Haneen
2015-08-10, 11:58 AM
الحرم في أيدينا؟
المسجد مغلق أمام اليهود أو أنه مفتوح لأوقات محددة
بقلك:نداف شرغاي،عن اسرائيل اليوم
الحرم. بعد خراب الهيكل المقدس بـ 1945 سنة. اليكم الصور الصعبة، التي لا يمكن استيعابها وهي تُذكر أكثر بوسط طهران أو غزة. اليكم ما التقطته العدسات منذ بضعة اشهر. «جميع الحقوق محفوظة» للمواقع الإسلامية التي توثق وبفخر. وفي وسائل الإعلام الاسرائيلية لن تجدوا أي ذكر لها.
واجهة قبة الصخرة، أعلى الاقواس: عبارة ضخمة لحماس عليها صورة مقاتل ملثم، وهي تشبيه مزيف لميداليات الجنديين الاسرائيليين، شاؤول أورن وهدار غولدن، اللذان تحتفظ حماس بأشلائهما منذ سنة، ورسم لقبضة مغلقة قامت بالتخلص من الاصفاد الحديدية.
ساحات المساجد، مشاهد حقيقية: نساء يحملن صور إرهابيين؛ اطفال يحملون مسدسات بلاستيكية ورشاشات بشكل تهديدي؛ شباب يلوحون بأعلام حماس وم.ت.ف؛ ملثم يتسلق سطح الاقصى ويرفع العلم الفلسطيني؛ شباب طبعت على قمصانهم صورة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ويحملون إعلام الاخوان المسلمين؛ نساء ملثمات في مدخل قبة الصخرة.
وايضا نداءات: «خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود» ـ تذكروا خيبر أيها اليهود. وجيش محمد سيعود (المعنى: دعوة لقتل اليهود). داعش ايضا في الصورة: صورة جماعية ـ وجوه مبتسمة واصابع تأييد للتنظيم الذي يقطع الرؤوس، ولا يخلو الامر من تحريض قديم ـ جديد: «اليهود يعجنون العجين بدم الاطفال». صورة ضخمة لعرفات وأبو مازن وهتافات: «يا قسام يا عيوني، فجر تل ابيب وكريات شمونه».
وفي المقابل: الحرم مغلق أمام اليهود، أو أنه مفتوح بشكل جزئي. ساعات طويلة من الانتظار، مجموعات صغيرة فقط تدخل إلى الداخل مع حراسة مشددة تحت وابل من الشتائم واصوات الذين يتواجدون في المكان ويتلقون أجراً على ذلك.
محظور على اليهود الرد أو تحريك الشفاه في الصلاة، حتى لو كان هذا بدون صوت. محظور عليهم اغلاق أعينهم حتى لا يفسر المسلمون هذا على أنه صلاة. محظور عليهم القراءة بصوت مرتفع: الله أكبر، كما يفعل المسلمون.
محظور عليهم ادخال التفاح إلى الحرم. أحد اليهود الذي لم يعد يتمكن من ذرف دموعه وينفجر بالبكاء بسبب ما يحدث، تم استبعاده من الجبل خوفا من أن دموعه «ستمس بسلامة الجمهور». المجموعات الاسرائيلية العلمانية لم تَسلم أيضا، وقد تعلم المسلمون التمييز بينهم وبين السياح. وقد منعوا اليهود مؤخرا من الشرب من الحنفيات في المنطقة الشمالية للحرم. ووسائل الإعلام؟ صمت مطبق. فجرائم الكراهية هذه لا تعنيها.
الحرم هو القلب، لكننا فقدنا هناك الرأس. نتان ألترمان (الحكيم) كتب بعد قيام الدولة بسنة في قصيدته «سؤال رئيس» عن القدس وعن الاماكن المقدسة: «مع بداية تاريخ الانسان/ كان شخص مسه الجنون/ وزعم/ أن الرأس هو جزء من الجسم… وزعم أن الاهتمام بالاماكن المقدسة ـ موضوع قابل للترتيب. أفضل/ لكن لا يوجد حارس مخلص لأي رأس/ مثل شخص يحمله على أكتافه».
التاسع من آب، الحرم في أيديهم، الوضع الراهن؟ «على هذا تفطر قلبنا. على هذا اسودت عيوننا…». بنيامين نتنياهو، نفتالي بينيت، اييلت شكيد وجلعاد أردان ـ هل أنتم في السلطة أم أن هذا حلم؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
التهديد الإيراني للدول العربية
بقلم:آفي كوهين،عن اسرائيل اليوم
للمرة الأولى في تاريخ الدول العربية الموحدة ـ هذه المرة ليس ضد اسرائيل بل ضد إيران. جاراتها ولا سيما السعودية، لا تشتري التصريحات التي خرجت من البيت الابيض ومن عدد من الوزراء الاوروبيين فيما يتعلق بالاتفاق النووي. الحديث لا يدور عن اتفاق تاريخي يمنح الاستقرار للشرق الاوسط، بل العكس ـ هناك حرب خفية تُدار منذ بضع سنوات بين إيران الشيعية والسعودية السنية، ويتوقع أن يزيد الاتفاق التوتر والتسابق النووي في الخليج العربي، خشية من سيطرة إيران على جيرانها السنيين.
أفضل المحللين في الدول العربية نددوا بشدة بالاتفاق. ففي نظرهم لن يقلص الاتفاق سعر النفط فقط بل سيحول إيران إلى قوة نووية واقتصادية يتم توجيه اموالها لضعضعة الاستقرار في الدول العربية، وتهدد الامن القومي لتلك الدول. هؤلاء المحللين هاجموا الرئيس اوباما واتهموه باتخاذ موقف في الحرب الدائرة بين الشيعة والسنة. وحسب زعمهم فقد فضل اوباما إيران الشيعية على الدول السنية لبضعة اسباب، أولها الحرب التي تديرها إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وكذلك المصالح الاقتصادية الضيقة للأمريكيين وصناعة السلاح التي لعبت دورا مهما في اعتبارات رئيس الولايات المتحدة، حسب المحللين العرب. تستطيع الولايات المتحدة بيع السلاح، الكثير منه، سواء للإيرانيين أو لأعداء إيران من اجل الدفاع عن نفسها في وجه الدولة التي وقع اوباما معها على الاتفاق.
التصريحات التي صدرت مؤخرا من البيت الابيض، ومن وزير الخارجية كيري وشخصيات رفيعة المستوى، تؤكد ما عرفه العرب مسبقا. التعدي الإيراني ونظرتها للدول العربية لا يهمان الولايات المتحدة ولم تأخذهما في حسابها في أي مرحلة من مراحل الاتفاق. بالنسبة للأمريكيين فان هدف الاتفاق هو منع إيران من الحصول على السلاح النووي وليس الدفاع عن الدول العربية. يعتقد كثير من المحللين أن اوباما قد خان الدول العربية مثلما خان اسرائيل، ويمكن أن تكون الدبلوماسية العربية قد فشلت.
يوجد لدى إيران تاريخ طويل من الفظاعة والقمع تجاه جيرانها العرب. فمنذ عهد الشاه مثلا، الذي كان صديقا للغرب ولاسرائيل، وقبل ثورة الخميني، احتلت إيران في 1971 جزر طمب الكبرى وطمب الصغرى وجزيرة أبو موسى التي تعتبرها دولة الامارات تابعة لها. هذه السيطرة أكدت للدول العربية في السبعينيات الخطر الإيراني. وحتى اليوم لم يتم حل مشكلة الجزر الثلاث المحتلة. اضافة إلى ذلك فقد زعمت إيران أكثر من مرة أن البحرين هي مقاطعة من مقاطعات الجمهورية الإسلامية. والاغلبية الشيعية في المملكة الصغيرة تعطي إيران الشرعية في هذه الادعاءات. وفي المقابل اتهمت البحرين إيران أكثر من مرة في محاولة ضعضعة الاستقرار الداخلي.
الجهود الإيرانية ومحاولة ضعضعة الاستقرار في الدول العربية ومساعدة الجماعات الشيعية تؤدي إلى التوتر الكبير بين الاطراف. فالإيرانيون يساعدون لوجستيا وبالاموال والسلاح نظام الاسد في سوريا، وجماعات شيعية في لبنان وحزب الله، والحوثيين في اليمن ومؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح والمليشيات الشيعية في العراق. إيران تعتبر نفسها قوة فارسية اقليمية وهي تنتهج استراتيجية تحاول بواسطتها وبنجاح كبير زيادة قوتها وتأثيرها في الخليج الفارسي والشرق الاوسط. انهيار نظام صدام حسين وانسحاب القوات الأمريكية من العراق والحرب التي تديرها إيران ضد داعش بدعم من الولايات المتحدة، منحت إيران فرصة نادرة لحرية العمل وتوسيع التأثير في اتجاه دول اخرى.
الدول العربية، بخلاف اوباما، فهمت منذ زمن أن تشويش البرنامج النووي الإيراني هو مصلحة عليا لأن التدخل العسكري، الاقتصادي والديني لإيران هو تهديد استراتيجي ومس بالامن القومي للدول العربية. إيران بعد الاتفاق ستكون أكثر تهديدا للدول العربية المعتدلة، وهذا الوضع سينشيء فرصة نادرة للتقارب بين هذه الدول وبين اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رحلة طيران ليلية
الاتفاق النووي الإيراني سيجعل طهران قادرة على إنتاج عشرات القنابل
بقلم:آري شبيط،عن هآرتس
بعد اسبوع من العمل المكثف وساعة مكثفة في ستوديو تلفاز القناة الاولى، صعدت إلى الطائرة وتمنيت اللحظة التي سأغمض فيها أخيرا عيني. لكنني قررت إلى أن يحين موعد الاقلاع قراءة الاتفاق النووي مع إيران. وبعد قراءة بعض التلخيصات حان الوقت لقراءة النص نفسه.
«خطة العمل الشاملة والمشتركة» التي وقعت في فيينا في 14 تموز 2015 ظهرت وكأنها أمر مثير للتوتر. ففي الوقت الذي كان فيه جيراني في الطائرة يحلمون، لم أستطع سوى قراءة 159 صفحة قد تحول العالم الذي نعيش فيه إلى كابوس.
قبل أي شيء الضوء. لقد نجح طاقم المفاوضات الدولي في الحصول على تعهد إيراني شامل بعدم تطوير أو امتلاك السلاح النووي.
والأهم من ذلك: نجح هذا الطاقم بتجميد برنامج السلاح النووي القديم. المفاعل في أراك، موقع التخصيب في نتناز وموقع بوردو سيكفان عن تهديد العالم في العقد القديم. تقليص عدد اجهزة الطرد المركزي وكمية اليورانيوم المخصب ـ كل ذلك يعتبر انجازات حقيقية.
وبعد ذلك الظلال. نجح طاقم المفاوضات الإيراني بتحطيم نظام العقوبات الذي استعمل ضد إيران. ونجح ايضا في منع الرقابة الحقيقية والفعالة على المنشآت النووية والسرية الغير معروفة.
والنتيجة هي: إذا قررت الجمهورية الإسلامية تطوير برنامج نووي سري خارج بوردو، نتناز وأراك، فهي لن تجد صعوبة في ذلك. احتمال ضبطها ضئيل، واحتمال اعادة العقوبات ـ ضعيف. لذلك فان قرار السير أو عدم السير نحو القنبلة بشكل سري سيكون إلى درجة كبيرة قرارا إيرانيا.
بعد ذلك الظلام. في اتفاق فيينا تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين المرة تلو الاخرى بحق إيران في تطوير اجهزة طرد مركزي متقدمة. وقد يكون مستوى التخصيب من 5 إلى 10 أضعاف المستوى القديم الذي تتنازل عنه إيران الآن.
هذا يعني أن المجتمع الدولي لا يسمح فقط بل يضمن اقامة برنامج نووي جديد تكون خطورته وقوته أكثر كثيرا من السابق. فالإيرانيون يتنازلون عن بنية قديمة وغير شرعية من اجل بناء بنية جديدة وشرعية بشكل علني وقانوني.
«خطة العمل الشاملة والمشتركة» ستؤدي في 2025 إلى أن تكون إيران نمر نووي قوي قادر على القفز إلى الأمام وذات قدرة على انتاج عشرات القنابل النووية.
بعد ساعات طويلة من القراءة كنت ملزما بالتوقف. فالتوتر لم يعد توترا، بل كتابا من التهديد والخطر.
المشكلة ليست فقط في المضمون بل ايضا في اللهجة. وفي كل فصل وفصل تم التأكيد على احترام إيران، لكن احترام الولايات المتحدة واوروبا لم يُصن. صحيح أن المجلس الإيراني له مكانته في الاتفاق أكثر من الكونغرس الأمريكي، وصحيح أن إيران لا تضمن تغيير الطريق وهي تتعامل مع الطرف الآخر مثل معاملة السيد للعبد وكأنه كانت هناك حرب بين إيران والغرب وقد انتصرت فيها إيران، وهي تفرض الآن شروط الاستسلام على الغرب.
الضوء الدقيق الخاص بالقراءة الذي كان فوقي أضاء الوثيقة التاريخية، التي ستحدد شكل الشرق الاوسط في القرن الواحد والعشرين. لقد نظرت إليها جيدا ونظرت حولي فاقشعر بدني.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
القارة الإسلامية
مركز تأييد المتطرفين هو المسلمون الذين عانوا على مدى السنين من الأنظمة
بقلم:ايكونومست،عن هآرتس
التدهور من موقع سياحي إلى منطقة متروكة، كان سريعا في شاطيء كينيا، الاجانب الوحيدون الذين ظهروا على الشاطيء في الاشهر الاخيرة هم محاربو جهاد صوماليون، سيطر هؤلاء على المساجد وملأوها بخطباء يحرضون على الكراهية ورفعوا إعلاماً سوداء.
مئات الشبان المحليين ينضمون إلى صفوفهم، عشرات السكان المسيحيين وضعوا في صفوف امام الآبار او انزلوا من الحافلات وقتلوا. حاكم المنطقة الكينية الصومالية مندره علي روبه، يعتبر أن الوضع «لا رجاء منه». في هذا الوضع قد يصبح الشاطيء مثل شمال نيجيريا. احد السفراء الموجودين في نيروبي يحذر من «ولادة تنظيم بوكو حرام (التنظيم الجهادي السفاح الذي يعمل في نيجيريا) في كينيا».
بعد الهجمات الاخيرة في تونس، بدأ الاوروبيون يتخوفون من عبور المتطرفين للبحر المتوسط ويستهدفون بلادهم. لكن الاحتمال الاكبر هو ان تتوجه جرثومة الجهاد باتجاه الجنوب، منطقة الساحل وهي حزام على هامش صحراء سهارى التي تمتد من المحيط الاطلسي حتى البحر الاسود، والذي اصيب بالعدوى القادمة من الجزائر وليبيا.
مناطق أخرى كثيرة اصبح ممنوع دخولها، منها بعض اجزاء الكاميرون، تشاد، نيجيريا والنيجر، شمال مالي لا يوجد فيه محليين منذ الانتفاضة الإسلامية عام 2012. رغم التدخل العسكري الفرنسي الذي كبح تقدم الجهاديين إلى باماكو العاصمة، وقتل مئات الاشخاص تمن هجمات بوكو حرام الاخيرة في نيجيريا وتشاد، الامر الذي دفع رئيس نيجيريا إلى اقالة قيادة الجيش.
في الجزء الشرقي للقارة تجاوز الإسلام العنيف الخطوط ووصل إلى تنزانيا، متسلحون بقنابل ورشاشات، هاجم المتطرفون السياح والزعماء المسيحيين. تحولت تنزانيا ايضا إلى نقطة عبور لمتطرفون اوروبيون «جهادي جون» المواطن البريطاني الذي انضم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومعروف بانه قطع رؤوس امام الكاميرا، وصل إلى سوريا عن طريق دار السلام وهي المدينة الاكبر في الدولة.
اكثر من دزينة دول في جنوب سهارى تواجهن الجهاد المحلي ـ من ضمنها الكاميرون. الجمهورية في مركز افريقيا. تشاد، ارتيريا واثيوبيا، كينيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، الصومال، السودان، تنزانيا واوغندا. في اماكن كثيرة يعتبر هجوم الجهاد امر روتيني، يومي أو اسبوعي. السلاح موجود بوفرة، واحيانا يكون مصدره حروب أهلية سابقة، وقتل عشرات الاف الاشخاص. السودان هي المفصل الاساسي حيث ينسق فيها المتطرفون ويتبادلون المحاربون والعتاد والمعرفة،
عام 1989 سيطرت مجموعة من الجنرالات المقربة من الإسلام على السلطة عن طريق انقلاب عسكري، واعطت اسامة بن لادن ملجأ قبل عقدين من الزمن، ومنذ ذلك الحين ازداد تخوف النظام من الاسلمة التي لا تعرف الحدود لكن هذا النظام لا يتحفظ من الانضمام اليه. وتحولت الجامعة المركزية في العاصمة الخرطوم إلى مكان استقطاب الطلاب المتطرفين، الذين ذهب بعضهم إلى ساحات القتال في الشمال والشرق باعقاب بن لادن.
تتنافس القاعدة وداعش على ولاء المنظمات الجهادية المحلية في افريقيا، وبالمقابل فان العلاقات بين الطرفين معقدة وتتجاوز موضوع الولاء. والمفارقة هي ان الشراكة على طرفي الحدود لا تتم عندما يكون التنظيمين اقوياء وانما عندما يكونا ضعيفين. في ذروة اعمال القضاء على بوكو حرام عام 2009 انتقل الكثيرين من رؤساء التنظيم إلى تشاد، السودان والصومال. تكتيك الحركة العسكرية الذي تم تعلمه في تشاد غير طريقة عمل بوكو حرام. حيث أن التنظيم يوجد في مرحلة زيادة القوة في السنة الاخيرة، وقد دخل مناطق وراء الحدود الشرقية لنيجيريا وقام بتجنيد المزيد من مواطني الكامرون.
الهزائم المحلية للتنظيمات الإسلامية وهرب النشطاء فيها تُسرع من انتشار الأتباع في القارة. وعلى الاغلب فان سرطان الجهاد في افريقيا سينتشر بسبب انتشار صراعات قائمة تشارك فيها تنظيمات تعمل في ليبيا ونيجيريا؛ اصدقاؤهم سيهربون إلى المناطق الرملية التي تغطي معظم افريقيا كما حصل بعد أن حاولت القوات الفرنسية القضاء على المتطرفين في شمال مالي في 2013.
الحدود في منطقة السهل لم تكن لها اهمية، والسياسة فيها متداخلة مع التجارة. منظمات جهادية مثل انصار الشريعة، وهي حركة للتوحيد والجهاد في غرب افريقيا، والقاعدة في المغرب الإسلامي نشأتا من داخل شبكات التهريب في دول الصحارى، ورجالهم قادرون على قطع مسافات طويلة في خطوط التجارة الصحراوية الغير مكشوفة. «خرائطهم غير معروفة لنا»، قال رجل استخبارات في نيجيريا.
ورغم أن التنظيمات المتطرفة تؤيدها نخب ثرية، إلا أنها لا تستطيع البقاء بدون الدعم الشعبي. فكل واحدة منها تستغل ضائقة محلية منتشرة، من مالي ونيجيريا وحتى كينيا وتنزانيا، والقصة هي نفس القصة؛ المتطرفون ينشأون بين السكان المسلمين، الذين عانوا التمييز من قبل السلطات. الجهاديون يعرفون كيف يستفيدون من التوترات الدينية القائمة والدخول إلى الجاليات الإسلامية التي تشعر بالمرارة. والصراعات تزيد من عدد اللاجئين القابلين للتطرف.
التطرف الافريقي يزداد مع ازدياد قوة النار، هذه هي الايديولوجيا. الخلافة الإسلامية التي ستتسع من الموصل في شمال العراق وحتى شمال نيجيريا لن تقوم كما يبدو، لكن رياح التفكير المسموم تهب فوق آلاف الكيلومترات. الإسلام هو ايديولوجيا الاحتجاج الجديدة في القارة، الامر الذي يمنحه قوة استثنائية. والسياسة الافريقية تميل إلى الولاء القبلي والعرقي، لكن هذا الامر يبقي فراغا سياسيا واسعا. منظمة مثل «الشباب» في الصومال تستطيع تقديم نفسها كجسم فوق قبلي.
التنافس السياسي الحقيقي فقط قد يغير هذه الدينامية، لكن معظم الزعماء القبليين والعراقيين لا يريدون ترك السلطة. لهذا فان ما بقي للحكومات الافريقية والغربية هو محاربة الجهاد بالقوة العسكرية. فرنسا وضعت في تشاد 3 آلاف جندي و6 طائرات مقاتلة و20 مروحية. الولايات المتحدة أقامت موقعا للطائرات بدون طيار في القارة.
لا يكفي استعراض القوة. والصراع ضد الجهاديين في الصومال بمساعدة الغرب، حقق انجازات إلا أن ذلك لا يكفي.
والتنظيم الذي عمل في الماضي فقط في الصومال وصل الآن إلى كينيا ووجد حليفا غير متوقع هو القوات الحكومية في كينيا. ومثل اماكن اخرى فان الفظاعة الممأسسة هي أداة تجنيد فعالة في أيدي المتطرفين. فالجيش قام باعتقال وتعذيب الآلاف بدون سبب.
لكن كلما شعرت الحكومة بالتهديد كلما تركت الحبل لجنرالاتها. هذه الدينامية لا تثير الفتنة فقط بل تحول ايضا الدول الضعيفة إلى دول متشرذمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يهود فرنسا
الحكومة في باريس لا يمكنها ان تمسك العصا من طرفيها
بقلم:غي بخور،عن يديعوت
لمن كان يحتاج إلى التذكير، نشرت هذا الشهر المجلة الأمريكية الاعتبارية «فانتي فير» تقريرا ضخما يمزق نياط القلب عن وضع اللاسامية في فرنسا. هذا لا يحصل في زمن الكارثة، ولا في محاكمة درايفوس بل الان. ان تكون تُرى في الشارع الفرنسي كيهودي هو أن تعرض نفسك لخطر العنف الجسدي، بل وحتى لخطر الحياة. انه التمترس كجماعة، واخفاء الهوية الشخصية. ويتضح من التقرير بان الطائفة التي تضم نحو نصف مليون يهودي تحسب طريقها في الدولة: هذه طائفة تحزم حقائبها. «كيف حصل ان اصبحنا غرباء»؟ يسأل اليهود هناك بألم. هم، الذين ولدوا في فرنسا، يعتبرون الان غرباء، بينما المهاجرون المسلمون يشعرون فيها بانهم أبناء البيت.
هناك من سيقولون ان اللاسامية في فرنسا لم تأتي من فوق، بل هي نتيجة استيطان ملايين المسلمين في الدولة او نتيجة اللاسامية الاوروبية القديمة. ولكن هذه الحجة صحيحة جزئيا فقط: الحكومة الفرنسية لا يمكنها أن تتنكر للمسؤولية عن حقيقة أن افضل مواطنيها يعتزمون ترك الدولة. صحيح أن الحكومة برئاسة مناويل فالس أطلقت مئات الجنود المسلحين لحماية مدارس اليهود (ما جسد لليهود بانه لم يعد لهم ما يبحثون عنه في الدولة) وان فالس نفسه دعاهم لان يبقوا. «لا يمكن تصور فرنسا بدون اليهود»، قال ـ وتعرض على الفور للانتقاد، بروح العنصرية الجديدة التي تلف الدولة.
وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما، ادعى بان فالس «يعمل أغلب الظن تحت تأثير يهودي» كون زوجته يهودية. قال: «كل واحد يعرف بانه متزوج من واحدة لها تأثير عليه. لم تتخذ ضد دوما أي اجراءات. بتعبير آخر: ان تكون متزوجا في فرنسا من يهودية يجعلك مشبوها.
حكومة فرنسا مذنبة بالوضع بسبب السياسة المؤيدة للمسلمين والمؤيدة للفلسطينيين الواضحة التي تنتهجها، مثل العداء التقليدي لاسرائيل ايضا (ولا يهم أي حزب في الحكم). ففي اللحظة التي لم يوقفوا فيها اباحة دم اسرائيل في الجمهور، فسر الشارع ذلك كاباحة لدم اليهود ـ إذ انه لم يعد تمييز بين الجهتين. «الموت لليهود»، هذا هو الشعار الذي يطلق الان في المواجهات وفي التنكيلات في باريس، مثلما حصل فقط قبل اقل من سنة.
الكراهية لاسرائيل، والتي تجد تعبيرها منذ سنين في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها جزئيا رجال اليسار من اصحاب «السياسة السليمة»، هي التي ثبتت صورة الشيطان: استطلاعات في الدولة تشهد على أن الكثيرون يتهمون اليهود في السيطرة على المال العالمي وبالولاء المزدوج. الازمنة الظلماء تعود إلى اوروبا.
ان حكومة فرنسا لا يمكنها ان تمسك العصا من طرفيها: ان تنتقد انتقادا لاذعا وان تضغط اسرائيل دبلوماسيا، وكذا ان تدعي بانها تقاتل ضد اللاسامية. هذه الخطوة ضد اسرائيل هي التي تخلق اللاسامية. الفرنسيون، مثلما هي دول اخرى في الاتحاد الاوروبي، لا يمكنهم ان ينتقدوا اخلاء بضع عشرات من البدو من نقطة هامشية في المناطق ويتجاهلوا اخلاء عشرات الاف اليهود من المدن الفرنسية. هذه الازدواجية الاخلاقية لا يمكنها أن تستمر: من الان فصاعدا علينا أن نسميها باسمها.
لقد اصبحت «الصهيونية»، تقريبا كلمة نكراء على لسان النخبة الفرنسية، التي حاولت جدا التمويه على لاساميتها. ولكن ذات الصهيونية تؤدي مرة اخرى غايتها: فتح اذرع دولة اليهود لكل يهودي يشعر بانه مضطهد. الصهيونية التي تعززت في اعقاب اللاسامية التي ولدت قضية درايفوس، ذات صلة وعادلة اكثر من أي وقت مضى. قلبي مع الفرنسيين الاخرين، اولئك الذين ليس لهم صهيونية او دولة قومية تنقذهم من المشكلة الاخذة في السيطرة عليهم في بلادهم، حتى الانفجار الذي يبدو محتما. كم خسارة ان ليس لهم دولة اسرائيل خاصة بهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
المسجد مغلق أمام اليهود أو أنه مفتوح لأوقات محددة
بقلك:نداف شرغاي،عن اسرائيل اليوم
الحرم. بعد خراب الهيكل المقدس بـ 1945 سنة. اليكم الصور الصعبة، التي لا يمكن استيعابها وهي تُذكر أكثر بوسط طهران أو غزة. اليكم ما التقطته العدسات منذ بضعة اشهر. «جميع الحقوق محفوظة» للمواقع الإسلامية التي توثق وبفخر. وفي وسائل الإعلام الاسرائيلية لن تجدوا أي ذكر لها.
واجهة قبة الصخرة، أعلى الاقواس: عبارة ضخمة لحماس عليها صورة مقاتل ملثم، وهي تشبيه مزيف لميداليات الجنديين الاسرائيليين، شاؤول أورن وهدار غولدن، اللذان تحتفظ حماس بأشلائهما منذ سنة، ورسم لقبضة مغلقة قامت بالتخلص من الاصفاد الحديدية.
ساحات المساجد، مشاهد حقيقية: نساء يحملن صور إرهابيين؛ اطفال يحملون مسدسات بلاستيكية ورشاشات بشكل تهديدي؛ شباب يلوحون بأعلام حماس وم.ت.ف؛ ملثم يتسلق سطح الاقصى ويرفع العلم الفلسطيني؛ شباب طبعت على قمصانهم صورة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ويحملون إعلام الاخوان المسلمين؛ نساء ملثمات في مدخل قبة الصخرة.
وايضا نداءات: «خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد سوف يعود» ـ تذكروا خيبر أيها اليهود. وجيش محمد سيعود (المعنى: دعوة لقتل اليهود). داعش ايضا في الصورة: صورة جماعية ـ وجوه مبتسمة واصابع تأييد للتنظيم الذي يقطع الرؤوس، ولا يخلو الامر من تحريض قديم ـ جديد: «اليهود يعجنون العجين بدم الاطفال». صورة ضخمة لعرفات وأبو مازن وهتافات: «يا قسام يا عيوني، فجر تل ابيب وكريات شمونه».
وفي المقابل: الحرم مغلق أمام اليهود، أو أنه مفتوح بشكل جزئي. ساعات طويلة من الانتظار، مجموعات صغيرة فقط تدخل إلى الداخل مع حراسة مشددة تحت وابل من الشتائم واصوات الذين يتواجدون في المكان ويتلقون أجراً على ذلك.
محظور على اليهود الرد أو تحريك الشفاه في الصلاة، حتى لو كان هذا بدون صوت. محظور عليهم اغلاق أعينهم حتى لا يفسر المسلمون هذا على أنه صلاة. محظور عليهم القراءة بصوت مرتفع: الله أكبر، كما يفعل المسلمون.
محظور عليهم ادخال التفاح إلى الحرم. أحد اليهود الذي لم يعد يتمكن من ذرف دموعه وينفجر بالبكاء بسبب ما يحدث، تم استبعاده من الجبل خوفا من أن دموعه «ستمس بسلامة الجمهور». المجموعات الاسرائيلية العلمانية لم تَسلم أيضا، وقد تعلم المسلمون التمييز بينهم وبين السياح. وقد منعوا اليهود مؤخرا من الشرب من الحنفيات في المنطقة الشمالية للحرم. ووسائل الإعلام؟ صمت مطبق. فجرائم الكراهية هذه لا تعنيها.
الحرم هو القلب، لكننا فقدنا هناك الرأس. نتان ألترمان (الحكيم) كتب بعد قيام الدولة بسنة في قصيدته «سؤال رئيس» عن القدس وعن الاماكن المقدسة: «مع بداية تاريخ الانسان/ كان شخص مسه الجنون/ وزعم/ أن الرأس هو جزء من الجسم… وزعم أن الاهتمام بالاماكن المقدسة ـ موضوع قابل للترتيب. أفضل/ لكن لا يوجد حارس مخلص لأي رأس/ مثل شخص يحمله على أكتافه».
التاسع من آب، الحرم في أيديهم، الوضع الراهن؟ «على هذا تفطر قلبنا. على هذا اسودت عيوننا…». بنيامين نتنياهو، نفتالي بينيت، اييلت شكيد وجلعاد أردان ـ هل أنتم في السلطة أم أن هذا حلم؟.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
التهديد الإيراني للدول العربية
بقلم:آفي كوهين،عن اسرائيل اليوم
للمرة الأولى في تاريخ الدول العربية الموحدة ـ هذه المرة ليس ضد اسرائيل بل ضد إيران. جاراتها ولا سيما السعودية، لا تشتري التصريحات التي خرجت من البيت الابيض ومن عدد من الوزراء الاوروبيين فيما يتعلق بالاتفاق النووي. الحديث لا يدور عن اتفاق تاريخي يمنح الاستقرار للشرق الاوسط، بل العكس ـ هناك حرب خفية تُدار منذ بضع سنوات بين إيران الشيعية والسعودية السنية، ويتوقع أن يزيد الاتفاق التوتر والتسابق النووي في الخليج العربي، خشية من سيطرة إيران على جيرانها السنيين.
أفضل المحللين في الدول العربية نددوا بشدة بالاتفاق. ففي نظرهم لن يقلص الاتفاق سعر النفط فقط بل سيحول إيران إلى قوة نووية واقتصادية يتم توجيه اموالها لضعضعة الاستقرار في الدول العربية، وتهدد الامن القومي لتلك الدول. هؤلاء المحللين هاجموا الرئيس اوباما واتهموه باتخاذ موقف في الحرب الدائرة بين الشيعة والسنة. وحسب زعمهم فقد فضل اوباما إيران الشيعية على الدول السنية لبضعة اسباب، أولها الحرب التي تديرها إيران ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وكذلك المصالح الاقتصادية الضيقة للأمريكيين وصناعة السلاح التي لعبت دورا مهما في اعتبارات رئيس الولايات المتحدة، حسب المحللين العرب. تستطيع الولايات المتحدة بيع السلاح، الكثير منه، سواء للإيرانيين أو لأعداء إيران من اجل الدفاع عن نفسها في وجه الدولة التي وقع اوباما معها على الاتفاق.
التصريحات التي صدرت مؤخرا من البيت الابيض، ومن وزير الخارجية كيري وشخصيات رفيعة المستوى، تؤكد ما عرفه العرب مسبقا. التعدي الإيراني ونظرتها للدول العربية لا يهمان الولايات المتحدة ولم تأخذهما في حسابها في أي مرحلة من مراحل الاتفاق. بالنسبة للأمريكيين فان هدف الاتفاق هو منع إيران من الحصول على السلاح النووي وليس الدفاع عن الدول العربية. يعتقد كثير من المحللين أن اوباما قد خان الدول العربية مثلما خان اسرائيل، ويمكن أن تكون الدبلوماسية العربية قد فشلت.
يوجد لدى إيران تاريخ طويل من الفظاعة والقمع تجاه جيرانها العرب. فمنذ عهد الشاه مثلا، الذي كان صديقا للغرب ولاسرائيل، وقبل ثورة الخميني، احتلت إيران في 1971 جزر طمب الكبرى وطمب الصغرى وجزيرة أبو موسى التي تعتبرها دولة الامارات تابعة لها. هذه السيطرة أكدت للدول العربية في السبعينيات الخطر الإيراني. وحتى اليوم لم يتم حل مشكلة الجزر الثلاث المحتلة. اضافة إلى ذلك فقد زعمت إيران أكثر من مرة أن البحرين هي مقاطعة من مقاطعات الجمهورية الإسلامية. والاغلبية الشيعية في المملكة الصغيرة تعطي إيران الشرعية في هذه الادعاءات. وفي المقابل اتهمت البحرين إيران أكثر من مرة في محاولة ضعضعة الاستقرار الداخلي.
الجهود الإيرانية ومحاولة ضعضعة الاستقرار في الدول العربية ومساعدة الجماعات الشيعية تؤدي إلى التوتر الكبير بين الاطراف. فالإيرانيون يساعدون لوجستيا وبالاموال والسلاح نظام الاسد في سوريا، وجماعات شيعية في لبنان وحزب الله، والحوثيين في اليمن ومؤيدي الرئيس السابق علي عبد الله صالح والمليشيات الشيعية في العراق. إيران تعتبر نفسها قوة فارسية اقليمية وهي تنتهج استراتيجية تحاول بواسطتها وبنجاح كبير زيادة قوتها وتأثيرها في الخليج الفارسي والشرق الاوسط. انهيار نظام صدام حسين وانسحاب القوات الأمريكية من العراق والحرب التي تديرها إيران ضد داعش بدعم من الولايات المتحدة، منحت إيران فرصة نادرة لحرية العمل وتوسيع التأثير في اتجاه دول اخرى.
الدول العربية، بخلاف اوباما، فهمت منذ زمن أن تشويش البرنامج النووي الإيراني هو مصلحة عليا لأن التدخل العسكري، الاقتصادي والديني لإيران هو تهديد استراتيجي ومس بالامن القومي للدول العربية. إيران بعد الاتفاق ستكون أكثر تهديدا للدول العربية المعتدلة، وهذا الوضع سينشيء فرصة نادرة للتقارب بين هذه الدول وبين اسرائيل.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رحلة طيران ليلية
الاتفاق النووي الإيراني سيجعل طهران قادرة على إنتاج عشرات القنابل
بقلم:آري شبيط،عن هآرتس
بعد اسبوع من العمل المكثف وساعة مكثفة في ستوديو تلفاز القناة الاولى، صعدت إلى الطائرة وتمنيت اللحظة التي سأغمض فيها أخيرا عيني. لكنني قررت إلى أن يحين موعد الاقلاع قراءة الاتفاق النووي مع إيران. وبعد قراءة بعض التلخيصات حان الوقت لقراءة النص نفسه.
«خطة العمل الشاملة والمشتركة» التي وقعت في فيينا في 14 تموز 2015 ظهرت وكأنها أمر مثير للتوتر. ففي الوقت الذي كان فيه جيراني في الطائرة يحلمون، لم أستطع سوى قراءة 159 صفحة قد تحول العالم الذي نعيش فيه إلى كابوس.
قبل أي شيء الضوء. لقد نجح طاقم المفاوضات الدولي في الحصول على تعهد إيراني شامل بعدم تطوير أو امتلاك السلاح النووي.
والأهم من ذلك: نجح هذا الطاقم بتجميد برنامج السلاح النووي القديم. المفاعل في أراك، موقع التخصيب في نتناز وموقع بوردو سيكفان عن تهديد العالم في العقد القديم. تقليص عدد اجهزة الطرد المركزي وكمية اليورانيوم المخصب ـ كل ذلك يعتبر انجازات حقيقية.
وبعد ذلك الظلال. نجح طاقم المفاوضات الإيراني بتحطيم نظام العقوبات الذي استعمل ضد إيران. ونجح ايضا في منع الرقابة الحقيقية والفعالة على المنشآت النووية والسرية الغير معروفة.
والنتيجة هي: إذا قررت الجمهورية الإسلامية تطوير برنامج نووي سري خارج بوردو، نتناز وأراك، فهي لن تجد صعوبة في ذلك. احتمال ضبطها ضئيل، واحتمال اعادة العقوبات ـ ضعيف. لذلك فان قرار السير أو عدم السير نحو القنبلة بشكل سري سيكون إلى درجة كبيرة قرارا إيرانيا.
بعد ذلك الظلام. في اتفاق فيينا تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، بريطانيا، فرنسا، روسيا والصين المرة تلو الاخرى بحق إيران في تطوير اجهزة طرد مركزي متقدمة. وقد يكون مستوى التخصيب من 5 إلى 10 أضعاف المستوى القديم الذي تتنازل عنه إيران الآن.
هذا يعني أن المجتمع الدولي لا يسمح فقط بل يضمن اقامة برنامج نووي جديد تكون خطورته وقوته أكثر كثيرا من السابق. فالإيرانيون يتنازلون عن بنية قديمة وغير شرعية من اجل بناء بنية جديدة وشرعية بشكل علني وقانوني.
«خطة العمل الشاملة والمشتركة» ستؤدي في 2025 إلى أن تكون إيران نمر نووي قوي قادر على القفز إلى الأمام وذات قدرة على انتاج عشرات القنابل النووية.
بعد ساعات طويلة من القراءة كنت ملزما بالتوقف. فالتوتر لم يعد توترا، بل كتابا من التهديد والخطر.
المشكلة ليست فقط في المضمون بل ايضا في اللهجة. وفي كل فصل وفصل تم التأكيد على احترام إيران، لكن احترام الولايات المتحدة واوروبا لم يُصن. صحيح أن المجلس الإيراني له مكانته في الاتفاق أكثر من الكونغرس الأمريكي، وصحيح أن إيران لا تضمن تغيير الطريق وهي تتعامل مع الطرف الآخر مثل معاملة السيد للعبد وكأنه كانت هناك حرب بين إيران والغرب وقد انتصرت فيها إيران، وهي تفرض الآن شروط الاستسلام على الغرب.
الضوء الدقيق الخاص بالقراءة الذي كان فوقي أضاء الوثيقة التاريخية، التي ستحدد شكل الشرق الاوسط في القرن الواحد والعشرين. لقد نظرت إليها جيدا ونظرت حولي فاقشعر بدني.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
القارة الإسلامية
مركز تأييد المتطرفين هو المسلمون الذين عانوا على مدى السنين من الأنظمة
بقلم:ايكونومست،عن هآرتس
التدهور من موقع سياحي إلى منطقة متروكة، كان سريعا في شاطيء كينيا، الاجانب الوحيدون الذين ظهروا على الشاطيء في الاشهر الاخيرة هم محاربو جهاد صوماليون، سيطر هؤلاء على المساجد وملأوها بخطباء يحرضون على الكراهية ورفعوا إعلاماً سوداء.
مئات الشبان المحليين ينضمون إلى صفوفهم، عشرات السكان المسيحيين وضعوا في صفوف امام الآبار او انزلوا من الحافلات وقتلوا. حاكم المنطقة الكينية الصومالية مندره علي روبه، يعتبر أن الوضع «لا رجاء منه». في هذا الوضع قد يصبح الشاطيء مثل شمال نيجيريا. احد السفراء الموجودين في نيروبي يحذر من «ولادة تنظيم بوكو حرام (التنظيم الجهادي السفاح الذي يعمل في نيجيريا) في كينيا».
بعد الهجمات الاخيرة في تونس، بدأ الاوروبيون يتخوفون من عبور المتطرفين للبحر المتوسط ويستهدفون بلادهم. لكن الاحتمال الاكبر هو ان تتوجه جرثومة الجهاد باتجاه الجنوب، منطقة الساحل وهي حزام على هامش صحراء سهارى التي تمتد من المحيط الاطلسي حتى البحر الاسود، والذي اصيب بالعدوى القادمة من الجزائر وليبيا.
مناطق أخرى كثيرة اصبح ممنوع دخولها، منها بعض اجزاء الكاميرون، تشاد، نيجيريا والنيجر، شمال مالي لا يوجد فيه محليين منذ الانتفاضة الإسلامية عام 2012. رغم التدخل العسكري الفرنسي الذي كبح تقدم الجهاديين إلى باماكو العاصمة، وقتل مئات الاشخاص تمن هجمات بوكو حرام الاخيرة في نيجيريا وتشاد، الامر الذي دفع رئيس نيجيريا إلى اقالة قيادة الجيش.
في الجزء الشرقي للقارة تجاوز الإسلام العنيف الخطوط ووصل إلى تنزانيا، متسلحون بقنابل ورشاشات، هاجم المتطرفون السياح والزعماء المسيحيين. تحولت تنزانيا ايضا إلى نقطة عبور لمتطرفون اوروبيون «جهادي جون» المواطن البريطاني الذي انضم لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومعروف بانه قطع رؤوس امام الكاميرا، وصل إلى سوريا عن طريق دار السلام وهي المدينة الاكبر في الدولة.
اكثر من دزينة دول في جنوب سهارى تواجهن الجهاد المحلي ـ من ضمنها الكاميرون. الجمهورية في مركز افريقيا. تشاد، ارتيريا واثيوبيا، كينيا، مالي، موريتانيا، النيجر، نيجيريا، الصومال، السودان، تنزانيا واوغندا. في اماكن كثيرة يعتبر هجوم الجهاد امر روتيني، يومي أو اسبوعي. السلاح موجود بوفرة، واحيانا يكون مصدره حروب أهلية سابقة، وقتل عشرات الاف الاشخاص. السودان هي المفصل الاساسي حيث ينسق فيها المتطرفون ويتبادلون المحاربون والعتاد والمعرفة،
عام 1989 سيطرت مجموعة من الجنرالات المقربة من الإسلام على السلطة عن طريق انقلاب عسكري، واعطت اسامة بن لادن ملجأ قبل عقدين من الزمن، ومنذ ذلك الحين ازداد تخوف النظام من الاسلمة التي لا تعرف الحدود لكن هذا النظام لا يتحفظ من الانضمام اليه. وتحولت الجامعة المركزية في العاصمة الخرطوم إلى مكان استقطاب الطلاب المتطرفين، الذين ذهب بعضهم إلى ساحات القتال في الشمال والشرق باعقاب بن لادن.
تتنافس القاعدة وداعش على ولاء المنظمات الجهادية المحلية في افريقيا، وبالمقابل فان العلاقات بين الطرفين معقدة وتتجاوز موضوع الولاء. والمفارقة هي ان الشراكة على طرفي الحدود لا تتم عندما يكون التنظيمين اقوياء وانما عندما يكونا ضعيفين. في ذروة اعمال القضاء على بوكو حرام عام 2009 انتقل الكثيرين من رؤساء التنظيم إلى تشاد، السودان والصومال. تكتيك الحركة العسكرية الذي تم تعلمه في تشاد غير طريقة عمل بوكو حرام. حيث أن التنظيم يوجد في مرحلة زيادة القوة في السنة الاخيرة، وقد دخل مناطق وراء الحدود الشرقية لنيجيريا وقام بتجنيد المزيد من مواطني الكامرون.
الهزائم المحلية للتنظيمات الإسلامية وهرب النشطاء فيها تُسرع من انتشار الأتباع في القارة. وعلى الاغلب فان سرطان الجهاد في افريقيا سينتشر بسبب انتشار صراعات قائمة تشارك فيها تنظيمات تعمل في ليبيا ونيجيريا؛ اصدقاؤهم سيهربون إلى المناطق الرملية التي تغطي معظم افريقيا كما حصل بعد أن حاولت القوات الفرنسية القضاء على المتطرفين في شمال مالي في 2013.
الحدود في منطقة السهل لم تكن لها اهمية، والسياسة فيها متداخلة مع التجارة. منظمات جهادية مثل انصار الشريعة، وهي حركة للتوحيد والجهاد في غرب افريقيا، والقاعدة في المغرب الإسلامي نشأتا من داخل شبكات التهريب في دول الصحارى، ورجالهم قادرون على قطع مسافات طويلة في خطوط التجارة الصحراوية الغير مكشوفة. «خرائطهم غير معروفة لنا»، قال رجل استخبارات في نيجيريا.
ورغم أن التنظيمات المتطرفة تؤيدها نخب ثرية، إلا أنها لا تستطيع البقاء بدون الدعم الشعبي. فكل واحدة منها تستغل ضائقة محلية منتشرة، من مالي ونيجيريا وحتى كينيا وتنزانيا، والقصة هي نفس القصة؛ المتطرفون ينشأون بين السكان المسلمين، الذين عانوا التمييز من قبل السلطات. الجهاديون يعرفون كيف يستفيدون من التوترات الدينية القائمة والدخول إلى الجاليات الإسلامية التي تشعر بالمرارة. والصراعات تزيد من عدد اللاجئين القابلين للتطرف.
التطرف الافريقي يزداد مع ازدياد قوة النار، هذه هي الايديولوجيا. الخلافة الإسلامية التي ستتسع من الموصل في شمال العراق وحتى شمال نيجيريا لن تقوم كما يبدو، لكن رياح التفكير المسموم تهب فوق آلاف الكيلومترات. الإسلام هو ايديولوجيا الاحتجاج الجديدة في القارة، الامر الذي يمنحه قوة استثنائية. والسياسة الافريقية تميل إلى الولاء القبلي والعرقي، لكن هذا الامر يبقي فراغا سياسيا واسعا. منظمة مثل «الشباب» في الصومال تستطيع تقديم نفسها كجسم فوق قبلي.
التنافس السياسي الحقيقي فقط قد يغير هذه الدينامية، لكن معظم الزعماء القبليين والعراقيين لا يريدون ترك السلطة. لهذا فان ما بقي للحكومات الافريقية والغربية هو محاربة الجهاد بالقوة العسكرية. فرنسا وضعت في تشاد 3 آلاف جندي و6 طائرات مقاتلة و20 مروحية. الولايات المتحدة أقامت موقعا للطائرات بدون طيار في القارة.
لا يكفي استعراض القوة. والصراع ضد الجهاديين في الصومال بمساعدة الغرب، حقق انجازات إلا أن ذلك لا يكفي.
والتنظيم الذي عمل في الماضي فقط في الصومال وصل الآن إلى كينيا ووجد حليفا غير متوقع هو القوات الحكومية في كينيا. ومثل اماكن اخرى فان الفظاعة الممأسسة هي أداة تجنيد فعالة في أيدي المتطرفين. فالجيش قام باعتقال وتعذيب الآلاف بدون سبب.
لكن كلما شعرت الحكومة بالتهديد كلما تركت الحبل لجنرالاتها. هذه الدينامية لا تثير الفتنة فقط بل تحول ايضا الدول الضعيفة إلى دول متشرذمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
يهود فرنسا
الحكومة في باريس لا يمكنها ان تمسك العصا من طرفيها
بقلم:غي بخور،عن يديعوت
لمن كان يحتاج إلى التذكير، نشرت هذا الشهر المجلة الأمريكية الاعتبارية «فانتي فير» تقريرا ضخما يمزق نياط القلب عن وضع اللاسامية في فرنسا. هذا لا يحصل في زمن الكارثة، ولا في محاكمة درايفوس بل الان. ان تكون تُرى في الشارع الفرنسي كيهودي هو أن تعرض نفسك لخطر العنف الجسدي، بل وحتى لخطر الحياة. انه التمترس كجماعة، واخفاء الهوية الشخصية. ويتضح من التقرير بان الطائفة التي تضم نحو نصف مليون يهودي تحسب طريقها في الدولة: هذه طائفة تحزم حقائبها. «كيف حصل ان اصبحنا غرباء»؟ يسأل اليهود هناك بألم. هم، الذين ولدوا في فرنسا، يعتبرون الان غرباء، بينما المهاجرون المسلمون يشعرون فيها بانهم أبناء البيت.
هناك من سيقولون ان اللاسامية في فرنسا لم تأتي من فوق، بل هي نتيجة استيطان ملايين المسلمين في الدولة او نتيجة اللاسامية الاوروبية القديمة. ولكن هذه الحجة صحيحة جزئيا فقط: الحكومة الفرنسية لا يمكنها أن تتنكر للمسؤولية عن حقيقة أن افضل مواطنيها يعتزمون ترك الدولة. صحيح أن الحكومة برئاسة مناويل فالس أطلقت مئات الجنود المسلحين لحماية مدارس اليهود (ما جسد لليهود بانه لم يعد لهم ما يبحثون عنه في الدولة) وان فالس نفسه دعاهم لان يبقوا. «لا يمكن تصور فرنسا بدون اليهود»، قال ـ وتعرض على الفور للانتقاد، بروح العنصرية الجديدة التي تلف الدولة.
وزير الخارجية الفرنسي السابق رولان دوما، ادعى بان فالس «يعمل أغلب الظن تحت تأثير يهودي» كون زوجته يهودية. قال: «كل واحد يعرف بانه متزوج من واحدة لها تأثير عليه. لم تتخذ ضد دوما أي اجراءات. بتعبير آخر: ان تكون متزوجا في فرنسا من يهودية يجعلك مشبوها.
حكومة فرنسا مذنبة بالوضع بسبب السياسة المؤيدة للمسلمين والمؤيدة للفلسطينيين الواضحة التي تنتهجها، مثل العداء التقليدي لاسرائيل ايضا (ولا يهم أي حزب في الحكم). ففي اللحظة التي لم يوقفوا فيها اباحة دم اسرائيل في الجمهور، فسر الشارع ذلك كاباحة لدم اليهود ـ إذ انه لم يعد تمييز بين الجهتين. «الموت لليهود»، هذا هو الشعار الذي يطلق الان في المواجهات وفي التنكيلات في باريس، مثلما حصل فقط قبل اقل من سنة.
الكراهية لاسرائيل، والتي تجد تعبيرها منذ سنين في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها جزئيا رجال اليسار من اصحاب «السياسة السليمة»، هي التي ثبتت صورة الشيطان: استطلاعات في الدولة تشهد على أن الكثيرون يتهمون اليهود في السيطرة على المال العالمي وبالولاء المزدوج. الازمنة الظلماء تعود إلى اوروبا.
ان حكومة فرنسا لا يمكنها ان تمسك العصا من طرفيها: ان تنتقد انتقادا لاذعا وان تضغط اسرائيل دبلوماسيا، وكذا ان تدعي بانها تقاتل ضد اللاسامية. هذه الخطوة ضد اسرائيل هي التي تخلق اللاسامية. الفرنسيون، مثلما هي دول اخرى في الاتحاد الاوروبي، لا يمكنهم ان ينتقدوا اخلاء بضع عشرات من البدو من نقطة هامشية في المناطق ويتجاهلوا اخلاء عشرات الاف اليهود من المدن الفرنسية. هذه الازدواجية الاخلاقية لا يمكنها أن تستمر: من الان فصاعدا علينا أن نسميها باسمها.
لقد اصبحت «الصهيونية»، تقريبا كلمة نكراء على لسان النخبة الفرنسية، التي حاولت جدا التمويه على لاساميتها. ولكن ذات الصهيونية تؤدي مرة اخرى غايتها: فتح اذرع دولة اليهود لكل يهودي يشعر بانه مضطهد. الصهيونية التي تعززت في اعقاب اللاسامية التي ولدت قضية درايفوس، ذات صلة وعادلة اكثر من أي وقت مضى. قلبي مع الفرنسيين الاخرين، اولئك الذين ليس لهم صهيونية او دولة قومية تنقذهم من المشكلة الاخذة في السيطرة عليهم في بلادهم، حتى الانفجار الذي يبدو محتما. كم خسارة ان ليس لهم دولة اسرائيل خاصة بهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ