المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 18/06/2015



Haneen
2015-08-10, 11:38 AM
حروب على الورق

بقلم: ايتان هابر، عن يدبعوت أحرونوت
المضمون:(يقول الكاتب إن إسرائيل تتعرض لهجمة دولية وخصوصا فيما يتعلق بتقرير الأمم المتحدة حول الحرب في قطاع غزة )

القول الأكثر كرها الذي يمكن أن نتصوره في هذه اللحظة هو أيضا الممجوج الأكثر تآكلا، ولكنه الأصح في الحالة التي أمامنا. أحيانا يكون المصاب بجنون الاضطهاد محقا أيضا، فهو مضطهد حقا.
السؤال في هذه اللحظة ليس إذا كانت دولة إسرائيل مضطهدة عن حق أو عن غير حق ـ الحقيقة هي أنهم يضطهدونها. فتقرير لجنة التحقيق في الأمم المتحدة لفحص أحداث حملة الجرف الصامد هي مجرد عرض واحد من أعراض مرض اضطهاد شديد، وليس من الأعراض الأشد. فقد اجتزنا فرعون، وسنجتاز أيضا هذا التقرير. صحيح أن أرشيف وزارة الجيش يفيض على ضفتيه، ولكن لا يزال هناك مكان في جواريره لتقرير آخر كهذا. ومع ذلك، يخطيء من يقول «حمدا لله أن تخلصنا» فيتجاهل ما كتب، وبالأساس الأجواء العالمية حولنا: العالم تغير. نحن أيضا، ولكن لا نزال لا نفهم جيدا ماذا يحصل هنا.
هذا التقرير، مثل تقارير كثيرة سابقة ومماثلة، كتبها أناس لم يسبق لهم أن كانوا في ميدان المعركة. وهو من شبه المؤكد كتب في غرفة مكيفة، تحت إنارة مريحة وسليمة، لا تشبه على الإطلاق الجو السائد في ذروة الاشتباك الناري. ليس فيها خوف، مفاجأة، خصم مرير وشديد مضاد، مدنيين أبرياء يشغلون عبوات ناسفة كبيرة متتابعة قرب النافذة. كيف نعرف ذلك قبل أن يرى التقرير النور؟ هكذا هي تقريبا كل التقارير. حكمة في نظرة إلى الوراء تشدد النقد. روح الـ «لو» و «إذا» تلعب دور النجم على مدى الصفحات.
ومع ذلك، رغم النقد على النقد، يتبين بأن العالم يحلم الآن بحروب نقية. خبراء القانون والقضاء الدولي يريدون حربا مثلما في اللونا بارك. بدون نار، بدون دخان، بدون خوف، مع الكثير من الحذر. صيدلية حقا.
للخبراء الدوليين توجد على ما يبدو شكاوى على جنود الجيش الإسرائيلي وقادته: في الطريق من هنا إلى هناك، من الجانب إلى الجانب الآخر، قتل مدنيون، والأسوأ من ذلك الكثير جدا من الأطفال. القلب يتفطر على كل «غير مشارك» ـ تعريف آخر يجب أن يختفي من العالم ـ حملات وحروب كانت ولا بد ستكون، ولكن يجب أن نتذكر بأن غزة ليست الصحارى الفارغة لشبه جزيرة سيناء. الغزيون يحققون أرقاما قياسية في الولادة عالميا، شوارعهم مليئة بالأطفال، وبعضهم دخل منذ الآن إلى أساطيرهم البطولية، مثل أطفال الـ «آر.بي.جي» في حرب لبنان الأولى.
هذا لا يعني أنه يوجد مبرر ما لقتل المدنيين والأطفال. يجب عمل كل شيء، ولكن كل شيء، من أجل الامتناع عن اطلاق النار على الأبرياء. ولا يزال، كان بودي أن أكون مع كُتّاب التقارير على أنواعهم في اللحظة التي تطلق عليهم نار دقيقة ـ ماذا كانوا سيفعلون كي ينقذوا حياتهم؟ الجواب هو أنهم كانوا سيطلقون النار كالمجانين. نعم، حتى على المدنيين والأطفال. الأمريكيون، مثلا، أخذوا حياة 5 ألاف (وهناك من يقول: 15 ألف) بنمي كي يصلوا إلى الحاكم تاجر المخدرات الجنرال نورييغا. كلهم، بالمناسبة، مدنيون أبرياء، والكثيرون منهم أطفال.
ماذا يعني هذا؟ أن الحروب ستكون دوما ذات الحروب للحياة وللموت. وفي الحروب التالية أيضا ستؤخذ حياة أبرياء. يجب عمل كل شيء يمكن عمله للامتناع عن المس بالمدنيين. ولكن إذا كان الخيار هو نحن أم هم في الحرب ـ سيكونون هم من سيعلقون في ميدان المعركة. هذا صعب. بل إنه يبعث على القشعريرة. ولكن هذه هي الحقيقة.
الاستنتاج لدى المستويات السياسية والعسكرية العليا يجب أن يكون مختلفا تماما: عمل كل شيء من أجل الامتناع عن الحرب، وإذا لم يكن مفر وكان يجب الخروج إليها، فتخطيطها بحيث أن سبل الاندلاع وسبل القتال تكون بشكل تمنع فيه معارك زائدة. كيف يمكن عمل ذلك؟ أفضل حليبنا ودمنا نستثمره على مدى سنين جيل في جهاز الأمن، وهو ملزم لنا بجواب.
في هذه الأثناء سنبقى نكون مصابين بجنون الاضطهاد ونؤمن بكراهية إسرائيل ـ بالفعل يكرهوننا، وينبغي عمل كل شيء كي لا نعطي أسبابا لذلك.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

الدروز واقتراب ساعة الحسم

بقلم: اوفير هعفري،عن يديعوت أحرونوت

المضمون:( يقول الكاتب أن الدروز في جنوب سوريا يمرون بحالة خطيرة، وفيها يصعب عليهم حسم أمرهم، كما أشار الكاتب إلى أن دروز إسرائيل لن يتركوا إخوانهم في الجانب الآخر وينظروا إليهم وهم يقتلون)


تقرب تطورات الأسابيع الأخيرة في الحرب الأهلية السورية الحسم في مصير الدروز ـ الحسم الذي له آثار هامة على إسرائيل أيضا. فضعف جيش الاسد ترك تجمعات الدروز في جنوب سوريا محوطة بجهات معادية: من الشمال قوات حزب الله الشيعية، من الجنوب ثوار جهاديين سُنة، ومن الصحراء الشرقية تقترب الأعلام السود لداعش. والجبهة الوحيدة التي لا يحدق منها خطر هي الغربية ـ حدود اسرائيل. وعندما ستتعاظم الهجمات على الدروز ستكون اسرائيل مطالبة بان تحسم ـ ان تتخذ عملا أو أن تنظر وهي واقفة جانبا إلى حمام دماء كذاك الذي عانى منه اليزيديين على ايدي داعش.
الدروز هم طائفة دينية ـ اجتماعية عتيقة، في تقاليدهم يعود أصلهم إلى شخصية يترو الميكري، حمي موسى. وهم يتمسكون باله واحد، ومثل اليهود لا يسعون إلى الاعتداء او الاضطهاد لمن ليس مثلهم. ومنذ القرن الثاني عشر وصف بنيامين متودلا الدروز بانهم «سكان الجبال، يؤمنون باله واحد وبتناسخ الارواح»، ممن «يحبون اليهود». وبالمقابل، في نظر الإسلام السني والشيعي، فالدروز هم كفار يجب تحويلهم أو أبادتهم. لقد اضطهد الدروز في احيان متواترة وسكنوا اساسا في المناطق الجبلية التي تسمح لهم بالتحصن والدفاع عن النفس ـ في شمال اسرائيل، في جنوب لبنان وبالاساس في منطقة جنوب سوريا المسماة «جبل الدروز». وفي فترات عديدة اقام الدروز حكما ذاتيا، وفي العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي كانت «دولة درزية» برعاية الانتداب الفرنسي، ضمت لاحقا إلى سوريا. وفي سوريا كان الدروز جزءا من تحالف الاقليات الذي بواسطته سيطرت عائلة الاسد على الدولة.
ولكن في السنة الخامسة من الحرب الاهلية الوحشية، ورغم المساعدة من إيران ومن حزب الله، يوجد حكم الاسد في حالة تفكك، ويفقد السيطرة في جنوب سوريا. وحتى الان اعلن الدروز الولاء لنظام الاسد ولكنهم امتنعوا عن المشاركة النشطة في الحرب. كما أن حكم الثوار لا يبشر بالخير، في ضوء السابقة في عدد من القرى الدرزية في شمال سوريا، والتي منذ احتلها الجهاديون توجد تحت ضغوط تغيير الدين القسري والتصفيات. ولا ينتظر الدروز ما سيأتي مكتوفي الايدي، بل ينظمون أنفسهم ويتسلحون بالدفاع عن النفس، وابناء الطائفة في لبنان وفي اسرائيل يعلنون، وعن حق، بانه اذا ما تعرض اخوانهم لخطر وجودي، فسيتجندون للقتال إلى جانبهم.
في كل البلدان التي يتواجدون فيها يبرز الدروز بتراصهم الاجتماعي القومي إلى جانب الولاء الصريح للدولة، ولكن الموت العملي للدولة السورية يضعهم امام حسم صعب. فهل يتمسكون بالولاء لنظام الاسد المتفكك غير القادر على الدفاع عنهم؟ هل يرتبطون بالثوار الجهاديين الذين سيقيمون في سوريا نظاما إسلاميا يصف الدروز بالكفار؟ هل يسيرون في طريق الاكراد الذين اقاموا في شمال سوريا «كانتونات» مستقلة عمليا، في الطريق إلى امكانية الدولة المنفصلة؟ كل بديل ينطوي على مخاطر هائلة، وساعة الحسم تقترب.
كل بديل سيؤثر عميقا على اسرائيل ايضا، وقريبا لن يكون مفر من اتخاذ موقف من الدوامة المشتعلة على حدودنا. فهل المنطقة امام الجولان ستكون تحت سيطرة قوات حزب الله ـ إيران؟ الجهاديين من داعش؟ ام قطاع درزي مستقل؟ المصلحة الاسرائيلية واضحة، ولكن حتى الان اكتفوا عندنا بالاستعدادات لاقامة مستشفى ميداني ومعسكر خيام لحالة وصول عشرات الاف الفارين من سوريا. يجدر بنا أن نستوضح مع أنفسنا ومع حلفائنا في الغرب ماذا يمكن وماذا مرغوب فيه عمله قبيل ساعة الحسم المقتربة.







ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

المفتاح التركي
داعش لا يُظهر أي علامات على الضعف وقد عاد لتسجيل الانجازات

بقلم: ايلي أفيدار ،عن معاريف

المضمون:(يقول الكاتب أنه بالرغم من الضربات الجوية الأمريكية التي تستهدف داعش إلا انداعش ما زالت تحقق الانتصارات، وأشار الكاتب إلا أن الحدود بين تركيا وداعش مفتوحة وأن الإدعاء التركي بعدم القدرة على إغلاق الحدود غير صحيح )

الحرب الأمريكية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، التي بدأت في العام الماضي بنوع من الزخم، تراوح مكانها. في الغرب تُسمع اصوات أولية تشكك بفرص نجاحها، إلى جانب من يتحدثون عن تعميق الالتزام الأمريكي في العراق. هناك ايضا أحاديث أولية حول «احتواء» التهديد الجهادي. كيف وصلنا إلى هذا الوضع السيء؟.
لم تحظ حملة احتلالات داعش باهتمام كبير في الغرب إلى أن تم قطع رؤوس الصحافيين الأمريكيين وحملة تطهير الأقليات العرقية في العراق، سوريا وليبيا. الصدمة التي أصابت الرأي العام في الغرب حركت أخيرا البيت الابيض لكي يعمل.
في ايلول 2014 أوضح الرئيس اوباما استراتيجيته في الحرب الجديدة: قصف جوي، اضافة إلى المساعدة الكبيرة بالمستشارين والسلاح للقوى التي تقاتل ضد التنظيم. كان الهدف الاول وقف تمدد الجهاديين، وبعد ذلك كان يفترض القيام بالهجوم وتحرير المناطق التي احتُلت. منذ التصريح الاول لاوباما سجلت نجاحات متواضعة، مثل انقاذ المنطقة السورية كوباني، وتحرير مدينة تكريت في شمال بغداد وانقاذ اللاجئين اليزيديين في جبل سنجار. لكن الاتجاه العام لم يتغير.
ليس فقط أن داعش لم يضعف، بل وسجل في الآونة الاخيرة عدة انجازات منها الانتصار على القوات العراقية المدعومة من سلاح الجو الأمريكي في الرمادي. وفي أعقاب ذلك قال الجنرال المتقاعد، ديفيد برونو، إن الاستراتيجية الأمريكية هي احتواء تنظيم الدولة الإسلامية وليس الانتصار عليه.
أما الاصوات الاخرى فقد طلبت زيادة الضغط من الجو. خلال زيارة له في اسرائيل، كشف قائد الاركان الأمريكي دمبسي، أن بلاده تدرس امكانية زيادة القوات في المنطقة.
لكن مفتاح الحل أمام داعش ليس في كمية الطلعات الجوية والقصف، بل في الدول التي تمر الاموال والمتطوعين عبرها لصالح هذا التنظيم الدموي. اقتصاد داعش يعتمد على بيع النفط وصواريخ «ذهب» التي يتم تهريبها عن طريق تركيا، مقابل الاموال والدعم اللوجستي. ايضا قوافل المتطوعين من القفقاس، افغانستان والجاليات الإسلامية في الغرب، جميعها تصل عن طريق تركيا.
تُسمع في الولايات المتحدة في الاشهر الاخيرة انتقادات حول حدود تركيا المفتوحة مع تنظيم الدولة الإسلامية. وزير الخارجية التركي قال ردا على ادعاء أن دولته غير قادرة على السيطرة على الحدود الطويلة مع سوريا والعراق، «تماما مثلما أن الولايات المتحدة غير قادرة على اغلاق حدودها مع المكسيك».
هذا الادعاء يبدو فارغا من المضمون استنادا إلى الجهود الناجحة التي يبذلها الاتراك لوقف متطوعين أتراك عن الانضمام إلى الحرب ضد داعش. يبدو أن التخوف التركي من زيادة قوة الاقلية الكردية أهم بكثير من الطاقة الكامنة لمحاربة داعش.
في خطاب الحرب الذي ألقاه اوباما قال إن الولايات المتحدة لا يمكنها محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من العراقيين. وهو على حق، لكنه يخفي، عن قصد، شيئا مهما: الصراع ضد الدول التي تشكل جبهة داخلية استراتيجية للمجموعات الإرهابية والجهادية في الشرق الاوسط، ولا تدفع الثمن عن ذلك.
تماما مثلما أن الولايات المتحدة ليست مستعدة للعمل بجدية وتصميم ضد بنك الإرهاب القطري، وهي تمتنع دائما عن الضغط على حلفائها في أنقرة. إن الضعف النسبي لاردوغان بعد الضربة التي تلقاها في الانتخابات، يوفر الفرصة لتغيير الحسابات الاستراتيجية لتركيا. واذا قمنا بمحاكاة الماضي فانه لا يجب الاعتماد على الأمريكيين في ذلك.




ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

غاز اسرائيل
بعد اكتشاف كميات كبيرة من الغاز في إسرائيل فإن المطلوب تشجيع الأسعار التنافسية في السوق

بقلم: رفيت هيخت ،عن هآرتس

المضمون:( يقول الكاتب أنه بعد اكتشاف حقول الغاز على السواحل الإسرائيلية، على إسرائيل ان تضع خطة لاستغلاله من خلال خطة تنافسية بين الشركات المعنية)

في الوقت الذي تأججت فيه الدولة من الكلام الفارغ الذي صدر عن ميري ريغف، والهوس البهيمي لعوديد كوتلر والاكتشافات الجديدة فيما يتعلق بـ اورين حزان، يتشكل في هذه الاثناء أحد التراجعات المهينة للسلطة أمام أرباب المال. قبل أقل من اربع سنوات خرج إلى الشارع مئات الآلاف وهم يطالبون بالعدالة الاجتماعية بسبب وصول سعر الكوتيج إلى 7 شيكل. الآن في ظل وجود عشرات المليارات على المحك، لا أحد يهتم بالموضوع الاكثر أهمية في الاقتصاد الاسرائيلي. الغاز الطبيعي واستخدامه هو الموضوع الاقتصادي الاكثر أهمية بالنسبة للاقتصاد، بسبب أنه يؤثر على سعر الكهرباء ومستقبل الصناعة وغلاء المعيشة، بل الديمقراطية ومدى صحتها.
بالنسبة لاسرائيل، وبشكل أكبر بالنسبة للمستثمرين الذين بحثوا ووجدوا، فقد حدث شيء عظيم. تم العثور في شواطيء إسرائيل على مستودعات كبيرة من الغاز الطبيعي، التي ستضمن استقلالية الطاقة لإسرائيل لعشرات السنين، وتخفيض تكلفة العيش فيها. ويمكن أن يشكل الغاز مردودا جيدا ويعمل على تشجيع الاستثمارات، وعلى رأسها «نوبل انرجي» الأمريكية و»ديلك» الاسرائيلية، التي ستشجع على الاستثمار واستمراره في إسرائيل وتطوير مصادر أخرى. هذان الامتيازان ليس بالضرورة أن يكونا الواحد على حساب الآخر، وهنا تدخل الحكومة إلى الصورة. يفترض أن تقوم بالوساطة بين تطبيق حقوق الربح المعقول للشركات التي قامت بالتنقيب وعثرت وحفرت، وبين مصالح مواطني اسرائيل الذين من حقهم أن ينعموا من الموارد الطبيعية في الدولة.
إلا أن الحكومة، بقيادة مشجع المنافسة والسوق الحرة، بنيامين نتنياهو، يظهر أنها ستخضع لامتياز «نوبل انرجي» ـ «ديلك»، المالكة لمعظم احتياطي الغاز. الملكية المشتركة للمستودعين الكبيرين ـ تمار هبعيل (67 بالمئة)، ولفيتان (85 بالمئة) الذي يتأجل تطويره مرة تلو أخرى ويستخدم مثل العصا في أيدي شركات الغاز. واليوم تقريبا كل سوق الطاقة في إسرائيل يعتمد على أنبوب واحد يأتي من مستودع واحد. وفي الطريق تمت التضحية بالمسؤول عن القيود التجارية، دافيد غيلا، الذي حاول من خلال اقتراحاته إلغاء الامتياز انطلاقا من فهمه أن اقتصاد الغاز سيتم استخدامه ضد المستهلك والمواطن الإسرائيلي.
في هذه الأثناء تذكر وزير المالية أن يعلن أنه لا يستطيع التدخل في هذا الموضوع، والشركات تزداد تشددا في مواقفها وهي تعارض أي رقابة على الأسعار التي تتقاضاها مقابل الغاز، وهي تحاول سحق توصيات لجنة شاشنسكي حيث تطلب تخفيضات ضريبية أخرى على أرباحها، وفي المقابل الاعتراف بنفقات انشاء الأنبوب الذي سيصدر الغاز إلى مصر، وتليين قيود التصدير التي منحت لهم. هذا في الوقت الذي يتوقع فيه أن تصل أرباحهم في السنة القادمة كبيرة جدا وبحجم دولي: من تقارير الشركات وشركات الكهرباء يتبين أنه بعد استرجاع الاستثمارات فإن التكلفة الثانوية لوحدة الطاقة في مستودع «تمار» ستكون نصف دولار، في الوقت الذي تباع فيه لشركة الكهرباء بـ 5.5 دولار بعد احتساب الضرائب، والارباح ستكون ضعف المتوسط العالمي. بكلمات بسيطة: يتوقع أن ندفع ثمنا كبيرا على غازنا.
«نوبل» و»ديلك» ليستا وحشين بل هما تقومان بما يقوم به من يريد النجاح: أكبر قدر من الارباح. وظيفة الدولة هي خلق سوق حرة ومتطورة، واذا لم تتمكن من ذلك فيجب أن تراقب الامتياز بنفسها، والضغط لايجاد حل وسط للامتياز، وتطوير لفيتان في أسرع وقت ممكن، الامر الذي قد يخفض سعر الغاز لسنوات طويلة.
ليست هناك حاجة إلى تأميم الغاز ـ صعوبة الرقابة تؤكد أنه من الافضل التنازل عن الخدمات الادارية للدولة. ايضا ليست هناك حاجة إلى وضع اسحق تشوفا في المركز. يجب التوصل إلى اتفاقات تضمن وجود اسعار تنافسية، وعدم الالتفات إلى التهديدات. هل نتنياهو مستعد لذلك؟.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ