المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 12/06/2015



Haneen
2015-08-10, 11:35 AM
مشكلة يهود أمريكا
حركات المقاطعة قد تضطرهم إلى رؤية علاقتهم بإسرائيل سببا في تشويش حياتهم

بقلم:شموئيل روزنر،عن معاريف

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاشكاليات التي يواجهها ايهود اميركا،بسبب كونهم يهود، وحتى الذين يريدون الترشح لانتخابات بات يسأل هل من الممكن ان يؤثر اصلهم اليهودي على قراراتهم في مقاطعة اسرائيل)

لم تستوعب الجالية اليهودية في أمريكا بعد قصة الطالبة اليهودية مولي هورفتس من جامعة ستانفورد، التي انتهت بضجة كبيرة، تبدو ظاهريا نهاية جيدة، إلا أنها أبقت طعم المرارة في الفم. الطالبة اليهودية التي ترشحت لمجلس الطلبة اضطرت لمواجهة تحقيق حرج: هل اصلها اليهودي يصعب عليها المهمة عندما تضطر إلى حسم أمور تتصل بإسرائيل. «بالنظر إلى اصلك اليهودي، كيف ستصوتين على موضوع مقاطعة إسرائيل»؟ هكذا سُئلت، أي ان الفرضية هي امكانية حدوث ذلك، والفرضية ايضا هي ان اليهود يتضامنون مع إسرائيل. والفرضية ايضا هي أن اليهود يتضامنون مع إسرائيل. والفرضية ايضا ان هذا التضامن قد يعيقهم من العمل باوساط الطلاب الذين لا يتضامنون مع إسرائيل.
من المشكوك فيه أن تكون جميع هذه الفرضيات صحيحة، والأمر الغير مشكوك فيه: هذه احدى الحوادث البارزة، وليست الوحيدة، التي تضع يهود أمريكا موضع الصدام بسبب تأييد إسرائيل المحتمل. وان كان التأييد لإسرائيل حتى الان ليس له ثمن. أي امكانية تأييد إسرائيل دون ان يكون لذلك ابعاد سلبية على مكانة اليهود ـ الان توجد امكانية جديدة، ففي مناطق معينة على الاقل، يوجد ثمن لتأييد إسرائيل. أي ان الشباب اليهودي يقف امام مفارقة مقلقة ـ تأييد إسرائيل والتعرض لصعوبات في الحرم الجامعي، من قبل المحاضرين او مزعجين آخرين ـ او التنازل عن تأييد إسرائيل مطأطأة الرأس، من اجل عدم التورط.
هذه ليست مفارقة بسيطة، الشاب اليهودي في أمريكا يذهب إلى الجامعة من أجل التعلم. وبناء صداقات، والبلوغ بهدوء. وليس من اجل الاحتكاك والصدام. الشاب اليهودي في أمريكا متعود على معاملة جيدة واحتضان، من قبل المحيط الغير يهودي. واذا اضطر فجأة إلى الحسم، يحسم احيانا باتجاه طأطأة الرأس. والاصعب من ذلك: من شأنه تطوير نوع من الغضب تجاه إسرائيل لان وجودها، وحضورها في الحوار العام بأمريكا يثقل عليه. الامر الذي يضطره ان يكون سفيرا لشيء لم يطلب ان يكون سفيرا له.
على إسرائيل أخذ ذلك بالحسبان عندما تقوم بتجنيد يهود أمريكا ضد المقاطعة. هناك من يستجيب لنداء إسرائيل وهناك من سيتردد، حركة المقاطعة من شأنها الحاق الضرر بإسرائيل ذاتها، ولكن يجب الاخذ بالحسبان انها تستطيع الحاق الضرر ايضا بمن يتضامن مع إسرائيل. وفي المقدمة الجالية اليهودية القوية في أمريكا. يهود أمريكا يستمدون قوتهم من خلال اندماجهم في النخبة الأمريكية ـ السياسية، الإعلامية، الاقتصادية، والاكاديمية، وهم يحبون هذا الاندماج واذا نجحت حركة المقاطعة في التغلغل إلى النخبة ـ وهذا هو هدفها ـ سوف يخسر اليهود.
هذه الحقيقة تدفع اليهود إلى معارضة حركة المقاطعة على اختلاف اشكالها. وتردع ايضا اليهود وبالذات الشبان، من معارضة حركات المقاطعة على اختلاف اشكالها.

أجواء معادية

أظهر هذا الاسبوع كل من شلدون ادلسون الجمهوري وحاييم سبان الديمقراطي، جبهة موحدة ونادرة في هذه الساحة. تجند ادلسون لتمويل نشاطات في الجامعة ضد ما سماه «تسونامي معادي لإسرائيل» لكن يجب قول الحقيقة: يحتاج النشطاء إلى تواجد سبان البارز مثلما هم محتاجون إلى اموال ادلسون، واذا وقف ادلسون ونشطائه فقط في هذا الصراع، فانه سيوصم بوصمة اليمين سياسيا. ومعظم الطلاب اليهود ديمقراطيين وليبراليين.
اذا انضم سبان وجهات اخرى مقربة من الحزب الديمقراطي، فمن الممكن ان يتمسك الطالب اليهودي بهذه الشراكة، من الممكن وليس من المؤكد.
مع اعلان «مؤتمر الملايين» كما سماه عدد من الناقدين ـ المؤتمر في لاس فيغاس الذي بحث فيه ادلسون وشركائه عن طرق للمساعدة في الحرب ضد المقاطعة ـ ونشر اللوبي اليهودي اليساري جي ستريت رسالة ليست متلهفة من المبادرة الجديدة، وقيل: نحن في المنظمة نعارض المقاطعة، وجي ستريت هي شريكة في محاربة المقاطعة في عدة جامعات أمريكية. الا ان المنظمة تقول ان الانضمام لادلسون لن يخدم جهود كبح المقاطعة في جامعات اخرى. «حركة المقاطعة تصور مؤيدي إسرائيل على انهم متطرفون وعنصريون» جاء في الرسالة.
يوجد الكثير من المؤيدين لجي ستريت باوساط الطلاب اليهود. الطلاب الشبان يميلون إلى اليسار على العكس من آبائهم. وينتقدون إسرائيل اكثر من ابائهم. وكشبان يميلون إلى الانضمام إلى المنظمات الدارجة وليست مؤسساتية. البعض منهم سوف يفضلون جي ستريت على ايباك. هؤلاء الطلاب، الديمقراطيين والليبراليين، الذين يميلون نحو اليسار يستغربون احيانا من الحملة التي يفترض أن ينضموا اليها. هل هذه الحملة ضد اللاإسرائيلية أم ضد اللاسامية؟ هل وظيفتهم هي الدفاع عن الاحتلال الإسرائيلي في المناطق، أم أنهم يدافعون عن شيء غالي على قلوبهم، مثل حقهم في أن يكونوا يهود فخورين في الجامعات دون التعرض للملاحقة والهجوم؟.
تميل إسرائيل إلى التشويش على الفوارق، وتقديم أي انتقاد ضد إسرائيل ليس فقط أنه لاإسرائيلي بل ايضا لاسامي. لكن يوجد الكثير من الأمريكيين، وتحديدا من اليسار، يفضلون التركيز على اللاإسرائيلي من قبل مجموعات المقاطعة، وليس على اللاسامية. واذا كان مفهوم اللاسامية يتعلق مباشرة باليهود فلا مناص لهم من الصدام معه، واذا كانت الحملة لاإسرائيلية فقط ـ اذا كان الهدف الحقيقي هو انهاء الاحتلال الذي يعارضونه هم ايضا ـ فان من حقهم أن يقرروا تأييد الحملة أو تجاهلها.
هل الحملة ضد إسرائيل هي حملة لاسامية؟ هذا يعتمد على من نسأل. لا شك تقريبا أنها في اماكن معينة «تخلق أجواءً معادية للطلاب اليهود»، يقول مدير عام منظمة «هيلل» للطلاب اليهود، واريك فنغرهت. قبل ثلاثة اشهر نشر اثنان من الباحثين الأمريكيين، باري كوسمين واريئيلا كيسار، بحثا جديدا حول اللاسامية في الجامعات الأمريكية. وكان السؤال الذي سألاه يشير إلى مستوى الضبابية الذي يعيب التعريف الواضح للموضوع مثار الحديث. اللاسامية في الولايات المتحدة لا تشبه اللاسامية في اوروبا، وما لا يؤثر في الطالب الاوروبي يمكن أن يزعزع الطالب في الولايات المتحدة.
سؤال للباحثين كان: «صحيح أن الموقف من اللاسامية مختلف بين الناس، لكن هل تستطيع القول إنك جربت أو كنت ضحية اللاسامية منذ بداية السنة الدراسية؟».
أكثر من نصف الطلاب اليهود المستطلعين أجابوا بـ «نعم» (54 بالمئة). وهذه نسبة كبيرة قياسا بالشعور النسبي بالأمان الذي يشعر به اليهود في الولايات المتحدة.
من يعاني من اللاسامية أكثر من الآخرين؟ ظهرت في البحث مجموعة واحدة مقابل مجموعة اخرى: طلاب نشطاء في «ايباك» (اللوبي اليهودي من اجل إسرائيل)، هم الذين يعانون أكثر، الامر الذي يؤكد على التداخل بين الشأن الإسرائيلي واالشأن اليهودي في الجامعات.

رسالة المحاضرين

في منتصف الشهر الماضي وقع 100 موظف اكاديمي في الجامعات في كاليفورنيا على رسالة تطالب بتبني تعريف وزارة الخارجية الأمريكية لظاهرة اللاسامية.
قال النظام الأمريكي في السابق إن «نزع الصفة الانسانية عن إسرائيل» أو مقارنة سياستها بسياسة المانيا النازية أو إقرار معايير خاصة تتعلق بإسرائيل لا تُقر بالنسبة لباقي الدول أو نفي حقها في الوجود ـ كل ذلك يعتبر لاسامية. في الجامعات في كاليفورنيا يُسمع الكثير من التلفظات التي تتجاوز هذا التعريف، ويريد المحاضرون من خلال العريضة التي وقعوا عليها تحسين الاجواء والغاء الشعور بأن جامعات كاليفورنيا هي «الاكثر لاسامية» في الولايات المتحدة.
هذه الرسالة لم تبق بدون رد، حيث وقع 250 شخص من الطواقم الجامعية على وثيقة طلبوا فيها من وزارة الخارجية الأمريكية عدم توسيع تعريف اللاسامية كي لا يمس الامر كل من يحاول انتقاد سياسة إسرائيل. وقد شكلت الوثيقة ردا على القانون الذي سنه مجلس الشيوخ في ولاية كاليفورنيا والذي تبنى رسميا تعريف وزارة الخارجية، وحث الجامعات على التشديد على ذلك في الجامعات.
هؤلاء الاشخاص من السلك الاكاديمي سيصطدمون كما يبدو بعمل مثابر للجالية اليهودية المنظمة. تقرير لجنة مناهضة التحريض من بداية الشهر، كشف عن ازدياد عدد حوادث اللاسامية في الجامعات، وشكل محفزا للعمل. التقرير قال إن معظم الجامعات لا توجد فيها مشكلة. ونحو 30 جامعة تُدار فيها حملات المقاطعة، وهذا الرقم هو ضعف ما كان في السنة الاكاديمية السابقة، وفي جزء كبير من المناطق التي تقام فيها هذه الحملات، يجد اليهود أنفسهم مكشوفين دون أن يطلبوا ذلك.
«على الطلاب»، كتب رئيس اللجنة آيف فوكسمان، «أن لا يقوموا باخفاء هويتهم اليهودية من اجل المشاركة في الحياة الطلابية في الجامعة». هذا صحيح بالتأكيد، إلا أن الواقع الحالي يُصعب على الطلاب الذين جاءوا إلى الجامعة من اجل الدراسة وايجاد اصدقاء لهم، وليس من اجل المحاربة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لقاءات الايرانيين ولا سيما اولئك الذين يتفاوضون على مستقبل البرنامج النووي لبلادهم هم هدف لاعمال التجسس من الجميع
بقلم: يوسي ميلمان،عن معاريف

المضمون:( يهاجم الكاتب الشركة التي اكتشفت فايروس (دوكو 2) الذي انتشر في أرجاء العالم، حيث اكدت الشركة المذكورة ان مصدر الفايروس الاستخبارات الاسرائيلية، ويزعم الكاتب ان هذه الشركة الروسية متحيزة سياسياً)

لا حاجة لان نسمح لشركة كسبرسكي الروسية ان تشوش لنا العقل او توقعنا عن كرسينا. فهذه شركة كان مؤسسها في ماضيه رجل استخبارات سوفييتي – روسي ولها مصلحة اقتصادية – تجارية واضحة. كل اكتشاف لمثل هذا الفيروس المتطور يجلب لها مزيدا من الزبائن، ولا سيما في الدول الغربية.
اضافة الى ذلك، فان كل الفيروسات تنسب دوما لدول أو شركات في الغرب. وكسبرسكي لن تتجرأ ابدا على كشف فيروسات او دود حواسيب مصدرها في روسيا. ما أن تفعل ذلك، حتى يكون مصيرها كمصير كل من حاول النهوض ضد فلاديمير بوتين او تحديه. لهذا السبب، فان حكومات في الغرب، خلافا للشركات، لا تعمل معها لان الكل يعرف بانها مصابة ليس فقط بالمصلحة التجارية بل وبالتحيز السياسي – الايديولوجي ايضا.
كما لا ينبغي الانفعال من التقرير في “وول ستريت جورنال” الذي يعتمد على البحث في مختبرات شركة كسبرسكي، والذي بموجبه تبين ان فيروس حواسيب يسمى “دوكو 2″ الذي انتشر في أرجاء العالم مصدره في الاستخبارات الاسرائيلية. قبل ذلك، كان الفيروس قد انكشف وذكر في الماضي، بما في ذلك في “مشروع مشترك” للصحيفة الامريكية والمختبرات الروسية.
بشكل عام، فان قتال السايبر – التسلل الى الحواسيب من خلال برامج متطورة من “احصنة طرواده”، فيروسات ودود من الدول، الشركات، منظمات الارهاب والقراصنة الافراد – هو المستقبل في مجال عمل الاستخبارات. والمستقبل بات هنا. في جبهة قتال السايبر تقف الولايات المتحدة، الصين، روسيا، بريطانيا واسرائيل، فيما تبدي ايران ايضا تحسنا كبيرا.
اسماء الفيروسات، تتبدل – مرة يكون هذا “ستوكسنت” ومرة “فلايم” ومرة “دوكو”. ولكن الهدف هو دوما ذات الهدف – التسلل الى حواسيب الخصم لنزع المعلومات منه، التنصت على محادثاته، قراءة ما يكتب وتصويره. وكذا التسلل الى الحواسيب التي تدير المواد والعتاد، من أجل المس بها.
هذا ما ينسب لحملة اسرائيلية – امريكية قبل سبع سنوات، والتي أدخلت دودة “ستوكسنت” الى حواسيب موقع تخصيب اليورانيوم في نتناز وتسببت في تعطيل الف (نحو ثلث) أجهزة الطرد المركزي في ايران.
منذ سنين وهناك تقارير تقول ان كل اجتماع دولي هو هدف لنشاط جمع المعلومات من جانب أجهزة الاستخبارات. وبالتأكيد لقاءات الايرانيين، ولا سيما اولئك الذين يتفاوضون على مستقبل البرنامج النووي لبلادهم، هم هدف لاعمال التجسس ضدهم.
من يهتم بالايرانيين؟ هذا سؤال زائد. الولايات المتحدة، اسرائيل، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين، الاستخبارات المحلية للدولة التي تعقد فيها المحادثات وغيرها. اليوم لم تعد هناك حاجة الى اقتحام غرف المشاركين في الفنادق، يمكن محاولة الادخال الى حواسيبهم او الى حواسيب الفنادق فيروسات، دود واحصنة طروادة – وهذا ما حصل، حسب تقرير الصحيفة الامريكية.
المشكلة مزدوجة. اهداف قتال السايبر الهجومي، في هذه الحالة ايران، يعرفون ذلك ويتخذون كل الوسائل لمنع المهاجمين من نيل مبتغاهم. ولهذا السبب، وهذه هي المشكلة الثانية، يضطر المطورون كل مرة الى رفع الدرجة وتطوير رمز أعنف. كلما كان البرنامج اكثر هجومية، هكذا يحدث ضررا محيطيا أكبر، وليس فقط للهدف الذي سعى الى ضربه. في الحالة التي أمامنا، حتى حواسيب حماة الحمى – مختبرات كسبرسكي – تضررت وتسممت.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يتبين من قرار حكم محكمة العدل العليا الامريكية فيما يتعلق بالقدس سؤال واحد وهو من الذي يحق له حسم السياسة الخارجية في الولايات المتحدة؟ وكان الجواب هو الرئيس

بقلم: شموئيل روزنر،عن معاريف

المضمون:( يتحدث الكاتب عن صلاحية الرئيس الامريكي من حيث حقه في الاعتراف بدولة اجنبية)

مارتن فان بيورن، الملقب بـ “الساحر الصغير”، كان شخصية مهمة، مخادع. كان الرئيس الثامن للولايات المتحدة ورئاسته استمرت اربع سنوات. منذ 1837 حتى 1841، وتبدل من قبل من هزمه في الانتخابات، وليام هنري هاريسون. فان بيورين هو واحد من قائمة طويلة للرؤساء الذين تم ذكرهم في قرار الحكم الطويل لمحكمة العدل العليا الامريكية هذا الاسبوع فيما يتعلق بالقدس. الازمة التي اهتم بها وزير الخارجية، التي تخص جزر الفوكلاند، واحدة من بضع ازمات ذكرت في قرار الحكم. لقد تم ذكرها لأنها تتعلق بسؤال مشابه لذلك الذي طرح في هذه المرة ايضا: إنه ليس سؤال حول القدس بل سؤال حول اسرائيل. وليس سؤال حول الرئيس اوباما بل حول رئيس آخر. وليس سؤال حول عملية السلام بل سؤال حول علاقات اسرائيل والولايات المتحدة. باختصار – ليس أي سؤال من الاسئلة الكثيرة التي نوقشت هنا بشكل مبالغ فيه في اليومين اللذين أعقبا قرار الحكم.
إقرأوا بأنفسكم – قرار الحكم عبارة عن أقل من 100 صفحة. في مركزه سؤال واحد فقط: من الذي يحدد صيرورة العلاقات الخارجية للولايات المتحدة. وبالتفصيل: هل من حق الرئيس الاعتراف بدولة اجنبية، وهل من حق الكونغرس أن يأمر الرئيس بفعل عكس ما يقرر.
في هذا الجدال حسمت المحكمة الامر لصالح الرئيس. ليس الرئيس اوباما، بل كل الرؤساء. من كان قبله ومن سيأتي بعده. وقد حسمت بالتأكيد لصالح من سبق اوباما، الرئيس جورج بوش. والتشريع الذي جاء ليقول إن القدس هي عاصمة اسرائيل تم في عهد بوش. والرئيس الذي كفر بصلاحية الكونغرس لكي يمرر تشريع كهذا، هو بوش.
لم تحسم المحكمة في هذا الجدال أي شيء فيما يتعلق بالقدس. وقد حسمت فقط أن من يقرر بشأن القدس هو الرئيس وليس الكونغرس. هذه ضربة لاسرائيل اذا استمر الرئيس في العمل ضدها. هذه ليست ضربة اسرائيل اذا قرر الرئيس ذات يوم – وهذا لن يكون اوباما – أن يحسم في صالحها. هذا شأن لا يخص اسرائيل. مثلما أن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقرر لاسرائيل كيف توزع الصلاحيات بين وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاستراتيجية، فان اسرائيل لا تستطيع أن تقرر كيف توزع الولايات المتحدة الصلاحيات بين الرئيس وبين الكونغرس.
أما فيما يتعلق بالقدس: صحيح أن القدس هي مشكلة. إنها مشكلة لاسرائيل، لكن في هذه المرحلة هي مشكلة للولايات المتحدة ايضا. هي مشكلة لأن النظام الامريكي مكبل بقيود ورثها عن سابقه. مكبل بسابقة تعني أن الاعتراف بالقدس معناه كسر الأدوات أمام العالم العربي. حادثة دراماتيكية فقط تستطيع تحرير النظام من هذه القيود، حادثة دراماتيكية فقط تُمكنه من الاعتراف بالقدس.
اليكم الدليل: مرشحون للرئاسة، مثل بوش، وعدوا في السابق بنقل السفارة الامريكية الى القدس. لكن أي واحد منهم لم ينفذ. ليس لأنهم لم يريدوا التنفيذ بل لأنهم فهموا أن الثمن باهظ وأن الفائدة للولايات المتحدة قليلة. لا يوجد للنظام سبب خاص لتغيير الوضع الراهن، ولديه اسباب كثيرة للتمسك به. ليست مسألة عدل – بل مسألة مصلحة باردة.
على اسرائيل بالطبع أن تستمر في التأكيد على أن القدس عاصمتها، وتستمر في التأكيد على أن نافذة الفرص المستقبلية تُمكن نظام امريكي مستقبلي من النظر بشكل مغاير الى الثمن والفائدة. عليها ايضا التحديد بدقة ما حدث هذا الاسبوع في محكمة العدل العليا الامريكية: ليس حسم يُضعف القدس بل حسم يُضعف الكونغرس ويعزز الرئيس في السياسة الخارجية. حسم يتصل بأسئلة مثل ايران، أو المعركة ضد الامم المتحدة. ومثل صراعات اخرى أملت فيها اسرائيل بأن ينقذها الكونغرس الصديق من الرئيس المشاكس.
اذا كانت ستُرسل رسالة الى اسرائيل هذا الاسبوع فهي: لامريكا فقط الحق في تحديد من ينقذ اسرائيل. وبالطبع – دائما سيكون من حق اسرائيل أن تنقذ نفسها بنفسها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
نحن وأوباما
العلاقة بين رئيس الولايات المتحدة ودولة إسرائيل مليئة بالأخطاء وسوء الفهم

بقلم:آري شبيط،عن هآرتس

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاسباب التي تجعل الرئيس الامريكي يفكر ملياً في اسرائيل، والسبب الرئيسي يرجع الى تضامنه مع اسرائيل رغم الألم الذي يشعر به لأن الكثير من اليهود في إسرائيل وفي الولايات المتحدة يُعاملونه كعدو لليهود)

الشخص الذي يعمل في الغرفة البيضاوية يخصص لدولة إسرائيل الكثير من التفكير والمشاعر. السبب الرئيس لذلك هو تضامنه مع إسرائيل المتنورة والضائعة لحزب العمل، والسبب الثاني هو خيبة أمله من حقيقة أن إسرائيل الحالية قد أضاعت طريقها. السبب الثالث هو مشاعر القرب بينه وبين يهود الولايات المتحدة الليبراليين الذين نشأ بينهم ويعيش معهم. السبب الرابع هو الألم الذي يشعر به لأن الكثير من اليهود في إسرائيل وفي الولايات المتحدة يُعاملونه كعدو لليهود. السبب الخامس هو صفقة إيران ـ لوزان، التي يريد تحويلها إلى ارثه التاريخي في السياسة الخارجية. السبب السادس هو الحاجة السياسية والاخلاقية التي يشعر بها لفعل شيء في الموضوع الفلسطيني. والسبب السابع هو بنيامين نتنياهو.
اوباما ليس دوغمائيا بمفاهيم كثيرة. فهو يختلف عن صورته: أطول قامة، أكثر تحببا. الأمر الأساسي الذي تعلمه في السنوات الست الأخيرة هو قيود القوة، والامر الأساسي الذي ما زال يتعلمه هو تعقيد الواقع. هو لا يبحث عن الحسم الايديولوجي بل عن الحلول العملية. شيء يمكن حمله والسير به والعمل معه. شخص يمكن اجراء التغيير معه.
للاسباب السبعة الواردة أعلاه، يريد اوباما التصالح مع الإسرائيليين وصنع السلام مع اليهود. لذلك أجرى المقابلات مع جيف غولدبرغ وايلانا ديان. ولذلك وضع القبعة على رأسه وتحدث مثل حاخام اصلاحي في كنيس «طائفة إسرائيل» في واشنطن. ولذلك هو مستعد للقيام بأفعال استثنائية من اجل ايجاد إسرائيل التي يستطيع أن يحبها، والعمل معها، ومعاً اجراء الاصلاح.

هل الإصلاح ممكن؟

العلاقات بين رئيس الولايات المتحدة وبين دولة إسرائيل شهدت أخطاءً كثيرة منها عدم التفاهم وتفويت الفرص. في الوقت الذي شعروا فيه في قدس نتنياهو أن واشنطن اوباما لا تفهم الشرق الاوسط، فانهم في واشنطن اوباما شعروا أن قدس نتنياهو لا تفهم روح العصر. في الوقت الذي شعرت فيه ديمقراطية الكتاب أن القوة العظمى متسامحة زيادة عن اللزوم، فان الديمقراطية العليا شعرت أن القوة العظمى للكتاب تحولت إلى متطرفة، قومية وظلامية.
لكن كل ما حدث في السنوات الأخيرة هو صفر مقارنة بما سيحدث اذا تم توقيع اتفاق الصفقة النووية الإيرانية في الصيف. والصدام سيكون وجها لوجه، والمراهنة ستكون على كل شيء. من جهة سيقف رئيس ديمقراطي مصمم على ترك بصمته في العالم، ومن الجهة الاخرى سيقف اتحاد إسرائيلي جمهوري مصمم على منع ما يعتبره نهاية العالم. من جهة سيكون البيت الابيض الليبرالي الذي تؤيده أمريكا الجديدة والمنفتحة على الأقليات، ومن الجهة الاخرى سيكون الكونغرس المحافظ الذي يمثل أمريكا القديمة والبيضاء، ويفعل ما تريده إسرائيل.
اذا نجحت الصفقة فان الصرخات المخجلة التي صدرت ضد جاك لو، ستتضاعف في اوساط يهود الولايات المتحدة. واذا فشلت الصفقة فسيظهر اليهود كمن تسببوا في فشل الرئيس الافروأمريكي الأول، وكمن فرضوا على الولايات المتحدة مواجهة خطرة مع إيران والإسلام. وبغض النظر عن نتيجة المواجهة فان تأثيراتها قد تكون مدمرة. الرئيس، وإسرائيل ايضا، والجالية اليهودية في الولايات المتحدة سيخرجون مصابين ومتضررين.
في الفترة الزمنية الباقية حتى لحظة الحقيقة، يتوجب تطهير الأجواء: وقف التحريض ضد اوباما ومد اليد له. من يعمل في الغرفة البيضاوية ليس فرعون بل هو صديق. ومن يسكن في البيت الابيض ليس هامان بل هو صديق حقيقي. يحق لنا الاختلاف مع رئيس الولايات المتحدة، لكن يجب احترامه. الوقت ليس متأخرا للبدء من جديد. يمكن البدء من جديد. وهذا إلزامي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
التدخل في سوريا

بقلم:غي بخور،عن يديعوت

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاستعدادات التي يجب ان يبديها الجيش الاسرائيلي لمواجهة الخطر المحتمل من الشمال)

«علينا ان نعد قوانا ليوم الأمر، سواء في جبهة لبنان ام في الجبهة الشرقية»، قال هذا الاسبوع قائد المنطقة الشمالية أفيف كوخافي، وحسن أن هكذا فكر. فالجيش الإسرائيلي ملزم بان يتدرب استعدادا لامكانية أن تهاجم المنظمات السنية ـ تنظيم الدولة وامثاله ـ حدودنا من المنطقة السائبة التي كانت تسمى ذات يوم سوريا. فمن واجب الجيش الإسرائيلي أن يستعد لكل سيناريو، ولكن بالتأكيد الا يحفز الهجوم علينا.
تتعاظم في الآونة الاخيرة الحملة الإعلامية ـ السياسية التي تطالب إسرائيل في أن تخرج لصالح نحو 700 الف درزي يعيشون في جنوب سوريا ـ على مسافة غير بعيدة من الحدود الاردنية. مثل هذا التدخل، اذا ما تم، ليس اعدادا ليوم الامر، حين يهاجمنا العدو، بل تحفيزا للعدو لمهاجمتنا ـ وعليه فمحظور حظرا خطيرا أن يتم. لم يكن الدروز في سوريا يرتبطون بنا أبدا، بل العكس ـ كانوا من العواميد الفقرية في نظام الشر بقيادة بشار الاسد، وهم اليوم حلفاء حزب الله. سمير قنطار، سيء السمعة، ارسله مؤخرا نصرالله لتنظيمه تحت رعاية التنظيم الشيعي. فهل يعقل أن توفر إسرائيل بالذات السلاح او ان تتدخل في صالح حلفاء حزب الله؟ وفي نفس الوقت نجعل أنفسنا، وعن حق، اعداء السنة في سوريا على مدى الاجيال.
حملة مشابهة تمت فور حرب الأيام الستة، عندما تجمعت مجموعة ضغط مؤيدة للدروز حول رئيس بلدية حيفا، آبا حوشي، مع غيورا زيد ودروز إسرائيليين، وضغطت على وزير الدفاع موشيه دايان لاعادة دروز هضبة الجولان ممن فروا إلى سوريا. وبالفعل، سمح لهم العودة إلى قراهم. غير أن دروز الجولان كانت زعامتهم، ولا تزال، معادية لدولة إسرائيل التي انقذتهم.
في سوريا ـ العراق ـ لبنان اليوم طوائف كاملة تباد وغيرها ستباد، وعليه فانها ستتمسك بكل شيء، إلى أن يهجروها وينتقلوا إلى التحالف الوفير التالي ـ كل ذلك فقط من أجل البقاء. وعليه، فالغبي وحده يدخل إلى مثل هذه المعركة الخيانية. درسنا سبق أن تلقيناه، في لبنان، بإسرائيل يتمسكون فقط اذا لم يكن هناك أي خيار آخر، ولكنهم يهجرونها فورا ما أن تظهر امكانية جديدة، ونحن نبقى لنلعق جراحنا.
لقد رأى مناحيم بيغن في مسيحيي لبنان أقلية تذبح، ولهذا فقد بدأ يساعدهم ـ بداية بتزويدهم سرا بالسلاح وحتى غزونا الكامل وذلك ايضا من أجل طرد المخربين الفلسطينيين. وقد انتهى هذا بجيل ضائع مع 18 سنة حرب، والف جندي قتيل من الجيش الإسرائيلي. وكل هذا، من اجل ماذا؟ من اجل المسيحيين الذين سرعان ما خانونا، وانتقلوا إلى حليفهم التالي؟ درسنا تعلمناه ـ هذا هو المستنقع الطائفي للعالم العربي، ونحن بصراحة لسنا جزءا منه، ولن نكون ايضا.
في شمال سوريا سقطت مؤخرا عدة قرى درزية في يد تنظيم الدولة، وسارع السكان فأسلموا وهكذا انقذوا أنفسهم. هذه حسابات شرقي أوسطية داخلية ستستنفد نفسها ايضا داخليا، والا فإننا سنجد أنفسنا في اوضاع صبرا وشاتيلا ـ حين يصفي العرب العرب، ولكن إسرائيل هي التي تتهم في العالم. إذا تدخلت إسرائيل، فان اضواء عالمية كبرى ستوجه الينا على الفور، وليس في صالحنا، واعمال الذبح السورية ستعلق بنا على الفور.
سوريا أكبر عشر مرات من لبنان، وخطرها اكبر بكثير. واجب علينا أن نحمي الذخر الاغلى لنا حتى اليوم في مواجهة الانهيار الاقليمي: عدم تدخلنا. نحن لسنا سُنة ولا شيعة، وعليه فاننا معفيون مسبقا من هذه الحرب العالمية. عدم تدخلنا وردعنا سيبقيان يحافظان علينا، في هذا الواقع التعيس. يوم الامر؟ فقط عندما تكون حدودنا مهددة، لا قل ولا اكثر.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ