المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 26/03/2015



Haneen
2015-04-09, 09:34 AM
<tbody>
الخميس: 26-3-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>



المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:

v المصالحة الفلسطينية بين الترف الفكري والجدل البيزنطي
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

v انجازات تراكمية
امد/ حمادة فراعنة

v عزمي بشارة يحرض على الحرب الأهلية
امد/ أدهم رمضان سلامة

v يوم الأرض سُقيِّ بدماء الشهداء
امد/ د. جمال عبد الناصر أبو نحل

v ازمة الكهرباء ,, هل ستفجر ثورة في غزة ؟!!
امد/ وئام عزام ابو هولي

v القادة العظام يصنعون أمجادا والقادة الصغار يبددون أوطانا
امد/ د/ إبراهيم أبراش

v الرجال... وأشباه الرجال
فراس برس / طارق زياد أبو عين:





v “عاصفة الحزم” ..و”الحزم العاصف” المطلوب!
فراس برس / حسن عصفور:

v من مرحلة " نعم يا سيدى " إلى " سآخذ حقى بايدى"
امد/ رأفت حمدونة

v في الذكرى الـ 46 لاستشهاد الأسير المقدسي قاسم أبو عكر
الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة

v قضايا إنسانية عاجلة
الكرامة برس /وسام المحلاوي

v الشعب يريد....استفتاء على عرض الهدنة..!!
الكرامة برس /عماد توفيق

v النتائج المرجوة من القمة
صوت فتح/عمر حلمي الغول


مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
المصالحة الفلسطينية بين الترف الفكري والجدل البيزنطي
امد/ د. مصطفى يوسف اللداوي

تكاد لا تتوقف الحوارات الفلسطينية في الداخل والخارج حول المصالحة الوطنية، والأزمة المستحكمة بين حركتي فتح وحماس، والانعكاسات السلبية على القضية الفلسطينية جراء حالة الانقسام الحاد على الأرض وبين السكان، التي فرقت بين أبناء الشعب الواحد، ومزقت قضيتهم، وشتت جهودهم، وشوهت صورتهم، وجعلت منهم مثالاً سيئاً، ونموذجاً لا يحتذى، بعد أن كانت ثورتهم وانتفاضتهم هي القائد والرائد، والمثال والنموذج، ومضرب المثل لدى شعوب العالم قاطبةً، الذين كانوا يفتخرون بالانضمام إليها والعمل معها، ولا يترددون في تقديم العون لهم، وإعلان مساندتهم في نضالهم المشروع.

ولعله يوجد اجماع شبه كامل بين مختلف فئات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج على وجوب إتمام المصالحة، وإنهاء الانقسام، والمباشرة في تشكيل مؤسساتٍ وطنية جامعة، تشارك فيها جميع القوى والفصائل، ولا يستثنى منها فريق، ولا يحرم منها طرفٌ، عقاباً أو اقصاءً، إلا إذا رغب فريقٌ من تلقاء نفسه ألا يشارك في الحكومة، وألا يكون جزءاً من مؤسسات السلطة الإدارية، وفق قناعاته الخاصة، شرط ألا يعرقل عمل الحكومة، وألا يكون سبباً في تعطيل عملها، أو تجميد نشاطها وشل حركتها.

وفي سبيل تحقيق المصالحة وإنجاز الوفاق الوطني، عقدت مؤسساتٌ فلسطينية ودولية، برعاية مؤسسات علمية وسياسية أفريقية وأوروبية، عشرات الملتقيات والمنتديات والمؤتمرات، الفكرية والسياسية، شارك فيها كتابٌ وباحثون ومختصون، وممثلون عن القوى والفصائل الفلسطينية، ونقابيون وإعلاميون، وناشطون دوليون، وخبراء إقليميون، وأصحاب تجارب دولية سابقة، ممن مرت بلادهم في هذه المنعطفات، وعانت شعوبهم من مثل هذه الأزمات، وقد أنفق القائمون على هذه




المؤتمرات مبالغ طائلة، سخرت بأكملها لدعوة المشاركين واستضافتهم، وتحضير الأوراق البحثية والمقترحات العملية وتوزيعها، لتكون قاعدة الحوار وأساس النقاش.

يتبارى الباحثون والمتحدثون على اختلاف مشاربهم وأفكارهم، وتعدد لغاتهم وأجناسهم، في بيان مخازي الانقسام وعيوبه، وتعداد مساوئه ومضاره، واستعراض نتائجه السيئة على الشعب والقضية، ويكاد يسمع الحضور من المتحدثين ما يغنيهم عن سؤال الفلسطينيين أنفسهم، الذين يعيشون في الوطن، ويعانون من الانقسام، ويتعرضون لآثاره المقيتة، إذ أن بحوثهم شاملة، ومحاضراتهم وافية، ومعلوماتهم طافية، واحصائياتهم دقيقة، وبياناتهم شافية، وعندهم من الرؤى والأفكار الكثير والغريب، مما من شأنه أن ينتشل الفلسطينيين من ضائقتهم، ويخرجهم من أزمتهم، ويحقق لهم حلمهم والمراد.

يستفيض الباحثون في تحميل المسؤولية على الأطراف الفلسطينية المختلفة، وتوزيع اللوم على القوى المهيمنة على الشارع الفلسطيني، فلا يترددون في توجيه أصابع الاتهام، وتحديد الجهات المسؤولة عن الخرق، والمتسببة في الأزمة، والمعطلة للحل، وإن كانوا لا يتفقون على طرفٍ مدانٍ أكثر من الآخر.

إذ أن بعضهم يتهم السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالوقوف وراء تعميق الانقسام وتعطيل المصالحة، وأنهم يستجيبون للضغوط الدولية، ويخضعون للتوجيهات الإسرائيلية، التي تمانع المصالحة، ولا ترغب في إتمامها، وترى أنها تضر بمصالحها، وتعطل مشروعها، وأن السلطة بالتزامها بالتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني، وقيامها بعمليات اعتقال ومحاكمة لعناصر وكوادر ينتسبون إلى حركة حماس، فضلاً عن عمليات التضييق والملاحقة والمصادرة التي تمارسها أجهزة أمن السلطة في المناطق الخاضعة لها في الضفة الغربية.

في حين يرى آخرون أن حركة حماس هي المسؤولة عن الحالة المتردية التي وصل إليها الفلسطينيون، وأنها تعرقل أي اتفاق، وترفض تنفيذ بنود المصالحات المتكررة، وأنها دوماً تعود لمناقشة ذات القضايا، وتنكث ما تم الاتفاق عليه في لقاءاتٍ سابقة، وأنها تعطل عمل حكومة الوفاق، ولا توفر لها سبل النجاح، ولا تلتزم إزاءها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وهي التي ترفض تمكين الحكومة من إدارة المعابر وخاصة معبر رفح، الذي يستفيد منه سكان فطاع غزة جميعاً، ويتضررون كلهم في حال إغلاقه.

ويتهم ممثلو القوى الفلسطينية وبعض المستقلين والباحثين حركتي فتح وحماس بأنهما يستأثران بالقرار، ويستحوذان على السلطة، وينفردان في النقاش، ويرفضان مشاركة الآخرين في الحوار، ويتصرفان وكأنهما وحدهما ولا شريك لهما، وأن الوطن ليس فيه سواهما، ولا ينبغي لغيرهما أن يتدخل في التفكير أو المساعدة في تقديم الحلول واقتراح المخارج المناسبة.

ولهذا فإنهما يتقاسمان الأزمة، ويتطلعان إلى تقاسم الحل، وتوزيع مكاسب المصالحة على نفسيهما فقط، ويهملان كل الأطراف الأخرى، ويرون أنها غير ذات قيمة، ولا أثر لها في المجتمع، ولا تمثيل لها في صفوف الشعب، ولا وزن لها في القرار، في حين أن هذه القوى تؤكد فعاليتها، وتصر على وجودها، وترى أن المصالحة لا تستقيم بين الاثنين دون أن يكون لها ومعها إطارٌ وطني جامع، يشمل الجميع ولا يستثني أحداً، يحفظها ويحميها، ويحصنها أمام الخطوب والتحديات المحلية والخارجية.

لا يقبل ممثلو الحركتين بالاتهامات الموجهة إليهما، ويحاول كل فريقٍ أن يبرئ نفسه ويتهم الآخر، ويسوق على ذلك أدلة كثيرة، وبراهين متعددة، ويعود إلى الوراء سنين طويلة، يفند الاتفاقيات، وينبش صفحات الحوار، ويستعيد دور منظمة التحرير الفلسطينية، التي استطاعت أن تكون الوطن والعنوان، ويدعو من ليس عضواً فيها أن يلحق وينتسب، لأنه سيكون فيها قوياً، وللشعب والقضية نافعاً ومؤثراً.

بينما يرى فريقٌ آخر أن منظمة التحرير الفلسطينية ليس اطاراً مقدساً، ولا مرجعاً إلهياً ينبغي الالتزام بها، والعمل تحت مظلتها، فالمنظمة برأيهم فرطت وتنازلت، فقد اعترفت بالكيان الصهيوني، وسلمت له بأكثر من 78% من أرض فلسطين،




وتنازلت له طوعاً عنها، واكتفت من أرض فلسطين التاريخية بما نسبته 22% فقط، كما أنها شطبت الميثاق الوطني، وأضفت الشرعية على الكثير من سياسات السلطة، كونها تشكل المرجعية العليا للشعب والسلطة.

أفكارٌ كثيرة تُطرح، وكلماتٌ عديدة تُلقى، واتهاماتٌ خطيرة تُتبادل، ونقاشاتٌ مستفيضة لا تتوقف، وأدلةٌ وبراهين تقدم، وشواهدٌ وأحداثٌ تعرض، وسجالٌ من الكلام لا ينتهي، وأيادٍ لا تتوقف عن طلب الحديث والمداخلة، في جدالٍ بيزنطيٍ لا يتوقف ولا يصل إلى اتفاقٍ أو قناعاتٍ مشتركة، اللهم إلا قناعةً واحدة أكيدة، يتفق عليها الجميع، ويجمعون عليها رأيهم، ويرفعون بها عقيرتهم بعالي صوتهم، دون خجلٍ أو احساسٍ بالعيب، أن المصالحة مستحيلة، والوفاق مستبعد، والوحدة محرمة، والتلاقي ممنوع، والانقسام دائم، والفرقة واجبة، والاحتراب قادم، وعلى الشعب أن يصبر ويحتمل، ويقبل ويرضى، ومن لا يعجبه الحال فإنه يستطيع أن يهاجر ويرحل، فإن له في دول أوروبا أو في جوف البحار متسعٌ ومكانٌ.

انجازات تراكمية
امد/ حمادة فراعنة

حقق المكون الفلسطيني الثالث، أبناء المثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، الذين بقوا في وطنهم وصمدوا فيه وعلى أرضه، خطوتين مهمتين على طريق نضالهم الطويل الذي يهدف إلى استعادة حقوقهم في المساواة وممتلكاتهم المصادرة من مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وهي:

أولاً: التوصل إلى اتفاق ائتلافي يوم 22/1/2015 وخوض انتخابات البرلمان الإسرائيلي العشرين بقائمة انتخابية مشتركة بين أربعة أحزاب عربية، وهي خطوة غير مسبوقة، دللت على عمق الحس بالمسؤولية لدى قيادات الوسط العربي في منطقة 48، ولدى كتله البرلمانية الثلاث، مثلما دللت على زيادة جرعة الوعي لدى عامة جمهورهم الفلسطيني، استجابة للوحدة وانحيازاً لها، ورداً كفاحياً وسياسياً على قانوني يهودية الدولة التي بادرت له تسيفي ليفني، ورفع نسبة الحسم الذي بادر له ليبرمان، وكلا القانونين، كان يستهدف دور ومكانة الشق الثالث من الشعب الفلسطيني المقيم على أرضه في مناطق 48.

ثانياً: تحقيق نجاح عملي ملموس بالانتخابات يوم 17 آذار، يتمثل بمجموعة من الأرقام المتقدمة التي عبرت عن حجم الإنجاز وعن مضمون التوجه الجماهيري، استجابة لنداءات الكتل البرلمانية العربية الفلسطينية الثلاث لدى البرلمان الإسرائيلي، فقد حققوا زيادة في تمثيل العضوية البرلمانية من 11 مقعداً إلى 13 مقعداً، بزيادة نائبين، وارتفعت نسبة التصويت عندهم من 56 بالمائة العام 2013 إلى أكثر من 64 بالمائة في الانتخابات الحالية، وزاد عدد المصوتين العرب من 330 ألفا العام 2013، إلى 443 ألفا بزيادة 110 آلاف صوت، وهذا يعكس حجم التأييد ومضمون الانحياز للقائمة المشتركة ودوافعها وأهدافها.

وفي ضوء هذا الإنجاز الذي يُمثل نقلة نوعية ومحطة تاريخية للوسط العربي الفلسطيني في منطقة 48 خلال مسار نضالهم السياسي، ووحدتهم وتماسكهم واستعادة حقوقهم بشكل تدريجي، يبقى السؤال ما هو المطلوب منهم لتأديته؟؟ ما هو التحدي الذي يواجههم؟؟ وما هو برنامجهم في هذا السياق في ضوء المقدمات التي صنعت هذا الحدث، والذي تم رداً على السياسة العنصرية المباشرة التي استهدفتهم بهدف إبعاد تمثيل أنفسهم في البرلمان.

وأول ما يجب فعله وتأديته هو الحفاظ على تماسكهم ووحدتهم واستمرارية التحالف فيما بينهم والبحث عن القواسم المشتركة التي توحد جهودهم وتحركاتهم، وتحاشي ما يفرق صفوفهم.

ثانياً: العمل على إلغاء القوانين العنصرية التي صاغها البرلمان والتي تستهدفهم وبلغ مجموعها 23 قانوناً، تم تشريعهم في البرلمان التاسع عشر السابق وما قبله، لأن بقاء هذه القوانين بمثابة أسلحة عنصرية مشرعة ضدهم وتستهدف حياتهم وتمس حقوقهم وتعكس مظاهر العنصرية والتمييز الرسمي الواقع عليهم.






ثالثاً العمل على تقديم مشاريع قوانين بديلة تؤكد المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين على أساس المواطنة والشراكة بصرف النظر عن الدين أو القومية.

رابعاً: العمل على كسب انحيازات إسرائيلية لعدالة مطالبهم، وبناء علاقات متكافئة ندية مع الكتل البرلمانية المختلفة، والبحث عن المطالب المشتركة والمنافع المتبادلة لتوطيد الثقة مع بعض الكتل الإسرائيلية، بدون تقديم أي تنازلات تمس حقوق الشعب الفلسطيني الثلاثة: حق المساواة، حق الاستقلال وحق العودة.

لقد ارتكب قادة القائمة المشتركة وكتلهم البرلمانية الثلاث أخطاء جسيمة خلال التوصل إلى اتفاق فيما بينهم، وتمثل ذلك أولاً بعدم مشاركة الحزب الديمقراطي العربي ورئيسه النائب طلب الصانع والذي كان موقعه الخامس في كتلة الحركة الإسلامية وحليفها أحمد الطيبي، وكان من المفروض أن يكون موقعه الثاني عشر في القائمة المشتركة وفق الترتيب التنظيمي المتفق عليه اعتماداً على نتائج البرلمان التاسع عشر، ولكنهم تجاهلوه لأسباب غير وجيهة، وتقاسموا حقه في الموقع البرلماني الثاني عشر، أما الخطيئة الثانية فهي عدم الاتفاق مع حزب «ميرتس» على فائض الأصوات، وخسروا ثمانية آلاف صوت، وهذه خطيئة سياسية وقعوا فيها، لأن حزب «ميرتس» اليساري الصهيوني هو أقرب الأحزاب لمصالح الفلسطينيين في قضيتين، الأولى حق المساواة في مناطق 48، وحق الاستقلال في مناطق 67، وإذا كانت الحجة ان حزب «ميرتس» صهيوني، فهل الكنيست الإسرائيلي مؤسسة تقدمية ديمقراطية ليست صهيونية؟؟، وهل قسم يمين الولاء للدولة العبرية ولاء غير صهيوني؟؟، ولذلك كانت حجة واهية سطحية ساذجة وغير مبررة، خاصة وأن صراع الكتل الثلاث وأحزابها الأربعة هو ضد اليمين واليمين المتطرف، وبحاجة لهوامش إسرائيلية مهما بدت متواضعة أو مترددة كي تقف معهم، بهدف تكريس هدفي المساواة والاستقلال، وبهدف إلغاء القوانين العنصرية وتشريع قوانين مدنية تقوم على المساواة والمواطنة بعيداً عن التمييز والعنصرية.

h.faraneh@yahoo.com (h.faraneh@yahoo.com)

عزمي بشارة يحرض على الحرب الأهلية
امد/ أدهم رمضان سلامة

لم يكن ينقصنا في ظل كل ما تعيشه شعوبنا العربية إلا الدعوة التي أطلقها على صفحته في "فايسبوك" المدعو عزمي بشارة، خادم الغاز القطري وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق الذي لا يزال يتلقى راتبه ومستحقاته من الكنيست والدولة الصهيونية والتي دعا فيها إلى الحرب الأهلية بغطاء الدفاع عن النفس.

ولا يزال عزمي بشارة عبر وسائل الاعلام المملوكة له يسعى لتخريب ما تبقى من عالمنا العربي بخير، بعدما بات واضحاً أن هذه الوسائل لا تدعم إلا الفتنة والتحريض ولا تقوم الا بما هو مطلوب منها أميركياً في تخريب العالم العربي والإسلامي أو ما تبقى منهما بخير حتى الآن.

نشر بشارة على صفحته الشخصية في "فايسبوك" والتي يديرها بنفسه وفق اعترافه الأخير على موقع العربي الجديد الذي يمتلكه بوستاً سيئا يدفع فيه إلى الاقتتال والحرب الأهلية وإلى مزيد من الأحداث والدماء في منطقة لا تزال تعيش وضعا صعبا وقاسيا.

هذا ما نشره بشارة حرفياً عبر صفحته: السؤال الكبير:

لماذا لا تستطيع هذه الدول العربية الدفاع عن نفسها، هل ينقصها العدد وتلزمها العدة، أم ينفصها المال؟ تنقصها أمور أخرى. ولماذا تنظر هذه المرة باتجاه أميركا كل مرة تتعرض فيها إلى العدوان؟ من الذي يمنع اليمنيين المعارضين للحوثيين من الدفاع عن أنفسهم وبلادهم؟





لا يوجد حل فوري لهذا السؤال الكبير. ولكن علينا أن لا ننساه في خضم الأحداث، أو أن نضيعه في تفاصيل العلاقات الدولية. فأوضاع هذه الأنظمة العاجزة عن الدفاع عن البلدان العربية، والقادرة على قمع شعوبها، كانت من ضمن أسباب ثورة الشباب العربي.

وبموازاة ما ذكره بشارة على "فايسبوك" كانت مواقع العربي الجديد والمدن وعربي 21 والجمهور والخليج اونلاين، يسيرون في ذات السياسة التي رسمها سيدهم، خادم الغاز القطري وخادم السياسات الصهيونية الاسرائيلية والامريكية.

لا زلنا بحاجة الى مزيد من وسائل الاعلام التي ترد على هذا النكرة الذي تخلى عن جنسيته الفلسطينية مقابل جنسية قطر، ولا زالنا نقول ان الشعوب العربية تعي جيدا ما يريد بشارة ومرتزقته من الاعلاميين الذين اشتراهم بالمال القطري المسموم بالدم ولا تتابع وسائل اعلامه.

تنويه خاص/ لقد كنت سعيدا بانكشاف عورة بشارة الاعلامية والمقال السابق الذي نشره زميل اخر على موقع أمد المحترم والموثوق لتفنيذ مزاعم عزمي بشارة من سيطرة امبراطوريته الاعلامية على العالم العربي الكترونيا وانكشاف انها لا تساوي شيئا.
يوم الأرض سُقيِّ بدماء الشهداء
امد/ د. جمال عبد الناصر أبو نحل

إنه يوم العزة والكرامة؛ يوم الصمود والتحدي والمواجه، هو يومًا عظيمًا من أيام شعبنا الفلسطيني البطل الذي روي بدمه الطاهر تراب الأرض المباركة المقدسة ومازال منذ قرن إلى اليوم يقدم أُلوف الشهداء الذين روُوّا بدمائهم الزكية الطاهرة تري أرض فلسطين الطاهر.

إنه ليس يومٌ عادي! بل يومًا صار به حدثاً محورياً في الصراع الفلسطيني الصهيوني على الأرض؛ حيث ترجعُ أحداث يوم الأرض الفلسطيني للعام 1976م بعد أن قامت قوات الاحتلال الصهيونية الهمجية بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية الفلسطينية ذات الملكية الخاصة أو المشاع في نطاق كثافة سكانية فلسطينية، وتحت غطاء مرسوم صهيوني جديد صدر رسمياً في منتصف السبعينات، أطلق عليه اسم مشروع "تطوير الجليل" والذي كان في جوهره الأساسي هو "تهويد الجليل" وبذلك كان السبب المباشر لأحداث يوم الأرض، وهو قيام السلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد وغيرها في منطقة الجليل في فلسطين التي احتلت عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل علماً بأن سلطات الاحتلال الصهيوني قد صادرت خلال الأعوام ما بين 48-72 أكثر من مليون دونم من أراض القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 (وهي القرى التي تدعى اليوم مثلث الأرض) وتخصيصها للمستوطنات الصهيونية في سياق مخطط تهويد الجليل ، عِلماً بأن السلطات الصهيونية قد صادرت خلال الأعوام ما بين 48 – 72 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 48 . وعلى أثر هذا المخطط العنصري قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ 1/2/1976 م عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية وفي تم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 آذار (مارس) احتجاجاً على سياسية المصادر وكالعادة كان الرد الصهيوني عسكري دموي إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات والمجنزرات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت بإطلاق النار عشوائياً فسقط الشهيد خير ياسين من قرية عرابة، سخنين وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي 30 آذار انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى. الشهيد خير ياسين والشهيد خضر خلايلة من سخنين والشهيدة خديجة شواهنة من سخنين والشهيد رجا أبو ربا من كفر كنّا والشهيد محسن طه من عين شمس واستشهد في الطيبة الشهيد رأفت الزهيري رحمهم الله جميعًا، وكانت حصيلة شهداء يوم الأرض : بلغت حصيلة "يوم الأرض" ستة من الشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين السليبة، بالإضافة الى حوالي (49) جريحًا ونحو (300) معتقل. في ذكري يوم الأرض نؤكد أن الأرض هي العرض هي فلسطين والوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها؛ كان هذا





دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا ولا يزال يكافح ويجاهد ويناضل لنيل حريته واستقلاله وتحرير الأرض المباركة المسروقة والمحتلة من الصهاينة المستوطنين البُغاة، لذلك سيبقي يوم الأرض يعُد معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.

تأتي الذكرى ومازال الدم الفلسطيني مسفوحًا مسفوكًا نازفًا جاريًا مُتدفقًا ليروي تُراب هذا الوطن الجريح المُحتل، لتقول للعالم أجمع ولقوات الاحتلال الصهيوني أن شعبنا الفلسطيني برغم كل محاولات الطمس والتهويد والطرد والترحيل والقتل والبطش والسجن والسجان لم يلين ولم يستكين ومستمر في التضحية والعطاء؛ وإن معركة الأرض لم تنته بعد وهي مُستمرة مُتدحرجة مع تواصل القمع والظلم، واعتداءات الاحتلال الهمجية و لن تتوقف تلك المعارك بانتهاء الاحتلال. فالسنوات الطويلة من عمر الاحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا والتحامًا بها فالأرض نحن منها ومن ملحها ورويت وشربت من لحمنا ودمنا وعظمنا فنحن منها وهي منا، فللناس وطنُ يعيشون فيه ونحن لنا وطنٌ يعيشُ فينا ونعيش فيه وإننا لمنتصرون عن شاء الله طال زمان الاحتلال أم قُّصر.

ازمة الكهرباء ,, هل ستفجر ثورة في غزة ؟!!
امد/ وئام عزام ابو هولي

بدأت بوادر الغضب و السخط تظهر على ملامح المواطنين في قطاع غزة , نتيجة تفاقم الازمات و عصفها بالمواطن التي تخنقه شيئا فشيئا , و منها ازمة الكهرباء التي هي اشد الازمات خنقا للمواطن , و المستمرة منذ سنوات عديدة , تزامنا ببداية الانقسام وتحديدا بعدما استهدفت طائرات الاحتلال , مولدات الكهرباء الاساسية في قطاع غزة , و قد تبقى منها فقط ما يزود القطاع ب 212 ميغاوات , من اصل 400 ميغا وات نسبة ما يحتاجه القطاع لكي تتوفر لديهم الكهرباء على مدار 24 ساعة .

و بعد الحرب الاخيرة على غزة و التي استمرت 51 يوما , ازداد جدول الكهرباء سوءا حيث تكون في احسن حالاتها 6 ساعات وصل و 12 ساعة قطع , و بعض المناطق تكون اقل حظا وهناك مناطق انعدمت الكهرباء بها تماما , نظرا للدمار الهائل نتيجة الحرب , والتي لم يطرأ عليها تحسن ابدا حتى بعد انتهاء الحرب ب 5 اشهر , كالمناطق الحدودية , و رفح و خانيونس و بعض مناطق في بيت حانون , ولكن رفح و خانيونس , كانت لديهم الحصة الاكبر من المعاناة , حيث تعاني من عدة اسابيع انقطاع الكهرباء بشكل كلي تقريبا , حيث كانت تتوفر لديهم الكهرباء من الجانب المصري بنسبة 32 ميغاوات , و مع توقف شركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة قبل عدة ايام , التي كانت تنتج ما يقارب 60 ميغاوات , تدهور الوضع اكثر ما ادى الى خروج المواطن عن صمته و صبره و تحمله للازمة , و بمساعدة و دعم من القوى الوطنية و المؤسسات المدنية , خرج المواطنون بحراك احتجاجي ضخم في كل من رفح و خانيونس , يطالبون بحل سريع و حاسم للازمة , متوجهين الى مقر الشركة , ولكن المؤسف و غير المتوقع ان الجهات الامنية تصدت للحشود الغاضبون , الذين طالبوا بأبسط حقوق الحياة , و قابلتها بالعنف و استخدام القوة المفرطة لتفريقهم , بدلا من التعامل بسلمية و هدوء مع الموقف الطبيعي الذي ابداه المواطنون في التعبير عن الرفض و الاعتراض على سوء الحياة التي يعيشونها , و نتيجة ازدياد الحد في احتمال هذه الظروف المعيشية الصعبة ..

و بغض النظر عن الجهة التي تشكل محط اتهام او تقصير في تفاقم ازمة الكهرباء , او من بيده ان يخفف عن المواطنين هذه الازمة و يتمنع او يقصر في ذلك , ولا شك ان المسؤولية مشتركة و موزعة بين اكثر من طرف , فالسلطة تتحمل جزء من المسؤولية رغم ضائقتها المالية و احتجاز اموالها , و ايضا المسؤولين في غزة مطالبين بالإجابة عن بعض الاستفسارات و علامات الاستفهام التي يطرحها المواطن , حول تخزين الوقود او ما شابه , و لعل الوقت قد حان لإنهاء






هذه الازمة بطريقة او بأخرى , ومن يدري لعلها تكون شرارة تفجر ثورة الشعب الغاضب في غزة , لرفض الظلم و الاستبداد و الاستغلال و الحصار , وتكون اليد التي ستدق جدران الخزان ...

القادة العظام يصنعون أمجادا والقادة الصغار يبددون أوطانا
امد/ د/ إبراهيم أبراش

في كل الشعوب توجد (قيادات) عابرة لا يترك رحيلها أثرا ، لا على واقع حياة الشعب ولا في الذاكرة الوطنية ، وإن تركوا أثرا فذكريات مريرة عن ما الحقوه بشعوبهم من خراب ودمار ، إنهم الذين صَيرتهم الصدفة أو أطراف خارجية إلى مواقع القيادة والحكم . وفي المقابل هناك قيادات تصنع تاريخا لنفسها ولشعبها ، لذا تبقى في الذاكرة الوطنية ومن حق الشعب أن يُخلِد ذكراها ويجعل منها قدوة للأجيال ، ليس من خلال استنساخ الشخصية بل استلهام التجربة .

هذا ينطبق على شعبنا الفلسطيني الذي أنجب وصنع خلال تاريخ نضاله الوطني قادة عظام : الحاج أمين الحسيني ، عبد القادر الحسيني ، احمد الشقيري ، ياسر عرفات ، جورج حبش وآخرون ، صحيح أنهم لم يحرروا الوطن ولكنهم انتشلوا الشعب من حالة التيه والضياع ووضعوه على طريق الحرية والاستقلال ، أما الذين صَيرتهم الصدفة أو التوازنات والحسابات الخارجية في موقع القيادة اليوم فإنهم يبددون ما أنجزه الشعب تحت قيادة الأولين ، حيث يقبلون ما رفضه الأولون حتى وإن كانت سلطة وحكومة هزيلة على بقايا أشلاء وطن .

نعم ، إن الشعوب تصنع تاريخها بنضالها وبريادة قيادات وطنية ، وفي تاريخنا الفلسطيني ، سواء الحضاري الممتد طوال أكثر من أربعة آلاف عام أو السياسي الحديث الممتد لأكثر من مائة عام ، محطات مُشَرِفة كثيرة ، علينا أن نفتخر بها ونبني عليها ، ليس أقلها الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية واستمرار قضيتنا الوطنية حاضرة في الضمير والوجدان العربي والعالمي . صحيح ، الفلسطينيون لم يحرروا وطنهم بعد ، ولم يهزموا إسرائيل عسكريا ، ولكن في المقابل لم يستسلموا أو يتخلوا عن حقوقهم التاريخية ، وصمودهم يعني فشل إسرائيل في تحقيق مشروعها الصهيوني حتى الآن . هذا التاريخ وهذه الإنجازات صنعها الشعب تحت قيادة قادة عظام ما زال الشعب يخلد ذكراهم بعد رحيلهم .

نعم ، لو بحثنا عن سر صمود الشعب الفلسطيني لوجدنا وراء ذلك – بالإضافة لعظمة الشعب وشرعية حقوقه الوطنية وصبره وقوة تحمله - تكمن حركات وقيادات سياسية وطنية المنشأ والمنطلق والأهداف ، كانت قريبة من نبض الشعب ومتفاعلة مع معاناته ومستعدة لقيادته في معركة التحرير . هؤلاء القادة لم يكونوا ملائكة ، ولم يكونوا منزهين عن الخطأ ، إلا أنهم لم يفكروا بسلطة أو جاه ، ولم يساوموا على استقلالية القرار الوطني ، أو يلتحقوا ويُلحقوا معهم القضية بهذا المحور أو ذاك ، أو هذه الأيديولوجيا أو تلك ، بل وظفوا كل المحاور والأيديولوجيات لخدمة المشروع الوطني التحرري . قادة رفعوا شعار (فلسطين أولا) ، شعار جسدوه بالبندقية وبالاشتباك المباشر مع الكيان الصهيوني وبثقافة وهوية وطنية صهرت الكل الفلسطيني في بوتقتها بالرغم من الشتات والغربة .

لم تكن عظمة القادة الأوائل للمشروع الوطني الفلسطيني تكمن في قوة حسهم وانتمائهم الوطني فقط ، بل أيضا في قوة بصيرتهم وتلمسهم أن القيادة ليست موقع فخري يُدِر المال والحياة المرفهة ، فحياتهم اتسمت بالزهد والتقشف ، بل القيادة مسؤولية جماعية ، ومن هنا كانوا قادة عظام أوجدوا إلى جانبهم قادة كبار ليقودوا معهم قاطرة التحرير ، وهذا للأسف ما يفتقده النظام السياسي الفلسطيني اليوم ، حيث يقوده غالبا قادة صغار يصنعون ويحيطون أنفسهم بقادة اصغر منهم شأنا ورؤية ، هم أقرب إلى الأتباع والمريدين منهم إلى القادة . هذه (القيادات) ومهما كثر عددها وتعاظم مالها المشبوه لا تنشئ مؤسسة قيادة بل تؤسس علاقة خضوع وتبعية كتلك التي تنشأ بين الشيخ ومريديه ، الشيخ يستمر متسيدا على مريديه ، وهؤلاء يسترون عيوبه وأخطائه دون أن يجرؤوا على نقده أو مناقشة نهجه .

الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من أوضاع صعبة على كافة المستويات وهناك انغلاق للأفق السياسي ، فهل إسرائيل وحدها مَن يتحمل المسؤولية ؟ . لا شك أن قادة إسرائيل مسؤولون مسؤولية كبرى عن الوضع المأزم للقضية الفلسطينية . لكن






لمعادلة الصراع طرفين ، أحدهما إسرائيل وقادتها ، والثاني النخبة السياسية الفلسطينية التي تقود الشعب ، سواء في مسار المفاوضات والتسوية أو في مسار المقاومة المسلحة. فكيف نتحدث عن فشل نهج التسوية والمفاوضات ولا نتحدث عن فشل أصحاب هذا النهج من النخبة السياسية الفلسطينية ؟ ! ، وكيف نتحدث عن فشل نهج المقاومة المسلحة ولا نتحدث عن فشل أصحاب هذا النهج من نخب وحركات سياسية ؟ والفشل في جميع الحالات يتطلب المحاسبة ، أو على الأقل ممارسة النقد الذاتي والمراجعة الاستراتيجية ، وهذا للأسف لم يحدث ، حيث تستمر نفس القيادات المأزومة والفاشلة على رأس النظام السياسي ، بل لا تخجل هذه القيادات من الحديث عن الانتصارات ! .

هذا التحول في النخبة السياسية وفي القيادة يَصلح كأساس لتفسير الخلل في النظام السياسي الفلسطيني ، وفي تفسير الاهتمام الكبير للشعب الفلسطيني بإحياء ذكرى رحيل قادته الكبار ، فاستحضار ذكراهم وإن كان يعبر عن حب وتقدير لأشخاص هؤلاء القادة إلا أنه في نفس الوقت يعبر عن حنين لمرحلة ولنهج في العمل الوطني نفتقده اليوم ، حنين لزمن كان يحكم فيه قادة كبار لم يسمحوا للخلافات الأيديولوجية ولا لأصحاب الأجندة الخارجية ولا للمال السياسي ، أن يكون سببا في الاقتتال الداخلي وفي الانقسام وتدمير المشروع الوطني ، زمن كان القادة الكبار يختلفون ويتنافسون ولكن على قاعدة المصلحة الوطنية ، ولم تكن خلافاتهم تصل إلى درجة تكفير أو تخوين بعضهم البعض .

Ibrahemibrach1@gmail.com (Ibrahemibrach1@gmail.com)
الرجال... وأشباه الرجال
فراس برس / طارق زياد أبو عين:

حتى أذكركم او أتذكركم، هناك نوعان من الرجال- رجل ذكر ورجل أنثى لا يختلفون إلا بنوع الجنس، فهم يتشابهون في كل شيئ ، مثلا: إن قالوا فعلوا وان وعدوا نفذوا وان تعهدوا اوفوا بعهدهم، كلمتهم ما بتصير كلمتين ووعدهم بوفوا فيه، أما غير ذلك فهم من اشباه الرجال، ويجب علينا أن نفرق بينهم وبين الرجال حتى لا نظلم كلاهما.

رسالتي لأشباه الرجال معركتي معكم طويله ولن أنسى ولن اسامحكم، أمامي الان جبال من المسؤوليات والواجبات تجاه عائلتي ووطني كرما لهم سأضع الجبال كالزهرات على كتفي.

الرجال سأضعهم فوق رأسي وأشباه الرجال سأضعهم تحت قدمي، لن أجعلهم أن يمسوا أو يدمروا مستقبلنا ولا أرث والدي سنحمل هذا الإرث الغالي على أكتافنا وسنستمر به وسنحافظ عليه، لا نريد أن تشاركنا من اجل صورة لك هنا أو هناك أو عمل هنا او هناك.

لا نطالب دوار بإسم الكساسبة أقصد اسم والدي الشهيد زياد بل نطالب بتحقيق وإكمال ما توصل له والدي واستشهد من أجله.
رحمك الله يا والدي الشهيد

“عاصفة الحزم” ..و”الحزم العاصف” المطلوب!
فراس برس / حسن عصفور:

منذ ايام عدة، وملامح تطور المشهد السياسي - الميداني في اليمن تتجه الى تغيير جذري في معادلة "المواجهة" الدائرة هناك، ومنذ أن أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا سحب كل ما لهما من ديبلوماسيين من هناك، رأى البعض أن تلك إشارة لانطلاقة عسكرية حوثية - أنصار الله - لاكمال مخططهم الخاص بالسيطرة المطلقة على اليمن، وخلال أيام معدودة سقطت اليمن كليا تحت قبضتهم، وفر "الرئيس الشرعي" خارج البلاد..





تطور الأحداث وسرعتها وطبيعتها حمل "مغامرة سياسية كبرى" وربما "فخ عسكري أمني" للحوثيين، وتحالفهم المحلي - الاقليمي، عندما اعتقدوا أن أمريكا منحتهم "الضوء الأخضر"، وأن قطر وتركيا سيلعبان دورا خاصا في تمرير "فوزهم" باليمن، وأن "العربية السعودية" ومعها بعض دول الخليج، خاصة الامارات والكويت والبحرين، لن تجرؤ على القيام بأي عمل عسكري، في ظل حسابات أن ايران قوة عسكرية حاضرة، ولن يتم استفزازها عبر عمل عسكري ضد اليمن، على أساس أنها باتت "قاعدة ايرانية"..

بل أن الحسابات الضيقة، الغت امكانية مشاركة مصر العسكرية في اي عمل ضد اليمن، نظرا لموقف مصر العام من التطورات الاقليمية، ووضعها الداخلي، خاصة بعد أن نفت وزارة الخارجية المصرية أنباء مشاركتها في أي عمل عسكري ضد اليمن، تبين لاحقا أن "حسابات الحقل لم تطابق حصاد البيدر"..

الآن باتت المعركة قائمة، وبدأت "عاصفة الحزم" العسكرية ضد السيطرة الحوثية على اليمن، ويبدو أنها لن تتوقف عند اعلان عسكري فحسب، بل ان هدفها الواضح "اعادة الشرعية" والرئيس الشرعي الى القصر الرئاسي في صنعاء، وهو ما لن يحدث قبل وجود ميزان قوة جديدة يفرض معادلة اعلاء الشرعية اليمينة ومحاصرة المتمردين عليها، انصار الله الحوثيين..

بعيدا عن حسابات البيدر والحقل السياسية والعسكرية، فما حدث هو تغيير استراتيجي في "التفكير والموقف العربي"، وهي المرة الأولى التي تعلن دول عربية ومعها دولة اسلامية هي الباكستان القيام بعمل عسكري واسع النطاق ضد بلد عربي آخر، دون أن يكون ذلك تحت "راية تحالف بمشاركة أميركية - اوروبية"، ما يؤكد ان هناك تطورات تفوق ما هو على سطح المشهد..

امريكا ليست جزءا من الحرب لاسترداد "الشرعية اليمنية"، ولا يمكن القول أنها تفاجأت بالعملية العسكرية، لكنها بالتأكيد لم تكن راغبة في مثل هذه الخطوة، كونها قد تتحول الى آلية عمل أمني - عسكري في المنطقة، تصل الى البحث الجاد والمسؤول في المقترح الذي تقدم به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والخاص بتشكيل "قوة عربية للتدخل السريع"..

عاصفة الحزم"، بشكل أو بآخر، هي أحد مظاهر تلك الفكرة الجوهرية التي يجب أن تتحول الى "حقيقة سياسية"، انطلاقا من ميثاق الدفاع العربي المشترك، ولعل أحداث اليمن، تشكل منارة لكل من عارض أو رفض المقترح لأنه جاء من مصر..

تشكيل قوة عربية مشتركة للتدخل السريع، ليست بدعة أو خروجا على المألوف العام، بل أن التطورات في السنوات الأخيرة تستدعي التفكير العميق والمسؤول لتشكيل تلك القوة العربية، والتي لو كانت قائمة وضمن ميثاق الدفاع العربي المشترك، لكان لها أثر هام على مسار الأحداث في المنطقة، ولما سمح للقوات الغربية بأن تتدخل عسكريا في أي بلد عربي، إذ أن تدخلها لم ينتج سوى الخراب والدمار والمجازر، دون تحقيق هدف سياسي واحد متطابق مع رغبة شعوب المنطقة بالخلاص من "الاستبداد والجرائم والارهاب"، بل أن وجودها وتدخلها كان عاملا مساعدا للقوى الارهابية لتختفي خلفه..

إن انطلاق عملية "عاصفة الحزم" يجب أن تكون حافزا موضوعيا أمام القمة العربية للبحث في تشكيل "القوة العربية المشتركة"، وبحثها من مختلف جوانبها، دون أن تكون للحساسية الذاتية لهذا البلد أو ذاك، مكانة في الموقف الاساس..

المقترح ليس بدعة عربية، فهناك "حلف الناتو" قوة عسكرية تضم القوى الغربية وتركيا، يعمل كقوة ردع ضد ما يسموه خطر خارجي أو تهديد للدول الأعضاء، وتتوزع قواته الخاصة على قواعد في بلدان عدة، وله قيادة مشتركة، يتم اختيارها بالتوافق، كما كان يوما هناك "حلف وارسو" الخاص بدول المنظومة الاشتراكية قبل أن يتم تفكيكه بعد "تفكيك الاتحاد السوفيتي"، لكنها كان قوة عسكرية لحماية دول المنظومة من أي تهديد لشرعيتها، وقد مارس ذلك عندما تدخل في تشيكوسلوفاكيا عام 1968..وايضا هناك قوة عسكرية لدول الخليج ذاتها باسم "درع الخليج"..






ما حدث في اليمن والتدخل العسكري العربي، قد لا يكون نهاية المشهد، بل ربما هو البدايه خاصة لو ارتكبت ايران وبعض أطراف تحالفها "حماقة عسكرية مضادة" ليس في اليمن بل في مناطق أخرى بدول الخليج، في ظل مفاوضات اميركية - ايرانية تكشف ملامحها، بأن اميركا تعيد النظر جذريا في العلاقة مع ايران، في إطار خسارتها الاستراتيجية بعد أن تم حصار مخططها التقسيمي التخريبي في المنقطة، مشروعا وأدوات!

ولأن هدف العملية العسكرية المعلن هو "اعادة الشرعية لليمن" واطلاق حوار جاد وحقيقي بين أطرافه وقواه، فذلك يتطلب قوة قادرة لتصبح،"قوة رادعة - محفزة" للوصول الى حل سياسي حقيقي للمشكلة اليمنية..فالعسكرية ليست هل الحل ولكنها قوة دفع نحو الحل السياسي، ومن أجل أن لا يتم التعامل مع العملية العسكرية كـ"عدوان" يجب أن يصبح له إطار شرعي عربي دائم..وبالتأكيد التسمية ليست هي المعضلة، ولكن جوهر الفكرة "إنشاء قوة عربية للتدخل السريع"..

بعيدا عن الحسابات والحساسيات، نأمل أن يفكر قادة العرب في قمتهم المقبلة بشكل عربي بعيدا عن أي أثر خارجي..ولعل تجربة السنوات الأخيرة كشفت قيمة المثل الشعبي "ما حك جلدك الا ظفرك"..والتدخلات الأجنبية لم تنتج الا خرابا ودمارا، وأن حوار امريكا مع ايران دليل بأن امريكا لا تقيم وزنا لأي دولة عربية عندما تصبح مصلحتها هي الأساس..امريكا تعتبر أنها فوق الجميع..وأن الجميع العربي مهما كان مسماه يجب أن يبقى تحت حذائها..

هي فرصة تاريخية بعودة مصر روحا وحضورا وقوة، لأن تكون قاطرة فعل تغييري في مسار المنطقة بكاملها..فهل يصبح "الحلم العربي" حقيقة بعد أن أدركت الأنظمة بمختلف مسمياتها يمكنها ان تتحول من مفعول به الى فاعل..ولها من القوة الكثير لفعل ذلك، فقط أن تدرك أنها قوية وقادرة..المطلوب ارادة سياسية تكسر "حالة الرعب المسكون منذ زمن"..

"عاصفة الحزم" تتطلب لنجاحها حقا "حزما عاصفا" للخلاص من "تبعية" طال أمدها!

ملاحظة: لكي يكون لتصريحات رامي الحمدالله بأنه قادم لمنع انفصال غزة عن الضفة مغزى وقيمة..عليه أن يغلق أنفاق تلك "الشهوة السياسية"..الكلام وحده لا يكفي..والمطلوب معلوم جدا يا دوك!

تنويه خاص: اجتماع الحمدالله مع فتح وحماس كل على انفراد اشارة الى أنه ليس "رجلا توافقيا"..كان عليه أن يلتقي بالكل الوطني، وإن كان له بعضا الخصوصية تكون لاحقا..من أول غزواته كسر عصاته..والله عيب وعيب..ولكن الحق على الآخرين المستخفين بقدرتهم وقوتهم!

من مرحلة " نعم يا سيدى " إلى " سآخذ حقى بايدى"
امد/ رأفت حمدونة

ارتفع عدد الأسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية في أعقاب هزيمة حزيران 1967 ، حينها لم تتبلور قوانين ولجان وتنظيمات قوية في السجون ، بل كانت بداية لتأريخ الحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة مقابل نفسية سجان كيانه انتصر على عدد من الدول العربية واحتل كل فلسطين وسيناء والجولان وشعر بحلاوة القوة والنصر والعربدة .

انعكس هذا الواقع على المعتقلين وفرضت عليهم إدارة السجون كلمة " ياسيدى " على العدد والمعاملة ، كان السجان يسأل الأسير عن اسمه ويعاقبه وينكل به ويعزله فيما لو لم يرد " نعم يا سيدى " .

قال أحد الأسرى : دخل السجان إلى الفورة " ساحة الخروج " ذات مرة وقال لى : ما اسمك ؟ قلت فلان . لطمنى بصفعة مدوية لا أدرى ما السبب ، عاود السؤال مرة أخرى : قلت اسمك ؟ أجبت فلان ، فلطمنى بصفعة ألهبت خدى من جديد ، وقال لى: قل فلان يا سيدى ، وبقينا فترة على هذا الواقع المرير .







بعد فترة من بدء الاعتقال بدأ النضال لرفض هذه الكلمة المهينة والمذلة ، وقال أسير : دخل أحد الضباط علينا في الغرفة ذات يوم وسأل : هل من طلبات ؟ قلنا : نعم ، قال أين كلمة يا سيدى ؟ قلنا انتهى زمانها ولن تعود ، قال إذن ما فيش طلبات

لقد انطلقت تلك الكلمات على نفسية الضابط كصليات مدفع رشاش تثير رعشة النصر مع كل نغمة من نغمات حروفها ، نعم دفعنا أثمان مقابل لغيها ولكنها انتهت إلى الأبد وأدركت إدارة السجون أن الأمر بالنسبة الينا كرامة ثمنها لا يفرق " الحياة أم الموت " .

وتطورت الحركة الأسيرة بتنظيمها وقوتها ووحدتها وتناسق خطواتها ، وقوة المؤسسة الاعتقالية ، والتزام الأسرى وصمودهم وتضحيانهم أمام إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية ، حتى انقلب الأمر ، وأصبحت إدارة السجون تستجدى الأسرى بعدم المس بالسجان مقابل حقوق .

أذكر أن زوجة أسير ونحن في نفحة في في العام 2000 تقريبا تم تفتيشها بشكل غير مقبول ، ونزل تعميم اعتقالى بالرد على هذه الفعلة الشنيعة ، فحضر مدير السجن والطاقم يعتذروا ويطلبوا تهدئة الأجواء ، ولكن الفعلة لم تمر ، فخرج أحد الأسرى مع سكين ، وقام بطعن ثلاثة مقابل الفعلة " المدير والضابط والشرطى " ، الأمر الذى تكرر عشرات المرات كان آخرها عملية حمزة أو صواوين في ريمون بسبب كسر المعادلات القائمة من قبل إدارة مصلحة السجون .

من هنا أقول ان كرامة الأسرى والتأريخ المشرف للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة لم يكن منة ولا حسن نوايا ولا التزام بالمواثيق الدولية من قبل الاحتلال ، انما جاء بالتضحيات الجسام ودماء الشهداء وأرطال اللحم في أعقاب عشرات الاضرابات المفتوحة عن الطعام ، وأن قوة وعزة الحركة الأسيرة وتغيير المعادلات لصالحها في السجون نتاج عملية تراكمية تحققت بفضل التضحيات الجسام ، وأن تلك التجربة الاعتقالية جديرة بالاهتمام والترجمة والنقل لكل العالم لأنها تستحق أن تدول ولأنها محل فخر واعتزاز .

في الذكرى الـ 46 لاستشهاد الأسير المقدسي قاسم أبو عكر

الكرامة برس /عبد الناصر عوني فروانة

" قاسم أبو عكر " اسم يُثير في النفس الكبرياء والعزة ، رمز لكل ما هو أبيّ في الإنسان ، واحدٌ من الأبطال التقليديين الفلسطينيين ، بطولته أصبحت مرجعاً لكل الفصائل الوطنية ، في تربية أعضائها على الصمود في وجه الجلاد ، وأصبح أنشودة الوطن ،" كما يقول عنه الأسير السابق وأحد قيادات الجبهة الشعبية عبد العليم دعنا في إحدى مقالاته عام 1994

ويضيف " دعنا " في ذات المقال ( " قاسم " حطَّم معايير علم النفس في الصمود ، وأثبت أن الإنسان المؤمن بقضية شعبه ويعيشها بقلبه وعقله ، في النوم والصحوة ، لا يُهزم ، صمد في أقبية التحقيق في زمن عزَّ فيه الصمود ) .

قاسم عبد الله أبوعكر " شاب فلسطيني ، اعتقل من بيته في مدينة القدس المحتلة ، أوائل آذار من عام 1969، على رأس مجموعة بتهمة الانتماء لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" ومقاومة الاحتلال، وزُج به في معتقل المسكوبية أو "المسلخ" كما يصفه الأسرى، وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي ، تستدعي صفحات طويلة لوصفها وتفنيدها ، فما كان من " قاسم " سوى التصلب أكثر حول عدم الاعتراف ، وأصَّر أن يبقى صامداً شامخاً ، شموخ العظماء المنتصرين فوق الأرض ، أو مع الشهداء القديسين في جوفها ، فأطبق فمه وشل عضلة لسانه عن الحركة طواعية ، ولم ينبس ببنت شفه، فقهر المحقق بصمته ، ولم تنل فترة التعذيب من عزيمته ، أو تزعزع إرادته ، وفشل







السجان بجبروته في انتزاع ولو حرف واحد منه، فانحنى السجان ومن معه وكل من يقف من ورائهم أمام صمود هذا الرجل العظيم ، الذي فضَّل الاستشهاد على الاعتراف.

نعم .. فضَّل التضحية بحياته على أن يفرط بأسرار الوطن والمقاومة ورفاقه ، فضَّل الصمود والانتصار في أصعب الظروف وأحلك اللحظات ، فضّل الاستشهاد والرحيل الأبدي بكرامة وعزة على البقاء مذلولاً ومهاناً ، تاركاً خلفه زوجته تغريد " أم خالد " وطفليه .

فحفر "أبو خالد" بصموده الأسطوري وتجربته الرائعة واستشهاده الأعظم ، اسمه عميقاً في سجل تاريخ الحركة الأسيرة ، لا بل في سجل الثورة الفلسطينية عامة ، وشكّل نموذجاً لا يمكن نسيانه، أو القفز عنه، حتى وان أشغلتنا الحياة بهمومها الثقيلة عن الوقوف أمام ذكراه بإسهاب وتمعن أكثر تكريماً له.

ويضيف عبد الناصر فروانة في مقالته: لم يكن الشهيد "قاسم" مجرد أسير عادي صمد في أقبية التحقيق ، بل أسس لمرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع السجان والمحقق ، وأفرز معادلة جديدة تقود إلى إمكانية الانتصار خلف القضبان فغدى اسمه عنواناً للصمود ، ونموذجاً رائعاً ، حاضراً في ذاكرة الأسرى في أقبية التحقيق ، فتغنى الجميع وبغض النظر عن انتماءاتهم باسمه الذي أصبح يتردد على كل لسان ، ودُرسَّت تجربته في الجلسات الثقافية لكل التنظيمات .

الشهيد الأسير قاسم عبد الله قاسم أبو عكر " أعتقل أوائل آذار/مارس عام 1969، واستشهد في الثالث والعشرين من نفس الشهر في أقبية التحقيق في معتقل المسكوبية، جراء تعرضه لتعذيب قاسي ، فكان من أوائل من استشهدوا جراء ذلك ، وخلال واحد وأربعين عاماً مضت إلتحق به عشرات الأسرى جراء نفس السبب أمثال مصطفى عكاوي وابراهيم الراعي وخالد الشيخ علي وعطية الزعانين وغيرهم، ومع ذلك لم يتوقف التعذيب، بل أخذ منحى أكثر خطورةً في السنوات الأخيرة، بل ومنحته سلطات الاحتلال الغطاء القانوني والقضائي.

وتقول زوجته التي أعتقلت معه في الأيام الأولى لاعتقاله، للضغط عليه وإجباره على الاعتراف (بعد مضي أسبوعين جاءني أحد المحققين يقول لي قررنا إطلاق سراحك بكفالة والدك، وخرجت من السجن، وذهبت إلى منزل والدي حيث كان طفلاي، فوجدته يعج بالأقارب دون أن أعرف السبب، ولم أفكر حينها أن شيئاً ما قد حدث لزوجي، وفي اليوم التالي أبلغني والدي بنبأ استشهاده، وأنه جرى دفن جثمانه في ساعات الليل الماضية، حيث جرى تسليم الجثة إلى المستشفى لتشريحها ثم تم دفنها فوراً وبمشاركة بضعة أفراد من الأسرة والعشرات من رجال الشرطة والجنود المدججين بالسلاح، وجرى دفنه في مقبرة باب الساهرة بالقدس التي تحولت إلى ثكنة عسكرية في ساعات الليل).

وبالرغم من ان سلطات الاحتلال حاولت أن تفبرك أسباب كاذبة مدعية بأنها هي التي أدت لوفاته، مثل أنه مريض بالكلى وتوفي بسببها فيما تؤكد زوجته بأنه لم يعاني من أي أمراض قبل اعتقاله.

أو انه أصيب خلال نقله من سجن إلى آخر في حادث سير تعرضت له السيارة التي كانت تقله وتوفي على الفور ، أو أنه ألقى بنفسه منتحراً من الطابق الرابع لمبنى المسكوبية.

إلا أن ما أشاعته لم يلقَ رواجاً ولا قبولاً عند أحد، حتى أن "مستشفى شعاري تصديق" الذي نقلت الجثة إليه لتشريحها أصدر تقريراً أكد فيه أن الشهيد وصل إلى المستشفى جثة هامدة ولم يفقد الحياة وفق ما ذكرته السلطات خلال علاجه من إصابته في المستشفى.

وان كافة شهادات من رأوا الجثة قبل دفنها، يؤكدون بأن "الجثة" كان عليها آثار التعذيب والكدمات والضرب والعنف واضحة جداً.






وفي مثل هذا اليوم الموافق الثالث والعشرين من آذار/ مارس، وقبل ستة وأربعين عاماً، احتضنت القدس ابنها عريس الثورة، ومن بعده احتضنت العديد من الشهداء الأسرى. ولم تكن يوماً كأرض وهوية، قضية وسكان، خارج دائرة الاستهداف، فأصر أبنائها على رفضهم لكل أشكال الظلم والاضطهاد والاستيطان والتهويد، فشاركوا بفاعلية في مقاومة الاحتلال والاستيطان ، وكانوا ولازالوا جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الفلسطينية وقدموا آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، ولازال منهم المئات قابعين في سجون الاحتلال، بعضهم مضى على اعتقالهم عشرين عاما وما يزيد.

والقدس لم تتوقف عن إنجاب الأبطال، فهي قد أنجبت لاحقاً قادة عظام لعبوا دوراً أساسياً في فولذة الحركة الوطنية الأسيرة وتصليب عودها في مواجهة إدارة السجون، وقدمت خلال العقود الماضية كوكبة من الشهداء الأسرى كانوا أعمدة أساسية للحركة الأسيرة وقادة بارزين خلف القضبان، فمنهم من استشهد جراء الإهمال الطبي، ومنهم من دفع بحياته ثمناً لصون أسرار رفاقه وأبناء شعبه فكان نداً قوياً في أقبية التحقيق حتى وهو مكبل بالسلاسل.

فلك المجد شهيدنا، واسمك سيظل تاجاً على رؤوسنا، ومكانتك محفورة في أفئدتنا، وتجربتك في أقبية التحقيق محفورة في ذاكرتنا، وصمودك نموذجاً في سلوكنا... ومنا العهد والوفاء .

قضايا إنسانية عاجلة
الكرامة برس /وسام المحلاوي

أصبحنا في وطننا جميعا بلا استثناء نعيش على بند القضايا الإنسانية العاجلة، فكل مواطن فلسطيني صاحب حاجة، والحاجات تتنوع، إما الحاجة إلى العمل وإما العلاج وإما السفر لأغراض مختلفة، قضايا كثيرة، ألمت بنا جميعا، وعلاج هذه القضايا بيد من:الرئاسة، الحكومة، الفصائل، الاحتلال، دول الإقليم، العالم، لقد جرب المواطن الفلسطيني أن يناشد الجميع وأن يطلب من الجميع وأن يرسل إشارات التودد و الرضى والقبول بالجميع وللجميع، ولكن وللأسف دون أي جدوى، فجميع المسئولين في الشرق والغرب، يجدون مبرراتهم وبعضهم يفصح عنها والبعض الآخر لا يفصح لأن مأساة الفلسطيني وحجم معاناته وقتل آماله وأحلامه في الحياة، لا تشكل أي فرق لا عند هؤلاء ولا أولائك، ويبقى العبء الأكبر والهم الأعظم ملقى على عاتق المواطن الذي يطلب منه الجميع أمرين لا ثالث لهما بناء على توجيه من الجهة صاحبة الطلب، إما أن يتحمل ويصمت حتى يموت بهدوء بلا أثر، وإما أن يثور وينتفض على واقعه الأليم وفي النهاية يموت أيضا ولكن بصوت مرتفع، بينما نجد أن هؤلاء وأولائك لا يكلفون أنفسهم عناء التفاهم على ما هو مطلوب حتى يجعل حياة هذا المواطن أفضل.

السادة الكرام:

التقرير الصادم الذي صدر عن الأمم المتحدة والذي تحدث عن استحالة الحياة في قطاع غزة في عام 2020، يقول معدو التقرير، إن سكان غزة البالغ عددهم 1.6 مليون نسمة، سيزيدون 500 ألف في السنوات الثماني المقبلة. وقال التقرير أنه ينبغي اتخاذ إجراءات الآن فيما يتعلق ببعض الجوانب الأساسية للحياة: الصرف الصحي والكهرباء والتعليم والصحة وغيرها، ونحن كسكان نلاحظ هذه الإجراءات وكأنها إجراءات عكسية، القطاعات المختلفة آنفة الذكر ما زالت تتراجع، والمواطن الفلسطيني ما زال يسحق، ناقوس الخطر الذي قرعته الأمم المتحدة كان من المفترض أن يحرك السواكن والجوامد في نفوس الجميع، إلا أنه لم يحرك شيئاً وعلى ما يبدوا أن حياة الناس تأتي في آخر سلم اهتمامات الكثيرين، وعلى ما يبدوا أيضاً أنه خطط لنا أن نساق إلى هذه النهاية دون وعي منا ، وكأن الجميع زرع رأسه في التراب حتى لا يرى الخطر الكبير القادم، والانفجار الذي لا محالة حاصل، معتقدا أنه إذا لم يراه سلم منه.









قادتنا العظماء، مؤشرات الخطر كبيرة وكثيرة، وواقع الحال أصعب من الشرح والمقال، والمستقبل بذوره وضعت، ونذوره ماثلة أمام أصحاب الرأي والعقلاء، أليس فينا رجل رشيد، يقارب ويسدد ويبحث عن ما يحقق مصالح الناس، ويؤمِن لهم فرصة للعيش بكرامة.

الشعب يريد....استفتاء على عرض الهدنة..!!
الكرامة برس /عماد توفيق

في ظل هذا الوضع البائس يواصل البعض توظيف كل حادثة ومناسبة، لكتابة كل ما من شأنه تشويه حركة حماس كقائدة للمقاومة في كل محفل ومناسبة، في محاولات بائسة لتزوير التاريخ وتحميل نتائج وقائعه المخزية لحركة حماس.

بعد اثنين وعشرين عاما على خطة " غزة أريحا أولا " التي جاءت في اطار تصفية القضية الفلسطينية والتي قبلها الراحل أبو عمار في ظل ظرف كانت فيه منظمة التحرير تذوي وتضعف وتتلاشى في تونس رغم رفض أغلبية الشعب الفلسطيني ، يحاول البعض التصوير للناس بان هذا الشعار يعود اليوم كتسوية ممكنة بل وأمر قائم يحتاج فقط لمن يقرع الجرس ، ولكن هذه المرة كمطلب من جهات دولية وبتواطؤ من ذات الفريق الفلسطيني الذي ادخل القضية في نفق غزة اريحا اولا.

ان من يتهم اليوم حماس بمحاولة نزع غزة من سياقها الوطني وإقامة دولة غزة تحت ذريعة الظروف الإنسانية القاسية ، هو ذاته الذي يحاصر غزة ويحرض على حصارها، وهو ذاته الذي يسرق اموال غزة ويمنع عنها حتى رواتب موظفيها المخلصين، وهو الذي لا يتورع عن التلذذ بمعاناة اهلها في ظلام الكهرباء المقطوعة لأنه يفرض ضرائب تفوق ثلاثة اضعاف اسعار وقود محطتها، وهو الذي يعيق اعمارها ويفرض اتاوات على كل مبلغ يدخل من قطر او غيرها لاعمار غزة- رام الله حصلت على 200 مليون دولار من قطر مقابل السماح لها بإدخال 900 مليون دولار لإعمار غزة- وهكذا فعلت مع الكويت وغيرها.

طرح شارون خطته رسميا للانسحاب من غزة عام 2004 تحت ضربات المقاومة وعملياتها النوعية، الا ان مدمني الاتفاقات السرية المخجلة اصروا على ان يكون انسحاب شارون من غزة باتفاق مع السلطة الامر الذي رفضه شارون، رغم ذلك لم يتورع البعض على التبرع باتفاقات رهنت على سبيل معبر رفح للاحتلال باتفاق سمي دولي لوجود اوروبيين على المعبر.

ونحن مع من يحذر من خطورة ما يُحاك ضد المقاومة في قطاع غزة، ولن نكون مهووسون بنظرية المؤامرة اذا ما قلنا ان فريق عباس يحاول جاهدا لإدخال غزة تحت عباءة التنسيق الأمني المقدس الذي يذبح الضفة من الوريد الى الوريد.

واليوم وبعد النكران المطلق والصمت المريب لمن يسمون انفسهم بالنخب السياسية الفلسطينية والأحزاب والحركات اليسارية حول حقيقة ما يُحاك من عباس لصناعة دولة غزة، ومحاولة الصاق التهمة بحماس .

بعد وصول حل الدولة المستقلة في الضفة وغزة الذي يتبناه عباس إلى طريق مسدود ، بدأ عباس وفريقه يتخذ اجراءات عملية باتجاه التسويق لأكذوبة قبول حماس اقامة دولة في غزة تقوم على حساب وأنقاض مشروعه الفاشل عبر التنكر لغزة ولحقوقها لدرجة ان اعلانات التوظيف لوزارة التعليم مؤخرا لم تشمل غزة حيث زعمت وزير التعليم خولة الشخشير ان قرار اعلانات التوظيف للتعليم في غزة تحتاج الى قرار سياسي..!!

هناك فرق كبير بين من يعملون من خلال الممارسة والخطاب على كي وعي الشعب الفلسطيني لقبول دولة غزة ، وبين الاتهامات التي تكال لحماس ظلما وعدوانا بالعمل على اقامة دولة في غزة، رغم ان حماس قالت ومنذ زمن بعيد لا دولة





في غزة ولا دولة دون غزة، وفي هذا السياق جميل ان نقول ان من يحارب باللحم الحي لتحرير الوطن وخاض ثلاث حروب دامية هو بالتأكيد يسعى لإقامة دولة على كامل التراب الفلسطيني ولا يحشر أحلامه في جحر غزة كما يفعل الآخرين.

تكرار العدوان على قطاع غزة بالتأكيد ليس مسؤولية حماس، ولكن مسؤولية فريق عباس الذي أثبتت الوقائع مدى تحريضه وتعاونه على المقاومة في غزة، تماما كاستمرار الحصار وتشديده وإعاقة كل سبيل يمكن أن يؤدي للمصالحة اضافة الى بث ثقافة الكراهية والحقد بين فتح وحماس عبر آلة اعلامية في رام الله يقودها مشبوهون.

إن الأخطار والمآسي التي يتعرض لها أبناء القطاع من فقر وجوع وحصار وانتشار الأوبئة ومشاكل الكهرباء والماء وانغلاق أفق المستقبل وأن قطاع غزة موشك على الانفجار وبات مكانا غير صالح للحياة هذا توصيف حقيقي وليس من قبيل المبالغة والتهويل كما يحلوا لبعض الكتاب برجوازيي فتح في غزة وصفه.

ان التهوين والتسطيح والتقليل من خطورة الوضع الإنساني والأمني في غزة يهدف إلى تهيئة الرأي العام الفلسطيني وخصوصا في القطاع لقبول استمرار هذا الوضع الى أجل غير مسمى، ومن يقول غير ذلك قد يقوم بعض كتاب فتح بتجريده من وطنيته ونزع كلامه من سياقه الوطني، بزعم التخويف من اقامة ميناء ومطار ورفع الحصار، وكأننا يجب ان نعاني ونتجرع المرار كل صباح كي نثبت تمسكنا بوطنيتنا وبوصلتنا..!!

مشروع دولة غزة فكرة صهيونية قديمة، وقد كشف المؤتمر الدولي حول غزة الذي تم عقده في باريس يوم 26 يوليو 2014 وضم وزراء خارجية أمريكا والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وقطر وتم استبعاد الفلسطينيين منه حقيقة احياء هذه الفكرة، حيث ناقش المؤتمر سرا موضوع رفع الحصار وبناء ميناء وقيام كيان في غزة ، مقابل نزع سلاحها أو هدنة طويلة المدى، وفك ارتباط غزة بالضفة و بالمشروع الوطني ، لكن في المقابل هل يعقل ان نتصور ان المقاومة في غزة قد تقبل نزع سلاحها وتسليمه ؟ طبعا لا، اذا فماذا يمكن ان نسمي ما طالب به مستشار عباس نمر حماد قبل يومين لحماس بتخزين سلاحها سوى تسويق لهذه المؤامرة..!!

لم يكن اعتراض حماس على تفاوض عرفات ومن بعده عباس مع الصهاينة من باب التحريم الديني ولكن من باب الاعتراض السياسي، وليس معنى عدم اعتراض حماس على التفاوض مع الصهاينة على لسامن موسى ابو مرزوق حين قال "لا مانع لدى حماس من التفاوض مع إسرائيل، لأنها قد تجد نفسها مضطرة للتفاوض مع إسرائيل بضغط من شعبها في غزة " لا يعني القبول باشتراطات واملاءات الصهاينة، فمن قدم دمه في الميدان هل يمكن ان يتنازل عن ذرة من ترابه وطنه على الطاولة..!!

ان عرض الهدنة المعروض دوليا على حماس ليس جديد، فقد عرض على شيخ فلسطين الشهيد احمد ياسين من قبل وتم اشتراط قبولها بشروط للمقاومة رفضها العدو الصهيوني حينذاك.

لذلك ان لعب بعض المثقفين الموجهين على الذاكرة القصيرة للشعب لمحاولة تصوير عرض سيري للهدنة على حماس بشكل معكوس يتهم حماس صراحة بانها هي من قدم قبولها بهدنة طويلة المدى مقابل رفع الحصار وبناء ميناء ومطار، لن يجدي مقابل الحقائق الناصعة التي وضعتها حماس امام الشعب والتي اعلنت فيها حقيقة عرض الهدنة، والمسار السياسي الراقي الذي تبنته حماس باعتمادها مبدأ الشراكة الوطنية في الرد على هذا العرض بالتشاور مع جميع القوى والفصائل.

وسكون من الرائع لو اجمعت الفصائل على رهن قبولها لعرض الهدنة بموافقة الشعب في غزة على هذه الهدنة عبر استفتاء شعبي تنظمه وتشرف عليه منظمات دولية، يكون تدشينا لعصر خيار الشعب وقرار الشعب وانهاء لحلة التفرد بالقرار الفلسطيني الذي يقوده عباس وفريقه.







وعليه ينبغي التأكيد على جملة من الحقائق :

1- اذا كانت إسرائيل أول من رفع شعار "غزة أولا" في بداية مسلسل التسوية التي تبنته حركة فتح بقيادة ابو عمار، ليقتصر الانسحاب على قطاع غزة ، ثم تم تعديله ليصبح" غزة وأريحا أولا" ، فان المفاوضين الفلسطينيين وكبيرهم هم الذين ادخلونا في هذا النفق ولم يضعوا ما يكفي من الضمانات لمنع العدو الصهيوني من تعطيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة على سبيل المثال، وهم الذين سمحو للعدو الصهيوني بالفصل بين هوية أبناء القطاع وهوية أبناء الضفة لنتجرع نحن حصاد العلقم لمفاوضاتهم الكارثية.

2- إن المعركة الحقيقية تدور ومنذ اوسلو في الضفة والقدس تهجيرا وترحيلا وتهويدا وهدما ومصادرة للأرض وبناء المغتصبات عليها تحت ستار المفاوضات التي يقودها عباس وفريقه، وهم ذاتهم الذين يحاولون الآن اشغال الشعب في شعارات فارغة من قبيل "دولة غزة" انما يعملون ، بقصد أو بدون قصد ، على حرف الأنظار عن المعركة الحقيقية في الضفة والقدس ، ودفعنا للاقتتال فيما العدو يبتلع ما تبقى من الوطن.

3- اذا كان الهدف من وراء فصل غزة وحصارها هو حصار الحالة الوطنية كحاضنة للمقاومة التي تمثلها غزة، وجعل غزة مقبرة للوطنية الفلسطينية بعدما تم تصفية حالة المقاومة الفلسطينية في مختلف الساحات العربية بفضل القيادة الحكيمة لـ م. ت. ف بقيادة عباس وفريقه، فانه بات لزاما على الجميع اليوم العمل على دعم صمود غزة القادرة بجهد الجميع على احتضان حالة المقاومة الوطنية وشحذها واستنهاضها للمحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية .

4- ان فشل النظام السياسي لسلطة الحكم الذاتي التي اقامتها حركة فتح في الحفاظ على وحدة الثقافة والهوية الوطنية والضمير الجمعي بين أبناء الوطن لا يدع مجالا لنا سوى المراهنة على الجهد الجماعي للمقاومة بقيادة حركة حماس للحفاظ على الثقافة والهوية عند جموع الشعب عبر انهاء الانقسام ونبذ دعاة ومنظري اقامة الكيانات المنعزلة سواء في الضفة او في غزة.

5- ان خيار حل سلطة الحكم الذاتي في الضفة المحتلة يعني عمليا انهاء مهمة السلطة كوكيل امني، وسيؤدي بالضرورة إلى صيرورة قطاع غزة الى القاعدة الأخيرة للمقاومة، الأمر الذي ستنتفي معه فكرة اقامة كيانات منعزلة تحت أي مسمى كان سلطة او دولة في غزة.

6- ان جميع الأطراف العربية والإقليمية والدولية ستكون مستعدة للتعامل مع أي كيان قائم في غزة تحت حكم توافقي فلسطيني مع تعذر اجراء أي نوع من الانتخابات ، ولكن ضمن شروط ستكون محل اتفاق الجميع بعيدا عن حالة التفرد التي يفرضها عباس وفريقه .

7- ان فوز نتنياهو تحت شعار لا لدولة فلسطينية، لن يكون من المتصور معه تنفيذ اي انسحاب صهيوني من الضفة او فك حصار غزة في ظل موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية الراهنة، وعليه لن يكون هناك إعمار للقطاع ولا رفع كلي للحصار إلا من خلال اقرار تفاهمات مع الاحتلال بوساطة اوروبية الى حين تغيير موازين القوى، حيث سيكون من المعول على المقاومة في غزة وفي مقدمتها حركة حماس العمل على استنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية في شتى بقاع التواجد الفلسطيني لان المقاومة هي الوريث الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يخنقها عباس تحت محبس الدعم المالي.










النتائج المرجوة من القمة
صوت فتح/عمر حلمي الغول

تنعقد القمة العربية العادية والاستثنائية على حد سواء يوم السبت المقبل في شرم الشيخ، وعلى جدول اعمالها (28) موضوعا، في مقدمتها وفق تصريحات جهات الاختصاص في مؤسسة القمة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين.
مما لا شك فيه، ان القضايا العربية في اللحظة السياسية الراهنة، عديدة وشائكة،وتحتاج الى أكثر من قمة او لنقل وقتا أطول لبحثها ووضع الحلول المتوخاة لها. لان كل ملف منها لا يقل اهمية عن الملفات الاخرى المطروحة: الملف الليبي، الملف السوري، العراقي، اللبناني، اليمني، وملف الامن القومي المشترك، الارهاب ومواجهته، العلاقات الايرانية العربية، وملفات عربية بينية عديدة، وطبعا ملف الملفات الاساسية، ملف فلسطين والتسوية الأساسية، والعلاقات العربية الاميركية.

وفي ضوء القراءة الموضوعية لواقع الحال العربي، فان حدود التفاؤل متواضعة. ليس لان الامر يتعلق بالموقف التاريخي لكيفية تعاطي اهل النظام العربي الرسمي مع قضاياهم فقط، بل لان مركبات واقع الحال الراهن لا توحي بزيادة جرعة التفاؤل.

مع ذلك، لا يجوز للمراقب ان يغادر دائرة الرهان النسبي على الملوك والرؤساء والامراء والشيوخ او من يمثلهم في القمة. واذا حصر المرء الامر في نطاق القضية الفلسطينية، فان القمة العربية مطالبة بالتالي: اولا تملي الضرورة على مؤسسة القمة مجددا، التأكيد على ضمان شبكة الامان المالية لموزانة السلطة الوطنية، والعمل على زيادتها بما لا يقل عن 150 مليون دولار شهريا؛ ثانيا التأكيد على دعم توجهات القيادة الفلسطينية السياسية والدبلوماسية على كافة الصعد والمستويات، والكف عن الازدواجية في معالجة القضايا الفلسطينية، اي الابتعاد عن لعبة الوجهين، داخل وخارج الاجتماعات؛ ثالثا تشكيل فريق رسمي عربي برئاسة الامين العام للتحرك باتجاه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للدفع باصدار قرار اممي من مجلس الامن، يتضمن عدم شرعية كل اشكال الاستيطان الاستعماري في الاراضي المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس الشرقية، ووضع سقف زمني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي؛ وضمان اقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية؛ رابعا التلويح الجدي بسحب مبادرة السلام العربية من على طاولة المفاوضات، والتهديد الجدي لحكومة نتنياهو الراهنة واللاحقة بوقف كل اشكال العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والامنية معها، ان لم تتراجع عن سياستها اليمينية المتطرفة العنصرية والاستعمارية على حد سواء، وفي حال واصلت تبديد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67؛ خامسا الزام الدول العربية الداعمة لجماعة الاخوان المسلمين بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، ومطالبتها باعادة نظر في سياساتها الخاطئة والمضرة بخيار المصالحة الوطنية، وايضا مطالبة مصر الشقيقة الكبرى بفتح معبر رفح بشكل دائم دون تأثير ذلك على الامن الوطني المصري، ولكن ايضا دون وضع ابناء الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب في خانة حركة حماس، لان الغالبية منهم ليس فقط لا يمتون بصلة لحماس ولا لجماعة الاخوان المسلمين، بل هم في عداء لتوجهات حركة الانقلاب الحمساوية وتنظيمها الدولي.

مطالب مهمة وضرورية لدعم القضية الوطنية، قضية العرب المركزية. كل ما تحتاج اليه قيادة منظمة التحرير وسلطتها الوطنية وحكومتها الشرعية خطوات عملية جدية لتعزيز صمود الشعب العربي الفلسطيني على ارض وطنه ودولته المحتلة عام 67، لمواجهة التحديات الاسرائيلية وادواتها في الساحة الفلسطينية والاقليم.

تفصلنا ساعات قليلة عن بدء اعمال القمة العربية، نأمل ان تكون على مستوى الاحداث والتطورات العاصفة بالمنطقة عموما وقضيتهم المركزية، قضية فلسطين.