المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 21/05/2015



Haneen
2015-06-28, 10:14 AM
الطريق إلى بغداد ما زالت طويلة
بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

المضمون:( حقق تنظيم الدولة الإسلامية إنجازا اكبر من احتلاله مدينة المحافظة الثانية في العراق: فقد نجح في إظهار القوات النظامية على كامل بؤسها وبدفع صانعي القرارات في واشنطن وطهران وبغداد والعواصم الاوروبية إلى سلوك طريق الحسم التي تهربوا منها ـ الخروج إلى حرب شاملة في الشرق الاوسط.)
في الرحلة العادية من الممكن ان تقطع مسافة الـ 126 كيلو متر التي تفصل بين بغداد والرمادي في اقل من ساعة ونصف. وسفر ست ساعات إضافية إلى الغرب ستوصل المسافر من الرمادي إلى المعبر الحدودي بين العراق والاردن. نظرة سطحية إلى الخارطة من شانها ان تثير، بشكل طبيعي، الرعب، حيث ان هذه المسافات تشكل تحديا صغيرا لتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الذي يسيطر حاليا على معظم محافظة الانبار. بعد احتلال مدينة الرمادي، عاصمة المحافظة، يوم امس الاول، تبقى على التنظيم فقط تحريك آلياته إلى الشرق إلى بغداد او غربا إلى الاردن.
ومع ذلك، فالسيطرة على بغداد هي مهمة مختلفة عن احتلال الرمادي او الموصل الذي تم في حزيران / يونيو 2014. فمن اجل الوصول إلى العاصمة العراقية على الجهاديين ان يحتلوا الحبانية، إلى الشرق من الرمادي، وكذلك لاحتلال الفالوجة مجددا التي تلقوا الهزيمة فيها على ايدي المليشيات الشيعية. بعد ذلك عليهم ان يقطعوا الخطوط الدفاعية للجيش العراقي على مشارف بغداد وادارة معركة واسعة امام قوات قوية منهم، تحت قصف جوي من قبل قوات التحالف الغربية، والقوات الإيرانية، والمليشيات الشيعية والمتطوعون السنة.
تفيد التقارير العراقية عن دخول حوالي 3 آلاف من مقاتلي المليشيات الشيعية المدربين والممولين من قبل إيران إلى منطقة الحبانية، التي تبعد نحو 33 كيلو متر إلى الشرق من الرمادي. وتفيد التقارير كذلك عن وجود حوالي الف من المسلحين من ابناء العشائر السنية، وقصف جوي من الطيران الأمريكي للمنطقة. بالامس وصل وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، في زيارة خاطفة إلى بغداد من اجل التنسيق مع نظيره خالد العبيدي حول امكانية الهجوم المشترك. والهدف: تحرير الرمادي وكبح اي محاولة لتنظيم الدولة الإسلامية للتقدم نحو بغداد.
الولايات المتحدة ليست راضية عن إشراك المليشيات الشيعية بالدفاع عن الرمادي. ويتخوفون في واشنطن ان تنشب في المنطقة مواجهات عنيفة بين الشيعة والسنة، الا انه لا يوجد حاليا بايديهم حل اكثر نجاعة يؤدي إلى الحسم. الانجاز الأمريكي الكبير مؤخرا ـ قتل «وزير المالية» لتنظيم الجهاديين ابو سياف وإلقاء القبض على زوجته ـ تبدد بإحتلال التنظيم للرمادي، التي تبين فيها ضعف الاستراتيجية الأمريكية. هذه الاستراتيجية، التي اعتمدت على القصف الجوي وتأهيل بعيد المدى للقوات العراقية، تبين انها لا يمكنها ان تعطي الرد على المدى القصير او طرد الجهاديين من المناطق التي سيطروا عليها. كما تبين من المواجهات التي وقعت في شمال العراق وفي سوريا، فإنه فقط القوة البرية هي التي نجحت في وقف تقدم التنظيم، بالاضافة إلى طرده من المناطق التي سيطر عليها.
للعراق من جانبها يوجد قوات برية كبيرة، ولكن كما تبين في معركة الموصل وحاليا في الرمادي، فإن الجيش لا يجيد إدارة الحرب امام قوات المتحركة والسريعة لتنظيم الدولة الإسلامية. فكما حصل في الموصل، والان ايضا في الرمادي شوهدت مناظر مخجلة للجنود العراقيين وهم يفرون تاركين خلفهم اسلحة وذخائر كثيرة سقطت بأيدي الجهاديين. ووفقا للتقارير القادمة من العراق فقد تم قتل اكثر من 500 شخص الكثير منهم من الجنود في هذه المعركة.
على ضوء التردد الأمريكي والعربي لإرسال قوات برية للعراق، فإن القوة الوحيدة الجاهزة للوصول حاليا هي إيران، التي تستخدم منذ شهور سلاحها الجوي فوق العراق. فلإيران قوات مجهزة ومدربة جيدا من الممكن ارسالها إلى العراق، شريطة مصادقة الحكومة العراقية على ذلك. وفي مثل هذه الحالة تنتظر واشنطن معضلة مهددة : تشجيع إيران لاسال قواتها إلى العراق، او ان تعمل لوحدها – وليس فقط عن طريق سلاح الجو ـ من اجل تحطيم سلطة الجهاديين في الرمادي.
إحتلال الرمادي يعرض حاليا للخطر الخطة للمعركة الكبرى من اجل تحرير الموصل، التي تعكف عليها حاليا الولايات المتحدة، قيادة القوات الكردية والحكومة العراقية. يشكل احتلال الرمادي تهديدا كبيرا بسبب قربها من بغداد. الموصل موجودة في ظل الاحتلال منذ قرابة العام، وتأجيل تحريرها لا يقدم ولا يؤخر. كما ان تصرف القوات العراقية في الرمادي يشير إلى ان المعركة في الوقت الحالي لتحريرها قد يشكل هزيمة اضافية.
هكذا، حقق تنظيم الدولة الإسلامية إنجازا اكبر من احتلاله مدينة المحافظة الثانية في العراق: فقد نجح في إظهار القوات النظامية على كامل بؤسها وبدفع صانعي القرارات في واشنطن وطهران وبغداد والعواصم الاوروبية إلى سلوك طريق الحسم التي تهربوا منها ـ الخروج إلى حرب شاملة في الشرق الاوسط.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


استيقظوا
لقد عوقب حزب العمل حين رشح سكرتير حكومة كمرشح لرئاسة الوزراء

بقلم: أمنون ابرموفيتش،عن يديعوت
المضمون:( يرى الكاتب ان حزب الليكود سيعاقب بعد اقدام نتنياهو على اقالة المدير العام لوزارة الاتصالات آفي بيرغر في خطوة تمهيدية للاستيلاء على الوزارة لحشد اكبر دعم ممكن لنتنياهو)

احدى الحقائب التي القيت ككرة التنس في المفاوضات على تشيكل الحكومة كانت حقيبة الطاقة والبنى التحتية، إلى أن القيت في حضن يوفال شتاينتس. وقد همس باذن المرشحين الذين طلب اليهم استيعاب الحقيبة بانه بعد قليل، للتو تماما، سيعثر على الكثير من النفط في هضبة الجولان وعندها سيحظون بمجد العالم. سيكونون اسحق تشوفا السياسة الاسرائيلية. والمقصود هو مشروع التنقيب الذي يجري بين كتسرين وبحيرة طبريا، ولا سيما قرب كيبوتس ناطور. تنقيب كثير الاستثمار وقليل الفرص يثير غضبا هائلا بين سكان المنطقة ولدى جمعيات جودة البيئة وحمايتها.
والان، يحاولون احالة الذنب، العبء، عن المتفاوضين إلى «الطريقة». ففي مكتب رئيس الوزراء يعلقون آمالهم على الطريقة الايطالية التي تمنح منها علاوة كبيرة للحزب الاكبر. في روما، يقول المثل، تصرف كروماني، وفي القدس تصرف كمقدسي. لندع حقيقة ان الطريقة الايطالية تشوه ارادة الناخبين وتسحق اجزاء هامة من المجتمع، وربما أغلبهم. فليس صدفة انه وصفت «بالطريقة الخنزيرية».
لقد اثبتت المفاوضات أن مشكلة نتنياهو كانت مع اعضاء حزبه اكثر مما مع شركائه. مما يعني انه لو كان لليكود وحده اغلبية في الكنيست لكان على نتنياهو أن يطعم افواه اكثر وان يشبع جوع ونهم عدد أكبر من النواب. وكنا سنشهد في حينه ضغوطا وتهديدات اكثر عداء، ابتزازات اكثر جسارة، وادخال ذاتي للمستشفى اكثر عشية التصويت. لم توجد بعد الطريقة، ولا توجد آلية، وليس هناك اختراعات تعطل ضعف العقل ووهن المفاوض الفزع والقابل للضغط.
يبذل نتنياهو جهودا لتوسيع الحكومة. يغازل هرتسوغ، يغمز لبيد، يحاول اغراء ليبرمان.
حكومة 61 ستنجح في البقاء لزمن ما. ومع ان البقاء هو المثال الاعلى، ولكنه بالتأكيد لن ينجح في أن يخرج إلى حيز التنفيذ أي خطة من خططها. على موشيه كحلون ان يكون إمعة كي يبقى هناك يوما واحدا بعد أن يقر الميزانية. فقد رهن الاتفاق الائتلافي 9 ـ 10 مليار شيكل في السنة، معظمها لغايات سياسية وقلة منها بميزانية وزارة الدفاع، خلافا لميزانية الدفاع. وفضلا عن ذلك فانه بلا حراك سياسي دراماتيكي سيصبح الاقتصاد الاسرائيلي كيسا للضربات. يا كحلون، استيقظ، سمعتك تساوي أكثر.
في الاسبوع الاول لحكومته تمكن نتنياهو من أن يقيل هاتفيا المدير العام لوزارة الاتصالات آفي بيرغر، رئيس دائرة الوسائل القتالية في شعبة التنصت في الجيش الاسرائيلي سابقا، خبير عالمي في شبكات الاتصال، صمم على أن يضع حدا للاحتكار الباهظ لبيزك ويحسن لجموع بيت اسرائيل. وقد شهدت الاقالة على أن نتنياهو يضع على مقترعيه خط نفاذ واسع.
على المعارضة منذ الان ان تشرع في الاعداد للمعركة القادمة. تسيبي لفني تريد توحيد الحركتين. ان تجري سلسلة مداولات معمقة على توحيد الحزبين التاريخيين: حركة العمل ـ عمال صهيون من تأسيس دافيد بن غوريون والمفكر بيرل كتسنلسون مع الحركة من تأسيس لفني والمفكر يوئيل حسون. عش للعصفورة (تسيبوره) بين الاشجار وفي العش ستة مقاعد مضمونة. مثل هذا الدمج سيلصق بالطبع تسيبي بيبوجي وكلاهما بقيادة المعسكر الصهيوني.
بوجي هو عالم اللطف. حلم حياة الام العبرية لتزويج ابنتها. ولكن اذا ما ساروا معها مرة اخرى، فسيكون انجاز نتنياهو أكبر. لقد عوقب حزب العمل حين رشح سكرتير حكومة كمرشح لرئاسة الوزراء. في الانتخابات القادمة قد يعاقب بضعفين لعدم فهمه الاشارة.
يحتاج العمل إلى زعماء يتماثلون بقدر أقل مع شاطيء الجرف وأكثر مع الجرف الصامد التالية. عمير بيرتس وشاؤول موفاز مثلا. واحد شرقي ـ اجتماعي، والثاني شرقي ـ أمني. يحتمل أن يكون هذا رون خولدائي. وحتى أرال مرغليت. او عومر بارليف. احد ما يوفر الاحساس او المظهر للزعامة، للامن. واحد قادر على ان يسوق القيادة وليس ملعقة فواكه وغذاء للرضع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

مثل خراب الهيكل
الائتلاف الضيق موجود الآن على أبواب أزمته الأولى الحقيقية

بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

المضمون:( يدعي الكاتب ان الحكومة الاسرائيية الجديدة بدات تواجة اولى ازماتها المتمثلة بمحاولة وزير الجيش اخلاء بعض المستوطنات و معارضة حزب البيت اليهودي لذلك فهل سيكون هذا الملف اولى الحفر التي ستؤدي الى سقوط الحكومة )

من يريد وزير خارجية اذا كان لديه وزير دفاع؟ إن تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة واوروبا، خطوات المقاطعة التي تهددنا والضغط الدولي كل ذلك لم يؤد بنتنياهو إلى تسريع عملية اختيار وزير خارجية لدولة اسرائيل، ولو بشكل مؤقت، حتى يستطيع توسيع حكومته الضيقة.
هذه الوظيفة التي من شأنها، بالطرق الدبلوماسية، خلق علاقات وطيدة بيننا وبين دول العالم، يقوم بها وزير الدفاع بوغي يعلون. بخطوات متملقة يضحي وزير دفاعنا بمصالح المصوتين له كهدية لدول العالم. ليس هناك طريقة اخرى لشرح التوجيه الذي أعطاه للادارة المدنية، لهدم منازل يهود ما زالت موجودة تحت اجراءات التسوية.
في الاسبوع الماضي هدمت بلدوزرات الجيش الاسرائيلي بيتين في تقوع د، ودمرتها عن بكرة أبيها. الهدم مر بهدوء نسبي بفضل سمات سكان تقوع، لكنه لن يكون هكذا في غوش شيلا حيث يتم التخطيط هناك لهدم 12 منزلا في الايام القريبة القادمة. هناك ايضا المنازل موجودة تحت اجراءات التسوية وعدد منها مأهول منذ عشر سنوات.
منطقة شمال بنيامين من جهة السامرة لا تشبه غوش عصيون المعتدل. في شيلا بدأوا النضال، والضغط على رجالهم في الائتلاف، وكما نعلم فان هذا الائتلاف لا يريد أكثر من القليل جدا من الضغط من اجل أن يسقط، ويوجد في داخله من يرون في هدم منازل اليهود ذريعة جيدة لاسقاطه. كما أن الاشخاص الميدانيين يعملون ويهتمون بألا يمر هذا الهدم بسلام.
مئير بيرتلر، عضو مركز الليكود وأحد الاشخاص الميدانيين الاقوياء في المنطقة، صرح بصورة لاذعة حول الموضوع: «توجد هنا حكومة يمين تنفذ سياسة اليسار المتطرف المناوىء للصهيونية. وزير الدفاع وضع لنفسه مهمة هدم منازل اليهود وهو يقوم بذلك بنهم كبير. نحن نطالب أن يتوقف هذا الامر».
عضو الكنيست ايلي بن دهان (البيت اليهودي)، الذي يتوجب حسب المفاوضات الائتلافية أن يتولى المسؤولية عن الادارة المدنية، ويبدو أنه لن يتسلمها في نهاية المطاف، على ضوء معارضة يعلون. ويبدو أن هذا الاخير غير مستعد لأن توضع قوة الهدم في أيدي من سبق وأعلن أن عهد الهدم انتهى.
اذا كانت حتى الآن الازمات الصغيرة في الطريق إلى الائتلاف حول امور «الأنا» واحترام الذات، وزارات ومكانة، فنحن موجودون الآن على ابواب الازمة الائتلافية الاولى، ذات الاهمية الحقيقية والمبدئية: هل يستطيع البيت اليهودي الجلوس في الحكومة التي تخرق الاتفاق الائتلافي الموقع وتهدم منازل اليهود؟.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

ديكتاتورية نتنياهو
أكثر الأخطار المحدقة بإسرائيل هي الانفراد بالرأي الذي يمثله بيبي

بقلم: سافي راخلفسكي،عن هآرتس

المضمون:( يرى الكاتب ان في ظل نتنياهو فان اسرائيل هبطت إلى ما دون المكانة الـ 100 في العالم في مقياس حرية الصحافة، وكانت في قمة الدول الصناعية في الفقر والفجوات. لو كان هناك تصويت سري حول حكمه في الكنيست لكان من المعقول أن نتنياهو لم يكن ليحصل حتى على 30 صوتا. عدم الثقة به في الليكود هو مطلق )

بعد انتخابات 1977 انتقل موشيه ديان للعمل مع الليكود. لولا خطوته هذه لما كان اتفاق السلام مع مصر قد وقع. الاتفاق الذي قام به مع نظيره المصري حسن التهامي بخصوص شروط السلام أدى إلى مجيء السادات. أمام 60 عضو كنيست من الائتلاف الذي يلفظ أنفاسه هناك حاجة إلى أن تكون ديان. إن مهمة وضع حد للتهديد غير الديمقراطي من بنيامين نتنياهو فان الاستراتيجية مهمة بدرجة ليست أقل من السلام مع مصر.
معظم اعضاء الكنيست لا يدعمون نتنياهو. ايضا في اليمين يفهمون أنه من غير الممكن أن اليهود الذين اضطهدوا على أيدي دكتاتوريات عنصرية يولوا واحدا كهذا عليهم. عضو الكنيست الذي اختفى من أمام شليط في المستشفى لم يكن ذلك صدفة. لم يكن صدفة وقوف جلعاد اردان ضد سحق الاتصالات الحرة، لقد دمر التخطيط في وزارة الداخلية وزعرنة نتنياهو في وزارة الاتصالات. ليس صدفة وجود افيغدور ليبرمان في الخارج.
يوجد هنا أمر يقلق اليسار واليمين. دكتاتورية سيئة للجميع. خلية تصفية الصحف بمساعدة مئات الملايين لحملة الحاكم التي تسمى «اسرائيل اليوم»، لا تحارب فقط اليسار. ليبرمان، نفتالي بينيت واردان يتلقون الضربات ليس أقل من غيرهم. عندما يسيطر مسيطر على الاتصالات ـ هكذا علمنا التاريخ ـ ايضا فان رفاقه تتم تصفيتهم، على الأقل سياسيا.
إن الثقة الموجودة لدى «كلنا»، عندما ينضم إلى تشويهات نتنياهو، مُدمرة. المساواة ومناكفة الديمقراطية لا تسيران معا. المشكلة هي في من يُعين وليس في من يتم تعيينهم. يبرز من بين هذه تعيين تسيبي حوطوبلي مسؤولة عن وزارة الخارجية. نتنياهو يعين من يعتبر بينيت مقارنة معها يساريا. نظام يستدعي العقوبات ويؤدي بغلاء المعيشة للوصول إلى الذروة.
الامر يتعلق بعمل غير اخلاقي. لقد أوضح كحلون مرارا لرجاله أنه يفضل حكومة مصالحة وطنية مع هرتسوغ، وأنه سيحافظ على محكمة العدل العليا والاتصالات. ونظرا لأن ناخبيه هم من الوسط المعتدل فانه لن يذهب إلى حكومة يمين متطرفة، وبالتأكيد ليس إلى حكومة الـ 61. اذا لماذا يفعل هذا؟ إن أمل كحلون بأن تقوم شيلي يحيموفيتش بانقاذه هو وهم. إن عرض يحيموفيتش للتعاون من اجل ألا يستمر حكم نتنياهو ـ لا أساس له من الصحة وضار وغير اخلاقي.
يحيموفيتش عليها أن تكون اول من يعرف أن اقتراح دعم وتقوية الشر بمساعدة «الامور الجيدة» التي يقوم بها هي مهزلة. نظام غير ديمقراطي الذي بدأ بتدمير وزارة الاتصالات، وليس معه اغلبية ـ هل ستنقذه يحيموفيتش. هناك حدود لكل مناورة.
إن الدخول الخاطيء إلى الائتلاف هو أمر مفضل كثيرا على الاقتراح السخيف ليحيموفيتش. فهو على الاقل سيحبط من الداخل جزء من السوء. هل يجب مساعدة كحلون في الوقت الذي فيه اصبعه تُمكن من تدمير الاتصالات والديمقراطية وتهدد باحراق المنطقة عن طريق جبل الهيكل؟ هل جُن أحد ما تماما. ليتفضل كحلون بالانضمام إلى ائتلاف ديمقراطي يدعي أنه أراده. فقط بالديمقراطية يمكن تحقيق المساواة.
مساعدة «كلنا» معكوسة. فاصلاحاتها يمكن أن تتحقق فقط في حكومة مصالحة لحزب العمل. 63 نائبا صوتوا لتغييرات كحلون، عندما تأتي من اليسار. عندما ينضم الحريديون إلى ائتلاف هرتسوغ والعرب يدعمون من الخارج، سيكون لها 76 داعما. حتى ليبرمان، وربما بينيت وأردان، يمكن أن يدعما. ليس هناك مهمة أكثر أهمية من انقاذ اسرائيل من الدكتاتورية. إن الاختراق السياسي سينتظر.
في ظل نتنياهو فان اسرائيل هبطت إلى ما دون المكانة الـ 100 في العالم في مقياس حرية الصحافة، وكانت في قمة الدول الصناعية في الفقر والفجوات. لو كان هناك تصويت سري حول حكمه في الكنيست لكان من المعقول أن نتنياهو لم يكن ليحصل حتى على 30 صوتا. عدم الثقة به في الليكود هو مطلق. يدركون هناك أنه تحت حاكم غير ديمقراطي ليس هناك حياة لأحد سواه.
على حزب «كلنا» عمل شيء ما. اذا لم يكن لكحلون شجاعة، فعلى رجلين من رجاله القيام بذلك من اجله والانضمام إلى عدم الثقة البناء الذي سيوقف خطر نتنياهو. ليس هناك شيء اكثر من هذا اخلاقية. ومجدهم سيتجاوز ديان.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

بوجي تحدث مع أيمن
إذا أراد اليسار أن يعود إلى السلطة فعليه التوقف عن بث المخاوف من العرب


بقلم: رفيت هيخت،عن هآرتس

المضمون:( يرى الكاتب انه في اللحظة التي يتوقف فيها حزب العمل عن بث الخوف من الهوية الكاذبة التي فرضها عليه اليمين كـ «عملاء لداعش»، فان هذا التهديد سيفقد سحره. طالما أن العمل والوسط ـ يسار بمجمله يبثون أنه توجد «مشكلة مع العرب»، أي أن الاعتماد على اصواتهم، هذا امر غير شرعي، فان الجمهور اليهودي سيواصل تفضيل اليمين الواضح)

الائتلاف الشاب يتأرجح فوق مياه عاصفة مثل سفينة مخروقة، ويبدو أنه من اجل التغيير، ورغم المخاوف الكبيرة، فانه من الافضل البقاء في الخارج. وقبل أن تُقسم هذه الحكومة عانت من ازمات وجودية، وسقوطها قبل الأوان يبدو معقولا، في حين أنه من المحظور الاستخفاف بالعقل السياسي الفاخر لبنيامين نتنياهو.
محظور على المعارضة أن تنتشي من مصاعب العلاقات الانسانية لنتنياهو، ومراكمة الاحلام حول تغيير السلطة على قاعدة مناورات الكراسي لنتنياهو. في الليكود والكراهية التي يكنها شخص مثل افيغدور ليبرمان لنتنياهو.
هذه ستكون سرقة. إن ميل كتلة الوسط ـ يسار لنصب كمين للاصوات اليائسة من نتنياهو، تنهشه منذ سنوات. وهي أحد الاسباب التي جعلت المعسكر الصهيوني يخسر الانتخابات.
العديد من مصوتي التجمع يعتقدون أن شخصية ذات خلفية امنية ستنقذهم من الخسائر المتتالية، يمكن أن يكون واحدا من جنرالات الاحتياط الذين يسخنون على الخطوط يمكنه أن يشكل ذخرا تصويتيا ورجلا ناجحا جدا بحد ذاته، لكن بدون طريق بديل مختلف بصورة واضحة عن طريق حكومة اليمين، فان نجاح «نجم» كهذا أو غيره ببساطة لن يصمد، بل انه سيسبب ضررا على المدى الطويل.
حالة اهود باراك تثبت ذلك. حكومة يسار التي تنتهج نفس السياسة حتى لو كانت بصورة اكثر أدبا، لن تؤدي إلى أي تغيير، لأنه لن يكون لها أهلية لذلك. في الاشتعال الاول سيمل الشعب من النجم الواعد ويعود إلى الاصل اليميني الذي يطرح استخدام قوة بدون قيود أو تردد.
مناحيم بيغن خسر 8 جولات انتخابية إلى حين نجح واحدث تغيير بنائي في التاريخ الاسرائيلي. لقد نجح ليس فقط بسبب الاعطاب في حكم مباي، بل ايضا، وفي الاساس، بسبب أنه قاد تحت سقف الليكود حيروتيين، ليبراليين، رجال حركة ارض اسرائيل الكاملة وشرقيين. اذا اراد حزب العمل أن يرجع يوما إلى السلطة فان عليه البحث عن معظمات قوة كهذه، وكذلك ايضا طريق إلى ادخالهم تحت سقف واحد. من المحظور التنازل عن مصوتي الليكود في المحيط وكذلك عن الجمهور المتدين، الذي لا يدعم بصورة تلقائية التطلعات الكولونيالية المسيحانية، لكن العنوان التصويتي الاكثر وضوحا لاحياء اليسار هو عرب اسرائيل.
اسحق هرتسوغ ذهب لدعم المتظاهرين في ديمونة. هذه خطوة مهمة، وفي الاساس على خلفية حقيقة أن اغلبيتهم لا يصوتون له، وكما يبدو وكما اظهرت الانتخابات الاخيرة، لن يصوتوا. كان يجب على هرتسوغ أن يذهب ايضا إلى مظاهرات العرب ضد هدم منازلهم، التي جرت في الشهر الماضي في ميدان رابين.
أن يخطب في ميدان مليء بإعلام السلطة الفلسطينية ـ يبدو ذلك نصيحة سيئة جدا لمن يريد أن ينتخب كرئيس لحكومة اسرائيل، وفي الاساس لأن الرسوم الكاريكاتورية له مع احمد الطيبي كانت هي القاعدة الابداعية لحملة الليكود. لكن هذه بالضبط هي النقطة الهامة. في اللحظة التي يتوقف فيها حزب العمل عن بث الخوف من الهوية الكاذبة التي فرضها عليه اليمين كـ «عملاء لداعش»، فان هذا التهديد سيفقد سحره. طالما أن العمل والوسط ـ يسار بمجمله يبثون أنه توجد «مشكلة مع العرب»، أي أن الاعتماد على اصواتهم، هذا امر غير شرعي، فان الجمهور اليهودي سيواصل تفضيل اليمين الواضح الذي يقول الامور كما هي.
زعيم القائمة المشتركة ايمن عودة يبدو كمن يريد أن يقود تعاونا عربيا ـ يهوديا في اقامة معسكر ديمقراطي، علماني، يرتكز على التعايش وحل سياسي للنزاع. اذا نجح في أن يقود خلفه كتلة حاسمة من الاشخاص الذين يحملون نفس الافكار، والذين يعترفون بحق الشعب اليهودي إلى وطن قومي في ارض اسرائيل، إلى جانب حق الفلسطينيين بحياة متساوية وحرة ـ فسيكون هناك احتمال لارتفاع رافعة اليسار، ليس كرد مضاد لشيء ما بل كعمل نابع من قلب الجمهور. هكذا يسيطرون على الحكم.