء الإسرائيليين ضد أبناء شعبه..!!
حاسبوا من يتآمر على استمرار الحصار على أبناء شعبنا في الضفة والقطاع ..!!
وكفوا عن تلميع مثل هؤلاء ومكافثتهم بالمناصب والمراكز.. وأنتم تصنعون لهم مؤسسات ورقية بل اسمية ليتحدثون باسم العامة.. بحجة أنهم ينتمون إلى الحزب الحاكم وهو الشرعية وهم وبس والباقس خس …!!
حاسبوا أنفسكم على تقصيركم.. وهو تقصير متعدد الأوجه والحالات..!!
اتركوا المؤسسات الفلسطينية وشأنها.. فالتنظيم وجد ليكون هناك يقود ساحات المواجهة مع الإحتلال.. وليس من أجل الجلوس خلف أجهزة الحاسوب وإصدار صكوك الغفران للبشر.. وتوزيع شهادات انتماء لفلسطين ومؤسساتها…!!
ولا ندري إلى متى سيستمر صمت الأغلبية الصامتة من أبناء هذه الحركة الرائدة على هذا الوضع المرير القائم.. الذي يودي بما تبقى من"فتح".. واقع يغذيه بروز حالة الشللية والتكتلات والتشرذم القائمة.. وهي حالة الفوضى الخلاقة التي صنعها من اختطفوا فتح واغتصبوها.. ولا نعتقد بأن صمت الأغلبية سيدوم طويلا.. ولن يظلوا متفرجين متابعين راصدين يعدون ساعات الوصول إلى انهيار الحركة ووصولها إلى الهاوية.. وهم بالمناسبة كثر كثر.. بل وهم السواد الأعظم من أبناء شعبنا.. والفجر قادم لا محالة…!!
عاش نضال أمتنا نحو التحرير والعودة والإستقلال…!!
احمد محيسن ـ برلين