Haneen
2015-08-10, 11:46 AM
مصر وحماس في شهر عسل برعاية سعودية
بقلم : تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن السعودية تبذل جهدا اقليميا لاحتواء حماس وعدم ذهابها إلى الجانب الإيراني، لذلك قامت السعودية مؤخرا بعملية مصالحة بين حماس ومصر)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التقى في الشهر الماضي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وقدم لهما مبادرة جديدة للمصالحة بين حماس ومصر.
وكان الرد المصري قاطعا وواضحا: أمن مصر أولا، وحماس هي جزء من حركة الاخوان المسلمين التي هي حركة إرهابية. المصالحة لن تكون. وحسب الموقع المصري في الشبكة «البوابة نيوز»، فقد كان الرد السعودي ايضا واضحا وقاطعا. فقد تم استدعاء خالد مشعل إلى زيارة في الرياض، وقد سافر في طائرة قطرية في بداية الشهر، إلى جانب ممثلي حزب الاصلاح اليمني التابع للاخوان المسلمين. وفي نهاية اللقاء حصل خالد مشعل على «دعم» من السعودية بقيمة عشرة ملايين دولار.
بعد اسبوع من ذلك، أعلنت مصر الغاء قرارها اعتبار حماس منظمة إرهابية. وبعد ايام قليلة قررت فتح معبر رفح مدة اسبوع، ليس فقط أمام الناس بل البضائع ايضا، التي تشمل الاسمنت ومواد البناء. أحد قادة حماس تحدث للصحيفة السعودية العالمية «الحياة» عن اتفاق مع مصر: مقابل فتح معبر رفح تتعهد حماس بعدم العمل عن طريق الانفاق وتكف عن مهاجمة مصر في الإعلام.
تحقق الاتفاق في لقاء بين رئيس الاستخبارات العامة المصري خالد فوزي مع قيادات من حماس في قطر من انه على ما يبدو اللقاء الاول بين الطرفين منذ اعلنت مصر عن حماس كحركة إرهابية.
مصادر في حماس تتحدث عن زوال المقاطعة المصرية لحماس وعن قناة سياسية جديدة.
ويقول مصدر مصري مطلع ان ارسال سفير مصري لاسرائيل، بعد غياب دام ثلاث سنوات، ليس منفصلا عن هذا التقارب، «مصر تحافظ دائما على سياسة متوازنة» قال لـ «هآرتس»، لا تريد أن تظهر وكأن علاقاتها مع حماس تأتي على حساب علاقاتها مع اسرائيل. ارسال السفير هو خطوة مهمة جدا، ويشير بان مصر امام مرحلة جديدة من العلاقة مع حماس بشكل خاص ومع السلطة الفلسطينية بشكل عام.
المبادرة لهذا التقارب ليست مصرية، تحولت حماس إلى اداة اساسية في الخطوات الاستراتيجية التي تقوم بها السعودية في الاشهر الاخيرة من اجل بناء جدار واقي امام إيران، خصوصا مع اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق النووي، منذ ثلاث سنوات، أي منذ قطعت حماس علاقاتها مع سوريا واصطدمت مع إيران قامت السعودية بالتقرب من حماس واعادتها إلى الحضن العربي.
السعودية في عهد الملك المرحوم عبدالله كان موقفها مثل موقف مصر واعتبرت حماس منظمة إرهابية. الموقف السعودي المصري السائد في حينه كان انه لا توجد لحماس مضامين اخرى لذلك لا يجب السعي وراءها.
مع تسلم الملك سليمان للحكم تغيرت الامور سريعا، حيث التقى الملك سليمان بعد تسلمه الحكم بوقت قليل مع الرئيس التركي اردوغان، الذي اصبح صديقا جديدا في التحالف ضد الاسد، وهو الذي اقترح على الملك السعودي احتضان حماس.
في اللعبة الحاسمة بين السعودية وإيران، فان قطع العلاقة بين حماس وإيران يمكن ان يسجل كانجاز سعودي مهم. وتأمل السعودية من خلال ذلك قطع الصلة بين إيران وبين القضية الفلسطينية.
تبني حماس يستوجب نظرة جديدة من قبل مصر، واذا ترددت مصر تقول لها السعودية التي اعطتها مليار دولار ان عليها تغيير معاملتها مع حماس وفي السياق ايضا التفكير بمصالحة مع الاخوان المسلمين.
تتسلل اسرائيل إلى داخل هذا المثلث، التي يجب اقناعها ليس فقط باعمار غزة، بل ايضا عدم قصفها لان هذا يهدد البرنامج السعودي. وفي اطار هذا البرنامج بدأت تعقد لقاءات سرية بمشاركة ممثلين عن قطر والاتحاد الاوروبي من اجل ِالتوصل لوقف اطلاق نار طويل الامد.
حماس تنفي وجود مسودة اتفاق، لكن الاصوات التي تسمع من الحركة ليست موحدة. حسب مصدر في حماس بغزة «توجد الان الكثير من بالونات التجربة ليس فقط تجاه اسرائيل بل ايضا تجاه محمود عباس والجمهور في غزة. فعليا يوجد وقف اطلاق نار وحماس تشدد عليه. احدى مشاكلنا الاساسية نحن واسرائيل، هي كيف نتوصل لاتفاق دون ان نسميه اتفاق».
سؤال آخر حول تأثير العلاقة الجديدة بين مصر والسعودية وحماس على العملية السياسية. حسب مصدر رفيع في السلطة الفلسطينية، فان مصر والسعودية لا تظهران اهتماما باستئناف العملية السياسية «مصلحتهم اقليمية، وهي تفرض تقارب مع حماس» ويقول «اسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا التحول ـ سيكون لديها اتفاق وقف اطلاق نار مع حماس، وسوف تتحول إلى ضلع مهم في المثلث السعودية، مصر وحماس، ولن تضطر للجلوس على طاولة المفاوضات مع محمود عباس».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لنحذر الانجرار إلى الساحة
الصورة العامة تشير إلى أنه إذا لم يوجد حل شامل في سوريا فإن إسرائيل ربما تتدخل
بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يقول الكاتب إن جر إسرائيل إلى التدخل في سوريا قد يكون أمرا محتوما، وأشار الكاتب أن الكثير من دول الشرق الأوسط تتبنى الازدواجية في التعامل مع ما يجري).
ما يجري في جبهة سوريا مع الدروز هو نسخة صغيرة من التشوش الذي يصيب جبهات القتال في الشرق الأوسط. تكاد تكون كل جهة تؤدي دورا في المعارك في المثلث ليبيا ـ العراق ـ اليمن تجد نفسها عدوا وحليفا معا لكل واحد من الاخرين.
هذه صورة غامضة يمكن ايضا عرضها كالواحد ضد الجميع، والجميع ضد الواحد، مع تعاونات مصادفة متضاربة وجزئية في اماكن مختلفة.
دول عظمى ودول مركزية في الشرق الاوسط تجد نفسها في أدوار مزدوجة. وكل شيء حسب الوضع في الساحة والجغرافيا. وهذا ينطبق ايضا على اسرائيل، التي تمكنت من الامتناع حتى الان عن كل تدخل في ما سيوصف في المستقبل كـ «حروب الربيع العربي».
فالدروز من مجدل شمس، ممن نفذوا أول أمس عملية الفتك الرهيبة بحق الجريحين، يعتبرون معادين لاسرائيل اكثر من كل اخوانهم على جانبي تلة الدموع التي تفصل بين هضبة الجولان وسوريا. فالحديث يدور عمن يعتبرون ككارهي الجيش الاسرائيلي، ممن يعربون فجأة عن خيبة الامل من أنها لا تتدخل من اجل اخوانهم. عالم مقلوب.
لماذا تساعد اسرائيل جرحى المقاتلين ضد الاسد. ضمن امور اخرى من أنه يحتمل أن تكون اشترطت ذلك في الا تمس منظمتهم جبهة النصرة بالدروز الذين في قرية الحضر، رغم أنهم يقاتلون في صفوف الاسد ضدهم.
ويستنتج من ذلك انه يحتمل أن تكون اسرائيل تمد يد العون الطبية لاعداء الاسد كي لا يمسوا في قتالهم بالدروز، ولكن اخوانهم في مجدل شمس ـ وبعض منهم أيضا في نطاق اسرائيل ـ يغضبون من ذلك. احجية لا حل لها حقا. وعلى حد قول الدروز المتعاونين مع اسرائيل والذين يفهمون جيدا معضلتها، فإنهم يعرفون من هي الجهات التي بادرت إلى عملية الفتك الرهيبة. وهم يذكرون اسماءهم ويدعون بانهم العملاء الاساس للاسد في المنطقة.
لقد وقع الامر بالذات عندما لاح هدوء نسبي (وقصير على أي حال) سواء في جبل الدروز، حيث التحفز عال، ام في الحضر، وفي اوساط جهات مسؤولة مثل الضابط الكبير في الاحتياط عماد فارس، ورئيس المجلس الصهيوني عطا فرحات تسمع اصوات قلقة تدعو إلى اعادة الهدوء إلى حاله.
67 سنة في اسرائيل و 47 سنة اخرى في حضرتها في هضبة الجولان، أدخلت إلى القاموس الذي على لسان الجميع اصطلاحات «سلطة القانون» و «لا يجب اخذ القانون في اليدين».
هذا كفيل بان يجدي. ولكن الصورة العامة تلمح إلى أنه اذا لم يوجد حل شامل في سوريا، من شأن جر اسرائيل إلى الساحة ان يصبح محتما.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مشكلة التعريف الإسرائيلي لـ الهدف العسكري
(لجنة التحقيق الدولية تؤكد أن الجيش استمر في نمط القصف المكثف المتبع)
بقلم: إيال غروس،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب إن السياسية الإسرائيلية في تحديد الهدف العسكري هو مشكلة كانت تعاني منها القيادة الإسرائيلية العليا، وأشار الكاتب إلى أن التحذير الذي كان يستخدمه الجيش الإسرائيلي لا يعفي إسرائيل من ارتكابها جرائم، وقال الكاتب أن هذه السياسة التي تستخدمها إسرائيل قد توصلها إلى لجنة تحقيق في جرائم الحرب في لاهاي)
قال بنيامين نتنياهو إن قراءة تقرير الامم المتحدة بخصوص الجرف الصامد هي اضاعة للوقت. يمكن القول إن رده ورد آخرين بأن التقرير منحاز ومُعادي لاسرائيل، لن يكون مستندا إلى قراءته. تُظهر قراءة أولية للتقرير أنه بذلت جهود كي لا يتم تفضيل طرف على حساب الطرف الآخر، وهو يفحص بجدية احتمال الاشتباهات حول اخلال الطرفين بالقانون الدولي.
ويناقش التقرير باسهاب اخلال حماس بقوانين الحرب، ويشدد على أن اطلاق القذائف والصواريخ تسبب بالتهديد الحقيقي على الأمن والشعور بالامن لسكان الجنوب. وناقشت اللجنة بالتفصيل جزءً من حالات قتل الاسرائيليين، وشددت على أن الاطلاق الفلسطيني لم يكن يميز، وهذا يعتبر اخلال بقانون التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وقالت إن قصف كهذا قد يصل إلى مستوى جرائم الحرب. وأضافت أن هناك تصريحات واضحة حول نية استهداف المدنيين وأنه لا يوجد جهاز تحقيق فلسطيني فعال.
الاشتباه بالاخلالات الاسرائيلية من الناحية الوقائية والقانونية، معقد أكثر، لكن اللافت هو أن اللجنة ركزت على أسس جديدة للصراع وليس على الانماط المعروفة من جولات سابقة، مثل القصف الاسرائيلي للاحياء المدنية مما أدى إلى موت عائلات بأكملها، وأعمال اسرائيلية عملت على مسح احياء سكنية عن الوجود وكذلك أنفاق في الطرف الفلسطيني.
درست اللجنة القصف الاسرائيلي بناءً على القانون الدولي الانساني، مبدأ التمييز ومبدأ المعيارية الذي يمنع ايضا قصف هدف عسكري اذا كان القصف سيلحق الضرر بالابرياء أو الممتلكات، وواجب اتخاذ الحذر من اجل عدم الحاق الضرر بالمدنيين.
معدو التقرير أكدوا على أن معيار الحقائق الذي يستخدمونه هو «أساس معقول»، أي أقل مما هو مطلوب من القانون الجنائي. لهذا فان التقرير لا يشير إلى أي مسؤولية جنائية محددة بل إلى الاشتباه بوجود جرائم كهذه.
يتوقع أن تقوم المدعية في محكمة الجنايات الدولية بقراءة التقرير باهتمام كبير، وهذه الاستنتاجات ستشكل الأساس لقرار اذا كانت هناك حاجة للتحقيق بدلا من الفحص الأولي. قرار كهذا قد يستند إلى القلق الذي أبداه التقرير من أن الجيش الاسرائيلي استمر بذلك النمط من القصف، سواء الجوي أو البري، حتى بعدما تبين أن طريقة عمله تؤدي إلى قتل عدد كبير من المواطنين وتدمير عدد كبير من المنازل.
تقول اللجنة إن العبء ملقى على اسرائيل حول تفسير سبب تحول شخص أو بيت إلى هدف عسكري، وما هي الفائدة العسكرية من قصف كهذا. وفي ظل غياب التفسيرات، فانه يبدو أن هناك أساس لاحتمال وجود جرائم حرب.
ايضا اجراء «القشة في السطح» لا يحل المشكلة. المثال الذي تحدث عنه التقرير هو عائلة مكونة من 22 شخص تم تحذيرهم من اجل اخلاء المنزل بينما كانوا نائمين، وبسبب هذا القصف قتل 19 شخصا من أبناء العائلة، منهم 9 أطفال.
ومن الاستنتاجات الهامة للتقرير ـ القلق من أنه رغم خطورة الهجمات على المنازل والمباني المدنية التي تبينت خلال الحرب، فان هذا الامر قد استمر، وهو يثير الخوف من أن القصف كان تكتيكا عسكريا يعكس سياسة أوسع تمت الموافقة عليها في المستويات العليا في حكومة اسرائيل. خوف آخر هو كيفية تعريف اسرائيل لـ «الهدف العسكري» بشكل أوسع مما هو في القانون الدولي.
تطرقت اللجنة للتحقيقات الاسرائيلية لأحداث الجرف الصامد، لكنها أشارت إلى اخفاقات في هذه التحقيقات، والى ضرورة أن يكون التحقيق مستقلا وغير موارب. ومن ضمن الاخفاقات في التحقيق الاسرائيلي: تحديد أهداف عسكرية من قبل النائب العسكري العام بطريقة لا تتناسب مع القانون الدولي، والتشديد على المسؤولية الجنائية للجندي في الموقع دون فحص السياسة. التحديدات في هذا المجال قد تؤثر على قرار بنسودا حول ما اذا كان التحقيق الاسرائيلي يلبي مبدأ الاستكمال. حسب محكمة الجنايات الدولية لا يتم الاهتمام بأمر قامت الدولة المعنية بالتحقيق فيه بصدق وموضوعية.
الخلاصة هي أن استنتاجات اللجنة تؤكد الخوف من السياسة العامة التي تحدد الاهداف العسكرية بطريقة مختلفة عما هو مقبول، ورفض المنطق الاسرائيلي الذي يقول إن خطوات الحذر والتحذير، أو توجيه النداء للمواطنين بالاخلاء، تكفي لاعفاء اسرائيل من المسؤولية. هذه الاقوال، ويضاف اليها السجل الاسرائيلي الذي يعتبر أن الاسرائيليين لا يُحاكموا على الاخلال بالقانون الدولي، كل ذلك يضع مرآة أمام اسرائيل. واذا قررت، حسب اقوال نتنياهو، عدم النظر في المرآة فقد تتسبب بتحقيق شامل في لاهاي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم : تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن السعودية تبذل جهدا اقليميا لاحتواء حماس وعدم ذهابها إلى الجانب الإيراني، لذلك قامت السعودية مؤخرا بعملية مصالحة بين حماس ومصر)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير التقى في الشهر الماضي مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وقدم لهما مبادرة جديدة للمصالحة بين حماس ومصر.
وكان الرد المصري قاطعا وواضحا: أمن مصر أولا، وحماس هي جزء من حركة الاخوان المسلمين التي هي حركة إرهابية. المصالحة لن تكون. وحسب الموقع المصري في الشبكة «البوابة نيوز»، فقد كان الرد السعودي ايضا واضحا وقاطعا. فقد تم استدعاء خالد مشعل إلى زيارة في الرياض، وقد سافر في طائرة قطرية في بداية الشهر، إلى جانب ممثلي حزب الاصلاح اليمني التابع للاخوان المسلمين. وفي نهاية اللقاء حصل خالد مشعل على «دعم» من السعودية بقيمة عشرة ملايين دولار.
بعد اسبوع من ذلك، أعلنت مصر الغاء قرارها اعتبار حماس منظمة إرهابية. وبعد ايام قليلة قررت فتح معبر رفح مدة اسبوع، ليس فقط أمام الناس بل البضائع ايضا، التي تشمل الاسمنت ومواد البناء. أحد قادة حماس تحدث للصحيفة السعودية العالمية «الحياة» عن اتفاق مع مصر: مقابل فتح معبر رفح تتعهد حماس بعدم العمل عن طريق الانفاق وتكف عن مهاجمة مصر في الإعلام.
تحقق الاتفاق في لقاء بين رئيس الاستخبارات العامة المصري خالد فوزي مع قيادات من حماس في قطر من انه على ما يبدو اللقاء الاول بين الطرفين منذ اعلنت مصر عن حماس كحركة إرهابية.
مصادر في حماس تتحدث عن زوال المقاطعة المصرية لحماس وعن قناة سياسية جديدة.
ويقول مصدر مصري مطلع ان ارسال سفير مصري لاسرائيل، بعد غياب دام ثلاث سنوات، ليس منفصلا عن هذا التقارب، «مصر تحافظ دائما على سياسة متوازنة» قال لـ «هآرتس»، لا تريد أن تظهر وكأن علاقاتها مع حماس تأتي على حساب علاقاتها مع اسرائيل. ارسال السفير هو خطوة مهمة جدا، ويشير بان مصر امام مرحلة جديدة من العلاقة مع حماس بشكل خاص ومع السلطة الفلسطينية بشكل عام.
المبادرة لهذا التقارب ليست مصرية، تحولت حماس إلى اداة اساسية في الخطوات الاستراتيجية التي تقوم بها السعودية في الاشهر الاخيرة من اجل بناء جدار واقي امام إيران، خصوصا مع اقتراب موعد التوقيع على الاتفاق النووي، منذ ثلاث سنوات، أي منذ قطعت حماس علاقاتها مع سوريا واصطدمت مع إيران قامت السعودية بالتقرب من حماس واعادتها إلى الحضن العربي.
السعودية في عهد الملك المرحوم عبدالله كان موقفها مثل موقف مصر واعتبرت حماس منظمة إرهابية. الموقف السعودي المصري السائد في حينه كان انه لا توجد لحماس مضامين اخرى لذلك لا يجب السعي وراءها.
مع تسلم الملك سليمان للحكم تغيرت الامور سريعا، حيث التقى الملك سليمان بعد تسلمه الحكم بوقت قليل مع الرئيس التركي اردوغان، الذي اصبح صديقا جديدا في التحالف ضد الاسد، وهو الذي اقترح على الملك السعودي احتضان حماس.
في اللعبة الحاسمة بين السعودية وإيران، فان قطع العلاقة بين حماس وإيران يمكن ان يسجل كانجاز سعودي مهم. وتأمل السعودية من خلال ذلك قطع الصلة بين إيران وبين القضية الفلسطينية.
تبني حماس يستوجب نظرة جديدة من قبل مصر، واذا ترددت مصر تقول لها السعودية التي اعطتها مليار دولار ان عليها تغيير معاملتها مع حماس وفي السياق ايضا التفكير بمصالحة مع الاخوان المسلمين.
تتسلل اسرائيل إلى داخل هذا المثلث، التي يجب اقناعها ليس فقط باعمار غزة، بل ايضا عدم قصفها لان هذا يهدد البرنامج السعودي. وفي اطار هذا البرنامج بدأت تعقد لقاءات سرية بمشاركة ممثلين عن قطر والاتحاد الاوروبي من اجل ِالتوصل لوقف اطلاق نار طويل الامد.
حماس تنفي وجود مسودة اتفاق، لكن الاصوات التي تسمع من الحركة ليست موحدة. حسب مصدر في حماس بغزة «توجد الان الكثير من بالونات التجربة ليس فقط تجاه اسرائيل بل ايضا تجاه محمود عباس والجمهور في غزة. فعليا يوجد وقف اطلاق نار وحماس تشدد عليه. احدى مشاكلنا الاساسية نحن واسرائيل، هي كيف نتوصل لاتفاق دون ان نسميه اتفاق».
سؤال آخر حول تأثير العلاقة الجديدة بين مصر والسعودية وحماس على العملية السياسية. حسب مصدر رفيع في السلطة الفلسطينية، فان مصر والسعودية لا تظهران اهتماما باستئناف العملية السياسية «مصلحتهم اقليمية، وهي تفرض تقارب مع حماس» ويقول «اسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا التحول ـ سيكون لديها اتفاق وقف اطلاق نار مع حماس، وسوف تتحول إلى ضلع مهم في المثلث السعودية، مصر وحماس، ولن تضطر للجلوس على طاولة المفاوضات مع محمود عباس».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
لنحذر الانجرار إلى الساحة
الصورة العامة تشير إلى أنه إذا لم يوجد حل شامل في سوريا فإن إسرائيل ربما تتدخل
بقلم: دان مرغليت،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يقول الكاتب إن جر إسرائيل إلى التدخل في سوريا قد يكون أمرا محتوما، وأشار الكاتب أن الكثير من دول الشرق الأوسط تتبنى الازدواجية في التعامل مع ما يجري).
ما يجري في جبهة سوريا مع الدروز هو نسخة صغيرة من التشوش الذي يصيب جبهات القتال في الشرق الأوسط. تكاد تكون كل جهة تؤدي دورا في المعارك في المثلث ليبيا ـ العراق ـ اليمن تجد نفسها عدوا وحليفا معا لكل واحد من الاخرين.
هذه صورة غامضة يمكن ايضا عرضها كالواحد ضد الجميع، والجميع ضد الواحد، مع تعاونات مصادفة متضاربة وجزئية في اماكن مختلفة.
دول عظمى ودول مركزية في الشرق الاوسط تجد نفسها في أدوار مزدوجة. وكل شيء حسب الوضع في الساحة والجغرافيا. وهذا ينطبق ايضا على اسرائيل، التي تمكنت من الامتناع حتى الان عن كل تدخل في ما سيوصف في المستقبل كـ «حروب الربيع العربي».
فالدروز من مجدل شمس، ممن نفذوا أول أمس عملية الفتك الرهيبة بحق الجريحين، يعتبرون معادين لاسرائيل اكثر من كل اخوانهم على جانبي تلة الدموع التي تفصل بين هضبة الجولان وسوريا. فالحديث يدور عمن يعتبرون ككارهي الجيش الاسرائيلي، ممن يعربون فجأة عن خيبة الامل من أنها لا تتدخل من اجل اخوانهم. عالم مقلوب.
لماذا تساعد اسرائيل جرحى المقاتلين ضد الاسد. ضمن امور اخرى من أنه يحتمل أن تكون اشترطت ذلك في الا تمس منظمتهم جبهة النصرة بالدروز الذين في قرية الحضر، رغم أنهم يقاتلون في صفوف الاسد ضدهم.
ويستنتج من ذلك انه يحتمل أن تكون اسرائيل تمد يد العون الطبية لاعداء الاسد كي لا يمسوا في قتالهم بالدروز، ولكن اخوانهم في مجدل شمس ـ وبعض منهم أيضا في نطاق اسرائيل ـ يغضبون من ذلك. احجية لا حل لها حقا. وعلى حد قول الدروز المتعاونين مع اسرائيل والذين يفهمون جيدا معضلتها، فإنهم يعرفون من هي الجهات التي بادرت إلى عملية الفتك الرهيبة. وهم يذكرون اسماءهم ويدعون بانهم العملاء الاساس للاسد في المنطقة.
لقد وقع الامر بالذات عندما لاح هدوء نسبي (وقصير على أي حال) سواء في جبل الدروز، حيث التحفز عال، ام في الحضر، وفي اوساط جهات مسؤولة مثل الضابط الكبير في الاحتياط عماد فارس، ورئيس المجلس الصهيوني عطا فرحات تسمع اصوات قلقة تدعو إلى اعادة الهدوء إلى حاله.
67 سنة في اسرائيل و 47 سنة اخرى في حضرتها في هضبة الجولان، أدخلت إلى القاموس الذي على لسان الجميع اصطلاحات «سلطة القانون» و «لا يجب اخذ القانون في اليدين».
هذا كفيل بان يجدي. ولكن الصورة العامة تلمح إلى أنه اذا لم يوجد حل شامل في سوريا، من شأن جر اسرائيل إلى الساحة ان يصبح محتما.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مشكلة التعريف الإسرائيلي لـ الهدف العسكري
(لجنة التحقيق الدولية تؤكد أن الجيش استمر في نمط القصف المكثف المتبع)
بقلم: إيال غروس،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب إن السياسية الإسرائيلية في تحديد الهدف العسكري هو مشكلة كانت تعاني منها القيادة الإسرائيلية العليا، وأشار الكاتب إلى أن التحذير الذي كان يستخدمه الجيش الإسرائيلي لا يعفي إسرائيل من ارتكابها جرائم، وقال الكاتب أن هذه السياسة التي تستخدمها إسرائيل قد توصلها إلى لجنة تحقيق في جرائم الحرب في لاهاي)
قال بنيامين نتنياهو إن قراءة تقرير الامم المتحدة بخصوص الجرف الصامد هي اضاعة للوقت. يمكن القول إن رده ورد آخرين بأن التقرير منحاز ومُعادي لاسرائيل، لن يكون مستندا إلى قراءته. تُظهر قراءة أولية للتقرير أنه بذلت جهود كي لا يتم تفضيل طرف على حساب الطرف الآخر، وهو يفحص بجدية احتمال الاشتباهات حول اخلال الطرفين بالقانون الدولي.
ويناقش التقرير باسهاب اخلال حماس بقوانين الحرب، ويشدد على أن اطلاق القذائف والصواريخ تسبب بالتهديد الحقيقي على الأمن والشعور بالامن لسكان الجنوب. وناقشت اللجنة بالتفصيل جزءً من حالات قتل الاسرائيليين، وشددت على أن الاطلاق الفلسطيني لم يكن يميز، وهذا يعتبر اخلال بقانون التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وقالت إن قصف كهذا قد يصل إلى مستوى جرائم الحرب. وأضافت أن هناك تصريحات واضحة حول نية استهداف المدنيين وأنه لا يوجد جهاز تحقيق فلسطيني فعال.
الاشتباه بالاخلالات الاسرائيلية من الناحية الوقائية والقانونية، معقد أكثر، لكن اللافت هو أن اللجنة ركزت على أسس جديدة للصراع وليس على الانماط المعروفة من جولات سابقة، مثل القصف الاسرائيلي للاحياء المدنية مما أدى إلى موت عائلات بأكملها، وأعمال اسرائيلية عملت على مسح احياء سكنية عن الوجود وكذلك أنفاق في الطرف الفلسطيني.
درست اللجنة القصف الاسرائيلي بناءً على القانون الدولي الانساني، مبدأ التمييز ومبدأ المعيارية الذي يمنع ايضا قصف هدف عسكري اذا كان القصف سيلحق الضرر بالابرياء أو الممتلكات، وواجب اتخاذ الحذر من اجل عدم الحاق الضرر بالمدنيين.
معدو التقرير أكدوا على أن معيار الحقائق الذي يستخدمونه هو «أساس معقول»، أي أقل مما هو مطلوب من القانون الجنائي. لهذا فان التقرير لا يشير إلى أي مسؤولية جنائية محددة بل إلى الاشتباه بوجود جرائم كهذه.
يتوقع أن تقوم المدعية في محكمة الجنايات الدولية بقراءة التقرير باهتمام كبير، وهذه الاستنتاجات ستشكل الأساس لقرار اذا كانت هناك حاجة للتحقيق بدلا من الفحص الأولي. قرار كهذا قد يستند إلى القلق الذي أبداه التقرير من أن الجيش الاسرائيلي استمر بذلك النمط من القصف، سواء الجوي أو البري، حتى بعدما تبين أن طريقة عمله تؤدي إلى قتل عدد كبير من المواطنين وتدمير عدد كبير من المنازل.
تقول اللجنة إن العبء ملقى على اسرائيل حول تفسير سبب تحول شخص أو بيت إلى هدف عسكري، وما هي الفائدة العسكرية من قصف كهذا. وفي ظل غياب التفسيرات، فانه يبدو أن هناك أساس لاحتمال وجود جرائم حرب.
ايضا اجراء «القشة في السطح» لا يحل المشكلة. المثال الذي تحدث عنه التقرير هو عائلة مكونة من 22 شخص تم تحذيرهم من اجل اخلاء المنزل بينما كانوا نائمين، وبسبب هذا القصف قتل 19 شخصا من أبناء العائلة، منهم 9 أطفال.
ومن الاستنتاجات الهامة للتقرير ـ القلق من أنه رغم خطورة الهجمات على المنازل والمباني المدنية التي تبينت خلال الحرب، فان هذا الامر قد استمر، وهو يثير الخوف من أن القصف كان تكتيكا عسكريا يعكس سياسة أوسع تمت الموافقة عليها في المستويات العليا في حكومة اسرائيل. خوف آخر هو كيفية تعريف اسرائيل لـ «الهدف العسكري» بشكل أوسع مما هو في القانون الدولي.
تطرقت اللجنة للتحقيقات الاسرائيلية لأحداث الجرف الصامد، لكنها أشارت إلى اخفاقات في هذه التحقيقات، والى ضرورة أن يكون التحقيق مستقلا وغير موارب. ومن ضمن الاخفاقات في التحقيق الاسرائيلي: تحديد أهداف عسكرية من قبل النائب العسكري العام بطريقة لا تتناسب مع القانون الدولي، والتشديد على المسؤولية الجنائية للجندي في الموقع دون فحص السياسة. التحديدات في هذا المجال قد تؤثر على قرار بنسودا حول ما اذا كان التحقيق الاسرائيلي يلبي مبدأ الاستكمال. حسب محكمة الجنايات الدولية لا يتم الاهتمام بأمر قامت الدولة المعنية بالتحقيق فيه بصدق وموضوعية.
الخلاصة هي أن استنتاجات اللجنة تؤكد الخوف من السياسة العامة التي تحدد الاهداف العسكرية بطريقة مختلفة عما هو مقبول، ورفض المنطق الاسرائيلي الذي يقول إن خطوات الحذر والتحذير، أو توجيه النداء للمواطنين بالاخلاء، تكفي لاعفاء اسرائيل من المسؤولية. هذه الاقوال، ويضاف اليها السجل الاسرائيلي الذي يعتبر أن الاسرائيليين لا يُحاكموا على الاخلال بالقانون الدولي، كل ذلك يضع مرآة أمام اسرائيل. واذا قررت، حسب اقوال نتنياهو، عدم النظر في المرآة فقد تتسبب بتحقيق شامل في لاهاي.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ