المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 23/03/2015



Haneen
2015-04-09, 09:33 AM
<tbody>
الإثنين: 23-3-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>

<tbody>




</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v في الطريق إلى الحجاز... إيران في الأردن بعد سوريا والعراق ولبنان واليمن..!!
الكرامة برس /عماد توفيق

v مسار السلام المسدود !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

v تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين
الكرامة برس /جمال أيوب

v الوضع الفلسطيني بعد عودة نتنياهو
الكرامة برس /منير شفيق

v المواطنة السياسية في فلسطين
الكرامة برس /رمزي النجار

v المفاوضات الإيرانية النووية مع الغرب ووثيقة بنرمان
صوت فتح/ د. شاكر شبير

v ابن الرئيس الساقط
صوت فتح/ ياسر خالد





v تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين
صوت فتح/ جمال ايوب

v الخدمات في ذيل الاهتمامات
صوت فتح/ د. أسامه الفرا

v نتائج الإنتخابات في الكيان الصهيوني ... قراءة أخرى
صوت فتح/ حسني المشهور

v هل هناك ترتيب لـ”الأولويات الوطنية” على طاولة الرئيس!
فراس برس / حسن عصفور

v هل يشعل نتانياهو الانتفاضة الثالثة؟
فراس برس / سليم نصار

v خارجون عن القانون...!!
فراس برس / سميح خلف

v باراسوميا عباس
امد/ د. طلال الشريف

v وعود أوباما مجدداً للفلسطينيين شيكات بدون رصيد
امد/ راسم عبيدات

v لماذا تونس ؟
امد/ بكر ابو بكر

v حركة فتح والمقاومة الشعبية السلمية
امد/ سعيد زيد

v رحل الرفيق عربي عواد : سنديانة اخرى تمضي
امد/ وليد العوض

v معركة الكرامة
الكوفية برس / عمر حلمي الغول:










مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

في الطريق إلى الحجاز... إيران في الأردن بعد سوريا والعراق ولبنان واليمن..!!

الكرامة برس /عماد توفيق

" إنه تتوافر في الأردن إمكانية اندلاع ثورة إسلامية تستطيع إيران أن تتحكم فيها وتوجهها ضد العدو ، إيران قادرة على تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية" في لبنان والعراق، هذه المناطق تخضع بشكل أو آخر لإرادة الجمهورية الإسلامية وأفكارها".

الكلام لقائد "فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني.

هذا التصريح الخطير جاء في تصريحات لسليماني في ندوة بطهران حملت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" شارك فيها شبان من دول عربية شهدت "ثورات الربيع العربي"، التي تطلق عليها طهران اسم "الوعي الإسلامي" ونقلها المواقع الاخبارية صباح اليوم.

فيما دول مجلس التعاون الخليجي تضرب اخماسا في أسداس وتكتفي بالبيانات الرسمية بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري على الساحة اليمنية على سبيل المثال، فان إيران تسير بخطوات جامحة، لتثبيت وجودها في كل من اليمن سوريا والعراق، وترسيخ قوتها العسكرية والتنظيمية والإعلامية والطائفية.

ايران تسابق الزمن لنقل اكبر كمية ممكنة من المؤن والسلاح والمقاتلين من جنسيات مختلفة إلى أنصارهم في اليمن، فيما المملكة العربية السعودية المستهدف من إيران وأنصارها في المنطقة، تراوح زنازين العجز والتفكير.

شكلت المملكة ودول الخليج ما يسمى بقوات درع الجزيرة، للحفاظ على امن الخليج والدفاع عنه في وجه كل الأخطار، إلا اننا لا نلمس حراكا لدرع الجزيرة حتى الآن..!!

أي اعتراض من قوات درع الجزيرة للأسطول الجوي الايراني باتجاه اليمن قد يفسر كإعلان حرب من المملكة ضد ايران ، لذلك ربما تمتنع المملكة عن اعتراض وتفتيش الطائرات الايرانية على غرار ما كانت تفعل إيران ذاتها مع العراق قبل احتلاله، والعراق في عهد نوري المالكي مع طائرات إيرانية متجهة إلى سورية ..!!

فيما تفجيرات المسجدين في صنعاء الجمعة الماضي تؤذن ببدء حرب أهلية يمنية مبنية على أسس طائفية قد تشتعل في كل أرجاء الجزيرة العربية، ها هو سليماني يعلن قدرة ايران على السيطرة على الأردن الحلقة الجغرافية الأخيرة التي تطوق بها الخليج والمملكة السعودية.

مثلت زيارة رئيس وزراء الأردن ناصر جودة إلى طهران الأولى منذ حوالى 8 سنوات بداية موسم الحج إلى طهران التي باتت قبلة الكثيرين من سفراء ووزراء عرب، في اشارة اعتبرها البعض بداية تحول اردني استراتيجي.

البراغماتية والمصلحية التي تحكم العلاقات الدولية تحكم بالضرورة علاقات الأردن بغيره من الدول.








والتخوف الأردني من المد الإيراني في المنطقة اليوم في ظل ما يلمسه الأردن من تخلٍّ حلفاء الأمس من دول الخليج عن الدور الوظيفي لعمان، ربما كان الدافع للحجيج الأردني بتجاه طهران لفتح الباب للحوار والتفاهم على كل الملفات العالقة مع الإيرانيين تجنبا لأي سوء فهم قد يجعل من الأردن هدفا للمد الايراني ذات الحلم الامبراطوري وهو ما بات واقعا بعد تصريحات سليماني.

لا يستطيع الأردن من الأن فصاعدا الاكتفاء باتخاذ دور الوسيط بين جميع الأطراف على حساب المصالح الاردنية الايرانية المشتركة، خصوصا بعدما تحولت ايران الى دولة عظمى باعتراف وتسليم من أوروبا والولايات المتحدة التي باتت تحتل إيران مناطق نفوذها في المنطقة الواحدة تلو الأخرى.

العدو الصهيوني يقر بناء جدار هو الأطول على الحدود الاردنية الصهيونية، في اعلان صهيوني صريح عن نزع الثقة عن قدرة الاردن مواصلة دوره التاريخي في حماية الحدود الصهيونية من أي هجمات فدائية، في ظل وضع قد يرى الصهاينة في المدن الصهيونية الرايات الايرانية وميلشياتها المسلحة وقد اقتربت من بيوتهم، في تخل صهيوني على ما يبدوا عن الدور الوظيفي للأردن في حماية الكيان الصهيوني، ليتحول الأردن وتحقيقا للنبوءة النبوية ممرا لجيوش تحرير فلسطين.

مسار السلام المسدود !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

التهنئة التي قام بتقديمها الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" لرئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" بمناسبة فوزه في الانتخابات الإسرائيلية الفائتة، بدت كرسالة صوتية مسجلةً وليست مباشرة أو اعتيادية، بسبب جفافها وخلوها من أي تقدير أو احترام، كما لم يتحدث الاثنان في السياسة على الإطلاق، وربما كان لدى اعتقاد البعض بأن ذلك الفتور، جاء ترتيباً على رغبة "أوباما" في مشاهدة شخصاً آخر يجد معه فسحة من التوافق والانسجام بشأن تجاوز مراحل يعتبرها مفصلية، لكن الواضح يُثبت أن الأمر أعقد بكثير، فالعلاقات بين تل أبيب ووشنطن، التي امتدت لـ 6 سنوات متواصلة، وهي فترة حكم "نتانياهو" كانت ممتلئة عن آخرها بالمناكفة الممتزجة بالريبة والشك، وكنّا قد شاهدنا آلافاً من التقارير التي تفيد بأن العلاقات متدهورة، و تزداد سوءاً ساعةً بعد أخرى، بلغت درجة لا تُحتمل من قبل إدارتيهما على الأقل.

بعد القفز عن أسباب أخرى كثيرة، فإن تدخلات الجانبين المتبادلة سراً وجهراً، وسواء بشأن القضايا الداخلية كالانتخابات الداخلية، حيث شجيع "نتانياهو" الجمهوريين في انتخابات 2012 الأمريكية، وشجع "أوباما" بالمقابل في شأن إسقاط "نتانياهو" في الانتخابات الأخيرة وفي انتخابات 2013 أيضاً، وتوضحت الخارجية، في التدخلات المتبادلة بشأن القضيتين الفلسطينية والإيرانية وغيرهما، حيث كانت خلقت احتقانات متبادلة، وأحدثت شرخاً يصعب التعامل معه لدي الطرفين، فأصبحت إسرائيل منقسمة مناصفةً تقريباً بين اليمين واليسار، وأصبحت الولايات منقسمة أيضاً بين "أوباما" الممثل للإدارة الأمريكية والكونجرس الذي فرض نفسه جمهورياً، وكان البيت الأبيض قد أكّد بأن خلافات حقيقية تفصله عن "نتانياهو" الأمر الذي ينبئ بأن العلاقات الثنائية، هي أسوأ من أي وقت كان، سيما بعد شحنة التراجع وبطريقة فظّة عن حل الدولتين التي عرضها "نتانياهو" عشية الانتخابات، والتي توحي بنواياه الحقيقية باتجاه العملية السياسية، ولم تكن ادعاءً أو مجرّد استراتيجية انتخابية.

"أوباما" أخفى القفازات التي كان يلبسها في مواجهة "نتانياهو" خلال الأيام الأخيرة قبل الانتخابات، بعد أن تغير سلوكه إلى الأسوأ، بمجرّد تلقيه نبأ فوزه، لخضوعه بشأن تمديد حكم “الملك بيبي” على غير رغبته، بعد تحدّيه كل التوقعات بحصوله على تفويض يميني قوي، بسبب حملته الانتخابية التي أخذت اتجاهاً يمينياً متشدداً، وأصبح "أوباما" لا يعلم أين يضع قدمه، وبالتالي أثّرت حالته هذه سلباً وبشكلٍ كبير على القضية الفلسطينية، ففي الوقت الذي أعلن بأن فوز "نتانياهو" لن يعيق جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق مع إيران، فإنه أقرّ بصعوبة إيجاد مسارٍ للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واعتبرها مغلقاً، ليس لعدم تواجد نوايا حقيقية لدى "نتانياهو"، وإنما بسبب أن إدارته غير قادرة على






فرض أية حلول أو إقناع "نتانياهو" بأيّة مشاريع تسووية، حتى في ضوء شائعات، تقول بأن البيت الأبيض بصدد عرض خطة سلام جديدة، خطة تتجاوز المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتحاول فرض واقع على الأرض، بما يضمن أمن إسرائيل على المدى البعيد، وفي إطار بناء دولة يهودية وديمقراطية، وبما يسمح بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

ستكون الأسابيع القادمة حاسمة للعلاقة المستقبلية على المدى القصير، على الأقل حتى عام 2017، وهو عام انتهاء فترة "أوباما" حيث ينتظر ليرى ما إذا كان سيتم تدعيم خطاب "نتانياهو" خلال حملته الانتخابية بائتلاف حكومي يميني، سيما وأن إدارته قد تُعلن بأنه سيتم إعادة النظر فيه كل شيء بخلاف التعاونات الروتينية في المجالات الأمنيّة والعسكرية، رغبة في إذاقة إسرائيل بعضاً من العذاب، على الأقل كالذي ذاقته في أعقاب عدوانها الأخير –الجرف الصامد- ضد حركة حماس في يوليو/تموز الماضي، حين أبطأت في تحويل معدات عسكرية، باعتباره تهديد أولي واضح، كحدٍ أدنى، وربما يصل العذاب إلى تقليص الدعم الأمريكي لإسرائيل في الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها، بالكف عن استخدام الفيتو، أو إقدام واشتطن على تأييد الاعتراف بدولة فلسطينية.

ما سبق جيّد التحدث به طولاً وعرضاً، ولكنه في الواقع غير قابل للتنفيذ، فعلى الدوام تبقي إسرائيل على مدى تاريخ الإدارات الأمريكية تحت سقف اصطفافها إلى جانبها، باعتباره الضامن الأساس في استمرار نجاح القدرة الإسرائيلية على إخضاعها لسياستها بشكلٍ عام، وإدارة "أوباما" تحت هذا السقف، لا يمكنها المخاطرة بأي حال، الإقدام على تنفيذ تهديداتها، التي تبعد عن ذلك الاصطفاف، وبغض النظر على أنها أشرفت على المغادرة، فإن أربطة التحالفات الاستراتيجية المتعددة والمعقّدة في ذات الوقت، لها الدور الأكبر في تكتيف أياديها إلى الوراء، كما أن قوة اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة، لا تزال متماسكة بنسبة تزيد على 90%، أيضاً هناك حسابات قيّمة لسيطرة الجمهوريين على الكونغرس، الذين كانوا أول المهنئين لـ "نتانياهو" علناً، والذين هم في الأساس الذين شجعوا "نتانياهو" إلى الصعود على منصته لإلقاء خطابه الثالث داخله، هاجم خلاله سياسة "أوباما" وتعهّد بإفشال أي اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، ومن ناحيةٍ أخرى، فإن ذهاب السلطة الفلسطينية نحو الجنائية الدولية، سيُهدّئ من روع الإدارة ككل نحو إسرائيل، سيما وأنه إلى هذه الأثناء ووفقاً للقانون الأمريكي، فإن أيّة محاولة فلسطينية لمقاضاة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، ستُنهي كافة امداداتها المادية للسلطة والبالغة 400 مليون دولار، بالإضافة إلى إعادة النظر في شأن علاقاتها معها بشكلٍ عام.

تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين
الكرامة برس /جمال أيوب

تشبه الهجمة الهمجية التي تستهدف منطقة المشرق العربي حفلة جنون كبرى ، وهي تتميز بتحطيم المعالم التاريخية ، وبسرقتها والاتجار بها ، وتالياً بمحو معالم الهوية الحضارية لهذه المنطقة ، التي لا تضاهيها منطقة أخرى على وجه المعمورة ، في عراقتها وفي تنوع مكوناتها التاريخية المتراكمة على مر آلاف السنين. وهي هجمة لا تدمر التاريخ وحده ، بل تمزق هوية المنطقة الضاربة في جذورها منذ العالم القديم ، وتصيبنا بالخوف ، ليس على حاضر الإقليم فقط ، بل على مستقبله القريب والبعيد. وهذا خوف يطرح عدداً غير محدود من الأسئلة ، بينها ما يتصل بمآلات التدمير المنهجي لمعالم التاريخ والهوية ونتائج هذا التدمير : أيقود آليا إلى محو الهوية الحضارية لهذه المنطقة من العالم ؟ أم أنه يؤدي إلى استيلاد هوية جديدة ، تعبّر عن نفسها في مرحلة تاريخية ناشئة ، فتحل فيها الهمجية إلى أجل غير مسمى مكان الكتل الحضارية السابقة ؟ وهل إن قسوة العنف قادرة على طمس التاريخ ، إلى حد محو أثر حضارات يمتد عمرها آلاف السنين ، فيحولها إلى ركام أو عدم ؟ إن ما يحدث منذ سنوات في كل من سوريا والعراق ، وما كاد في لمح البصر أن يحصل في مصر ، إحدى أبرز وأهم البؤر التاريخية والحضارية في هذه المنطقة من العالم ، يبعث على رعب يفوق ما يمكن احتماله في عالم الصراعات السياسية ومناوراته. وهو أبعد مما تقول به القراءات الصبيانية التي تراه من زاوية صراع آني بين محورين سياسيين تارة ، وخلافٍ بين وجهتي نظر في تفسير معنى الدين تارة أخرى. هذه الخفة في استسهال تفسير معنى





الحدث الراهن ، تصيبنا بالهلع بقدر ما تصيبنا عمليات التدمير نفسها. كيف تجوز مثلاً ، بخفة لا متناهية ، المساواة بين تماثيل يعبّر كل منها عن حقبة من حقبات التاريخ التي تعاقبت على هذه المنطقة ، بالأصنام التي كان البعض يعبدها قديماً ؟ وكيف تجوز المساواة بين المصير الذي أمر به الدين لهذه الاصنام المعبودة (التدمير) ومصير التماثيل الحجرية التي تنتصب شواهد تاريخية لا يعبدها احد ، بل يقتنيها أهل المنطقة في متاحفهم ، كعلامات حية على تعاقب الحضارات وغناها. العلامة الوحيدة التي يمكن أن تشكل عامل عزاء وبارقة أمل ، في انزياح هذه الموجة الهمجية بأقل ما يمكن من خسائر في التاريخ والهوية والمستقبل ، هي أن تاريخ الإقليم نفسه يفيد بأن موجات همجية كثيرة سبق أن اجتاحت المنطقة ، من حين لآخر ، لكن أياً منها لم يستطع أن يمحو معالم التاريخ ، الذي ظل نهره يتدفق عبر الزمن.

الوضع الفلسطيني بعد عودة نتنياهو
الكرامة برس /منير شفيق

ثلاث حالات فلسطينية تحتاج إلى وقفة عندها، بعد الفوز الانتخابي الذي حققه الليكود، وعودة نتنياهو إلى تربّع كرسي رئاسة الوزراء أو، في الأدق، بعد تأكيد مواصلته لقيادة الحكومة الصهيونية.

كثرت التعليقات حول المرحلة القادمة في ظل نتنياهو من جديد، ولا سيما من قِبَل من أمِلوا سقوطه ومجيء هيرتسوغ – ليفني مكانه، علهما يعيدان الحياة للمفاوضات والعملية السياسية. وبالطبع كان الرئيس محمود عباس أول هؤلاء. علماً أن هرتسوغ – ليفني لا يختلفان عن نتنياهو قيد أنملة في ما يتعلق بالقدس وتهويدها واعتبارها "العاصمة الأبدية" للكيان الصهيوني، أو في الموقف من قضية العودة، برفضها رفضاً تاماً. بل وحتى في ما يتعلق بالتهام أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، أو القضايا المتعلقة بالأمن فإنهما لا يختلفان عن نتنياهو إلاّ جزئياً أو شكلياً.

والفارق الوحيد أنهما (هرتسوغ- ليفني) كانا سيُدخِلان الوضع الفلسطيني من جديد في إضاعة مديدة للوقت وهما يخوضان المفاوضات ويبتزان المزيد من التنازلات من المفاوض الفلسطيني. أما الأخطر فيتمثل بمحاولة تبييض صفحة الكيان الصهيوني واستعادة بعض ما خسره من تأييد الرأي العام الغربي. وذلك قبل أن ينكشف أمرهما باعتبارهما الوجه الآخر لعملة نتنياهو.

محمود عباس عاد، كعادته، يجرّب المُجَّرَب، فإذا به يُعلن سياسة "تهدئة مع إسرائيل في المرحلة الراهنة حتى تنضج ملامح الحكومة الإسرائيلية الجديدة وطبيعة صراعها مع جهات مختلفة في العالم بما فيها الإدارة الأميركية".

إن أول مغزى لهذا الموقف هو ضرب عرض الحائط بقرار المجلس المركزي القاضي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني. بل والاستمرار فيه.

والمعنى الثاني سيتمثل في تجميد ما كان يُهدِّد به عباس من لجوء إلى محكمة الجنايات الدولية. الأمر الذي يؤدي إلى الاستمرار في حصار قطاع غزة ومعارضة كل محاولة لمواجهة بين الشعب الفلسطيني والاحتلال.

باختصار لا قيمة عنده (محمود عباس) للوقت الذي سيضيع بسبب هذا الانتظار. والوقت هنا يتضمن المزيد من الاستيطان وتهويد القدس والاعتداء على المسجد الأقصى ونسيان الأسرى وتفاقم عذابات الشعب الفلسطيني تحت الحصار في قطاع غزة. وبهذا تحوّلت استراتيجية الرئيس محمود عباس إلى فن في إدارة الأزمة في ظل تفاقم الاستيطان وضياع القدس مع استمرار حماية الاحتلال.

فواضع هذه الاستراتيجية لا يستطيع أن يرى مخرجاً للأزمة من خلال وحدة الشعب الفلسطيني تحت هدف التحرير المستند إلى استراتيجية المقاومة والانتفاضة. فالنتيجة التي خرج بها محمود عباس تقول بعبثية المقاومة المسلحة والانتفاضة فيما الأمل كل الأمل في المفاوضات والعملية السياسية تحت الرعاية الأمريكية. وعندما وصلت هذه النظرية إلى




الفضيحة المدوّية، حاول الهروب إلى التهديد بنقل الصراع إلى المؤسسات الدولية. ثم راح يرهن الصراع الآن بانتظار اندلاع حرب بين نتنياهو والإدارة الأميركية. وهذا هو تقدير الموقف الذي يسّوغ به الدخول في تهدئة جديدة أو في الأصح في مواصلة التهدئة بعد أن كان من المفترض قبل عودة نتنياهو إلى رئاسة الوزراء أن يطبق محمود عباس قرار المجلس المركزي، أو يقدم استقالته ويعلن فشل طريق التسوية ويترك لفتح ولفصائل م.ت.ف أن تدبّر أمرها، وتتحمل هي وحماس والجهاد والحراكات الشبابية مسؤولية قيادة الصراع على طريق استراتيجية المقاومة والانتفاضة.

الحالة الفلسطينية الثانية التي استجدت بعد انتخابات الكنيست تمثلت في حصول "القائمة العربية الموحدة" على 14 مقعداً لتصبح للمرة الأولى القوّة الثالثة في الكنيست. وقد راح الكثيرون يهللون لزيادة ثلاثة مقاعد عربية في الكنيست من 11 إلى 14 مقعداً: لتكريس استراتيجية الذين يعتبرون الطريق إلى الكنيست هو الطريق لحماية الوجود العربي الفلسطيني داخل الكيان الصهيوني. بل ولتطوير أوضاعه والارتفاع به إلى تحقيق هدف المساواة.

من يدرك جيداَ طبيعة الكيان الصهيوني وما يتسّم به الذين اغتصبوا فلسطين وسلبوا أراضيها واحتلوا مدنها وقراها وشردوا ثلثي شعبها، من عقلية صهيونية تنكر على الشعب الفلسطيني كله حق الوجود في فلسطين وتعتمد على القوة السافرة وكل الأساليب السياسية والقانونية لترحيل من تبقوا منه على أرض فلسطين (في الضفة والقدس والقطاع) عموماً وتحت الكيان الصهيوني (1948) خصوصاً، يدرك أن طريق الكنيست مسدود حتى لو أسقطنا كل الأسباب المبدئية الوجيهة التي ترفض الدخول في لعبته أصلاً. لما لهذا الدخول من محاذير حتى على المستويين السياسي والتكتيكي.

ولكن لو تعاملنا بمرونة مع وجهة النظر القائلة بضرورة الإفادة من الوصول إلى الكنيست وبأي عدد من الأعضاء، من أجل أن يخفف عن الفلسطينيين الذين بقوا تحت دولة الاغتصاب بعضاً مما يتعرضون له من اضطهاد وميز عنصري ومخططات تضييق لتهجيرهم، فإن ذلك يجب ألاّ يَجُرّ إلى حمل أوهام أو تغذية ما يُسّمى بـ"الديمقراطية الإسرائيلية" القائمة على الاغتصاب ومخالفة القانون الدولي، وعلى العنصرية وإحلال مستوطنين مكان الشعب الأصلي صاحب الحق الحصري في فلسطين. ومن ثم ضرورة عدم الانسياق وراء الذين راحوا يهللون لزيادة ثلاث مقاعد واعتبارها انتصاراً. وقد علّمت تجربة المشاركة العربية في الكنيست طوال عشرات السنين الماضية كم هي محدودة وذات أفق مسدود، ولا يمكن أن ترقى إلى مستوى عُشر معشار تلك الأوهام. لأن الصراع مع الكيان الصهيوني صراع وجود وليس صراعاً تحله اللعبة الديمقراطية جزئياً أو تخفيفياً، أو يمكنها الإسهام في حله. وعندما يصبح حله على الأجندة من جانبنا سيؤخذ القرار الصهيوني بإنهاء اللعبة. ومن ثم لا يحق لأشد المتحمسين للعمل من خلال الكنيست أن يتحدثوا عن انتصار، أو يبالغوا بما يمكن إنجازه، أو يشيعوا أوهاماً.

أما الحالة الفلسطينية الثالثة التي أخذت تحتل موقفاً في النشاط السياسي قبل انتخابات الكنيست وبعدها فتتمثل بمشروع عقد هدنة طويلة الأمد (خمس سنوات) مع الكيان الصهيوني: وصاحب هذا المشروع المشبوه المسموم هو روبرت سيري المنسق السابق عن الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام. وقد أسمى مشروعه "استراتيجية غزة أولاً".

روبرت سيري صهيوني من الرأس إلى القدم. وقد أخذ على عاتقه تحويل انتصار المقاومة في الحرب الأخيرة على قطاع غزة إلى هزيمة مستنداً، بنذالة، إلى الحصار الخانق وإلى عدم انطلاق إعادة البناء، وحاجة غزة إلى فتح المعابر وإعادة البناء.

يلخص المشروع الصهيوني الذي تقدم به روبرت سيري تحت هدف "هدنة طويلة الأمد" بوقف العمليات العسكرية في قطاع غزة تحت الأرض وفوقها" وبإشراف سلطة رام الله (وأجهزتها الأمنية طبعاً) التي يجب أن تبسط سيطرتها التامة على كل قطاع غزة، وفي المقدمة سلاح المقاومة. أما مقابل ذلك فتفتح كل المعابر وتبدأ عملية الإعمار بالتعاون مع القطاع الخاص والأمم المتحدة.








السؤال الأول: هل لدى نتنياهو ما يمكن أن يزيده على هذا المشروع؟ والسؤال الثاني: هل وافقت مصر وسلطة رام الله عليه ولم يبق إلاّ موافقة حماس والجهاد والجبهة الشعبية وفصائل المقاومة الأخرى؟ والسؤال الثالث: ألا يخجل روبرت سيري من أن يتقدّم بمثل هذا المشروع لمقاومة منتصرة ولشعب صامد عظيم؟

إن الإجابة عن السؤال الأول هي أن المشروع مشروع نتنياهو بالكامل. أما الإجابة عن السؤال الثاني، فإن من غير الممكن لروبرت سيري أن يتقدّم بمشروع يتضمن فتح المعابر وإشراف سلطة رام الله من دون الموافقة المسبقة للمعنيين بالأمرين. ولهذا فنحن هنا أمام مأساة حقيقية فلسطينية – مصرية. لأن هذا المشروع صهيوني يكرّس ما ارتكبه نتنياهو وجيشه من جرائم حرب ويعوّضهما عن هزيمة ميدانية مذلّة من خلال القضاء على المقاومة والصمود الشعبي.

أما السؤال الثالث فجوابه: إذا كان روبرت سيري لا يخجل فالرد عليه من قِبَل المقاومة والشعب يجب أن يكون صفعة على وجهه ويستحق أكثر من ذلك.

المواطنة السياسية في فلسطين
الكرامة برس /رمزي النجار

أرتبط ظهور مفهوم المواطنة بقيام الدولة الحديثة ذات السيادة، وتشكل الوعاء الأنسب للديمقراطية، ورغم تعدد وجهات النظر حول مفهومها إلا أنه استحسن بأن تعرف المواطنة على أنها حالة من المساواة في الحقوق والواجبات بين الأفراد المنتمين للمجتمع يحددها الدستور والقوانين المختلفة القائمة على المشاركة الفعالة في الفضاء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لذا هناك ثلاثة أنواع من المواطنة هي المواطنة السياسية وترتبط أساسا بالمشاركة في العملية السياسية، وهناك المواطنة المدنية وترتبط بالمساواة القانونية والحماية من التمييز، الحياة والأمن والسلامة الشخصية، حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومات، أما المواطنة الاجتماعية تكمن في تمتع الفرد بالحقوق المختلفة المتصلة بالاحتياجات الأساسية نحو تطوير قدراته وتحقيق ذاته.

والمواطنة السياسية الكاملة لا تتحقق في أي مجتمع إلا بتوافر مجموعة من الشروط تتمثل في إعطاء حق التصويت للجميع دون تمييز، والاعتراف بأن الانتخابات هي الآلية الوحيدة التي يصل الناس عن طريقها إلى السلطة، وأن تكون بشكل دوري وعلى أساس التنافس والحرية والعدالة، وتحقيق الرقابة المتبادلة والمسائلة، بالإضافة الى توفر نظام سياسي يسمح بالمشاركة السياسية الكاملة.

وقد كفل القانون الأساسي الفلسطيني خمس حقوق سياسية تندرج تحت مسمى حق المشاركة في الحياة السياسية تتمثل في الحق في تشكيل الأحزاب والجمعيات والنقابات وحق الترشح والانتخاب وعقد الاجتماعات وتقلد الوظائف العامة، وقد نظمها المشرع في مادة واحدة وهي المادة (26) من القانون الأساسي، وخول للأفراد المساهمة والمشاركة في حكم أنفسهم من خلال مجموعة من الحقوق التي يتمكن المواطن من خلالها من المشاركة في إدارة شئون بلده، إما بصورة مباشرة عن طريق تولي المناصب العامة، وإما بصورة غير مباشرة عن طريق اختيار قياداته وممثليه.

فالنصوص الجميلة في مواد الدستور والقوانين قد تخفي خلفها شيئا سيئا لا نظير له في العالم، وأثبتت حداثة التجربة الفلسطينية خلال السنوات السابقة بأن النصوص الدستورية والقانونية لا تكفي بحد ذاتها لحدوث التغيير المطلوب في ظل غياب النظام السياسي الفلسطيني القائم على الازدواجية بين المؤسسات الرسمية الثلاث للدولة، وضعف أداء المؤسسات غير الرسمية، فالنظام السياسي الفلسطيني يفتقر إلى القنوات التي تتيح للمواطنين المشاركة في العملية السياسية، لذا المطلوب الانتقال بالنصوص الدستورية والقانونية من كونها مجرد نصوص إلى ممارسة يومية، ويتطلب الوضع الحالي للمواطنة السياسية في فلسطين القيام أولا بتحقيق الوحدة الوطنية والمساواة في الحقوق والواجبات وتوسيع قاعدة المشاركة بحيث تشمل جميع فئات الشعب، وإصلاحات واسعة ومتزامنة على الصعيد الدستوري والقانوني والممارسة وبما يساعد على تحويل الفلسطيني الى مواطن فعال، وهناك حاجة لتغيير النصوص الدستورية المتصلة بالانتخابات وبحيث





تعطي مرونة في اختيار النظام الانتخابي المناسب وبما يعزز من تكافؤ الفرص والمواطنة المتساوية، وأن اختيار شكل النظام (برلماني أو رئاسي) ينبغي ان يتم من خلال حوار وطني تشارك فيه كل القوى السياسية ويحدد شكل النظام الديمقراطي المناسب لواقع المجتمع الفلسطيني وظروفه واحتياجاته وتطلعاته وبما يكفل تمثيل مختلف القوى السياسية والفئات المهمشة والفقراء وضمان الحقوق والحريات للجميع على قاعدة المواطنة المتساوية، ولا يمكن تحقيق المواطنة السياسية الكاملة إلا بتحرير الإنسان سياسيا وأيضا تحريره من الفقر والبطالة ومن تسلط الأجهزة الأمنية وتدخلات الحكومة.

المفاوضات الإيرانية النووية مع الغرب ووثيقة بنرمان
صوت فتح/ د. شاكر شبير

مؤتمر بنرمان الذي عقدته الدول الاستعمارية عام 1905 واستمرت جلساته حتى عام 1907 بدعوة من حزب المحافظين البريطاني، الذي صنف الدول الإسلامية وفي مقدمتها الدولة العربية في حالة تصادم مع الحضارة الغربية المسيحية، وأن هذه الدول لها من البعد الحضاري أنه يؤهلها لأن تحل محل الحضارة الغربية فلا بد من منع وحدتها. وكان أن رأينا أن جميع الأنشطة الغربية تنبثق من مقررات وتوصيات هذا المؤتمر من ذلك الوقت من فرساي وسايكس بيكو إلى تأليف صدام الحضارات ومؤلفه أستاذ العلوم السياسية صمويل هنتجتون، بل إن عنوان الكتاب مأخوذ من مقررات مؤتمر بنرمان، لكن استراتيجيونا لا يقرأون التاريخ، فالمطلوب استعماريا أن تبقى هذه الدول الإسلامية مفككة سياسيا بالحفاظ على تشتتها بل والتفنن في شرذمتها، ومتخلفة علميا! وقالوها في توصيات مؤتمر بنرمان صراحة: "الإبقاء على شعوب هذه المنطقة (الفئة الثالثة) مفككة جاهلة متخلفة"!

لم يتوقف شرذمة الأمة في الكيانات السياسية، وعدم تمكينها من الوحدة وهو وظيفة إسرائيل التي خلقت لها، بل تعداه لمحاولة تمزيق شعوب هذه الأمة من الداخل وخلق تشرذمات لا يمكن القفز عليها والتحول من فئة من فئات الشرذمة إلى فئة أخرى، باستخدام مختلف التقنيات الاجتماعية. ففي لبنان على سبيل المثال رجل مصنف على أنه سني قال أنا لست سنيا، فأنا مسلم فقط! عندها لا مكان له في الكوتا الوظيفية اللبنانية، فهو ابن الطائفة أولا وليس المواطن في الدولة اللبنانية! وإذا كان هناك شخص مصنف سنيا أعلن أنه ليس سنيا بعد وتشيع حسب تصنيفهم، فلا يجوز أن يترشح لرئاسة مجلس الوزراء!

الهدف من المفاوضات هو إبقاء الجمهورية الإسلامية متخلفة علميا وتقنيا، وهو أمر واضح كل الوضوح في المفاوضات النووية الإيرانية. الجمهورية الإسلامية تتكلم بموضوعية وتقول إنها بحاجة إلى أجهزة طرد مركزية لتنتج كمية محددة ومعطاة من الوقود النووي اللازم لبرنامجها السلمي المعلن عنه! وتعالوا وفتشوا! الغرب الاستعماري واضح في هدفه وإن كان غير معلن. المسألة بالنسبة له ليس في سلمية البرنامج، بل في نقطة واحدة تنبثق من مقررات مؤتمر بنرمان؛ وهي منع إيران من امتلاك علوم الذرة والتقنية النووية. على إيران أن تبقى في حالة تخلف! وهو نفس الهدف الذي حاولوا الوصول إليه على ارض الكنانة باغتيال العلماء المصريين والألمان بشتى الطرق عندما اغتالوا د. مصطفى مشرفة ود. سميرة موسي وأرسلوا الطرود المفخخة للعلماء الألمان العاملين في البرنامج النووي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر! وحاولوا الوصول إليه في سوريا عبر طلب كولن باول من الرئيس د. بشار الأسد بعدم قبول العلماء العراقيين إن لجئوا لسورية . بل وبالتهديد إن قبلهم! وعبر اغتيال الموساد للعلماء العراقيين والإيرانيين. بل الأوقح أن يطلبوا أسماء العلماء الإيرانيين العاملين في البرنامج النووي، ليسهل عليهم تصفيتهم!

يطلبون من الجمهورية الإسلامية وقف الأبحاث العلمية في المجال النووي! أليس هذا مطلبا عجيبا؟! يعني الأساتذة والعلماء في هذا المجال عليهم أن يتوقفوا عن تخصصاتهم وترقياتهم العلمية المبنية على الأبحاث! وأنا اقترح على الجامعات في الجمهورية الإسلامية أن يتم ترقيتهم علميا من خلال عدد حزم الفجل التي يبيعوها في الموسم! ألا يصب هذا المطلب في خانة التجهيل؟! العلماء اليوم يتم شلهم، ويأتي بعد عشر سنوات لا يعرف أن يعمل شيء في هذا المجال العلمي والتقني إن أراد! يعني بصريح العبارة هذا المطلب لا علاقة له بسلمية أهداف البرنامج، بل بهدف التجهيل وإرجاعهم درجة أعلى في مستوى التخلف!




يطلبون من الجمهورية الإسلامية إثبات حسن نوايا، ماذا يريدون حسن نوايا أكثر من أن تسمح لهم بالتفتيش وقتما شاءوا؟! وقد شهدت كل الدوائر الدولية بالتزام الجمهورية الإسلامية بتعهداتها. طلبهم هذا يذكرني بطلب إسرائيل من الفلسطينيين حسن نوايا، وهي التي تذبحهم وتنكل بهم وتحاصرهم وتقطع أرزاقهم، ثم تقول أريد حسن نوايا! ما هذه الوقاحة؟!
فالله المستعان
ابن الرئيس الساقط
صوت فتح/ ياسر خالد

كالعادة , و مع سبق الاصرار و الترصد يدخل فريق العجزة و المنحرفون فى سباق تحدى مع ارادة الشعب مستندين على تقارير امنية مضللة هدفها مسخ صورة منصب الرئيس ,, فاقنعوا الاب بان فتاه الوسيم يمتلك من الحضور فى اواسط الشباب ما يؤهله للنجاح و اكتساح كافة المنافسين ليخرج ابنه محملا بعار الهزيمة بعد ان خرج خالى الوفاض من انتخابات نادى الامعرى ,,,

الهزيمة لم تكن لطارق عباس نجل الرئيس بقدر ما كانت استفتاء على كراهية الناس لابوه و سياسته و تغوله على الناس و خداعة للناس بلبس ثوب الطهارة و النقاء و افعم قلبه بالتحريض و الكراهية , فالنتيجة اظهرت مدى تدنى محبة و تقدير الناس لهذا الطفل المدلل الذى يرافق ابوه فى معظم رحلاته ,, يالها من كارثة و هزيمة نكراء فشل ابن السلطان المدلل ان يحصد و لو على مقعد واحد حتى من باب ذر الرماد فى العيون و لعلها تكون مادة لبعض الناعقين بان هذا المقعد يمثل صفوة الوطنيين الاحرار الذين لم تبهرهم كلمات الاخرين ,,,

النجاح فى الانتخابات العامة بما فيها الاندية و الجامعات و البلديات هى اعتراف من المجتمع بثقتها و محبتها للناجح و تقديرا و عرفانا لتاريخه فى خدمة الناس و لن تلغيها او تهمشها سطوة و جبروت جلاد مدعوم باجهزة امنية و خزائن فارغة حين تطلب مستشفى او مدرسة الدعم الذى يبقيها على قيد الحياة ,,, و لكنها مفتوحة للاستخدام القذر للرشاوى و بكل انواع العملات و شراء الذمم ,, و لكن تلك البضاعة لم تعد رائجة فى ظل الحالة التى يمر بها الوطن ,, فالكذب و الوعود المضللة تعرت امام الحقيقة فلم يعد لهم مكان امام من ساهم فى سرقة الارض و اعتقال الانسان ,,,,,

خرج طارق يحمل اذيال الهزيمة بالصفر امام شباب عاشق للثورة و النضال , شباب يحترم تاريخه الذى دنسته اقدام والده فكان العقاب , فالجزاء من جنس العمل ,,,فكان نداء الانتماء للوطن و رجاله الشرفاء ليسوا عرضه للشراء بمال حرام ,,
نادى الامعرى قال كلمته بان لا مكان للمال القذر من توجية الدفة و اعادة فتى شاذ لاعتلاء منصة مخصصة لسكنى الرجال ,,,فلا مكان لاشباة الرجال قلوبها تسكنها الكراهية و تفكيرها سطحى و ساذج ,, مخيم الامعرى و فى تحدى غير مسبوق خرج ليحتفل و يطلق الصافرات و اللالعاب النارية ابتهاجا بعودة نادية الى احضان ابناءه الشرفاء بعد ان اختطفه ابن الرئيس دون حق , النادى الذى خرج الرجال منهم الاسرى و منهم الشهداء و الجرحى و المعاقين لم يسمح باستمرار اختطافه ,,تحدى ارادة السلطان و هو يعلم ان العقوبات تنتظره و الاهمال و تلفيق الاتهامات و مبررات الاقتحام و القتل و الاعتقال جاهزة منذ لحظة اعلان النتيجة ليصطف مخيم الامعرى مع مخيم بلاطة الذى ساهم فى اسقاط صديق الرئيس ,,
كل تلك الاخفاقات لم تحرك ساكنا فى رئيس حصر بقاءه فى محاربة دحلان و جماعته و اهانة و اعتقال المناضلين فى المخيمات , و عاد له نتياياهو بحكومة فى الغالب ستكون اكثر تطرفا مشتاقة استباحة المزيد من الدم الفلسطينى , و حماس غزة تخرج من الساحة و تفتح خطوط مع كل دول العالم لاكتساب اعتراف بها مقابل هدنة مغيب عنها رئيس الشرعية الزائفة ,,,

تحطيم حضارات يمتد عمرها آلاف السنين
صوت فتح/ جمال ايوب

تشبه الهجمة الهمجية التي تستهدف منطقة المشرق العربي حفلة جنون كبرى ، وهي تتميز بتحطيم المعالم التاريخية ، وبسرقتها والاتجار بها ، وتالياً بمحو معالم الهوية الحضارية لهذه المنطقة ، التي لا تضاهيها منطقة أخرى على وجه





المعمورة ، في عراقتها وفي تنوع مكوناتها التاريخية المتراكمة على مر آلاف السنين. وهي هجمة لا تدمر التاريخ وحده ، بل تمزق هوية المنطقة الضاربة في جذورها منذ العالم القديم ، وتصيبنا بالخوف ، ليس على حاضر الإقليم فقط ، بل على مستقبله القريب والبعيد. وهذا خوف يطرح عدداً غير محدود من الأسئلة ، بينها ما يتصل بمآلات التدمير المنهجي لمعالم التاريخ والهوية ونتائج هذا التدمير : أيقود آليا إلى محو الهوية الحضارية لهذه المنطقة من العالم ؟ أم أنه يؤدي إلى استيلاد هوية جديدة ، تعبّر عن نفسها في مرحلة تاريخية ناشئة، فتحل فيها الهمجية إلى أجل غير مسمى مكان الكتل الحضارية السابقة ؟ وهل إن قسوة العنف قادرة على طمس التاريخ، إلى حد محو أثر حضارات يمتد عمرها آلاف السنين ، فيحولها إلى ركام أو عدم ؟ إن ما يحدث منذ سنوات في كل من سوريا والعراق، وما كاد في لمح البصر أن يحصل في مصر ، إحدى أبرز وأهم البؤر التاريخية والحضارية في هذه المنطقة من العالم ، يبعث على رعب يفوق ما يمكن احتماله في عالم الصراعات السياسية ومناوراته. وهو أبعد مما تقول به القراءات الصبيانية التي تراه من زاوية صراع آني بين محورين سياسيين تارة ، وخلافٍ بين وجهتي نظر في تفسير معنى الدين تارة أخرى. هذه الخفة في استسهال تفسير معنى الحدث الراهن ، تصيبنا بالهلع بقدر ما تصيبنا عمليات التدمير نفسها. كيف تجوز مثلاً ، بخفة لا متناهية ، المساواة بين تماثيل يعبّر كل منها عن حقبة من حقبات التاريخ التي تعاقبت على هذه المنطقة ، بالأصنام التي كان البعض يعبدها قديماً ؟ وكيف تجوز المساواة بين المصير الذي أمر به الدين لهذه الاصنام المعبودة (التدمير) ومصير التماثيل الحجرية التي تنتصب شواهد تاريخية لا يعبدها احد ، بل يقتنيها أهل المنطقة في متاحفهم ، كعلامات حية على تعاقب الحضارات وغناها.

العلامة الوحيدة التي يمكن أن تشكل عامل عزاء وبارقة أمل ، في انزياح هذه الموجة الهمجية بأقل ما يمكن من خسائر في التاريخ والهوية والمستقبل ، هي أن تاريخ الإقليم نفسه يفيد بأن موجات همجية كثيرة سبق أن اجتاحت المنطقة ، من حين لآخر ، لكن أياً منها لم يستطع أن يمحو معالم التاريخ ، الذي ظل نهره يتدفق عبر الزمن.

الخدمات في ذيل الاهتمامات
صوت فتح/ د. أسامه الفرا

ليس من السهل إجراء قياس للرأي العام في مجتمعنا الفلسطيني، والصعوبة لا تكمن في غياب منهجبة القياس وأدواته، بل في المزاج المتقلب المتأثر بالأحداث المتلاحقة في مجتمعنا، وإن أخذنا استطلاعات الرأي على أنها واحدة من أهم أدوات قياس الرأي العام، فالمؤكد أن النتائج التي تفصح عنها عادة ما تثير الشك نظراً للاختلاف البين بينها، وهو ما يدفع البعض للإعتقاد بأن نسبة الخطأ بها تتسع بما فيه الكفاية لنسف مصداقيتها.

لكن استطلاع الرأي الذي أجراه مركز وطن للدراسات والبحوث في الربع الأول من العام الحالي، حول اتجاه اراء الفلسطينيين في الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية في محافظات الوطن، حمل مفاجأة من العيار الثقيل حين أظهرت نتائج الإستطلاع أن حركة الجهاد الإسلامي تصدرت الفصائل الفلسطينية بإعتبارها الأكثر إيجابية في عملها لخدمة مصالح الناس، وتقدمت بذلك على كل من حركتي فتح وحماس اللتان تديران إلى حد كبير المؤسسات الخدماتية في محافظات الوطن، وإن كانت نتائج الاستطلاع لا تعكس حجم التاييد للفصائل داخل مجتمعنا، على إعتبار أن التأييد لا يتعلق فقط بالخدمات العامة التي تقدمها الفصائل لمواطنيها، بل له إرتباط وثيق بالبرنامج السياسي لكل منها.

الملفت للإنتباه في استطلاع الرأي سابق الذكر هو التقارب الكبير بين الفصائل الفلسطينية فيما يتعلق بمستوى رضا المواطن عن عملها لخدمة مصالح الناس، حيث الفارق بين ما حصلت عليه حركة الجهاد الإسلامي التي جاءت بالمرتية الاولى والجبهة الديمقراطية التي احتلت المرتبة الخامسة لا يتجاوز الخمسة بالمائة، ما يمكن لنا قراءته في نتائج استطلاع الرأي أن المجتمع الفلسطيني لا يشعر بأن الفصائل الفلسطينية تعمل على خدمة مصالحه، والواضح أن الانقسام وتداعياته ألقى بإنعكاساته على ذلك.

من الواضح أن المواطن الفلسطيني يحمل حركتي فتح وحماس مسؤولية تدهور الأوضاع الخدماتية، ويدرك جيداً أن المناكفة بينهما تستحوذ على إهتمامهما أكثر مما تولياه في معالجة المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا، حيث باتت الخدمات





في ذيل الاهتمامات، وبطبيعة الحال لا يمكن لنا إعفاء الاحتلال من تحمل المسؤولية الأساس في تدهور الوضع الخدماتي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي الوقت ذاته لا يجوز أن نعفي أنفسنا من مسؤولية تقاعسنا في العمل الجاد لتطوير الخدمات للمواطن بل وحتى وقف تدهورها.

قد يحاول البعض التشكيك في مصداقية استطلاع الرأي في محاولة منهم لطمس دلالاته، لكن الأولى أن يتم قراءته بكثير من الصراحة مع الذات، خاصة وأن المواطن بات على قناعة أن الإحتلال والإنقسام يتشاركان في تحمل مسؤولية تدهور الخدمات المقدمة له.

نتائج الإنتخابات في الكيان الصهيوني ... قراءة أخرى
صوت فتح/ حسني المشهور

في الأمسية الثقافية التي نظمت في مقر اللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني مساء الخميس الماضي 19/03/2015م حول نتائج الإنتخابات في الكيان الصهيوني ومآلاتها كانت لي هذه المداخلة التي لقيت الإستحسان من الحضور، وأوصوا بتحريرها ونشرها للإفادة.

قبل كل شيء أقول شكراً لكل من ساعد الفلسطينيين على التخلص المؤقت من إحدى الورطتين لنتائج هذه الانتخابات ... ورطة مع من نجحوا ستؤذينـا ولكننا سنستفيد منها بمراكمة إنجازات جديدة إلى رصيد إنجازاتنا ، و ورطة مع من لم ينجحوا كانت ستؤذينا ولكنها ستقلل من إنجازاتنا وتطيل من عذاباتنا.

وأقول بئس القول وبئس القائل لكل من قلل من قيمة ما فعله أهلنا في الداخل بإدراكهم الواعي والواقعي لأهمية اللحظة المفصلية في صراعهم وصمودهم من أجل البقاء بتوحدهم في ع ض و م ... بئس القول والقائل برهانات القيادة الفلسطينية على تحالف هيرتسوغ ، لأنهم بكل ما قالوا إنما كانو يتهربون من تقديم البديل الواقعي الفاعل على الأرض للتصدي للمعضلات التي نواجهها مع هذا الاحتلال وسياساته ، وخانتهم الذاكرة بأن انطلاقة الثورة بدأت بقتال هذا التحالف الذي بنى وسلح وخاض الحروب الكبرى للكيان ... والفعل المتواصل والمتطور للثورة منذ انطلاقتها هو الذي أوصله إلى ما هو عليه اليوم .

وفي نتائج هذه الانتخابات ومن خلال الرؤية الشاملة لطبيعة صراعنا المتواصل مع هذا الكيان الصهيوني ومع مؤسسيه والداعمين له الصامتين على جرائمه ، والمتخاذلين عن المواجهة الحقيقية له بصراعات أخرى تـُضعفهم وتضعفنا ... ومن هنا أرى في نتائج هذه الانتخابات كما يلي :

أولاً : كانت النتيجة الأهم لهذه الانتخابات هو دفع الصراع مع هذا الكيان خطوات كبيرة إلى الأمام وهيأت الظروف للكثيرين من أبناء شعبنا للانخراط الجاد في هذا الصراع وبأدوات إضافية وجديدة تقول لمن نجح من المتطرفين الصهاينة بأن عملكم على استحالة قيام الدولة الفلسطينية بأننا قادرين على جعل قيام دولة يهودية واستعادة دور الضحية أكثر استحالة حيث تنمو الأقلية القومية لتفرض ثنائية القومية وإلى ما بعد ثنائية القومية ... وهو في كل الأحوال يخدم هدفنا الاستراتيجي ورؤيتنا لما بعد حل الدولتين ... تماماً كما ورد في بياننا الأول .

ثانياً : كانت النتيجة الثانية ومن خلال ما سمعناه من أقوال وأفعال لمن نجح من المتطرفين الصهاينة أنهم قاموا بعملية كويٍ قوية لوعيهم الصهيوني عملية زادت من درجة تشككهم في أحلامهم الواهمة ، وفي قدرة كيانهم الصهيوني على الاستمرار ، لأن من نادى بقطع رؤوس الفلسطينيين بالبلطات ، ومن يطالب بأن تكون له مستوطنات خاصة به وبأتباعه ، ومن صرخ بأن الفلسطينيين العرب سيسيطرون على برلمان دولته ونادى بجعل قيام الدولة الفلسطينية مستحيلاً إنما كان يرى ويدرك مصير رأسه ، وكان يرى ويدرك الحارة تؤويه إن رغب في الاستقرار على هذه الأرض ، وكان يرى ويدرك





مصير دولته ، وكانوا كلهم يدركون من هم القادمون إلى المستقبل على أرض فلسطين ... والمؤكـد أنه لا أحـد قـادم غير أهلها الفلسطينيين المنسوبين إليها والمنسوبة إليهم .

ثالثاً : كانت النتيجة الثالثة أن من نجح من المتطرفين الصهاينة إنما دفعوا بأنفسهم نحو الحائط وخيارات الصفرالتي لا تخدم الفكرة والرواية الصهيونية وتزيد من تفككها ، والتي إن لم تزيد من قوة الفكرة والرواية الفلسطينية فلن تلحق بها الأذى الكبير ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنها ستزيد من الضغوط على الأمريكيين والأوروبيين المؤسسين والداعمين سراً وعلانية لهذا الكيان لأسبابهم وأهدافهم هم ، وستجبرهم على التجاوب ولو جزئياً مع الحقوق الفلسطينية .

رابعاً : كانت النتيجة الرابعة أن من نجح من المتطرفين الصهاينة قد أعطى للفلسطينيين الفرصة لتحقيق إنجازات ستكون عظمتها بعظمة القدرة على الإفادة منها في زمان هو زماننا رغم كل السوء الموجود فينا والموجود في محيطنا وفي عالمنا.

وشـكراً لمـن لـم يتدخـل علناً لدعم أهلنا في الداخل سـوى بثـلاث قنـوات فضائية هي كل ما لديه !!!

هل هناك ترتيب لـ”الأولويات الوطنية” على طاولة الرئيس!
فراس برس / حسن عصفور

لا يحتاج الانسان الفلسطيني كثيرا ليقرر أن الواقع الراهن يشير الى "ملامح" دخول المشهد السياسي الوطني، "نكبته الثالثة"، والتي تهدد القضية الفلسطينية تهديدا حقيقيا، لتكمل عقد ما بدأت من نكبات بدأت الكبرى الأولى عام 1948، الى أن انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 برصاصة فتح وقيادة الزعيم الخالد ياسر عرفات..

ودخلت النكبة الكبرى الثانية، عندما اطلقت حركة حماس رصاتها على "الواقع الفلسطيني الكياني" وخطفت قطاع غزة، من خلال انقلاب اسود، عام 2007، لا يمكن لها أن تبرره مهما فعلت أدواتها الاعلامية، العربية والمحلية، وكان الظن أن "المشهد الانقلابي" سينتهي ليس عبر توقيع مسلسلات "اتفاقيات المصالحة" باجزائها المختلفة، ولكن بذهاب الرئيس محمود عباس في شهر نوفمبر 2012 الى نيويورك ليطالب التصويت بالجمعية العامة على قبول "دولة فلسطين" عضوا مراقبا، وكان له ذلك في تصويت تاريخي لتصبح فلسطين الدولة رقم 194..

وكان الاعتقاد، كل الاعتقاد، ووفقا لتصريحات الرئيس عباس وبعض من فريقه الخاص، ان دولة فلسطين ستصبح "حقيقة سياسية" وبديلا موضوعيا للسلطة الوطنية، لتنهي مرحلة انتقالية مع دولة الكيان الاحتلالي من جهة، وتقبر والى الأبد أي "فكرة - مشروع" انقسامي في جناحي دولة فلسطين..

وخاب الظن الوطني العام، وبدأت مرحلة الهروب من تحويل القرار الأممي الى "حقيقة سياسية"، تحت مبررات وذرائع هي الأكثر خجلا في "قاموس التبرير"، خاصة عندما تصل المفارقة أن نجد هبة برلمانية لشعوب ترفض الاحتلال وعنصريته، وتطالب دولها الاعتراف بدلوة فلسطين، فيما قادة دولة فلسطين يهربون من تكريسها فعلا واقعيا..بل أنهم كادوا أن ينهوا ذلك المكتسب التاريخي عندما تقدمت القيادة الرسمية لفلسطين بمشروعها المعيب وطنيا الى مجلس الأمن، نهاية عام 2014..

وفي ظل الارتباك الفلسطيني الرسمي، دخلت دولة الكيان في رحلة الفعل العلني لسحب البساط من "الشرعية الفلسطينية" دولة وتمثيلا، وبمساعدة دولا وأطرافا، عندما تقدمت بمشروع "مكتمل الأركان" لفصل قطاع غزة كليا عن الضفة الغربية، مشروع سياسي ارسلته تل ابيب الى قيادة حماس، تحت مسمى "التهدئة" طويلة الأجل، مقابل تكريس الحالة الانفصالية للقطاع، وبناء "منظومة كيانية خاصة"، لها ملامح سيادية ومعابر ذات بعد "استقلالي" ميناءا وربما مطارا وعلاقات اقتصادية خاصة بين "الحالة الكيانية الغزية" ودولة الكيان، بامتيازات متعددة الأغراض والأهداف..






ملامح النكبة الثالثة تطل برأسها، حيث تعمل اسرائيل، من خلال مقترحها المدعوم من بعض اوروبا وتركيا وقطر، على استغلال الحالة الانسانية لأهل القطاع، لفرض خطة فصل القطاع من خلال ممثل فلسطيني بديل للممثل التاريخي والوحيد للشعب الفلسطيني، مستغلة عطش حماس الاخوانية الى شبق التمثيل، خاصة وأن جماعتها الإخوانية تعيش حالة "موات سياسي" بعد افتضاح دورها التآمري لتمرير المخطط الأميركي التقسيمي للمنطقة العربية..

مشروع النكبة الثالثة الكبرى لم يعد سرا أو تحليلا، بل ملامح باتت أوضح كثيرا مما كان يعتقد، حتى وصل الأمر برئيس حركة حماس في قطاع غزة اعلان ذلك وعشية البحث في قيام وفد فصائلي لزيارة غزة، وكأنه يقول لهم ، ان حماس أصبحت هي صاحبة "القرار السياسي"، وأن مشروع "التهدئة" مع اسرائيل سيكون "عنوان الاتفاق السياسي" للمرحلة القادمة..

معارك كبرى يفترض أنها تواجه القيادة الرسمية، خاصة بعد فوز نتنياهو ومشروعه الذي استفز العالم الا القيادة الفلسطينية، التي يبدو أنها فقدت بوصلتها في تحديد "الأجندة الوطنية" وترتيبها، خاصة وأن الغضب بدا يتسلل الى بعض مناطق الضفة، وتحديدا مخيماتها، التي بدأت شكلا من التمرد العلني على سياسة "قيادة السلطة"، بعضها اعلان عبر مواجهة عسكرية، وأخرى عبر رفض مطلق لقائمة نجل الرئيس في انتخابات نادي مخيم الأمعري في رام الله، تصويت سياسي بكل وضوح، وهزيمة خاصة كان يجب قراءتها جيدا..

حتى الساعة من الصعب معرفة ما هو ترتيب الأولويات في "جدول الرئاسة - القيادة" وطنيا، وكيف يمكن خوض المعارك السياسية، بل هل هناك تحديد لطبيعتها أم انها تخضع لمزاج شخصي جدا، وتصفية حسابات وفقا للطلب الذاتي..

ودون البحث في الشخصي والعام، ففي زمن الحرب الكبرى على المشروع الوطني، نجد أن البعض يذهب لفتح معارك "واهية جدا"، فقط لترضية الحساب الانتقامي، بدلا من التركيز العام للتصدي للمؤامرة الكبرى التي تواجه القضية مشروعا وكيانا وأهدافا..

مطلوب من الرئيس عباس أولا ان يعيد ترتيب "جدول عمله الوطني"، وان يقلب الطاولة رأسا على عقب المشروع الانفصالي الجديد، ادواتا ومضمونا، وأن يقف بحسم أمام محاولات تبحث لإغراقه في قضايا خارج "الصندوق الوطني"..بمسميات مختلفة ومتعددة، من "تمرد على الشرعية في المخيمات" الى مطاردة لبعض الخصوم..قضايا يمكن بحثها في أي مرحلة الا هذه المرحلة التي تستوجب رؤية اعمق واشمل وأكثر مسؤولية مما هو قائم..فهل نرى "جدولا وطنيا" لحماية "بقايا المشروع الوطني" بعيدا عن "عقلية تصفية الحسابات الخاصة جدا"..الأمل لم ينته بعد!

ملاحظة: وكأن قيادة "حماس" استمدت قوة مضافة بعد زيارة السفير القطري لها في غزة..بدأت هي بوضع "شروط" استقبال وفد الفصائل المسافر من الضفة، منها بحث "التهدئة"..اليست تلك رسالة سياسية واضحة الدلالة لمن لا زال يملك بعضا من صواب!

تنويه خاص: ادارة اوباما لا تزال غير مستوعبة فوز نتنياهو وهزيمة اوباما وتحالفه..ستبقى تعمل علها تفوز ولو بطرق "غير مشروعة"..أميركا مكسورة الجناح..راقبوا كيف ستسير الأحوال في الكيان!

هل يشعل نتانياهو الانتفاضة الثالثة؟
فراس برس / سليم نصار-عن الحياة اللندنية

عندما تأكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو أن حظوظه في النجاح تراجعت، سارع إلى تفجير قنبلة سياسية على أمل تحقيق بعض التغيير، خصوصاً بعدما أعلن منافسه إسحق هرتسوغ أن عهد نتانياهو قد أفل، وأن شعاراته المغرية لم تعد كافية لتعويمه بعد ست سنوات من خيبات الأمل. اقتصرت القنبلة التي رماها رئيس الحكومة في ساعة الانتخابات على تعهده بألا يسمح بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة اليهود.





وكان بهذه المصارحة النابية يطمح إلى تحقيق هدفين مهمين: الأول، داخلي يتعلق بضرورة استمالة اليمين المتطرف والأحزاب الدينية المعارضة لمبدأ تنفيذ مشروع دولة فلسطينية. والثاني، خارجي يرمي إلى إحراج الرئيس الأميركي باراك أوباما الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش في أمن وسلام إلى جانب الدولة الإسرائيلية.

وادّعى نتانياهو أثناء إعلان رفضه القاطع لإنشاء دولة فلسطينية أن هذه الدولة ستكون محكومة من متطرفين إسلاميين يريدون تدمير الكيان الصهيوني. التقدم السابق الذي أحرزه هرتسوغ، وفق استطلاعات الرأي، كان مرتبطاً بأسلوب مخاطبة الجماهير الناقمة على «ليكود»، إضافة إلى التركيز على القضايا الاجتماعية التي تهم الطبقة الشعبية وألوف العاطلين عن العمل. لكنه في الوقت ذاته تجاهل دور السلطة الفلسطينية، ووعد المستوطنين بالحفاظ على الكتل الاستيطانية داخل الضفة الغربية، كونها تمثل جداراً حيوياً لأمن إسرائيل. وشدد رئيس «المعسكر الصهيوني» أيضاً على أهمية بقاء القدس مدينة موحدة وعاصمة للشعب اليهودي.

في مقابل هذه المواقف السلبية المتشددة، وعد الفلسطينيين بتخفيض عدد الحواجز المعرقلة لتحركاتهم، واستخدام عدد أكبر من العمال، والإفراج عن الضرائب المحتجَزة.

يقول المراقبون إن هرتسوغ اعتمد على توقعات الصحف التي أعطته هامشاً واسعاً من التفوق على منافسه بنيامين نتانياهو. لذلك خفف من قوة الاندفاع التي ظهرت في بداية الحملة الانتخابية، وترك لأصدقائه الإعلاميين فرص التحدث عن الماضي المجيد الذي تحدَّر منه. أي الماضي الذي يشيد بمواقف والده حاييم هرتسوغ، رئيس إسرائيل السابق ومندوبها في الأمم المتحدة. كما يشيد بتعاليم جده إسحق هالفي هرتسوغ، أول حاخام لدولة إسرائيل. ومعروف أن عائلة هرتسوغ غادرت ايرلندا إلى فلسطين سنة 1936، أي قبل اثنتي عشرة سنة من إعلان دولة إسرائيل.

أما بالنسبة إلى نتانياهو، فتجاهل عملية إحياء ماضيه، وتشاغل بالدفاع عن حاضره الذي تناهشته الألسن بطريقة ألَّـبَتْ ضده السياسيين والعسكريين معاً. وتبرع للعب أدوار التجريح والانتقاد اللاذع اثنان من العسكريين سبق لهما أن خدما في قيادة «موساد» هما شابتي شافيت ومائير داغان. وركز الاثنان حملتهما على صاحب الشعر الفضي الذي نسف العلاقات مع الولايات المتحدة منذ سنة 2009، وعطّل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ويُستَدَل من مراجعة سجل نتانياهو في الحكم أن تسلقه بدأ عقب فشل إيهود باراك، والبحث عن بديل يتمتع بكفاءة سياسية مميزة. ومن هذه الثغرة أطل نتانياهو، مرشح الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

ولد نتانياهو في تل أبيب يوم 21 تشرين الأول (اكتوبر) 1949. وهو الابن الثاني بين ثلاثة أبناء للمؤرخ والباحث في التاريخ اليهودي بن صهيون نتانياهو. وقضت ظروفه العائلية بالانتقال إلى الولايات المتحدة، والسكن فيها ما بين عام 1963 وعام 1967. وعندما اندلعت حرب الأيام الستة، عاد إلى إسرائيل ليشارك في القتال. وبعد توقف الحرب التحق نتانياهو بقيادة الأركان. وهو يفاخر بأنه شارك في عملية إنقاذ ركاب طائرة «سافنا» التي اختُطِفَت في منطقة اللد.

وفي مرحلة لاحقة، ترك نتانياهو الجيش وعاد إلى الولايات المتحدة ليكمل دراسته ويتخصص في الهندسة المعمارية. ومن بعدها التحق بجامعة «ام اي تي» حيث حصل على ماجستير في إدارة الأعمال. وفي تشرين الأول (اكتوبر) 1973، اندلعت حرب العبور، فاضطر نتانياهو إلى مغادرة أميركا والالتحاق بالجيش. عام 1976، فقدَ شقيقه الأكبر جوناثان، أثناء محاولة تحرير مختطـَفين في عنتيبي. ورثاه وحزن لفقدانه بحيث أنه أسس باسمه مركزاً لمحاربة الإرهاب في واشنطن.

وقبل دخوله عالم السياسة والديبلوماسية، عمل لفترة قصيرة مديراً لمبيعات مصنع «ريم» للأثاث المنزلي في القدس. ثم استقال من هذه الوظيفة ليتفرغ لمنصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة. وأتاحت له تلك المهمة الديبلوماسية فرص التعرف إلى الجالية اليهودية التي تغذي إسرائيل بالمال والسلاح... والتي تعتبر أكبر جالية يهودية في العالم (نحو ستة ملايين نسمة).





النتائج النهائية التي صدرت الأربعاء الماضي أعطت نتانياهو مقاعد في الكنيست العشرين لم يكن يحلم بحيازتها. فقد منحت حزبه ثلاثين مقعداً، أي بزيادة 9 مقاعد عن الدورة السابقة. وأعطت القائمة العربية المشتركة 14 مقعداً. وبما أن الناخبين العرب يمثلون ما نسبته 14 في المئة من أصحاب حق الاقتراع، فقد ناشدهم رئيس القائمة المحامي أيمن عودة المساهمة في ممارسة هذا الحق. ويبدو أن التجاوب كان كبيراً بدليل أن نسبة المقترعين العرب وصلت إلى 71 في المئة. وهي نسبة توازي نسبة التصويت لدى اليهود.

رئيس القائمة المشتركة شجع المقترعين والمقترعات على المساهمة في فرص تحسين الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي. وقال إن المكاسب المحلية ستكون مضاعفة في حال استمرت وحدة الصف، الأمر الذي يساعد على خوض معركة وحدة المصير. وأنكر في حديثه إلى الصحف أن يكون هذا التجمع الاختياري بديلاً من السلطة الفلسطينية، أو البديل من الأحزاب القائمة مثل «فتح» و «حماس» و «الجهاد الإسلامي». وقال أيضاً إن الحكومات الإسرائيلية مضطرة إلى التعاطي مع هذه الظاهرة بكثير من الاحترام والتقدير لحقوق المواطنين الفلسطينيين.

وترى السلطة الفلسطينية أن حصيلة القائمة العربية المشتركة يمكن توظيفها لإحداث تغيير في الموقف الإسرائيلي السلبي. ومن هذه الحقيقة ينطلق السؤال المهم: كيف سيترجم نتانياهو فوزه أثناء تشكيل الحكومة؟

المؤشرات الأولى تدل على أنه سيتجاهل «المعسكر الصهيوني» وزعيمه هرتسوغ. وهذا معناه التركيز على استقطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة زائداً الأحزاب الدينية. علماً أن هرتسوغ أعرب عن رغبته في البقاء خارج الحكم بحيث يظل الملجأ الأخير للمعارضة السياسية وكل العاطلين عن العمل. أي أنه سيهتم بمعالجة القضايا الاجتماعية، إضافة إلى مشكلات المستوطنين.

الإدارة الأميركية لم تكن مسرورة بهذه النتيجة، مع أن الوزير جون كيري أسرع لتقديم التهاني إلى الفائز الذي اختار الكونغرس لانتقاد سياسة الرئيس باراك أوباما. لكن واشنطن مضطرة إلى تحسين شبكة العلاقات مع «ليكود»، بهدف ضبط الإيقاع السياسي الذي يظهره نتانياهو حيال توسيع رقعة التجمعات الاستيطانية.

الصحف الإسرائيلية المعارضة لتوجهات «ليكود» كتبت تقول أن نتانياهو ضلل الناخبين عندما ادّعى بأنه لن يقبل بإقامة دولة فلسطينية داخل إسرائيل الكبرى. وادّعى أيضاً أن هذا الوعد جاء مطابقاً لرغبة والده الذي طالبه بالحفاظ على كل أرض إسرائيل. تماماً كما طالبه بالحفاظ على وحدة القدس، عاصمة أبدية لإسرائيل.

ومثل هذا الموقف المتشدد يمكن أن يمزق كل الاتفاقات التي عقِدَت باسم خطة السلام، وباسم التفاوض على أساس حدود العام 1967. وفي حال قبـِل أبو مازن بهذا التعديل، فإن القدس الشرقية لن تكون عاصمة لدولة فلسطين.

على كل حال، تنتظر «حماس» بفارغ الصبر إعلان «مانيفستو» حكومة نتانياهو المعدَّة للظهور في أقرب فرصة. ويؤكد المقربون من الرئيس محمود عباس أن تكرار فكرة إلغاء الدولة الفلسطينية سيدفعه إلى تقديم استقالته من قضية جيَّرها له ياسر عرفات.

ومع الاستقالة تبدأ الانتفاضة الثالثة التي تنتظرها «حماس» بفارغ الصبر!









خارجون عن القانون...!!
فراس برس / سميح خلف

للوهلة الاولى قد يتبادر الى الاذهان ومن عنوان تلك المقالةبانه ذاك الفلم الجزائري للمخرج رشيد ابو شارب الذي يروي قصة كفاح الشعب الجزائري لنيل استقلالة من الاستعمار الفرنسي ، وتروي احداثه مسيرة صراع منذ عام 1945 الى عام 1962 وتدور احداثه على الارض الجزائرية والارض الفرنسية وفي تشابك بين معسكرين معسكر الاسرة الجزائرية والشعب الجزائري من ناحية ومن ناحية اخرى بين الاستعمار وقواه والمجندين لخدمته من ابناء الشعب الجزائري، احداث ووقائع اثارت غضب فرنسا ومحاولتها التشكيك التاريخي والوقائعي لاحداث الفيلم، ولكن الحقيقة كان. المواطن الجزائري يعيش في غربة على ارضه كما كان يعيشها في فرنسا وفي ظل نهج استئصالي للارض الجزائرية والحاقها بفرنسا.

وقد ياخذ عنوان المقال البعض الاخر لسلوك الانظمة الدكتاتورية التي تقيم سلطتها ونفوذها على احتكار السلطة وامتهان التبرير والتعليل لسلوك شائن وطاغي وغير عادل تجاه شعبها وتحت مانشيت عريض"" خارجون عن القانون"" حيث يستخدم ما يسمى القانون كعصى غليظة تجند له جميع الاجهزة الامنية للقضاء وملاحقة ومعاقبة من يسمونهم"" خارجون عن القانون" وفي الغالب تلك الظاهرة لا تستهدف الا من وقع عليهم الظلم على ايدي من يسمونهم "" الطبقة السامية" او "" المقامات العليا".

في كلتا الحالتين السابقتين فان كلا الطرفين يفكران في صور مختلفة لحقيقة واحدة وهي قضية كفاح ونضال الشعوب من اجل استقلالها وحريتها امام قوى البطش والمتسلطين والعدوان والاستعمار واذنابهما.

وددت بالاشارة الى اللوحتين السابقتين ان اشير لسلوك يستخدم في كل عصر وزمان ومكان لانظمة وعلاقتها بالقانون وعلاقة القانون بالشعب ان بحث عن حريته وتكاد تلك الصورة واللوحة ترسم من افرازات الاحتلال والمتعلاونيين معهم وتتميز تلك اللوحة برفع اهداف ومتجهات قزمية تحافظ على مصالحهم ومهامهم حتى لو حقق الاحتلال جزء ضئيلا من تلك الاهداف وتظهر مه تلك المصالح مصطلح"" الخارجون عن القانون"

ننتقل الى لوحة اخرى وصورة اخرى لتلك المفاهيم وهي لوحة وصورة الشعب الفلسطيني وعلاقته بالاحتلال وصورة ولوحة السلطة ووجودها باذن الاحتلال والعلاقة بينهما، بلاشك ان علاقة الشعب الفلسطيني مع الاحتلال في حالة تناقض كامل وهذا يختلف عن علاقة السلطة وتشابك مصالحها مع الاحتلال بموجب فرضيات سياسية وامنية واقتصادية وطبقية، ومن هنا يبرز مصطلح "" الخارجون عن القانون""

وببعد اخر قد اتذكر وامر تاريخيا على احداث الفلم الجزائري" خارجون عن القانون" لنوثق ان حالة اللاجئين الفلسطينيين سواء داخل الوطن او خارجه هي حالة غير طبيعية عمق وجودها عقدة اللجوء والاجراءات المستخدمة ضدهم بحجة" الخارجون عن القانون"

محور المعضلة الفلسطينية تتلخص في قضية اللاجئين سواء في صراع هذا المفهوم مع البرامج الامنية والسياسية للسلطة او مع مأرب الاحتلال وسيطرته على كل الارض الفلسطينية، والمخيمات الفلسطينية هي جزء من اهداف برامج السلطة السياسية والامنية وهي في قائمة الاهداف للاحتلالز

تشابك المصالح واستخدامهما لمصطلح" خارجون عن القانون" والذي يترجم بموجات من الاجتياحات والتصفيات تقوم بها قوات الاحتلال للمخيمات الفلسطينية في الضفة، تكاد تكون نفس التوجهات التي تقوم بها اجهزة السلطة في بلاطة وجنين وعسكر وكل المخيمات الفلسطينية في الضفة، وتحت مبدأ خارجون عن القانون" حيث تتحرك عجلة الاعلام والقوى الامنية والسياسية للسلطة لتشوبه اي تحرك لتلك المخيمات امام الفساد القائم بكل الوانه واهمالها واهمال البنية التحتية لها وتحت اوصاف قد لا تمر على الكثيرين مثل تجار المخدرات ومهربين السلاح والعصابات، حيث اصبح مفهوم السلطة هو ذاته مفهوم الاحتلال لتركيع المخيمات وتشويييها واحداث اسقاطات في شبابها وفتياتها وغيره.





التنسيق الامني هو احد هذه السمات القوية والعصاة الغليظة لتطبيق مفهوم" الخارجون عن القانون" وان سألنا انفسنا هل السلطة ذات سيادة..؟ هل هناك شرعيات للسلطة في مفهوم وجودها والنظام الداخلي المنظم لوجودها حتى في ظل اتفاق اوسلو؟؟ لا نجد اجابة نعم لتلك الاسئلة.... وهل فعلا هل يوجد قانون في في ظل عدم السيادة..؟؟ بالقطع لا .... اذا ماهو مفهوم"" خارجون عن القانون"" في ظل تلك الحالة..؟؟ وفي ظل انتشار الفساد في السلطة والتنسيق الامني التي لن تجرء السلطة عن الفكاك منه الا في ظل استراتيجية وطنية مقاومة...... وكل مايقال عن فك الارتباط الامني هو هراء وقرارات جوفاء مع الارتباط بالمفاوضات ومفهومها والمصالح المدنية والاقتصادية ومفهومها. اذا نحن بحاجة لتقويم مفاهيمنا تجاه دعاة حصار المخيمات وملاحقة نشطائها واهمال بنيتها التحتية في ظل سلطة لا تدافع الا عن وجودها ونهجها في تغييب حقيقي لمصالح اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، في نفس الوقت بدلا من استخدام مصطلح الخارجون عن القانون من الواجب وطنيا تعزيز صمود المخيمات واطلاق المقاومة الشعبية الفعلية بكل اركانها لتحقيق كنس المستوطنات والمضي قدما في عملية التحرير... وتحقيق العدالة والمساواه بين افراد الشعب سواء داخل المخيمكات او خارجها.... والسؤال القائم الان : اي سلطة واي مصطلح يرافق ذلك بدعوى"" الخارجون عن القانون"!!

باراسوميا عباس
امد/ د. طلال الشريف

جميعنا حسب أن الرئيس استجاب لطلبات الشعب والفصائل الملحة بالتوقيع على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بأمل الإسراع لمعاقبة وردع الاحتلال عما ارتكبه من مجازر وجرائم حرب لكن الرئيس عاد للعقدة المزمنة في ملاحقة معارضيه من أنصار منافسه الرئيسي والوحيد محمد دحلان فأرسل يطالب الدول المضيفة لمعارضيه بتسليمهم لأن عداءه لخصومه متقدم لديه على جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني فاستخدم الشعب وحقوقه مطية لتنفيذ اهوائه وعداواته الشخصية للمعارضين لحكمه.

يبدو أن الرجل كان ومازال يعاني من مرض عضال لا يتذكر إلا مصلحة واحدة خاصة جدا به وبعائلته ونسي الشعب وهو كما العارفين به قديما بعلاقاته الخاصة وحبه لعائلته والتي تدل على ما يبدو لتاريخ سابق عايشه عباس في مرحلة تكوين الشخصية وهو سن ما قبل البلوغ ولا أحد يدري عنه شيئا وهذه الحالة تنتج غالبا عن التعرض لاضطهاد أسري من زوجة الأب مثلا أو وفاة الوالد أو الوالدة أو الاثنين مبكرا في سن طفولة الأبناء ودلائل تلك المحبة غير العادية والحرص الشديد على العائلة والخوف على مستقبلها هو ما يوحي به هذا التخبط الذي يزداد كلما اقترب الانسان من حافة القبر وهذا المأزق يعد جحيما ثائرا يوما بعد يوم عند هؤلاء المصابين مما يسبب لهم الباراسوميا.

هذا الجحيم الثائر في صدر الرئيس عباس صدرته له بطانته من المحرضين والمنتفعين من حوله كما هي حالة الرؤساء والملوك والأمراء على مر التاريخ حتى أوصلوه لهذه الحالة ويا ليته ظل رجل ظل كما عاش سنوات الثورة قبل أوسلو ولكن الأقدار أحيانا تأخذ الإنسان في غفلة الطموح إلى الجحيم وتصوري أن عباس يعيش في جحيم أعانه الله عليه.

إن أمراض الهلع والكوابيس والأحلام المزعجة والخوف والمشي أثناء النوم هي مجموعة من مشاكل النوم تصنف مجتمعة تحت اسم أمراض الـ Parasomias .

كوابيس عباس هي عبارة عن أحلام مزعجة تحدث في فترة النوم العميق بسبب دحلان وعادة يستطيع المريض تذكر بعض أو معظم تفاصيل الحلم المزعج والذي يكون عادة من الأحلام المرعبة والمخيفة مثل مطاردة حيوان مفترس أو التعرض لموقف موت أثناء الحلم او التعرض لمحاولة الاغتيال من الأعداء أو المنافسين ويستمر الشعور بالرعب حتى بعد الاستيقاظ من النوم حين يجد عباس أن دحلان مازال على قيد الحياة ويزداد قوة ونفوذ.

الاستيقاظ من النوم بحالة إثارة عصبية شديدة هي نقطة الذروة للباراسوميا وعلى عكس ما يظن الآخرين فإن المصاب بمرض النوم يمكن إيقاظه من حالة النوم بدون أي مضاعفات صحية أو نفسية على المريض رغم أن المريض قد يقاوم





محاولة إيقاظه ولكن للأسف الشديد لا يجد عباس من يجرؤ على إيقاظه بل يدفعونه لمواصلة النوم من جهة ويأتيه دحلان في الحلم المرعب حتى فقد الرجل صوابه واتزانه قلقا على مستقبل أسرته بعد الوفاة.

حالة الحلم المفزع لعباس بدحلان تطارده وتجتاحه كوابيس المستقبل الغامض لأسرته ولكن الرئيس هو المتسبب الأوحد في مرضه لأنه نام بين القبور .. والمثل الشعبي يقول " لا تنام بين القبور كي لا تحلم أحلام مزعجة وترى كوابيس مرعبة"
وعود أوباما مجدداً للفلسطينيين شيكات بدون رصيد
امد/ راسم عبيدات

مسلسل الكذب الأمريكي على العرب والفلسطينيين متواصل،ولا نريد العودة الى ما قبل ولاية اوباما،ولكن منذ قدوم اوباما وخطابه الشهير في جامعة القاهرة حزيران/2009،قامت الدنيا ولم تقعد هب"النشاما" من المرتزقة والوصوليين سياسيين كتاباً وصحفيين وإعلاميين عرب وفلسطينيين،وأخذوا يكيلون المديح للرئيس الأمريكي،مما جعلني أتصور انه لن تمر ولايته الأولى،إلا وقد إنسحبت اسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام/1967،والدولة الفلسطينية قائمة لا محالة،وكأننا لم نجرب ولم نخبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة....تحليلات ساذجة في بعضها ومدفوعة الأجر ومتملقة ومتزلفة في البعض الآخر منها،والحقيقة تكشفت سريعاً،حيث تخلى اوباما عن وعوده بإقامة الدولة الفلسطينية في ولايته الأولى،وليجدد اكاذيبه في ولايته الثانية،ولنكتشف بأنه اكثر رئيس أمريكي خدمة دولة الإحتلال "الإسرائيلي"،وبأنه اعجز من ان يواجه نتنياهو وحكومة الإحتلال،حيث عمد نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي فاز فيها للولاية الرابعة الى إذلاله في عقر داره،ولم يأبه لا برأيه ولا وجهة نظرة،وكان يتصرف مع الكونغرس الأمريكي كانه هو الحاكم الفعلي لأمريكا.

والبعض من العرب والفلسطينيين كانوا يراهنون بأن نتنياهو لن يفز في الإنتخابات،وبأن شقة الخلاف مع الإدارة الأمريكية تتسع،وبأن "النصر" قادم لا محالة،لغة العاجزين والمنهارين والمستسلمين والراهنين حقوقهم وقضاياهم وإرادتهم وقراراتهم للأمريكي،هذا الأمريكي الذي يتعامل معهم بدونية سياسية،ويذلهم ويعتبر بأن دفعهم الأموال للخزينة الأمريكية،هي جزية مفروضة عليهم،مفارقة عجيبة غربية،الإقتصاد الأمريكي ينتعش ب"ترليونات" العرب،والإقتصاد الإسرائيلي ينتعش بالمال الأمريكي المستجبى والمنهوب من العرب،أمريكا تذل العرب وتسخر منهم وتحتقرهم ولا تأبه لقضاياهم ومصالحهم،لأنهم عجزة وأذلاء ولا يحترمون أنفسهم،حتى تحترمهم،وتصورا لو ان رئيساً عربياً طلب مخاطبة الكونغرس الأمريكي بدون إذن الرئيس لشرح مبادرة السلام العربية المرحلة من قمة عربية لأخرى مع الهبوط بسقفها في كل مرة حتى توافق عليها اسرائيل،لقامت الدنيا ولم تقعد تدخل في الشان الداخلي الأمريكي،ولا سامية ومحاولة لإبادة دولة "اسرائيل"،و"اسرائيل" تفرض سطوتها على امريكا،حيث اللوبي الصهيوني يسيطر على مفاصل الدولة هناك،الإعلام والاقتصاد والسياسة الخارجية،والكونغرس الأمريكي أشد تطرفاً من نتنياهو نفسه فيما يتعلق بقضيتنا وحقوق شعبنا وثوابتنا الوطنية،فها هو "ماكين" النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي يدعو اوباما الى اعادة النظر في دعم هيئة الأمم المتحدة اذا ما وافقت على دولة فلسطينية،وأوباما يطالب الفلسطينيين والعرب بالتريث والتهدئة مع اسرائيل،ويطرب العرب وبعض الفلسطينيون لسماع معزوفة أن اوباما وبخ نتنياهو على تصريحاته بعد وقبل فوزه في الإنتخابات بأن لا دولة فلسطينية غربي نهر الأردن ولا تقسيم قدس ولا عودة لاجئين ولا وقف استيطان،ويجب طرد وترحيل عرب الداخل الفلسطيني-48-،وينبري "النشاما والأبطال" من الصحفيين والمحللين والاعلاميين والسياسيين العرب والفلسطينيين للقول بأن نتنياهو تجاوز الخطوط الحمراء،وأن "صديقهم ومعبودهم ومعشوقهم" أوباما ذو الجد المسلم،لن يسمح لنتنياهو بدفن عملية السلام،فهو قال له بأن تصريحاته تجعل المفاوضات واستمرارها من اجل الدولتين غير ممكنة او ذات جدوى؟؟؟!!!.

أنا لا أعرف الى متى العربان وبعض الفلسطينيون يستمرون في الجري وراء سراب والعيش على الأوهام ورهن قضاياهم ومصيرهم لنتائج الإنتخابات الأمريكية والإسرائيلية وتغير الإدارات والحكومات والرهان على التغيير مواقفها؟؟؟،وكأن العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية تحكمها المزاجية ودرجة الحب والكره بين نتنياهو واوباما وغيرهم،فهذه العلاقة محكومة





بتحالف إستراتيجي وشراكة استراتيجية،اسرائيل وامنها ووجودها اولاً وعاشراً،وكما قالت وزير الخارجية الأمريكي السابق "مادلين أولبرايت" أمريكا ملتزمة بأمن اسرائيل ما دامت الشمس تشرق على هذه الأرض،واسرائيل لديها ثابت استراتيجي لا تستطيع أي حكومة قادمة يمينية أو حتى"يسارية" الإقتراب منه الإستيطان،وكل من يقترب منه وقفاً او تفكيكاً سينتحر سياسياً،فالحديث عن نشر أمريكا لإتفاق إطار غير ملزم أو عدم استخدامها للفيتو في مجلس الأمن على المشروع الفلسطيني المعدل والأقرب للمشروع الفرنسي من أجل العودة للمفاوضات وتحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال والإعتراف بدولة فلسطينية مع تبادل أراض،هي أحاديث لا تغني ولا تسمن من جوع،هي من اجل ذر الرماد في العيون ليس اكثر،وما يعني أمريكا هو عدم انهيار السلطة وتدهور الاوضاع في المنطقة من خلال تداعياتها عربياً وإقليمياً،فهي لا تريد منح الفلسطينيين دولة لا من خلال المؤسسات الدولية ولا المفاوضات ولا المقاومة ولا تريد حلاً للصراع،فهي تعرف جيداً العوامل التي تمنع اقامة الدولة الفلسطينية وتقتل حل الدولتين،بلدوزرات الإحتلال التي تلتهم الأرض الفلسطينية،واليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يرى بأن ممكنات تطبيق مشاريعه،امامها فرصة ذهبية،ولن يلتفت لا لأوباما ولا غيره من القيادات الأمريكية،فهو يعرف جيداً حدود قدرة اوباما للضغط عليه في نهاية دورته الانتخابية،اليمين الإسرائيلي يعرف المعادلات جيداً، حالة فلسطينية ضعيفة ومنخورة وينهش جسدها فساد وإنقسام وغياب قيادات قادرة على التحدي والمجابهة،وأخرى عربية تعيش ازماتها الداخلية وصراعاتها وحروبها المذهبية والطائفية،ووضع دولي مشتبكة اطرافه الرئيسية امريكا وروسيا من اوكرانيا وحتى اليمن،وبالتالي إرادة دولية معطلة وغير قادرة على فرض حلول على اسرائيل،ولذلك يستمر في مشروعه الإستيطاني لحسم الوقائع على الأرض بشكل نهائي.

أنا لا اعرف لماذا كل هذا العناد والإصرار على "حلب الثور"،فنتنياهو تحدث في كل شيء وأعلن كل شيء...فهل تنتظرون الأوهام مجدداً،أو ان تحصلون على "دبس من قفا النمس".

لماذا تونس ؟
امد/ بكر ابو بكر

تونس الباهية التي تعرضت مؤخرا للهجمة الارهابية أصبحت هدفا مباشرا للتخريب و الأعمال العدوانية في صيرورة يراد لها أن تصبح كجيرانها ، رغم أنها حافظت على توازن يحسد عليه التوانسة ما بين الفكر العلماني والفكر الاسلاموي، أو لنقل بين فكر الدولة المدني وفكر التنظيمات الاسلامية المعتدلة وعلى رأسها فكر د. راشد الغنوشي في حزب النهضة . ولربما كان هذا التوازن أو التلاؤم أو لنقل بوضوح (التعايش) هو الهدف الذي قصده الارهابيون الذي ساءهم وسوّد وجوههم أن يروا التونسيين ممثلين للفكر المتعدد والمنفتح وممثلين للثقافة والفن كما كانوا من رواد الحضارة العربية الاسلامية.

إن فكرة التعايش في ظل التعددية الفكرية والثقافية والمجتمعية، وهي فكرة الاسلام وفكرة المسلمين بفكرهم السمح والرحب هي المستهدف.

إن فكرة التعايش المجتمعي ما هي فكرة تونس بفكر سياسييها ومفكريها ومثقفيها وناسها جميعا هو المستهدف قطع رقبته.

تونس التي أطلقت شرارة "الربيع العربي" ظلت محتفظة بالربيع بعد أن تحول الى خريف دموي في دول أخرى انقض فيه متطرفو الاخوان المسلمين أو التنظيمات الاسلاموية الارهابية والمتطرفة يقتلعون ويرهبون بسيف الدين والقنبلة ويعمدون لفرض تصورهم المشوه للدين على الجميع.

تونس الثقافة والنور والحضارة والإسلام والعروبة والتعايش والمحبة والمقدرة على تجاوز العقبات، وتونس الربيع الدائم هي تونس التي نريدها أن تظل مشرقة على سهول ووهاد وجبال أمتنا العربية والإسلامية، وفي صدورنا وأرواحنا وعقولنا.





كلما كان الحديث عن تونس لا أملُّ من ترداد الاشارة للأهمية القصوى التي يمثلها د. راشد الغنوشي في تونس فهو إذ يقود فكرا اسلاميا مستنيرا وفقها تعايشيا-قد لا نتفق معه في كله لكنه جدير بالاحترام- فإنه يستحق أن يُستنار من علمه، ومن الطريقة التي تعامل فيها مع الحزب والدولة ومع علاقة الحرية والدين ومع الدولة والشريعة والأمة والتعددية ومع التعدد الفقهي.

إن تونس النور المستهدفة بالقتل والإرهاب تستطيع حتما ان تصد الرياح العاتية بنسائها ورجالها وثقافتها وحضارتها ، وتونس القوة والاشراق والمهابة هي ما نتطلع اليه ونصبو لبلوغه لأننا في أحضانها نتطور، ولن تستطيع "داعش" أو "القاعدة" أو "أنصار الشريعة" وغيرها من المسميات أن تربك التونسيين أو تحطم ارادتهم بإبقاء النموذج الحضاري الفذ لهذا البلد منارة حب وخير وسعادة.

حركة فتح والمقاومة الشعبية السلمية
امد/ سعيد زيد

تبنت حركة فتح وفصائل وطنية أخرى المقاومة الشعبية السلمية كنهج واستراتجية لمواجهة الاحتلال بعد فشلِ المفاوضات كخيار وحيد لحل القضية الفلسطينية بسبب التعنُّت الإسرائيلي؛ وذلك حماية للإنسان، ولما أُنجز فلسطينياً سياسياً وبنيوياً من آلةِ القتل والتدمير الإسرائيلية وعدم ملائمة الظروف الحالية لإعادة إحياء الكفاح المسلح كشكل وأداة نضالية، ونتيجة لعدم تكافؤ موازين القوى والميل لصالح إسرائيل.

تعطي مشاركة أعضاء ومناصري حركة فتح الكاملة في المقاومة السلمية زخماً كبيراً لها، ويقاس نجاح فعاليات المقاومة كأداة نضالية فاعلة، بحجم الانخراط الشعبي فيها، لأنها عمل جمعي يشارك فيه كل مكونات ومستويات الشعب ويأخذ أشكال فعل ومبادرات شعبية تطال كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية.

أخذت المقاومة الشعبية السلمية في فلسطين أشكال متنوعة، منها غرس الأشجار ومقاومة الاستيلاء على الأراضي بإقامة القرى عليها، ومقاطعة البضائع الإسرائيلية والمظاهرات والاعتصامات، إلا أنها ما زالت محدودة في أشكالها وحجم المشاركة، ويجد المتابع أنّ الغالبية من أعضاء ومناصري حركة فتح في الكثير من المناطق والمواقع التنظيمية لم تنخرط فيها، وظلت بعيدة عنها، رغم شراسة الممارسات الاحتلالية الإسرائيلية، وقرار الحركة بتصعيد المقاومة السلمية، ويمكن تفسير محدودية المشاركة العامة والفتحاوية خاصة إلى جملة من الأسباب أهمها:

أولاً: تُبذل جهود مختلفة للنهوض بحركة فتح وتصحيح مسارها وتجديد هياكلها؛ إلا أن مسيرة الإصلاح لا زالت متعثرة ولم نشهد جديد رغم إجراء انتخابات للأقاليم والمناطق التنظيمية وبانتظار انعقاد المؤتمر الحركي السابع، فتجديد القيادات على مستوى المناطق والأقاليم لم يحدث فرقا بالأداء غالباً، لأن الكثيرين قد جاءوا وبحثوا عن المواقع التنظيمية من أجل المركز والجاه، وانعكس ذلك على أداءهم (قيادات المناطق والمواقع التنظيمية)، فنجد أنَّ الحركة في العديد من المواقع تركز على الاجتماعي المتمثل بالتهاني والتكريم دون الالتفات إلى المساهمة والمشاركة في الفعل الوطني المقاوم للاحتلال المتمثل بالمقاومة السلمية أو الموازنة بين الفعلين الاجتماعي والنضالي لأن لكلاهما دورٌ مهم، فالقيام بأحدهما لا يعفي عن بالآخر، ويأتي تركيز بعض القيادات على الفعل الاجتماعي للمحافظة على مكاسبها ومواقعها؛ لأنَّ تحديد سقف العمل والنشاط يمنع ظهور مبادرات شعبية ونشطاء قياديين قد يأخذوا دورهم القيادي، وسبق وشاهدنا كيف تم استبدال القيادات الاجتماعية والسياسية وظهور قيادات أخرى أثناء انتفاضة 1987، يضاف إلى ما سبق اختيار قيادات جديدة بانتخابات توافقية غالبا للمواقع والمناطق التنظيمية لم تنهي وتحسم الصراعات والخلافات الداخلية التي تستنزف جهود وعقول أبناء الحركة.

ثانياً: تقدس غالبية أدبيات الأحزاب والحركات الفلسطينية الفاعلة بما فيها حركة فتح العمل المسلح، فلا زالت الصورة الراسخة للفدائي في الأذهان لمن يتخفى ويحمل البندقية، لذا لا تجتذب فكرة المقاومة السلمية الشباب ولا تعتبر في نظر





الكثيرين من أبناء الحركة بأنها نهج وأسلوب مجدي ومكلف للاحتلال، وتوصف بأنها مكان للاستعراض واستوديو للتصوير نظرًا لقلة الوعي وعدم الثقة بإمكانية تحقيق النتائج المرجوة منها، ولتشكيك البعض من جدوى المبادرات التي تخرج عن المألوف.

ثالثاً: تؤثر بعض أنشطة القائمين على المقاومة السلمية على الاستعدادية للانخراط فيها، فمثلًا الرحلات الخارجية على الرغم من أهميتها، إلا أنها تؤثر سلبًا على القناعة بجدية المقاومة، لأنَّ الصورة الشعبية للمقاوم الحقيقي تتمثل في الفلسطيني المضطهد الملاحق من قبل الاحتلال، وتمقت فدائي الفنادق.

ثالثاً: كون نشطاء المقاومة الشعبية موظفين حكوميين يقومون بمهام الوظيفية إلى جانب نشاطهم في المقاومة السلمية لا يضر المقاومة بشيء، ولكن تحول نشطاء المقاومة لموظفين رسميين يتقاضون رواتب مقابل قيامهم بمهام نضالية يعني احتواء الحكومة الفلسطينية للنشطاء، ويظهر المقاومة بأنها مجال للتكسب وهذا يُضعف من القناعة والمشاركة في المقاومة السلمية.

رابعا: تفتقر المقاومة السلمية الفلسطينية لشخصية قيادية شعبية مؤثرة وملهمة؛ ما يُؤثر سلبًا على حجم المشاركة فيها، لأنَّ القيادة الكارزماتية تستطيع جذب الجماهير للمشاركة في أي نشاط أو حدث مهما كان وتأثير به، وهذا ما قد يفسر قدرات القيادة الحالية المحدودة على تحفيز المواطنين وحجم المشاركة المتواضع.

تستدعي حالة القصور وعدم تنفيذ بعض المواقع والمناطق التنظيمية -التي يتفشى فيها الاستيطان ومصادرة الأراضي وتنتشر في متاجرها البضائع الإسرائيلية- استراتجية وقرارات الحركة ذات العلاقة بالمقاومة السلمية قيام المستويات القيادية الفتحاوية بمراجعة هذه الحالات والعمل على إعادة هيكلة الحركة لتصحيح مسارها لتصبح فاعلة ومساهمة بالفعل الوطني، ولتكون المهمة الرئيسية لكافة المواقع والمناطق، العمل والمساهمة في المقاومة الشعبية السلمية بكافة أشكالها.
كما يجب أن تعمل حركة فتح على تصحيح النظرة للمقاومة الشعبية السلمية بالتوعية الواسعة ووقف كل المظاهر التي قد تؤثر على قناعة المواطنين فيها، وفتح المجال واسعًا أمام الشباب للعمل وتَبَني خياراتهم ودعم توجهاتهم ونشاطهم، على أمل بناء قيادات فعل نضالي بعيدة عن تحقيق المصالح الشخصية. الأمر الذي يتطلب من اللجنة المركزية لفتح والمجلس الثوري إنشاء مفوضية خاصة بالمقاومة الشعبية إلى جانب المفوضيات الأخرى لتقوم بتنسيق النشاطات وتوفير المتطلبات اللازمة بعيدًا عن سياسة التوظيف والتعيين وترقية المدراء والوزراء لتعزيز الثقة بالقائمين عليها، إن دعم السلطة للمقاومة الشعبية ضروري ويجب أن لا يرتكز على التفريغات والتعيينات والترقيات، وفي حال عدم اتخذ إجراءات لمعالجة الخلل يجوز تفسير المشاركة الفتحاوية الخجولة بعدم وجود إرادة حقيقية لدى القيادة الفلسطينية لتوسيع التصادم مع الاحتلال وبالتالي القبول بواقع الإذلال والخنوع.

رحل الرفيق عربي عواد : سنديانة اخرى تمضي
امد/ وليد العوض(عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني)

السبت 21-3 -2015 ترجل الرفيق عربي عواد بصمت كما اعتاد خﻻل سنوات كفاحه السري الطويل في صفوف الحزب الشيوعي ، صبيحة السبت ومع اشراقة شمس خجلى تلسع اطرافها برود جبال عمان التي عرفته مناضﻻ ومطاردا وسجينا رحل القائد الشيوعي الكبير عربي عواد ابا الفهد ، رحل بهدوء كما اسﻻفه الشيوعيين دون ضجيج وصخب ، رحل ابا الفهد هذا الشيوعي العتيق المقدود من صخور جبال سلفيت ، رحل صاحب االعينين السوداويتين والجبين العريض المنيسط كسهول جنين، رحل بعد أن تركت سنوات النضال الشاق في كل مدينة وقرية ومخيم بصماتها في مسيرة كفاحه الطويل ، رحل بعد ان حفرت اقبية السجون وسياط الجﻻدين اخاديدها كخارطة الوطن على جسده الذي انهكته رحلة نضال طويل امتدت لعشرات السنين على مساخات الوطن وفي المنافي ، غادرنا بصمت ابا الفهد رفيق درب من غادرنا قبله سليمان النحاب ، وبشير البرغوثي ، وفؤاد رزق ، توفيق زياد ، اميل توما ، اميل حبيبي، معين بسيسو ، سمير البرقوني،




عبدلله ابو العطا، عطالله رشماوي ، وليد اﻻغبر، خضر العالم ، احمد دحدول ، راجح السلفيتي ، اسحق الخطيب "محمود الرواغ ، مات اابو الفهد كمن سبقه من رفاقه الشيوعيين نظيف اليد طيب القلب ، رحل رفيق درب من تيقى على قيد االحياة من رفاقنا مناراتنا اﻻوائل الذي بهم نفتخر وتنحني لهم هاماتنا، رحل كما يرحل الشرفاء من ابناء الوطن تاركا خلفه سيرة نضالية نفتخر ونعتز بها نحن الشيوعيين الفلسطينين نعتز بها وقد تميزيت بالعطاء الثوري غير المحدود في وقت عز فيه العطاء، مسيرة تميزت بزرع بذور قيم الحرية والديمقراطية والعدالة اﻻجتناعية والتضامن اﻻممي ، مسيرة طويلة امتازت بروح الكفاح الباسل لتلك السنديانات االتي شمخت بإباء وزرعت فينا روح اﻻنحياز للفكر التقدمي المستنير روح اﻻنتماء والتتضحية بغير حدود في مواجهة اﻻحتﻻل ومن أجل الوطن وحريته واستقﻻله وفي الدفاع عن للعمال والفﻻحين والققراء كما زرعت فينا روح اﻻنحياز لحقوق المرأة وحقها في المساوة .رحل ابو الفهد بعد ان كتب مع رفاقه الشيوعيين الفلسطينين واﻻردنين قصيدة اﻻنتماء لهذا الفكر التقدمي الذي نحب كما كتب ورفاقه انشودة حب الوطن كتبها مطاردا متخفيا في جبال ووديان فلسطين تارة وفي اقبية السحون تارة اخرى ، رحل ابو الفهد رفيق الفكر رفيق النضال بعد عمر ناهز الثمانين عاما حافلة بالنضال حتى لحظاتها اﻻخيرة ، رحل ونحن نحبه رغم اننا اختلفنا ولم نكن نرغب بذلك لكنها الحياة فيها من التوافق واﻻختﻻف الكثير ، رحل عربي عواد عنا كما يفعل الشيوعيين بصمت ورابطة جأش ينسحبون بهدوء أحياء وأموات ، ها هو الرفيق عربي عواد قد رحل ملتحقا برفاقه ومن حقه علينا نحن الذين نغترف من يبئر. حفره ورفاقه بأظافرهم ما يسعفنا على مواصلة مسيرة الكفاح التي كتبوا صفحاتها اﻻولى بعرقهم ودمهم . ابو الفهد الذي رحل التقيته وانا في عشرينات العمر مرارات قليلة في بيروت في اوقات حرجه فقد كان حانيا لكنه كان حاد البصر والبصيرة، اكتب هذه الكلمات وفاء في رحليه واعرف ان هناك من الرفاق الذين عايشوه يمكنهم قول الكثير فنحن علينا اﻻ نكون أقل وفاءامن اﻻخرين حتى لو اختلفنا فالخﻻف في الرأي ﻻ يفسد في الود قضية .


معركة الكرامة
الكوفية برس / عمر حلمي الغول:

مرت سبعة واربعون عاما على معركة الكرامة البطولية، التي شكلت في أعقاب هزيمة الجيوش العربية الثلاث في حزيران / يونيو 1967 نقطة تحول في مسار المواجهة مع جيش الموت والعدوان الاسرائيلي، كما انها منحت شرعية غير مسبوقة للظاهرة العلنية للثورة الفلسطينية المعاصرة؛ وارغمت اهل النظام العربي على القبول بقيادة الثورة، مما مكنها من إستلام زمام الامور في منظمة التحرير الفلسطينية، وسحب البساط من تحت اقدام الوصاية العربية المفروضة عليها؛ وغيرت من المزاج الدولي تجاه المسألة الفلسطينية، وفتحت الباب للاعتراف بالقضية الفلسطينية، كقضية سياسية، وقضية تحرر وطني للشعب العربي الفلسطيني، واسقطت من سجل الامم المتحدة البعد الانساني الصرف؛ اضف إلى انها شرعت ابواب الثورة امام الشباب العربي والاممي للالتحاق بالثورة الفلسطينية؛ وفرضت على مؤسسة الجامعة العربية خطابا سياسيا مغايرا تجاه قضية الشعب الفلسطيني؛ كما انها أكدت على اهمية التلاحم الفلسطيني الاردني. لاسيما وان جزءا اساسيا من الجيش الاردني الشقيق بقيادة الجنرال مشهور حديثي شاركت بثقل وقوة مع فصائل العمل الوطني في الدفاع عن ثرى الكرامة والارض الاردنية، التي إستهدفها العدوان الاسرائيلي البربري في فجر ال21 من آذار/ مارس 1968، بهدف القضاء على مشروع الظاهرة العلنية للثورة الفلسطينية.

يحتل إستحضار معركة الكرامة الان اهمية خاصة في مجرى الصراع الدائر مع العدو الاسرائيلي، خاصة بعد إستكلاب القوى اليمينية الصهيونية على تبديد وتصفية الحقوق والاهداف الوطنية الفلسطينية، وقتل خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، وهذا ما اعلن عنه رئيس الوزراء الحالي واللاحق نتنياهو. وذلك للفت نظر القيادات الاسرائيلية من اقصاها إلى اقصاها إلى ان الشعب العربي الفلسطيني، المتمسك بخيار السلام، والذي قدم التنازلات السياسية المطلوبة منه سلفا، كفيل بان يقلب الطاولة رأسا على عقب على رأس تلك القيادات جميعها دون إستثناء، وقادر على إنتزاع كامل حقوقه التاريخية من فم السرطان الاسرائيلي المحتل.

وإذا إعتقدت القيادات الصهيونية اليمينية واليمنية المتطرفة وما يدعى باليسار والوسط الصهيوني، بان القيادات الفلسطينية مكبلة اليدين، وغير قادرة على التمرد على واقع الحال البائس القائم، فإنها تكون مخطئة جدا جدا جدا. تمسكها بالسلام، لا يعني بحال من الاحوال التفريط بالحقوق الوطنية او تقديم تنازلات إضافية عما تم تقديمه. لانه لم يعد امام القيادة والشعب العربي الفلسطيني ما يمكن تقديمه من تنازلات حتى لو مورست كل ضغوط الدنيا.



بناءا على ذلك، فإن إستحضار الذكرى السابعة والاربعين لمعركة الكرامة، أكثر من ضروري لتذكير الكل الاسرائيلي بان من مصلحتهم، إن كانوا معنين بالبقاء في إطار المنطقة، فإن عليهم الاستعداد في اقرب فرصة ممكنة بعد تشكيل الحكومة القادمة لدفع استحقاقات عملية التسوية السياسية وانجاز خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، والكف عن الانتهاكات الخطيرة وجرائم الحرب، التي تدفع الامور باتجاه دوامة الحرب والعنف، وفي مطلق الاحوال لن تكون في صالح إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا من يدور في فلكهم.