المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات المواقع الالكترونية 30/03/2015



Haneen
2015-04-09, 09:36 AM
<tbody>
الاثنين: 30-3-2015



</tbody>

<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)



</tbody>


المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان

عنــــاوين المقــــــــــالات:
v "نتانياهو"، التحذير الأخير !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

v الشعب الفلسطيني المقاوم في يوم الأرض ...!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس

v الأرض ... تتكلم بالعربية
الكرامة برس /ابراهيم ابوعتيله

v نتانياهو بين الدولة واللادولة !
الكرامة برس /د.ناجى صادق شراب

v لوطني الف حكاية وسوء العدل لم يعدل
الكرامة برس /الصحفية أمينه عودة

v سيدي الرئيس أنقذوا حياة الأسير المحرر// عماد المصري فهو يصارع الموت
صوت فتح/ سامي إبراهيم فودة

v امام الملحدين
صوت فتح/ ياسر خالد






v ارهاصات الانقسام
صوت فتح/ احسان بدره

v يوم الأرض والمقاومة
صوت فتح/ جمال ايوب

v انتفاضة يوم الأرض ...!!
صوت فتح/ د. عبد الرحيم جاموس

v القمة العربية وفلسطين : اختلاف في الأولويات ..
صوت فتح/ د. إبراهيم أبراش

v .ويتوالى “فضح الصفقات” المهينة!
فراس برس/ حسن عصفور:

v عاصفة “الشرشحة السياسية” في “بقايا فلسطين”!
فراس برس /حسن عصفور:

v انتعاش الاستيطان في يوم الأرض
امد/ خالد معالي

v غزة واستراتيجية النواة الصلبة
امد/ د. محمد رمضان الأغا

v إحصاء فلسطين – مخ فلسطين
امد/ نصار يقين

v ذكرى يوم الأرض يوم الهوية العربية الفلسطينية
امد/ رامي الشرافي


مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:

"نتانياهو"، التحذير الأخير !
الكرامة برس /د. عادل محمد عايش الأسطل

منذ أن برزت إلى الواقع القضية النووية الإيرانية، كانت شغلت بال المجتمع الدولي وتربعت على سلم أولوياته، بعد القضية الفلسطينية وحتى تقدّمت عليها في أحايين متعددة، ولم تكن كذلك من تلقاء نفسها، فبرغم أنها كانت تثير القلق الغربي والذي تقوده الولايات المتحدة، باعتبار أنه من غير المسموح للدول خارج النادي الدولي الذي أُغلق على عدد قليل منها، من الولوج لقطاع الذرّة، خشية انتقالها إلى العسكرة، طالما لم تخضع لقوانين مراقبة غربية صارمة، لكن إسرائيل






كانت وراء تسخين القضية أكثر مما ينبغي، باعتبارها إحدى المسائل المركزية التي تشغل بالها وحتى هذه الأثناء، بحجة أن إيران عازمة على تطوير سلاح نووي، وصولاً إلى محوها من الأرض.

كانت إيران الإسلامية قد أعلنت منذ نشأتها في العام 1979، بأن مُعاداتها للولايات المتحدة (الشيطان الأكبر)، وإسرائيل (الشيطان الأصغر)، جاء بناءً على نيّتها السعي نحو تخليص المنطقة من الهيمنة الامبريالية الغربية، وتصفية الدولة الصهيونية بشكلٍ أساسي، ومن ناحية أخرى، فإن إيران لم تُخفِ بأنها ماضية نحو الرغبة في استمرار نظامها السياسي والدفاع عنه، وصولاً لاستعادة أمجادها، والحصول على مكانة متقدّمة على مستوى المنطقة والعالم، وهذه مجتمعة، تعتبر من الأسباب الحقيقيّة التي شجعت زعماءها على العمل بشكل مصمم وشديد على السير قدماً نحو تنفيذ خطط نوويّة، وفي ظل إشاعتها بأنها سلميّة.

دائماً وعلى مدار الوقت كانت إسرائيل تعلن عن تخوفاتها أمام العالم على مصيرها، وبادرت إلى رفض مبدأ التفاوض الغربي مع إيران، وقللت من شأنه منذ بدايته، بدءاً بدول الترويكا الأوروبية، أو مجموعة الدول 5+1، أو لا حقاً مع الولايات المتحدة، بحجة أن إيران تعكف على الإفادة من الوقت في شأن الوصول إلى القنبلة النووية أو الوصول إلى النقطة، التي يصعب الرجوع عنها على الأقل، وكثيراً ما ادّعت بأن مجموعة (5+1) بأنها مخطئة بشكل جذري في المفاوضات، بسبب أنها لن تصبح ناجحة، ولا تفهم بأن إيران تخدعها وحسب.

وعلى ما سبق فإن إسرائيل، لم تدع جهداً إلاّ ومارسته في شأن مواجهة إيران كدولة نووية، بدءاً بتأليب الرأي الدولي ضدها، ومروراً بتكريس اعتبارها إرهابية بناءً على تسجيلها كدولة في محور الشر منذ بداية العام 2002، وانتهاءً بالتهدد بتوجيه ضربة عسكرية ضد منشآتها النووية.

لكنها اكتفت وإن رغماً عنها، بسلسلة متواصلة من العقوبات المختلفة ضد إيران، قامت بتمريرها الولايات المتحدة، من مجلس الأمن الدولي بمساندة شرسة من الدول الغربية، والتي شملت الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية وغيرها، إضافةً إلى فرض عقوبات دولية منفردة، والتي بقدر ما أحدثت ضرراً في البنيات الأساسية الإيرانية المختلفة، بقدر ما زادت تصميماً بالمضي قدماً نحو الاستفادة من مشروعاتها النوويّة، وسواء ما كانت واقعاً أو خيالاً.

الدول الغربية الكبرى، غالباً ما كانت تقلل من الخطوات الإيرانية مقارنةً بإسرائيل، بسبب إدراكها، بأن إيران ليست مهتمّة بالوصول إلى القنبلة النووية، بقدر ما لديها من رغبة في احتلال مكانة سيادية في المنطقة، وذلك بناءً على تقديراتها الاستخبارية، التي تقول بأن الهدف الاستراتيجي لإيران ليس إبادة إسرائيل بسلاح نووي، بل إلى إخضاع دول المنطقة لسيادتها والسيطرة على ثرواتها.

حتى هذه الأثناء وفي ضوء اقتراب الدول الكبرى من التوقيع على اتفاق، وفي الوقت الذي يتضاعف فيه الشرخ الإسرائيلي مع الولايات المتحدة وخاصة بعد قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" بإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي، يهدف إلى نسف أي اتفاق نووي مع إيران، تعالت الأصوات الإسرائيلية، برفض أيّة احتمالية لتوقيع اتفاق، سيما وأن الكُرة الآن أوقعتها إيران في الجانب الغربي، بعدما بقيت مصممة على مواقفها، وعزمت بأنها لن تكون مرنة أكثر من تلك المرونة التي أبدتها من قبل.

فقد شمّر "نتانياهو" ورجاله، بالتحذير ممّا وصفوه باتفاق استسلام، وقاموا بمهاجمة الإدارة الأمريكية، بشكلٍ أعلى من أيّ وقت مضى، معتبرين أن الاتفاق يحمل خطراً، ليس لإسرائيل وحسب، بل للبشرية جمعاء، وأن من الواجب، العمل على وقفه، بمعنى أن إسرائيل وبعد فشل تحذيراتها للمجتمع الدولي، ستعتمد على نفسها في مواجهة إيران النووية، وعلى مبدأ أنها ستحُك جلدها بنفسها.








ومن ناحية أخرى وفي إشارة تحمل (التحذير الأخير) للدول الخليجية وخاصةً المملكة السعودية، المنشغلة بحملة (عاصفة الحزم)، أملاً بالوقوف إلى جانب إسرائيل في مواجهة الاتفاق، بأن طهران تسعى إلى غزو الشرق الأوسط بأكمله، في الوقت الذي تسعى فيه لصناعة سلاح نووي.

وفي صورة كبيرة، تعبّر عن القلق الإسرائيلي(ككل)، فإن جُل المنظومة السياسية الإسرائيلية، والخبراء في المؤسسة العسكريّة، إلى جانب العديد من وسائل الإعلام، وبضمنها تلك التي تعكف على كراهية "نتانياهو"، باتت متوحّدة حول أن الاتفاق النووي المحتمل، من الأفضل أن لا يمُر، باعتباره مكسباً تاريخياً لإيران وحسب، وإذا كانت المواقف الإسرائيلية من الاتفاق على هذا النحو، فإنه وحتى في حال التوقيع عليه، فسوف لن يجد من يهتم به في إسرائيل، سيما وأن الكونغرس الأمريكي هو أيضاً سوف لن يتعامل بشأنه، واعتباره كأنّه ما كان.

الشعب الفلسطيني المقاوم في يوم الأرض ...!!
الكرامة برس /د. عبد الرحيم جاموس

اليوم 30/03/2015م تحلُّ الذكرى التاسعة والثلاثين لانتفاضة (( يوم الأرض)) المجيد، ويحييها الفلسطينيون بما يليق بهذه الذكرى وأخذ العبرة منها، بدءاً من تحدي الاحتلال الإسرائيلي ومنظومة إجراءاته الفاشية والعنصرية، إلى إسماع صوته إلى العالم أجمع أنه موحد خلف مطالبه المشروعة في العودة إلى وطنه أرض الآباء والأجداد، وممارسة كافة حقوقه المشروعة، من حق العودة، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف بقيادة ممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف.

في هذا اليوم الملحمي تنظم القصائد والأشعار، وتنطلق المهرجانات، وتسير المسيرات في دول الشتات، وفي كل قرية ومدينة ومخيم داخل فلسطين، وكأن الشعب الفلسطيني سيردد مع شاعره، شاعر المقاومة المرحوم ((سميح القاسم)) أنه شعب حي، لا يموت ... ولن يستكين ... ما دامت يده السمراء مرفوعة في وجه هذا العدو الغاشم ... وأن هذه اليد ستبقى راية جيل يمضي ... وهو مقاوم للظلم والعدوان ومطالب بحقوقه لا يتخلى عنها مهما طال الزمن ... يمضي هذا الجيل وهو يهز الجيل القادم ويقول له بأعلى صوته ... قاومت ... فقاوم ... قاومتُ فقاوم...!!!

نعم هذا هو حال الشعب العربي الفلسطيني وفي ظل الربيع العربي الدامي والمدمر والذي غطى على العيون وخلق تناقضات داخلية علت على التناقض الرئيسي رغم ذلك يؤكد هذه الصورة الملحمية، ويؤكد وحدته حول أهدافه ومطالبه على اختلاف ألوانه السياسية، رغم الإنقلاب الأسود والإنقلابيين وقوى الشد العكسي المجتمعي، يعطي الشعب الفلسطيني في هذا اليوم للصراع بعده الحقيقي وموضوعه الأساس وهو ((الأرض)) مع المحتل الغاصب، ولن ينتهي هذا الصراع، حتى يستعيد الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة غير منقوصة، أسوة بكل شعوب الأرض التي واصلت مقاومتها للظلم والطغيان، حتى انتصرت لديها إرادة المقاومة والحياة.

فالشعب الفلسطيني، شعب حي، وجدير بالحياة، هل أدرك المغتصب هـذه الحقيقة؟!! وهل أدركت معه، القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية الدولية المتنفذة في النظام الدولي هذه الحقيقة أيضاً ؟!! ، لقد خيب الشعب الفلسطيني ((فأل)) المغتصبين الأوائل آباء المشروع العنصري الصهيوني، عندما قالوا وقت النكبة الكبرى: ((يموتُ الكبار، وينسى الصغار))، هيهات، هيهات أن تتحقق مثل هذه المقولة الفاشية والعنصرية، التي لا تنم، سوى عن جهل وضيق أفق قائليها، بالشعب العربي الفلسطيني وحقيقته غير القابلة للانكسار أو الذوبان والتي على صخرتها قد تحطمت كافة موجات الغزاة عبر التاريخ.

نعم، لقد مرَّ الكبار من الفلسطينيين ولكنهم لم يموتوا ... لأن أياديهم بقيت مرفوعة في وجه الظالم، ولم تنكسر ولو للحظة واحدة، وبكل عزٍ، وكبرياء، وأنفة، قاوموا، واجتهدوا في المقاومة وفنونها، لهذا البغي والعدوان والطغيان الذي تعرضت






إليه أرض فلسطين منذ بداية القرن الماضي وإلى الآن، والمقاومة والنضال مستمرين مع استمرار هذا البغي والعدوان والطغيان، دون كلل أو ملل.

لقد اجتهد الفلسطينيون في صنع الحياة والمستقبل، رغم كل الظروف والتحديات، لأنفسهم، ولأبنائهم، وأحفادهم، ووضعوا أجيالهم المتتالية على طريق المقاومة، والعودة، والانتصار، وسلموهم الأمانة كاملة غير ناقصة، وهاهو اليوم جيل الأبناء والأحفاد، يحاصر الظلم والعدوان والطغيان الصهيوني داخل فلسطين وفي المنافي، وفي كل الساحات الدولية، التي باتت ميادين لهذا الصراع، الذي لن يتوقف، حتى ينكسر المشروع الفاشي العنصري الصهيوني، المتعارض مع صيرورة الحياة وفطرتها.

لقد وصلت الوطنية الفلسطينية إلى مرحلة اللاتراجع واللاعودة عن مطالبها وأهدافها وحقوقها الإنسانية، والسياسية والقومية المشروعة في أرضها ووطنها ولن تفلح معها الضغوط المتتالية ولن تثنيها عن مواصلة النضال والصمود حتى تحقيق أهدافها.
الأرض ... تتكلم بالعربية
الكرامة برس /ابراهيم ابوعتيله

سمعنا وتغنينا ، وحفظنا وتمنينا ، ورددنا مع سيد مكاوي " الأرض بتتكلم عربي " .. وكم كنا نعتز ونشعر بالنشوة والفخر بذلك حين سماعنا تلك الأغنية التي كانت تمس جوهر مشاعرنا وأحاسيسنا العربية في وقت كانت فيه القومية أساس تقاربنا ووحدتنا .. فهل بقي من ذلك الشعار شيء ، وهل استمرت الأرض بالتكلم بالعربية أم أن الأحداث الكثيرة التي حصلت قد غيرت هذا الواقع وذلك الشكل وتلك الصورة ، فحالة العرب هذه الأيام لا تسر صديقاً بل وتُفرح كل عدو فحالة الأرض العربية في أسوء وضع إذ تنهشها إمبراطوريات الإقليم الذي نعيش فيه ، فتلك الإمبراطوريات تتمدد ونحن على النقيض نتقلص ،هم يرتفعون ونحن نهوي ، يتوحدون ونحن نتجزء وفوق كل ذلك يطمعون فينا ونحن لا نتحرك .

إمبراطوريات المنطقة الثلاث التي تمددت وكبرت وعظمت ، ونحن في عالم عربي غير مستقر تقلصنا بل ونكاد نختفي من المنطقة والعالم فإن لم يكن ذلك جغرافياً فحضوراً ودوراً ، نتلهى في عوامل فرقة اخترعوها لنا وبثوها فينا وتقبلناها برضى أو بغير ذلك ، طائفية بغيضة هيمنت على مشاعرنا ، حركات إسلام سياسي وتلقين لتفسير ظلامي للدين ينخر في عقول البعض منا ، ذاتية مغرقة تخترق كل نبض فينا نتج وينتج عنها اقتتالاً بين أفراد الشعب الواحد، كما نتابع ذلك بمرارة في كل من العراق وليبيا وسوريا والصومال والآن اليمن وربما غداً في فلسطين المحتلة برعاية السلطة وحماس ....

الإمبراطورية الصهيوأمريكية تنهب وتسيطر وتغتصب وتقتل وتشرد دونما رادع أو ضمير، فبعد اختلاق الكيان الصهيوني في فلسطين عام 1948 وتوسعته عام 1967 وسعيها الحثيث لإعادة بناء هيكل مزعوم مكان أقصانا الشريف في دولة يهودية يتخيلها غلاة العنصرية وأعداء كل الشعوب الحرة على وجه الارض ، ها هي إمبراطورية الشر التي تملك القوة والمال والإعلام والنفوذ تحيك المؤامرات في أقطار العرب كافة وتعمل على تجميل تلك المؤامرات بألفاظ محببة لقلوبنا ، فلقد اقنعوا البعض منا بأن ما يجري في وطننا العربي في السنوات الخمس الأخيرة ربيع مزهر ليستهوينا ذلك ولنصدقه ، وإذ بربيعهم قد أضحى دماراً وغلافاً لسيل الدم وعناصر الفرقة والاقتتال ، فعملوا على خلق تنظيمات وجماعات ظلامية تدميرية تخريبية تنهش في فكر شبابنا قبل ان تنهش في اجسامنا ، وتعتمد التكفير وسيلة لتمرير أهدافها وأهداف من اختلقوها وإذ بنا نفرغ كل طاقاتنا لمحاربة تلك المجموعات التي اساءت لنا ليس في المنطقة فقط بل وعلى مستوى العالم أجمع فكانت أداة تدميرية قاسية في كل من العراق وسوريا والصومال وليبيا ولو قدر لها ان تصل إلى كل موقع عربي لما قصرت عن ذلك فهي تتحين الفرصة المناسبة لذلك لاقتناصها .

وأما الإمبراطورية التركية التي تنشد عودة مجد العثمانيين على حسابنا ، وبعد أن استقر لها الأمر في لواء الاسكندرونة التي نهبته ، هاهي تلعب دوراً للوصول إلى مناطق نفوذ جديدة فإن لم يكن احتلالاً فتآمراً أو اقتصاداً ، إذ تنسق في ذلك مع






دهاقنة حركات الاسلام السياسي تارة ومع طبقة من التجار والاقتصاديين النفعيين تارة اخرى ، وهدفها غير المعلن اقتناص اكبر قدر من الكعكة العربية ونهبها واستغلالها لمصلحتها .

وأما الإمبراطورية الفارسية / الايرانية فاطماعها في الأرض العربية معلنة بشكل واضح وجلي ، فبعد احتلالها للأحواز العربية ، وكخطوة أولى أكثر تقدماً ، ظهر طمعها البين في العراق إلى العلن وعلى لسان من يحتلون مواقع متقدمة في النظام الايراني ، حين قالوا بان الإمبراطورية الايرانية " الفارسية " قد عادت وأن عاصمتها هي العراق وبغداد كما قالوا بأن على العراقيين خلع الدشداشة والكوفية والعقال والتخلي عن العروبة والوحدة مع الفرس ولو كان ذلك على حساب مسح العراق واسمه عن الخارطة فامبراطورية فارس في نظرهم هي من تستحق البقاء ، وايوان كسرى في ضواحي بغداد لا بد وأن يتم تعميره من جديد ، كما وساهمت ايران وبشكل واضح في تغذية الطائفية المنتنة في عالمنا العربي وظهر ذلك

جلياً في العراق بالذات ، وهي وان كانت تدعم حركات المقاومة في فلسطين كما تدعم حزب الله في لبنان وتدعم النظام السوري وأنصار الله في اليمن فإن هدفها الأول يتركز على تحقيق وإعادة إمبراطورية فارس للوجود ...

أقول ذلك وفي ذهني ما نحتفل به مع الفلسطينيين كل عام ومنذ اربعين عاما حيث نحتفل بيوم الأرض ، وهو اليوم الذي تحرك فيه الفلسطينيون ضد الاحتلال الصهيوني على إثر قيام سلطات الاحتلال باغتصاب آلاف الدونمات من اراضي الفلسطينيين وقرار الحكومة الصهيونية إعلان حظر التجول على القرى العربية في الجليل الفلسطيني المحتل يوم 29 آذار /مارس 1976 الأمر الذي قامت فيه القيادات العربية في فلسطين المحتلة بالدعوة ليوم من الاضرابات العامة والاحتجاجات ضد مصادرة الأراضي يوم 30 آذار / مارس فعم الاضراب العام والمسيرات من الجليل إلى النقب وأندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وأُصيب واعتقل المئات، وقد كانت تلك المرة الأولى التي يُنظم فيها الفلسطينيون العرب في الكيان الصهيوني منذ عام 1948 احتجاجات رداً على السياسات الصهيونية بصفة جماعية ووطنية فلسطينية .

ومع رمزية يوم الأرض في فلسطين أقول بأن هذه الرمزية تفرض نفسها علينا كعرب كأن نعتبر هذا اليوم ، الثلاثين من آذار / مارس ، يوماً للأرض العربية فرمز رفض الاغتصاب والحرية ننشده جميعا .. آخذين بعين الاعتبار أن للاحتلال أوجه أخرى علاوة على الاحتلال المباشر والإلحاق والتبعية وقد تكون تلك الأوجه اقتصادية أواستغلالية ، مؤكداً وجود احتلال مباشر لمناطق متعددة من وطننا العربي بالاضافة لفلسطين كالاسكندرونة والأحواز وسبته ومليلة والجزر الإماراتية الثلاث، فكلها مناطق عربية وكلها تنتظر التحرير ....

فهل بعد كل ذلك ما زالت " الأرض بتتكلم عربي " أم بأي لسان تتكلم ، فهل تتكلم بالتركية أم بالفارسية أم بالعبرية أم بالانجليزية أم بماذا ... ربما يختلف الكثيرون حول ذلك وربما نحن نختلف في ذلك أيضاً نتيجةً لحالة الإحباط التي نعيش ، ولكن الأرض في أعماقها وجوهرها ترفض كل ذلك وتقول لن أكون إلا أرضاً عربية ولن أتكلم إلا باللسان العربي فكل ما يجري ما هو إلا زبد وسيأتي الوقت الذي يزول فيه ولن يكون على صدري مكاناً لهيكل مزعوم ولا لايوان كسرى ولا لقصور للعثمانيين الجدد .
نتانياهو بين الدولة واللادولة !
الكرامة برس /د.ناجى صادق شراب

نتانياهو لم يتناقض مع نفسه وفكره الليكودى المتشدد الذى يؤمن به، والذى يقوم أساسا على رفض فكرة الدولة الفلسطينية ، والإيمان بفكرة الوطن البديل فى ألأردن، وليس معنى ذلك قيام دولة فلسطينية على حساب الأردن كدولة ، ولكنه يقصد أن لهم دولة .ولقد جاءت تصريحاته أثناء معركة الإنتخابات معبرة ومجسدة لهذا الفكر،والذى صاحبه حالة من العداء والكراهية لكل ما هو عربى وفلسطينى . وكان واضحا وصريحا عندما قال لا للدولة الفلسطينية ، فهو يؤمن بمقولات الفكر الصهيونى الذى يتحدث عن أرض اسرائيل الكبرى ، والأرض الموعودة ، وارض ألأجداد والآباء ، ولذلك ليس غريبا ما قاله والده عنه ان إبنه اى نتانياهو لا يؤمن بفكرة الدولة الفلسطينية ، وان هذا يتناقض مع نفسه، فالدولة الفلسطينية






فى فكره وفى الفكر الليكودى تلغى فكرة إسرائيل الدولة والدولة الكبرى، بل تلغى فكرة دولة لكل اليهود. وبمتابعة وقراءة فكره عبر التصريحات المختلفة ، وقراءة خطبه فى مؤتمرات هرتسليا وخصوصا مؤتمر هرتسليا عام2009 اخلص ان نتانياهو كان واضحا فى رفض فكرة الدولة الفلسطينية ، وإذا كان هناك قصورا فالمسؤولية تقع على الفلسطينيين. وهو عندما يصرح بقبوله بالدولة الفلسطينية فهو يعنى أيضا رفضا لها ، وهنا الشروط اللامتناهية التى يضعها على قيام هذه الدولة ، فهو يشترط دولة منزوعة السلاح بالكامل، وهو ما يعنى سلب الدولة من أهم عناصرها وهو عنصر السيادة ، والتحكم فى كل المنافذ البرية والجوية لهذه الدولة ،اى دولة بلا منافذ ومخارج، ويشترط ان هذه الدولة ليس من حقها ان تعقد إتفاقات مع اى دولة من الدول، والتحكم فى مواردها الطبيعية والمالية وقدراتها الإقتصادية ، ولا يكتفى بذلك بل

يضيف شرطا بإعتراف حماس بهذه الدولة ، وإعتراف الفلسطينيين بإسرائيل دولة للشعب اليهودى فقط، وهو ما يعنى التخلص من كل سكان الداخل ، وعبر عن هذا فى التصريحات العدائية ضدهم،وخلق حالة من الخوف والتخويف لدى الناخب الإسرائيلى وتصويرهم أنهم يريدون ان ياخذوا منه دولته مستخدمت كلمة حيالت أى النجدة، ولم يكتفى نتانياهو بتساوق بين ما يؤمن به من فكر وبين الممارسة السياسية ، فلقد سخر فترات حكمه الثلاث كلها على ترجمة هذا الفكر إلى واقع على الأرض من خلال التسريع فى عمليات الإستيطان التى قد إلتهمت كل الأرض الفلسطينية التى يفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية ، وبمحاولة فصل اى إمتداد لها مع الأردن من خلال التمسك بمنطقة ألأغوار ، وإقامة المستوطنات عليها وبإقامة الحواجز والفواصل الإستيطانية بين المناطق السكانية الفلسطينية ما بين شمال وجنوب وشرق وغرب بكتل إستيطانية يصعب إزالتها. وقد نجح فى الواقع فى قيام دولة إستيطان على حساب الدولة الفلسطينية .والسؤال ما هى رؤيته للدولة الفلسطينية ؟ وكيف يرى قيام هذه الدولة ؟ اولا تصريحاته لا تعدو ان تكون تصريحات تهدئة للولايات المتحدة لأنه حريص على عدم الدخول فى علاقة تأزم وتوتر مع الرئيس اوباما ، فهو يعرف ان الرئيس الأمريكى يملك مفاتيح تاثير كثيرة لا يمكن لإسرائيل مواجهتها ، ورسالة تهدئة للأوروبيين ، وفى الوقت ذاته رسالة خداع جديدة للفلسطينيين حتى لا يذهبوا بعيدا فى ردود فعلهم، وفهو يدرك ايضا ان الفلسطينيين يملكون خيارت كثيرة يمكن ان تقلب كل خياراته، واما رؤيته تقوم على انه يرى من حوله ومن داخله عنصر الشعب الفلسطينى الذى لا يمكنه تجاهله او التخلص منه، وان هذا الشعب نجح فى تثبيت هويته القومية والوطنية ، ونجح فى إنتزاع إعترافات دول كثيرة ، وإنتزاع إعترافات الأمم المتحدة بحقه فى تقرير مصيره، وقيام دولته على حدود معترف بها ، ونجح ايضا فى فرض بدايات عزلة ومقاطعة على إسرائيل. ولذلك هو يتعامل مع فكرة الدولة من هذا المنظور السكانى فقط، فالدولة لديه ليس لها سيادة ، وليس لها جيش وسلاح يدافع عنها ، كل هذه الوظائف تقوم بها إسرائيل الدولة ، وهنا هو يحاول ان يفصل بين فكرة الشعب والذين يعتبرهم أو ينظر إليهم على انهم مجرد كتل سكانية ليس لها حقوق سياسية ، بل حقوق معيشية اكل ومشرب ومسكن ، وغير ذلك ، وتقوم عليهم سلطة حكم ذاتى ترعى أمورهم وتنسق مع إسرائيل فى المسائل السيادية وألأمنية التى هى من سلطة إسرائيل المطلقة ، وأقصى ما يمكن ان يقدمه سلطة أعلى من حكم ذاتى وأقل من دولة سيادية .هذه هى صورة الدولة التى يصرح ويقبل بها . نتانياهو يريد ان يدخل تاريخ زعماء يهود التاريخيين من هذا الباب الواسع، وهو فعلا قد دخله من خلال انه الوحيد الذى حكم أربع فترا ت لم يسبق لأحد أن منح هذا التفويض. لكن ما لم يدركه نتانياهو انه قد فشل خلال حكمه ان يحقق لإسرائيل ألأمن والبقاء، وانه خلق حالة من الكراهية والتحريض غير مسبوقة ، وان حالة الرفض قد زادت ، وانه الوحيد الذى عمل على تشوية صورة إسرائيل ، وليدرك انه لا امن وبقاء لإسرائيل إلا بقيام دولة فلسطينية ديموقراطية مسالمة ، وان هذه الدولة هى حتمية تاريخية وسكانية قصر الوقت أو طال ، ولو أراد نتانياهو أن يسجل له أنه حافظ على إسرائيل فيكون ذلك ان يطرق باب السلام مع الفلسطينيين، ليحل السلام محل الحرب، والتعايش محل الكراهية ، والتكامل محل التنافر.
لوطني الف حكاية وسوء العدل لم يعدل
الكرامة برس /الصحفية أمينه عودة

لست براحل نحو حافة بحر قد يبتلع شريط الحاضر والذكريات والمستقبل، إنما سأرمي سهامي لاصطاد وطني كقلادة ياسمين أعلقها في صدور الأمهات، حيث تناثر عطر دماء الشهداء ودموعهن، سجل كما قال الشاعر أنا عربي ورقم بطاقتي خمسون ألف وأطفالي ثمانية وتاسعهم سيأتي بعد صيف، كن منصفا أيها التاريخ فهنا باقون كالقلاع كالحصون، لا






الوهم ولا المارقون العابرون وقطاع الطرق سيحرقون حلمي وأنا أرتل آيات حب للسيد الوطن الأول والأخير، إلى حيث كنا وكان الفلسطيني الأول باقون وعائدون.

هنا في بلدي سأنثر ربيع الزهر ليستعد درويش لإحياء زهرة اللوز وإعلان يوم القيامة على يوم سلب منا ما سلب عائدا في نهاية البدايات في الثلاثين من آذار، كنا أجمل مخطوطة وموسوعة وبارقة أمل للحياة، ولا زلنا الأيقونة الساحرة الصامدة على مساحة يجتهد البعض لاختزالها.

نغمات صوت من هجر لا زال يصدح صوتنا عاليا مرددا باقون في القدس في اللد في الرملة في الجليل والمثلث، رفضا للاحتلال والتعسف والاستيطان، علما بأن سوء العدل لم يعدل، وما الأمر إلا "لعولمة وجودنا" أي تشتيتنا كلاجئين في كافة أرجاء العالم، يحدث هذا لسوء النوايا الداعية للتهجير والإبعاد وفرض اللجوء الداخلي والخارجي في مخيمات لا تتسع لذاتها.

في مثل هذا اليوم وقبل 39 عاما، صدح مناديا ابن الناصرة والشعب الفلسطيني القائد توفيق زياد الذي استشهد على طرقاتنا التي احتلت عام 1967، تلبية لنداء الوطن ولدرء خطر ما، ووفاء وحبا للشعب الوطن، هاتفا مرددا شعره الخفاق أناديكم واشد على أياديكم أبوس الأرض تحت نعالكم وأقول أفديكم.

في يوم الأرض كنا نرتدي زينا المدرسي، عندما انطلقنا لإحياء يوم الأرض، انطلق نداء الوطن المناهض لسلب الأرض الناطقة بالعربية، وألان وفي الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الأرض لا زلنا نرفع الشعار نفسه الذي انطلق في 30/3/1976.

وبالرغم مما نتعرض له، تستمر ملحمة الإصرار على البقاء، والصراع المستمر ما بين أشبال وشباب وأطفال وشيوخ والمحتلين حيث يسقط الشهداء فداء للأرض، هنا الاستبسال ضد الطغيان في سبيل الوطن هنا ارض المعركة، وليست حضرموت اليمن.

هنا أعداء الأرض يعتلون التلال والجبال ويقتلعون الأشجار ويقتلون الأطفال والرضع والرجال والشيوخ والأشبال هنا ماضون في غيهم لوضع اليد على ما تبقى من أرضنا، هنا الكثير منهم تحملهم الإطماع نحونا أمثال نافا بوكير (عضو الكنيست) التي تؤكد تطرفها لتصبح عنصرا إضافيا يسعى للإقامة في مستعمرة غير شرعيه كما سبقها من قبل حاخامات ووزراء مستوطنين أمثال ليبرمان، وباروخ مارزل الذي يمثل أنياب عصابة دفع الثمن، اليوم وخلال نص ساعة اقتلع 1200 شجره في الشيوخ في الخليل، بالمثل في مواقع أخرى، هنا يدعون انه لا حق للشجرة والإنسان في الحياة، هنا ستقام دولتي في وطن الإباء والأجداد حيث مهد السيد المسيح عليه السلام، والقدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ونختتم قولنا بشعر محمد درويش هنا نردد: أيها المارون بين الكلمات العابرة احملوا أسماءكم وانصرفوا واسحبوا ساعتكم من وقتنا وانصرفوا، وخذوا ما شئتم من زرقة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء










سيدي الرئيس أنقذوا حياة الأسير المحرر// عماد المصري فهو يصارع الموت
صوت فتح/ سامي إبراهيم فودة
فخامـة رئيس دولة فلسطين...
سيادة الأخ محمود عباس أبو مازن....
الأخ القائد العام لحركة فتح .... حفظه الله ورعاه
تحية الوطن وشرف الانتماء لفلسطين أرضاً وشعباً وعلماً وهوية.....
السيد الرئيس // اعرف أن حجم مشاغلكم وهمومكم والتزاماتكم جمة بقضايا الوطن وهموم المواطن,وأنكم في وضع لا يحسد عليه إطلاقا أمام مواجهة الضغوطات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهكم,فلن أطيل عليكم سيادة فخامة الرئيس محمود عباس"أبو مازن" وكان الله في عونكم.........

جئت اليوم أناشدكم وأخاطبكم بضمائر أحرار وشرفاء العالم بأسره,,جئت أستصرخ فيكم ضمائركم الحية وقلوبكم المؤمنة,جئت استحلفكم بالله العلي القدير الواحد الأحد القاهر الصمد,جئت استحلفكم بدماء الشهداء الأبرار ومعاناة الأسرى الأبطال القابعين خلف قضبان السجون,جئت استحلفكم بصرخات اليتامى وآهات الثكالى وحسرات الأرامل وأنين الجرحى والمعذبين,من اجل إنقاذ حياة أسير مناضل شجاع ضحي بحياته وافني سنوات عمرة في غياهب السجون الصهيونية....
فما أنا بصدده اليوم السيد الرئيس"أبو مازن"هو اطلاعكم على حالة البطل الفدائي الأسير المحرر والمبعد في صفقة شاليط المناضل// عماد حمد احمد المصري"أبو حمد"من مواليد 22/3/1973م سكان الضفة الغربية قرية عقابا من قضاء محافظة طوباس,والذي اعتقل على أيدي القوات الإسرائيلية في تاريخ 3/1/1989م وحكم عليه بالسجن مدي الحياة وقد أمضى في غياهب السجون الإسرائيلية 22عاما,وأطلق سراحه في 18 أكتوبر2011 ضمن صفقة شاليط وجرى إبعاده من الضفة إلى القطاع ويسكن حالياً في منطقة الكرامة في شمال مدينة غزة وتزوج من مواطنة غزية حيث أنجب طفلة عمرها عامين واسماها"فضا ....
فإن الأسير المحرر والمبعد عماد المصري قد تحرر من الأسر قبل ثلاث سنوات وأصبح الآن له أكثر من عام ونصف يتواجد في المشافي يتلقي العلاج الطبي وذلك نتيجة أصابته بمرض خطير يدعي"بهجت" وقبل أسبوع تعرض لنزيف دموي شديد من فمه وتم السيطرة على النزيف بعد ن أحضر كمية من الإبر الطبية على نفقته الخاصة وهو حالياً متواجد في قسم الصدرية بمستشفي غزة يرقد على سرير الموت يصارع المرض الذي توغل في أنحاء جسده واستشرى فيها دون رحمه,مما أدي إلى إصابته بجلطات عديدة وضرب المناعة لديه وتكوين بالونات من الدم في الرئة وتضخم الشرايين,هذا عدا عن الجوانب الأخرى من معاناته مع الأمراض الخطيرة أخرى تفجرها في الأوعية الدموية والرئوية,......
سيدي الرئيس //الأسير المحرر عماد المصري قدم زهرة شباب حياته طوال اثنان وعشرون عاما داخل أسوار قلاع الأسر فداءاً للوطن والقضية والشعب فهو مازال ينتظر الفرج من عند الله ثم من سيادتكم على أحر من الجمر بوصول التحويلة الطبية وحصوله عليها وفتح معبر رفح لتسهيل مهمة خروجه لتلقي العلاج,,فإن حالته الصحية صعبة جدا وحياته في غاية الخطورة وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم وذلك بسبب عدم توفر العلاج الطبي اللازم لإنقاذ حياته من الموت,وعلاجه فقط متوفر في المشافي التركية والألمانية,ألا يستحق هذا البطل من سيادتكم لمسة وفاء إكراماً منكم لسنوات نضاله وكفاحه المجيد وعطاءه الطويل.....
أنقذوا حياة الأسير المحرر المناضل/ عماد المصري من الموت قبل فوات الأوان,فهو في أمس الحاجة لكم بعد الله للوقوف إلى جانبه وتقديم كل ما يلزمه من تحويله وعلاج في أرقي المشافي في دول أوروبا,فهو يا سيدي حلمه بسيط يحلم بالعلاج بالخارج والشفاء من المرض اللعين والعودة سالماً غانماً إلى ارض الوطن والى طفلته الصغيرة ,,
وأدام عليكم الصحة والعافية
والله من وراء القصد










امام الملحدين
صوت فتح/ ياسر خالد

لم يكتفى الهباش بان يكون محرضا من على منبر رسول الله و هو يدعو الى استخدام الحزم فى معالجة من يخرجون على الشرعية ,, بل اراد ان يؤكد للجميع بانه رأس نفاق , و سلعة رخيصة معروضة للبيع فى كل الاوقات , بالامس كان حمساويا و اليوم عباسيا و ضمن الدائرة المقربة التى تسدى له النصح و تقرأ له الفنجان و تكشف له الطالع و يطلق البخور لطرد الارواح الخبيثة من حوله و يرقيه من الحسد ليبعد عنه الاذى و يطيل عمره لينتصر على الاعداء , كل تلك الهلوسات وجدت ضالتها امام رئيس مغيب مشكوك فى كل تصرفاته , ففرش الهباش بساطه على الكل الوطنى طالقا العنان لعقيدته الشاذة لتصح بصوته الفاجر فى خلط الدين بالسياسة بارباك واضح و فاضح ,,,

عندما انهالت عليه موجة الانتقادات عاد مرة اخرى للكذب و التلاعب باللالفاظ مدعيا ان الحزم لا يعنى استخدام القوة و كعادته المجبولة على الكذب و النفاق و تحقيق المصالح و البقاء بجوار احذية اسياده ابتعد فى تفسيراته انه قال يجب التعاطي معه بالحزم والحسم، فلا حوار مع الانقلابيين والذين يجب أن يضربوا بيد من حديد , و لو نظر خلفه خطوتين

لاتضحت له الصورة جلية بان غزة لم تسكت دموعها على فراق شهداء و لم تزيل اثار الدمار الذى لحقها من جراء عدوان من ساويت بين دماءنا و دماءهم ,, انك كاذب و جبان و لا تمثل الدين فى شئ بل انت مثال لشيوخ السلاطين الذين يفسدون الحياة بفتاويهم الضالة ,,

تريدها حرب شعواء متجددة و لكن بترخيص هذه المرة , لتنهى امال ابناء الوطن فى محاولاتهم لرأب الصدع الذى تسببته حالة الانقسام و العودة لمواجهة المحتل و محاسبة من خانوا الامانة و المتسببون فى اثارة النعرات كلما ظهرت بوادر لاستجابة بعض الاطراف لنداء الوطن ,, الذى يعطله رئيسك الذى يرفض الالتزام و محاولاته الالتفاف على كل ما يتفق عليه بشهادة حركة الجهاد و بعض القوى المحترمة , فرئيس حكومة التوافق امضى ما يقارب 31 ساعة لمعالجة مشاكل غزة فهل منعه احد من البقاء و مزاولة مهامه من غزة هو و حكومتة ام وقع رئيسه على المراسيم المنظمة لتجديد الشرعيات و هل عقد المجلس التشريعى ,, انه اغتصاب لفلسطين برجالها و نساءها ,,

جميعا يتذكر كيف حاولت ان تنقص من مكانة الحمدالله و هاجمته معتبرا نفسك وصيا على مال الايتام و الحجاج ليفتضح امرك لاحقا بان كل ذلك يأتى لمجرد اعلام الناس بانك خطا احمرا عند الرئيس يمنع الاقتراب منه ,, فتخرج من وزارة لتسكن مكتب قاضى القضاة ,,, انت تعلم انك لا تستحق و مع ذلك سرقت المنصب ممن هو الاجدر منك ,,

انت و امثالك من تسببوا فى اهانة الدين عندما لم يفوتوا فرصة للتقرب من ولى الامر فنافقوا و دجلوا و كذبوا و حللوا و حرموا مستغلين حرمة المساجد التى هى لله و ليس للبغاة , اتقى الله فى الارض التى كانت حاضنة لك و التى تطالب باعطاء التفويض للغير بالتدخل عسكريا فيها بدل ان تدعو الله ان يخفف من معانتها و معاناة شبابها الذين فقدوا الامل فى مستقبل يأملون ان يجدوا فيه و لو بعض الحياة فكفروا و الحدوا ,, و ابتعدوا عن الدين و الاخلاق الذى بات لا يمثله الا الغوغاء التى اتيحت لهم الفرصة ليخاطبوا الناس من على المنابر بلغة الكذب و الفتن و اثارة القلائل ,,, فعشعشت الهزيمة الداخلية فى النفوس و بات مستقبل جيل كامل مهدد بخطر غياب الانتماء و الفضيلة ,,,

ان اردت ان تتكلم فى السياسة فعليك ان تترك الدين فى شأنه , فيكفى ما اصاب الدين من وهن على ايدى شياطين لبسوا لباس التقوى و اعتلوا المنابر و أموا الناس فى الصلوات و حين خرجوا من المساجد كان بانتظارهم السيارات الفارهة المحاطة برجال الامن المسلحين بالبنادق لتنقلهم الى الفنادق ليمارسوا شهاواتهم الدنياويه مما لذا و طاب من طعام فى حين معظم فى حين جموع شعبهم تعانى الفقر و المرض ,,, انها مكافئات لا تمنح الا لمن اشترى الدنيا ,,








اترك الدين و اهتم بترتيب امورك و سارع فى تشطيب مسكنك فى عمان و الهث اكثر فى طلب رضا السلطان لتحقق متاع الدنيا ,, فاخرتك هناك فى قبر صغير لن تشعر بالدفء فيه لانك ستدفن خارج ارض احتضنت اجساد الشهداء,, اطلب الرحمة و المغفرة من الله لعله يستجيب ,,
ارهاصات الانقسام
صوت فتح/ احسان بدره

لقد كان للانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب في العام 2005م من قطاع غزة تأثير كبير وحدثاً مركزياً على القضية الفلسطينية حيث ترك اثاره على الحياة السياسية الفلسطينية بشكل عام وعلى مجمل الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية في القطاع بشكل خاص حيث اصبحنا نعيش انقساماً بكل ما يحمله هذا المصطلح من معاني ومعاناه في المفاهيم السياسية والخطاب الاعلامي و ادارة الصراع ليس في القطاع بل امتد الى الضفة الغربية ويمكن قراءة ذلك في مركز الخلاف والصراع الداخلي حيث جاء هذا الانقسام تطبيقاً عميلاً لخطة شارون والتي كانت رداً على فشل المفاوضات ذلك الانسحاب كان لخلق واقعاً جديد ومغاير لكل السيناريوهات السياسية على الساحة الفلسطينية وبالذات في قطاع غزة وذلك من اجل العمل على ارباك اللاعبين وخلق لاعبين جدد يكون قطاع غزة مركزهم ومنافسين للاعب الرئيسي في الضفة الغربية ولعل أبرز نتائج الانسحاب الإسرائيلي احادي الجانب من القطاع فتح الباب أمام حركة حماس لخوض غمار

الانتخابات الفلسطينية عام 2006م وفوزها بها وبذلك كانت نقطة تحول في الدخول للنظام السياسي الفلسطيني كلاعب محوري بعد أن كانت حركة فتح مستأثرة عليه لعقود طويلة.

وكان من النتائج الاخرى التي اجتاحت الحياة السياسية والتي هو تحولا خطيراً في مسار القضية الفلسطينية وادارة الصراع هي تفجير الانقسام الفلسطيني والذي ما هو الا تتويجاً لصراع الصلاحيات بين حركة فتح وحركة حماس فتح التي كانت تمتلك الرئاسة وتضم قادة السلطة وبينما حماس التي سيطرت على الحكومة والمجلس التشريعي وبالتالي انعكس هذا الوضع المتباين والمتناقض على مجل التعاطي مع كافة القضايا والملفات الشائكة طبعا ا للاختلاف في البرامج السياسية والرؤى الاستراتيجية وكافة تفاصيل الحياة في القطاع حيث اصبحنا تعيش في ظل حكومتين حكومة في رام الله تسيطر عليها فتح ببرنامج ومشروع وطني وحكومة حماس في قطاع غزة ببرنامج ومشروع مغاير ومتربط بأجندات اقليمية نابعة من منظومة عقائدية وفكرية لجماعة الاخوان المسلمين كل هذا ارخى بظلاله على كل تفصيل الحياة في المجتمع الفلسطيني وكيفية التعاطي مع كافة المستجدات والاحداث والمتغيرات السياسية الجارية على كل الساحات الفلسطينية والعربية والدولية ذات التأثير على القضية الفلسطينية.

وبالفعل لقد كانت لسيطرة حماس على القطاع بمثابة المبرر لفرض الحصار الاسرائيلي وتحت دوافع للتهرب الحكومة الاسرائيلية من تنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة مع السلطة عدم الاستمرار بالمفاوضات بحجة عدم قدرة السلطة السيطرة على القطاع وبالتالي اصبحت السلطة لا تمثل الكل الفلسطيني وعدم وجود شريك للسلام ممكن التعامل معه لاستكمال المفاوضات ومع اخذ بعين الاعتبار أن اسرائيل غير محتاجة للمبررات للتهرب من كل الاتفاقيات ولكن الانقسام والخلاف الفلسطيني المعلن كان هو ورقة رابحة لإسرائيل والرهان عليه وهذه مشكلتنا نحن الفلسطينيين ليس لدنيا المقدرة على تجاوز الخلافات بل نقوم بتعميقها لقد استغلت حماس كل هذا الخلاف والتناقض لا دارة الصراع لتقوية مكانتها المحلية والعمل على بناء كيان مستقل واظهار نفسها الاقدر على الجمع بين الحكم والمقاومة الى أن وصلنا الى هذا الوضع والذي دفع اسرائيل لشن عدة اعتداءات خلال الست أو السبع سنوات عام 2008/ 2009/ 2012/2014 م وما نتج عن تلك الاعتداءات الالف الجرحى والشهداء ودماء شامل للبنى التحتية والمؤسسات الاقتصادية والمقار الحكومية وتشريد ولجوء الكثير من ابناء القطاع الى مراكز الايواء والتي الى غاية الان لم تحل مشكلتهم بالتعويض والاعمار وكذلك ما نتج عن هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة عدم تطبيق الهدنة التي ابرمت برعاية مصرية مع الجانب الإسرائيلي








حيث أنه لم يرفع الحصار ولم تنفذ اسرائيل باقي الشروط من فتح المعابر والتراجع عن التوسيع في منطقة الصيد بل ازدادت الاعتداءات على الصيادين في غزة وقتل بعضهم.

ولقد كان للثورات الربيع العربي في دول الجوار بالذات مصر وسوريا اثار على حماس وغزة وفرض معادلة جديدة للتعامل مع حماس بالتالي التعامل مع القطاع حيث أنه الى غاية الان لم يتم الاتفاق على آلية مناسبة لفتح معبر رفح بسبب رفض حماس تسليم المعبر للرئاسة الفلسطينية وبالتالي تنفيذ اتفاقية المعبر الموقعة بين السلطة ومصر والاتحاد الاوروبي عام 2005م ولقد فرضت تطورات الاحداث وتغيرها في محيط الربيع العربي سياسة ومعادلة جديدة مع حماس بالذات في مصر حسب النظام الحاكم فمثلا في فترة حكم مبارك لعبت مصر دوراً مختلفاً عن الدور الذي لعبته زمن مرسي الاختلاف الواضح في تلك السياسة تجاه القطاع الان مع وجود السيسي راس النظام المصري حيث تمثل الدور المصري زمن الاول والثالث ( مبارك والسيسي) بتحقيق الامن القومي ومكافحة الارهاب في سيناء ولكن في زمن مرسي كانت سياسة مصر مغايرة كثيراً حيث وجدت شراكة ايدولوجية ورابط اوثق ومصالح قوى.

اما فيما يتعلق بسوريا يلاحظ التحول السياسي لدى حركة حماس بشكل واضح بالسابق كانت حماس حليف استراتيجي وقوي لسوريا وحزب الله وايران ولكن بعد الثورة السورية تراجعت تلك الشراكة بسبب عدم وضوح موقف حماس نتيجة تماديها مع مواقف القيادة المصرية زمن موسي والتي ارتبطت بعلاقات مع قطر وتركيا وبذلك انتقلت حماس من محور الممانعة الى محور الاعتدال ولكن حسب مصالحها الحزبية وما يعود عليها بالنفع ومادى الاقتراب والابتعاد من تطبيق ملفات المصالحة وانهاء الانقسام.

واهم تلك الارهاصات على الصعيد المحلي الفلسطيني هو بقاء الحال على ما هو عليه من بقاء الوضع على ما هو عليه انقسام بين غزة والضفة وخلافات في كثير من التطبيقات العملية لملفات المصالحة و بعد المسافة من التقارب من التنفيذ على ارض الواقع بسبب الحسابات الخاضعة للأجندات الخارجية ومدى الكسب والخسارة وفق مبدأ ومنطق التقاسم والمحاصصة في كل ما هو مراد تنفيذه وبرغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي لم تستطيع استلام مهامها بشكل واقعي في غزة ومن انجاز ملف الاعمار واجراء الانتخابات بفعل وجود حكومتين حكومة ظل في غزة وحكومة اخرى في الضفة حيث اصبح الواقع اكثر تعقيدا على ما كان عليه سابقا وهو ما يمكن تسميته ادارة أزمات وهذا بطبيعة الحال راجع الى أن طرفي الانقسام لا يردوا تطبيق الاتفاقيات الخاصة بالمصالحة بسبب غيان العنوان الرئيسي لمجل القضايا الشائكة بالتالي فإن انهاء حالة الانقسام وبشكل جذري لا يمكن ان تتم الا اذا تخلى احد الطرفين عن منهجيه ومشروعه وهذا غير ممكن بسبب طبيعة الصراع والخلاف الأيديولوجي والاختلاف العميق في الرؤى في ادارة الازمات وتطبيق البرامج السياسية وأن الامر دخل في اطار التعايش مع هذا الانقسام والتوافق مع كل هذا المناقضات والخلافات مما انعكس سلبيا على مجمل الحياة في المجتمع الفلسطيني وعلى المشروع الوطني واصبح الامر طبيعيا خلق ازمات ومشاكل من اجل السعي في ادارتها مع بقائها حفاظاً على وضع طل طرف في معادلة الانقسام.

*لذا يتوجب على طرفي الانقسام التخلي عن تلك الحالة المنقسمة وعلى كافة الاحزاب والفصائل والاطر المدنية والاجتماعية والنقابات المنهية والجمعيات والمؤسسات الاهلية الضغط بكل بقوة على طرفي الانقسام بهدف الرضوخ للمطالب الشعب وتطبيقا ارادته لا نهاء تلك الحالة التي يستفيد منها الاحتلال بكل المقاييس والمساهمة الى الوصول الى اقرب نقطة الاتقاء للخروج من تلك المعضلة المتفاقمة والتي تزداد سوء اكثر فاكثر بسبب التمادي في عدم التعاطي مع العنوان الرئيسي الا هو فلسطين والحفاظ على بقية الوطن.

*اعطاء الفرصة الكافية والمساحة الواسعة للحكومة الوفاق وتمكنها من القيام بكافة بعملها في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لوضع خطة شاملة متكاملة لحل المشاكل والازمات التي تعاني منها الساحة الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة وفق مبدأ الوحدة والاتفاق كذلك تسليمها كافة المعابر لتمكن من تسهيل امور المواطن .





*تفعيل مبدأ الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام وفق تغلب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني ومما يخدم القضايا والحفاظ على مجمل الثوابت الوطنية المشتركة لا وفق المصلحة الحزبية وتمرير مشاريع لها ارتباطات واجندات خارجية.

* الاتفاق والتوقيع على ميثاق فلسطيني متقارب في وجهات النظر والرؤى السياسية لا دارة الصراع وعدم الانفراد من اي فصيل باتخاذ قرارات تضر بالمصلحة العليا للشعب الفلسطينية والمشروع الوطني تكون ذريعة للاحتلال للتعرب من التزاماته الدولية وشن اعتداءات جديدة على القطاع والتدخل في شؤون الضفة الغربية العربدة في ساحات القدس.

*الرجوع الى الشعب صاحب الولاية في الحكم واعطاء الشرعية للحكومة واعضاء المجلس التشريعي في اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم الشأن الفلسطيني الداخلية والخارجية.

يوم الأرض والمقاومة
صوت فتح/ جمال ايوب

الأرض هي الوطن والكيان والوجود ، فلا وجود لأي شعب كان ، بدون أرض يعيش عليها. كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن ، وما زال حتى يومنا هذا.
لذلك يشكل يوم الأرض معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني ، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم ، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه .

إن الوطن هو أغلى ما نعتز به لأنه مهد الصبا ومرتع الطفولة ، ومأوى الكهولة ومنبع الذكريات ونبراس الحياة ، وموطن الآباء والأجداد ، وملاذ الأبناء والأحفاد ، ووطن لجميع الناس أحب وطنك ، واعتز به ، وافخر بالانتماء إليه ، لأن الوطن هو الدنيا ، ورمز السعادة وعزة الإنسان وسعادته .الشعور بالوطنية والانتماء للوطن أمر فطري فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه يتفاعل مع الآخرين من أجل الاستمرار وهذا الإحساس نشاهده في الدفاع عن الوطن والتضحية من أجله وقت المعارك والحروب وفي وقت السلم. والحرص علي رقيه وتطوره . الوطن : دماء وشرايين ، تراب وجذور ، زيتون وبلوط ، الوطن هو الطائر الوردي الذي يحلق عالياً في السماء ، وهو زهرة السوسنة السوداء التي تعطر السماء والأرض ..
إن المقاومة خيار أوحد في الظروف العربية الحالية التي لم يبقَ فيها للواقعين تحت الاحتلال أمل في تحرك أقطار أو جيوش عربية لحمايتهم ، بل نصرتهم وتحريرهم والخروج بهم مما هم فيه .. وذلك لكي يدافعوا عن أنفسهم ولا يذبحون ذبح النعاج ، ولكي تبقى قضيتهم العادلة حية ، وليرفعوا أمام الأجيال القادمة راية التحرير بمصداقية. والمقاومة تدخل في باب الدفاع عن النفس فضلًا عن كونها حقًّا مشروعًا لكل شعب يتعرض للاحتلال ، ولكل من يفترسه الظلم والقهر والتمييز العنصري بأشكاله وألوانه وظلال أشكاله وألوانه ..

أما قول من يقول اليوم بأسطورية المقاومة ، بالمعنى السلبي للكلام والمفاهيم والخيارات ، فهو ضال مضلل فتاك كالداء العضال في جسم الأمة ، وهو يخدم سياسات معادية لشعبه ووطنه الواقع تحت الاحتلال أو المستهَدين من قبله بكل أشكال التهديد والانتهاك .. وأولئك يتصدرون منابر ويصدرون عنها وهي منابر في خدمة أعداء الأمة ولا تقوم إلا بالتشهير والكيد والافتراء والتضليل ، وتفتح أسواقًا فاسدة مفسدة لتجار الكلام والسياسة والنضال والمواقف والمبادئ.متى ننتصر على الكيان الصهيوني ، ونطرده من بلادنا ، ونقيم فيها دولتنا ، ونعيد إليها أهلنا ، ونبني فيها مؤسساتنا ، ونعمل فيها ، ونحصد خيراتها ، ونجني ثمارها ، ونكون نحن أسيادها وسكانها ، وأصحابها وأهلها ، متى ندخل المسجد الأقصى المبارك فاتحين مطهرين ، مكبرين ومهللين ، نصلي فيه ، ونزور مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه ، بعد أن يتطهر من رجس اليهود ، ودنس الغزاة المحتلين الغاصبين . متى تطبق الديمقراطية في بلادنا ، وتتعدد فيها الأحزاب ، وتتسع عقولنا لكل الآراء والتوجهات ، ويصبح من الطبيعي تداول السلطات ، وتغير القادة والحكومات ، والقبول بنتائج الانتخابات والتسليم بالهزيمة ، والمباركة للفائز ، وتمكينه من ممارسة دوره ، ومساعدته بما يعينه على أداء واجبه ،





والقيام بمهامه ، بلا نكرانٍ لنتيجته ، ولا عقباتٍ توضع في طريقه . متى تزدهر بلادنا ، ويعم الخير أوطاننا ، ونعيش الرفاهية والرخاء ، فلا يكون فينا فقيراً ولا مريضا ، ولا محتاجاً ، ولا مطروداً ولا ملعوناً ، ولا نكون خاضعين ، ولا تابعين ومأجورين ... لا قيمة لمن لا يقاوم ، أو لا يدعم المقاومة ، ولا يساند المقاومين ، ولا يمدهم بما يحتاجون ، ولا يقدم لهم ما يريدون ، مساندةً ومناصرة ، وإيواءاً ومساعدة ، ودعماً وعطاءاً ، فليس منا من لم يقاوم ، أو لم يحدث نفسه بالمقاومة ويحلم بها ، ويتوق إليها ويتمناها. فالمقاومة هي الهوية والوطن ، وهي العزة والشرف ، وهي الكرامة والسؤدد ، وغيرها ذلٌ واستعباد ، وضعفٌ واستسلام ، وصغارٌ وهوانٌ لا يمنح هويةً ، ولا يجلب اعترافاً ، ولا يحقق هدفاً ، ولا يصل إلى غاية ، ولا يصنع مجداً ، ولا يعيد حقاً ، ولا يرغم عدواً ، ولا يجبره على كف العدوان ، ووقف الاعتداء ، والامتناع عن الظلم والقتل والإيذاء. إن المقاومة خيار أوحد في الظروف العربية الحالية التي لم يبقَ فيها للواقعين تحت الاحتلال أمل

انتفاضة يوم الأرض ...!!
صوت فتح/ د. عبد الرحيم جاموس

حتل عنصر ((الأرض الفلسطينية)) مكانة مركزية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي منذ نشأته، وتزداد مركزيته وأهميته كلما طال عمر الصراع ولذلك لم يكن يوم الثلاثين من آذار / مارس لسنة تسعة عشر مائة وست وسبعين يوماً عادياً في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونضاله الوطني، وتمسكه بحقه بأرضه، والعيش عليها، وإنما كان يوماً مفصلياً، في مسار الصراع في الأراضي المحتلة منذ سنة 1948م، لما عبر فيه وعنه الشعب الفلسطيني من نهوض جماهيري، جاء يوم الأرض ليتوج نضالات شاقة وطويلة وقديمة، قِدم الاحتلال نفسه، وليضيف في الوقت نفسه، إضافة نوعية إلى هذه النضالات، لاسيما في مجال توحيد القوى الشعبية الفلسطينية في مواجهة منظومة الإجراءات الفاشية، والعنصرية، التي تمارسها في حقه، سلطات الاحتلال الإسرائيلية، والهادفة بالدرجة الأولى إلى مصادرة أراضيه، ونزع ملكياته لها، وضمها إلى مستوطناته، أو معسكرات تدريبه، ومنع الشعب الفلسطيني من العيش عليها والانتفاع بها، تمهيداً لاقتلاعه منها، ومن

ثم دفعه إلى ترك وطنه، في سياق السياسات الفاشية الإسرائيلية الهادفة إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين العرب الفلسطينيين، سعياً منه إلى تحقيق دولة النقاء اليهودي.

ففي ظل تنامي موجة التمييز العنصرية والفاشية الإسرائيلية ضد العرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لعام 1948م، خلال العام 1975م، والتي هدفت بالدرجة الأولى إلى ضرورة مصادرة الأراضي التي يملكها العرب، وخصوصاً في الجليل بسبب موقعه الاستراتيجي، وإزدياد عدد السكان العرب فيه نسبة إلى اليهود، حيث أن نسبة اليهود قد هبطت فيه من 58% إلى 52% في العام 1975م، وبلغ حجم الزيادة بين السكان اليهود في منطقة الشمال 780 نسمة فقط، مقابل 9000 نسمة في المحيط العربي، ذلك ما دفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات العنصرية الهادفة إلى مصادرة أراضي السكان العرب، ووضع خطط لتوسيع الاستيطان اليهودي لهذه الأراضي، وشهدت سنة 1975م تصعيداً محموماً في موجة المصادرة وتسريع الاستيطان في الجليل والمثلث الفلسطيني، فأقدمت سلطات الاحتلال على مصادرة نحو ثلاثة آلاف دُنم من الأراضي التي تملكها قرية كفر قاسم، وإعلان المنطقة المعروفة بالمنطقة (رقم 9) في الجليل الغربي ومساحتها ثلاثة وعشرين ألف دُنم ((منطقة عسكرية))، لاستخدامها في التدريب العسكري وعدم السماح لفلاحيها العرب من زراعتها أو استعمالها، وأقدمت السلطات الإسرائيلية على إغلاق المنطقة، وتسييجها بحجة أنها منطقة (( تدريبات عسكرية ))، واعتبرت هذه الخطوة مرحلة أولية لمصادرة الأراضي في هذه المنطقة، ونظر الفلسطينيون إلى هذه الخطوة مقدمة لمصادرة الأراضي، ضمن مشروع تهويد الجليل المعلن من قبل سلطات الاحتلال، والذي يشير أيضاً إلى مصادرة أراضي في مناطق الناصرة، والشاغور، والبطوف، وصفد، وبالفعل في 29 شباط / فبراير 1976م اتخذت الحكومة الإسرائيلية قراراً بمصادرة 20 ألف دُنم من أراضي الجليل بحجة ما أسمته (( خطة تطوير الجليل )) كل هذه الإجراءات الفاشية العنصرية الغاشمة على أساس التمييز العنصري والهادفة إلى تهويد الأرض الفلسطينية، ونزع ملكيات أصحابها الشرعيين، تمهيداً لاقتلاعهم وتهجيرهم منها، أدت إلى حالة احتقان شعبي، بلغ ذروته في انتفاضة (( يوم الأرض )) في 30 / آذار مارس 1976م، فتداعت المجالس المحلية والقوى الشعبية الفلسطينية والقوى المعادية للعنصرية من اليهود، إلى عقد المؤتمرات، واللقاءات، لوضع سياسات المواجهة لهذه الإجراءات العنصرية والفاشية للسلطات الإسرائيلية،








والعمل على إحباطها، واحتفاظ الفلسطينيين العرب بملكية أراضيهم وحقهم بالعيش عليها والانتفاع بها، وبادرت القوى والشخصيات الوطنية إلى عقد اجتماعات تحضيرية لعقد (( مؤتمر شعبي للدفاع عن الأراضي العربية )) وعُقد المؤتمر في الناصرة يوم 18/10/1975م، ورافقه زخم شعبي كبير في كل القرى والمدن العربية، وانبثقت عنه (( اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي )) التي كان هدفـها التصـدي لمخططـات نهـب الأرض العربيـة، كمـا أقـــرت المجـالس المحليـة في ( عرابة البطوف، وسخنين، ودير حنا ) عقد مؤتمر شعبي في سخنين في يوم 14 شباط / فبراير / 1976م، حيث احتشد ما يزيد على خمسة آلاف نسمة للمشاركة فيه، وشاركت فيه مجالس السلطات العربية المحلية وأعضاء اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي، وأعضاء كنيست عرب، وعدد من المحامين الديمقراطيين، وفئات المثقفين والطلبة، ووفود الفلاحين والعمال من جميع أنحاء البلاد، وقد تجلت الوحدة الوطنية في هذا المؤتمر، والذي هو امتداد وصدى لمؤتمر الناصرة، وقد تحول المؤتمر إلى مسيرة شعبية ضخمة، اخترقت الشارع الرئيسي لبلدة سخنين، واتخذ المؤتمر الشعبي عدة قرارات جاء فيها (( إنه يعتبر قرار الحكومة الإسرائيلية بإغلاق المنطقة المذكورة، وبالتالي مصادرتها، خطوة لتجريد الفلاحين العرب من أراضيهم، وطالب المؤتمر بإلغاء الصفة العسكرية عن هذه الأراضي وتمشيطها وتنظيفها من المواد المتفجرة، وإعادتها إلى مناطق الاختصاص المجالس المحلية العربية، وقرر المؤتمر مواصلة الكفاح للدفاع عن هذه الأراضي بإرسال الوفود إلى الكنيست، أو اللجوء إلى المحاكم ... كما دعا المؤتمر إلى تنظيم مسيرة شعبية ضخمة إلى الأراضي المغلقة إذا لم ترتدع السلطات عن خطة المصادرة ... والإعلان عن إضراب عام وشامل ... )) وتواصلت النضالات الشعبية لمواجهة سياسات المصادرة للأراضي العربية وفي 21 شباط 1976م نظمت ندوة في تل أبيب للتضامن مع نضال الجماهير العربية، اكتظت الندوة بالجمهور الذي يمثل مختلف الفئات والتيارات السياسية، وأعرب الخطباء العرب، واليهود، عن تضامنهم مع نضال السكان العرب، وإثر ذلك قررت المجالس المحلية في قرى عرابة البطوف، وسخنين، ودير حنا، عقد مؤتمر صحفي في تل أبيب (( لفضح نوايا الحكومة وإجراءاتها التعسفية )) وبالفعل عقد المؤتمر في 29/ شباط باشتراك رؤساء المجالس المحلية للبلدات الثلاث، ومحمد السواعد ممثل عرب السواعد، والقس شحادة خليل عضو لجنة الدفاع عن الأراضي، تم فيه التشديد على المواقف المذكورة آنفاً مرة أخرى.

وفي هذا الجو المتوتر والمشحون والناجم عن الحديث المتواصل عن مشاريع مصادرة الأراضي والاستيطان اليهودي في الجليل، وعن إغلاق المنطقة رقم (9)، تبنت الحكومة الإسرائيلية في نهاية شباط / فبراير 1976م ما أسمته خطة (تطوير الجليل) فخلق ذلك توتراً جديداً شديداً، شمل جميع قطاعات الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وزاد في زخم نضاله الوطني والقومي ضد السياسات الإسرائيلية، وبناء على ذلك تنادت جميع القوى والهيئات، والمنظمات الشعبية إلى جعل يوم 30/آذار مارس/ 1976م يوماً تاريخياً مفصلياً وإضراب عام وشامل والعمل على حشد القوى كافة من أجل ذلك، والتأكيد (( على أن العرب الفلسطينيين لن يتخلوا عما تبقى لهم من أرض، وسيتشبثون بها بكل قواهم ... ولن تخيفهم تهديدات السلطات الإسرائيلية، ولن تثني عزيمتهم الأضاليل التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية لتشويه نضالهم العادل ... )) وصدر ذلك في بيان وقعته سبعة عشر هيئة شعبية فلسطينية، وحاولت السلطات الإسرائيلية ثني الهيئات الشعبية والمجالس المحلية العربية عن هذا القرار، ولكن جميع محاولاتها والقائمة على الترغيب والترهيب، قد باءت بالفشل، وأعلن القائد الوطني ورئيس مجلس بلدية الناصرة المرحوم / توفيق زياد / يوم 24/3 قرار الهيئات الشعبية الفلسطينية (( أن الشعب قرر الاضراب يوم الثلاثين من آذار 1976م ))، وهكذا كانت المواجهة التاريخية المفصلية صباح يوم الثلاثاء 30/آذار/ 1976م، وأفاقت المدن والقرى العربية صباح ذلك اليوم على إضراب شامل، وفي محاولة أخيرة من جانب السلطات الإسرائيلية لإفشال الاضراب والتظاهرات، أصدرت أمراً بمنع التجول، يشمل جميع المدن والقرى العربية، اعتباراً من الساعة الواحدة ليل 30 آذار وحتى العاشرة مساءً، ويقضي الأمر بعدم مغادرة المواطن لبيته، خلال الساعات المذكورة، وبقيت قوات الشرطة، والجيش، وحرس الحدود الإسرائيلية، في حالة تأهب وتعبئة كاملة، لكن هذه التدابير العنصرية الإسرائيلية، لم تستطع أن تكسر الاضراب أو تمنع الجماهير العربية الفلسطينية من التعبير عن سخطها وغضبها، بالإضافة إلى إقامة المتاريس وإشعال الاطارات، وعمت التظاهرات في ذلك اليوم في شفا عمر، وطمرة، وكابول، ومجد الكروم، والمغار، ونحف، ودالية الكرمل، والرامة، وعكا، وأم الفحم، وكفر قرع، وعارة، وعرعرة، وكفر قاسم، وقلنسوة، وباقا








الغربية، والناصرة، وأما قرى عرابة البطوف، ودير حنا، وسخنين، فقد شهدت المواجهات الرئيسية الدامية مع قوات الشرطة، وحرس الحدود، وعلى أرض هذه القرى سقط شهداء يوم الأرض، والذين بلغ عددهم ستة شهداء هم : خير ياسين من عرابة، ورجا أبو ريا وخضر خلايلة وخديجة شواهنة من سخنين، ومحسن طه من كفر كنا، ورأفت زهيري من مخيم نور شمس استشهد في طيبة المثلث، كما سقط تسعة وستون جريحاً، إضافة إلى اعتقال أكثر من ثلاثمائة من أبناء هذه القرى الثلاث، فسطر الفلسطينيون في الأرض المحتلة عام 1948م ملحمة تاريخية، ومفصلية بانتفاضة (( يوم الأرض )) في الدفاع عن ملكيتهم لأرضهم، وحقهم في العيش عليها، والانتفاع بها، كما سطروا وحدة وطنية عجزت سلطات الاحتلال عن كسرها، ومن هنا يأتي التوقف سنوياً فلسطينياً وعربياً أمام ذكرى هذه الملحمة البطولية والتاريخية للشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948م في وجه السياسات الفاشية والعنصرية الإسرائيلية، وقد تضامن الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة مع إخوانهم داخل الخط الأخضر حيث حصلت المواجهات مع قوات الإحتلال أيضاً في نفس اليوم، تعبيراً عن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة مطالبه.

وفي اليوم الثلاثين من آذار 2015م، والذي يصادف الذكرى التاسعة والثلاثين ((لانتفاضة يوم الأرض)) يأتي في ظل تصعيد محموم لم يسبقه مثيل من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمصادرة الأراضي الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان فيها، وخصوصاً في مدينة القدس الشريف بهدف اقتلاع الفلسطينيين منها على طريق تهويدها وجعلها عاصمة لكيانه المغتصب، وهدم الأقصى الشريف وبناء الهيكل المزعوم مكانه في أكبر عملية قرصنة وتزوير في التاريخ قديمه وجديده، وإطلاق يد الاستيطان في أنحاء مختلفة في الضفة الغربية، ومواصلة بناء (( جدار سرقة الأرض الفلسطينية )) وخلق وقائع ديمغرافية وعمرانية، في الأراضي المحتلة عام 1967م، تحول دون تمكين الشعب الفلسطيني من إنهاء الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967م، وممارسته لحقه في تقرير المصير فيها، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق النظام الدولي القائم.

فما أحوجنا اليوم في الأراضي المحتلة عام 1967م ((لانتفاضة الأرض)) وليس ((ليوم الأرض)) لأن يوماً واحد لن ينهي الصراع مع المحتل، الذي يواصل سياسته الهادفة إلى إسقاط المشروع الوطني الفلسطيني وتدميره، بمختلف الوسائل

والأساليب، وفي مقدمتها مصادرة الأراضي، ونشر الاستيطان، وتوسيعه وتعميقه، في القدس، وحول القدس، والأنحاء المختلفة من الضفة الغربية، وطمس الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للقدس الشريف، كل ذلك يجري تحت مظلة الجهود الدولية الحثيثة من أجل العودة لمفاوضات تؤدي إلى تسوية سياسية للصراع !!!، ولكن وبعد مضي أربعة وعشرين عاماً على انطلاقة المفاوضات، نجد أن الاحتلال قد خلق وقائع على الأرض، أفرغت هذه الجهود من أي محتوى لها، وأدى إلى وضع أزمة على كل المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، لا مجال من الخروج من هذه الأزمة بدون إعادة الاعتبار :

أولاً: للحركة الوطنية الفلسطينية في استعادة وحدتها حول البرنامج النضالي الواحد، والقيادة الواحدة، والمؤسسة الواحدة في إطار الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني م.ت.ف، وإنهاء الإنقسام البغيض الذي مر عليه ثمانية أعوام شلت الفعل الفلسطيني وشوهته.

ثانياً: إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الذي بدون تحقيقه لن يكون هناك أي شكل من أشكال التسوية السياسية لهذا الصراع المتنامي يوماً بعد يوم، بسبب العقلية الفاشية العنصرية الإسرائيلية.

ثالثاً: أن يتحمل الأشقاء، والأصدقاء، دورهم في دعم الشعب الفلسطيني، وحركته الوطنية ومؤسسته الواحدة، لردم الخلل القائم في ميزان القوى الاستراتيجي بين الشعب الفلسطيني وسلطات الاحتلال، التي تضرب بعرض الحائط جميع المواقف






الأخلاقية، والقانونية، وتسير وفق مخطط مدروس، يديم حالة العداء ويسعى إلى التوسع والتمدد على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وصولاً إلى تهويد كل ما يمكن أن تصل إليه يد الاحتلال، وإقامة دولة النقاء العنصري اليهودي على جميع أرض فلسطين، إن مثل هذه السياسات تحتاج إلى انتفاضات شعبية متتالية، لكسرها ولجمها، وتحتاج إلى أن يأخذ الأشقاء دورهم في المساندة، والمساعدة المادية والسياسية، وتحتاج من المجتمع الدولي أن يفعل شرعيته الدولية في وجه هذا الصلف الإسرائيلي، وأن يقر سلسلة إجراءات عقوبية رادعة في حقه، تلزمه، الالتزام بالشرعية الدولية وقراراتها العديدة في هذا الشأن، وأن يعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني وممتلكاته وتراثه، وتمكينه من العيش على أرضه، وبناء مستقبله بنفسه أسوة بكل الشعوب التي ناضلت وتحررت من المستعمر.

في ظل هذا الوضع القائم والمأزوم في فلسطين والمنطقة، وانسداد أفق أي تسوية تحمي الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، تحل علينا ذكرى يوم الأرض، فما أشبه اليوم بالبارحة، فهل سينفجر الوضع في الأراضي المحتلة في وجه الاحتلال، لأجل وقف سياسات المصادرة والتوسع والاستيطان كخطى أساسية على طريق إنهاء الاحتلال، والوصول إلى تسوية سياسية مقبولة مرحليا، تؤدي إلى حل الدولتين المنشود ؟! أم ستعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى المربع الأول، والبدء بدورة عنف جديدة قد لا تقتصر هذه المرة على الجغرافيا الفلسطينية ؟!

المستقبل مفتوح إذن على احتمالات عديدة، لأن الفلسطينيين قيادة وشعباً قد سئموا ولم يعودوا يحتملوا كذب وتزوير وتسويف الجانب الإسرائيلي ومماطلاته، وملوا من النفاق السياسي الدولي الذي مارسته وما زالت القوى السياسية الكبرى في هذا الشأن، والتي تغطي بسياساتها المزدوجة على سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الهادفة إلى استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، وكسر المشروع الوطني الفلسطيني، الحالم بالعودة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، هذا ما يرتب على الشعب الفلسطيني، وقيادته، وضع آليات جديدة لمواجهة هذا الصلف الإسرائيلي، والاستهتار الدولي بمطالب الشعب الفلسطيني، يبدأ:

أولاً: من استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام الذميم، وتفجير الطاقات الشعبية في انتفاضة شعبية سلمية عارمة، يخوض غمارها الشعب الفلسطيني، من خلال منظماته الشعبية، وقواه السياسية المختلفة، بقيادة م.ت.ف لمواجهة سياسات الاحتلال، القائمة على أساس التوسع، والمصادرة والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والتهرب من استحقاقات التسوية السياسية على أساس ومرجعية الشرعية الدولية، وقراراتها في هذا الشأن.

وثانياً: تحرك الشتات الفلسطيني والشعوب والدول العربية لمساندة الشعب الفلسطيني داخل فلسطين، من خلال تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة التي من شأنها العمل على ديمومة صموده وانتفاضته، حتى نيل حقوقه المشروعة، ووقف وكسر وإزالة كل مشاريع الاستيطان والتهويد.

وثالثاً: توفير مساندة دولية، شعبية وحكومية فاعلة، ودعم صريح لمطالب الشعب الفلسطيني، لأجل وضع حد لاستمرار الاحتلال الذي يعتبر اليوم آخر احتلال على وجه الكرة الأرضية، من خلال إصدار قرار ملزم عن مجلس الأمن يقضي بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في أجل محدد والإعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران يونيو/1967م.

ورابعاً: متابعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي لـ م.ت.ف في دورته الأخيرة وإعادة النظر في الإتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني، ومواصلة هجوم السلام السياسي والدبلوماسي الفلسطيني بالإنتساب إلى كافة المؤسسات والمنظمات الدولية التي من شأنها أن تفعل القرار 19/67 الصادر عن الجمعية العامة في 29/12/2012م والذي أصبحت بموجبه فلسطين دولة عضو مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.








عند ذلك فقط يعود الاعتبار للقضية الفلسطينية، كقضية تحرر وطني، ويعود للحركة الوطنية الفلسطينية اعتبارها، وللمشروع الوطني الفلسطيني اعتباره، وهيبته وقدسيته، ويكون به أيضاً الخروج من الأزمة والانسداد السياسي الذي وصلت إليه ما يسمى ((بعملية السلام))، ويفتح أفقاً جديداً أمام مستقبل الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال.

فالشعب الفلسطيني، ومعه العالم اليوم، مطالب بإحياء (( ذكرى يوم الأرض )) المجيد بما يليق بها وبما تعكسه من تحدِ للاحتلال وبما تمثله الأرض من عنصر مركزي في الصراع مع العدو الصهيوني، وأخذ العبرة منها لمواجهة هذا الواقع المرير، الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وسياسته العنصرية، والتوسعية، والتي تدمر كل فرص السلام المنشود وتهدد الأمن والسلم في المنطقة وتواصل سياسة تهويد الأرض الفلسطينية.

القمة العربية وفلسطين : اختلاف في الأولويات ..
صوت فتح/ د. إبراهيم أبراش

افتُتحت أعمال القمة العربية ألـ26 في شرم الشيخ، بتأييد قرار تشكيل قوّة عسكرية مشتركة، كقوة رادعة، تعمل باسم الدول العربية, لإناطتها بتنفيذ عمليات التدخل العسكري السريع، للتصدي للتهديدات الأمنية، التي تواجهها تلك الدول الآن أو في المستقبل، ولم تكن الأحداث القتالية اليمنيّة وحدها هي الداعية لتشكيل هذه القوة، بل سبق لمصر المُضيفة للقمّة، المطالبة بتشكيلها، منذ حصولها على مُنغّصات أمنيّة، تقوم بها جماعات بيت المقدس في سيناء، وجماعات إسلامية مناهضة في ليبيا المجاورة.

وإن اختلفت الأهداف الأولى فيما بين الدول المشاركة في القوّة، في شأن محاربة الإرهاب بالنسبة إلى مصر العضو الرئيس في التحالف، فإنه بالنسبة إلى الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية- قائدة الحلف – تهدف إلى الحفاظ على أمن الدول الخليجية واستقرارها، ومن جهةٍ أخرى، تحجيم انتشار أنفاس إيران الحارّة في المنطقة، وعرقلة خطواتها باتجاه القنبلة النوويّة، وبالنسبة إلى أطراف أخرى فإنها تهدف إلى المساهمة في تخليص أزمات أخرى كأزمة الانقسام الفلسطينيّة، التي تعاقبت عليها ثمانية أعوام متتالية، وكان عرض الرئيس اليمني "هادي منصور" والمتحدثون في ركابه، التهديد الذي طاف ببلاده، وما يمكن أن يؤثّر على بقية البلدان العربية الأخرى.

بالنسبة لحملة (عاصفة الحزم)، كما تقول السعودية، فإنها ستتواصل لغاية تحقيق أهدافها والمتمثلة بتثبيت الاستقرار اليمني، وبالنسبة للحوثيين الذين حصلوا على لقب الأعداء الجدد، بإقدامهم على اجتياح اليمن، بعد أن باءت بالفشل

محاولات التوصل إلى حلول مع السلطة اليمنيّة القائمة، فقد أبدوا عدم تأثّرهم منها إلى هذه الأثناء على الأقل، من خلال تواجدهم على الأرض، بل وهددوا بأن خياراتهم مفتوحة وبخاصة ضد المملكة، كونها قائدة الحملة.

يجيء صدى القوة هذه، ولا ريب من جانب إيران، التي عمدت لأن تصعد درجة إلى الأعلى، في شأن علاقتها بدائرة الحرب، بعد أن وجهت حفنة شديدة من التحذيرات، وخاصةً للسعودية، بأن عليها إيقاف عملياتها العسكرية، بما يعني أن طهران لن تكتفِ بالقول فقط.

واذا توقعنا رداً إيرانياً، فسيكون بالتنبيه إلى الأزمة السوريّة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، وبتدخلٍ عسكري، ربما على مستويات متقدمة - والتي ندعو الله بألاّ تحدث، نظراً لِما ترتبت عليه الجولة الأولى من ويلات ضخمة لا يمكن نسيانها - أو تظل على قناعة الاكتفاء بدعم الحوثيين بالمال والسلاح المتطور على الأقل، بغية صدّ نشاطات التحالف، أو لإطالة أمد الحرب، ومن ناحية أخرى، العمل على تقوية سوريا وسد ثقوبها، وتعظيم قدرات تنظيم حزب الله، ومضاعفة دعم حركة حماس داخل منطقة القطاع، برغم تأييدها للشرعيّة اليمنيّة، سيما وأن سياسة إيران تقوم على إباحة دعم الأطراف الأقل







صداقةً وحتى أعداءها، مثلما حصل وأمدّت الأكراد بالسلاح والعتاد، وعملت على معاونة الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) في العراق وأفغانستان.

إلى جانب- وهذا مهم- السعي إلى الخندقة خلف مواقفها التراثية والحضارية القائمة، والعمل على الاسترسال وبوتيرةٍ أسرع في بناءِ ترسانتها العسكرية والتهديد بها، بالاعتماد على الهيبة الروسية، وفي ظل التمسك بأنها الدولة العقلانية والمتمسكة بمجموعة القيم الأدبية والأخلاقية التي تصب في شأن المحافظة على سلامة وأمن المنطقة.

وعلى أي حال، فإن القوّة العربية، ربما من الصعب أن تجد مسلكاً سهلاً، أو نجاحاً عسكرياً مبرماً، في شأن أي نشاط، حتى بمعزلٍ عن صدامها مع إيران، بدلالة أن مجموعة الأحلاف الدولية بما فيها (الناتو)، لم تستطع إنهاء النزاعات العسكرية، وسواء الداخلية أو التي تنشأ فيما بين الدول، كما لم تضع نهاية لأعداء مُحتملين أيضاً، وإلاّ لمَا شهدنا كمّاً هائلاً من الأحداث الدموية منذ الأزل وإلى الآن، تضرب مناطق متفرقة من العالم وبخاصةً العالم العربي.

وذلك في ضوء ملاحظة، أن جُل الأحداث هي نفسها –الأحلاف- لا تُريد لها أن تهمد أو أن تستقر لسببٍ ما، وقد أفضى ظهور الدولة الإسلامية (داعش) إلى ظهور تحالف دولي(عربي- غربي) خلال المدة الفائتة، دون أن تحقق نشاطاته شيئاً يُذكر، وما يَرِدُ من إنجازات هي مبالغٌ فيها ولا شك.

وعلى الرغم من انخفاض الآمال بالنسبة إلى تشكيل القوّة العربية وصمودها كما يجب، ومن الخشية من أن تلقى مصيراً مشابهاً لقوة الردع العربية، التي تم تصميمها للتدخل في الحرب الأهلية اللبنانية عام 1977، وفي ضوء مرور هذه المرحلة بمنحدرات عسكرية متزايدة، بفعل تواجد ظواهر إسلامية متعددة مناوئة للأنظمة العربيّة، ومشكلات عربيّة أكثر تعقيداً بحكم تغلغلها في الروابط المختلفة مع الغرب وإسرائيل، فإن لها ميزات متوقعة، وخصوصاً إذا ما اتخذتها إسرائيل على محمل الجد، باعتبارها بديلاً لمعاهدة الدفاع العربي المشترك، التي نص عليها ميثاق الجامعة العربية 1950، بهدف قمع الدولة الصهيونية، والتي لم يتم العمل بها إلى الآن.

.ويتوالى “فضح الصفقات” المهينة!
فراس برس/ حسن عصفور:

عندما ذهب عضو مركزية حركة فتح، وعضو تنفيذية منظمة التحرير د.صائب عريقات الى واشنطن الاسبوع الماضي، اشاعت اوساط فلسطينية أنه سافر حاملا "موقفا فلسطينيا" حاسما مستندا الى قرارات "المجلس المركزي"، لابلاغه

للإدارة الأميركية، ورغم أنه ذهب الى "بلد أسياد البعض الفلسطيني" للمشاركة في مؤتمر لمجموعة "جي ستريت" اليهودية، وليس لترتيب مسبق مع الادارة الأميركية، كما اشيع..

وعلى هامش المؤتمر اليهودي، التقى بكبير موظفي البيت الأبيض، وبعض الحضور من نواب الحزب الجمهوري، وبغض النظر عن مستوى اللقاءات وطبيعتها، كان الاعتقاد أن يعلن الموفد الرئاسي الفلسطيني حصيلة ما سمع وأسمع، وأن تكون التصريحات التي قيلت قبل السفر هي ذاتها بعد السفر، خاصة وأن الجميع بات يدرك أنه لا أسرار بالمعني التقليدي يمكنها أن تبقى سرية ساعات طويلة..

ومع أن البعض حاول الاختباء وراء أن "الادارة الأميركية" تعيد تقييم سياستها الشرق أوسطية، وخاصة موقفها التقليدي في الأمم المتحدة ومؤسساتها من الصراع الفلسطيني العربي مع اسرائيل، الا أن الحقيقة سرعان ما كشفت زيف ذلك "الترويج"، ووقفت أميركا معارضة لثلاث قرارات صوت عليها مجلس حقوق الانسان في جنيف، وهو مؤسسة من







مؤسسات الأمم المتحدة، كانت معارضة بقوة لأي قرار لصالح فلسطين، وجاء التصويت خلال وجود مبعوث الرئيس عباس في واشنطن، بل ولم نسمع موقفا رسميا فلسطينيا واحدا يدين هذا السلوك المعادي اميركيا!

منذ اللحظة الأولى لتسريبات اميركية حول المراجعة لغضب ونرفزة من نتنياهو، لم يكن سوى "الساذج" الذي توقع "تغييرا حقيقيا جوهريا" في الموقف الأميركي من دولة الكيان، وأن مجمل الحملة لم تكن سوى محاولة رد اعتبار لكرامة اوباما التي داس عليها نتنياهو بالحذاء، بل وأكثر حقق فوزا لحزبه شكل صفعة شخصية للرئيس الأميركي الذي توهم أنه سيسقط نتنياهو..

وبعد أن انتهت "نشوة البعض الساذج" بالفرحة لموقف اميركا، وانكشفت عورتها، وعادت لممارسة دورها التقليدي لرعاية الكيان امنا وسياسة، يبدو أنها نجحت في تحقيق "صفقة خاصة" بين حكومة نتنياهو والرئاسة الفلسطينية، صفقة كشفت عنها يوم الأحد الموافق 29 مارس (آذار) 2015 ، صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية والتي تصدر بالانجليزية، تم بموجبها اتخاذ قرار بتحويل العائدات الضريبية المجمدة من قبل حكومة الكيان الى السلطة الفلسطينية، مقابل "تجميد" دعوي السلطة ضد الاستيطان في المحكمة الجنائية.

الصحيفة تحدد :" "السلطة ستتوجه في الأول من نيسان/أبريل المقبل بطلب الانضمام للمحكمة، ولكنها لن ترفع دعاوى على الكيان في الوقت الراهن، وأنها ستكتفي بفحص المدعي العام السابق بإمكانية فتح تحقيق في جرائم إسرائيلية مفترضة في القطاع خلال العدوان الأخير وليس أكثر من ذلك"، وتضيف الصحيفة العبرية، أن السلطة بموجب الصفقة لن توقف التنسيق الأمني باي مظهر من مظاهره..

باختصار صفقة ملخصها: "رفع تجميد المال مقابل تجميد دعوي الاستيطان، وقرارات المجلس المركزي"، ويمكن أن يضاف لها ايضا التصعيد اللامعقول بالمطالبة بضرب غزة، كما قال الرئيس ومستشاره أيضا، كرد على طلب نتنياهو بفك "عرى المصالحة" مع حماس، فردت حماس بشعارها المستحدث "ارحل يا عباس"..!

طبعا، ربما يخرج أحدهم بعد انتشار الفضيحة - الصفقة الجديدة، ليكذب أو ينفي أو يوضح، بأن تلك "حملة مقصودة" لتشويه "الموقف الثوري الكفاحي الخلاق" للرئاسة الفلسطينية، وهذا فعلا ما نتمناه، وليته يكون هو الحال السائد، رغم ان كل الشواهد تقول بغيره..

النفي والتوضيح لن يكونا كافيين للتصديق أبدا، لأن الوعد أن تبدأ دولة فلسطين برفع "الدعوي" على دولة الكيان لارتكابها "جرائم حرب"، واولها النشاط الاستيطاني، في الأول من أبريل ( نيسان)، كما أعلنت القيادة الشرعية، وايضا صائب عريقات رئيس اللجنة التي تشكلت لمتابعة تقديم الدعوي، وهو نفسه مبعوث الرئاسة الى امريكا..

النفي لا قيمة له، بل سيؤكد الصفقة إن لم يتم تقديم الدعوي في الأول من أبريل، اي عمليا بعد 48 ساعة، ودونها تكون أخبار الصفقة حقيقة سياسية تستوجب العمل لاسقاطها ومحاسبة القائمين عليها وطنيا..

لا نود التسرع بالحكم والمحاسبة في آن، وسنفترض كل اشكال "سوء الينة" في اعلام دولة الكيان "وحس النوايا" في موقف القيادة الرسمية، رغم ان "اعلام العدو" كشف مؤخرا عن "صفقيتن مدويتين" واحدة بين الرئاسة والكيان في "يديعوت" وأخرى بين حماس والكيان في موقع "واللا" العبري، اي أن قطبي الأزمة كل منهما له صفقة خاصة به من وراء الشعب..

هل سترد الرئاسة الفلسطينية عمليا على "الإدعاء العبري" أم ستصمت، كما صمتت على وثيقة "يديعوت" يوم 6 مارس الجاري، حول اتفاق بين الرئيس عباس ونتنياهو..المسألة لم تعد تحتمل مزيدا من الصفقات، فما انكشف ستره كاف






لملاحقة من ارتكبها وفعلها من وراء ممثل الشعب الفلسطيني، وهي منظمة التحرير باطرها الشرعية وليس غيرها..من سيطلق على موقفه بأنه "كذبة ابريل - نيسان"!

المحاسبة وفقا للسلوك والموقف، وليس الادعاء..كلنا أمل ان يكون الأول من ابريل كذبة للاعلام العبري وكيانه وصدقا لفلسطين دولة وشرعية..ننتظر!

ملاحظة: الحقيقة السياسية التي يجب أن تعلمها حماس أن مطالبتها للرئيس عباس بالرحيل ينطبق ذاته عليها بعد وثيقتها مع الكيان..بالمناسبة الانتخابات هي الحل وليس الهتاف..لنطالب بانتخابات رئاسية فورا!

تنويه خاص: هل مشاركة الجهاد الاسلامي لحماس في مسيرة "ارحل يا عباس" رد فعل على موقفه من "عاصفة الحزم"..الجهاد ربما تسرعت لاصطفاف من "نوع خاص"، وهي التي لم تعلن موقفا حاسما من "وثيقة حماس قطر اسرائيل" الخطيرة جدا وطنيا!

عاصفة “الشرشحة السياسية” في “بقايا فلسطين”!
فراس برس /حسن عصفور:

لم تخل يوما الساحة الفلسطينية من اختلافات أو خلافات تصل حد "التخوين السياسي" والوطني أحيانا، بل وتخرج الخلافات عن المنطق المقرر في أصول حل الإختلافات، وتتداخل بها الشخصي مع العام، دون أن يكون بينها فواصل أو نقاط في غالبية الأحيان، محطات لم تغب يوما عن المشهد الفلسطيني، بعضها يمكن اعتباره جزءا من الحقيقة السياسية، وآخر يكون خارج النص المعقول..لكنها حدثت وتحدث وستحدث..

أما ما كان خلال الساعات الـ48 – 72 ساعة الأخيرة، فقد خرجت عن كل "معقول" أو حتى "غير المعقول"، وصلت الى أسفل درجات "الإنحطاط السياسي"، واستغباء جنوني لشعب تحدث عنه العالم يوما بكفاحه وجبروته، وأنتج من المثال أدت بشخصية مصابة بعظمة الجنون الى ما وراء الطبيعة "الفاشي الكيير" هتلر أن يتحدث عنه..

رئيس حركة "حماس" خالد مشعل تحدث من عاصمة قطر، مغذية روح الانقسام وإدامته، بمناسبة اجتماعية لأحد أبناء القسام، وكان للمحادثة أن تكون "علامة إنسانية" جميلة، تشيع الفرح لإسرة انجبت شهداء للوطن والقضية، لكن مشعل

أصر ان يحيل الفرحة الانسانية الى "شعلة كذب ونفاق" بل وفتح مجالا لاستمرار الخوف السياسي الذي ينتشر كالنار في الهشيم، بأن هناك من يسارع الخطى لـ"خطف غزة" نحو الفصل السريع الى حين أن يتمكن وجماعته من غيرها!..

مشعل وبلا أن يتلعثم اعلن ان "غزة - يقصد قطاع غزة" تحررت وكان هو محررها وقواته، وأقسم أنه سيواصل ذات الطريق لتحرير الضفة، دون أن يحدد لا زمن ولا شكل التحرير اياه، ولنقفز عن رغبته في تحرير الضفة، وليته يفعل حقا تحريرا وليس شهبة تحرير كما هو حال غزة، وله مني وكل وطني فلسطيني ساعتها الولاء والطاعة والبيعة بكل أركانها، على طريقة بيعته للمرشد اياه..

فضيحة خالد مشعل السياسية مركبة الأركان، فهو تحدث أنه وقواته من "حرر" غزة، ولو وضعنا العقل جانبا، وصدقنا تلك "الخرافة المشعلية" بالتحرير، فبالتأكيد لم يكن هو صاحبها ولا قائدا لها، بل ولم يكن جزءا فاعلا خلال تلك الفترة الزمنية ليفرض "معادلة التحرير"، عندما أعلن الارهابي ارئيل شارون عن خطته الانسحاب من قطاع غزة، او بالأدق "الخروج" منه، وكان ذلك في عام 2004 وخلال زمن الخالد ياسر عرفات، وفي عهد المواجهة الكبرى التي انطلقت بعد قمة كمب ديفيد، في 28 سبتمبر - ايلول 2000، كان لحركة فتح الريادة المطلقة بها، شعبيا وعسكريا، وأن حماس لحقت






بها بعد عامين ونيف، وذهبت للعمل بالطريقة الخاصة، عمليات تفجير داخل مطاعم ومقاهي أدت واحدة منها بحصار ياسر عرفات واعادة احتلال الضفة وتدمير مؤسسات السلطة تدمير انتقاميا لم يحدث في أي حرب لاحقة..

لا يهم تفاصيل ما حدث، لكن قرار شارون بالخروج من قطاع غزة جاء والخالد ابو عمار كان حاضرا زعيما للشعب، وقائدا للكفاح الوطني، قبل أن يتم تصفيته اسرائيليا وموافقة أميركية وبعض من سيكشف التاريخ يوما عنهم..ومشعل لم يكن حاضرا حين ذاك بذات الزخم الذي يتحدث عنه أبدا، كان في دمشق له حسابات خاصة يعلمها هو جيدا وكذا الرئيس بشار الأسد والأمن السوري..

كان من الممكن عدم الاهتمام بتلك "التفصيلة" لو تواضع مشعل قليلا قبل أن يتفاخر بالتحرير دون ان يذكر من كان قائدا وزعيما للمواجهة، حينها ياسر عرفات، ودفع ثمنها حياته الشخصية، أما تلك النزعة المتغطرسة فلا وصف لها سوى ادعاء كاذب وقميء ايضا..

أما الفضيحة الأكير لمقولة مشعل بالتحرير، فيبدو أنه لا يعرف الفرق بين خروج عسكري مباشر من شوارع غزة والاحتلال ذاته، ولو عاد بالذاكرة وقرأ فقط اتفاقه العار مع اسرائيل عام 2012 بواسطة حكم المرشد الذي اسقطته الارادة المصرية، لإكتشف أن الاحتلال قائم وشريك في مسار قطاع غزة..المنطقة الأمنية العازلة من 500 الى 1000 م بطول حدود خط التماس من شمال القطاع حتى جنوبه.. منطقة الصيد البحري، والتي كانت في اتفاق اوسلو 20 ميلا بحريا قلصها مشعل الى 6، لا يستطيع الآن حتى أن يصل اليها لأن البحرية الاحتلالية تمنعه..بلا اسهاب الآن في أن الاحتلال لا زال حاضرا في قطاع غزة، ليس حصارا فقط واغلاقا فقط بل قانونا وسياسة..

هل يمكن ان يدلنا مشعل ورفاقه ما هي "حدود قطاع غزة" الآن بعد أن "حررها..وهل سماء القطاع فعلا حرة مستقلة..وهل يمكنه أن يطير بطائرة ورقية بشكل رسمي على الحدود أو في عمق "المياه الإقليمية" المفترض قانونا أنها تتجاوز 30 ميل بحري، بل هل يجرؤ مشعل وفريقه أن يذهب ليزور مكان التنقيب عن الغاز في بحر غزة..كلام مشعل يؤدي بقصد ابو بجهل الى اعفاء اسرائيل من مسؤوليتها كدولة احتلال وترديد بنغمة اخرى لما تقوله دولة الكيان هي "رسميا"!

يا استاذ خالد كلامك نطق لما يحدث بالعاصمة القطرية واتصالات مع تل ابيب لرسم "غزة الكيان الخاص"..ليتك تتراجع وتملك شجاعة الاعتذار عما فعلت ونطقت "كفرا سياسيا" بوطن وقضية ومشروع..

ولم تمض ساعات على "الاكتشاف المشعلي لتحرير غزة ووعده بتحرير الضفة"، حتى خرج علينا قاضي قضاة فلسطين محمود الهباش، ليطالب بكفر لا بعده كفر، أن تأت قوات عربية لـ"تحرير غزة" من قبضة حماس..هكذا بكل استلطاف،

وإعتقدنا أن الرجل أخذته الحمية والانفعال، فطالبنا رأس الشرعية الفلسطينية المقضومة حصتها في غزة، بحسابه واقالته احتراما لفلسطين، ولكن كانت المفاجأة بأنه يطالب ذات الطلب، وظننا أنه حديث ملفق رغم نشره بصحيفة موالية بالكامل له..

وانتظرنا خطاب الرئيس في القمة عله يعيد تصويب بعضا من المصائب التي كانت، وللحق كان لخطاب الرئيس محمود عباس في القمة العربية 26 بشرم الشيخ، ان يكون "وثيقة وطنية" باميتاز، لو أنه اقتصر على الشأن الخاص بالمواجهة مع دولة الكيان، ولم ينجرف لفضيحة سياسية أطاحت بما كان من أفضل خطابات الرئيس، فخرج عن " النص الوطني"، مستجديا أن تأت قوة لانهاء الانقسام في غزة، وجمعه بين اسرائيل وحماس بذات المعيار في تعطيل الاعمار، وكأنه يريد رد التهمة القطرية عنه بخيبة أكبر منها..حتى لو كانت هناك ملاحظات ونقد كبير على سلوك حماس كان له أن لا يكون في خطاب القمة بل ضمن الشأن الوطني الداخلي..







خطاب حمل عبارات تفجير سياسي بعد تصريحات كارثية وكأنه يعلن رسميا أن قطاع غزة بات خارج النطاق الوطني، بل وهو تشجيع موضوعي لكل " نزعات الانفصال المتنامية" الآن داخل القطاع بوعي بعضهم، وآخرون بخيبة أمل من حصار بات مقرفا ومقيتا وظالما لا بعده ظلم..

تصريحات الرئيس ومستشاره كانت اضافة بنزين على نار البحث عن قيامة "كيان خاص" بغزة، رغم الكلام اللفظي برفضها..

ما حدث باختصار ليس سوى "عاصفة من الشرشحة السياسية" غير المسبوقة في فلسطين، ولا يجب أن تمر مرور الكرام من القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات العامة، أو تقتصر على بيان باتجاه واحد..

إنها "إنذار سياسي" يجب أن تحيي الموات العام، ولتنتفض القوى الحية كي لا تصبح قضية الوطن في خبر.. كانت فلسطين!

ملاحظة: انقلاب حماس اللغوي بتأييدها للشرعية اليمينة، وعمليا تأييدها لعصافة الحزم على خجل من ايران، اثار بعض أجواء النكتة بأنه رد "عاصف" على دعوة عباس - الهباش العصف بها ..يعني لحقت حالها !

تنويه خاص: الذ رفض للقوة العربية المقترحة جاء من وزير خارجية العراق الذي افتخر بأنه شيعي، معاه حق، مش قصة..رفض تدخل القوة العربية حتى لو كانت في فلسطين..يا راجل أمريكا وقواتها هي اللي جابتك للحكم، ولا زالت في بلدك قوة حاضرة بأقوى من جيشكم..مش حلوة منك يا "مفتخر"!

انتعاش الاستيطان في يوم الأرض
امد/ خالد معالي

تحل ذكرى يوم الأرض في ذكراها أل 39؛ والاستيطان ينتعش بشكل غير مسبوق ولم يحدث مثله سابقا؛ فمنذ فوز "نتنياهو" لوحظ انتعاش في حركة الاستيطان في الضفة الغربية بشكل لم بعهده الفلسطينيون؛ وذلك كما وعد "نتنياهو" ناخبيه من المستوطنين والمتطرفين في دولة الاحتلال خلال حملته الانتخابية، والتي آتت أكلها بفوزه المفاجئ.

استيطان رخيص ومجاني بنظر "نتنياهو"؛ على حساب الأرض الفلسطينية؛ لا تتم مقاومته إلا بالشموع، والشجب والاستنكار ومسيرات سلمية محدودة؛ وعرب يتفرجون ولا يحركون ساكنا؛ كل هذه الاعتراضات على الاستيطان تشجع "نتنياهو" على المزيد من الانتعاش في عمليات البناء الاستيطاني.

يوم الأرض الخالد؛ يحييه الفلسطينيون منذ عام 76 وحتى الآن في كافة المناطق؛ تحت شعار " إنا باقون، ما بقي الزعتر والزيتون"؛ وهو ما يتوجب الحفاظ على ما تبقى من الأرض بحمايتها من الاستيطان وجعله مكلفا وباهظا؛ وليس رخيصا ومريحا كما هو حاصل الآن.

ماذا تبقى أكثر من هكذا صراحة؛ عندما يصرح "نتنياهو"بكل وضوح وصلافة وعنجهية؛ ويقول: لا عودة لحدود ١٩٦٧، ولا تراجع عن توحيد القدس باعتبارها عاصمة لدولته المزعومة الفانية، ولا وقف للاستيطان، ولا لعودة اللاجئين.

إذن المرحلة القادمة عنوانها هو انتعاش حركة الاستيطان، وبات أمر عادي في عرف "نتنياهو"؛إطلاق يد المستوطنين في البناء الاستيطاني، والزحف على ما تبقى من أراضي الضفة الغربية، لتقوى وتنتعش حركة الاستيطان.







الإعلان عن المصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في القدس والضفة، ومحاولات تقسيم الحرم القدسي، وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتجريفها، في القدس والضفة والنقب والداخل المحتل؛ كلها عناوين المرحلة المقبلة .

المستوطنون فرحون بالاستيطان الرخيص؛ وتزداد عربدتهم كل يوم؛ ولا حسيب ولا رقيب عليهم، وصاروا يسرحون ويمرحون ويجرفون المزيد من الأراضي، في مختلف مناطق الضفة الغربية، ويعتدون يوميا على مركبات المواطنين ويغلقون الطرق متى شاءوا، ويعربدون، وكل ذلك بحماية جيش الاحتلال الذي لا يتدخل إلا في حال تعرض المستوطنين للخطر.

يوما بعد يوم يتضح أن "نتنياهو" يعبر حقيقة عن مكونات نفسية المحتلين المشتاقة للمزيد؛ من ظلم الشعب الفلسطيني وتهجيره وطرده في منافي الأرض؛ وترك ما تبقى من الفلسطينيين بلا أرض يتشبثون بها.

مع إطلالة كل شمس يوم جديد في الضفة، يتم فرض الوقائع على الأرض بقوة السلاح والإرهاب من قبل المستوطنين؛ وصار للمستوطنين صولات وجولات في مختلف المناطق، والمحبب لهم على الدوام هي الأرض.

الاستيطان يتوحش، ويأكل اليابس والأخضر، ولا مجال للمزيد من الضعف والانقسام؛ ولا مجال للتأني وإطالة الوقت؛ وعلى الجميع – قبل فوات الأوان- سرعة التوحد ضمن برنامج وطني موحد؛ يظل الجميع دون اجتهادات فردية او حزبية؛ فيد الله مع الجماعة؛ وليس مع المشتتين المنقسمين الذين يهدرون طاقاتهم في خلافات جانبية.

غزة واستراتيجية النواة الصلبة
امد/ د. محمد رمضان الأغا

جاءت زيارة الحمدالله لغزة بعد إدراك عباس ان الامور لا تسير وفقا لسيناريو الخنق المرسوم لغزة من خلال دفعها دفعا قسريا الى ما يسمى "بالخيار القاتل". فقدرة غزة على الصمود والاستمرار بعد الحرب وتشديد الحصار وحرمان الموظفين من رواتبهم والتغيرات الاقليمية؛ وفوز نتنياهو؛ وترتيبات قطر لاعادة الاعمار؛ واتصالات الاوروبيين والورقة السويسرية و قرب انعقاد القمة العربية 26 في شرم الشيخ؛ كل هذه وغيرها عوامل سرعت بالزيارة وليس كما يروجون خوفا من فصل الضفة عن غزة؛ وهم يضغطون بقوة بل ويمارسون ويكرسون فعليا عملية الفصل من خلال تمييز مشئوم بين الموظفين والمواطنين حسب انتماءاتهم واطيافهم السياسية. تماما كما حدث عند زيارته الاولى والتي لم يحركه لها دافع وطني او دافع اخلاقي او حتى انساني؛ حيث كانت الزيارة فقط لتعطيل عملية الاعمار ووقف عجلة الحياة في غزة وهي البطيئة اصلا. توقع البعض يومها ان الهدف هو الحصول على مال الاعمار المنبثق من مؤتمر اعمار غزة الذي عقد في القاهرة حينها لكن تبين ان الموضوع قد يحمل في طياته ما هو ابعد وابعد. ان عملية تعطيل الاعمار وفرض ضرائب على

المساعدات والمنح القادمة الى غزة وحرمان غزة من أدنى حقوقها في كافة المجالات الخدماتية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على حكومة التوافق والمنوطة بها هي مجموعة من الجرائم التي ترتكب ضد غزة واهلها كجزء عزيز من ارض فلسطين وشعب فلسطين ايضا.

لقد صرح الاوروبيون علنا وخلال لقاءات خاصة انهم لا يعارضون تقاضي موظفي غزة رواتبهم من الحكومة ولا مانع لديهم من تلقي موظفي كافة موظفي غزة رواتبهم من المساعدات والمنح الاوروبية للشعب الفلسطيني دونما تفريق بين موظف وموظف او ذكر او انثى او اسود او ابيض او اصفر احتراما للمعايير الاوروبية؛ ويدرك الاوروبيون وغيرهم ان فلسطين من اهم عوامل الاستقرار في المنطقة والاقليم بل والعالم؛ وان المعادلة الصعبة ببساطة هي ان استقرار منطقة المتوسط تعني استقرار دولي والعكس صحيح. ان عدم استقرار غزة والضغط عليها بهذه الطريقة غير الاخلاقية وغير الانسانية هو هبوط بكل معاني القيم الانسانية الى مستوى الحضيض والذي ليس بعد قعره قعر. وهذا يعني عدم رغبة






حقيقية في استقرار المنطقة وما حولها. ان المشاركين في حصار الاطفال والنساء والشيوخ لم يعودوا يعملون من وراء الكواليس بل يعملون في وضح النهار دون وازع او رادع.

ان لدى غزة قدرة فذة على الصمود والتحمل ولكن لا يعني ذلك قبولها بهذه السياسة؛ ولمن يريد ان يختبر مدى قدرتها على ذلك ليس مطلوبا منه ان يجرب؛ فمجرد قراءة حكيمة وعميقة لبيئة غزة خلال العقد الماضي يدرك اين تكمن النواة الصلبة التي تستمد غزة منها صمودها؛ بل كيف لقنت جيشا "لا يقهر" درسا في القهر لم يسبق له ان واجه قهرا مثله على مدار سبعة عقود ونيف؛ وان المقاومة قد الغت والى غير رجعة اليوم الذي كانت تصف "اسرائيل" فيه حروبها مع العرب بأنها نزهة.

لقد صمدت غزة وفي صمودها صمود لفلسطين كلها ارضا وشعبا واحرارا؛ صمدت في وجه استراتيجيات عدة ومتعاقبة؛ صمدت ضد استراتيجية الاستئصال وافشلتها؛ وصمدت ضد استراتيجية الاحتواء وافشلتها؛ وصمدت ضد استراتيجيات الحصار وافشلت معظمها وصمدت ضد حروب عدة فرد الله اعداءها على اعقابهم خاسئين خاسرين. وما كان ذلك كله الا بتوفيق من الله ومعية؛ من خلال اعداد فذ لمدارات الصمود المتعددة والمحيطة بالنواة الصلبة.

إن عدم قدرة الاحتلال وغيره على النيل من صمود غزة بعد اندحاره منها تحت ضربات المقاومة بسلاحها الاستراتيجي المبتكر منذ ذلك الوقت؛ وهو زلزلة الارض تحته من خلال "الانفاق" مما جعله يفر مذعورا مدحورا؛ بعد انهيار استراتيجية شارون ان "نتساريم كتل ابيب"؛ ان كل ذلك لا يدع مجالا للشك ان استراتيجية "النواة الصلبة" قد نجحت مرات في كسر استراتيجية شارون "النتساريمية" وقديما قالوا: السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه. فهل يدرك المتآمرون على غزة انها عصية على الكسر والانكسار معا.

إحصاء فلسطين – مخ فلسطين
امد/ نصار يقين
في يوم الأرض30/3/2015

لا أعرف إن كنت مهووسا بالأرقام والنسب، أم ان جهاز الإحصاء الفلسطيني هو الجهاز الوطني العبقري الذي يجذبني بشدة لمنشوراته وبياناته المتواصلة، التي ربما تأتينا بشكل يفوق الأسبوعي كثيرا، بل لعله يقترب من اليومي، ويزيد عن اليومي احيانا عندما نتلقى في اليوم الواحد أكثر من بيان، ظاهره اقتصادي وباطنه اجتماعي سياسي كفاحي وتنويري إلى الحد الذي يفوق الخيال، إضافة إلى منشورات الجهاز الذكية جدا، والتي تأتينا في المناسبات الوطنية الكثيرة، المهم بان هذا الجهاز لا يتعب ولا يكل ولا يمل من نشر ما ما يجمعه من بيانات ومعلومات على الناس، الذين يشملون الدارسين والباحثين والمعلمين والمتعلمين في شتى الميادين، وفوق كل هذا وذاك، تأتي هذه البيانات بعناوين لافتة جدا وملفتة بقوة لمحتواها، فتأخذنا بسرعة مما نحن فيه من انشغال بأعمال الوظيفة ومسؤوليات العمل، إلى ألم الوطن ووجع مواطنيه،

قبل قليل وردنا البيان الإحصائي الصادر عن الجهازبمناسبة يوم الأرض الخالد فينا، في البيان تذكير بما حدث في نهاية آذار الخصب قبل 39 سنة في الجليل والمثلث، يوم تفوق ذاك اليوم على يومي استشهاد محمود صالح الكرد ( بطل القدس في المصارعة وكمال الأجسام) في سوق القدس العظيم واستشهاد الطالبة المتفوقة لينا النابلسي بزي مدرستها الرسمي الفلسطيني/ المريول الأخضر، على سطح إحدى بنايات نابلس من ذاك العام1976، لقد خلد الفنان/ الرسام الفلسطيني البارع سليمان منصور حادثة استشهاد لينا في لوحته الفنية الرائعة جدا، ولكن لا أعرف لماذا لم يصور غيره حادثة استشهاد بطل القدس محمود الكرد!!! أغلب ظني ان ذلك آت لا محالة، فالحدث كان عظيما، وكان سببا واضحا في اشتداد انتفاضة فلسطين سنة 1976، ويقيني التام بان استشهاد الكرد والنابلسي وآخرين كثر في نفس العام، وقبل يوم الأرض بوقت قصيركان له أثر واضح على سلوك فلسطنيي الداخل البطولي واشجاع يوم الأرض الأول، يوم هز الأرض تحت أقدام صهيون، وقال للدينا بان هذا شعب لا ينسى أبدا.






،بعد ذلك اختار اليان عبارة " القدس تهويد ممنهج" كمدخل قوي للبيان، سرد فيه أرقاما مخيفة تتعلق بجرائم الاحتلال بحق المعمار والبناء في محافظة القدس، ما يستوجب على جميع الدارسين والباحثين ضرورة الإفادة من محتواه الغني جدا، كاداة لتجريم الاحتلال والثورة عليه. بعد ذلك أتى البيان على ما يصعق العقول، ويدمي القلوب، عندما يشير إلى أن مجموع المواقع الاستيطانية ( المخسوفات الصهيونية) قد اقترب من رقم الخمسمائة في الضفة الفلسطينية وحدها، وان عدد المستوطنيين من لصوص الأرض قد اقترب من ستمائة ألف شرير، نصفهم في محافظة القدس الشريف، ثم يوالي البيان كشف فظاعات الاحتلال بالأرقام الصحيحة والنسب الدقيقة في كميات المياه المسروقة من أرض فلسطين، وما يلحق ذلك من سرقة ونهب سائر الثروات طبيعية الأخرى. ومعلومات أخرى لا بد من الاطلاع عليها في البيان أدناه.

في الذكرى السنوية التاسعة والثلاثون

الإحصاء الفلسطيني يصدر بياناً إحصائياً

بمناسبة يوم الأرض والذي يصادف يوم 30/03/2015

رداً على قرار مصادرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، في الثلاثين من آذار عام 1976، يحيي الشعب الفلسطيني ذكرى يوم الأرض سنوياً، والذي كان من أبرز نتائجه استشهاد ستة من الشبان الفلسطينيين، وقد أصبح هذا اليوم ذكرى لتخليد وتجسيد تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه ووطنه وتخليدا لشهداء يوم الأرض.

القدس تهويد ممنهج

تقوم سلطات الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، وحسب مؤسسة المقدسي قامت سلطات الاحتلال منذ العام 1967-2000 بهدم نحو 500 مبنى، وخلال الفترة 2000- 2014 تم هدم 1,342 مبنى في القدس J1 (ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967). مما أسفر عن تشريد ما يقارب 5,760 شخصاً. وتشير البيانات إلى تزايد وتيرة عمليات الهدم الذاتي للمنازل في القدس منذ العام 2000 حيث أقدمت سلطات الاحتلال على إجبار 340 مواطناً على هدم منازلهم بأيديهم خلال الفترة 2000-2014، وشهد العام 2010 أعلى عملية هدم ذاتي والتي بلغت 70 عملية، مقابل 49 عملية هدم في العام 2009.

عمليات الهدم الذاتي 2000-2014

نصف المستعمرين يسكنون في محافظة القدس

بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2013 في الضفة الغربية 409 مواقع، أما عدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 580,801 مستعمراً نهاية العام 2013. ويتضح من البيانات أن 48.5% من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس حيث بلغ عـددهم حوالي 281,684 مستعمراً منهم 206,705 مستعمرين في القدس J1، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 69 مستعمراً مقابل كل 100 فلسطيني.

المستعمرون الإسرائيليون يستخدمون أكثر من 50 مليون م3 من المياه الفلسطينية لزراعة الأرض التي استولى عليها الاحتلال







تشير البيانات الواردة من وزارة التخطيط في تقرير الإطار الوطني الاستراتيجي للسياسات والتدخلات الإنمائية في المناطق المسماة ج نقلاً عن البنك الدولي أن المساحة المزروعة في المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال العام 2013 حوالي 100 كم2 معظمها زراعات مروية تصديرية، مستغلة أكثر من 50 مليون م3 سنوياً للزراعة من المياه الجوفية الفلسطينية، بينما لم تتجاوز المساحة الأرضية المزروعة المروية من قبل الفلسطينيين 78 كم2 وذلك في العام 2011.

إسرائيل تسيطر على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية

تبلغ مساحة فلسطين التاريخية حوالي 27,000 كم2 وتستغل إسرائيل أكثر من 85% من المساحة الكلية للأراضي، بينما يستغل الفلسطينيون حوالي 15% فقط من تلك المساحة، وفي ظل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي لتقسيم الأراضي الفلسطينية إلى عدة مناطق بلغت نسبة الفلسطينيون أكثر من 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية، مما يقود إلى الاستنتاج بان الفرد الفلسطيني يتمتع بأقل من خمس المساحة التي يستحوذ عليها الفرد الإسرائيلي من الأرض.

الاحتلال الإسرائيلي ينهب الثروات الطبيعية من أراضي دولة فلسطين

في الوقت الذي يحظر القانون الدولي على دولة الاحتلال استغلال الموارد الطبيعية للأراضي المحتلة، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية ما زالت تتعامل مع الأراضي المحتلة في الضفة الغربية على أنها حقل مفتوح للاستغلال الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالمناطق المسماة ج والتي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة حسب اتفاقيات أوسلو والتي تمثل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، وتعتبر هذه المنطقة المخزون الاستراتيجي للموارد والثروات الطبيعية والتي يحرم على الفلسطينيين استغلالها بسبب القيود الإسرائيلية، حيث تنتشر في هذه المنطقة المستعمرات الإسرائيلية والبؤر الاستعمارية والقواعد العسكرية بالإضافة إلى جدار الضم والتوسع والذي عزل أكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية، يضاف إلى ذلك المساحات الشاسعة والتي تعتبرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي مناطق عسكرية مغلقة لا تسمح للتواجد الفلسطيني فيها، وتدير سلطات الاحتلال الإسرائيلية في هذه المناطق حسب بتسيليم (مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة) مواقع سياحية في غور الأردن كمغارات سليمان ومحمية عين الفشخة ومحمية وادي القلط في غور الأردن, وتستغل الشواطئ الفلسطينية للبحر الميت وتحرم الفلسطينيين من تطوير السياحة في هذه المنطقة، بالإضافة إلى تخصيص أراضي فلسطينية في غور الأردن كمكبات للنفايات يتم فيها التخلص من مياه الصرف الصحي للمستعمرات الإسرائيلية وكمكبات للنفايات الصلبة الناتجة عن المناطق الصناعية في المستعمرات الإسرائيلية، كما وتقوم بعلميات الحفر للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في عدة أنحاء من الضفة الغربية.

تدمير آلاف المباني خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2014

بلغ عدد الوحدات السكنية التي دمرت تدميراً كلياً خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال العام 2014 حوالي 9 آلاف وحدة، بالإضافة إلى 47 ألف وحدة سكنية تم تدميرها جزئيا، وبلغ عدد المدارس التي تم تدميرها كلياً 327 مدرسة، 50% من هذه المدارس كانت تعمل بنظام الورديتين، بالإضافة إلى 6 جامعات تم تدميرها جزئياً، فيما بلغ عدد المساجد التي دمرت كلياً أو جزئيا 71 مسجدا إضافة إلى تدمير بعض الكنائس.













أما عدد المباني الحكومية التي تم تدميرها تدميراً كلياً فبلغ 20 مبنى، بالإضافة إلى تدمير 29 مستشفى ومركز رعاية صحية أولية.

Palestinian Central Bureau of Statistics (PCBS)

Press Release by Palestinian Central Bureau of Statistics (PCBS) on the Occasion of the Land Day, March 30, 2015

The Palestinian people, every year, commemorate the Land Day that coincides with the confiscation of 21 thousand dunums of their land in the Jalil, Al-Muthalath and the Naqab on 30 March 1976; this year again the Israeli responded fiercely killing six young demonstrators.
ذكرى يوم الأرض يوم الهوية العربية الفلسطينية
امد/ رامي الشرافي

بعد نكبة 1948م، وجد الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة عام 1948 أنفسهم أقلية غريبة في وطنهم ومعزولة عن بقية أبناء شعبهم وأمتهم العربية. بما ان النخب السياسية والدينية والاقتصادية والتعليمية، التي كانت متمركزة في المدن، نزحت خلال النكبة، فإن هذه الاقلية بقيت من دون قيادة ترعى مصالحها وتدافع عن حقوقها.

استخدم الكيان الصهيوني سياسة مزدوجة لأبناء الاقلية العربية الفلسطينية، منحتهم الجنسية (الإسرائيلية) اعتبرتهم مواطنين قانونياً، ومن ناحية أخرى احكمت السيطرة عليهم من خلال فرض الحكم العسكري الذي بقي ساري لعام 1966.

من خلال هذه السياسة عمل الكيان الصهيوني على منع التنقل إلا بتصريح من الحاكم العسكري، وطبقت سياسة "فرق تسد" وعززت الانقسامات الداخلية بينهم، بحسب الدين والحمولة والمنطقة الجغرافية، ونجحت في تقليص الاتصالات والتفاعلات الاجتماعية فيما بينهما.

رغم هذه السياسة الممنهجة من قبل الكيان، لم يتنازل الفلسطينيون داخل فلسطين المحتلة في هذه الفترة هويتهم القومية العربية، رغم تحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال استيعابهم في سوق العمل الإسرائيلية لم يتناقضا، مع تأييدهم للحركة القومية العربية بزعامة الرئيس جمال عبد الناصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

ولم تكن انتفاضة يوم الأرض وليدة صدفة، ولم تكن كذلك نتيجة السبب المباشر الذي أشعل فتيلها وهو مصادرة دفعة جديدة من الأراضي الفلسطينية، بل كانت وليدة مجمل الوضع الذي يعانيه الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين المحتلة منذ قيام الكيان الصهيوني .

إن احتلال إسرائيل للأجزاء الباقية من فلسطين في حرب 1967، كان له نتيجة إيجابية وحيدة للفلسطينيين، كونه أعاد في البداية بعض الصلات التي تقطعت بعد نكبة 1948، وأتاح للاجئين والمقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة أن يعيدوا وصل ما انقطع مع عائلاتهم وأصدقائهم الذين بقوا فيما أصبح بما يسمى (إسرائيل) بعد النكبة. وخلال العقدين التاليين كانت الحركة عبر الخط الأخضر وبين الضفة الغربية وغزة سهلة نسبياً، فضلاً عن إمكان السفر إلى الخارج عبر الأردن ومصر. وفي الوقت ذاته، كان لصعود منظمة التحرير الفلسطينية بعد سنة 1967، كإطار لحركة تحرر وطني، أثر إيجابي






في الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة (داخل إسرائيل)، لأنه أعطاهم إحساساً بالقوة، وأشعرهم بأنهم جزء من مشروع وطني آخذٍ في البروز.

ويوم 30 أذار هو يوم يحييه الفلسطينيون في من كلّ سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي تعود أحداثه لآذار 1976 بعد أن قامت سّلطات الكيان بمصادرة آلاف الدّونمات من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة مطلقة، وخاصّة في الجليل. على اثر هذا المخطّط قرّرت الجماهير العربيّة بالدّاخل الفلسطينيّ المحتل بإعلان الاضراب الشّامل، متحدّية ولأوّل مرّة بعد احتلال فلسطين عام 1948 سّلطات الكيان الصهيوني، وكان الرّدّ الصهيوني عسكريّ شديد إذ دخلت قوّات معزّزة من الجيش مدعومة بالدّبّابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينيّة وأعادت احتلالها موقعة شهداء وجرحى بين صفوف المدنيّين العزل.

صادرت قوات الكيان الصهيوني من أراضي عدد من القرى العربية في الجليل الأوسط منها عرّابة وسخنين ودير حنا (وهي القرى المثلّث) وذلك في نطاق مخطّط تهويد الجليل. تحت عنوان: مشروع "تطوير الجليل"، وهي الخطة التي تعد من أخطر ما خططت له واشتمل على تشييد ثمان مدن صناعية في الجليل وهو ما يتطلب مصادرة 20 ألف دونم من الأراضي العربية ذلك أن نظرية الاستيطان والتوسع توصي بألا تُقام مظاهر التطوير فوق الأراضي المطورة، وإنما فوق الأراضي البور والمهملة، وهي التسميات التي تُطلق على الأراضي التي يملكها العرب.

فقام فلسطينيو 1948 بإعلان إضراب عام وقامت مظاهرات عديدة في القرى والمدن العربية وحدثت صدامات بين الجماهير الفلسطينية المتظاهرة وقوى العدو الصهيوني فكانت حصيلة الصدامات استشهاد 6 فلسطينيين.

ورغم مطالبة الجماهير العربية الفلسطينية سلطات الكيان الصهيوني بإقامة لجنة للتحقيق في قيام مجرميه بقتل مواطنين عُزَّل إلا أن مطالبهم قوبلت بالرفض التّام بادعاء أن قواته الصهيونية واجهت قوى معادية.

اليوم يوم الأرض الذي نتطلع فيه الى فلسطين التاريخية كل فلسطين، هناك في القدس والجليل و وسهول عكا وحيفا ويافا وأسدود والمجدل والرملة واللد ومرج ابن عامر وبيسان والنقب، ومدنه بئر السبع ورهط وأم الرشراش، يوم الأرض تتوحد الأرض الفلسطينية وتتوحد الهوية العربية الفلسطينية.