Haneen
2015-08-13, 09:55 AM
<tbody>
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
السبت: 04/07/2015
</tbody>
<tbody>
الأخبار
</tbody>
أكدت حركة الجهاد اليوم، رفضها للاعتقالات السياسية التي تقوم بها أجهزة السلطة بحق كوادر حركة حماس، معتبرةً أن هذه الاعتقالات ستحدث مزيداً من تأجيج الوضع الداخلي، حسب زعمه. ورفض القيادي في الجهاد خالد البطش في مؤتمر صحفي عقدته الفصائل الوطنية بمدينة غزة، رفضاً للاعتقالات السياسية، حسب وصفه.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم،آفاق عربية،القدس دوت كوم،فلسطين أون لاين،) ،،مرفق
قال مصدر مسؤول في حركة الجهاد، أن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن السلطة تجاه العشرات من المواطنين ما هي إلا محاولة لتكبيل يد المقاومة والحد من قوتها وقدرتها على التصدي لهذه الاعتداءات، حسب زعمه.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
أكد نائب الأمين العام للجهاد زياد النخالة أن انتصار الأسير خضر عدنان على دولة الكيان يمثل مرحلة متقدمة في إطار الصراع الفلسطيني – الصهيوني، ويمهد لكسر السياسيات العنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني.(موقع سراياالقدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد ممثل حركة الجهاد في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، "أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده إنما قضية العرب والمسلمين جميعا،ً وأن قضية الشيخ خضر عدنان ليست قضية عائلته ولا حركته ولا قضية شعبه إنما هي قضية العرب والمسلمين أيضاً.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس أن تحسناً طرأ على الحالة الصحية للأسير خضر عدنان. وأشار بولس خلال زيارة أجراها للأسير عدنان في مشفى "أساف هروفيه"، أن الأسير تمكّن من المشي لبضع خطوات بقواه الذاتية، مضيفاً أن عملية التأهيل التي تلي الإضراب لا تزال جارية وهي بحاجة لبعض الوقت.(موقع سرايا القدس)
أكد مختصون في شؤون الأسرى أن الانتصار الكبير الذي حققه خضر عدنان وجعل الاحتلال يرضخ لمطالبه يعود للإرادة القوية والعزيمة الصلبة التي يتمتع بها، وكذلك إدراك الاحتلال بأن عدنان ذاهب للنصر أو الشهادة وهذا عامل أساسي في القضية، فضلا عن تهديدات حركة الجهاد الجدية في حال حدث له أي مكروه.(موقع سرايا القدس)
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى الأربعاء الماضي؛ أن سلطات الاحتلال في سجن النقب قامت بعزل أربعة من أسرى حركة الجهاد في السجن؛ وذلك بعد أحداث التوتر والتصعيد التي سادت السجن نتيجة التضييق وسياسة التفتيش المهين أثناء زيارة أهالي الأسرى أمس.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
المحرر أبو شلوف لـ"الإعلام الحربي": المقاومة هي أمل الأسرى الوحيد
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لقد تركت خلفي أخوة لكم هم للعز ألف حكاية هم للصبر عناوين وللتحدي أساطير برغم عتمة السجن وبطش السجان , ينتظرون بفارغ الصبر شمس الخلاص والاجتماع بكم في أجمل منظر وأبهى لقاء حين ينكسر القيد وتتحطم سنين العذابات.
بهذه الكلمات بدأ الأسير المحرر طارق أبو شلوف حديثه لـ"الإعلام الحربي" عن حياته داخل السجون الصهيونية قائلاً :" بدأت حياتي داخل السجون يوم اعتقالي بتاريخ 15-6-2004م عندما قامت قوة صهيونية خاصة بمحاصرة بيت عائلتي في منطقة المغراقة القريبة من مستوطنة نتساريم سابقا, وتم تفجير باب البيت ودخلت القوة وطلبت مني تسليم نفسي وتم اقتيادي إلى داخل المستوطنة والتحقيق معي ميدانيا ومن ثم قام الجنود بنقلي لمكان أخر لم أعرفه عبر جيب عسكري وكنت معصوب العينين والتحقيق مستمر, وفي الصباح أدركت أني داخل سجن عسقلان.
رحلة المعاناة
وتابع أبو شلوف حديثه بالقول: في داخل سجن عسقلان بدأت مرحلة جديدة من أساليب التحقيق النفسي القذرة من قبل جهاز الشاباك وبعد فترة نقلوني لغرفة ما تسمى بالعصافير وهم عبارة عن أشخاص يعيشون حياة الأسرى والتنظيمات , وكانوا يسألوني عن أخر عمل مقاوم قمت في أو أن القيادة يريدون الاطمئنان عنك وأخر أخبارك , وهذه هي أساليب ما تسمى بغرفة العصافير وهم عبارة عن عملاء مع العدو حيث كنت يقظان منهم , ولكن ليس كل المعتقلين يتم التحقيق معهم عسكريا إلا في حالات الخطف أو تنفيذ عمليات خطيرة أما باقي المعتقلين يتم التحقيق معهم بالأساليب النفسية.
وأضاف: انه بعد الانتهاء من التحقيق تم تحويلي للمحكمة العسكرية وصدر بحقي السجن لمدة 11 عام بتهمة الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وبعدها مكث في سجن عسقلان لفترة وقد قمت بخطبة بالأسرى وتحدثت عن المعاناة داخل السجن وبعدها تم عقابي من قبل إدارة السجن بعزلي في الزنازين لمدة 25 يوماً وتحويلي إلى سجن شطة في الشمال كإجراء عقابي لمدة شهرين ثم سجن نفحة ثم ريمون ومرة أخرى إلى نفحة , وكل سجن كان له بصمة خاصة وله انجاز خاص من حيث الحياة الشخصية وحياة الأخوة الآخرين.
الاستفادة من تجربة الأسر
وأكمل أبو شلوف حديثه بالقول:" أحدى عشرا عاما في السجون كانت عبارة عن كنزا نموذجيا خاص بشخصيتي استفدت منها الكثير في عدة مراحل أما المرحلة الأولى كانت جانب الصبر والصمود وهو أن الإنسان الذي يؤمن بقضية حتى ولو ذهب عمره كله لا يهمه ذلك لأنه ليس يدافع عن قضية شعب بل قضية الأمة وأنه يدافع عن الجدار الأخير للأمة في ظل غياب واضح للأمة الإسلامية عن فلسطين جوهر الصراع والتاريخ , أما المرحلة الثانية الجانب الأكاديمي هو إصراري على الاستمرار في المسيرة التعليمية رغم كل الظروف داخل السجون , حيث حصلت على دبلوم تأهيل دعاة من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة وأيضا حصلت على بكالوريوس أدب وتاريخ من جامعة الأقصى حيث ان هذا الجانب أخذ من حياتي ست سنوات في السجن.
وأوضح المحرر أبو شلوف أن هذا العلم اكتسب من خلاله العديد من المواهب وهي أنه استطاع تأليف كتاب "رحاب في الجوع المقدس في ملحمة الكرامة" عام 2008م الذي يتحدث عن حياة الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلات وسجون العدو الصهيوني, وعن التعامل بين الفصائل داخل السجن ويعكس التجربة لمن لم يعيش هكذا لحظات وكيف يذهب الأسرى إلى الجوع من أجل الكرامة, كما ألف كتاباً أخر قبل الإفراج عنه وهو الآن لدى مؤسسة مهجة القدس للتدقيق والتنقيح اللغوي اسمه "لم يرى النور الربيع الصامت" وهذا الكتاب في منظور الأسرى يتحدث عن النطف المهربة من داخل السجون وكيف يستطيع الأسير الفلسطيني أن يكسر قيد السجان بأن تكون له أسرة وأبناء كباقي الكون.
وقفة من الجميع
وتحدث لـ"الإعلام الحربي" عن الظروف الصعبة السيئة التي يعيشها الأسرى الذين هم بحاجة إلى وقفة من الجميع فقال:" الأسرى يعيشون حالة من الآلام المستمرة وخاصة المرضى منهم ويجب أن يكون هناك شيء يخدم قضيتهم العادلة, لأن ادارة السجون تستخدم أساليب بشعة لكسر ارادتهم وزرع حالة نفسية صعبة لكنهم صامدون بصبرهم وتحديهم للسجان وإدارته".
المقاومة عزتنا
وأضاف: خلال فترة الحرب الأخيرة كان الأسرى يعيشون أسوء ظروف لأنهم بعيدون عن الأهل أو عندما يسمع الأسير استشهاد أعز الناس لديه وكانت الدموع سيد الموقف ولم يكن لنا غير الدعاء والقلوب التي كان يعتصرها الألم، ولكن هذا قدر شعبنا على هذه الأرض, وعندما نسمع ضربات المجاهدين للعدو كنا نعيش حالة نضالية جهادية كبيرة وننتظر السند الحقيقي الذي يخدم قضيتنا وهي المقاومة بعزتها حيث عندما سمعنا خبر أسر الجندي أروون شاؤول عجت السجون بالتكبير والتهليل والفرحة والسرور والسجود لله سبحانه لهذا النصر الذي هو أملنا الكبير وهذا أمل أصبح مفتاح الحرية للأسرى أصحاب المؤبدات.
تحدي للعدو
وأشاد المحرر طارق أبو شلوف بفكرة تهريب النطف المهربة للأسرى حيث ان هذه الفكرة موجودة منذ عام 1990م وهناك ثقافة تغيرت مع الزمن عبر دروس التوعية ومخاطبة المؤسسات الحقوقية الخاصة بالأسرى, ومن خلال هذا أصبح هناك وعي أكبر من قبل الأسير وأنه بعيد عن الواقع وان زوجته تنتظره رغم ذلك البعد , وابتكار هذه النطف تعمل على زيادة الترابط بين الأسير وعائلته وهذا هو التحدي للعدو وهنا أصبح الأسير يرى أبنه يكبر أمامه.
وخلال حديثنا معه وسؤالنا له عن كيفية تلقيه خبر استشهاد رفيق دربه الشهيد القائد محمود الحاج ذرفت الدموع من عينيه وقال:" عندما استقبلت خبر استشهاد رفيق دربي ومعلمي الشهيد القائد محمود الحاج شعرت بالألم الشديد وانهمرت الدموع من عيني , لأن محمود رحمه الله هو من زرع في شخصيتي حب هذا الفكر والنهج وحب الجهاد وهو من أعطاني هذا السلاح وكان رفيقي في جميع المهمات الجهادية , وكان له بصمة في العمل العسكري وكان يجول غزة من شمالها لجنوبها كي يجد هدفا لضرب العدو".
وعاهد المحرر طارق الشهيد محمود الحاج وكل الشهداء في هذا الشهر الفضيل شهر الجهاد والانتصارات بمواصلة ذلك الطريق حتى يرزقنا الله النصر أو الشهادة , مشيداً بالمقاومة الفلسطينية التي تدك العدو في تل أبيب وكافة المدن المحتلة، وأم هذا التطور النوعي للمقاومة ما كان إلا بتضحيات الشهداء الأبطال والأسرى الذين مازالوا خلف القضبان.
رمضان له ميزة خاصة
وقال: بعد 11 عاماً أعيش الشهر الفضيل بين الأهل والأب والأم فهذا الشهر بفضل رب العالمين له ذوق وطعم أخر يحتضنه الأمان والاطمئنان بين أهلي وشعبي بعد ان حرمني العدو المجرم ذلك, كنت في السجن في شهر رمضان وكان له ميزة خاصة لكنني أفتقدت الأهل والأحبة وكنت على مائدتي الإفطار والسحور يذهب فكري إلى هناك غزة الأهل والشعب والحرية والشمس الساطعة فكل عام وشعبي الفلسطيني بكل خير وتقبل الله منا الطاعات.
وتابع المحرر أبو شلوف قائلاً:" لقد كانت اللحظات الأخيرة قبل الإفراج أليمة حيث كنت أتنقل بين الأقسام للأخوة الذين عشت معهم لحظات جميلة , وكانت عبارة عن وصايا من الأسرى للمقاومة وشعبها بأن الأسير ثابت صامد على أفكاره ومبادئه وحياته وثابت حتى نيل الشعب الفلسطيني كل حقوقه، والأسير أصبح اليوم له سند كبير وخير دليل تجربة صفقة وفاء الأحرار فالمقاومة هي الأمل الكبير والوحيد لأسرانا البواسل".
رسالة الأسرى
وعن رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية وشعبنا قال:" رسالة الأسرى هي وحدة شعبنا ورص الصفوف أمام هذا العدو الصهيوني المجرم , وأن الأسرى الذين قضوا أعمارهم من أجلهم وسيكونون دائماً الداعين للوحدة، وأن الأسرى سوف يعانقون شمس الحرية بإذن الله ويكملون المسيرة والطريق الذي من أجله ذهبت ريحان شبابهم وأصبحوا مصنع الرجال ومدرسة للصمود والتحدي.
وكان الأسير المجاهد طارق سلمي أبو شلوف "30 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة المغراقة وسط القطاع ، قد تنسم عبق الحرية بتاريخ 14-6-2015م، بعد قضاءه 11 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني.
نقل الأسير المريض يسري المصري إلى المشفى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية نقلت الأسير المريض المصاب بالسرطان يسري عطية محمد المصري (31 عامًا) من سجن إيشل الصهيوني إلى مشفى سجن الرملة.
وأفادت المؤسسة أن إدارة مشفى سجن الرملة أبلغت الأسير المصري أن مكوثه في المشفى مرهون بانتهاء الفحوصات الطبية؛ وأخبروه أنه يعاني من تضخم في الغدد اللمفاوية مؤكدين إصابته بالسرطان بشكل قاطع.
وأضافت مؤسسة مهجة القدس أن أطباء إدارة مصلحة السجون أخبرته بنتيجة صورة (C.T) التي أجراها قبل فترة؛ حيث تأكد وجود أورام سرطانية في الكبد؛ ويشتبه في كونها خبيثة؛ حيث ثبت أن الكبد قد فقد وظيفته وبدأ الدمن يتكسر ويتغير عند وصوله للكبد؛ وهذا ما يسبب الهزال الشديد للجسم والدوخة والصداع والغثيان وآلام الكبد والصدر والعظام وغيرها من الأعراض التي يشكو منها؛ علما أنه مازال بانتظار نتيجة صورة (C.T) أخرى أجراها بتاريخ 22/06/2015م.
من جهتها ناشدت مؤسسة مهجة القدس مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى؛ وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير المريض يسري المصري؛ وتمكين الأسرى المرضى من حقوقهم المشروعة في العلاج والحرية.
جدير بالذكر أن الأسير المريض يسري المصري أعزب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/06/2003م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويعد أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الصهيوني.
الأسير المجاهد طارق البطران يدخل عامه الـ 11 بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت إذاعة صوت الأسرى بأن الأسير المجاهد طارق عبد العزيز عبد الله البطران (29 عاماً)، أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ببلدة إذنا قضاء مدينة الخليل، قد أنهى عامه العاشر، ودخل عامه الحادي عشر على التوالي في سجون الاحتلال.
جدير بالذكر أن الأسير المجاهد طارق عبد العزيز البطران من بلدة إذنا قضاء مدينة الخليل؛ ولد بتاريخ 15/3/1986م، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 3/07/2005م؛ وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة؛ بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ وقيامه بقتل جندي صهيوني في منطقة الجبل في إذنا؛ ويقبع حاليا في سجن رامون.
الاحتلال يواصل تقييد الشيخ خضر عدنان بسريره بالمستشفى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
رغم الاتفاق على إطلاق سراح الأسير الشيخ خضر عدنان بعد الإضراب الأسطوري الثاني له لمدة 55 يوما، إلا أن سلطات السجون تواصل تقييده في سريره بمستشفى "اساف هروفيه".
ومن المتوقع الإفراج عن الأسير عدنان وفقا للاتفاق المبرم في الثاني عشر من الشهر الجاري.
وطالبت جمعية أطباء لحقوق الإنسان بفك القيود فورا، وهددت بالالتماس إلى محكمة العدل العليا الصهيونية، إذا لم يتم فك قيود عدنان سريعا.
وقال رفيق مصالحة، من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، بعد زيارة الأسير عدنان إنه تم خلال الزيارة فك قيوده، ولكنه غادر الغرفة لساعة، ولما عاد وجده مقيدًا مرة أخرى.
وأضاف "إنه لا يوجد أي حاجة ملحة لتقييد الأسير"، معتقدًا بأن "هذه الخطوة تهدف إلى المسّ به وإهانته".
وتابع: "في هذه الظروف لا يمكن الافتراض بأن عدنان سيتمكن من الهرب، سواء بسبب حالته الصحية أو لأن موعد إطلاق سراحه تحدد في الثاني عشر من تموز الجاري".
وأكد في رسالة إلى مصلحة السجون أنه "لا يوجد أي أساس للادعاءات المتعلقة بإخفاء أو المسّ بأدلة، أو تلقي أو نقل شيء ما، أو المسّ بالأملاك أو بالبشر، في ظل حالته الصحية المتدهورة، وانقطاعه عن أي شخص يمكن أن يكون شريكا في عمل كهذا".
جدير بالذكر أن الأسير خضر عدنان من بلدة عرابة قضاء جنين ولد بتاريخ 24/03/1978؛ وهو متزوج وأب لستة أطفال؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م؛ وحولته للاعتقال الإداري؛ ويعد هذا اعتقاله العاشر؛ ويعتبر عدنان أول من بدأ معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري أفضت إلى الإفراج عنه في 17 نيسان عام 2012م؛ وقد خاض إضرابا تحذيريا عن الطعام لمدة أسبوع عند تجديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية في يناير الماضي؛ وأعلن صراحة أنه سيدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام في حال تم تجديد اعتقاله للمرة الثالثة؛ وهذا ما تم فعلاً بتاريخ 05/05/2015؛ إذ أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بعد تجديد أمر اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي وانتصر على سجانه.
خضر عدنان.. تفاؤل العقل والإرادة معاً
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
يعرض فيصل دراج في نصه «مرآة الوطنية: عبد القادر الحسيني المثقف المختلف» مسار عبد القادر الحسيني وتجربته الذاتية التي تؤكد أن المقاومة هي حالة اختبار وجودي للذات، بمعني أن مرجع الإنسان الحر داخله وان كيانه ملك ذاته، لذا بحث عبد القادر عن المعرفة والمعنى ولم يبحث عن اللقب والموقع، فالإنسان مرجعه من داخله لا خارجه، من جوهره وقيمه وممارستها. وهذا ما جعله يستغني عن الشهادة الجامعية ويحتفظ بعلم الكيمياء الذي استفاد منه بصنع المتفجرات.
وهذا كله أنتج مقاتلاً حقيقياً حوّل المعرفة إلى ممارسة عملية محاربة قوامها القتال بالسلاح. السؤال الذي أثاره دراج ما الذي تبقي من ملامح المثقف الجامعي في شخصية قائد يعايش المقاتلين ويعايشونه؟ هو المعرفة العلمية التي تقتصد الطاقة الإنسانية والتي جعلت من المتفجرات أساساً، غير أن المتبقي الحقيقي هو غموض الروح المتمردة. التساؤل هل الروح المتمردة غامضة؟ أم أنها حالة الوضوح المطلق، فهل هناك أوضح من وضوح القتال؟ رغم هذا الوضوح لماذا من الصعب علينا فهم الروح المقاومة؟ ربما جمالية المقاومة في ديالكتيك الغموض والوضوح، لعل الغموض هو الأشد وضوحاً.
كيف يصل الإنسان إلى مرحلة يهزأ فيها من الموت، كيف يتم حسم ذلك؟
استغنى الحسيني عن الشهادة وصنع السلاح وذهب للمعركة، واستغنى خضر عدنان عن حاجة أساسية هي الطعام لاستخدام جسده كسلاح في معركة ضد دولة مدججة بأسلحة عاتية تمتلك رابع أقوى جيش في العالم، يقول ضباطها وجنرالاتها بيننا وبين خضر عدنان معركة تكسير عظام! أين هي القوة لهذه الدولة المارقة التي تريد الانتصار على أسير سلاحه جسده وقوته في حقه وعدالة مطالبه ضد اعتقال إداري تعسفي جائر.
لقد حمل على عاتقه هذه المعركة لإثارة الظلم والقهر الذي يعيشه المعتقلون الإداريون الذين استنزفهم هذا الاعتقال الجائر. لقد شد عدنان الحبل على آخره وانتصر بكل المعطيات منذ قرر المواجهة في اللحظة الأولى للإضراب، ولقد انهزم هذا الكيان العنصري الفاشي الذي يحمل نقيضه ونهايته داخله حتى لو تمكن بالوسائل المادية وبحركته الاستعمارية من تجسيد فكرته الصهيونية، فالخلل بنيوي في جوهر الفكرة التي لا بد أن تنهار يوماً ما لأنها فكرة مهزومة وغير إنسانية.
هذا التحدي للماكينة الاستعمارية بمثابة تجسيد لمقولة غرامشي تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة. تشاؤم العقل بمعنى محدوديته وعدم قدرته على الخروج كلياً عن البنى المهيمنة للوصول إلى الخلاص، أما تفاؤل الإرادة الطاقة الكامنة في الإنسان التي تساعد العقل في تغطية هذه المحدودية لفعل الانعتاق. وبذا تصبح الإرادة قوة رافدة للعقل تحفزه وتبث فيه الأمل للاستمرار. ومهما وصل الانسان المقاوم الى درجات من اليأس ينهض من جديد لأنه يمتلك شحنة الإرادة. العقل المقاوم بطبيعته متفائل لأنه يؤمن بالقدرة على تغيير الواقع رغم أي فشل. كتب روجيه دوبريه «الفشل بالنسبة للثوري هو نقطة الانطلاق، وهو مصدر الهام له أكثر من الانتصار لأنه يجمع بين التجربة والمعرفة»، وكان غيفارا ينظر إلى المصاعب على أنها تحديات وهذه ميزة رافقته في حياته منذ كفاحه مع داء الربو، فقد أصبح رياضياً رغم نوبات الربو التي كانت تجعله يترك ملعب كرة القدم ليتناول الدواء. كان عنيداً لا يتوقف، رحالاً لم يتوقف إلا عندما كان لا يقوى على التنفس.
كان يلفظ الكلمات لاهثاً من دون تذمر، فكان الأمر تحدياً غير أن سخرية القدر عندما قرر الأطباء انه غير صالح لأي نوع من الخدمة العسكرية! إلا أن هذا الانهيار حفز روح النضال والقتال عند غيفارا، وراح يجوب القارات وكان كل ما يحتاجه ليصبح ثورياً كاملاً، هو ولادة ثورة أخرى.
الإرادة تفعل المستحيل وتحقق النجاح، ونحن الفلسطينيين لسنا بحاجة إلى روايات فشل، بل بحاجة لنموذج ناجح يذكره التاريخ والوعي الجمعي.
خضر عدنان بجسده الهزيل وإرادته الفولاذية يؤسس نموذجاً ثورياً فريداً في ظروف إضراب قاسي طوّر خلاله أدوات مقاومته حتى يتمكن من تحدي الظلم والطغيان وكسر الغطرسة الاستعمارية التي لن يهزها سوى نموذج ثوري حقيقي يعيد الاعتبار لإرث الإضراب الفردي، ويعيد إصلاح الخلل بسبب تلاعب الاحتلال بها لتصفيتها وتمييع راديكاليتها. إضراب خضر عدنان مختلف عن إضرابه الأول من حيث تصعيده وتطوير أداوات مقاومته التي نستطيع ان نلحظها أولاً بمقاطعته المحاكم العسكرية، فقد كان يطالب في بداية اضرابه الاول إما حريته أو محاكمته وانهاء اعتقاله الاداري الظالم. هذه المرة قاطع المحاكم تماماً منذ البداية، وأوصى المحامين بعدم الدفاع عنه سواء بحضوره أو غيابه بهدف كسر سياسية الاعتقال الاداري الجائر وهز منطقها من الاساس. من التصعيدات الاخرى، تقصير طول الاضراب برفضه تناول الملح مع الماء واية مدعمات وفيتامينات ستقصر بالضرورة من عمر اضرابه وتشكل ضغط أكبر على دولة العدو مما أدخله مرحلة الخطر.
«عاملوني كإنسان ثم افحصوني»، هذا ما قاله خضر عدنان حين رفض الخضوع للفحوص الطبية وهو مقيد بالأصفاد. رفض اجراء اية فحوصات طبية بعد أن اجبروه على الذهاب إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، وقررت ادارة المستشفى ان تقدم لطلب عقد «لجنة اخلاقية» لاجباره على اجراء الفحوصات خصوصاً بعد خطورة وضعه الصحي. وبعد تدخل واجراء اتصالات مع مصلحة السجون تمت ازالتها. الانتصار الصغير في المعركة سيقود حتماً الى انتصار كبير. من الواضح أن خضر يقاوم حتى في التفاصيل والأمور الصغيرة التي تعكس حالة نضالية استثنائية فيها تحدٍّ وصمود نابع من وعي مقاوم أصيل.
لقد شكّوا بموته السريري لأنّه لا يعطيهم حتى فرصة معرفة معلومات عن صحته، واستدعوا محاميه لخطورة وضعه، ولكنه يبتسم بهدوء ما يثير استفزاز الغطرسة الاستعمارية ويقول لمن استعجل موته أنا حي أرزق ومصرّ على طريقي، ولن يطول الاضراب... إما حراً أو شهيداً. وبعد تحركات من جانبهم، قام رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل وأطباء مؤسسات حقوق الإنسان بزيارته لاقناعه بالفحص الطبي لكنه رفض العرض وأصر على شرب الماء فقط من دون أي مدعمات. المعركة أصبحت معركة إرادات: دولة العدو هدفها كسره خصوصاً أن لديها رغبة بالانتقام والثأر كونه مفجر ثورة الإضرابات الفردية ولن تتحمل هزيمة أخرى بعد إضرابه الأول، وهو مصمم على عدالة مطالبه وسحب وإبطال قوتها وغطرستها من خلال مقاومته الباسلة المتميزة.
وبعيداً عن أسطرة خضر عدنان والتغني بإضرابه البطولي وصموده وإرادته الصلبة من مقولات وشعارات وتنظيرات، أتساءل بيني وبين نفسي وأنا أتابع أخبار اضراب خضر، يا ترى كيف يستطيع هذا الإنسان تحمّل هذه التجربة؟ يبدو أن هناك غموضاً وسراً ما من الصعب أن نفهمه في ما يقوم به خضر.
هل نحن نستطيع أن نفهم هذه التجربة الوجودية القاسية والفريدة التي يعيشها خضر «الإنسان» لا «البطل»؟ هذا الإنسان الذي يتألم ويضعف ويقوى... كيف يتعامل مع آلام الجسد؟ كيف يستنهض قوته الداخلية لتتعامل مع آلام وذوبان الجسد؟ ماذا يقول لنفسه في اللحظة التي يتقيأ فيها المادة الخضراء من معدته ويدوخ؟ ماذا قال لنفسه في الليلة التي قضاها يتقيأ بشكل متواصل مع بروز نقاط الدم هذه المرة؟ كيف يتعامل مع ذاته في لحظة العذاب الجسدي وفي ذروة هذا الألم؟ هل نستطيع أن نفهم دوافع التجربة تماماً مثلما يفهمها ويعيشها هو لدرجة الاستعداد للتضحية بذاته بعيداً عن تنظيراتنا وشعاراتنا؟ هل نستطيع أن نفهم منبع القوة الكامنة داخل خضر التي يستحضرها لتعطيه القدرة على تحمل هذه التجربة؟
يا ترى كيف يعيش خضر هذه اللحظات الطويلة والقاسية بين حدود الحياة والموت؟ كيف يتعامل مع عامل الزمن؟ كيف يمر الزمن عليه في الفترة الطويلة الممتدة للإضراب؟ الجنود المقاتلون في المعركة لا يستمر قتالهم مدة طويلة متواصلة تصل إلى خمسين أو ستين يوماً. والاستشهادي يفجر نفسه سريعاً. ورغم أن لحظة الاستشهاد قاسية ولكنها لامعة وسريعة، ولكن زمن معركة الإضراب طويل وممتد وفي كل ثانية ودقيقة الجسد يتألم ويعاني ويذوب ويأكل بعضه مع الأيام. كيف أخضع خضر الزمن إلى قوته الذاتية وكيف يستنهضها لتنتصر على المعركة مع الجسد الذي يخذلنا رغماً عنا؟
كل إنسان يعيش تناقضات وصراعات مع ذاته، ما هي الصراعات التي يعيشها خضر الإنسان مع ذاته؟ البطل بالنهاية إنسان والانسان كما قلت بطبيعته يتألم ويقوى ويضعف، والبطل تصنعه بالدرجة الأولى الإنسانية، على الأدق تصنعه إنسانية التجربة، فكلنا أبطال قبل التجربة، ولكن التجربة هي المحك التي تكشف لنا ذواتنا ومدى قوتها وضعفها، وتكشف إلى أي مدى نحن أبطال انسانيون. يا ترى كيف صنع خضر هذه البطولة؟ ومن أين جاء بهذا الجلد والصبر والإرادة لتحمل نزف هذه التجربة؟ خصوصاً أنه يعرف آلامها كونه خاضها سابقاً في الإضراب الاول، لا بد أن هناك شيئاً أقوى منه دفعه لأن يأخذ قرار الإضراب الثاني ليكمل هذا الطريق المؤلم.
لا بد أنه يعرف قوته لأنه قرر أن يعيد تجربة خاضها، ولكن هل كان يعرف أنها ستكون بهذه الصعوبة؟ وكيف اختلفت عن الإضراب الأول؟ ماذا اكتشف خلالها في نفسه؟ هل وجد ما يكفي من بنائه الذاتي الكامن ليساعده في أن يكمل هذا الطريق القاسي؟ ها هو يكمل هذا الطريق القاسي من دمه ولحمه.
لا بد أن هناك شيئاً غامضاً لا يعرفه سوى خضر، ولا يستطيع أحد منا لم يعش التجربة أن يفهمه، وحتى من عاش تجربة أي إضراب لا يستطيع أن يفهم تجربة خضر فكل إنسان عالم مختلف وتجربة مختلفة. هذا الشيء الغامض الذي لا نفهمه هو ما جعله يتصالح مع الموت ولا يخشاه لا بل يحتقره كما قال انجلز في جملته الشهيرة: «احتقار الموت». كيف يصل الإنسان إلى مرحلة يهزأ فيها من الموت، كيف يتم حسم ذلك؟ هناك سر ما في منبع هذه القوة التي يمتلكها خضر، كيف صنع إرادته الصلبة ليتحمل أن يعيش لحظات طويلة مؤلمة ونازفة بين حدود الحياة والموت بلا خوف ولا رهبة وبهذا الهدوء النفسي بابتسامة تقول لمن استعجل موته وأشاع خبر موته السريري: «أنا مازلت حراً وحياً»، وأن «الإضراب لن يطول إما حياً أو شهيداً». ما الذي يوجد تحت ابتسامتك يا خضر؟ وما هي البراكين التي تغلي داخلك وكيف تستطيع أن تغطيها بهذا الهدوء النفسي؟ ما هي التيارات التي تجرى تحت سطح النهر؟
ربما، هذا الشيء الغامض أساسه هو أن خضر يستطيع أن يرى شيئاً نحن لا نراه، لديه رؤية استطاع خلالها أن يحقق هذا الكشف. يبدو أن خضر مزروع فيه رفض للقهر والظلم وهو جزء من بنائه الذاتي وتركيبته النفسية، وهذا القهر يعذبه هو ولا يعذبنا لأننا مفرغين من شيء موجود عنده. نحن فقط نتعامل مع الحدث ونحاول أن نفهمه ونتعاطف معه ولكن خضر يتوحد مع الحدث ويعيشه. المقاومة حالة توحد الإنسان مع الحدث إلى درجة يصبح هو الحدث نفسه. هنا لا يحسب المقاوم حساباً لشيء سوى أن يكون، وقد يصل الموت لكنه يشعر أنه بالموت يكون. يكون المقاوم هو التيار نفسه كما تقول المقولة الصوفية الشائعة لجلال الدين الرومي: «لا تكن مع التيار، بل كنت أنت التيار». هذه جماليات لا يراها حتى الصوفيين، هي لحظة الكشف المبنية أو القائمة على ما هو أعمق من الحضور المادي بل الروحي. ليس بوسعنا نحن كشفه مهما حاولنا، ولكن العبرة في المحاولة ومن هنا الحضور الذهني والموقف من الحياة بعلاقتك مع هذه التجربة وفهمك لها.
لا بد أن خضر رأى قهراً وظلماً لم نره، لقد اضرب في المرة الاولى ليس فقط بسبب الاعتقال الاداري، ولكن أيضاً لأنه تم التحقيق معه بطريقة مشينة تمثلت بشد لحيته، ومسح غبار حذائه ووضعه على لحيته، ووضعه بزنزانة مليئة بالحشرات، وقام المحققون بتهديده بمنع زيارة الاهل نتيجة امتناعه عن الكلام. لا بد أن خضر يشعر ويعي شيئاً لم نَعِه، تقول لي زوجته عندما يكون مع أطفاله في المتنزه ويرى المستوطنات يقول لهم: «انظروا هذه أرضنا التي سرقها الاحتلال» بألم وحرقة. نحن نمر على المستوطنات مرور الكرام لأننا وصلنا لمرحلة من استدخال، حتى إضراب خضر أصبح عادياً للبعض، بل عبء يثقل الكاهل، كيف لا ونحن نشهد تضامناً مخجلاً لا يليق بمستوى الحدث.
يبدو أن خضر وحده الذي يعذبه القهر والظلم المزروع فيه، وحده يعرف المعنى الحقيقي للكرامة والحرية كونه مستعداً لأن يموت من أجلها على رغم حبه للحياة ولأطفاله وزوجته، وكما قال مالكلوم اكس إن كنت غير مستعداً للموت من أجل الحرية، فألغِ تلك الكلمة من قاموسك.
نحن مفرغين مما يملكه خضر، لذا من الصعب أن نفهم تجربته، لا يفهم معنى الكرامة والحرية إلا من يمر من جانب المستوطنة ويتألم. يبدو أنه يتعذب لدرجة انه يقوم بفعل ثوري يسميه البعض بالجنون. وحده الثائر المجنون من يستعد للموت من أجل الحرية، وحده الثائر المجنون الذي يحتقر الموت لأنه يحتقر الذل والمهانة. خضر يقوم بذلك لأنه غير عقلاني مثلنا، وربما لأننا عقلانيون لا نستطيع أن نفهم حقيقة تجربته ونرى فيها غموضاً صعباً... عقلانيتنا تفشل في فهم جنون ثورة خضر، ولولا هذا الجنون لما قام بما يقوم به.
لا يضرب خضر فقط عن الطعام ولكن يضرب عن المهانة والذل، فالخبز موجود أمامه وهو الذي يصنعه كونه يعمل خبازاً في بلدة عرابة قرب جنين، ولكن وعيه وروحه الثائرة واحساسه بالقهر أوصلته إلى مقولة بسيطة مفادها ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. الحرية أهم من الطعام ليست مجرد شعار بل حوّلها إلى فعل وجود ليثبت لنا أن الحرية هي أهم من الحياة نفسها. تضحية خضر تقول لنا ليس إنساناً من يعيش على الخبز وحده. هل هذا يعني أننا مفرغون من إنسانيتنا؟
بقينا نتفرج على موت خضر عدنان أمام أعيننا ولا نحرك ساكناً، إلا أن معركته تثير تساؤلاً وجودياً لا بد أن نسأله لأنفسنا: من نحن في هذا الوجود؟ ومن هو خضر بالنسبة لنا؟ وهل يجب على خضر أن يموت ويدفع حياته ثمناً حتى يثير فينا السؤال عن إنسانيتنا؟ هل صحيح نحن مفرغون من انسانيتنا؟ وان كنا بالفعل كذلك هل سنكتشف ذلك؟ ومتى سنكتشف؟ ربما لن نكتشف لأننا بحاجة الى حالة اختبار وجودي للذات ليكشفنا على حقيقتنا. تجربة خضر الوجودية ساعدته في ان يكتشف فيها حقيقته وذاته وانسانيته. يا ترى ماذا اكتشف خضر؟
لقد وصل إلى مرحلة حسم فيها مسألة الموت، كيف لا وهو يقول: انا احب الحياة ولكن اذا استشهدت فأهلاً بالشهادة.
هم يريدون كسره وهو جاهز ليموت لأنه لا يريد ان ينكسر ولذا كتب من دمه ولحمه تجربة صمود اسطورية أسس بها نموذجاً ثورياً بامتياز. يقول محاميه إنه «الآن غير مكبل بالأصفاد كما جرت العادة لغاية اليوم، وقد يكون ذلك مؤشراً على اقتناع المسؤولين الإسرائيليين بخطورة وضعه الصحي، وتجنباً منهم لحرج دولي في حال استشهاده وهو مربوط بساقه ويده». وتؤكد زوجته أن «سماح سلطات الاحتلال لعائلة الشيخ بزيارته اليوم بعد محاولات عدة لاستخراج تصريح زيارة كانت تواجه بالمنع دليل واضح على أن الحالة الصحية للشيخ في خطر شديد». من كل قلوبنا نتمنى الحرية القريبة لخضر عدنان لأن لديه الكثير ليعطيه الى الشعب الفلسطيني. البعض يعتقد ان اسرائيل غير مكترثة باستشهاده، لكن حريته هي أهون الشرين رغم انها تريد الثأر منه لان استشهاده يعني انه تمكن من كتابة تاريخ ثائر للمقاومة الفلسطينية في السجون الاسرائيلية على غرار نموذج بوبي ساند ورفاقه، عدا عن احتمال اندلاع ثورة في السجون كما فجرها اضرابه الاول بحريته فما بالكم باستشهاده، خصوصاً أن أوضاع الأسرى على وشك الانفجار في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها. كما ان حركة الجهاد تهدد وتتوعد. يعتقد الاستعمار انه يمكن قتل روح المقاومة التي يزرعها المقاومون في الناس ولكن النتيجة تكون عكسية حيث ستزداد حدة الثورات ويتحول المقاومون الى نماذج حياة للمقاومة وللقضية التي يموتون من اجلها... المقاومة لا تموت وتزرع بذورها بعد كل موت.
خضر عدنان مقولة صمود للمقاومة الفلسطينية، وتجربة نضال فريدة وقاسية في هذه المعركة الجبارة. هذا العناد والثبات والاستعداد للتضحية حالة سمو مدهشة تبث الامل في نفوسنا، وتنقذنا من حالة اليأس والتشاؤم. فاذا كانت الحالة النضالية مهزوزة ومهزومة فإن هؤلاء المقاومين امثال خضر عدنان هم عنوان المواجهة الذين يثبتون لنا ان شحنة المقاومة موجودة وكامنة داخلنا. هولاء المقاومون هم الشموع التي تحترق وتذوب لتضيء لنا الطريق في هذا الظلام الدامس.
ملاحظة: أنهي كتابة هذا المقال بذرف دموع الفرحة على وقع الخبر الذي يقول الاحتلال يرضخ لمطالب الشيخ خضر بالإفراج عنه ليلة القدر التي توافق 12/7 كما أراد، وذلك بعد ان حاولت شرطة الاحتلال منع الشبان المتظاهرين من الوصول إلى غرفة خضر في مستشفى صرفند.
الشيخ عدنان .. على موعد مع "ليلة القدر" حرا
الاستقلال
أسدلت والدة الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، الستار على معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسير، بإطعامه أول ملعقة طعام مساء الثامن والعشرين من يونيو المنصرم، لتضع نهايةً لإضرابه الأسطوري عن الطعام والذي استمر لمدة 56 يوماً متتالية.
وكانت السلطات الصهيونية رضخت لإرادة الشيخ عدنان، ووافقت مساء الأحد الماضي، على إطلاق سراحه في 12-7-2015، بعد مضي 56 يوماً عن إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري دون تهمة أو مدة اعتقال واضحة.
ووقف بجوار الأسير خضر عدنان ــ الملقب بالشيخ في الوصول إلى هذا الانتصار، جنودٌ مجهولون، في مقدمتهم أسرته التي شكلت عونا وسنداً كبيراً له، منذ اليوم الأول للإضراب حتى اليوم الأخير، حين قررت الاعتصام في المستشفى ، الذي أشعل حركة تضامنية كبيرة في الشارع الفلسطيني .
ونالت والدة الشيخ خضر شرف الإعلان عن كسر هذا الإضراب بإطعامه أول ملعقة من الشوربة، فيما كانت زوجته رندة عدنان (أم عبد الرحمن)، صاحبة امتياز إطعامه بقية الطعام، لتعلنا إلى العالم أجمع انتصاراً جديداً يخطه الشيخ بعد تحطيم الإرادة الصهيونية.
وقالت أم عبد الرحمن: "لقد دخلت مع والديه المستشفى كأنه دخول لزفة عروسين، حيث كانا رافعي الرؤوس، فيما كان القائد العسكري للضفة الغربية وجنوده يصطفون على جانبي الطريق ووجوههم مسودة ومنكسة".
واعتبرت انتصار زوجها على السجان "انتصار عز وكرامة للأمة العربية والإسلامية جمعاء، ويؤسس لانتصار الفلسطينيين على دولة الاحتلال"، مضيفةً: "إنها إرادة كل إنسان يريد الحرية، فمن خلال الصمود والتحدي يستطيع الحصول على ما يريد".
وأوضحت أن إنهاء زوجها إضرابه عن الطعام تم بعد الحصول على توقيع خطي من القائد العسكري بالإفراج عنه في 16-7، ولكن اعتصام العائلة أمام المستشفى وتهديدها بخوض إضراب مساند مع خضر عدنان، أدى إلى قصر المدة إلى 12-7، موعد الإفراج المحدد للشيخ الأسير.
وعبرت "أم عبد الرحمن" عن فرحتها الكبيرة لتمكنها من استعادة الأجواء الرمضانية برفقه زوجها، حيث يتزامن موعد الإفراج عنه مع ليلة القدر، وتابعت: "لقد تزوجت من خضر عدنان قبل تسع سنوات، ولكني لم أعش معه إلا ثلاثة أعوام فعلية، فيما بقية هذه السنوات كان في الأسر، ورغم كل ذلك إلا أن رؤيته تعوض كل شيء بالنسبة لي".
انتصار كبير
من جهته، أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، على أن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارة السجون الصهيونية مع الشيخ القائد عدنان، يعد انتصاراً كبيراً للشيخ الأسير وللحركة الأسيرة وللشعب الفلسطيني بأكمله.
وقال فارس: "نادراً ما تقبل سلطات الاحتلال بعقد صفقات مع أسرى، إلا إذا كان الأسير كالصخر الذي لا ينكسر مهما بلغت الإغراءات"، مشيراً إلى أن عدنان كان قد وضع نصب عينيه خلال إضرابه عن الطعام خياراً من خيارين، إما الوصول إلى مثل هذا الاتفاق، أو الاستشهاد.
وبيّن أن "إسرائيل" رضخت في النهاية لمطالب الأسير عدنان، بعد أن أيقنت أنه جاد جداً في قراره، وبعد أن توالت التقارير الطبية التي تؤكد على أنه قد يتعرض للموت في أي لحظة بسبب إضرابه عن الطعام.
وأضاف فارس: الاحتلال لم يعقد هذه الصفقة خوفاً على حياة عدنان، إنما خشية على صورة دولة الكيان أمام العالم في حال استشهد هذا الرجل في سجونها، فهذا الأمر كفيل بأن يشوه صورتها أمام المزيد من الشعوب وأحرار العالم والداعمين للقضية الفلسطينية.
وتابع: هذا الانتصار يعد انجازاً وطنياً رائعاً، ويسجل في سجل إنجازات الحركة الوطنية الأسيرة، التي لا تزال تكتب صفحات تاريخ من نور بصمودها وإصرارها وتحديها للسجان.
وأكمل فارس: إن خضر عدنان، تمكّن من تحقيق إنجاز وطني كبير في إطار معركة بدأها هو وخاضها آخرون بعده، في لفت أنظار العالم إلى الاعتقال الإداري العنصري، رغم ظروف الإضراب الصعبة والمعقدة.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال لم تستطع إثبات أي تهمة ضد خضر عدنان، وكان اعتقاله فقط من قبيل الترهيب والتنكيل بهذا القيادي الفلسطيني الذي أسس سابقاً لمعركة الأمعاء الخاوية.
يذكر أن حكومة الاحتلال صعدت السنة الأخيرة من سياسة الاعتقال الإداري، حيث ارتفع عدد الإداريين 500 معتقل، وأن 30% منهم تم تجديد الاعتقال الإداري لهم أكثر من مرة.
واعتقلت قوات الاحتلال الشيخ عدنان من منزله بتاريخ 8 يوليو 2014، وأصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمراً بالاعتقال الإداري لمـدة 6 أشهر، وبعد انتهاء المدة، مددت له المحكمة 6 أشهر أخرى في يناير الماضي، ما جعل الأسير عدنان يعلن الإضراب عن الطعام احتجاجاً على ذلك، إلا أن المحكمة خفضت الفترة إلى أربعة أشهر ما جعله يفك إضرابه، ومن ثم تم التجديد له للمرة الثالثة على التوالي في مطلع مايو المنصرم، الأمر الذي دفعه للخوض مجدداً في إضراب مفتوح عن الطعام في 5 مايو 2015، والذي لا يزال مستمرا إلى الآن.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني نقلت عن مصادر أمنية صهيونية كبيرة قولها :"إن رئيس الوزراء الصهيوني قرر إنهاء قضية الأسير الشيخ خضر عدنان منعا لتصعيد بدأ يلوح في الأفق من قبل فصائل فلسطينية في حال وفاته".
وجاء هذا التصريح عقب تهديد حركة الجهاد الإسلامي بإنهاء التهدئة مع الاحتلال في حال استشهاد الأسير الشيخ عدنان.
الأسير المجاهد أيهم كمامجي يدخل عامه العاشر بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم السبت؛ أن الأسير المريض أيهم فؤاد نايف كمامجي (28 عاماً)؛ قد أنهى تسعة أعوام؛ ويدخل اليوم عامه العاشر على التوالي في سجون الاحتلال.
وأضافت المؤسسة أن الأسير كمامجي يصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحق الأسرى المرضى؛ حيث أصيب قبل نحو عام بمرض غريب تسبب بظهور تقرحات في ظهره وجسمه تآكل بشكل خطير وغريب؛ وأهملت إدارة مصلحة السجون في حينها حالته الصحية لشهور طويلة ولم تقدم له أي علاج أو فحوصات طبية مما تسبب بتدهور وضعه الصحي.
ويعاني الأسير كمامجي من التهابات شديدة في منطقة البطن؛ ونزيف حاد في الأمعاء؛ ورغم حالته الصحية الصعبة إلا أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية؛ لا تحرك ساكناً أمام تدهور حالته الصحية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ حيث اكتفى أطباء مصلحة السجون الصهيونية بصرف المسكنات له دون تقديم أي علاج حقيقي لحالته الصحية المتدهورة؛ ومعاناته المستمرة مع النزيف الحاد.
جدير بالذكر أن الأسير أيهم كمامجي ولد بتاريخ 06/06/1986م؛ وهو أعزب من بلدة كفر دان قضاء مدينة جنين واعتقل من قبل قوات العدو الصهيوني بتاريخ 04/07/2006م؛ وحكم عليه بالسجن مؤبدين بتهمة مقاومة الاحتلال الصهيوني؛ والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال؛ وينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
<tbody>
تحليل
</tbody>
الشيخ خضر عدنان: انتصار على حد الخطر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: أشرف العجرمي
مرة أخرى ينتصر خضر عدنان على سجانيه ويفرض عليهم اطلاق سراحه من الاعتقال الإداري الظالم الذي فرض عليه، بعد أن عرًض حياته لخطر الموت وبعد أن أدركت السلطات الصهيونية أنه سيموت لو لم يفرج عنه، فاختارت الإفراج بديلاً لشهادة كان يمكن أن تسبب الأذى لإسرائيل على مستوى المجتمع الدولي عدا عن المضاعفات التي يمكن أن تحصل على الأرض فيما لو نفذت حركة «الجهاد الإسلامي» تهديدها وقامت بتصعيد الموقف وأطلقت وابلاً من الصواريخ على "إسرائيل" أو قامت بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى.
لا ينبغي أخذ موضوع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى كوسيلة لمقاومة عمليات الاعتقال التعسفي أو من اجل تحسين شروط حياتهم في الأسر وانتزاع أبسط حقوقهم الإنسانية التي نصت عليها القوانين والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية والتي تتجاهلها "إسرائيل" بشكل منهجي وترفض الانصياع لها على اعتبار أنها لا تقر بأنها دولة احتلال وتمارس قمعاً ضد شعب آخر يرزح تحت ظلمها وممارساتها الاحتلالية الإجرامية، على أنه عمل بسيط وهين وتضحية تنتهي آثارها بمجرد فك الإضراب. والحقيقة المرة في هذا الموضوع هي أن الأسير عندما يضرب لفترات طويلة لا تعود صحته كما كانت حتى لو لم يبدو عليه التأثر، فالإضراب يضر بأنسجة وأجهزة الجسم المختلفة وبعضها ينجح بالتعافي والبعض الآخر لا يرجع لأداء وظائفه بصورة طبيعية. وهناك عدد لا بأس به من الأسرى الذي تضرروا بصورة جدية بعد الإضراب ومنهم من فقد عافيته وحياته جراء ذلك ولو بعد حين.
هذا الحديث لا يستهدف تحريض الأسرى على عدم الإضراب فلا توجد لديهم وسائل أخرى يمكن أن تحقق لهم مطالبهم بنفس فعالية الإضرابات، ولكنه قول يوضح حجم المعاناة و الأذى الذي يلحق بالأسرى وهو ما يجب أن تتنبه له المؤسسات الفلسطينية كافة بحيث تبذل كل ما في وسعها من أجل تقصير أمد إضراب الأسرى بحيث يحقق النتائج المرجوة منه والانتصار على السجان والظلم. وفي هذا السياق لابد أن يسبق أي إضراب للأسرى تنسيق مع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأحزاب والقوى استعداداً لمساندة المضربين ، وفي هذا الإطار لابد من اطلاع المنظمات الحقوقية الدولية على حيثيات الإضراب قبل حدوثه لتمكينها من ممارسة نفوذها المعنوي والضغط للإفراج عن الأسرى المضربين أو مساعدتهم في انجاز مطالبهم العادلة.
"إسرائيل" تخشى استشهاد الأسرى المضربين وهذا يثقل عليها كثيراً ولهذا تحاول استخدام كل الوسائل الممكنة لإطعام الأسرى ولو بالقوة، ولهذا لجأت إلى التشريع فأقرت الحكومة قانوناً يمنحها الصلاحية لإطعام الأسرى المضربين بالقوة، ولكن هذا القانون لم ير النور بعد ولم تقره الكنيست لأنه خلق ردود فعل كثيرة داخلياً وخارجياً، حتى أن جمعية أطباء "إسرائيل" رفضت القانون واعتبرته غير إنساني وسترفض التعامل مع السلطات من أجل تطبيقه فيما لو جرى تشريعه. ولكن لا يبدو أن الحكومة الصهيونية الحالية رئاسة بنيامين نتنياهو المستندة عل ائتلاف أقصى اليمين في وارد التراجع عن إجراءاتها التي تستهدف الشعب الفلسطيني وأرض وطنه.
والمشكلة الصهيونية الأكبر هي في استمرار تطبيق الاعتقال الإداري الذي تنظر إليه دول العالم والمنظمات الحقوقية الإنسانية أنه إجراء تعسفي يجب الإقلاع عنه، وهو بالمناسبة نوع من الاعتقال توقفت عنه الغالبية الساحقة من دول العالم، فكيف و"إسرائيل" تدعي أنها جزء من العالم المتحضر وتقول عن نفسها أنها دولة ديمقراطية. فالاعتقال الإداري هو اعتقال يتم وفق أمر إداري لا يخضع المعتقل بموجبه لمحاكمة ولا لحكم قضائي، وبالتالي هذا يمنح الجهة التي تنفذه أن تمدده إلى أي وقت تشاء ليصبح عقوبة أشد من السجن الذي يتم بناء على قرار محكمة ومدته محددة. والقانون الدولي يجيز الاعتقال الإداري فقط في حالات استثنائية جداً، ويكون فيها خطر شديد محدق لا يمكن منعه بوسائل أخرى. وهذا لا ينطبق بتاتاً على ما تقوم به "إسرائيل" التي تفرج في أحيان كثيرة عن المعتقلين الإداريين وتعود لاعتقالهم مرات متكررة بحجة وجود ملفات أمنية لهم ولو كان هؤلاء يشكلون خطراً حقيقياً ليس فقط أن إسرائيل لا تفرج عنهم بل هي مستعدة لاتخاذ إجراءات ضدهم قد تصل إلى تصفيتهم جسدياً. والمسألة هنا تكمن في رغبة سلطات الاحتلال في معاقبة المناضلين والانتقام منهم أكثر مما هي تسعى لتلافي خطرهم.
على كل حال سطر الأسرى الفلسطينيون ملحمة بطولية في مقاومتهم للاعتقال ليس فقط في عدد أيام الإضراب القياسية التي فاقت كل الإضرابات في التاريخ بل كذلك في نجاحاتهم المتتالية وانتصاراتهم على سجانيهم سواء في انجاز بعض حقوقهم في الأسر أو في فرض الإفراج عنهم كما حالات عديدة أبرزها حالتي سامر العيساوي وخضر عدنان، وهذه مأثرة للأسرى الفلسطينيين تضاف إلى سجلاتهم الناصعة. ويا ليت القيادات السياسية تتعلم الدرس من نضالات الأسرى وتصر على تحقيق الانجازات الوطنية الكبرى بنفس درجة تصميم الأسرى، وهذا أولاً يتطلب التعالي على المصالح الفئوية الضيقة وتغليب القضية الوطنية. نحن لا نزال بعيدين عن التعلم من هذه التجربة فعلى مستوى تركيب حكومة وحدة وطنية للاضطلاع بمهمات الوحدة وإعادة اعمار غزة وتلبية احتياجات ومطالب المواطنين لا تزال بعض القوى تنظر إلى الموضوع من زاوية الربح والخسارة على مستوى ضيق وتافه، بينما المشروع الوطني يغيب في هذه الحسابات.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
البطش: الاعتقالات السياسية بالضفة تؤجج الوضع الداخلي
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت، رفضها للاعتقالات السياسية التي تقوم بها أجهزة أمن الضفة بحق كوادر حركة حماس، معتبرةً أن هذه الاعتقالات ستحدث مزيداً من تأجيج الوضع الداخلي.
ورفض القيادي في الحركة الشيخ خالد البطش في مؤتمر صحفي عقدته الفصائل الوطنية بمدينة غزة، رفضاً للاعتقالات السياسية بالضفة، ما تقوم به أجهزة الأمن بحق كوادر المقاومة وحماس، والتغول والفضاحة والتوحش في عملية الاعتقال.
وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية قد شنت فجر الجمعة حملة اعتقالات في صفوف كوادر ونشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، وصفت بأنها الأوسع منذ عام، حيث تجاوز عدد المعتقلين 110 معتقلاً، من مختلف مدن الضفة الغربية، من بينهم الطلبة والأكاديميين والأسرى المحررين.
واعتبر البطش، أن هذه الاعتقالات ليس سبيلاً لحفظ الأمن في الضفة، ولا تمهيداً للوحدة الوطنية، بل إن الاجراءات القمعية تهدف لمزيد من تأجيج الوضع الداخلي.
وقال: إن الرد على عدم التوصل لحكومة وحدة وطنية، لا ينبغي أن يكون باعتقال كوادر حركة حماس، بل يكون الرد بمزيد من الحوار واللقاء والتشاور والحرص على الوحدة الوطنية، وتهيئة الأجواء لتحقيقها.
ودان القيادي البطش، الاعتقالات السياسية، مطالباً الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد لله وكل الوطنيين والمعنيين، أن يراعوا الأمر ويوقفوا الحملات دون تردد.
وعبر عن رفضه للاعتقال السياسي في الضفة وفي غزة إن حصل، كما رفض قمع الحريات في الضفة وغزة.
وتابع: أمامنا انفلات في الاعتقال السياسي يجب أن تتوقف، فنحن حريصون على وحدتنا ونسعى لتحقيق الشراكة السياسية، فيجب البدء بعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتشاور لانجاز الشراكة.
وشدد القيادي البطش، على أن ما حدث هو خطأ، معرباً عن أمله أن تبقى الأمور في سياقها الوطني، مجدداً مطالبته للرئيس عباس بإصدار تعليماته لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً.
النخالة: انتصار الشيخ خضر عدنان يؤكد صوابية نهج المقاومة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة أن انتصار الشيخ المجاهد خضر عدنان على دولة الكيان يمثل مرحلة متقدمة في إطار الصراع الفلسطيني – الصهيوني، ويمهد لكسر السياسيات العنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني.
وأوضح النخالة في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم" أن انتصار عدنان يُسَجِل نقطة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني مع العدو الصهيوني مؤكدا أن ما حققه الشيخ عدنان من إنجاز وطني كبير يعتبر إضافة نوعية ومتقدمة في رصيد الشعب الفلسطيني، ودليل واضح أن النهج المقاوم بكل أشكاله ووسائله هو السبيل الأمثل لتحرير العباد والبلاد، والخيار الأجدر في تحصيل الحق الفلسطيني من براثن العدو الصهيوني، وتأكيد على صوابية ذلك الخيار.
وقال من جديد يثبت خضر عدنان أنه مدرسة وقامة وطنية وجهادية كبيرة تحتذى في مقارعة الصلف الصهيوني، وما حققه سيمثل بإذن الله انتصاراً كبيراً للأجيال القادمة.
وبين النخالة أن انعكاسات انتصار الشيخ عدنان ستكون كبيرة خاصة فيما يتعلق بالأسير الفلسطيني، وانه سيؤثر تأثيراً كبيراً على كل المناضلين الذين يتعرضون للاعتقال الإداري الظالم وسيحسب الاحتلال ألف حساب للمعتقلين الإداريين وكل الأسرى الفلسطينيين قبل إيقاع الظلم عليهم، وليعلم الجميع أن طريق النضال والمقاومة طريق شاقة ووعرة، وعلى من يخوض في هذا الدرب أن يضحي بالغالي والنفيس وان يصبر على العدوان لتحقيق ما يصبو إليه.
وأكد النخالة أن حركته حسمت خياراتها وتهيأت للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة حال تعرض عدنان لأي مكروه، موضحاً أن قيادة الحركة بذلت جهوداً كبيرة في إطار تحدي الكيان الإسرائيلي وأرسلت رسائل عدة فحواها "أن الجهاد الإسلامي لن يترك خضر عدنان وحيداً، وستتعامل مع قضيته كأكبر قيادي في الشعب الفلسطيني، وكانت السيناريوهات المحتملة صعبة على الاحتلال الصهيوني".
وبين النخالة أن حركته أعلنت حالة الاستنفار القصوى على كل المستويات للتضامن مع الشيخ القيادي خضر عدنان، مشيرا إلى أن "العدو الصهيوني أدرك رسالة حركة الجهاد الإسلامي الجادة جيدا".
وأضاف النخالة فرحون بانتصار خضر عدنان، ونحن في حركة الجهاد الإسلامي نفتخر بالشيخ عدنان قائداً وطنياً إسلامياً كبيراً.
ودعا النخالة الفصائل الفلسطينية وجميع أبناء الشعب الفلسطيني، إلى الوحدة في مواجهة المخططات الصهيونية، وان يكونوا يداً واحدة في مواجهات التحديات التي تواجه القضية كما توحدنا في ميادين الجهاد في قضية الشيخ خضر عدنان، والحروب الصهيونية علينا أن نتوحد في كل الميادين والجبهات في مواجهة العدو الذي لا يرقب فينا إلا ولا ذمة.
وتوجه نائب الأمين العام بالتحية إلى أطياف الشعب الفلسطيني التي ناصرت وساندت الشيخ عدنان في محنة إضرابه، وخصَ بالذكر والدته، ووالده، وزوجته، والمؤسسات الإعلامية إدارة وعاملين، والسلطة الفلسطينية، والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والمعنية بالأسرى، خاصة مؤسسة "مهجة القدس" على أنشطتها التي استطعت من خلالها تحشيد الرأي العام المحلي والعربي والعالمي.
كما وتوجه بالتحية للأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، "خاصة سرايا القدس التي أعدت واستعدت لنصرة عدنان بكل ما أوتيت من قوة.
وفي كلمته للشيخ خضر عدنان قال أتوجه بالتحية للقائد الهمام خضر عدنان، وأدعو الله أن يتقبل منه إضرابه وصيامه وجهاده، الذي أصبح منارة للمجاهدين والمناضلين والمقاومين في كل العالم.
كما وهنأ النخالة عموم الشعب الفلسطيني، وسائر شعوب الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك.
الرفاعي: قضية الشيخ خضر عدنان قضية العرب والمسلمين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
اختتمت فعاليات الخيمة التضامنية مع الأسير في سجون الاحتلال الشيخ خضر عدنان، مساء أمس الجمعة، في حديقة "الأسكوا" ببيروت، بحضور ممثلين عن الفصائل والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، توجت بكلمات سياسية للمتضامنين والمشاركين في خيمة الاعتصام.
حيث أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، "أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده إنما قضية العرب والمسلمين جميعا،ً وأن قضية الشيخ خضر عدنان ليست قضية عائلته ولا حركته ولا قضية شعبه إنما هي قضية العرب والمسلمين أيضاً، مشيداً بالأخوة الكبار الذين نصبوا هذه الخيمة التي عبرت ومازالت تعبر عن وفائهم وتضامنهم مع الشيخ عدنان.
وقال الرفاعي: "من هذه الخيمة التي رفعت الصوت عالياً للشيخ خضر عدنان، نقول بأن عدنان قد انتصر وانتصرت معه قضية فلسطين، وانتصر الشعب الفلسطيني، وانتصر الأسرى في سجون العدو الإسرائيلي، وانتصر كل الأحرار في وجه سياسة القمع والإرهاب والقتل والتدمير سياسة العدو".
وأضاف، أن "عدنان هو نموذج من نماذج الشعب الفلسطيني، وهو نموذج أولئك الأبطال الذين لم ترهبهم سياسة الاعتقال ولم ترهبهم سياسة العدو الصهيوني، هم وقفوا اليوم كما وقف الشيخ خضر عدنان وسط الشعب الفلسطيني، وسيبقى واقف في وجه كل السياسات التي تريد طمس قضيته، وانهاءها وشطبها والالتفاف على حقوق شعبه من خلال سياسة الإلهاء التي تعيشها المنطقة اليوم من أجل إبعاد الشعوب العربية والإسلامية عن القضية المركزية فلسطين".
ولفت الرفاعي إلى "أن الشيخ خضر عدنان وشرفاء الأمة أكدوا أن قضية فلسطين هي القضية الجامعة مهما حاول البعض أن يشغل شعوب الأمة بالقتل والتدمير، وستبقى القضية الفلسطينية، وسيعاد لها الاعتبار من خلال أولئك الشامخين الذين يقفون في وجه العدو الصهيوني في سجونه، ومن خلال وقفة الأبطال الذين يقفون في القدس المحتلة ويدهسون ويطعنون الجنود الصهاينة".
وتوجه إلى "كل أحرار وشرفاء الأمة وأسطول الحرية والى كل الداعمين للشعب الفلسطيني وقضيته، بالتحية، والى أبناء الشعب الفلسطيني والقدس وغزة الأبية والضفة المحتلة وأراضي عام 48، وإلى المعتقلين في سجون الاحتلال، وإلى الشيخ خضر عدنان رائد الحرية ورائد الانتصار على العدو الصهيوني بتحية مخلصة صادقة من عاصمة المقاومة بيروت، التي هزمت العدو الصهيوني".
وشدد الرفاعي على أن الفرج من خلال الصمود الأسطوري للشيخ خضر عدنان وكل أسرانا، بداية انبعاث فجر جديد للأمة العربية والإسلامية وللقضية الفلسطينية، وبداية إعادة الاعتبار والتوحيد تحت مظلة فلسطين، وختم بالقول: "نحن على ثقة أن قضية فلسطين ستبقى وستعود جامعة لهذه الأمة".
من جانبه قال أمين "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين – المرابطون" العميد مصطفى حمدان، "اليوم نقف معاً في بيروت سيدة العواصم لنتوجه بالتحية بالتبريك إلى المقاومين في الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وإلى كل الفلسطينيين الذين كانوا ولازالوا وسيبقون شرف هذه الأمة، وطليعتها بالسير حتى تحرير كامل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
وأضاف حمدان: "اليوم نتوجه بالتحية إلى الشيخ خضر عدنان لنقول له من بيروت المقاومة بأننا نرفع رأسنا بك أيها المقاوم ونحن واثقون بأن قطرة الماء التي نزلت في أمعاءك الخاوية هي تقربنا أكثر وأكثر من رؤية قباب القدس، فهم يرونها بعيدة ونراها قريبة بأمثالك وبأمثال رفاقك من المقاومين"، مشيراً إلى "أن خضر عدنان قد انتصر بإسلامه الحقيقي وانتصر بعروبته وانتصر بفلسطينيته".
وأشار رئيس المؤتمر القومي العربي، معن بشور، إلى "أن الشيخ البطل خضر عدنان انتصر بصموده وانتصر بأمعائه الخاوية"، مضيفاً أنه "قد أشهرها في وجه كل متخاذل وكل متواطئ وكل متآمر على قضية فلسطين، مشدداً على أن لقاء اليوم يذكرنا باستشهاد شهيد الفجر الفتى محمد أبو خضير قبل عام، وبالشهيد محمد كسبة الذي استشهد اليوم في مخيم قلنديا.
وقال بشور: "أن أسطورة العطاء الفلسطيني ستقهر كل المؤامرات وكل التحديات، هذه القضية هي بوصلة لكل مؤمن، وكل حر وكل عادل، وأن الطريق الحقيقي الوحيد هو التوجه والتوحد نحو تحرير فلسطين"، لافتاً الى أن "كل المعارك الأخرى دون فلسطين هي معارك عبثية اجرامية من أجل تفتيت المنطقة وشرذمة المجتمعات".
وتابع: "للصهاينة الذين ظنوا أنهم بتفجير المنطقة سيبعدنا عن فلسطين، ها نحن اليوم نجتمع حول فلسطين وحول خضر عدنان، حول محمد أبو خضير، حول محمد كسبة، وحول كل شهيد وجريح سقط من أجل فلسطين".
الاحتلال يعزل أربعة أسرى من "الجهاد الإسلامي" بسجن النقب
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الأربعاء؛ أن سلطات الاحتلال في سجن النقب قامت بعزل أربعة من أسرى حركة الجهاد الإسلامي في السجن؛ وذلك بعد أحداث التوتر والتصعيد التي سادت السجن نتيجة التضييق وسياسة التفتيش المهين أثناء زيارة أهالي الأسرى أمس.
وأفادت المؤسسة أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية ألغت جميع زيارات الأهالي لأسرى سجن النقب؛ حيث كان من المفترض أن تتم اليوم زيارة أسرى مدينة جنين القابعين في سجن النقب الصحراوي؛ إلا أن إدارة مصلحة السجون ألغت الزيارة في اللحظات الأخيرة؛ وأعلنت عن منع الزيارات حتى اشعار آخر.
وأضافت مؤسسة مهجة القدس أن الأسرى الأربعة الذين تم عزلهم هم كل من/
الأسير المجاهد/ حسن حسنين حسن شوكة (27 عاما)؛ وهو أعزب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة؛ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 09/01/2014م؛ ومازال موقوفا؛ وسبق أن أمضى في سجون الاحتلال أكثر من ثمان سنوات في اعتقالات سابقة.
الأسير المجاهد/ علاء الدين محمد إبراهيم درعاوي (36 عاماً)؛ وهو أعزب من بلدة الشواورة قضاء بيت لحم؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 19/06/2006م؛ ويقضي حكما بالسجن 12 عاما.
الأسير المجاهد/ ياسر محمود سالم سالم "درعاوي" (40 عاماً)؛ وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهو من بلدة الشواورة قضاء بيت لحم؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/09/2007م؛ وصدر بحقه حكماً بالسجن عشر سنوات؛ بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال؛ وخضع لعملية جراحية قبل شهرين.
الأسير المجاهد/ محمد إبراهيم محمد سياعرة (36 عاماً)؛ وهو متزوج وأب لطفل؛ وهو من بلدة خاراس قضاء الخليل جنوب الضفة المحتلة؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 11/06/2003م؛ وصدر بحقه حكما بالسجن 14 سنة ونصف؛ بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ويصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ إذ يعاني منذ عشر سنوات من تضخم في الأوردة والشرايين في الفخذ الأيسر؛ وخلال تلك الفترة لم يقدم له أطباء مصلحة السجون الصهيونية أي علاج حقيقي وجذري بل اكتفوا بإعطائه المسكنات؛ وشهدت الفترة الأخيرة تطوراً خطيراً ظهر على حالته الصحية تمثل في زيادة حجم التضخم بشكل كبير ومقلق جدا؛ وتلقى وعودات من الإدارة بأنها سوف تخضعه لعملية جراحية قريبا؛ إلا أن هذه الوعودات لم تنفذ حتى اللحظة؛ علماً أن ذلك التضخم تسبب بمضاعفات خطيرة أثرت على حالته الصحية؛ إذ بدأ يعاني مؤخراً من آلام في المرارة والأمعاء وانسداد في المريء.
</tbody>
<tbody>
</tbody>
<tbody>
السبت: 04/07/2015
</tbody>
<tbody>
الأخبار
</tbody>
أكدت حركة الجهاد اليوم، رفضها للاعتقالات السياسية التي تقوم بها أجهزة السلطة بحق كوادر حركة حماس، معتبرةً أن هذه الاعتقالات ستحدث مزيداً من تأجيج الوضع الداخلي، حسب زعمه. ورفض القيادي في الجهاد خالد البطش في مؤتمر صحفي عقدته الفصائل الوطنية بمدينة غزة، رفضاً للاعتقالات السياسية، حسب وصفه.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم،آفاق عربية،القدس دوت كوم،فلسطين أون لاين،) ،،مرفق
قال مصدر مسؤول في حركة الجهاد، أن حملة الاعتقالات التي شنتها أجهزة أمن السلطة تجاه العشرات من المواطنين ما هي إلا محاولة لتكبيل يد المقاومة والحد من قوتها وقدرتها على التصدي لهذه الاعتداءات، حسب زعمه.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
أكد نائب الأمين العام للجهاد زياد النخالة أن انتصار الأسير خضر عدنان على دولة الكيان يمثل مرحلة متقدمة في إطار الصراع الفلسطيني – الصهيوني، ويمهد لكسر السياسيات العنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني.(موقع سراياالقدس،فلسطين اليوم) ،،مرفق
أكد ممثل حركة الجهاد في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، "أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده إنما قضية العرب والمسلمين جميعا،ً وأن قضية الشيخ خضر عدنان ليست قضية عائلته ولا حركته ولا قضية شعبه إنما هي قضية العرب والمسلمين أيضاً.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
أكد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس أن تحسناً طرأ على الحالة الصحية للأسير خضر عدنان. وأشار بولس خلال زيارة أجراها للأسير عدنان في مشفى "أساف هروفيه"، أن الأسير تمكّن من المشي لبضع خطوات بقواه الذاتية، مضيفاً أن عملية التأهيل التي تلي الإضراب لا تزال جارية وهي بحاجة لبعض الوقت.(موقع سرايا القدس)
أكد مختصون في شؤون الأسرى أن الانتصار الكبير الذي حققه خضر عدنان وجعل الاحتلال يرضخ لمطالبه يعود للإرادة القوية والعزيمة الصلبة التي يتمتع بها، وكذلك إدراك الاحتلال بأن عدنان ذاهب للنصر أو الشهادة وهذا عامل أساسي في القضية، فضلا عن تهديدات حركة الجهاد الجدية في حال حدث له أي مكروه.(موقع سرايا القدس)
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى الأربعاء الماضي؛ أن سلطات الاحتلال في سجن النقب قامت بعزل أربعة من أسرى حركة الجهاد في السجن؛ وذلك بعد أحداث التوتر والتصعيد التي سادت السجن نتيجة التضييق وسياسة التفتيش المهين أثناء زيارة أهالي الأسرى أمس.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد
</tbody>
المحرر أبو شلوف لـ"الإعلام الحربي": المقاومة هي أمل الأسرى الوحيد
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لقد تركت خلفي أخوة لكم هم للعز ألف حكاية هم للصبر عناوين وللتحدي أساطير برغم عتمة السجن وبطش السجان , ينتظرون بفارغ الصبر شمس الخلاص والاجتماع بكم في أجمل منظر وأبهى لقاء حين ينكسر القيد وتتحطم سنين العذابات.
بهذه الكلمات بدأ الأسير المحرر طارق أبو شلوف حديثه لـ"الإعلام الحربي" عن حياته داخل السجون الصهيونية قائلاً :" بدأت حياتي داخل السجون يوم اعتقالي بتاريخ 15-6-2004م عندما قامت قوة صهيونية خاصة بمحاصرة بيت عائلتي في منطقة المغراقة القريبة من مستوطنة نتساريم سابقا, وتم تفجير باب البيت ودخلت القوة وطلبت مني تسليم نفسي وتم اقتيادي إلى داخل المستوطنة والتحقيق معي ميدانيا ومن ثم قام الجنود بنقلي لمكان أخر لم أعرفه عبر جيب عسكري وكنت معصوب العينين والتحقيق مستمر, وفي الصباح أدركت أني داخل سجن عسقلان.
رحلة المعاناة
وتابع أبو شلوف حديثه بالقول: في داخل سجن عسقلان بدأت مرحلة جديدة من أساليب التحقيق النفسي القذرة من قبل جهاز الشاباك وبعد فترة نقلوني لغرفة ما تسمى بالعصافير وهم عبارة عن أشخاص يعيشون حياة الأسرى والتنظيمات , وكانوا يسألوني عن أخر عمل مقاوم قمت في أو أن القيادة يريدون الاطمئنان عنك وأخر أخبارك , وهذه هي أساليب ما تسمى بغرفة العصافير وهم عبارة عن عملاء مع العدو حيث كنت يقظان منهم , ولكن ليس كل المعتقلين يتم التحقيق معهم عسكريا إلا في حالات الخطف أو تنفيذ عمليات خطيرة أما باقي المعتقلين يتم التحقيق معهم بالأساليب النفسية.
وأضاف: انه بعد الانتهاء من التحقيق تم تحويلي للمحكمة العسكرية وصدر بحقي السجن لمدة 11 عام بتهمة الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وبعدها مكث في سجن عسقلان لفترة وقد قمت بخطبة بالأسرى وتحدثت عن المعاناة داخل السجن وبعدها تم عقابي من قبل إدارة السجن بعزلي في الزنازين لمدة 25 يوماً وتحويلي إلى سجن شطة في الشمال كإجراء عقابي لمدة شهرين ثم سجن نفحة ثم ريمون ومرة أخرى إلى نفحة , وكل سجن كان له بصمة خاصة وله انجاز خاص من حيث الحياة الشخصية وحياة الأخوة الآخرين.
الاستفادة من تجربة الأسر
وأكمل أبو شلوف حديثه بالقول:" أحدى عشرا عاما في السجون كانت عبارة عن كنزا نموذجيا خاص بشخصيتي استفدت منها الكثير في عدة مراحل أما المرحلة الأولى كانت جانب الصبر والصمود وهو أن الإنسان الذي يؤمن بقضية حتى ولو ذهب عمره كله لا يهمه ذلك لأنه ليس يدافع عن قضية شعب بل قضية الأمة وأنه يدافع عن الجدار الأخير للأمة في ظل غياب واضح للأمة الإسلامية عن فلسطين جوهر الصراع والتاريخ , أما المرحلة الثانية الجانب الأكاديمي هو إصراري على الاستمرار في المسيرة التعليمية رغم كل الظروف داخل السجون , حيث حصلت على دبلوم تأهيل دعاة من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة وأيضا حصلت على بكالوريوس أدب وتاريخ من جامعة الأقصى حيث ان هذا الجانب أخذ من حياتي ست سنوات في السجن.
وأوضح المحرر أبو شلوف أن هذا العلم اكتسب من خلاله العديد من المواهب وهي أنه استطاع تأليف كتاب "رحاب في الجوع المقدس في ملحمة الكرامة" عام 2008م الذي يتحدث عن حياة الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلات وسجون العدو الصهيوني, وعن التعامل بين الفصائل داخل السجن ويعكس التجربة لمن لم يعيش هكذا لحظات وكيف يذهب الأسرى إلى الجوع من أجل الكرامة, كما ألف كتاباً أخر قبل الإفراج عنه وهو الآن لدى مؤسسة مهجة القدس للتدقيق والتنقيح اللغوي اسمه "لم يرى النور الربيع الصامت" وهذا الكتاب في منظور الأسرى يتحدث عن النطف المهربة من داخل السجون وكيف يستطيع الأسير الفلسطيني أن يكسر قيد السجان بأن تكون له أسرة وأبناء كباقي الكون.
وقفة من الجميع
وتحدث لـ"الإعلام الحربي" عن الظروف الصعبة السيئة التي يعيشها الأسرى الذين هم بحاجة إلى وقفة من الجميع فقال:" الأسرى يعيشون حالة من الآلام المستمرة وخاصة المرضى منهم ويجب أن يكون هناك شيء يخدم قضيتهم العادلة, لأن ادارة السجون تستخدم أساليب بشعة لكسر ارادتهم وزرع حالة نفسية صعبة لكنهم صامدون بصبرهم وتحديهم للسجان وإدارته".
المقاومة عزتنا
وأضاف: خلال فترة الحرب الأخيرة كان الأسرى يعيشون أسوء ظروف لأنهم بعيدون عن الأهل أو عندما يسمع الأسير استشهاد أعز الناس لديه وكانت الدموع سيد الموقف ولم يكن لنا غير الدعاء والقلوب التي كان يعتصرها الألم، ولكن هذا قدر شعبنا على هذه الأرض, وعندما نسمع ضربات المجاهدين للعدو كنا نعيش حالة نضالية جهادية كبيرة وننتظر السند الحقيقي الذي يخدم قضيتنا وهي المقاومة بعزتها حيث عندما سمعنا خبر أسر الجندي أروون شاؤول عجت السجون بالتكبير والتهليل والفرحة والسرور والسجود لله سبحانه لهذا النصر الذي هو أملنا الكبير وهذا أمل أصبح مفتاح الحرية للأسرى أصحاب المؤبدات.
تحدي للعدو
وأشاد المحرر طارق أبو شلوف بفكرة تهريب النطف المهربة للأسرى حيث ان هذه الفكرة موجودة منذ عام 1990م وهناك ثقافة تغيرت مع الزمن عبر دروس التوعية ومخاطبة المؤسسات الحقوقية الخاصة بالأسرى, ومن خلال هذا أصبح هناك وعي أكبر من قبل الأسير وأنه بعيد عن الواقع وان زوجته تنتظره رغم ذلك البعد , وابتكار هذه النطف تعمل على زيادة الترابط بين الأسير وعائلته وهذا هو التحدي للعدو وهنا أصبح الأسير يرى أبنه يكبر أمامه.
وخلال حديثنا معه وسؤالنا له عن كيفية تلقيه خبر استشهاد رفيق دربه الشهيد القائد محمود الحاج ذرفت الدموع من عينيه وقال:" عندما استقبلت خبر استشهاد رفيق دربي ومعلمي الشهيد القائد محمود الحاج شعرت بالألم الشديد وانهمرت الدموع من عيني , لأن محمود رحمه الله هو من زرع في شخصيتي حب هذا الفكر والنهج وحب الجهاد وهو من أعطاني هذا السلاح وكان رفيقي في جميع المهمات الجهادية , وكان له بصمة في العمل العسكري وكان يجول غزة من شمالها لجنوبها كي يجد هدفا لضرب العدو".
وعاهد المحرر طارق الشهيد محمود الحاج وكل الشهداء في هذا الشهر الفضيل شهر الجهاد والانتصارات بمواصلة ذلك الطريق حتى يرزقنا الله النصر أو الشهادة , مشيداً بالمقاومة الفلسطينية التي تدك العدو في تل أبيب وكافة المدن المحتلة، وأم هذا التطور النوعي للمقاومة ما كان إلا بتضحيات الشهداء الأبطال والأسرى الذين مازالوا خلف القضبان.
رمضان له ميزة خاصة
وقال: بعد 11 عاماً أعيش الشهر الفضيل بين الأهل والأب والأم فهذا الشهر بفضل رب العالمين له ذوق وطعم أخر يحتضنه الأمان والاطمئنان بين أهلي وشعبي بعد ان حرمني العدو المجرم ذلك, كنت في السجن في شهر رمضان وكان له ميزة خاصة لكنني أفتقدت الأهل والأحبة وكنت على مائدتي الإفطار والسحور يذهب فكري إلى هناك غزة الأهل والشعب والحرية والشمس الساطعة فكل عام وشعبي الفلسطيني بكل خير وتقبل الله منا الطاعات.
وتابع المحرر أبو شلوف قائلاً:" لقد كانت اللحظات الأخيرة قبل الإفراج أليمة حيث كنت أتنقل بين الأقسام للأخوة الذين عشت معهم لحظات جميلة , وكانت عبارة عن وصايا من الأسرى للمقاومة وشعبها بأن الأسير ثابت صامد على أفكاره ومبادئه وحياته وثابت حتى نيل الشعب الفلسطيني كل حقوقه، والأسير أصبح اليوم له سند كبير وخير دليل تجربة صفقة وفاء الأحرار فالمقاومة هي الأمل الكبير والوحيد لأسرانا البواسل".
رسالة الأسرى
وعن رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية وشعبنا قال:" رسالة الأسرى هي وحدة شعبنا ورص الصفوف أمام هذا العدو الصهيوني المجرم , وأن الأسرى الذين قضوا أعمارهم من أجلهم وسيكونون دائماً الداعين للوحدة، وأن الأسرى سوف يعانقون شمس الحرية بإذن الله ويكملون المسيرة والطريق الذي من أجله ذهبت ريحان شبابهم وأصبحوا مصنع الرجال ومدرسة للصمود والتحدي.
وكان الأسير المجاهد طارق سلمي أبو شلوف "30 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة المغراقة وسط القطاع ، قد تنسم عبق الحرية بتاريخ 14-6-2015م، بعد قضاءه 11 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني.
نقل الأسير المريض يسري المصري إلى المشفى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية نقلت الأسير المريض المصاب بالسرطان يسري عطية محمد المصري (31 عامًا) من سجن إيشل الصهيوني إلى مشفى سجن الرملة.
وأفادت المؤسسة أن إدارة مشفى سجن الرملة أبلغت الأسير المصري أن مكوثه في المشفى مرهون بانتهاء الفحوصات الطبية؛ وأخبروه أنه يعاني من تضخم في الغدد اللمفاوية مؤكدين إصابته بالسرطان بشكل قاطع.
وأضافت مؤسسة مهجة القدس أن أطباء إدارة مصلحة السجون أخبرته بنتيجة صورة (C.T) التي أجراها قبل فترة؛ حيث تأكد وجود أورام سرطانية في الكبد؛ ويشتبه في كونها خبيثة؛ حيث ثبت أن الكبد قد فقد وظيفته وبدأ الدمن يتكسر ويتغير عند وصوله للكبد؛ وهذا ما يسبب الهزال الشديد للجسم والدوخة والصداع والغثيان وآلام الكبد والصدر والعظام وغيرها من الأعراض التي يشكو منها؛ علما أنه مازال بانتظار نتيجة صورة (C.T) أخرى أجراها بتاريخ 22/06/2015م.
من جهتها ناشدت مؤسسة مهجة القدس مؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى؛ وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسير المريض يسري المصري؛ وتمكين الأسرى المرضى من حقوقهم المشروعة في العلاج والحرية.
جدير بالذكر أن الأسير المريض يسري المصري أعزب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/06/2003م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويعد أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الصهيوني.
الأسير المجاهد طارق البطران يدخل عامه الـ 11 بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت إذاعة صوت الأسرى بأن الأسير المجاهد طارق عبد العزيز عبد الله البطران (29 عاماً)، أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ببلدة إذنا قضاء مدينة الخليل، قد أنهى عامه العاشر، ودخل عامه الحادي عشر على التوالي في سجون الاحتلال.
جدير بالذكر أن الأسير المجاهد طارق عبد العزيز البطران من بلدة إذنا قضاء مدينة الخليل؛ ولد بتاريخ 15/3/1986م، واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 3/07/2005م؛ وأصدرت المحكمة الصهيونية بحقه حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة؛ بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي؛ وقيامه بقتل جندي صهيوني في منطقة الجبل في إذنا؛ ويقبع حاليا في سجن رامون.
الاحتلال يواصل تقييد الشيخ خضر عدنان بسريره بالمستشفى
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
رغم الاتفاق على إطلاق سراح الأسير الشيخ خضر عدنان بعد الإضراب الأسطوري الثاني له لمدة 55 يوما، إلا أن سلطات السجون تواصل تقييده في سريره بمستشفى "اساف هروفيه".
ومن المتوقع الإفراج عن الأسير عدنان وفقا للاتفاق المبرم في الثاني عشر من الشهر الجاري.
وطالبت جمعية أطباء لحقوق الإنسان بفك القيود فورا، وهددت بالالتماس إلى محكمة العدل العليا الصهيونية، إذا لم يتم فك قيود عدنان سريعا.
وقال رفيق مصالحة، من جمعية أطباء لحقوق الإنسان، بعد زيارة الأسير عدنان إنه تم خلال الزيارة فك قيوده، ولكنه غادر الغرفة لساعة، ولما عاد وجده مقيدًا مرة أخرى.
وأضاف "إنه لا يوجد أي حاجة ملحة لتقييد الأسير"، معتقدًا بأن "هذه الخطوة تهدف إلى المسّ به وإهانته".
وتابع: "في هذه الظروف لا يمكن الافتراض بأن عدنان سيتمكن من الهرب، سواء بسبب حالته الصحية أو لأن موعد إطلاق سراحه تحدد في الثاني عشر من تموز الجاري".
وأكد في رسالة إلى مصلحة السجون أنه "لا يوجد أي أساس للادعاءات المتعلقة بإخفاء أو المسّ بأدلة، أو تلقي أو نقل شيء ما، أو المسّ بالأملاك أو بالبشر، في ظل حالته الصحية المتدهورة، وانقطاعه عن أي شخص يمكن أن يكون شريكا في عمل كهذا".
جدير بالذكر أن الأسير خضر عدنان من بلدة عرابة قضاء جنين ولد بتاريخ 24/03/1978؛ وهو متزوج وأب لستة أطفال؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 08/07/2014م؛ وحولته للاعتقال الإداري؛ ويعد هذا اعتقاله العاشر؛ ويعتبر عدنان أول من بدأ معركة الأمعاء الخاوية ضد سياسة الاعتقال الإداري أفضت إلى الإفراج عنه في 17 نيسان عام 2012م؛ وقد خاض إضرابا تحذيريا عن الطعام لمدة أسبوع عند تجديد اعتقاله الإداري للمرة الثانية في يناير الماضي؛ وأعلن صراحة أنه سيدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام في حال تم تجديد اعتقاله للمرة الثالثة؛ وهذا ما تم فعلاً بتاريخ 05/05/2015؛ إذ أعلن إضرابه المفتوح عن الطعام ضد سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بعد تجديد أمر اعتقاله الإداري للمرة الثالثة على التوالي وانتصر على سجانه.
خضر عدنان.. تفاؤل العقل والإرادة معاً
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
يعرض فيصل دراج في نصه «مرآة الوطنية: عبد القادر الحسيني المثقف المختلف» مسار عبد القادر الحسيني وتجربته الذاتية التي تؤكد أن المقاومة هي حالة اختبار وجودي للذات، بمعني أن مرجع الإنسان الحر داخله وان كيانه ملك ذاته، لذا بحث عبد القادر عن المعرفة والمعنى ولم يبحث عن اللقب والموقع، فالإنسان مرجعه من داخله لا خارجه، من جوهره وقيمه وممارستها. وهذا ما جعله يستغني عن الشهادة الجامعية ويحتفظ بعلم الكيمياء الذي استفاد منه بصنع المتفجرات.
وهذا كله أنتج مقاتلاً حقيقياً حوّل المعرفة إلى ممارسة عملية محاربة قوامها القتال بالسلاح. السؤال الذي أثاره دراج ما الذي تبقي من ملامح المثقف الجامعي في شخصية قائد يعايش المقاتلين ويعايشونه؟ هو المعرفة العلمية التي تقتصد الطاقة الإنسانية والتي جعلت من المتفجرات أساساً، غير أن المتبقي الحقيقي هو غموض الروح المتمردة. التساؤل هل الروح المتمردة غامضة؟ أم أنها حالة الوضوح المطلق، فهل هناك أوضح من وضوح القتال؟ رغم هذا الوضوح لماذا من الصعب علينا فهم الروح المقاومة؟ ربما جمالية المقاومة في ديالكتيك الغموض والوضوح، لعل الغموض هو الأشد وضوحاً.
كيف يصل الإنسان إلى مرحلة يهزأ فيها من الموت، كيف يتم حسم ذلك؟
استغنى الحسيني عن الشهادة وصنع السلاح وذهب للمعركة، واستغنى خضر عدنان عن حاجة أساسية هي الطعام لاستخدام جسده كسلاح في معركة ضد دولة مدججة بأسلحة عاتية تمتلك رابع أقوى جيش في العالم، يقول ضباطها وجنرالاتها بيننا وبين خضر عدنان معركة تكسير عظام! أين هي القوة لهذه الدولة المارقة التي تريد الانتصار على أسير سلاحه جسده وقوته في حقه وعدالة مطالبه ضد اعتقال إداري تعسفي جائر.
لقد حمل على عاتقه هذه المعركة لإثارة الظلم والقهر الذي يعيشه المعتقلون الإداريون الذين استنزفهم هذا الاعتقال الجائر. لقد شد عدنان الحبل على آخره وانتصر بكل المعطيات منذ قرر المواجهة في اللحظة الأولى للإضراب، ولقد انهزم هذا الكيان العنصري الفاشي الذي يحمل نقيضه ونهايته داخله حتى لو تمكن بالوسائل المادية وبحركته الاستعمارية من تجسيد فكرته الصهيونية، فالخلل بنيوي في جوهر الفكرة التي لا بد أن تنهار يوماً ما لأنها فكرة مهزومة وغير إنسانية.
هذا التحدي للماكينة الاستعمارية بمثابة تجسيد لمقولة غرامشي تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة. تشاؤم العقل بمعنى محدوديته وعدم قدرته على الخروج كلياً عن البنى المهيمنة للوصول إلى الخلاص، أما تفاؤل الإرادة الطاقة الكامنة في الإنسان التي تساعد العقل في تغطية هذه المحدودية لفعل الانعتاق. وبذا تصبح الإرادة قوة رافدة للعقل تحفزه وتبث فيه الأمل للاستمرار. ومهما وصل الانسان المقاوم الى درجات من اليأس ينهض من جديد لأنه يمتلك شحنة الإرادة. العقل المقاوم بطبيعته متفائل لأنه يؤمن بالقدرة على تغيير الواقع رغم أي فشل. كتب روجيه دوبريه «الفشل بالنسبة للثوري هو نقطة الانطلاق، وهو مصدر الهام له أكثر من الانتصار لأنه يجمع بين التجربة والمعرفة»، وكان غيفارا ينظر إلى المصاعب على أنها تحديات وهذه ميزة رافقته في حياته منذ كفاحه مع داء الربو، فقد أصبح رياضياً رغم نوبات الربو التي كانت تجعله يترك ملعب كرة القدم ليتناول الدواء. كان عنيداً لا يتوقف، رحالاً لم يتوقف إلا عندما كان لا يقوى على التنفس.
كان يلفظ الكلمات لاهثاً من دون تذمر، فكان الأمر تحدياً غير أن سخرية القدر عندما قرر الأطباء انه غير صالح لأي نوع من الخدمة العسكرية! إلا أن هذا الانهيار حفز روح النضال والقتال عند غيفارا، وراح يجوب القارات وكان كل ما يحتاجه ليصبح ثورياً كاملاً، هو ولادة ثورة أخرى.
الإرادة تفعل المستحيل وتحقق النجاح، ونحن الفلسطينيين لسنا بحاجة إلى روايات فشل، بل بحاجة لنموذج ناجح يذكره التاريخ والوعي الجمعي.
خضر عدنان بجسده الهزيل وإرادته الفولاذية يؤسس نموذجاً ثورياً فريداً في ظروف إضراب قاسي طوّر خلاله أدوات مقاومته حتى يتمكن من تحدي الظلم والطغيان وكسر الغطرسة الاستعمارية التي لن يهزها سوى نموذج ثوري حقيقي يعيد الاعتبار لإرث الإضراب الفردي، ويعيد إصلاح الخلل بسبب تلاعب الاحتلال بها لتصفيتها وتمييع راديكاليتها. إضراب خضر عدنان مختلف عن إضرابه الأول من حيث تصعيده وتطوير أداوات مقاومته التي نستطيع ان نلحظها أولاً بمقاطعته المحاكم العسكرية، فقد كان يطالب في بداية اضرابه الاول إما حريته أو محاكمته وانهاء اعتقاله الاداري الظالم. هذه المرة قاطع المحاكم تماماً منذ البداية، وأوصى المحامين بعدم الدفاع عنه سواء بحضوره أو غيابه بهدف كسر سياسية الاعتقال الاداري الجائر وهز منطقها من الاساس. من التصعيدات الاخرى، تقصير طول الاضراب برفضه تناول الملح مع الماء واية مدعمات وفيتامينات ستقصر بالضرورة من عمر اضرابه وتشكل ضغط أكبر على دولة العدو مما أدخله مرحلة الخطر.
«عاملوني كإنسان ثم افحصوني»، هذا ما قاله خضر عدنان حين رفض الخضوع للفحوص الطبية وهو مقيد بالأصفاد. رفض اجراء اية فحوصات طبية بعد أن اجبروه على الذهاب إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية، وقررت ادارة المستشفى ان تقدم لطلب عقد «لجنة اخلاقية» لاجباره على اجراء الفحوصات خصوصاً بعد خطورة وضعه الصحي. وبعد تدخل واجراء اتصالات مع مصلحة السجون تمت ازالتها. الانتصار الصغير في المعركة سيقود حتماً الى انتصار كبير. من الواضح أن خضر يقاوم حتى في التفاصيل والأمور الصغيرة التي تعكس حالة نضالية استثنائية فيها تحدٍّ وصمود نابع من وعي مقاوم أصيل.
لقد شكّوا بموته السريري لأنّه لا يعطيهم حتى فرصة معرفة معلومات عن صحته، واستدعوا محاميه لخطورة وضعه، ولكنه يبتسم بهدوء ما يثير استفزاز الغطرسة الاستعمارية ويقول لمن استعجل موته أنا حي أرزق ومصرّ على طريقي، ولن يطول الاضراب... إما حراً أو شهيداً. وبعد تحركات من جانبهم، قام رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل وأطباء مؤسسات حقوق الإنسان بزيارته لاقناعه بالفحص الطبي لكنه رفض العرض وأصر على شرب الماء فقط من دون أي مدعمات. المعركة أصبحت معركة إرادات: دولة العدو هدفها كسره خصوصاً أن لديها رغبة بالانتقام والثأر كونه مفجر ثورة الإضرابات الفردية ولن تتحمل هزيمة أخرى بعد إضرابه الأول، وهو مصمم على عدالة مطالبه وسحب وإبطال قوتها وغطرستها من خلال مقاومته الباسلة المتميزة.
وبعيداً عن أسطرة خضر عدنان والتغني بإضرابه البطولي وصموده وإرادته الصلبة من مقولات وشعارات وتنظيرات، أتساءل بيني وبين نفسي وأنا أتابع أخبار اضراب خضر، يا ترى كيف يستطيع هذا الإنسان تحمّل هذه التجربة؟ يبدو أن هناك غموضاً وسراً ما من الصعب أن نفهمه في ما يقوم به خضر.
هل نحن نستطيع أن نفهم هذه التجربة الوجودية القاسية والفريدة التي يعيشها خضر «الإنسان» لا «البطل»؟ هذا الإنسان الذي يتألم ويضعف ويقوى... كيف يتعامل مع آلام الجسد؟ كيف يستنهض قوته الداخلية لتتعامل مع آلام وذوبان الجسد؟ ماذا يقول لنفسه في اللحظة التي يتقيأ فيها المادة الخضراء من معدته ويدوخ؟ ماذا قال لنفسه في الليلة التي قضاها يتقيأ بشكل متواصل مع بروز نقاط الدم هذه المرة؟ كيف يتعامل مع ذاته في لحظة العذاب الجسدي وفي ذروة هذا الألم؟ هل نستطيع أن نفهم دوافع التجربة تماماً مثلما يفهمها ويعيشها هو لدرجة الاستعداد للتضحية بذاته بعيداً عن تنظيراتنا وشعاراتنا؟ هل نستطيع أن نفهم منبع القوة الكامنة داخل خضر التي يستحضرها لتعطيه القدرة على تحمل هذه التجربة؟
يا ترى كيف يعيش خضر هذه اللحظات الطويلة والقاسية بين حدود الحياة والموت؟ كيف يتعامل مع عامل الزمن؟ كيف يمر الزمن عليه في الفترة الطويلة الممتدة للإضراب؟ الجنود المقاتلون في المعركة لا يستمر قتالهم مدة طويلة متواصلة تصل إلى خمسين أو ستين يوماً. والاستشهادي يفجر نفسه سريعاً. ورغم أن لحظة الاستشهاد قاسية ولكنها لامعة وسريعة، ولكن زمن معركة الإضراب طويل وممتد وفي كل ثانية ودقيقة الجسد يتألم ويعاني ويذوب ويأكل بعضه مع الأيام. كيف أخضع خضر الزمن إلى قوته الذاتية وكيف يستنهضها لتنتصر على المعركة مع الجسد الذي يخذلنا رغماً عنا؟
كل إنسان يعيش تناقضات وصراعات مع ذاته، ما هي الصراعات التي يعيشها خضر الإنسان مع ذاته؟ البطل بالنهاية إنسان والانسان كما قلت بطبيعته يتألم ويقوى ويضعف، والبطل تصنعه بالدرجة الأولى الإنسانية، على الأدق تصنعه إنسانية التجربة، فكلنا أبطال قبل التجربة، ولكن التجربة هي المحك التي تكشف لنا ذواتنا ومدى قوتها وضعفها، وتكشف إلى أي مدى نحن أبطال انسانيون. يا ترى كيف صنع خضر هذه البطولة؟ ومن أين جاء بهذا الجلد والصبر والإرادة لتحمل نزف هذه التجربة؟ خصوصاً أنه يعرف آلامها كونه خاضها سابقاً في الإضراب الاول، لا بد أن هناك شيئاً أقوى منه دفعه لأن يأخذ قرار الإضراب الثاني ليكمل هذا الطريق المؤلم.
لا بد أنه يعرف قوته لأنه قرر أن يعيد تجربة خاضها، ولكن هل كان يعرف أنها ستكون بهذه الصعوبة؟ وكيف اختلفت عن الإضراب الأول؟ ماذا اكتشف خلالها في نفسه؟ هل وجد ما يكفي من بنائه الذاتي الكامن ليساعده في أن يكمل هذا الطريق القاسي؟ ها هو يكمل هذا الطريق القاسي من دمه ولحمه.
لا بد أن هناك شيئاً غامضاً لا يعرفه سوى خضر، ولا يستطيع أحد منا لم يعش التجربة أن يفهمه، وحتى من عاش تجربة أي إضراب لا يستطيع أن يفهم تجربة خضر فكل إنسان عالم مختلف وتجربة مختلفة. هذا الشيء الغامض الذي لا نفهمه هو ما جعله يتصالح مع الموت ولا يخشاه لا بل يحتقره كما قال انجلز في جملته الشهيرة: «احتقار الموت». كيف يصل الإنسان إلى مرحلة يهزأ فيها من الموت، كيف يتم حسم ذلك؟ هناك سر ما في منبع هذه القوة التي يمتلكها خضر، كيف صنع إرادته الصلبة ليتحمل أن يعيش لحظات طويلة مؤلمة ونازفة بين حدود الحياة والموت بلا خوف ولا رهبة وبهذا الهدوء النفسي بابتسامة تقول لمن استعجل موته وأشاع خبر موته السريري: «أنا مازلت حراً وحياً»، وأن «الإضراب لن يطول إما حياً أو شهيداً». ما الذي يوجد تحت ابتسامتك يا خضر؟ وما هي البراكين التي تغلي داخلك وكيف تستطيع أن تغطيها بهذا الهدوء النفسي؟ ما هي التيارات التي تجرى تحت سطح النهر؟
ربما، هذا الشيء الغامض أساسه هو أن خضر يستطيع أن يرى شيئاً نحن لا نراه، لديه رؤية استطاع خلالها أن يحقق هذا الكشف. يبدو أن خضر مزروع فيه رفض للقهر والظلم وهو جزء من بنائه الذاتي وتركيبته النفسية، وهذا القهر يعذبه هو ولا يعذبنا لأننا مفرغين من شيء موجود عنده. نحن فقط نتعامل مع الحدث ونحاول أن نفهمه ونتعاطف معه ولكن خضر يتوحد مع الحدث ويعيشه. المقاومة حالة توحد الإنسان مع الحدث إلى درجة يصبح هو الحدث نفسه. هنا لا يحسب المقاوم حساباً لشيء سوى أن يكون، وقد يصل الموت لكنه يشعر أنه بالموت يكون. يكون المقاوم هو التيار نفسه كما تقول المقولة الصوفية الشائعة لجلال الدين الرومي: «لا تكن مع التيار، بل كنت أنت التيار». هذه جماليات لا يراها حتى الصوفيين، هي لحظة الكشف المبنية أو القائمة على ما هو أعمق من الحضور المادي بل الروحي. ليس بوسعنا نحن كشفه مهما حاولنا، ولكن العبرة في المحاولة ومن هنا الحضور الذهني والموقف من الحياة بعلاقتك مع هذه التجربة وفهمك لها.
لا بد أن خضر رأى قهراً وظلماً لم نره، لقد اضرب في المرة الاولى ليس فقط بسبب الاعتقال الاداري، ولكن أيضاً لأنه تم التحقيق معه بطريقة مشينة تمثلت بشد لحيته، ومسح غبار حذائه ووضعه على لحيته، ووضعه بزنزانة مليئة بالحشرات، وقام المحققون بتهديده بمنع زيارة الاهل نتيجة امتناعه عن الكلام. لا بد أن خضر يشعر ويعي شيئاً لم نَعِه، تقول لي زوجته عندما يكون مع أطفاله في المتنزه ويرى المستوطنات يقول لهم: «انظروا هذه أرضنا التي سرقها الاحتلال» بألم وحرقة. نحن نمر على المستوطنات مرور الكرام لأننا وصلنا لمرحلة من استدخال، حتى إضراب خضر أصبح عادياً للبعض، بل عبء يثقل الكاهل، كيف لا ونحن نشهد تضامناً مخجلاً لا يليق بمستوى الحدث.
يبدو أن خضر وحده الذي يعذبه القهر والظلم المزروع فيه، وحده يعرف المعنى الحقيقي للكرامة والحرية كونه مستعداً لأن يموت من أجلها على رغم حبه للحياة ولأطفاله وزوجته، وكما قال مالكلوم اكس إن كنت غير مستعداً للموت من أجل الحرية، فألغِ تلك الكلمة من قاموسك.
نحن مفرغين مما يملكه خضر، لذا من الصعب أن نفهم تجربته، لا يفهم معنى الكرامة والحرية إلا من يمر من جانب المستوطنة ويتألم. يبدو أنه يتعذب لدرجة انه يقوم بفعل ثوري يسميه البعض بالجنون. وحده الثائر المجنون من يستعد للموت من أجل الحرية، وحده الثائر المجنون الذي يحتقر الموت لأنه يحتقر الذل والمهانة. خضر يقوم بذلك لأنه غير عقلاني مثلنا، وربما لأننا عقلانيون لا نستطيع أن نفهم حقيقة تجربته ونرى فيها غموضاً صعباً... عقلانيتنا تفشل في فهم جنون ثورة خضر، ولولا هذا الجنون لما قام بما يقوم به.
لا يضرب خضر فقط عن الطعام ولكن يضرب عن المهانة والذل، فالخبز موجود أمامه وهو الذي يصنعه كونه يعمل خبازاً في بلدة عرابة قرب جنين، ولكن وعيه وروحه الثائرة واحساسه بالقهر أوصلته إلى مقولة بسيطة مفادها ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. الحرية أهم من الطعام ليست مجرد شعار بل حوّلها إلى فعل وجود ليثبت لنا أن الحرية هي أهم من الحياة نفسها. تضحية خضر تقول لنا ليس إنساناً من يعيش على الخبز وحده. هل هذا يعني أننا مفرغون من إنسانيتنا؟
بقينا نتفرج على موت خضر عدنان أمام أعيننا ولا نحرك ساكناً، إلا أن معركته تثير تساؤلاً وجودياً لا بد أن نسأله لأنفسنا: من نحن في هذا الوجود؟ ومن هو خضر بالنسبة لنا؟ وهل يجب على خضر أن يموت ويدفع حياته ثمناً حتى يثير فينا السؤال عن إنسانيتنا؟ هل صحيح نحن مفرغون من انسانيتنا؟ وان كنا بالفعل كذلك هل سنكتشف ذلك؟ ومتى سنكتشف؟ ربما لن نكتشف لأننا بحاجة الى حالة اختبار وجودي للذات ليكشفنا على حقيقتنا. تجربة خضر الوجودية ساعدته في ان يكتشف فيها حقيقته وذاته وانسانيته. يا ترى ماذا اكتشف خضر؟
لقد وصل إلى مرحلة حسم فيها مسألة الموت، كيف لا وهو يقول: انا احب الحياة ولكن اذا استشهدت فأهلاً بالشهادة.
هم يريدون كسره وهو جاهز ليموت لأنه لا يريد ان ينكسر ولذا كتب من دمه ولحمه تجربة صمود اسطورية أسس بها نموذجاً ثورياً بامتياز. يقول محاميه إنه «الآن غير مكبل بالأصفاد كما جرت العادة لغاية اليوم، وقد يكون ذلك مؤشراً على اقتناع المسؤولين الإسرائيليين بخطورة وضعه الصحي، وتجنباً منهم لحرج دولي في حال استشهاده وهو مربوط بساقه ويده». وتؤكد زوجته أن «سماح سلطات الاحتلال لعائلة الشيخ بزيارته اليوم بعد محاولات عدة لاستخراج تصريح زيارة كانت تواجه بالمنع دليل واضح على أن الحالة الصحية للشيخ في خطر شديد». من كل قلوبنا نتمنى الحرية القريبة لخضر عدنان لأن لديه الكثير ليعطيه الى الشعب الفلسطيني. البعض يعتقد ان اسرائيل غير مكترثة باستشهاده، لكن حريته هي أهون الشرين رغم انها تريد الثأر منه لان استشهاده يعني انه تمكن من كتابة تاريخ ثائر للمقاومة الفلسطينية في السجون الاسرائيلية على غرار نموذج بوبي ساند ورفاقه، عدا عن احتمال اندلاع ثورة في السجون كما فجرها اضرابه الاول بحريته فما بالكم باستشهاده، خصوصاً أن أوضاع الأسرى على وشك الانفجار في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها. كما ان حركة الجهاد تهدد وتتوعد. يعتقد الاستعمار انه يمكن قتل روح المقاومة التي يزرعها المقاومون في الناس ولكن النتيجة تكون عكسية حيث ستزداد حدة الثورات ويتحول المقاومون الى نماذج حياة للمقاومة وللقضية التي يموتون من اجلها... المقاومة لا تموت وتزرع بذورها بعد كل موت.
خضر عدنان مقولة صمود للمقاومة الفلسطينية، وتجربة نضال فريدة وقاسية في هذه المعركة الجبارة. هذا العناد والثبات والاستعداد للتضحية حالة سمو مدهشة تبث الامل في نفوسنا، وتنقذنا من حالة اليأس والتشاؤم. فاذا كانت الحالة النضالية مهزوزة ومهزومة فإن هؤلاء المقاومين امثال خضر عدنان هم عنوان المواجهة الذين يثبتون لنا ان شحنة المقاومة موجودة وكامنة داخلنا. هولاء المقاومون هم الشموع التي تحترق وتذوب لتضيء لنا الطريق في هذا الظلام الدامس.
ملاحظة: أنهي كتابة هذا المقال بذرف دموع الفرحة على وقع الخبر الذي يقول الاحتلال يرضخ لمطالب الشيخ خضر بالإفراج عنه ليلة القدر التي توافق 12/7 كما أراد، وذلك بعد ان حاولت شرطة الاحتلال منع الشبان المتظاهرين من الوصول إلى غرفة خضر في مستشفى صرفند.
الشيخ عدنان .. على موعد مع "ليلة القدر" حرا
الاستقلال
أسدلت والدة الأسير القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، الستار على معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسير، بإطعامه أول ملعقة طعام مساء الثامن والعشرين من يونيو المنصرم، لتضع نهايةً لإضرابه الأسطوري عن الطعام والذي استمر لمدة 56 يوماً متتالية.
وكانت السلطات الصهيونية رضخت لإرادة الشيخ عدنان، ووافقت مساء الأحد الماضي، على إطلاق سراحه في 12-7-2015، بعد مضي 56 يوماً عن إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري دون تهمة أو مدة اعتقال واضحة.
ووقف بجوار الأسير خضر عدنان ــ الملقب بالشيخ في الوصول إلى هذا الانتصار، جنودٌ مجهولون، في مقدمتهم أسرته التي شكلت عونا وسنداً كبيراً له، منذ اليوم الأول للإضراب حتى اليوم الأخير، حين قررت الاعتصام في المستشفى ، الذي أشعل حركة تضامنية كبيرة في الشارع الفلسطيني .
ونالت والدة الشيخ خضر شرف الإعلان عن كسر هذا الإضراب بإطعامه أول ملعقة من الشوربة، فيما كانت زوجته رندة عدنان (أم عبد الرحمن)، صاحبة امتياز إطعامه بقية الطعام، لتعلنا إلى العالم أجمع انتصاراً جديداً يخطه الشيخ بعد تحطيم الإرادة الصهيونية.
وقالت أم عبد الرحمن: "لقد دخلت مع والديه المستشفى كأنه دخول لزفة عروسين، حيث كانا رافعي الرؤوس، فيما كان القائد العسكري للضفة الغربية وجنوده يصطفون على جانبي الطريق ووجوههم مسودة ومنكسة".
واعتبرت انتصار زوجها على السجان "انتصار عز وكرامة للأمة العربية والإسلامية جمعاء، ويؤسس لانتصار الفلسطينيين على دولة الاحتلال"، مضيفةً: "إنها إرادة كل إنسان يريد الحرية، فمن خلال الصمود والتحدي يستطيع الحصول على ما يريد".
وأوضحت أن إنهاء زوجها إضرابه عن الطعام تم بعد الحصول على توقيع خطي من القائد العسكري بالإفراج عنه في 16-7، ولكن اعتصام العائلة أمام المستشفى وتهديدها بخوض إضراب مساند مع خضر عدنان، أدى إلى قصر المدة إلى 12-7، موعد الإفراج المحدد للشيخ الأسير.
وعبرت "أم عبد الرحمن" عن فرحتها الكبيرة لتمكنها من استعادة الأجواء الرمضانية برفقه زوجها، حيث يتزامن موعد الإفراج عنه مع ليلة القدر، وتابعت: "لقد تزوجت من خضر عدنان قبل تسع سنوات، ولكني لم أعش معه إلا ثلاثة أعوام فعلية، فيما بقية هذه السنوات كان في الأسر، ورغم كل ذلك إلا أن رؤيته تعوض كل شيء بالنسبة لي".
انتصار كبير
من جهته، أكد مدير نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، على أن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارة السجون الصهيونية مع الشيخ القائد عدنان، يعد انتصاراً كبيراً للشيخ الأسير وللحركة الأسيرة وللشعب الفلسطيني بأكمله.
وقال فارس: "نادراً ما تقبل سلطات الاحتلال بعقد صفقات مع أسرى، إلا إذا كان الأسير كالصخر الذي لا ينكسر مهما بلغت الإغراءات"، مشيراً إلى أن عدنان كان قد وضع نصب عينيه خلال إضرابه عن الطعام خياراً من خيارين، إما الوصول إلى مثل هذا الاتفاق، أو الاستشهاد.
وبيّن أن "إسرائيل" رضخت في النهاية لمطالب الأسير عدنان، بعد أن أيقنت أنه جاد جداً في قراره، وبعد أن توالت التقارير الطبية التي تؤكد على أنه قد يتعرض للموت في أي لحظة بسبب إضرابه عن الطعام.
وأضاف فارس: الاحتلال لم يعقد هذه الصفقة خوفاً على حياة عدنان، إنما خشية على صورة دولة الكيان أمام العالم في حال استشهد هذا الرجل في سجونها، فهذا الأمر كفيل بأن يشوه صورتها أمام المزيد من الشعوب وأحرار العالم والداعمين للقضية الفلسطينية.
وتابع: هذا الانتصار يعد انجازاً وطنياً رائعاً، ويسجل في سجل إنجازات الحركة الوطنية الأسيرة، التي لا تزال تكتب صفحات تاريخ من نور بصمودها وإصرارها وتحديها للسجان.
وأكمل فارس: إن خضر عدنان، تمكّن من تحقيق إنجاز وطني كبير في إطار معركة بدأها هو وخاضها آخرون بعده، في لفت أنظار العالم إلى الاعتقال الإداري العنصري، رغم ظروف الإضراب الصعبة والمعقدة.
ولفت النظر إلى أن سلطات الاحتلال لم تستطع إثبات أي تهمة ضد خضر عدنان، وكان اعتقاله فقط من قبيل الترهيب والتنكيل بهذا القيادي الفلسطيني الذي أسس سابقاً لمعركة الأمعاء الخاوية.
يذكر أن حكومة الاحتلال صعدت السنة الأخيرة من سياسة الاعتقال الإداري، حيث ارتفع عدد الإداريين 500 معتقل، وأن 30% منهم تم تجديد الاعتقال الإداري لهم أكثر من مرة.
واعتقلت قوات الاحتلال الشيخ عدنان من منزله بتاريخ 8 يوليو 2014، وأصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمراً بالاعتقال الإداري لمـدة 6 أشهر، وبعد انتهاء المدة، مددت له المحكمة 6 أشهر أخرى في يناير الماضي، ما جعل الأسير عدنان يعلن الإضراب عن الطعام احتجاجاً على ذلك، إلا أن المحكمة خفضت الفترة إلى أربعة أشهر ما جعله يفك إضرابه، ومن ثم تم التجديد له للمرة الثالثة على التوالي في مطلع مايو المنصرم، الأمر الذي دفعه للخوض مجدداً في إضراب مفتوح عن الطعام في 5 مايو 2015، والذي لا يزال مستمرا إلى الآن.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال الصهيوني نقلت عن مصادر أمنية صهيونية كبيرة قولها :"إن رئيس الوزراء الصهيوني قرر إنهاء قضية الأسير الشيخ خضر عدنان منعا لتصعيد بدأ يلوح في الأفق من قبل فصائل فلسطينية في حال وفاته".
وجاء هذا التصريح عقب تهديد حركة الجهاد الإسلامي بإنهاء التهدئة مع الاحتلال في حال استشهاد الأسير الشيخ عدنان.
الأسير المجاهد أيهم كمامجي يدخل عامه العاشر بالأسر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم السبت؛ أن الأسير المريض أيهم فؤاد نايف كمامجي (28 عاماً)؛ قد أنهى تسعة أعوام؛ ويدخل اليوم عامه العاشر على التوالي في سجون الاحتلال.
وأضافت المؤسسة أن الأسير كمامجي يصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الصهيونية بحق الأسرى المرضى؛ حيث أصيب قبل نحو عام بمرض غريب تسبب بظهور تقرحات في ظهره وجسمه تآكل بشكل خطير وغريب؛ وأهملت إدارة مصلحة السجون في حينها حالته الصحية لشهور طويلة ولم تقدم له أي علاج أو فحوصات طبية مما تسبب بتدهور وضعه الصحي.
ويعاني الأسير كمامجي من التهابات شديدة في منطقة البطن؛ ونزيف حاد في الأمعاء؛ ورغم حالته الصحية الصعبة إلا أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية؛ لا تحرك ساكناً أمام تدهور حالته الصحية التي تزداد سوءاً يوماً بعد يوم؛ حيث اكتفى أطباء مصلحة السجون الصهيونية بصرف المسكنات له دون تقديم أي علاج حقيقي لحالته الصحية المتدهورة؛ ومعاناته المستمرة مع النزيف الحاد.
جدير بالذكر أن الأسير أيهم كمامجي ولد بتاريخ 06/06/1986م؛ وهو أعزب من بلدة كفر دان قضاء مدينة جنين واعتقل من قبل قوات العدو الصهيوني بتاريخ 04/07/2006م؛ وحكم عليه بالسجن مؤبدين بتهمة مقاومة الاحتلال الصهيوني؛ والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال؛ وينتمي لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.
<tbody>
تحليل
</tbody>
الشيخ خضر عدنان: انتصار على حد الخطر
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
بقلم: أشرف العجرمي
مرة أخرى ينتصر خضر عدنان على سجانيه ويفرض عليهم اطلاق سراحه من الاعتقال الإداري الظالم الذي فرض عليه، بعد أن عرًض حياته لخطر الموت وبعد أن أدركت السلطات الصهيونية أنه سيموت لو لم يفرج عنه، فاختارت الإفراج بديلاً لشهادة كان يمكن أن تسبب الأذى لإسرائيل على مستوى المجتمع الدولي عدا عن المضاعفات التي يمكن أن تحصل على الأرض فيما لو نفذت حركة «الجهاد الإسلامي» تهديدها وقامت بتصعيد الموقف وأطلقت وابلاً من الصواريخ على "إسرائيل" أو قامت بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى.
لا ينبغي أخذ موضوع الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى كوسيلة لمقاومة عمليات الاعتقال التعسفي أو من اجل تحسين شروط حياتهم في الأسر وانتزاع أبسط حقوقهم الإنسانية التي نصت عليها القوانين والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية والتي تتجاهلها "إسرائيل" بشكل منهجي وترفض الانصياع لها على اعتبار أنها لا تقر بأنها دولة احتلال وتمارس قمعاً ضد شعب آخر يرزح تحت ظلمها وممارساتها الاحتلالية الإجرامية، على أنه عمل بسيط وهين وتضحية تنتهي آثارها بمجرد فك الإضراب. والحقيقة المرة في هذا الموضوع هي أن الأسير عندما يضرب لفترات طويلة لا تعود صحته كما كانت حتى لو لم يبدو عليه التأثر، فالإضراب يضر بأنسجة وأجهزة الجسم المختلفة وبعضها ينجح بالتعافي والبعض الآخر لا يرجع لأداء وظائفه بصورة طبيعية. وهناك عدد لا بأس به من الأسرى الذي تضرروا بصورة جدية بعد الإضراب ومنهم من فقد عافيته وحياته جراء ذلك ولو بعد حين.
هذا الحديث لا يستهدف تحريض الأسرى على عدم الإضراب فلا توجد لديهم وسائل أخرى يمكن أن تحقق لهم مطالبهم بنفس فعالية الإضرابات، ولكنه قول يوضح حجم المعاناة و الأذى الذي يلحق بالأسرى وهو ما يجب أن تتنبه له المؤسسات الفلسطينية كافة بحيث تبذل كل ما في وسعها من أجل تقصير أمد إضراب الأسرى بحيث يحقق النتائج المرجوة منه والانتصار على السجان والظلم. وفي هذا السياق لابد أن يسبق أي إضراب للأسرى تنسيق مع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والأحزاب والقوى استعداداً لمساندة المضربين ، وفي هذا الإطار لابد من اطلاع المنظمات الحقوقية الدولية على حيثيات الإضراب قبل حدوثه لتمكينها من ممارسة نفوذها المعنوي والضغط للإفراج عن الأسرى المضربين أو مساعدتهم في انجاز مطالبهم العادلة.
"إسرائيل" تخشى استشهاد الأسرى المضربين وهذا يثقل عليها كثيراً ولهذا تحاول استخدام كل الوسائل الممكنة لإطعام الأسرى ولو بالقوة، ولهذا لجأت إلى التشريع فأقرت الحكومة قانوناً يمنحها الصلاحية لإطعام الأسرى المضربين بالقوة، ولكن هذا القانون لم ير النور بعد ولم تقره الكنيست لأنه خلق ردود فعل كثيرة داخلياً وخارجياً، حتى أن جمعية أطباء "إسرائيل" رفضت القانون واعتبرته غير إنساني وسترفض التعامل مع السلطات من أجل تطبيقه فيما لو جرى تشريعه. ولكن لا يبدو أن الحكومة الصهيونية الحالية رئاسة بنيامين نتنياهو المستندة عل ائتلاف أقصى اليمين في وارد التراجع عن إجراءاتها التي تستهدف الشعب الفلسطيني وأرض وطنه.
والمشكلة الصهيونية الأكبر هي في استمرار تطبيق الاعتقال الإداري الذي تنظر إليه دول العالم والمنظمات الحقوقية الإنسانية أنه إجراء تعسفي يجب الإقلاع عنه، وهو بالمناسبة نوع من الاعتقال توقفت عنه الغالبية الساحقة من دول العالم، فكيف و"إسرائيل" تدعي أنها جزء من العالم المتحضر وتقول عن نفسها أنها دولة ديمقراطية. فالاعتقال الإداري هو اعتقال يتم وفق أمر إداري لا يخضع المعتقل بموجبه لمحاكمة ولا لحكم قضائي، وبالتالي هذا يمنح الجهة التي تنفذه أن تمدده إلى أي وقت تشاء ليصبح عقوبة أشد من السجن الذي يتم بناء على قرار محكمة ومدته محددة. والقانون الدولي يجيز الاعتقال الإداري فقط في حالات استثنائية جداً، ويكون فيها خطر شديد محدق لا يمكن منعه بوسائل أخرى. وهذا لا ينطبق بتاتاً على ما تقوم به "إسرائيل" التي تفرج في أحيان كثيرة عن المعتقلين الإداريين وتعود لاعتقالهم مرات متكررة بحجة وجود ملفات أمنية لهم ولو كان هؤلاء يشكلون خطراً حقيقياً ليس فقط أن إسرائيل لا تفرج عنهم بل هي مستعدة لاتخاذ إجراءات ضدهم قد تصل إلى تصفيتهم جسدياً. والمسألة هنا تكمن في رغبة سلطات الاحتلال في معاقبة المناضلين والانتقام منهم أكثر مما هي تسعى لتلافي خطرهم.
على كل حال سطر الأسرى الفلسطينيون ملحمة بطولية في مقاومتهم للاعتقال ليس فقط في عدد أيام الإضراب القياسية التي فاقت كل الإضرابات في التاريخ بل كذلك في نجاحاتهم المتتالية وانتصاراتهم على سجانيهم سواء في انجاز بعض حقوقهم في الأسر أو في فرض الإفراج عنهم كما حالات عديدة أبرزها حالتي سامر العيساوي وخضر عدنان، وهذه مأثرة للأسرى الفلسطينيين تضاف إلى سجلاتهم الناصعة. ويا ليت القيادات السياسية تتعلم الدرس من نضالات الأسرى وتصر على تحقيق الانجازات الوطنية الكبرى بنفس درجة تصميم الأسرى، وهذا أولاً يتطلب التعالي على المصالح الفئوية الضيقة وتغليب القضية الوطنية. نحن لا نزال بعيدين عن التعلم من هذه التجربة فعلى مستوى تركيب حكومة وحدة وطنية للاضطلاع بمهمات الوحدة وإعادة اعمار غزة وتلبية احتياجات ومطالب المواطنين لا تزال بعض القوى تنظر إلى الموضوع من زاوية الربح والخسارة على مستوى ضيق وتافه، بينما المشروع الوطني يغيب في هذه الحسابات.
<tbody>
المرفقات
</tbody>
البطش: الاعتقالات السياسية بالضفة تؤجج الوضع الداخلي
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم السبت، رفضها للاعتقالات السياسية التي تقوم بها أجهزة أمن الضفة بحق كوادر حركة حماس، معتبرةً أن هذه الاعتقالات ستحدث مزيداً من تأجيج الوضع الداخلي.
ورفض القيادي في الحركة الشيخ خالد البطش في مؤتمر صحفي عقدته الفصائل الوطنية بمدينة غزة، رفضاً للاعتقالات السياسية بالضفة، ما تقوم به أجهزة الأمن بحق كوادر المقاومة وحماس، والتغول والفضاحة والتوحش في عملية الاعتقال.
وكانت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية قد شنت فجر الجمعة حملة اعتقالات في صفوف كوادر ونشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، وصفت بأنها الأوسع منذ عام، حيث تجاوز عدد المعتقلين 110 معتقلاً، من مختلف مدن الضفة الغربية، من بينهم الطلبة والأكاديميين والأسرى المحررين.
واعتبر البطش، أن هذه الاعتقالات ليس سبيلاً لحفظ الأمن في الضفة، ولا تمهيداً للوحدة الوطنية، بل إن الاجراءات القمعية تهدف لمزيد من تأجيج الوضع الداخلي.
وقال: إن الرد على عدم التوصل لحكومة وحدة وطنية، لا ينبغي أن يكون باعتقال كوادر حركة حماس، بل يكون الرد بمزيد من الحوار واللقاء والتشاور والحرص على الوحدة الوطنية، وتهيئة الأجواء لتحقيقها.
ودان القيادي البطش، الاعتقالات السياسية، مطالباً الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد لله وكل الوطنيين والمعنيين، أن يراعوا الأمر ويوقفوا الحملات دون تردد.
وعبر عن رفضه للاعتقال السياسي في الضفة وفي غزة إن حصل، كما رفض قمع الحريات في الضفة وغزة.
وتابع: أمامنا انفلات في الاعتقال السياسي يجب أن تتوقف، فنحن حريصون على وحدتنا ونسعى لتحقيق الشراكة السياسية، فيجب البدء بعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتشاور لانجاز الشراكة.
وشدد القيادي البطش، على أن ما حدث هو خطأ، معرباً عن أمله أن تبقى الأمور في سياقها الوطني، مجدداً مطالبته للرئيس عباس بإصدار تعليماته لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً.
النخالة: انتصار الشيخ خضر عدنان يؤكد صوابية نهج المقاومة
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة أن انتصار الشيخ المجاهد خضر عدنان على دولة الكيان يمثل مرحلة متقدمة في إطار الصراع الفلسطيني – الصهيوني، ويمهد لكسر السياسيات العنصرية التي ينتهجها الكيان الصهيوني.
وأوضح النخالة في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم" أن انتصار عدنان يُسَجِل نقطة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني مع العدو الصهيوني مؤكدا أن ما حققه الشيخ عدنان من إنجاز وطني كبير يعتبر إضافة نوعية ومتقدمة في رصيد الشعب الفلسطيني، ودليل واضح أن النهج المقاوم بكل أشكاله ووسائله هو السبيل الأمثل لتحرير العباد والبلاد، والخيار الأجدر في تحصيل الحق الفلسطيني من براثن العدو الصهيوني، وتأكيد على صوابية ذلك الخيار.
وقال من جديد يثبت خضر عدنان أنه مدرسة وقامة وطنية وجهادية كبيرة تحتذى في مقارعة الصلف الصهيوني، وما حققه سيمثل بإذن الله انتصاراً كبيراً للأجيال القادمة.
وبين النخالة أن انعكاسات انتصار الشيخ عدنان ستكون كبيرة خاصة فيما يتعلق بالأسير الفلسطيني، وانه سيؤثر تأثيراً كبيراً على كل المناضلين الذين يتعرضون للاعتقال الإداري الظالم وسيحسب الاحتلال ألف حساب للمعتقلين الإداريين وكل الأسرى الفلسطينيين قبل إيقاع الظلم عليهم، وليعلم الجميع أن طريق النضال والمقاومة طريق شاقة ووعرة، وعلى من يخوض في هذا الدرب أن يضحي بالغالي والنفيس وان يصبر على العدوان لتحقيق ما يصبو إليه.
وأكد النخالة أن حركته حسمت خياراتها وتهيأت للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة حال تعرض عدنان لأي مكروه، موضحاً أن قيادة الحركة بذلت جهوداً كبيرة في إطار تحدي الكيان الإسرائيلي وأرسلت رسائل عدة فحواها "أن الجهاد الإسلامي لن يترك خضر عدنان وحيداً، وستتعامل مع قضيته كأكبر قيادي في الشعب الفلسطيني، وكانت السيناريوهات المحتملة صعبة على الاحتلال الصهيوني".
وبين النخالة أن حركته أعلنت حالة الاستنفار القصوى على كل المستويات للتضامن مع الشيخ القيادي خضر عدنان، مشيرا إلى أن "العدو الصهيوني أدرك رسالة حركة الجهاد الإسلامي الجادة جيدا".
وأضاف النخالة فرحون بانتصار خضر عدنان، ونحن في حركة الجهاد الإسلامي نفتخر بالشيخ عدنان قائداً وطنياً إسلامياً كبيراً.
ودعا النخالة الفصائل الفلسطينية وجميع أبناء الشعب الفلسطيني، إلى الوحدة في مواجهة المخططات الصهيونية، وان يكونوا يداً واحدة في مواجهات التحديات التي تواجه القضية كما توحدنا في ميادين الجهاد في قضية الشيخ خضر عدنان، والحروب الصهيونية علينا أن نتوحد في كل الميادين والجبهات في مواجهة العدو الذي لا يرقب فينا إلا ولا ذمة.
وتوجه نائب الأمين العام بالتحية إلى أطياف الشعب الفلسطيني التي ناصرت وساندت الشيخ عدنان في محنة إضرابه، وخصَ بالذكر والدته، ووالده، وزوجته، والمؤسسات الإعلامية إدارة وعاملين، والسلطة الفلسطينية، والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والمعنية بالأسرى، خاصة مؤسسة "مهجة القدس" على أنشطتها التي استطعت من خلالها تحشيد الرأي العام المحلي والعربي والعالمي.
كما وتوجه بالتحية للأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة، "خاصة سرايا القدس التي أعدت واستعدت لنصرة عدنان بكل ما أوتيت من قوة.
وفي كلمته للشيخ خضر عدنان قال أتوجه بالتحية للقائد الهمام خضر عدنان، وأدعو الله أن يتقبل منه إضرابه وصيامه وجهاده، الذي أصبح منارة للمجاهدين والمناضلين والمقاومين في كل العالم.
كما وهنأ النخالة عموم الشعب الفلسطيني، وسائر شعوب الأمتين العربية والإسلامية، بحلول شهر رمضان المبارك.
الرفاعي: قضية الشيخ خضر عدنان قضية العرب والمسلمين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
اختتمت فعاليات الخيمة التضامنية مع الأسير في سجون الاحتلال الشيخ خضر عدنان، مساء أمس الجمعة، في حديقة "الأسكوا" ببيروت، بحضور ممثلين عن الفصائل والأحزاب اللبنانية والفلسطينية، توجت بكلمات سياسية للمتضامنين والمشاركين في خيمة الاعتصام.
حيث أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، "أن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده إنما قضية العرب والمسلمين جميعا،ً وأن قضية الشيخ خضر عدنان ليست قضية عائلته ولا حركته ولا قضية شعبه إنما هي قضية العرب والمسلمين أيضاً، مشيداً بالأخوة الكبار الذين نصبوا هذه الخيمة التي عبرت ومازالت تعبر عن وفائهم وتضامنهم مع الشيخ عدنان.
وقال الرفاعي: "من هذه الخيمة التي رفعت الصوت عالياً للشيخ خضر عدنان، نقول بأن عدنان قد انتصر وانتصرت معه قضية فلسطين، وانتصر الشعب الفلسطيني، وانتصر الأسرى في سجون العدو الإسرائيلي، وانتصر كل الأحرار في وجه سياسة القمع والإرهاب والقتل والتدمير سياسة العدو".
وأضاف، أن "عدنان هو نموذج من نماذج الشعب الفلسطيني، وهو نموذج أولئك الأبطال الذين لم ترهبهم سياسة الاعتقال ولم ترهبهم سياسة العدو الصهيوني، هم وقفوا اليوم كما وقف الشيخ خضر عدنان وسط الشعب الفلسطيني، وسيبقى واقف في وجه كل السياسات التي تريد طمس قضيته، وانهاءها وشطبها والالتفاف على حقوق شعبه من خلال سياسة الإلهاء التي تعيشها المنطقة اليوم من أجل إبعاد الشعوب العربية والإسلامية عن القضية المركزية فلسطين".
ولفت الرفاعي إلى "أن الشيخ خضر عدنان وشرفاء الأمة أكدوا أن قضية فلسطين هي القضية الجامعة مهما حاول البعض أن يشغل شعوب الأمة بالقتل والتدمير، وستبقى القضية الفلسطينية، وسيعاد لها الاعتبار من خلال أولئك الشامخين الذين يقفون في وجه العدو الصهيوني في سجونه، ومن خلال وقفة الأبطال الذين يقفون في القدس المحتلة ويدهسون ويطعنون الجنود الصهاينة".
وتوجه إلى "كل أحرار وشرفاء الأمة وأسطول الحرية والى كل الداعمين للشعب الفلسطيني وقضيته، بالتحية، والى أبناء الشعب الفلسطيني والقدس وغزة الأبية والضفة المحتلة وأراضي عام 48، وإلى المعتقلين في سجون الاحتلال، وإلى الشيخ خضر عدنان رائد الحرية ورائد الانتصار على العدو الصهيوني بتحية مخلصة صادقة من عاصمة المقاومة بيروت، التي هزمت العدو الصهيوني".
وشدد الرفاعي على أن الفرج من خلال الصمود الأسطوري للشيخ خضر عدنان وكل أسرانا، بداية انبعاث فجر جديد للأمة العربية والإسلامية وللقضية الفلسطينية، وبداية إعادة الاعتبار والتوحيد تحت مظلة فلسطين، وختم بالقول: "نحن على ثقة أن قضية فلسطين ستبقى وستعود جامعة لهذه الأمة".
من جانبه قال أمين "الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين – المرابطون" العميد مصطفى حمدان، "اليوم نقف معاً في بيروت سيدة العواصم لنتوجه بالتحية بالتبريك إلى المقاومين في الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، وإلى كل الفلسطينيين الذين كانوا ولازالوا وسيبقون شرف هذه الأمة، وطليعتها بالسير حتى تحرير كامل فلسطين وعاصمتها القدس الشريف".
وأضاف حمدان: "اليوم نتوجه بالتحية إلى الشيخ خضر عدنان لنقول له من بيروت المقاومة بأننا نرفع رأسنا بك أيها المقاوم ونحن واثقون بأن قطرة الماء التي نزلت في أمعاءك الخاوية هي تقربنا أكثر وأكثر من رؤية قباب القدس، فهم يرونها بعيدة ونراها قريبة بأمثالك وبأمثال رفاقك من المقاومين"، مشيراً إلى "أن خضر عدنان قد انتصر بإسلامه الحقيقي وانتصر بعروبته وانتصر بفلسطينيته".
وأشار رئيس المؤتمر القومي العربي، معن بشور، إلى "أن الشيخ البطل خضر عدنان انتصر بصموده وانتصر بأمعائه الخاوية"، مضيفاً أنه "قد أشهرها في وجه كل متخاذل وكل متواطئ وكل متآمر على قضية فلسطين، مشدداً على أن لقاء اليوم يذكرنا باستشهاد شهيد الفجر الفتى محمد أبو خضير قبل عام، وبالشهيد محمد كسبة الذي استشهد اليوم في مخيم قلنديا.
وقال بشور: "أن أسطورة العطاء الفلسطيني ستقهر كل المؤامرات وكل التحديات، هذه القضية هي بوصلة لكل مؤمن، وكل حر وكل عادل، وأن الطريق الحقيقي الوحيد هو التوجه والتوحد نحو تحرير فلسطين"، لافتاً الى أن "كل المعارك الأخرى دون فلسطين هي معارك عبثية اجرامية من أجل تفتيت المنطقة وشرذمة المجتمعات".
وتابع: "للصهاينة الذين ظنوا أنهم بتفجير المنطقة سيبعدنا عن فلسطين، ها نحن اليوم نجتمع حول فلسطين وحول خضر عدنان، حول محمد أبو خضير، حول محمد كسبة، وحول كل شهيد وجريح سقط من أجل فلسطين".
الاحتلال يعزل أربعة أسرى من "الجهاد الإسلامي" بسجن النقب
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أكدت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم الأربعاء؛ أن سلطات الاحتلال في سجن النقب قامت بعزل أربعة من أسرى حركة الجهاد الإسلامي في السجن؛ وذلك بعد أحداث التوتر والتصعيد التي سادت السجن نتيجة التضييق وسياسة التفتيش المهين أثناء زيارة أهالي الأسرى أمس.
وأفادت المؤسسة أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية ألغت جميع زيارات الأهالي لأسرى سجن النقب؛ حيث كان من المفترض أن تتم اليوم زيارة أسرى مدينة جنين القابعين في سجن النقب الصحراوي؛ إلا أن إدارة مصلحة السجون ألغت الزيارة في اللحظات الأخيرة؛ وأعلنت عن منع الزيارات حتى اشعار آخر.
وأضافت مؤسسة مهجة القدس أن الأسرى الأربعة الذين تم عزلهم هم كل من/
الأسير المجاهد/ حسن حسنين حسن شوكة (27 عاما)؛ وهو أعزب من مدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة؛ اعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 09/01/2014م؛ ومازال موقوفا؛ وسبق أن أمضى في سجون الاحتلال أكثر من ثمان سنوات في اعتقالات سابقة.
الأسير المجاهد/ علاء الدين محمد إبراهيم درعاوي (36 عاماً)؛ وهو أعزب من بلدة الشواورة قضاء بيت لحم؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 19/06/2006م؛ ويقضي حكما بالسجن 12 عاما.
الأسير المجاهد/ ياسر محمود سالم سالم "درعاوي" (40 عاماً)؛ وهو متزوج وأب لخمسة أطفال وهو من بلدة الشواورة قضاء بيت لحم؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/09/2007م؛ وصدر بحقه حكماً بالسجن عشر سنوات؛ بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال؛ وخضع لعملية جراحية قبل شهرين.
الأسير المجاهد/ محمد إبراهيم محمد سياعرة (36 عاماً)؛ وهو متزوج وأب لطفل؛ وهو من بلدة خاراس قضاء الخليل جنوب الضفة المحتلة؛ واعتقلته قوات الاحتلال بتاريخ 11/06/2003م؛ وصدر بحقه حكما بالسجن 14 سنة ونصف؛ بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني؛ ويصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ إذ يعاني منذ عشر سنوات من تضخم في الأوردة والشرايين في الفخذ الأيسر؛ وخلال تلك الفترة لم يقدم له أطباء مصلحة السجون الصهيونية أي علاج حقيقي وجذري بل اكتفوا بإعطائه المسكنات؛ وشهدت الفترة الأخيرة تطوراً خطيراً ظهر على حالته الصحية تمثل في زيادة حجم التضخم بشكل كبير ومقلق جدا؛ وتلقى وعودات من الإدارة بأنها سوف تخضعه لعملية جراحية قريبا؛ إلا أن هذه الوعودات لم تنفذ حتى اللحظة؛ علماً أن ذلك التضخم تسبب بمضاعفات خطيرة أثرت على حالته الصحية؛ إذ بدأ يعاني مؤخراً من آلام في المرارة والأمعاء وانسداد في المريء.