Haneen
2015-08-10, 11:48 AM
متاهة نتنياهو
بقلم:بن كسبيت ،عن معاريف
المضمون:( يقول الكاتب أن أفيغدور ليبرمان وأريه أدرعي تآمرا على بنيامين نتنياهو ووضعوه داخل متاهة قضية الغاز، وقال الكاتب أن يائير لابيد ويتسحاق هرتسوغ هما مستفيدين آخران من هذه المتاهة)
حتى بمفاهيم نتنياهو فإن الحديث عن إحدى المتاهات الأكبر على الاطلاق. صيغة الغاز الخاصة برئيس الحكومة لها أغلبية في الكنيست (رغم أنها سرية وأغلبية أعضاء الكنيست لا يعرفون التفاصيل). لكن نقل الصلاحيات من وزير الاقتصاد إلى الحكومة من أجل التوقيع على البند الذي يتجاوز المسؤول عن القيود (الذي لا يوافق على الصيغة)، وأن توافق على الصيغة، هذا النقل ليس له أغلبية. بل إن جماعة «حاضر سيدي رئيس الحكومة» لم تكن لتنجح في كتابة سيناريو كهذا.
يستطيع نتنياهو تقديم الادعاءات بحق نفسه. فهو الذي بنى برج أوراق اللعب، وهو الذي يشاهده يتفكك. هو الذي أوجد توقعات نهاية الأسبوع وتسبب بالدراما التي ما زالت تكبر أمام عينيه، فقط كي يفهم أنه حفر لنفسه بئرا عميقة وأراد أن يسقط كل من رغب في رؤيته وهو يعاني.
حتى كتابة هذه السطور، ليس هناك أغلبية لنتنياهو من أجل نقل الصلاحيات من آريه مخلوف درعي إلى الحكومة، لذلك فكل شيء عالق. بيبي يقف على الجبل، يشتم الغاز، لكنه لا يستطيع الوصول. يمكن أن يتم شراء أحد اعضاء الكنيست في الليل، أو يتم حبس أحدهم في القبو، أو اقناع كحلون في اللحظة الاخيرة، أو غالنت أو حاييم كاتس، أو أي أحد، أو أن يتم تأجيل التصويت إلى موعد آخر. في الوقت الحالي الوزراء الثلاثة مصممون.
طلب غالنت أمس من شخص أن لا يصوت، حتى وإن أقاله نتنياهو. فقد سبق وأقاله. إنه معتاد. كاتس؟ لا يجب هدر الاقناع على كاتس. إنه يهودي عنيد. كحلون نفس الشيء. لديه ضميره الخاص به. اضافة إلى ذلك فان كحلون حسب رأيي لا يحب صيغة الغاز. نقطة. من بقي؟ درعي. درعي ايضا مصمم. هو لم يوقع. إنه يمثل الشفافين، وليس الاغنياء. حتى لو اعتقد أن الصيغة معقولة فانه يخاف. من الصعب العودة ومواجهة اللوبي الاجتماعي الذي يدوس على ذيله طول الطريق من سجن معسياهو. إنه ليس بحاجة إلى صيغة الغاز على كتفيه.
الخفي والمكشوف
اثنان قاما بتصميم هذه المتاهة لنتنياهو علنا، وهناك اثنان آخران فعلا ذلك سراً. الأولان هما آريه مخلوف درعي وافيغدور ايفيت ليبرمان. نتنياهو لا يحب رؤية درعي. ولو كان خنق أحد الوزراء هو أمر قانوني لكان نتنياهو قد خنق درعي بيديه. الغضب الذي يشعر به تجاه رئيس شاس شديد جدا. وقد كانت بينهما مكالمة هاتفية صعبة في صباح يوم الجمعة، مليئة بالتوبيخات المتبادلة. لماذا فعلت ذلك بي؟، سأل نتنياهو. لماذا لم تقل لي على الأقل مسبقا إنك سترفض التوقيع؟ درعي أجاب أنه لو أبلغ نتنياهو مسبقا لكان اتُهم بالامر. اصطكت أسنان نتنياهو. ولو كانت الظروف ملائمة لكان أقال درعي. لكن العالم ليس كاملا.
الثاني هو افيغدور ليبرمان. كان في الخارج وعاد أمس من حفل حصول إبنه على الشهادة الجامعية بامتياز. يئير لبيد واسحق هرتسوغ معروفان لدى ليبرمان. فقد تحدثا معه، وفهم ليبرمان القصة خلال ثوانٍ. صحيح أنه يؤيد الصيغة، لكنه ضد بيبي. ليبرمان فهم أن هناك مشكلة في الشفافية، ومشكلة في المسؤولية. سمع لبيد، الذي يفكر مثله تقريبا، وبعد ذلك سمع هرتسوغ. وقرر ليبرمان أنه إذا تهرب وزراء الحكومة من المسؤولية فلا حاجة إلى أن يهب هو ورجاله لانقاذ نتنياهو. درعي في وضع حرج مع ناخبيه، كحلون غير قادر على ترتيب وضعه. اذاً نحن الأغبياء؟ هناك أمران يريد ليبرمان القيام بهما في المعارضة: أن يرى بيبي يعاني، وأن يفرح. وقد حققت له خطوة أمس الأمرين بضربة واحدة، فقد كان سعيدا جدا أمس.
كان في استطاعة نتنياهو أمس انهاء الازمة بسرعة، وأن يعلن في الظهيرة أن التصويت سيتأجل، وبالتالي تفريق الجموع. لكن نتنياهو هو نفس نتنياهو يحب تمديد المعاناة لنفسه وتحويل الصراخ المتوسط إلى تراجيديا يونانية لا حدود لها. نقاش دراماتيكي حتى ساعات الليل المتأخرة، وتقارير في كل شبكات الانترنت وفي مقدمة كل نشرات الأخبار. عندما ستقرأون هذه الاسطر في الصباح فستعرفون كيف سينتهي ذلك، هذا إذا انتهى.
كحلون «مبسوط» في هذه الاثناء. فقد نجح في أن يكون مع ويشعر بـ لا، ولم يصوت ضد. لكنه نجح في تعليق الأمر. وهناك أمر آخر: كحلون يعرف أن نتنياهو فهم أخيرا ضرورة توسيع الحكومة. لا يمكن العمل هكذا. إذا علق هذا فكيف سيتم تمرير الاصلاحات والميزانية والتقليصات؟ كحلون يجلس فوق ننتنياهو بكل ثقله من اجل توسيع الحكومة. لكن حسب الوضع السائد لا يوجد شريك من اجل توسيعها.
وقت لبعض التحسينات
كلمة أخيرة حول الصيغة: مما قرأته ومما فحصته وسألت عنه في الاسبوعين الاخيرة، أعتقد أن الحقيقة تختبيء في الوسط، بين حملة الصلب المسيحانية ضد صيغة الغاز، وبين موقف نتنياهو. المشكلة الاساسية للصيغة هي غياب الشفافية والسعر. لا أعرف لماذا يصمم نتنياهو على المصادقة سراً، أعتقد أنه يمكن تغيير السعر. يجب عمل كل هذا بسرعة. بيبي حاول أن يسرع، من غير كل هذا، لكنه لم ينجح. أو أنه قد حان الوقت لبعض التحسينات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أحيانا تكون الحقيقة هي الخيار
بقلم: نحميا شترسلر، عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن الحركات الاجتماعية في إسرائيل تريد تأميم التنقيب عن الغاز، وأشار الكاتب أن هذه المطالب تحد من استفادة إسرائيل من الغاز)
نعم، أنا أدرك أنه من غير المحبب تأييد صيغة الغاز. وأفهم أنه من أجل الحصول على التصفيق يجب أن أزعم أن نتنياهو فاسد، وأقوم بتشويه الحقائق وأوبخ تشوفا وأن أكتب أن الاثنين يريدان سرقة الغاز. لكن رغم كل ذلك أقول إن الحقيقة ايضا هي خيار؟.
الكثير من الأكاذيب قيلت في موضوع الغاز، إلى أن شعرنا بالدوار. «الحكومة كانت خاضعة طول الوقت»، يقول «الاجتماعيون» ـ هذا كذب. الحكومة ضاعفت نسبة الضريبة على شركات الغاز بأثر رجعي، بعد أن وجد الغاز، هذه سابقة. وقيدت الحكومة التصدير بـ 40 بالمئة، وهذا شيء لم يتم في أي دولة غربية أخرى. والآن تحدد السعر الأقصى وتلزم الشركات بتفكيك الاحتكار. هل هذا خضوع؟.
«الصيغة تخلد الاحتكار»، يزعم الاجتماعيون ـ هذا أيضا كذب. الصيغة تفكك الاحتكار، صحيح أن ذلك ليس كاملا، لكنها تفكك. بعد تنفيذ الصيغة ستنشأ المنافسة، غير كاملة وغير متطورة، لكنها منافسة. سيكون هناك ثلاثة لاعبين يتنافسون بينهم، وحينها سينخفض السعر وتتحسن خدمات الصناعة.
يزعم الاجتماعيون أن سعر الغاز يجب أن يقف عند 3 دولارات للوحدة الحرارية وليس 5.4 دولار. «لأن هذا هو السعر العالمي». مرة اخرى كذب. ليس هناك سعر عالمي للغاز. يوجد فقط سعر محلي يرتبط بالنفقات والطلب المحلي. توجد في انحاء العالم اسعار لا حصر لها للغاز، والسعر الاسرائيلي معتدل ومعقول. هذا ما يقوله ايضا البروفيسور ايتان شاشنسكي.
الاجتماعيون ينسون القول إن «قانون شاشنسكي» ينص على أنه إذا صدرت تشوفا ونوفيل اينرجي الغاز بسعر أقل من 5.4 دولار، فستضطران إلى تخفيض السعر في البلاد ايضا. هذه نقطة مهمة لأن السعر البديل للتصدير هو السعر المحلي الصحيح، وهذه سياسة حكيمة أكثر من مراقبة الاسعار، وتعمل في نهاية المطاف في صالح المنتج وتضر بالمستهلك.
الاجتماعيون يزعمون أن تكلفة استخراج الوحدة الحرارية هو نصف دولار، لهذا فان 5.4 دولار هي سرقة. هذا ايضا كذب. يتحدثون فقط عن التكلفة المتغيرة ويتجاهلون تماما المبالغ الضخمة التي تبلغ مليار دولار التي استثمرت ولم تتم تغطيتها بعد. ويتغاضى الاجتماعيون ايضا عن موضوع المخاطرة. فالتنقيب عن النفط والغاز هما الاكثر مخاطرة، وحسب حجم المخاطرة يجب أن يكون حجم الربح.
بالامكان وضع سعر اعتباطي، 3 دولارات لوحدة الحرارة، لكن سيبقى الغاز عميقا في الارض. واذا أخرجته تشوفا رغم ذلك بعد سنوات من الصراعات القضائية، فستكون النتيجة هي أن أي شركة دولية اخرى لن تنقب عن الغاز في اسرائيل، وسيبقى الغاز الاسرائيلي إلى الأبد تحت الامواج.
يريد الاجتماعيون ايضا تأميم صناعة الغاز لأن «الغاز لنا». هذا ما فعله بالضبط الثائر الاجتماعي هوغو شافيز في فنزويلا. فقد قام بتأميم صناعة التنقيب عن النفط، وهكذا تسبب بهرب شركات الطاقة الدولية، وقضى على صناعة النفط والغاز، وحول دولة غنية كانت تصدر النفط إلى دولة فقيرة، تعاني من النقص والجريمة والعنف. هذا ما حدث ايضا في مصر التي فرضت الرقابة على اسعار الغاز (كما يريد يئير لبيد الذي لم يتعلم شيئا من الفترة القصيرة التي كان فيها وزيرا للمالية). الرقابة تسببت بالقضاء على التنقيب عن النفط والغاز لدرجة أن مصر تستجدي اسرائيل الآن لكي تبيعها القليل من الغاز.
صحيح أنه لا توجد صيغة كاملة. لكن الحديث عن اتفاق هو الافضل في الظروف القائمة. وسيعود بالمليارات على صندوق الدولة من الضرائب. إنه جيد للصناعة وجيد للمواطنين. محظور أن نسمح للاجتماعيين بتحويلنا إلى فنزويلا ومصر.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مبادئ مقدسة
في إسرائيل أعمال إجرامية مثل التصفية التي قام بها الدروز للمصابين في هضبة الجولان
بقلم: موشيه آرنس،عن هآرتس
المضمون:(يقول الكاتب أن هناك عدد من المبادئ المقدسة في إسرائيل يتم تجاهلها وأول تلك المبادئ حق الترشح والانتخاب في الكنيست، وعلق الكاتب على تصريحات نائب وزير الداخلية حول أعضاء الكنيست العرب)
مشاهدة الناس وهم يدوسون على مباديء مقدسة تتسبب بغليان الدم. هذا ما حدث في الأسبوع الماضي عندما أبلغ يارون مزوز أعضاء الكنيست العرب «إننا» نعمل لهم معروفا حينما نمنحهم الهويات ونسمح لهم بالجلوس في الكنيست. هذا التصريح الاستفزازي لم يصدر عن شخص غير مثقف، وبالتالي يمكن الغفران له على عدم الفهم الكامل لجوهر المجتمع الديمقراطي. بل هو جاء على لسان نائب وزير الداخلية، الذي توجه إلى الكنيست باسم وزير الداخلية، سلفان شالوم.
يوجد لجميع مواطني إسرائيل الحق في الترشح والانتخاب للكنيست بغض النظر عن جنسهم وعرقهم ودينهم أو مواقفهم السياسية. وإذا كان نائب الوزير لا يعرف ذلك، أو يفضل التغاضي عن ذلك، فلا يمكنه الاستمرار في وظيفته.
عموما كان هذا أسبوعا صعبا بالنسبة للمباديء المقدسة. «التصفية» التي قام بها مئة من الدروز بحق أشخاص مصابين من سوريا نُقلوا للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، كانت جريمة فظيعة، وليس هناك ما يبرر هذا العمل البربري. فضحايا هذه التصفية كانوا مصابين وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.
يمكن تفهم قلق الدروز العميق في الجولان على أخوتهم وأخواتهم في سوريا الذين يتعرضون للخطر بسبب المعارك هناك. ويمكن أيضا تفهم ولاءهم لنظام الأسد، لأنهم يؤمنون أنه سيدافع عن الدروز في سوريا. لكن كان يتوقع أن تكون قدسية الحياة جزءً من قيمهم ومبادئهم العليا، خصوصا وأنهم ترعرعوا وعاشوا في إسرائيل خلال الـ 48 سنة الأخيرة. يوجد شيء خاطيء في إنكارهم المتواصل للمجتمع الإسرائيلي وقيمه العليا، وتجاهل رجال الدين الدروز والسلطات الإسرائيلية أيضا.
إن الدوس على مباديء مقدسة يمكن أن يتم باسم الدفاع عن مباديء مقدسة أخرى. مثال بارز على ذلك هو اقتلاع مواطنين إسرائيليين من بيوتهم في غوش قطيف في 2005. اقتلاع الناس من بيوت بنوها بشكل غير قانوني هو خطوة مؤلمة، لكن اقتلاع الناس من بيوتهم، لم تبن فقط بشكل قانون بل بتشجيع الحكومة الإسرائيلية، وعاشوا فيها أكثر من 20 سنة ـ هذا إخلال فظ بحقوق المواطن. هذه جريمة.
رغم أن القرار اتخذ من قبل حكومة اريئيل شارون، إلا أن المسؤولية عن هذه الجريمة تقع على اكتاف محكمة العدل العليا التي وافقت على ذلك. كان على المحكمة أن تكون الملجأ الأخير لمواطني الدولة الذين تضررت حقوقهم من السلطات. لكنها فشلت فشلا ذريعا في هذا الشأن. لا يوجد شيء يبرر هذا الفشل. القضاة المسؤولين عن الدفاع عن حقوقنا لم ينجحوا في الامتحان، وبهذا داسوا على المبدأ المقدس الذي أرسلوا من أجل الدفاع عنه.
كان على يارون مزوز أن يعرف أن تصويت الجمهور الإسرائيلي في الانتخابات ليس حقا تمنحه الحكومة أو تمنعه. الحديث يدور عن حق اساسي غير قابل للمس به، والحكومة والكنيست لا يحق لهما المس به. إنه حق مقدس. ومع ذلك فان هذا الحق محروم منه نحوا من 150 ألف اسرائيلي يتواجدون في الخارج بالصدفة في يوم الانتخابات. شباب وشابات يسافرون للسياحة بعد الخدمة العسكرية، وسياح اسرائيليون وطلاب يدرسون في الخارج واسرائيليون يعملون في شركات اسرائيلية في الخارج وآخرون لا يستطيعون تطبيق حقهم في التصويت، لذلك يتم المس بحقوقهم المدنية الاساسية.
في عصر العولمة يتواجد الكثيرون في الخارج في يوم الانتخابات. الدول الديمقراطية في انحاء العالم حلت هذه المشكلة وأوجدت سبل تُمكنهم من التصويت، لكن اسرائيل لا. المبدأ المقدس الذي هو حق المواطنين في التصويت، يُداس. لقد حان الوقت لاحداث التغيير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم:بن كسبيت ،عن معاريف
المضمون:( يقول الكاتب أن أفيغدور ليبرمان وأريه أدرعي تآمرا على بنيامين نتنياهو ووضعوه داخل متاهة قضية الغاز، وقال الكاتب أن يائير لابيد ويتسحاق هرتسوغ هما مستفيدين آخران من هذه المتاهة)
حتى بمفاهيم نتنياهو فإن الحديث عن إحدى المتاهات الأكبر على الاطلاق. صيغة الغاز الخاصة برئيس الحكومة لها أغلبية في الكنيست (رغم أنها سرية وأغلبية أعضاء الكنيست لا يعرفون التفاصيل). لكن نقل الصلاحيات من وزير الاقتصاد إلى الحكومة من أجل التوقيع على البند الذي يتجاوز المسؤول عن القيود (الذي لا يوافق على الصيغة)، وأن توافق على الصيغة، هذا النقل ليس له أغلبية. بل إن جماعة «حاضر سيدي رئيس الحكومة» لم تكن لتنجح في كتابة سيناريو كهذا.
يستطيع نتنياهو تقديم الادعاءات بحق نفسه. فهو الذي بنى برج أوراق اللعب، وهو الذي يشاهده يتفكك. هو الذي أوجد توقعات نهاية الأسبوع وتسبب بالدراما التي ما زالت تكبر أمام عينيه، فقط كي يفهم أنه حفر لنفسه بئرا عميقة وأراد أن يسقط كل من رغب في رؤيته وهو يعاني.
حتى كتابة هذه السطور، ليس هناك أغلبية لنتنياهو من أجل نقل الصلاحيات من آريه مخلوف درعي إلى الحكومة، لذلك فكل شيء عالق. بيبي يقف على الجبل، يشتم الغاز، لكنه لا يستطيع الوصول. يمكن أن يتم شراء أحد اعضاء الكنيست في الليل، أو يتم حبس أحدهم في القبو، أو اقناع كحلون في اللحظة الاخيرة، أو غالنت أو حاييم كاتس، أو أي أحد، أو أن يتم تأجيل التصويت إلى موعد آخر. في الوقت الحالي الوزراء الثلاثة مصممون.
طلب غالنت أمس من شخص أن لا يصوت، حتى وإن أقاله نتنياهو. فقد سبق وأقاله. إنه معتاد. كاتس؟ لا يجب هدر الاقناع على كاتس. إنه يهودي عنيد. كحلون نفس الشيء. لديه ضميره الخاص به. اضافة إلى ذلك فان كحلون حسب رأيي لا يحب صيغة الغاز. نقطة. من بقي؟ درعي. درعي ايضا مصمم. هو لم يوقع. إنه يمثل الشفافين، وليس الاغنياء. حتى لو اعتقد أن الصيغة معقولة فانه يخاف. من الصعب العودة ومواجهة اللوبي الاجتماعي الذي يدوس على ذيله طول الطريق من سجن معسياهو. إنه ليس بحاجة إلى صيغة الغاز على كتفيه.
الخفي والمكشوف
اثنان قاما بتصميم هذه المتاهة لنتنياهو علنا، وهناك اثنان آخران فعلا ذلك سراً. الأولان هما آريه مخلوف درعي وافيغدور ايفيت ليبرمان. نتنياهو لا يحب رؤية درعي. ولو كان خنق أحد الوزراء هو أمر قانوني لكان نتنياهو قد خنق درعي بيديه. الغضب الذي يشعر به تجاه رئيس شاس شديد جدا. وقد كانت بينهما مكالمة هاتفية صعبة في صباح يوم الجمعة، مليئة بالتوبيخات المتبادلة. لماذا فعلت ذلك بي؟، سأل نتنياهو. لماذا لم تقل لي على الأقل مسبقا إنك سترفض التوقيع؟ درعي أجاب أنه لو أبلغ نتنياهو مسبقا لكان اتُهم بالامر. اصطكت أسنان نتنياهو. ولو كانت الظروف ملائمة لكان أقال درعي. لكن العالم ليس كاملا.
الثاني هو افيغدور ليبرمان. كان في الخارج وعاد أمس من حفل حصول إبنه على الشهادة الجامعية بامتياز. يئير لبيد واسحق هرتسوغ معروفان لدى ليبرمان. فقد تحدثا معه، وفهم ليبرمان القصة خلال ثوانٍ. صحيح أنه يؤيد الصيغة، لكنه ضد بيبي. ليبرمان فهم أن هناك مشكلة في الشفافية، ومشكلة في المسؤولية. سمع لبيد، الذي يفكر مثله تقريبا، وبعد ذلك سمع هرتسوغ. وقرر ليبرمان أنه إذا تهرب وزراء الحكومة من المسؤولية فلا حاجة إلى أن يهب هو ورجاله لانقاذ نتنياهو. درعي في وضع حرج مع ناخبيه، كحلون غير قادر على ترتيب وضعه. اذاً نحن الأغبياء؟ هناك أمران يريد ليبرمان القيام بهما في المعارضة: أن يرى بيبي يعاني، وأن يفرح. وقد حققت له خطوة أمس الأمرين بضربة واحدة، فقد كان سعيدا جدا أمس.
كان في استطاعة نتنياهو أمس انهاء الازمة بسرعة، وأن يعلن في الظهيرة أن التصويت سيتأجل، وبالتالي تفريق الجموع. لكن نتنياهو هو نفس نتنياهو يحب تمديد المعاناة لنفسه وتحويل الصراخ المتوسط إلى تراجيديا يونانية لا حدود لها. نقاش دراماتيكي حتى ساعات الليل المتأخرة، وتقارير في كل شبكات الانترنت وفي مقدمة كل نشرات الأخبار. عندما ستقرأون هذه الاسطر في الصباح فستعرفون كيف سينتهي ذلك، هذا إذا انتهى.
كحلون «مبسوط» في هذه الاثناء. فقد نجح في أن يكون مع ويشعر بـ لا، ولم يصوت ضد. لكنه نجح في تعليق الأمر. وهناك أمر آخر: كحلون يعرف أن نتنياهو فهم أخيرا ضرورة توسيع الحكومة. لا يمكن العمل هكذا. إذا علق هذا فكيف سيتم تمرير الاصلاحات والميزانية والتقليصات؟ كحلون يجلس فوق ننتنياهو بكل ثقله من اجل توسيع الحكومة. لكن حسب الوضع السائد لا يوجد شريك من اجل توسيعها.
وقت لبعض التحسينات
كلمة أخيرة حول الصيغة: مما قرأته ومما فحصته وسألت عنه في الاسبوعين الاخيرة، أعتقد أن الحقيقة تختبيء في الوسط، بين حملة الصلب المسيحانية ضد صيغة الغاز، وبين موقف نتنياهو. المشكلة الاساسية للصيغة هي غياب الشفافية والسعر. لا أعرف لماذا يصمم نتنياهو على المصادقة سراً، أعتقد أنه يمكن تغيير السعر. يجب عمل كل هذا بسرعة. بيبي حاول أن يسرع، من غير كل هذا، لكنه لم ينجح. أو أنه قد حان الوقت لبعض التحسينات.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
أحيانا تكون الحقيقة هي الخيار
بقلم: نحميا شترسلر، عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن الحركات الاجتماعية في إسرائيل تريد تأميم التنقيب عن الغاز، وأشار الكاتب أن هذه المطالب تحد من استفادة إسرائيل من الغاز)
نعم، أنا أدرك أنه من غير المحبب تأييد صيغة الغاز. وأفهم أنه من أجل الحصول على التصفيق يجب أن أزعم أن نتنياهو فاسد، وأقوم بتشويه الحقائق وأوبخ تشوفا وأن أكتب أن الاثنين يريدان سرقة الغاز. لكن رغم كل ذلك أقول إن الحقيقة ايضا هي خيار؟.
الكثير من الأكاذيب قيلت في موضوع الغاز، إلى أن شعرنا بالدوار. «الحكومة كانت خاضعة طول الوقت»، يقول «الاجتماعيون» ـ هذا كذب. الحكومة ضاعفت نسبة الضريبة على شركات الغاز بأثر رجعي، بعد أن وجد الغاز، هذه سابقة. وقيدت الحكومة التصدير بـ 40 بالمئة، وهذا شيء لم يتم في أي دولة غربية أخرى. والآن تحدد السعر الأقصى وتلزم الشركات بتفكيك الاحتكار. هل هذا خضوع؟.
«الصيغة تخلد الاحتكار»، يزعم الاجتماعيون ـ هذا أيضا كذب. الصيغة تفكك الاحتكار، صحيح أن ذلك ليس كاملا، لكنها تفكك. بعد تنفيذ الصيغة ستنشأ المنافسة، غير كاملة وغير متطورة، لكنها منافسة. سيكون هناك ثلاثة لاعبين يتنافسون بينهم، وحينها سينخفض السعر وتتحسن خدمات الصناعة.
يزعم الاجتماعيون أن سعر الغاز يجب أن يقف عند 3 دولارات للوحدة الحرارية وليس 5.4 دولار. «لأن هذا هو السعر العالمي». مرة اخرى كذب. ليس هناك سعر عالمي للغاز. يوجد فقط سعر محلي يرتبط بالنفقات والطلب المحلي. توجد في انحاء العالم اسعار لا حصر لها للغاز، والسعر الاسرائيلي معتدل ومعقول. هذا ما يقوله ايضا البروفيسور ايتان شاشنسكي.
الاجتماعيون ينسون القول إن «قانون شاشنسكي» ينص على أنه إذا صدرت تشوفا ونوفيل اينرجي الغاز بسعر أقل من 5.4 دولار، فستضطران إلى تخفيض السعر في البلاد ايضا. هذه نقطة مهمة لأن السعر البديل للتصدير هو السعر المحلي الصحيح، وهذه سياسة حكيمة أكثر من مراقبة الاسعار، وتعمل في نهاية المطاف في صالح المنتج وتضر بالمستهلك.
الاجتماعيون يزعمون أن تكلفة استخراج الوحدة الحرارية هو نصف دولار، لهذا فان 5.4 دولار هي سرقة. هذا ايضا كذب. يتحدثون فقط عن التكلفة المتغيرة ويتجاهلون تماما المبالغ الضخمة التي تبلغ مليار دولار التي استثمرت ولم تتم تغطيتها بعد. ويتغاضى الاجتماعيون ايضا عن موضوع المخاطرة. فالتنقيب عن النفط والغاز هما الاكثر مخاطرة، وحسب حجم المخاطرة يجب أن يكون حجم الربح.
بالامكان وضع سعر اعتباطي، 3 دولارات لوحدة الحرارة، لكن سيبقى الغاز عميقا في الارض. واذا أخرجته تشوفا رغم ذلك بعد سنوات من الصراعات القضائية، فستكون النتيجة هي أن أي شركة دولية اخرى لن تنقب عن الغاز في اسرائيل، وسيبقى الغاز الاسرائيلي إلى الأبد تحت الامواج.
يريد الاجتماعيون ايضا تأميم صناعة الغاز لأن «الغاز لنا». هذا ما فعله بالضبط الثائر الاجتماعي هوغو شافيز في فنزويلا. فقد قام بتأميم صناعة التنقيب عن النفط، وهكذا تسبب بهرب شركات الطاقة الدولية، وقضى على صناعة النفط والغاز، وحول دولة غنية كانت تصدر النفط إلى دولة فقيرة، تعاني من النقص والجريمة والعنف. هذا ما حدث ايضا في مصر التي فرضت الرقابة على اسعار الغاز (كما يريد يئير لبيد الذي لم يتعلم شيئا من الفترة القصيرة التي كان فيها وزيرا للمالية). الرقابة تسببت بالقضاء على التنقيب عن النفط والغاز لدرجة أن مصر تستجدي اسرائيل الآن لكي تبيعها القليل من الغاز.
صحيح أنه لا توجد صيغة كاملة. لكن الحديث عن اتفاق هو الافضل في الظروف القائمة. وسيعود بالمليارات على صندوق الدولة من الضرائب. إنه جيد للصناعة وجيد للمواطنين. محظور أن نسمح للاجتماعيين بتحويلنا إلى فنزويلا ومصر.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
مبادئ مقدسة
في إسرائيل أعمال إجرامية مثل التصفية التي قام بها الدروز للمصابين في هضبة الجولان
بقلم: موشيه آرنس،عن هآرتس
المضمون:(يقول الكاتب أن هناك عدد من المبادئ المقدسة في إسرائيل يتم تجاهلها وأول تلك المبادئ حق الترشح والانتخاب في الكنيست، وعلق الكاتب على تصريحات نائب وزير الداخلية حول أعضاء الكنيست العرب)
مشاهدة الناس وهم يدوسون على مباديء مقدسة تتسبب بغليان الدم. هذا ما حدث في الأسبوع الماضي عندما أبلغ يارون مزوز أعضاء الكنيست العرب «إننا» نعمل لهم معروفا حينما نمنحهم الهويات ونسمح لهم بالجلوس في الكنيست. هذا التصريح الاستفزازي لم يصدر عن شخص غير مثقف، وبالتالي يمكن الغفران له على عدم الفهم الكامل لجوهر المجتمع الديمقراطي. بل هو جاء على لسان نائب وزير الداخلية، الذي توجه إلى الكنيست باسم وزير الداخلية، سلفان شالوم.
يوجد لجميع مواطني إسرائيل الحق في الترشح والانتخاب للكنيست بغض النظر عن جنسهم وعرقهم ودينهم أو مواقفهم السياسية. وإذا كان نائب الوزير لا يعرف ذلك، أو يفضل التغاضي عن ذلك، فلا يمكنه الاستمرار في وظيفته.
عموما كان هذا أسبوعا صعبا بالنسبة للمباديء المقدسة. «التصفية» التي قام بها مئة من الدروز بحق أشخاص مصابين من سوريا نُقلوا للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية، كانت جريمة فظيعة، وليس هناك ما يبرر هذا العمل البربري. فضحايا هذه التصفية كانوا مصابين وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.
يمكن تفهم قلق الدروز العميق في الجولان على أخوتهم وأخواتهم في سوريا الذين يتعرضون للخطر بسبب المعارك هناك. ويمكن أيضا تفهم ولاءهم لنظام الأسد، لأنهم يؤمنون أنه سيدافع عن الدروز في سوريا. لكن كان يتوقع أن تكون قدسية الحياة جزءً من قيمهم ومبادئهم العليا، خصوصا وأنهم ترعرعوا وعاشوا في إسرائيل خلال الـ 48 سنة الأخيرة. يوجد شيء خاطيء في إنكارهم المتواصل للمجتمع الإسرائيلي وقيمه العليا، وتجاهل رجال الدين الدروز والسلطات الإسرائيلية أيضا.
إن الدوس على مباديء مقدسة يمكن أن يتم باسم الدفاع عن مباديء مقدسة أخرى. مثال بارز على ذلك هو اقتلاع مواطنين إسرائيليين من بيوتهم في غوش قطيف في 2005. اقتلاع الناس من بيوت بنوها بشكل غير قانوني هو خطوة مؤلمة، لكن اقتلاع الناس من بيوتهم، لم تبن فقط بشكل قانون بل بتشجيع الحكومة الإسرائيلية، وعاشوا فيها أكثر من 20 سنة ـ هذا إخلال فظ بحقوق المواطن. هذه جريمة.
رغم أن القرار اتخذ من قبل حكومة اريئيل شارون، إلا أن المسؤولية عن هذه الجريمة تقع على اكتاف محكمة العدل العليا التي وافقت على ذلك. كان على المحكمة أن تكون الملجأ الأخير لمواطني الدولة الذين تضررت حقوقهم من السلطات. لكنها فشلت فشلا ذريعا في هذا الشأن. لا يوجد شيء يبرر هذا الفشل. القضاة المسؤولين عن الدفاع عن حقوقنا لم ينجحوا في الامتحان، وبهذا داسوا على المبدأ المقدس الذي أرسلوا من أجل الدفاع عنه.
كان على يارون مزوز أن يعرف أن تصويت الجمهور الإسرائيلي في الانتخابات ليس حقا تمنحه الحكومة أو تمنعه. الحديث يدور عن حق اساسي غير قابل للمس به، والحكومة والكنيست لا يحق لهما المس به. إنه حق مقدس. ومع ذلك فان هذا الحق محروم منه نحوا من 150 ألف اسرائيلي يتواجدون في الخارج بالصدفة في يوم الانتخابات. شباب وشابات يسافرون للسياحة بعد الخدمة العسكرية، وسياح اسرائيليون وطلاب يدرسون في الخارج واسرائيليون يعملون في شركات اسرائيلية في الخارج وآخرون لا يستطيعون تطبيق حقهم في التصويت، لذلك يتم المس بحقوقهم المدنية الاساسية.
في عصر العولمة يتواجد الكثيرون في الخارج في يوم الانتخابات. الدول الديمقراطية في انحاء العالم حلت هذه المشكلة وأوجدت سبل تُمكنهم من التصويت، لكن اسرائيل لا. المبدأ المقدس الذي هو حق المواطنين في التصويت، يُداس. لقد حان الوقت لاحداث التغيير.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ