المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 09/07/2015



Haneen
2015-08-10, 11:52 AM
حماس مضغوطة
عندما تشعر المنظمة بأن ليس لديها ما تخسره فستستأنف النار نحو إسرائيل

بقلم: رونين اسحق،عن إسرائيل اليوم
المضمون:( يقول الكاتب أن الضغوطات التي تتعرض لها حماس من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر من شأنها أن تقود التنظيم إلى مرحلة من العنف لأنه ليس لديه شيء ليخسره)

«حماس ستواصل القتال ضد الاحتلال وستقف على رأس المقاومة الوطنية الفلسطينية»، هكذا صرح اسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في قطاع غزة، قبل بضعة اشهر، عندما استعرض امام وسائل الإعلام العربية قدرات المنظمة العملياتية. وبالفعل، منذ نهاية الجرف الصامد في آب من العام الماضي ركزت حماس على اصلاح الاضرار التي لحقت بها، رفع المعنويات والدافعية وتحسين الخبرات العملياتية لرجالها. فليس اختطاف الجنود وحده تخطط له حماس في الحرب القادمة، بل وايضا احتلال مواقع للجيش الإسرائيلي، في استخدام الطائرات الصغيرة بدون طيار ووسائل قتالية متطورة واستعداد لتحمل ضربات طويلة ومستمرة من إسرائيل.

صحيح أنه غير واضح متى وفي أي ظروف ستفتح الحرب التالية مع حماس، ولكن الظروف السياسية في الشرق الاوسط تشير إلى أن الامكانية في ان يحصل هذا ستكون أبكر من المتوقع. أولا، مكانة حماس في قطاع غزة منذ الجرف الصامد توجد في هبوط مستمر. فهي ليس فقط لم تنجح في الاشارة إلى انجازات عملياتية ذات مغزى في اثناء الحملة، بل ان مطلبها الاساس ـ اقامة ميناء بحري في القطاع ـ لا يتحقق والامر يمس بمكانتها واعتبارها. ثانيا، علاقاتها المهزوزة مع السلطة الفلسطينية تدحرها جانبا. فحل حكومة الوحدة، اعتقال نشطاء المنظمة في الضفة الغربية وتشديد الضغط عليها من جانب أجهزة الامن الفلسطينية تقوض مكانتها وتمس بها. كما أن اعمار القطاع، الذي يتأخر لان معظم المال الذي وعد به الفلسطينيون (اكثر من 5 مليار دولار) لم يصل بعد، وعليه فان الاف من سكان القطاع لا يزالون بلا سكن دائم، البطالة مستشرية، يأس الفلسطينيين في غزة كبير والضغط على حكم حماس يتعاظم.

ثالثا، المكانة الدولية المهزوزة لإسرائيل من شأنها ان تعطي حماس شرعية للعمل. صحيح أن إسرائيل حققت في نهاية الحملة ردعا عسكريا، ولكن الانتقاد الدولي عليها، سواء في المستوى السياسي، او بسبب الاعمال العسكرية ضد المدنيين، فان من شأن الردع أن يتآكل. وفي مثل هذه الحالة ستفهم حماس بان ليس لإسرائيل اسنادا دوليا، ومن شأنها أن تستغل ذلك لمواجهة اخرى في ظل الافتراض بان الرد سيكون الان منضبطا ومحسوبا.

رابعا، الرغبة في الانتقام. فمع أنه بدا في البداية بان محمد ضيف لاقى حتفه في قصف بيته في نهاية حزيران 2014، يثبت المزيد فالمزيد من الشهادات بانه عاد لنشاط منتظم في حماس. رغبته في تلقي المسؤولية القيادية عن الذراع العسكري واعادة بنائه، ولا سيما رغبته في الانتقام من قوات الجيش الإسرائيلي على قتل زوجته وابنه، من شأنها أن تحفزه وتحفز المنظمة بأسرها لعمل آخر.

وأخيرا العلاقات المتوترة مع مصر. فالدلائل على التعاون القائم بين حماس وتنظيم انصار بيت المقدس الإرهابي، الذي يعمل في شمال شبه جزيرة سيناء ضد الجيش المصري، قد يدفع الجيش المصري لان يتخذ اعمالا ضد رجال حماس وتقييد حكمهم لدرجة المس الحقيقي بالسكان الفلسطينيين في القطاع. في هذه الظروف، التي تفهم فيها حماس بان ليس لديها ما تخسره في ضوء الضغط من جانب إسرائيل، السلطة الفلسطينية ومصر، من شأنها ان تستأنف النار نحو إسرائيل كي تحظى برأي عام عاطف من جانب الفلسطينيين والعرب بشكل عام من جهة، والعمل على وقف الضغط من جانب مصر والسلطة من جهة اخرى.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


إسرائيل وحماس والسلطة
اتفاق هدنة مع الحركة في غزة دون إطلاع السلطة قد يكرر خطأ فك الارتباط

بقلم: يوسي بيلين ،عن إسرائيل اليوم

المضمون:(يقول الكاتب أن على إسرائيل أن لا تهمل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وأنه لا يجب عليها تجاهل السلطة الفلسطينية والتحدث بشكل منفرد مع حماس)

اتفاق هدنة لفترة طويلة مع حماس، مقابل اعطاء امكانية لاعمار وتنمية القطاع، هو الفكرة الاكثر معقولية في الظروف الصعبة الناشئة. اما السلام في هذه اللحظة، فمتعذر، من ناحية حماس؛ فالمنظمة غير مستعدة لان تتنازل، بشكل مبدئي، عن استخدام السلاح كي تحقق اهدافها، وبالمقابل يمكنها أن تستند إلى عدد لا ينتهي من السوابق التاريخية التي اضطرت فيها محافل إسلامية لان تسلم باعدائها لفترة محدودة.

من ناحية إسرائيل، يسمح مثل هذا الوضع بفرضة للهدوء في الجنوب على مدى بضع سنوات، واذا لم تلتزم حماس بكلمتها، فبوسع إسرائيل أن تتراجع عن الخطوات التي ستتخذها حسب اتفاق الهدنة. ولكن إذا لم تعالج مشكلة الضفة الغربية، فمن شأن وقف نار كهذا ان يصعد العنف الحماساوي هناك وان يمس بالتعاون الامني مع السلطة الفلسطينية.

مثلما كان هذا خطأ من جانب رئيس الوزراء الاسبق، اريئيل شارون، الاكتفاء بالانسحاب من غزة وبخطوة رمزية فقط في الضفة الغربية، وتجاهل الحكم الجديد للرئيس محمود عباس، هكذا ايضا فان تكرار خطوة مشابهة من جانب بنيامين نتنياهو من شأنه ان يؤدي إلى أن نخسر في الضفة الغربية ما نربحه في غزة.

اذا كان صحيحا أنه تجري محادثات غير مباشرة مع حماس على وقف نار وتطبيع، فثمة ضرورة لحوار موازٍ مع السلطة الفلسطينية. واضح أن م.ت.ف لا تتحمس للشائعات عن اتفاق قريب بين إسرائيل وحماس. وهي ترى في ذلك تحقيقا لتهديد «فرق تسد» ومنح جائزة للإرهاب، في ظل تجاهل الجهة الفلسطينية الشرعية، التي توجد في تنسيق امني مستمر مع إسرائيل وتعمل في المستوى السياسي الدولي (حتى لو لم تستطب إسرائيل ذلك) في ظل التنكر للإرهاب والكفاح ضده.

على م.ت.ف أن تتلقى منا اطلاعا على المحادثات (غير المباشرة على ما يبدو) مع حماس، واذا كان ممكنا الوصول إلى توافقات حول وقف النار بواسطة السلطة الفلسطينية أو م.ت.ف (والتي هي شريكتنا الرسمية للاتفاقات السياسية مع الفلسطينيين) ـ فافضل. تسوية سياسية، ولو جزئية، مع م.ت.ف حيوية بحد ذاتها، لضمان الخطوة في غزة. اما اتفاق ثنائي مع حماس فكفيل بان يكون مريحا لحكومة إسرائيل الحالية: والدليل هو أن محافل في اليمين ايضا اعربت عن تأييدها للخطوات الليبرالية تجاه قطاع غزة. فبعد كل شيء ـ إسرائيل سبق أن تنازلت عن القطاع، واذا ضمن الهدوء، وان كان مؤقتا، فسيكون ممكنا، ربما، اقناع دول في العالم بالاعتراف في أن القطاع لا يوجد تحت مسؤوليتنا.
ولكن هذه وردة وشوكة فيها: هدنة في غزة من شأنها أن تفاقم اعمال حماس في الضفة، وان كان فقط لاجل أن تبرر، في نظر مؤيديها، استعدادها لاتفاق مؤقت مع إسرائيل، فيما أن السلطة الفلسطينية من شأنها، بسبب الاحساس بان إسرائيل تفضل التسوية مع حماس على الحوار معها، ان تقلص التنسيق الامني. في مثل هذا الوضع سيكون ضرر الاتفاق اكبر من نفعه.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

احتكار التخويف
تم انتخاب نتنياهو أكثر من مرة رئيسا للحكومة بفضل عمليات التخويف التي يسوقها

بقلم: رفيت هيخت،عن هآرتس

المضمون:( يقول الكاتب أن نتنياهو يحتكر المعلومات الأمنية لأجل استغلالها واستخدامها في التخويف، ليجني مكاسب سياسية مقابل ذلك)

منع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رئيس الموساد، تمير بردو، من الاستجابة لطلب حزب المعسكر الصهيوني القاء محاضرة حول التهديد الكامن من قوات داعش العاملة في سيناء، في أعقاب التطورات الاخيرة في المنطقة. هذا رغم أن بردو قد وافق. وقد علل نتنياهو قراره أنه في أعقاب ذلك سيطلب كل حزب الارشاد من رئيس الموساد، وأن «رؤساء الاجهزة الامنية يضعون اعضاء الكنيست في صورة الوضع في لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست»، أي أن هذه هي الاجراءات المتبعة.

رئيسة الحركة، ميراف ميخائيلي، قالت إن بردو لم يُستدع للكشف عن معلومات سرية، وإن الحديث سيركز على ما تفعله إسرائيل وليس على داعش، ومن اجل استعراض التهديدات القادمة من سيناء. «لم نستدع بردو إلى مقر الحزب بل إلى الكنيست»، وأضافت ميخائيلي، «رئيس الموساد سيعرف ما هو المسموح وما هو الممنوع قوله».

مبادرة المعسكر الصهيوني تهدف إلى كسب بضع نقاط في العلاقات العامة حيث يظهرون باعتبارهم رجال أمن مطلعون على التفاصيل ويردون على التطورات الدموية في سيناء، وليس على اعتبارهم يساريين غرباء يتجاهلون هذه التطورات. يصعب فهم المنطق من وراء قرار نتنياهو. المعسكر الصهيوني هو الحركة الاكبر في المعارضة والثاني من حيث الحجم في الكنيست، ومن حقه طلب استعراض مهني في موضوع معين من قبل موظف حكومي والذي من حقه الرفض. لقاءات كهذه تحدث في دول ديمقراطية وفي اجهزة إعلامية ومنتديات اجتماعية واقتصادية، وهذا من اجل منح المعنيين المعرفة. فما الضير في ذلك؟.

ما الذي يزعج رئيس الحكومة لو سمع ستاف شبير وايتسيك شمولي من بردو، الذي أبدى رغبته في الحضور، استعراض سيوسع معرفتهم في موضوع داعش؟ لماذا عليهم الاكتفاء بالمعلومات التي يقدمها رئيس الحزب الذي يحصل على التقارير الامنية من رئيس الحكومة، أو من تسيبي لفني، عمير بيرتس وعومر بارليف، ممثلو الحركة في اللجان الثانوية للجنة الخارجية والامن فيما يتعلق بالسلاح النووي والاستخبارات؟ لماذا لا يستطيعون أخذ المعلومات مباشرة من جهة مهنية، وبناء على رغبته وتقديراته حول ما هو مسموح وما هو ممنوع قوله؟.
لماذا يستطيع اعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي أن يستمعوا إلى التقديرات من رئيس الموساد الإسرائيلي بينما اعضاء كنيست إسرائيليين لا يستطيعون ذلك؟

قد يكون هذا ممنوع لأنه إذا سمعت ستاف شبير من رئيس الموساد عن المخاطر في سيناء فسيكون من غير الممكن التغاضي عن رأيها بذريعة أنها لم تلتق مع الجهات المناسبة ولم تسمع ما سمعه رئيس الحكومة، ويمكن أن المعلومات الشفافة المعروفة عند الجمهور ستزيل دائرة الخنق لـ «حاملي السر» وخبراء الامن برئاسة نتنياهو، اصحاب احتكار التخويف، الامر الذي يوفر لهم بيض من ذهب. وغياب ذلك سيضعف قوتهم؟.

نتنياهو يعرف الاجراءات ـ أين يمكن سماع شيء وممن ـ إنها أداة اخرى للحفاظ على المعلومة، وهي المصدر الأقوى في أي جدال لدى القوي، وبذلك الابقاء على الضعيف ـ ضعيف. لقد تم انتخاب نتنياهو مرة تلو اخرى لرئاسة الحكومة على امواج التخويف التي يصنعها، والتي تستند إلى المعادلة التالية: هو فقط يعرف التهديدات على إسرائيل، لهذا هو فقط يمكنه مواجهتها. هو يعرف شيء لا تعرفونه، لهذا هو، فقط هو، يستحق أن يكون رئيس الحكومة. وليكف ميراف وستاف عن تشويشه.


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ