المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقلام واراء حماس 13/07/2015



Haneen
2015-08-12, 09:30 AM
ملخص مركز الاعلام


<tbody>
































</tbody>
حجلان
بقلم وسام عفيفة عن الرسالة نت
مر زمان كانت فيه الأسطورة الأمنية الإسرائيلية تهيمن على العقل والوجدان الفلسطيني والعربي، حيث تمتد ذراع الموساد الطويلة لتختطف الجنين من بطن أمه في أي مكان بالعالم، بينما يكتشف "الشاباك" أفكارنا ويداهم أحلامنا، وهكذا نشروا القصص والبطولات ابتداء بالاغتيالات الشهيرة لقادة منظمة التحرير في بيروت، مرورًا بخطف الزعيم النازي ادولف ايخمان، حتى أصبحنا "ملبوسين" بسحر الأمن الإسرائيلي لزمن من شواهده:
ملاحقة مخطّطي عملية ميونخ واغتيالهم واحدًا تلوَ الآخر، بوسائل مختلفة، وصولا إلى علي حسن سلامة الأكثر ذكاءً ومراوغة من بين الأهداف.
ثم عملية "ربيع الشباب" عام 1973 وهي العملية الأكثر إثارة من بين عمليات الموساد، وما جعلها مشهورة بحسب الرواية الإسرائيلية هو حقيقة أنّ الإسرائيليين كانوا متنكّرين بزيّ نساء- من بينهم إيهود باراك الذي كان رئيس سرية هيئة الأركان العامة في تلك الفترة- وتمكنوا من اغتيال نحو مئة من كوادر حركة فتح والجبهة الشعبية، إضافة إلى ثلاثة من كبار مسؤولي فتح وهم: ابو يوسف النجار، كمال ناصر وكمال عدوان.
في عام 1960 تم إرسال مخبرين إسرائيليين إلى بوينس آيرس، حيث تمكّنوا من التأكد من أن الحديث يجري عن أدولف إيخمان، وحينئذ بدأ تشكيل خطة لعملية القبض عليه، وتم نقل إيخمان من الأرجنتين إلى (إسرائيل) في تابوت، حيث سُجن وتمت إدانته بموجب قانون النازيين، وحكم عليه بالإعدام، وهكذا تعج كتب الموساد بالعمليات والاستعراضات الأمنية والعسكرية.
ميدانيا لطالما استعرض محققو الشاباك في أقبية التحقيق وخلال المقابلات الإجبارية للفلسطينيين في مكاتب الإدارة المدنية والمعابر في الضفة والقطاع، اقنعونا أننا مخترقون حتى غرفة النوم، ويفاجئ ضابط المخابرات أحدهم: "اليوم أنتم طابخين ملوخية"، ثم يستعرض أسماء الجيران والأشقاء الذكور والإناث المتزوجات والعزباوات، ويذكر اسم أم أحدهم الذي لا يعلمه أحد في الحارة، وبالمناسبة كنا في طفولتنا نحرص على إخفاء أسماء أمهاتنا عندما تطلب المدرسة بيانات العائلة، وكان أصعب موقف للطالب أن ينعته زملاؤه باسم أمه خصوصا اذا كان اسما قديما، مثلا: ابن محضية، ابن مدللة، ابن هندية... وهكذا الحال مع الضابط الإسرائيلي.
انهارت الأسطورة، وأصبحوا يتحدثون عن قصة إخفاق وفشل متواصلة، فالمقاومة التي أسرت جلعاد شاليط 5 سنوات في غزة "الحاكورة الخلفية لدولة الاحتلال"، أخفته خلف عيدان "الملوخية" وبين أسماء الأمهات ولم يعد إلا بصفقة تبادل.
اليوم تنتقل أسطورة الغموض والتحدي لجانب كتائب القسام، أما رواية الاحتلال "البايخة" حول أسراه وعددهم وعرقهم وطريقة وصولهم لأيدي المقاومة، فسوف تفندها في قريب الأيام حقائق "القسام" الصادمة للمجتمع الإسرائيلي، فما ظهر حتى الآن مجرد البداية وعلى رأي المثل: "أول الرقص حجلان".







مستر هاترك.. عباس..!!
بقلم عماد توفيق عن الرسالة نت
كلمة هاترك التي ننطقها بالعربي ويتم استخدامها كثيرا هي عبارة عن مصطلح انجليزي يتكون من كلمتين: Hat وتعني قبعة، وTrick وتعني خفة الحركة او الخدع أو الالعاب اليدوية.
أُطلق المصطلح في البداية على الخدع والالعاب اليدوية والتي تؤدى باستخدام قبعة الرأس، ثم تطور المفهوم وأصبح يشمل المناورات ذات المهارات العالية خاصة في المجال السياسي، واخيراً اصبحت تطلق على اي ثلاث نقاط ناجحة في غالبية الالعاب الرياضية بما في ذلك تسجيل ثلاثة اهداف بواسطة لاعب واحد في مباراة واحدة في كرة القدم، بينما يطلق اسم سوبر هاترك على من يحرز 4 اهداف، فيما يحتل لقب مستر هاترك من يحرز 5 اهداف.
الرئيس محمود عباس المولود عام 1935م من القرن الماضي، الخيار (الإسرائيلي) لوراثة الراحل ياسر عرفات، هو الرئيس الثالث للسلطة منذ 15 يناير 2005 ولا يزال في المنصب رغم انتهاء ولايته دستوريا في 9 يناير 2009.
أصبح محمود عباس يستحق وعن جدارة لقب مستر هاترك، فهو يحتكر أعلى خمس مناصب في السلطة:
1- رئيس السلطة الفلسطينية.
2- رئيس دولة فلسطين.
3- رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
4- رئيس حركة فتح.
5- امين سر اللجنة التنفيذية، قبل ان يسندها لاشبينه المخلص صائب عريقات.
يقولون ان عباس يضم بين جنبيه روح ياسر عرفات الدكتاتورية، حيث احتفظ عرفات لنفسه بكافة المناصب العليا ولكن للأمانة ليس بهذه الفضاضة التي يمارسها محمود عباس.
عباس كعرفات يعترف "بإسرائيل" وبأحقيتها في الوجود على الأرض التي احتلتها قبل 1967، وقد كان أول رئيس وزراء في السلطة في الفترة ما بين مارس إلى أكتوبر 2003، حيث استقال بسبب خلافات بينه وبين ياسر عرفات حول الصلاحيات، وقد قاد قبل ذلك المفاوضات اوصلتنا الى نفق اوسلو المظلم.
خلافا لعرفات أعلن عباس تنازله عن حقه في العودة الى صفد التي ولد فيها، ورغم ان ياسر عبد ربه يشاركه وجهة النظر بالتنازل عن حق العودة، الا ان عباس لم يشأ ان يحتل ياسر عبد ربه مكانه حال موته، علما ان تعيين عباس امينا لسر المنظمة عام 1996 جعله الرجل الثاني عمليا في ترتيبه القيادة الفلسطينية.
يقول محمود عباس أنه ضد المقاومة والكفاح المسلح، وضد الانتفاضة المسلحة، وضد إطلاق الصواريخ من غزة، وضد العمليات الاستشهادية والتي يصفها بالانتحارية، ومن الأقوال التي لن ينساها التاريخ لمحمود عباس "وأقول للمخابرات أي واحد بشوف أي واحد حامل صاروخ يضربه يقتله يطخة منيح هيك".
توقع الشيخ أحمد ياسين عام 1999م أن يتولى عباس مقاليد السلطة خلفاً لياسر عرفات، أي قبل تولي عباس الرئاسة بست سنوات، كان ذلك خلال لقاء مع الجزيرة، عندما سأله المذيع: عمن سيخلف عرفات في السلطة؟ فأجاب: "هناك أسماء مطروحة في الداخل، منها محمود عباس وأحمد قريع، وأنا في رأيي أن الذي يخلفه هو الأكثر طواعية في يد أمريكا ويد (إسرائيل)، والراجح أن المراهنة تمشي بأن يكون محمود عباس هو الخليفة، لأنه صاحب اتفاقية أوسلو ورجل الاتفاقات والمحادثات، فهم مطمئنون أن يظل في الطريق".
إقالة عباس لعبد ربه جاءت بعد قيام أجهزة الأمنية بمداهمة مكاتب جمعية قريبة من سلام فياض للاشتباه بضلوعها في قضايا فساد، حيث قرر القضاء فيما بعد براءة الجمعية من تهم الفساد.
"مؤامرة لتقويض السلطة" هي التهمة التي وجهت لعبد ربه، وهي تهمة سريالية ليس من المستوعب ان توجه لمن كان حتى زمن قريب من الأزلام الأكثر قربا من عباس.
لكن بالمجمل لا يمكن فصل هذه القضية عن قضية خلافة الرئيس الذي تخطى عتبة الثمانين عاما، والذي ازدادت معدلات زياراته لأطبائه في العاصمة الأردنية.
منذ تخطى الحديث عن خلافة الرئيس دوائره المقربة والمغلقة، الى الحديث وبشكل واسع على مستوى الإعلام والشارع والقيادات، تعالت الأصوات في أوساط القيادات والنخب الفتحاوية بضرورة تعيين نائب للرئيس لضمان سد الطريق على حماس من جانب، ولتفويت الفرصة على مزيد من الصراعات الداخلية في حركة فتح المتشظية من جانب آخر.
وكياسر عرفات يرفض عباس الخوض في قضية تعيين نائبا له، ما ينذر بسقوط السلطة في أزمة دستورية وسياسية مع حماس، حيث يتيح القانون الفلسطيني لرئيس المجلس التشريعي (عزيز دويك) تولي المرحلة الانتقالية خلفا لعباس، وممكن ان يظل دويك رئيسا للمرحلة الانتقالية حتى تتفق القوى السياسية المنقسمة على نفسها على اجراء انتخابات جديدة، الامر الذي ينذر بمرحلة انتقالية طويلة.
خطوة عباس الانقلابية على ياسر عبد ربه الذي كان يعد من أبرز حلفائه تعد مؤشر بارز على سيطرة عباس على زمام القيادة بشكل كامل، واشارة قوية من عباس للجميع بانه لن يقع في الفخ الذي وقع فيه سلفه ياسر عرفات عندما اجبرته الضغوط الدولية والداخلية على تعيين عباس رئيسا للوزراء ومنحه جزء مهم من صلاحياته، وان الحديث عن نائب او خليفة له يجب ان يتم من خلاله وبموافقته، وليس عبر الضغوط عليه.
يلاحظ ان الرئيس عباس يقوم في الآونة الاخيرة بإغلاق الباب بإحكام امام كل الطامعين في خلافته بداية من محمد دحلان، مرورا بسلام فياض وليس انتهاء ربما بياسر عبد ربه، حيث لا يتصور عباس نفسه محمولا في نعش يسير خلفه رئيس آخر، كما سار هو خلف نعش ياسر عرفات، ليبقى الشعب اسير المحبسين، محبس الاحتلال ومحبس الاحتمالات.














الاستبداد مشروع لحرب أهلية
بقلم يوسف رزقة عن فلسطين اون لاين
تعاني البلاد العربية من التطرف، كما تعاني من الاستبداد ، ومن ثمة يمكن القول إن الاستبداد هو الأب الشرعي للتطرف، فوقائع التاريخ تحدثنا قائلة حيثما تعمق الاستبداد في المجتمعات نشأ عنه التطرف كرد فعل مقاوم له، لأنه لا ديمقراطية ولا عدالة ولا حرية مع الاستبداد. في ظل الحرية والعدالة والديمقراطية هناك مجال للرأي والرأي الآخر، وهناك مجال لإحداث تغيير في الحكم من خلال الأدوات السلمية وعلى رأسها الانتخابات، ولكن طريق التغيير مغلقة في النظم المستبدة أمام الأدوات السلمية.
الاستبداد هو عادة مشروع لحروب أهلية مؤجلة لحين ولادة التطرف وتعمق القناعات بجدواه كطريق وحيد لإحداث التغيير، والخروج من قبضة الاستبداد. لقد سيطرت النظم المستبدة في أوروبا لفترة طويلة، أنتجت معها لاحقا حروبا أهلية شديدة القسوة ، إلى أن ارتضت الأطراف المتقاتلة بالديمقراطية وتداول السلطة سلميا حلا للخروج من الاستبداد ومن الحروب الأهلية معا.
جاءت ثورات الربيع العربي نتاجا طبيعيا لحالة الاستبداد التي مثلتها الأنظمة الفردية والعسكرية، في مصر، وتونس، وليبيا، وسوريا، واليمن، والعراق. وهي حالة طبيعية في مجريات التاريخ البشري، وكانت منفذا شعبيا للتغيير وللخروج من استبداد الأنظمة العسكرية والفردية التي احتكرت القوة والثروة ، وحكمت الشعوب بالحديد والنار. ولكن قوى الاستبداد التي سقط رأسها وبقي جسدها في مصر وتونس وليبيا مثلا جمعت قواها وقامت بثورات مضادة، بالتعاون مع العسكر من ناحية، ومع النخب العلمانية التي خسرت الانتخابات. وهي نخب عادة ما تفضل العسكر على الإسلاميين.
حين نجحت الثورات المضادة في استعادة الحكم ، قدمت للشعب نسخة مستجدة من الاستبداد أكثر شراسة ضد القوى الإسلامية التي فازت في الانتخابات، ولجأت إلى الآلة العسكرية لقمع الإسلاميين، وغيرهم من المعترضين، وهنا سقطت النخب العلمانية العربية التي تعودت على العيش في هامش الاستبداد، في نار الاستبداد, فدخلت المعتقلات، أو لاذت بالصمت، وإذا تحدثت حملت الأوزار للإسلاميين.
في ظل فشل التغيير بالشعب والثورة الشعبية كما في مصر وسوريا والعراق واليمن، وفي ظل عودة الاستبداد بوجهه الشرس، لم يبق أمام الشباب الطامح نحو التغيير والديمقراطية والعدالة مسار سلمي منتج لكي يسير فيه، لذا وجد في التطرف، والجماعات الإسلامية المسلحة طريقا للتعبير فيه عن نفسه ضد الاستبداد الذي اتخذ القوة والقمع العسكري أداة لإنتاج أنظمة مستبدة وقاهرة.
ومما زاد من تعمق ظاهرة التطرف والسلاح، وجعله يتجه أحيانا ضد رعايا دول غربية، هو وقوف الدول الغربية في الجانب الخطأ في تأييدها للأنظمة المستبدة، وتقبلها للثورات المضادة، وانحيازها لها، وسكوتها عن مظالمها، وظهورها بوجهين : وجه ينصر حقوق الإنسان والديمقراطية إعلاميا، ووجه يعترف بالاستبداد ويتعامل مع المستبدين ويعترف بهم ويدعمهم عمليا.
إن التطرف والسلاح في المنطقة العربية هو في الأصل ضد استبداد الأنظمة الحاكمة التي أغلقت طرق التغيير والشراكة لعشرات السنين أمام الشباب، ولم يكن في الأصل ضد الغرب ورعاياهم، ولكن فشل الغرب في حماية مبادئه المعلنة، ووقوفه ظهيرا للاستبداد، جعل رعاياه ومصالحه هدفا لأعمال انتقامية. ولا مخرج من هذه المعادلة ( الاستبداد- والتطرف) إلا من خلال طريق ثالث هو العدالة والانتخابات الحرة والتداول السلمي للسلطة، وبدون ذلك فإن الصراع بين الاستبداد والتطرف في منطقتنا سيتحول إلى حروب أهلية ممتدة لعشرات السنين، وها نحن نشاهد ملامحها عمليا الآن في سوريا والعراق واليمن.


(أوكسفام).. بصريح العبارة
بقلم أيمن أبو ناهية عن فلسطين اون لاين
إن غزة بعد الحرب الأخيرة في حال لا تُحسد عليه, بل ازداد حالها سوءًا على سوء, وتضاعفت المأساة أضعافًا مضاعفة وهي في انتظار الإعمار، فبعد مرور عام على حرب غزة لم يطرأ أي تحسن على حياة معظم السكان، وبحسب ما أعلنته المنظمة الدولية (أوكسفام) في تقريرها الأخير بصريح العبارة؛ إن جيلًا بأكمله يواجه مستقبلًا مظلمًا في ظل آمال متدنية في الحصول على فرص عمل، وإعادة الإعمار، وعدم توفير الأمن والأمان الغذائيين.
قطاع غزة يحتاج لإعادة البناء عاجلًا، ولكن يحتاج سكانه أيضًا إلى السماح لهم بالحركة والتجارة، والحصول على عمل في ظل أوضاع اقتصادية متردية يعيش فيها القطاع؛ فما أعلنته (أوكسفام) لم يأت من فراغ، ولم تبالغ المنظمة في تقديراتها أن إعمار غزة سيستغرق "قرنًا"؛ فهي من المنظمات الموجودة والعاملة في غزة ومطلعة على الوضع من كثب, ولا شك أن الإعمار متوقف تمامًا، ولا أخبار عن المساعدات؛ بسبب تقصير المانحين وعدم التزامهم بوعودهم, هذا من جانب، ومن جانب آخر لم يدخل شيء من مواد البناء بسبب الحصار المفروض على القطاع.
وقالت المنظمة: "إن حالة البطء في عملية إعادة الإعمار تعني أن العديد من صغار الشابات والشباب اليوم في غزة سيصبحون آباء مسنين قبل الانتهاء منها، وإن وجدت أي بارقة أمل لحل دائم للصراع فسيحتاج جيل الشباب لمستقبل يتطلعون إليه حيث يتمكنون من استكمال الدراسة وتحقيق أحلامهم في الحياة، وأن يستطيعوا تكوين أسرهم بوجود أمل لأطفالهم".
لا شك في أن هذا من شأنه أن يسبب إحباطًا لسكان القطاع، وبصورة مباشرة للمتضررين الذين ينتظرون إعمار بيوتهم المدمرة بفعل الحرب الإسرائيلية الإجرامية على غزة، التي تركت عائلات في العراء دون مأوى بعد أن دمرت منازلهم، فقول منظمة الإغاثة الدولية (أوكسفام): "إن إعمار قطاع غزة يحتاج لقرن من الزمان" يجعلنا نصرف النظر عن قضية الإعمار، أو مجرد التفكير في هذا الأمل، بمعنى آخر: إن الأمل في ذلك مفقود, وهي رسالة للمتضررين أن الوعود بالإعمار ما هي إلا ذرّ للرماد في العيون كما حدث بعد حربي عام 2008-2009م وعام 2012م, اللتين أعقبتهما موجة كبيرة من الوعود في كثير من المؤتمرات الدولية التي عقدت هنا وهناك ولم تصل إلى غزة أي من تلك الوعود المالية؛ لذلك جُمّد مشروع الإعمار بل نسي وتجوهل، وبقيت غزة على خرابها ودمارها دون إعمار.
إن البطء في تلبية احتياجات آلاف النازحين سيجعل قطاع غزة بأكمله مخيم لاجئين هائلًا تنتشر في أنحائه عشرات آلاف الخيام, وهو ما يمثل طعنًا في كرامة المواطنين المتضررين الصابرين على المعاناة وضيق الحال؛ فهذا يعد نكرانًا لصمودهم، أيضًا سيخلق أزمات اجتماعية وإنسانية وصحية خطيرة، وسيستهلك مساحات هائلة من الأراضي الزراعية، إضافة إلى أن بقاء ملايين الأطنان من المخلفات والحطام سيسبب كارثة بيئية ومكرهة صحية.
وحتى تنجح عملية الإعمار وكسر الحصار نحن بحاجة إلى جهد إعلامي مؤثر لنقل صورة وحجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة إلى كل دولة, بل كل إنسان ومنظمة ومؤسسة حكومية وغير حكومية, كما وصلت الصورة الحقيقية إلى (أوكسفام) وأفصحت عنها بصريح العبارة، علينا أن نشارك في كل مؤتمر دولي وإقليمي لإطلاع الجميع على حجم الخسائر والأضرار لإلزام الدول المانحة بوعودها، والعمل في أسرع وقت على تشكيل لجان وفرق تقويم للإشراف على ذلك, وهذا لا يتأتى إلا بوضع برنامج كامل وشامل لعملية الإعمار.