المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقرير اعلام الجهاد الاسلامي 25/7/2015



Haneen
2015-08-13, 09:58 AM
<tbody>




</tbody>

<tbody>




</tbody>

<tbody>
السبت: 25/07/2015



</tbody>

<tbody>
الأخبار



</tbody>







زعم داوود شهاب الناطق الإعلامي باسم الجهاد، أن الاعتقالات السياسية من قبل السلطة الوطنية مستمرة في الضفة الغربية، كما وشكك في نية توجه السيد الرئيس نحو المصالحة الوطنية والوحدة.(موقع سرايا القدس،شبكة القدس الإخبارية) ،،مرفق
وجّه الأمين العام لحركة الجهاد رمضان شلح، رسالة عزاء لعائلة الشهيد فلاح أبو ماريا ولشقيقه الشيخ وحيد عبّر فيها عن خالص تعازيه ومواساته للعائلة الكريمة وأبنائها الأسرى في سجون الاحتلال. وأكد الأمين العام في رسالته أن مشهد إعدام الشهيد أبو ماريا يزيدنا إصراراً على الاستمرار في طريق المواجهة والمقاومة.(فلسطين اليوم)
قال القيادي في الجهاد، الشيخ وحيد أبو ماريا أن الاحتلال الصهيوني حاول تصفية أبن شقيقه محمد أبو ماريا من خلال اقتحام منزله في بلدته بيت أمر بالخليل، إلا أن الشهادة كانت أقرب لشقيقه فلاح.(موقع سرايا القدس) ،،مرفق
حملت الجهاد الإسلامي، قوات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة قتل المواطن أبو ماريا بدم بارد بعد إطلاق النار على صدره بشكل مباشر أثناء اقتحام منزله، كما حملت الحركة سلطات الاحتلال المسؤولية عن حياة نجله محمد الذي أصيب هو الآخر برصاصتين في الحوض، وجرى اعتقاله وهو ينزف دماً.(موقع العهد الإخباري)
أجريت امس الجمعة عملية جراحية ناجحة للاسير المحرر خضر عدنان في مستشفى الإنجيلي في مدينة نابلس لاستئصال المرارة ومعالجة التصاق الأمعاء الناتج عن الإضراب عن الطعام، وأوضحت عائلته أن وضعه الصحي مستقر وجيد بعد إجراء العملية.(موقع سرايا القدس،فلسطين اليوم)
أكد الأسير المريض المصاب بالسرطان يسري عطية محمد المصري (31 عامًا)؛ أنه سيدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام؛ إذا ما رفضت لجنة الإفراج المبكر المزمع عقدها بتاريخ 04/08/2015م؛ الإفراج عنه؛ جاء ذلك في رسالة وصلت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم السبت.(فلسطين اليوم)
دعت حركة الجهاد الجماهير الفلسطينية لأداء صلاة الجمعة أمس، أمام المسجد القديم بعينبوس بمحافظة نابلس بالضفة الغربية المحتلة، تضامناً مع الأسير المضرب عن الطعام محمد علان. ودعت الحركة وسائل الإعلام إلى تغطية الوقفة التضامنية مع الأسير.(فلسطين اليوم)
أفادت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى اليوم؛ أن سلطات الاحتلال الصهيوني أفرجت عن الأسير المنتمي للجهاد محمود أسعد راشد أبو الرب (28 عاما) من بلدة قباطية قضاء مدينة جنين؛ وذلك بعد انتهاء محكوميته البالغة تسع سنوات ونصف.(موقع سرايا القدس)


<tbody>
تقارير مرفقة من مواقع تابعة للجهاد



</tbody>



حصاد معركة البنيان المرصوص في مثل هذا اليوم
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" العام الماضي أروع الملاحم والبطولات، فكان لكافة التشكيلات العسكرية دور بارز في المعركة، فقد كان للوحدة الصاروخية دور كبير حيث أقضت مضاجع المحتل وأربكت جميع حساباته وحولت حياة المستوطنين إلى جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى وجعلت رؤوس قادة الجيش المهزوم ذليلة في الأرض، كما استطاع مجاهدي سرايا القدس أن يفاجئوا قادة الاحتلال وجنوده في أحلامهم، وتصدوا للعدوان البري بكل ما أوتوا من قوة، ولا زال الجنود الصهاينة يتحدثون عن شجاعة وشراسة المقاومة الفلسطينية في المعارك الضارية على حدود قطاع غزة.
وخلال اليوم الثامن عشر من المعركة 25/7/2014 سرايا القدس تواصل صدها بكل قوة لمحاولات التوغل الصهيونية شمال وشرق قطاع غزة، وللعملية البرية التي يشنها جيش العدو في مناطق محددة على حدود القطاع، كما تواصل قصفها للمدن والمغتصبات الصهيونية بكافة أنواع الصواريخ والقذائف، كما أطلقت سرايا القدس عملية "كسر الحصار" والتي تضمنت قصف مدن ومستوطنات "غلاف غزة" أبرزها قصف مدينة تل أبيب المحتلة بـ115 صاروخا من أنواع مختلفة ضمن معركة البنيان المرصوص.
وقالت سرايا القدس في حينها ان عملية كسر الحصار تضمنت قصف تل ابيب واسدود وبئر السبع وعسقلان ومستوطنات غلاف غزة بـ115 صاروخا من أنواع مختلفة، رداً على العملية البرية في بيت حانون وحي الشجاعية وخزاعة وحصار بيوت المواطنين وتشريد المدنيين العزل من منازلهم وردا على المجازر الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة، واعترف العدو بإصابة 13 مستوطنا بجراح ووقوع أضرار جسيمة في مستوطنات "غلاف غزة" بعد رشقات الصواريخ التي أطلقتها سرايا القدس.
وفي مثل هذا اليوم من العام الماضي ارتقى الشهيد القائد الكبير "صلاح الدين أبو حسنين" أحد أبرز قادة سرايا القدس في قطاع غزة، بقصف صهيوني غادر استهدف منزله برفح جنوب قطاع غزة، وارتقى في عملية الاستهداف نجليه الطفلين عبد العزيز 15 عاماً وهادي 9 أعوام.
ويعد الشهيد القائد صلاح أبو حسنين مسئول جهاز الإعلام الحربي لسرايا القدس في قطاع غزة، وأحد أعضاء المجلس العسكري لسرايا القدس، وقيادي بارز في حركة الجهاد الإسلامي، ورحل اليوم بعد مشوارٍ جهادي عظيم ومشرف، وعطاء دؤوب لا ينضب، ورحلة طويلة من الجهاد والمقاومة والتضحيات الجسام في معركة الصراع المتواصلة على أرض فلسطين.
اليوم الثامن عشر للمعركة
سرايا القدس تطلق عملية "كسر الحصار" التي تضمنت قصف مدينة تل أبيب ومدن ومستوطنات "غلاف غزة" بـ115 صاروخا من أنواع مختلفة ضمن معركة البنيان المرصوص.
العدو يعترف بإصابة 13 مستوطنا بجراح ووقوع أضرار جسيمة في مستوطنات "غلاف غزة" بعد رشقات الصواريخ التي أطلقتها سرايا القدس ضمن عملية كمسر الحصار.
سرايا القدس تقصف كريات ملاخي وعسقلان بـ7 صواريخ جراد، وتقصف المواقع العسكرية (أبو مطيبق – إيرز – كيسوفيم) بـ7 قذائف هاون وصاروخي 107.
استشهاد القائد "صلاح الدين أبو حسنين" عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي لسرايا القدس في قطاع غزة في قصف صهيوني غادر استهدف منزله برفح.

"براق 70 ، براق 100" صواريخ دكت بها سرايا القدس عمق العدو
خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
أدخلت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي والمقاومة الفلسطينية خلال معركة "البنيان المرصوص" عام 2014م، العديد من الأسلحة النوعية والمتطورة، التي شكّلت للعدو الصهيوني صدمة وفشل استخباراتي ذريع، وكان لها تأثيرها الكبير على سير المعركة، وإجبار العدو الصهيوني على استجداء التهدئة مرة تلو الأخرى.
وأظهرت سرايا القدس خلال المعركة تطورًا نوعيًا في القدرات العسكرية الصاروخية، عندما دكت عمق الكيان الصهيوني بعشرات الصواريخ محلية الصنع التي أثبتت نجاعتها وقدرتها على إيلام العدو الصهيوني، حيث وصلت إلى عمق الكيان في "تل ابيب" ، والقدس ونتانيا ومطار بن غوريون وغيرها من المدن والمطارات والمفاعل النووية التي تبعدا عن قطاع غزة مسافة 70- 110 كيلو مترات.
وكان من بين تلك الأسلحة النوعية التي أدخلتها سرايا القدس إلى المعركة، صواريخ بعيدة المدى التي تحمل رؤوس تفجيرية قوية، كـ ( براق 70، و براق100) وغيرها.
وتجدر الإشارة إلى أن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بدأت ردها على العدوان الصهيوني في معركة "البنيان المرصوص" بضرب عاصمة الكيان "تل ابيب" وأنهتها كذلك بضرب عمقه وصولاً إلى مدينة نتانيا كنقطة جديدة لأي معركة قادمة، تصديقاً لقول الأمين العام لحركة الإسلامي وقائد لواء المقاومة في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله الذي أكد في معركة "السماء الزرقاء" أن المعركة القادمة مع الكيان ستبدأ من حيث انتهت، وكان لذلك الاستهداف أثره الكبير على تعطل حياة المستوطنين التي أصيبت بالشلل الشبه تام، وتوقف حركة الطيران في أكبر مطاراته، مما شكل صدمة أخرى لقادة الكيان، نظراً لدقة تلك الصواريخ في الوصول إلى أهدافها، وما تحمل من رؤوس متفجرة قوية.
سرايا القدس تبدأ من حيث انتهت
وانطلقت معركة "البينان المرصوص" بتاريخ 8/7/2014، وافتتحتها سرايا القدس بقصف مدينة تل أبيب بصاروخي براق 70 ، وعدد من المدن الصهيونية بـ60 صاروخ جراد، واختتمت السرايا المعركة بتاريخ 26/8/2014 بقصف تل أبيب بـ3 صواريخ براق 70، والمدن والمغتصبات والمواقع الصهيونية بـ200 صاروخ وقذيفة.
وكشفت سرايا القدس في معركة البينان المرصوص عن نوعين من صواريخ البراق (براق 70) و(براق 100) حيث استهدفت السرايا بصواريخ براق 70 مدينة تل أبيب وضواحيها (غوش دان وريشون لتسيون ومطار بن غوريون ومفاعل تسوراك النووي) ومدينة القدس المحتلة وديمونا، وقصفت بصواريخ براق 100 مدينة نتانيا لأول مرة منذ تاريخ الصراع.
وأوقفت سرايا القدس مطار "بن غوريون" الدولي عن العمل على مدار أيام المعركة، لأول مرة في تاريخ الكيان الصهيوني، بعد أن قصفته عدة مرات بصواريخ براق 70.
وقلصت عدد من شركات الطيران الأوروبية رحلاتها لمطار بن غوريون وبعضها أوقف رحلاته إليه عقب قصف السرايا والمقاومة لمنطقة المطار بالصواريخ المحلية بعيدة المدى. وكانت بعض الرحلات الجوية التي وصلت مطار بن غوريون فارغة من الركاب، بسبب الأثر البالغ الذي أحدثته المقاومة في عمل المطار.
وأطلقت سرايا القدس خلال معركة البينان المرصوص 62 صاروخ براق 70 وبراق 100 وفجر5 على مدينة تل أبيب والقدس وديمونا ونتانيا وقاعدة هلافيم ومفاعل تسوراك النووي، وأسفر ذلك عن وقوع خسائر بشرية ومادية هائلة في صفوف الصهاينة.
وواصلت وحدة التصنيع الحربي التابعة لسرايا القدس في معركة البينان المرصوص إنتاجها للصواريخ المتنوعة وخاصة صواريخ براق 70 وبراق 100 لمواصلة دكها للعمق الصهيوني، وأظهر ذلك في شريط فيديو بثته سرايا القدس عبر موقعها الالكتروني وعبر قناة الميادين الفضائية، ولم تفصح السرايا عن كافة قدراتها الصاروخية بالمعركة.
الجدير ذكره، أن سرايا القدس أعلنت مسؤوليتها عن قصف أهداف صهيونية مختلفة خلال معركة البنيان المرصوص بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k وكورنيت ومالوتكا.
القبة دليل فعالية صواريخنا
ويؤكد خبراء عسكريون إنه مع فشل الكيان الصهيوني في وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المدن والقواعد العسكرية للعدو، واستمرار المقاومة في إدخال صواريخ جديدة يعكس التطور النوعي لهذه الصواريخ من حيث مداها وقدرتها التفجيرية.
ويشير الخبراء العسكريون أن الحديث عن القبة الحديدية الصهيونية، التي تعترض صواريخ المقاومة، دليل مهم على فعالية صواريخ المقاومة، فوجود تلك القبب والحرص على تطويرها، يؤكد حجم التهديد والهاجس الذي تشكله صواريخ المقاومة للجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني، مبينين أن اللجوء إلى هذه القبة لحل إشكالية صواريخ المقاومة، هو إعلان فشل صهيوني جديد في مواجهة قدرات المقاومة المتنامية، التي نقلت المعركة إلى قلب الكيان، جعلت الكيان الصهيوني يتجه نحو الطرق الدفاعية كبديل عن الطرق الهجومية التي كانت تستخدمها في كافة حروبها السابقة لتجنب جبهاتها الداخلية ويلات الحروب.
آلاف مقابل مئات
وتبلغ كلفة كل صاروخ اعتراضي ضمن القبة الحديدية ما بين 50 و100 ألف دولار، في المقابل، لا تكلف صواريخ المقاومة أكثر من بضع مئات من الدولارات، وعلى الرغم من الاستثمار العالي في القبة الحديدية، لم تُظهِر فعالية عالية في مواجهة صواريخ المقاومة، ولا تتعدى نسبة نجاحها في أفضل التقديرات 20%، بل إن البروفيسور الأميركي في جامعة إم. آي. تي، ثيودور بوستول، يؤكد، في حديثه لإذاعة "إن. بي. آر"، إن النسبة 5% أو أقل. وقد يكون الإعلان الأميركي في أثناء العدوان عن زيادة تمويل القبة الحديدية، محاولةً لزيادة فعالية القبة، ومعالجة تعثرها.
السرايا تاريخ حافل
سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، تعمل الليل بالنهار على تطوير منظومتها الصاروخية، فهي أصدرت أول صاروخ محلي الصنع لها باسم "قدس 1" عام 2002، ثم طورته في صاروخ "قدس 2"، وأخيرا صواريخ "قدس 3" التي تعتبر طويلة المدى ويصل مداها حتى 18 كيلومترا، ويحمل رأس الصاروخ كميات كبيرة من مادة (TNA) المتفجرة، ويصل طول صاروخ قدس 3 نحو مترين، ووزنه 70 كيلوغراما. كما تصنع سرايا القدس أنواعا أخرى من الصواريخ، مثل صاروخ قدس متوسط المدى، وصاروخ "الجراد" الذي يصل مداه إلى 40 كيلومترا، وصولاً إلى صاروخ براق 70-100، وما تخفيه الأيام القادمة أعظم.
ويقدر الكيان الصهيوني الأسلحة التي تمتلكها حركة المقاومة الفلسطينية بعشرات آلاف الصواريخ ، وقذائف هاون، منها ما هو قادر على الوصول إلى القدس المحتلة وتل أبيب وضواحيها وحيفا والنقب.
المقاومة علامة فارقة
ويقول الخبير العسكري ، اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، أن أداء المقاومة وتطورها شكل علامة فارقة في معركة "البنيان المرصوص"، مؤكداً أن أداء المقاومة وثباتها وصمودها وتكتيكاتها شكل صدمة للعدو، ومفاجأة للصديق.
وتابع حديثه لـ"الإعلام الحربي" قائلاً :" أداء المقاومة في معركة البنيان المرصوص وما قبلها يؤكد أنها تسعى لتطوير أداءها والاستفادة من تجاربها السابقة ومعالجة الإخفاقات التي تمر بها خلال تلك المعارك، وتطور إمكاناتها وقدراتها العسكرية لما يحقق لها سبل تحقيق النصر على العدو"، مشدداً على أن المقاومة الفلسطينية استطاعت خلال معركة "البنيان المرصوص" فرض حظر التجول على أكبر المدن التجمعات الاستيطانية والمطارات التي أصيبت جميعها بالشلل.
وأوضح الخبير العسكري أن المعارك البرية المحدودة التي خاضها مقاتلو سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية في الـ "الزنة" و "خزاعة" و"بيت حانون" و "التفاح" و "الشجاعية" و "رفح" ، أثبتت تفوق المقاتل الفلسطيني على الجندي الصهيوني الذي يمتلك التكنولوجيا المتطورة، وأقوى إمكانات التحصين، مؤكداً على أهمية أن يتمتع المقاتل الفلسطيني بعقيدة إيمانية قتالية، واصفاً المقاوم الفلسطيني بالمقاتل العنيد والرقم الصعب في أي معادلة عسكرية يصعب كسره أو تجاهله.

الشهيد القائد "صلاح الدين أبو حسنين": عام على الرحيل ولا زال حاضراً فينا

خاص بـ موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
لقد اصطفى الله تعالى منذ الزمن الأول لبعث الرسالة السمحاء رجالاً عمالقة ذادوا عن حماه، انتخبهم ربهم من بين الكثيرين، ورباهم على عينه، فطهرت قلوبهم من رجس الدنيا وقويت عزائمهم برضى الله، وبنور منه شقوا دروب الحياة، ووهبهم من فيض عطاياه، أحبهم وأحبوه وإلى أن حان اللقاء بذلوا الغالي والنفيس لنيل رضاه، فنقشت أسماؤهم على صفحات التاريخ، واستحقوا عن جدارة وصف خالقهم والعالم بحالهم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" .
كلمات يصحبها الحياء، تصحبك في مدرسة المجد، مدرسة الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين "أبو أحمد"، حياته الزاخرة بالعطاء تحني القلم إجلالاً، وتكسب الكلمات هيبة ، وتنأى بالعين ملامسة قمة جبل أشم..
تأتي ذكرى العظماء لتجدد فينا العزم على مواصلة النهج الجهادي المقدس، ولتبعث فينا الأمل من جديد نحو النصر والتحرير، ولتذكرنا بأولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم طريق العزة والإباء، نستذكر اليوم (25/7) الذكرى الأولى لرحيل قائد همام، أفنى حياته في سبيل الله حتى أن اصطفاه الله شهيداً على ثغر من ثغور الجهاد والمقاومة في معركة البنيان المرصوص، انه الشهيد القائد صلاح الدين أبو حسنين "أبو أحمد" عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي لسرايا القدس في قطاع غزة.
شعلة متقدة
"الإعلام الحربي" التقى بالأستاذ أحمد المدلل "أبو طارق" القيادي بحركة الجهاد الإسلامي للحديث أكثر عن هذا الصرح الشامخ الشهيد القائد صلاح أبو حسنين، حيث قال: "عندما نتحدث عن القائد صلاح أبو حسنين فنحن نتحدث عن شعلة متقدة لم يخبو لهيبها منذ عام 1985م، شخصية حالمة تشربت حب الوطن وورثت أمانة الشهداء، وسارت على خطى الأوائل نصرة للدين والوطن".
وأوضح القيادي المدلل أن نجم الشهيد "أبو أحمد" سطع عقب استشهاد زميله بالمدرسة وجاره بالمخيم الشهيد "سالم أبو نحلة" في عام 1981م الذي استشهد في إحدى المظاهرات الشعبية التي كانت تؤازر الأطباء في إضرابهم الذي عرف بـ "إضراب الجمعية الطبية في قطاع غزة "، ومنذ هذا التاريخ تعلقت روحه بثلاثية مترابطة ممثلة بمخيم يبنا ومسجد الهدى وحركة الجهاد الإسلامي والتي كانت تعني له هذه الثلاثية ذلك المخيم الثائر صانع الرجال وهذه الحركة المجاهدة مخرجة الأبطال وهذا المسجد الشامخ منبع الشهادة والشهداء, حيث انطلق "أبو أحمد "بعدها كشخصية ثائرة قوية تتميز بكاريزما خاصة دفعت الكثير من أبناء المخيم للالتحاق بصفوف الحركة حتى استحق تسمية المخيم الزاخر بـ "مخيم الجهاد الإسلامي".
وأضاف القيادي المدلل: "لقد تأثر الشهيد القائد صلاح أبو حسنين كثيراً بشخصية المؤسس الشهيد فتحي الشقاقي عندما كان يحضر ندواته ويقرأ بشغف كبير كتاباته ومقالاته، لدرجة أننا شعرنا وكأنه يحفظها عن ظهر قلب, ووصولاً إلى آخر لحظات حياته كان كثيراً ما يردد ما كتبه الدكتور فتحي الشقاقي في حله وترحاله فنسمع منه بصوت عال وبتأثر كبير ذاك الكلام الذي ألهب قلوبنا وعقولنا وصهرنا قولاً وعملاً في مشروع الجهاد".
30 عام بالميدان
وأكمل: "يحق لنا وبكل فخر أن نطلق على الشهيد القائد "أبو أحمد" اسم صقر الجهاد الإسلامي، لأننا عرفناه محلقاً فوق مربعات الخطر بكل جرأة وإقدام، فعاش حياته بواقعية متحرراً من تعقيدات الخوف على الحياة, وكان منذ صغره ينظر إلى الشهادة أقرب ما تكون عندما كان يشارك في المظاهرات الشعبية دفاعاً عن حقوق أبناء شعبه معرضاً روحه للخطر".
وتابع القيادي حديثه للإعلام الحربي قائلاً: "بلا أدنى شك بعد أسابيع طويلة من استشهاده "رحمه الله" نشعر أنه مازال موجوداً بصوته الهدار وبحركاته وخطبه في الجنازات والمهرجانات وتوجيهاته لإخوانه, لقد فقدنا قائداً حقيقياً تمرس على فكرة الجهاد لدرجة أنه من الصعب جداً أن تجد قائداً في قطاع غزة يمتلك ما يمتلكه "أبو أحمد" من ملكات, ولم يزعم أحد ليوم من الأيام أنه غادر الميدان منذ أكثر من ثلاثين عاماً".
واختتم المدلل حديثه عن الشهيد القائد "صلاح أبو حسنين" موضحاً بأن "أبو أحمد " رجل تشرب فكر الجهاد حد الثمالة ومارس الدعوة مع إخوانه وأهله لأبعد الحدود، فكان ثائراً بامتياز، حرّكته الدعوة والفكرة و حمل لواءها في كل الميادين, عمل في كل لجان العمل الحركي وأبدع , وعرف بنقائه وطهره حتى غادر رفاقه ومحبيه كلمح البصر، وكان يعلم أن الشهادة تنتظره في أي لحظة من لحظات حياته , لكن الفكر الذي مارسه دفعه بسرعة نحو الوعد الإلهي ليرتقي شهيداً مقبلاً غير مدبر في معركة "البنيان المرصوص".
شخصية ثائرة
وفي لقاء متصل مع الأستاذ "أبو أحمد" شقيق الشهيد صلاح الدين أبو حسنين رحمه الله والذي استهل حديثه للإعلام الحربي بعبارات الترحم على روحه الطاهرة وقد تحجرشت في حلقه الكلمات وتزاحمت في عيونه الدمعات على فراق أخيه، معرفا بأخيه الشهيد والذي ولد بمخيم يبنا، وتربى بأكناف أسرة ميسورة الحال مكونة من 14 فرداً ويقع في الترتيب الرابع بالنسبة لأفراد أسرته، وتتلمذ منذ صغره على موائد القرآن في مسجد الهدى الذي لا يبعد عن منزله إلا أمتاراً قليلة.
درس شهيدنا القائد صلاح الدين أبو حسنين المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة وغوث وتشغيل اللاجئين برفح، ومن ثم انتقل ليكمل تعليمه في مدرسة بئر السبع الثانوية، حيث تمكن من تحصيل معدّل يمكنه من إكمال تعليمه الجامعي، إلا أن ظروف قاهرة حالت بينه وبين التعليم، وكان أهمها الوضع المادي الصعب الذي تعيشه أسرته، بالإضافة إلى عمله في صفوف الحركة الجهادية وكذلك فترات الاعتقال الكثيرة التي تعرض لها.
وعاش شهيدنا القائد أبو أحمد حياة اليتم منذ نعومة أضافره، عندما فقد أمه وهو لا يتجاوز العاشرة من عمره، فجد واجتهد حتى أكرمه الله تعالى ونمت شخصيته الثائرة صاحبة الفكر المتقد الممتزجة بحب الدين والوطن.
شهادة متوقعة
وأضاف شقيق الشهيد أبو أحمد بأنه لم يتفاجئ من خبر استشهاد أخيه، لأنه قد هيأ الجميع لتلك اللحظات مسبقاً، فمنذ بداية انتفاضة الحجارة مروراً بانتفاضة الأقصى ووصولاً لمعركة "البنيان المرصوص" كلها كانت محطات ثورة وجهاد في حياة الشهيد "أبو أحمد".
وأكمل قائلاً: "أصيب أبو احمد خلال رحلة جهاده 7 مرات، أدت إحداها أن تودي بحياته لولا عناية الله حينها وتماثله للشفاء، وضل يعاني من أثر إحدى الرصاصات التي كان قد أصيب بها في بطنه بالسنوات الماضية والتي تسببت له بالعديد من المشاكل الصحية التي لازمته إلى لحظة استشهاده".
وأوضح أن أبو أحمد عرف بطبعه المتواضع وحياته الزاهدة لدرجة أنه كان يعرف بـ "أبو الفقراء" لبحثه الدائم والمستمر عن العائلات المستورة ليقدم لها ما تيسر من المساعدات ويساهم في حل مشكلاتهم.
واستطرد حديثه مستذكراً لأحد المواقف التي تركت في قلبه وعقله أثراً كبيراً إلى حد اللحظة قائلاً:" عندما أرسلت المخابرات الصهيونية مذكرة إحضار لـ "أبو أحمد" إلى إحدى النقاط العسكرية القريبة تمهيداً لاعتقاله قال له والدي قبيل ذهابه في الموعد المحدد عبارة لازالت عالقة في وجداني "هذه طريق الوطن الصعبة, طريق الآلام التي يسلكها الرجال، وأنت اخترتها يا ولدي بمحض إرادتك دون إكراه, فأرجو لك الثبات في محنتك وأن تأخذ حذرك يا ولدي والرحيل نصيب"، فشاءت الأقدار بعد مشيئة الله عز وجل أن تكون هذه العبارة آخر موقف لـ "أبو أحمد" بينه وبين والدي قبل دخوله السجن، وما هي إلا أشهر قليلة حتى انتقل والدي إلى رحمة الله.
واختتم شقيق الشهيد صلاح الدين أبو حسنين حديثه لـ"الإعلام الحربي" منوهاً إلى أن "أبو أحمد" قد استشهد في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك والذي يطلق عليها بـ "يوم القدس العالمي" أو بالجمعة اليتيمة، حيث كان أحد الرموز الوطنية والإسلامية الفاعلة لإحياء هذا اليوم من خلال الفعاليات والمهرجانات التي كانت تقام بشكل سنوي دعماً لصمود القدس في وجه المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويدها، فشاءت الأقدار أن يزف "أبو أحمد" في هذا اليوم الأغر شهيـــداً ويكون احتفاله بالقدس ودفاعه عنها هذه المرة بنوع خاص في جنان عرضها السموات والأرض.
عقلية فذة
من جانبه أشاد "أبو البراء" مسئول الإعلام الحربي بلواء رفح بالدور الريادي والبناء الذي قام به الشهيد "أبو أحمد" رحمه الله في سبيل الارتقاء بجهاز الإعلام الحربي، كإعلام مقاوم هدفه الأساس إبراز الصورة المشرقة للمقاومة الفلسطينية وضحد الرواية الصهيونية المخادعة وفضح الجرائم والاعتداءات الصهيونية بحق شعبنا.
وأضاف:" العقلية الفذة التي تميز بها "أبو أحمد" أحدثت طفرة نوعية في ميدان الإعلام، وكانت سبباً رئيسياً في إظهار الإعلام الحربي بصورة مميزة ومخيفة بالنسبة للعدو الصهيوني، على الرغم من فارق الإمكانات التي تمتلكها المقاومة مقارنة بإمكانيات الإعلام الصهيوني".
وقال: "كثف أبو أحمد من جهوده ونشاطاته خلال فترة عمله مسئولاً لجهاز الإعلام الحربي، وكرسها لصناعة هذا الصرح الإعلامي الكبير الذي لا يمكن تجاوزه أو إقصائه على الساحة الإعلامية من خلال سلسلة الأعمال والانجازات الطويلة التي لا حصر لها".
وأوضح أن أبو أحمد تابع عمله وهو في أقسى الظروف وأشدها خطورة على حياته، حيث ظلت توجيهاته وأوامره مستمرة إلى الطواقم العاملة خلال معركة البنيان المرصوص التي ارتقى فيها شهيداً وكذلك في المعارك السابقة التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني.
وبين أن سرايا القدس قد خسرت رجلاً كان يمثل صوتها المسموع، استطاعت من خلاله أن تؤسس لمرحلة جديدة قائمة على فضح الزيف الصهيوني في كل الميادين والتنظير إلى مشروع المقاومة كمشروع شرعي يسير نحو هدف محدد وهو دحر الاحتلال الصهيوني عن كافة أراضينا المحتلة.

الأسير المريض "يسري المصري".. معلّق بين الحياة والموت
الاستقلال
ما زال مرض السرطان يفتك بجسد الأسير يسري المصري(31عاما) ويهدد بقائه حياته في سجون الاحتلال الصهيوني يوماً تلو الآخر, في ظل استمرار مصلحة السجون بالتعمد باستخدام سياسة الإهمال الطبي بحقه, والمماطلة بالإفراج عنه رغم خطورة وضعه الصحي مما يشكل خطرا حقيقياً يهدد حياته, في انتهاك واضح لأبسط حقوق الإنسان في تلقي العلاج وخدمات الرعاية الطبية.
والأسير المريض يسري المصري أعزب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/06/2003م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويعد أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الصهيوني.
هذا وكانت سلطات الاحتلال أجلت النظر في قضية الأسير المريض يسري المصري إلى الرابع من آب القادم، وذلك خلال جلسة عقدت مؤخرا في محكمة بئر السبع من أجل المطالبة بالإفراج المبكر عنه، حيث يعاني المصري من السرطان في الغدد ومن مشاكل صحية أخرى.
ويعد الأسير المصري من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون "الصهيونية" بحق الأسرى.
مصير معلق
وأوضح ياسر شقيق الأسير يسري أن وضع شقيقه بالغ الخطورة, بسبب ما يعانيه من مرض السرطان الذي ينهش جسده النحيل يوما بعد يوم, في ظل مماطلة إدارة مصلحة السجون بالإفراج عنه كما كان مقرراً بعد أخذ عينه من كبده منتصف الشهر الحالي .
وبين المصري أنه تم نقل شقيقه إلى مشفى الرملة في الثالث والعشرين من الشهر الماضي, لعلاجه وأخذ عينه من الكبد, للنظر في حالته الصحية من قبل المحكمة, لتقرر بعدها موعد الإفراج عنه واستكمال مراحل علاجه في الخارج .
وأضاف:" كان من المفترض أن تقوم المحكمة الصهيونية في الرابع عشر من الشهر الحالي بأخذ عينة من الكبد لفحصها, وتقرير مصيره إذا ما سيطلق سراحه أم لا، ولكن ذلك لم يحدث وبقي مصير يسري إلى الآن معلقا و أسير قرار المحكمة.
وأشار إلى أنه تم تأجيل النظر في وضع يسري الصحي إلى الرابع عشر من الشهر القادم, لإقرار مصيره, بذريعة عدم استلام اللجنة المنعقدة تقريراً طبياً من قبل إدارة سجون الاحتلال، على الرغم من وجود تقرير طبي قدم لها من قبل طبيب مختص وخاص.
وعبّر عن أمله ألا يحدث أي تأجيل أو مماطلة من قبل المحكمة الصهيونية التي تعمدت أكثر من مرة إلى التسويف لعدم الإفراج عنه.
خوف يزداد
وشدد على أن هناك خشية مرة أخرى من عدم أخذ التقارير الطبية التي يقدمها محامى الأسير بعين الاعتبار، والاعتماد على التقارير التي تقدمها إدارة السجون ومستشفى الرملة، والتي تزعم عدم خطورة حاله الأسير المصري، حتى لا يتم الإفراج عنه خلال محكمة الإفراج المبكر والتي أجلت أكثر من مرة.
وبيّن أن كل يوم يمر كأنه عام كامل , والخوف يزداد على شقيقه لأن وضعه الصحي لا يتحمل بقاءه يوما آخر داخل مشفى الرملة الصهيوني الذي لا يقدم له سوى المسكنات, التي لا تفيده بشيء".
وناشد شقيق الأسير الرئيس محمود عباس بتدخل دولي حقيقي من أجل الضغط على الاحتلال لإطلاق سراحه, لإكمال علاجه في الخارج ، كما ناشد مؤسسات حقوق الإنسان النظر ببالغ الأهمية لقضية يسري وتفعيلها على الإعلام وفي المحافل الدويلة.
ودعا المصري المقاومة لإبرام صفقة كبيرة ومشرفة لتبييض السجون الصهيونية من جميع الأسرى وعلى رأسهم المرضى.
وبحسب مركز أسرى فلسطين للدراسات أن 18% من الأسرى الذين يعتقلهم الاحتلال والبالغ عددهم 6500 أسير هم مرضى، 24 منهم مصابون بمرض السرطان بحاجة ماسة لإجراء عمليات جراحية عاجلة لتفادي تفاقم هذه الأمراض، بالإضافة إلى عدد كبير منهم الذين يعانون من أعراض وآلام مختلفة يواجهون الموت البطيء ويقيم بعضهم داخل مستشفى سجن الرملة منذ اعتقالهم.


<tbody>
مقال اليوم




</tbody>



إسرائيل احتلالٌ بلا مسؤولية وجرائمٌ بلا حساب
فلسطين اليوم/
بقلم: د. مصطفى اللداوي
ما كان العدو الصهيوني يحلم يوماً بواقعٍ أفضل مما هو عليه الآن، فهو يحتل فلسطين رسمياً، ويهيمن عليها كلياً، ويتحكم في حدودها ومياهها الإقليمية والدولية، ويسيطر على سمائها وأجوائها، وله كامل السلطة على قراراتها وما يتعلق بها، ولا يسمح لغيره بالتدخل في شؤونها، أو الدخول إليها دون علمه وإذنه، وبعد التنسيق معه ونيل الموافقة منه، ولا يقبل في المناطق بغير سلطته، ولا يسمح للمجتمع الدولي ولا مؤسسته الأممية بالتدخل الحر في الشؤون الفلسطينية، ولو كانت مساعدة أو عوناً، أو تفتيشاً وتحقيقاً، أو مراقبة ومتابعة، إلا إذا وافقت هذه الإجراءات سياسته، ولم تتعارض مع أهدافه وغاياته، ولم تعطل مشاريعه ومخططاته.
وفي الوقت نفسه تمضي الحكومات الإسرائيلية في سياساتها اليومية، فتقوم بمصادرة الأراضي، وطرد السكان، وقتل واعتقال المواطنين، واقتحام المناطق المقدسة، والاعتداء على الحرمات الدينية، وتسرق المياه الجوفية، والخيرات الوطنية، وتفرض حصاراً على المناطق، وتقتحم المخيمات والبلدات والمدن، وتنصب الحواجز، وتداهم البيوت والمتاجر، والمؤسسات والبنوك والمكاتب، وتستولي على المعلومات الخاصة، وتنهب الأموال والممتلكات العامة، وتسمح لمستوطنيها بالعربدة، ولفرقها المستعربة بالانتهاك والفوضى، ولا ترى في أفعالها جرماً، ولا في ممارساتها مخالفة، بل تعاقب من يقاوم ويحاول أن أن يرد الظلم عن نفسه.
إنه احتلالٌ كاملٌ متكامل الأركان، واستعمارٌ شاملٌ مستوفي الشروط والمواصفات، ولعله يفوق الاحتلال القديم ويستعلي عليه، فهو أشد خطراً وأعمق جذراً، وأكثر طمعاً وأوسع نفوذاً، وأشمل علاقاتٍ وأسوأ مخططاتٍ، لكنه احتلالٌ بلا مسؤوليات، واستعمارٌ بلا ضريبةٍ ولا تبعات، إذ لم يعد يدفع كلفة احتلاله للأرض، ولا ضريبة حربه على السكان وقتله لهم، ولا يلتزم شيئاً تجاه المواطنين الخاضعين لسلطته، والمقيمين في المناطق التي احتلها وسيطر عليها بالقوة، فقد أكفته اتفاقيات أوسلو هذه المسؤولية، ورفعت عن كاهله هذا العبء القانوني والإنساني، وألقت بكامل المسؤولية على السلطة الفلسطينية، التي باتت ملزمة بالقيام بكل ما يحتاج إليه المواطن الفلسطيني، في الوقت الذي نزعت منها كل مقومات القوامة، وعوامل الاستقلال والاعتماد على الذات، وسرقت منها عوائد الشعب، ومداخيل الضرائب والجمارك.
الاحتلال تخلى كلياً عن مسؤولياته تجاه المواطنين، وهم المسؤولين منه بحكم القانون الدولي والإنساني، فلم يعد يعنى ويهتم بتوفير الكهرباء لهم، وضمان استمرار تزويدهم بها، ولا يهمه إن كانت مياه الشرب تصل إلى السكان أم لا، وما إذا كانت المياه نظيفة وصحية وتصلح للشرب أم لا، كما لا يجد نفسه مسؤولاً عن توفير ما يلزمهم من دواء وغذاء، وملابس للكساء وموادٍ للبناء، وضمان عدم تعرضهم للأوبئة والأمراض، والكوارث والمحن، وقد كان قديماً مكلفاً بهذا كله، ومسؤولاً عنه جميعه، بحكم القانون الدولي، الذي يفرض على سلطة الاحتلال أن تكون مسؤولة عن تأمين حاجات سكان المناطق المحتلة.
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل آلاف الفلسطينيين، ويزج بهم في سجونه معتقلاته، ويجدد الاعتقال ويزيد في الأعداد، ويكدس الأسرى والمعتقلين في غرف ضيقة وزنازين منفردة، ولكنه لا ينفق عليهم شيئاً، ولا يتكلف تجاههم بطعامٍ أو شرابٍ أو كساء، ولا يغطي كلفة اتصالهم بأسرهم أو مراسلتهم لهم، بل يطالب المجتمع الدولي بأن يدفع عنه كلفة الاعتقالات، ونفقات المعتقلين، ويحمله المسؤولية إن قصر، في الوقت الذي يعتمد فيه كلياً على ما يصل إلى المعتقلين من ذويهم، ومن الجمعيات الإنسانية والهيئات المشرفة عليهم والمتابعة لشؤونهم، الذين يفرضون لهم رواتب أو يمنحونهم مساعداتٍ شهرية، في الوقت الذي يسرق فيه الاحتلال منهم بعض أموالهم، سواء من خلال رفع أسعار الكنتينة، أو فرض الغرامات المالية العالية عليهم عقاباً لهم.
كما لم يعد مسؤولاً عن توفير رواتب العاملين في قطاعات التعليم والصحة والبريد والمواصلات والخدمة المدينة والشرطية وغيرها، فلا مؤسسات يمولها، ولا مستشفياتٍ يشغلها، ولا مدارس يبنيها، ولا مرافق يعنى بها، فقد أحالها كلها إلى السلطة الفلسطينية العاجزة عن تسيير الحياة، وتوفير الرواتب أو النفقات العامة.
كما لم يعد مسؤولاً عن تعبيد الشوارع والطرق وصيانتها، وتغطية نفقات البلديات والمجالس المحلية، المعنية بنظافة مناطقها، وجمع قمامتها، وتوفير الأسباب الصحية فيها، ولا يعنى بمتابعة الأسواق ومراقبة الأسعار، والتفتيش على الشروط الصحية، وضوابط السلامة وأوليات الصحة والنظافة.
الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال يفرض الضرائب والمخالفات على السيارات الفلسطينية التي تعبر إلى الأراضي المحتلة عام 48، فيخالفها لأبسط الأسباب، وأحياناً يعاقبها دون مبررٍ إلا أنها من غزة أو الضفة الغربية، مما يزيد من قيمة المخالفة أو يضاعفها، قد بات خالياً من أي مسؤولية، ومرتاحاً من أي متابعة، في الوقت الذي يمارس فيه كل أشكال الاحتلال، قمعاً وقتلاً واعتقالاً ومصادرةً واعتداءً، بينما يقف المجتمع الدولي أمامه عاجزاً لا يقوى على فعل شئ، وهو الذي وصفه بأنه قوة احتلال، وأنه المسؤول عن توفير الخدمات لكل الخاضعين لحكمه، والمقيمين ضمن مناطق سيطرته.
ألا ترون أن العدو الصهيوني قد حقق أكثر مما كان يحلم به، وأنجز أكثر مما خطط له، فهو يحتل أرضاً دون كلفة، ويعاقب شعباً دون مسؤولية، ويعتقل أبناءهم دون أن يتكفل بهم، وكأن هذه الاتفاقيات قد صيغت له، وصنعت من أجله، ليكون هو السيد وغيره له عبدٌ، ينفذ له ما يريد، ويعمل له ما يشاء، سخرةً دون أجرة، والتزاماً دون معارضة، وطاعةً بلا ثورة، وتبعية بلا تمرد، وانقياداً بلا انقلابٍ أو تراجع.


<tbody>
المرفقات



</tbody>



الجهاد تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
قال داوود شهاب الناطق الإعلامي باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن استمرار الاعتقالات السياسية التي تمارسها الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة، يكذّب كل مزاعم وأحاديث الرئيس محمود عباس، وقيادة السلطة عن الوحدة الفلسطينية والمصالحة.
وأوضح شهاب في تصريح صحفي، اليوم السبت، أن الخطوة الأساسية لتعزيز الثقة بين الأطراف الفلسطينية هو وقف الاعتقالات السياسية، مشيراً أنه لا يمكن الذهاب إلى مصالحة جادة وحقيقة دون وقف هذه الاعتقالات.
وطالب شهاب السلطة الفلسطينية وأجهزة الأمن في الضفة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، والالتزام بالإجماع الفلسطيني الرافض لهذه الاعتقالات، مؤكداً أنها تتعارض مع مبادئ المصالحة الفلسطينية.

القيادي أبو ماريا يروي تفاصيل جريمة اعدام شقيقه صباح اليوم
موقع سرايا القدس/ الإعلام العسكري
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ وحيد أبو ماريا أن الاحتلال الصهيوني حاول تصفيه أبن شقيقه محمد أبو ماريا من خلال اقتحام منزله في بلدته بيت أمر بالخليل، إلا أن الشهادة كانت أقرب لشقيقه فلاح الذي ارتقى فجر اليوم.
وقال أبو ماريا، إن جنود الاحتلال أطلقوا النار باتجاه محمد بدون سابق إنذار وبلا أي سبب، وهو ما دفع أشقائه ووالدهم بالدخول معهم بمشادة كلامية ومن ثم ضرب الجنود.
وفي التفاصيل قال أبو ماريا إن قوة خاصة بلباس الجيش اقتحمت منزل شقيقه الساعة الثالثة فجرا، وقامت بتفجير أبواب المنزل واقتحامه، وعندما خرج أبناء الشهيد لمعرفة سبب الأصوات والتفجيرات كان الجنود قد دخلوا إلى المنزل.
عندما وصل الجنود إلى مدخل البيت الداخلي طلب من أحمد، الأبن البكر للشهيد، بالتعريف على أخوته، وبمجرد ذكر أسم محمد وبدون أي مبرر قام أحد الجنود بإطلاق النار بشكل مباشر عليه مما أدى إلى إصابته بالحوض برصاصتين.
ويتابع أبو ماريا:" في هذه اللحظة قام أبناء الشهيد بضرب الجنود ضربا مبرحا، وحاول الوالد الحديث للجنود فوقعت مشادة كلامية بينهم أطلق على إثرها الجندي ثلاثة رصاصات باتجاهه مما أدى إلى إصابته بالصدر والعنق".
في هذه اللحظات أنسحب الجنود وتركوا ورائهم الأب وأبنه في حاله نزيف نقلوا إلى المستشفى حيث توفي الوالد نتيجة لإصابته الحرجة، فيما لا يزال محمد وحتى الأن يخضع لعمليات جراحية، ووصفت حالته بالمستقرة.
وبحسب أبو ماريا فإن الجنود كانوا يقصدون تصفيه محمد بدون أي سبب فهو أسير محرر خرج من السجن قبل أشهر فقط، وغير مطلوب ولا مطارد.
وأضاف أبو ماريا:" ليست هذه المرة الأولى التي يتم اقتحام منزل شقيقي، فأبنائه السته تعرضوا للاعتقال كل منهم أكثر من مرة، وتم اقتحام المنزل 30 مرة في السابق ولكنها المرة الأولى التي يتم الاقتحام بها بهذه الطريقة، حتى أن الشهيد حاول الحديث مع ضابط القوة إلا أن الجنود أخبروه أن لا ضابط معهم".