Haneen
2015-08-10, 11:49 AM
الإصبع موجه لحماس
بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن حماس هي التي تقف وراء العمليات التي استهدفت إسرائيليين في الضفة الغربية، وأن هذه العمليات مدعومة من إيران وتعليماتها جائت من العاروري من تركيا، وأشار الكاتب أن مثل هذه العمليات قد تقود الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ خطوات ضد الفلسطينيين)
العملية قرب مستوطنة شافوت راحيل كانت نقطة أخرى في سلسلة أعمال الإرهاب في الضفة الغربية. قتل الشاب ملاخي روزنفيلد وإصابة ثلاثة من رفاقه في كمين ناري ينضم إلى قتل داني غونين قرب مستوطنة دولف، إصابة شرطي ومجندة في عمليتي طعن في البلدة القديمة في القدس وفي قبر راحيل ولعمليتي إطلاق نار آخريين، في غور الأردن وفي بيت إيل. هذه سلسلة العمليات الأخطر منذ موجة الإرهاب في القدس وفي الضفة في تشرين الأول ـ الثاني من العام الماضي.
في المرة السابقة فسر التوتر بالأزمة حول الحرم، على خلفية الزيارات المتواترة لنشطاء اليمين في الموقع. وعندما تدخلت الحكومة في النهاية وحرصت على وقف الزيارات هدأت الخواطر لزمن ما. أما لهذه الموجة الحالية فلا توجد خلفية واضحة، باستثناء المقاومة الفلسطينية لمواصلة الاحتلال الإسرائيلي. ومن غير المستعبد أن تكون أجواء شهر رمضان ساهمت هي الأخرى في تشديد العداء لإسرائيل.
ولكن التراكم الاستثنائي لعمليات إطلاق النار كفيل بأن يشهد على أنه يوجد هنا أكثر من يقظة موضوعية لمخربين أفراد وخلايا محلية، كتلك التي نفذت معظم العمليات في السنتين الأخيرتين. أسعار السلاح والذخيرة في السوق السوداء في الضفة ارتفعت جدا مؤخرا: سعر بندقية الكلاشينكوف يقدر بنحو 4.500 دينار أردني، قرابة 24 الف شيكل.
ويبلغ سعر الرصاصة الواحدة للكلاشينكوف ما لا يقل عن 12 شيكل. وقدرة الوصول إلى السلاح الذي يستخدم للعمليات يمكن أن تشهد على نشاط مرتب لخلايا تنتمي لمنظمات إرهابية حقيقية.
العملية في شافوت رحيل، مثل تلك في النبع قرب دولف، تطلبت على ما يبدو قدر أكبر من التخطيط والاستعداد المسبق من جانب المنفذين، مقابل عمليات الطعن والدهس التي ميزت فترات التوتر السابقة. مدى الشبه بين بعض منفذي إطلاق النار كفيل بأن يشير إلى أنها نفذت من قبل ذات الخلية.
وزير الجيش موشيه يعلون الذي يعرف على ما يبدو المعلومات الاستخبارية التي لم يطلع عليها الجمهور الغفير بعد، اتهم قيادة حماس في تركيا بالمسؤولية عن عمليتي إطلاق النار الأخيرتين. التمويل لها، على حد قوله، جاء من إيران، بعد فترة طويلة من القطيعة بينها وبين حماس.
على رأس القيادة في تركيا، التي تسمى ساحة الضفة، يقف صلاح العاروري، نشيط حماس من منطقة رام الله (حيث وقعت ثلاث من أصل أربع عمليات إطلاق النار الأخيرة).
وفي الشهر الماضي نشرت «هآرتس» أن تركيا طلبت منه لجم نشاطه من نطاقها، خشية ما يتسبب به من حرج. وعلى الاقل حسب أقوال يعلون، يبدو أن هذا التوجه لم يجدِ نفعا.
يعلون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاجما أمس علنا السلطة الفلسطينية على تلبثها في شجب موجة العمليات. والسلطة تمتنع عن ذلك بالفعل، وبالتأكيد انطلاقا من الافتراض بأن الأعمال تحظى بتأييد لا لبس به من الجمهور الفلسطيني. ولكن من خلف الكواليس يقول كبار رجالات الجيش والمخابرات الإسرائيلية بأن التنسيق الأمني مع السلطة مستمر وأن أجهزة الأمن لديها تواصل العمل ضد خلايا حماس العسكرية.
في السنوات الأخيرة نجحت المخابرات والجيش الإسرائيلي في اعتقال منفذي معظم العمليات في غضون بضعة أسابيع، أو في أقصى الأحوال بضعة أشهر. أما الآن، فواضح أنه في منطقة رام الله تتجول بشكل حر خلية إطلاق نار أو اثنتان نجحتا حتى الآن في المس بالإسرائيليين، ويبدو أن إسرائيل تجد صعوبة في أن توقف دفعة واحدة موجة العمليات. وحاليا يتركز جهد الجيش والمخابرات على المستوى الاستخباري. في الجيش يقولون أنهم سيحاولون الامتناع عن العقاب الجماعي، ولكن واضح أنه كلما استمر تواصل العمليات فسيزداد الضغط على الحكومة لاتخاذ خطوات أكثر تشددا، في أثناء شهر رمضان أيضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
موجة عمليات: الأجواء تفعل فعلها
أبو مازن وتابعيه والأقلية العربية يدركون أن الجهة الوحيدة التي ستحميهم من «داعش» هي اسرائيل
بقلم: زئيف جابوتنسكي، عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يقول الكاتب أن هناك خلية منظمة تعمل في شمال الضفة هي المسؤولة عن العمليات الأخيرة، وركز الكاتب على تأثير داعش على الشباب في الشرق الأوسط عامة، الشيء الذي يزيد من العمليات فردية التوجه في الساحة الفلسطينية.)
في الأيام العشرة الأخيرة تم تنفيذ خمس عمليات. الكثيرون بدأوا القول في وسائل الإعلام إن سبب هذه الزيادة هو غياب الأفق السياسي لما يسمونه «حل المشكلة الفلسطينية». لكن هذا تحليل سطحي لشخوص الماضي الذين أغمضوا أعينهم عما يحدث في الشمال وفي الشرق.
أولا ـ العمليات غير مصنوعة من نفس النوع. في شمال الضفة تتحرك الآن خلية منظمة تنفذ العمليات ضد اليهود. هذا الموضوع تعالجه قوات الأمن لأن لديها الأدوات للوصول إلى المنفذين. باقي العمليات التي ليس بينها خيط واصل هي ما يسمى «عمليات فردية». هذه العملية أصعب كثيرا، لكنها تنفذ بشكل عام من أشخاص غير ماهرين. فتيل هذه العمليات هو ديني ايديولوجي.
واضح أن الجزء الآخذ في الازدياد والانتشار في الإسلام، المقصود «داعش»، يتسبب بإحداث تغييرات جوهرية في العالم، الأمر الذي يستوجب تغيير القناعات. المفاهيم التي استخدمت في الماضي ستفقد قيمتها، مثل السلام مع سوريا من أجل أكل الحمص في دمشق، الذي كان سيكلفنا التنازل عن هضبة الجولان، هذا السلام لم يعد قائما، ولحسن الحظ أنه لم يتحقق.
إن «داعش» أكبر كثيرا من كونه مجموعة قتلة، إنه التطبيق الفعلي لطموح العالم الإسلامي للعودة إلى أيام السيطرة الإسلامية على الجزء الأكبر من العالم. بعد أن فشلت محاولات تطبيق هذا الحلم بالطرق السلمية، ونظرا لأن العالم الغربي متردد في القضاء على هذه الظاهرة ـ إلا أنها تضرب جذورها في وعي عدد كبير من الشباب المسلمين. وحتى لو ترعرعوا في أفضل المؤسسات الأوروبية، فإن ايديولوجيتهم توجد الآن في كل مكان تقريبا. هذا هو السبب أنه في فرنسا
أيضا حدث في الأسبوع الماضي قطع لرأس مسيحي من مسلم، استمرارا للأحداث الدموية في عمليات سابقة.
لذلك من الطبيعي أن يتأثر بعضهم بالأفكار في الضفة الغربية أيضا. أولئك الذين يريدون التأثير يتحفزون في شهر رمضان، وعلينا الاستعداد بطريقة مختلفة تماما عن الطرق العادية والتفكير على نمط يسار ويمين سياسي.
«داعش» يعتبر كل مسلم علماني، كافر وهو يستحق قطع رأسه. أقلية قليلة من عرب إسرائيل توجد خارج هذا التصنيف من الكفار. لذلك توجد اليوم في الشارع العربي ظاهرة التقرب من دولة إسرائيل، لأنه من الواضح لهم أنها ستدافع عنهم في مواجهة «داعش». علينا استغلال هذا الشعور من أجل التقرب الحقيقي من العرب في إسرائيل. هذه نافذة الفرص لإحداث الشعور بالمساواة الحقيقية عند الأقلية العربية، ومثل أي نافذة فرص، فهي ستغلق في المستقبل. علينا مد اليد لكل من يفهم أن الواقع قد تغير، وهو يريد تقوية دولة إسرائيل من أجل محاربة «داعش» في المستقبل.
من جهة أخرى، يجب الإعلان عن حرب لا هوادة فيها ضد كل من يتضامن مع داعش من عرب إسرائيل، والطريقة الأفضل هي تغيير القوانين من أجل الدفاع عن الدولة. وعدم فعل أي شيء في هذا المجال يعتبر دعوة لزيادة الإرهاب، بدون أي صلة لأبو مازن وجماعته الذين تم الإعلان عنهم ككفار من داعش. وهم يعرفون ماذا سيكون مصيرهم من غير دولة إسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إلا الانتفاضة
جذر المشكلة هو في غياب أفق سياسي وشعاع الأمل لتغيير الوضع والمستقبل الأفضل
بقلم: يوسي ميلمان،عن معاريف
المضمون:( يقول الكاتب أنه لا يمكن تسمية الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية أنها انتفاضة وذلك لأن السلطة الفلسطينية ليست جزءا منها وهي تحاول احباط أي تصعيد، ولكن المشكلة الرئيسية هي غياب حل سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين)
وقعت في الضفة الغربية الأسبوع الماضي 11 عملية أو محاولة عملية. ثلاث منها استخدم فيها السلاح والنار الحية، خلفت وراءها قتيلين وجرحى آخرين.
يمكن للوضع أن يكون أسوأ بلا قياس لو لم تنجح المخابرات في أن تحبط في السنة الأخيرة أكثر من مئة خطة ونية لحماس لتنفيذ العمليات.
اعترف رئيس المخابرات يورام كوهن في لجنة الخارجية والأمن بأنه منذ 2014 سجل أكثر من 1.800 حدث تضمنت رشق حجارة، زجاجات حارقة، أعمال طعن واستخدام السلاح الناري. في 2012 وثقت المخابرات أقل من 700 حدث من هذا النوع. واضح أن «الأرض تعتمل» ولكن في الجيش الاسرائيلي وفي جهاز الأمن يفضلون الحديث عن «تواصل الأحداث» وعن «عمليات فردية». ويشيرون أيضا إلى أن أجواء رمضان قد تكون توقظ وتشجع الفلسطينيين على تنفيذ العمليات بالسلاح البارد أو الناري ضد قوات الأمن وضد المستوطنين بمبادرتهم.
على أي حال، لا تذكر في جهاز الأمن كلمة «انتفاضة». إذن صحيح، هذه ليست انتفاضة شعبية من النوع الذي شهدناه في المرتين السابقتين – في نهاية الثمانينيات وفي بداية القرن الواحد والعشرين. وبلا ريب، فإن الوضع اليوم مختلف. هذه المرة، السلطة الفلسطينية أو منظماتها لا تقف خلف الشبكات أو الأحداث. وهم بالذات يعارضون ويواصلون التعاون ـ الكلمة المغسولة هي التنسيق الأمني ـ مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية في مساعيهم لإحباطها.
ولكن سيكون من الخطأ النظر إلى الواقع المتحقق من خلف نواظير الماضي. هذه ميزة تعزية للجنرالات الذين يقال عنهم أنهم يستعدون لحروب المستقبل استنادا إلى تجربتهم في حروب الماضي.
التعابير ليست هامة. ما يقرر هو الواقع، الذي يجب النظر إليه بعيون مفتوحة. الفلسطينيون في الضفة يعارضون الاحتلال الإسرائيلي ـ الآن أيضا، بعد 48 سنة من حرب الأيام الستة ـ ويرفضون التسليم بالوضع، الذي يجد تعبيره في مزيد من المستوطنات، مصادرة الأراضي، الحواجز على الطرق والقيود والحياة كمواطنين من الدرجة الثانية أو أقل من ذلك.
صحيح، المنهاج التعليمي الفلسطيني لا يعمل على غرس أفكار التعايش ووسائلها الإعلامية تدير معركة تحريض. ولكن جذر المشكلة هو في غياب أفق سياسي وشعاع الأمل لتغيير الوضع والمستقبل الأفضل. المسيرة الساسية لن تكون عندما لا يكون وزير الجيش مؤمنا بذلك، ورئيس الوزراء الذي تعهد بفكرة الدولتين يعمل كل شيء كي يعرقلها.
في مثل هذا الوضع، فإن كل ما يتبقى للجيش والمخابرات هو السير على البيض ـ لاستخدام وسائل استخبارية، تعزيز القوات، العمل على العثور والاعتقال للمشبوهين بعمليات إرهابية، ولكن كل شيء بتقنين وبتوازن يسمح كيفما اتفق لحياة الفلسطينيين بالاستمرار والسير تحت مظهر الحياة العادية. حتى الحدث التالي، أو الأسوأ ـ حتى الانفجار بحجم واسع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم: عاموس هرئيل،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن حماس هي التي تقف وراء العمليات التي استهدفت إسرائيليين في الضفة الغربية، وأن هذه العمليات مدعومة من إيران وتعليماتها جائت من العاروري من تركيا، وأشار الكاتب أن مثل هذه العمليات قد تقود الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ خطوات ضد الفلسطينيين)
العملية قرب مستوطنة شافوت راحيل كانت نقطة أخرى في سلسلة أعمال الإرهاب في الضفة الغربية. قتل الشاب ملاخي روزنفيلد وإصابة ثلاثة من رفاقه في كمين ناري ينضم إلى قتل داني غونين قرب مستوطنة دولف، إصابة شرطي ومجندة في عمليتي طعن في البلدة القديمة في القدس وفي قبر راحيل ولعمليتي إطلاق نار آخريين، في غور الأردن وفي بيت إيل. هذه سلسلة العمليات الأخطر منذ موجة الإرهاب في القدس وفي الضفة في تشرين الأول ـ الثاني من العام الماضي.
في المرة السابقة فسر التوتر بالأزمة حول الحرم، على خلفية الزيارات المتواترة لنشطاء اليمين في الموقع. وعندما تدخلت الحكومة في النهاية وحرصت على وقف الزيارات هدأت الخواطر لزمن ما. أما لهذه الموجة الحالية فلا توجد خلفية واضحة، باستثناء المقاومة الفلسطينية لمواصلة الاحتلال الإسرائيلي. ومن غير المستعبد أن تكون أجواء شهر رمضان ساهمت هي الأخرى في تشديد العداء لإسرائيل.
ولكن التراكم الاستثنائي لعمليات إطلاق النار كفيل بأن يشهد على أنه يوجد هنا أكثر من يقظة موضوعية لمخربين أفراد وخلايا محلية، كتلك التي نفذت معظم العمليات في السنتين الأخيرتين. أسعار السلاح والذخيرة في السوق السوداء في الضفة ارتفعت جدا مؤخرا: سعر بندقية الكلاشينكوف يقدر بنحو 4.500 دينار أردني، قرابة 24 الف شيكل.
ويبلغ سعر الرصاصة الواحدة للكلاشينكوف ما لا يقل عن 12 شيكل. وقدرة الوصول إلى السلاح الذي يستخدم للعمليات يمكن أن تشهد على نشاط مرتب لخلايا تنتمي لمنظمات إرهابية حقيقية.
العملية في شافوت رحيل، مثل تلك في النبع قرب دولف، تطلبت على ما يبدو قدر أكبر من التخطيط والاستعداد المسبق من جانب المنفذين، مقابل عمليات الطعن والدهس التي ميزت فترات التوتر السابقة. مدى الشبه بين بعض منفذي إطلاق النار كفيل بأن يشير إلى أنها نفذت من قبل ذات الخلية.
وزير الجيش موشيه يعلون الذي يعرف على ما يبدو المعلومات الاستخبارية التي لم يطلع عليها الجمهور الغفير بعد، اتهم قيادة حماس في تركيا بالمسؤولية عن عمليتي إطلاق النار الأخيرتين. التمويل لها، على حد قوله، جاء من إيران، بعد فترة طويلة من القطيعة بينها وبين حماس.
على رأس القيادة في تركيا، التي تسمى ساحة الضفة، يقف صلاح العاروري، نشيط حماس من منطقة رام الله (حيث وقعت ثلاث من أصل أربع عمليات إطلاق النار الأخيرة).
وفي الشهر الماضي نشرت «هآرتس» أن تركيا طلبت منه لجم نشاطه من نطاقها، خشية ما يتسبب به من حرج. وعلى الاقل حسب أقوال يعلون، يبدو أن هذا التوجه لم يجدِ نفعا.
يعلون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاجما أمس علنا السلطة الفلسطينية على تلبثها في شجب موجة العمليات. والسلطة تمتنع عن ذلك بالفعل، وبالتأكيد انطلاقا من الافتراض بأن الأعمال تحظى بتأييد لا لبس به من الجمهور الفلسطيني. ولكن من خلف الكواليس يقول كبار رجالات الجيش والمخابرات الإسرائيلية بأن التنسيق الأمني مع السلطة مستمر وأن أجهزة الأمن لديها تواصل العمل ضد خلايا حماس العسكرية.
في السنوات الأخيرة نجحت المخابرات والجيش الإسرائيلي في اعتقال منفذي معظم العمليات في غضون بضعة أسابيع، أو في أقصى الأحوال بضعة أشهر. أما الآن، فواضح أنه في منطقة رام الله تتجول بشكل حر خلية إطلاق نار أو اثنتان نجحتا حتى الآن في المس بالإسرائيليين، ويبدو أن إسرائيل تجد صعوبة في أن توقف دفعة واحدة موجة العمليات. وحاليا يتركز جهد الجيش والمخابرات على المستوى الاستخباري. في الجيش يقولون أنهم سيحاولون الامتناع عن العقاب الجماعي، ولكن واضح أنه كلما استمر تواصل العمليات فسيزداد الضغط على الحكومة لاتخاذ خطوات أكثر تشددا، في أثناء شهر رمضان أيضا.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
موجة عمليات: الأجواء تفعل فعلها
أبو مازن وتابعيه والأقلية العربية يدركون أن الجهة الوحيدة التي ستحميهم من «داعش» هي اسرائيل
بقلم: زئيف جابوتنسكي، عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يقول الكاتب أن هناك خلية منظمة تعمل في شمال الضفة هي المسؤولة عن العمليات الأخيرة، وركز الكاتب على تأثير داعش على الشباب في الشرق الأوسط عامة، الشيء الذي يزيد من العمليات فردية التوجه في الساحة الفلسطينية.)
في الأيام العشرة الأخيرة تم تنفيذ خمس عمليات. الكثيرون بدأوا القول في وسائل الإعلام إن سبب هذه الزيادة هو غياب الأفق السياسي لما يسمونه «حل المشكلة الفلسطينية». لكن هذا تحليل سطحي لشخوص الماضي الذين أغمضوا أعينهم عما يحدث في الشمال وفي الشرق.
أولا ـ العمليات غير مصنوعة من نفس النوع. في شمال الضفة تتحرك الآن خلية منظمة تنفذ العمليات ضد اليهود. هذا الموضوع تعالجه قوات الأمن لأن لديها الأدوات للوصول إلى المنفذين. باقي العمليات التي ليس بينها خيط واصل هي ما يسمى «عمليات فردية». هذه العملية أصعب كثيرا، لكنها تنفذ بشكل عام من أشخاص غير ماهرين. فتيل هذه العمليات هو ديني ايديولوجي.
واضح أن الجزء الآخذ في الازدياد والانتشار في الإسلام، المقصود «داعش»، يتسبب بإحداث تغييرات جوهرية في العالم، الأمر الذي يستوجب تغيير القناعات. المفاهيم التي استخدمت في الماضي ستفقد قيمتها، مثل السلام مع سوريا من أجل أكل الحمص في دمشق، الذي كان سيكلفنا التنازل عن هضبة الجولان، هذا السلام لم يعد قائما، ولحسن الحظ أنه لم يتحقق.
إن «داعش» أكبر كثيرا من كونه مجموعة قتلة، إنه التطبيق الفعلي لطموح العالم الإسلامي للعودة إلى أيام السيطرة الإسلامية على الجزء الأكبر من العالم. بعد أن فشلت محاولات تطبيق هذا الحلم بالطرق السلمية، ونظرا لأن العالم الغربي متردد في القضاء على هذه الظاهرة ـ إلا أنها تضرب جذورها في وعي عدد كبير من الشباب المسلمين. وحتى لو ترعرعوا في أفضل المؤسسات الأوروبية، فإن ايديولوجيتهم توجد الآن في كل مكان تقريبا. هذا هو السبب أنه في فرنسا
أيضا حدث في الأسبوع الماضي قطع لرأس مسيحي من مسلم، استمرارا للأحداث الدموية في عمليات سابقة.
لذلك من الطبيعي أن يتأثر بعضهم بالأفكار في الضفة الغربية أيضا. أولئك الذين يريدون التأثير يتحفزون في شهر رمضان، وعلينا الاستعداد بطريقة مختلفة تماما عن الطرق العادية والتفكير على نمط يسار ويمين سياسي.
«داعش» يعتبر كل مسلم علماني، كافر وهو يستحق قطع رأسه. أقلية قليلة من عرب إسرائيل توجد خارج هذا التصنيف من الكفار. لذلك توجد اليوم في الشارع العربي ظاهرة التقرب من دولة إسرائيل، لأنه من الواضح لهم أنها ستدافع عنهم في مواجهة «داعش». علينا استغلال هذا الشعور من أجل التقرب الحقيقي من العرب في إسرائيل. هذه نافذة الفرص لإحداث الشعور بالمساواة الحقيقية عند الأقلية العربية، ومثل أي نافذة فرص، فهي ستغلق في المستقبل. علينا مد اليد لكل من يفهم أن الواقع قد تغير، وهو يريد تقوية دولة إسرائيل من أجل محاربة «داعش» في المستقبل.
من جهة أخرى، يجب الإعلان عن حرب لا هوادة فيها ضد كل من يتضامن مع داعش من عرب إسرائيل، والطريقة الأفضل هي تغيير القوانين من أجل الدفاع عن الدولة. وعدم فعل أي شيء في هذا المجال يعتبر دعوة لزيادة الإرهاب، بدون أي صلة لأبو مازن وجماعته الذين تم الإعلان عنهم ككفار من داعش. وهم يعرفون ماذا سيكون مصيرهم من غير دولة إسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إلا الانتفاضة
جذر المشكلة هو في غياب أفق سياسي وشعاع الأمل لتغيير الوضع والمستقبل الأفضل
بقلم: يوسي ميلمان،عن معاريف
المضمون:( يقول الكاتب أنه لا يمكن تسمية الأحداث الأخيرة في الضفة الغربية أنها انتفاضة وذلك لأن السلطة الفلسطينية ليست جزءا منها وهي تحاول احباط أي تصعيد، ولكن المشكلة الرئيسية هي غياب حل سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين)
وقعت في الضفة الغربية الأسبوع الماضي 11 عملية أو محاولة عملية. ثلاث منها استخدم فيها السلاح والنار الحية، خلفت وراءها قتيلين وجرحى آخرين.
يمكن للوضع أن يكون أسوأ بلا قياس لو لم تنجح المخابرات في أن تحبط في السنة الأخيرة أكثر من مئة خطة ونية لحماس لتنفيذ العمليات.
اعترف رئيس المخابرات يورام كوهن في لجنة الخارجية والأمن بأنه منذ 2014 سجل أكثر من 1.800 حدث تضمنت رشق حجارة، زجاجات حارقة، أعمال طعن واستخدام السلاح الناري. في 2012 وثقت المخابرات أقل من 700 حدث من هذا النوع. واضح أن «الأرض تعتمل» ولكن في الجيش الاسرائيلي وفي جهاز الأمن يفضلون الحديث عن «تواصل الأحداث» وعن «عمليات فردية». ويشيرون أيضا إلى أن أجواء رمضان قد تكون توقظ وتشجع الفلسطينيين على تنفيذ العمليات بالسلاح البارد أو الناري ضد قوات الأمن وضد المستوطنين بمبادرتهم.
على أي حال، لا تذكر في جهاز الأمن كلمة «انتفاضة». إذن صحيح، هذه ليست انتفاضة شعبية من النوع الذي شهدناه في المرتين السابقتين – في نهاية الثمانينيات وفي بداية القرن الواحد والعشرين. وبلا ريب، فإن الوضع اليوم مختلف. هذه المرة، السلطة الفلسطينية أو منظماتها لا تقف خلف الشبكات أو الأحداث. وهم بالذات يعارضون ويواصلون التعاون ـ الكلمة المغسولة هي التنسيق الأمني ـ مع الجيش والمخابرات الإسرائيلية في مساعيهم لإحباطها.
ولكن سيكون من الخطأ النظر إلى الواقع المتحقق من خلف نواظير الماضي. هذه ميزة تعزية للجنرالات الذين يقال عنهم أنهم يستعدون لحروب المستقبل استنادا إلى تجربتهم في حروب الماضي.
التعابير ليست هامة. ما يقرر هو الواقع، الذي يجب النظر إليه بعيون مفتوحة. الفلسطينيون في الضفة يعارضون الاحتلال الإسرائيلي ـ الآن أيضا، بعد 48 سنة من حرب الأيام الستة ـ ويرفضون التسليم بالوضع، الذي يجد تعبيره في مزيد من المستوطنات، مصادرة الأراضي، الحواجز على الطرق والقيود والحياة كمواطنين من الدرجة الثانية أو أقل من ذلك.
صحيح، المنهاج التعليمي الفلسطيني لا يعمل على غرس أفكار التعايش ووسائلها الإعلامية تدير معركة تحريض. ولكن جذر المشكلة هو في غياب أفق سياسي وشعاع الأمل لتغيير الوضع والمستقبل الأفضل. المسيرة الساسية لن تكون عندما لا يكون وزير الجيش مؤمنا بذلك، ورئيس الوزراء الذي تعهد بفكرة الدولتين يعمل كل شيء كي يعرقلها.
في مثل هذا الوضع، فإن كل ما يتبقى للجيش والمخابرات هو السير على البيض ـ لاستخدام وسائل استخبارية، تعزيز القوات، العمل على العثور والاعتقال للمشبوهين بعمليات إرهابية، ولكن كل شيء بتقنين وبتوازن يسمح كيفما اتفق لحياة الفلسطينيين بالاستمرار والسير تحت مظهر الحياة العادية. حتى الحدث التالي، أو الأسوأ ـ حتى الانفجار بحجم واسع.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ