المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 27/05/2015



Haneen
2015-06-28, 10:19 AM
شقيقتنا إيران!
يبدو أنه ليس فقط «التحريض» على الفيسبوك ما يربط بين طهران وتل أبيب
بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

المضمون:( يرى الكاتب السياسة الاسرائيلية التي تهدف الى ملاحقة الناشطين على الفيسبوك لا تختلف عن السياسة الايرانية في هذا المضمون بحيث يشبة الكاتب اسرائيل ب ايران في هذا)
على كل من سامي دعيس وعمر شلبي، الذين تم الحكم عليهما بالسجن لمدة ثمانية وتسعة اشهر، بعد ان ادانتهم بنشر كتابات تحريضية على صفحات الفيسبوك، عليهما ان يكونا راضيين. فوضعهم افضل بكثير من وضع المواطنين في إيران، الذين حظر عليهم بشكل بات استخدام الفيسبوك وتويتر. ومقابل ذلك، فإن الرقابة الاسرائيلية غير مخولة بوقف مشاركتها: فهناك الكثير مما يمكن ان يتعلموه من الإيرانيين.
فعلى سبيل المثال، فقد دشنت وزارة الاعلام الإيرانية محرك بحث خاص، «فارسيجو»، والذي لا يمكن لمستخدميه ان يتلقو عبره اية معلومة، تتعارض والموقف الرسمي. من يبحث مثلا عن كلمة «الثورة الخضراء» او اسم «مير حسين موسوي»، زعيم الاحتجاجات في العام 2000، فسوف يتلقى نتائج تشوه سمعة الحركة وموسوي. ومن يريد ان يتلقى مواد حول اعلان حقوق الانسان الدولي، فلن يتلق اية معلومات إطلاقا.
ووفقا للتقارير الوارد في الصحف الإيرانية، فقد خصص نظام الحكم الإيراني، اكثر من 40 مليون دولار من اجل «ممارسة الحكومة مسؤولياتها على استخدام تكنولوجيا المعلومات». هذه هي النسخة الملتوية التي استخدمتها وزارة الاعلام، من اجل تعريف ملاحقة المتصفحين والمبرمجين»غير القانونيين».
احدى الضحايا الاخيرة لهذه السياسة هو «بقطاش اباطين» الشاعر ومنتج الافلام الوثائقية المعروف. والذي تم خلال شهر نيسان / ابريل التحقيق معه على مدار ثلاثة ايام متتالية بخصوص كتاباته على الفيسبوك، وفي الاخير تم تقديم لائحة اتهام ضده امام المحكمة. «اباطين» العضو في إدارة اتحاد الكرة، من بين التهم الموجهة اليه، انه كتب على صفحته على الفيسبوك انه ضد ممارسة النظام الإيراني القمع ضد المثقفين، وعضو آخر في إتحاد كرة القدم، «رضا خندان مهبادي»، قال انه تم التحقيق معه من قبل مندوبي اجهزة المخابرات الإيرانية، وتم تفتيش بيته، بدعوى قيامه» بنشر دعاية ضد الدولة» على صفحة الفيسبوك التابعة للاتحاد، والتي تم حجبها.
وفي المقابل نرى، ان جهود النظام من اجل قمع شبكات التواصل الاجتماعي، تواجه كل مرة مجددا بتحدي من قبل المتصفحين الإيرانيين، الذين يجدون طرقا مختلفة من اجل الالتفاف على الحظر. فعلى سبيل المثال، فقد انتقل حوالي خمسة مليون إيراني إلى استخدام تطبيق تليغرام بعد ان وجدوا صعوبة في استخدام شبكة فايبر، وحوالي 70 بالمئة من الشبان الإيرانيين يستخدمون- proxyمن اجل الوصول إلى المواقع المحظورة.
السلطة الإيرانية تدرك مدى محدودية السيطرة على الشبكة او محطات الاقمار الصناعية. كما ان القانون الذي يمنع نصب صحون الاقمار الصناعية على اسطح المنازل لمنع التقاط البث من الخارج، هو غير ذي جدوى. فالشرطة تقوم بين الحين والآخر بحملات لاقتلاع الصحون من على اسطح المنازل، الا انه لا يوجد بيت إيراني تقريبا غير مربوط بهذه الصحون. وزير المعارف، «علي جنتي» لم يكن بالامكان ان يكون اكثر وضوحا عندما اوضح في الاسبوع الماضي إلى ضباط الشرطة، ان «حدود الدولة، او النظم القانونية فيها، لا تسمح لنا بمنع سيل المعلومات التي تصل الينا. في الماضي كان بإمكاننا السيطرة على المعلومات عن طريق ممارسة الضغط على اصحاب شركات الاتصالات. ولكن اليوم فإن الوضع قد تغير وهذه الوسيلة لم تعد ممكنة».
واوضح «جنتي» ان المواطنين الإيرانيين مكشوفون اليوم امام اكثر من 450 محطة قمر صناعي عالمية ووجود 170 محطة ناطقة بالفارسية. «في السنوات القليلة القادمة 2-3 سنوات سوف يكون بإمكان اجهزة الهواتف النقالة الربط مع حوالي الفين محطة للقمر الصناعي ولن يكون هناك حاجة لصحون الاستقبال». والحل بالنسبة له، انه يتوجب خلق حوار جديد لمحاولة إقناع الرأي العام عن طريق انتاج مواد ثقافية محلية تنافس في مضمونها ما يصل الينا من الخارج، وليس عن طريق الرقابة. «جناتي» هو سياسي جذاب. والده احمد جناتي، والذي يرأس مجلس حماة الدستور، هو احد الزعماء المحافظين وكان مقربا جدا لاحمدي نجاد. وتبلغ ثروة العائلة حوالي 250 مليون دولار. ولكن تبين ان الانتساب لعائلة محافظة، لم يمنع «جنتي» من تبني اجندة سياسية وثقافية خاصة به ولان يصبح وزيرا للثقافة، تحديدا تحت سلطة روحاني. فهو يعد كمن يحاول شد حبل حدود حرية التعبير ولتطبيق اجندة ثقافية يومية كالتي يرفع لوائها روحاني.
كما انه يقف ايضا على جبهة المواجهة امام انتقاد علماء الشريعة المحافظين، ومن بينهم والده، وكذلك الكتل البرلمانية المحافظة. فعلى سبيل المثال، في شهر شباط / فبراير الماضي، طلب منه ان يوضح لماذا سمح بتوزيع كاسيت اغاني المطربة نوشين تافي. فنشر الالبوم يتعارض مع القانون الصادر منذ العام 1979 والذي يحظر غناء النساء المنفرد. حيث حذر علماء الشريعة «يمنع بأي شكل من الاشكال ان يتحول غناء النساء إلى شئ عادي، نحن سوف نوقف ذلك». واضافوا «ان وزير الثقافة يدمر القيم الدينية». ووعد الوزير «ان يتم فحص مضمون الشريط مجددا من قبل الجهات المختصة».
يبدو انه ليس فقط السعي وراء «التحريض» على الفيسبوك ما يربط بين إيران واسرائيل- فايضا غناء النساء هو وسيلة مشتركة ناجحة، بإمكانها ان تصبح اساسا لعلاقات قائمة على قيم متشابهة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

بالون الخطاب الشرقي
هذا التيار يركز على الأمور الشكلية ويتجاهل القضايا الجوهرية

بقلم: درور اتيكس ،عن هآرتس

المضمون:( لقد حان الوقت لاخراج الهواء من البالون المنفوخ المسمى خطاب يساري شرقي، والاعتراف مع كل الألم الذي ينطوي على ذلك، بأن نظرية المساواة المدنية وحقوق الانسان لم تنبت في المناخ السياسي الشرق اوسطي، بل في الغرب، بعد أن سحق نفسه لكي يعرف (مع عديدين آخرين خارجه) طوال مئات السنين.)

لقد شاء سوء حظي أن يولد جدي لأبي في وارسو وأن تولد جدتي في دمشق. ولو أراد الله وتحولت الامور لكان اسم عائلتي اليوم هو عطية. صحيح أن هذه الحقيقة بحد ذاتها لم تكن لتوفر علي الزيارات المتواصلة لاطباء الجلد وتوبيخي على تعرضي للشمس، لكن على الاقل كنت سأكون يساريا شرقيا، زبونا غالي الثمن في الاعلام الاسرائيلي اليوم. حيث إنهم في الإعلام المهم لديهم هو الإطار وليس المضمون.
تطور الامور هذا يؤلمني أكثر منذ أن قرأت مقال د. ميراف ألوش لبرون «فقاعة أوروبية بيضاء» («هآرتس» 18/5) الذي تعلمت منه أن 5 بالمئة فقط من الموقعين على عريضة «لا للذكرى الخمسين للاحتلال» (التي وقعت عليها) هم من الشرقيين. الحجة الاساسية لـ ألوش هي أن المبادرين للعريضة والموقعين عليها، هي أن اليسار عليه أن يتعلم التحدث بـ «صورة يهودية»، «شرقية» و»عربية»، من اجل أن يدفع بحل الصراع مع الفلسطينيين، وأنه ليس هناك احتمال أن نفس هذا اليسار العلماني، الاشكنازي المغترب والذي لم يكن في أي يوم عنصريا، سينجح في المكان الذي فشل فيه في العقود الخمسة الاخيرة.
رغم أنني عدت وتفحصت أقوالها إلا أنني لم أنجح في فهم ما هي بالضبط تلك اللغة اليهودية الشرقية والعربية، وكيف يمكنها أن تجعل الاسرائيليين يتنازلون عن الحقوق الزائدة لهم المشتقة من الواقع السياسي الحالي. ولمن نسي نقول إن التصريحات المعتدلة نسبيا من الناحية السياسية، المشبعة بالعنصرية، لكبير المفتين السفارديم في الجيل السابقالحاخام عوفاديا يوسفلم تجعل اغلبية مصوتي شاس أو اعضاء العائلة يتطوعون في ساعات الفراغ في «محسوم ووتش» (مراقبة الحواجز) أو في «بتسيلم».
لقد حان الوقت لاخراج الهواء من البالون المنفوخ المسمى خطاب يساري شرقي، والاعتراف مع كل الألم الذي ينطوي على ذلك، بأن نظرية المساواة المدنية وحقوق الانسان لم تنبت في المناخ السياسي الشرق اوسطي، بل في الغرب، بعد أن سحق نفسه لكي يعرف (مع عديدين آخرين خارجه) طوال مئات السنين.
المتحدثون الشرقيون أنفسهم يفضلون كما يبدو ابعاد حقيقة أن «الشرق التقليدي» الذي دمر له الاشكناز تناغمه المفقود، والذين يستندون عليه برومانسية صبيانية، لم يرتكز في أي يوم على المساواة المدنية، بل على استعداد حكام مستبدين مختلفين للمعاناة، للتقبل، للاستخدام واحيانا التودد للاقليات المختلفة التي ضموها تحت أجنحتهم. من نافل القول أن الديمقراطية المدنية أو شيء مشابه لم توجد هناك في يوم من الايام.
لو أن الكُتاب الشرقيين كانوا اصحاب نزاهة ثقافية، لكانوا يعرضون على العرب فتح جبهة مشتركة ضد الافكار المقيتة التي تم استيرادها من بلاد الاشكناز الباردة، مثل القومية، الاشتراكية، المواطنة، المساواة والسيادة. هذه قائمة جزئية فقط. ربما عندها كانوا سيفسرون لنا أخيرا، وفي الاساس لانفسهم، ما هي بالضبط تلك اللغة اليهودية الشرقية، العربية، التي يعظمونها. لكن من الواضح أن من الاسهل مواصلة التمسك بصفات جميلة ومفيدة مثل دكتور وبروفيسور (التي هي ايضا اوصاف يهودية شرقية وعربية أصيلة)، مع كل الاحترام لهذه الالقاب والمكافآت المترتبة عليها. ونضيف في نفس الوقت الانتصار على سياسة هويات مرفوضة، وأن شخصيات مثل آريه درعي هي محل تقديرها (حتى اذا كانت حذرة ومتحفظة احيانا). كل ذلك في الوقت الذي فيه ملايين الآخرين يرزحون تحت نير الاحتلال العسكري العنيف والفوق عنصري. لهذا، بالمناسبة، يسمونه «يهودي»: «إمسك بهذا وبذاك ولا تفلت يدك».
لكن الاساس ألا يتم اتهامهم بـ «الشكنزة». وهو مفهوم تحول إلى لعنة، بدلا من أن نرى فيه ما هو في الحقيقة: «امتصاص التأثير من ثقافة غريبة» (الاستعداد لتقبل ثقافة اخرى). ويسمون هذه العملية «سوسيولوجيا». ولم نكتشف أن نفس تلك الاوصاف الاكاديمية التي حصل عليها المثقفون في «طيف الديمقراطية الشرقية» (من خلال اثبات التمسك بالقيم والجهود الجديرة بها) تم الحصول عليها بسبب أنهم «تشكنزوا». وأنه بالامكان التعلم في الجامعة وبالاحرى كتابة تحقيقات للتحلية بدون التشكنز؟ وأن العالم الاكاديمي كما هو اليوم لم ينبت في اساسه اذا لم يكن كله في الغرب؟.
المجتمع الاسرائيلي يتمرغ في عنصرية مقرفة، والموجهة في جزء منها ايضا ضد يهود اصلهم من دول الشرق الاوسط. لكن يبدو أن مصدر الألم على الاقل جزء من اولئك المثقفين الشرقيين، الذين هوايتهم الانقضاض على اليسار، يرتبط بحقيقة أنه من اجل تمهيد طريقهم في المجتمع الاسرائيلي اضطروا إلى هجر جيل آبائهم واحيانا ايضا جزء من اخوتهم واخواتهم، وان يهاجروا ثقافيا إلى عالم كان غريبا عن العالم الذي جاءوا منه.
ليس هناك خلاف حول ان الهجرة والانفصال من كل نوع تستدعي عددا لا يحصى من الصعوبات والآلام المشروعة. لكن في الجيل الموجود فيه معظم هؤلاء المتحدثين فانه من المتوقع أن يحاولوا في كل مرة التفكير في الوقائع فيما حولهم بصورة انعكاسية قليلا، من اجل أن يروا الامور في سياقات اوسع. ان هذا بالتأكيد اكثر فائدة من البحث في قائمة اسماء موقعي العريضة وتعداد كم منهم شرقيون.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ









مفارقة القدس
يسكن في المدينة اليوم نحو 860 ألف نسمة ثلثهم من الفلسطينيين

بقلم: حاييم رامون،عن يديعوت

المضمون:( يرى الكاتب ان احتفال اسرائيل بما يسمى يوم القدس ياتي في ظل وجود حوالي 860 الف نسمة بالقدس ليسوا صهاينة بل من الفلسطينيين بحيث يدعو الكاتب المعارضة الاسرائيلية الى عدم الانجرار وراء محاولات تصفية القدس من قبل اليمين الاسرائيلي )

قبل بضعة ايام احتفلنا بيوم القدس. غير أنه لشدة المفارقة فان هذه مدينة ثلثا سكانها ليسوا صهاينة، وبعد عقد أو اثنين سيكون نصيب المقدسيين الصهاينة بين سكانها تافها. لقد نبت شرش الشر في 1967، عندما اتخذت حكومة اسرائيل واحدا من اكثر القرارات غباء في تاريخ حكومات اسرائيل. فقد تبنت اقتراحا لضابطين كبيرين متحمسين جدا لضم 28 قرية، مخيم لاجئين واحياء مأهولة بالفلسطينيين إلى القدس العاصمة. أي من هذه المناطق المضمومة لم يكن يعود أبدا إلى القدس، وبدلا من الاكتفاء بضم ستة كيلومترات مربعة من القدس الاردنية (بما في ذلك البلدة القديمة، الحوض المقدس، جبل الزيتون وجبل المشارف)، ضمت الحكومة إلى القدس اليهودية نحو ستين كيلو متر مربع من المناطق والاراضي التي كانت جزءا من يهودا في الجنوب ومن السامرة في الشمال.
يسكن في القدس «الكاملة» اليوم نحو 860 الف نسمة، نحو ثلث من سكانها فلسطينيون، نحو ثلث اصوليون ونحو ثلث فقط يهود صهاينة. ليس ثمة في العالم عاصمة معظم سكانها لا يتماثلون مع كامل الهوية القومية لدولتهم.
بنيامين نتنياهو، الذي منذ انتخب لاول مرة كرئيس للوزراء، جعل القرى الفلسطينية التي ضمت، بمئات الاف سكانها العرب «صخرة وجودنا». مخيم اللاجئين شعفاط اصبح مقدسا في نظره مثل المبكى؛ قرية الولجة صارت مقدسة بقدر لا يقل عن جبل البيت (الحرم). ولاسفي، سار لبيد، وزير المالية السابق وراءه ووصف القدس «الكاملة»، بجملة قراها ومخيماتها الفلسطينية «فكرة»، محظور لمسها.
ليست القرى الفلسطينية وحدها تعرض للخطر وجود القدس كمدينة يهودية، بل ان دولة اسرائيل تنفق كل سنة اثنين حتى ثلاثة مليارات شيكل وتدفع لنحو 300 الف فلسطيني مخصصات تأمين وطني متنوعة، وتمول خدمات الرفاه، التعليم والصحة لهم.
الى نتنياهو ولبيد انضم في حملة الانتخابات الاخيرة زعيم المعارضة هرتسوغ واقسم هو ايضا الولاء لسخافة «القدس الكاملة». قدسه تمتد من مخيمات اللاجئين شعفاط وقلنديا في الشمال وحتى قرية الولجة في الجنوب، فيما توجد في الوسط العيساوية، جبل المكبر وصور باهر. صحيح أن هذه الاسماء معروفة، من كل هذه القرى والمخيمات جاء في السنوات الاخيرة المنفذون الافراد للعمليات في القدس اليهودية.
لدى بيبي وحدة القدس الكاملة كانت ولا تزال ليس شعارا فارغا، بل شعار يغطي الواقع المحمل بالمصيبة. عمليا، باتت المدينة لديه مقسمة عمليا إلى الاحياء اليهودية من جهة والقرى والمخيمات الفلسطينية، الاحياء العربية المكشوفة، من جهة اخرى. لقد اصبحت القدس مدينة يسودها الانقسام والشقاق، الثانية في نيويورك في فقر أغلبية سكانها، افضل ابنائها يهجرونها. وهي تصبح يمينية، قومية متطرفة واصولية أكثر فأكثر من جهة وفلسطينية أكثر فأكثر من جهة اخرى. بيبي يصفي القدس اليهودية، واليه ينضم لشدة الاسف بوجي، الذي يقدس الخطأ المأساوي من العام 1967 بل ويتباهى بالخطأ وبجذوره «الحزبية».
ان السبيل الوحيد للحفاظ على القدس اليهودية كعاصمة اسرائيل هو اصلاح هذا الخطأ. يجب اعادة الـ 28 قرية إلى الضفة الغربي ومواصلة بناء الجدار الامني الذي بدأ رئيس الوزراء ارئيل شارون في بنائه في القدس في 2004، حين أخرج عمليا مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب خارج القدس. هذا الجدار يجب مواصلته جنوبا وغربا كي تصبح قرى مثل جبل المكبر، صور باهر والولجة خارج النطاق البلدي للقدس. هكذا تعود القدس لتكون مدينة فيها أغلبية يهودية مستقلة. وبالطبع، فانه ستضم في نطاقها كل الاحياء اليهودية التي اقيمت بعد 1967.
أدعو رئيس المعارضة ألا ينجر وراء سياسة تصفية القدس اليهودية التي ينتهجها بيبي والليكود وان يتجند بصوت واضح من أجل قدس يهودية، صهيونية وديمقراطية.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ