Haneen
2015-08-10, 11:54 AM
في طهران يستعدون للاحتفالات
بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاتفاق المزمع توقيعة بين ايران و القوى الكبرى حول برنامجها النووي ويرى الكاتب ان ايران هي الكاسب الاكبر من هذا الاتفاق والذي يمنحها مكانة دولية بارزة)
«سنكون إلى جانب الجمهور إذا كانت احتفالات جماهيرية بعد التوقيع على الاتفاق، بشرط أن تكون هذه الاحتفالات حسب القانون». هذا ما قاله أمس رئيس الشرطة في إيران. وأضاف أن الشرطة مستعدة من اجل الاحتفالات. إلا أن الرئيس الإيراني يحافظ على ضبط النفس ويقول «حتى لو لم يتم التوقيع على الاتفاق، فان العالم سيحترم ويُقدر موقف إيران العقلاني». أما الجمهور والقيادة السياسية في إيران فإنهم ينتظرون، مع حبس الأنفاس، البلاغ الرسمي حول توقيع الاتفاق.
لقد حظي طاقم المفاوضات الإيراني بالتقدير والمديح من 200 عضو برلمان بسبب «وقوفه الشجاع أمام مطالب الطرف الثاني المبالغ فيها»، وهذا يشير إلى موافقة البرلمان الإيراني على الاتفاق.
في اعلان موقع وجهه البرلمان الإيراني إلى طاقم المفاوضات والى حسن روحاني، تم التأكيد على الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها: رفع العقوبات الاقتصادية والعسكرية، منع الرقابة على المواقع العسكرية واستجواب علماء نوويين إيرانيين. لكن حسب صيغة الاعلان فانه يظهر تراجع عن الخطوط الحمراء للإيرانيين، ومن تجاوز الخطوط الحمراء هو علي أكبر رفسنجاني، الرئيس الاسبق لإيران، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الجهة الاكثر أهمية في عملية اتخاذ القرارات، حيث قال رفسنجاني في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» إنه «اذا وقع الاتفاق ستكون هذه خطوة عظيمة… كسرنا التابو كوننا نتفاوض بشكل مباشر مع الولايات المتحدة». واذا تطور الامر «لن يكون من المستبعد فتح سفارة أمريكية في طهران». هذه اقوال جديدة لم تُسمع من قبل على لسان شخصية رفيعة المستوى مثل رفسنجاني. ورغم مرور بضعة ايام على هذه الاقوال إلا أنه لم يُسمع أي نفي أو تنديد من خامنئي.
المفاوضات مع إيران تجاوزت منذ زمن نقطة اللاعودة بعد أن حمل الاتفاق المرحلي الذي وقع في تشرين الاول بصمات خامنئي. مباديء الاتفاق التي قرأها جون كيري بشكل علني في نيسان تؤكد على أن الطرفين مصممان على تحقيق الاتفاق. فليست المفاوضات مع الأمريكيين فقط هي ما أقره خامنئي، بل بنود الاتفاق وملاحقه الخمسة، حيث اطلع عليها هو ومستشاروه.
القيادة الإيرانية نظرت إلى خطة التقدم في المفاوضات من زاويتين اساسيتين: الجانب التقني للاتفاق وكيفية تسويقه للجمهور ولحرس الثورة والجناح الراديكالي المحافظ. اللائحة التقنية التي تشمل عدد اجهزة الطرد المركزي التي تستطيع إيران استخدامها، وكمية اليورانيوم المخصب ومستوى تخصيبه، وطرق الرقابة على تطبيق الاتفاق. هذه الامور اعتبرت سهلة نسبيا وقابلة للحل، وبعضها تم حله في المراحل الاولى من المفاوضات. ووصلت المحادثات إلى شفا أزمة عندما بدأ البحث في نوع العقوبات التي سترفع والجدول الزمني لرفعها. وكان الطلب الإيراني قاطعا: الرفع التام فورا مع توقيع الاتفاق. وأوضح المحللون الإيرانيون من الجناح المتطرف بأنه دون رفع كامل للعقوبات ما كان منذ البداية أي معنى للشروع في المفاوضات. وتشارك في ذلك ايضا شخصيات من الجناح المحافظ والليبرالي. وبدون رفع العقوبات ليس للنظام ما يسوقه لمواطنيه، ليس له ما يبرره عن «الحظر الذي كسر» او اعطاء غطاء لما وصفه خامينئي بانه «المرونة البطولية»، التعبير الذي شق الطريق لاجراء المفاوضات.
كما أن إيران بادرت إلى سلسلة من الخطوات على المستوى الاقتصادي مثل التوقيع على عقود مستقبلية مع سلسلة من الشركات الدولية وبناء بنية تحتية لاتفاقات مع مستهلكات للنفط كي تستعيد نصيبا من السوق حرمت منه في اعقاب العقوبات. وعلى المستوى الداخلي ايضا أمر الرئيس روحاني بصياغة اصلاح اقتصادي شامل يعتمد على الافتراض بان الاتفاق سيوقع.
وبالتوازي تبنت إيران استراتيجية دبلوماسية علنية تستهدف القاء الذنب على الغرب، ولا سيما على الولايات المتحدة، في حالة أن يعطل شيء ما التوقيع في اللحظة الاخيرة. ومع ان البرلمان الإيراني تبنى قانونا يلزم الحكومة بالحرص على المصالح والحقوق الإيرانية في المجال النووي، الا ان الكونغرس الأمريكي بالذات هو من سيقف امام محكمة الرأي العام العالمي وليس إيران.
ان الامكانية التي منحها الكونغرس لنفسه لمراجعة الاتفاق للتحفظ عليه ورفضه بالتشريع، هو ما يمنح إيران مكانة الدولة المحبة للمصالحة، ولكن حتى لو رفض الكونغرس ونجح في التغلب على الفيتو الرئاسي المرتقب، فلا يوجد أي يقين في أن الدول الاوروبية، روسيا والصين ستواصل التمسك بالعقوبات، فما بالك بعد أن يتخذ قرار في الامم المتحدة على رفع العقوبات. إذا كان هذا ما سيكون عليه سياق الامور، فان لقسم كبير من العقوبات الأمريكية لن يكون معنى كبير بالنسبة لقوته قبل الاتفاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رئيس حكومة أم زوج
نتنياهو يريد إرضاء زوجته وهنا يوجد تضارب بين المصالح الشخصية والعامة
بقلم: أمير أورن،عن هآرتس
المضمون:( يرى الكاتب ان بنيامين نتنياهو يرجح كفه العائلة على حساب العمل العام ويسعى لارضاء زوجتة مما يخلق تضارب بين المصالح الشخصية و العامة).
في الأيام القادمة سيقرر وزير الامن الداخلي جلعاد اردان أخيرا من الذي سيوصي به أمام الحكومة لتولي منصب القائد العام للشرطة. القانون، خلافا للحكمة السياسية، لا يلزم الوزير بالتشاور أولا مع رئيس الحكومة. وهذه المرة ليس فقط أن اردان غير ملتزم لبنيامين نتنياهو بل ايضا ممنوع أن يتدخل نتنياهو في عملية تعيين القائد العام للشرطة. ليس بالتشاورات الاولية، التي تعني وضع الفيتو على من هو غير مرغوب له، وليس بنقاش الحكومة وتصويتها. وفيما يتعلق بالقائد العام القادم فان نتنياهو يوجد في دائرة تضارب المصالح
أحد التعيينات الأولى للقائد العام الجديد سيكون رئيسا دائما للوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال. في اعقاب انتحار العقيد افرايم براخا فقد أصبح نائبه قائما بأعماله، العقيد موشيه عران كمين. رئيس الوحدة هو الذي يفحص في الاشتباه بتجاوز القانون في قضية منازل نتنياهو، وفي رأس هذا الملف سارة نتنياهو التي تحظى بدعم كل من المستشار القضائي للحكومة يهودا فينشتاين، النائب العام للدولة شاي نتسان ورئيسة نيابة لواء القدس، كوخفيت نيتسح دولب.
ما تبقى من ثقة الجمهور بسلطة القانون ومساواة كل المواطنين أمامه، تحطم في هذه القضية. تأخير علاج الملف بأمر من فينشتاين إلى حين انتهت الذرائع وجاء وقت المصادقة على وريث براخا لتعميق التحقيق؛ السؤال بحد ذاته هو لماذا وافقت الشرطة أصلا، التي من حقها التحقيق دون انتظار الموافقة، على القيود التي فرضت عليها في هذا الملف. براخا الذي يحتاج إلى دفاع فينشتاين لم يكن قويا بما يكفي ليعترض.
تضارب المصالح هو مفهوم يمكن التملص منه لا سيما لمن يريد التهرب. وزير العدل السابق موشيه نسيم يعرف مثلا كيف يشرح لماذا مسموح له أن يكون عضوا في لجنة تيركل لتعيين رفيعي المستوى ولجنة اختيار المستشار القانوني للحكومة، ولجان يهتم رئيس الحكومة بقراراتها، في الوقت الذي يستأجر فيه رئيس الحكومة مكتب نسيم الخاص بنصف مليون شيكل من اجل عمل قضائي، ولا توجد صلة.
بمبادرة منه منع فينشتاين التعامل مع ملفات زبائن سابقين مثل ايهود اولمرت. فهو يطلب من صديق في مجلس بلدي عدم نقاش موضوع يؤثر على ابن أخيه، ويعمل في قسم المراقبة، وعليه منع رئيس الحكومة من التدخل في التعيين، وسيؤثر على هوية من سيلخص التحقيق، وبتوقيعه يمكن تقديم لائحة اتهام أو اغلاق الملف ضد زوجة نتنياهو.
بالنسبة لنتنياهو بين العائلة والدولة، بين العائلة والحقيقة، فان كفة العائلة هي الراجحة. في الاسبوع الماضي عاد ليشوه تاريخ عملية عنتيبة، حينما تجاهل جميع المقاتلين والقادة الشجعان الذين نجحوا بعقلهم وجسمهم. وقد اقتبس نتنياهو ايضا رسالة عزاء لرئيس الاستخبارات العسكرية في حينه شلومو غازيت في عام 1976، «هذا النجاح يجب أن ننسبه لقائد القوة الذي خطط وأعد ودرب على الاقتحام ـ يوني». وكأن التأبين هو تحقيق. غازيت الذي كان قرر اقالة يوني في اعقاب فشل ميداني، يقول في مذكراته التي ستنشر قريبا إن «يوني كان منشغلا في تخطيط عملية استخبارية في سيناء، وبالتالي فان التخطيط فُرض على موكي بتسار وعمرام لفين. ومع عودته إلى الوحدة فقد حظي يوني بالقيادة والاقتحام حسب الخطة المتفق عليها».
زوجة نتنياهو على قيد الحياة، ومن أهم الأولويات ارضاءها من خلال تعيين الشخص الذي سيقوم بتعيين الشخص الذي سيحقق معها، وهنا فان نتنياهو يوجد في تضارب واضح للمصالح. إذا كان المستشار لا يعرف ذلك، فيمكن أن تحاسبه محكمة العدل العليا على خطئه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إبحث عن العدل
إذا كان بيننا من يستغل سلاحه بعيدا عن مواثيق الأخلاق فأولئك شواذ ويجب محاكمتهم
بقلم: تسفيكا فوغل،عن اسرائيل اليوم
المضمون:( يرى الكاتب ان الجيش الاسرائيلي هو جيش اخلاقي لا يسعى الى القتل و الانتقام بقدر ما يسعى الى حماية الدولة و المواطنين واذا كان في صفوف هذا الجيش من يعمل بعكس ذلك فهم اقلية و شواذ ولا يعبرون عن اخلاق الجيش)
الشجاعية، غزة، هي مخزن السلاح الأكبر في الشرق الاوسط. البناء الشامل تحت الارض والمخطط بشكل جيد أكثر من كل المنازل التي فوقها، انفاق القيادة وملاجيء المخربين، مخازن الصواريخ المحصنة، انفاق المواد التفجيرية تحت كل المنازل، وانفاق هجومية تهدف إلى الدخول لاسرائيل. في كل ذلك استثمرت حماس معظم اموال الجمهور الفلسطيني ومعظم جهودها وخيالها الثاقب منذ «عمود السحاب».
داخل الحي، بين المخابيء واماكن اطلاق الصواريخ والمنازل المفخخة، وضعت عيادة وكالة الغوث للاجئين. من داخل هذه العيادة في عملية الجرف الصامد قام قناص بقتل دمتري لويتس قائد وحدة الدبابات في الكتيبة الذي كان مع قوات غولاني في مهمة تهدف إلى تمكين سكان اسرائيل من العيش العادي والطبيعي. وبعد ذلك باسبوع، ليس بعيدا عن هناك في خانيونس، قتل ثلاثة مقاتلين اسرائيليين بانفجار كمين مفخخ على فوهة نفق تم الكشف عنه، يا للمفاجأة، من بيت كان عيادة لوكالة الغوث.
النائب العسكري العام، الجنرال داني عفروني، أمر بالتحقيق مع قائد الكتيبة بسبب اطلاق النار على العيادة. والنائب العسكري العام وقع في شرك نصبته لك لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي نشرت تقريرها حول احداث الجرف الصامد، وهي اللجنة التي قررت اسرائيل عدم التعاون معها. وكفت العيادة منذ ذلك الحين عن احتواء القناصة وعادت لتكون عيادة تعالج المصابين في الحي.
النائب العسكري العام وعن غير قصد، تحول ليكون المتحدث باسم المنظمات التي تضعف القادة والجنود الذين يدافعون عنا، وهو يردع القادة السياسيين والعسكريين عن اتخاذ القرارات الصعبة. إذا كان لا يحق لقائد كتيبة اطلاق النار باتجاه مبنى يستخدمه قناص فمن الافضل اعادة القوات والسلاح إلى مواقعها.
استمعت باهتمام عدة مرات لتسجيلات جهاز اللاسلكي في الحادث الذي دفع النائب العسكري العام لاتخاذ قرار التحقيق مع قائد الكتيبة. أقترح على الجميع سماع اقوال قائد الكتيبة لجنوده الذين فيهم قادة ألوية واقسام وهم مسؤولين عن حياة الكثير من الجنود ويشاركون في الدفاع عن حياتنا.
لا شك عندي ـ قائد الكتيبة الذي يؤكد في الاتصال اللاسلكي خلال الحرب أهمية القيم، لن يطلق على هدف لا يشكل تهديدا ـ أنه لا يوجد سبب للتحقيق معه. وأنا بخلاف النائب العسكري العام أتفهم حاجة قائد الكتيبة إلى احترام ذكرى القائد الذي قُتل. وعمل ذلك خلال الجنازة التي لم يستطع أن يشارك فيها. أعرف كم من المهم أن يسمع المرؤوسين ما يقوله قائد الكتيبة. والى أي حد ساهمت هذه الكلمات في الثقة بعدالة الطريق والاستعداد والتصميم لدى المقاتلين للاستمرار في الحرب.
أنا ايضا، كمن شارك في عمليات كثيرة في غزة واماكن اخرى، قررت كسر الصمت. حيث امتنعنا مرات كثيرة عن اطلاق النار على سيارة اسعاف تابعة لوكالة الغوث، حملت مخربي حماس والجهاد إلى مواقعهم ومخابئهم. وقد دفعنا ثمن ذلك من حياة المقاتلين في كثير من المرات.
المدارس، رياض الاطفال والعيادات يتم استغلالها بشكل دائم من أعدائنا للخروج منها والحاق الضرر بنا. مقاتلو مغلين ودمتري لويتس هم فقط شهادة على سذاجتنا. نحن لا نتصرف ولا نحارب مثل اعدائنا بهدف القتل وجرائم الحرب ـ نحن نحارب من اجل تمكين الطرف الثاني ايضا في نهاية الحرب من العيش معنا بسلام.
اذا كان بيننا من يستغل سلاحه بعيدا عن مواثيق الاخلاق والمبادئ الاسرائيلية فاولئك هم شواذ ويجب محاكمتهم، لكن دمنا ليس مستباحا.
كل من يعطي المظلة لمن يريدون الحاق الضرر بنا، يجب عليه أن يعرف أنه سيدفع ثمن ذلك، ثمنا باهظا، حتى وإن كان يحمل شعار مؤسسة لا علاقة لها بالحرب.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
بقلم: تسفي برئيل،عن هآرتس
المضمون:( يتحدث الكاتب عن الاتفاق المزمع توقيعة بين ايران و القوى الكبرى حول برنامجها النووي ويرى الكاتب ان ايران هي الكاسب الاكبر من هذا الاتفاق والذي يمنحها مكانة دولية بارزة)
«سنكون إلى جانب الجمهور إذا كانت احتفالات جماهيرية بعد التوقيع على الاتفاق، بشرط أن تكون هذه الاحتفالات حسب القانون». هذا ما قاله أمس رئيس الشرطة في إيران. وأضاف أن الشرطة مستعدة من اجل الاحتفالات. إلا أن الرئيس الإيراني يحافظ على ضبط النفس ويقول «حتى لو لم يتم التوقيع على الاتفاق، فان العالم سيحترم ويُقدر موقف إيران العقلاني». أما الجمهور والقيادة السياسية في إيران فإنهم ينتظرون، مع حبس الأنفاس، البلاغ الرسمي حول توقيع الاتفاق.
لقد حظي طاقم المفاوضات الإيراني بالتقدير والمديح من 200 عضو برلمان بسبب «وقوفه الشجاع أمام مطالب الطرف الثاني المبالغ فيها»، وهذا يشير إلى موافقة البرلمان الإيراني على الاتفاق.
في اعلان موقع وجهه البرلمان الإيراني إلى طاقم المفاوضات والى حسن روحاني، تم التأكيد على الخطوط الحمراء التي لا يجب تجاوزها: رفع العقوبات الاقتصادية والعسكرية، منع الرقابة على المواقع العسكرية واستجواب علماء نوويين إيرانيين. لكن حسب صيغة الاعلان فانه يظهر تراجع عن الخطوط الحمراء للإيرانيين، ومن تجاوز الخطوط الحمراء هو علي أكبر رفسنجاني، الرئيس الاسبق لإيران، ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الجهة الاكثر أهمية في عملية اتخاذ القرارات، حيث قال رفسنجاني في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» إنه «اذا وقع الاتفاق ستكون هذه خطوة عظيمة… كسرنا التابو كوننا نتفاوض بشكل مباشر مع الولايات المتحدة». واذا تطور الامر «لن يكون من المستبعد فتح سفارة أمريكية في طهران». هذه اقوال جديدة لم تُسمع من قبل على لسان شخصية رفيعة المستوى مثل رفسنجاني. ورغم مرور بضعة ايام على هذه الاقوال إلا أنه لم يُسمع أي نفي أو تنديد من خامنئي.
المفاوضات مع إيران تجاوزت منذ زمن نقطة اللاعودة بعد أن حمل الاتفاق المرحلي الذي وقع في تشرين الاول بصمات خامنئي. مباديء الاتفاق التي قرأها جون كيري بشكل علني في نيسان تؤكد على أن الطرفين مصممان على تحقيق الاتفاق. فليست المفاوضات مع الأمريكيين فقط هي ما أقره خامنئي، بل بنود الاتفاق وملاحقه الخمسة، حيث اطلع عليها هو ومستشاروه.
القيادة الإيرانية نظرت إلى خطة التقدم في المفاوضات من زاويتين اساسيتين: الجانب التقني للاتفاق وكيفية تسويقه للجمهور ولحرس الثورة والجناح الراديكالي المحافظ. اللائحة التقنية التي تشمل عدد اجهزة الطرد المركزي التي تستطيع إيران استخدامها، وكمية اليورانيوم المخصب ومستوى تخصيبه، وطرق الرقابة على تطبيق الاتفاق. هذه الامور اعتبرت سهلة نسبيا وقابلة للحل، وبعضها تم حله في المراحل الاولى من المفاوضات. ووصلت المحادثات إلى شفا أزمة عندما بدأ البحث في نوع العقوبات التي سترفع والجدول الزمني لرفعها. وكان الطلب الإيراني قاطعا: الرفع التام فورا مع توقيع الاتفاق. وأوضح المحللون الإيرانيون من الجناح المتطرف بأنه دون رفع كامل للعقوبات ما كان منذ البداية أي معنى للشروع في المفاوضات. وتشارك في ذلك ايضا شخصيات من الجناح المحافظ والليبرالي. وبدون رفع العقوبات ليس للنظام ما يسوقه لمواطنيه، ليس له ما يبرره عن «الحظر الذي كسر» او اعطاء غطاء لما وصفه خامينئي بانه «المرونة البطولية»، التعبير الذي شق الطريق لاجراء المفاوضات.
كما أن إيران بادرت إلى سلسلة من الخطوات على المستوى الاقتصادي مثل التوقيع على عقود مستقبلية مع سلسلة من الشركات الدولية وبناء بنية تحتية لاتفاقات مع مستهلكات للنفط كي تستعيد نصيبا من السوق حرمت منه في اعقاب العقوبات. وعلى المستوى الداخلي ايضا أمر الرئيس روحاني بصياغة اصلاح اقتصادي شامل يعتمد على الافتراض بان الاتفاق سيوقع.
وبالتوازي تبنت إيران استراتيجية دبلوماسية علنية تستهدف القاء الذنب على الغرب، ولا سيما على الولايات المتحدة، في حالة أن يعطل شيء ما التوقيع في اللحظة الاخيرة. ومع ان البرلمان الإيراني تبنى قانونا يلزم الحكومة بالحرص على المصالح والحقوق الإيرانية في المجال النووي، الا ان الكونغرس الأمريكي بالذات هو من سيقف امام محكمة الرأي العام العالمي وليس إيران.
ان الامكانية التي منحها الكونغرس لنفسه لمراجعة الاتفاق للتحفظ عليه ورفضه بالتشريع، هو ما يمنح إيران مكانة الدولة المحبة للمصالحة، ولكن حتى لو رفض الكونغرس ونجح في التغلب على الفيتو الرئاسي المرتقب، فلا يوجد أي يقين في أن الدول الاوروبية، روسيا والصين ستواصل التمسك بالعقوبات، فما بالك بعد أن يتخذ قرار في الامم المتحدة على رفع العقوبات. إذا كان هذا ما سيكون عليه سياق الامور، فان لقسم كبير من العقوبات الأمريكية لن يكون معنى كبير بالنسبة لقوته قبل الاتفاق.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رئيس حكومة أم زوج
نتنياهو يريد إرضاء زوجته وهنا يوجد تضارب بين المصالح الشخصية والعامة
بقلم: أمير أورن،عن هآرتس
المضمون:( يرى الكاتب ان بنيامين نتنياهو يرجح كفه العائلة على حساب العمل العام ويسعى لارضاء زوجتة مما يخلق تضارب بين المصالح الشخصية و العامة).
في الأيام القادمة سيقرر وزير الامن الداخلي جلعاد اردان أخيرا من الذي سيوصي به أمام الحكومة لتولي منصب القائد العام للشرطة. القانون، خلافا للحكمة السياسية، لا يلزم الوزير بالتشاور أولا مع رئيس الحكومة. وهذه المرة ليس فقط أن اردان غير ملتزم لبنيامين نتنياهو بل ايضا ممنوع أن يتدخل نتنياهو في عملية تعيين القائد العام للشرطة. ليس بالتشاورات الاولية، التي تعني وضع الفيتو على من هو غير مرغوب له، وليس بنقاش الحكومة وتصويتها. وفيما يتعلق بالقائد العام القادم فان نتنياهو يوجد في دائرة تضارب المصالح
أحد التعيينات الأولى للقائد العام الجديد سيكون رئيسا دائما للوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال. في اعقاب انتحار العقيد افرايم براخا فقد أصبح نائبه قائما بأعماله، العقيد موشيه عران كمين. رئيس الوحدة هو الذي يفحص في الاشتباه بتجاوز القانون في قضية منازل نتنياهو، وفي رأس هذا الملف سارة نتنياهو التي تحظى بدعم كل من المستشار القضائي للحكومة يهودا فينشتاين، النائب العام للدولة شاي نتسان ورئيسة نيابة لواء القدس، كوخفيت نيتسح دولب.
ما تبقى من ثقة الجمهور بسلطة القانون ومساواة كل المواطنين أمامه، تحطم في هذه القضية. تأخير علاج الملف بأمر من فينشتاين إلى حين انتهت الذرائع وجاء وقت المصادقة على وريث براخا لتعميق التحقيق؛ السؤال بحد ذاته هو لماذا وافقت الشرطة أصلا، التي من حقها التحقيق دون انتظار الموافقة، على القيود التي فرضت عليها في هذا الملف. براخا الذي يحتاج إلى دفاع فينشتاين لم يكن قويا بما يكفي ليعترض.
تضارب المصالح هو مفهوم يمكن التملص منه لا سيما لمن يريد التهرب. وزير العدل السابق موشيه نسيم يعرف مثلا كيف يشرح لماذا مسموح له أن يكون عضوا في لجنة تيركل لتعيين رفيعي المستوى ولجنة اختيار المستشار القانوني للحكومة، ولجان يهتم رئيس الحكومة بقراراتها، في الوقت الذي يستأجر فيه رئيس الحكومة مكتب نسيم الخاص بنصف مليون شيكل من اجل عمل قضائي، ولا توجد صلة.
بمبادرة منه منع فينشتاين التعامل مع ملفات زبائن سابقين مثل ايهود اولمرت. فهو يطلب من صديق في مجلس بلدي عدم نقاش موضوع يؤثر على ابن أخيه، ويعمل في قسم المراقبة، وعليه منع رئيس الحكومة من التدخل في التعيين، وسيؤثر على هوية من سيلخص التحقيق، وبتوقيعه يمكن تقديم لائحة اتهام أو اغلاق الملف ضد زوجة نتنياهو.
بالنسبة لنتنياهو بين العائلة والدولة، بين العائلة والحقيقة، فان كفة العائلة هي الراجحة. في الاسبوع الماضي عاد ليشوه تاريخ عملية عنتيبة، حينما تجاهل جميع المقاتلين والقادة الشجعان الذين نجحوا بعقلهم وجسمهم. وقد اقتبس نتنياهو ايضا رسالة عزاء لرئيس الاستخبارات العسكرية في حينه شلومو غازيت في عام 1976، «هذا النجاح يجب أن ننسبه لقائد القوة الذي خطط وأعد ودرب على الاقتحام ـ يوني». وكأن التأبين هو تحقيق. غازيت الذي كان قرر اقالة يوني في اعقاب فشل ميداني، يقول في مذكراته التي ستنشر قريبا إن «يوني كان منشغلا في تخطيط عملية استخبارية في سيناء، وبالتالي فان التخطيط فُرض على موكي بتسار وعمرام لفين. ومع عودته إلى الوحدة فقد حظي يوني بالقيادة والاقتحام حسب الخطة المتفق عليها».
زوجة نتنياهو على قيد الحياة، ومن أهم الأولويات ارضاءها من خلال تعيين الشخص الذي سيقوم بتعيين الشخص الذي سيحقق معها، وهنا فان نتنياهو يوجد في تضارب واضح للمصالح. إذا كان المستشار لا يعرف ذلك، فيمكن أن تحاسبه محكمة العدل العليا على خطئه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
إبحث عن العدل
إذا كان بيننا من يستغل سلاحه بعيدا عن مواثيق الأخلاق فأولئك شواذ ويجب محاكمتهم
بقلم: تسفيكا فوغل،عن اسرائيل اليوم
المضمون:( يرى الكاتب ان الجيش الاسرائيلي هو جيش اخلاقي لا يسعى الى القتل و الانتقام بقدر ما يسعى الى حماية الدولة و المواطنين واذا كان في صفوف هذا الجيش من يعمل بعكس ذلك فهم اقلية و شواذ ولا يعبرون عن اخلاق الجيش)
الشجاعية، غزة، هي مخزن السلاح الأكبر في الشرق الاوسط. البناء الشامل تحت الارض والمخطط بشكل جيد أكثر من كل المنازل التي فوقها، انفاق القيادة وملاجيء المخربين، مخازن الصواريخ المحصنة، انفاق المواد التفجيرية تحت كل المنازل، وانفاق هجومية تهدف إلى الدخول لاسرائيل. في كل ذلك استثمرت حماس معظم اموال الجمهور الفلسطيني ومعظم جهودها وخيالها الثاقب منذ «عمود السحاب».
داخل الحي، بين المخابيء واماكن اطلاق الصواريخ والمنازل المفخخة، وضعت عيادة وكالة الغوث للاجئين. من داخل هذه العيادة في عملية الجرف الصامد قام قناص بقتل دمتري لويتس قائد وحدة الدبابات في الكتيبة الذي كان مع قوات غولاني في مهمة تهدف إلى تمكين سكان اسرائيل من العيش العادي والطبيعي. وبعد ذلك باسبوع، ليس بعيدا عن هناك في خانيونس، قتل ثلاثة مقاتلين اسرائيليين بانفجار كمين مفخخ على فوهة نفق تم الكشف عنه، يا للمفاجأة، من بيت كان عيادة لوكالة الغوث.
النائب العسكري العام، الجنرال داني عفروني، أمر بالتحقيق مع قائد الكتيبة بسبب اطلاق النار على العيادة. والنائب العسكري العام وقع في شرك نصبته لك لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي نشرت تقريرها حول احداث الجرف الصامد، وهي اللجنة التي قررت اسرائيل عدم التعاون معها. وكفت العيادة منذ ذلك الحين عن احتواء القناصة وعادت لتكون عيادة تعالج المصابين في الحي.
النائب العسكري العام وعن غير قصد، تحول ليكون المتحدث باسم المنظمات التي تضعف القادة والجنود الذين يدافعون عنا، وهو يردع القادة السياسيين والعسكريين عن اتخاذ القرارات الصعبة. إذا كان لا يحق لقائد كتيبة اطلاق النار باتجاه مبنى يستخدمه قناص فمن الافضل اعادة القوات والسلاح إلى مواقعها.
استمعت باهتمام عدة مرات لتسجيلات جهاز اللاسلكي في الحادث الذي دفع النائب العسكري العام لاتخاذ قرار التحقيق مع قائد الكتيبة. أقترح على الجميع سماع اقوال قائد الكتيبة لجنوده الذين فيهم قادة ألوية واقسام وهم مسؤولين عن حياة الكثير من الجنود ويشاركون في الدفاع عن حياتنا.
لا شك عندي ـ قائد الكتيبة الذي يؤكد في الاتصال اللاسلكي خلال الحرب أهمية القيم، لن يطلق على هدف لا يشكل تهديدا ـ أنه لا يوجد سبب للتحقيق معه. وأنا بخلاف النائب العسكري العام أتفهم حاجة قائد الكتيبة إلى احترام ذكرى القائد الذي قُتل. وعمل ذلك خلال الجنازة التي لم يستطع أن يشارك فيها. أعرف كم من المهم أن يسمع المرؤوسين ما يقوله قائد الكتيبة. والى أي حد ساهمت هذه الكلمات في الثقة بعدالة الطريق والاستعداد والتصميم لدى المقاتلين للاستمرار في الحرب.
أنا ايضا، كمن شارك في عمليات كثيرة في غزة واماكن اخرى، قررت كسر الصمت. حيث امتنعنا مرات كثيرة عن اطلاق النار على سيارة اسعاف تابعة لوكالة الغوث، حملت مخربي حماس والجهاد إلى مواقعهم ومخابئهم. وقد دفعنا ثمن ذلك من حياة المقاتلين في كثير من المرات.
المدارس، رياض الاطفال والعيادات يتم استغلالها بشكل دائم من أعدائنا للخروج منها والحاق الضرر بنا. مقاتلو مغلين ودمتري لويتس هم فقط شهادة على سذاجتنا. نحن لا نتصرف ولا نحارب مثل اعدائنا بهدف القتل وجرائم الحرب ـ نحن نحارب من اجل تمكين الطرف الثاني ايضا في نهاية الحرب من العيش معنا بسلام.
اذا كان بيننا من يستغل سلاحه بعيدا عن مواثيق الاخلاق والمبادئ الاسرائيلية فاولئك هم شواذ ويجب محاكمتهم، لكن دمنا ليس مستباحا.
كل من يعطي المظلة لمن يريدون الحاق الضرر بنا، يجب عليه أن يعرف أنه سيدفع ثمن ذلك، ثمنا باهظا، حتى وإن كان يحمل شعار مؤسسة لا علاقة لها بالحرب.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ