المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 03/07/2015



Haneen
2015-08-10, 11:50 AM
رمضان عنيف
من أجل التغلب على العنف في الشرق الأوسط يجب ملء الفراغ السياسي الذي خلفه غياب السلام

بقلم: آري شبيط ،عن هآرتس

المضمون:( يقول الكاتب أن المنطقة ذات مصير صعب، ولكن يجب استغلال الوضع وطرح مبادرة سياسية تملأ الفراغ الموجود وخصوصا فيما يخص الفلسطينيين وقطاع غزة)

رمضان 2015 هو رمضان عنيف: قتل سياح في تونس، قتل مصلين في الكويت، قتل جنود مصريين في سيناء وموجة إرهاب آخذة في الازدياد في الضفة الغربية. صحيح أنه ليس كما كان قبل 42 سنة، وليس هناك حرب رمضان على الأبواب، ولا توجد امكانية لأن يبادر جيش تقليدي لدولة شرق أوسطية إلى احتلال دولة شرق أوسطية أخرى. لكن في العالم العربي كله توجد مؤشرات عنيفة على عدم الاستقرار وعدم الهدوء.

الفشل الذريع للربيع العربي يشير إلى فشل القومية العربية، ويدفع الكثير من العرب إلى الشعور بالغضب والاحباط. وخلال الأزمات فإن هذا الشعور يجد تعبيرا قتاليا ويغذي الأصوليين من تنظيم الدولة وحماس وأولئك الذين يعملون منفردين. لا يمكن معرفة أين ستحدث المواجهة القادمة وأين سينهار النظام في المرة القادمة، لكن يتضح أن رمضان هذا العام ليس مريحا ولا يبشر بالخير.

يأتي صيف 2015 بعد مرور سنة على عملية الجرف الصامد. الحرب التي كانت نتيجة لانهيار عملية السلام في آذار 2014، وبسبب عدم استبدال هذه العملية بعملية سلام أخرى، فقد نشأ فراغ سياسي. لكن القيادة القومية للشعبين لم تتعلم شيئا. فذلك الفراغ السياسي الذي أدى إلى الجرف الصامد بقي معنا حتى بعد العملية. ليس هناك عملية سلمية اقليمية ولا عملية سلمية محلية. لا يوجد أي شيء. فراغ. وفي داخل الفراغ التطرف الفلسطيني يشعل التطرف الإسرائيلي، والتطرف الإسرائيلي يشعل التطرف الفلسطيني. لا يمكن معرفة أين ستكون المواجهة القادمة وأين سيحدث الانهيار القادم، لكن من الواضح أن صيف هذا العام لا يحمل بشائر جيدة.

اسرائيل وحدها لا تستطيع معالجة الشرق الاوسط. ليست المستوطنات هي التي تدفع بعض العرب إلى اغراق عرب آخرين في أقفاص حديدية. ليس الاحتلال هو الذي يدفع المسلمين إلى ارتكاب مذبحة ضد المسيحيين على شواطيء شمال افريقيا. حان الوقت لكي نفهم: نحن نعيش في مكان جغرافي صعب المصير، لا يوجد فيه أخوة، لا توجد فيه رحمة وحقوق انسان. وفي هذا المكان توجد عاصفة منذ اربع سنوات تسببت حتى الآن بقتل مئات الآلاف وأصبح الملايين بلا مأوى.

لسنا نحن المسؤولين عن هذه الفوضى الانسانية الصعبة، ولسنا نحن من سينهيها. لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع فعل شيء. على العكس. الازمة صعبة جدا، لكنها أيضا فرصة. وهي تلزم اسرائيل وتُمكنها ايضا من تقديم مبادرة من نوع جديد، تقوم بملء الفراغ السياسي الخطير وتدافع عنا بدرجة معينة في وجه غياب النظام والعنف المتزايد من حولنا.

يجب أن يكون قطاع غزة في مركز المبادرة الجديدة، ايضا اتحاد اسرائيلي مع العرب السنة المعتدلين، مثل: اقامة منشأة تحلية كبيرة في قطاع غزة توفر للفلسطينيين مياه صالحة للشرب عن طريق دمج التكنولوجيا الاسرائيلية مع المال السعودي والضمانات المصرية. مثال آخر: اقامة ميناء مصري ـ سعودي قرب غزة، يعطي للفلسطينيين منفذا للبحر دون المس بأمن اسرائيل. ومثال اضافي: مشاريع بناء ضخمة في غزة تمنح الشبان فرص عمل وتمنح السكان اماكن سكن.
لن يكون سلام مع حماس في المستقبل القريب، ولكن يمكن التوصل معها إلى اتفاق بعدم المواجهة. لن تكون في القريب ديمقراطية ليبرالية في غزة، لكن يمكن أن تكون فيها سلطة سياسية معقولة، تعمل على تطوير المصانع وليس تطوير الوسائل القتالية.

اذا عملت كل من مصر والسعودية والاردن واسرائيل ودول الخليج معا من اجل تحويل قطاع غزة إلى مكان مزدهر وفيه أمل، فانهم سيمنعون حرب غزة القادمة ويضعون الأساس لترتيب اقليمي جديد. ترتيب سيواجه الفوضى العربية من خلال سلام واقعي ومستقر.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

ليس بهذه السهولة
الهجوم الإرهابي في سيناء طرح الكثير من التساؤلات حول قدرة الجيش المصري على المواجهة

بقلم: يوسي ميلمان، عن معاريف

المضمون:( يقول الكاتب أن السيسي سيبقى مصرا على ضرب الإرهاب، وأشار الكاتب أن الكثير من الرؤساء يعلمون أن القضاء على هؤلاء الإرهابيين ليس بالأمر السهل وأنه سيأخذ وقتا)


الهجوم الإرهابي الذي حدث أمس في سيناء هو الأكبر لتنظيم الدولة منذ بدأ حربه ضد الحكومة في القاهرة، قبل نحو اربع سنوات. هذه ايضا الضربة الاكثر ايلاما التي تعرض لها الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف. كان هذا هجوما مخطط جيدا وقد شارك فيه عشرات المقاتلين من تنظيم الدولة، وقد سمع صوت اطلاق النيران بشكل جيد في اسرائيل. وخوفا من أن يقوم تنظيم الدولة بتوسيع هجومه نحو اسرائيل ـ لقد شهدت سيناء في الماضي بضعة احداث بدأت بالمواجهة مع الجيش المصري وانتهت بالتسلل إلى اسرائيل ـ فقد قرر الجيش الاسرائيلي زيادة تأهبه على الحدود واغلاق معبري كرم سالم ونتسانا.

وقد بينت احداث أمس أنه رغم تصميم الرئيس عبد الفتاح السيسي واستخدام الجيش المصري وقوات الامن دون قيود ضد التنظيم الإرهابي، إلا أن هذه المهمة صعبة وباهظة الثمن. يجب قول الحقيقة أن مصر لم تنجح حتى الآن في الحرب. وهذا يثير الاسئلة حول قدرة الجيش المصري، وغياب المعلومات الاستخبارية، وأخطر من ذلك ـ الاهمال وعدم الجدية.
مقاطعة سيناء التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية هي نسخة لتنظيم سابق ـ «أنصار بيت المقدس»، الذي كان يميل إلى التضامن مع القاعدة، وبين وقت وآخر قام بتنفيذ عمليات في صالح حماس ضد اسرائيل.

قبل بضعة اشهر ترك هذا التنظيم القاعدة وقدم الولاء لتنظيم الدولة مقابل وعود بالحصول على الدعم المالي.
حسب تقديرات القوات الامنية والاستخبارية في اسرائيل، فان تنظيم الدولة في سيناء يملك بضع مئات من النشطاء المدربين والمسلحين، وعدد مماثل من المساعدين الذين في معظمهم من البدو المحليين ومن قبيلة الترابين الموجودة في شمال سيناء، والذين عملوا في السنوات الاخيرة في تهريب المخدرات والسلاح والتجارة بالبشر. وقد اضافوا في السنتين الاخيرتين غطاءً ايديولوجيا من تنظيم الدولة.

لقد حقق الجيش المصري في الاشهر الاخيرة منذ الهجوم في كانون الثاني 2015 حيث قتل 30 جنديا، حقق الكثير من الانجازات. فقد نجح في فرض الهدوء النسبي على باقي أجزاء سيناء، الوسط والجنوب، حيث حصل على ولاء رؤساء قبائل في هذه المناطق سواء بواسطة تقديم الاغراءات لهم أو التهديد والعقوبات.

لكن المشكلة بقيت في شمال سيناء. يتضح أنه رغم موافقة اسرائيل على أن يزيد الجيش المصري تواجد قواته أكثر مما تم تحديده في اتفاق السلام بين الدولتين، ورغم التنسيق الامني مع اسرائيل (تقارير اجنبية زعمت أن اسرائيل تساعد مصر في المعلومات الاستخبارية وفي تنفيذ هجمات جوية بواسطة الطائرات بدون طيار)، ورغم هذا ما زال السيسي يواجه المصاعب في استخدام القوات ضد الإرهاب. ومع ذلك يمكن القول إنه رغم عمليات أمس فان تصميم السيسي على مواصلة الحرب ضد الإرهاب في سيناء لن يتراجع. لقد أصبح واضحا لكثير من دول العالم، ومنها اسرائيل، أن الصراع ضد غول الإرهاب لن يُحل بهذه السهولة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


بعد سنة: أقوى من أي وقت مضى
حماس والتنظيمات الإرهابية تسعى إلى إعادة إنتاج الصواريخ وحفر الأنفاق

بقلم: ايتمار شمعوني،عن إسرائيل اليوم

المضمون:( يقول الكاتب أن مدينة عسقلان كانت وما زالت مهددة من قبل الصواريخ التي تخرج من غزة، إلا أن عسقلا اليوم استوعبت العديد من الوافدين إليها للسكن)

يصعب التفكير في أنه قد مرت سنة فقط منذ الصيف الصعب الذي مر على عسقلان خلال عملية الجرف الصامد. حيث تم اطلاق كمية قياسية من الصواريخ باتجاه المدينة، 277 صاروخ. اليوم بعد هذا بسنة، يمكن القول بفم ملآن إن المخربين لم ينجحوا فقط بتحطيم معنوياتنا، بل إن عسقلان أيضا خرجت أقوى من السابق.

قبل سنة فقط كنا في الغرف الآمنة، وهذه الليلة سنحتفل في أنحاء المدينة بأحداث «ليلة بيضاء». وفي الاسابيع القادمة سنحتفل بالصيف من خلال مجموعة أحداث ستكون الاكبر في مدينة عسقلان. لم يكن هذا ليحدث لولا تحصن سكان المدينة خلال الحرب وبعدها، وهذا يستحق التقدير.

بفضل التحصن والاستعداد منقطع النظير، يمكن القول إن مدينة عسقلان تعافت من اضرار العملية في السنة الماضية، ومنذ انتهاء العملية تحولت عسقلان إلى مدينة جذابة يأتي اليها آلاف الاسرائيليين من أنحاء البلاد، اشخاص يبحثون عن السكن ومستوى العيش بأسعار معقولة. عسقلان تعتبر اليوم في المكان الاول في قائمة المدن الاسرائيلية التي تتم الهجرة الايجابية اليها، حيث استوعبت أكثر من 5 آلاف ساكن جديد. وفي السنتين الاخيرتين اعتبرت عسقلان في المكان الاول من حيث نسبة البناء، المدينة تنمو وتتطور ولم نصل بعد إلى الذروة. يتوقع أن تضاعف المدينة عدد سكانها في السنوات القريبة عند انتهاء بناء ثلاثة أحياء جديدة ـ حي «عير عميم»، حي «أغاميم» وحي «عير هياين»، حيث سيتم بناء 12 ألف وحدة سكنية جديدة، في اطار الاتفاق الاكبر في اسرائيل.

يجب علينا عدم الخطأ. فاليوم ايضا تصوب إلينا عشرات آلاف الصواريخ. مخربو حماس والمنظمات الإرهابية الاخرى في غزة يعملون من اجل اصلاح واستعادة قوتهم العسكرية بعد الجرف الصامد، وتجديد مخزون الصواريخ لديهم واقامة المختبرات من اجل تصنيع السلاح، وتهريب الوسائل القتالية المتقدمة وحفر الانفاق من جديد. ينتظر سكان عسقلان اليوم الذي سيصل فيه السلام، لكن الواقع الذي عاشوا فيه في الصيف الاخير يؤكد على ضرورة مد اليد للسلام، ولكن في المقابل الاستعداد وبكل السبل المتاحة لضمان أمننا وسلامتنا.

لقد خرج في هذا الصيف عشرات آلاف الطلاب من المؤسسات التعليمية إلى العطلة الصيفية. وفي هذه المرة، على عكس الصيف الماضي، سيستمتعون بالمخيمات الصيفية المدعومة من الحكومة، وبكمية هائلة من الانشطة والفعاليات. نحن نعمل بالتوازي من اجل التحضير للعام الدراسي القادم واستكمال مشروع تحصين المؤسسات التعليمية في كل أرجاء المدينة.

في كل اسبوع تقريبا يصلنا تذكير من غزة، يثبت لنا إلى أي حد هذا الواقع الذي نعيش فيه قابل للانفجار، وهذا هو الزمان والمكان الملائمين من اجل التوجه إلى متخذي القرارات في الحكومة والكنيست والقول لهم: «إن سكان عسقلان يمنحوكم التأييد والدعم الكامل، في الايام الجيدة وفي الايام الاقل جودة، لكن يجب أن تكون المسؤولية متبادلة. لقد حان الوقت لاعادة عسقلان إلى خارطة الأولويات الوطنية كمنطقة أولوية من الدرجة الاولى من اجل جذب الشركات العلمية والمصانع والمستثمرين، ومن اجل الاثبات للإرهابيين في غزة أننا أقوى من أي وقت مضى، وأنه رغم بقاء تهديد الصواريخ، إلا أنهم لن يستطيعوا تحطيم معنوياتنا.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ