Haneen
2015-08-10, 11:56 AM
العسكري يعالون
الفلسطيني خارج عن القانون في أي مكان طالما لم نقل غير ذلك!
بقلم: عميره هاس ،عن هآرتس
المضمون: ( تقول الكاتبة أن موشيه يعالون هو من يقرر حقوق الفلسطينيين في السكن وباقي الحقوق، وأشارت الكاتبة أن هذا يعد خرقا واضحا لحقوق الإنسان)
موشيه يعالون ليس فقط وزير دفاعنا، بل ايضا هو تحرٍ دقيق عند الضرورة. أو أن هذا اللقب من حق حاييم بلومنبلت، رئيس هيئة وزير الجيش. بلومنبلت وقع على كتاب الرد على عضو الكنيست دوف حنين، الذي طلب إنهاء الطرد المؤقت والمتكرر للسكان الفلسطينيين في غور الأردن من أجل التدريبات العسكرية. «ليس من المعقول إلحاق الضرر بنسيج الحياة لسكان المنطقة من أجل التدريب الذي يمكن أن يتم في مكان آخر. البساطة التي يُسحق فيها احترام وحرية البشر غير مقبولة ومطلوب إجراء فحص عميق»، كتب حنين لوزير الجيش في 8 تموز، بعد أن تسلم تقريرا مفصلا من نشطاء محسوم ووتش حول الاخلاء – تعذيب الأخير في 23 حزيران، وحول حقول الرعي المحروقة التي وجدها السكان بعد عودتهم.
في رسالة بتاريخ 12 حزيران طلب بلومنبلت باسم يعالون وضع الأمور في نصابها: حسب رأيه، فإن مئات الأولاد والنساء والرجال الذين طُلب منهم حزم أمتعتهم وقطعانهم والابتعاد بضعة كيلومترات من أجل أن يتدرب الجيش الإسرائيلي في وقت الصيام في رمضان والحرارة المرتفعة، فهم ليسوا مواطنين. «ليس هناك مكان لاستخدام مفاهيم مثل مواطنين والحاق الضرر بحريتهم»، قال بلومنبلت لعضو الكنيست من حداش. «الحديث يدور عن دخول غير قانوني لفلسطينيين إلى داخل منطقة توجد تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي».
هذا «التصحيح» لا يعني شيئا فيما يتعلق بمئات الفلسطينيين الذين فرض عليهم الجيش في نهاية نيسان اخلاء مكانهم لبضع ساعات واحيانا بضع مرات خلال ايام. وفي العام الماضي ايضا اضطروا للاخلاء بضع مرات بسبب التدريبات. إن نمط حياتهم بدائي جدا ويعتمد على الرعي والزراعة البعلية التي لها أسواق قليلة في القرى المحيطة حيث توجد أيضا صلات عائلية وأعمال مثل التعليم والصحة. وهم يعيشون في مكان عاش فيه أجدادهم في القرون السابقة، وخيامهم القليلة كان يمكن أن تتحول منذ زمن إلى بيوت وقرى ثابتة لولا المنع للبناء والتطوير من قبل إسرائيل.
التعديل الخاطيء لبلومنبلت ـ يعالون يلخص قناعتهما: قول هؤلاء ليسوا مواطنين يعني عدم اعترافهما بالتاريخ الانساني الغير عبري، منذ ايام تمرد باركوخبا وحتى احتلال الجيش الاسرائيلي للضفة الغربية في 1967. ومصادرة تعريف مواطن منهم معناها أن الفلسطيني غير قانوني في مكان تواجده طالما أننا لم نقول شيء آخر، وأن الفلسطيني من حقه أن يكون مواطنا فقط في المكان الذي خصصناه له. يعتبر يعالون أن الفلسطينيين في مناطق أ و ب فقط. وهو يطمح أن يكونوا غير موجودين في معظم اراضي الضفة الغربية.
يعالون وبلومنبلت مغطيان باستشارة المستشار القانوني ليهودا والسامرة منذ أيار 2015، بأن الاخلاء ـ تعذيب هو قانوني وانساني: قانوني لأنه توجد منطقة اطلاق نار، وهذه هي القاعدة، وأن الجالية الفلسطينية هي الاستثناء. ايضا قانوني لأنه في السبعينيات والثمانينيات عندما أعلنت مناطق اطلاق النار ـ هذه المناطق لم تكن مأهولة حسب التوزيع الجغرافي الذي تم في حينه. ليس ملائما البدء في الجدل حول هذا الادعاء لأن الافتراض ـ الفلسطينيون لا يحق لهم أن يعيشوا في ارضهم أو في أي مكان يريدون. وحسب المستشار القانوني فان كل فلسطيني انتقل للعيش في غور الاردن هو متسلل (هذا لا يشمل المستوطنين اليهود، بالطبع). الاخلاء ـ تعذيب انساني لأننا لا نقتل المتسللين بل نطلب منهم الاخلاء لبضع ساعات من اجل الحق السامي والمقدس وهو اجراء التدريب العسكري.
هذه الاستشارة المسماة «تدريب الجيش في غور الاردن، أيار 2015، أبعاد قانونية» ـ نشرت في موقع النيابة العسكرية وهي لا تلغي تعريف مواطنين. المستشار القانوني العسكري، حاييم لفزول لاهاغ سيصوغ اليوم رسالة الدفاع (القول إن محكمة العدل العليا وافقت وصادقت على اجراء اراضي اطلاق النار). إذا ناقشت محكمة الجنايات الدولية الاقتلاع الاسرائيلي، أمام الاستشارة التي قدمها المستشار القانوني وقرارات محكمة العدل العليا، فستوضع كلمات عناف شليف الصحيحة التي تسربت في العام الأخير إلى خارج اجتماع اللجنة الثانوية للمستوطنات في لجنة الخارجية والأمن، التي تحدثت عن طرد الفلسطينيين من المناطق ج. «أعتقد أن أهم وأفضل الخطوات التي قد تفلت من بين الاصابع هي عودة مناطق اطلاق النار إلى المكان الذي يفترض أن تكون فيه… أحد الاسباب المركزية التي تدفعنا كجهاز عسكري إلى اجراء التدريبات في الغور… حينما يسير الجنود فان الناس يبتعدون عن الطريق»، يقول لممثلي المستوطنين في الكنيست ـ اراضي إطلاق النار هي وسيلة لطرد الفلسطينيين. ومثلما يشير تقرير «بتسيلم» من أيار حول اخلاء الجاليات في غور الأردن بسبب التدريبات العسكرية، وزيادة وتيرة التدريبات هي سياسة رسمية للجيش في السنوات الثلاثة الأخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
خامنئي يقول لأمريكا: شكرا
الاتفاق النووي لن يغير أهداف إيران في المنطقة بل العكس هو الصحيح
بقلم: رونين أ. كوهين،عن إسرائيل اليوم
المضمون: ( يقول الكاتب أن الاتفاق النووي مع إيران لم يغير ما تتطلع له إيران من استراتيجيات وسياسيات، وبذلك اعتبر الكاتب إيران منتصرة من خلال هذا الاتفاق)
منذ التوقيع على الاتفاق بين إيران والدول العظمى اهتزت الساحة الدولية وكتب الكثير من المقالات مع وضد. في إيران ايضا هناك اصوات يمكن اعتبارها ضد الاتفاق ـ لا سيما المحافظين الذين يزعمون أن إيران اضطرت إلى خلع ملابسها. ومن فوق رأس المحافظين يقف الزعيم الروحي علي خامنئي الذي بدا وكأنه غير راض في خطابه في نهاية الأسبوع عن القول وكأن إيران بعد الاتفاق ستكون خاضعة للاملاءات الغربية، سواء فوق اراضيها أو في علاقاتها الخارجية مع جهات حليفة لها في الشرق الاوسط.
الجميع يعرفون أن إيران هي التي انتصرت في المواجهة الدبلوماسية وخرجت من المفاوضات المتعبة ويدها هي العليا. وقد كتبت في مناسبة اخرى أن المفاوضات هي أحد مميزات الفارسيين، ولا سيما الدبلوماسيين. الحرب الإيرانية العراقية على سبيل المثال، كان يمكن أن تنتهي في الاشهر الاولى لو اعترف صدام حسين، الزعيم العراقي الدكتاتور في حينه، بأنه هو الذي بدأ الحرب (وبالفعل هو الذي بدأ). لكن سموه لم يسمح له بذلك، وقتل نحو مليون انسان في احدى أطول المعارك وأكثرها دموية في القرن العشرين.
في السياق الحالي لم تر إيران نفسها تقبل بأقل من رفع العقوبات واطلاق سراح مليارات الدولارات في البنوك الدولية، وتجديد علاقات التجارة والسياحة وغيرها. في المقابل ستبيع إيران الخداع للعالم الغربي والرئيس اوباما على رأسه ـ أن توجهها إلى مستقبل أفضل. إلا أن المستقبل أفضل بالنسبة لها وليس بالنسبة للعالم الغربي. فهو ليس المستقبل الذي ستفتح فيه منشآتها النووية أمام الرقابة، وأن تتعهد بأن برنامجها النووي لن يكون من أجل الحرب.
عندها جاء خطاب خامنئي الذي أعادنا إلى الواقع.
الواقع السياسي والاجتماعي في إيران معقد جدا. إيران تدين بهذا الاتفاق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي نجح في تخويف الشرق الاوسط والعالم الغربي من الجرائم التي ينفذها يوميا. وفي المقابل فان إيران تظهر كدولة تسعى إلى السلام، وأن التنظيمات الإرهابية المختلفة التي برعايتها ـ حزب الله مثلا ـ تضحي بدمائها من اجل محاربة داعش وجبهة النصرة. لا أكثر ولا أقل من «المدافعين عن الغرب».
في هذا الواقع جاء خطاب الزعيم الروحي ليقول حقيقة واحدة مقلقة جدا وهي أن الاتفاق لم يأت لتغيير الاهداف السياسية والجيواستراتيجية لإيران في المنطقة، بل العكس. هذا الاتفاق بالتحديد يساعد إيران على الحفاظ على قوتها الاقليمية وزيادتها ـ على حساب الدول السنية التي أثبتت للغرب أن الإسلام الراديكالي السني لم ينشأ في إيران بل في تلك الدول الإسلامية مثل العراق والعربية السعودية. إيران تعرف جيدا أن ما يقلق العالم الغربي ليس السلاح النووي الإيراني وانما الإسلام المتطرف السني. ذلك الإسلام السني الذي لديه مدن كاملة في اوروبا ويسعى إلى فرض حضوره في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ايضا.
صراخ الجمهور اثناء خطاب خامنئي «الموت لأمريكا» أمر ثابت في خطاباته، بغض النظر عن موضوع الخطاب. وقد تعود الجمهور على الخطاب والصورة التي يقوم ببثها في وسائل الإعلام ـ وسائل الإعلام الإيرانية التي تعرف أن خطاب خامنئي كان متوقعا، وأنه هو المسؤول عن الحفاظ على قيم الثورة الإسلامية التي تسيطر على حرس الثورة والمحافظين. ذلك الشخص الذي عرف أن العالم الغربي يعترف بوجود البرنامج النووي ويقبله، يقول بلغته السياسية والدينية «شكرا يا أمريكا، شكرا لأنكم خلدتم الثورة والجمهورية الإسلامية بواسطة هذا الاتفاق».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
صفقة بثمن تراكمي
بقلم: عاموس هرئيل ،عن هآرتس
المضمون: ( يقول الكاتب أن جزء كبير من محرري صفقة شاليط عادوا للعمل العسكري، وأن جزء منهم يحاولوا ضرب إسرائيل متى سنحت لهم الفرصة).
من خلال تحليل عملية اطلاق النار التي قتل فيها ملاخي روزنفلد بقرب مستوطنة شفوت رحيل في نهاية حزيران، يتبين مجددا الثمن المتراكم لصفقة شليط. بعد أربع سنوات تقريبا على الصفقة التي تم فيها إطلاق سراح 1027 "مخربا" مقابل الجندي المخطوف، تضاف بالتدريج الاضرار الناتجة عن اطلاق سراح المخربين. ايضا من أيد توقيع الصفقة لاعتبارات الابقاء على ولاء الجيش لمقاتليه، يجب عليه الاعتراف بالابعاد السلبية لها وأنها كانت متوقعة مسبقا.
حسب «الشاباك» فإن الشخص الذي يقف من وراء الخلية الإرهابية التي نفذت عمليتي اطلاق النار في رام الله وقتلت روزنفلد واصابت ثلاثة مواطنين آخرين، هو احمد النجار النشيط في حماس والذي أمضى ثلاث سنوات في السجن الاسرائيلي بسبب قتله ستة اسرائيليين، وتم طرده إلى غزة في صفقة شليط ومن هناك سافر إلى الاردن. هذه شهادة اخرى على صلة من تم اطلاق سراحهم في الصفقة بالعمليات. وقد سبق ذلك تقارير عن انشاء قيادة باسم «هيئة اركان الضفة» التي تعمل من القطاع وتعتمد على الأسرى المحررين في الصفقة الذين يقومون بتشغيل شبكات الإرهاب في الضفة.
بالنسبة للكثير من قدامى الذراع العسكري لحماس، ولا سيما اولئك الذين لم يعودوا إلى منازلهم في الضفة، فإن هذا هو المطلوب: عند خروجهم من السجن فإنهم يفعلون ما يعرفون فعله قبل دخولهم إلى السجن. ولأن الذراع العسكري في الضفة ضعيف نسبيا وليس هناك قادة مجربين، فان المنظمة في غزة تعتمد على تجاربهم وعلاقاتهم في الضفة من اجل إحياء عمل الخلايا. هناك رجال أمن اسرائيليين يعتبرون أن طرد المخربين إلى خارج الضفة، خطأ. وأن ضررهم في القطاع أو دول مثل تركيا وقطر والاردن أكبر بكثير من ضررهم في الضفة، وتحت أعين «الشاباك» المفتوحة واجهزة الامن الفلسطينية.
الأجهزة الامنية الفلسطينية، بالتنسيق مع اسرائيل، لا تتردد في العمل قبل «الشاباك» إذا لاحت لها الفرصة. هذا ما حدث في هذه القضية حينما اعتقل المتهم باطلاق النار معاذ حامد من قبل السلطة الفلسطينية.
بناءً على العلاقات الحالية بين السلطة وحماس، يمكن القول إن حامد من قرية سلواد ومن حمولة ابراهيم حامد الذي كان رئيس الذراع العسكري لحماس في الضفة ومعتقلا في اسرائيل، سيبقى في سجن السلطة فترة طويلة. وما زالت السلطة تمتنع عن استكمال الحلقة الاخيرة في سلسلة التصدي للعمليات، حيث تطلب اسرائيل منذ اتفاقات اوسلو، أن تتم المحاكمة في المحاكم. ويمكن القول إن الامر ينبع من التأييد الايديولوجي الواسع في الضفة للعمليات داخل المناطق وضد المستوطنين والجنود.
اعتقال المشبوه بقتل روزنفلد هو جزء من موجة اعتقالات أوسع تقوم بها السلطة ضد نشطاء حماس في الضفة. نشر في موقع «واللاه» أمس أن الاجهزة الفلسطينية اعتقلت منذ بداية الشهر 250 نشيطا من حماس، يشتبهون بعضويتهم في الذراع العسكري في الضفة والتخطيط لعمليات خطف واطلاق نار ضد الاسرائيليين، وكذلك التخطيط لعمليات ضد قادة في السلطة. موجة اعتقالات على خلفية مشابهة حدثت في أيار العام الماضي ـ قبل التوتر بين السلطة وحماس، عشية خطف الفتيان في غوش عصيون والحرب في غزة.
لقد نجح «الشاباك» والجيش الاسرائيلي في الكشف عن عمليات القتل الاخيرة في الضفة، واعتقال مشبوهين. وقد تم اعتقال مشبوهين بعمليات الدهس والطعن. لكن هذا النجاح لم يمنع الخلايا الإرهابية المنظمة أو المخربين الافراد من الاستمرار في المحاولة. الآن لا توجد في الضفة أجواء مناسبة لانتفاضة شعبية واسعة، لكن منسوب العمليات مرتفع جدا والى جانبه يسجل ازدياد في رشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة. هذه التوجهات لن تتغير مع انتهاء رمضان، رغم الانفراج في المسار السياسي بين القدس ورام الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
الفلسطيني خارج عن القانون في أي مكان طالما لم نقل غير ذلك!
بقلم: عميره هاس ،عن هآرتس
المضمون: ( تقول الكاتبة أن موشيه يعالون هو من يقرر حقوق الفلسطينيين في السكن وباقي الحقوق، وأشارت الكاتبة أن هذا يعد خرقا واضحا لحقوق الإنسان)
موشيه يعالون ليس فقط وزير دفاعنا، بل ايضا هو تحرٍ دقيق عند الضرورة. أو أن هذا اللقب من حق حاييم بلومنبلت، رئيس هيئة وزير الجيش. بلومنبلت وقع على كتاب الرد على عضو الكنيست دوف حنين، الذي طلب إنهاء الطرد المؤقت والمتكرر للسكان الفلسطينيين في غور الأردن من أجل التدريبات العسكرية. «ليس من المعقول إلحاق الضرر بنسيج الحياة لسكان المنطقة من أجل التدريب الذي يمكن أن يتم في مكان آخر. البساطة التي يُسحق فيها احترام وحرية البشر غير مقبولة ومطلوب إجراء فحص عميق»، كتب حنين لوزير الجيش في 8 تموز، بعد أن تسلم تقريرا مفصلا من نشطاء محسوم ووتش حول الاخلاء – تعذيب الأخير في 23 حزيران، وحول حقول الرعي المحروقة التي وجدها السكان بعد عودتهم.
في رسالة بتاريخ 12 حزيران طلب بلومنبلت باسم يعالون وضع الأمور في نصابها: حسب رأيه، فإن مئات الأولاد والنساء والرجال الذين طُلب منهم حزم أمتعتهم وقطعانهم والابتعاد بضعة كيلومترات من أجل أن يتدرب الجيش الإسرائيلي في وقت الصيام في رمضان والحرارة المرتفعة، فهم ليسوا مواطنين. «ليس هناك مكان لاستخدام مفاهيم مثل مواطنين والحاق الضرر بحريتهم»، قال بلومنبلت لعضو الكنيست من حداش. «الحديث يدور عن دخول غير قانوني لفلسطينيين إلى داخل منطقة توجد تحت سيطرة الجيش الاسرائيلي».
هذا «التصحيح» لا يعني شيئا فيما يتعلق بمئات الفلسطينيين الذين فرض عليهم الجيش في نهاية نيسان اخلاء مكانهم لبضع ساعات واحيانا بضع مرات خلال ايام. وفي العام الماضي ايضا اضطروا للاخلاء بضع مرات بسبب التدريبات. إن نمط حياتهم بدائي جدا ويعتمد على الرعي والزراعة البعلية التي لها أسواق قليلة في القرى المحيطة حيث توجد أيضا صلات عائلية وأعمال مثل التعليم والصحة. وهم يعيشون في مكان عاش فيه أجدادهم في القرون السابقة، وخيامهم القليلة كان يمكن أن تتحول منذ زمن إلى بيوت وقرى ثابتة لولا المنع للبناء والتطوير من قبل إسرائيل.
التعديل الخاطيء لبلومنبلت ـ يعالون يلخص قناعتهما: قول هؤلاء ليسوا مواطنين يعني عدم اعترافهما بالتاريخ الانساني الغير عبري، منذ ايام تمرد باركوخبا وحتى احتلال الجيش الاسرائيلي للضفة الغربية في 1967. ومصادرة تعريف مواطن منهم معناها أن الفلسطيني غير قانوني في مكان تواجده طالما أننا لم نقول شيء آخر، وأن الفلسطيني من حقه أن يكون مواطنا فقط في المكان الذي خصصناه له. يعتبر يعالون أن الفلسطينيين في مناطق أ و ب فقط. وهو يطمح أن يكونوا غير موجودين في معظم اراضي الضفة الغربية.
يعالون وبلومنبلت مغطيان باستشارة المستشار القانوني ليهودا والسامرة منذ أيار 2015، بأن الاخلاء ـ تعذيب هو قانوني وانساني: قانوني لأنه توجد منطقة اطلاق نار، وهذه هي القاعدة، وأن الجالية الفلسطينية هي الاستثناء. ايضا قانوني لأنه في السبعينيات والثمانينيات عندما أعلنت مناطق اطلاق النار ـ هذه المناطق لم تكن مأهولة حسب التوزيع الجغرافي الذي تم في حينه. ليس ملائما البدء في الجدل حول هذا الادعاء لأن الافتراض ـ الفلسطينيون لا يحق لهم أن يعيشوا في ارضهم أو في أي مكان يريدون. وحسب المستشار القانوني فان كل فلسطيني انتقل للعيش في غور الاردن هو متسلل (هذا لا يشمل المستوطنين اليهود، بالطبع). الاخلاء ـ تعذيب انساني لأننا لا نقتل المتسللين بل نطلب منهم الاخلاء لبضع ساعات من اجل الحق السامي والمقدس وهو اجراء التدريب العسكري.
هذه الاستشارة المسماة «تدريب الجيش في غور الاردن، أيار 2015، أبعاد قانونية» ـ نشرت في موقع النيابة العسكرية وهي لا تلغي تعريف مواطنين. المستشار القانوني العسكري، حاييم لفزول لاهاغ سيصوغ اليوم رسالة الدفاع (القول إن محكمة العدل العليا وافقت وصادقت على اجراء اراضي اطلاق النار). إذا ناقشت محكمة الجنايات الدولية الاقتلاع الاسرائيلي، أمام الاستشارة التي قدمها المستشار القانوني وقرارات محكمة العدل العليا، فستوضع كلمات عناف شليف الصحيحة التي تسربت في العام الأخير إلى خارج اجتماع اللجنة الثانوية للمستوطنات في لجنة الخارجية والأمن، التي تحدثت عن طرد الفلسطينيين من المناطق ج. «أعتقد أن أهم وأفضل الخطوات التي قد تفلت من بين الاصابع هي عودة مناطق اطلاق النار إلى المكان الذي يفترض أن تكون فيه… أحد الاسباب المركزية التي تدفعنا كجهاز عسكري إلى اجراء التدريبات في الغور… حينما يسير الجنود فان الناس يبتعدون عن الطريق»، يقول لممثلي المستوطنين في الكنيست ـ اراضي إطلاق النار هي وسيلة لطرد الفلسطينيين. ومثلما يشير تقرير «بتسيلم» من أيار حول اخلاء الجاليات في غور الأردن بسبب التدريبات العسكرية، وزيادة وتيرة التدريبات هي سياسة رسمية للجيش في السنوات الثلاثة الأخيرة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
خامنئي يقول لأمريكا: شكرا
الاتفاق النووي لن يغير أهداف إيران في المنطقة بل العكس هو الصحيح
بقلم: رونين أ. كوهين،عن إسرائيل اليوم
المضمون: ( يقول الكاتب أن الاتفاق النووي مع إيران لم يغير ما تتطلع له إيران من استراتيجيات وسياسيات، وبذلك اعتبر الكاتب إيران منتصرة من خلال هذا الاتفاق)
منذ التوقيع على الاتفاق بين إيران والدول العظمى اهتزت الساحة الدولية وكتب الكثير من المقالات مع وضد. في إيران ايضا هناك اصوات يمكن اعتبارها ضد الاتفاق ـ لا سيما المحافظين الذين يزعمون أن إيران اضطرت إلى خلع ملابسها. ومن فوق رأس المحافظين يقف الزعيم الروحي علي خامنئي الذي بدا وكأنه غير راض في خطابه في نهاية الأسبوع عن القول وكأن إيران بعد الاتفاق ستكون خاضعة للاملاءات الغربية، سواء فوق اراضيها أو في علاقاتها الخارجية مع جهات حليفة لها في الشرق الاوسط.
الجميع يعرفون أن إيران هي التي انتصرت في المواجهة الدبلوماسية وخرجت من المفاوضات المتعبة ويدها هي العليا. وقد كتبت في مناسبة اخرى أن المفاوضات هي أحد مميزات الفارسيين، ولا سيما الدبلوماسيين. الحرب الإيرانية العراقية على سبيل المثال، كان يمكن أن تنتهي في الاشهر الاولى لو اعترف صدام حسين، الزعيم العراقي الدكتاتور في حينه، بأنه هو الذي بدأ الحرب (وبالفعل هو الذي بدأ). لكن سموه لم يسمح له بذلك، وقتل نحو مليون انسان في احدى أطول المعارك وأكثرها دموية في القرن العشرين.
في السياق الحالي لم تر إيران نفسها تقبل بأقل من رفع العقوبات واطلاق سراح مليارات الدولارات في البنوك الدولية، وتجديد علاقات التجارة والسياحة وغيرها. في المقابل ستبيع إيران الخداع للعالم الغربي والرئيس اوباما على رأسه ـ أن توجهها إلى مستقبل أفضل. إلا أن المستقبل أفضل بالنسبة لها وليس بالنسبة للعالم الغربي. فهو ليس المستقبل الذي ستفتح فيه منشآتها النووية أمام الرقابة، وأن تتعهد بأن برنامجها النووي لن يكون من أجل الحرب.
عندها جاء خطاب خامنئي الذي أعادنا إلى الواقع.
الواقع السياسي والاجتماعي في إيران معقد جدا. إيران تدين بهذا الاتفاق لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي نجح في تخويف الشرق الاوسط والعالم الغربي من الجرائم التي ينفذها يوميا. وفي المقابل فان إيران تظهر كدولة تسعى إلى السلام، وأن التنظيمات الإرهابية المختلفة التي برعايتها ـ حزب الله مثلا ـ تضحي بدمائها من اجل محاربة داعش وجبهة النصرة. لا أكثر ولا أقل من «المدافعين عن الغرب».
في هذا الواقع جاء خطاب الزعيم الروحي ليقول حقيقة واحدة مقلقة جدا وهي أن الاتفاق لم يأت لتغيير الاهداف السياسية والجيواستراتيجية لإيران في المنطقة، بل العكس. هذا الاتفاق بالتحديد يساعد إيران على الحفاظ على قوتها الاقليمية وزيادتها ـ على حساب الدول السنية التي أثبتت للغرب أن الإسلام الراديكالي السني لم ينشأ في إيران بل في تلك الدول الإسلامية مثل العراق والعربية السعودية. إيران تعرف جيدا أن ما يقلق العالم الغربي ليس السلاح النووي الإيراني وانما الإسلام المتطرف السني. ذلك الإسلام السني الذي لديه مدن كاملة في اوروبا ويسعى إلى فرض حضوره في الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية ايضا.
صراخ الجمهور اثناء خطاب خامنئي «الموت لأمريكا» أمر ثابت في خطاباته، بغض النظر عن موضوع الخطاب. وقد تعود الجمهور على الخطاب والصورة التي يقوم ببثها في وسائل الإعلام ـ وسائل الإعلام الإيرانية التي تعرف أن خطاب خامنئي كان متوقعا، وأنه هو المسؤول عن الحفاظ على قيم الثورة الإسلامية التي تسيطر على حرس الثورة والمحافظين. ذلك الشخص الذي عرف أن العالم الغربي يعترف بوجود البرنامج النووي ويقبله، يقول بلغته السياسية والدينية «شكرا يا أمريكا، شكرا لأنكم خلدتم الثورة والجمهورية الإسلامية بواسطة هذا الاتفاق».
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
صفقة بثمن تراكمي
بقلم: عاموس هرئيل ،عن هآرتس
المضمون: ( يقول الكاتب أن جزء كبير من محرري صفقة شاليط عادوا للعمل العسكري، وأن جزء منهم يحاولوا ضرب إسرائيل متى سنحت لهم الفرصة).
من خلال تحليل عملية اطلاق النار التي قتل فيها ملاخي روزنفلد بقرب مستوطنة شفوت رحيل في نهاية حزيران، يتبين مجددا الثمن المتراكم لصفقة شليط. بعد أربع سنوات تقريبا على الصفقة التي تم فيها إطلاق سراح 1027 "مخربا" مقابل الجندي المخطوف، تضاف بالتدريج الاضرار الناتجة عن اطلاق سراح المخربين. ايضا من أيد توقيع الصفقة لاعتبارات الابقاء على ولاء الجيش لمقاتليه، يجب عليه الاعتراف بالابعاد السلبية لها وأنها كانت متوقعة مسبقا.
حسب «الشاباك» فإن الشخص الذي يقف من وراء الخلية الإرهابية التي نفذت عمليتي اطلاق النار في رام الله وقتلت روزنفلد واصابت ثلاثة مواطنين آخرين، هو احمد النجار النشيط في حماس والذي أمضى ثلاث سنوات في السجن الاسرائيلي بسبب قتله ستة اسرائيليين، وتم طرده إلى غزة في صفقة شليط ومن هناك سافر إلى الاردن. هذه شهادة اخرى على صلة من تم اطلاق سراحهم في الصفقة بالعمليات. وقد سبق ذلك تقارير عن انشاء قيادة باسم «هيئة اركان الضفة» التي تعمل من القطاع وتعتمد على الأسرى المحررين في الصفقة الذين يقومون بتشغيل شبكات الإرهاب في الضفة.
بالنسبة للكثير من قدامى الذراع العسكري لحماس، ولا سيما اولئك الذين لم يعودوا إلى منازلهم في الضفة، فإن هذا هو المطلوب: عند خروجهم من السجن فإنهم يفعلون ما يعرفون فعله قبل دخولهم إلى السجن. ولأن الذراع العسكري في الضفة ضعيف نسبيا وليس هناك قادة مجربين، فان المنظمة في غزة تعتمد على تجاربهم وعلاقاتهم في الضفة من اجل إحياء عمل الخلايا. هناك رجال أمن اسرائيليين يعتبرون أن طرد المخربين إلى خارج الضفة، خطأ. وأن ضررهم في القطاع أو دول مثل تركيا وقطر والاردن أكبر بكثير من ضررهم في الضفة، وتحت أعين «الشاباك» المفتوحة واجهزة الامن الفلسطينية.
الأجهزة الامنية الفلسطينية، بالتنسيق مع اسرائيل، لا تتردد في العمل قبل «الشاباك» إذا لاحت لها الفرصة. هذا ما حدث في هذه القضية حينما اعتقل المتهم باطلاق النار معاذ حامد من قبل السلطة الفلسطينية.
بناءً على العلاقات الحالية بين السلطة وحماس، يمكن القول إن حامد من قرية سلواد ومن حمولة ابراهيم حامد الذي كان رئيس الذراع العسكري لحماس في الضفة ومعتقلا في اسرائيل، سيبقى في سجن السلطة فترة طويلة. وما زالت السلطة تمتنع عن استكمال الحلقة الاخيرة في سلسلة التصدي للعمليات، حيث تطلب اسرائيل منذ اتفاقات اوسلو، أن تتم المحاكمة في المحاكم. ويمكن القول إن الامر ينبع من التأييد الايديولوجي الواسع في الضفة للعمليات داخل المناطق وضد المستوطنين والجنود.
اعتقال المشبوه بقتل روزنفلد هو جزء من موجة اعتقالات أوسع تقوم بها السلطة ضد نشطاء حماس في الضفة. نشر في موقع «واللاه» أمس أن الاجهزة الفلسطينية اعتقلت منذ بداية الشهر 250 نشيطا من حماس، يشتبهون بعضويتهم في الذراع العسكري في الضفة والتخطيط لعمليات خطف واطلاق نار ضد الاسرائيليين، وكذلك التخطيط لعمليات ضد قادة في السلطة. موجة اعتقالات على خلفية مشابهة حدثت في أيار العام الماضي ـ قبل التوتر بين السلطة وحماس، عشية خطف الفتيان في غوش عصيون والحرب في غزة.
لقد نجح «الشاباك» والجيش الاسرائيلي في الكشف عن عمليات القتل الاخيرة في الضفة، واعتقال مشبوهين. وقد تم اعتقال مشبوهين بعمليات الدهس والطعن. لكن هذا النجاح لم يمنع الخلايا الإرهابية المنظمة أو المخربين الافراد من الاستمرار في المحاولة. الآن لا توجد في الضفة أجواء مناسبة لانتفاضة شعبية واسعة، لكن منسوب العمليات مرتفع جدا والى جانبه يسجل ازدياد في رشق الحجارة والقاء الزجاجات الحارقة. هذه التوجهات لن تتغير مع انتهاء رمضان، رغم الانفراج في المسار السياسي بين القدس ورام الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ