المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 15/05/2015



Haneen
2015-06-28, 10:09 AM
ليتذكر شعب إسرائيل

بقلم:جدعون ليفي،عن هآرتس

المضمون:( يدعو الكاتب اسرائيل الى الاعتراف بما سببته من حزن والم بسبب تهجير السكان (النكبة)، ويقول": كما أنه ليس هناك حاجة لتبني الرواية الفلسطينية من اجل الاعتراف بأن مأساة فظيعة مرت على هذا الشعب إبن هذه البلاد).

دولة إسرائيل كان يجب عليها أن تحني رأسها غدا تضامنا ومشاركة في الحزن مع خُمس سكانها، أن تحني رأسها من خلال تحمل مسؤولية كارثتهم، أن تحني رأسها تعبيرا عن الاعتذار عما حدث.
يوم كارثة الشعب الفلسطيني، يوم ذكرى شهدائه، يوم ذكرى قراه وبلاده المفقودة، يوم النكبة. لا يجب أن تكون فلسطينيا من اجل التماثل مع الألم، يمكن ايضا أن تكون إسرائيليا يهوديا وحتى صهيونيا، واحترام اولئك الذين يعتبر يوم الاستقلال هو يوم نكبتهم. كما أنه ليس هناك حاجة لتبني الرواية الفلسطينية من اجل الاعتراف بأن مأساة فظيعة مرت على هذا الشعب إبن هذه البلاد.
يمكن احترام ألم الآخر الذي لا يوجد شك تاريخي في العلاقة به، واذا اردنا أن نكون منصفين وشجعان فيجب أن نسأل: هل كفّرت دولة إسرائيل في يوم ما عما اقترفته عن سبق اصرار أو بالصدفة، بقصد أو بدون أن يكون لديها خيار آخر، في 1948؟ هل توقفت في مرة ما عن السياسات التي أدت إلى النكبة، أليست هذه بالضبط نفس سياسات الاستغلال، الاحتلال، القمع والتدمير والطرد المستمرة منذ ذلك الحين وحتى الآن، 67 عاما بعد 1948 و48 عاما بعد 1967؟.
يوم النكبة كان يجب أن يكون يوم ذكرى رسمي، ايضا حتى لو أنه يتعلق بأقلية. مثل أعياد الـ «ميمونة» (الطائفة المغربية) و»السهرانة» (الطائفة الكردية) التي اعتبرت في القانون كأعياد رسمية، تتعلق بأقليات اخرى، اطلاق صفارات ومراسيم ذكرى في البلدات الفلسطينية في الدولة وبث خاص في التلفاز للجميع.
يُنظر إلى هذه الاقوال، كما هو مفهوم، كهذيان: في جولة للسفراء جرت في الاسبوع الماضي في صوت الجيش سألت دبلوماسية غربية بسذاجة، هل المحطة الشعبية تبث ايضا الموسيقى العربية. المستضيفون ظنوا أنها جاءت من القمر. من القمر سقط ايضا من يخطر بباله أن دولة إسرائيل يجب عليها احياء يوم النكبة، ينظر اليه كخائن.
لكن الحقيقة هي أنه لا توجد بينة أفضل عن انعدام الثقة لدى إسرائيل في عدالة طريقها من الحرب التي شنتها لمنع احياء النكبة. إن الشعب الذي يثق بعدالته كان سيحترم مشاعر الأقلية ولا يحاول سحق تراثه وذكرياته. إن الشعب الذي يعرف أن شيئا فظيعا يشتعل تحت اقدامه يرى في كل ذكر لما حدث تهديد وجودي.
بدأت إسرائيل حربها ضد النكبة في صبيحة حدوثها: ليس فقط لم تسمح للاجئين بالعودة إلى بيوتهم والى اراضيهم وصادرت ممتلكاتهم المتروكة، بل انها وهي تتوقع ما سيحدث في المستقبل قامت ايضا بتدمير كل الـ 418 قرية تقريبا، وغطت عليها باشجار الكيرن كييمت ومنعت أي ذكر لوجودها.
التفكير البدائي كان أنه يمكن أن نمحوا بالاشجار ذكرى شعب، أن نقمع بالقانون ألمه، وبالقوة وعيه. إن دولة شواهد التخليد حظرت كل لوحة تخليد لكارثتهم. دولة ايام الذكرى والتمرغ في الحزن منعت عليهم الحداد. إن كل عربي وبيده مفتاح قديم اعتبر عدوا. كل يافطة تشير إلى قرية ـ اعتبرت شيئا مقيتا.
ليس فقط لا يوجد عدل هنا، ايضا لا يوجد نفع في ذلك. كلما حاولت إسرائيل قمع الذكرى فانها كما هو مفهوم تتعاظم. لقد حاول الاتحاد السوفييتي القيام بذلك لليهود ولاقليات اخرى، وفشل. أبناء الجيل الثالث والرابع للنكبة يتذكرون ويتجرأون اكثر من سابقيهم. على خرائب عدد من القرى اقيمت مخيمات صيفية ممنوعة. ليس هناك حفيد للاجئين لا يعرف قرية آبائه. إن الجرح المغطى لن يلتئم في يوم من الايام.
كم كان سيكون جميلا لو أن إسرائيل قامت بعدد من الخطوات الرمزية، كما كان سيكون جميلا لو قام ويلي برانت إسرائيلي، وهو يركع على ركبتيه ويأخذ على عاتقه المسؤولية ويطلب المغفرة، ولو أن البلاد امتلأت ايضا بيافطات تذكار لما كان ولم يعد قائما. كما كان سيكون جميلا لو أن إسرائيل سمحت غدا لمواطني الاقلية أن يحييوا كما يجب يوم كارثتهم ـ احدى الكوارث القومية الكبرى والمستمرة في التاريخ ـ على الاقل تحترم ألمهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
تلاسن حاد بين إسرائيل وفرنسا
الحوار الاستراتيجي السنوي الأخير بين الدولتين تحول إلى مواجهة

بقلم:براك ربيد،عن هآرتس

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الحوار الذي حدث بين اسرائيل وفرنسا نهاية الاسبوع الماضي على خلفية بادرة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، لدفع قرار في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني في مجلس الامن، ويشير الكاتب الى أن الحكومة الاسرائيلية تزعم أن باريس تقصي اسرائيل وتعمل من خلفها)

نقاشات الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل وفرنسا التي أجريت في الاسبوع الماضي في القدس تحولت إلى مواجهة شديدة وفريدة بين دبلوماسيين رفيعي المستوى من الطرفين، حول مبادرة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، لدفع قرار في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني في مجلس الامن. الجانب الإسرائيلي هاجم بشدة المبادرة الفرنسية وزعم أن حكومة باريس تقصي إسرائيل وتعمل من خلف ظهرها.
إن لقاء الحوار الاستراتيجي يعقد مرة كل سنة بين وزارتي الخارجية لإسرائيل وفرنسا. من الجانب الإسرائيلي قاد الحوار مدير عام وزارة الخارجية نسيم بن شتريت مع عدد من كبار الدبلوماسيين. من الجانب الفرنسي وصل السكرتير العام لوزارة الخارجية في باريس، كرستيان ماسا، مع بعثة كبيرة.
هدف الحدث هو اجراء مشاورات في المواضيع السياسية والامنية، ولكنه جاء ايضا للتعبير عن التنسيق القوي والحوار الحميم بين الدولتين. دبلوماسيون إسرائيليون قالوا إن الامر يتعلق بمنتدى يحاول فيه الطرفان بشكل عام التأكيد على المشترك بينهما، وايضا اذا كان هناك خلافات أن يتم الامتناع عن المواجهات أو المهاترات.
لكن اللقاء الذي عقد في الاسبوع الماضي في وزارة الخارجية في القدس كان استثنائيا، فمنذ اللحظات الاولى اتضح للمشاركين أنه سيكون صعبا إلى درجة أنه سيكون من غير الممكن جسر الهوة والخلافات بين الطرفين، وخاصة في كل ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني. دبلوماسيون إسرائيليون وفرنسيون أشاروا إلى أن تبادل العبارات القاسية التي وجهها كل طرف للآخر أظهرت عمق التوتر بين الدولتين. لقد كان الشعور في اوساط المشاركين بأن الاحباط الكبير الذي يشعر به كل طرف تجاه الطرف الآخر، الذي تراكم في الاشهر الاخيرة، قد اندفع إلى الخارج بكل قوته.
الموضوع الذي أدى إلى المواجهة كان مبادرة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن يطرح من جديد قرارا في مجلس الامن يتضمن مبادىء لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. محاولة فرنسية للدفع بهذه العملية قبل بضعة اشهر فشلت في اعقاب رفض الفلسطينيين قبول صيغة مشروع القرار الذي بلورته باريس.
فابيوس استجاب مؤخرا لطلب امريكي لتأجيل طرح هذه الخطوة إلى حين الانتهاء من الاتفاق النووي مع إيران في 30 حزيران. لكنه مصمم على طرح مشروع القرار للتصويت في مجلس الامن قبل نهاية شهر ايلول حيث ستعقد في نيويورك نقاشات الجمعية العمومية للامم المتحدة.
مشروع القرار الفرنسي يتوقع أن يتضمن مبادىء مثل تثبيت حدود الدولة الفلسطينية على أساس خطوط 1967 مع تبادل للاراضي، تحويل القدس إلى عاصمة للدولتين، صيغة محددة للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وضع جدول زمني لانهاء المفاوضات وعقد مؤتمر سلام دولي.
قال دبلوماسيون إسرائيليون إنه وصلت في الاسابيع الاخيرة إلى وزارة الخارجية في القدس معلومات عن أن الفرنسيين بدأوا في مشاورات، سواء في باريس أو نيويورك، مع الفلسطينيين ومع دول عربية وكذلك مع عدد من اعضاء مجلس الامن بشأن صيغة مشروع القرار الذي يريدون طرحه. ومع ذلك فقد امتنعوا عن اجراء مشاورات مشابهة مع إسرائيل ولم ينقلوا إلى القدس مسودة مشروع القرار، أو على الأقل مبادئها.
اثناء الحوار الاستراتيجي احتج بن شتريت بشدة على التصرف الفرنسي. «أنتم تتحدثون مع كل العالم عن مبادرتكم، وفقط معنا لا تتحدثون»، قال، حسب ما قاله دبلوماسيين إسرائيليين يشاركون في الحوار. «يبدو أنكم نسيتم أننا طرفا في الموضوع ويتوجب اشراكنا ايضا فيه».
الدبلوماسيون الإسرائيليون قالوا إن اعضاء البعثة الفرنسية دافعوا عن انفسهم ونفوا أنهم عرضوا أي مسودة أو مبادىء مفصلة على الفلسطينيين أو الدول العربية. «لقد قالوا إن الامور ما زالت في مراحلها الاولى فقط. وعندما يكون لديهم شيء ما متبلور فسيعرضوه علينا». أحد الدبلوماسيين قال: «قالوا إن كل العملية في مجلس الامن هي بمجملها في صالحنا وأنهم يحاولون بلورة صيغة تكون مقبولة على الطرفين وتُمكن من استئناف عملية السلام». لكنهم في الجانب الإسرائيلي رفضوا الاقتناع بالتوضيحات الفرنسية، وتحول النقاش إلى هجومي أكثر فأكثر وتدهور إلى تبادل الكلام القاسي. «في مرحلة معينة تحول الحوار الاستراتيجي إلى حوار طرشان»، قال الدبلوماسي الإسرائيلي.
هكذا، وعلى سبيل المثال، الجانب الإسرائيلي طرح تذمرات ضد الاقوال التي قالها فابيوس قبل أكثر من نصف سنة خلال عملية الجرف الصامد، عندما اتهم إسرائيل بتنفيذ مذبحة في غزة. «عنا قلتم مذبحة، ولكن عن قصف السعوديين في اليمن لا تقولون شيئا». هكذا وجه اعضاء البعثة الإسرائيلية كلامهم ضد نظرائهم الفرنسيين والأخيرون لم يصمتوا: «لقد كان هناك مئات المدنيين القتلى في غزة»، واضافوا «أنتم تعرفون ماذا عمل ذلك لدينا في الرأي العام؟».
دبلوماسيون إسرائيليون أشاروا إلى أن سفير فرنسا في إسرائيل، باتريك مزونيف، أشعل الجو وأسمع في رده على الادعاءات الإسرائيلية انتقادا لاذعا. على سبيل المثال، في مرحلة معينة زعم الجانب الإسرائيلي أن فرنسا تقود كل المبادرات المناوئة لإسرائيل في الاتحاد الاوروبي مثل وسم منتوجات المستوطنات أو اعداد قائمة عقوبات اوروبية محتملة ضد إسرائيل.
دبلوماسي إسرائيلي أشار إلى أن السفير الفرنسي رد باتهامات من قبله وزعم أن شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى تهتم بالمناكفة اليومية مع دول الاتحاد الاوروبي. «لقد عرضوا عليكم رفع مكانتكم في اوروبا اذا تقدمتم في عملية السلام، لكنكم رفضتم حتى البحث في ذلك». هذا حسب ما قاله الدبلوماسي.
في الجانب الإسرائيلي وايضا في الجانب الفرنسي يتفقون على أن اللهجة القاسية والتوتر الكبير في نقاشات الحوار الاستراتيجي تعبر عن وضع العلاقات بين إسرائيل وفرنسا اليوم. إن الجمود في عملية السلام، الشعور في اوروبا بأن إسرائيل تنوي مواصلة وتوسيع الاستيطان والانتقال إلى مبادرات دولية واحدة تلو الاخرى في الامم المتحدة، كل ذلك يؤثر سلبا على توافقات واسعة اكثر في مواضيع مثل النووي الإيراني وسوريا وحزب الله. «نحن في لحظة صعبة في منظومة العلاقات»، قال دبلوماسي فرنسي. «في الموضوع الفلسطيني هناك عدم اتفاق حقيقي. هناك احباط متزايد في اوروبا، وهذا ما حاولنا شرحه».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ









اليهود الذين تم التخلي عنهم
الطلاب الإسرائيليون في الولايات المتحدة يشعرون أنهم تُركوا في ميدان المعركة

بقلم:آري شبيط،عن هآرتس

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الوضع الذي يعاني منه الطلبة الاسرائيليين في اميركا في مواجهة حركة المقاطعة (بي.دي.اس)، الذين يشعرون أن الدفاع عن اسرائيل هو دفاع عن العنصرية وعن ابادة شعب)

الطلاب اليهود في جامعة كاليفورنيا في لوس انجلوس لم ينسوا ليلة الـ 25 من شباط 2014. طوال حوالي 13 ساعة وقفوا أمام اقوال الكراهية والعيون اللامعة لمئات من زملائهم في الدراسة، من مؤيدي الـ بي.دي.اس الذين ألقوا في وجوههم اتهامات بأن الدفاع عن إسرائيل هو دفاع عن العنصرية وعن ابادة شعب وعن قتل الاطفال. طوال ليلة طويلة شاهدوا نقاشا عن مقاطعة إسرائيل الذي تحول إلى مشهد للخوف والمطاردة. ونظرا لأنهم لم يكونوا مستعدين للمواجهة شبه العنيفة فان العديد منهم جرحوا نفسيا بسبب معركة الحرم الجامعي.
وعندما انتهى التصويت فجراً بانتصار بسيط، لم يشعروا بشعور الانتصار بل العكس. أكثر من 100 شاب خرجوا فجرا إلى ساحات الجامعة في كاليفورنيا وعانقوا بعضهم البعض وبكوا.
في الاشهر الاخيرة زرت 27 جامعة امريكية. لم آت لاعطاء المواعظ ولكن للاستماع. اليوم تلو الآخر جلست طوال اليوم مع مجموعات من الطلاب – أكثر من 100 مجموعة ـ وطلبت منهم أن يخبروني ماذا في قلوبهم. في بيت هيلل في برنستون، براون، ييل، دورتموت، متشيغان، نورتوسترن، سان دييغو و20 جامعة اخرى.
سمعت مرة تلو الاخرى صيغا مختلفة لنفس الرواية التي تفطر القلب: شباب يهود (ما زالوا) يحبون إسرائيل و(ما زالوا) يشعرون بقربهم منها لكنهم يسألون اسئلة اخلاقية جدية، لا توجد لإسرائيل اجابة عليها. طلاب يهود يواجهون لاسامية مكشوفة، ولديهم هم أنفسهم انتقاد شديد ضد الدولة اليهودية، تحظر عليهم المؤسسة اليهودية التعبير عنه.
آلاف من الموجودين بين المطرقة والسندان: قبلهم اساتذة وطلاب يزعمون أن إسرائيل هي جوليات، لكن خلفهم لا توجد إسرائيل تثبت أنها داود. نحن نشعر أنه تم تركنا في ميدان المعركة، قال لي العديد منهم. المناوئون للصهيونية يتهموننا أننا نتعاون مع الشر، لكن الصهيونية لا تفهمنا ولا تتكلم معنا، لكنها مشغولة من الصباح حتى المساء بالاستيطان. لهذا فان التردد مؤلم والألم عميق جدا. لهذا فان العديد من الحوارات التي اجريت معي وصلت إلى حد الدموع.
الهجوم اللئيم والمحكم لـ بي.دي.اس هو تهديد استراتيجي لإسرائيل، واذا لم يتم وقفه فانه سيجعل الدولة اليهودية الديمقراطية تصبح جنوب افريقيا 2020. ولكن التهديد الوجودي الحقيقي الذي يواجه الشعب اليهودي هو التوتر المتعاظم بين الهوية الليبرالية لاغلبية الشباب اليهودي في الولايات المتحدة وبين صورة إسرائيل كدولة ظالمة، محتلة وقامعة.
كنتيجة لهذا التوتر هناك من يخرجون ضد إسرائيل، وهناك المضطربون في النظرة اليها، والعديد ينتخبون بصورة غير مبالية. لقد قال اليمين خلال فترة طويلة لهؤلاء الشباب إن كل شيء هنا مدهش: مشاريع، حفلات تل ابيب، بندورة الشيري. كما أن اليسار أخبرهم كثيرا أن كل شيء هنا فظيع: حواجز، تمييز عنصري، اقصاء النساء. نظرا لأن الصهيونية توقفت عن اعطائهم قصة حقيقية، صادقة وتثير الالهام، يستطيعون حولها بلورة هويتهم ـ فان الكثيرين منهم ببساطة يذهبون ويبتعدون. وعندما يصلون إلى الجامعات وينكشفون للعداوة لإسرائيل ـ فان الهوية اليهودية المؤيدة لإسرائيل تنهار عند الكثيرين منهم.
ليس هناك خطر أكبر على دولة إسرائيل وعلى الشعب اليهودي من هذا الانهيار. إن مصيرنا لن يتحدد فقط في الحدود الجنوبية والشمالية ـ لكن على المسطحات الخضراء في الجامعات الامريكية، وعلى هذه المسطحات نحتاج إلى صهيونية متجددة، اخلاقية وليبرالية. اذا كانت ما تزال توجد قيادة قومية يهودية في القدس، في نيويورك ولوس انجلوس ـ فان من واجبها أن تفهم ذلك وأن تصحو وأن تعمل حالا. المستقبل يتقوض من بين أيدينا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الهوس الألماني
عندما تتحدث برلين عن دولة اليهود فليس لها أي حق بالانتقاد أو بالتوبيخ

بقلم:غي بخور،عن يديعوت

المضمون:( ينتقد الكاتب اقوال وزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينماير، حيث قال:" أمن إسرائيل اليهودية والديمقراطية غير ممكن بلا دولة فلسطينية قابلة للعيش وديمقراطية"، ويقول الكاتب أن المانيا ليس لها الحق بانتقاد اسرائيل)

«أمن إسرائيل اليهودية والديمقراطية غير ممكن بلا دولة فلسطينية قابلة للعيش وديمقراطية»، كتب هذا الاسبوع وزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينماير إلى الإسرائيليين، بمناسبة احتفالات العلاقات مع المانيا. ولشدة الأسف، فان هذه الجملة تعرض التعالي ـ مرة اخرى الماني يعتقد أنه يعرف افضل من اليهود ما هو خير لهم ـ والتدخل الفظ في شؤوننا القومية.
يشبه الامر وضعا يوضح فيه وزير الخارجية الإسرائيلي للالمان بان أمن المانيا غير ممكن دون منح حكم ذاتي للاقلية الإسلامية الاخذة في الازدياد في بلادهم، بما في ذلك احلال الشريعة الإسلامية ـ فمثل هذا المطلب لا بد سيطرح هناك. لا يمكن للالمان ان يحتملوا ذلك ـ وبالتالي لماذا يفعلون هذا الان لمن يصفونهم بالاصدقاء؟
تعالوا نراجع الان الامور بشكل جوهري. بالنسبة لي ديمقراطية الفلسطينيين: رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن أنهى ولايته قبل ست سنوات، بعد أن انتخب في كانون الثاني 2005 برعاية إسرائيل، وهو الان مجرد مواطن فلسطيني. البرلمان الفلسطيني حله ابو مازن مع انتخابه، بعد أن فازت فيه حماس بالذات، وفي كل الاحوال انهى ولايته قبل خمس سنوات.
لا انتخابات ولا اتفاق فلسطيني على الانتخابات، لان حماس ستسيطر عندها على كل شيء، بعد ان سيطرت بوحشية ايضا على قطاع غزة في تموز 2007 أيضا ـ بعد سنتين من انسحاب إسرائيل من المنطقة ونقلها إلى ابو مازن. وهكذا تسيطر اليوم منظمة إرهابية في غزة، وعصابة عديمة الشرعية الجماهيرية والقانونية في رام الله. هذه هي ديمقراطيتهم ـ لا توجد هناك أي جاهزية للدولة، لا توجد مؤسسات، لا يوجد اقتصاد، لا توجد سياسة، لا توجد مصادر دخل، لا توجد احزاب ولا يوجد لقاء بين الاحزاب.
وبالنسبة للأمن، فإن منطقة عربية مستقلة في يهودا والسامرة معناها نهاية الدولة اليهودية التي تزعم ألمانيا انها تحرص عليها جدا.
فهل يعرف وزير الخارجية الألماني بأن الحدود يفترض أن تمر على مسافة كيلومترين من الكنيست، وان هذه ستكون مهددة من القناصة؟ وأن ابو مازن يعتزم ان يدخل إلى تلك المنطقة المستقلة مئات الالاف وربما الملايين من سوريا، من العراق ومن لبنان؟ هذه هي «العودة» وهؤلاء هم أخطر الإرهابيين، وصواريخهم ستصل إلى مطار بن غوريون، إلى تل أبيب، إلى حيفا والى القدس. فهل سيأتي عندها السيد شتاينماير لينقذنا؟ وهل عمل على انقاذ مئات الاف القتلى في سوريا، في العراق، في ليبيا، في اليمن وفي مصر؟ وهل يعمل على انقاذ اوكرانيا؟ ان المساحة الضئيلة لإسرائيل هي الأخطر بين كل هذه الحالات ـ فهل كان سيوافق على أن تقتسم برلين مع داعش حسب البنية الديمغرافية للاحياء؟ لقد كان توحيد القدس القدوة لتوحيد برلين، فلماذا إذن تريد برلين تقسيم القدس؟
الرجل العاقل يسأل نفسه ما هو هذا الهوس الالماني بالفلسطينيين، حين يكون هؤلاء هم الوحيدون اليوم في منطقتنا ممن يعيشون حياة طيبة ومحمية، برحمة إسرائيل. لا احتلال يوجد هنا، بل انقاذ، والا لكانوا أمسكوا الواحد بعناق الاخر، مثلما يحصل في كل المجال الذي خرب من حولنا. سوريا، العراق، ليبيا، اليمن ـ كل هذه خربت منذ الان، مع نحو 10 ملايين لاجيء ومئات آلاف القتلى. ولعل الهوس ليس بالفلسطينيين، بل باليهود؟
وبشكل عام، هل انهى الالمان معالجة ملايين المتسللين إلى اوروبا، الذين يهددون بتغيير بنيتها الديمغرافية؟ وهل انتهوا من معالجة اللاسامية التي تضرب مرة اخرى وجه اليهود على ارض بلادهم؟ هل فكروا بأنهم اشترونا ببضع سفن هي على أي حال يمكن ايضا شراؤها من سلسلة طويلة من الدول الأخرى؟
عندما تتحدث ألمانيا عن دولة اليهود، فليس لها أي حق لا بالانتقاد، لا بالتوبيخ ولا بالمشورة ـ بل نزع حذائها عن اقدامها، بعد أن كانت هي، وليس وغيرها، نفذت أعظم الشروط في تاريخ الانسانية، وضد الشعب اليهودي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
حرب المعاذير الثانية
المعركة التي انتهت بستين ساعة تلخص أسوأ ما في إدارتها

بقلم:أرييلا رينغل هوفمان،عن يديعوت

بعد تسع سنوات من الحرب، بعد عشرات التحقيقات العسكرية، مئات المقالات والتقارير الصحافية، ثلاثة كتب شاملة وتقرير واحد فتاك، تقرير فينوغراد ـ ثلاثة مهندسي لبنان الثانية، ايهود اولمرت، عمير بيرتس ودان حلوتس، يبدون ويسمعون اسوأ مما اعتقدنا. مما عرفنا. مكان الفهم من مسافة الزمن، حساب النفس والاعتراف بالاخطاء في اطار الفرصة التي وضعها امامهم برنامج «همكور» (المصدر) يواصلون طرح معاذير مدرسية من النوع «الكلب اكل لي دفتري».
وقد بالغ في العمل رئيس الاركان دان حلوتس. حلوتس، الذي أكثر من الابتسام، وليس واضحا ما الذي أفرحه كثيرا ـ جند في هذا الشأن ايضا جادي آيزنكوت، الذي قال له على حد قوله ان «هيئة الاركان ستفعل كل شيء كل تفشله». قول صعب جدا، بالمناسبة، ومن المشوق على نحو خاص ان نسمع رد فعل رئيس الاركان الحالي على الاقوال، التي لا يمكن الا نصفها بالقاء التبعة الجماعية على رفاقه في هيئة الاركان.
وعاد وذكر بانه كان «ازرق» في داخل جيش «اخضر»، ولكنه لم يذكر إلى أنه حتى وصل إلى المكتب تمكن من أن يكون شريكا كاملا في دراسة شاملة للجيش الإسرائيلي على مدى عشر سنوات على الاقل ـ خمس سنوات شغل فيها منصب قائد سلاح الجو، سنتان كرئيس لشعبة العمليات، نحو سنتين أخريين كنائب لرئيس الاركان وسنة كرئيس للاركان. وبتعبير آخر، فانه اذا كان فوجيء، كما شرح المرة تلو الاخرى، من الوضع المتردي للجيش الاخضر، فقد كانت هناك امكانيتان: الاولى ـ انه لم ينجح في أن يفهم ما الذي يحصل حوله، والثانية ـ انه لم يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
وهكذا كانت الحرب، من ناحيته، فرصة أولى ليكتشف اين يعيش، وكيف يتصرف ضباط كبار قسم لا بأس به منهم هو الذي عينهم في مناصبهم، بما في ذلك قائد المنطقة الشمالية اودي أدان. «هذا ليس جيشي»، يقول، «لم أترب في الجيش البري»، او «هذا في الملعب القيادي»، وان لم يكن هناك فإذن هذا «جزء من احداث الحرب»، مثلا الـ 12 قتيل في كفار جلعاد.
في الايام الثلاثة الاخيرة للحرب الهاذية التي أدارها، قال إنه «جُر» على الاطلاق. فهو لم يُسأل من الذي جر، وعلى أي حال لم يجب على ذلك مباشرة، ولكن من اقوال اولمرت في السياق يمكن أن نفهم بان حالوتس ادعى بانه كان بينهم ايضا رجال الاحتياط. «هم يتحشرون بين الأرجل»، يقتبس اولمرت حلوتس الذي يشرح لرئيس الوزراء «بانهم يوجدون في مكان خطير». اولمرت، الذي في صالحه يقال انه يفهم كم سيئة قد تكون هذه الخطوة، يقول له «إذن انقلهم إلى الوراء»، بل ويعترف في نهاية المقابلة ـ وهو الوحيد الذي يفعل هذا ـ بانه في نظرة إلى الوراء كانت العملية «زائدة لا داعي لها».
واجمال حلوتس، الذي بين هذا وذاك يدفع برقة فيل الملاحظة في أنه لا يصطدم بالعائلات الثكلى ـ رئيس الاركان الاول الذي لم يجد من السليم زيارتها ـ هو ان الحدود الشمالية منذئذ «هادئة». وعن هذا ينبغي قول شيء واحد فقط، وبلسانه هو «مدخل بيتح تكفا»، والتساؤل كيف بعد كل هذه السنوات لم يستوعب بان الادعاء الاساس ليس ضد شن الحرب، مهما كانت متهورة واهمالية. الادعاء الاساس يتناول ادارتها ما بعد الايام الاولى التي تحققت فيها كل انجازاتها ـ تصفية مخزونات الصواريخ طويلة المدى والضربة الشديدة للضاحية.
حرب انتهت بستين ساعة تلخص أسوأ ما في ادارتها: حالوتس الذي غاب عن المداولات الاخيرة لانه يجلس في استديو القناة 10؛ بيرتس الذي يختار تجاهل المهنيين الذين يحذرون من الحملة ويهاجم وزراء دفاع سابقين «تعالوا عليه»، يتجاهل بشكل فضائحي انعدام التجربة وضيق علمه؛ واولمرت، الذي لا يجد جوابا جيدا لشاؤول موفاز الذي يسأله ماذا سيقول للعائلات الثكلى، ومع ذلك يقر الخروج إلى الحملة.
البرنامج، اذا كنا سنجمل الامر، لا يقدم جديدا من حيث الحقائق. اهميته في الرسالة الواضحة التي تصدر عنه لكل اصحاب القرار، رئيس الوزراء، وزير الدفاع ورئيس الاركان ـ في ان المعاذير في نظرة إلى الوراء، التملص من الذنب، التأكيدات والتذاكيات، مهما كانت ناجحة، لن تغير الصورة. لن تعيد كتابة التاريخ. لا بعد سنة، لا بعد تسع سنوات ولا حتى بعد أربعين سنة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
قد يكون التعاون أفضل
العالم لا يأبه لمبررات إسرائيل حول الحرب على غزة والتجاوب مع المحكمة الدولية مطلوب

بقلم:يوسي ميلمان،عن معاريف

المضمون:( يتحدث الكاتب عن بيان المدعية العامة للمحكمة فدوى بنسوده، والتي قالت فيه:"ان على إسرائيل أن تتعاون معها في الاشتباه بجرائم الحرب في الحملة، والا فانها ستضطر ان تقرر بنفسها ومن طرف واحد اذا كانت ستفتح تحقيقا جنائيا شاملا، استنادا من جهة واحدة إلى البينات التي ستقدمها منظمات حقوق الانسان") .

في نظر المؤسسة الامنية الإسرائيلية، من افريقيا يأتي الشر وتقع المصائب. في 2009 بدأ هذا مع اللجنة برئاسة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون الذي كلفه مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في حرب غزة الاولى (الرصاص المصبوب).
والان، جاء هذا من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، هيئة اخرى تابعة للامم المتحدة. فقد اطلقت المدعية العامة للمحكمة فدوى بنسوده، القانونية التي تنال التقدير من جامبيا بيانا دراماتيكيا يتعلق بإسرائيل وحرب غزة الثالثة (حملة الجرف الصامد) في 2014.
في مقابلة دراماتيكية قالت ان على إسرائيل أن تتعاون معها في الاشتباه بجرائم الحرب في الحملة، والا فانها ستضطر ان تقرر بنفسها ومن طرف واحد اذا كانت ستفتح تحقيقا جنائيا شاملا، استنادا من جهة واحدة إلى البينات التي ستقدمها منظمات حقوق الانسان، التي تنتقد إسرائيل. وكانت أجريت المقابلة الصحافية عشية رفع المدعية العامة بمسوده تقريرها لمجلس الامن في الامم المتحدة. وعلى حد قولها، فلا إسرائيل ولا حماس مستعدتان للتعاون في التحقيق. وقد اشارت تقول: «من شأني أن اضطر إلى الاخذ بطرف واحد من القصة».
ومع أن في إسرائيل لا يبدون الاستعداد لا وزارة الخارجية، ولا وزارة الدفاع ولا الجيش الإسرائيلي للتعاطي الرسمي مع أقوالها، فانهم يشجعون هنا حمأة الغضب.
ليس واضحا اذا كانت المدعية العامة ستنتظر حتى نهاية شهر حزيران/يونيو، الموعد الذي يفترض فيه ان يجرى البحث في مجلس حقوق الانسان في التقرير الذي سيرفع بشأن موت 2.010 فلسطيني في الجرف الصامد. والخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين ومنظمات حقوق الانسان هو اذا كان 50 في المئة منهم مدنيين او بتعبير إسرائيل «غير مشاركين» والباقون مسلحين ونشطاء إرهاب ـ أم 80 في المئة من المصابين، حسب ادعاء منظمات دولية.
تجدر الاشارة إلى أن إسرائيل ترفع التعاون مع تحقيق المحكمة لاعتبارات شرعية ومبدئية. من الناحية القانونية، تدعي إسرائيل بأن الفلسطينيين لا يستحقون الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية وان ليس للمحكمة صلاحيات في هذه الحالة، ضمن امور اخرى لان «فلسطين» ليست دولة. على المستوى المبدئي تدعي إسرائيل بانها دولة ديمقراطية تقف في جبهة الصراع ضد الإرهاب، في ظل احترام سلطة القانون والحرص على القوانين الدولية. وكدليل على ذلك فانها تشير إلى حقيقة أنه اجريت في الجيش الإسرائيلي تحقيقات معمقة لفحص الادعاءات التي اظهرت اشتباها بمخالفات لقوانين الحرب. ومؤخرا قرر النائب العسكري الرئيس فتح تحقيقات جنائية ضد بعض من الضباط والجنود المشبوهين بتجاوز تلك القوانين.
ولكن موقف إسرائيل، المدعوم من دول مثل الولايات المتحدة وكندا، ومهما كان محقا، مثله كمثل دفن النعامة للرأس في الرمال.
العالم لا يأبه بمبرراتها، ولعل من الافضل لإسرائيل اذا ما كانت بالفعل تؤمن بعدالة موقفها، ان تقرر التعاون مع المحكمة. والا، فلعله في الاجواء المتعاظمة للنفور الدولي من الاحتلال الإسرائيلي والموقف من الفلسطينيين، سنشتاق إلى تقرير القاضي اياه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ