المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 30/04/2015



Haneen
2015-05-13, 09:53 AM
فرصة تاريخية
بقلم: أفيعاد كلاينبرغ ،عن يديعوت

المضمون:( يفترض الكاتب أن لإسرائيل مصلحة في الوصول إلى حل في المستقبل غير البعيد وعمليا سيتعين على إسرائيل أن تختار بين خيارين سيئين من ناحيتها: إما الاعلان الرسمي عن نوعين من السكان او منح المواطنة الإسرائيلية لاقلية فلسطينية كبيرة ومعادية. )

لقد قامت دولة إسرائيل لان قادتها عرفوا كيف يستغلوا نافذة الفرص. فبعد الحرب العالمية الثانية كانت لحظة رأت فيها الكتلة الشرقية الاعتراف بإسرائيل فرصة لمناكفة احدى القوتين العظميين الغربيتين، بريطانيا، وتسريع عملية تفكيك الامبراطورية البريطانية التي سيطرت على المناطق التي كان للسوفييت مصلحة فيها. كان هذا جيد لليهود. فقد صوت الاتحاد السوفييتي وجريراته إلى جانب القرار في 29 تشرين الثاني. والاهم من ذلك، صادق السوفييت على صفقة السلاح التشيكية، التي نقل فيها إلى الدولة الجديدة عتاد عسكري حيوي رفض الغرب تزويدها به.
بعد وقت قصير من تسخين الاجواء جاء التبريد. فقد تكون إسرائيل سيطر عليها حزب العمال، ولكنها استقرت بلا تردد في الكتلة الغربية، فنقلت الكتلة الشرقية تأييدها إلى الدول العربية واصبحت موردة السلاح الاساس لبعض من اعدائنا الكبار، ولا سيما مصر. غير أنه في هذه المرحلة كانت إسرائيل قد اصبحت حقيقة قائمة. والباقي تاريخ.
توجد دولة إسرائيل اليوم امام نافذة مفتوحة. فهجوم الإسلام المتطرف، الشيعي والسني على حد سواء، على الدول العربية المؤيدة للغرب في المنطقة خلق خريطة مصالح جديدة في الشرق الاوسط. ودول مثل مصر، السعودية، الاردن وقسم من دول الخليج ترى في الإسلاميين وليس في إسرائيل التهديد الاكبر على أنظمتها. وعن حق ترى في حماس غزة جيبا إسلاميا خطيرا وتتعاطى معه بناء على ذلك (انتبهوا إلى العداء الظاهر من جانب مصر تجاه حكومة حماس في غزة في اثناء الجرف الصامد وما بعدها). كما ان السلطة الفلسطينية لم تعد تتمتع بتأييد جارف من القوى المتطرفة.
واذا كان التأييد للقضية الفلسطينية في الماضي هو السبيل لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية في الدول العربية وكسب النقاط في العالم، فان هذا ليس الوضع اليوم. فإسرائيل هي اليوم حليف «طبيعي» للانظمة المؤيدة للغرب في المنطقة. ليس لهذه مصلحة في ضعضعة استقرار إسرائيل او تهديد وجودها، وبالعكس.
هذا لا يعني أن الدول العربية «المعتدلة» يمكنها أن تتنازل عن حل المشكلة الفلسطينية. فالاعتراف الرسمي بضم المناطق وبالمشروع الاستيطاني سيثير رد فعل خطير في الرأي العام والذي هو بطبيعته اقل بكثير «واقعيا سياسيا» من القيادة. ومن أجل جعل إسرائيل حليفا رسميا، جزءاً من منظومة استراتيجية اقليمية، هناك حاجة للوصول إلى حل للنزاع.
هذا بالفعل يعني ان الثمن الذي ستكون إسرائيل مطالبة بدفعه بالمقابل هو اليوم ادنى بشكل استثنائي. فالحلفاء المحتملون لها سيكونون مستعدين بقدر أكبر بكثير مما في الماضي لاستخدام روافع ضغط هامة على الفلسطينيين لغرض المساومة. وهم سيكونون مستعدين للمساعدة باشكال مختلفة لتلبية الاحتياجات الامنية الشرعية لإسرائيل. فالسيطرة الإسلامية على فلسطين سيئة لهم مثلما هي سيئة لنا. هذه هي نافذة الفرص.
يفترض أن يكون لإسرائيل مصلحة في الوصول إلى حل. فانعدام الفعل ـ السياسي الإسرائيلي عمليا منذ اوسلو ـ ستجعل الدولة ثنائية القومية حقيقة في المستقبل غير البعيد. اما الفصل بين السكان فسيصبح صعبا إن لم يكن متعذرا كلما استمر استيطان اراضي الضفة. وعمليا سيتعين على إسرائيل أن تختار بين خيارين سيئين من ناحيتها: إما تأطير عدم المساواة (بمعنى الاعلان الرسمي عن نوعين من السكان ـ اصحاب الحقوق المدنية وعديمو الحقوق المدنية ـ تحت سيادتها) او منح المواطنة الإسرائيلية لاقلية فلسطينية كبيرة ومعادية.
الامكانية الاولى ستؤدي إلى عزلتنا في كتلة الدول الديمقراطية. اما الامكانية الثانية فستصفي الحلم الصهيوني. والامكانية الثالثة، بحيث يحصل «شيء ما» يسمح لنا بالسيطرة على الفلسطينيين وادارة سياسة اقليمية ناجعة دون تسوية، ستكون مثابة معجزة.
لا ينبغي الاعتماد على المعجزات. فإسرائيل لم تقم بفضل المعجزات. قامت بفضل قدرة مثيرة للانطباع لدى زعمائها في أن يفهموا منظومات القوة وان يستغلوا الفرص. في الوقت الذي ننشغل نحن فيه بعنات فاكسمان، فان نافذة الفرص آخذة في الانغلاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الاتفاق مع إيران: لنطالب بإضافة أمنية
رغم أنه هو أفضل البدائل المتاحة إلا أن نتنياهو يمكنه مواصلة معارضته

بقلم: اليكس فيشمان،عن يديعوت
المضمون:( يتناول الكاتب الاتفاق الاخذ بالتبلور بين ايران و الدول الكبرى وان على اسرائيل ان تبقى معارضة لهذا الاتفاق و بنفس الوقت عليها ان تطالب باضافات امنية تصب في صالحها و تضعف من الموقف الايراني )

يعتبر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو المعارض الاكثر حدة للاتفاق الذي يلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وإيران في الموضوع النووي.
قوة معارضة مضمون الاتفاق المرحلي وبعده مضمون اتفاق الاطار، تقود إلى الشعور بأنه يرى بمجرد المفاوضات مع إيران خطأ كبيرا، لأن كل مفاوضات ستقود إلى التنازل، وكل تنازل لإيران سيُبقي شيئا ما من قدراتها الحالية. لقد قدر نتنياهو أن إيران لن تنفذ الاتفاق المرحلي، هو يرفض تماما التفاصيل التي نشرت من داخل الاتفاق المرحلي ويفضل اتفاقا أفضل، الذي من السهل أن نُقدر أنه لن يكون له شريكا إيرانيا.
هناك من يقبلون وجهة نظره، ويعتقدون أنه يمكن الابقاء على العقوبات بل وتعزيزها، رغم نفاد الصبر الذي تبديه الدول التي تطالب بتطوير علاقاتها مع إيران، وأن استمرار التهديد بعملية عسكرية مع الاستعداد لتنفيذها يمكن أن يؤدي إلى تجريد كامل للقدرة الإيرانية على انتاج سلاح نووي.
أعتقد أن السياسة الامريكية صحيحة لأنه لا يوجد اتفاق أفضل بصورة ذات مغزى مما استطاع الامريكيون الحصول عليه، وأنه اذا تم ضمان رقابة جيدة فان هذا الامر سيبعد التهديد النووي الإيراني لمدة سنوات كثيرة أكثر من أي بديل آخر، بما فيها الخيار العسكري.
ولكن حتى لو كان نتنياهو على حق، وحتى اذا كانت معارضته لسياسة اوباما بهذا الخصوص تبرر المواجهة الشخصية القاسية بينهما، فان هذا لا يشرح ولا يبرر غياب الحديث الفوري في موضوع الاضافة الامنية التي ستحصل عليها إسرائيل. إن نتيجة رفض وجود محادثات كهذه من شأنه أن يكون بطل القصة الذي يأكل السمك الفاسد. ومع هذا، يطرد من المدينة: إن قرار إسرائيلي بعدم اجراء مفاوضات مع الادارة الامريكية على أبعاد امنية جديدة ستنبثق عن الاتفاق، طالما لم يوقع الاتفاق بعد، لن يمنع التوقيع (اذا تم توقيع الاتفاق فسبب ذلك ينبع من اسباب اخرى)، ولكن ذلك يضع إسرائيل في موقف ضعيف عندما تبدأ المفاوضات مع الولايات المتحدة فقط بعد أن يكون الاتفاق موقعا عليه.
يجب على إسرائيل ألا تجد نفسها في وضع غير مريح كهذا. على نتنياهو الاعلان أنه يواصل معارضته لاتفاق الاطار لأنه كان يريد أن يرى اتفاقا أفضل وإلا فمن المفضل ألا يكون هناك اتفاق بتاتا. مع هذا، وفي نفس الوقت، عليه ادارة محادثات جدية حول الدفاعات التي ستحتاجها إسرائيل ازاء المخاطر المرتبطة بعدم تنفيذ الاتفاق من قبل الإيرانيين.
قادة السعودية ودول الخليج دُعوا لمقابلة الرئيس اوباما في كامب ديفيد من اجل الحصول على توضيحاته حول الاتفاق الآخذ في التبلور، وحول الاطواق الامنية التي تستطيع الولايات المتحدة منحها لدولهم ازاء الوضع الجديد. لم يخرج أي منهم من اللقاء وهو يدعم الاتفاق، كلهم سيعبرون عن عدم رضاهم، لكنهم سيفرحون بالحصول على ما ستعرضه الولايات المتحدة عليهم. ليس هناك أي سبب لئلا تتصرف إسرائيل بنفس الطريقة..
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
قنبلة من الطور
يوجد تعاون أمني واتصالات مع إسرائيل من شخصيات في الحي


بقلم: موشيه شتاينمتس،عن معاريف

المضمون:( يرى الكاتب ان مجمل الاحداث التي تمر بها القدس ومنطقة الطور تحديدا جائت بسبب التضييق الاسرائيلي الرسمي على السكان وان حالة التضييق هذة سوف تقود الى مزيد من العنف التي ستتجاوز حدود الطور )

يستطيع حي الطور على جبل الزيتون أن يكون نموذجا للتعايش والهدوء والنمو. صورتها ايجابية نسبيا، سكانها معتدلين سياسيا ومحسوبين على اليسار في منظمة التحرير وفتح، وقريبين من انماط الحياة في غرب المدينة، المنظر من هذا الحي جميل ويقطع الانفاس، حيثما نظرتم. في الشارع الرئيسي مستشفيين قريبين من بعضهما البعض، اوجستا فكتوريا والمقاعد. في الازقة الاف السياح من جميع انحاء العالم، والذين يزورون المواقع السياحية الكثيرة، وعلى رأسها كنيسة كل الشعوب، والكنيسة الروسية وجبل الزيتون.
في الوقت الذي اخذت موجة العنف من الصيف الماضي بالزوال، فان الطور بالذات امتلأت فيها شيئا فشيئا علبة المتفجرات. تفصيل الاحداث بدءا من آخرها: طوال يوم الاحد الماضي سجلت في الحي اخلالات بالنظام العام والقاء الحجارة على قوات الامن، يوم السبت ليلا وبعد يوم كامل من الاخلال بالنظام العام، قام سائق فلسطيني في الشارع الرئيسي للحي بدهس اربعة رجال شرطة واصابهم اصابة خفيفة. هذا على ما يبدو ردا على الحادث الذي اشعل هذه الجولة ـ موت علي ابو غنام البالغ 16 سنة جراء اطلاق النار عليه من قبل حرس الحدود على حاجز الزعيم الذي يقع على احد مداخل الحي، يوم الجمعة مساء حيث تدعي الشرطة حاول الشاب طعن الشرطة بالسكين. يوم الجمعة صباحا حدث في الحي حادث استثنائي آخر، سيارة كانت تسير في احدى شوارع الطور اثارت اشتباه الشرطة التي كانت بالمكان. وحصلت مطاردة للسيارة واكتشف الشرطة وجود يهودي من سكان تل أبيب في صندوق السيارة الخلفي وفي فمه بشكير. وقد اعتقل الخاطفين وهما من سكان الحي. والخلفية كانت جنائية، لكنها رفعت منسوب الاشتباه في الحي.

حتى داعش

بدأت الاحداث عمليا في الصيف، مع خطف وقتل الشبان الثلاثة اليهود، جلعاد شاعر، نفتالي فرنكل وايال يفراح. بعد ذلك بفترة وجيزة قتل الشاب محمد ابو خضير من شعفاط. «وقد افاقت الطور وتحركت بشكل حقيقي خلال حملة عودوا ايها الاخوة، والجرف الصامد وابو خضير»، ويقول مسؤول رفيع المستوى في شرطة القدس «عندما هدأت المظاهرات في جميع احياء القدس، بقيت بعض الاماكن ومن ضمنها الطور».
منذ ذلك الحين لا يوجد هدوء. كشفت الشاباك في شهر شباط عن شبكة إرهاب فيها عشرات السكان، وبدأ التحقيق باعقاب تزايد الاعمال التخريبية في الطور. بعد ذلك اعتقل محامي من سكان الحي بتهمة نقل اموال لحماس. وفي الشهر الماضي اعتقل شاب بتهمة الانضمام إلى داعش. اعلن يوم الاحد في الطور البالغ عدد سكانها حوالي 30 الف اضراب عام باعقاب قتل الشاب والذي ينتمي لثاني اكبر عائلة في الطور. اغلقت الحوانيت وبقي الطلاب في بيوتهم وحتى في المركز الجماهيري كان النشاط ضعيفا.
«الشرطة والشاباك يعتبرون ابو غنام مخرب، لكن الجمهور لا يعتبره كذلك، يطالبون من الشرطة رؤية افلام التصوير من كاميرات الامن. كان الولد في طريقه إلى حفلة زفاف وهذا يخلق الغضب» تقول مديرة المركز الجماهيري، بثينة عياد عثامنة. وحسب قولها «اعلنت الفصائل في الحي عن الاضراب والجميع ملتزم به. حتى نحن، كجسم بلدي ولكن ايضا جزء من الحي. اضطررنا إلى تجميد نشاطاتنا في هذين اليومين لان الشارع مشتعل».
عثامنة، التي تسكن في الحي منذ اربع سنوات، تعلم ايضا في المدرسة، كان ابو غنام تلميذ في صفها. تقول: «ان الحي جميعه متضامن مع الحادث. يوجد غضب داخل المدرسة ويوجد غضب لدى المخاتير. انا اتمنى ان لا تتطور الاحداث إلى ابعد من ذلك. ولكن يمكن توقع احداث اخرى، الاجواء هنا سيئة. توجد صدامات بين رجال الشرطة والناس في الشارع، توجد مخالفات لرجال الشرطة والبلدية، هذا ما يفعلونه بعد كل حادث. يعتبر الناس هذا انتقام، وكذلك الحواجز».
المركز الجماهيري هو حالة معبرة عن التوتر السياسي في الحين، والذي ينتمي لمنظمة التحرير والتعاون الامني مع إسرائيل. بين عناصر في المكان وبين البلدية والشرطة توجد اتصالات. رئيس البلدية نير بركات يزور الطور كثيرا. وتوجد في الحي نقطة شرطة تحولت قبل عام إلى محطة شرطة.
وزعت في الايام الاخيرة منشورات ضد المركز الجماهيري في الطور. «توجد اصوات في الحي تؤيد العمل مع البلدية، ولكن يوجد من يقاطع المركز الجماهيري كونه يعمل مع البلدية» هذا ما يقوله الدكتور هيلل كوهين مؤلف كتاب «دوار السوق فارغ: صعود وسقوط القدس العربية»، «الطور هي نموذج لما يحدث في القدس الشرقية، توجد اطراف إلى هنا والى هناك. خلال سنوات طويلة كانت فتح هي الاقوى هناك، وداخل التنظيم كان الاقوى اولئك الذين ايدوا التعاون الامني».

ارض ساخنة

تأسست الطور كقرية، ومع تطور القدس تحولت إلى حي مركزي «وهي تشبه الاحياء القريبة من البلدة القديمة مثل الشيخ جراح»، كما يقول شاؤول اريئيلي العقيد الذي هو ناشط في اليسار ويقوم بعمل جولات سياسية في شرق القدس. «توجد هناك انماط بلدية كليا بالرغم من وجود اراضي».

هذه الاراضي تشكل مصدر خلاف ومصدر توتر بين السكان والمؤسسة الإسرائيلية. سلطة الطبيعة والحدائق وبلدية القدس تحولان الاراضي المفتوحة والقريبة من الحي إلى حديقة وطنية. والسكان يريدون الاراضي من أجل توسيع الحي. وتقديراتهم تقول انهم بحاجة إلى زيادة بـ 3000 وحدة سكنية حتى نهاية العقد الحالي.
«كل مرة رفضت الخطط التي قدمها السكان، حيث يشعر السكان ان اراضيهم قد سرقت» كما يقول اريئيل «جميع الاراضي باتجاه معالي ادوميم هي اراضي القرية، حيث خرائط القرى، ويقولون ان هذا المكان الوحيد المتبقي لهم من اجل التوسع».
حسب جمعية «عير عميم» فان معظم اراضي القرية صودرت من قبل إسرائيل بعد عام 1967 ومن اصل 8800 دونم بقيت للقرية 3000 دونم فقط. هذه المعطيات تشبه الواقع في باقي احياء شرق القدس.
مثلا: جميع اولاد المنطقة يتلقون الخدمات من مركز نقطة حليب واحد. المدرسة تستطيع استيعاب 60 في المئة من الطلاب في الحي. الالاف يضطرون للسفر إلى احياء اخرى.
حادث آخر، اصغر بقليل، لكنه يؤثر جدا على المزاج العام، حدث في الصيف. خلال ليلة من الاخلال بالنظام قامت سيارة تفريق المظاهرات التابعة للشرطة برش صفوف المدرسة بمياه عادمة رائحتها كريهة. الكثيرين ممن تحدثت معهم يتحدثون عن رش المدرسة كنقطة انكسار.
«الشعور في الاونة الاخيرة هو وجود صدام» يقول دكتور كوهين، الذي يذكرنا ان سكان الطور قد خرجوا في السابق بمظاهرات عنيفة «خذ مفترق اوجستا فكتوريا وكل هذه الطريق، وعلى طول هذه الطريق لا زالت علامات الاطارات المشتعلة منذ سنوات الـ 90. هذا جزء من واقع الحي وليس شيئا غريبا عنها».
دخل إلى الطور في السنوات الاخيرة المستوطنين واقاموا فيها مدرسة «بيت اوروت» التي كان حادث الدهس قريبا جدا منها ليلة السبت. عضو المجلس البلدي آريه كينج والذي يعتبر عمله الاساسي اسكان اليهود في احياء القدس الشرقية يدعي انه من «الناحية الاحصائية بعد سلوان فان الطور هي صاحبة الاحداث العنيفة، الشارع الرئيسي هو الخط الاكثر خطورة لليهود في انهاء القدس الشرقية».
يعتقد كينج ان الصحوة العنيفة منذ ثلاث سنوات على الاقل «كان هذا الحي هاديء جدا» ويقول «كان فيه الكثير من المسيحيين، ولكن بعد اقامة الجدار الفاصل، انتقل إلى الطور الكثير من العرب من ابو ديس والزعيم، واحضروا التطرف معهم».
«الطور قريبة من مركز القدس الشرقية وتشارف على الاقصى وهذا امر مهم من ناحية الوعي.
انت تقوم صباحا وتشاهد الاقصى امام عينيك»، يقول كوهين «هناك ايضا مستوطنين يرفعون إعلام إسرائيل في الحي، وباعقابهم دخول قوات الامن وبطبيعة الحال ستكون حجارة أكثر واعتقالات اكثر».
الحركة بحرية من قبل اليهود إلى الحي تحوله إلى مركز تجارة المخدرات، يقول كوهين ان «هذه احدى الاماكن الاكثر تجاة للمخدرات في القدس وهذا يسبب العنف على خلفية جنائية».
تقول عثامنة «ان رجالات منظمة التحرير هم الاقوياء في الحي، ليس حماس وليس داعش، لكن الغضب شعبي والناس تتصرف بتلقائية، هذا ليس امرا منظما».
توجد هناك عائلات موالية للاردن، ان لا اريدان يتيغير الوضع، تقول اريئيلي الذي يزور الحي مرتين بالاسبوع على الاقل «انا لا ارى تصعيد، رغم ان الاسباب لتي ذكرتها تكفي لكي تنتج الفرد الذي ينفذ عملية، من الناحية الاجتماعية الاقتصادية، فان السكان يعتبرون اليوم كسكان ضعفاء لا استطيع القول انه كان تدهور بالوضع، من الممكن ان الحي كان اقوى في سنوات 92. العنف في الشوارع هو نتاج للغضب، وهذا لا يعني ان الوضع قد تدهور».
الهوية القروية للحي تؤثر ايضا على المقاييس الاجتماعية يدعي شخص من الطور ان «توجد هنا تركيبات عائلية كثيرة واجتماعية اقتصادية صعبة، ايضا بالمقارنة مع اماكن صعبة في القدس الشرقية، مثل الزواج داخل العائلات».
«كانت الطور دائما ساخنة»، حسب قول مسؤول في شرطة القدس «هذه الطريق المؤدية إلى جبل الزيتون وكانت دائما اعمال القاء الحجارة. توجد ايضا بيوت يهودية والحركة السياحية نشطة جدا، نحن نضع هناك قوات كبيرة لذلك فان الهدوء النسبي موجود».
«بعد الصيف حصل تحاور مع الحي وشاهدنا تراجع الاحداث»، يقول المتحدث باسم شرطة القدس آسي أهروني. «الان خرج من هناك المخرب الذي حاول الطعن هذا اشعل الحي من جديد. انا اعتقد أننا سنرى الهدوء مرة اخرى في الايام القريبة القادمة».
حول ادعاءات سكان الحي بخصوص موت ابو غنام، قالت الشرطة «وصل المشتبه به مع بلطة وسكين اخرى، حاول طعن جنود فقاموا باطلاق النار عليه، بعد ان اطلقوا طلقات تحذيرية في الهواء، وتم الحديث معه بالعبرية والعربية».
مفيد ابو غنام هو من عائلة الشاب المقتول «منطقتنا هي رقم واحد في السياحة، لكن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بوجود اقتصاد جيد في الجانب العربي. غير معنية بان نربح كثيرا من الساحة». ويقول: «التواجد المكثف للجهات الامنية يخنق الناس في القرية. الناس يريدون العيش بشكل لائق، والذهاب إلى المدرسة والعمل. الشرطة تعطي المخالفات عن عمد وبعدها تأتي مخالفات البلدية. يوجد في القرية اربعة فقط يؤيدون حماس، ولكن اذا بقي الوضع كذلك ولا يوجد سلام، فان الشبان الذين يجدون ان لا فائدة من المفاوضات سينضمون لحماس. هذا هو تخوفنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ




الجرح العِرقي ما زال مفتوحا
أوباما امتنع عن التدخل واستعمال القوة العسكرية خارج حدود الولايات المتحدة

بقلم: ابراهام بن تسفي،عن إسرائيل اليوم

المضمون:( يناقش الكاتب الازمة العرقية التي تمر بها الولايات المتحدة الامريكية في هذة الايام وانه بالرغم من وجود رئيس امريكي اسود الا ان الصدع العرقي مع البيض اخذ بالاتساع)

بالضبط قبل 23 سنة، في 29 نيسان 1992، ألقيت ظلال ثقيلة على روح الشعب وعلى الحلم الامريكي بالمساواة الكاملة لكل الطوائف العرقية، الذي أحرق الوعي القومي. عضو في هيئة المحلفين في لوس انجلوس التي تكونت من عشرة مواطنين بيض وواحد من أصل امريكي لاتيني وواحد من أصل آسيوي، برأ رجال الشرطة الاربعة البيض الذين قبل سنة ضربوا بصورة وحشية المواطن الاسود رودني كينغ. حقيقة إن الحادث الفظ تم توثيقه بكاميرا للفيديو من احد الجيران لم يؤثر على قرار حكم المحلفين وبهذا مهد الطريق لموجة اضطرابات واسعة النطاق التي قتل خلالها 53 مواطنا.
هذه الموجة من العنف التي ذكرت بالاضطرابات التي حدثت على خلفية العلاقات العرقية المتأججة في 1965 في لوس انجلوس وفي 1967 في ديترويت، أبقت ترسبات وندب، والتي في عهد الرئيس اوباما تندلع المرة تلو الاخرى نحو قلب الكيان الامريكي.
في ذروة الايام التي يجلس فيها في البيت الابيض الرئيس الاسود الاول يبدو أن هذا الصدع العرقي آخذ في الاتساع، وذلك حيث تكون اصابع رجال الشرطة البيض ـ ليس فقط في ولايات الجنوب ـ مستمرة في أن تكون سهلة على الزناد، وحيث تسارع قوات الشرطة واحيانا الحرس القومي في استخدام قوة غير متوازنة خلال المظاهرات واعمال الشغب.
من الصعب التصديق، ولكن خلافا للبلاغة المنمقة حول مجتمع أكثر تماسكا وعدلا من انتاج مصنع اوباما، ورغم عدد من الخطوات التشريعية المحددة التي أعدت لاغلاق فجوات في المجتمع الامريكي، تواصل طبقات الكراهية والاغتراب والعداوة العرقية الفوران والغليان بكل قوتها في ميادين وبلدات وقرى الولايات المتحدة. ايضا منظومة تطبيق القانون تواصل التصرف وفقا لقواعد منفصلة تماما عن الرسائل التشاركية التي يحاول الرئيس تمريرها.
على هذه الخلفية يمكن أن نرى في موجة العنف الحالية في بلتمور في اعقاب موت فيردي غري الداكن اللون والذي ضرب حتى الموت اثناء محاولته مقاومة اعتقاله، حلقة اخرى في السلسلة غير المنتهية للاضطرابات على خلفية عرقية والتي في السنوات الاخيرة تواصل المس بالنسيج الحساس جدا في شبكة العلاقات بين الاعراق. إن الاطواق البارزة في شبكة العنف هذه كانت قتل الشاب تريبور مارتن في شباط 2012 في سنفورد في كاليفورنيا من قبل المتطوع جورج تسمرمان (الذي والدته من أصل امريكي لاتيني). وموت الشاب مايكل براون في آب 2014، الذي أطلقت النار عليه من قبل الشرطي الابيض دارِن ولسون. في بلدة فرغوسن في ولاية ميسوري، والذي نتجت عنه سلسلة من احداث الشغب والنهب. فوق هذا، في الحادثين الاخيرين لم تتم معاقبة مطلقي النار. تسمرمان بُريء من كل تهمة، وفي الاسبوع الماضي قررت وزارة العدل عدم تقديم الشرطي ولسون للمحاكمة. ايضا في الحادث الاخير في هذا السياق والذي اثار الولايات المتحدة ـ اطلاق النار القاتل باتجاه المواطن الاسود وولتر لامار سكوت في الشهر الماضي، الذي ظهر كأنه قتل لمن حاول الهرب من شرطي ابيض ـ ليس واضحا حتى الآن اذا كان القرار بتقديم مطلق النار إلى المحاكمة سينتهي بادانته.
خمسة عقود بعد أن احتفل الرئيس لندن جونسون بسن القانون الذي استهدف منح حقوق سياسية كاملة للاقلية السوداء، لم يتم بعد اغلاق الدائرة على الايام السوداء والاقصاء لهذه الجالية. صحيح أن امريكا 2015 بعيدة بسنوات ضوئية عن الايام المظلمة لبداية الستينيات التي قامت فيها منظومة تطبيق القانون في الولايات الجنوبية باعمال قتل وعنف منهجية ضد السود، ولكن ايضا في هذه الايام من الانتعاش الاقتصادي يبدو أن الاقلية السوداء بقيت بعيدا في الخلف من ناحية مكانتها الاجتماعية ـ الاقتصادية.
رغم النوايا الحسنة لاوباما فان حقيقة أنه أراد الامتناع عن وسمه بأي وسم قطاعي ضيق، وبدلا من ذلك أن يعمل بصورة رسمية فخمة، أدت به إلى عدم وضع هدف تحسين مكانة الطائفة السوداء على رأس سلم أولوياته. كما أنه امتنع عن التدخل في الاجراءات البيروقراطية التي عملت مرارا وتكرارا باسلوب اليد القاسية (من خلال استخدام القوة العسكرية) في مواجهة خرق النظام في بلتمور وفي الحالات السابقة. الرئيس الذي يتحدث بمستويات عالية بشأن حقوق الانسان يبدو كمن يغمض عينيه تماما عندما يدور الحديث حول فرض النظام في ساحته الخلفية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

كحلون يعد بسويسرا
بحسم مواقفه السياسية والاحتلال فبوسعه أن يشكل جبهة إنقاذ

بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

المضمون:( يرى الكاتب ان كحلون اخذ على عاتقه مسؤولية (وتعهدا) واسعة أكثر بكثير مما ينبع من حقيبة المالية. فهو يضع نفسه كمن سيعيد من جديد ليس فقط تصنيف الليكود بل وتصنيف الدولة)

مركبة قديمة تجتاز ترميما توشك على ان تسفر إسرائيل في السنوات القريبة القادمة. ليس فيها الكثير من قطع الغيار الجديدة، وهيكلها يعتمد على قطع غيار قديمة، من انتاج الحكومات السابقة. وباستثناء موشيه كحلون، بالطبع، الذي سيشكل محورا خلفيا، يحمل معظم وزن المركبة.

صحيح أن كحلون ليس تجديدا حقيقيا، وكوزير للمالية سيكون ملزما بان يثبت لها بان خطته التجارية يمكنها أن تحل المشاكل الاقتصادية الاساس للدولة، وذلك لان ائتمانه تلقاه استنادا إلى رأس مال ذاتي صغير نسبيا اقام عليه الرافعة الجماهيرية. ولكن كحلون اخذ على عاتقه مسؤولية (وتعهدا) واسعة أكثر بكثير مما ينبع من حقيبة المالية. فهو يضع نفسه كمن سيعيد من جديد ليس فقط تصنيف الليكود بل وتصنيف الدولة. وهكذا مثلا، فانه عارض العبوات الجانبية التي اعتزم اليمينيون زرعها تحت مقاعد محكمة العدل العليا؛ وهو يؤيد تحسين التعليم كوسيلة لتقليص الفوارق الاقتصادية؛ وهو يعد بتفكيك الاحتكارات ليس فقط كهدف اقتصادي، بل وكرؤيا اجتماعية، وتحسين الخدمة العامة التي تقدم اليوم للمواطنين.
وهذا ليس كل شيء. اكثر من كل وزير آخر، يمثل كحلون الثورة الفكرية التي وقعت في إسرائيل تحت حكم بنيامين نتنياهو. فهو يعد بالقضاء التام على المسيرة السياسية. ففي برنامجه لا يوجد أي ذكر لحل الدولتين، وكل ما هو مستعد لان يمنحه للفلسطينيين هو ادارة ذاتية محسنة إلى جانب استمرار البناء في الكتل الاستيطانية في الاحياء في شرقي القدس.
وفي هذا الجانب كحلون لا يختلف عن الاطراف اليمينية التي ستتشكل منها الحكومة. ولكنه على الاقل يتطلع لان تصبح إسرائيل، في نظر ذاتها، دولة سليمة، وهذا ليس قليلا. وهو يمثل بذلك صيغة أكثر جدارة للشعار اليميني الكاسح «المنتصر يأخذ كل شيء»، او لتباكي اليسار «خسرنا ـ دعوا اليمين يدمر».
وبقدر ما هي الامور متعلقة بكحلون، لن يتلقى اليسار مسيرة سلمية، ولكن اليمين والمتدينين لن يتلقوا دولة شريعة ملتزمة برب العالمين وليس بالمحكمة المدنية. وحسب تصريحاته العلنية، فان كحلون يسعى لان يكون المعوض الوطني بين مطالب اليمين الفاشي وبين مطالب اليسار العدمي. هذه هي قوة الفيتو التي تعتمد على مقاعده العشرة.
لقد أعفى كحلون نفسه من الانشغال بالمسيرة السياسية، وهو يمكنه أيضا أن يدعي بانه حتى حسب نتائج الانتخابات فان أغلبية الجمهور ملته، ولكن بذلك فقط تتعاظم رسالته المدنية. فاذا كان نتنياهو جعل رفض المسيرة السياسية وتعظيم التهديد الإيراني اسباب وجود الحكومة اليمينية برئاسته، فان رسالة كحلون هي اقامة هياكل مقدسة جديدة لا يعمل فيها فقط آلهة الامن بل ويصلحوا البنى التحتية للدولة المدنية. وتمنح هذه الرسالة كحلون مكانة الايقونة ما فوق الحزبية، ايقونة يمكن لليسار ـ الوسط ان يحيط بها كالبطانة الرقيقة حول العصا، كما يمكن لليمين ـ الوسط ان يحتملها كما يحتمل المرء الدواء. وبحسم مواقفه من المسيرة السياسية، الاحتلال والتأييد للمستوطنات فان بوسع كحلون ان يشكل جبهة انقاذ تتشكل من رجل واحد.
كل هذا الخير كان يمكن له أن يتحقق لو كانت إسرائيل في مكانة السويد أو اليابان ـ الدولتين اللتين يمكنهما أن تسمحا لنفسيهما ان تنشغلا فقط بوضع التعليم وبمكانة الاجانب او ان تحرصا على حجم الصيد القانوني وغير القانوني. دولتان يكون لديهما التردد بين الاحتلال والديمقراطية هو موضوع للمؤتمرات الفكرية وليس نمط الحياة. هنا يكمن التضليل الاكبر الذي يبثه لمعان كحلون.
سطحيا، بحسم الاحتلال والبناء في المستوطنات، يمكن لإسرائيل أن تكون السويد او اليابان. يمكنها أن تكون دولة مدنية وان تطور اقتصادا مزدهرا. بحسم قوى المستوطنات التي تتجول في ساحات دولة إسرائيل، يمكن لإسرائيل أن تحث إلى الامام التعليم وتقلص الفوارق. بحسم نتنياهو وبينيت، إسرائيل هي دولة كحلون.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ