المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الملف اللبناني 25/06/2015



Haneen
2015-08-20, 10:28 AM
(آخر التطورات على الساحة اللبنانية – الخميس 25-6-2015)




§ فعاليات عرسال: لدخول الجيش وإلقاء القبض على الإرهابيين المتواجدين في البلدة
§ الجيش اللبناني يقصف تجمعات المسلحين بجرود عرسال ورأس بعلبك
§ رئيس بلدية عرسال: تعذيب المساجين واهانتهم جريمة بحق الانسانية
§ ملف العسكريين.. الوسيط القطري "اختفى"!
§ قطع الطريق البحرية في صيدا احتجاجا على فيديو رومية
§ على خلفية "مقلب رومية".. هل فعلًا هدّد المشنوق بالإستقالة؟
§ اتهامات لحزب الله بتسريبات سجن رومية
§ الوزير ريفي هو الذي افتعل المشكل كله والعناصر الذين ضربوا السجناء هم من فرع المعلومات
§ عاصفة “رومية” تخلط الأوراق بتيار “المستقبل”
§ الموسوي: للإسراع بمحاكمة الموقوفين الإسلاميين
§ الحوت: للتسريع بالمحاكمات العادلة ووقف التعذيب
§ هل تسرّع حادثة رومية محاكمة الاسلاميين؟
§ روايات التعذيب في لبنان : علمتَ شيئاً وغابت عنك أشياء

فعاليات عرسال: لدخول الجيش وإلقاء القبض على الإرهابيين المتواجدين في البلدة
المصدر: ج. النهار
نشر: الخميس 25-6-2015
عقد عدد من أهالي بلدة عرسال الذين قتل أو خطف أبناؤهم وتضرّروا بأرزاقهم جراء تواجد المسلّحين في عرسال وجرودها مؤتمراً صحافياً في قاعة مكتبة بلدية بعلبك العامة.
واوضح رئيس تجمع المجتمع المدني محمد نوح "صاحب مقلع حجارة في عرسال" ان اللقاء تمّ لمناقشة الوضع في عرسال الذي كان له تأثير سلبي بنسبة أكثر من 75 % على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والصحّي والتربوي وقال: "معنا بعض الذين فقدوا أولادهم في عرسال وبعض المزارعين وأصحاب المصالح، فمنذ آب 2014 حتى اليوم نُمنع من الوصول إلى أرزاقنا، والطوق العسكري أدّى إلى عرقلة مصالح أهالي الناس. فنحن نعتمد في بلدة عرسال على مصدرين هما الزراعة والصناعة، وهذان المصدران شبه مشلولين، لذا تعاني بلدة عرسال من وضع اقتصادي سيئ جداً".
وتمنّى على رئيس الحكومة ومجلس النواب إخراج عرسال من البازار السياسي، مشددًا على ان أبناء عرسال ليسوا للتجارة بهم، بل هم يريدون العيش الكريم. وعرسال بلدة مثل كل بلدات المنطقة محرومة من الخدمات، ولكن زاد الضغط عليها منذ آب 2014 وبعض وسائل الإعلام تتعمّد تشويه صورة أبناء عرسال، وتغيّر ما يقوله اهالي البلدة في المؤتمرات الصحفية.
وطالب حسين الحجيري والد الشهيد يونس الحجيري الذي قتله المسلحون بعد اختطافه من وادي حميد في جرود عرسال، أن يدخل الجيش اللبناني إلى عرسال لمنع الإرهابيين من الاعتداء على أبناء البلدة، وإلقاء القبض على كل الإرهابيين التكفيريين المتواجدين في بلدة عرسال، ليتمكن الموطن من العيش بأمان واطمئنان وقال: "ان الجيش لا يتواجد في كل بلدة عرسال المحتلة من قبل التكفيريين المجرمين الخونة، لذا نطالب بدخول الجيش إلى كل عرسال".
وشرح ما تعرض له ابنه يونس فقال: "خطف الإرهابيون ابني واقتادوه معهم إلى الجرد، بقي عندهم لمدة شهرين وعشرة أيام، ثم ذبحوه بعد صلاة الجمعة، بمنشار حطب، وقطعوه، ولم يسلمونا الجثة، بعد اتهامه بالتعامل مع "حزب الله" ومخابرات الجيش اللبناني، ونطالب الحكومة اللبنانية بأن تطالب بتسليمها جثة يونس الحجيري كما تطالب بالعسكريين المخطوفين".
وناشدت زوجة الضحية يونس وكان طفلاها برفقتها، الحكومة وكافة المعنيين العمل على استعادة جثمان زوجها.
وتحدّث عبد الكريم مطر شقيق ناظر مدرسة عرسال الرسمية عبد الخالق مطر، الذي اختطفه المسلحون منذ أكثر من سنتين وثمانية أشهر من منزله في عرسال إلى الجرد، وما زال مصيره مجهولاً، قال: "اختطف شقيقي من منزله في بلدة عرسال الساعة التاسعة من مساء 13 تشرين الأول 2013، ولم تتوفّر لنا حتى الآن أي معلومات، رغم كل المراجعات التي قمنا بها لم نصل إلى شيء يتعلق بمصيره .
وإننا نناشد أصحاب الضمائر الحية، والأجهزة الأمنية، والحكومة اللبنانية، العمل سريعاً لكشف مصيره، وإعادته إلى أسرته إن كان حياً، وإعادة جثته أن كان مستشهداً، ونسأل أصحاب الضمائر في عرسال ما هو ذنب الأستاذ عبد الخالق كي تحرم عائلته منه، ألم يكن وفياً لأبنائهم؟ ألم يخرج أجيالاً ينيرون قلوبهم بنور العلم والمعرفة؟ ونناشد اللواء عباس إبراهيم العمل والمساعدة على كشف مصيره". فيما قالت غادة شاهين زوجة المخطوف مطر: "زوجي اختطف من منزلنا في عرسال، ولا نعرف عنه أي شيء منذ اكثر من سنتين، أطالب الدولة بمساعدتنا في معرفة مصيره".

الجيش اللبناني يقصف تجمعات المسلحين بجرود عرسال ورأس بعلبك
المصدر: ليبانون فايلز
نشر: الخميس 25-6-2015
أفادت معلومات خاصة لموقعنا أن الجيش اللبناني يقصف بشكل متقطع وبالمدفعية الثقيلة تجمعات المسلحين في جرود عرسال ورأس بعلبك، وأوقع العديد من الإصابات في صفوفهم بين قتلى وجرحى.

رئيس بلدية عرسال: تعذيب المساجين واهانتهم جريمة بحق الانسانية
المصدر: ليبانون فايلز
نشر: الأربعاء 24-6-2015
اعلن رئيس بلدية عرسال علي محمد الحجيري في بيان اليوم "ان تعذيب المساجين واهانتهم هو جريمة بحق الانسانية، ولا تجلب لمرتكبيها الا العار وهم يضيفون الى سجلهم المزيد من الانتهاكات لحقوق الانسان. ان هذا العمل مستنكر ومدان ولا يجوز ان يظل الموقوفين الاسلاميين طوال هذه المدة دون محاكمة عادلة".
وقال :"ان هذه الممارسات تستدعي من المسؤولين فرض رقابة صارمة على كافة السجون لمنع اي اعتداء، واننا اذ نحيي وزير العدل اشرف ريفي على قراره الجريء ونشد على يده لاحقاق الحق وتوضيح الامور وانزال اقصى العقوبات على مرتكبي هذه الافعال".

ملف العسكريين.. الوسيط القطري "اختفى"!
المصدر: ج. الأخبار اللبنانية
نشر: الأربعاء 24-6-2015
أكّدت مصادر خليّة الأزمة الأمنية التي اجتمعت في السراي الكبير أمس الثلاثاء لبحث قضية العسكريين المخطوفين، أنّ "التواصل مازال مقطوعاً من جهة الوسيط القطري، رغم أنّ المفاوضات أنجِزَت من النواحي كافة ، حتى الإجرائية منها".
وأشارت المصادر لصحيفة "الأخبار" إلى أنّ "كل التفاصيل تمّ الإتفاق عليها، لكن الوسيط القطري اختفى ولم يأت بجواب بشأن موعد تنفيذ صفقة التبادل، بعدما تمّ الإتفاق على عدد من سيُفرَج عنهم في لبنان مقابل إطلاق الجنود المخطوفين لدى "تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة".
وبحسب مصادر مقرّبة من التنظيم، فإنّ "آخر تطوّر في ملف العسكريين المخطوفين سُجّل قبل بدء معركة جرود القلمون"، كاشفة أنّ "الوسيط المكلّف بالتفاوض من قبل النصرة سافر إلى قطر حينذاك، غير أنّه انتظر هناك طويلاً من دون أن يقابله أحد، فغادر منزعجاً ولم يُسجّل أي تطوّر منذ ذلك الحين".
غير أنّ المصادر المطّلعة على ملف التفاوض تجزم للصحيفة ذاتها، بأنّ "الملف انتهى"، كاشفة أنّ "الملف أُدير بين تركيا وقطر. أمّا عن سبب إنكار النصرة لإتمام الصفقة، فترجّح المصادر أنّها محاولة من التنظيم للضغط في الملف للاستفادة من العسكريين الأسرى لديها أكبر قدر ممكن".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ "هناك خمس نسوة على الأقل سيُصار إلى إطلاق سراحهن، أبرزهن جمانة حميد الموقوفة بجرم نقل سيارات مفخخة، إضافة إلى كل من طليقة البغدادي سجى الدليمي وزوجة القيادي في داعش أبو علي الشيشاني، علا العقيلي. كذلك ذكرت "الأخبار" أنّ عناصر أمنيين قابلوا موقوفين أُدرجت أسماؤهم على لائحة التفاوض تمهيداً لإطلاق سراحهم، وأنّ الموقوف حسين الحجيري، العقل المدبّر لخطف السياح الأستونيين في ربيع 2011، سيكون بين الذين سيُطلق سراحهم في الصفقة".

قطع الطريق البحرية في صيدا احتجاجا على فيديو رومية
المصدر: النشرة
نشر: الخميس 25-6-2015
افاد مراسل النشرة في صيدا عن "قطع الطريق البحرية في صيدا قرب حلويات فرويد بالاطارات المشتعلة من قبل بعض الشبان احتجاجا على فيديو رومية".

على خلفية "مقلب رومية".. هل فعلًا هدّد المشنوق بالإستقالة؟
المصدر: موقع العنكبوت
نشر: الخميس 25-6-2015
كشفت مصادر واسعة الإطلاع أن وزير الداخلية نهاد المشنوق هدد في الأيام القليلة الماضية بالإستقالة ما لم يتم وضع حدّ فوري للمناكفات داخل تيار "المستقبل" ووقف كل "مشاريع إحراجه لإخراجه"، لأنه خبر هذه المعادلة في أكثر من مناسبة ولن يخضع لها، وهو على استعداد للإستقالة بدلًا من أن يكون "ضحية لعبة" من هذا النوع.
وقالت المصادر إن الأزمة الأخيرة التي وقعت بين وزيري "التيار" نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي قد تجاوزتها الإتصالات الأخيرة شكلًا، وبقي الجرح نازفًا على زغل. فالأجواء لم تكن مريحة الى درجة الوصول الى ما يطوي هذه الأزمة نهائيا. فالإستحقاقات المقبلة الكثيرة تدفع الى الخوف من احتمال أن تتجدد، ولن يطول الوقت لتظهر أخرى على الطريق، كما يعتقد البعض، على خلفية أنها لم تكن النكسة الأولى في العلاقة بين الرجلين ولن تكون الأخيرة.
ولفتت المصادر إلى أن الرئيس الحريري أظهر في معالجته للأزمة الأخيرة إنحيازا لوزير الداخلية الذي وقع ضحية "مقلب رومية"، مؤكدة أن هذا "المقلب" لم يكن من عمل جهة محلية لبنانية فقط انما "دبر في ليلة ظلماء" بقدرة قادر على تحويل "الحبة قبة" فكيف بالنسبة إلى ما حواه الشريط من مظاهر عنف مرفوضة بكل المعايير الإنسانية والأخلاقية كما الأمنية. وكل ذلك بهدف المس بمعنويات جهاز امني خبر الكثير من الأزمات الكبرى وتجاوزها بصلابة، وبهدف الإيقاع بين ابناء الصف الواحد الذين إنكشفوا في الفترة الأخيرة نتيجة الصراعات، التي لم تعد محصورة في الكواليس، من دون ان ينسى أحد سعي البعض في كل يوم الى إيقاظ الفتنة المذهبية في البلاد على قاعدة المواجهة المفتوحة بوجه من وجوهها المتعددة بين المعتدلين والمتطرفين.
وتوقفت المراجع في قراءتها للتطورات الأخيرة وانعكاساتها على العلاقات الداخلية في التيار نفسه، امام خريطة المواقف المعلنة من اتهام وزير العدل لـ "حزب الله" بتسريب "افلام رومية"، والتي لم يجمع عليها قادة "التيار" ورموزه كما في مناسبات سابقة. فالتمايز الذي عبر عنه كل من الوزيرين المشنوق وريفي مباشرة امام شاشات التلفزيون بعد لقائهما في وزارة الداخلية لم يقف عند حدود الرؤية الثنائية للرجلين. فوضع المشنوق اتهامات ريفي في الإطار السياسي الذي يحتاج الى ما يثبته، وكرسه في اليوم التالي رئيس كتلة نواب "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، الذي انضم امس من ساحة النجمة الى موقف المشنوق، متمنيا التريث في الإتهام الموجه الى الحزب الى ان تظهر التحقيقات الكثير مما هو غامض.
تزامنا مع هذه المواقف المتناقضة التي كانت تجمع على كلمة سر واحدة كشف النقاب عن نصيحة وجهتها مراجع امنية مواكبة للتحقيقات الجارية الى قيادات في "المستقبل" وآخرين مهتمين بالقضية بالتريث في انتظار التحقيقات الجارية للكشف عن حلقات في مسلسل توزيع الفيلم بين "بريء" حصل عليه وعمل على محوه عند بروز الضجة التي رافقته، فأزاله من هاتفه وعن صفحته على "الفايسبوك"، وآخر محنك عرف كيف يستخدمه في مكان آخر لكنه ما زال غامضا. ولن يطول الوقت لإكتشافه. فالتقنيات المستخدمة في التحقيقات لن تسمح بوجود عقبة تحول دون الكشف عن هويته توصلا الى خيوط إضافية لا بد من الوصول اليها إن لم يكن اليوم فالغد ليس بعيدا.
لا تقف العلاجات الجارية لطي صفحة خلاف المشنوق – ريفي عند حدود الفيلم الذي كشف. فالإشكال حوله أضاء على جوانب أخرى من سلسلة أزمات يعانيها "التيار الأزرق" ولا يمكنه التساهل بمثل هذه المحطات الخلافية التي ربما تحولت الى مناسبات للكشف عما هو مستور منها.
والى ان تكتمل الصورة التي سترسو عليها ترددات الأزمة الأخيرة بين "ديوك التيار" لا تستبعد المصادر المطلعة بان تكون الأزمة طويلة وقد تتشعب الى مجالات أخرى فالهموم المالية والسياسية والأمنية تفرض بذل المزيد من الجهود لترتيب البيت الداخلي الذي سيبقى الشغل الشاغل للرئيس الحريري الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا. فتتغير اولويات اللبنانيين جميعا لتطوى صفحات من خلافات مرحلة تكتية. ومن السخافة تجاهل حجم تردداتها السلبية في المستقبل وعلى "المستقبل".

اتهامات لحزب الله بتسريبات سجن رومية
المصدر: الجزيرة نت
نشر: الثلاثاء 23-6-2015
اتهم وزير العدل اللبناني أشرف ريفي حزب الله بتسريب تسجيلات مصورة توثق اعتداء عناصر أمن في سجن رومية شرقي بيروت بالضرب على مساجين إسلاميين، بينما نفى الحزب هذه الاتهامات ووصفها بأنها "ظالمة".
وبعد زيارته لوزير الداخلية نهاد المشنوق في بيروت، قال ريفي في رده على أسئلة الصحفيين "أتهم حزب الله بتسريب المشاهد"، وأضاف أنه تم توثيق أربعة أفلام لمشاهد الاعتداء في السجن، وأن اثنين منها فقط حظيا بالانتشار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما لم يشاهد الفيلمين الآخرين إلا قليل من الناس، وقال "لا يملكهما أحد سوى حزب الله، وأنا مستعد لتوفيرهما لكل الناس".
ورأى وزير العدل أن البلاد تمر بلحظات دقيقة تتطلب المسؤولية الوطنية، وأضاف "سبق أن قلت إن التطورات تتسارع في سوريا، وعلينا أن نحضر أنفسنا لحصر تداعيات سقوط الأسد".
من ناحيته، لم يجزم المشنوق أثناء رده على أسئلة الصحفيين بمصدر تسريب التسجيلات المذكورة، واكتفى بالقول إن "كل ما يحصل لا يخدم إلا التطرف"، مشيرا إلى أن "هناك قانونا عسكريا يضبط عمل العسكريين ويحاسبهم على أعمالهم".
الحزب ينفي
في المقابل، قال حزب الله في بيان إن "الاتهامات الظالمة والجائرة" التي أدلى بها وزير العدل "عارية من الصحة وباطلة".
وأعرب الحزب في البيان عن أسفه مما أسماه انحدار المسؤولية إلى مستوى أن يطلق وزير العدل اتهامات بدون دليل، كما اعتبر أن "المتهم الرئيسي" بهذه القضية تهرب برمي التهمة على الآخرين، وفق تعبيره.
في سياق متصل، أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر خمسة من عناصر الأمن إلى قاضي التحقيق العسكري الأول، وذلك بتهمة "ضرب السجناء، ومعاملتهم معاملة غير إنسانية، ومخالفة التعليمات العسكرية"، إضافة إلى "تصوير الحادثة وعدم إخبار السلطة".
وكان تسجيلان مصوران جرى تداولهما منذ السبت قد أظهرا أفراد أمن يعتدون بالضرب المبرح على عدد من السجناء بسجن رومية، مما فجر غضبا عارما في الشارع اللبناني وموجة إدانات من جهات عدة.
وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع أعمال شغب في السجن الثلاثاء بعد مطالبة السجناء بتحسين أوضاعهم، كما ذكرت المؤسسة اللبنانية للإرسال أن قوة من قوات الاحتياط أرسلت إلى السجن للتدخل إذا استدعى الأمر ذلك.

الوزير ريفي هو الذي افتعل المشكل كله والعناصر الذين ضربوا السجناء هم من فرع المعلومات
المصدر: ج. البناء اللبنانية
نشر: الخميس 25-6-2015
أشار مصدر في قوى 8 آذار الى أن «الوزير ريفي هو الذي افتعل المشكل كله والعناصر الذين ضربوا السجناء هم من فرع المعلومات الذين طوعهم ريفي والذي كان يضعهم عند رئيس فرع المعلومات الراحل وسام الحسن أي القوة الضاربة وليسوا كما قيل أنهم من المسيحيين».
وأضاف المصدر: «استعد ريفي لضرب المشنوق ونجح في البداية ووضعه في موقع حرج والمدافع عن نفسه لكن تدخل الرئيس سعد الحريري لمصلحة المشنوق ارتد سلباً على ريفي ما جعله الخاسر الأكبر لأن الحريري خاف على المستقبل من أي انشقاق في داخله وبالتالي يتأزم الأمر أكثر».
واستبعد المصدر أن يكون لذلك أي تداعيات على الوضع الأمني في لبنان أو تهديد للاستقرار، واضعاً الأمر في خانة الخلاف الشخصي والسياسي والصراع بين المشنوق وريفي».


عاصفة “رومية” تخلط الأوراق بتيار “المستقبل”
المصدر: إرم نيوز
نشر: الخميس 25-6-2015
لم يكن اللبنانيون في حاجة إلى تسريب أشرطة الفيديو من سجن رومية، التي نقلت مشاهد مقززة عن تعذيب سجناء، لإثبات الحساسية التي تحكم العلاقة بين وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ووزير العدل أشرف ريفي، ذلك أن الخلافات والتباعد في وجهات النظر بينهما ظهرت إلى العيان بأكثر من مناسبة، رغم انتمائهما إلى “تيار المستقبل”، حيث يمثلان هذا الفريق في حكومة الرئيس تمام سلام.
ولم تستطع محاولات الرئيس سعد الحريري تغطية هذه السياسة وتلك الخلافات ببن ممثليه في الحكومة.
فلكل وزير أسلوبه في التعاطي مع القضايا السياسية، وهذا ما يعكسه ريفي حيال معارضته الشديدة لـ “حزب الله” واستعداده لمقارعته ليل – نهار.
ولم يتوان عن اتهام الحزب لوقوفه وراء تسريب شريطي التعذيب لسجناء إسلاميين في رومية، الأمر الذي لم يقله المشنوق وتأكيده حتى الآن أن لا معلومات لديه عن مصدر التسريب الذي أحدث كل هذه الضجة لدى الرأي العام اللبناني.
ولا يعني تعارض المشنوق وريفي حيال هذه النقطة، أن الأول يؤيد سياسات “حزب الله” ومشاركة مقاتليه في الحرب السورية، إلا أنه يفضل اتباع أسلوب آخر مع الحزب، على عكس صقور في “المستقبل” لا يتحدثون باللين مع الحزب وفي مقدمة هؤلاء الرئيس فؤاد السنيورة وريفي والنائب أحمد فتفت وسواهم.
وتعج الحلقات الداخلية في التيار الأزرق بالاعتراض على المشنوق، وليس في صفوف الجماعات والقوى الإسلامية فحسب وتتهمه بالعمل على مهادنة فرقاء “8 آذار” الذين هبوا في اليومين الفائتين لمناصرته ودعمه في وجه ريفي. وهذا ما برز في وسائل إعلامهم وتصريحات مسؤوليه ونوابه.
ومن الملاحظات عند “المستقبل” وقوى أخرى في “14 آذار” أنه أشرك قبل أشهر المسؤول عن وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا في اجتماع تحت قبة غرفة الاجتماعات في وزارة الداخلية، في حضور كبار القادة الامنيين الرسميين.
وجاءت أزمة الأشرطة لتفتح الضوء من جديد عن اتهام المشنوق بمحاباته فرقاء “14 آذار” واستغلاله العلاقة المتينة التي تربطه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وإبداء نواب في كتلة “حزب الله” إعجابهم بسياسة المشنوق وحسن إدارته للخطط الامنية التي نفذت في طرابلس وبيروت والضاحية الجنوبية وأكثر من منطقة والتي لم تخل من كيل الملاحظات عليها، خصوصا في البقاع.
ومنذ الأسبوع الأول لانطلاق حكومة سلام والتي تتعثر بأكثر من ملف ولا قدرة لها على الانعقاد اليوم، برزت ملامح الود من بري في اتجاه وزير الداخلية. وقال فيه أخيرا أنه “يمارس عين الصواب” ليتلقى جرعة دعم جديدة من عين التينة.
وتوضح أوساط رئيس مجلس النواب لشبكة “إرم” الإخبارية أن “المشنوق يقوم بالواجبات المطلوبة منه على أكمل وجه. ولا يستغل موقعه السياسي في تصفية حسابات مع الجهات التي لا يلتقي معها. وهو جدير بالأدوار والمهمات التي يقوم بها .ونجح في تفتيت ما يطلق عليه إمارة سجن رومية، على الرغم من الضغوط التي تمارس ضده حتى من تيار المستقبل، لكن الرئيس الحريري يمنحه كل الثقة”.
وكان بري قد ابلغ وزير الداخلية دعمه الكامل له في سجن رومية “حتى لو كان السجناء من الشيعة. اعتمد القانون فيصلك ولا تخشى من أحد. وانا معك”.
كذلك تلقى مواقف المشنوق محل تقدير من “حزب الله”، وهذا ما يقولوه مقربون من الحزب لـ”إرم” حتى “لو لم بتم الاتفاق معه حول مواضيع عدة، لكنه في المحصلة يطبق سياسة حكيمة في وزارة الداخلية، اضافة الى حرصه على انجاح الحوار القائم بين الحزب وتيار المستقبل برعاية الرئيس بري”.
تجدر الاشارة إلى أن مراقبين يرددون ان من حسن حظ اللبنانيين والحكومة الحالية التي تمر في ظروف أكثر من صعبة في ظل البركان الذي يهدد البلد ان حقيبة الداخلية في يد شخصية سنية قوية وقادرة من “تيار المستقبل” وجادة في التصدي للإرهاب وجبه الضغوط التي تعترضه من الداخل والخارج.

الموسوي: للإسراع بمحاكمة الموقوفين الإسلاميين
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
نشر: الأربعاء 24-6-2015
دان عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب السيد حسين الموسوي، "الممارسات غير الشرعية وغير القانونية، التي قام بها البعض في سجن رومية"، وطالب المعنيين "بإنزال أشد العقوبات بحق المرتكبين"، مذكرا "بوجوب التسريع في محاكمة الموقوفين وإطلاق سراح الأبرياء منهم".
وقال، في لقاء سياسي في مدينة بعلبك إن " إدعاء الحرص على الدولة لا يتوافق مع إلقاء التهم جزافا والهروب من تحمل المسؤولية ومحاولة توظيف ورقة الشارع لإيقاظ الفتنة في إطار لعبة الفوضى التكفيرية التي تنفذها داعش والنصرة وفروع القاعدة في بلادنا بقوة دفع أمريكية صهيونية".

الحوت: للتسريع بالمحاكمات العادلة ووقف التعذيب
المصدر: لبنان 24
نشر: الخميس 25-6-2015
اعتبر النائب عن "الجماعة الاسلامية" عماد الحوت أن "رد الفعل على التسريب طبيعية إذ لا أحد له الحق أن ينتقد أو يمنع المواطن من التعبير عن رأيه، أعجبنا هذا الرأي أم لم يعجبنا، فكيف أمام جريمة تطال كرامة وحقوق الإنسان، فالتعذيب موجود في السجون اللبنانية ويجب التوقف عنه، ولا بد أن تكون هناك إجراءات رسمية لاخذ موقف واضح ونهائي من موضوع التعذيب".
ورأى أن "مقارنة وزير الداخلية نهاد المشنوق بالتعامل مع السجناء مع ما يحصل من انتهاكات في الدول المحيطة هي "مقاربة غير موفقة" وفي وضع طبيعي وبعد حدث من هذا النوع، التصرف الطبيعي لوزير الداخلية هو أن يستقيل، ولكنا نراعي الوضع غير الطبيعي الذي يمر به لبنان، لذلك طالبنا بتوسيع التحقيقات وعدم الاكتفاء بالذين ظهروا بالشريط المسرّب، والتسريع بالمحاكمات العادلة للموقوفين الإسلاميين، ووقف التعذيب في مختلف السجون في رومية والريحانية وغيرها ووقف العمل نهائياً بوثائق الاتصال".
واوضح الحوت في حديث تلفزيوني أن "القضية ليست سياسية أو شخصية بل هي قضية حقوق إنسان، ينبغي علينا جميعاً أن نقف موقفاً موحداً للحفاظ عليها وعدم التغطية على أي ارتكابات بحقها، ولا نحاول إشغال الرأي العام عنها بالتركيز على التساؤل عن جهة التسريب، فالأهم هي الجريمة التي حصلت وتحصل في سجون أخرى وهذا ما ينبغي التركيز عليه حتى لا يزداد الاحتقان ليصبح خارجاً عن السيطرة".

هل تسرّع حادثة رومية محاكمة الاسلاميين؟
المصدر: ج. النهار
نشر: الخميس 25-6-2015
لم يكن سيناريو فيلم رومية جديداً على مسامع اللبنانيين، لكنه للمرة الأولى تبث مشاهده على شاشاتهم ومواقع التواصل الاجتماعي، فتابعوا قصة طالما تحدث عنها من خرج من أقبية السجون، لكن احدا لم يتصور ان وحشية كهذه تم تصويرها في بلد يدعي الديموقراطية ويتغنى بحقوق الانسان، لكن الجميع تفاجأ أن هذه الحقوق تقف عند باب السجون.
هزّت الاشرطة الرأي العام بعد ان هزّ متورطو رومية أبدان المساجين، وطرحت علامات استفهام عن معاناة يتعرض لها هؤلاء في ظل تأخير البت في محاكمة بعضهم، لا بل ان بعض الموقوفين، رغم توقيفهم قبل ما يقارب السنة لم يستجوبوا حتى الآن. وبعض من لسعتهم ضربات جلادي رومية ليسوا فقط من "فتح الاسلام"، بل إن معظمهم من موقوفي أحداث طرابلس وموقفي القبة وبحنين.
واذا كان تسريب الاشرطة "لحظة تاريخية" بحسب وزير العدل السابق ابرهيم نجار الذي لفت في اتصال مع "النهار"، إلى انه "مع استفظاعي لما شاهدت، اقول ربّ ضارة نافعة لانه حان الوقت ان ننتهي من عهد مكابرة الاستخبارات والقوى الأمنية على الحقوق الاساسية للمساجين والموقوفين" فإن السؤال هل ما حصل سيدفع الى تسريع محاكمات الاسلاميين وموقوفي احداث طرابلس وعبرا وبحنين؟
بين العدلي والعسكري
"من تعرضوا للضرب يفوق عددهم المئات، وليس فقط ثلاثة اشخاص الذين تمّ عرضهم، اما من قام بالجلد فيفوق عددهم الستة" بحسب المحامي حسين موسى وكيل المسجون في احداث طرابلس وائل قاسم الذي ظهر وهو يتعرّض للتعذيب في شريط الفيديو حيث لفت في اتصال مع "النهار" الى أن "ملفات من تم تعذيبهم ستبقى كما هي كونها امام المحكمة العسكرية التي من المستحيل ان يتم تقريب جلساتها المعينة مسبقاً. هناك جلسات محددة في أشهر 8 و9 و10 المقبلة وشهر 1 من العام المقبل".
كذلك رأى المحامي صالح المقدم وهو وكيل ما يقارب 37 موقوفًا ومطلوبًا باحداث طرابلس في اتصال مع "النهار" أن "المحكمة العسكرية هي من تنظر في ملفات أحداث طرابلس والتعرض للجيش، وهذه الملفات تحتاج وقتاً، لكن في المبدأ من المفترض ان تنجز ملفات موقوفي احداث طرابلس في شهر تشرين الاول المقبل، اما ملفات الموقوفين الاسلاميين من فتح الاسلام وهي امام المجلس العدلي، فتنتهي محاكماتهم في شهر تموز كأقصى حد بحسب ما وعد الوزير ريفي". ولذلك رأى الوزير نجار ان "ما حصل سيسرع في محاكمة الاسلاميين، إذ هناك ضغط من الرأي العام، وبامكان القضاة ان يسرعوا في المحاكمات امام المجلس العدلي التي شارفت على نهايتها، والمفروض ان تصدر قرارات فيها".
توقيفات وثائق اتصال
"هناك ما لا يقل عن 700 موقوف من الاسلاميين واحداث طرابلس وبحنين وعبرا" بحسب المحامي موسى. وفي أحداث طرابلس هناك الكثير من الموقوفين والمطلوبين، والمطلوبون بالآلاف اذ يصل عددهم بحسب المقدم الى "16 الف شخص منهم 8 آلآف من طرابلس، كون الامر مبنيا على وثائق اتصال تم إلغائها بقرار من مجلس الوزارء. اماعدد الموقوفين فيفوق 180 شخصاً".
وأضاف "عدد كبير من المسجونين في رومية تم توقيفهم بسبب هذه الوثائق الصادرة عن مخابرات الجيش، والمبينة على أهواء المخبر، وبمجرد اصدار هذه الوثيقة يصبح الشخص مطلوبًا الى المحكمة العسكرية ومعظم ملفات موقوفي طرابلس هي بسبب هذه الوثائق".
عقاب جماعي
ما حصل من تعذيب لبعض الموقوفين ليس له خلفية سياسية سواء من حيث التوقيت أوالعلاقة بتيار المستقبل كما قال الوزير نجار "فهذه مسألة كان لا بد أن تحصل يوما، ووسائل التواصل الاجتماعي قامت بما كان يفترض على وسائل الاعلام ان تقوم به"، اما معظم الاحكام التي صدرت بحق المسجونين كانت مجحفة بحسب موسى الذي لفت "رأينا نموذجا من الضرب الذي يحصل في سجن رومية، أما ما يتعرض له الموقوفون خلال التحقيقات فأفظع بكثير، لذلك تكون اعترافاتهم قسرية" .
احد موكلي موسى اطلعه بعد خروجه من السجن عن تعرضه للضرب مئات المرات "كان يدخل عناصر من القوة الضاربة او التدخل السريع فجأة الى الغرفة، يبدأون بضرب الجميع من دون هواده، اذا شاغب احد السجناء تتم معاقبة جميع من في الغرفة او الجناح كله، وممنوع ان ينقلوا الخبرالى اهاليهم. وهذا الامر كان يتكرر مرتين الى ثلاثة في الاسبوع".
الحل لوقف التعذيب
في العام 2008 وقّعت وزارة العدل مع وزارة الداخلية بروتوكول اتفاق باشراف الامم المتحدة، بموجبه كان من المفترض ان تنتقل مسؤولية ادارة السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل خلال خمس سنوات"، وعلق نجار "اذا صح ان قوى الامن الداخلي هي المسؤولة عن الامن في السجون، يبقى ان ادارة السجون وشؤون المسجونين يجب ان يعود امر النظر فيها الى وزارة العدل، لذلك الحل لوقف التعذيب هو باعادة مسؤولية ادارة السجون الى وزارة العدل، وقد حصل ذلك في فرنسا سنة 1918". وختم "ما حصل من تسريب يجب ان يدفع المسؤولين الى الاتعاظ لنسلك نهائيا طريق الحضارة القضائية".

روايات التعذيب في لبنان : علمتَ شيئاً وغابت عنك أشياء
المصدر: العربي الجديد
نشر: الخميس 25-6-2015
عاش اللبنانيون على وقع فضيحة سجن رومية (السجن المركزي والأكبر في لبنان) لأيام. فأتت مشاهد تعذيب المساجين لتغلق الكثير من الملفات السياسية والأمنية وتضع اللبنانيين في سجال جديد انقسموا حوله كما هي العادة. وأمام هول المشاهد التي تم تسريبها، التقت "العربي الجديد" عدداً من المساجين السابقين في رومية وغيرها من الفروع الأمنية والسجون العسكرية للوقوف مجدداً أمام واقع السجون وأحوالها وأحوال من فيها.
بعض هؤلاء خرج منذ سنوات وآخرون منذ أسابيع، إلا أنّ رواياتهم تتشابه ببشاعتها وظروفها كما لو أنّ الضرب والتنكيل هو النهج المعتمد في سجون لبنان. تفتح شهادات أربعة من المساجين "الإسلاميين"، الذين أطلق سراحهم، أبواب أقبية الحبس حيث كل شيء مباح، وتكشف عن الكثير من المستور فيه. ولأنّ تهمة "الإرهاب" جاهزة ولها سوقها في الدولة اللبنانية تماشياً مع "الحرب الكونية على الإرهاب"، فإنّ لـ"إرهابيي" رومية وغيره من السجون ما يحكونه ويشيرون إليه من آثار التعذيب التي لم تمحها السنوات والأشهر المنصرمة.
شهد الشاب أبو بكر (اسم وهمي أحبّ إطلاقه على نفسه)، على ما حصل في رومية خلال شهر أبريل/نيسان الماضي. يقول إنّ "ما تم تسريبه لا يعدو شيئاً مقارنة بحقيقة ما حصل"، مضيفاً أن "ثمة أشرطة أخرى تُظهر الكثير من التجاوزات والممارسات". الجميع كُبّلت أيديهم خلف ظهورهم وقُسموا إلى مجموعات وتناوبت عليهم عناصر من القوّة الضاربة التابعة لقوى الأمن الداخلي، "ضرباً بالعصي".
يضيف أبو بكر أنّ "زياد علوكي وسعد المصري (اثنين من قادة المجموعات المسلحة في باب التبانة في طرابلس) كان لهما النصيب الأكبر من الضرب والذلّ والتعذيب". يحكي الكثير بصوت مرتجف كما لو أنه عاد إلى داخل أسوار رومية. حُكم عليه بالسجن سنة كاملة لاتهامه بالمشاركة بـ"أحداث طرابلس (شمالي لبنان، معارك بين مجموعات مسلحة داعمة ومعادية للنظام في سورية)".
أما تحسين (اسم افتراضي)، فقادر على إعطاء تفاصيل أكثر باعتباره شهد انتفاضتي رومية (أعمال الشغب التي شهدها السجن احتجاجاً على سوء إدارته وللمطالبة بتحسين واقع المساجين)، عامي 2014 و2015. عاش الشاب تفاصيل الانتفاضتين، حيث "دخلت القوّة الضاربة مستخدمة الرصاص المطاطي والقنابل الدخانية، فأصيب برصاصتين في رجله".
ويؤكّد زميل له أنّ الرصاص المطاطي كان يُصوّب إلى الرؤوس والأرجل على حدّ سواء، فأصيب عدد من المساجين في رؤوسهم ومُنعوا لأسابيع من المعاينات الطبية، ففقد سجين عيناً وآخر خسر السمع في إحدى إذنيه. استخدم المقتحمون العصي البلاستيكية والكهربائية، "قيّدونا وطرحونا أرضاً وتمت معاملتنا بهذا الشكل لأيام". وبعد أول موجة من الضرب، "تدخل قوة أخرى من العناصر كانت مهمتها إطلاق الشتائم والسباب ونتف لحانا، يحملوننا منها ويطرحوننا أرضاً".
لكن لأبي علي (اسم افتراضي أيضاً) تفاصيل إضافية يرويها عن رومية. أُودع الرجل السجن عام 2007 بتهمة المشاركة في أحداث نهر البارد (معارك الجيش اللبناني ومجموعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، شمالي لبنان). يتحدث الرجل عن حفل الاستقبال الذي تُعدّه القوى الأمنية، "حيث تم استقبالنا بالضرب والدوس علينا وتكويمنا فوق بعضنا. ملؤوا "كوريدور" (الممر بين المهاجع) السجن بدمنا". استمرّ الاحتفال لثلاثة أيام متتالية تكررت فيها هذه الممارسات، والمحصلة كانت كسر ضلع وكتف ورجل أبي علي.
ويضيف الأخير أنّ بعض السجناء كانوا يشاركون في التعذيب أيضاً، "أحدهم من عملاء لحد (عملاء الجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان سابقاً) وعلى يده وشم نجمة داود". خلال أيام الاستقبال، يصطفّ السجّانون يميناً ويساراً على طول الممرّ في أحد طوابق السجن، ويجبرون المساجين الجدد على الركض على طول "الكوريدور" تحت ضربات الأسواط والعصي والجنازير. يرشّون الماء على القادمين الجدد لتنهال الضربات عليهم وتزيد الآلام والأورام وآثار الكدمات. أهلاً بكم في رومية.
لا تختلف الأمور كثيراً بين هذا السجن المركزي التابع لإدارة وزارة الداخلية وغيره من مراكز التوقيف والتحقيق والسجون التابعة للجيش اللبناني واستخباراته. أبو أحمد (اسم افتراضي) زار أكثر من فرع وسجن في لبنان في العام الماضي. طلبته استخبارات الجيش إلى أحد فروعها في الشمال، فذهب برجليه بحسب ما يقول، ليتمّ توقيفه وسوقه إلى سجن وزارة الدفاع (التابع لاستخبارات الجيش اللبناني). أمضى شهراً كاملاً من التعذيب في هذا السجن. يقول إنه "شيء لا يوصف"، ليضيف آخر أنّه "يتم استخدام "البالانكو" (رفع السجين مقيداً من يديه) أو رفعه مصلوباً من رجليه أو تركه بوضعية الجنين مكبل اليدين بالرجلين". بالإضافة إلى الضرب بالعصي وبأدوات حادة، والركل بالأرجل والجزمات العسكرية.
من الوزارة انتقل أبو أحمد إلى سجن الريحانية (التابع للشرطة العسكرية في الجيش اللبناني)، حيث تمنى لو بقي بيد استخبارات الجيش، بحسب ما يقول. تكرّرت الممارسات نفسها والذلّ نفسه، وكل هذا بلا تحقيق ولا قضاء ولا استماع لإفادته. فالتهمة جاهزة وحاضرة. انتهى حفل الاستقبال في فرعي الجيش ليتم نقل السجين إلى رومية حيث حفل استقبال آخر. لكن الأغرب في تجربة أبي أحمد أنه بعد مضي 11 شهراً في السجن وبعد كل هذه المعاناة وهذه الممارسات، "طلبوني إلى إدارة السجن وقالوا لي لا تؤاخذنا، نعتذر، فخرجت بريئاً". تكرر الأمر نفسه مع أبي علي الذي أمضى عامين في رومية وصدر حكم بحقه لعام واحد، الأمر الذي يدفعه إلى القول إنّ "99 في المئة من الموجودين في رومية بتهم الإرهاب أبرياء وأغلبيتهم الساحقة لم يتم التحقيق معهم حتى اللحظة وتعرضوا للتنكيل والضرب والحرمان".
تحوّلت السجون اللبنانية إلى نسخة أخرى من السجون العربية التي تكدّست الكتب والروايات عنها والتجارب فيها في المكتبات. من سجن العقرب (مصر) إلى المزة وتدمر وفرع فلسطين (سورية). كل هذا يدفع المساجين في لبنان إلى قول عبارات قهر وذلّ، "نحن بشر ولسنا حيوانات، كأن للحيوانات قيمة أكثر من البشر"، أو "إذا تم سجن كلب في غرفة وفي هذه الظروف سوف ينتفض ويعضّ". كانت مطالب السجناء بسيطة، بالحصول على مياه الاستحمام والشفة، على برادات وسخانات، على جهاز تلفزة، والحق بالتنزه ورؤية النور والشمس، بالإضافة إلى استعادة حق زيارة الأهل. كل هذه الأمور قد تكون الدولة اللبنانية تعتبرها من الكماليات لا تليق بالسجناء.
توضح هذه الشهادات أنّ التعذيب فعل مكرّس في السجون اللبنانية، التابعة للجيش اللبناني واستخباراته وللشرطة وقوى الأمن الداخلي أيضاً. كما تؤكد هذه المقابلات أنّ هذه الانتهاكات موجودة منذ زمن داخل السجون اللبنانية. من بين السجناء مرتكبون ومجرمون فعليون، منهم المتورّط بأحداث أمنية وبالانتماء لمجموعات مسلّحة ومتشددة، وآخرون يبيّن سير المحاكمات أن لا علاقة لهم بالملفات الأمنية التي يُحاكَمون على أساسها. فيطلق سراحهم بعد أشهر أو سنوات من توقيفهم.
في هذا الإطار لا بد من العودة إلى التقرير الذي أعدّه المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي، وزير العدل اليوم أشرف ريفي (في العام 2009)، والذي أشار فيه إلى أنّ "نسبة السجناء الموقوفين في السجون اللبنانية هي ثلثا مجموع السجناء، وهم الذين لديهم ملفات عالقة لدى القضاء اللبناني لفترة طويلة ولم يتم بت مصيرهم وإصدار الاحكام بحقهم". في حين أنّ النسبة الطبيعية، بحسب التقرير نفسه، تتوزع بين ثلثين للمحكومين وثلث للموقوفين.
فضيحة التعذيب، تضاهي أيضاً فضائح الأرقام في سجن رومية المفترض أن يستقبل 1050 سجيناً فقط، مودع فيه اليوم أكثر من 3200 سجين، أي أنّ مساحة كل سجين يستخدمها ثلاثة مساجين. وفي هذا الإطار قد يكون شافياً ما صدر عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" بخصوص واقع السجون في لبنان لعام 2014، والتي أشارت إلى إن "رجال الأمن ضربوا المساجين باللكمات وبالعصي والكابلات في بعض الأحيان"، مشيرة إلى وفاة أحد المساجين (وهم فعلياً اثنان) بالإضافة إلى محاكمة أربعة عناصر وضابط من القوى الأمنية. فيخلص تقرير المنظمة الدولية إلى أنّ لبنان "أخفق في التصدي للانتهاكات القائمة". مع تأكيد تقارير جمعيات أهلية، منها جمعية حقوق الإنسان والحق الإنساني، على الحالة السيئة لجهة الاكتظاظ والتمييز، بالإضافة إلى سوء معاملة أكبر يعاني منها المساجين الأجانب في السجون اللبنانية.
تحاول الدولة اللبنانية إنكار هذا الواقع والقول إنّ ما حصل في رومية قبل أشهر مجرّد حادث عابر وتصرّف فردي. لكن الجميع يرى أنّ التعذيب بات مكرّساً في السجون وهو ما سبق أن أكدته لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، في تقريرها نهاية 2014، والتي أشارت في خلاصاته إلى أنّ "التعذيب ممارسة متفشية في لبنان تلجأ إليها القوات المسلحة والأجهزة لإنفاذ القانون لأغراض التحقيق". بات التعذيب جزءاً من السجون اللبنانية بمختلف فروعها وإداراتها.