Haneen
2015-05-13, 09:49 AM
لمن تنتمون؟
بقلم: عاموس غلبوع،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن اليهود المنشترون في انحاء العالم و الذين يرفضون الاحتفال بالمناسبات القومية موضحا انهم لا ينتمون لاحد وان اسرائيل قد تخجل منهم . )
في متحف في المدينة اليابانية تكياما ترتفع بفخر يافطة «صورة كبيرة» بالقرب من تمثالين يابانيين ضاحكين، ليس باليابانية ولا بالانجليزية، بل بالعبرية. لماذا؟ لأن المكان مكتظ بالإسرائيليين. العديد جدا من الإسرائيليين يزورون اليابان في هذه الايام. أنت تنظر اليهم وفي الخلفية تدوي اللعنات من الارض المقدسة على نجاح الدهماء في الانتخابات، على الشعبين اللذين يعيشان معا. أنت تسأل نفسك، لأي شعب ينتمي اولئك الإسرائيليون الذين يزورون المعابد اليابانية؟.
هل هم ينتمون للشعب المتعفن أو لنفس الشعب غير المتعفن؟ هل هم ينتمون لشعب يعبد الاصنام أو لشعب لا يعبدها؟ هل هم ينتمون لشعب ذي حساسية أو لشعب ذي عقل؟ هل لشعب هو قطيع أو لشعب قائد؟ هل هم ينتمون لشعب ظلامي متدين شرقي يسعى إلى الحرب أو لشعب ابيض علماني اشكنازي محب للسلام؟ هل هم ينتمون لشعب غبي واقع خلف حدود تل ابيب أو لشعب تل ابيب الليبرالي المتنور الديمقراطي؟.
أنا لا أعرف. أنا أعرف فقط عن نفسي. أنا أنتمي قبل كل شيء وفوق كل شيء للشعب اليهودي. هذا شعب له تاريخ غير موجود لأي شعب آخر (باستثناء الشعب الصيني)، له وطن، له حضارة وأدب روحاني أبدي، له دين ولغة خاصة به. وكما في كل شعب آخر توجد فيه طبقات اجتماعية مختلفة وطوائف مختلفة، محافظة ومتطرفة، واقسام متنوعة وأقليات قومية وغير ذلك. سيادة هذا الشعب في وطنه وجدت تعبيرها الصادق في وثيقة الاستقلال التي يذكرونها كثيرا. نصف الوثيقة على الأقل يؤكد على الشعب اليهودي وهي تبدأ بما يلي: «في ارض إسرائيل قام الشعب اليهودي، فيها شُكلت صورته الروحية والدينية والسياسية». الوثيقة تكرر ذكر الشعب اليهودي عشر مرات بالصورة الواضحة للقومية مثل كل القوميات وليس الدين. وعند اعلانها عن «اقامة الدولة اليهودية في ارض إسرائيل» فان قصدها هو أن الدولة اليهودية هي دولة الشعب اليهودي. وعندما تعدد انجازات الاستيطان اليهودي في بناء البلاد وتجديد اللغة العبرية، لا تذكر اقامة المدارس الدينية أو الكنس. حسب رأيي، كان يجدر تحويل وثيقة الاستقلال إلى وثيقة قانونية مع ملاءمتها مع واقعنا.
على هذه الخلفية أطرح سؤالين على كل الذين يتحدثون عن الشعبين اللذين يعيشان داخلنا، وينسبان أنفسهما للشعب الحكيم: الاول لأي شعب بمعناه القومي أنتم تنتمون؟ هل تنتمون للشعب اليهودي كما تحدده وثيقة الاستقلال؟ هل توافقون تماما على وثيقة الاستقلال؟ أو أنكم لا تنتمون اليه، وأنكم مواطنو العالم الكبير، وأنكم بالفعل منزوعين من ارض قومية، تماما مثل المتطرفين في الحريديين.
اذا كان الجواب على السؤال الثاني ايجابا، اذا موقفكم واضح. أنتم حقيقة شعب آخر مختلف، لاعن ومحبط دوما. اذا كان الجواب على السؤال الاول هو بالايجاب، فأنا لا استطيع ألا اسأل ثانية: اذا لماذا أنتم تعارضون طوال الوقت كل اشارة للقومية اليهودية، وحتى لرفع علم القومية في يوم الاستقلال؟ لدي في البناية، لشديد خجلي، بعض الساكنين الذين رفضوا وضع الإعلام على شرفات منازلهم بحجة أنها تجلب ريحا تقلق راحتهم. هذا حقيقي وليس اختلاقا إعلاميا..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أحاديث من خلف الستار
وراء الكواليس يدور حوار مع حماس من أجل تنفيذ هدنة طويلة الأمد عرضتها الحركة
بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت
المضمون:( يتناول الكاتب مع رشح من اخبار حول حوار بين حماس و اسرائيل وان هذا الحوار يهدف الى عقد هدنة طويلي بين الطرفين )
اطلاق الصواريخ في منتهى يوم الاستقلال باتجاه غلاف غزة أعاد تسليط الضوء على جبهة نسيت قليلا. لكن هذا الضوء يظهر واقعا مختلفا: ليس تصعيدا ولا توترا، ولكن بالعكس. ايضا الهجوم الجوي الإسرائيلي ردا على الاطلاق الذي استهدف المس في الاساس العناوين، اتضح أنه منذ اسابيع طويلة يدير ممثلون رسميون من حكومة إسرائيل ورجال اجهزة الامن حوارا فعليا مع حماس ـ جزء منه مباشر والجزء الآخر غير مباشر ـ موضوعه اتفاق تهدئة طويل المدى بين الطرفين.
قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات أرسلت حماس إلى إسرائيل اقتراحا محددا ومفصلا لاتفاق تهدئة من 5 ـ 10 سنوات. إسرائيل الرسمية لم ترد، ولكن الحياة أقوى ومصالح الطرفين تملي التعاون.
هذا بالضبط ما يجري اليوم في القطاع بدون أن تأخذ الحكومة أو المجلس الوزاري المصغر قرارا رسميا يغير استراتيجية إسرائيل تجاه حماس. كما أن المصريين والامريكيين لم يحبوا مبادرة حماس التي تتجاوز السلطة الفلسطينية. إسرائيل تنجر نحو الحوار مع حماس حتى لو كانت لم تتخذ قرارا بهذا الشأن. إنهم يتحدثون عن اعادة اعمار القطاع، عن امكانية بناء بنية اساسية للكهرباء والمياه، وحتى مفهوم اقامة ميناء مستقل يخدم غزة، اصبح لا يعتبر كلمة قاسية.
في الاونة الاخيرة مثلا انتشر أن رجالا قطريين رفيعي المستوى توجهوا إلى إسرائيل بناء على طلب حماس وعرضوا الوساطة بين الطرفين، حتى أن المندوب القطري لاعادة اعمار غزة زار إسرائيل. ايضا الممثلية السويسرية في رام الله كشفت نشاطا تجدر الاشارة اليه في الوساطة بين الطرفين. مبعوثون ـ الذين ليسوا من حماس ـ يصلون من غزة إلى إسرائيل. وحتى المصريون يريدون العودة إلى الصورة.
في اجهزة الامن يقولون إنه بدون حوار يؤدي إلى تسهيل ظروف الحياة في غزة فاننا ذاهبون إلى مواجهة مسلحة في الصيف، و»الجرف الصامد» ستظهر وكأنه فشل شامل. إن من يدفع الحاجة إلى الاتصالات مع حماس هو منسق العمليات في المناطق، بمشاركة وتشجيع رئيس الاركان الجديد، غادي آيزنكوت، حيثما يسمح المستوى السياسي بهذه الخطوات. إسرائيل الرسمية تواصل التقليل من شأن الحوار مع حماس. لقد كان هذا يشوش على الانتخابات. إن هذا ليس جيدا لصورة حكومة يمينية، إن هذا يشوش على مواصلة اعتبار حماس منظمة إرهابية في العالم.
في السلطة الفلسطينية يكادون ينفجرون من الغضب. وسائل الإعلام في رام الله تتهم إسرائيل بأنها تقوي حماس في غزة كقيادة منافسة. بالفعل، يوجد شيء من هذا. السلطة لا تنجح في الامساك بزمام الامور في مجال اعمار غزة، وليس لإسرائيل وقت للانتظار. منسق العمليات في المناطق يصادق لوزراء حكومة الوحدة على السماح لوزراء حكومة الوفاق الفلسطينية للوصول في كل اسبوع من الضفة إلى غزة لاجراء المحادثات. ولكن لا يتمخض شيء عن ذلك.
اضافة إلى ذلك فان الحوار مع حماس يستخدم ايضا كسوط في يد إسرائيل ازاء سلطة مناكفة في رام الله: أبو مازن يهدد بفتح الاتفاقات الاقتصادية والامنية مع إسرائيل؟ ايضا إسرائيل تستطيع ادارة سياسة مناكفة. الحوار بين إسرائيل وحماس هو الذي خلق لدى حماس حافزا لمنع التدهور على حدود غزة. وليس أقل من ذلك أهمية: لقد كان لحماس تطلعات لتوسيع حدود المواجهة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإلى حدود إسرائيل ـ سوريا، وحتى الآن هذا لم يحدث.
في هذه الاثناء الاموال الطائلة من الدول المانحة لم تصل بعد، ولكن الارقام تتحدث. 85 بالمئة من السكان الذين هدمت منازلهم قالوا إنهم تلقوا مواد بناء لاعمار منازلهم. 60 بالمئة منهم (حوالي 50 ألف شخص) قالوا إن الترميمات في ذروتها. من بداية 2015 مر في معبر كرم أبو سالم حوالي 33 ألف شاحنة حملت أكثر من 990 ألف طن من المعدات، وحوالي 440 شاحنة في اليوم، مقابل 255 شاحنة في اليوم في السنة العادية. في نيسان زاد هذا العدد إلى 523 شاحنة يوميا في المتوسط. في الربع الاول من 2015 سجل 40 ألف دخول إلى إسرائيل من معبر ايرز، نصفهم كانوا تجار. ابتداء من هذه السنة تسمح إسرائيل لحماس بتصدير منتوجات زراعية إلى الضفة وإلى الخارج وايضا إلى إسرائيل بحجة سنة التبوير. واليوم يتحدثون ثانية عن امكانية خروج عمال من غزة للعمل في غلاف غزة وادخال اعمال من مصانع إسرائيلية إلى الصناعة الخفيفة في القطاع.
لن نُفاجأ اذا وصل الصاروخ القادم من غزة من جهة تعارض الحوار بين إسرائيل وحماس. ويمكن أن يكون هذا عنصرا مقربا من السلطة..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لا تخافوا
يجب أن تقوم حركة مناهضة للاحتلال من داخل إسرائيل
بقلم: دمتري شومسكي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الدكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحتلة لا تشبه الدكتاتورية السوفياتية ـ الاحتلال الإسرائيلي اسوأ بكثير من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، ليست فقط بسبب حرية الحركة الاساسية التي نعم بها المواطنين السوفييت داخل الدولة، هذه الحرب الاساسية حرم منها الفلسطينيين بل واحترامهم الشخصي والوطني يداس كل يوم كونهم فاقدي الحقوق الاساسية المدنية والقومية)
تصادف هذه السنة الذكرى الـ 50 لمحاكمة اندريه سميانسكي ويوسي دانيال في الاتحاد السوفياتي واللذين اتهما بكتابة كتب ومقالات تشكك بالنظام السوفياتي وتهريبها إلى خارج الدولة من اجل نشرها. ان الهدف من ادانة سميانسكي ودانيال اللذين حكم عليهما خمسة وسبعة اعوام بالسجن، كان الردع ضد الاقلية التي كانت ترفض وتتحفظ من النظام الدكتاتوري الكاذب والقمعي، ولكن التأثير التاريخي لهذه القضية كان معاكسا، حيث تسببت المحاكمة بديناميكية سياسية يمكن اعتبارها باثر رجعي انه لا يمكن منعها، الامر الذي ادى في نهاية المطاف إلى اسقاط النظام السوفياتي.
على عكس توقعات النظام، فانه ليس فقط اصوات المعارضين للنظام لم تسكت، بل واخذ الامر بالازدياد بعد المحاكمة، وباعقاب ذلك زاد النظام من ملاحقته السياسية للمعارضين، الامر الذي قلل من شرعية النظام السوفياتي أكثر فأكثر، في نظر المجتمع الدولي، بما في ذلك بنظر بعض العناصر المهمة في الاحزاب الشيوعية في الغرب.
نهاية القصة معروفة، ونتيجة للضغط الدولي الذي اخذ بالازدياد، بدأ النظام السوفياتي يغير وجهته تدريجيا إلى ان سقط كليا.
الدكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحتلة لا تشبه الدكتاتورية السوفياتية ـ الاحتلال الإسرائيلي اسوأ بكثير من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، ليست فقط بسبب حرية الحركة الاساسية التي نعم بها المواطنين السوفييت داخل الدولة، هذه الحرب الاساسية حرم منها الفلسطينيين بل واحترامهم الشخصي والوطني يداس كل يوم كونهم فاقدي الحقوق الاساسية المدنية والقومية، ورغم الاختلاف بين النظامين من الجدير استخدام وسائل مشابهة وخلق ديناميكية مدنية من اجل اسقاط سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وسائل سياسية ودولية تشبه تلك التي كانت باعقاب محكمة الكُتّاب سميانسكي ودانيال قبل خمسون عاما.
ما يدفع على التعجيل ويفرضه هو قرار محكمة العدل العليا في الاسبوع الماضي حول قانون المقاطعة منذ 2011 الذي يلقي بالمسؤولية والضرر على من ينشر نداء علني لمقاطعة دولة إسرائيل او على «منطقة» في الدولة، ومن اجل ان يحصل ذلك يجب ان تتبلور في إسرائيل وباسرع وقت حركة معارضة للاحتلال من اجل العصيان المدني المنظم لقانون المقاطعة.
تخيلوا ان ينادي أكثر فأكثر من المواطنين المعارضين للاحتلال ـ ليس كافراد وانما كجماعة منظمة ـ بفرض مقاطعة اقتصادية، ثقافية واخلاقية على مشروع الاحتلال والمستوطنات.
وانما أثمر فعليا هذا النداء وتسبب بتوسيع المقاطعة الدولية وتشديدها، سيقوم ردا على ذلك من يدافع عن نظام الاستبداد القومي للفلسطينيين ويقدموا دعاوى قضائية ضد الاعضاء في حركة الرفض والعصيان، ستكون هذه المحاكمات سياسية، وكلما ازدادت هذه المحاكمات كلما انهارت صورة الديمقراطية الإسرائيلية في الغرب، وازداد الضغط الدولي عليها، وكلما تعمق الوعي لدى الجمهور الإسرائيلي كان استمرار الاحتلال له ثمن اقتصادي وسياسي، وبالنهاية يوضع حد للاحتلال.
«لا تخافوا أبدا من أي شيء، هذا ليس حكيما»، هذه احدى الجمل في قصة «الفنان ومرجريتا» بقلم ميخائيل بولجاكوف، والتي الهمت الكثيرين من معارضي الاتحاد السوفياتي. وفي سياق العصيان والتمرد على قانون المقاطعة فان هذه الجملة ملائمة جدا، هذا التمرد ليس ضرورة اخلاقية فقط، لانه ممنوع الانصياع لقانون يهدف إلى الدفاع عن نظام القمع لامة اخرى، النظام المستمر رغم القانون الدولي، ان عدم الانصياع والعصيان المنظم لقانون المقاطعة من شأنه ان يكون عملا حكيما من ناحية سياسية ومدنية. حيث ان هناك فرصة معقولة لتسريع انهاء الاحتلال.
يجب العودة واسماع الرسالة في إسرائيل التي تحتل وبصوت عال وغير متردد ـ معارضو الاحتلال الاعزاء لا تخافوا. هذا ليس حكيما. قوموا واخرقو قانون المقاطعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليمن كنقطة غليان
تعهدت باكستان بالوقوف إلى جانب السعودية إذا هوجمت من إيران
بقلم: رؤوبين باركو،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يرى الكاتب ان للحرب الدائرة في اليمن انعكاسات اقليمية حيث جاء التعهد الباكستاني للسعوديو بالوقوف جبنها في حال لقدمت ايران على مهاجمة السعودية)
في 21 نيسان غيرت السعودية اسم العملية ضد الحوثيين في اليمن من «عاصفة الحزم» إلى «إعادة الأمل»، ولكن في الواقع يدور الحديث عن «أمل معدوم». ادعت السعودية أنها أوقفت العملية وفقا لقرار الامم المتحدة 2216 الذي دعا إلى حل المواجهة في اليمن بالطرق السياسية. وأوضحت أن العملية أوقفت بناء على طلب الرئيس اليمني على خلفية النجاح في تدمير السلاح الثقيل والصواريخ البالستية للحوثيين. فعليا، تدور معارك طاحنة بين الحوثيين و»المقاومة الشعبية» بدون حسم، والحصار البحري وقصف التحالف من الجو ومن البحر مستمر.
السعودية ترى في نتائج العملية انتصارا. باستثناء صدامات مع متسللين حوثيين على الحدود فان السعودية ما زالت تمتنع عن الدخول البري لحسم الامور. المحلل العسكري، الجنرال فايز الدويري، شرح أن المقاومة الشعبية تحتاج بصورة مستعجلة إلى سلاح مضاد للدبابات من اجل هزيمة الحوثيين. وأضاف أنهم بعيدون عن الهزيمة وما زالوا يتحصنون في الاماكن الاساسية في اليمن وفي مداخل عدن.
عدم الحسم هذا تبينه حقيقة أن الرئيس هادي واغلبية رجاله موجودون في الاساس في الرياض، والاقلية منهم موجودون تحت هجوم حوثي لا يتوقف. يدعي الدويري أنه خلافا للتوقعات المتشائمة بشأن الاربع عواصم التي «سقطت» في أيدي إيران فان صنعاء لم تُحتل. وحسب اقواله حوالي 85 بالمئة من القدرات العسكرية للحوثيين دُمرت وأن المقاومة الشعبية تسيطر على 50 بالمئة من اليمن.
بعد «الانتصار» ينقسم المحللون بخصوص اسباب تجميد العملية. هناك من يدعون أن قائمة الاهداف الحوثية استنفدت. آخرون يعتقدون أن تردد باكستان والاردن ومصر (المنهمكة بالمشاكل الداخلية) في الانضمام إلى عملية برية، يحد من القدرة العملية لاعضاء التحالف. وهناك من يعتقدون أن السعوديين يخافون من مواجهة مباشرة ومنهكة مع إيران.
كما هو معروف، في أعقاب وصول تسع سفن إيرانية مليئة بالاسلحة إلى حدود اليمن، أرسل الامريكيون حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، وسفن التعزيز الإيرانية رجعت أدراجها كما جاءت. وقد قالت تقارير من اليمن إن صاروخين امريكيين تم اطلاقهما مؤخرا باتجاه هدف مجهول في صنعاء.
يبدو أنه حتى الامريكيين فهموا بأن نشاط الحوثيين في اليمن هو جزء حاسم في عملية سيطرة إيرانية على الشرق الاوسط. في منتصف نيسان حذر وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر طهران من أنه يوجد لدى الامريكيين خيار عسكري وكذلك القدرة التكتيكية «ان.أو.بي» (قنابل للعمق)، لتدمير البرنامج النووي الإيراني. في نهاية هذا الاسبوع عاد البيت الابيض وأعلن أنه سيواصل دعمه اللوجستي لجهود السعودية ضد الحوثيين، كما أن وزير الخارجية جون كيري حذر إيران من تحويل اليمن إلى ساحة حرب اخرى. كما أن الكونغرس عزز أجهزة الرقابة ضد الاتفاق المخصي الذي بلوره اوباما مع إيران.
روسيا، اللاعب المناويء للولايات المتحدة والمؤيد للاسد وإيران، صادقت في منتصف نيسان على بيع بطاريات اس 300 لإيران ضد هجوم غربي محتمل. الإيرانيون الذين هم في موقع أقل من ناحية عسكرية مقارنة مع التحالف السني العربي المدعوم من الغرب يتمددون الآن في اطار مواجهات «محيطية هامشية ومحدودة القوة»، كخطوات بداية أمام شبه الجزيرة العربية ومحور طهران ـ بيروت، في انتظار القنبلة الإيرانية، التي عندما ستستكمل سيندفعون بسرعة إلى الامام بدون تشويش.
يبدو أن الاتراك ايضا ذوي الاحلام الامبريالية، فهموا أن التواصل الإيراني ذي الامكانيات النووية ضدهم من طهران وحتى بيروت يحبط قدرتهم على التوسع أو مساعدة الدول العربية السنية. رغم كراهيتهم للاسد فانهم لا يتجرأون على تنحيته خوفا من الروس والإيرانيين. ورغم زيارته إلى طهران في شهر نيسان، فقد أعلن اردوغان أن جهود سيطرة إيران على المنطقة اصبحت غير محتملة وأن منظمات الإرهاب التابعة لها يجب أن تخرج من اليمن، وزيادة في الامن تبني تركيا ثلاثة مفاعلات نووية «للطاقة».
في نهاية الاسبوع التقى في الرياض الملك السعودي سلمان عبد العزيز ووزير الدفاع السعودي مع رئيس حكومة الباكستان «النووية» نواز شريف، ومع بعثة ضمت رئيس الاركان وصفوة القيادة الامنية والاستخبارات الباكستانية. تعهد شريف بصورة صريحة أن يقف إلى جانب السعودية في البحر والجو اذا هوجمت من إيران. إن الفرن الشرق اوسطي يسخن واوباما منشغل في «اتفاقاته»..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
بقلم: عاموس غلبوع،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب عن اليهود المنشترون في انحاء العالم و الذين يرفضون الاحتفال بالمناسبات القومية موضحا انهم لا ينتمون لاحد وان اسرائيل قد تخجل منهم . )
في متحف في المدينة اليابانية تكياما ترتفع بفخر يافطة «صورة كبيرة» بالقرب من تمثالين يابانيين ضاحكين، ليس باليابانية ولا بالانجليزية، بل بالعبرية. لماذا؟ لأن المكان مكتظ بالإسرائيليين. العديد جدا من الإسرائيليين يزورون اليابان في هذه الايام. أنت تنظر اليهم وفي الخلفية تدوي اللعنات من الارض المقدسة على نجاح الدهماء في الانتخابات، على الشعبين اللذين يعيشان معا. أنت تسأل نفسك، لأي شعب ينتمي اولئك الإسرائيليون الذين يزورون المعابد اليابانية؟.
هل هم ينتمون للشعب المتعفن أو لنفس الشعب غير المتعفن؟ هل هم ينتمون لشعب يعبد الاصنام أو لشعب لا يعبدها؟ هل هم ينتمون لشعب ذي حساسية أو لشعب ذي عقل؟ هل لشعب هو قطيع أو لشعب قائد؟ هل هم ينتمون لشعب ظلامي متدين شرقي يسعى إلى الحرب أو لشعب ابيض علماني اشكنازي محب للسلام؟ هل هم ينتمون لشعب غبي واقع خلف حدود تل ابيب أو لشعب تل ابيب الليبرالي المتنور الديمقراطي؟.
أنا لا أعرف. أنا أعرف فقط عن نفسي. أنا أنتمي قبل كل شيء وفوق كل شيء للشعب اليهودي. هذا شعب له تاريخ غير موجود لأي شعب آخر (باستثناء الشعب الصيني)، له وطن، له حضارة وأدب روحاني أبدي، له دين ولغة خاصة به. وكما في كل شعب آخر توجد فيه طبقات اجتماعية مختلفة وطوائف مختلفة، محافظة ومتطرفة، واقسام متنوعة وأقليات قومية وغير ذلك. سيادة هذا الشعب في وطنه وجدت تعبيرها الصادق في وثيقة الاستقلال التي يذكرونها كثيرا. نصف الوثيقة على الأقل يؤكد على الشعب اليهودي وهي تبدأ بما يلي: «في ارض إسرائيل قام الشعب اليهودي، فيها شُكلت صورته الروحية والدينية والسياسية». الوثيقة تكرر ذكر الشعب اليهودي عشر مرات بالصورة الواضحة للقومية مثل كل القوميات وليس الدين. وعند اعلانها عن «اقامة الدولة اليهودية في ارض إسرائيل» فان قصدها هو أن الدولة اليهودية هي دولة الشعب اليهودي. وعندما تعدد انجازات الاستيطان اليهودي في بناء البلاد وتجديد اللغة العبرية، لا تذكر اقامة المدارس الدينية أو الكنس. حسب رأيي، كان يجدر تحويل وثيقة الاستقلال إلى وثيقة قانونية مع ملاءمتها مع واقعنا.
على هذه الخلفية أطرح سؤالين على كل الذين يتحدثون عن الشعبين اللذين يعيشان داخلنا، وينسبان أنفسهما للشعب الحكيم: الاول لأي شعب بمعناه القومي أنتم تنتمون؟ هل تنتمون للشعب اليهودي كما تحدده وثيقة الاستقلال؟ هل توافقون تماما على وثيقة الاستقلال؟ أو أنكم لا تنتمون اليه، وأنكم مواطنو العالم الكبير، وأنكم بالفعل منزوعين من ارض قومية، تماما مثل المتطرفين في الحريديين.
اذا كان الجواب على السؤال الثاني ايجابا، اذا موقفكم واضح. أنتم حقيقة شعب آخر مختلف، لاعن ومحبط دوما. اذا كان الجواب على السؤال الاول هو بالايجاب، فأنا لا استطيع ألا اسأل ثانية: اذا لماذا أنتم تعارضون طوال الوقت كل اشارة للقومية اليهودية، وحتى لرفع علم القومية في يوم الاستقلال؟ لدي في البناية، لشديد خجلي، بعض الساكنين الذين رفضوا وضع الإعلام على شرفات منازلهم بحجة أنها تجلب ريحا تقلق راحتهم. هذا حقيقي وليس اختلاقا إعلاميا..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أحاديث من خلف الستار
وراء الكواليس يدور حوار مع حماس من أجل تنفيذ هدنة طويلة الأمد عرضتها الحركة
بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت
المضمون:( يتناول الكاتب مع رشح من اخبار حول حوار بين حماس و اسرائيل وان هذا الحوار يهدف الى عقد هدنة طويلي بين الطرفين )
اطلاق الصواريخ في منتهى يوم الاستقلال باتجاه غلاف غزة أعاد تسليط الضوء على جبهة نسيت قليلا. لكن هذا الضوء يظهر واقعا مختلفا: ليس تصعيدا ولا توترا، ولكن بالعكس. ايضا الهجوم الجوي الإسرائيلي ردا على الاطلاق الذي استهدف المس في الاساس العناوين، اتضح أنه منذ اسابيع طويلة يدير ممثلون رسميون من حكومة إسرائيل ورجال اجهزة الامن حوارا فعليا مع حماس ـ جزء منه مباشر والجزء الآخر غير مباشر ـ موضوعه اتفاق تهدئة طويل المدى بين الطرفين.
قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات أرسلت حماس إلى إسرائيل اقتراحا محددا ومفصلا لاتفاق تهدئة من 5 ـ 10 سنوات. إسرائيل الرسمية لم ترد، ولكن الحياة أقوى ومصالح الطرفين تملي التعاون.
هذا بالضبط ما يجري اليوم في القطاع بدون أن تأخذ الحكومة أو المجلس الوزاري المصغر قرارا رسميا يغير استراتيجية إسرائيل تجاه حماس. كما أن المصريين والامريكيين لم يحبوا مبادرة حماس التي تتجاوز السلطة الفلسطينية. إسرائيل تنجر نحو الحوار مع حماس حتى لو كانت لم تتخذ قرارا بهذا الشأن. إنهم يتحدثون عن اعادة اعمار القطاع، عن امكانية بناء بنية اساسية للكهرباء والمياه، وحتى مفهوم اقامة ميناء مستقل يخدم غزة، اصبح لا يعتبر كلمة قاسية.
في الاونة الاخيرة مثلا انتشر أن رجالا قطريين رفيعي المستوى توجهوا إلى إسرائيل بناء على طلب حماس وعرضوا الوساطة بين الطرفين، حتى أن المندوب القطري لاعادة اعمار غزة زار إسرائيل. ايضا الممثلية السويسرية في رام الله كشفت نشاطا تجدر الاشارة اليه في الوساطة بين الطرفين. مبعوثون ـ الذين ليسوا من حماس ـ يصلون من غزة إلى إسرائيل. وحتى المصريون يريدون العودة إلى الصورة.
في اجهزة الامن يقولون إنه بدون حوار يؤدي إلى تسهيل ظروف الحياة في غزة فاننا ذاهبون إلى مواجهة مسلحة في الصيف، و»الجرف الصامد» ستظهر وكأنه فشل شامل. إن من يدفع الحاجة إلى الاتصالات مع حماس هو منسق العمليات في المناطق، بمشاركة وتشجيع رئيس الاركان الجديد، غادي آيزنكوت، حيثما يسمح المستوى السياسي بهذه الخطوات. إسرائيل الرسمية تواصل التقليل من شأن الحوار مع حماس. لقد كان هذا يشوش على الانتخابات. إن هذا ليس جيدا لصورة حكومة يمينية، إن هذا يشوش على مواصلة اعتبار حماس منظمة إرهابية في العالم.
في السلطة الفلسطينية يكادون ينفجرون من الغضب. وسائل الإعلام في رام الله تتهم إسرائيل بأنها تقوي حماس في غزة كقيادة منافسة. بالفعل، يوجد شيء من هذا. السلطة لا تنجح في الامساك بزمام الامور في مجال اعمار غزة، وليس لإسرائيل وقت للانتظار. منسق العمليات في المناطق يصادق لوزراء حكومة الوحدة على السماح لوزراء حكومة الوفاق الفلسطينية للوصول في كل اسبوع من الضفة إلى غزة لاجراء المحادثات. ولكن لا يتمخض شيء عن ذلك.
اضافة إلى ذلك فان الحوار مع حماس يستخدم ايضا كسوط في يد إسرائيل ازاء سلطة مناكفة في رام الله: أبو مازن يهدد بفتح الاتفاقات الاقتصادية والامنية مع إسرائيل؟ ايضا إسرائيل تستطيع ادارة سياسة مناكفة. الحوار بين إسرائيل وحماس هو الذي خلق لدى حماس حافزا لمنع التدهور على حدود غزة. وليس أقل من ذلك أهمية: لقد كان لحماس تطلعات لتوسيع حدود المواجهة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإلى حدود إسرائيل ـ سوريا، وحتى الآن هذا لم يحدث.
في هذه الاثناء الاموال الطائلة من الدول المانحة لم تصل بعد، ولكن الارقام تتحدث. 85 بالمئة من السكان الذين هدمت منازلهم قالوا إنهم تلقوا مواد بناء لاعمار منازلهم. 60 بالمئة منهم (حوالي 50 ألف شخص) قالوا إن الترميمات في ذروتها. من بداية 2015 مر في معبر كرم أبو سالم حوالي 33 ألف شاحنة حملت أكثر من 990 ألف طن من المعدات، وحوالي 440 شاحنة في اليوم، مقابل 255 شاحنة في اليوم في السنة العادية. في نيسان زاد هذا العدد إلى 523 شاحنة يوميا في المتوسط. في الربع الاول من 2015 سجل 40 ألف دخول إلى إسرائيل من معبر ايرز، نصفهم كانوا تجار. ابتداء من هذه السنة تسمح إسرائيل لحماس بتصدير منتوجات زراعية إلى الضفة وإلى الخارج وايضا إلى إسرائيل بحجة سنة التبوير. واليوم يتحدثون ثانية عن امكانية خروج عمال من غزة للعمل في غلاف غزة وادخال اعمال من مصانع إسرائيلية إلى الصناعة الخفيفة في القطاع.
لن نُفاجأ اذا وصل الصاروخ القادم من غزة من جهة تعارض الحوار بين إسرائيل وحماس. ويمكن أن يكون هذا عنصرا مقربا من السلطة..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لا تخافوا
يجب أن تقوم حركة مناهضة للاحتلال من داخل إسرائيل
بقلم: دمتري شومسكي،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الدكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحتلة لا تشبه الدكتاتورية السوفياتية ـ الاحتلال الإسرائيلي اسوأ بكثير من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، ليست فقط بسبب حرية الحركة الاساسية التي نعم بها المواطنين السوفييت داخل الدولة، هذه الحرب الاساسية حرم منها الفلسطينيين بل واحترامهم الشخصي والوطني يداس كل يوم كونهم فاقدي الحقوق الاساسية المدنية والقومية)
تصادف هذه السنة الذكرى الـ 50 لمحاكمة اندريه سميانسكي ويوسي دانيال في الاتحاد السوفياتي واللذين اتهما بكتابة كتب ومقالات تشكك بالنظام السوفياتي وتهريبها إلى خارج الدولة من اجل نشرها. ان الهدف من ادانة سميانسكي ودانيال اللذين حكم عليهما خمسة وسبعة اعوام بالسجن، كان الردع ضد الاقلية التي كانت ترفض وتتحفظ من النظام الدكتاتوري الكاذب والقمعي، ولكن التأثير التاريخي لهذه القضية كان معاكسا، حيث تسببت المحاكمة بديناميكية سياسية يمكن اعتبارها باثر رجعي انه لا يمكن منعها، الامر الذي ادى في نهاية المطاف إلى اسقاط النظام السوفياتي.
على عكس توقعات النظام، فانه ليس فقط اصوات المعارضين للنظام لم تسكت، بل واخذ الامر بالازدياد بعد المحاكمة، وباعقاب ذلك زاد النظام من ملاحقته السياسية للمعارضين، الامر الذي قلل من شرعية النظام السوفياتي أكثر فأكثر، في نظر المجتمع الدولي، بما في ذلك بنظر بعض العناصر المهمة في الاحزاب الشيوعية في الغرب.
نهاية القصة معروفة، ونتيجة للضغط الدولي الذي اخذ بالازدياد، بدأ النظام السوفياتي يغير وجهته تدريجيا إلى ان سقط كليا.
الدكتاتورية العسكرية الإسرائيلية في المناطق المحتلة لا تشبه الدكتاتورية السوفياتية ـ الاحتلال الإسرائيلي اسوأ بكثير من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي، ليست فقط بسبب حرية الحركة الاساسية التي نعم بها المواطنين السوفييت داخل الدولة، هذه الحرب الاساسية حرم منها الفلسطينيين بل واحترامهم الشخصي والوطني يداس كل يوم كونهم فاقدي الحقوق الاساسية المدنية والقومية، ورغم الاختلاف بين النظامين من الجدير استخدام وسائل مشابهة وخلق ديناميكية مدنية من اجل اسقاط سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وسائل سياسية ودولية تشبه تلك التي كانت باعقاب محكمة الكُتّاب سميانسكي ودانيال قبل خمسون عاما.
ما يدفع على التعجيل ويفرضه هو قرار محكمة العدل العليا في الاسبوع الماضي حول قانون المقاطعة منذ 2011 الذي يلقي بالمسؤولية والضرر على من ينشر نداء علني لمقاطعة دولة إسرائيل او على «منطقة» في الدولة، ومن اجل ان يحصل ذلك يجب ان تتبلور في إسرائيل وباسرع وقت حركة معارضة للاحتلال من اجل العصيان المدني المنظم لقانون المقاطعة.
تخيلوا ان ينادي أكثر فأكثر من المواطنين المعارضين للاحتلال ـ ليس كافراد وانما كجماعة منظمة ـ بفرض مقاطعة اقتصادية، ثقافية واخلاقية على مشروع الاحتلال والمستوطنات.
وانما أثمر فعليا هذا النداء وتسبب بتوسيع المقاطعة الدولية وتشديدها، سيقوم ردا على ذلك من يدافع عن نظام الاستبداد القومي للفلسطينيين ويقدموا دعاوى قضائية ضد الاعضاء في حركة الرفض والعصيان، ستكون هذه المحاكمات سياسية، وكلما ازدادت هذه المحاكمات كلما انهارت صورة الديمقراطية الإسرائيلية في الغرب، وازداد الضغط الدولي عليها، وكلما تعمق الوعي لدى الجمهور الإسرائيلي كان استمرار الاحتلال له ثمن اقتصادي وسياسي، وبالنهاية يوضع حد للاحتلال.
«لا تخافوا أبدا من أي شيء، هذا ليس حكيما»، هذه احدى الجمل في قصة «الفنان ومرجريتا» بقلم ميخائيل بولجاكوف، والتي الهمت الكثيرين من معارضي الاتحاد السوفياتي. وفي سياق العصيان والتمرد على قانون المقاطعة فان هذه الجملة ملائمة جدا، هذا التمرد ليس ضرورة اخلاقية فقط، لانه ممنوع الانصياع لقانون يهدف إلى الدفاع عن نظام القمع لامة اخرى، النظام المستمر رغم القانون الدولي، ان عدم الانصياع والعصيان المنظم لقانون المقاطعة من شأنه ان يكون عملا حكيما من ناحية سياسية ومدنية. حيث ان هناك فرصة معقولة لتسريع انهاء الاحتلال.
يجب العودة واسماع الرسالة في إسرائيل التي تحتل وبصوت عال وغير متردد ـ معارضو الاحتلال الاعزاء لا تخافوا. هذا ليس حكيما. قوموا واخرقو قانون المقاطعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليمن كنقطة غليان
تعهدت باكستان بالوقوف إلى جانب السعودية إذا هوجمت من إيران
بقلم: رؤوبين باركو،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يرى الكاتب ان للحرب الدائرة في اليمن انعكاسات اقليمية حيث جاء التعهد الباكستاني للسعوديو بالوقوف جبنها في حال لقدمت ايران على مهاجمة السعودية)
في 21 نيسان غيرت السعودية اسم العملية ضد الحوثيين في اليمن من «عاصفة الحزم» إلى «إعادة الأمل»، ولكن في الواقع يدور الحديث عن «أمل معدوم». ادعت السعودية أنها أوقفت العملية وفقا لقرار الامم المتحدة 2216 الذي دعا إلى حل المواجهة في اليمن بالطرق السياسية. وأوضحت أن العملية أوقفت بناء على طلب الرئيس اليمني على خلفية النجاح في تدمير السلاح الثقيل والصواريخ البالستية للحوثيين. فعليا، تدور معارك طاحنة بين الحوثيين و»المقاومة الشعبية» بدون حسم، والحصار البحري وقصف التحالف من الجو ومن البحر مستمر.
السعودية ترى في نتائج العملية انتصارا. باستثناء صدامات مع متسللين حوثيين على الحدود فان السعودية ما زالت تمتنع عن الدخول البري لحسم الامور. المحلل العسكري، الجنرال فايز الدويري، شرح أن المقاومة الشعبية تحتاج بصورة مستعجلة إلى سلاح مضاد للدبابات من اجل هزيمة الحوثيين. وأضاف أنهم بعيدون عن الهزيمة وما زالوا يتحصنون في الاماكن الاساسية في اليمن وفي مداخل عدن.
عدم الحسم هذا تبينه حقيقة أن الرئيس هادي واغلبية رجاله موجودون في الاساس في الرياض، والاقلية منهم موجودون تحت هجوم حوثي لا يتوقف. يدعي الدويري أنه خلافا للتوقعات المتشائمة بشأن الاربع عواصم التي «سقطت» في أيدي إيران فان صنعاء لم تُحتل. وحسب اقواله حوالي 85 بالمئة من القدرات العسكرية للحوثيين دُمرت وأن المقاومة الشعبية تسيطر على 50 بالمئة من اليمن.
بعد «الانتصار» ينقسم المحللون بخصوص اسباب تجميد العملية. هناك من يدعون أن قائمة الاهداف الحوثية استنفدت. آخرون يعتقدون أن تردد باكستان والاردن ومصر (المنهمكة بالمشاكل الداخلية) في الانضمام إلى عملية برية، يحد من القدرة العملية لاعضاء التحالف. وهناك من يعتقدون أن السعوديين يخافون من مواجهة مباشرة ومنهكة مع إيران.
كما هو معروف، في أعقاب وصول تسع سفن إيرانية مليئة بالاسلحة إلى حدود اليمن، أرسل الامريكيون حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت»، وسفن التعزيز الإيرانية رجعت أدراجها كما جاءت. وقد قالت تقارير من اليمن إن صاروخين امريكيين تم اطلاقهما مؤخرا باتجاه هدف مجهول في صنعاء.
يبدو أنه حتى الامريكيين فهموا بأن نشاط الحوثيين في اليمن هو جزء حاسم في عملية سيطرة إيرانية على الشرق الاوسط. في منتصف نيسان حذر وزير الدفاع الامريكي آشتون كارتر طهران من أنه يوجد لدى الامريكيين خيار عسكري وكذلك القدرة التكتيكية «ان.أو.بي» (قنابل للعمق)، لتدمير البرنامج النووي الإيراني. في نهاية هذا الاسبوع عاد البيت الابيض وأعلن أنه سيواصل دعمه اللوجستي لجهود السعودية ضد الحوثيين، كما أن وزير الخارجية جون كيري حذر إيران من تحويل اليمن إلى ساحة حرب اخرى. كما أن الكونغرس عزز أجهزة الرقابة ضد الاتفاق المخصي الذي بلوره اوباما مع إيران.
روسيا، اللاعب المناويء للولايات المتحدة والمؤيد للاسد وإيران، صادقت في منتصف نيسان على بيع بطاريات اس 300 لإيران ضد هجوم غربي محتمل. الإيرانيون الذين هم في موقع أقل من ناحية عسكرية مقارنة مع التحالف السني العربي المدعوم من الغرب يتمددون الآن في اطار مواجهات «محيطية هامشية ومحدودة القوة»، كخطوات بداية أمام شبه الجزيرة العربية ومحور طهران ـ بيروت، في انتظار القنبلة الإيرانية، التي عندما ستستكمل سيندفعون بسرعة إلى الامام بدون تشويش.
يبدو أن الاتراك ايضا ذوي الاحلام الامبريالية، فهموا أن التواصل الإيراني ذي الامكانيات النووية ضدهم من طهران وحتى بيروت يحبط قدرتهم على التوسع أو مساعدة الدول العربية السنية. رغم كراهيتهم للاسد فانهم لا يتجرأون على تنحيته خوفا من الروس والإيرانيين. ورغم زيارته إلى طهران في شهر نيسان، فقد أعلن اردوغان أن جهود سيطرة إيران على المنطقة اصبحت غير محتملة وأن منظمات الإرهاب التابعة لها يجب أن تخرج من اليمن، وزيادة في الامن تبني تركيا ثلاثة مفاعلات نووية «للطاقة».
في نهاية الاسبوع التقى في الرياض الملك السعودي سلمان عبد العزيز ووزير الدفاع السعودي مع رئيس حكومة الباكستان «النووية» نواز شريف، ومع بعثة ضمت رئيس الاركان وصفوة القيادة الامنية والاستخبارات الباكستانية. تعهد شريف بصورة صريحة أن يقف إلى جانب السعودية في البحر والجو اذا هوجمت من إيران. إن الفرن الشرق اوسطي يسخن واوباما منشغل في «اتفاقاته»..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ