Haneen
2015-08-13, 08:09 AM
<tbody>
أقلام وآراء
الإخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
26-05-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الإخوان المسلمون
</tbody>
في هذا الملف:
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم
بقلم جمال الشواهين- السبيل
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات
بقلم عمر عياصرة- السبيل
نصر الله يعلنها وجودية
بقلم عمر عياصرة- السبيل
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر
بقلم حازم الأمين- السبيل
مخاطر الانهيار الأمني في مصر على قطاع غزة
بقلم حازم عياد- السبيل
الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار
بقلم حازم عياد- السبيل
<tbody>
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم بقلم جمال الشواهين- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة أردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يعلق الكاتب على لقاء السيد الرئيس بشمعون بيرس خلال لقائهما الاخير الذي جمعهما في البحر الميت، ويتسائل الكاتب عن التنازلات التي قدمت من قبل المسؤول الفلسطيني لليهود خاصة فيما يخص المسجد الأقصى، بعد أن رى الكاتب حجم المحبة بين الفريق الفلسطيني وشمعون بيريس على حد تسائله.
</tbody>
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم
جمال الشواهين- السبيل
عطفا على ما اورد هنا امس حول صورة شمعون بيريز وهو يحتسي القهوة العربية في البحر الميت وما تبعثه من قرف وقهر لما فيها من تعابير دالة على حجم التردي، وكيف يصبح القاتل من اهل بيت القتيل رغم استمرار القتل والاغتصاب والاجرام وكل انواع الانتهاكات التي ما تزال تنال من الناس والمقدسات جهارا نهارا وتذهب بالاقصى ليكون يهويديا وهيكلا يكرس منع الاسلام والاذان كما الحال في المسجد الابرهيمي، لغاية امس حيث لا اذان ولا صلاة للمسلمين فيه وانما ضربهم وقتلهم واعتقالهم، فإن الاكثر قذارة من تلك الصورة التي ضمت محمود عباس معانقا شمعون بيرس في نفس المكان وهو يطبع قبلة على خده بقوة وحماس وشوق بتعبيرات جلية عن الحب الحقيقي والعرفان والتقدير وكأنه الوحيد الذي يحتل المعزة والمكانة عند عباس.
المصيبة والكارثة المحيقة بالشعب الفلسطيني تتأتى اولا من الذين يرون عدوهم وجلاديهم بمرتبة الاصدقاء الحميميين، فقبل بيريز كانت القبل تنهال من عباس على ايهود اولمرت، وليس خافيا الحال مع ليفني التي تباهت بعلاقاتها الحميمة مع عبد ربه وقريع وعريقات، ولا احد يعلم ان مثلها تم مع عباس ونوع الثمن الذي كان يدفع في كل مرة القبل او ما هو اكثر.
الشك والريبة ما دفع لمنع احمد هليل من اعتلاء منبر الاقصى، والامر ليس عاديا ليمر مرور دون توقف عنده لجهة نفي الشك والريبة، والحاجة ليس للكلام وانما للافعال بعد ان تبين ان الاعمارات وطلاء القبة والترميم وفرش السجاد امور غير كافية، ويبدو ان معنى الوصاية الاردنية على المقدسات بات لها معنى اخر في ذهن المرابطين فيه وجلهم من النساء ليكون حاميا حقيقيا لها بقدر منع المس بها ابدا وفي مقدمة ذلك استمرار الاقتحامات والتدنيس التي يمارسها المستوطنون اليهود يوميا دون تحريك ما ينبغي من الوصي.
<tbody>
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يستذكر الكاتب بعض من التحديدات التي مرت به المملكة الاردنية بعد مرور 69 عام على استقلاقلها، وكانت الاردن قد تجاوزت كل هذه التحديات الآ أن الكاتب يحذر من تحديدات جديدة في تاريخ الاردن وأهمها ألأزمة الاقتصادية إضافة الى ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية التي تحد الأردن.
</tbody>
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات
عمر عصايرة- السبيل
تمر في هذه الايام الذكرى الــ69 لاستقلال الاردن وتحولها من امارة الى مملكة وتحول اميرها الى ملك وقد مرت البلد بمنعطفات خطيرة اصابت وجوديتها لكننا عبرنا وبقينا، وها تحن هنا.
موقعنا بحد ذاته فرصة ومشكلة، فالجوار ملتهب والصداقة معه له كلفة والعداوة له كلفة وهذه معادلة مرهقة تجعلك في حالة «مطب» دائم تتمنى الخروج منه.
الديموغرافيا مشكلة اخرى لكنها مع مرور الوقت حققت انداماجا اجتماعيا معقولا يمكن وصفه بالجيد القادر على مواجهة التحديات التي قد تؤشر نحوه.
أما الاقتصاد فهو مشكلة المشاكل التي قادت البلد احيانا للارتهان للآخر ومع ذلك استقر الامر على ضعف، لكنه اقتصاد يسير على الحبال دون موت.
القضية الفلسطينية كانت مع الاردن منذ تأسيسيه والتحمت به بعد الاستقلال، وشكلت له عوامل في الجغرافيا والديموغرافيا والامن والوظيفة وكانت ولا زالت محور سؤال عن الهوية والطبيعة والغاية.
صمدنا رغم كل الظروف والعواصف وربما كان لنا نمط خاص يختلف عن الاخرين في كل شيء، واضحى وجودنا معلما لا يفكر القدماء بإلغائه كما كانوا يفعلون سابقا.
مع كل الرسوخ وطبيعة الهوية والجيش والامن إلا أننا نواجه اليوم جملة تحديات تختلف عن سابقاتها وتلتقي معها بالشدة احيانا والشكل لا بالمضمون.
الازمة الاقتصادية خانقة وهناك فشل مستمر في ادارتها، وهنا يحذر البعض من تراكمها الى الحد الصعب الذي نعجز بعده عن التصرف ومع ذلك انا متفائل بلحظات انعطافة في هذا الملف.
التحدي الاكبر هو ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية وربما الجنوبية قريبا فهو غير مسبوق في كثافته وخطورته وانكشافه امام المنطق، سنعبر وستستمر هذه المقولة، ستبقى واقعية، فالأردنيون مختلفون بانسجامهم وسلميتهم وقدرتهم على ترتيب الاولويات وعدم المغامرة وهنا انا مطمئن.
<tbody>
نصر الله يعلنها وجودية بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يعلق الكاتب على خطاب الأمين العام حسن نصر الله والذي أعلن من خلاله على إعلان التعبئة العامة في المرحلة المقبلة، ويقول الكاتب إن هذا الإعلان ينذر بضعف بشار الأسد وحليفته إيران في سوريا ويستبشر بسقوط الأسد قريباً، الامر الذي يستدعي ان ننتظر للمرحلة المقبلة لمراقبة نتائجها.
</tbody>
نصر الله يعلنها وجودية
عمر عياصرة- السبيل
ما قاله الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان الحزب قد يعلن التعبئة العامة على كل الناس في المرحلة المقبلة وقد يقاتل في كل الاماكن هو دليل على دخول الازمة السورية مرحلة جديدة ودقيقة.
حقيقة الملف السوري مقلقة جدا وتطوراتها تحتاج الى وقفة متأنية من جميع الاطراف المتداخلة فهناك انهيارات للنظام لكنها في المقابل تسجل لصالح قوى متشددة.
أشعر أحيانا أن أشباح تتلاعب بالجبهات العسكرية فتظن ان القوى المعارضة قد ضعفت وان النظام ينتصر وفجأة تتغير الاحوال الى النقيض في مشهد «اكشني» مبالغ فيه.
هذه التبدلات غير المنطقية في حركتها تثبت ان ثمة اطرافا دولية قوية تقف على المشهد السوري وتتلاعب به على قاعدة من مصالح خاصة بها.
واضح أن الكفة في الأيام الأخيرة تشهد خسارة للنظام السوري وللمحور الإيراني الذي يصطف معه في معركة إستنزافية ترهق الجميع وتذهب بهم الى الخسارة الاستراتيجية.
بشار الأسد يخسر مدينة جسرالشغور ويراقب جنوده يفرون من المشفى بحسرة، وها هو حسن نصر الله يعلنها معركة وجودية وتعبئة عامة.
طبعا كلمة وجودية لم تأت إلا بعد قصة إنتصارات تنظيم الدولة في تدمر وزحفه لمناطق عدة في الجغرافيا السورية ويبقى السؤال من سيفوز ومن سيبقى؟
هذه أسئلة قد تبدو غبية لكننا يجب أن نقف عندها مليا، فما يجري خسارة للجميع تديره ارادات دولية سيقودنا ربما لكلف اكبر واسوأ.
لا اخفيكم انني قلق من المشهد السوري على البلد فكم تمنيت سقوط النظام السوري وكم تألمت دخول «التشيع» للمعركة بقوة لكنني في المقابل اقف على حالة قلق ورعب من المآلات القادمة واطرح على نفسي سؤالا: هل هي وجودية؟
<tbody>
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر - بقلم حازم الأمين- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب إن ايران هي الرابح الوحيد من تقدم داعش في المدن العراقية والسورية وإحكام سيطرتها على تلك المدن التي أعلنت عن السيطرة عليها، ويضيف الكاتب إن هذا النجاح ما كان لينجح لولا موافقة إيران على ذلك والذي تسعى إيران له هو فرض خارطة جديدة للمنطقة تكون حسب ما قد رسمت له سابقاً لتسيطر عليه مستقبلاً.
</tbody>
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر
حازم الأمين- السبيل
جيشها ومنذ أكثر من سنة ينسحب من مدينة تلو الأخرى، مخلفاً وراءه كميات هائلة من الأسلحة الحديثة، بحيث أصبح لدى التنظيم المُتمدد في مدن العراق ترسانة أسلحة حديثة لا يملكها الكثير من جيوش المنطقة.
واللافت أيضاً أن الحكومة العراقية نفسها، أي المدعومة من طهران ومن واشنطن، ترفض تسليح العشائر السنية في العراق، مدعية أن السلاح إذا مدتهم به لقتال «داعش» سينتقل إلى يد التنظيم، علماً أن جيشها من يمد «داعش» بالسلاح، وهذا فيما كشفت الوقائع أن السلاح بيد ذلك التنظيم موجه بالدرجة الأولى إلى صدور أبناء العشائر في الأنبار وقبلها الموصل.
تريد الحكومة أن ترسل الحشد الشعبي الشيعي ليقاتل في مدن السنة في الأنبار.
والحال أن «داعش باق ويتمدد». هذا الأسبوع قُدمت له مدينة الرمادي على طبق من ذخائر وأسلحة. الفضيحة مدوية من بغداد إلى واشنطن. آلاف من جنود الجيش العراقي المدعومين بغطاء جوي أميركي، هُزموا أمام مئات من مقاتلي «داعش». والأهم من هذا كله أن التنظيم استولى على مخازن سلاح الجيش المنهزم.
«داعش باق ويتمدد» أيضاً في سورية، فها هو النظام ينسحب برشاقة من مدينة تدمر. هزيمته أمام «داعش» كانت أنيقة ومريحة، بينما حملت هزائمه في إدلب طعم المعارك الحقيقية. وعلى غير عادتهم، تولى إعلاميو النظام في سورية وفي لبنان زف خبر استيلاء «داعش» على تدمر بسرعة احتفالية، بينما تأخروا في إعلان هزائمهم في إدلب، واصفين ما جرى هناك بـ«إعادة الانتشار».
الهزيمة في الموصل لم تكن درساً، بل كانت نموذجاً تولى الجيش العراقي تعميمه على باقي المدن. كما لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن جيش النظام في سورية وجيش الحكومة في العراق، وكلاهما مدعوم من طهران، بالإضافة إلى الغطاء الجوي لأقوى سلاح جو في العالم، كل هؤلاء عاجزون عن إلحاق هزيمة بـ«داعش»، لا بل عاجزون عن وقف تمدده.
إذاً ثمة رغبة في أن يتفشى «داعش» في تلك الصحراء التي تخترق العراق وسورية، وأن يُلامس نفوذه حدود دول مثل السعودية والأردن. خريطة تمدد التنظيم تشير إلى ذلك، وكذلك حسابات طهران، وفتح الصحراء أمام طموحات «الخلافة» سيخدم وجهتها في المواجهة المفتوحة اليوم.
لا يُمكن تفسير هذا التمدد السهل للتنظيم الإرهابي دون شكوك من هذا النوع. وإذا كانت الولايات المتحدة غير معنية بالحد من هذا الجموح، فإن إيران لطالما اعتمدت في تعاملها الإقليمي على سيناريوات مشابهة.
انتصارات «داعش» المريبة، وكميات الأسلحة في الرمادي والموصل وقبلهما الفلوجة، خطة تعويم مبرمجة ومنهجية. الموارد التي ستؤمنها له تدمر أيضاً ستكون علاجاً لما عاناه التنظيم في السنة الأخيرة من شح في الموارد المالية. يجري هذا في ظل ابتسامة عميقة مرتسمة على وجه قاسم سليماني.
لا يُمكن لـ«داعش» أن يتمدد من دون رغبة طهران في تمدده. الهزيمة في الرمادي في حال عدم صحة هذا الافتراض، هي هزيمة لطهران، في وقت بدت هزيمة الجيش العراقي هناك هزيمة لخصوم طهران السنة، سواء كانوا عراقيين أم دول جوار.
الأمر ذاته في تدمر، فقد حملت هزيمة جيش النظام في تدمر ما لم تحمله هزيمته في إدلب. ثمة بعد احتفالي في إعلان الهزيمة في تدمر، بينما بدت المرارة واليأس حاضرين في مشهد سقوط معسكر المسطومة بيد فصائل ليست «داعش» بينها. ويكاد المرء يشعر أن النظام في سورية رد على هزائمه في إدلب بإلحاق هزيمة بنفسه أمام «داعش» في تدمر.
أن تكون «داعش» خصمك، فهذا ما سيعطيك المزيد من الفرص لأن تمد نفوذك، وأن تجد غطاء دولياً لهذا النفوذ. وطهران نجحت في تثبيت هذه المعادلة في العراق وفي سورية. فلا حرب حقيقية تُخاض ضد التنظيم منذ بدء تمدده.
ما جرى في تكريت كان عراضة، وكانت أكلافه أكبر بكثير من نتائجه. في تلك المدينة وقع نصر على «داعش» حمل أيضاً طعم الهزيمة. طهران قالت في تكريت إن أي نصر على «داعش» هو انتصار للشيعة على السنة. على هذا النحو خيضت الحرب هناك، وهذا ما فهمته عشائر الأنبار التي كان من المفترض أن تُباشر القتال في مدنها وفي صحرائها فور إنجاز المهمة في تكريت.
لا تريد طهران أن تسلح العشائر السنية في العراق لكي تقاتل «داعش»، وهي إذ تتهم هذه العشائر بالوقوف وراء انتصارات «داعش» تعاين حقيقة أن ضحايا «داعش» بالوجوه والأرقام هم أبناء هذه العشائر دون غيرهم. لا بل إن فتك التنظيم المتوحش بالبنى العشائرية وصل إلى مستويات غير مسبوقة. فقد استمال التنظيم أفخاذاً ضعيفة فيها وقدمها على الزعامات التقليدية، وها هي عشائر تكريت بعد هزيمة «داعش»، غارقة بنزاعاتها الداخلية الناجمة عن فتك «داعش» بها.
لقد قالت طهران لخصومها منذ اليوم الأول من الثورة في سورية ومنذ اليوم الأول من ولادة «داعش» في العراق: «أريد داعش خصماً، وأريدكم أن تكونوا هناك تحت عباءة الخليفة».
هذا ما دأبت هي وحلفاؤها في سورية وفي العراق على تقميشه، وهو أيضاً ما لم تُواجه بمقاومة في تنفيذه. وهي تمكنت من أن تستثمر بحربها غير الفعالة على «داعش» كما لم تتمكن من استثمار أي إنجاز آخر لها. النظام في سورية ما كان له أن يصمد من دون أن تُصور الثورة عليه بصفتها زحفاً تكفيرياً.
وحده هذا ما يُفسر الاستيلاء السهل على أسلحة الجيش العراقي وذخائره، ووحده ما يُفسر سقوط المدن واحدة تلو الأخرى.
<tbody>
مخاطر الانهيار الأمني في مصر على قطاع غزة- بقلم حازم عياد- السبيل
يستعرض الكاتب الحالة الامنية التي وصلت لها مصر خاصة في الفترة الاخيرة، بسبب الضعف الامني الذي تمر به مصر وخاصة منطقة سينا، ويضيف الكاتب ان استمرارر حالة الترهل والضعف الامني سينعكس على المقاومة الفلسطينية بل وسيضعفها في حال ازدياده، لان زيادة هذه الحالة تضعف من قدرات حماس العسكرية حال دخولها في صراع من هذا القبيل، وبذلك تكون الحركة والمقاومة الفلسطينية قد حرفت بوصلتها الاساسية.
</tbody>
مخاطر الإنهيار الأمني في مصر على قطاع غزة
حازم عياد- السبيل
تضاعفت أعمال العنف في مصر بمقدار 150% خلال الأشهر الست الأخيرة، سواء من حيث التكرار أو تعداد الضحايا عما كانت عليه منذ 30 يونيو 2013، مستثنيا بذلك عداد الضحايا الذين سقطوا في أحداث رابعة، علما بأن عدد الضحايا الذي سقطوا في العام 2014 قدر بـ 700 قتيل بحسب ما نقلت مجلة فورن بولسي عن السلطات المصرية.
كما إنتشرت البؤر الأمنية الساخنة في الهوامش بعيدا عن المركز في سيناء والصعيد، والتي أعلن فيها عن تشكيلات تتبع لتنظيم الدولة في العراق وسوريا « داعش»، لتعكس بذلك حالة الانسداد في الافق السياسي المصري، أمر عززه الانقسام السياسي والمجتمعي المترافق مع تردٍ اقتصادي واضح للمختصين والمراقبين.
وزادت احتمالات توسع التورط المصري في ليبيا من امكانية اضافة اعباء أمنية جديدة على طول حدود الصحراء الغربية، لتضيف بؤرا ساخنة جديدة تزيد من حالة تقويض الأمن في الساحة المصرية الملتهبة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، كما لا يمكن النظر لحالة التدهور الأمني في مصر بمعزل ايضا عن تنامي النشاطات الغير مشروعة لتهريب المهاجرين قبالة الشواطئ المصرية على المتوسط، اذ تضاف الى جملة المؤشرات الدالة على حالة التدهور الأمني.
هذا المشهد يحمل في باطنه تداعيات خطيرة على أمن قطاع غزة يظهر بصورة جلية في سيناء، فتمدد تنظيم الدولة في سيناء بل وفي عموم مصر بات واضحا في ظل حالة الانسداد السياسي والاقتصادي والانقسام المجتمعي والضعف الإداري، الذي كرس حالة اليأس التي يعاني منها المصريون، امر أشار اليه الرئيس المصري المدعوم من الجيش عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر دافوس في عمان مؤخرا.
المخاطر والتهديد الأمني الذي يعاني منها القطاع باتت تفوق في صورتها الاولية الجانب المتعلق بالحصار، وحالة التوتر بين الحين والاخر مع السلطة الحاكمة في مصر، فالمعابر والانفاق باتت مهددة من مجاميع المتطرفيين الذين يزداد نفوذهم وسيطرتهم على سيناء، بشكل يهدد أمن المعابر ويتولد عنه تحد أمني قد تستغل فيه الانفاق لتوجيه ضربات للمقاومة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.
ذلك ان تنظيم الدولة يرى في حماس جماعة خارجة عن الملة، بل يصفها أتباعه بانها دولة(فاطمية)(شيعة إسماعلية)، اي انه يكفرها ضمنا ويجرمها سياسيا في ظل مناخ طائفي محموم في المنطقة، كما ان التنظيم يحمل عداوة شديدة لحركة حماس على خلفية أحداث 2009 حيث تم قمع محاولة قادها احد زعماء هذا التيار الشيخ «عبد اللطيف موسى»؛ ما يوفر أرضية خصبة لداعش وخطابها المتطرف تغذيه الرغبة في الانتقام ومد النفوذ، خطاب عدائي متطرف كشفته أحداث مخيم اليرموك الاخيرة حيث ارتفع مستوى التوتر وتصاعد في اعقاب اجتياح تنظيم الدولة مخيم اليرموك، ودخوله في صراع مفتوح مع الفلسطينيين حينها.
تداعيات الازمة في مصر والانهيار الأمني برز واضحا في الهجمات التي شنها متطرفون على قطاع غزة باستخدام قذائف الهاون، والهجمات بمتفجرات على مواقع مدينة داخل القطاع، تهديد أمني متصاعد بات من الضرورة التعامل معه، وفهم أبعاده بشكل مستقل بعيدا عن القراءات المقدمة من الدوائر الرسمية العربية خصوصا المأزومة سياسيا واقتصاديا او الغربية، وبعيدا عن ما يسمى المختصين من الباحثين الذين يصنفون ضمن قائمة « بزنس الجهاد «، وهو قطاع بحثي استفاد من التمويل الخارجي واعتاش من ظاهرة التطرف، وحقق قدرا من الثروة عبر مراكز البحوث المحلية او الغربية، وابتعد الى حد كبير عن الفهم الدقيق او التشخيص الذي يخدم المصالح الأمنية للمنطقة العربية في اغلب الاحيان.
ذلك ان المقاربة الأمريكية والإسرائيلية لمواجهة هذه الظاهرة لاتراعي البته مصالح الشعب الفلسطيني، فأمريكا على سبيل المثال وكما ورد في مقالة للكاتب الامريكي «ثاناسيس كامبانيس» تحت عنوان « Egypt’s Sisi Is Getting Pretty Good … at Being a Dictator» ترى في الازمة المصرية قدرا محتوما يبتعد اكثر فاكثر عن وجود أفق سياسي متاح، وترى في القوة الاساس لبقاء السلطة الجديدة، بل وترى ان تصاعد الارهاب والعنف في مصر يدعم توجهات السلطة الحاكمة في إقصاء خصومها على المدى القصير على الاقل، معلنا في مقالته ان الولايات المتحدة باتت عاجزة عن ممارسة اي ضغوط لتحقيق إصلاح سياسي داخلي في مصر.
ذات الفكرة التي تبناها «نوري المالكي» عندما دخل في مواجهة أمنية مفتوحة مع الحراك السلمي في العراق، واثقا من قوة الجيش العراقي وامكاناته الهائلة، الا ان ذلك لم يمنع من انهيار الدولة العراقية والجيش في آن واحد، المقاربة ذاتها التي اتبعها بشار الاسد في سوريا باتهام المعارضة بالارهاب، أملا في الحصول على الدعم، الا ان الخرافة تحولت الى حقيقة، ولم يمنع من انهيار النظام وتحوله الى مجرد فصيل آخر في الساحة السورية، فهذه المقاربة الأمنية والخطاب السياسي ثبت فشله، ولا يناسب التعويل عليها فلسطينيا؛ فالخطر ليس افتراضيا بل واقعيا ويهدد باستنزاف المقاومة الفلسطينية في حال انهارت الدولة المصرية، وانهار الأمن فيها، أمر لايتمناه الفلسطينيون لمصر ولا لجيشها.
في حين ان المقاربة الإسرائيلي وبحسب الكاتب الإسرائيلي «يورام شفايتزر» والتي أوضحها في مقاله المنشور على موقع معهد الأمن القومي(INSS) تحت عنوان «Hamas and the Islamic State»Organization: Toward a Head-On Collision in the Gaza Strip «تذهب الى ان المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها قطاع غزة ستدفع حركة حماس للتعاون بشكل مباشر وغير مباشر مع السلطة الحاكمة في مصر و»إسرائيل» لمواجهة هذا التهديد، مقدما حوافز لامكانية تحقيق هدنة طويلة مع حماس واعادة تأهيلها بحسب اعتقاده مع متطلبات المجتمع الدولي، مستشهدا بالمقاربة التي اتبعها نظام بشار الاسد وحزب الله والمعارضة في نفس الوقت داخل سوريا، لمواجهة تنظيم الدولة «داعش» والتي أفضت لرفع حزب الله من قائمة الارهاب الامريكية.
هذه المقاربات السياسية الأمنية لم تنجح بل أضعفت الخطاب السياسي للقوى المتصارعة وعززت نفوذ «إسرائيل» في المنطقة، ورفعت مستوى الاحتقان الطائفي، وهو هدف يتناقض تماما مع المشروع الوطني الفلسطيني وبرنامج المقاومة، الموقف الذي لا زالت حركة حماس تدفع ثمنه بمحاكمة عناصرها الأموات والاسرى في مصر كإرهابيين فيما عرف بأحداث سجن النطرون المصري.
مقاربه فاشلة، ذلك ان « داعش « وما ارتبط بها من «تدعيش» الازمات في العالم العربي واستنزاف القدرات كما حدث مع المعارضة السورية التي انشغلت في الدفاع عن نفسها امام هذا التهديد بدل متابعة المواجهة مع نظام الاسد، او العراق حيث خاض العراقيون معارك قادتها «داعش»بدون افق سياسي يسمح بترجمة الانجازات على الارض، او من خلال ملاحظة عملية تدعيش الازمة الليبية «، واخيرا محاولات « تدعيش» «عاصفة الحزم» واستراتيجية استعادة التوازن والاستقرار التي تتبناها السعودية، تمثل درسا كبيرا.
فعملية «تدعيش» القضية الفلسطينية غاية في الخطورة؛ اذ إنها تهدد باستنزاف المقاومة الفلسطينية عسكريا وسياسيا، وتؤدي الى تآكل خطابها ومشروعيتها، وتشغلها وتبعدها عن أهدافها المرسومة، خصوصا وان مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لا تقع ضمن أولويات هذا التيار الايدولوجي ما يزيد من غموضه الذي ترافق مع انطلاقته في العراق وسوريا.
الفلسطنيون بحاجة الى مقاربة خاصة بهم للتعامل مع هذا التهديد الأمني وأسباب تمدده المفاجئ، الذي يأخذ طابع الابتزاز، والذي بات على حدود القطاع بفعل الانهيار الأمني في سيناء والتراجع الأمني في عموم مصر، مقاربة تأخذ بعين الاعتبار خطورة الاستنزاف الفكري طويل الامد، كما تأخذ بعين الاعتبار ان الازمة في مصر والعالم العربي لن تنتهي في المدى المنظور خصوصا اذا استمر الحصار والاستنزاف الاقتصادي للفلسطينين، مقاربة تعبر عن مصالح الفلسطنين وتمنع تشوه حساباتهم واستنزاف مقدراتهم المحدودة، مقاربة قائمة على حقيقة علمية بان الازمات المستمرة في العالم العربي ومصر لن تنتهي بمزيد من الحلول الأمنية، ولن توقفها الاستراتيجيات الغربية او التعاون مع «إسرائيل» بل ستفاقمها، مقاربة واقعية نابعة من ان المشهد المصري لن يتجه نحو التحسن بالأمنيات، وهذا ما يؤكده الباحث الامريكي المشار اليه سابقا، مقاربة تتعامل مع الواقع كما هو لا كما يريد الإسرائيليون بل بما يتوافق مع مصالح الفلسطينيين.
المقاربة الفلسطينية تتجه نحو إعادة تشغيل ميناء غزة وفتح المطار كخطوات استباقية، لمنع الاستنزاف الاقتصادي والفكري والايدولوجي، بما يضمن التحرر من عمليات الابتزاز والضغوط الناجمة عن التدهور الأمني في العالم العربي، مقاربة مستقلة، فمصر لم تتمكن من فتح المعابر في الماضي بسبب الروابط والقيود الإسرائيلية ولن تستطيع تحسين الاوضاع الآن بسبب الانهيارات الأمنية.
<tbody>
مقال الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار- بقلم حازم عياد- السبيل
يستذكر الكاتب ما أسماها بحالة من الفوضى في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر، ويحذر الكاتب من استمرار هذه الفوضى التي تأدي الى عدم الاستقرار في المنطقة ويحذر الكاتب بشكل خاص من أن تتفاقم وتزداد هذه الحالة في مصر وسيناء نظراً لما تمثله مصر من أهمية اقليمية وعربية، ويستند الكاتب في ذلك الى تزايد اعمال العنف خلال الستة شهور السابقة والتي كان من أخطرها اعلان ولاية سيناء والصعيد ومبايعتهما لزعيم تنظيم الدولة الاسلامية.
</tbody>
الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار
حازم عياد- السبيل
تعاني المنطقة العربية حالة من التأرجح القوي والمتسارع بين الفوضى والإستقرار، فرغم الأصوات المتفائلة حول النجاحات الامنية والاقتصادية الا ان التطورات في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر تشير الى عكس ذلك تمام، ففي العراق يتقدم تنظيم الدولة «داعش» ويتمدد بوتيرة متسارعة في الانبار والمحافظات العراقية، فيما بدأت الاصوات تتعالى محذرة من إمكانية ان تمتد المعارك جنوبا لتقترب من كربلاء، ويتوسع التنظيم في سوريا جنوبا نحو تدمر فيما المعارضة السورية تخوض معارك عنيفة مع بقايا النظام السوري في ادلب وحلب وتتقدم في ريف اللاذقية، وتخوض معارك في مواجهة حزب الله في القلمون، ورغم النشاط العسكري الكبير الذي لايقارن بتاتا بالنشاطات العسكرية على مدى السنوات الاربع الماضية تبقى البنى السياسية للمعارضة السورية ضعيفة في ظل التنافس الاقليمي والدولي حول هوية الثورة والمعارضة السورية.
لا تتوقف حالة التدهور على العراق وسوريا بل امتدت نحو مصر فالمؤشرات باتت واضحة عن تصاعد وتيرة العنف، وهي مؤشرات احصائية بحته تترافق مع عملية «تدعيش» متسارعة في ظل حالة الانسداد السياسي التي تبعت احداث 30 يونيو 2013، فداعش أعلنت عن تأسيس فرع لها في سيناء واتبعته بالاعلان عن فرع اخر في الصعيد يدين بالولاء لما يسمى الخليفة البغدادي في الموصل زعيم تنظيم الدولة، فالعنف يتمدد في مصر والاصوات المتفائلة يقابلها واقع آخذ بالتبلور على مدى الاشهر الست الماضية نحو مزيد من حالة الانهيار الامني والاقتصادي والانسداد السياسي.
في ليبيا لا يختلف المشهد عن الحال المتدهور في مصر الا انه اشد وضوحا، فالانقسام السياسي والصراع على هوية الثورة الليبية وفر الظروف الملائمة لتمدد «داعش» ما يوحي بامكانية «تدعيش» المشهد الليبي، تزداد الارجحة عنفا مع تأخر الحسم في اليمن والعراق وسوريا ويسطع نجم الطائفية، اذا بدأت أمواج من العنف المنظم تضرب شواطئ الدول المستقرة امنيا بل والمستقرة اقتصاديا وسياسيا، فالتأرجح بين الفوضى والاستقرار يزداد شدة واهتزازا بشكل يشكك بالمطلق بامكانية تحقيق الاستقرار، خصوصا وان المنطقة لازالت تدار بمقولات سياسية تقليدية ترفض الاعتراف بالدوافع الحقيقية التي ادت الى اندلاع الثورات العربية، تستند في مجملها الى عقلية اقصائية، على راسها غياب الاصلاح السياسي والتحولات الاجتماعية التي لم يتم مراعاتها، فالعقلية التقليدية لم تتغير ولم تتمكن الى الان من فهم عمق التحولات في الساحة العربية والاقليمية والدولية، والأسوأ من ذلك حالة الانكار التي لازالت سائدة؛ ما سيضاعف من حدة التأرجح واستنزاف الموارد التي سيظهر تأثيرها بسرعة اكبر من المتوقع.
أقلام وآراء
الإخوان المسلمون
</tbody>
<tbody>
الثلاثاء
26-05-2015
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
مختارات من أقلام وآراء الإخوان المسلمون
</tbody>
في هذا الملف:
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم
بقلم جمال الشواهين- السبيل
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات
بقلم عمر عياصرة- السبيل
نصر الله يعلنها وجودية
بقلم عمر عياصرة- السبيل
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر
بقلم حازم الأمين- السبيل
مخاطر الانهيار الأمني في مصر على قطاع غزة
بقلم حازم عياد- السبيل
الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار
بقلم حازم عياد- السبيل
<tbody>
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم بقلم جمال الشواهين- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة أردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يعلق الكاتب على لقاء السيد الرئيس بشمعون بيرس خلال لقائهما الاخير الذي جمعهما في البحر الميت، ويتسائل الكاتب عن التنازلات التي قدمت من قبل المسؤول الفلسطيني لليهود خاصة فيما يخص المسجد الأقصى، بعد أن رى الكاتب حجم المحبة بين الفريق الفلسطيني وشمعون بيريس على حد تسائله.
</tbody>
أينه من أبوس الأرض تحت نعالكم
جمال الشواهين- السبيل
عطفا على ما اورد هنا امس حول صورة شمعون بيريز وهو يحتسي القهوة العربية في البحر الميت وما تبعثه من قرف وقهر لما فيها من تعابير دالة على حجم التردي، وكيف يصبح القاتل من اهل بيت القتيل رغم استمرار القتل والاغتصاب والاجرام وكل انواع الانتهاكات التي ما تزال تنال من الناس والمقدسات جهارا نهارا وتذهب بالاقصى ليكون يهويديا وهيكلا يكرس منع الاسلام والاذان كما الحال في المسجد الابرهيمي، لغاية امس حيث لا اذان ولا صلاة للمسلمين فيه وانما ضربهم وقتلهم واعتقالهم، فإن الاكثر قذارة من تلك الصورة التي ضمت محمود عباس معانقا شمعون بيرس في نفس المكان وهو يطبع قبلة على خده بقوة وحماس وشوق بتعبيرات جلية عن الحب الحقيقي والعرفان والتقدير وكأنه الوحيد الذي يحتل المعزة والمكانة عند عباس.
المصيبة والكارثة المحيقة بالشعب الفلسطيني تتأتى اولا من الذين يرون عدوهم وجلاديهم بمرتبة الاصدقاء الحميميين، فقبل بيريز كانت القبل تنهال من عباس على ايهود اولمرت، وليس خافيا الحال مع ليفني التي تباهت بعلاقاتها الحميمة مع عبد ربه وقريع وعريقات، ولا احد يعلم ان مثلها تم مع عباس ونوع الثمن الذي كان يدفع في كل مرة القبل او ما هو اكثر.
الشك والريبة ما دفع لمنع احمد هليل من اعتلاء منبر الاقصى، والامر ليس عاديا ليمر مرور دون توقف عنده لجهة نفي الشك والريبة، والحاجة ليس للكلام وانما للافعال بعد ان تبين ان الاعمارات وطلاء القبة والترميم وفرش السجاد امور غير كافية، ويبدو ان معنى الوصاية الاردنية على المقدسات بات لها معنى اخر في ذهن المرابطين فيه وجلهم من النساء ليكون حاميا حقيقيا لها بقدر منع المس بها ابدا وفي مقدمة ذلك استمرار الاقتحامات والتدنيس التي يمارسها المستوطنون اليهود يوميا دون تحريك ما ينبغي من الوصي.
<tbody>
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يستذكر الكاتب بعض من التحديدات التي مرت به المملكة الاردنية بعد مرور 69 عام على استقلاقلها، وكانت الاردن قد تجاوزت كل هذه التحديات الآ أن الكاتب يحذر من تحديدات جديدة في تاريخ الاردن وأهمها ألأزمة الاقتصادية إضافة الى ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية التي تحد الأردن.
</tbody>
بعد 69 سنة هل تغيرت التحديات
عمر عصايرة- السبيل
تمر في هذه الايام الذكرى الــ69 لاستقلال الاردن وتحولها من امارة الى مملكة وتحول اميرها الى ملك وقد مرت البلد بمنعطفات خطيرة اصابت وجوديتها لكننا عبرنا وبقينا، وها تحن هنا.
موقعنا بحد ذاته فرصة ومشكلة، فالجوار ملتهب والصداقة معه له كلفة والعداوة له كلفة وهذه معادلة مرهقة تجعلك في حالة «مطب» دائم تتمنى الخروج منه.
الديموغرافيا مشكلة اخرى لكنها مع مرور الوقت حققت انداماجا اجتماعيا معقولا يمكن وصفه بالجيد القادر على مواجهة التحديات التي قد تؤشر نحوه.
أما الاقتصاد فهو مشكلة المشاكل التي قادت البلد احيانا للارتهان للآخر ومع ذلك استقر الامر على ضعف، لكنه اقتصاد يسير على الحبال دون موت.
القضية الفلسطينية كانت مع الاردن منذ تأسيسيه والتحمت به بعد الاستقلال، وشكلت له عوامل في الجغرافيا والديموغرافيا والامن والوظيفة وكانت ولا زالت محور سؤال عن الهوية والطبيعة والغاية.
صمدنا رغم كل الظروف والعواصف وربما كان لنا نمط خاص يختلف عن الاخرين في كل شيء، واضحى وجودنا معلما لا يفكر القدماء بإلغائه كما كانوا يفعلون سابقا.
مع كل الرسوخ وطبيعة الهوية والجيش والامن إلا أننا نواجه اليوم جملة تحديات تختلف عن سابقاتها وتلتقي معها بالشدة احيانا والشكل لا بالمضمون.
الازمة الاقتصادية خانقة وهناك فشل مستمر في ادارتها، وهنا يحذر البعض من تراكمها الى الحد الصعب الذي نعجز بعده عن التصرف ومع ذلك انا متفائل بلحظات انعطافة في هذا الملف.
التحدي الاكبر هو ما يجري على الحدود الشمالية والشرقية وربما الجنوبية قريبا فهو غير مسبوق في كثافته وخطورته وانكشافه امام المنطق، سنعبر وستستمر هذه المقولة، ستبقى واقعية، فالأردنيون مختلفون بانسجامهم وسلميتهم وقدرتهم على ترتيب الاولويات وعدم المغامرة وهنا انا مطمئن.
<tbody>
نصر الله يعلنها وجودية بقلم عمر عياصرة- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يعلق الكاتب على خطاب الأمين العام حسن نصر الله والذي أعلن من خلاله على إعلان التعبئة العامة في المرحلة المقبلة، ويقول الكاتب إن هذا الإعلان ينذر بضعف بشار الأسد وحليفته إيران في سوريا ويستبشر بسقوط الأسد قريباً، الامر الذي يستدعي ان ننتظر للمرحلة المقبلة لمراقبة نتائجها.
</tbody>
نصر الله يعلنها وجودية
عمر عياصرة- السبيل
ما قاله الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان الحزب قد يعلن التعبئة العامة على كل الناس في المرحلة المقبلة وقد يقاتل في كل الاماكن هو دليل على دخول الازمة السورية مرحلة جديدة ودقيقة.
حقيقة الملف السوري مقلقة جدا وتطوراتها تحتاج الى وقفة متأنية من جميع الاطراف المتداخلة فهناك انهيارات للنظام لكنها في المقابل تسجل لصالح قوى متشددة.
أشعر أحيانا أن أشباح تتلاعب بالجبهات العسكرية فتظن ان القوى المعارضة قد ضعفت وان النظام ينتصر وفجأة تتغير الاحوال الى النقيض في مشهد «اكشني» مبالغ فيه.
هذه التبدلات غير المنطقية في حركتها تثبت ان ثمة اطرافا دولية قوية تقف على المشهد السوري وتتلاعب به على قاعدة من مصالح خاصة بها.
واضح أن الكفة في الأيام الأخيرة تشهد خسارة للنظام السوري وللمحور الإيراني الذي يصطف معه في معركة إستنزافية ترهق الجميع وتذهب بهم الى الخسارة الاستراتيجية.
بشار الأسد يخسر مدينة جسرالشغور ويراقب جنوده يفرون من المشفى بحسرة، وها هو حسن نصر الله يعلنها معركة وجودية وتعبئة عامة.
طبعا كلمة وجودية لم تأت إلا بعد قصة إنتصارات تنظيم الدولة في تدمر وزحفه لمناطق عدة في الجغرافيا السورية ويبقى السؤال من سيفوز ومن سيبقى؟
هذه أسئلة قد تبدو غبية لكننا يجب أن نقف عندها مليا، فما يجري خسارة للجميع تديره ارادات دولية سيقودنا ربما لكلف اكبر واسوأ.
لا اخفيكم انني قلق من المشهد السوري على البلد فكم تمنيت سقوط النظام السوري وكم تألمت دخول «التشيع» للمعركة بقوة لكنني في المقابل اقف على حالة قلق ورعب من المآلات القادمة واطرح على نفسي سؤالا: هل هي وجودية؟
<tbody>
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر - بقلم حازم الأمين- السبيل
تعريف بصحيفة السبيل : هي صحيفة اردنية انطلقت منذ العام 2009 وتتبنى التوجه الاخواني
يقول الكاتب إن ايران هي الرابح الوحيد من تقدم داعش في المدن العراقية والسورية وإحكام سيطرتها على تلك المدن التي أعلنت عن السيطرة عليها، ويضيف الكاتب إن هذا النجاح ما كان لينجح لولا موافقة إيران على ذلك والذي تسعى إيران له هو فرض خارطة جديدة للمنطقة تكون حسب ما قد رسمت له سابقاً لتسيطر عليه مستقبلاً.
</tbody>
«داعش» يغنم السلاح والمدن... وطهران تنتصر
حازم الأمين- السبيل
جيشها ومنذ أكثر من سنة ينسحب من مدينة تلو الأخرى، مخلفاً وراءه كميات هائلة من الأسلحة الحديثة، بحيث أصبح لدى التنظيم المُتمدد في مدن العراق ترسانة أسلحة حديثة لا يملكها الكثير من جيوش المنطقة.
واللافت أيضاً أن الحكومة العراقية نفسها، أي المدعومة من طهران ومن واشنطن، ترفض تسليح العشائر السنية في العراق، مدعية أن السلاح إذا مدتهم به لقتال «داعش» سينتقل إلى يد التنظيم، علماً أن جيشها من يمد «داعش» بالسلاح، وهذا فيما كشفت الوقائع أن السلاح بيد ذلك التنظيم موجه بالدرجة الأولى إلى صدور أبناء العشائر في الأنبار وقبلها الموصل.
تريد الحكومة أن ترسل الحشد الشعبي الشيعي ليقاتل في مدن السنة في الأنبار.
والحال أن «داعش باق ويتمدد». هذا الأسبوع قُدمت له مدينة الرمادي على طبق من ذخائر وأسلحة. الفضيحة مدوية من بغداد إلى واشنطن. آلاف من جنود الجيش العراقي المدعومين بغطاء جوي أميركي، هُزموا أمام مئات من مقاتلي «داعش». والأهم من هذا كله أن التنظيم استولى على مخازن سلاح الجيش المنهزم.
«داعش باق ويتمدد» أيضاً في سورية، فها هو النظام ينسحب برشاقة من مدينة تدمر. هزيمته أمام «داعش» كانت أنيقة ومريحة، بينما حملت هزائمه في إدلب طعم المعارك الحقيقية. وعلى غير عادتهم، تولى إعلاميو النظام في سورية وفي لبنان زف خبر استيلاء «داعش» على تدمر بسرعة احتفالية، بينما تأخروا في إعلان هزائمهم في إدلب، واصفين ما جرى هناك بـ«إعادة الانتشار».
الهزيمة في الموصل لم تكن درساً، بل كانت نموذجاً تولى الجيش العراقي تعميمه على باقي المدن. كما لا يمكن لعاقل أن يُصدق أن جيش النظام في سورية وجيش الحكومة في العراق، وكلاهما مدعوم من طهران، بالإضافة إلى الغطاء الجوي لأقوى سلاح جو في العالم، كل هؤلاء عاجزون عن إلحاق هزيمة بـ«داعش»، لا بل عاجزون عن وقف تمدده.
إذاً ثمة رغبة في أن يتفشى «داعش» في تلك الصحراء التي تخترق العراق وسورية، وأن يُلامس نفوذه حدود دول مثل السعودية والأردن. خريطة تمدد التنظيم تشير إلى ذلك، وكذلك حسابات طهران، وفتح الصحراء أمام طموحات «الخلافة» سيخدم وجهتها في المواجهة المفتوحة اليوم.
لا يُمكن تفسير هذا التمدد السهل للتنظيم الإرهابي دون شكوك من هذا النوع. وإذا كانت الولايات المتحدة غير معنية بالحد من هذا الجموح، فإن إيران لطالما اعتمدت في تعاملها الإقليمي على سيناريوات مشابهة.
انتصارات «داعش» المريبة، وكميات الأسلحة في الرمادي والموصل وقبلهما الفلوجة، خطة تعويم مبرمجة ومنهجية. الموارد التي ستؤمنها له تدمر أيضاً ستكون علاجاً لما عاناه التنظيم في السنة الأخيرة من شح في الموارد المالية. يجري هذا في ظل ابتسامة عميقة مرتسمة على وجه قاسم سليماني.
لا يُمكن لـ«داعش» أن يتمدد من دون رغبة طهران في تمدده. الهزيمة في الرمادي في حال عدم صحة هذا الافتراض، هي هزيمة لطهران، في وقت بدت هزيمة الجيش العراقي هناك هزيمة لخصوم طهران السنة، سواء كانوا عراقيين أم دول جوار.
الأمر ذاته في تدمر، فقد حملت هزيمة جيش النظام في تدمر ما لم تحمله هزيمته في إدلب. ثمة بعد احتفالي في إعلان الهزيمة في تدمر، بينما بدت المرارة واليأس حاضرين في مشهد سقوط معسكر المسطومة بيد فصائل ليست «داعش» بينها. ويكاد المرء يشعر أن النظام في سورية رد على هزائمه في إدلب بإلحاق هزيمة بنفسه أمام «داعش» في تدمر.
أن تكون «داعش» خصمك، فهذا ما سيعطيك المزيد من الفرص لأن تمد نفوذك، وأن تجد غطاء دولياً لهذا النفوذ. وطهران نجحت في تثبيت هذه المعادلة في العراق وفي سورية. فلا حرب حقيقية تُخاض ضد التنظيم منذ بدء تمدده.
ما جرى في تكريت كان عراضة، وكانت أكلافه أكبر بكثير من نتائجه. في تلك المدينة وقع نصر على «داعش» حمل أيضاً طعم الهزيمة. طهران قالت في تكريت إن أي نصر على «داعش» هو انتصار للشيعة على السنة. على هذا النحو خيضت الحرب هناك، وهذا ما فهمته عشائر الأنبار التي كان من المفترض أن تُباشر القتال في مدنها وفي صحرائها فور إنجاز المهمة في تكريت.
لا تريد طهران أن تسلح العشائر السنية في العراق لكي تقاتل «داعش»، وهي إذ تتهم هذه العشائر بالوقوف وراء انتصارات «داعش» تعاين حقيقة أن ضحايا «داعش» بالوجوه والأرقام هم أبناء هذه العشائر دون غيرهم. لا بل إن فتك التنظيم المتوحش بالبنى العشائرية وصل إلى مستويات غير مسبوقة. فقد استمال التنظيم أفخاذاً ضعيفة فيها وقدمها على الزعامات التقليدية، وها هي عشائر تكريت بعد هزيمة «داعش»، غارقة بنزاعاتها الداخلية الناجمة عن فتك «داعش» بها.
لقد قالت طهران لخصومها منذ اليوم الأول من الثورة في سورية ومنذ اليوم الأول من ولادة «داعش» في العراق: «أريد داعش خصماً، وأريدكم أن تكونوا هناك تحت عباءة الخليفة».
هذا ما دأبت هي وحلفاؤها في سورية وفي العراق على تقميشه، وهو أيضاً ما لم تُواجه بمقاومة في تنفيذه. وهي تمكنت من أن تستثمر بحربها غير الفعالة على «داعش» كما لم تتمكن من استثمار أي إنجاز آخر لها. النظام في سورية ما كان له أن يصمد من دون أن تُصور الثورة عليه بصفتها زحفاً تكفيرياً.
وحده هذا ما يُفسر الاستيلاء السهل على أسلحة الجيش العراقي وذخائره، ووحده ما يُفسر سقوط المدن واحدة تلو الأخرى.
<tbody>
مخاطر الانهيار الأمني في مصر على قطاع غزة- بقلم حازم عياد- السبيل
يستعرض الكاتب الحالة الامنية التي وصلت لها مصر خاصة في الفترة الاخيرة، بسبب الضعف الامني الذي تمر به مصر وخاصة منطقة سينا، ويضيف الكاتب ان استمرارر حالة الترهل والضعف الامني سينعكس على المقاومة الفلسطينية بل وسيضعفها في حال ازدياده، لان زيادة هذه الحالة تضعف من قدرات حماس العسكرية حال دخولها في صراع من هذا القبيل، وبذلك تكون الحركة والمقاومة الفلسطينية قد حرفت بوصلتها الاساسية.
</tbody>
مخاطر الإنهيار الأمني في مصر على قطاع غزة
حازم عياد- السبيل
تضاعفت أعمال العنف في مصر بمقدار 150% خلال الأشهر الست الأخيرة، سواء من حيث التكرار أو تعداد الضحايا عما كانت عليه منذ 30 يونيو 2013، مستثنيا بذلك عداد الضحايا الذين سقطوا في أحداث رابعة، علما بأن عدد الضحايا الذي سقطوا في العام 2014 قدر بـ 700 قتيل بحسب ما نقلت مجلة فورن بولسي عن السلطات المصرية.
كما إنتشرت البؤر الأمنية الساخنة في الهوامش بعيدا عن المركز في سيناء والصعيد، والتي أعلن فيها عن تشكيلات تتبع لتنظيم الدولة في العراق وسوريا « داعش»، لتعكس بذلك حالة الانسداد في الافق السياسي المصري، أمر عززه الانقسام السياسي والمجتمعي المترافق مع تردٍ اقتصادي واضح للمختصين والمراقبين.
وزادت احتمالات توسع التورط المصري في ليبيا من امكانية اضافة اعباء أمنية جديدة على طول حدود الصحراء الغربية، لتضيف بؤرا ساخنة جديدة تزيد من حالة تقويض الأمن في الساحة المصرية الملتهبة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، كما لا يمكن النظر لحالة التدهور الأمني في مصر بمعزل ايضا عن تنامي النشاطات الغير مشروعة لتهريب المهاجرين قبالة الشواطئ المصرية على المتوسط، اذ تضاف الى جملة المؤشرات الدالة على حالة التدهور الأمني.
هذا المشهد يحمل في باطنه تداعيات خطيرة على أمن قطاع غزة يظهر بصورة جلية في سيناء، فتمدد تنظيم الدولة في سيناء بل وفي عموم مصر بات واضحا في ظل حالة الانسداد السياسي والاقتصادي والانقسام المجتمعي والضعف الإداري، الذي كرس حالة اليأس التي يعاني منها المصريون، امر أشار اليه الرئيس المصري المدعوم من الجيش عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر دافوس في عمان مؤخرا.
المخاطر والتهديد الأمني الذي يعاني منها القطاع باتت تفوق في صورتها الاولية الجانب المتعلق بالحصار، وحالة التوتر بين الحين والاخر مع السلطة الحاكمة في مصر، فالمعابر والانفاق باتت مهددة من مجاميع المتطرفيين الذين يزداد نفوذهم وسيطرتهم على سيناء، بشكل يهدد أمن المعابر ويتولد عنه تحد أمني قد تستغل فيه الانفاق لتوجيه ضربات للمقاومة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.
ذلك ان تنظيم الدولة يرى في حماس جماعة خارجة عن الملة، بل يصفها أتباعه بانها دولة(فاطمية)(شيعة إسماعلية)، اي انه يكفرها ضمنا ويجرمها سياسيا في ظل مناخ طائفي محموم في المنطقة، كما ان التنظيم يحمل عداوة شديدة لحركة حماس على خلفية أحداث 2009 حيث تم قمع محاولة قادها احد زعماء هذا التيار الشيخ «عبد اللطيف موسى»؛ ما يوفر أرضية خصبة لداعش وخطابها المتطرف تغذيه الرغبة في الانتقام ومد النفوذ، خطاب عدائي متطرف كشفته أحداث مخيم اليرموك الاخيرة حيث ارتفع مستوى التوتر وتصاعد في اعقاب اجتياح تنظيم الدولة مخيم اليرموك، ودخوله في صراع مفتوح مع الفلسطينيين حينها.
تداعيات الازمة في مصر والانهيار الأمني برز واضحا في الهجمات التي شنها متطرفون على قطاع غزة باستخدام قذائف الهاون، والهجمات بمتفجرات على مواقع مدينة داخل القطاع، تهديد أمني متصاعد بات من الضرورة التعامل معه، وفهم أبعاده بشكل مستقل بعيدا عن القراءات المقدمة من الدوائر الرسمية العربية خصوصا المأزومة سياسيا واقتصاديا او الغربية، وبعيدا عن ما يسمى المختصين من الباحثين الذين يصنفون ضمن قائمة « بزنس الجهاد «، وهو قطاع بحثي استفاد من التمويل الخارجي واعتاش من ظاهرة التطرف، وحقق قدرا من الثروة عبر مراكز البحوث المحلية او الغربية، وابتعد الى حد كبير عن الفهم الدقيق او التشخيص الذي يخدم المصالح الأمنية للمنطقة العربية في اغلب الاحيان.
ذلك ان المقاربة الأمريكية والإسرائيلية لمواجهة هذه الظاهرة لاتراعي البته مصالح الشعب الفلسطيني، فأمريكا على سبيل المثال وكما ورد في مقالة للكاتب الامريكي «ثاناسيس كامبانيس» تحت عنوان « Egypt’s Sisi Is Getting Pretty Good … at Being a Dictator» ترى في الازمة المصرية قدرا محتوما يبتعد اكثر فاكثر عن وجود أفق سياسي متاح، وترى في القوة الاساس لبقاء السلطة الجديدة، بل وترى ان تصاعد الارهاب والعنف في مصر يدعم توجهات السلطة الحاكمة في إقصاء خصومها على المدى القصير على الاقل، معلنا في مقالته ان الولايات المتحدة باتت عاجزة عن ممارسة اي ضغوط لتحقيق إصلاح سياسي داخلي في مصر.
ذات الفكرة التي تبناها «نوري المالكي» عندما دخل في مواجهة أمنية مفتوحة مع الحراك السلمي في العراق، واثقا من قوة الجيش العراقي وامكاناته الهائلة، الا ان ذلك لم يمنع من انهيار الدولة العراقية والجيش في آن واحد، المقاربة ذاتها التي اتبعها بشار الاسد في سوريا باتهام المعارضة بالارهاب، أملا في الحصول على الدعم، الا ان الخرافة تحولت الى حقيقة، ولم يمنع من انهيار النظام وتحوله الى مجرد فصيل آخر في الساحة السورية، فهذه المقاربة الأمنية والخطاب السياسي ثبت فشله، ولا يناسب التعويل عليها فلسطينيا؛ فالخطر ليس افتراضيا بل واقعيا ويهدد باستنزاف المقاومة الفلسطينية في حال انهارت الدولة المصرية، وانهار الأمن فيها، أمر لايتمناه الفلسطينيون لمصر ولا لجيشها.
في حين ان المقاربة الإسرائيلي وبحسب الكاتب الإسرائيلي «يورام شفايتزر» والتي أوضحها في مقاله المنشور على موقع معهد الأمن القومي(INSS) تحت عنوان «Hamas and the Islamic State»Organization: Toward a Head-On Collision in the Gaza Strip «تذهب الى ان المخاطر والتهديدات التي يتعرض لها قطاع غزة ستدفع حركة حماس للتعاون بشكل مباشر وغير مباشر مع السلطة الحاكمة في مصر و»إسرائيل» لمواجهة هذا التهديد، مقدما حوافز لامكانية تحقيق هدنة طويلة مع حماس واعادة تأهيلها بحسب اعتقاده مع متطلبات المجتمع الدولي، مستشهدا بالمقاربة التي اتبعها نظام بشار الاسد وحزب الله والمعارضة في نفس الوقت داخل سوريا، لمواجهة تنظيم الدولة «داعش» والتي أفضت لرفع حزب الله من قائمة الارهاب الامريكية.
هذه المقاربات السياسية الأمنية لم تنجح بل أضعفت الخطاب السياسي للقوى المتصارعة وعززت نفوذ «إسرائيل» في المنطقة، ورفعت مستوى الاحتقان الطائفي، وهو هدف يتناقض تماما مع المشروع الوطني الفلسطيني وبرنامج المقاومة، الموقف الذي لا زالت حركة حماس تدفع ثمنه بمحاكمة عناصرها الأموات والاسرى في مصر كإرهابيين فيما عرف بأحداث سجن النطرون المصري.
مقاربه فاشلة، ذلك ان « داعش « وما ارتبط بها من «تدعيش» الازمات في العالم العربي واستنزاف القدرات كما حدث مع المعارضة السورية التي انشغلت في الدفاع عن نفسها امام هذا التهديد بدل متابعة المواجهة مع نظام الاسد، او العراق حيث خاض العراقيون معارك قادتها «داعش»بدون افق سياسي يسمح بترجمة الانجازات على الارض، او من خلال ملاحظة عملية تدعيش الازمة الليبية «، واخيرا محاولات « تدعيش» «عاصفة الحزم» واستراتيجية استعادة التوازن والاستقرار التي تتبناها السعودية، تمثل درسا كبيرا.
فعملية «تدعيش» القضية الفلسطينية غاية في الخطورة؛ اذ إنها تهدد باستنزاف المقاومة الفلسطينية عسكريا وسياسيا، وتؤدي الى تآكل خطابها ومشروعيتها، وتشغلها وتبعدها عن أهدافها المرسومة، خصوصا وان مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لا تقع ضمن أولويات هذا التيار الايدولوجي ما يزيد من غموضه الذي ترافق مع انطلاقته في العراق وسوريا.
الفلسطنيون بحاجة الى مقاربة خاصة بهم للتعامل مع هذا التهديد الأمني وأسباب تمدده المفاجئ، الذي يأخذ طابع الابتزاز، والذي بات على حدود القطاع بفعل الانهيار الأمني في سيناء والتراجع الأمني في عموم مصر، مقاربة تأخذ بعين الاعتبار خطورة الاستنزاف الفكري طويل الامد، كما تأخذ بعين الاعتبار ان الازمة في مصر والعالم العربي لن تنتهي في المدى المنظور خصوصا اذا استمر الحصار والاستنزاف الاقتصادي للفلسطينين، مقاربة تعبر عن مصالح الفلسطنين وتمنع تشوه حساباتهم واستنزاف مقدراتهم المحدودة، مقاربة قائمة على حقيقة علمية بان الازمات المستمرة في العالم العربي ومصر لن تنتهي بمزيد من الحلول الأمنية، ولن توقفها الاستراتيجيات الغربية او التعاون مع «إسرائيل» بل ستفاقمها، مقاربة واقعية نابعة من ان المشهد المصري لن يتجه نحو التحسن بالأمنيات، وهذا ما يؤكده الباحث الامريكي المشار اليه سابقا، مقاربة تتعامل مع الواقع كما هو لا كما يريد الإسرائيليون بل بما يتوافق مع مصالح الفلسطينيين.
المقاربة الفلسطينية تتجه نحو إعادة تشغيل ميناء غزة وفتح المطار كخطوات استباقية، لمنع الاستنزاف الاقتصادي والفكري والايدولوجي، بما يضمن التحرر من عمليات الابتزاز والضغوط الناجمة عن التدهور الأمني في العالم العربي، مقاربة مستقلة، فمصر لم تتمكن من فتح المعابر في الماضي بسبب الروابط والقيود الإسرائيلية ولن تستطيع تحسين الاوضاع الآن بسبب الانهيارات الأمنية.
<tbody>
مقال الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار- بقلم حازم عياد- السبيل
يستذكر الكاتب ما أسماها بحالة من الفوضى في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر، ويحذر الكاتب من استمرار هذه الفوضى التي تأدي الى عدم الاستقرار في المنطقة ويحذر الكاتب بشكل خاص من أن تتفاقم وتزداد هذه الحالة في مصر وسيناء نظراً لما تمثله مصر من أهمية اقليمية وعربية، ويستند الكاتب في ذلك الى تزايد اعمال العنف خلال الستة شهور السابقة والتي كان من أخطرها اعلان ولاية سيناء والصعيد ومبايعتهما لزعيم تنظيم الدولة الاسلامية.
</tbody>
الإقليم والتأرجح بين الفوضى والاستقرار
حازم عياد- السبيل
تعاني المنطقة العربية حالة من التأرجح القوي والمتسارع بين الفوضى والإستقرار، فرغم الأصوات المتفائلة حول النجاحات الامنية والاقتصادية الا ان التطورات في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر تشير الى عكس ذلك تمام، ففي العراق يتقدم تنظيم الدولة «داعش» ويتمدد بوتيرة متسارعة في الانبار والمحافظات العراقية، فيما بدأت الاصوات تتعالى محذرة من إمكانية ان تمتد المعارك جنوبا لتقترب من كربلاء، ويتوسع التنظيم في سوريا جنوبا نحو تدمر فيما المعارضة السورية تخوض معارك عنيفة مع بقايا النظام السوري في ادلب وحلب وتتقدم في ريف اللاذقية، وتخوض معارك في مواجهة حزب الله في القلمون، ورغم النشاط العسكري الكبير الذي لايقارن بتاتا بالنشاطات العسكرية على مدى السنوات الاربع الماضية تبقى البنى السياسية للمعارضة السورية ضعيفة في ظل التنافس الاقليمي والدولي حول هوية الثورة والمعارضة السورية.
لا تتوقف حالة التدهور على العراق وسوريا بل امتدت نحو مصر فالمؤشرات باتت واضحة عن تصاعد وتيرة العنف، وهي مؤشرات احصائية بحته تترافق مع عملية «تدعيش» متسارعة في ظل حالة الانسداد السياسي التي تبعت احداث 30 يونيو 2013، فداعش أعلنت عن تأسيس فرع لها في سيناء واتبعته بالاعلان عن فرع اخر في الصعيد يدين بالولاء لما يسمى الخليفة البغدادي في الموصل زعيم تنظيم الدولة، فالعنف يتمدد في مصر والاصوات المتفائلة يقابلها واقع آخذ بالتبلور على مدى الاشهر الست الماضية نحو مزيد من حالة الانهيار الامني والاقتصادي والانسداد السياسي.
في ليبيا لا يختلف المشهد عن الحال المتدهور في مصر الا انه اشد وضوحا، فالانقسام السياسي والصراع على هوية الثورة الليبية وفر الظروف الملائمة لتمدد «داعش» ما يوحي بامكانية «تدعيش» المشهد الليبي، تزداد الارجحة عنفا مع تأخر الحسم في اليمن والعراق وسوريا ويسطع نجم الطائفية، اذا بدأت أمواج من العنف المنظم تضرب شواطئ الدول المستقرة امنيا بل والمستقرة اقتصاديا وسياسيا، فالتأرجح بين الفوضى والاستقرار يزداد شدة واهتزازا بشكل يشكك بالمطلق بامكانية تحقيق الاستقرار، خصوصا وان المنطقة لازالت تدار بمقولات سياسية تقليدية ترفض الاعتراف بالدوافع الحقيقية التي ادت الى اندلاع الثورات العربية، تستند في مجملها الى عقلية اقصائية، على راسها غياب الاصلاح السياسي والتحولات الاجتماعية التي لم يتم مراعاتها، فالعقلية التقليدية لم تتغير ولم تتمكن الى الان من فهم عمق التحولات في الساحة العربية والاقليمية والدولية، والأسوأ من ذلك حالة الانكار التي لازالت سائدة؛ ما سيضاعف من حدة التأرجح واستنزاف الموارد التي سيظهر تأثيرها بسرعة اكبر من المتوقع.