المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 29/05/2015



Haneen
2015-06-28, 10:21 AM
انتصار العبث
هكذا يمتطي الرجوب الجواد الصحيح للكراهية والتحريض ضد إسرائيل

بقلم:بن ـ درور يميني،عن يديعوت

المضمون:( يتساوق الكاتب مع الحملة التي تشنها حكومة الاحتلال على اللواء جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني؛ بسبب سعيه لتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا، واتهم الكاتب اللواء الرجوب بالارهاب)

عندما يشجع ويمجد ويدفع إلى الامام جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني الإرهاب الفلسطيني بيد، فانه ينفذ باليد الثانية عملية زاحفة. هذا هو معنى طلبه لتعليق عضوية إسرائيل في الفيفا. منذ جنوب افريقيا، لم تعلق عضوية أي دولة اخرى في الفيفا: لا إيران التي تقمع بيد وحشية حقوق الانسان؛ لا تركيا، التي تزج بالصحافيين إلى السجن؛ ولا السودان، الذي ارتكب قتل شعب بحق ابناء بلاده السود في دارفور. كما ليس هنا أي احتمال في ان يحصل هذا.
الرجوب، الذي يسمي اليهود «ابناء الشيطان» يحظى بنجاح هائل بمجرد اجراء النقاش.
يجدر بالذكر أنه توجد في المؤسسات الدولية اغلبية تلقائية لكل اقتراح ضد إسرائيل ـ فكتلة الدول الاسلامية ودول العالم الثالث، والتي في معظمها دول ظلماء تقمع حقوق الانسان والنساء بيد فظة، تقف بشكل تلقائي إلى جانب كل اقتراح فلسطيني. هذا هو الوضع في الجمعية العمومية للامم المتحدة، وهذا هو الوضع في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة. ويستغل الرجوب هذا الوضع ويضع نفسه مثابة مقاتل ضد العنصرية. لا يوجد عبث اكبر من ذلك. ولكن هذا العبث ينتصر.
حتى اليوم، كما ينبغي الاعتراف، لم تحظى حملة المقاطعة ضد إسرائيل، بكل فروعها، بنجاحات تؤثر على الاقتصاد الإسرائيلي. ولكن حاجة للاستخفاف بهذه الحملة التي يمتطيها الرجوب الان.
لان هذه الحملة تحظى بنجاحات في الرأي العام العالمي. وهي تحظى بنجاحات في كثير جدا من الجامعات في الولايات المتحدة. فهي تحظى بمقالات تأييد في صحف رائدة في العالم ايضا. شرك العسل «للكفاح غير العنيف ضد الاحتلال الإسرائيلي» يحظى بانجازات، رغم أن قادة الحملة هم عصبة من الاشخاص المتمرسين والخبراء، مع تمويل يصل من قطر، وتطلعهم المعلن هو تصفية دولة إسرائيل. وهم الذراع الدعائي لحماس وفتح. وهذا ينجح.
اذا كان يخيل لنا بان فشل الرجوب في الفيفا مضمون، فينبغي لنا أن نخرج من عدم الاكتراث ـ وذلك لانه ليست فقط كتلة الدول الظلماء تصوت ضد إسرائيل. فقبل اسبوع جرى نقاش في منظمة الصحة العالمية (who).
دولة واحدة فقط حظيت بتنديد صريح ـ إسرائيل. والسبب: العلاج الطبي الإسرائيلي لسكان الجولان. فالمذبحة الجماعية للسنة، الشيعة والعلويين في سوريا لا تهم المنظمة الدولية. ولا حتى حقيقة أن إسرائيل تعالج الجرحى من سوريا. ولا أيضا حقيقة ان إسرائيل اقامت المستشفى الاكبر في النيبال. وحده التنديد يهم الاغلبية.
ويصل العبث ذروته عند شطب الفجوة بين المناهض لإسرائيل اليوم واللاسامية التي كانت ذات مرة.
هكذا يمتطي الرجوب الجواد الصحيح. جواد الكراهية والتحريض ضد إسرائيل. وهو يعرف بان اصدقاء إسرائيل ايضا في منظمة الصحة العالمية، بمن فيهم المانيا وفرنسا وتشيكيا، صوتوا مع الاغلبية الظلماء. إذن من يدري لعل معسكر الظلام والكراهية ينجح في فيفا ايضا. بدلا من أن يؤثر العالم الحر والمتنور على العالم المظلم، فان العالم المظلم يسيطر على العالم الذي يفترض أن يكون حرا ومتنورا. الرجوب نفسه قال ان إسرائيل هي غرس غريب يهدد الانسانية. هذا بالضبط ما قالوه عن اليهود في اوروبا قبل اكثر من 70 سنة. ولكن من يتذكر. والمعزوفة تتكرر.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

حماس مُبدعة التمويه
نجحت الحركة في إخفاء عملياتها بإلقاء اللوم على تنظيمات وهمية

بقلم:شاؤول برطال،عن إسرائيل اليوم

المضمون:( يزعم الكاتب ان عمليات اطلاق الصواريخ الاخيرة من قطاع غزة تمت من قبل حماس، ولكن حماس نجحت في التضليل واتهام تنظيمات وهمية باطلاق الصواريخ)

الصاروخ الذي سقط أول أمس ورد الجيش إسرائيل في قطاع غزة يثيرا ثانية الخوف من الاشتعال. محللون مختلفون زعموا أنه ربما حماس لا تكون مسؤولة عن اطلاق الصواريخ، ربما يتعلق الامر بتنظيم متمرد مثل الجهاد الاسلامي أو منظمات سلفية توجد في القطاع، ولهذا يجب ألا نرى في هذا الخرق كسر للأدوات لحماس على ضوء تفاهمات الجرف الصامد، وبناء على ذلك مطلوب رد حذر اذا كانت حاجة للرد.
ليست هذه هي المرة الاولى التي تختار فيها حماس خرق اطلاق النار الذي وافقت عليه والقاء المسؤولية على تنظيم آخر. احيانا يدور الحديث عن تنظيم غير معروف لسلطات الامن. هكذا مثلا في أيار 2011 كشف في التحقيق مع ايوب عزام احمد أبو كريم، من القطاع، بأن هناك تنظيم اسمه «حماة الاقصى»، الذي يستخدم كذراع لحماس ومهيأ للتمويه على نشاطاتها في مجال اطلاق الصواريخ. يبدو أن الحديث يدور عن تنظيم لا يلتزم بتعليمات حماس، وبسبب ذلك فان إسرائيل لا تستطيع اتهام حماس بخرق تفاهمات «الرصاص المصبوب». إن من عمل على ترسيخ هذا الاسلوب هو فتحي احمد محمد حماد، وزير الداخلية السابق في حكومة حماس، والمقرب من الذراع العسكري للمنظمة.
سوية مع محمد ضيف هما يقودان اليوم خطا هجوميا وصارما ضد إسرائيل. أبو كريم اعتقل وقدمت ضده لائحة اتهام في حزيران 2011، لكن الاسلوب بقي ويواصل التعبير عن نفسه. هذه ظاهرة تعمل في اطارها حماس على تنفيذ العمليات الإرهابية ضد إسرائيل بواسطة تنظيمات اخرى يتم تشغيلها من قبل رجال رفيعي المستوى في المنظمة عاملين على ابعاد بصمات اصابع حماس.
ايضا في العمليات الانتحارية في القدس يبرز الوزن المموه لحماس. علاء أبو دهيم نفذ عملية في الكنيس في 2008، هو قريب لعائلة عمران أبو دهيم الذي نفذ عملية الدهس في الطور في أيار 2014. بعد تنفيذ العملية في الكنيس امتنعت حماس عن أخذ المسؤولية على عاتقها، وتنظيم آخر غير معروف حتى ذلك الحين سمي بـ «كتائب احرار الجليل» أخذ المسؤولية على عاتقه، وكذلك الامر عن عملية الجرافة في تموز 2008. فقط في 25 كانون الاول 2010 أعلن أبو عبيدة، المتحدث باسم حماس، في مؤتمر صحافي في غزة بأن تنظيمه يقف من وراء العملية. أبو عبيدة امتدح العملية الجهادية الشجاعة لعلاء أبو دهيم الذي قتل 8 صهاينة وجرح عددا منهم. ثانية نفس الاسلوب ـ تنظيمات إرهابية وهمية تأخذ المسؤولية على نفسها عن العمليات واطلاق الصواريخ على إسرائيل وتموه بصمات اصابع حماس.
لكن في حالة قطاع غزة يبدو أنه ليس هناك شك حول مسؤولية حماس عن اطلاق الصواريخ على إسرائيل. فحماس تسيطر على القطاع بصورة تامة.
عقيدة المقاومة متجذرة جدا في المجتمع الفلسطيني في غزة وتضم كل الاجنحة العسكرية للتنظيمات الإرهابية المختلفة. بدءً من كتائب عز الدين القسام (حماس)، سرايا القدس (الجهاد الاسلامي) وشهداء الاقصى (فتح)، كتائب أبو علي مصطفى (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، لجان المقاومة والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. جميع التنظيمات تسمي نفسها في الاعلانات وفي المواقع المختلفة جيش الدفاع الفلسطيني، وتُظهر وحدتها التنفيذية. في مواقع الجهاد الاسلامي، خلال عملية الجرف الصامد، تفاخروا بتقسيم القطاعات في غزة وبالتنسيق العملياتي القائم بينهم وبين حماس. تنسيق تم التعبير عنه باقامة غرفة عمليات مشتركة تضم كل التنظيمات في القطاع، وعلى رأسها الجهاد الاسلامي وحماس.
الرسالة الإسرائيلية، التي تتضمن قصف قيادات فارغة لحماس والجهاد الاسلامي، هكذا نشر، لن تمنع استمرار المقاومة. «تهديدات الاحتلال لن تمنعنا من مواصلة درب الجهاد والمقاومة حتى تحرير القدس وفلسطين»، أعلن اليوم اسماعيل هنية في القطاع، لكنه اعتبر الصاروخ الذي أطلق كصاروخ تائه.
ليس عبثا أن انكبوا في حماس باجتهاد على الانتاج الذاتي لصواريخ غراد وجربوها. حماس تستعد للجولة القادمة، والآن تُذكرنا في كل مرة بوجودها وبقدراتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
دروس حماس من الجرف الصامد
تعكف الحركة على استخلاص العبر من الحرب الأخيرة وأهمها ضرورة تطوير تكتيكها

بقلم:غابي سيبوني،عن نظرة عليا

المضمون:( يتحدث الكاتب عن سعي حماس لزيادة قدراتها الصاروخية من حيث الكمية والدقة؛ وذلك بسبب معرفتها بمدى الضرر الذي ستجلبه على اسرائيل في أي حرب قادمة، سواء على الصعيد المعنوي من حيث التشويش على حياة الاسرائيليين، ام على الصعيد الاقتصادي من حيث التشويش على حركة الملاحة في المطارات)

حماس وباقي التنظيمات المسلحة العاملة في قطاع غزة أطلقوا خلال الجرف الصامد أكثر من 4500 صاروخ إلى مسافات مختلفة داخل إسرائيل. من هنا فان فهم حماس بأنه ايضا اذا كانت نجاعة القبة الحديدية قد منعتها من التسبب باصابات كثيرة في اوساط السكان المدنيين في إسرائيل، فان مجرد اجبارهم على ارسال الملايين من سكان إسرائيل إلى الملاجيء بصورة يومية ومتواصلة والتشويش على الحياة في أعقاب ذلك، شكلت من وجهة نظرها انجازا مهما. كما أن قدرتها على تشويش الطيران المدني الإسرائيلي والامكانية الكامنة للضرر الاقتصادي والمعنوي التي تكتنفها من شأنها أن تشجع التوجه إلى انتاج الصواريخ من خلال زيادة كميات الانتاج، تحسين درجة الدقة وزيادة المدى.
إن تنفيذ تجارب الاطلاق المتواصلة في القطاع يعزز هذا التقدير. حماس تفهم أنه في المستقبل سيكون عليها أن توسع كثيرا أهداف القصف، وذلك لتفرض على إسرائيل تقليل كثافة نشر البطاريات وتركيز الدفاع عن البنية التحتية الحيوية ـ الامر الذي يزيد من احتمال اختراق الغلاف الدفاعي. ليس من المستبعد أنه من اجل توسيع نشر الاهداف والتسبب في تقليل كثافة البطاريات، ستستعين حماس بقوات حزب الله في لبنان أو في سوريا وبالتنظيمات الفلسطينية في جنوب لبنان أو بمنظمات اسلامية متطرفة في شبه جزيرة سيناء كي يفتحوا جبهات اخرى ويطلقون هم ايضا الصواريخ باتجاه إسرائيل.
حماس خرجت مضروبة وجريحة من الخمسين يوم قتال في عملية الجرف الصامد. برامج اعادة اعمار غزة لا يتم تنفيذها بوتيرة وبالحجم الذي توقعه قادة المنظمة عند انتهاء الحرب. الوضع الاقتصادي في غزة صعب جدا، والازمة الاقتصادية والانسانية من شأنها أن تشكل محفزا للاحتجاج الجماهيري الذي يهدد سلطة حماس. اضافة إلى ذلك، حتى هذه الاثناء، فانه لا يوجد أفق سياسي منظور، والنضال المسلح ضد إسرائيل بقي عنصرا مركزيا في العقيدة السياسية الاسلامية للمنظمة. وبناءً على ذلك فان جولة قتال اخرى بين إسرائيل وحماس هي فقط مسألة وقت. إن عودة محمد ضيف إلى الصورة، قائد الذراع العسكري لحماس، أثارت التساؤلات فيما يتعلق بوجهة نشاط المنظمة في المواجهة المستقبلية مع إسرائيل. يمكننا الآن الافتراض بأنه في الجولة القادمة من المواجهة ستكون حماس أكثر استعدادا وخطرا مما كانت عليه حتى الآن لأنه من المعروف أن نتائج التقييم واستخلاص العبر للمنظمة معروفة جيدا ويتم تطبيقها في كل جولة قادمة. يجب أخذ هذا الامر في الاعتبار عند تقدير هل الهدف الاساسي الذي واجه إسرائيل في حربها الاخيرة مع حماس ـ تثبيت ردع طويل المدى أمام المنظمة ـ قد تم انجازه حقا. من الواضح اليوم أن المنظمة مستعدة جيدا للجولة القادمة. فهي تعيد اصلاح وتبني من جديد وبنشاط قوتها وبنيتها العسكرية التحتية. في الواقع فانه استعدادا للمواجهة القادمة فان حماس لن تغير بصورة دراماتيكية عقيدتها القتالية، لكن يمكن التخمين أنها تعكف باجتهاد على تطوير وتعزيز عقيدتها القتالية من خلال استيعاب وتطبيق العبر التي استخلصتها منذ وقف اطلاق النار، الذي أنهى معركة صيف 2014. في هذه المقالة سيتم فحص جهاز أخذ العبر لحماس وفي الاساس من الناحية العسكرية لبناء القوات وتشغيلها بهدف محاولة تقدير استعداد المنظمة للمواجهة القادمة.
منذ انتهاء الحرب في صيف 2014 تعكف حماس على اعادة اصلاح شبكة الانفاق الهجومية من قطاع غزة إلى إسرائيل. لقد فهمت قيادة المنظمة أن عدد الانفاق التي حفرتها ومدى استخدامها شكلت مفاجأة لإسرائيل. بناء على ذلك اصبحت الانفاق الهجومية عنصرا مركزيا في العقيدة القتالية للمنظمة. رغم أن نتائج استخدامها خلال الجرف الصامد لم تتناسب مع القيمة الحاسمة التي منحتها حماس اياها والامكانيات الكامنة فيها لم يتم تحقيقها، فمن المفترض أن تواصل المنظمة حفر الانفاق وتحاول مفاجأة إسرائيل ثانية من اجل جباية ثمن باهظ منها. ليس مستبعدا أن تتركز جهود الحفر في عدد أقل من المحاور، لكنها ذات فعالية عالية، بهدف تحقيق انجاز بالقدر الاعلى من ناحية حماس ـ خطف جنود أو مواطنين إسرائيليين.
انفاق البنية التحتية التي تم حفرها كشبكة متشعبة في باطن الارض في القطاع شكلت عنصرا اساسيا في قدرة حماس على الحرب الطويلة. انجازها الأهم يرتبط ببقاء القيادة الاساسية. من شبه المؤكد أن المنظمة ستعيد اصلاح الانفاق التي اصيبت وتواصل حفر انفاق جديدة على ضوء حقيقة أنه في نهاية الجرف الصامد بقيت تقريبا كل سلسلة القيادة العليا والقيادة السياسية لحماس على قيد الحياة.
خلال حرب الجرف الصامد استخدمت حماس عددا من التكتيكات شهدت نتائجها أن نجاعتها لم تنضج بعد. ومع ذلك يجب أن نتوقع أنه في الجولة القتالية القادمة سيتم استخدام تلك التكتيكيات مرة اخرى. الامر يتعلق بدخول كوماندو بحري إلى داخل إسرائيل وتشغيل طائرات بدون طيار يكون هدفها الاساسي خلق تأثير رادع معنوي وسط السكان في إسرائيل. ليس مستبعدا أن جزء على الاقل من هذه العمليات سيتسبب ايضا بخسائر في الأرواح والممتلكات. فعليا، فانه لم يكن هناك لاستخدام حماس للطائرات بدون طيار في الجرف الصامد نجاحات كبيرة، لكن هذا أحد المجالات التي يمكن بها أن تقوم المنظمة بتحقيق قفزة نوعية كبيرة وخاصة على ضوء حقيقة أن التطورات التكنولوجية في هذا المجال تزداد وتتقدم. إن مساعدة في هذا المجال قد سبق ونقلت لحماس من إيران، التي لديها امكانيات متقدمة في تطوير وانتاج هذه الطائرات، ومن المتوقع أن يستمر ذلك.
الطائرات بدون طيار يمكنها أن تشكل بديلا موازيا لاطلاق الصواريخ وحتى يمكنها زيادة الضرر ـ انتحار طائرة بدون طيار فوق الهدف بواسطة تشخيص بشري أو ذاتي. كما أنه يتوقع أن تستثمر المنظمة جهودا في التزود باسلحة بر ـ بحر ضد السفن وكذلك تعزيز وتحسين منظومة الدفاع الجوي لها، وذلك رغم أن تفوق سلاح الجو الإسرائيلي واضح، نظرا لأنه اذا استطاعت اسقاط طائرة أو مروحية أو اصابة سفينة لسلاح البحرية ستحظى بنجاح تتمناه منذ فترة طويلة.
للدفء الذي سجل مؤخرا في العلاقات بين إيران وحماس ينضم ضلع آخر ـ حزب الله. منذ سنوات يجري بين حماس وحزب الله عملية تعلم متبادلة. حماس تعلمت العبر وعمليات كثيرة من حزب الله ونفذتها، وحزب الله من جانبه يمكن أن يتعلم من فهم حماس حول العمليات العسكرية واسلوب العمليات للجيش الإسرائيلي خلال الجرف الصامد. معقول أن جهود التعلم واستخلاص العبر في اعقاب الجرف الصامد أن تكون مشتركة مع إيران وحزب الله وحماس. في الجرف الصامد كانت الوحدات التكتيكية لحماس اكثر نجاعة وشدة مما كانت في المواجهات السابقة مع الجيش الإسرائيلي. إلى جانب استخدام وسائل قتالية متطورة فان نشاط الذراع العسكري للمنظمة شهد على فهم أن السلاح المعياري ايضا واساليب قتال اساسية بامكانها أن تكون ناجعة اكثر وأكثر فتكا. عن طريق اطلاق النار من القناصين، الرشاشات وقذائف المدفعية أو عن طريق زرع مكثف للعبوات والالغام، إلى جانب محاولات جذب قوات الجيش الإسرائيلي إلى «مناطق القتل»، بواسطة ذلك استطاعت أن تجبي من إسرائيل ثمنا باهظا من الضحايا ـ اكثر من أي مواجهة اخرى جرت بين الطرفين في السنوات الثمانية الاخيرة.
في النظرية العسكرية لحماس تم دمج استراتيجية إعلامية ناجعة، والتي وصفت بانها «عقيدة الضحية» والتي هدفها، هو استخدام المواطنين «دروع بشرية»، أي، اطلاق صواريخ واستخدام وسائل قتالية من داخل مناطق مأهولة بشدة بهدف ان تفرض على إسرائيل الرد واصابة السكان الفلسطينيين غير المشاركين في القتال. هذه الاستراتيجية تستهدف التسبب باستخدام ضغط سياسي، إعلامي وقانوني دولي على إسرائيل، والمس بشرعيتها وتشغيل قوة والتسبب بعزلها، عن طريق استخدامها قوة غير متوازنة. من شبه المؤكد أن نجاح حماس في نقل رسالة «الضحية» خلال «الجرف الصامد» ستؤدي إلى التصرف بصورة مشابهة أيضا في المواجهة القادمة، بالرغم من المعاناة والتدمير الكبير الذي يوقعه بهذه الطريقة على سكان القطاع.
بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعته حماس في الجرف الصامد فانها لا تسكت وتعد نفسها للحرب القادمة. بالنسبة للتنظيم فان الحرب ضد إسرائيل هي أداة للتغيير الاستراتيجي الذي يسعى اليه من أجل تأمين حكمه في قطاع غزة وتعزيز مكانته كلاعب رئيسي في الحلبة الإسرائيلية ـ الفلسطينية، بحيث تفوق مكانته مكانة السلطة الفلسطينية برئاسة فتح ومحمود عباس. من أجل تأجيل المواجهة القادمة مع حماس بقدر المستطاع يقتضي الامر جهدي أساسيين: الاول، منع تعزيز قوة التنظيم وتسلحه بوسائل قتالية متطورة وبمواد خام من شأنها أن تستخدم في انتاجها. الثاني، بواسطة رافعة اقتصادية أي تحسين الوضع الاقتصادي والوضع الانساني الخطيران جدا، السائدة في قطاع غزة. ان التخفيف في وضع سكان القطاع سيعزز الشعور ببقاء سلطة حماس في المنطقة، وفي غياب تهديد ملموس على سلطتها بالامكان التقدير انها لن تسارع في الذهاب إلى الحرب. ولكن في هذا السياق علينا أن نذكر، بان منظومة العلاقات المتضعضعة والمتعكرة السائدة ما بين حماس والسلطة الفلسطينية، وخاصة الخلاف بين الطرفين بخصوص توزيع اموال اعادة الاعمار الموعود بها قطاع غزة تلعب دورا مركزيا في وقف التقدم في مسار اعادة الاصلاح الضروري.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ