Haneen
2015-05-13, 09:55 AM
عفن قومي
بقلم:ايريس لعال،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن بعض التصرفات العنصرية لاعضاء الكنيست ويتحدث عن تنامي فكرة العنصرية لدى المجتمع الاسرائيلي والذي رغم اغلبيته وقوته يشعر بالضعف والخوف من الاضطهاد؛لذلك يضطهد الاخرين)
كعضو كنيست سابق قرر موشيه آرنس الترحيب بعضو الكنيست الوافد ايمن عودة («هآرتس» 28/4) وبنفس الفرصة اعطاء علامات لبعض من تصريحاته. فقد أثنى آرنس على عودة في أنه فهم بان مغادرة قاعة الكنيست عند انشاد النشيد القومي من شأنه ان يفسر كعدم احترام للدولة، ولكنه وجد صعوبة في أن يفهم لماذا يمكن للتشريع النشط في اثناء ولاية بنيامين نتنياهو السابقة ان يفسر كعدم احترام لعودة، وثار على أن عودة تجرأ على تسميته بالعنصرية.
من يريد أن يدعي، مثلما فعل آرنس، بان العنصرية هي حصريا طريقة لتصنيف وترتيب الناس على أساس مزاياهم البيولوجية، وان هذه النظرية ادت إلى بناء غرف الغاز، يعاني من التبسيط في افضل الاحوال، ويظهر، مثلما كتب آرنس عن عودة، «عدم فهم يبعث على النفور، بل وربما مقصود، لمعنى تعبير العنصرية»، في اسوأ الاحوال. فالاستقامة الثقافية، التي تتميز بها بشكل عام كتابات آرنس، تستدعي فحص العنصرية ليس فقط حسب الموقف الايديولوجي البنيوي فيها ـ أي، طريقة التمييز المراتبي بين الاعراق ـ بل وايضا حسب المعايير الثقافية التي تقرر ما هي «المراتبية» وما هو «العرق».
فعودة لا يبدي فقط حساسية شديدة أكثر من حساسية النواب اليهود تجاه مقر البرلمان ورموزه، بل ويظهر ايضا فهما عميقا أكثر من آرنس بقوله انه «يبدو أن اليهود لا يشعرون بالاغلبية… فعندما تكون أغلبية تشعر بانها اقلية وهي قوية ولكنها تشعر بانها ضعيفة ومهددة، فاننا ندفع الثمن». في هذه الاقوال الواعية يشير عودة إلى تجربة وطنية مفعمة بجنون الاضطهاد، زرعها الزعماء وانغرست جيدا في الوعي الجماهيري، ومن خلالها فقط يمكن فهم تصريحات نتنياهو عن المقترعين العرب في يوم الانتخابات والمنفعة الشديدة التي جلبوها له.
في كل الاحوال، لا يمكن التعاطي مع قانون «مادة التغلب» التي يعتزم نتنياهو تشريعها، وكأنها تستهدف صالح مواطني الدولة العرب. فهدف نتنياهو هو السماح للكنيست بان تشرع مرة اخرى القانون، الذي ضد المحكمة العليا بانه ليس دستوريا ويقف في خلاف مع القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته، لكونه يتناقض ومبادئ المساواة، وعنصري.
من هذا يمكن أن نفهم لماذا هو القانون القريب على نحو خاص من قلب آييلت شكيد، التي كانت واحدة من واضعي مشروع القانون الاساس: القومية. مشروع القانون الذي قال عنه المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين: «في مشروع القانون يوجد تغيير حقيقي للمبادىء الاساس للقانون الدستوري… وفيه ما يجعل الطابع الديمقراطي للدولة ضحلا».
كلمات «ضحلا» و «الطابع الديمقراطي» واضحة، وكذا ايضا حماسة النواب كشكيد وزئيف الكين لتهيئة التربة للتشريع المستقبلي الذي يسمح بالتمييز ضد الاقليات. ان المكانة الدستورية للحق في تقرير المصير القومي للشعب اليهودي توشك على ان تتغلب على قيمة المساواة، وتنز رائحة عفن قومي اعلى. من هنا يجب أن نفهم قلق عودة.
في ضوء كل هذا، ليس مفهوما لي لماذا يثير ذكر كلمة «عنصرية» على لسان عودة هذا القدر الكبير من الحفيظة لدى آرنس. إذ أن آرنس يعرف ايضا بانه اذا مر كل شيء بسلام ـ وقانون «مادة التغلب» تستهدف التأكد من أن هذا ما سيحصل ـ فان الطريق إلى التشريع التمييزي سلس. وعندها لا يمكن لاي تعليم للعربية من الصف الاول، الذي يقترحه عودة ويراه آرنس بشكل ايجابي بالذات، ان يجدي أحدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليقظة
ليس اليمين وحده ما ينبغي أن يستيقظ من الهذيان المسيحاني وكراهية الآخر
بقلم:آري شافيت،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تبعات الانتخابات الاخيرة في اسرائيل وما سيحدث عن نتائجها من ارهاصات ستؤدي الى صدمة للاسرائيليين،فهو تارة يتحدث عن ثورة شعبية وتارة هن هزائم سياسية،ولا يعرف متى ستأتي الضرية بالضبط)
معنى انتخابات 2015 واضح: لن يكون تغيير في اسرائيل قبل أن تتلقى اسرائيل ضربة شديدة من الواقع. فالامل في تغيير الاتجاه قبل الصدام ـ تبدد. والفرصة في احداث تغيير قبل الاضطراب ـ فاتت. احد لا يعرف بعد كيف بالضبط ستبدو اللكمة. هزيمة سياسية، أم انتفاضة شعبية، أم مواجهة عنيفة. كما ان احدا لا يعرف متى بالضبط ستأتي اللكمة: ربما بعد سنتين ـ ثلاث سنوات، وربما حتى بعد شهرين ـ ثلاثة اشهر. ولكن واضح تماما أنه في 17 اذار فاتت الفرصة الاخيرة لحالة ليست أليمة وليست نازفة وليست خطيرة على الحياة.
دون أن يكونوا واعين لذلك، اختار الاسرائيليون في الانتخابات الاخيرة أن يوقعوا على أنفسهم أزمة وطنية عميقة، في اعقابها فقط كفيلة ان تأتي الصحوة.
ومع ذلك، مخطئون من يعتقدون بان في الازمة المحتمة يكمن الخلاص. منطق للمبتدئين: من حقيقة أنه لن تكون يقظة قبل المخاض والبؤس لا ينبع أنه في اعقاب المخاض والبؤس ستأتي اليقظة. في غياب بديل فكري، فان الصدام بحائط الواقع الخارجي كفيل بان يعظم بالذات سياقات التفكك الداخلي.
ان ادارة الامريكيين للظهر ستفاقم فقط احساس اليأس الاسرائيلي. والعداء الاوروب سيعمق فقط احساس الغيتو اليهودي. والعنف العربي سيشعل فقط نار التزمت المسيحاني. فاذا لم يتمكن المتنورون في اسرائيل من ان يعرضوا على الشعب في اسرائيل اقتراحا سياسيا ـ هوية ـ اجتماعيا، اقتصاديا شاملا، فانه حتى عندما تصطدم السفينة بكتل الجليد الاولى الطائشة في البحر، ستواصل الابحار مباشرة نحو الجبل الجليدي الكبير.
هذا هو السبب الذي جعل الاسابيع التي مرت منذ يوم الانتخابات باعثة على الاكتئاب ليس أقل من يوم الانتخابات نفسه. حتى الان ـ بلا أي حساب عميق للنفس. حتى الان بلا أي بداية واحدة للتفكير الجديد. والاجواء سامة اكثر من أي وقت مضى. نزعة شر، ونزعة شر اخرى. تفاهة وتفاهة اخرى. استياء ومرارة، مرارة واستياء. ومن اجل رفع المعنويات ـ الظاهرة الجديدة ـ القديمة للعنصرية الاشكنازية ـ الشرقية. نحن وانتم. يد الاخ تنال أخاه. رقصة لا تتوقف من حك الجراح والجلد بالاسواط ونشر الكراهية وزرع اليأس وافساد كل قطعة طيبة.
كفى، يكفي، لم يعد ممكنا أكثر. لا توجد أي مصداقية لسعي للسلام ينطوي على عنف لفظي كاسح جدا. لا يوجد أي احتمال للكفاح ضد الاحتلال ينفي كل ما هو طيب وكل ما هو جميل هنا. لا مفعول اخلاقي للحديث عن محبة الانسان وعن حقوق الانسان تتساوق مع كراهية بشعة جدا لهذا العدد الكبير من الناس. ليس اليمين وحده ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر) بل اليسار هو الاخر ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر).
لا وجه شبه بين الاثنين. تماما لا وجه للشبه. ولكن الوسط ـ اليسار ملزم بان يستغل الهزة التي مر بها كي ينظر إلى المرآة، ليرى بشكل واضح عيوبه، فيتعلم بشكل معمق اخطاءه، ويعيد بناء نفسه ـ فكريا، اخلاقيا وسياسيا.
لا نعرف كم من الوقت يوجد لنا. لا نعرف متى سيضرب الواقع. ولكن ولما كانت الرحلة لاستئناف الامل رحلة طويلة، فانها ملزمة بان تبدأ منذ الان. لا يمكن ان ننتظر مرة اخرى حتى مئة يوم قبل الانتخابات التالية كي نخترع المناهض التالي لبيبي، السطحي والعليل. لا يمكن مرة اخرى الجلوس مكتوفي الايدي لندمن على الافيون القاتل من الكراهية واليأس. اليقظة لن تأتي اذا لم يستيقظ المتنورون واذا لم يفتحوا أخيرا عيونهم ويفتحوا قلوبهم. فقط اذا ما اصلحنا وأعدنا بناء انفسنا منذ الان سنتمكن من أن نؤدي في المستقبل المنظور للعيان المهامة الحيوية لاعادة بناء واصلاح اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليمن: إنه الاقتصاد
الأحداث في البلاد والشرق الأوسط عموما سببها الفقر والمشاكل الاقتصادية
بقلم:نتانئيل افنيري،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن سبب الصارع الدائر الآن في اليمن، ويشير الى أن الصراع تحول الى سني شيعي بسبب تنافس ايران والسعودية للسيطرة على المنطقة،ولكن بداية الصارع كان احتجاج الحوثيين على التوزيع غير العادل بحقهم للثروة في اليمن)
ان القرار السعودي بترأُس ائتلاف من عشرة دول عربية لعمل عسكري في اليمن، كان مفصليا بالنسبة للملك الجديد، سلمان بن عبد العزيز، بالتعاون مع دول الخليج العربية وغطاء من دول غربية كثيرة، تعمل السعودية عسكريا ضد المتمردين الشيعيين ـ اليزيديين «الحوثيين» الذين سيطروا على مناطق استراتيجية في اليمن ويحصلون على مساعدة وغطاء من إيران. في كل صراع تكون فيه لإيران والسعودية صلة في سياق المنافسة على الافضلية الاقليمية، يلاحظ الصراع الطائفي بين الشيعة والسنة. الصراع في العراق، الاشتعال السياسي في البحرين، الصراعات في لبنان ـ كل هؤلاء يعكسون شرائح عميقة من العنف الطائفي المشتعل، الامر الذي تسبب بالقضاء على جماعات عاشت بجانب بعضها البعض اجيال كثيرة. وعلى ضوء حقيقة ان الحوثيين هم اقلية طائفية مع ارتباط بالشيعة، والعاملين بتأييد مباشر من إيران، ضد حكومة الاغلبية السنية التي تحظى بغطاء سعودي وخليجي سني، الميل هو رؤية ما يحدث في اليمن بشكل مشابه.
لكن الصراع بين الحوثيين والنظام لم يبدأ كصراع طائفي بين السعودية وإيران. اضافة لذلك لا يوجد في اليمن ارث من الصراع الطائفي بين السنة والشيعة. صحيح ان الزيديين على علاقة بالشيعة لكنهم الاقرب إلى السنة من بين جميع القوى الشيعية. ومن اجل فهم جذور المشكلة يجب أن نتذكر بان اليمن دولة فقيرة، تملأها الصراعات على المصادر الاساسية، والحكومة توزع المصادر القليلة بشكل انتقائي مع تفضيلات قبلية. والحوثيون 35 في المئة من السكان، يحملون الغضب منذ سنوات بسبب المعاملة تجاه لواء صعده، الذي يعيش فيه معظمهم.
تعتبر اليمن صاحبة احتياطي الماء الاقل في العالم العربي. والوصول إلى المياه الصالحة للشرب أمر صعب، والمستوى الصحي متدني. مثل عدة دول جنوب الهلال الخصيب في افريقيا. وفي المناطق الجبلية لليمن ومن ضمنها لواء صعده شمال غرب الدولة، الامر صعب بشكل خاص، حيث أن سكان اللواء هم الاكثر معاناة من غياب المياه في الدولة. وكل مرة يصيب فيها الدولة الجفاف هم اول من يتعرض للجوع في الدولة. واستثمارات الدولة بتطوير وحفظ شبكات المياه والصحة في قرى اللواء لم تكن حقيقية حتى الان. وبدون مساعدة منظمات مثل الصليب الاحمر، كان من الممكن ان تنشأ ازمة انسانية. اضافة لذلك فان سكان هضبة اليمن هم الاكثر فقرا مع نسبة بطالة هي الاكبر في الدولة، التي تعاني اصلا من الفقر ونسبة ولادة عالية.
المبرر لجولة العنف الحالية والتي أدت إلى طرد الرئيس عبد ربه منصور هادي، كان غضب الحوثيين على نوايا الحكومة التقليص بدعم المحروقات في آب 2014، باعقاب نقصان احتياطي النفط في الدولة. وبسبب توزيع غير متساوي يفضل المقربين من النظام. يجب الاخذ بعين الاعتبار ان للحوثيين وعي متطور للسلطة. حتى الثورة عام 1962 كان الأئمة الزيديين هم المسيطرون على الدولة والحكم خلال الف عام. لذلك فان الابعاد عن السلطة والتمييز في توزيع الموارد هي أمور صعبة ومرفوضة من قبلهم.
تميل وسائل الاعلام إلى البحث عن دوافع منهجية أو رومانسية للاحداث التي تمت في اطار «الربيع العربي». كثير من المحللين عزوا الهبات الجماهيرية التي بدأت عام 2011 في مصر وسوريا لاسباب ثورية وحماسية، مثل إلهام الاحداث التي سبقت ذلك وفرصة الوصول إلى المعلومات عن طريق الانترنت. ومشاعر اليأس لدى السكان من الفساد والدكتاتورية وهكذا، لكن مثلما في اليمن في سوريا ومصر ايضا، فان الانتفاضات اشعلها الفقر والنقص: في سوريا كان ذلك الجفاف الذي طال مناطق زراعية مليئة بالفقر والبطالة. وتقليص الدعم الحكومي للقطاعات الضعيفة. وفي مصر تقليص الدعم الحكومي الامر الذي ادى لغلاء الخبز، المحروقات والكهرباء. لا، النار لم تندلع بسبب التوترات بين السُنة والشيعة، وايضا ليس الحديث عن ثورة ضد الدكتاتورية. ان مصدر الحريق هو أولا وقبل كل شيء الفقر والامراض الاقتصادية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
العهد الجديد
توجد مؤشرات على وجود توجهات مغايرة للنظرة التقليدية لدى الفاتيكان
بقلم:يوسي شاين،عن يديعوت
المضمون:( يتحدث الكاتب عن بعض الاحداث التي يتعرض اليها مسيحيي الشرق في هذا الوقت من قبل المتكرفين الاسلاميين،ويسير الى المعالجة التاريخية للكنيسة في وقف هذه العنف من خلال الحوار وعدم نشر العنف، وأدى انتشار العنف ضد المسيحيين الى تقربهم من الشعب اليهودي ولدولة اسرائيل، ويدلل على ذلك زيارة البابا فرنسيسكو لقبر هرتسل في 2014 )
في أرجاء الشرق الاوسط، في افريقيا وآسيا، يتعرض المسيحيون اليوم للعنف والإرهاب من قبل اوساط اسلامية متطرفة، قتل جماعي للمسيحيين واختطاف فتيات مسيحيات على أيدي «بوكو حرام» في نيجيريا، ذبح المسيحيين واستعباد بناتهم في سوريا والعراق وكذلك ايضا القتل الفظيع للطلاب المسيحيين في الحرم الجامعي في كينيا ـ من خلال فصل فظ بينهم وبين اولئك الذين تم تشخيصهم كمسلمين ـ هذا جزء فقط من المظالم التي تتعرض لها الاقليات المسيحية في العالم.
لسنوات عديدة حاولت الكنيسة الكاثوليكية واوساط يسوعية في جامعات الولايات المتحدة تقليص حرب الاسلام المتطرف ضد المسيحية، واختارت معالجة قتل المسيحيين بلغة مخففة، على أمل تقديم مثال على عدم استخدام العنف، الحيادية ومحبة الآخر، وتشجيع الحوار بين الأديان. ولكن عندما تحولت هذه إلى كليشيهات للخنوع الاخلاقي والاستخذاء السياسي أمام العناصر الاسلامية الفظة، وهناك من يزعمون أن ضبط النفس من قبل الكنيسة أعطاهم بالفعل مبررا لمواصلة القتل.
في الآونة الاخيرة هناك دلائل على أن العالم المسيحي عموما والكنيسة الكاثوليكية خصوصا قد حولوا اتجاههم. ممثل الفاتيكان في الامم المتحدة دعا إلى التدخل العسكري ضد قوات تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، وحتى البابا فرنسيسكو أشار إلى الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية. وبشكل خاص يثير الاهتمام التصريح الاخير للبابا حول كارثة الارمن في عهد الامبراطورية العثمانية: «اوساط من الفاتيكان تقول إن الكنيسة ترى في فشلها الحالي في معالجة العنف ضد المسيحيين استمرار لفشلها في الماضي في ادانة قتل الارمن كمذبحة نابعة من دوافع دينية».
في المقابل، أصبح واضحا التقرب للشعب اليهودي ولدولة اسرائيل. في 1904 عندما توجه ثيودور هرتسل إلى البابا بيوس العاشر بطلب للاعتراف بالصهيونية أجاب البابا: «اليهود لم يعترفوا بسيادتنا، ولهذا فاننا لا نستطيع الاعتراف بالشعب اليهودي». بعد الكارثة ومنذ انشاء الدولة اجتازت الكنيسة ثورة دينية سياسية: في 1964 اعترفت بمظالم اللاسامية، وفيما بعد فان تسليمهم بواقع اليهود قاد ايضا إلى الاعتراف والتطبيع مع دولة اسرائيل والى زيارات الباباوات للقدس. زيارة البابا فرنسيسكو لقبر هرتسل في 2014 كانت لها أهمية تاريخية خاصة لاعتراف الكاثوليكية بحق الشعب اليهودي للسيادة في وطنه.
ليس الجميع في البلاد يفهمون عمق التغيير وتداعياته الدولية. «هناك أهمية كبرى لعلاقتنا مع الكنيسة»، يقول الحاخام الاول لايطاليا ريكاردو ديسغني. «ولكنهم في اسرائيل ينشغلون في موضوع بمستوى مدرسة اساسية». ايضا اوساط في الفاتيكان وفي وزارة الخارجية الاسرائيلية تؤكد امكانية التقارب الكبيرة وتشير إلى الاهتمام المتزايد في اوساط المؤمنين الكاثوليك «باخوانهم اليهود». ولكن المؤسسة الدينية في اسرائيل لا تنشغل تقريبا بالمسيحيين. ديسغني يقول إن الحاخامات الذين يجب عليهم الاهتمام بالعلاقة بين الأديان «ينقصهم الفهم التاريخي»، في حين أن الدبلوماسيين «ينقصهم الوعي الديني».
صحيح أنه يوجد لاسرائيل سفير في الفاتيكان، ولكن يجدر تعزيز الوعي في الاوساط الرسمية لأنه في اماكن كثيرة في العالم يُنظر لنا ككيان سيادي ذو أهمية دينية عظيمة. في اوروبا والعالم الثالث فان البابا فرنسيسكو هو لاعب مهم في ادانة اللاسامية الجديدة. «بسبب الجذور المشتركة لنا»، قال مؤخرا، «المسيحي لا يمكنه أن يكون لاساميا».
في الفترة التي يوجد لنا وللمسيحيين فيها عدو مشترك على صورة الاسلام المتطرف، يجدر تذكر المقولة الهامة لعالم الدين يوسف دان «المجتمع الذي يشكل الصورة الذاتية له، يجدر به أن يولي أهمية ايضا للصورة التي تُرسم له في أعين من ينظرون اليه من الخارج».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الديمقراطيون يفقدون الصوت اليهودي
أي خطر أمني سيغير أنماط المواقف داخل الجالية في الولايات المتحدة
بقلم:غي بخور،عن يديعوت
المضمون:( يتحدث الكاتب عن استطلاعان نشرا مؤخرا يدلان على وهن الحلف الذي كان يبدو ذات مرة بانه منيع بين يهود الولايات المتحدة وبين الحزب الديمقراطي هناك، فيما تسببت باساس البعد سياسة الرئيس الامريكي تجاه اسرائيل. ويمكن أن يكون لهذا التغيير تأثير دراماتيكي على هوية الرئيس الامريكي التالي)
هذا الشهر نشر معهد البحوث الاعتباري «غالوب» معطيات غير مفاجئة عن مستوى تأييد يهود الولايات المتحدة لاوباما: من نحو 80 في المئة حين انتخب لاول مرة إلى 54 في المئة اليوم.
ينبغي أن يكون واضحا للديمقراطيين بان هذا الهبوط ينبع من موقف براك اوباما البارد، بل حتى المعادي، تجاه اسرائيل، الابتعاد عنها، التسريبات المعادية لصحافيي البلاط، المقابلات الصحافية المجمدة، مبادرة كيري التي لو تحققت لادت إلى خراب اسرائيل والفلسطينيين معا، والسياسة المتحفظة في زمن الجرف الصامد. وحسب الاستطلاع، فانه كلما كان الجمهور اليهودي تقليديا أكثر، فان معدلات التأييد لاوباما تنهار أكثر فأكثر ـ 34 في المئة من اوساط اليهود ممن يذهبون مرة واحدة في الاسبوع على الاقل إلى الكنيس.
مؤشر آخر على ان الحديث يدور عن ظاهرة مستمرة هو معدل التصويت اليهودي للديمقراطيين في الانتخابات للكونغرس قبل سنة ـ 66 في المئة فقط، مقابل 80 في المئة بشكل تقليدي.
يقترب اوباما من نهاية ولايته، والسؤال هو ما هو مدى الضرر الذي الحقه، والذي سيلحقه لاحقا، باستمرار التاييد اليهودي للحزب الديمقراطي ـ والذي تولد في اعقاب دعم الديمقراطيين لاسرائيل منذ بداية عهدها. لهذا الدعم معنيان دراماتيكيان في الانتخابات التالية للرئاسة، كفيلان بان يكونا متلاصقين.
الاول: توجد ما لا يقل عن ثلاث ولايات هامة يمكن للصوت اليهودي فيها أن يرجح الكفة: فلوريدا (مع عدد من السكان اليهود يزداد كل الوقت)، الينوي وبنسلفانيا. فلوريدا حرجة للفوز، جمهوري كان أم ديمقراطي. والثاني: اليهود معروفون كمتبرعين اسخياء للحزب الديمقراطي. اما الان، حين يتحرك يهود الولايات المتحدة يمينا، مثلما في اسرائيل، فان كمية التبرعات للجمهوريين ترتفع.
ثمة مقياس آخر لانتقال اليهود يمينا: موقف الحزبين من اسرائيل. نقطة البدء للجمهوريين منذ بدأ «غالوب» يستطلع هذه العلاقة كانت منخفضة: في 1988 كان 47 في المئة فقط من الجمهوريين يتماثلون مع اسرائيل أكثر مما مع الفلسطينيين. اما اليوم فتبلغ نسبة المتماثلين مع اسرائيل 83 في المئة ـ يكاد يكون رقما قياسيا لكل الازمنة. هذا الارتفاع في تماثل الجمهوريين مع اسرائيل يمكن أن يعزى ايضا لحقيقة ان الكثير من اليهود انضموا إلى صفوف هذا الحزب.
في ذات الفترة الزمنية، أي من 1988 وحتى اليوم، كان تماثل الديمقراطيين مع اسرائيل أكثر فتورا مما مع الفلسطينيين، ونادرا ما تجاوز الـ 50 في المئة (اليوم يبلغ 48 في المئة). وبين سنوات 1993 ـ 2001 تماثل مع اسرائيل اكثر مما مع الفلسطينيين نحو 35 في المئة من الديمقراطيين فقط. وهكذا يسأل العديد من اليهود: اذا لم يكن الديمقراطيون متحمسين حقا لاسرائيل، فلماذا نتحمس نحن؟
في السنة والنصف المتبقيتان لولاية اوباما سيحسم اذا كان اليهود سيصلون إلى شرخ مع الديمقراطيين أم أنه هو وحزبه سينجحان في ان يوقفا الانجراف (هيلاري كلينتون لا تزال شخصية لغز لمعظم اليهود في كل ما يتعلق باسرائيل). وموقف غير ودي او خطر أمني أو دبلوماسي على اسرائيل سيغير انماط تماثل العديد من اليهود وشكل تصويتهم. وعندها لا يجب لاحد من الديمقراطيين أن يسأل لماذا هجرهم الصوت اليهودي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يجب عدم البناء عليها
عرب إسرائيل بدأوا إضرابا شاملا للاحتجاج على سياسة هدم البيوت
بقلم:كارني الداد،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب وبقمة العنصرية ضد المواطنين العرب في اسرائيل،ويزعم أن البناء غير المرخص في الوسط العربي نابع من فكرة العرب للسيطرة على الارض،ويزعم ان القرى والتجمعات العربية يوجد بها مخططات بناء ولكن العرب يريدون السيطرة على الارض،ويدعو الى هدم تلك المباني)
توجد ضائقة سكن في البلاد وبالتأكيد لاحظتم ذلك. من الصعب شراء شقة، بناء شقة أمر باهظ الثمن ويستغرق سنوات للحصول على الموافقة، لتجهيز ارض من الناحية القانونية واصدار عطاءات. ولكن في الوقت الذي يقوم فيه اليهود بالتذمر أو ينتقلون إلى السكن عند والديهم، فان عرب النقب والجليل يسمحون لأنفسهم بالبناء بصورة غير قانونية.
هم يدعون أنهم يقومون بذلك لأنه لا يوجد مخطط هيكلي في الوسط العربي، ولكن من خلال تقرير حركة «رغفيم» يتضح أنه في معظم القرى والبلدات في الجليل هناك عدد كبير من الساحات المعدة للبناء، وما زال سكان هذه القرى يختارون البناء بصورة غير قانونية. لماذا؟ في الاساس نظرا لغياب تطبيق القانون. اسباب اخرى للبناء الواسع غير القانوني في البلدات العربية يكمن في مميزات ثقافية، مثل بيع محدود جدا للاراضي، عادات البناء ومساكن غير متعددة الطبقات، التي تزيد من تكاليف البناء وغير ذلك.
في حالات ليست قليلة يكتنف البناء غير القانوني ايضا العنصر القومي، الداعي إلى السيطرة الواسعة على الارض، وحتى بمناكفة مقصودة ضد دولة اسرائيل وقوانين التنظيم والبناء السارية فيها.
أمس بدأ اضراب شامل في الوسط العربي للاحتجاج ضد ما يسمونه «سياسة هدم البيوت» في الوسط، وليس أقل منه «محاولة تطهير عرقي وتخفيف السكان الفلسطينيين في البلاد».
وبهذا يا ليت يحدث هذا. يا ليت لو أن دولة اسرائيل كانت تطبق القانون الاسرائيلي على المناطق الواقعة تحت سيادتها، وكانت تهدم البيوت العربية التي بنيت خلافا للقانون في النقب والجليل. ليس مطلوبا أن تكون خبيرا في الاراضي أو في المخططات الهيكلية كي تفهم أن معظم الاراضي العربية في الجليل مبنية بالدوس على القانون الاسرائيلي، وبالعربدة بكل المقاييس.
العرب في الجليل يبنون أين وكما يريدون، بدون نظام وبدون الأخذ في الاعتبار المشهد الطبيعي أو البنى الاساسية، ولكن في الاساس بدون مخطط مصادق عليه.
كل هذا في الجليل. في النقب ببساطة يسمون ذلك «قرى غير معترف بها»، أي ان مجرد تعريف القرية هو فقط غير القانوني. ولكن خلافا للمواقع غير القانونية التي يجب حسب رأي الدولة تدميرها، فهذه يجب تخطيطها وتزويدها بالكهرباء المنتظمة وأخيرا جعلها صالحة.
دولة اسرائيل بواسطة شرطة اسرائيل، ممثلتها، لم تدخل منذ فترة إلى القرى العربية لأن هذا «يثير الاستفزاز»، أي أنها خائفة. لهذا، ومن اجل تدمير بيت واحد في الوسط العربي يجب احضار مئات رجال الشرطة الذين سيوفرون الحماية، والشرطة ببساطة لا تقوم بذلك. لنأخذ مثلا بيت في أم الفحم، عبد اغبارية، الذي صدر أمر بهدمه قبل ثماني سنوات. حتى المدعي العام للدولة شاي نتسان غضب من انسحاب الشرطة وكتب لها: «يجب عدم المبالغة في أهمية تنفيذ الامر، الذي تحول إلى محك لفحص قدرتها على حماية والحفاظ على سلطة القانون، وتطبيق قرارات الحكم بدون خوف أو تحيز».
باختصار، يا ليت أن اضراب عرب اسرائيل كان محقا، وأن شرطة اسرائيل حقا قد بدأت في تطبيق القانون عليهم. ببساطة يصعب علي تصديق ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم:ايريس لعال،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن بعض التصرفات العنصرية لاعضاء الكنيست ويتحدث عن تنامي فكرة العنصرية لدى المجتمع الاسرائيلي والذي رغم اغلبيته وقوته يشعر بالضعف والخوف من الاضطهاد؛لذلك يضطهد الاخرين)
كعضو كنيست سابق قرر موشيه آرنس الترحيب بعضو الكنيست الوافد ايمن عودة («هآرتس» 28/4) وبنفس الفرصة اعطاء علامات لبعض من تصريحاته. فقد أثنى آرنس على عودة في أنه فهم بان مغادرة قاعة الكنيست عند انشاد النشيد القومي من شأنه ان يفسر كعدم احترام للدولة، ولكنه وجد صعوبة في أن يفهم لماذا يمكن للتشريع النشط في اثناء ولاية بنيامين نتنياهو السابقة ان يفسر كعدم احترام لعودة، وثار على أن عودة تجرأ على تسميته بالعنصرية.
من يريد أن يدعي، مثلما فعل آرنس، بان العنصرية هي حصريا طريقة لتصنيف وترتيب الناس على أساس مزاياهم البيولوجية، وان هذه النظرية ادت إلى بناء غرف الغاز، يعاني من التبسيط في افضل الاحوال، ويظهر، مثلما كتب آرنس عن عودة، «عدم فهم يبعث على النفور، بل وربما مقصود، لمعنى تعبير العنصرية»، في اسوأ الاحوال. فالاستقامة الثقافية، التي تتميز بها بشكل عام كتابات آرنس، تستدعي فحص العنصرية ليس فقط حسب الموقف الايديولوجي البنيوي فيها ـ أي، طريقة التمييز المراتبي بين الاعراق ـ بل وايضا حسب المعايير الثقافية التي تقرر ما هي «المراتبية» وما هو «العرق».
فعودة لا يبدي فقط حساسية شديدة أكثر من حساسية النواب اليهود تجاه مقر البرلمان ورموزه، بل ويظهر ايضا فهما عميقا أكثر من آرنس بقوله انه «يبدو أن اليهود لا يشعرون بالاغلبية… فعندما تكون أغلبية تشعر بانها اقلية وهي قوية ولكنها تشعر بانها ضعيفة ومهددة، فاننا ندفع الثمن». في هذه الاقوال الواعية يشير عودة إلى تجربة وطنية مفعمة بجنون الاضطهاد، زرعها الزعماء وانغرست جيدا في الوعي الجماهيري، ومن خلالها فقط يمكن فهم تصريحات نتنياهو عن المقترعين العرب في يوم الانتخابات والمنفعة الشديدة التي جلبوها له.
في كل الاحوال، لا يمكن التعاطي مع قانون «مادة التغلب» التي يعتزم نتنياهو تشريعها، وكأنها تستهدف صالح مواطني الدولة العرب. فهدف نتنياهو هو السماح للكنيست بان تشرع مرة اخرى القانون، الذي ضد المحكمة العليا بانه ليس دستوريا ويقف في خلاف مع القانون الاساس: كرامة الانسان وحريته، لكونه يتناقض ومبادئ المساواة، وعنصري.
من هذا يمكن أن نفهم لماذا هو القانون القريب على نحو خاص من قلب آييلت شكيد، التي كانت واحدة من واضعي مشروع القانون الاساس: القومية. مشروع القانون الذي قال عنه المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين: «في مشروع القانون يوجد تغيير حقيقي للمبادىء الاساس للقانون الدستوري… وفيه ما يجعل الطابع الديمقراطي للدولة ضحلا».
كلمات «ضحلا» و «الطابع الديمقراطي» واضحة، وكذا ايضا حماسة النواب كشكيد وزئيف الكين لتهيئة التربة للتشريع المستقبلي الذي يسمح بالتمييز ضد الاقليات. ان المكانة الدستورية للحق في تقرير المصير القومي للشعب اليهودي توشك على ان تتغلب على قيمة المساواة، وتنز رائحة عفن قومي اعلى. من هنا يجب أن نفهم قلق عودة.
في ضوء كل هذا، ليس مفهوما لي لماذا يثير ذكر كلمة «عنصرية» على لسان عودة هذا القدر الكبير من الحفيظة لدى آرنس. إذ أن آرنس يعرف ايضا بانه اذا مر كل شيء بسلام ـ وقانون «مادة التغلب» تستهدف التأكد من أن هذا ما سيحصل ـ فان الطريق إلى التشريع التمييزي سلس. وعندها لا يمكن لاي تعليم للعربية من الصف الاول، الذي يقترحه عودة ويراه آرنس بشكل ايجابي بالذات، ان يجدي أحدا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليقظة
ليس اليمين وحده ما ينبغي أن يستيقظ من الهذيان المسيحاني وكراهية الآخر
بقلم:آري شافيت،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن تبعات الانتخابات الاخيرة في اسرائيل وما سيحدث عن نتائجها من ارهاصات ستؤدي الى صدمة للاسرائيليين،فهو تارة يتحدث عن ثورة شعبية وتارة هن هزائم سياسية،ولا يعرف متى ستأتي الضرية بالضبط)
معنى انتخابات 2015 واضح: لن يكون تغيير في اسرائيل قبل أن تتلقى اسرائيل ضربة شديدة من الواقع. فالامل في تغيير الاتجاه قبل الصدام ـ تبدد. والفرصة في احداث تغيير قبل الاضطراب ـ فاتت. احد لا يعرف بعد كيف بالضبط ستبدو اللكمة. هزيمة سياسية، أم انتفاضة شعبية، أم مواجهة عنيفة. كما ان احدا لا يعرف متى بالضبط ستأتي اللكمة: ربما بعد سنتين ـ ثلاث سنوات، وربما حتى بعد شهرين ـ ثلاثة اشهر. ولكن واضح تماما أنه في 17 اذار فاتت الفرصة الاخيرة لحالة ليست أليمة وليست نازفة وليست خطيرة على الحياة.
دون أن يكونوا واعين لذلك، اختار الاسرائيليون في الانتخابات الاخيرة أن يوقعوا على أنفسهم أزمة وطنية عميقة، في اعقابها فقط كفيلة ان تأتي الصحوة.
ومع ذلك، مخطئون من يعتقدون بان في الازمة المحتمة يكمن الخلاص. منطق للمبتدئين: من حقيقة أنه لن تكون يقظة قبل المخاض والبؤس لا ينبع أنه في اعقاب المخاض والبؤس ستأتي اليقظة. في غياب بديل فكري، فان الصدام بحائط الواقع الخارجي كفيل بان يعظم بالذات سياقات التفكك الداخلي.
ان ادارة الامريكيين للظهر ستفاقم فقط احساس اليأس الاسرائيلي. والعداء الاوروب سيعمق فقط احساس الغيتو اليهودي. والعنف العربي سيشعل فقط نار التزمت المسيحاني. فاذا لم يتمكن المتنورون في اسرائيل من ان يعرضوا على الشعب في اسرائيل اقتراحا سياسيا ـ هوية ـ اجتماعيا، اقتصاديا شاملا، فانه حتى عندما تصطدم السفينة بكتل الجليد الاولى الطائشة في البحر، ستواصل الابحار مباشرة نحو الجبل الجليدي الكبير.
هذا هو السبب الذي جعل الاسابيع التي مرت منذ يوم الانتخابات باعثة على الاكتئاب ليس أقل من يوم الانتخابات نفسه. حتى الان ـ بلا أي حساب عميق للنفس. حتى الان بلا أي بداية واحدة للتفكير الجديد. والاجواء سامة اكثر من أي وقت مضى. نزعة شر، ونزعة شر اخرى. تفاهة وتفاهة اخرى. استياء ومرارة، مرارة واستياء. ومن اجل رفع المعنويات ـ الظاهرة الجديدة ـ القديمة للعنصرية الاشكنازية ـ الشرقية. نحن وانتم. يد الاخ تنال أخاه. رقصة لا تتوقف من حك الجراح والجلد بالاسواط ونشر الكراهية وزرع اليأس وافساد كل قطعة طيبة.
كفى، يكفي، لم يعد ممكنا أكثر. لا توجد أي مصداقية لسعي للسلام ينطوي على عنف لفظي كاسح جدا. لا يوجد أي احتمال للكفاح ضد الاحتلال ينفي كل ما هو طيب وكل ما هو جميل هنا. لا مفعول اخلاقي للحديث عن محبة الانسان وعن حقوق الانسان تتساوق مع كراهية بشعة جدا لهذا العدد الكبير من الناس. ليس اليمين وحده ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر) بل اليسار هو الاخر ينبغي أن يستيقظ (من الهذيان المسيحاني وكراهية الاخر).
لا وجه شبه بين الاثنين. تماما لا وجه للشبه. ولكن الوسط ـ اليسار ملزم بان يستغل الهزة التي مر بها كي ينظر إلى المرآة، ليرى بشكل واضح عيوبه، فيتعلم بشكل معمق اخطاءه، ويعيد بناء نفسه ـ فكريا، اخلاقيا وسياسيا.
لا نعرف كم من الوقت يوجد لنا. لا نعرف متى سيضرب الواقع. ولكن ولما كانت الرحلة لاستئناف الامل رحلة طويلة، فانها ملزمة بان تبدأ منذ الان. لا يمكن ان ننتظر مرة اخرى حتى مئة يوم قبل الانتخابات التالية كي نخترع المناهض التالي لبيبي، السطحي والعليل. لا يمكن مرة اخرى الجلوس مكتوفي الايدي لندمن على الافيون القاتل من الكراهية واليأس. اليقظة لن تأتي اذا لم يستيقظ المتنورون واذا لم يفتحوا أخيرا عيونهم ويفتحوا قلوبهم. فقط اذا ما اصلحنا وأعدنا بناء انفسنا منذ الان سنتمكن من أن نؤدي في المستقبل المنظور للعيان المهامة الحيوية لاعادة بناء واصلاح اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
اليمن: إنه الاقتصاد
الأحداث في البلاد والشرق الأوسط عموما سببها الفقر والمشاكل الاقتصادية
بقلم:نتانئيل افنيري،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن سبب الصارع الدائر الآن في اليمن، ويشير الى أن الصراع تحول الى سني شيعي بسبب تنافس ايران والسعودية للسيطرة على المنطقة،ولكن بداية الصارع كان احتجاج الحوثيين على التوزيع غير العادل بحقهم للثروة في اليمن)
ان القرار السعودي بترأُس ائتلاف من عشرة دول عربية لعمل عسكري في اليمن، كان مفصليا بالنسبة للملك الجديد، سلمان بن عبد العزيز، بالتعاون مع دول الخليج العربية وغطاء من دول غربية كثيرة، تعمل السعودية عسكريا ضد المتمردين الشيعيين ـ اليزيديين «الحوثيين» الذين سيطروا على مناطق استراتيجية في اليمن ويحصلون على مساعدة وغطاء من إيران. في كل صراع تكون فيه لإيران والسعودية صلة في سياق المنافسة على الافضلية الاقليمية، يلاحظ الصراع الطائفي بين الشيعة والسنة. الصراع في العراق، الاشتعال السياسي في البحرين، الصراعات في لبنان ـ كل هؤلاء يعكسون شرائح عميقة من العنف الطائفي المشتعل، الامر الذي تسبب بالقضاء على جماعات عاشت بجانب بعضها البعض اجيال كثيرة. وعلى ضوء حقيقة ان الحوثيين هم اقلية طائفية مع ارتباط بالشيعة، والعاملين بتأييد مباشر من إيران، ضد حكومة الاغلبية السنية التي تحظى بغطاء سعودي وخليجي سني، الميل هو رؤية ما يحدث في اليمن بشكل مشابه.
لكن الصراع بين الحوثيين والنظام لم يبدأ كصراع طائفي بين السعودية وإيران. اضافة لذلك لا يوجد في اليمن ارث من الصراع الطائفي بين السنة والشيعة. صحيح ان الزيديين على علاقة بالشيعة لكنهم الاقرب إلى السنة من بين جميع القوى الشيعية. ومن اجل فهم جذور المشكلة يجب أن نتذكر بان اليمن دولة فقيرة، تملأها الصراعات على المصادر الاساسية، والحكومة توزع المصادر القليلة بشكل انتقائي مع تفضيلات قبلية. والحوثيون 35 في المئة من السكان، يحملون الغضب منذ سنوات بسبب المعاملة تجاه لواء صعده، الذي يعيش فيه معظمهم.
تعتبر اليمن صاحبة احتياطي الماء الاقل في العالم العربي. والوصول إلى المياه الصالحة للشرب أمر صعب، والمستوى الصحي متدني. مثل عدة دول جنوب الهلال الخصيب في افريقيا. وفي المناطق الجبلية لليمن ومن ضمنها لواء صعده شمال غرب الدولة، الامر صعب بشكل خاص، حيث أن سكان اللواء هم الاكثر معاناة من غياب المياه في الدولة. وكل مرة يصيب فيها الدولة الجفاف هم اول من يتعرض للجوع في الدولة. واستثمارات الدولة بتطوير وحفظ شبكات المياه والصحة في قرى اللواء لم تكن حقيقية حتى الان. وبدون مساعدة منظمات مثل الصليب الاحمر، كان من الممكن ان تنشأ ازمة انسانية. اضافة لذلك فان سكان هضبة اليمن هم الاكثر فقرا مع نسبة بطالة هي الاكبر في الدولة، التي تعاني اصلا من الفقر ونسبة ولادة عالية.
المبرر لجولة العنف الحالية والتي أدت إلى طرد الرئيس عبد ربه منصور هادي، كان غضب الحوثيين على نوايا الحكومة التقليص بدعم المحروقات في آب 2014، باعقاب نقصان احتياطي النفط في الدولة. وبسبب توزيع غير متساوي يفضل المقربين من النظام. يجب الاخذ بعين الاعتبار ان للحوثيين وعي متطور للسلطة. حتى الثورة عام 1962 كان الأئمة الزيديين هم المسيطرون على الدولة والحكم خلال الف عام. لذلك فان الابعاد عن السلطة والتمييز في توزيع الموارد هي أمور صعبة ومرفوضة من قبلهم.
تميل وسائل الاعلام إلى البحث عن دوافع منهجية أو رومانسية للاحداث التي تمت في اطار «الربيع العربي». كثير من المحللين عزوا الهبات الجماهيرية التي بدأت عام 2011 في مصر وسوريا لاسباب ثورية وحماسية، مثل إلهام الاحداث التي سبقت ذلك وفرصة الوصول إلى المعلومات عن طريق الانترنت. ومشاعر اليأس لدى السكان من الفساد والدكتاتورية وهكذا، لكن مثلما في اليمن في سوريا ومصر ايضا، فان الانتفاضات اشعلها الفقر والنقص: في سوريا كان ذلك الجفاف الذي طال مناطق زراعية مليئة بالفقر والبطالة. وتقليص الدعم الحكومي للقطاعات الضعيفة. وفي مصر تقليص الدعم الحكومي الامر الذي ادى لغلاء الخبز، المحروقات والكهرباء. لا، النار لم تندلع بسبب التوترات بين السُنة والشيعة، وايضا ليس الحديث عن ثورة ضد الدكتاتورية. ان مصدر الحريق هو أولا وقبل كل شيء الفقر والامراض الاقتصادية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
العهد الجديد
توجد مؤشرات على وجود توجهات مغايرة للنظرة التقليدية لدى الفاتيكان
بقلم:يوسي شاين،عن يديعوت
المضمون:( يتحدث الكاتب عن بعض الاحداث التي يتعرض اليها مسيحيي الشرق في هذا الوقت من قبل المتكرفين الاسلاميين،ويسير الى المعالجة التاريخية للكنيسة في وقف هذه العنف من خلال الحوار وعدم نشر العنف، وأدى انتشار العنف ضد المسيحيين الى تقربهم من الشعب اليهودي ولدولة اسرائيل، ويدلل على ذلك زيارة البابا فرنسيسكو لقبر هرتسل في 2014 )
في أرجاء الشرق الاوسط، في افريقيا وآسيا، يتعرض المسيحيون اليوم للعنف والإرهاب من قبل اوساط اسلامية متطرفة، قتل جماعي للمسيحيين واختطاف فتيات مسيحيات على أيدي «بوكو حرام» في نيجيريا، ذبح المسيحيين واستعباد بناتهم في سوريا والعراق وكذلك ايضا القتل الفظيع للطلاب المسيحيين في الحرم الجامعي في كينيا ـ من خلال فصل فظ بينهم وبين اولئك الذين تم تشخيصهم كمسلمين ـ هذا جزء فقط من المظالم التي تتعرض لها الاقليات المسيحية في العالم.
لسنوات عديدة حاولت الكنيسة الكاثوليكية واوساط يسوعية في جامعات الولايات المتحدة تقليص حرب الاسلام المتطرف ضد المسيحية، واختارت معالجة قتل المسيحيين بلغة مخففة، على أمل تقديم مثال على عدم استخدام العنف، الحيادية ومحبة الآخر، وتشجيع الحوار بين الأديان. ولكن عندما تحولت هذه إلى كليشيهات للخنوع الاخلاقي والاستخذاء السياسي أمام العناصر الاسلامية الفظة، وهناك من يزعمون أن ضبط النفس من قبل الكنيسة أعطاهم بالفعل مبررا لمواصلة القتل.
في الآونة الاخيرة هناك دلائل على أن العالم المسيحي عموما والكنيسة الكاثوليكية خصوصا قد حولوا اتجاههم. ممثل الفاتيكان في الامم المتحدة دعا إلى التدخل العسكري ضد قوات تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، وحتى البابا فرنسيسكو أشار إلى الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية. وبشكل خاص يثير الاهتمام التصريح الاخير للبابا حول كارثة الارمن في عهد الامبراطورية العثمانية: «اوساط من الفاتيكان تقول إن الكنيسة ترى في فشلها الحالي في معالجة العنف ضد المسيحيين استمرار لفشلها في الماضي في ادانة قتل الارمن كمذبحة نابعة من دوافع دينية».
في المقابل، أصبح واضحا التقرب للشعب اليهودي ولدولة اسرائيل. في 1904 عندما توجه ثيودور هرتسل إلى البابا بيوس العاشر بطلب للاعتراف بالصهيونية أجاب البابا: «اليهود لم يعترفوا بسيادتنا، ولهذا فاننا لا نستطيع الاعتراف بالشعب اليهودي». بعد الكارثة ومنذ انشاء الدولة اجتازت الكنيسة ثورة دينية سياسية: في 1964 اعترفت بمظالم اللاسامية، وفيما بعد فان تسليمهم بواقع اليهود قاد ايضا إلى الاعتراف والتطبيع مع دولة اسرائيل والى زيارات الباباوات للقدس. زيارة البابا فرنسيسكو لقبر هرتسل في 2014 كانت لها أهمية تاريخية خاصة لاعتراف الكاثوليكية بحق الشعب اليهودي للسيادة في وطنه.
ليس الجميع في البلاد يفهمون عمق التغيير وتداعياته الدولية. «هناك أهمية كبرى لعلاقتنا مع الكنيسة»، يقول الحاخام الاول لايطاليا ريكاردو ديسغني. «ولكنهم في اسرائيل ينشغلون في موضوع بمستوى مدرسة اساسية». ايضا اوساط في الفاتيكان وفي وزارة الخارجية الاسرائيلية تؤكد امكانية التقارب الكبيرة وتشير إلى الاهتمام المتزايد في اوساط المؤمنين الكاثوليك «باخوانهم اليهود». ولكن المؤسسة الدينية في اسرائيل لا تنشغل تقريبا بالمسيحيين. ديسغني يقول إن الحاخامات الذين يجب عليهم الاهتمام بالعلاقة بين الأديان «ينقصهم الفهم التاريخي»، في حين أن الدبلوماسيين «ينقصهم الوعي الديني».
صحيح أنه يوجد لاسرائيل سفير في الفاتيكان، ولكن يجدر تعزيز الوعي في الاوساط الرسمية لأنه في اماكن كثيرة في العالم يُنظر لنا ككيان سيادي ذو أهمية دينية عظيمة. في اوروبا والعالم الثالث فان البابا فرنسيسكو هو لاعب مهم في ادانة اللاسامية الجديدة. «بسبب الجذور المشتركة لنا»، قال مؤخرا، «المسيحي لا يمكنه أن يكون لاساميا».
في الفترة التي يوجد لنا وللمسيحيين فيها عدو مشترك على صورة الاسلام المتطرف، يجدر تذكر المقولة الهامة لعالم الدين يوسف دان «المجتمع الذي يشكل الصورة الذاتية له، يجدر به أن يولي أهمية ايضا للصورة التي تُرسم له في أعين من ينظرون اليه من الخارج».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الديمقراطيون يفقدون الصوت اليهودي
أي خطر أمني سيغير أنماط المواقف داخل الجالية في الولايات المتحدة
بقلم:غي بخور،عن يديعوت
المضمون:( يتحدث الكاتب عن استطلاعان نشرا مؤخرا يدلان على وهن الحلف الذي كان يبدو ذات مرة بانه منيع بين يهود الولايات المتحدة وبين الحزب الديمقراطي هناك، فيما تسببت باساس البعد سياسة الرئيس الامريكي تجاه اسرائيل. ويمكن أن يكون لهذا التغيير تأثير دراماتيكي على هوية الرئيس الامريكي التالي)
هذا الشهر نشر معهد البحوث الاعتباري «غالوب» معطيات غير مفاجئة عن مستوى تأييد يهود الولايات المتحدة لاوباما: من نحو 80 في المئة حين انتخب لاول مرة إلى 54 في المئة اليوم.
ينبغي أن يكون واضحا للديمقراطيين بان هذا الهبوط ينبع من موقف براك اوباما البارد، بل حتى المعادي، تجاه اسرائيل، الابتعاد عنها، التسريبات المعادية لصحافيي البلاط، المقابلات الصحافية المجمدة، مبادرة كيري التي لو تحققت لادت إلى خراب اسرائيل والفلسطينيين معا، والسياسة المتحفظة في زمن الجرف الصامد. وحسب الاستطلاع، فانه كلما كان الجمهور اليهودي تقليديا أكثر، فان معدلات التأييد لاوباما تنهار أكثر فأكثر ـ 34 في المئة من اوساط اليهود ممن يذهبون مرة واحدة في الاسبوع على الاقل إلى الكنيس.
مؤشر آخر على ان الحديث يدور عن ظاهرة مستمرة هو معدل التصويت اليهودي للديمقراطيين في الانتخابات للكونغرس قبل سنة ـ 66 في المئة فقط، مقابل 80 في المئة بشكل تقليدي.
يقترب اوباما من نهاية ولايته، والسؤال هو ما هو مدى الضرر الذي الحقه، والذي سيلحقه لاحقا، باستمرار التاييد اليهودي للحزب الديمقراطي ـ والذي تولد في اعقاب دعم الديمقراطيين لاسرائيل منذ بداية عهدها. لهذا الدعم معنيان دراماتيكيان في الانتخابات التالية للرئاسة، كفيلان بان يكونا متلاصقين.
الاول: توجد ما لا يقل عن ثلاث ولايات هامة يمكن للصوت اليهودي فيها أن يرجح الكفة: فلوريدا (مع عدد من السكان اليهود يزداد كل الوقت)، الينوي وبنسلفانيا. فلوريدا حرجة للفوز، جمهوري كان أم ديمقراطي. والثاني: اليهود معروفون كمتبرعين اسخياء للحزب الديمقراطي. اما الان، حين يتحرك يهود الولايات المتحدة يمينا، مثلما في اسرائيل، فان كمية التبرعات للجمهوريين ترتفع.
ثمة مقياس آخر لانتقال اليهود يمينا: موقف الحزبين من اسرائيل. نقطة البدء للجمهوريين منذ بدأ «غالوب» يستطلع هذه العلاقة كانت منخفضة: في 1988 كان 47 في المئة فقط من الجمهوريين يتماثلون مع اسرائيل أكثر مما مع الفلسطينيين. اما اليوم فتبلغ نسبة المتماثلين مع اسرائيل 83 في المئة ـ يكاد يكون رقما قياسيا لكل الازمنة. هذا الارتفاع في تماثل الجمهوريين مع اسرائيل يمكن أن يعزى ايضا لحقيقة ان الكثير من اليهود انضموا إلى صفوف هذا الحزب.
في ذات الفترة الزمنية، أي من 1988 وحتى اليوم، كان تماثل الديمقراطيين مع اسرائيل أكثر فتورا مما مع الفلسطينيين، ونادرا ما تجاوز الـ 50 في المئة (اليوم يبلغ 48 في المئة). وبين سنوات 1993 ـ 2001 تماثل مع اسرائيل اكثر مما مع الفلسطينيين نحو 35 في المئة من الديمقراطيين فقط. وهكذا يسأل العديد من اليهود: اذا لم يكن الديمقراطيون متحمسين حقا لاسرائيل، فلماذا نتحمس نحن؟
في السنة والنصف المتبقيتان لولاية اوباما سيحسم اذا كان اليهود سيصلون إلى شرخ مع الديمقراطيين أم أنه هو وحزبه سينجحان في ان يوقفا الانجراف (هيلاري كلينتون لا تزال شخصية لغز لمعظم اليهود في كل ما يتعلق باسرائيل). وموقف غير ودي او خطر أمني أو دبلوماسي على اسرائيل سيغير انماط تماثل العديد من اليهود وشكل تصويتهم. وعندها لا يجب لاحد من الديمقراطيين أن يسأل لماذا هجرهم الصوت اليهودي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يجب عدم البناء عليها
عرب إسرائيل بدأوا إضرابا شاملا للاحتجاج على سياسة هدم البيوت
بقلم:كارني الداد،عن معاريف
المضمون:( يتحدث الكاتب وبقمة العنصرية ضد المواطنين العرب في اسرائيل،ويزعم أن البناء غير المرخص في الوسط العربي نابع من فكرة العرب للسيطرة على الارض،ويزعم ان القرى والتجمعات العربية يوجد بها مخططات بناء ولكن العرب يريدون السيطرة على الارض،ويدعو الى هدم تلك المباني)
توجد ضائقة سكن في البلاد وبالتأكيد لاحظتم ذلك. من الصعب شراء شقة، بناء شقة أمر باهظ الثمن ويستغرق سنوات للحصول على الموافقة، لتجهيز ارض من الناحية القانونية واصدار عطاءات. ولكن في الوقت الذي يقوم فيه اليهود بالتذمر أو ينتقلون إلى السكن عند والديهم، فان عرب النقب والجليل يسمحون لأنفسهم بالبناء بصورة غير قانونية.
هم يدعون أنهم يقومون بذلك لأنه لا يوجد مخطط هيكلي في الوسط العربي، ولكن من خلال تقرير حركة «رغفيم» يتضح أنه في معظم القرى والبلدات في الجليل هناك عدد كبير من الساحات المعدة للبناء، وما زال سكان هذه القرى يختارون البناء بصورة غير قانونية. لماذا؟ في الاساس نظرا لغياب تطبيق القانون. اسباب اخرى للبناء الواسع غير القانوني في البلدات العربية يكمن في مميزات ثقافية، مثل بيع محدود جدا للاراضي، عادات البناء ومساكن غير متعددة الطبقات، التي تزيد من تكاليف البناء وغير ذلك.
في حالات ليست قليلة يكتنف البناء غير القانوني ايضا العنصر القومي، الداعي إلى السيطرة الواسعة على الارض، وحتى بمناكفة مقصودة ضد دولة اسرائيل وقوانين التنظيم والبناء السارية فيها.
أمس بدأ اضراب شامل في الوسط العربي للاحتجاج ضد ما يسمونه «سياسة هدم البيوت» في الوسط، وليس أقل منه «محاولة تطهير عرقي وتخفيف السكان الفلسطينيين في البلاد».
وبهذا يا ليت يحدث هذا. يا ليت لو أن دولة اسرائيل كانت تطبق القانون الاسرائيلي على المناطق الواقعة تحت سيادتها، وكانت تهدم البيوت العربية التي بنيت خلافا للقانون في النقب والجليل. ليس مطلوبا أن تكون خبيرا في الاراضي أو في المخططات الهيكلية كي تفهم أن معظم الاراضي العربية في الجليل مبنية بالدوس على القانون الاسرائيلي، وبالعربدة بكل المقاييس.
العرب في الجليل يبنون أين وكما يريدون، بدون نظام وبدون الأخذ في الاعتبار المشهد الطبيعي أو البنى الاساسية، ولكن في الاساس بدون مخطط مصادق عليه.
كل هذا في الجليل. في النقب ببساطة يسمون ذلك «قرى غير معترف بها»، أي ان مجرد تعريف القرية هو فقط غير القانوني. ولكن خلافا للمواقع غير القانونية التي يجب حسب رأي الدولة تدميرها، فهذه يجب تخطيطها وتزويدها بالكهرباء المنتظمة وأخيرا جعلها صالحة.
دولة اسرائيل بواسطة شرطة اسرائيل، ممثلتها، لم تدخل منذ فترة إلى القرى العربية لأن هذا «يثير الاستفزاز»، أي أنها خائفة. لهذا، ومن اجل تدمير بيت واحد في الوسط العربي يجب احضار مئات رجال الشرطة الذين سيوفرون الحماية، والشرطة ببساطة لا تقوم بذلك. لنأخذ مثلا بيت في أم الفحم، عبد اغبارية، الذي صدر أمر بهدمه قبل ثماني سنوات. حتى المدعي العام للدولة شاي نتسان غضب من انسحاب الشرطة وكتب لها: «يجب عدم المبالغة في أهمية تنفيذ الامر، الذي تحول إلى محك لفحص قدرتها على حماية والحفاظ على سلطة القانون، وتطبيق قرارات الحكم بدون خوف أو تحيز».
باختصار، يا ليت أن اضراب عرب اسرائيل كان محقا، وأن شرطة اسرائيل حقا قد بدأت في تطبيق القانون عليهم. ببساطة يصعب علي تصديق ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ