Haneen
2015-08-26, 11:21 AM
<tbody>
الثلاثاء:07-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v في ذاكرة المصالحة الفلسطينية
الكرامة / أحمد سمير القدرة
v مأساة اليرموك كشفت عورة الجميع ..!
امد / د.هاني العقاد
v "محددات" الرئيس عباس لـ"قرار دولي"!
امد / حسن عصفور
v خربشات قلم ؟؟
امد / منيب حمودة
v ( اليرموك الفلسطيني )
امد / سري القدوة
v معذرة سيادة الرئيس محمود عباس ..
امد / د. غسان المصري
v هل الشرعية تأكل ذاتها ..... حلقة 3
امد / سامي إبراهيم فودة
v لماذا دخلت (داعش) مخيم اليرموك؟
امد / بكر أبو بكر
v الجنايات لفلسطين كش ملك
الكوفية / أحمد صالح
v ماذا تعني حماية عروبة البحر الأحمر؟
ان لايت برس / غسان الإمام
v هل يفهم أوباما «العرب السنة»؟!
ان لايت برس / سلمان الدوسري
v هل إيران هي العدو أم إسرائيل؟
الكوفية / داود الشريان
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
في ذاكرة المصالحة الفلسطينية
الكرامة / أحمد سمير القدرة
تشهد فلسطين منذ عام 2006 حالة من الانقسام الفلسطيني غير المألوف في التاريخ الفلسطيني المعاصر, انقسام في القرار والمواقف والأفكار والتوجهات, انقسام أنهى المعنى الحقيقي لمفهوم الديمقراطية ودورية الانتخابات والتداول السلمي للسلطة والمشاركة السياسية والتعددية السياسية, وعطّل الحياة البرلمانية, وشّوه أركان النظام السياسي الفلسطيني, انقسام سد أفق التحرر والاستقلال وأخّر من بناء الدولة الفلسطينية المستقلة, انقسام متسمر يضرب بعرض الحائط أسمى القيم التاريخية والوطنية والثورية والإنسانية, انقسام استشرى في كل بقاع الوطن, ووضع بصماته في كل أرجاء الوطن, طال الصغير قبل الكبير, وترك آثاره وتداعياته على حياة المواطن, وأعطى الفرصة للاحتلال أن يمعن في تنفيذ مخططاته لتهويد القدس ومحاولة تقسيم الأقصى زماناً ومكاناً, ومصادرة الأراضي والتوسع في بناء المستوطنات, وتقطيع سبل التواصل بين المدن الفلسطينية شمالاً وجنوباً, والامعان في انكار كافة الحقوق الوطنية الفلسطينية, وضرب بعرض الحائط كافة القرارات الصادرة عن المجتمع الدولي بالحق الفلسطيني في وطنه وإقامة دولته المستقلة.
ولو قمنا باستعادة الذاكرة قليلاً, سنجد أن ما آلت إليه الحالة الفلسطينية حتى يومنا هذا إنما مرده حالة الانقسام وعدم الثقة وغلبة المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية. فمنذ أن تم إجراء الانتخابات التشريعية الثانية في شهر يناير 2006, وفوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي, بدأت الخلافات الفلسطينية بالبروز على السطح بين حركة فتح وحماس, وبدأت معها جهود حثيثة لرأب الصدع بين طرفي الانقسام من خلال الوساطة الداخلية والخارجية, فبدأت الحوارات والمبادرات والتفاهمات والوثائق تصدر وتوقع دون حدوث أي تقدم يذكر على صعيد اتمام المصالحة الفلسطينية. فكانت البداية من الأسرى في سجون الاحتلال بطرح وثيقة الوفاق الوطني وتم التوقيع عليها في شهر مايو 2006, من كافة الفصائل الفلسطينية لتكون الأساس لأي حوار وطني فلسطيني للخروج من الأزمة التي بدأت تبرز, كما أن جمهورية مصر العربية رعت أكثر من ثلاثة عشر (13) اتفاق لوقف اطلاق نار وسرعان ما ينهار هذا الاتفاق, واستضافت المملكة العربية السعودية حواراً ثنائي أسفر عن توقيع اتفاق مكة في عام 2007, وتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, وبدأت مسيرة الحكومة محفوفة بالحذر والترقب, وما هي إلا أشهر قليلة ووصلت الخلافات حد التصادم المباشر بين فتح وحماس, تصادم مسلح أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين, وانتهاك كافة المحرمات الفلسطينية وتجاوز الخطوط الحمراء, فحدث الانقسام الفلسطيني, وشُكلت حكومتين إحداهما في الضفة الغربية والأخرى في قطاع غزة.
واستمراراً في استعادة الذاكرة, قدمت الجمهورية اليمينة مبادرة للمصالحة الفلسطينية في عام 2008, على أساس اتفاق القاهرة 2005, واتفاق مكة 2007, لكن مُنيت هذه المبادرة بالفشل, وبقيت الحالة الفلسطينية المنقسمة تراوح مكانها, ويتجذر الانقسام ويستفحل أكثر في كافة مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, مع تصاعد وتيرة الاتهامات والتراشق الإعلامي والتضليل السياسي والتاريخي, وانسداد الأفق أمام أي محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين, وجاء عام 2009 حاملاً معه رؤية مصرية للمصالحة الفلسطينية, حيث ركز الحوار الوطني الفلسطيني الذي بدأ في القاهرة على معالجة كافة القضايا التي نجمت عن حالة الانقسام الفلسطيني، وذلك من خلال حوار شامل شاركت فيه كافة الفصائل والتنظيمات والقوى المستقلة، حيث تم تشكيل خمس لجان رئيسية (المصالحة, والحكومة, والأمن, والانتخابات, والمنظمة), إلا أن ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية لم ينفذ أي شيء منه على أرض الواقع, والقارئ لديباجية الاتفاق يتفاءل خيراً بما هو قادم, وبالرغم من الروح الإيجابية التي أثارها اتفاق القاهرة لكن الشيطان اتخذ مكاناً بين الأسطر, لتبقى الحالة الفلسطينية تراوح مكانها, ويبقى الانقسام الفلسطيني يتعمق ويتجذر ويستفحل يوماً بعد يوم. في شهر مايو 2011 بادرت مصر بإعادة طرح الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية, مضافاً لها ملحق للتفاهمات التي جرت بين حركتي فتح وحماس, وتم التوقيع عليها بعد عدة أشهر من سقوط النظام المصري إلا أن ساكناً لم يتحرك بالرغم من أن الحالة التي كانت تمر بها الدول العربية, كانت تستدعي يقظة فلسطينية لتدارك الأمر والتوصل لاتفاق ينهي حالة الانقسام.
بادرت قطر في 2012 برعاية طرفي الانقسام للشروع باستعادة الحوار الوطني الفلسطيني, بعد أن فشلت كل الجهود والوساطات الرامية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة 2009/2011, وقد تضمن إعلان الدوحة "الاستمرار في خطوات تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتطوريها من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية, وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة محمود عباس, تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة, كما أكد على استمرار عمل اللجان المشكلة سابقاً". وكغيره من الاتفاقات والتفاهمات, لم يُسجل أي تقدم وأي اختراق يذكر في ملف المصالحة الفلسطينية.
استمر الانهيار الفلسطيني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً, إلى أن جاء عام 2014, ليتم التوقيع على اتفاق الشاطئ, والذي لم يكن بديلاً عن اتفاق القاهرة 2011, بل استكمالاً له, وعلى إثر التوقيع تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني. إضافة إلى كل هذا, لم تتوانى الفصائل الفلسطينية لحظة في محاولات إنهاء الانقسام وكسر الجمود المصاحب لأي اتفاق وأي تفاهم يبرم من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية, ولكن يبقى السؤال المنطقي من خلال هذه الذاكرة, إلى أين وصلت المصالحة, وهل مازلنا نحتاج مبادرات واتفاقات أخرى لتتم المصالحة ويُنفذ ما تم الاتفاق عليه منذ القاهرة 2006 حتى الشاطئ 2014.
وهنا, وبعد أن تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني, وتم الاستبشار خيراً بإنهاء سنوات من الانقسام انعكست سلباً على مجمل القضية الفلسطينية, هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى, مع مرور الأيام ومراوحة الاتفاق في موضعه دون حدوث أي تقدم يذكر وأي انجاز يُلمس, فكل ما تم الاتفاق عليه, حبيس الأوراق وأسير المصالح الحزبية الضيقة. فالحكومة عاجزة عن أداء مهامها في غزة, ولم يتم الدعوة لإجراء الانتخابات, ولم يُحل ملف موظفي حكومة غزة سابقاً, مع استمرار التراشق والإعلامي حتى في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014. أضف إلى ذلك الحالة التي يعيشها سكان قطاع غزة, وهم الأكثر تضرراً من الانقسام, فالأزمات تتوالى تباعاً وتنوعاً دون أي حلول واقعية وجذرية, فمن أزمة الكهرباء المستمرة, واستمرار الحصار الإسرائيلي واغلاق معبر رفح, إلى عدم البدء في اعادة اعمار غزة, وتنامي ظاهرة البطالة والفقر, وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, فلا شيء تغير, ليستمر الانقسام وتستمر معه معاناة الكل الفلسطيني, ويصل الأمر لدى المواطن الفلسطيني إلى فقد الثقة بجدية طرفي الانقسام من صدقية وحتمية ما يصرحون به.
إن المصالحة الفلسطينية, ليست بحاجة لأي حوارات وتفاهمات جديدة, وتشكيل لجان حل نهائي كتلك التي شُكلت بعد الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطيني الدكتور رامي الحمدلله 25 مارس 2015, إنما هي في أمس الحاجة لوجود نوايا صادقة من كلا الاطراف لإنهاء الانقسام, وعدم استرجاع ذاكرة السنوات السابقة, والمواقف الصادرة قديماً وحديثاً, وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على المصلحة الحزبية والشخصية, وإجراءات عملية تنفيذية لكل ما اتفق عليه, ووضع نصب العين قدسية القضية الفلسطينية والمعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطيني طوال تلك السنوات, وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي, وتغليب الخطاب التصالحي عن أي خطاب تصادمي يزيد من الفجوة, وأن يتم الاستفادة من كل المتغيرات التي حصلت في المحيط العربي والإقليمي والدولي, وإلا فستستمر الذاكرة في إعادة نفسها كل فترة مع بقاء المصالحة الفلسطينية حبيسة الأوراق والأدراج, ويبقى المواطن الفلسطيني أسير الطرفي.
لقد شهدت فلسطين منذ عام 2006 حتى يومنا هذا, حالة من الاستقطابات والتحالفات من أجل استمرار الانقسام, خدمة للمشاريع التدميرية التي تخطط لها إسرائيل, من تهويد للقدس والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي, والتنكر لكافة الحقوق الفلسطينية, وتنفيذ العدوان تلوى الأخر على قطاع غزة, لقد شهدت المنطقة العربية منذ مطلع عام 2011, تغيرات دراماتيكية أسفرت عن سقوط أنظمة وصعود قوى وجماعات وتبدل للأدوار, وكل هذا لم يكن محفز لتحريك المصالحة خطوة واحدة في الاتجاه السليم.
الأمر لا يتعلق بسرد تاريخي لمجمل ما تم استحضاره من اتفاقات وأوراق لتنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني, فالأمر مُتعلق بكثرتها دون أي اختراق حقيقي ملموس تجاه المصالحة الوطنية الفلسطينية, بالرغم من أن ما يصدر من طرفي الانقسام من تصريحات عبر وسائل الإعلام المتنوعة يعطي مؤشراً بأن كلاهما راغبٌ في اتمام المصالحة, وفق ما تم التوقيع عليه في القاهرة والشاطئ وتغليب المصلحة الوطنية عن أي اعتبارات وأي مصلحة أخرى, باعتبار أن الجميع متفق على أن المصالحة ضرورة وحتمية وطنية, ولكن ما ينقص هو القرار السياسي من قبل الحركتين.
مأساة اليرموك كشفت عورة الجميع ..!
امد / د.هاني العقاد
منذ بداية الازمة في سوريا والاطراف المتناحرة على الارض تحاول جر الفلسطينيين بسوريا لأتون الصراع السوري وتحاول استخدامهم ادوات لغرض الصراع الداخلي الا ان سياسة الفلسطينيين هي عدم السماح لأي طرف كان الزج بهم في الصراع الدائر ليس في سوريا وانما باي مكان داخل حلقات الصراع الداخلي بالعالم العربي , انتهك شرف المخيم اكثر من مرة من قبل اطراف تقاتل النظام في سوريا وطال هذا الانتهاك العديد ممن ابناء المخيم ونساءه وأطفاله وعلى اثرة استشهد اكثر من 200 من ابناء المخيم , حوصر المخيم ومنعت المعونات الاممية من الوصول الى اهله بل وسرقت وتم توزيعها على المحسوبين على هؤلاء او تلك الميلشيات واكل اللاجئون هناك القطط والكلاب واوراق الشجر , انتشر المسلحين في كل الطرقات وفوق الاسطح والبنايات والمساجد واصبح المخيم ساحة قتال , سعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية حينها جاهدة لإخراج المسلحين باي طرق امن لتحييد المخيم والنأي به بعيدا عن الصراع في سوريا و بالفعل نجحت قيادة المنظمة في ذلك ,وبقي ابناء المخيم المسلحين من تنظيم اكناف بيت المقدس وبعض عناصر من جبهة النصرة التي تحالفت معهم لحماية المخيم وبعض من عناصر تنظيم العهدة العمرية داخل المخيم بل واحترم عسكر النظام الى حد ما ما توصلت اليه منظمة التحرير من تفاهمات مع جميع الاطراف .
كان بإمكان هذه التنظيمات لو بقيت في الحضن الفلسطيني ان تحمي المخيم وتحمي ابنائه من القتل والذبح الذي يحدث اليوم على يد تنظيم داعش ,لكن للأسف يبدوا ان بعض من هذه التنظيمات باعت المخيم واهلة وباعت فلسطين وقدسها وقبضت الثمن وحدث ما حدث من سيطرة تنظيم داعش على اكثر من 90بالمائة من المخيم , اليوم التالي بالطبع لسيطرة التنظيم اتضحت خارطة التحالفات الجديدة فلم يبقي يدافع عن العشرة بالمائة من المخيم سوي بعض المسلحين لمنظمة التحرير الفلسطينية وتنظيم اكناف بيت المقدس الذي يتكون معظم عناصره من حركة حماس, استيقظ اهل المخيم على الفاجعة الكبيرة وبحور الدماء بشوارع المخيم والرؤوس المقطوعة للرجال وحتى الاطفال وما كانوا يشاهدوه بالتلفزيون اصبح ينفذ بحقهم , لم يحدث ان قتل ابناء المخيمات بهذه الطريقة البشعة حتى على يد الاحتلال الاسرائيلي ابان حروب التهجير او حتى ذبح الفلسطينيين بسكين يدعي صاحبها حرصه على العقيدة ,لكن الحرب الحالية استباحت المخيم ونساءه ورجاله بدعوي الجهاد ضد النظام في سوريا واستبيحت كل المحرمات تحت زريعة ان المخيم راس الحربة التي ستضرب العاصمة دمشق وتسقط النظام, دون ان يعلم هؤلاء المجاهدين ان الطريق الى القدس لا يمكن ان يكون ثمنها المخيم او حتى جزء من المخيم .
رحل الناس من المخيم من جديد وتجددت النكبة في ذات الصورة وبأكثر من وجه , هناك في مخيم في اليرموك رحل اللاجئين هاربين من الموت الذي يلاحقهم من شارع الى اخر وهنا في غزة رحلوا من الموت الاسرائيلي و مازالوا راحلون كل هذا و العالم يتفرج بصمت فلم يحدث منذ النكبة وحتى الان ان تحرك الضمير العالمي ودافع عن هؤلاء العزل , اليوم يتم تصفية المخيم ويرحل اللاجئين الفلسطينيين امام سكين دعاة العقيدة لينجوا من القتل وقطع الرؤوس وينتهي اليرموك ويصبح كأنه لم يكن محطة انتظار العودة للوطن ,عمل لا يمكن باي حال من الاحوال ان يفسر سوي انه عمل يخدم اسرائيل بالدرجة الاولى ويجعل منها المفتاح الذي يشغل كل التيارات الخارجة عن القانون المذهبي والقانون الوطني والقانون الدولي الانساني, اليوم مأساة مخيم اليرموك كشفت عورة الجميع واولها الفصائل الفلسطينية التي عجزت بعد ستون عاما من الثورة عن توفير حماية لهؤلاء اللاجئين حتى لو كانت بقوة السلاح, لان الفلسطينيين جربوا حماية المخيمات من قبل قوي غير فلسطينية او قوي تتبع اجندات وانظمة اخري , وجربوا الحماية الدولية التي لا تستطيع ان تنفذ ما تتخذه من قرارات فلا قرارات نفذت او منوي تنفيذها لتعيد اللاجئين الى ديارهم وكأن 181 و 194 قرارات لم تكن و ماهي الا حبر على ورق , نعم مأساة اليرموك كشفت عورة الامم المتحدة ومجلس الامن الذي لا يستطيع ان يوصي بأكثر من دعوة جميع الاطراف لإيجاد ممرات امنه للمدنيين الفلسطينيين لدخول المعونات الانسانية ليأكل من بقي على قيد الحياة الى حين الهروب من وجه الموت.
واشنطن التي تتجاهل اي حلول عادلة للصراع تُمكن فيها ابناء المخيمات بالمنافي للعودة الى ديارهم التي هُجروا منها كُشفت عورتها النتنه لأنها لا تريد ان تقول كلمة حق في الصراع ولا تريد سوي ان تحافظ على الكيان الاسرائيلي وحقوق الإسرائيليين دون ادنى حقوق للفلسطينيين , كما وان مأساة اليرموك كشفت كم هي الهيمنة على القرار الدولي مأساة وكم هي حياة الانسان الفلسطيني بلا ثمن وكم كرامته لا معني لها , الانظمة العربية ايضا كشفت سوءتها لأنها لا تستطيع فهم المؤامرة التي تنفذ اليوم للعبث في الامن والاستقرار بالعالم العربي لتنفيذ مخطط التقسيم والتمزيق الصهيوامريكي ولا تستطيع التخلي عن حماية مصالح واشنطن والاصطفاف وراءها في ظل استمرارها بالهيمنة على القرار الدولي لصالح الوجود الصهيوني ليس بفلسطين وحدها اليوم بل بقاء اسرائيل قوية متفوقة في المنطقة العربية وفوق كل اعتبار, لعل مأساة اليرموك ايضا كشفت عورة كافة الجماعات التي تتلحف بلحاف الدين الاسلامي وتبرر القتل والذبح تحت تهم الردة والخروج عن المله لأنها لو بالفعل وجدت لتدافع عن ارض الاسلام وكينونته لدافعت عن القدس واهل القدس وفلسطين و وجهت بندقيتها الى حيث يغتصب اليهود الارض والتراث والدين والمقدسات .
Dr.hani_analysisi@yahoo.com
"محددات" الرئيس عباس لـ"قرار دولي"!
امد / حسن عصفور
أصاب الرئيس محمود عباس القول تماما بأن الشعب الفلسطيني لا يحتاج لأي قرار دولي جديد بالمعني المتعارف عليه تقليديا، فيما يخص القضية الفلسطينية، مؤكدا، وبصواب أيضا ان ما يبحث عنه شعب فلسطين، هو "دولة متكاملة" فوق الأرض المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس، وحل عامل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار 194..
لعلها من المرات القليلة التي يضع الرئيس عباس تلك "المحددات" بمثل ذلك الاختصار غير الملتبس، وهو قول منبثق أساسا من الموقف الإجماعي للشعب الفلسطيني، الذي أقرته مرجعياته في وقت سابق..
هناك "حراك سياسي عربي ودولي" لمناقشة "جهد دولي" او "قرار دولي" يضع نهاية للإحتلال الاسرائيلي لفلسطين، كما يقال اعلاميا، أو "خطة عمل عربية"، وفقا لما صدر عن "لجنة مصغرة" من الجامعة العربية تستعد لبحث صيغة قرار..
الحراك بذاته، في هذا التوقيت هام جدا، ومطلوب العمل من أجل تسريعه وتطويره في آن، وقبل أي خطوة لاحقة مع الخارج العربي أو الدولي، يجب العودة لمناقشة الأبعاد كافة للتحرك السياسي القادم، ضمن الإطر الشرعية الفلسطينية، وتبدأ باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يجب عليها أن تضع مضمون التحرك وآلياته أيضا، بحيث يصبح "قاعدة الإنطلاق"، موقف وطني - سياسي متفق عليه، وليس كلاما أو تصريحا صحفيا، حتى لو كان قائله الرئيس عباس..
التحديد الأساسي يجب أن يكون من قبل القيادة الرسمية الشرعية، كي يكون ملزما للكافة، باعتباره الموقف المتفق عليه..
وبالتأكيد، سيكون مهما جدا، بل وأكثر قيمة سياسية، لو أن الموقف السياسي للمرحلة المقبلة يتم نقاشه مع ممثلين عن حركتي "حماس" والجهاد الاسلامي"، ولو تطلب الأمر ارسال وفد خاص الى قطاع غزة، أو الى الدوحة ومصر وبيروت لمناقشته مع قيادات الحركتين نقاشا دقيقا ومسوؤلا..
مثل هذا العمل يشكل اضافة سياسية لإعادة البحث الجاد في المسألة الانقسامية، ويضع آلية تبدو مختلفة عما ساد سابقا، كما أن ذلك يضع "حماس" وقيادتها أمام المسؤولية الوطنية الجمعية، خاصة وأن هناك من يلعب برأسها لتمرير صفقة سياسية خارج النص الوطني، وكثيرا ما تحدث عنها الرئيس عباس، رغم ما تقوله حماس خلافا لذلك..
فمن أجل قطع كل الشكوك السياسية والريبة التي باتت وكأنها "يقين سياسي"، لتشارك حماس في مناقشة الموقف الوطني العام، خاصة بعد أن أعلنت قيادات مسؤولة بالحركة أنها توافق على قيام دولة فوق الأرض المحتلة عام 1967، وطالبت الرئيس عباس العمل سياسيا من أجل تكريس وتعزيز الاعتراف بدولة فلسطين..
ومشاركة الجهاد في التحركات هو حق أصيل لها، باعتبارها تمثل ركنا أسياسيا من أركان العمل الوطني العام، حتى لو أنها لا تطلب "الشراكة السياسية" في التحركات مثل هذه، كما غيرها، الا أن حقها الوطني لا يجب أن يتم حذفه، او تجاهله..
كسر "روتين التواصل السياسي" بات ضرورة وطنية ملحة، ولا يمثل أي
تنازل شكلي" من القيادة لحركتي الجهاد وحماس، بل هو اعلاء من قيمة "الممثل الشرعي - الوحيد" والقيادة الشرعية في تمثيل الشعب سياسيا وتنظيميا، وإن رفضت أي منهما أو كلاهما سيكون للكلام سياق آخر تماما، ولكن لا يجب استباق الأمر قبل المحاولة الجادة..وفد من قيادة منظمة التحرير وليس وفدا فصائليا، كما هو معتاد..لأن البحث في الموقف السياسي العام وليس غيره..!
والى جانب ذلك، يصبح مهما جدا، أن يتم الاتفاق على طبيعة التحرك، وقد يكون مفيدا أكثر ان يتم صياغة قرار من مجلس الأمن يضع نهاية واضحة للإحتلال الإسرائيلي، يقوم اساسا على رسم "آلية تنفيذية" بأوقات زمنية محددة ومعلومة، ومرتبطة بعقوبات لمن لا يلتزم بها، لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ"دولة فلسطين" رقم 19 /67 لعام 2012، آلية تنفيذية وليس بحثا لمضمون القرار أو مراجعته، مهما كانت المحاولات، وهو ما يجب أن يتم الاتفاق عليه وطنيا وعربيا، قبل الذهاب للآخرين..
ومع وضع الآلية التنفيذية لقرار الجمعية العامة في مجلس الأمن القائم على الاعتراف المسبق بـ"دولة فلسطين"، وليس كنتيجة للتنفيذ، وهذا ما يجب أن يكون شرطا مسبقا لأي بحث في أي مؤسسة دولية، ومنه يمكن البحث لاحقا في القضايا الأخرى..كزمن الانسحاب النهائي وسقفه، مع تشكيل فرق خاصة تفاوضية تحت اشراف الأمم المتحدة أو من ينوب عنها لبحث ترسيم حدود بين دولة فلسطين والكيان الاسرائيلي، وضمنها الطريق الرابط بين الضفة والقطاع، جناحي الدولة الفلسطينية، كجزء من ترسيم الحدود وليس تبادلا للأراضي..
ويستكمل بحث قضية اللآجئين ضمن المتفق عليه وطنيا وعربيا، وأن لا يتم التلاعب بمسألة القدس تحت صيغة "الغموض البناء"، فتلك لم تعد ممكنة بعد اكتشاف مخطط التهويد وهدم المسجد الأقصى..
قضايا عالقة يمكن استمرار البحث بها، وكلها متفرعات عن الأصل، الاعتراف بفلسطين دولة، ثم وضع آلية تنفيذية لانهاء الاحتلال عن اراضيها.. ذلك ما يمكن اعتباره تحرك مقبول وممكن فيما يسمى بالحل السياسي الشامل، وليس العادل، فالعدل مكانه غير مكان البحث، لكنه "سلام ممكن شامل"..
الأهم التوافق الوطني وليس التلاعب الوطني كما حدث يوما..لا ضرورة لفتح الجروح، لكن أيضا لا ضرورة لتكرار "حماقات" سياسية كلفت شعب فلسطين كثيرا!
ملاحظة: كلما تسمع أن الحركة كذا تهدد الكيان، أو المسؤول كذا يحذر نتنياهو، فإعلم انه "كلام فارغ جدا".. من يريد أن يفعل لا يحذر أبدا..التحذير انعكاس لـ" طبل أجوف"!
تنويه خاص: فوز حركة فتح في انتخابات محامي قطاع غزة درسا وطنيا لفتح أولا ولحماس ثانيا..وحدة فتح وحدها القادرة على الفوز وطنيا، ولحماس أن القوة الانقلابية تنهزم أيضا..ولكن تقدير لحماس بأنها لم تستخدم الارهاب لارهاب المحامين..شكرا لفتح وشكرا لحماس!
خربشات قلم ؟؟
امد / منيب حمودة
رؤية صادقة , كصيحة الفجر ذهبت بنبى الله يوسف الى غياهب الجب !! وتركت النبى يعقوب فى حزن , هو الحب جريمته الأولى , ( ليوسف أحب الى ابوه منا )
هذا القلب العامر ايمانا وحب سينتصر , ولو بعد شباك الهوى وشباك القيد هى الرؤية والبصيرة مستوحاة من الرب القادر المقتدر .
كل مقابر المدن على اطرافها الا المخيم هو نسيج وحده !!! مذبحته مجزرته مسلخه مقبرته صورته !!! فى منتصفه وساحة بيته هكذا كان فى الوحدات وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر ,,, وليس أخرا اليرموك .
من قبر الى قبر ومن رحلة موت الى ساحة قطع الرؤوس . فررت اليك يا الله الى بحرك وشاطئك فى غزة الميناء ...
رأيت اجساد وموات من نوع بشرى اخر ... يا رب الاحياء والموتى والصرعى والثكلى ... هذا صيد وصياد فى بحرك أم مقبرة جماعية لألف سفينة ومركب جاثية على صفحة مياهك يا غزة ؟؟!!
هنا ممنوع البحر وممنوع الرزق وممنوع البوح ! فقط هنا مكبرات للصراخ ! أما هذه الألف جثة من مراكبنا يأكلها الصدأ والملح لتتضور فلذات الاكباد جوعا وعريا ! فهذا لا شأن للوالى به .
هكذا صرحت الجزيرة ( أخوة يوسف اغلبية فى برلمان أوسلو ! ؟ ويبقى سؤال ؟؟ لكل برلمان قبة أين قبة برلمان امارتنا ؟
صرخت ال سى ان ان : ( الذئب الذئب الذئب اياكم ودمه حذارى فجمعيات الرفق بالحيوان انتصبت وانتفضت ! ) لا بأس قال الامير نعقد مع الذئب هدنة نصف قرن ؟!
جاء الدور الى فضائياتنا المحلية هاهى تدلو بدلوها يا بشراى يا بشراى ... لا ليس غلام ! فضائية مولاى السلطان حريصة على اعمار قميص يوسف !!!؟؟ يا رب المستضعفين وهذه اذاعة الافك تنظم حملة تبرعات لشراء المنظفات فمولاى يستجمع قواه لازالة اثار العدوان ( فقميص يوسف سيبقى نظيفا من دمه أم من دم الذئب أو من دم الشاة ؟؟!!
أى ذئب ؟ انت تعيف لحم الضأن لتتلذذ على لحمنا و تنادم على دمنا ؟!
ما عاد لكتب التاريخ ومدرس الجغرافيا من فائدة , فقط هى فضائية ومذيع وسيسرد لك تاريخ الطبرى والبداية والنهاية .
هنا الضالع وصنعاء وضحايا , وهذه تكريت وحكاية السراق والنهب , وهذا طفل المخيم رأيته قبل مرة فى الوحدات وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر وحضر اليرموك الان .. السيف نفسه واليد عينها !؟
تمهل القى نظرة الوداع على بقايا رفح المصرية وتوأمها فى غزة . الشيخ زويد بلا عمامة توشح سيفا وصاروخ , كانت قبلة للسياحة فجروا متحفها هذه تونس الخضراء بلون الدم , يا كاتب التاريخ تخطئ صانعه فقلمك مشبوه .
كانت مصفاة نفط طرابلس الغرب اضحت مذبحا للقبائل
يا وطن الدم والذبح والقصف والقنص , انا منيب حمودة فررت من مجزرتك باعجوبة !! اصبحت كمعلق كرة قدم فى ملعبك الاحمر ! لا الاحق اقدام اللاعبين وكرة هواء , بل ارقب السيف والرشاش وطائرات الموت , اصرخ كالمعلق التونسى الشهير : يا الله برميل متفجر على رؤوس الاطفال فى درعا , وقذيفة هاون حوثية على مسجد للامام , لاعبى فجر الاسلام يشتبكون مع مشجعى انصار الاسلام ! اسف هذه ليست كرة قدم زمنها تسعون , وملعبها محدود , هذا الجرم مساحته من البحر الى البحر سياف يقتل سياف و سراق يسرق سراق هل هى حرب الفجار ؟!
قالتها العرب ( بكل واد اثر من ثعلبة ) ( وبكل واد بنو سعد ) فطريق الشر واحدة من وقف على رأسها لا بد له ان ينحدر الى نهايتها يا منفلوطى صدقت
تتوه غزة فى زحام الموت والمرض والظلام والبطالة , غابت الجمعيات والمساعدات لذا خفت السرقات ! غزة تصرخ وهى ثكلى على اليرموك كذب التاريخ وكاتبه ومدرسه اى والله .
ما عاد خالد ولا سيفه المسلول , فساحة المجد هنا لهم نعم لهم أتعرفونهم دكاترة المسيرات !؟ ( دكاترة المسيرات ؟) فشلوا فى قاعة المحاضرات , و المناظرات والندوات واللقاءات , فامتطوا صهوة مكبرات الصوت , فالزعيق يجب ما قبله , والصراخ غطاء جيد للجريمة , قرأت اليوم لأحدهم ( خذوهم بالصوت ) سيدى هو الاسقاط بعينه والله قالتها العرب ( رمتنى بدائها وانسلت )
عشر سنوات نسمعكم , مجت الاذان خطابكم اتركوا لنا فرصة العمل فما عاد للحديث قيمة , تفاخرون بحرق الزمن , وجدول الثمانى ساعات , وفيلم الانتظار واغنيته
ملاحظة .. هذا الوطن يبحث عن مصالحة ,, امام بوابة معبر .. وعلى عتبة صراف لبنك
( اليرموك الفلسطيني )
امد / سري القدوة
يا الله ... يا الله .. يا الله ...
ﻻ اله الا الله .. وﻻ حول وﻻ قوة اﻻ بالله ..
ﻻ اله اﻻ انت .. سبحانك اني كنت من الظالمين
اليرموك اخر ما تبقي لنا من كرامة وان سقط ... على كرامتنا السلام ..
هذا الارهاب وهذا الاجرام الدموي يفوق كل الوصف ولا يمكن للعقل البشري ان يستوعب ممارسة هذه الوحوش البشرية تلك الممارسات الارهابية بدم بارد بحق ابناء شعبنا الفلسطيني وبعد كل هذا التهجير والتدمير والدمار يكون مصير الفلسطيني القتل ذبحا وشنقا واعداما خارج الوصف ..
هذا الارهاب لا يمكن وصفه او استيعابه والسؤال الكبير لماذا الصمت العربي علي هذه المذابح لحتي الان ولماذا م يتم التدخل ووضع حد لهذه الممارسات الغير مفهومة .. ولماذا يقوم حلف الناتو بقصف مواقع لداعش في العراق بينما يدعم بالسلاح قوات داعش بسوريا .. ولماذا يتم تسهيل السيطرة الاسلامية علي مخيم اليرموك الفلسطيني ..
هل ادخال اليرموك في صراعات المنطقة والنفوذ في سوريا سيقودنا الي تحرير فلسطين ؟؟ .
الثورة الفلسطينية رفضت التدخل بالشؤون العربية وطالما دعت القيادة الفلسطينية الي تجنيب المخيمات الفلسطينية الصراعات القائمة بينما نجد ان البعض يريد من اليرموك ساحة لأثبات وجوده علي حساب الشعب الفلسطيني ..
واليوم مخيم اليرموك يدفع ثمنا لهذه التحالفات والصراعات المشبوهة وشعبنا يعدم بدم بارد والكل يتفرج علي فصول المسرحيات الاجرامية في صورة لا يمكن ان يستوعبها احد .. مخيم اليرموك يسقط علي براكين الدم الداعشية .
اين الكرامة يا عرب ..؟؟
اين هي القيادة الفلسطينية مما يجرى في اليرموك !!؟؟؟
من يحمي شعبنا الذي يتعرض للذبح بسوق النخاسة والردة ؟؟!!!
ما تبقي من اليرموك يعني كرامتنا الفلسطينية هل لنا ان نحافظ عليها اليوم وان نحمي شعبنا ..؟؟؟!!!
نفس الوجوه العفنة ونفس ادوات الارهاب التي عشنا ايامها السوداء في غزة تتكرر وبنفس الادوات والاجرام ..
هذا هو الاجرام وهذا هو الارهاب .. فاين هي قيادتنا من حماية ابناء شعبنا في مخيم اليرموك ..
الحرية لشعبنا المناضل الصامد في مخيم اليرموك ..
شعبنا يدفع الثمن مجددا بعد مؤامرة الخيانة الكبرى المؤامرة التي تستهدف النيل مما تبقي من مخيم اليرموك ...
مرة اخري نجد انفسنا امام ممارسات خارجة عن قيمنا الثورية والوطنية التي دفعنا حياتنا واجيالنا وخيرة شهدائنا ومعاناة ابناء المخيمات الفلسطينية في الشتات ثمنا لها .
اليرموك ولعبة حماس !!!
اليوم تكتمل المؤامرة الداعشية في مخيم اليرموك لينسدل الستار عن تحالفات مشبوهة في المخيم الصامد ولتحاول عصابات مسلحة تتبع حماس من الزج في مخيم اليرموك بالصراعات المحلية ليدفع شعبنا الفلسطيني ثمنا جديدا من المعاناة اليومية ﻻهلنا المدمرين في مخيم اليرموك .. مؤامرة تكتمل فصولها للسيطرة ونقل تجربة غزة الي بيروت وسوريا من تامر مستغلين اﻻوضاع الصعبة لشعبنا المناضل الصامد .
اليوم مطلوب موقف وطني من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية للحفاظ علي التراكم النضالي والوطني والتضحيات الطويلة لشعبنا المناضل الصامد .
واليوم مطلوب موقف عاجل وسريع من الجامعة العربية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك للاجئين المقام على الأراضي السورية .
اننا ندعو جامعة الدول العربية الي تشكيل قوات موحدة علي غرار ما حدث في اليمن لحماية شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ومخيم اليرموك ووضع حد لكل ممارسات الارهاب والقمع والقتل ضد الشعب الفلسطيني ووقف جرائم الابادة المنظمة التي تستهدف تواجد شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده .
ان الزج بالشعب الفلسطيني ومخيماته في الصراعات الداخلية والأحداث التي تجري في الدول العربية المجاورة يعد مؤامرة واضحة لاستهداف صمود شعبنا حيث مطلوب فورا العمل علي دعم وتعزيز الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس في سبيل التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك.
هذه هي الوحوش البشرية الداعشية القاتلة التي تعمل ضمن التنظيم المتطرف الذي مارس الإجرام بأبشع صوره مع ابناء العرب والمسلمين، ويمارسه اليوم بشكل يتساوق مع الاحتلال الصهيوني وأجندته التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وكبريائه وحقوقه في كل مكان.
ان مؤامرة داعش هي مؤامرة مكشوفة وواضحة وتهدف الي تدمير شعبنا ومقومات صموده وان تلك الحملة من الاعدامات التي نفذها تنظيم داعش وجبهة النصرة بحق اللاجئين الفلسطينيين تعد جرائم انسانية نطالب بتحويلها الي المحكمة الدولية حيث انها جرائم انسانية ترتكب بحق اللاجئين الأمنين في بيوتهم أمام بصر العالم دون ان يكون هناك رد فعل بوقف هذه المأساة المروعة .
إن تطور الإحداث في الدول العربية، وتوقيت استهداف مخيم اليرموك لا يدع مجال للشك بكون تنظيم داعش اداة من أدوات اعداء الأمتين العربية والإسلامية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني وتتساوق مع نفس الاحداث التي جرت في غزة بعد سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة بفعل الانقلاب الاسود الذي نفذته مجموعات مسلحة خارجة عن القانون .
ان أي خروج عن الاجماع الفلسطيني لأي فصيل او اتجاه فلسطيني هو خروج مشبوه ويصب في دائرة المؤامرة علي شعبنا الفلسطيني وخاصة في مخيمات الشتات ومخيم اليرموك المذبوح بسكاكين الصمت العربي والعار وشلال الدم الذي يهدر بكل وقاحة وعنجهية وتلذذ بالقتل واهانة للاإنسانية كلها .
ان دعم الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وخاصة مخيم اليرموك، بكل الوسائل المتاحة والممكنة، والتحرك العاجل والفاعل لكافة الحركات والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية لدعم جهود القيادة الفلسطينية والالتزام بالقرارات التي تصدر عنها لحماية ابناء شعبنا بعيدا عن الحسابات الفئوية الضيقة التي قد تجعل البعض يظن بأنها ستعود بالفائدة عليه وعلى مصالحه الحزبية حث الوطنية الحقيقية تعني وضع كل الخلافات الجانبية وتنحيتها والعمل علي حماية ابناء شعبنا وتعزيز صمودهم والعمل لوقف هذه المذابح التي ترتكب بحق اهلنا في مخيم اليرموك ..
معذرة سيادة الرئيس محمود عباس ..
امد / د. غسان المصري
بعد ان سقطت جميع المراهنات على قدرتك في مواجهة جميع التحديات والضغوطات خلال مسار العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في السنوات الماضيه وخصوصا في مجال المعارك السياسيه والدبلوماسيه وعلى كافة المستويات والجبهات العربية والدوليه وفي كافة المنابر الدوليه وخصوصا معركة الاعتراف بالعضويه غير الكامله لدولة فلسطين ( عضو مراقب ) وما تبع ذلك من انجازات في انتزاع المزيد من القرارات الدوليه لصالح القضيه الفلسطينيه ، وتحشيد المزيد من التأييد الاوروبي والدولي لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادله ، وتوسيع جبهة رفض سياسات الاحتلال الاسرائيلي وخصوصا الاستيطان ، والانضمام لمعظم المنظمات والمؤسسات الدوليه وخصوصا محكمة الجنايات الدوليه ، وما تبع ذلك من التهديدات الاوروبيه بالمزيد من المقاطعه ووقف التعامل مع حكومة الاحتلال في العديد من المجالات ، كل ذلك بات ملموسا وواضحا للجميع دون ادنى شك بأن حنكة وسياسات البلدوزر السياسي والدبلوماسي الفلسطيني يسقط جميع المراهنات والمزايدات التي انهالت بالاتهامات على سياسات رئيس القياده السياسيه للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنيه الفلسطينيه الذي قاد جميع المعارك السياسية والدبلوماسيه بنجاح كبير .
لم يعد هناك مجال للشك بادارة ومتابعة كافة الازمات التي تعرض لها النظام السياسي الفلسطيني على الصعيد الخارجي بنجاح كبير ، والخروج بنتائج ومعطيات ايجابيه تخدم مسيرة استكمال انجاز المشروع الوطني الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال ، ولعل الخلل وبعض الصعوبات والتحديات على صعيد الجبهة الداخليه واعادة ترتيب البيت الداخلي لمكونات النظام السياسي يجعل هذه النجاحات والانجازات ناقصه واقل من المطلوب للاستمرار في توسيع مساحة وحجم الانجازات ، ولعل البعض يتسائل عن المطلوب العمل به على صعيد الجبهه الداخليه .
ان ادارة شؤون المواطنين الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات وتقديم الخدمات الاساسيه لهم امر ضروري وهام من شأنه أن يعزز صمودهم ويزيد من مستوى ثقتهم بالقياده السياسيه وعلى رأسها الاخ الرئيس ابو مازن ، ويجعل مواقفه وسياساته اكثر قوة وصلابه في معاركه السياسية والدبلوماسيه ، وهذا من العوامل الهامه في تقوية الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي ، ويتطلب ذلك اصلاح وتطوير في ادارة المؤسسات الرسميه خصوصا الوزارات التي تعتبر العنوان الرسمي الذي يوفر الخدمات الاساسيه للمواطن الذي يعاني من واقع صعب ويحتاج الى المزيد من الرعاية والخدمات وخصوصا في مجالات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعيه , وكذلك اغلب مؤسسات الحكم المحلي (البلديات والمجالس القرويه ) ليست قادره على مجارات ومتابعة شؤون المواطنين واحتياجاتهم الاساسيه لتعزيز صمودهم بوجه المد السرطاني الاستيطاني وقد يكون ذلك بسبب عدم كفاءة ادارة مجالسها , او بسبب عدم توفر الموارد والامكانات الازمه لتوفير وتطوير الخدمات ودعم صمود المواطنين , وهذا يتطلب وضع نظام يوفر معايير مناسبه في عملية الترشح لانتخابات المجالس لا ان تتم على اساس العائليه والعشائريه والحزبيه ، وزيادة الاهتمام ومضاعفة مخصصات الدعم والامكانيات لهذه المجالس ومتابعتها وتوجيهها بشكل مباشر ودائم من قبل وزارة الحكم المحلي والوزارات الاخرى مثل وزارة الزراعه والاسكان والاشغال العامه ومقاومة الجدار والاستيطان .
لاشك وأن الظروف والاوضاع الداخليه التي مر الشعب الفلسطيني بعد حدوث الانقلاب العسكري في قطاع غزه ، وخلف وضع الانقسام الجغرافي والاداري والسياسي قد انعكس على طبيعة اسلوب وطريقة تشكيل الحكومه (مجلس الوزراء ) حيث فرضت هذه الظروف والمعطيات الجديده تشكيل حكومات مؤقته وحكومات تسيير اعمال الامر الذي جعل عدم الاستقرار في سياسات ومتابعات الوزارات للخطط والمشاريع وقضايا المواطنين مبتوره وناقصه واحيانا متقلبه ومتغيره ، مما زاد من تذمر وشكاوي المواطنيين وتدني ثقتهم باداء السلطه ووزاراتها مما جعلهم يتوجهون الى مؤسسة المحافظه لانها تمثل الرئاسه في كل محافظه ، ولقناعة المواطنين ان المحافظه هي المرجعيه العليا في النظام الساسي الفلسطيني في كل محافظه من محافظات الوطن، وأن قوة هذه المؤسسه سوف تعمل على تلبية احتياجاتهم ومتابعة قضاياهم ، لذا كان لابد أن يعمل كل محافظ والكادر العامل معه بكامل طاقته والامكانات المتاحه والمتوفر لمجارات وتلبيه احتياجات وقضايا المواطنين العالقه في سواء في الوزارات او البلديات والمجالس القرويه الامر الذي اوجد لدى المواطن حاله من الارباك والتشابك والاختلاط في الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات ،وبدأ يتسائل عن عنوان قضاياه واحتياجاته وعدم تلبيتها ومعالجتها .
ان هذا التشخيص للحاله يتطلب تدخل مباشر من البلدوزر الفلسطيني لتصويب الوضع والعمل باتجاهين وهما : - تقوية وتعزيز دور ونفوذ المحافظات (مؤسسات الرئاسه ) باعطائها المزيد من الاستقلاليه عن مجلس الوزراء وان تكون مرجعيتها الادارية والماليه للرئاسه فقط ، دون تدخل مجلس الوزراء قي صلاحية الرئاسه وان الرئيس هو المرجعيه الادارية والماليه للمحافظه التي اصبحت في بعض الاحيان مقيده وخاضعه لقرارات هذا الوزير اوذاك في متابعة قضايا المواطنين مع التأكيد على اهمية تقوية صلاحيات واختصاصات المحافظين في المتابعه والاشراف على آداء الوزارات والتنسيق معها ، والاتجاه الاخر العمل على توفير المزيد من الدعم بالامكانيات الماديه وادوات ووسائل العمل للمحافظات ، واعتماد الهيكليه التي تتناسب مع حجم العمل والمهام لكل محافظه ، لان المحافظه هي مؤسسة الرئيس ويجب تقويتها والاهتمام بمكانتها ونفوذها لتكون هكذا في ذهن وتفكير كل مواطن كما هو الحال لمكانة الرئيس وقوته على جبهات العمل السياسي والدبلوماسي .
هل الشرعية تأكل ذاتها ..... حلقة 3
امد / سامي إبراهيم فودة
لقد راودتنا أفكاراً كثيرة وتلقينا سيلاً من الاتصالات التي تدعونا في جزء منها للاستمرار في التواصل والكتابة في سلسلة هذه الحلقات وأخرى دعتنا للتوقف عن الكتابة بدعوة أن الرسالة قد وصلت ولا داعي لتقشير ما تبقى من لب البرتقالة,ولكننا أثرنا استكمال الحديث دون الإشارة صراحةً عن أسماء وأماكن وتوقيتاً من شأنها تدل على أصحابها علانية,وذلك من باب أمانة الكلمة ومسؤولية الموقف وضميرنا الذي يحتم علينا أن نضع جميع أبناء الفتح والشعب الفلسطيني في صورة المشهد,فهو الحكم والفيصل بوصفه مصدر التشريعات والسلطات.....
السيد الرئيس لقد قمت ومازلت تقوم بعملاً بارعاً ومبدعاً خلاق على الحلبة السياسية الخارجية واستطعت أن تنزع عن دولة الاحتلال قناعها وتعريتها تماماً أمام المجتمع الدولي,وتحاصرها بدلاً من أن تحاصرك,كما فعلت مع سلفك الشهيد القائد ياسر عرفات وانتقلت بشعبنا وقضيتنا إلى أعلى المراحل والمصاف التي باتت تهدد بسقوط مشروع وحلم إسرائيل في الدولة الكبرى وانتقلت بنا في عواصم الدول الأوربية مستجلباً العديد من الاعترافات من قبل برلمانات هذه الدول.....
بعدما تزايد حجم الاعترافات بالدولة من قبل أهم وابرز مؤسسات الأمم المتحدة"الجمعية العمومية"غير آبهة بالمعترضات الأمريكية أو الفيتو في مجلس الأمن ونفدت وعدك وحصلنا على عضوية كاملة في محكمة الجنائيات الدولية, ,وبإمكاننا الآن نقدم قادة الاحتلال إلى العدالة الدولية,وإنضمام دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في المنظمة الإفريقية،فأصبحت فلسطين بعد الحملة الشعبية التي نفذتها اللجان المختصة بمقاطعة البضائع الإسرائيلية تحاصر المستوطنين والمستوطنات وتسدد ضربة قاسية ومؤلمة للاقتصاد الصهيوني,ولا احد فينا باستطاعته أن يشكك أو يقلل من عظمة هذا الجهد الكبير الذي تبذلونه على الحلبة السياسية الدولية والإقليمية.....
ولكننا في ذات الوقت نتطلع إلى ضرورة إنقاذ الوضع الفتحاوي الداخلي جزءً من وقتكم,لأن المشروع السياسي الكبير وتداعياته واستحقاقاته يتطلب تنظيم قوياً قادراً على المواجهة والوقوف سداً منيعاً لتحقيق حلم الدولة الناجز,وحتى إذا أردنا أن نذهب في المصالحة مع حماس وإحداث تغيير بقواعد اللعبة الداخلية وفق المتغيرات الإقليمية المحيطة,فان ذلك أيضا يدعونا إلى أهمية وضرورة أن نترك مساحة كافية لوضع التنظيمي الداخلي ومعالجة كل القضايا المتراكمة....
السيد الرئيس// أن غزة شكلت عقل وقلب وضمير الثورة وان من يمتلك غزة ويسيطر على زمام الأمور والمبادرة فيها يضمن تحقيق المشروع الوطني’دون عقبات أو تعقيدات أو ارتباطات خارجية ترهن قرارنا المستقل في أيدي قوى خارجية,وان الوضع التنظيمي المتردي والبائس في غزة لا يحتمل انتظار عقد المؤتمر العام السابع ليعالج القضايا المطروحة هنا,فالأمر جد خطير والتحرك باتجاه عاصفة الحزم التنظيمية الداخلية بات أمراً ضرورياً وشرعياً حتمي دون تأخير أو تباطؤ,فلم يبقي في القوس أي منزع...
في القدم قالوا لا تكن ملكياً أكثر من الملك ذاته,وان الشرعية يجب أن تدافع عن نفسها,وإذا كانت الشرعية التنظيمية والتاريخية الوطنية لم تشعر بعد بالتهديدات المحدقة بها,نسأل ببساطة متى وكيف يمكن استشعار هذا الخطر القاتل,وعلينا أن نعيد تقييم التجربة والمرحلة بما لها وعليها بكل مسؤولية تاريخية من اجل تجاوز كل الصعوبات والمحن وان نقدم من بيننا كل الذين ساهموا بدفع رأس المال من دمائهم وجهدهم وعرقهم وقوت يومهم لكي يحتلوا الصفوف الأمامية وموقع القيادة والقرار وان تستبعدوا من بين صفوفنا كل من باع وخان وسلم وان نسقطه إلى الأبد,أن الشرعية ستأكل ذاتها كما تفعل القطط عندما تأكل أبنائها.......... اللهم إننا بلغنا اللهم فاشهد......
لماذا دخلت (داعش) مخيم اليرموك؟
امد / بكر أبو بكر
إن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا الذي أنشيء عام 1957 على مساحة 2 كلم مربع آنذاك، والذي يبعد 7-8 كم فقط عن العاصمة السورية يمثل موقعا استراتيجيا لاسيما وهو مربط الطرق بأكثر من اتجاه سواء نحو الجنوب السوري أو نحو المطار ، وبذلك فإن السيطرة على المخيم -اضافة لأهميته من الناحية المعنوية لأنه يضم اللاجئين الفلسطينيين ولما لقضيتهم من قدرة على اشعال الاعلام وإشغاله- تعتبر هدفا لكافة الفصائل السورية في ظل الصراع هناك.
من الجلي أن المخيم الذي هُجّر معظم سكانه الذين كانوا يقدرون من 150 الف الى 200 الف نسمة، ولم يبقَ منهم إلا العُشُر ، أصبح في حالة معاناة لا تقل عن معاناة كل الشعب السوري، وليس وحده وإنما المخيمات الفلسطينية الأخرى المنتشرة في سوريا.
بعد عديد التدخلات من قيادة (م.ت.ف) والسلطة والأخ الرئيس أبومازن ومبعوثيه الى سوريا خاصة زكريا الأغا و دور عزام الأحمد ود.سمير الرفاعي وأحمد المجدلاني وأنور عبد الهادي استطاعت هذه التحركات أن تحافظ ولو نسبيا على حيادية المخيم بين الأطراف السورية المتصارعة وتلك الفلسطينية سواء المتحالفة مع النظام أو المناوئة له.
كلنا يتذكر ما قامت به الجبهة الشعبية-القيادة العامة التابعة للنظام السوري من الاعتداءات الثأرية على أبناء المخيم وحصاره وإغلاقه دعما للنظام في حربه ضد المخالفين، هذه المواجهات التي خلفت الشهداء ، وما كان من عدد قليل من أبناء المخيم حينها إلا وأن ارتبطوا بتيارات المقاومة للنظام وخاصة (الجيش الحر) ومثل (جبهة النصرة) التابعة لأبي محمد الجولاني المبايع لأيمن الظاهري، وظهرت كل من حركة أحرار الشام ولواء الأمة الواحدة ولواء الاسلام ولواء شام الرسول وكتائب شباب الهدى (هي التي توحدت لاحقا تحت اسم الرابطة الإسلامية)، وقامت عناصر من "حماس" بتشكيل ما سمى (اكناف بيت المقدس في أرض الشام) عام 2013 نظرا لتخلي (حماس) رسميا عن الإعلان عن دعمهم رغم صلتهم الوثيقة بها، إذ أن قائدهم محمد زغموت الشهير باسم أبو أحمد المشير كان مرافقا لخالد مشعل.
شكّل المخيم حالة إسعاف لكافة الفرقاء في البداية وأصبح ينظر إليه كمحايد، وهو ما حرصت قيادة المنظمة أن يبقى كذلك، إلا أن هذه الحالة مع تطور الأحداث لم تستمر فتنازعته التيارات المتصارعة، واستولت كل منها على أجزاء منه فأصبح الوضع بينها داخله في حالة شبه تعادل بين تيارات النظام والمعارضين له سواء من الفلسطينيين أو من السوريين، ولما لم تَحُل تدخلات القيادة الفلسطينية ومحاولات تحييد المخيم والاتفاقات دون تهجير الناس وتجنيب المخيم الويلات فإن التنظيمات المتقاتلة سيطرت فعليا على المخيم وتقاسمته جغرافيا في فرض للأمر الواقع لفترة طويلة فما الذي تغير في المعادلة لتدخل (داعش) في المعادلة؟
إن التطورات الاقليمية ليست منفصلة عن تحركات تنظيم "داعش" وما يحدث في العراق واليمن وغيرها، فالتقدم الحوثي المحسوب على إيران رغم حملة "عاصفة الحزم" العربية، والتي قابلها تحرير تكريت من (داعش)، وارتكاب بعض المليشيات المذهبية العراقية (يذكر أن الحشد الشعبي العراقي وبالدعم الايراني يضم 40 تجمعا منها 5 جماعات ثأرية وتحريضية) لفظائع هي ذات ما كان يرتكبه "داعش" ، أثرت هذه التطورات على قرارات التنظيمات الاسلاموية المتقاتلة في سوريا من خلال عقد تحالفات وتنسيق مشترك أو اللجوء للمهادنة فيما بينها ، وما كان من اعلان ابو محمد الجولاني أمير "جبهة النصرة" أنه لن يحكم مدينة إدلب لوحده كفصيل بعد أن سيطر عليها مدعوما من "أحرار الشام" وعدة فصائل متطرفة أخرى إلا دلالة قد تعبّرعن إدراك جديد لعدم إمكانية السيطرة المطلقة لأي تنظيم اسلاموي-متطرف أو غير متطرف -من المعارضين- على سوريا، ما يعد رسالة حقيقية من أيمن الظواهري لأبي بكر البغدادي بإمكانية التعاون أو التوافق خاصة مع تقدم (النصرة – القاعدة) في إدلب ما قابل تقهقر(داعش) في العراق.
إن امكانية أن تمد (النصرة) باب التعاون تأتي بالنسبة لها من موقع قوة الآن إذ أن سيطرتها على المدينة الكبرى شمال سوريا في مقابل سيطرة (داعش) على مدينة الرقة السورية أيضا يضع القوى المتطرفة الكبرى والمتقاتلة والمتنافسة معا أي "داعش" و"النصرة" في حالة تقابل –رأس برأس-وفرز جديد ما يتيح احتمالات مد الجسور بينها.
عملت "النصرة" على مد جسور التفاهم عمليا، وبناء التنسيق والتحالف (المتوقع حدوثه) من خلال مشاركتها فصائل أخرى في احتلال إدلب، وفي إتاحتها الفرصة ل"داعش" لقطع طريق جنوب سوريا كما فعلت سابقا بانسحابها من دير الزور، وعبر تخليتها الطريق أمامهم لدخول مخيم اليرموك، وهذه المواقف الثلاثة لربما شكلت رسالة الظواهري الواضحة لإمكانية أو ضرورة إحداث تعاون أو تنسيق أو بناء (جسم) اسلاموي جديد في مواجهة (العدو القريب) ممثلا بالأنظمة الكافرة والجماعات الشيعية المذهبية.
من هنا تأتي خطوة "جبهة النصرة" ذات الطابع الاستراتيجي هذه لتمثل لطمة لجماعة النظام السوري المتحالف مع ايران وحزب الله، وفي رغبة لإعطاء الرسالة بُعدا استراتيجيا لما يمثله المخيم من صورة اعلامية عالمية وموقع جغرافي-استراتيجي متميز.
ما كان من المتوجب فلسطينيا الوقوف باتجاه أحد طرفي الصراع الوحشي، ما قامت به كل من "أكناف بيت المقدس" والجبهة الشعبية-القيادة العامة لكنه عندما تصبح المصالح والنزق والهيمنة هي المحرك الحقيقي تصبح مصالح الناس ومصالح القضية تبعا لذلك وهو ما استجلب التنظيمات المتطرفة لتعبث فينا، بعد أن نجحنا–كمنظمة- فترة من الزمن بتحييد المخيم وتجنيب أهالينا المأساة المتكررة.
إن الفلسطينيين الذين نأوا بأنفسهم عن الصراع في سوريا وغيرها يجدون أنفسهم يُقحمون في كل مكان بالمعارك، وكأن الهدف هو اقتلاع جذور المخيمات كشاهد على النكبة واللجوء الذي لم يعد التغني به ذو جدوى هذه الأيام في ظل ملايين اللاجئين من أمة العرب.
الجنايات لفلسطين كش ملك
الكوفية / أحمد صالح
هو القانون كما له ان ينصفك ممكن له ايضاً ان يدينك وهذا ما سيكون لنا وعلينا أمام محكمة الجنايات الدولية ،محكمة الجنايات الدولية ستفتح أبواب جهنم على إسرائيل هكذا قال مدير أكبر مركز حقوقي بفلسطين كالشيخ الذي يحاضر عن الجنة وتجاهل ان يذكرهم بان هناك نار ، لم أسمع أي قانوني يتحدث عن سلبيات انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية ، الجميع لديه تصور بان الجنايات الدولية قد ترجع الحقوق لآهلها بعد صراع مرير على مدار عقود مع المحتل الصهيوني ، وكأن الجنايات الدولية هي مصباح علاء الدين لإيجاد حل سحري لأنصاف القضية الفلسطينية ومحاكمة أسرائيل على جرائمها الحربية والاقتصادية ، بالأساس الاحتلال بعينه هو أجرام دولي ويجب أنهائه وفق القوانين الدولية وصدرت العديد من القرارات الدولية لمجلس الامن تلزم أسرائيل بالانسحاب الي حدود عام 67 وقرار ينصف لاجئين الفلسطينيين في المهجر ، والعديد من القوانين التي لها صفة الالزام لكن أسرائيل ضربت بعرض الحائط كل المواثيق لدولية وتجاهلتها بحماية أمريكية حيث استخدمت الولايات المتحدة الامريكية حق نقض الفيتو حوالي 40 مرة ضد الفلسطينيين ، وهنا المشكلة تكمن ، يجب أ صلاح هيئة الأمم المتحدة ومجلس الامن والغاء حق نقض الفيتو لإنصاف العدل في القضايا الدولية .
دولة فلسطين أنظمت في 1 ابريل رسميآ لمحكمة الجنايات الدولية بعد تهديدات وضغوطات مارستها الدول العربية والدول الغربية على السلطة الفلسطينية كالضغوط التي مارستها لمنع فلسطين من التقدم لمجلس الأمن
لكن هل تدرك القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية سلبيات الانضمام؟
باعتقادي من يدرك ذاك يخفيه متعمدآ والنصف الأخر لا يدرك سلبياته نتيجة جهله بالنظام الداخلي لمحكمة الجنايات الدولية وميثاق روما ، حيث أن تفسير قوانين محكمة الجنايات يحتاج الى عدة صفحات وبنهاية المطاف التفسير له عدة أراء أي انه مخارجه والافلات منه واضحة ، وهذا ما تجيده أسرائيل في اللعب على مخارج التفسيرات واقتناص الفرص وقرار مجلس الأمن الذي دعا فيه أسرائيل لانسحاب الى حدود 67 خير مثال كيف استفادت إسرائيل من الترجمة اللغوية للقرار لصالحها
متي سيفهم العرب ومنهم الفلسطينيون بان القانون لا ينصف الحقوق العربية، اليس قرار محكمة لاهاي الخاص بجدار الفصل العنصري خير مثال على هزلية القانون الدولي وضعف قراره الإلزامي؟
متى أنصف القانون الدولي القضية الفلسطينية منذ احتلال أسرائيل لدولة فلسطين عام 48 على أثر وعد بلفور لهم ونحن نعانى من قانون دولي ظالم ومن احتلال متعجرف ونازي ومن مجتمع دولي يأكل فيه القوي الضعيف.
يجب أن نتحدث عن سلبيات الانضمام لتعريف الراي العام بدالك أي أن محكمة الجنايات الدولية هي سلاح ذو حدين
ويمكن فلسطين أن تستفيد من محاكمة إسرائيل بمساعدة مجلس الامن لها ومن دون دلك فلا يمكن محاكمة إسرائيل
أي لمجلس الأمن الحق الكامل في وقف التحقيق بقضية معينة في محكمة الجنايات الدولية وبالتالي أغلاق القضية بدون توجيه تهم وهذا ما يعانيه القانون الدولي من تدخل في صلاحيات المحكمة الدولية من قبل مجلس الامن المنوط به حماية السلم الدولي ن لكن لأسف الشديد يعمل حق النقض في زرع الظلم والإرهاب في كل دول العالم لان تركيبة هيئة الأمم المتحدة بكافة هيئاتها بحاجة الى أعادة صياغة على أساس العدالة والسلام و المساوة وليس على أساس المصالح وقوة النفوذ داخلها
1- يجب أن يتوافق التشريع الفلسطيني مع النظام الداخلي لمحكمة الجنايات ومنها تعديلات تخص القانون الجنائي وإلغاء عقوبة الإعدام حسب المادة 88 من النظام
2- الامتثال لطلبات المحكمة المرتبطة بإلقاء القبض على الجناة وتسليمهم للمحكمة (الفقرة الأولى من المادة 89 من النظام)
أي استعداد فلسطين تسليم لأسماء فلسطينية قد تدان بجرائم سواء رئيس أو رئيس وزراء او عسكري الخخ
3- التزام الدول بتنفيذ مختلف التدابير والإجراءات المرتبطة بالتغريم أو المصادرة التي تأمر بها المحكمة (المادة 109 من النظام)أي استعداد فلسطين لدفع تعويضات لأسر القتلى الصهاينة نتيجة العمليات الاستشهادية أو الصواريخ ،او تعويض اقتصادي .أو مادي
4- . لن تستطيع فلسطين محاكمة أو محاسبة إسرائيل لأنها ليست عضوا في اتفاقية روما(النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية).الا عبر قرار يصدر عن مجلس الامن يحال الى المدعي العام للمحكمة يمكنه من فتح تحقيق في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني. وهذا لن يحصل بسبب الفيتو الامريكي
5- أن أحكام المحكمة الجنائية الدولية لا تطبق إلا على الأطراف المصادقة على المعاهدة أو التي عبرت على قبولها لصلاحيات المحكمة ، أي قرارات المحكمة ليست ملزمة لإسرائيل بصفتها ليست عضوا ولم تصادق او تنضم لهذه المحكمة الجنائية الدولية حسب المادة "12"
6- عدم وجود نص محدد لجريمة العدوان ضمن اختصاص محكمة الجنايات الدولية مما ستخدمها أسرائيل لصالحها في الأفلات من التهم الموجه لها في ارتكاب جرائم في حروب غزة الاخيرة ضمن نطاق جرائم العدوان.
7- يحق لإسرائيل رفع شكوي ضد الفلسطينيين سواء عسكرين أو سياسيون بتهم متعدد أهمها الضلوع بتنفيذ مهمات يعاقب عليها القانون " عمليات استشهادية " وملاحقتهم قضائيا ودالك من سنة تأسيس المحكمة من 2002 وما بعدها ، وكذلك لا يحق لفلسطين محاسبة أسرائيل على جرائم قبل سنة 2002 الا بأمر من مجلس الأمن .
8- تتحمل دولة فلسطين كافة التكاليف المالية أثناء سير وانعقاد المحكمة
9- منحت المادة" 13" من النظام الأساسي لمجلس الأمن حق إحالة دعوة ما إلى المحكمة الجنائية الدولية متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فالسلطة التقديرية لمجلس الأمن في تحديد الحالات التي تنتهك السلم والأمن الدوليين لا تقتصر على جريمة العدوان فقط إنما تشمل باقي الجرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة مادامت تخل بالسلم والأمن الدوليين.
والواقع أن هذه المادة تفتح المجال لتسيس الدعوى الجنائية الدولية، فمجلس الأمن وهو بصدد النظر في حالة معينة قد يقرر أن واقع تلك الحالة تشكل جرما أو لا ، كما يستطيع أن يوقف تحقيق ما أو محاكمة في قضية واغلاق الملف كما تنص المادة "16"
وهنا لا بد من القول بأن دولة فلسطين لن تسطيع أخد حقها بالكامل من محكمة الجنايات بسبب التدخل السافر لمجلس الأمن في عملها ، حيث أن محكمة الجنايات هي أمال المظلومين ونصرة للحق بعدالتها وقت انشائها لكن ما تشهده من تأمر لأضعاف قوتها من خلال تسليط مجلس الأمن عليها والتدخل في شؤونها سيضعف موقفها في إحلال العدالة في العالم ، وهنا لابد من المطالبة مرة أخرى في أعادة صياغة هيكلية الأمم المتحدة وإلغاء قانون حق نقض " الفيتو " لكى ينتصر العدل ويحل السلام العالمي.
ماذا تعني حماية عروبة البحر الأحمر؟
ان لايت برس / غسان الإمام
البحر الأحمر بحر عربي يضمن العرب فيه حماية الملاحة التجارية الدولية. لكن خلال السنوات المائة الأخيرة، شهدت شواطئ ومداخل هذا البحر تسع حروب وثورات طاحنة. اثنتان منها ما زالتا مشتعلتين: حرب في سيناء أشعلتها «حماس» وإيران، بتدريب وتسليح تنظيمات محلية. في مقدمتها، تنظيم «أنصار بيت المقدس» الإرهابي الذي يقول إنه صار «داعشيا». والثانية حرب يمنية تسببت بها أيضا إيران، بإثارتها الغرائز المذهبية التي كانت غافية مئات السنين.
في حضن هذا البحر وعلى شواطئه، نشأت حضارات قديمة والأديان السماوية. ماتت الحضارة الفرعونية، بعدما استعربت مصر وأسلمت. وغدا اهتمام مصر بوطنها العربي ميزانا لنفوذها. فكلما تراجع هذا النفوذ، خسرت مصر سلامها بل واستقلالها. وكلما اشتد النفوذ، باتت مصر منارة شامخة. مشعة بوهجها وثقافتها على العالم العربي.
من قال إن مصر الحديثة خسرت ثلاث حروب مع إسرائيل؟! استعادت مصر قناة السويس من الاحتكارات الأوروبية (1956). ودفنت الإمبراطورية البريطانية في بحيراتها المرة. وأسقطت رئيس حكومتها أنطوني إيدن. وساهمت في تقويض الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية، بدعمها ومساندتها للثورة الجزائرية.
وأجبرت مصر إسرائيل على الانسحاب من سيناء. وطي حلمها التوراتي التوسعي داخل أسوار الأرض الفلسطينية المحتلة. خسرت مصر الساداتية نفوذها في محيطها العربي. فاستعاد الرئيس مبارك عروبتها وجامعتها العربية. ثم طوى الرئيس عبد الفتاح السيسي محاولة الرئيس مرسي تأجير إيران وتركيا عروبة مصر وإسلامها. وبدأ مسيرة استعادة نفوذ مصر في محيطها. انطلاقا من حلف لا سابق له، مع الأشقاء في السعودية ودول الخليج.
ذات يوم في خمسينات القرن الماضي، حاول أميران شابان سعوديان تأصيل الدور السعودي مع مصر في تأسيس الجامعة العربية. في وعيه العربي المبكر، ارتبط «الأمير» فهد بن عبد العزيز بحب عميق لمصر. كان يزور القاهرة باستمرار. يحاور. ويناقش. ويصادق. كبار صحافييها ومثقفيها. بل وتطوع مع شقيقه «الأمير» سلمان بن عبد العزيز في الحملة المصرية لتدريب المقاتلين والمناضلين، لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر.
وتشاء حكمة نظام التوريث السعودي أن يبايع هذان الأميران ملكين أديا من خلال خبرتهما الإدارية والسياسية الطويلة، خدمات جلى لعروبة وإسلام السعودية والعرب. وفي السياسة الخارجية، ساهم الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وأخوه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، في تنقية العلاقات المصرية - السعودية، من شوائب علقت بها في العهدين الناصري والساداتي.
وها هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يواصل مسيرة إخوانه في تركيز العلاقات الثنائية مع مصر، على أسس تجاوزت التقارب العاطفي بين الأشقاء، إلى ما يلبي طموح كل العرب الغيورين على تضامن العرب، وحماية الكرامة العربية التي أهدرها استغلال إيران للمزايدة في القضية الفلسطينية، من أجل اختراق المشرق العربي، ثم الالتفاف على الخليج وصولا إلى اليمن، منتهزة الفراغ السياسي، في هذا البلد ذي الأهمية القومية والجيوسياسية الكبيرة.
في تأملي للحياة العربية المعاصرة، لا أهجو الجيل الجديد عندما أقول إنه أقل وعيا من جيل الأربعينات والخمسينات، لأهمية الانتماء إلى هوية قومية واحدة تسمو فوق الانتماءات الأضيق للطائفة. والمذهب. والعشيرة. والعنصرية. في المشرق، كان النضال الوطني ضد الاستعمار قوميا بكل ما في الكلمة من معنى. في سوريا، مثلا، كان معظم قادة هذا النضال من أصول عنصرية سالفة تركية. أو كردية. أو مملوكية عريقة في تعربها. وجميعهم لم يتفوهوا بكلمة واحدة خارج منطق الإيمان بالعروبة. والوحدة القومية.
كان الإيمان بالديمقراطية السياسية كل ما أخذه ذلك الجيل من الاستعمار الأوروبي. حاول جيل القادة أن تكون دولة الاستقلال ديمقراطية فعلا. لكن الجيل الشبابي الذي تلاه، بما فيه الجيل العسكري، كان مشغولا بالتضييق المصلحي على حرية نظام الاستقلال. أو بأدلجة العروبة بآيديولوجيات مستوردة غريبة عنها.
وهكذا، بفعل وجود إيمان قومي ووطني بوحدة المصير، تمكن الإعلام المصري الناصري من إلهاب الشعور القومي، بعدالة حق مصر في استملاك شركة قناة السويس الاستعمارية. فعمت المظاهرات الشعبية في المشرق والمغرب ضد دول العدوان الثلاثي. ووصلت سوريا إلى درجة الاستعداد للدخول في الحرب إلى جانب مصر. ثم نسفت أنابيب شركة نفط العراق البريطانية. وأطفئت الأنوار ليلا في دمشق والمدن السورية، من قبيل الوقاية من الغارات الجوية لدول العدوان.
وفي حرب السويس لانتزاع مدخل البحر الأحمر الشمالي من قبضة التحكم الاستعماري الأوروبي، ولد الإيمان العاطفي الشعبي بالوحدة القومية الفورية. وبالفعل، تمت الوحدة بين مصر وسوريا، بعد عامين فقط من تلك الحرب (1958). لست هنا اليوم في مجال الحديث عن تلك الوحدة، وأسباب نجاحها وفشلها. إنما عن المقارنة بين الشعور الشعبي العربي الملتهب آنذاك. والوعي العربي العام اليوم إزاء الحرب اليمنية الدائرة الآن للسيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر العربي.
ضعف التربية القومية للأجيال التي تلت جيل النضال والاستقلال، أدى إلى التقصير في توعية الرأي العام الشعبي والسياسي، بالقضية اليمنية التي تمس مصير العرب جميعا. رفع نظام السبعينات العربي شعارات الراحل عبد الناصر القومية. لكن مارس سياسته القمعية ضد المعارضات اليسارية والليبرالية.
في سوريا والعراق، أنشأ النظام البعثي الطائفي والعشيري جامعات تدرس الثقافة القومية، من خطب ومفاهيم صدام والأسد المتخلفة والساذجة، في إنشائيتها الخشبية، فيما سارعت المؤسسات الدينية الرديفة للنظام إلى حشو عقول الأجيال المتعاقبة، بثقافة التلقين والتحفيظ التراثية.
وعندما نشبت الانتفاضات العربية، كانت الشرائح الثقافية الليبرالية والقومية من الضعف والوهن، بحيث عجزت عن قيادة الشارع الشعبي الملتهب، في حين سارعت القوى الدينية المتسيسة والمتزمتة، إلى استلاب قوى الشارع المهيأة للتحرك على أساس ديني مذهبي أو طائفي، بتشجيع وتضليل من قوى إقليمية.
أضرب مثلا بالإعلام العربي الذي عجز في الوهلة الأولى، عن إدراك الحافز الخليجي والقومي الذي دفع السعودية إلى المبادرة، لإنقاذ اليمنيين من أنفسهم. ومن إيران، ولحماية عروبة المدخل الجنوبي للبحر الأحمر (باب المندب) وحرية الملاحة فيه.
في تردده وحرجه، راح الإعلام العربي في أبراجه المخملية الورقية والفضائية، يتغنى بحقوق الإنسان! ويجاري الإعلام الغربي في «التأسف» على ضحايا الحرب. ولم يدرك الإعلاميون إلا متأخرين، ماذا تعني المبادرة السعودية. الخليجية. المصرية في اليمن؟ وما هو واجب الإعلام في تحريك وإيقاظ الشعور القومي المشترك؟
في مبادرته اليمنية، تبدو قدرة الملك سلمان بن عبد العزيز في توحيد الأنظمة العربية، وكسب قوى الشارع الشعبي. والرأي العام السياسي، فيما ينتقل الجهد العسكري من مرحلة القصف الجوي، إلى مرحلة الجهد العسكري البري.
هناك اليوم أساطيل وطائرات سعودية. خليجية. مصرية تحرس باب المندب وجزره. هناك قوات النخبة العسكرية السعودية تقاتل جنبا إلى جنب، مع القوى اليمنية الرافضة للهيمنة الحوثية - الإيرانية المتسترة، بحلفها الظلامي مع علي عبد الله صالح الذي يجد في بشار أنموذجا يستلهمه في التضحية بجيشه. ويقلده في قتل شعبه.
* نقلا عن "الشرق الاوسط"
هل يفهم أوباما «العرب السنة»؟!
ان لايت برس / سلمان الدوسري
أي هدايا ثمينة هذه التي يقدمها الرئيس الأميركي باراك أوباما لإيران؟ هل انكسر «محور الشر» للدرجة التي يغازل فيها رئيس أكبر دولة في العالم إحدى الدول الرئيسية في المحور؟ لم يكتفِ أوباما بتتويج فترتيه الرئاسيتين باتفاق «تاريخي» مبهم مع إيران، لم يقنع بإطلاق يد طهران في العراق وغض النظر عن نشاط ميليشيا الحشد الشعبي في العراق والتابعة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، وهو الآن لا يكتفي بأن يقلب الصفحة بادئًا مرحلة جديدة مع طهران، وإنما يأتي ليقول لـ«العرب السنة» إيران ليست خطرًا عليكم، كما في المقابلة التي تنشرها «الشرق الأوسط» اليوم، فـ«التهديدات الحقيقية» تأتي من داخل دولكم. أما الغريب في خطاب السيد أوباما تكراره لعبارة «العرب السنة» أو «الدول السنية»، وهو وصف فيه اختزال طائفي؛ عندما يتم حصر دول بأكملها في هذا المصطلح، بالمقابل لا يصف إيران بأنها دولة شيعية. أي مفاجآت ما زلنا ننتظرها منك سيد أوباما؟!
من صنّف إيران دولة ضمن محاور الشر واشنطن وليس غيرها، من اعتبر إيران دولة راعية للإرهاب واشنطن وليس غيرها، من حذر العالم من التعامل مع إيران وعاقبها اقتصاديًا واشنطن وليس غيرها، من اعتبر إيران أعتى الأعداء واشنطن لا غيرها، وما دامت طهران بكل هذا الشر، كيف يستقيم أن تتحول إلى دولة لا تشكل خطرًا كبيرًا على جيرانها فجأة، فقط لأنها وقّعت اتفاقًا نوويًا؟ هل يتوقع أوباما أن يصدق الخليجيون تلميعه لإيران وهم الذين اكتووا بنار تدخلاتها ورعايتها للإرهاب، وهي من تشكل خطرًا حقيقيًا عليهم وعلى شعوبهم منذ 36 عامًا؟
ليتهم لم يقدموا جائزة نوبل للسلام للرئيس أوباما، فهو من بعدها يخلط الأمور للدرجة التي قلب فيها مفاهيم السلم والحرب. والآن وبعد الاتفاق النووي مع إيران لا يُطمئن دول الخليج بالأفعال، ولا حتى بالأقوال، بل إنه يتبنى ما تدعيه إيران من أنها ليست خطرًا على دول الخليج. الحقيقة أن انقلاب المفاهيم لدى السيد أوباما لا يقلق الخليجيين وحدهم، أو من يسميهم الرئيس الأميركي «العرب السنة». حتى الجمهوريون الأميركيون يخشون من خطورة رئيسهم؛ فقد أظهر استطلاع أجرته «رويترز إبسوس» أن ثلث الجمهوريين يعتقدون أن باراك أوباما يمثل تهديدًا للولايات المتحدة بشكل يفوق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبشار الأسد. فإذا كان مواطنوه أنفسهم لا يثقون به وبسياسته، كيف للآخرين أن يفعلوا ذلك؟!
ارتكبت الإدارة الأميركية خطأ دبلوماسيًا كبيرًا، خلال مفاوضاتها مع إيران، بإرسال رسالة غير مباشرة بأن الولايات المتحدة غير قادرة على شن حرب ضدها بسبب مشروعها النووي، ليت واشنطن اكتفت بذلك وليتها اكتفت بتوقيعها اتفاقًا معها، لكنها ترمي الكرة في ملعب الخليجيين وتقول لهم لا تقلقوا من إيران فهي لا تهددكم، لم يبقَ إلا أن يقدم السيد الرئيس نفسه كوسيط بين «حلفائه» الخليجيين وأصدقائه في طهران.
يا سيدي الرئيس لا أحد ينكر وجود تحديات داخل المجتمعات الخليجية وتستحق من حكوماتها الالتفات لها وعدم تركها تتصاعد ككرة الثلج، الجميع متفق على ذلك، حكومات وشعوبًا، إلا أن تعظيمها للدرجة التي تصبح «سخطًا» وأخطر مما تفعله إيران في دول المنطقة، مقاربة لا تليق برئيس أكبر دولة في العالم.
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
هل إيران هي العدو أم إسرائيل؟
الكوفية / داود الشريان
يوم الأحد الماضي طرح خالد الدخيل في مقاله الأسبوعي في «الحياة» السؤال الآتي: «هل إيران هي العدو، أم إسرائيل؟»، وأجاب عنه قائلاً: «العدو إما أن يكون عدواً لذاته وبذاته، وإما أن يكون عدوًا بفعله، وإن لم يكن بذاته. وهذه القاعدة تنطبق بحذافيرها على حالتَيْ إيران وإسرائيل، وعلاقة كل منهما بالعرب. على هذا الأساس، ووفقًا لواقع ما يحدث في المنطقة، فإن إيران هي عدو للعرب ليس بذاتها، وإنما بأفعالها وممارساتها التي هي أفعال وممارسات عدو. أما إسرائيل فهي عدو للعرب لذاتها وبذاتها وبأفعالها».
في السابق كانت الإجابة عن السؤال من بعض الكتّاب والمثقفين في منطقة الخليج، تستبدل إيران بإسرائيل في منزلة العدو، وتعتبر أن إسرائيل ليست عدوًا، ولا تشكل تهديدًا للمنطقة. الإجابة على هذا النحو، أوجدت مجالاً لأولئك الذين فرضوا السؤال بهدف صرف الأنظار عن الدور الإيراني المدمّر في المنطقة، لمواصلة التبرير والدفاع عن سياسة طهران، فضلًا عن أن الإجابة باستبدال إيران بإسرائيل منعت وصول الفكرة إلى عامة الناس في الدول العربية، التي ترفض نزع صفة العدو عن إسرائيل. ولهذا، فإن الإجابة التي طرحها خالد الدخيل عاودت تصحيح الرؤية التي يجب النظر منها إلى إيران، بالنسبة إلى العرب، وهي أن طهران ليست بديلاً من تل أبيب في المنزلة، لكنها تشبهها في الأفعال والسياسات والأطماع.
ولكن تبقى الإجابة الموضوعية التي طرحها الدخيل، حول قضية عداء إيران للعرب، بحاجة إلى إضافة، كي لا تصل في نتيجتها إلى الإجابة الأولى المبتورة، وإن شئت المغالية، وهذه الإضافة أشار إليها الصحافي جهاد الزين في معرض مقاله يوم السبت الماضي في جريدة «النهار» اللبنانية عن «الجماهير» الأميركيّة في إيران، إذ قال: «علينا أن نكون متفهّمين، أبعد من السياسة المباشرة للنظام، ضرورة بناء تفاعل جاد ومتعدد المستويات مع الجيل الإيراني الشاب. إنه جيلٌ لا أظن في زمن العولمة أن اهتماماته بعيدة، خارج السياسة، من اهتمامات وتطلعات الأجيال الجديدة في القاهرة وبيروت وإسطنبول والدار البيضاء والرياض وغيرها». هذه النقطة جديرة بالاهتمام لأنها تضيف فرقاً جوهرياً بين إيران وإسرائيل، يمنع الالتباس الذي أحدثه السؤال والإجابة الناقصة عنه، وهو أن تفريقنا بين الشعب الإيراني ونظامه لا يمكن أن يطبّق على إسرائيل. الإيرانيون شركاء لنا في الدين والتاريخ والثقافة، والصحابي سلمان الفارسي وضعه رسولنا الكريم بمنزلة آل البيت.
لا شك في أن سؤال «هل إيران هي العدو، أم إسرائيل؟» صَرَفَ الأنظار عن الدور الإيراني في منطقتنا، وخلق تعاطفًا مغشوشًا مع سياسات طهران العدوانية تجاه العرب.
الأكيد أن سياسة إيران في المنطقة لا تختلف عن سياسة إسرائيل التوسعية. لكن خلافنا سيبقى مع نظام طهران، وليس مع الشعب الإيراني، فضلاً عن أننا نتطلع إلى علاقات مختلفة مع الجيل الجديد في إيران.
الثلاثاء:07-04-2015
</tbody>
<tbody>
شؤون فتح
مواقع موالية لمحمد دحلان
(مقالات)
</tbody>
<tbody>
</tbody>
المواقع الإلكترونية الموالية لتيار دحلان
عنــــاوين المقــــــــــالات:
v في ذاكرة المصالحة الفلسطينية
الكرامة / أحمد سمير القدرة
v مأساة اليرموك كشفت عورة الجميع ..!
امد / د.هاني العقاد
v "محددات" الرئيس عباس لـ"قرار دولي"!
امد / حسن عصفور
v خربشات قلم ؟؟
امد / منيب حمودة
v ( اليرموك الفلسطيني )
امد / سري القدوة
v معذرة سيادة الرئيس محمود عباس ..
امد / د. غسان المصري
v هل الشرعية تأكل ذاتها ..... حلقة 3
امد / سامي إبراهيم فودة
v لماذا دخلت (داعش) مخيم اليرموك؟
امد / بكر أبو بكر
v الجنايات لفلسطين كش ملك
الكوفية / أحمد صالح
v ماذا تعني حماية عروبة البحر الأحمر؟
ان لايت برس / غسان الإمام
v هل يفهم أوباما «العرب السنة»؟!
ان لايت برس / سلمان الدوسري
v هل إيران هي العدو أم إسرائيل؟
الكوفية / داود الشريان
مقــــــــــــــــــــــــــــ ـالات:
في ذاكرة المصالحة الفلسطينية
الكرامة / أحمد سمير القدرة
تشهد فلسطين منذ عام 2006 حالة من الانقسام الفلسطيني غير المألوف في التاريخ الفلسطيني المعاصر, انقسام في القرار والمواقف والأفكار والتوجهات, انقسام أنهى المعنى الحقيقي لمفهوم الديمقراطية ودورية الانتخابات والتداول السلمي للسلطة والمشاركة السياسية والتعددية السياسية, وعطّل الحياة البرلمانية, وشّوه أركان النظام السياسي الفلسطيني, انقسام سد أفق التحرر والاستقلال وأخّر من بناء الدولة الفلسطينية المستقلة, انقسام متسمر يضرب بعرض الحائط أسمى القيم التاريخية والوطنية والثورية والإنسانية, انقسام استشرى في كل بقاع الوطن, ووضع بصماته في كل أرجاء الوطن, طال الصغير قبل الكبير, وترك آثاره وتداعياته على حياة المواطن, وأعطى الفرصة للاحتلال أن يمعن في تنفيذ مخططاته لتهويد القدس ومحاولة تقسيم الأقصى زماناً ومكاناً, ومصادرة الأراضي والتوسع في بناء المستوطنات, وتقطيع سبل التواصل بين المدن الفلسطينية شمالاً وجنوباً, والامعان في انكار كافة الحقوق الوطنية الفلسطينية, وضرب بعرض الحائط كافة القرارات الصادرة عن المجتمع الدولي بالحق الفلسطيني في وطنه وإقامة دولته المستقلة.
ولو قمنا باستعادة الذاكرة قليلاً, سنجد أن ما آلت إليه الحالة الفلسطينية حتى يومنا هذا إنما مرده حالة الانقسام وعدم الثقة وغلبة المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية. فمنذ أن تم إجراء الانتخابات التشريعية الثانية في شهر يناير 2006, وفوز حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي, بدأت الخلافات الفلسطينية بالبروز على السطح بين حركة فتح وحماس, وبدأت معها جهود حثيثة لرأب الصدع بين طرفي الانقسام من خلال الوساطة الداخلية والخارجية, فبدأت الحوارات والمبادرات والتفاهمات والوثائق تصدر وتوقع دون حدوث أي تقدم يذكر على صعيد اتمام المصالحة الفلسطينية. فكانت البداية من الأسرى في سجون الاحتلال بطرح وثيقة الوفاق الوطني وتم التوقيع عليها في شهر مايو 2006, من كافة الفصائل الفلسطينية لتكون الأساس لأي حوار وطني فلسطيني للخروج من الأزمة التي بدأت تبرز, كما أن جمهورية مصر العربية رعت أكثر من ثلاثة عشر (13) اتفاق لوقف اطلاق نار وسرعان ما ينهار هذا الاتفاق, واستضافت المملكة العربية السعودية حواراً ثنائي أسفر عن توقيع اتفاق مكة في عام 2007, وتم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية, وبدأت مسيرة الحكومة محفوفة بالحذر والترقب, وما هي إلا أشهر قليلة ووصلت الخلافات حد التصادم المباشر بين فتح وحماس, تصادم مسلح أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين, وانتهاك كافة المحرمات الفلسطينية وتجاوز الخطوط الحمراء, فحدث الانقسام الفلسطيني, وشُكلت حكومتين إحداهما في الضفة الغربية والأخرى في قطاع غزة.
واستمراراً في استعادة الذاكرة, قدمت الجمهورية اليمينة مبادرة للمصالحة الفلسطينية في عام 2008, على أساس اتفاق القاهرة 2005, واتفاق مكة 2007, لكن مُنيت هذه المبادرة بالفشل, وبقيت الحالة الفلسطينية المنقسمة تراوح مكانها, ويتجذر الانقسام ويستفحل أكثر في كافة مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, مع تصاعد وتيرة الاتهامات والتراشق الإعلامي والتضليل السياسي والتاريخي, وانسداد الأفق أمام أي محاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين, وجاء عام 2009 حاملاً معه رؤية مصرية للمصالحة الفلسطينية, حيث ركز الحوار الوطني الفلسطيني الذي بدأ في القاهرة على معالجة كافة القضايا التي نجمت عن حالة الانقسام الفلسطيني، وذلك من خلال حوار شامل شاركت فيه كافة الفصائل والتنظيمات والقوى المستقلة، حيث تم تشكيل خمس لجان رئيسية (المصالحة, والحكومة, والأمن, والانتخابات, والمنظمة), إلا أن ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية لم ينفذ أي شيء منه على أرض الواقع, والقارئ لديباجية الاتفاق يتفاءل خيراً بما هو قادم, وبالرغم من الروح الإيجابية التي أثارها اتفاق القاهرة لكن الشيطان اتخذ مكاناً بين الأسطر, لتبقى الحالة الفلسطينية تراوح مكانها, ويبقى الانقسام الفلسطيني يتعمق ويتجذر ويستفحل يوماً بعد يوم. في شهر مايو 2011 بادرت مصر بإعادة طرح الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية, مضافاً لها ملحق للتفاهمات التي جرت بين حركتي فتح وحماس, وتم التوقيع عليها بعد عدة أشهر من سقوط النظام المصري إلا أن ساكناً لم يتحرك بالرغم من أن الحالة التي كانت تمر بها الدول العربية, كانت تستدعي يقظة فلسطينية لتدارك الأمر والتوصل لاتفاق ينهي حالة الانقسام.
بادرت قطر في 2012 برعاية طرفي الانقسام للشروع باستعادة الحوار الوطني الفلسطيني, بعد أن فشلت كل الجهود والوساطات الرامية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة 2009/2011, وقد تضمن إعلان الدوحة "الاستمرار في خطوات تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتطوريها من خلال إعادة تشكيل المجلس الوطني بشكل متزامن مع الانتخابات الرئاسية والتشريعية, وتشكيل حكومة وفاق وطني برئاسة محمود عباس, تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة, كما أكد على استمرار عمل اللجان المشكلة سابقاً". وكغيره من الاتفاقات والتفاهمات, لم يُسجل أي تقدم وأي اختراق يذكر في ملف المصالحة الفلسطينية.
استمر الانهيار الفلسطيني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً, إلى أن جاء عام 2014, ليتم التوقيع على اتفاق الشاطئ, والذي لم يكن بديلاً عن اتفاق القاهرة 2011, بل استكمالاً له, وعلى إثر التوقيع تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني. إضافة إلى كل هذا, لم تتوانى الفصائل الفلسطينية لحظة في محاولات إنهاء الانقسام وكسر الجمود المصاحب لأي اتفاق وأي تفاهم يبرم من أجل الوحدة الوطنية الفلسطينية, ولكن يبقى السؤال المنطقي من خلال هذه الذاكرة, إلى أين وصلت المصالحة, وهل مازلنا نحتاج مبادرات واتفاقات أخرى لتتم المصالحة ويُنفذ ما تم الاتفاق عليه منذ القاهرة 2006 حتى الشاطئ 2014.
وهنا, وبعد أن تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني, وتم الاستبشار خيراً بإنهاء سنوات من الانقسام انعكست سلباً على مجمل القضية الفلسطينية, هذا التفاؤل سرعان ما تلاشى, مع مرور الأيام ومراوحة الاتفاق في موضعه دون حدوث أي تقدم يذكر وأي انجاز يُلمس, فكل ما تم الاتفاق عليه, حبيس الأوراق وأسير المصالح الحزبية الضيقة. فالحكومة عاجزة عن أداء مهامها في غزة, ولم يتم الدعوة لإجراء الانتخابات, ولم يُحل ملف موظفي حكومة غزة سابقاً, مع استمرار التراشق والإعلامي حتى في ظل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة صيف 2014. أضف إلى ذلك الحالة التي يعيشها سكان قطاع غزة, وهم الأكثر تضرراً من الانقسام, فالأزمات تتوالى تباعاً وتنوعاً دون أي حلول واقعية وجذرية, فمن أزمة الكهرباء المستمرة, واستمرار الحصار الإسرائيلي واغلاق معبر رفح, إلى عدم البدء في اعادة اعمار غزة, وتنامي ظاهرة البطالة والفقر, وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية, فلا شيء تغير, ليستمر الانقسام وتستمر معه معاناة الكل الفلسطيني, ويصل الأمر لدى المواطن الفلسطيني إلى فقد الثقة بجدية طرفي الانقسام من صدقية وحتمية ما يصرحون به.
إن المصالحة الفلسطينية, ليست بحاجة لأي حوارات وتفاهمات جديدة, وتشكيل لجان حل نهائي كتلك التي شُكلت بعد الزيارة الأخيرة لرئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطيني الدكتور رامي الحمدلله 25 مارس 2015, إنما هي في أمس الحاجة لوجود نوايا صادقة من كلا الاطراف لإنهاء الانقسام, وعدم استرجاع ذاكرة السنوات السابقة, والمواقف الصادرة قديماً وحديثاً, وتغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على المصلحة الحزبية والشخصية, وإجراءات عملية تنفيذية لكل ما اتفق عليه, ووضع نصب العين قدسية القضية الفلسطينية والمعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطيني طوال تلك السنوات, وتوحيد الخطاب السياسي والإعلامي, وتغليب الخطاب التصالحي عن أي خطاب تصادمي يزيد من الفجوة, وأن يتم الاستفادة من كل المتغيرات التي حصلت في المحيط العربي والإقليمي والدولي, وإلا فستستمر الذاكرة في إعادة نفسها كل فترة مع بقاء المصالحة الفلسطينية حبيسة الأوراق والأدراج, ويبقى المواطن الفلسطيني أسير الطرفي.
لقد شهدت فلسطين منذ عام 2006 حتى يومنا هذا, حالة من الاستقطابات والتحالفات من أجل استمرار الانقسام, خدمة للمشاريع التدميرية التي تخطط لها إسرائيل, من تهويد للقدس والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي, والتنكر لكافة الحقوق الفلسطينية, وتنفيذ العدوان تلوى الأخر على قطاع غزة, لقد شهدت المنطقة العربية منذ مطلع عام 2011, تغيرات دراماتيكية أسفرت عن سقوط أنظمة وصعود قوى وجماعات وتبدل للأدوار, وكل هذا لم يكن محفز لتحريك المصالحة خطوة واحدة في الاتجاه السليم.
الأمر لا يتعلق بسرد تاريخي لمجمل ما تم استحضاره من اتفاقات وأوراق لتنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام الفلسطيني, فالأمر مُتعلق بكثرتها دون أي اختراق حقيقي ملموس تجاه المصالحة الوطنية الفلسطينية, بالرغم من أن ما يصدر من طرفي الانقسام من تصريحات عبر وسائل الإعلام المتنوعة يعطي مؤشراً بأن كلاهما راغبٌ في اتمام المصالحة, وفق ما تم التوقيع عليه في القاهرة والشاطئ وتغليب المصلحة الوطنية عن أي اعتبارات وأي مصلحة أخرى, باعتبار أن الجميع متفق على أن المصالحة ضرورة وحتمية وطنية, ولكن ما ينقص هو القرار السياسي من قبل الحركتين.
مأساة اليرموك كشفت عورة الجميع ..!
امد / د.هاني العقاد
منذ بداية الازمة في سوريا والاطراف المتناحرة على الارض تحاول جر الفلسطينيين بسوريا لأتون الصراع السوري وتحاول استخدامهم ادوات لغرض الصراع الداخلي الا ان سياسة الفلسطينيين هي عدم السماح لأي طرف كان الزج بهم في الصراع الدائر ليس في سوريا وانما باي مكان داخل حلقات الصراع الداخلي بالعالم العربي , انتهك شرف المخيم اكثر من مرة من قبل اطراف تقاتل النظام في سوريا وطال هذا الانتهاك العديد ممن ابناء المخيم ونساءه وأطفاله وعلى اثرة استشهد اكثر من 200 من ابناء المخيم , حوصر المخيم ومنعت المعونات الاممية من الوصول الى اهله بل وسرقت وتم توزيعها على المحسوبين على هؤلاء او تلك الميلشيات واكل اللاجئون هناك القطط والكلاب واوراق الشجر , انتشر المسلحين في كل الطرقات وفوق الاسطح والبنايات والمساجد واصبح المخيم ساحة قتال , سعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية حينها جاهدة لإخراج المسلحين باي طرق امن لتحييد المخيم والنأي به بعيدا عن الصراع في سوريا و بالفعل نجحت قيادة المنظمة في ذلك ,وبقي ابناء المخيم المسلحين من تنظيم اكناف بيت المقدس وبعض عناصر من جبهة النصرة التي تحالفت معهم لحماية المخيم وبعض من عناصر تنظيم العهدة العمرية داخل المخيم بل واحترم عسكر النظام الى حد ما ما توصلت اليه منظمة التحرير من تفاهمات مع جميع الاطراف .
كان بإمكان هذه التنظيمات لو بقيت في الحضن الفلسطيني ان تحمي المخيم وتحمي ابنائه من القتل والذبح الذي يحدث اليوم على يد تنظيم داعش ,لكن للأسف يبدوا ان بعض من هذه التنظيمات باعت المخيم واهلة وباعت فلسطين وقدسها وقبضت الثمن وحدث ما حدث من سيطرة تنظيم داعش على اكثر من 90بالمائة من المخيم , اليوم التالي بالطبع لسيطرة التنظيم اتضحت خارطة التحالفات الجديدة فلم يبقي يدافع عن العشرة بالمائة من المخيم سوي بعض المسلحين لمنظمة التحرير الفلسطينية وتنظيم اكناف بيت المقدس الذي يتكون معظم عناصره من حركة حماس, استيقظ اهل المخيم على الفاجعة الكبيرة وبحور الدماء بشوارع المخيم والرؤوس المقطوعة للرجال وحتى الاطفال وما كانوا يشاهدوه بالتلفزيون اصبح ينفذ بحقهم , لم يحدث ان قتل ابناء المخيمات بهذه الطريقة البشعة حتى على يد الاحتلال الاسرائيلي ابان حروب التهجير او حتى ذبح الفلسطينيين بسكين يدعي صاحبها حرصه على العقيدة ,لكن الحرب الحالية استباحت المخيم ونساءه ورجاله بدعوي الجهاد ضد النظام في سوريا واستبيحت كل المحرمات تحت زريعة ان المخيم راس الحربة التي ستضرب العاصمة دمشق وتسقط النظام, دون ان يعلم هؤلاء المجاهدين ان الطريق الى القدس لا يمكن ان يكون ثمنها المخيم او حتى جزء من المخيم .
رحل الناس من المخيم من جديد وتجددت النكبة في ذات الصورة وبأكثر من وجه , هناك في مخيم في اليرموك رحل اللاجئين هاربين من الموت الذي يلاحقهم من شارع الى اخر وهنا في غزة رحلوا من الموت الاسرائيلي و مازالوا راحلون كل هذا و العالم يتفرج بصمت فلم يحدث منذ النكبة وحتى الان ان تحرك الضمير العالمي ودافع عن هؤلاء العزل , اليوم يتم تصفية المخيم ويرحل اللاجئين الفلسطينيين امام سكين دعاة العقيدة لينجوا من القتل وقطع الرؤوس وينتهي اليرموك ويصبح كأنه لم يكن محطة انتظار العودة للوطن ,عمل لا يمكن باي حال من الاحوال ان يفسر سوي انه عمل يخدم اسرائيل بالدرجة الاولى ويجعل منها المفتاح الذي يشغل كل التيارات الخارجة عن القانون المذهبي والقانون الوطني والقانون الدولي الانساني, اليوم مأساة مخيم اليرموك كشفت عورة الجميع واولها الفصائل الفلسطينية التي عجزت بعد ستون عاما من الثورة عن توفير حماية لهؤلاء اللاجئين حتى لو كانت بقوة السلاح, لان الفلسطينيين جربوا حماية المخيمات من قبل قوي غير فلسطينية او قوي تتبع اجندات وانظمة اخري , وجربوا الحماية الدولية التي لا تستطيع ان تنفذ ما تتخذه من قرارات فلا قرارات نفذت او منوي تنفيذها لتعيد اللاجئين الى ديارهم وكأن 181 و 194 قرارات لم تكن و ماهي الا حبر على ورق , نعم مأساة اليرموك كشفت عورة الامم المتحدة ومجلس الامن الذي لا يستطيع ان يوصي بأكثر من دعوة جميع الاطراف لإيجاد ممرات امنه للمدنيين الفلسطينيين لدخول المعونات الانسانية ليأكل من بقي على قيد الحياة الى حين الهروب من وجه الموت.
واشنطن التي تتجاهل اي حلول عادلة للصراع تُمكن فيها ابناء المخيمات بالمنافي للعودة الى ديارهم التي هُجروا منها كُشفت عورتها النتنه لأنها لا تريد ان تقول كلمة حق في الصراع ولا تريد سوي ان تحافظ على الكيان الاسرائيلي وحقوق الإسرائيليين دون ادنى حقوق للفلسطينيين , كما وان مأساة اليرموك كشفت كم هي الهيمنة على القرار الدولي مأساة وكم هي حياة الانسان الفلسطيني بلا ثمن وكم كرامته لا معني لها , الانظمة العربية ايضا كشفت سوءتها لأنها لا تستطيع فهم المؤامرة التي تنفذ اليوم للعبث في الامن والاستقرار بالعالم العربي لتنفيذ مخطط التقسيم والتمزيق الصهيوامريكي ولا تستطيع التخلي عن حماية مصالح واشنطن والاصطفاف وراءها في ظل استمرارها بالهيمنة على القرار الدولي لصالح الوجود الصهيوني ليس بفلسطين وحدها اليوم بل بقاء اسرائيل قوية متفوقة في المنطقة العربية وفوق كل اعتبار, لعل مأساة اليرموك ايضا كشفت عورة كافة الجماعات التي تتلحف بلحاف الدين الاسلامي وتبرر القتل والذبح تحت تهم الردة والخروج عن المله لأنها لو بالفعل وجدت لتدافع عن ارض الاسلام وكينونته لدافعت عن القدس واهل القدس وفلسطين و وجهت بندقيتها الى حيث يغتصب اليهود الارض والتراث والدين والمقدسات .
Dr.hani_analysisi@yahoo.com
"محددات" الرئيس عباس لـ"قرار دولي"!
امد / حسن عصفور
أصاب الرئيس محمود عباس القول تماما بأن الشعب الفلسطيني لا يحتاج لأي قرار دولي جديد بالمعني المتعارف عليه تقليديا، فيما يخص القضية الفلسطينية، مؤكدا، وبصواب أيضا ان ما يبحث عنه شعب فلسطين، هو "دولة متكاملة" فوق الأرض المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس، وحل عامل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار 194..
لعلها من المرات القليلة التي يضع الرئيس عباس تلك "المحددات" بمثل ذلك الاختصار غير الملتبس، وهو قول منبثق أساسا من الموقف الإجماعي للشعب الفلسطيني، الذي أقرته مرجعياته في وقت سابق..
هناك "حراك سياسي عربي ودولي" لمناقشة "جهد دولي" او "قرار دولي" يضع نهاية للإحتلال الاسرائيلي لفلسطين، كما يقال اعلاميا، أو "خطة عمل عربية"، وفقا لما صدر عن "لجنة مصغرة" من الجامعة العربية تستعد لبحث صيغة قرار..
الحراك بذاته، في هذا التوقيت هام جدا، ومطلوب العمل من أجل تسريعه وتطويره في آن، وقبل أي خطوة لاحقة مع الخارج العربي أو الدولي، يجب العودة لمناقشة الأبعاد كافة للتحرك السياسي القادم، ضمن الإطر الشرعية الفلسطينية، وتبدأ باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يجب عليها أن تضع مضمون التحرك وآلياته أيضا، بحيث يصبح "قاعدة الإنطلاق"، موقف وطني - سياسي متفق عليه، وليس كلاما أو تصريحا صحفيا، حتى لو كان قائله الرئيس عباس..
التحديد الأساسي يجب أن يكون من قبل القيادة الرسمية الشرعية، كي يكون ملزما للكافة، باعتباره الموقف المتفق عليه..
وبالتأكيد، سيكون مهما جدا، بل وأكثر قيمة سياسية، لو أن الموقف السياسي للمرحلة المقبلة يتم نقاشه مع ممثلين عن حركتي "حماس" والجهاد الاسلامي"، ولو تطلب الأمر ارسال وفد خاص الى قطاع غزة، أو الى الدوحة ومصر وبيروت لمناقشته مع قيادات الحركتين نقاشا دقيقا ومسوؤلا..
مثل هذا العمل يشكل اضافة سياسية لإعادة البحث الجاد في المسألة الانقسامية، ويضع آلية تبدو مختلفة عما ساد سابقا، كما أن ذلك يضع "حماس" وقيادتها أمام المسؤولية الوطنية الجمعية، خاصة وأن هناك من يلعب برأسها لتمرير صفقة سياسية خارج النص الوطني، وكثيرا ما تحدث عنها الرئيس عباس، رغم ما تقوله حماس خلافا لذلك..
فمن أجل قطع كل الشكوك السياسية والريبة التي باتت وكأنها "يقين سياسي"، لتشارك حماس في مناقشة الموقف الوطني العام، خاصة بعد أن أعلنت قيادات مسؤولة بالحركة أنها توافق على قيام دولة فوق الأرض المحتلة عام 1967، وطالبت الرئيس عباس العمل سياسيا من أجل تكريس وتعزيز الاعتراف بدولة فلسطين..
ومشاركة الجهاد في التحركات هو حق أصيل لها، باعتبارها تمثل ركنا أسياسيا من أركان العمل الوطني العام، حتى لو أنها لا تطلب "الشراكة السياسية" في التحركات مثل هذه، كما غيرها، الا أن حقها الوطني لا يجب أن يتم حذفه، او تجاهله..
كسر "روتين التواصل السياسي" بات ضرورة وطنية ملحة، ولا يمثل أي
تنازل شكلي" من القيادة لحركتي الجهاد وحماس، بل هو اعلاء من قيمة "الممثل الشرعي - الوحيد" والقيادة الشرعية في تمثيل الشعب سياسيا وتنظيميا، وإن رفضت أي منهما أو كلاهما سيكون للكلام سياق آخر تماما، ولكن لا يجب استباق الأمر قبل المحاولة الجادة..وفد من قيادة منظمة التحرير وليس وفدا فصائليا، كما هو معتاد..لأن البحث في الموقف السياسي العام وليس غيره..!
والى جانب ذلك، يصبح مهما جدا، أن يتم الاتفاق على طبيعة التحرك، وقد يكون مفيدا أكثر ان يتم صياغة قرار من مجلس الأمن يضع نهاية واضحة للإحتلال الإسرائيلي، يقوم اساسا على رسم "آلية تنفيذية" بأوقات زمنية محددة ومعلومة، ومرتبطة بعقوبات لمن لا يلتزم بها، لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ"دولة فلسطين" رقم 19 /67 لعام 2012، آلية تنفيذية وليس بحثا لمضمون القرار أو مراجعته، مهما كانت المحاولات، وهو ما يجب أن يتم الاتفاق عليه وطنيا وعربيا، قبل الذهاب للآخرين..
ومع وضع الآلية التنفيذية لقرار الجمعية العامة في مجلس الأمن القائم على الاعتراف المسبق بـ"دولة فلسطين"، وليس كنتيجة للتنفيذ، وهذا ما يجب أن يكون شرطا مسبقا لأي بحث في أي مؤسسة دولية، ومنه يمكن البحث لاحقا في القضايا الأخرى..كزمن الانسحاب النهائي وسقفه، مع تشكيل فرق خاصة تفاوضية تحت اشراف الأمم المتحدة أو من ينوب عنها لبحث ترسيم حدود بين دولة فلسطين والكيان الاسرائيلي، وضمنها الطريق الرابط بين الضفة والقطاع، جناحي الدولة الفلسطينية، كجزء من ترسيم الحدود وليس تبادلا للأراضي..
ويستكمل بحث قضية اللآجئين ضمن المتفق عليه وطنيا وعربيا، وأن لا يتم التلاعب بمسألة القدس تحت صيغة "الغموض البناء"، فتلك لم تعد ممكنة بعد اكتشاف مخطط التهويد وهدم المسجد الأقصى..
قضايا عالقة يمكن استمرار البحث بها، وكلها متفرعات عن الأصل، الاعتراف بفلسطين دولة، ثم وضع آلية تنفيذية لانهاء الاحتلال عن اراضيها.. ذلك ما يمكن اعتباره تحرك مقبول وممكن فيما يسمى بالحل السياسي الشامل، وليس العادل، فالعدل مكانه غير مكان البحث، لكنه "سلام ممكن شامل"..
الأهم التوافق الوطني وليس التلاعب الوطني كما حدث يوما..لا ضرورة لفتح الجروح، لكن أيضا لا ضرورة لتكرار "حماقات" سياسية كلفت شعب فلسطين كثيرا!
ملاحظة: كلما تسمع أن الحركة كذا تهدد الكيان، أو المسؤول كذا يحذر نتنياهو، فإعلم انه "كلام فارغ جدا".. من يريد أن يفعل لا يحذر أبدا..التحذير انعكاس لـ" طبل أجوف"!
تنويه خاص: فوز حركة فتح في انتخابات محامي قطاع غزة درسا وطنيا لفتح أولا ولحماس ثانيا..وحدة فتح وحدها القادرة على الفوز وطنيا، ولحماس أن القوة الانقلابية تنهزم أيضا..ولكن تقدير لحماس بأنها لم تستخدم الارهاب لارهاب المحامين..شكرا لفتح وشكرا لحماس!
خربشات قلم ؟؟
امد / منيب حمودة
رؤية صادقة , كصيحة الفجر ذهبت بنبى الله يوسف الى غياهب الجب !! وتركت النبى يعقوب فى حزن , هو الحب جريمته الأولى , ( ليوسف أحب الى ابوه منا )
هذا القلب العامر ايمانا وحب سينتصر , ولو بعد شباك الهوى وشباك القيد هى الرؤية والبصيرة مستوحاة من الرب القادر المقتدر .
كل مقابر المدن على اطرافها الا المخيم هو نسيج وحده !!! مذبحته مجزرته مسلخه مقبرته صورته !!! فى منتصفه وساحة بيته هكذا كان فى الوحدات وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر ,,, وليس أخرا اليرموك .
من قبر الى قبر ومن رحلة موت الى ساحة قطع الرؤوس . فررت اليك يا الله الى بحرك وشاطئك فى غزة الميناء ...
رأيت اجساد وموات من نوع بشرى اخر ... يا رب الاحياء والموتى والصرعى والثكلى ... هذا صيد وصياد فى بحرك أم مقبرة جماعية لألف سفينة ومركب جاثية على صفحة مياهك يا غزة ؟؟!!
هنا ممنوع البحر وممنوع الرزق وممنوع البوح ! فقط هنا مكبرات للصراخ ! أما هذه الألف جثة من مراكبنا يأكلها الصدأ والملح لتتضور فلذات الاكباد جوعا وعريا ! فهذا لا شأن للوالى به .
هكذا صرحت الجزيرة ( أخوة يوسف اغلبية فى برلمان أوسلو ! ؟ ويبقى سؤال ؟؟ لكل برلمان قبة أين قبة برلمان امارتنا ؟
صرخت ال سى ان ان : ( الذئب الذئب الذئب اياكم ودمه حذارى فجمعيات الرفق بالحيوان انتصبت وانتفضت ! ) لا بأس قال الامير نعقد مع الذئب هدنة نصف قرن ؟!
جاء الدور الى فضائياتنا المحلية هاهى تدلو بدلوها يا بشراى يا بشراى ... لا ليس غلام ! فضائية مولاى السلطان حريصة على اعمار قميص يوسف !!!؟؟ يا رب المستضعفين وهذه اذاعة الافك تنظم حملة تبرعات لشراء المنظفات فمولاى يستجمع قواه لازالة اثار العدوان ( فقميص يوسف سيبقى نظيفا من دمه أم من دم الذئب أو من دم الشاة ؟؟!!
أى ذئب ؟ انت تعيف لحم الضأن لتتلذذ على لحمنا و تنادم على دمنا ؟!
ما عاد لكتب التاريخ ومدرس الجغرافيا من فائدة , فقط هى فضائية ومذيع وسيسرد لك تاريخ الطبرى والبداية والنهاية .
هنا الضالع وصنعاء وضحايا , وهذه تكريت وحكاية السراق والنهب , وهذا طفل المخيم رأيته قبل مرة فى الوحدات وصبرا وشاتيلا وتل الزعتر وحضر اليرموك الان .. السيف نفسه واليد عينها !؟
تمهل القى نظرة الوداع على بقايا رفح المصرية وتوأمها فى غزة . الشيخ زويد بلا عمامة توشح سيفا وصاروخ , كانت قبلة للسياحة فجروا متحفها هذه تونس الخضراء بلون الدم , يا كاتب التاريخ تخطئ صانعه فقلمك مشبوه .
كانت مصفاة نفط طرابلس الغرب اضحت مذبحا للقبائل
يا وطن الدم والذبح والقصف والقنص , انا منيب حمودة فررت من مجزرتك باعجوبة !! اصبحت كمعلق كرة قدم فى ملعبك الاحمر ! لا الاحق اقدام اللاعبين وكرة هواء , بل ارقب السيف والرشاش وطائرات الموت , اصرخ كالمعلق التونسى الشهير : يا الله برميل متفجر على رؤوس الاطفال فى درعا , وقذيفة هاون حوثية على مسجد للامام , لاعبى فجر الاسلام يشتبكون مع مشجعى انصار الاسلام ! اسف هذه ليست كرة قدم زمنها تسعون , وملعبها محدود , هذا الجرم مساحته من البحر الى البحر سياف يقتل سياف و سراق يسرق سراق هل هى حرب الفجار ؟!
قالتها العرب ( بكل واد اثر من ثعلبة ) ( وبكل واد بنو سعد ) فطريق الشر واحدة من وقف على رأسها لا بد له ان ينحدر الى نهايتها يا منفلوطى صدقت
تتوه غزة فى زحام الموت والمرض والظلام والبطالة , غابت الجمعيات والمساعدات لذا خفت السرقات ! غزة تصرخ وهى ثكلى على اليرموك كذب التاريخ وكاتبه ومدرسه اى والله .
ما عاد خالد ولا سيفه المسلول , فساحة المجد هنا لهم نعم لهم أتعرفونهم دكاترة المسيرات !؟ ( دكاترة المسيرات ؟) فشلوا فى قاعة المحاضرات , و المناظرات والندوات واللقاءات , فامتطوا صهوة مكبرات الصوت , فالزعيق يجب ما قبله , والصراخ غطاء جيد للجريمة , قرأت اليوم لأحدهم ( خذوهم بالصوت ) سيدى هو الاسقاط بعينه والله قالتها العرب ( رمتنى بدائها وانسلت )
عشر سنوات نسمعكم , مجت الاذان خطابكم اتركوا لنا فرصة العمل فما عاد للحديث قيمة , تفاخرون بحرق الزمن , وجدول الثمانى ساعات , وفيلم الانتظار واغنيته
ملاحظة .. هذا الوطن يبحث عن مصالحة ,, امام بوابة معبر .. وعلى عتبة صراف لبنك
( اليرموك الفلسطيني )
امد / سري القدوة
يا الله ... يا الله .. يا الله ...
ﻻ اله الا الله .. وﻻ حول وﻻ قوة اﻻ بالله ..
ﻻ اله اﻻ انت .. سبحانك اني كنت من الظالمين
اليرموك اخر ما تبقي لنا من كرامة وان سقط ... على كرامتنا السلام ..
هذا الارهاب وهذا الاجرام الدموي يفوق كل الوصف ولا يمكن للعقل البشري ان يستوعب ممارسة هذه الوحوش البشرية تلك الممارسات الارهابية بدم بارد بحق ابناء شعبنا الفلسطيني وبعد كل هذا التهجير والتدمير والدمار يكون مصير الفلسطيني القتل ذبحا وشنقا واعداما خارج الوصف ..
هذا الارهاب لا يمكن وصفه او استيعابه والسؤال الكبير لماذا الصمت العربي علي هذه المذابح لحتي الان ولماذا م يتم التدخل ووضع حد لهذه الممارسات الغير مفهومة .. ولماذا يقوم حلف الناتو بقصف مواقع لداعش في العراق بينما يدعم بالسلاح قوات داعش بسوريا .. ولماذا يتم تسهيل السيطرة الاسلامية علي مخيم اليرموك الفلسطيني ..
هل ادخال اليرموك في صراعات المنطقة والنفوذ في سوريا سيقودنا الي تحرير فلسطين ؟؟ .
الثورة الفلسطينية رفضت التدخل بالشؤون العربية وطالما دعت القيادة الفلسطينية الي تجنيب المخيمات الفلسطينية الصراعات القائمة بينما نجد ان البعض يريد من اليرموك ساحة لأثبات وجوده علي حساب الشعب الفلسطيني ..
واليوم مخيم اليرموك يدفع ثمنا لهذه التحالفات والصراعات المشبوهة وشعبنا يعدم بدم بارد والكل يتفرج علي فصول المسرحيات الاجرامية في صورة لا يمكن ان يستوعبها احد .. مخيم اليرموك يسقط علي براكين الدم الداعشية .
اين الكرامة يا عرب ..؟؟
اين هي القيادة الفلسطينية مما يجرى في اليرموك !!؟؟؟
من يحمي شعبنا الذي يتعرض للذبح بسوق النخاسة والردة ؟؟!!!
ما تبقي من اليرموك يعني كرامتنا الفلسطينية هل لنا ان نحافظ عليها اليوم وان نحمي شعبنا ..؟؟؟!!!
نفس الوجوه العفنة ونفس ادوات الارهاب التي عشنا ايامها السوداء في غزة تتكرر وبنفس الادوات والاجرام ..
هذا هو الاجرام وهذا هو الارهاب .. فاين هي قيادتنا من حماية ابناء شعبنا في مخيم اليرموك ..
الحرية لشعبنا المناضل الصامد في مخيم اليرموك ..
شعبنا يدفع الثمن مجددا بعد مؤامرة الخيانة الكبرى المؤامرة التي تستهدف النيل مما تبقي من مخيم اليرموك ...
مرة اخري نجد انفسنا امام ممارسات خارجة عن قيمنا الثورية والوطنية التي دفعنا حياتنا واجيالنا وخيرة شهدائنا ومعاناة ابناء المخيمات الفلسطينية في الشتات ثمنا لها .
اليرموك ولعبة حماس !!!
اليوم تكتمل المؤامرة الداعشية في مخيم اليرموك لينسدل الستار عن تحالفات مشبوهة في المخيم الصامد ولتحاول عصابات مسلحة تتبع حماس من الزج في مخيم اليرموك بالصراعات المحلية ليدفع شعبنا الفلسطيني ثمنا جديدا من المعاناة اليومية ﻻهلنا المدمرين في مخيم اليرموك .. مؤامرة تكتمل فصولها للسيطرة ونقل تجربة غزة الي بيروت وسوريا من تامر مستغلين اﻻوضاع الصعبة لشعبنا المناضل الصامد .
اليوم مطلوب موقف وطني من الفصائل الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية للحفاظ علي التراكم النضالي والوطني والتضحيات الطويلة لشعبنا المناضل الصامد .
واليوم مطلوب موقف عاجل وسريع من الجامعة العربية والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك للاجئين المقام على الأراضي السورية .
اننا ندعو جامعة الدول العربية الي تشكيل قوات موحدة علي غرار ما حدث في اليمن لحماية شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ومخيم اليرموك ووضع حد لكل ممارسات الارهاب والقمع والقتل ضد الشعب الفلسطيني ووقف جرائم الابادة المنظمة التي تستهدف تواجد شعبنا الفلسطيني وتعزيز صموده .
ان الزج بالشعب الفلسطيني ومخيماته في الصراعات الداخلية والأحداث التي تجري في الدول العربية المجاورة يعد مؤامرة واضحة لاستهداف صمود شعبنا حيث مطلوب فورا العمل علي دعم وتعزيز الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس في سبيل التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني في مخيم اليرموك.
هذه هي الوحوش البشرية الداعشية القاتلة التي تعمل ضمن التنظيم المتطرف الذي مارس الإجرام بأبشع صوره مع ابناء العرب والمسلمين، ويمارسه اليوم بشكل يتساوق مع الاحتلال الصهيوني وأجندته التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وكبريائه وحقوقه في كل مكان.
ان مؤامرة داعش هي مؤامرة مكشوفة وواضحة وتهدف الي تدمير شعبنا ومقومات صموده وان تلك الحملة من الاعدامات التي نفذها تنظيم داعش وجبهة النصرة بحق اللاجئين الفلسطينيين تعد جرائم انسانية نطالب بتحويلها الي المحكمة الدولية حيث انها جرائم انسانية ترتكب بحق اللاجئين الأمنين في بيوتهم أمام بصر العالم دون ان يكون هناك رد فعل بوقف هذه المأساة المروعة .
إن تطور الإحداث في الدول العربية، وتوقيت استهداف مخيم اليرموك لا يدع مجال للشك بكون تنظيم داعش اداة من أدوات اعداء الأمتين العربية والإسلامية التي تستهدف شعبنا الفلسطيني وتتساوق مع نفس الاحداث التي جرت في غزة بعد سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة بفعل الانقلاب الاسود الذي نفذته مجموعات مسلحة خارجة عن القانون .
ان أي خروج عن الاجماع الفلسطيني لأي فصيل او اتجاه فلسطيني هو خروج مشبوه ويصب في دائرة المؤامرة علي شعبنا الفلسطيني وخاصة في مخيمات الشتات ومخيم اليرموك المذبوح بسكاكين الصمت العربي والعار وشلال الدم الذي يهدر بكل وقاحة وعنجهية وتلذذ بالقتل واهانة للاإنسانية كلها .
ان دعم الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء وخاصة مخيم اليرموك، بكل الوسائل المتاحة والممكنة، والتحرك العاجل والفاعل لكافة الحركات والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية لدعم جهود القيادة الفلسطينية والالتزام بالقرارات التي تصدر عنها لحماية ابناء شعبنا بعيدا عن الحسابات الفئوية الضيقة التي قد تجعل البعض يظن بأنها ستعود بالفائدة عليه وعلى مصالحه الحزبية حث الوطنية الحقيقية تعني وضع كل الخلافات الجانبية وتنحيتها والعمل علي حماية ابناء شعبنا وتعزيز صمودهم والعمل لوقف هذه المذابح التي ترتكب بحق اهلنا في مخيم اليرموك ..
معذرة سيادة الرئيس محمود عباس ..
امد / د. غسان المصري
بعد ان سقطت جميع المراهنات على قدرتك في مواجهة جميع التحديات والضغوطات خلال مسار العمل السياسي والدبلوماسي الفلسطيني في السنوات الماضيه وخصوصا في مجال المعارك السياسيه والدبلوماسيه وعلى كافة المستويات والجبهات العربية والدوليه وفي كافة المنابر الدوليه وخصوصا معركة الاعتراف بالعضويه غير الكامله لدولة فلسطين ( عضو مراقب ) وما تبع ذلك من انجازات في انتزاع المزيد من القرارات الدوليه لصالح القضيه الفلسطينيه ، وتحشيد المزيد من التأييد الاوروبي والدولي لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادله ، وتوسيع جبهة رفض سياسات الاحتلال الاسرائيلي وخصوصا الاستيطان ، والانضمام لمعظم المنظمات والمؤسسات الدوليه وخصوصا محكمة الجنايات الدوليه ، وما تبع ذلك من التهديدات الاوروبيه بالمزيد من المقاطعه ووقف التعامل مع حكومة الاحتلال في العديد من المجالات ، كل ذلك بات ملموسا وواضحا للجميع دون ادنى شك بأن حنكة وسياسات البلدوزر السياسي والدبلوماسي الفلسطيني يسقط جميع المراهنات والمزايدات التي انهالت بالاتهامات على سياسات رئيس القياده السياسيه للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنيه الفلسطينيه الذي قاد جميع المعارك السياسية والدبلوماسيه بنجاح كبير .
لم يعد هناك مجال للشك بادارة ومتابعة كافة الازمات التي تعرض لها النظام السياسي الفلسطيني على الصعيد الخارجي بنجاح كبير ، والخروج بنتائج ومعطيات ايجابيه تخدم مسيرة استكمال انجاز المشروع الوطني الفلسطيني نحو التحرر والاستقلال ، ولعل الخلل وبعض الصعوبات والتحديات على صعيد الجبهة الداخليه واعادة ترتيب البيت الداخلي لمكونات النظام السياسي يجعل هذه النجاحات والانجازات ناقصه واقل من المطلوب للاستمرار في توسيع مساحة وحجم الانجازات ، ولعل البعض يتسائل عن المطلوب العمل به على صعيد الجبهه الداخليه .
ان ادارة شؤون المواطنين الفلسطينيين في المدن والقرى والمخيمات وتقديم الخدمات الاساسيه لهم امر ضروري وهام من شأنه أن يعزز صمودهم ويزيد من مستوى ثقتهم بالقياده السياسيه وعلى رأسها الاخ الرئيس ابو مازن ، ويجعل مواقفه وسياساته اكثر قوة وصلابه في معاركه السياسية والدبلوماسيه ، وهذا من العوامل الهامه في تقوية الموقف الفلسطيني على الصعيد الدولي ، ويتطلب ذلك اصلاح وتطوير في ادارة المؤسسات الرسميه خصوصا الوزارات التي تعتبر العنوان الرسمي الذي يوفر الخدمات الاساسيه للمواطن الذي يعاني من واقع صعب ويحتاج الى المزيد من الرعاية والخدمات وخصوصا في مجالات الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعيه , وكذلك اغلب مؤسسات الحكم المحلي (البلديات والمجالس القرويه ) ليست قادره على مجارات ومتابعة شؤون المواطنين واحتياجاتهم الاساسيه لتعزيز صمودهم بوجه المد السرطاني الاستيطاني وقد يكون ذلك بسبب عدم كفاءة ادارة مجالسها , او بسبب عدم توفر الموارد والامكانات الازمه لتوفير وتطوير الخدمات ودعم صمود المواطنين , وهذا يتطلب وضع نظام يوفر معايير مناسبه في عملية الترشح لانتخابات المجالس لا ان تتم على اساس العائليه والعشائريه والحزبيه ، وزيادة الاهتمام ومضاعفة مخصصات الدعم والامكانيات لهذه المجالس ومتابعتها وتوجيهها بشكل مباشر ودائم من قبل وزارة الحكم المحلي والوزارات الاخرى مثل وزارة الزراعه والاسكان والاشغال العامه ومقاومة الجدار والاستيطان .
لاشك وأن الظروف والاوضاع الداخليه التي مر الشعب الفلسطيني بعد حدوث الانقلاب العسكري في قطاع غزه ، وخلف وضع الانقسام الجغرافي والاداري والسياسي قد انعكس على طبيعة اسلوب وطريقة تشكيل الحكومه (مجلس الوزراء ) حيث فرضت هذه الظروف والمعطيات الجديده تشكيل حكومات مؤقته وحكومات تسيير اعمال الامر الذي جعل عدم الاستقرار في سياسات ومتابعات الوزارات للخطط والمشاريع وقضايا المواطنين مبتوره وناقصه واحيانا متقلبه ومتغيره ، مما زاد من تذمر وشكاوي المواطنيين وتدني ثقتهم باداء السلطه ووزاراتها مما جعلهم يتوجهون الى مؤسسة المحافظه لانها تمثل الرئاسه في كل محافظه ، ولقناعة المواطنين ان المحافظه هي المرجعيه العليا في النظام الساسي الفلسطيني في كل محافظه من محافظات الوطن، وأن قوة هذه المؤسسه سوف تعمل على تلبية احتياجاتهم ومتابعة قضاياهم ، لذا كان لابد أن يعمل كل محافظ والكادر العامل معه بكامل طاقته والامكانات المتاحه والمتوفر لمجارات وتلبيه احتياجات وقضايا المواطنين العالقه في سواء في الوزارات او البلديات والمجالس القرويه الامر الذي اوجد لدى المواطن حاله من الارباك والتشابك والاختلاط في الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات ،وبدأ يتسائل عن عنوان قضاياه واحتياجاته وعدم تلبيتها ومعالجتها .
ان هذا التشخيص للحاله يتطلب تدخل مباشر من البلدوزر الفلسطيني لتصويب الوضع والعمل باتجاهين وهما : - تقوية وتعزيز دور ونفوذ المحافظات (مؤسسات الرئاسه ) باعطائها المزيد من الاستقلاليه عن مجلس الوزراء وان تكون مرجعيتها الادارية والماليه للرئاسه فقط ، دون تدخل مجلس الوزراء قي صلاحية الرئاسه وان الرئيس هو المرجعيه الادارية والماليه للمحافظه التي اصبحت في بعض الاحيان مقيده وخاضعه لقرارات هذا الوزير اوذاك في متابعة قضايا المواطنين مع التأكيد على اهمية تقوية صلاحيات واختصاصات المحافظين في المتابعه والاشراف على آداء الوزارات والتنسيق معها ، والاتجاه الاخر العمل على توفير المزيد من الدعم بالامكانيات الماديه وادوات ووسائل العمل للمحافظات ، واعتماد الهيكليه التي تتناسب مع حجم العمل والمهام لكل محافظه ، لان المحافظه هي مؤسسة الرئيس ويجب تقويتها والاهتمام بمكانتها ونفوذها لتكون هكذا في ذهن وتفكير كل مواطن كما هو الحال لمكانة الرئيس وقوته على جبهات العمل السياسي والدبلوماسي .
هل الشرعية تأكل ذاتها ..... حلقة 3
امد / سامي إبراهيم فودة
لقد راودتنا أفكاراً كثيرة وتلقينا سيلاً من الاتصالات التي تدعونا في جزء منها للاستمرار في التواصل والكتابة في سلسلة هذه الحلقات وأخرى دعتنا للتوقف عن الكتابة بدعوة أن الرسالة قد وصلت ولا داعي لتقشير ما تبقى من لب البرتقالة,ولكننا أثرنا استكمال الحديث دون الإشارة صراحةً عن أسماء وأماكن وتوقيتاً من شأنها تدل على أصحابها علانية,وذلك من باب أمانة الكلمة ومسؤولية الموقف وضميرنا الذي يحتم علينا أن نضع جميع أبناء الفتح والشعب الفلسطيني في صورة المشهد,فهو الحكم والفيصل بوصفه مصدر التشريعات والسلطات.....
السيد الرئيس لقد قمت ومازلت تقوم بعملاً بارعاً ومبدعاً خلاق على الحلبة السياسية الخارجية واستطعت أن تنزع عن دولة الاحتلال قناعها وتعريتها تماماً أمام المجتمع الدولي,وتحاصرها بدلاً من أن تحاصرك,كما فعلت مع سلفك الشهيد القائد ياسر عرفات وانتقلت بشعبنا وقضيتنا إلى أعلى المراحل والمصاف التي باتت تهدد بسقوط مشروع وحلم إسرائيل في الدولة الكبرى وانتقلت بنا في عواصم الدول الأوربية مستجلباً العديد من الاعترافات من قبل برلمانات هذه الدول.....
بعدما تزايد حجم الاعترافات بالدولة من قبل أهم وابرز مؤسسات الأمم المتحدة"الجمعية العمومية"غير آبهة بالمعترضات الأمريكية أو الفيتو في مجلس الأمن ونفدت وعدك وحصلنا على عضوية كاملة في محكمة الجنائيات الدولية, ,وبإمكاننا الآن نقدم قادة الاحتلال إلى العدالة الدولية,وإنضمام دولة فلسطين عضواً كامل العضوية في المنظمة الإفريقية،فأصبحت فلسطين بعد الحملة الشعبية التي نفذتها اللجان المختصة بمقاطعة البضائع الإسرائيلية تحاصر المستوطنين والمستوطنات وتسدد ضربة قاسية ومؤلمة للاقتصاد الصهيوني,ولا احد فينا باستطاعته أن يشكك أو يقلل من عظمة هذا الجهد الكبير الذي تبذلونه على الحلبة السياسية الدولية والإقليمية.....
ولكننا في ذات الوقت نتطلع إلى ضرورة إنقاذ الوضع الفتحاوي الداخلي جزءً من وقتكم,لأن المشروع السياسي الكبير وتداعياته واستحقاقاته يتطلب تنظيم قوياً قادراً على المواجهة والوقوف سداً منيعاً لتحقيق حلم الدولة الناجز,وحتى إذا أردنا أن نذهب في المصالحة مع حماس وإحداث تغيير بقواعد اللعبة الداخلية وفق المتغيرات الإقليمية المحيطة,فان ذلك أيضا يدعونا إلى أهمية وضرورة أن نترك مساحة كافية لوضع التنظيمي الداخلي ومعالجة كل القضايا المتراكمة....
السيد الرئيس// أن غزة شكلت عقل وقلب وضمير الثورة وان من يمتلك غزة ويسيطر على زمام الأمور والمبادرة فيها يضمن تحقيق المشروع الوطني’دون عقبات أو تعقيدات أو ارتباطات خارجية ترهن قرارنا المستقل في أيدي قوى خارجية,وان الوضع التنظيمي المتردي والبائس في غزة لا يحتمل انتظار عقد المؤتمر العام السابع ليعالج القضايا المطروحة هنا,فالأمر جد خطير والتحرك باتجاه عاصفة الحزم التنظيمية الداخلية بات أمراً ضرورياً وشرعياً حتمي دون تأخير أو تباطؤ,فلم يبقي في القوس أي منزع...
في القدم قالوا لا تكن ملكياً أكثر من الملك ذاته,وان الشرعية يجب أن تدافع عن نفسها,وإذا كانت الشرعية التنظيمية والتاريخية الوطنية لم تشعر بعد بالتهديدات المحدقة بها,نسأل ببساطة متى وكيف يمكن استشعار هذا الخطر القاتل,وعلينا أن نعيد تقييم التجربة والمرحلة بما لها وعليها بكل مسؤولية تاريخية من اجل تجاوز كل الصعوبات والمحن وان نقدم من بيننا كل الذين ساهموا بدفع رأس المال من دمائهم وجهدهم وعرقهم وقوت يومهم لكي يحتلوا الصفوف الأمامية وموقع القيادة والقرار وان تستبعدوا من بين صفوفنا كل من باع وخان وسلم وان نسقطه إلى الأبد,أن الشرعية ستأكل ذاتها كما تفعل القطط عندما تأكل أبنائها.......... اللهم إننا بلغنا اللهم فاشهد......
لماذا دخلت (داعش) مخيم اليرموك؟
امد / بكر أبو بكر
إن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا الذي أنشيء عام 1957 على مساحة 2 كلم مربع آنذاك، والذي يبعد 7-8 كم فقط عن العاصمة السورية يمثل موقعا استراتيجيا لاسيما وهو مربط الطرق بأكثر من اتجاه سواء نحو الجنوب السوري أو نحو المطار ، وبذلك فإن السيطرة على المخيم -اضافة لأهميته من الناحية المعنوية لأنه يضم اللاجئين الفلسطينيين ولما لقضيتهم من قدرة على اشعال الاعلام وإشغاله- تعتبر هدفا لكافة الفصائل السورية في ظل الصراع هناك.
من الجلي أن المخيم الذي هُجّر معظم سكانه الذين كانوا يقدرون من 150 الف الى 200 الف نسمة، ولم يبقَ منهم إلا العُشُر ، أصبح في حالة معاناة لا تقل عن معاناة كل الشعب السوري، وليس وحده وإنما المخيمات الفلسطينية الأخرى المنتشرة في سوريا.
بعد عديد التدخلات من قيادة (م.ت.ف) والسلطة والأخ الرئيس أبومازن ومبعوثيه الى سوريا خاصة زكريا الأغا و دور عزام الأحمد ود.سمير الرفاعي وأحمد المجدلاني وأنور عبد الهادي استطاعت هذه التحركات أن تحافظ ولو نسبيا على حيادية المخيم بين الأطراف السورية المتصارعة وتلك الفلسطينية سواء المتحالفة مع النظام أو المناوئة له.
كلنا يتذكر ما قامت به الجبهة الشعبية-القيادة العامة التابعة للنظام السوري من الاعتداءات الثأرية على أبناء المخيم وحصاره وإغلاقه دعما للنظام في حربه ضد المخالفين، هذه المواجهات التي خلفت الشهداء ، وما كان من عدد قليل من أبناء المخيم حينها إلا وأن ارتبطوا بتيارات المقاومة للنظام وخاصة (الجيش الحر) ومثل (جبهة النصرة) التابعة لأبي محمد الجولاني المبايع لأيمن الظاهري، وظهرت كل من حركة أحرار الشام ولواء الأمة الواحدة ولواء الاسلام ولواء شام الرسول وكتائب شباب الهدى (هي التي توحدت لاحقا تحت اسم الرابطة الإسلامية)، وقامت عناصر من "حماس" بتشكيل ما سمى (اكناف بيت المقدس في أرض الشام) عام 2013 نظرا لتخلي (حماس) رسميا عن الإعلان عن دعمهم رغم صلتهم الوثيقة بها، إذ أن قائدهم محمد زغموت الشهير باسم أبو أحمد المشير كان مرافقا لخالد مشعل.
شكّل المخيم حالة إسعاف لكافة الفرقاء في البداية وأصبح ينظر إليه كمحايد، وهو ما حرصت قيادة المنظمة أن يبقى كذلك، إلا أن هذه الحالة مع تطور الأحداث لم تستمر فتنازعته التيارات المتصارعة، واستولت كل منها على أجزاء منه فأصبح الوضع بينها داخله في حالة شبه تعادل بين تيارات النظام والمعارضين له سواء من الفلسطينيين أو من السوريين، ولما لم تَحُل تدخلات القيادة الفلسطينية ومحاولات تحييد المخيم والاتفاقات دون تهجير الناس وتجنيب المخيم الويلات فإن التنظيمات المتقاتلة سيطرت فعليا على المخيم وتقاسمته جغرافيا في فرض للأمر الواقع لفترة طويلة فما الذي تغير في المعادلة لتدخل (داعش) في المعادلة؟
إن التطورات الاقليمية ليست منفصلة عن تحركات تنظيم "داعش" وما يحدث في العراق واليمن وغيرها، فالتقدم الحوثي المحسوب على إيران رغم حملة "عاصفة الحزم" العربية، والتي قابلها تحرير تكريت من (داعش)، وارتكاب بعض المليشيات المذهبية العراقية (يذكر أن الحشد الشعبي العراقي وبالدعم الايراني يضم 40 تجمعا منها 5 جماعات ثأرية وتحريضية) لفظائع هي ذات ما كان يرتكبه "داعش" ، أثرت هذه التطورات على قرارات التنظيمات الاسلاموية المتقاتلة في سوريا من خلال عقد تحالفات وتنسيق مشترك أو اللجوء للمهادنة فيما بينها ، وما كان من اعلان ابو محمد الجولاني أمير "جبهة النصرة" أنه لن يحكم مدينة إدلب لوحده كفصيل بعد أن سيطر عليها مدعوما من "أحرار الشام" وعدة فصائل متطرفة أخرى إلا دلالة قد تعبّرعن إدراك جديد لعدم إمكانية السيطرة المطلقة لأي تنظيم اسلاموي-متطرف أو غير متطرف -من المعارضين- على سوريا، ما يعد رسالة حقيقية من أيمن الظواهري لأبي بكر البغدادي بإمكانية التعاون أو التوافق خاصة مع تقدم (النصرة – القاعدة) في إدلب ما قابل تقهقر(داعش) في العراق.
إن امكانية أن تمد (النصرة) باب التعاون تأتي بالنسبة لها من موقع قوة الآن إذ أن سيطرتها على المدينة الكبرى شمال سوريا في مقابل سيطرة (داعش) على مدينة الرقة السورية أيضا يضع القوى المتطرفة الكبرى والمتقاتلة والمتنافسة معا أي "داعش" و"النصرة" في حالة تقابل –رأس برأس-وفرز جديد ما يتيح احتمالات مد الجسور بينها.
عملت "النصرة" على مد جسور التفاهم عمليا، وبناء التنسيق والتحالف (المتوقع حدوثه) من خلال مشاركتها فصائل أخرى في احتلال إدلب، وفي إتاحتها الفرصة ل"داعش" لقطع طريق جنوب سوريا كما فعلت سابقا بانسحابها من دير الزور، وعبر تخليتها الطريق أمامهم لدخول مخيم اليرموك، وهذه المواقف الثلاثة لربما شكلت رسالة الظواهري الواضحة لإمكانية أو ضرورة إحداث تعاون أو تنسيق أو بناء (جسم) اسلاموي جديد في مواجهة (العدو القريب) ممثلا بالأنظمة الكافرة والجماعات الشيعية المذهبية.
من هنا تأتي خطوة "جبهة النصرة" ذات الطابع الاستراتيجي هذه لتمثل لطمة لجماعة النظام السوري المتحالف مع ايران وحزب الله، وفي رغبة لإعطاء الرسالة بُعدا استراتيجيا لما يمثله المخيم من صورة اعلامية عالمية وموقع جغرافي-استراتيجي متميز.
ما كان من المتوجب فلسطينيا الوقوف باتجاه أحد طرفي الصراع الوحشي، ما قامت به كل من "أكناف بيت المقدس" والجبهة الشعبية-القيادة العامة لكنه عندما تصبح المصالح والنزق والهيمنة هي المحرك الحقيقي تصبح مصالح الناس ومصالح القضية تبعا لذلك وهو ما استجلب التنظيمات المتطرفة لتعبث فينا، بعد أن نجحنا–كمنظمة- فترة من الزمن بتحييد المخيم وتجنيب أهالينا المأساة المتكررة.
إن الفلسطينيين الذين نأوا بأنفسهم عن الصراع في سوريا وغيرها يجدون أنفسهم يُقحمون في كل مكان بالمعارك، وكأن الهدف هو اقتلاع جذور المخيمات كشاهد على النكبة واللجوء الذي لم يعد التغني به ذو جدوى هذه الأيام في ظل ملايين اللاجئين من أمة العرب.
الجنايات لفلسطين كش ملك
الكوفية / أحمد صالح
هو القانون كما له ان ينصفك ممكن له ايضاً ان يدينك وهذا ما سيكون لنا وعلينا أمام محكمة الجنايات الدولية ،محكمة الجنايات الدولية ستفتح أبواب جهنم على إسرائيل هكذا قال مدير أكبر مركز حقوقي بفلسطين كالشيخ الذي يحاضر عن الجنة وتجاهل ان يذكرهم بان هناك نار ، لم أسمع أي قانوني يتحدث عن سلبيات انضمام فلسطين لمحكمة الجنايات الدولية ، الجميع لديه تصور بان الجنايات الدولية قد ترجع الحقوق لآهلها بعد صراع مرير على مدار عقود مع المحتل الصهيوني ، وكأن الجنايات الدولية هي مصباح علاء الدين لإيجاد حل سحري لأنصاف القضية الفلسطينية ومحاكمة أسرائيل على جرائمها الحربية والاقتصادية ، بالأساس الاحتلال بعينه هو أجرام دولي ويجب أنهائه وفق القوانين الدولية وصدرت العديد من القرارات الدولية لمجلس الامن تلزم أسرائيل بالانسحاب الي حدود عام 67 وقرار ينصف لاجئين الفلسطينيين في المهجر ، والعديد من القوانين التي لها صفة الالزام لكن أسرائيل ضربت بعرض الحائط كل المواثيق لدولية وتجاهلتها بحماية أمريكية حيث استخدمت الولايات المتحدة الامريكية حق نقض الفيتو حوالي 40 مرة ضد الفلسطينيين ، وهنا المشكلة تكمن ، يجب أ صلاح هيئة الأمم المتحدة ومجلس الامن والغاء حق نقض الفيتو لإنصاف العدل في القضايا الدولية .
دولة فلسطين أنظمت في 1 ابريل رسميآ لمحكمة الجنايات الدولية بعد تهديدات وضغوطات مارستها الدول العربية والدول الغربية على السلطة الفلسطينية كالضغوط التي مارستها لمنع فلسطين من التقدم لمجلس الأمن
لكن هل تدرك القيادة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية سلبيات الانضمام؟
باعتقادي من يدرك ذاك يخفيه متعمدآ والنصف الأخر لا يدرك سلبياته نتيجة جهله بالنظام الداخلي لمحكمة الجنايات الدولية وميثاق روما ، حيث أن تفسير قوانين محكمة الجنايات يحتاج الى عدة صفحات وبنهاية المطاف التفسير له عدة أراء أي انه مخارجه والافلات منه واضحة ، وهذا ما تجيده أسرائيل في اللعب على مخارج التفسيرات واقتناص الفرص وقرار مجلس الأمن الذي دعا فيه أسرائيل لانسحاب الى حدود 67 خير مثال كيف استفادت إسرائيل من الترجمة اللغوية للقرار لصالحها
متي سيفهم العرب ومنهم الفلسطينيون بان القانون لا ينصف الحقوق العربية، اليس قرار محكمة لاهاي الخاص بجدار الفصل العنصري خير مثال على هزلية القانون الدولي وضعف قراره الإلزامي؟
متى أنصف القانون الدولي القضية الفلسطينية منذ احتلال أسرائيل لدولة فلسطين عام 48 على أثر وعد بلفور لهم ونحن نعانى من قانون دولي ظالم ومن احتلال متعجرف ونازي ومن مجتمع دولي يأكل فيه القوي الضعيف.
يجب أن نتحدث عن سلبيات الانضمام لتعريف الراي العام بدالك أي أن محكمة الجنايات الدولية هي سلاح ذو حدين
ويمكن فلسطين أن تستفيد من محاكمة إسرائيل بمساعدة مجلس الامن لها ومن دون دلك فلا يمكن محاكمة إسرائيل
أي لمجلس الأمن الحق الكامل في وقف التحقيق بقضية معينة في محكمة الجنايات الدولية وبالتالي أغلاق القضية بدون توجيه تهم وهذا ما يعانيه القانون الدولي من تدخل في صلاحيات المحكمة الدولية من قبل مجلس الامن المنوط به حماية السلم الدولي ن لكن لأسف الشديد يعمل حق النقض في زرع الظلم والإرهاب في كل دول العالم لان تركيبة هيئة الأمم المتحدة بكافة هيئاتها بحاجة الى أعادة صياغة على أساس العدالة والسلام و المساوة وليس على أساس المصالح وقوة النفوذ داخلها
1- يجب أن يتوافق التشريع الفلسطيني مع النظام الداخلي لمحكمة الجنايات ومنها تعديلات تخص القانون الجنائي وإلغاء عقوبة الإعدام حسب المادة 88 من النظام
2- الامتثال لطلبات المحكمة المرتبطة بإلقاء القبض على الجناة وتسليمهم للمحكمة (الفقرة الأولى من المادة 89 من النظام)
أي استعداد فلسطين تسليم لأسماء فلسطينية قد تدان بجرائم سواء رئيس أو رئيس وزراء او عسكري الخخ
3- التزام الدول بتنفيذ مختلف التدابير والإجراءات المرتبطة بالتغريم أو المصادرة التي تأمر بها المحكمة (المادة 109 من النظام)أي استعداد فلسطين لدفع تعويضات لأسر القتلى الصهاينة نتيجة العمليات الاستشهادية أو الصواريخ ،او تعويض اقتصادي .أو مادي
4- . لن تستطيع فلسطين محاكمة أو محاسبة إسرائيل لأنها ليست عضوا في اتفاقية روما(النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية).الا عبر قرار يصدر عن مجلس الامن يحال الى المدعي العام للمحكمة يمكنه من فتح تحقيق في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني. وهذا لن يحصل بسبب الفيتو الامريكي
5- أن أحكام المحكمة الجنائية الدولية لا تطبق إلا على الأطراف المصادقة على المعاهدة أو التي عبرت على قبولها لصلاحيات المحكمة ، أي قرارات المحكمة ليست ملزمة لإسرائيل بصفتها ليست عضوا ولم تصادق او تنضم لهذه المحكمة الجنائية الدولية حسب المادة "12"
6- عدم وجود نص محدد لجريمة العدوان ضمن اختصاص محكمة الجنايات الدولية مما ستخدمها أسرائيل لصالحها في الأفلات من التهم الموجه لها في ارتكاب جرائم في حروب غزة الاخيرة ضمن نطاق جرائم العدوان.
7- يحق لإسرائيل رفع شكوي ضد الفلسطينيين سواء عسكرين أو سياسيون بتهم متعدد أهمها الضلوع بتنفيذ مهمات يعاقب عليها القانون " عمليات استشهادية " وملاحقتهم قضائيا ودالك من سنة تأسيس المحكمة من 2002 وما بعدها ، وكذلك لا يحق لفلسطين محاسبة أسرائيل على جرائم قبل سنة 2002 الا بأمر من مجلس الأمن .
8- تتحمل دولة فلسطين كافة التكاليف المالية أثناء سير وانعقاد المحكمة
9- منحت المادة" 13" من النظام الأساسي لمجلس الأمن حق إحالة دعوة ما إلى المحكمة الجنائية الدولية متصرفا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، فالسلطة التقديرية لمجلس الأمن في تحديد الحالات التي تنتهك السلم والأمن الدوليين لا تقتصر على جريمة العدوان فقط إنما تشمل باقي الجرائم المنصوص عليها في النظام الأساسي للمحكمة مادامت تخل بالسلم والأمن الدوليين.
والواقع أن هذه المادة تفتح المجال لتسيس الدعوى الجنائية الدولية، فمجلس الأمن وهو بصدد النظر في حالة معينة قد يقرر أن واقع تلك الحالة تشكل جرما أو لا ، كما يستطيع أن يوقف تحقيق ما أو محاكمة في قضية واغلاق الملف كما تنص المادة "16"
وهنا لا بد من القول بأن دولة فلسطين لن تسطيع أخد حقها بالكامل من محكمة الجنايات بسبب التدخل السافر لمجلس الأمن في عملها ، حيث أن محكمة الجنايات هي أمال المظلومين ونصرة للحق بعدالتها وقت انشائها لكن ما تشهده من تأمر لأضعاف قوتها من خلال تسليط مجلس الأمن عليها والتدخل في شؤونها سيضعف موقفها في إحلال العدالة في العالم ، وهنا لابد من المطالبة مرة أخرى في أعادة صياغة هيكلية الأمم المتحدة وإلغاء قانون حق نقض " الفيتو " لكى ينتصر العدل ويحل السلام العالمي.
ماذا تعني حماية عروبة البحر الأحمر؟
ان لايت برس / غسان الإمام
البحر الأحمر بحر عربي يضمن العرب فيه حماية الملاحة التجارية الدولية. لكن خلال السنوات المائة الأخيرة، شهدت شواطئ ومداخل هذا البحر تسع حروب وثورات طاحنة. اثنتان منها ما زالتا مشتعلتين: حرب في سيناء أشعلتها «حماس» وإيران، بتدريب وتسليح تنظيمات محلية. في مقدمتها، تنظيم «أنصار بيت المقدس» الإرهابي الذي يقول إنه صار «داعشيا». والثانية حرب يمنية تسببت بها أيضا إيران، بإثارتها الغرائز المذهبية التي كانت غافية مئات السنين.
في حضن هذا البحر وعلى شواطئه، نشأت حضارات قديمة والأديان السماوية. ماتت الحضارة الفرعونية، بعدما استعربت مصر وأسلمت. وغدا اهتمام مصر بوطنها العربي ميزانا لنفوذها. فكلما تراجع هذا النفوذ، خسرت مصر سلامها بل واستقلالها. وكلما اشتد النفوذ، باتت مصر منارة شامخة. مشعة بوهجها وثقافتها على العالم العربي.
من قال إن مصر الحديثة خسرت ثلاث حروب مع إسرائيل؟! استعادت مصر قناة السويس من الاحتكارات الأوروبية (1956). ودفنت الإمبراطورية البريطانية في بحيراتها المرة. وأسقطت رئيس حكومتها أنطوني إيدن. وساهمت في تقويض الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية، بدعمها ومساندتها للثورة الجزائرية.
وأجبرت مصر إسرائيل على الانسحاب من سيناء. وطي حلمها التوراتي التوسعي داخل أسوار الأرض الفلسطينية المحتلة. خسرت مصر الساداتية نفوذها في محيطها العربي. فاستعاد الرئيس مبارك عروبتها وجامعتها العربية. ثم طوى الرئيس عبد الفتاح السيسي محاولة الرئيس مرسي تأجير إيران وتركيا عروبة مصر وإسلامها. وبدأ مسيرة استعادة نفوذ مصر في محيطها. انطلاقا من حلف لا سابق له، مع الأشقاء في السعودية ودول الخليج.
ذات يوم في خمسينات القرن الماضي، حاول أميران شابان سعوديان تأصيل الدور السعودي مع مصر في تأسيس الجامعة العربية. في وعيه العربي المبكر، ارتبط «الأمير» فهد بن عبد العزيز بحب عميق لمصر. كان يزور القاهرة باستمرار. يحاور. ويناقش. ويصادق. كبار صحافييها ومثقفيها. بل وتطوع مع شقيقه «الأمير» سلمان بن عبد العزيز في الحملة المصرية لتدريب المقاتلين والمناضلين، لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر.
وتشاء حكمة نظام التوريث السعودي أن يبايع هذان الأميران ملكين أديا من خلال خبرتهما الإدارية والسياسية الطويلة، خدمات جلى لعروبة وإسلام السعودية والعرب. وفي السياسة الخارجية، ساهم الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وأخوه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، في تنقية العلاقات المصرية - السعودية، من شوائب علقت بها في العهدين الناصري والساداتي.
وها هو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يواصل مسيرة إخوانه في تركيز العلاقات الثنائية مع مصر، على أسس تجاوزت التقارب العاطفي بين الأشقاء، إلى ما يلبي طموح كل العرب الغيورين على تضامن العرب، وحماية الكرامة العربية التي أهدرها استغلال إيران للمزايدة في القضية الفلسطينية، من أجل اختراق المشرق العربي، ثم الالتفاف على الخليج وصولا إلى اليمن، منتهزة الفراغ السياسي، في هذا البلد ذي الأهمية القومية والجيوسياسية الكبيرة.
في تأملي للحياة العربية المعاصرة، لا أهجو الجيل الجديد عندما أقول إنه أقل وعيا من جيل الأربعينات والخمسينات، لأهمية الانتماء إلى هوية قومية واحدة تسمو فوق الانتماءات الأضيق للطائفة. والمذهب. والعشيرة. والعنصرية. في المشرق، كان النضال الوطني ضد الاستعمار قوميا بكل ما في الكلمة من معنى. في سوريا، مثلا، كان معظم قادة هذا النضال من أصول عنصرية سالفة تركية. أو كردية. أو مملوكية عريقة في تعربها. وجميعهم لم يتفوهوا بكلمة واحدة خارج منطق الإيمان بالعروبة. والوحدة القومية.
كان الإيمان بالديمقراطية السياسية كل ما أخذه ذلك الجيل من الاستعمار الأوروبي. حاول جيل القادة أن تكون دولة الاستقلال ديمقراطية فعلا. لكن الجيل الشبابي الذي تلاه، بما فيه الجيل العسكري، كان مشغولا بالتضييق المصلحي على حرية نظام الاستقلال. أو بأدلجة العروبة بآيديولوجيات مستوردة غريبة عنها.
وهكذا، بفعل وجود إيمان قومي ووطني بوحدة المصير، تمكن الإعلام المصري الناصري من إلهاب الشعور القومي، بعدالة حق مصر في استملاك شركة قناة السويس الاستعمارية. فعمت المظاهرات الشعبية في المشرق والمغرب ضد دول العدوان الثلاثي. ووصلت سوريا إلى درجة الاستعداد للدخول في الحرب إلى جانب مصر. ثم نسفت أنابيب شركة نفط العراق البريطانية. وأطفئت الأنوار ليلا في دمشق والمدن السورية، من قبيل الوقاية من الغارات الجوية لدول العدوان.
وفي حرب السويس لانتزاع مدخل البحر الأحمر الشمالي من قبضة التحكم الاستعماري الأوروبي، ولد الإيمان العاطفي الشعبي بالوحدة القومية الفورية. وبالفعل، تمت الوحدة بين مصر وسوريا، بعد عامين فقط من تلك الحرب (1958). لست هنا اليوم في مجال الحديث عن تلك الوحدة، وأسباب نجاحها وفشلها. إنما عن المقارنة بين الشعور الشعبي العربي الملتهب آنذاك. والوعي العربي العام اليوم إزاء الحرب اليمنية الدائرة الآن للسيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر العربي.
ضعف التربية القومية للأجيال التي تلت جيل النضال والاستقلال، أدى إلى التقصير في توعية الرأي العام الشعبي والسياسي، بالقضية اليمنية التي تمس مصير العرب جميعا. رفع نظام السبعينات العربي شعارات الراحل عبد الناصر القومية. لكن مارس سياسته القمعية ضد المعارضات اليسارية والليبرالية.
في سوريا والعراق، أنشأ النظام البعثي الطائفي والعشيري جامعات تدرس الثقافة القومية، من خطب ومفاهيم صدام والأسد المتخلفة والساذجة، في إنشائيتها الخشبية، فيما سارعت المؤسسات الدينية الرديفة للنظام إلى حشو عقول الأجيال المتعاقبة، بثقافة التلقين والتحفيظ التراثية.
وعندما نشبت الانتفاضات العربية، كانت الشرائح الثقافية الليبرالية والقومية من الضعف والوهن، بحيث عجزت عن قيادة الشارع الشعبي الملتهب، في حين سارعت القوى الدينية المتسيسة والمتزمتة، إلى استلاب قوى الشارع المهيأة للتحرك على أساس ديني مذهبي أو طائفي، بتشجيع وتضليل من قوى إقليمية.
أضرب مثلا بالإعلام العربي الذي عجز في الوهلة الأولى، عن إدراك الحافز الخليجي والقومي الذي دفع السعودية إلى المبادرة، لإنقاذ اليمنيين من أنفسهم. ومن إيران، ولحماية عروبة المدخل الجنوبي للبحر الأحمر (باب المندب) وحرية الملاحة فيه.
في تردده وحرجه، راح الإعلام العربي في أبراجه المخملية الورقية والفضائية، يتغنى بحقوق الإنسان! ويجاري الإعلام الغربي في «التأسف» على ضحايا الحرب. ولم يدرك الإعلاميون إلا متأخرين، ماذا تعني المبادرة السعودية. الخليجية. المصرية في اليمن؟ وما هو واجب الإعلام في تحريك وإيقاظ الشعور القومي المشترك؟
في مبادرته اليمنية، تبدو قدرة الملك سلمان بن عبد العزيز في توحيد الأنظمة العربية، وكسب قوى الشارع الشعبي. والرأي العام السياسي، فيما ينتقل الجهد العسكري من مرحلة القصف الجوي، إلى مرحلة الجهد العسكري البري.
هناك اليوم أساطيل وطائرات سعودية. خليجية. مصرية تحرس باب المندب وجزره. هناك قوات النخبة العسكرية السعودية تقاتل جنبا إلى جنب، مع القوى اليمنية الرافضة للهيمنة الحوثية - الإيرانية المتسترة، بحلفها الظلامي مع علي عبد الله صالح الذي يجد في بشار أنموذجا يستلهمه في التضحية بجيشه. ويقلده في قتل شعبه.
* نقلا عن "الشرق الاوسط"
هل يفهم أوباما «العرب السنة»؟!
ان لايت برس / سلمان الدوسري
أي هدايا ثمينة هذه التي يقدمها الرئيس الأميركي باراك أوباما لإيران؟ هل انكسر «محور الشر» للدرجة التي يغازل فيها رئيس أكبر دولة في العالم إحدى الدول الرئيسية في المحور؟ لم يكتفِ أوباما بتتويج فترتيه الرئاسيتين باتفاق «تاريخي» مبهم مع إيران، لم يقنع بإطلاق يد طهران في العراق وغض النظر عن نشاط ميليشيا الحشد الشعبي في العراق والتابعة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، وهو الآن لا يكتفي بأن يقلب الصفحة بادئًا مرحلة جديدة مع طهران، وإنما يأتي ليقول لـ«العرب السنة» إيران ليست خطرًا عليكم، كما في المقابلة التي تنشرها «الشرق الأوسط» اليوم، فـ«التهديدات الحقيقية» تأتي من داخل دولكم. أما الغريب في خطاب السيد أوباما تكراره لعبارة «العرب السنة» أو «الدول السنية»، وهو وصف فيه اختزال طائفي؛ عندما يتم حصر دول بأكملها في هذا المصطلح، بالمقابل لا يصف إيران بأنها دولة شيعية. أي مفاجآت ما زلنا ننتظرها منك سيد أوباما؟!
من صنّف إيران دولة ضمن محاور الشر واشنطن وليس غيرها، من اعتبر إيران دولة راعية للإرهاب واشنطن وليس غيرها، من حذر العالم من التعامل مع إيران وعاقبها اقتصاديًا واشنطن وليس غيرها، من اعتبر إيران أعتى الأعداء واشنطن لا غيرها، وما دامت طهران بكل هذا الشر، كيف يستقيم أن تتحول إلى دولة لا تشكل خطرًا كبيرًا على جيرانها فجأة، فقط لأنها وقّعت اتفاقًا نوويًا؟ هل يتوقع أوباما أن يصدق الخليجيون تلميعه لإيران وهم الذين اكتووا بنار تدخلاتها ورعايتها للإرهاب، وهي من تشكل خطرًا حقيقيًا عليهم وعلى شعوبهم منذ 36 عامًا؟
ليتهم لم يقدموا جائزة نوبل للسلام للرئيس أوباما، فهو من بعدها يخلط الأمور للدرجة التي قلب فيها مفاهيم السلم والحرب. والآن وبعد الاتفاق النووي مع إيران لا يُطمئن دول الخليج بالأفعال، ولا حتى بالأقوال، بل إنه يتبنى ما تدعيه إيران من أنها ليست خطرًا على دول الخليج. الحقيقة أن انقلاب المفاهيم لدى السيد أوباما لا يقلق الخليجيين وحدهم، أو من يسميهم الرئيس الأميركي «العرب السنة». حتى الجمهوريون الأميركيون يخشون من خطورة رئيسهم؛ فقد أظهر استطلاع أجرته «رويترز إبسوس» أن ثلث الجمهوريين يعتقدون أن باراك أوباما يمثل تهديدًا للولايات المتحدة بشكل يفوق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبشار الأسد. فإذا كان مواطنوه أنفسهم لا يثقون به وبسياسته، كيف للآخرين أن يفعلوا ذلك؟!
ارتكبت الإدارة الأميركية خطأ دبلوماسيًا كبيرًا، خلال مفاوضاتها مع إيران، بإرسال رسالة غير مباشرة بأن الولايات المتحدة غير قادرة على شن حرب ضدها بسبب مشروعها النووي، ليت واشنطن اكتفت بذلك وليتها اكتفت بتوقيعها اتفاقًا معها، لكنها ترمي الكرة في ملعب الخليجيين وتقول لهم لا تقلقوا من إيران فهي لا تهددكم، لم يبقَ إلا أن يقدم السيد الرئيس نفسه كوسيط بين «حلفائه» الخليجيين وأصدقائه في طهران.
يا سيدي الرئيس لا أحد ينكر وجود تحديات داخل المجتمعات الخليجية وتستحق من حكوماتها الالتفات لها وعدم تركها تتصاعد ككرة الثلج، الجميع متفق على ذلك، حكومات وشعوبًا، إلا أن تعظيمها للدرجة التي تصبح «سخطًا» وأخطر مما تفعله إيران في دول المنطقة، مقاربة لا تليق برئيس أكبر دولة في العالم.
* نقلا عن "الشرق الأوسط"
هل إيران هي العدو أم إسرائيل؟
الكوفية / داود الشريان
يوم الأحد الماضي طرح خالد الدخيل في مقاله الأسبوعي في «الحياة» السؤال الآتي: «هل إيران هي العدو، أم إسرائيل؟»، وأجاب عنه قائلاً: «العدو إما أن يكون عدواً لذاته وبذاته، وإما أن يكون عدوًا بفعله، وإن لم يكن بذاته. وهذه القاعدة تنطبق بحذافيرها على حالتَيْ إيران وإسرائيل، وعلاقة كل منهما بالعرب. على هذا الأساس، ووفقًا لواقع ما يحدث في المنطقة، فإن إيران هي عدو للعرب ليس بذاتها، وإنما بأفعالها وممارساتها التي هي أفعال وممارسات عدو. أما إسرائيل فهي عدو للعرب لذاتها وبذاتها وبأفعالها».
في السابق كانت الإجابة عن السؤال من بعض الكتّاب والمثقفين في منطقة الخليج، تستبدل إيران بإسرائيل في منزلة العدو، وتعتبر أن إسرائيل ليست عدوًا، ولا تشكل تهديدًا للمنطقة. الإجابة على هذا النحو، أوجدت مجالاً لأولئك الذين فرضوا السؤال بهدف صرف الأنظار عن الدور الإيراني المدمّر في المنطقة، لمواصلة التبرير والدفاع عن سياسة طهران، فضلًا عن أن الإجابة باستبدال إيران بإسرائيل منعت وصول الفكرة إلى عامة الناس في الدول العربية، التي ترفض نزع صفة العدو عن إسرائيل. ولهذا، فإن الإجابة التي طرحها خالد الدخيل عاودت تصحيح الرؤية التي يجب النظر منها إلى إيران، بالنسبة إلى العرب، وهي أن طهران ليست بديلاً من تل أبيب في المنزلة، لكنها تشبهها في الأفعال والسياسات والأطماع.
ولكن تبقى الإجابة الموضوعية التي طرحها الدخيل، حول قضية عداء إيران للعرب، بحاجة إلى إضافة، كي لا تصل في نتيجتها إلى الإجابة الأولى المبتورة، وإن شئت المغالية، وهذه الإضافة أشار إليها الصحافي جهاد الزين في معرض مقاله يوم السبت الماضي في جريدة «النهار» اللبنانية عن «الجماهير» الأميركيّة في إيران، إذ قال: «علينا أن نكون متفهّمين، أبعد من السياسة المباشرة للنظام، ضرورة بناء تفاعل جاد ومتعدد المستويات مع الجيل الإيراني الشاب. إنه جيلٌ لا أظن في زمن العولمة أن اهتماماته بعيدة، خارج السياسة، من اهتمامات وتطلعات الأجيال الجديدة في القاهرة وبيروت وإسطنبول والدار البيضاء والرياض وغيرها». هذه النقطة جديرة بالاهتمام لأنها تضيف فرقاً جوهرياً بين إيران وإسرائيل، يمنع الالتباس الذي أحدثه السؤال والإجابة الناقصة عنه، وهو أن تفريقنا بين الشعب الإيراني ونظامه لا يمكن أن يطبّق على إسرائيل. الإيرانيون شركاء لنا في الدين والتاريخ والثقافة، والصحابي سلمان الفارسي وضعه رسولنا الكريم بمنزلة آل البيت.
لا شك في أن سؤال «هل إيران هي العدو، أم إسرائيل؟» صَرَفَ الأنظار عن الدور الإيراني في منطقتنا، وخلق تعاطفًا مغشوشًا مع سياسات طهران العدوانية تجاه العرب.
الأكيد أن سياسة إيران في المنطقة لا تختلف عن سياسة إسرائيل التوسعية. لكن خلافنا سيبقى مع نظام طهران، وليس مع الشعب الإيراني، فضلاً عن أننا نتطلع إلى علاقات مختلفة مع الجيل الجديد في إيران.