المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 17/06/2015



Haneen
2015-08-10, 11:37 AM
سوريا: هل يتغير ميزان القوى؟

بقلم: اوريت فرلوب واودي ديكل، عن نظرة عليا

المضمون:( يتحدث الكاتب عن الحرب الدائرة في سوريا ويضع في نهاية المقال توصياته بضروره استمرار حكومة إسرائيل بالامتناع عن المساعدة المباشرة لقوات المعارضة السورية المتخاصمة. )

مع دخول الحرب في سوريا عامها الخامس، تلوح في الافق عدة تطورات من شأنها ان تغير ميزان القوى والوضع القائم بين نظام الاسد و«المحور الشيعي» الداعم له، وبين تنظيمات المعارضة، المحسوبة بمعظمها على المعسكر السني. اشتباكات ذات تأثير كبير تدور على الجبهات المختلفة وتخلق سيناريوهات محتملة فيما يتعلق بمستقبل سوريا. هذا المقال يرسم خريطة التطورات ويحلل التاثيرات والتبعات الداخلية والاقليمية للاتجاهات المتبلورة، بما في ذلك على دولة إسرائيل.

صورة الوضع: اربع جبهات..أربعة جيوش

تدور مؤخرا اشتباكات على اربع جبهات رئيسية (بدون القوات الكردية)، حيث تعمل في كل جبهة قوة مهيمنة من المعارضين لنظام بشار الاسد. وتقف في وجه المعارضة القوات المؤيدة للاسد ـ جيش سوريا المفكك، قوات القدس الإيرانية (طهران هي راعي نظام الاسد المنهار)، مقاتلي حزب الله (حوالي خمسة آلاف منهم يقاتلون على الاراضي السورية)، وكذلك الآلاف من المتطوعين، الذين تدفقوا إلى سوريا وانخرطوا في إطار مليشيات شيعية. وفيما يلي هذه الجبهات:
1 ـ الجبهة الشرقية ـ القوة الرئيسية العاملة بها هي تنظيم داعش ـ «الدولة الإسلامية»، الذي استكمل سيطرته على شرق سوريا والمعابر الحدودية بين سوريا والعراق، واحتل في الاسبوع الاخير ايضا مدينة تدمر.
2 ـ الجبهة الشمالية ـ والتي مركزها مدينة حلب ـ تنظيم المعارضة البارز في محاربة قوات الاسد في هذه الجبهة هو «جبهة النصرة». ومؤخرا نجح هذا التنظيم في تشكيل إطار لعدد من التنظيمات الإسلامية المعارضة بإسم «جيش الفتح» لاحتلال مدن ادلب وجسر الشغور، وتتمركز على الجسر الرابط بين حلب واللاذقية على الساحل ـ منطقة سيطرة الطائفة العلوية، التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.
3 ـ الجبهة الوسطى ـ وتمتد على طول المحور الرئيسي حماة ـ حمص ـ دمشق. في هذه الجبهة ايضا، القوة الرئيسية المسيطرة من المتمردين هي «جبهة النصرة»، وتقاتل ضد حزب الله في جبل القلمون من اجل السيطرة على حدود سوريا ـ لبنان، والمعابر الحدودية، وممرات الامدادات بين سوريا ولبنان، وكذلك للسيطرة على المحور الرئيسي من دمشق إلى شمال البلاد ومنطقة الساحل.
4 ـ الجبهة الجنوبية ـ المنطقة الممتدة بين دمشق ودرعا في الجنوب، السويداء في الشرق والقنيطرة في الغرب. شكلت قوى المعارضة في هذه الجبهة قوة مشتركة ـ جيش الإسلام، الذي يضم جبهة النصرة، جيش سوريا الحر، الجبهة الإسلامية ومنظمات اخرى. هذه القوة، وهي الاقوى في المنطقة، نجحت في وقف الهجوم المضاد للقوات المشتركة للجيش السوري، قوات القدس الإيرانية ومقاتلي حزب الله. واليوم يسيطر «جيش الإسلام» على معظم هذه المنطقة ويحاول تعزيز سيطرته عليها، من خلال السيطرة على الجيوب المؤيدة لنظام الاسد.

تحالفات قوات المعارضة
والدول السنية الداعمة لها

في موازاة التغيير الحاصل على جبهات القتال، واستعداد تنظيمات المعارضة السنية للتنسيق فيما بينها، ودمج قواتها (في هذه المرحلة، على اساس مؤقت ومناطقي) في إطار «جيش الإسلام» و «جيش الفتح»، حصل تغيير في المصالح للدول الداعمة لقوات المعارضة. العربية السعودية والاردن، توصلتا إلى تفاهمات مع تركيا وقطر، الداعمة للاخوان المسلمين (وبشكل غير مباشر للدولة الإسلامية)، حول توحيد القوات والجهود بهدف إسقاط نظام الاسد بداية وتأجيل معالجة مشكلة «الدولة الإسلامية» وكذلك لالحاق الضرر بالمصالح الاقليمية الإيرانية.
اتفقت الدول الاربعة فيما بينها على تدريب وتسليح قوات المعارضة على اراضي الاردن وتركيا، بمساعدة وتمويل سعودي وقطري. وفي نفس الوقت توظيف الجهود لاقناع القوات السنية للتوحد. تهمين على هذه القوات بشكل اساسي عناصر مؤيدة للاخوان المسلمين والقاعدة، والتي تهدف، إلى بلورة جيش معارضة واحد، مع قيادة وعنوان متفق عليهما من قبل غالبة التنظيمات التي تقاتل ضد نظام الاسد. هذه القوات تعتمد على التنظيم الاقوى بينها، «جبهة النصرة»، التي هي من فروع تنظيم القاعدة. ولذلك فإن الدول السنية تحاول «الترويض» عن طريق إقامة تنظيم عسكري واحد، ذو هوية سورية مميزة، وتبديد بصمات القاعدة عنه وتعزيز الاحتمال، بدعم هذا الاتجاه من قبل الولايات المتحدة.

تشويش خطة إيران وحزب الله

حتى قبل شهرين، كان يبدو ان كفة المعركة تميل لصالح إيران وحزب الله وازداد الاحتمال بأن تنجح قواتهما بالسيطرة على جنوب سوريا، منطقة هضبة الجولان وحدودو سوريا ـ لبنان. بتعليمات إيرانية وبقيادة قاسم سليماني، قائد قوات القدس التابعة لحرس الثورة في إيران، تم تجميع قوات الجيش السوري، إلى جانب قوات القدس، ووحدات من حزب الله والمليشيات الشيعية، العاملة تحت التأثير الإيراني، من اجل خلق كتلة حاسمة لاحتلال جنوب سوريا وهضبة الجولان من ايدي المعارضة. اعلن زعيم حزب الله، حسن نصر الله عن «توحيد جيو- استراتيجي بين جنوب سوريا وجنوب لبنان» وان «مصير جنوب سوريا من مصير جنوب لبنان». ولكن، الجهد المشترك لمحور إيران ـ سوريا ـ حزب الله تم إحباطه، إذ استغلت قوات المعارضة الفرصة التي توفرت بتجميع قوات «المحور» في منطقة هضبة الجولان في جنوب سوريا، من اجل تعزيز القوات والجهود في الجبهات الاخرى ـ إدلب وحلب، وجبال القلمون (ممر الحدود وطريق الامدادات بين سوريا ولبنان)، شرق سوريا وكذلك شرق دمشق، حيث تم هناك القيام بهجوم «الدولة الإسلامية» على مخيم اللاجئين الفلسطينيين اليرموك. عمليا، تمت رؤية مؤشرات للتنسيق بين قوات المعارضة السنية ولادارة الجهود المتوازية من قبلهم على جبهات القتال المختلفة.
ونتيجة لذلك، فبدلا من تطوير الجهد الهجومي في جنوب لبنان، اضطرت قوات «المحور الشيعي» للدفاع وتعزيز القوات في باقي الجبهات. الجيش السوري سحب قوات إلى دمشق ومنطقة ادلب ـ جسر الشغور، وحزب الله اضطر لسحب 85 بالمئة من قواته من جنوب سوريا وكذلك نقل قوات من جنوب لبنان إلى الجبهة الوسطى واستعد مجددا للقتال في جبال القلمون. ومن دلائل الضغط الذي تعرضت له القوات الموالية للاسد كان اعلان نصر الله انه «اذا سقط الاسد، سيسقط حزب الله ايضا»، وفورا الحق ذلك بعبارة «لن يسقط نظام الاسد». ومنذ ذلك الحين تركز حزب الله في المعركة على جبال القلمون ومن اجل ذلك قام بتجنيد المقاتلين والاموال كما انه يقوم بإخفاء اعداد القتلى في صفوفه. هذه الجبهة مهمة بشكل خاص لحزب الله لان السيطرة عليها حيوية لمنع تمدد التنظيمات السنية السلفية، وخاصة «جبهة النصرة» و «الدولة الإسلامية» للاراضي اللبنانية، وللدفاع عن خط الامدادات من سوريا للبنان والحفاظ على السيطرة على محور الامدادات الحيوي من دمشق إلى حمص ومن هناك إلى شمال غرب سوريا.



هل وصلنا لنقطة التراجع لنظام الاسد؟

في هذه المرحلة، على ما يبدو، ان القوات الداعمة لنظام الاسد، تجد صعوبة في وقف قوات المعارضة الموحدة. ومع ذلك، فمن المتوقع، ان تبذل إيران وحزب الله كل جهودهما لمنع سقوط دمشق بأيدي القوات السنية وانتهاء النظام العلوي، حليفهم في سوريا. على الرغم من انه لا يوجد في سوريا اغلبية شيعية، الا ان طهران ترى بدمشق وبيروت وكذلك بغداد حلقات استراتيجية حيوية في «الهلال الشيعي». ففي نظر طهران، فإنه كما هو الحال لدور المليشيات الشيعية في العراق، هو دور حزب الله في الدفاع عن هذه الحلقة. لذا، فمن الممكن الافتراض انه حتى ولو استمرت موجة انتصارات جيوش المعارضة السنية في سوريا، فإن إيران وحزب الله سوف يستمران بالقتال لمنع سقوط دمشق في ايديهم.
حتى ولو نجح الاسد بمساعدة «المحور» الاستمرار بالاحتفاظ بدمشق، عمليا هو يسيطر على ربع مساحة سوريا ولا يمكنه ان يعيد إلى الوراء الحدود الجديدة التي تشكلت على انقاض دولته. فتنظيم «الدولة الإسلامية» لن يتنازل عن سيطرته على شرق وشمال شرق سوريا وعلى التواصل الجغرافي مع غرب العراق. ونصر الله من جانبه اعرب في مقابلاته عن رؤية «لبنان الكبير»، الذي يشمل معاقل نظام الاسد، من اللاذقية جنوبا على طول حدود سوريا ـ لبنان، ولغاية دمشق والجولان السوري. بالنسبة لجنوب سوريا، من الصعب وصف وضع تسلم فيه الاردن وإسرائيل بتقدم او سيطرة قوات إيرانية وحزب الله على هذه المنطقة. الاردن وكذلك الامر بالنسبة لإسرائيل ـ على الرغم من الغموض، فإنها تفضل، ان المناطق التي يتم السيطرة عليها من الاسد، ان تسيطر فيها قوات سنية، الموحدة مع قوات المعارضة، على افتراض انه مع عملية التوحيد يزداد التوجه نحو البراغماتية من قبل الراديكاليين الإسلاميين ـ وهو تطور من شأنه ان يساهم في استقرار المنطقة، إلى جانب تدوين عنوان مسؤول واحد بدلا من وجود عدة عناوين تتصارع فيما بينها.

اتجاهات للاستمرار

تحالف قوات المعارضة السنية، إلى جانب التفاهمات التي تمت بلورتها بين الدول السنية الداعمة لها والتي تسعى لاسقاط نظام الاسد، تسببت بتغيير في ميزان القوى في الحرب الأهلية في سوريا وادت إلى انطلاقة في الطريق المسدود، الذي ميز القتال في السنة الاخيرة. مع ذلك، لا يمكن لغاية الآن التقرير، ان نظام الاسد سينهار قريبا ويتوقع ان يدور قتال مرير وصعب بين قوات المعارضة السنية وقوات المحور الشيعي. ولا يمكن ان يتم استخلاص انه لن تحدث تطورات، قد تكون قاعدة لمبادرة سلمية، دولية واقليمية، يكون مضمونها وقف القتال في سوريا.
من الممكن ان توافق الاطراف المتحاربة إلى الوصول إلى تفاهمات من نوع ما كمرحلة انتقالية، الا انه من غير المتوقع ان تتنازل عن انجازاتها في ساحة المعركة، مما يعني تفكك سوريا إلى اربعة اقاليم منعزلة ـ الاقليم الكردي في شمال البلاد، شرق البلاد، الذي تسيطر عليه الدولة الإسلامية، المحور الاوسط دمشق ـ حمص ـ اللاذقية، الذب تسيطر عليه القوات الموالية للاسد، وباقي المناطق، التي تسيطر عليها قوات المعارضة السنية.
سمة رئيسية تتسم بها الحرب الاهلية في سوريا، لغاية الآن، هي ميل تنظيمات المعارضة السورية للتوحد والتعاون وللتفرق على اساس حاجات محلية ومصالح آنية. الخلافات والتناحر بين تنظيمات المعارضة المختلفة تجعل من الصعب التحالف العسكري والسياسي فيما بينها على المدى البعيد. وهكذا هو الحال على المستوى الاستراتيجي الاقليمي، فمن الصعب الافتراض، ان بلورة تحالف الدول السنية ضد استمرار نظام الاسد وضد الهيمنة الإيرانية على سوريا والمنطقة باكملها، سوف تستمر لفترة طويلة من الوقت.
فمن اجل مأسسة التعاون فيما بينها، يتوجب عليها التغلب على الخلافات العميقة في العديد من المواضيع وتنحية الخصومات الايديولوجية، الدينية والسياسية جانبا. العنصر الرابح من استمرار وتعاظم الخصومة، هو تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي يستغل كل فرصة من اجل فرض سيطرته على المناطق التي تتواجد فيها قوات الاسد، وفي المقابل قوات المعارضة، تتقاتل فيما بينها.
على ضوء الاتجاهات المتبلورة في سوريا والى جانب عدم اليقين تجاه عواقبها، التوصية هي بان تستمر حكومة إسرائيل بالامتناع عن المساعدة المباشرة لقوات المعارضة السورية المتخاصمة.
وفي المقابل، وعلى المستوى الاستراتيجي، فمن السليم ان تعمل إسرائيل على بناء منظومة تنسيق مع «محور الدول السنية»، وبالخصوص من اجل منع التطورات السلبية وتمدد الاحداث إلى حدودها في هضبة الجولان وجنوب لبنان.
في هذا الاطار، على إسرائيل الاستمرار في مساعدة الاردن وبوساطتها من اجل التوصل إلى تفاهمات استراتيجية مع تركيا والعربية السعودية، فيما يتعلق بوقف تمدد وانتشار التأثير الإيراني في المنطقة، وفي نفس الوقت في منع الوصول إلى وضع يتمكن فيه تنظيم الدولة الإسلامية من استغلال الوضع في سوريا لتوسيع سيطرته وتأثيره.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

ريغف وراء ريغف
حصلت وزيرة الثقافة على منصبها بسبب حبها للتحرش والإثارة

بقلم: اسحق بن نير،عن معاريف

المضمون:( يتحدث الكاتب عن وزيرة الثقافة الاسرائيلية ميري ريغف وكيف ان قراراتها في الموضوع الثقافي ستزيد من عمق الازمة متهما اياها بحبها بالتحرش و الاثارة)

لم أكن موجودا أمس في الاجتماع التلقائي للمنتجين ضد الهجوم الذي ظهر في سياسة الحكومة فيما يتعلق بحرية الابداع ودعمها. أوافق، رغم أنني لست من الوسط ـ يسار، على الاقوال الصعبة لصديقي عوديد كوتلر ضد وزيرة الثقافة الجديدة وتهديدها لكل من يحاول معارضتها، ومعارضة سلوكها، وموقفها السياسي ورغبتها الشديدة في ترويض أي كتابات وابداعات لا تلائم تفكيرها السطحي.
يوجد لدى السيدة كما يبدو تحفظا على كل من يفكر خارج صندوق الاسمنت وايمانه مختلف وأكثر عمقا من ايمانها. لو كنت في مكان كوتلر الذي تحدث بانفعال كمن ساهم في الثقافة الإسرائيلية مدة 60 سنة، وقدم لها أضعاف ما قدمته الوزيرة ريغف، لكنت استخدمت تشبيها أكثر اعتدالا وأكثر ايجابية مثل «سُذج ينقادون بعين مغمضة» أو «عشرة مقاعد ساذجة، تثق بالوعود، بالتخويف، بالتهديد والاكاذيب التي تصدر عن نتنياهو».
إستنكر عاموس عوز وشيلي يحيموفيتش أقوال كوتلر، ودعيا إلى الحوار مع من تطلب خصي الكتابة الابداعية. أخشى أن يكونا قد نسيا عن أي احترام يدافعان: عن التي اعتبرت اللاجئين الافارقة «سرطان في جسم الأمة»، وحرضت ضد اليسار في الانتخابات، وقالت عن كحلون ورفاقه «خونة»، وضد الكُتاب في خطاب الـ «لدينا 30 مقعدا ولكم فقط 20». وهذا ببساطة يحول الثقافة يطرفيها إلى مملكة سياسية خاصة.
إن تصميم ريغف على الزام المنتجين الكتابة بروحية إسرائيل جدتي، المحتلة والمستخدمة للقوة، والتي لا تخطيء أبدا، وأن العالم اللاسامي كله ضدها، يشبه تصميم وزير آخر في الحكومة لاطعام المضربين قسرا. لقد أراد نتنياهو هذه التعيينات الغريبة.
ريغف تصلح لتكون وزيرة الفضاء الفارغ وأن تخدم عدم شرعية اللاشرعية، لكنها هبطت في وزارة الثقافة بسبب حبها للتحرش.
فهي ستصطدم من اجله مع الكُتاب والمنتجين الذين يحتقرونها ويحتقرونه ويرفضون اسلوبهما الذي يستند إلى القوة، لكنهم يخافون ايضا على مصدر رزقهم.
هكذا ستتصرف، ريغف وراء ريغف، تجاه حرية الابداع، الرأي والتعبير في إسرائيل. مثلما فعل نتنياهو في قضية اورين حزان، حيث قام باخفائها من خلال التركيز على مشاكل إسرائيل مع مواطنيها العرب، الفلسطينيين، المحيط المتغير، ادارة اوباما والمقاطعات.
الساحر نفسه ليس متعجلا للتدخل في الصراعات الداخلية وحل المشكلات المشتعلة، فكل شيء صغير بالنسبة له، وهو لا يريد تلطيخ يديه الكبيرتين.
سمعت من أحد مقربي ايهود باراك، أنه عندما كان يلتقي باراك في حينه مع نتنياهو وافيغدور ليبرمان (لا أعلم اذا كان يلتقي بهما معا أو كل واحد على حدة)، وسمع منهما أنه لا يوجد من نتحدث معه وأن «العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين لا قيمة لها»، سألهما عن خطتهما لمستقبل إسرائيل. ولم يحصل منهما على جواب، أو تفكير بعيد المدى للحل. لم يسمع شيئا.
هذا ما يحول كلمات المرحوم آسي ديان «لا توجد خطة» في فيلم «شرشف كهربائي اسمه موشيه» إلى تصريح وجودي فظيع وساري المفعول لشعب إسرائيل، زعمائه، منتجيه الثقافيين ووزيرة الثقافة الجديدة، العميد ميري ريغف.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

هذا ليس «الاحتلال»… هذه لاسامية
من يزعم كذبا أنه يوجد في إسرائيل أبرتهايد دون فحص الوقائع فهو ضد اليهود


بقلم: درور إيدار،عن إسرائيل اليوم

المضمون:(يشبة الكاتب حملة المقاطعة ضد اسرائيل بالحرب ضد اليهود والتي هدفها القضاء عليهم وان في العالم قضايا اهم بكثير من التركيز على ما تفعلة اسرائيل بحيث يجب النظر الى شلالات الدم في المنطقة والعمل على وقفها )

البعض من اليسار العاقل استيقظ من اجل مقاومة حركة المقاطعة. لكن الصراع صعب بالنسبة له. منذ تفجرت الخطط العبقرية بالدم والنار، تسللت من هوامش اليسار استراتيجية تتوقع من العالم «القيام بالعمل» لكي تجبرنا على الانسحاب من قلب البلاد. حركة المقاطعة تخدم هذا التوجه، والجدال بين اليسار واليمين يدور حول السؤال اذا كانت جذور الصراع توجد في 1967 أو في 1948. بكلمات اخرى: هل «الاحتلال» يشمل السامرة، يهودا والقدس، أم إسرائيل كلها. أي مبدأ أحقية الدولة اليهودية في ارض إسرائيل.
من يتظاهر ضد الفصل العنصري ليس بالضرورة أن يكون لاساميا، لكن من يقبل ادعاءات الكذب التي تقول إنه يوجد في إسرائيل نظام فصل عنصري ـ دون فحص الحقائق ـ هو لاسامي. لأنه يصدق هذا الافتراء على اليهود في العرف التاريخي المظلم لأمم العالم. حركة «بي.دي.اس» هي رأس الحربة لمنظمات المقاطعة، وهي لا تعترف بإسرائيل في أي حدود. أهدافها العلنية ليست فقط «الاحتلال» بل «حق العودة»، وايضا «حقوق كاملة ومتساوية لمواطني إسرائيل العرب»، أي تغيير الهوية اليهودية لإسرائيل إلى دولة «جميع قومياتها». وحسب تعبير المؤرخ نورمان فنكلشتاين، من أكبر المؤيدين للمقاطعة، فان الحديث يدور عن القضاء على إسرائيل.
صحيح أن الجامعات في الولايات المتحدة ضد إسرائيل، لكن هذا ليس جديدا. فالولايات المتحدة نفسها تخسر في الجامعات التي تحولت إلى دفيئة للافكار الراديكالية المعارضة للقومية، بتأثير اوروبي. ما زال الأساس في الولايات المتحدة قوي لأن الكثير من هؤلاء الطلاب يكتشفون الحقيقة حينما يدخلون إلى الحياة الفعلية. وهناك عشرات الملايين من المسيحيين الذين يؤيدون إسرائيل، واغلبية الجالية اليهودية تؤيدنا.
وقد قيل ايضا إن من يقف من وراء المقاطعة ليس التنظيمات الإرهابية الفلسطينية. هذا ادعاء مغلوط لأن من يقود المقاطعة هي منظمات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل، وهي تسوق الرواية الفلسطينية وليس «حقوق الانسان» المجردة.
لا نزعم أن «نكسر الصمت»، مثلا، هي منظمة إرهابية، لكنها تساعد بدون شك بشكل غير مباشر تبرير الإرهاب ضدنا.
الجواب ليس «دعاية فقط»؛ الجواب هو الهجوم. الكشف عن مصادر التمويل، العمل المستمر لوقف تدفق الاموال والكشف عن الوجوه اللاسامية الحقيقية لمن يقود المقاطعة. وايضا صراع في المجال القانوني، كما تحدثنا في الاسبوع الماضي عن بحث البروفيسور يوجين كنتروفيتش الذي أظهر أنه لا يوجد قانون دولي ضد الاعمال والتجارة في أي مناطق محتلة.
المشكلة ليست الاحتلال: حينما ينتهي الاحتلال سيبدأ احتلال آخر، في حدود إسرائيل الصغيرة ـ سيتحدثون عن البدو في النقب، عرب الجليل، وفرض يهودية إسرائيل على المواطنين العرب المساكين وهكذا. من المريح لليسار التغاضي عن البُعد اللاسامي والتركيز على «الاحتلال» في عام 1967. أي: اذا قامت دولة فلسطينية فسيتركوننا وشأننا، محاكمة الواقع الخاطئة أمام التجربة الغنية التي تناقضه ـ اذا كان الادعاء ضد الاحتلال بحد ذاته، فهناك صراعات واحتلالات دموية اخرى في العالم: في افريقيا وآسيا واوروبا والشرق الاوسط. روسيا قامت باحتلال جزء من اوكرانيا، والصحراء المغربية احتُلت من المغرب، وشمال قبرص على يد تركيا وما أشبه.
في الفترة الاخيرة فقط قُتل عشرات الآلاف في أرجاء المعمورة، منها جارتنا سوريا. ومع ذلك فان العالم يركز تقريبا على إسرائيل فقط. كل ما نفعله يترجم إلى «ابرتهايد» و«تطهير عرقي» و«قمع» ومفاهيم اخرى. يستحق الافارقة ايضا حقوق انسان، السوريون، اليزيديون، المسيحيون في الشرق الاوسط، الاوكرانيون ومواطنو سيريلانكا ـ ومع ذلك يحظى عرب المنطقة باهتمام دولي متواصل، لأن حربهم هي ضد إسرائيل، أي ضد اليهود الذين عادوا إلى بيتهم. هذا هو التمييز بين دم وآخر، بين حقوق انسان وانسان آخر. هذه الحقيقة التي يقشعر لها البدن، نقل الحرب ضدنا إلى موضوع المقاطعة هو عمليا استمرار للصراع ضد عودة صهيون. يجب النظر اليها وليس إلى شاشة الدخان لـ «الاحتلال».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

أغلبية كبيرة من أجل الدفاع عن الأقلية
حان الوقت لدستور يقدر موقف الشرائح الصغيرة من سن قوانين لها تأثير على المجتمع


بقلم: موشيه آرنس،عن هآرتس

المضمون:( يرى الكاتب انه وفي غياب الدستور من الضروري وضع حد للفوضى التشريعية التي تحدث هنا منذ سنوات، والتي حولت إسرائيل إلى دولة شاذة عن العالم الديمقراطي )

إسرائيل تحتاج إلى دستور، ولكن يمكن الافتراض أنها لن تحظى به في المستقبل القريب، وسبب ذلك: من اجل تبني دستور توجد حاجة إلى اغلبية كبيرة ـ أكثر من اغلبية عادية ـ للأحزاب في إسرائيل. إضافة إلى ذلك، من اجل أن يحظى هذا الدستور بالشرعية فهو بحاجة إلى تأييد الاوساط المختلفة في المجتمع الإسرائيلي المتعدد، ويشمل ذلك العرب واليهود والحريديين. إن الدستور الذي يوضع بأغلبية صغيرة ويتم فرضه بالقوة على ممثلي الأقلية، لن يحظى بالشرعية التي يحتاجها في اوساط جميع السكان.
هذه المطالب لا توجد في أي قانون من قوانين دولة إسرائيل التي تم نشرها، لكنها تنبع من العقل المباشر، ولا يوجد الكثيرين من الذين سيُشككون فيها. والسبب هو ـ الفهم بأن هناك حاجة إلى التأييد الواسع.
لقد كانت محاولات في الماضي لـ «تركيب دستور»، نقطة، بواسطة سن «قوانين أساسية» بادرت اليها لجنة الدستور والقانون في الكنيست. إن من شأن القوانين الاساسية أن تكون جزءاً من الدستور الذي سيوضع في وقت ما. المفارقة لهذا التشريع الدونكيشوتي هي أن القوانين الاساسية تُعتمد في الكنيست بأغلبية عادية وحسب عدد الحضور اثناء التصويت، لكن بعد ذلك يتم الدفاع عنها بأنه يمكن الغاءها أو تغييرها بأغلبية كبيرة.
الخلل البارز في هذه العملية هو أن الاغلبية الكبيرة المطلوبة لتبني الدستور غير مطلوبة من اجل اعتماد «شظايا» الدستور، ألا وهي القوانين الاساسية. فهي ليست لديها الشرعية المطلوبة للدستور، رغم أن محكمة العدل العليا منحتها الشرعية في بعض القرارات.
عند جميع الديمقراطيات المتنورة، فإن التشريع أو القرارات المهمة والمركزية أو تلك التي لها تأثير بعيد المدى، يجب أن تتم من خلال اغلبية كبيرة، أو اغلبية أكبر بكثير من الاغلبية العادية، استنادا إلى اعضاء الكنيست الموجودين للتصويت. المواثيق الدولية يجب أن تتم المصادقة عليها في مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين على الأقل. والاضافة على الدستور أو تعديله أو الاجراءات في المجلس يجب أن تحظى بأغلبية الثلثين على الأقل ايضا.
تهدف هذه الاجراءات إلى منع الاغلبية من التصرف بقوة العضلات. إن مراعاة الاقلية وضرورة الدفاع عنها، لا سيما عند الحديث عن امور مهمة على المدى البعيد ـ يجب أن تكون جزءً لا ينفصل عن العملية الديمقراطية.
تتجاهل الكنيست هذه المباديء، حيث تكفي اغلبية بصوت واحد من اجل اتخاذ القرار. وقد تمت المصادقة على امور ذات أهمية على مدى السنين بأغلبية عادية لاولئك الذين كانوا موجودين وقت التصويت. فاتفاقات اوسلو نجحت بفارق صوت واحد، وقانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة الذي تم الغاءه في الوقت الحالي، تم اعتماده بأغلبية عادية بتصويت المتواجدين، وتغيير قانون الانتخاب الكنيست مثل رفع نسبة الحسم الذي صودق عليه مؤخرا، كلها تمت بأغلبية عادية.
صحيح أن اغلبية القوانين والقرارات تحتاج إلى اغلبية صوت واحد، وهذا جيد، وبدون ذلك ما كانت الحكومة تستطيع العمل. لكن هناك قوانين وقرارات لا تكفيها الاغلبية العادية، وبالتأكيد ليس صوتا واحدا.
حان الوقت لسن دستور يأخذ في الحسبان موقف الأقلية في كل ما يتعلق بالمصادقة على القوانين ذات التأثير الكبير وبعيدة المدى. وفي غياب الدستور من الضروري وضع حد للفوضى التشريعية التي تحدث هنا منذ سنوات، والتي حولت إسرائيل إلى دولة شاذة عن العالم الديمقراطي. هذا يعتبر تحديا للجنة الدستور والقانون في الكنيست التي تفتتح في هذه الاثناء دورة جديدة. ولهذا يجب عليها تحديد المواضيع والقرارات التي تستوجب الاغلبية الكبيرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ