المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء اسرائيلي 15/07/2015



Haneen
2015-08-10, 11:55 AM
الحرب بين أوباما ونتنياهو على الأبواب

بقلم: حيمي شليف ،عن هآرتس
المضمون:( يقول الكاتب أن هناك صراعا بين نتنياهو وأوباما حول قضية النووي الإيراني ولا يعرف إن كانت هذا القضية سيباشر بها نتنياهو أم لا وخصوصا في فترة انتخابات الولايات المتحدة)

يعتبر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إيران شيطانا كبيرا يسعى إلى القضاء على إسرائيل وإلى السيطرة الإقليمية. ويعتبر الرئيس براك أوباما طهران شيطانا صغيرا لم تنعدم فرص اعادتها إلى المسار الصحيح، حول ذلك ستندلع حرب يأجوج ومأجوج السياسية بين إسرائيل والولايات المتحدة، إذا تم التوقيع على الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران.

الحرب ستكون مدروسة: الطرفان لديهما ما يخسرانه. نتنياهو لا يستطيع أن يسمح بشرخ كامل مع الإدارة الأمريكية التي بقي لها 18 شهرا في السلطة، واوباما لا يريد انفصال لا يمكن اصلاحه بين اليهود الامريكيين والحزب الديمقراطي، بالذات في سنة الانتخابات. لكن كما يقول الكليشيه فإن الجميع يعرفون كيف تبدأ الحرب ولكنهم لا يعرفون كيف تنتهي، لا سيما في صراعات تكون فيها الخسارة غير واردة من قبل الطرفين.

نتنياهو يؤمن بصدق أن الاتفاق يعزز إيران ويقربها من القنبلة النووية ويشجع الارهاب ويضعضع الاستقرار الاقليمي. لكن بعد أن فشل في منع الاتفاق، وبعد أن عمل على تدهور علاقاته مع ادارة اوباما واليسار الامريكي ووضع كل نقوده على الوحش الجمهوري وعلى مؤيديه المسيحيين الصهاينة، فإن الفشل في منع الاتفاق في الكونغرس من شأنه أن يكون جسر محروق أكثر من اللازم أيضا نحو ناخبيه في البيت.

ومثلما أثبت في تصريحاته عن الناخبين العرب في يوم الانتخابات، حيث المسدس موجه نحوه، فان نتنياهو لا يتوقف في الاشارة الضوئية الحمراء.
اوباما ايضا يؤمن أن الاتفاق مع ايران سيكون في صالح السلام العالمي، وسيخدم مصالح الولايات المتحدة ويعزز أمن إسرائيل. لكنه يعرف ايضا أن مكانته الدولية والشخصية وإرثه التاريخي ستتلقى ضربة قوية اذا نجح الكونغرس في افشال الاتفاق. بعد ست سنوات من عدم الثقة والتوتر فان اوباما ومستشاريه لن يستطيعوا التسليم بانتصار نتنياهو وحلفائه في واشنطن ولاس فيغاس.

الصراع السياسي في الولايات المتحدة من أجل انتخابات 2016 يضع المزيد من أطنان الوقود المخصب على النار المتأججة. المرشحون الجمهوريون الـ 15 – باستثناء راند بول – لا يوافقون على شيء باستثناء تأييدهم لنتنياهو وكراهية أوباما، سيستغلون الستين يوما التي منحت للكونغرس من أجل مدح نتنياهو ومحاولة دفن اوباما عن طريق الاتفاق. وسيحظى هجومهم على اهتمام خاص من الخطباء الميدانيين للمرشحين والمناظرات التلفزيونية فيما بينهم. الهدف سيكون ليس فقط اوباما بل المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. الجمهوريون سيعتبرون عدم منع الاتفاق في الكونغرس خطوة استراتيجية حاسمة في الصراع على الرئاسة.

مشكلة الجمهوريين، وربما مشكلة نتنياهو، هي أن كراهيتهم لاوباما تشوش احيانا على التفكير والتقدير وتتسبب بخسارتهم. مثلما أن خطاب نتنياهو في الكونغرس في شهر آذار وحد الديمقراطيين في تأييدهم للرئيس، فان هجوم ساحق من الجمهوريين على اوباما في الشهرين القادمين قد يوحد الصفوف ايضا في اوساط الديمقراطيين المتحفظين من الاتفاق ويخشون من المتبرعين اليهود. وبعد تحول الموضوع الى مسألة مركزية في الانتخابات فان كثيرا من المشرعين الديمقراطيين سيخشون أكثر من خلق انطباع لدى اليسار العسكري، لأنهم ساعدوا العدو على احتلال البيت الابيض.
يصعب تقدير نتيجة ما يحدث، هل ستهدأ علاقات إسرائيل والولايات المتحدة اربعين عاما أم أن الارض ستبقى محروثة لفترة طويلة. وما نُسي عندنا هو أن الحديث لا يدور عن طرفين متكافئين: الولايات المتحدة سترفع يدها عن إسرائيل اذا أصيبت. وإسرائيل في المقابل قد تخرج صلعاء من الجانبين: ستخسر في الحرب وتبعد نفسها عن نصف امريكا في فترة تواجه فيها الواقع الجديد الذي انشأه الاتفاق.

الامر الوحيد الذي يخيف اكثر من الهزيمة هو الانتصار. فهزيمة اوباما تعني اهانة الرئيس والادارة، وغياب التأييد الديمقراطي وتفكيك التحالف الدولي الذي عمل ضد طهران، ومنح بطاقة «بلانش» للايرانيين من اجل تحضير القنبلة المعادية لإسرائيل في أساسها، وفي هذه المرة بتشجيع دول كثيرة في العالم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


من هو الوطني المصري؟
بقلم: تسفي بارئيل،عن هآرتس

المضمون:(يقول الكاتب أن كلا من وسائل الإعلام العربية والإسرائيلية بالغت في العلاقات بين مصر وإسرائيل ووصفتها بأنها تحالف عسكري استخباري).

كل وسائل الإعلام العربية تعرف اللسان اللاذع لكاتب الرأي السعودي داود الشريان. الشريان مقرب جدا من البلاط الملكي، وأقواله تعكس المزاج السائد في دوائر النظام. في الأسبوع الماضي قرر الشريان مهاجمة وسائل الإعلام العربية التي اتهمت مصر بالتعاون العسكري والاستخباري مع إسرائيل بل وادعت بأن «صعود عبدالفتاح السيسي إلى الحكم كان المعجزة العسكرية الأكبر التي حصلت لإسرائيل».

ومع أن وسائل الإعلام الإسرائيلية هي الاخرى بالغت في وصف «التحالف العسكري» بين مصر وإسرائيل، وبعض مما كتب في وسائل الاعلام العربية اقتبس مباشرة عن الصحف الإسرائيلية. ولكن للشريان يوجد حساب آخر. فقد كتب في صحيفة «الحياة» يقول إن «الهجوم الاعلامي ضد مصر جاء لوصف الاحداث في سيناء كمعركة بين المنظمات الاسلامية وإسرائيل، برعاية مصر. وهي لا تشوه فقط صورة الجيش المصري بل وتسوغ بذلك الارهاب ايضا».

ومع ذلك، يدعي الشريان بأن هذا الهجوم الاعلامي لا يقنع المصريين ومعظم العرب. والشكل الذي يصف فيه هذا الاعلام الجيش المصري – «وكأنه نسي ماضيه الفاخر، الايام التي اصطدم فيها بإسرائيل، هزمها وقدم آلاف الضحايا» – يسميه «غير مسبوق في بضاعته واستثنائه».

ويسعى الشريان الى نزع الاقنعة عن وجه شبكات التلفزيون العربية، ولا سيما تلك للاخوان المسلمين التي تبث من تركيا. ويذكر أن تركيا «اعترفت بإسرائيل منذ 1949 واقامت معها علاقات استراتيجية»، ولكن رجال الاعلام العرب اولئك، من مؤيدي الاخوان المسلمين لا يتذكرون على حد قوله «غير المواجهة في دافوس (بين اردوغان وشمعون بيرس)، أو قضية سفينة مرمرة».
ظاهرا، يدور الحديث عن هجوم آخر لكاتب رأي سعودي على الاخوان المسلمين، الذين يعملون على حد قوله ضد النظام المصري، حليف السعودية. غير أن في حينه تطور بين قراء مقال الشريان جدال مشوق خرج عن الحجج التي طرحها. «أولم يكن في الجيش المصري الذي حرر سيناء من إسرائيل من ينتمون للاخوان المسلمين؟» تساءل متصفح يسمى جميل جمال، «الكثير من الجنود الذين ضحوا بحياتهم في حرب 67 و 56 كانوا ينتمون للاخوان المسلمين. الاخوان المسلمون، يا سيد الشريان، ليسوا خونة، بل هم جزء لا يتجزأ من الشعب المصري. من وقع على اتفاق كامب ديفيد هو الذي لم يسأل الشعب وهو الذي يجب أن يتحمل النتائج». في هذه المرحلة ينتقل النقاش في التواءة حادة ليصل الى ولاء الاخوان المسلمين. وإسرائيل اصبحت مجرد ذريعة لسؤال اعمق. «اخي العزيز جميل جمال، في الجيش المصري لا يوجد ولم يكن حتى ولا عضو واحد من الاخوان المسلمين»، رد متصفح يسمى عمري، «فلو كان فيه، لكان الجيش تفكك مثلما حصل في النكبة الفلسطينية وفي حصار الفالوجة. الاخوان هو الذين تسببوا بالنكبة، وسبق أن رأينا خيانتهم، حين صعد مرسي الى الحكم ووصف الرئيس الإسرائيلي (شمعون بيرس) «صديقي العزيز». كما أن حماس هي الاخرى لم تتجرأ على اطلاق رصاصة واحدة نحو إسرائيل. متصفح ثالث، سعود عبدالله، يعتقد بانه «توجد طائفة في عالمنا العربي تأخذ لنفسها الاحتكار على «المقاومة» وليست مستعدة لان تحتمل أي جهة ترتبط مع إسرائيل، الا اذا تم هذا عبرها. هذه الطائفة تصف مصر مثلما تريد ايران ان تصفها».

لدى ابو حلموس المصري يوجد جواب واضح على النقد الذي وجهه جميل جمال الى اتفاقات كامب ديفيد: «بلادنا تؤمن باحترام كل المواثيق والاتفاقات الدولية التي وقعت عليها مع كل دول العالم، بما فيها إسرائيل النازية والعنصرية. وتعيين سفير في إسرائيل أو بث مسلسل لا يستند الى التوثيق التاريخي (والمقصود هنا المسلسل الدرامي «حارة اليهود»، الذي يبث في شهر رمضان)، لا يعني التطبيع مع إسرائيل».

يتبين إذن أن الوطنية المصرية الحقيقية تقاس اليوم حسب مقياسين: الموقف من إسرائيل والموقف من الاخوان المسلمين. ولكن بينما لا تحتاج «جرائم الصهيونية» الى التبرير، فان الرواية عن الاخوان المسلمين لم تحسم بعد، ومن هنا ضرورة فحص كيف تناولت الحركة القضية الفلسطينية. فهل قاتلوا ضد العدو ام اضروا الفلسطينيين، هل فرحوا عندما انتصرت إسرائيل على مصر في 1967، كما اتهمهم احد المتصفحين، أم حزنوا. ومتصفح واحد فقط، عرف نفسه بلقب «بدوي» خرب السطر بعض الشيء. «عندما اعادت إسرائيل سيناء كانت المنطقة مليئة بالمنتجعات والمشاريع. ولكن بعد التطبيع مع إسرائيل دمرت معظم المواقع. والان سيناء هي ارض جرداء ومنسية، تبث في قلوب سكانها احساسا بالكراهية تجاه كل الحكومات المصرية ولا سيما حكومة الاخوان المسلمين والحالية. لا ارهاب في سيناء، بل كراهية لكل ما يسمى مصر».


ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ


ضحك ظريف: فوز للدهاء
بقلم: بوعز بسموت،عن إسرائيل اليوم

المضمون:(يقول الكاتب أن مظهر وزير الخارجية الإيراني يظهر بشكل واضح ولا شك فيه من المنتصر من المحادثات واتفاق النووي، أي أن علامة النصر بدت جلية من خلال وزير الخارجية الإيراني)

كانت طهران أمس مستعدة للاحتفال بتوقيع الاتفاق النووي. خطاب الانتصار للرئيس حسن روحاني كان جاهزا. يحق له، هذا الرئيس المعتدل الذي يتصرف بشكل رائع منذ فوزه في انتخابات 2013 ويلعب دور «الشرطي الجيد» الذي منحه إياه التاريخ، أو بشكل أدق منحته إياه الجمهورية الاسلامية الايرانية. كان الخطاب جاهزا. الانتصار الدبلوماسي الايراني تحقق. لكن بالنسبة لطهران لا يعني تأجيل الاحتفالات إلى الغد أي شيء لا سيما من أجل اتفاق أفضل. إذا كان هناك انتصار فليكن حتى النهاية.

لقد حصلت إيران على حق التخصيب، وحق الاحتفاظ بأجهزة الطرد المركزي، والحق في حماية المنشآت النووية التي أقيمت بالخداع (حتى لو تم تمويهها بشكل مؤقت) والحق في رؤية العقوبات الدولية تذهب مع الرياح، والحق في التحول إلى دولة طبيعية والحق في الانضمام الى معسكر الأخيار في الحرب ضد داعش. لكن لحظة: ماذا عن حق شراء السلاح من روسيا؟ ايران يجب عليها الدفاع عن نفسها لأن العالم مليء بالأشرار، وايران انتقلت الى معسكر الأخيار.

روحاني هو تجسيد للسذاجة الغربية والدهاء الايراني. روحاني كان مرافقا لزعيم الثورة الاسلامية آية الله الخميني في المنفى في نوب لي شاتو في فرنسا الى أن عاد منتصرا الى ايران في 1979، وهو يقرص نفسه قبل النوم ويرفض التصديق أنه بدون تغيير طبيعة النظام المتطرف، الثوري والارهابي نجحت بلاده في لي ذراع الغرب – وليس العكس.
هذا بالضبط هو السبب الذي حول الاتفاق النووي مع ايران الى اتفاق مخجل سيصنف مثل اتفاقات ميونيخ.

كان يكفي رؤية الوجه الضاحك لوزير الخارجية الايراني ظريف أمس على شرفة الفندق الذي تجري فيه المحادثات في فيينا من اجل معرفة من الذي انتصر هناك.

تحدثوا أمس، برضا، عن الاتفاق الذي تحقق في النهاية بين الاتحاد الاوروبي واليونان. الكثير من علامات الاستفهام وضعت على هذا الاتفاق. ليس واضحا اذا كانت اليونان، رغم التوقيع، ستنجح في سداد ديونها. المهم أنهم وقعوا.

بشكل موازي تقريبا يعملون في فيينا على التفاصيل الأخيرة للاتفاق بين إيران والقوى العظمى. الكثير من علامات السؤال حول هذا الاتفاق. وليس واضحا اذا كانت ايران ستفي بوعودها. المهم أن يوقعوا.
عاش الفرق. الاتفاق مع اليونان له تأثيراته والاتفاق مع ايران سيحدث هزة ارضية في المنطقة. الاتفاق مع اليونان سيؤثر على جيوبنا والاتفاق مع ايران سيؤثر على حياتنا.

«الدبلوماسية هي فن التفاوض مع الحقيرين»، قال ذلك ذات مرة بنيامين زئيف هرتسل. هرتسل الذي توفي في 3 تموز 1904 في مدينة فيينا التي يفترض اليوم أو غدا أن يموت فيها حلم ايران منزوعة من السلاح النووي.



ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ