Haneen
2015-05-13, 09:49 AM
تحدي الدهس وسياسة الردع
من إجل إيقاف هذه العمليات يجب معاقبة القاتل وأسرته
بقلم:يوسي بن اهارون،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تبعات عمليات الدهس ضد اليهود،حيث ان هذه العمليات ستحد من الهجرة الى اسرائيل، كما يدعو الكاتب وفي ظل فشل الاجهزة الامنية الاسرائيلية منع تلك العمليات الى انتهاج طريق اخرى للمنع غير السجن الذي يحول من يقوم بتلك العمليات الى بطل ويكافأ من المجتمع الفلسطيني ومن السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث يدعو الكاتب الى عقاب عائلته كرادع له)
في جنازة شالوم يوحاي شركي قبل اسبوع ونصف ـ الذي قتل في عملية الدهس في القدس ـ قال والده الحاخام أوري شركي: «جئنا إلى ارض إسرائيل من اجل العيش فيها لا من اجل دفن موتانا فيها».
الحاخام شركي هو واحد من كبار الحاخامات والمحاضرين في معهد مئير في القدس، الذي درس فيه آلاف التلاميذ، رجال الجيش، التائبين والمتهودين. الحاخام الذي هاجر من الجزائر عن طريق فرنسا ـ معروف ومحترم جدا في اوساط اليهود المحليين في فرنسا، ويخطب من حين إلى آخر أمام الجماهير في شتى أرجاء فرنسا.
إن قتل شالوم يوحاي شركي من شأنه التسبب ليهود فرنسا بالخوف من الهجرة إلى إسرائيل. الحاخام شركي في خطاباته يدعو باستمرار إلى الهجرة إلى إسرائيل، يمكن أن يُسأل من قبلهم ـ لماذا سنهاجر اذا كنا نحن ايضا من الممكن أن نقع ضحايا لعمليات مشابهة؟.
صحيح، المشكلة هي كيف سيتم ردع المخرب المنفرد عن تنفيذ مأربه. اوساط الامن والشرطة رفعوا أيديهم، بادعاء أنه ليس بالامكان التوقع مسبقا وتشخيص المخرب المحتمل قبل أن يقرر تنفيذ مأربه. تم الحديث في الماضي عن عقوبة الاعدام كرادع. الموضوع كان مختلفا فيه والاغلبية عارضت ذلك سواء لأنه ليس هناك ضمانة بأن تردع عقوبة الاعدام القاتل القادم، أو خوفا من الادانة والضغوط من الدول التي تعتبر متنورة. في الواقع الراهن فان المخرب القاتل يعرف أنه ينتظره سجن طويل، كما أنه يعرف أنه بوجوده في المعتقل سيحظى بمنح سخية له ولعائلته ويستطيع المشاركة في الدروس الدينية واستكمال تعليمه العام والاكاديمي، ويستطيع ايضا توقع الافراج عنه من المعتقل في صفقة التبادل القادمة التي ستأتي بالتأكيد.
ليس بالامكان أن تكتفي الدولة بمعاقبة القاتل وحده، لأنه يتحول إلى نموذج لاولئك الذين سيطبقون طريقته ويسيرون في اعقابه. لهذا من الواجب تبني طرق لتبديد حوافزه وردعه عن اختيار طريق الإرهاب القاتلة. المخرب المحتمل لم ينمُ في فضاء فارغ. لقد نما وتعرض منذ طفولته إلى التحريض اليومي، الذي هيأه عقليا وايديولوجيا لقتل اليهود. وفي حال قيامه بتنفيذ مأربه سيغدقون عليه، عائلته واصدقائه والسلطة الفلسطينية، التكريم، سيسمون شوارع أو أندية كرة قدم على اسمه وستحظى عائلته باحترام وبمنحة كبيرة.
لقد حان الوقت لتواجه منظومات السلطة والقضاء في إسرائيل هذا التحدي. لو عرف المخرب القاتل أن عائلته ستدفع ثمنا عن اعماله فانه سيفكر مرتين، سيتردد وربما سيتنازل عن عمله. لهذا يجدر وضع انظمة تفرض عقوبات على أبناء العائلة المقربة للقاتل، مثل منعهم من زيارة اقاربهم خارج البلاد، عدم منحهم تصاريح عمل في إسرائيل، عدم السماح لهم بالخروج إلى خارج البلاد إلا باتجاه واحد، عدم السماح لهم بزيارة القاتل في السجن. هذه العقوبات ليست عقوبات جماعية لأبرياء، لكنهم مساعدو القاتل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الإصرار أمام مبعوثي آيات الله
إذا ادعت حماس بأنها ليست هي من أطلق الصواريخ فعليها التدخل لمنع أعمال كهذه
بقلم:دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يدعو الكاتب اسرائيل الى التصدي لكل اتباع ايران في المنطقة من خلال الرد على صورايخ قطاع غزة،ومن خلال تدمير شحنات الصواريخ من ايران لحلفائها في المنطقة، وفي ذلك توجيه رسالة للولايات المتحدة أن توقيع الاتفاق مع ايران لن يجعل من اسرائيل دولة ضعيفة )
«هل من الشمال يأتي الشر؟»، ربما سيأتي من الجنوب؟ في اطلاق صواريخ حماس من غزة إلى إسرائيل أو في نقل الصواريخ من سوريا إلى لبنان، بالتنسيق أو بدونه؟
هذا مهم، يجب أن يُدرس ولكن الرد الإسرائيل يجب أن يكون واحدا، وليس فيه استثناءات إلا في ظروف خاصة: ما يُفتح يتم اغلاقه فورا. لن يكون هناك وجبات مجانية ولن يكون اطلاق نار أحادي الجانب.
هذه النظرية تقتضي التوضيح: من الواضح أنه يمكن أن تكون هناك حالات لا يجد فيها اطلاق النار تجاه إسرائيل ردا سريعا، ومن الممكن حتى أن يمر دون رد. ولكن هذه حالات نادرة جدا ومنفردة بدرجة كبيرة وغير معقولة جدا، حيث أنها نظرية أكثر منها عملية. يجب ذكر ذلك من اجل أن نوضح أن الامر ليس تلقائيا وكأنه يتم القيام به من قبل انسان آلي.
لكن ليس هذا فعليا. على اطلاق صواريخ قليلة من غزة ردت إسرائيل بالنيران بقوة منخفضة. ارسالية صواريخ بدايتها في إيران تشق طريقها من سوريا إلى لبنان، قام سلاح الجو بتدميرها حسب ادعاءات تقارير اجنبية، بالقرب من دمشق.
هذه دائما سياسة صحيحة، وفي الاساس الآن. في الحادثتين وفي حوادث مشابهة لها يدور الحديث عن عنف قتالي مصدره آيات الله. بالضبط في الوقت الذي فيه الادارة الامريكية على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران حول البرنامج النووي متجاهلة مخاوف معظم العالم من هذا الاتفاق ـ من المهم التوضيح فعليا بأنه ليس في هذا التوجه ما من شأنه اضعاف الاصرار الإسرائيلي.
لقد تعهدت إسرائيل بالتصدي لنقل سلاح كهذا لحزب الله أو بالرد على اطلاق النار من حدود موجودة تحت السيطرة الوحيدة لحماس ـ المنظمتان اللتان تعيشان على الدعم الإيراني، ومن المحظور أن تبدو وكأنها ارتدعت (إسرائيل). ما كان هو ما سيكون، وحتى ربما بقوة أكبر.
في قطاع غزة الامور واضحة. اذا ادعت حماس بأن من أطلق النار تجاه إسرائيل ليسوا من قواتها فعليها أن تتدخل لمنع اعمال كهذه من قبل تنظيمات اخرى في القطاع. إن بقدرتها القيام بذلك. إن هجوما إسرائيل يا سيساعد حماس على التوضيح لرعاياها لماذا عملت ضد تنظيمات إرهابية تتجاهل سلطتها المركزية.
أمام حزب الله ليس هناك أي ادعاء بأن السلاح تم اعداده لإرهاب المنظمات الهامشية. ليس هناك في الجبهة الشمالية منظمات كهذه تتلقى مساعدة مباشرة من إيران، لهذا يدور الحديث عن سلاح حسن نصر الله، والضربة الوقائية له هي أكثر من شرعية، بالتأكيد أنها تستند على علاقة خطيرة مع إيران.
النشاط العسكري المنسوب إلى إسرائيل لم يهدف إلى حل المشكلة، كما أنه لا يستطيع. إنها بالاجمال سلسلة هجمات متواصلة منسوبة لإسرائيل ـ وحسب نفس المنشورات في وسائل الإعلام الاجنبية ـ أُعدت للحفاظ على الوضع الراهن في مخازن الصواريخ لمنظمة الإرهاب الكبرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مشكلة حزب الله
بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الخطر الايراني في المنطقة والذي يبدو الآن اكثر الحاحاً من برنامجها النووي خاصة بعد التوقيع على اتفاق بين الدول العظمى وايران،والمتمثل بنقل الصواريخ الى حزب الله)
وقعت الغارات الجوية المنسوبة لإسرائيل فجر أمس في سوريا، اذا ما تمت حقا كما تدعي وسائل الإعلام العربية، بعد عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيل يين كبار حذروا فيها من تسلح حزب الله.
بعد بلورة اتفاق الاطار بين إيران والقوى العظمى حول لجم برنامجها النووي، في بداية الشهر في لوزان تم الابراز في بعض الردود الإسرائيلية الخطر الذي في استمرار نقل السلاح الإيراني، عبر سوريا إلى حزب الله. في زيارة لمناورة قام بها الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان في 15 نيسان اتهم وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون إيران باستمرار تسليح حزب الله. أما في رسالة إلى وزير الخارجية، بعث بها مدير عام الوزارة نيسيم بن شطريت ونشر مضمونها في ذات اليوم في «هآرتس» فقد ذكر تسليح حزب الله بصفته المسألة الاكثر الحاحا وحرجا من ناحية إسرائيل.
رغم أن القيادة الإسرائيلية تواصل التحذير من النووي الإيراني، يخيل أنه تلوح هنا بداية مسيرة أوسع. فتقدم المحادثات بين القوى العظمى وإيران خفض بشكل عملي إلى الحد الادنى احتمال هجوم عسكري احادي الجانب من إسرائيل ضد مواقع النووي. وهكذا عاد ليحتل تهديد صواريخ حزب الله مكانته بصفته التحدي الامني الاول في سموه من ناحية إسرائيل.
حسب التقارير في شبكة «الجزيرة» وفي غيرها من وسائل الإعلام العربية، فقد هوجمت هذه المرة قواعد للواء صواريخ سورية في منطقة جبال القلمون على مقربة من الحدود مع لبنان.
ومشكوك أن تكون قدرة صواريخ الجيش السوري، والتي حسب تقديرات مختلفة تآكلت إلى اقل من النصف في زمن الحرب الاهلية في الدولة، تقلق تل أبيب على نحو خاص. فالتحذيرات الإسرائيلية على مدى السنوات الاربعة الاخيرة تتركز كلها على نقل السلاح الذي يعرف كـ «خارق للتوازن» من سوريا إلى حزب الله. كما أنه ليس معقولا ان يكون القلق الإسرائيل يتعلق بكميات الصواريخ. فحسب افضل التقديرات الاستخبارية، يحوز حزب الله اليوم اكثر من مئة الف صاروخ ومقذوفة صاروخية ـ سبعة اضعاف على الاقل ما كان يحوزه عشية حرب لبنان الثانية في 2006 ـ واذا كان هكذا هو الحال، فان مئة صاروخ آخر أو اقل لا يغير الواقع الاستراتيجي لإسرائيل عن حزب الله.
ولكن يوجد ميل مقلق آخر يتعلق بالصواريخ، يلمح به امين عام حزب الله حسن نصرالله غير مرة. فمنذ الحرب، وبقوة اكبر في السنوات الاخيرة، يحاول نصرالله ان يثبت في تصريحاته مثابة ميزان ردع: اذا ضربت إسرائيل البنى التحتية المدنية للبنان، فان ستضرب بشكل مشابه. الموانيء، المطارات ومحطات توليد الطاقة ستضرب في الجانبين. ولهذا الغرض، لا يحتاج حزب الله فقط إلى مدى الصواريخ ـ وحسب كل التقديرات الاستخبارية، لديه صواريخ تغطي كل اراضي دولة إسرائيل ـ بل وايضا قدرة اصابة دقيقة. يوجد فارق هائل بين مدى الضرر المحتمل (الذي قد يقع بمواقع البنى التحتية والمنشآت العسكرية) من صاروخ يضرب على مسافة متوسطة من كيلو متر عن الهدف وبين صاروخ دقيق يسقط على مسافة عشرات الامتار منه.
ان مساعي سوريا وإيران لتهريب السلاح إلى حزب الله ترتبط ارتباطا مباشرا ايضا بوضع نظام الاسد في الحرب الاهلية. ففي الاشهر الاخيرة، بعد أن كان يخيل أن النظام ينجح في تثبيت الصورة من خلال المساعدات المكثفة التي يتلقاها من إيران، من حزب الله ومن سوريا، تكبد الرئيس بشار الاسد عدة اخفاقات. فمنظمات الثوار، ولا سيما رجال الفصائل الاكثر تطرفا من داعش وجبهة النصرة، بادرت إلى هجمات مفاجئة على مقربة من دمشق (وضمن امور اخرى سيطرت لعدة اسابيع على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين) بل وقصفت منطقة المطار الدولي قرب المدينة.
كما حشدت المعسكرات المتخاصمة القوات في منطقة القلمون، التي دارت حولها معارك شديدة قبل نحو سنة ايضا. واستمرار السيطرة على المطار وعلى الحدود السورية ـ اللبنانية مهم لحزب الله لضمان التوريد المنتظم للسلاح اليه. ومن غير المستبعد ان خطر فقدان السيطرة في هذه المناطق سيشجع جهود التهريب ولا سيما في الليالي التي تكون فيها الاجواء غائمة، والتي يفترض موجهو القوافل بان احتمال اكتشافهم من الخصم منخفض اكثر.
اذا ما حل اتهام واضح لإسرائيل من جانب سوريا وحزب الله، مثلما حصل في بعض من الهجمات التي نسبت لها في الماضي، فهل ثمة خطر بعملية رد من جانبهم؟ ان قواعد اللعب بين الطرفين ليست واضحة دوما. فعندما نشر عن هجمات جوية مشابهة في 2013، تجاهلت دمشق. وفي وقت لاحق اعترفت بوجودها وسمحت كرد على ذلك بمحاولات العمليات، من جانب خلايا بادارة حزب الله، على طول الحدود في هضبة الجولان. وفي شباط 2014، بعد هجوم نسب لإسرائيل ضرب قافلة قرب بلدة جنتا، في الجانب اللبناني من الحدود، جاءت تهديدات صريحة من حزب الله وفي اعقابها اطلاق صواريخ وزرع عبوات سواء على الحدود السورية (في هضبت الجولان) ام على الحدود اللبنانية (جبل دوف).
وضع الاشتعال الاخير في ظروف اخرى: اغتيال الجنرال الإيراني وستة نشطاء حزب الله في هضبة الجولان السورية في نهاية كانون الثاني، ووفاة جنديي جفعاتي في هجوم للصواريخ المضادة للدروع في سفوح جبل دوف، في عملية رد من حزب الله بعد نحو عشرة ايام.
منذئذ، ساد الهدوء في الشمال على مدى اكثر من شهرين ونصف. والمصلحة الاساس التي في اساسها تركيز حزب الله ونظام الاسد على الحرب الاهلية بقيت اظلب الظن على حالها. واضح ايضا ان حزب الله يرى بخطورة اكبر القصف في المنطقة اللبنانية مقارنة بالهجوم على القوافل في الاراضي السورية، كما زعم في «الجزيرة» ما حصل أمس. ولا يزال، على مدى السنوات الاخيرة يبدو تصعيد في جسارة حزب الله بالنسبة لإسرائيل ولا سيما الرغبة في الايضاح لها بان حزب الله ليس مشلولا من الخوف في ضوء قوتها العسكرية. وسواء نفذت إسرائيل الهجمات كما زعم في وسائل الإعلام العربية أم لا، فمنطقي الافتراض بان الجيش الإسرائيل ي سيبقى في حالة تأهب عالية في الشمال في الفترة القريبة القادمة في ضوء خطر الرد من حزب الله، وان كان هذا لا يبدو الان انه الامكانية الاكثر معقولية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الحفاظ على التوازن
محظور الاستخفاف بنقل الصواريخ من سوريا إلى لبنان
بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت
المضمون:( يشكك الكاتب في جدوى القصف الاسرائيلي لمواقع سوريا نهاية الاسبوع الفائت،حيث أن هذه العمليات تقوي جانب على آخر في الصراع الدائر في سوريا،ويقول انه محظور نقل الصواريخ من سوريا للبنان،ولكن يشير الى الدعم الفرنسي بدعم سعودي للجيش اللبناني والذي يقاتل جنبا الى جنب مع حزب الله ضد المتطرفين الاسلاميين)
لا توجد اعمال عسكرية حيادية في سوريا: فاذا اصبت جانبا ـ عززت الاخر. هذه جيفة وتلك فطيسة وعليه فينبغي أن يكون سبب استثنائي في خطورته، يعرض للخطر المباشر مصالح إسرائيل كي تنفذ ظاهرا خطوة عسكرية كفيلة بان تفيد الإسلاميين في سوريا.
قبل ان نخرج هنا بهتافات الفرح بنجاح الغارة الجوية الغريبة في سوريا والتي نسبت لإسرائيل في نهاية الأسبوع ينبغي ان نتذكر: قبل بضعة عقود ايضا بدت هنا فرحة مشابهة حين هاجم الجيش الإسرائيلي اهدافا سورية في لبنان «لاسباب أمنية ملموسة» ـ وجرنا إلى تدخل في حرب أهلية لا صلة لنا بها وورطتنا على مدى 18 سنة في الوحل اللبناني.
وحسب المنشورات الأجنبية، فان الهجوم في نهاية الأسبوع تم في القطيفة: مجال من المعسكرات السورية المجاورة لمنطقة القلمون، على الحدود السورية ـ اللبنانية.
وتثير القطيفة ذكريات مريرة لدى قدامى حرب يوم الغفران ورجال استخبارات قيادة المنطقة الشمالية: فهناك يستقر الكوماندو السورية ومن هناك انطلق مقاتلوه لاحتلال جبل الشيخ في 1973. وعندها كان يتواجد هناك ايضا لواء صواريخ «فروغ» الذي اصاب رمات دافيد، بينما تتواجد اليوم في هذه المعسكرات ألوية الصواريخ المتقدمة للجيش السوري، بما في ذلك لواء السكاد 155 الذي هوجم أول امس.
في الصور التي نشرت ظهرت مبان مشتعلة ـ أغلب الظن مخازن ـ في داخل منطقة مبنية بكثافة.
والفرضية المعقولة هي أن هذا الهجوم جاء ليحبط محاولة اخرى من حزب الله لنقل عتاد من سوريا إلى لبنان تحت غطاء السحب السميكة التي رافقت المنطقة في الايام الاخيرة.
محظور الاستخفاف بنقل الصواريخ والمقذوفات الصاروخية من سوريا إلى لبنان، ولكن القصف الجوي الموضعي يتقزم امام قطار السلاح الفرنسي ـ السعودي الذي يضخ إلى الجيش اللبناني هذه الايام حقا، في وضح النهار ودون عراقيل. ويدور الحديث عن توريد للسلاح الفرنسي المتقدم ـ بتمويل سعودي بمقدار 3 مليارات دولار ـ بهدف اعادة تسليح الجيش اللبناني.
في الحقنة الاولى وصلت 6 مروحيات قتالية، ثلاث سفن مسلحة، مجنزرات، صواريخ مضادة للدروع، ذخيرة، وهذه مجرد البداية. ويقاتل الجيش اللبناني كتفا إلى كتف مع حزب الله لمنع دخول الإسلاميين إلى لبنان، ولا شك لدى أحد في إسرائيل بان هذا السلاح الفرنسي المتطور سيخدم في نهاية المطاف حزب الله الذي يتعاون بشكل وثيق مع الجيش اللبناني. إذن اين التوازن؟ فتوريد السلاح الفرنسي أكثر خطرا من ناحيتنا بكثير.
كما ان على إسرائيل ان تكون قلقة من منظومات محطمة للتعادل توردها إيران لحزب الله، ولكن هذه المنظومات لا توقف بقصف المخازن. ونقل صواريخ اخرى ـ إلى مخزون عشرات الاف الصواريخ التي توجد لدى حزب الله منذ الان ـ اقل اهمية بكثير من منع قدرة الدقة التي تمنحها إيران لترسانة صواريخ حزب الله.
بالمقابل، فان قصف المنشآت السورية في نهاية الاسبوع كفيل بالتأكيد بالتأثير على القتال في منطقة القلمون: فمنذ اكثر من اسبوع والاطراف تستعد في ساحتين، جبل القلمون ودمشق، لما يبدو كمعركة حاسمة: داعش الذي دحر من مدينة كوباني الكردية يركز جهدا حول دمشق. قسم من قواته منتشر على مسافة اقل من 30كم من مطار العاصمة السورية. قوات اخرى له منتشرة في الاحياء المحيطة بدمشق، على مسافة اقل من 10كم فقط من قلب المدينة. وفي القلمون ايضا توجد حشود لداعش للسيطرة على محور الحركة الاستراتيجي بين مطار دمشق ولبنان وشمال سوريا. واوقف الجيش السوري ورجال حزب الله الذين عملوا مؤخرا في جنوب هضبة الجولان في منطقة درعا الهجوم هناك ونقلوا قواتهم إلى منطقة دمشق كي يخلقوا هناك حزاما دفاعيا ضد الهجوم المقترب.
إذن من بالضبط، من كل هذه العصبة، يوجد لإسرائيل مصلحة في اضعافه أو تعزيزه؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
العالم في تقديرات نتنياهو
حققت إسرائيل تقدما كبيرا على الصعيد الامني بانهيار أنظمة ودول عربية
بقلم:يوسي ميلمان،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن اختلاف التقديرات الاستخبارية والاولوية لدى بنيامين نتنياهو ولدى قادة الامن في اسرائيل،حيث يرى قادة الامن أن التهديد الحقيقي يكمن في انهيار الدول في المنطقة،بينما يرى نتنياهو الخطر في الدول)
زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع مقر هيئة الاركان للجيش الإسرائيلي، والمكاتب الرئيسية للموساد والشاباك، ولجنة الطاقة الذرية، وشرب هناك كأسا على شرف ذكرى الاستقلال الـ 67. وحسب بيان المتحدث باسمه فان نتنياهو قد مدح العاملين بالمنظمات الاربعة على مساهمتهم في أمن الدولة.
كعادته، فضل نتنياهو التشديد على المخاطر التي تواجه إسرائيل، والتي تشكل فقط بعدا واحدا للواقع الآخذ بالتشكل. البعد الاخر، والذي قد يكون الاهم، هو أن وضع إسرائيل الامني الاستراتيجي قد تحسن كثيرا في السنوات الاخيرة، لكن رئيس الحكومة لم يتطرق لذلك مثلما يفعل عند ظهوره العلني.
اذا افترضنا ان نظرة نتنياهو هذه غير نابعة من اعتبارات سياسية، وانها بالفعل قناعاته وما يشعر به، فانها تتناقض أو على الاقل لا تلائم قناعات المسؤولين في المؤسسات التي زارها. هؤلاء المسؤولين الذين هم مسؤولون عن معرفة وتحليل الواقع المحيط الاقليمي والدولي الذي تعمل فيه إسرائيل، يقدمون صورة «استخبارية» مختلفة عن تلك التي يقدمها نتنياهو. أربع دول على الاقل في الشرق الاوسط تمر بعملية تفكك العراق، سوريا، ليبا واليمن. الانظمة المركزية فيها غير قادرة على فرض سلطتها وسيادتها على جميع مناطق الدولة وفقدت جيوشها الكثير من قدرتها وقوتها.
الجيش الاكبر الموجود امام إسرائيل هو الجيش المصري. لكنه منشغل مع اجهزة الامن المصرية بمحاربة واجتثاث الإرهاب الجهادي (وبنجاح) في سيناء وامام الحدود المخترقة مع ليبيا. اضافة لذلك فانه ومنذ وصول السيسي للحكم في القاهرة فقد زاد التعاون الامني والاستخباراتي. للدولتين يوجد اعداء مشتركون: مجموعات الإرهاب «مقاطعة سيناء» لداعش وحماس في غزة. عمليا، لا يوجد اليوم تهديد عسكري من قبل اية دولة على إسرائيل، وان كانت دولة مثل إيران تُسمع تهديدات، فلا توجد لديها القوة العسكرية لتحقيق هذا التهديد، توجد لدى إسرائيل مئات صواريخ شهاب قادرة على المس بإسرائيل، وهي تستطيع العمل من خلال مبعوثين مثل حزب الله. بنظر إسرائيل، حزب الله ومع وجود مئة الف صاروخ فانه العدو الاكثر خطورة، لكن هذه المنظمة الشيعية اللبنانية تنزف بسبب القتال في سوريا، حيث تتسلل الحرب من هناك باتجاه لبنان، وهو ايضا يشارك وبناء على الرغبة الإيرانية في الحرب بالعراق واليمن.
اذا تحقق اتفاق تقليص خطة التسلح النووي الإيراني، ستدرس امكانية عدم صرف مليارات الشواقل من جديد بسبب التهديد النووي.
على خلفية زوال التهديد السياسي العسكري، تظهر على الساحة منظمات إرهابية مثل داعش او القاعدة (جبهة النصرة التي تسيطر على الحدود في هضبة الجولان وتنظيم مقاطعة سيناء على الحدود المصرية). لكن هؤلاء لا يشكلون تهديدا حقيقيا في هذه المرحلة، وتستطيع إسرائيل في يوم الاستقلال ان تشعر ليس فقط انها الاقوى في الشرق الاوسط بل ايضا ان الهدوء موجود على جميع حدودها. والاعتقاد السائد هو ان كل التنظيمات ليس لديها مصلحة باحداث توتر وتسخين للحدود.
معروف ان هذا الوضع قد يتغير بسبب حادثة واحدة، ويقود إلى تصعيد لا يريده احد. باختصار يجب ان نكون متيقظين ولكن يجب قول الحقيقة للجمهور.
القلق الاساسي لدى قوات الامن هو العلاقات السيئة مع السلطة الفلسطينية بغياب الافق السياسي. والهدوء النسبي في الضفة والقدس يتم خرقه بين حين وأخر بعمليات «الإرهاب الشعبي» وبمبادرة من افراد ليس لديهم انتماء تنظيمي، التعاون الامني مستمر ولكن إلى متى؟
سلاح ومجوهرات
في الرابع من اذار خرج المجوهراتي البلجيكي، الإسرائيل ي سرج مولر من مكاتب الوكالة الحكومية للخصخصة في بودغوريتشا عاصمة مونتينيغرو، دلوة صغيرة في البلقان والتي كانت آخر من انفصل عن يوغوسلافيا، دخل إلى السيارة من أجل ان يأخذ السائق إلى تيرانا، عاصمة البانيا، من اجل الطيران إلى مكان آخر في اوروبا الحدودي من قبل شرطة مونتينيغرو حسب أمر اعتقال دولي اصدره ضده الانتربول وبناء على طلب من شرطة بلجيكا.
الشبهات ضده قوية وصعبة: التجارة بالكوكائين، العلاقة مع عناصر اجرامية منظمة وتبييض أموال. وهو ينتظر في السجن منذ عدة اسابيع. حيث يحاول محاموه منع تسليمه إلى بلجيكا. لم يطلب مولر ومحاموه تدخل وزارة الخارجية، لكن الاخبار حول اعتقاله وصلت لوزارة الخارجية ويتم فحص الموضوع. لا يوجد لإسرائيل سفير يسكن مونتينيغرو، وتقوم السفارة في بلغراد بمتابعة أمورها.
والحاخام الرئيس في ايلات يوسف هخت مهتم بمولر، وقد توجه للحاخام الرئيس لمونتينيغرو ياسا الفنداري، وطلب منه الاهتمام بان يحظى مولر بأكل ملائم لعيد الفصح، قال لي الحاخام هخت: «انا اعرف عائلة مولر 30 عام وفي ظروف مختلفة، بما في ذلك زياراتها لايلات، عندما علمت بنبأ الاعتقال توجهت إلى الحاخام الفنداري كي يهتم بحصوله على فطائر عيد الفصح. ومنذ ذلك الحين لست متصلا ولا متابعة للقضية».
لكن هذه ليست قصة تاجر مجوهرات بلجيكي إسرائيل ي آخر والمشتبه بتورطه باعمال جنائية. انها قصة صناعات السلاح الإسرائيل ي.
سرج مولر يبلغ 59 عاما وهو ابن لعائلة مجوهرات معروفة ومحترمة من انتفرفن، وتاجر خلال سنوات بمجوهرات خام اشتراها من دول افريقية مثل سييراليون وجنوب افريقيا. احدى شركاته تدعى «ركس مايننج» وعملت ايضا في كندا. وحسب مصادر في قطاع المجوهرات، فقد كان للشركة العائلية قبل عدة سنوات ايضا فرع في إسرائيل.
عندما تاجر بالمجوهرات في سيراليون بسنوات التسعين اقترن اسمه ايضا بموضوع تزويد احدى المجموعات المتمردة بالسلاح، والتي كانت على صلة بالحرب الاهلية الدموية التي اندلعت بالدولة.
وثائق من المحكمة البلجيكية والتي قدمها الصحافي البلجيكي سلفاتورا دي روسا، تظهر ان اسم الشركة ركس مايننج التابعة لمولر قد طرح في سياق شبهة التجارة بالمخدرات في جنوب امريكا. وقد تم التحقيق مع مولر لمحاربة المخدرات. وقد انتقل للعيش في السنوات الاخيرة إلى إسرائيل.
ان ظروف وصوله إلى بودغوريتشا غامضة نوعا ما. الصحافيين اللذين يحققان وهما ايفا انجلوفسكي ودوشا طوموبتش اللذان نشرا تقريرا حول القضية بموقع الاخبار البلقاني كتبا انه وصل بودغوريتشا من اجل المشاركة في الاستقبال بمناسبة شراء شركة سلاح حكومية صغيرة باسم «m d i».
الذين اشتروا شركة السلاح هم شركة إسرائيلية وشركة من صربيا، ومبلغ الشراء 680 الف يورو (أقل من ثلاثة ملايين شيكل) وفي اللحظة الاخيرة الغيت مراسم الاستقبال التي كان من المفترض ان تتم في الفندق في بودغوريتشا.
وبدلا من ذلك أجريت مراسم متواضعة في مكاتب الوكالة الحكومية للخصخصة، والتي وظيفتها بيع شركات حكومية إلى رجال أعمال ومستثمرين خصوصيين.
المشترون من إسرائيل هم شركة أتلانتيك للتكنولوجيا م- ض (أي.تي.إل) من تل أبيب والتي وقف على رأسها أغمون شاكيد وهي شركة صغيرة وحسب موقعها الالكتروني فانها تشغل مكاتب في جنوب افريقيا وبلغاريا. وتعمل ببيع السلاح والادوات الامنية. ولديها تصاريح للعمل في هذا المجال من قبل قسم المراقبة على التصدير في وزارة الدفاع. والمتحدث باسم وزارة الدفاع رفض التطرق إلى الموضوع بحجة «اننا لا نعطي معلومات حول تصديراتنا الامنية».
مصادر ذات صلة بالتصدير الامني في إسرائيل تقول انها تعرض القليل عن نشاط الشركة (أي.تي.إل) لا تبادل إلى الحديث في التفاصيل، وفي موقعها الالكتروني يوجد وصف عام وغير تفصيلي لنشاطها، تعرف نفسها على انها «مختصة بالمنتوجات الامنية ولها خبرة كبيرة في الميدان وصفقات لمدة تزيد على 20 عام». لا توجد معلومات حول زبائنها او الدول التي تعمل فيها.
في التقرير التحقيقي للبلقان وتقارير نشرت في بلجيكا قيل أن مولر «مرتبط» بالشركة منذ 2002 وان هذا هو سبب وصوله إلى مونتينيغرو. وقيل ايضا أنه بالسنوات 2013 ـ 2014 كان مولر صاحب الشركة التابعة لـ «أي.تي.إل» في بلغاريا، وقيل ايضا ان «أي.تي.إل» نشرت في الماضي على موقعها عنوان آخر لاحد فروعها: مبنى في بورصة المجوهرات في انتفرفن حيث تواجدت هناك ايضا عدة شركات تابعة لسرج مولر، وحسب التقرير فقد تمت ازالة العنوان من موقع الشركة الإسرائيلية.
«أي.تي.إل» تنفي بشدة اية علاقة مع مولر، نائب المدير العام المحامي نيف رفيف قال ردا على سؤالي: «لا نعرف عن اية قضية (سلبية) مرتبطة بشراء 50 في المئة من شركة «ام.دي.ال» من قبل شركة «أي.تي.إل». تمت عملية الشراء بشكل قانوني وباعقاب عطاء من قبل حكومة مونتينيغرو التي هي الجهة المراقبة والمصادقة لعملية الشراء وهي التي صادقت على الصفقة. ولا توجد اية علاقة بين اعتقال مولر وبين «أي.تي.ال» بشكل مباشر أو غير مباشر. وكل محاولة مصطنعة لخلق صلة هي غريبة وغير مقبولة، ولا تعرف شيئا عن ملابسات اعتقال مولر».
توجه ممثلي «أي.تي.ال» إلى السفارة الإسرائيلية في صربيا وطلبوا منها ارسال دبلوماسي كي يشارك بمراسيم توقيع شراء الشركة من مونتينيغرو. ووجود دبلوماسيين إسرائيل يين في مناسبات ذات طابع اقتصادي هو أمر اعتيادي ويعتبر جزء من دور السفارة في تقدم الاقتصاد الإسرائيل ي. لكن السفير يوسي ليفي ونائبه قررا هذه المرة عدم الاستجابة للدعوة.
توجهت شركة «أي.تي.ال» إلى الحاخام الفنداري وطلبت حضوره للمراسيم. وهو يقف على رأس جالية يهودية عددها 100 يهودي وقد استجاب وحضر المراسيم.
«ام.دي.اي» هي اختصار لكلمات (مونتينيغرو دفنس اندستري) (أي الصناعات الدفاعية لمونتينيغرو) وهي شركة صغيرة تواجه مصاعب وارتبط اسمها في الماضي بصفقات سلاح مشبوهة، حيث باعت سلاح لمجموعات متمردة إسلامية في سوريا وليبيا. مخترقة بذلك قرارات الامم المتحدة. والشركة الصربية الشريكة متهمة ايضا بمحاولات بيع سلاح لمتمردين إسلاميين في ليبيا.
على الخط للامارات
شركات إسرائيلية ورجال أعمال بمجال الاستشارة الامنية وتصدير تكنولوجي متقدم، يحاولون في الاونة الاخيرة عقد صفقات مع جهات في دول الخليج، يحاولون دخول هذه الاسواق في ظل تصريحات خارجية تقول ان العنصر الإسرائيل ي الاكثر شهرة في ابو ظبي، رجل الاعمال ماتي كوخابي، قد قلص من اعماله.
حسب أخبار سابقة، بما في ذلك امورا تحدث بها كوخابي نفسه، فقد قام في العقد الاخير بعمل صفقات قيمتها مئات ملايين الدولارات، وتركزت صفقاته على تزويد تكنولوجيا وادوات تتصل «بالدفاع عن الوطن» لحماية مواقع الغاز والنفط ومراقبة الحدود لابو ظبي. وقد شغل في هذه الصفقات مسؤولين سابقين من الموساد، الشاباك والاستخبارات العسكرية وجهات امنية اخرى، واحد المدراء المهمين في شركته هو عاموس مالكا، رئيس الاستخبارات العسكرية سابقا، وبعض رجال كوخابي انتقلوا جوا وبشكل اسبوعي من تل أبيب إلى ابو ظبي. وهذه الاعمال تمت بموافقة وزارة الدفاع.
يشار أن ابو ظبي هو الدولة التي أغري بالوصول اليها العقيد الحنان تننباوم عام 2001 من أجل صفقة مخدرات. وهناك خطف من قبل حزب الله واطلق سراحه بعد ثلاث سنوات بتبادل بين حزب الله وإسرائيل.
الفاعلون في مجال الصفقات الإسرائيلية والذين يحاولون الدخول إلى سوق الامارات هم دافيد ميدان الذي اقام شركة تحمل اسمه. وآفي ليئومي واللذان زارا هناك من اجل هذا الامر. ترأس ميدان عدة اقسام في الموساد، وبعد انتهاء عمله عينه رئيس الحكومة نتنياهو كمبعوث له حول الاسرى والمفقودين. وقد عمل على صفقة جلعاد شاليط مع حماس.
ليئومي كان المؤسس، صاحب الاسهم والمدير لشركة الطائرات بدون طيار وتصنيع اجهزة دفاعية ومقرها في يبنا. قبل عدة سنوات دخل صراع قانوني ومالي مع شريكه السري الذي استثمر بالشركة، وهو الهندي ساودري تشاودري، رجل اعمال ووسيط في صفقات سلاح ولقبه «باني» وفي نهاية المطاف باع ساودري حصته وبعد ذلك ترك ليئومي الشركة وتحول إلى رجل اعمال مستقل. لم يستجيب دافيد ميدان لتوجهنا من اجل الرد، وكان من الصعب الحصول على رد ليئومي.
العمل المخزي في مطار بن غوريون
يوم الاحد الماضي نزل في إسرائيل منتج الافلام الفرنسي ماتيو بلهيتي قادما من باريس، وبدون أي سبب واضح (باستثناء ان جده ولد في المغرب واسم عائلته على ما يبدو) تم تأخيره ثلاث ساعات واستجوابه من قبل ثلاثة اشخاص في المطار. قال ليس بلهيتي انه فوجيء واهين عندما سئل عن دينه. وهو انسان غير متدين. أبوه كاثوليكي، وجده ولد كمسلم في المغرب وهاجر إلى فرنسا، وولد بلهيتي مثل امه وأبيه في فرنسا. وهو متزوج من يهودية.
خلال المسائلة كانت لخطات محرجة اخرى، حين سئل عن سبب قدومه لإسرائيل، اجاب انه ينتج فيلم عن رجل الموساد الإسرائيل ي رافي ايتان. «هذا ليس صحيحا» قالت له المحققة. «رافي ايتان ميت». واقترح عليها ان تتصل ببيته او مكتبه واعطاها رقم هاتفه. رفضت ذلك. من الممكن انها تشوشت وظنت انه يقصد رفائيل ايتان الذي توفي قبل عدة سنوات. لكن رافي ايتان كان عضو كنيست ووزير في حكومة إسرائيل لا زال على قيد الحيا ويبلغ من العمر 89 عاما.
دولة إسرائيل التي تشتكي من العنصرية تجاه اليهود في اماكن عدة من العالم، وتقول ان اوروبا معادية لها تعمل كل شيء على ما يبدو من اجل توفير أدلة وعلى أبواب الدخول اليها. إلى أن تخرج صورة الدولة المغلقة بشأنها، وتعيش حالة من الخوف والهوس بكل ما يتصل بالامن، والتي اقامت دين جديد ـ دين الامن. لحسن حظنا، فان بلهيتي انسان فكاهي، حيث قرر عدم تقديم دعوى ويتعامل مع الحادثة بنوع من التسامح.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
من إجل إيقاف هذه العمليات يجب معاقبة القاتل وأسرته
بقلم:يوسي بن اهارون،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تبعات عمليات الدهس ضد اليهود،حيث ان هذه العمليات ستحد من الهجرة الى اسرائيل، كما يدعو الكاتب وفي ظل فشل الاجهزة الامنية الاسرائيلية منع تلك العمليات الى انتهاج طريق اخرى للمنع غير السجن الذي يحول من يقوم بتلك العمليات الى بطل ويكافأ من المجتمع الفلسطيني ومن السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث يدعو الكاتب الى عقاب عائلته كرادع له)
في جنازة شالوم يوحاي شركي قبل اسبوع ونصف ـ الذي قتل في عملية الدهس في القدس ـ قال والده الحاخام أوري شركي: «جئنا إلى ارض إسرائيل من اجل العيش فيها لا من اجل دفن موتانا فيها».
الحاخام شركي هو واحد من كبار الحاخامات والمحاضرين في معهد مئير في القدس، الذي درس فيه آلاف التلاميذ، رجال الجيش، التائبين والمتهودين. الحاخام الذي هاجر من الجزائر عن طريق فرنسا ـ معروف ومحترم جدا في اوساط اليهود المحليين في فرنسا، ويخطب من حين إلى آخر أمام الجماهير في شتى أرجاء فرنسا.
إن قتل شالوم يوحاي شركي من شأنه التسبب ليهود فرنسا بالخوف من الهجرة إلى إسرائيل. الحاخام شركي في خطاباته يدعو باستمرار إلى الهجرة إلى إسرائيل، يمكن أن يُسأل من قبلهم ـ لماذا سنهاجر اذا كنا نحن ايضا من الممكن أن نقع ضحايا لعمليات مشابهة؟.
صحيح، المشكلة هي كيف سيتم ردع المخرب المنفرد عن تنفيذ مأربه. اوساط الامن والشرطة رفعوا أيديهم، بادعاء أنه ليس بالامكان التوقع مسبقا وتشخيص المخرب المحتمل قبل أن يقرر تنفيذ مأربه. تم الحديث في الماضي عن عقوبة الاعدام كرادع. الموضوع كان مختلفا فيه والاغلبية عارضت ذلك سواء لأنه ليس هناك ضمانة بأن تردع عقوبة الاعدام القاتل القادم، أو خوفا من الادانة والضغوط من الدول التي تعتبر متنورة. في الواقع الراهن فان المخرب القاتل يعرف أنه ينتظره سجن طويل، كما أنه يعرف أنه بوجوده في المعتقل سيحظى بمنح سخية له ولعائلته ويستطيع المشاركة في الدروس الدينية واستكمال تعليمه العام والاكاديمي، ويستطيع ايضا توقع الافراج عنه من المعتقل في صفقة التبادل القادمة التي ستأتي بالتأكيد.
ليس بالامكان أن تكتفي الدولة بمعاقبة القاتل وحده، لأنه يتحول إلى نموذج لاولئك الذين سيطبقون طريقته ويسيرون في اعقابه. لهذا من الواجب تبني طرق لتبديد حوافزه وردعه عن اختيار طريق الإرهاب القاتلة. المخرب المحتمل لم ينمُ في فضاء فارغ. لقد نما وتعرض منذ طفولته إلى التحريض اليومي، الذي هيأه عقليا وايديولوجيا لقتل اليهود. وفي حال قيامه بتنفيذ مأربه سيغدقون عليه، عائلته واصدقائه والسلطة الفلسطينية، التكريم، سيسمون شوارع أو أندية كرة قدم على اسمه وستحظى عائلته باحترام وبمنحة كبيرة.
لقد حان الوقت لتواجه منظومات السلطة والقضاء في إسرائيل هذا التحدي. لو عرف المخرب القاتل أن عائلته ستدفع ثمنا عن اعماله فانه سيفكر مرتين، سيتردد وربما سيتنازل عن عمله. لهذا يجدر وضع انظمة تفرض عقوبات على أبناء العائلة المقربة للقاتل، مثل منعهم من زيارة اقاربهم خارج البلاد، عدم منحهم تصاريح عمل في إسرائيل، عدم السماح لهم بالخروج إلى خارج البلاد إلا باتجاه واحد، عدم السماح لهم بزيارة القاتل في السجن. هذه العقوبات ليست عقوبات جماعية لأبرياء، لكنهم مساعدو القاتل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الإصرار أمام مبعوثي آيات الله
إذا ادعت حماس بأنها ليست هي من أطلق الصواريخ فعليها التدخل لمنع أعمال كهذه
بقلم:دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يدعو الكاتب اسرائيل الى التصدي لكل اتباع ايران في المنطقة من خلال الرد على صورايخ قطاع غزة،ومن خلال تدمير شحنات الصواريخ من ايران لحلفائها في المنطقة، وفي ذلك توجيه رسالة للولايات المتحدة أن توقيع الاتفاق مع ايران لن يجعل من اسرائيل دولة ضعيفة )
«هل من الشمال يأتي الشر؟»، ربما سيأتي من الجنوب؟ في اطلاق صواريخ حماس من غزة إلى إسرائيل أو في نقل الصواريخ من سوريا إلى لبنان، بالتنسيق أو بدونه؟
هذا مهم، يجب أن يُدرس ولكن الرد الإسرائيل يجب أن يكون واحدا، وليس فيه استثناءات إلا في ظروف خاصة: ما يُفتح يتم اغلاقه فورا. لن يكون هناك وجبات مجانية ولن يكون اطلاق نار أحادي الجانب.
هذه النظرية تقتضي التوضيح: من الواضح أنه يمكن أن تكون هناك حالات لا يجد فيها اطلاق النار تجاه إسرائيل ردا سريعا، ومن الممكن حتى أن يمر دون رد. ولكن هذه حالات نادرة جدا ومنفردة بدرجة كبيرة وغير معقولة جدا، حيث أنها نظرية أكثر منها عملية. يجب ذكر ذلك من اجل أن نوضح أن الامر ليس تلقائيا وكأنه يتم القيام به من قبل انسان آلي.
لكن ليس هذا فعليا. على اطلاق صواريخ قليلة من غزة ردت إسرائيل بالنيران بقوة منخفضة. ارسالية صواريخ بدايتها في إيران تشق طريقها من سوريا إلى لبنان، قام سلاح الجو بتدميرها حسب ادعاءات تقارير اجنبية، بالقرب من دمشق.
هذه دائما سياسة صحيحة، وفي الاساس الآن. في الحادثتين وفي حوادث مشابهة لها يدور الحديث عن عنف قتالي مصدره آيات الله. بالضبط في الوقت الذي فيه الادارة الامريكية على وشك التوصل إلى اتفاق مع إيران حول البرنامج النووي متجاهلة مخاوف معظم العالم من هذا الاتفاق ـ من المهم التوضيح فعليا بأنه ليس في هذا التوجه ما من شأنه اضعاف الاصرار الإسرائيلي.
لقد تعهدت إسرائيل بالتصدي لنقل سلاح كهذا لحزب الله أو بالرد على اطلاق النار من حدود موجودة تحت السيطرة الوحيدة لحماس ـ المنظمتان اللتان تعيشان على الدعم الإيراني، ومن المحظور أن تبدو وكأنها ارتدعت (إسرائيل). ما كان هو ما سيكون، وحتى ربما بقوة أكبر.
في قطاع غزة الامور واضحة. اذا ادعت حماس بأن من أطلق النار تجاه إسرائيل ليسوا من قواتها فعليها أن تتدخل لمنع اعمال كهذه من قبل تنظيمات اخرى في القطاع. إن بقدرتها القيام بذلك. إن هجوما إسرائيل يا سيساعد حماس على التوضيح لرعاياها لماذا عملت ضد تنظيمات إرهابية تتجاهل سلطتها المركزية.
أمام حزب الله ليس هناك أي ادعاء بأن السلاح تم اعداده لإرهاب المنظمات الهامشية. ليس هناك في الجبهة الشمالية منظمات كهذه تتلقى مساعدة مباشرة من إيران، لهذا يدور الحديث عن سلاح حسن نصر الله، والضربة الوقائية له هي أكثر من شرعية، بالتأكيد أنها تستند على علاقة خطيرة مع إيران.
النشاط العسكري المنسوب إلى إسرائيل لم يهدف إلى حل المشكلة، كما أنه لا يستطيع. إنها بالاجمال سلسلة هجمات متواصلة منسوبة لإسرائيل ـ وحسب نفس المنشورات في وسائل الإعلام الاجنبية ـ أُعدت للحفاظ على الوضع الراهن في مخازن الصواريخ لمنظمة الإرهاب الكبرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مشكلة حزب الله
بقلم:عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الخطر الايراني في المنطقة والذي يبدو الآن اكثر الحاحاً من برنامجها النووي خاصة بعد التوقيع على اتفاق بين الدول العظمى وايران،والمتمثل بنقل الصواريخ الى حزب الله)
وقعت الغارات الجوية المنسوبة لإسرائيل فجر أمس في سوريا، اذا ما تمت حقا كما تدعي وسائل الإعلام العربية، بعد عدة تصريحات لمسؤولين إسرائيل يين كبار حذروا فيها من تسلح حزب الله.
بعد بلورة اتفاق الاطار بين إيران والقوى العظمى حول لجم برنامجها النووي، في بداية الشهر في لوزان تم الابراز في بعض الردود الإسرائيلية الخطر الذي في استمرار نقل السلاح الإيراني، عبر سوريا إلى حزب الله. في زيارة لمناورة قام بها الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان في 15 نيسان اتهم وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون إيران باستمرار تسليح حزب الله. أما في رسالة إلى وزير الخارجية، بعث بها مدير عام الوزارة نيسيم بن شطريت ونشر مضمونها في ذات اليوم في «هآرتس» فقد ذكر تسليح حزب الله بصفته المسألة الاكثر الحاحا وحرجا من ناحية إسرائيل.
رغم أن القيادة الإسرائيلية تواصل التحذير من النووي الإيراني، يخيل أنه تلوح هنا بداية مسيرة أوسع. فتقدم المحادثات بين القوى العظمى وإيران خفض بشكل عملي إلى الحد الادنى احتمال هجوم عسكري احادي الجانب من إسرائيل ضد مواقع النووي. وهكذا عاد ليحتل تهديد صواريخ حزب الله مكانته بصفته التحدي الامني الاول في سموه من ناحية إسرائيل.
حسب التقارير في شبكة «الجزيرة» وفي غيرها من وسائل الإعلام العربية، فقد هوجمت هذه المرة قواعد للواء صواريخ سورية في منطقة جبال القلمون على مقربة من الحدود مع لبنان.
ومشكوك أن تكون قدرة صواريخ الجيش السوري، والتي حسب تقديرات مختلفة تآكلت إلى اقل من النصف في زمن الحرب الاهلية في الدولة، تقلق تل أبيب على نحو خاص. فالتحذيرات الإسرائيلية على مدى السنوات الاربعة الاخيرة تتركز كلها على نقل السلاح الذي يعرف كـ «خارق للتوازن» من سوريا إلى حزب الله. كما أنه ليس معقولا ان يكون القلق الإسرائيل يتعلق بكميات الصواريخ. فحسب افضل التقديرات الاستخبارية، يحوز حزب الله اليوم اكثر من مئة الف صاروخ ومقذوفة صاروخية ـ سبعة اضعاف على الاقل ما كان يحوزه عشية حرب لبنان الثانية في 2006 ـ واذا كان هكذا هو الحال، فان مئة صاروخ آخر أو اقل لا يغير الواقع الاستراتيجي لإسرائيل عن حزب الله.
ولكن يوجد ميل مقلق آخر يتعلق بالصواريخ، يلمح به امين عام حزب الله حسن نصرالله غير مرة. فمنذ الحرب، وبقوة اكبر في السنوات الاخيرة، يحاول نصرالله ان يثبت في تصريحاته مثابة ميزان ردع: اذا ضربت إسرائيل البنى التحتية المدنية للبنان، فان ستضرب بشكل مشابه. الموانيء، المطارات ومحطات توليد الطاقة ستضرب في الجانبين. ولهذا الغرض، لا يحتاج حزب الله فقط إلى مدى الصواريخ ـ وحسب كل التقديرات الاستخبارية، لديه صواريخ تغطي كل اراضي دولة إسرائيل ـ بل وايضا قدرة اصابة دقيقة. يوجد فارق هائل بين مدى الضرر المحتمل (الذي قد يقع بمواقع البنى التحتية والمنشآت العسكرية) من صاروخ يضرب على مسافة متوسطة من كيلو متر عن الهدف وبين صاروخ دقيق يسقط على مسافة عشرات الامتار منه.
ان مساعي سوريا وإيران لتهريب السلاح إلى حزب الله ترتبط ارتباطا مباشرا ايضا بوضع نظام الاسد في الحرب الاهلية. ففي الاشهر الاخيرة، بعد أن كان يخيل أن النظام ينجح في تثبيت الصورة من خلال المساعدات المكثفة التي يتلقاها من إيران، من حزب الله ومن سوريا، تكبد الرئيس بشار الاسد عدة اخفاقات. فمنظمات الثوار، ولا سيما رجال الفصائل الاكثر تطرفا من داعش وجبهة النصرة، بادرت إلى هجمات مفاجئة على مقربة من دمشق (وضمن امور اخرى سيطرت لعدة اسابيع على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين) بل وقصفت منطقة المطار الدولي قرب المدينة.
كما حشدت المعسكرات المتخاصمة القوات في منطقة القلمون، التي دارت حولها معارك شديدة قبل نحو سنة ايضا. واستمرار السيطرة على المطار وعلى الحدود السورية ـ اللبنانية مهم لحزب الله لضمان التوريد المنتظم للسلاح اليه. ومن غير المستبعد ان خطر فقدان السيطرة في هذه المناطق سيشجع جهود التهريب ولا سيما في الليالي التي تكون فيها الاجواء غائمة، والتي يفترض موجهو القوافل بان احتمال اكتشافهم من الخصم منخفض اكثر.
اذا ما حل اتهام واضح لإسرائيل من جانب سوريا وحزب الله، مثلما حصل في بعض من الهجمات التي نسبت لها في الماضي، فهل ثمة خطر بعملية رد من جانبهم؟ ان قواعد اللعب بين الطرفين ليست واضحة دوما. فعندما نشر عن هجمات جوية مشابهة في 2013، تجاهلت دمشق. وفي وقت لاحق اعترفت بوجودها وسمحت كرد على ذلك بمحاولات العمليات، من جانب خلايا بادارة حزب الله، على طول الحدود في هضبة الجولان. وفي شباط 2014، بعد هجوم نسب لإسرائيل ضرب قافلة قرب بلدة جنتا، في الجانب اللبناني من الحدود، جاءت تهديدات صريحة من حزب الله وفي اعقابها اطلاق صواريخ وزرع عبوات سواء على الحدود السورية (في هضبت الجولان) ام على الحدود اللبنانية (جبل دوف).
وضع الاشتعال الاخير في ظروف اخرى: اغتيال الجنرال الإيراني وستة نشطاء حزب الله في هضبة الجولان السورية في نهاية كانون الثاني، ووفاة جنديي جفعاتي في هجوم للصواريخ المضادة للدروع في سفوح جبل دوف، في عملية رد من حزب الله بعد نحو عشرة ايام.
منذئذ، ساد الهدوء في الشمال على مدى اكثر من شهرين ونصف. والمصلحة الاساس التي في اساسها تركيز حزب الله ونظام الاسد على الحرب الاهلية بقيت اظلب الظن على حالها. واضح ايضا ان حزب الله يرى بخطورة اكبر القصف في المنطقة اللبنانية مقارنة بالهجوم على القوافل في الاراضي السورية، كما زعم في «الجزيرة» ما حصل أمس. ولا يزال، على مدى السنوات الاخيرة يبدو تصعيد في جسارة حزب الله بالنسبة لإسرائيل ولا سيما الرغبة في الايضاح لها بان حزب الله ليس مشلولا من الخوف في ضوء قوتها العسكرية. وسواء نفذت إسرائيل الهجمات كما زعم في وسائل الإعلام العربية أم لا، فمنطقي الافتراض بان الجيش الإسرائيل ي سيبقى في حالة تأهب عالية في الشمال في الفترة القريبة القادمة في ضوء خطر الرد من حزب الله، وان كان هذا لا يبدو الان انه الامكانية الاكثر معقولية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الحفاظ على التوازن
محظور الاستخفاف بنقل الصواريخ من سوريا إلى لبنان
بقلم:اليكس فيشمان،عن يديعوت
المضمون:( يشكك الكاتب في جدوى القصف الاسرائيلي لمواقع سوريا نهاية الاسبوع الفائت،حيث أن هذه العمليات تقوي جانب على آخر في الصراع الدائر في سوريا،ويقول انه محظور نقل الصواريخ من سوريا للبنان،ولكن يشير الى الدعم الفرنسي بدعم سعودي للجيش اللبناني والذي يقاتل جنبا الى جنب مع حزب الله ضد المتطرفين الاسلاميين)
لا توجد اعمال عسكرية حيادية في سوريا: فاذا اصبت جانبا ـ عززت الاخر. هذه جيفة وتلك فطيسة وعليه فينبغي أن يكون سبب استثنائي في خطورته، يعرض للخطر المباشر مصالح إسرائيل كي تنفذ ظاهرا خطوة عسكرية كفيلة بان تفيد الإسلاميين في سوريا.
قبل ان نخرج هنا بهتافات الفرح بنجاح الغارة الجوية الغريبة في سوريا والتي نسبت لإسرائيل في نهاية الأسبوع ينبغي ان نتذكر: قبل بضعة عقود ايضا بدت هنا فرحة مشابهة حين هاجم الجيش الإسرائيلي اهدافا سورية في لبنان «لاسباب أمنية ملموسة» ـ وجرنا إلى تدخل في حرب أهلية لا صلة لنا بها وورطتنا على مدى 18 سنة في الوحل اللبناني.
وحسب المنشورات الأجنبية، فان الهجوم في نهاية الأسبوع تم في القطيفة: مجال من المعسكرات السورية المجاورة لمنطقة القلمون، على الحدود السورية ـ اللبنانية.
وتثير القطيفة ذكريات مريرة لدى قدامى حرب يوم الغفران ورجال استخبارات قيادة المنطقة الشمالية: فهناك يستقر الكوماندو السورية ومن هناك انطلق مقاتلوه لاحتلال جبل الشيخ في 1973. وعندها كان يتواجد هناك ايضا لواء صواريخ «فروغ» الذي اصاب رمات دافيد، بينما تتواجد اليوم في هذه المعسكرات ألوية الصواريخ المتقدمة للجيش السوري، بما في ذلك لواء السكاد 155 الذي هوجم أول امس.
في الصور التي نشرت ظهرت مبان مشتعلة ـ أغلب الظن مخازن ـ في داخل منطقة مبنية بكثافة.
والفرضية المعقولة هي أن هذا الهجوم جاء ليحبط محاولة اخرى من حزب الله لنقل عتاد من سوريا إلى لبنان تحت غطاء السحب السميكة التي رافقت المنطقة في الايام الاخيرة.
محظور الاستخفاف بنقل الصواريخ والمقذوفات الصاروخية من سوريا إلى لبنان، ولكن القصف الجوي الموضعي يتقزم امام قطار السلاح الفرنسي ـ السعودي الذي يضخ إلى الجيش اللبناني هذه الايام حقا، في وضح النهار ودون عراقيل. ويدور الحديث عن توريد للسلاح الفرنسي المتقدم ـ بتمويل سعودي بمقدار 3 مليارات دولار ـ بهدف اعادة تسليح الجيش اللبناني.
في الحقنة الاولى وصلت 6 مروحيات قتالية، ثلاث سفن مسلحة، مجنزرات، صواريخ مضادة للدروع، ذخيرة، وهذه مجرد البداية. ويقاتل الجيش اللبناني كتفا إلى كتف مع حزب الله لمنع دخول الإسلاميين إلى لبنان، ولا شك لدى أحد في إسرائيل بان هذا السلاح الفرنسي المتطور سيخدم في نهاية المطاف حزب الله الذي يتعاون بشكل وثيق مع الجيش اللبناني. إذن اين التوازن؟ فتوريد السلاح الفرنسي أكثر خطرا من ناحيتنا بكثير.
كما ان على إسرائيل ان تكون قلقة من منظومات محطمة للتعادل توردها إيران لحزب الله، ولكن هذه المنظومات لا توقف بقصف المخازن. ونقل صواريخ اخرى ـ إلى مخزون عشرات الاف الصواريخ التي توجد لدى حزب الله منذ الان ـ اقل اهمية بكثير من منع قدرة الدقة التي تمنحها إيران لترسانة صواريخ حزب الله.
بالمقابل، فان قصف المنشآت السورية في نهاية الاسبوع كفيل بالتأكيد بالتأثير على القتال في منطقة القلمون: فمنذ اكثر من اسبوع والاطراف تستعد في ساحتين، جبل القلمون ودمشق، لما يبدو كمعركة حاسمة: داعش الذي دحر من مدينة كوباني الكردية يركز جهدا حول دمشق. قسم من قواته منتشر على مسافة اقل من 30كم من مطار العاصمة السورية. قوات اخرى له منتشرة في الاحياء المحيطة بدمشق، على مسافة اقل من 10كم فقط من قلب المدينة. وفي القلمون ايضا توجد حشود لداعش للسيطرة على محور الحركة الاستراتيجي بين مطار دمشق ولبنان وشمال سوريا. واوقف الجيش السوري ورجال حزب الله الذين عملوا مؤخرا في جنوب هضبة الجولان في منطقة درعا الهجوم هناك ونقلوا قواتهم إلى منطقة دمشق كي يخلقوا هناك حزاما دفاعيا ضد الهجوم المقترب.
إذن من بالضبط، من كل هذه العصبة، يوجد لإسرائيل مصلحة في اضعافه أو تعزيزه؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
العالم في تقديرات نتنياهو
حققت إسرائيل تقدما كبيرا على الصعيد الامني بانهيار أنظمة ودول عربية
بقلم:يوسي ميلمان،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن اختلاف التقديرات الاستخبارية والاولوية لدى بنيامين نتنياهو ولدى قادة الامن في اسرائيل،حيث يرى قادة الامن أن التهديد الحقيقي يكمن في انهيار الدول في المنطقة،بينما يرى نتنياهو الخطر في الدول)
زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الاسبوع مقر هيئة الاركان للجيش الإسرائيلي، والمكاتب الرئيسية للموساد والشاباك، ولجنة الطاقة الذرية، وشرب هناك كأسا على شرف ذكرى الاستقلال الـ 67. وحسب بيان المتحدث باسمه فان نتنياهو قد مدح العاملين بالمنظمات الاربعة على مساهمتهم في أمن الدولة.
كعادته، فضل نتنياهو التشديد على المخاطر التي تواجه إسرائيل، والتي تشكل فقط بعدا واحدا للواقع الآخذ بالتشكل. البعد الاخر، والذي قد يكون الاهم، هو أن وضع إسرائيل الامني الاستراتيجي قد تحسن كثيرا في السنوات الاخيرة، لكن رئيس الحكومة لم يتطرق لذلك مثلما يفعل عند ظهوره العلني.
اذا افترضنا ان نظرة نتنياهو هذه غير نابعة من اعتبارات سياسية، وانها بالفعل قناعاته وما يشعر به، فانها تتناقض أو على الاقل لا تلائم قناعات المسؤولين في المؤسسات التي زارها. هؤلاء المسؤولين الذين هم مسؤولون عن معرفة وتحليل الواقع المحيط الاقليمي والدولي الذي تعمل فيه إسرائيل، يقدمون صورة «استخبارية» مختلفة عن تلك التي يقدمها نتنياهو. أربع دول على الاقل في الشرق الاوسط تمر بعملية تفكك العراق، سوريا، ليبا واليمن. الانظمة المركزية فيها غير قادرة على فرض سلطتها وسيادتها على جميع مناطق الدولة وفقدت جيوشها الكثير من قدرتها وقوتها.
الجيش الاكبر الموجود امام إسرائيل هو الجيش المصري. لكنه منشغل مع اجهزة الامن المصرية بمحاربة واجتثاث الإرهاب الجهادي (وبنجاح) في سيناء وامام الحدود المخترقة مع ليبيا. اضافة لذلك فانه ومنذ وصول السيسي للحكم في القاهرة فقد زاد التعاون الامني والاستخباراتي. للدولتين يوجد اعداء مشتركون: مجموعات الإرهاب «مقاطعة سيناء» لداعش وحماس في غزة. عمليا، لا يوجد اليوم تهديد عسكري من قبل اية دولة على إسرائيل، وان كانت دولة مثل إيران تُسمع تهديدات، فلا توجد لديها القوة العسكرية لتحقيق هذا التهديد، توجد لدى إسرائيل مئات صواريخ شهاب قادرة على المس بإسرائيل، وهي تستطيع العمل من خلال مبعوثين مثل حزب الله. بنظر إسرائيل، حزب الله ومع وجود مئة الف صاروخ فانه العدو الاكثر خطورة، لكن هذه المنظمة الشيعية اللبنانية تنزف بسبب القتال في سوريا، حيث تتسلل الحرب من هناك باتجاه لبنان، وهو ايضا يشارك وبناء على الرغبة الإيرانية في الحرب بالعراق واليمن.
اذا تحقق اتفاق تقليص خطة التسلح النووي الإيراني، ستدرس امكانية عدم صرف مليارات الشواقل من جديد بسبب التهديد النووي.
على خلفية زوال التهديد السياسي العسكري، تظهر على الساحة منظمات إرهابية مثل داعش او القاعدة (جبهة النصرة التي تسيطر على الحدود في هضبة الجولان وتنظيم مقاطعة سيناء على الحدود المصرية). لكن هؤلاء لا يشكلون تهديدا حقيقيا في هذه المرحلة، وتستطيع إسرائيل في يوم الاستقلال ان تشعر ليس فقط انها الاقوى في الشرق الاوسط بل ايضا ان الهدوء موجود على جميع حدودها. والاعتقاد السائد هو ان كل التنظيمات ليس لديها مصلحة باحداث توتر وتسخين للحدود.
معروف ان هذا الوضع قد يتغير بسبب حادثة واحدة، ويقود إلى تصعيد لا يريده احد. باختصار يجب ان نكون متيقظين ولكن يجب قول الحقيقة للجمهور.
القلق الاساسي لدى قوات الامن هو العلاقات السيئة مع السلطة الفلسطينية بغياب الافق السياسي. والهدوء النسبي في الضفة والقدس يتم خرقه بين حين وأخر بعمليات «الإرهاب الشعبي» وبمبادرة من افراد ليس لديهم انتماء تنظيمي، التعاون الامني مستمر ولكن إلى متى؟
سلاح ومجوهرات
في الرابع من اذار خرج المجوهراتي البلجيكي، الإسرائيل ي سرج مولر من مكاتب الوكالة الحكومية للخصخصة في بودغوريتشا عاصمة مونتينيغرو، دلوة صغيرة في البلقان والتي كانت آخر من انفصل عن يوغوسلافيا، دخل إلى السيارة من أجل ان يأخذ السائق إلى تيرانا، عاصمة البانيا، من اجل الطيران إلى مكان آخر في اوروبا الحدودي من قبل شرطة مونتينيغرو حسب أمر اعتقال دولي اصدره ضده الانتربول وبناء على طلب من شرطة بلجيكا.
الشبهات ضده قوية وصعبة: التجارة بالكوكائين، العلاقة مع عناصر اجرامية منظمة وتبييض أموال. وهو ينتظر في السجن منذ عدة اسابيع. حيث يحاول محاموه منع تسليمه إلى بلجيكا. لم يطلب مولر ومحاموه تدخل وزارة الخارجية، لكن الاخبار حول اعتقاله وصلت لوزارة الخارجية ويتم فحص الموضوع. لا يوجد لإسرائيل سفير يسكن مونتينيغرو، وتقوم السفارة في بلغراد بمتابعة أمورها.
والحاخام الرئيس في ايلات يوسف هخت مهتم بمولر، وقد توجه للحاخام الرئيس لمونتينيغرو ياسا الفنداري، وطلب منه الاهتمام بان يحظى مولر بأكل ملائم لعيد الفصح، قال لي الحاخام هخت: «انا اعرف عائلة مولر 30 عام وفي ظروف مختلفة، بما في ذلك زياراتها لايلات، عندما علمت بنبأ الاعتقال توجهت إلى الحاخام الفنداري كي يهتم بحصوله على فطائر عيد الفصح. ومنذ ذلك الحين لست متصلا ولا متابعة للقضية».
لكن هذه ليست قصة تاجر مجوهرات بلجيكي إسرائيل ي آخر والمشتبه بتورطه باعمال جنائية. انها قصة صناعات السلاح الإسرائيل ي.
سرج مولر يبلغ 59 عاما وهو ابن لعائلة مجوهرات معروفة ومحترمة من انتفرفن، وتاجر خلال سنوات بمجوهرات خام اشتراها من دول افريقية مثل سييراليون وجنوب افريقيا. احدى شركاته تدعى «ركس مايننج» وعملت ايضا في كندا. وحسب مصادر في قطاع المجوهرات، فقد كان للشركة العائلية قبل عدة سنوات ايضا فرع في إسرائيل.
عندما تاجر بالمجوهرات في سيراليون بسنوات التسعين اقترن اسمه ايضا بموضوع تزويد احدى المجموعات المتمردة بالسلاح، والتي كانت على صلة بالحرب الاهلية الدموية التي اندلعت بالدولة.
وثائق من المحكمة البلجيكية والتي قدمها الصحافي البلجيكي سلفاتورا دي روسا، تظهر ان اسم الشركة ركس مايننج التابعة لمولر قد طرح في سياق شبهة التجارة بالمخدرات في جنوب امريكا. وقد تم التحقيق مع مولر لمحاربة المخدرات. وقد انتقل للعيش في السنوات الاخيرة إلى إسرائيل.
ان ظروف وصوله إلى بودغوريتشا غامضة نوعا ما. الصحافيين اللذين يحققان وهما ايفا انجلوفسكي ودوشا طوموبتش اللذان نشرا تقريرا حول القضية بموقع الاخبار البلقاني كتبا انه وصل بودغوريتشا من اجل المشاركة في الاستقبال بمناسبة شراء شركة سلاح حكومية صغيرة باسم «m d i».
الذين اشتروا شركة السلاح هم شركة إسرائيلية وشركة من صربيا، ومبلغ الشراء 680 الف يورو (أقل من ثلاثة ملايين شيكل) وفي اللحظة الاخيرة الغيت مراسم الاستقبال التي كان من المفترض ان تتم في الفندق في بودغوريتشا.
وبدلا من ذلك أجريت مراسم متواضعة في مكاتب الوكالة الحكومية للخصخصة، والتي وظيفتها بيع شركات حكومية إلى رجال أعمال ومستثمرين خصوصيين.
المشترون من إسرائيل هم شركة أتلانتيك للتكنولوجيا م- ض (أي.تي.إل) من تل أبيب والتي وقف على رأسها أغمون شاكيد وهي شركة صغيرة وحسب موقعها الالكتروني فانها تشغل مكاتب في جنوب افريقيا وبلغاريا. وتعمل ببيع السلاح والادوات الامنية. ولديها تصاريح للعمل في هذا المجال من قبل قسم المراقبة على التصدير في وزارة الدفاع. والمتحدث باسم وزارة الدفاع رفض التطرق إلى الموضوع بحجة «اننا لا نعطي معلومات حول تصديراتنا الامنية».
مصادر ذات صلة بالتصدير الامني في إسرائيل تقول انها تعرض القليل عن نشاط الشركة (أي.تي.إل) لا تبادل إلى الحديث في التفاصيل، وفي موقعها الالكتروني يوجد وصف عام وغير تفصيلي لنشاطها، تعرف نفسها على انها «مختصة بالمنتوجات الامنية ولها خبرة كبيرة في الميدان وصفقات لمدة تزيد على 20 عام». لا توجد معلومات حول زبائنها او الدول التي تعمل فيها.
في التقرير التحقيقي للبلقان وتقارير نشرت في بلجيكا قيل أن مولر «مرتبط» بالشركة منذ 2002 وان هذا هو سبب وصوله إلى مونتينيغرو. وقيل ايضا أنه بالسنوات 2013 ـ 2014 كان مولر صاحب الشركة التابعة لـ «أي.تي.إل» في بلغاريا، وقيل ايضا ان «أي.تي.إل» نشرت في الماضي على موقعها عنوان آخر لاحد فروعها: مبنى في بورصة المجوهرات في انتفرفن حيث تواجدت هناك ايضا عدة شركات تابعة لسرج مولر، وحسب التقرير فقد تمت ازالة العنوان من موقع الشركة الإسرائيلية.
«أي.تي.إل» تنفي بشدة اية علاقة مع مولر، نائب المدير العام المحامي نيف رفيف قال ردا على سؤالي: «لا نعرف عن اية قضية (سلبية) مرتبطة بشراء 50 في المئة من شركة «ام.دي.ال» من قبل شركة «أي.تي.إل». تمت عملية الشراء بشكل قانوني وباعقاب عطاء من قبل حكومة مونتينيغرو التي هي الجهة المراقبة والمصادقة لعملية الشراء وهي التي صادقت على الصفقة. ولا توجد اية علاقة بين اعتقال مولر وبين «أي.تي.ال» بشكل مباشر أو غير مباشر. وكل محاولة مصطنعة لخلق صلة هي غريبة وغير مقبولة، ولا تعرف شيئا عن ملابسات اعتقال مولر».
توجه ممثلي «أي.تي.ال» إلى السفارة الإسرائيلية في صربيا وطلبوا منها ارسال دبلوماسي كي يشارك بمراسيم توقيع شراء الشركة من مونتينيغرو. ووجود دبلوماسيين إسرائيل يين في مناسبات ذات طابع اقتصادي هو أمر اعتيادي ويعتبر جزء من دور السفارة في تقدم الاقتصاد الإسرائيل ي. لكن السفير يوسي ليفي ونائبه قررا هذه المرة عدم الاستجابة للدعوة.
توجهت شركة «أي.تي.ال» إلى الحاخام الفنداري وطلبت حضوره للمراسيم. وهو يقف على رأس جالية يهودية عددها 100 يهودي وقد استجاب وحضر المراسيم.
«ام.دي.اي» هي اختصار لكلمات (مونتينيغرو دفنس اندستري) (أي الصناعات الدفاعية لمونتينيغرو) وهي شركة صغيرة تواجه مصاعب وارتبط اسمها في الماضي بصفقات سلاح مشبوهة، حيث باعت سلاح لمجموعات متمردة إسلامية في سوريا وليبيا. مخترقة بذلك قرارات الامم المتحدة. والشركة الصربية الشريكة متهمة ايضا بمحاولات بيع سلاح لمتمردين إسلاميين في ليبيا.
على الخط للامارات
شركات إسرائيلية ورجال أعمال بمجال الاستشارة الامنية وتصدير تكنولوجي متقدم، يحاولون في الاونة الاخيرة عقد صفقات مع جهات في دول الخليج، يحاولون دخول هذه الاسواق في ظل تصريحات خارجية تقول ان العنصر الإسرائيل ي الاكثر شهرة في ابو ظبي، رجل الاعمال ماتي كوخابي، قد قلص من اعماله.
حسب أخبار سابقة، بما في ذلك امورا تحدث بها كوخابي نفسه، فقد قام في العقد الاخير بعمل صفقات قيمتها مئات ملايين الدولارات، وتركزت صفقاته على تزويد تكنولوجيا وادوات تتصل «بالدفاع عن الوطن» لحماية مواقع الغاز والنفط ومراقبة الحدود لابو ظبي. وقد شغل في هذه الصفقات مسؤولين سابقين من الموساد، الشاباك والاستخبارات العسكرية وجهات امنية اخرى، واحد المدراء المهمين في شركته هو عاموس مالكا، رئيس الاستخبارات العسكرية سابقا، وبعض رجال كوخابي انتقلوا جوا وبشكل اسبوعي من تل أبيب إلى ابو ظبي. وهذه الاعمال تمت بموافقة وزارة الدفاع.
يشار أن ابو ظبي هو الدولة التي أغري بالوصول اليها العقيد الحنان تننباوم عام 2001 من أجل صفقة مخدرات. وهناك خطف من قبل حزب الله واطلق سراحه بعد ثلاث سنوات بتبادل بين حزب الله وإسرائيل.
الفاعلون في مجال الصفقات الإسرائيلية والذين يحاولون الدخول إلى سوق الامارات هم دافيد ميدان الذي اقام شركة تحمل اسمه. وآفي ليئومي واللذان زارا هناك من اجل هذا الامر. ترأس ميدان عدة اقسام في الموساد، وبعد انتهاء عمله عينه رئيس الحكومة نتنياهو كمبعوث له حول الاسرى والمفقودين. وقد عمل على صفقة جلعاد شاليط مع حماس.
ليئومي كان المؤسس، صاحب الاسهم والمدير لشركة الطائرات بدون طيار وتصنيع اجهزة دفاعية ومقرها في يبنا. قبل عدة سنوات دخل صراع قانوني ومالي مع شريكه السري الذي استثمر بالشركة، وهو الهندي ساودري تشاودري، رجل اعمال ووسيط في صفقات سلاح ولقبه «باني» وفي نهاية المطاف باع ساودري حصته وبعد ذلك ترك ليئومي الشركة وتحول إلى رجل اعمال مستقل. لم يستجيب دافيد ميدان لتوجهنا من اجل الرد، وكان من الصعب الحصول على رد ليئومي.
العمل المخزي في مطار بن غوريون
يوم الاحد الماضي نزل في إسرائيل منتج الافلام الفرنسي ماتيو بلهيتي قادما من باريس، وبدون أي سبب واضح (باستثناء ان جده ولد في المغرب واسم عائلته على ما يبدو) تم تأخيره ثلاث ساعات واستجوابه من قبل ثلاثة اشخاص في المطار. قال ليس بلهيتي انه فوجيء واهين عندما سئل عن دينه. وهو انسان غير متدين. أبوه كاثوليكي، وجده ولد كمسلم في المغرب وهاجر إلى فرنسا، وولد بلهيتي مثل امه وأبيه في فرنسا. وهو متزوج من يهودية.
خلال المسائلة كانت لخطات محرجة اخرى، حين سئل عن سبب قدومه لإسرائيل، اجاب انه ينتج فيلم عن رجل الموساد الإسرائيل ي رافي ايتان. «هذا ليس صحيحا» قالت له المحققة. «رافي ايتان ميت». واقترح عليها ان تتصل ببيته او مكتبه واعطاها رقم هاتفه. رفضت ذلك. من الممكن انها تشوشت وظنت انه يقصد رفائيل ايتان الذي توفي قبل عدة سنوات. لكن رافي ايتان كان عضو كنيست ووزير في حكومة إسرائيل لا زال على قيد الحيا ويبلغ من العمر 89 عاما.
دولة إسرائيل التي تشتكي من العنصرية تجاه اليهود في اماكن عدة من العالم، وتقول ان اوروبا معادية لها تعمل كل شيء على ما يبدو من اجل توفير أدلة وعلى أبواب الدخول اليها. إلى أن تخرج صورة الدولة المغلقة بشأنها، وتعيش حالة من الخوف والهوس بكل ما يتصل بالامن، والتي اقامت دين جديد ـ دين الامن. لحسن حظنا، فان بلهيتي انسان فكاهي، حيث قرر عدم تقديم دعوى ويتعامل مع الحادثة بنوع من التسامح.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ