Haneen
2015-08-12, 09:31 AM
ملخص مركز الاعلام
<tbody>
</tbody>
أركان الاحتلال
رأفت مرة- المركز الفلسطيني للاعلام
كلمات قليلة قالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الأسبوع الماضي، في العاصمة القطرية، أثناء إفطار مع الإعلاميين حول أسرى الاحتلال الصهيوني لدى حركة حماس، بضع كلمات، أشار فيها مشعل إلى طلب من أطراف خارجية للبحث في قضية الإسرائيليين الأسرى.
هذه الإشارة الذكية، التي خلت من الأسماء والأعداد وبقية التفاصيل، كانت كافية لإحداث هزة سياسية في الكيان الصهيوني، وبالأخص في حكومة نتنياهو الهشة، القائمة فقط على أصوات 61 نائبًا.
أول ردود الفعل جاءت من داخل الحكومة والكنيست، ارتفعت أصوات كل من وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي قال إنه لأول مرة يسمع بهذا الموضوع..
كما أن الفضيحة أصبحت مدوية بعد الكشف عن أن هذه القضية (الأسرى) لم تُعرض على الحكومة المصغرة، أو لجنة الخارجية أو الأمن، الأمر الذي دفع زعيم المعارضة إسحق هرتسوغ للقول: إن "من لم يستشر ويقدّم تقارير كما ينبغي لا يستحق أن يكون رئيس حكومة.
"عائلة الإسرائيلي أبرهام منغستو رفعت صوتها، واتهمت الحكومة والجيش الإسرائيلي بـ"الاستخفاف والاستعلاء".
وتناولت الجانب العرقي، فقالت: لأن المفقود من الإثيوبيين (سفارديم/ شرقي)، وليس من "معاليه أدوميم أو هرتسيليا"، فقد فرضت الحكومة تعتيمًا إعلاميًا، وقالت عائلة منغستو: إن "الحكومة تجاهلت" رسائلها.
وقام العقيد ليئور لوطان، الذي كلفه نتنياهو بمتابعة شؤون الأسرى، بالاتصال بعائلة منغستو، غير أنه أساء التصرف معها، وهددها بأن "ابنكم سيمكث سنوات طويلة عند حماس"..
وكانت العائلة تسجل أقواله، وقامت بنقلها للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، التي بثت التسجيل، فاضطر نتنياهو ولوطان للاعتذار.
الحال مع عائلة الشاب البدوي الذي يعمل كما يُظن في وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي، ويُعتقد أنه وقع في الأسر، أيضًا لم تكن أفضل. فقد اتهمت العائلة الجهات المسؤولة ووسائل الإعلام بأنها تعاطت مع القضية بعنصرية، وأن أحدًا لم يتصل بالعائلة لتحديد لقاء مع نتنياهو أو أي مسؤول آخر.
وشنت الصحف هجمات على سلوك نتنياهو هذا، وقالت: إن سلوك الحكومة اتصف باللامبالاة والاستخفاف.
إشارة المجاهد خالد مشعل الذكية، هزت أركان حكومة الاحتلال، وأوجدت صراعًا داخل معسكر نتنياهو، وأحدثت ضجة إعلامية، ووسّعت دائرة المعارضة، وذكّرت بالأزمات العنصرية، والفوارق الاجتماعية، والاختلافات العرقية في المجتمع الصهيوني.
نجح المجاهد مشعل في إعادة قضية الأسرى إلى الواجهة، وشكّل ضغطاً سياسياً إعلامياً على حكومة الاحتلال، دفعها إلى إعادة تنشيط القضية، لكن وسط غضب إسرائيلي هذه المرة.
الإشارة الذكية من مشعل، هي بداية جيدة لفتح ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال مجدداً، وبحكم الخبرة والتجربة، وما تمتلكه حماس من "معطيات بشرية" فإننا سنكون أمام مفاجآت إيجابية في هذا الملف.. وأول الخطوات "إشارة".
صدق القسام وكذب "نتنياهو"
خالد معالي- فلسطين الان
حالة من الاضطراب تعيشها دولة الاحتلال؛ بعد تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وتصريحات "أبو عبيدة" في الذكرى الأولى للحرب العدوانية على غزة حرب "العصف المأكول"؛ حول عدد الأسرى لدى المقاومة والملفات المفتوحة.
الملاحظ أن إرباك حصل لدى "نتنياهو" ووزراء حكومته وقيادات جيشه؛ بعد تصريح مشعل بان الاحتلال طلب معرفة مصير جنديين أسيرين وجثتين؛ حيث انعكس ذلك سريعا في مختلف الاتجاهات، وحرك المياه الراكدة في دولة الاحتلال؛ وانعكس على حركة الأمواج المتلاطمة في دولة الاحتلال خاصة لدى ال"فلاشا".
سجلت حماس هدف في دولة الاحتلال؛ من خلال أن "نتنياهو" تعامل مع الفعل الحمساوي؛ من خلال ردة الفعل؛ وراحت أيام كان الاحتلال يصنع الفعل والحدث، وما على العرب والفلسطينيين سوى تلقي الحدث؛ ويكونوا ردة فعل باهتة؛ فالريادة دوما لمن يصنع الحدث والفعل؛ وليس لمن يتلقاه.
ما يسجل لحماس في معركة استنطاقها من قبل الاحتلال؛ أنها هي من استدرجت استنطقت الاحتلال؛ وليس العكس؛ فقد كان الاحتلال يقول ويزعم أن ليس لدى حماس سوى جثث؛ وإذا به يعود ويقر أن لدى حماس أسرى جنود أحياء؛ مما رفع مصداقية كتائب القسام، حتى لدى الشارع "الإسرائيلي" واثبت كذب "نتنياهو" وقادة جيشه الذين كانوا ينفون ذلك في وقت سابق؛ وبشدة.
لم تسجل على "أبو عبيدة" ولو كلمة واحدة لم تكن صادقة، فكل تصريحاته وكلامه كان صدقا؛ بالمقابل كانت تصريحات "نتنياهو" وقادة جيشه كذبا وتملصا وخداعا للرأي العام في دولة الاحتلال؛ خشية انهياره.
الحرب السياسية والنفسية والإعلامية التي تمارس هذه الأيام من قبل قادة الاحتلال على غزة وعنوانها الكذب؛ كبيرة جدا؛ لمعرفتهم أن الحرب الإعلامية سيبقى لها كلمة عليا؛ لقوة تأثيرها على الحرب النفسية للخصم كي يستنطقوه؛ دون جدوى.
انتصر "القسام" في حربه الإعلامية ويواصل انجازاته الرائعة، وهو ما جعل الاحتلال يتخبط أمام قوة الصوت والصورة لكل فعل أو قول أو تصريح للقسام. الاحتلال لم يعد يملك إلا فنون الكذب والتضليل، والتي خبرها الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، ولم تعد تنطلي حتى على طفل فلسطيني صغير.
بعد اعترافات الاحتلال؛ أعادت مصداقية "القسام" - لم تهتز ولو للحظة - الثقة من جديد للكل الفلسطيني، ومعهم العرب والمسلمين، وما عاد الفلسطيني يشعر بأنه مهزوما ووحيدا أمام احتلال غاشم؛ لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة القوة.
أبرزت التصريحات المتضاربة لقادة دولة الاحتلال حالة من التخبط؛ حول ما لدى حماس من أسرى؛ ونجحت حماس في الحرب الإعلامية التي كانت كلمة الفصل فيها لكتائب القسام؛ التي صدقت في كل كلمة وتصريح قالته مدعما بالصوت والصورة، وكشفت كذب "نتنياهو"؛ وتخبط إعلام الاحتلال والناطقين باسمه؛ الذين تارة ينفون، وتارة يؤكدون.
أيا كانت النتيجة النهائية للحرب الإعلامية والنفسية الحالية الجارية بين حماس والاحتلال؛ والتي تدار بحكمة ودقة متناهية من قبل "ابو عبيدة" وقادة حماس، ووعي وبقلوب ملؤها الإيمان والثبات؛ فإنها حتما لن تكون في صالح دولة الاحتلال، وإنما في صالح الشعب الفلسطيني المظلوم والمكلوم، فقد رفعت المعنويات، وكشفت ضعف وهشاشة دولة الاحتلال وما عاد الزمن يعمل لصالح الطغاة، فالأيام دول (فاعتبروا يا أولي الأبصار).
ليبرمان أراد.. والمقاومة أرادت
صالح النعامي- صوت الاقصى
لقد تلقى المثل القائل «لا يفل الحديد إلا الحديد»، تأكيداً آخر لمصداقيته بعد أن تراجع الكنيست عن مشروع قانون تقدم به وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان ويقضي بفرض حكم الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، الذين تدينهم المحاكم الصهيونية بقتل جنود ومستوطنين؛ وذلك بعد الكشف عن أسر إسرائيليين من قبل حركة حماس في قطاع غزة. وقد تحول ليبرمان إلى مادة للتندر من قبل الصحافيين الصهاينة، الذين قالوا إن ما أقدمت عليه حركة حماس من أسر للإسرائيليين يعني أن فرض حكم الإعدام على أي أسير فلسطيني سيقابله إعدام الأسرى الصهاينة. وعلى كل الأحوال فقد شكل قرار المحكمة الصهيونية برفع الحظر الذي كان مفروضاً على نشر أي معلومات حول قضية الأسر ضربة قوية لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وقلص هامش المناورة المتاح أمامه ووضع حكومته أمام اختبار صعب. فقد بات من الواضح أن حكومة لن تحترم القانون الذي سنه الكنيست قبل عام، والذي يحظر بموجبه الإفراج عن أكثر من أسير فلسطيني مقابل أي أسير صهيوني. ويدرك نتنياهو أنه ليس بوسعه احترام هذا القانون، لأن هذا يعني المغامرة بموجة احتجاجات جماهيرية بالغة الصعوبة. ويعي نتنياهو أكثر من غيره أنه نظراً لأن أحد الأسيرين هو يهودي من أصل أثيوبي فإن قدرته على احتواء الموقف أصعب، لأن الكشف عن عملية الأسر جاء بعد احتجاجات عارمة قام بها اليهود من أصول أثيوبية احتجاجاً على الممارسات العنصرية التي تمارسها مؤسسة الحكم ضدهم، من هنا فإن نتنياهو لن يكون بوسعه صب الزيت على النار من خلال التسويف في انهاء ملف الأسر. وقد جاءت زيارة نتنياهو لمنزل عائلة الأثيوبي أفرهام منغيستو لطمأنتها بأنه سيعمل أقصى ما يمكن من أجل ضمان اطلاق سراحه كخطوة أولى في مسار سيفضي إلى صفقة تبادل أسرى مع حماس. ولا يمكن أخذ تصريح وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون على أن إسرائيل لن تطلق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الأسيرين على محمل الجد، حيث إن يعلون يرمي من خلال هذا التصريح إلى دمج القضية ضمن اتفاقية رزمة أكبر تتضمن تخفيف مظاهر الحصار عن القطاع، وذلك من أجل تقليص الثمن الذي ستدفعه إسرائيل مقابل إطلاق سراح الأسيرين. ومما يؤشر إلى أن قطار صفقة التبادل الجديدة انطلق بالفعل، هو ما كشفت عنه صحيفة «ميكور ريشون» الصهيونية، التي ذكرت أن المخابرات الألمانية شرعت بالفعل في عملية جس نبض لدى حركة حماس للتوسط في قضية الأسيرين وجثتي الجنديين الذين تقول إسرائيل انهما قد قتلا خلال الحرب. ولا حاجة للقول إن الاستخبارات الألمانية قد تحركت بناءً على طلب من إسرائيل وليس من حركة حماس. ويذكر أن المخابرات الألمانية لعبت أيضاً دوراً مهماً في الجهود التي أفضت لاتمام صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حماس، حيث زار مندوبوها كلاً من غزة وتل أبيب من أجل انجاز الصفقة. وإن كان هذا لا يكفي، فقد كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى لنقاب عن أنه قد حدث أول اتصال غير مباشر بين إسرائيل وحركة حماس بشأن ملف الأسرى من خلال جيرشون باسكين، مدير «المركز الفلسطيني الإسرائيلي»، الذي أكد للقناة أنه نقل رسائل أولية بين الحركة وإسرائيل بشأن ملف الأسرى. وقد كان لباسكين دور في التوسط بين حماس وإسرائيل في قضية التبادل الأخيرة.
صيد ثمين
لكن محاولة الكيان الصهيوني عدم منح أهمية كبيرة للأسيرين الإسرائيليين وتصويرهما على أنهما مجرد مدنيين قد ضلا الطريق ترمي فقط إلى تقليص الثمن الذي سيتوجب على إسرائيل دفعه من أجل إطلاق سراحهما. لكن آفي سيخاروف، معلق الشؤون العربية في موقع «وللا» يقول ان الحديث يدور عن «صيد ثمين» في يد حركة حماس. لكن حتى بدون هذه المعلومة، فإنه من الواضح أن حرص نتنياهو على التكتم طوال هذه الفترة على قضية الأسرى تدلل على أن الحديث يدور عن عملية أسر نوعية بشكل خاص. فلعل أحد يتساءل: لماذا لم يطلع نتنياهو حتى المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن عن عملية الأسر، مع العلم أن هذا المجلس هو أهم حلقات صنع القرار. إن السبب يكمن في أن نتنياهو بصفته رئيساً للوزراء هو القائد المباشر لجهازي «الشاباك» و»الموساد»، وهو المخول بالإشراف على العمليات السرية والحساسة التي ينفذها هذان الجهازان. من هنا يمكن القول إن عملية الأسر قد تمت في إطار عملية نفذها جهاز «الشاباك» المسؤول عن مواجهة المقاومة الفلسطينية.
من هنا، يتوجب على المقاومة ممثلة في حركة حماس التعامل بأعصاب من حديد وعدم التعاطي مع الإستراتيجية الصهيونية الهادفة لتقليص الثمن المطلوب دفعه.. فالوقت لا يلعب لصالح نتنياهو.
مستر هاترك.. عباس..!!
عماد توفيق- الرسالة نت
كلمة هاترك التي ننطقها بالعربي ويتم استخدامها كثيرا هي عبارة عن مصطلح انجليزي يتكون من كلمتين: Hat وتعني قبعة، وTrick وتعني خفة الحركة او الخدع أو الالعاب اليدوية.
أُطلق المصطلح في البداية على الخدع والالعاب اليدوية والتي تؤدى باستخدام قبعة الرأس، ثم تطور المفهوم وأصبح يشمل المناورات ذات المهارات العالية خاصة في المجال السياسي، واخيراً اصبحت تطلق على اي ثلاث نقاط ناجحة في غالبية الالعاب الرياضية بما في ذلك تسجيل ثلاثة اهداف بواسطة لاعب واحد في مباراة واحدة في كرة القدم، بينما يطلق اسم سوبر هاترك على من يحرز 4 اهداف، فيما يحتل لقب مستر هاترك من يحرز 5 اهداف.
الرئيس محمود عباس المولود عام 1935م من القرن الماضي، الخيار (الإسرائيلي) لوراثة الراحل ياسر عرفات، هو الرئيس الثالث للسلطة منذ 15 يناير 2005 ولا يزال في المنصب رغم انتهاء ولايته دستوريا في 9 يناير 2009.
أصبح محمود عباس يستحق وعن جدارة لقب مستر هاترك، فهو يحتكر أعلى خمس مناصب في السلطة:
1- رئيس السلطة الفلسطينية.
2- رئيس دولة فلسطين.
3- رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
4- رئيس حركة فتح.
5- امين سر اللجنة التنفيذية، قبل ان يسندها لاشبينه المخلص صائب عريقات.
يقولون ان عباس يضم بين جنبيه روح ياسر عرفات الدكتاتورية، حيث احتفظ عرفات لنفسه بكافة المناصب العليا ولكن للأمانة ليس بهذه الفضاضة التي يمارسها محمود عباس.
عباس كعرفات يعترف "بإسرائيل" وبأحقيتها في الوجود على الأرض التي احتلتها قبل 1967، وقد كان أول رئيس وزراء في السلطة في الفترة ما بين مارس إلى أكتوبر 2003، حيث استقال بسبب خلافات بينه وبين ياسر عرفات حول الصلاحيات، وقد قاد قبل ذلك المفاوضات اوصلتنا الى نفق اوسلو المظلم.
خلافا لعرفات أعلن عباس تنازله عن حقه في العودة الى صفد التي ولد فيها، ورغم ان ياسر عبد ربه يشاركه وجهة النظر بالتنازل عن حق العودة، الا ان عباس لم يشأ ان يحتل ياسر عبد ربه مكانه حال موته، علما ان تعيين عباس امينا لسر المنظمة عام 1996 جعله الرجل الثاني عمليا في ترتيبه القيادة الفلسطينية.
يقول محمود عباس أنه ضد المقاومة والكفاح المسلح، وضد الانتفاضة المسلحة، وضد إطلاق الصواريخ من غزة، وضد العمليات الاستشهادية والتي يصفها بالانتحارية، ومن الأقوال التي لن ينساها التاريخ لمحمود عباس "وأقول للمخابرات أي واحد بشوف أي واحد حامل صاروخ يضربه يقتله يطخة منيح هيك".
توقع الشيخ أحمد ياسين عام 1999م أن يتولى عباس مقاليد السلطة خلفاً لياسر عرفات، أي قبل تولي عباس الرئاسة بست سنوات، كان ذلك خلال لقاء مع الجزيرة، عندما سأله المذيع: عمن سيخلف عرفات في السلطة؟ فأجاب: "هناك أسماء مطروحة في الداخل، منها محمود عباس وأحمد قريع، وأنا في رأيي أن الذي يخلفه هو الأكثر طواعية في يد أمريكا ويد (إسرائيل)، والراجح أن المراهنة تمشي بأن يكون محمود عباس هو الخليفة، لأنه صاحب اتفاقية أوسلو ورجل الاتفاقات والمحادثات، فهم مطمئنون أن يظل في الطريق".
إقالة عباس لعبد ربه جاءت بعد قيام أجهزة الأمنية بمداهمة مكاتب جمعية قريبة من سلام فياض للاشتباه بضلوعها في قضايا فساد، حيث قرر القضاء فيما بعد براءة الجمعية من تهم الفساد.
"مؤامرة لتقويض السلطة" هي التهمة التي وجهت لعبد ربه، وهي تهمة سريالية ليس من المستوعب ان توجه لمن كان حتى زمن قريب من الأزلام الأكثر قربا من عباس.
لكن بالمجمل لا يمكن فصل هذه القضية عن قضية خلافة الرئيس الذي تخطى عتبة الثمانين عاما، والذي ازدادت معدلات زياراته لأطبائه في العاصمة الأردنية.
منذ تخطى الحديث عن خلافة الرئيس دوائره المقربة والمغلقة، الى الحديث وبشكل واسع على مستوى الإعلام والشارع والقيادات، تعالت الأصوات في أوساط القيادات والنخب الفتحاوية بضرورة تعيين نائب للرئيس لضمان سد الطريق على حماس من جانب، ولتفويت الفرصة على مزيد من الصراعات الداخلية في حركة فتح المتشظية من جانب آخر.
وكياسر عرفات يرفض عباس الخوض في قضية تعيين نائبا له، ما ينذر بسقوط السلطة في أزمة دستورية وسياسية مع حماس، حيث يتيح القانون الفلسطيني لرئيس المجلس التشريعي (عزيز دويك) تولي المرحلة الانتقالية خلفا لعباس، وممكن ان يظل دويك رئيسا للمرحلة الانتقالية حتى تتفق القوى السياسية المنقسمة على نفسها على اجراء انتخابات جديدة، الامر الذي ينذر بمرحلة انتقالية طويلة.
خطوة عباس الانقلابية على ياسر عبد ربه الذي كان يعد من أبرز حلفائه تعد مؤشر بارز على سيطرة عباس على زمام القيادة بشكل كامل، واشارة قوية من عباس للجميع بانه لن يقع في الفخ الذي وقع فيه سلفه ياسر عرفات عندما اجبرته الضغوط الدولية والداخلية على تعيين عباس رئيسا للوزراء ومنحه جزء مهم من صلاحياته، وان الحديث عن نائب او خليفة له يجب ان يتم من خلاله وبموافقته، وليس عبر الضغوط عليه.
يلاحظ ان الرئيس عباس يقوم في الآونة الاخيرة بإغلاق الباب بإحكام امام كل الطامعين في خلافته بداية من محمد دحلان، مرورا بسلام فياض وليس انتهاء ربما بياسر عبد ربه، حيث لا يتصور عباس نفسه محمولا في نعش يسير خلفه رئيس آخر، كما سار هو خلف نعش ياسر عرفات، ليبقى الشعب اسير المحبسين، محبس الاحتلال ومحبس الاحتمالات.
<tbody>
</tbody>
أركان الاحتلال
رأفت مرة- المركز الفلسطيني للاعلام
كلمات قليلة قالها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الأسبوع الماضي، في العاصمة القطرية، أثناء إفطار مع الإعلاميين حول أسرى الاحتلال الصهيوني لدى حركة حماس، بضع كلمات، أشار فيها مشعل إلى طلب من أطراف خارجية للبحث في قضية الإسرائيليين الأسرى.
هذه الإشارة الذكية، التي خلت من الأسماء والأعداد وبقية التفاصيل، كانت كافية لإحداث هزة سياسية في الكيان الصهيوني، وبالأخص في حكومة نتنياهو الهشة، القائمة فقط على أصوات 61 نائبًا.
أول ردود الفعل جاءت من داخل الحكومة والكنيست، ارتفعت أصوات كل من وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الذي قال إنه لأول مرة يسمع بهذا الموضوع..
كما أن الفضيحة أصبحت مدوية بعد الكشف عن أن هذه القضية (الأسرى) لم تُعرض على الحكومة المصغرة، أو لجنة الخارجية أو الأمن، الأمر الذي دفع زعيم المعارضة إسحق هرتسوغ للقول: إن "من لم يستشر ويقدّم تقارير كما ينبغي لا يستحق أن يكون رئيس حكومة.
"عائلة الإسرائيلي أبرهام منغستو رفعت صوتها، واتهمت الحكومة والجيش الإسرائيلي بـ"الاستخفاف والاستعلاء".
وتناولت الجانب العرقي، فقالت: لأن المفقود من الإثيوبيين (سفارديم/ شرقي)، وليس من "معاليه أدوميم أو هرتسيليا"، فقد فرضت الحكومة تعتيمًا إعلاميًا، وقالت عائلة منغستو: إن "الحكومة تجاهلت" رسائلها.
وقام العقيد ليئور لوطان، الذي كلفه نتنياهو بمتابعة شؤون الأسرى، بالاتصال بعائلة منغستو، غير أنه أساء التصرف معها، وهددها بأن "ابنكم سيمكث سنوات طويلة عند حماس"..
وكانت العائلة تسجل أقواله، وقامت بنقلها للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي، التي بثت التسجيل، فاضطر نتنياهو ولوطان للاعتذار.
الحال مع عائلة الشاب البدوي الذي يعمل كما يُظن في وحدة قصاصي الأثر في الجيش الإسرائيلي، ويُعتقد أنه وقع في الأسر، أيضًا لم تكن أفضل. فقد اتهمت العائلة الجهات المسؤولة ووسائل الإعلام بأنها تعاطت مع القضية بعنصرية، وأن أحدًا لم يتصل بالعائلة لتحديد لقاء مع نتنياهو أو أي مسؤول آخر.
وشنت الصحف هجمات على سلوك نتنياهو هذا، وقالت: إن سلوك الحكومة اتصف باللامبالاة والاستخفاف.
إشارة المجاهد خالد مشعل الذكية، هزت أركان حكومة الاحتلال، وأوجدت صراعًا داخل معسكر نتنياهو، وأحدثت ضجة إعلامية، ووسّعت دائرة المعارضة، وذكّرت بالأزمات العنصرية، والفوارق الاجتماعية، والاختلافات العرقية في المجتمع الصهيوني.
نجح المجاهد مشعل في إعادة قضية الأسرى إلى الواجهة، وشكّل ضغطاً سياسياً إعلامياً على حكومة الاحتلال، دفعها إلى إعادة تنشيط القضية، لكن وسط غضب إسرائيلي هذه المرة.
الإشارة الذكية من مشعل، هي بداية جيدة لفتح ملف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال مجدداً، وبحكم الخبرة والتجربة، وما تمتلكه حماس من "معطيات بشرية" فإننا سنكون أمام مفاجآت إيجابية في هذا الملف.. وأول الخطوات "إشارة".
صدق القسام وكذب "نتنياهو"
خالد معالي- فلسطين الان
حالة من الاضطراب تعيشها دولة الاحتلال؛ بعد تصريحات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، وتصريحات "أبو عبيدة" في الذكرى الأولى للحرب العدوانية على غزة حرب "العصف المأكول"؛ حول عدد الأسرى لدى المقاومة والملفات المفتوحة.
الملاحظ أن إرباك حصل لدى "نتنياهو" ووزراء حكومته وقيادات جيشه؛ بعد تصريح مشعل بان الاحتلال طلب معرفة مصير جنديين أسيرين وجثتين؛ حيث انعكس ذلك سريعا في مختلف الاتجاهات، وحرك المياه الراكدة في دولة الاحتلال؛ وانعكس على حركة الأمواج المتلاطمة في دولة الاحتلال خاصة لدى ال"فلاشا".
سجلت حماس هدف في دولة الاحتلال؛ من خلال أن "نتنياهو" تعامل مع الفعل الحمساوي؛ من خلال ردة الفعل؛ وراحت أيام كان الاحتلال يصنع الفعل والحدث، وما على العرب والفلسطينيين سوى تلقي الحدث؛ ويكونوا ردة فعل باهتة؛ فالريادة دوما لمن يصنع الحدث والفعل؛ وليس لمن يتلقاه.
ما يسجل لحماس في معركة استنطاقها من قبل الاحتلال؛ أنها هي من استدرجت استنطقت الاحتلال؛ وليس العكس؛ فقد كان الاحتلال يقول ويزعم أن ليس لدى حماس سوى جثث؛ وإذا به يعود ويقر أن لدى حماس أسرى جنود أحياء؛ مما رفع مصداقية كتائب القسام، حتى لدى الشارع "الإسرائيلي" واثبت كذب "نتنياهو" وقادة جيشه الذين كانوا ينفون ذلك في وقت سابق؛ وبشدة.
لم تسجل على "أبو عبيدة" ولو كلمة واحدة لم تكن صادقة، فكل تصريحاته وكلامه كان صدقا؛ بالمقابل كانت تصريحات "نتنياهو" وقادة جيشه كذبا وتملصا وخداعا للرأي العام في دولة الاحتلال؛ خشية انهياره.
الحرب السياسية والنفسية والإعلامية التي تمارس هذه الأيام من قبل قادة الاحتلال على غزة وعنوانها الكذب؛ كبيرة جدا؛ لمعرفتهم أن الحرب الإعلامية سيبقى لها كلمة عليا؛ لقوة تأثيرها على الحرب النفسية للخصم كي يستنطقوه؛ دون جدوى.
انتصر "القسام" في حربه الإعلامية ويواصل انجازاته الرائعة، وهو ما جعل الاحتلال يتخبط أمام قوة الصوت والصورة لكل فعل أو قول أو تصريح للقسام. الاحتلال لم يعد يملك إلا فنون الكذب والتضليل، والتي خبرها الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، ولم تعد تنطلي حتى على طفل فلسطيني صغير.
بعد اعترافات الاحتلال؛ أعادت مصداقية "القسام" - لم تهتز ولو للحظة - الثقة من جديد للكل الفلسطيني، ومعهم العرب والمسلمين، وما عاد الفلسطيني يشعر بأنه مهزوما ووحيدا أمام احتلال غاشم؛ لا يفهم إلا لغة واحدة هي لغة القوة.
أبرزت التصريحات المتضاربة لقادة دولة الاحتلال حالة من التخبط؛ حول ما لدى حماس من أسرى؛ ونجحت حماس في الحرب الإعلامية التي كانت كلمة الفصل فيها لكتائب القسام؛ التي صدقت في كل كلمة وتصريح قالته مدعما بالصوت والصورة، وكشفت كذب "نتنياهو"؛ وتخبط إعلام الاحتلال والناطقين باسمه؛ الذين تارة ينفون، وتارة يؤكدون.
أيا كانت النتيجة النهائية للحرب الإعلامية والنفسية الحالية الجارية بين حماس والاحتلال؛ والتي تدار بحكمة ودقة متناهية من قبل "ابو عبيدة" وقادة حماس، ووعي وبقلوب ملؤها الإيمان والثبات؛ فإنها حتما لن تكون في صالح دولة الاحتلال، وإنما في صالح الشعب الفلسطيني المظلوم والمكلوم، فقد رفعت المعنويات، وكشفت ضعف وهشاشة دولة الاحتلال وما عاد الزمن يعمل لصالح الطغاة، فالأيام دول (فاعتبروا يا أولي الأبصار).
ليبرمان أراد.. والمقاومة أرادت
صالح النعامي- صوت الاقصى
لقد تلقى المثل القائل «لا يفل الحديد إلا الحديد»، تأكيداً آخر لمصداقيته بعد أن تراجع الكنيست عن مشروع قانون تقدم به وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان ويقضي بفرض حكم الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، الذين تدينهم المحاكم الصهيونية بقتل جنود ومستوطنين؛ وذلك بعد الكشف عن أسر إسرائيليين من قبل حركة حماس في قطاع غزة. وقد تحول ليبرمان إلى مادة للتندر من قبل الصحافيين الصهاينة، الذين قالوا إن ما أقدمت عليه حركة حماس من أسر للإسرائيليين يعني أن فرض حكم الإعدام على أي أسير فلسطيني سيقابله إعدام الأسرى الصهاينة. وعلى كل الأحوال فقد شكل قرار المحكمة الصهيونية برفع الحظر الذي كان مفروضاً على نشر أي معلومات حول قضية الأسر ضربة قوية لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، وقلص هامش المناورة المتاح أمامه ووضع حكومته أمام اختبار صعب. فقد بات من الواضح أن حكومة لن تحترم القانون الذي سنه الكنيست قبل عام، والذي يحظر بموجبه الإفراج عن أكثر من أسير فلسطيني مقابل أي أسير صهيوني. ويدرك نتنياهو أنه ليس بوسعه احترام هذا القانون، لأن هذا يعني المغامرة بموجة احتجاجات جماهيرية بالغة الصعوبة. ويعي نتنياهو أكثر من غيره أنه نظراً لأن أحد الأسيرين هو يهودي من أصل أثيوبي فإن قدرته على احتواء الموقف أصعب، لأن الكشف عن عملية الأسر جاء بعد احتجاجات عارمة قام بها اليهود من أصول أثيوبية احتجاجاً على الممارسات العنصرية التي تمارسها مؤسسة الحكم ضدهم، من هنا فإن نتنياهو لن يكون بوسعه صب الزيت على النار من خلال التسويف في انهاء ملف الأسر. وقد جاءت زيارة نتنياهو لمنزل عائلة الأثيوبي أفرهام منغيستو لطمأنتها بأنه سيعمل أقصى ما يمكن من أجل ضمان اطلاق سراحه كخطوة أولى في مسار سيفضي إلى صفقة تبادل أسرى مع حماس. ولا يمكن أخذ تصريح وزير الحرب الصهيوني موشيه يعلون على أن إسرائيل لن تطلق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الأسيرين على محمل الجد، حيث إن يعلون يرمي من خلال هذا التصريح إلى دمج القضية ضمن اتفاقية رزمة أكبر تتضمن تخفيف مظاهر الحصار عن القطاع، وذلك من أجل تقليص الثمن الذي ستدفعه إسرائيل مقابل إطلاق سراح الأسيرين. ومما يؤشر إلى أن قطار صفقة التبادل الجديدة انطلق بالفعل، هو ما كشفت عنه صحيفة «ميكور ريشون» الصهيونية، التي ذكرت أن المخابرات الألمانية شرعت بالفعل في عملية جس نبض لدى حركة حماس للتوسط في قضية الأسيرين وجثتي الجنديين الذين تقول إسرائيل انهما قد قتلا خلال الحرب. ولا حاجة للقول إن الاستخبارات الألمانية قد تحركت بناءً على طلب من إسرائيل وليس من حركة حماس. ويذكر أن المخابرات الألمانية لعبت أيضاً دوراً مهماً في الجهود التي أفضت لاتمام صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع حماس، حيث زار مندوبوها كلاً من غزة وتل أبيب من أجل انجاز الصفقة. وإن كان هذا لا يكفي، فقد كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الأولى لنقاب عن أنه قد حدث أول اتصال غير مباشر بين إسرائيل وحركة حماس بشأن ملف الأسرى من خلال جيرشون باسكين، مدير «المركز الفلسطيني الإسرائيلي»، الذي أكد للقناة أنه نقل رسائل أولية بين الحركة وإسرائيل بشأن ملف الأسرى. وقد كان لباسكين دور في التوسط بين حماس وإسرائيل في قضية التبادل الأخيرة.
صيد ثمين
لكن محاولة الكيان الصهيوني عدم منح أهمية كبيرة للأسيرين الإسرائيليين وتصويرهما على أنهما مجرد مدنيين قد ضلا الطريق ترمي فقط إلى تقليص الثمن الذي سيتوجب على إسرائيل دفعه من أجل إطلاق سراحهما. لكن آفي سيخاروف، معلق الشؤون العربية في موقع «وللا» يقول ان الحديث يدور عن «صيد ثمين» في يد حركة حماس. لكن حتى بدون هذه المعلومة، فإنه من الواضح أن حرص نتنياهو على التكتم طوال هذه الفترة على قضية الأسرى تدلل على أن الحديث يدور عن عملية أسر نوعية بشكل خاص. فلعل أحد يتساءل: لماذا لم يطلع نتنياهو حتى المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن عن عملية الأسر، مع العلم أن هذا المجلس هو أهم حلقات صنع القرار. إن السبب يكمن في أن نتنياهو بصفته رئيساً للوزراء هو القائد المباشر لجهازي «الشاباك» و»الموساد»، وهو المخول بالإشراف على العمليات السرية والحساسة التي ينفذها هذان الجهازان. من هنا يمكن القول إن عملية الأسر قد تمت في إطار عملية نفذها جهاز «الشاباك» المسؤول عن مواجهة المقاومة الفلسطينية.
من هنا، يتوجب على المقاومة ممثلة في حركة حماس التعامل بأعصاب من حديد وعدم التعاطي مع الإستراتيجية الصهيونية الهادفة لتقليص الثمن المطلوب دفعه.. فالوقت لا يلعب لصالح نتنياهو.
مستر هاترك.. عباس..!!
عماد توفيق- الرسالة نت
كلمة هاترك التي ننطقها بالعربي ويتم استخدامها كثيرا هي عبارة عن مصطلح انجليزي يتكون من كلمتين: Hat وتعني قبعة، وTrick وتعني خفة الحركة او الخدع أو الالعاب اليدوية.
أُطلق المصطلح في البداية على الخدع والالعاب اليدوية والتي تؤدى باستخدام قبعة الرأس، ثم تطور المفهوم وأصبح يشمل المناورات ذات المهارات العالية خاصة في المجال السياسي، واخيراً اصبحت تطلق على اي ثلاث نقاط ناجحة في غالبية الالعاب الرياضية بما في ذلك تسجيل ثلاثة اهداف بواسطة لاعب واحد في مباراة واحدة في كرة القدم، بينما يطلق اسم سوبر هاترك على من يحرز 4 اهداف، فيما يحتل لقب مستر هاترك من يحرز 5 اهداف.
الرئيس محمود عباس المولود عام 1935م من القرن الماضي، الخيار (الإسرائيلي) لوراثة الراحل ياسر عرفات، هو الرئيس الثالث للسلطة منذ 15 يناير 2005 ولا يزال في المنصب رغم انتهاء ولايته دستوريا في 9 يناير 2009.
أصبح محمود عباس يستحق وعن جدارة لقب مستر هاترك، فهو يحتكر أعلى خمس مناصب في السلطة:
1- رئيس السلطة الفلسطينية.
2- رئيس دولة فلسطين.
3- رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
4- رئيس حركة فتح.
5- امين سر اللجنة التنفيذية، قبل ان يسندها لاشبينه المخلص صائب عريقات.
يقولون ان عباس يضم بين جنبيه روح ياسر عرفات الدكتاتورية، حيث احتفظ عرفات لنفسه بكافة المناصب العليا ولكن للأمانة ليس بهذه الفضاضة التي يمارسها محمود عباس.
عباس كعرفات يعترف "بإسرائيل" وبأحقيتها في الوجود على الأرض التي احتلتها قبل 1967، وقد كان أول رئيس وزراء في السلطة في الفترة ما بين مارس إلى أكتوبر 2003، حيث استقال بسبب خلافات بينه وبين ياسر عرفات حول الصلاحيات، وقد قاد قبل ذلك المفاوضات اوصلتنا الى نفق اوسلو المظلم.
خلافا لعرفات أعلن عباس تنازله عن حقه في العودة الى صفد التي ولد فيها، ورغم ان ياسر عبد ربه يشاركه وجهة النظر بالتنازل عن حق العودة، الا ان عباس لم يشأ ان يحتل ياسر عبد ربه مكانه حال موته، علما ان تعيين عباس امينا لسر المنظمة عام 1996 جعله الرجل الثاني عمليا في ترتيبه القيادة الفلسطينية.
يقول محمود عباس أنه ضد المقاومة والكفاح المسلح، وضد الانتفاضة المسلحة، وضد إطلاق الصواريخ من غزة، وضد العمليات الاستشهادية والتي يصفها بالانتحارية، ومن الأقوال التي لن ينساها التاريخ لمحمود عباس "وأقول للمخابرات أي واحد بشوف أي واحد حامل صاروخ يضربه يقتله يطخة منيح هيك".
توقع الشيخ أحمد ياسين عام 1999م أن يتولى عباس مقاليد السلطة خلفاً لياسر عرفات، أي قبل تولي عباس الرئاسة بست سنوات، كان ذلك خلال لقاء مع الجزيرة، عندما سأله المذيع: عمن سيخلف عرفات في السلطة؟ فأجاب: "هناك أسماء مطروحة في الداخل، منها محمود عباس وأحمد قريع، وأنا في رأيي أن الذي يخلفه هو الأكثر طواعية في يد أمريكا ويد (إسرائيل)، والراجح أن المراهنة تمشي بأن يكون محمود عباس هو الخليفة، لأنه صاحب اتفاقية أوسلو ورجل الاتفاقات والمحادثات، فهم مطمئنون أن يظل في الطريق".
إقالة عباس لعبد ربه جاءت بعد قيام أجهزة الأمنية بمداهمة مكاتب جمعية قريبة من سلام فياض للاشتباه بضلوعها في قضايا فساد، حيث قرر القضاء فيما بعد براءة الجمعية من تهم الفساد.
"مؤامرة لتقويض السلطة" هي التهمة التي وجهت لعبد ربه، وهي تهمة سريالية ليس من المستوعب ان توجه لمن كان حتى زمن قريب من الأزلام الأكثر قربا من عباس.
لكن بالمجمل لا يمكن فصل هذه القضية عن قضية خلافة الرئيس الذي تخطى عتبة الثمانين عاما، والذي ازدادت معدلات زياراته لأطبائه في العاصمة الأردنية.
منذ تخطى الحديث عن خلافة الرئيس دوائره المقربة والمغلقة، الى الحديث وبشكل واسع على مستوى الإعلام والشارع والقيادات، تعالت الأصوات في أوساط القيادات والنخب الفتحاوية بضرورة تعيين نائب للرئيس لضمان سد الطريق على حماس من جانب، ولتفويت الفرصة على مزيد من الصراعات الداخلية في حركة فتح المتشظية من جانب آخر.
وكياسر عرفات يرفض عباس الخوض في قضية تعيين نائبا له، ما ينذر بسقوط السلطة في أزمة دستورية وسياسية مع حماس، حيث يتيح القانون الفلسطيني لرئيس المجلس التشريعي (عزيز دويك) تولي المرحلة الانتقالية خلفا لعباس، وممكن ان يظل دويك رئيسا للمرحلة الانتقالية حتى تتفق القوى السياسية المنقسمة على نفسها على اجراء انتخابات جديدة، الامر الذي ينذر بمرحلة انتقالية طويلة.
خطوة عباس الانقلابية على ياسر عبد ربه الذي كان يعد من أبرز حلفائه تعد مؤشر بارز على سيطرة عباس على زمام القيادة بشكل كامل، واشارة قوية من عباس للجميع بانه لن يقع في الفخ الذي وقع فيه سلفه ياسر عرفات عندما اجبرته الضغوط الدولية والداخلية على تعيين عباس رئيسا للوزراء ومنحه جزء مهم من صلاحياته، وان الحديث عن نائب او خليفة له يجب ان يتم من خلاله وبموافقته، وليس عبر الضغوط عليه.
يلاحظ ان الرئيس عباس يقوم في الآونة الاخيرة بإغلاق الباب بإحكام امام كل الطامعين في خلافته بداية من محمد دحلان، مرورا بسلام فياض وليس انتهاء ربما بياسر عبد ربه، حيث لا يتصور عباس نفسه محمولا في نعش يسير خلفه رئيس آخر، كما سار هو خلف نعش ياسر عرفات، ليبقى الشعب اسير المحبسين، محبس الاحتلال ومحبس الاحتمالات.