Haneen
2015-04-20, 11:24 AM
خطوات أبو مازن تؤدي إلى التصعيد
قبل شهر نُشر أن جهاز الأمن يستعد لتسخين الوضع في يهودا والسامرة
بقلم:نوعام أمير،عن معاريف
المضمون:( يزعم الكاتب ان خطوات السيد الرئيس السياسية في المحافل الدولية ستجر المنطقة إلى موجة عنف جديدة، ويستشهد الكاتب بالأحداث الأخيرة التي وقعت، ويدلل على تصاعد خطوات التصعيد بإعتقال أكثر من 200 فلسطيني في الضفة الغربية)
أشارت تقديرات الوضع الاستخباري الاخيرة إلى تصعيد محتمل في بداية شهر نيسان، والعملية التي وقعت أمس أثبتت بان لها أساس ثابت في الواقع. ففي الشهر الاخير فقط اعتقلت قوات الجيش الاسرائيلي أكثر من 200 مشبوه في نشاطات إرهابية عنيفة، والغضب في السلطة على عدم تحويل أموال الضرائب بكاملها يضيف المزيد من الزيت إلى الشعلة.
قبل شهر نشر في «معاريف الاسبوع» بان جهاز الامن يستعد لتسخين الوضع في يهودا والسامرة في بداية شهر نيسان. وبلغت استعدادات الجيش الاسرائيلي للتصعيد المحتمل ذروتها في مناورة مفاجئة لهيئة الاركان بقيادة رئيس الاركان غابي آيزنكوت.
أحد عوامل هذا التصعيد هو غضب الفلسطينيين على اسرائيل التي بزعمهم أعلنت على الملأ بانها ستحرر أموال الضرائب، أما عمليا فلم تحولها. ويقض الوضع الاقتصادي في السلطة مضاجع كبار رجالات جهاز الامن الذين حذروا من أن الضغط الاقتصادي من شأنه ان يتسبب باشتعال في الميدان. وحقيقة أن عملية مثل تلك التي جرت أمس خرجت إلى حيز التنفيذ في وقت كان فيه الاستعداد في الجبهة عاليا بسبب الاعياد، تبين كم كثير التصميم في الشارع الفلسطيني لانتهاك التوازن.
في جهاز الامن يفهمون بانه كلما ساءت العلاقات مع السلطة الفلسطينية، اهتز الاستقرار الامني في المنطقة. وأحد العوامل المركزية لهذا التردي هو خطوات رئيس السلطة ابو مازن في الساحة الدولية وكذا تراشق التصريحات بين الطرفين. وفي الجيش الاسرائيلي يرون في هذه النقطة تحديا غير بسيط سيؤثر بالضرورة على ما يجري على الارض. وفي الفترة الاخيرة احبطت السلطة الفلسطينية محاولات عديدة لتصعيد الوضع في المناطق، وفي الجيش الاسرائيلي تحدثوا عن انخفاض في حجم أعمال الاخلال بالنظام ومحاولات العمليات ولكن يخيل في الايام الاخيرة ان الهدوء النسبي قد انتهك.
وكان الجيش الاسرائيلي نفذ في الشهر الماضي سلسلة اعتقالات لنشطاء الإرهاب الشعبي ممن شاركوا في احداث الاخلال بالنظام ضد قوات الامن وضد المواطنين. وباستثناء الليلة التي اجري فيها التفتيش عن نيف أسرف، في كل ليلة اعتقلت قوات الجيش عشرات النشطاء. ففي الشهر الاخير اعتقل اكثر من 200 فلسطيني في الضفة.
وتخشى اوساط جهاز الامن من أن يجر حتى حدث صغير تصعيدا عنيفا وذلك لفهمها انه توجد في المناطق ارادة للصدام مع اسرائيل.
ولا يزال قائما الخوف من انهيار السلطة بسبب الضائقة الاقتصادية العسيرة ومطالبة الشارع من ابو مازن العمل على حث خطوات سياسية في العالم ضد اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
المؤامرة الإسرائيلية
بقلم:نداف هعتسني،عن معاريف
المضمون:( يصور الكاتب أن هناك مؤامرة من قبل بعض الإسرائيليين بالتعاون مع الفلسطينيين لإنتزاع الإعتراف بالدولة الفلسطينية، ويزعم الكاتب أن هؤلاء الإسرائيليين يعارضون رغبة الناخب الإسرائيلي الذي إختار نتنياهو لأنه يعارض قيام الدولة الفلسطينية، ويتعاونون مع الفلسطينيين ليشكلون ضغطاً خارجيا للإعتراف بالدولة الفلسطينية)
وصلت لي مقابلة تلفزيونية مع ألون ليئيل، مدير عام وزارة الخارجية السابق، تم تصويرها قبل عدة اسابيع. في المقابلة يصف ليئيل نفسه كمن بادر إلى كتابة وثيقة «الألف اسرائيلي» للبرلمانيين في اوروبا الذين يدعون الاوروبيين للاعتراف بكيان أبو مازن كدولة. ليئيل يفصل تفاصيل المؤامرة التي طبخها هو واسرائيليين آخرين، ويواصلون التعب عليها بتعاون وثيق مع الفلسطينيين. هم يخططون لابعادنا من الامم المتحدة أو تركيعنا بواسطة مجلس الامن والتسبب لنا باقامة دولة فلسطينية رغما عنا.
هذه مؤامرة لاقلية بسيطة، تحاول اجبار القيادة المنتخبة واغلبية الناخبين الاسرائيليين بواسطة ضغط اجنبي على اقامة دولة فلسطينية رغما عن رغبتنا. في هذه المقابلة يضع نفسه، ذلك الذي كان سفيرا لاسرائيل لسنوات طويلة، كمن يعمل ضد الدولة والجمهور. إنه يقوم بذلك بنفسه ويشهد على نفسه.
في هذه المقابلة يتفاخر ليئيل بأنه في السنة الاخيرة ونتيجة لعمله وعمل مجموعة الاسرائيليين العاملين مع الفلسطينيين في أرجاء اوروبا، فقد قامت تسع برلمانات اوروبية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. إنه يروي بانفعال كيف تحفظ الاوروبيون في الماضي من الاعتراف بالفلسطينيين وكيف نجح هو ورفاقه في اعطاء «زخم» للنضال الفلسطيني ضد اسرائيل. وكيف أنهم خلقوا زخما سيجر كل اوروبا.
هو يأسف على موجة العمليات الاخيرة التي حدثت في اوروبا، ليس، لا سمح الله، بسبب الضحايا أو بسبب القتل الإسلامي ولكن نظرا لأن ذلك خلق «تردد» لدى المشرعين الاوروبيين. ولكن ليئيل يهديء من اثر هذه الموجة ويقول انهم يواصلون العمل. الان هو يؤكد، سيصل ذلك إلى فنلندة وسلوفانيا وسويسرا وبعد ذلك ستتحقق ذروة المؤامرة. سيقود ذلك إلى ان يعترف كل اعضاء مجلس الامن بالدولة الفلسطينية، وسيدخل ذلك الولايات المتحدة في معضلة تمنع منها فرض الفيتو. حينئذ «سيتم الاعتراف بفلسطين كدولة في الامم المتحدة بدون مفاوضات».
وهذا الامر حسب اقوال ليئيل «كابوس بالنسبة لاسرائيل». ونتيجة الكابوس الذي يخطط له مدير وزارة الخارجية السابق ستكون حسب اقواله: «اذا حدث هذا فسيقومون بالعمل من اجل طرد اسرائيل من الامم المتحدة، وهذا وضع لا يستطيع أي زعيم اسرائيلي أو حكومة اسرائيلية أو الجمهور الاسرائيلي أن يسمح به لنفسه. هذا سيغير قواعد اللعب». هكذا فاما ان يؤدي إلى طردنا من الامم المتحدة أو سيكسر اسرائيل ويقيم فلسطين.
الحقيقة، الوثيقة التي تحبس الانفاس، التي تكشف الصناعة الاسرائيلية التي تبني شبكة اعدائنا في ارجاء العالم. اولئك الذين يحاولون اجبارنا بالتهديد والمقاطعة القيام بعمل لا تريده الحكومة واغلبية الاسرائيليين. الامر الذي من اجله انتخب اغلب المصوتين نتنياهو بعد ان تعهد ألا تقوم دولة فلسطينية.
المقابلة مليئة بالتعالي الذي يثبت إلى أي درجة ليئيل واشباهه لا يحسبون لنا حسابا. انهم يعرفون ان ليس لديهم ولن تكون اغلبية ديمقراطية ليسقطوا علينا رؤيتهم التي ينظر اليها اغلبية الاسرائيليون ككارثة، ولهذا فانهم ينوون كسرنا بالقوة، من الخارج.إن اعمال ليئيل وشركاءه تمثل تجاوزا للخطوط. الحديث يدور عن سلوك لا يستطيع المجتمع الاسرائيلي احتماله وعليه ان يلفظ ويدين من يشارك فيه. لان الامر لا يتعلق بتعبير عن الرأي ولكن بعمل يكسر قواعد اللعب للديمقراطية والمجتمع.في كل الاحوال، الحكومة الجديدة التي ستشكل يجب عليها اتخاذ كل الخطوات وان لزم الامر ان تعدل القانون من اجل احباط المؤامرة التي حاكها ليئيل وشركاءه ضد دولة اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هل الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية؟
منذ انتهت الحرب تتوقع الأسرة الدولية من تل ابيب ايضاحات ومعاقبة القادة على قتل مدنيين في القتال
بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن فهم الجيوش المعاصرة لما أسماه إضطرار إسرائيل للمس بالمدنيين في قطاع غزة في إطار حربها على حماس، ويزعم الكاتب أن هدف الجيش الإسرائيلي منع انطلاق الصواريخ من غزة وليس المس بالمدنيين، ويسشتهد الكاتب بأقوال مارتين دمبسي، قائد قوات الجيش الأمريكي، والذي زعم :"ان إسرائيل بذلت جهودا جبارة لمنع المس بالأبرياء في غزة)
في تشرين الثاني الماضي، بعد نحو شهرين من انتهاء الحرب الاخيرة في قطاع غزة، قال الجنرال مارتين دمبسي، قائد قوات الجيش الامريكي أمورا كفيلة بان تبدو مفاجئة. فقد ادعى دمبسي في خطاب في مؤتمر في نيويورك ان «اسرائيل بذلت جهودا جبارة» لمنع المس بالابرياء في غزة.
«الجيش الاسرائيلي غير معني بالمس بالمدنيين، بل تقليص نار الصواريخ من القطاع».
مشكوك أن يكون اعلان دمبسي يريح اللجنة التي كلفتها مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة لوضع تقرير في موضوع الاتهامات المتبادلة عن جرائم حرب اسرائيل وحماس في المواجهة في غزة الصيف الماضي. ولكن تصريحات رئيس الاركان الامريكي تعكس فهما متعاظما في الجيوش الغربية للاضطرارات التي تواجهها اسرائيل في اثناء المواجهات مع منظمات الإرهاب والعصابات في مناطق كثيفة السكان.
وهذا التفهم هو نتيجة جهد اسرائيلي مزدوج: في الساحة القانونية، في المرافقة الملاصقة التي منحتها النيابة العامة العسكرية للقرارات التي اتخذت في اثناء الحرب، وفي التحقيق في الشبهات بالجرائم في اعقابها؛ وفي ساحة الإعلام ولا سيما في الاتصالات مع الجيوش الاخرى.
بعد الحرب بعثت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون فريق خبراء إلى اسرائيل كي تسمع عن دروسها وعن المس بالمدنيين بشكل خاص. وبالتوازي، سافر فريق من الضباط الكبار برئاسة اللواء نوعام تيفونن رئيس طاقم الفحص من هيئة الاركان والنائب العسكري الرئيس، اللواء داني عفروني لزيارة عمل في واشنطن حول نفس الموضوع.
اما في شباط فبادر النائب العسكري الرئيس واستضاف في اسرائيل مؤتمرا بمشاركة عشات رجال القانون العسكريين الكبار من 14 دولة، بحث في حرب الديمقراطيات ضد الإرهاب.
وتتصدى النيابة العامة العسكرية الان لضغوط متضاربة، فمنذ انتهت الحرب، تتوقع الاسرة الدولية من اسرائيل ايضاحات ومعاقبة القادة، على قتل مدنيين في القتال. وحتى حسب الرواية الادنى، قتل في غزة اكثر من الف مدني فلسطيني بنار الجيش الاسرائيلي، بينهم مئات الاطفال. وتأمل القيادة السياسية في اسرائيل في أن يسمح عمل النائب العسكري العام ورجاله بصد بعض الانتقاد الموجه لاسرائيل. اما في أحزاب اليمين وبقدر كبير ايضا في اوساط القادة الميدانيين في الجيش الاسرائيلي، فقد ثارت معارضة لسياسة التحقيق نفسها. فلماذا تحتاج النيابة العامة على الاطلاق، كما تساءلوا هناك، ان تفحص تفكر قائد قتالي في زمن الحرب؟
الرجل الذي يوجد في عين العاصفة هو النائب العسكري الرئيس، اللواء عفروني. وفي حدث وداع مع «هآرتس» في الاسابيع الاخيرة رسم عفروني والمدعي العسكري الرئيس، العقيد اودي بن اليعيزر، سياسة النيابة العامة في اعقاب الحرب. ويشرح عفروني فيقول: «لن تسمعوني اقول: الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم».
ويتخذ عفروني وبن اليعيزر جانب الحذر في ذكر تفاصيل عن القرارات التي لم تتخذ بعد، وعلى رأسها المسألة التي تعتبر الاكثر دراماتيكية: هل يفتح تحقيق من الشرطة العسكرية في قضية المعركة في رفح والتي حظيت بلقب «يوم الجمعة الاسود». ولكن ما قالاه بالفعل عكس جهدا عنيدا بعض الشيء للحفاظ على حرية عمل النيابة العامة حتى في فترة سياسية عاصفة، سمح فيها لنفسه وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون بالتحذير من التحقيق الجنائي للقادة في قضية رفح. فقد ادعى يعلون بان «هذا حدث عملياتي. ليس شيئا يفحص بادوات جنائية». ووقع مئات الضباط والجنود في الاحتياط في تلك الايام على عريضة بهذه الروح.
ويبدو في قضية غزة أيضا ان عفروني يوجد في مسار مواجهة مع يعلون وضباط كبار. اما اذا كان الامر يزعج النائب العسكري الرئيس فانه لا يعترف بذلك. من ناحيته مهمته هي تقصي الحقيقة والتحقيق في الشبهات بارتكاب الجرائم، دون صلة بالضغوط من الخارج.
ويقول عفروني: «لن تسمعوني ابدا اقول ان الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر أخلاقية في العالم». ويرفض تبني الشعار الذي اتخذه رئيس الاركان شاؤول موفاز في بداية الانتفاضة الثانية وتكرر منذئذ وكأنه توراة من سيناء، على لسان القيادة العليا في الجيش وفي الحكوم. «اعتقد أن جيشنا قيمي، ولكن جزءا من قيمه يكمن في أنه يحقق ويفحص الشبهات بالجرائم بشكل مهني. اذا لم نفعل ذلك، فستكون علامة استفهام كبيرة على قيمه».
منذ الحرب فحص فريق الفحص برئاسة اللواء تيفون نحو 120 حدث برز فيها اشتباه بانتهاك قوانين الحرب. 65 من هذه الاحداث نقلت إلى عناية النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في ست حالات وفي هذه الاثناء اغلقت بلا تحقيق جنائي 17 ملفا يعنى باحداث اخرى. 13 تحقيقا آخر يجري بمبادرة النيابة العامة، دون أن تمر من قبل عبر الطاقم من هيئة الاركان. وتعنى هذه التحقيقات ضمن امور اخرى بالشكاوى من السلب والنهب، التنكيل بالمعتقلين والمس بمواطنة سارت وهي تحمل علما ابيض.
وقريبا، تبعا لاستماع يجرى لمحاميهم، متوقع لوائح اتهام اولى ضد جنود من لواء غولاني متهمين بالسلب والنهب بعد المعركة القاسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. فحص لقسم هام من هذه القضايا بدأ في اعقاب شكاوى رفعتها منظمات حقوق الانسان إلى النيابة العامة. 17 فلسطينيا وصلوا إلى حاجز ايرز وهناك اخذ محققو الشرطة العسكرية افاداتهم في القضايا المختلفة. في حالتين اغلق التحقيق بالسلب والنهب بعد أن رفض المشتكون الفلسطينيون المجيء للشهادة. وحتى الان تم التحقيق مع عشرات الضباط والجنود، وفي بعضها تحت طائلة التحذير. وكان أكبر من خضع للتحقيق برتبة قادة كتائب، ولكن يحتمل أن يستدعى لاحقا للتحقيق ضباط أكبر.
وعلى سؤال اذا كانت النيابة العامة العسكرية تعمل تحت ضغط امكانية تدخل محكمة الجنايات الدولية اجاب اللواء عفروني بالسلب فقال: «اذا كنا نعمل كما ينبغي، فلست قلقا. محكمة الجنايا لن تعمل لتحل محل النيابة العامة، في المكان الذي تكون فيه المنظومة القانونية للدولة غير منحازة وتقوم بعملها. التفسير الذي اسمعه بان كل ما نفعله هو فقط لحماية الجنود من المحكمة في لاهاي ـ بائس. فتحقيقات الشرطة العسكرية ليست بوليصة تأمين للجيش. واذا كان هذا تحقيق للطمس فهو ليس تحقيقا حقيقيا، ولن يسد أي شيء الطريق إلى محكمة الجنايات الدولية».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إرث نتنياهو
بيبي كان أكثر من دفع الأسرة الدولية إلى الاتفاق مع إيران
بقلم:آفي شيلون،عن هآرتس
المضمون:( يحمل الكاتب بنيامين نتنياهو مسؤولية الإسراع في التوقيع على الإتفاق بين إيران والدول العظمى حول برنامج ايران النووي، ويقول الكاتب أن نتنياهو بتدخله مس بالعلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل)
يعرض نتنياهو التغطية الإعلامية للخلاف في موضوع الاتفاق مع إيران كمن باء بهزيمة سياسية. فقد نجح براك اوباما في أن يحقق، بتأييد العالم، اتفاقا يصفه نتنياهو في أنه سيء، ونتنياهو تسبب، بمعارضته للاتفاق، بالمس بالعلاقات الهامة لاسرائيل مع الولايات المتحدة.
ولكن، في نظرة تاريخية يحتمل أن يكون الاتفاق هو الانجاز الاكبر لنتنياهو، وربما الارث الوحيد الذي خلفه وراءه كزعيم.
وذلك لانه اذا ما نفذ الاتفاق، فالمعنى هو أن إيران لن تكون نووية في العقد القريب القادم على الاقل. كما أن الخيار المستحب لدى نتنياهو، في استمرار العقوبات والتهديد بالهجوم، يبقى ساري المفعول اذا ما تبين بان إيران تحاول خرق الاتفاق. وحتى المطالبات بالتعديلات التي نشرها يوفال شتاينتس، لا تدل على فجوة جوهرية بين الموقف الاسرائيلي وبين ما تحقق، والاسرة الدولية تقف خلف الاتفاق. فمن أجل هذا كافح نتنياهو منذ التسعينيات: ان يجند العالم كي يمنع عن إيران سلاحا نوويا.
صحيح أن هذا لم يحصل فقط بسبب نتنياهو ـ فللولايات المتحدة، روسيا، الصين والدول الاوروبية اسبابها لمنع السلاح النووي عن إيران. بعض من هذا يرتبط بالالتزام تجاه دول الخليج والدول العربية السنية، بعضه باعتبارات استراتيجية اخرى وبعضه بالموقف المبدئي ضد انتشار السلاح النووي. ولكن على مدى تاريخ الصهيونية اختبر زعماؤها بقدرتهم على ربط المصالح العالمية بمصلحة ما اعتبر مصلحة اليهود.
هكذا عمل هرتسل، حاييم وايزمن حين كافح لتحقيق تصريح بلفور، وبن غوريون، حين أيد مشروع التقسيم. ليس لاسرائيل ما يكفي من القوة كي تنقل العالم إلى جانبها بقوة ارادتها فقط، مطلوب حكمة سياسية، من أجل ايجاد تماثل المصالح الذي يساعدها في التأثير على التطورات الدولية. وهذا فعله نتنياهو على نحو جيد. يحتمل في أنه عندما ستفتح الارشيفات سيتبين بانه في التهديد الاسرائيلي بالهجوم والحملة التي لا تقل ولا تمل التي اديرت ضد إيران، تداخل مع المصالح الغربية بل وشجع المشاركين، بما فيهم الإيرانيين على عقد الصفقة.
يمكن الجدال في تكتيك نتنياهو، في الهوس وفي تجنيد الكارثة وصورة العمالقة. ولكن في السطر الاخير إيران ستمتنع عن تطوير النووي على مدى عقد على الاقل، ودون التورط في حملة عسكرية. والمفارقة هي أن اولئك بالذات ممن يعتقدون بان الاتفاق جيد لا يثنون على نتنياهو.
يطرح السؤال لماذا لا يعزو نتنياهو الانجاز لنفسه؟ يمكن لاعتقاد بانه كان يفضل اتفاقا افضل، ولكن معقول الافتراض بان سياسيا مجربا مثله يفهم بان التطلع إلى الهزيمة التامة لخيار النووي الإيراني ليس واقعيا. وعليه، فجواب محتمل واحد هو أن نتنياهو قرر بان دوره في هامش القوى هو ان يشكل الرمز المتطرف وحتى شهر حزيران، حين يفترض بان يوقع على الاتفاق النهائي، سيواظب على ابداء المرارة كي يجعل امكانية تنازلات اخرى صعبة.
جواب آخر، مؤسف، هو أنه بدون إيران يكون انتهى لنتنياهو بنك الاهداف الاستراتيجي. من ناحية سياسية ليس لديه أي رؤيا او خطة، باستثناء المناورات التي تبقي الوضع القائم دون التورط. وهذا ليس يكون سهلا. من ناحية النهاية، يمكن القول بشكل مفعم بالمفارقة بانه من زاوية نظر تاريخية كان من الافضل لنتنياهو أن يخسر في الانتخابات وان يذكر كمن ساهم مساهمة هامة في منع تحول إيران النووي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رقص تركي
رغم وقوف أنقرة إلى جانب السعودية فإن العلاقة مع إيران أيضا مهمة
بقلم:تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن المؤتمر الصحفي الذي جمع بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني، ويشير الكاتب الى الخلافات بين الدولتين، وخاصة في الموضوع السوري)
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني شوهدا أمس مثل قنفذين يريدان اقامة علاقات بينهما. تصريحاتهما في المؤتمر الصحافي الذي لم يتم فيه توجيه الاسئلة، بدت وكأن كل فاصلة فيها صيغت بعناية كبيرة. «يجب أن نأخذ على عاتقنا مهمة الوساطة من اجل وقف سفك الدماء في العراق وسوريا»، أعلن اردوغان الذي امتنع عن ذكر شركاء تركيا في التحالف العربي المناويء لإيران، الذي يعمل في اليمن ضد الحوثيين. «لا يهمني إن كان الذين يُقتلون سنة أو شيعة ـ كلهم مسلمون»، أوضح الرئيس التركي الذي خلافا لإيران يطالب بازاحة بشار الاسد عن الحكم كشرط على موافقته على الانضمام إلى التحالف الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
لم تكن تلك الخلافات الوحيدة بين تركيا وإيران. قبل نحو اسبوعين أعلن اردوغان بأن هدف إيران هو السيطرة على المنطقة ومن هنا يجب صدها. في أعقاب ذلك طالب 65 عضو برلمان إيراني من رئيسهم الغاء زيارة نظيره التركي إلى طهران. اضافة إلى ذلك، تركيا وقفت إلى جانب السعودية في الحرب ضد الحوثيين في اليمن، وترى السعودية في تركيا حليفا في المحور السني الذي تريد اقامته ضد إيران. ايضا ثمن الغاز المرتفع الذي تدفعه تركيا لإيران يغضب اردوغان الذي تعهد بشراء كميات أكبر من الغاز الإيراني اذا وافقت إيران على تخفيض سعره.
لكن إلى جانب الخلافات، هناك لإيران وتركيا مصالح مشتركة عديدة. حجم التجارة بين الدولتين يصل إلى نحو 14 مليار دولار. على الأقل حسب تصريحات الطرفين، فانهما يطمحان إلى مضاعفته ثلاث مرات. الدولتان لهما نفس وجهة النظر بشأن الخطر في انشاء دولة كردية مستقلة، كما أن تركيا ايضا المزودة الاساسية للمنتوجات الاستهلاكية للعراق، الدولة التي ترعاها إيران. رغم الشك المزمن بين الدولتين، فان العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إيران مهمة بشكل خاص لتركيا التي تشخص عظم الفرص المتوقعة لها اذا تم التوقيع على الاتفاق النووي الذي يؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران. الشرعية التي ستحظى بها إيران ستُمكن تركيا من شراء كميات كبيرة من النفط بأسعار تنافسية، والاندماج في صناعة السيارات الإيرانية والفوز بعطاءات البناء الضخمة المتوقع فتحها.
في نفس الوقت تركيا لا تتنازل عن العلاقة الجديدة التي نشأت مع السعودية. هذه العلاقة من شأنها أن تجر في أعقابها المصالحة مع مصر التي حرمت منها تركيا منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في تموز 2013. عشية ذهابه إلى إيران اجتمع مع ولي العهد السعودي ووزير داخليتها محمد بن نايف الذي طلب التأكد من أن تركيا لن تزوغ عن التفاهمات التي توصلت اليها الدولتان في زيارة اردوغان إلى الرياض. وفي الاساس في كل ما يتعلق بالتعاون في الحرب في اليمن.
تحاول تركيا مرة اخرى الرقص في كل عرس وأن تثبت نفسها من جديد في الشرق الاوسط. حتى الآن تعرضت سياستها الخارجية إلى الضربات المتتالية: القطيعة مع اسرائيل وسوريا، الخسائر الكبيرة في ليبيا، القطيعة مع مصر، الرياح الباردة التي تهب من جهة السعودية والمواجهة مع الولايات المتحدة على خلفية رفض تركيا الانضمام إلى التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. لقد سارع محللون اتراك إلى المقارنة بين إيران التي من شأنها أن تلعب دورا كبيرا (إن لم يكن الدور الرئيسي) في لعبة الامم الاقليمية وبين تركيا التي فقدت مرساتها في المنطقة. بين إيران التي يستخدم رئيسها التويتر والفيس بوك وبين تركيا التي أمرت حكومتها بحظر شبكات التواصل الاجتماعي، ما زالت هذه مقارنة بعيدة المدى: ما زال أمام إيران طريق طويلة عليها السير فيها حتى تصل فقط إلى درجة حقوق الانسان المحدودة الموجودة في تركيا، ولكن في المجال الذي يوجد فيه لصورة الزعيم دور حاسم في تصنيف الدول، فان إيران تجمع لنفسها النقاط في حين أن تركيا تُدفع إلى الهامش.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
قبل شهر نُشر أن جهاز الأمن يستعد لتسخين الوضع في يهودا والسامرة
بقلم:نوعام أمير،عن معاريف
المضمون:( يزعم الكاتب ان خطوات السيد الرئيس السياسية في المحافل الدولية ستجر المنطقة إلى موجة عنف جديدة، ويستشهد الكاتب بالأحداث الأخيرة التي وقعت، ويدلل على تصاعد خطوات التصعيد بإعتقال أكثر من 200 فلسطيني في الضفة الغربية)
أشارت تقديرات الوضع الاستخباري الاخيرة إلى تصعيد محتمل في بداية شهر نيسان، والعملية التي وقعت أمس أثبتت بان لها أساس ثابت في الواقع. ففي الشهر الاخير فقط اعتقلت قوات الجيش الاسرائيلي أكثر من 200 مشبوه في نشاطات إرهابية عنيفة، والغضب في السلطة على عدم تحويل أموال الضرائب بكاملها يضيف المزيد من الزيت إلى الشعلة.
قبل شهر نشر في «معاريف الاسبوع» بان جهاز الامن يستعد لتسخين الوضع في يهودا والسامرة في بداية شهر نيسان. وبلغت استعدادات الجيش الاسرائيلي للتصعيد المحتمل ذروتها في مناورة مفاجئة لهيئة الاركان بقيادة رئيس الاركان غابي آيزنكوت.
أحد عوامل هذا التصعيد هو غضب الفلسطينيين على اسرائيل التي بزعمهم أعلنت على الملأ بانها ستحرر أموال الضرائب، أما عمليا فلم تحولها. ويقض الوضع الاقتصادي في السلطة مضاجع كبار رجالات جهاز الامن الذين حذروا من أن الضغط الاقتصادي من شأنه ان يتسبب باشتعال في الميدان. وحقيقة أن عملية مثل تلك التي جرت أمس خرجت إلى حيز التنفيذ في وقت كان فيه الاستعداد في الجبهة عاليا بسبب الاعياد، تبين كم كثير التصميم في الشارع الفلسطيني لانتهاك التوازن.
في جهاز الامن يفهمون بانه كلما ساءت العلاقات مع السلطة الفلسطينية، اهتز الاستقرار الامني في المنطقة. وأحد العوامل المركزية لهذا التردي هو خطوات رئيس السلطة ابو مازن في الساحة الدولية وكذا تراشق التصريحات بين الطرفين. وفي الجيش الاسرائيلي يرون في هذه النقطة تحديا غير بسيط سيؤثر بالضرورة على ما يجري على الارض. وفي الفترة الاخيرة احبطت السلطة الفلسطينية محاولات عديدة لتصعيد الوضع في المناطق، وفي الجيش الاسرائيلي تحدثوا عن انخفاض في حجم أعمال الاخلال بالنظام ومحاولات العمليات ولكن يخيل في الايام الاخيرة ان الهدوء النسبي قد انتهك.
وكان الجيش الاسرائيلي نفذ في الشهر الماضي سلسلة اعتقالات لنشطاء الإرهاب الشعبي ممن شاركوا في احداث الاخلال بالنظام ضد قوات الامن وضد المواطنين. وباستثناء الليلة التي اجري فيها التفتيش عن نيف أسرف، في كل ليلة اعتقلت قوات الجيش عشرات النشطاء. ففي الشهر الاخير اعتقل اكثر من 200 فلسطيني في الضفة.
وتخشى اوساط جهاز الامن من أن يجر حتى حدث صغير تصعيدا عنيفا وذلك لفهمها انه توجد في المناطق ارادة للصدام مع اسرائيل.
ولا يزال قائما الخوف من انهيار السلطة بسبب الضائقة الاقتصادية العسيرة ومطالبة الشارع من ابو مازن العمل على حث خطوات سياسية في العالم ضد اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
المؤامرة الإسرائيلية
بقلم:نداف هعتسني،عن معاريف
المضمون:( يصور الكاتب أن هناك مؤامرة من قبل بعض الإسرائيليين بالتعاون مع الفلسطينيين لإنتزاع الإعتراف بالدولة الفلسطينية، ويزعم الكاتب أن هؤلاء الإسرائيليين يعارضون رغبة الناخب الإسرائيلي الذي إختار نتنياهو لأنه يعارض قيام الدولة الفلسطينية، ويتعاونون مع الفلسطينيين ليشكلون ضغطاً خارجيا للإعتراف بالدولة الفلسطينية)
وصلت لي مقابلة تلفزيونية مع ألون ليئيل، مدير عام وزارة الخارجية السابق، تم تصويرها قبل عدة اسابيع. في المقابلة يصف ليئيل نفسه كمن بادر إلى كتابة وثيقة «الألف اسرائيلي» للبرلمانيين في اوروبا الذين يدعون الاوروبيين للاعتراف بكيان أبو مازن كدولة. ليئيل يفصل تفاصيل المؤامرة التي طبخها هو واسرائيليين آخرين، ويواصلون التعب عليها بتعاون وثيق مع الفلسطينيين. هم يخططون لابعادنا من الامم المتحدة أو تركيعنا بواسطة مجلس الامن والتسبب لنا باقامة دولة فلسطينية رغما عنا.
هذه مؤامرة لاقلية بسيطة، تحاول اجبار القيادة المنتخبة واغلبية الناخبين الاسرائيليين بواسطة ضغط اجنبي على اقامة دولة فلسطينية رغما عن رغبتنا. في هذه المقابلة يضع نفسه، ذلك الذي كان سفيرا لاسرائيل لسنوات طويلة، كمن يعمل ضد الدولة والجمهور. إنه يقوم بذلك بنفسه ويشهد على نفسه.
في هذه المقابلة يتفاخر ليئيل بأنه في السنة الاخيرة ونتيجة لعمله وعمل مجموعة الاسرائيليين العاملين مع الفلسطينيين في أرجاء اوروبا، فقد قامت تسع برلمانات اوروبية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية. إنه يروي بانفعال كيف تحفظ الاوروبيون في الماضي من الاعتراف بالفلسطينيين وكيف نجح هو ورفاقه في اعطاء «زخم» للنضال الفلسطيني ضد اسرائيل. وكيف أنهم خلقوا زخما سيجر كل اوروبا.
هو يأسف على موجة العمليات الاخيرة التي حدثت في اوروبا، ليس، لا سمح الله، بسبب الضحايا أو بسبب القتل الإسلامي ولكن نظرا لأن ذلك خلق «تردد» لدى المشرعين الاوروبيين. ولكن ليئيل يهديء من اثر هذه الموجة ويقول انهم يواصلون العمل. الان هو يؤكد، سيصل ذلك إلى فنلندة وسلوفانيا وسويسرا وبعد ذلك ستتحقق ذروة المؤامرة. سيقود ذلك إلى ان يعترف كل اعضاء مجلس الامن بالدولة الفلسطينية، وسيدخل ذلك الولايات المتحدة في معضلة تمنع منها فرض الفيتو. حينئذ «سيتم الاعتراف بفلسطين كدولة في الامم المتحدة بدون مفاوضات».
وهذا الامر حسب اقوال ليئيل «كابوس بالنسبة لاسرائيل». ونتيجة الكابوس الذي يخطط له مدير وزارة الخارجية السابق ستكون حسب اقواله: «اذا حدث هذا فسيقومون بالعمل من اجل طرد اسرائيل من الامم المتحدة، وهذا وضع لا يستطيع أي زعيم اسرائيلي أو حكومة اسرائيلية أو الجمهور الاسرائيلي أن يسمح به لنفسه. هذا سيغير قواعد اللعب». هكذا فاما ان يؤدي إلى طردنا من الامم المتحدة أو سيكسر اسرائيل ويقيم فلسطين.
الحقيقة، الوثيقة التي تحبس الانفاس، التي تكشف الصناعة الاسرائيلية التي تبني شبكة اعدائنا في ارجاء العالم. اولئك الذين يحاولون اجبارنا بالتهديد والمقاطعة القيام بعمل لا تريده الحكومة واغلبية الاسرائيليين. الامر الذي من اجله انتخب اغلب المصوتين نتنياهو بعد ان تعهد ألا تقوم دولة فلسطينية.
المقابلة مليئة بالتعالي الذي يثبت إلى أي درجة ليئيل واشباهه لا يحسبون لنا حسابا. انهم يعرفون ان ليس لديهم ولن تكون اغلبية ديمقراطية ليسقطوا علينا رؤيتهم التي ينظر اليها اغلبية الاسرائيليون ككارثة، ولهذا فانهم ينوون كسرنا بالقوة، من الخارج.إن اعمال ليئيل وشركاءه تمثل تجاوزا للخطوط. الحديث يدور عن سلوك لا يستطيع المجتمع الاسرائيلي احتماله وعليه ان يلفظ ويدين من يشارك فيه. لان الامر لا يتعلق بتعبير عن الرأي ولكن بعمل يكسر قواعد اللعب للديمقراطية والمجتمع.في كل الاحوال، الحكومة الجديدة التي ستشكل يجب عليها اتخاذ كل الخطوات وان لزم الامر ان تعدل القانون من اجل احباط المؤامرة التي حاكها ليئيل وشركاءه ضد دولة اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
هل الجيش الإسرائيلي هو الأكثر أخلاقية؟
منذ انتهت الحرب تتوقع الأسرة الدولية من تل ابيب ايضاحات ومعاقبة القادة على قتل مدنيين في القتال
بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن فهم الجيوش المعاصرة لما أسماه إضطرار إسرائيل للمس بالمدنيين في قطاع غزة في إطار حربها على حماس، ويزعم الكاتب أن هدف الجيش الإسرائيلي منع انطلاق الصواريخ من غزة وليس المس بالمدنيين، ويسشتهد الكاتب بأقوال مارتين دمبسي، قائد قوات الجيش الأمريكي، والذي زعم :"ان إسرائيل بذلت جهودا جبارة لمنع المس بالأبرياء في غزة)
في تشرين الثاني الماضي، بعد نحو شهرين من انتهاء الحرب الاخيرة في قطاع غزة، قال الجنرال مارتين دمبسي، قائد قوات الجيش الامريكي أمورا كفيلة بان تبدو مفاجئة. فقد ادعى دمبسي في خطاب في مؤتمر في نيويورك ان «اسرائيل بذلت جهودا جبارة» لمنع المس بالابرياء في غزة.
«الجيش الاسرائيلي غير معني بالمس بالمدنيين، بل تقليص نار الصواريخ من القطاع».
مشكوك أن يكون اعلان دمبسي يريح اللجنة التي كلفتها مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة لوضع تقرير في موضوع الاتهامات المتبادلة عن جرائم حرب اسرائيل وحماس في المواجهة في غزة الصيف الماضي. ولكن تصريحات رئيس الاركان الامريكي تعكس فهما متعاظما في الجيوش الغربية للاضطرارات التي تواجهها اسرائيل في اثناء المواجهات مع منظمات الإرهاب والعصابات في مناطق كثيفة السكان.
وهذا التفهم هو نتيجة جهد اسرائيلي مزدوج: في الساحة القانونية، في المرافقة الملاصقة التي منحتها النيابة العامة العسكرية للقرارات التي اتخذت في اثناء الحرب، وفي التحقيق في الشبهات بالجرائم في اعقابها؛ وفي ساحة الإعلام ولا سيما في الاتصالات مع الجيوش الاخرى.
بعد الحرب بعثت وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون فريق خبراء إلى اسرائيل كي تسمع عن دروسها وعن المس بالمدنيين بشكل خاص. وبالتوازي، سافر فريق من الضباط الكبار برئاسة اللواء نوعام تيفونن رئيس طاقم الفحص من هيئة الاركان والنائب العسكري الرئيس، اللواء داني عفروني لزيارة عمل في واشنطن حول نفس الموضوع.
اما في شباط فبادر النائب العسكري الرئيس واستضاف في اسرائيل مؤتمرا بمشاركة عشات رجال القانون العسكريين الكبار من 14 دولة، بحث في حرب الديمقراطيات ضد الإرهاب.
وتتصدى النيابة العامة العسكرية الان لضغوط متضاربة، فمنذ انتهت الحرب، تتوقع الاسرة الدولية من اسرائيل ايضاحات ومعاقبة القادة، على قتل مدنيين في القتال. وحتى حسب الرواية الادنى، قتل في غزة اكثر من الف مدني فلسطيني بنار الجيش الاسرائيلي، بينهم مئات الاطفال. وتأمل القيادة السياسية في اسرائيل في أن يسمح عمل النائب العسكري العام ورجاله بصد بعض الانتقاد الموجه لاسرائيل. اما في أحزاب اليمين وبقدر كبير ايضا في اوساط القادة الميدانيين في الجيش الاسرائيلي، فقد ثارت معارضة لسياسة التحقيق نفسها. فلماذا تحتاج النيابة العامة على الاطلاق، كما تساءلوا هناك، ان تفحص تفكر قائد قتالي في زمن الحرب؟
الرجل الذي يوجد في عين العاصفة هو النائب العسكري الرئيس، اللواء عفروني. وفي حدث وداع مع «هآرتس» في الاسابيع الاخيرة رسم عفروني والمدعي العسكري الرئيس، العقيد اودي بن اليعيزر، سياسة النيابة العامة في اعقاب الحرب. ويشرح عفروني فيقول: «لن تسمعوني اقول: الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم».
ويتخذ عفروني وبن اليعيزر جانب الحذر في ذكر تفاصيل عن القرارات التي لم تتخذ بعد، وعلى رأسها المسألة التي تعتبر الاكثر دراماتيكية: هل يفتح تحقيق من الشرطة العسكرية في قضية المعركة في رفح والتي حظيت بلقب «يوم الجمعة الاسود». ولكن ما قالاه بالفعل عكس جهدا عنيدا بعض الشيء للحفاظ على حرية عمل النيابة العامة حتى في فترة سياسية عاصفة، سمح فيها لنفسه وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون بالتحذير من التحقيق الجنائي للقادة في قضية رفح. فقد ادعى يعلون بان «هذا حدث عملياتي. ليس شيئا يفحص بادوات جنائية». ووقع مئات الضباط والجنود في الاحتياط في تلك الايام على عريضة بهذه الروح.
ويبدو في قضية غزة أيضا ان عفروني يوجد في مسار مواجهة مع يعلون وضباط كبار. اما اذا كان الامر يزعج النائب العسكري الرئيس فانه لا يعترف بذلك. من ناحيته مهمته هي تقصي الحقيقة والتحقيق في الشبهات بارتكاب الجرائم، دون صلة بالضغوط من الخارج.
ويقول عفروني: «لن تسمعوني ابدا اقول ان الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر أخلاقية في العالم». ويرفض تبني الشعار الذي اتخذه رئيس الاركان شاؤول موفاز في بداية الانتفاضة الثانية وتكرر منذئذ وكأنه توراة من سيناء، على لسان القيادة العليا في الجيش وفي الحكوم. «اعتقد أن جيشنا قيمي، ولكن جزءا من قيمه يكمن في أنه يحقق ويفحص الشبهات بالجرائم بشكل مهني. اذا لم نفعل ذلك، فستكون علامة استفهام كبيرة على قيمه».
منذ الحرب فحص فريق الفحص برئاسة اللواء تيفون نحو 120 حدث برز فيها اشتباه بانتهاك قوانين الحرب. 65 من هذه الاحداث نقلت إلى عناية النيابة العامة التي فتحت تحقيقا في ست حالات وفي هذه الاثناء اغلقت بلا تحقيق جنائي 17 ملفا يعنى باحداث اخرى. 13 تحقيقا آخر يجري بمبادرة النيابة العامة، دون أن تمر من قبل عبر الطاقم من هيئة الاركان. وتعنى هذه التحقيقات ضمن امور اخرى بالشكاوى من السلب والنهب، التنكيل بالمعتقلين والمس بمواطنة سارت وهي تحمل علما ابيض.
وقريبا، تبعا لاستماع يجرى لمحاميهم، متوقع لوائح اتهام اولى ضد جنود من لواء غولاني متهمين بالسلب والنهب بعد المعركة القاسية في حي الشجاعية شرق مدينة غزة. فحص لقسم هام من هذه القضايا بدأ في اعقاب شكاوى رفعتها منظمات حقوق الانسان إلى النيابة العامة. 17 فلسطينيا وصلوا إلى حاجز ايرز وهناك اخذ محققو الشرطة العسكرية افاداتهم في القضايا المختلفة. في حالتين اغلق التحقيق بالسلب والنهب بعد أن رفض المشتكون الفلسطينيون المجيء للشهادة. وحتى الان تم التحقيق مع عشرات الضباط والجنود، وفي بعضها تحت طائلة التحذير. وكان أكبر من خضع للتحقيق برتبة قادة كتائب، ولكن يحتمل أن يستدعى لاحقا للتحقيق ضباط أكبر.
وعلى سؤال اذا كانت النيابة العامة العسكرية تعمل تحت ضغط امكانية تدخل محكمة الجنايات الدولية اجاب اللواء عفروني بالسلب فقال: «اذا كنا نعمل كما ينبغي، فلست قلقا. محكمة الجنايا لن تعمل لتحل محل النيابة العامة، في المكان الذي تكون فيه المنظومة القانونية للدولة غير منحازة وتقوم بعملها. التفسير الذي اسمعه بان كل ما نفعله هو فقط لحماية الجنود من المحكمة في لاهاي ـ بائس. فتحقيقات الشرطة العسكرية ليست بوليصة تأمين للجيش. واذا كان هذا تحقيق للطمس فهو ليس تحقيقا حقيقيا، ولن يسد أي شيء الطريق إلى محكمة الجنايات الدولية».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إرث نتنياهو
بيبي كان أكثر من دفع الأسرة الدولية إلى الاتفاق مع إيران
بقلم:آفي شيلون،عن هآرتس
المضمون:( يحمل الكاتب بنيامين نتنياهو مسؤولية الإسراع في التوقيع على الإتفاق بين إيران والدول العظمى حول برنامج ايران النووي، ويقول الكاتب أن نتنياهو بتدخله مس بالعلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل)
يعرض نتنياهو التغطية الإعلامية للخلاف في موضوع الاتفاق مع إيران كمن باء بهزيمة سياسية. فقد نجح براك اوباما في أن يحقق، بتأييد العالم، اتفاقا يصفه نتنياهو في أنه سيء، ونتنياهو تسبب، بمعارضته للاتفاق، بالمس بالعلاقات الهامة لاسرائيل مع الولايات المتحدة.
ولكن، في نظرة تاريخية يحتمل أن يكون الاتفاق هو الانجاز الاكبر لنتنياهو، وربما الارث الوحيد الذي خلفه وراءه كزعيم.
وذلك لانه اذا ما نفذ الاتفاق، فالمعنى هو أن إيران لن تكون نووية في العقد القريب القادم على الاقل. كما أن الخيار المستحب لدى نتنياهو، في استمرار العقوبات والتهديد بالهجوم، يبقى ساري المفعول اذا ما تبين بان إيران تحاول خرق الاتفاق. وحتى المطالبات بالتعديلات التي نشرها يوفال شتاينتس، لا تدل على فجوة جوهرية بين الموقف الاسرائيلي وبين ما تحقق، والاسرة الدولية تقف خلف الاتفاق. فمن أجل هذا كافح نتنياهو منذ التسعينيات: ان يجند العالم كي يمنع عن إيران سلاحا نوويا.
صحيح أن هذا لم يحصل فقط بسبب نتنياهو ـ فللولايات المتحدة، روسيا، الصين والدول الاوروبية اسبابها لمنع السلاح النووي عن إيران. بعض من هذا يرتبط بالالتزام تجاه دول الخليج والدول العربية السنية، بعضه باعتبارات استراتيجية اخرى وبعضه بالموقف المبدئي ضد انتشار السلاح النووي. ولكن على مدى تاريخ الصهيونية اختبر زعماؤها بقدرتهم على ربط المصالح العالمية بمصلحة ما اعتبر مصلحة اليهود.
هكذا عمل هرتسل، حاييم وايزمن حين كافح لتحقيق تصريح بلفور، وبن غوريون، حين أيد مشروع التقسيم. ليس لاسرائيل ما يكفي من القوة كي تنقل العالم إلى جانبها بقوة ارادتها فقط، مطلوب حكمة سياسية، من أجل ايجاد تماثل المصالح الذي يساعدها في التأثير على التطورات الدولية. وهذا فعله نتنياهو على نحو جيد. يحتمل في أنه عندما ستفتح الارشيفات سيتبين بانه في التهديد الاسرائيلي بالهجوم والحملة التي لا تقل ولا تمل التي اديرت ضد إيران، تداخل مع المصالح الغربية بل وشجع المشاركين، بما فيهم الإيرانيين على عقد الصفقة.
يمكن الجدال في تكتيك نتنياهو، في الهوس وفي تجنيد الكارثة وصورة العمالقة. ولكن في السطر الاخير إيران ستمتنع عن تطوير النووي على مدى عقد على الاقل، ودون التورط في حملة عسكرية. والمفارقة هي أن اولئك بالذات ممن يعتقدون بان الاتفاق جيد لا يثنون على نتنياهو.
يطرح السؤال لماذا لا يعزو نتنياهو الانجاز لنفسه؟ يمكن لاعتقاد بانه كان يفضل اتفاقا افضل، ولكن معقول الافتراض بان سياسيا مجربا مثله يفهم بان التطلع إلى الهزيمة التامة لخيار النووي الإيراني ليس واقعيا. وعليه، فجواب محتمل واحد هو أن نتنياهو قرر بان دوره في هامش القوى هو ان يشكل الرمز المتطرف وحتى شهر حزيران، حين يفترض بان يوقع على الاتفاق النهائي، سيواظب على ابداء المرارة كي يجعل امكانية تنازلات اخرى صعبة.
جواب آخر، مؤسف، هو أنه بدون إيران يكون انتهى لنتنياهو بنك الاهداف الاستراتيجي. من ناحية سياسية ليس لديه أي رؤيا او خطة، باستثناء المناورات التي تبقي الوضع القائم دون التورط. وهذا ليس يكون سهلا. من ناحية النهاية، يمكن القول بشكل مفعم بالمفارقة بانه من زاوية نظر تاريخية كان من الافضل لنتنياهو أن يخسر في الانتخابات وان يذكر كمن ساهم مساهمة هامة في منع تحول إيران النووي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رقص تركي
رغم وقوف أنقرة إلى جانب السعودية فإن العلاقة مع إيران أيضا مهمة
بقلم:تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن المؤتمر الصحفي الذي جمع بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني، ويشير الكاتب الى الخلافات بين الدولتين، وخاصة في الموضوع السوري)
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ونظيره الإيراني حسن روحاني شوهدا أمس مثل قنفذين يريدان اقامة علاقات بينهما. تصريحاتهما في المؤتمر الصحافي الذي لم يتم فيه توجيه الاسئلة، بدت وكأن كل فاصلة فيها صيغت بعناية كبيرة. «يجب أن نأخذ على عاتقنا مهمة الوساطة من اجل وقف سفك الدماء في العراق وسوريا»، أعلن اردوغان الذي امتنع عن ذكر شركاء تركيا في التحالف العربي المناويء لإيران، الذي يعمل في اليمن ضد الحوثيين. «لا يهمني إن كان الذين يُقتلون سنة أو شيعة ـ كلهم مسلمون»، أوضح الرئيس التركي الذي خلافا لإيران يطالب بازاحة بشار الاسد عن الحكم كشرط على موافقته على الانضمام إلى التحالف الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
لم تكن تلك الخلافات الوحيدة بين تركيا وإيران. قبل نحو اسبوعين أعلن اردوغان بأن هدف إيران هو السيطرة على المنطقة ومن هنا يجب صدها. في أعقاب ذلك طالب 65 عضو برلمان إيراني من رئيسهم الغاء زيارة نظيره التركي إلى طهران. اضافة إلى ذلك، تركيا وقفت إلى جانب السعودية في الحرب ضد الحوثيين في اليمن، وترى السعودية في تركيا حليفا في المحور السني الذي تريد اقامته ضد إيران. ايضا ثمن الغاز المرتفع الذي تدفعه تركيا لإيران يغضب اردوغان الذي تعهد بشراء كميات أكبر من الغاز الإيراني اذا وافقت إيران على تخفيض سعره.
لكن إلى جانب الخلافات، هناك لإيران وتركيا مصالح مشتركة عديدة. حجم التجارة بين الدولتين يصل إلى نحو 14 مليار دولار. على الأقل حسب تصريحات الطرفين، فانهما يطمحان إلى مضاعفته ثلاث مرات. الدولتان لهما نفس وجهة النظر بشأن الخطر في انشاء دولة كردية مستقلة، كما أن تركيا ايضا المزودة الاساسية للمنتوجات الاستهلاكية للعراق، الدولة التي ترعاها إيران. رغم الشك المزمن بين الدولتين، فان العلاقات الاقتصادية والسياسية مع إيران مهمة بشكل خاص لتركيا التي تشخص عظم الفرص المتوقعة لها اذا تم التوقيع على الاتفاق النووي الذي يؤدي إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران. الشرعية التي ستحظى بها إيران ستُمكن تركيا من شراء كميات كبيرة من النفط بأسعار تنافسية، والاندماج في صناعة السيارات الإيرانية والفوز بعطاءات البناء الضخمة المتوقع فتحها.
في نفس الوقت تركيا لا تتنازل عن العلاقة الجديدة التي نشأت مع السعودية. هذه العلاقة من شأنها أن تجر في أعقابها المصالحة مع مصر التي حرمت منها تركيا منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في تموز 2013. عشية ذهابه إلى إيران اجتمع مع ولي العهد السعودي ووزير داخليتها محمد بن نايف الذي طلب التأكد من أن تركيا لن تزوغ عن التفاهمات التي توصلت اليها الدولتان في زيارة اردوغان إلى الرياض. وفي الاساس في كل ما يتعلق بالتعاون في الحرب في اليمن.
تحاول تركيا مرة اخرى الرقص في كل عرس وأن تثبت نفسها من جديد في الشرق الاوسط. حتى الآن تعرضت سياستها الخارجية إلى الضربات المتتالية: القطيعة مع اسرائيل وسوريا، الخسائر الكبيرة في ليبيا، القطيعة مع مصر، الرياح الباردة التي تهب من جهة السعودية والمواجهة مع الولايات المتحدة على خلفية رفض تركيا الانضمام إلى التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية. لقد سارع محللون اتراك إلى المقارنة بين إيران التي من شأنها أن تلعب دورا كبيرا (إن لم يكن الدور الرئيسي) في لعبة الامم الاقليمية وبين تركيا التي فقدت مرساتها في المنطقة. بين إيران التي يستخدم رئيسها التويتر والفيس بوك وبين تركيا التي أمرت حكومتها بحظر شبكات التواصل الاجتماعي، ما زالت هذه مقارنة بعيدة المدى: ما زال أمام إيران طريق طويلة عليها السير فيها حتى تصل فقط إلى درجة حقوق الانسان المحدودة الموجودة في تركيا، ولكن في المجال الذي يوجد فيه لصورة الزعيم دور حاسم في تصنيف الدول، فان إيران تجمع لنفسها النقاط في حين أن تركيا تُدفع إلى الهامش.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ